191 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

امرأة كأنها ليست من جنس البشر بل جاءت من جهنم،‮ ‬بعد زواج دام أربع سنوات تمردت على حياتها ولم تحمد الله على زوجها الذي‮ ‬يقضي‮ ‬يومه في‮ ‬العمل ليوفر لها حياة كريمة،‮ ‬والذي‮ ‬انتشلها من الفقر المدقع الذي‮ ‬كانت تعيش فيه،‮ ‬نسيت الرباط المقدس الذي‮ ‬يربطها بزوجها وأقامت علاقة آثمة مع صديقه الذي‮ ‬كان‮ ‬يتردد كثيراً‮ ‬على المنزل ولوثت شرف الزوج الطيب،‮ ‬لم تكتف بذلك بل اتفقت مع عشيقها على خطف طفلها والحصول على فدية مالية من الزوج المخدوع،‮ ‬حتى‮ ‬يتمكنا من الزواج بعد ذلك بعد أن شعر كل منهما بعدم مقدرته على الاستغناء عن الآخر،‮ ‬مثلت المتهمة دور الأم الحزينة على فقد نجلها ببراعة شديدة تحسدها عليها أكبر الفنانات،‮ ‬حتى كشفت المباحث حقيقة الجريمة الوهمية وأمرت النيابة بحبسها وكلفت المباحث بالقبض على شريكها الهارب‮.‬
نشأت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬وسط أسرة كبيرة العدد عائلهما الوحيد هو والدها العامل البسيط الذي‮ ‬لا‮ ‬يكفي‮ ‬راتبه لسد الأفواه الجائعة،‮ ‬كما أنه‮ ‬غير قادر على ستر أجسادهم ولا تعليمهم،‮ ‬بالمثابرة والكفاح والتحدي‮ ‬للظروف الصعبة تمكنت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬من الحصول على الشهادة الإعدادية وقتها رفع والدها الراية البيضاء معلناً‮ ‬أنه‮ ‬غير قادر على الاستمرار في‮ ‬الإنفاق على تعليمها،‮ ‬توقفت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬عن التعليم رغماً‮ ‬عن أنفها مع أن المجموع الكبير الذي‮ ‬حصلت عليه في‮ ‬الشهادة الإعدادية كان‮ ‬يؤهلها للالتحاق بالمدرسة الثانوية،‮ ‬رضيت بنصيبها وظلت تبحث عن عمل ترفع به جزءاً‮ ‬من المسؤولية الملقاة على عاتق والدها،‮ ‬وفي‮ ‬النهاية لم تجد إلا وظيفة بائعة في‮ ‬محل لبيع البلونات ومستلزمات الديكور،‮ ‬ورغم أنها لم تكن قد بلغت عامها السادس عشر كانت مطمعاً‮ ‬لمعظم الزبائن،‮ ‬لكنها لم تكن تبالي‮ ‬بتلميحاتهم وكلمات الإعجاب والغزل التي‮ ‬تنهمر عليها من كل جانب،‮ ‬رغم أنها مثل أي فتاة كانت تحلم بفارس أحلام‮ ‬يهبط عليها من السماء فوق حصان أبيض بأجنحة،‮ ‬وفي‮ ‬يده قوس‮ ‬يطلق سهامه في‮ ‬قلبها فينبض بحبه بعدها‮ ‬يطير بها إلى عش الغرام لتبدأ حياة جديدة مع السعادة والهناء،‮ ‬الوحيد الذي‮ ‬بهرها كان النقاش‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬فهو ليس مجرد عامل وإنما مقاول‮ ‬يقوم ببعض العمليات لحسابه ودائماً‮ ‬ثيابه نظيفة ويركب سيارة حديثة وحالته ميسورة،‮ ‬ويعتبر‮ ‬غاية في‮ ‬الثراء بالنسبة لها لذلك كانت دائماً‮ ‬تقابله بابتسامة جميلة وكانت تتمنى لو أنها تتزوج رجلاً‮ ‬مثله،‮ ‬فبالتأكيد ستكون أسعد مخلوقة على ظهر الأرض وسوف تتخلى عن فقرها الذي‮ ‬التصق بها منذ مولدها،‮ ‬كانت مجرد أماني‮ ‬ل‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬تفكر فيها وهي‮ ‬لا تصدق أن تتحقق‮ ‬يوماً‮ ‬فقد كانت