212 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

اثنين من غزوات الرسول في رمضان

غزوات الرسول
لعلنا نعرف الكثير من المعلومات عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن كم عدد غزوات الرسول في رمضان؟ إنه واحد من الأسئلة التي قد تدور في أذهان البعض وذلك نظرا لما لشهر رمضان من مكانة في الإسلام وفي الشريعة الإسلامية، فهو الشهر الذي ارتبطت بها أحداث عظام وأهمها نزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقبل أن نتكلم عن عدد غزوات الرسول في رمضان تعالوا في البداية نتعرف على مجموعة من المعلومات المهمة.

ما هو المقصود بالغزوة؟
الغزوة هي المعارك والحروب التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام المشركين، ومن الممكن أن تكون الغزوة هي المعركة التي كان فيها قتال مواجهة مع المشركين أو المعارك التي لم تبدأ ولم يبدأ فيها القتال لأي أسباب مثل غزوة الأبواء.

وعلى مدار الدعوة الإسلامية كان هناك الكثير من الغزوات التي قام بها المسلمين ضد المشركين، وقد كان لكل غزوة أسباب ومقدمات أدت إلى نشوبها، كما أن هناك الغزوات التي انتصر فيها المسلمين مثل بدر والغزوات التي هزموا فيها وأشهرها غزوة أحد، كما أن هناك الكثير من الغزوات التي شارك فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وبعضها لم يشارك بها.

ما هو عدد الغزوات التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان؟
أما عن عدد الغزوات التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فهو غزوتين فقط، الغزوة الأولى كانت غزوة بدر أول غزوة في الإسلام ضد كفار قريش وقد فتح الله فيها على المسلمين بنصرا عظيما، وهي من الغزوات التي كان فيها قتال قام بين كل من المسلمين والمشركين، أما توقيتها فكان في اليوم السابع عشر من شهر رمضان الكريم في العام الثاني من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.

أما ثاني غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فلقد كانت فتح مكة، وفتح مكة يختلف عن غزوة بدر في أنه لم يكن فيه قتال، بل قام المسلمون بمحاصرة مكة حتى دخلوها دون قتال في بلد الله الحرام، وقد كان تاريخ فتح مكة هو اليوم العاشر من رمضان في ثامن سنوات الهجرة المباركة.

معلومات مهمة عن غزوة بدر
غزوة بدر هي أول غزوة في الإسلام وأول مواجهة عسكرية تقوم بين كل من المسلمين وبين كفار قريش وساداتها، وهناك الكثير من الأسماء التي تطلق على غزوة بدر وأشهرها يوم الفرقان، أما تاريخ غزوة بدر فهو اليوم السابع عشر من رمضان في ثاني سنوات الهجرة المباركة.

وقد كان بئر بدر هو المكان الذي شهد اشتعال القتال بين الكفار والمسلمين لذلك سميت المعركة على اسم هذا البئر، وهذا البئر يقع في طريق التجارة بين كل من مكة المكرمة والمدينة لذلك فإن موقعه كان له دورا أساسيا في أحداث الحرب، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قائد جيش المسلمين في المعركة، أما جيش الكفار فلقد كانت تحت قيادة عمرو بن هشام المخزومي.

وقد كان أهم أسباب الغزوة هي أن قريش قد جمعت أموال المسلمين التي سلبتها من مكة وأقامت بها قافلة تجارية كانت متجهة إلى بلاد الشام، وكانت سوف تسلك الطريق إلى بئر بدر ولما عرف المسلمين بذلك كانت الفرصة أمامهم كبيرة للانتقام لما حدث لهم ولأموالهم التي تم سلبها قبل الهجرة، فأراد المسلمين أن يقطعوا الطريق على القافلة عند بئر بدر، قد كان عدد المسلمين وقتها 300 محارب، وعندما عرف أبو سفيان وهو قائد القافلة بهذا الأمر، طلب العون من قريش فأرسلوا له جيش عتاده ألف رجل.. وبدأت المعركة بين المسلمين وبين الكفار لتكون أول غزوة في الإسلام.
كانت نتيجة المعركة لصالح المسلمين فلقد قتل عمرو بن هشام وولده وهم من أكبر سادة قريش وأشدهم عداوة للإسلام، وقد قتل من المشركين 70 من الرجال، أما المسلمين فلقد استشهد منهم 14 من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقد كانت غزوة بدر هي أول غزوة في الإسلام يحصل منها المسلمين على الغنائم كما أنها كان لها أكبر الأثر في تقوية الروح المعنوية للمسلمين.

معلومات عن فتح مكة
فتح مكة هو الغزوة الثانية التي خاضها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، وقد كانت في 20 رمضان في العام الثامن من الهجرة النبوية المباركة، وقد كان فتح مكة بمثابة نصرا عظيما للمسلمين، فمكة هي المكان الذي بدأت فيه دعوة الإسلام، وفيها شهد المسلمون شتى أنواع العذاب على أيدي قريش، وهناك عذبوا وسلبوا أموالهم وديارهم وأخرجوا منها لذا فإن العودة إلى مكة كانت حلم كل مسلم فقد كل عزيز دفاعا عن إسلامه ومبادئه.

وقد بدأت مقدمات فتح مكة عندما قامت قبيلة بكر بنقض عهد صلح الحديبية، حيث كانت واحدة من القبائل التي دخلت في هذا الصلح وكان بمقتضاه أن تتوقف الحرب بين المشركين وبين الكفار عشر سنوات لا تهاجم فيها أي من قبائل المشركين المسلمين أو القبائل المتحالفة معهم، لكن قبيلة بكر نقضت العهد وهجمت على قبيلة خزاعة، وهنا استغاثة قبيلة خزاعة برسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتضى العهد بينهم، فجهز الرسول جيش من عشر آلاف رجل من المسلمين وصار بالجيش نحو مكة وأمرهم أن يشعلوا مشاعلهم حول المدينة فأضاءت ما يقرب من عشرة آلاف شعلة حول المدينة.

وقد استسلمت مكة دون قتال ودخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخل الطمأنينة والسكينة على قلوب أهلها، وقد كان أو ما فعله هو أنه أزال كل الأصنام من حول الكعبة وقاد بتدميرها، وقد روي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ذا قائلا “دَخَلَ النبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ- وَحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ كانَ بيَدِهِ، ويقولُ: “جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقًا”.

أمر بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه بلال بن رباح بأن يصعد إلى الكعبة ويتلو الأذان وشهدت مكة لأول مرة صدى الأذان بين أرجائها، وعاد المسلمين لها منتصرين بعد أن كانوا فيها مطاردين معذبين، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد طمأن الناس على أرواحهم وأموالهم سواء دخلوا الإسلام أو ظلوا على كفرهم.

منقول
بواسطة: Asmaa Majeed