6,869 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)


روايه خلقت لأجلك
بقلمى ايمان عبد الحفيظ

لا تنسوا التعليقات

الشخصيات :&الحلقه الاولى من خلقت لأجلك

فرح : بطله القصه شعرها بنى مائل للنحاسى طويل و كثيف عيونها عسلى و بيضاء جدا و رفيعه جدا عمرها 23 سنه
زين : بطل القصه شعره اسود لامع جدا جسمه رياضى عيونه سوداء عمره 27 سنه وسيم جدا ذو لحيه
حنان النجارى : والده فرح و عمه زين ست طيبه جدا و بتحب ولادها و زين جدا جدا عندها 50 سنه بيضاء جدا شعرها ناعم طويل ورثته فرح عنها بس متغطى تحت حجابها
يزيد : اخ فرح الكبير طويل و اسمر شويه ورثه عن ابوه مهاب عز الدين و جسمه رياضى و انيق جدا و دمه خفيف جدا عنده 27 سنه
مصطفى عز الدين : عم فرح و يزيد و بيكره حنان جدا عنده 55 سنه
عامر : ابن مصطفى طويل و اسمر شويه بس بتاع بنات و عامل فيها كازانوفا عنده 25 سنه
شاهندا : سكرتيره مكتب زين عسوله اوى بيضاء و شعرها بنى و عيونها عسلى عندها 25 سنه
نادين : بنت عسوله بيضاء شعرها اسود فيها شبه بسيط من فرح و هى صديقتها جدا عندها 23 سنه و كانت زميلتها فى الجامعه
زياد : صديق عامر بس عكسه تماما عنده 25 سنه وسيم برضه بشعره البنى و عيونه البنى و غمزاته اللى بتظهر لما يضحك
شاهى : عارضه ازياء مشهوره جدا و بتشتغل مع حنان و هنعرف قصتها بعدين
‏________________________
الحلقه الاولى من خلقت لأجلك
‏#ايمان عبد الحفيظ
‏________________________
تجلس تلك السيده تقرأ الصحيفه بعد ان ادت فريضتها الى الله .. لتشرد بذكرياتها بعيدا منذ 30 عاما
flash back
فتاه ترتدى حجابا انيق يبين مدى رقتها و هدوء شخصيتها تصطدم بذلك الشاب الغنى فوقعت منها متعلقاتها .. الفتاه بخجل ( انا اسفه جدا .) انحنى الاثنان معا لجمع متعلقات الفتاه .. فتلامست ايديهم لبرهه .. فرفعت الفتاه بصرها لتصطدم عيونها السوداء بتلك العيون البنيه الواسعه .. فابتسم الشاب بابتسامه خفيفه ( و لا يهمك يا انسه …. ) همست الفتاه ( حنان يونس النجارى ) .. الشاب بابتسامه ( تشرفنا .. انا مهاب عز الدين ) .. اعطاها متعلقاتها ثم قال و هو مسلط بصره عليها متعجب من وجود فتاه من عائله مشهوره كعائله النجارى ترتدى حجاب .. ( فرصه سعيده .. عن اذنك ..) .. ذهب و صورتها قد حفرت فى قلبه الى الابد اما هى فدعت ربها فى صمت بان يرزقها الزوج الصالح .. و بعد عده ايام تفاجأت به يجلس مع والدها و يطلب يدها للزواج .. هو مهاب عز الدين من عشقته من اول نظره .. تزوجته و انجبت ثمره حبهم .. يزيد و فرح .. لكن الحياه لا تبتسم دائما كان مهاب غنى جدا و لديه اخ صغير يدعى مصطفى .. كان لا يهتم باى شيى سوى نفسه حتى حين توفى والده لم يهتم سوى بأخذ امواله و عدم مشاركه اخيه فى الشركه بل انفصل عنه تماما .. لكن بعد مرور عده سنوات شأءت الاقدار ان تفرق بين الحبيبين حنان و مهاب و ذلك لموت مهاب بحادث سياره .. منذ عده سنوات لسبب مجهول ..
back
مسحت الدموع التى تساقطت على وجنتها .. و همست بحزن ( الله يرحمك يا حبيبى .. الله يرحمك يا مهاب ) .. وقفت امام خزانتها و ارتدت ملابسها السوداء العباءه الفضفاضه الواسعه و الحجاب الطويل المطرز بفصوص الماسيه صغيره .. هبطت درجات سلم منزلها الواسع .. جلست على طاوله الطعام .. دخلت الخادمه زينب .. هتفت بابتسامه واسعه ( صباح الخير يا ست هانم ) .. حنان بضيق ( هانم ايه يا زينب عالصبح .. قوليلى حنان بس .. ) .. زينب بابتسامه ( حاضر .. ) كادت ان تتكلم لولا قاطعها رنين جرس الباب .. هتفت حنان بابتسامه ( افتحى الباب يا زينب ) .. توجهت زينب بخطوات مسرعه لتفتح الباب فهى تعرف هويه الطارق .. فتحت لتجده ممسك بثلاث باقات من الورود .. هتف الشاب بابتسامه جذابه ( صباح الخير يا زيزى ) .. زينب بسعاده ( يا صباح الفل على زين الناس ) .. ضحك زين ثم قال ( عمتو صحيت و لا لسه .. ) .. زينب بابتسامه ( صحيت من شويه و بتفطز دلوقتى .. ) .. زين بابتسامه ( طيب انا دخلها .. بس و النبى فنجان قهوه حلو كده افوق بيه علشان انا تعبان شويه ) .. زينب ( عيونى ) .. ثم توجه الى حجره الطعام .. وجدها تتناول طعامها فى هدوء .. فاقترب منها و قبل وجنتها ( صباح العسل على احلى حنون فى الدنيا .. ) .. ابتسمت حنان ( صباح النور يا حبيب قلب عمتو .. ايه اخبارك يا زين .. ) .. زين بتنهيده ( و الله مرهق جدا يا عمتو .. الشغل كتيييير جدا ..) .. رتبت على قدمه بحنو ( انا عارفاه يا حبيبى انو شغل كتير بس مفيش غيرك انت و يزيد اللى تديروا الشغل ده .. انا خلاص راحت عليا من بعد موت مهاب ) .. زين بلوم ( متقليش كده يا عمتو ده انتى اللى باقيه ليا من بعد موت ماما و بابا الله يرحمهم ) .. حنان بابتسامه ( انا بقول الحقيقه انا من بعد موت مهاب و انا بكافح علشان فرح و يزيد و لما احمد و هويدا الله يرحمهم ماتوا بقيت انت كمان فى رقبتى .. ) زين بحزن ( الله يرحمه يا عمتى .. كنتى بتحبيه ؟؟ ) .. حنان بابتسامه ( جدا جدا يا زين فوق ما تتخيل .. مهاب كان الهواء اللى بتنفسه ..‏‎ ‎كنت بحبه جدا لدرجه انه لما مات انا فكرت اموت نفسى بس فرح اللى منعتنى .. ) .. دق قلبه بعنف لمجرد سماع اسمها .. اميرته الصغيره فرح .. فرح التى ترسم الفرحه على وجهه اى شخص تقابله .. ابتسمت حنان لانها لاحظت شرود زين عند ذكر اسم فرح .. قاطعت ابتسامتها دخول زينب بفنجان القهوه .. وضعته امام زين الذى لم يشكرها بسبب شروده .. خرج من افكاره على صوت حنان تقول بخبث ( صحيح يا زينب .. متنسيش تنضفى اوضه فرح علشان هتوصل مصر بعد يومين ..) .. اطلقت زينب زغروطه .. فالزغروطه شيئ اساسى لتعبير المرأه البسيطه عن فرحها .. ابتسمت حنان بينما هتفت زينب بسعاده ( توصل بالسلامه الست فرح .. انا هروح علشان اشوف اوضتها .. ) .. ابتسم زين و هو يردد اسمها كأنه يتذوقه .. سعيد برجوع صغيرته الى القاهره مره اخرى .. هو تحدث مع والدتها فى شأن الخطبه .. لكنها رفضت لانها صغيره لكنها وعدته بتزويج فرح له .. هتف زين ( عمتى .. ) .. التفت له حنان .. فقال زين ( انتى فاكراه وعدك ليا ؟؟ ..) حنان باستغراب مصتنع ( وعد ايه !! ) .. هتف زين بخوف لاعتقاده بانها نسيت ( وعدك انك هتجوزينى فرح .. ) ..‏‎ ‎حنان بخبث ( اممم .. معتقدش انى هقدر اوفى بالوعد ده ..) .. انتفض زين من مكانه و اسقط ملعقته و هو يقول بزهول ( ازاى يعنى ؟؟ .. ايه معتقدش دى . ) .. حنان بابتسامه ( ايه يا بنى مالك ؟؟ .. انا بهزر بس انا وعدتك انى هجوزهالك بس فى نفس الوقت مش هقدر اجبرها انها تتجوز واحد زيك .. ) .. زين و هو يرفع احد حاجبيه باستغراب ( زيى !! .. ليه هو انا معفن و لا عندى جرب .. ايه واهد زى دى يا عمتى .. ) .. ضحكت حنان لانها نجحت فى استفزازه ..ثم قالت ( مقصدش طبعا يا حبيبى .. بس بمنظرك ده معتقدش ان فرح هترضى تبصلك اصلا .. ) .. زين باستغراب ( ليه ماله منظرى .. عره انا و لا ايه ) .. قاطعهم صوت احب الى قلب كلاهم ( صراحه .. عره جدا يا زين .. ) .. زين بغيظ ( بس يا زفت خلينى افهم .. و بعدين فى حاجه اسمها صباح الخير .. ) .. حنان بابتسامه ( سيبك منه يا زين و ركز معايا .. ) .. يزيد بغيظ ( سعات بحس انك يا امى لقتينى على باب جامع .. طب قوليلى صباح الخير .. اقعد افطر .. حسسينى انك امى ..) . هتفت حنان بابتسامه ( بس يا ابن مهاب احسن ما اقفلك بالشبب و انت حر .. ) .. يزيد بمرح ( يا حنون يا عسل انتى .. صباح الفل .. ) .. قالها و هو يقبلها من وجنتها بحب .. ثم جلس فى مقابله زين .. و هو يقول ( بص يا زين .. ماما عندها حق انت بشكلك ده فرح استحاله تبصلك اصلا ..) .. زين بضيق ( برضوه مش فاهم ماله شكلى ؟؟ ) .. صرخت حنان و يزيد ( انقرض .. ) .. ثم اكملت حنان جملتها ( شكلك انقرض يا زين .. بزمتك فى حد بيلبس زيك كده .. ) .. اخفض بصره يتمشى به على ملابسه التى هى عباره عن بدله زيتيه اللون بها بعض الخطوط السوداء .. و قميص يبدو انه ليس مناسب لسنه ابدا .. و نظارته الحافظه للنظر الدائريه الشكل .. و ذقنه الطويله بشكل مبالغ فيه قليلا .. استكملت حنان برقه ( حبيبى احنا مش قصدنا نجرحك بس انت لازم تتغير علشان تتجوز فرح او خلينا نقول تحبك .. ) .. يزيد مؤكدا ( بالظبط .. فرح لازم تحبك و الا عمرك ما هتتجوزها .. و هيتجوزها …. ) .. ترك باقى جملته المعلقه .. فقال زين بغضب ( هو مين هو اللى هيتجوزها ؟؟ ) .. حنان بغيظ ( عامر .. ابن مصطفى .. زق ابنه على بنتى علشان يكوش على ثروه مهاب الله يرحمه .. غير ان عامر واكل دماغ فرح على الاخر .. و انت قاعدلى هنا عامل زى مدير المدرسه بشكلك ده .. ) .. هتف زين بحيره ( طب و العمل ؟؟ .. انا بحبها يا عمتو .. ) .. يزيد بابتسامه ( اتغير علشانها يا زين .. لازم تشوفك احسن من عامر ده الف مره .. ) .. زين بتفكير ( تفتكر هتحبنى .؟؟..) .. يزيد ( اختى و انا عارفاها .. هتحبك بس عدل فى نفسك شويه .. ) .. زين ( اعدل فى نفسى ازاى؟؟ .. ) .. حنان بلهفه ( سيب الحكايه دى عليا انا .. بس قوم بينا ؟؟ ) .. زين باستغراب ( على فين ؟؟ ..) .. حنان ( على شقتك !! ).. زين بتعجب ( شقتى !! ليه ؟؟ ) .. حنان بابتسامه ( شويه حجات كده عاوزه اعملها .. ) .. زين باستسلام ( طيب ماشى .. يلا .. ) .. يزيد بخبث ( اجى معاكم !! ) .. حنان ( قوم علشان هعوزك .. ) .. زين باستغراب ( هو انتى ناويه على ايه يا عمتى ؟؟ ) .. لم ترد عليه بل توجههت بخطوات ثابته نحو باب الفيلا بثقه .. فهتف زين بهمس ( هى امك ناويه على ايه ؟؟ ..) يزيد بهمس ( هو انت لسه شفت حاجه !! ده انت وقعه اهلك سوده لان ماما هتبقى حماتك .. امى دى دماغها توزن بلد .. انا مش عارف بابا حبها ازاى ؟؟ ) .. انتفض كلاهما على صوت حنان الصارخ ( يزيييييييييد .. انت يا حيوان ) .. يزيد بابتسامه ( شفت .. يلا انت شكلك ناوى تخليها تطردنى .. قدماى يا عم .. ) .. توجه كلاهما الى سياره زين الذى كان يمنع نفسه من الابتسام تحت دعابات يزيد طوال الطريق ..
___________________________________
تشرق الشمس على مدينه لندن بأشعتها الدافئه لتداعب نسمات شعرها النحاسى اللون .. و هى غارقه فى نوم عميق .. فتمذ يدها لتأخد وسادتها لتضعها على وجهها لتحجب اشعه الشمس المشرقه و هو شيئ نادر فى لندن .. فينفتح باي غرفتها لتظهر تلك الجميله بأعينها العسليه و هى تصرخ بغضب ( فرررررح ..) .. لتنتفض الفتاه من نومها مزعوره ( ايييييه فى ايه ؟؟.. البيت بيولع ايه ؟؟ ) .. لتنطلق ضحكات نادين صاحبه العيون العسليه ( على اساس انى مش بصحيكى كده كل يوم .. ) .. فرح بغيظ ( يا نادين ارحمينى .. نفسى مره اصحى زى البشر الطبيعين .. ) .. نادين ( لا مستحيل .. و بعدين كلها يومين و ننزل مصر و هترتاحى منى .. ) .. فرح بعصبيه ( انتى عبيطه يا بت .. ارتاح منك ده ايه ؟؟ ده انا هزعل جدا انك مش هتكونى معايا ؟؟ .. نادين انتى اختى يا غبيه ) .. نادين بابتسامه ( بس بس متقلبيهاش دراما .. يلا بقى علشان ننزل نشترى هدايا للجيش اللى فى مصر ) .. فرح باستغراب ( جيش ايه ؟؟ .. ) .. نادين بغيظ ( عيلتك يا هبله !! ) .. فرح بسعاده ( جيش .. لا ده ماما و يزيد بس .. ) .. نادين بخبث لانها تعلم مشاعر زين تجاه فرح و تعلم مدى رغبه والدتها بتزويجها له ( طب و زين ؟؟ ) .. فرح بعصبيه ( ماله سى زفت ؟؟ .. ) .. نادين بدهشه ( مالك مش طايقاه كده ليه ؟؟ .. ) .. فرح بسخريه ( ده بينرفزنى لما بشوفه عامل زى مدير المدرسه .. و بعدين اطيقه و لا مش اطيقه هتفرق فى ايه ؟؟ .. ) .. اغتاظت نادين من فرح لانها ترى ان زين الزوج المناسب لها بالاضافه الى عشقه لها لكنها عمياء لا ترى ( يعنى عاجبك سى عامر بتاعك !! ) .. فرح بهيام ( طبعا .. يجى ايه زين بتاعك ده جنب عامر .. عامر ده حبيبى كفايه انه سافر ورايا لندن علشان مش قادر يعيش من غيرى .. ) .. نادين بخفوت ( طول عمرك غبيه .. لا و كمان عمياء .. ده عايز فلوسك يا بت عم مهاب ) .. فرح باستغراب ( بتقولى حاجه ؟؟ ..) .. نادين بابتسامه ( لا ولا حاجه يا حبيبتى .. يلا علشان ننزل نشترى الهدايا يلا .. ) .. فرح بابتسامه ( طيب بس هنروح الكليه فى الاول علشان الورق اللى هنحوله مع عامر لمصر .. وكمان لازم اكلم عامر اقوله انى هنزل علشان الهدايا .. ) .. نادين بغيظ ( اففف كل حاجه عامر .. هو كان جوزك و انا معرفش ؟؟ ) .. فرح بابتسامه ( لع بس هيبقى جوزى .. ) .. نادين بسخريه خافته ( ده فى المشمش على رايى طنط حنان ) .. فرح باستغراب ( انتى اتجننتى يا نادين بتكلمى نفسك !! ) .. نادين ( لا بس هتجنن على ايدك .. قومى يلا علشان نخلص بدرى ) فرح بتذمر ( طيب اوكى ) .. توجهت الى الحمام لتأخذ حماما دافئا ثم تخرج برفقه صديقتها لشراء الهدايا الخاصه برجوعها الى ارض مصر الحبيبه ….
__________
.

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثانيه من خلقت لأجلك

فتح باب شقته الصغيره التى يعيش بها وحيدا .. رغم وجود فيلا والديه لكنها مغلقه حتى يتزوج ليعيش بها هو و زوجته فرح باذن الله .. دخلت حنان الى الشقه ثم تبعها يزيد .. حنان باستفهام ( فين اوضه نومك ؟؟ ..) .. اشار لها زين باصبعه ( هناك اهي ..) .. توجههت حنان ناحيه الغرفه .. فتحتها لتجدها مرتبه عكس غرفه يزيد تماما فهو لا ينظف غرفته ابدا بعد استيقاظه .. تقدمت ناحيه الخزانه لتفتحها .. اخرجت كل ما بها .. بعثرت جميع محتواياتها .. حتى وجدت غايتها .. بدله كحليه اللون بدون خطوط و قميص ابيض ناصع .. اخذتهم ثم وضعتهم على الفراش ..ثم نادت بصوت عالى ( يزيييييد ) .. اتى يزيد يتبعه زين لتجحظ عيناه من فعله عمته ..فقال بدهشه ( ايه ده يا عمتو ؟؟.. ليه عملتى كده فى الهدوم .. ) .. نظرت بغيظ ( هى دى هدوم .. دى هلاهيل (ملابس مش حلوه) .. ) ثم تابعت حديثها و هى تنظر ليزيد ( يزيد ! تنزل تنادى بواب العماره و تيجى او تأخد الهدوم دى و تتبرع بيها لدار المسنين بلاش ايتام للعيال تطلع كده .. ) .. يزيد بابتسامه كبيره ( يااااه كان نفسى اخد الهدوم دى و اولع فيها من بدرى .. اخيرا امنيتى هتحقق ..) .. زين بغيظ ( لا تعليق .. حرام عليكى خساره الهدوم .. ) .. حنان بحزم ( انت بتسمى دى هدوم ..بقولك ايه انت تنسى الدور اللى انت عايش فيه ده لانى ببساطه معنديش استعداد اشوف بنتى بتضيع مع عامر ابن مصطفى و اسكت .. انت بتحبها من زمان صحيح هى عاميه و مش شايفه حبك بس ده بسبب عامر .. لانه بصراحه متفوق عليك بكتير اوى فى وجهه نظر فرح ) .. صمت زين و لم يعلق لانه يعرف مدى حقيقه كلامها .. هى محقه بنسبه 100% .. لكن هل سيجدى هذا نفعا ..ذهب يزيد مسرعا لينادى البواب ليساعده فى حمل ملابس زين .. بعد عده دقائق ساد الصمت فيها .. دخل يزيد بصحبه البواب ليحملوا الملابس .. خرج البواب من الشقه و هو فرح و سعيد بالملابس و اخذ يردد ( ربنا يبارلكم فى الرزقكم .. و يوقف فى طريقكم ولاد الحلال .. و يبعد عنكم ولاد الحرام .. ) .. زين ( و دلوقتى بقى .. هتعملى ايه تانى يا عمتى ؟؟..) .. حنان بخبث ( هنخف اللحيه يا حضره الشيخ .. ) .. زين ( لا لا لا لا لا كله الا اللحيه .. دى بالذات لا ) .. حنان بضحك شديد ( يلا يا يزيد .. دورك يلا .. ) .. ركض زين مشرعا من يزيد الذى يلحق به و هو ممسك بالمقص ليحلق له اللحيه .. يزيد ( و حياه امى ما هسيبك غير لما احلقها دى غيظانى من يوم ما عرفتك .. ) .. زين بغضب ( لا مش هحلقها .. ) .. حنان بتصنع للصرامه ( خلاص مفيش فرح و فى جواز من فرح .. ) .. زين باستسلام ( خلاص احلق .. و امرى لله .. ) .. حنان بابتسامه ( احنا مش هنحلقها احنا بس هنخفها .. علشان تبين وشك و تبقى اكثر وسامه من كده .. ) .. و بعد عده ساعات من العناء مع زين لمحاوله تغيره من حنان و يزيد .. خرج زين من الحمام بعد اخذه لحمام دافئ .. مرتديا بدلته الكحليه التى بقيت من ملابسه التى اخذتها منه عمته .. نظر لنفسه فى المرآه .. وجد نفسه غايه فى الوسامه .. خرج من الغرفه .. لتتسع حدقتى يزيد من الصدمه .. هل هذا زين الذى كان امامه منذ قليل .. بينما اتسعت ابتسامه حنان .. لانه اخيرا اتى من يتغلب على عامر .. حتى تنقلب الامور
‏____________________________________
تآوهت من الالم بسبب قدماها .. ثم صرخت بغضب ( كفايه بقى يا فرح رجلى مش قادره .. ) .. فرح بابتسامه ( مش انتى اللى قولتى ننزل نشترى هدايا .. اشربى بقى ) .. نادين بغيظ ( انا بنت ستين فى سبعين انى قلتلك ننزل نشترى .. يلا يا فرح نقعد فى اى كافيه نشرب فنجان قهوه و لا عصير و بعدين نكمل .. ) .. فرح بمرح ( طيب اشفاقا على حالتك يلا نقعد .. ) .. جلستا سويا فى كافيه ليشربا كوبين من العصير الطازج يستيعدا بهما طاقتهما .. كانتا تتحدثا فى موضوعات شتى .. حتى صدع صوت هاتف فرح ليعلن عن قدوم اتصال من حبيبها عامر .. ابتسمت فرح فى سعاده .. ثم ضغطت على زر الايجاب تحت نظرات نادين المتهكمه .. فرح بابتسامه ( الوو ) .. عامر بابتسامه ( حبيبتى و نور عيونى و فرح قلبى .. عامله ايه ؟؟ ) .. فرح بسعاده ( حبيبى انا كويسه .. انت ايه اخبارك ؟؟ ) .. عامر بخبث ( سيبك من اخبارى انتى وحشتينى اووى .. ) .. فرح بخجل ( كنا لسه مع بعض امبارح على فكره ) .. عامر بابتسامه ( حبيبتى انتى بتوحشينى و انتى معايا ..) .. فرح بخجل لتغيير الموضوع (صحيح عامر عندى ليك خبر حلو ..) .. عامر بترقب ( خير حبيبتى ) .. فرح بسعاده بالغه ( انا حجزت تذكره و هنزل مصر بعد يومين.. ) عامر بصدمه ( ايييييييييييه ؟؟ ) .. ثم تابع حديثه بغضب و عصبيه بالغه ( ازاى تعملى كده ها من ورايا .. احنا مش اتفقنا هننزل مصر بعد ما تخلصى جامعه و نتجوز و ننزل مصر زى ما انتى عايزه .. ) .. تلالات مقلتيها تهدد بسقوط الدموع ..ثم قالت بصوت مختنق ( عامر .. انا قولتلك قبل كده جواز من ورا ماما و يزيد مستحيل .. و كمان مصر وحشتنى و ماما وحشتنى .. و بعدين فى ايه يا عامر انت متعصب عليا ليه ؟؟ ) .. زفر بضيق ليتحكم فى انفعالاته حتى لا تفشل خططته و يثور ضدده والده لانه من الممكن ان يضيعها من يده .. ( براحتك يا فرح .. انا مش متعصب و لا حاجه .. عن اذنك لانى مشغول ) .. اغلق فى وجهها الخط لانه كاد ان ينفجر غيظا لاول مره تتخطاه و تفعل شيئ دون علمه .. اما هى فانفجرت باكيه لانها ازعجت حبيب قلبها منها .. لكنها ظنت ان هذا سوف يفرحه لكن النتيجه عكس ما توقعت ..
‏_____________________________________
‏( لا يا عمتى لا .. ده كتيير ) .. هتف بها زين حانقا من الوضع الذى وضع نفسه به .. حنان بدهشه ( هو ايه اللى كتير .. كل ده علشان بقولك ارقص مع يزيد ..) .. زين بغيظ ( انتى شايفاه عادى .. هى دى مناظر حد يرقص معاها .. ) .. يزيد بغيظ ( مالها المناظر دى ياخويا احسن منك يا كونان انت بنظارتك دى .. ) .. حنان بابتسامه ( معلش يا زين .. عالى على نفسك و استحمل .. يلا بقى .. ) .. وضع زين يده على وسط يزيد و امسك يده .. بينما وضع يزيد يده الاخرى على كتف زين .. حنان ( يلا ابدؤا .. واحد .. اتنين .. تلاته .. اربعه .. خمسه .. سته .. سبعه .. ثمانيه .. ) .. ابتعد زين بحنق ( ايييه هو ده .. احنا بتعلم العد من اول و جديد و لا ايه ؟؟ ..) .. يزيد بسخريه ( دى اصول التدريب يا فلاح ) .. زين بسخريه ( انا برضوه اللى فلاح و لا انا اللى مليش فى الحال المايل .. ) .. حنان بعصبيه ( بس انتوا الاتنين ) .. ثم اكملت فى هدوء ( بلاش رقص بس افتكر انى حذرتك ان فرح بتحب الرقص جدا .. و انت حر .. ) ثم استطردت تقول بخبث ( لو قدامك بنت حلوه قاعده لوحدها فى حفله .. هتعمل ايه ؟؟ ..) .. زين بتلقائيه ( و لا حاجه ) .. يزيد بغيظ ( يا صبر ايوووب .. يا بنى افهم ماما قصدها لو لقيت مزه حلوه لوحدها المفروض انك تعمل ايه ؟؟ ) ؟. زين باستغراب ( و لا حاجه برضوه .. انا مالى و مالها ) .. يزيد بغيظ ( يخربيت سنينك السوده .. يا بنى المفروص تروح تكلمها .. تغازلها .. تتعرف عليها اى حاجه .. ) .. زين بدهشه ( اناا.. انا .. اعمل كده .. لا لا ده من المستحيل .. ) .. حنان بابتسامه ( يا بنى ده اساسى علشان مكسوره الرقبه بنتى .. فرضا ان انا بنت قاعده لوحدى و عايزك تغازلنى اتفضل بقى شوف هتقول ايه ؟؟ ) .. اخذت حنان وضع الجلوس و اصتعنة انها تقرأ مجله كانت ملقاه على الطاوله .. تقدم زين و جلس بجانبها .. فقالت حنان باستغراب مصتنع ( افندم !! انت مش شايف انه انا قاعده هنا و لا ايه ؟؟ ..) .. زين بدهشه ( ايه يا عمتى انا جاااى اقعد جمبك عادى فيها حاجه ؟؟ ) .. يزيد و هو يمسك قميصه ( اطلع من هدومى يا عالم .. يا ابنى ركز .. بنقولك دى دلوقتى مش عمتك دى مزه حلوه عاوزينك تعاكسها تعرف !! ) .. زين بتلقائيه ( انا عمرى ما عكست واحده قبل كده ) .. يزيد بصدمه ( نعم ياخويا ؟؟ و لا مره ليه انت مش عايش فى الدنيا و لا ايه ؟؟ ) .. زين بهدوء ( لا عايش بس بعتبر ان معاكسه البت دى مش من مبادئ الرجوله نهائيا ..) .. صمت الجميع بينما تهللت اساير حنان لانها تيقنت بانها وجدت الزوج الصحيح لابنتها .. فقالت بابتسامه حانيه ( ياااااه يا زين .. فكرتنى بمهاب الله يرحمه .. كان زيك كده .. ) .. ثم تلالات الدموع فى عيونها لتذكرها زوجها .. فترحمت عليه ثم قالت بحزم ( يزيد .. عاكسنى قدامه علشان يتعلم ..) .. يزيد بقلق ( لا بلاش .. ) .. حنان باستغراب ( لا ليه ؟؟ ..) .. يزيد ( اصلك هتزعلى وهتقولى ما عرفتش اربى و الجو ده ) .. ضربته على كتفه بخفه .. ثم قالت ( قول يلا .. ) .. يزيد بمرح ( مفيش منه اتنين .. ) .. حنان باستغراب ( هو ايه ده ؟؟.) .. يزيد بابتسامه واسعه ( جمالك .. قمر و لا ريحه برفانك تجنن ) .. حنان بخجل مصتنع ( ميرسى .. ده من ذوقك ) .. يزيد و هو يطلق صوت الصفاره بخفه ( تسمحيلى اتشرف و اقعد مع اجمل واحده فى الحفله ؟. ) .. حنان ( و اشمعنا بقى تقعد هنا ؟؟.. فى اماكن كتيره فى الحفله .. ) .. يزيد بخبث ( بس مش فى كل مكان فى الحفله فى انسه حلوه زيك ) .. زين مقاطعا بسخريه ( هى فين الحفله دى .. انا عايز افهم !! ) .. يزيد بغيظ ممسكا مجله امامه و القاها عليه ( يا بنى اعمل فيا معروف و شوف و انت ساكت ) .. زين بضجر ( طيب ؟. ) .. التفت مره اخرى الى حنان ثم قال بابتسامه ( صحيح هو حضرتك قلتى اسمك ايه ؟؟ .. ) .. حنان بدهشه ( لا انا ملقتش .. ) .. يزيد ( برضوه احب اعرفه .. ) .. زين بحنق ( على فكره انا زهقت .. كفايه هبل بقى .. ) .. حنان ( طيب على راحتك .. بس خد بالك ان كل حاجه اتعملت هنا .. انت هتعملها و لوحدك بس مش مع فرح مع حد تانى .. ) .. زين رافعا حاجبه ( ازاى؟ ..) .. حنان بخبث ( هتعرف بعدين ) .. ثم استطردت مكمله حديثها بجديه ( و يلا على الشركه .. و بعدها هتطلع انت و يزيد تشتروا بدل جديده و لبس كاجول مع كام ساعه شيك و برفنات كتييير .. هسيب الحكايه دى عليك يا يزيد .. ) .. يزيد بغيظ بصوت منخفض ( كل حاجه على دماغى ..) .. حنان بصرامه ( بتقول حاجه يا زفت ) .. يزيد بابتسامه واسعه ( لا ده انا بدعيلك .. تحت امرك اتفضلى على الشركه يا امى .. ) .. خرج جميعهم الى الشركه وسط ضحكات زين و سخريته من يزيد .. و بعد قليل من الوقت وصلوا الى مقر الشركه .. شركه ‏M.A ‎‏ جروب للغزل و النسيج و فرع اخر للاستيراد و فروع كثيره بسبب دمج شركه احمد والد زين مع شركات مهاب زوج حنان و والد يزيد و فرح .. علت نظرات الاستغراب وجهه الجميع على الشخص الجديد الذى يمشى برفقه السيده حنان و ابنها .. و السؤال الاهم اين هو السيد زين !! .. استقلوا جميعهم المصعد حتى وصلوا الى الدور السابع و الذى به مكتب السيد زين احمد المدير العام للشركه .. و ترك عمته و يزيد يتجهون للدور التاسع للعمل بمكاتبهم الخاصه .. كادت ان يفتح مكتبه لولا فجآه صوت سكرتيرته الخاصه تقول بصرامه ( انت يا اخ .. انت داخل فين ؟؟ هى وكاله من غير بواب هنا ؟؟ ..) التفت لها بدهشه فحتى شاهندا سكرتيرته الخاصه لم تتعرف عليه .. فقال بحزم ( انتى اتجننتى و لا ايه يا شاهندا .. انا ادخل و اخرج زى ما انا عايز ده مكتبى .. ) .. ابتعلت ريقعها حين سمعت صوته .. فهو مديرها لكنها لم تتعرف على شكله لذلك منعته من الدخول .. فقالت بتلثعم ( زين بيه .. انا اسفه جدا يا فندم .. بس و الله ما عرفتك ؟؟ .. ) .. فأوما برأسه بخفه متقبلا اعتذراها .. ثم اشار لها بالدخول الى مكتبه وراءه .. فذهبت الى مكتبها لتحضر دفتر ملاحظاتها التى سيخبرها به هو .. همست فى نفسها ( يخربيت حلاوته .. ده طلع مز و انا معرفش .. ده انا معرفتش شكله .. ) .. دخلت المكتب و وقفت تنتظر ملاحظاته و هى تتفرس فى ملامحه تريد ان تسآل لما هذا التغير المدهش .. زين بجديه ( فى مواعيد النهارده ؟؟ … ) .. شاهندا بتوتر ( لا .. اااه .. هو تقريبا في .. مش عارفه؟. ) .. زين بغيظ ( احنا هنهزر و لا ايه .. فى ايه يا شاهندا على الصبح .. ) .. شاهندا بتلثعم ( انا اسفه جدا جدا .. بس و الله انا متوتره من الموقف اللى حصل من شويه .. ) .. اخفض بصره و تنفس الصعداء و قال بهدوء ( شاهندا .. انا قلتلك محصلش حاجه .. يبقى خلاص انسى .. المهم دلوقتى فى مواعيد و لا لا .. ) .. شاهندا ( فى ميعاد مع رؤوف بيه الساعه 12 الظهر و فى ميعاد مع مصطفى بيه الساعه 3 بس ) .. زين باستغراب ( مصطفى مين ؟؟ ) .. شاهندا ( مصطفى عز الدين اخو مهاب بيه الله يرحمه ) .. زين بدهشه ( عم مصطفى !! و ده عايز ايه ؟؟ .. ) .. شاهندا ( هو حدد ميعاد و مقلش اى حاجه ؟. .. )
.
يتبع

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثالثه من خلقت لأجلك

زين بجديه ( طيب .. فى حاجه تانى ؟؟ .. ) .. شاهندا بفضول ( هو انا ممكن اسال حضرتك سؤال .. ) .. زين بهدوء ( اسالى يا شاهندا .. ) .. شاهندا بفضول ( هو حضرتك ايه التغير ده .. يعنى ايه السبب ) .. ابتسم زين و قال ببرود ( شاهندا .. ) .. التفت له و قالت ( نعم .. ) .. زين بابتسامه ( شايفاه الباب المفتوح ده ) .. شاهندا بترقب و فرح لانها شعرت بانه سوف يخبرها ( ايوووه شايفاه .. ) .. زين بعصبيه ( تروحى .. تطلعى بره و تأخدى فى ايدك .. و الا و الله … ) .. شاهندا بخضه و هى تركض من خلفه ( لا و الله ما انت مكمل حلفان .. ) .. ركضت مسرعه من امامه بينما هو ابتسم و هتف ( هبله .. منك لله يا يزيد انت اللى جبتهالى .. ) ..
Flash back …
طرق على الباب .. فرد زين بهدوء ( ادخل .. ) .. يزيد بهزار ( مسالخير على الجدعانين ) .. زين بهزار ( مسالفل على الشمامين ؟. ).. ثم ضحكا كلاهما على طفولتهم .. فقال زين ( خير ايه اللى حدفك عليا ؟ .. هنا فى الشركه ..عايز اييه ) .. يزيد بحزن مصتنع ( عيب عليكى .. ده انا جاى اطمن عليك يا ابن خالى ) .. زين بسخريه ( يا راجل.. لا و الله فيك الخير .. اخلص عايز ايه يا يزيد .. ) .. يزيد بابتسامه ( ليا عندك طلب .. ) .. زين بترقب ( خير .. ) .. يزيد بخجل ( فى بنت كده عايزك تشغلها هنا اى حاجه ) .. زين باستغراب ( ايه اى حاجه ؟؟ .. انت عبيط و لا ايه .. هشغلها بتاعت نضافه مثلا .. ) .. يزيد بسرعه ( لا انا قصدى سكرتيره مثلا .. فى الارشيف اى حاجه ؟؟ .. ) .. زين بخبث ( و البنت دى تهمك و لا عادى !! ) .. يزيد بتوتر ( ايه تهمنى .. لا عادى .. ) .. زين بمكر ( عليا انا .. المهم و دى شفتها فين ؟؟ ) .. يزيد بتنهيده ( هقولك .. انا كنت ماشى بعربيتى و فجاه طلعت فى وشى فكنت هدوسها .. بس الحمد لله جت بسيطه فى رجلها .. نزلت و سالتها كويسه او حاجه .. لقيتها بتعيط و قاعده تقولى انت السبب اخرتنى عن ميعاد المقابله .. بينى و بينك فكرتها مقابله الجو بتاعها و لا حاجه بس طلعت شريفه طلعت مقابله شغل و انا اخرتها لان رجلها وجعتها بسبب خبطه العربيه .. و بس يا سيدى ) .. زين بابتسامه ( طيب يا سيدى .. تكفيرا عن ذنبك هشغلها فى السكرتاريه بتاعت مكتبى لان مدام فردوس هتسيب الشغل .. ) ..يزيد بمرح ( تكفيرا .. توشكر يا زوق .. يلا بقى انا همشى علشان ورايا شغل .. ) . زين بمرح ( اهو شفت طول عمرك واطى .. مصلحجى .. ) .. يزيد بابتسامه ( عيب عليك .. ده انا حبيبك .. )
Back ….
زين بابتسامه ( ربنا يهديك يا يزيد .. انت و اللى جبتهالى دى ) ..
‏__________________________________________
اغلقت الباب خلفها بذعر مسرعه .. خوفا منه .. فالتفت مسرعه لتصدم به و تكاد ان تسقط لولا سقوطها بين ذراعيه .. قال بخبث ( اسم الله عليكى يا عسل .. ) .. ابتعدت عنه بخجل شديد و قد احمرت وجنتيها .. قال بخبث ( صباح الخير يا شاهندا .. ) .. شاهندا بخفوت و صوت مبحوح من الخجل و التوتر ( صباح النور يا فندم .. ) .. يزيد بغيظ ( و الله .. فندم .. طيب انا غلطان .. انا ماشى .. ).. دخل مكتب زين من دون طرق على الباب .. فانفجرت هى ضاحكه عليه .. ففتح هو الباب مره اخرى و قال ( طلعنا بنعرف نضحك .. امال ليه الرخامه ) .. شاهندا و هى تعدل من قميصها تحت بدلتها السوداء الانيقه ( احم .. احم .. حضرتك عايز حاجه يا استاذ يزيد ) .. يزيد بغيظ ( انا ماشى .. ) .. اغلق الباب فى وجهها لتضحك هى مره اخرى و هى تقول لنفسها ( و الله مجنون .. بس اعمل ايه بقى بحبه .. ) .. ثم توجهت الى مكتبها لتمارس عملها المعتاد و ما هى الا دقيقه حتى وجدته فوق رأسها كالمعتاد ( ايه يا شاهندا .. كنتى بتجرى ليه ؟؟ .. ) .. رفعت له بصرها بعيونها اللامعه ( و لا حاجه يا يزيد .. بس استاذ زين اتعصب عليا شويه .. ) .. يزيد بغمزه ( سيبك انتى من ده كله .. اسمى طالع زى السكر منك .. ) ..اخفضت بصرها و توردت وجنتها خجلا مره اخرى .. فهتفت بخجل ( بس بقى يا يزيد .. احنا فى الشركه على فكره .. ) .. يزيد بابتسامه ( طب قولى حاجه جديده .. و بعدين انا حر .. خطيبتى و بعكسها شويه .. عادى جدا ) .. شاهندا باستغراب ( خطيبه مين يا عم انت .. احنا لسه مش مخطوبين على فكره علشان طنط حنان .. مدام حنان .. مدام حنان ..) .. يزيد باستغراب ( انتى علقتى و لا الشريط سف .. مالك ؟؟ .. ) .. شاهندا بخوف ( مدام حنان ..) .. يزيد بدهشه ( يا بت مالك .. هى امى بتخوف اوى كده .. دى كانت لسه بتعلم زين الانحراف .. ) .. دوى صوتها الصارخ فى اذنه ( يزييييييييد .. ) .. التفت مندفعا فوجدها تقف خلفه .. قال فى نفسه و هو يبتلع ريقه ( احيييييه .. ليلتك طين يا ابن مهاب .. ) .. حنان بعصبيه ( على مكتبك يا يزيد حالا .. ) .. فقال ( حاضر يا فندم .. ) .. ثم اتجه مسرعا على مكتبه .. فتوقف على صوتها ( هاجى وراك دلوقتى ماشى .. ) .. اؤما برأسه و اتجه مسرعا الى مكتبه و هو يلعن حظه .. التفت نطرات حنان الى شاهندا التى واقفه منتظره عقابها مثل التلميذ المذنب .. ابتسمت برقه ثم قالت ( كملى شغلك يا شاهندا .. ) .. جلست شاهندا على مكتبها و هى تعلن حظها العاثر الذى اوقع بها مع مديره الشركه التى لا تحضر الا فى القله من الايام .. ابتعدت حنان عن المكتب و هى تبتسم على خجل الفتاه و استشعارها لمشاعر صغيرها يزيد .. توجهت الى مكتبه طرقت الباب ثم جلست و قالت بهدوء ( عندك تفسير لمغازلتك للسكرتيره و لا لا .. ) .. تنفس يزيد الصعداء ثم قال ( ماما انا بحبها .. ) .. حنان بهدوء ( لو انت فعلا بتحبها يا يزيد ليه مقلتش علشان اطلبلك ايدها من اهلها ها ؟.. )
__________________________
فتحت باب منزلها .. جلست على الاريكه بتعب .. هتفت بتعب ( الله يخربيتك يا فرح .. ااااااه رجلى مش حاسه بيها .. ) .. ضحكت فرح بقوه ثم قالت ( يلا يا عيله .. و بعدين اصلا لسه فاضل حاجات كتيييير اولها هديه عامر اللى انا لسه مش عارفاه هى ايه اصلا .. ) .. نادين بضجر ( ابقى انزلى لوحدك بقى .. ) .. فرح و هى ترفع احد حاجبيها و تمد يدها لتنزع حجابها ( ليه بقى ؟؟ .. ) .. نادين بغيظ ( فرح يا حبيبتى .. انا مش بطيق عامر ده .. عاوزانى انزل معاكى علشان تشتريله هديه .. ) .. فرح بحزن ( كده يا نادين .. بلييز تعالى معايا .. بلاش رخامه بقى .. ) فكرت نادين قليلا ثم وجدتها فرصه لتنفيذ ما طلبتها منها حنان
flash bak
يرن هاتفها صباحا .. لتستيقظ من نومها .. امسكت هاتفها و وضعته على اذنها و قالت ببصوت ناعس [I] I am nadin .. who are taking ..حنان بحزم ( نادين .. انا حنان يا بنتى .. ) .. انتفضت نادين من نومها و قالت بابتسامه باهته اثر النوم ( صباح الخير يا طنط .. ) .. حنان بابتسامه ( صباح النور .. نادين اخبار فرح ايه ؟؟.. ) .. نادين بضيق ( هى كويسه يا طنط .. ) .. حنان بقلق ( هى فيها حاجه يا نادين ؟؟.. ) .. نادين بغيظ ( يا طنطن انا مشش قادره اشوف اللى اسمه عامر ده .. يا طنط دى عايش على فلوس فرح و هى مش حاسه .. ) .. انتفضت حنان من جلستها ( اييييه ؟؟.. يعنى ايه عايش على فلوس فرح ؟؟.. ) .. نادين بهدوء ( يعنى يا طنط فرح بتحسب كل يوم بالفيزا بتاعتها فلوس و تديهالو .. على اساس ان ابوه عمو مصطفى مش بيديله .. ) .. حنان بعصبيه ( الحيوان .. مش مكفيه اللى عمله مع مهاب زمان .. ) .. نادين بخوف ( ماما حنان .. اهدى شويه .. علشان ضغطك .. ) .. حنان و هى تزفر بضيق ( ماشى يا حبيبتى .. المهم انتى سالتى فرح عن زين؟؟.. ) .. نادين بغيظ ( سورى يا ماما .. بس بنتك دى غبيه اوووى .. كل ما اجيب سيره زين تبقى ناق تقوم تضربنى .. ) .. حنان ف نفسها [II]طول عمرك غبيه يا فرح .. ( المهم يا نادين .. ركزى معايا .. لازم تخلى فرح تشترى هديه لزين .. ) .. نادين بدهشه ( اييييييييه .. لا طبعا مستحيل هترضى .. ) .. حنان ( حبيبتى .. معلش حاولى .. لازم تشترى لزين هديه و الا كل حاجه انا بخطط ليها هنا هضيع .. ) .. نادين بقلق ( هحاول يا طنط ..)
back
( خلاص هنزل معاكى .. بس بشرط . ).. فرح باستغراب ( شرط ايه ؟؟.. ) ..نادين بترقب ( تشترى هديه لزين ابن خالك . ) .. انتفت فرح من وقفتها ( لا طبعا .. خلاص هنزل لوحدى خليكى قاعده .. على اخر الزمان هشترى هديه للسخيف ده .. ) .. نادين بسرعه ( طب اهدى بس يا فرح .. و بعدين انا مش فاهمه انتى بتكرهيه زين اوى كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه ( بكره .. علشان كلكم شايفين انه مناسب ليا .. رغم ان انا و لا بحبه و لا شايفاه ابدا ان هو مناسب لاى حاجه .. هو اصلا مش بيحبنى زى عامر .. ) .. نادين بغضب و صوت عالى ( فرح .. طول ما انتى شايفاه ان عامر مناسب ليكى .. عمرك ما هتشوفى حد غيره .. ) فرح بهستيريا ( كفايه .. بقى كل شويه زين .. زين .. انا بكرهه مش عاوزه اشوف وشه .. و بعدين انتى باى حق تفرضى عليا حاجه زى كده .. انتى فاكره نفسك مين .. مش كفايه ماما .. هتبقى انتى كمان .. كفايه بقى .. ) .. قالت جملتها تلك ثم توجهت الى غرفتها مسرعه و اغلقت الباب بعنف .. لتجلس نادين و هى تبكى بسبب كلمات فرح الجارحه لها .. نادين ببكاء ( انا غلطانه يا فرح .. بس لا لو معملتش كده مش هبقى صاحبتك .. لو سبتك تعملى اللى انتى عاوزاه مش هبقى مخلصه ليكى لان اللى انتى بتعمليه ده غلط .. و الله مش هسيبك غير لما اخليكى تبقى حرم زين احمد النجارى .. ) ..
_________________________________________
استندت على الباب بعد اغلاقها له بعنف دل على غضبها .. و حزنها بسبب اطلاقها لكلمات غير مناسبه لرفيقه عمرها .. جلست و الدموع تنساب من عينيها بهدوء دل على حزنها و غرز سكين فى قلبها منذ 5 سنوات .. حين كانت هى فتاه فى الثانويه .. كانت تعشقه حد الجنون .. وقتها كان هو من الشبان المتميزين فى الجامعه .. كان رجل بحق .. كان يدرس و يعمل بشركه والده التى تم دمجها مع شركه والدتها .. كان هو و اخيها يزيد صحبه .. لكن لا لن تعود الى العذاب مره اخرى .. قالت فى نفسها ( و الله مش هرجع احبك تانى يا زين .. انا حبيتك من زمان .. بس تعبت و اتأكدت انك مش بتحبنى .. كفايه بقى كلهم شايفين انك الشاب المناسب و انت اصلا زير نساء .. ده انت و لا سالت فيا من ساعت لما سافرت .. مش هتجوزك .. كفايه عليا عامر حبيبى اللى سافر ورايا .. بجد انا بحمد ربنا ان عامر معايا .. كفايه بقى انا هروح اصالح نادين بعد الهباب اللى انا قلته بره ده .. ) .. ثم نظرت فى المرأه و قالت بصوت عالى لنفسها و نظرات تحدى تنبض من عينها ( يا انا يا انت يا زين النجارى ) ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)


الحلقه الرابعه من خلقت لأجلك

( يا ماما .. انا يعنى شايفك مشغوله بموضوع فرح و زين .. عاوزانى انا بكل برود اقولك يا ماما تعالى اخطبيلى .. ) .. اخفضت حنان رأسها فى خجل .. لقد قصرت فى حق صغيرها .. ثمره حبها الاولى من زوجها .. انشغلت بالفتاه التى تعبت قلبها .. و تناست من كان باراّ بها دوما .. تأوهت فى داخلها غيظا من نفسها .. شعورا منها بالذنب تجاه ولدها الصغير .. قالت بهدوء ( يزيد .. انا فعلا مقصره فى حقك .. بس حبيبى انا دايما عندى وقت لابنى الوحيد .. ) .. ابتسم يزيد و قام من كرسيه و توجهه الى والدته التى دوما كانت صديقه ليس فقط والدته .. جلس القرفصاء امامها و قبل يدها و قال بحب ( امى .. انت اعظم شخص ام فى العالم .. انا احبك .. ) .. حنان و هى تملس على شعره بحنان ( حبيبى .. انتوا اللى ليا فى الدنيا .. انت و فرح .. انت طول عمرك راجلى و سندى .. بصرف النظر ان زين كمان ابنى .. لانه وصيه من اخويا احمد الله يرحمه .. انا بحبكم انتوا التلاته .. ) .. يزيد بمرح ( تصدقى ان احنا قلبنا الموضوع دراما .. ) .. ضربته برفق على رأسه ( بس يا ولد .. ) .. يزيد بمرح ( يا حنون يا عسل .. بقولك ايه انا هروح اطب البت دى من امها ) .. حنان باستغرا ب( من غيرى ؟؟. ) .. يزيد ( الله .. امال عايزينهم يقولى عليا مش راجل .. ساحب امى ورايا .. ) .. اؤمات حنان برأسها مع ابتسامه خفيفه .. ثم قالت ( ماشى يا يزيد .. معاك حق .. اعمل اللى انت عاوزه .. ) قبل وجنتها ( حبيبه انتى .. و الله مش عارف بابا استحمل ازاى يجيب انا و فرح بس .. مش كان خلف 5 او 6 .. ) .. ضربته بقوه فتأوه من الالم .. فهتفت بغضب ( انت قليل الادب .. مش عارفاه انا جبتك ازاى ؟؟.. مهاب كان محترم مش فاهمه انا انت جايب قله الادب دى منين ؟..) .. يزيد بخفوت ( هو لو كان محترم .. كان جابنا .. ) .. حنان بعصبيه ( بتقول ايه يا ولد ؟؟.. ) .. قبل رأسها بحب ( و لا حاجه يا حبيبتى .. يلا بقى انا هروح اقولها ماشى .. ) .. حنان ( روح .. و انا عن نفسى هروح لزين شويه بعدين هروح انام .. و اصحى احضر لاختك الحفله بمناسبه رجوعها .. ) .. يزيد بقلق ( ماما .. تفتكرى الخطه بتاعتك دى هتنجح ؟؟.. ) .. حنان بخبث ( مش تقلق .. هتنجح .. دى بنتى و انا عارفاها .. )
_________________________________
جالسه تشاهد التلفاز بضيق شديد من تصرفات صديقتها الروحيه التى هى بمثابه اختها . اتت فرح لتجلس بجانبها .. التصقت بها .. فابتعدت نادين قليلا .. فالتصقت بها فرح مره اخرى .. نادين بتذمر ( يا رب على الغلاسه بقى .. ) .. فرح بدهشه ( انا غلسه .. طب خدى بقى .. ) .. اخذت فرح الوساده من جانبها و ضربت نادين بها .. نادين بالم ( يوووه .. بس بقى يا فرح .. ) .. فرح و هى تضربها مره اخرى ( بس .. انا هوريكى الغلاسه ..) .. و بدأت حرب الوسادات بين الفتايات الجميلات .. ثم انفجرتا الاثنتان ضحكا .. ثم وقعتا على الاريكه سويا .. فقالت فرح بخجل ( انا اسفه يا نادين .. بجد انفعلت و طلعت عصببيتى فيكى .. انا بجد اسفه .. ) .. نادين بحزن ( حبيبتى انا مش زعلانه .. انا بس قلقانه عليكى ..) .. فرح بابتسامه ( يا بنتى .. انا مش عيله صغيره علشان تقلقى .. ) .. كادت نادين ان ترد عليها لكن اوقفتها فرح بيدها قائله ( اششش .. كفايه كلام .. جهزتى شنطتك ؟؟.. علشان الرحله بكره بالليل .. ) .. نادين ( ايووه جهزتها .. ) .. فرح بابتسامه (تمام .. يلا بقى ننزل نشترى هدايا لحبيبى .. ) .. نادين باستغراب ( قصدك مين ؟؟؟.. ) .. فرح بابتسامه ( عامر طبعا .. و علشان خاطرك انتى هشترى هديه لسى زين بتاعكم ده .. يلا يلا .. ) .. نادين بترقب ( بجد !!! هشترى هديه لزين ؟؟.. ) .. فرح بخبث ( طبعا .. ده الغالى ابن خالو احمد .. ازاى يعنى ده يبقى عيب فى حقى لو مش اشتريت هديه لى .. ) .. نادين فى نفسها ( طالما قلتى كده .. يبقى ربنا يستر .. ) ..فرح بابتسامه ( يلا جهزى نفسك بقى .. و هننزل بكره قبل ما نروح المطار .. ) .. نادين بخفوت ( ربنا يستر و مش تعملى مصيبه يا فرح .. ) .. فرح باستغراب ( بتقولى حاجه ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( لا طبعا يا حبيبتى .. تصبحى على خير .. ) .. فرح بابتسامه خبيثه ( و انتى من اهل الخير .. ) ..ثم قالت حين رأت الباب قد اغلق ( ماشى .. احلى هديه لزين بيه .. ) ..
________________________________
طرق خفيف على باب مكتبه .. قال بصوت حازم ( ادخل .. ) .. فتحت الباب و دخلت .. رفع بصره بعد ان انزل نظاراته الطبيه ( اهلا .. اهلا .. ) .. حنان بابتسامه ( وسهلا يا حبيبى .. الشغل ايه اخباره ؟؟.. ) .. زين بعمليه ( تمام .. بس فى حاجه غريبه حبتين .. شاغله بالى .. ) .. حنان باستغراب ( حاجه ايييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( ايييه الفضول ده يا عمتو .. لا مش هقولك .. انا هحلها .) .. حنان بدهشه ( براحتك .. لو مش حابب تحكى .. بسس خلى بالك .. ) .. زين باستغراب ( اخلى بالى من ايه ؟؟. ) .. حنان ( حبيبى .. تخلى بالك من الشركه .. من الناس اللى بتثق فيهم .. و بعدين متنساش انك داخل على حرب جامده .. ) .. زين رافعا حاجبه ( حرب ؟؟. ) .. حنان بابتسامه ( حربك ضد عامر .. لازم تكسبها .. ) .. اوما برأسه مع ابتسامه خفيفه ( حاضر يا عمتو .. ) .. حنان بابتسامه ( طيب يا حبيبى .. انا هقوم امشى .. علشان تعبت .. ) .. زين بقلق ( خير .. فى حاجه تعباكى .. اجبلك دكتور .. نروح مستشفى .. ) .. حنان مبتسمه ( بس يا ولد .. كل ده .. انا كويسه بس تعبت من اللف و الدوران معاك انت و الواد التانى ده .. ) .. ابتسم زين براحه .. فدخل يزيد من الباب برأسه ( انا جيت .. بتجيبوا فى سيرتى صح .. ) .. زين مبتسما ( تعال .. تعال .. ) .. دخل يزيد فقامت والدته لكى تذهب . قال يزيد مبتسما ( هو اذا حضرت الشياطين و لا ايه ؟؟.. ) .. حنان بعتاب ( بس يا ولد .. لا انا بس تعبت هروح ارتاح .. ) .. يزيد بخضه ( انتى كويسه يا ماما .. اجبلك دكتور .. ) .. حنان بغيظ ( بس بقى انتوا الاتنين .. مش تعبانه انا زى البومب .. ) .. يزيد بغيظ ( الله .. بتخضينا ليه طيب ؟؟.. ) .. حنان و هى تجز على اسنانه ( يزييييد.. ) .. قاطع يزيد طرق على الباب .. قال زين بصوت اّمر ( ادخل . ) .. دخلت شاهندا .. قالت بصوت عملى ( زين بيه .. معادك مع مصطفى بيه فاضل عليه نص ساعه .. و بعد كده جدولك يكون خلص .. ) .. التفت نظرات حنان و يزيد لتلتهم زين بنظرات مندهشه .. اؤما زين برأسه ( تمام يا شاهندا .. شكرا .. تقدرى تتفضلى .. ) .. خرجت شاهندا .. فنهالت اسئله حنان القلقه و يزيد المستغرب .. حنان بخوف ممزوج بدهشه ( عاوزك فى ايه يا زين ؟؟.. ) .. زين و هو يزم شفتيه ( و الله مش عارف .. بس انا نفسى مش مطمئن ..) .. حنان بقلق ( حبيبى .. خلى بالك من نفسك .. لان اللى بيحصل دلوقتى هو نفسه اللى حصل من كام سنه .. ) .. زين رافعا حاجبيه ( عمتو .. انتى بتتكلمى بالالغاز ليه .. ) .. حنان بشرود ( نفس اللى حصل بيتعاد .. ) .. زين واضعا يده على كتف حنان ( عمتو .. متقلقيش عليا .. انا زين النجارى .. مش هخاف من السيد مصطفى عز الدين .. اصلا مش هيقدر يعمل حاجه .. ) .. حنان بخوف ( زين .. انت مش عارف مصطفى عمل ايه زمان .. انت فاكر انه سهل .. تبقى غلطان .. مصطفى ده ثعبان .. ممكن يعيش فى دور الطيب الغلبان .. لكن هو فى الاصل اكتر من عقربه .. ) .. زين بحنان ( متخافيش .. انا معايا ربنا .. و بعدين احنا الشقاوه فينا بس ربنا هدينا .. ) .. يزيد بمرح ( .. لا لا ايه التطور ده ؟؟. ) .. زين بمرح ( نحن نختلف عن الاّخرون .. ) .. حنان بابتسامه خفيفه ( انا همشى .. محدش يجى ورايا .. ) .. خرجت حنان من مكتب زين مسرعه .. لن تستطيع المواجهه الان .. يجب ان تعيد جمع شتات نفسها التى هاجمتها حين تكرر نفس الحديث .. مصطفى ينوى القضاء على عائلتها الصغيره مره اخرى .. همست بدموع تلألأ فى مقلتيها ( انت فين يا مهاب ؟؟.. قد ايييه محتاجك تكون معايا .. نضحك زى زمان على شقاوه يزيد و فرح و زين .. قد اييه وحشتنى .. قد ايه وحشتنى يا حبيبى .. ) .. ركبت السياره ليتحرك سائقها مسرعا .. خرجت السياره من مبنى الشركه الضخم .. لتدخل السياره الاخرى .. ليهبط هو منها الرجل الذى يظهر علامات الوسامه عليه .. وجهه ينطق بالخبث .. دخل مقر الشركه بحذائه اللامع الذى يصدر صوتا يعبر عن مدى ثقته بنفسه .. ليقف امام مكتبها ( مساء الخير .. ) .. رفعت رأسها ( افندم ؟؟.. اؤمر يا فندم ؟؟.. ) .. الرجل بابتسامه ( فى ميعاد مع زين بيه ممكن اقابله .. ) .. شاهندا بابتسامه ( حضرتك مصطفى بيه عز الدين .. ) .. مصطفى بخبث ( ايووه انا .. ممكن اقابله .. ) .. شاهندا و هى تقف عن مكتبها برقه ( ثوانى يا فندم .. اساله .. ) .. طرقت الباب و دخلت ( زين بيه .. ) .. التفت لها زين ( ايوووه يا شاهندا .. ) .. شاهندا ( مصطفى بيه بره .. ) .. يزيد بصدمه ( ايييه .. دلوقتى .. ) .. شاهندا باستغراب لدهشه يزيد ( ايووه .. ادخله و لا لا ؟؟.. ) .. زين بعمليه ( دخل…,, ) .. يزيد مقاطعا ( لا لا .. استنى شويه و بعدين دخليه .. ) .. زين رافعا حاجبه بدهشه ( ليه بقى ؟؟. ) .. يزيد بجديه ( روحى يا شاهندا اعملى اللى قولت عليه .. دخليه فى معاده الساعه 2 مظبوط .. ) .. شاهندا باستغراب من قلق يزيد و خروج السيده حنان منذ قليل ( حاضر .. ) خرجت حشاهندا .. التفت زين الى يزيد مندهشا ( ايييه .. يا بنى مش عاوزه يدخل ليه ؟؟.. ) .. يزيد بجديه ( لسببين .. ) .. زين بتركيز ( الاول .. ) .. يزيد بجديه ( انا مش برتاح لما بشوفه .. بحسه غريب .. و كمان مش عاوزه يشوفنى .. ) .. زين ( التانى .. ) .. يزيد بقلق ( الراجل الوحيد اللى شوفت ماما بتقلق منه عليا و على فرح هو عمى مصطفى و ده فى حد ذاته بيخلينى احس ان فى حاجه مش طبيعيه فى مصطفى بيه .. ) .. زين بجديه ( معاك حق .. انا اول مره اشوف عمتو قلقانه اووى كده .. ) .. يزيد بقلق ( و ده اللى مخلينى اخاف منه .. ) .. زين بثقه ( خلينا مع ربنا .. يلا اخرج من الباب اللى ورا .. و انا هششوف ايه اخرة عمك ده . ) .. خرج يزيد و القلق تتصاعد السنته فى قلبه على زين و على والدته ..
________________________________
جالسه تبكى خوفا على ما تبقى لها فى الحياه بعد وفاة زوجها .. ممسكه بأخر صورة تم التقاطها مع العائله جميعها .. هى .. مهاب .. فرح .. يزيد .. زين .. احمد .. هويدا .. هؤلاء ال6 افراد هم كل حياتها .. لكن شاء القدر ان يحرمها من اخيها احمد و رفيقه عمرها وزوجه اخيها هويدا .. ثم حرمها القدر مره اخرى من زوجها و رفيق دربها مهاب .. ارتفعت شهقاتها الباكيه .. قالت ببكاء ( مهاب .. قد ايه كنت محتاجك جنبى دلوقتى .. تفتكر هيعمل حاجه و لا لا .. تفكتر هيدمر كل حاجه زى زمان و لا لا ؟؟.. انا مليش اى حد فى الدنيا دى غير فرح و يزيد و زين بس .. مش هقدر استحمل انهم يبعدوا عنى زيك و زي احمد و هويدا .. انا مش هقدر على اكتر من كده يا مهاب .. ارجوك يا رب احميى ولادى من الشيطان ده .. احميهم منه .. انا مليش غيرك يا رب .. احميى فرح من ابنه .. احميهم من شره .. كفايه اللى عمله فى مهاب .. ثم توجهت الى الحمام قاصدا الوضوء لتؤدى فريضتها .. ارتدت حجابها و سجدت باكيه تطلب الحمايه من الله سبحانه و تعالى لحمايه اولادها يزيد .. فرح .. زين ..
______________________________
زين بصرامه ( ادخل .. ) .. فتح الباب ثم دخل منه ذلك الرجل الذى حذره الكثير منه . مثلما توقعه بالظبط .. ينبض منه الثقه و الغرور و الشر .. فيه شبه كبير من عمه مهاب رحمه الله .. كمان ان يزيد يشبه قليلا .. زين بمجامله ( اتفضل يا مصطفى بيه .. ) .. جلس مصطفى ثم وضع قدم فوق اخرى .. شبك زين اصابعه كى يسيطر على اعصابه ( اهلا وسهلا يا مصطفى بيه .. ) .. اشعل مصطفى سيجارته البنيه اللون و نفس منها دخانه .. ثم نطق اخيرا بمجامله ( اهلا بيك يا زين .. ) .. زين ضاغطا على اصابعه اكثر ( احب اعرف سبب الزياره اللطيفه دى .. ) .. مصطفى مبتسما ( مفأجاّه صح .. ) .. زين و هو يجز على اسنانه من برود مصطفى ( الصراحه مفاجأه غير متوقعه .. بس برضوه احب اعرف سببها .. ) .. مصطفى بثقه ( هما طلبين .. ) .. زين بابتسامه ( ده اللى هو ازاى ؟.. ) .. مصطفى بابتسامه واثقه ( هطلب منك و تنفذ ..) .. زين مبتسما ببرود ( سامع .. اتفضل .. ) .. مصطفى و هو يلتفت الى زين بثق شديده ( الاول عامر ابنى لما ينزل من لندن مع بنت اخويا مهاب هيشتغلوا هما الاتنين فى الشركه هنا .. و الطلب التانى تبعد عن فرح لانها هتكون مرات ابنى .. ) .. ثم تابع حديثه بتهديد ( مفهوم كلامى و لا لا ؟؟؟… ) .. زين (………..
_______________________________

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)


الحلقه الخامسة من خلقت لاجلك

انتفضت من نومها نتيجه لحلم غريب هاجمها .. بصقت على شمالها ثلاث مرات كما هى العاده حين نحلم حلم بشع .. ثم سمت بربها و شربت مياه .. اخذت انفاسها مسرعه و بتعب .. لقد رات حلما بشعا .. كانت واقفه فى منتصف صحراء لا احد فيها .. و يلتف حول جسدها ثعبان على وشك ان يلدغها .. و هى تصرخ و تصرخ و الجميع حولها و لا احد يسمعها .. ظلت تصرخ حتى ذهب صوتها من كثره الصراخ .. حتى تدريجا ابتعد الثعبان عنها .. و ظهر ظل شخص محاط بنور كثييير و قال لها ( انا معاكى يا فرح .. ) .. تنفست الصعدا بقلق .. لكن نبضات قلبها تزداد خوفها .. قلقا .. حبأ فهى تعرفت على نبره الصوت .. هى نبره صوت حبها الاول زين .. كم اشتاقت له حقا .. ثم هتفت بضيق ( بس بقى يا فرح .. انتى خلاص نستيه .. بس معنى الحلم ده ايه ؟؟.. يا رب ساعدنى .. )
_________________________________
زين بثقه و ابتسامه ( خلصت كلام .. و لا لسه ؟؟.. ) .. مصطفى بثقه ( خلصت .. مستنى منك الموافقه على كلامى .. ) .. زين ببرود ( و مين بقى الاهبل اللى قالك ان انا هوافق على الكلام ده .. ) .. مصطفى بصدمه ( نعم !! .. ) .. زين مبتسما ( بص يا مصطفى باشا .. انا مش بتهدد .. طلباتك دى ترميها البحر .. اما بالنسبه لفرح .. انا مش هبعد عنها .. لاسباب و اهمها انا بحبها .. فرح بتاعتى .. و معلومه اخيره .. لو فكرت ان تأذى حد من عيلتى هتندم .. ) .. مصطفى بسخريه ( ايه الثقه اللى بتكلم بيها دى .. ) .. زين مبتسما ( انا اللى فى موقف قوه دلوقتى مش حضرتك .. ) .. مصطفى باستغراب ( مش فاهم .. ) .. زين بجديه و ثقه شديده ( انت فى نص مكتبى يعنى ممكن اعمل فيك اللى انا عاوزه و اقول كنت بدافع عن نفسى و كل اللى فى الشركه هيشهدوا معايا .. ) .. مصطفى مندهشا من ثقه ذلك الشاب ( اسمع بقى انا طلباتى تتنفذ مفهوم .. ) .. زين بعصبيه ( فرح بتاعتى .. فرح حبيبتى و هتبقى مراتى قريب .. ) .. قبل ان يكمل مصطفى كلامه .. صرخ به زين بغضب ( يلا من غير مطرود .. ) .. مصطفى و هو يغلق ازرار بدلته ( هتندم يا ابن احمد النجارى .. ) .. زين بثقه ( انا مش بقول كلام انا بنفذ بس .. و يلا بره .. ) .. كاد مصطفى ان يفتح باب المكتب .. فاوقفه زين قائلا ( نصيحه اخيره من واحد قد ابنك .. رغم انه اكبر غلط انى اشبه نفسى بابنك .. متتصرفش بثقه اوى كده كأنك ابن رئيس الجمهوريه .. متنساش ان انت شركتك هتعلن افلاسها الشهر اللى جاى.. ) .. مصطفى مصدوما ( انت عرفت ازاى؟؟؟ . ) .. زين واثقا ( مش هبقى زين لو مش عرفت .. و ملحوظه اخيره .. عيلتى لو لمست شعره منهم انت اللى هتندم و اهمهم فرح .. لانها مراتى و بتاعتى لوحدى … ) .. خرج مصطفى من المكتب .. و هو يسب و يلعن فى زين و ثقته الشديده بنفسه ..
_______________________________
ارتفعت دقات قلبها .. نبضاته تزداد .. لا تعرف ماذا يحدث .. لما هى تشعر بالفرح هكذا .. تشعر كانها تحلق فى الفضاء .. ابتسامه خافته ارتسمت على شفتيها .. مر بذاكرتها زين .. ابتسامه حنين له .. لماذا تشعر بان قلبها على وشك الخروج من مكانها .. همست بخفوت ( زين .. ) .. ازدادت دقات قلبها .. ازدادت حراره جسدها .. رفعت يدها لتحرها امام وجها لعلها تخفض حراره جسدها .. اى حر تشعر به و الجو بارد هكذا فى لندن .. قالت بتوتر ( اهدى يا فرح .. اهدى .. ايه اللى بيحصل ده يا ربى .. قلبى بيدق كده ليه .. ليه صوره زين بتنط فى بالى .. هو فى ايه .. انا ليه حاسه بالفرح اووى كده ليه ؟.. هو فى ايه .. انا اخر مره حسيت بكده لما زين قال قدام ماما و يزيد ان انا جميله اوى .. هو فى ايه اللى بيحصل .. يا رب .. اذا كان انا بيحصلى كده و انا هنا .. اومال لما انزل و يبقى وشى فى وشه هعمل ايه ؟.. انسى يا فرح .. زين دلوقتى ماضى .. الحاضر هو عامر .. يلا بقى فكرى فى الهديه اللى هتجبيها لزين .. اللى هتخليه يقطع علاقته بيكى لما يشوفها .. انا قولتها كلمه يا ابن خالو احمد .. يا انا يا انت يا حبيبى السابق ..
__________________________________
استيقظ من نومة .. فهو تغيب عن العمل بسبب تعبه الشديد .. فشريكة فى الشركة يعتمد عليه فى كثير من الامور .. لقد تهرب من العمل بأعجوبة .. لكنه مهما كان فهو صديقه العزيز .. هو عامر صديقه المقرب منذ اكثر من 10 اعوام .. بصرف النظر عن اختلافهم فى كل المعتقدات و التفكير .. وضع كبسوله الدواء فى فمة ثم شرب الماء حتى يعطى لنفسه فرصه للتفكير فى مشكله صديقة .. يجب ايجاد حل بأسرع وقت .. لا يجب ان يخسر صديقة فرح .. فهى جوهرة فى نظرة .. حتى ان عامر لا يستحقها اصلا .. كم هى طيبه و هادئه حسب كلام عامر عنها لكن من سذاجه عامر يدعى انها غبيه بسبب طيبتها الزائده .. هل الفتاه اذا كانت طيبه كثيرا و بريئه تصبح فى نظر الشاب سذاجة و غبيه ؟؟.. لا لا يجب محاولة ايجاد حل .. و يجب ايضا ان يسترد صحته حتى يرجع لشركتة التى اسسها مع عامر لكن له هو النسبة الاكبر .. اجفلة صوت الخادم يقول بأدم ( صباح الخير يا زياد بية .. ) .. زياد بتعب و هو يحك رأسه بتعب ( صباح النور يا عم صلاح ..) .. صلاح ( تحب احضر لحضرتك الغداء .. ) .. زياد بابتسامه ( يا عم صلاح قول فطار .. ده انا لسه صاحى .. ) .. صلاح بحنيه ( يا بنى ده احنا بقينا العصر .. ) .. زياد بدهشة ( بجد !! .. ده انا ولا حسيت انى نمت ده كلة .. ) .. صلاح بلوم ( يا بنى .. انت بترهق نفسك اووى فى الشغل .. ارتاح شويه و شوف حياتك بقى .. ) .. زياد باستسلام ( يعنى اعمل ايه ؟؟ .. ) .. صلاح بابتسامه ( يعنى تتدور على بنت تحبها و تتجوزها .. ) .. زياد بملل ( يعنى هو انا لقيت .. و قلت لا .. ) .. صلاح بهزار ( هتضحك عليا يا زياد بيه و لا ايه .. ده انت نص بنات مصر تتمنى اشاره منك .. ) .. زياد بمرح ( ما هى دى المصيبه .. انا عاوز واحده تدينى بالجذمة .. تبص عليا كده كأنى هواء .. فاهمنى يعنى مش عاوز واحده اقولها يمين يبقى يمين .. شمال يبقى شمال .. انا عاوز راجل لا مؤاخذة .. ) صلاح بدهشة ( نعم يا خويا .. اول مرة اشوف واحد عاوز واحدة كده .. الناس بتبقى عاوزة بنت زى الصلصال تلعب بيها تشكلها زى ما هى عاوزة . انما انت بسم الله ما شاء الله عليكى عكس البشر .. ) .. زياد بمرح ( نحن نختلف عن الاخرون .. ) .. ثم استطرد بقوله بجديه ( يا عم صلاح .. انا عاوز واحده تشاركنى المسئوليه .. واحده تحبنى .. واحده ارجع من شغلى الاقيها بتقولى وحشتنى .. استنيتك على الغداء .. كده .. انما اللى موجودين حواليا دول .. الواحده من دول بعد الجواز هتلاقى كل اللى فى دماغها اللبس و الحفلات و شكلنا قدام الناس .. و اهم حاجه عندها هتبقى المستوى الاجتماعى .. و انا مش عاوز كده .. ) ثم التفت الى عم صلاح الذى يبتسم لعلاقنيته ( فهمت يا راجل يا طيب .. ) .. اؤما صلاح برأسة .. مع ابتسامه فخوره بمن كان يحملة منذ اكثر من 20 عاما .. ها هو قد اصبح شاب .. لكم هو يعتز به و يعتبره مثل ابنه .. لكنة يدفن نفسه فى عمله .. قال صلاح بحنان ( ربنا يكرمك يا بنى باللى تستحقها يا زياد بيه . ) .. زياد بغيظ ( مش بحب كلمة بيه دى و النبى .. ده انت كنت بتغيرلى الكفولة زمان .. بيه ايه ؟؟.. ) .. ضحك صلاح عندما تذكر كم كان زياد فى صغره شقيا .. لكم من ثياب قد خربها بافعاله .. فقال بضحك ( برضوه .. العين مش هتعلى على الحاجب .. ) ..وضع زياد يده على كتف عم صلاح الذى يعتبره بمسابة والده بعد سفرة ( حاجب ايه يا عم صلاح .. ده انت اللى مربينى .. اقولك يلا نطلع نتفسح شويه .. بما انى مش رايح الشركة .. يلا يلا .. بللا غدا بلا فطار يلا . ) .. اؤما صلاح برأسة و هو يركض ليغير ثيابه ليخرج مع من اعتبرة والده من كثير من الاوقات .. فرفع صلاح يدة للسماء و قال بتضرع ( ربنا يبعتلك السعادة يا زياد يا ابنى … انت تستاهل واحده تحبك و تعشقك .. )
__________________________________
خلع جاكيت بدلتة و القى بة بعيدا على الفراش .. تنفس الصعداء بقوه و راحة .. رفع يدة ليلعب بخصلات شعره قليلا .. جلس على الاريكة و فتح التلفاز .. لكن لا يشاهدة فعقله مشغول بما وراء رده على مصطفى .. ماذا سيفعل مصطفى ؟؟.. السؤال الاهم لماذا عمته حنان تخاف من مصطفى كثيرا ؟؟.. شبك اصابعه خلف رأسة محاولة منة لأعادة ترتيب افكارة للحصول على نتيجة .. قاطعة رنين هاتفة .. نظر الى شاشة الهاتف فوجد رقم حنان .. زفر فى ضيق .. فهو لال مره يشعر بانها تخفى شيئ عنه .. فتح الخط ( سلام عليكم يا عمتو .. ) .. حنان بلهفة ( زين حبيبى .. انت كويس .. عملك حاجة .. قالك ايه ؟؟.. قولتله ايه ؟؟.. حصل ايه ؟؟.. ) .. زين بتذمر ( اهدى .. اهدى يا عمتو . محصلش حاجه .. ) .. حنان بحزم ( كان عاوزك فى ايه يا زين ؟؟. ) .. زين و هو يجز على اسنانة ( و لا حاجه يا عمتو .. هبقى اقولك بكرة .. ) .. حنان بضيق ( زين .. قولى دلوقتى كان عاوزك فى ايه ؟؟.. ) .. زين بعصبية ( عمتو انا تعبان .. و عاوز انام .. تصبحى على خير .. عن اذنك .. ) .. اغلق الهاتف فى وجهها .. لماذا تخفى علية شيئ .. لا لا هذا ليس ما يزعجة .. بل السبب ما قاله مصطفى ( ابعد عن فرح .. دى هتبقى مرات ابنى .. ) .. اعتصر قبضه يدة بغضب شديد .. لن تتزوج غيرة .. هى فقط له وحده وحده هو فقط .. فرح سوف تصبح زوجة لزين حتى لو بعد الف عام .. سوف يصبح اسمها فرح زين احمد النجارى .. و استسلم لسلطان النوم .. فالليل قد جاء بهمومه و احلامة …
_____________________________________
و فى الصباح الباكر فى لندن .. فاليوم يوم اللقاء بينهم .. يوم مقابلة الاميرة فرح للامير زين .. يجب الاستعدادا .. هكاذا قالتها نادين فى نفسها .. قفزت على صديقتها بقوة ( فرررررررح .. ) .. انتفت فرح من نومهاا ( اييييه بقى يا نادين .. يخربيت اليوم اللى قعدت معاكى فيه .. ) .. ضحكت نادين بقوه .. ثم قالت بتقطع من شده الضحك ( قومى يلا .. هنروح نشترى هدية لحبيبين .. ) .. فرح رافعة حاجبها ( حبيبن !!! .. ) .. نادين بابتسامه ( ايوووه .. اتنين .. زين و عامر .. ) .. ابتسمت فرح ( لا يا حبيبتى .. عامر و زين .. ) .. اؤمات نادين برأسها بخبث ثم قالت ( ماشى يا حبيبتى .. المهم قومى يلا .. ) .. فرح بتأفف ( طيب .. طيب . ) .. دخلت فرح للحمام لاخذ حمام منعش .. فقالت نادين و هى تحك ذقنها بفرحة ( هى كلامها صح .. عامر و زين .. علشان حاليا عامر .. و المستقبل زين .. برافو يا فرح .. بتقولى الحقيقه دايما و انت مش مركزة .. ) ..اما فرح فتقف امام المرأة مبتسمة للهديه التى اختارتها لزين فى مخيلتها ( طيب .. و الله هوريكى .. انا قلت الصح انا هشترى هدية عامر فى الاول لانه اهم عندى منك يا زين .. ) .. ثم التفت الى بانيو الحمام و فتحت الماء .. و قالت بحماس و هى تحك يدها الاثنتان ( بدأنا اللعبه يا زين … )

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السادسة من خلقت لأجلك

تدور و تدور فى جميع المحلات فى المول .. لقد وجدت ضالتها لاجل عامر .. لكن هديتها لاجل زين لا تجدها .. نادين بملل ( يا بنتى .. كفايه بقى .. دورنا فى المول كله و مش لقينا اللى نفسك فيه .. ) .. فرح بدهشه ( مش انتى اللى قلتى لازم اشترى هديه تليق بيه .. ادينا بندور .. ) .. تاففت نادين بملل .. ثم قالت بتعب ( تعالى نقعد فى كافيه نشم نفسنا شويه .. ) .. فرح بابتسامه ( علشان التعب اللى على وشك ده ماشى .. يلا .. ) .. جلستا سويا من ان لبثت فرح .. حتى قالت ( فى حمام هنا ؟؟.. ) .. نادين ( اكيييد فى .. روحى اسالى ؟؟. ) .. فرح و هى تقوم من على الكرسى ( اوكى .. ) .. توجهت الى الحمام .. ثم خرجت و هى تمشى بهدوء .. لفت نظرها محل لبيع الهدايا .. دخلت به بهدوء .. وقع نظرها على قلم مصنوع من الفضه .. غايه فى الاناقه .. كما انه اثرى للغايه .. يقال ان ملكه ما قامت بالكتابه به .. ابتسم و قالت فى نفسها ( اخيرأ .. لقيت اللى بدور عليه .. ) .. التفت الى البائع ( excuse me !! I will take this ) … اشترت القلم و خرجت و الابتسامه تعلو شفتيها .. خبأت القلم فى حقيبه يدها .. و توجهت لتجلس مع نادين على طاولتهم .. نادين باستغراب ( اتأخرتى ليه يا بنتى ؟؟.. ) .. فرح براحة ( انا مش اتأخرت و لا حاجه .. يمكن انتى لما قاعده لوحدك بس .. ) .. نادين و هى تهب واقفه ( طب يلا نكممل تدوير على الهديه .. ) .. فرح بسرعه ( لا . ) .. نادين رافعه حاجبيها ( ليه بقى ؟؟.. انتى اشترتى و لا ايه ؟؟. ) .. فرح بتوتر ( و لا اشتريت و لا حاجه .. بس خلاص تعبت .. هبقى اشترى من مصر .. ) .. نادين بخبث ( طيب براحتك . .) .. ابتسم نادين بقرح .. فشكوكها تأكدت .. هى لم تذهب الى الحمام .. بل اشترت له هديه لوحدها .. فرح بارتباك لانها لاحظت نظرات نادين لها ( يلا .. مش فاضل على الطياره غير 4 ساعات .. يلا .. ) .. نادين بابتسامه ( يلا .. ) ..
_____________________________________
استيقظ من نومه و الضيق يعلو ملامحه .. بسبب اسلوبه فى الحديث البارحه مع عمته .. لقد اخطأ فى حقها بقوه .. لقد كان وقح .. هتف و هو يحك مقدمه رأسه ( يا رب .. ) .. قام و توضا و صلى فريضه الفجر .. و جلس يقرأ القرأن بصوت عذب .. فأحس برأحه كبيره .. ثم قام و ارتدى ملابسه البسيطه المكونه من تيشرت اسود رمادى اللون و بنطال من الجينز .. رفع كم ليظهر ساعده القوى .. و رش عطره النفاذ .. ركب سيارته و خرج لمنزل عمته .. طرق الباب لتستقبله وجه زينب البشوش .. زين بابتسامه باهته ( صباح الخير يا زينب .. ) .. زينب بحبور ( صباح الخير يا زين بيه . ) .. زين بجديه ( فين عمتى ؟؟. ) .. زينب ( فى الاوضه .. تقريبا لسه مش صحيت .. ) .. زين ( و يزيد فين ؟؟. ) .. زينب ( فوق فى اوضته .. نايم .. ) .. زين ( ماشى .. انا طالع ليزيد .. و اذا عمتو صحيت .. مش تقولى ان انا هنا .. ) .. زينب ( حاضر يا بيه .. تشرب حاجه ؟؟ .. ) .. حرك رأسه رافضا.. ثم صعد راكضا على السلم .. لاى غرفه ابن عمته يزيد .. فتح الباب .. ليراه نائما على الفراش . فتح نافذه غرفته ليدخل الهواء النقى الى الغرفه .. هز يزيد بعنف كى يوقظه .. لكن لا حياه لمن تنادى .. فالوقت مبكر جدا على استيقاظ يزيد .. احضر كوب من الماء موضوعا على المنضده بجانب السرير .. سكبه كله على رأس يزيد ..لينتفض من مكانه .. يزيد بفزع ( احنا بنغرق و لا ايه ؟؟.. ايييييه .. ) .. زين بسخريه ( لا يا خفه .. ده انا حبيبك .. ) .. يزيد و هو يمسح قطرات الماء عن وجهه ( فى ايه ؟؟ يا زين عالصبح .. انت مش بتنام يا اخى ؟؟.. ) .. زين و هو يجلس بجانب يزيد على الفراش ( انا مخنوق يا يزيد .. ) .. يزيد و هو يتفت له و قال بنعاس ( اشمعنا يعنى ؟؟؟ ) .. تترقق الدموع فى عيون زين لكنه اخذ نفس عميق .. ثم قال بحزن ( انا اتخانقت مع عمتو حنان امبارح .. ) .. يزيد باستغراب ( عادى يا يزيد .. متكبرش الموضوع .. ) .. زين بغيظ ( انا اول مره احس انى يتيم بجد .. لما عليت صوتى على الست اللى ربتنى بعد لما بقيت لوحدى .. ) .. اخفض يزيد بصره قليلا .. ثم تنفس بعمق و قال بهدوء ( طب خلاص اهدى .. ماما هتسامحك .. اهدى بس و قولى اللى حصل .. ) .. زين بشرود ( انا عليت صوتى عليها امبارح و احنا بنتكلم لما سألتنى عن اللى حصل بينى و بين عمك مصطفى .. ) .. يزيد بدهشه ( طب و انت ايه اللى عصبك يعنى ؟؟. ) .. زين بغيظ ( حاجتين .. الاولى عمتو مخبيه علينا حاجه حصلت زمان بينها و بين عمك مصطفى و الموضوع كبير .. و امك مخبيه عليه .. و الثانى البيه عمك بيهددنى بأنى لازم ابعد عن فرح علشان هتبقى مرات ابنه .. ) .. ثم وقف فرح و قال بعصبيه ( فاكر نفسه مين هو ؟؟ ) .. ابتسم يزيد .. ثم انفجر ضاحكا .. لينظر له زين نظرات نظره ناريه .. تجعله يضع يده على فمه .. و هو يكاد يموت من الضحك .. ابتسم زين بزاويه فمه و قال ( اضحك .. اضحك .. ) .. فوقع يزيد على الفراش و هو منفجر ضحكأ .. و قال بصوت متقطع ( انتى بتغيرى يا بيضه .. بتغير يا زين .. لا لا و جاى تقولى انا .. ده انا اخوها يعنى المفروض اقوم اضربك دلوقتى .. ) .. زين بسخريه ( بس ياض انت .. انا دلوقتى عاوز اتكلم مع امك .. بس مكسوف اوى من البايخه بتاعه امبارح .. ) .. يزيد و هو يضع يده على كتف زين ( اعمل زى ما انا بعمل .. ) .. زين باستغراب ( اعمل ايه ؟؟.. ) .. قص يزيد ما يفعله على زين .. زين و هو يشير باصبعه فى وجه يزيد ( يا رب افكارك المتخلفه تجيب نتيجه .. ) .. يزيد بابتسامه ( هتجيب .. بس انت اتكل عالله .) .. خرج زين من غرفه يزيد .. و هو يردد ( عليه العوض و منه العوض فى الواد ده .. ) .. دق باب غرفه حنان برقه .. ليسمع الاذن بالدخول ( ادخل .. ) .. تنفس بعمق ثم فتح الباب بهدوء ..
______________________________________
يعلو صوت المنبه بقوه فى غرفته .. فرفع يده ليضغط عليه ليوقفه .. رفع الوسادة و الغطاء .. نظر الى الساعه وجدها 7صباحآ .. قام من نومه و توجه ليأخد حماما ينعش به جسدة بعد ذلك الحلم العجيب الذى ينتابه كل يوم منذ فتره .. فتاه ذات شعر بنى اللون تركض فى مكان يطل عالبحر و ترتدى فستان ابيض و عيونها العسليه .. تركض ثم تقف و تبتسم له .. فترتسم الابتسامه على شفتيه .. فيهز رأسه بغيظ و يقول ( ايه الغباء ده .. مجرد حلم .. بس البت حلوه .. .. يلا يلا بلاش هبل وراك شغل يا زياد بيه .. ) .. ركض الى حمام ليأخذ حمامه المنعش و خرج و ارتدى ملابسه الانيقه البدله الكحليه اللون و القميص الابيض من دون ربطه عنق .. و رش عطره الجذاب و خرج من الغرفه ليتناول فطوره مع الخادم الوحيد الموجود فى هذه البيت و هو عم صلاح .. زياد بتفاؤل ( صباح الخير يا عمو صلاح .. ) .. صلاح و هو يضع الطعام على السفره ( صباح الفل يا زياد بيه .. ) .. زياد بضجر ( يا عم صلاح انت مصمم تحبطنى كل يوم .. قلى زياد بس الله يخليك .. ) .. صلاح بابتسامه ( طيب يا زياد .. نمت كويس .. ) .. زياد بشرود ( اه يعنى .. ) .. صلاح باستغراب ( اه يعنى .. انت حلمت حلم و لا حاجه ؟؟. ) .. زياد و هو يهز رأسه ( لا لا و لا حاجه .. ان هأكل اى حاجه على خفيف و همشى علشان اتأخرت .. ) .. صلاح بدهشه ( يا بنى الساعه لسه 8 الا ربع .. ) .. زياد بابتسامه ( الطريق بيأخد بالظبط نص ساعه .. و انا كمان عامل حساب الزحمه و فممكن اوصل 8 و نص و كده اكون دقيق فى مواعيدى .. ) .. ابتسم صلاح فخرج زياد و اغلق الباب خلفه .. و هو يفكر فى ذات العيون العسليه و الفستان الابيض .. فتح سيارته و جلس على مقعد السائق .. فرن هاتفه .. فتح الخط ( صباح الخير يا زميل .. ) .. عامر بسخريه ( شكلك صاحى فايق .. ) .. زياد بضيق من سخريته و عدم رده للسلام ( و ايه المشكله .. و بعدين مش ترد الصباح يا بنى ادم انت …) .. عامر بهدوء ( خلاص يا عم حقك عليا .. المهم انا دلوقتى الوقت متأخر جدا فى لندن و انا عاوز انام اصلا انا فضلت مستنى علشان تكون صحيت … ) .. زياد بتركيز ( قول عاوز ايه عالصبح .. ) .. عامر بغيظ ( فرح نازله مصر .. او حاليا هى فى الطياره .. لازم تستقبلها فى المطار .. ) .. زياد بسخريه ( و انا مالى ؟؟.. مش عندها اخوها يجيبها .. انا مال امى .. ) .. عامر ( يا زياد علشان خاطرى .. مينفعش اخوها يجيبها .. علشان هيقعد يقول فين البيه مجاش ليه .. و سايبك و مش معبرك .. علشان خاطرى بس المره دى .. ) .. زياد بتذمر ( استغفر الله العظيم عالصبح .. طيارتها توصل كام ؟؟؟. ) .. عامر بابتسامه ( توصل بتوقيت مصر تقريبا 6 بالليل .. ) .. زياد ( طيب ماشى .. بقولك على فكره انا كنت عاوز اقولك على حاجه .. ) .. عامر ( حاجه ايه ؟؟. ) .. زياد بثبات ( انا عاوز اشترى نصيبك فى الشركه .. ) .. عامر و هو ينظر امامه بسخريه ( مفيش مشاكل .. لما انزل مصر نبقى نتكلم فى الموضوع ده .. ) .. زياد و هو يغلق الخط ( ماشى سلام .. ) .. اغلق الخط و نظر امامه و قال و هو يجز على اسنانه ( طيب يا زياد .. انت كمان .. ماشى .. كلكم هتشوفوا .. ) .. اما زياد فضرب مقود السياره بغيظ و قال ( ناقص انا ست فرح .. افففف .. و الله انت زباله يا عامر .. و لا تستاهل البت دى .. ) .. و انطلق الى عمله .. و هو عازم على فعل ما طلبه منه صديقه عامر ..
__________________________________
اطل برأسه من الباب و قال بمرح ( ممكن ادخل ؟؟.. ) .. لم ترد عليه بل تابعت قراءه جريده اليوم .. دخل و اغلق الباب خلفه .. حمحم بخجل .. فقلبت هى صفحه الجريده كانه غير موجود .. قال و يقترب ليجلس امام الكرسى الخاص بها ( انا اسف .. انا عارف انى اتعصبت امبارح .. و كنت قليل الادب .. بس لو سمحتى يا عمتو سامحينى .. انا بجد اسف .. مكنش قصدى و الله .. بس حسيت ان فى حاجه غلط مش مظبوطه و اصلا مصطفى بيه قال كلام عصبنى .. و حضرتك كنتى مصره تعرفى ففقدت اعصابى و اتنرفزت .. انا بجد اسف .. ) .. نظر الى تعابير وجهها .. فوجدها بدأ عليها التأثر .. فقال و هو يحاول الوقوف ( يا رب كان لسانى و ايدى يتقطعوا قبل لما اعلى صوتى و اقفل فى .. .. ) .. ضربته على رأسه بقوه .. و قالت بدموع ( بس يا غبى .. اوعى اسمعك بتقول كده تانى فاهم .. ) .. قابتسم بسعاده و قال ( يعنى سامحتينى .. ) .. ابتسمت و قالت بحنان ( ايوه سامحتك .. ) .. فقفز زين ليتعلق بحضنها بقوه .. فهى من تبقى له بعد وفاة والديه .. طالما كانت صديقته و والدته .. طالما حمد ربه انها بجانبه .. حنان بابتسامه ( قولى بقى كان عاوزك فى ايه ؟؟.. ) .. تأفف زين و قال ( يعنى مصره تعرفى .. ) .. اؤمات برأسها .. فقال هو بابتسامه بزاويه فمه ( هقولك بس بشرط .. ) .. رفعت احدى حاجبيها باستغراب ( ايه هو ؟.. ) .. زين بهدوء ( تقولى انتى خايفه من مصطفى بيه ليه ؟؟.. ) .. حنان بحزن ( بلاش يا زين .. ) .. زين بجديه ( يا ماما .. انا لازم اعرف .. انتى مش لوحدك .. انا معاكى و يزيد و كلنا موجودين .. لو مش عاوزه تقولى خلاص .. يبقى انتى مش شايفانى راجل ..) .. حنان و هى تلقى بالجريده ( الموضوع ملوش علاقه براجل و لا لا .. الموضوع كله ان … ) .. زين بترقب ( ها يا ماما .. قولى .. ) .. حنان باستسلام ( هقولك … اسمع .. ) .. قالت و هى تنظر من النافذه الى المناظر الخضراء الواسعه بحديقتها ( انت عارف ان مهاب مات فى حادثه عربيه صح .. ) .. اؤما زين برأسه ثم قال ( ايووه .. مظبوط .. الله يرحمه .. ) .. حنان بشرود ( اللى متعرفوش بقى.. ان فرامل العربيه كانت مفكوكه بفعل فاعل .. يعنى مهاب مات مقتول .. ) .. اتسعت حدقتى زين بصدمه .. و حدقتى يزيد الذى كان يقف خلف الباب يتابع حوار مصالحه حنان مع زين .. فقال زين بصدمه ( و مين اللى عمل كده ؟.. ) .. حنان بدموع ( مصطفى .. ) .. اقتحم يزيد الغرفه و الشرار يتطاير من عينه ( بتقولى مين ؟؟ .. ) ..
_

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السابعة من خلقت لأجلك

__________________________________
اقتحم يزيد الغرفه و الشرار يتطاير من عينه ( بتقولى مين ؟؟ .. ) .. التفت حنان بصدمه من وجوده يزيد بالغرفه .. هتفت بعدم تصديق ( يزيد؟؟؟.. ) .. يزيد بعصبيه ( هو اللى قتل بابا .. صح ؟؟ ) .. اؤمات برأسها و هى تعلم ان لا مفر من معرفة الحقيقه الان و الاعتراف بها الان .. زين بدموع تتلالا فى عيونه لانه كان يعتبر مهاب والده ( اهدى يا يزيد ؟؟ ..) .. ضرب بقبضه يده عرض الحائط من شده غيظه .. عمة قتل والده .. كان يود ان يصرخ بقوة ليعبر عن غضبة .. كيف ؟؟ لماذا ؟؟.. التفت الى والدته و وجهه تلون بالحمرة نتيجه لغضبة ( ماما .. ) .. رفعت بصرها له من بين دموعها دون حديث .. يزيد ( ليه ؟؟ ) .. فضل زين الخروج فى هذه اللحظه لانها لحظه تخص عائلة عمتة .. توجهه للباب و فتحه .. يزيد بحزم ( زين .. ) .. التفت له زين .. قال بحزم ( اقعد و اسمع .. انت فاكر نفسك غريب .. ) .. نظر الى عمتة فوجد فى عيونها التوسل له لان يبقى حتى يمع يزيد من ارتكاب اى حماقة .. رجع و جلس على الفراش كما كان .. جففت حنان دموعها برقه .. تابعت حديثها و الذكريات تتدفق فى مخيلتها .. حنان بألم ( قبل ما مهاب يموت .. بحوالى ساعتين ..
flash back
حنان بحب ( صباح الخير يا حبيبى .. ) .. قبل مهاب جبينها بحب ( صباح الفل يا حنون .. ) .. حنان و هى تدفعة الى الحمام ( يلا يلا على الحمام . وراك شغل كتير .. كتير . ) .. مهاب بضحك ( يا حنان اهدى يا حبيبتى .. من يوم ما نزلت الشغل بعد الجواز و انتى كل يوم .. يلا يلا على الشغل .. هو انا عيل .. ) .. حنان بمرح ( طبعا .. بس انت ابو العيال ..) .. مهاب و هو يهز رأسه ( هتفضلى عيلة طول العمر .. المهم .. فرح و يزيد و زين فين ؟؟.. ) .. حنان و هو تمشى لخارج الغرفه ( بيفطروا تحت كلهم علشان المدرسة .. و يلا يا كسلان .. ) .. قذفها مهاب بوساده .. فضحكت بقوة .. و خرجت و اغلقت الباب .. لم تعرف لما تشعر بقلق ينهش قلبها بلا رحمة .. قلبها مقبوض بقوة .. توجهت الى اولادها الثلاثه .. حنان و هى تنظر الى زين بلطف و تخفض مستواها و تقبل جبينه ( حبيب عمتو .. مش بيأكل ليه .. ) .. زين بحزن ( مش عاوز يا عمتو .. ) .. حنان بحزن مصتنع ( ليه بقى ؟؟ ) .. زين بدموع ( ماما و بابا .. وحشونى اوى .. ) .. حنان بدموع لانها تذكرت اخيها الذى توفى قبل سنتين ( حبيبى انت .. بابا وماما فى مكان احسن بكتير من هنا .. ) التفت الى عمتة ببراءه ( بجد يا عمتو .. ) .. امات براسها و هى تتمنى ان تصمد للاخر ( طبعا .. انت عارف كمان انهم بيزعلوا لما بيشفوك مش بتأكل و زعلان عليهم .. ) .. زين بسرعة ( بس انا مس عاوزهم يزعلوا منى .. انا بس اشتقت ليهم .. انا بقت لوحدى ) .. وقفت حنان و هى تحضن زين الذى يحدث معه كل هذا يوميا بسبب احمد و هويدا والديه .. خرجت يد من الفراغ و امسكت يد زين .. فرفع بصره ليجدها الفتاه الصغيره التى امسكت بكف يده برقه و الدموع فى عيونها و تمطر على وجنتيها و تقول ببراءه و حزن ( زين .. ) .. زين و هو يمسح دموعه ( ايوه . ) .. فرح ببراءه ( متعطيش .. خالو و خالتو فى الجنه دلوقتى انت ليه زعلان .. ) .. ثم اكملت و هى ترفع يدها الصغيرتين و تحيط وجهه ( انت مش لوحدك .. انا هنا و ماما و بابا و يزيد .. كلنا عيلتك .. ) .. ثم حضنته برقه و هدوء .. استكان الاثنان ماعدا بعض الشهقات .. تحت النظرات المصدومه من يزيد و حنان و مهاب الذى يهبط السلم .. هو كان عمره وقتها 17 سنه و هى 13 سنه .. لكنه يعتبرها طفله .. تحنحت حنان .. ابتعلت ريقها و جلسا جميعها لتناول الفطور .. تحت نظرات مهاب المبتسمه .. مهاب بحزم ( زين .. ) .. زين بهدوء ( ايوه يا عمو . ) .. مهاب بجدية ( لو سمعتك بتقول انك لوحدك تانى . هزعل منك بجد .. انت طول عمرك ابنى .. ) .. ابتسم زين بامتنئان لزوج عمتة .. الذى لم يترك شيئ الا و فعله لاجل راحته اثناء اقامته معهم فى بيته .. هو حاليا فى الثانويه .. وقف مهاب و اخذ حقيبته و توجه الى السياره و توجهت معه حنان الى الباب .. مهاب بابتسامه ( حنان .. بنتك انحرفت بدرى اووى .. ) .. ضربته برفق على كتفة ( لم نفسك يا مهاب .. بنتى مش منحرفه .. بنتى بس بتواسى ابن خالها ..) .. مهاب بخبث ( و النبى ايه .. ) .. حنان بارتباك ( خلاص .. معاك حق .. ) .. مهاب بابتسامه ( حنان انا معنديش مانع لو حبته .. بس فى حدود للتعامل .. ) .. ثم اكمل حديثه بقلق ( خلى بالك منها يا حنان .. مش عارف ليه قلقان .. ) .. انقبض قلبها بقوه فى هذه اللحظه .. لان مهاب يشعر بنفس قلقها .. لكنها تجاهلت الامر الان ( بتوصينى على بنتى يا مهاب .. ) .. مهاب بقلق ( مش عارف ليه قلقان .. المهم انا ماشى .. ) .. قبل وجنتها و ذهب الى عمله و هى يدعى الله ان يكون قلقه شيئ عادى .. ركب سيارته و هى يسمع حنان تدعى له بصوتها العذب يوميا .. فتح زجاج السياره ( لا اله الا الله . ) .. هتفت حنان بابتسامه هادئه ( محمد رسول الله .. ) .. رحل مهاب من باب الفيلا .. رحل للابد ..فأتى خبره بعد رحيل الصغار الى مدراسهم .. كم كان صعب .. لقد فقدت وعيها .. لولا وجود زينب لكانت ظلت فاقده الوعى حتى موعد حضور الصغار من المدرسه .. بكت و بكت بحرقه .. على فقدانها حبيب عمرها .. و حرمان اولادها من والدهم .. صرخت حين استيقظتمن فقدانها الوعى بقوه ( مهااااااب .. ).. ثم انفجرت باكية تحت نظرات زين و يزيد و فرح الذين يبكون بتألم على فقدان الاب ..فكر جميعهم انهم لن يستطيعوا رؤيته مره اخرى .. مهاب الحبيب و الاخ و الوالد و الزوج .. لقد فقدته .. مرت الايام و اقيم العزاء .. وقف ليأخذه يزيد و زين و مصطفى و عامر .. و بعد انتهاء العزاء .. دخل الفيلا جميعهم .. خرج زين و يزيد و عامر الى حديقه المنزل بناء على طلب مصطفى .. توجست حنان خفيه من مصطفى بسبب معرفتها الخلاف بينه و بين مهاب رحمه الله .. بدأ الحديث مصطفى بحزن مصتنع ( البقيه فى حياتك يا حنان .. ) .. حنان بدموع ( حياتك الباقيه يا مصطفى .. ) .. ثم جمعت شتات نفسها و قالت بجديه ( خير .. طلعت العيال بره ليه .. عاوز ايه يا مصطفى .. ) .. مصطفى بابتسامه خبيثه ( حلو انك فاهمه انى عاوز حاجه يا مرات اخويا .. ) .. قلق حنان ازداد داخلها و قالت بهدوء ( قول يا مصطفى .. ) .. مصطفى بخبث ( عاوز الشركة .. ) .. حنان بصدمة ( عاوز ايييييييه ؟؟. ) .. مصطفى بحنان مصتنع ( اهدى بس يا ام يزيد .. انا بقولك الصراحه .. ان عاوز الشركه علشان اديرها .. و لا مين اللى هيديرها .. و بعدين دى اصلا فلوس ولاد اخويا يعنى فلوسى .. ) .. حنان بعصبيه ( اسمع بقى يا ابن عز الدين .. انا معنديش شركات تديرها .. و فلوس ولادى مش هتطول منها مليم حتى .. و الشركه دى بتاعت مهاب جوزى و انا اللى هشتغل فيها .. لحد ما ولادى يكبروا و يشتغلوا فيها هم .. و اتفضل من غير مطرود .. ) .. مصطفى بغيظ ( متقفليش دماغك يا حنان .. كفايه اللى معاكى .. انتى معاكى زين و شركات احمد اخوكى الله يرحمه ايييه مش مكفيكى .. ) .. حنان بغضب ( انت متخلف و لا ايه .. دى فلوس ولادى و ده ابن اخويا و فلوسه دين فى رقبتى لحد ما يكبر و هحاسبه عليها مليم مليم .. و بعدين انت فاكر ان كل الناس حقيره زيك .. ) .. رفعت يدها لتصفعه .. لكنه امسك بيدها و قال بتهديد ( متلعبيش فى عداد عمرك يا حنان .. انت عندك عيال خافى عليهم .. و لا عاوزه تحصلى مهاب . ) .. حنان بصدمة ( قصدك ايه ؟؟. ) .. مصطفى بضحك هستيرى ( قصدى ايه .. قصدى ان حبيبك مهاب .. مات بحدثه مش موته ربنا .. يعنى انا اللى لعبت فى الفرامل علشان يموت .. ) .. صرخت حنان بألم ( انت ايه مش بنى ادم .. ده انت حيوان .. امشى اطلع بره .. برررررررره .. ) .. مصطفى بتهديد ( الششركه هخدها .. دى بتاعتى و جوزك اللى سرقها منى زمان .. بس هخدها دى فلوس عامر ابنى . ) .. حنان بشجاعه ( اعمل اللى عاوز تعمله .. مفيش شركات و لا زفت .. انت عاوز تضيع شقا مهاب و تعبه سنين علشان يكبر الشركه دى انسى .. ) .. تابعت و عيونها اصبحت حمراء من الغضب ( اقسم بالله لو لمست شعره من ولادى هقتلك و اشرب من دمك و لا هخاف منك .. و يلا برررررررررره .. ) ..
back
حنان ببكاء ( ده كل اللى حصل .. بس هو فعلا حاول يضركم .. كذا مره كان بيعت عيال تضايق فرح و هى راجعه من المدرسه بالباص .. و كذا مره برضوه طلع بلطجيه عليك انت و زين .. و علشان كده انا بعتت فرح تسافر بره .. ) .. يزيد و هو يجز على اسنانه ( يا زباله .. كل ده .. و الله هقتله .. ) كاد ان يخرج من الغرفه فخرج وراءه زين و اخذه الى الحديقه .. زين بجديه ( يزيد .. مش هينفع اللى فى بالك .. اهدى و استعيذ من الشيطان .. ) .. يزيد بغضب ( اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. ) .. تابع زين بهدوء ( يا يزيد انت دلوقتى لو حاولت ان تضره هيزيد فى الاذيه على الاقل دلوقتى .. مش تنسى ان فرح مع عامر .. استنى لما توصل و تبقى تحت عينيا .. و انا اوعدك انك هتعمل فيه اللى انت عاوزه .. ) .. يزيد بغضب ( انت بتفكر فى ايه .. ) .. زين بحقد ( بفكر اندمه على كل لحظه خوف عاشتها عمتى و فرح .. و اندمه على موت عمى مهاب ) .. يزيد باستغراب ( هتعمل ايه .. ) .. زين بخبث ( هنلعب مع بعض .. ) ..
_________________________________
تأففت من عدم اتصاله بها .. لماذا هذا الغبى لم يتصل حتى الان .. لا يوجد شيئ لتفعله بما ان رئيسها فى العمل لم ياتى حتى الان .. كم كان لطيف ليله البارحه حين كان يتكلم معها و نطق كلمه خطيبتى .. لكن والدته امسكت به .. كم تعشقه من يوم ان صدمها بسيارته .. ما الذى كان يود قوله البارحه حين اخبرها انه سوف يتصل بها اليوم صباحا .. امسكت الهاتف و ظلت تحركه فى يدها .. قالت بضجر ( افففف .. متصلش ليه بس ؟؟.. اموت و اعرف فى ايه يا يزيد ؟؟؟.. افففففف و كمان مفيش حاجه اعملها لما زين بيه لسه مش وصل الشركه .. ) .. انتفضت من كلماته على رنين الهاتف .. نظرت لتجده يزيد .. اجابته بلهفه ( يزييييد .. انت فين ؟. قلقتنى عليك .. ) .. يزيد ( تتجوزينى … ) .. جحظت عيناها من الصدمه ( ايييييه ؟؟ .. ) .. يزيد ( بقولك تتجوزينى .. ) .. شاهندا بزهول ( يزيد ؟؟. انت بتكلم بجد .. ) .. يزيد بجديه ( انا عمرى ما اتكلمت بجد غير دلوقتى .. ) .. شاهندا ( يزيد .. الجواز مش لعبة .. ) .. يزيد بحزن ( شاهندا .. انا عاوزك جنبى .. محتاجك معايا .. و مش هعرف اقولك اى حاجه غير لما تكونى مراتى .. ) .. شاهندا بقلق ( يزيد .. فى ايه ؟؟.. ايه اللى حصل ؟؟. ) .. يزيد بجديه ( بلغى عيلتك ان انا هجاى النهارده بالليل علشان اتقدملك .. لوحدى علشان اتعرف عليهم .. و لمعلوماتك ماما عارفاه بس مش من اول مره هتيجى .. ) .. ثم قال بحب ( مع السلامة يا مراتى .. ) .. اغلق الخط .. اما هى ظلت تنظر ببلاهه للفراغ .. هتصبح زوجتة .. ناداها مراتى .. صرخت بسعاده و هى تقفز لاعلى و لاسفل ( يزيـــــــــــــــــــــــد .. ) .. فتحت عيونها على صوته ( بتعملى ايه يا شاهندا ؟؟. ) .. ابتلعت ريقها برعب .. لم يأتى فى كل الاوقات .. الا الدقيقه الذى ظهر فيها فرحه الفتاه التى عرض عليها الزواج .. اللعنه .. شاهندا برعب ( صباح الخير .. ) .. زين بابتسامه ( صباح النور يا مرات اخويا .. ) .. اخفضت بصرها بخجل و هى تقول ( هـــــــــــــأ .. ) .. زين بهدوء ( يزيد عرض عليكى الجواز .. روحى انتى اجازه لاخر اليوم علشان تجهزى .. و على فكره انتى اتقلتى لمكتب يزيد .. اما انا هدور على سكرتيره من جديد .. ) .. شاهندا بخجل ( شكرا يا فندم .. عن اذنك .. ) .. دخل مكتبه و الابتسامه تعلو وجهه .. لان يزيد وجد حبه الحقيقه .. اما هى اخذت حقيبتها و ركضت خارج الشركه لتستعد لاجمل يوم فى حياتها .. يوم تقدم عشقها يزيد لها لتصبح حلاله ..
__________________________________
ابتسمت بسعاده حين نظرت الى رسمتها التى ابتدات بها منذ ان غطت نادين فى نوم عميق .. كم شعرت بالسعاده حين نظرت لها ..حمدت ربها لان نادين كانت نائمه لانها رسمت زين .. اخرجت كل ما تشعر به تجاه فى هذه اللوحة .. كم كانت رائعه .. لكن تذكرت ما راته يحتضن تلك .. كادت ان تقطعها و تلقى بها .. لكنها نظرت الى عيونه التى رسمتها .. لم تقدر على قطعها .. اغلقت الدفتر و نظرت الى الفراغ .. زين صفحه و اغلقتها و سوف تقنع والدتها بذلك .. ان زين لا يجوز لها .. هو فقط ابن خالها .. سالت المضيفه بلطف عن ما تبقى لموعد وصول الطائره ارض مصر .. فاجبتها بانه تبقى 3 ساعات فقط .. ابتسمت بسعاده لانها سوف ترى اخيرا عائلتها .. والدتها و اخيها و .. و … زين …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثامنه من خلقت لأجلك

نظر الى ساعته فوجدها 4 .. قام من مجلسه .. فالوقت بالظبط يكفيه ان يذهب لمنزله ليغير ملابسة و يذهب للمطار .. اخذ مفتيحه و توجه الى الخارج .. وصل الى بيته و غير ملابسه مسرعا .. و خرج مسرعا للتوجه الى المطار .. وصل للمطار كانت الساعه 5و النص .. كتب على لوحه فرح عز الدين .. انتظر كثيرا حتى وصلت الساعه 6 و النص .. حتى رأها ذات العيون العسليه .. ترتدى بلوزه بيضاء و شعرها يطير من حولها .. هى من تزور فى منامه كل يوم .. سرح فى ملامحها .. سبحان من خلقها .. هتف بابتسامه بلهاء ( ما شاء الله . ) .. لاحظ انها تتوجه اليه .. حرك رأسه و تصنع انه يتجاهلها .. قالت بصوتها الرقيق ( لو سمحت .. ) .. نظر من حوله كأنه لا يعرفها ( انا !! .. افندم .. ) .. قالت برقة ( فرح عز الدين.. ) .. زياد بصدمة ( انتــــــــــــــــــــــــــــى .. ) .. نادين بسرعه ( ايييه يا عم انت الفضيحه دى .. لا مش انا دى صحبتى .. ) تنفس الصعداء و ارتسم على وجهه الابتسامه الجميله التى اظهرت غمازته الخفيفه .. لترتسم على وجهها تلقائيا الابتسامه .. فقال هو بابتسامه ( انا زياد صاحب عامر .. ) .. تحولت ملامحها من الابتسامه الى الغضب .. قالت بغضب ( انت صاحب الحيوان عامر .. ) .. زياد باستغراب ( حيوان .. لا واضح انك بتعزيه اووى . ) .. نادين و هى تمسك زياد من تلابيت قميصه و تقترب منه مع كل كلمه ترددها ( ده حيوان و سافل و حقير و قليل الادب و واطى و ) .. زياد بابتسامه ( على فكره انا صاحبه مش هو .. ) .. ابتعدت عنه و هى تتنحح بخجل من انفعالها الذى ظهر نتيجه لذكر ذلك الغبى .. زياد بهدوء ( صلى على النبى .. انا كمان مش بحب تصرفاته ..بس مينفعش يا انسه تغلطى فى صاحبى قدامى .. ) .. نادين بغيظ ( يعنى انت عارف ان سافل و واطى …. ) .. نظر لها بلوم .. فقالت بتوتر من نظرته التى جعلت قلبه يدق بعنف ( اى كان .. ايه اللى مخليك تصاحبة .. ) .. زياد بهدوء ( لانة شريكى .. ) .. نادين بصراخ ( كمـــــــــــــــــــــــــان .. ) .. زياد و هى يضع يده على كفها ( اشششششش .. وطى صوتك .. ) .. تقابلت الاعين و طالت النظرات .. و تعالت صوت دقات القلب .. الذى دق من مقابله الاثنين .. كم هى جميله دقات القلب .. قاطعت ذلك فرح باستغراب ( ناديــــــــن .. ) .. ابعدت نادين زياد بخجل و توتر من لمسته .. فرح و هى توجه حديثها الى زياد ( مين حضرتك ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( انا زياد صاحب عامر .. وصانى اجى استقبلك فى المطار .. ) .. ابتسمت بحب و قالت ( حبيبى يا عامر .. حتى و احنا متخانقين .. بيفكر فيا .. ) .. زياد بهمس ( قال بيفكر فيكى قال .. ده عاوز فلوسك .. ) .. فرح باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟؟.. ) .. زياد و هو يهز رأسه نافيا ( لا ابدا .. اتفضلوا اوصلكم .. ) .. حمل حقيبه نادين و فرح و مشيت فرح .. بينما ظلت نادين متسمره مكانها لانها سمعت همس زياد .. ظلت محدقه بصدمه فى الفراغ لم تكن تتوقع انه حقير للدرجه هذه .. خرجت من افكارها على يد فرح و هى تقول بقلق ( نادين .. انتى كويسه .. وقفتى ليه .. ) .. نادين بابتسامه ( لا لا و لا حاجه .. يلا .. ) .. مشت الفتايات امامه و هو يدعى الله الا تكون سمعته تلك النادين .. لكن كم هى جميله و رقيقه .. نظر الى حيث قلبه ليشعر بدقات قلبه القويه .. ركبوا جميعا السياره و اوصل فرح الى بيتها بينما اصرت نادين على الذهاب الى فندق على الاقل اليوم لتترك لفرح مساحه مع عائلتها .. نزلت فرح و هى تحمل حقيبتها الى المنزل .. بينما قاد زياد السياره و بجانبه نادين و هى تنظر اليه نظرات لا يعرف معناها .. اوقف السياره امام فندق .. زياد ( اتفضلى .. افضل فندق فى مصر .. ) .. نادين و هى تنظر امامها ( انت عارف ان هو عاوز فلوسها .. ) .. ابتلع ريقه بتوتر .. لقد سمعته لكن ما العمل الان ؟..
___________________________________
جالس فى بيته يفكر بهدوء .. كيف يستطيع حماية عائلتة الصغيرة من بطش مصطفى عز الدين .. حقا لقد زاد الامر عن حدة .. قتل عمة مهاب .. محاولتة لايذاء فرح و يزيد و الاهم تهديد عمتة حنان .. ايضا ارسالة لابنه كى يخطف قلب فرح بعد فشلة هو فى ذلك .. لا لا يجب ايقافة عند حدة .. لكن السؤال المهم لماذا يفعل ذلك ؟؟.. وقف من مجلسة ليؤدى فريضه المغرب .. و جلس مجددا ليفكر بعمق فى الحالة التى وصلوا اليها .. ان كنت تود ان تحمى عائله .. يجب ان تركز على اضعف حلقة فيها .. و اضعف حلقة فى عائلة عمتة هى فرح .. لا خوف على يزيد او عمتة .. لكن الخوف الحقيقى على فرح نتيجة لثقتها بعامر .. لكن ما العمل ؟؟.. كيف يضع فرح تحت عيونة دون ان يجبرها على الزواج .. كيف ؟؟ .. لمعت فى ذهنة فكره جيدة سوف تمكنة من بقاءها معة مده اطول .. سوف يجعلها تحل مكان شاهندا .. اى تصبح مساعدتة .. ثم قال بخبث ( لما نشوف اخرتها معاكى يا فرح .. ) ..
‏_________________________________________
تحركت عيناها بألم .. كم اشتاقت للمنزل الذى ولدت و تربت به .. عاشت اجمل ايام حياتها هنا .. نظرت الى جهة فتذكرت الشجرة التى زرعتها مع والدها حين كانت صغيره جدا .. و هذة الجهه حين كان والديها يلعبا معها هى و اخيها .. هنا كانت تركض و والدتها خلفة لتطعمها فتختبأ خلف قدم مهاب لتهرب من الطعام .. انسالت الدموع على وجنتها لتذكرها مهاب والدها الحبيب .. توجهت الى الباب .. قرعت الجرس بخفة .. فتحت لها زينب التى اتسعت حدقتيى عينها و هتفت و هى تطلق زغروطه عاليه ( ست فــــــــرح .. الف حمد الله على السلامة .. ) .. فرح بابتسامه و هى تحضن زينب ( الله يسلمك يا زينب .. انتى ايه اخبارك ؟؟ .. ).. زينب بفرح ( انا الحمد لله ..نحمدة و نشكر فضلة .. ) .. كادت ان تسأل عن عائلتها لكنة هتف باسمها غير مصدق لوجودها ( فـــــــــرح .. ) .. ركض على درجات السلم و احتضن اختة الصغيره بين ضلوعة .. يزيد بفرح ( حبيبتى .. وحشتينى اوووى ) .. فرح بسعادة ( انت كمان يا حبيبى .. وحشتينى يا يزيد جدا .. ).. يزيد و هو يقبل وجنتها ( ليه متقلتيش انك جاية .. ) .. فرح بغمزة ( حبيت اعملها مفاجأه .. المهم ماما فين ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( كالعادة .. ) .. فرح بخبث ( بتسمة موسيقى و بتتفرج على صور فرحها مع بابا صح .. ) .. يزيد بخبث ( و احنا كالعادة .. ) .. فرح و هى تركض تجاة السلم و يزيد خلفها .. اقتربا من الغرفة فمشيا على اطراف اصابعهم حتى لا تسمعهم حنان .. فتحا باب الغرفة و لم تشعر بهم حنان .. فهى فى عالم ذكريات احتضانها ليزيد .. اقترب يزيد من اذن حنان اليسرى و فرح من اليمنى .. اشار يزيد بيده ( 1 .. 2… 3 .. ) .. صرخا سويا ( مــــــــــــــــــــــــــــــاما …. ) .. انتفضت حنان و سقط الالبوم من يدها .. التفت بعصبيه على صوت ضحكات .. فاختفت غضبها حين رات صغيرتها .. هزت رأسها و الابتسامه ترتسم على وجهها .. قالت بابتسامه ( بدأنا الشقاوه بدرى اووى .. تعالى هنا يا بنت .. ) .. ركضت فرح الى حضن والدتها .. مشطت حنان شعر فرح بحنان .. فرح بارتياح ( وحشتينى اووى يا ماما .. وحشنى حضنك اووووى .. ) .. حنان و هى تقبل رأسها ( و انتى كمان يا فروحة .. ايه اخبارك ؟؟.. وصلتى امتى ؟؟. ) .. فرح بابتسامه ( لسه مفيش ساعة .. ) .. حنان وهى تحضنها بقوة ( حمد الله على سلامتك يا بنتى .. ) .. يزيد بمشاغبة ( و انا مليش مكان فى الحضن ده ؟؟.. ) .. فتحت حنان ذراعها و احتضنت ولديها الوحيدين .. قالت ( بالمناسبة دى .. هنعمل حفلة ترحيب بيكى بكرة . ) .. ابتسمت بسعادة لكنها تذكرت ان معنى ذلك انها سوف تراه غدا .. فرح بمرح ( طب يلا بقى علشان انا جعانة و عاوز اكل من ايد ماما .. ) .. يزيد ( و انا كمان كان نفسى .. بس انا ماشى .. ) .. حنان باستغرا ب ( رايح فين ؟؟. ) .. يزيد ( انتى نسيتى يا حنون و لا ايه ؟؟.) .. حنان بتذكر ( اااااااااااه .. خلاص روح .. ) .. فرح باستغراب ( هو فى ايه ؟؟.. ) .. يزيد بخبث ( هقولك بعدين ؟؟.. سلام .. ) .. خرج من الغرفة تحت نظرات فرح المستغربه و نظرات حنان السعيدة بابنها الذى يذهب لطلب يد عروسة .. اخذت ابنتها و هبطا ليعدا الطعام .. مع فرحتها بروجعها ..
_______________________________
واقفة امام المرأه بعيونها البينه التى تشبة عيونة .. ابتسمت بسعادة لمظهرها .. لكن عاد التوتر يظهر على ملامحها .. ترى هل ستعجبة .. تذكرت كلمتة تتجوزينى .. كم كانت تتمنى ان تلقى عرض رومانسى للزواج مثلها ككل الفتايات .. لكنها تعرف ان يزيد يعشقها .. لاحظت ان درجة حراره جسدها تزداد .. رفعت يدها لتحرك فى الهواء امام وجهها .. قالت بتوتر ( يا ربى .. ايه اللى بيحصل .. يا رب استر .. انا قلقانه .. حلو اللبس و لا لا ؟؟.. ) .. نظرت للساعه وجدتها الساعه 8 مساءا .. اعلنت دقات الباب عن وصول يزيد .. توجهت والدها ليفتح الباب .. و هى التوتر يسيطر عليها .. و وجنتها تزداد حمره .. دخل المنزل و هو يحمل باقه الزهور البيضاء الهادئه و علبة من الشوكلاه .. الوالد ( اتفضل يا ابنى .. اتفضل .. ) .. دخل يزيد مبتسما ( شكرا يا عمى .. ) .. جلسا سويا فى صالون المنزل .. بدأت الاحاديث الروتينيه .. حتى دخلت شاهندا بطلتها الهادئه لكنها اخذت عقل يزيد .. ظل يحدق بها بانبهار .. لم تكن ترتدى سوى فستان رقيق من الوردى الهادئ .. و القليل من مساحيق الجمال تكاد تكون منعدمه .. و تركت العنان لشعرها البنى .. جلست و بعد مرور الوقت و الاحاديث تتبادل .. خرج صوت الوالد ( انا عن نفسى موافق .. لكن منتظرين بقيه عيلتك علشان نتعرف عليهم .. ) .. يزيد بابتسامه ( اكيييد طبعا .. المهم انا عاوز نقرأ الفاتحه .. ) .. نظر الوالد الى شاهندا وجدها تنظر الى الارض بخجل .. رفع والدها الى السماء ( يلا .. ) .. قرأ الفاتحة و الابتسامه تعلو وجوه الجميع .. و تمنى السعاده فى قلوبهم .. و قلوبهما تدق بعنف لقرب اجتماعهما فى الحلال

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه التاسعه من خلقت لأجلك

جاء الصباح بما يحملة من مشاغل و ترتيبات للحفلة .. استيقظت بكسل و السعادة تغمرها .. وقفت بنشاط و توجهت الى الحمام لتأخذ حماما منعش .. هبطت للاسفل وجدتهم يتناولون الطعام .. جلست معهم .. فرح بابتسامه ( صباح الخير .. ) .. حنان و يزيد ( صباح النور .. ) .. قبلت فرح رأس حنان و قبلت وجنه يزيد .. لاحظت ان يزيد يرتدى ملابسه .. فرح باستغراب ( انت رايح فين عالصبح كده ؟؟. ) .. يزيد ( رايح الشركة .. ) .. فرح بهدوء ( طب كويس علشان اروح معاك .. وحشتنى عاوزه اشوف اللى حصل فيها .. ) ..ز حنان بفزع ( لااااااااااااا ) .. نظرت فرح لها باستغراب ( فى ايه يا ماما ؟؟ لا ليه ؟؟. ) .. حنان بتوتر ( لا .. قصدى يعنى . مين اللى هيساعدنى فى الحفله يعنى .. ) .. امات فرح رأسها باستغراب ( طب ماشى .. اروح مره تانيه .. ) .. فرح بترقب ( بقولك ايه يا ماما ؟… ) .. التفت لها حنان بهدوء .. فرح بخوف ( ينفع نأجل الحفلة شويه .. لانى عاوزه عامر يكون معايا .. ) .. مع اتممها لجملتها .. لاحظت ترك يزيد لملعقته فى طبقه بغيظ .. فرح بدهشة ( فى ايه يا يزيد ؟؟.. ) .. يزيد بعصبيه ( فرح .. لو سمعتك بتقولى اسم الحيوان ده او ابوه مش هيحصلك كويس .. ) .. فرح بدهشه ( اييه هو ده ؟؟ .. ) .. ثم قالت بغيظ ( شكلك انضميت لحزب ماما و زين بيه .. ) .. وقف عن الطاوله بغضب ( لما تبقى تعرفى الحقيقة ساعتها اتكلمى بالثقه دى .. انما لو سمعتك بتتكلمى عن عامر قدامى بجد مش هيحل كويس يا فرح .. ) .. فرح بغضب ( هتعمل ايه يعنى .. و بعدين حقيقة ايه .. ) .. ضربت حنان بيدها الطاوله .. صرخت بهم بغضب (بـــــــــــــــــس .. ) .. حنان بهدوء ( اقعدوا انتوا الاتنين .. ) .. جلس كلاهما و هم يتبادلان نظرات الغضب .. حنان بهدوء ( الحفله مش هتتاجل يا فرح .. و البيه بتاعك ده شيئ مش مهم ان يحضر الحفله دى ماشى .. ) .. فرح بتذمر ( بس يا ماما .. ) .. اشارت لها بحزم ( مش عاوزه كلمة .. ثم ان ليه حضوره مهم اووى كده . ) .. تلبكت فرح فهى تريد حضور عامر كى تثير غيظ زين .. قالت بتوتر ( ااأأه .. لازم يكون .. علشان .. علشان .. علشان هيكون خطيبى .. ) .. اشتعلت عينا يزيد بسبب غباء اخته .. حنان بهدوء ( مش ملاحظه انك بقيتى قليله الادب يا فرح .. و بعدين ده على جثتى لو اتخطبتى للحيوان ده .. ) .. فرح بخوف ( ليه بس كده يا ماما انا بقول اللى هيحصل .. ) . . حنان بعصبيه ( اللى هيحصل ده فى باله هو ابن مصطفى .. لكن اللى بيحصل و اللى حصل انه بيسرقك يا هانم .. و لا فكرك انى مش عارفاه الفلوس اللى كل يوم بتتسحب من الفيزا بتاعتك و تروح لحسابه ها .. ) .. فرح برعب ( يا ماما .. انا بس .. ) .. حنان بحزم ( انتهى .. اطلعى على اوضتك .. و مفيش مرواح لاى مكان .. جهزى نفسك علشان الحفله بالليل .. ) .. صعدت على غرفتها بعصبيه .. و هى تتمتم بكلامات غير مفهمومه .. بينما وقف يزيد و توجه للعمل و الشياطين تقفز امام عيونة .. فهو يلعن غباء اختة .. كما انه نسى ان يخبر والدته مع فعله البارحه .. زفر بضيق و توجه الى الشركه
_________________________________
دخل مكتبة و الصداع مسيطر على دماغه .. من كثره التفكير .. زفر بضيق و طلب من العامل ان يحضر له قهوه مظبوطة لتعدل رأسة .. حتى يخف الصداع .. سمع قرع على باب مكتبة .. قال بارهاق ( ادخل .. ) .. دخل يزيد و الضيق يعلو ملامحه .. زين بتعب ( مالك ؟؟ فى ايه ؟… ) .. يزيد بضيق ( فرح رجعت امبارح .. ) .. لمعت عيون زين من الفرحة .. زين بفرح ( بجــــــــــــد!! . ) .. يزيد بضيق ( متفرحش اووى كده يا اخويا .. دى جايه و ناويه ان عامر يكون خطيبها .. و لسه اتخانقنا كلنا من شويه .. ) .. ما زلت الابتسامه على وجهه زين .. يزيد باستغراب ( انت يا ابنى .؟؟. ) .. زين بابتسامه هادئه ( نعم ) .. يزيد باستغراب ( انت مش سمعت انا قلت ايه ؟؟. .) .. زين بهدوء و ابتسامه خفيفه ( سمعت ..) .. يزيد بغيظ ( اومال انت مبتسم ليه ؟؟.. بقولك البت عاوزه عامر يخبطها .. يعنى هتأخد على قفاك .. ) .. زين بابتسامه ( تراهن ؟؟. ) .. يزيد باستغراب ( على ايه ؟؟. ) .. زين بهدوء ( تراهنى انى اختك مش بطيق عامر .. هى بس معتقده ان هو اللى بيحبها .. اختك فاكره ان محدش مهتم بيها غير عامر .. ) .. يزيد بتفكير ( تفتكر .. ) .. زين بثقه ( نتراهن .. تراهنى ان هخلى اختك تحبنى فى خلال شهر .. ) .. يزيد بدهشة ( شهر !!! ) .. وقف زين و هو ينظر الى المساحات الخضراء من زجاج مكتبة وو قال بثقه ( شهر واحد .. بدايه من النهاردة .. ) .. يزيد بمرح ( ثقتك دى هتوديك فى داهيه .. المهم موافق .. بس شرط .. ) .. زين باستغراب ( شرط ايه ؟؟.. ) .. يزيد ( تحضر الحفله النهارده .. ) .. زين بتذمر ( لا مليش فى الجو ده .. ) .. يزيد ( يا بنى ادم .. الحفله بمناسبه رجوع فرح .. ازاى مش هتحضر على الاقل تعالى و هات هديه .. ) .. زين على مضض ( طيب .. رغم انه مش جوى .. ) .. يزيد و هى يفرك يده ( نفسى تخسر علشان احس بنشوه الانتصار .. و فى نفس الوقت نفسى تكسب علشان افرح فى اختى .. ) .. ضحك زين ثم قال بثقه ( هتفرح فى اختك متقلقش .: ) .. و التفت لينظر فى الفراغ .. و يتوعد لعامر لمجر محاولته لخطف فرح منه .. فهى له وحد .. هى له ..
_____________________________________
واقفه فى شرفه غرفتها بالفندق .. ممسكة بكوب من القهوة الساخنه الذى تتصاعد منة الابخرة .. تفكر بما حدث معها البارحة .. لا تعرف كلما تتذكر ملامحه يدق قلبها بعنف .. اخذت نفس عميق .. ليعلن هاتف الغرفة بالرنين .. توجهت نحوه .. نادين ( الوووو ..) .. الشخص ( الانسة نادين ؟؟.. ) .. نادين ( ايووه انا .. ) .. الاستقبال ( فى مكالمة لحضرتك .. لحظه هحولها ) ..اتاها صوته الهادئ الواثق ( صباح الخير .. ) .. لم تتعرف على الصوت ( صباح النور .. زياد صح ؟؟.. ) .. ابتسم بأمل لانها عرفتة .. زياد بابتسامه ( ايووة انا .. المهم لو مش هيضايقك ممكن اخد رقمك علشان نعرف نتواصل و ننفز اللى اتفقنا علية .. ) .. نادين بابتسامه ( انا مع الاسف مش معايا رقم .. بس اكيد هشترى واحد .. ) .. زياد بترقب ( لو مش هيضايقك انا سايب موبايل و خط تحت فى الامانات بأسمك .. )
نادين بغيظ ( اذا كان على الموبايل تيجى تأخده من الامانات دى .. لكن الخط هأخده و ادفعلك تمنه ماشى .. و بما انك اشتريت الخط فأكيد معاك نمرته مع السلامة .. ) .. اغلقت الخط بوجهه .. من يعتقد نفسة .. ارتدت جاكيت و هبطت لتأخذ الخط .. قالت بهدوء ( ممكن لو سمحتى ورقة .. ) .. الموظفه برقة ( طبعا يا فندم .. اتفضلى .. ) .. اخذت الورقه و كتبت فيها رسالة و اخرجت النقود من و وضعتهم فى ظرف اخذته من الموظفة و وضعت النقود و الرسالة .. و توعدت لزياد ذاك .. هل يعتقدها فتاه من الشارع حتى يهديها هدية كهذه و هو يعرفها فقط من البارحة .. قالت للموظفه ( لو سمحتى فى واحد هيجى يأخد دول منك .. اسمة زياد .. ) .. ظهر صوتة واثقا ( مش لسه هيجى .. هو وراكى . ) .. التفت للخلف .. وجدته خلفها تماما كاد ان يكونا متلصقا .. فارتفعت دقات القلوب مجددا .. لا تعرف ماذا حدث لها .. اول شاب يؤثر عليها و يجعلها تخضع لسيطرتة .. لا لا لقد دخل المنطقه المحظورة .. رفعت يدها و دفعته بقوة .. لاحظ هو ارتفاع ضربات قلبها .فابتسم بخبث ., نادين بتحذير و هى ترفع اصبعها بوجه و تهديد لكن صوتها خرج متوترا ( انت يا جدع انت .. احسن ليك ابعد عنى .. و فلوسك فى الظرف اهى خدها .. انت فاكرنى جاية من الشارع .. هأخد موبايل من واحد معرفوش اصلا ..انا خدت الخط و فلوسة عندك .. ) .. اؤمات برأسه و الابتسامة الهادئة لا تفارق وجهه .. فقال بعبث ( و اييه كمان ؟؟.. كملى .. ) .. نادين بتوتر ( خلصت خلاص .. و متبصليش كده .. ) .. زياد بابتسامه ( ليه بقى ؟؟.. انا ابص زى ما انا عايز . ) .. تأففت بوجهه و ذهبت الى غرفتها .. امسك الظرف من الموظفه .. فتحة و نظر للمال بابتسامه و صدمة معا .. هى فعلا وضعت المال .. كان يعتقد انها تمزح .. لكنها اثبت انها جيدة لا تأخذ شيئ كالهاتف هديه من احد لا تعرفه .. نظر الى الورقه .. فتحها و الاستغراب يعلو وجهه .. وجد بها عبارة واحدة ( كلمة واحده بس .. انا مش من الشارع .. و شكرا على الخط .. نادين ) .. قال بابتسامه ( دى مجنونه .. بس هى عجبانى .. اول مره يجيى من وراك حاجه يا عامر ) .. اما هى دخلت العرفة و صفعت الباب بقوة من غضبها .. فتحت الخط و وضعته فى هاتفها .. اتصلت برقم حنان الذى كانت قد سجلته على هاتفها .. لتخبرها بالحفلة .. و تقفل و تتجه لتتزين للحضور الحفلة مساءا .. لكن هل ستدعو ذلك الغبى للذهاب معها ..
____________________________________

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه العاشرة من خلقت لأجلك

_________________________________
جاء المساء بما يحملة من مواقف و لقاءات و مفاجأت .. تجهزت فرح لتلك الحفلة جيدا .. فقد ارتدت فستان من اللون الاخضر و حذاء باللون الاسود .. جهزت الهدايا التى سوف تعطيها لوالدتها و لاخيها و لزين .. دق باب غرفتها .. و دخلت زينب .. كانت الساعه 7 مساءا .. فرح ( فى ايه يا زينب؟؟.. ) .. زينب بابتسامه ( الست هانم .. عاوزاكى تحت .. ) .. فرح بابتسامه ( طيب ماشى .. ) .. هبطت فرح خلف زينب .. و بيدها هديه والدتها .. حنان دون الالتفات لها ( جهزتى نفسك ؟؟.. ) .. فرح و هى تنحنى لوالدتها ( طب بصيلى طيب .. ) .. تجاهلت حنان كلام فرح .. فوضعت فرح يدها اسفل ذقن والدتها .. رفعته لها .. همست بحزن ( انا اسفه يا ماما .. ) .. حنان بلوم ( كده يا فرح .. ينفع اللى عملتيه .. ) .. فرح ( و النبى يا ماما متزعليش منى .. انا اسفة .. ) .. حنان بترقب ( ليا شرط .. ) .. فرح بلهفة ( قولى يا عيونى انتى . ) .. حنان ( الاول تعاملى زين لما يجيى حلو ..) .. فرح بضيق ( تانى عم الناظر ده .. حاضر يا ماما علشان عيونك انتى .. ) .. ثم قالت بابتسامة ( خلاص صافى يا لبن .. ) .. قبلت حنان وجنه ابنتها و هى تقول بابتسامه ( حليب يا قشطة .. يلا يا بنت من هنا بقى .. ) .. فرح بمرح ( استنى بس يا حنون .. هديتك .. ) .. حنان باستغراب ( هدية ايييه يا بنت ؟.. ) .. اخرجت فرح العلبه الكحليه اللون من خلفها و اعطتها لوالدتها ( كل سنه و حضرتك معانا .. بس دى تعتبريها بمناسبه ان انتى محتفلتيش بحبك لبابا زى كل سنه .) .. تلالات عيون حنان بالدموع .. فتذكرت يوم معرفتها بحملها فى فرح فقد حملها مهاب و دار بها بالورقه .. كم كانت تحبه .. فتحت الهديه و الدموع تنساب على وجنتيها .. وجدت سلسله رقيقه دائريه الشكل .. وجه منها منقوش عليه حرف M حرف والدها و الوجه الاخر منقوش عليه حرف H حرف حنان والدتها .. و السلسلة كانت تفتح .. فتحتها باصابع مترجفه .. وجدت بداخلها صوره لها هى مهاب يوم زفافهم و صوره اخرى لفرح و يزيد و هما فى المدرسه .. كم كانت رقيقه هذه الهديه .. كانت تحمل اعز الاشخاص على قلبها .. حنان بدموع ( تعالى هنا يا بنت فى حضن .. ) .. القت فرح بنفسها فى حضن والدتها كن تعشقها .. فهى منبع الحنان .. هى حنان و اسم على مسمى .. تركتها و صعدت لغرفتها مسرعه .. لتحضر هديه يزيد لتذهب‎ ‎و تعطيها الية ..
‏__________________________________________
واقف فى شرفتة مستندا بساعدة .. ممسك بالهاتف و الابتسامة مرتسمة على وجهه .. يزيد بتحذير ( عارفاه لو لبستى فستان ضيق هطلع عينك ) .. اجابتة ( يعنى هتعمل ايية ؟.) .. يزيد بغضب ( هديكى على وشك .. انا معنديش بنات تلبس ضيق .. ممنوع يا شاهندا هانم .. ) .. شاهندا بخبث ( بتغير بقى ..) .. يزيد ( انـــــــا اغير .. لالالا مستحيل .. ) .. صمتت شاهندا و لم تعقب بل كانت الابتسامة تعلو ملامحها .. يزيد ( خلاص .. بغير ارتاحتى .. ايووه بغير خطيبتى و حبيبتى مش هغير عليها يعنى .. ) .. شاهندا بمرح ( ابو الهول نطق .. ) .. يزيد بغيظ ( ابو الهول ..طب ابقى خلى ابو الهول يجيى ياخدك من بيتك بقى . . ) .. شاهندا بلهفه ( لا و النبى يا حبيبى .. خلاص انا اسفة .. ) .. يزيد بابتسامة ( كررى كده قولتى ايه ؟؟. ) .. شاهندا بعدم فهم ( اكرر ايه ؟؟. ) .. يزيد بغيظ ( استعبطى ياختى .. كررى قولتى ايه ؟؟. ) .. شاهندا بخجل ( حبيبى ..) .. يزيد بمرح ( لا فاهمة يا بت . ) .. شاهندا بضحك ( و الله بحس انى طفلة و انا بكلمك فى حد يقول لخطيبته يا بت .. ) .. يزيد بمرح ( انا .. ) .. و استمر حديثهم حتى انهاه يزيد بققوله ( هلبس و اجى اخدك دلوقتى جهزى نفسك .. ) .. شاهندا بابتسامه ( ماشى يا يزيد .. ) .. يزيد بابتسامه ( سلام يا حبيبتى ) .. اغلق الهاتف .. وضعه فى جيبه .. فسمع طرقات الباب .. قال بحزم ( ادخل .. ) .. دخلت فرح و خلفها الهديه .. تقدمت نحوه بخجل .. قالت و هى تنظر للارض بحزن ( انا اسفة .. انا فعلا غلطت .. ) .. يزيد بضيق ( ينفع اللى حصل النهارده الصبح ده .. ازاى تقولى كده يا فرح .. ) .. فرح بدموع ( يزيد علشان خاطرى انت طول عمرك سندى و ظهرى و اللى ليا فى الدنيا و طول عمرك بتفهمنى .. لو سمحت سامحنى .. ) .. جذبها من يدها و هو يهتف بابتسامه ( تعالى يا قزمة .. تعالى فى حضن اخوكى .. ) .. احتضنته بقوة .. يزيد بهدوء ( انا مش زعلان منك .. انا بس اتضايقت من اعترافك بالحب للانسان الغلط .. ) .. فرح بهدوء ( و ليه بتفكروا ان هو الانسان الغلط ؟.. ) .. يزيد بهدوء ( لانه مش بيحبك .. ) .. فرح بسخرية ( على اساس ان حضرة الناظر هو اللى بيحب بجد .. ) .. يزيد بضحك ( حلوووة حضرة الناظر دى .. بس على فكره اجابتى على سؤالك ده ايووة .. هو اللى بيحب بجد .. ) .. فرح ببغيظ ( ده بتاع بنات .. ) .. يزيد بدهشة ( مين ده ؟؟.. زين بتاع بنات يا شيخه اتقى الله .. ده الواد مستقيم اكتر منى . ) .. فرح بملل ( انسى .. ) ثم تابعت بابتسامه ( المهم .. اتفضل هديتك .. يا رب تعجبك يا احلى اخ فى الدنيا .. ) .. ابتسم يزيد بحب لاخته الصغيره .. فتح الهدية فوجد محفظه من الجلد الطبيعى .. مطبوع عليها اسمة بجانب صغير منها كانت بلون المفضل له و هو البنى .. قبل وجنتها فى حنان .. همست فرح بخبث ( مين بقى دى اللى عاوزه تلبس ضيق ؟؟. ) .. ابتسم يزيد بجانب فمة .. ثم امسك بأذن فرح و هو يضغط عليها و قال بابتسامه هادئة ( بتجسسى عليا يا فرح .. ) .. فرح ببراءه ( انـــــــــــــــــــا .. لا لا يا يزيد ده انت ظلمنى .. ده انا كنت هدخل بس مش حبيت انى اقطع اللحظه و اكون هادمه اللذات .. ) .. يزيد بسخريه ( هادمه اللذات .. يا بريئه ..) .. فرح بابتسامه ( اى كان .. مين هى ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه ( حبيبتى .. ) .. فرح بصراخ ( من ورايــــــــــــــأ . ) .. يزيد وهويضع يده على فمها ( اششششش هتفضحينى .. اساسا ماما عارفاه .. بس لسه هنروح انا و ماما نخطبها بس انا قريت الفاتحه مع ابوها امبارح .. ) .. فرح بغيظ ( من غير ما تقولى يا وحش .. الله يسامحك . ) .. يزيد بمرح ( يا سلام على البراءه .. يا وحش .. ده لسة امبارح هو انا هتجوزها النهارده مالك .. ) .. خبطته على كتفة برفق و قالت بغيظ ( غلس .. انا ماشية ) .. يزيد بضحك ( يلا يا بنت من هنا و انتى حلوه كده .. جاتك القرف فى حلاوتك .. ) .. ضحكت فرح و خرجت من الغرفه و اغلقت الباب و الابتسامه السعيدة مرتسمه على شفتيها .. فاخيها وجد حبة الحقيقه و لا ما كان تجرأ و ذهب لمقابلة والدى الفتاه .. نظرت للساعه وجدتها قاربت على موعد نزولها .. توجهت لغرفتها .. و جلست تعبث بهاتفها .. حتى تذكرت انها سترى زين اليوم .. لكن ماذا سيحدث ؟؟
______________________________________
ركن سيارته بهدوء.. هبط منها و دخل فيلا عمتة .. كان الضيوف موجودين فى الحديقة .. الجميع نظر له باعجاب .. كانت رائحته تسبقة باميال .. نظرت له حنان باعجاب و ثقه بانها سيفوز بقلب ابنتها .. كان يرتدى بدله من اللون الاسود و قميص من اللون الاسود .. و كرفات باللون الاسود ايضا .. كان اية من الجمال و الوسامة .. غمزت له حنان .. فابتسم بهدوء.. توجهه لها ثم قبلها بهدوء و همس بابتسامه ( مساء الخير يا عمتو .. ) .. حنان بابتسامه ( حبيب عمتو انت .. مساء النور .. ) .. زين بهدوء ( حمد لله على سلامتها ) .. حنان بلوم ( تسلم عليها هى بنفسها .. ) .. زين بابتسامه ( براحة يا عمتو .. واحدة واحدة .. ) .. وقفت الموسيقى و توجه كل ضوء الحفله على الاميرة التى تخرج من باب الفيلا .. ابتسم زين بثقه على جمال الطفله التى كانت تلعب معه البارحة .. اصبحت الان سندريلا قلبة .. بل بياض الثلج خاصته .. كانت ملكه على عرش الجمال .. تسمرت فى مكانها .. تجمدت عيناها العسلية علية .. من هذا ؟؟..هل هذا زين !! .. نعم انه هو .. لقد اصبح وسيما للغاية .. هو بطبيعتة رياضى لكن ملابسة اظهرت لياقتة و وسامتة .. لا تعرف لما اختلطت المشاعر .. لكن ما يغلب عليها الان الحنين .. الشوق .. الحب .. اختفى الكره و الحقد .. توجهت باقدام ثابتة حيث تقف والدتها معة .. زين بابتسامة ( حمد لله على سلامة الاميرة بتاعتنا .. ثم امسك يدها و طبع قبلة رقيقة عليها .. شعرت بانها تحلق فى السماء بسبب لمسة رقيقة هادئة .. هزت رأسها لتعيد توازنها .. ثم قالت بابتسامة هادئة ( ميرسى يا زين .. بالمناسبة شكلك وسيم جدا .. حلو التغير .. ) .. ابتسم لها برقة جعلت قلوب الفتايات الموجودين تخفق له .. فهو زين النجارى يعتبر هدية من السماء لاى فتاة و مكسب كبير ايضا .. قال بهدوء ( اخبار عامر ايية ؟؟.. ) .. فقالت باستغراب ( و انت بتسأل عن عامر لية ؟؟.. ) .. زين بابتسامة ( مش اسأل عن اللى هيخطب بنت عمتى .. ) .. فرح بغيظ ( و الله .. لا فعلا معاك حق .. هو كويس .. كويس اووى .. احسن منك .. ) .. زين بابتسامة محاولا استفزازها ( و انا اتمنالة يكون احسن منى و كويس .. ) ..ثم وضع اصبعع اسفل ذقنها و قال بعبث ( ده من حظه انه كل يوم يشوف الوش الحلو ده .. انا لو منة هستمتع بكل لحظه معاكى .. ) .. فرح بدهشة ( اتغيرت اووى يا زين .. ) .. ابتسم لها بسخرية .. ثم قال بابتسامة ( مفيش حاجه بتفضل على حالها يا سندريلا .. ) .. تركها و توجه الى ركن فارغ من الناس كى يريح عقلة .. لقد كانت المواجهه الاولى مليئة بالكلام الغير مفهوم .. كان يحاول استفزازها بكل ما اوتى من قوة .. ابتسم بهدوء .. فهذا الركن الخالى من الاضاءه خصصته له عمتة تحسبا لاى مشاجرة بينه و بين فرح .. وضع ساق على اخرى .. تنفس الصعداء و هو يفكر فى الخطوه القادمة من سيقوم بها .. هى ام هو ؟؟..
_________________________________
تجلس امام المرأه .. و هى ترتدى فستان باللون الاسود .. و شعرها ينساب على ظهرها برقة .. و جمالها الهادئ .. تذكرت ما فعلته بالصباح .. لقد ارسلت له رساله تطلب منة مرافقتها الى تلك الحفلة .. و من شده خجلها اجابها بالقبول بصدر رحب .. هو حقا رائعا .. لكن هى حقا غبية كيف فعلت ذلك و هى تشاجرت معه صباحا .. اللعنه ماذا سيقول عنها الان .. ضربت رأسها بغيظ .. هتفت بعصبيه ( يخربيت عقلك يا نادين .. انتى غبية .. كنتى اخدتى تاكسى و خلاص اففف .. ) .. اعلن هاتفها على قدوم رسالة .. نظرت للهاتف بسرعه .. وجدت رساله منه يقول بانه اسفل الفندق .. تنفست بعمق .. نظرت للمراه مره اخرى .. ثم هبطت بثقه درجات سلم الفندق .. الابتسامة العاشقه ارتسمت على ملامح زياد .. كانت رائعه فى فستانها الاسود .. كانها حوريه هاربه .. وصلت له فتح لها باب السياره بصمت تام .. احست بذنب لانها تشاجرت معه الصباح لكنها محقه .. تحرك بالسياره الى العنوان الذى اوصل له فرح البارحه .. فى صمت بينما هو يختلس اليها النظرات طوال الطريق لكنها لم تلاحظه .. نادين ( هنفضل ساكتين طول الطريق .. ده انا لو كنت خدت تاكسى .. كان هيتكلم عن كده .. ) .. ابتسم زياد بهدوء.. ثم قال ( عاوزانى اعمل ايه .. اكلمك فى ايه يعنى .. ) .. نادين باستغراب ( لما انت مش طايقنى كده .. جيت تاخدنى ليه . ) .. زياد ( علشان انا محترم و مش هسيب واحده حلوه بالشكل ده تمشى فى الشارع .. و السبب التانى بسبب اتفاقنا .. ) .. نادين بغيظ ( لا جدع .. بس على فكرة اتفاقنا لسه مش بدا … لان عامر لسه مش نزل مصر .. ) .. زياد بهمس لنفسة ( غبيه اقسم بالله .. انا مش فارق معايا عامر اصلا .. انا عاوز اشوفها هى .. ) .. نادين باستغراب ( بتقول حاجه !! ) .. زياد بابتسامه و هو يعاود النظر الى الطريق ( انا جيت علشان اشوفك بس كده .. ) .. نادين بفرح ( بــــــــــــــــجد !!! .. ) .. زياد باستفزاز ( لا دماغك متسافرش لبعيد .. قصدى علشان نحدد اللى هنقوله لعامر لما يوصل .. ) .. زفرت بضيق و نظرت للنافذه و هى تلعن اللحظه الى راته بها .. بينما هو ابتسم بخبث لانه يثير غضبها ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الحادية عشر من خلقت لأجلك

يجلس كلاهما بالسيارة .. ممسكين بيد بعضهم‎ ‎‏.. هو يرمقها بنظرات العاشق الغارق حد النخاع فى بحر حبها .. كانت ترتدى فستان ازرق داكن .. اظهر جمالها لكن بشكل جميل و محتشم .. مما جعل يزيد يبدى اعجابة بها .. يزيد و هو يقبل يدها بحب ( انتى عملتى فيا ايية ؟؟.. ها !! ) .. ابتسمت له بخجل شديد .. قال يزيد بحب ( من اول مرة شفتك فيها و انا عقلى مش فى رأسى .. قلبى بنظره واحدة من عيونك .. ) .. شاهندا بابتسامة ( انت اللى خدت قلبى من وقت لما نزلت من عربيتك بسرعة لما خبطنى .. ) .. يزيد بمرح ( انتى اللى طلعتى زى الشبح قصاد العربية .. ) .. شاهندا بغيظ ( و اللة .. ) .. يزيد بضحك ( بهزر .. و بعدين ده انتى احلى شبح ظهر فى حياتى .. ) .. شاهندا ( غلس و الله .. ) .. ثم قالت بغيظ ( و ركز فى السواقة علشان عارف لو خبطت حد هخرب بيتك .. ) .. يزيد بخبث ( اشمعنا ؟؟.. بتغيرى من واحدة لسة مجتش .. ) .. شاهندا بغيظ ( ايوووه بغير .. عندك اعتراض .. ) .. يزيد بضحك ( عسل و انتى متعصبة .. ) .. زفرت بضيق من كلامة رغم ثقتها بانة يحبها .. يزيد بترقب ( خلاص بقى بهزر معاكى يا حبيبتى .. ده انتى اللى فى الحتة الشمال .. ) .. شاهندا بخجل ( بس .. ) .. يزيد بابتسامة ( هسكت بقيتى شبة الطماطم .. ) .. ضربتة برفق على كتفة ( بس يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( ماشى يا عيون يزيد .. ) .. ثم التفت الى الطريق امامة .. و ركز فى قيادة السيارة لكن ما زال ينظر لها بحب .. و هى تقابل نظراتة بخجل لكن ترمقت بحب ايضا ..
‏___________________________________
وقفت و هى تهز قدمها بغيظ .. الحديث معه كان مرهق و متعب .. شعرت بدقات قلبها كانها كانت فى سباق الماراثون .. وجهها اصبح احمر من الضيق .. لقد قال انه سوف يعطيها لعامر .. لا لا لا هى لا تريد عامر .. هو وسيلة لكى يشعروا بها .. مستحيل ان تتزوج من عامر .. ركضت الى غرفتها مسرعة .. حملت حقيبتها و فتحتها و القت بكل ما فيها على الفراش .. ليخرج ذلك القلم فى علبته السوداء .. امسكت به و خرجت من الغرفة بعصبية .. توجهت الى الركن الهادئ من الحفلة الذى يجلس به هو .. فوجدته يقف ينظر الى النجوم بتمعن .. وقفت بجانبة .. قالت بتساؤل و هى تنظر للنجوم ( بتبص على اى واحدة فيهم ؟؟ .. ) .. ما زال بصرة معلق فى السماء لكنة اشار بأصبعه الى نجمتين متقاربتين من بعضهم .. كانتا لامعتين فى السماء .. احست بانة يتذكر والدية ( اشتقت ليهم ؟؟.. ) .. اؤما برأسة .. تلألأت الدموع فى عيونها .. فقد تذكرت والدها .. فقالت بحزن ( انا كمان بابا وحشنى اووى ) .. قال زين بحزن و هو ينظر للنجوم ( الله يرحمهم و يجعل مثواهم الجنة ان شاء الله .. ) .. قالت بحزن ( اللهم امين .. ) .. مدت يدها لترفع يده اليمنى لتضع بها تلك الهدية المغلفة السوداء .. قال هو باستغراب ( اييية ده ؟.. ) .. قالت بخبث متمنيه من كل قلبها ان يغضب بسبب الهدية ( دى هدية بمناسبة رجوعى .. ) .. ابتسم بجانب شفتية .. فهو متأكد من انها سوف تشترى هدية تجعلة يغضب حتى تمسك علية خطأ .. فتح الهدية لتتسع حدقتيى عينة .. قلم من الفضة .. هى هل تعقلت ام اسأت اختيار الهدية ؟؟.. الا تعرف انه يعشق جمع الاشياء الفضية .. قال بابتسامة ( فضة .. شكرا يا فرح .. ) .. فرح بدهشة ( ايـــــة ده عجبتك ؟؟.. ) .. زين بخبث ( ااااه جدا .. و لا كنتى متوقعه انى هتعصب و مش هتعجبنى صح.. ) .. فرح بتوتر ( لا لا .. انت فهمت غلط .. انا بس فرحت انها عجبتك . ) .. ضحك بشدة جعلتها تلقائيا تبتسم .. قال بابتسامة ( على اساس انى مش عارفك .. بس على فكره معلومة لما تحبى تغيظنى تانى .. اوعى تجيبى حاجه فضه .. لان انا بحب الفضه جدا .. ) .. فرح بغيظ ( انا ماشية .. ) .. مدت يده بسرعه و امسكها من معصمها .. و قربها منة بشده .. همس فى اذنها ( فرح .. انا عاوز اسألك سؤال ..) .. تسارع تنفسها قالت بصوت يكاد يخرج ( اسال .. ) .. زين و هى يتأمل فى ملامحها ( ايه اللى بينك و بين عامر .. ) .. لقد تعمد تذكيرها بعامر .. حتى يعطيها حافذ للهروب منة .. لانها اذا ظلت امامه سوف يرتكب خطأ .. و الاقتراب منها اكثر من ذلك سوف يؤدى الى عواقب خطيرة .. فتحت عيونها بغيظ ( ابعد عنى .. ) .. ثم دفعته بغيظ .. و ركضت من امامة .. تنفس هو الصعداء فالاقتراب منها كهذا الحد يعد منطقه مليئه بالالغام .. ارتفعت حراره جسده .. رفع يده فى الهواء و حركها امامه حتى يعطى لنفسه مجال للتنفس .. ثم ابتسم لان لديها مجال للضعف امامة .. هى تتركة ليقترب .. لو كان غيره لكانت صفعته على فعلته .. لكن ماذا كانت تتوقع منة غير سؤاله ؟؟..
_________________________________
اوقف السياره بجانب الفيلا .. فتحت هى الباب بعصبيه .. امسك بمعصمها بقوه و قال بحزم ( استنى . ) .. قالت بعصبيه ( سيب ايدى يا زياد .. ) .. قال بمرح ( حلو اسمى و هو طالع منك .. ) .. نادين بغيظ ( مش وقت هزار .. ) .. زياد بجدية ( المهم .. انا هدخل معاكى على اساس ايه ؟؟. ) .. نادين باستغراب ( يعنى ايه ؟؟. ) .. زياد بهدوء ( يعنى هدخل معاكى على اساس انى سواق خصوصى و لا ايه ؟؟.. قصدى ادخل بتاع ايه انا . ) .. نادين بتفكير ( نقول صديق ليا .. ) .. زياد باستنكار ( لا و الله .. على اساس ان فرح هتصدق .. ) .. نادين بهدوء ( مش مهم .. انا هخليها تصدق .. المهم يلا ..) .. نزل كلاهما .. دخلا سويا .. كان كلاهما يفكر فى نفس الامر .. هو رغبتهما بامساك يدهما البعض .. امسك هو بيدها .. نظرت له باستغراب .. قال بمرح ( علشان الشكل العام يا نادين .. ) .. نادين باستنكار ( و الله .. طب اوعى بلا شكل بلا زفت .. ) .. زياد بابتسامه ( لا ما هو انا بتحجج .. همسك ايدك يعنى خلاص .. ) .. نادين بغيظ ( سيب ايدى يا زياد .. ايه هو ده ؟؟.. ) .. زياد و هو يجز على اسنانه ( اختارى حاجه من الاتنين .. هندخل و انا ماسك ايدك .. يا اما هشيلك و نمشى و هحبسك فى العربيه .. اختارى .. ) .. نادين بغيظ ( لا ده و لا ده ؟؟. فى اختيار تالت .. اصوت و الم عليك الناس .. ) .. زياد بابتسامه ( بصى حواليكى يا نودى .. مفيش حد فى الشارع .. ) .. زفرت بضيق .. ثم تركت يده ممسكه بيده .. ثم ارتسمت الابتسامه على وجهها ببطء .. مما جعله يتأكد بانة وجد نصفه الاخر .. و هى ايضا احست بانها سوف يربطها شيئ فى المستقبل ..
________________________________
وقفت بجانب والدتها .. وضعت يدها على قلبها الذى ينبض داخل صدرها بقوه .. سألتها حنان باستغراب ( فى ايـــه يا فرح ؟؟. ) .. هزت فرح رأسها بسرعه .. قالت بتوتر ( لا و لا حاجه ؟؟.. ) .. حنان بقلق ( حد عملك حاجه ؟؟.. مالك وشك احمر ليه ؟؟. ) .. فرح بابتسامة قلقه ( لا و لا حاجه يا ماما .. ) .. حنان و هى تمشط شعرها ( قولى بس يا حبيبتى .. ) .. جاء صوت من خلفهم ( سبيها براحتها يا عمتى .. ) .. همست فرح لنفسها ( يخربيتك .. ) .. حنان بخبث ( هو فى ايه ؟؟ انتوا الاتنين .؟؟ .. ) .. زين ببراءه ( مفيش حاجه يا عمتو .. بس يمكن هى مش حابه تقول .. صح يا فرح .. ) .. فرح بابتسامه متوتره ( صح يا ابن خالى .. ) .. ابتسم زين لعمتة .. التى نظرت له بتسال حول ما حدث بينهما .. فأؤما لها رأسه بخفة .. ثم امسك يد فرح بابتسامه ( ممكن تسمحيلى بالرقصة دى .. ) .. فرح باستغراب( على اساس انك بترقص .. ) .. سحبها من يدها دون ان يجيب .. وقف كلاهما فى منتصف الحديقه .. و بدأ الرقص كأنهما روح واحده .. لم تشعر بأن من امامها زين الذى كانت تراه فى الاجازات .. بل هو شخص اخر .. اروع و اجمل من اى زين راته من قبل .. هو الشخص المثالى .. لكم كانت تريده هكذا منذ زمن .. منذ ان كانت صغيره و هى تريده ان يهتم بها كالان .. قاطع ذلك الصوت الذى اقتحم المكان عالاعاصر .. قال بصوت عالى ( حبيبه عمو .. فـــــــــــــــــرح .. ) .. نظر كلاهما الى الصوت ليجدا مصطفى و هو يفتح ذراعيه لها .. تركت يد زين و كادت ان تركض اليه .. امسك معصمها بقوة .. التفت له باستغراب لتسأله .. لكنها وجدته ينظر الى مصطفى و الشرار يتطاير من عيونه مما اثار قلقها .. ما الذى بين زين و بين عمه مصطفى ..
___________________________________
اتسعت حدقتى حنان حين رأت مصطفى يدلف الى لحفله و يفتح ذراعيه الى فرح .. التى اوشكت على الركض لحضن عمها كما هى تعتقد اى عم هذا .. لكنها اطمانت قليلا حين وجدت زين ممسك بيدها بقوه .. لكنها تعرف انه لا فائده من الوقوف و المشاهده فقط . يجب عليها التدخل .. هى من يجب ان توقف مصطفى عند حده .. سوف تحمى عائلتها .. مثل ما فعلت طوال عمرها .. هى كاللبؤه التى تفترس كل من يحاول الاقتراب من صغارها .. الا يكفى صمتها على قتله لشقيقه .. هل ستصمت على رغبته باخذ فرح .. لا لن تسلمها له .. هذا مستحيل .. لن تصمت .. سوف تحارب من اجل صغارها فرح و يزيد و زين .. و ستحارب من حرمها من حبيب عمرها مهاب ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثانيه عشر من خلقت لأجلك

قلقت من زياده ضغطه على يدها ليمنعها من الذهاب .. فرح باستغراب ( فى ايه يا زين ؟؟ .. سيب ايدى .. ) .. زين و هو يجز على اسنانه و ينظر بغضب الى عمها ( ممنوع تقربى من الراجل ده .. ) .. ما الذى يحدث ؟؟.. الصباح يزيد يقول بالخطأ انها لا تعرف الحقيقه .. و الان زين يمنعها من الاقتراب من عمها .. بصرف النظر ان زين دائما يكون محقا فى قرارته .. لكن بأى حق يمنعها من الاقتراب لتلقى التحيه على عمها .. من يعتقد نفسه .. لن ترضخ بسهوله .. قالت بغيظ ( باى حق تمنعنى .. و بعدين ليه ان شاء الله .. ) .. سحبها خلفة الى داخل الفيلا .. و هى تتلوى لتحرر معصمها من يده .. قالت بآلم ( اوعى ايدى يا زين .. بتوجعنى .. ) .. وقف و زفر بضيق .. و انحنى بجزعه للاسفل و وضع يده اعلى ركبته و الاخرى خلف ظهرها .. و بين لمح البصر .. اصبحت بين يديها يحملها كما نحمل الريشه ..فرح بغيظ ( زين .. نزلنى .. ).. لم يرد عليها .. قالت و هى تضربه على كتفه ( يا زين .. نزلنى .. ) .. قربها منه بشده و قال و هو ينظر فى عيونها مباشرة ( فرح حبيبتى .. فى حاجات تعرفيها فى وقتها ماشى .. اما دلوقتى متقربيش من مصطفى .. ) .. لم تسمع اى من حديثه سوى كلمة حبيبتى .. فظلت تنظر له كالبلهاء .. ابتسم هو بهدوء .. فتح باب غرفتها و وضعها على الاريكه بهدوء .. و التفت ليخرج .. فرح بسرعه ( استنى .. ) .. زين بهدوء ( نعم .. ) .. وقفت فرح و اتجهت لتقف امامة .. قالت بترقب ( انتوا مخبين اييه عنى ؟؟.. ) .. زين ببراءة ( انا عن نفسى مش مخبى اى حاجه .. ) .. فرح باستنكار ( بجد .. ) .. خطت خطوه لتقترب منه اكثر .. قالت بابتسامة ( زين .. احنا نعرف بعض من يوم ما اتولدنا .. يعنى اعتقد ان انا اقدر افرق بين الكذب و الصدق فى عيلتى .. ) .. رفع زين حاجبه و ظهرت على وجهه علامات الاعجاب .. قال بابتسامة ( امممم .. فرح لما تكبرى نبقى نقولك مخبين ايه عنك ؟؟ .. ) .. فرح بغيظ ( يعنى مخبين ؟؟ .. ) .. زين بابتسامة ( انا قلت كده ؟؟ .. ) .. فرح بعصبيه ( زين مش هنلعب مع بعض .. ) .. زين بضحك ( هو احنا بنلعب و انا مش واخد بالى .. ) .. فرح بعصبيه ( زيييين .. قول فى اييية ؟؟ ..ايه اللى بينك و بين عمى ) .. رفع كلتا يده ليضعهما على كتفيها .. قال بهدوء ( فرح .. مش ده الوقت المناسب علشان تعرفى .. مش تصرى انك تعرفى .. ) .. فرح بدموع ( انتوا فعلا محدش بيحبنى .. مش بتعتبرونى واحده من العيله .. ) .. زين بغيظ ( اييييه الكلام الفارغ ده .. ) .. فرح ببكاء ( دى حقيقه .. ) .. اقترب زين منها و قبل جبينها بحب و حنان .. ثم اجلسها على الفراش .. و انحنى بجذعه قليلا .. امسك يدها بكلتا يديه .. قال بحنان ( فرح .. اللى انتى بتقوليه ده غلط عارفاه ليه ؟؟ .. لان احنا مش بنقلك الحقيقه لان انتى بيضه و نضيفه من جوه و مش هتستحملى الحقيقه المره .. غير انك رقيقه و ضيعفه على مواجهه الناس البشعه و انا بخاف عليكى من الضلمة اللى جوه الناس و الشر اللى جواهم .. فاهمانى !! ) .. اؤمات برأسها .. فمد اصبعه و مسح دموعها .. ثم قال بحب ( ممنوع الاميرة بتاعتى تعيط تانى .. ) .. فرح باستغراب ( انتى بتدلعنى ليه ؟؟ ) .. وقف من امامها و توجهه الى الباب و فتحه ..ثم غمز لها بعينه .. قال بخبث ( تعرفى بعدين يا حبيبتى .. ) .. ثم اغلق الباب و خرج .. لتظهر علامات الاستغراب على وجهها .. و السؤال يدور فى عقلها .. الى ماذا يخطط ؟؟ .. قالت فى نفسها ( بتخطط ل ايه يا زين ؟؟ .. ) .. ثم ارتسمت على شفتيها الابتسامة .. حين تذكرت حمله لها و جميع ما حدث الليله بينه و بينها ..
‏______________________________________
اطلقت الزوجه النظرات القاتلة .. لقاتل زوجها الذى يقف امامها بدم بارد .. باى وجه يأتى و يقف امامها .. و يطلب احتضان ابنه اخيه من قتله .. حنان بغضب ( انت بتعمل ايه هنا يا مصطفى ؟؟ .. ) .. مصطفى بهدوء ( هدى اعصابك يا حنان .. و بعدين انا جاية اشوف ولادى ) .. حنان بسخريه و غيظ ( ولادك !! .. لا حنين اووى .. اسمع يا مصطفى ابعد ابنك عن بنتى .. و ابعد انت عن حياتنا .. ) .. مصطفى بسخرية ( دول ولاد اخويا .. ) .. حنان بغيظ ( و الله .. ولاد اخوك اللى انت قتلته .. لا و نعم الابوه ) .. مصطفى ( انا جاى اسلم على فرح و يزيد و ماشى .. ) ..هتف صوت من خلفه بقوه ( و هما مش عايزين يسلموا عليك و لا يشوفوك .. ) .. التفت مصطفى باستغراب .. ليجد يزيد يقف و الشرار يتطاير من عينه .. قال بحنان ( ابن اخويا .. يزيد تعالى فى حضن عمك ) .. يزيد بعصبيه ( ابعد عنى يا راجل انت .. انت ولا عمى و لا اعرفك اصلا .. و احسن ليك ابعد عننا .. و ابعد ابنك الحيوان عن اختى .. ) .. مصطفى بثبات ( و انا مالى بأبنى .. هو و هى بيحبوا بعض .. ) .. زين بقوه ( قلتلك قبل كده .. ان فرح دى هتبقى مراتى و هتشيل اسمى .. و انها تبقى من عيلتك ده شيئ مستحيل .. ) .. مصطفى بثقه ( بتحلم يا زين ؟؟ .. و بعدين هى اصلا بقت بتاعت عامر .. ده حصل بينهم حاجات فى لندن .. ) .. رفع يزيد يده لكى يلكم مصطفى .. لكن اوقفه زين بقبضه يده و قال بهدوء ( مش اخلاقنا اننا نمد ايدنا على اللى اكبر مننا يا ابن عمتى .. ) .. ثم التفت زين الى مصطفى و قال بقرف ( انا مش فاهم .. انت اييييه جنسك ؟؟ .. و لا انت معمول من ايييه ؟؟ .. انت اكيد مش طبيعى لانك بتحول توسخ سمعه بنت اخوك علشان تخلينى اشك لو 1% فيها .. انت اكيد مجنون .. ) .. ثم قال بثقه ( قلتلك قبل كده .. فرح بتاعتى .. و انا واثق انها مش هتخسرنا كلنا علشان سى عامر ابنك .. فرح متربيه مش زى ناس . ) .. ابتلع مصطفى الاهانه و ذهب و الغضب يغلى كأنه بركان بداخله على وشك الانفجار .. فخرج و هو يسب و يلعن قى زين .. اما حنان فقد نظرت بحنان الى ولديها الصغيرين .. اللذان هما حماية لها .. يزيد بغيظ ( ماما .. ليه مش طردتيه .. اول ما شفتيه ؟؟ .. ) .. حنان بابتسامة ( يزيد .. اعتبره مش موجود .. و بعدين خلاص زين رد علية .. المهم روح شوف خطيبتك الى سايبها واقفه هناك دى لوحدها .. عيب .. بالرغم انك مش قلتلى على قرايه الفاتحه بس انا حسيت بيك انك مبسوط و فرحان ..) .. يزيد و هو يقبل وجنه والدتها ( يا ست الحبايب .. متزعليش بس فعلا نسيت و مكنش فى وقت .. المهم تعالى نقعد معاها .. ) .. زين بابتسامه ( انا ماشى .. ) .. حنان بضيق ( لا يا زين .. خليك علشان خاطر عمتو .. ) .. زين بهدوء ( زهقت يا عمتى و بجد عاوز انام .. ) .. حنان بابتسامة ( طيب يا حبيب قلبى .. روح ارتاح و نام .. ) .. زين بابتسامة ( طيب تصبحوا على خير .. ) .. خرج من الحفله مسرعا بسبب ضيقه .. فاصتدم بشخص ما بقوه .. الشاب دون ان ينظر لوجهه ( اسف .. مخدتش بالى .. ) .. زين بهدوء ( و لا يهمك .. ) .. اتسعت حدقتيى عينى الشاب ثم قال بصدمة ( زيييين النجارى .. ) .. التفت زين بصدمة ( زياد … ) .. قالت نادين بصراخ ( مستحييييييل .. زين .. ) .. زين بصدمة ( نادين ؟؟ .. ) .. زياد بدهشة ( انتوا تعرفوا بعض !! .. ) .. زين باستغراب ( انتوا اللى تعرفوا بعض !! ؟؟ ..) .. نادين بصراخ ( انتوا اللى تعرفوا بعض ؟؟ .. ) .. زين بغيظ ( بسسس .. كفايه .. ازيك يا زيزو عامل ايه ؟؟ .. و ايه اخبارك ؟؟.؟ ) .. التفت زياد اليه و احتضنه بقوه .. قال زياد بابتسامة ( و الله وحشنى يا زين .. ايه اخبارك و اخبار يزيد ؟؟ .. ) .. نادين بدهشة ( انت كمان تعرف يزيد ؟؟؟.. ) .. زين بابتسامه و هو يرتب على كتف زياد ( زياد كان زميل لينا فى المدرسه و كان جارنا .. يعنى متربى معانا .. بس انتوا تعرفوا بعض منين ؟؟ .. ) .. نادين بابتسامة ( ده صاحب عامر اللى وصلنا امبارح .. ) .. زين بدهشه ( صاحب ميييين ؟؟ .. ) .. زياد بغيظ ( عامر .. المهم انت بقى تعرف نادين منين ؟؟ .. ) .. زين بابتسامه من غيظ زياد ( نادين صاحبه بنت عمتى فرح .. ) .. زياد بصدمه ( ابن عمة مين ؟؟ .. ) .. زين باستغراب ( مالك يا ابن ؟. ) .. زياد ( لا لا و لا حاجة .. ) .. تداخلت الافكار بين عقله .. لا لا مستحيل فرح بنت عمة زين ؟؟.. يعنى نادين كانت محقة حين قصت له الحكايه كاملة
flash back
نادين و هى تنظر امامها ( انت عارف ان هو عاوز فلوسها ..؟؟ ) .. زياد بتوتر ( و مين اللى قال كده ؟؟.) .. نادين بهدوء ( انا سمعتك .. يبقى مش هنكدب على بعض .. ) .. زياد بهدوء ( حاولت امنعه كتييير .. معرفتش .. ) .. نادين بهدوء ( انت عارف ان فى حد بيحب فرح جدا .. اكتر من نفسه حتى .. ) .. زياد بدهشة ( و لما هو بيحبها ؟؟.. ليه مش بيقولها ؟؟.. ) .. نادين بسخريه ( مش ببساطة كده .. فرح مش بتحب الحد ده .. غير انها شايفه ناظر مدرسه على اساس مش بيهتم بمظهره .. و كمان مامتها و اخوها بيضغطوا عليها علشان توافق عليه .. بس هى عنيدة و كل لما يقرب منها .. هى تبعد .. ) .. زياد بتفكير ( فهمت .. ) .. نادين بهدوء ( عاوزاك تساعدنى .. ) .. زياد باستغراب ( اساعدك فى ايه مش فاهم ؟؟ .. ) .. نادين ( تساعدنى ان ابعد عامر عن فرح .. بس ازاى مش عارفاه ) .. زياد بتفكير ( انا موافق .. لان انا شفت ان فرح انسانه نضيفه و عامر مش يستحقها .. ) .. نادين بتفكير ( بس هنعمل ايه ؟؟.. ) .. زياد بهدوء ( اللى بيخلوكى تبعدى عن اى حد .. الخيانة ، او انه يكسرك من جوه .. ) .. نادين بدهشة ( انت عاوزنى اكسر صاحبتى علشان تعرف ان عامر واطى و حقير .. ) .. زياد بثبات ( معندكيش حل غير كده .. تصبحى على خير .. ) .. ثم هبطت هى من السياره .. و ظل هو يفكر فى حل لما وقع به مع تلك الفتاه
back
تداخلت الافكار فى عقله .. هو يجب ان يفرق بين عامر و فرح .. ليستعيد زين فرح .. لقد كان دائما يحكى له زين عن الفتاه التى يعشقها .. لكنه لم يذكر اسمها مطلقا .. و لم يذكر ابدا علاقه قرابه بينهم .. لكن ماذا سيفعل هو ؟؟.
__________________________________
فتح باب منزله .. و القى بمفاتيح سيارته .. و نزع عنه جاكيت البدله و الكرفات و القميص .. و توجه لغرفه ليغير ملابسه .. ارتدى شورت رياضى فقط .. و توجه للقياك ببعض التمارين الرياضه .. فالرياضه هى ملجأه الوحيد ..حين يكون متضايق او حزين .. او سعيد .. فهو الان مزيج من كل هذا .. بسبب ما فعله مع فرح .. و بسبب رؤيته لمصطفى هو منزعج .. لكن كيف سيخبر فرح عن فعله عامر .. اخرج من تفكيره رنين هاتفه .. وجده يزيد .. زين ( عايز ايه يا بنى فى نص الليل .. ) .. يزيد بمرح ( نص الليل .. انا وقح بغلس عليك فى الليل .. معلش اتسحمل.. ) .. ثم قال ( عاوز اقولك حاجه حيرتنى النهارده . ) .. زين باستغراب و هو يشرب القليل من الماء ( حاجه ايه ؟؟. ) .. يزيد ( انا لما روحت من الشركه .. فرح جاتلى و صالحتنى .. المهم قالتى حاجه غريبه .. ) .. زين بتذمر ( يا ابنى اخلص .. و قول .. ) .. يزيد بتفكير ( قالتى ده بتاع بنات .. ) .. زين بدهشة ( هو مين ؟؟؟.. ) .. يزيد بغيظ ( انت يا غبى .. ) .. زين بدهشه ( انــــــــــــا ؟؟.. انا بتاع بنات .. و الله اختك دى مفتريه .. ) .. يزيد بتفكير ( و الله مش عارف .. بس اكيد فرح مش هتتبلى عليك .. اكيد شافت حاجه خالتها تقول كده .. ) .. زين بعصبيه ( يا ابنى .. ما احنا طول عمرنا مع بعض .. عمرك شفتى وقفت مع بنت او عملت معها حاجه .. بالعكس ده انت اللى كنت مقطع السمكه و ديلها مش انا .. ) .. يزيد بتفكير ( كلامك صح .. عمرى ما شفتك بتعمل حركات مش مضبوطه بس فرح ايه اللى يخليها تقول كده .. ) .. زين بهدوء ( طيب يا يزيد .. سلام علشان هنام .. تصبح على خير . ) .. اغلق الخط .. و جلس على فراشه يفكر فى هدوء .. فيما تقوله فرح عنه .. لاذا تقول هذا ؟؟.

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثالثه عشر من خلقت لأجلك

استيقظت بتكاسل واضح من فراشها .. البارحه كان يوم رائع بكل المقايس .. لقد رقصا سويا .. حملها بين ذراعيها .. دق قلبها بعنف بين ضلوعها من الذكرى .. ابتسمت بحب .. همست بشوق ( زين .. ) .. ثم ضحكت من قلبها .. ثم ركضت من الفراش .. لتأخذ حمام ساخن و تخرج مع اخيها للشركة .. ارتدت بنطال روز .. و بلزه باللون البنفسجى .. خرجت من غرفتها مسرعه .. فرح بسعاده ( صباح الفل على الجميع .. ) .. يزيد باستغراب ( اييه السعاده دى كلها .. ) .. فرح بغيظ ( يعنى يا اخى بلاش افرح .. ) .. حنان بهدوء ( بس يا يزيد .. يا رب تفضل فرحانه على طول .. ) .. فرح و هى ترسل لها قبله فى الهواء ( حبيبتى يا ماما ..) .. ثم قالت و هى تلوك الطعام فى فمها ( انا رايحه معاك الشركه على فكره .. ) .. يزيد بدهشة ( ليه بقى ؟؟ .. احنا بنشتغل على فكره مش بنتفسح .. ) .. فرح بغيظ ( برضوه هروح .. ) .. يزيد بابتسامه ( طب يلا يا اختى .. علشان ورايا مقابلات قد كده .. ) .. فرح باستغراب ( مقابلات ايه ؟؟. ) .. يزيد بخبث ( مقابلات لمساعده زين و سكرتيرته .. ) .. فرح بصراخ ( ميــــــــــــــن ؟؟.. ) .. يزيد رافعا حاجبه ( مالك ؟.. فى حاجه ؟؟. ) .. فرح بغيظ ( لا و لا حاجه .. يلا نروح .. ) .. ثم خرجا سويا لتذهب الى الشركه معه .. لترى من ستصبح قريبه من زين طوال فتره وجوده فى الشركه
__________________________________
دخل شركته فوجدها ممتلئ بالبنات الذين يرتدين ملابس ضيقه .. و وجهن لا تظهر من كثره مساحيق التجميل .. نظرات الاعجاب التى نظر له الجميع بها .. جعلته يضجر من المكان .. و يفر هااربا الى مكتبه .. ثم قال بغيظ و هو يلقى بحقيبته بعيدا ( لا ده فرح .. مش شركه .. طب و الله مفيش واحده هتشتغل معايا قالبه وشها اراجوز .. الله يخربيت كده عالصبح .. ) .. زفر بضيق ثم جلس ليكمل عمله .. ثم تذكر ما حدث مع فرح البارحه .. تداخلت مشاعره عندما كانت قريبه منه جدا البارحه .. هى فعلا رقيقه و هشه مثلما قال لها .. هو فعلا يحبها لكن هى لا ترى تقريبا .. لكن لماذا تقول عنه ما قاله يزيد ؟؟.. ماذا رات منه حتى تقول ذلك ؟.. فتح درج مكتبه و نظر الى الصوره التى بداخله .. صوره تجمعه مع عائله عمته بعد وفاه والديه .. ابتسم لذكرى اليوم .. كانت يوم نجاحه هو و يزيد .. و هو كان ترتيبه على المدرسه الاول و يزيد الثالث .. كان سعيد لكن فرحته كانت ناقصه .. فاقترحت فرح و هى مبتسمه ان يلتقطوا صوره معا للذكرى .. وضع الصوره مره اخرى بالدرج و اغلقه .. وجدها تقتحم مكتبه كالاعصار .. زين بدهشه ( فــــــرح ؟؟.. انتى بتعملى ايه هنا ؟؟.. و مالك داخله كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه ( ده كباريه مش شركه .. ممكن افهم ايه اللى بره دول ؟؟.. كل واحده حاطه يجيى 7 كيلو دقيق فى وشها و جايه .. افففففف.. ) .. ضحك زين بقوه .. ثم قال و هو يضحك ( حاجه عجيبه و الله .. و انا مالى يحطوا دقيق .. يحطوا سكر .. انا مالى .. هو انا هتجوزهم .. ) .. ثم قال بابتسامه ( ثم انتى متعصبه ليه ؟؟ .. ) .. فرح بتوتر ( انا متعصبه ؟؟.. لا لا خالص .. انا بس عاوزه افهمك ان دى شركه محترمه .. مش مكان للنزوات بتاعت الرجال . ) .. زين بابتسامه ( بجـــــــــــد .. لا واضح انك مش متعصبه .. و بعدين انا متربى و مش بتاع الحاجات دى يا سندريلا .. ) .. فرح بغيظ ( بمناسبه البت اللى كنت حضانها فى نص الكليه .. ) .. نجح فى جعلها تتكلم .. لكن من البنت التى حضنها امام الكليه ؟؟.. دماغه لا تتذكر هذا مطلقا .. زين بدهشه ( بت مين ؟؟. ) .. التفت لتخرج من الباب و هى تقول بعصبيه ( معرفش .. انا ماشيه .. ) .. قفز من على مكتيه .. و وقف امام الباب و منعها من الخروج .. قال بجديه ( استنى هنا .. انتى ترمى عود الكبريت على البنزين .. و تقول همشى .. انا عاوز اعرف بت اللى حضنتها ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه و صوت عالى ( معرفش .. قلتلك .. اسأل نفسك ..) .. زين و هو يجز على اسنانه ( انتى بتعلى صوتك عليا .. ) .. فرح بتوتر ( اااااااااااه .. هتعمل ايه يعنى .. ) .. زين و هو يمد يده خلفها .. و يوصلها لمفتاح الباب و يغلقه .. و يأخذه و يضعه فى جيبه .. زين بخبث ( ادينى عملت .. ورينى بقى هتطلعى من هنا ازاى ؟؟. ) .. فرح بغيظ ( هات يا زين المفتاح .. ) .. زين و هى يرجع الى مكتبه ( مفيش مفاتيح .. لحد ما تتعلمى انك لما تبدأ حاجه تكمليها للاخر .. بدأتى المواجهه دى .. خلاص يبقى تنهيه .. مفيش هروب ..) .. فرح بعصبيه ( انا مش بهرب .. و بعدين مواجهه ايه ؟؟.. انا قولتلك الى عندى و معرفش اكتر من كده .. ) .. زين بعصبيه ( فــــــــــرح .. اسمعى .. انتى عارفاه كويس ان مفيش بينى و بين الى انتى بتتكلمى عنها اى كانت اى حاجه .. تمام .. انا طول عمرى … ) .. ثم قطع جملته .. و تركها معلقه فى الهواء .. لا يجوز الاعتراف بحبه الان .. لن يعترف الا ان يتاكد مئه بالمئه انها تحبه .. فرح باستغراب ( ما تكمل ؟؟.. سكت ليه ؟؟.. ) .. زين بغيظ ( اطلعى بره يا فرح .. ) .. فرح بعصبيه ( انا عايزه اعرف سكت ليه ؟؟. ) .. زين و هو يضرب الطاوله بقوه ( مفيش كلام يا بنت عمتى .. يلا من هنا علشان مش فاضى .. و اتفضلى المفتاح .. قالها و هو يلقى به امامها .. فرح بدموع ( ماشى .. رغم انك اللى بدأت .. ) .. اخذت المفتاح و فتحت الباب . و ركضت منه الى الخارج الى غرفه يزيد .. دخلتها و بدات بكاء .. كيف يصرخ بها .. اما هو جلس يفكر بهدوء .. من هى الذى راته يحضتنها امام الكليه .. لحظه .. هو يوم واحد الذى اتت به فرح الى الكليه .. يوم اتت من مدرستها مباشره مع يزيد .. يومها من احتضن .. مستحيل .. اتسعت حدقتى عينه .. من غيرها احتضنها ذلك اليوم .. هى .. لكن هو لم يتجاوب معها .. هى من غيرها .. ( شـــاهى .. ) .. قالها و الشرار يتطاير من عينه .. ثم تذكر انه انفعل على فرح منذ قليل .. لكنه اكثر ما يغضبه انه لا يستطيع ان يشاركها حبه .. لا يستطيع ان يتعرف بحبه لها ..
________________________________
تجلس هى فى شرفة المنزل الخاص بها .. فاعلن هاتفها عن اتصال .. امسكت الهاتف لتجد زين .. حنان بابتسامه ( سلام عليكم .. ) .. زين بضيق ( و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ) .. حنان باستغراب ( بترد عليا من غير نفس ليييه يا واد ؟؟ .. ) .. زين بضيق ( عمتى .. فرح شافتنى زمان و فى بنت كانت حضنتنى .. ) .. حنان بترقب ( بنت مين ؟؟.. بس لحظه ايييه المشكله ) .. زين بهدوء ( انتى بتسألينى انا .. اساليها هى .. و بعدين بنتك هى اللى مفكره ان فى حاجه بينى و بينها .. و انا اصلا مش بطيقها .. ) .. حنان بابتسامه ( طب بص .. بما ان بنتى مفكره ان فى حاجه بينك و بينها خلاص ماشى .. نأكدلها ده .. ) .. زين بثبات ( عمتى .. انتى عاوزه تحطى البنزين جنب النار .. انتى لو شفتى بنتك و داخله زى القضا المستعجل عليا المكتب النهارده .. مش هتقولى ابدا نجيب شاهى .. ) .. حنان بخبث ( و هى ايييه اللى داخلها عندك .. ) .. زين بابتسامه ( تقريبا شافت البنات المتقدمين لوظيفه سكرتيرتى .. فاتعصبت و جت تزعق فيا .. ) .. حنان بصراخ ( يعنى انت عاوز سكرتيره و انا معرفش .. يا غبيييي ) .. زين بدهشة ( و ايييه المهم فى كده ؟؟.. ) .. صمتت قليلا ليحاول تخمين ما يدور فى عقل عمته .. فقال بصدمه ( اوعى تكونى ناويه تجبيها تشتغل معايا .. ) .. حنان بثقه ( بالظبط .. هو ده .. ) .. زين بمرح ( ي_______ا حلاوة .. ).. حنان بابتسامه ( يلا قابل بقى .. الكوره فى ملعبك .. و سيب عليا انا حكايه انها تجيلك دى .. ) .. ثم اغلقت الهاتف دون انتظار الرد .. لقد اصبحت منشغله جدا .. يجب عليها اقناع يزيد ليجعل فرح تعمل كسكرتيره لزين .. و عليها ايجاد شاهى لان لها فائده كبرى فى الايام القادمه ..
‏________________________________
لعب فى خصلات شعره بغيظ .. لا واحده تنفع مطلقا .. و الله اذا رأهم زين ليمسك احدهم و يلقى به من النافذه .. ابتسم بسخريه لتخيله الامر .. قال بملل ( افففففف .. يييا رب .. صبرنى .. ابعتلى حد يشجعنى عن الهم ده .. ) .. سمع طرق باب فى غرفه التى يجلس بها .. قال و هو مغمض العينين و ينظر لاعلى السقف ( ادخل .. ) .. دخلت شاهندا فوجدته على حالته تلك .. فقالت بقلق( مالك يا حبيبى ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( سبحان الله .. لسه بقول ابعتلى حد يصبرنى و اهو بعتك ليا .. ) .. قالت بحنان ( لا بجد مالك ..؟؟. ) .. يزيد و هو يزفر ( مفيش واحده نافعه تكون سكرتيره لزين خالص .. ده لو شاف واحده فيهم داخله عليه ده ممكن يرميها من الشباك .. ) .. شاهندا بضحك ( علشان تعرفوا ان كنت نافعه .. طب ما ارجع انا اكمل شغلى معاه .. ) .. يزيد ( لا يا حلوه .. انا عاوزك جمبى علشان اسلى عيونى بشوفه القمر ده .. و بعدين زين مش رخم علشان يرجعك و يأخدك منى .. ) .. شاهندا بابتسامه ( ان شاء الله هتلاقى واحده كويسه .. ) .. رن هاتفه قبل ان يرد عليها .. يزيد ( الووو ..) .. حنان بجدية ( ركز معايا فى اللى هقوله يا يزيد .. ) .. يزيد بهمس ( شغل العصابات بتاع الست الوالده ده انا مش بحبه .. ) .. حنان بغيظ ( بتقول اييييه ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه واسعه ( لا و لا حاجه يا عيونى انتى يا ست الكل .. اتفضلى قولى .. ) .. حنان ( زين عاوز سكرتيره صح .. ) .. يزيد بترقب ( صح .. ) .. حنان بثقه ( السكرتيره عندى … ) .. يزيد بحذر ( ميين هى ؟؟.. ) .. حنان بابتسامه واثقه ( فرح .. ) .. يزيد بصدمه ( ميييييييين ؟؟؟… )
‏__________________________________
خرج من المطار بخطوات واثقه .. يرتدى بدله رسميه و نظاره شمسيه تخفى ملامح وجهه .. اخرج هاتفه و فتحه .. لينظر الى الصوره التى بداخله .. صوره سلفى تجمعه بفرح .. قال و هو يجز على اسنانه ( انتى بتاعتى .. و فلوسك ليا لوحدى .. ) .. ثم خرج الى السياره التى ارسلها والده لاستقباله .. ركبها و بدأ فى تفحص اخبار الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعى .. ليتفأجا بالصوره المنتشره على موقع الانتسجرام .. صوره تجمعه زين بفرح و هما يرقصان سويا فى حفله معا البارحه .. و مكتوب عنوان للصوره ( الثنائى العام الرومانسى .. زين و فرح .. ) .. القى بالهاتف بعيدا .. قال و الشرار يتطاير من عينه ( و الله هوريك يا زين .. ) ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الرابعة عشر من خلقت لأجلك

يزيد بصدمه ( عيدى كده تانى يا امى .. اصلى يمكن وقعت على ودانى و انا مش واخد بالى .. بتقولى مين ؟؟. ) .. حنان بابتسامه واثقه ( بقولك فـــــرح .. عارف فرح اختك دى .. خليها سكرتيره زين .. ) .. يزيد و هو ينتفض من مكانه ( لا لا .. كده يا ماما .. فرح هتحس .. ) .. حنان بحزم ( مش مهم تحس و لا نيله .. المهم خليها سكرتيره زين و خلاص يا يزيد .. ) .. يزيد باستغراب ( هو فى اييييه ؟؟.. ) .. حنان بهدوء ( فرح .. لازم تعرف و تحس بان زين مش هيبقى ليها على طول .. لازم تجرب نار الغيره .. و هى فى الشركه هتعرف ان فى بنات تتمنى يبصلها .. بس هى اختك عنيده .. لازم تعرف ان زين ممكن يروح منها فى اى وقت .. غير انى عاوزه اخليها قريبه منه فى كل لحظه .. فهمت .. ) .. يزيد و هو يحك شعره ( طيب يا ماما .. بس هخليها سكرتيره زين كده .. ازاى ؟؟.. دى كانت بتدرس موضه و رسم فى لندن .. ) .. حنان بابتسامه ( حبيبى .. هو انت خريج هندسه عالفاضى .. فكر يا يزيد يا حبيبى .. يلا باااااى .. ) .. اغلقت الخط .. و جلس هو يفكر بهدوء .. فقالت له شاهندا ( فى ايــــــه يا يزيد ؟؟.. ) .. يزيد بتفكير ( لا و لا حاجه .. المهم ممكن تناديلى فرح شويه .. ) .. شاهندا بهدوء ( بس انا معرفش شكلها .. ) .. يزيد بابتسامه ( بصى يا حبيبتى .. هتلاقيها واحده مجنونه كده شعرها نحاسى شويه .. و لابسه بنطلون روز و
بلوزه بنفسجى .. و ممكن تلاقيها فى مكتبى ) .. شاهندا بابتسامه ( ماشى .. ) ..
______________________________
خرجت شاهندا .. و توجهت الى مكتب يزيد .. كادت تطرق الباب .. فسمعت صوت بكاء .. فتحت الباب بهدوء .. فوجدت المواصفات التى بلغها بها يزيد .. فتاه بيضاء جدا و عيونها عسليه .. و شعرها نحاسى ينساب على ظهرها برقه .. و تتميز برفع جسدها .. لكم كانت جميله جدا .. اقتربت منها شاهندا بهدوء .. وضعت يدها على كتفها بحنان ( انتى كويسه ؟؟.. ) .. فرح و هو تمسح دموعها بسرعه ( انا .. كويسه .. ) .. ثم قالت باستغراب ( انتى مين ؟؟. ) .. شاهندا بابتسامه ( انا شاهندا .. سكرتيره اخ حضرتك يزيد بيه .. ) .. فرح بابتسامه ( اهلا وسهلا .. انا فرح .. ) .. شاهندا بابتسامه ( معروفه حضرتك طبعا .. ) .. ثم قالت بترقب ( هو يضايقك لو سالتك بتعيطى ليه ؟؟.. ) .. فرح بدموع ( لا مش يضايق عادى .. بس هو انتى جيتى ليه ؟؟. ) .. شاهندا بتذكر ( ااااه . يزيد بيه كان عاوزك .. ) .. فرح ببراءه ( هو مش ده مكتبه .. ) .. شاهندا برقه ( ااااه هو .. بس هو كان بيعمل مقابلات لسكرتيره مستر زين الجديده . ) .. فرح بغيظ ( متجبيش سيرته قدانى .. مش عاوزه اسمع اسمه تانى .. ) .. شاهندا بترقب ( ليه بس ؟؟. ده حتى زين بيه طيب جدا .. هو بس عصبى شويه .. و شديد فى الشغل .. ) . فرح بغيظ ( بلا طيب بلا زفت .. تعالى ودينى ليزيد .. ) .. اخذتها و توجها سويا الى الغرفه التى يجلس بها يزيد .. لتتفجر القنبله بوجهها حين معرفتها بما يتطلبه منها يزيد ..
__________________________________
دخلت غرفه زين القديمه فى منزلها .. حتى كان انهى جامعته كان يعيش فى بيتها .. بالتأكيد سوف تجد شيئ يدلها على شاهى تلك .. اى رقم هاتف .. او اى شيئ يرمز لها .. لانها تذكر جيدا ان زين كان يحكى عليها و يتذمر من مضايقتها له .. بحثثت فى كل مكان .. فى الدولاب .. فى الكمود .. فى المكتب .. حتى انخفضت بجسدها لتنظر اسفل الفراش .. وجدت صندوق صغير خشبى .. فتحته لتجد بداخله صور لوالدى زين .. و صور لفرح فى جميع مراحل عمرها .. صور لزين و يزيد منذ صغرهم .. صور لجميع الطلاب يوم التخرج من كليه هندسه .. صور له بزى التخرج مع يزيد .. ثم وجدت كتيب صغير . يبدو انه دليل هاتف .. بحثت به عن اسم شاهى .. حتى وجدته تحت عنوان بخط زين انيق زملاء الكليه .. فابتسمت بانتصار .. اخذت الرقم و كتبته على هاتفها .. و جمعت الصور مره اخرى و خرجت من الغرفه بابتسامه سعيده .. اسرعت الى غرفتها . و طلبت الرقم .. فأتاها صوت انثوى ( الووو .. شاهى العطار .. ) .. ابتسمت حنان بفرح .. ثم قالت ( انسه شاهى .. انا حنان النجارى .. تسمحى تقابلينى ضرورى . ) .. شاهى باستغراب ( انا اسفه .. انا بشبه على الاسم .. هو حضرتك تقربى لزين النجارى .. ) .. كادت حنان تقفز من الفرح لانها تتذكره و معنى ذلك انها سوف تقيم واجبها على اكمل وجه .. فقالت حنان بثقه ( انا ابقى عمته .. ) .. شاهى بفرح ( اهلا وسهلا يا فندم .. اتشرفت بمعرفتك جدا .. ) .. حنان بابتسامه ( تسمحى نتقابل ضرورى .. ) .. شاهى باستغراب ( خير يا مدام ؟؟.. ) .. حنان و هى تضع قدم على اخرى ( اكيييد خير .. هتعرفى لما تشوفينى .. ) .. ثم ابتسمت بثقه .. فاذا نجحت فى اقناع شاهى .. سوف تضمن تحسين و تقريب المسافه بين فرح و زين …
________________________________
صرخت فرح بقوه ( مستحيــــــــــــــــل .. على جثتى اشتغل مع الحيوان ده .. ) .. يزيد بهدوء ( يا بنتى اهدى .. و بعدين بطلى شتيمه .. انتى فى شركه محترمه مش بيتنا .. ثم ماله زين ؟؟ .. انتى تطولى تشتغلى معاه اصلا .. ) .. فرح بعصبيه ( اطول .. و اطول اطول من كده كمان .. و بعدين انا صاحبه الشركه زيى زيه بالظبط .. اشتغل عنده ليه ان شاء الله ؟؟.. ) .. يزيد بهدوء ( اولا زيك زيى احد بيبدا من الصفر .. ثانيا انا اشتغلت كده فى الاول انا و هو اشتغلنا عند ماما و اتعلمنا شويه شويه .. ذيك زينا يا فرح .. ثالثا بقى فتره انك تشتغلى معاه سكرتيره دى فتره مؤقته مش هتعدى الاسبوع .. نكون شفنا سكرتيره .. لانه مش هينفع نسيب الشغل متعطل ده كله .. ) .. فرح بتوتر ( بس يا يزيد .. انت عارف ان … ).. يزيد بحزم ( مفيش بس .. يلا روحى مع شاهندا و هى هتفهمك كل حاجه .. ) .. رفع يزيد سماعه الهاتف و قال ( تعالى حالا يا شاهندا .. ) .. دخلت شاهندا .. قالت بابتسامه ( ايوووه يا فندم .. ) .. يزيد بابتسامه ( عسل و انتى مبتسمه كده و بتقوليلى يا فندم .. ) .. فرح بدهشه ( هو ايييه ده .. هو انا كيس جوافه ؟؟.. ايييه اللى بيحصل بالظبط.. ) .. يزيد رافعا حاجبه باستغراب ( انتى مجنونه يا بنت .. مالك ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( انا اللى مجنونه برضوه .. ) .. يزيد بتذكر( ااااه .. انتى متعرفيش صح .. نسيت اعرفك دى شاهندا اللى حكتلك عنها .. اللى قريت فتحتى عليها .. ) .. فرح بدهشه ( بجـــــــــــد .. ) .. اؤما برأسه .. فتوجهت لها فرح و احضنتها بفرح .. ثم قالت بمرح ( مش تقوليلى اول لما تشوفينى .. ) .. شاهندا بخجل ( لا اصلى اتكسفت .. ) .. فرح بمرح ( لا عرفت تختار يا اهبل .. ) .. يزيد بغيظ ( احترمى نفسك .. و الا و الله هنفخك .. و نسى ان احنا فى الشركه .. ) .. فرح بضحك ( شايفه اللى اختارتى .. بيغلط فيا .. ) .. يزيد بابتسامه ( ملكيش دعوه .. على قلبها زى العسل .. ) .. فرح بمرح ( هطلع منها انا كده .. و بس علشان البت بقت شبه الطماطم .. ) .. ضحكوا جميعهم .. ثم قال يزيد بابتسامه ( شاهندا .. خدى فرح و فهميها شغلك القديم مع زين .. و ايه اللى هتعمله بالظبط .. لحد ما تتعود تمام . ) .. شاهندا بابتسامه ( يلا يا فرح . ) .. فرح بمرح ( لا ده انتى اختى .. يعنى تقوليلى .. فروحه تشتمى عادى براحتك .. يلا بينا .. ) .. ثم فتحت شاهندا الباب و خرجت .. امسكت فرح بمقبض الباب .. ثم قالت فى نفسها ( و الله هعلمك الادب على اللى انت عملته فيا ده .. مش شويه ده .. ) .. ثم ضحكت بثقه .. و توجهت الى عملها الذى سيبدأ من اليوم .. و تبدأ معاه مشاجرات التى ستوقع كلاهما فى العشق ..
_____________________________________
يجلس هو مكتبه و يعبث باوراقه .. ماذا سوف تفعل عمته .. يا ترى ماذا تخطط ؟؟.. يا رب .. هز رأسه بعنف ليصب تركيزه على اوراق الصفقه التى امامه .. حتى يحل غموض هذا الدفتر .. يحتاج الى الدفتر الخاص بشركه الماسه من الارشيف .. فقال بعدم تركيز و صوت عالى ( يا شـــــــــــاهندا .. ) .. فدخلت فرح الى الغرفه . فاستعت حدقتيى عينه .. قال بصدمه ( انتى بتعملى ايه هنا ؟؟. ) .. فرح و هو تفتح الدفتر الذى معها ( قول عاوز ايه ؟؟.. ) .. زين بسخريه ( لا و الله .. يلا يا فرح من هنا .. ) .. لقد توقع ان تكون سكرتيرته لكن ليس اليوم .. فهل عمته معها عصا سحريه ام ماذل .. لتجعل كل شيئ تحبه ان يحدث .. ما هذه المرأه .. فرح بغيظ ( بلعب معاك فى الشارع انا .. اخلص قول عايز اييه ؟؟.. اساسا انا حاليا سكرتيرتك لحد ما تجيبوا سكرتيره .. ) .. زين بصدمه ( نعـــــــــم .. ) .. فرح بابتسامه صفراء ( نعم الله عليك يا زين .. كنت عاوز ايه ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( فرح .. تعرفى الارشيف .. روحى هاتى منه ملف شركه الماسه .. ) .. فرح باستغراب ( و فين الارشيف ؟؟. ) .. زين بلا اهتمام ( مليش دعوه .. روحى دروى عليه يا فاشله .. ) .. فرح بغيظ ( انا مش فاشله .. اهو انت .. ) .. زين بسخريه ( يلا يا بت من هنا .. روحى اعملى اللى قلت عليه .. ) .. توجهت اليه بغضب و وقفت بجانبه و قالت بعصبيه ( بت لما تبتك .. يا مستفز .. يا بارد .. يا غتت .. ) .. زين بهدوء ( عيدى اللى قلتيه كده .. ) .. فرح بتوتر من هدوءه ( غتت .. و بارد .. وو وو .. مستفز . ) .. زين بابتسامه غاضبه ( انا هغمض و افتح .. عارفاه لو لقيتك قدامى .. و الله هعمل حاجه مش هتعجبك ابدا .. ) .. فرح بقلق ( هتعمل ايه يعنى ؟؟.. ) .. جذبها من يدها اليه .. و احاط خصرها بكلتا يدها و نظر اليه بابتسامه ( هعمل كده و اكتر يا حلوه .. ) .. فرح بغيظ ( انت قليل الادب .. ) .. زين بغمزه ( لا قله الادب . لسه قدام .. ) .. دفعته بعنف .. فوقع على المقعد .. و ركضت هى خارج الغرفه ابتعادا عن مجال جازبيته .. اما هو ابتسم على ما هو قادم من مشاكسات .. لكن هل ستعرف الوصول الى الارشيف .. فجلس مبتسم ينتظر وصولها .. ثم تذكر بان الارشيف تحت الارض و مكان مظلم جدا .. فتح عينه بانصعاق و قال بدهشه ( دى عندها فوبيا من الاماكن المغلقه و الضلمه .. ) .. ثم قال بخضه ( فـــــــــــرح .. ) .
______________________________
دخلت الشقه الجديده التى استأجرتها .. ابتسمت برضا . فهذه الشقه كانت جيده جدا .. بها الفرش كامل .. فقط تضع بها ملابسها فقط .. كانت فى حى راقى و هادئ .. تاوهت بالم من الم معدتها .. فالجوع ينهش معدتها .. فخرجت من الشقه .. لتهبط لتشترى من السوبر ماركت اسفل عمارتها بعض الاشياء لتطبخها .. اشترت حوالى 4 اكياس ثقيله جدا .. حملتها بصعوبه كبيره .. وصلت الى مدخل العماره بصعوبه جدا .. اصتدمت بشخص خارج من العماره .. فوقعت كل الاكياس .. قالت بغضب ( مش تفتح يا بنى ادم . ) .. قال الشخص بدهشه ( ناديــــن ؟؟.. انتى بتعملى ايه هنا ؟. ) .. رفعت هى وجهها بدهشه ( زيــــــــاد .. انتى بتعمل ايه هنا ؟؟. ) .. زياد بابتسامه ( انا بيتى هنا .. انا ساكن فى العماره دى .. و انتى ؟؟. ) .. نادين بابتسامه ( انا كمان سكنت هنا .. ) .. زياد بفرح ( و الله .. طب كويس هنبقى جيران .. فى الدور الكام ؟؟. ) .. نادين بابتسامه ( الدور ال 3 ) .. زياد بخبث ( لا صدفك كتيرت اوى يا بطله الحلم .. ) .. نادين باستغراب ( مش فاهمه حاجه ؟؟ .. قلت ايه ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( لا و لا حاجه .. تعالى اطلعلك الحاجات دى .. يلا .. ) .. حمل الاغراض و صعد معها الى الاعلى مره اخرى .. و هو يدعى الله ان تكن من نصيبه .. فهى كالتعويذه طاردته فى احلامه اولا .. ثم طاردته الان فى الواقع .. لكنه يفكر فيها دائما

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الخامسة عشر من خلقت لأجلك

فتح باب المكتب الخاص به بخوف شديد عليها .. اذ به ينصدم مما راى .. وجدها جالسه على مكتب السكرتيره و دموعها تتساقط بهدوء .. توجه لها بخطوات سابقه .. و القلق بداخله عليها يزداد .. سألها بترقب ( مالك يا فرح ؟؟.. بتعيطى ليه ؟؟.. فرح بدموع ( علشان معرفتش فين الارشيف .. ) .. ابتسم لبراءتها .. هى طفله بمعنى الكلمه حينما يعجبها تصمم لتأخذه .. و تفعل المستحيل لتلفت الانتباه لها مثلما تعلقت بعامر لتلفت انتباه والدتها .. و ها حاليا طفله لبكاءها على سبب تافه .. تبكى لانها لم تنجح باول مهمه لها .. قالت و هى تمسح دموعها بكف يدها كالاطفال ( انت بتتريق عليا .. و بتضحك صح .. ) .. زين بابتسامه ( صراحه اااه .. اصلك رقيقه بتعيطى على سبب تافه زى ده .. كنتى جيتى سألتينى و انا هقولك .. ) .. فرح ببراءه ( كذااب .. مكنتش هتقول .. لانى سألتك و انتى قلتلى فاشله .. ) .. زين بابتسامه ( طب خلاص يا طفله .. منزعليش انا اسف .. ) .. فرح بابتسامه ( قلبت الاسف .. تعالى بقى ورينى الارشيف .. ) .. قال زين بابتسامه ( يلا .. ) .. توجها سويا الى مكان الارشيف و دقات القلب يصل صداها الى اعلى القمم ..
‏___________________________
جلست حنان و الابتسامه الواثقه على ملامحها .. و امامها تجلس شاهى .. التى تعتقد ان حنان استدعتها لاجل ان تزوجها لزين كما ترى فى الافلام و المسلسلات التركيه و العربيه .. فالابتسامه البلهاء مرتسمه على وجهها لانها سوف تتزوج شخص رائع كزين .. فهو رياضى و وسيم لحد كبير .. قالت حنان بجديه ( بصى يا شاهى .. انا كلامى مفيش فيه لف و دوران .. انا كلامى صريح .. انا جايباكى هنا عاوزكى تساعدينى .. ) .. شاهى باستغراب و ترقب ( اساعدك فى ايه ؟؟..) .. حنان بهدوء ( تساعدينى اجوز زين لبنتى .. ) .. اشتعلت مقلتى شاهى بالغضب .. كيف تجرؤ تلك المرأه على اهانتها بهذا الشكل .. شاهى بصوت حاد ( حضرتك كل واحد حر يتجوز اللى عاوز يتجوزه انا مالى بالقصه دى .. ثم انا اعتقد انك عارفاه ان انا بحب زين .. و حضرتك ببساطه جايه تطلبى منى اجوزه لواحده تانيه .. ) .. حنان بهدوء ( اولا انتى مش بتحبى زين .. ثانيا انتى شايفه حاليا ان انا هنتك يمكن معاكى حق .. بس بصى للموضوع من زاويه تانى مثلا ان هتخلى زين يتجوز البنت اللى بيحبها و هى بتحبه بس غرورها و العند مخليها مش عاوزه تعترف .. ) .. هدأت شاهى قليلا .. ربما هى محقه .. ربما هى لا تعشق زين لانها ليست لديها حاليا رغبه فى البكاء لمعرفتها ان زين يعشق اخرى .. لكنها لم تعلق على كلام حنان .. ربما الصمت يعطى لها وقت لتفكر فى الحديث .. ربما توافق او لا .. قالت بترقب ( بس انا مش فاهمه هو حضرتك عاوزانى اعمل ايه ؟؟.. ) .. فقالت حنان بابتسامه هادئه ( بصى يا شاهى انتى زى بنتى .. و انا هأذيكى لانى ببساطه عند بنت زيك انا حطاكى مكان بنتى .. المهم انتى كل اللى هتعملى انك قدام فرح بنتى هتمثلى انك معجبه بزين و هو هيمثل معاكى انه بيحبك او خلينا نقول اننا هنقول انك بتحبيه و عاوزه تتجوزيه .. ) .. شاهى بهدوء ( بس ده حقيقه انى بحبه و عااا… ) .. قاطعته حنان بصرامه ( بصى يا شاهى .. انا شرطى الاول انك تعترفى و لو قدام المرآيه حتى انك مش بتحبيه ساعتها نبدأ نشتغل .. ) .. هى لن تجازف بأن تضعها مع زين فى مكان واحد و هى لديها مشاعر اتجاه .. فربما زين بعصبيته يفسد كل شيئ و يطردها بكل غل .. قالت شاهى ( طيب انا موافقه .. يمكن تكون حاجه صح هعملها .. بس بالنسبه للاعتراف سيبينى اقوله شويه لقدام كده .. بس لحظه انتى هتعرفينى عليه بناءآ على ايه ؟؟.. ) .. حنان بثقه ( لا دى سبيها عليا انا .. ) .. سوف تدخلها الشركه على اساس انها سكرتيره زين لكن بعد ان تنتهى مده الاسبوع التى منحتها لفرح لكى تعمل لدى زين …
‏______________________________________
دخل كلاهما الارشيف فى الدور الذى اسفل الجراج الخاص بالسيارات تحت الارض .. كان المكان مظلم .. تمسكت هى به بخوف و قالت بصوت مرتعش ( ززز… زين انا خايفه ..) .. ابتسم بهدوء ثم قال بهدوء ( متخافيش .. بس اوعى علشان ارفع سكينه الكهرباء .. ) .. تركته فرح و قلبها يرتعد خوفا من الظلام الدامس الذى هى به .. و ازدادت قلقا حين ابتعد بخطواته و لم تعد تسمع شيئ .. ابتسمت برضا حين انتشر الضؤء فى كل ارجاء المكان حين سمعت صوت رفع زر الكهرباء .. ظهر هو من خلف احد الارفف .. ابتسمت له بهدوء .. ثك توجهت لتبحث عن الملف الذى طلبه منها .. و هو يراقبها بهدوء و ابتسامه سعيده بأنها امامه تعمل لديه .. الله وحده يعلم هل ستكون له ام لا .. لكنه يؤمن بشئ واحد بأنها يوم ما سوف تعشقه .. خرج من افكاره على صوت صراخها بفزع لانه رأت حشره غريبه .. فرح بصراخ ( آآآآآآآه .. يا ماااامااا ) .. زين بفزع و قلق عليها ( اييييييه
؟؟؟.. فى ايييه ؟؟.. ) .. انتفضت و ركضت لتختبئ خلفه و امسكت بذراعه برعب ( ب.. بب.. بتاعه سودا هناك .. ) .. زين بغيظ ( كل ده على بتاعه سودا .. و الله فى الاخر هيطلع صرصار .. اوعى كده خضتينى .. ) .. توجه الى حيث كانت تقف .. و امسك احد الملفات و ضرب بها تلك الحشره .. فتنفست هى الصعداء .. لانها تخشى الحشرات جدا .. فرح ( انا اسفه انى خضيتك بس اناا .. ) .. زين بابتسامه ( عارف انك بتخافى منهم .. ) <3 .. ابتسمت له بحب .. و لكم من مره اثار استغرابها انه يفهمها و يعرفها جيدا .. كم من مره تشعر بنبضات قلبها تزداد بسبب كلماته التى توحى بحبه لها لكن بدون ان يحرجها .. بصرف النظر عن وقاحته احيانا .. لمحت ملف كبير مكتوب عليه الماسه .. فقالت بسعاده ( لقيييته .. هييييييه .. اهو الملف .. ) .. ركضت تجاه الملف و هو يبتسم على طفولتها .. و فرحتها بايجاد الملف .. ثم قال و هو يضرب كف بأخر ( طفله و الله العظيم .. ) .. فرح ترقب بغيظ لانها سمعته( بتقول حاجه ؟؟.. ) .. زين بضحك ( انتى سمعتى .. حتى بصى انتى بتبصلى ازاى .. كأنى قتلت ليكى حد و لا حاجه .. ) .. فرح و هى تضرب قدمها بالارض ( انا مش طفله .. ) .. ازداد ضحك زين لانها لا تختلف مطلقا عن الاطفال بل هى امرآه لكن بعقل طفولى .. فقال بضحك ( انتى تصرفاتك طفوليه جدا حتى بصى على اللى انتى عملتيه تخبطى رجلك فى الارض .. يلا يا هبله .. ) .. فرح بغيظ طفولى ( انت اللى اهبل .. ) .. زين ( بلاش .. ) .. فرح باستغراب ( هو ايه اللى بلاش .. ) .. زين بابتسامه ( بلاش تخبطى فى الحلل و تغلطى يا فروحه .. علشان انتى هنا فى ملعيى يعنى لو لعبت معاكى مش هتلاقى حد يطلعك .. ) .. فرح بقلق ( هتعمل اييه مثلا .. ) .. ضحك بخفه ثم قال ( تصدقى انك كل مره بتسألى نفس السؤال و انا بقولك هعمل كتير ..بس اقولك المره دى مش هعمل حاجه من اللى فى بالك بس هسيبك لوحدك و امشى .. يلا عيشى بقا مع الفران سلام .. ) .. ثم خرج من الارشيف تاركا ايها .. فلحقت به‎ ‎و هى تصرخ برعب ( يااااا زييييين .. متسبنيش لوحدى .. استنى ) .. و هو يستمع لها و الابتسامه لا تفارق وجهه ..
‏_______________________________________
دخل بناء الشركه و الشرار يتطاير من عينه .. لقد اقسم على ان يأخذها و يجعلها ملكا له .. ليس حبآ بها لكن عنادا مع زين .. لانه يعتقد انه الافضل .. هو يعتقد انه اذا تزوج من فرح سوف يصبح ثرى .. دخل بخطوات ثابته .. اصطدم بشخص اثار غيطه .. فقال بعصبيه ( مش تفتح يا اخ .. ) .. لسوء حظه انه اصطدم بيزيد .. فهتف يزيد بزهول لسماعه الصوت ( عااااامر .. ) .. رفع عامر وجهه بزهول .. فرأى امامه يزيد و معه فتاه جميله .. تصنع عامر الاشتياق لابن عمه .. فقال بحب ( يا حبيبى يا ابن عمى .. و الله وحشنى .. بالحضن .. ) .. احتضنه يزيد بحنق بالغ و الاشمئزاز على ملامحه جعل شاهندا تبتسم لطفوليه يزيد فى بعض الاوقات .. يزيد بلا نفس ( و انت كمان .. وصلت مصر امتى ؟؟.. ) .. عامر بابتسامه ( لسه واصل حالا .. جيت علشان فرح عى فين ؟؟.. ) .. يزيد بتهديد ( فرح متخصكش .. و ملكش علاقه بيها .. ) .. عامر بخبث ( هو محدش قالك انى هى هتبقى مراتى .. ) .. يزيد بسخريه ( و انت محدش قالك انك واطى .. و اختى مش واحده من الشارع علشان اسلمها للواطين اللى زيك .. بررره … ) .. عامر بزهول ( انت بتطردنى .. ) .. يزيد بصراخ ( برررررره .. ) .. عامر بصراخ ( مش من حقك تطردنى دى فلوسى و فلوس بابا اللى ابوك سرقها منه .. ) .. يزيد بعصبيه ( اخرس يا حيوان .. ابويا كان محترم و عمره ما خد حاجه مش بتاعته .. و كل حق حد .. انت اللى ابوك مش بيشبع فلوس .. ) .. عامر بسخريه ( ده الكلام الى ضحكت عليم بيه امك صح .. طبعا ما هى من الشارع مش من منطقه راقيه .. ) .. رفع يزيد يده لكى يهبط بها على وجهه .. لكن اوقفتها يد زين الذى كان ينظر لعامر و الشر يكاد يقفز من عيونه .. قال بهدوء و همس ليزيد ( اهدى يا يزيد .. هتخليه يغلبك لانك اتعصبت اهدى .. ) .. زفر يزيد بضيق .. فتوجه زين و وقف مباشره امام عامر و قال بغل ( لو عاوز تعمل شوشره .. احب اقولك مش هتقدر .. لان كل الناس عارفاه مين حنان النجارى .. و لو عاوز تستفزنى انا و يزيد .. احب اقولك برضوه مش هتقدر .. لييه لان ببساطه الاشكال اللى زيك عامله زى الكلب تفضل تعمل هووو هوو بس محدش بيرد عليها .. و على فكره الشركه دى لا انت و لا ابوك ليكوا فيها حاجه .. دى فلوسى انا و يزيد و فرح .. و لو شفت وشك تانى هنا او فى اى مكان و الله .. قسما بالله مش هيحصلك كويس .. ساعتها هوريك الرجوله اللى على حق .. ) .. ثم تابع بسخريه ( يا راجل ياللى بتغلط فى الستات .. ) .. علامات الاعجاب انصبت عليه من كل حدب و صوب .. جميع الفتايات تتمنى شخص مثله .. كاد ان يتكلم لكن فاجآه .. حضور فرح و هى تصرخ بفرح ( عاااااامر .. وحشتنى .. ) .. القت بنفسها فى حضنه بسعاده .. جز على اسنانه بغضب ثم لعن نفسه الف مره على الموقف الذى هو فيه الان .. و لا يستطيع فعل شيئ .. حبيبته فى حضن اخر و هو يقف ينظر بلا اى رده فعل .. توجهه الى مكتبه و الغضب يسيطر عليه .. و اغلق الباب بعنف جعلها تنتفض فزعا عليه .. اما يزيد سحبها من يدها بعنف و نظر باحتقار لعامر .. و هو يسب و يلعن به فى سره .. خوفا عليها من معرفه مدى حقاره و قذاره الناس و العالم الذى تعيش فيه ..
______________________________________
جلست تشاهد التلفاز بملل .. لا يوجد شيئ لتفعله .. فى لندن كانت تجلس مع فرح و تثرثر معها قليلا .. كانت تلعبا سويا و تمزحان لكن الان .. لا يوجد احد .. وقفت من مجلسها لتصنع كوبا من النسكافيه الساخن .. انتهت من صنعه و توجهت الى الشرفه لتقف بها .. شرفتها تقع بجانب شرفه اخرى .. لم تهتم للامر بل لم تلاحظ انها شرفه بيت زياد .. ارتشفت من الكوب بهدوء و هى تراقب النيل و العمارات و الابنيه من حوله .. ظهر صوته الهادئ و هو يقول ( حلووو المنظر صح .. ) .. شرقت و ظلت تعطس و احمر وجهها .. كادت على وشك الاختناق .. لقد افزعها .. قالت بتقطع ( مش تعمل اى صوت و انت داخل .. كنت هتموتنى من الخضه .. ) .. زياد بابتسامه ( طب الاول اتشاهدى .. و بعدين نحكى .. ) .. ابتسمت له ثم قالت ( اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد رسول الله .. ) .. ثم قالت بغيظ ( خضيتنى على فكره .. بس لحظه انتى جيت هنا ازاى ؟؟؟.) .. زياد بضحك ( ده حاجه عجيبه .. ده بيتى على فكره .. انا واقف فى بلكونه بيتى .. هو انا جيت عندك .. ) .. نادين بسخريه ( لا بس بترخم يا رخم .. ده انت كنت هتموتنى من الخضه .. ) .. زياد بحب (بغض النظر عن كلمه انى رخم .. سلامه قلبك من الخضه .. ) .. نادين ( انا مش بحب الكلام ده .. ) .. زياد باستغراب ( كلام ايييه ؟؟. ) .. نادين بابتسامه ( كلام السهوكه و المحن ده .. مش بحبه .. ) .. برقت عيناه من الصدمه .. ثم قال بصدمه ( يخربييييتك .. جايه من لندن و بتقولى محن و سهوكه .. عرفتيهم منين دول ؟؟؟ ) .. نادين بضحك ( اولا انا كنت بنزل مع فرح كل مره بتنزل فيها .. ثانيا من النت انا مشتركه فى جروب على الفيس للدردشه و كده كان كله كلامات غريبه كده بس كانت بتضحكنى جدا .. ) .. زياد بمرح ( يقطع النت على النتيت .. على اللى بيدخلوا للنت .. المهم تعالى نلعب الصراحه .. ) .. نادين بحماس ( يلا كده كده .. انا زهقانه .. ) .. زياد بابتسامه ( طيب انا هبدأ .. ) .. نادين بطفوليه ( لا انا .. ) .. زياد رافعا حاجبيه ( اشمعنا يعنى.. ) .. ثم قال بمرح ( هتموتى و تسألينى .. ) .. نادين بضيق ( يااا خفه .. لا طبعا .. ده الذوق .. المفروض انك تعرفه يا جنتل .. ‏Ladies first ‎‏ .. ) .. زياد بابتسامه ( لا معاكى حق .. اتفضلى اسألى .. ) .. نادين بتساؤل ( انت عرفت عامر منين صحيح ؟؟. ) .. زياد بغيظ ( هو ده السؤال .. مش مهم .. بصى يا ستى زمان كنا انا و زين و يزيد فى مدرسه واحده .. بس وقتها انا مكنش عندى صحاب غير زين و يزيد بس .. رغم انى كنت اصغر منهم بس برضوه كنت بحبهم جدا .. حصلت شويه ظروف و اضطرينا ننقل من بيتنا اللى هو اصلا كان جيران زين و يزيد .. فانا كمان اتنقلت من المدرسه و سافرت بره مصر .. لحد ما كبرت وقتها حصلت مشاكل و ماما ماتت .. فرجعنا مصر وقتها انا كنت فى 3 كليه .. فقابلت عامر فى نفس كليتى و اتعرفنا و خلاص .. ) .. نادين بابتسامه ( اممممم .. طيب دورك اسأل ؟؟ .. ) .. زياد ( عندك كام سنه ؟؟.. و فين اهلك ؟؟.. ) .. اؤمات برأسها ثم قالت ( بصى يا سيدى انا عندى 23 سنه .. انا اساسا كنت بدرس الموضه .. اهلى مفيش منهم غير بابا لان امى ماتت و هى بتولدنى .. بابا مكنش مهتم بيا ابدا .. كان على طول سايبنى للخدم .. لحد ما اتعرف على اونكل مهاب اللى يرحمه .. وقتها صمم انه يأخدنى علشان اتسلى مع فرح و يزيد و زين .. بس استمر الوضع على كده لحد ما وصلت 8 سنين سافرت مع بابا باريس علشان الشغل .. و كنت بتراسل مع فرح هى و يزيد .. و بعد كده قررنا احنا الاتنين اننا نسافر لندن نكمل تعليمنا .. هى درست الرسم و الموضه .. انا درست الموضه بس .. ) .. زياد بترقب ( بس برضوه ابوكى فين ؟؟.. ) .. نادين بدموع ( عايش حياته فى حضن واحده تانيه .. و ناسى ان ليه بنت .. ) .. سقطت دمعه منها تألما على شعورها بأنها يتيمه بينما والدها ما زال على قيد الحياه .. بينما هو احترق قلبه و آلمه لرؤيتها هكذا .. كان يتمنى ان يجذبها لحضنه ليمتص منها حزنها و يخربها انها ليست وحيده .. ..
‏__________________________________
اوقفها امامه و الشرار يتطاير من عيونه .. امسك بمعصمها بقوه المتها .. جعلتها تصرخ من الالم .. فقالت بألم ( اييي .. يا يزيد ايدى .. ) .. يزيد بغضب ( اييي !! .. و الله ؟.. انتى فاكره نفسك فين ؟؟.. ايييه اللى عملتيه بره ده .. ازاى تحضنى واحد قدام الناس كلها و هو و لا يقربلك و لا زفت … ) .. فرح بدموع لان يزيد يقبض بقوه على و معصمها يكاد يكسره ( ده ابن عمى .. يعنى عادى .. و بعدين انت مالك ؟؟.. سيبنى .. ) .. يزيد بعصبيه ( قسما بالله لو ما اتعدلتى و الله هعمل حاجه مش هتعجبك .. ) .. فرح ببكاء ( لو كان زين مكانه مكنتش عملت حاجه صح .. ) .. تزك معصمها و امسكها من شعرها بقوه ( ايوووه .. عارفه ليه لان زين حبه حقيقى و مش عاوز منك حاجه غير حبك .. اما عامر بتاعك ده مش عاوز غير الفلوس و بس ..) .. ثم قال بتهديد ( و الله يا فرح .. لو عملتى حاجه غلط لكسرلك رأسك .. ) .. فرح ببكاء ( يا يزيد .. شعرى هيتخلع فى ايدك .. ) .. تركها و هو يزفر بضيق و عفاريت الدنيا تقفز امام عيونه مثلما يقولون .. قالت هى بشجاعه و هى تمسح دموعها ( انا مش هتجوز حد غير عامر .. ) .. التفت له لكنه لم يرد عليها .. بل نزل على وجهها بصفعه قويه .. فنزفت دم من فمها .. قال بعصبيه ( انتى ايييييه ؟؟.. ليه بقيتى انانيه كده ؟؟.. مش شايفه غير نفسك و بس .. مش شايفه اننا بنحبك و بنخاف عليكى .. مش شايفه اننا بنبعدك عن عامر و ابوه علشان هما نفسهم عملوا فينا حاجات كتير اهمها انهم كانوا السبب الرئيسى فى موت بابا .. مش شايفه ان انتى مش شويه كسرتى قلب زين و حضتنى عامر من غير كسوف .. انتى لييييه كده يا فرح؟؟؟؟.. ) .. لا تجد اجابه هو محق بكلماته ؟؟..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السادسة عشر من خلقت لأجلك

كان يجلس على كرسى مكتبه .. الغضب يسيطر عليه من كل جهه .. امسك بالقلم يحركه يمينا و يسارا من الغضب .. ثم القى به بغضب .. كيف تفعل هذا ؟.. كيف تحضنه هكذا بلا اى خجل .. يبدو انها فعلا تحتاج الى اعاده تربيه .. رفع رأسه ليجدها قد اقتحمت غرفته و شعرها مبعثر و حالتها مزريه للغايه و وجنتها اليمنى عليها اثار اصابع .. انتفض من مكانه مسرعا و القلق يسيطر عليه .. زين بخضه ( فرررح ؟؟؟ .. ايييه ده ؟؟.. ايييه اللى حصل .. ) .. حاوط وجهها باصابعها الرقيقه .. وضع اصبعه على مكان نزف الدم من شفتيها فتآوهت هى بألم .. قبضه من الالم اعتصرت قلبه بقوه .. هى تتألم و المشكله انه لا يستطيع فعل شيئ .. حرك اصابعه ليضعها مكان اصابع الصفعه .. قال بهسيس غاضب ( مين اللى ضربك ؟؟.. ) .. لم ترد عليه بل اغلقت عيناها و احتضتنه بقوه .. لا تعرف ما الذى اتى بها الى هنا ؟؟.. ربما لان زين هو ملجأها الوحيد حين تشعر بأنها وحيده .. بكت بحرقه على صدره جعلت جسده يتصلب تحت ذراعيها التى تحاوطه .. تركها دون اى استجابه منه .. ليس لان غاضب منها بل لانه لو ضمها له فى هذه اللحظه سوف تعتبر خيانه لها و لعمته و لزين .. و هو دائما محتوى لاى انفعال يحدث من حوله .. تركها حتى تفرغ شحنه حزنها من ضربها و شعورها الذى لا يعلم ما هو حتى الان ؟؟.. لا تعرف كم من الوقت ظلت محتضنه اياه .. حتى هدأت قليلا لكن لا يخفى الوضع من شهقاتها الحزينه و الباكية .. ابعدها عنه و هى تمسح دموعها بطفوليه و احراج .. قال بهدوء ( مين اللى مد ايده عليكى .. ) .. لم ترد عليه بل تساقطت دموعها هذه المره لكن بهدوء .. قال بحزم ( كفايه عياط .. و قولى مين اللى مد ايده عليكى ؟؟.. ) .. فرح بارتعاش و تقطع ( ييي.. يزيد .. ) .. زفر زين بضيق بسبب انفعال يزيد الشديد معها .. ثم قال بهدوء ( طبعا .. علشان حضرتك اول لما شفتى عامر جريتى و حضنتيه و خليتى منظره هو اريال واقف .. ) .. فرح ببكاء ( انا مكنش قصدى حاجه ؟؟.. انا بس وحشنى عامر مش اكتر .. ) .. لعنها و لعن عامر و لعن اللحظه التى تعلمت فيها الصراحه و لعن الساعه الذى جعلتها تأتى الى هنا .. قال بضيق ( احنا هنا فى مصر يا فرح ..يعنى مش ينفع واحده تحضن راجل غريب عنها او ببساطه خلينا نقول يجوز ليها شرعا .. دى عادات و ده دين .. مينفعش ) .. قالت بحزن ( انا بس كنت .. ) .. زين بهدوء ( مفيش بس انتى غلطتى .. مينفعش تحضنى حد يجوز ليكى شرعا .. او مش من المحارم .. ) .. قالت بلا وعى ( حتى انت !! .. ) .. زين بابتسامه هادئه ( ايوووه حتى انا .. لا انا شرعا يجوز انى اتجوزك لانى مش اخوكى فى الرضاعه مثلا .. ) .. فرح بترقب و خجل ( طب ليه سبتنى ؟؟.. من من .. من شويه .. لما حضنتك ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( علشان اسيبك تهدى .. و بعدين انا مش حضنتك على فكره .. و علشان اعرف افهم منك كل حاجه بهدوء .. و انا مش طبيعتى انى استغل اى بنت ترمى نفسها فى حضنى .. انا بحاول على قد ما اقدر احتوى اى موقف بكون فيه ..المهم .. ادخلى الحمام ظبطى نفسك و هبعتلك عم على بكيس تلج علشان وشك .. و انا هروح ليزيد .. ) .. فرح بخوف ( لا و النبى بلاش دلوقتى .. ) .. زين باستغراب ( لييه ؟؟..) .. فرح بقلق ( علشان يزيد هيكون متعصب و مش هتعرف تتفاهم معاه.. ) .. زين بابتسامه ( انا على فكره اعرف يزيد اكتر منك .. و بعدين مش عيل صغير انا هخاف منه .. يلا روحى اغسلى وشك .. و فكرى فى اللى قلته .. و اوعى تنسى انك جوهره حافظى عليها للى يستاهل يشيلها لاخر العمر .. ) .. قال جملته ثم خرج من الغرفه .. تحت نظراتها التى تنبض بالاعجاب لذلك الرجل الذى يتسلل الى قلبها رويدا رويدا .. بل هو لا يتسلل هو يدمر حصون قلبها و عقلها معا بكلمه واحده منه .. ابتسمت بسعاده ثم قالت بحزن ( انا غلطت لما حضنت عامر .. زعلت يزيد و كسرت زين .. و انا اصلا عمرى ما حضنته قبل كده .. عقلك كان فين يا فرح لما عملتى عملتك السوده .. اففففف ) .. زفرت بضيق و توجهت الى الحمام لتنظف نفسها و تفكر بكلام زين …
‏______________________________
كان داخل حمام مكتبه ينظر الى المرآه بغيظ .. لاول مره يرفع يده عليها .. لاول مره يشعر بالضيق الشديد منها .. لاول مره يغضب لدرجه تجعله يشعر بأنها ليست اخته بل ابنته و تحتاج للتربيه من جديد .. فتح صنبور الماء و وضع رأسه تحته .. لعلها تبرد نار غضبه و حرقته من اخته و افعالها .. رفع رأسه و جفف وجهه بالمنشفه.. انزل المنشفه عن وجهه فرأى زين امامه .. قال بسخريه ( ايييه !! .. جاى تلومنى لانى ضربتها .. و لا جاى تزعقلى لانها مش متربيه .. ) .. زين بهدوء ( ايدك هقطعهالك لو اتمديت عليها تانى .. مش لانى بحبها لان الضرب على الوجهه حرام زيه زى اللطم بالظبط ده واحد .. اتنين بقى لو ضربتها احتمال تعند و تزيد و فى حاله اختك اشك انها هتعند فعلا .. ثالثا الرسول صلى الله عليه سلم .. ).. همس يزيد بخفوت ( عليه افضل الصلاه و السلام .. ) .. اكمل زين بهدوء ( الرسول وصانا بالنساء .. و قال” و استوصوا بالنساء خيرا” .. و بعدين فكرك لما تمد ايدك عليها هتبطل مثلا .. ) .. يزيد بغيظ ( كل الكلام اللى انت بتقوله ده على عينى و رأسى بس و الله لو شفتها واقفه معاه لوحدهم .. و الله هكسر عظمها .. ) .. زين بحزم ( مش كل حاجه عافيه يا يزيد بالراحه .. سيبها تغلط و تعرف غلطها و تتعلم .. الدنيا مش بتمشى غير كده .. ) .. صمت يزيد يفكر فى حديثه .. ثم قال بقلق ( يا زين فرح طيبه و مش بتشوف عيوب الناس الا لما تكون قدامها .. عمرها ما هتشوف الوش التانى لعامر بسهوله .. و بعدين انا لو سبتها زى ما هى عايزه هتعمل كتييير .. مش بعيد الاقيها كل ما تشوفه تحضنه و … ) قطع جملته منعا لغضب زين .. فقال زين بهدوء ( انت كلامك صح .. هى بريئه اووى .. بس انا ملقتش سيب على الاخر .. خليك هادئ فى التعامل معها علشان لما تغلط تيجى و تحكى و تحل المشكله بهدوء .. مش كل حاجه مد ايد يا يزيد .. ) .. يزيد بتفكير ( افكر .. ) .. زين بابتسامه ( يا ابنى .. كام مره هقولك بالراحه شويه .. يا ابنى دى انت خليت البنت شوارع خالص .. ده كفايه صوابعك اللى معلمه فى وشها .. ) .. يزيد بتشفى ( تستاهل و لسه الحيوان ده هوريه .. ليه قرطاس انا واقف ) .. زين باستفزاز ( قرطاس لب و لا ترمس .. ) .. يزيد بعصبيه ( زييييين .. متعصبنيش ياض انت .. ) .. زين بمرح ( خلاص .. خلاص .. اهدى .. انا بهزر .. المهم انا هروح اجيبهالك و الباقى عليك .. ) .. اعتلى القلق وجهه .. فهو قلق عليها من فعلته .. تردد كثيرا فيما يجيب على سؤاله .. تردد فى مقابلتها بعد ان ضربها صفعه قويه اخرج بها غضبه منها .. لكنها تستحق بصرف النظر انه اقسى عليها كثيرا .. اخرجه زين من تفكيره قائلا ( هى على فكره مش زعلانه منك هى عارفه انك خايف عليها .. ) .. يزيد بتردد ( طب .. طب .. هى اتعورت او حاجه جامد .. ) .. زين بمرح ( لا شلفطت وشها بس .. ده انت ايدك مرزبه يا مفترى .. ) .. يزيد بابتسامه ( بخاف عليها يا يزيد مش اختى مسؤله منى من وقت بابا لما مات .. انا ظهرها و سندها و حمايتها لازم اكون شديد و الا ممكن تضيع منى .. ) .. زين بهدوء ( جمد قلبك يا يزيد اومال هتبقى اب ازاى بعد عمر طويل .. ) .. يزيد بقلق ( يلا ربنا يسهل .. هاتها .. بس و الله لو طوله لسانها او قعدت تقول عامر و مش عامر و الله همد ايدى تانى .. ) .. زين بابتسامه ( طب خلى شاهندا تجيب كيس تلج ليها علشان وشها .. ) .. يزيد بحرج ( انا اتغابيت .. و لا اييه ؟؟. ) .. زين بغيظ ( لا يا حبيبى .. انت كنت هتموت البت .. ) .. يزيد بغيظ ( يلا بره .. روح هاتها و انا هكلم شاهندا تجيب الحاجات هنا فى اوضتى و انا هصلح اللى عملته .. ) .. زين و هو يخرج من الغرفه ( طيب بس بالراحه عالبت ..بلاش تتحول لسى السيد تانى ) .. قذفه يزيد بغيظ بوساده كانت بجانبه .. فخرج زين ضاحكا من الغرفه .. تنهد يزيد بهدوء حتى يظبط انفعالاته ..
‏____________________________________
انقبض قلبها على صغارها بقوه .. تشعر بهم فى مشكله .. كادت ان تبكى من الخوف عليهم .. لا تعرف ما حل بهم .. فامسكت هاتفها مسرعه و دقت رقم زين .. اتاها صوته هادئا ( سلام عليكم يا عمتى .. ) .. حنان بقلق و الدموع تتحرك فى عيونها ( يزيد و فرح كويسين.. اوعى تكدب عليا يا زين ؟؟.. ولادى فيهن حاجه .. ) .. ثم شقهت لتحبس دموعها من خوفها عليهم ظنا منها انه قد حدث شيئ لهم من مصطفى او ابنه .. زين بقلق و استغراب ( ايييييه يا عمتى مالك ؟؟.. حصل ايييه لكل ده ؟؟.. ) .. حنان و هى تجفف دموعها ( قولى .. حصلهم ايييه ؟؟. ) .. زين بابتسامه ( يا عمتى هما زى الفل .. بس اتخانقوا مع بعض .. ) .. حنان بترقب ( ليييييه ؟؟.. فرح عملت ايييه ؟؟. ) .. زين بمرح ( يا سبحان الله معروفه حبيبتى غبيه و بتغلط .. ) .. حنان بتنهيده ( بنتى و حفظاها .. و بعدين اييه حبيبتى دى لم نفسك .. ) .. زين بمزح ( بتغيرى يا بيضه يا حلوووه انتى .. ده انتى الاساس .. ) .. حنان بابتسامه ( بس يا واد .. بطل بكش و قولى ايييه اللى حصل بينهم ؟؟.. ) .. زين بابتسامه خفيفه ( لا ده ضربها بالقلم بس كده .. ) .. حنان بفزع ( يا خبر اسود .. ليييييه عملت ايه ؟؟.. ) .. زين بغيظ ( حضنت عامر قدام الشركه كلها .. ) .. حنان بزهول ( ميييييين ؟؟ ) .. زين بضحك ( لا بس خدت علقه تمام من يزيد .. ده خلاها شوارع .. ) .. حنان بغيظ ( تستاهل .. و لسه لما تجيلى هنا هكمل عليها .. ) .. ثم قالت باستغراب ( و انت مالك فرحان كده لييه ؟.. ) .. زين بابتسامه ( عادى .. اصلى اتناقشت معها شويه فى اللى حصل .. و اقنعتها انها غلطانه .. و بس .. ) .. حنان بخبث ( لا و الله .. مش عارفاه لييييه حاسه انك مخبى عليا حاجه ؟؟.. ) .. زين بمرح ( عمرى .. انا اقدر برضوه .. ) .. ثم استطرد قائلا بجديه ( بس و النبى يا ماما .. بلاش تتكلمى مع فرح لما ترجع علشان و الله يزيد قام بالواجب و زياده كمان .. ) .. حنان بعند ( و الله لهعلمها الادب من اول و جديد .. ده انا هكسرها بالشبشب بتاع ابتدائى ده .. ) .. زين بضحك ( بلاش الله يخليكى .. ده الشبشب ده طول عمره عامل دى الكرباج .. انتوا عاوزين تسلمونى البت مخلصين عليها و لا ايه ؟؟.. ) .. ضحكت حنان حين تذكرت حين كانت تضربهم هم الثلاثه بالشبشب حين يدعون عدم الفهم .. ثم قالت بغيظ ( و الله هضربها علشان تتربى بت مهاب .. ) .. زين بجديه ( يا ماما بالراحه .. اقعدى معها .. افهميها اتناقشى معها .. بالراحه علشان متخافش مننا .. و مش تعند معانا .. هو انا برضوه اللى هقولك ؟؟.. ) .. حنان بتفكير ( كلامك صح .. غلبتنى يا ولد .. ) .. ابتسم زين بثقه ثم قال بمرح ( من بعض ما عندنا .. المهم هقفل معاكى علشان اشوف ورايا اييه ماشى .. ) .. حنان بابتسامه ( يلا يا واد من هنا .. سلام .. ) .. اغلق الهاتف مبتسما .. فعمته الحاسه السادسه لديها عاليه .. دائما تشعر بهم .. دائما تعرف ان كانوا بخير ام لا .. دائما تقرأ افكارهم .. توجه الى مكتبه حيث فرح لمعالجه الامور .. بينها و بين يزيد ..
‏______________________________________
قضايا ساعه يتحادثون واقفين على اقدامهم .. لا يشعرون بالوقت مطلقا .. كلاهما يشعر بالراحه عند محادثه الاخر .. هو يشعر بانها ملكه جمال بشعرها البنى و عيونها الخضراء .. و خفه ظلها و طفولتها .. لحسن حظه انها لم ترى سعادته حين علم انها تسكن بجواره .. اما هى فكانت سعيده حين تحدثت معه كثيرا .. رأت مدى رجولته و شهامته فى بغض المواقف التى قالها لها .. رأت مدى وسامته خصوصا حين يبتسم او يضحك لتبرز غمازته لتجعله اكثر وسامه .. انها لا تشعر بالوقت بجانبه .. نظرت الى الساعه لتشهق بزهول .. فقال لها باستغراب ( ايييه ؟؟. مالك ؟؟. ) .. نادين بزهول ( احنا بقالنا اكتر من ساعه واقفين .. ) .. زياد بابتسامه ( بجد .. طب و ايه المشكله ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( انا مش حسيت بالوقت خالص .. ) .. زياد بغرور مصتنع ( طبعا .. واقفه مع واد مز بغمازات زى .. و عاوزه تحسى بالوقت .. ) .. نادين بضحك ( يا غرورك يا اخى .. ) .. زياد بضحك ( الله يخليكى و يكرم اصلك .. ) .. نادين بابتسامه ( انا تعبت بقى و هدخل انام ماشى .. ) .. زياد بحزن ( هتسبينى لوحدى يعنى .. ) .. ضحكت نادين ثم قالت ( العو هيأكلك .. و بعدين انت معاك عم صلاح .. ) .. زياد بمرح ( بسم الله ما شاء الله .. انتى حفظتى عم صلاح كمان .. لا لا هحسدك على ذاكرتك الحلوه دى .. ) .. نادين بضحك ( تصبح على خير .. ) .. زياد بغيظ ( احنا العصر .. ) .. انصرفت و هى تضحك على طفولته .. و خفه دمها .. اما هو وقف يتذكر اللحظات التى قضاها معها .. مهما جلس معها لا يشعر بالوقت مطلقا .. ماذا يسمى هذا ؟؟ .. الذى يشعر به ؟؟..
‏_________________________________
دخل فيلا والده .. بخطوات غاضبه بعد شجاره مع يزيد و زين .. كاد ان يفتك بهم .. لكن جاءت فرح و اخرجته من الموقف و جعلته يأخذ حقه باحتضانه له .. هذا اول مره تفعلها .. حتى و هم فى لندن لم تفعلها و لا مره .. كان دائما يحاول معها لكنها كانت تعنفه بشده و احيانا تغضب منه بقوه .. لكن ماذا حدث ؟؟.. لا يهم ماذا كانت تقصد المهم انها جعلته ينتقهم منهم بلا اى عناء .. صدع صوت والده قائلا بسخريه ( انت شرفت .. ) .. عامر باستغراب ( فى ايييه ؟؟.. ) .. قذف مصطفى الجريده بوجهه عامر و قال بعصبيه ( فى ان البتو فلوسها بيضيعوا منك و انت واقف تتفرج .. ) .. امسك عامر الجريده و رأى بها نفس الخبر عن زين و فرح و علاقتهم .. القى بالجريده بلا اهتمام و قال ( كل ده كلام فارغ .. و اكبر دليل ان لسه فرح من شويه شافتنى و حضنتنى كمان .. ) .. مصطفى بسخريه ( لا و الله و انت فكرك هصدق الهبل اللى بتقوله ده .. و حتى و لو كنت صادق .. فكرك زين هيسبهالك .. ده من عاشر المستحيلات .. ) .. عامر بسخريه ( و لا يقدر يعمل حاجه ؟؟.. فرح بتحبنى و هتختارنى انا .. ) .. مصطفى بسخريه شديده و استهزاء ( تبقى متعرفش زين لسه ؟؟.. زين عامل زى احمد ابوه بالظبط و زى جده يونس .. لو عاوز حاجه و الله لو فى فم الاسد هيأخدها .. ) .. عامر باستغراب ( انت خايف منه ؟؟. ) .. مصطفى بغيظ ( مش خايف .. بس تخيل واحد زيك ضدد واحد زى زين ؟؟.. تفتكر هتختار مين ؟؟. .. ) .. صمت عامر ليفكر فكلام والده محق .. هو رأى زين بعد تغيره .. لقد تفوق زين عليه .. زين فعلا افضل منه بكثير .. فهو متحمل مسؤليه شركه كبيره مثل شركتهم .. و وسيم للغايه و مدرك لكل مهامه .. لكن فرح لا تحبه .. فقال مصطفى بهدوء ( البت هتطير منك .. زين طول عمره بيأخد اللى هو عاوزه .. انا كل مره بحاول اعمل مشكله مش بينجح الوضع ) .. عامر بثقه ( صدقنى فرح بتحبنى .. يعنى خلاص اطمن .. ) .. مصطفى بسخريه ( براحتك بس .. انت مش ضامن ان حبها ليك حقيقى .. يعنى مش ضامن انها ليك .. ) .. ثم تركه و توجه الى عمله فى مكتبه .. اما عامر ظل جالس يفكر فى حديث والده .. بالطبع يجب عليه ان يجد فكره حتى يضمن استرجاع حق والده منهم .. عمه مهاب سرقهم منذ زمن لذلك يجب عليه الزواج من فرح حتى يحصل على كل المال الذى تملكه حنان و يزيد و فرح ايضا .. لكن كيف يضمن ان تكن فرح له ؟؟..
‏________________________________
طرق باب الحمام الذى فى غرفته و بيده علبه الاسعافات .. لم يأته الرد .. فطرقه مره اخرى و قال ( يا فرح ؟؟.. انتى هنا ؟؟.. ) .. صمت قليلا حتى تسرب الى اذنه صوت شهقات البكاء .. و انين الالم .. قال بصراخ و فزع ( فرررررح !! .. انتى كويسه ؟؟.. ) .. سمع صوت مفتاح الباب .. فنظر الى الباب بلهفه و خوف .. ليجدها تخرج منه و هى ممسكه بقميصها البنفسجى بيدها و هى ترتدى تي شرت لونه ابيض اسفله .. لكن يبدو عليها البكاء .. قال بقلق ( مالك يا فرح ؟؟.. ) .. رفع بأنامله ذقنها لتنظر الى عيونه .. قال بقلق ( اييييه اللى حصل ؟؟.. ) .. قالت بآلم ( ضوافر يزيد دخلت فى دراعى .. و دراعى وجعانى اووووى .. و مش عارفاه احط عليه التلج .. ) .. نظر الى ذراعها فاغمض عينه بقوه حتى يحكم انفعالاته .. امسك من يدها كيس الثلج .. و سحبها من يدها برقه و هدوء شديد .. اجلسها على الاريكه برقه .. وقف الى جانبها و انحنى بجذعه قليلا بعد ان خلع جاكيت بدلته .. وضع كيس الثلج على مكان اظافر يزيد .. خرج منها انين خافت .. تألم قلبه لذلك بشده .. قال برقه ( انا اسف .. ) .. فرح بدموع ( انا وحشه يا زين ؟؟.. ) .. جلس امامها و قال بهدوء ( ليييه بتقولى كده ؟؟.. ) .. فرح ببكاء ( علشان بتصرف غلط و من غير ما افكر .. ) .. زين بحب ( مفيش حد مش بيغلط يا فرح .. المهم نعرف غلطنا و نحاول نصلحه .. ) .. قال له و هى تمسح دموعها بطفوليه ( انت ليييه كده ؟؟؟. ) .. زين رافعا حاجبه ( كده اييييه ؟؟. ) .. فرح و هى تنظر له بدموع ( يعنى كل مره بحسك عاوز تحمينى .. ليه بتنصحنى رغم انك عارف انى مش بحبك .. لييه بتتعامل معايا كأنى مهمه اووى عكس الكل .. ليييه بتحسسنى انى ليا قيمه ؟؟.. انت بتعذبى بحنيتك دى .. علشان كان نفسى تكون حقيقه .. ) .. زين بهدوء و حب ( فرح .. انتى فعلا غاليه عندى .. و غاليه اوووى كمان .. صدقينى حنيتى و حمايتى ليكى دى حقيقه .. عمرى ما حاولت انى اكذب عليكى او حتى اخدعك .. و انا بتعامل معاكى كده لانك تستاهلى كده.. تستاهلى تتحبى .. انا بعاملك كده علشانك مهمه عندى اكتر من نفسى حتى لو مش بتحبينى .. لانى اتعودت ادي من غير مقابل .. ) .. كم هو رائع .. لا احد مثله .. هو يقول كلام رائع جدا .. زين .. هو اسم على مسمى .. فرح بتوتر ( زين.. اناااا .. آآنت.. ) .. زين بابتسامه ( متقوليش حاجه .. استنى انا هحط من الاسعافات دى مرهم ماشى و هلفها بشاش .. و بعد كده هنمشى .. ).. فرح باستغراب ( على فين ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( هنروح ليزيد .. ) .. فرح بتأثر ( هو لسه زعلان منى .. ) .. زين بحنان ( يزيد هيسامحك لو حس انك حاسه بغلطك .. و انتى ندمانه على غلطتك يبقى خلاص بقى .. يزيد طيب جدا .. ) .. فرح بتلقائيه ( و الله ما فى حد طيب غيرك .. ) .. زين باستغراب مصتنع ( بتقولى حاجه ؟؟.. ) .. فرح بسرعه ( لا لا و لا حاجه ؟؟.. ) .. اخفض بصره و ابتسم ابتسامه واسعه .. لانه سمعها .. كم هو يعشقها.. فهو يدعى فى كل صلاه ان تكون له .. قال فى ذهنه باصرار ( انتى لى يا فرح … )
‏_________________________________
قالت بغيظ ( خلاص بقى يا يزيد .. يخربيتك ) .. قالتها شاهندا و قد طفح بها الكيل من اقناعه بأن يسامح فرح .. فى الحقيقه هو سامح فرح فى اللحظه التى صفعها بها .. لكن هو يحب اخراج شاهندا عن شعورها .. يزيد بعصبيه مصتنعه ( بتدعى على بيتى يتخرب يا شاهندا من قبل ما يعمر اصلا .. ) .. شاهندا بغيظ ( ايوووه .. خرجتنى عن شعورى افففف .. اديلى ساعه بقولك يا يزيد انت نفخت البت و سامحها .. انت مش معبرنى .. ) .. يزيد بابتسامه ( يعنى يرضيكى بيتنا يتخرب قبل ما نحط رجلنا فيه سوا .. ) .. شاهندا بغيظ ( انت فى ايييه و لا فى ايه ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه عاشقه ( اصلى بصراحه بحب اشوفك و انتى متعصبه .. انا بحب اشوفك فى كل حالاتك اصلا .. ) .. ضربته على كتفه بغيظ و قالت بخجل ( يا غلس .. ) .. يزيد بضحك ( بصى على خدودك لونهم احمرررر .. بقيتى شبه الفراوله .. يا عسل انتى .. ) .. قامت من جانبه و ركضت خارج الغرفه ( يا قليل الادب .. ) .. يزيد بابتسامه ( لا دى تحكمى فيها بعدين .. ) .. شهقت شاهندا بكسوف .. قال يزيد بحب ( بت يا عسل انتى .. اعملى حسابك انى هاجى انا و امى بكره نخطبك من ابوكى .. ) .. نظرت له بحب .. ثم ركضت خارج الغرفه و الابتسامه السعيده مرتسمه على شفتيها .. فهى وقعت فى حبه منذ ان صدمها بسيارته .. منذ ان غرقت فى بحر عيونه البنيه …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السابعة عشر من خلقت لأجلك

طرقت الباب بخوف بينما هو بجانبها يساندها .. كم هو عظيم .. سوف يظل يساندها الى النهايه غير مقابل .. سمعت صوت يزيد يقول بحزم ( ادخل .. ) .. ابتلعت ريقها بقلق .. نظرت لزين بتردد .. فأوما لها برأسه لتدخل .. فتحت الباب لتدلف الى الداخل لتجده يجلس على مكتبه و علامات الغضب على وجهه .. تصنع يزيد انه يعمل و لا يرها .. وقفت هى كالمذنبه اللتى تنتظر عقابها امام مكتبه .. بينما زين خلفها و هو يزم شفتيه بقوه حتى يمنع الابتسامه من الظهور .. عم الصمت طويلا .. حين يزيد يتعمد الا يراها حتى لا يشفق و يركض اليها و يأخذها باحضانه فهو اخاها و قلبه يرق لدموعها .. قلبه يعتصر لآلامها .. بينما هى دموعها تسقط بهدوء فيزيد يشعرها بمدى فضاحه ما فعلته .. لاول مره تفعلها .. قطع زين ذلك الصمت بجديه ( يزيد .. ) .. يزيد و هو ينظر الى الورق ( يا نعم .. ) .. زين بجديه مصتنعه ( ارفع رأسك طيب .. و لا احنا مش عاجبينك .. ) .. رفع يزيد حاجبيه باستغراب و هو يمنع ضحكه ( احنا !! .. هو فى حد تانى معاك انا مش شايف حد .. ) .. تدخلت هى و قالت ببكاء حارق ( يزيد .. انا اسفه و الله اسفه .. انا غلطت بس لو سمحت اوعى تعاملنة كأنى هوا و مش موجوده .. انا مليش حد غيرك انت و ماما .. انا مش زعلانه انك ضربتنى انا عارفه انك خايف عليا .. بس و الله احلفلك ان دى اول مره .. و معرفش عملت كده ازاى ؟؟.. ) .. ثم وقعت على الارض و هى تدفن وجهها الملطخ بدموعها بين كفيها .. انسحب زين من الغرفه بهدوء .. فهذه لحظه خاصه بالاخوين .. بينما وقف يزيد من مكانه .. لانها احرقت قلبه بدموعها .. اقترب منها و لم يحرك شفتيه بحرف واحد .. مد انامله اسفل ذقنها ليرفع وجهها اليه .. لم تمهله اى فرصه بل القت بنفسها بين ذراعيه .. اخيها و والدها و صديقها .. هو كل شيئ بالنسبه رغم اى شيئ يحدث بينهم .. احتضنها حتى يشعرها بالامان .. قبل رأسها بحنو .. استكانت هى بين احضان اخيها .. قالت بندم ( انا اسفه يا يزيد .. و الله مكنش قصدى .. ) .. قال بابتسامه ( طالما عرفتى غلطك .. مسامحك بس عارفه لو كررتيها ه … ) .. فرح بسرعه ( و الله ما تكمل.. اول و اخر مره و الله .. ) .. ثم قالت بترقب ( خلاص .. مش زعلان منى .. ) .. ضربها يزيد على رأسها بخفه ( انتى بنتى يا هبله .. ازعل منك ازاى .. ) .. فرح باستنكار ( بنتك مين يا بابا انت .. الفرق بينى و بينك 4 سنين .. ) .. يزيد بغيظ ( يا بنت انتى مش بتحرمى ابدا .. و الله هضربك مره من غيظى .. ) .. فرح ببراءه ( حرااام عليك ده انا كيوت .. ) .. يزيد بسخريه ( كيوت شحن .. قومى يا بت من هنا .. و اعملى حسابك انك هتروحى مع زين لانى طالع مع شاهندا شويه .. ) .. فرح برعب ( لا لا لا .. ) .. يزيد باستغراب ( مالك يا بنت انتى .. هو زين عملك حاجه.. ) فرح بتوتر ( لا بس مش عاوزه اتعبه يعنى .. ) .. يزيد بسخريه ( يا حنينه .. يلا يا بت من هنا .. و انا هكلمه دلوقتى .. بعدين اكلم شاهندا حبيبتى .. ) .. فرح بغمزه ( الله يسهله .. ) .. ابتسم لها .. فخرجت هى من الغرفه .. لتتجه الى مكانها المؤقت و هو عملها كمساعده لزين .. يزيد اخبرها ان هذا الوضع لن يدوم طويلا .. لكن من هى التى ستحل محلها ؟؟.. لقد رأت صباح اليوم من كانوا هنا لاجل مكانها هذا .. احمر وجهها من الغضب .. لا تعلم لما تتخيل ان فتاه منهم تقترب منه لدرجه كبيره و هو مستسلم لها .. فهو كغيره من الرجال لديه نقطه ضعف .. هزت رأسها بعنف لتطرد تلك الافكار خارجا .. ماذا يسمى هذا الشعور الذى يتحكم بها الان و يجعلها غاضبه .. هل هو .. همست بتوتر ( غيره .. ) .. انتفضت من مكانها كالذى لدعته حيه ..لا لا لا ليست غيره .. هل .. هل .. تجدد ذلك الحب الذى دفنته قديما ام ماذا ؟؟؟
‏___________________________________
كان هو يتجول فى جميع انحاء الشركه و المصنع .. تقليلا من الملل .. كان ان قابل اى فتيات يتهامسن عليه .. فيبتسم بهدوء .. حتى جاء يزيد من خلفه .. يزيد بضحك ( بخخخ .. انا جيت .. ) .. زين بسخريه ( ربنا يشفى .. ) .. ثم قال بهدوء ( شايف مزاجك راق دلوقتى ها .. اتصالحتوا ؟؟.. ) .. يزيد بضحك ( انا و اختى .. و لا انا و خطيبتى .. ) .. زين بغيظ ( يا غبى .. انا مالى بيك انت و خطيبتك .. انا بتكلم على فرح .. ) .. يزيد بضحك ( طول عمرى احب انى اعصبك .. هوايه الظاهر عندى .. ااه يا سيدى اتصالحت انا و هى .. ) .. زين بابتسامه ( طب كويس .. المهم انا همشى علشان تعبت الساعه وصلت 4 العصر .. ) .. يزيد بسرعه ( استنى .. خدت البت معاك .. ) ..زين باستغراب ( بت مين ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( فرح .. ) .. زين بدهشه ( لييييه ؟؟.. انت اتشليت ؟؟؟.. ) .. يزيد ( لا انا طالع مع شاهندا شويه .. يلا يا زين .. طلب صغنن .. ) .. زين بتفكير ( انا مش فاضى .. و مش مروح البيت .. ) .. يزيد بترقب ( هتروح فين ؟؟.. ) .. نظر له زين نظرات بمعنى هل الذى فى باله ؟؟.. فاؤما زين برأسه .. يزيد بابتسامه ( مش مشكله تستناك فى العربيه .. او وصلها البيت و روح انت بعد كده .. ) .. زين باعتراض ( يا ابنى مش هينفع .. انا كده هتأخر .. ) .. يزيد بترجى ( علشان خاطرى .. تتردلك فى الافراح .. خلص بقى .. ) .. زين بابتسامه ( طيب .. علشان خاطر البت الغلبانه خطيبتك دى .. ) .. يزيد بمرح ( يا زين يا ابو قلب كبييير .. ) .. زين بضحك ( يلا يا اهبل .. ) .. ثم اكمل جولته .. و يدور فى عقله انه لا يجب على فرح ان تراه حتى لا تعتقد انه يتصنع ذلك .. بصرف النظر انها عاده لديه .. هز رأسه ثم توجه الى مكتبه .. ليجدها تضع رأسها و مغمضه العين .. قال بحزم ( فرررح .. ) .. انتفضت هى من مكانها مزعوره .. قالت بسرعه ( نعم .. ) .. زين بابتسامه ( جهزى نفسك علشان هنطلع دلوقتى .. ) .. فرح باستغراب ( على فين ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( هنروح مشوار ضرورى بعد كده .. هوصلك بيتك .. ) .. هزت رأسها بابتسامه .. و جمعت اغراضها و خرجا سويا .. تحت انظار الجميع التى تتسأل عن علاقتهم ..
‏_______________________________________
كان يجلس شاردا .. ممسك بفنجان القهوه .. عقله غير معه .. بل عقله و قلبه فى الشقه المجاوره له .. يشعر بكميه راحه حين يراها .. او يتحدث معها .. كان مسبقا لا يتحدث سوى مع عم صلاح فقط .. الان اصبحت هى تشارك عم صلاح به .. ابتسم بحب حين خطر على باله ابتسامتها .. خرج من تفكيره على صوت صلاح و هو يقول ( بتحبها ؟؟.. ) .. زياد بحيره ( مش عارف ؟؟.. انا عارفها بس من يومين ؟؟.. ) .. صلاح بهدوء ( و مين قالك ان الحب بالايام .. ) .. زياد باستغراب ( اومال بايه ؟؟.. ) .. صلاح بابتسامه ( الحب انك لما تشوفها تحس ان الجو بقى عامل زى الفرن .. تحس انك عاوز تخذها فى حضنك .. تحس انك مبسوط و انت شايفها قدامك مبسوطه .. تبتسم لما تشوفها هى مبتسمه .. بتزعل لما هى تزعل .. بتحس ان روحك بتطلع لو هى اتكسرت او اتجرحت او حصلها حاجه .. بتحس بعذاب ضعف اللى هى بتحس بيه لو انت اذيتها .. يا ابنى الحب غيره .. الحب من اعظم الاشياء اللى اتخلقت بين البشر و يا سلام لو كان حقيقى .. ) .. زياد بابتسامه ( كلامك حلوو يا صلاح افندى .. ) .. ضحك صلاح بقوه .. بينما ابتسم زياد و هو يفكر فى كلام صلاح الذى فعلا هو صادق فى كلامه .. كل ما قاله صلاح يشعر به زياد تجاه نادين .. لكن هل هى فعلا تستحق نبضه قلبه الاولى .. هل هى تستحق ما يشعر به الان من حب ؟؟.. صلاح بابتسامه ( بس حظك حلو .. ).. زياد باستغراب ( اشمعنا ؟؟.. ) .. صلاح بابتسامه ( انها ساكنه قدامك .. ) .. زياد بصدمه ( انت عرفت ازاى؟؟. ) .. صلاح بضحك ( انت عمرك ما وقفت فى البلكونه ..و بعدين لو وقفت بتقف 5 او 10 دقايق بالكتير تبص على النيل و تدخل .. لكن النهارده حضرتك وقفت حوالى ساعه و شويه .. ) .. زياد بضحك ( مركز اوووى انت معايا يا عم صلاح .. ) .. صلاح بابتسامه ( ده انا اللى مربيك .. مش هعرف بتحس بايه .. ) .. ابتسم كلاهما بينما هو يفكر فى كيفيه التأكد من حقيقه شعوره تجاه نادين …
‏_______________________________
جلست على الفراش .. الابتسامه البلهاء لا تختفى من وجهها .. تشعر كأنها مراهقه تعيش حاله من السعاده التى لا تعرف مصدرها .. هزت رأسها و قالت ( بس بس .. ايه الهبل ده .. و بعدين انا فرحانه اووى كده ليه ؟؟.. شويه كلام و كنت بسلى وقتى معاه .. ) .. ثم قالت بحب ( بس قمر يخربيته ..و يا سلام على غمازته لما بيضحك <3 .. ) .. عادت الابتسامه البلهاء مجددا .. حين تذكرت حديثها معه .. كان مسليا للغايه لكلاهما .. توجهت للمطبخ لتشرب كأس من العصير الذى احضرته منذ قليل .. فظهرت فى ذهنها ملامح وجهه و هو مبتسم .. قالت بضحك ( اففف .. يا ابنى انت اطلع من دماغى .. انت عملت فيا ايييييه ؟؟.. ) .. ثم توجهت الى هاتفها.. لتحادث رفيقه عمرها فرح التى لم تحادثها منذ ايام بسبب انشغالها من وقت عودتهم لمصر .. فرح بهدوء ( الوووو .. ) .. نادين بمرح ( من لقى احبابه نسى صحابه هاااا ؟؟.. ) .. فرح بسعاده ( ناااادين .. وحشتينى اووى يا نودى .. عامله ايه ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( انا تمام يا جذمه .. اللى مش بتسألى .. ) .. فرح بلوم ( عيب عليكى .. و بعدين انا هسأل عنك ازاى و انا مش شفتك من وقت لما رجعنا .. ) .. نادين بابتسامه ( يلا بقى اللى فات مات .. المهم ايييه اخبارك ؟؟. ) .. قالتها و هى ترتشف من العصير الذى بيدها .. فقالت فرح بضيق ( عامر رجع النهارده .. ) .. شرقت نادين .. و قعت كأس العصير من يدها .. فقالت بفزع ( ميييييين ؟؟.. ) .. فرح بضحك ( بالراحه .. شوفتى عفريت و لا ايه .. ايوووه يا ستى رجع .. ) .. ثم قالت بحزن ( رجع .. و بوظت الدنيا فى بعض ؟. ) .. نادين بترقب ( عملتى ايه يا فرح ؟؟.. عملتى اييه يا غلطه عمرى .. ) .. فرح بحزن ( مش فاهمه اييه اللى حصل خلانى اول لما شفت عامر رحت حضنته قدام يزيد و.. و زين .. ) .. اتسعت حدقتى نادين .. قالت بغضب ( انتى غبيه يا فرح .. انتى عمرك ما عملتيها .. تيجى فى مصر و قدام زين كمان .. مش تحاسبى على مشاعره .. و لا هى خلاص مش مهمه عندك .. ) .. فرح بحزن ( يا نادين انا فعلا غلطت .. و يزيد ضربنى .. بس انا فعلا معرفش ازاى عملت كده .. و الاكبر من ده كله ان لما يزيد ضربنى … ) .. نادين بترقب ( هاااا .. قولى .. ) .. فرح بخجل ( روحت لزين .. و فضلت اعيط فى حضنه .. ) .. ابتسمت نادين بخبث .. ثم قالت بخبث ( لييييه ؟؟.. ) .. فرح باستغراب ( هو اييييه ؟؟. اللى اييه ؟؟.. ) .. نادين بترقب ( ليه روحتى لزين و رمتنى نفسك فى حضنه و اشتكيتى ليه .. ) .. ذلك اصعب سؤال .. ليس هناك اجابه لديها عليه .. لتترك ذلك السؤال ليجبها عليه القدر و مواقفه …
‏____________________________________‏
لا مانع من خوض التجربه .. فالتجربه خير معلم .. و نحن فى هذه الحياه نجرب لنتعلم .. نفعل الخطأ لنتعلم كيف نميز بين الخطأ و الصواب .. كانت تفكر فى هذا شاهى .. حركت هاتفها فى يدها بقلق .. ربما يكون هذا الشيئ الصواب الذى تفعله .. لقد اكدت حنان ان ابنتها تعشق زين لكنها ترفض الاعتراف بذلك .. لكن الاصعب هل هى ستسطيع البقاء بجانب زين دون التطاول او تجاوز حدودها .. لو طلبت هى مقابل من حنان من الواضح ان حنان لن تمانع مطلقا .. لكن يجب حين تكون موافقه .. ان تكون على اتم استعداد لكى تجمعه هو و هى .. لتغامر و تقول نعم .. ربما هذا سيجعلها تخوض الحياه و تراها من منظور اخر .. ربما تجد سعادتها حين تساعد الاخرين .. وضعت الهاتف على اذنها بهدوء .. انتظرت حتى اتاها صوت حنان الهادى ( السلام عليكم .. ) .. شاهى بثبات ( و عليكم السلام .. انا موافقه يا مدام حنان .. ) .. ابتسمت حنان بارتياح .. ثم قالت بثقه ( تمام يا شاهى .. بس افتكرى ان ممنوع تجاوز الحدود مع زين لانى مش هضمنلك ممكن يعمل ايه .. و تانى حاجه بلاش تلبسى لبس ملفت علشان فرح مش تشك انك سكرتيره او انك اتعينتى فى الشركه ازاى .. ) .. شاهى بابتسامه ( تمام يا مدام حنان .. ) .. حنان بهدوء مع ابتسامه خفيفه ( شكرا لانك وافقتى يا بنتى .. ) .. ابتسمت شاهى .. ربما لانها تشعر بالسعاده .. لانها لاول مره تفعل شيئ لغيرها .. لا تعرف هل هذا سيجعلها سعيده .. و هو عدم التفكير بالاخرين .. و تفعل ما يسعد الاخرين فمن الممكن ان تجد سعادتها .. هل ستجد الراحه ؟؟…
‏________________________________
بماذا تجيب نادين الان .. لا توجد اى اجابه ؟؟.. لماذا تلقى دائما بهمومها على زين .. الذى دائما يتلقى كل همومها و احزانها بصدر رحب .. فقالت بتوتر لنادين ( نادين .. انا هقفل علشان فى حد جاى .. ) .. نادين بثبات ( بتهربى من السؤال ليه ؟؟.. ) .. فرح بقلق ( يا بنتى مش بهرب من السؤال بس انا معنديش اجابه فعلا .. يلا سلام بقى .. ) .. اغلقت الهاتف لتتهرب من الاجابه .. هى فعلا لم تكذب على نادين .. لاننا احيانا لا نفهم انفسنا .. احيانا لا نعرف ماذا نريد او ماذا نفعل ..و ذلك حين نقع فى الحب <3 .. كانت هى فى سيارته .. لانه هو اوقف السياره امام ذلك البيت الذى معلق عليه .. دار الرحمه .. نزلت من السياره لترى لماذا تأخر بالداخل .. فوجئت بما شاهدته .. حين وجدت زين يجلس بدون جاكيت البدله و فاتح زري قميصه اسفل رقبته.. وسط الاطفال الصغار و يروى لهم قصه السندريلا .. ابتسمت بحب على روعته و جماله .. شعرت بيد على كتفها .. التفت باستغراب .. لتجد سيده فى عمر ال45 من عمرها ترتدى حجاب ابيض طويل يجعلها جميله للغايه و وجهها بشوش .. و تدعى السيده فاطمه .. فاطمه بابتسامه ( شكلهم حلو صح .. ) .. فرح بسعاده ( اووى .. ربنا يحميهم .. ) .. التفت فاطمه لها.. لترى لمعه الحب فى عيونها .. فقالت بابتسامه ( ربنا يحميه .. ) .. فرح باستغراب ( قصدك زين ؟؟.. ) .. فاطمه بحنان ( ااه .. هو بيجى هنا مره كل اسبوع .. بيقعد معاهم لحد ما يشبع منهم .. بيحس معاهم بطفولته .. هو بيحس بيهم لانه زيهم يتيم .. ) .. شردت بخيالها قليلا و قالت بلا وعى ( حبيبى .. <3 ) .. فاطمه بتصنع عدم فهم ( قولتى حاجه ؟؟. ) .. فرح بتوتر ( لا .. لا و لا حاجه .. ) .. ظلا كلتاهما يشاهدان زين و هو يلعب مع الاطفال .. و السعاده تظهر عليهم جميعا .. هو فعلا زين .. رفع هو بصره بلا اهتمام .. لتتسع حدقتى عينه حين وجدها تقف مع السيده فاطمه .. متى جاءت ؟؟.. لقد نسى انها هنا.. نسى انها كانت معه فى السياره .. هو حقا ينسى كل همومه منذ يجد اولئك الاطفال .. وقف من بين الاطفال .. قائلا لهم بابتسامه ( ثوانى يا حلوين .. ) .. اتجه اليهم .. قال بندم ( انا بجد اسف يا فرح .. انا نسيتك خالص .. بس لما شفتهم نسيت كل حاجه .. ) .. كانت لا تسمعه مطلقا فقط تحدق به بحب .. شعر هو بانها لا تسمعه .. فطرقع اصابعه امام وجهه .. فرح باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( بقول حاجه .. لا خالص .. على العموم يلا نمشى .. ) .. كادت ان ترد عليه انها تريده ان يكمل قضاء وقته معهم .. لكنها شعرت بيد تجذب بلوزتها للاسفل .. نطرت بدهشه لتجد صغيره ترتدى فستنان زهرى اللون .. الفتاه بابتسامه ( انتى سندريلا بتاعت عمو زين .. .. ) .. نظرت فرح بدهشه للفتاه .. فاكملت الفتاه قائله ( اصله دايما كان يقول ان سندريلا حلووووه اووى .. و انتى حلوه اووى .. ) .. انحنت فرح بجذعها قليلا .. و جذبت الفتاه لاحضانها .. قالت بسعاده ( انتى اللى سندريلا .. انتى اسمك اييه يا قمر .. ) .. الفتاه ببراءه ( اسمى ساره .. ) .. فرح ببراءه ( الله .. اسمك حلو اوى يا ساره .. قوليلى بقا.. عمو زين كان بيحكى ليكم ايه ؟؟.. ) .. ساره بابتسامه ( كان بيحكى لينا سندريلا و الامير .. ) .. فرح بابتسامه ( طيب ايييه رأيك اكملها انا معاكم .. ) .. ساره بفرح ( هييييييه .. طبعا كمليها .. ) .. فرح بسعاده ( يلا بقى .. عاااوزه حضن كبيييير و بوسه لخالتو فرح .. يلا .. ) .. قبلتها ساره و احتضنتها بحب .. بينما هو يقف يراقبهم .. الابتسامه الهادئه مرتسمه على شفتيه .. فقالت السيده فاطمه فى اذنه ( بتحبها ؟؟.. ) .. زين بضحك ( هو باين اوووى كده ؟؟.. ) .. فاطمه بابتسامه ( باين عليك .. و باين عليها .. بس شوف اييه المانع عنكم تكونوا مع بعض .. ) .. صمت زين ليرجع تفكيره الى رؤيتها له و شاهى تحضنه ..لكن كيف يثبت لها انه لم يعشق غيرها يوما .. بينما اتجهت هى لتلعب مع الاطفال تحت نطراته المبتسمه و السعيده بها .. ثم لمع فى ذهنه ذكرى يوم ولادتها .. الذى بقى له اسبوع .. يجب ان يثبت لها انها فعلا تعشقه .. فالجميع يرى ذلك الا هى .. حبيبته العمياء .. التى لا ترى عشقها له …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثامنة عشر من خلقت لأجلك

كانت تجلس شاردة فى مكان عملها .. حتى انها لم تشعر بخطوات يزيد الذى دخل مكتبها .. هى كانت شاردة فية هو .. كانت الابتسامه العاشقه على ملامحها .. ابتسم هو بحب و هو يتأمل خصلات شعرها التى تطاير حول وجهها .. كانت كاللوحه الفنيه التى يصعب على اى فنان رسمها او وصفها .. هكذا هى قلوبنا حين نعشق .. كم هو يعشقها بشدة .. يتمنى ان تصبح زوجته بأسرع وقت .. تقدم تجاهها على اطراف اصابعه حتى لا تشعر به .. ضرب على المكتب بقوه و قال حازمآ ( قفشتك .. بتفكرى فى ايه يا هانم ؟؟ .. ) .. شهقت هى بفزع و قالت بخضه ( يخربيتك يا يزيد خضيتنى .. ) .. يزيد بضحك ( تانى .. شكلك ناويه تخربى بيتك قبل ما يعمر اصلا .. ) .. شاهندا بابتسامه ( هى بتطلع كده منى .. ) .. يزيد بحب ( طب انا عندى فكره .. احنا نعمر البيت ) .. شاهندا باستغراب ( مش فاهمه ؟؟.. ) .. يزيد بحب ( يعنى نعمل البيت و نتوكل عالله .. و لسه هنتعرف و الجو ده .. ) .. شاهندا بخجل ( اتلم يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( بتفهمينى صح ليبييه ؟؟؟.. ) .. ثم قال بابتسامه ( قلتلك انا انى هجيب امى و نجيلك بكره .. ) .. شاهندا بضحك ( ايييوه قلت .. ) .. يزيد بابتسامه ( انا بأكد بس .. يلا قومى علشان اوصلك .. ) .. شاهندا بابتسامه ( هتوصلنى بس و لا هتودينى مكان تانى .. ) .. يزيد بابتسامه ( انتى قولى عاوزه فين و انا عيونى .. ) .. شاهندا بخبث ( اى مكان ؟؟.. اى مكان .. ) .. يزيد بحب ( اى مكان ؟؟؟.. ) .. شاهندا بمرح ( عاوزه اروح كنتاكى .. ) .. يزيد بصدمه ( نعممم !! .. ) ..شاهندا بمرح ( لو مش عاجبك .. نروح ‏‎ .. ( Cook door ..‎يزيد بغيظ ( همك عالاكل .. طب قومى يا شوشو نروح .. ) .. شاهندا بغيظ و هى تضرب بقدمها الارض ( مش بحب الاسم ده .. قولى شاهندا او شاهى .. ) .. يزيد باستفزاز ( طب يلا يا شوشو .. ) ..ضربت الارض بغيظ ثم مشيت امامه بعصبيه .. بينما ضحك بقوه و اخذ يترقص بجسده و هو يقول بضحك ( قال كنتاكى قال .. استنى عليا يا شوشو .. ده انا هوديكى مكان عمرك ما تحلمى بيه .. و يلا اكسب فيها ثواب و اربيها .. ده انا يزيد و الاجر عالله .. ) ..ثم ابتسم بخبث و خرج خلفها و هو يتوعدها لاخراجها له من اللحظه .. فهذا هو عشقهم طفول مثلهم .. ..
‏______________________________________
كان كل فتره من الزمن .. يشرد كلاهما سارحا فى الاخر .. نظراتها البريئه و مرحها الطفولى .. لطفه هو و مزاحه مع الاطفال .. هو فعلا يشعر باولئك الاطفال .. لاحظت لمعه عيونه الحزينه على طفل حزين لفراق والديه .. هى ايضا شعرت بمراره اليتم حين توفى والدها .. ترقرت الدموع فى عيونها بحزن لتذكرها والدها الحنون .. لكن الالم كان يتضاعف حين ترى زين .. فكانت تضربه بخفه على كتفه ليلتفت لها .. فتبتسم له برقه .. فيبادلها هو الابتسام .. لفت نظرها ذاك الطفل الصغير الذى يجلس بعيدا عن الجميع .. وحيدا لم تراه يتحدث معها او مع زين .. فقط جالس وحيد يبكى بهدوء .. وقفت عن الاطفال الاخرين .. و اتجهت له بهدوء تحت انظار زين المتعجبه ؟؟.. جلست بجانب الطفل و نظرت له باهتمام .. مسح الطفل دموعه مسرعا حتى لا تراها تلك الشابه .. فرح بحزن ( بتعيظ ليه يا بطل ؟.. ) .. لم يلتفت له و لم يجيبها ايضا .. ادارت بصرها الى الاتجاه الاخر .. قالت بابتسامه ( انا عارفاه سبب حزنك .. ) ..لاحظت بطرف عيونها ان الطفل ينظر لها باهتمام .. فتابعت هى بحزن ( اقولك انا على سبب حزنى .. انا زي زيك معنديش بابا .. ) .. نظر لها الطفل بدموع ..لقد شعر بالحزن تجاهها فهى مثله تماما .. وقف الطفل و احتضنها بشده .. فاحتضنته هى بسعاده . . فقال الطفل ببكاء ( انا بعيط علشان محدش افتكر عيد ميلادى .. لو كان عندى بابا و ماما كانوا هيعملوا عيد ميلاد ليا .. ) .. نظرت فرح له بحزن .. ثم صمتت قليلا لتفكر فى شيئ ترضى به الطفل .. اضاءت فى عقلها تلك الفكره .. فابتسمت للصغير بحب .. قالت بابتسامه ( انت اسمك اييييه ؟؟.. ) .. الطفل و هو يمسح دموعه ( اسمى امير .. ) .. .. مسحت هى دموعه .. و وضعت يدها على شعره ببراءه فرح بابتسامه ( اسمك حلوو اووى .. بس انا هجبلك هديه علشان عيد ميلادك .. ) .. امير باستغراب ( هديه اييييه ؟؟.. ) .. ادارت هى بصرها الى زين الذى كان يراقبها ماذا تفعل مع الصغير .. تركت الصغير و توجهت الى زين .. جذبته من ذراعه و اخرجته خارج الدار كله .. زين باستغراب ( ايييييه .. وخدانى على فين ؟؟.. ) .. فرح بضحك ( هخطفك .. ) .. زين يسخريه ( هاهاهاها .. ظريفه .. ) .. ثم قال بجديه ( عاوزه تروحى و لا اييييه ؟؟.. ) .. وقف امامه و هزت رأسها بالنفى .. ثم قالت بسعاده ( بالعكس .. انا عجبنى المكان اوووى .. بجد احلى حاجه فى الدنيا انك تجى تقعد مع الاطفال دى .. انا ابتسامتهم بس خلتنى انسى الدنيا و ما فيها .. انا بجد بحسدك انى بتيجى هنا و هم بيحبوك .. ) .. كانت يتأملها و هى تتحدث .. و يتخيل كم انها سوف تصبح ام جميله و رائعه للغايه .. تخيلها و هى ترتدى مريله الطبخ .. و عاقده شعرها بقلم كما تعود ان يراها و هى صغيره .. و هى تركض خلف طفلته التى تشبهها كثيرا .. يتمنى ان تتحقق تخيلاتها .. اخرجته هى من تخيلاته على تحريك يدها امام وجهها .. و هى تقول باستغراب ( الووووو .. الخط فصل و لا ايييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( لا و لا حاجه .. بس سرحت شويه .. ) .. فرح باستغراب ( فى ايييه ؟؟.. ) .. زين بشرود ( فيكى <3 <3 .. ) .. اكتسى الخجل ملامحها .. لكنها ادعت عدم الفهم ( مش فاهمه ؟؟..) .. ادار هو وجهه للجهه الاخرى حتى يبتسم لانه يعرف انها سمعته فهو لاحظ تورد وجنتيها .. ثم التفت و قال بابتسامه ( لا و لا حاجه .. المهم كنتى بتقولى ايه ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه ( انا عاوزه اعمل حفله عيد ميلاد للولد ده .. ) .. زين باستغراب ( اى ولد .. اللى كنتى قاعده معاه من شويه .. ) .. اؤمات براسها له .. فقال بابتسامه ( و اييييه المطلوب منى ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه خبث ( تساعدنى .. ) .. زين رافعا حاجبه ( اساعدك ازاى ؟؟.. ) .. ابتسمت هى بخبث .. ثم وضعت يداها على كتفيه و لفته و دفعته لداخل الدار .. لا يعرف لما يشعر كأنه يحترق من لماستها .. لماساتها كانت عفويه .. لكنها تعذبه كثيرا .. فأصعب شعور حين تجد من تحبه امامك لكنه لا تستطيع ان تعبر عن حبك او حتى ان تلمسه …
‏__________________________________
كانت تجلس تسترج ما قضته مع حبيب عمرها مهاب .. شارده فى كل لحظه قضته معه .. حين اخبرها يوم كتب كتابهم بانه يحبها .. حين طلب منها يوم زفافهم ان تقبل به كزوج و حبيب و اخ و صديق .. طلب منها ان تقبله كشريك حياتها .. فحملها و دار بها حين وافقت .. تذكرت يوم اخبرته بحملها بيزيد .. فكانت اسعد لحظات حياته .. يوم ولادتها ليزيد .. يوم معرفتها بخبر حملها بفرح .. كم اشتاقت اليه .. كم اشتاقت ان تلقى بنفسها فى حضنه و تحكى له تفاصيل يومها كما تعودت دائما .. طرقت الخادمه زينب باب غرفتها .. مسحت حنان دموعها مسرعه .. حنان بتوتر ( ادخل .. ) .. دخلت الخادمه زينب و قالت بقلق ( حنان هانم .. ) .. حنان بابتسامه ( ايووووووه يا زينب .. فى حاجه ؟؟.. ) .. زينب بتوتر ( فى ناس تحت مصممين يقابلوكى .. ) .. حنان باستغراب ( ناس ميييين ؟؟.. ) .. زينب و هى تبلع ريقها ( الاستاذ مصطفى اخو مهاب بيه الله يرحمه و ابنه .. ) .. اتسعت حدقتى عيون حنان بضيق و غضب .. قالت بعصبيه ( عاوزين ايييه ؟؟.. انزلى اطرديهم يا زينب .. ) .. زينب بخوف ( و الله يا مدام حاولت .. بس هما مصممين يقابلوكى .. ) .. زفرت حنان بضيق .. وقفت ارتدت عباءتها و لفت حجابها الطويل الاسود اللون .. هبطت سلم منزلها .. مصطفى بابتسامه ( يا اهلا بمرات اخويا .. ) .. حنان بضيق ( اخلص يا مصطفى و انطق عاوز ايييييه ؟؟. ) .. عامر بابتسامه ( مش عيب عليكى كده يا مرات عمى .. اكون لسه راجع من السفر.. و مش تسلمى عليا .. ) .. حنان بضيق ( حمد لله على السلامه يا ابن مصطفى .. ) ..ثم جلست و هى تتأفف ( خير .. ايه اللى جابكم هنا انت و ابوك ؟؟.. ) .. مصطفى بهدوء ( احنا جاين نصفى اللى بينا كله .. و نرجع حبايب .. و كفايه خلافات بقى .. ) .. حنان بسخريه ( و احنا من امتى كنا حبايب علشان نرجع .. ) .. عامر بابتسامه ( خلاص بقى يا مرات عمى .. نصفى اللى بينا بقى .. ) .. حنان بسخريه ( ده بأماره اللى ابوك عمله مع زين من كام يوم .. صح .. ) .. ثم قالت بعصبيه ( بقولكم ايييه ؟.. انت لسه من شويه يا ابن هويدا عملت مصيبه بين ولادى ..لكن الحمد لله اتحلت .. و انت يا مصطفى جيت و خربت الحفله امبارح .. بس بقولكم اييه .. و رحمه مهاب بينى و بينكم مفيش صلح لحد ما ادفن فى تربتى .. ) .. عامر بعصبيه ( بقولك ايييه يا ابله حنان .. انا كده كده هتجوز بنتك برضاكى بقى او غصب عنك هتجوزها .. و انا و ابويا كنا خايين نطلب ايدها .. ) .. حنان بغضب ( ده على جثتى لما تتجوزها .. بنتى مش هتتجوز غير اللى بتحبه و هو زين .. و يلا بررررره من غير مطرود .. ) .. عامر بتهديد ( انا قلتلك افتكرى ان بنتك ليا مش لحد غيرى .. ) .. حنان بغضب ( بررررررره .. ) .. خرج كلاهما من المنزل .. فزفرت هى بضيق .. لكن القلق تسرب الى داخلها .. عامر لن يتركها ابدا .. و المشكله الاكبر انها تثق به .. يجب على فرح ان ترى الفرق بين عامر و زين .. يجب ان ترى حب زين الحقيقى لها .. فهى ترى نظرات مهاب لها فى زين حين ينظر لفرح .. لكن كيف تفعل ذلك و تجعل ابنتها تكره عامر .. فرح عنيده و لن تكره الا لترى بعيونها .. لكن هذا لن يحدث الا اذا تألمت و حزنت .. عذرا ابنتى يجب ان نتألم حتى نتعلم …
‏_________________________________
كان يقف فى شرفه منزله .. يتناول كوب من الشاى .. كان ينتظرها لتخرج حتى يتحدث معها قليلا .. لكن لا حياه لمن تنادى لم تخرج .. زفز بضيق .. لكنه سمع صرخه فتاه تستنجد بشخص ليساعدها .. نظر للاسفل تجاه الصوت .. فوجد نادين و هى تحاول التملص من شاب يضايقها .. وقع منه كوب الشاى ..ركض مسرعا من شقته تحت نظرات صلاح الذى يناديه ليعرف ما به .. لكنه اتبعه فى صمت .. وجدها تصرخ و هى تضرب ذلك الفتاه بقدمها بين قدميه بقوه .. ثم قالت بغضب ( يا واطى .. يا معفن .. انت تقلبنى انا و الله لوريك استنى عليا .. ) .. ثم انحنت بجسدها للاسفل .. نزعت حذاءها من قدمها و نزلت به على جسد ذلك الشاب الذى كان يحاول ان يسرقها .. ظلت تشتمه و تضرب به و الشاب يحاول ان يتخلص منها لكنه لا يستطيع فبقى يصرخ ( كفااااايه .. خلاص مش هعمل كده تانى .. ) .. ضحك هو بقوه على منظرها .. ثم توجهه لها و حاول دفعها عن الشاب قائلا ( خلاص يا نادين كفاييه .. ) .. نادين بغيظ ( و الله لوريك .. اوعى كده يا زياد .. ).. جذبها من خصرها و هى تحرك اقدامها فى الهواء لتضربه .. صرخ بها زياد و هو يكتم ضحكه بمعجزه ( بس بقى الواد هيموت .. ) .. ثم قال بسخريه ( قال و انا اللى نازل اخلصها من الواد .. شوف انا خلصت الواد منها .. ) .. نادين و هى تلهث ( بتقووول ايييه.؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( لا مش بقول يا وحش .. ) .. نادين باستغراب ( وحش ؟؟.. ) .. نظر لها بابتسامه ثم توجهه للشاب الملقى على الارض و همس له ( يا ابنى مش تختار اللى هتقلبهم .. اديك وقعت فى واحده طلعت عين اهلك .. ) .. الشاب بتألم ( يخربيتها .. جسمى وجعانى .. ) .. زياد بعصبيه ( احترم نفسك ياض انت .. ) .. الشاب باسف ( انا اسف يا باشا .. ) .. ثم قال بحزن ( و النبى خلونى امشى .. انا عمرى ما سرقت دى اول مره .. انا خريج كليه تجاره .. ) ..زياد بدهشه ( خريج تجاره .. و بتسرق ليييه ؟؟.. ) .. الشاب بندم ( الحياه كده يا بيه .. لو معملناش كده مش هلاقى اكل امى و اخواتى الاربعه .. ) .. صمت زياد يفكر قليلا .. ثم قال بابتسامه ( طب قوم .. ) .. ساعده زياد ان يقف و ينفض الغبار عن ملابسه .. ثم قال بجديه ( لو كل واحد قال مش لاقى شغل زيك و قال الحياه صعبه .. يبقى الشعب كله هيبقى حرامى و كل هيسرق من كله .. جربت تدور على شغل .. لازم تحاول بدل المره الف .. لان لولا المحاولات مكنش هيبقى في اى اجهزه او اختراعات حتى المصباح ده اديسون اخترعه بعد 99 مره قعد يحاول فيها .. و فى المره الميه نجح و اللمبه نورت .. انت فكرك اول لما هتدور على شغل هتلاقى من غير ما تتعب .. ده حتى ربنا لما خلق العالم ده كله خلقه فى سبع ليال .. انت بقى عاوز اول لما تدور تلاقى شغل .. ربنا بيقول اسعى يا عبد و انا اسعى معاك .. انت ربنا بيحبك انك وقعت معايا .. انت اسمك اييه ؟؟.. ) .. الشاب بابتسامه ( اسمى حسام .. ) .. اخرج زياد من جيبه بضع نقود ( خد دول .. و امسك الكارت ده .. و بكره الصبح تيجى على العنوان الى فيه .. و معاك شهاده التخرج بتاعتك و ال ‏C.V ..‎‏ مفهوووم .. ) .. ابتسم حسام بفرح .. اخذ النقوذ و ركض سعيدا لان الله انقذه من ان يفعل شيئ خطئ .. بينما نادين كانت تبتسم بحب لشهامه زياد مع ذلك الشاب الفقير .. عطفه كان كبييير جدا عليه .. لكن ماذا قصد زياد بكلمه وحش .. قالت بصوت مرتفع ( ايييه وحش دى ؟؟. ) .. زياد بضحك ( لا دى كلمه بنقولها احنا الشباب مع بعض لو حد فينا ضرب حد او حاجه .. ) .. نادين بزهول ( وحش ..هااااا ) .. ثم ضربته فى كتفه بغيظ و ركضت لشقتها .. بينما هو وقف يضحك على طفوليتها فى بعض التصرفات .. حتى اختفت ضحكه حين سمع صوت يعرفه جيدا يناديه ( زيااااااد .. ) .. التفت بدهشه ليجد عامر امامه .. فنظر له بترقب و ثبات و عزم على الغاء الشركه بينهم .. فهو لا يستحق الشراكه مطلقا ..
‏______________________________________
تحققت امنيته فعلا .. لكن الامنيه كانت فى الدار .. كانت هى تقف وضعت قلم تلوين فى شعرها .. و ارتدت مريله المطبخ .. و كانت تلعب بالدقيق و السكر و الالوان الصناعيه مع الاطفال فى المطبخ .. كان هو ايضا يلعب معهم لتحضير تلك التورته التى تتكون من 5 ادوار .. اخيرا جاء وقت التزيين .. فقالت فرح بمرح و هى تصفق بيدها ( يلا يا حلوووين .. يلا علشان تغيروا هدمكم .. علشان الحفله يلا .. ) .. ركض جميع الاطفال لتغير ملابسهم .. بينما ظلت هى و زين فقط .. بدأت فى تزيين الطبقه الخارجيه بالكريم الملون باللون الازرق .. شعرت بالارهاق .. فمسحت بيدها على جبينها .. فلطخت وجهها بالكريم .. فافلتت ضحكه من زين .. فقالت باستغراب ( بتضحك على اييه ؟؟. ) .. اشار لها على وجنته .. حركت وجهها بعدم فهم .. فتقدم هو تجاهها .. و رفع انامله ليمسح وجنتها ببطء .. فاغمضت هى عيونها تستشعر لمساته .. لتعيش تلك اللحظه بكل جوارحها .. ابتسم هو بحب لانها مستسلمه له .. ابتعد عنها و قال بحب ( تعرفى ان شكلك حلوو و انتى بالمريله .. ) .. توردت وجنتيها بخجل شديد ( بس .. ) .. ثم تنهدت بارهاق .. قالت بتعب ( انا تعبت .. ) .. قال بابتسامه ( هاتى اساعدك .. ) .. فرح بدهشه ( هتعرف !! ) .. زين بثقه ( انا مفيش حاجه مش بعرف اعملها .. اوعى بس .. ) .. افسحت له المجال ليتقدم هو .. قال بابتسامه ( انتى هتكتبى عيد ميلاد سعيد يا امير صح ؟؟. ) .. اؤمات برأسها .. فكتبها هو بالكريم بخط مائل انيق و جميل .. كانت الكعكه جميله جدا .. صفقت هى بسعاده طفوليه ( هيييييييييه .. خلصنا .. امير هيفرح اووى لما يشوفها .. ) .. نظر لها بابتسامه عاشقه .. متى ستعرف انه يعشقها ؟؟.. متى ستصبح له متى ؟.. خرج كلاهما و هما يغنيان الاغنيه لذلك الطفل الذى شعر بسعاده لم يشعر بها من قبل .. بسبب تعاون اصدقاءه لرسم البسمه على وجهه .. و اخيرا انتهى اليوم .. و وقفت السياره امام منزل فرح .. فرح بابتسامه ( بجد شكرا اووى اوووى .. يا زين انا بجد انبسط اوى النهارده .. ) .. زين بمرح ( عدى الجمايل بقى .. ) .. فرح بضحك ( هعدها حاضر .. يلا تصبح على خير .. ) .. زين بلهفه ( فررح .. ) .. التفت له باستغراب ( اييه ؟؟..) .. كاد ان يقع بلسانه و يخبرها مدى حبه .. لكنه قال بترقب ( انتى لييه صممتى تعملى عيد ميلاد للولد .. ) .. فرح بابتسامه ( لسببين .. ) .. زين بترقب ( الاول .. ) .. فرح بحزن ( فكرنى بنفسى لما كنت بستنى بابا يجى يقولى كل سنه و انتى طيبه بس مكنش بيجى .. ) .. زين بحزن ( الله يرحمه .. ) .. ثم قال بابتسامه ( و التانى ؟؟..) .. فرح و هى تنظر مباشره الى عيونه ( شفتك فيه .. ) .. زين بدهشه ( اناااا ؟؟.!!! ) .. فرح بابتسامه ( ااااه انت .. شفت حزنك و انت بتبص عليه .. شفت حزنك فى عيونه .. انت و هو شبه بعض اووى .. و يمكن علشان حسيت انه بيشدنى ناحيته .. حسيت ان قلبى وجعانى لما شفتك زعلان .. مش عارفه ) .. ابتسم لها بخبث ( قلبك بيوجعك هااا .. ) .. فرح بتوتر ( اييه اللى انا بقوله ده .. ) .. ظل هو يرمقها بنظراته المبتسمه التى تجعل جسدها ينتفض .. فقالت و هى تركض من السياره ( تصبح على خير… ) .. فقال هو بضحك و هى يشاهدها ترحل مسرعه من توترها ( اهربى.. اهربى .. انا وراكى و الزمن طويل .. ) .. ثم ادار محرك سيارته .. و اتجه الى منزله ليرتاح من عناء اليوم ….

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه التاسعة عشر من خلقت لأجلك

ابتسم على طفولته .. ثم انفجرت ضاحكه حتى جميع الناس التفتوا لها .. هو حقا طفولى .. اتى بها الى مطعم شعبى يقوم بعمل الاكلات الشعبيه و هو الكشرى .. لقد تعند ان يجلبها الى هنا لانها هربت منه بسبب الطعام .. يزيد باستغراب ( بتضحكى ليييه .. ده انا افتكرتك هتتعصبى .. ).. شاهندا بضحك ( ليييه بقى هتعصب ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( يعنى علشان جبتك هنا و طنشت موضوع كنتاكى و الحاجات النضيفه دى .. ) .. شاهندا بابتسامه ( علشانك اهبل .. ) .. رفع يزيد حاجبه بغيظ و قال ( يا بت لمى نفسك .. ) .. شاهندا بضحك ( و الله اهبل .. انت فاكر انك لو جبتى محل بسيط زى ده هزعل او هضايق تبقى غلطان ..) .. نظر لها لترقب و قال ( ازااى ؟؟. ) .. شاهندا بهدوء ( انا اسعد لحظات حياتى لما اكون جمبك .. بقضى وقت معاك حتى و لو فى الشارع .. المهم انى معاك .. ) ..ثم اكملت بمرح ( و بعدين ده انت فكرتنى بأيام الجامعه .. ) .. ابتسم لها بحب ثم قال ( ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى .. ) .. ثم قال بابتسامه ( انت كنتى بتيجى هنا ايام الكليه ?؟. ) .. شاهندا بابتسامه ( طبعا !! .. هو فى حد فى جامعه القاهره مجاش اكل كشرى من هنا بعد الامتحانات .. ) .. يزيد بضحك ( فكرتينى .. بأخر يوم امتحانات ليا انا و زين فى الكليه.. ) .. شاهندا بابتسامه ( حصل اييبه ؟؟. ) .. يزيد بضحك ( يومها اتسابقت انا و هو مين يأكل كشرى اكتر بس بالشطه .. انا كلت 3 اطباق و هو كل 4.. ) .. شاهندا بدهشه ( اربعه ؟؟؟.. و قدر .. ) .. يزيد بضحك ( ده احنا قعدنا يومين بنزعق من وجع .. و فى الاخر عملنا غسيل معده .. ) .. شاهندا بضحك ( 3 اطباق يا مفترى .. تستاهلوا .. ) .. يزيد بضحك ( لا ده احنا لينا مواقف فظيعه ايام الكليه .. ) .. شاهندا و هى تضع يدها على رقبتها مع ابتسامه هادئه ( احكيلى .. ) .. يزيد بغيظ ( هو احنع طالعين علشان نحكى عن زين و لا ايييه ؟؟. ) .. شاهندا بضحك ( مش انتى اللى بتحكى .. ) .. يزيد بابتسامه ( خلاص سكتت .. ) .. شاهندا بابتسامه ( قوم نمشى .. ) .. يزيد باستغراب ( نروح فين ؟؟. ) .. شاهندا بهدوء ( عايزه اكل دره مشوى على الكورنيش .. ) .. يزيد و هى يضرب كف بأخر ( يا حول الله يا رب .. انتى عندك حاله يا بنت الناس الطيبين .. عندك حنين للماضى لييه ؟؟..) .. شاهندا بزعل ( الحق عليا .. خلاص يلا روحنى .. ) .. يزيد بخبث ( يلاا .. ) .. ركضت من امامه .. فلحق بها و امسكها من ذراعها ( استنى بس.. ) .. التفت له و الدموع تترقرق فى عيونه .. رفع وجهها لتنظر له و قال بحب ( انا اسف .. انا كنت بهزر معاكى .. ) .. ثم سحب يدها و وضعها داخل يده .. و قال بمرح ( تعالى يا وجع قلبى .. نروح نعمل اللى انتى عاوزه.. نفسك فى دره .. هأكلك دره و عسليه و حمص شام .. و اللى نفسك فيه .. ) .. ابتسمت له بحب .. يزيد بابتسامه ( بلاش النظره دى .. علشان هقول نروح و مفيش طلوع .. ) .. شاهندا بلهفه ( لا خلاص .. يلا .. ) .. فابتسم لها .. و توجهه كلاهما الى الفسحه التى يعبر فيها كلا منهما بحبه .. يتمنون ان يجمعهم ربهم فى الحلال …
‏_________________________
يدور فى غرفته .. حول نفسه من التفكير .. ما الذى اتى به الى هنا .. لقد هدده تهديدا صريحا ..
Flash Back
عامر ( زياااااد .. ) .. اتسعت حدقتى زياد باندهاش .. زياد بهدوء ( حمد لله على السلامه يا عامر .. ) .. عامر بسخريه ( مش هتحضنى و لا ايه يا صاحبى .. ) .. احتضنه زياد بلا نفس .. ثم ابتعد عنه ليسأله بترقب( رجعت امتى ؟؟. ) .. عامر بابتسامه ( النهارده الصبح .. ) .. زياد بسخريه ( مش كنت ترتاح .. و بعدين تيجى تزورنى .. ) .. قال فى نفسه [III] جاى ينكد عليا .. جاتك داهيه .. .. عامر بسخريه ( شكلك مكنتش عاوز تشوفنى يا زياد .. ) .. زياد بدهشه ( اشمعنا !! .. ليه بتقول كده .. ) .. عامر ( احساس .. ) .. زياد بضيق ( بلاش و النبى احساسيك الغبيه .. ) .. عامر بخبث ( بس مكنتش اعرف ان وقعتها .. دى محدش عرف يجيب سكه معها و احنا فى لندن .. ).. زياد باستغراب ( قصدك مييين ؟؟. ) .. عامر بضحك ( نادين .. هو فى غيرها .. ) .. زياد بهدوء و هو يجز على اسنانه ( انا مش بلعب بنادين .. ) .. عامر بسخريه ( لا يا راجل .. اومال اييه ؟؟.. ) .. زياد بصدق ( انا بحبها .. ) .. ضحك عامر بقوه ساخرا منه .. ثم قال بسخريه ( بتحبها !!.. واحده تعرفيها بس لمده كام يوم و تقولى حبيتها .. ) .. زياد بغيظ ( معتقدش ان حد زيك هيفهم الحب .. او هيفهم معنى الحب .. ) .. عامر ( حاسب على كلامك يا زياد .. و الا .. ) .. زياد بغيظ ( هتعمل اييه ؟.. اساسا انا مش عاوز اعرفك تانى .. و فلوس الاسهم بتاعتك هتوصلك على الجذمه .. ) .. عامر بسخريه ( بلاش يا صاحبى .. علشان هتندم .. ) .. زياد بعصبيه ( انا لو هندم .. هندم انى صاحبت واحد زيك .. ) .. عامر باستفزاز و خبث ( طيب .. انت حر بس خلى بالك من زعل اللى زيى .. ) .. قالها و هو ينظر فى الاتجاه الذى رحلت منه نادين .. فقال زياد بانفعال ( عارف لو قربتلها .. هقتلك .. ) .. عامر ( بلاش تضيع اللى بينى و بينك يا زياد علشان حبيبه القلب .. ) .. زياد بغيظ ( اخبط رأسك فى اجدع حيط .. و الشركه هولع فيها .. و نادين لو لمست شعره منها .. صدقنى مش هرحمك .. و امشى من وشى .. ) .. تركه و هو يلعن الساعه التى تعرف عليه بها
Back ..
شعر باختناق من كثره التفكير و القلق عليها .. خرج الى الشرفه لعله يجدها .. وجدها تقف بشعرها البنى يتطاير من حولها و ترتدى فستان وردى اللون .. تأكل حبات الفشار باستمتاع .. ابتسم بحب .. فقال بصوت عالى ( نااااااادين .. ) .. انتفضت هى بفزع .. فانفجر هو ضاحكا .. فقالت هى بغيظ ( يا رخم .. خضيتنى .. ) .. ابتسم بهدوء .. فقالت هى بترقب ( كنت عاوز ايه ؟؟.. ) .. زياد بتوتر ( لا و لا حاجه.. ) .. نادين باستغراب و هى تلتفت له ( يا ابنى مالك ؟؟. فى حاجه مضايقك ؟؟.. ) .. زياد بلا وعى ( تتجوزينى ؟؟.. ).. اتسعت حدقتى عيونها من الصدمه .. قالت بصدمه ( نعمم ؟؟ .. انت قلت اييييه ؟؟.. ).. زياد بابتسامه واثقة ( بقولك تتجوزينى ؟؟.. ) .. نادين بدهشة ( زيااااد !! .. انت اتجننت ؟؟.. احنا لسه عارفين بعض من يومين ؟؟. ) .. زياد بابتسامه متذكرا حديث عم صلاح ( و مين قالك انه بالايام .. ) .. نادين بدهشه ( انا عارفه انه مش بالايام .. بس ده جواز مش لعبه .. فاهمنى ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( فاهمك .. بس انا قلت اللى عندى .. و سألتك سؤال و مستنى الرد ؟؟.. و هو اسبوع فكرى فيه براحتك .. و مش هفتح معاكى الموضوع ده نهائى .. تمام .. ) .. تركها و دخل الى غرفته و تنفس الصعداء .. نعم كان طلبا مجنونا .. لكن هو فعل ما يشعر به .. هو يريدها بجانبه .. اما هى وقفت تفكر فيه .. فى المواقف التى جمعتها به ؟؟.. لماذا عرض عليها الزواج الان ؟؟.. ما السبب ؟؟..
‏_______________________________
يركض على جهاز المشى الرياضى بسرعه كبيره .. الابتسامه مرتسمه على وجهه .. هى فشلت و اعترفت بما تشعر به امامه اليوم .. زين ( اخرتك اييه يا فرح ؟؟.. نفسى تكونى مراتى .. و حبيبتى و تفهمينى .. تحسى بحبى ليكى .. ) .. ضغط على زر ايقاف الجهاز حين سمع صوت رنين هاتفه .. نظر الى شاشه للهاتف و وجد عمته حنان .. زين بابتسامه ( السلام عليكم .. ) .. حنان بهدوء ( و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .. ) .. زين باستغراب ( مالك يا عمتو حصل حاجه ?؟.. ) .. حنان بغيظ ( ابن الكلب ده هو و ابوه كانوا هنا النهارده .. )..وضع زين يده على فمه ليكتم ضحكه على سباب عمته .. فقال بابتسامه ( مين ابن الكلب هو و ابوه ؟؟.. عامر و ابوه قصدك ؟؟.. ).. حنان بعصبيه ( ايوووه .. جم هنا .. ) .. زين بترقب ( كانوا عاوزين اييييه ؟؟.. ) .. حنان بقلق ( كانوا جايين يصفوا اللى بينى و بينهم .. و جاين يطلبوا ايد فرح .. ) ..زين بهدوء ( و بعدين ؟؟.. ) .. حنان بقلق ( رفضت .. و طردتهم .. ) .. زين بهدوء ( و بعدين ؟؟.. ) .. حنان بغيظ ( هو ايييه اللى بعدين يا زفت انت .. ) .. زين بضحك ( هدى اعصابك طيب .. انتى قلقانه من ايه ؟؟. ) .. حنان بغيظ ( يا زين انا قلقانه على فرح .. انا خايفه تكون لسه بتحبه .. ) ..زين بثقه ( لا من الناحيه دى .. اطمنى باقى شويه .. ) .. حنان باستغراب ( شويه على اييه ؟؟. ) .. زين بضحك ( على الطبخه .. ) .. حنان باستغراب ( بطل تتكلم بالالغاز يا ابن اخويا .. بتخطط لايه يا زين ؟؟. ) .. زين بابتسامه ( و لا حاجه .. بس هو طلب واحد .. عيد ميلاد فرح بعد اسبوع صح .. عاوزك تعاملى عامر زى يزيد و شويه كمان .. ) .. حنان بصراخ ( نعممم !! .. ) .. زين بهدوء ( يا عمتو اهدى بس .. لازم عامر يقرب منك .. و الا مش هعرف افكر هو ناوى على ايييه؟؟؟.. ) .. حنان بتنهيده ( و الله مش عارفه انت بتخطط لايه بالظبط .. ) .. زين بابتسامه ( هتعرفى بعدين … ) .. ابتسم بثقه ثم ودعها و اغلق هاتفه و استلقى بجسده على الفراش .. ليخطط الى ما هو قادم …
‏_____________________________________
بعد مرور 5 ايام …
دخلت الشركه و علامات الحزن على وجهها .. اليوم يومها الاخير بالشركه .. لن تأتى مجددا لتعمل معه .. فتحت باب مكتبها .. فوجدت باقه زهور كبيره للغايه .. بحجم 5 باقات من باقه الزهور العاديه .. ازهارها حمراء .. و رائحتها منعشه جدا .. وجدت به كارت صغير .. فتحته بلهفه و الابتسامه البريئه على وجهها .. ” كل سنه و انتى طيبه يا سندريلا .. <3 ” .. ابتسمت بحب .. امسكت باقه الورد و حضنتها بقوه .. دارت بها بسعاده طفوليه .. لم تعرف انه يقف على باب مكتبها واضعا يده فى جيبه و الابتسامه الهادئه مرتسمه على ثغرة .. ضحكت بسعاده حقيقيه .. قالت و هى تقفز مثل الاطفال بفرح ( سندريلا .. فاكر عيد ميلادى .. هييييييييه <3 .. ) .. ابتسم هو بحب .. لكنه قال بابتسامه ( فرررررح !! .. ) .. انتفضت هى فزعا .. لكنه رفعت الباقه امام وجهها لتغطيه .. لانها احمرت خجلا منه .. قالت بخفوت و هى تضرب على وجهها ( شافنى .. يادى المصيبه .. يخربيت الهبل .. ) .. زين مبتسما ( فرح .. ) .. اخفضت البوكيه قليلا .. قالت بتوتر ( ن.. ن.. نعم .. ) .. زين بابتسامه ( كل سنه و انتى طيبه يا سندريلا .. يا بياض التلج .. ) .. اخفضت بصرها .. و الخجل يسيطر على ملامحها .. تقدم هو اليها .. رفع وجهها ليجعلها تنظر الى عيونه العاشقه .. فقال بحب ( بياض التلج خاصتى .. اتمنى عشقك .. اهوى قلبك .. ادمنت ضحكتك .. اتنفس خجلك و ابتسامتك .. فرفقا بى .. يا بياض الثلج .. ) .. شعرت بأنها داخل مدفأه من الحراره .. تشعر بأن الزمن توقف عند كلماته الرقيقه .. قالت بخجل ( ده شعر ؟؟.. ) .. ابتعد قليلا عنها .. قال بابتسامه هادئه ( لا ده اى كلام .. طلع من جوايا عادى .. ) .. ثم قال بجديه ( يلا المهم .. تعالى نراجع مواعيد النهارده .. و بعد كده تروحى علشان الحفله .. ) .. فرح بابتسامه ( طيب .. يلا .. ) .. تركت الباقه بحرص على مكتبها .. و توجهت معه الى مكتبه .. و بعد عده ثوانى انتهت من القاء مواعيده اليوميه عليه .. و كالعاده هو لم يكن يسمع شيئ .. فقط يحدق بها .. فرح بابتسامه ( شكرا .. ) .. زين متصنعا الاستغراب ( على اييييه ؟؟.. ) .. فرح بهدوء ( على البوكيه .. ) .. زين بعدم فهم ( بوكيه ايييه ؟؟.. ) .. فرح بترقب ( بلاش استهبال يا زين .. ) .. زين بضحك ( بوكيه ايييه ؟؟.. انا مش بستهبل .. ) .. اخرجت الكارت من جيبها .. و وضعته امامه ( ده مش خطك !! ) .. نظر الى الكارت متصنعا الدهشه ( لا مش خطى .. ) .. فرح بخبث ( لا و الله ؟؟.. ) .. انفجر ضحكا .. ثم قال بابتسامه ( خلاص .. خلاص .. انا اللى بعته .. العفو يا سندريلا .. ) .. ابتسمت بهدوء .. و توجهت لتخرج من المكتب .. زين بجديه ( اول ميعاد امتى ؟؟.. ) .. فرح بهدوء ( الساعه 10 .. ) .. نظر الى ساعته فوجد انه بقى نصف ساعه .. فقال بابتسامه جذابه ( خلاص تقدرى تتفضلى يا فرح .. ) .. انصرفت من امامه كالبلهاء .. ثم جلست على مكتبها و هى مبتسمه اليوم مهم جدا بالنسبه لها و لاخيها يزيد .. اليوم هو خطبته .. لقد اتفقت والدتها مع عائله شاهندا ان الخطبه اليوم .. ابتسمت بسعاده و حماس .. هزت رأسها لتعود الى عملها فاليوم هو الاخير بالنسبه لها كمساعده لزين .. لم تمض فتره طويله .. حتى سمعت طرقات على باب غرفتها .. قالت بهدوء ( اتفضل .. ) .. فتح الباب و دخلت منه سيده بعقدها الثالث تقريبا .. ترتدى جونله قصيره للغايه .. تصل الى اعلى الركبه بكثير .. و فوقها قميص من اللون الابيض .. بشرتها قمحيه قليلا .. لكنها بيضاء بسبب مستحضرات التجميل .. عيونها بنى اللون .. و شعرها صبغ باللون الاصفر .. كانت جميله فعلا .. اخفضت فرح بصرها عند قدم تلك السيده .. ثم ارتفعت بنظرها ببطأ.. و هى تتفحصها من رأسها الى اقدامها .. السيده برقه ( لو سمحتى .. ) .. نظرت لها فرح بغيظ .. ثم قالت بهدوء ( افندم ؟؟.. ) .. السيده بابتسامه ( فى ميعاد مع زين بيه الساعه 10 .. ) .. فرح بضيق ( مين حضرتك ؟؟.. ) .. السيده برقه ( انا سميه بشار .. ).. فرح بقرف ( يا اهلا .. ثوانى هبلغه .. ).. تركتها و هى تنظر لها بغيظ .. هذه سوف تدخل عنده .. سوف يراها .. لو لم يكن زين بالداخل لكانت انقضت عليها .. فتحت الباب و دفعته خلفها لينغلق بعنف محدثا صوتا عاليا .. فقال زين بهدوء ( بالراحه .. بالراحه .. بتززعى الباب ليه؟؟. ).. فرح ببراءه (ده الهوا خده .. ) .. زين بابتسامه رافعا حاجبه ( لا و الله الهوا .. هوا فى الشركه و مفيش فيها اى شباك مفتوح ..هواء صح ؟؟.. ) .. اخفضت رأسها فى احراج .. فقال بابتسامه ( خير؟؟.. قولى كنتى عاوزه حاجه .. ) .. فرح بغيظ ( فى بتاعه بره .. عاوزه تقابلك .. ) ..زين بضحك ( ايييه بتاعه دى ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه ( واحده كده .. ) .. زين بابتسامه ( و انتى متعصبه كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بتوتر ( اناااا !! .. لا لا لا خالص .. انا مش متعصبه اصلا .. انا عادى جدا .. ) .. زين بابتسامه هادئه ( طب اسمها ايه البتاعه اللى بره ؟؟.. ) .. فرح بغيظ مكتوم ( سميه البشار .. ) .. وقف من مكانه و عدل ملابسه .. قال بابتسامه ( دخليها حالا .. ) .. خرجت و قالت لها على مضض ( اتفضلى .. زين بيه مستنيكى جوه .. ) .. السيده بابتسامه ( ميرسى اووى .. ) .. ابتسمت له بلا نفس .. و دخلت سميه الى مكتب زين .. فقالت فرح بغيظ و هى تضرب على قدمها ( و الله مش هسيبكم لوحدكم .. هدخل محرم .. ) .. فتحت الباب فوجدته يقبل يدها بابتسامه هادئه .. نظرت له بغيظ .. فقالت سميه بعمليه ( زين بيه .. اتشرفت بمعرفتك جدا .. ).. زين بمجامله ( انا اكتر يا سميه هانم .. ) .. سميه بضحكه رقيقه ( انا استغربت جدا لما عرفت ان كل الشغل ده انت بس اللى بتديره .. ) .. زين بهدوء و هو يوجه نظره لفرح ليراقب رده فعلها ( يعنى ؟؟. ) .. سميه بابتسامه ( قصدى انك بيزنس مان يدير حاجات بالحجم ده .. و يكون صغير فى السن كده .. اعتقد ان دى حاجه لازم اكون معجبه بيها .. ) .. زين بابتسامه ( شكرا ليكى يا سميه هانم .. ) .. سميه بخبث ( بلاش هانم .. نرفع الالقاب علشان مش بحبها.. ).. كانت تقف هى بجوار زين .. فقالت هى تحك رقبتها بغيظ ( رفعوكى للسموات العليا يا بعيده .. ) .. سعل هو بقوه حتى لا يضحك على كلامها .. اعطته فرح كأس الماء ..فابتسم هو على غيرتها .. فقال بجديه ( اعتقد يا فندم .. اننا فى اطار الشغل .. و بالتالى الالقاب محفوظه .. و انا بحترم شغلى جدا .. و مش بحب الدلع ) .. فرح فى نفسها ( جدع .. ) .. سميه بعمليه ( انا مش قصدى خالص اللى فى بالك .. انا بس بتعامل بعفويه شويه مع الناس .. ) .. زين بحزم ( لا معلش .. معايا انا و الالقاب محفوظه .. المهم نبدأ يلا .. ) .. سميه بجديه ( تمام نبدأ .. بس عندى سؤال ؟؟. ) .. زين رافعا حاجبه ( اتفضلى .. ) .. سميه بترقب ( هى سكرتيرتك هتفضل واقفه كده ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( اصلى حرس حدود .. ).. افلتت ضحكه من زين على طفوليتها .. فوضع يده على شفتيه بقوه ليكتم الضحك .. فقالت سميه باستغراب ( افندم ؟؟.. ).. فرح بابتسامه صفراء ( قصدى علشان لو فى ملاحظات اكتبها .. ) .. اؤمات سميه برأسها بتفهم .. ثم بدأ زين و سميه النقاش فى العمل .. من وقت للاخر يلاحظ زين نظرات فرح لسميه الغاضبه .. فيبتسم بهدوء .. انتهى النقاش بعد اكثر من ساعه .. حتى وقفت سميه و قالت بابتسامه و هى تمد يدها لتصافحه ( هكون سعيده جدا بالشغل معاك يا زين بيه .. ) .. ابتسم بمجامله لها و قال بعمليه ( دى حاجه تسعدنى .. ) .. سميه بابتسامه ( طيب هستأذن انا .. ) .. فرح بغيظ ( يلا داهيه تأخدك .. ) .. سعل زين مره اخرى ليكتم ضحكه على طفوليه فرح .. سميه باستغراب ( بتقولى حاجه يا انسه ؟؟. ) .. فرح بابتسامه صفراء ( لا بقولك اتفضلى اخدك .. ) .. ابتسم سميه برقه ( ااه ميرسى .. انا هعرف امشى لوحدى .. ) .. فرح بنرفزه ( ريحتى .. ) ..سميه ( افندم ؟؟. ).. فرح بهدوء ( شرفتى .. )..ضغط زين على اسنانه بقوه حتى يمنع ضحكاته من الخروج .. رحلت سميه من غرفته .. فانفجر ضاحكا حتى ادمعت عيونه .. هى واقفه تراقبه و الابتسامه الهادئه على ملامحها .. ثم قالت بغيظ ( بقولك اييييه .. الوليه دى مفيش تعامل بين الشركه و بينها .. ) .. زين بضحك ( ليييه ؟؟.. دى حتى مزه .. ).. فرح بغيظ ( يا زين متعصبنيش .. مش مريحه كده .. نظراته غريبه و لبسها مش محترم .. ) .. زين رافعا حاجبه باستمتاع ( دى غيره .. ) .. تحولت ملامحها من الغضب الى التوتر .. احمرت وجنتها خجلا منه .. فقال و هو يضحك ( لا دى غيره فعلا .. ) .. فرح بتوتر ( و انت تطلع مين انت .. هااااا علشان اغير عليك .. ) .. زين بخبث ( هو انا قلت انك بتغيرى عليا ؟؟.. ).. فرح بتوتر ( م.. مم.. معنى كلامك كده .. ) .. زين بخبث ( لا و الله .. انا كان قصدى انك بتغيرى منها غيره الست من الاحلى منها .. ).. فرح بدهشه ( هى البتاعه دى احلى منى انا ؟؟.. ).. زين بضحك ( صراحه اااااه .. ) .. فرح بغيظ ( بطل ضحك .. و اتكلم جد شويه .. مفيش تعامل مع الوليه دى .. ) .. زين بابتسامه ( بلاش حقد و نفسنه البنات دى .. يا فرح .. و لا تزعلى علشان هى احلى منك يعنى .. ) .. فرح بغيظ ( انا احلى يا كداب .. و بعدين ماشى يا زين .. بالليل مش بكره .. ) .. زين بابتسامه ( بكره الساعه كام.. ) .. ضربت قدمها بالارض كالاطفال من الغيظ .. و خرجت من مكتبه و هى تتوعده ليرى ما لا يعرفه عنها اليوم بحفل الخطبه .. و حفل عيد ميلادها ايضا ..
‏________________________________
جالس فى مكتبه و التفكير مستحوذ على كل كيانه .. لقد وعدته بأنها سوف تعطيه رأيها النهائى اليوم فى حفل عيد ميلاد فرح .. يا ترى هل ستوافق و تظل بجانبه طوال العمر .. تلك التى امتلكت تفكيره و قلبه منذ سنوات عده فى احلامه .. يا ترى هل ستصبح ملكه لاخر نفس فى الحياه .. لولا انه وعدها بعدم التعرض او النقاش فى هذا الموضوع .. لكن هاتفها و عرف رأيها .. نظر الى عقاب الساعه .. وجدها تمر ببطء .. هكذا هو الوقت حين نكون فى انتظار قرار مصيرى تصبح الدقيقه كأنها ساعه .. و الساعه تمر كأنها عام .. تمنى من كل قلبه ان توافق ليحميها من بطش عامر .. فهى لن تقدر على مواجهته وحيده .. لا يعلم هل عرض عليها الزواج ليحميها ام لانها يحبها ؟؟.. لكن لو عرفت هى انه عرض عليها الزواج فى نفس توقيت الذى هدده عامر به مسبقا .. ربما تخطئ الفهم .. زفر بضيق ليحاول ايجاد اسباب يخربها بها اذا عرفت الحقيقه .. اعترف بحزن انه يريد تزوجها ليحميها لكن حبه لها ما زال ناقص .. هو ربما يكون معجب بها لكن الحب يتسرب الى قلبه رويدا رويدا .. دخل مكتبه ذلك الرجل الطيب عم صلاح .. صلاح ببشاشه ( احلى فنجان قهوه .. لاجدع مهندس فى مصر .. ) .. زياد بشرود ( شكرا يا عم صلاح .. ) .. صلاح بقلق ( مالك يا ابنى ؟؟؟. ) .. تنهد بحزن .. ثم قص على صلاح كل ما يفكر به .. صلاح بهدوء ( انت غلطان .. هو بيهددك بيها لكن هو مش هيقرب منها لان شكله جبان .. لكن فكر كويس يا زياد لو مش بتحبها سيبها و بلاش تظلمها و تظلم نفسك معها لان ده جواز يا ابنى مش لعبه … ) .. حك رأسه بقوه ليفكر بهدوء .. لا يعرف لما يشعر بان دقات قلبه تزيد عند معرفته بأنها من الممكن ان توافق .. هل هذا حب ؟؟…
‏_______________________________
تدور حول نفسها مثل النحله .. التوتر يصل لاقصى درجه مسيطرآ عليها .. اليوم هو خطبتها على من عشقت .. اليوم خطبتها على من دق قلبها له .. تدفقت ذكرياته الطفوليه معه .. تذكرت اول لقاء بينهم حين صدمها بسيارته .. تذكرت حين حملها بين ذراعيه و اوصلها للمشفى .. كان حنون و شهم للغايه معها .. يزيد رجل رائع .. ربما احيانا يحب الظهور بمنظر زير النساء .. لكن هو عكس ذلك تماما .. هو يخاف اخته كثيرا .. و يؤمن بمقوله كما تدين تدان .. نظرت بشرود للفستان الخطبه الدهبى اللون .. المعلق فى غرفتها .. هو اختاه لها.. حقا ذوقه رائع .. نظرت باهتمام لصوت رنين الهاتف الذى يرن بقوه .. فوجدته حبيب قلبها يزيد .. شاهندا بابتسامه ( يا نحم .. ).. يزيد بضحك ( نحم!!! .. انتى تعبانه و لا حاجه ؟؟.. ).. شاهندا بضحك ( لا مش تعبانه .. بس بهزر .. ) .. ثم قالت بطريقه كوميديه ( انا بهزر يا رمضان .. مبتهزرش .. ) .. يزيد بضحك ( لا ياختى بهزر .. المهم الكوافيره جت لحد عندك و لا لا ؟؟.. ) .. شاهندا بتوتر ( على وصول اهى .. ) .. يزيد بتهديد ( عارفه يا شاهندا .. لما اجى اخدك و لقيتك اتأخرتى دقيقه … ) .. شاهندا بترقب ( هتعمل اييييه ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( هستناكى ربع ساعه .. نص ساعه .. براحتك يعنى .. ).. ضحكت شاهندا برقه على مداعبه يزيد لها .. و استمرت المكالمه حتى قاطعتها وصول فتاه الميك اب ارتست .. لتبدأ عملها لتخرج شاهندا فى ابهى صوره لها فى يوم خطبتها لمعشوقها …..
هذا يوم تحلم به كل فتاه ،يوم الزفاف او يوم الخطبه ، هو يوم يحفر فى ذاكره كل فتاه و خصوصا اذا كان لشخص تعشقه .. سوف تظل تحكى هذا اليوم لاطفالها و لاحفدها .. هذا هو الحب ان تظل تحكى عن الشخص الذى حرك دقات قلبك <3
‏_______________________________
الابتسامه العابثه مرتسمه على وجهه .. فهى اليوم اثبتت انها تغير و بشده ايضا .. لكن ينقص فرح ان تعترف بعشقها له الذى لا تعلمه هى اصلا .. خرج من تفكيره على صوت رنين هاتفه .. التفت ليجد المتصل عمته حنان .. زين بابتسامه ( السلام عليكم يا قمر انتى .. ).. حنان بابتسامه ( بطل بكش يا واد انت .. المهم عامل ايه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( انا تمام .. ) .. حنان بخبث ( استلمت هديتى اللى بعتهالك .. ) .. زين باستغراب ( هديه ايييه !! .. ) .. حنان بخبث ( السكرتيره الجديده .. شاهى … ) .. انتفض من مكانه و هتف بصدمه ( مييييييين ؟؟.. ) .. حنان بضحك ( ايه يا ابنى مالك ؟؟.. دى زمانها قدام مكتب فرح دلوقتى .. ) .. عمل عقله بقوه .. فرح و شاهى .. احتضان شاهى له فى الجامعه و رؤيه فرح لها .. سوف تحدث كارثه و تقع على رأسه هو .. قال ببلاهه ( يا حلاااااااوه .. ) ..ثم قال بسرعه ( سلام يا عمتى .. ).. اغلق الخط و تحرك من خلف مكتبه مسرعا لعله يمنع ذلك اللقاء .. خرج من مكتبه ليجد فرح تنظر الى شاهى و الشرار يتطاير من عيونها .. و شكلها يوحى بأنها على وشك ان تخرج دخان من اذنيها .. قال بأمل ( استر يا رب …. )

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه العشرون من خلقت لأجلك

شاهى و هى تقترب من زين لتصافحه ( ازيك يا زين .. ) .. زين بتوتر و هو يراقب تعابير وجه فرح ( آآآ.. الحمد لله .. انتى ايه اخبارك يا شاهى ؟؟.. ) .. شاهى بابتسامه ( انا تمام .. شفت الايام لفت بينا و جمعتنا تانى علشان نكون سوا .. ) .. فرح بغيظ ( نعم ياختى ؟؟.. ) .. شاهى بزهول ( مييين دى ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( الميلامين يا ظريفه .. ) .. زين بابتسامه ( بس يا فرح .. ) .. ثم التفت الى شاهى و قال بابتسامه ( معلش يا شاهى .. دى فرح بنت عمتى .. و سكرتيرتى المؤقته .. اللى انتى هتأخدى مكانها النهارده .. ) .. فرح بصراخ ( نعممممم يا اخويا ؟؟؟؟.. هى مين الشرشوحه دى اللى تمسك مكانى .. ) .. ابتسمت شاهى على غيره فرح الملحوظه و الظاهره على زين منها .. لكنها جزت على شفتيها و قالت بغيظ مصتنع ( احترمى نفسك يا انسه انتى .. انا ساكته بس احتراما لزين لانه كان زميل ليا فى الجامعه .. ) .. كتم هو ضحكه بصعوبه و قال بجديه مصتنعه ( فرح .. عييب كده .. و شكرا يا شاهى لاحترامك ليا .. ) .. فرح بغيظ ( لا بقى .. انا عاوزه اعرف هى هتعمل اييييه ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( بس يا فرح .. يلا قدامى .. ) .. فرح بغيظ ( لا انا هفضل واقفه هنا .. ) .. شاهى برقه مصتنعه ( زين ..هو مين هيفهمنى الشغل .. ) .. اذا اخبرها ان فرح هى من ستعلمها .. هذا خطر بكل المقاييس .. فترك فرح بجانب شاهى يعد بمثابه ترك البنزين بجانب النار .. فقال بتوتر ( نبدأ بعد يومين ان شاء الله تكون شاهندا جت علشان تفهمك الشغل .. ) .. شاهى باستغراب ( طب و ليه مش نبدأ من بكره ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( مستعجله اوووى يا بومه .. ) .. زين بابتسامه ( ههههه عسل فرح دى .. لا بس شاهندا عروسه و مش هتيجى غير بعد يومين .. ) .. اؤمات شاهى رأسها بتفهم .. ثم قالت لتثير استفزاز فرح ( بس هى بنت عمتك مالها متعصبه كده ليه ؟؟.. ) .. زين فى نفسه ( دى مصممه تلعب فى عداد عمرها .. ده انتى عمتى موصياكى على الاخر .. ) .. فرح بغيظ ( و انتى مالك اتعصب و لا اتجنن و لا اشد فى شعرى .. انتى مالك يا بارده .. ) .. شاهى بعصبيه ( الحق عليا عاوزه اطمن عليكى .. انتى حره .. ) .. فرح بغيظ ( ايووووه حره .. عندك اعتراض .. ) .. شاهى بغيظ ( هو حد قالك غير كده يا مجنونه .. ) .. فرح بعصبيه ( انا مجنونه يا …… ) .. وضع يده على فمها ليكتمه .. زين بابتسامه ( بس يا فرح .. ) .. ثم حاوطها من خصرها و كبل يدها و توجه بها الى مكتبه .. فعضت هى يده بغيظ .. زين بتألم ( يا عضاضه .. ) .. فرح بعصبيه ( سبنى و الله لربيها انا مجنونه .. بنت المجانين دى .. ) .. زين ( بس يا فرح .. عيب كده .. ) .. فرح بغيظ ( سيبنى عليها و لا انت مش عاوزنى اتخانق مع حبيبه القلب .. ) .. زين بزهول ( حبيب القلب .. فرح انتى اتجننتى و لا ايه ؟؟.. ) .. فرح و تلوح بيدها بعصبيه و صوت عالى ( ايووه اتجننت .. مش دى اللى كنت حضانها فى الجامعه زمان زى ما تكون حبيبتك .. طبعا ما انت ظبطت كل حاجه علشان ترجع و تشتغل معاك و تكملوا قله ادبكم هنا سوا .. ) .. امسك زين معصمها بقوه ( فررررررح .. احترمى نفسك .. و مترميش الناس بالباطل .. و وطى صوتك ده .. ) .. تألمت فرح من قبضته ( اوعى ايدك يا زين .. انا محترمه مش زى الاشكال اللى بره .. الى جايه ترمى نفسها عليك .. ) .. زين بعصبيه ( و انتى مالك ؟؟.. يهمك فى ايه .. احبها و اجيبها تشتغل معايا يهمك فى ايه ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( يهمنى علشان انا ….. ) .. علقت باقى الجمله فى الهواء .. صمتت لتستوعب ما هى على وشك ان تقول .. ابعدت نظراته عنه لتتسع حدقتى عيونه .. ماذا يخصها ؟؟.. لقد استيقظ ذلك الشيئ الذى دفنته منذ سنين .. هى تحبه.. قال زين بهدوء ( ما تردى و لا القطه اكلت لسانك ؟؟. ) .. ركضت خارج مكتبه بل خارج الشركه كلها .. مستحيل الذى مات فى قلبه رجعت له الحياه مجددا .. ركبت سيارتها و علامات الدهشه على وجهها .. ادارت محرك السياره لتهذب الى مكان تريح به عقلها .. الملجأ الوحيد و هو النيل …
‏_______________________________
استيقظ من نومه فزعا الى الماء الذى تساقط على وجهه .. عامر بفزع ( اييييه فى ايييييييه؟؟؟. ) .. مصطفى بعصبيه ( قوم يا حيوان .. نايم هنا و لا على بالك حاجه .. ) .. عامر بضيق ( اففف .. فى ايه عالصبح .. ) .. مصطفى ( صبح ايه يا ابو صبح .. الساعه دلوقتى 12 الظهر يا روح امك .. ) .. عامر ببرود ( طب انت عاوز ايه يا بابا دلوقتى .. اتفضل قول .. ) .. مصطفى بغيظ ( يا برودك يا اخى .. انت عارف فى ايه النهارده ؟؟. ) .. عامر ببرود ( فى ايه ؟؟.. ) .. مصطفى بغيظ ( فى حفله عيد ميلاد البت اللى المفروض تخليها تحبك و تجوزك .. و انت و لا كلمتها من يوم ما رجعت .. فالح بس صياعه مع بنات الشوارع .. ) .. عامر بانفعال ( كل ما اكلمها تقولى مش فاضيه او تعبانه انا زهقت .. و بعدين عيد ميلادها هعملها ايه يعنى غير انى هروح الحفله بالليل و هجيب معايا هديه و خلاص .. ) .. مصطفى بجديه ( يا غبى هى مش فاضيه .. حاول تقرب منها ابعتلها هديه .. روحلها مكان شغلها .. لكن قاعد معايا .. ) ..زفر عامر بضيق ( طيب يعنى اعمل ايه دلوقتى ؟؟.. ) .. توجه مصطفى الى هاتف عامر .. اخذه و القى به اليه و قال بحزم ( كلمها دلوقتى .. ) .. امسك عامر الهاتف و دق رقم فرح .. لكنها لم ترد .. و مره و الثانيه فالثالثه و لم ترد .. عامر بضيق ( مش بترد .. اعمل ايه انا ؟؟. ) .. مصطفى بعصبيه ( و لا حاجه .. متعملش حاجه خالص .. ) .. ثم خرج من الغرفه بانفعال .. و ترك عامر يزفر بضيق من فرح و تصرفاته الغريبه…
‏_____________________________________
تأفف من تصرفاتها التى تجعل الاخرس ينطق .. الغبيه لا تريد الاعتراف بما فى قلبها .. ترفض البوح بما هو محجوز داخل صدرها .. ما اخره كل هذا الكتمان .. لقد كانت على وشك ان تقول الحقيقه اليوم .. لكنها مع الاسف تمالكت نفسها قبل ان تقع بلسانها .. حقا عمته كانت محقه عندما اصرت بأن تأتى بشاهى لتعمل معه .. هى ام تعرف نقاط ضعف اولادها .. اخرجه من التفكير صوت طرقات الباب .. قال بهدوء ( ادخل .. ) .. دخلت منه شاهى و هى تبتسم بهدوء .. زين بجديه ( انتى لسه هنا .. ) .. شاهى بابتسامه ( صراحه حبيت اعرف نتيجه اللى عملته .. بس واضح كده انى ضعيت الوقت عالفاضى .. ) .. زين باستغراب ( ليه بتقولى كده ؟؟.. ) .. شاهى ( لانى شفتها و هى خارجه من الشركه بتجرى .. ) .. زين بحيره ( انا نفسى مش عارف هى هربت ليه؟؟؟.. ) .. شاهى بابتسامه ( اتصدمت .. ) .. زين بزهول ( من ايه ؟؟. ) .. شاهى بهدوء ( من غيرتها عليك .. من حبها ليك .. اعتقد انك لما خدتها و دخلت المكتب هى انفجرت فيك صح .. ) .. زين بهدوء ( صح .. بس انتى اييه اللى عرفك انها بتغير عليا ؟؟؟… ) .. شاهى بابتسامه ( انا بنت زى زيها .. انا فاهمه هى حاسه بأيه .. صدقنى كلها شويه و هتيجى و تقولك كل اللى هى مخبياه جوه قلبها .. ) .. زين بترقب ( انتى اييه اللى خلاكى توافقى على عرض عمتى ؟؟.. ) .. وقفت عن المقعد فتحت باب الغرفه و قالت بابتسامه ( بحاول اعمل حاجه صح .. يمكن الاقى سعادتى ..و فعلا بدأت احس بيها .. ) .. ثم خرجت من المكتب و ابتسامه التفاؤل مرتسمه على وجهها .. هى فعلا وجدت السعاده لانها بدأت تحرك قلب فتاه تمكن العند منها ليمنعها من الاعتراف بما تخبئه بين ضلوعها ….
‏________________________________
اوقفت السياره على كورنيش النيل .. تنهدت بعمق ربما هذا يريحها قليلا .. سمعت رنين الهاتف مره اخرى .. زفرت بضيق شديد .. قالت بغيظ ( مش وقتك خالص .. اففف .. ) .. اغلقت الهاتف و القت به بجانبها .. هى تحتاج الى الراحه قليلا .. تحتاج لتفكر بعمق الى ما وصلت اليه .. الحب القديم خرج من تحت الانقاض .. ليطالب بالظهور .. ليطالب بأن تعترف به .. هى فعلا تحبه .. و اذ لم تكن تحبه كيف اذن كانت على وشك الفتك بسميه اولا .. ثم على وشك قتل شاهى من الغضب .. لحظه كيف عادت شاهى مجددا ؟.. قالت بغيظ ( مش عاوزه افتكر اسمها .. بتعصبنى .. انا مش فاهمه ايه اللى رجعها تانى .. خطافه الرجاله عاوزه تأخده .. لحظه لحظه و انا زعلانه ليه ؟؟.. بلاش هبل يا فرح انتى بتضحكى على نفسك و لا ايه ؟؟.. انتى كنتى هتولعى من حرقتك من سميه و من زفته الطين شاهى .. ) .. قالت بتوتر ( انا بحبه بجد !!!! .. ) .. شعرت براحه نفسيه شديده للغايه .. حين اعترفت بذلك من شفتاه .. فارتسمت الابتسامه على وجهها تلقائيا .. فقالت بابتسامه ( انا بحبه .. ) .. رددت مثل المجنونه و بدأت تضحك ( انا بحب زين .. انا بحبه بحبه بحبه .. ) .. ثم ادارت محرك السياره لتتجه الى الفيلا الخاصه بهم لتستعد الى حفل الليله …
‏_______________________________
وقف امام المرآه يتأمل نفسه بهدوء ..و هو يغلق ازرار قميصه الكحلى اللون .. ابتسم بهدوء حين خطر على باله ما فعلته اميرته المجنونه الصغيره .. لقد كادت ان تقتل شاهى لولا وجوده .. حمدا لله ان عمته اخبرته قبل وقوع الكارثه .. نظر الى فراشه فوجد ذلك الصندوق الكبيره باللون الوردى الهادئ .. و به فيونكه كبيره باللون الابيض .. كان رقيق للغايه مثلها .. كان اسفل خيط الفيونكه الابيض اللون موضوعه ورده باللون الاحمر ذات رائحه رائعه .. ابتسم بهدوء داعيا ربه ان تنال هذه الهديه اعجابها .. ثم اكمل ارتداء ملابسه التى تتناسب مع بشرته القمحيه اللون .. رش عطره الجذاب .. و خرج من منزله و هو يحمل ذلك الصندوق الكبير الحجم …
‏___________________________
كان يقف امام المرآه و هو يعقد ربطه عنقه الكحليه اللون .. كان يدندن بتناغم شديد .. ( فى حضن عينك .. لقيت نفسى و هفضل ليك .. ده انا طول عمرى مستنيك .. حياتى بحالها ملك ايدك .. سنين بتفوت .. سنين تجرى حبيبى هعيش .. بعد عمرى ما تبعدنيش .. علشان خاطرى مليش بعديك .. ) .. اقتحم ذلك الصوت الرقيق ليكمل هو الاغنيه ( و انا وياك وصلت لاخر الاحلام .. ااااه .. خلاص مبقتش اخاف من الدنيا و الايام .. ااااه فى حضن عينك .. ) .. ابتسم هو له بحنان .. جذبها برقه ليحتضنها بهدوء .. فهى شقيقته الصغرى .. قره عينه و اميرته الصغيره .. قبل وجنتها بهدوء و قال بحنان ( اااه يا اروبه ..كبرتى و بقى عندك 24 سنه .. عقبال مع اشوفك فى الكوشه يا رب .. ) .. فقال بمرح ( ياااا رب .. قولى امييين .. ) .. فرح بضحك ( يااااا رب .. ) .. يزيد بمرح ( يطعلك ضب . ) .. فرح بغيظ ( يا تقل دمك .. ) .. امسكها من اذنها ( يا بت احترمى نفسك ده انا العريس .. ) .. فرح بتالم ( سيب ودانى بقى ..) .. تركها بضحك ( يلا يا طفله من هنا .. ) .. ثم قال بسخريه ( قال 24 سنه قال ..ده انتى اخرم بعقليتك دى 12 سنه .. ) .. فرح و هى تضع يدها على خصرها و تهز قدمها بغيظ ( ليييه ان شاء الله .. ده انا حلوه و زى القمر .. مش لسه كنت بتدعيلى اتجوز .. ) .. يزيد بمرح ( انتى صدقتى .. ده امه داعيه عليه قصاد الكعبه اللى هيتجوزك .. ) .. فرح بسخريه ( هي هي هيى .. يا دمك يا غلس .. يا ابنى ده هيأخد ثروه قوميه .. ) .. يزيد بضحك ( ليه هنجوزه ابو الهول .. و لا الملكه نفرتيتى .. ) .. فرح بغرور مضحك ( احلى يا بابا .. ) ..يزيد بابتسامه ( يلا يا بت من هنا .. خلينى اروح اجيب حبيبتى شاهندتى .. ) .. فرح بغمزه ( الله يسهلوو .. ) .. ضحك يزيد و خرج من غرفته و توجه الى محبوبته ليحضرها لتصبح خطيبته امام الجميع …
‏____________________________________
الجميع وصل الحفله و الموسيقى بدأت تصدع فى الاجواء .. فاليوم الفرحه ليست واحده بل اثنين .. عيد ميلاد فرح و خطبه يزيد .. السعاده مرتسمه على وجهه الجميع .. و الله وحده يعلم ما خلف تلك الابتسامه .. كانت حنان تقف فى مقدمه الباب لتستقبل الضيوف .. و كان بجانبها زين .. رحبوا بجميع الضيوف حتى اتت الوجهه الذى يبغضها كلاهما .. نعم عامر و والده .. همس زين لحنان ( اهدى يا عمتو .. يا تعاملى عادى ماشى .. ) .. مدت عامر يده ليصافح حنان .. فصافحته بهدوء .. فانحنى بجذعه قليلا حتى يقبل يدها فابتسم له ابتسامه صفراء .. فدخل هو و والده الحفل .. بينما علامات الاستغراب ترتسم على وجه مصطفى لان حنان لم تحاول طرده كالمعتاد .. جاءت اللحظه التى تنتظرها حنان .. و هى وصول يزيد و شاهندا .. كانت شاهندا جميله للغايه بفستانها الدهبى اللون الذى يتناسب مع شعرها البنى و عيونها العسليه اللون .. كانت جميله للغايه .. ابتسمت حنان برضا على اختيار ابنها لزوجته .. فهى لديها الخبره الكافيه لتعرف الناس .. جاء موعد الاميره الثانيه .. الاميره فرح الذى خرجت من باب الفيلا بفستانها الاسود اللون .. الذى جعلها ملاك هبط من السماء ليتحرك بخفته بين الحضور .. كانت تضع احمر شفاه مما اظهر شفتيها بشكل رائع و انثوى للغايه .. نظر لها العاشق المتيم بحبها بعشق شديد .. جعلها تخفض بصرها خجلا .. توجهت لتقف بجانب والدتها بخطوات هادئه .. جعلت الاعين الحاسده تتمنى ربع ما لديها .. زين بابتسامه ( ايه القمر ده .. ) .. فرح بخجل ( شكرا .. ) .. كانت هى تنظر له بطرف عيناه لانها اصبحت تخجل النظر اليه بعد اعترافها لنفسها بحبه .. وقف يزيد و شاهندا ليتناغموا مع موسيقى الرقص بحب شديد يقفز من عيونهم لبعض .. همس زين بابتسامه لفرح و هو يمد يده لها ( تسمحيلى .. ) .. وضعت يدها بيده و الابتسامه الخجله ترتسم على وجهها .. تشاركت معه الرقصه و هى تضع رأسها على كتفه .. هذه اسعد لحظه فى حياته لانها بجانبه و تشعر بدقات قلبه .. توردت وجنتاها خجلا منه .. فقال فى اذنها بمرح ( بلاش تتكسفى اوى كده .. ليقولوا انى بقولك قله ادب و لا حاجه .. ) .. ضربته هى بخفه و ضحكت برقه .. فارتسمت الابتسامه تلقائيا على وجهه لرؤيته لها سعيده .. توقفت الموسيقى فرجع الجميع الى مكانها .. سوف اتت لحظه تقطيع ترورته عيد ميلادها .. كانت التورته من 3 ادوار كلها بالشوكلاته .. و عليها صوره لفرح و هى بعمر ال 5 .. كادت ان تطفى الشمع .. فصاح احدهم ( اتمنى امنيه الاول .. ) .. اغمضت عيناه و ضمت يدها و دعت بصدق من قلبها .. تمنت امنيتها لهذا العام عسى ان تتحقق .. ثم نفثت بهدوء لتنطفئ الشمعات .. فصاح الجميع ( كل سنه و انتى طيبه يا فرح .. ) .. ضحكت هى بطفوليه ( شكرا يا جماعه .. ) .. بدأ تدفق الهدايا عليها .. حتى اتى دور يزيد بمرح ( بصى انا معرفتش اجبلك ايه .. فجبتلك دى ) .. كانت هديته عباره عن اسواره هديه من الذهب الخالص .. كانت بها علامه ما لا نهايه .. ضحكت هى بسعاده و حضنته بقوه ( ربنا يخليك ليا يا حبيبىى.. ) .. تقدمت شاهندا و بيدها علبه صغيره بها ساعه رقيقه مطبوع بظهرها اسم فرح .. احتضنتها و هى تقول ( سلفتى حبيبتى .. شكرا جدا ليكى .. ) .. تقدمت تلك الفتاه ذات العيون الخضراء .. نعم صديقتها المخلصه نادين .. فرح بصراخ ( نااادين .. ) .. احتضنتها بسعاده شديد .. نادين بضحك ( بس يا مجنونه فرجتى علينا الناس .. ) .. فرح بابتسامه (كنتى وحشانى .. ) .. نادين و هى تمد يدها بهديتها ( كل سنه و انتى طيبه و عقبال الميه يا رب .. ) .. فرح و هى تلقى لها بقبله فى الهواء ( حبيبتى .. ) .. فتحت فرح هديتها لتجد لوح من الخشب الذى توضع عليه اوراق الرسم .. محفور به بالاسفل توقيع باللغه الانجليزيه لاسم [IV] فرح عز الدين .. ) .. اتسعت ابتسامتها و احتضنتها بقوه .. فهذه الصداقه قويه للغايه بينهم .. جاء دور الام الحنونه .. … Continue reading .. كرستين بنظرات خبيثه ( Vous ne pouvez pas .. vous confiait dans mon cœur, ô beau ) [V] لا يمكنك .. لانك اسرت قلبى ايها الوسيم .. .. اقتربت منه اكثر .. بينما الشاب فى حاله استغراب من تلك السيده .. اقتربت كرستين من الشاب اكثر .. لتجعله يشم عطرها النفاذ .. ثم انتهزت الفرصه .. لتصب محتوايات الكيس الابيض فى كأس العصير .. ثمحركت اصبعها داخل الكأس حتى تذوب محتوايات الكيس .. ثم اببتعدت قليلا و هى تقول بخبث ( Il a présenté ses excuses pour parler, mais vous êtes très beau et je ne l’exprimer ) [VI] اعتذر عن اطاله الحديث .. لكن انت وسيم للغايه و لم استطع عدم التعبير عن ذلك .. .. ازداد استغراب الشاب .. بل انه قال بابتسامه ( Merci pour votre compliment Madame ) .. [VII] شكرا لمجاملتك سيدتى .. .. ثم قالت كرستين بابتسامه حالمه ( Au revoir beau ) .. [VIII] وداعا ايها الوسيم . .. هز الشاب رأسه حتى يبعد تلك الافكار عن عقله .. ثم اسرع لوضع الكؤوس امام طاوله زياد و نادين .. و لحسن حظ كرستين تم وضع الكأس الذى به السم امام نادين …
__________________________________________
جلس جمال بجانب عامر فى الزنزانه .. بينما عامر يتأفأف بضيق من ذلك لزى المزعج ذو اللون الازرق .. جمال بخبث ( منور يا باشا .. ) .. عامر بغيظ ( وقت تريقه ده .. اخلص عملت ايه فى الحوار ده .. ) .. جمال بهدوء ( عملت اللى عملته .. ميخصكش .. ) .. عامر بغيظ ( ايه اللى يخصنى ؟؟.. ) .. جمال ( بص اللى يخصك يا باشا ان مصلحتك تخلص .. ) .. عامر بغيظ ( طيب .. و امتى هنخلص .. ) .. جمال باستفزاز ( لما يجى الفرج .. ) .. جز عامر على اسنانه حتى يكبح جماح غضبه .. و ظل يتأفف بضيق من ذلك الوضع الذى وضع به .. لكنه لن يصمت .. سوف ينتقم و يأخذ حقه من الذى دمروا حياته .. عصافير الحب زين و فرح

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الخامسة و الثلاثون من خلقت لأجلك

اصابت الدهشه وجوه جميع من بالغرفه .. يزيد و الطبيب و جاسر .. زين باستغراب ( ايييه ؟؟.. هو انا بطلب المستحيل .. واحد عاوز يشوف مراته .. ايه الغريب علشان كميه الاستغراب دى .. ) .. الطبيب بهدوء ( يا زين بيه .. حضرتك امبارح بمجرد ذكر اسمها .. حضرتك مخك كان ممكن ينفجر من الالم . لكن دلوقتى حضرتك بتطلب تشوفها .. ده ممكن يجيب اضرار احنا فى غنى عنها .. ) .. زين بحزم ( انا قولت هشوفها دلوقتى .. يعنى دلوقتى .. ) .. يزيد بخفوت ( دماغك هتفضل زباله .. حتى و هو فاقد الذاكره عنيد .. ) .. زين باستغراب ( بتقول حاجه ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه صفراء ( لا و لا حاجه .. ) .. زين بثبات ( اتفضلوا .. حد يناديها .. و مش عاوز حد هنا .. ) .. الجميع بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بعصبيه ( واحد و مراته .. المفروض انكم تفضلوا ليه ؟؟.. ) .. خرج الجميع و الاحراج يعلو ملامحهم .. يزيد بخفوت ( ايه الاحراج ده .. ) .. ثم خرج يزيد .. اصبحت الغرفه فارغه .. الا من زين فقط فى انتظار زوجته .. تلك الفتاه التى تهاجمه فى ذكرياته .. تلك الفتاه التى احلامه لم تخلو من خيالات معها ..
خرج يزيد من الغرفه .. لينفجر بوجه شلال الاسئله التى تدفقت عليه من فرح و والدته .. لم يرد على اى من اسئلتهم .. سوى بجمله واحده فقط .. يزيد بهدوء ( عاوز يقابل فرح لوحدهم .. ) .. اتسعت حدقتى عيونها .. وضه يزيد يده على كتفها حتى يحثها على التقدم .. نظرت الى والدتها .. لتؤمأ الاخيره برأسها لها .. تقدمت فرح بخطوات مرتعشه لتدلف الى الغرفه …
__________________________________
كانت هى تتحدث بسرعه .. تملى عليها ما ينبغى شراءه من اسواق باريس الرائعه .. بينما هو محدق بها ببلاهه .. كان على شفتيه ابتسامه بلهاء او ربما عاشقه .. ابتسم هو بحب شديد على ثرثرتها .. نادين بابتسامه ( خلصت .. كل ده لازم نشتريه .. حفظته يا زياد .. ) .. زياد بابتسامه بلهاء ( لا .. ) .. نادين بغيظ ( نعم .. ) .. زياد بضحك ( انت شغاله كلام .. و انا مش مركز فى كلامك اصلا .. ) .. نادين بعصبيه ( و الله .. دماغك فين يا زياد .. ) .. رفع يده ليداعب وجنتها .. قال بابتسامه ( مركز فى ملامح وشك الحلو .. يا مزتى .. ) .. احمرت وجنتى نادين بخجل .. لكنها قالت بتصنع للحزم ( مش بحب المحن .. ) .. زياد بضحك ( لا واضح .. المهم اشربى العصير .. عاوزين نمشى علشان انا زهقت .. ) .. امسكت نادين بكأس العصير .. قالت باستغراب ( زهقت من ايييه ؟؟.. ) .. زياد بخبث ( زهقت من كتر البص عليكى .. عاوز ادخل الدور اللى بعد كده .. ) .. نادين بكسوف (يا قليل الادب .. طب ايه رأيك احنا قاعدين .. و مش هنروح النهارده .. و استنى هطلب غدا .. ) .. رفعت يدها الممسكه بكأس العصير للاعلى لتنادى النادل .. فاصتدم بها احدى الصغار .. فاوقع كأس العصير .. كادت ان تصرخ بها الصغير و تعنفه .. لولا انها وجدت خائف للغايه .. و فمه ملطخ بالشوكلا .. قالت بابتسامه ( يا ابنى .. ايه اللى عملته .. بالراحه يا حبيبى .. ) .. الصغير بخوف ( انا اسف يا طنط .. ) .. نادين و زياد بزهول ( انت بتتكلم عربى ؟؟.. ) .. اتت سيدة رقيقة للغايه .. ترتدى فستان ازرق هادئ .. قالت بأسف ( Il a présenté ses excuses à l’acte même de mon fils ) .. [IX] اعتذر جدا على تصرف ابنى .. نادين بابتسامه ( Pas de problème ) .. [X] لا مشكله .. ثم استطردت نادين قائله ( Où apprendre
.. Votre enfant parle arabe ) .. [XI] طفلك يتحدث العربية . اين تعلم ذلك ؟؟.. .. السيدة بابتسامة رقيقه ( انتم عرب ؟؟.. ) .. نادين بزهول ( انتى كمان ؟؟.. انتى عربية ؟؟.. ) .. السيدة بابتسامة ( لا .. انا لست عربية .. بل زوجى هو العربى بل مصرى .. و ذلك طفلى يتحدث العربيه .. و زوجى ايضا علمنى التحدث بالعربيه .. ) .. صافحت نادين تلك السيدة ( تشرفت جدا بمعرفتك .. ) .. السيدة بابتسامه ( انا ايضا .. اسفه مره اخرى على ما فعله ولدى .. ) .. نادين بابتسامه ( و لا يهمك .. ) .. انحنت نادين بجسدها قليلا .. قالت بابتسامه للصغير ( سعيده انى اتعرفت عليك يا صغير .. انت اسمك ايه ؟؟.. ) .. الصغير ( يوسف .. ) .. ثم مد يده الصغيرة لنادين .. التى صافحته بابتسامه .. نادين بابتسامه ( مش عيب عليك كده .. احنا المصريين بنحضن بعض فى الغربه .. هات حضن بقى يا يوسف .. ) .. احتضن يوسف نادين .. قالت نادين بضحك ( اثبت ان ابوك مصرى .. ) .. ثم رحل ذلك الصغير بحوزة والدتة .. زياد بضحك ( بسم الله ما شاء الله .. المصريين منتشرين فى العالم كله .. ) .. ابتسمت نادين على كلامه .. بينما توجه يوسف الى طاولة عائلتهم .. و بدأ يأكل اصابع موز .. تلك الفاكهه التى يعشقها بشده .. بينما كرستين ظلت تحدق بغل فى نادين و زياد .. التى افلتت تلك المره من موتها .. بينما قررت كرستين تنفيذ خطه اخرى للتخلص من نادين …
___________________________________
دخلت الغرفة .. و هى تخطو خطوة و تأخر عشرة .. بات اكثر مخاوفها لقاءه الان .. ربما ذلك يؤثر عليه سلبيا .. خطت اول خطوة داخل الغرفه .. اغلقت الباب خلفها .. منظره و هو وسط الشاش .. و رأسه محاط بالشاش .. و قدمه المنكسره .. كل هذا لم يقلل ابدا من هيبته او وسامته التى جعلتها تحبس انفاسها .. منظره ايضا اشعرها بالخوف عليه .. رغبة شديده اجتاحتها بمعانقته بقوه .. لتبكى على كتفه كما اعتادت .. فهو اول من تلقى بنفسها فى احضانه حين تبكى .. و هو يوبخها دائما لكن الان ليس من حقه توبيخها لانها زوجته .. لكنه سيكون من المحرج قليلا ان فعلت ذلك الان .. لاحظت انه لم يلحظ وجودها لانه مغلق عينه .. تنحنحت قليلا .. فتح عيونها فوجدها امامه .. فتح فمه بدهشه .. هو متزوج من تلك الاميرة فعلا .. هى جميله للغايه برغم من ملامح الارهاق الظاهره على وجهها .. زين بهدوء ( اتفضلى اقعدى .. ) .. جلست على حافه الفراش .. بدأت حركه شفتيها التى ترتجف من التوتر .. ظهرت فى باله خيال يوم تزوجها .. القبله .. يوم نامت فى حضنه اول مره .. زين بابتسامه ( حلوه الارضية .. ) .. رفعت برأسها له باستغراب .. قال بابتسامه ( اصل انتى مركزه مع الارضية من وقت ما دخلتى الاوضه .. ) .. فرح بتوتر ( لا عادى .. انا بس .. ) .. قاطعها بهدوء ( انا عارف انك خايفه و قلقانه .. بس انا عاوزك هاديه .. لانى هسألك عن شويه حاجات .. ) .. تنفست الصعداء .. و رسمت على شفتيها ابتسامه عاشقه .. هو حتى فى مرضه متفهم لاقصى درجه من امامه .. فى الواقع هو لم يتغير كثيرا .. مازال زين .. فرح بابتسامه ( اسأل .. ) .. زين بثبات ( ايه حكايتنا .. ) .. فرح بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( ايه حكايتنا .. حكايتنا ايه هى ؟؟ .. ) .. اخذت نفس عميق تستعيد به توازنها .. فرح بابتسامه ( حكايه بنت عشقت ابن خالها اللى اكبر منها ب 4 سنين من اول يوم شافته فيه .هى كانت بتشوف فيه الاب و الاخ و الحبيب و مش هبالغ لو قلت الزوج .. و هو كمان كان بيحبها من و هى صغيره .. يعنى الحب كان متبادل بين الطرفين .. لكن محدش كان يعرف ان الطرف التانى بيعشقه .. و هو ده اللى جاب العذاب للاتنين .. ) .. زين بترقب ( يعنى نا كنت بحبك من و احنا عيال صغيرين .. ) .. اؤمات برأسها بابتسامه ( ايووه .. ) .. ثم اخفضت رأسها فى خجل و قالت بهمس ( و انا كمان .. كنت بحبك و من احنا عيال صغيرين .. ) .. شعر بقلبه ينبض بقوه و هو يسمع كلماتها الهامسه .. كلامها لمس جزء فى قلبه .. قال بابتسامه ( طيب كملى .. ) .. فرح بابتسامه ( بعد كده والدك و والدتك خالو احمد و طنط هويدا للاسف ماتوا فى حادثه عربيه .. و ده السبب اللى جابك تعيش معانا فى الفيلا .. و ده اللى سبب الصداقه القويه بينك و بين يزيد اخويا .. و ضمن احد الاسباب اللى خلت الحب يتولد فى قلبك تجاهى .. المهم لاسباب انت عارفها انا سافرت بعد ما بابا مات .. و كرهتك لسبب مش هقولك عليه .. ) . زين مقاطعا ( لحظه .. ايه هو السبب علشان كده هتلخبط .. ) .. فرح بتوتر ( خلينا نقول ان السبب غيرة . ) .. زين بابتسامه ( عليا و لا منى ؟؟.. ) .. فرح فى نفسها ( لسه زى ما هو .. يلف و يدور .. ) .. قالت بابتسامه ( المهم بعد كده بشويه سنين .. انا رجعت و ماما و يزيد و صحبتى الوحيده كانوا شايفينك الرجل المناسب ليا .. و انى لازم اتجوزك طبعا .. طبعا انا اعترضت و كذبت و قولت انى بحب ابن عمى عامر .. طبعا ده عصبك و خلاك تجنن .. بس ده طبعا كان بيخلينى مبسوطه .. ) .. حين ذكرت اسم عامر .. لم يستمع لشيئ بعدها .. بل فقط جاءت فى باله ذكريات له مع شاب .. هو يمسك رأس شاب ما و يضعها تحت صنبور الماء .. ثم يعطيه لكمه قويه .. مع كل كلمه كانت تلقيها فرح كانت تتوهج فى عقله مشاهد اخرى .. لكنها مشاهد مشوشه .. تحتاج لأسترخاء حتى يتم استرجاع ذاكرته بالكامل .. قاطع زين حديثها قائلا ( هو احنا متجوزين بقالنا قد اييه ؟؟.. ) .. فرح بحرج ( بقالنا .. بالظبط 3 ايام ..) .. زين بزهول ( نعم ؟؟؟.. 3 ايام بس .. انا و انتى متجوزين من 3 ايام بس .. ) .. فرح بابتسامه ( ايوووه .. ) .. زين بترقب ( طب احنا اتجوزنا ازاى ؟؟.. ) .. فرح بحزن ( اتجوزنا بعد ما حضرتك ضحكت عليا و عملت عليا تمثيليه ..) .. و قصت له ما قصه هو عليهم بعد عقد قرانهم .. زين بدهشه ( طب و انا عملت كده ليه ؟؟.. ) .. فرح بهدوء ( على حد قولك قبل كده علشان بتحبنى و عاوز تحمينى .. ) .. ثم استطردت قائله بابتسامه ( بس الاجابه الحقيقه محدش يعرفها غيرك انت .. ) .. قال هو فى نفسه ( واضح انى كنت بحبك اووى يا فرح .. و شكلى هحبك تانى يا مراتى .. ) .. فرح بابتسامه ( يلا كفايه كده .. انا هخرج .. ) .. زين بترجى ( خليكى شويه … ) .. فرح بترقب ( ليه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( عادى .. مرتاح و انتى قدامى .. مبسوط و متسأليش ليه ؟؟.. ) .. اقتربت منه قليلا .. لتطبع قبله صغيره على وجنته .. قالت بخجل ( شويه ترتاح و بعدين هرجع مره تانى .. ) .. ابتسم له بحرج .. فيبدو ان زين الحالى يخجل قليلا .. عكس زين القديم قبل الحادثه .. فربما زين ذاك كان لتمادى معها .. لكنها بالفعل تشتاق لزين هذا و الاخر بكل تأكيد .. فهو من استولى على قلبها منذ نعومه اظفارها .. لكنها اوقعت قرط اذنها .. لكنها لم تنتبه .. فخرجت من الغرفه و لم تنتبه لذلك القرط الذى يرقد اسفل سرير زين …
_______________________________________________
خطت اول خطواتها داخل المشفى .. و قدامها ترتجف .. فهى لاول مره تكون مقدمه على فعل شيئ مخالف للقوانين .. كل ذلك بسبب زوجها جمال .. بسبب الحب الملعون الذى جعلها تترك اهلها لتتزوج منه .. و ها هى اصبحت ممرضه و هو رد سجون .. و الاطفال متشردين و لا يجدون الطعام بسبب الفقر الشديد .. و بالاضافه الى ذلك .. يفتقدون الشعور بوجود اب الى جانبهم .. لكن هذا قدرها و نصيبها .. عليها ان تتقبله سواء خيره او شره .. لكنها لا تستطيع المجازفه بأن يتركها .. لن تستطع حتى مجرد التفكير فى ان يطلقها .. لا لا لا سوف تفعل ما يطلبه منها بالحرف .. توجهت للأستقبال لتسأل عن ذلك المسمى زين النجارى .. اخبرتها احدى صديقاتها انه فى الغرفه رقم … .. فتوجهت مسرعة لرقم الغرفه .. لتتفاجأ بذلك الشاب الذى انقذت حياته مع الطبيب المشرف عليها .. طبيب الجراحه جاسر .. رأت تلك الفتاه التى كانت تبكى بحرقه خوفٱ و قلقآ عليه .. و هى تخرج من غرفته و الابتسامه الصافيه تعلو وجهها .. ما العمل ؟؟.. هل تنفذ مخطط زوجها و تقتل فرحه جميع من كانوا خارج غرفه العمليات ذلك اليوم .. ام هل تقتل نفسها هى .. لا لن تضع نفسها كبش فداء لأحد .. سوف تقتله لتخظى برضا زوجها .. اخرجت من جيبها تلك الحقنه .. و ملأتها بذلك السائل الابيض .. ثم توجهت الى الغرفه .. دخلت و هى تتمنى ان ينتهى كل شيئ على خير ….
____________________________

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السادسة و الثلاثون من خلقت لأجلك

كان يجلس امام مأمور السجن الذى يمكث به ابنه الوحيد .. فى انتظار قدوم ابنه عامر .. لأول مره يندم لانه ربى ابنه على الحقد و الكره .. يجب على ابنه ان يستمع للحقيقه كامله حتى يتغير .. يكفى كره و حقد .. بسبب البغض و الكراهيه التى زرعها هو فى قلب ابنه .. هو الان يرقد فى السجن .. برغم كل الافعال المشينه التى فعلها مصطفى فى حياته .. الا انه للأسف انسان .. يحزن و يغضب و يفرح .. يشعر بكل تلك الاحاسيس .. لكنه فضل القسوه الكره على المحبه و اللين .. ما فعله بعائله اخاه .. رغبته فى استغلال فرح لأجل المال .. كل افعاله يدفع ثمانها ولده .. لكن المؤلم هو ان ولده يشبه .. فهو خطط لقتل زين حتى ينتقم .. لا يعرف ان الانتقام لا يجدى نفعا .. سوى انك ترهق قلبك و ضميرك .. دخل عامر الغرفه و هو فى استغراب شديد من رغبه والده فى مقابلته .. المأمور ( انا هسيبكم مع بعض .. ) .. خرج المأمور تحت نظرات كلاهما المترقبه للقادم .. عامر بسخريه ( اهلا وسهلا .. خير . ) .. مصطفى بغيظ ( بطل تتريق يا عامر و اقعد اسمعنى .. ) .. جلس عامر على مضضض .. مصطفى بهدوء ( اللى انت عملته غلط .. ليه بتحاول تنتقم منهم .. سيبهم يعيشوا .. هى اختارته هو .. و خطتك مع زين من الاول كانت غلط .. استحاله زين يعمل فى فرح كده و انت اكيييد عارف ان زين مش هيعمل كده مع واحده من الشارع هيعمل كده مع فرح .. البت اللى اتربيت على ايده .. و اللى بيحبها طول عمره ..) .. عامر بسخريه ( انت اللى بتقول بنتقم ليييه ؟؟.. مش عمى مهاب و مراته .. هما اللى ضحكوا عليك و سرقوا ميراثك من جدى يونس .. مش انت اللى ربتنى على كرهم من زمان .. ) .. مصطفى بحزن ( عمك مهاب عمره ما كل حق حد .. ) .. عامر بصدمة ( نعم ؟؟.. ) .. مصطفى بحزن ( زمان لما كان بابا تعبان انا كنت دايما صايع داير ورا البنات و السكر و الشرب .. لكن عمك مهاب كان دايما واقف مع بابا .. دايما كان واقف معاه و معايا كان دايما بيحاول يصلح منى و يرجعنى للصح .. لكن انا كنت بكره النصيحه ..و لما بابا مات كان كاتب فى الوصيه بتاعته ان ميراثه يتقسم 75% من الميراث لمهاب .. و 25% منه ليا .. بابا عمل كده علشان اتعدل .. لانه كان عارف ان مهاب مش هيظلمنى و لو عوزت حاجه هيدينى .. و بالفعل انا ضيعت الفلوس على الشرب .. بس بعد كده اتجوزت امك .. و استت شركه بس فشلت و احتجت فلوس .. وقتها مهاب حولى 25 % تانى من ميراثه كاملين .. يعنى كده الميراث كانه اتقسم بينا النص بالنص .. ) .. عامر بصدمة ( يعنى عمى مهاب .. لا خدع و لا ضحك عليك .. انت اللى كنت بتكدب عليا .. ) .. مصطفى بحزن ( ايووه .. مع الاسف انا اخدت منى كل حاجه .. و كرهتهم .. ) .. مصطفى بترجى ( عامر .. كفايه كره يا ابنى .. انا خسرت اخويا بسبب الحقد و الكره .. كفايه .. ) .. عامر بترقب ( مش فاهم ؟؟.. ايه علاقه خساره عمو مهاب بيك ؟؟. ) .. مصطفى بألم ( انا اللى موته .. انا كنت السبب فى موت اخويا بس علشان الفلوس .. ) .. عامر بصدمه ( انت قتلته .. ) .. مصطفى بدموع ( ايووووه انانيتى خلتنى قتلت اخويا اللى من لحمى و دمى .. و هددت مراته بقتل عيالها لو ادخلت .. بس هى كانت زى اللبؤه .. دافعت عن يزيد و فرح .. و بسبب موت احمد اخوها و هويدا مراته انضم لعيلتها زين .. فبقت بتدير شركتين .. شركه مهاب و شركه احمد اب زين .. ) .. تمكنت الصدمه من عامر الى اقصى درجات .. هو كان يفعل كل ذلك لاجل لا شيئ .. للم يكن هناك ظلم او ما شابة .. يجب ان يوقف كل ما ينوى فعله .. لا يجب على زين ان يموت .. انتفض عامر من مكانه .. و القلق بادى على وجهه .. يجب ايقاف ما هو على وشك الحدوث حين اخبره بذلك جمال قبل قدومه لزياره والده ..ركض مسرعا خارج الغرفه تحت نظرات مصطفى المشدوهه بما يفعله ابنه ؟؟…
______________________________________________
كان على وشك ان يغط فى نوم عميق .. لكن شعر بحركه باب الغرفه .. ففتح عيونه .. فوجد ممرضه تدخل للغرفه و بيدها حقنه .. زين بتعب ( فى ايييه ؟؟.. ) .. هناء بتوتر ( ميعاد الحقنه .. ) .. اؤما زين رأسه بتعب و ارهاق .. فهو ظن ان الحقنه سوف تهدأ تعبه كمسكن للألم .. اقتربت منه هناء حتى تساعده فى رفع كم قميصه .. اخرجت الحقنه من جيبها ..اغمض زين عينه بارهاق .. فى ترقب و انتظار لكى تعطية الممرضه الحقنه حتى تخفف الامه .. لكن ارتجافه يدها تمنعها من اعطاءها له .. استمر الوضع على توتر يدها و ارتعاشها .. فتح زين عيونه باستغراب .. زين باستغراب ( مالك ؟؟ .. ادينى الحقنه .. يلا .. ) .. هناء بتوتر ( آآ.. حاضر . ) .. كادت ان تغرس الحقنه فى ذراعه لولا انه صرخ بها .. زين بصراخ ( ايييه يا مدام انتى.. هتدينى الحقنه فاضيه .. ) .. ابتلعت هناء ريقها من التوتر و الخوف .. هناء بتوتر ( آآ.. لا مؤاخذه .. مأخدتش بالى .. ) .. زين بغيظ ( هتموتنى و تقولى مأخدتش بالى. ..) .. ثم قال بتحذير ( ركزى فى شغلك يا حجه .. ) .. اؤمأت برأسها بتفهم .. التفت بجسدها قليلا .. تصنعت انها تملأ الحقنه الطبيه بالدواء .. لكنها لم تفعل بها شيئ .. و التفت له وجدته رجع للوضع الذى كان عليه .. اسند رأسه للخلف و اغمض عيونه بأرهاق .. اقتربت بخطوات بطيئة تجاه زين .. اوشكت ان تغرس الحقنه الفارغة بذراعه .. لولا انها سمعت صراخ فتاة .. فرح بصراخ ( انتى بتعملى اييييه ؟؟.. ) .. تسمرت هناء بدورها فى مكانها .. فهى بالفعل تم الامساك بها ..
____________________________________________
يشبه كلاهما الاطفال فى معاملتهم سويا.. بعد اصرار نادين للجلوس لتناول الطعام .. كان يجلس يأكل نفسه من الغيظ .. كان يرغب بتهشيم رأسها .. هى عنيدة للغايه .. كانت تتناول الطعام و من حين لأخر تنظر له .. و تخرج لسانها كى تثير حنقه و غيظه .. و هو بدوره يبتسم لها ابتسامه صفراء .. كانت مثل الطفل الذى يرغب بأثاره حنق الجميع حتى يلفت له الأخرون .. زفر زياد بضيق .. زياد بضيق ( قومى يا نادين نمشى .. ) .. نادين ببراءه ( لسه عاوزة احلى .. فى شويه حلويات تحفه فى القائمه .. ) .. زياد بضيق ( يا رب صبرنى .. يلا يا نادين زهقت .. ) .. نادين بابتسامه ( يا ربى .. مكنتش اعرف انك بخيل ابدا .. اييه يا زياد عاوزه اكل حلو .. بلاش بخل بقى .. ) .. زياد بضحك ( طيب انا بخيل و معفن .. قومى بينا نمشى .. ) .. نادين بابتسامه ( بس يا بابا .. مش هنمشى قبل لما املأ معدتى .. ) .. زياد بغيظ ( يا شيخه .. انتى كل ده و هتمليها .. لا انت كده ناويه تفجريها .. ) .. نادين بغيظ ( هاهاهاها .. عسل سكر يا ناس .. ) .. زياد بغرور ( عارف .. ) .. نادين بضحك ( ما تتغرش اوى كده .. ده انا بتريق .. ) .. زياد بغيظ ( يا بت كفايه .. عايز اروح اوضتنا .. تعبت .. ده انا غلطان انى طاوعتك و خرجنا .. ) .. نادين بابتسامه ( اخره اللى يمشى ورا العيال .. ) .. تنهد زياد بقله حيله من تلك التى تزوج بها .. فهى بعقل طفله .. بجسد انثى ..
____________________________________________
اثار حنق كرستين فعله ذلك الصبى الغبى .. كانت على وشك ان تتوجه ناحيته لتقتله لانه افسد خطتها .. يا له من غبى .. طفل مزعج .. كانت تهز قدمها بعنف من الحنق و الغيظ .. حركت رأسها قليلا .. لتجد ذلك الطفل الذى افسد خطتها منذ قليل .. يقف عند السلم الكهربى الذى يؤدى الدور السفلى .. كان يأكل ثمره فاكهه بكل براءه و فرح طفولى .. فقررت ان تثير خوفه بل و تجعله يرتعد و يرتعب منها .. وقفت من مقعدها بعد ان تركت المال الخاص بحساب ما طلبته .. و توجهت الى ذلك الطفل و عيونها تلمع بالشر و الحنق .. ارتعد الصغير من تلك المرأه الشقراء التى تتجه نحوه .. و ابتسامه خبيثه ترتسم على ملامحها .. انحنت كرستين بجسدها قليلا .. قالت بابتسامه صفراء ( لا تخف يا عزيزى .. فأنا سوف اعاقبك على ما فعلته .. ) .. يوسف برعب ( انتى مين و عاوزه منى ايييه ؟؟.. ) .. كرستين بشر ( انا هقتلك علشان بوظت خطتى .. ) .. ارتعب الطفل زياده .. بل و ركض مسرعا بعد ان القى بثمره الموز الذى كان يأكلها فى اتجاه السلم .. ابتسمت هى بغل .. ثم التفت الى السلم الكهربى .. كانت ترتدى حذاء لامع اسود اللون .. ذو كعب عالى رفيع .. لسؤء حظها دعست على قشر ثمره الفاكهه التى القها يوسف من قبل .. فأهتز جسدها و اختل توازنها لتسقط على درجات السلم الكهربى .. و تسقط جريحه و الدماء تنزف من انحاء جسدها .. بسبب طفل صغير .. بل بسبب ثمرة فاكهه .. او بسبب الغل و الحقد الذى يملأ قلبها ..
________________________
فرح بصراخ ( بتعملى اييييه ؟؟.. ) .. تسمر جسدها فى مكانه بسبب الرعب الذى غطى على جسدها .. هى على وشك ان تلقى حدفها .. بل على وشك ان تفقد كل شيئ .. لا يوجد امامها شيئ سوى ان تعترف بل و تتوسل الى تلك الفتاه حتى تنقذها .. هناء بتوتر ( اّاّاّ.. أأنا .. انا كنت هديله الحقنه .. ) .. فرح بعصبيه ( لا و الله .. هتديله الحقنه فاضيه .. ) .. زين بتعب ( انت مجنونه يا ست انتى .. دى تانى مره .. ) .. جحظت عيون فرح بسبب الصدمه .. هذا يعنى ان هذه السيده ليست مريضه .. او كادت تفعل هذا بغير وعى بل هى مدركه لكل ما تفعله .. بل هى ترغب بقتله .. امسكتها فرح من ذراعها ( انتى مين ؟.. ها ؟؟.. انطقى . عاوزن تموتيه .. مين اللى بعتك .. قولى .. ) .. انفجرت هناء بالبكاء و النحيب ( اأأأ .. انا مكنتش عاوزه اعمل كده .. انا جوزى اجبرنى .. انى اعمل كده و لا هيطلقنى .. ) .. تركتها بفرح بغضب .. و توجهت لباب الغرفه و اغلقت من الداخل بالمفتاح .. و وضعته فى جيبها .. و توجهت الى فراش زين و جذبت منه جهاز التحكم الذى يستدعى الطبيب جاسر فى حاله شعور زين بالالم .. فرح بعصبيه ( اقعدى هناك على الكرسى ده .. لحد ما يجى الدكتور جاسر .. و نشوف هنعمل معاكى اييه ؟؟.. ) .. كانت هناء تجلس على المقعد فتوجهت اليها فرح .. و جذبت من يدها الحقنه بعصبيه .. و حطمتها و القتها من النافذه .. سمعت بعد لحظات صوت طرق خفيف على الباب .. و بعد لحظات كان جاسر استمع لكل الحقيقه من فرح .. الا و هى محاولة قتل هناء لزين .. جاسر بعصبيه ( انتى يا هناء .. ده انتى اخر واحده اتوقع منها كده .. ده انتى اول مساعدينى .. اول واحده بعتمد عليها .. ) .. هناء ببكاء ( و الله العظيم .. جوزى هو اللى اصر انى اعمل كده .. هو اللى صمم انى اقتله لانه قلى هيأخد فيه فلوس كتيير .. انا عملت كده علشان ولادى اللى قلبى بيتقطع عليهم لما بشوفهم مش لاقين اكل .. و انا واقفه اتفرج عليهم .. الفقر وحش يا هانم .. ) .. جاسر بغضب ( طيب يا هناء .. دلوقتى انا هطلب البوليس علشان حضرتك لازم تتعاقبى على عملتك السوده .. ) .. فرح بثبات ( استنى .. ) .. نظر لها جاسر باستغراب و ترقب .. فرح بثبات ( انا مستعده اسيبك بس علشان ولادك .. بس بشرط .. ) .. برق فى عيون هناء الامل .. هناء بأمل ( اييييه هو ؟؟. ) .. فرح بحزم ( اعرف ميين اللى بعت جوزك علشان يقتل زين جوزى .. ) .. صعب للغايه .. بل شبة مستحيل .. من الممكن ان يقتلها جمال تفضيلا على معرفتها سر من اسرار عمله .. لكن كانت على وشك ان تفقد كل شيئ بسببه .. بسبب حب غبى .. حب كاد يفقدها عملها .. بينما زين غط فى نوم عميق لم يشعر بشيئ سوى سماعه لفرح تصرخ بالممرضه بعد معرفتة بأنها كانت ترغب بقتله .. لكنه شعر بألاطمئنان بل بقلبه يدق ايضا .. حين رأى تلك الغزاله الناعمه قد تحولت ل انثى شرسة تدافع حبيها ..
_____________________________.

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السابعة و الثلاثون من خلقت لأجلك

بعدما اتفقت مع هناء لتحضر لها معلومات عن من رغب فى قتل حبيبها زين .. اخذ جاسر هناء الى غرفته .. ضمانا حتى لا تفعل شيئ .. ربما يرغب فى ان يعاتبها قليلا حتى ترجع لطريق الصواب .. التفت بارهاق الى زين لتطمئن عليه .. وجدته غط فى نوم عميق .. نظرت له بحب شديد .. كانت ترغب بأن تطمئن عليه .. اقتربت منه قليلا .. وضعت اصابع يدها على خصلات شعره الناعمه .. مشطتها بيدها الرقيقه .. انحنت بجسدها قليلا .. لتقبل جبهته بحب شديد .. حبيبها الغالى .. كانت على وشك فقده مره اخرى .. لكنها لحقت الامر فى اخر لحظه .. من هو الذى يرغب بأبعاده عنها .. لا يوجد شخص فى هذا العالم سوى عامر او والده .. لكن ؟؟.. بالتأكيد هو عامر .. فهو من ارسل لها رساله التهديد قبل حادثه زين .. و من المؤلم ان زين استخف بها .. ها هو يرقد هنا بسببها هى .. بسبب انتقام منها .. قالت بحزن ( ليييه بيحصل كده يا زبن .. انا لو قدر الله مكنتش رجعت كان ممكن تموت بعد الشر عنك .. بس مش لوحدك كنت هموت وراك .. ااااااه يا ربى .. عايزه ارتاح و اعيش حياتى معاه .. يا رب .. نفسى اسس مع زين حياه هاديه من غير مشاكل .. يا رب نجيه و ابعد عنه كل شر .. حتى بعد كل اللى عمله فيا انا برضوه بحبه .. و مش عايزه حاجه غير انه يرجعلى .. يرجع زين القديم .. ) .. ثم ابتسمت بحزن .. و حاوطت وجهه بيديها .. ثم همست بجانب اذنها برقه ( بحبك اووى .. ) .. ثم تركته لينعم بننومه دون ازعاج .. و انحنت بجسدها اسفل الفراش .. لتجد ذلك القرط الذى كان ضمن احد اسباب انقاذ زوجها .. او انقاذهما معا .. امسكت ذلك القرط .. و قالت بابتسامه ناعمه ( شكرا .. لولا انك وقعت كانت حصلت مصايب .. ) .. ثم وضعته بأذنها و توجهت للمقعد لتجلس عليه .. و تراقب زوجها العزيز . حتى غفت على المقعد .. فالليل جاء .. و يجب راحه جسدها ..
_________________________________
لاحظت هى تذمره الطفولى المستمر .. فقررت العفو عنه .. و ان تعود معه للمنزل .. بعد ان انتهت من الطعام .. او الحلوى التى طلبتها .. نادين بمرح ( رأفه بيك .. هنروح البيت .. يلا .. ) .. زياد بسخريه ( يا شيخه .. كتر خيرك .. ايه الكرم ده كله بس .. هحسدك على كرمك .. ) .. نادين بمرح ( علشان بس تعرف انى كريمه .. ) .. زياد بسخريه ( يعنى هتكونى كريمه مختار .. انجزى قدامى .. ) .. نادين و هى ترفع اصبعها بوجهه ( اتكلم بأسلوب احسن من كده .. ) .. زياد بضحك ( بنفس الصباع .. بنفس الصباع ) .. نادين بغيظ ( هاهاهاهاها .. خفه .. ) .. دفعها زياد للامام قليلا .. و هى يقول بضحك ( عارف .. عارف .. يلا يا اختى .. ) .. ثم سار الاثنان الى السلم الكهربى .. ليتفأجأ كلاهما بالحشد الكبير على شخص ما .. شخص ملقى على الارض و الدماء تنزف منه .. يبدو انها سيده و ليست رجل .. لاحظ زياد ان نادين عيونها تتسع شيئا فشيئا .. فقال باستغراب ( مالك يا نادين ؟؟.. ) .. جحظت عيون نادين اكثر و هى تترك يد زياد لتقترب اكثر من تلك السيدة .. هى تشبه فى كل تفصيله .. زياد بصراخ ( يا نادين .. رايحه فين ؟؟..) .. اسرع خلفها .. جذبها من ذراعها .. زياد باستغراب ( رايحه فين يا نادين .. احنا مالنا ؟؟.. ) .. نادين بصدمة ( دى .. دى ….أأأ.. ) .. زياد بقلق ( مالك يا نادين ؟؟.. انتى تعرفيها ؟؟.. ) .. حرك بصصره قليلا بين تلك السيده التى تجمع حولها الحشد و بين زوجته المشدوهه من المنظر .. نادين بدموع ( دى .. دى .ك..كرستين .. ) .. جحظت عيون زياد بصدمه .. ردد وراءها بلا وعى ( كرستين .. ) .. ثم ركض كلاهما الى الجسد الملقى بلا حول و لا قوه .. محاوله منهم لانقاذها .. برغم انها كانت تحاول قتل نادين قبل قليل .. لكن طابع الخير ما زال ينبض بالزوجين الطيبين ..
______________________________________
اقتحم الزنزانه مثل المجانين .. الفاقدين لعقولهم .. امسك بتلابيب قميصه .. فتحركت اعماق غضب الاخر .. جمال بعصبيه ( اوعى ايدك ؟؟.. مالك عامل زى المجانين .. ) .. عامر بلهفه ( وقف كل حاجه .. ) .. جمال بدهشه ( نعم يا اخويا ؟.. ) .. عامر بغضب ( بقولك وقف كل حاجه .. ) .. جمال بغضب ( نعم يا ننوس عين امك انت .. هو لعب عيال .. و لا فاكر دخول الحمام زى خروجه .. ) .. عامر بعصبيه ( يا جمال .. وقف كل حاجه و هديك اللى انت عاوزه .. بس وقف كل حاجه .. ) .. جمال بسخريه ( حتى و لو هتدينى .. زمان اللى اتفقنا عليا اتنفذ .. انا مش بلعب يا .. باشا .. ) .. عامر بغضب ( طيب ايه رأيك بقى .. لو جراله حاجه .. انسى و ملكش حاجه عندى .. ) .. جمال و هو يخرج المديه من جيبه ( نعم يا ياخويا .. فلوس هاخدها و لو على جثتك النهارده .. ) .. عامر بغضب ( هات ما عندك بقى .. ملكش حاجه عندى .. ) .. فتح جمال تلك المديه التى اخرجها من جيبه قبل قليل .. قال و هو يوجهها تجاه عامر ( يبقى اتشاهد على روحك .. يا حيله امك .. ) .. حاول عامر تفادى تلك الطعنه ليبتعد قليلا .. لكنه تفاجأ بجميع من السجن يقفون بصف جمال .. ليكتشف ان جمال هو زعيم الزنزانه .. و اذا تمرد عليه احد .. يصبح فى خبر كان .. حاوطه الجميع ليبدا الضرب .. و تتوجه اللكمات الى جسد ذلك المسكين الذى قرر قبل لحظات ان يتوقف عن ارتكاب الاخطاء و المعصيه .. لكان افعاله يجب المعاقبه عليها .. و هؤلاء الذى يربه بقسوه فى جميع انحاء جسده هم ابتلاء من الله .. يجب ان يتحمل ليعود الى طريق الخير كما كان صغيرا .. يشاهد الافلام الكرتونيه التى تبث بنا روح الخير ..
________________________________
خرجت من مبنى المشفى .. الوقت متأخر للغايه .. لكنها يجب ان تعود للمنزل .. يكفى بقاء بجانب فرح .. فهى اصبحت صديقه لها فى اواخر الساعات .. تقربت منها قليلا .. لكنها تريد الرجوع الى منزلها لتنل قسطا من الراحه .. كان الصداع يسيطر على رأسها.. كانت تحاول ان تتذكر اين صفت سيارتها حين اتت البارحه الى هنا .. لكن الالم يزداد بسبب عدم نومها من البارحه غير ساعتين فقط .. بدات الرؤيه تشوش قليلا .. فمدت اصابعها لتلك مقدمه رأسها رغبه فى ان يزول الالم .. لكن لا فائده .. فزفرت بضيق .. و ما زاد حنقها هو اقتراب بعض السكارى .. و لان المشفى كانت فى منقطه نائيه بعيده عن السكان .. اصبحت فى وضع لا تحسد عليه .. كانوا شباب بيدهم زجاجات المشروب الذى يجعلهم يغيبون عن الوعى .. رغبه منهم ان ينسوا الالام التى يعشونها .. مثل الفقر .. الحاجه .. الجوع .. الذل .. المهانه .. كثير منهم يلجا الى الخمور او المخدرات ليغيب وعيه عن ماساته مؤقتا .. متناسيا ان هو بذلك يؤذى نفسه و جسده .. لا يذكر قول الله تعالى ” و لا تلقوا بأنفسكم الى التهلكه ” .. يوم القيامه سوف يسأل المرء على كل ما فعله حتى جسده الذى يؤذيه بأى شيئ غير صحى له .. الشاب 1 بسكر( على فين يا حلوه .. ) .. لم ترد هى بل ازداد وجهها حنقا و غيظ .. الشاب 2 بغزل ( ايه يا حلو .. تعالى نوصلك ) .. شاهى بعصبيه ( ابعدوا عنى .. ) .. الشاب 1 بسخريه ( لا خفت منك يا شرس .. ) .. لاحظ جاسر وجود مشكله .. فهو للتو انتهى من مناوبته .. فقرر ان يذهب لينل قسطا من الراحه .. فاقترب قليلا .. فسمع اخر كلمات الشاب لشاهى .. فاقترب قليلا .. و هو يقول ( لا لازم تخاف فعلا .. ) .. التفت اليه الشابان .. ليتفاجا بشاب يبدو عليه الرقى .. لكنه ملامحه حازمه .. الشاب 2 ( و انت مالك يا اخ .. ) .. جاسر بسخريه ( مالى فى جيبى .. ) .. الشاب 1 ( انت جاى تهزر .. ) .. جاسر بمرح ( مهزرش ليه .. هو انت مبتهزرش يا رمضان ؟؟. . ) .. شاهى باستغراب ( رمضان مين ؟؟.. ) .. التفت لها و هو يحرك رأسها تجاه سيارته ( اللى بعد شعبان .. ) .. الشاب 2 ( شعبان مين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( اللى بعد رجب .. ) .. الشاب 1 ( رجب مييين ؟؟.. انت جاى تجننا على اخر الليل .. انت مجنون يا جدع انت على اخر الليل .. ) .. ابتسم جاسر بعد ان رأى شاهى تتجه على اطراف اصابعه و تركب بسيارته بهدوء تام .. فقال و هو يرفع اصبعه بوجهه الشابان ( بس .. انا هروح اقعد فى شقتى احفل على اللى انا عاوزه .. لا تقولى و لا رجب و لا شعبان .. و لا حتى شوال .. انا ماشى .. ) .. اتجه مسرعا الى سيارته و هو بالكاد يزم شفتيه حتى لا ينفجر ضحكا على ما فعله .. بينما التفت الشابان اللى مكان وقوف شاهى .. فلم يجدوها .. فصراخ كلاهما ( البت راحت فين ؟؟. ) .. صرخ جاسر و هو يدير مقود السياره بأقصى سرعه ( تصبحوا على خير .. ).. ثم انطلق بسياته .. و شاهى بجانبه تبتسم من حين لأخر على ذلك المجنون الذى انقذها قبل قليل ..
______________________________________
شعرت بحركه بالغرفه .. ففتحت عيونها بتكاسل .. لنكتشف انها ليست بالمنزل .. بل بالمشفى بغرفه زين .. زين .. دارت الغرفه بعيونها لتجده يجلس على الفراش .. مغمض العينين .. و ملامحه توحى بأنه يفكر ..اقتربت منه بقلق .. قالت بقلق ( انت كويس يا زين ؟؟.. ) .. نظر لها كانه لاول مه يراها .. كأنه يبحث عنه داخله .. داخل قلبه .. عقله .. ذكرياته .. لا يجدها ..لا يجد سوى ذكريات ضبابيه .. لا يدركها جيدا .. قال بحزن ( انا اسف .. ) .. ازداد استغرابها .. و قلقها معا .. فجلست على حافه الفراش .. و وضعت يدها على كتفه .. قالت باستغرا بو قلق ( على ايه ؟؟. ) .. زين بحزن ( اسف انى مش فاكر اى حاجه بينا .. اسف انى نسيت كل حاجه .. نسيت زوجتى و حبيبتى قبل كل ده .. انا مش عارف اجمع اى ذكريات .. قلبى حاسس بيكى .. او بيدق ليكى .. لكن عقلى فارغ .. فاضى مش حاسس بأى حاجه من ذكرياتى .. انا تعبان يا فرح .. تعبان .. ) .. تلألأت الدموع فى عيونها بسبب ألم عشقها .. فقط يتألم لانه لا يتذكرها .. قلبه ينبض بحبها و عقله غير مدرك لذلك .. اقتربت منه قليلا .. عناقته بقوه .. و هى تحرك يدها على خصلات شعره .. قالت بحب ( مش مشكله .. هتفتكر كل حاجه بعدين .. مش مهم دلوقتى تفتكر .. المهم انك تكون معايا .. قلبك حاسس بيا صح .. شويه شويه عقلك هيحس .. و ذكرياتك هترجع .. و هترجع زين اللى بيعشق فرح .. ) .. رفع ذراعه ليحاوطها ,, فهو وجد راحه لا متناهيه فى عناقها .. كلامها كأنه كالمخدر السحرى الذى جعله يفقد الوجع و الالم .. قال بهمس ( مش هتملى .. و لا هتسبينى . ) .. فرح بابتسامه ( محدش بيسيب قلبه و لا روحه يا حبيبى .. ) .. ابتسم هو الاخر لان هذه الفتاه بكلماتها البسيطه محت كل تفكيره من قلق و خوف من تركها .. هو فعلا محق بعشقها قبل فقدان ذاكرته ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثامنة و الثلاثون من خلقت لأجلك

كان يتصنع الجديه فى القياده حتى لا تخرج منه ضحكاته التى جاهد حتى يكتمها .. بينما هى تفعل المثل .. حتى نظره له نظره سريعه .. و هى فعلت المثل فى نفس اللحظه .. فتبادل كلاهما الابتسامه الخفيفه .. حتى تكرر هذا الحدث مره اخرى .. لكن كلاهما انفجرا ضحكا على ما فعله جاسر قبل قليل .. شاهى بضحك ( رمضان ها ؟؟.. ) .. جاسر بضحك ( بس مش قادر .. اصل الصراحه مش بحب اتخانق مع السكرانين دول .. بحسهم مش فى وعيهم .. و بعيد انا لا اجهر على صريع زى ما بيقو عنتره .. ) .. شاهى بضحك ( لا شهم يا واد .. ) .. جاسر باستغراب مصتنع ( افندم ؟؟.. ) .. شاهى بخجل ( انا اسفة .. اصل انا احيانا بندفع كده فى الكلام .. سورى .. ) .. جاسر بابتسامه ( لا عادى .. انا بس كنت بهزر معاكى .. ) .. شاهى بتوتر ( طب اتفضل نزلنى على جنب علشان اركب اى تاكسى .. ) .. جاسر بغيظ ( اسمعى بقى .. انا صحيح مش اتخانقت من شويه لكن علشان خفت عليكى .. لكن انا مش اريال علشان اشوف بنت ماشية لوحدها و اسيبها .. ) .. شاهى بحرج ( انا اسفة .. انا مكنش قصدى .. انا بس علشان مش عايزه اتعبك معايا .. ) .. جاسر بابتسامه ( لا اتعبينى .. ) .. هل هو حقيقى .. فى دقيقه يكون مبتسم .. و الثانيه التى تليها يصبح عصبى .. و الثانيه التى بعدها يصبح مرح .. هل هو حقيقى ام بشر طبيعى مثلهم .. هو يتغير ل 180 درجه كل دقيقه .. لم ترى مثله من قبل .. هو غريب او ربما طفرة فى عالم الرجال .. شاهى بشرود ( انت غريب .. ) .. جاسر بهدوء ( ازاى مش فاهم ؟؟.. ) .. شاهى و هى تنظر مباشره الى عيونه ( انت عامل زى المجله .. المجله كل صفحه فيها موضوع .. اما انت كل دقيقه بحاله .. دقيقه متعصب و دقيقه هادئ و دقيقه مرح .. انت مين فى كل دول ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه عذبه ( انا كل دول .. ) .. ابتسامته تلك تجعل قلبها العذرى ينبض بعنف .. او ربما يخفق حد الجنون .. ما الذى يحدث لها ؟؟.. لما قلبها ينبض بتلك القوه .. هل هى للمره الاولى ترى شاب يبتسم بتلك الروعه .. لا .. نعم هى للمره الاولى ترى ابتسامه رجل تلمس قلبها الانثوى ..
__________________________________
كانت تجلس و بجانبها هو .. ينتظرا خروج الطبيب من غرفة الطوارئ .. التى ادخلت بها كرستين منذ قليل .. لان نادين اصرت على مساعدتها .. كانت تفرك اصابعها ببعض قلقا عليها .. ربما كرستين سيئه .. او افعالها سيئه .. لكن هى تؤمن ان الجميع بداخله الخير .. لكن النفس هى الامره بالسوء احيانا .. كان اكثر استغرابا من الموقف .. هو زياد .. هى تكره كرستين بشده لكنها الان تساعدها .. او بمعنى افضل هى تنقذ حياتها .. كم هى جميله زوجته صاحبه الشعر البنى و العيون العسليه .. زياد باستغراب ( نادين .. ) .. التفت له بترقب ( ها . .) .. زياد بهدوء( ليه مصممه تساعديها .. ) .. نادين بابتسامه ( لانى اكيد مش هفرح فيها .. و لانه لازم اساعدها انا اتربيت على كده .. حتى و لوامى ماتت و هى بتولدنى بس بابا كان بيقعد معايا على فترات قبل ما يتجوزها .. و مش ينفع ابدا انى كنت اشفها و هى فى حالتها دى و اسيبها .. ) .. زياد بهيام ( بيضة .. ) .. نادين بدهشه ( نعم ؟؟.. ) .. زياد بابتسامه ( انتى بيضه اوى من جوه .. قلبك نضيف بدرجه كبيره .. حتى اللى طردتك من بيتك بتساعديها .. ) .. ابتسمت هى .. ثم رفعت اصابع يدها لتشبكها مع اصابعه .. و كلاهما يتبادلا النظرات فى انتظار خروج الطبيب من الغرفه .. الى ان خرج .. هبت نادين واقفه .. نادين بقلق ( Est-il correct
) [XII] هل هى بخير ؟؟ .. الطبيب بهدوء ( La situation est maintenant stable, mais les blessures sont trop nombreux et il y a une blessure profonde, mais sa tête est fine et sortira des soins intensifs demain ) [XIII] الحاله الان مستقرة لكن الجروح كثيره للغايه و يوجد جرح عميق برأسها لكن هى بخير و ستخرج من العنايه المركزه فى … Continue reading .. اؤمات نادين برأسها و شكر زياد الطبيب .. و جلس بجانب زوجته يحاول اقناعها بالاتصال بوالدها لتخبره .. لكنها ترفض الحديث معه .. هى سامحته لكن ربما هى ترغب بأن تجعله يصل على اخر صبره .. تى تضمن انه لن يلتهى بعمله .. و لن يبتعد عنها مجددا .. صله ارتباط الفتاه بوالده تكون قويه .. و خصوصا اذا كانت الام غير موجوده فى حاله نادين .. فالاب يكون اول رجل و اول فارس فى حياه الفتاه .. الاب هو السند و الحمايه للفتاه . و امام محاولات زياد لتحادثه لم يكن امامها خيار الان تخضع و تحادث والدها الحبيب ..
__________________________________
اشترقت الشمس بأشعها الصفراء .. التى توحى ببدايه يوم جديد .. ببدايه جديده للجميع .. كان اول من اقتحم الغرفه هو جاسر و معه يزيد لكى يتابع حالة زين .. وجد كلاهما المنظر الذى يجعل الثلج يذوب .. زين يغط فى نوم عميق .. و بحضنه زوجته فرح .. تحضن خصره بذراعه .. و هو يحاوطه بذراعه الايمن .. كان منظرهم جميل للغايه .. يوحى بمى عشق كلاهما للأخر .. ادرار جاسر وجهه للخلف بحرج .. جاسر بهدوء ( اتفضل حضرتك صحيها علشان لازم اتابع حالته دلوقتى .. ) .. يزيد بابتسامه ( ااه حاضر .. ) .. خرج جاسر من الغرفه .. بينما بقى يزيد يتأمل كلاهما بنظرات محببه الى القلب .. فهى اخته الصغيره و اخاه الحبيب .. كلاهما قريبان الى قلبه .. يتمنى لهم السعاده الابديه .. سوف يموت كلاهما من عشقها لبعض .. اخرج هاتفه من جيبه .. و هو يقول بابتسامه ( طب و الله لاصوركم ..و اخد معاكم صوره سلفى .. هذلك بيها يا زين لما ترجع .. ) .. بدأ يزيد بالتقاط عده صور لهم و هو نائمين يعانق بعضهم بعض .. بعد ان فعل ذلك قرر ان يلجأ الى الحيلة المفضله لديه حين يوقظ فرح او زين .. اقترب منهم و هل يتسلسل على اطراف اصابع قدمه .. قال بصراخ ( اصحواااااااا .. ) .. انتفض كلاهما مع بعض فزعا من الصوت .. فتحت فرح عيونها بفزع لتجد يزيد وقع ارضا من كثرة الضحك .. اسرعت لتقف من مكانها .. و تنقض على يزيد .. و تظل تضرب به بسبب الفزعه التى اوقعها بها .. فرح بغيظ ( يا غتت .. غلس .. حد يعمل كده عالصبح .. اففففف .. ) .. زين بغيظ ( على فكره المفروض ان اننا تعبان .. و عايز راحه ياللى ماعندك دم .. ) .. يزيد بابتسامه ( ايوووه .. اهو رجع اهو و بيشتمنى .. كده انت زين ابن خالى .. تعالى بقى بالحضن .. ) .. عناق يزيد زين بقوه .. لكن زين ضربه بقوه على ظهرمن من شده غضبه منه .. فتأوه يزيد الما .. يزيد بضحك متقطع ( مش بقولك بدات ترجع يا ابن خالى .. اىى يانى اى .. ايدك تقيله حتى و انت تعبان .. ) .. زين بابتسامه هادئه ( علشان تبطل تعمل حركات العيال دى .. ) .. يزيد بقهر مصتنع ( ده انا غلبااان .. ) .. فرح بحنق و هى تضربه بغيظ ( لا باين يا واد .. ) .. يزيد بسخريه ( بس يا سفروت .. ) .. فرح بغيظ طفولى ( مش بحب الاسم ده يا غلس .. ) .. يزيد بضحك ( ما انا عارف انك مش بتحبيه .. اومال انا يعنى بناديكى بيه ليييه .. ) .. فرح بطفوليه ( لا بقى .. بطل تنادينى بيه يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( سفروت .. سفروت .. ) .. زفرت فرح بضيق ( افففففف .. ) .. زين باستغراب ( هو انتوا على طول كده .. ) .. فرح و يزيد فى نفس واحد ( على طول.. ) .. ابتسم زين بهدوء على تشابه كلاهما للأخر .. اكمل يزيد بابتسامه ( و انت كنت معانا .. بس الشغل قلبك واحد تانى .. ) ثم استطرد بخبث ( او يمكن الحب اللى قلبك .. ) .. توهجت وجنتى فرح بخجل .. ثم ركضت من بينهم و توجهت الى الحمام .. لتجمع نفسها حتى تستطيع الوقوف بينهم مجددا .. بينما هتف زين بابتسامه ( احرجتها .. ) .. يزيد بضحك ( المفروض ان دى اختى .. ) .. زين بترقب ( انا عايز اسأل سؤال .. ) .. رتب يزيد على قدم زين المنكسره .. قال بابتسامه ( اسأل يا ابن خالى .. ) .. زين بترقب ( هو انا كنت بحبها ازاى ؟؟.. ) .. يزيد بهدوء ( انت كنت عاشق .. بتحبها لدرجه انك كنت بتفكر فيها قبل كل حاجه .. بتفكر ده يضايقها او لا .. يمكن احيانا بتعمل حاجات غبيه بس بتكون علشان تحميها .. انت بالذات اللى يدقق النظر فى عيونك هيلاقى نظرات بتنبض بأسم فرح.. انت يا زين كنت دايما فى اى حاجه تعملها حاطط فرح قدامك .. دايما كنت بتفكر فيها .. و هى كانت بتاعتك من هى صغيره .. و انت كنت عارف انها هتكون مراتك فى يوم من الايام .. بس القدر بيكون ليه حكمه .. او ظروفه .. ) .. زين بشرود ( واضح انى كنت عاشق ليها اووى .. ) .. يزيد بابتسامه ( انت كنت و ما زلت عاشق لحبيبتك فرح.. ) ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه التاسعة و الثلاثون من خلقت لأجلك

خرج من الغرفة .. ليجدها تقف مباشره فى وجهه .. كانت تقف بجانب والدته .. تساعدها و تواسيها .. تخفف عنها قليلا ضغط الايام قليلا .. لاحظ هو ان عيونها تدمع بخفه .. بينما هى تمسحها بسرعه حتى لا تلحظ ذلك والدته .. فابتسم بخفه .. هى تراعى شعور والدته .. و لا تريد ان ترى دموعها حتى لا يزيد عليها الامر .. اقترب منهم قليلا .. جلس بجانب والدته التى كانت تدعى لصغيرها زين .. لأمانه اخيها و صديقه عمرها .. يزيد بابتسامه ( خلاص بقى .. كفايه عياط يا ست الكل .. ) .. حنان بحزن ( خفت اضيع الامانه يا ابنى . خفت يضيع مننا .. انت و هو و فرح .. كلكم قلبى .. لو حصلت حاجه لحد منكم انا هموت بالبطئ .. ) .. ثم نظرت الى زوجه ابنها المستقبليه .. و قالت بالابتسامه ( بس انا دلوقتى بقى عندى بدل 3 عيال .. بقوا 4 عيال .. ) .. ثم ضمت شاهندا الى حضنها .. بينما ابتسم يزيد الى منظر كلاهما .. كم هو سعيد فى هذه اللحظه لان العلاقه توطدت بين زوجته المستقبليه .. و والدته .. اى انه لن يعانى من مشاكل الزوج الواقع بين ناز زوجته و نار والدته .. قال بابتسامه ( بقولك يا شاهندا تعالى اخدك افسحك فى المستشفى شويه .. ) .. حنان بضحك ( هى المستشفى بقت فسحه يا يزيد و انا معنديش خبر .. ) .. يزيد بابتسامه ( امى يا حبيبتى .. بلاش تدخلى بينى و بين البنيه الغلبانه دى .. و بعدين ترضيها على نفسك لو كان بابا عايش .. ) .. ابتسمت حنان بحب .. فيزيد يشبه مهاب لدرجه كبيره .. او يكاد يكون نسخه مصغره منه .. قالت بابتسامه هادئه ( طيب يلا يا حلو انت .. خدها اتمشوا شويه .. بس اوعى تتجاوز حدودك مع بنتى .. ) قالتها و هى تعانق شاهندا الى حضنها مره اخرى .. ثم قالت بتحذير ( و اياك تيجى فى يوم تشتكى منك لانى وقتها .. هوريك النجوم فى عز الظهر يا ابن بطنى .. ) .. يزيد بضحك ( لا انا حاليا مش ابن بطنك .. انا ابن البطه السودا .. ده انتى اتبريتى منى و اتبنيتى شاهندا .. ) .. شاهندا بمرح ( ده بيغير يا ماما .. ) .. حنان بضحك ( سبيه يغير .. ده حقود و منفسن .. ) .. يزيد بغيظ ( انتوا هتقلبوها برنامج نفسنه ليييييه .. قومى يا بت معايا .. ) .. قالها و هو يجذب شاهندا من يدها برفق .. ثم بدأ هو معها تمشيته حتى يريح اعصابه قليلا .. و يستنشق هواء نقى يعيد به طاقته .. فالحب احيانا يكون كالطاقه الايجابيه التى يحتاجها الشخص حين يقع فى مأزق .. و ها هو صغارها عشقوا جميعهم .. يجب ان تدعى الله ان يحفظهم سالمين .. الى اخر عمرهم .. لانها لن تبقى طوال العمر معهم .. سوف ترحل فى يوم ما ..
______________________________
انقلب الوسط رأسا على عقب .. بعد الصراخ الذى سيطر على الزنزانه رقم 11 .. التى كان بها عامر .. فالصراخ و الصياح قد بدأ حين تجمع مساندين جمال على عامر لتلقينه درس ليحترم قوانين جمال الدباح .. اقتحم الزنزانه العديد من ضباط السجن .. ليشاهدوا ما حدث .. اثار منظر عامر الشفقه داخل الجميع .. ربما الخوف فى ملامح الاخرين من ذلك الدباح .. و ربما اثار اليأس داخل نفوس الكثيرون .. حمل امناء الشرطه جسد عامر الذى كان ينزف من جميع انحاء جسده بسبب التعدى عليه بالضرب .. بينما اصيب فى جسده بثلاث طعنات .. طعنة اصابت كليته اليسرى .. و الاخرى كانت بمعدته .. و الاخيرة للأسف اصابت قلبة مما ادى موتة .. لقى مصرعه فى مكان متعفن من دون ان يكفر عن ذنبه .. من دون ان يعتذر عن خطأه فى حق زين و فرح .. لحسن الحظ انه ترك مذكرته فى منزله ليقرأها الجميع و يعرفوا حقيقته .. الحقيقه التى دائما ما كان ينكرها .. و يختبئ خلف قناع القسوه و اللامبالاه .. و الاكثر تحت قناع زر نساء .. مات و هو يردد بكلمات ترغب بالسماح .. يرغب بان يكفر عن ذنبة ..”” سنعيش مره واحده على هذه الارض اذا اخطأنا نعتذر و اذا احببنا نعبر لا نكن معقدين و الاهم الا نكره و لا نحقد و لا نحسد و ان نكن مع الله حتى يكن معانا دائما “” .. ” مقوله للشيخ الشعرواى ” .. ترحم جميع من بالسجن على ذلك الشاب الذى مات ضحيه السجناء .. لكن رحمه الله برحمته الواسعه .. يجب اخبار افراد عائلته و الاهم اخبار اباه الذى كان معه قبل لحظات .. كيف سيخبروه بأنه لن يرى فلذه كبده و لا مره اخرى .. لانه فقده للأبد .. فقد طعدت روحه للرفيق الاعلى …
________________________
كانت تجوب الغرفه ذهابا و ايابا من القلق .. تداعب اصابعها الهاتف فى يدها .. كانت قلقه من محادثه ابيها لتخبره بما حدث مع زوجته التى تم انفصالهم منذ ايام .. هل من الممكن ان يرق قلبة لها و يعود لها و ينسى ابنته مجددا .. هو وعدها بأنه لن يتركها مجددا .. فلتخبره بما حدث فى المول و ليحدث ما يريده القدر .. اضاء عقلها بسؤال غريب .. هل هى صدفة تواجد كرستين بنفس مكان وجدها هى و زياد ؟؟.. هل هذا ترتيب من القدر ليتم انقاذها على يدها هى و زوجها .. ام ليست صدفه و كرستين كانت تنوى شر .. لا لا .. هزت رأسها بعنف لتنفض تلك الافكار عن رأسها .. فتظن بها خير فهى بين يدى الله الان .. رجع اليها التردد بالاتصال بوالدها .. هى تخشى ان يرجع لكرستين مره اخرى .. وقتها لن تتحمل ان يخذلها والدها مره اخرى .. شعرت بيد تحيط خصرها من الخلف .. فابتسمت بتوتر .. همس زياد بمرح ( مالك ؟.. عاملة زى اللى عامل عامله .. بتفكرى فى اييييه ؟؟..) .. نادين بقلق ( خايفه ؟؟.. ) .. ادار زياد جسدها ليجعلها تنظر مباشرة الى وجهه .. زياد بقلق ( فى اييييه يا نادين ؟؟ .. ايييه اللى حصل ؟؟.. ) .. نادين بدموع ( انا خايفه اقوله على كرستين .. ) .. زياد بترقب ( لييييه ؟؟.. ) .. نادين ببكاء ( خايفه يرجعلها تانى و يسيبنى .. لو عمل كده فيا مره تانى ساعتها انا هموت .. انا مليش غيرة يا زياد .. ) .. ابتسم زياد على طفولتها .. هى تغار على والدها .. تخشى ان يتخلى عنها .. زياد بضحك ( بتغيرى على بابا يا بطة .. ) .. نادين بابتسامه ( حقى و لا لا .. ) .. زياد بهدوء ( لا حقك بس بالراحه .. يعنى مش لازم تعيشى دور المطلقه و تقعدى تعيطى .. اتكلمى مع والدك .. قولى انا خايفه من واحد و اتنين و تلاته .. هتلاقى المشاكل اتحلت .. و وصلتى معاه لنقطه اتصال .. ) .. نادين بابتسامه ( بصرف النظر عن كلمه اعيش فى دور المطلقه .. بس هو انا قلتلك قبل كده انى بحبك .. ) .. زياد باستغراب متصنع ( لا .. ) .. نادين بضحك ( و الله .. ) .. زياد بابتسامه ( و انا كمان بحبك .. المهم كلمى باباكى و قولى اللى حصل .. ) .. ابتسمت له ثم امسكت بالهاتف و طلبت رقم والدها .. وضعت الهاتف على اذنها فى انتظار رد والدها لتخبره بما حدث مع زوجته السابقه …
_________________________
كانت هى تجلس بجانبة تترقب ردود افعاله و هو ينظر لهاتفه .. لقد اثار دهشتها هذا الهاتف لأنه لا يحتوى الا فقط على صور لها .. و صور قليله له و ليزيد و والدتها .. صور قديمه لوالده و والدته تم التقاطعها من صور قديمه توجد لديهم فى البيت .. بينما هو كان يبتسم بهدوء .. فرح باستغراب ( و النبى عايزه اعرف انت بتضحك على اييه ؟؟.. ) .. زين بابتسامه هادئه ( توقعت يكون موبايلى عليه صور ليكى بعد ما حكتيلى قصه حبى ليكى بس مش بالشكل ده .. ده مفيش حاجه موجوده على الموبايل ده الا صورك بس تقريبا .. ) .. فرح بخجل ( و الله انا كمان استغربت لأنى اول مره امسك فيها موبايلك من شويه بس .. ) .. زين بمرح ( ليييه اول مره .. هو انتى مش ست زى اى ست لازم تفتش فى اشياء جوزها .. ) .. فرح بضحك ( لا بس انا قلتلك قبل كده ان انا و انت يدوب متجوزين بس لمده ٤ ايام مش اكتر .. ) .. زين بحرج ( اسف بس نسيت .. ) .. فرح بابتسامه هادئه ( لا و لا يهمك .. ) .. اثار اعجابه الصورة التى جمعته بفرح و هى ترتدى الفستان الاخصر .. يوم الاحتفال برجوعها الى مصر .. اثار اعجابه بجمالها الرائع الذى يخطف الانفاس .. زين بابتسامه ( حلو الفستان الاخضر ده .. ) .. فرح بخجل ( ميرسى .. ) .. ساد الصمت مره اخرى فى ارجاء الغرفة .. سمع كلاهما طرقات على باب الغرفة .. عقبة دخول سمية البشار .. لاحظ زين نظرات فرح التى اصبحت متوهجه مثل اللبؤه .. فرح تكره هذه السيدة و هذا واضح للعين تماما .. سمية بابتسامه خبيثة ( حمد لله على سلامتك يا زين .. ) .. زين باستغراب ( الله يسلمك .. بس هو انا اعرف حضرتك .. ) .. سمية بدهشه ( هو انت مش فاكرنى .. ) .. زين بحرج ( لا و الله .. مش فاكر حضرتك .. ) .. فرح بغيظ ( اذا كان مش فاكرنى انا هيفتكرك انتى .. ) .. سمية متجاهله فرح مما ادى الى اثارة حنقها اكثر ( انا سمية البشار .. ليا شغل معاك فى الشركه .. ) .. زين ( آآآآآه .. ) .. سمية بلهفه ( افتكرت .. ) .. زين بهدوء ( لا خالص .. انا بس دراعى وجعنى .. ) .. سمية بخبث ( سلامتك .. انا ممكن اريحك على فكره .. ) .. زين بدهشه لجرأتها ( افندم !!.. انتى تقصدى ايييه بالكلام ده .. ) .. فرح بعصبيه ( اسمعى بقى يا وليه انتى .. انا فى كلمتين محشروين فى زورى من يوم ما شوفتك .. اتلمى و لمى نفسك و ابعدى عن زين علشان و دينى و ما اعبد هعمل معاكى الصح .. و اوعى تكونى فاكره انى من لندن و كيوت بقى و الجو ده .. انسى ده انا ممكن دلوقتى اقلب حورية فرغلى .. شايفه الحلو ده اللى قاعد ده .. ) قالتها و هى تشير لزين .. فرح بعصبيه ( ده بتاعى لوحدى .. جوزى لوحدى سامعه .. يبقى جو انك تحاولى انك تلفى علية ده مش هسمحلك و الله العظيم .. و قدامك ٥ دقايق لو مش مشيتى من وشى مش هيحصلك خير .. ) .. هل هذه هى الرقيقه التى كانت بجانبة منذ قليل .. هل هذه هى زوجته .. هو لا يلومها بل يكاد ينفجر ضحكا على ما تفعله .. هى تغار و بشده عليه .. هو كان محق بأن يعشقها .. لكن الان يجف الفصل بينها و بين تلك السيدة الوقحه .. ما العمل ؟؟.. وجد الهاتف فى يده .. حاول ان بطلب يزيد دون ان تلاحظه فرح .. زين ( تعالى بسرعه الحق اختك .. دى بتعمل مصيبه و انا مش هعرف اعمل حاجه .. بسرعه با زفت .. ) .. يزيد بخضه ( ايييه فى ايييييه ؟؟.. ) .. زين بصوت منخفض ( اخلص .. دى بقت عامله زى حوريه فرغلى بجد .. رغم انى معرفش مين دى ؟؟. ) .. يزيد بضحك ( انت مش عارف حورية فرغلى بجد .. ) .. زين و هو يجز على اسنانه ( انت هتهزر يا حيوان .. اخلص تعالى بسرعه .. ) .. اغلق الهاتف بوجهه بينما جذب يزيد يد شاهندا و ركض بها فى اتجاه الغرفه .. شاهندا بفزع ( يا يزيد فى ايييه .. احنا كبار على الهبل ده .. حتى عيب على الحجاب اللى انا لابسة .. ) .. يزيد بضحك ( التتار هجموا باين .. او ممكن الجنونه جت .. ) .. شاهندا بتعب ( مش فاهمه .. ) .. يزيد بابتسامه ( بعدين تفهمى يا حبيبتى .. ) .. ثارت عصبيه فرح الى اخرها حين هتفت سميه بجمله اشعلت فتيل غضبها .. ( لو قلتلك مش همشى .. ورينى هتعملى ايييه .. ؟ .. ) .. احمرت عيونها من الغضب .. و كشفت عن ساعديها استعداد لما ستفعله .. فرح بغيظ ( يلا و بالمره .. اطلع عليكى الهم بتاع اليومين الى فاتوا .. تعاليلى يا حلوه .. ) ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقهالاربعون من خلقت لأجلك

امسكته من قميصه بقلق بالغ .. زياد بغيظ ( سيبى القميص يا نادين .. انتى محسسانى انى هطير و اسيبك .. ) .. نادين بغيظ ( و الله قلقانه يا زياد .. و النبى استنى بس .. ) .. زياد بضحك ( يا بنتى هو امتحان الثانويه العامه . سيبى ام القميص لسه مكوى ..و جديد . ) .. نادين بغيظ ( انا و لا القميص يا زياد .. ) .. زياد بمرح ( ده سؤال يا نادين .. طبعا القميص ده ب 150 جنيه .. ) .. نادين بغيظ ( يا معفن .. بتفضل القميص عليا يا زياد .. ) .. زياد بضحك ( على فكره ابوكى فاتح الخط من وقت يا معفن .. ) .. ابتلعت نادين ريقها بحرج .. وضعت الهاتف على اذنها مره اخرى .. فسمعت صوت ضحكات والدها التى اشتاقت لها بشده .. نادين ( ازيك يا حمد بيه .. ) .. اختفت فجأه صوت ضحكاته .. حمدى بحزن ( حتى كتير عليا كلمه بابا يا نادين .. ) نادين ( يا ب.. حمدى بيه انا .. ) .. حمدى بحزن ( يا نادين حرام عليكى .. ده انا ابوكى يا بنتى .. نفسى اخدك فى حضنى .. انا فعلا غلطت لما اهملتك و صدقتها .. بل ارجوكى سامحينى يا بنتى .. انا فى الاول و الاخر مليش حد غيرك انتى .. ) .. نادين ببكاء ( كفايه بقى .. انت مصر تعذبنى لييييه يا بابا .. ) .. حمدى بفرح ممزوج بالدموع ( اخيرا .. قلتيها يا بنتى .. انا جايلك يا نادين .. جاى يا بنتى حالا .. ) .. ثم اغلق الهاتف دون انتظار اى رد منها .. لن يستطيع ان يتحمل اكثر دون ان يعانقها بقوه .. و يستنشق عطرها الرائع .. هى ابنته الوحيده من جوهرته الغاليه هاله .. بينما القت نادين الهاتف بأنهيار .. ثم القت بنفسها فى عناق طويل مع زوجها الغالى .. عانقها هو بقوه ليخفف عنها .. لانه يعرف انها مجروحه للغايه من والدها .. و يبدو ان والدها قد ضغط عليها حتى تصرخ بكلمه “بابا ” .. لكنه لن يتركها تواجه وحدها .. هو دائما بجانبها يدعمها .. حتى تتسامح مع والده و تعيش حياه طبيعيه بعيدا عن مخاوف الغيره .. و الحرمان من السند و الاب …
______________________________________
سيطر الغضب و الغيرة عليها .. لم يعد عقلها مكانه ابدا .. جذبت سميه من شعرها بقوه .. قالت بغيظ ( و الله لأطلعك عليكى قرف اليومين اللى فاتوا يا زباله .. ) .. زين بزهول ( بس يا فرح .. اهدى و سبيها .. ) .. صفعتها فرح على وجهها بغيظ .. فرح بعصبيه ( اتهدى بقى .. قاعده و ساكتلك من بدرى .. مره حمدالله على سلامتك .. و مره اريحك .. ناقص تقوليلى اخدك فى حضنى .. اتلمى بقى جاتكوا داهيه مليتوا البلد .. ) .. زم زين شفتيه بقوه حتى يمنع نفسه من الضحك .. قال بزهول ( بس يا فرح بقى .. سببيها .. ) .. سميه بألم ( اى .. اأأأاه يا متوحشه .. سيبى شعرى .. هيطلع فى ايدك .. انتى يا بيئه ..) .. زادت فرح من قبضتها على شعرها ( اخرسى .. ده انا هخلعه فى ايدى فعلا .. لو طولتى لسانك تانى .. ) .. سميه بألم ( اىىى .. انتى يا حيوانه .. سيبى شعرى .. انت ازاى مستحملها يا زييين .. دى فظيعه و بيئه خالص .. ) .. فرح بغضب ( انت لسه فيكى نفس ..طب خدى … ) .. ثم رجعت تضربها بكل قوه .. و غضب منها بسبب محاولتها بأن تلفت انتباه زين فقط .. اقتحم يزيد الغرفه .. اتسعت حدقتيى عيونه و هو يجد تلك اخته تعتدى بالضرب على تلك السيدة .. اسرع يزيد اليهم .. جذب فرح من ذراعها بقوه .. يزيد بزهول ( ايييه اللى بتعمليييه ده ؟؟.. ) .. فرح ببعصبيه ( اووعى سيبنى عليها .. ده انا هربيكى من اول و جديد .. ) .. سميه بغيظ ( ده انا اللى هوريكى .. و الله لأسجنك .. انا سميه البشار واحده زيك تضربنى .. يا بيئه ) .. يزيد بخوف ( احييييييه .. هتتحبسى يا فرح .. مراتك هتبقى رد سجون يا زين .. يا فضيحتك يا مهاب يا ابن عز الدين .. ) .. فرح و هى تحاول ان تصل الى سميه و يزيد يمنعها ( اعلى ما فى خيلك اركبيه .. و اخبطى رأسك فى اجدعها حيط .. ) .. يزيد بخوف ( اهدى يا منار .. ده انتى هتروحى فى داهيه يا منار .. دى سميه البشار .. ) .. فرح بغيظ ( انت بتهزر يا يزيد . اوعى من وشى خلينى اربيها .. ) .. زين بعصبيه ( بـــــــــــــــــــس .. ) التفت له الجميع .. زفرت فرح بضيق .. زين بحزم ( الكل يطلع بره .. ما عدا سميه هانم .. ) .. نظرت سميه الى فرح بتشفى .. فرح بزهول ( نــــعم !! ) .. زين بثبات ( اللى سمعتيه يا فرح .. يزيد خد فرح و اخرجوا بره .. ) .. فرح بدموع ( كده يا زين .. مـــاشى .. ) .. خرجت فرح من الغرفه و دموعها تسبقها .. بينما هو قبضه اعتصرت قلبه من الالم عليها .. لكنه مضطر لفعل ذلك .. ليس امامه اختيار اخر سوى فعل ذلك الان …
________________________________
كان يقف امام مكتب وكيل النيابة .. فى انتظار ليتقدم له و يخبرة له كل شيئ فعله بالماضى .. تقدم الى المكتب و هو عازم الى ان يكشف المستقبل كله .. وكيل النيابة بهدوء ( اتفضل يا استاذ مصطفى .. ) .. مصطفى بشرود ( شكرا .. انا كنت جاى علشان اقول و افتح كل حاجه عملتها زمان .. ) .. وكيل النيابة بترقب ( يعنى .. حضرتك جاى تقول ايييه بالظبط مش فاهم ؟؟.. ) .. مصطفى بحزن ( انا جاى اعترف .. ) .. وكيل النيابه باستفسار ( بأييييه ؟؟.. ) .. مصطفى بندم ( انى قتلت اخويا مهاب عز الدين .. ) .. وكيل النيابة بصدمه ( نعم ؟؟.. ) .. مصطفى بندم ( انا اللى بعتت حد يلعب فى فرامل العربيه علشان اموته .. علشان كنت طمعان فى فلوسه .. لانى كنت انانى و مش بفكر غير فى نفسى .. انا قتلت اخر واحد اتبقى ليا من عيلتى .. ) .. ازداد احتقار و اشمئزاز وكيل النيابه من مصطفى .. تناقش مع مصطفى قليلا .. ثم انتهى النقاش بجمله ” امرنا نحن وكيل نيابه قسم المعادى ….. بحبس المتهم 4 ايام على ذمه التحقيقات على ان يراعى التجديد فى الميعاد ” .. ادمعت عيون مصطفى من الندم الذى يشتدد به الان فى هذه اللحظه .. قلبه منقبض بقوه .. سمع مصطفى رنين هاتفه .. اخرجه ليجد رقم غير مسجل لديه .. قال بحزن ( عن اذنك هرد على التليفون .. ثانيه .. ) .. وكيل النيابة بهدوء ( اتفضل .. بسرعه لأنك هتروح مع العسكرى للحجز .. ) .. اؤمأ برأسه بهدوء .. و ابتعد قليلا ليجيب على الهاتف .. مصطفى ( الو .. ) .. الشخص بهدوء ( حضرتك مصطفى عز الدين .. والد عامر عز الدين .. ) .. قبضه قلب مصطفى ازدادت بسبب قلقه على ولده .. مصطفى بترقب ( اييييوه اانا .. ) .. الشخص بهدوء ( انا مأمور السجن اللى ابنك فيه .. و يؤسفنى انى اقول لحضرتك .. البقاء لله فى ابنك .. ) .. اتسعت حدقتى عيونه من الصدمه .. هو فى التو و اللحظه قد فقد ابنه .. فقد للأبد و لن يراه مره اخرى .. تلألأت الدموع فى عيونه بألم شديد .. بل تدحرجت بحزن على وجهه.. هو السببب الاول فى زرع الحقد و الكره بنفس ولده .. هو اول الاسباب لتدمير ولده .. هو من قتله .. اللعنه على المال الذى يجعلك تفقد اغلى الناس على قلبك .. بينما وضع يده على قلبه .. اصيب بصعوبه فى التنفس .. صرخ بألم .. فالتقت له الجميع . فتوقع انه اصيب بأزمه قلبيه .. وكيل النيابه ( اسعاف بسرعــــــه . ) .. جاءت الاسعاف لتنقل جسد مصطفى الى المشفى ..
____________________________
اخرج علاقه مفاتيحه من جيبة .. ليفتح باب مكتبة الذى اغلقه البارحه على هناء الممرضة .. وجد هناء نائمه على كرسى المقابل لمكتبة .. جاسر بصوت عالى ( هناااااء .. ) .. انتفضت هناء من غفلتها الغير صحيحه .. هناء بفزع ( اّاااّ .. ايوووه ) .. جاسر بهدوء ( قومى شوفى شغلك يلا .. مش هتفضلى محبوسه هنا .. ) .. هناء بفرح ( يعنى اتفاقى مع الست هانم ملغى .. يعنى اروح بيتى عادى .. ) .. جاسر بهدوء ( انا مليش دعوه باتفاقك مع الست هانم .. لكن ليا دعوه بشغلك .. و اياكى يا هناء تفكرى حتى تهربى و الله ساعتها هبلغ عنك بجد .. اتعدلى يا هناء فى شغلك .. و الا و دينى ل. . ) .. هناء بخوف ( خلاص يا باشا .. خلاص يا دكتور انا اسفه .. مش هكرره تانى ابدا .. ) .. جاسر بحزم ( روحى شوفى شغلك يلا .. ) .. خرجت هناء مسرعه ركضا من غرفة الطبيب جاسر و هى تحمد ربها .. انها لن تفصل من عملها .. يجب ان تتجه لتسأل تلك السيدة عن اتفاقها .. هل يجب ان تسأل زوجها عن من طلب منه فعل ذلك .. ربما ذلك قد يجلب لها مصائب ..
________________________________
ابتسمت بخبث شديد .. هى تشعر بنشوى و سعاده لم يسبق لها ان شعرت بها .. ها هى تجلس امام زين النجارى .. ذلك الوسيم الذى اخذ عقلها من مكانة .. قوى الشخصيه .. جاد .. يبدو عليه الذكاء .. هى ترغب به بشده .. زين بهدوء ( اتفضلى اقعدى يا مدام سميه .. ) .. سميه بأحراج مصتنع ( انسة. . ) .. زين بسخرية ( طب اقعدى يا انسه سميه .. ) .. سميه و هى تتصنع البكاء ( شفت المتوحشه دى عملت فيا ايييه ؟؟.. انت متجوزها ازاى .. ) .. ثم استطردت قائلة بخبث ( انت محتاج واحده تسعدك و تهتم ببيك يا زين .. ) .. قالتها و هى تقترب منه اكثر .. و تجلس بجانبه على الفراش .. ضحك زين بسخريه .. سميه باستغراب ( ببتضحك على اييييه .. ) .. زين بعصبيه ( اوعى تكونى مفكره ان انا طلعتها بره علشان اهينها قدامك .. لا خالص .. انا طلعتها بره علشان هى لو فضلت قاعده و انتى قدامها مش بعيد كانت تدخل السجن فى واحده تافهه زيك .. ) .. سمية بزهول ( نعم .. انت بتقول اييييه ؟؟. ) .. جذبها زين من ذراعها و ضغط عليه بكل قوه و غيظ بداخله لأنها اهانت فرح تلك الصغيرة التى يدق قلبه لها .. زين بغيظ ( اسمعى بقى يا وليه انتى .. انا ساكلتك من بدرى .. فرح خط احمر بالنسبالى ليا .. دى مراتى .. فاهمه يعنى اييييه مراتى .. يعنى كرامتها من كرامتى .. و ببعدين واحده مييين اللى محتاجها .. عايزه تقولى زيك مثلا .. انت جمب فرح صفر .. عارفه يعنى اييه صفر .. يعنى انت واحده رخيصه و زباله جايه تعرضى نفسك عليا .. و لعملك انا مش خايف منك .. و اعلى ما فى خيلك اركبيه .. و يا وليك لو شفتك تانى .. و اذا كان فى شغل بيننا و بينك .. اعتبيريه ملغى .. و لو فى شرط جزائئى على الجذمه هيدفع .. يلا غورى من وشى .. ) .. تجمدت ملامح سميه من بركان الغضب الذى انفجر بوجهها .. بينما ترقرقت الدموع فى عيونها .. بسبب كرامتها التى اهانها زين .. كرامتها التى لم يجرؤ اى احد ان يقلل منها .. بينما زين ضرب بكرامتها عرض الحائط .. خرجت من الغرفه و هى تبكى .. ببينما ابتسم زين بتشفى .. و اغمض عيونه ليسترخى لمعركته مع الغزالة الصغيره التى تتحضر للهجوم عليه فى الخارج …
__________________________________
رأيكم بالتفصيل يا جماعه و النبى

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الواحدة والاربعون من خلقت لأجلك

كانت تجلس تبكى بشده .. كان يزيد يعانقها بقوه ليخفف عنها .. بينما هى تجفف دموعها بقيمصه .. و هو يرغب بأن يضربها على رأسها لكنها اخته الصغيره البلهاء .. فرح ببكاء ( اهي اهيىيي.. انا يعمل فيا كده يا يزيد .. يحجرنى قدامها .. اهييي اهيييى .. ) .. ثم امسكت قميصه لتجفف به قطرات دموعها .. يزيد بغيظ ( افففففف .. بس بقى يا فرح .. قرفتينى .. القميص بقى سله زباله منك .. ) .. افلتت ضحكه من شاهندا جالسة بجانب فرح تراقبهم بابتسامه خفيفه .. نظر لها الاثنان بغيظ .. فجزت على شفتيها لتمنع افلات اى ضحكه منها .. فرح بغيظ ( انا يعمل معايا كده .. فرح عز الدين .. يطردنى بره الاوضه علشان السنكوحه دى .. ) .. يزيد بهدوء ( و هانك قدامها شوفتى .. ) .. فرح بغيظ ( لا و قاعد و لا عمل حاجه .. و لا كان فى خناقة قدامه .. ) .. يزيد مصتنع الجديه ( معندوش دم .. مش خايف على مراته .. ) .. فرح بغيظ ( قال و الشرشوحه دى .. تقول انا عايزه اريحك .. الهى ما يريحوكى لا دنيا و لا أخره يا بعيده .. ) .. يزيد بهدوء ( بجحه .. بارده .. خبيثه.. عينها منه .. ما اصل الواد مز .. و انت شبه طلبة .. ) .. فرح بعصبيه ( انت بتولعها اكتر يا يزيد .. ) .. يزيد باستنكار ( ايووووه ..ايوووه .. امسكى فيا انا .. مش قادره على الحمار .. ايه تقدرى على البردعه .. و بعدين انا علشان بقول الحق .. البت شافت واد مز قالت يلا الف عليه .. ) .. فرح و هى تضرب على قدمها ( يزييييييييييييد .. ) . يزيد و هو يزم شفتيه حتى لا يضحك ( خلاص سكتت .. ) .. فى تلك اللحظه .. خرجت من الغرفه سميه و هى تبكى بشده بسبب كرامتها المهدره .. فرح بتشفى ( يلا فى داهيه .. ) .. شاهندا باستغراب ( هو ايييه اللى حصل جوه .. هو قالها اييه .. ) .. يزيد ( تلاقى حاول يتحرش بيها .. و لا حاجه و البت مزه بصراحه .. ) .. امسكته فرح من تلابيب قميصه بغضب .. فرح بعصبيه ( يزييييد .. اتلم و لم نفسك .. ) .. يزيد بضحك ( اهدى يا منار .. اهدى يا منار .. ) .. تركته فرح بغضب من تصرفاته الطفوليه .. ثم توجهت فرح الى غرفه زين و الغضب يتملكها .. يزيد بمرح ( جالك الموت يا تارك الصلاة .. هههههه .. ألبس يا زين .. ) .. شاهندا باستغراب ( انت بتقول اييييه يا يزيد .. ) .. يزيد بضحك ( لا انتى صغيره على الكلام ده بعدين ابقى اقولك .. ) .. زفرت شاهندا بضيق .. ثم قالت بغيظ ( طب انا ماشيه .. ماشى ابقى خلى الكبيرة تنفعك .. قصدى المزه ها . ) .. ثم تركته و رحلت و هى تغلى غضبا منه بسبب غزلة لسميه .. يزيد بضحك ( كانت واحده .. دلوقتى اتنين .. يا رب .. ده انا من المجاهدين انى مستحمل الاتنين دول .. ) .. ثم دوى صوت رنين هاتفة برقم عمه مصطفى .. اثار ذلك دهشته .. لماذا قد يريده عمه ؟؟..
__________________________________
فتح باب الجناح الخاص بهم .. فوجد امامة والد زوجتة .. زياد بابتسامة هادئه ( اتفضل .. ) .. دخل حمدى بكل لهفه و شوق .. يحمله لأبنته التى منذ قليل .. نعته بأبى .. كم هى كلمة اشتاق لسمعها منذ ان غادرت و لم يستمع لتلك الكلمات مطلقا .. اشتاق لها و لرائحتها العطرة .. اشتاق ليأخذها بين ذراعيه .. اشتاق لثثمرة عشقه لزوجتة هالة .. كان يهز قدمه بتوتر ملحوظ .. كان التوتر يسيطر عليه .. يريد رؤيتها الان .. و بعد انتظار دقائق .. خرجت نادين من غرفة جانبية الا و هى غرفة النوم .. وقف والدها و عيونه تناديها بلهفه واضحه .. شوق لأبنته و اميرتة الصغيرة .. اقتربت منه بخطوات متردده .. فاقترب منها هو .. و عناقها بكل قوتها .. قبل خصلات شعرها البنية الناعمة .. حمدى بلهفة ( وحشتينى اوووى يا بنتى .. وحشتينى يا نادين .. انا اسف انى بعدت عنك كل ده .. انا اسف انى ظلمتك و سببتك ده كله .. انا اسف . ) .. تساقطت من عيونه دموع الحزن و الندم على ما فعله من ظلم و فراق لأبنته الصغيرة الوحيدة .. اعتصرها بين احضانه كلما يتذكر قسوتة معها من اجل تلك التى لا تستحق اى شيئ .. شعرت نادين بعظامها تتالم فى عناق والدها .. قالت بالم ( بـــابا .. ) .. ابعدها حمدى قليلا عنه .. ثم قبل جبهتها بحنو بالغ .. ثم عانقها مره اخرى بسعاده شديده.. ابتسمت نادين بهدوء .. قالت بمرح ( خلاص بقى يا حج حمدى .. انت ناوى تموتنى من الاحضان .. ده حتى زياد باكى عليا و عايزنى .. ) .. ضحك حمدى بخفه على ابنته التى تمازحه حتى يبتعد عنها قليلا .. بينما ابتسم زياد بهدوء لها .. فهى تحاول ان تستعيد روحها المرحه .. حتى تستطع ان تخبره بما حدث لزوجته السابقه .. نادين بتوتر ( بابا .. ) .. حمدى ببابتسامه ( ايوووه يا حبيبتى .. ) .. نادين بتوتر( عايزه اقولك على حاجه .. ) حمدى بقلق ( فى ايييه يا نادين ؟؟ .. قولى يا بنتى .. ) .. نظرت نادين الى زوجها زياد .. لتسأله بتوتر على ما ستقدم على فعله .. اؤمأ زياد برأسه لها لتفعلها .. نادين بتوتر ( بابا .. كرستين .. اأأ .. ) .. حمدى بغيظ مكتوم ( نادين .. بلاش تجيبى سيرة الست دى .. خلاص طلقتها و راحت لحالها .. ) .. نادين بتوتر ( عارفاه يا بابا .. اللى هتقوله .. بس ارجوك اسمعنى .. ) .. اؤما حمدى برأسه فى انتظار ما تريده ابنته .. نادين بخوف ( كرستين .. عملت حادثه وقعت من على سلم .. ) .. اتسعت حدقتي عيون حمدى بفزع ؟.. بينما نادين فى انتظار رد فعل حمدى …
______________________________________
دخلت كأعصار شديد لغرفتة .. لو كانت النظرات تقتل او تحرق لكان الان فى عداد الموتى .. نظراتها تلك تذكره بشيئ .. وضع اصابعه على جبهته بألم.. موقف كهذا حدث مسبقا .. يظهر فى ذاكرته واضحا .. لكنه كان يقف لا يرتدى شيئ على نصفه العلوى لا يرتدى اى شيئ عارى الصدر .. كان يمارس الرياضه ليقرع جرس باب منزله بقوه .. توجه ليفتح الباب معتقدا انه حارس المنزل .. لكن ليجدها هى و عيناه تشع شراره .. صرخت به .. ثم دفعته بعيدا عن طريقها و توجهت لتفتش فى بيته لا يعرف لماذا ؟؟.. بينما هو توجه بكل بببرود ليستئنف رياضته .. لا يعرف ما هذا الموقف ؟؟؟.. او متى حدث ؟؟.. ما سببه ؟؟.. لكن لا يهم الان .. المهم ان فرح اقتحمت الغرفه و أمارات الغضب على وجهها .. زين باستغراب ( اييييه ؟؟.. مالك داخله زى ابو لهب كده .. اييييييه ..) فرح بعصبيه ( انت ازااااى .. تعمل كده ها ؟؟.. فهمنى ازاى تعمل عملتك السوده دى .. انا تطردنى من اوضتك هنا .. انا تطردنى و قدام الشرشوحه دى .. انا يا زين .. ده انا برقبتها .. انا تهينى قدامها .. ) .. ابتسم زين بهدوء .. فهو يعلم انها تغار او تحترق غيظا و غيره عليه .. فرح بغيظ ( انت بتضحك .. ده انت تحمد ربنا انى ساكتلك لحد دلوقتى علشان تعبان ..انت لو كنت سليم و الله كنت طلعت عينك .. ) .. زين بضحك ( كنتى هتضربينى مثلا .. ) .. فرح بغيظ ( لا كنت همنعك عن .. عن .. ) .. زين بابتسامه خبيثه ( عن ايييييه ؟؟.. ما تقولى .. سكتى لييييه ؟؟.. و بعدين هو فى اى حاجه حصلت علشان كل الزعيق ده .. ) .. فرح بغضب ( ايوووه علشان تفضل عنى ام اربعه و اربعين دى .. كده يا زين .. ) .. زين بابتسامه ( ايييه يا عيون زين .. ) .. فرح بغيظ ( كل بعقلى حلاوه .. مش موضوعى انا عينك و لا رجلك .. ينفع تطردينى بره ينفع ده .. ) .. أمسك يدها و جذبها لتجلس بجانبه على الفراش .. أسند رأسه على كتفها .. قال بابتسامه خفيفه ( انا يمكن زعلتك .. و قلتلك اطلعى بره .. بس ده كان لسبب ضرورى .. الا و هو انك لو كنتى فضلتى دقيقه كمان مش بعيد كنتى موتيها و انا يعنى كنت هسيبك تودى نفسك فى داهيه علشان ام اربعه و اربعين دى .. و بعدين قبل ما تدخلى زى الاعصار كده أسالى انا عملت فيها اييييه ؟؟.. مش داخله زى العاصفه و تزعقى فيا و انا جبتلك حقك منها .. ) .. فرح بترقب ( اكيييد اتأسفتلها و قولتلها و النبى تسامحيها .. و الكلام ده علشان الشغل .. ) .. زين بابتسامه ( لا .. ) .. فرح بزهول ( عملت اييييه يا زين ؟؟.. ) .. زين و هو يشدد قبضته عليها بابتسامه عاشقه ( عملت معها السليمه يا حوريه فرغلى انتى .. زعقتلها و قولتها انك حبيبتى و مراتى .. و ان كرامتك من كرامتى و ان الشغل اللى بينا منتهى و لو فى شرط جزائى هيدفع ليها على الجذمه .. ) .. ترقرقت الدموع فى عيون فرح.. زين بقلق ( مالك يا فرح ؟.. انا وجعتك .. انا اسف .. ) .. فرح و هى تحتضنه بقوه ( انا بحبك .. ) .. ابتسم بعشق .. فهى قد استولت على قلبه من جديد .. حتى لو لم تعد له الذاكره لكنه عشقها من جديد .. هى كان محق فى عشقها .. قبل و بعد فقدان الذاكره ؟.. لكن متى متى ؟؟,, سيرجع زين الذى تحبه هى ؟؟…
_______________________________________
انتفض من مقعده بعد ان وصل الى مسامعه ما حدث مع اسرة عمة .. اغلق الهاتف و هو يهز رأسه بلا حول لا قوة .. الشر لن يدوم مطلقا .. سيأتى يوم و ينتشر به الخير .. مهما طال الظلام سيظهر الضوء قريبا .. يا لها من مأساه حدثت لعائلة عمه .. توفى عامر بسبب ثلاث طعنات فى جسده بسبب شجاره مع بعض المساجين فى الزنزانه الخاصه به .. بينما عمه اصابه بازمه قلبيه .. يرقد فى المشفى و قد ابلغوه بذلك قبل دقائق .. الحيره تمكن هنا فى ذهابه ام لا ؟؟.. هل يذهب و يرى من قتل ابيه .. من حرمه من حنان الاب .. هل يذهب و يرى اكثر انسان طامع فى الحياه .. سيذهب .. والده لم يربيه على هذا .. بل دائما كان يطلب منه التسامح و التواضع .. التسامح .. كلمه نطقها سهل لكن فعلها اصعب .. نسيان ما تم فعله و المضى قدما صعب للغايه .. لكنه ليس بوضيع و لا حقير لكى يترك من هو من لحمه و دمه و تربط بينهم صله دم .. توجه يزيد الى غرفه زين .. طرق الباب بهدوء .. دخل و ملامحه توحى بالهدوء الشديد .. فرح باستغراب ( مالك يا يزيد ؟؟.. فى ايييييه ؟؟. ) .. يزيد بابتسامه خفيفه ( لا و لا حاجه .. انا بس رايح مشوار كده .. سلام ..) .. زين بترقب ( يزيد .. ) .. التفت له يزيد بتوتر .. فهو يعلم ان زين يقرأه .. بل يعرف ما به فى دقيقه .. حتى لو زين فاقد الذاكره لكنه ما زال رفيق روحه .. يزيد بهدوء ( ايوووه .. ) .. زين بابتسامه ( تعالى ثوانى .. ) .. اقترب يزيد من زين قليلا .. فعانقه زين بقوه . شعور زين بأخيه كبير للغايه .. هو شعر بأن يزيد ليس بخير و ان هناك شيئ كير بداخله .. او ربما صراع يريد الانتصار به .. همس زين بأذنه ( اعمل اللى انت شايف انه صح .. انا عارف ان فى حاجه حصلت .. انا حسيت بيك .. انت اخويا ) .. ابتسم يزيد لان زين رغم انه ابن خاله الا انه يشعر به كانه تؤام روحه .. اؤما يزيد برأسه بهدوء .. ثم قال بهدوء ( خلى بالك من نفسك يا بت انتى .. و اهدى كده و اعقلى .. و ماما راحت البيت شويه و هتيجى ماشى .. يلا سلام .. ) .. اسرع يزيد بالخروج من الغرفه حتى لا يتمسك به شخص اخر .. فهو متوتر للغايه مما هو مقدم عليه .. فهو صعب للغايه ان تقف بجانب من حرمك من والدك و الاصعب هو التسامح ..
____________________________
صرخت بغيظ ممن يمنعوها من رؤيه زوجها .. هناء بصراخ ( يعنى ايييييه مش هشوفه ؟؟.. انا لازم اشوفه .. ده كان هيخرب بيتى النهارده .. ) .. العسكرى ( امشى يا ست انتى من هنا .. زوجك و قلنا مش هتشوفيه النهارده .. ) .. هناء بغضب ( و ده ليييييه ببقى ؟؟.. ) .. العسكرى صوت خافت ( اسمعى يا ست .. جوزك دلوقتى فى حبس انفرادى .. للانه قتل واحد النهارده الصبح .. و الدنيا مقلوبه جوه .. غير ان ده مش معاد الزياره . امشى بقى ..) .. لطمت هناء على وجنتيها لفزع بسبب اعمال زوجها .. سيعوطنه على الاقل سبع سنوات اخرى .. صرخت هناء ببفزع ( يا مصيبتى .. الراجل هيروح منى .. يا فضيحتى و هطرد من شغلى .. و ولادى هيشحتوا .. حسبى الله و نعم الوكيل فيك يا جمال .. الله يخربيت اليوم اللى شوفتك فيه على اليوم اللى رضيت اتجوزك فييه ؟.. ) .. العسكرى بجمود ( ببس بقى .. مش عايز صداع .. روحى زعقى بعيد يا وليه انتى .. ) ..هناء ببكاء ( قولى هو هيأخد فيها كام سنه دى كمان ؟؟. ) .. العسكرى ( مش عارف بس مش اقلل من 7 او 8 سنين .. علشان هو قتل واحد مشهور و واصل اووى .. و ليه معارف يقفوا السجن ده باللى فيه .. ) .. هناء ببكاء ( يا مصيبتى .. يا مصيبتى . و اسمه الراجل ده خلينى اروح اترجى اهله و اقولهم يسامحوا جوزى ده اكيد ضربه بالغلط .. ) .. العسكرى ( اسمه عامر مصطفى عز الدين .. و يلا بقى من هنا بلاش صداع .. ) .. ابتعدت هناء و هى تفكر كيف ستصل الى عنوان اهل ذلك الذى توفى على يد زوجها .. الذى هو مصمم على طريق القتل و التشرد .. كيف ايضا ستقابله حتى تعرف منه من طلب منه قتل ذلك الشاب زين النجارى .. هى الان ستركض لتخبر تلك المراه التى اتفقت معها بما عرفته حتى لا تفصل من عملها .. هذا هو الاصح فى هذا الوقت ..

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الاثنين والاربعون من خلقت لأجلك

كانت تجلس أمامه و الابتسامه الهادئه ترتسم على وجهها.. و هى تتأملة و هو يأكل طعامه .. لاحظ هو ذلك .. نظراتها الناعمه و العاشقة له .. ابتسم هو بهدوء .. زين بابتسامه ( عاجبك اوووى .. ) .. فرح بخجل ( عييييب .. عيييب كده .. ) .. زين بضحك ( اتقى الله يا بت .. و غض البصر .. ) .. فرح بابتسامه ( هو انا ببص على حد من الشارع .. ) .. زين بغيظ ( طب ابقى بصى .. علشان اقلع عينكى الاتنين .. ) .. فرح بترقب ( دى غيرة بقى .. ) .. زين بابتسامه ( اشمعنا انتى .. حقى و لا مش من حقى .. ) .. فرح بضحك ( لا حقك يا حبيبى .. ) .. ثم ظلا كلاهما يتبادلا النظرات العاشقه .. هو مريض لكن به جزء من زين القديم .. الحنون .. الشغوف العاشق حد الجنون لها .. ليس مهم .. فلتشكر الله انه ما زال ببيدها .. ما زال يقف امامها و يحبها .. زين بابتسامه ( كنت عايز أسالك على حاجه ؟. ) .. فرح بترقب ( حاجه ايه ؟.. ) .. زين بابتسامه ( هو انتى فى يوم جيتى عندى البيت .. و كنتى متعصبه .. و زقتينى و اقتحمتى البيت و قعدتى تدورى فيه .. مش عارف على ايييييه .. بس ده جيييه فى بالى لما دخلتى من شويه و انتى متعصبه .. ).. فرح بزهول ( ده فعلا حصل .. بس قبل جوزانا .. ) .. زين بفرح ( يعنى انا بدأت استرجع شويه حاجات . ).. فرح بسعاده ( الحمد لله .. هترجع قريب يا زين .. ) .. سمع كلاهما طرقات خفيفه على الباب .. لتلتفت فرح على الباب و هى تقول بصوت عالى نسبيا ( ادخل.. ) :. لتدخل من الباب هناء و هى تقدم خطوة و تأخر عشرة .. هناء بتوتر ( ص.. صباح الخير.. ).. فرح بهدوء ( صباح النور .. ).. لاحظ زين ملامح الضيق التى ظهرت على وجه فرح و هى ترد على تلك الممرضه .. لا يعرف لماذا ؟؟.. هو يذكر ان تلك الممرضه كادت ان تعطيه حقنه فارغه لكن كرا لله هو لحقها و اوقفها .. فرح بحزم ( تعالى معايا .. ) .. زين باستغراب ( انتى رايحه فين ؟؟ .. ).. فرح بثبات ( ثانيه و جايه يا زين .. ثانيه ).. خرجت فرح و هى تسحب خلفها هناء .. حتى خرجت من الغرفه و اغلقت الباب خلفها بضيق.. فرح بعصبيه ( هاا ؟؟.. يا نعم .. انا مش قلتلك ممنوع تيجى ناحيه الاوضه دى.. ).. هناء بحزن ( انا اسفه يا ست هانم .. بس كان لازن اجى .. و اقولك على اللى عرفته .. ) .. فرح بترقب ( ايييييه اللى عرفتيه ؟؟. ).. هناء بتوتر ( انا روحت النهارده السجن علشان احاول اعرف مين اللى كان عايز يقتل جوزك ..).. فرح بنظرات تحسها ان تكمل جملتها .. هناء بقلق ( بس لقيت ممنوع الزيارة على جوزى جمال .. لانه قتل حد معاه فى الزنزانه .. اسمه عامر عز الدين .. و العسكرى قالى انه غنى و المساله مش هتعدى بالساهل .. ) .. لم تسمع فرح اى كلمه من جملتها سوى .. ان عامر قد قتل .. لقد توفى عامر.. الذى كان يرب بقتل زوجها قد مات .. هذا يعنى ان عامر هو من كان خلف محاوله هناء لقتل زين .. هناء بخوف ( حضرتك .. ان اهحاول اعرف هو مين .. و هاجى اقولك .. ).. فرح بشرود ( خلاص مفيش داعى .. انا عرفت .. روحى شوفى شغلك .. و تانى مره بلاش تبيعى ضميرك لجوزك ..) .. ذهبت هناء من امامها و الفرحه لا تقدر بثمن داخلها .. بينما رجعت فرح الى غرفه زين و علامات الوجوم على وجهها .. بل و الشرود و الحزن .. جلست بجانبه على الفراش .. زين بقلق ( مالك يا فرح ؟؟ز. ).. فرح بحزن ( ينفع تحضنى و خلاص.. ).. فتح لها زين ذراعه .. لتقى بنفسها فى عناقها و تشمل جسدها برائحته التى تثير فى نفسها السكينه و الهدوء .. هى تشعر بانها صغيرة و بحاجه للحمايه .. و تجد حمايتها فى عناقه فقط .. لقد زال الخطر و اخيرا .. لكن هل هذا يجعلها تفرح.. يجعلها تنسى ابن عمها التى كانت تلعب معه سويا .. التى كانت تعتبره اخ لها .. شدد من عناقها لزين فى هذه اللحظه .. هى تحتاج لتلقى باحزانها على كتفه قليلا .. بينما هو عانقها بقوه حتى يخفف عنها لانه شعر احزانها لكنه فضل ان تخبره هى بأرادتها .. رغم انه يشك انه نفس السبب الذى جعل يزيد يخرج و هو فى حاله يرثى لها ..
_________________________________
ملامح الصدمه التى ظهرت على وجهها .. ثم تبعتها ملامح الحزن و الشفقه .. لم تميزها ابنته .. بل اعتبرتها حنين و شوق .. بل و رغبه فى العودة .. نادين بترقب ( بابا .. ).. نظر لها حمدى بدهشه .. من اين عرفت بذلك ؟؟.. كيف عرفت بوجود كرستين بالمشفى .. و هو لم يعرف ؟؟.. حمدى بترقب ( و انتى عرفتى ازاى ؟؟.. ) .. كانت صغيرته تتفرس فى ملامحه لتتبين ما سيقدم على فعله لكنه لم تستطيع فهم ما يدور بخلده .. نادين بترقب ( انا كنت موجوده فى نفس المول و هى لقيتها واقعه على اخر السلم و بتنزف .. مقدرتش اسيبها .. فخدتها انا و زياد للمستشفى .. ).. حمدى بتكفير ( و مش غريب انها كانت موجوده فى نفس المكان .. ) .. حاول زياد الا يفصح عن شكوكه امام نادين و الده .. فهو متيقن ان وجود كرستين ليس صدفه مطلقا .. بل هى كانت تخطط لفعل شيئ .. ربما ايذاء نادين .. لكن لا لن يعقد الامو راكثر بأخباره عما يدور فى باله منذ البارحه .. زياد بهدوء ( يمكن صدفه يا جماعه .. محدش عارف .. )..نادين بهدوء ( مش عارفه .. بس الاجابه عند الاستاذه كرستين .. ).. حمدى بابتسامه ( مش مهم .. صحيح انتوا هترجعوا مصر امتى ..) .. زياد بهدوء ( مش عارف .. بس لو قررنا نرجع هنبلغ حضرتك اكييييييييد .. ).. حمدى بحنان ( لازم تقولى يا ابنى من قبلها لانى ضرورى هنزل معاكوا مصر .. لانى مش هبعد عن بنتى تانى .. ).. فى هذه اللحظه .. القت نادين بكل خوفها عرض الحائط .. ها هو والدها قد رجع لها مجددا .. و يريد ان يذهبب معها الى اخر الدنيا .. اخيرا انهار خوفها منه و من تركها له مجددا .. عانقها والده بقوه .. قال بصدق ( اوعدك يا بنتى انى مش هسيبك تانى لأخر يوم فى عمرى .. ) .. شددت نادين من احتضانها له .. و هى تنظر الى زياد بحب خالص .. بينما هو ابتسم لها بهدوء و غمزها بحب .. بينما وقف زياد ليذهب الى غرفته .. فهو قلق و مزاجه معكر للغايه لا يعرف السبب .. ربما هناك شيئ حدث فى مصر هو سبب ذلك الخوف .. قرر الاتصال بزين ليعرف منه ما اخر اخبار ؟؟.. ماذا حدث فى مصر ؟؟.. فهو يشتاق بشده لأرض وطنه .. بل و يشتاق لوالده الاخر عم صلاح ..
_________________________________
مجرد ان وطات قدمى يزيد الغرفه.. حتى شعر برهبه كبيرة .. بل و خوف من فقدان اخر شخص تبقى له من عائله والده .. نظر لجسد عمه من خلف الزجاج .. وجد ان جسده موصل بكثير من الاسلاك الطبيه .. و جهاز ضربات القلب .. يصدر صوتا يدل على انتظام ضربات القلب .. تنهد بضيق و حزن على ما وصل اليه الحال بسبب الكره و الحقد.. هاو هو عمه يرقد ببين الحياه و الموت .. و ابن عمه مات على يد بعض المجرمين فى السجن .. لكن لماذا ؟؟.. لماذا القى بعامر فى السجن ؟؟.. ماذا قعل حتى يتم سجنه ؟؟.. هناك لغز فى هذا الامر ؟؟.. بل و الاهم من هذا هو محاوله قتل زين البارحه التى اخبرته بها فرح .. لا يهم هذا الان .. المهم هو التركيز فى اجراءات دفن عامر.. فأكرام الميت دفنه .. بل و يجب اداره كل شيئئ بحسنه و هدوء حتى لا تتعقد الامور اكثر.. و الاهم من كل هذا يجب ان تعرف حنان بما حدث .. لكن السؤال هنا . هل ستتركه حنان يقف بجانب من جعله يتيم الان .. من افقده حنان الاب .. من جعله اخته الصغيره تبكى الليل لحرمانها من امان الاب .. هل ستتركه يساند من حرمها من حب عمرها .. من قتل شبابها ؟؟.. أغمض يزيد عيونه بتعب و ارهاق .. بينما قرر شيئ ضرورى يجب فعله حتى يستطيع ان يكمل هذا الطريق الملئ بالشقاء .. و الالم ..
________________________________
كان يجلس فى مكتبة .. يضع ساقا فوق الاخرى .. بينما عقله يسافر فى عالم آخر .. كان يفكر فيها هى .. كانت رقيقه للغايه معه .. ربما عفويه قليلا .. لكنها جديه وقت الحاجه .. هى جميلة للغاية .. لكن ما يشغل باله هو لما كانت تتشاجر مع زوجه السيد زين .. ثم بعد ذلك عانقتها و كانت تبكى بحضنها ؟؟.. ما علاقة شاهى بعائلة السيد زين ؟؟.. هى اخبرته انها مساعدتة .. لكن واضح ان هناك خلاف بينها و بين السيده فرح .. او ربما هى صديقتها و هناك شجار بينهم ..لا يهم .. توجه الى سيارته فهذا ميعاد الاستراحه الخاصه به .. يحتاج الى شرب فنجان قهوه ليوقظه من حاله تعبه و ارهاقه .. ركب سيارته و هو يفرك عيونه بتعب .. لمح شيئ اسود اللون يلمح على ارضيه سيارته .. انحنى بجسده قليلا .. ليجدها محفظه .. فتحها باستغراب .. و تملكته الدهشه من اين اتت ؟؟.. بل و ازدادت دهشته حين راى بطاقه شاهى .. تلك المحفظه قد سقطت منها .. فى سيارته يوم انقذها من يد المجرمين اولئك .. ابتسم بهدوء لتذكره ذلك الموقف .. بينما دوى صوت رنين هاتفه .. نظر الى الهاتف ليجد رقم غير مسجل لديه .. فتح الخط و قال بصوت خشن ( السلام عليكم .. ).. الشاب ( و عليكم السلام .. دكتور جاسر معايا .. ).. جاسر بهدوء ( ايوووه انا .. مين حضرتك ؟؟ ) .. الشاب بهدوء ( انا يزيد مهاب عز الدين .. و ليا عندك طلب .. ).. جاسر باستغراب ( اهلا استاذ يزيد .. خير اتفضل قول .. ).. يزيد بثبات ( عايزك تروح دلوقتى لأوضه زين و تقول انه ممكن يخرج .. ).. اتسعت حدقتى عيون جاسر ؟؟.. جاسر باستغراب ( لييييييه ؟؟.. ده مش ممكن يخرج قبل يومين .. ).. يزيد بهدوء ( المستشفى مش امان حاليا لزين .. و بعدين اليومين دول يقعد فيهم فى البيت و حضرتك تيجى تتابع حالته .. ده لو مش هيضايقك .. يعنى .. ).. جاسر بابتسامه ( لا يا يزيد بيه مفيش اى مشاكل .. عيونى .. هكتب ليه على خروج .. بس خلى بالكم من صحته .. و ان شاء الله هبقى اتابع حالته معاك باستمرار .. ).. يزيد بأمتئان ( شكرا جدا يا دكتور .. ).. جاسر بابتسامه ( لا شكر على واجب ده شغلى .. ثم ان عايز منك خدمه .. ) .. يزيد بترقب ( اتفضل .. ).. جاسر بابتسامه ( عايز رقم الانسه شاهى لانها نسيت معايا حاجه ضرورى .. ).. يزيد بصوت خافت ( مش بتضيع وقت ابدا .. ).. جاسر بزهول ( بتقول حاجه ؟.. ).. يزيد بابتسامه ( لا خالص .. ثانيه و هبعته لحضرتك فى رساله .. سلام عليكم و شكرا مره تانيه .. ).. اغلق جاسر الخط و هو مبتسم بهدوء .. فهو حصل على ما يريد بكل سهوله .. لكن الان يجب اخراج زين من المشفى كما طلب منه يزيد قبل قليل …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الثالثة والاربعون من خلقت لأجلك

تساقطت دموعها التى حرقت قلبة .. بل و ألقت به قى نار جهنم .. شدد من عناقها له .. عسى ان يخفف من احزانها التى لا يعرف سببها حتى الان .. لكنه حتما شيئ كبير .. فرح ببكاء ( عامر مات يا زين .. ).. هو لا يعرف عن عامر هذا سوى بضع اشياء صغيره قد قصتها هى بنفسها عليه .. زين بهدوء ( الله يرحمة .. ) .. لا يعرف لما اقتحم ذاكرته بعض المشاهد .. التى كانت فرح تذكر فيها حبها الزئف لعامر.. لم يكن زين يعرف ان حب فرح الحقيقى كان له منذ البدايه .. لكن هاجس كبير اقتحم ذاكرته .. ليبلغه ان فرح كانت تحب عامر .. و هذا تفسير منطقى و هى تبكى عليه الان .. او ربما هو مجرد ابن عمها فقط .. لا داعى للأستعجال .. فليتركها الان .. تفرغ طاقتها السلبيه .. و بعد ذلك يسألها فى هدوء .. سمع كلاهما طرق خفيف على الباب .. حاول هو انا يجعلل فرح تنتبه لدخول شخص ما .. لكنها قد غرقت فى نوم عميق .. هربت به من واقعها المرير .. جاسر بهدوء ( صباح الخير يا زين بيه .. ) .. زين بهدوء ( صباح النور يا دكتور .. ) .. جاسر بابتسامه ( بشره خير يا فندم .. حضرتك هتخرج النهارده .. بس لازم راحه تامه فى البيت .. و بلاش حركه كتييير .. ) .. زين بتوتر ( و بالنسبه لذاكرتى اللى طارت دى ؟؟.. هترجع امتى ؟؟.. ).. جاسر بهدوء ( لسه يا زين .. لسه .. معانا وقت كتير .. لسه فى تدريبات و جلسات نفسيه .. و لازم تزور اماكن كان ليك فيها ذكريات .. ) .. اؤمأ زين برأسه بابتسامه هادئه .. جاسر بابتسامه ( انا عن نفسى هكتبلك على شويه حاجات تعملها لما تخرج .. و انا بنفسى هاجى ليك علشان اتابع حالتك .. ) ..زين بابتسامه ( تمام يا دكتور .. تعبان معانا حضرتك .. ).. جاسر بابتسامه ( لا ده شغلى .. يلا عن اذنك .. الف حمد الله على السلامه .. عن اذنك .. ).. خرج الطبيب جاسر من الغرفه .. و هو يأمل ان يمر ذلك الامر على خير .. ان يخرج دون اى مشاكل ..
______________________________
طرق خافت على باب غرفتها .. التى كانت تجلس بها و هى ترتاح قليلا من عناء اليومين الماضيين .. بل و تستعيد ذكريات السنوات السعيده التى قضتها مع مهاب زوجها رحمه الله .. كانت تتذكر الشقاء الذى عاشته بعد موته .. تتذكر ايام تعذبت هى و تسمع اولادها يبكون غياب والدهم .. و لا يعرفون اين هو ؟؟.. تذكرت نظره التى كان ينظر بها زين للعالم من حوله .. حينما فقد والديه .. اعتبرها هى والدته و مهاب والده .. لكن يوم فقد مهاب .. كان زين قد تدمر مره اخرى .. فهو فقد حمايته و امانه مرتين .. و هى فقدت الحنان .. و الاب و الزوج و الاخ و الابن .. هبطت دمعه حارقه على وجنتها الناعمه .. مسحتها مسرعه حين سمعت طرقات على باب غرفتها .. حنان بهدوء ( ادخل .. ) .. دخل يزيد غرفة والدته .. و الحزن ظاهر على وجهه .. حنان بفزع ( مالك يا يزيد ؟؟.. حاجه حصلت يا حبيبى . مالك ؟؟.. ) .. يزيد بحزن ( عامر مات يا ماما .. ).. صمت .. او سكون .. صدمه .. مات .. انتهى ذلك الصغير الذى كان به خير الدنيا كله .. لكنه مات على الحقد و الكره .. عانقت حنان والده بعاطفه الامومه لتخفف عنه .. حنان بحزن ( ربنا يرحمه .. مات وو هو بيكره كل الناس .. ربنا يرحمه و يغفرله يا يزيد .. .. ) .. حنان بحزن ( مصطفى عامل ايييه ؟؟. ).. يزيد بدموع ( مصطفى بيه فى المستشفى .. جاتله ازمه قلبيه .. الله اعلم ايه اضرار الازمه دى .. بس فى احتمال كبير يتشل يا ماما..) .. اغمضن حنان عيونها .. سبحان الله.. يمهل و لا يهمل .. لقد اعطى الله اكثر من فرصه لمصطفى حتى يكفر عن اخطاءه و يصلحها .. لكنه كان يرفض فى كل مره .. بل و يصمم على فعل الخطأ طمعا فى المال .. حنان بهدوء ( قوم يا يزيد .. قوم . ).. يزيد بترقب ( اروح فين ؟؟. ).. حاوطت حنان وجهه بحنان جارف ( بصى يا حبيبى .. انا عارفه انك زعلان منه بسبب اللى عمله فى ابوك .. بس ده فى الاول و الاخر عمك .. يعنى اخر فرد منن ريحه ابوك .. روح اقف جمبه يا يزيد .. و لما يقوم بالسلامه ساعتها عاتبه و خد حقك.. ماشى يا حبيبى .. روح .. ) .. عانق هو والدته بقوه .. كم هى سيدة رائعه عظيمه .. تجعله يقف فى صف من حرمها من زوجها و حبيبها الوحيد .. لانه اخر فرد من عائلته .. ابتسمت له تحثه على النهوض .. و القيام بكل شيئ .. لانه الوحيد المتبقى .. فليتحمل العناء الان .. و بعد ذلكيأخذ ثأر والده من عمه ….
______________________________
نعيم الدنيا فانى .. بل و ينتهى بمجرد مجئ عزرائيل لقبض الروح .. كل شيئ فانى فى هذه الدنيا .. لا قيمه للكره و الحقد .. لا قيمه للمال .. بل ما له قيمه هو الحب فقط .. وجوده هنا الان وحيدا .. هو الشيئ المؤثر فى نفسيته حقا .. ان تبقى وحيدا فى عز محنتك هو الشيئ الذى يجعلك تموت من الوحده .. طوال سنوات عمره كان وحيدا .. كان انانيا .. يعشق نفسه ثم المال .. ربى ولده على ذلك .. كان يعتقد انه محق .. لكن الحقيقه انه كان مخطأ .. الحياة لن تبقى طويلا .. تساقطت دمعه من عيونه على حاله .. على فقدانه لابنه الوحيد .. فقدان اابن اصعب شيئ فى الدنيا .. الموت شيئ يأتى بلا حساب .. لا أحد يعلم متى سيموت ؟؟.. نحن فقط نفعل الخير لأخرتنا .. التى لا نعرف متى هى ؟؟.. ليت نهايته هو كانت قبل نهايه صغيره الوحيد .. الذى لا يعرف لما قتل حتى الان ؟؟.. ما سبب شجاره مع زملاؤه فى الزنزانه ؟؟.. ما السبب ؟؟.. اشاح مصطفى ببصره ناحيه زجاج الغرفه التى هو بها .. ليجد يستند بجسده على ذلك الزجاج .. اببتسم هو بأرهاق شديد .. حتى ابن اخيه لم يتخلى عنه .. لم يتركه وحيدا فى ازمته بعد معرفته بما فعله فى ابيه .. صدقا من قال ” من شابة اأباة فما ظلم .. ” .. يزيد يشبه مهاب والده كثيرا .. بل هو فى الحقيقه نسخه مصغره عنه .. فليحميه الله .. التفت له يزيد بالصدفه ليجد ان عمه فاتح عيونه .. و ينظر له بحنو .. فأومأ له برأسه بمعنى انه بجانبه .. يسانده و يعاونه .. حتى يقف على قدمه .. بمجرد ان يعود الى كامل قوته .. فسوف يعود الى السجن لأنه اعترف على نفسه بانه هو من قتل أخاه قبل سنوات .. الحقيقه يجب ان تظهر .. و العدل يجب ان يتحقق …
________________________________
كان يقف فى شرفة غرفته .. و القلق يأكل قلبة .. لا يعرف ماذا يحدث فى مصر .. زين لا يجيب على هاتفه .. يزيد ايضا لا يجيب على الهاتف .. كيف سيعرف ان الوضع بخير ام لا .. يجب عليه الاتصال بعم صلاح .. لكن عم صلاح لا يسمع الهاتف .. او بالاصح لا يحبه و بالتالى لا يحمله معه كثيرا .. دائم تركه على الطاوله .. لا يوجد حل أخر هو سيسافر الى مصر قريبا .. لا يوجد خيار اخر .. هناك عمل ينتظره .. لن يخاف من عامر مجددا .. نادين عرفت سره و سامحته ايضا .. لا يوجد داعى للخوف ايضا .. شعر بيد تحاوط خصره من الخلف.. فالتفت له بابتسامه هادئه ( مشى .. ).. نادين بابتسامه ( ايوووه مشى .. و بيسلم عليك .. بس انا قلتله انك بتتكلم فى التليفون .. ) .. زياد بشرود ( خير ما عملتى .. ).. نادين بترقب ( مالك يا زياد ؟؟.. اييييه اللى مضايقك ؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( قول اللى مضايقك .. و نحلة سوا .. ).. زياد بابتسامه ( مش عارف .. ).. نظرت له نادين بغيظ .. نادين بغيظ ( يا زياد .. يا حبيبى .. قول اللى مضايقك على طول ماشى .. ) .. زياد بشرود ( انا عايز ارجع مصر يا نادين .. ).. نادين بابتسامه ( طب ما ننزل ايييه المشكله .. ) .. زياد بهدوء ( المشكله فى عامر .. ده هددنى بيكى قبل كده .. و انا خايف يعمل فيكى حاجه .. ساعتها هموت يا نادين .. ).. نادين بفزع ( بعد الشر عليك يا حبيبى .. بس يعنى جمد قلبك شويه .. و اتوكل على الله و ارمى حمولك على ربنا .. ) .. زياد بابتسامه وهو يعانق زوجته الحنونه ( معاكى حق يا نادين .. معاكى حق .. ) .. ثم قال بحب ( روحى كلمى بابا و وقوليلى هننزل مصر كمان اسبوعين .. ) .. نادين بفرح ( بجد .. قول و الله .. هننزل كمان اسبوعين .. ) .. زياد بابتسامه ( ايووووه ..يلا روحى .. ) .. اقتربت منه نادين .. و رفعت جسدها قليلا لتصل الى مستوى وجهه .. طبعت قبلة رقيقه على شفتيه .. لتبلغه مدى شكرها له على حبه لها .. وعلى اعتناءه بها .. و ابتسمت له بحب.. ثم ركضت مسرعه من الغرفه و هى تبتسم بحب خالص لذلك الذى اقتحم حياتها دون اذن و استولى على قلبها …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الرابعة والاربعون من خلقت لأجلك

بعد مرور يومين
***********************
كان يجلس يزيد فى المقدمة .. بجانبة زين الذى يستند على عكازة بيده اليسرى .. و علامات الحزن و الشفقه تظهر على وجه كلاهما .. كان قاسى القلب بل متحجر القلب ايضا.. كلاهما يذكرا احداث طفولتة البريئة .. كان وقتها طيب القلب و برئ مثلة كأى طفل .. لكنه تحول بسبب انانيه والده الذى يرقد فى المشفى منذ أيام .. كانت فرح تجلس بالداخل بجانب والدتها .. و الحزن يظهر على ملامحمها .. تحسرا على ما حدث لتلك العائلة .. بينما كلاهما لم تسقط من اعينهما اى دمعه واحده .. فرح فقط حزينه و قلقه على زين .. الذى اصر على الجلوس فى العزاء .. لانه واجب و حتى لا يندم على عدم فعله شيئ ما .. هى قلقه ان يؤذى نفسه بسبب الارهاق و الاجهاد .. خرجت فرح من تفكيرها و قلقها على زين على يد ممدودة امامها .. رفعت بصرها الى صاحبة اليد .. لتجدها شاهى .. وقفت صافحتها بهدوء .. شاهى بحزن ( الله يرحمه .. ربنا يجعلها اخر الاحزان ان شاء الله .. ).. فرح بهدوء ( تسلمى .. اتفضلى .. ) .. شاهى بتوتر ( تسمحليلى اتكلم معاكى شويه .. ) .. فرح بترقب ( ضرورى دلوقتى .. ) .. اؤمأت شاهى برأسها بثقه .. فرح بهدوء ( طيب اتفضلى .. ) .. اخذتها فرح الى الحديثه الخلفيه التى جمعتها هى و زين يوم حفلة رجوعها من لندن .. و قدمت له الهدية التى اشترتها له .. ابتسمت بهدوء لتلك الذكرى الرقيقة .. يوم تحدثت معه .. يوم اخبرها انه اشتاق لوالديه .. يوم كان يخبرها بهمس انه يحبها .. هزت رأسها لانها لاحظت وجود شاهى .. فرح بابتسامه هادئه ( انا عايزة اشكرك انك وقفتى معايا لما زين كان فى ظروفه و الحادثه .. بس انتى احتوتينى .. اخدتى بالك منى رغم انى قبلها كنت بتخانق معاكى .. انا فعلا اسفه . ) .. شاهى بابتسامه ( انا مقدره اللى انتى فيه يا فرح .. و مش زعلانه منك .. اى حد فى مكانك كان هيعمل كده و اكتر .. بس فى حاجه انتى لازم تعرفيها .. ).. فرح بترقب ( حاجه ايه ؟؟.. ).. جاءت عاصفه هواء داعبت خصلات شعر فرح المنسدله على كتفها .. ازاحتها بهدوء خلف اذنها .. صمت شاهى اثار قلق فرح .. فرح باستغراب ( حاجه اييييييه ؟.. ) .. شاهى بتوتر ( كله بدأ بلعبة يا فرح .. ) .. اتسعت حدقتى عيون فرح بصدمة .. فرح بزهول ( نعم ؟؟.. ) .. شاهى بهدوء ( انا حبيت اقولك ان مدام حنان هى اللى جبتنى من الاول علشان اغيظك و اخليكى تعترفى بحبك لزين .. امك هى اللى اجبرت زين انه يغير من طريقه لبسه .. هى اللى كانت بتعمل المستحيل علشان تقنعك انك بتحبى زين يا فرح .. هو زين بيحبك من زمان على فكره .. يمكن و من انتى لسه فى ثانوى .. انا هقولك على حاجه حصلت زمان …
flash back ….
عانقته بقوه .. لعلها تثير بداخله اى مشاعر .. لكنه هو كان كالجليد لم يتأثر بها مطلقا .. كان جامد المشاعر .. شاهى بفرح ( اخيرا جيت الجامعه يا زين .. ) .. زين بهدوء ( ايوووه .. ابعدى شويه بقى .. ).. ابتعدت عنه شاهى بحرج .. شاهى بابتسامه حالمه ( القميص يجنن عليك ..) .. زين بملل (شكرا يا شاهى .. عن اذنك بقى .. ) .. أمسكته شاهى من ذارعه ( استنى يا زين .. عايزة اتكلم معاك .. ) .. زين بغيظ ( طيب اتفضلى .. ها قولى .. ) .. شاهى بتوتر ( هو انت مش حاسس بيا و لا ايييييه ؟؟.. ).. زين بهدوء ( انا حاسس بيكى يا شاهى …و عارف اللى جواكى .. انا مش اهبل و لا عبيط علشان مش هاخد بالى من نظراتك و بصاتك ليا .. بس انا واثق ان كل ده مجرد تعلق او اعجاب او انبهار بالشخصيه مش اكتر .. صدقينى ده وهم و انتى مصرة تعيشى فيه .. ) .. شاهى بثبات ( ده مش وهم يا زين .. انا فعلا بحـبـــــــ…. ) .. زين مقاطعا ( اوعى تنطقيها .. الكلمة دى انا مش عايز اسمعها غير من الانسانه اللى حبيتها بس .. اسمعى يا شاهى الكلمة دى معناها كبير اووى هتعرفى معناها بعدين .. بس صدقينى انا مجرد وهم .. او حب عابر من حقيقى .. ).. شاهى ببكاء ( طيب ادينى فرصه بس.. ).. زين بابتسامه هادئه ( انا بحبها هى .. و مش انا اللى بختار قلبى يكون مع ميين .. يمكن يكون كلامى جرحك او ضايقك .. بس صدقينى ده لمصلحتك .. ).. شاهى بحزن ( طيب ينفع اطلب منك طلب .. ) .. زين بابتسامه ( اتفضلى .. انتى زى اختى دلوقتى .. ) .. شاهى بحزن ( احضنى .. لو سمحت لأخر مره .. ) .. زين بابتسامه حنونه ( تعالى .. بس اوعى تأخدى على كده .. ) .. حضنها زين و هو مبتسم قليلا .. لانه استطاع اقناعها انها لا تحبه و انما فقد تعود .. فى تلك اللحظه اتت فرح مع اخيها يزيد .. و رأت ذلك المنظر ..
back …..
شاهى بابتسامه ( يا بختك بيه .. هو بيحبك اووى يا فرح .. ) .. ابتسمت فرح بحب له .. هو كان يحبها اذن منذ سنوات .. لم يكن الامر كما اعتقدت .. لكن الان يجب معاقبه زين على خطه والدتها .. ابتسمت فرح بخبث ( طيب يا زين .. بتعلب عليا .. و الله لوريك النهارده طيب .. )…
__________________________________
flasb back …
طرق خفيف على باب منزلها .. ارتدت سريعا الاسدال المنزلى لترى من الطارق .. فوجدته يزيد .. فتحت الباب سريعا و القلق يأكلها فخبر موت عامر انتشر كالوباء على مواقع التواصل الاجتماعى .. و فى الصحف و الاخبار .. شاهندا ( يزيد .. انت كويس .. ) .. يزيد بأرهاق ( انا تعبت بصراحه .. و جاى هنا اهرب من الدنيا كلها ساعتين و ماشى .. ) .. ابتسمت هى بحب شديد له .. ثم فتحت له الباب ليدلف للداخل .. القى بجسده المنهك على اول اريكه قابلته .. يزيد بتساؤل ( عمى فين ؟؟.. ) .. شاهندا بابتسامه ( بابا نايم جوه .. و ماما فى المطبخ .. و انا اهو … ) .. ابتسم لها بهدوء .. قال بهدوء ( ادخلى طيب صحى ابوكى .. علشان مش هينفع اقعد هنا من غيره .. يلا فى ثانيه .. ).. ركضت شاهندا من امامة لتوقظ والده .. حتى لا يجلس كلاهما وحيدا .. و بعد دقائق عادت و تمشى خلف والدها .. بمجرد الانتهاء من الأحادث التقليدية .. فجر يزيد القنبلة فى وجوه الجميع .. يزيد بهدوء ( عمى .. انا طالب منك ايد بنتك شاهندا .. للجواز بعد اسبوع واحد .. ) .. شاهندا بزهول ( نعم ؟. ) .. والدها بدهشة ( اسبوع واحد .؟؟ .. ) .. يزيد بهدوء ( يا عمى .. كل حاجه جاهزة و انا قلت انى مش عايز غير شاهندا بس .. حتى من غير شنطة هدومها .. ) .. والدها بحزم ( بس دى مش الاصول يا ابنى .. مش هينفع اسلمك بنتى على الحال ده .. ) .. يزيد بهدوء ( انت المهم عندك تشوف بنتك عايشة مبسوط .. و دى اضمنها ليكى بعمرى كله .. ) .. صمت الوالد ليفكر فى حديث يزيد .. الوالد بتفكير( و الميت اللى عندكوا .. اسبوع ازاى بس يا ابنى ؟؟.. البقاء لله يا ابنى ) .. يزيد بهدوء ( و نعم بالله .. بص يا عمى عامر الله يرحمة مات و احنا اصلا مكنش فى علاقات كتير بينا و بينه .. احنا هنعمل الفرح على الضيق و خلاص و اوعدك انى هعملها اكبر فرح فى مصر كلها قريب جدا .. اصلا احنا عندنا فرح قريب .. ) .. الوالد بتهديد ( ماشى يا ابنى موافق .. بس البت دى لو جت فى يوم زعلانه منك .. ساعتها ..) .. يزيد بابتسامه ( و الله ما انت مكمل .. مش هتيجى .. ) .. ابتسم الوالد على مرح يزيد .. بينما تمنت شاهندا ان تنشق الارض و تبتلعها من الخجل.. سوف تصبح زوجتة بعد اسبوع واحد فقط .. توجه الوالد ليرتشف بضع قطرات ماء .. و لينادى زوجتة .. أمال يزيد بجسده على اذنها و همس بها ( تتجوزينى .. انا مش قادر اعيش من غيرك .. انا عايز اتجوزك دلوقتى .. ) .. أؤمات برأسها بخجل .. فابتسم هو متاملا الا يحدث شيئ يؤخر هذا كله …
back ….
__________________________________________
أتى الليل بظلامة الحالك.. كان التعب و الارهاق يسيطر على جسده بالكامل .. هو جلس طوال اليوم فى العزاء .. لكنه لم يذكر وجه اى شخص مطلقا .. ذاكرته تجمدت .. متى ستعود له ؟؟ .. متى ستعود ؟؟.. صوت خطوات اقدام تصدر من الحمام الملحق بغرفتة .. الغرفة التى يقطن بها هو و فرح معا .. وجدتها تخرج له من الحمام .. و هى ترتدى شورت قصير للغايه باللون الاسود .. و على تيشرت اسود ضيق يلتصق بجسدها بحميمه .. بحمالات رفيعه تبرز بياض جسدها الناعم .. و تبرز لون خصلات شعرها النحاسيه الجميلة اللامعه .. فرح بابتسامه ( حمد الله على السلامة يا بيه .. ) .. زين بضحك ( ايييييه هو ده ؟؟.. انتى سكرانه و لا حاجه ؟؟.. ) .. ففرح باستغراب مصتنع ( لييييه يعنى ؟؟.. ).. زين بغيظ ( يا ماما انتى .. احنا عندنا ميت فى البيت و ليه حرمته .. ).. فرح بغيظ ( الله يرحمه .. ده برضوه مش هيمنع انى لازم اخد حقى منك ..) . زين رافعا حاجبه ( حق ايييييه يا ام حق انتى ؟؟.. ) .. اقتربت فرح منه قليلا .. قالت بخبث ( هو انا مش قلتلك قبل كده .. هاخد حقى منك .. ) .. زين باستغراب ( كسر حقك يا حبيبتى .. ) .. فرح بزعل ( كده يا زين .. طيب و انا اللى كنت ناويه اطلب منك طلب ..).. زين بترقب ( طلب اييييه ؟؟.. ) .. فرح بحزن مصتنع ( لا زعلانه منك انا .. مش هقول حاجه ؟.. اوعى انا هروح انام فى اوضتى .. ) .. جذبها زين من ذراعها لتجلس على قدمة .. حاوط خصرها بذراعيه .. قال بابتسامه و هو ينظر اليها .. زين بابتسامه ( قولى عايزه ايييييييه ؟؟.. ) .. فرح بعصبيه مصتنعه ( عايزة اطلق.. ) .. زين بغيظ ( نعم يا روح امك … ) .. فرح بضحك ( بهزر .. بهزر يا حبيبى .. ) .. دفعها زين بغيظ .. زين بغيظ ( طب اوعى طيب .. انا رجلى وجعتنى و عايز انام .. و مش فايق لهزارك ده .. ).. فرح بتوتر ( انت زعلت .. ) .. زين بغيظ ( تصبحى على خير .. ) .. فرح بابتسامه ( انا كنت هقولك نتطلق علشان نتجوز من جديد .. علشان احنا اتجوزنا من غير فرح .. و انا عايزة اكون اسم على مسمى .. ) .. لم يرد لها جوابا مطلقا بل فضل الصمت .. فتمددت هى بجانبه و الغيظ يأكلها .. بينما هو ابتسم بهدوء شديد .. قال فى نفسه ( هيحصل الفرح يا حبيبتى .. هيحصل انا وعدت نفسى انى أعملها .. مش انا رجعلتى الذاكره خلاص بقى .. هنفجر سوا .. بس الصبر لما موضوع عامر ده يخلص … ) …
_______________________

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه الخامسة والاربعون من خلقت لأجلك

flash back …..
استند بذراعه عليها .. و أخيرا وضعته على الفراش الخاص به بعد تعب .. تنهد هوبارهاق .. هو ليس مرتاح للأقامه هنا فى بيت عمته لكن لا بأس .. فليبقى قليلا حتى تتحسن صحته بالكامل .. فرح بتعب ( و الله تعبت .. انت تقيل اووى يا زين .. ) .. زين بابتسامه ( هو انا عمرى ما شلتك قبل كده ؟؟.. ) .. فرح بخجل ( لا كتير صراحه .. ) .. زين بضحك ( طيب شيلى انتى شويه بقى .. ) .. ضربت فرح قدمها بالأرض بغيظ .. ثم توجهت الى حقيبه الدواء لتعطيه دواءه .. لتتفاجأ بزجاجة الدواء فارغه .. فرح بتأفف ( اففف .. البتاعه فضيت .. ) .. زين باستغراب ( بتاعه اييييه ؟؟. ) .. فرح بضيق ( ازازه الدوا .. طيب انا هديلك الدواء دلوقتى ازاى ؟؟. ) .. زين بهدوء (ابعتى حد يجيب غيرة .. ) .. فرح بهدوء ( مفيش حد .. يزيد و راح علشان اجراءات الدفن .. و البواب ماما بعتته يجيب شويه حاجات و هى مش هنا اصلا .. شكلى هضطر اروح اشترى انا الدواء .. ) .. زين بابتسامه ( كان نفسى اقولك هاتى .. بس اديكى شايفه الحال .. ) .. ابتسمت فرح بهدوء .. بينما اسرعت للخارج لتبتاع زجاجة دواء اخرى غير التى فرغت .. بينما هو وجد هاتفه على الكومود المجاور للفراش .. ليحاول ان يلتقطه لكنه لم يقدر .. زحف بجسدة بتعب .. لكنه لم يستطيع لقد اجهد الطريق من المشفى لهنا .. تنفس بعمق ليحاول مجددا للوصول الى هاتفه .. بمجرد ان لمست اصابعه الهاتف حتى فقد توازنه و سقط عن الفراش .. ليصرخ بألم . زين بتألم ( اااااااه .. يخربيت كده .. هقوم ازاى انا طيب .. ) .. زفر بضيق و التعب يزداد بقدمة قليلا بس جلسته على الارض الخاطئه .. استلقى بجسده على الارض بهدوء .. قام بفرد ذراعيه .. ليدخل احدى ذراعيه اسفل الفراش .. ليتصدم بصندوق خشبى .. سحبه بهدوء .. فتحه ليجد الكثير من الصور .. دفاتر كثيرة .. اخرج احدها الذى كان بنى اللون .. فتحه ليصتدم بصوره لفتاة صغييره بشعرها النحاسى اللون .. كانت تبتسم و هى ترتدى زى المدرسة .. نظر خلف الصوره القديمة .. ” اول يوم دراسى لاميرتى الصغرى ” .. قلب اول صفحه .. ليجد ” انا زين احمد النجارى .. عندى 8 سنين .. يمكن انا اول واحد اكتب مذكرات و انا فى السن ده .. انا اسعد واحد فى الدنيا .. عندى ام بتحبنى و اب بيحبنى جدا .. و عمه بتحبنى .. و جوز عمه بعتيره زى والدى .. صحيح معنديش اخوات .. بس كفايه عليا يزيد .. هو زى تؤام روحى .. كفايه عليا فرح اللى بضحكتها الصغيرة ببحس بالسعادة .. ” .. ابتسم بهدوء .. بينما ذاكرته تؤلمه .. لان ذكرى ذلك اليوم أتت فى ذهنه .. يوم هرب من الجميع و ركض ليختبا خلف المكتب الصغير بغرفة والده .. ليكتب تلك المذكرات .. قلب الصفحه مره اخرى .. ” بقالى اكتر من 6 سنين مش بكتب فى الدفتر ده .. بس كان لازم اكتب و لا هنفجر .. انا النهارده فقدت اغلى شخصين فى حياتى كلها .. ابى و امى ..احمد و هويدا .. اكتر اتنين ادونى حنان فى الدنيا كلها .. النهارده ابشع يوم فى حياتى .. مش عارف اطفى النار اللى قايده فى قلبى دى ازاى .. قلبى محروق انى مش هشوفهم تانى .. هو انا صحيح هيجى عليا يوم و هشوفهم بسس هيوحشونى اووى .. الله يرحمهم .. النهارده انا اتنقلت علشان اعيش مع عمتى حنان و ولادها و جوزها .. جوز عمتى راجل طيب .. طول عمرى بعتبره مثلى الأعلى .. اما بالنسبه ليزيد هو اخويا الوحيد .. و فرح حبيبتى .. الوحيدة اللى خففت النار اللى موجوده جوايا .. لما دخلت اوضتى و هى بتعيط .. و ادتنى صوره لعيله كلها و قالتى ( هما موجودين هنا .. و عمرهم ما هيمشوا من الصوره صح .. انا مش هزعل عنهم .. بس انا زعلانه لانك زعلان .. ) .. وقتها مقدرتش اقاوم رغبتى انى احضنها و اعيط .. فضلت وقتها اعيط فى حضنها و هى بتعيط معايا .. قد ايييه هى بريئه .. فكراهم عايشين فى الصوره .. بس هى صح .. هما هيفضلوا عايشين فى قلبى .. فرح بنوته صغيرة .. بس ملكة بحنانها ” .. تشوش البصر زاد فى عيونه .. و ألم رأسه يزداد .. و الصوره و المشاهد جميعا تصل لذاكرته .. قلب الدفتر فى يده ليجد اخر صفحه .. ” النهارده انا قررت انفذ خطتى .. هعمل المستحيل علشان اوقف عامر عند حده .. مش هيحصل و يأخدها منى .. هو كان مقرر ان يعتدى عليها و يموتها او يتجوزها و يموتها بعدين بسبب كره مبنى على شيئ من غير اى صحه .. الطمع و الجشع اللى فى نفس صطفى عز الدين .. دمر ابنه بأيده .. يمكن فرح تدمر باللى هعمله فيها .. بس انا مضطر اعمل كده علشان اوقف عامر” .. الصورة اصبحت واضحه .. كل المشاهد اتت .. راسه تكاد تنفجر من الالم .. صرخ بألم ( اااااااااااااااااااااااااااااه … ) .. ثم وقع مغشيا عليه من الالم .. و لم يفق الا على صوره فرح و بجانبها الطبيب جاسر .. و هو يفحصه و خلفهم السيدة حنان .. لا يجب احد ان يعلم ان الذاكره قد عادت له .. وقتها لن يقدر ان يفعل ما خطط له قبل الحادث ..
back …..
ابتسم بهدوء و هو يضع رأسه على الوسادة بجانبها .. وهو يتوعد بفعل ما يريده قريبا للغايه …
___________________________________
هبطت الطائره اخيرا على أرض مصر الحبيبة .. و اخيرا عاد الى ارض الوطن .. الى ارض البلاد الذى نما و كبر و تربى فى ترابها .. هو يعشق هذه البلاد .. حتى لو هناك بلاد تفوقها علما و جمالا . لكنها تظل ملكه قلوبنا .. تظل مصر التى تربينا بها و كبرنا بها .. نظل نعشقها مهما ازداد الوضع بها سوءا .. نظل نحبها .. دمها يجرى بعروقنا .. تربينا على حب هذه البلاد .. عانقته نادين بابتسامه رائعه .. فبادلها اخرى بابتسامه هادئه .. بينما تركت نادين زياد .. و توجهت لتعانق والدها الذى و اخيرا عاد لمصر بعد سنوات عديدة .. ناديت بابتسامه ( و غلاوه الغاليين عندك يا زيزو .. دوينى عند فرح .. وحشتنى جدا و مش عارفة اكلمها خالص .. ) .. زياد بمرح ( يا بنتى يا بخت من زار و خفف .. عيب عليكى هتروحى دلوقتى .. طب روحى ارتاحى فى الاول .. ) .. نادين بتذمر ( لا وحشتنى جدا و مش هصبر كتيير انا .. و بالمره انت كمان تشوف زين و يزيد .. ) .. زياد بضحك ( و الله كويس .. وحشونى برضوه .. يلا ننطلق على عندهم .. ) . حمدى بابتسامه ( استنى يا حلو انت و الحلوة دى .. و انا هروح معاكم اعمل اييي؟؟.. ) .. نادين بابتسامه ( تعالى تشوف فرح يا بابا مش وحشتك .. ).. حمدى بابتسامه ( وحشتنى المجنونه دى .. بس مش دلوقتى بعدين .. ) .. زياد بابتسامه ( خلاص يا عمى نوصل حضرتك لبيتى .. و نروح احنا نزور فرح و زين .. ) .. حمدى باستغراب ( طب يزيد و عارفه .. مين زين ؟؟. ) .. نادين بفرحه ( ده جوز فرح يا بابا .. و يبقى ابن خالها هى و يزيد .. ) .. زياد بغيظ ( لا جبتى التايهه ان هو ابن خالها هى و يزيد .. ) .. لكزته نادين بغيظ .. نادين بغيظ ( لم نفسك يا زياد .. ) ..زياد بابتسامه ( شايفانى مرمى على الارض علشان الم نفسى .. ) .. نادين بضحك ( احترم نفسك يا زياد .. ) .. زياد بمرح ( انا محترم الا ربع ملكيش دعوه .. ) .. نادين بحزم ( زيــــــــــاد ) .. زياد بغيظ ( هو انتى بتحفظينى اسمى . ايييه اللى زياد .. زياد .. زياد .. انتى علقتى .. ) .. حمدى بتعب ( بس بقى انتوا الاتنين .. وجعتوا راسى يلا على البيت بقى .. ) .. زياد بحرج ( معلش يا عمى .. هى بس بنتك اللى هبلة حبتين .. ) .. نادين بغيظ ( زيــــــــــاد .. ) .. حمدى بابتسامه ( خلاص يا نادين .. عندى دى المره دى .. ) .. زياد بغرور ( الله يخليك يا عمى .. ايوووه كده هلاقى حد يقف فى وشك يا مفتريه .. ) .. نادين بغيظ ( طب و غلاوتك لتنام على الكنبة النهاردة .. ) .. زياد و هو يخرج لها لسانه بمرح ( مش هتكفينى .. هاجى انام جمبك برضوه غضب عنك .. ) .. زفرت بضيق .. ثم ابتسمت بحب على شجارتهم الخفيفه التى تطفئ على حياتهم لونا خاص بهم لتجعلهم يحلقون فى سماء العشاق ..
_____________________________
دوى صوت رنين الهاتف الخاص بها .. لتمسكه بتكاسل .. لتجد رقم غير مسجل على الهاتف .. فألقت بالهاتف يلا اى اهتمام .. لكن رنين الهاتف لم يتوقف .. فامسكته و قالت بضيق ( ايوووه .. ) .. الصوت بابتسامه ( هو فى حد يرد يقول ايوووه .. طب قولى سلام عليكم .. الووو .. انت مين ؟؟. لكن ايييه ايووه دى ؟؟؟.. ) .. شاهى بعصبيه ( انت مين اصلا علشان تكلمنى كده يا بنى ادم انت .. ؟؟.. ) .. الشاب بضحك ( انا جاى اغلس عليكى .. انا واحد معاه حاجه تخصك .. ) .. شاهى بغيظ ( لا ده انت جاى تستهبل على المسا .. عارف لو اتصلت هنا تانى هعمل فيك ايييه ؟؟.. و الله لوريك النجوم فى عز الظهر يا غبى .. ) .. سمعت صوت ضحكاته الرنانه عبر الهاتف .. لتكتشف مالا كانت تتوقعه .. هذا الشاب هو الطبيب جاسر .. شاهى بحرج ( دكتور جاسر .. ) .. جاسر بضحك ( انا كنت حابب اهز معاكى بس انتى انفعلتى زياده على اللزوم اسف جدا .. ) .. ازداد احمرار وجه شاهى من الخجل هى انفعلت عليه .. شاهى محاوله تغير الموضوع ( حاجه اييييه اللى معاك بتاعتى ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( حاجه كده هتعرفيها لم تنزلى تقابلينى على العشا ان شاء الله .. ) .. شاهى باستغراب ( عشا ايييه بقى ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( انا عازمك على العشا النهارده يا انسه شاهى .. ) .. شاهى بفرح ( ماشى .. موافقه .. ) .. ثم اغلقت الهاتف بوجهه .. و ركضت لتجهز نفسها مسرعه .. نسيت انها اغلقت بوجهه .. بينما هو ابتسم بهدوء .. و قال بضحك ( مجنونه و الله العظيم .. ) .. ثم ادار محرك السيارة ليتوجهه منزله ليجهز نفسه هو الاخر .. لانه قرر ان يفاتحه فى موضوع الارتباط بها ..
_______________________________
نظر امامه بنظرات شارده .. المكان اصبح ساحر .. سوف يخطف قلوب الجميع .. لكن الاصعب هو احضار الجميع الى هنا .. او ربما هذا هو اصعب جزء فى المهمة كلها .. و هو احضار الجميع الى هنا و هم جاهزون الى هذا الحدث دون ان يشكون فى اى شيئ .. الى هنا و سيضطر ان يفعل شيئ للم يكن فى حسبانه .. الا و هو كشف خطته .. سيفعلها لأجلها .. هى تستحق ان تفرح مثل اى فتاة فى العالم .. هى تستحق ان يصرخ باعلى صوته مخبرا الجميع الحقيقه التى يعرفها الجميع الا و هى حبها .. هو يعشقها حد الجنون .. سيفعلها غدا .. كل شيئ جاهز .. سيفعلها غدا .. ستكون غدا النهايه …

رواية خلقت لاجلي بقلم ايمان عبدالحفيظ (كاملة)

الحلقه السادسة والاربعون والاخيرة من خلقت لأجلك

الخسارة شيئ يجرح نفوسنا .. خصوصا اذا كانت من شخص نحبه .. هذه كانت حالة فرح .. و هى تخسر فى لعبة الشطرنج فى مقابل زين .. و هو يناظرها بخبث .. هى لا تحب هذه اللعبه مطلقا .. لكنها تلعبها معه للتسلية فقط .. زفرت بضيق لانه هزمها باللعب اكثر من 3 مرات .. و ها هو يحقق الفوز عليها للمرة الرابعه .. فرح بضيق ( لا بقى .. كده حراااام .. حرااام يا زين .. ) .. ضحك زين بقوه على طفولتها التى تنعش قلبة للغايه منذ الصغر .. القلب حين ينبض لشخص .. يظل يدق لاجله .. تظل الدماء تدفق فى عروقنا حين نراه .. يعلو صوت ضربات القلب داخل تجويف القفص الصدرى .. زين بضحك ( انتى اللعب معاكى اساسا مش مسلى .. بتلعبى زى العيل الصغير .. اللى اول مره يلعب .. ) .. فرح بغيظ ( يا سلام .. طب ما انا اول مره العب فعلا .. ) .. زين متصنعا الدهشه ( يا شيخه .. و لا مره لعبتى شطرنج .. ) .. فرح بغيظ ( ايووه و لا مره .. اصلا مش بحبه .. و بعدين اصلا انا مستغربه انت ازاى بتلعب كده .. ده حظ مبتدئين على فكرة .. ) .. ضغط على شفتيه بقوه حتى لا يضحك .. و تنفضح كذبتة الحالية .. اكتفى بملامح الهدوء .. قال بابتسامه ( طب تعالى نلعب اى حاجه تانى ؟؟.. ) .. فرح بغيظ ( لا انت اللعب معاك بخساره .. و انا بتكسف لما اخسر .. ) .. زين فى نفسه ( لا انا كدد هضحك يعنى هضحك .. ) .. زين بهدوء ( بطلى لعب عيال .. و تعالى العبى معايا اى حاجه تانى .. ) .. جلست بجانبة و تصنعت التفكير رغم انها تعرف اللعبه التى سوف تلعبها .. فرح بتفكير ( نلعب لعبة كده مش فاكرة اسمها .. ) .. تصنع زين عدم الفهم .. قال باستغراب ( و ده اييييه دى ؟؟.. بيلعبوها ازاى ؟؟.. ) .. فرح بابتسامه ( بص يا زيزو .. احنا هنجيب ورقة و نكتب فيها كل الحروف و نقطع كل حرف لوحده .. و نخلطهم كلهم مع بعض .. و بعدين انت هتختار حرف و انا هختار حرف .. و الحرف اللى هيطلع ده .. انت هتقولى كل الكلام اللى يجيى فى دماغك بيبدا بالحرف ده .. يعنى مثلا لو طلع حرف الميم .. تقول كلمه ماشى مثلا .. ) .. زين بابتسامه خبيثه ( طب لو طلع حرف الباء .. ) .. فرح بمرح ( يبقى بوفتيك .. هاهاها .. ) .. زين بصوت منخفض ( فصيلة .. ) .. فرح بضحك ( يا ابنى ده من ذوقك .. يلا يلا .. اهى حاجه تسلى و خلاص .. ) .. قبل ان يسحب احدهم ورقة .. دوى صوت رنين جرس الباب .. ارتدى فرح اسدال الصلاة سريعا لتفتح الباب .. لتجد امامها نادين و زياد .. صرخت بسعاده ( ناديــــــــــــــــن .. ) .. عانقتها بحب .. فهما مثل الاختان التؤام .. لم يفترقا منذ معرفتها للأخرى .. و هذة هى الصداقه مهما نفترق عن من نحبهم .. حين نرجع نجد مكانتنا لديهم مثل ما هى لا تتغير .. زياد بابتسامه ( ايوووه يعنى هتقعدوا تحضنوا فى بعض .. و انا كيس جوافة .. اتفضلوا جوه .. ) .. ابتسمت فرح بهدوء ( طب اتفضلوا طيب .. ) .. دخل الجميع ليتم الجلوس فى غرفة الصالون .. زياد باستغراب ( زين فين هو و يزيد ؟؟.. ) .. فرح بحزن ( انت متعرفش الى حصل لينا صح .. علشان كنتوا مسافرين .. ) .. زياد بترقب ( حصل ايييه ؟؟.. ) .. صمتت فرح و هى تمرر لسانها على طرف شفتيها لتبللهما لتستطيع الحديث .. نادين بقلق ( ايييه اللى حصل يا بت ؟؟؟.. انطقى .. ) .. اخبرتهم فرح كل شيئ .. حادثه زين التى تسبب بها عامر .. سجن عامر .. موته .. فقدان زين الذاكرة .. زياد بزهول ( كل ده .. ) .. سمع كلاهما صوت اقدام تهبط السلم .. نظر الجميع ليجدوا زين و هى يرتكز على العصا الخاص به .. زين بابتسامه ( اهلا يا زياد .. ) .. فرح بزهول ( مييييين يا اخويا ؟؟.. انتى فاكر زياد ؟؟؟.. ) .. زين بتوتر ( اّاّاّا .. انا .. ) .. فرح بترقب ( انت ايييه ؟؟.. انطق يا زين ؟؟.. ) .. زين بهدوء ( انا كنت واقف فوق عند السلم .. و افتكرت شويه حاجات معاه .. و شفت نفسى و انا بناديه بالاسم ده بس .. ) .. فرح باقتناع ( طيب .. تعالى اقعد .. ) .. ابتسامه خافتة لاحت على شفتى زياد . لانه الوحيد الذى لاحظ توتر زين .. سر زين اصبح مكشوف بالنسبة له الان .. راى زين تلك الابتسامه فعرف انه قد كشف لا محاله .. فغمز زين زياد ليخرجه من هذا الموقف .. زياد مسرعا ( انا عايزه .. اتكلم معاه شويه .. ) .. جذب زياد زين من ذراعه ليتوجه به الى الحديقة ليتحادث كلاهما .. تحت نظرات نادين و فرح المستغربيتن من الموقف .. لكنهما لم يهتما و اكلما احدايثهم …
________________________________
جلس ثلاثتهم فى الحديقة فى الركن المختبئ فى اخر الحديقة .. الجميع يتبادل النظرات المستغربة .. يزيد بغيظ ( يا زين افندى .. انت مقعدنا كده ليه ؟؟.. انا ورايا بلاوى لسه مش خلصتها .. ) .. زين بضحك ( بطل هبل و اسمعنى يا زفت .. ) .. يزيد بزهول ( لا انت فيك حاجه غريبة .. ) .. نظر يزيد بترقب الى زياد .. الذى دورة اؤما برأسه بابتسامه هادئة .. يزيد بضحك ( انت رجعتلك الذاكره .. قول كده يا راجل .. ) .. زين بابتسامه ( مش ده الموضوع يا يزيد .. انت هتعمل فرح لشاهندا صح .. ) .. يزيد بابتسامه ( مضبوط كمان اسبوع .. ) .. زين بابتسامه ( طب اعمل حسابك فى عريس و عروسة كمان .. ) .. يزيد بغيظ ( هو كيلو مانجا .. قال اعمل حسابى قال .. انت اهبل يا زين .. ) .. زين بهدوء ( لا انا بتكلم جد على فكره .. انا هعمل فرح لفرح .. مش معقول البت اتجوزتها من غير ما حد يعرف .. ) .. يزيد بهدوء ( و المطلوب يا عبقرى زمانك .. ) .. زين بابتسامه ( لا انت مش عليك تعمل اى حاجه .. غير انك تدينى تفاصيل فرحك انت و شاهندا و سيب الباقى عليا انا .. ) .. يزيد بترقب ( هتعمل ايييه ؟؟.. ) .. زين بثقة ( سيب الباقى عليا .. مش انا زين النجارى لو مش عملت فرح تتحاكى بيه مصر كلها .. ل احلى 3 عرسان .. ) .. يزيد بضحك ( منور يا زياد .. ) .. زين بضحك ( فاهمنى يا زيزو .. ) .. زياد بزهول ( لا انتوا بتهزروا .. مش هينفع .. ) .. زين بمرح ( بس يا بابا .. لما زين يقول الكل ينفذ سامع .. و بعدين انت مش اتجوزت البت من سكات برضوه..حرااام عليكم .. لازم نفرحهم بفرح مثالى .. ) .. زياد بابتسامه ( معاك حق يا زين .. ) .. ثم استطرد زين بشرود ( بس فى مشكلة .. انا عايز كل واحدة منهم تيجى الفرح من غير ما تعرف .. ) .. زياد بزهول ( نعم يا اخويا .. و دى نعملها ازاى ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( واحده بس منهم هتبقى عارفة و هى شاهندا لانها العروسة المعروفة للكل .. لكن نادين و فرح مش معروفين .. هيفضلوا سر لحد اخر لحظه .. بس المشكله هنلبسهم الفساتين ازاى من غير اى شك ؟؟.. ) .. يزيد بابتسامه ( انك تجيبهم لحد هنا من غير اى شك سيبها عليا .. لكن الفساتين صعبة حبتين .. لان الاتنين لسانهم متبرى منهم ..و فى ارنبة بتولد جوه فى لسان كل واحده منهم .. ) .. زين بخبث ( عليك دى يا زيزو .. ) .. زياد بصراخ ( لا كله الا كده .. انتوا هتسبونى معاهم لوحدى .. ) .. يزيد بضحك ( لا هنسيب معاك شاهندا .. و هى هتتصرف .. ) .. زين بضحك ( و فى مساعد تانى ممكن يقدم المساعدة .. ) .. زياد و يزيد باستغراب ( مين ؟؟.. ) .. زين بثقه ( شاهى .. ) .. يزيد بزهول ( انت عايز فرح تموتك مش تتجوزك .. ) .. زين بضحك ( لا مفيش قلق من الجهه دى .. اتصالحوا .. هى قالتلى فى نص الكلام .. ) .. زفر زياد باستسلام .. قال بتوجس ( ربنا يستر .. ) .. بينما شيئ قشيئ .. لاحت الابتسامه الخبيثه على وجه زين .. الذى قرر ابهار الجميع ..و خصوصا فرح قلبة .. التى سيحضر كل شيئ لأجل ان يرى ابتسامته التى تنعش قلبة ….
__________________________________
كان يستند بظهره على سيارته .. ينتظر تلك الفتاة التى خطفت لبة منذ رؤيته لها للمرة الاولى .. امسك هاتفة ليهاتفها و يطلب منها الاسراع للنزول .. لكنه سمع صوت حذاء الكعب العالى .. ذلك الحذاء الامع اللون .. رفع نظره ببطئ .. ليجدها ترتدى الفستان الزهرى اللون .. الذى يبرز جمالها الهادئ الذى يسر الناظرين .. و شعرها المموج المفرود خلف ظهرها .. امسك يدها ليقبلها .. جاسر بابتسامه (ايييه الحلاوة دى .. ) .. ابتسمت بخجل و اسدلت اهدابها .. جذب جاسر يدها ليقودها الى السيارة .. و يمر الوقت فى السيارة .. بين النظرات الحالمة التى يرمق بها كلاهما بعض .. نظرات عاشقه .. لكنها هادئة .. عشق هادئ .. جلست امامه على طاوله الطعام التى كانت هادئة رومانسية .. منثور عليها اوراق الورود الحمراء .. و الشموع اللامعه .. التى خطفت لبها و قلبها .. شاهى بابتسامه ( حلووه اووى الترابيزه اللى قاعدين عليها .. بس اييه ده كله .. ) .. جاسر بابتسامه ( مش احلى منك كل ده .. ) .. شاهى بخجل ( ميرسى .. بس قولى ايه مناسبة الدعوة دى .. و كل الرومانسية دى .. ) .. جاسر بابتسامه ( بحب الذكاء الزايد ..ده .. ) .. شاهى بابتسامه ( المفروض ان ده مدح ان زكيه .. و لا ذم انى عاوزه انهى الليله بسرعة .. ) .. جاسر بضحك ( الاتنين يا شاهى .. ) .. ضحكت هى بخجل . شاهى بضحك ( الشغل بيعملك كتيير .. اولها انك تقرا اللى قدامك .. او بمعنى اصح تحاول تعرف هو بيفكر فى ايييه .. ) .. جاسر باعجاب ( ما شاء الله عليكى .. مكشوف عنك الحجاب .. طب قوليلى انا بفكر فى اييه ؟؟.. ) .. شاهى بابتسامه ( مثلا بتفكر انى مقدرش اعرف اللى فى بالك .. لان كده هتبوظ المفاجاه .. ) .. جاسر بزهول ( انتى عرفتيى ازاى ؟؟.. ) .. شاهى بضحك ( لا ده توقع .. مش قرايه لعيونك .. ) .. تنفس جاسر الصعداء لم تكشفه حتى الان .. ثم قال بارتياح ( كويس انك مش عاوزه تبوظى المفاجاه .. ) .. ابتسمت شاهى بهدوء .. بينما انتظر كلاهما لحضور الطعام الذى طلباه .. شرعت هى لتناول الطعام .. وضعت اول لقمه فى فمها .. اجفلها السؤال الذى قذف من فم جاسر ( انتى عمرك حبيتى يا شاهى ؟؟. ) .. وقعت الشوكه من يدها .. لتصدر صوتا عاليا بسبب اصطدامها بالطبق .. بلعت هى ريقها بقلق .. جاسر بقلق ( سؤالى ضايقك او حاجه ؟؟.. ) .. شاهى بسخريه ( لا مش ضايقنى .. بس افتكرت حاجه سخيفه مش اكتر .. ) .. جاسر بترقب ( يضايقك لو قلتيلى .. ) .. شاهى بجمود ( انا كنت فاكره انى بحب حد .. او خلينا نقول انى كنت بحاول اوقعه .. بس بعدين شوفته تانى .. و شفت قد اييه هو بيحب قريبته .. و قد اييه مخلص ليها .. و قد اييه هى بتحبه .. الصراحه اعجبت بيهم جدا .. و اكتشفت قد ايييه انا كنت ساذجه .. و مش شايفه اى حاجه .. المهم انى دلوقتى اكتشفت انى كنت غلطت و اتأسفت عن غلطى . ) .. جاسر بهدوء ( الحد ده هو زين .. و اللى بيحبها مدام فرح صح .. ) .. شاهى بدهشة ( عرفت منين ؟؟.. ) .. جاسر بابتسامه ( من خناقتك معاها يوم الحادثه بتاعت زين بيه .. ) .. اؤمات شاهى براسها بقلق .. امسك جاسر بيدها و قبلها بحب ( انا مش هاممنى ده كله .. انا عايز اقولك انى بحبك .. و عايز اكمل حياتى معاكى .. ).. اتسعت حدقتى عيون شاهى بفرح .. ثم وقف هو عن مقعده .. و انزل قدمه امام كرسيها .. و فتح تلك العلبه الحمراء اللون .. ليظهر ذلك الخاتم الالماسى اللامع .. جاسر بحب ( تقبلى تتجوزينى ؟؟. ) .. اؤمات هى براسها بفرحه .. لترتدى ذلك الخاتم فى يدها اليمنى .. لتعدد نفسها بحبه طوال الحياة .. و يعد هو نفسه ان يسعدها ما دام يتنفس …
______________________________________
كان جسده مكبل بالاجهز الطبية .. بسبب الشلل الذى جاء الى جسده بسبب صدمته بموت ابنها الوحيد .. الصدمه كانت كبيرة للغايه عليه .. كانت تجلس امامه زوجة اخيه التى ترمقه بنظرات الشفقه و الحسرة .. تلك السيدة التى تحملت منه اذيه لا يحتملها احد .. تلك السيدة التى هددها بالقتل .. بل و هددها بحرمانها من اطفالها .. و حرمها بالفعل من زوجها الوحيد .. اخيه مهاب رحمه الله .. مصطفى بدموع ( شايفه اخرتى يا مرات اخويا .. بقيت مشلول فى السرير و مش قادر اتحرك .. كل ده بسبب اللى عملته فيكى يا حنان .. ) .. حنان بهدوء ( الله انت فيه ده يا مصطفى مش من اللى عملته فيا .. ده من اللى عملتة فى لحمك و دمك .. اخوك و ابنك و ولاد اخوك .. ) .. تلألات الدموع فى عيون مصطفى بحزن هلى ما فعلة .. مصطفى ببكاء ( انا اسف يا حنان .. انا مش حسيت بضميرى غير لما شفت ابنى دخل السجن .. انا قتلتة بأيدى يا حنان .. دمرته بأيديا دول .. و قتلت اخويا بأيدى .. انا كنت انانى .. انانى قوى يا حنان .. سامحينى بالله عليكى .. ) .. حنان بهدوء ( اسمع يا مصطفى .. كل اللى انت بتقوله ده مش فارق عندى ..لانى مش هسامحك لانك حرمتنى من جوزى و ابو عيالى و خليت ولادى يتامى قبل ما يلاقوا حد يتسندوا عليه و يبقى ظهرهم .. اطلب من ربنا يغفرلك يا مصطفى .. يمكن ساعتها اقدر اسامحك .. ) .. اؤما برأسه و الدموع تتساقط من عيونه تلقائيا بسبب حزنه على افعاله المشينة التى يتدلى لها الجبين من الخجل و العار .. مصطفى بحزن ( ربنا يرحمنا جميعا .. و يتقبل توبتى .. ) .. حنان بهدوء ( التوبة مش بالكلام يا مصطفى .. التوبه لربنا بالفعل .. صلى .. و طلع الذكاة .. كفر عن ذنوبك .. خلى ربنا يسامحك .. علشان الباقى يسامحك .. ) .. اغمض عيونه بقهر و هو يعد نفسه بانه سيرجع لله .. حتى يسامحه الله اولا .. ثم يسامحه الذى يعيشون معه .. لكن توبتة الاصح اولا .. فليعود الى الله فهو الغفور للذنوب .. باب التوبة مفتوح دائما لمن يرغب بالتوبة ….
____________________________
بعد مرور اسبوع ( يوم الزفاف صباحا ) ..
كان العرائس يجلسون بسيارة زياد كما هو متفق علية .. نادين .. شاهندا .. فرح .. زياد .. زياد بابتسامه ( الف مبرووك يا شاهندا .. ) .. شاهندا بابتسامه ( الله يبارك فيك يا زياد .. معلش تعبناك معانا .. ) .. زياد بلوم ( و الله هزعل .. ده يزيد ده اخويا .. ) .. توجه الجميع الاتيلية الذى به فساتين الزفاف .. نادين بغيظ ( يعنى يا بنتى حبكت تنسى فستان الفرح .. انتى عبيطه و لا هبلة .. حد ينسى فستان الفرح .. ) .. شاهندا بابتسامه خافتة ( لا ده يزيد كان المفروض يجيبة بس هو نسى بقى .. انا مالى .. ) .. كان الحديث مقام بين نادين و شاهندا و زياد الذى يشاركهم بكلمات خفيفه حتى لا يفضح نفسه بسبب ابتسامته الا مبررة .. بينما فرح غارقة فى دائرة القلق خاصتها .. دائرة قذفها بها زين .. الذى كان هو من المفترض بالنسبة لها ان يوصلهم .. او حتى يذهب معها .. لكنه اخبرها ان رأسه يؤلمة .. و سينام قليلا حتى ميعاد الفرح و ياتى بصحبه والدتها .. قلبها يتقطع من القلق عليه .. هى شاردة بالعالم الذى هى و هو فقط به .. حتى قاطعتها نادين باستغراب ( يلا يا فرح .. وصلنا .. ) .. اتت فرح بابتسامة من اعماقها لتضعها على وجهها .. لتهبط من السيارة .. و يتوجه الجميع الى الاتيلية .. توجهت شاهندا مسرعة و هى ممسكه بيد نادين .. شاهندا بابتسامه ( اختارى معايا يا نادين .. ) .. نادين بزهول ( لا انا قلت انتى هبلة فعلا .. انتى لسه هتختارى .. ده النهاردة الفرح .. ) .. شاهندا بابتسامه ( يلا بس . ) .. بمجرد ان خطت قدم فرح المكان .. خطب عقلها ذلك الفستان الاسطورى .. الفستان الناعم الحريرى .. الذى هو محترم للغايه .. يكفى لفتاة محجبه تماما .. كان الفستاة ضيق من الاعلى .. و واسع للغايه كالاميرات من الاسفل .. به نقوش لامعه للغايه .. كان جيد للغايه .. شاهندا بهمس ( لا احنا لقينا غايتنا اسرع مما تخيلت يا زياد .. بص هناك ..) .. نقل زياد بصره الى فرح التى تنظر للفستان بابتسامه حالمة .. فابتسم بهدوء .. امسك زياد هاتفه .. كتب نص رسالة ليرسله الى زين ” لقيت المطلوب بالظبط .. سرحانة فيه او فيك الله اعلم ” .. ثم ابتسم بهدوء .. لاحظ زياد ثبوت نظرات نادين على فستان بحمالات رفيعة .. لكنة هادئ و رقيق .. به بعض النقوش الخيفيه على الصدر .. و به الماسات رقيقه على الذيل .. زياد بضحك ( لا احنا خلصنا بسرعه اووى .. ) .. شاهندا بضحك ( معاك حق .. ) .. ارسل زياد نص رسالة .. لتخرج فتاة و هى تقف خلف فرح .. و تجذب ذراعها و هى تنزع فستان الزفاف لتعطيه لها .. فرح بزهول ( ايييه ده .. شاهى ؟؟.. ) .. شاهى بغمزة ( يلا بسرعة .. مفيش وقت يا فروحة .. ) .. ثم دفعتها شاهى .. لتتوجه الى داخل غرفة تبديل الملابس .. ابدلت فرح ملابسها ..لترتدى ذلك الفستان الذى كانه صمم خصيصا لها .. خرجت به .. ففتحت شاهى فمها .. و هى تقول باعجاب ( تحفه يا فروحى .. خليكى بقا بيه .. ثانية واحده .. يا امــــــــــــــيرة .. ) .. اتت فتاة و بيدها ادوات التجميل .. لتبدا عملها بفرح .. بينما نفس الشيئ قد حدث مع نادين الذى لم تكف عن الصراخ .. كان شخص ما يعذبها .. نادين بصراخ ( انا عايزة افهم .. فى اييييه ؟؟.. انت بتلبسونى كده لييه ؟؟.. البس ليه انا فستان الفرح ده .. و احط مكياج لييه انا .. فرحى هو .. ) .. طبع احدهم قبلة خاطفة على وجنتها .. لتفزع نادين بصراخ ( ااااه .. انت مين ؟.. ) .. زياد بضحك ( الميلامين …) .. نادين بغيظ ( مش وقت هزار يا زياد .. انا عايزه اعرف شاهندا لبستنى كده ليه .. و المكياج ليه يعنى .. هو انا العروسة و لا هى ؟؟؟.. و بعدين محبوسة ليه انا ؟؟.. ) .. زياد بضحك ( انتى محبوسه لحسن تهربى و لا حاجه .. ) .. نادين بعصبيه ( يا زياد انا بتكلم بجد .. ) .. زياد بابتسامه ( النهاردة فرحنا يا نادين .. ) .. شاهى بابتسامه ( يلا يا فرح .. خلصتى .. ).. فرح بابتسامه ( شاهى .. انا وعدت نفسى مش هلبس الفستان ده حتى و لو هجبره بس غير لما يكون فى حجاب .. ) .. ابتسمت شاهى بحب لتلك الفتاة الاميرة بحق .. زين كان محق بعشقها حتى هذه اللحظة .. و بعد ساعات من المحاوله خرجت الاميرات الثلاث من الاتيلية و الكوافير .. لتصعد كل واحده بسيارة مختلفه .. و كل منهم فى شعور مختلف .. نادين شعور مفعم بالفرحه لان حبيبها يفكر بها .. و بل و فعل كل هذا لأجل اسعادها .. شاهندا .. الخجل يسيطر عليها لانها ستصبح زوجه ليزيد اليوم .. لكنها حبيبها ايضا سوف يكون رفيقا بها .. الحب يفعل المعجزات .. فرح الذى هى فى حالة دهشه مما يحدث . لما خرجت من الاتيلية و هى ترتدى فستان زفاف و حجاب ايضا .. لما تركب سيارة بمفردها مع السائق .. ما الذى يحدث ؟؟.. قلقها يزداد على زين الذى لا يرد على اى من اتصالتها منذ الصباح .. لا تعرف انه هناك يجلس بانتظار حضورها ….
_________________________________________
أغلق اخر زر فى معطف بدلتة السوداء اللامعة .. وقف يتامل نفسه بهدوء فى المرأه .. اخير جاء اليوم الذى حلم به ملايين المرات .. اليوم الذى تخيله مئات المرات كيف سيكون .. و ها هو .. هو اجمل بكثير مما تخيلة .. خرج من الغرفة .. ليسرع بالذهاب اللى المكان الذى يريده .. وجد يزيد و شاهندا قد تم وصولهم .. و ايضا نادين و زياد .. بينما هو وقف هو فى انتظارها هى .. و اخيرا وقفت السيارة البيضاء المزينة بالورود الحمراء .. خطت اول خطواتها خارج السيارة .. لتتسع حدقتى عيونها من الصدمة .. ضمت كلتا يديها لتضعهم على فمها .. شهقة خرجت من فمها من هول المفاجاه التى امامها .. مكان ملئ بالخضرة .. الزرع الاخضر .. الورود التى تنتشر فى كل مكان .. ورود حمراء . صفراء .. بنفسجيه اللون .. الرمال التى تغطى ساحل البحر بجانبهم .. الطاولات البيضاء .. المكان رائع .. كما تخيلته فى ذهنها منذ الطفولة .. وجد ممر طويل ملئ بالورد الاحمر .. و ورقه ملقى على الارض .. انحنت بجسدها لتلتقطها .. وجدت بها ” امشى على طول .. زين ” .. ابتسمت بحب .. ثم خلعت حذائها الابيض اللامع لتتركه على اول الممر ..و تسير فوق الورد الاحمر فى الممر الطويل .. لتجد يقف فى نهايتة .. يحمل باقة كبيرة للغايه من الورود البيضاء .. ركضت أليه بأقصى قوتها .. لتلقى بنفسها بين احضانة .. ابتسم هو بحب و هو يبادلها العناق .. صغيرته المحببة الى قلبة .. فرح بخوف ( خوفتنى عليك .. انا كنت طول النهار خايفه و انت مش بترد عليك.. ) .. زين بضحك ( يعنى انا تاعب نفسى و عامل كل ده .. علشان اسمعك بتقوليلى خايفه عليكى .. لله الامر من قبل و من بعد .. ) .. ضربته على ظهرها بغيظ .. ليضحك هو بابتسامه هادئة .. ابعدها عنة برفق .. ثم اخف قدمة .. ليركع عند قدمها .. اخرج من جيبه تلك العلبة الزرقاء اللون .. و به ذلك الخاتم ذا الفص الفيروزى اللامع .. زين بابتسامه ( انا حبيتك من يوم ما وعيت على الدنيا دى .. اول مره شلتك بين ايديا دول و انتى لسه صغنونة .. لما كانت عمتى بتسيبك و تمشى .. كانت بفضل ابص فى عيونك دول اللى خطفوا قلبى العمر كلة .. عيونك اللى خليتنى واقع فى حبك من و انتى عيلة .. انا اسف على اى حاجه عملتها ضايقتك .. حتى لو جرحتك من غير قصد .. انا اسف يا فرح .. انا فعلا حبيتك .. يمكن اى حاجه عملتها كانت علشان اسعدك .. و اشوف الابتسامه دى على وشك .. حتى لما وقفتى جمبى و انا فاقد الذاكرة .. هى رجعتلى من زمان على فكرة بس حبيت اعمل عبيط عليكى .. علشان اللحظه دى .. اللحظه اللى هصرخ فيها و هقول .. انا بحبك يا فرح .. لاخر يوم فى عمرى بحبك .. هفضل اقولها لاخر يوم و لأخر دقيقة فى عمرى بحبــــــــــــــــــــــــــــــــــك … ) .. عانقتة بكل قوتها .. همست بأذنه ( انا كمان بحبك يا زين ..).. ألبسها زين الخاتم الرقيق .. و توجه به الى مكان الرقصه ليتبادلا جميع الثنائيات .. زين بحب ( كان فى حاجه كده عايز اقولهالك .. ) .. فرح بخجل ( حاجه اييه ؟؟. ) .. زين بابتسامه ( شكلك حلوو اوى فى الحجاب بصراحه .. ) .. ابتسمت فرح بخجل .. همس زين فى اذنها ( فى جملة كده انا خليتها عنوان للى عشته معاكى .. ) .. فرح بترقب ( و انا برضوه بس اى هى ؟؟.. اييه هى ؟؟.. ) .. زين بابتسامه ( انا هقول الاول و انتى بعدى ماشى .. ) .. فرح بابتسامه ( ماشى ) .. زين بحب ( انتى لى .. ) .. فرح بحب ( خلقت لأجلك …. ) .. عانق كلاهما الاخر بحب .. ليعدا انفسهم على رسم البسمة فى حياتهم …..
_______________________________
بقلم ايمان_عبدالحفيظ
رأيكم بقى فى الروايه كلها يا رب تكون عجبتكم و رأيكم فيها لو سمحتم ..
استنوا يوم السبت بقعة الضوء على حياة الابطال بتوعنا بعد 5 سنين .. و استنوا غدا القصه القصيرة

المراجع[+]