/* */

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

To report this post you need to login first.
4
(22)

 5,088 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

قصة ظلام البدر +21 كاملة بقلم بتول

البارت الثانى عشر


لماذا ينتظرها؟ أيشعر بالشفقة على تلك الحثالة؟ تلك العاهرة المستغلة لن تذهب من تحت يداه إلا بعد أن تتعلم جيداً كيف تعبث مع عائلته!
“بقوا اربعتاشر دقيقة” صاح بصوته محذراً اياها لتأتي بخطوات خائفة وأسدلت شعرها بجانب عيناها كي لا تراه ليجدها تحمل ملابسها التي كانت ترتديها المبتلة وملتفة بمنشفة صغيرة

“ملقتش اي حاجة انضف بيها” همست وهي تنظر للأرض “هنضفها بهدومي” تحدثت في همس ورعب لتستمع لأنفاسه الغاضبة وهو يتوجه نحوها في غضب عارم ليجذب تلك المنشفة ويلقيها أيضاً في غلٍ شديد

“بت!! انتي هنا زيك زي الحيوانات، رايحة تغطي جسمك القذر ليه، غوري قدامي نضفي اللي هببتيه” جذبها من شعرها لتقع أرضاً على ركبتيها وهي تصرخ وتبكي من كل تلك الإهانة التي لا تعلم متى ستتوقف وبدأت في تنضيف الدولاب والأرضية بسرعة خوفاً مما قد يفعله معها مجدداً.8

جلس خلفها يشاهدها وهي تقوم بالتنظيف بمنتهى الغضب وهو يسحق أسنانه في انفعال وعصبية ولا زال ممسكاً بحزامه الجلدي وهو يحاول أن يتحكم بتلك الإثارة التي يشعر بها كلما تفقد وتمعن في منحنياتها المثيرة.

“سيدي.. اعمل فيا اللي انت عايزه، أنا قابلاه كله، بحبك زي ما أنت واستحالة أبداً أقولك لأ على حاجة”

“ليلي!! البسي هدومك وبطلي اللي أنتي بتعمليه ده، مش هيوصلك لحاجة أبداً وقوليلي يا بدر وانسي انك تكوني زيهم” تحدث في انفعال وهو يشيح بنظره عنها ليجدها تقترب أسفل قدماه وتتوسل له 13

“أرجوك.. أنا حابة ده معاك، حابة أكون ليك وملكك، أنا بحبك، بحبك أوي، لو موتني تحت ايديك مش هاشتكي”

“ابعدي عني” نفض يدها من على قدماه ليشعر بصوت نحيبها

“طيب ليه؟ ليه مش عايز تديني الحق ده؟ هو أنا مستاهلش إنك تعمل معايا زي ما بتعمل مع الستات التانية، أنا موافقة على أي حاجة أنت عايزها، حتى لو هعيش تحت رجلك خدامة طول عمري، أبوس ايدك بلاش تبعد عني أكتر من كده، أنت قولتلي إنك متعلق بيا ومش هاتبعد عني و..”

“قولت..” قاطعها “قولت إني مش هابعد لكن استحالة أعمل معاكي زي ما بعمل معاهم، هما حاجة وأنتي حاجة تانية” تحدث بعصبية وهو يسحق أسنانه 1

“أنا عايزاك وقابلاك بكل اللي بتعمله، عايزاك تديني الفرصة اني أكون تحت رجليك مش بس حبيبتك ومراتك، عايزة أكون خدامتك.. سيبلي الفرصة دي، جربها معايا ولو لمرة واحدة بس” توسلت له ليخلل شعره الفحمي الطويل 1

“ماشي يا ليلي.. أنتي مصممة بردو مع اننا اتكلمنا في الكلام ده كتير بس حاضر أنا هوريكي أنا بعمل فيهم ايه، مرة واحدة بس، ولو اشتكيتي عمرها ما هتتكرر تاني” صاح بحنق ليلتفت لها وهي تنظر له بأعين متوسلة امتلئت بالسعادة من قراره ثم صفعها بقوة ليرى الدماء تتطاير من فمها وتسقط هي أرضاً لتحاول بعدها التقرب من حذاءه لتقبله في امتنان5

“شكراً يا سيدي” شكرته لتتثاقل أنفاسه وهو ينظر لجسدها العاري الذي يعشق كل تفاصيله ثم خلع سترته وقميصه وأمسك بحزامه الذي خلعه هو الآخر3
“لفي واسندي بإيديكي وركبك على الأرض” آمرها لتمتثل أوامره بينما هو يحاول أن يهدأ من نفسه ويسيطر على ذلك الجموح بداخله وهو لا يدري كيف له أن يكون رقيقاً معها.
لم يشعر بنفسه وهو يجلدها بحزامه على مؤخرتها لتصرخ نورسين آلماً وتبكي وهي لا زالت تقوم بتنظيف ذلك الدولاب ولم تتوقف شهقاتها للحظة وآثارها تنعكس على جسدها في ارتجافات متتالية.17

لماذا يتذكر ليلي الآن؟ ما الذي يحدث له؟ لماذا يشعر بذلك الإلحاح بأن يقوم بإدماء جسد نورسين؟، يريد أن يرى بشرتها الحليبية الناعمة للغاية وآثار غضبه مرتسمة عليها، يريد أن يصنع منها لوحة بديعة بألوان دماءها الحمراء ويستمع لصراخها المتتالي ولكن لا، هو لا يريدها له، هو يعاقبها على استغلالها لعائلته.

“ناقص تمن دقايق يا وسخة” تحدث لها بعد أن نفض ذلك التفكير من رأسه وهو يراقب تحركاتها بأنفس متثاقلة غاضبة للغاية.2

حاولت هي أن تجفف دموعها التي لا تستطيع الرؤية من خلالها بمسح وجهها بذراعها وهي تُسرع خوفاً من أن يضربها ثانيةً أو أن يفعل بها شيء آخر.

نهضت مسرعة للحمام حتى تنظف تلك الملابس التي امتلئت بالقاذورات ثم عادت مرة ثانيةً أسفل نظره لتقوم بتنظيف المتبقي وهو لا زال يراقبها وكادت أن تنهض مجدداً ولكنه أوقفها 1

“بت أنتي نسيتي انك حيوانة هنا ولا ايه؟ تروحي اي حتة وأنتي ماشية على ايديكي ورجليكي زي الكلبة” لم تتصور أن اهانته قد تصل لهذا الحد ورفعت عيناها الزرقاوتان لتقابل عيناه المعتمتان وتهاوت المزيد من دموعها ليتوجه نحوها غاضباً “كمان يا بت بتبصيلي؟ ايه هتربيني يا روح امك” صرخ بها ثم تهاوى بجلدة شديدة على مؤخرتها لتصرخ هي بشدة حتى شعرت بجرح حلقها “قدامي يا قذرة على الحمام” آمرها ليبالغ معها بالمزيد من الجلدات على مؤخرتها وظهرها لتفر هي على أربع لتنظف قطع الثياب وهو خلفها لازال يكيل لها المزيد من الجلدات وصراخها وبكائها لا يتوقف.9
“ناقصلك اربع دقايق يا واطية” لا زال يجلدها وهي تصرخ وتبكي حتى وصلت إلي الدولاب مرة ثانية 2

“كفاية.. ضرب.. هه.. أرجوك..” توسلت له وصوتها يكاد ألا يُسمع ليقهقه في تمرد وشر 6

“ده أنا هنسيكي اسمك واعرفك يعني ايه تلعبي بقذارة مع عيلة الخولي.. نضفي يا بت” جلدها ثانية وشهقاتها وخوفها لا تتركها كي تُركز في اي شيء فهي ام تُضرب من قبل، لم تعامل بشدة، لم يزجرها حتى أحد وتأتي فجأة لتُقابل كل هذا العذاب فهي لم تعد تحتمل.

تذكرت والدتها لتتوقف يدها عن العمل بل وتوقف بُكائها، كم كانت لينة معها، كم كانت عطوفة وتعاملها بحنان وطيبة ولين حتى عندما كانت تُخطأ لم تعنفها أبداً..

“ما تخلصي يا روح أمك ولا عايزاني أعرفك مقامك أكتر من كده؟” صرخ بها عندما رآها تتوقف عن التنظيف وجلدها مجدداً لتلتفتت له متحاملة على نفسها1

“آه.. عايزاك تموتني عشان اروح لماما، أنا معملتش حاجة لكل اللي بتعمله فيا ده، حرام عليك أنـ..” تعالي صوتها وعيناها تحولت للحمرة الشديدة من كثرة البُكاء

“وكمان بتعلي صوتك يا كلبة” صرخ بها ليترك حزامه وأنهال عليها بالصفعات المتتالية حتى سقطت أرضاً “حرمت عليكي عيشتك يا وسخة” أكمل صفعاته وهي شهقاتها تتعالى وتحاول التحدث بكلمات لا تُسمع ولا تُفهم من كثرة بكائها وهي تزحف أرضاً لتحتمي بأي شيء منه ولكن دون جدوى بينما هو تحول لشيطان هائج لا يرى ما يفعله ولا يعلم أين تقع يداه بتلك الصفعات ثم أمسك بشعرها وآخذ يصفع رأسها أرضاً مرة ثم مرة وفي المرة الثالثة توقفت تماماً عن البكاء وتحولت بين يداه جثة هامدة لينظر لها بين يداه وهو يحاول أن يتنفس بروية وابتلع على مضض!!11

“وكمان بتعلي صوتك يا كلبة” صرخ بها ليترك حزامه وأنهال عليها بالصفعات المتتالية حتى سقطت أرضاً “حرمت عليكي عيشتك يا وسخة” أكمل صفعاته وهي شهقاتها تتعالى وتحاول التحدث بكلمات لا تُسمع ولا تُفهم من كثرة بكائها وهي تزحف أرضاً لتحتمي بأي شيء منه ولكن د…
مسح جبينه من كثرة تعرقه ثم ترك العصاة أرضاً بعد أن تمزق حزامه لشدة الضربات ونظر لجسدها المدمي بل وانسالت بعض الدماء منذ بداية ظهرها إلى ساقيها ليبتلع في كراهية تجاه نفسه ثم أجبرها أن تلتفت له لينظر بتلك العسليتان في خوف من ردة فعلها وأنفاسه متثاقلة وتقابلت قتامة عيناه بعيناها في تردد ليتلمس أسفل ذقنها على وجل1

“مبسوطة باللي عملته فيكي؟ مبسوطة بكل ده!! إياكي اسمعك بتقـ..” تحدث بأنفاس متلاحقة لاهثاً قاطعته لتخفض يده ممسكة بها فتعجب وتابع ما تفعله ليجدها تدفنها بمنطقتها الحساسة ليبتل كف يده الرجولي بالكامل ونظر لها في دهشة مُضيقاً عيناه ومُقطباً جبينه10

“قولتلك إني بحبك.. واللي عملته فيا مضايقنيش بالعكس ده.. أنت عارف قصدي ايه!!” ابتسمت وخفضت رأسها ثم أمسكت بيداه لتقبل كل واحدة منهما على حِدَةٍ ليجذب يده ثم نظر لها ملياً وهو مندهش وتزايد ثقل أنفاسه 2

“بصيلي” آمرها ففعلت ليصفعها على وجهها ليتهاوى وجهها وشعرها الطويل ثم استعادت توازنها مرة ثانية لتعد وتنظر له مثلما آمرها منذ ثوان ليفعلها مرة ثانية!!

ظل يصفعها مراراً وتكرارا وبدأت قوة تحملها في التناقص لتآخذ خطوات للخلف بينما تبعها هو للأمام حتى وصلت لتقابل الجدار بظهرها المجروح آلماً لتنظر له بينما هو حاوط عنقها بيده وتحدث بين أسنانه المتلاحمة هامساً بجانب أذنها “هيجانة يا بت؟!” سألها لتومأ له بالموافقة “ردي يا ليلى!!” همس بأذنها ثم آخذ شحمة أذنها بين أسنانه ليفترسها بينما صرخت هي

“أوي يا سيدي.. آآه.. أرجوك بلـ..”

“هشششش..” قاطعها بينما رفع جسدها وحرر رجولته ليخترقها بعنف وشدةٍ ثم ثبت جسدها بيد وبالأخرى لازال محاوطاً عنقها ولم تتوقف هي عن الصراخ في متعة.1

أراح جسدها على السرير أمامه وهو يتفقد أين بداية خط الدماء هذا الذي انساب على عنقها ثم ثديها الأيسر ليتفحص رأسها ثم تنهد في هدوء بعد أن وجده مجرد خدش ليس إلا، وهو يسعى جاهداً أن يتوقف على تذكر ليلى وذكرياتهما معاً وهو يتعجب من نفسه بشدة، لا يدري لماذا تذكر الآن أول مرة مارس ساديته عليها!

أزاح شعرها الحريري الناعم بعيداً عن جبينها ثم تفحص جسدها العاري أمامه وبدأ في تمرير أنامله على وجهها المتورم بسبب صفعاته ومجريان دموعها التي وكأنها لن تتوقف أبداً ثم تمتم في نفسه متسائلاً “لما أنتي صغيرة ومش قد اللعبة الوسخة دي عملتي كده ليه؟! بس يالا.. جيتيلي على الطبطاب وتستاهلي كل البهدلة دي” 1

أنخفضت أنامله لثدييها البضان الصارخان بالأنوثة والإثارة فهو لم يرى مثلهما بحياته، حتى ليلى لم تمتلك هذا القدر من الإثارة!! لُعنت تلك الصغيرة، لماذا يقارن بينها وبين ليلى، لا يليق له حتى أن يقارن بينها وبين حذاء ليلى! 16

لم يدري بنفسه ويداه تمسك بثدييها تعانقهما في لين وازدرد لعابه في وجل وهو لا يدري لماذا يفعل ذلك لينهض مسرعاً ويخلل شعره الذي اكتسب طولاً ملحوظ وحاول الهدوء والسيطرة على عقله.
توجه للخارج ليحضر مياة وثلج من المبرد ثم مرر الثلج على وجهها ليقل هذا التورم ثم بعد أن انتهى امسك بالزجاجة ونثر المياة عليها لتستيقظ شاهقة.
نظرت له في رعب وبدأ الشعور في العودة إليها مرة أخرى لتشعر بصداع لعين ومؤخرتها تكاد تحترق من كل تلك الجلدات وتذكرت عنفه معها منذ قليل لتزحف للوراء في ذلك السرير وتجمعت الدموع بعيناها الزرقاء ونظرت له خوفاً في توسل.
“ارجوك بلاش ضرب كفاية.. كفاية أنا عمر ما حد ضربني.. أنا معملتش حاجة لكل ده” توسلت له وهي تبكي وجسدها يهتز ثم أخذت احدى الشراشف تحاوط بها جسدها العاري ليقترب هو منها مستنداً بركبة ساقه لتتكور هي على نفسها دافنة وجهها في الغطاء وتصرخ في توسل
“بلاش ضرب تاني والنبي.. هاعمل كل اللي تقول عليه بس من غير ضرب.. اللي انت عايزه هنفذه.. ضرب تاني لأ.. بلاش” اجهشت بالبكاء وهي تموت بداخلها رعباً ليبتسم هو لمظهرها الخائف1

“بقا هتعملي اي حاجة انا اقول عليها” صدحت ضحكته عالياً في شر “ماشي.. مش هضربك.. بس بكرة ترجعي تتحايلي عليا اني اضربك.. انا هعلمك ان الضرب اهون حاجة.. قومي يا واطية كملي تنضيف” همس بالقرب من وجهها ثم نهض ليلقي عليها اوامره
“طول ما انتي معايا هتفضلي كده عريانة، تمشي زي الكلبة على ايدك ورجلك، مسمعلكيش نفس، انسي انك تتكلمي غير لما اسمحلك.. متبصليش غير لم اسمحلك.. وكل اللي اقولك عليه يتنفذ بالحرف، ويومك اسود لو اعترضتي على حاجة!” مد يده ليجذب الشرشف من عليها ليظهر جسدها ثانية “مكانك على الأرض يا حتة حيوانة.. سامعة ولا اقول تاني؟!” صرخ بها لتهز رأسها وفرت بسرعة للأرض فهي تظن أنها إذا امتثلت آوامره سيكف عن ذلك التعذيب ولكن هي لم تعرف من هو بدر الدين الخولي بعد!2
“تمشي زي الكلبة تنضفي القرف ده لغاية ما اقولك كفاية” اماءت بالقبول ودموعها تتهاوى في صمت وآخذت تفعل ما آمر به حتى انتهت بعد حوالي نصف ساعة.4
كان جالساً يشاهدها بجسدها المثير ومؤخرتها المهتزة كلما تحركت وخوفها الذي جعله يحلق في السماء منتشياً للغاية وارتجافة جسدها اسفل عيناه الثاقبتان أشعرته بسعادة عارمة.
نهض ليتجول وهي تحاول أن تلاحظه ثم اقترب بخطواته منها ليهتز جسدها في رعب مما قد يفعله معها وآخذ تفكيرها يصرخ أسيضربها مجدداً أم ماذا!
جعلها أسفل قدماه المتباعدتان لتلاحظ كلا منهما على يمينها ويسارها فابتلعت وجلاً وتهاوت دموعها في صمت.
نظر ملياً بعد أن شعر بالرضاء عما فعلته ليهدر صوته الرخيم “كفاية كده” أخبرها ثم ابتعد ليعود للجلوس على الأريكة بالغرفة ليآمرها منادياً “تعالي هنا تحت رجلي!”
توجهت له على يداها وقدماها ثم انتظرت ماذا يريد منها وهي خائفة وشهقاتها لازالت تتابع بين الفينة والأخرى من آثار بكائها الحاد.
“بصيلي!” آمرها ففعلت في خوف وتردد ليبتسم نصف ابتسامة في تشفي وراحة “احنا راجعين بكرة.. هتقولي بقا كنا فين؟!” تريث للحظة لتتحدث هي

“معرفش” همست مُجيبة بتلقائية ليضحك في تهكم

“يا غبية يا حتة متخلفة أنا قولتلك تردي ولا تفتحي بوقك؟!” مرر سبابته وإبهامة على شفتاه وآثار ضحكته لازالت ترتسم عليهما لتشعر هي بالرعب وتوقعت صفعة مجدداً من صفعاته التي لا تنتهي فتقهقرت للوراء بجسدها ليُكمل هو “هوريكي حاضر!! بس انتي قولتي مش عايزة ضرب مش كده؟!” نظر لها في خبث مُضيقاً عيناه ثم امتدت يده لجيبه ليخرج عملة معدنية ونهض آمراً اياها “تعالي ورايا”

توجه ليتوقف أمام احدى الجدران وألقى نظرة عليها ثم ابتسم بتهكم “قومي” آمرها ففعلت ثم وضع القطعة المعدنية على الجدار في مستوى وجهها ليدفعها أمامها تماماً لتقابل أنفها وترك العملة المعدنية لتتثبت بفعل أنفها “خليكي بقا ماسكالي دي زي ما انتي كده، واياكي تقع أو تتحرك.. وطبعاً لا هتتحركي ولا هتلمسيها بإيدك.. قدامك ساعة ونص!!” آمرها ثم تركها وتوجه للأريكة بينما هي اندهشت مما سمعته وتهاوت دموعها في صمت “متنسيش انك قولتي مش عايزة ضرب، ولو كلامي متنفذش هافشخك!!” صاح بصوته الذي بدا كالرعد الهادر لتتهاوى دموعها أكثر وبدأت في الشعور بوجع عنقها وقدماها لا تستطيعان أن تحملاها بعد كل ذلك..5

آخذ يستمع لكل البريد الصوتي الذي وصله على هاتفه وهو يلعن نورسين بداخله، لديه طناً من الأعمال ولا يستطيع فعل العديد من الأمور بسببها هي فقط..

مرت حوالي نصف ساعة بعد أن تفقد بريده الإلكتروني أيضاً وهو يتابعها بعيناه الثاقبتان ويلاحظ تأثر قدمها وعنقها من تثبيت العملة المعدنية بتلك الطريقة ليبتسم في تشفي وانتصار وترك هاتفه وأراح جسده في الأريكة مستنداً بذراعاه يميناً ويساراً مباعداً بين قدماه وظل يتابع شقاءها بمنتهى التلذذ والإستمتاع!1

قام بعد عشرة دقائق متوجهاً نحوها لتشعر هي بإقترابه وتعالت أنفاسها المرتبكة وبدأ في الهمس بجانب أذنها “قولتلك بقا كنا فين؟!! كنا في لندن!!” سكت للحظة ثم أكمل “موبايلك فين؟! ردي المرادي على قد السؤال!!” سألها وسمح لها بالحديث

“نسيته في البيت!” همست ليهز رأسه في تفهم

“هاكلم شاهندة دلوقتي وهديهالك تكلميها، اياكي تحسسيها بحاجة، فاهمة؟!” همس مجدداً وهي ترتعد من أنفاسه الساخنة التي تلفح عنقها “ما تردي يا روح أمك!” صاح بصوته الرخيم ليرتجفا كتفاها

“فاهمة” رددت مُجيبة

“شاهي عاملة ايه يا حبيبتي؟!”

“ده ايه الجمال والحلاوة والمزاج الرايق ده كله؟!” صاحت شاهندة متعجبة عندما أجابت مكالمته التي فعل بها مكبر الصوت لتستمع نورسين لكل ما يدور بالمكالمة

“شوفتي بقا، أخباركم ايه؟!”

“كله تمام، كريم بقا أحسن شوية، وهديل كمان، انتو راجعين امتى؟!”

“بكرة على بليل كده يمكن نوصل على اتناشر ولا واحدة.. خدي كلمي” اماء لها وهي لازالت ممسكة بأنفها تلك القطعة المعدنية وأعصاب جسدها بأكملها تصرخ آلماً ولم تعد قادرة على التحمل ولكنها أجبرت نفسها خوفاً من ضربه اياها

“شاهي..” همست وشارفت على البكاء ولكنها ابتلعت تلك الغصة وحاولت التحكم في مشاعرها قدر الإمكان!

“حبيبة شاهي.. صوتك بعيد ليه.. وحشتيني اوي! كده يا جبانة موبايلك مقفول ومش عارفة أوصلك من يوم ما سافرتي؟!” صاحت شاهندة في لهفة

“أنا.. ننسيته.. أنا آسفة” تلعثمت وهي تجيبها لينظر لها بدر الدين نظرة محذرة مرعبة بالكاد رآتها فهي لو تحركت ستسقط القطعة المعدنية

“حبيبتي متتآسفيش أهم حاجة إنك بخير!! أنتي كويسة يا نور؟ ناقصك حاجة عايزاها؟ بدر بيعاملك كويس؟!”

“كله تمام.. متقلقيش” اجابت في وهن ومنعت نفسها أن تبكي ولازالت تحافظ على عدم تحرك تلك القطعة المعدنية لتلاحظ شاهندة ولكنها لم تود أن تفاتحها في الأمر الآن وهي بداخلها تدعوا أن يكون هذا من الإشتياق لها ليس إلا

“بكرة بقا أول ما تيجي صحيني حتى لو كنت نايمة.. اتفقنا؟”

“حاضر يا شاهي..”

“يالا تصبحي على خير يا حبيبتي..”

“وانتي من أهلـ..” أنهى بدر الدين المكالمة ليقهقه ساخراً بينما تهاوت دموع نورسين في وهن وتعالى نحيبها

“بت أنا بعاملك ازاي؟ ردي عليا” صاح ساخراً وبنبرة امتلئت جنوناً 4

“كويس..”

“كنتي مبسوطة بسفرية لندن مش كده؟!” سألها ليعلو صوت بكائها

“ايوة مبسوطة”

“ورحمة ابويا لو شوفتك جنب كريم هخلي عيشتك سودة ومش بعيد أموتك!! سامعاني يا بت؟”

“سامعة”

“يالا خليكي واقفة زي الكلبة كده واياكي تتحركي سنتي واحد وإلا هاموتك من الضرب!!” صاح بصوته الهادر ثم تركها وتوجه خلفها وهي لا تدري إلي أين هو ذاهب وتاركها وهل سيعلم إن تحركت أم لا!!

شعرت بالرعب الكامل وقررت أن تظل واقفة كما هي خوفاً من أن يعلم بتحركها، تشعر وكأنما جسدها أقترب من التهاوي والسقوط بأي ثانية الآن، أما عنقها فهي لا تشعر بها، لقد تخدرت تماماً عن الإحساس.. ولكنها ستُكمل فلربما هو وراءها وهي لا تعلم، وربما دخل الغرفة ثانيةً دون أن تدري وربما هو بالشرفة ولكن الذي تتأكد منه أنه سيؤلمها إذا عصت ما آمرها به!15

توجه لجناحه بعد أن ترك هاتفه الآخر وفعَّلَ مكالمة مرئية وارتدى ثياباً نظيفة بعد أن استحم وهو يراقبها وأدهشه عدم تحركها وامتثالها ما آمر به ثم توجه للأسفل ليحضر بعض الطعام لهما سوياً فهو لا يريدها أن تموت ولا تفقد وعيها، عذابها معه لم ينتهي بعد، هو…
توجه لجناحه بعد أن ترك هاتفه الآخر وفعَّلَ مكالمة مرئية وارتدى ثياباً نظيفة بعد أن استحم وهو يراقبها وأدهشه عدم تحركها وامتثالها ما آمر به ثم توجه للأسفل ليحضر بعض الطعام لهما سوياً فهو لا يريدها أن تموت ولا تفقد وعيها، عذابها معه لم ينتهي بعد، هو مستمتع بكل ما يحدث للغاية خاصة وأنه يرى بها نفس استغلال تلك العاهرة التي ولدته!!2

ابتاع الطعام وبعض الملابس النظيفة لها وبعض العلاج لوجهها وعيناها اللتان تحولتا للحمرة الشديدة، فهو لا يريد أحد أن يعلم ما حدث لها، ليس قبل أن يشعر بأنه آخذ كفايته من عذابها وعقابها على ما فعلت!!1

شعرت بحركة خلفها لتبتلع في وجل وهي لا تعرف ما الذي خطط له ولا يفعله وتسللت رائحة الطعام الشهية لأنفها بينما هو تناول هاتفه الآخر وأنهى المكالمة ثم توجه بالقرب منها لتحس به ثم فجأة شعرت بشيء ما يمر على كتفها من الخلف.
حركته في تلقائية وهي لا تدري ما ذلك الشيء ليهمس هو “تؤ تؤ تؤ.. متتحركيش لا تتعوري” امرها لتقرع طبول قلبها مما ستُجرح؟ ماذا سيفعل بها؟ لماذا ينتقل هدا الشيء لظهرها؟ بم يفعلها؟ لماذا يريد أن يجبرها على التحرك؟
تعالت أنفاسها في رعب تام مما يفعله وهي تحاول ألا تُسقط العملة، ترتعد موتاً لوجوده خلف جسدها االعاري بذلك الشكل وهي تجاهد ألا تتحرك وقلبها كاد أن يخرج من صدرها..

“لا عجبتيني يا بت” ضحك بصخب ولهجته المتهكمة قتلت أعصابها “كفاية كده عليكي.. انزلي زي الكلبة يالا وتعالي ورايا” آمرها وهو يتمشى متباهياً ليجلس على الأريكة وشرع في تناول الطعام بنظام شديد ثم بدأ في التحدث

“هتنزلي الشغل عادي، ومفيش كلمة هتخرج من بوقك على اللي حصل، طبعاً مش محتاج أقولك هاعمل ايه فيكي!!” توقف عن تناول الطعام ثم لامس أسفل ذقنها ليتطلع وجهها الذي بدا متورماً لتتلاقى عيناها الزرقاوتان المحاطتان بالحُمرة لكثرة بكائها “كمادات بقا وقطرة وكريم عشان منظرك المقرف ده” اهانها بتلك الكلمات لتبتلع غصة حلقها في قلة حيلة “هتلاقي الحاجة مرمية عندك برا..” صاح لها ثم نظر لها بطرف عينه وألقى لها بعض الطعام بجانب قدمه تماماً “اطفحي” تهاوت دموعها في صمت وتوقفت لبرهة في سخط وهي تشعر بالإهانة “ها.. نرجع للضرب؟!” تسائل بلهجة محذرة ليتعالى نحيبها وخفضت رأسها لتفعل ما يآمرها به ونحيبها يتعالى ليجد نفسه يضحك عالياً!! “لما تحبي ارجع للضرب ابقي قولي” همس بتهكم ثم اكمل طعامه وكذلك هي!

انتهى من تناول الطعام ثم نظر لها ملياً وهي تجد صعوبة في التقاط الطعام بشفتاها ليبتسم في تشفي “لأ.. ده بيتلحس.. عارفة الكلاب بتاكل ازاي؟!” تعالى نحيبها وتجمعت الدموع بعيناها وهي لا تستطيع الرؤية “الحسي يا كلبة” آمرها ففعلت في تقزز حتى أنهت الطعام بأكمله الذي اختلط بدموعها المتساقطة..20

“هتنضفي الجناح وتظبطي كل حاجة فيه واياكي الاقي غلطة.. وهتلاقي عندك لبس برا، ده لبسك لبكرة، والدواء تاخديه ولو حسيت انك بتستعبطي انسي انك ترجعي بكرة..” نظر لها رافعاً رأسه بينما أخفض نظرته بطرف عينه إليها وهو ينظر لها بعنجهية وتعالي لتتلاقي أعينهما وهو يرى الذل الخالص بعيناها وهو يُلقي عليها أوامره بتلك الطريقة اللاذعة ثم شعر بالتقزز من الشعور الذي اعتراه لتوه، شعر وكأنه يريد النظر لذلك الوجه وألا يغمض له جفناً أبداً فأشاح بنظره مُسرعاً ليزجر ذلك الشعور بداخله ويتخلص منه وعقد حاجباه غضباً ثم نظر بساعته.. “قدامك لبكرة، الساعة خمسة العصر بالدقيقة اجي أشوف الكلام اللي قولت عليه متنفذ بالحرف والاقيكي جاهزة.. الجناح مقفول بالمفتاح والتليفونات أنا فصلتها.. اياكي أحس بس بحاجة عملتيها لحسن أموتك” رمى بكلماته ثم توجه للخارج مسرعاً وغادرها.

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 22

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!


Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
trackback

[…] ادب نسائي, روايات مصرية, قصص حب, قصص طويلة تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول […]

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact