227 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

رواية قادر الجزء السادس
للكاتبة/حنان حسن

بعدما اختفت سيدة..

اخذت عنوان الرجل الذي كان قد جلبها لابي
وذهبت له
وسالتة عن سيدة؟

ولقيت الراجل بيصدمني وبيقولي

تقصد سيدة الي كانت حامل منك
وابوك طردها من زمن؟

قلت…ايووووه …
هي دي
قال…سيدة ماتت مقتولة من سنتين

قلت…مش ممكن؟؟
امال مين الي انت جيبتها لابويا ؟
وانا تزوجتها؟

قال..معرفش

وسالتة بعصبية

قلت …يعني ايه
متعرفش؟

مش انت الي جايبها
لابويا؟

رد الرجل قائلا

يا ابني انا معرفش البنت دي

كل الي حصل….
ان البنت جاتني وطلبت مني اتوسطلها
عند ابوك
يشغلها عنده
وابوك لما شافها افتكر سيدة
لانها كانت نسخة طبق الاصل من سيدة

وانت ساعتها كنت بتعاني من حالة نفسية سيئة
بسبب زوجتك الي
اختفت
وابوك فكر انه يجوزك البنت دي ويلهيك كام شهر بزواج متعه منها

عشان ينسيك زوجتك امل
الي هو كان معارض في زواجك منها لانها فقيرة

وسالتة
قلت…يعني انت متعرفش للبنت دي اي عنوان؟

قال…لا معرفش اي عنوان ليها

ونظر الي الرجل وهو يبتسم بسخرية

فسالتة؟؟
قلت..بتضحك علي ايه؟

رد الرجل قائلا

اصلي كنت فاكرك جاي تسالني عن ابنك
مش تسالني عن سيدة

نظرت له بدهشة

وسالتة
قلت..ابني مين؟

رد الرجل قائلا

ابنك من سيدة

اعتدلت في جلستي بعدما جذب انتباهي حديث ذلك الرجل

قلت..انت بتقول ايه؟
واضفت
قلت ..انا سالت سيدة اول ما شوفتها عن ابنها
الي كان في بطنها

قالتلي انها اجهضته بمجرد ما مشيت من هنا

رد الرجل بنفس السخرية قائلا…
ما قولنا دي مكنتش سيدة اصلا
نظرت له وسالته
في اهتمام
قلت…فين ابني ده؟
وليه مقولتش ..لابويا عليه من زمان؟

رد الرجل قائلا

انا قولت لابوك…
لكن ابوك قالي انه عارف بامر الولد… وهو مكنش عايز يعترف بيه
لان سيدة جابت ابنها لابوك قبل كده
وطردها وقالها…
انكم مش بتعترفوا بالولد ده لانه ابن الشغالة

نظرت له وانا غير مصدق لما اسمع

وسالتة
قلت…انت مش بتقول ان سيدة ماتت من سنتين؟

امال الولد فين وعند مين دلوقتي؟

قال.. الواد اخذوة ناس طيبين يربوة
انا اعرفهم كويس
اوي
قلت…طيب انا عايز اوصل للناس دول

قال طيب اصبر عليا
اصلي العصر
واجي اوصلك لغاية الناس الي ابنك عندهم

وبالفعل… بعدما عاد الرجل من الصلاة..
ذهبنا معا لاصطحب ابني

وقد شهد ذلك الرجل امامهم
بان ذلك الطفل هو ابني من سيدة
وعندما عدت بالطفل للمنزل..
اخذت عهدا علي نفسي
ان اترك جميع سبل التحايل والنصب
علي النساء باسم الزواج
وان اكرث عمري وحياتي لتربية ابني من سيدة
وقمت بتسميتة(سعد)
وبالفعل انتبهت لتربية سعد ابني وحبيبي
بالرغم من ان ذلك يخالف رغبة ابي
وكثيرا ما طلب مني ابي ان اتنصل من ابني واعود به من حيث اتيت ..

ولكنني لم انتبة لاوامره

واحتضنت ابني ووضعتة بداخل قلبي وبيتي…

وعاش معنا ابي بعدما حل به المرض
وفي يوم…
لقيت ابويا دخل عليا الغرفة… وهو مذعورا
ولقيتة بيقولي….

اقفل الباب بسرعة احسن
طالعة علي السلم وجاية علينا

قلت …مين دي الي جاية علينا؟
قال…سيدة

قلت…في ايه بس يا ابويا الله يرضي عنك

سيدة مين ؟
انت ناسي ان سيدة ماتت بقالها زمن؟

صمت ابي فجاءة
واخذ يصتنت الي شيئا يسمعه
وهو يقول…سامع ؟؟؟
وسالتة؟
قلت..سامع ايه؟

قال..دي خطوات سيدة
انا سامعها
انا عارف انها جاية عشان روحها هنا في المكان

قلت…مش فاهم؟
رد ابي قائلا
سيدة زي اي ام
روحها بتبقي في ابنها

..وهي اكيد بتيجي هنا عشان ابنها

عشان كده لازم تاخد الواد ده وترمية بعيد….
يا اما هجيب ناس يقتلوه

نظرت لابي
وانا اشفق عليه من تخاريف الكبر

وقلت في نفسي
بان ابي قد كبر في السن وبدء يخرف

واخذتة من يده واوصلتة لسريرة
وانا اقول
اهدي بس يا ابويا
وتعالي استريح
وانا هعملك الي انت عايزة

رد ابي وهو متعصبا…

قال…اسمع
انا بحذرك
ان ما اخدتش الواد الي جوه ده رميتة في اي مصيبة بعيد عن هنا
انا هقتله

نظرت لابي بحزن
وتركتة لاعود لغرفتي

وبعدما خرجت من غرفتة اخذت ابني في حضني ونمت

وبعدما ذهبت في النوم…

سمعت ابي يصرخ في غرفتة…
فقلت في نفسي
لازم اروح اشوف ابويا

يمكن تكون التهيؤات قد اصابتة مرة اخري

وقمت اتسلل من جانب ابني
لكي لا اوقظة

ولكن اتفاجات بان سعد ابني
مستيقظ
ولقيت ابني بيشدني لاعود للنوم
فقلت له…
هشوف جدك وارجعلك
تاني يا سعد

وسمعت سعد الصغير
يقول جملة
ارعبتني
قال…سيبك منه ده ميستهلش
نظرت لطفلي بتعجب
وسالتة؟
قلت…ليه بتقول علي جدك كده؟
نظر الي سعد بعين تلمع وهو يقول..
لانه
(قادر وفاجر)
تعجبت من تلك الجملة
التي كانت دائما ما تقولها لي سيدة
او شبيهة سيدة

وكيف ينطق طفل صغير بجملة كا تلك ؟
ومن اين اتي بها؟

وكنت اود ان اسال طفلي الصغير
كل تلك الاسالة

لكن صراخات ابي تكررت

فا خرجت من غرفتي مهرولا لاراه
ولكن علي ما وصلت له
كان قد فات الاوان
فا قد صمت ابي للابد

ولم يعد يصرخ

واخذت اهز في ابي

ولكنه لم يبدي اي رد فعل نهائي
فا وذهبت سريعا واتيت بطبيب
وعرفت بانه قد فارق الحياة اثر ازمة قلبية

وحزنت جدا علي ابي

واكتشفت بانه كتب لي جميع املاكة بيع وشراء

ولم يترك لاخواتي البنات اي شيئ
وكنت اعتقد بانهن كن قد كرهنني
وخصوصا ان امهن كانت توذهن علي كراهيتي انا وابي
ولكن اكتشفت عكس ذلك فيما بعد

فقد اتت لي زوجة ابي في ليلة الاربعين…
لتعزيني في وفاة ابي ومعها اخواتي البنات

فسالتها؟
قلت…ليه مجبتيش اخواتي ياخدوا العزاء
في ابوهم
من اول يوم في
وفاة ابي؟

ردت زوجة ابي بخجل

قالت..بصراحة يا ابني
انا كنت فاكراك انك هتطردني انا واخواتك

وخصوصا بعدما ابوك كتبلك كل حاجة

وسالتها؟
قلت..غريبة…
امال ايه الي فكرك بيا النهاردة؟

قالت لا النهاردة انا جاية وجيبالك هديه

نظرت لها متعجبا؟

قلت..هديه ايه؟
ابتسمت زوجة ابي
ونظرت للخارج …وهي وتنادي
علي سميرة اختي
وقالت ..
دخلي الهدية يا سميرة

وتعلقت عينايا بباب الغرفة في فضول
لاعرف ما تلك الهدية..
التي اتت بها زوجة ابي؟
وسالت نفسي
ومنذ متي
وزوجة ابي كانت بتحبني عشان تهاديني؟

واخيرا ظهرت المفاجاءة

فقد كانت الهدية
هي امل
زوجتي التي احببتها
وكانت قد
تركتني وهربت سابقا

وبمجرد ان رايتها …

ذهبت اليها سريعا
واخذتها بحضني وانا ابكي واسالها؟
قلت…انتي كنتي فين؟

وليه تركتيني كل ده؟

ابتسمت امل والدموع بعينيها

وقالت…
انت هتسلم عليا وتنسي تسلم علي ابنك؟

سمعت جملتها التي اصابتني بالدهشة

ونظرت للباب مرة اخري

ولقيت ابني داخل عليا

وكان اصغر من سعد ابن سيدة شوية
وطرت من الفرح وانا اراه ياتي مسرعا
ليرتمي بحضني

واخذت اقبلة وانا …ابكي واحمد الله
وسالتها؟؟
قلت…ابني؟
معقولة ابني يرجعلي تاني كل الفترة دي؟

وسالتها عن اسمة

قلت..سمتية ايه؟

قالت… سميتة احمد

قلت.. انتي ليه هربتي؟

قالت …انا مهربتش
ابوك هو الي جاني وجابلي ناس
وكانوا عايزين يقتلوني

وهددوني …اني لو مختفتش من حياتك هيقتلوني
انا والي في بطني

وسالتها
قلت.. وكنتي فين الفترة الي فاتت دي كلها؟

وكنتي عايشة ازاي انتي وابني؟

ردت زوجة ابي
قائلة
انا اخدتها عندي يا حبيبي وحافظتلك عليها
وعلي الي بطنها من غدر ابوك وبطشة

عشان كنت عارفة انه
ظالم
يلا الله يرحمة بقي

اخذت اقبل علي يد زوجة ابي… وشكرتها
ولم اكتفي بذلك
بل منحتها هي واخواتي شقة كبيرة
في المنزل معي
واغدقت عليهم بالاموال

وجعلتهم يتنعمون في مال ابيهم

وعشنا جميعا في بيت واحد …
واعتقدت ان ما فعلتة هذا قد جعل عداوة الماضي تزول وتختفي

وجمعت اولادي
سعد واحمد …في شقتي مع امل زوجتي

وكانت امل تتعامل مع الولدان
كام للاثنين

واستمر الحال علي ذلك النحو …
حتي. ..ذلك اليوم المشؤم

الذي عدت فيه من العمل

ووجدت ولدي سعد في مدخل العمارة
ممدا علي الارض ولم اعرف من الذي قتلة وباي ذنب قتل؟

وكانت صدمة موتة سببا لاصابتي بالعمي
المؤقت
كما قال الطبيب..
وسببا ايضا …في بقائي في تلك المستشفي
وانا فاقد للوعي لاكثر من اسبوع
ولم افق سوي منذ يومان فقط
وانا دلوقتي سردت لكم كل قصتي
وسردت كل عداواتي
وكل اعدائي
لعلني. اعرف
من هو مرتكب تلك الجريمة ؟
ومن ذلك المجرم الي سولت له نفسة قتل ابني وفلذة كبدي… وابن سيدة

وتسبب في حرماني منه؟

ولازم ااعرف القاتل
حتي لو هتكون حياتي هي الثمن
عشان كده لازم افرز اعدائي بالاسم

عشان اعرف
مين القاتل ؟؟؟

لكن قبل ما اقوم بالفرز…

اناسامع باب الغرفة بالمستشفي بيخبط

والطبيب دخل وبيقوم بالكشف علي عيني كا العادة

وبيسالني نفس
السؤال المعتاد

قال…ازيك دلوقتي؟

قلت…الحمد لله يا دكتور
لكن لسة مش شايف

قال…معلش
متشغلش بالك يومين ونظرك هيرجعلك تاني

قلت …ياريت يا دكتور

رد الطبيب متسائلا

قال…قرايبك بقالهم يومين بيجوا يسالوا عليك وبيرجعوا
وهما هنا كلهم في الانتظار
بره دلوقتي
ثم اقترح الطبيب
قائلا
انا بقول… بما اننا مش عارفين حالتك دي هتنتهي امتي ؟
وهتطول ولا لا؟

يبقي تسمحلي ادخلهم خمس دقايق يطمنوا عليك

ويخرجوا علي طول
قلت…ماشي يا دكتور دخلهم….
وتركني الطبيب وخرج ليدخلهم عليا

ولم اكن اريد ان يراني احد وانا علي هذة الحال

لكن يبدوا بان الحال سيطول
ومن اجل ذلك …
سمحت لهم ان يدخلوا ليطمنوا
ويروني وانا اعمي ليشفقوا علي حالي
ويمصمصوا علي شفاههم وهم يتصعبون عليا
وعلي حالي

يا له من احساس قاتل

وبعد شوية

سمعت ضجيج واصوات كثيرة
وكان ابرزهم صوت زوجة ابي
ومعها اخواتي البنات

واصوات اخري لناس كثيرون
وشعرت بامل زوجتي بتمسك بيدي
وتنام بحضني
وهي تبكي كما احتضنني ابني احمد

وكنت اشعر بجميع الموجودين
بالغرفة
ولكنني لا استطيع ان اراي ايا منهم
ولكن فجاءة…

تنحت حاسة البصر جانبا
و تناوبت عنها حاسة الشم

…فقد شممت رائحة
مميزة جدا
كثيرا ما شممتها من قبل

.واخذت اشمها ثانيا …وثالثا..
لاتاكد بان الرائحة بانفي بالفعل

ودب الرعب في قلبي
لان تلك الرائحة
ل(سيدة)
عارفين ده معناه ايه؟؟؟

رواية قادر الجزء السابع بقلم حنان حسن