مكانة‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬بالنسبة لها كبيرة جداً‮ ‬يصعب الوصول إليها،‮ ‬لكن القدر كتب لها تحقيق آمالها وأمانيها فقد أعجب‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬بجمالها وهمس لها أنه‮ ‬يريد أن‮ ‬يتزوجها،‮ ‬طارت من الفرح فقد تحقق الحلم وأصبح حقيقة،‮ ‬وانطلقت إلى منزلها لتبشر أسرتها بهذا النبأ السعيد‮ ‬غير المتوقع،‮ ‬دعا لها الجميع بأن‮ ‬يتمم الله لها هذا الزواج الذي‮ ‬من المؤكد سيكون سعيداً،‮ ‬تم تحديد موعد لزيارة‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬وأسرته ولم‮ ‬يكلف‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬أسرة‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬أي‮ ‬أعباء في‮ ‬الجهاز،‮ ‬وتحمل هو كل النفقات وما كان ل‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬إلا أن تأمر وعليه التنفيذ،‮ ‬بعد مدة خطبة قصيرة تم الزفاف بعد أن انتهى‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬من تأثيث عش الزوجية في‮ ‬ليلة لم تحلم بها‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬يوماً،‮ ‬وانتقلت إلى شقة واسعة صممت على أحدث صيحة في‮ ‬عالم الديكور وكان صاحب الذوق هو سعد،‮ ‬فهو معروف بذوقه الرفيع واختياره المناسب للألوان،‮ ‬لكن للأسف لم تشعر‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬بزوجها منذ ليلة الدخلة ومع ذلك سارت بهما الحياة وشعرت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬ببعض الأعراض وكشفت التحاليل عن حملها وتمت الولادة على خير وأنجبت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬طفلها‮ ‬‮«‬عدنان‮»‬‮ ‬الذي‮ ‬زاد من شعور الزوج‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬بالمسؤولية تجاه أسرته،‮ ‬فضاعف من عدد ساعات عمله حتى‮ ‬يوفر لأسرته كل ما تحتاج إليه دون أن‮ ‬يفهم أن كنوز الدنيا لا تساوي‮ ‬في‮ ‬نظر‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬لمسة حنان أو نظرة حب،‮ ‬فشعرت بفراغ‮ ‬عاطفي‮ ‬خاصة أن عمل‮ ‬‮«‬سعد‮»‬‮ ‬المضني‮ ‬أحاله إلى جسد منهك فشعرت بخيبة الأمل وتدريجياً‮ ‬أصبح بالنسبة لها مجرد شخص‮ ‬يعيش معها تحت سقف منزل واحد،‮ ‬بدأت تلاحظ أن‮ ‬‮«‬عمرو‮»‬‮ ‬صديق زوجها وزميله في‮ ‬العمل الذي‮ ‬كان‮ ‬يتردد على المنزل‮ ‬يوجه إليها نظرات‮ ‬غريبة وعيناه تنطقان بالرغبة ويتعمد أن‮ ‬يلمس جسدها متظاهراً‮ ‬أنه بدون قصد،‮ ‬والغريب أنها وجدت نفسها لا تستنكر هذه النظرات أو المداعبات. ‬لم تطل مدة جس النبض بينهما وسرعان ما تجاوبت معه ودعته للحضور إلى المنزل أثناء وجود زوجها في‮ ‬عمله وعلى فراش الزوجية بدأت أولى حلقات ممارسة الحب الحرام،‮ ‬ونشأت بينهما علاقة‮ ‬غير شرعية وحل‮ ‬‮«‬عمرو‮»‬‮ ‬محل صديقه في‮ ‬كل شيء وأعطته‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬كل ما تملك من مشاعر وأحاسيس وتعددت اللقاءات المحرمة بينهما ونسيت‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬الرباط المقدس الذي‮ ‬يربطها بزوجها وانساقت وراء‮ ‬غريزتها وأوغلت مع عشيقها في‮ ‬الاغتراف من اللذة المحرمة وتعمقت علاقتهما بمرور الأيام،‮ ‬حتى شعر كل منهما بعدم مقدرته على الاستغناء عن الآخر لكن مع الوقت لم تعد‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬راضية بما تحصل عليه،‮ ‬فدائماً‮ ‬هناك شيء‮ ‬ينغص عليها ساعات اللذة،‮ ‬وغالباً‮ ‬هو خوفها من شعور حبيبها‮ ‬‮«‬عمرو‮»‬‮ ‬بالملل من علاقتهما المحفوفة بالمخاطر وربما‮ ‬يهرب منها،‮ ‬كما كان شبح زوجها الغافل‮ ‬يقف أمامها دائماً‮ ‬وفي‮ ‬لحظة شيطانية قررت ضرورة الخلاص من هذا القلق ولن‮ ‬يتم ذلك إلا إذا تخلصت من زوجها بالطلاق لكنها كانت تدرك أنها لو طلبت الطلاق فسوف تترك الجمل بما حمل وتخرج دون أن تجني‮ ‬أي‮ ‬ثمن من زواجها فقررت أن تبتز زوجها بطريقة شيطانية‮.‬

تلقت الشرطة بلاغاً‮ ‬من‮ ‬‮«‬فردوس‮»‬‮ ‬وزوجها اللذين كانا في‮ ‬حالة‮ ‬يرثى لها ضد اثنين من جيرانهما هما سيد صلاح الدين‮ ‬48‮ ‬سنة حداد وعلاء حسانين إسماعيل‮ ‬23‮ ‬سنة سائق توك توك،‮ ‬بخطف طفلهما‮ ‬‮«‬عدنان‮»‬‮ ‬البالغ‮ ‬من العمر‮ ‬3‮ ‬سنوات ذلك لوجود خلافات فيما بينهم بسبب الجيرة،‮ ‬نظراً‮ ‬لما تمثله الواقعة من خطورة إجرامية تمثلت في‮ ‬خطف طفل لم‮ ‬يتعد الثلاثة أعوام تم تشكيل فريق بحث لكشف تفاصيل الحادث وتحرير الطفل المختطف والقبض على المتهمين.‬تم ضبط المتهمين وبمواجهتهما بما ذكره والدا الطفل أنكرا ما نسب إليهما وأنهما لا علاقة لهما بواقعة الخطف،‮ ‬وإن كانا قد اعترفا بوجود خلاف مع والد الطفل،‮ ‬من خلال فحص خطوط سير المتهمين تأكد رجال المباحث من براءتهما،‮ ‬حيث أكد عدد من شهود العيان وجودهما في‮ ‬أماكن أخرى وقت ارتكاب الجريمة ما‮ ‬يؤكد كيدية البلاغ.‮ ‬توصلت التحريات إلى أن والدة الطفل المختطف على علاقة محرمة مع صديق زوجها ويدعى‮ ‬‮«‬عمرو‮»‬‮ ‬وأنها اتفقت مع عشيقها على خطف طفلها وإخفائه واختلاق واقعة الخطف للحصول من زوجها على مبلغ‮ ‬مالي‮ ‬نظير إعادة الطفل،‮ ‬بمواجهة الزوجة بالتحريات وتضييق الخناق عليها اعترفت بصحتها ووجود علاقة محرمة تربطها بصديق زوجها،‮ ‬وأنها فكرت في‮ ‬خلق واقعة خطف نجلها مقابل الحصول على المال حتى تستطيع الزواج من عشيقها بعد ذلك واستغلت الخلافات مع الجارين لاتهامهما.‮ ‬تبين أن العشيق‮ ‬‮«‬عمرو‮»‬‮ ‬ هرب وبعد الاتصال به على الهاتف اعترف باتفاقه مع والدة الطفل على خطفه للحصول على فدية من والده وأكد انه ترك الطفل بموقف الأتوبيس وبالفعل تم العثور عليه وإعادته لوالده،‮ ‬أحيلت المتهمة إلى النيابة وأمرت بحبسها على ذمة التحقيق كما كلفت المباحث بسرعة القبض على شريكها الهارب‮.‬

قرر الزوج المخدوع أمام النيابة أن زوجته أخبرته بعد عودته من عمله باختفاء طفلهما،‮ ‬فبحث عنه في‮ ‬كل مكان لكن من دون جدوى وأخذت زوجته توسوس في‮ ‬أذنيه أن جاريه لا بد أن‮ ‬يكونا خطفاه،‮ ‬ما دفعه للإبلاغ‮ ‬ضدهما حتى فوجئ بالمباحث تتوصل إلى أن زوجته وراء خطف الطفل،‮ ‬وأنها على علاقة محرمة مع صديقه‮.‬