التخطي إلى شريط الأدوات

رواية خلف أسوار الخرابة – للكاتبة حنان حسن

To report this post you need to login first.
2.8
(19)

 2,989 اجمالى المشاهدات,  19 اليوم

رواية خلف أسوار الخرابة – للكاتبة حنان حسن

رواية خلف أسوار الخرابة الجزء الأول

عمري ما هنسي لما كنت طفل صغير وكان عمري 6 سنين..

ساعتها مكنتش بحلم بلعبة زي اي طفل ولا مصروف اشتري بيه حاجة حلوة ..

لا..انا ساعتها كان اقصي طموحي
ان حد ابن حلال
يرمي ليا انا واخواتي الصغيريين رغيف عيش
من تحت الباب ..

وده لما كانت امي حبسانا وقافلة علينا انا واخواتي الباب

ساعتها كنا انا واخواتي صغيرين ومنسيين ..
عارفين منسيين ليه؟؟هقولكم بس الاول هعرفكم بنفسي

انا كريم30 سنة معنديش شهادات من الجامعة لكن عندي شهادات من الدنيا بتقول اني اتظلمت و اتلطمت وانبهدلت لدرجة اني اخدت لقب صايع بدرجة (امتياز)

حكايتي بتبدء من ساعة ابويا الموظف المحترم ما تعب وراح المستشفي وقابل امي هناك ..

امي كانت ممرضة..والكام يوم الي ابويا قضاهم في المستشفي وقع في غرام امي
وبمجرد ما خرج من المستشفي
كان اتجوز امي
بالرغم من انه كان متجوز ومخلف 4 من زوجتة الاولي
لكن تقول ايه بقي الي حصل.. او النصيب

المهم ابويا ترك زوجتة الاولي عند جدتي هي واولادها لما جدتي اعترضت علي زواجة من امي

وجه عاش مع امي في الاوضة
الي هي كانت عايشة فيها بالايجار…

اصل ابويا كان راجل محترم اه لكن موظف
وعلي اد حالة وعندة اربع عيال من زوجتة الاولي..

امي بقي حبت تكيد ضرتها وتمسك ابويا بالعيال فا حملت فيا

وبعد ما ولدتني بكام شهر حملت تاني في شريف اخويا

وبعد شريف علي طول حملت في سمية اختي الصغيرة

وطبعا كانت ناوية تستمر في الخلفة عشان تتفوق علي ضرتها
لولا ان ابويا بدء يكل ويتعب من كثرة المصاريف…
ومن هنا بداءت المشاكل وخصوصا ان امي مكنتش بتقبل تشارك معاه في مصاريف البيت

بالرغم من انها كانت بتشتغل ممرضة لكن كانت عايزاه يصرف علي البيت زيت ما بيبعت مصاريف لزوجتة ال الاولي..

ومن هنا بدات المشاكل والخناق والصويت بسبب الضرب
الي ابويا كان بيضربة لامي لغاية ما امي طلبت الطلاق وابويا طلقها فعلا

وللاسف هو مطلقهاش هي بس ده طلقنا احنا كمان من حياتة انا واخواتي وسابنا ومبقاش يسال عننا خالص..

وكان كل ما امي تروح له تطلب منه فلوس لينا يطردها وميرضاش يديلها حاجة

وده خلي امي تجمد قلبها اكتر ما هو جامد
وتاخدني انا واخواتي عشان تتركنا له عند بيت ابويا وتسيبنا وتمشي

لكن ربكم والحق هي بردوا قلبها مجبهاش
وبعتت عيل صغير ينادي علي ابويا عشان تعرفة انها جايباله ولادة
عشان هي قررت تتخلي عن مسؤليتها .. ومش عايزة حد يغلطها

المهم نزل ابويا لقي امي واقفة علي ناصية الشارع بيا انا واخواتي..

وكنت انا الكبير في اخواتي
فا قالت له امي انا جيبالك عيالك عشان تصرف عليهم انا مش فاضيالهم

فا رد ابويا بوصلة من الشتايم في نهايتها السب والطرد
لينا احنا وامي فا صرخت امي فينا جميعا

وقالت..امشوا كلكم روحوا لابوكم انا مش فاضية لحد..

فا بكي اخواتي الصغار وتشبثوا بامي بالرغم من محاولات منها لابعادهم عنها
ولكنهم ظلوا متشبثين بها لانهم لا يفهموا شيئا..

ولكنني كنت افهم واميز ما يحدث
فا اخذت امي تصرخ فيا

وتقول..خد اخواتك وروح لابوك..
ولكنني كنت اري اخواتي لايقبلوا ترك فستان امي..

فذهبت انا لابي حتي تنتهي تلك المشكلة

وبالفعل ذهبت لابي الذي كان يقف علي باب منزل جدتي فقد كان يسكن مع جدتي

وما ان اقتربت منه حتي دفعني بقدمة لارجع لامي ثانية
مهددا اياها ان جاءت بنا مرة اخري
سيذبحنا جميعا وهي معنا..

فا هددتة امي بانها ستلجا للمحاكم
واخذت تكيل له الشتائم وهي تدفعني امامها بالضرب
لتاخذنا وتعود بنا للحجرة التي كنا نعيش فيها

واغلقت علينا الباب من الخارج بالقفل
ولم تترك لنا الا خمسة ارغفة من الخبز وطبقا صغيرا به القليل من الفول المدمس…

وذهبت لعملها بالمستشفي ..وكانت تبات بالمستشفي في النوبتجيات

وكانت دائما لا تترك لنا سوي القليل من الطعام

لتوفر النقود وتشتري بها الذهب لتتباهي به امام زميلاتها في العمل..

ومرت الاعوام وتعودنا انا واخواتي علي العيش بمفردنا
ولكن ما كان يجعلنا نصرخ من تحت باب الغرفة هو الجوع
فا اللقيمات التي كانت تتركها لنا امي كانت قليلة..

وبالرغم من اننا كنا صغارا ولم يكن هناك من يحنوا علينا
سواء ابونا او امنا الا اننا كنا نحنو علي بعضنا البعض
ونحب بعض كثيرا..

فا انا كنت اصبر علي الجوع الذي كاد ان يفتك بي واعطي الرغيف الخاص بي لاختي الصغيرة

ولما كان الجيران يعطفوا علينا
ويدخلولنا الاكل من تحت الباب
كنا بنفضل نرقص انا وخواتي ونحتفل فرحا

وفضل الحال علي كده لغاية ما اصبح عندي تسعة سنوات

وبدات امي تترك لنا الباب مفتوح
وبدات اخرج الشارع

وفي مره ولقيت كلب صغير واخدتة عشان اربية ..
فا العيال في الشارع ضربوني واخدوه مني ..وقالولي انت هتاكلة منين؟هو انتوا لاقيين تاكلوا اصلا ؟

واخدوا الكلب ومشيوا
فا فضلت اعيط ..فا لقيت ولد اكبر مني شوية قرب مني
وقالي انت عايز كلب؟
قلت..اه
قال..تعالي معايا الخرابة..فيها كلاب كتير

قلت..يعني ايه خرابة؟
قال..الخرابة دي مبني متحوط بسور فقط اصحابة ورثة وبينهم وبين بعض مشاكل وقضايا في المحاكم والبيت ده اصبح خرابة كده ومش هيتبني غير لما تحكم المحكمة لحد فيهم..يعني ممكن يفضل العمر كله كده خرابة
وذهبت معه وكانت اول مره ليا ادخل فيها الخرابة

ولقيت هناك كلاب كتير صحيح ..

لكن لقيت هناك اولاد كمان عايشين في الخرابة عيشة اسؤ من عيشة الكلاب

وكانوا الولاد دول بيناموا وياكلوا ويشربوا وعايشين حياة كاملة في الخرابة

المهم فضلت كل يوم اروح الخرابة واللعب مع الكلاب الصغيرة هناك ..

لغاية ما في يوم امي جالها عريس
وكان لازم توديني انا واخواتي لابويا باي شكل عشان مكنش ينفع العريس يعيش معاها في اوضة واحده
وهي معاها ثلاث عيال

للكاتبة…حنان حسن

وفي يوم لقيتها بتقولي يا كريم الراجل الي هتجوزة مش موافق انكم تعيشوا معايا

عشان كده لازم تروحوا لابوكم…

ساعتها بصيتلها ومردتش عليها ..
وتاني يوم صحيت بدري ولقيتها لسه جاية من النوبتجية

فا اخدت ارجوها ان تترك اخواتي الصغار معها وانا همشي

فا نظرت الي وسابتني ودخلت نامت..

وساعتها دخلت قبلت اخواتي وودعتهم وخرجت وروحت اعيش في الخرابة عشان اعيش اسوء كوابيس حياتي

فقد كنت اري الولاد هناك وهما بيتقاسموا الفلوس والحاجات الي بيسرقوها..

وقالوا لي اني لو عايز اعيش معاهم فا لازم اعمل زي ما بيعملوا ..

وهما كانوا بيعملوا كل ما هو قذر وحرام وفظيع
وبالفعل بدات ابقي واحد منهم

واعمل كل الي بيعملوه وفي يوم طلبوا مني اني اسرق معاهم ..

قلت..لا مش هعرف
قالوا..مش هتسرق يعني مش هتاكل

فا خوفت وقولت اروح لامي اتحايل عليها
تقبل انها تاخدني عندها وارجع البيت تاني…

لكن لما روحت الاوضة لقيت صاحب البيت بيقولي امك عزلت مع جوزها الجديد واخدت اخواتك معاها وسابت الشغل في المستشفي عشان تسافر مع جوزها

ولما سالتهم سافروا علي فين ؟

قالوا علي اسكندرية
لان جوزها ممرض واسمة سيد سرنجة وورث فجاءة واخدها سافروا هما واخواتي

وساعتها اضطريت ارجع الخرابة تاني
وبدات اسرق فعلا ومش بس كده دي كانت السرقة اول خطواتي للانحراف والبهدلة ..

فاناتبهدلت كتير واضربت كتير واتحبست كتير واتقبض عليا بتهمة التشرد كتير وكل ده وانا ببات في الخرابة..

ومرت السنين وشد عودي وبقيت راجل زي ما الناس كانت شايفاني

فا قررت ساعتها اني اتوب واشتغل واكسب بالحلال
فا قررت
اسافر علي اسكندرية وادور علي اخواتي ونشتغل ونرجع نعيش مع بعض تاني

وبالفعل سافرت اسكندرية وفضلت ادور هناك في كل المستشفيات علي سيد سرنجة

ودورت علي امي في كل المستشفيات وبردوا معرفتش اوصلهم ..

لغاية ما في يوم
الفلوس الي معايا كلها خلصت
وصاحب الفندق الي كنت عايش فيه بدء
يهددني بالطرد
لو مدفعتش ايجار الغرفة…

وكان لازم ادور علي شغل

ولقيت شاب كان معايا في الفندق وكان بيراقبني وملاحظ كل الي بيحصل
ولقيتة خرج ورايا من الفندق

و جاي بيقولي

انت ..رايح فين يا زميل؟

قلت..رايح ادور علي شغل
قال..انت منين؟
قلت من القاهرة واخذت اشرح له تاريخي في الكحرتة

وكلمة في حدوتة اتعرفنا علي بعض..

واتصاحبنا ولقيتة دفعلي ايجار الفندق وعزمني علي الاكل كمان

قلت..مش عارف اشكرك ازاي يا صاحبي انت رجولة علي حق

قال..ولسة انا هفضل معاك لما اشوفلك شغل كمان
قلت..يااااه دنتا كده تبقي عملت معايا اخر واجب

وسالني؟؟؟

قال..تحب تشتغل معايا؟

قلت..ياريت بس انت بتشتغل ايه

فا اخذني من ايدي لنتحدث بعيدا عن الناس

قال..قلبك جامد ولا؟؟

قلت…حديد بس

ايه الحوار؟

قال…انا اعرف واحد لو نضفت دماغك معاه هياكلك كباب كل يوم

قلت وفين الراجل ده؟

قال..باليل هاخدك اعرفك عليه

وبالفعل ذهبت معه لمكان اسمه العيادة
وهو مكان في منطقة مهجورة والمكان ده كل الي فية شكلهم سوابق
ومسجلين

ولما شوفت كده

قلت..ما تقولي يا صاحبي ان نظام الشغل وترسيني ع الحوار؟

قال..انت هنا بتشتغل بالقطعة

قلت..قطعة؟

قال..ايوه القطعة ..يعني بني ادم

لو عرفت تستدرج جثة صاحية بتاخد عرقك وكل ما كانت الجثة سليمة وبصحتها هتقبض اكتر

قلت..تقصد تجارة اعضاء؟

قال..بالظبط كده

فا نظرت له وكنت ناوي اخرج من المكان وومرجعش تاني
حتي لو هموت من الجوع لكن سمعتة بيذكر اسم ادامي

قال..سيد سرنجة بيروق الي بيشتغل معاه

فا شكيت انه يكون هو سيد سرنجة الي متزوج امي وخصوصا انه شغال في مجال التمريض

فا سالته ان كان سيد سرنجة عنده ولاد؟

قال..عندةولد و شغال معاه بس هو مش ابنه ده ابن زوجتة
الي شغالة معاه هي كمان لكن هو مبيخلفش

فسالتة؟؟؟
قلت..هي زوجتة ممرضة؟

قال..يا عم انت مستعجل علي ايه منتا هتدخل وتشوف بنفسك؟

وبعد شوية وصلت عربية ونزلت منها مدام كبيرة ولما حققت فيها اتاكدت انها امي..
وكده اتاكدت اني لاقيت اخواتي بس للاسف
واضح اني لاقيتهم بعد فوات الاوان ..لان الطريق ده اخره حاجة من اتنين يا السجن يا الموت..فا لقيت اني لازم امشي من هنا لكن

كان لازم اخد اخواتي معايا قبل ما امشي من هنا
عشان كده اضطريت……..

لو عايز تعرف باقي احداث القصة..ضع عشر ملصقات مع متابعة صفحتي الشخصية
مع تحياتي
الكاتبة
حنان حسن

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 2.8 / 5. عدد الأصوات: 19

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.


Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
DMCA.com Protection Status
Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact