4,063 اجمالى المشاهدات,  8 اليوم

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء الاول

عمري ما هنسي المنظر الفظيع الي شوفتة وانا عندي سبع سنين.. لما صحيت ساعةالفجر علي صوت اختي سعدية الكبيرة وهي بتصرخ وبتتوسل لعمي وبتبوس رجلة عشان ميقتلهاش .. ولما اترعبت من المنظر ..

حاولت اجري علي امي اقولها عشان تيجي تلحق سعدية ..لكن لما حققت كويس لقيت عمي مكتف امي عشان متحاولش تنقذ اختي ومش بس كده لا دي زوجة عمي كمان كانت حاطة السكينة علي رقبة امي عشان متصوتش وتستغيث بحد..
ساعتها انا كنت صغيرة ومش فاهمه ولا مستوعبة الي بيحصل ده كان سببة ايه ..وكنت فاكرة انها هتبقي زي كل مره عمي بيضرب فيها سعدية اختي وبيادبها عشان مراة عمي اشتكت منها .. كنت لاخر لحظة فاكراه انه هيضربها علقة عشان تطيع زوجة عمي مش اكتر… لكن الي حصل انه رفعها من شعرها اثناء ما كانت بتبوس علي جذمتة وسالها.. سؤال واحد ..وقالها .. جاوبي بالحق وانا اسيبك..
قال..الكلام الي قالتة مراة عمك صح ولا كدب ؟
ردت سعدية وهي ترتعش
قال.. كل كلامها صح يا عمي
كنت فاكره انه هيسيبها بعد ما صدقت علي كلام زوجتة ولم تكدبها..ولكن الي شوفتة كان غير كدة… عارفين شوفت ايه؟ شوفت عمي وهو بيذبح اختي ادام عنيا بكل قسوة وجبروت
شوفت السكينة وهي بتجري في رقبتها واختي بتفرفر زي الدبيحة.. ومره واحدة فتحت عنيها اوي كانها كانت بتملي عنيها من الدنيا الي لسه مشبعتش منها وبعدها غمضت عنيها للابد.. بعد ما سلمت روحها للي خالقها..

المشكلة ساعتها ان سعدية ماتت وارتاحت لكن لما بصيت علي امي لقيتها بتتعذب وبتموت ملايين المرات وهي شايفة ضناها ادام عنيها بيذبحوها وهي مش قادره تعمل حاجة عشان عمي كان مكتفها بالحبال.. وزوجتة الحية كانت حاطة السكينة علي رقبتها عشان متحاولش تستغيث.. لكن انا شوفت امي ساعتها سكتت وهي مفتحة عنيها بس ساعتها يا قلبي مكنتش ساكتة من خوفها منرالسكينة.. دي كانت شعور الصدمة الي مفعولة اقوي من السكين..

عشان تعرفواالي حصل ده كان ليه وازاي حصل.. لازم احكيلكم حكايتي من الاول..
مبدئيا المشهد الي ذكرته لكم من شوية قديم من 18سنة ..لما كان عمري 7سنين
وانا دلوقتي عمري 25سنة
انا صبر.. ايوه اسمي(صبر) طالبة في كلية طب
عايشة في جنوب مصر..في قرية في الصعيد الجواني .. قرية للاسف العمار والتقدم موصلش لعقول ناس كتير فيها..برغم كل التقدم الي حصل في العالم..
وحكايتي بتبدء من قبل ما انا اتولد
جدتي خلفت ولدين ..واحد كان طيب وهو.. صالح وده.. ابويا الله يرحمة
والتاني..عمي عبد القوي طايح.. وده(طايح )لقبة الي كان ملقب بيه لانه كان طايح في خلق الله ظلما وعدوانا..
ابويا وعمي كانوا عكس بعض في كل حاجة..
ابويا انجب ثلاث بنات

وعمي انجب ثلاث ولاد

ابويا كان طيب جدا..

وعمي شرير ومحراث شر كمان

ابويا الله يرحمة كان متزوج من امراءة طيبة وجميلة جدا
وعمي متزوج من بنت عمة عشان الميراث
وعشان كده اتغاضي عن
عنصر الجمال ..فكانت زوجة عمي تفتقر الي الجمال الشكلي والمعنوي.. يعني كانت دميمة من بره ومن جوة

ويمكن ده كان سبب انها كانت حاطة امي في دماغها وبتغير منها …
ابويا الله يرحمة وعمي لم يقسموا الميراث ..
وكانوا عايشين مع بعض بزوجاتهم واولادهم في بيت العيلة ..وده كان عادي كا معظم بيوت العيلة في الصعيد..
لكن ابويا الله يرحمة اتوفي وساب امي وبناتها الثلاثة.. فريسة لطمع عمي وزوجتة.. وطبعا كان معاها بناتها الي هما انا واخواتي.. وعمي تعهد امام الناس بتربيتنا..

لكن في الحقيقة عمي اكل حق اخوه وحقنا في كرشة الواسع هو وزوجتة وعيالة..
ولما كبرت اختي سعدية وبقي عندها16سنة.. قرر عمي يزوجها لابنه عشان يضمن ميراثها ويضمة لنصيبة هو وعيالة..لكن سعدية اختي كانت بريئة اوي ومكنتش بتعرف تكدب ولا تزوق الكلام.. ورفضت ابن عمي وقالت مش عايزاه لانه زي اخويا.. لكن الكلام معجبش زوجة عمي.. وارادت انت تنتقم منها لرفضها لابنها فسالتها في خبث
قالت.. هو انتي لازم الي هتتجوزية تحبية؟
ردت سعدية ببراءة
قالت.. ايوه انا بحب اخو واحدة صحبتي و مش هتجوز غير الي بحبة

ذهبت زوجة عمي لتملاء اذن ودماغ عمي بان سعدية اصبحت..فجرة وبتعرف شخص وبتحبة واكدت لعمي بانه طالما البت مصرة علي رفضها لابن عمها فا من المؤكد انهاقد حدث بينهم علاقة اثمة او محرمة
..وعندما..سال عمي اختي سعدية عن ان كانت زوجتة صادقة فيما قالتة له او لا ..اجابت سعدية ببراءة علي اساس انها اعترفت لزوجة عمي انها احبت اخو صديقتها..
وقالت سعدية..ايوه كلام زوجة عمي صدق ولم تكذب
ومن هنا ..نزل عمي بعقابة علي اختي اليتيمة وقتلها.. واشاع بانها كانت خاطية واخذت عقابها..
اما عن امي فقد تسبب مشهد قتل ابنتها التي راتها تذبح امامها.. تسبب في انها فقدت النطق..

ولم يقف ظلم عمي وجبروتة هو وزوجتة لذلك الحد فقط.. بل تسببوا في وفاة اختي الصغري عندما مرضت واصابها الجفاف ولم يسعفوها ولم ياخذوها للطبيب الي ان توفت هي الاخري
وكانت وفاة اختي الصغيرة
اضافة جديدة لرصيدهم عندي من حقد وكراهية وكان تاكيد علي ان تاريخهم الاسود معي لابد ان ياتي يوم ليسدد عمي وزوجتة ما عليهم وكان رصيدا كبيرا من الكراهية و وكان لابد من الحساب ..الذي اخذت عهد علي نفسي بان اخذه منهم فردا فرد وكل واحد علي حده ولم يكن يغيب عن بالي لحظة.. ذلك الحلم بان انتقم لامي واخواتي من عمي وزوجتة وابنائة

وبعد مرور18عام اخذت احضر فيهم للانتقام..
كنت اعيش انا وامي معهم.. نعمل في البيت والحقل طوال النهار بدون اكل او راحة وفي المساء عندما نعود ناكل الفتات .. بالرغم من ان ميراثنا في حق ابويا كان كبير .. لكن كنا بنعيش عيشة الخدامين في بيتنا

وكتير كانت امي بتصعب عليا لما كنت بشوفها هزيلة ومريضة من قلة الاكل.. واحيانا كنت بحاول اسرق لها كوبا من اللبن لتقتات به الا ان حدث مره اني كنت هتكشف حيث راتني زوجة عمي.. وكانت ستنزل غضبها عليا..الا ان عماد ابنها انقذني منها وادعي بانه هو من طلب مني ان احضر له كوبا من اللبن..
بصراحة عماد ابن عمي هو الوحيد في العيلةدي الي كان متعاطف معانا انا وامي وبيساعدنا.. واكبر خدمة عملهالي عماد انه اثر علي عمي لما اخدت الثانوية العامة وجيبت الدراجات النهائية وكان حلمي ادخل طب ..وبرغم اعتراض عمي وزوجتة واولاده الاتنين الاخرين… الا ان عماد اصر اني ادخل الكلية الي انا بحلم بيها وهو الي بيدفع لي مصاريفها كمان

اما بالنسبة لاخواتة الاتنين
فا الكبير متزوج قريب ولسة ربنا مرزقهوش بالاولاد.. والثاني فاشل في المدارس والشغل وكل حاجة
عماد معاه دبلوم فقط لكن تحسوا انه كلة حنية وطيبة

والي خلاني بحكي حكايتي النهاردة.. هو ان زوجة عمي دخلت عليا النهاردة وطلبت مني اني اتجوز زياد ابنها الصايع الصغير.. ال ايه اصلة بيحبني.. وانتوا طبعا عارفين الي بيرفض لهم عريس من ولادهم بيعملوا فيه ايه؟
لكن الكلام ده كان زمان دلوقتي بقي انا ناوية اخلص القديم والجديد وهخليهم يندموا علي اليوم الي اتولدوا فيه

وبالفعل بدات في انتقامي وعملت حاجة مش هتصدقوها…..

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء الثانى

بعدما زوجة عمي طلبت مني اني اتجوز ابنها زياد الصغير الفاشل ..

الصايع والي منفعش لا في شغل ولا دراسة.. وكمان عرفتني انه شاريني وبيحبني .. وهي طبعا متقدرش ترفضلة طلب عشان هو نور عنيها وحتة من قلبها..

عرفت ساعتها انا هاخد حقي منهم ازاي.. المهم اتحججت لها بدراستي وقولتلها موافقة بس اصبري عليا يا مراة عمي لما اخلص السنه دي..وده طبعا كان عشان اخلص من زنها هي وابنها..

وفي يوم.. كنت معدية من جنب غرفة زوجة عمي وسمعتها بتتكلم مع حمزة ابنها الكبير.. وكان بيشتكي ليها من زوجتة ..وكان بيقولها ان زوجتة بتعايرة بسبب عدم الانجاب.. طبعا زوجة عمي كانت بتقوي ابنها علي زوجتة وبتقولة اديلها علي دماغها وهتعيش غصب عنها… وحتي لو مقبلتش تعيش علي كده غورها وملهاش حاجة عندنا ..

من الاخر عرفت ان ابن عمي حمزة.. في بينه وبين زوجتة مشاكل كبيرة اوي

طبعا انا معرفتش حد اني عرفت حاجة.. وبعدها..انتظرت حمزة وهو خارج من غرفتة لوحدة في ميعاد ما بيخرج..وعملت نفسي بتكلم مع امي بصوت عالي عشان امي سمعها تقيل ..وكاني معرفش انه بيسمعني
قلت.. تصدقي يا امة.. زميلاتي الي جم يزوروني هنا الاسبوع الي فات.. نفسهم يتعرفوا علي حمزة ابن عمي؟
ايوه طبعا يا امة مهم عندهم حق.. حمزة ده سيد الناس.. طول بعرض زي بتوع السيما وكمان راجل وزي الاسد وكل بنت في البلد تتمناه…

طبعا انا كنت عارفة ان حمزة واقف متداري عشان يسمع كلامي عنة وهو فاكرني اني معرفش بوجودة
قلت.. تعرفي يا امة.. انا كمان حلم حياتي اتجوز واحد زي حمزة.. اصل حمزة ده حلم حياة اي بنت

وبعد ما خلصت كلام مع امي ..لقيت حمزة رجع لغرفتة تاني وعمل نفسة خارج من جديد بس المرة دي اتعمد يعمل صوت وهو بيفتح الباب عشان يوهمني انه مسمعش ..لكن من ساعة ما سمع كلامي ده بقي ينظرلي نظرة جديدة ولاحظت انه بقي بيركز معايا اوي ولاحظت كمان انه بقي يتعمد يتواجد في المكان الي انا بكون فيه .. وبيني وبينكم انا كنت بتعمد ازودها في اهتمامي بحضرتة شويتين في النظرات والنحنحة.. لغاية ما جه يوم ..اتخانق مع زوجتة وخلاها تروح عند اهلها.. ولقيتة جاي يحاول يتودد الي
قال..عايز اتكلم معاكي يا صبر

قلت.. اتكلم يا ابن عمي

قال.. انا بفكر اطلق البت البومة مرتي واتجوز تاني

قلت.. من حقك يا ابن عمي طالما زوجتك مش مريحاك

قال..طيب وانتي مش ناوية تفرحينا بيكي بقي وتوافقي علي حد من العرسان الي بيتقدموا ليكي؟
رديت.. وانا انظر اليه بابتسامة..لسة النصيب مجاش يا ابن عمي..

قال..يعني لو انا طلبت ايدك توافقي يا بنت عمي؟

رديت.. وانا ابتسم بدلال

قلت..انابتكسف يا ابن عمي

قال.. يعني اكلم ابوي ونتوكلوا علي الله ؟
ابتسمت وتركتة وذهبت لغرفتي مدعية الكسوف

وبعد يومين.. سمعت زوجة عمي بتتعارك في غرفتها هي وحمزة ..وكان واضح ان الكلام خاص بيا انا.. لان سمعت اسمي.. فا اقتربت من الباب اكثر لاسمع بوضوح
وكان حمزة بيصرخ فيها وبيقول
قال..زياد مين العيل الصغير الي لسه شنبة مخطش ده الي عايزة تجوزية لصبر بت عمي يا امه؟
ردت زوجة عمي وهي متعصبة
قالت.. اخوك رايدها يا ولدي وكلمني عليها قبلك
قال.. انا هطلق مرتي وهتجوز صبر يا امة وخلص الحديت
وبعدها..سمعت صوت خطواتة..فا بعدت عن الباب واتداريت خلف الستارة في الصالة لغاية ما حمزة دخل غرفتة..
وساعتها كانت زوجتة مازالت غضبانة في بيت ابوها

اما عن زياد ..فا كان بيحاول يتكلم معايا ويفهمني اني في حكم خطيبتة بما ان امة الي هي زوجة عمي.. موافقة ومباركة الموضوع..
وكان كل مازياد يتعامل معايا علي اني خطيبتة..ابتسم وادعي الفرحة وكاني بوافق علي خطوبتي له بدون ما اتكلم
واستمر الامر هاكذا لغاية ما اولاد عمي الاتنين اصبحوا غارمين ومش بيطيقوا بعض..وكل واحد فيهم بيحذرني اني مكلمش التاني..وطبعا بالنسبالي انا مكنتش بطيق الاتنين.. لكن اكتر حاجة كانت بتسعدني هي لما كنت بشوف الحزن في عيون زوجة عمي علي خيبة ولادها الي بيتعاركوا كل شوية علي حرمة…
ولما كانت زوجة عمي بتيجي تسالني عن راي ..وتقولي انتي عايزه مين فيهم يا صبر
اقول.. انا معرفش في الكلام ده يا مراة عمي ..انا تحت امركم والي تقولوا انتوا عليه انا هنفذة

الغريبة ان زوجة عمي كانت متحيزة اوي لابنها الصغير زياد وبتحارب حمزة عشانة..يمكن عشان حمزة كان اناني طول عمرة وديما بياخد اكتر من حقة؟
المهم فضل الوضع علي كده لغاية ما حمزة طلق زوجتة بالفعل

واخيرا فاتح عمي في رغبتة في الزواج مني وعرفة انه هو هيتجوزني.. مهما حصل لكن عمي كان بيسمع لزوجتة..
فرفض طلبة بحجة ان اخوة زياد.. كان قد طلب يدي قبلة.. ولكن حمزة كان عنيد جدا واخذ الموضوع علي انه حرب وصراع بينة وبين اخية ويجب ان ينتصر ويفوز فيها.. و امام جبروت حمزة وعناد.. زياد واصرارة علي الزواج مني كان عمي وزوجتة يتمزقان بينهم
اما انا ..فا كنت اجلس في مقصورة المشاهدين.. واستمتع بالعرض واتمني الخسارة للجميع

وفي يوم..وجدت زياد ياتي لغرفتي خفية.. ليطلب مني ان استعد..لانه قرر ان يتزوجني في اسرع وقت
وسيترك حمزة امام الامر الواقع…ومن حظة السيئ ان حمزة كان يتبعة عندما شاهدة يدخل غرفتي متسللا واستمع لحديثة بالكامل..وما كان من حمزة الا انه قد تعارك مع زياد وفي لحظة تهور.. اخذ زياد مطوة كانت في جيبة وغمسها في صدر حمزة اخية .. وقع حمزة علي اثرها قتيلا في الحال.. وفر زياد بعدها هاربا.. بينما وقف عمي مذهولا وغير مصدق ما حدث..اما زوجة عمي فكانت ستجن حيث اخذت تضع الطين علي راسها وهي تنعي جثة حمزة..

وبالرغم من مقتل حمزةوهروب زياد.. الا ان كل هذا لم يشفي غليلي ولم اشعر بالاكتفاء..فقد قررت ان اخذ حقي كاملا من الجميع..ولكن عزمت ان استرجع ميراثي انا وامي من عمي اولا.. وبعدها ابدء في معاقبة عمي وزوجتة وقررت ابدء بالتنفيذ بالفعل ..ومش هتصدقوا رجعت حقي ازاي ؟

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء الثالث

با لرغم من ان زياد قتل حمزة وهرب..ووصل عمي وزوجتة لحالة من الهذيان والحزن وكسرة الظهر..الا ان كل ده مخلنيش اهدي وناري تطفي..بل نويت ان دي هتبقي البداية..

وبعد ما وصل عماد من البندر(المدينة)حيث كان يذهب لشراء بعض الاشياء..سمع بالخبر قبل ان يصل الي البيت.. ودخل مهرولا وقد اصابتة الصدمة لما حدث لاخوية ..وبدء يسال في لهفة وقلق..

قال.. في ايه؟؟واية الي حصل؟
لكن امه كانت مكلومة ومفجوعة في ولديها الاثنين.. فواحد قتل والاخر سيشنق لقتلة اخية..
وظل عماد يسال ابوه وامة مرة اخري

قال ما تتكلموا ايه الي حصل؟
ولم يستطيع احد ابوية ان ينطقوا بكلمة واحدة لانهما كانا في شبة صدمة عصبية جعلتهم لا يفعلون شيئا سوي البكاء والنحيب علي جثة حمزة الممدة في ارض الغرفة وفي هذة اللحظة ..دخل عليا عماد في غرفتي ليسالني في فزع
قال.. ايه الي حصل يا صبر؟

قلت..هقولك ايه بس يا عماد مش عايزة اصدمك في زياد

رد عماد في عصبية وقد نفذ صبرة علي عدم فهم الموقف
قال..اتكلمي يا صبر قولي ايه الي حصل ؟

قلت.. زياد حاول يغتصبني بعد ما وضع ليا منوم في الشاي
لكن حمزة الشهم البطل لما دخل عليه فجاءة ولقاه بيحاول يعتدي علي شرفي ..مسك فيه وكان بيضربة لكن اخوك كان معاه مطوة.. فا خرجها وقتلة بيها وهرب

نظر الي عماد وهو غير مستوعب ولا مصدق ما حدث
قال.. بتقولي كان بيحاول يغتصبك يا صبر؟
قلت وانا ابكي.. ايوه ده الي حصل
قال.. بصي ناحيتي يا صبر وردي علي سؤالي زين
ثم سالني مره اخري بطريقة جديدة
قال..بتقولي كان بيحاول يغتصبك؟ولا اغتصبك فعلا يا صبر؟

قلت.. مش عارفة انا لما شربت الشاي دماغي لفت وحسيت بدوخة ..وبدات افقد شعوري بالدنيا..بس الي كنت سامعاه وانا في حالتي دي..هو صوت حمزة وهو بيضرب اخوك زياد.. وبيقولة..عايز تعتدي علي شرف بنت عمك يا زياد؟

وساعتها لقيت زياد خرج المطوة بتاعتة من جيبة وقتل حمزة بيها.. ثم استطردت قائلة.. انا كنت شايفة كل حاجة كانها حلم بالنسبالي يا عماد ..يعني مقدرش اقولك ان كان اغتصبني فعلا ولا ملحقش يغتصبني
استمع الي عماد وهو يحني راسة لاسفل ويضع يدية عليها وكانة وقعت عليه صاعقة من السماء… ثم صمت قليلا ..ليبدء بالسؤال من جديد

قال.. محدش يعرف الواد النجس ده راح علي فين؟
قلت.. هو بمجرد ما قتل حمزة طلع يجري وهرب.. واخذت ابكي لاتقن دور الفتاة البريئة المقهورة ثم قلت.. انا خايفة اوي يا عماد من اخوك احسن يرجع تاني
رد عماد وهو يهم واقفا
قال.. ياريتة يرجع تاني ..عشان يبقي رجع لقضاة.. وتركني وخرج ليدفن جثة حمزة ويواسي ابوه وامة
اما انا فكنت احظي بمتعة المشاهدة.. حيث كنت اتلذذ برؤية عمي وزوجتة وهما مفجوعان في ولديهما..

وبعد مرور عام علي تلك الحادثة وانا ابرع في التمثيل امام الجميع باني الفتاة البريئة المقهورة المجني عليها حيث.. كنت امثل امامهم بانني اتمزق من اجل ماحل بهم..

وبرغم كل ما كنت افعله من تمثيل باني حزينة علي ولاد عمي.. الا ان زوجة عمي كانت تتهمني باني بومةوكنت نذير شوم علي ابنائها وبدات تتعامل معي بانني سبب لفقدانها ولديها ووصل بها الامر انها كرهت وجودي امام عينيها لانها كلما راتني تذكرت بانني كنت سبب لما حدث لولديها.

وكان عماد..بيشاهد معاملة امة السيئة لي ولامي التي زادت عن حدها بعد الحادث..
وفي يوم..كنا قاعدين انا وامي بنضحك وبنتكلم..لقيت زوجة عمي دخلت علينا وهي بتصرخ وبتشتم فيا انا وامي
وبتقول..فين المصاغ الي كنت حاطاه علي التسريحة في اوضتي يا بت؟
قلت..مصاغ ايه يا مراة عمي؟

قالت..مصاغي الي سرقتية انتي وامك يا بومة
قلت ..احنا مالنا ومال مصاغك يا مراة عمي احنا مشوفناش حاجة ومحدش مننا لا انا ولا امي بندخل غرفتك ولا بنهوب ناحيتها حتي
قالت.. محدش سرقني غيرك انتي وامك يا بومة.. واخذت تصرخ..حتي خرج عماد من غرفتة علي صوتها..مهدئا لثورتها وهو يقول..في اية يا امة عاد ع الصبح؟ بتصرخي ليه؟

قالت.. البومة وامها سرقوني
قال.. عيب يا امة الكلام ده.. دي بت عمي ومراة عمي مينفعش تقولي عنهم اكده
قالت.. بقولك انا متاكده والمصاغ جوة في شنطة ايدها البومة

كان واضح من اصرار زوجة عمي علي اني سرقتها انها حطت ليا المصاغ بتاعها عشان تلبسني التهمه ادام عماد وتطردني انا وامي وتخلص مننا خالص..بس انا لما لاحظت اصرارها ده وكمان غباءها خلاها حددت هي حطت ليا مصاغها فين عشان تمسكني متلبسة بيه..ساعتها قررت ان لو طلع الي في دماغي صح..هقلب السحر ع الساحر ..

وانتهزت فرصة ما عماد كان بيهدي امة وبيرجعها عن اتهامها ليا انا وامي.. وادعيت باني مصدومة ومنهارة من العياط ودخلت بسرعة لغرفتي انا وامي وفتحت حقيبة يدي بسرعة.. واتفاجاءت بان زوجة عمي الغبية حطت مصاغها كله في شنطتي علي امل انها بعد دقائق هتدخل تاخذة بعد ما تمسكني متلبسة بيه
لكن زي ما قولتلكم.. انا نويت اقلب السحر ع الساحر.. وذلك باني اتصرفت بسرعة واخفيت الكيس الذي كان به كمية كبيرة من المصاغ حيث وضعتة في كيسا اسود قديم ثم وضعت الكيس في فردة حذا لابي كبيرة الحجم و كانت امي تحتفظ بهذا الحذاء تحت السرير..واخذت فردة الحذاء بعدما وضعت بها كيس الذهب واخرجتها من شباك غرفتي الذي كان يطل علي طرقة طويلة في الدور الارضي بها بعض الاثاث المهمل وتعمدت بان اجعل الحذاء يقع بوسط هذا الاثاث المهمل لتختفي فردة الحذاء في هذة المهملات

وبعد .. قليل حدث ما كنت انتظرة.. وهو دخول زوجة عمي ومعها عماد لتثبت له بانني سرقتها وتمسك بي متلبسة..
قالت..اسمع يا عماد يا ولدي.. يمين الله لو لقيت الدهبات بتاعتي في غرفتها لا رميها هي وامها في الشارع دلوقتي حالا…
واخذت تفتش هنا وهناك.. ثم امسكت بحقيبتي وهي تنظر الي متوعدة ..
ولكنها صدمت عندما فتشت ولم تجد مصاغها.. ثم اخذت تبحث مرة اخري هنا وهناك لدرجة انها كنت تمزق المراتب وتفتح الدولاب وتبحث بداخلة وتحتة وفوقة.. وتفتش في كل مكان ولم تترك حتي تحت السجادة التي علي الارض وهي تصرخ وقد جن عقلها..وانا اقف مبتسمة متشفية…وبعد ان بحثت في كل شبر في الغرفة.. اقتربت مني ثم
قالت.. فين الدهبات يا بت؟

قلت.. دهب ايه بس يا مراة عمي حرام عليكي ..فا زادت من جنونها حيث اطبقت بيدها علي شعري..وهي تقول الدهبات كانت في شنطتك يا بت قولي فين الدهبات؟
وفي هذة اللحظة تدخل عماد لينقذني من تحت يديها.. وهو يقول..بس بقي يا امه بكفياكي
ردت امه وقد اصابها صراخ هستيري بسب ضياع مصاغها وتحويشة عمرها.. والي هو طبعا من مالي ومال ابويا واخواتي
وفي تلك اللحظة.. دخل عمي الذي اخذ يضربني بقوة بعدما حكت له زوجة عمي ما حدث ولكن لاول مره يتعامل عماد مع ابوه وامه بقسوة حيث تدخل ليوقف اعتدائهم عليا وهو
يقول.. شيل ايدك من عليها يا ابوي واياكي تلمسيها تاني يا امي

من النهاردة محدش ليه دعوة بصبر بت عمي
قال عمي وهو يبعده ليكمل انتقامة مني
قال.. ملكش صالح انت يا عماد
قال عماد ..لا ليا صالح لاني هتجوزها وهتبقي مرتي
سمعت زوجة عمي كلام عماد..وصرخت فيه وهي
تقول.. هتتجوز البومة الي ضيعت اخواتك الاتنين يا ولدي؟

قال.. ايوه يا امة هتجوزها ومن النهاردة ورايح محدش ليه دعوة بصبر

بصراحة انا اول ما سمعت كلام عماد وقلبي قوي..وقلت في نفسي..حلو جدا كده ابنك الثالث كمان جه تحت ضرسي..وفي اللحظة دي خرجني عماد انا وامي بعد ما لمينا هدومنا واخدنا لشقتة..الي برة البلد الي كان اشتراها عمي وكتبها باسم عماد من فترةوساعتها ..طلب مني عماد اني اروح معاه انا وامي لغاية ما نظبط امورنا ونتجوز..

الي كان محير في الامر ساعتها بصراحة هو موقف عماد.. لانه قرر يتزوجني وهو عنده شبهة باني ربما اكون غير عذراء.. ولكن بالرغم من ذلك هو يسعي للزواج مني.. بس انا قولت لنفسي ساعتها انه زيه زي اخواتة وكلهم بيسعوا لضم ميراثي من ابويا لميراثهم

وفعلا بدءنا نخرج من البيت.. لكن انا ادعيت باني نسيت الحذاء الي من ريحة ابويا.. وعدت لاخذ فردة الحذاء التي بها كيس الذهب لاضمها للفردة الاخري في كيس اسود واخذتهما مع باقي اغراضي واغراض امي وذهبنا لشقة عماد الجديدة حيث اغتنمت اول فرصة اكون فيها لوحدي ووضعت الذهب بالمرتبة واعدت خياطة المرتبة مرة اخري..

وبعد مرور يومان..طلبت من عماد بان نعود مرة اخري للبيت بحجة ان ضميري يؤنبني باني كنت سبب في الفرقة بينة وبين ابوية.. وايضا انه لا يجوز ان نترك ابواه الكبار بالسن وحدهما دون رعاية

ووافق عماد بعد الحاح مني ممزوج ببكاء شديد
طبعا انتوا بتسألوا دلوقتي بتقولوا..في حد يرجع للنار برجلية؟
هقولكم اه لما يكون ليه حق ولازم ياخدة

وبالفعل رجعنا لبيت العيلة..بعد ما اخفيت الذهب ببيت عماد..دون علم احد
ولما رجعنا تفاجئنا جميعا بشيئ لن تصدقوة

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء الرابع

بعد ما تركنا بيت العيلة وذهبنا انا وامي لبيت عماد ابن عمي مؤقتا حتي نستعد للزواج.. واستطعت ان اخفي المصوغات الذهبية هناك..

وبعدها طلبت من عماد ان نعود مرة اخري لبيت العيلة لننضم لعمي وزوجتة ..معللة رغبتي تلك بانه لا يجوز ترك عمي وزوجتة الكبار في السن وحدهما ودون رعاية
وبعد الحاح طويل من ناحيتي .. اخيرا استجاب عماد ووافق علي العودة..

وبالفع.. ذهبنا الي البلدة ولكن عندما وصلنا الي البيت.. قد لاحظنا امورا غريبة.. فا مثلا وجدنا البوابة..الخارجية للبيت مغلقة وذلك كان نادرا ان يحدث لانهم كانوا يتركون تلك البوابة مفتوحة طيلة النهار..

ولكن ارجاءنا الامر ان لربما يكون عمي وزوجتة اغلقوها
تحسبا لدخول المتطفلين..نظرا لانهم اصبحوا وحدهم بعد رحيل
جميع ابنائهم..

المهم دخلنا…بعدما طرقنا الباب اكثر من مرة وانتظرنا طويلا حتي فتح لنا عمي وزوجتة الباب معا.. وقد كنا حينها متوقعين ان يكون استقبالهم لنا سيئا او علي الاقل به بعض التجاهل والبرود..

ولكننا تفاجئنا بالعكس تماما.. حيث كانت زوجة عمي تجري علينا مرحبة بنا وكان عمي يفعل مثلها تماما..
ولكن زوجة عمي كان يبدوا عليها الارتباك وكانها كانت تخفي شيئا ما..
المهم دخلنا وجلسنا وبدء عماد يتحدث
قال.. شوف يا بوي انت وامي.. دلوقتي انتوا مش هينفع تقعدوا لوحدكم انتوا الاتنين من غير ما حد يرعاكم.. عشان كده احنا رجعنا انا وصبر ومراة عمي عشان نبقي معاكم.. لكن بشرط محدش فيكم ليه دعوة بصبر ولا حد منكم يعاملها بطريقة سيئة لا هي ولا امها
ردت زوجة عمي وهي ترسم ابتسامة مزيفة
قالت .. انت هتوصينا علي الغالية بنت الغالية؟

ثم اخذتني من يدي وهي تقول..تعالي يا عروسة ابني لما ابوسك

بصراحة..الطريقة الجديدة دي لمراة عمي واسلوب الحنية المفتعلة دي …سربوا الشك لقلبي من ناحيتها..والي اكد علي شكي ده لما لقيتها بتاخد وجبة طعام مكونة من فراخ وارز وخضار.. وبتحاول تداريها وهي خارجةمن المطبخ .. وكانت فكراني مش واخدة بالي منها..

ولما سالتها وهي طالعة علي السلم.. وقولتلها رايحة فين يا مراة عمي ؟ادعت بانها طالعة تطعم الحمام
وطبعا بالعقل كده مفيش حمام هياكل ارز وفراخ وخضار.. والتفسير الوحيد.. هو ان زوجة عمي بتستضيف حد فوق
وتركتها لغاية ما طلعت..وبعد قليل..تسللت خلفها لاري ماذا تفعل باعلي؟

وعندما صعدت وجدت المفاجاءة وهي. ان الي معاها هو ابنها زياد الهارب.. وعندما استمعت لحديثهما.. فهمت ان زياد في تلك السنة التي كان يهرب فيها لجأ الي اصدقاءة الذين كانوا السبب في فسادة من الاساس وقد ساعدوة علي الاختفاء بمساعدة واحد من مطاريد الجبل وعاش معهم تلك المدة وكان يعمل بتجارة المخدرات وهذا بخلاف انه.. كان يتعاطي المخدرات وادمن عليها..
وسمعت ايضا امه وهي تتوسل له بان يكف عن اخذ هذة العقاقير المخدرة التي جعلت منه شخص مسلوب العقل والارادة
ولكنه لم يابة لحديثها واكد عليها ان تبحث له عن مكان يختبئ فيه باقصي سرعة..

فا وعدتة امة بانها ستتصرف له في مكان ليختبئ به بعدما ضاق ذراعا با الحياة في الجبل

وساعتها بس فهمت ليه البوابة كانت مغلقة عند عودتنا وايه سر التغير في المعاملة من عمي وزوجتة

المهم..نزلت وعملت نفسي معرفتش حاجة.. عن موضوع زياد وانا افكر كيف ساستفيد من تلك المعلومات الجديدة..
وظللت اراقب زوجة عمي لاعرف المكان الذي ستخفي فيه زياد ابنها عن اعين الجميع.. وفي يوم وجدتها تاتي ببعض الملابس الغريبة وطبعا دي كانت ملابس زياد وكانت بتغسلها بدون ما تخلي حد فينا ياخد بالة.. واثناء ما كانت تضعها بالغسالة.. وجدت بجيب البنطالون محفظة فا اخرجتها من البنطالون..ووضعتها بجانبها.. فا افتعلت.. ساعتها فكرت اني لازم اخد المحفظة دي عشان امسك اي دليل علي ان زياد موجود هنا

فا افتعلت مشاجرة بيني وبين عماد لتخرج زوجة عمي مهرولة لتري ماذا حدث وتترك المحفظة ناسية اياها.. وبعدما خرجت زوجة عمي من الحمام واتت علينا لتعرف ما حدث بيننا..تركتهم انا بحجة انني ابكي ودخلت الي الحمام بسرعة واخذت المحفظة وخرجت سريعا دون ان تنتبه زوجة عمي لي..

وعندما خلوت الي نفسي وفتحت المحفظة.. وجدت..بها كيسا به بعض الادوية واشرطة البرشام والكثير من الحبوب..وبعض النقود والاوراق والبطاقة الشخصية.. فقررت ان احتفظ بتلك المحفظة تحسبا لان احتاجها بعدين

وفي المساء وجدت زوجة عمي تقلب الدنيا راسا علي عقب من اجل تلك المحفظة.. وسمعتها تتهامس مع عمي بان زياد ثائر ويريد استعادة تلك المحفظة
فرد عمي قائلا.. تلاقيه عايزها عشان المخدرات الي فيها
عرفت ساعتها بس الكيس الي فيه الحبوب والبودرة الي في المحفظة ده بتاع ا يه؟ وقررت اني استفيد من المخدرات دي كمان

وتاني يوم بدات احط في الشاي بتاع مراة عمي الحبوب دي وكنت بلاحظها بعد كده والاقيها بتعمل حركات هبل وتفضل تسفق وترقص وتزغرد واحيانا كانت تريد ان تخلع ملابسها لكي تشعر بالتحرر..مما جعل عمي يضربها اكثر من مره ويقول لها اتلمي هتجرسينا وتفضحينا.. بصراحة انا عجبتني اللعبة اوي وبقيت احط ليها كل يوم الحبوب دي لغاية عمي ما جاب اخرة من مراة عمي ومن تصرفاتها وكان لما عماد بيمنعة من ضربها كان بيقولة دي معدتش تلزمني انا هطلقها قبل ما تفضحني
وفي يوم زودت الجرعة لزوجة عمي

فخرجت في الشارع واخذت تخلع ثيابها وهي تضحك بهستيريا مما جعل الاطفال يضربونها بالحجارة ويطلقون عليها لقب المجنونة وفي هذة اللحظة اتي بها عمي من الخارج رمي عليها يمين الطلاق ورماها خارجا
وطبعا انا بعد ما عمي طلقها لم اعد احط لها تلك العقاقير بعدما طلقها وسيبتها تفوق عليه بعد ما طلقها لتنتقم منه وهي بعقلها واستمتع انا بمشاهدتهم وهما يقعان مع بعضهما
ولكنني لم اكتفي بالمشاهدة فقط فقد كان هناك شيئ اهم يجب ان افعلة لاسترجع ميراثي منهم..

عارفين ايه هو الشئ ده؟

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء الخامس

بعد ما زودت جرعة المخدرات التي كنت اضعها لزوجة عمي في الاكل والمشروبات..ووصولها لحالة مذرية..تسببت في طلاقها من عمي وخراب بيتها..

وطبعا بعد ما عمي طلقها انا امتنعت عن وضع المخدرات لها مرة اخري عشان اسيبها تفوق وتسود عيشتة وتعاقبة علي طلاقة لها

وبعد.. يومان علي الطلاق..اخذت اتحدث مع بعض فتيات القرية.. واخذت المح بالحديث عن ان عمي بيفكر بالزواج ب امراة اخري بعد طلاقة من زوجة عمي..وتركت الامر لاجتهادهن الشخصي في توصيل الخبر..والذي اثق في سرعتة اكثر من ثقتي في قناة السي ان ان الاخبارية
حيث سرعةوصول الاخبار والاشاعات في تلك القرية كا سرعة البرق

وبعد يوم واحد فقط من مجرد تلميحي بالكلام عن نية عمي بالزواج ..
وصل لنا الخبر جميعا بان عمي علي علاقة حب وزواج وتقريبا زوجتة حامل وقربت تولد كمان
مش بقولكم انا اعتمدت علي اجتهاد نساء القرية؟

طبعا بمجرد ما زوجة عمي سمعت الخبر ده جن جنونها وظنت ان عمي قد طلقها من اجل تلك المراة التي تروج الاشعات عنها هي وعمي..وما كان من زوجة عمي الا وقد كشرت عن انيابها وبداءت في محاربة عمي بضراوة بكل ما اوتيت من قوة..وطبعا ما كان من عمي الا ان بادلها ذلك العداء و بنفس القدر.. وبصراحة عماد كان بينقسم بينهم لدرجة انه جاب اخرة من الاتنين

لكن انا اكتر حاجة كانت مريحاني.. اني قدرت افك التحام عمي بزوجتة لانهم كانوا بيستمدوا قوتهم من بعض..عشان كده كان لازم ابعدهم عن بعض.. عشان اخد حقي من كل واحد فيهم علي حده
وبداءت بزوجة عمي..حيث كنت اساعد علي انتشار الاشاعات التي تؤكد علي قرب زواج عمي..حيث كنت انفث في النار ..واشعلل غيرة زوجة عمي وكما يقولون(لغيرة النسوان فعل الخنجر)وبدات مجهوداتي تكلل بالنجاح..حيث بدات زوجة عمي تطالبة بحقها وارضها وفلوسها التي تدينة بها..وطبعا

عشان عمي راجل جشع وطماع ..رفض يعطي لها اي شيئ.. وخصوصا ان كل شيئ باسمة ومن هنا دارت بينهم حربا ضارية..وبدء عمي يخاف من طليقتة وياخذ حذرة منها ويمتنع عن ان ياكل اي شيئ تصنعة له خشية ان تكون قد وضعت له فية سم او ما شابة.. لتقضي عليه.. وكان يعتمد عليا انا في اكلة ولبسة وكل شيئ ..

في ذلك الوقت بداءت زوجة عمي تستعين بزياد ابنها..ليساعدها في اخذ حقها المسلوب من ابية الذي سينفقة علي زوجتة المستقبلية علي حسب اعتقادها..
وبالفعل قرر زياد ان ياخذ حق امة ..وهجم علي ابوه وهدده بالسلاح ليتنازل عن كل ما يملك..

ولكن عماد تصدي له وهددة بانه ان لم يبتعد عن ابيه سيبلغ عنه الشرطة ليحاكم وربما يسجن مدي الحياة او يعدم

وما كان من زياد الا انه امتثل لكلام عماد وكف يدة عن ابوه ولكن اخذ يهدد ويتوعد قائلا

قال.. انا همشي دلوقتي يا ابوي لكن يمين الله ما هسيب حقي انا وامي

للكاتبة.. حنان حسن

بعدها عمي اصابتة حالة هلع وخوف مرضي من ان زياد وامة ممكن يحاولوا يقتلوة في اي وقت او ياخذوا توقيعة علي عقود الملكية عنوة ..حيث اصبح ذلك الاعتقاد هاجس مستمر بتفكيرة.. وما زاد من حالتة سوءا..انه بدء يعاني من امراض الشيخوخة ويشعر بالوهن والضعف..وكل الي حصل ده كان بيجعل عمي يشعر بان عماد ابنه اصبح مصدر الامان الوحيد بالنسبالة..وعشان كده بدء عمي الظالم بطبعة يكتب كل ممتلكاتة واموالة لابنة عماد..وده لسببين..اولهم ان عماد ائمن انسان يستطيع ان يعتمد عليه في الحفاظ علي تلك الثروة..
ثانيا لانة كان يعتقد بانة يحمي املاكة من ان ياخذها زياد منه عنوة تحت تهديد السلاح ويبددها لانه اصبح مدمن ومغيب.. ولا يعتمد عليه
ثالثا..اراد ان يحرم طليقتة من ان تاخذ شيئ عقابا لها عما بدر منها

المهم ان كل الي حصل ده صب في مصلحة عماد..فقد اصبح يمتلك كل شيئ الان

انابقي بعد ما عرفت ان عمي كتب لعماد كل ما يملك.. قررت اقطع زراع زوجة عمي التي تبطش به..
فا ذهبت لقسم البوليس واخبرتهم بظهور زياد في البلد مرة اخري وقدمت لهم محفظتة دليلا علي كلامي..وشرحت لهم كيف اصبح زياد خطرا علينا جميعا بعدما تهجم علي ابوه واخوة وهدد بانه سينتقم من الجميع

وبالفعل لم يمر اكثر من يومان..الا وقد كان زياد في قبضة رجال المباحث

طبعا..انتوا زمانكم بعد كل الي حصل لهم من خراب ده بتقولولي ..
كفاية عليهم كده بقي يا صبر واتهدي
هقولكم بردوا لسه حقي مجاش.. اصلكم متتخيلوش البنت في الصعيد في ظروف زي دي حقها بيروح ازاي بسهولة؟
عشان كده كان

لازم اعمل اهم خطوة عشان اوصل لحقي انا وامي..ومش هرجع الا لما اخد حقي

بس ارجوا ما تتصدموش من الخطوة الي جاية اصلكم مش هتصدقوا انا هعمل ايه

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء السادس

بعد ما بلغت عن زياد وقلت اني خلصت منه وسددت ضربة جديدة في الصميم لزوجة عمي..

قررت اني اخد ميراثي واكتفي بالانتقام لغاية كده لاني بجد مكنتش حابة اني اضر عماد ..اصلي
بصراحة مشوفتش منه حاجة وحشة..

وقررت اني افاتح عماد في موضوع ميراثي وحقي انا وعيلتي وبصراحة ..
كان عندي شك في انه هيرفض يرجعلي حقي من الميراث
يمكنكم طلب القصص عبر واتساب من هنا

لكن عماد بصراحة فاجاءني بموافقتة علي طلبي وقد اخذني الي المحامي وتنازل لي عن ما كان قد سرقة عمي سابقا..من ميراثنا..
وطبعا مش محتاجة اشرحلكم عماد كبر في عيني ازاي بعد الموقف ده..
وفي الوقت.. ده ..قررت اني اعلن انتهاء الحرب الي بيني وبين عمي وزوجتة..لان خلاص كده حقي وصلني كاملا..

وبعد مرور كام يوم..مرض عمي مرضا شديدا.. وكنت انا بصفتي كا طبيبة..اتابع حالتة الصحية.. لكنة للاسف لم يصمد طويلا وفارق الحياة..وتفاجاءت بان زوجة عمي تتهمني بانني انا من قتلتة متعمدة اثناء مرضة.. ولكني لم ابالي بهذيانها..
وبعد مرور شهر علي وفاة عمي.. وجدت زوجة عمي تطلب من عماد بان يذهب لاخوة زياد في السجن لانه ارسل في طلبة..ويريد ان يري اخوه وهو في محبسة

كان واضح ان زوجة عمي تكن لي الضغينة والحقد بطريقة فظيعة..مما جعلها تشدني اليها في ذلك اليوم وتهمس في اذني وهو تقول.. انا هخليكي تندمي يا بومة علي البيت الي خربتية وقعدتي فيه لوحدك..

بصراحة كلامها ده خلاني ارجع عن فكرة اعلان نهاية الحرب.. لان شكلنا كده قاعدين شوية انا وزوجة عمي.. لغاية ما اشوفلها مصيبة واغورها فيها عشان ابقي خلصت من اخر شخص بينغص عليا حياتي وبيفكرني بالثار القديم..وبينما انا جالسة لافكر فيما سافعلة في تلك المراة..واذا بي اشعر بشخص يضع يدة علي كتفي وكانت هذة اليد لامي وهي تنظر الي في عطف وشفقة..وتهز راسها وكانها بتقولي كفاية كده انتقام يا صبر
ولكنني لم اسمع لامي

..لان الخلاص من زوجة عمي اصبح ضرورة في ذلك الوقت

وقررت بان افتعل قصة ما لاجعل عماد يطردها خارج البيت للابد.. فا ادعيت بان زوجة عمي قد عاد اليها الجنون مرة اخري وطلبت من عماد انه يجب ان تذهب زوجة عمي لمصحة نفسية.. وبعد مرور يومان علي طلبي هذا.. حدثت المفاجاء التي غيرت مسار الاحداث وبدلت الامور..
فقد خرجت ذات يوم لشراء بعض الاشياء ووغيبت عن البيت بضع ساعات..
وعندما عدت..لم اجد احد بالمنزل واعتقدت بان امي نائمة.. فدخلت لاوقظها لاريها ماذا جلبت لها..
وعندما دخلت الحجرة التي تنام بها امي كانت في
انتظاري..كارثة
فقد وجدت امي مقتولة بسكين حاد بنفس الكيفية التي قد قتلت بها اختي سعدية منذ 18سنة ماضية.. وكنت اصرخ وانا غير مصدقة ما تراه عيناي .. اهل حقا ماتت امي وتركتني؟
ام انني في حلم مزعج وكابوس وساصحي منه بعد قليل لاستعيذ من الشيطان؟

ووجدتني اخذ امي في حضني وانا اتحدث معها وارجوها بان لا تتركني وحدي فما عاد لي في هذة الدنيا احد غيرها…ثم اخذت ابكي واصرخ واهذي ..حتي دخل عليا عماد لياخذ نصيبة من الصدمة والحزن علي فراق امي ..

واخذ يسال عماد في ذهول
قال.. مالها مراة عمي مين الي عمل فيها كده؟

ولكنني ساعتها بدات افكر بالانتقام ممن قتلها .. وكنت طبعا عارفة انها زوجة عمي هي من فعلت ذلك..وهي من قامت بقتل امي
لكن عماد نفي كلامي هذا مؤكدا بانه قام بتوصيلها منذ يومان للسفر عند اقاربها لانه اراد ان يفصلني عنها تفاديا للاصطدام فيما بيننا
ولكنني في تلك اللحظة لم يكن يوجد لدي عقل لافكر به وروحت اصرخ وابكي حتي وقعت مغشيا عليا.. وعندما افقت.. وجدت امي قد اختفت عن ناظري.. ووجدت ضابطا يقف بجوار سريري.. وهو ينظر الي ويقول.. اجمدي عشان احنا يومنا طويل يا صبر
فااخذت ابكي بحرقة..وهو يوجة لي الاسالة.. وذلك لانه كان يطلق علي امي لقب مرحومة وهو يوجه لي الاسالة.. وبعد ان انتهي الضابط من الاستجواب وخرج لينضم لباقي المحققين والعاملين في الادلة الجنائية.. وجدتهم ياخذون سكينا علية دماء امي ويحتفظون بها.. ويوجهون الاسألة للجميع..لكن الغريبة في الامر ان الضابط ساعتها كان بيحقق معايا علي اني مدانة بشيئ ما
وظل الامر هاكذا لاكثر من اسبوع وهم في تحقيقات مستمرة مع الجميع وخصوصا انا..

حتي جاء الضابط في احد الايام ليفاجاءني بانه يريد القبض عليا بتهمة قتل امي.. وذلك لانهم لم يجدوا علي السلاح المستعمل سوي بصمة اصابعي ..ده غير ان زوجة عمي شهدت باني كنت قلت سابقا باني كنت عايزة اقتل امي عشان اورثها والمصيبة.. ان زوجة عمي جابت دليل علي ع تواجدها وقت ارتكاب الجريمة زي اقاربها الي كانت عندهم وتذاكر القطار التي كانت مدون بها التاريخ باليوم والزمن بالساعة
اثناء رحلة السفر.. من الاخر كل الادلة كانت بتبراء زوجة عمي.. وكل الادلة كانت بتثبت ادانتي انا..

وطبعا انا كدة شكلي داخلة علي حبل المشنقة علي جريمة معملتهاش ..وواضح اني غلطت لما مسمعتش كلام امي لما حذرتني وقالتلي كفاية انتقام لغاية كده
فعلا امي كان عندها حق.. لان الانتقام سلاح ذو حدين.. صحيح بتاخد حقك وبتشفي غليلك لاكن في نفس الوقت بتدفع الثمن انت كمان غالي

وبعد فترة من التحقيقات اخدت 15يوم استمرار حبس وانا لا اكل ولا انام ولا افكر سوي في شيئ واحد وهو.. يا تري الظلم الي انا فية دلوقتي سببة ان ربنا بينتقم مني عشان الي عملته فيهم ؟

..وياتري ربنا غضبان عليا دلوقتي وهيحاسبني لما يشنقوني بعد كام يوم..؟ وفضلت ائنب في نفسي ليل نهار وبعد ما كنت حاسة اني خلاص هموت قبل حتي ما التحقيقات تخلص..وقولت خلاص انا انتهيت لغاية ما حصلت حاجة غيرت مسار الامور تماما..
تقدروا تقولوا حصلت معجزة

رواية نصف عذراء بقلم حنان حسن

الجزء السابع والاخير

بعد ما اتصدمت مجددا وفجعتني الحياة بوفاة امي وخسارتي لها ..وليس ذلك فقط.. فلم تقف المصائب عن هذا الحد فقط .. بل اتهمت ايضا بقتلها واجتمعت جميع الادلة ضدي لتشير باصابع الاتهام نحوي ..علي انني الفتاة التي تحالفت مع الشيطان لتقتل امها من اجل الميراث..وكنت اقف وحدي في تلك المحنة ولم اجد احد بجانبي سوي المحامي معدوم الضمير الذي كان قد كلفة عماد بالدفاع عني ولكنه كان نادرا ما ياتي وان حضر كان يقف صامتا ووجوده مثل عدمة..

هذا في الوقت الذي كانت تشير فيه جميع الدلائل علي ان نهايتي علي حبل المشنقة..بات وشيكا..

وعندما شعرت باقتراب النهاية..اتجهت بقلبي الي الله وتوجهت له متضرعة وانا ابكي بحرقة المظلوم..

قلت..يارب انا عارفة اني اتسببت في كوارث لعمي ومراتة واولادة.. بس انت عالم اني كنت باخد حقي منهم عشان هما ظلموني انا وامي واخواتي ..

يمكن انا غلطت واذنبت..

لكن انت عالم اني بريئة من تهمة القتل..

يارب .. انت اقسمت بعزتك وجلالك بانك هتنصر المظلوم ولو بعد حين

يارب .. انا لوحدي ..وخايفة..

لا انا مش بس خايفة.. دنا مرعوبة

ومحتجالك وبستنجد بيك عشان تحميني ..

يارب احميني عشان انا معنديش حد غيرك يحميني

وبعد ان تضرعت الي الله وعيني كادت ان تذبل من البكاء المتواصل..وجدت نفسي بدات اهدئ قليلا ..وبدات السكينة تتسلل الي قلبي ..واستسلمت للنوم..لاستيقظ في صباح اليوم التالي.. علي يد تلك الحارسة..توقظني لاذهب معها لحضرة الضابط الذي يريد ان يراني ليكمل التحقيق معي..

وبعدما اذن لنا بالدخول عليه.. تفاجاءت با ان تصرفاتة وكلامة معي قد اختلف عن زي قبل.. وكانه تبدل واصبح شخصا اخر غير ذلك الضابط الذي كان يحقق معي منذ بدء التحقيقات..

فمثلا كان يتعامل معي قبل ذلك علي انني مجرمة عتيدة الاجرام

اما الان فانة يتحدث معي بهدوء

وكان اهم ما يميز ذلك الضابط الان.. هو ان وجهة كان بشوشا ويدعوا للطمئنينة والارتياح ..وما كان منه الا ان

قال..اسمعي يا صبر.. احنا اتاكدنا ان الدم الي علي السكينة..خاص بالقتيلة فقط وبالنسبة لشهادة زوجة عمك..فهي مجروحة لان بعض الجيران قد شهدوابانها كانت دائمة المشاكل والصراع معك

من الاخر يا صبر انتي مفيش عليكي ادلة.. عشان كدة انا هفرج عنك بضمان اقامتك

رديت وانا غير مصدقة

قلت..حضرتك ببتكلم جد؟

اقصد يعني همشي فعلا دلوقتي؟

قال.. ايوه يا صبر.. اتفضلي امشي

وبالفعل خرجت ولكنني لغاية ماوصلت لبيت عمي مكنتش مصدقة اني خرجت كده بالسرعة والسهولة دي

وبعد ما وصلت لبيت عمي فضلت اخبط علي الباب كتير لكن كان واضح ان عماد مش في البيت..ففكرت اروح لعماد شقتة..بحجة اني ملقتهوش هنا وبالمرة احاول اخد الذهب واختفي بعدها بعيدا عن الصعيد..

ولكنني عندما ذهبت لشقة عماد ..لم يفتح لي احد الباب هناك ايضا ..فلم يكن عماد في شقتة

وتذكرت بانه كان يترك مفتاح شقتة لجارة العجوز لربما حدث شيئ..فذهبت لشقة جارة وقد كان يعرف باني ابنة عم عماد..

وطلبت منه المفتاح ..لكن ساعتها حصلت حاجة غريبة..

فقد تفاجاءت بجار عماد يقول لي بانة لم يشاهد عماد منذ ان كنت انا معه وكان ذلك قبل الحادث..بايام..

بس مش دي المشكلة

المشكلة..ان الراجل لما دخل عشان يجيبلي سلسلة المفاتيح.. لقيتة خارج ومعاه سلسلتين مفاتيح وهو محتارانهي فيهم الي خاصة بالشقة دي وانهي الخاصة با بيت العيلة

فسالتة وانا مستغربة..

قلت.. وايه الي جاب مفاتيح بيت العيلة هنا

قال.. اصل عماد نسي مفاتيحة عندي هنا لما كنتوا هنا انتي ووالدتك المره الي فاتت

عارفين ده معناه ايه؟

معناه ان ساعة ما انا رجعت البيت واكتشفت ان امي اتقتلت..كان ساعتها عماد بره البيت.. ولما انا اكتشفت ان امي مقتولة ..لقيت عماد ساعتها داخل عليا الاوضة وبيتفاجاء بموت امي

السؤال هنا بقي..هو ازاي عماد دخل من باب البيت وهو ممعهوش مفتاح ..بما انه كان ناسية مع جارة هنا في شقتة دي

وده ملوش غير تفسير واحد طبعا وهو.. ان عماد لما امي اتقتلت كان في البيت مع امي قبل ما تتقتل

وبعد ما جه في دماغي التفكير ده.. اخذت المفتاح من جارة.. وجريت بسرعة علي شقة عماد عشان اخد الذهب.. وبعد ما فتحت ودخلت ووصلت للمرتبة.. وجدت المرتبة مفتوحة مع اني كنت مخيطاها وبحثت عن الذهب لكن للاسف لم اجدة.. وساعتها اتاكدت ظنوني يعني كده عماد هو الي ممكن يكون قتل امي؟

لكن ليه هيقتلها.. ومصلحتة ايه في كده؟

بصراحة..التفكير كان هيجنني لغاية ما قعدت مع نفسي وهديت وعرفت هعمل ايه عشان اتاكد..فا ذهبت للجار العجوز وطلبت منه الموبيل بتاعة وكلمت عماد وعرفتة باني في شقتة وعايزاه ضروري حالا عشان في مصيبة حصلت..

وبعدها بقليل لقيت حسام جاي يرن الجرس..وبعد ما فتحت له ودخل

قال.. انتي خرجتي ازاي

قلت.. اصلهم عرفوا القاتل عشان كده خرجوني

قال.. مين القاتل؟

قلت..طيب مش تسالني عرفوة ازاي قبل ما تسال هو مين؟

قال.. عرفوا ازاي؟

قلت.. عرفوا من كذا سبب

اولا وهو ماسك امي وبيدبحها وقعت نقطة دم من القاتل علي السكينة.. ولما عمل تحليل لنقطة الدم لقوها من نفس فصيلة ..ده غير عرقة وبعض من شعرات لقوها في ضوافر امي وهي بتدافع عن نفسها وطبقوها مع نقطة الدم ولقوا كل الادلة دي خاصة بنفس القاتل.. وكل ده كوم.. والشاهد الي شاف الجريمة كوم تاني

رد عماد وهو لم يعد يستطيع التماسك

قال.. شاهد ايه؟

قلت..اصل لما الشاهد سمع صوت بص من الشباك وشاف امي والقاتل بيذبحها

قال.. ومين القاتل ده؟

قلت.. القاتل ده هو الوحيد الي كان يقدر ساعتها يكون في البيت بدون مفتاح..ثم سالتة

قلت ..عارف ليه يا عماد

قال.. وقد بدا العرق يتصبب منه

قال.. ليه؟

قلت.. عشان القاتل كان في البيت اصلا

لان مفتاحة كان ضايع منة بقالة فترة

وفي هذة اللحظة.. اخرجت المفتاح من جيبي وقربتة منه وانا اسال

مش ده المفتاح الي كان رايح منك من فترة يا عماد؟

امال ازاي ساعة ما امي اتقتلت.. فهمتني انك مكنتش في البيت وكنت في مشوار ووصلت بعد منا وصلت

قال.. انتي بتخرفي بتقولي ايه؟

قلت.. مش انا الي بقول..ده البوليس الي بيدور عليك ..هو الي بيقول..وخلاص سترك انكشف

بس نفسي اعرف حاجة واحده بس يا عماد

قتلتها ليه؟

عملتلك ايه امي الغلبانة عشان تقتلها ؟مش كفاية قتلتوا بناتها وسرقتوا ميراثها؟كمان سمحت لنفسك تسرق عمرها؟

قال..ايوه قتلتها يا صبر..عشان اردلك الي عملتية في اخواتي الاتنين لما اتسببتي في موت واحد ودخول التاني السجن وفهمتيني ساعتها ان المشكلة بينهم كانت عشان زياد اغتصبك.. ومكنتيش تعرفي اني هروح لزياد في يوم السجن وهيقولي كل حاجة

ده غير امي الي اتسببتي في طلقها وخراب بيتها وكله كوم وابويا الي قتلتيه وانتي عاملة نفسك بتعالجية ده الكوم الكبير… وزعلانة كمان اني قتلت امك بس لا ده انا كنت عايزهم يشنقوكي وابقي خلصت منك انتي كمان لكن طالما مش هيشنقوكي يبقي هاخد انا ثار ابويا واخواتي بنفسي ..واقترب مني ليهجم عليا ولكنني كنت اسرع منه ومسكت السكين لادافع عن نفسي وكنت ساعتها اخشي ان ياخذ مني ذلك السلاح ويغمده بقلبي ولكنني تماسكت ولم ابدي له بانني خائفة.. وكنت اشهر بوجهه السلاح بينما هو ينتظر الفرصة ليهجم علي وياخذ مني السكين ليذبحني بها كما فعل مع امي وفي هذة اللحظة.. دخل رجال الشرطة ليلقوا القبض علي عماد ابن عمي بعدما كانوا قد سجلوا له اعترافة بمقتل امي وشروعة في قتلي انا ايضا..

طبعا هتسالوني ايه الي دخل البوليس وعرفوا منين ؟

هقولكم اني انا كمان مكنتش اعرف حاجة عن موضوع البوليس ده لغاية ما حضرة الضابط فهمني بعدين

قال.. احنا كنا عارفين ان عماد هو القاتل لما راقبنا الموبيل بتاعة وسجلنا له مكالمتين بيثبتوا انه متورط في جريمة القتل وكان عايز يلفقها ليكي انتي

اول مكالمة كانت مع امة وهو بيقولها بلاش تيجي البلد انا سفرتك مخصوص عشان محدش يشك اننا وانتي الي قتلناها ..ودلوقتي يا امي لغاية ما صبر يتحكم عليها بالاعدام ونخلص منها هتخليكي عندك بعيد عن الصعيد..والقضية ساعتها تتقفل

والمكالمة التانية كانت مع المحامي

وكان عماد بينبة علي المحامي انه ميدافعش عنك ولا يعمل اي حاجة ويادوي يكون منظر كده فقط عشان المحكمة متنتدبش محامي للدفاع عنك

وقال حضرة الضابط وهو بينهي شرحة للخطة الي وضعها للقبض علي عماد

قال..بصراحة ساعتها بالرغم من اننا كنا متاكدين بان هو القاتل لكن مكنش ينفع نقبض عليه.. فافكرنا اننا نطلق صراحك عشان تكوني الطعم الي نصطاد بيه عماد.. وفعلا حصل الي توقعناه بالظبط

وبعد ما البوليس قبض علي عماد وامه كمان كا شريكة له

لقيت نفسي بقيت لوحدي..اينعم بقي معايا ثروة كبيرة.. لكن كنت لوحدي..لكن اطمنوا عليا انا خلاص اخدت حقي ومعدش في حد بيهددني ولا بينغص عليا عيشتي..ده بخلاف بقي اني كنت برسم علي حضرة الظابط الي طب ووقع في غرامي وشكلنا كده هنتجوز قريب باركولي

كده القصة خلصت لو عجبتك القصة.. ضع تعليقا يجعلني استمر في سرد المزيد

والي اللقاء في قصص اخري