التخطي إلى شريط الأدوات

فضائل يوم عرفة بقلم الشيخ محمد صالح المنجد

To report this post you need to login first.
0
(0)

 259 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو أحد الأيام التي أقسم الله تعالى بها منوهًا إلى عظيم فضلها، وعلو قدرها وشرفها، قال تعالى: {وَالفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2]. وليوم عرفة فضائل عديدة، منها:

1- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة:

ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3]. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

2- أنه يوم عيد لأهل الموقف:

قال صلى الله عليه وسلم: “يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب”[1]. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: “نزلت -أيْ آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد”.

3- أنه يوم أقسم الله به:

والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة”[2].

وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3]. قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة. وهو قول عكرمة والضحاك.

4- أن صيامه يكفر سنتين:

فقد ورد عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: “يكفر السنة الماضية والسنة القابلة”[3].

وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم:

فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان -يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلاً، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172، 173]”[4].

فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق!

6- أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف:

ففي صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟”.

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا”[5].

المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب، بتصرف يسير.


[1] رواه أهل السنن.
[2] رواه الترمذي وحسنه الألباني.
[3] رواه مسلم.
[4] رواه أحمد وصححه الألباني.
[5] رواه أحمد وصححه الألباني.
 

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.


Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
DMCA.com Protection Status
Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact