2,060 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

تزوجت مريض إيدز بكامل رغبتي الجزء الأول


من قصص حب يرويها أصحابها:

لطالما كرهت كوني ابنة لرجل لا يحب ولا يرغب في إنجاب البنات، كبرت على تعذيبه لأمي المسكينة التي لا تملك من أمرها شيء في إنجابها لثلاثة بنات، تكبرني “شهد” بثلاثة أعوام، وتصغرني “رغد” بعامين.

أما أنا فالابنة الوسطى “فاتنة”، بدأت قصتي عندما دخلت أختي الكبرى الجامعة، الشيء الوحيد الذي يحمد عليه والدي عدم تدخله في تعليمنا أو نهينا عن إتمامه، كانت جميلة الوجه بيضاء البشرة خضراء العينين وتملك شعرا طويلا أسود اللون، كان والدنا يجبرنا على العمل من أجل دفع رسوم تعليمنا وكافة مصاريفنا، لا يتحمل عبء أي منا، كنا نعمل وندرس في ذات الوقت، مررنا بأصعب حياة يمكن للمرء تخيلها يوما.

تقابلت “شهد” ذات مرة بالجامعة مع مخرج إعلانات وأراد منها أن تعمل معه كعارضة أزياء نظرا لجمالها ورشاقة جسدها، ولكنه كان عرضا صوريا فما إن وطأت قدما شقيقتي الكبرى “شهد” معه بالعمل إلا وتلفت كل أخلاقها مقابل المال، لقد باعت شرفها لأنها لم تحتمل الفقر الذي كتب علينا ولا ذل والدنا الذي لطالما أراد بنينا وليس بناتا.

لم تعود يوما إلى الدار لأنها تعلم تماما ما الذي سيحل بها من أبيها قاسي القلب، عشنا أياما مريرة لا أحتمل حتى تذكرها، دفعنا ثلاثتنا ثمن فعلة “شهد”، كل يوم ضرب وشتائم بكل أنواعها بسببها حتى جاء اليوم الذي أراد فيه والدي تزويجنا أنا وأختي الصغرى “رغد”، كنت حينها بعامي الجامعي الأخير، وكانت “رغد” بعامها الثاني الجامعي، لقد أعطى والدنا كلمته لجارنا “عبد الله” أن يزوجنا لابنيه الأكبر والأصغر، أول ما أعلمني والدي بالخبر لم أتردد ثانية واحدة في قول لا ومليون لا، أما “رغد” وجدتها تصرخ بكل قوتها في وجه أبيها ، حقيقة لقد تحملنا منه الكثير وطقنا الذي لا يطاق، ولكن كل واحدة منا تمنت أن يكافئها الله سبحانه وتعالى بزوج حنين يعوضها عن كل القسوة التي ولدت وتربت بها بمنزل أبيها.

حدد موعد قراءة الفاتحة، هددت والدي بألا أتزوجه مهما كلفني الأمر، ولكنه مازال مصرا على موقفه، عشت ثلاثة أيام لا أنام ولا آكل ولا أدرس، وبجامعتي وبعملي شريدة العقل سجينة اللسان، وبنهاية اليوم الثالث طلب زميلي بالدراسة محادثتي في أمر مهم للغاية، تعجبت حينها كثيرا، فلا تربطني به أية صلة لا من قريب ولا من بعيد حتى، يا ترى لم يريد التحدث معي؟!

كنت أعمل جرسونة بمطعم قريب من الجامعة للغاية، كنت أحمل بيدي فنجاني قهوة، وبالطاولة التي يجب أن أضع عليها القهوة كانت تجلس “شهد” التي اتخذت عهدا على نفسي ألا أجعل أية صلة بيننا وبينها، انسكبت القهوة من يدي على ثيابها باهظة الثمن، صرخت في وجهي صديقتها التي تجلس معها ولكنها نهرتها عن الكلام معي بهذه الطريقة، جاء مديري بالعمل ليسأل عن سر الصلة التي تربطني أنا الفقيرة بهانم مثلها، عندما ألح علي في سؤاله قدمت استقالتي ومن شدة غيظه مني منعني أجري، لم أحزن كثيرا على فقداني لوظيفتي على قدر حزني من ملاحقتها لي!

مازال الشاب “ورد” يريد مقابلتي، لقد كان اسما على مسمى، شديد بياض البشرة وردي الخدين، ناعم الشعر الذي يتميز بلون آخذ ومشتت لانتباه الناظرين، علاوة على جسده الطويل مفتول العضلات، يا له من شاب تتمناه أية فتاة إلا مثلي، فقد كان من أشهر العائلات المعروفة بكل المجتمع، فاحش الثراء وبعامه الجامعي الأخير مثلي، لقد كان يكمل دراسته بالخارج ولكنه عاد للبلاد لظروف لم يصرح بها لأحد من زملائنا والتحق بجامعتنا.

أول ما جلست لأسمع منه ما يريد مني ارتجف جسدي بالكامل، إنها أول مرة أتحدث فيها مع شاب على انفراد، إننا بالحرم الجامعي لم نخرج منه حتى وأمام أعين الجميع ولكنها حالة أصابتني بالخوف.

استغرق قرابة الساعة الكاملة يتحدث معي عن مجال دراستنا وعن كوننا بكلية تجارة فما الدنيا بأعيننا إلا عبارة عن صفقات تتم بين الجميع، صراحة لم أفهم من كلامه إلا شيئا واحدا…

يتبــــــــــــــــــــــــــع

تزوجت مريض إيدز بكامل رغبتي الجزء الثانى

استغرق قرابة الساعة الكاملة يتحدث معي عن مجال دراستنا وعن كوننا بكلية تجارة فما الدنيا بأعيننا إلا عبارة عن صفقات تتم بين الجميع، وعن كوني جميلة وكل من بالجامعة يشهد لي بالأدب والأخلاق الرفيعة، صراحة لم أفهم من كلامه إلا شيئا واحدا لذلك سألته: “كلامك لا يدل إلا على شيء واحد، أتريد الزواج بي؟!”

سألته ولكن من داخلي لا أقتنع بشيء واحد مما ذكرت، هل يعقل ما قلته له؛ ولكن رده كان صاعقا بالنسبة لي…

ورد: “لقد وفرتِ علي وقتا كثيرا، لقد كنت أتمحور حول هذه الجملة ولا أستطيع النطق بها، اسمعيني للنهاية ولا تقاطعيني مطلقا وبعدما أنهي حديثي يمكنكِ الرد علي وسؤالي ما تريدين، أريد الزواج منكِ ولكِ ما تتمنين علي مع العلم بأنه سيكون زواجا صوريا، مجرد زواج على الورق…”

قاطعته قائلة: “وما الذي يجعلني أوافقك على ما تقول؟!”

ورد: “أعلم جيدا طبيعة الحياة التي تعيشينها بسبب جبروت والدك، وأعتقد أنني سأؤمن لكِ حياتكِ ماديا بالطريقة التي تحلمين بها فلن تضطري بعدها للعودة لحياة والدكِ الصعبة”.

خطر ببالي حينها إصرار والدي على زواجي من ابن جارنا، ومدى إصراره على تركي لدراستي ولكن يظل السؤال لماذا؟، لماذا يفعل معي ورد كل ذلك وما الذي يجعله يفعل ذلك؟!

سألته: “بداية يجب أن أعلم كل شيء، وأعتقد أن ذلك حقي ولا يمكنك رفضه مطلقا”.

ورد: “بالتأكيد إنه حقك ولكن عليكِ أولا الموافقة على عرضي حتى يمكنني إخباركِ بكل ما تريدين، وهذا شرطي الوحيد”.

سألته: “ورد أنا أريد 20 مليون دولار، ومنزلا فرها بمنطقة مرموقة، وهذه شروطي حتى أقبل بعرضك”.

وجدته موافقا بكل سهولة على كل ما طلبته منه، شرع بعدها في كيفية تدبير كل الأمور أمام أهلي حتى يتبين لهم كل شيء طبيعي ومنطقي…

ورد: “بداية نذهب إلى البنك لعمل حساب باسمك وأضع به المال المتفق عليه، وبعدها نذهب عند محامي من طرفكِ لكتابة المنزل الذي تختارين باسمكِ؛ ثانيا سأتقدم لخطبتك من أهلكِ كما يحدث في العادة، وسأقبل بكل شروطهم، وبعدها نكتب كتابنا بالمحكمة ونصبح زوج وزوجة، لا أريد عرسا ولا أي شيء، بعدها ننتقل للعيش مع والدتي مع العلم أنكِ ستواجهين الكثير من المشاكل معها حيث أنها لن توافق على زواجنا كما أنها تريد تزويجي من بنات إحدى معارفها”.

سألته: “ورد كيف تراني لتطلب مني طلبا مثل ذلك؟!”

أجابني قائلا: “فاتنة صدقا لا أراكِ إلا أنكِ صبية جميلة أشقاها الفقر، عذرا إنه ليس بعيب ولكني سأشرح لكِ ما خطر ببالي عندما فكرت بكِ، أعلم جيدا أن الفقر ينهك صاحبه، وأنا أحتاج حقا أن أجعل والدتي تكف عن ملاحقتي بإحضار الفتيات كل يوم من أجل اختيار عروس”.

سألته: “ورد هل ما سنفعله ممكنا؟!”

أجابني: “ولم لا سأتقدم للزواج منكِ وبعدها أجعلكِ زوجتي على سنة الله ورسوله، ولكننا في الواقع إخوة لن يحدث شيء بيننا”.

أعطيته موافقتي على عرضه السخي للغاية ولكنني سألته عن السبب وراء فعله كل ذلك…

ورد: “أنا مريض بالإيدز!”

وقع علي الخبر كصاعقة من السماء خلقت لأجلي، انهمرت الدموع من عيني، فسألته: “وكيف حدث ذلك؟!”

ورد: “تعلمين جيدا أنني كنت أدرس بالخارج تحديدا بباريس، وبليلة رأس السنة كنت بحفل جمع الأصدقاء وكثير من الفتيات مع كثير من المشروبات، وحدث أنني…”

قاطعته: “لا تكمل لقد فهمت كل شيء”.

فهمت لم لم يعارضني على الرقم الذي اشترطته للموافقة على عرضه، الطفل الصغير بإمكانه حينها معرفة أن هناك أمرا خطيرا سيحدث، لم لم أفكر وقتها، وهل أتراجع عن قراري فأعود إلى والدي وأفعاله ليؤول بي الحال في أحضان رجل لا أحبه ولا أعرف عنه شيئا، لم علي أن أدفع ثمن خطأ ارتكبته شقيقتي الكبرى طوال الوقت، لم أجد حلا أمامي سوى الموافقة على عرضه والتخلص من كل عقبات حياتي.

اتفقنا على كل شيء، كانت وسادتي تغرق يوميا بدموعي، كيف فعلت ذلك بنفسي؟!، صدقا لا أعلم الإجابة حتى الآن.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

قصص حب يرويها أصحابها قصة بعنوان تزوجت مريض إيدز بكامل رغبتي الجزء الثالث

اتفقنا على كل شيء، كانت وسادتي تغرق يوميا بدموعي، كيف فعلت ذلك بنفسي؟!، صدقا لا أعلم الإجابة حتى الآن.

ذهبنا للمحكمة ومعنا والدي لعقد قراننا، صراحة رأيت فرحة اعتلت وجه والدي لم أرها يوما بحياتي، ولأول مرة بعمري تجرأت واحتضنت والدي، لقد شعرت حينها بسعادة أعجز كليا عن وصفها، ولم أدري لم أخبرته: “سامحني يا أبتي”.

نظر والدي إلى ورد وأخبره: “إنها ابنة لم أرى في عفتها وشرفها يوما، ضعها في عينيك”.

والدي قام بتوزيع حلوى بمناسبة زواجي على كل من بالشركة التي يعمل بها، عدنا إلى منزلي حتى يعلم كل من بالحارة أنني تزوجت وها هو زوجي معي الآن؛ وجدت والدتي في منتهى السعادة ضمتني بحنية إلى صدرها وشكرتني على كوني كنت سببا في إدخال الفرحة والسعادة إلى منزلنا الذي نسي طعم السعادة منذ زمن طويل.

طلبت منا والدتي الجلوس وشرب القهوة لحين انتهاء إعداد وتجهيز الطعام، صراحة لم أرد أن يتناول طعامنا فكما نعلم أنه لن يتناسب معه طعامنا نحن الفقراء، ولكنه كان حنينا للغاية وجابرا للخواطر، أنا رفضت وتحججت لوالدتي بكوننا متأخرين ولكنه أخبرها بأنه جائع وكم يتمنى تذوق طعامها.

أخذني إلى منزل والدته، وقد أوضح لي مسبقا أنها لن تقر عينها بوجودي معها بالمنزل إذ أنها لطالما حلمت لصغيرها بزوجة معاصرة من طبقة عالية رفيعة المستوى ذلك تفكيرها فلكل منا تفكيره الخاص به، في النهاية لا هي حماتي ولا أنا زوجة ابنها لذلك كان لزاما علي تحملها وتحمل كل كلمة منها وكل فعل.

كما توقعنا أول ما رأتني خيرته بينها وبيني بأن طلبت منه أن يطلقني حالا ويتزوج من الفتاة التي اختارتها له؛ بالتأكيد رفض وأخذ يترجاها بأن تعطيني الفرصة وتتعرف علي بعيدا عن الطبقات تتعرف على شخصيتي، ولكنها مازالت مصرة على رفضي وكوني معها بنفس المنزل، حاولت التحدث معها ولكنها نعتتني بأنني أحقر مخلوقة رأتها عينيها وأنني استغليت ابنها لماله ونفوذه لألتصق بطبقتهم الراقية، صراحة لم أفكر عندما كانت تتحدث إلا في حالة ورد الشاب الذي يعاني من أجل إرضاء والدته، أمسك بيدي وقد كان حريصا للغاية لا يمسك بي إلا من ملابسي وأدخلني غرفة نوه، كان قد اتفق معي على نومي على سريره وهو ينام على الأريكة ولكنني فضلت العكس فهو من يحتاج للراحة أكثر مني؛ اعتذر عما فعلت والدته معي ولكنني خففت عنه وأخبرته بأنه لا داعي لاعتذاره وأنها صفقة بيننا وأنني قد أخذت ثمنها…

قبيل آذان الفجر أرسلت أختي “رغد” رسالة تطمئن بها علي، صراحة حينها انهمرت الدموع من عيني بكيت على حالي وما فعلته بنفسي، توالت الأيام وبكل يوم مشكلة جديدة مع والدته من لا شيء، تعبت أعصابي كثيرا ولكنني كنت أتمالك أعصابي على قدر المستطاع وخاصة أنني أراه تتدهور حالته سوءا يوما بعد يوم، أقنعته بأن يسافر خارجا بحثا عن دواء يخفف عنه آلامه، وبالفعل سافرنا إلى باريس، أخبره الطبيب بأن بإمكانه العيش حتى سن الخمسة وأربعون عاما، عدنا من سفرنا واصلنا دراستنا، وكان “ورد” يملك سلسلة من المطاعم المتصدر اسمها عالميا ولها أكثر من رفع حول العالم.

وفي يوم من الأيام أصرت والدته على التخلص مني، انهار “ورد” حينها فلم أجد حلا سوى البكاء وإخباره بأن يستمع لكلامها ويطلقني، ذهب “ورد” إلى غرفة والدته…

ورد: “أمي تعلمين جيدا أنكِ أعز مخلوقة على قلبي وأنني لا يمكنني جعلكِ تغضبين مني، ولكن هناك أمر أريد إخباركِ به إذا كنتِ بالفعل ما زلتِ مصرة على جعلي أتخلى عن زوجتي”.

والدته: “نعم إذا كنت تحبني فعلا فأريدك أن تطلقها”.

ورد: “لكِ يا أمي ما تريدين ولكن عليكِ الاستماع لي جيدا أولا، سأطلقها اليوم ولكنكِ لن تجبريني على الزواج من أخرى لأني وبكل بساطة عقيم”.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــع

قصص حب يرويها أصحابها قصة بعنوان تزوجت مريض إيدز بكامل رغبتي الجزء الرابع والأخير

لم يكن أمامه حلا سوى ذلك حتى لا تجبره والدته على الزواج من أخرى، انهمرت الدموع من عيني والدته ولامت نفسها على كل ما فعلته معه من ضغط عليه حتى يتزوج لترى ذريته وتكبر يوما بعد يوم أمام عينيها، تركها “ورد” وجاء حتى يطيب خاطري ببضع كلمات من كلماته الحنونة، وعندما عاد ليطمئن على والدته وجدها قد فارقت الحياة، لقد قهر قلبها حزنها على صغيرها الوحيد.

شعر “ورد” بالذنب تجاه والدتها ولم يتخطى مرحلة حزنه على والدته وفراقها…

ورد بدموع تنهمر من عينيه: “لقد كان أنا من المفترض أموت ليس هي، لم لم أموت أنا وتعيش هي أنا من فعلت ذلك بها”.

حاولت أن أريح قلبه: “ألا تعلم أن لكل منا أجل مكتوب يا ورد؟!”

ورد: “لم عليها أن تدفع ثمن أخطائي، لقد تعبت من نفسي وسئمت من حياتي، لقد فعلت كل ما فعلت من أجلها”.

أعلم جيدا أنه كان يحبها كثيرا ويشعر بالذنب تجاهها، فبخطأ واحد ارتكبه دفع الثمن باهظا…

واصلت حديثي والدموع تتناثر من عيني: “أتعلم يا ورد إن الله قد أتاك من فضله ومن عليك بالتعليم العالي فلم لا تسخر مالك وتعليمك لتمنع حدوث معاناة لأي أم مثلما حدث مع والدتك وتجعلها صدقة جارية على روحها؟”

ورد: “أتقصدين جمعية خيرية؟!”

أخبرته: “ولم لا؟!، فالكثير من الشباب يبتلون بمرض الإيدز بسبب سوء معرفة به وعدم وعي ومن الممكن أن يكون نصيب؛ ولكن بمساعدتك تلك يمكنك تقديم يد العون والمساعدة لكيلا يبتلى شخص آخر به”.

لقد كنت حينها متحمسة للغاية في مساعدته وأخيرا سأعترف له بحبي…

ورد أتعلم أنك أول رجل بحياتي يمسك بيدي لطالما تمنيت أن أقابلك في ظروف مختلفة لأنني صدقا أحببتك…

وضعت يدي على يده ولكنه في خوف شديد أبعدها…

ورد: “فاتنة إنكِ تعلمين أنه من المستحيل ذلك”.

انهمرت الدموع من عيني: “أعلم جيدا ولكني أحبك ولا أتمنى من الحياة سوى العيش بجوارك”.

ساعد عائلتي كثيرا، فقد انتقلوا للعيش في منطقة راقية، وافتتح لأبي مشروعا خاصا به، والدي قد تغيرت طباعه مليونا بالمائة فقد كان كل همه أن يزوجنا ويطمئن علينا وبفعلة شقيقتي الكبرى “شهد” أصبح صعب المراس.

تقدم لرغد صديقها بالجامعة ووافق أبي، أما عن شقيقتنا الكبرى “شهد” فقد حاولت التحدث ع والدتي ولكنها منعتها وبعد أيام قليلة فوجئنا برسالة صوتية على هاتف “رغد” بصوت شهد وكأنها تشارف الموت، لقد قتلها من كانت تعلم معه برصاصة…

شهد: “رغد…

أخبري أبي بأن قلبي اشتاق للقائه ولو لمرة واحدة، كم اشتقت لشرب القهوة معه، حتى أنني اشتقت لقسوته معي، لطالما كنت أتمنى أن يحنو علي ويكون بجانبي في أكثر وقت احتجت إليه فيه.

رغد…

أخبري أمي بأنها حبيبة قلبي وأنها لم تربيني هكذا، أنا من كنت لا أصدقها عندما كانت دائما تخبرني بأن المال لا يمكنه شراء راحة البال والسعادة.

رغد…

أخبري فاتنة بأنها لطالما كانت قوية الشخصية ومتحملة للمسئولية.

سامحوني جميعا، أعلم جيدا أنكم جميعا عانيتم بسبب ما فعلت ولكنني صدقا وأخيرا دفعت ثمن أفعالي، لقد جاء أمر العدالة السماوية”.

لقد كانت والدتي دائمة تذكرها بالرغم من كل أفعالها، لو حاولت التوبة والرجوع من المحتمل أن كان سامحاها والداها، ولكنها فضلت طريق الحرام فدفعت الثمن غاليا، أرجو من خالقي أن يسامحها على أفعالها.

أما عن “رغد” فقد تزوجت بمن أحبت وعاشت حياة سعيدة، وها هي الآن حاملا بأول مولود لهما.

أما عني فقد اخترت طريقي ورضيت بنصيبي فسعادتي كمنت في وجودي بجوار “ورد” والعمل على سعادته، سبحان الله لا يكلف نفسا إلا ما وسعت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا يظلم أحدا.