/* */

تابع رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

To report this post you need to login first.
4.2
(22)

 4,019 اجمالى المشاهدات,  30 اليوم

قصة ظلام البدر +21 كاملة بقلم بتول


البارت الرابع والعشرون

توضيح..

بطلتنا لغاية دلوقتي هبلة.. وهتفضل هبلة شوية.. ووحياة أولادكو يا جدعان براحة عليا شوية عشان أنا فعلاً مش عارفة اراضي مين ولا مين..1

واه نورسين هتقوم وهتنفخه بس مش دلوقتي..14

اللي أقدر اطمنكوا بيه إن مبقاش فيه ضرب وبهدلة خلاص48

ندخل بقا على البارت
دلف الفيلا في هدوء بينما عرف أنها بغرفة مكتبه ولكنه لم يُصدر صوتاً وانتظر ليعلم ردة فعلها عندما تراه قد عاد مبكراً عن موعده بأربع ساعات. دلف غرفة المكتب لتلاحظه هي وفوراً أخفت ما بيديها خلف ظهرها وشعرت بالخوف منه فهو قد يغضب منها لو رأى ما تفعله وخاصةً أنها بمكتبه..

نهضت وهي تُخفي الأوراق وتعالت أنفاسها وهي تبتلع في وجل منه وآخذت خفقات قلبها في الازدياد عندما رآته يتوجه نحوها ولم تستطع أن تنظر له فأشاحت بنظرها للأرضية لتتقهقر آخذة خطوات للخلف وهي لازالت ترى حذاءه اللامع يتقدم منها لترتطم بالجدار خلفها وتمنت بداخلها ألا يضربها ثانية..

شعرت بأنفاسه القريبة منه ليصعدا ثدييها ويهبطا في عنف انعكاساً لسرعة تنفسها وقبضت على الأوراق في خوف وكأنها تحاول أن تستمد القوة منها لتنظر له ولكنها لم تستطع..

“مخبية ايه ورا ضهرك؟!” سألها في هدوء وهو يتفحص وجهها البريء الخائف

“ممـ .. ممفيش” همست متلعثمة ليبتسم هو بإقتضاب على خوفها ولكن ليس بإستهزاء أو تهكم مثلما كان يفعل كل مرة ثم تحكم في ملامحه لتعود مجدداً للجدية وزفر ثم أمتدت يده خلفها ليآخذ الأوراق منها وكادت أن تفر هاربة ولكنه ثبت خصرها بالحائط بينما أمسك بالأوراق منها

“سيبيها بدل ما تتقطع” آمرها ولكن بلين دون غضب لتتفلت أصابعها حول الأوراق لتشعر هي بالخوف ما إن رآى ما فعلته وكان فزعها أكبر ما لو صفعها أو أجبرها مجدداً أن تخلع ملابسها لأنها رفضت تريه الأوراق..1

ظلت هي تنظر للأرضية وتتنفس مسرعة في رعب من قربه ومن ردة فعله لإكتشافه ما بالأوراق وعطره هذا يُربكها كثيراً، وخاصةً يده التي ثبتت خصرها لتحاصرها بهذا الشكل، العديد من المشاعر الغير مفهومة تجمعت داخلها وتمنت لو يتركها تذهب وشأنها ولكنه بالطبع لن يفعلها..

نظر للأوراق ليرى نفسه، كل شيء به مثلما هو، وكأنها تُصور بأحدى الكاميرات الرقمية عالية الجودة، كيف لها أن ترسم فقط من ذاكرتها بمثل هذا الإتقان..

لقد رسمته عاري الصدر بنفس عضلاته وذراعاه القويتان، شعره يبدو أطول قليلاً، ذقنه المشذبة تحمل نفس الشعيرات البيضاء بالمنتصف، ينظر لمن أمامه نظرة ثاقبة ومُخيفة، دون ابتسامة، ولكن ما آثار دهشته هو ذلك الوشاح الذي وضع حول منكباه ويصل للأرض وممسكاً بيده صولجان يبدو غريباً ليرتكز على أعلاه كرة.. فهم أنها الكرة الأرضية ربما، فتفاصيلها متناهية الصغر، وتفقد باقي الرسمة ليجد قبضة يده اليُسرى حوله وعلى رأسه وضع تاج مرصعاً بجواهر ثم كتبت فوق الرسمة “ملك الكون”14

تفحصها ليلاحظ دموعها لترتفع يده التي ثبتت خصرها ليلامس أسفل ذقنها مُجبراً اياها على النظر إليه فتلاقت تلك الزرقاوتان الباكيتان بسواد عيناه ولم يستطيع منع نفسه عن تجفيف دموعها بأنامله بمنتهى اللطف لتتوقف هي عن البُكاء في مفاجئة مما يفعله فهي قد توقعت صفعة أو صراخ أو إجبار على أن تنخفض للأرضية على أربع ولكن أن يتلمس وجنتاها بتلك الطريقة وبدون ملامح غاضبة كان جديداً عليها تماماً..

“عملتي الأكل؟!” سألها في هدوء بعد أن قام بتجفيف دموعها لتعود هي للخوف مجدداً

“أنت.. أنت رجعت بدري و… ملحقتش.. أعمـ..”تلعثمت ليفهم هو من اجابتها الهامسة أنها لم تقم بإعداد الطعام

“طب روحي اعمليه عشان أنا جعان” قاطعها ثم تركها وتوجه ليغادرها وهو لا زال ممُسكاً بتلك الورقات التي رسمت بها لتتسع عيناها في دهشة من طريقته الهادئة وفرت بمنتهى الخوف للمطبخ بسرعة لأنها تتوقع أن هدوءه هذا سيأتي بعده عاصفة هائجة لن تنتهي إلا وهي مُعذبة أو جزء بجسدها مجروح بطريقة ما..7

“طب روحي اعمليه عشان أنا جعان” قاطعها ثم تركها وتوجه ليغادرها وهو لا زال ممُسكاً بتلك الورقات التي رسمت بها لتتسع عيناها في دهشة من طريقته الهادئة وفرت بمنتهى الخوف للمطبخ بسرعة لأنها تتوقع أن هدوءه هذا سيأتي بعده عاصفة هائجة لن تنتهي إلا وهي مُعذ…
“ملك الكون!!” تمتم ليقهقه ضاحكاً بغرفته وهو لا يستطيع أن يمنع نفسه عن الضحك كلما تذكر ما كتبته واستمر في خلع ملابسه وترتيبها مرة ثانية ثم أقترب من الأوراق ليتفقد باقيتها ولكنه لم يجد بها شيئاً فوضعهم بالدرج بجانب سريره وتوجه للحمام ليستحم..

غادر للخارج وعلى وجهه ابتسامة على ما شاهده منذ قليل واختفت ابتسامته فجأة عندما تذكر دموعها وعيناها الباكيتان الذي لم يعد يستطيع أن يراها عندما ظنت أنه سيغضب عليها..

هو تأكد الآن أنه يتألم لبكاءها، الآلم الذي ينفجر بداخله كلما رآها تبكي يفتك به، آلم غريب من نوعه أشد من تلك الآلام التي واجهها على يد والده..

تنهد في حيرة من آمره وهو يرتدي ملابسه ثم جفف شعره بأحدى المناشف لينظر بالمرآه ليراه أكتسب طولاً ليزفر في سأم، لقد آخذت وقته بالكامل حتى أبسط الأشياء لم يعد يجد لها وقتاً..1

فكر لبرهة بخوفها منه الذي لا ينتهي، عرف أن عليه أن يطمئنها بأي طريقة حتى تعود لطبيعتها ويكتشف ما تخطط له أو ما قد تفعله، ولكنه هو لا يستطيع التحدث لها بذلك، لا يستطيع أن يُخبرها بألا تخاف أو مثلاً يعتذر لها عما فعله ويحدثها بأنه لن يعد لفعل تلك الأشياء معها..

نعم هو لا يعرف الإعتذار والتذلل لأحد، لم يعهده بمعجم حياته أبداً، ولماذا سيعتذر لها بالأساس وهو حتى لم يتبين بعد علاقتها بكريم وهل أخطأت حقاً أم هو من أجبرها على ذلك؟! تشتت عقله كثيراً ليخلل شعره الفحمي وزفر في حيرة ثم توجه للخارج ليرى ما تفعله..

أقترب في هدوء وصمت حتى جلس على احدى الكراسي المرتفعة حول تلك الجزيرة الرخامية بمطبخه وظل يتابعها بتلك القاتمتان وهي تتحرك بسرعة وهمجية شديدة لتنهي الطعام..

ظل يتابعها حتى غرق بتفاصيلها ليجد نفسه يشرد بمنحنياتها بتلك الملابس، لقد رآها عارية كثيراً ولكن ما الذي يحدث له؟ لماذا يتفقد ذلك الخصر المنحوت وتلك المؤخرة البارزة في سروالها القصير بتلك الطريقة؟ لماذا يتطلع ذلك الإنحناء بمنتصف ظهرها الذي لم يكن به خطأ أو إعوجاج حتى قابل مؤخرة عنقها وفوقه شعرها الحريري الذي رُفع على شكل ذيل حصان وآخذ يتمايل كلما تحركت؟

بشرتها الحليبية الناعمة التي لمسها أكثر من مرة ود لو يتلمسها الآن، ود أم تمنى؟!! لا يعرف ولكن لا يستطيع أن يشيح بنظره بعيداً عن ذلك الجسد الذي يتحرك أمامه بتلقائية ثم فجأة فاق من شروده على صوت ارتطام احدى الأشياء بالأرضية ووجدها تنظر له في فزع وأنفاس مرتعدة..

“أننا.. أنا.. لسه مخلصتش” صاحت له في خوف لينظر لها بملامح لم تستطيع أن تُدرك من خلالها ما الذي يشعر به 1

“مسألتكيش خلصتي ولا لأ!!” تحدث في هدوء ورغماً عنه انخفضت عيناه الثاقبتان لتلك الحلمتان البارزتان أسفل ما ترتديه ليبتلع لعابه للحظة ثم أعاد نظره لتلك الزرقاوتان

“امال.. قاعد.. كده.. أنا اتخضيت!!” تحدثت في خوف ليتفقد عيناها الخائفتان6

“مستني الأكل..” اجابها ثم نهض ليتصرف بتلقائية وذهب ليتفقد المبرد وآخذ احدى زجاجات المياة الصغيرة وتفاحة ليستند بخصره على الجزيرة خلفه وعاكس قدماه الطويلتان وبدأ في أكل التفاحة بيده اليمنى ليستند ساعده على ذراعه الأيسر الذي حاوط جذعه وآخذ يتفقدها وهي تنخفض بجسدها لترفع ما على الأرض وتنظف الأرضية لتتابع عيناه تلك الطريقة التي أثارته فوراً ليحمحم وحاول أن يُركز بشيء آخر..13

“أنتي بتعملي أكل ايه؟!” صاح لتلتفت له في تعجب وارتباك

“لا..لا.. لازانيا بالسبانخ والريكوتا.. ووفراخ في الفرن” اجابته في وجل واضح ليرفع هو حاجباه في دهشة متجباً من تلك الأصناف التي تقوم بإعدادها لتحاول هي رفع خصلة انخفضت على وجهها وهي تنظر له بخوف بينما تصلبت ملامحه وتفقدها ثم قهقه بصوت عالي..1

اندهشت هي لماذا يضحك بتلك الطريقة؟ أيسخر منها أو مما تفعله؟ هل يكره اللازنيا! السبانخ ربما! ولكن هذا ليس سبب لأن يضحك بمثل هذه الطريقة.. ظلت تنظر له ولتحرك تفاحة آدم بعنقه وهو يضحك هكذا لتضيق ما بين حاجبيها وقد شعرت بالسخرية اللاذعة من طريقته.

“أنت بتضحك ليه بقا؟” توقف عن الضحك وتوجه نحوها بإبتسامة ليشير لوجهها الذي قد حمل بعض بقايا الجبن التي لامست وجهها عندما رفعت تلك الخصلة فلمست وجهها أكمله تتفقده في ارتباك ليتلطخ بالمزيد من الجبن التي في يديها حتى انفجر ضاحكاً مرة أخرى لتنفعل هي فتوقف بصعوبة ثم جذبها من يديها ليقف أمام الحوض وفتح المياة وآخذ يزيل بيده بعد أن بللها بقايا الجبن بعد أن ارتجفت عندما رفع يداه لوجهها وخافت وحاولت الإبتعاد ليجد نفسه يتحدث بتلقائية شديدة..7

“متخافيش!!”21

تلمس وجهها لأكثر من مرة وهو شارداً تماماً بتفاصيله التي بدأ في حفظها عن ظهر قلب.. وجنتاها المكتنزتان وشفتاها الكرزيتان وتلك السماء التي تخفيها بين جفنيها وأهدابها الطويلة، لم يعد يريد بيومه أن ينظر سوى لتلك الملامح الرائعة..

ستجن!! حتماً ستفعل!! لماذا يفعل معها كل ذلك؟ ما ذلك الهدوء الغريب؟ أيضحك؟ أحقاً يفعل؟ مثل كل الأشخاص الطبيعين أيستطيع الضحك بتلك الطريقة؟ واللعنة لماذا يتلمسها بتلك الطريقة؟ أليس هو من يصفعها ويغضب عليها؟ أيأتي الآن ليتحدث معها عن الطعام ويقهقه عالياً بل ويساعدها لإزالة ذلك الشيء من وجهها؟!

لماذا لم يغضب منها عندما شاهد ما رسمته؟ لقد توقعت أن يثور غضبه، لقد أنتظرته حتى يأتي ويصرخ عليها بوابل من الكلمات اللاذعة، ماذا يفعل معها؟ ماذا حدث له؟ على ماذا ينوي؟!!

آخذت في التفكير وتشتت عقلها لتخمن العديد والعديد من تصرفاته القادمة لتلاحظ فجأة أنفاسه الساخنة التي تنهال على وجهها وهو يحدق بعيناها التي توسعت وهي تنظر له بعد أن خفض يده التي جففت وجهها باحدى المحارم الورقية التي لم تلاحظ متى آتى بها.. ظلت تبادله النظرات، ارتباكها يُسيطر عليها، أتصرخ به؟ أتخبره بأن يبتعد عنها؟ هي تشعر بالتوتر من قربه ذلك، تشعر بالخوف منه، لا تستطيع أن تقترب منه دون أن تتذكر كل ما فعله معها، لازالت تلك الكلمات البغيضة والعذاب المرير وصراخها وبكائها ينهال على عقلها بين الحين والآخر، والأسوأ أن هدوءه ذلك الذي استمر لأيام يجعلها ترتجف كلما فكرت بسبب ذلك الهدوء بل وما الذي سيترتب عليه..

تلك النعومة التي لامسها يتمنى أن يحصل على المزيد منها ولكن تحت أي مسمى؟ تلك العينتان الذي لم يرى مثلهما بحياته يريد أن يشرد بها دائماً، لا يدري ما الذي يحدث له؟

ماذا لو قبل تلك الكرزيتان؟ لقد فعلها مرة ولكنه كان يكرهها حينها، أتوقف عن كرهها الآن؟ أيشعر بأنها بريئة تماماً؟ هل تأكد؟! لا هو لم يُصدقها ولكن لا يريد أن يبتعد عنها، فقط قبلة واحدة ليس إلا.. قبلة هادئة ليقتل ذلك الفضول بداخله، هي لا تبكي ولا يعذبها، إذا قبلها الآن سيكون مذاق تلك القبلة مختلف..12

سيحتوي تلك الوجنتان بين كفاه وهو يقبلها بشغف.. سيتذوق تلك الكرزيتان بهدوء، سيستنشق رحيق تلك الوردة الحمراء التي تعتلي ثغرها البديع الذي لم يجده بإمرأة أخرى، سيداعب لسانها ملتهماً اياه بفمه حتى يتوقف الزمن بتلك القبلة.. ستكون الأولى والأخيرة لهما، لن يكررها، فقط مرة واحدة..6

تشجع ليحاوط وجنتاها بكفاه وهو يزيح احدى الخصلات خلف أذنها وسلط نظره على شفتيها وتعالت أنفاسه التي نفذ صبرها وودت لو امتزجت بأنفاسها لتتسع عيناها في رعب من طريقته تلك وأقترب منها ليصدح جرس الفرن وتصيح هي مبتعدة عنه
“الأكل.. هيتحرق.. جاهز.. خلاص” تحدثت في ارتباك وشعرت وكأنما وجهها يحترق بشدة وهي لا تدري لماذا!! بينما هو نظر لها في غل شديد فلقد ابتعدت عنه بعد أن كاد يفعل ما يتخيله..15

توجهت نحو الفرن مسرعة وهي تفتحه ومدت يدها لتُمسك بالأطباق الزجاجية لتتوسع عينا بدر الدين في اندهاش وتوجه نحوها مسرعاً ليجذبها من خصرها وألتفتت له هي في اندهاش وأعين متسعة وأنفاسها المتلاحقة من أثر كل ما يفعله معها لم تتركها بعد

“لأ كفاية بقا.. أرجوك ابعد عني” توسلت له وكادت عيناها أن تُدمع لينظر لها في تعجب وإعجاب في نفس الوقت بتلك الحُمرة التي كست وجهها بأكمله

“فيه حد يجيب الحاجة من الفرن بإيديه؟!” نظر ليداها العاريتان دون أن ترتدي قفاز ثم نظر لها مُضيقاً تلك السودواتان لتدرك هي أن ما أخبرها به صحيح ثم شعرت به يترك خصرها وشعر هو بإرتباكها الشديد “يالا حطي الأكل عشان جعان” أخبرها لينهي تلك المشقة التي غرقت بها وحاول أن يشغلها بشيء آخر ولكنه لم يُفلح في إيقاف جزء بسيط من كل الأفكار التي تواترت على عقلها.15

“فيه حد يجيب الحاجة من الفرن بإيديه؟!” نظر ليداها العاريتان دون أن ترتدي قفاز ثم نظر لها مُضيقاً تلك السودواتان لتدرك هي أن ما أخبرها به صحيح ثم شعرت به يترك خصرها وشعر هو بإرتباكها الشديد “يالا حطي الأكل عشان جعان” أخبرها لينهي تلك المشقة التي غر…
“مش عارف يا بسنت.. بابا قالقني عليه أوي”

“اهدى بس يا فارس خير إن شاء الله.. معلش كلها اربع شهور وتنزل في نص واحد الجاي وهتعرف ايه الموضوع إن شاء الله”8

“ربنا يستر، كل شوية يسألني أنا هاجي امتى.. عمره ما كان كده”

“يا حبيبي متقلقش.. اطمن وأكيد مفيش حاجة وحشة” ابتسمت له لتطمئنه ثم تلمست يده في حب ليتنهد هو وحاول أن يبتسم لها

“إن شاء الله.. على فكرة أنا هفاتحه في موضوع جوازنا.. وممكن نتجوز على نص السنة الجاية..” اتسعت ابتسامته لتعقد بسنت حاجباها

“مش قولت هتأجل الجواز كمان سنتين.. ايه اللي حصل كده فجأة؟!” سألته بتعجب

“بصراحة مبقتش قادر اصحى كل يوم ومشوفش الوش الجميل ده جنبي ولا الضحكة الحلوة دي لما ارجع من شغلي.. مبقتش قادر استنى أكتر من كده” ضحكت هي لكلماته 5

“آه.. يعني من الآخر كله استغلال.. لكن مش عشان بتحبني مثلاً”

“بردو.. أمال أنا لو مش بحبك كنت هاقول كده..” أخبرها في لوم وتصنع الحزن لتلامس هي وجنه في رقة

“بغلس عليك يا حبيبي.. خلاص نص السنة الجاية وماله.. قولي بقا هتقول لباباك ايه علينا..”

“بصي يا حبيبتي..” آخذ يخبرها بكل ما سيقوله لوالد ولأسرته لتستمع هي له في ابتسامة وهي تحدق بتلك الرماديتان اللاتي آسرتا قلبها منذ سنوات..10

” آخذ يخبرها بكل ما سيقوله لوالد ولأسرته لتستمع هي له في ابتسامة وهي تحدق بتلك الرماديتان اللاتي آسرتا قلبها منذ سنوات
“أنت بردو لسه مقولتش لأهلها؟!” تحدث كريم في غضب

“ده أنا لسه قايلهم من مفيش شهر.. اصبر شوية..”

“وأنا بقا هافضل اديك في فلوس واستنى.. أنا عايز نتيجة لكل ده” ازداد انفعاله ليشعر يُسري بطريقته التي تغيرت للغاية

“أكيد طبعاً في نتيجة.. بس ازاي هاقولهم إني عرفت كل ده بالسرعة دي.. لازم نستنى شوية يا إما ممكن يشكوا في إني أعرف حد بيقولي على كل اللي بيحصل..”

“ما تقولهم إنك بتدي اي حد من الشغالين فلوس عشان يعرفك، اتصرف ولا اعمل اي حاجة!”

“لا طبعاً استحالة.. مش عايز احسسهم إني ممكن أعمل كده..”

“يعني هتقولهم امتى أنا عايز أفهم؟”

“اديني تلت أسابيع لو متحركوش هكلمهم على طول”

“ماشي ولو محصلش.. هاخد منك كل فلوسي دي وكمان بأثر رجعي..”

“بس اسـ..” لم يستطع يسري أن يُكمل ما ود قوله عندما أنهى كريم المكالمة التي لم يكن يعرف أن كل ما تحدثا به سيصل لبدر الدين ليبتسم يُسري متهكماً وآخذ يُفكر

“هتموت اوي عليها.. هي تستاهل بصراحة.. البت ايه عليها جسم يشيب، يالا أهي كلها يومين وهترجع للمرمطة تاني.. وتبقا توريني بقا مين هيوقفلها، ده أنا ما صدقت خلصت من أمها.. هيطلعلي جوزها ده كمان، بكرة يجيلي برجليه ويرميها عندي وساعتها مش هارحمها” ابتسم بخبث وهو يُفكر فيما سيفعله قريباً وآخذ يخطط له..9

هيطلعلي جوزها ده كمان، بكرة يجيلي برجليه ويرميها عندي وساعتها مش هارحمها” ابتسم بخبث وهو يُفكر فيما سيفعله قريباً وآخذ يخطط له
لا يستطيع التركيز بعمله، لقد أصبحت كل ما يُفكر به بل ويتخيلها حتى وهو بإجتمعاته، لا يريد أن يبتعد عنها ويهرول عائداً لمنزله كل يوم فقط ليحظى بالمزيد من الوقت معها ويرها تتحرك أمام عيناه، تطهو أم ترسم أم تفعل أي لعنة ولكن لا يريد الإبتعاد، لم يعد يستطيع فعلها..5

لقد أصبح متيماً بذلك الطعام الذي تعده له، بتلك الأشياء البسيطة التي تتلمسها يدها ليأتي هو بعدها ليتلمس تلك الأشياء، لا يعرف من أين له بكل ذلك وهو إلي الآن لم يكتشف أي شيء عما فعلته مع كريم، لا زال يستمع لمكالماته التي تؤكد له أنه لا زال يريدها ويُفكر بها، لماذا إذن يشعر بكل تلك المشاعر لها؟ 1

ماذا لو ظلمها بكل شيء؟! أيستطيع أن ينظر لها بعينيها وقتها؟ أيستطيع أن يواجهها؟ أهو يشعر بالخوف من الآن لمجرد تخمين؟!5

وكأنه يريد أن يستمتع بتلك اللحظات قبل أن يكتشف الحقيقة، يُكسب نفسه وقتاً ويشعر بتقاعصه عن إكتشاف الحقيقة حتى لا تذهب بعيداً عنه، ماذا سيفعل بها إن كانت قد اتفقت مع كريم بطريقة أو بأخرى، هل سيعذبها؟ هل سيطلقها بعد شهور كما أخبرها؟ أيود حقاً أن يتركها ويبتعد عنها؟

عقله قد جُن من كثرة التفكير ويشعر بأنه لا يريد أن يواجه نفسه بالعديد من الحقائق التي يراها أمام عيناه والتي يشعر بها من طريقتها التي تبدو دائماً مسالمة وبريئة وعفوية ولا تحمل أي ضغائن أو مخططات.. لو فقط لم يستمع لها وهي تنطق بذلك الكلام لكريم واكتشف بأي طريقة أخرى لكان الوضع مختلف..

ابتسم شارداً وهو يتذكر وجهها أمس عندما فاجئها بأدوات للرسم وهي تنظر له في غير تصديق وبنفس الوقت بخوف أن تقترب منه ليشجعها هو ثم أماء لما أحضره وتركه على الأريكة بغرفتها وغادرها ثم نظر بكاميرات المراقبة ليراها تبتسم في فرحة وهي تتفقد ما أحضر لها وشرعت في الرسم وظلت جالسة حتى ساعة متأخرة من الليل وهي ترسم حتى وقت متأخر ونهضت بعدها لتتوجه لسريرها ونامت في ثوانٍ.. لا يُصدق أن شيئاً مثل هذا قد أسعدها بتلك الطريقة..5

“سرحان في ايه يا بدور؟” قاطعت شاهندة شروده ليآخذ هاتفه مسرعاً الذي يراقبها عليه ثم أغلقه

“أأيه.. شغل مش أكتر” صاح عاقداً حاجباه وتصنع الجدية على ملامحه

“وبقيت بتسرح خلاص في الشغل وأنت مبسوط كده وبتضحك، على شاهي بردو؟” عقدت ذراعيها ثم غمزت له

“يووه بقا.. عايزة ايه يا شاهندة دلوقتي؟”

“على فكرة لسه زعلانة منك عشان محكتليش ايه حصل بينك وبين نور.. وبردو عشان مبتجيبهاش وتيجي تقعد معانا”

“أنتي عارفة إني مش هاحكيلك حاجة مش كده؟” نظر لها بعيناه الثاقبتان تلك لتتنهد هي في غلٍ ولكن دون إضماره حقاً

“عارفة.. عارفة.. هو أنا هتوه عنك.. يالا ما علينا..” جلست على الكرسي أمام مكتبه ثم ناولته جوازان السفر الخاصان به هو ونورسين “اعمل حسابك بقا إننا مسافرين بكرة، وهنرجع آخر الأسبوع الجاي؟!”4

“نعم!! سفر ايه؟” اندهش وهو يتفقدها في تعجب

“سفر.. تغيير جو.. واحدة بتحب جوزها هتسافر معاه هو وأخوها ومراته الصغنونة اللي اتنكد عليها في اول جوازها..”1

“لا يا شاهي مفيش سفر”

“لا يا بدر بقا حرام عليك.. أنا حجزت والتذاكر جاهزة وهنسافر أنا وأنت ونور وحمزة..”

“يوو بقـ..”

“لا بص مش هسمع منك رفض” قاطعته ثم نظرت له بإنفعال وتوسل بآن واحد “يعني يا بدر أنت اتجوزتها وسكتنا، روحت وديتها لجوز أمها وأنا معملتش حاجة وقاعدة بكلمك أهو وعلى قد ما أنا متغاظة منك ونفسي فعلاً مكلمكش بس قلبي مش هيطاوعني.. البنت يا بدر لسه صغيرة.. من حقها تفرح وتتبسط، وكلها اسبوعين ودراستها هتتبتدي.. والنبي توافق عشان خاطري.. أنت عارف أنا بحبها ازي وبالنسبالي نور تبقا ايه.. أرجوك مترفضش” زفر بحنق وضيق بالغان وسلط نظرته عليها لتبتسم شاهندة بعدما شعرت بموافقته فهي تعرف أنه لن يرفض طلبها “متنساش بقا تاخد هدوم بحر لأننا مسافرين المكسيك..” غمزت له ثم فرت مسرعة خارج مكتبه قبل أن يغير رأيه..10

ابتسم وهو يشعر بالإمتنان الشديد لتلك الزجاجة التي جعلته ثملاً بهذا الشكل ولا يستطيع التحرك وإلا سيذهب ليقبل تلك الشفتان بمنتهى النهم ولن يستطيع أن يمنع نفسه عنها
ابتسم وهو يشعر بالإمتنان الشديد لتلك الزجاجة التي جعلته ثملاً بهذا الشكل ولا يستطيع التحرك وإلا سيذهب ليقبل تلك الشفتان بمنتهى النهم ولن يستطيع أن يمنع نفسه عنها..

احتسى المزيد ثم وصد عيناه وهو يتذكر ابتسامتها على شاشة هاتفه عندما أحضر لها أدوات الرسم ليبتسم هو الآخر وشعر بالترنح وعدم تركيزه غير بتلك الإبتسامة أما عن ابتسامة اليوم عندما أخبرها بأنهما سيسافران مع شاهندة وزوجها لن يستطيع وصفها بالكلمات..

مد يده ليضع الزجاجه على المنضدة المقابلة للأريكة بغرفة مكتبه لتسقط متهشمة ودوى صوت الزجاج الذي ارتطم على الأرضية الرخامية ليعقد حاجباه في سأم بعد أن فتح عينه لينظر لما فعل ولكنه لم يكترث وأراح جسده بالأريكة خلفه ليبتسم موصداً عيناه مجدداً وشرد في تفاصيلها..

“أنت كويس.. ايه اللي حصل؟” صاحت نورسين لتنظر له ثم لبقايا الزجاج التي تناثرت على الأرض ثم تفحصته في ارتباك لقميصه المُهمل بتلك الطريقة التي كشف بها صدره العاري ووجدته ينظر لها بأعين تبدو عليها التعب ثم تفقدها وملابسها التي ارتدتها تبدو مثيرة للغاية على جسدها ليحاول النهوض بصعوبة ولكن لم يستطع من شدة ثمالته فتوجهت نحوه على خوف وهي تتفقد ما إن استطاعت مساعدته لتشهق في فزع عندما جذبها سريعاً لتجد نفسها مرتمية بجانبه على الأريكة فعدلت من جلستها وهي تحاول النهوض

“متقوميش استني” تحدث بصعوبة ثم ابتلع محدثاً جلبه في عنقه وجذب خصرها لتقترب منه رغماً عنها لتتعالى أنفاسها في خوف وبرأسها قد عصف الكثير والكثير مما قد يفعله معها في تلك الحالة التي ظهرت عليه..

“لو سمحت سيبـ..”

“هششش..” قاطعها ثم وجدته يستند برأسه على كتفها الأيسر وذراعه الأيمن حاوط خصرها بقوة “أنا عايز أنام.. متقوميش” همس وهو بالكاد استطاع ان يتحدث وانهالت جفونه لتحتوي تلك الظلمة بعيناه وذهب في النوم..

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.2 / 5. عدد الأصوات: 22

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!


Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact