15,413 اجمالى المشاهدات,  16 اليوم


رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)
اجبرها والدها علي ان تعيش حياتها متنكرة في هيئة الرجال وعندما رفضت حياتها تلك و سعت للخلاص منها والتشبث بانوثتها …
استنجدت بمن تحب فرفضها وسخر منها وخذلها لتشعر بعالمها ينهار من حولها فتقرر الاستسلام لإرادة والدها و ان تمحي من حياتها من جرحها وتركها وحيدة تواجه الامها .
لكنه عاد مرة اخري ..مقرراً كسر إرادتها و إخضاعها له ليصبح الامر بين ادهم و كارما كحرب طاحنة بين تسلطه و ارادتها…
ولكن قلبها الخائن يريد الخضوع له فهل ستخضع له مرة اخري .؟!

تعريف الشخصيات

ادهم الزناتي : بطل الروايه يبلغ من العمر. 30 عاما شديد الوسامه طويل القامه ذو جسد رياضي وعيون بندقيه وشعر اسود الحفيد الاكبر لعائله الزناتي ذو شخصيه بارده..



كارما الزناتي :بطله الروايه تبلغ من العمر 22 عاما ذات جسد ممشوق متناسق وبشره بيضاء وشعر اسود حالك وعيون واسعه بلون العسل الصافي ذاتت شخصيه متهوره سريعه الغضب


اسماعيل الزناتي : والد البطله يبلغ من العمر 54 عاما ذو شخصيه حقوده انتهازيه

صفيه السواحلي : والده البطل تبلغ من العمر 57 عاما ذو شخصيه حنونه طيبه

عبد الله الزناتي : جد البطل والبطله. يبلغ من العمر 75 عاما كبير عائله الزناتي ذو شخصيه قويه حنونه


ثريا حافظ :زوجه والد كارما تبلغ من العمر 50 عاما ذات شخصيه قويه متسلطه قاسيه


فؤاد العشري : ابن زوجه والد كارما يبلغ من العمر 29 عاما ذو شخصيه متسلطه انتهازيه

نرمين العشري : ابنه زوجه والد كارما تبلغ من العمر ٢٤عاما ذات شخصيه خبيثه حقوده

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الاول ❤

بعد شروق الشمس بقليل صدح صوت المنبه لييُقظ جميع من بالمنزل الا من قامت بضبطه ليلاً… فقد ظلت كارما مستغرقه في نومها العميق كعادتها
فتح باب الغرفة بعنف ودخل والدها الحاج اسماعيل الزناتي كبير عائلة الزناتيه بهيبته القوية و القاسية قائلاً بصوته الغليظ
=انتي يا منيله علي عينك كل يوم نصحي علي صوت المخروب ده وانتي تفضلي نايمة زيك زي البهيمة قووومي قامت قيامتك
انتفضت كارما من نومها بذعر عند سماع صوت والدها الجهور فجلست بالفراش ترفرف بجفتيها بقوة وهي لا زالت لا تدرك ما يحدث حولها.. همست بصوت ناعس
=ايييه يا بويا في ايه بس ع الصبح ؟!

نظر اليها والدها بعينين تشتعل بالغضب قائلاً وهو يجز علي اسنانه
=قووومي يا محروقه قومي شوفي وراكي ايه ورانا شغل ياما ولا مين اللي هيروح يشرف علي الانفار اللي في الارض قومي فزي
نهضت كارما بتكاسل من فوق الفراش وهي تزفر باحباط
=حاضر…حاضر يا بويا قايمة اهو

ليقم اسماعيل بمغادرة الغرفة بعد ان رمقها بنظراته الساخطة وهو يتمتم بعدة شتائم
وقفت كارما امام المرأة تنظر الي هيئتها فهي ذات جسد ممشوق جميل و وجه ملائكي ذات شعر اسود طويل ناعم كالحرير لكنه تم الحكم عليها من قبل والدها ان يتم معاملتها كالرجال فهي ترتدي و تتحدث ايضاً كالرجال وكل ذلك حتي تُرضي غرور و كبرياء والدها الذي انجرح بسبب انجابه لها وعدم استطاعته لانجاب ذكراً يحمل اسمه واسم عائلته
لذلك قرر منذ صغرها ان يتم معاملتها كالرجال….

اتجهت كارما نحو الحمام الملحق بغرفتها وهي تزفر بضيق متحسرةً علي حالها مبعثرة شعرها بيديها قائلة بسخرية
=بتبصي ع ايه يا منيلة انتي راااجل راااااااااجل

جلس الحاج عبد الله الزناتي كبير عائلة الزناتية علي طاولة الطعام فقد كان يجلس علي يمينه ابنه اسماعيلوعلي الناحية الاخري الحاجة صفيه زوجة ابنه المتوفي محمود و والدة حفيده الاكبر ادهم
جلس الحاج عبد الله الزناتي كبير عائلة الزناتية علي طاولة الطعام فقد كان يجلس علي يمينه ابنه اسماعيل
وعلي الناحية الاخري الحاجة صفيه زوجة ابنه المتوفي محمود و والدة حفيده الاكبر ادهم
اقتربت منه صفية وهي تهمس بصوت منخفض حتي لا يتمكن اسماعيل من سماع حديثها
=هاااااا يا بويا كلمت ادهم في الموضوع اللي اتفقنا عليه امبارح

اجابها بصوت منخفض وهو ينظر بحذر ناحية اسماعيل الذي كان يتصنع تناول الطعام لكنه في الحقيقة كان يحاول الاستراق الي حديثهم
=بعدين يا صفية مش وقته بعدين…..

ابتسم اسماعيل ابتسامته السمجاء قائلاً بخبث وهو يتصنع الاستغراب
=في حاجة ولا ايه يا حاج بتتكلموا بصوت واطي كده خير ماله ابن اخويا ادهم ….؟؟

اجابه الحاج عبدالله بهدوء وهو يحاول ان لا يريحه فهو يعلم والده جيداً
= مفيش حاجة يا اسماعيل كنت بطمن اذا كان ادهم كلم صفية امبارح كعادته ولا لاء ما انت عارف انه في غربة وقلبي دايما وكلني عليه

اشتعل وجه اسماعيل بالغضب فور سماعه حديث والده ذاك فاخذ يضغط علي شوكة الطعام التي بين يده بقوة حتي ابيضت مفاصل يده…قائلاً بسخرية وعينيه تلتمع بالحقد
=اهاااا طبعاً ما انت لازم تطمن علي المحروس اللي هيشيل اسمك واسم العيلة ما هو لو بت زي المخفية اللي انا مخلفها مكنتش فكرت فيه من اساسه2
رمقه الحاج عبد الله بنظرة عتاب ولوم قائلاً بهدوءه المعتاد
=متقولش كده يا اسماعيل انت عارف ان مفيش اغلي عندي من كارما بنتك و حوار البنت ولا الولد ده مبيفرقش معايا انت اللي من يومك مكبر الموضوع لحد ما عقدت البت وخلتها زيها زي الرجالة بسبب معاملتك القاسية لها …حرام عليك يا بني مش كده

انتفض اسماعيل واقفاً بغضب وهو يضرب بكفيه علي الطاولة قائلاً
=تاني يابا تاااااني كل ما تشوف وشي تتكلم في نفس الموضوع انا مخلفتش بناااات انا مخلف راااجل فاهم يابا راااجل

صاح به الحاج عبدالله بغضب
=لا مش فااااهم يا اسماعيل و صوتك ده ميعلاش وانا قاعد انت فاهم ولا لاء. …..ولا فكرك ان بسبب شوية التعب اللي فيا ان راحت عليا خلاص وانك بقيت راجل البيت لا فووق يا اسماعيل فووق

اخفض اسماعيل وجهه بخجل قائلاً بصوت منخفض
=سامحني يابا انا مقصدش انت عارف غلاوتك ومقامك عندي يا حاج وجزمتك فوق راسنا كلنا
انخفض اسماعيل ممسكاً بيد والده مقبلاً اياها وهو بعتذر منه..

اخذ الحاج عبدالله يربت بحنان علي رأس والده المنحني قائلاً
= خلاص يابني خلاص محصلش حاجه…….

دخلت كارما الي الغرفة تلقى عليهم التحية وهي ترتدي بنطال جينز رجالي فضفاض و وفوقه قميص رجالي اسود اللون فضافض هو الاخر مما اخفي جميع معالم انوثتها وكانت ترتدي فوق رأسها قبعة رجالة تخفي بها شعرها الحريري لتبدو بهيئتها تلك كالرجل تماماً
=صباااااح الخير
نظر جدها لما ترتديه وبعينيه نظرة من الحسرة تنهد قائلاً بحنان
=صباح النور يا قلب جدك…يلا تعالي علشان تفطري

التفت اليها اسماعيل قائلاً بقسوة وهو يرمقها بنظراته الغاضبة النافرة
=كل ده كنت بتنيلي ايه يا محروقة انتي اترزعي كلي و غوري اتاخرتي علي الشغل
ِ
وقفت كارما مكانها تنظر اليه بلامبالاه متجاهلة حديثه تماماً

اجابته زوجه عمها الحاجة صفية قائلة بهدوء
=براحة يا حاج اسماعيل علي البنيه لسه بدري الوقت متاخرش ولا حاجة

اكملت وهي تلتفت نحو كارما قائلة بحنان
= وانتي يا حبيبتي تعالي كليلك لقمة قبل ما تخرجي

اجابتها كارما وهي تنظر الي والدها بحقد
= لا يا مرات عمي مش عايزة اكل نفسي اتسدت خلاص

انتفضت اسماعيل واقفاً وهو يصيح بغضب
=و نفسك اتسدت من ايه يا بوز الاخص انتي هاااااااا…. قصدك ايه… قصدك ايه انطقي
اقترب منها وعينيه تشتعلان بالغضب رافعاً يده محاولاً ضربهافتراجعت كارما علي الفور الي الخلف بذعر
صاح الحاج عبد الله قائلاً بغضب
=جري ايه يا اسماعيل هترفع ايدك عليها وانا قاعد ولا ايه…؟!

اخفض اسماعيل يده قائلاً بغل
=مش شايف قلة ادبها يابا دي لازم تتربي
زفر الحاج عبد الله قائلاً بصوت منخفض محاولاً تهدئته
=هي اكيد متقصدش اللي فهمته يا اسماعيل يابني………
ليكمل وهو يلتفت نحو كارما
= وانتي يا كارما يلا علي شغلك ياحبيبتي
اومأت له كارما برأسها بالموافقة
ثم اقترب منه تقبل خده بحنان
=حاضر يا جدي
لتلتفت خارجة من الغرفة متجاهلة نظرات والدها النافرة لها

وقفت كارما في وسط الاراضي الزراعية التي تمتلكها عائلتها تراقب باعين مثل الصقر جميع الاشخاص الذين يعملون بها لتلاحظ ان عدد الانفار بهذا اليوم اقل من المعتاد بكثير
وقفت كارما في وسط الاراضي الزراعية التي تمتلكها عائلتها تراقب باعين مثل الصقر جميع الاشخاص الذين يعملون بها لتلاحظ ان عدد الانفار بهذا اليوم اقل من المعتاد بكثير… عكس باقي الايام …شعرت كارما بانه يوجد امراً ما وراء هذا فليس من المعقول ان يتغيب عن العمل كل هذا العدد من الاشخاص بيوماً واحداً…….

قاطع افكارها تلك صياح حمدي ذراعها الايمن في العمل الذي كان يركض نحوها وهو يلهث
=الحقي يا ست كارما ….الحقي

تنهدت كارما بملل وهي تلتفت نحوه فهي تعلم حمدي كثيراً فهو دائماً يضخم الاشياء
=خير يا وش السعد….؟!

صاح حمدي وهو يلهث محاولاً التقاط انفاسه
=فهمي ابن الحاج عتمان اللي ارضه جنب ارضنا شوفته وهو جامع الانفار بتوعنا حواليه وعمال يتفق معاهم علي انهم يسيبوا ارضنا و يشتغلوا عنده في ارضهم وهيديهم ضعف اليوميه اللي احنا بندهالهم

اشتعلت عينين كارما بالغضب وهي تستمع له قائلة وهي تجز علي اسنانها بغضب
=دي ليلة امه سودا النهاردة هو فاكر كده هيقدر عليا
لتكمل وهي تلكم حمدي بكتفه بقوة
=وليلتك انت كمان سودا باذن الله

صاح حمدي باندهاش
=الله …وانا مالي يا ست كارما3
صاحت كارما بغضب
=كل اخبارك منيلة يا بعيد نفسي تيجي تقولي مرة واحدة خبر عدل يوحد الله ما انا مش مسمياك وش السعد من فراغ

ضحك حمدي ببرود كعادته المستفزه قائلاً
=يعني انا بجيب الاخبار دي من عندي يعني يا ست كارما
اخدت كارما تجز علي اسنانها بغضب في محاولة منها لتمالك نفسها حتي لا تمسك برقبته وتخنقه بيديها التفت مبتعدة عنه وهي تتمتم بكلمات غاضبة متجهه نحو ارض الحاج عتمان لتري ما الذي يحاول فعله فهمي ذاك

وصلت كارما الي ارض الحاج عتمان لتجد ابنه فهمي يجلس علي احد الكراسي ويتجمع من حوله الانفار الذين يعملون لديها …..تغير لون وجه الجميع فور رؤيتهم لها واقفة امامهم

ألقت كارما التحية عليهم قائلة ببرود وهي تنظر نحو فهمي
=خير يا رجالة متجمعين كده…خير في حاجة ولا اية ؟

اجابها احد الاشخاص الذين يعملون لديها
=خير..خير يا ست كارما …بصراحة كده فهمي بيه عايزنا نشتغل معاه وبيومية اكبر بكتير اوي من اللي بتديهلنا……… و بصراحة كده يا ست كارما احنا اولي احنا وعيالنا بكل جنيه زيادة

التفتت كارما نحو فهمي لتجده واقفاً ينظر اليها ببرود وهو يبتسم بشماتة حاولت كارما ان تتمالك نفسها حتي لا تخسر الموقف بغضبها ذاك …فاخذت تحدث نفسها حتي تهدئ
“اهددي ….اهددي يا كارما متخليش حته الخيال مأته ده يفوز عليكي ويشمت فيكي اهددددي ”

التفتت كارما نحوه تبتسم ببرود قائلة بصوت عالي حتي يسمعه الجميع
=تمام يا رجالة وانا ميرضنيش انكوا تيجوا علي نفسكوا و زي ما قولتوا كل جنيه انتوا اولي به….. بس ياريت تفتكروا مين اللي وقف معاكوا يوم ما عيله عتمان قررت ان العمالة زيادة عندها وطردتكوا من الشغل مين اللي شغلكوا وقتها برغم ان احنا كانت العمالة عندنا كانت كافية بس جدي عبد الله الزناتي مهنش عليه يشوفكوا متشردين انتوا وعيالكوا وشغلكوا في ارضنا مين لما حد فيكوا بيقع في ضيقة ولا مشكلة مين بيقف معاه …؟؟!

بدأ الهمس يتعلي من الجميع ليصيح احد العمال قائلاً
=انتوا يا ست كارما طبعاً …..واحنا عمرنا ما نسيبكوا ولو دفعولنا مال الدنيا دي كلها كفاية وقفتكوا معانا دايماً مش كده ولا اية يا رجاله ؟!!!!

لتتعالي الاصوات الموافقة من الجميع
التفتت كارما نحو فهمي الذي كان واقفاً ووجهه مشتعل باحمرار الغضب تنظر اليه بشماتة ….
ابتسمت كارما قائلة بهدوء للجميع
= تمام يا رجالة وده العشم برضو واستنوا مننا خبر حلو ليكوا قريب باذن الله ويلا يا رجاله كل واحد علي شغله الارض مستنياكوا

ذهب الجميع ولم يتبقي سوا كارما وحمدي والاشخاص الذين يعملون لدي عيله عتمان
بينما كان فهمي واقفاً جامداً كما لو ان صاعقة قد ضربته
فاخذت كارما ترمقه بسخريه لفهمي قائلة
=نصيحة ليك يا ابن عتمان يوم ما تحب تعمل شاطر اعمل شاطر علي اللي قدك
صاح فهمي بغضب و وجهه يمتقع بالغل
=مبقاش غير ان اخد نصايح من واحدة ست..

ليكمل بسخرية…..
=ما صحيح عيلة الزناتي الرجالة فيها انعدمت ولبسوا طرح ونزلوا ستاتهم مكانهم
اشتعلت عينين كارما بالغضب لتفقد السيطرة علي حالها فلم تدرك بنفسها الا وهي تلكمه بوجهه بشدة حتي اوقعته علي الارض وفمه قد امتلئ بالدماء

فصاحت بغضب وهي تنفض يدها بقوة من شدة الألم
=هاااااااا عرفت الست دي ممكن تعمل فيك وفي غيرك ايه ….روح البس طرحة يا حيلتها. واقعد في البيت ولا تحب اجبلك انا طرحة علي ذوقي
نهض فهمي وهو يمسك بفمه الممتلئ بالد ماء قائلاً بغضب
=بتمدي ايدك عليا يا بنت الزناتي والله لأوريكي وهخليكي تندمي
ابتسمت كارما بسخرية قائلة ببرود
=تندمني انا…!! مش قولتلك اتكلم علي قدك برضو مش بتتعلم

كان ادهم يجلس بغرفة مكتبه بامريكا يدرس باهتمام بعض الملفات الموضوعه اهمامه ليقاطعه صوت رنين الهاتف الخاص به الذي اخذ يتعالي في انحاء المكان اجاب ادهم وهو لايزال ينظر للملفات التي امامه=الو
كان ادهم يجلس بغرفة مكتبه بامريكا يدرس باهتمام بعض الملفات الموضوعه اهمامه ليقاطعه صوت رنين الهاتف الخاص به الذي اخذ يتعالي في انحاء المكان اجاب ادهم وهو لايزال ينظر للملفات التي امامه
=الو …ازيك يا ابن عتمان وحشني……..

ليقاطعه صوت صراخ صديقه فهمي في الجانب الاخر من الهاتف
=شووفت بنت عمك عملت فيا ايه انا اضرب واتبهدل وسط الناس دي وقعتلي سناني
اجابه ادهم باندهاش وهو لايزال لايستوعب كلامه
=بنت عمي ؟!…بنت عمي مين اللي ضربتك يا فهمي انت اتجننت ؟!

اجابه فهمي بغضب وهو مستمر بصراخه
=بنت عمك كارما هو في غيرها… اقسم بالله يا ادهم لو منزلتش بكره بالكتير و ربتها انت لهكون مقدم فيها بلاغ واسجنهالك انا كرامتي بقت في الارض وسط الناس بسببها

صاح ادهم بغضب وهو لا يزال لا يستوعب عما يتحدث عنه فهمي
=فهممي فوق لنفسك وشوف انت
بتتكلم ازاي وعن مين انت اتجننت!!

استمر فهمي في حالته الهستيريه تلك
=انا قولتلك اللي عندي… وكده يبقي عداني العيب يا صاحبيِ

اغلق ادهم الهاتف وهو لايزال في حالة من الصدمة والاندهاش… ليقم علي الفور بالاتصال بجده عبدالله الزناتي حتي يفهم منه ما الذي يحدث
= الو ايوه يا جدي …ازيك ياوحبيبي عامل ايه ؟!

أتي اليه صوت جده الضعيف من الجانب الاخر قائلاً
=ادهم ازيك انت يا بني ..انا الحمد لله يا حبيبي انت اللي عامل ايه طمني عليك ؟!
اجابه ادهم بهدوء …
=الحمد لله يا جدي انا بخير …….
ليكمل ادهم بهدوء
=جدي هو اللي انا سمعته ده حقيقي كارما بنت عمي ضربت فهمي ابن عتمان ؟!
اجابه الجد باندهاش
=وانت عرفت الموضوع ده منين يا ادهم؟!
تنهد ادهم قائلاً
=فهمي ابن عتمان اتصل بيا واشتكالي
ليكمل ادهم بنفاد صبر..
=هي فعلا ًضربته ولا لاء يا جدي؟!

اجابه جده بخبث وهو يبتسم متصنعاً الحزن
=ضربته يا بني.. ضربته وفضحتنا في البلد محدش بقي قادر عليها لا انا ولا حتي ابوها يا ادهم يابني
صاح ادهم وهو يقبض علي الهاتف بغضب حتي ابيضت مفاصل يده
=انا اللي هربيها ياجدي…. انا اللي هربيها متقلقش
اغلق الهاتف مع جده ..وهو يتوعد لكارما قام باستدعاء مديرة اعماله نادين حتي تحجز له اول طائرة علي مصر

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثانى❤

في اليوم التالي……

دخلت كارما الي المنزل بعد ان انتهت من عملها لتجد زوجة عمها صفية واقفة بردهة المنزل والتي اخذت تهتف بحماس فور رؤيتها لها
= كارماااااااا اخيراً جيتي……

اندهشت كارما من حالة زوجة عمها تلك
=خير يا مرات عمي في حاجة حصلت ولا ايه… ؟!!

ابتسمت لها صفية والسعادة تشع من وجهها قائلة
=عارفة مين قاعد جوا مع جدك…؟!

لتكمل بفرح عندما لم تجب كارما
=ادهم …. اخيراً رجع من السفر يا كارما
شعرت كارما بغصة حادة تخترق قلبها علي الفور عند سمعها ذلك وبدموع المرارة تحرق عينيها لكنها اخذت تطرف بعينيها سريعاً محاولة طرد تلك الدموع بعيداً حتي لا تلاحظ زوجة عمها حالتها تلك متجاهلة ذاك الألم الذي ينهش بقلبها بقوة فاخذت تتنفس ببطئ في محاولة منها لضبط ذاتها ..رسمت علي وجهها ابتسامة رقيقة وهي تتصنع البرود امام زوجه عمها قائلة
= بجد والله …حمد الله علي سلامته
لتكمل قائلة وهي تمسك برأسها
=معلش يا مرات عمي انا هطلع اوضتي ارتاح شوية

اخذت زوجة عمها تنظر اليها باستغراب قائلة بدهشة
= ايه يا كارما مش هتسلمي عليه ولا ايه ؟؟

اجابتها كارما سريعاً
=لا طبعاً يا مرات عمي هسلم عليه بس بليل علي العشا لأن انا مش قادرة هلكانه من التعب والله

اقتربت منها زوجة عمها تربت برقة علي ظهرها قائلة بحنان :
=خلاص يا حبيبتي اطلعي ارتاحي انتي وبليل تبقي تسلمي عليه وهو لو سأل عليكي هقوله انك تعبانة وبترتاحي شوية

ابتسمت لها كارما ابتسامة ضعيفة فهي تعلم جيداً انه لن يسأل عليها فهي ليست بتلك االاهمية حتي تنال بجزءًولو بسيط من تفكيره
=ماشي يا مرات عمي

صعدت كارما الي غرفتها وهي تشعر و كأن قلبها سوف يغادر صدرها من شدة دقاته ارتمت فوق الفراش بملابسها دافنه رأسها بين يديها بينما تعود لها ذكرياتها الأليمة التي حاولت كثيراً ان دفنها و نسيانها طوال تلك السنوات الماضية فعادت بذاكرتها الي 7 سنوات قد مضت

صعدت كارما الي غرفتها وهي تشعر و كأن قلبها سوف يغادر صدرها من شدة دقاته ارتمت فوق الفراش بملابسها دافنه رأسها بين يديها بينما تعود لها ذكرياتها الأليمة التي حاولت كثيراً ان دفنها و نسيانها طوال تلك السنوات الماضية فعادت بذاكرتها الي 7 سنوات قد مضت……

كانت كارما تعاني دائماً من معاملة والدهه القاسية لها ومعاملته لها كالأولاد منذ الصغر ولكنها كانت دائماً تقاوم معاملته تلك لها فقد كانت تُذكر نفسها دائماً بأنها فتاة وانها جميلة فقد كانت ترتدي ملابس انيقة تظهر جمال قوامها فقد كانت تترك شعرها منسدلآ فوق ظهرها و اضعة بعضاً من ظلال العيون و احمر الشفاة برغم ان فعلها لذلك كان يعرضها دائماً للضرب والسب من قبل والدها لكنها لم تيأس ولم تتوقف عن عن فعل ذلك فهي كانت تفعل كل هذا حتي تنال اعجاب ابن عمها ادهم الذي كانت تعشقه منذ الصغر…

وعندما اصبحت في سن الثامنة عشر من عمرها قررت كارما ان تعترف لأدهم عن حبها هذا فقد كان ادهم في ذاك الوقت قد بلغ من العمر 23عاما وقد كان يستعد للسفر الي خارج البلاد …3

كانت كارما دائماً ترسم احلام كثيرة حول اللحظة التي سوف تبوح بها عن حبها له حيث كانت تعتقد انه ايضاً سوف يعترف بحبه لها طالباً يدها للزواج اخذاً اياها معه الي خارج البلاد وتتخلص هي من جبروت والدها ….

في هذا اليوم جلست كارما الي وقت متأخر تنتظر ادهم علي درج المنزل الخارجي ولكنها استغرقت في النوم رغماً عنها وهي تنتظره استافقت علي يداً تربت بلطف علي كتفها ..فتحت عينيها ببطئ والنعاس لايزال مستولياً عليها لكنها انتفضت علي الفور عند رؤيتها لأدهم جالساً علي عقبيه امامها وهو يتأملها وبعينيه نظرة غريبه تنحنح ادهم قائلاً بصوت منخفض
= ايه اللي مقعدك كده يا كارما ؟!

اجابته وهي تتلعثم كعادتها عندما تتحدث اليه
= اااصص…ل….أا..نا ..كنن..تت..

تفاجأت كارما عندما وضع ادهم يديه برقة فوق ذراعيها محاولاً تهدئتها قائلاً
=اهدي كده …اهدي واتنفسي براحة وبعدين اتكلمي براحتك….

اخذت كارما تنفذ كلامه هذا حتي هدئت تماماً
نظر اليها بحنان قائلاً
=هااا بقيتي احسن ؟!

هزت كارما راسها بالايجاب
اكمل ادهم بصوت منخفض رقيق
= هااا يا ستي كنت قعده كده لييه بقي؟!
اجابته بصوت منخفض
=انا كنت.. مستنياك يا ادهم.. ككنت… عايزه اتكلم معاك

هز ادهم رأسه ببطئ يحثها علي الاكمال وهو يستمع اليها باهتمام واضح
=خير يا كارما في ايه ؟!

تنفست كارما سريعاً وهي تحدث نفسها
“اتشجعي يا كارما هو خلاص مسافر بكرة…هتستني ايه …هتستني لما تلاقيه رجعلك من السفر وفي ايده واحده تانية متجوزها ”
اشتعلت النيران علي الفور بقلبها من هذه الفكره فاغمضت عينيها بشدة قائلة سريعاً قبل ان تخونها شجاعتها مرة اخري
= ادهم انا بحبك
اخترق الصمت صوت ضحكات ادهم الصاخبة والساخرة فتحت كارما عينيها علي الفور وهي تنظر اليه بدهشة لتجده غارقاً في الضحك

اخذت كارما تراقبه والارتباك مرتسم فوق وجهها تنحنحت بصوت منخفض قائلة

=مم..ممكن….اعرف بتضحك علي ايه ؟!

اجابها ادهم وهو لايزال غارقاً في الضحك
= بضحك علي اللي قولتيه طبعاً….
انتي بتحبني انا..؟! والمفروض بقي ان اقولك و انا كمان بحبك يا كارما مش كده…

هزت كارما رأسها بالموافقة بساذجة
فاستمر ادهم في ضحكه الصاخب
علي حركتها تلك لكنه توقف فجأة عن الضحك قائلاً بجدية وصرامة
=فوقي لنفسك ياكارما انا احبك انتي ؟! طيب فكري فيها هتلاقي ان في ما بنا فرق السما والارض انتي مبتشوفيش البنات اللي حوليا شكلها ايه …تعليمها ايه… بعدين ده الناس ساعات بتفتكرك ولد يا كارما …

توقف بضعة ثواني متأملاً وجهها الغارق بدموع الالم والتردد يرتسم علي وجهه لكنه اكمل بصرامه وحدة
= فوقي يا كارما …فووقي لنفسك بلاش الوهم يضحك عليكي

تركها ودخل الي المنزل دون ان يلتفت وراءه تاركاً اياه منهارة
انهارت كارما علي الارض جالسة وهي محنية رأسها تبكي بشدة و كلامته القاسية لازالت ترن باذنيها شعرت وكأن عالمها قد انهار من حولها فلم تكن تظن فى اسوء تخيالاتها ان يكون هذة ردة فعله بان يقوم بالسخرية منها ومن مشاعرها فلم تكن تدرك بانها قليلة الى هذه الدرجة بالنسبة له لتبكي بحرقة وحسره علي قلبها الذي تم كسره وكبريائها الذي قام بدعسه تحت قدميه
ومنذ ذلك اليوم قررت كارما انها لن تقاوم والدها مره اخري بعد الان وسوف تصبح الرجل الذي يريده وسوف تقوم بدفن البنت التي هي عليها الان مع قلبها الي الابد

استفاقت كارما من غيبوبة الماضي تلك جلست عاي الفراش وهي تمسح دموعها من فوق وجهها بحدة وهي تحدث نفسها
=بتعيطي ليه يا هبلة متعيطيش علي واحد زي ده ميستهلش
لتكمل بتصميم وغل
=والله لأوريك الراجل علي حق يا ابن الزناتي
نهضت متجهه نحو خازنتها تفتح اياها باحثة بين ملابسها علي ما تريده…ليقع اختيارها علي اوسع بنطال وقميص لديها لترتديهم وترتدي قبعتها المعتادة التي تخفي بها شعرها وتنزل الي الاسفل ….

1
ليقع اختيارها علي اوسع بنطال وقميص لديها لترتديهم وترتدي قبعتها المعتادة التي تخفي بها شعرها وتنزل الي الاسفل
في ذات الوقت كان الحاج عبدالله يجلس مع ادهم في غرفة الاستقبال

الحاج عبدالله بصوت ضعيف منخفض
=ادهم يا بني حاول تفهمني انا خايف علي كارما من ابوها انا اللي مانع عنها اذاه لحد دلوقتي لكن بعد ما اموت مين هيحميها منه… ابني اسماعيل الغل والحقد مالي قلبه حتي علي بنته…

صمت قليلاً ناظراً الي وجه ادهم الرافض لحديثه
اجابه ادهم بصوت قاطع
=ياجدي استحالة اتجوز واحده معرفش عنها حاجة..انا اسف يا جدي مقدرش اعمل كده
نظر الجد الي ادهم نظرة ضعف وانكسار
=طيب اقعد معها يا بني واكيد هتتعلق بها كارما دي مفيش حد في طيبة قلبها ولا حنيتها صدقني يابني
نظر ادهم الي وجه جده الضعيف الذي ظهر عليه المرض وكبر السن فلم يستطع ادهم ان يفعل شئ سوا ان يوافقه في هذه اللحظة حتي يجد حل اخر
=حاضر يا جدي هقعد معها بس انت ارتاح صحتك مش عجبني يا جدي احنا لازم نروح للدكتور و نطمن عليك

ابتسم الجد قائلاً بحنان
= انا كويس يا حبيبي كفايه ان شوفتك واطمنت عليك بس اوعدني يا ادهم علشان ارتاح حتي لو محصلش نصيب بينكوا تاخد بالك منها وتبقي ظهرها عمك مفتري ومش هيرحمها يا ادهم علشان خاطري يا بني….

نظر ادهم الي وجه جده الضعيف المنكسر ليجيبه بتصميم وحزم
=اوعدك ياجدي ان هاخد بالي منها متقلقش انت… خالي بالك من صحتك انت بس.
في ذاك الوقت دخلت كارما الي الغرفة وهي ترتدي تلك الملابس الرجالية الفضفاضه اقتربت من ادهم ببطئ تمد يدها نحوه قائلة بصوت خشن
= حمدلله علي سلامتك يا ادهم
نظر ادهم اليها باستغراب وهو يمد يده اليها قائلاً بتردد
= الله يسلمك….. مين حضرتك ؟!2

ليكنل وهو يلتفت الي جده قائلاً بتساؤل
=مين الاخ يا جدي …؟!!1

احمر وجه الجد علي الفور قائلاً بارتباك
=دي….دي يا بني… دي…

اخذت كارما تنظر بتحدي اليه قائلة بخبث
=سلامة نظرك يا ادهم انا كارما بنت عمك ايه مش عرفني…..

جلست بجانبه فوق الاريكه وهي تضع قدم فوق الاخري ترجع بظهرها الي الخلف لتجلس كجلسة الرجال تماماً متجاهلة ادهم المصدوم الذي يجلس بجانبها

تنحنح ادهم قائلاً وهو لا يزال في حالة من الذهول متأملاً هيئتها تلك بعدم تصديق
=ازيك…يا كارما …عامله ايه ؟

اجابته كارما ببرود
= تمام والله يا ابن عمي ..
لتكمل وهي تضربه فوق ظهره ضربةً قوية قائلة بحدة
=انت اللي عامل ايه يا ابن عمي طمني عليك…
التفت اليها ادهم ينظر بذهول الي يدها التي قامت بضربه بها غير مصدق ما فعلته ِ……..
فهو لا يزال لايستوعب كيف للفتاة الرقيقة الناعمه التي تركها هنا منذ 5 سنوات تتحول اليهذا الشخص الجالس بجانبه
اجابها ادهم ببرود بعد ان استعاد سيطرته علي ذاته
=تمام الحمد لله يا كارما ِ….

التفت الي جده قائلاً
=ممكن يا جدي بعد اذن حضرتك اقعد مع كارما لوحدنا شوية

انفرجت اسارير الجد علي الفور قائلاً بفرح معتقداً بان حفيده ينفذ ما اتفقا عليه منذ قليل
= طبعاً.. طبعاً يا حبيبي كده ..كده ميعاد علاجي جه ما اقوم اخلي صفية تدهولي اصل هي الوحيدة اللي بتفهم فيه
اخذت كارما تنظر اليهم بتوجس فهي تعلم جيداً بان جدها ليس له دواء بهذا الوقت ثم ما الذي يريده منها هذ الاخر ليتحدث معها به فاخذت تفكر بصمت
“وده عايز مني ايه لأ.. لأ اهدي كده يا كارما اجمدي انتي دلوقتي كارما الراجل الراجل فاهمه يا كارما يعني ادهم ده ولا يهز شعره منك لو قالك كلمه اديله عشره ولا يهمك ايوه ايوه اهدي كده اهدي ”

=كارمااا…..كارماااااا
استفاقت كارما من افكارها تلك علي هتافه باسمها لتجد ان الجد قد غادر الغرفه منذ فترة ..فاجابته بارتباك
=معلش سرحت شوية …اصل في حاجة في الشغل شاغله بالي الفتره دي

هز ادهم رأسه قائلاً بسخرية
= وياتري الحاجة دي بقي هي انك ضربتي فهمي ابن عتمان مثلاً ..؟!

تفاجأت كارما من معرفته بذلك لتعلم علي الفور ما الذي يرغب في التحدث به معها فنظر اليه بتحدي قائلة بخبث
=ايوووه بالظبط كده .. برافو عليك عرفتها لوحدك دي

صاح ادهم بحدة وعينيه تشتعلان بغضب
= انتي ازاي تضربيه انتي اتجننتي وايه شغل الهمج اللي انتي فيه ده…….
ليكمل بحدة وصرامة
= لو هما معرفوش يربوكي انا هعرف اربيكي من الاول و جديد ..

وقفت كارما امامه بتحدي قائلة وهي تنظر اليه بغل
= تربي مين يا ابن الزناتي…… انا متربية احسن منك انت شخصياً ولو علي صاحبك اللي زعلان اني ضربته……
لتكمل وهي تبتسم باستفزاز
= انا ممكن اضربهولك تاني ودلوقتي كمان….
اكملت وهي ترفع حاجبيها بتحدي
=اوعي تفتكر انك هاتيجي من برا علشان تقولي اعمل ايه ومعملش ايه لا فوق لنفسك….

اقترب منها ادهم بغضب ممسكاً بذراعها بقوة ليقم بلويه خلف ظهرها قائلاً بحدة وهو ينظر في عينيها مقرباً اياها منه
=شكلك فعلاً محتاجة تتربي وانا اللي هربيكي يا بنت الزناتي
لهثت كارما بقوة بسبب قربها الشديد منه لكنها حاولت تمالك ذاتها فاخذت تنظر اليه بتحدي هي الاخري متجاهلة الالم الذي يعصف بذراعها الممسك به فقد كاندراعها يؤلمها بشدة لكنها رفضت ان تبين له ضعفها هذا فابتسمت قائلة بثقة
=تمام نبقي …نشوف مين هيربي مين يا ابن الزناتي

ِقام ادهم بترك ذراعها وهو يبعدها عنه بغضب مغادراً الغرفة قائلاً بصرامة
= مفيش خروج من البيت الا باذن مني مفهوم
اخذت كارما تضحك بصخب علي كلامته تلك لتتنهد كارما قائله بسخرية لاذعة من بين ضحكاتها
= اخد الأذن ؟! و منك انت ؟! لا وماله ……قول بس ان شاء الله

سمع ادهم كلاماتها تلك لكنه تجاهلها عن قصد محاولاً تمالك ذاته حتي لايعود الي الغرفة و يقم بخنقها بيديه حتي تختفي هذه الضحكه الساخره عن وجهها

صعد ادهم الي غرفته وهو يشعر بالدماء تغلي بعروقه من شدة الغضب فلأول مره بحياته يتحداه شخص هكذا القي بجسده علي الفراش بغضب وهو لايزال يفكر فيما حدث بالاسفل مع كارما ابنة عمه ظل يتسأل ما الذي حدث لها خلال تلك السنوات التي كان غائباً بها
صعد ادهم الي غرفته وهو يشعر بالدماء تغلي بعروقه من شدة الغضب فلأول مره بحياته يتحداه شخص هكذا القي بجسده علي الفراش بغضب وهو لايزال يفكر فيما حدث بالاسفل مع كارما ابنة عمه ظل يتسأل ما الذي حدث لها خلال تلك السنوات التي كان غائباً بها…ما الذي حولها الي هذا الشخص الذي اصبحت عليه فهو كان دائماً يتذكرها رقيقة و جميلة للغاية فقد كانت ترتبك سريعاً وتحمر خجلاً فور رؤيتها له
فقد كان يحب دائماً رؤيتها علي تلك الحالة من الرقة والجمال …

بدأ يتذكر احداث الليلة التي تسبق سفره الي امريكا فعندما اعترفت له كارما بحبها لا ينكر بانه كان قاسي معها في تلك الليلة فقد تعمد ذلك حتي يجعلها تنسي هذا الحب فهي كانت صغيرة للغاية بذاك الوقت وكان هو مسافراً و لم يكن يرغب بان يتعلق قلبها به اكثر من ذلك خاصة وانه لم يكن ينوي العودة الي هذه البلد مره اخري ……
افاق ادهم من ذكرياته تلك متخذاً قراره بان يبدأ معها من جديد فهو يعترف انه كان قاسي معها اليوم لذلك ينوي ان يصلح الامور معها قليلاً.

1
افاق ادهم من ذكرياته تلك متخذاً قراره بان يبدأ معها من جديد فهو يعترف انه كان قاسي معها اليوم لذلك ينوي ان يصلح الامور معها قليلاً
في الصباح…….

دخلت كارما الي غرفة الطعام لتجد الجميع جالسون يتناولون طعام الإفطار القت عليهم تحية مقتضبة كالعادة لكنها توقفت مكانها بتردد عندما وجدت ان والدها يجلس بجوار جدها بينما علي الجهة الاخري من جدها تجلس زوجة عمها صفية وبجوارها ادهم فقررت تجلس بجانب ادهم فالجلوس بجانبه حتي وان لم تكن تطيقه ارحم بكثير من من جلوسها بجوار والدها …

تحدث الحاج اسماعيل بغضب كعادته عند رؤيته لها
= خير يا برنسيسة جاية علي نفسك ليه كده و صحيتي ما لسه بدري ما كنت تستني لما الظهر يأذن احسن ويولع الشغل وصحابه عادي.. المهم راحتك

اخذت كارما تستمع الي كلماته تلك بلامبالاه فهي قد اعتادت على طريقته هذه معها ولم يعد يأثر بها

تنحنح ادهم قائلاً محاولاً لفت انتباه عمه اليه و تغيير مجري الحديث فهو يعلم عمه عندما يبدأ التحدث مع كارما
=عمي انا كنت عايز اتكلم معاك في موضوع ياريت لما تخلص فطار نبقي نعقد مع بعض شوية

هز اسماعيل رأسه بالموافقة قائلاً
=حاضر يا ابن اخويا بس ياريت منتأخرش. علشان انا وجدك ورانا طريق سفر طويل …

التفت ادهم لجده سألاً اياه باهتمام
= خير يا جدي مسافر فين… ؟؟

اجابه الجد بحنان
=ابدا يا حبيبي محتاج اقابل المحامي بتاع العيلة
قال ادهم وهو يستغرب ذاك الوضع
=والمحامي ميجيش هو ليه …..ليه انت تسافر وتتبهدل في السفر ..؟!

قاطعه اسماعيل قائلاً بغضب
= جري ايه يا ابن اخويا مالك قلقان كده؟!

ِليكمل بخبث وهو ينظر الي ادهم بحقد
= ولا فكرك هاخد جدك مثلا واقنعه يكتب كل الاملاك باسمي ولا حاجة….؟!

اجابه ادهم وهو يستند الي الخلف علي ظهر المقعد قائلاً ببرود
=انت عارف كويس يا عمي ان الاملاك اللي انت بتتكلم عنها دي ولا تفرق معايا ولا تيجي حتي ربع اللي املكه برا مصر بعدين اللي شايفه جدي صح هيعمله ولا انت ايه رايك يا عمي …..؟!

انتفض اسماعيل واقفاً وهو يصرخ بغضب
=قصدك ايه يا ابن محمود ان احنا املاكنا مش قد مقام سيادتك وانك اعلي مننا ولا ايه ؟!!

نهض الجد هو الاخر قائلاً بصوت ضعيف منخفض
=اسماعيل بلاش دماغك تروح لبعيد يا بني ادهم اكيد ميقصدش كده …..انا رايح يا بني للمحامي لانه مش فاضي يجلنا البلد واللي انا عايزه فيه ده مينفعش يتأجل
صرخ اسماعيل بغضب
=تحب تيجي معانا تتأكد بنفسك ولا حاجه يا ادهم بيه ؟!

لكن ادهم تجاهله متابعاً ارتشاف قهوته ببرود كأنه لم يتحدث من الاساس……
بينما كانت كارما تتابع ما يحدث باستمتاع فما يحدث الان هو الأحب الي قلبها
وكعادتها الحمقاء اخذت تتحدث بصوت منخفض الي نفسها بشماته
” احسن احسن يارب تولعوا في بعض كمان…. اللهم ما اضرب الظالمين بالظالمين ”
وضعت يدها فوق فمها محاولة ان تكتم تلك الضحكة التي صعدت الي حلقها ولم تعد تستطع ان تتحكم بها حتي لا يلاحظها احداً من الجالسين ولكنها تجمدت بمكانها عندما رفعت عينيها الي اعلي و وجدت ادهم يراقبها باستمتاع و علي وجهه ابتسامة مرحة لتعلم علي الفور بانه قد سمع كلماتها تلك لتلعن نفسها علي غبائها وعلي عادتها الحمقاء تلك
اقترب منها ادهم وهو يخفض رأسه نحوها قائلا بصوت منخفض
= بقي احنا ظالمين… !! والله ما في غيرك ظالم يا كارما

التفت كارما تنظر اليه بغضب ليتجاهلها ادهم متابعاً تناول طعامه بكل برود

بعد مغادره الجد واسماعيل قررت كارما الذهاب الي عملها ولكن عند وصولها الي باب المنزل وجدت ادهم يقف امامها فاخذت تنظرت اليه ببرود وهي تحاول ان تتخطاه حتي تصل الي باب المنزل لكنه ظل واقفاً امامها كالسد المنيع مانعاً اياها من الخروج وهو يكتف يديه فوق …
بعد مغادره الجد واسماعيل
قررت كارما الذهاب الي عملها ولكن عند وصولها الي باب المنزل وجدت ادهم يقف امامها فاخذت تنظرت اليه ببرود وهي تحاول ان تتخطاه حتي تصل الي باب المنزل لكنه ظل واقفاً امامها كالسد المنيع مانعاً اياها من الخروج وهو يكتف يديه فوق صدره قائلاً ببرود مستفزآ اياها وهو يرفع حاجبه
=خير رايح علي فين كده يا اخ كرم ؟!

احتقن وجه كارما بالغضب علي الفور فهي تعلم انه ما يفعل ذلك الا لكي يقم باستفزازها لذلك حاولت ان تتحكم في غضبها هذا مقررة ان تجاريه في لعبته تلك فاجابته ببرود
=راحة اشوف شغلي ولا فاكرني زي العيال الفرافير اللي مبيستحملوش شغل الارض ويطلعوا يجروا علي اول طيارة لبرا بلدهم

اخذ ادهم ينظر اليها ببرود وكانها لم تكن تقصده بكلامها هذا قائلاً بصوت حاد
=هو انا مش قولتلك مفيش خروج من البيت الا بأذني ؟!!!

اجابته كارما بتهكم وهي تنظر اليه بسخرية
=اها قولت بس يا تري مين بقي اللي هينفذ كلامك ده ؟!

اجابها ادهم وهو ينظر اليها بتحدي
=انتي اللي هتنفذيه…..
ليكمل حديثه ببطئ وهو يجز علي اسنانه بغضب
= مفيش خروج من البيت الا بأذني يا كارما فاهمة.. ؟!!

صاحت كارما بغل وعينيها تشتعلان بالغضب
=مييين دي اللي مش هتخرج الا باذنك طيب وسع بقي كده…..

واخذت تضرب جسده الصلب بيديها محاولة ان تجعله يتحرك من مكانه لكنه لم يتحرك انشآ واحداً بينما كان ادهم يتابع ما تفعله باستمتاع وكأنها لعبة يستمتع بها تنهد قائلاً بتهكم عندما توقفت عن ضربه وهي تلهث بشدة
=هااااا خلصتي هبل ؟!!ِ

نظرت اليه بحقد ليعميها غضبها وتقم بضربه فوق صدره بقوه بيديها فاشتعلت عينين بالغضب قائلاً وهو يجز علي اسنانه بقوة
=انا صبرت عليكي كتير بس انتي اللي جبتيه لنفسك……
امسك يديها مكتفاً ايها بقوة وهو يقربها من جسده قائلا بصرامة
=شكلك كده محتاجة تتربي فعلاً … وانا اللي هربيكي
حاولت كارما مقاومته فاخذت تضرب اياه بقدمها لكنه قام بتشديد قبضته عليها مقرباً اياها من جسده فاخذت كارما تنظر اليه بعينين تعصف غضباً ليبادلها هو الاخر بنظرات باردة كالصعيق ظلوا يتبادلون نظراتهم تلك حتي تغيرت نظراتهم الي نظرات مشحونة بعاطفة غير مفهومة فاخذت انفاس ادهم ترتفع بشدة فهو يشعر بجانبها بشعور غريب لأول مرة يشعر به في حياته ليحاول ان يسيطر علي هذا الشعور ..

ارتبكت كارما هي الاخري فاخذت ضربات قلبها تزداد بجنون حتي ظنت انه قد يسمعها افلتها ادهم بغضب وهو يحاول ان يلتقط انفاسه محاولاً السيطرة علي ذاته تنحنح قائلاً بصوت متحشرج
=اقصري الشر واطلعي علي اوضتك يا كارما…..

ظلت كارما واقفة مكانها وهي تشعر بالارتباك فهي في حالة لايمكنها فيها مجادلته او معارضته …تعلي صوت رنين هاتف ادهم في ارجاء المكان …تركته كارما يجيب عليه والتفتت تصعد الي غرفتها ولكن اثناء صعودها الدرج سمعت صوت ادهم وهو يصرخ بصوت عالي ..
=انت بتقول ايه يا عمي انت بتقول ايه ..مات… مات ازاي ياعمي..ازاي ؟!

تسمرت خطواتها فوق الدرج عند سمعها تلك الكلمات لتشعر بغصة حادة تخترق قلبها نزلت الدرج بخطوات كالصاعقة لتقف امام ادهم الذي كان و وجهه شاحب كشحوب الاموات وعينين حمراء كالدماء هتفت كارما بصوت ضعيف مرتجف
=مين… اللي مات.. يا ادهم ؟!

ظل ادهم واقفاً بصمت لم يستطع اجابتها لتفهم علي الفور اخذت تهز رأسها برفضوالدموع تنهمر من عينيها وتغرق وجهها قائله بهيسترية
=لا.. لا … جدي ممتش جدي عايش .. ايوه عايش انا…انا متأكده هو مش هيسبني لا ……

اخذ ادهم ينظر اليها بشفقة وهو يشعر وكأنما تم نزع قلبه من داخل صدره تفاجأ بها تقترب منه تضربه فق صدره ضربات ضعيفة في محاولة منها ان استرجاءه قائله بصوت ضعيف
= قولي انه مش جدي وانه عايش انت ..انت اكيد بتكدب عليا علشان اللي عملته فيك من شوية صح والله ما هعمل حاجه تاني بس بلاش الهزار ده …
ِ
وقف ادهم صامتاًينظر اليها بضعف فهو يشعر بالعجز لايدري بماذا يجيبها شعرت كارما بان هناك غيمه سوداء تبتلعها فلم تحاول ان تقاومها لعلها تتخلص من هذا الوجع الذي ينهش بقلبها
تلاقها ادهم علي الفور بين ذراعيه قبل ان تسقط علي الارض وهو يصرخ اسمها بهلع…..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثالث❤

بعد مرور اسبوع ….

في غرفة المكتب كان ادهم يجلس مع عمه الحاج اسماعيل الزناتي و محسن المحامي الخاص بالعائلة حتي يقم بفتح وصية جده الحاج عبد الله..

كان محسن يجلس ينظر باضطراب الي ادهم و الحاج اسماعيل قائلاً بهدوء :
=اومال فين الانسة كارما حفيدة الحاج عبدالله..؟!

انتفض اسماعيل بغضب فور سماعه أسم كارما قائلاٍ بتهكم
=خير يا متر وانت عايز ست الحسن والجمال في ايه..؟!

اندهش محسن علي ردة فعل اسماعيل الغريبة تلك وتهكمه علي ابنته لكنه لم يعلق ذلك فتنحنح قائلاً بهدوء
=لازم الانسة كارما تحضر فتح الوصية يا حاج يا اسماعيل لان اسمها مذكور فيها
اشتعلت عينان اسماعيل بالغضب وهو يصرخ قائلاً
= وايه اللي جاب اسمها في الوصية فهمني وبعدين كارما دي ايه اللي تعقد وسطنا وتحضر فتح الوصية كمان علي جثتي ده يحصل انت فاهم
كان ادهم يتابع ما يحدث بملل فهو يريد ان ينتهي من كل ذلك حتي يستطيع التفرغ لأدارة اعماله التي قد اهملها منذ رجوعه الي مصر ….و رعاية والدته التي اصبحت حالتها الصحية سيئة للغاية خاصة بعد وفاة جده فهو الح عليها كثيراً ان تأتي معه الي امريكا حتي يستطيع الاعتناء بها جيداً لكنها رفضت بشده قائلة بانها لن تترك المكان الذي ولدت وعاشت حياتها به مما جعله يضطر الي ان يأجل سفره والمكوث مع والدته فتره حتي يطمئن عليها …

استفاق ادهم من شروده عندما
وقف محسن المحامي وهو يلملم اوراقه استعدداً للمغادرة قائلاً بتجهم
=يبقى اسف يا حاج اسماعيل مش هقدر افتح الوصية النهارده الا لما…..

وقف ادهم و هو يزفر بضيق قائلا مقاطعاً اياه
= لا الوصية هتتفتح النهاردة ….اتفضل مكانك يا استاذ محسن و انا هطلع اجيب كارما
صرخ اسماعيل وهو يقف هو الاخر قائلاً
=جري ايه يا ابن محمود هتكسر كلامي ولا ايه ……

لم يجيبه ادهم واخذ ينظر اليه ببرود فتدخل المحامي متحدثاً بهدوء لعله يقنع اسماعيل
=يا حاج اسماعيل الانسة كارما اسمها مذكور في الوصيه انا لو فتحتها وهي مش موجودة هتسأل قانونياً …

هدء اسماعيل علي الفور عند سماعه ذلك وعاد للجلوس بمكانه مرة اخري وهو متجهم الوجه …بينما نظر اليه ادهم بتهكم وهو يغادر من الغرفة

بينما نظر اليه ادهم بتهكم وهو يغادر من الغرفة

طرق ادهم باب غرفة كارما ليصل اليه صوتها وهي تسمح له بالدخول
فتح باب الغرفة ودخل بهدوء ليشعر بخفقات قليه تتسارع بطريقة غريبة لم يعهدها عندما لمح كارما الجالسة فوق الفراش وهي ترتدي ملابس منزلية واسعه كعادتها وترجع شعرها الي الخلف في كعكه حادة ..فقد كان وجهها الغض الجميل شاحب للغاية وعينيها البندقية ذابلة فهو يعلم بانها كل ليلة تبكي منذ وفاة الجد وان كانت تبين امامهم انها قوية ولا تبالي للأمر كثيراً افاق من تأمله هذا لها عندما تحدثت اليه قائلة بهدوء
=خير يا ادهم في حاجة.. ؟!

اجابها ادهم باقتضاب
= مفيش حاجة متقلقيش.. بس عايزك تقومي تغيري هدومك وتنزلي لتحت المتر محسن مستنيكي .
نظر اليه كارما بسخرية قائلة
=خير قررت انت وابويا تبعوني في المزاد ولا ايه…؟!!

اجابها ادهم بتهكم وهو يبتسم ببرود قاصدا استفزازها
=وانت فكرك لو بعناكي في مزاد في حد هيرضى بيكي ولا هيشتريكي اصلا ….

اشتعلت عينبن كارما بالغضب فقامت بقذفه بالوسادة التي كانت تتمسك بها وهي تصرخ بغضب
=اطلع برا اوضتي…اطلع بدل ما اصور قتيل هنا…….

تلقي ادهم الوسادة بيديه قبل ان تصيبه وهو يضحك بصخب قائلاً
=هايجي يوم وهقطعلك ايدك هي ولسانك اللي اطول منك ده

ليكمل بصرامة وهو يغادر الغرفة
= 5 دقايق والقيكي تحت مفهووم
صرخت كارما بغضب هي تقذفه بوسادة اخري لكنها ارتطمت بالباب الذي اغلقه ادهم ليختفي وراءه صوت ضحكاته الرنانة….

بعد نصف ساعة دخلت كارما الي غرفة المكتب فهي قد تعمدت ان تتأخر عنادآ به حتي لا تكون قد نفذت اامره لها القت تحية مقتضبة عليهم وهي تنظر الي ادهم نظرة انتصار فابتسم ادهم علي ساذجتها فهو يعلم ما الذي تحاول فعله جيداً

بعد نصف ساعة دخلت كارما الي غرفة المكتب فهي قد تعمدت ان تتأخر عنادآ به حتي لا تكون قد نفذت اامره لها القت تحية مقتضبة عليهم وهي تنظر الي ادهم نظرة انتصار فابتسم ادهم علي ساذجتها فهو يعلم ما الذي تحاول فعله جيداً
بينما كان اسماعيل جالساً و جهه مشتعل بغضب وهو ينظر الي كارما بحقد وغل كعادته….
بدأ المحامي بفتح الوصية واخذ يقرأها بصوت مرتفع علي الحاضرين حتي انتهي منها تماماً فقد كانت كارما تستمع الي ما يقوله المحامي و جسدها متجمداً من شدة الصدمة
صاح اسماعيل بصوت مرتبك خائفاً ان يكون ما فهمه صحيحاً
=يعني ايه..؟! انا مش فاهم حاجة وضحلى اللي قولته ده تانى…

زفر محسن المحامي بهدوء قائلاً
=بالمختصر يا حاج اسماعيل الحاج عبدالله… الله يرحمه قسم الاملاك بينك وبين ابن اخوك الاستاذ ادهم
ما عدا البيت اللي في شرق البلد وال30فدان اللي حوليه دول من نصيب الانسة كارما….
ثم اخذ يتنحنح وهو يتابع بحذر
= بس في شرط يا اسماعيل بيه علشان كل واحد فيكوا يستلم ميراثه وهو ان لازم الانسة كارما تتجوز ادهم بيه ..وفي حاله رفضهم الجواز هيتم التبرع بكل الاملاك للجمعيات الخيريه….
ليكمل سريعا وهو ينظر بتوتر الي اسماعيل الذي احمر وجهه من شده الغضب
= لكن في شرط تاني الحاج عبد الله حطه في حاله رفضهم الجواز
و ممكن نقدر به ننقذ نص الاملاك وهو ان ادهم بيه يفضل قاعد معاكوا هنا في البيت لمدة سنة متواصلة…في الحاله دي وبعد السنه هيتم توزيع نص الاملاك بينك وبين ادهم بيه بالتساوي والنص التاني للأسف هيتم التبرع به للجمعيات الخيرية….وطبعا الانسه كارما هتقدر تاخد البيت والارض اللي من نصيبها بعد السنه دي

وقف اسماعيل يصرخ بغضب وهو ينظر الي ادهم بحقد وغل والشرار يتطاير من عينيه
= يعني ايه…؟! يعني لأجوزهاله لأما كل املاكنا هتضيع
ليكمل وهو يصيح بغضب وقد احمر وجه وبرزت عروق عنقه من شدة الغضب
= علي جثتي… علي جثتي اجوزهاله اناااا عندي اموت ولا اجوزهاله انتوا فاهمين ….كارما هتفضل تحت طوعي تحت طوعي انا و بس
اخذت كارما تتابع ما يحدث بوجه شاحب وجسدها يرتجف بشدة فهي في حاله من الصدمة مما فعله جدها لا تدري لما فعل جدها ذلك لما يضعها في مثل هذا الموقف المحرج والمؤلم ….

بينما كان ادهم يتابع ما يحدث بعدم اهتمام مطلقاً وقف ببرود قائلاً بصرامة
=اقعد يا عمي واهدي ….

صرخ اسماعيل بغضب
=اقعد …اقعد ايه يا ابن محمود……

قاطعه ادهم بحدة وهو ينظر اليه بحزم
=بقولك اقعد يا عمي اقعد….

جلس اسماعيل وهو يغلي من شدة الغضب..
بينما تابع ادهم بصرامة وهو يلقي نظرة خاطفة علي كارما التي لم تنطق بحرف واحد منذ جلوسها كأنها في عالم اخر غير عالمهم هذا

=انا مش هتجوز كارما……. بس ممكن اقعد معاكوا السنه دي كده كده والدتي تعبانة ومش هقدر اسيبها واسافر خصوصاً وانها رافضه تسيب المكان هنا وتيجي معايا و زي ما قولت قبل كده الاملاك دي انا مش محتاجها علشان كده بعد السنه دي انا هتنازل عن نصيبي لعمي يعني من الاخر كده بنتك عندك والورث كمان انا هتنازلك عنه يا عمي مش ادهم الزناتي اللي يتجوز بالطريقة دي ….

عند نطقه بتلك الكلمات شعرت كارما وكأنه تم سحب جميع الدماء من جسدها فتسللت البرودة في جميع انجاء جسدها ببطئ فها هو قد نزع قلبها ودهس عليه مرة اخري بدون ان يرف له جفن..

شعرت وكأنما الالم الذي عصف بها منذ سبع سنوات عندما رفضها قد عاد اليها اليوم ..حتي وان كانت لا تريده هذه المرة لكن قد ألمها رفضه لها ولكن هذه المرة رفضها بالعلن امام الجميع شعرت كارما انها لاتستطيع ان تلتقط انفاسها ..فوقفت وهي تمتم بصوت ضعيف
=استأذن انا….. طبعاً لو مش هتحتاجني في حاجه تانية يا استاذ محسن
اجابها محسن وهو يشعر بالشفقة علي حالها فهو يعلم ما تمر به علي يدي ابيها وجبروته…فاجابها بحنان
=لا يا بنتي خلاص الوصية خلصت كده وايا كان اللي هيعملوه بعد كده انتي مالكيش دعوة به ..

اومأت برأسها ببطئ وقامت بمغادرة الغرفة اخذ ادهم يتابعها وهي تغادر الغرفة وهو يشعر بشعور غريب يتملكه وهو يراقبها مغادرتها وهي بهذه الحالة التي عليها… فهو قام باحراجها برفضه لها امام الجميع ولكن ما الذي كان يستطيع ان يفعله غير ذلك

افاق من شروده هذا علي صوت عمه وهو يقول بسعادة
=الكلام اللي قولته ده بجد… يا ابن اخويا ؟!
اجابه ادهم باقتضاب وضيق
= اها طبعاً بجد يا عمي… المتر محسن يشوف ايه المطلوب مننا حالياً واحنا نعمله وبعد السنه ما تنتهي هنقل كل حاجة باسمك…
انهي حديثه هذا وهو يقف مستأذنآ اياهم مغادراً الغرفة وعقله لازال منشغلاً بكارما

خرج ادهم الي حديقة المنزل ليستنشق بعض الهواء لعله يريح عقله قليلاً حتي يستطيع التفكير بهدوء فيما اتخذه من قرارت هذة الليلة
خرج ادهم الي حديقة المنزل ليستنشق بعض الهواء لعله يريح عقله قليلاً حتي يستطيع التفكير بهدوء فيما اتخذه من قرارت هذة الليلة…
اخذ اخذ يفكر وهو يمرر يده بشعره بضيق هل ما فعله منذ قليل كان صواباً ام لا فهو يعلم بانه لايستطيع ان يتحوز بهذة الطريقة لكن لم يشعر بالتشتت والحزن كلما تذكر وجه كارما الذي شحب بشدة عند سماعها كلمات رفضه لزواجه منها …ِ فاخذت كلمات جده ترن باذنيه حول قلقه وخوفه علي كارما من ابيها بعد وفاته فشعر ادهم بالضيق والاختناق يستوليان عليه فمرر يديه علي وجهه وهو يزفر بعنف قائلاً بصوت منخفض
=ده ابوها مهما كان يعني استحالة يأذيها اخره يعلي صوته عليها يلبخ بكلمتين بعدين كارما مش ضعيفة ولا هتسمحله يأذيها هتقدر تحمي نفسها كويس…

ِ فاخذت كلمات جده ترن باذنيه حول قلقه وخوفه علي كارما من ابيها بعد وفاته فشعر ادهم بالضيق والاختناق يستوليان عليه فمرر يديه علي وجهه وهو يزفر بعنف قائلاً بصوت منخفض =ده ابوها مهما كان يعني استحالة يأذيها اخره يعلي صوته عليها يلبخ بكلمتين بعدين كار…

في ذلك الوقت كانت كارما تجلس بغرفتها تحني راسها بين قدميها تحاول تهدئة ذاتها فهي تشعر بالشفقة علي حالها فادهم لم يترك فرصة الا وقد اكد علي انها لاتليق به وقد المها هذا كثيراً فاخذت تبكي بشدة وهي تضرب بقبضتها بقوه فوق صدرها لعل هذا الالم الذي يعصف بقلبها يخف قليلاً

فاخذت ترتجف بشدة عند تذكرها لوالدها وقسوته معها هو الاخر ففوق كل هذا فهي تشعر بالذعر منه خاصة بعد وفاة جدها فهو كان سدها المنيع الذي كانت تحتمي خلفه من غضب وجبروت والدها والان وبعد وفاته وامتلاك والدها كل شئ سوف يفعل بها ما يحلو له دون ان يكون له راجع او ان يسأله احد ما الذي يفعله بها ….

اخذت صدي كلمات ادهم وهو يرفض الزواج منها متنازلاً لوالدها عن كل شئ حتي لا يكون معها ترن بأذنيها اخذت تضغط بيديها بقوة فوق اذنيها لعل تلك الكلمات تصمت قليلاً وتتوقف عن تعذيبها
اخذت شهقات بكاءها تتعالي وهي تفكر هل هي قبيحة في نظره الي هذه الدرجه .. هل يستنفر منها ولا يرغب بها الي هذا الحد شعرت كارما بالألم يكاد يفتك بقلبها حتي لم تعد تستطيع تحمله.. فهي وحتي وان حاولت الانكار ذلك فكبريائها قد جرح علي يديه مره اخري…

في صباح اليوم التالي
في صباح اليوم التالي….

كانت كارما جالسة في غرفة الاستقبال امامها علي الطاولة كوباً فارغاً من القهوة و بين يديها كوباً اخر ترتشف منه ببطئ قبل ذهابها الي العمل فهي تحاول ان تفيق ذاتها حتي تستطيع مواصلة باقي اليوم فهي لم يرف لها جفن منذ ليلة امس فقد ظلت تفكر فيما حدث بالأمس و فيما سوف يحدث لها بالمستقبل …. دفنت رأسها بين يديها وهي تزفر بضيق غافلة عن ذاك الواقف مستنداً الي باب الغرفة مراقباً اياها بصمت وهو يفكر عما بها حتي يكون حالها هكذا مند الصباح الباكر قرر ادهم استفزازها حتي يخرجها من حالتها تلك فصاح قائلاً بسخريته المعتاد
= صباح الخير يا كرم افندي…

ازاحت كارما يديها عن وجهها فور سماعها لصوته الساخر رفعت رأسها ببطئ تنظر الي وجهه الذي يعتليه ابتسامة ساخرة فاخذت تبادله بنظرات باردة فهي تعلم انه يحاول استفزازها كعادته…
فاستقامت في جلستها وهي ترتدي علي وجهها قناعا بارداً فهي لا تريد ان تبين ضعفها او خوفها لأحد خاصة امام ادهم الذي اذا علم ما بها سوف يسخر منها كعادته لذا ابتسمت ببرود وهي تجيبه
=صباح الخير يا ابن عمي …..ِ

جلس ادهم بجوارها علي الاريكة قائلاً بجديه وهو يعقد حاجبيه فور رؤيته لكوب القهوة الكبير الفارغ الموضوع امامها علي الطاولة والكوب الاخر الممتلئ الذي بين يديها والتي مازالت ترتشف منه قائلا باقتضاب
=ايه كمية القهوة اللي انتي بتشربيها علي الصبح دي في حد يعمل كده في نفسه…؟!

نظرت اليه كارما بسخرية وهي تجيبه
=مش انا عملت ؟؟ يبقي اها في حد بيعمل كده في نفسه ….
لتكنل بسخرية لاذعة
=و بعدين يخصك في ايه اشرب قهوة اشرب سم اوعي تكون خايف علي صحتي لا قدر الله يعني ولا حاجة
لتنهي حديثها وهي تبتسم بتهكم وسخرية

ارجع ادهم ظهره الي الخلف وهو يضع قدم فوق الاخري متجاهلاً سخريتها تلك قائلا بصرامة وجدية
=سيبي اللي في ايدك ده و كفاية اللي شربتيه لحد كده..

اخذت كارما تنظر اليه بتحدي قائلة ببرود
=انا مبخدش اوامر من حد و خصوصاً منك انت…..

واخذت ترتشف من الكوب وهي غافلة عن عينيه التي اشتعلت بهم نيران الغضب فاخذ ادهم يجز علي اسنانه بغضب قائلاً
=بقولك سيبي الزفت اللي في ايدك ده حالاً…

نظرت اليه كارما ببرود و هي مستمرة في ارتشاف القهوة بتلذذ متجاهلة اياه تماماً وكانه لا يتحدث
انتفض ادهم مقترباً منها سريعاً نازعاً الكوب من بين يديها ملقياً اياه فوق الارض بعنف لينكسر محدثاً صوتاً عالياً وهو يصيح بغضب
= قولتلك سيبي القرف ده من ايدك….. انتي بتعاندي مين بالظبط… بتعانديني ولا بتعاندي نفسك فوقي لنفسك محدش هيدمرك غيرك…

انتفضت كارما واقفة وهي تصيح بغضب
=وانت مالك ..يخصك في ايه اشرب قهوه كتير …اموت. ولا اولع حتي… ما تخليك في حالك انا واحدة حرة واعمل اللي يعجبني فاهم انا حرة..

وقف ادهم هو الاخر سريعاً والغضب يعمي عينيه قائلاً بغل
=واحدة حرة..؟! قصدك واحد مش واحدة… هو انتي باسلوبك ولا بطريقتك دي……………….
ليكمل وهو يمسك باطراف.اصابعه قميصها الفضفاض الذي ترتديه
=ولا بلبسك الزفت ده تعتبري واحدة ؟! الناس بتتعامل معاكي علي انك راجل… انا شخصيا ساعات بنسي انك بنت قدامي بسبب تصرفاتك وبتخليني اتعامل معاكي علي انك راجل زي زيك ……

وقفت كارما تستمع الي كلماته تلك وقد تجمد جسدها من الصدمة محاولة محاربة تلك الدموع التي كادت ان تصعد الي عينيها فهي تشعر بكلماته تلك كإنها نصل سكين حاد يغرز بقلبها مقطعاً اياه الي ارباً صغيرة لكنها تماسكت لكنها تمالكت ذاتها مرتدية قناع من البرودة فوق وجهها سريعاً ابتسمت ببرود قائلة وهي تزيح بحزم اصابعه التي لازالت ممسكة باطراف قميصها
=ما انا راجل و زي زيك فعلاً… علشان كده بقي ياريت متحاولش تديني اوامر تاني …..

شعر ادهم بالندم فور نطقه لكلماته تلك فهو لا يعلم ما يحدث له عندما تكون كارما امامه فهو يتحول الي شخص اخر معها عكس الشخص الذي هو عليه فهو دائماً بارد كالجليد من الصعب شيئاً ان يغضبه او يستفزه لكن معها يتحول الي كتله من الجمر في اتفه الامور .

تنحنح ادهم بتوتر محاولاً الحديث ليصلح ما فعله ليقاطعه دخول والدته صفية الي الغرفة قائلة بصوت مرتفع
=ادهم مش يلا بينا يا بني ولا اية اتأخرنا ….
لكنها توقفت عن تكملة كلامها فور رؤيتها لكارما لتكمل بسعادة
=كارما انتي هنا يا حبيبتي كنت لسه هطلعلك اوضتك… انا وادهم مسافرين القاهرة هعمل شوية تحاليل وبعدها هخرج انا وادهم نعقد في اي مكان شويه اصل هموت من خنقة البيت يا بنتي تحبي تيجي معانا
اجابتها كارما وهي تتحدث بصوت منخفض
=لا يا مرات عمي مش هقدر والله اصل حاسه اني تعبانة شوية

اقتربت. منها صفية سريعاً و اخذت تتحسس جبهة كارما بذعر قائلة بقلق
=تعبانة مالك يا حبيبتي ؟! خلاص انا هعقد معاكي مش مسافرة انا ….

اجابتها كارما سريعاً وهي تضغط علي يديها مطمئنة اياها
=لا لا لا سافري يا مرات عمي ..انا كويسة والله انا بس حاسة بشوية صداع صغيرين يمكن.من قله النوم هطلع انام شوية ولما اصحي هبقي كويسة متقلقيش
اخذت زوجة عمها تنظر اليها بتفحص قائلة
=متأكدة يا كارما انك كويسة ولا بتضحكي عليا زي عادتك ؟!

اجابتها كارما وهي تبتسم محاولة اطمئنانها
=وغلوتك عندي انا كويسة يا مرات عمي

احتضنتها زوجة عمها الي صدرها بحنان قائلة
=ربنا يشفيكي ويعفيكي يابنتي يارب ويريحلك بالك …

كان ادهم يتابع الذي يحدث امامه بذهول فهو يتعجب من مدي حب والدته لكارما ويتعجب اكثر من رقة كارما معها فهي تتحول الي شخص اخر عندما تتحدث مع والدته فمن الواضح ان كارما متعلقه بوالدته كثيرا وكذلك والدته

افاق ادهم من شروده هذا علي صوت كارما وهي تستأذن منهما لتغادر الغرفة صاعدة الي غرفتها ليقرر ادهم انه يجب ان يتحدث معها حول ما حدث بينهم منذ قليل اخذ ادهم يتابع كارما الصاعدة الدرج بعينيه قائلاً لوالدته
=ماما اخرجي انتي اركبي في العربية وانا خمس دقايق وهحصلك

نظرت اليه صفية بتمعن وهي تساله
=رايح فين يا ادهم ؟احنا اتاخرنا يا بني

اجابها ادهم سريعاً
=في حاجه مهمه عايز اتكلم مع كارما فيها….
قاطعته صفيه وهي تهز رأسها برفض قائلة
=كارما ايه يابني البنية تعبانة سيبها ترتاح.دلوقتي ولما نرجع ابقي اتكلم معها براحتك

زفر ادهم بضيق فهو يعلم جيداً انه اذا تحدث معها الان فهي لن تتقبل منه اي حديث لذلك قرر ان يدعها حتي تهدئ وعندما يعود سوف يتحدث معها

جلست كارما طوال اليوم بغرفتها حتي انها لم تذهب الي العمل فهي تشعر انها منهكة بشدة وليس لديها طاقة لفعل اي شئ وقفت كارما في شرفة غرفتها تراقب الليل المنسدل وهي تفكر بحزن في كلمات ادهم لها حول ملابسها وهيئتها فهو يراها كالرجال لذلك رفض الزواج منها ب…
جلست كارما طوال اليوم بغرفتها حتي انها لم تذهب الي العمل فهي تشعر انها منهكة بشدة وليس لديها طاقة لفعل اي شئ وقفت كارما في شرفة غرفتها تراقب الليل المنسدل وهي تفكر بحزن في كلمات ادهم لها حول ملابسها وهيئتها فهو يراها كالرجال لذلك رفض الزواج منها بالطبع
دخلت الي الغرفة متجه ببطئ الي خازنة ملابسها تفتحها فوقفت امامها برهة وهي شاردة الفكر تنهدت بضيق وهي تخرج بتردد فستان احمر ضيق كانت زوجه ابيها قد اشترته لها العام الماضي في عيد ميلادها ساخرة منها بانها لن تستطيع ارتدءه ابدآ وهذا ما حدث بالفعل فلم ترتديه كارما ولو مره واحده
قامت كارما بارتداء الفستان و وقفت تتأمل نفسها امام المرأة كان الفستان ضيق يظهر جمال قوامها وبياض بشرتها الناصع شعرت كارما بالذهول وهي تنظر الي نفسها اهذة هي حقاً اهي حقا بهذا الجمال ضحكت كارما بسعادة وهي تقوم بفك شعرها ليسترسل علي ظهرها كانه شلال من الحرير الاسود فاخذت تلتف حول نفسها امام المرأة وهي تضحك قائله بفرح
=قال انا راجل قال اتعميت يا ابن الزناتي باين…..

لتتسمر في مكانها عندما انفتح باب الغرفه فجأة بعنف ليقف امامها والدها وهو يصيح بغضب
=مروحتيش الشغل النهارة ليه يابنت الكل….انتي …

ليقف اسماعيل مصدوماً فور رؤيته لكارما بهيئتها هذه فاخذ وجهه يشتعل بنيران الغضب فاخذ يصرخ بغضب قائلاً وهو يندفع نحوها ممسكاً بشعرها بين يديه وهو يقوم بجذبه بعنف وحقد
=بتعملي ايه …يا بنت الكل…. بتعملي ايه… لابسلي فستان وسيبالي شعرك ده انتي يوم موتك النهارده ….

واخذ يصفعها علي وجهها بقوة حتي ادمت شفتيها …
اخذت كارما تصرخ من شده الالم الذي تشعر به وهي تسترجيه قائلة
=والله ما هعمل كده تاني يابويا …والله ما هعمل كده تاني…ارحمني

قام اسماعيل بالقائها بعنف ع الارض ليرتطم جسدها بقوه بالارض فاخذت تتأوه بضعف من شده الالم الذي يعصف بها….
اتجه اسماعيل نحو الطاولة متناولاً المقص الموضوعاً عليها علي قائلاً بصوت منخفض كفحيح الافعى وعينيه تلتمع بشر
=شعرك اللي فرحانه به ده وبتتباهي به ده انا هقصهولك هخليهولك علي البلاط يابنت الرفضي علشان كل ما تشوفي نفسك في المرايا تفتكري كويس انتي ايه….

اخذت كارما تصرخ بعلو صوتها مترجيه اياه الا يفعل ذلك لكنه لم يشفق علي حالها هذا ولم يهتز له جفن. فاقترب منها ممسكاً شعرها بعنف بيد و باليد الاخر المقص ينوي ان يفعل ما قاله ……

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الرابع ❤

في المساء ……

عاد ادهم وصفية الي المنزل و فور وصولهم الي داخل المنزل وصلوا اليهم صوت كارما وهي تصرخ بصوت مرتفع للغاية تجمد ادهم علي الفور عند سماعه صوتها المتألم هذا فشعر بغصة حادة تخترق صدره …..
ركض صاعداً الي غرفتها سريعاً يفتح باب غرفتها بقوة ليجدها مستلقية علي الارض بحالة يرثي لها و وجهها متورم ينزف بشدة كان عمه اسماعيل يقف امامها وهو يلهث بغضب ممسكاً بخصلات شعرها بيد وباليد الاخري مقص فهم ادهم علي الفور ما ينوي عمه ان يفعله صرخ ادهم بغضب
=بتعمل ايه ياعمي…؟! ا

ليكمل كلامه وهو يندفع نحو عمه بغضب يجذبه بقوة بعيداً عن كارما عندما وجده لم يتزحزح من مكانه
=بقولك بتعمل ايه ..؟! سيبها….
قام اسماعيل بنفض يد ادهم عنه بعنف وهو يصرخ بجنون
=ابعد ايدك دي عني ..انا لازم اربيها

ليهجم مرة اخري علي كارما وهو يرفع يده محاولاً صفعها مرة اخري علي وجهها المتورم لكن تأتى قبضة يد ادهم القوية توفقه سريعاً عما ينوي فعله حيث امسك يده بقوة قبل ان تصل الي وجهها
بينما وقفت كارما سريعاً رغم شعورها بالاعياء والالم الذي يفتك بجسدها تقف خلف ادهم تستنجد به متشبثة به بقوة وهي تخبئ وجهها في ظهره الصلب بذعر كأنه طوق نجاتها الوحيد……
جن جنون اسماعيل عند رؤيته لهذا المنظر فاخذ صرخ بغل
=بتتحمي فيه يابنت الكلب يا فجر…فكرك هينقذك مني ده انا…..

قاطعه ادهم وهو يصرخ بغضب
=حاااااج اسماعيل حاسب علي كلامك…. و اه انا اللي هحميها منك ومش هتلمس شعرة منها من النهاردة .

اخذ اسماعيل ينظر اليه بسخرية وهو يضحك بحقد قائلاً
=وان شاء الله بقي هتحميها مني بصفتك ايه يا ابن محمود …
ليكمل بغل وعينيه تشع بنظرات حاقدة
= انا ابوووها …يعني اولع فيها اقطع لحمها حتت حتت كده محدش له حاجة عندي فاهم يا ابن الزناتي .

شعر ادهم بارتجاف كارما المتشبثة بظهره خوفاً عند سمعها كلام اسماعيل هذا لتشتعل نيران الغضب في عينيه و هو يصيح قائلاً بصرامة وحزم وهو يجز علي اسنانه بغضب.
= قولتلك مش هتلمس شعرة واحدة منها بعد كده …ولا هتقدر حتي تأذيها بكلمه واحدة حتي
ليكمل وهو يلتفت ينظر الي تلك المتشبثة بظهره بقوة وكأنه طوقه نجاتها الوحيد
=لو فاكر بموت جدي انك خلاص هتعمل فيها اللي يعجبك ومحدش هيقفلك تبقي غلطان كارما من النهاردة في حمايتي فاهم يا عمي

ليكمل ادهم كلامه بحزم وغضب
=اقسم بالله يا عمي لو صابع منك بس لمسها تاني اعتبر ان كلامي امبارح مع المحامي ملغي ومش هتنازلك ولا عن شبر واحد من الارض…

وقف اسماعيل متصلباً بمكانه عدة ثواني وهو ينظر اليه بغل وحقد ..ليغادر الغرفة بخطوات غاضبة وهو يتمتم بصوت منخفض بكلمات حانقة غير مفهومة

امسك ادهم بيد كارما المتشبثة به جاذباً اياها بلطف لكي تقف امامه فاخذ يمرر يده بحنان فوق ذراعيها وهو يسألها بلهفة محاولاً الاطمئنان عليها
=كارما انت كويسة ؟! عمل فيكي حاجة..؟! حاسة بأي حاجة بتوجعك؟
احنت كارما رأسها وهي تهزه بالنفي مغمضة عينيها بشدة لتنهمر دموعها بغزارة فوق خديها المتورمين بشدة بسبب صفعات والدها لها…
جذبها ادهم برقة نحوه محتضاً اياها بين ذراعيه بشدة لتدفن كارما رأسها علي الفوربصدره وجسدها يرتجف بشدة فاخذت شهقات بكاءها المرير تتعالي بشدة فاخذ ادهم يربت علي رأسها بحنان محاولاً ان يخفف عنها وهو يتمتم لها بكلمات مهدئة بينما كان نيران الغضب تشتعل بقلبه يرغب في خنق عمه بيديه هذه…
ابعدها عنه ببطئ حينما اطمئن انها قد هدئت تماماً واضعاً يديه علي جانبي رأسها مبعداً شعرها عن وجهها برقة قائلاً وهو ينظر اليها بحنان
=هاا…بقيتي احسن ؟؟

هزت كارما رأسها بالايجاب وهي تنظر اليه بامتنان عما فعله معها …
بينما تجمد بمكانه عندما انتبه الي مظهرها الفاتن فاخذ يتأملها منبهراً بجمالها الخلاب فالفستان الذي ترتديه يظهر جمال قوامها التى كانت تخفيه بتلك الملابس البشعة الواسعة التي كانت ترتديها .. اما شعرها فكان منتشراً فوق ظهرها كشلال من الحرير الاسود برغم تشعث بعض خصلاته مما جعله يرغب في دفن وجهه بهو حتي يستنشق رائحته الخلابة لكنه افاق من افكاره الحمقاء تلك على صوت والدته التي دخلت الغرفهةوهي تصيح بلهفة
=كارماااا….. عمل فيكي ايه المفتري ده ؟؟
اجابها ادهم بهدوء وهو ينظر اليها نظرة ذات مغزي حتي تصمت
=هي بخير الحمد لله متقلقيش خديها يا ماما وغيريلها هدومها وياريت تخليكي معها الليلة دي….
اجابته صفية بلهفة وهي تحتضن كارما اليها بحنان
=طبعاً هبات معها الليلة دي مش هسيبها لوحدها
لم تعترض كارما فهي كانت بحاجه الي ان يتواجد احد معها هذه الليلة فهي تخاف ان يرجع اليها والدها مرة اخري ليستكمل ما اوقفه ادهم عنه

في تلك الليلة ظل ادهم مستيقظاً حتب الصباح فقد كان قلقاً علي كارما فكلما تذكر حالتها عندما دخل الي الغرفة و وجدها ملقيه علي الارض والدماء تغطي وجهها
في تلك الليلة ظل ادهم مستيقظاً حتب الصباح فقد كان قلقاً علي كارما فكلما تذكر حالتها عندما دخل الي الغرفة و وجدها ملقيه علي الارض والدماء تغطي وجهها… زفر ادهم بضيق وهو يمرر يديه في شعره بغضب راغباً. في خنق عمه بيديه تلك علي ما فعله بها..اخذ ادهم يسب ويلعن وهو يجز علي اسنانه بغضب…مستغرباً حالته التي هو عليها الأن فلما هو قلق عليها الي هذا الحد لما عندما رأها ملقية علي الأرض والدماء تغطي وجهها شعر وكأنما نصل سكين حاد قد غرز بقلبه زفر بحنق وهو يتمتم بصوت منخفض محاولاً اقناع نفسه
=انا عملت كده علشان وصية جدي مش اكتر و اكيد لو اي حد كان مكانها كنت ح عملت كده واكتر من كده كمان1

اخذ ادهم يتذكر حديثه مع جده قبل وفاته بليلة واحدة وهو يوصيه علي كارما كثيراً جاعلاً ادهم يعاهده علي انه سوف يحميها من اي شئ حتي من والدها لذلك اخذ يقنع نفسه ان ما يشعر به الان ما هو الا المسئوليه فقط ولا يوجد شئ اخر ……

في الصباح الباكر استيقظت كارما وارتدت ملابسها المعتادة بنطالاً وقميص رجالي ازرق فضفاض وقبعتها التي تخفي خلفها شعرها اخذت تتأمل وجهها المنتفخ بسبب الضرب الذي تعرضت له علي يد والدها بالأمس
في الصباح الباكر استيقظت كارما وارتدت ملابسها المعتادة بنطالاً وقميص رجالي ازرق فضفاض وقبعتها التي تخفي خلفها شعرها اخذت تتأمل وجهها المنتفخ بسبب الضرب الذي تعرضت له علي يد والدها بالأمس … فاخذت تفكر وهي ترتجف خوفاً فيما كان سوف يحدث لها لو لم يأتي ادهم في الوقت المناسب لانقاذها من بين يدي والدها …اغرورقت عينيها بالدموع مرة اخري فتنفست ببطئ في محاولة منها ان تتمالك نفسها حتي لا تغرق في موجه اخري من البكاء فهي لم تكف عن البكاء منذ ليلة امس …
تجحت كارما في ان تسيطر علي حزنها هذا واستجمعت شجاعتها وقررت ان تبدأ يومها كأي يوم عادي وكأن شئ لم يحدث وهذا سوف يكون اكبر رداً علي والدها …….
نزلت الي الاسفل لتجد عزيزة التي تساعد في اعمال المنزل واقفة تحدث ذاتها في بهو المنزل
اقتربت منها كارما قائلة وهي تضحك علي حالها هذا
=خير يا عزيزة قعدة تكلمي نفسك ليه علي الصبح كده ؟!
نظرت اليها عزيزة وهي تلوي شفتيها يمينآ وشمالاً دلالةً علي وجود مصيبة قد حدثت بالفعل …
=اسكتي يا ست كارما …الست ثريا مرات ابوكي وبنتها العقربة هيرجعوا من السفر النهارده …ده الواحد كان مرتاح من لسانهم اللى زى السم اقسم بالله

اجابتها كارما وهي تبتسم بسخرية
=مش لوحدك يا عزيزة والله كلنا كنا مرتاحين من قرفهم ..

لتكمل كارما وهي تنظر الي ساعتها
=انا هروح اشوف ورايا ايه لو مرات عمي سألت عليا قوليلها اني روحت الشغل
اجابتها عزيزة ناظرة بشرود وهي مازالت تفكر في المصيبة القادمة الي المنزل اليوم
=حاااضر….يا ست كارما حاضر

في غرفه المكتب….

دخلت عزيزة الي الغرفة وهي تحمل القهوة الخاصه بأدهم بعد ان طرقت الباب عدة مرات ولكنها لم تتلقي اي اجابة….
وجدت ادهم يجلس خلف المكتب وهو منعقد الحجبين شارداً مما جعلها تستغرب من حالته تلك…..
كان ادهم جالساً منذ الصباح الباكر يرغب في الصعود الي غرفة كارما حتي يطمئن عليها فقد كانت حالتها ليلة امس سيئة للغاية اخذ يفكر وهو يزفر بضيق هل لازالت تشعر بالالم ؟…. عزم ان يصعد اليها لكي يطمئن عليها …. لكنه سرعان ما غير فكرته تلك فور تذكره انها قد تسئ فهمه وتعتقد انه يريد ان يتشمت بها او يسخر منها ….
افاق ادهم من شروده هذا علي صوت عزيزه القائلة بصوت منخفض
=القهوة يا ادهم بيه…تؤمرني بحاجه تانيه ؟

رفع ادهم وجهه الي عزيزة وهو يجيبها بشرود
=لا شكراً…
وعندما همت عزيزه بمغادرة الغرفة
اعتدل في جلسته وهو يتنحنح بتوتر قبل ان ينادي عليها قائلآ بصوت حازم

=عزيزة….. ياريت تبقي تطلعي الفطار لكارما في اوضتها هي مش هتقدر تنزل تفطر معانا النهاردة
اجابته عزيزة وهي ترتسم علي وجهها معالم الدهشة
=اطلع الفطار لمين يا ادهم بيه الست كارما خرجت من الساعة سابعة الصبح……

انتفض ادهم واقفاً بغضب وهو يصرخ قائلاً
=خرجت..؟! خرجت راحت فين وهي في الحالة دي ومين سمحلها تخرج اصلاً ؟!….

اجابته عزيزة بارتباك
=راحت الشغل يا ادهم بيه …بصراحة يعني هي شكلها كان صعب اوي و……

لطقاطعها ادهم وعينيه قد اشتعلت بالغضب قائلاً وهو يغادر الغرفة سريعاً…
= خلاص…..خلاص يا عزيزة روحي شوفي شغلك انتي …انا خارج لو الحاجة سألت عليا قوليلها راح مشوار .

اخذت عزيزة تتابعه وهو يغادر الغرفة قائلة بصوت منخفض وهي تقوم بلوي شفتيها بحسرة
= منك لله يا اسماعيل صحيح راجل مفتري مبيقدرش غير علي بنته الغلبانه وقدام مراته بيقلب بطه بلدى جتك ستين نيله في قرعتك .

4

كانت كارما جالسة تحت احد الأشجار تراقب الاشخاص الذين يعملون في الارض وهي شاردة الذهن تفكر بليلة امس من ضرب والدها لها وتدخل ادهم لانقعذها من بين يديهفهي تشعر بالضيق عند تذكرها انه قد رأها وهي بهذه الحالة من الضعف فهي وان كان الجميع يظن انها ذات شخ…

كانت كارما جالسة تحت احد الأشجار تراقب الاشخاص الذين يعملون في الارض وهي شاردة الذهن تفكر بليلة امس من ضرب والدها لها وتدخل ادهم لانقعذها من بين يديه
فهي تشعر بالضيق عند تذكرها انه قد رأها وهي بهذه الحالة من الضعف فهي وان كان الجميع يظن انها ذات شخصية قوية لكنها في الحقيقه هشة للغاية من الداخل …ترتعب من اي شئ خاصة عندما يكون والدها هو المعني فهي عندما تكون امامه تتحول الي الطفلة التي كانت عليها منذ خمسة عشر عاماً الطفلة التي كانت تختبئ في صدر جدها من جبروت ابيها وعند تذكرها لجدها اخذت الدموع تتساقط من عينيها رغماً عنها فقامت بمسحها بيديها سريعاً وهي تلتفت حولها بارتباك حتي تطمئن ان احد لم يرها وهي تبكي ….

عادت كارما بذاكرتها الي الأمس مرة اخري عندما قام ادهم باحتضنها الي صدره بحنان بعد ان انقذها من بين يدي والدها فاخذت حرارة جسدها ترتفع بشدة و قلبها اخذ يخفق بقوة مرعبة فاخذت تزفر بضيق وهي تضع يدها علي قلبها محاولة تهدئته وهي تنهر ذاتها بشدة…. لتذكر ذاتها بانه ما فعل ذلك الا لكي يهدئها فهي كانت منهارة تماماً و انه كان سوف يفعل ذلك مع اي فتاة اخري كانت في موقفها هذا ….
اخذت تزفر بضيق وهي تحدث نفسها بصوت منخفض
=اكيد سي ادهم هيعيش عليا الدور ويحسسني انه انقذني من ايد التتار1

قامت بجذب القبعة التي ترتديها حتي عينيها بغضب
لكنها ارجعت القبعة الي الخلف مرة اخري علي راسها سريعاً عند سماعها الي صوت ادهم الذي كان يهتف بغضب
=ممكن اعرف ايه خرجك من البيت..؟!
اخفضت كارما رأسها حتي لا يستطيع ادهم رؤية وجهها المتورم من ضرب والدها لها فاجابته بسخرية
=كان المفروض ان اخد الاذن منك يعني ولا ايه…؟ ! ولا فاكر لما تقولي مش هتخرجي الا باذني فأنا بقي………

قاطعها ادهم بحدة
=اخرسي…… تعرفي تخرسي وتقفلي مصنع الطوب اللي فتحاه في بوقك 24 ساعه ده..

اجابته كارما بغضب وهي لازالت مخفضة رأسها تخفيه عنه
= لا مش هخرس …انا مش هاخد اوامر منك
وقف ادهم يتابعها وهو ينظر اليها باضطراب فهي تخفض رأسها بطريقة غريبة منذ ان حضر
جلس بجانبها بهدوء تحت الشجرة مقترباً منها ببطئ قائلاً بجدية
=انتي مواطية راسك كده ليه ؟! ارفعي راسك دي وبصيلي
هزت كارما رأسها بالرفض وهي مازالت مخفضة رأسها قائلة بارتباك
= لا…. مش هينفع …اصل الشمس بتوجع عيني .

فهم ادهم انها تكذب عليه فامسك برأسها برقة محاولاً رفعه حتي يستطيع معرفة ما بها لكن كارما اخذت تقاومه بشده قائلة بتوتر
=انت بتعمل اي …قولتلك عيني بتوجعني من الشمس…..

رفع ادهم رأسها اليه بحزم ليتجمد جسده من الصدمة فور رؤيته لوجهها المتورم لتشتعل عينيه بالغضب وهو يتمتم بصوت منخفض للغاية وهو يجز علي اسنانه
= اقسم بالله لولا انه عمي ومن دمي انا كنت قتلته .

نظر اليه كارما بتوجس قائله
=بتقول ايه…؟!

تجاهل ادهم سؤالها واخذ يمرر يديه علي وجهها يتحسسه برقة قائلاً
=ايه خرجك يا كارما مش المفروض كنت تقعدي في البيت ترتاحي
توترت كارما واخذت انفاسها تتثاقل بشدة واشتعلت خديها خجلاً من رقته المفاجأة هذه معها لتستفيق كارما سريعاً من حالتها تلك حينما تذكرت حديثه معها بالأمس نفضت يديه بغضب عن وجهها وهي تلتفت حولها بتوتر قائلة
=انت بتعمل ايه ؟… انت اتجننت لو حد شاف اللي بتعمله ده هيقول ايه .

اخذ ادهم ينظر اليها وبعينه نظره تسليه قائلاٌ بمرح
=هيقولوا ان بطمن علي وشك طبعا بعدين لو اي حد ش………

قاطعته كارما سريعاً حتي لا يكمل كلامه ويتحدث كالأمس بكلامآ قد يجرح كرامتها مره اخري ويذكرها بانها كالرجال بنظره قائلة بنفاذ صبر
=انت ايه جابك هنا اصلاً

اجابها ادهم وهو يلتفت متصنعاً انه ينظر باهتمام الي الارض التي حوله
= جاي اطمن علي الشغل و الارض طبعاً

ِاخذت كارما تنظر اليه بسخرية قائلة
=وانت الارض تهمك في ايه انت مش قررت تتنازل لعمك عنها…
التفت ادهم ينظر اليها بتمعن قائلاً بصرامه
=الارض ملكي طول السنه اللي انا قاعد فيها هنا يعني من حقي اطمن عليها واباشر اللي شغالين فيها كمان …..
ليكمل بخبث
=سواء اللي كان شغال فيها ده غريب او قريب

فهمت كارما انه يقصدها بكلامه هذا محاولآ استفزازها فاجابته ببرود
=طبعا حقك ولو تحب انا ممكن ….

ليقاطع كلامها صوت حمدي ذراعها الايمن في العمل وهو ينادي عليها بصوت عالي وهو يركض باتجاههم.
=يا ست كااارما… يا ست كارماااا

التتفت اليه كارما قائلة بنفاذ صبر
= خير يا وش السعد علي الصبح؟!
لتكمل بغضب
= بعدين انت جاي متأخر وكمان عامل دوشه

وقف حمدي ينظر الي وجهها بصدمة قائلاً بفضول
=ايه ده يا ست كارما وشك عامل كده لييه ؟!
ارتبكت كارما علي الفور و وجهها اخذ يحمر بشده لتجيبه بصوت منخفض
= مفيش اصل دخلت في حيطه امبارح و …….

قاطعها حمدي وهو ينظر اليها بعدم تصديق قائلاً بصوته المستفز
= حيطه ايه بس يا ست كارما !.. ده اكيد حد فضل يضرب فيكي لحد ما بانلك صاحب قولي مين بس وانا اربهولك واجيبلك حقك….

كان ادهم يتابع ما يحدث بتسليه فهو يعلم ان كارما علي وشك الانفجار في اي لحظة

اشتعلت عينين كارما بالغضب وهي تصرخ فيه قائلة
=مين ده اللي يقدر يضربني انت اتجننت ….ِانا دخلت في حيطة
لتكمل بصوت منخفض للغاية وهي تتحسس وجهها المتورم .
= بس كانت حيطة مرزبة شوية
سمعها ادهم فانفجر ضاحكاً بصخب غير قادراً السيطرة علي ذاته اكثر من ذلك
اخذت كارما تنظر اليه نظرات قاتلة
قائله بحنق
=ممكن افهم بتضحك علي ايه؟!

اجابها ادهم وهو يبتسم لها باستفزاز
=بضحك علي الحيطة اللي دخلتي فيها …

اخذت كارما تنظر اليه بحقد بينما هو ظل ينظر اليها بتسلية
فانتبه حمدي الي وجود ادهم ليصرخ قائلاً بصوت فرح
= ادهممم بيه ازي حضرتك ….لا مؤاخذة يا ادهم بيه مخدتش بالي من حضرتك اصل اتلبخت في وش الست كارما……
قاطعته كارما صارخة به وهي تركله في قدمه بغيظ قائلة

=غور من وشي.. غور بدل ما اقتلك …
صاح حمدي وهو يقفز علي الارض ممسكاً بقدمه بألم
=كده يا ست.. كارما كده…
ليكمل بصوت عالي وهو يبتعد سريعاً عن مكان كارما
=طيب والله حد ضربك …مش حيطه يلا بقي هيه…..

صرخت كارما بغضب وهي تمسك بأحدي الأحجار من علي الارض وتلقيه بها
=الله يخربيتك هتفضحني غور يا حيوان غور

كان ادهم يحاول كتم ضحكته حتي احمر وجهه فالتفتت كارما تنظر اليه بغضب وهي تصرخ
=لا اضحك متكتمهاش ليحصلك حاجة

لم يستطع ادهم السيطرةعلي ذاته اكثر من ذلك لينفجر ضاحكاً وهو يرجع برأسه الي الخلف ضحكة رجولية رنانة بينما اصيبت كارما بحالة من الذهول فهي للمره الأولي تراه يضحك هكذا فاخذت تنظر اليه بانبهار وهي تستمع الي صوت ضحكته تلك وهي تتابع ملامح وجهه الوسيم بعشق لتستفيق كارما من حالتها هذه وهي تنهر نفسها بشده بصوت منخفض
=عجبك ضحكته اوي يا ختي نسيتي عمل فيكي ايه فوقي…..

تتحنحت كارما قائله بحنق
=خلصت ضحك خلاص …. اتفضل امشي بقي انا ورايا شغل مش فاضيلك
توقف ادهم عن الضحك فجأة قائلاً بجدية
=عندك حق انا لازم امشي فعلاً بس انتي هاتيجي معايا
اجابته وهي تبتسم له ببرود قائلة بسخرية
=لا والله يا ادهم بيه …مش هقدر اجي معاك زي ما حضرتك شايف كده ورايا شغل
استقام ادهم واقفاً ثم انحني ممسكاً بذراعيها بلطف جاذباً اياها كي تقف امامه…
وقفت كارما وهي تنفض بغضب يده الممسكه بذراعها وهي تصرخ
=قولتلك مش هروح معاك في حتة

امسكها ادهم من ذراعها مرة اخري ولكن هذه المرة بحزم قائلاً بصوت منخفض
= هاتيجي معايا بالأدب ولا تحبي كل اللي هنا يشوفوكي وانا شايلك علي كتفي غصب عنك….

صرخت كارما وهي تخبط بقدمها علي الارض بغضب طفولي
=مش هتقدر تعمل حاجة و انا مش هسمحلك ت……
صرخت كارما بصدمة عندما وجدته قد اقترب منها بالفعل جاذباً اياها نحوه وهو ينحني محاولاً حملها
هتفت سريعآ وهي ترجع بظهرها الي الخلف
=خلاص …خلاص هاجي معاك بس اوعي تفتكر ان انا خايفة منك ولا حاجة.
لتكمل وهي ترفع رأسها بفخر
=انا هاجي معاك بس علشان مش عايزة اعمل مشاكل هنا
ابتسم ادهم قائلا بسخرية
=عارف….طبعاً ……هتقوليلى

ِِِِ

جلست كارما تتابع الطريق بعيون شاردة فهي فمنذ ركوبها السيارة بجانب ادهم وهو صامت لم ينطق بحرف واحد انتبهت كارما ان الطريق الذي يسلكه ادهم مخالفاً لطريق المنزل فمن الواضح انه قد ضل الطريق لتلتفت اليه قائلة بسخرية
=ادهم بيه انت توهت …ده مش طريق البيت
لم يجيبها ادهم وظل يقود السيارة بصمت متجاهلاٌ اياها

جزت كارما علي اسنانها قائلة
=بقولك ده مش طريق البيت
التفت ادهم اليها قائلاً ببرود
=عارف ان ده مش طريق البيت ..احنا رايحين للدكتور….
نظرت اليه كارما بدهشة قائلة بقلق
=دكتور ايه ؟ انت تعبان ؟!

اجابها ادهم بهدوء قائلاً
= انا كويس .. الدكتور ده علشانك انتي
شعرت كارما بالانكسار اهو يفعل ذلك لانه يشعر بالشفقة نحوها
اخفضت كارما رأسها قائلة بارتباك
=انا كويسة… مش محتاجة دكاتره

التفت ادهم ينظر بغضب اليها يهم ان يعنفها ولكن سرعان ما تغيرت نظراته تلك فور ام رأها محنيه رأسها بحزن
شعر ادهم بطعنة قوية في صدره عندما وجدها علي هذه الحالة فظل يقود السيارة بصمت وكارما مازالت علي وضعها السابق منحنية الرأس حتي وصل الي مبتغاه فاوقف السيارة امام احدي العمارات الفخمة ثم التفتت اليها يرفع رأسها برقة قائلاً
=كارما …الدكتور لازم يشوفك ونطمن عليكي….
ليكمل وهو يبتسم ممرراً اصابعه برقة علي وجهها المتورم
=وكمان علشان يشوف حل لورم وشك ده ولا عايزه حمدي يفضل يتريق عليكي في الراحة والجاية
ازاحت كارما يده بغضب قائلة وهي ترفع رأسها بتكبر
=حمدي ده مين اللي يتريق عليا… انا محدش يقدر يتكلم معايا اصلاً

ابتسم ادهم علي عنارها وتكبرها هذا ليهز رأسه قائلاً برقة
=طبعاً محدش يقدر يتكلم معاكي ..بس ممكن تنزلي معايا نطلع للدكتور نطمن عليكي هي عشر دقايق بس مش اكتر …

هزت كارما رأسها بالموافقة فهي لم تعد لديها طاقه بان تتجادل معه اكثر من ذلك

عاد ادهم وكارما الي المنزل بعد ان فحصها الطبيب وطمئنهم ان ليس بها شئ خطير
عاد ادهم وكارما الي المنزل بعد ان فحصها الطبيب وطمئنهم ان ليس بها شئ خطير….سوى بعد الرضوض الخفيفة بذراعها وظهرها ثم كتب لها مسكناً للألم وايضاً علاج مخففاً لورم وجهها …

دخلت كارما وادهم الي المنزل ليصل الي كارما صوت زوجة والدها الصاخب من غرفة الاستقبال لتعلم انها قد وصلت هي وابنتها زفرت بضيق ليلتفت اليها ادهم ينظر اليها متسائلاً لتهز كارما رأسها مطمئنة اياه بانه لا يوجد شئ

دخلوا الي الغرفة لتجد زوجة والدها ثريا جالسة تتحدث فى هاتفها بصوت صاخب لتترك هاتفها علي الفور ناهضة عن مقعدها وهي تهتف بلهفة حينما رأت ادهم متجاهلة كارما الواقفة بجانبه
=ادهم حبيبي …حمدلله علي سلامتك

اجابها ادهم وهو يبتسم لها ببرود
=اهلا يا مرات عمي …
ليكمل ساخرا
=حمد لله علي سلامتك انتي
ارتبكت ثريا فهي تدرك مقصده لتهتف وهي تتصنع الحزن
=والله يا ادهم سفري جه بسرعه انا مقدرتش انزل واحضر دفنه الحاج عبد الله كان غصب عني انت عارف ان الحاج عبد الله كان غالي عندي اوي بس اعمل اي زي ما انت عارف بابا حالته الصحيه وحشه اوي الايام دي وكان لازم افضل جانبه
اخذت كارما تتابع ما يحدث بنفور فهي تعلم ان زوجه ابيها كاذبه وانها لم تحب جدها عبد الله ابدا ِ

اجابها ادهم ببرود
=ربنا يشفيه يا مرات عمي
التفتت ثريا الي كارما وكأنها انتبهت الي وجودها الان قائلة بخبث
=ايييه ده كارماااا انتي هنا… مخدتش بالي منك خالص ازيك يا حبيبتي
ابتسمت لها كارما ببرود قائلة
=الله يسلمك
اخفضت كارما رأسها قائلة بصوت منخفض وهي تجز علي اسنانها بغضب
=عقربه قال مش واخدة بالها قال

تفاجئت كارما باقتراب ثريا منها تمسك وجهها بيديها وهي تشهق بذعر متصنعة الدهشة
=ايييييه ده وشك وارم كده ليه
كام مره اقول لاسماعيل يخف ايده شويه عليكي بس نعمل ايه بقي انتي اللي بتجبيه لنفسك دايما ماشية بمزاجك …
اشتعلت عيون كارما بالغضب فور سماعها كلماتها تلك تهم بالرد عليها لكنها تفاجئت عندما اقترب منها ادهم ممسكاً اياها من ذراعها جاذباً اياها بجانبه بحماية مبعداً اياه عن زوجة والدها قائلاً بصوت جليدي صلب
=مرات عمي…..الطريقة اللي اتكلمت بها مع كارما دلوقتي ياريت متتقررش تاني

احمر وجه ثريا سريعاً من الخجل تجيبه بارتباك
=انا مقصدش انا بس كنت خايفة عليها ….دي ..دي كارما زي بنتي ….

لتكمل وهي تنظر بارتباك الي ادهم الواقف بوجه متجمد
=طيب استأذن انا …هطلع اصحي عمك كان قايلي اصحيه الساعة خامسة
هز ادهم راسه بصمت غادرت ثريا الغرفة سريعاً وهي تسب وتلعن كارما في عقلها….

كانت كارما واقفة تتابع ما يحدث وهي تغلي من الغضب
التفت ادهم اليها محاولاً الاطمئنان عليها
=كارما…..ِ
قاطعته كارما وهي تصرخ بغضب
= انت مين قالك تتدخل …انت فاكر نفسك انك بقيت خلاص وصي عليا ولا فكرك علشان شوفتني امبارح وانا بضرب يبقي انا كده كارما الضعيفة العصفورة اللي محتاجه حمايتك انا اقدر ادافع عن نفسي كويس سواء قدام ثريا اوغيرها…….

اخذ ادهم يتابع ثوره غضبها تلك بهدوء
قائلاً ببرود
=هاااا خلصتي ولا لسه في دبش حابه ترميه ؟!
اشتعل وجه كارما بالخجل فهي تعلم انها قد بالغت في ردة فعلها خصوصاً وانه لم يفعل شئ سوا محاوله حمايتها من زوجة والدها لكنها لا تريده ان يعتقد بانها ضعيفة كالماضي
ليكمل ادهم وهو يقرب وجهه منها قائلا بصوت منخفض غاضب ساخر
=لا واضح فعلا انك شاطرة ….و بتعرفى تدافعى عن نفسك كويس..
ثم تحرك مغادراً بخطوات غاضبة بعد ان رمقها بنظرات حانقة لتدرك ما يقصده بكلماته تلك ومعناها المستتر فشعرت كارما بجسدها يشتعل من الغضب

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الخامس ❤

في غرفة الاستقبال……

كان اسماعيل وصفية يجلسون و الصمت يعم المكان حولهم ليكسر اسماعيل هذا الصمت قائلاً بنفاذ صبر
=هااا يا صفية موضوع ايه ده اللي كنت عايزاني فيه..؟!

اجابته صفية باقتضاب وهي منعقدة الحاجبين
=شوف يا اسماعيل انا طول عمري بشوف اللي انت بتعمله في بنتك وبفضل ساكتة واقول لنفسي ان ده ميخصنيش وانك مهما عملت ابوها وعمرك ما هتأذيها………….

صمتت صفية قليلاً حتي تستجمع شجاعتها لتكمل بحزم
=لكن بعد اللي عملته فيها امبارح ده معتش ينفع اسكت….
كان اسماعيل يستمع اليها بلا مبالاة حتي قالت كلمتها الاخيرة هذه ليقاطعها وهو ينفجر غاضباً وعينيه تشتعل بالغضب
=مش هتسكتي ….؟! هتعملي ايه انتي كمان هتهدديني زي ابنك…….ما خلاص بقيت ملطشة ليكوا
اخذت صفية تنظر اليه بعدم فهم فهي لا تعلم ما الذي يتحدث عنه فاجابته سريعاً
=اهددك ده ايه يا اسماعيل.. وايه دخل ادهم في موضوعنا ….
لتكمل بحزم وهي تستقيم في جلستها مره اخري
= و ايوة مش هسكت يا اسماعيل… حرام عليك تاخد البنت بذنب امها اوعي تكون فاكر ان احنا مصدقين ان كرهك لكارما و قسوتك عليها بسبب انها بنت و بس…….
اكملت بصرامة وهي تنظر الي اسماعيل الذي شحب وجهه بشدة من الصدمة لتكمل بصوت منخفض
= بنتك مالهاش ذنب في اللي امها عملته …ولا ذنبها انها تشبهها انت فاهم
اخذ اسماعيل يزفر بعنف محاولاً تمالك نفسه قال وهو يجز علي اسنانه من الغضب
=الكلام اللي بتقوليه ده مش حقيقي …كارما حاجة.. وامها حاجة تانية………….
ليكمل بصوت حازم
= الحوار اللي بتتكلمي عنه ده انا مش فاكره اصلا
انتفضت صفية واقفة بحدة فهي تعلم بانه يكذب ويتهرب من الحقيقة وان التحدث معه لا يوجد منه فائدة فقالت بحزم
=فووق يا اسماعيل و راعي ربنا في بنتك هي مالهاش غيرك دلوقتي متحسسهاش انها يتيمة الام والأب كمان…
غادرت الغرفة تاركة اسماعيل جالساً بجسده المتجمد وهو يفكر فيما قالته
فهو يعلم انه يقسي علي كارما كثيراً ويخرج بها غضبه لكن هذا ليس بيده فبمجرد رؤيتها امامه يتذكر والدتها وخيانتها له كما انها تذكره بعجزه عن الانجاب مره اخري وذلك بعد الحادثة التي تعرض لها بالماضي …
فكارما تملك هيئة والدتها تماماً والتى كلما رأها تذكره بها وبكل ما حدث منها فى حقه فى الماضى

زفر اسماعيل بغضب وهو يفرك جبهته بعنف عند تذكره امينة والدة كارما التي هربت منه لكي تتزوج من اعز اصدقائه تاركة له ابنتهم التي لم تكن قد تجاوزت سن الخامسه بعد… فهو يعلم انه كان يعاملها معاملة سيئة حتي كان يصل به الحد في بعض المرات الي ضربها بوحشية وذلك بعد الحادثة التي تعرض اليها وجعلته عاجزاً عن الانجاب وحرمانه من ان يحصل علي ذكر من صلبه الذييحمل اسمه واسم عائلته فقد كان هذا اكبر امنيته بالحياة لكن برغم كل هذا كان يحبها كثيراً بلا كان يعشقها الي حد الجنون… لكنها هجرته تاركة اياه لتتزوج باقرب اصدقائه بعد ان قامت بخلعه في المحكمة وجعلته اضحوكة بين اهالي القرية …

وقفت كارما في شرفة غرفتها تراقب الامطار المنهمرة بغزارة بشرود وهي تفكر فيما حدث مع ادهم في الاسفل منذ قليل فهي تشعر بالخجل من حالها كثيراً فليس بعد ما فعله معها وانقاذها من بين يدي والدها واصطحابها للطبيب ان تنفجر به بغضب بدون سبب او مبرر فقد كا…

وقفت كارما في شرفة غرفتها تراقب الامطار المنهمرة بغزارة بشرود وهي تفكر فيما حدث مع ادهم في الاسفل منذ قليل فهي تشعر بالخجل من حالها كثيراً
فليس بعد ما فعله معها وانقاذها من بين يدي والدها واصطحابها للطبيب ان تنفجر به بغضب بدون سبب او مبرر فقد كان يجب عليها شكره وليس توبيخه بهذا الشكل …
فهي تعلم ان سبب انفجرها في وجهه يرجع الي خوفها من ان يعتقد بانها ضعيفة مثل السابق مما قد يجعله يشعر نحوها بالشفقة فهي لاتريده ان يشعر بانه مجبر علي حمايتها بسبب ضعفها او قلة حيلتها
اغمضت كارما عينيها وهي تزفر بضيق مدت يدها ببطئ تلتمس بها حبات المطر المتساقطة بغزارة تنهدت ببطئ وهي تهمس بصوت ضعيف مرتجف وهي تبكي بصمت
=يارب …انا مبقتش قادرة بجد تعبت انت اللي عالم بحالي ساعدني يارب اعدي كل ده وقويني…

اخذت كارما تستنشق بعمق الهواء المحمل برائحة الامطار التي تعشقها فاتخذت قرارها بانها يجب عليها الاعتذار من ادهم في اقرب وقت
لتستدير عائدة الي داخل غرفتها حتي تتجهز لتنزل الي الاسفل فقد اقترب موعد العشاء

دخلت كارما الي غرفة الطعام حيث وجدت الجميع جالسون علي طاولة الطعام ما عدا والدها فهو لم يكن موجوداً فتنفست بارتياح فهي ليست مستعدة بعد لمقابلته بعد ما مرت له علي يده

دخلت كارما الي غرفة الطعام حيث وجدت الجميع جالسون علي طاولة الطعام ما عدا والدها فهو لم يكن موجوداً فتنفست بارتياح فهي ليست مستعدة بعد لمقابلته بعد ما مرت له علي يده…..
القت عليهم تحية مقتضبة وهي تجلس بجوار ثريا زوجة والدها ثم شرعت بتناول طعامها بصمت متجاهلة نظرات ثريا الثاقبة لها
بينما ظلت كارما تلقي ببعض اللمحات الخاطفة علي ادهم الجالس بجوار نرمين ابنة زوجة والدها فمن الواضح انه قد قرر تجاهلها فهو لم يوجه لها اي حديث منذ جلوسها فمن عادته ان يلقي لها ببعض الكلمات حتي و لو كانت علي سبيل استفزازها شعرت كارما بالضيق من تجاهله هذا لها فاخذت تتلاعب بطعامها بغضب ….

ظلت كارما خافضة رأسها وهي تصب كل اهتمامها علي الصحن الذي امامها مقرره ان تفعل مثله وتتجاهله
لكنها لم تستطع ان تقاوم عندما سمعت صوت ضحكة ادهم فرفعت رأسها بحدة تنظر اليه لتجده يضحك علي شئ قد قالته نرمين
شعرت وكأنوحريق قد اندلع بقلبها فامسكت بكوب الماء الموضوع امامها بيد مرتجفة من شدة الغضب ترتشف منه القليل لعلها تهدئ من النار التي بداخلها
فاخذت تراقبه وهو جالس باسترخاء يستمع باهتمام الي نرمين التي كانت تتحدث معه بصوت منخفض
شددت كارما قبضتها بغضب علي الشوكة التي بيدها حتي ابيضت مفاصل اصابعها من الغضب وعينيها تشتعل بنيران الغيرة عندما لمست نرمين يده بحركة عفوية لكنها تعلم جيدا انها ليست عفوية وانها متعمدة حركتها تلك…
لاحظت ثريا الحالة التي عليها كارما فاقتربت منها وهي تهمس بخبث
=بذمتك مش لايقين علي بعض اوي ….

التفتت اليها كارما بعصبية قائلة بحدة
= لايقين علي بعض ازاي مش فاهمة…؟!

اجابتها ثريا بمكر وهي تنظر الي كارما ببرائة
=يعني ابوكي اسماعيل كان بيفكر ان ادهم ممكن يعجب بنرمين ويتجوزها …..
شعرت كارما بغصة مريرة في قلبها عند سماعها تلك الكلمات لكنها تمالكت نفسها سريعاً تستدير تنظر الي زوجة والدها و هي تبتسم ببرود قائلة بسخرية محاولة استفزازها
= يعني بذمتك يا مرات ابويا ادهم هيسيب كل البنات اللي في امريكا ويبص لنرمين بنتك برضو….؟!

اشتعلت عيون ثريا بالغضب وهي تهمس لكارما بحقد
= وميتجوزهاش ليه ..؟! نرمين بنت جميلة ولبسها كله شيك وماركات وتعليم عالي وبنت عيلة محترمة
لتكمل ثريا وهي تنظر الي كارما بسخرية
=يعني.. لا مدكرة ولا شبة الرجالة علشان يرفضها ولا ايه …

فهمت كارما علي الفور ما تلمح اليه جيداً فهي تعلم ان والدها كعادته قد اخبرها عن رفض ادهم تنفيذ الوصية و الزواج منها
شعرت كارما ببرودة شديدة تسري بجسدها وكأنما تم سحب جميع الدماء من جسدها عندما صدرت عن نرمين ضحكة صاخبة فرفعت كارما عينيها التي تلتمع بها الدموع تنظر الي ادهم الذي وجدته لايزال يستمع باهتمام الي نرمين التي كانت تتحدث بصخب وكأنما لا يوجد احد اخر غيرهم بالغرفة..

اخفضت كارما رأسها تتابع تناول طعامها بصمت وهي تحدث ذاتها بغضب
=وانتي مالك ؟! …يتجوزها ولا ميتجوزهاش اعقلي كده ومتديش للعقربة مرات ابوكي فرصة تشمت فيكي ….
فظلت جالسة تتلاعب بطعامها بصمت متجاهلة تلك النيران التي تشتعل بداخل صدرها وعينيها
بينما في الجانب الاخر من الطاولة كان ادهم يستمع الي حديث نرمين الممل متصنعاً الانصات اليها فالقي نظرة خاطفة علي تلك الجالسة في الجانب الاخر من الطاولة امامه فوجدها تتلاعب بطعامها بصمت فشعر بداخله بعدم الارتياح من صمتها هذا فاخذ يفكر فيما الذي حدث وجعلها صامتة هكذا …
نهر ادهم نفسه سريعاً محدثاً نفسه بغضب بأن هذا ليس من شأنه فهو قد قرر انه لن يتدخل في اي شئ يتعلق بها مرة اخري ….لكن بالطبع اذا كان هناك ما يستدعي تدخله فسوف يتدخل فوراً وذلك تنفيداً لوصية جده ليس اكثر……..
افاق ادهم من شروده هذا علي صوت نرمين
=ادهم…ادهم ايه روحت فين وانا بكلمك
اجابها ادهم سريعاً
=معلش يا نرمين …كنت بتقولي ايه ؟؟

اجابته نرمين بصوت رقيق
=مفيش كنت بحكيلك عن اخر سفرية ليا في باريس بس خلاص ابقي احكيهالك في وقت تاني شكلك مش معايا
اجلبها ادهم بعدم اهتمام فهو قد مل كثيراً من حديثها
=زي ما تحبي…

زفرت نرمين بضيق وهي تغرز شوكتها في قطعة من اللحم وتضعها في فمها بغضب
بينما ظلت كارما علي حالتها هذه تحاول ان تتجاهل ما تشعر به بداخلها فشعرا بيد زوجه عمها صفية تربت علي ظهرها بحنان قائلة
=كارما… مالك يا حبيبتي قعدة ساكته كده ليه..؟!

اجابتها كارما وهي ترسم علي وجهها ابتسامة ضعيفة
=مفيش حاجة يا مرات عمي حاسة بس اني تعبانة شوية يمكن من العلاج اللي دكتور كتبهولي
اخذت صفية تنظر اليها بحنان فهي تعلم ما بها جيداً فهي الاخري غير راضية عن تقرب نرمين من ادهم فهي تعلم نوايا ثريا وابنتها جيداً وما تخططان له لكنها لن تسمح لهم بتحقيق مرادهم هذا فهتفت بصوت مرتفع قاصدة لفت انتباه ادهم اليهم
=تعبانة مالك يا حبيبتي..؟!

فنجحت صفية في لفت انتباه ادهم و الذي ما ان سمع كلمات والدته تلك حتي التفت سريعاً ينظر الي كارما يتفحصها باعين قلقة فسألها بصوت حازم
=تعبانه مالك يا كارما..؟!

اجابته كارما ببرود وهي تتجنب النظر اليه
=مش تعبانة ولا حاجة هما شوية صداع بس يمكن بسبب الدوا اللي اخدته

اخذ ادهم ينظر اليها بتمعن حتي يتأكد من صدق كلامها قائلاً بصوت حازم
=كارما لو تعبانة وحاسة بحاجة عرفيني
اجابته كارما سريعاً بسبب توترها من اهتمامه هذا
= معنديش غير صداع….هكدب ليه يعني
كانت ثريا ونرمين يتابعون ما يحدث وهم يشتعلون من الغضب بسبب اهتمام ادهم الزائد بكارما
بينما اخذ ادهم يراقب كارما التي كانت تتجنب النظر اليه شاعرة بنظراته الثاقبة المنصبة عليها حتي حل الصمت علي المكان ليكسر هذا الصمت صوت رنيت هاتف ادهم الخاص فالقي ادهم عليه نظره وهو يعقد حجبيه عندما رأي اسم المتصل فنهض مستأذناً اياهم ليجيب علي الهاتف مغادراً الغرفة
بينما ظلت صفية تربت علي كتف كارما برقة قائلة
=طيب كلي يا حبيبتي كويس علشان الصداع اللي عندك ده يروح …يمكن يكون ضغطك واطي ولا حاجة
فتعالت صوت ضحكات نرمي وهي تنظر بسخرية الي كارما قائله بحقد

=ايه ده يا كارما انتي بتتعبي زينا وكده….
لتكمل بغل وهي تنظر الي كارما بوقاحة
=انا كنت فاكرة البهايم اللي زيك مبتتعبش…..

اشتعلت عينين كارما بالغضب وهي تصيح بها
= بهااايم ؟! …تصدقي انك قليلة الادب ومحتاجه تتربي وشكلي هقوم اجيبك من شعرك

اخذت نرمين تمرر يدها بشعرها ببرود وهي تنظر الي كارما بتحدي
فوقفت ثريا سريعاً عند سمعها صوت خطوات دهم بالخارج دليلآ علي اقتراب دخوله الي الغرفة وهي تهتف بغل وحقد محاولة استفزاز كارما
= ولا تقدري تعملي فيها حاجة يا بنت امينة ….ولا ناسية الضرب اللي كل مرة بتاكليه من ابوكي بسبب بس انك فكرتي تزعلي بنتي بكلمة مش تضربيها

وقفت كارما سريعاً بغضب وهي تحاول الهجوم علي نرمين الواقفة بجوار ثريا التي كانت تصرخ بعنف
= طيب ابقي وريني هتعملي فيها يا بنت امينة
اخذت صفية تحاول منع كارما من الهجوم علي نرمين حتي لا تفعل ما تندم عليه لاحقآ
بينما دخل ادهم الي الغرفة في هذا الوقت ليجد كارما تهجم علي نرمين و تمسك بشعرها بين يديها تجذبه بعنف فصرخ ادهم بغضب
=كارمااا…..انتي بتعملي ايه ؟!

فهتفت ثريا وهي تتصنع البكاء
=الحقني يا ادهم كارما اتجننت دي هتموت نرمين

ابتسمت ثريا بخبث عندما وجدت ادهم يتجه نحو كارما بغضب وهو يصرخ قائلاً

= كارما سيبها ….قولتلك سيبها

اقترب منها جاذباً اياها نحوه ممسكاً بخصرها في محاولة منه لجعلها تفلت من بين يديها شعر نرمين التي كانت تصرخ بهسترية من شده الالم ولكن كارما اخذت تقاومه رافضة ترك شعر نرمين من بين يديها فاخذت تشده بغل اكثر من قبل….
فجذبها ادهم بعنف مبعداً اياها عن نرمين وهو يصرخ بغضب
=قولتلك سيبها…..ايه اتجننتي..؟!
فنجح اخيراً في ابعادها عن نرمين للكنها ظلت تقاومه بعنف فاحطها بين ذراعيه محاولاً السيطرة عليها حتي لاتهجم علي نرمين مرةاخري
لكن كارما نفضت يده عنها بعنف وهي تصرخ به
=ابعد ايدك دي عني …..بعدين مش قولتلك متتحشرش في اي حاجة تخصني انت ايه مبتفهمش

اشتعلت عينين ادهم بالغضب فور سماعه كلماتها تلك فصاح بها قائلاً بحدة وهو يجز علي اسنانه بغضب
= انتي فعلاً قليلة الادب وشكل عمي عنده حق في اللي بيعمله معاكي وتستهلي كل اللي بيعمله فيكي..
شعرت كارما وكانه قام بصفعها علي وجهها بكلماته تلك لتشعر بغصة حادة من الالم تعصف بقلبها فوضعت يدها ببطئ علي موضع قلبها تدلكه ببطئ لعل الالم الذي تشعر به يخف قليلاً بينما اخذ جسدها يرتجف بشدة ….
ظلت ترفرف عينيها ببطئ حتي تبعد دموع الالم التي تحرقها فهي لن تسمح له ان يراها وهي تبكي وتجعله يعلم كم المتها كلماته تلك فاستدارت بصمت تغادر الغرفة دون ان تنطق بكلمة واحدة…

بينما وقفت ثريا تتابع ما يحدث وعلي وجهها ترتسم ابتسامة انتصار ماكرة وهي تحتضن ابنتها التي لازالت تتصنع البكاء…

كان ادهم يجلس في حديقة المنزل وهو يدفن راسه بين يديه وهو يفكر فيما حدث منذ قليل فهو فقد السيطرة علي غضبه مرة اخري امامها فقد استفزته بكلماتها حتي جعلته ينطق بكلمات جارحة لها
اخذ يزفر بضيق وهو يمرر يديه علي وجهه بغضب وهو يفكر بانها قد تجاوزت حدها كثيراً هذه المرة فهي لم تكتف بضرب نرمين بل قاكت بتوبيخه امام الجميع وكانه يحاول الالتصاق بها

افاق من تفكيره هذا عندما شعر بوالدته تجلس بجانبه علي الاريكة
قالت صفيه و وجهها مكفر من الغضب
=انا مكنتش عايزه اتكلم معاك الا لما تهدي اللي انت عملته مع كارما ده….

قاطعها ادهم فوراً وهو يزفر بضيق قائلاً
=لو سمحت يا ماما انا مش عايز اتكلم ف الموضوع ده

اخذت صفيه تنظر الي اهم بنفاذ صبر قائلة
= لا يا ادهم مش هسكت …اولاً كارما مهجمتش علي نرمين من نفسها نرمين اللي ضيقتها وقالتلها…….

قاطعها ادهم مره اخري قائلاً بغضب
= مهما اللي قالته نرمين…ميوصلش بها لدرجة انها تضربها

اخذت صفية تنظر اليه بتمعن قائلة بلوم
=مش لما تعرف هي قالتلها ايه الاول بعد كده احكم براحتك
زفر ادهم بنفاذ صبر قائلاً
=مش عايز اعرف حاجة….

وقفت صفية وهي تنظر الي ادهم قائلة بضيق
=براحتك يا بني بس علي الله مترجعش تندم
غادرت صفية تاركة كلماتها يتردد صدها بداخل عقله…لكنه قرر تجاهلها في نهاية الامر

كانت ثريا تجلس علي الاريكة تضع قدم فوق الاخري وعلي وجهها ابتسامة انتصار همست نرمين الجالسة بجوارها بتوتر =تفتكري يا ماما اللي عملناه ده كان صح

كانت ثريا تجلس علي الاريكة تضع قدم فوق الاخري وعلي وجهها ابتسامة انتصار
همست نرمين الجالسة بجوارها بتوتر
=تفتكري يا ماما اللي عملناه ده كان صح … ده احنا لسه راجعين خايفة ادهم يفتكر ان احنا اللي بنجر شكلها و…..

قاطعتها ثريا وهي تضحك بسخرية
=ادهم يفتكر ايه يا حبيبة امك انتي مشوفتيش عمل فيها ايه

ابتسمت نرمين بسعادة وهي تتذكر هجوم ادهم علي كارما لكن اختفت ضحكتها تلك سريعاً قائلة بغل
=بس يا ماما انتي مشفتهوش طول ما احنا كنا قاعدين منزلش عينه من عليها ازاي ولا لما عرف انها تعبانه عمل ايه ..

ابتسمت ثريا بخبث قائلة
=خدت بالي طبعاً ..اومال فكرك امك عملت كل ده ليه
انتفضت نرمين واقفة غضب وهي تصرخ قائلة
= يعني ايه… يعني اللي انا حسيته كان صح … طيب ازاي؟! …ازاي حتي يفكر فيها اصلاً هو مش شايف منظرها اللي يقرف
امسكتها ثريا من ذراعها تجذبها منه بعنف لكي تعاود الجلوس مره اخري
= وطي صوتك هتفضحينا يا غبية
لا طبعاً هو تلاقيه بس حاسس بناحيتها بالذنب ولا حاجة علشان رفض ينفذ وصية جده ويتجوزها
لتكمل بخبث وهي تضحك
=ادهم مش هيرجع امريكا الا وانتي مراته ده عريس ميتفوتش جاه وجمال وفلووس طبعاً

اخذت نرمين تهز رأسها بفرح وعينيها تلتمع بجشع اعتدلت في جلستها وهي تبتسم قائله بحقد
=بس منظرها وهي عامله زي الفرخة المدبوحة كده مش هنساه طول عمري لا ولسه لما عمو اسماعيل يعرف اللي عملته هايجي يكمل عليها
غمزت لها ثريا بعينيها قائله بمكر
=عمك اسماعيل مش هيعملها حاجه لانه بالمختصر كده مش هنعرفه حاجه من اللي حصلت
صرخت نرمين بغضب
=ليييه يا ماما ما تسبيه يربيها..؟!

اجابتها ثريا وهي تنظر اليها بمكر
=افهمي…كل اللي عملناه ده عملناه علشان ادهم يخبط فيها وهي تخبط فيه لكن لو اسماعيل عرف هيبهدلها واكيد هيضربها و وقتها ادهم. مش هيسكت وهيدافع عنها ويبقي بكده احنا معملناش حاجه فهمتي
اخذت نرمين تنظر الي والدتها بانبهار
=انتي ازاي دماغك كده
نظرت اليها ثريا وهي تغمز لها و تضحك بفخر

في اليوم التالي

في اليوم التالي…..

بعد ان عادت كارما من عملها صعدت الي غرفتها مباشرة رافضة النزول الي الاسفل لتتناول الغداء معهم فهي لم يعد لديها الطاقة لمواجهتهم او بمعني اصح مواجهة ادهم بعد الذي حدث بينهم شعرت كارما ببعض الاعياء وعدم قدرتها علي التنفس خاصة وانها لم تتناول اي شئ منذ ليلة امس فهي لم يكن لها الشهية لتناول اي شئ…
خرجت تجلس في حديقة المنزل لعلا استنشاقها لبعض الهواء قد يساعدها في الارتياح قليلاً و علي الرغم من انها كانت تضع حول كتفيها غطاء من الصوف الثقيل الا انها كانت ترتجف بشده فالجو بالخارج شديد البرودة خاصة بالمساء ظلت كارما جالسة تتذكر ما حدث فتصرفات ثريا وابنتها ليس بشئ جديد عليها فهذه عادتهم عندما تجتمع معهم في اي مكان لكن ما اوجعها حقاً هي كلمات ادهم التي قالها لها
زفرت كارما بعنف وهي تشدد من الغطاء حول كتفيها فبرودة الهواء قد ازدادت فنهضت ببطئ متجهة نحو داخل المنزل.

عند دخولها الي المنزل وجد ادهم يجلس بالبهو مع والدها يتحدثان فقررت كارما المضي في طريقها و تجاهلهم لكن اوقفها صوت عزيزة التي هتفت باسمها بصوت مرتفع
=ست كارما احضرلك الاكل واطلعهولك؟؟

اجابتها كارما وهي تهز رأسها بالرفض
=لا يا عزيزة …مش جعانة

هتفت عزيزة باستنكار
=ازاي بس يا ست انتي مكلتيش حاجة خالص من امبارح
هتف اسماعيل بسخرية من خلفهم
=سيبها يا عزيزة سيبها عنها ما كلت هي دي هتسها علي نفسها زمانها واكله قبل ما تيجي البيت

تجاهلت كارما حديثه هذا كانه لم يتحدث من الاساس فهي لا تريد الاشتباك معه فليس لها طاقة للاشتباك معه هو الاخر فاكملت طريقها وصعدت الي غرفتها بصمت …
بينما كان ادهم يتابع الذي يحدث وعلي وجهه قناع من عدم الاهتمام لكن بداخله كان يشعر بعدم الارتياح لعدم اكلها شئ طوال اليوم فنهض ببطئ مستأذناً من عمه فاستدعي عزيزة
=عزيزه حضري الاكل لكارما وطلعيهولها علي اوضتها ِ

اجابته عزيزة وهي تنظر اليه باندهاش
=بس يا ادهم بيه هي قالت مش عايزة تاكل ولو طلعتلها بالاكل هتتعصب عليا

زفر ادهم بضيق قائلاً وقد نفذ صبره
=حضري الاكل ..ياعزيزه وطلعهولها ومتخفيش مش هتعملك حاجه ….
فاكمل بصوت حازم
=و اياكي تعرفيها ان انا اللي قولتلك اتصرفي كانك انتي اللي عملتي كده من نفسك
هزت عزيزة رأسها بالموافقة وتغادر لتنفذ ما امرها به

ظل ادهم جالساً في غرفة الاستقبال يرتشف قهوته وهو يراجع بعض اوراق العمل التي وصلت اليه من امريكا في الصباح لكنه تفاجأ بدخول عزيزة الي الغرفه وهي تحمل صينية مليئة بالطعام و وجهها مكفر
=مش قولتلك يا ادهم بيه مش هترضي تاكل …
نهض ادهم وهو يأخذ منها هذه الصينية قائلا بحزم
=روحي نامي يا عزيزة انتي انا هطلعلها الصينيه وانا في طريقي لأوضتي
وقفت عزيزه فارغة الفم وهي تحدق بادهم بدهشة من فعلته هذه احقاً سوف يحمل الطعام بنفسه الي غرفة كارما خصيصاً استافقت من شرودها هذا علي صوت ادهم وهو يغادر الغرفة قائلاً
=اقفلي بوقك ده…..وروحي نامي
يا عزيزة

ِ
ِكانت كارما جالسة تمشط شعرها امام المرأة عندما سمعت صوت طرقات علي باب غرفتها لتسمح للطارق بالدخول معتقدة بانها عزيزة
لكنها تفاجأت عندما دخل ادهم الي الغرفة وهو يحمل صينية الطعام التي كانت مع عزيزة منذ قليل….

بينما وقف ادهم بجسد متصلب منبهراً بجمال كارما الجالسة امام المرأة بشعرها المنسدل كشلال من الحرير الاسود علي ظهرها و علي الرغم من انها لازالت ترتدي تلك الملابس الفضفاضة البشعة الا انها لم تؤثر علي جمالها علي الاطلاق شعر ادهم بأنامل اصابعه تتأكله فهو يريد وبشدة ان يمرر اصابعه بين خصلات شعرها الحريرية تلك

ابتلع بصعوبة الغصة التي تكونت بحلقه وهو يأخذ نفسه ببطئ محاولاً السيطرة علي نفسه ليتنحنح قائلاً بصوت متحشرج وهو يضع صينية الطعام علي الطاولة المجاورة لسريرها
= ده الأكل بتاعك….عزيزة اصرت عليا اجبهولك
نهضت كارما قائلة بغضب وهي تلملم شعرها لتجمعه بفوضوية فوق رأسها فانسدلت منه بعض الخصلات بعشوائية فوق رقبتها مما زادها جمالاً فوق جمالها
=انا قولت اني مش عايزة اكل اتفضل و خد الصنية دي معاك

وقف ادهم امامها محاولاً السيطرة علي ذاته وافكاره التي اخذت تنحرف في اتجاه اخر اجابها بصوت منخفض غاضب
=اقعدي وكلي يا كارما.. بلاش شغل عيال وخلي ليلتك تعدي
وضعت كارما يديها علي خصرها بتحدي وهي تصيح بقوة
=مش هاكل يا ادهم و وريني بقي ليلتي دي مش هتعدي ازاي..؟!

اخذ ادهم يقترب منها ببطئ مما جعل كارما تتوتر بخوف لكنها ظلت ثابتة مكانها حتي لا تظهر له خوفها ذاك
وقف ادهم امامها مباشرة امسكها من ذراعيها ساحباً اياها بعنف بجانب صينية الطعام الموضوعة علي الطاولة بينما اخذت كارما تقاومه بشدة محاولة الابتعاد لكنه جذبها بقوة ساحباً اياها بجانبه ثم امسك بقطعة من اللحم مقرباً اياها من فمها فاغلقت كارما فمها بشدة رافضة تناولها لكنه وضعها في فمها غاصبآ اياها علي تناولها ….
وعندما تذوقت كارما قطعة اللحم في فمها شعرت بمدي جوعها لكنها تجاهلت جوعها هذا لتواصل مقاومتها لادهم بعنف
فقربها ادهم منه بقوه يحتضنها بين ذراعيه وهو يخفض رأسه مقرباً اياه من وجهها بشدة وهو يركز نظراته علي شفتيها وهي تمضغ الطعام ببطئ وعينيه فاشتعلت عينيه بالرغبة بينما شعرت كارما بدقات قلبها تزداد بعنف حتي انها ظنت بان قلبها سوف يغادر صدرها من شدة دقاته بسبب قربه الشديد منها
فهمس ادهم بصوت منخفض متحشرج وكانه يحدث نفسه
=مش عارف انتي بتعملي فيا ايه..!!

اخذت كارما تنظر اليه بعدم فهم فتنحنح ادهم بقوة وهو يبعدها عنه بلطف قائلاً
= الأكل عندك …لو الصبح عرفت من عزيزة انك مكلتيش و الصنية دي لقتها زي ما هي متلوميش الا نفسك يا كارما ..

ثم تركها وغادر الغرفة سريعاً وكأن هناك شياطين تلاحقه
بينما ظلت كارما واقفه مكانها متجمدة تنظر الي الباب الذي اغلقه خلفه وهي تتنفس بعنف غير قادرة علي فهم الذي حدث منذ قليل …..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل السادس ❤

في الصباح…..

كان ادهم مستلقي فوق فراشه وهو شارد الذهن يفكر فيما حدث له مع كارما فهو لم ترف له عين منذ ليلة امس فقد جلس طوال الليل يفكر في المشاعر التي روادته بالقرب منها فظل يستعيد الموقف منذ البداية محاولاً ايجاد مبرراً لهذه المشاعر التي روادته وهو بالقرب منها فهو لم يشعر بمثلها من قبل…
تجمد جسده بصدمة علي الفور عندما خطرت علي رأسه فكرة جعتله يشعر وكأن صاعقة قد ضربته بقوة هل من الممكن ان تكون كارما قد لاحظت هذه المشاعر عليه خاصة و انه كان يجد الصعوبة في السيطرة علي مشاعره هذه امامها ..
زفر ادهم بضيق وهو يمرر يده علي وجهه بعنف قائلاً بصوت منخفض
= مش عارف اخرت اللي انا فيه ده ايه2
نهض وهو لايزال يفكر بكل محدث متوجهاً نحو خازانة ملابسه لكي يبدل ملابسه وينزل الي الاسفل لإيصال والدته الي منزل خاله فهي ارادت قضاء بضعة ايام بمنزله متحججة بمرض خاله لكنه يعلم انها لازالت متضايقة منه بسبب ما فعله مع كارما فقد حاول ارضائها كثيراً لكنها في كل مرة كانت تتجاهله رافضة التحدث اليه ….ِِِِِ

ِِ

ِ
ِ
كان ادهم واقفاً ببهو المنزل يتحدث الي عزيزة قائلاً لها باقتضاب
=اطلعي بلغي الحاجة صفية ان انا واقف مستنيها تحت علشان اوص……..

قاطعته عزيزة علي الفور
=الست صفية مش فوق دي سافرت من الصبح بدري يا ادهم بيه

وقف ادهم وهو يرتسم علي وجهه علامات الدهشة قائلاً باستفهام
=سافرت ازاي يعني..؟!…..
ليكمل بتجهم
=وازاي تسافر لوحدها..؟!

اجابته عزيزة قائلة
=لا مش لوحدها…. دي سافرت مع الحاج اسماعيل يا ادهم بيه متقلقش

عقد ادهم حجبيه باقتضاب قائلاً
=وهي معرفتنيش ليه انها هتسافر مع عمي بعدين ….وعمي ايه سفره القاهرة مش فاهم ؟!

اجابته عزيزة علي الفور وهي تتحدث بحماس كعادتها عندما تبلغ احداً خبر هي مصدره الوحيد..
= اصل جاله مكالمة مهمة بليل وانا سمعت منها كده ترتيش كلام اللي فهمته منها ان الارض بتاعته اللي في سينا عليها مشاكل وكنت سمعاه عمال يزعق في التليفون وقال هيسافر مصر يخلص ورق بعد كده هيطلع علي سينا يباشر الارض بنفسه لفتره اصل……

كان ادهم يستمع الي ثرثرتها تلك بملل فهو يعلم عادتها تلك…..قاطعها ادهم قائلاً بنفاذ صبر
=خلاص …خلاص ياعزيزة ايه هتحكيلي قصه حياته المهم…..
ليتنحنح بتوتر وهو يكمل
=انت طلعتي اوضة كارما النهاردة..؟

اجابته عزيزة علي الفور
=طبعاً طلعت علشان انضفها

تنحنح ادهم بتردد…ثم سألها بصوت حاول عدم اظاهر فيه اهتمامه
=طيب متعرفيش هي كلت امبارح ولا لاء ..؟!

اجابته عزيزة وهي ترتسم علي وجهها علامات عدم الرضا
=لا مكلتش ده انا حتي لقيت الصنية اللي حضرتك طلعتهالها امبارح زي ما هي .

هز ادهم رأسه بصمت فهذا ما كان يتوقعه فهو يعلم انها لن تنفذ كلامه وستعاند. معه حتي وان كان هذا علي حساب صحتها
لتكمل عزيزه بأسف
=ده حتي الصبح جيت اقولها احضرلك الفطار رفضت برضو فقولتلها…………
قاطعها ادهم وعينيه تشتعل بالغضب قائلاٌ
=يعني ايه ؟! …يعني هي خرجت من غير كمان ما تفطر وانتي ازاي تسمحيلها تخرج من غير اكل
اجابته عزيزة وقد ارتسم علي وجهها علامات الخوف قائلة بارتباك
= والله حاولت معها كتير …بس حضرتك عارف ان عمرها ما هتسمع كلامي و انا……………

فاطعها ادهم وهو يزفر بغضب =خلاص …خلاص يا عزيزة روحي انتي شوفي شغلك .

لكن عزيزة ظلت واقفة بصمت تنظر الي ادهم بتردد فقد كانت تريد ان تطلب منه اجازة لليوم لكنها تشعر بالتردد بعد ما حدث الان فقد كان يقف مستشيطاً من الغضب..

لاحظ ادهم ترددها هذا فزفر قائلا بنفاذ صبر
=خير يا عزيزة …في ايه تاني ؟!
اجابته عزيزة علي الفور
=كنت عايزة استأذن من حضرتك واخد اجازه النهاردة اروح ازور اهلي..وانا والله هكون هنا علي بليل بالكتير

نظر اليها ادهم بتمعن ليجيبها بصوت حازم
=مفيش مشكلة يا عزيزة خدي النهارده اجازة وتعالي بكره الصبح بلاش تيجي بليل علشان تقعدي براحتك مع اهلك
ارتسم علامات الفرح علي وجه عزيزة قائلة
=ربنا يخاليك يا ادهم بيه ويريحلك بالك يارب
غادرته عزيزة تاركة ادهم يفكر في دعوتها تلك فهو حقا يحتاج الي راحة البال التي فقدها منذ ان عاد الي مصر وذلك بفضل كارما التي سوف تتسبب في جلطه في يوماً من الايام وعند تذكره انها لم تنتاول اي طعام منذ يومين جعلته يستشيط غضباً..
زفر بضيق وهو يمرر يديه بشعره قائلاً بصوت منخفض غاضب
=والله لعلمك الادب يا كارما واخليكي بعد كده تعرفي تاخدي بالك من صحتك وتبطلي اهمال اللي انتي فيه ده ازاي…..

ِ

كانت كارما واقفة في احدي المخازن التابعة للعائلة تراجع محاصيل اليوم لكنها كانت تشعر بالاعياء الشديد فقد كانت غير قادرة علي التركيز في عملها لكنها حاولت رغم ذلك ان تركز بعملها علي قدر الامكان..
فعند استيقاظها بالصباح كانت غير قادرة علي النهوض من الفراش فقد كانت تشعر بالألم يتخلل جميع انحاء جسدها فقد تكون قد اصيبت بالبرد بسبب جلوسها لفترة طويلة من الوقت بالهواء البارد ليلة امس بالاضافة الي عدم تناولها اي شئ منذ يومين فليلة امس وبعد مغادرة ادهم غرفتها كالعاصفة شعرت بالسخط الشديد من طريقة تعامله معها وكأنها خادمة يلقي عليها الاوامر ثم يرحل مسرعاً فهي تعلم ان سبب اصراره علي تناولها للطعام يرجع الي محاولته في اثبات سيطرته عليها كالعادة لكنها لن تسمح له بذلك..

جلست بهدوء علي احد المقاعد فهي تشعر بانها لم تعد قادرة علي الوقوف علي قدميها اكثر من ذلك..
تأوهت بألم وهي تشعر بألم شديد يضرب رأسها كالصاعقة كما ان حلقها اصبح جاف بتخلله الالم الحاد احنت رأسها ببطئ و اخذت تدلك رأسها في محاولة منها لتخفيف هذا الالم الذي اصبح لا يطاق ولكن عندما فلتت احدي الصناديق وقعت فوق الارض محدثة صوتاً صاخباً التفتت كارما بحدة تنظر الي مصدر هذا الصوت لكنها تجمدت بمكانها عندما لمحت ادهم واقفاً مع احدي مشرفين المخازن تفاجأت به يلتفت و ينظر اليها وكأنه شعر بتحديقها به فاخذ ينظر اليها بعيون حادة كأعين الصقر ادارت وجهها سريعاً مبعدة نظرها عنه وهي تتسأل بصوت منخفض حاد
=و ده ايه جابه اللي هنا ده..؟!

تجمد جسدها بصدمة عندما وصل اليها صوته وهو يجيبها بسخرية لاذعة فرفعت رأسها سريعاٌ بحدة وهي تشهق بخفوت لتجده واقفاً امامها مباشرة
= ايه هستأذن منك علشان اجي املاكي ولا ايه يا كرم افندي
ليكمل وهو ينظر اليها بتحدي قائلاً
=بعدين انا هنا علشان اشرف علي الشغل طول ما عمي مش موجود
اجابته كارما هي الاخري بسخرية متجاهلة محاولته لاستفزازها واطلاقه عليها كرم كالمذكر
= اها طبعاً ما انت لازم تيجي علشان تشرف علي الشغل
لتكمل بسخرية لاذعة
=تلاقيه عينك الحارس بتاعه
اجابهاا ادهم وهو يجز علي اسنانه بغضب
= اظبطي لسانك احسنلك وانتي بتتكلمي معايا واعتبري ده اخر تحذير ليكي انا مش هستحمل قلة أدبك دي اكتر من كده
ليكمل بحزم وهو يحاول السيطرة علي غضبه
= انا مش محتاج حد يعيني اعتقد الارض بالمخازن باللي فيها ملكي ولا ناسية

اجابته كارما بغضب وهي تشعر بالألم يزداد برأسها
=لا مش ناسية……..
لتكمل بسخرية
=وهو انت مديني فرصة انسي
وقف ادهم ينظر اليها ببرود وهو يحاول ان يخمد الغضب الذي اخذ يشتعل بداخله قائلاً بصوت حازم
=خلصتي مراجعة المخازن وعرفتي كمية المحاصيل اللي دخلت النهاردة وامبارح ؟!

اجابته كارما ببرود
=ايوة ….

نظر اليها ادهم ببرود قائلاً وهو ينوي علي اجهادها اليوم في العمل حتي يجعلها تتعلم درساً لن تنساه طيلة حياتها فاهمالها بصحتها ونزولها الي العمل دون تناولها للطعام لمدة يومين متصلين سوف يجعلها تندم علي عنادها الاحمق هذا
= حضريلي دفتر المراجعة بتاع انبارح والنهاردة علشان اراجع المحاصيل اللي دخلت .

اشتعلت عينين كارما بالغضب قائلة بغيظ
=يعني ايه هتراجع المحاصيل..؟! ليه فاكرني مش هعرف اعد كام شوال ورا العمال
اجابها ادهم بسخرية وهو لا يزال يرتسم علي وجهه علامات الغضب

=والله معرفش بتعرفي تعدي ولا لاء ….بعدين مش عمي كان بيراجع وراكي برضو ولا انا غلطان..؟!

رمته كارما بنظرة سامة وهي تضرب الارض بغيظ و تطلق صرخة تدل علي سخطها لتنادي علي متولي رئيس المخزن وهي تغادر امرة اياه باعطاء ادهم دفاتر المراجعة .

وقفت كارما تتابع عمال المخزن وعي تتصنع مراقبتهم وهما يعملون حتي تبتعد علي القدر الامكان من ادهم فهي تشعر بالمرض يستولي عليها بشدة لكنها لمحته بطرف عينيها يقترب منها فخذت تتصنع النظر في بعض الاوراق التي بين يديها
وقف ادهم امامها وهو يرمي بدفاتر المراجعة فوق قدمها قائلاً بحزم
= لا من الواضح فعلاً انك بتعرفي تعدي ومش محتاجة حد يراجع وراكي
رفعت كارما عينيها اليه بعدم فهم تسائله
= مش فاهمة تقصد ايه…؟

اجابها ادهم بحدة وهو ينظر اليها بسخرية
= قصدي ان مراجعتك للمحاصيل اللي دخلت المخازن النهاردة كلها غلط وفي فرق كبير كنت هتخسرينا 150الف جنيه
انتفضت كارما واقفة بعصبية قائلة بارتباك
=استحالة ده يحصل…انت اكيد بتعمل كده علشان تثبت بس اني فاشلة
صاح ادهم بها بحدة
=انا مش محتاج اثبت حاجة لانك فعلاً فاشلة

اشتعلت عينين كارما بالغضب ففقدت سيطرتها علي غضبها لتصيح به بغضب
=مفيش حد فاشل غيرك …ايه فاكر نفسك مين علشان تيجي وتحاسبني. تفهم ايه انت في شغلنا ولا انت عايز تثبت رجولتك عليا وخلاص

تجمدت كارما بمكانها فور نطقها تلك الكلمات خاصة عندما وصل اليها صوت همهمات العمال المنصدمة فاخذت تنظر حولها بارتباك وهي تحاول التقاط انفاسها بصعوبة فوجدت العمال واقفين حولهم بوجوه منصدمة دلالة علي مشاهدتهم انفجارها هذا لتعلم علي الفور انها قد تمادت هذه المرة كثيراً مع ادهم التفتت ببطئ تنظر اليه بخوف لتجد وجهه قد احمر من شدة الانفعال وعينيه تشتعلان بالغضب مما جعلها ترتجف بخوف رغماً عنها صاح ادهم بغضب وهو يجز علي اسنانه بشدة قائلاً بحزم

= اتفضلي خدي نفسك واطلعي برا ….ولما تعرفي غلطك وتعرفي ازاي تتكلمي مع رئيسك في الشغل وقتها نشوف هنعمل ايه

وقفت كارما بجسد متجمد تنظر اليه باعين ذاهلة وهي لا تصدق انه قد قام بطردها امام جميع العمال لكنها انتفضت فزعاً عندما صرخ بها مره اخري بغضب
=قولتلك اطلعي براااا…

شعر ادهم بغصة حادة في قلبه و ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت كارما تنظر اليه بضعف وعينيها مغرورقتين بالدموع فكان واضح عليها انها علي وشك الانفجار بالبكاء لكنه تجاهل هذا فهي قامت بجرح كرامته والتقليل منه امام جميع الحاضرين فتغلب علي ضعفه هذا فادار اليه ظهره مغادراً الي المكتب الخاص باسماعيل متجاهلاً اياها تماماً

شعر ادهم بغصة حادة في قلبه و ضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت كارما تنظر اليه بضعف وعينيها مغرورقتين بالدموع فكان واضح عليها انها علي وشك الانفجار بالبكاء لكنه تجاهل هذا فهي قامت بجرح كرامته والتقليل منه امام جميع الحاضرين فتغلب علي ضعفه هذا فادار …
كانت كارما تجلس امام نافذة غرفتها وهي تبكي بشدة علي ما حدث في المخزن مع ادهم فهي قد تطاولت عليه لكنها لم تتخيل ان يصل به الأمر الي ان يقم بطردها من العمل امام جميع العاملين.. اخذت ترتجف بشدة فهي تشعر ان المرض قد زاد عليها لتشعر بألم يضرب برأسها وحلقها وكأن هناك سكاكين حادة تمزق بهم حاولت النهوض من فوق المقعد ببطئ لكي تستلقي علي فراشها لكنها لم تستطع التحرك خطوة واحدة من شدة المرض الذي استولي عليها اسندت رأسها علي ظهر الكرسي وجسدها ينتفض بشدة لتغمض عينيها وتغرق في عالم مظلم …

اخذت ترتجف بشدة فهي تشعر ان المرض قد زاد عليها لتشعر بألم يضرب برأسها وحلقها وكأن هناك سكاكين حادة تمزق بهم حاولت النهوض من فوق المقعد ببطئ لكي تستلقي علي فراشها لكنها لم تستطع التحرك خطوة واحدة من شدة المرض الذي استولي عليها اسندت رأسها علي ظهر …
وصل ادهم الي المنزل وهو لايزال يستشيط غضباً مما حدث
اخذ يلعن في سره من شدة غيظه وهو يصعد الدرج مباشرة الي غرفته مقرراً المكوث بها فهو لايريد ان يراه احد علي بتلك اللحاله حتي لا ينفجر غضبه هذا في اي شخص ليس له ذنب..

لكنه عندما مر من امام باب غرفتها قرر انه يجب عليه مواجهتها والتحدث معها عما حدث فهو لن يتجاهل فعلتها تلك ويجعلها تمر بسلام فقد تخطت حدودها هذه المرة واهانته امام جميع العمال…

طرق باب غرفتها بحدة عدة مرات حتي وصل اليه صوتها وهو يأذن له بالدخول بصوتاً ضغيف بعض الشئ لكن غضبه لم يجعله يلاحظ ذلك علي الاطلاق
دخل الي الغرفة ليجد كارما جالسة علي احدي المقاعد الموضوعة امام النافذة تدير له ظهرها..

اقترب ادهم حتي وقف خلفها مباشرة قائلاً بحزم
=الكلام اللي هقوله ده مش هقرره تاني صوتك ده لو علي عليا قدام الناس او قلتي ادبك تاني هتشوفي مني الوش التاني وساعتها محدش يلوم عليا……

ليكمل وهو يصرخ بحدة وقد اشتعلت عينيه بغضب اعمي خاصةً وانها
لم تكلف نفسها بالاستدارة اليه وهو يتحدث متجاهلة اياه كأنه يحدث نفسه
= اتكتمي ليييه انطقققي

لكن تجمد جسده بخوف عند وصل اليه صوت تأوهها الضعيف المتألم..
ركض ادهم نحوها مسرعاً ودقات قلبه خذت تضرب بشدة ليشعر بانسحاب الدماء من جسده عندما وجدها جالسة فوق المعقد وهي شبة غائبة عن الوعي تعقد ذراعيها بشدة حول جسدها الذي كان يرتجف بعنف وهي مغمضة العينين و وجهها كان شاحب كشحوب الاموات
اخذ ا ادهم يصيح باسم بصوت متحشرج من شدة الذعر وهو يتحسس جبهتها بلهفة فوجد حرارتها مرتفعة للغاية
=كارمااا ….كارماااا
شعر ادهم بغصة قوية في صدره عندما لم يصدر عنها اي ردة فعل تدل علي سماعها اياه اسرع بحملها بين ذراعيه و وضعها فوق الفراش برقة. ابتعد عنها وظل واقفاً واضعاً يده فوق رأسه وهو ينظر اليها بخوف شاعراً بالعجز لأول مرة بحياته فقد توقف عقله عن العمل تماماً من شده القلق الذي استولي عليه..
سب ذاته علي غبائه هذا فاسرع باخراج هاتفه من جيبه متصلاً بطبيب العائلة حتي يأتي لمعاينتها….ِ

نزل ادهم الي المطبخ لكي يحضر وعاء من الماء البارد وبعض المناشف لكي يصنع كمادات لها لعلها هذا يخفف من حرارتها بعض الشئ ظل يلعن ذاته علي اعطاءه لعزيزة اجازة بهذا اليوم
دخلت ثريا الي المطبخ فوجدت ادهم واقفاً وهو يمسك بين يديه وعاء من الماء وقد بدا عليه القلق الشديد لتسأله وهي يرتسم علي وجهها علامات التعجب من حالته الغريبة هذة
=خير يا ادهم في ايه..؟! و ايه اللي في ايدك ده ؟!

اجابها ادهم باقتضاب
=كارما تعبانة وحرارتها عالية
ليكمل وهو يغادرالمطبخ سريعاً
=ياريت لما الدكتور يوصل تطلعيه علي فوق علي طول

هزت ثريا رأسها بالموافقة وعينيها تشتعل بالحقد وهي تهمس بغل بصوت منخفض

=وكل القلق اللي انت فيه ده علشان ست كارما حرارتها عالية…لا ونازل يجبلها ميا بنفسه ….
لتكمل وهي تلوي بين اصابعها خصلة من شعرها بغل قائلة بصوت كفحيح الافاعي
=هتخوفيني منك ليه يا بنت امينة …

ِ

كان ادهم يقف امام غرفة كارما وهو يشعر بالقلق يتأكله بشدة بينما الطبيب كان يتفحصها
زفر بضيق وهو يمرر يديه بشعره بغضب فقد قد مر وقت طويل منذ ان حضر الطبيب الي غرفتها ليوسوس له الشيطان بافكار سيئة مثل ان تأخر الطبيب يرجع الي ان كارما بها شئ خطير..
ضرب ادهم يده علي الحائط بقوة محاولاً اسكات هذه الافكار السيئة فاخذ يهمس لنفسه بصوت منخفض
=اثبت يا ادهم….هي اكيد هتبقي كويسة

فتح باب الغرفة وخرج منه كلاً من الطبيب و ثريا التي كانت معه بالداخل اسرع ادهم اليه يسأله بقلق
=هااا يا دكتور طمني..

اجابه الطبيب بهدوء
=متقلقش يا ادهم بيه الانسة كارما بخير بس كل الحكاية ان عندها دور برد شديد هي هتحتاج رعاية شوية لكام يوم وباذن الله هتبقي كويسة

زفر ادهم براحة ليسال الطبيب باهتمام شديد
=طيب ايه المطلوب يا دكتور بالظبط ؟!

اجابه الطبيب بهدوء
= شوف يا ادهم بيه اهم حاجة انها تاخد العلاج في مواعيده وطبعاً الاهتمام بأكلها لان لاحظت ان ضغطها واطي بشكل مش طبيعي
شعر ادهم بالذنب الشديد فقد نسي تماماً في فورة غضبه انها لم تأكل شئ منذ يومين فسب نفسه بغضب علي غبائه هذا
ليكمل الطبيب بجدية
=اهم حاجة يا ادهم بيه ان حد يفضل معها النهاردة يتابع حرارتها ويديها الادوية في مواعيدها بالظبط وانا علقتلها محلول يعوضها شوية لحد ما تفوق وتقدر تاكل
هز ادهم رأسه بالموافقة وهو منعقد الحجبين ليسمع زوجة عمه تهتف قائلة
=متقلقش يا دكتور انا ونرمين بنتي هنفضل معها طول الليل مش هنغفل عنها لحظة واحدة ولا ايه يا ادهم..؟!

كان يهم ادهم بعدم الموافقة علي كلامها فهو من سيقوم برعاية كارما بنفسه لكنه تراجع عن ذلك عندما تذكر عادتهم وتقاليدهم بعدم جواز التواجد معها بغرفه واحدة طوال الليل بمفردهم خاصة وان زوجة عمه متواجدة لرعايتها…
زفر ادهم بضيق وهو يهز ادهم رأسه بالموافقة بصمت وهو يتركهم ويدخل الي غرفة كارما لكي يطمئن عليها فوجدها مستلقية علي الفراش و وجهها شاحب للغاية ويدها متصلة بالمحلول المعلق فوق الفراش شعر بقبضة حادة تعتصر قلبه عند رؤيته لها بتلك الحالة فجلس علي طرف فراشها مد يده ببطئ ممسكاً بيدها بلطف فظل ينظر الي يدها التي بين يده فقد كانت يدها صغيرة ورقيقة للغاية بين يده همس لها

=مكنتش اعرف انك غالية اوي عندي كده ِ
ظل جالساً بجوارها متأملاً اياها بحنان حتي جاءت زوجة عمه ونرمين اقترب منه نرمين قائلة بلطف
=قوم انت نام يا ادهم وانا وماما هنفضل سهرانين جنبها متقلقش

اخذ ادهم ينظر اليهم بتردد فهو لايرغب بتركها لكن ليس بيده شئ ان يفعله سوا هذا… نهض ببطئ قائلاً بصوت منخفض وعينيه ثابتة علي كارما التي لازالت غائبة في عالمها الخاص
= خلي بالكوا منها ..ولو احتجتوا اي حاجه انا في اوضتي

غادر الغرفة وهي يلقي نظرة قلقة نحو كارما االمستقلية
هتفت نرمين بغل فور مغادرته
=شوووفتي يا ماما شووفتي هيتجنن عليها ازاي …لا وقاعدلي جنبها ماسك ايديها كمان

امسكتها ثريا من ذراعيها تهزها قائلة بعنف
=اتكتمي الله يخربيتك ليسمعك…واها شوفت انا مش عامية…..
لتكمل وهي تزفر ببطئ
=متقلقيش امك هتتصرف.. ويلا روحي علي اوضتك نامي وانا عشر دقايق وهحصلك .

وقفت نرمين تنظر الي امها بدهشة قائلة

=طيب وكارما يا ماما مش هنسهر جنبها …..؟!

التفت ثريا تنظر باستعلاء الي كارما المستلقية قائلة بسخرية
=كارما مين يا حبيبتي اللي هنسهر جنبها انتي صدقتي اننا هنسهر نراعيها بجد …
لتكمل بغل
= مبقاش الا بنت امينة اللي اعقد اخدم عليها كمان قدامي علي اوضتك
لتقوم بسحب نرمين من يدها قائلة بنفاذ صبر
= يلا يلا خلينا ننام…..متوجعليش دماغي
ليغادروا الغرف تاركين كارما المستلقية بضعف علي الفراش بمفردها..

🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿
كان ادهم مستلقياً فوق فراشه بعد ان استبدل ملابسه بملابس نوم مريحه فهو لم يستطع النوم من شدة قلقه علي كارما نظر الي الساعة المعلقة علي الحائط فوجدها قد تخطت الثالثة صباحاً نهض ببطئ مقرراً ان يلقي عليها نظرة لكي يطمئن قلبه

دخل ادهم الي غرفة كارما فوجدها خالية الا من كارما المستلقية علي الفراش لكنه تجمد بخوف عندما وجدها ترتجف بعنف وتهمس بكلمات غير مفهومة اقترب منها مسرعاً بتحسس جبهتها فوجدها مشتعلة من شدة الحرارة فبحث عن مقياس الحرارة و وضعه بفمها ليتضح ان حرارتها قد وصلت الي 40° لعن بصوت منخفض وهو يبحث بعينه عن زوجة عنه اين اختفت
اتصل بالطبيب فوراً يسأله عن سبب حالتها تلك ليطمئنه الطبيب ان هذا شئ طبيعي وانه يجب عليه اعطاءها من الدواء الذي وصفه لها وان يضعها تحت الماء البارد لمده كافية حتي تنخفض حرارتها تماماً
اغلق معه ادهم باحثاً عن هذا العلاج فوجده علي الطاولة لكن تجمد جسد ادهم بغضب عندما وجد ان العلاج لازال كاملاً لم ينقص منه حبة واحدة ليفهم ادهم علي الفور ما فعلته زوجة عمه والتي قامت بترك كارما بمفردها عن قصد فهو كان يعتقد انها قد ذهبت لكي تفعل شيئاً ما ثم ستعود مره اخري اليها لم يتخيل ان يصل بهم الحقد الي هذا الحد لعن ادهم وهو يستشيط غضباً فهو يرغب بتحطيم اعانقهم علي فعلتهم تلك الأن …لكن ذلك ليس وقته فيجب ان ينصب اهتمامه علي خفض حرارة كارما الان حملها ادهم بين ذراعيه ليدخل بها الي الحمام الملحق بغرفتها بينما كارما ظلت تمتم بكلمات غير مفهومة وهي تتشبث بصدره بقوة
قام ادهم بانزالها ببطئ وهو يسندها بيديه وضعاً رأسها اسفل صنبور المياة الباردة حتي تخفض حرارتها فهو لايستطيع وضع جسدها بالكامل اسفل الماء حتي لا تبتل ملابسها فهو لن يستطع ان يبدل لها ملابسها
لعن ادهم في سره زوجة عمه التي كان يجب عليها تراعي كارما بهذا الوقت افاق ادهم من شروده هذا عندما اخذت كارما تمتم بكلمات غير مفهومة وهي تحاول رفع رأسها من اسفل الصنبور
فالمياة كانت باردة للغاية لكن ادهم ثبت رأسها بلطف ممراً يده بحنان علي رأسها محاولاً تهدئتها..
رفعها ادهم بين ذراعيه مرة اخري بعد ان قام بتجفيف شعرها جيداً بالمنشفة ثم قام بوضعها علي الفراش ببطئ فقد استعادت كارما وعيها قليلاً لكنها لازالت لاتدري ما يدور حولها جلس ادهم بجوارها علي الفراش وهو يسند ظهرها الي صدره بينما يرفع الي فمها كوباً من الماء لترتشف منه القليل حتي تستطيع تناول دوائها …

بعد ان اطمئن ادهم ان كارما قد تناولت جميع ادويتها حاول النهوض ببطئ من جوارها حتي تستطيع ان تستلقي براحة. علي الفراش لكنها استدارت اليه فجأة واسندت رأسها علي كتفه ويدها تتشبث بصدره بقوه وهي تهمهم ببعض الكلمات الغير مفهومة فحاول ادهم النهوض مرة اخري ببطئ وهو يحاول فك يديها التي كانت تتشبث بصدره بقوة لكنه تجمد عندما دفنت رأسها في صدره هذه المرة رافضة السماح له بالنهوض اخذ ادهم يزفر بتوتر لايدري ماذا يفعل…
بينما كانت كارما تغرق في عالمها الخاص فقد كانت تحلم كعادتها بالليلة التي تسبق سفر ادهم فقد كانت تترجاه باحلامها كثيراً الا يذهب ويتركها وهي تبكي بشدة….
ولكن في هذه المرة لم يتركها ادهم مثل باقي كل المرات فقد ظل بجانبها يحتضنها بشدة همست كارما وهي لازالت نائمة
=علشان خاطري متسبنيش يا ادهم
لتزيد من احتضانها اليه فشعر
ادهم بدقات قلبه تزداد بعنف عند سماعه توسلها هذا نظر اليها فوجدها لازالت نائمة همس بتوتر وهو يحاول ابعادها عنه ببطئ
=مش هينفع صدقيني..

لكنها ظلت متشبثة بصدره بقوة فلم يجد امامه حلاً سوا ان يظل محتضناً اياها فبعد سماعه توسلها هذا لن يستطيع تركها ابداً ..
رجع بظهره الي الخلف مستنداً الي ظهر الفراش وكارما نائمة علي صدره وهي متشبثة به
حركت كارما وجهها دافنه اياه بعنق ادهم الذي تجمد فور ان لامست انفاسها الحارة عنقه فشعر ادهم بجسده يشتعل علي الفور برغبة قاتلة فاخذ يزفر ببطئ محاولاً تمالك نفسه ومقاومة هذة الرغبة لكنه نجح في النهاية اغمض عينيه بقوة وهو يمرر يديه علي شعرها بحنان…

ظل ادهم محتضناً كارما طوال الليل وكل فترة يقيس حرارتها لكنها كانت دائماً منخفضة لم ترتفع مرة اخري فقد ساعدها الدواء كثيراً حاول ادهم ان يظل مستيقظاً لكنه سقط في النوم رغماً عنه من شده التعب وهو لايزال محتضنها بقوة الي صدره كأنها كنز ثمين خائف من فقدانه…

افاقت كارما من نومها وهي تشعر ببعض الأم برأسها و بملمس غريب تحت خديها لما اصبحت وسادتها اكثر صلابه ودفئاً هكذا لكنها كانت تشعر بشعور غريب من الراحة والاطمئان لأول مرة تشعر به فتحت عينيها ببطئ لتصدم عندما رأت ان وسادتها تلك ما كانت الا صدر ادهم الذي كان مستغرقاً في النوم بجانبها فقد كانت مستلقية فوق صدره وهو يحيط جسدها بذراعيه شعرت كارما بخديها يشتعلان خجلاً وهي تفكر اكانت حقاً نائمة فوق صدره حاول النهوض ببطئ لكنها لم تستطع حيث كان ادهم يحيط جسدها بذراعيه بقوة و بعد عده محاولات من الفشل استسلمت كارما لهذا الوضع فوضعت رأسها فوق كتفه واخذت تتأمل وجهه بعشق فقد كان وسيم للغاية تنهدت ببطئ وهي تفكر بكم هي تحبه فقد عشقته حد الجنون عند هذه الفكرة تجمدت كارما واخذت ضربات قلبها تدق بعنف..
احقاً هي تحبه..؟!
اجابت كارما علي ذاتها بالايجاب فهي لا يمكنها الهرب من مشاعرها اتجاهه اكثر من ذلك فهي لم تتوقف عن حبه للحظة واحدة منذ ات تركها و سافر حتي وان كانت تنكر ذلك بشدة في السابق
اخذت كارما تتلاعب بازرار قميص ادهم بشرود وهي تفكر انها كانت تحلم دائماً بان يكون بجوارها هكذا ابتسمت بسعادة وهي ترفع رأسها لكي تتأمله بعينيها مرة اخري حتي تشبع من تفاصيل وجهه الذي تعشقه لكنها شهقت بصدمةوجسدها قد تجمد عندما قابلتها عينين ادهم الذي كان مستيقظ منذ فترة ليست بقليلة يراقبها وعلي وجهه ترتسم ابتسامة رقيقة…..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل السابع❤

استيقظ يفتح عينيه ببطئ عندما شعر بلمسات رقيقة فوق صدره ليكتشف ان هذه اللمسات ما هي الا يد كارما المستلقية فوق صدره تتلاعب بازرار قميصه وهي شاردة و يرتسم علي وجهها ابتسامة ناعمة حالمة.. اخذ يراقبها وهو يشعر. بشعور غريب من الراحة والسعادة كأنه يمتلك العالم بين يديه وهو يحتضنها…
اخذ يتأمل بشغف شعرها الذي اصبح يعشقه وهو منفرد فوق ذراعيه وصدره كشلال من الحرير الاسود زفر ببطئ محاولاً تمالك ذاته حتي لا يدفن وجهه به و يستنشق عطرها الخلاب الذي كلما اقترب منها واستنشق عبيره تنعقد معدته علي الفور برغبة غريبة في دفن نفسه به…

كان لايزال مندمج في مراقبتها وهي مستلقية فوق صدره باسترخاء عندما رفعت عينيها تنظر اليه ليجد عينيها قد اتسعت بصدمة عند رؤيتها له مستيقظ ابتسم لها برقة قائلاً بصوت متحشرج
=صباح الخير …

اجابته كارما وقد تحولت نظراتها من صدمة الي نظرات حالمة وهي تحدق به باعجاب وذهول في ذات الوقت عندما رأت ابتسامته تلك التي زادت من وسامته اضعاف مضاعفة…
=صباح النور

فور نطقها لهذه الكلمات اافقت كارما علي الفور من حالتها تلك لتننهر نفسها بقوة علي حماقتها انتفضت مبتعدة عنه وهي تزيح يديه التي كانت تطوقها بشدة
جلست فوق الفراش وهي تعقد يديها فوق صدرها بحماية قائلة بارتباك
=انت…..بتعمل ايه هنا..؟!

زفر ادهم قائلاً بهدوء فقد كان يعلم ان هذا ما سيحدث عند استيقاظها
=انتي شايفة كنت بعمل ايه …كنت نايم يا كارما هكون كنت بعمل ايه .

نظرت اليه كارما بتوتر قائلة بغضب
=وانت ايه نيمك في اوضتي ؟!……
لتكمل بارتباك
= و بعدين ازاي. …ازاي اصلاً تنام جانبي بالشكل ده ….؟

كان يتابع ارتباكها هذا بتسلية وهو يجيبها بهدوء
= قبل ما تجنني زي كل مره ياريت تفهمي الاول…. انتي كنت تعبانة ودرجة حرارتك كانت واصلة ل40° وانتي اللي…….
.
قاطعته كارما بغضب
=حتي لو كانت حرارتي 45° مش 40° انت ازاي تفضل معايا و لوحدنا طول الليل لا و ايييه نايم جنبي كمان
كان ممكن بكل بساطة تبلغ مرات ابويا او حتي نرمين مادام عزيزة في اجازة وكان اي حد منهم فضل معايا بدل اللي انت عملته ده ….
لتكمل بغضب
=مفكرتش لو حد كان شافك معايا بالشكل ده كان ممكن قال ايه ولا انت عشتك في امريكا نستك الاصول والاحترام يا ادهم بيه
كان ادهم يستمع اليها وهو يحاول السيطرة علي غضبه فهو يضع في حسبانه انها لازالت مريضة…لكن عند كلماتها الاخيرة اشتعلت عينيه بالغضب قائلاً وهو يجز علي اسنانه بغضب ضاغطاً فكيه بقوة
=لا عشتي في امريكا منستنيش الاصول والاحترام يا كارما هانم وفعلا عندك حق انا غلطان..
رمقها بنظرات حارقة وهو ينهض من فوق الفراش مغادراً الغرفة بخطوات غاضبة انتفضت كارما برعب عندما اغلق الباب خلفه بعنف ينم عن غضبه الشديد……
*
انا هقولك .. العملة ” الحديدية ” بتتميز بحاجة .. ان ليها وشين
و هو…
كان ادهم جالساً ببهو المنزل يشتعل غضباً وكلمات كارما الجارحة لازالت تتردد برأسه

كان ادهم جالساً ببهو المنزل يشتعل غضباً وكلمات كارما الجارحة لازالت تتردد برأسه …..
زفر بضيق وهو يمرر اصابعه بين خصلات شعره بغضب لعلي صدي تلك الكلمات يتوقف في راسه..
لينتبه عندما وقفت عزيزة امامه قائلة بهدوء
=الست ثريا نازلة لحضرتك حالاً يا ادهم بيه .

نظر اليها ادهم بتمعن ثم سألها باقتضاب
= عملتي اللي قولتلك عليه….؟!

اجابته عزيزة سريعاً
=طبعاً يا ادهم بيه اديت لست كارما علاجها في ميعاده وكمان طلعتلها الاكل وفضلت معها لحد ما كلته كله….

زفر ادهم براحة ليسألها بصوت جعله علي قدر الامكان بارداً
= طيب وهي عاملة ايه دلوقتي حرارتها ارتفعت تاني ولا حاجة .. ؟!

اجابته عزيزة وهي تهز رأسها بالنفي
=لا يا ادهم بيه الحمد لله حرارتها مظبوطة هي بس الصبح كانت وصلت ل 38° بس الحمد لله اول ما اخدت العلاج بقت تمام وانخفضت علي طول …..

عقد ادهم حاجبيه وهو يزفر بضيق قائلاً
=طيب يا عزيزة خلي بالك منها وخليكي متابعها ولو اي حاجة حصلت بلغيني علي طول .

اومأت عزيزة رأسها بصمت
لتستأذن مغادرة علي الفور حينما لمحت بطرف عينيها ثريا تهبط الدرج .
وقفت ثريا امام ادهم تسائله بهدوء
= خير يا ادهم كنت عايزاني في حاجة..؟!

اخذ ادهم ينظر اليها بتمعن بعينين نصف منغلقة قائلاً ببرود
= لا مفيش حاجة بس كنت عايز اسألك عن كارما ايه اخبارها بما انكوا كنت سهرانين معها طول الليل
فهمت ثريا علي الفور انه علم انها لم تسهر مع كارما خاصة بعد ان رأته يغاد غرفة كارما بالصباح وهو يستشيط غضباً….
اجابته ثريا وهي تحاول انقاذ الموقف متصنعة الحزن قائلة
=والله يا ادهم انا مكسوفة منك مش عارفه اقولك ايه….بس انا مقدرتش اسهر مع كارما اصل نرمين يا حبيبتي تعبت جامد امبارح و اضطريت اخدها للمستشفي

ظل ادهم يستمع اليها وهو لا يصدق حرفاً واحداً مما تقوله
لتكمل ثريا عندما لمحت هذا بعينيه
=لو مش مصدقني انا ممكن اكلملك الدكتور اللي عمل لنرمين غسيل معده

ظل ادهم يستمع اليها وعلي وجهه ترتسم علامات الملل…
ليهتف بنفاذ صبر
=هاااا خلصتي… ولا لسه في كدب تاني تحبي تقوليه .

اجابته ثريا بانفعال
=كدب ايه يا ادهم انا هكدب عليك ليه..؟!

تحولت ملامح ادهم من البرود الي الغضب في ثانية وهو يصيح وعينيه تشتعل بنيران الغضب
=ايوه بتكدبي انتي فكراني اهبل علشان اصدق شوية الهبل اللي بتقوليه ده …….
ليكمل وهو يزفر بغضب
= بس الغلطة مش غلطتك..دي غلطتي انا من الاول انى امنتك عليها بس انا مخطرش في بالي ولو للحظة واحدة ان الحقد ممكن يوصل بيكي لكدة

كانت ثريا تقف امام ادهم وهي ترتعد من الخوف فهي تعلم انها قد تجاوزت حدودها بفعلتها هذه لتحاول استعطاف ادهم مره اخري قائلة

=صدقني نرمين فعلاً كانت هتضيع مني هي اصلاً نفسيتها وحشة من يوم ما كارما حاولت تضربها…

قاطعها ادهم وهو يعقد ذراعيه علي صدره قائلاً بحزم
=كويس انك فكرتني …ياريت تبقي تبلغي بنتك انها خلال ساعة واحدة لو مكنتش في اوضة كارما بتعتذرلها علي قلة ادبها معها انا هيبقي ليا معها تصرف تاني
تذكر ادهم حديثه مع والدته علي الهاتف هذا الصباح فقد اتصل بها حتي يخبرها بمرض كارما وان عليها العودة حتي تراعها لتنفجر والدته في وجهه تقص له ما حدث في غرفة الطعام وسب نرمين لكارما شعر ادهم وقتها بالخجل الشديد من نفسه لما فعله معها وظل يفكر بانه قد قسي عليها هذا اليوم ليقسم بانه سوف يدفع نرمين ثمن هذا …..

استفاق ادهم من شروده هذا علي صوت ثريا التي كانت تقف امامه و وجهها قد احمر من شدة الانفعال قائلة بصوت بانفعال
=يعني ايه تعتذرلها انت عايز بنتي انا تعتذر لحته البتا….
قاطعها ادهم علي الفور وهو يجحدها بنظرات غاضبة قائلاً من بين اسنانه وهو يجز عليها بغضب
=لو نطقتي بحرف واحد غلط متلوميش الا نفسك
اغلقت ثريا فمها علي الفور وهي تضع يدها علي رقبتها بخوف قائلة بارتباك
=انا…انا مقصدش انا قصدي بس ازاي تعتذرلها وكارما اللي ضربها
اجابها ادهم ببرود وهو يرفع حاجبه بتهكم
=و ياتري هي ضربتها ليه مش علشان بنتك شتمتها……نرمين اللي بدأت وهي اللي هتعتذر
وقفت ثريا بصمت تدير خصلة من شعرها بين اصابعها بعنف وهي تشتعل
ليكمل ادهم وهو ينظر اليها بحدة
=اما بخصوص اللي انتي عملتيه….هي كلمه واحدة اللي هقولهالك لو اتعرضتي لها ولو بنظرة مش كلمة هتلاقيني انا اللي قدامك…
ليكمل بسخرية وهو ينظر اليها باستحقار
=فاهمه ياااا مرات عمي
شحب وجه ثريا بشدة من الخوف فهي تعلم ان ادهم لا يلقي بكلمات خاوية هزت رأسها بالموافقة بصمت بينما غادر ادهم تاركاً اياها خلفه تغلي من شدة الغضب والحقد…..

شحب وجه ثريا بشدة من الخوف فهي تعلم ان ادهم لا يلقي بكلمات خاوية هزت رأسها بالموافقة بصمت بينما غادر ادهم تاركاً اياها خلفه تغلي من شدة الغضب والحقد

كانت كارما مستلقية بفراشها تفكر فيما حدث هذا الصباح
شعرت بالغضب يستولي عليها من جديد وهي تفكر كيف سمح لنفسه بان يظل معها بغرفة واحدة طوال الليل الا يعلم ان هذا غير لائق حسب عاداتهم بان يجتمع شاب وفتاة بهذه الطريقة اما انه يعلم لكنه لا يراها فتاة من الاساس حتي يلتزم بهذه العادات
شعرت بنيران تندلع بقلبها عند هذه الفكره.. فاخذت تفكر الهذة الدرجة لا يشعر بها ويراها كالرجال..
زفرت كارما بضيق وهي تحاول طرد هذه الفكرة التي استولت عليها وهي تنهر نفسها بشدة علي فكرتها الحمقاء تلك.. أهذا كل ما يهمها في الامر وليس انه قد استلقي معها بذات الفراش طوال الليل فيما كان يفكر عندما فعل هذا1

استفاقت كارما من افكارها هذه عندما سمعت طرقاً علي باب غرفتها لتأذن للطارق بالدخول ….
دخلت عزيزة وهي تحمل صينية طعام لتهتف كارما عندما رأتها
=ايييه يا عزيزة انتي مواركيش غيري النهاردة بعدين دي رابع مره تاكليني فيها انتي حد مسلطك عليا النهاردة
اجابتها عزيزة وهي تبتسم بمرح
=ومين قالك ان في حد مسلطني عليكي

نظرت اليها كارما بعدم فهم
=قصدك ايه مش فاهمة…حد مين ؟!

تذكرت عزيزة علي الفور تحذير ادهم لها بان لا تخبر كارما شئ عن طلبه منها الاهتمام بها ومتابعة مواعيد دوائها وطعامها معه ….

اجابتها عزيزة علي الفور بارتبااك
=قصدي يعني انا ليا مين غيرك علشان ارعاه وقت ما يتعب انتي عارفة انك غاليه عندي قد اية

ابتسمت لها كارما بسعادة قائلة بلطف
=عارفة يا عزيزة …وانتي كمان غالية عندي انا بعتبرك اختي الكبيرة
اقتربت منها عزيزة تحتضنها بحنان الي صدرها …التفتت كلاً من كارما وعزيزة الي باب الغرفة عندما فتح فجأة بعنف
ودخلت نرمين الي الغرفة وهي تنظر الي كارما وعزيزه المتعانقتين بحقد قائلة بسخرية لاذعة
=الله علي الحب والحنيةِ…

اخذت كارما تنظر اليها ببرود قائلة ببرود
=اها ده الحب والحنية اللي انتي متعرفهومش ولا عمرك سمعتي عنهم
لتكمل كارما بغضب وهي تعقد حاجبيها
= بعدين انتي ازاي تدخلي اوضتي بالطريقة دي …انتي اتجننتي ولا ايه

همت نرمين ان تجيبها برداً لاذعاً لكنها تمالكت نفسها في اخر لحظة وهي تتذكر سبب وجودها هنا و ان تواجود عزيزة هنا في هذه اللحظة ليست مصادفة …
اجابتها علي الفور وهي ترسم علي وجهها علامات الاسف
= معلش يا كارما سامحني اصل اول ما سمعت انك تعبانة قلقت وجيت اطمن عليكي علي طول

كانت كارما تستمع اليها وعلي وجهها ترتسم ابتسامة ساخرة فهي تعلم نرمين جيدا وان مرضها اخر ما قد يشغل بالها
اجابتها وهي تحاول استفزازها وهي تصدر من فمها صوت يدل علي عدم التصديق
=لا …لا يا نرمين متقوليش انتي بجد قلقتي عليا ليه هي القيامة هتقوم ولا ايه…؟؟
لتكمل وهي تضحك بصوت عالي قاصدة استفزازها اكثر
= مصيبة لتكوني بتحبني يا نرمين كمان انت سخنة؟! …. في وعيك يعني يا بنتي وفاهمة بتقولي ايه ؟

اخذت نرمين تنظر اليها بحقد وهي تمضغ شفتيها بغل و تتمني ان تقوم بخنقها من رقبتها حتي تذبل هذة الضحكة الساخرة عن وجهها لكنها حاولت تهدئت نفسها حتي لا تتسبب في مشكلة اخري معها هي في غني عنها ….اجابتها ببرود
=عمتاً انا كنت بطمن عليكي و…….
لتصمت وهي تحاول استجماع شجاعتها لنطق العبارة التي ظلت تتدرب عليها في غرفتها
لتكمل بارتباك وهي تشتعل بالغضب
=انا….انا اسفة ياكارما …علي اللي قولتهولك في اوضة السفرة

وقفت كارما تنظر اليها بعدم تصديق اهذه حقاً نرمين اللئيمة احقاً تعتذر منها ما الذي يحدث اليوم ….
انسحبت نرمين تغادر الغرفة علي الفور بعد قولها تلك الكلمات قبل ان تتيح لكارما ان تنطق بحرف واحداً حتي
بينما وقفت عزيزة تتابع مايحدث و يرتسم علي وجهها علامات الفرح والشماتة في نرمين
اخذت كارما تنظر الي الباب الذي اغلقته نرمين وراءها وهي فاغرة الفم من الصدمة لتلتفت الي عزيزة قائلة
=مالها دي …هو ايه اللي حصل دلوقتي ده… ؟

اجابتها عزيزة وهي تبتسم بخبث قائلة
=لا مش طبيعي ….دي اوامر ادهم بيه
عقدت كارما حاجبيها باستفاهم
=ادهم….ادهم ازاي يعني ؟!1

جلست عزيزة بحماس بجوارها علي الفراش وهي تستعد لنميمة جديدة كعادتها قائله بصخب
=ما ده اللي كنت جاية احكيلك عليه اصل سمعت ادهم بيه بيقول لثريا الصبح انه عرف اللي حصل في اوضة السفرة وان نرمين شتمتك وقالها لو معتذرتش لكارما خلال ساعهة متلوميش الا نفسك ……
كانت كارما تستمع الي عزيزة بدهشة وهي تحاول استيعاب ما قالته هتفت بعدم تصديق
=ادهم ..!! انتي بتتكلمي جد هو قال كده فعلاً

هزت عزيزة رأسها بفرح لتكمل بحماس
=لو كنت شوفتي منظرها الصبح بقي وهي واقفة قدامه زي الفار المبلول وبترتعش كنت موتي من الضحك بصراحة ادهم بيه مسكها غسلها….
لتكمل وهي تهز حاجبيها بشماته
=بس احسن تستاهل العقربة

كانت كارما تستمع الي ما تقوله وهي لا زالت في حالة من الصدمة مما تسمعه لتسألها بصوت مرتجف
= طيب هو عمل فيها كده ليييه ؟

اجابتها عزيزة و هي تنظر اليها بخبث
=بسببك طبعاً .

صرخت كارما بتعجب
=بسببي انااااا ليه؟! ..قصدك علشان حوار نرمين يعني ؟!

هزت عزيزة رأسها بالنفي
=لا مش بسبب الموضوع ده….
اللي فهمته من كلامهم انه طلب منها هي وبنتها امبارح انهم ياخدوا بالهم منك وانتي تعبانه ويسهروا جنبك بليل……وهي وافقت بس هو عرف بقي انها لا سهرت جنبك ولا عبرتك من الاساس وسابتك لوحدك……

قاطعتها كارما سريعاً
=ثواني …ثواني كده…يعني ادهم كان طلب منهم انهم يسهروا معايا امبارح .ِ

هزت عزيزة رأسها بالايجاب
شعرت كارما وكأن تم سحب جميع الدماء من جسدها عندما اكتشفت الخطأ الذي ارتكبته في حق ادهم …لكنها نهرت نفسها بشدة وهي تذكر نفسها بانه حتي وان كان مجبراً علي السهر معها حتي يراعها لكن لا يوجد مبرراً لأستلقائه بجانبها فوق الفراش بهذا الشكل
لتتوارد في رأسها علي الفور بعض الصور الضبابية من ليلة امس
وادهم يضع رأسها تحت الماء وهو يساعدها بتناول الماء شهقت كارما بحدة وهي تضع يدها فوق فمها بصدمة عندما تردد صدي صوتها في رأسها و هي تتوسله بان يبقي بجانبها وهي تتشيبث بصدره فهمت علي الفور انها من قامت بأجباره علي النوم بجانبها……
اخذت كارما ترتجف بشدة وقد شحب وجهها كشحوب الاموات وهي تتذكر كلماتها القاسية الزي القتها علي ادهم هذا الصباح

وقفت عزيزة سريعاً مقتربة منها وهي تسألها بقلق
=ست كارما مالك تعبانة ولا اية ؟!
هزت كارما رأسها بالنفي قائلة بصوت منخفض للغاية
=مفيش حاجة يا عزيزة ..سبيني بس لوحدي شوية

وقفت عزيزة تنظر اليها بتردد قائلة
=حاضر..حاضر يا ست كارما
فور مغادرة عزيزة الغرفة انفجرت كارما في البكاء فهي لاتدري لما يحدث ذلك معها فهي في كل مرة تكون بالقرب منه تقوم بجرح كرامته ولاشك انه الان يكرهها ولا يرغب في رؤيتها مرة اخري….
كان ادهم جالساً في غرفة المكتب يدرس بعض الاوراق التي تتعلق بعمله لكنه كان يجد صعوبة في التركيز فعقله كان منشغلاً بكارما فهو لا يستطيع الصعود والاطمئنان عليها بنفسه بعد كلامها الجارح معه زفر ادهم بضيق قائلاً بصوت منخفض =مش عارف ليه دايماً لسانها اط…
كان ادهم جالساً في غرفة المكتب يدرس بعض الاوراق التي تتعلق بعمله لكنه كان يجد صعوبة في التركيز فعقله كان منشغلاً بكارما فهو لا يستطيع الصعود والاطمئنان عليها بنفسه بعد كلامها الجارح معه
زفر ادهم بضيق قائلاً بصوت منخفض
=مش عارف ليه دايماً لسانها اطول منها
سمع طرقاًِ علي الباب ليأذن للطارق بالدخول لتدخل عزيزة الغرفة وتقف وهي تنظر الي ادهم بتردد
سألها ادهم ببرود وهو لايزال يتصنع النظر الي الاوراق التي امامه
=ها يا عزيزة اعتذرتلها ؟

اجابته عزيزة
=ايوة يا ادهم بيه جت واعتذرتلها
بس……..
توقفت عن تكملت كلامها بتردد
وهي تنظر اليه بارتباك
ليرفع ادهم عينيه اليها بقلق وهو يسألها بحدة
=بس ايه يا عزيزة …؟!

اكملت عزيزة قائلة بأرتباك
=حضرتك كنت قايلي لو الست كارما حست بأي تعب اجي اقول لحضرتك هي شكلها كدة تعبانة……

انتفض ادهم واقفاً وهو يهتف بقلق =كارما تعبانه …تعبانهمالها فيها ايه…؟

اجابته عزيزة سريعاً
=انا لقيت وشها اصفر فجأة وبترتعش……..
وقبل ان تكمل حديثها كان ادهم قد غادر الغرفة مسرعاً
وقفت عزيزة تنظر في اثره وعلامات الدهشة ترتسم علي وجهها لتحدث نفسها وهي ترفع حاجبها
=هو ماله اتنفض اول ما قولتله انها تعبانه هو شكله واقع فيها ولا انا بتهيألي
لتكمل وهي تضحك بفرح
=بتهيألي اييييه ده واقع و واقع علي بوزه كمان…..
1
وقبل ان تكمل حديثها كان ادهم قد غادر الغرفة مسرعاًوقفت عزيزة تنظر في اثره وعلامات الدهشة ترتسم علي وجهها لتحدث نفسها وهي ترفع حاجبها =هو ماله اتنفض اول ما قولتله انها تعبانه هو شكله واقع فيها ولا انا بتهيألي لتكمل وهي تضحك بفرح =بتهيألي اييييه ده …

ظلت كارما مستلقية فوق الفراش تبكي بشدة عندما سمعت طرقاً حاد فوق باب غرفتها مسحت وجهها سريعاً وهي تأذن للطارق بالدخول معتقدة بانها عزيزة لكنها تفاجأت بادهم يدخل الغرفة
لتسحب علي الفور الغطاء فوق وجهها تحاول تخبئته عنه حتي لا يعلم بانها كانت تبكي..

وقف ادهم ينظر اليها بقلق قائلاً بصوت متحشرج
=عزيزة قالتلي انك تعبانة…..
ليتوقف قليلاً وهو يحاول التقاط انفاسه حتي يهدئ لكي لا يظهر لها قلقه فاخذ يتنحنح وهو يكمل بصوت حاول اظهاره بارداً علي قدر الامكان
=تعبانة حاسة بايه..؟!

اجابته كارما بصوت ضعيف وهي لازالت تخبئ وجهها اسفل الغطاء
=انا كويسة ….مش تعبانه ولا حاجة هو شوية صداع وخلاص

وقف ادهم ينظر اليها باستغراب فهي تخفي جسدها بالغطاء من رأسها الي قدميها اقترب منها ببطئ وهو يشعر بالقلق قائلاً
=طيب انتي مغطية وشك ليه كده..؟!

اجابته كارما بصوت منخفض وهي تحاول كبح دموعها التي علي وشك السقوط فهي تشعر بالخجل وبالذنب اتجاهه
=انا لما بيجلي صداع برتاح اكتر وانا متغطيه كده
وقف ادهم ينظر اليها بشك ثم قال بصوت حازم مبرراً تواجده بغرفتها حتي لا تسئ الظن به مره اخري
=تمام ياكارما… بس احب اعرفك قبل ما تقولي ايه جابك اوضتي والعادات والاحترام والكلام اللي انتي حفظاه ده انا لو كنت هنا دلوقتي فده علشان عزيزة فهمتني انك تعبانه اوي مش اكتر
انفجرت كارما بالبكاء عند سمعها كلامه هذا فقد جعلها كلامه هذا تشعر كم هي حمقاء وكم جرحته بكلامها لتضع يدها فوق فمها تحاول كتم شهقات بكائها حتي لايسمعها …

بينما وقف ادهم عدة ثواني وهي ينتظر منها اي رد لكنها ظلت صامتة ليزفر ادهم بيأس وهو يلقي عليها نظرة مليئة بالألم ثم التفتت يغادر الغرفة لكن تجمدت يده فوق مقبض الباب عند سماعه شهقة بكاء تصدر عنها التفت اليها سريعاً ينظر نحوها بقلق فوقجدها لازالت تغطي وجهها اقترب منها سريعاً يزيل الغطاء عن وجهها فوقف متجمداً بذهول عند رؤيته لوجهها المحمر بشدة من كثرة البكاء وكانت تضع يدها فوق فمها تكتم بهاصوت بكائها عنه شعر بغصة حدة في قلبه عند رؤيتها في هذة الحالة

بينما كانت كارما تنظر اليه بعينين متسعة وهي تشعر بالخجل الشديد فهي لا ترغب في ان يراها وهي بهذه الحالة المزرية حاولت جذب الغطاء فوق رأسها مره اخري لكن منعها ادهم حينما جذب الغطاء من بين يديها بحزم يرميه علي الارض ثم انحني نحوها ممسكاً اياها من ذراعيها ساحباً اياها لتقف علي قدميها امامه اخفضت كارما رأسها بخجل حتي يغطي شعرها وجهها الباكي عنه
امسك ادهم ذقنها يرفعه اليه وهو يبعد خصلات شعرها عن وجهها باصابعه بحنان قائلاً بلطف

=ممكن اعرف بتعيطي ليه دلوقتي..؟!

لم تجيبه كارما وظلت تبكي بصمت
زفر ادهم قائلاً بحزم
=عرفيني مالك يا كارما في حد زعلك؟! …..نرمين او ثريا قالولك حاجة زعلتك ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي وهي لا تزال صامتة
ليكمل ادهم وهو ينظر اليها بحنان
=طيب زعلانه مني انا ؟!…انا عملت حاجه تضايقك تاني ؟!

ازداد بكاء كارما وهي تستمع الي كلماته تلك لتشعر بالذنب يزداد بداخلها فاخذت تشهق شهقات متقطعة من شدة البكاء

شعر ادهم بقبضة جليدية تعتصر قلبه وهو يراها بهذة الحالة
لكنه تفاجئ عندما قالت بصوت متحشرج من بين شهقاتها
=انا..انا اسفة.. يا ادهم …

كانواقفاً يتابعها بعينين يملئها القلق بسبب حالتها الغريبة تلك فنظر اليها بعيون متسائلة قائلاً بلطف
=اسفة علي ايه يا كارما ..؟!

اخفضت كارما رأسها قائلة من بين شهقات بكائها
=انا….انااا الصبح قولتلك كلام مش كويس وانت ….كنت….كنت……….

قاطعها ادهم وهو ينظر اليها بحنان يحيط وجهها بيديه برقة قائلاً
=بقي العياط ده كله بسبب اللي حصل الصبح…….
ليكمل وهو يمرر اطراف اصابعه علي خديها بحنان ليزيل الدموع من فوقها قائلاً بمرح محاولاً التخفيف عنها

=هو ده اول خلاف بنا يا كارما ده احنا ناقصلنا نمسك لبعض رشاشات
ونشوف مين هيخلص علي التاني الاول

ابتسمت كارما برقة علي مزاحه هذا
وهي تشعر بدقات قلبها تخفق بقوة في صدرها ومعدتها ترتجف بجنون بسبب قربه الشديد منها ويديه التي كانت يمررها علي خديها بلطف
بينما وقف ادهم يتأمل ابتسامتها تلك بشغف فهو لا يستطيع اخفاض نظره عنها ولو لثواني قليلة عندما تكون بالقرب منه هكذا ….
استفاق من تأمله لها عندما سمعها تقول برقة وهي ترفع وجهها تنظر اليه بخجل
=يعني ..انت مش زعلان مني ؟!

اجابها ادهم ناظراً اليها بحنان وهو لا يزال يمرر يديه علي وجهها برقة قائلاً
=انا عمري ما ازعل منك يا كارما…… ليتنحنح وهو يكمل بارتباك
=بعدين يا ستي …اعتبري دي قبال اللي عملته معاكي في المخزن امبارح..

اشتعلت عيون كارما بالغضب عند تذكرها طرده لها فقد نست الامر تماماً اجابته وهي تزيح يديه عن وجهها بحدة
=انت ازاي صحيح تطردني قدام العمال بالشكل ده…

انفجر ادهم يضحك بصخب عند رؤيته تحولها السريع هذا من كارما الرقيقه التي تشعر بالخجل بين.يديه الي كارما الواقفة امامه الأن…

اخذت تراقب ضحكه هذا باستغراب لتهتف وهي تعقد حجبيها بغضب
=بتضحك علي ايه ممكن اعرف ؟!

اجابها ادهم وهو لا يزال يضحك بصخب..
= بضحك علي تحولك من كارما الغلبانة لكارما المفترية كده انا اطمنت انك بقيتي كويسة خلاص

اخذت كارما تحاول ان تحافظ علي جديتها وموقفها الغاضب منه لكنها لم تستطع.. لتنفجر ضاحكة بصخب هي الاخري لتتشارك معه ضحكه قائلة من بين ضحكاتها

=تصدق عندك حق انا ازاي قلبت مرة واحدة كدة …بس انا والله كنت نسيت الموضوع خالص
توقف ادهم عن الضحك و وقف بجسد متجمداً عند رؤيته لها وهي تضحك بسعادة هكذا فهذه المرة الاولي التي يراها وهي تضحك هكذا منذ عودته اخذ يراقبها بشغف وهو يتأمل تفاصيل وجهها المشرق بسعاده وفرح…
تنهد قائلاً بصوت منخفض متحشرج من شدة الاثارة وهو يمرر اصبعه بالقرب من فمها
=ضحكتك جميلة اوي يا كارما عايزك علي طول تضحكي كده…

اخفضت كارما وجهها سريعاً وقد اشتعل بحمرة الخجل من كلماته تلك و قلبها يغني فرحاً بها
بينما وقف ادهم يراقب خجلها هذا بشغف وهو يبتسم بسعادة علي خجلها هذا ليتنحنح محاولاً افاقت نفسه قائلاً بصوت رقيق
=انا مضطر انزل علشان عندي شغل كتير بس عايز قبل ما انزل اكون مطمن عليكي لسه زعلانة ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي قائلة بصوت منخفض
=لا …انا بقيت كويسة خلاص والله

ابتسم لها ادهم لها بحنان قائلاً قبل ان يغادر الغرفة
=وانا عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني يا كارما
ظلت كارما تراقب الباب الذي اغلقه ادهم خلفه وعلي وجهها ابتسامة عريضة لترتمي علي السرير وهي تغطي وجهها بيدها و تهتف
=بحبه يا ناس بحبه .4

ِ
كان ادهم يجلس في غرف المكتب يراجع بعض الملفات المتعلقة بعمله لكنه كان شارد الذهن يفكر في كارما وعلي وجهه ابتسامة عريضة وهو يتذكر جميع مواقفهم سوياً منذ ان عاد بلا حتي المواقف التي كانت تجمعهم قبل سفره الي الخارج وخجلها منه وارتباكها عند رؤيتهقطع ذ…
كان ادهم يجلس في غرف المكتب يراجع بعض الملفات المتعلقة بعمله لكنه كان شارد الذهن يفكر في كارما وعلي وجهه ابتسامة عريضة وهو يتذكر جميع مواقفهم سوياً منذ ان عاد بلا حتي المواقف التي كانت تجمعهم قبل سفره الي الخارج وخجلها منه وارتباكها عند رؤيته
قطع ذكرياته تلك صوت رنين هاتفه الذي ملئ ارجاء الغرفة عقد ادهم حاجبيه بقوة عندما لمح رقم عمه اسماعيل اجاب ادهم علي الفور ليصل اليه صوت عمه
=الو ايوه يا ادهم ازيك عامل ايه ؟

اجابه ادهم ببرود
=الحمد لله …خير يا عمي في حاجه ولا ايه ؟!

وصل اليه صوت اسماعيل
=مفيش حاجة بس انا كنت عايز اعرفك ان فؤاد ابن ثريا مراتي هيوصل بكره هيعقد معاكوا كام يوم كده .

اجابه ادهم ببرود
=وعايزني اعمله ايه …افرشله السجادة الحمرا مثلاً
زفر اسماعيل قائلاً بنفاذ صبر
=يا ادهم اسمعني للأخر
انا مش موجود وده راجل غريب عن بنت عمك حتي وان كان في حكم خطيبها
تجمد جسد ادهم علي الفور عند سماعه تلك الكلمات تنحنح قائلاً بجمود
=خطيبها ازاي هي كارما مخطوبة ؟!

وصل اليه صوت عمه
=ايوه فؤاد طلب ايدها مني من وانا وافقت وهنعمل الخطوبة لما ارجع من السفر

شعر ادهم وكأنه تم سحب جميع الدماء من جسده عند سماعه تلك الكلمات فقبض بيده علي الهاتف بشدة حتي برزت عروقه من شدة الغضب ليسأل عمه بصوت حاول جعله متماسك قدر الامكان
= وكارما موافقة.. ؟!

وصل اليه صوت اسماعيل الغاضب يهتف
=يعني ايه توافق ولا متوافقش المهم ان انا موافق وعمتاً ايوه هي موافقة ثريا مراتي فتحتها في الموضوع وهي وافقت ..ِ
ليكمل وهو ينهي المكالمة سريعا
=المهم انت خد بالك منه …سلام

ظل ادهم جالساً متجمداً وهو يشعر بغصة قوية من الالم تضرب قلبه بشدة وكانما تم غرز سكين حاد به افاق من جموده هذا وهو يصرخ بغضب والم في ذات الوقت ليضرب بغضب زجاج الطاولة الموضوعة امامه بعنف فتحطمت واصابت يده بشدة اخذت يده.تنزف بغزارة لكنه تجاهل الالم الذي يعصف بيده فالألم الذي يشعر به في قلبه اكبر بكثير…..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثامن❤

كانت كارما جالسة في غرفتها تشعر بالملل الشديد فهي لم تخرج منها ابداً منذ مرضها نهضت ببطئ مقررة النزول الي الاسفل والجلوس بالحديقة قليلاً حتي تقتل مللها هذا…
أرتدت معطفاً ثقيلاً حتي يحميها من هواء الليل القارس و عند نزولها الدرج سمعت صوت تحطم زجاج يأتي من غرفة المكتب شعرت كارما بالرعب يستولي عليها فهرولت سريعاً نحو هذا الصوت
فتحت كارما باب الغرفة سريعاً لتنطلق منها صرخة رعب عند رؤيتها للزجاج المتحطم والمتناثر فزق ارضية الغرفة وكان ادهم يقف في وسط الغرفة يولي ظهره لها اسرعت كارما نحوه وهي تلهث بخوف فصدرت عنها شهقة رعب عند رؤيتها للدماء التي كانت تغطي يده امسكت بها سريعاً في محاولة منها اكتشاف الضرر الذي بها قائلة بصوت متحشرج مرتجف من القلق
=ادهم انت كويس …؟!

تجمد ادهم عندما شعر بلمستها تلك لينتفض مبتعداً عنها بغضب قائلاً باقتضاب
=ايوه كويس ….

اقتربت منه كارما وهي ترتعش من الصدمة فرؤية جرحه قد المت قلبها كثيراً حاولت مسك يده مرة اخري قائلة بصوت منخفض وعينيها ممتلئة بالدموع
=كويس ازاي …وايدك كلها دم …!!

لم يجب عليها ادهم واستدار جالساً علي الاريكة حتي يبتعد عنها قدر الامكان محاولاً ان يهدئ من غضبه فقد كان يشعر بالدماء تغلي بعروقه
لحقت به كارما وجلست بجواره غافلةً عن غضبه ذاك اقتربت منه ببطئ وهي تربت علي ذراعه بحنان قائلة بصوت منخفض
=لازم نعالج ايدك يا ادهم مينفعش نسيبها بالشكل ده هروح اجيب صندوف الاسعافات

لم يجيبها ادهم وظل جالساً بجسد متجمد ينظر امامه بشرود لا يصدر عنه اي رد فعل….
نهضت كارما مغادرة الغرفة وهي لازالت ترتجف حتي تأتي بادوات الاسعافات الاولية حتي تعالج يده فهي لديها بعض الخبرة في الاسعافات حاولت كارما تهدئة نفسها حتي تستطيع مساعدته ِ
كانت كارما تقف في بهو المنزل تتحدث الي عزيزة تعطيها بعض التعليمات
=عزيزه عايزاكي تعملي اكل و عصير وتجبيه علي اوضة المكتب لان ادهم ايده نزفت كتير
انتفضت كارما فازعة عند سماعها صراخ نرمين التي كانت تقف وراءها استدارت اليها كارما سريعاً وجدتها تقف امام باب المنزل وهي ترتدي فستان قصير للغاية فمن الواضح انها عائدة من احدي حفلات اصدقاءها كالعادة صاحت نرمين بهستريه
=ادهم اتعور ازاي ….هو فين ؟!

لم تجيبها كارما فهي ليس لديها طاقة لها الان فكل ما يشغل بالها الان هو قلقها علي ادهم ومعالجته استدارت متجاهلة اياها عائدة الي غرفة المكتب لتلحقها نرمين وعند وصولها لباب الغرفة قامت نرمين بجذبها الي الوراء بعنف حتي تستطيع ان تدخل قبلها وقفت كارما تجز علي اسنانها بغضب بينما دخلت نرمين الي الغرفة وهي تهتف بصخب الي ادهم الذي كان لايزال يجلس مقتضب الوجه
=ادهمم ايه حصل لايدك ؟!

التفت اليها ادهم قائلاً ببرود
=مجرد جرح بسيط يا نرمين
جلست نرمين بجواره قائلة بدلال
= الف سلامة عليك يا ادهم ان شالله كنت انا
كانت كارما تتابع ما تفعله وهي تشتعل بالغضب اقتربت من نرمين وتسحبها من ذراعها بعنف مبعدة اياها عن ادهم لتجلس مكانها قائلة بسخرية ونيران الغيرة تتأكلها
=قومي كده يا حبيبتي مش وقت المحن بتاعك ده
وقفت نرمين تشتعل بالغضب وهي تنظر الي ادهم منتظرة منه اي ردة فعل لكنه كان يجلس صامتاً ينظر امامه.بجمود غير مبالي بما يحدث
جلست كارما بجواره وهي تضع صندوق الاسعافات علي الارض بجوارها قائلة بلطف
= وريني ايدك يا ادهم علشان انظف الجرح

اجابها ادهم باقتضاب وهو ينظر امامه متجاهلاً النظر اليها
=مش عايز انظف حاجة…
لكن كارما تجاهلت اعتراضه هذا غافلة عن غضبه هذا فكل ما كان يهمها هو معالجة يده فقامت بجذب يده بلطف و وضعها علي قدميها حتي تقوم بتنظيفها قائلة برقة
=متقلقش يا ادهم انا هنظفهالك ومش هتح…….
انتفضت كارما برعب حين انتفض ادهم واقفاً وهو يصيح بحادة وعينيه تشتعل بنيران الغضب
=مش قولتلك مش عايز انظف حاجة….. ايه مبتفهميش

شعرت كارما بطعنة حادة في صدرها من الألم عند سماعها لكلاماته تلك فهي لا تدري ما الذي فعلته حتي يغضب منها الي هذا الحد
بينما كانت نرمين تتابع ما يحدث وهي تشعر بالفرح والشماة في ذات الوقت قائله بخبث
= هدي انت بس اعصابك يا ادهم .
التفت اليها ادهم ينظر اليها بغضب
بينما وقفت كارما بوجه شاحب للغاية قائله بصوت منخفض
=انا ..انا هطلع اوضتي ولو احتجت اي حاجه ابعتلي عزيزة
غادرت كارما الغرفة وهي ترتجف بشدة
كان يتابع ادهم ذهابها وهو يشعر بألام قلبه تزداد اضعاف مضاعفة فهو لايريد جرحها لكنه لا يتحمل رؤيتها امامه بعد ما علم به … فهو لا يستطيع السيطرة علي نيران الغضب التي تشتعل بقلبه خاصة وانه لا يدري ما سببها لما يشعر بهذا الالم لمجرد تخيلها مع شخص اخر ولما يرغب في خنقها بيديه لموافقتها علي هذا الفؤاد

كانت ثريا تجلس بغرفتها تتحدث مع فؤاد عبر الهاتف قائلة بحذر=فؤاد فهمت هتعمل ايه

كانت ثريا تجلس بغرفتها تتحدث مع فؤاد عبر الهاتف قائلة بحذر
=فؤاد فهمت هتعمل ايه…؟

وصل اليها صوته عبر الهاتف
=خلاص يا ماما فهمت … طيب و المفروض اوقعها في حبي ازاي وهي بمنظرها ده
اجابته ثريا سريعاً وهي تبتسم بخبث
=لا منظرها ده سيبه عليا ..وخد بالك هي متعرفش حاجة يعني اوعي تقع بلسانك قدامها المهم عندي قدام ادهم تبانوا انكوا اتنين مخطوبين عادي ..و وريني شاطرتك بقي عايزة علي ما اسماعيل يرجع تكون كارما واقعة فيك .

اجاب عليها فؤاد بغرور
= قبل ما عمي اسماعيل يرجع كمان وحياتك كارما دي هخليها خاتم في صباعي بس عايز اعرف اشمعنا لما عمي اسماعيل يرجع يعني

صاحت ثريا بغضب
=اومال بتقول فاهم ليه …المهم علشان اسماعيل لو رجع قبل ما توقعها في حبك هتبقي مصيبة لان كارما مش هتوافق واكيد ادهم هيعرف وكل اللي خططناله هيبوظ فهمت

اجابها فؤاد بنفاذ صبر
=ايوه خلاص فهمت بكرة هكون عندك ظبطي انتي بس الدنيا
بعد ان انهت ثريا المكالمة جلست تفكر ويرتسم علي وجهها علامات الفرح فبعد ما حدث من ادهم وتهديده لها تأكدت من اهتمامه بكارما لذلك كان يجب عليها ان تتدخل وتوقف كل هذا فقد تحدثت مع اسماعيل عن زواج كارما وفؤاد وبرغم من اعتراضه الشديد في بادئ الامر الا انه لم يستطع مقاومتها كثيراً بعد استخدامها اساليبها الخاصه معه التي لا يستطيع مقاومتها وقد اكدت له ان كارما موافقة علي هذا الزواج كما انها ألحت عليه كثيراً حتي يوافق علي ان تغير مظهر كارما فهي قد اقنعته انها بزواجها من فؤاد سوف يتخلص من مسؤليتها

في الصباح
في الصباح…..
كانت كارما جالسة في غرفتها فهي لم تستطع النوم منذ ليلة امس فقد كانت تشعر بالقلق علي ادهم بالرغم من قسوته معها الا انها حاولت ان تجد مبرراً لما فعله معها وتغييره المفاجئ هذا استافقت كارما من.افكارها هذه عندما سمعت طرقاً علي باب غرفتها لتسمح للطارق بالدخول دخلت زوجة والدها ثريا وهي تهتف بحماس ويرتسم علي وجهها ابتسامة عريضة
= قووووومي يلا يا كوكي اجهزي ورانا يوم طويل

اخذت تنظرت اليها كارما وهي تقطب حاجبيها قائلة بدهشة
= كوكي ؟!! واجهز لايه مش فاهمه ؟!

اجابتها ثريا بحماس وهي تغمز لكارما بعينيها
=هنروح نعملك شعرك ونجبلك لبس جديد فساتين و……..

قاطعتها كارما بحدة
=انتي جاية علي الصبح تتريقي عليا
هتفت ثريا وهي تتصنع الحزن
=اتريق عليكي !! اخص عليكي يا كارما ده انا فضلت اتحايل علي اسماعيل طول الليل علشان يوافق يبقي ده جزاتي

نظرت اليها كارما بشك قائلة بحزم
=طيب هفترض انك بتتكلمي جد انتي بقي هتستفيدي ايه متقوليلش انك اقنعتيه لله والوطن بعدين..هو ازاي وافق بالسهولة دي ؟!

اخذت ثريا تنظر اليها وهي تتصنع الحزن قائله بمكر
= بصراحة هستفاد كتيراً ان الناس تبطل تبصلي علي اني انا مرات الاب الشريرة اللي السبب في مظهرك ده…. الناس فاكرة ان انا اللي بقنع ابوكي بكده اما عن اسماعيل وافق بسهوله ليه ……

لتكمل وهي تنظر الي كارما بخبث
=و مين قالك انه وافق بسهولة ده طلع عيني عقبال ما وافق بس هو ميقدرش يرفضلي طلب زي ما انتي عارفة

نظرت اليها كارما بحقد قائلخ بتحدي
=بس انا عجبني شكلي كده ومش هتغير …و مش بمزاجه ولا بمزاجك اغير لبسي وقت ما تحبوا..
لتكمل كارما بسخرية
=بعدين لسه فاكرة تخافي علي شكلك قدام الناس دلوقتي

نظرت اليها ثريا وعينيها تشتعل بالغضب قائله بحقد
=يعني انتي عجبك القرف اللي بتلبسيه ده ؟!

نظرت اليها كارما وهي تبتسم ببرود
= اها عجبني..
نظرت اليها ثريا بحقد لتهتف وهي تغادر الغرفة بغضب
=هتعيشي وتموتي غبية خليكي شبه الرجاله كده ولا عمر حد هيعبرك
ظلت كارما تتابع مغادرتها للغرفة وهي يرتسم علي وجهها ابتسامة ساخرة سرعان ما تحولت هذه الابتسامة الي بكاء مرير فور غلقها الباب خلفها فهي لم تعد تستطيع فهم ما يحدث حولها وتحمله..

كان يجلس الجميع في غرفة الطعام يتناولون افطارهم عندما دخل ادهم الغرفة وهو يلقي عليهم تحية مقتضبة لتتعلق عينين كارما به تحاول ان تطمئن عليه نظرت الي يده المصابة فوجدتها قد قام لفها ببعض الضمادات الطبية زفرت كارما بارتياح فيبدو انه قد قام بمعالجتها …

كان يجلس الجميع في غرفة الطعام يتناولون افطارهم عندما دخل ادهم الغرفة وهو يلقي عليهم تحية مقتضبة لتتعلق عينين كارما به تحاول ان تطمئن عليه نظرت الي يده المصابة فوجدتها قد قام لفها ببعض الضمادات الطبية زفرت كارما بارتياح فيبدو انه قد قام بمعالجتها بنفسه ….

لاحظت نرمين نظرات كارما المنصبه علي يد ادهم المصابة هتفت وهي ترسم علي وجهها ابتسامة خبيثة
=ايدك عاملة ايه دلوقتي يا ادهم ….

لتكمل وهي تنظر لكارما بخبث
=تحب اغيرلك عليها زي امبارح

عند سماع كارما لكلماتها تلك رفعت رأسها بحدة تنظر الي ادهم بدهشة
ليقابل نظراتها تلك ببرود وهو يجيب نرمين
=شكراً يا نرمين لما احب اغير عليها هبقي اعرفك
اخذت كارما تنظر اليه بألم وهي تفكر لما رفض منها مساعدتها بينما وافق علي مساعدة نرمين له افعلت شيئاً اغضبه منها الي هذا الحد اما انه لم يعد يطيق رؤيتها
بينما ظل ادهم متجاهلاً نظراتها تلك وكأنها ليست بالغرفة ….

كانت ثريا تتابع ما يحدث بفرح فخطتها كانت تسير كما تريد تماماً هتفت بمكر
=ادهم عيد ميلاد نرمين النهاردة كنت عايزة استأذنك لو ينفع يعني نعمل عيد ميلادها ونعزم اصحابها وقرايبنا
التفت اليها ادهم قائلاً ببرود
=اعملي اللي انتي عايزاه يا مرات عمي ….
ليكمل وهو يوجه حديثه الي نرمين
وترتسم علي شفتيه ابتسامة رقيقه
=كل سنة وانتي طيبة يا نرمين
اجابته نرمين بحماس ويرتسم علي وجهها ابتسامة عريضة
=وانت طيب يا ادهم اكيد هتحضر الحفله مش كده
هز ادهم رأسه موافقاً بصمت
اخذت كارما تتابع ما يحدث وهي تغلي من الغضب اخذت الافكار تعصف برأسها لما هو رقيق الي هذا الحد مع تلك الحقيرة قبضت علي شوكة الطعام التي بيدها بقوة حتي ابيضت مفاصلها من شدة الغضب

دخلت عزيزة الي الغرفة وهي تهتف بحماس
=الست صفية وصلت
نهض كلا من كارما وادهم سريعاً لاستقبالها بينما ظلت ثريا ونرمين بمكانهم
قالت ثريا بغيظ وهي تلوح بشوكتها في الهواء
=الست المحامية بتاعتها رجعت …
لتكمل بغيظ
=مش عارفة اعمل ايه معها منشفة راسها واخوكي هيجي علي حفلتك بليل ده لو شافها بمنظرها ده استحالة يوافق انه يكمل في اللعبة حتي لو علشان فلوس الدنيا كلها

هتفت نرمين بغل
= قال يعني لو غيرت لبسها هتبقي حلوة والله لو لبستيها ايه هتبقى معفنة برضو
تجاهلتها ثريا وهي تحدث نفسها
بصوت منخفض
=هي اكيد هترفض تحضر الحفلة كالعادة وبكده مش هتقابل فؤاد النهاردة يمكن اقدر اقنعها علي بكره ….

كان الجميع يجلسون في غرفة الاستقبال وصفيه تقص عليهم ما فعلته عند اخيها خلال الايام الماضية وهي تحتضن كارما الي صدرها بحنان بينما كانت كارما تستمع اليها باهتمام فقد اشتاقت اليها كثيراً خلال تلك الايام التي غابت بها عنها…
انحنت صفية علي أدهم الجالس بجوارها من الجهه الاخري قائلة بصوت منخفض وهي تنظر الي يده المصابة بشك

=مش ناوي تقولي ايه اللي عمل في ايدك كده برضو
اجابها ادهم بهدوء حتي يطمئنها
=زي ما قولتلك حادثة بسيطة و مجرد خدش متقلقيش .

ابتعدت كارما عن ذراعي صفية التي كانت تحتضنها بها وهي تنظر بارتباك الي يدي ادهم فقد مر وقت طويل منذ ان قام بالتغيير علي جرحه مما يشكل هذا خطراً عليها … تنحنحت بتوتر قائلة بصوت منخفض
=مش هتغير علي الجرح يا ادهم ؟!

التفتت ادهم ينظر اليها باقتضاب وهو يجيبها ببرود
=لا ….هبقي اغيره بليل
هتفت نرمينً قائلة بدلال وهي تنظر الي ادهم برجاء
=علشان خاطري يا ادهم لازم تغير عليه دلوقتي مينفعش يفضل كتير كده …كده ممكن يتلوث..4

هز ادهم رأسه بصمت دلالةً علي موافقته
لتنهض نرمين بحماس لكي تجلب صندوق الاسعافات وهي تنظر الي كارما بشماتة
بينما اخفضت كارما رأسها بحزن وهي تشعر بالبرد يزحف في سائر انحاء جسدها كانه تم سحب الدماء منه تماماً بسبب طريقة تعامله الجافة معها..

كانت صفية تتابع ما يحدث وهي تشتعل بداخلها بسبب تقرب نرمين من ادهم الي هذا الحد لتلاحظ حالة كارما تلك لتنهض قائلة
=كارما تعالي يا حبيبتي معايا ساعديني في تفريغ شنطتي
هتفت نرمين بحماس وهي تقف علي باب الغرفة وهي تحمل صندوق الاسعافات
=انا ممكن اساعدك يا طنط…..
لتكمل بخبث وهي تنظر الي كارما بشماتة
=بس اغير لادهم علي جرحه الاول
اجابتها صفية بحدة وهي تزفر بضيق
=شكرا …كارما هتساعدني
كانت كارما تتابع ما يحدث لكنها كانت في حاله مذرية فهي تشعر بالم شديد في قلبها بسبب تعامله الجاف معها لما يتعامل معها هكذا لما عندما اعتقدت انه قد يبادلها مشاعرها ولو قليلاً يحدث ذلك معها.. فبعد زيارته لغرفتها بالأمس اعتقدت انه يهتم بها لكن من الواضح ما كان هذا الا من تخيلها هي..
غادرت مع صفية الغرفة وهي تشعر بانها علي وشك البكاء من شدة الالم الذي تشعر به

بينما كان ادهم يتابع مغادرتها وهو يشعر بشعور غريب من الحزن بسبب احراجه لها ورفض مساعدتها له لكن سرعان ما تحول هذا الحزن الي غضب اعمي عندما سمع حديث ثريا مع نرمين
=فؤاد كلمني وقال هيتأخر شوية وهايجي علي بليل
لتكمل بخبث وهي تنظر الي ادهم بطرف عينيها لتتاكد من سماعه حديثها
=طبعا مش قادر يستني للصبح هيتجنن علشان يشوف عروسته طول المكالمة مبينطقش غير كارما كارما …كارما

نهض ادهم بعنف مغادراً الغرفة وهو يشعر بالدماء تغلي في عروقه من شدة الغضب متجاهلاً نرمين التي اخذت تهتف باسمه وهي ممسكه بالادوات الطبيه لتساعده في تغيير ضمادة يده

كانت كارما تجلس مع صفية في غرفتها تقص عليها كل ما حدث معها منذ ان سافرت لتهتف صفية =يعني اسماعيل وافق انك تغيري لبسك وشكلك

كانت كارما تجلس مع صفية في غرفتها تقص عليها كل ما حدث معها منذ ان سافرت لتهتف صفية
=يعني اسماعيل وافق انك تغيري لبسك وشكلك

هزت كارما راسها بالايجاب…هتفت صفية بفرح
=طيب قومي يلا قدامي
نظرت اليها كارما بدهشة قائلة
=اقوم معاكي علي فين يا مرات عمي..؟!

اجابتها صفية علي الفور وهي تغمز لها بعينيها بحماس
= هنشتري ليكي فستان تحضري به حفله المخفية نرمين

زفرت كارما بضيق قائلة
=لا يا مرات عمي …انا مش هنفذ اللي هما عايزينه بعدين انا مش هحضر الحفلة اصلاً

نظرت اليها صفية بتفهم قائلة بهدوء
ِ= استغلي الفرصة يا كارما والبسي واتشيكي لو مش علشانك.. علشان خاطر ادهم
فهمت كارما ما تلمح اليه زوجة عمها فاشتعل وجهها بالخجل لكنها تصنعت عدم الفهم قائلة بارتباك
=و… و..ادهم ماله… ؟!

اجابتها صفية وهي تبتسم بحنان
=علشان انتي بتحبيه يا كارما….

وعندما همت كارما بالاعتراض قاطعتها صفية بقوة قائلة بحزم
=لو انكرتي تبقي كدابة يا كارما حبك له باين في عينيكي وانا عارفة من زمان علشان كده يا بنتي لازم مضيعهوش من ايدك وتسبيه لثريا وبنتها اسمعي كلامي محدش هيهمه مصلحتك قدي

كانت كارما تستمع الي كلام زوجة عمها و وجهها احمر من شدة الخجل وهي تفكر الهذه الدرجة حبها له ظاهر للجميع لتتنحنح كارما قائلة بتوتر
=يعني عايزاني اعمل ايه يا مرات عمي؟!
جذبتها صفية بحنان الي صدرها تضمها اليها قائلة برقة وهي تربت علي شعرها
=اعملي اللي هقولك عليه ياحبيبتي حربيهم بايدك وسنانك متتنزليش عنه
انحدرت دمعه علي وجه كارما فهي لاتدري ما الذي يجب عليها ان تفعله قائلة بهمس مرتجف
=خايفة احارب زي ما بتقولي وفي الاخر اطلع كنت بحارب في حرب خسرانة من الاول ادهم قالها في وشي انه مش عايزاني ومش مرة واحدة لأ مرتين ده غير معاملته معايا من امبارح متغيرة كانه مش طايق مني كلمة.

ابعدتها صفية عنها بلطف تحيط وجهها بين يديها تزيل دموعها قائلة بحنان
=لو انا شاكة 1% انك ممكن تنجرحي تاني يا حبيبتي مكنتش قولتلك الكلام ده كله انا ميهمنيش اي حاجة في الدنيا غير مصلحتك انتي وادهم انتوا اللي تهموني فاهماني يا حبيبتي بعدين لو هو متغير معاكي اكيد عملتي حاجة زعلته منك اتكلمي معاه وافهمي ماله
هزت كارما رأسها بالايجاب وهي تفكر في كلمات زوجة عمها احتضنتذها صفية مره اخري وهي تفكر انها لن تسمح لثريا وابنتها النجاح في خططتهم كما انها لاحظت نظرات ادهم لكارما اكثر من مرة وان كان هذا ليس حب فما هو اذا
ابتسمت صفية ببطئ فهي اكتر شخص يعلم ابنها جيداً ويعلم كبرياءه اللعين الذي يمنعه من الاعتراف حتي لنفسه….

اخذت صفية تربت علي شعر كارما بحنان قائلة….
=يلا يا ست كارما انزلي عرفي ادهم ان احنا خارجين وهنتأخر شوية

انتفضت كارما مبتعدة عن صفية قائلة بحزم
=وانا اعرفه ليه و هو ماله. اصلاً هاخد الاذن منه و لا ايه ..

نكزتها صفية في ذراعيها قائلة بمرح
=يا بت اتهدي هي حرب…
لتكمل بحزم
= بعدين يا كارما مش قولتي هتنفذي كل اللي هقولك عليه
اخذت كارما تنظر اليها بتردد
لكنها في نهاية الامر قررت تنفيذ ما قالته زوجة عمها …..

كان ادهم يجلس في غرفة المكتب ينظر الي يده المجروحة بشرود وهو يفكر في حالته هذه لما هو غاضب الي هذا الحد فهو يشعر مثل النمر المجروح الذي يتخبط في قفصه 1

كان ادهم يجلس في غرفة المكتب ينظر الي يده المجروحة بشرود وهو يفكر في حالته هذه لما هو غاضب الي هذا الحد فهو يشعر مثل النمر المجروح الذي يتخبط في قفصه …..
فمجرد التفكير بها مع شخص اخر غيره تشعل النيران في صدره وبألم حاد في قلبه كأن هناك سكاكين حادة تغرز به
اهو يحبها..؟! خطر هذا السؤال في رأسه بشكل مفاجئ ليسرع ادهم بانكار ذلك علي الفور محاولاً اقناع نفسه بان ما يشعر به ليس حب بالتأكيد..
زفر بغضب و هو يمرر يده بشعره بعنف وهو يهمس
=ما هو كل اللي بيحصلي ده مش طبيعي
رفع ادهم رأسه عندما سمع طرقاً علي باب الغرفة ليسمح للطارق بالدخول بصوت حاد
تفاجئ بكارما تدخل الي الغرفة شعر ادهم بالنيران تزداد بقلبه عند رؤيته لها لكنه حاول تمالك نفسه فقبض علي يده الممنجرحة بقوة حتي ابيضت مفاصله من الغضب متجاهلاً الالم الشديد الذي اخذ ينبض بيده
بينما وقفت كارما صامتة تنظر اليه بتردد لبعض الوقت وهي تشعر بالتوتر يسيطر عليها لتقول في النهاية بصوت منخفض
=ادهم … انا ومرات عمي هنخرج شويه و……

قاطعها ادهم بحدة
=وانا مالي تخرجي ولا متخرجيش…. ليكمل بسخرية وهو ينظر اليها بحدة
=بعدين خير جاية تاخدي الاذن مني ولا ايه ..؟!

اشتعت عينين كارما بالغضب صاحت به قائلة بحدة
=واستأذن منك ليه كنت ابويا ولا خطيبي ولا جوزي علشان اخد الاذن منك مرات عمي اللي حبت تعرفك مش اكتر

كان ادهم يستمع اليها وهو ينظر اليها ببرود لكن عند سماعه لكلمة خطيبي تصدر من شفتيها اشتعلت عينينه بنيران الغضب فصاح بها والغضب يعمي عينيه
=خدي نفسك و اطلعي برااااا…..

ظلت كارما واقفة مكانها كالمشلولة وهي تنظر اليه بدهشة غير مصدقة ما فعله ..اهو حقاً قام بطردها الان لتنفجر كارما بالبكاء فلم تعد تستطع ان تتحمل معاملته تلك اكثر من ذلك كما هو اشعرها بالذل استدارت علي الفور تغادر الغرفة وهي تبكي بشدة …
بينما وقف ادهم متجمداً يراقب انهيارها هذا وهو يشعر بغصة حادة بصدره خاصة عند رؤيته لها تبكي بهذا الشكل فهو لا يصدق انه كان قاسياً معها الي هذا الحد ليلعن نفسه بشدة وهو يسرع باللحاق بها جاذباً اياها من خصرها قبل ان تصل يدها الي مقبض الباب مناعاً اياها من فتحه ادارها اليه حاجزاً اياها بين ذراعيه بينما اخذت كارما تقاومة بشدة وهي تضربه فوق صدره بقبضتي يديها بعنف حتي تجعله يفلتها من بين ذراعيه حتب تغادر الغرفة فهي لن تتحمل منه اي اهانة اخري
لكن ادهم ظل يحيطها بها بين ذراعيه بشدة فلم تعد تستطيع مقاومته اكثر من ذلك فقد استنفذت جسدياً وعاطفياً لتبدأ شهقات بكاءها تتعلي مرة اخري جذبها ادهم الي صدره يحضتنها بقوة وهو يهمس لها بصوت ضغيف للغاية
=انا اسف يا كارما سامحني ….

لم تجيبه كارما بلا ظلت تبكي بشدة بينما اشتدت ذراعي ادهم من حولها يجذبها اليه ودقات قلبه اخذت
تزداد بعنف حتي ظن بان قلبه سوف يغادر جسده فهو لم يعد قادراً علي انكار ما يشعر به نحوها اكثر من ذلك ليعترف لنفسه انه واقع في حبها منذ البدايه ولكن كبرياءه هو الذي كان يمنعه من الاعتراف بذلك وما يحدث الان ما هو الا ذنبه فهو من رفض الزواج منها ليلعن كبرياءه بشدة شعر برجفة عنيفة تسري بجسده عند تذكره انها سوف تكون لشخص اخر غيره اشتدت يديه من حولها عند سماعه همسها من بين شهقاتها
= انت ليه بتعمل كده…انا…انا عملتلك ايه ؟

ابعدها ادهم عن صدره بلطف محيطاً وجهها بيديه وهوِ يتأمل وجهها المحمر من شدة البكاء بعشق قائلاً بضعف
=معملتيش حاجة …انا اللي غلطت ولازم اتحمل نتيجة غلطي ده
قطبت كارما حاجبيها بعدم فهم لتسأله بصوت ضعيف
=غلطت في ايه..؟ انا مش فاهمة حاجة

زفر ادهم بضيق قائلاً وهو يمرر يديه علي خديها يزيل دموعها برقة متجاهلاً سؤالها
=المهم عندي تسامحنى و متزعليش مني

نظرت اليه كارما بلوم قائلة بصوت ضعيف
= طيب انت مضايق مني ليه انا عملت حاجه زعلتك مني…؟!

زفر ادهم بضيق عند تذكره السبب في حالته تلك اجابها بهدوء محاولاً اقناعها
= انا مش مضايق منك ولا حاجة يا كارما انا عندي شوية مشاكل في الشغل مخلياني عصبي الايام دي

نظرت اليه كارما باضطراب عندما شعرت به يبتعد عنها قائلاً بلطف
=يلا روحي علشان متتاخريش وخدي بالك من نفسك
ِوقفت كارما تنظر اليه قليلاً بتردد بينما كان ادهم كان واقفاً يدير لها ظهره محاولاً السيطرة علي ما يشعر فبعد اعترافه لنفسه بحبه لها تعقد الامر اكثر واكثر

في حفل ميلاد نرمين
في حفل ميلاد نرمين ….

كانت نرمين تقف مع ثريا يتحدثون بصخب مع احد معارفهم والموسيقي تصدع بقوة حولهم
كانت ثريا ترتدي فستان انيق باللون الاسود بينما نرمين ترتدي فستان ذهبي عاري الظهر ذو فاتحة علي طول فخديها
همست ثريا لنرمين بقلق
=اخوكي اتأخر كده ليه ..؟!

جابتها نرمين وهي تبحث بعينيها عن ادهم فوجدته يقف مع احد اقاربهم لتلمع عينيها بحماس
=اتصل بيا وقال قدامه 5 دقايق ويكون هنا
زفرت ثريا بضيق قائلة بحدة
=والزفته اللي اسمها كارما دي مختفية من الصبح هي ومرات عمها

جابتها نرمين وهي تضحك بسخرية
= طبيعي ايه كنت مستنيها تحضر الحفله ولا ايه….
لتكمل بمكر
=طيب والله ياريتها كانت حضرت دي كانت هتبقي مسخرة و لا كإنها نمرة المهرج في الحفلة و اخوووكنا اتسلينا شوية

تجاهلت ثريا ثرثرتها وهي تدير نظرها في الحفل لتهتف بحماس عند رؤيتها فؤاد يدخل من باب المنزل
=فؤاد حبيبي..
وصل اليهم فؤاد الذي كان يرتدي بدلة رسمه احتضنته ثريا بقوة قائلة
=واحشتني يا حبيبي اوي
همس فؤاد باذن والدته بسخرية لاذعة
=قال يعني اهمك اوي
نظرت اليه ثريا بتحذير وهي تسحبه من ذراعيه قائلة بحماس
=تعال ما اعرفك علي ادهم
لتكمل وهي تهمس له بتحذير
=طبعاً انت عارف هتعمل ايه مش هوصيك
هز فؤاد رأسه بالايجاب وهو يرتسم علي وجهه ابتسامة ثقة
اقتربت ثريا وفؤاد من ادهم الذي كان يرتدي احدي البدل الرسمية الانيقه وكانت بجواره نرمين التي كانت تتحدث معه بصخب
هتفت نرمين حينما رأت فؤاد وهي تحتضنه بقوة
=فؤاد…. كنت هزعل اوي لو مكنتش لحقت حفلتي

ابتسم اليها فؤاد قائلاً بسخريه
=وانا اقدر افوت عيد ميلاد الاميره برضو
امسكته ثريا من ذراعه تقدمه الي ادهم الذي كان يقف بوجه قاسي كالرخام عنده رؤيته لفؤاد
=ادهم ده فؤاد ابني وطبعاً يا فؤاد انت عارف ادهم كنت كلمتك عنه قبل كده
مد فؤاد يده الي ادهم قائلا بجدية
=طبعاً اعرف ادهم بيه من اكبر رجال الاعمال في اوروبا تشرفت بمعرفتك يا ادهم بيه
اخذ ادهم ينظر عدة ثواني بجمود الي يد فؤاد المدودة اليه وهو يشعر بالنيران تشتعل في صدره لكنه نجح في السيطرة عليها ليمد يده اليه مصافحاً اياه بحزم
التفت فؤاد الي والدته يسألها بخبث
=اومال فين كارما مش باينه ليه ؟!5

عند سماع ادهم سؤاله هذا اشتعلت عينيه بالغضب فقبض علي الكأس الذي يحمله بيده بقوة حتي كاد ان ينكسر
توترت ثريا وهي تحاول ان تجيب فؤاد
=كارماااا……هي في….

لكنها توقفت وهي تشهق بصوت عالي وهي تنظر بصدمة تجاه باب المنزل التفت ادهم والاخرين ينظرون الي ما سبب صدمة لثريا
التمعت عينين ادهم حابساً انفاسه بقوة عند رؤيته لكارما تدخل من باب المنزل و قد تبدل حالها تماماً فقد ارتدت فستان من اللون الاسود محكم التفصيل حول جسدها يبرز قوامها الرائع اما شعرها فى اصبح ذو بريق لامع يتلألأ بجمال فوق كتفيها بتسريحة اقل ما يقال عنها انها رائعة
اشتعلت عينين نرمين بالغل فور رؤيتها لكارما التفت نحو ادهم ليزداد حنقها ونيران غيرتها فو رؤيته يقف مشدوه النظرات عينيه تتابع بشغف تقدم كارما ناحيتهم ترى تعالى وتيرة انفاسه مما لا يدع مجالاً للشك بمدى تأثره بها وقد كانت محقة فقد وقف ادهم يشعر بأختفا…4

اشتعلت عينين نرمين بالغل فور رؤيتها لكارما التفت نحو ادهم ليزداد حنقها ونيران غيرتها فو رؤيته يقف مشدوه النظرات عينيه تتابع بشغف تقدم كارما ناحيتهم ترى تعالى وتيرة انفاسه مما لا يدع مجالاً للشك بمدى تأثره بها
وقد كانت محقة فقد وقف ادهم يشعر بأختفاء العالم من حوله وهو يراها امامه بكل هذا الجمال عينيه تتشبع بكل تفصيلة صغيرة لها بشعرها وتسريحته الخلابة انتهاء بذلك الفستان والذى اختطف دقات قلبه وقلب جميع الحضور
افاق من افكاره كسقوط دلو من المياه المثلجة فوق رأسه حين تذكر فؤاد الذي يقف بجانبه منبهراً بجمالها هو الاخر خطر في عقله فكرة جعلته يستشيط غضباً ان تغيير كارما المفاجأ هذا لم يكن الا بسبب قدوم فؤاد و رغبتها في ان يراها جميلة وتنال اعجابه
زحف الغضب بداخله ليزيح من طريقه اى مشاعر اخرى سوا الغضب والغيرة الذين اشتعلوا بقلبه…..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل التاسع❤

دخلت كارما الي الحفلة وهي تشعر بالتوتر فالفستان الذي كانت ترتديه عاري للغاية وهي غير معتادة علي ارتداء مثل هذا النوع من الملابس تنفست بعمق في محاولة منها لتهدئة ذاتها واخذت تبحث بعينيها عن ادهم…
حبست انفاسها سريعاً عندما وقعت عينيها عليه عينيها ..فقد كان يقف في اخر البهو يرتدي بدلة رسمية سوداء زادت من وسامته اضعاف مضاعفة فقد برزت طوله الفارع وعرض منكبيه و عضلات جسده الرائعة استفاقت من تأملها هذا عندما ربتت علي يدها زوجة عمها صفية التي كانت تقف بجانبها قائلة بهمس
=مش ده فؤاد اللي واقف جنب نرمين……….

اكملت بمرح وهي تغمز لكارما بعينيها
= ده هياكلك بعينه .

زفرت كارما بضيق قائلة بنفاذ صبر
ِ= ياكل ولا يشرب انا مالي و ماله يامرات عمي
امسكتها صفية من ذراعيها تديرها اليها قائلة
= اولاً وشك اللي عقداه ده تفكيه وابتسمي…….
لتكمل بحزم
=ثانياً فؤاد ده ولا غيره لو حاول يجاملك بكلمة حلوة اتقبليها وانتي بتبتسمي متعقدليش حواجبك دي
هتفت كارما بانفعال
= لا طبعاً… طيب هو لا وغيره يبقي ينطق بكلمة كده وانا كنت اجيبه من زمارة رقبته .

نكزتها صفية بخفة في ذراعها قائلة بحزم
=واطي صوتك …و هتعملي اللي بقولك عليه مش ده كان اتفقنا .
اخذت كارما تنظر اليها بتردد وهي مقضبة حاحبيها بغضب لتهز رأسها في النهاية بالموافقة .

ربتت صفية علي يدها بحنان قائلة
=جدعة يا كارما محدش هيخاف علي مصلحتك قدي .

ابتسمت لها كارما وهي تضغط فوق يدها تطمئنها بانها تعلم ذلك جيداً

اخذوا يتقدموا في اتجاه ادهم والباقية بينما كان يرتسم علي وجه صفية ابتسامة ماكرة فهي تعلم جيداً ان بمجرد رؤية ادهم لأي شخص يحاول التودد الي كارما سوف يشتعل من الغيرة…
كما انه لا يوجد شئ سيجعله يتغلب علي كبرياءه هذا ويعترف بحبه لكارما سوا الغيرة فهي تعلم ولدها جيداً .1

اقتربت منهم كارما وصفية ليلقون عليهم التحية وهما يرسمون علي وجههم ابتسامه رقيقة
بينما كانت عينين كارما منصبة بشغف علي ادهم الذي كان يقف صامتاً متجاهلاً اياها ….لكنها تفاجئت بفؤاد يقترب منها ممسكاً بيدها بين يديه يقبلها بلطف قائلاً
=كارما..ايه الجمال ده كله

سحبت كارما يدها منه بعنف وعندما همت علي توبيخه ضغظت صفية علي ذراعها بتحذير تمنعها علي الفور من ذلك…زفرت كارما ببطئ في محاولة منها لتمالك نفسها والسيطرة علي غضبها لتنجح في ذلك بالنهاية حيث استدرات نحو فؤاد وهي ترسم فوق وجهها ابتسامة رقيقة تجيبه بلطف
=شكراً يا فؤاد …وحمد لله علي سلامتك

كان ادهم يتابع ما يحدث وعينيه تشتعل بالغضب خاصة عندما قبل فؤاد يدها شعر ببركان من الحمم ينفجر بداخل صدره لكنه حاول تمالك نفسه بصعوبة حتي لا يهجم عليه وينزع رقبته بيديه

صدع صوت ثريا قائلة بخبث وهي تنظر الي كارما بحقد
=ايه الجمال ده كله يا كارما يا تري مين السبب في التغيير المفاجئ ده ؟!

نظرت اليها كارما ببرود والتفتت تتحدث الي زوجة عمها متجاهلة اياها كأنها لم تتحدث من الاساس..
يينما القت ثريا نظرة خاطفة بطرف عينيها نحو ادهم الذي كان واقفاً و وجهه مشتعل من شدة الغضب عند سماعه تلميحاتها تلك..
ابتسمت بمكر فهذا ما كانت ترغب ان تصل اليه من سؤالها حيىث تبين لادهم ان تغيير كارما هذا يرجع الي عودة فؤاد ورغبتها في نيل اعجابه..
بينما كان فؤاد واقفاً مسلط عينيه فوق كارما حيث كان ينظر اليها بانبهار شديد فقد كانت جميلة للغاية علي عكس ما كان يتوقعه .. اقترب منها قائلاً وهو يرسم علي وجهه ابتسامة لطيفة
= ممكن يا كارما ترقصي معايا ؟!

همت كارما بالرفض فهي لا ترغب بالرقص خاصة وانها لا تعلم كيف ان ترقص من الاساس.. فلم ترقص في حياتها سوا مرة واحدة وكانت مع ادهم في حفل ميلادها ال17 …
لكنها لمحت زوجة عمها تهز رأسها ببطئ تحثها علي الموافقة.. زفرت كارما بضيق لكنها وافقت في نهاية الامر علي طلبه
كان ادهم واقفاً يتابع بعينين تغليان من الغضب والغيرة تنهش بقلبه الثنائي الذي اخذ بالرقص ببطئ فقد كان يبدو علي كارما استمتاعها بتواجدها مع فؤاد حيث كانت الابتسامة تملئ وجهها .. لتشتعل نيران الغضب بصدر ادهم فور سماعه صوت ضحكتها الرنانة التي اخذت تتعالي بشدة عند همس فؤاد لها ببعض الكلمات باذنها..
احكم ادهم قبضته بغضب فوق الكأس الذي كان بين يده حتي ابيضت مفاصل يده من شدة الغضب وعينيه لازالت مسلطة عليهم تطلق شرارات من النار المحرقة حتي انكسر الكأس بين يده..

شهقت كلاً من صفية و نرمين بفزع عند رؤيتهم للكأس المحطم بين يديه لتسرع صفية نحوه قائلة بلهفة
=ادهم ايه اللي حصل..؟! ايدك حصلها حاجة ؟!

نفض ادهم بغضب يده من الزجاج العالق بها وهو يجيبها باقتضاب
= محصلش حاجة..
ليستدير مبتعداً عنهم بخطوات غاضبة بينما وقفت صفية تتابعه بعينين قلقة ويرتوهي تهمس بصوت منخفض
= مكنتش اعرف انك مجنون بها للدرجة دي يا بني .

كان ادهم جالساً في الحديقة يحيط رأسه بيديه محاولاً ان يهدئ غضبه الذي كان علي حافة الانفجار بالداخل فعند رؤيته لها وهي تراقص فؤاد وتضحك معه بهذا الشكل كما لو انها تعشقه منذ زمن جعلته يرغب بدفنها حية..
ولم يكن يعلم ما الذي كان سوف يفعله بفؤاد هذا اذا بقي بالداخل اكثر من ذلك خاصة عند رؤيته له يتقرب منها بتلك للطريقة المستفزة …
مرر ادهم يديه فوق وجهه بغضب وهو يزفر بقوة مفكراً بانه لن يسمح لفؤاد او غيره باخذها منه فكارما ملكه هو وحده…فقد تغلغلت بداخله واصبحت الهواء الذي يتنفسه لا يمكنه ان يتخيل ابداً ان تكون ملكاً لغيره او ان يلمسها شخص اخر غيره فشعرها..شفتيها….كل شئ بها ملكه وحده انعقدت معدته بقوة عند هذة الفكرة…
لكن ما يقلقه حقاً هو ان تكن كارما واقعة بالفعل في حب فؤاد فعليه ان يتأكد من ذلك ..لكنه لا يعلم ما الذي سوف يفعله ان تأكدت له مخاوفه تلك
شعر بغصة حادة تختوق قلبه عند هذه الفكرة. ابتلع الغصة التي تكونت بحلقه بصعوبة هامساً بصوت منخفض وهو ينهض عائداً الي الحفل
= استحالة تبقب لغيري يا كارما. حتي لو وصل بيا الأمر ان امحيه من علي وش الدنيا خالص..

كانت كارما ترقص بخطوات متعثرة فهي لم يسبق لها الرقص من قبل الا مرة واحدة لكن فؤاد صمم علي تعليمها ..
شعرت كارما في بادئ الامر بالاحراج الشديد لكن فؤاد بشخصيته المرحة حول الامر من موقف محرج لها الي موقف مرح فقد جعلها تضحك علي كل شئ تفعله حتي لم يمضي وقتاً كثير الا و كانت كارما ترقص بمرح معه علي الموسيقي الصاخبة فلم تشعر بالمرح هكذا منذ وقت طويل.. لكنها ابتعدت عن يده الممتدة لها التي تحثها علي الرقص مجدداً عندما تحولت الموسيقي الي موسيقي هادئة قائلة بمرح
=لحد كدة وكفاية الرقص اللي فات كنت بخبط فيه اي حاجة لكن ده صعب

جذبها فؤاد من يدها قائلاً بمرح
=تعالي مش هسيبك النهاردة الا وانتي متعلمة كل الرقص

بدأت كارما تتميل بجسدها بخفه علي نغمات الموسيقى الا انها تعثرت في بعض المرات حتي كادت ان تدهس قدم فؤاد لكنه تجاهل الامر وظل يحثها علي الرقص ببطئ وهو يقص عليها المواقف الطريفة والمحرجة التي تعرض لها لفرنسا عند اول وصوله اليها فاخذت كارما تستمع وهي تضحك بمرح علي مواقفه تلك..
انتفضت مرتعبة عندما وجدت ادهم يقف بجانبهم بجسد متجمد و وجهه قد اسود شدة الغضب قائلاً بصوت حاد
= اعتقد …الرقصة دي تبقي ليا
وقف فؤاد ينظر الي ادهم بصمت قليلاً ثم قال بهدوء
=طبعاً …طبعاً اتفضل يا ادهم بيه
ثم غمز الي كارما قائلاً بمرح وهو يتركها مبتعداً
=كده انا علمتك كل حاجة بس لسه في حاجات تانيه كتيى لازم اعلمهالك .

جذبها ادهم بين ذراعيه بغضب ثم بدأ بالرقص معها بخطوات بطيئة بوجه متصلب حيث كان يضغط علي فكيه بقوة شهقت كارما بصدمة عندما تشددت يده المحيطة بخصرها مقربة اياها من صدره بشدة ليهمس لها باذنها وهو يجز علي اسنانه بغضب
= هو ايه بقي اللي علمهولك واللي لسه هيعلمهولك ؟!

ظلت كارما صامتة عدة ثواني تتأمل وجهه المشتعل بالغصب وهي تشعر بالارتباك الشديد فقد اخافتها النيران المشتعلة بعينيه فاجابته بتلعثم
=قص…صده ع..لي…الرقص..يعني
تشددت ذراعيه اكثر من حولها وهو يحني رأسه نحوها قائلاً بصوت منخفض
= الرقص؟!!…….
ليكمل بصوت حاد
= وضحكك بقي والمياصة وقلة الادب اللي كنت بتعمليها معاه كانت بسبب انه بيعلمك الرقص برضو ؟!

تجمدت كارما مكانها عند سماعها كلماته الجارحة تلك حيث شعرت كأنه قام بصفعها فوق وجهها لتمتلئ عينيها علي الفور بالدموع قائلة بصوت مهزوزاً
=تقصد ايه ؟!

شعر بنصل حاد ينغرز بقلبه فور رؤيته ونظرة الالم المرتسمة بعينيها الملتمعة بالدموع ..زفر بغضب وهو يسب نفسه فها هو مرة اخري قد قام بجرحها بكلماته اللعينة وكل ذلك بسبب غيرته العمياء تلك..
خفض ادهم رأسه ببطئ دفناً اياه في خصلات شعرها الحريري الذي كان منسدلاً فوق كتفيها محاولاً تهدئت غضبه حتي لا يقدم علي شئ قد يندم عليه لاحقاً ..لكنه نسي اي افكار تراوده عندما وصلت اليه رائحتها الخلابة والتي جعلته في عالم اخر لا يوجد به سواهم ..فكم كان يتمني ان يفعل ذلك كثيراً وذلك منذ اللحظة التي رأها بها في غرفتها بفستانها الأحمر الخلاب الذي خطف انفاسه..
قرب ادهم وجهه من عنقها دفناً اياه به متنفساً بعمق رائحتها الخلابة حتي يظل محتفظاً برائحتها تلك داخل صدره لأطول فترة ممكنة….شعر وكأنه بالجنة عندما لامس وجهه عنقها الحريري رفع رأسه ببطئ هامساً لها دون وعى او تفكير باذنها بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف بداخله
= انا …بعشق ريحتك….

شعرت كارما برجفة قوية تسري في سائر انحاء جسدها عند سماعها تلك الكلمات تصدر عنه خاصة وان قربه الشديد منها يبعثر انفاسها اخذت دقات قلبها تزداد بعنف حتي ظنت ان ادهم قد يسمعها لكنها حاولت تهدئة نفسها عند تذكرها لكلماته الجارحه التي نطق بها منذ قليل لتتملص منه محاولة ابعاده عنها قائلة بحدة
= ايه اللي بتعمله ده انت اتجننت..

رفع ادهم رأسه بحدة عند سماعه كلماتها تلك وعينيه تشتعل بالغضب قائلاً بسخرية
= و رقصك وضحكك مع حته البتاعه ده لأكتر من ساعه عادي لكن اللي بعمله دلوقتي ده مش عادي وجنان مش كده
اخذت كارما تتأمل وجهه الغاضب بدهشة فهي لا تدري ما فعلته حتي يغضب منها الي هذا الحد لما في كل فرصة يحاول ايجاد شئ حتي يقم باهانتها وكانه يتلذذ بذلك
اجابته بحدة وقد اعمي الغضب عينيها
= وانت مالك اضحك ولا مضحكش جاي تحاسبني بصفتك ايه..؟!

لتحاول ابعاد يديه المحيطة بخصرها لكنه امسك بذراعها بقوة وهو يجز علي اسنانه قائلاً بغضب
=اقسم بالله يا كارما لو عملتي المسخرة اللي عملتيها دي تاني لهكون دفنك حية وساعتها هتبقي تعرفي صفتي ايه كويس

انتفض مبتعداً عنها بعنف و كانه لايطيق لمسها مبت تاركاً اياها تقف وسط حلبة الرقص وهي ترتجف بشدة..

كانت نرمين تجلس بغرفتها وهي تهز قدميها بغل هتفت ثريا بحدة=كفاية بقي الله يخربيتك وترتني

كانت نرمين تجلس بغرفتها وهي تهز قدميها بغل هتفت ثريا بحدة
=كفاية بقي الله يخربيتك وترتني
لتزيد نرمين من اهتزاز قدميها بعند وهي تهتف بغل
=ماما ابعدي عني النهاردة.. بعدين جماعنا ليه الوقت اتاخر وانا عايزة انخمد ………
لتكمل وهي تلوح بيديها في الهواء
=انا اصلاً مش طايقه نفسي ولا طايقكوا

وقف فؤاد امام النافذة قائلاً بسخرية
=ومش طايقنا ليه يا برنسيسة؟!

هتفت نرمين بغضب
=ما انت مشوفتش ادهم كان هيتجنن عليها ازاي النهارده ده كسر الكاس في ايده لما شافها بتضحك معاك .

لتكمل نرمين هاتفة بثريا وهي تنتفض واقفة
=خطتك دي فاشلة انتي كده مش بتبعديه عنها لا ده انتي بتخليه يقع فيها اكتر

جذبتها ثريا من يدها بعنف قائلة بنفاذ صبر
=اخرسي بقي واقفلي المندبة اللي انتي فتحها دي.. انا عارفة انا بعمل ايه كويس
لتكمل وهي تلتفت لفؤاد
=هااا يا فؤاد هتقدر تعمل اللي اتفقنا عليه..؟!

ارتسمت ابتسامة عريضة فوق وجه فؤاد قائلاً بثقة
=والله بعد ما شوفت الجمال ده كله النهاردة اقدر واقدر كمان
ليكمل متجاهلاً صرخة نرمين الغاضبة عند سماعها كلامه هذا
=دي كارما طلعت صاروخ ارض جو وانا معرفش

نظرت اليه ثريا بقلق قائلة
=يعني اطمن يا فؤاد ؟!

غمز لها بعينيه قائلاً بمرح
=اعتبريها بقت مرات ابنك خلاص
ليكمل وهو يضحك بسخرية
=بس قوليلي انتي علي طول مفهمانا ان اسماعيل ده خاتم ف صباعك يعني تقدري تخليه يكتبلك كل حاجة خصوصاً و انه مش بيطيق بنته ليه بقي اللفة الطويله دي
اجابته ثريا وقد امتلئ وجهها بعلامات الحقد و الغل
= تفتكر اني محاولتش كتير اخليه يعمل وصيه يكتبلي فيها كل حاجة باسمي ..حاولت كتير جداً معاه اخر مرة هب في وشي لدرجة اني خوفت منه قالهالي في في وشي كده …اكتبلك كل حاجه باسمك علشان ولادك يورثوا تعبي وتعب ابويا.. وقالي ان مش هاخد منه غير اللي هو هيسمحلي به والباقي كله هيبقي لكارما وانه حتي لو مكنش طيقها فهي في الاول ولا في الاخر بنت عيلة الزناتي …فهمت يا فؤاد بيه
اطلق فؤاد صفيراً من بين شفيتيه دلالة علي الاستغراب قائلاً
=طلع مش سهل اسماعيل ده
والتفت ينظر مرة اخري من النافذة علي الاراضي الممتدة امام المنزل

ظلت كارما تتقلب في الفراش بلا هوادة فلم يرف لها جفن تفكر فيما حدث مع ادهم بالحفلة فقد تجاهلها ما تبقي منها لتقرر هي الاخري تجاهله لكن لم تستطع الاستمرار في تجاهلها هذا عندما وجدته يقف مع فتاة جميلة ترتدي فستان عاري للغاية كان من الواضح عليها انه…
ظلت كارما تتقلب في الفراش بلا هوادة فلم يرف لها جفن تفكر فيما حدث مع ادهم بالحفلة فقد تجاهلها ما تبقي منها لتقرر هي الاخري تجاهله لكن لم تستطع الاستمرار في تجاهلها هذا عندما وجدته يقف مع فتاة جميلة ترتدي فستان عاري للغاية كان من الواضح عليها انها تحاول اغراءه اخذت كارما تراقبهم بعينين مشتعلة بالغضب وهي تشعر بالغيرة تنهش بقلبها عندما مالت هذه الفتاة عليه و وضعت يدها علي صدره باغراء هامسة له بشئ في اذنه ليبتسم لها وهو يومأ برأسه لكن تفاجئت كارما عندما وجدته يدير رأسه ملتفتاً نحوها لتتقابل اعينهم فقد كانت عينيه مشتعلة بالغضب اشاحت كارما وجهها مبعدة نظراتها عنه سريعاً متصنعة عدم الاهتمام لكن بداخلها كانت ترغب في الركض اليه وتمزيق وجهه و وجه تلك الحمقاء التي لازالت تميل عليه باغراء.

زفرت كارما بضيق وهي تتلاعب بخصلات شعرها ترفعها للأعلي وهي تشدها لتركل بقدمها الفراش بغضب وهي تهمس
= اموت واعرف الحلمبوحه دي كانت بتقوله ايه ؟
لتكمل بسخط وهي تلكم الوسادة بقبضتها بغضب
=كل شويه يهددني و يتعصب عليا معرفش ماله ده …بعدين هو ماله ارقص ولا اتكلم مع فؤاد عايز يدور علي اي حاجه يتعصب عليا علشانها وخلاص
لتكمل وهي تجلس علي الفراش وهي تثني قداميها اسفلها قائلة بتحدي
=طيب ما نشوف هتعمل ايه يا ادهم يا انا يا انت يا ابن الزناتي ..

ِدخل ادهم غرفة الطعام يلقي تحيه مقتضبه علي الجميع لكنه وقف متجمداً بمكانه عندما وجد كارما تجلس بجانب فؤاد الذي كان يقص عليها مواقفه السخيفه بالخارج و كانت هي تستمع اليه باهتمام رفعت كارما رأسها لتجد ادهم واقفاً يرمقها بنظرات غاضبة قابلت نظراته تلك…
ِ
دخل ادهم غرفة الطعام يلقي تحيه مقتضبه علي الجميع لكنه وقف متجمداً بمكانه عندما وجد كارما تجلس بجانب فؤاد الذي كان يقص عليها مواقفه السخيفه بالخارج و كانت هي تستمع اليه باهتمام رفعت كارما رأسها لتجد ادهم واقفاً يرمقها بنظرات غاضبة قابلت نظراته تلك بعدم اهتمام متجاهلة اياه
وقفت كارما سريعاً مستأذنة اياهم لتذهب للعمل
لكن تفاجئ ادهم بفؤاد ينهض هو الاخر قائلاً
=استني يا كارما هاجي معاكي1
وقفت كارما تنظر اليه بذهول لا تدري لما سوف يأتي معها وعندما همت برفض طلبه وصل اليها صوت ادهم قائلاً بغضب
=وانت هتروح معها تعمل ايه بالظبط ؟!

ابتسم فؤاد بخبث قائلاً
=هروح اغير جو واتفرج علي الارض

اشتعلت عينين ادهم بالغضب لييشدد قبضته علي ظهر المقعد حتي ابيضت مفاصل يده متمنياً ان تكون رقبة فؤاد هي التي بين قبضته
ليصل اليه صوت كارما قائلة
=تمام يا فؤاد هطلع بس اغير هدومي ونمشي علي طول
اخذ ادهم يرمقها بنظرات غاضبة لتقابل نظراته تلك ببرود و تتركه صاعدة الي غرفتها لكي تستعد للذهاب الي العمل .

كان ادهم يجلس ببهو المنزل مقتضب الوجه ليزفر بغضب عندما جاء فؤاد وجلس بجانبه ابتسم فؤاد بخبث عند ملاحظته وجه ادهم المقتضب فمن اول لحظة رأي بها ادهم علم ما يمر به جيداً خاصةً ليلة امس بالحفل عندما كان يرحب بكارما و قبل يدها امامه فقد لاحظ النار المش…
كان ادهم يجلس ببهو المنزل مقتضب الوجه ليزفر بغضب عندما جاء فؤاد وجلس بجانبه ابتسم فؤاد بخبث عند ملاحظته وجه ادهم المقتضب فمن اول لحظة رأي بها ادهم علم ما يمر به جيداً خاصةً ليلة امس بالحفل عندما كان يرحب بكارما و قبل يدها امامه فقد لاحظ النار المشتعلة بعينيه و للحظات قليلة شعر فؤاد بالرعب منه ظناً منه انه سوف ينقض عليه في اي لحظة ويقتله

كان ادهم يراقب فؤاد بعينين كالصقر فهو لم يعد يستطيع تحمله اكثر من ذلك هم ادهم تحدث ادهم بغضب
=انت……
لكنه صمت ادهم عندما رأي فؤاد غير منتبه اليه من الاساس فقد تسلطت عينيه التي اخذت تلتمع بشدة علي درج المنزل وهو فاغر الفم التفت ادهم ينظر الي ما شد انتباه فؤاد الي هذه الدرجة
وجعله بتلك الحالة لكنه تجمد بمكانه عندما لمح كارما تنزل الدرج وهي ترتدي بنطال من الجينز الضيق للغاية وترتدي فوقه قميص احمر عاري الذراعيين يرسم منحنيات جسدها الرائع وشعرها كان مسترسل فوق ظهرها كالحرير فقد كانت تبدو مثيرة للغاية
نهض ادهم علي الفور متجهاً نحوها وعينيه تشتعل بالغضب
نزلت كارما الي الاسفل لتجد ادهم يقف اسفل الدرج ينظر اليها بحدة لكنها تجاهلته متخطية اياه خطاه لكنها شهقت بفزع عندما قام بامسكها من ذراعها بقوة مديراً اياها اليه بعنف قرب وجهه منها قائلاً بحدة وهو يجز علي اسنانه
=ايه الزفت اللي انتي لبساه ده ؟!

نظرت كارما الي ما ترتديه ببرود فهي تعلم ان ملابسها غير لائقة لكن هذا ما اصرت زوجة عمها علي ان ترتديه تصنعت كارما عدم الفهم قائلة ببرود وهي تشير بيدها الي ما ترتديه
= زي ما انت شايف بنطلون وقميص
اخذ ادهم يتابع بعينيه يدها وهي تشير الي ما ترتديه متأملاً جسدها الغض لتضرب الحرارة جسده علي الفور واخذت انفاسه تتعالي بقوة لكن سرعان ما تحول كل هذا الي غضب اعمي عندما سمع صوت هاتف فؤاد يصدع في ارجاء المكان مذكراً اياه بوجود فؤاد الواقف خلفه تماماً والذي من المؤكد انه قد رأها بهذا المنظر المثير هو الاخر اشتعلت نيران الغيرة بصدره مما جعل الغضب يشتعل كبركان من الحمم الثائرة بداخله
بينما ذهب فؤاد ك للخارج مستأذناً اياهم ببرود للإجابة علي هاتفه

تشددت يد ادهم علي ذراع كارما قائلاً وهو يضغط بقوة علي فكيه من شدة الغضب
=اطلعي حالاً غيري القرف اللي انتي لبساه ده
نفضت كارما يده بحدة وهي تهتف بغضب
=مش هغير حاجة ..بعدين انت مالك اصلاً علشان تقولي البس ايه و ملبسش ايه..
اسود وجه ادهم من شدة الغضب اقترب منها ممسكاً بذراعها مرة اخري بقسوة اشد من قبل وهو يهتف
=اطلعي بقولك غيري اللي لبساه ده بدل ما اصور قتيل هنا….
ظلت كارما واقفة مكانها تنظر اليه بتحدي قائلة
=مش هطلع يا ادهم والله ما هطلع
حتي لو……….
لكنها صرخت برعب عندما انحني نحوها حاملاً اياها بين ذراعيه كأنها قطعة من الخردة صاعداً بها علي الدرج برشاقة كانها لا تزن شئ ظلت كارما تصرخ به وهي تقاومه بشدة محاولة ان تجعله يفلتها من بين يديه
هتف بها ادهم وهو يحاول السيطرة عليها بين يديه
=اكتمي خالص … بدل ما اقسم بالله اعلمك الادب هنا…
صمتت كارما علي الفور مقررة عدم المجازفة معه اكثر من ذلك فقد ارعبها منظره الغاضب هذا

دخل ادهم الي غرفتها وهو يحملها بين ذراعيه ليلقيها بحزم فوق الفراش هاتفاً بها وهو يبتعد عنها محاولاً التقاط انفاسه المشتعلة بقوة
=5 دقايق بالظبط وتكوني غيرتي القرف اللي انتي لابساه ده فاهمة…؟!

نهضت كارما من فوق الفراش مقتربة منه تنكزه باصبعها في صدره بقوة وهي تهتف بحزم
=مش هغير حاجة فاهم.. مش هغير حاجة…….
لتكمل بحدة وهي لازالت تنكزه بصدره
=وانت مالكش حكم عليا بعدين انا راحة الشغل مش راحة العب يا ادهم بيه

امسك ادهم بيدها التي تنكزه بها موقفاً اياها عن الاستمرار في نكزه بقوة لتكمل كارما وهي تنظر اليه بتحدي
=بعدين مش كل مرة هروح فيها الشغل تعمل معايا مشكلة انا مش فاهمة انت بتعمل كل ده ليه

تجمد جسد ادهم علي الفور عند نطقها بكلمة العمل حيث تذكر كم الرجال الذين يعملون لديهم والذين سوف يرونها بهذا الشكل المثير مطلقين العنان لخيلاتهم المريضه اذا تركها تغادر للعمل بهذه الملابس .. نهشت الغيرة بقلبه بقوة مما جعله يضغط يده بقوة علي يد كارما الممسك بها دون ان يشعر بذلك لكنه استفاق من افكاره تلك علي صرخة الم صدرت من كارما التفت اليها ادهم بلهفة يتفحصها بعينين قلقة محاولاً معرفة ما الذي اصابها لينتبه الي يده الضاغطة علي يدها بقوة ليفلتها عل الفور وهو يسب نفسه بصوت منخفض قائلاً بلهفة وهو يتحسس يدها برقة
=ايدك حصلها حاجة ؟! ..حاسة بأي وجع ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي بصمت و عينيها كانت تلتمع بالدموع ليعلم علي الفور انه قد ألمها بشدة ليشعر بغصة حدة تعصف بقلبه امسك يدها بين يديه بلطف يدلكها باصابعه برقة محاولاً تخفيف الالم عنها بينما كانت كارما تتابع حركات اصابعه تلك فوق يدها وهي تحبس انفاسها لكنها شهقت برقة عندما رفع يدها الي شفتيه يقبلها برقة وهو يهمس لها معتذراً
شعرت برجفة تسري في انحاء جسدها عندما لمست شفتيه يدها فاخذت تتابعه وعينيها تلتمع بشغف ودقات قلبها تزداد بقوة وهي تفكر بكم هي تحبه…

ترك ادهم يدها محاوطاً وجهها بيديه مبعداً بعض خصلات شعرها عن عينيها برقة قائلاً
= لسه وجعاكي.. ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي وهي لازالت تنظر اليه بعشق
اخذ ادهم يمرر اصبعه علي خدها برقة وهو ينظر اليها بشغف ليتنحنح وهو يبعد يده عن وجهها قائلاً بلطف
= غيري هدومك يلا يا كرما
نظرت اليه كارما وهي تفتح عينيها علي مصراعيهم قائلة بدهشة
= برضو ؟!!

قرب ادهم وجهه منها قائلاً بحزم
=ايووه برضو …ومش هتخرجي بالمنظر ده

ضربت كارما الارض بقدميها بغضب كالاطفال وهي تهتف بضيق
= اوووف
اخذ ادهم يتابع تصرفاتها الطفولية تلك باستمتاع وهو بتسم برقة اقترب منها ممسكاً بيديها بين يديه بلطف قائلاً
=طيب هسالك سؤال ……

رفعت كارما عينيها نحوه تتأمله وهي تستمع اليه باهتمام
اكمل ادهم وهو يشير بعينيه علي ما ترتديه
= انتي عجبك اللبس ده..؟!

تأملت كارما ما ترتديه بارتباك وهي تجيبه بتوتر
= بيقولوا شكله حلو عليا..
قرب ادهم وجهه منها وعينيه تتشبع بكل تفصيلة من وجهها الخلاب بعشق قائلاً بصوت متحشرج
=انتي جميلة دايماً يا كارما واي حاجة هتبقي حلو عليكي
ليكمل وهو يلتقط انفاسه بقوة
=حتي القمصان والبناطيل الواسعة كانت جميلة عليكي مش بقولك ارجعي للبسك ده بس علي الاقل بلاش حاجه تبين جسمك او تفصله بالمنظر ده فاهمني
اخفضت كارما رأسها بخجل وقد اصبح وجهها مثل الجمر من شدة الخجل
بينما كان ادهم يتأمل خجلها هذا بشغف وهو يبتسم برقة رفع وجهها اليه برقة قائلاً بهمس
=كارما انا……….
ليقاطع حديثه طرقاً حاد علي الباب زفر ادهم بضيق وهو يمرر يديه بين خصلات شعره بتوتر وهو يذهب لفتح الباب ليتجمد جسده بالغضب عند رؤيته لفؤاد الواقف امام باب غرفة كارما

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل العاشر❤

كان ادهم واقفاً بجسد متجمد ينظر الي فؤاد الذي كان يقف امام باب غرفة كارما بعينين حادة كالرصاص وهو يشتعل بالغضب قال وهو يجز علي اسنانه بغضب
=انت بتعمل ايه هنا…؟!
ابتسم فؤاد ببرود و عينيه مسلطة علي كارما الواقفة خلف ادهم بوجه احمر كالجمر يجيبه بهدوء
=مفيش جاي اشوف كارما جهزت ولا لاء علشان نخرج
ِ
كانت كارما تتابع ما يحدث وهي تشعر بانها في عالم اخر فهي لازالت تحت تأثير كلمات ادهم لكن افاقت من شرودها هذا علي صوت فؤاد وهو يسألها
=مش يلا بينا يا كارما ولا ايه …ِ؟

وعندما همت كارما بالرد عليه تفاجأت بادهم يندفع نحوه بعنف ممسكاً بياقة قميصه بعنف قائلاً وهو يجز علي اسنانه من شدة الغضب
=انت ازاي تتجرء وتيجي لحد هنا….
ليكمل وهو يشدد من قبضته حول ياقة قميصه
=عارف لو شوفتك هنا تاني او لمحتك حتي بتعدي من قدام الاوضة دي هدفنك حي انت فاهم..

كان فؤاد ينظر اليه باعين متسعة من الصدمة فلم يتوقع ان ردة فعله تكون حادة الي هذا الحد لكنه ابتسم بنهاية الامر يجيبه ببرود
=هو انا مش فاهم في ايه بالظبط ..بس تمام يا ادهم بيه اللي تشوفه .

كانت كارما تتابع ما يحدث وهي تشتعل بالغضب من افعال ادهم الغريبة تلك اوصل به الحال في محاولته لاثبات تحكمه بها الي هذا الحد لكنها لن تصمت هذه المرة

ابتعد ادهم عن فؤاد وهو يرمقه بنظرات حادة كالرصاص لكنه تجمد في مكانه عندما اقتربت كارما من فؤاد قائلة بتحدي وهي تنظر اليه ببرود
= يلا بينا يا فؤاد انا جاهزة
وعندما حاولت تخطيه جذبها ادهم بعنف من ذراعها يديرها نحوه قائلاً بغضب
=يلا علي فين..؟! قولتلك مش هتخرجي بلبسك ده .

نفضت كارما بحدة يده الممسكة بذراعها وهي تصيح به بغضب
=وانت مالك …ايه دخلك اصلاً ؟!

امسكها ادهم مره اخري من ذراعها لكنها هذه المرة بحزم وقوة يفم بجرها خلفه نحو غرفتها قائلاً بغضب
=علي جثتي تنزلي بمنظرك ده انتي فاهمة

اخذت كارما تقاومه بشدة محاولة الافلات منه لكنها هدئت عندما رأت زوجة عمها تقترب منهم وهي تهتف بحدة
=ادهم ايه اللي انت بتعمله ده في ايه ؟!
ِ
كان فؤاد يستند الي الحائط وعلي وجهه ترتسم ابتسامة مرحة وكأنه يستمتع بما يراه لكنه استقام واقفاً فور رؤيته لصفية تقترب منهم وهو يرسم الجدية
ِظل ادهم ممسكاً بذراع كارما بشدة مصمماً علي ادخالها الي غرفتها متجاهلاً سؤال والدته لكنه تجمد في مكانه عندما صاحت والدته مرة اخري
=ادهم بقولك ايه اللي بيحصل ؟!

التفتت اليها ادهم و وجهه قد اسود من شدة الغضب قائلاً بهدوء محاولاً
التحكم بغضبه هذا
= لو سمحت يا ماما متدخليش

وقفت صفية تراقب ادهم الفاقد السيطرة علي نفسه بدهشة وهي تظنه قد فقد عقله فهي لأول مرة في حياتها تراه غاضب الي هذا الحد لتعلم ان الحديث معه سوف يجعل الامر يسوء اكثر من ذلك لذلك قررت ان تصمت .

صرخت حور برعب وسليم يسحبها بقوة الي جناحهما وسط وقوف ابيها واخيها مكتوفي الأيدي ولم يهبوا لنجدتها فور رؤيتهم لها وهي بين يديه…. لتقاومه بكل…
نجح ادهم في نهاية الامر
في ادخال كارما الي غرفتها رغم مقاومتها الشديدة له مغلقاً باب الغرفة عليها من الخارج بالمفتاح وهو يصرخ بغضب
= مش هتخرجي برا اوضتك خطوة واحده الا باذن مني انتي فاهمة

وقف ادهم يتنفس بعنف محاولاً التقاط انفاسه متجاهلاً صياح كارما وطرقها الحاد فوق باب الغرفة…

بينما وقفت صفية وهي فاغرة الفم قائلة بصوت منخفض
=ربنا يعينك يا بنتي علي جنانه..
استدارت تغادرة المكان وهي تحاول وضع خطة اخري فولدها اصبح علي الحافة يحتاج فقط الي دفعة واحدة لكي تصل ما تريده
بينما كان فؤاد يتابع ما حدث بذهول فغام يتخيل ان يوصل الحد به الي حبسها بغرفتها اقترب ببطئ من ادهم الذي كان يقف يستمع الي صرخات كارما الغاضبة من خلف الباب وهو يغلي من الغضب
وقف فؤاد امامه قائلاً بهدوء
=مكنش له لزوم لكل ده يا ادهم بيه….
ليكمل بخبث وهو يرسم علي وجهه الجدية
=انا عارف طبعاً انك بتعتبر كارما زي اختك وانك خايف عليها من كلام الناس لما يشوفوها معايا و….

قاطعه ادهم بحزم وعينيه تشتعل بالغضب فور سماعه كلماته تلك
=ميخصكش انا مش عايز اخرجها معاك ليه وياريت الكلام معها بعد كده يبقي بحدود وحساب .

وقف فؤاد ينظر الي ادهم ببرود قائلاً بسخرية
=ايه يا ادهم بيه هتمنعني ان اكلم خطيبتي ……
ليكمل بخبث وهو ينظر الي
ادهم بشماتة
=ده حتي كلها كام شهر وهتبقي مراتي .

شعر ادهم ببركان من الحمم يغلي في صدره عند سماعه تلك الكلمات لكنه تنفس ببطئ محاولاً تمالك نفسه حتي لا لا ينقض عليه وينزع رقبته بيده
قائلا من بين انفاسه الحارة الغاضبة وهو يجز علي اسنانه بغضب
= الزم حدودك يا فؤاد بدل ما اخليك تندم علي اليوم اللي اتولدت فيه .

اخذ فؤاد يتابع ادهم يغادر المكان بخطوات غاضبة وهو يغلي من الغضب ليتنهد قائلاً بصوت منخفضوهو يبتسم بمكر
=ده ادهم بيه شكله واقع علي الأخر
كانت كارما جالسة فوق ارضية الغرفة وهي تسند رأسها الي الباب بتعب فقد استنفذت كامل طاقتها في طرقها علي باب الغرفه وصراخها ظلت جالسة في مكانها تفكر فيما فعله ادهم معها فهي لا تعلم لما يفعل كل ذلك لما يحاول فرض سيطرته عليها فهي عند علمها بسفر والدها ك…
كانت كارما جالسة فوق ارضية الغرفة وهي تسند رأسها الي الباب بتعب فقد استنفذت كامل طاقتها في طرقها علي باب الغرفه وصراخها ظلت جالسة في مكانها تفكر فيما فعله ادهم معها فهي لا تعلم لما يفعل كل ذلك لما يحاول فرض سيطرته عليها فهي عند علمها بسفر والدها كانت تظن انها سوف ترتاح ولو لفتره قصيرة من تسلطه عليها لكنها كانت مخطئة فقد اتضح لها ان ادهم متسلط اكثر بكثير من والدها فهو يريد فرض تحكمه عليها من باب العناكد بها واغضابها ليس اكثر
طرقت برأسها فكرة جعلتها تتجمد بمكانها ايمكن ان يكون ادهم يغار عليها من فؤاد لكنها نفضت هذه الفكرة من رأسها سريعاً وهي تضحك بسخرية قائلة
=ادهم يغير عليا انا ..ده مبيطقش بشوف وشي قدامه لمدة5 دقايق……
لتكمل بسخرية لاذعة وهي تبتسم بتحسر علي حالها
=قال اللي رفضني اكتر من مره هيغير عليا باين شكلي اتهبلت..

انتفضت مبتعدة عن الباب عند سماعها صوت مفتاح يدير به لتتفاجئ بزوجة عمها تدخل الي غرفة وهي تهتف عند رؤيتها لها علي حالتها تلك جالسة فوف الارض ووجهها غارق بالدموع
= انتي قعدة كده ليه ….
لتكمل وهي تضحك بمرح
=مين مات يا كارما علشان المندبة اللي انت عاملها دي
نهضت كارما من فوق الارض قائلة بضيق
= والله انا فعلاً في مندبه
مشوفتيش ابنك المجنون ده عمل فيا ايهِ……ِِ.

قاطعتها صفية وهي تنكزها بذراعها بخفة قائله بمرح
=في حد يقول علي حبيبه مجنون برضو
احمر وجه كارما علي الفور من شدة الخجل وتجيبها بارتباك
=حح..حبيبي مين…؟! انا..انا مبحبش حد

ضحكت صفيه بصخب لكنها وضعت يدها علي فمها تحاول كتم ضحكتها هذه عندما نظرت اليها كارما بغضب لتهتف
=طيب خلاص خلاص….
يلا ظبطي نفسك علشان فؤاد مستنيكي تحت

قضبت كارما حاجبيها قائلة بدهشة
=فؤاد ؟!! مستنيني ليه مش فاهة ؟!
اقتربت صفية منها هي تربت علي ذراعي كارما بحنان قائلة بهدوء
= علشان تروحي الشغل مش فؤاد كان جاي معاكي برضو
هزت كارما رأسها بالايجاب قائلة
=ايوه كان جاي معايا…
لتكمل وقد امتلئت عينيها بالدموع
=بس ادهم قوم الدنيا مقعدهاش مش فاهمه ماله ليه بيعمل كده معايا

جذبتها صفية من ذراعيها تحتضنها الي صدرها قائلة وهي تربت علي شعرها بحنان
=متزعليش منه يا حبيبتي هو بس تلاقيه خايف عليكي
هزت كارما رأسها بالرفض قائلة من بين شهقات بكائها
=لا يا مرات يا عمي هو مش خايف عليا هو بس بيعند معايا بيحب دايماً يتحكم فيا مش اكتر
ابتسمت صفية بسخرية علي كلماتها تلك. تمنت لو تستطيع ان تخبرها السبب وراء افعال ادهم تلك لكنها لا تستطيع حتي لا تخرب ما تخطط له .

ابعدتها صفية عنها قائلة بحزم
=طيب مش عايزة بقي تثبتيله انك مش تحت امره ولا تحكمه ده ؟!

هزت كارما رأسها بالايجاب
=يبقي خلاص قومي ظبطي نفسك كده ويلا انزلي اخرجي مع فؤاد زي ما قولتلك

مررت كارما يدها بشعرها بارتباك قائلة
=بس…بس ادهم يا مرات عمي…..

قاطعتها صفية بنفاذ صبر
=ادهم خرج عنده شغل يعني مش هيرجع دلوقتي خالص .1

وقفت كارما تنظر اليها بتردد قليلاً وهي تفكر بان زوجة عمها معها حق فهي يجب ان تعطي لادهم الرد المناسب علي افعاله هذه لتهز رأسها بتصميم بالموافقة في نهاية الامر
وقفت كارما تنظر اليها بتردد قليلاً وهي تفكر بان زوجة عمها معها حق فهي يجب ان تعطي لادهم الرد المناسب علي افعاله هذه لتهز رأسها بتصميم بالموافقة في نهاية الامر

كانت كارما تقف في احدي المخازن التابعه لهم وهي تشرح بحماس لفؤاد طبيعة العمل الذي تقوم به ..
بينما كان فؤاد يقف يستمع اليها وهو مندهش من طبيعة عملها هذا فعقله لا يستوعب ان تقوم فتاة بكل هذه الاعمال بمفردها ليزداد احترامه واعجابه بها فعندما اتي الي هنا كان يتوقع ان تكون كارما التي حدثته عنها والدته بانها فتاة حمقاء مدللة لكن اتضح له ان جميع
اقوال والدته كالعادة كذب
تنحنح فؤاد قائلا باستفهام
=انتي ازاي قدرتي تتعلمي كل ده يا كارما ؟؟

اجابته كارما وهي تنظر حولها وهي تشعر بضيق في قلبها عند تذكرها الفترة الاولي من تعلمها هذا العمل ومعاملة ابيها القاسية لها
=في الاول علشان مكنش قدامي غير ان اتعلمه بعدين ……..
لتكمل وهي تبتسم بثقة
= بعد كدة اخدت عليه وحبيته جداً
وبقيت انا يعتبر المسئولة عن كل حاجة هنا في غياب بابا زي الفترة دي مثلاً…..

رسم فؤاد علي وجهه ابتسامه لطيفة قائلاً بخبث
=علشان كده بقي ادهم مش طيقك وبيحاول يقلل منك في كل مرة ؟!6

التفتت اليه كارما تنظر اليه بحدة تجيبه بحزم
=لو انت بتلمح ان ادهم ممكن يكون غيران او حتي فاكر ان الأملاك دي تفرق معاه تبقي غلطان………..

لتكمل وهي تلتقط انفاسها بغضب
= ادهم من اكبر رجال الاعمال يعني انا مجيش جنبه نقطة في بحر ولعلمك ادهم هيتنازل عن كل الاملاك اللي انت شايفها دي لبابا
ارتبك فؤاد من حدة كارما معه فهو لم يتوقع ان تدافع عن ادهم بهذه الطريقة خاصة بعد ما فعله معها هذا الصباح رسم علي وجهه علامات الأسف محاولاً اصلاح ما قاله
=انا مش قصدي اللي فهمتيه ده وطبعاً انا عارف ان ادهم بيه من اكبر رجال الاعمال في مصر وامريكا و……

ليقاطع حديثه طلب احد العمال من كارما الصعود معه لتفقد بعض المحاصيل في الدور العلوي
ستأذنت كارما منه باقتضاب تاركه اياه وذهبت مع العامل
تنفست كارما براحة فور ابتعادها عن فؤاد فهي لم تكن تضمن نفسها لو لم يأتي العامل وطلب منها مساعدته ما الذي كانت سوف تفعله به فقد كانت تستشيط غضباً من حديثه هذا كانت منشغلة بافكارها تلك وهي تصعد الدرج فلم تنتبه الي احدي الصناديق الموضوعة علي الدرجة الثالثة لتصطدم بها بعنف مما جعلها تفقد توازنها وتسقط من فوق الدرج و تلتوي قدمها بعنف اسفلها…
صرخت كارما بقوة من شدة الألم ليسرع اليها الجميع من بينهم فؤاد الذي اقترب من كارما سريعاً وهو يهتف
=في ايه يا كارما حصل ايه ؟

اجابته كارما وهي لازالت علي الارض تشعر بالم شديد في قدمها
=مفيش حاجة….

نهضت سريعاً وهي تحاول الوقوف علي قدميها لكنها صرخت من الالم عندما لمست قدمها الأرض
اقترب منها فؤاد هو و احد العمال لكي يساندونها حتي لا تقع مرة اخري ..

هتف احد العمال
=انا هطلب الدكتور رمزي يجي حالاً
بينما جلست كارما علي احدي الكراسي وهي تشعر بألم شديد في قدمها لكنها حاولت ان تتماسك حتي لا تظهر المها امام الحاضرين ..

بعد ان حضر الطبيب وقام بفحص قدمها اكد انه لا يوجد كسر وانه مجرد التواء بسيط وانها يجب ان تريح قدمها الليلة والا تبذل مجهود وكتب لها علي بعض الادوية المسكنة ….

كانت ثريا واقفة ببهو المنزل عندما دخل كلاً من فؤاد وكارما الي المنزل ليرتسم علي وجهها ابتسامة عريضة عند رؤيتها لفؤاد يساند كارما بيديه فها هي خطتها تنجح امام عينيها فقد كان فؤاد يحيط خصر كارما بذراعيه يساعدها علي السير فمن الواضح ان قدمها كانت مصا…

كانت ثريا واقفة ببهو المنزل عندما دخل كلاً من فؤاد وكارما الي المنزل
ليرتسم علي وجهها ابتسامة عريضة عند رؤيتها لفؤاد يساند كارما بيديه
فها هي خطتها تنجح امام عينيها فقد كان فؤاد يحيط خصر كارما بذراعيه يساعدها علي السير فمن الواضح ان قدمها كانت مصابة بشدة ولم تكن قادرة علي السير بمفردها
هتفت ثريا بمكر وهي ترسم علي وجهها علامات القلق
= ايه ده!! مالك يا كارما حصلك ايه ؟!

اجابها فؤاد وهو لايزال يساند كارما بيديه
=مفيش حاجة يا ماما الحمدلله حاجة بسيطة رجليها اتلوت بس

هتفت ثريا وهي تتصنع الحزن
=يا روحي الف سلامة عليكي يا حبيبتي
تجاهلتها كارما تماماً مخاطبة فؤاد
=ممكن يا فؤاد معلش تطلعني اوضتي علشان عايزة ارتاح
اومأ لها فؤاد بالموافقة ليساعدها علي الصعود الي غرفتها ثم ذهب بعد ذلك الي غرفته بعد ان اطمئن انها لا تحتاج الي شئ اخر ..

كان كلاً من ثريا ونرمين جالستان بالبهو عندما سمعت ثريا صوت سيارة ادهم تقف امام المنزل
هتفت ثريا سريعاً وهي تنكز نرمين
=ادهم وصل…ها عرفتي هتعملي ايه ؟!

اومأت لها نرمين رأسها بحماس قائلة
=ايوه متقلقيش..

لمحت ثريا بطرف عينيها ادهم يدخل من باب المنزل لتنكز نرمين في ذراعها سريعاً لتبدأ نرمين تتحدث بصوت مرتفع حتي يصل الي مسمع ادهم
=صحيح يا ماما هو فؤاد فين ؟!
اجابتها ثريا وهي تتصنع النظر الي هاتفها المحمول
=لسه راجع من برا هو وكارما……..

لتكمل بخبث وهي تنظر الي ادهم بطرف عينيها الذي تجمد مكانه عند سماعه اسم كارما حتي تتأكد من انه سمع حديثها
= مقولكيش يا نرمين علي الرومانسية اللي الاتنين بقوا فيها رجعين من برا وفؤاد وخدها في حضنه كده بصراحة مكنتش اتوقع من كارما تبقي جريئة كده بس نقول ايه بقي الحب وعمايله واهو كلها شهرين وهتبقي مراته برضو .

كان ادهم يستمع الي حديثهم هذا وهو يشعر بنصل حاد ينغرز بقلبه فهو لا يصدق ان كارما يمكنها ان تفعل ذلك…صعد الدرج سريعاً بخطوات غاضبة و نيران الغيرة تنهش بقلبه بمجرد تخيلها في حضن ذاك الفؤاد ليرغب في قتلهم معاً..

كانت ثريا تراقب ادهم الذي صعد الدرج مسرعاً بخطوات غاضبه و كان هناك شياطين تطارده وهي تبتسم بسعادة غامزة لنرمين قائلة
=جه الدور عليكي عرفتي هتعملي ايه انتي كمان

هزت نرمين رأسها بالايجاب قائلة
=عيب عليكي يا ماما ده انا تلميذتك
لتبتسم ثريا بغرور وهي تضع قدم فوق الاخري3
كانت كارما جالسة فوق الفراش تحاول رفع قدميها ببطئ حتي تستطيع الاستلقاء لكنها لم تستطع من شدة الالم الذي يعصف بقدمها لتسمع طرقاً حاد علي باب غرفتها اعتدلت في جلستها وهي تأذن للطارق بالدخول
كانت كارما جالسة فوق الفراش تحاول رفع قدميها ببطئ حتي تستطيع الاستلقاء لكنها لم تستطع من شدة الالم الذي يعصف بقدمها لتسمع طرقاً حاد علي باب غرفتها اعتدلت في جلستها وهي تأذن للطارق بالدخول …ِ

دخل ادهم الغرفة وهو يستشيط غضباً عندما وجد كارما جالسة فوق فراشها وهي لازالت ترتدي ملابس الصباح… اقترب منها ادهم محاولاً التحكم في غضبه قائلاً بهدوء
=هو انتي خرجتي مع فؤاد ؟!

اخذت كارما تنظر في ارجاء الغرفة بارتباك غير قادرة علي النظر اليه
لكنها حاولت بنهاية الامر استجماع شجاعتها وتجيبه بحزم وهي تنظر اليه بتحدي
=ايوه خرجت روحت ال….

وقبل ان تكمل حديثها كان ادهم يقف امامها منحنياً نحوها بغضب قائلاً
= واللي سمعته بقي انه كان حاضنك. حقيقي ؟!

اجابته كارما بارتباك وهي تتراجع الي الخلف فوق الفراش بخوف محاولة الابتعاد عنه قدر الأمكان فعينيه كانت عبارة عن جمرتان من النار مشتعلتان بشدة
=هو كان…كان…بس بيحاول ي…

قاطعها ادهم يصيح بغضب وهو يبتعد عنها سريعاً حتي لا يرتكب ما قد يندم عليه لاحقاً فقد شعر بقلبه يحترق فور سماعه اجابتها تلك فهي لم تنفي الامر بلي اكدته له..
=اخرسي… مش عايز اسمع صوتك

ادار ظهره لها حتي لا تري الالم المرتسم فوق وجهه فالغيرة كانت تنهش به فتخيلها بين احضان ذاك الاحمق تجعله يرغب في حرق جميع من حوله

كانت كارما تتابعه باضطراب وخوف فهي لأول مرة تراه غاضب الي هذا الحد حتي هذا الصباح لم يكن غاضبا ًهكذا…
لتبدأ في التحدث مرة اخري في محاولة منها لتهدئته فقد كانت تعتقد ان ما يغضبه هو مخالفتها لأوامره والخروج مع فؤاد
=ادهم انا لو خرجت معاه…ِفعلشان انا مش حبه انك تديني اوامر كاني شغاله عندك و…….
قاطعها وهو يستدير نحوها يصيح بغضب وقد فقد السيطرة علي نفسه تماماً
=و الاحضان والمسخرة اللي عملتيها معاه كان برضو بسبب انك مش حبه اني اديكي اوامر ؟!…

فتحت كارما عينيها علي مصراعيهم عندما فهمت اخيراً ما يلمح اليه لتهتف به بحدة
=انت..انت انسان مريض وقليل الادب انت ازاي تقول كده
اقترب منها ادهم سريعاً ممسكاً اياها من ذراعها بقوة جاذباً اياها من فوق الفراش لكن عندما لمست قدمها الارض صرخت بألم
تجاهل ادهم صراخها هذا معتقداً انها تحاول الهاءه هتف بها وهو يجز علي اسنانه
=مش كل ما هلمسك هتصوتي و كأني بعذبك

كانت كارما تشعر بالالم شديد يعصف بقدمها لكنها حاولت عدم اظهار ذلك له لتزُم شفتيها فوق بعضها بقوة في محاولة منها ان تكتم شهقات المها

بينما اكمل ادهم بحدة وقد اعمت الغيرة عينيه
=ازاي …ازاي تسمحيله يلمسك ازاي ترخصي نفسك بالشكل ؟!

شعرت كارما بقبضة حدة تعتصر قلبها بقوة فور نطقه كلماته تلك لتقسم بانها لن تحاول ان تصلح له سوء ظنه بها فنظر اليه بتحدي قائلة وهي تبتلع الغصة التي تكونت بحلقها بصعوبة
=ايه يا ادهم بيه مضايق اوي ان حد لقي كارما اللي مكنتش عجباك واللي كنت شايفها متنفعكش ولا تليق بيك..كارما الراجل ..الدكر اللي ناس بيفتكروها ولد اللي بتنسي لما بتتعامل معها انها بنت وبتشوفها راجل زيها زيك واللي رفضتها بدل المرة تلاتة. مستغرب ان حد ممكن يكون شافها انسانة و ممكن تتحب او يكون معجب بها

ضغط ادهم علي فكيه بقوة حتي كادت سنانه تنكسر من شدة الغضب قائلاً من بين اسنانه
=انتي مش فاهمة حاجة..

صاحت كارما بعنف وهي تفقد السيطرة علي نفسها تخرج كل الغضب المكبوت الذي بداخلها منذ يوم سفره ورفضه لها
=لا انا فاهمة كل حاجة كويس انت مستكتر عليا ان حد ممكن يكون معجب بيا او بيفكر فيا حتي بس ارتاح يا ادهم بيه فؤاد اصلاً…………..

قاطعها ادهم وهو يجز علي اسنانه
=قولتلك انتي مش فاهمة حاجة
ليكمل وهو يقرب وجهه منها بغضب
=وبرضو اللي عملتيه ده يا كارما مش هيتسكت عليه .

شعرت كارما برجفة ذعر تسري بانحاء جسدها لكنها تجاهلتها محاولة اظهار تماسكها امامه نظرت اليه بتحدي قائلة ببرود
=هتعملي ايه هتضربني مثلاً زي عمك اتفضل اضرب
زفر ادهم ببطئ و هو يغلي من الغضب قائلا بحدة
=انتي شكلك اتجننتي …انا عمري ما مديت ايدي علي واحدة و عمري ما هعملها دلوقتي حتي لو كانت الواحدة دي محتاجة انها تتربي وتتعلم الادب من اول وجديد .

انهي ادهم كلامه ينفض يده التي كانت ممسكة بذراعها وهو يبعدعا عنه بغضب بعنف لكنه تجمد بمكانه عندما رأه تسقط فوق الارض وينطلق منها صرخة الم حادة..

انحني نحوها سريعاً وقد شحب وجهه من شدة القلق وهو يسألها بلهفة
=كارما مالك في ايه ؟!

شهقت كارما بألم
=رجلي …رجلي مش قادرة وجعاني
حملها ادهم سريعاً بين ذراعيه وقد شعر بالدماء تنسحب من جسده وضعها فوق الفراش بلطف وبدأ بتحسس قدمها المتألمة بيده بلطف محاولاً اكتشاف ما بها لكنها نفضت يده عن قدمها بعنف رافضة لمسه لها زفر ادهم بضيق وهو يعاود تحسس قدمها بيده مرة اخري باصرار قائلاً بعبوس
=اهدي يا كارما ….
ظل يتحسس قدمها محاولاً
اكتشاف ما بها زفر بحدة عندما تأوهت كارما بألم قائلاً بعبوس
=رجلك ورمة …ازاي ورمت كده ؟!

لم تجيبه كارما مديرة رأسها بعيداً عنه وهي تتجاهل اياه لقد قررت انها لن تخبره بشئ فاليظل علي سوء ظنه بها هذا كما يحلو له
امسك ادهم بوجهها قائلاً بحزم
=رجلك ايه حصلها يا كارما الصبح كانت كويسة ازاي ورمت كده ؟!

ابعدت كارما وجهها عن يده بعنف وهي لازالت صامتة متجاهلة اياه لكنها انتفضت في مكانها حين صاح وهو يتجه بغضب نحو باب الغرفة
=فين الحيوان اللي كان معاكي لو عرفت انه السبب انا هدفنه حي

هتفت كارما تحاول اثناءه عن الذهاب لفؤاد
=فؤاد مالوش دعوة انا اللي وقعت في المخزن النهاردة ِ

التفتت ادهم ينظر اليها بدهشة قائلاً
=وقعتي ازاي ؟!

اخفضت كارما رأسها بحرج قائلة بارتباك
=اتكعبلت.. في صندوق و وقعت من علي السلم…فرجلي اتلوت
شعر ادهم بالم حاد في قلبه عند تخيلها مصابه فوق الارض
لكنه تنحنح محاولاً عدم اظهار المه هذا لها قائلاً بهدوء
=الدكتور كشف عليكي ؟!

هزت كارما رأسها بالايجاب قائلة
=قالي مجرد التواء بسيط وان اريح رجلي النهارده
حاول ادهم السيطرة علي القلق الذي بداخله ليسألها باقتضاب
= علشان كده فؤاد كان حضنك ؟!

ادارت كارما وجهها عنه متجاهلة سؤاله ذلك فهي تشعر بالدماء تغلي بداخلها عند قوله ذلك

لكنها تفاجئت به يجلس بجانبها فوق الفراش واضعاً يده اسفل ذقنها يدير وجهها اليه بحنان حتي يجعلها تنظر اليه
=ردي عليا يا كارما …علشان كده فؤاد كان حضنك ؟!

ابعدت كارما وجهها عن يده بغضب قائلة بحدة
=كان ساندني…ساندني مش حضني .
زفر ادهم بضيق وهو يمرر يده بغضب فوق وجهه وهو يشعر براحة غريبة تجتاحه فقد كان يشعر بان عالمه كله قد انهار عند علمه بحضن كارما لفؤاد فهو يعلم انها بالتأكيد لن تقم باحتضانه الا اذا كانت واقعه في حبه ..فلوهلة ظن انه قد فقدها الي الأبد .

اقترب منها ادهم ببطئ وهو يحتوي وجهها بين يديه بحنان قائلاً بندم
=كارما سامحني انا…عارف ان قولتلك كلام صعب بس …ِ

ابعدت كارما وجهها عن يده وهي تقاطعه بحدة
=لا يا ادهم مش كل مرة هتغلط فيا وترجع تقولي سامحني…

لتكمل بصوت مختنق وقد انسابت الدموع التي حاولت كبتها لمدة طويلة علي خديها
=لو سمحت سبني لوحدي اعتقد التحقيق بتاعك خلص و وصلت للي كنت عايزه
شعر ادهم بنصل حاد ينغرز في قلبه عند سماعه كلماتها تلك و رؤية دموعها ليقم بجذب راسها بحنان الي صدره فاخذت تقاومه بشدة محاولة الابتعاد عنه لكنه احكم قبضته عليها وهو يهمس في اذنها بضعف
=اهدي يا كارما ..اهدي انا فعلا مستهلش انك تسامحني بس كان غصب عني….

استكانت بين ذراعيه تستمع الي كلماته وهي لا زالت تبكي
ظلت تبكي بشدة وادهم يضمها الي صدره وهو لايزال يهمس بدون وعي
=كان غصب عني ياكارما… كان غصب عني
حاولت كارما الابتعاد عنه لكنه شدد من احتضانه لها يهمس بضعف
=انا هعملك اللي عايزاه ..لو عايزاني اخرج دلوقتي من هنا هخرج لو ده اللي هيريحك

كانت ترغب في ان تستجيب الي قلبها وتقوم باحتضانه وتطلب منه الا يتركها ابداً لكن كبريائها قد تغلب علي قلبها
فلم تجيبه وقامت بابعاد رأسها عن صدره ببطئ وتخفض رأسها بألم محاولة عدم النظر اليه حتي لا تضعف امامه

زفر ادهم بضيق وهو ينهض واقفاً ظل ينظر الي رأسها المنحني عدة دقائق وهو يشعر بالندم يأكل قلبه ليغادر الغرفة بصمت…تاركاً اياها فهو لا يرغب في ان يتسبب باحزانها اكثر من ذلك

انفجرت كارما فى بكاء مرير عند سماعها باب الغرفة يغلق من وراءه
وهي تشعر بان قلبها سوف يتوقف من شدة الالم لتلعن حظها السئ الذى يعيدها معه الى نقطة الصفر مرة اخري……

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الحادى عشر❤

ازيكوا يا حبايبي عاملين ايه وحشتوني ❤😍
المره دي هنزل فصلين مع بعض
الفصل ال 11و 12 كتعويض عن الفصل اللي منزلش الثلاثاء الفصل ال 12 هينزل الساعه 10 بتوقيت مصر باذن الله ويارب يعجبوكوا ومستنيه رأيكم في الاحداث ❤

كان الجميع جالسون بغرفة الأستقبال يحتسون القهوة بعد تناولهم للعشاء…..
كانت كارما جالسة تحاول التركيز علي فؤاد الذي كان يجلس بجوارها يتحدث بحماس معها كعادته و تجاهل نظرات ادهم الحارقة المنصبة عليها فقد مرت عدة ايام منذ اليوم الذي غادر فيه غرفتها بغضب.. ومنذ ذاك اليوم لم يتدخل في اي شئ يتعلق بها حتي انه لم يتحدث اليها الا مرات قليلة تعد علي اصابع اليد حيث كان يسألها عن حال قدمها وعن تناولها لأدويتها وكان ذلك بكلمات مقتضبة قصيرة للغاية مما اشعرها ذلك بالحزن والضيق فهو كما لو كان ينتظر ما حدث بتلك الليلة حتي يبتعد عنها نهائياً ..
تنهدت كارما ببطئ وهي تفكر بحزن
بانها لم ترغب ابداً ان تصل علاقتهم الي هذا الحد من الفتور والتجاهل حيث ان ابتعاده وتجاهله لها يؤلمها كثيراً
افاقت من شروده هذا علي صوت فؤاد الذي كان يهتف باسمها بمرح فحاولت رسم ابتسامة مرحة علي وجهها وهي تهم بالرد عليه. فقد تطورت عللقتها كتيىاً بفؤاد خلال الايام الماضية فمنذ الحادث الذي تعرضت له واصبح فؤاد. ومرحه المعتاد منفذها الوحيد للهروب من الألام التي تعصف بقلبها..ِ
ِ=ايوة يا فؤاد بي….

تعلي صوت هاتفها في ارجاء الغرفة مقاطعاً حديثها لتقضب كارما حاجبيها فور رؤيتها لاسم المتصل نهضت ببطئ مستأذنة من الحاضرين حتي تجيب علي الهاتف بالخارج

كان ادهم يتابعها بعينين حادة مثل الصقر والفضول يتأكله من الداخل حتي يعلم هاوية المتصل الذي جعلها تنهض سريعا هكذا لكي تجيب عليه بالخارج
وعندما هم باللحاق بها نهر ذاته بشدة مذاكراً نفسه بالوعد الذي قطعه بتلك الليلة بعد مغادرته غرفتها حيث قرر الا يقوم بازعاجها او مضايقتها مرة اخري حتي يستطيع ايجاد حلاً لما يمروا به ويتخلص من ذاك الفؤاد فتقربهم من بعضهم هذه الايام يشعل النيران بقلبه لكنه يحاول السيطرة علي نفسه حتي لا يطلق العنان لغضبه وغيرته مما قد يجعل ذلك الامر يسوء اكثر مما هو عليه …

تراجع ادهم في كرسيه الي الخلف محاولاً السيطرة علي فضوله هذا لكنه لم يستطع انتفض واقفاً متجهاً نحو النافذة يراقب بعينين تلتمع بالشغف فور رؤيته لكارما الواقفة بالحديقة تستمع الي المتحدث علي الجهه الاخري باهتمام وهي تمرر يدها برقة فوق الورود المتراصة بالحديقة ابتلع ادهم الغصة التي تكونت بحلقه وهو يتأملها بشغف فقد كانت تبو بريئة وجميلة للغاية بفستانها الازرق الرقيق الذي ترتديه فقد كان يجسد قوامها الخلاب الذي يخطف انفاسه وشعرها الحريري كانت تجمعه فوق رأسها بعشوائية مما جعل بعض خصلاته الحريريه تتساقط باهمال فوق عنقها الابيض الغض لتغري يده حتي يقوم بفك شعرها و دفن وجهه به حتي يستنشق بعمق رائحته التي يعشقها.

زفر ادهم بحدة محاولاً السيطرة علي افكاره تلك عاد مرة اخري الي كرسيه جالساً بشرود وهو لايزال يفكر في هاوية المتصل الذي اتصل بها
لكنه افاق من افكاره تلك عندما دخلت كارما الي الغرفة مرة اخري بوجه متجهم قائلة باقتضاب
= انا مضطرة اسافر دلوقتي للمركز الحاج محمد كلمني وقال في مشكلة في ألات ضخ الميا بتاعت الارض
اعتدلت صفية في جلستها قائلة بقلق
=تسافري فين دلوقتي يا كارما مش شايفة الجو برا عامل ازاي اصبري لبكرة يا حبيبتي وابقي سافري براحتك

اقتربت كارما منها قائلة بهدوء في محاولة منها لكي تطمئنها
=متخفيش يا مرات عمي هي كل ساعة بالعربية وهكون هناك بعدين مفيش غير شوية رياح بس والاخبار اكدت مفيش مطر الا علي الفجر
زفرت صفية بنفاذ صبر قائلة
=برضو مش هبقي مطمنة عليكي تروحي لوحدك خصوصا والدنيا ليل كدة

كان ادهم يتابع ما يحدث وهو يرغب في الاعتراض ومنعها من السفر لوحدها بهذا الوقت حتي لو اضطر الي استعمال القوة معها فهي لا يجب عليها السفر بهذا الوقت بمفردها خاصة وانه قد سمع انهكا سوف تكون ليلة ممطرة للغاية لكنه رسم علي وجهه اللامبالاة محاولاً عدم اظهار قلقه هذا لها..
لكنه اشتعل بالغضب عندما سمع فؤاد يتحدث بصخب كعادته
=خلاص يا حاجة صفية متقلقيش انا هسافر معها مش هسيبها لوحدها

التفتت اليه صفية تنظر اليه بسعادة قائلة بامتنان
=بجد يا فؤاد يبقي كتر خيرك يا حبيبي والله.

انتفض ادهم واقفاً موجهاً كلامه الي فؤاد وعينيه مشتعلة بالغضب
=خليك انت يا فؤاد …انا اللي هروح معها كده كده كنت نازل المركز علشان اخلص شوية حاجات
التفتت كارما تنظر اليه بارتباك وهي تفكر انها لن تستطيع ان تبقي معه بمفردهم كل تلك المدة فهي لم تعد تستطيع التحكم في مشاعرها عندما تكون معه بمفردهم
اجابته بصوت يملئه الذعر في محاولة منها لتجعله يغير رايه عن الذهاب معها
=مالوش لزوم يا ادهم تتعب نفسك…انا…انا هروح لل…لوحدي او هاخد فؤاد

اجابها ادهم وقد شعر بطعنة حاده بصدره عند رفضها له مفسراً الذعر الذي في صوتها هذا علي انه خوف منه
=تعب ايه ؟! انتي ناسيه ان الارض دي ارضي ولازم ابقي عارف ايه اللي بيحصل فيها
ليكمل بحدة
=ولا انتي ليكي رأي تاني …؟!2

هزت كارما رأسها بصمت فهي لن تستطيع ان تدخل معه في جدال مرة اخري فكل ما يهمها الان هو السفر سريعاً حتي تحل مشكلة الالات هذة والتي قد تتسبب لهم بخسائر فاضحة
افاقت من شرودها هذا علي صوت ادهم
=يلا اطلعي غيري هدومك وهاتي جاكت تقيل معاكي الجو برا برد .
هزت كارما رأسها بالموافقة وذهبت لتنفيذ كلامه
بينما كان فؤاد يتابع ما يحدث وهو يفكر بان ادهم لا يرغب بتواجده مع كارما بمفردهم ليرتسم علي وجهه ابتسامه خبيثة لكنه سرعان ما محها متصنعاً الجدية و التفكير عندما لمح والدته ثريا تنظر اليه بسخط فقد كانت تشتعل بالغيرة والغل ينهش صدرها فهي لاترغب بتواجد ادهم وكارما بمفردهم لكنها لاتستطيع فعل اي شئ حيال ذلك ….

ِ
ِ

جلست كارما تتابع الطريق بعيون شاردة فمنذ صعودهم للسيارة و ادهم يقود بصمت لم ينطق بحرف واحد حيث كان يصب كل اهتمامه علي القيادة فالرياح كانت بالخارج شديدة للغاية حاولت كارما كسر هذا الصمت قائلة اول ما خطر علي رأسها
=هو احنا قدامنا قد ايه ؟!

اجابها ادهم دون ان يلتفت لها مركزاً علي الطريق امامه
=كارما احنا مبقالناش ربع ساعة سايبين البيت
ليكمل وهو يزفر بنفاذ صبر
=لو حاسة ان الوقت تقيل اوي علي قلبك ومش طايقة تبقي معايا للدرجه دي ممكن تنامي .

اخذت كارما ترفرف جفنيها بصدمة محاولة استيعاب كلماته تلك فمن الواضح انه قد اساء فهمها لكنها لم تحاول تصحيح له الأمر فهي قد ملت من سوء ظنه بها الدائم

ظل ادهم يقود السيارة وهو يشتعل بالغضب مفكراٌ بانها غير قادرة علي تحمل التواجد معه لاكثر من ساعه فهم لم يتركوا المنزل الا منذ وقت قليل للغاية وها هي تسأل عن الوقت المتبقي وكأن تواجدها معه يحرقها..
بدأت الامطار تهطل بغزارة مما جعل الرؤية صعبة علي ادهم لذا قرر ان يوقف السيارة بجانب الطريق حتي تتوقف الامطار
التفتت اليه كارما تسأله بصوت منخفض
=وقفنا ليه ؟!

اجابها ادهم بنفاذ صبر وهو يفك حزام الامان من حوله
=مش شايفة المطر مش هعرف اسوق بالمنظر ده
اجابته كارما بتوتر وهي تنظر من خلال نافذة السيارة الي الخارج فقد كان الظلام دامس بالخارج والامطار تهطل بغزارة علي الارض محدثة صوتاً مخيف مما اشعرها بالرعب
=يعني ايه هنفضل قعدين كدة كتير؟!

اجابها ادهم ببرود وهو يعتدل في جلسته
=مضطرين هنعمل ايه انا زي زيك مش طايق اللي احنا فيه ونفسي اخلص من المشوار ده باقصي سرعة1

نظرت اليه كارما بصدمة عند سمعها كلاماته الجارحة تلك لتبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها ببطئ ملتفتة تنظر من النافذة بشرود مقررة عدم الرد عليه حتي لا يتفاقم الامر بينهم اكثر من ذلك
ظل الصمت يخيم علي السيارة فكلاً منهم كان يجلس يفكر بشرود وهو ينظر الي الامطار التي تهطل بغزارة حتي قطع هذا الصمت صوت رنين هاتف كارما التفتت ادهم ينظر بطرف عينيه نحو الهاتف الذي تمسكه بين يديه ليزفر بغضب عند رؤيته لاسم فؤاد مستمعاً الي كارما وهي تجيب
=الو …ايوة يا فؤاد

توقفت قليلاً حتي تستمع الي فؤاد الذي علي الطرف الاخر لتجيبه وهي تضحك بصوت منخفض علي احد مزحاته
=خلاص …خلاص والله
لا احنا وقفنا علي جنب بسبب المطر.. اوك حاضر هبقي اطمنكوا…
باذن الله …ماشي سلام
لتغلق معه وهي لازالت تبتسم لكنها انتفضت حين سألها ادهم بصوت حاد وهو يركز عينيه بغل علي الابتسامة التي تملئ وجهها
=ايه بتحبيه للدرجه دي ؟!

التفتت كارما تنظر اليه بارتباك قائلة بتوتر وهي تعتقد انه قد اكتشف امرها وانه يتحدث عن حبها له
=بب….بحب…. مين ؟!

اجابها ادهم وعينيه تشتعل بالغضب. وهو يشير برأسه نحو الهاتف الذي بيدها
=ايه مش عارفة بتحبي مين..؟!

عقدت كارما حاجبيها بعدم فهم لكنها فهمت علي الفور ما يلمح اليه
اجابته بصوت ضعيف
=قصدك …فؤاد
لم يجبيبها ادهم وظل ينظر اليها بغضب
هتفت كارما قائلة بحدة
=انا مبحبش حد و عيب اللي انت بتقوله ده يا ادهم بيه

نظر اليها ادهم بحنق قائلاً بقسوة وهو يلوي حزام الامان الذي بين يديه بقوة

= وايه العيب في اللي بقوله…
ليكمل بسخرية وهو يجز علي اسنانه بغضب
=مش خطيبك ولازم تحبيه

تجمدت كارما مكانها فور سمعها كلماته تلك لتلتفت اليه تنقر علي صدره باصبعها بغضب قائلة بحدة
=انت الظاهر اتجننت ايه اللي انت بتقوله ده ؟!خطيب مين بالظبط؟!
ابعد ادهم اصبعها الذي ينخر في صدره بغضب قائلاً بشراسة
=ايوة خطيبك …. هتعملي مش عارفة يعني

صرخت كارما به وعينيها تحترق بالدموع
=خطيب مين ..انت بتتكلم جد …ولا بتحاول تستفزني كالعادة

صرخ ادهم بغضب وهو يعتقد انها تمثل عدم معرفتها لكي تزيد من غضبه
=والله عندك عمي اسماعيل كلميه وهو يقولك انا بتكلم جد ولا بستفزك

ظلت كارما تنظر اليه عدة دقائق وهي في حالة من الذهول تشعر بالذعر يتملكها بمجرد التفكير ان كلامه قد يكون حقيقي امسكت هاتفها بيد مرتجفة تطلب رقم والدها ليصل اليها صوته الجهوري همست بصوت مرتجف
=هو ..هو فؤاد فعلاً عايز يتجوزني وانت وافقت ؟!
وصل اليها صوت والدها يجيب بغضب
=بقي بتتصلي بيا في وقت زي ده علشان تساليني الهبل ده…….
ليكمل بنفاذ صبر
=ايوه يا شملولة وانا وافقت وخطوبتكوا هتكون بعد ما ارجع في حاجة تاني ؟

هتفت كارما بغضب
=يعني ايه وافقت وانا …انا محدش خد رأي ليه …؟!

زفر اسماعيل بغضب قائلاً
=ليه هي مش ثريا سألتك وانتي وافقتي عاملة دوشه ليه بقي يا بنت الرفضي انتي..

صرخت كارما بغضب
=انا محدش قالي …انا موافقتش علي حاجة

وصل اليها صوت اسماعيل
=يعني قصدك ان ثريا كدابة…..حتي لو هي مخدتش رايك مش فارقة كتير مادام انا موافق .

هتفت كارما بصوت مرتجف
=يعني ايه …يعني هتجوزني غصب عني …بقولك مش عايزاه…..مش هتجوزه
وصل اليها صراخ اسماعيل الغاضب وهو يسب ويلعن بها حتي كاد يصم اذنها فاخذت كارما ترتجف بذعر
=ايووه هتتجوزيه غصب عنك وعن اهلك كمان واعملي حسابك خطوبتك هتم علي فؤاد اول ما ارجع يعني بعد يومين بالكتير .
ظلت كارما جالسة بجسد متجمد بعد اغلاق والدها للهاتف تنظر الى الامام بعينين فارغة و وجه شاحب كشحوب الاموات لايتحرك بها سوىشفتيها التي كانت ترتجف بشدة ..
بينما كان ادهم يراقب حالة الجمود التي اصابتها وهو يشعر بالقلق يستولي عليه لا ينكر شعور الراحة الذي تخلله اثناء حديثها مع والدها وعلمه برفضها لتلك الزيجة لكن سرعان ما اختفت هذه الراحة عند رؤيته لها بتلك الحالة امامه ليهمس بصوت خافت قلق بأسمها وقد كانت الاجابة عليه صادمة حين انفجرت شهقات بكاءها المتألمة وهى ترتجف بشدة فلم يشعر بنفسه الا وهو يتحرك من مكانه مقترباً منها جاذباً اياها الي صدره للحظة الاولي ظن انها سترفض مبتعدة عنه لكنه تفاجئ عندما قامت بلف يديها حول عنقه تشد نفسها اليه بقوة وكأنها ترغب بدفن نفسها بداخله ليسمعها تهمس من بين شهقات بكائها
=مقدرش يا ادهم اتجوزه….. مقدرش

شدد ادهم ذراعيه حولها وهو يشعر بشهقات بكائها هذه تألم قلبه ليهمس لها وهو يربت علي شعرها بحنان قائلاً بصوت متحشرج
=اهدي علشان خاطري واللي عايزاه انا هعملهولك

ظلت كارما تبكي بشدة فهي لا يمكنها ان تتخيل انها سوف تتزوج بشخص اخر غير ادهم …حتي عندما رفضها وسافر كانت قد عاهدت نفسها بانها لن تتزوج ابدا وقد ساعدها مظهرها القديم في ذلك.. لكن الان يريدون تزويجها بشخص اخر حتي وان كانت ترتاح لفؤاد فهي كانت تعتبره كصديق ليس اكتر… فهي لايمكنها ان تتخيل ان تكون ملك لشخص اخر غيره ادفنت كارما وجهها في صدره تستنشق رائحته بقوه وهي تبكي بشهقات عالية لتزيد من احتضانها اليه غير راغبة بتركه ابداً وكأنه طوق نجاتها الوحيد
ظل ادهم يضمها اليه وهو يربت علي شعرها بحنان حتي تهدئ وعندما شعر بها قد هدأت بين يديه وشهقات بكائها قدانخفضت ابعدها ا عنه بحنان محيطاً وجهها بيديه يزيل دموعها من فوق خديها باصبعه بلطف وهو يتأمل ملامح وجهها بشغف فقد احمر انفها وخديها بسبب ببكائها مما زادها جمالاً مما جعله يرغب في تخبئتها بداخل قلبه…
زفر ادهم بلطف محاولاً ان يفيق نفسه من افكاره هذه ليهمس لها
=انتي فعلا مش عايزة تتجوزي فؤاد ؟
امتلئت عينين كارما بالدموع مجددا عند سمعها ذلك لتهز رأسها بالنفي
زفر ادهم قائلاً بهدوء
=يعني عندك استعداد تعملي ايه حاجه علشان تخلصي منه ؟!

اجابته كارما بصوت ضعيف منخفض
=ايوه طبعاً…

ابتسم لها ادهم بلطف قائلاً بتصميم
=يبقي خلاص سيبي كل حاجة عليا وانا هتصرف…..
ليكمل وهو يمرر اصابعه علي خديها برقة وهو ينظر اليها بعشق
=مش عايز اشوفك بتعيطي تاني فاهمة2

كانت كارما تنظر اليه بامتنان فهو الان املها الوحيد الذي يستطيع انقاذها من هذه المصيبه لتسأله بصوت منخفض يأملئه الامل
=هتعمل ايه يا ادهم بالظبط ؟!
ِ
اجابها ادهم قائلاً
= سبيها لله يا كارما وكله هيتحل
ليكمل وهو يتنحنح مبعداً يديه عن وجهها قائلاً بلطف
=يلا نامي ..هرجعلك الكرسي لورا علشان ترتاحي المطر شكله مش هيقف دلوقتي
هزت كارما رأسها بالموافقة لتستلقي علي مقعد السيارة الذي قام ادهم بتعديله لها حتي يصبح مريحاً لها فهي تشعر بانها مرهقة للغاية

كان ادهم يجلس شارداً ينظر خارج النافدة الي الامطار التي تهطل بغزارة بالخارج وهو يفكر في كل ما حدث عندما تفاجئ بيد كارما تلمس يده بلطف ليشعر. علي الفور برجفة قوية تسري بانحاء جسده عند لمسها له التفت نحوها سريعاً ينظر اليها بعينين حذرة…ليجدها تنظر نحوه بحنان قائلة برجاء
=ادهم ممكن علشان خاطر تنام جنبي

ابتسم لها ادهم برقة قائلا. بمرح وهو يقوم بضبط مقعده الي الخلف حتي يستطيع الاستلقاء بجانبها
= قطتي بتخاف من المطر ولا ايه…؟

هزت كارما رأسها بالنفي قائلة بخجل
=بالعكس بحب المطر جداً بس بخاف من الضلمة والرعد
استلقي ادهم بجانبها ممسكاً يدها بين يديه بحنان قائلاً
=متخفيش من اي حاجة طول ما انا معاكي
ابتسمت له كارما برقة تنظر اليه بعشق لكنها اغمضت عينيها بارهاق بالنهايه لتغرق سريعاً في نوم عميق
ظل ادهم مستلقياً بجوارها وعينيه مسلطة
بسعادة علي يديهم المتشابكة معاً ليصعد بعينيه الي وجهها الملائكي متأملاً ملامحه الخلابة بشغف فهو باستطاعته الاستلقاء هكذا طوال اليوم لكي يتأملها فقط فقد كانت تبدو بريئة للغاية اثناء نومها….لكنها انتفضت بذعر اثناء نومها عند سماعها صوت دوي الرعد بالسماء ليقترب منها ادهم سريعاً يضمها الي صدره بحنان هامساً لها ببعض الكلمات المهدئة لتستغرق في النوم مرة اخري لكن هذه المرة علي صدره ضمها ادهم اليه بشدة وهو يشعر بضربات قلبه تزداد حتي ظن ان قلبه سوف يغادر صدره من شدتها
احتي ادهم رأسه يقبل جبهتها برقة دفناً رأسه في شعرها الحريري ليستغرق هو الاخر في نوم عميق كان محروماً منه منذ عدة ايام….

لكنها انتفضت بذعر اثناء نومها عند سماعها صوت دوي الرعد بالسماء ليقترب منها ادهم سريعاً يضمها الي صدره بحنان هامساً لها ببعض الكلمات المهدئة لتستغرق في النوم مرة اخري لكن هذه المرة علي صدره ضمها ادهم اليه بشدة وهو يشعر بضربات قلبه تزداد حتي ظن ان ق…
ِانتفضت ثريا بذعر من فوق الفراش عندما فتح باب غرفتها علي مصراعيه بقوة لتلمح علي الفور كارما الواقفه امام باب الغرفة بعينين مشتعلتان بالغضب هتفت بها ثريا بغضب
=انتي ازاي تدخلي اوضتي كده ..انتي اتجننتي ؟!!

تقدمت كارما الي داخل الغرفة بخطوات غاضبة وهي تصرخ بشراسة في ثريا
=ايوه اتجننت انتي عايزة مني ايه يا ست انتي هااا عايزة مني ايه …ابنك مين ده اللي عايزاني اتجوزه
وقفت ثريا تنظر بارتباك الي كارما فقد صعقت عندما علمت ان كارما كشفت امرها هتفت بتوتر
=انتي…انتي عرفتي ازاي !!

صرخت كارما بشراسة
=ايوه عرفت…و بقولهالك اهوه جواز من ابنك مش هتجوز اوعي تكوني فاكراني هسكت زي ما كنت بسكت علي كل عمايلك السودا معايا زي لما كنت
تمسكى شعرى وتقطعى فيه و ياريته حتي كان بالمقص لا بالسكينة..كنت تفضلي تقطعي بغل فيه بالسكينة علشان تضمنى انه يعجز و ما يطولش تانى لحد ماشعري كان قرب يختفي لولا جدي اللي وقفلك …

ولا فاكره اني لسه كارما العيلة الصغيرة اللي كانت لما جدها يشتريلها لبس جديد ولا لعبه كنت تستغلي سفره وتخديهم منها. ترميهم في الزباله وتديها هدوم بنتك القديمه المقطعة اللي الشحاتين ميرضوش حتي يلبسوها ولا لما قعدتي تزني علي بابا انه يخرجني من التعليم لولا جدي اللي وقفلكوا برضو

ولا لما كنت بتلمي صحابك وتوقفيني قدامهم زي الارجوز وتفضلوا تضحكوا وتتريقوا عليا بس المرة دي بقي مش هسكت يا ثريا ومش هتجوز ابنك ولو علي جثتي فااااهمة

كانت ثريا تستمع الي كارما وهي تمرر يدها بشعرها ببرود وعلي وجهها ترتسم اللامبالاة تنهدت قائلة بسخرية
=هاااا خلصتي ؟! وياتري بقي مش هتجوزي فؤاد ازاي ؟!….
لتكمل بسخرية لاذعة
=اوعي تكوني ناوية تروحي تعيطي لأبوكي…انا وانتي عارفين كويس رد فعله هيكون ايه و هيعمل معاكي ايه .

اخفضت كارما رأسها بحزن وهي تدرك صحة كلامها لكنها رفعت رأسها مرة اخري بثقة عند تذكرها وعد ادهم لها
=ادهم مش هيسكت وهيساعدني ……

انطلقت ضحكة ثريا تقاطعها و التي اخذت تضحك بصخب بصوت مرتفع لكنها تنهدت بالنهاية قائلة وهي ترمق كارما بسخريه
=ادهم يساعدك قولتيلي؟!! ..
اقتربت منها ببطئ تنظر اليها بتمعن لتكمل بحقد وعينيها تلتمع بغل
=اوعي تكوني فاكرة ان حبك لأدهم مش مفضوح…
كل اللي حاوليكي عارفين انك بتحبيه و انك هتموتي عليه و عارفين برضو انه مش بيطيقك و انه رفض يتجوزك حتي لو كان ده هيكلفه خسارته لميراثه يعني من الاخر كده تحمدي ربنا انه فؤاد ابني رضا بيكي وعبرك
لتكمل ثريا بخبث وهي تنظر بغل الي كارما التي كانت واقفة متجمدة بمكانها وهي تشير علي اصبع يدها
=اهااا و لو ابوكي خاتم في صباعي فاحب اعرفك ان ادهم بقي خاتم في صباع نرمين و من زمان وقريب اوي هتسمعي اخبار تفرحك
شحب وجه كارما علي الفور عند سماعها لكلماتها تلك لتشعر بالم حاد ينهش بقلبها.. فوضعت يدها فوق صدرها تدلكه ببطئ في محاولة منها لتخفيف ذاك الألم الذي ينهش بداخلها قائلة بصوت ضعيف مرتجف

=قصدك ايه ؟!

اجابتها ثريا بمكر
=قصدي اللي فهمتيه كويس
لتكمل بحدة وهي تربت علي خد كارما بحقد
=علشان كده احب اقولك لو حاطه امل ان ادهم ممكن يساعدك انسيه بكلمه من نرمين بنتي تخليه ينسي انك موجودة اصلاً …
لتكمل بسخرية لاذعة
=يلا يا حبيبتي روحي ارتاحي ورانا تجهيزات كتير لخطوبتك
نفضت كارما يدها من فوق خدها بقوة وهي تنظر اليها باشمئزاز محاولة ان لا تبين لها مدي تأثرها بكلماتها تلك لكنها كانت تشعر بالبرودة تسرى فى جسدها ودقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضاً كجثة هامدة لكنها سرعان ما نفضت عنها تلك الحالة حين تذكرت وعد ادهم لها واثقة كل الثقة انه لن يدعها لمصيرها هذا لتتراجع مغادرة الغرفة بصمت…

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثانى عشر❤

بعد مرور عدة ايام….

ذهبت كارما مع صفية وثريا الي احدي المحلات الشهيرة لكي تقوم باختيار فستان خطبتها علي الفؤاد
لكن كارما كانت تقف بوجه جامد عابس لا تبدي رأيها في اي شئ مما يعرضونه عليها فكل ما يقوموا باعطاءه لها تقم بارتداءه وقياسه بصمت دون ان تبدي اي رد فعل
فقد كانت تشعر بان ما يحدث حولها ليس حقيقاً وان كل هذا ليس الا كابوساً سوف تستيقظ منه في اي لحظة فقد مرت عدة ايام منذ ان وعدها ادهم بانه سيجد حلاً لما هي فيه ..لكنه حتي الان لم يقم بأي شئ لكي يلغي هذة الزيجة كما ان كل شئ. حولها يتم كما خططت له زوجة ابيها فقد بدأت في تزين المنزل واعداد الطعام للخطبه برغم تأكيد ابيها عليها بان الخطبة سوف تكن عائلية لن يحضرها الا افراد عائلتهم فقط الا ان ثريا قد بالغت في تحضير كل شئ شعرت كارما بغصة حادة تخترق قلبها عند تذكرها كلامات زوجة ابيها لها بان ادهم لن يقم بمساعدتها مشيرة بخبث علي وجود علاقة تجمع بين ادهم و نرمين للوهلة الاولي كانت ستصدق كلاماتها تلك لكنها نهرت نفسها بشدة مذكرة ذاتها بان ادهم قد وعدها بانه سوف يقم بمساعدتها و لن يتخلي عنها…اما عن قولها بوجود علاقة بين ادهم ونرمين حاولت كارما ان تطمئن ذاتها بان زوجة ابيها ما قالت الا لتحاول اغاظتها ليس الا اخذت تتنفس بعمق وهي تحاول ان تتذكر اي شئ يدل علي وجود علاقة تجمع بينهم لكنها لم تجد شئ يدل علي ذلك فلم يتوجدوا سوياً الا مرات قليلة ..و ذلك في اول حضور ادهم الي المنزل وكانت نرمين هي التي كانت تحاول اغراءه ولفت نظره. اليها في ذاك الوقت ….

تنفست كارما بعمق محاولة تهدئت قلقها وهي تهمس لذاتها
=اهدي يا كارما متخليش العقربه دي تلعب في عقلك اكيد ادهم هيعمل حاجة مش هيسيبك كدهِ بعد ما شاف بعينه العذاب اللي انتي فيه
استفاقت من شرودها هذا عندما احاطت زوجة عمها كتفيها بحنان قائلة
=ايه يا حبيبة قلبي واقفة شايلة الهم ليه كده ..؟!

حاولت كارما ان تبدو طبيعية لترسم ابتسامة باهتة علي شفتيها حتي لا تحزن زوجة عمها قائلة
=ابداً مفيش حاجة والله يا مرات عمي

ربتت صفية علي ذراعها بحنان قائلة بصوت منخفض حتي لا تسمعها ثريا الواقفة في اخر الرواق و التي كانت تمسك بين يدها احدي الفساتين تتأمله بدقة
=سبيها لله يا كارما صدقيني هتتحل والله .

شعرت كارما بغصة من الخوف ترتفع بداخلها لكنها اومأت رأسها بالموافقة لزوجة عمها لكي تطمئن وهي لازالت تبتسم قائله بصوت ضعيف
=ان شاء الله يا مرات عمي ..

اقتربت منهم ثريا ببطئ قائلة بنفاذ صبر وهي تضع بين يدي كارما احدي الفساتين
= خدي قيسي ده …ده لو طبعاً خلصتوا الاجتماع السري اللي عاملينه
شعرت كارما بالغضب يتأجج بداخلها فقد ملت من تنفيذ اوامرها تلك منذ الصباح القت كارما الفستان فوق الارض وهي تهتف بحدة
=قسيه انتي …انا ماشية

لتتركهم مبتعده عنهم هتفت ثريا وراءها
=كارمااا انتي اتجننتي … ارجعي هنا اومال هتلبسي ايه في الخطوبة ؟!!

اجابتها كارما وهي لازالت تبتعد
=هلبس شوال بخيش..مالكيش دعوة ..

همت ثريا بالرد عليها لكن صفية امسكت بذراعها قائلة
=خلاص …خلاص يا ثريا سبيها براحتها اختريلها انتي فستان انا واثقة في ذوقك
وقفت ثريا تهز قدمها بغضب وهي تلوك بشفتيها بغل قائلة بهمس
=ماشي يا بنت امينة هتشوفي كل ده هيطلع علي جتتك في الاخر2

ِِ

كانت كارما مستلقية فوق فراشها والقلق يتأكلها فالخطوبة في الغد وادهم لم يقم بفعل اي شئ حتي الان فهو لم يقم بالتحدث مع ولدها لكي يقنعه بان يعدل عن رأيه ويقوم بالغاء هذه الزيجة حتي انه لم يخبرها بما ينوي فعله فهي لم تراه كثيراً خلال الايام الماضية وعندما تراه فهو يرمقها بنظرات غريبة لم تفهم معنها وسرعان ما تتغير نظراته تلك الي نظرات باردة كالجليد ..

نهضت كارما بحزم مقررة انها يجب ان تتحدث معه فلم يعد يتبقي اي وقت فالخطبة بالغد …
خرجت كارما الي الحديقة حيث كان الجميع يجلس ما عدا ولدها الذي كان يستلقي في غرفته
كان ادهم يجلس وحيداً علي احدي الطاولات يعمل علي اللاب توب الخاص به بينما كانت نرمين وصفية وثريا يجلسون علي طاولة اخري بجواره يتحدثون بصخب
اقتربت منهم كارما ببطئ و وقفت امام طاولة ادهم بجسد متوتر هتفت صفيه فور رؤبتها لها
=اخيراً يا حبيبتي صحيتي تعالي اقعدي جنبي هنا .
اجابتها كارما بصوت مرتجف وهي تلتفت اليها
=معلش مش هينفع يا مرات عمي…انا كنت عايزة ادهم بس في موضوع

التفت كارما تنظر اليه لتجده لايزال يصب كل اهتمامه علي اللاب توب الذي امامه متجاهلاً وجودها تماماً اقتربت منه قائلة بصوت مرتجف
=ادهم ممكن تيجي معايا عايزة اتكلم معاك في موضوع .

اجابها ادهم ببرود وهو لايزال ينظر الي اللاب توب الذي امامه
=معلش يا كارما انا مش فاضي دلوقتي ..

جاء رده كأنه دلو من الماء البارد انصب فوقها .. لتشعر بالحرج الشديد فهي لم تتوقع ان يقم بصدها هكذا لكنها حاولت عدم اظهار احراج هذا فقامت برسم ابتسامة باهتة علي وجهها وهي تهز رأسها بالموافقة مبتعدة عنه ليصل الي سمعها ضحكة ثريا الساخرة لكنها استمرت في السير مبتعدة فهي متجاهله اياها فهي تعلم ما تلمح اليه.

انضمت صفية الي ادهم تجلس بجواره علي طاولته قائلة بلوم
=ليه كده يا ادهم ليه تكسر بخاطرها كده يا بني ما كنت تقوم تشوفها عايزة ايه .ِ

زفر ادهم بضيق قائلاً
=انا عارف كويس هي عايزة ايه يا ماما
ظلت صفية تنظر اليه بتمعن قائلة بلوم
= ولما انت عارف هي عايزاك في ايه ….
لتكمل بحدة
=ايه يا ادهم هتقف تتفرج علي كل اللي بيحصل وانت ساكت..؟!

لم يجبها ادهم لينهض بهدوء يعد من لابسه ثم قام بجمع اشياءه من فوق الطاولة

امسكت صفيه بذراعه بحزم قائلة بحدة
=انت رايح علي فين يا ادهم ؟!

اجابها ادهم وهو يغادر الطاولة متجهاً الي داخل المنزل
=مسافر القاهرة ومش هرجع الا علي بكره الصبح .

تابعته صفية الي داخل المتزل وهي تهمس بحزن
=اخرت عندك ده ايه بس يا بني…هضيعها من ايدك

كانت ثريا جالسة تفكر في خطوتها التالية التي سوف تربط بها ادهم بنرمين وتنهي بها اي أمل لكارما تجاه ادهم
لتقترب من نرمين الجالسة بجوارها قائله بصوة منخفض
=هاااا عرفتي هتعملي ايه النهاردة؟؟

هزت نرمين رأسها بالايجاب وهي تشعر بالتوتر حول
لتكمل ثريا وهي تضغط علي يد نرمين بتحذير
=هعيد عليكي تاني اصل عارفة زكائك … هتروحي اوضة ادهم لما الكل ينام وتلبس حاجة حلوة كده وتحاولي تدلعي عليه..تغريه لازم تليه يتجنن عليكي … بس المهم عندي انك تشوقي ولا تدوقي انتي فاهمه قصدي طبعاً
اومأت نرمين رأسها بالايجاب
لكنها عقدت حاجبيها قائله بعدم فهم
=طيب يا ماما ايه ضمنك ان ده هينفع ولاهيجيب نتيجه معاه ؟!

اجابتها ثريا وهي تضحك بخبث وهي ترتشف قهوتها بتلذذ
= لأن ده اللي نفع مع عمك اسماعيل ولا ناسية انا عملت ايه علشان اوقعه و ده اللي بينفع مع اي راجل .. الرجالة كلها زي بعض المهم نفذي بس اللي قولتلك عليه بالحرف وكلها يومين وهلقيه جاي يطلبك مني

ابتسمت نرمين بسعادة عند تخيلها ذلك لكنها نظرت الي والدتها بتردد قائلة
=مش شايفة اللي هنعمله ده خطر لو حد شافني وانا طالعه من اوضة ادهم هتبقي مصيبة و…..

قاطعتها ثريا قائلة بنفاذ صبر
=محدش هيشوفك كله هينام بدري انتي ناسيه بكره الخطوبة

هتفت نرمين وهي تصفق علي يدها بحماس
=صحيح يا ماما كارما شافت الفستان اللي انتي اخترتهولها ولا لسه ؟!

ابتسمت ثريا بمكر عند تذكرها فستان كارما البشع الذي اختارته لها الليله قائلة بتهكم
=لا لسه ومش هتشوفه الا قبل الخطوبة بساعة علشان متعرفش تغيره وتضطر تلبسه ِ

ضحكت نرمين ضحكة صاخبة قائلة بفرح
=دي هيبقي شكلها مسخرة
لتغمز لها ثريا بعينيها قائلة
=علشان.تبقي تحرم تقل ادبها علي اسيادها….2

كانت كارما مستلقية فوق فراشها تتقلب عليه دون راحة غير قادرة علي النوم فالقلق يتأكلها فغداً سوف تتم خطبتها علي فؤاد ولا احد يرغب بمساعدتها حتي ادهم لم يقم بفعل اي شئ مما وعدها بها حتي الان كما انه لم يعطها فرصة حتي تتحدث معه متهرباً منها زفرت كارما…
كانت كارما مستلقية فوق فراشها تتقلب عليه دون راحة غير قادرة علي النوم فالقلق يتأكلها فغداً سوف تتم خطبتها علي فؤاد ولا احد يرغب بمساعدتها
حتي ادهم لم يقم بفعل اي شئ مما وعدها بها حتي
الان كما انه لم يعطها فرصة حتي تتحدث معه متهرباً منها زفرت كارما بضيق وهي تمرر يدها بين خصلات شعرها بحنق فهي يجب ان تتحدث معه و تعلم ما
الذي ينوي علي فعله لكي يساعدها للتخلص من كل هذا فهي تعلم بانه لن يتخلي عنها لتهمس كارما
=انا لازم اتكلم معاه ولازم افهم هيعمل ايه بالظبط والمره دي مش هسيبه الا لما اخد منه رد واضح
نهضت من فوق الفراش بتصميم تبحث عن مأزرها الت
الثقيل لترتديه فوق منامتها الطفولية فقد كان الجو شديد البرودة و وقفت امام باب غرفتها بتردد
=الوقت اتاخر هروح اوضته ازاي بس دلوقتي …

لكن عندما تذكرت ان غدا ًستتم خطبتها و ان هذه فرصتها الوحيدة لكي تتحدث معه فغداً لن تستطيع ان تجتمع به علي الاطلاق فتحت باب غرفتها و
توجهت الي الخارج

كانت نرمين تقف في غرفة ادهم تسب وتلعن بغيظ فها هي بغرفته لكنه لم يكن موجوداًظلت تنتظره في الغرفة منذ اكثر من ساعتين لكنه لم يأتي حتي الان كما ان فراشه مرتب بعناية كما لو انه لم يمسه اليوم علي الاطلاق لتسب نرمين بصوت عالي وهي تحدث نفسها =يعني ايه ك…

كانت نرمين تقف في غرفة ادهم تسب وتلعن بغيظ فها هي بغرفته لكنه لم يكن موجوداً
ظلت تنتظره في الغرفة منذ اكثر من ساعتين لكنه لم يأتي حتي الان كما ان فراشه مرتب بعناية كما لو انه لم يمسه اليوم علي الاطلاق لتسب نرمين بصوت عالي وهي تحدث نفسها
=يعني ايه كل اللي خططتله ده باظ… اموت واعرف اختفي راح فين ؟!

مررت يدها علي قميص النوم الذي ترتديه وهي تزفر
قائلة بحسرة
=يا خسارة تعبي وتظبطي لنفسي كل الوقت ده
لتقرر الخروج من غرفة ادهم بالخفاء قبل ان يستيقظ احد ويراها بملابسها الفاضحه تلك
في ذات الوقت……

كانت كارما متجهه الي غرفة ادهم وهي تشعر بالتردد والرهبة من فكرتها المجنونة تلك وذهابها اليه في مثل هذا الوقت المتأخر لكنها لم تجد حلاً اخر امامها فلم يعد هناك وقت وهى تريده ان يطمئنها على ماهو اتى لكن تجمدت خطواتها امام غرفته بصدمة عندما رأت نرمين تخرج من غرفة ادهم وهي ترتدي ملابس اقل ما يقال عنها فاضحة فقد كانت ترتدي قميص نوم قصير للغاية بالكاد يغطى فخذيها وفوقه مأزر يماثله فى الطول بشئ بسيط لتسرع كارما فى الاختفاء خلف الجدار القريب منها تشعر بانسحاب الدماء من جسدها علي الفور عندما فهمت الذي يجرى بينهم
شعرت علي الفور بالبرودة تسرى فى انحاء جسدها ودقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضاً مغشياً عليها وضعت يدها فوق قلبها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي ينشب به كأنه حريق وظلت تهمس دون وعى من بين شهقات بكائها المريرة بكلمات متقطعة غير مترابطة
=ازاي …ازاي…..ادهم …يعمل ..كده
لتنسحب ببطئ الي غرفتها و ترتمي فوق فراشها كالجثة الهامدة تبكي كما لم تبكي من قبل فها هي ترا اسوأ مخاوفها تتحقق….

في اليوم التالي
في اليوم التالي….

كانت كارما مستلقية بالفراش كالجثة الهامدة تنظر بشرود الي سقف الغرفة و وجهها منتفخ من كثرة البكاء فهي لم تذق النوم منذ ليلة امس
اخذت تفكر بكل ما حدث فهي لم تتخيل ان يكون هناك علاقة بين ادهم ونرمين خاصة بمثل هذا النوع القذر لترن كلمات ثريا في باذنيها مرة اخري بان ادهم اصبح كالخاتم في اصبع نرمين اخفت وجهها بين يديها قائلة بصوت متحشرج من شدة الالم من بين شهقات بكاءها المرير
=علشان كدة مسألش فيا ولا حاول يساعدني
لتكمل وهي تبكي بشدة وجسدها يرتجف بعنف
=اتخلي عني تاني … بس المرة دي كسرني…كسرني و داس عليا

اخذت تضرب بقبضتها علي قلبها بقوة ضربات متتالية وهي تهتف
=كله منك …كله منك..كنت نسيته ليه ..ليه ترجع تقع في حبه تاني بعد اللي عمله فيك ليه ..ليه اتوجع تاني الوجع اللي انا حساه دلوقتي

انتفض جسدها بشده فور سماعها طرقاً علي باب غرفتها فقامت بمسح وجهها سريعاً من الدموع التي تغرقه حتي لا يلاحظ احد بكائها لتأذن للطارق بالدخول
دخلت ثريا الغرفة لتلاحظ علي الفور مظهر كارما المنهارة فقد كانت عينيها منتفخة للغاية و وجهها محمراً من كثرة البكاء لتشعر ثريا بالسعادة فيبدو ان ما قالته نرمين صحيحاً بان كارما قد رأتها وهي تخرج من غرفة ادهم لكنها لم تصدقها في البداية لكن بعد رؤيتها لحالة كارما الان تاكدت من ذلك لتقترب منها قائلة بخبث
= ايه يا عروسة مش هتقومي يلا علشان تجهزي معتش في وقت
ظلت كارما مستلقية علي الفراش متجاهلة اياها وكأنها لم تتحدث علي الاطلاق
لتكمل ثريا وهي تضع احد الاغلفة علي الفراش
=عمتاً ده الفستان …علي ذوقي يارب بس يعجبك
نهضت كارما ببطئ تمسك الفستان بيد مرتعشة فلم يكن لديها الطاقه لتدخل في مجادلة معها
فهي في وقت اخر كانت سوف ترفض هذة الخطبة حتي لو كان هيتسبب ذلك في موتها لكن بعد ما رأته بالامس ومعرفتها بان ادهم تخلي عنها واصبح لغيرها لم يعد يفرق معها اي شئ امسكت بالغلاف الذي به الفستان واتجهت نحو حمام غرفتها بهدوء..

وقفت ثريا فاغرة الفم من الصدمه من قبولها لكلامها علي الفور فهي كانت تتوقع انها ستدخل في مشاجرة اخري معها لتبتسم بخبث فيبدو ان خطتها قد نجحت في النهاية…

غسلت كارما وجهها بالماء البارد لعل هذا يجعلها تستفيق قليلاً لتجلس بعد ذلك علي حافة حوض الاستحمام وهي تأخذ نفسها ببطئ في محاولة منها لتهدئت ذاتها لتنهض بعد ذلك ببطئ لكي ترتدي الفستان لكنها انصدمت حينما فتحت الغلاف و رأت الفستان الذي بداخله فاقل ما يقال عنه انه بشع فهي تعلم ما تحاول زوجة ابيها فعله لتزفر كارما باستسلام وترتدي الفستان فهي لو كان الوضع مختلف عن الان ما كانت ارتدت مثل هذا الفستان البشع ابدا لكنها لم تعد تبالي باي شئ فيحدث ما يحدث
غسلت كارما وجهها بالماء البارد لعل هذا يجعلها تستفيق قليلاً لتجلس بعد ذلك علي حافة حوض الاستحمام وهي تأخذ نفسها ببطئ في محاولة منها لتهدئت ذاتها لتنهض بعد ذلك ببطئ لكي ترتدي الفستان لكنها انصدمت حينما فتحت الغلاف و رأت الفستان الذي بداخله فاقل م…2

اعتدلت ثريا في واقفتها عندما رأت كارما تخرج من الحمام وهي ترتدي الفستان الذي قامت ياختياره لها فقد كانت تنتظر بلهفة رد فعلها عندما تراه لكنها انصدمت عندما خرجت وهي مرتديه اياه فقد كانت تتوقع انها سوف تقيم القيامة وترفض ارتداءه لكنها يبدو عليها الهدوء تنتحت ثريا محاولة استفزازها
=الفستان هياكل منك حته اي رايك بقي في ذوقي ؟!

لم تجيبها كارما وترسم علي وجهها ابتسامة ساخرة اتجهت نحو المرأه تقف امامها فهي تعلم ما تحاول زوجة ابيها فعله لكنها قررت تجاهلها
دخلت صفية الغرفة لكنها وقفت متجمدة بمكانها وهي تنظر بصدمة الي ما ترتديه كارما لتهتف
=ايه اللي انتي لبساه ده يا كارما ؟!

لتلفت لثريا وهي تصرخ بها بغضب
=ايه اللي انتي جيباه ده يا ثريا ؟!

ابتسمت ثريا قائلة بخبث وهي تتصنع عدم الفهم
=ماله يا صفية فيه ايه ؟!

اقتربت كارما من صفية تمسك بيدها قائلة بصوت ضعيف
=مش فارقة معايا يا مرات عمي صدقيني
اخذت صفية تنظر اليها قائلة بدهشة
=يعني ايه مش فارقة معاكي يا كارما وازاي وافقتي تلبسي القرف ..

لتكمل وهي تلتفت الي ثريا تنظر اليها بحنق قائلة بحدة
=لو واحده تانيه اختارت الفستان ده كنت قولت ذوقها مش حلو لكن انا عارفه كويس ذوقك يا ثريا وبتختاري احسن حاجه لنفسك ولبنتك …وانابقي مش هسكت علي عملتك دي
شددت كارما علي يد زوجة عمها قائله بصوت ضعيف
=علشان خاطري يا عمتي مش عايزه مشاكل انا بجد مش مستحمله ايه حاجه

ربتت صفية علي يد كارما بحنان
لتلفت الي ثريا قائلة وهي تجز علي اسنانها
=ياريت تخدي نفسك وتطلعي برا عايزه اتكلم مع كارما كلمتين
وقفت ثريا تنظر اليها بغضب قائلة
=انتي بتطرديني ولا ايه يا صفية؟!

اجابتها صفية بحدة
=ايوة ياثريا بطردك ويلا مع السلامه بقي

وقفت ثريا تنظر اليهم بحقد لتلفت مغادرة الغرفة بخطوات غاضبة مغلقة الباب خلفها بعنف

التفتت صفيه علي الفور الي كارما قائله بحنان وهي تربت علي خديها
=مالك يا كارما ..؟! مالك يا حبيبتي فيكي ايه ؟!

انفجرت كارما في البكاء فور سماعها تلك الكلمات فهي لم تعد قادرة علي تمثيل اللامبالاة اكثر من ذلك لترمتي في حضن صفية تبكي بشدة
شددت صفية من احتضانها لها قائلة وهي تبكي هي الاخري
=انا عارفة يا بنتي اللي فيكي … وانا والله هتصرف مش هسيبك يا كارما حتي لو كلهم اتخلوا عنك انا مش هتخلي عنك وهفضل جنبك
ازدادت شهقات كارما عند سمعها تلك الكلمات متذكره تخلي ادهم عنها وعلاقته مع نرمين فاخذت صفية تربت علي ظهرها بحنان محاولة تطمنئتها حتي هدأت كارما تماما
ابعدتها صفيه عنها بحنان قائله
=ان شاء الله كل حاجة هتتحل وبكره تقولي صفيه قالت ..ادخلي يلا اغسل وشك وتعالي
لتكمل وهي تبتسم لكارما بحنان
=طيب والله حتي وانتي بالفستان ده طالعه زي القمر وهتغطي عليهم كلهم يلا اضحكي و وريني ضحكتك الحلوة

حاولت كارما رسم ابتسامة باهتة علي وجهها لكنهاض لم تصل الي عينيها لتربت صفيه بحنان علي خدها..

كانت كارما جالسة في بهو المنزل الذي كان مزين بشكل مبالغ به فعلي الرغم من انها حفل عائلي لن يحضره سوا افراد الاسرة الا ان ثريا لم تبخل في تزين المكان …
كانت كارما تحاول ان تتلاشي النظر الي ادهم الذي كان يقف في اخر البهو وحيداً حيث كانت نظراته مسلطة عليها لكنها تجاهلته محاولة ابعاد نظرها عنه انتفضت كارما بذعر عندما امسك فؤاد يدها يقبلها برقة هامساً لها كم تبدو جميلة للغاية فسحبت يدها من بين يديه علي الفور وهي تلتفت تنظر الي ادهم بتوتر لتقابلها نظرات عينيه التي كانت تشتعل بالغضب لكن سرعان ما اختفي هدا الغضب ليتحول الي برود حتي ظنت انها توهمت الغضب بعينيه ..
ادارت وجهها مبعده عينيها عنه فكلما رأته تذكرت تخليه عنها وعلاقته بنرمين ويظل عقلها يصور لها ما الذي كان يحدث بينهم في غرفته بالامس
شعرت بنيران الغيرة تنشب علي الفور بقلبها لتتأكله امتلئت عينيها سريعاً بالدموع لتحاول كارما حبس تلك الدموع و السيطرة عليها ..

رفعت رأسها مرة اخري نحوه لكنه كان اختفي اخذت تبحث عنه بعينيها في ارجاء المكان لكنها لم تجد له اي اثر فشعرت بيأس شديد يتملكها
ارادت نزع هذا الفستان البشع والهرب من هذا المكان فهي تجد صعوبة في التقاط انفاسها ..
بينما كانت كلاً من ثريا ونرمين جلستان تتهمسان وتضحكان بصخب وهما ينظرون الي كارما بشماته حاولت كارما تجاهلهم والسيطره علي ذاتها حتي لاتنهض وتأتي بسكين تغرزه في قلب كلاً منهما وتتخلص منهما ..ِِ

اقترب فؤاد من صفية التي كانت تجلس بوجه متجهم قائلاٌ بتوتر = حاجة صفية مش ملاحظة الموضوع كبر

اقترب فؤاد من صفية التي كانت تجلس بوجه متجهم قائلاٌ بتوتر
= حاجة صفية مش ملاحظة الموضوع كبر ..
ليكمل بارتباك
=انتي عارفة ان انا ماليش لا في جواز ولا غيره3
زفرت صفيه بضيق قائلة
= اهدي يا فؤاد هتتحل .ِ

مرر فؤاد يده بين خصلات شعره قائلاً بقلق
=هتتحل ازاي بس ؟! ده ادهم متحركش خطوة واحدة بس علشان يلغي الجوازة…مش عارف شكلنا اتوهمنا انه بيحبها و لا ايه ؟!!15

هتفت صفيه بغضب
=اتوهمنا …..
التفت تنظر حولها بقلق عندما انتبهت الي ان صوتها كان عالياً لتهمس بصوت منخفض بحزن
=اتوهمنا …ازاي بس يا فؤاد ما انت شوفت بعينك زي ما انا شوفت غيرته وخوفه عليها انا معتش فاهمه هو بيعمل كده ليه…ليه غاوي يعذب نفسه ويعذبها معاه

ربت فؤاد علي يدها قائلا بلطف محاولاً تهدئتها
=انتي عارفه انا في الاول جت هنا ليه جيت علشان انفذ كلام ثريا هانم والعب علي كارما بس لما عرفت كارما واتعاملت معها عرفت قد ايه هي انسانة طيبة متستهلش كل القرف والظلم اللي هي عايشة فيه وانا اللي جيتلك بنفسي وطلبت منك تساعدني في ان اقرب بين ادهم وكارما لما حسيت بحبهم لبعض
ليكمل ويزفر بضيق قائلاً
=بس الظاهر كده ان ادهم ..كارما مش في باله اصلا و انا مش صعبان عليا في كل ده غير كارما
همست صفيه وعينيها قد امتلئت بالدموع
=مش عارفه اساعدها ازاي يا فؤاد وادهم اللي قولت اول ما يعرف انها متعرفش حاجة عن الخطوبة دي هيطربق الدنيا علشانها ..لاخر لحظه كان عندي امل يعمل اي حاجة بس اديك شايف اهو اختفي و ك……..

قاطعها فؤاد وهو ينكزها في ذراعها
وهو يشير برأسه تجاه الباب
=حاجه صفيه الحقي …ِ
نظرت صفيه الي ما يشير اليه فؤاد لتجد ادهم يدخل الي البهو والي جواره الحاج اسماعيل ..

وقف اسماعيل بمنتصف البهو و وجهه محتقن من شدة الغضب قائلا بصوت عالي حتي يسمعه الجميع وهو يلتفت الي فؤاد
=فؤاد يا بني كارما ابن عمها ادهم طلب ايدها مني وانا وافقت
وانت عارف يابني ان كل شئ قسمه نصيب
ليسقط الخبر علي ثريا كانه صاعقة تضربها لتنتفض واقفه امام اسماعيل تصرخ بغضب وقد اسود وجهها من شدة الغضب
=يعني ايه يا اسماعيل………

قاطعها اسماعيل وهو يرفع يده بتحذير قائلا بحدة
=ثريااا…اقسم بالله لو نطقتي بحرف زياده لتكوني طالق بالتلاته
اغلقت ثريا فمها سريعاً بصدمة لتركض صاعدة الي غرفتها بخطوات غاضبه لتلحقها نرمين التي اخذت ترمق كارما بغل وهي تمتم بكلمات غاضبة
بينما كانت كارما تتابع ما يحدث وهي ترتجف بشدة تشعر بان هذا ليس الا حلماً سوف تستفيق منه باي لحظة لتقع عينيها علي ادهم الذي كان يقف منتصب بشموخ بجانب ولدها حيث كانت عينيه منصبة عليها ينظر اليها بحنان وكأنه يقول لها ها انا قد فعلت ما وعدتك به لكنها ابعدت عينيها عنه بحنق تخفض رأسها الي الاسفل حين تذكرت علاقته الغير بريئة مع نرمين لتشعر بألم حاد ينهش في قلبها عندما خطر في بالها فكرة انه ما طلب ان يتزوجها الا شفقة منه علي حالها بعد ما قامت بتذلل له لكي ينقذها شعرت بغصة حادة في حلقها حاولت ابتلاعها بصعوبة قبل ان ترفع وجهها مرة اخري تقابل نظراته بحدة وتتنحنح قائلة بصوت حاد عالي حتي يسمعه جميع الحاصرين
=بس انا مش موافقة…انا مش هتجوز ادهم

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثالث عشر❤

رفعت كارما رأسها تنظر الي ادهم بتحدي تنحنحت قائلة بصوت حاد عالي حتي يسمعه جميع الحاضرين
=بس انا مش موافقة…انا مش هتجوز ادهم
ارتسمت الصدمة علي وجوه جميع الحاضرين بعد ان اطلقت كارما كلماتها تلك …

بينما كان ادهم يقف بجسد متجمد يتابعها بعينين تحترقان من الغضب ضاغطاً علي فكيه بقسوة محاولاً السيطرة علي غضبه ذلك حتي لايفعل ما يندم عليه لاحقاً…

اقترب اسماعيل من كارما وهو يهتف بغضب
=يعني ايه مش عايزه ادهم .. ؟!1

اجابته كارما وهي تنظر الي ادهم بحقد ترغب في ايلامه ليشعر ببعض ما تشعر به
=ايوه مش عايزاه… هو لأما اتجوز فؤاد لأما ادهم يعني اخرج من مصيبه لمصيبة اكبر4
تصلب جسد ادهم فور نطقها لكلماتها تلك يشعر بها كأنها رصاص اخترق قلبه ليشعر بالم حاد في قلبه فهي تقم بجرح كبريائه عمداً امام الجميع فهي تنظر الي عينيه بحقد عند نطقها تلك الكلمات وكأنها ترغب في ايلامه لتخطر علي عقله فكرة انها تحاول ان.تنتقم منه عما فعله معها بالماضي و رفضه لحبها نفض ادهم هده الفكرة بغضب وهو يلعن.بغضب بصوت منخفض
هتف اسماعيل بها بغضب وهو يقترب منها
=انتي محدش مالي عينك مره ترفضي فؤاد و قولنا يمكن بسبب كرهك لثريا طيب و دلوقتي بترفضي ادهم ليه ؟3

صرخت كارما بهسترية حتي احمر وجهها من شدة الانفعال
=مش عايزاه …ولو اخر حد في الدنيا دي مش هتجوزه .5
امسك اسماعيل كارما من ذراعيها يضغط عليهم بقوة قائلاً
=هتتجوزيه …والجزمة فوق رقبتك
بتتأمري علي ايه يا بنت امينه احمدي ربنا انه عبرك و وافق بيكي1

اشتعلت كارما بالغضب اكثر عند سمعها كلمات والدها تلك عندما ضغط علي نقطه ضعفها نفضت يده الممسكه بها بعنف قائلة بغل
=وانت بقي مُصر ان اتجوزه اوي ليه كده مش ده ادهم اللي من كام شهر وقفت وقولت بعلو صوتك علي جثتي تجوزني له…ياتري طلعت بمصلحة ايه منه خلتك تغير رأيك ؟!

صرخ اسماعيل بها بغضب وهو يهجم عليها رافعاً يده محاولاً صفعها
=انتي بتقولي ايه يابنت ال….1
لكن اتت قبضة يد ادهم القوية الذي انتفض سريعاً يقف حائلاً بين كارما واسماعيل توقفه بحزم عما كان ينتوي فعله ..عندما امسك يده بحزم قبل ان تصل الي وجه كارما
جز. ادهم علي اسنانه بغضب قائلاً وهو ينظر الي عمه بحدة
=عمي …متنساش اللي اتفقنا عليه
كانت كارما تتابع ما يحدث وهي تحبس انفاسها و وجهها قد شحب من شدة الخوف لتنتفض حين صرخ والدها بغضب وهو ينفض يد ادهم الممسكه به
=يعني عجبك قلة ادبها..1

التفتت ادهم الي كارما ينظر اليها بعينين تشتعل بالغضب قائلاً بصرامة
=اطلعي علي اوضتك

هتف اسماعيل بحدة
=تطلع علي فين والمأذون اللي جاي علشان كتب الكتاب

تجاهله ادهم هاتفاً بحزم مرة اخري في كارما التي كانت مخفضة رأسها وهي متجمدة مكانها
=قولتلك اطلعي اوضتك ..

رفعت كارما وجهها بغضب تنوي الرد عليه بقسوة لكنها انتفضت بذعر حين تقابلت عينيها بعينيه حيث كانت تشتعل بغضب مثل براكين من الحمم و وجهه كان محتقن بشدة
اغلقت فمها مقررةً ان تنفذ كلامه بصمت لتتحرك صاعدة الي غرفتها بخطوات بطيئة للغاية فقد كانت تشعر بضعف شديد وان قداميها لا تستطيع حملها…

كانت صفية تتابع ما يحدث بعينين ذاهلة اقترب منها فؤاد هامساً
=هو ايه اللي بيحصل ..هي كارما اتجننت وادهم سكت لها ازاي كده ؟

اجابته صفية وهي تتابع ادهم الواقف في منتصف البهو يشتعل غضباً
=تصدق يا فؤاد انا مش مخوفني غير سكوته ده …..
لتكمل بخبث وهي تبتسم بفرح
= بس مش مهم ان شالله يقطعوا بعض المهم انهم يتجوزوا2
ابتسم فؤاد هو الاخر قائلاً بمرح
=علي رايك…المهم يتجوزوا وتبقي الحرب تقوم بينهم براحتهم بعد كده .

ِ

كانت كارما جالسة فوق الفراش بجسد مرتجف غير قادرة علي تصديق ما حدث

كانت كارما جالسة فوق الفراش بجسد مرتجف غير قادرة علي تصديق ما حدث…شعرت بحزن شديد يسيطر عليها.. لما عندما حدث ماكانت تتمناه طيلة حياتها يحدث بهذا الشكل … فهي كانت تحلم دائماً بادهم يطلبها للزواج لانه يحبها ويرغب بها وليس لمجرد انه يشعر بالشفقة نحوها او العطف علي حالها البائس ..لتشعر كارما بألم حاد ينهش في قلبها عندما خطر علي عقلها انه كان متأكداً من موافقتها وكان ليس لديها اي كرامة حتي تقبل بشفقته عليها او انها سوف تشعر بالامتنان نحوه لانه سوف يتنازل ويتزوج بها…
فلو كان اخبرها من قبل عما كان ينوي فعله كانت سترفض خاصة بعد علمها بعلاقته بنرمين……..
لتنفجر في البكاء فور تذكرها مظهر نرمين العاري وهي خارجة من غرفتة ليلاً.. واخذت الاسئله تتوارد بعقلها كالسهام السامه هل يحب نرمين؟! هل عندما طلب الزواج منها تخلي عن حبه لنرمين الهذة الدرجة تذللت له واثارت شفقته عليها شعرت بالنيران تنشب بقلبها…فكل ما ترغب به الان هو الهروب من كل ذلك وان تختفي من هذا العالم …
اخذت تنتحب بصمت فهي تريد ان توافق علي الزواج منه وتستجيب لرغبة لقلبها الذي يعشقه بجنون لكن كبريائها يرفض ذلك..لتذكر نفسها بتحسر..حتي وان رفضت من سيستمع لها فهي لن تستطيع ان تقف امام والدها مرة اخري..
همست بصوت ضعيف منكسر وهي تضرب بقبضتها علي صدرها
=يارب …انا تعبت …مبقتش عارفة اعمل ايه في كل اللي بيحصل معايا

انتفضت كارما بذعر واقفة تزيل دموعها من فوق خديها بيديها سريعاً عندما سمعت طرقاً علي الباب لتأذن للطارق بالدخول بعد ان تاكدت بانها قد ازالتها جميعاً…

دخل ادهم ببطئ الي الغرفة ليجد كارما واقفة بوجه منتفخ من كثرة البكاء اقترب منها قائلاً بصوت منخفض وهو يشعر بالم حاد في قلبه عند رؤيته لحالتها تلك
=ليه كل ده يا كارما…للدرجة دي مش عايزة تتجوزي مني؟!

ابتلعت كارما ريقها بتوتر قائلة
=ايوه مش عايزه اتجوزك وانت كمان مش مضطر تتجوزني علشان صعبانه عليك انا مش محتاجه شفقتك
اجابها ادهم بصوت منخفض
=ومين قالك اني هتجوزك علشان صعبانه عليا اوشفقة مني ؟

رفعت كارما عينيها تنظر اليه بأمل قائله بلهفة
=اومال عايز تتجوزني ليه؟!

مر تعبير علي وجه ادهم لفترة وجيزة لكنه اختفي سريعاً قبل ان تتمكن كارما من التعرف عليه
ليجيبها بصوت متحشرج
=للاسف مش هتفهمي ..2

اخفضت كارما رأسها بخيبة امل تنهر ذاتها علي غبائها هل كانت تعتقد انه سيقول لانه يحبها مذكرة ذاتها بقوة بنرمين وعلاقته معها والتي علي الارجح يحبها….
لترفع رأسها تنظر اليه بقسوة قائلة بحدة
= انت جاي هنا ليه ؟!…

اجابها ادهم وهو يزفر بحنق مشيراً برأسه الي احدي الصناديق الفاخمة الموضوع علي فراشها
=غيري اللي انتي لبساه ده والبسي الفستان اللي عندك في الصندوق .

كتفت كارما ذراعيها علي صدرها قائله بتحدي :
=مش عايزة اغير حاجة ومش هنزل الا بالفستان ده .

اقترب ادهم منها سريعاً وقد انهار الجدار الذي كان يخبئ خلفه غضبه ممسكا ذراعها بقسوة مقرباً وجهه منها قائلا بغضب
=انا عدتلك كل قله ادبك اللي عملتيها تحت وقولت يمكن من الضغط اللي كنت فيه لكن انا كده جبت اخري معاكي و علي جثتي تنزلي كتب الكتاب بالفستان ده ……….
ليكمل وهو يجز علي اسنانه بغضب والغيرة تنهش بقلبه
=الفستان اللي لبستيه علشان خطوبتك علي واحد تاني …مش هتلبسيه في كتب كتابك علي ادهم الزناتي انتي فاهمة.

نفضت كارما يده عنها وهي تهتف بغضب
=طيب ايه رايك بقي ان مش هحضر كتب الكتاب الا بالفستان ده

انتفضت كارما تتراجع الي الخلف بذعر عندما وجدت ادهم يقترب منها ببطئ وعينيه تشتعل بالغضب لتشهق بصدمة حين امسك ادهم طرف فستانها الذي ترتديه ممزقاً اياه الي نصفين لتهتف كارما بذعر و

=انت اتجننت… انت ازاي…ازاي تعمل كده ؟!
اجابها ادهم وهو يجذب الشرشف الموضوع فوق الفراش ويضعه فوق كتفيها حتي يغطي جسدها الذي اصبح نصفه عارياً امام عينيه المشتعلة بالرغبة
=نص ساعة والقيك تحت ولابسة الفستان لو اتاخرتي عن كده او حبيتي تتزاكي وتلبسي فستان غيره هتلاقيني عندك هنا وهلبسلك الفستان بايديا…….
ليكمل بسخرية حين رأي وجهها قد اشتعل بالخجل وهو يغادر الغرفة

=مالوش لازمة الكسوف كلها ساعة وهتبقي مراتي ….مستنيكي تحت
ظلت كارما واقفة بعد مغادرته متجمدة في مكانها وهي ممسكة بيديها بطرفي الشرشف الذي وضعه ادهم عليها بشدة وكأنه طوق نجاتها لتستفيق من جمودها هذا وتتحرك سريعاً تجاه الصندوق الموضوع علي الفراش عندما تذكرت تهديد ادهم لها فهي تعلم انه يستطيع تنفيذه …..

ِفتحت كارما الصندوق لتشهق بصدمة وهي تتأمل بإنبهار الفستان الموضوع في الصندوق بعناية فقد كان الفستان خلاب للغاية كان احمر ناري مرصع بورود حمراء انيقة ذات تفصيلة رائعة كأنه اتي من داخل احدي القصص الخيالية ..

ِفتحت كارما الصندوق لتشهق بصدمة وهي تتأمل بإنبهار الفستان الموضوع في الصندوق بعناية فقد كان الفستان خلاب للغاية كان احمر ناري مرصع بورود حمراء انيقة ذات تفصيلة رائعة كأنه اتي من داخل احدي القصص الخيالية 12
فمن يراه يظن ان ادهم مهتم بها ويعشقها7
فمن يراه يظن ان ادهم مهتم بها ويعشقها… لتضع يدها فوق فمها وقد التمعت عينيها بالدموع الحسرة والالم فهي لم ترغب بشئ في حياتها سوا اهتمامه وحبه لها والذي علي ما يبدو انها لن تحصل عليهم ابدا …..ِ

4

كان ادهم يجلس مع عمه اسماعيل في غرفة المكتب ينتظرون وصول المأذون الذي سيقوم بعقد القران
كان ادهم يجلس مع عمه اسماعيل في غرفة المكتب ينتظرون وصول المأذون الذي سيقوم بعقد القران..

رجع ادهم بذاكرته الي ما حدث قبل اسبوع من الان فبعد عودته هو وكارما تلك الليلة العاصفة الي المنزل تلقي اتصالاً في الفجر من عمه يطلب منه نجدته ومساعدته ليكتشف ادهم ان عمه اسماعيل من مدمناً علي لعب القمار والذي خسر بسببه اموال طائلة للغاية حتي انه لم يكتفي بخسارته لت الاموال بلا قام باقتراض المال من بعض المرابين الذي اقل ما يقال عنهم عصابات ..
ليطلب منه عمه مساعدته فهولاء المربين اعطوه مهلة اقل من اسبوع لكي يسدد المبلغ المدين به
مهددين اياه بقتله هو وزوجته وابنته في حاله عدم السداد
فلم يكن امام ادهم الا مساعدته خاصة وان حياة كارما معرضة للخطر وانه يمكن ان يفقدها في اي لحظة شعر ادهم وقتها بالجنون يكاد ان يصيبه كلما خطرت هذة الفكرة بعقله فهو لا يمكنه ان يفقدها فهو لن يستطيع العيش بدونها ….لذلك خلال الاسبوع المنصرم كان منشغلاً للغاية بتجميع المال من شركاته التي بخارج مصر فالمبلغ المطلوب لم يكن هيناً .. كما كان يجد صعوبة في التهرب من كارما خلال هذة الفترة فعندما كان يراها امامه يشعر بغصة من الالم في قلبه عندما يشعر بان حياتها معرضة للخطر وبانه يمكن ان يفقدها في اي لحظة وذلك بسبب ابيها الذي لم يذقها الا المرار طوال حياتها…
كما كان يتهرب من لقائها والتحدث معها فهو كان يعلم جيداً ما كانت ترغب في التحدث معه فيه ..فقد كانت ترغب ان تعلم ما الذي سوف يفعله لكي يوقف زيجتها من فؤاد لكنه لم يكن يعلم بماذا يجيبها ايجيبها بانه قام بالاتفاق مع ابيها بانه سوف يسدد ديونه ويخلصه من المربين مقابل ان يتزوجها هو …

استفاق ادهم من شروده هذا علي صوت عمه اسماعيل ليسأله ادهم وهو يحاول التركيز
=بتقول حاجه يا عمي ؟!

اجابه اسماعيل بنفاذ صبر
=بقالي ساعه بكلمك يا ادهم
المهم عملت اللي اتفقنا عليه ؟!.

اجابه ادهم بحزم
=ايوه سافرت امبارح القاهرة وسددت كل الديون اللي عليك……

ليكمل وهو يخرج من حافظته بعض الاوراق ويضعها امام عمه
=و دي الشيكات اللي كنت كاتبها لهم .

فقد اشترط اسماعيل علي ادهم بان زواجه من كارما لن يتم الا بعد حصوله علي الشيكات الخاصه به من المربين
امسك اسماعيل سريعاً الشيكات ممزقاً اياه الي قطع صغيرة وهو يتنهد براحة ليتلفت الي ادهم قائلاً
= اموت واعرف ..تدفع كل ده ليه علشان تتجوز كارما……

ليكمل بسخرية وهو ينظر الي ادهم بصدمة وكأن قد خطرت علي عقله هذه الفكرة الان
=مصيبة لتكون بتحبها
اجابه ادهم بحدة
=ميخصكش انا عايز اتجوزها ليه
ليكمل بحزم وهو ينهض مغادراً الغرفة
=من اللحظه اللي هيتكتب فيها الكتاب و كارما تبقي مراتي فيها انت مالكش اي علاقة بها……
ليكمل بحزم اكبر
=لو عرفت انك جرحتها حتي لو بكلمه واحدة هنسي انك عمي و مش هرحمك

شعر اسماعيل بالذعر من تهديد ادهم لكنه حاول عدم.اظهار ذلك له ليهتف
=استني انت ك رايح فين ..مش هنتكلم عن الورث ؟!

التفت اليه ادهم وهو يضع يده فوق مقبض الباب
=انت مالكش عندي غير حقك اللي جدي كاتبهولك
ليهتف اسماعيل بغضب
=ازاي انت مش كنت قايلي انك هتكتبلي نصيبك1
اجابه ادهم بحزم وهو يفتح باب الغرفة مستعدا لمغادرتها
=ده قبل ما اعرف انك راجل بتاع قمار ممكن تضيع تعب و شقي جدي في ثانيه.. نصيبي انا هكتبه لكارما
ليترك الغرفة مغادرا تركا ًاسماعيل فاغر الفم من الصدمة التي وقعت عليه كالصاعقة…

كان الجميع يجلسون بالبهو ينتظرون كارما حتي يتم عقد القران
كان الجميع يجلسون بالبهو ينتظرون كارما حتي يتم عقد القران ..
كانت ثريا جالسة وهي تنقر علي الارض بغل و هي تنظر الي اسماعيل بحقد تربت علي ظهر نرمين الجالسة بجوارها التي كان وجهها منتفخ من كثرة البكاء في محاولة منها جعلها تهدئ

بينما كان ادهم يجلس بجوار كلاً من المأذون الشرعي وعمه اسماعيل يشعر باللهفة حتي ينتهي من عقد القران وان تصبح كارما زوجته وملكه …ليضحك ساخراً علي حاله هذا فهو يشعر كأنه مراهق ينتظر مقابلة حبيبته لأول مرة ….
زفر ادهم بضيق عند تذكره رفض كارما الزواج منه لكنه لن يستطيع تركها لغيره حتي وان كانت لا تريد الزواج منه…
رفع ادهم رأسه بلهفة عندما مرت رعشة كهربائية بجسده ليعلم علي الفور بان كارما قد دخلت الي الغرفة ليتأكد من ذلك عند سماعه شهقة تصدر من الجميع تدل علي انبهارهم برؤيتها فجسده كان دائما يشعر بها من قبل حتي ان يراها..

رفع رأسه ببطئ يتأملها وعينيه تلتمع بشغف ليشعر بمعدته تنعقد عند رؤيتهاحابساً انفاسه بقوة عندما رأها تدخل الغرفة وهي ترتدي الفستان الذي قام باختياره لها خصيصاً.. ليشعر بدقات قلبه تتسارع بشدة حتي ظن قلبه سوف يغادر صدره وهو يتشرب تفاصيلها بشغف…
فقد كان الفستان احمر ناري يبرز بياض بشرتها الخلابة كان منسدلاً فوق جسدها ليظهر جمال قوامها بينما شعرها كان منعقداً في تسريحة انيقة اغرت يديه حتي يقوم بفكه من عقدته تلك ليجعله مسترسالاً فوق ظهرها كشلال من الحرير الاسود ..ِ

حاول ادهم ان يأخذ نفسه ببطئ حتي يهدئ من النيران التي اشتعلت في جسده حتي لا يلاحظ احد حالته تلك …

بينما كانت كارما تقف بتوتر عند باب الغرفة لا تعلم ما يجب عليها فعله لكنها تفاجئت حين نهض ادهم متجهاً نحوها ببطئ ممسكاً بيدها رافعاً اياها نحو شفتيه يقبلها برقة متجاهلاً تنحنح عمه الحاد كدليل علي رفضه علي ذلك ..
جذبها ادهم مجلساً اياها بجواره علي الاريكة ملتفتاً الي المأذون يحثه علي بدأ عقد القران
كانت كارما جالسة لا تدري اتشعر بالسعادة لانها ستتزوج من الرجل الذي عشقته منذ الصغر ام تحزن علي ان كل هذا ما كان الا بدافع شفقته لتشعر كارما بغصة حادة من الالم في صدرها فقد كانت تتمني كثيرا لو كانت هذه الليلة كما تخيلتها باحلامها وان تكون اسعد ايام حياتها وان يكون ادهم يرغب بالزواج بها لانه يحبها ..
تنهدت بحسرة خارجة منش شرودها هذا لتجيب علي اسئلة المأذون الشرعي ….

تعالت اصوات الزغاريط في ارجاء المنزل حيث اخذت كلاً من صفية و عزيزة يزغرطون فرحاً فور انتهاء عقد القران ….

احتضنت صفية كارما بشدة وهي تهتف بفرح
=مبروك يا حبيبة قلبي مبروك
كانت كارما تنتظر من ابيها ان يقم بمباركتها حتي لو ع سبيل التظاهر لكنها لم تنل منه الا امأة بسيطة تجاهلتها كارما فهي لم تندهش كثيراً…

بينما وقفت كلاً من ثريا و نرمين ينقران الارض بحقد اقتربت ثريا من كارما ببطئ قائلة بغل
=مبروك …..

اجابتها كارما ببرود لتلفت الي عزيزة تحتضنها بشغف رداً علي تهنئتها لها متجاهلة كلاً من نرمين وثريا الواقفتان ينظرون اليها بحقد قبل تغادر ثريا الغرفة وهي تمتم بكلمات غاضبة تلحقها نرمين بخطوات غاضبة…

وقفت صفية بمنتصف الغرفة تهتف بصوت عالي
=يلا…يلا كله يسيب العريس مع عروسته شوية
خرج الجميع ما عدا اسماعيل الذي ظل واقفاً في مكانه رافضاً الخروج لتقترب منه صفية قائلة بمرح
=ايه يا اسماعيل واقف كده ليه ؟!

اجابها اسماعيل بحدة
=مينفعش نسيبهم لوحدهم .8

هتفت صفية وهي تضحك بمرح وهي تجذبه من ذراعيه الي خارج الغرفة
=دي مراته يا اسماعيل انتي ناسي ولا ايه ده انت مبقالكش ربع ساعه مخلص مع المأذون .

همهم اسماعيل بغضب وهو يخرج مع صفية التي اغلقت الباب خلفها تاركه كارما واقفة بمنتصف الغرفة بتوتر مخفضة رأسها حتي تتلاشي النظر الي ادهم الذي كان يقف ينظر اليها بشغف متأملاً جمالها اقترب منها ببطئ واضعاً يده اسفل ذقنها يرفع رأسها اليه…..شهقت كارما بصوت منخفض عندما رأت عينيه تلتمع بشئ غريب لأول مرة تراه بهم..
رفع ادهم يده ببطئ جاذباً مشبك رأسها الانيق لينفك شعرها من عقدته منسدلاً فوق ظهرها ليمرر يده ببطئ بين خصلاته الحريرية قبل ان يدفن رأسه بعنقها الغض لتشعر كارما بكهرباء تسري بجسدها عند فعله ذلك …بينما اخذ ادهم يستنشق رائحتها التي يعشقها بشغف هامساً بصوت منخفض استصعب علي كارما سماعه
=اخيراً بقيتي..ملكي

شعرت كارما بالتوتر عندما رفع رأسه من فوق عنقها متأملاً وجهها وخديها المشتعلان بالخجل بشغف فهو يعشق خجلها هذا ابعد ادهم بحنان بعض خصلات شعرها المتناثرة فوق وجهها
شعرت كارما برجفة حادة في قلبها عند فعلته تلك لتعض علي شفتيها بتوتر لتشتعل عينين ادهم برغبة حارقة عند رؤيته حركتها تلك اخفض رأسه سريعاً متناولاً شفتيها في قبلة حارة يبث بها عشقه وحاجته لها ..لتشعر كارما بالصدمة حينما لمست شفتيه شفتيها لكنها سرعان ما شعرت بمشاعر غريبة تمر بجسدها ليحتويها ادهم جاذباً جسدها الي جسده اكثر ليشعر بجسدها الغض الناعم يرتجف بين يديه ليصدر ادهم تأوه وهو يعمق قبلته لها اكثر عندما شعر بتجاوبها الخجول معه ……
ابتعد عنها ادهم ببطئ وهو يسند جبهته فوق جبهتها يتنفس بعمق محاولاً التقاط انفاسه بينما كانت كارما..مغمضة العينين تلهث بشدة تحاول ان تستوعب المشاعر التي شعرت بها بين ذراعيه والتي لم تضع لها حسبان ….

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الرابع عشر❤

الفصل طويل جدا اهوو والله اخد مني وقت كتير فياريت محدش يقولي الفصل صغير لان هزعل وهجيب ناس كمان تزعل وقد زعتر من بعتر😂😂18

ابتعد عنها ادهم ببطئ يستند بجبهته علي جبهتها متنفساً بعمق محاولاً التقاط انفاسه…

بينما كانت كارما مغمضة العينين تلهث بشدة تحاول ان تستوعب المشاعر التي شعرت بها بين ذراعيه …لتأتي صورة نرمين بملابسها الفاضحة امام عينيها كدلو من الماء المثلج بنسكب فوق رأسها ..انتفضت مبتعدة عنه وهي تلهث بشدة قائله بحدة
=ايه اللي انت عملته …انت ازاي تعمل كده ؟!..

اندهش ادهم من تغير حالتها تلك فهي منذ لحظات كانت تستجيب بين يديه بشغف تنحنح ادهم محاولاً السيطرة علي المشاعر التي لازالت تغلي بجسده قائلاً بهدوء
=عملت ايه مش فاهم ..هو انتي مش مراتي ومن حقي……….

قاطعته كارما علي الفور وهي تهتف بغضب
=مراتك!!! هو انت صدقت المهزله اللي حصلت من شوية…….

لتكمل بحدة و وجهها محتقن بشدة
=انا لو وافقت ع المهزله دي كلها فعلشان عارفه مهما عملت او قولت محدش هيسمعني و رفضي او موافقتي زي قلتهم …لكن انا عمري ما هبقي مراتك وعمري ما هقبل انك تكون جوزي لو انت اخر واحد في الدنيا .

اقترب ادهم منها بوجه غاضب و عينيه تشتعلان بشدة قائلاً بحدة
=انتي اللي شكلك صدقتي نفسك انا لو عملت كل ده فعملته علشان اساعدك مش اكتر ….لكن لو عليا انتي لو اخر واحده في الدنيا مش هبصلك
ليكمل محاولاً اخفاء الالم الذي يعصف بقلبه
=دي كانت وصية جدي وانا نفذتها مش اكتر…….
ليكمل وهو ينفضها عنه بغضب
= غير كده انا مش طايق حتي اشوف وشك قدامي .34

شعرت كارما بكلماته تمزق قلبها
لكنها رفعت رأسها تنظر اليه وهي ترتدي علي وجهها قناع اللامبالاة قائلة :
= انا مكنتش محتاجة مساعدتك ..انا كنت اقدر احل كل حاجة لوحدي……
كان ادهم يتجه نحو باب الغرفة عند سماعه كلماتها تلك ليقبض بقوة علي مقبض الباب حتي ابيضت مفاصل يده من شدة الغضب ليقاطعها قائلاً بسخرية :
= فعلاً كان من الواضح انك مش محتاجه مساعدتي علشان كده كنت بتعيطي بدل الدموع دم علشان اساعدك ….

انتفضت كارما بالم عند سماعها كلماته تلك لتنفجر ببكاء مرير فور مغادرته الغرفة بخطوات غاضبة
لتلعن نفسها بشدة علي غبائها لتجلس علي الارض وشهقاتها تتعلي بشدة….

ِكانت ثريا تجلس علي الاريكة تحاول تهدئت نرمين المنهارة التي تجلس بجوارها وهي تدفن رأسها بين يديها تنتحب بشدة
همست نرمين من بين شهقات بكائها الحدة
=خلاص اتجوزها يا ماما …

نزعت ثريا يدين نرمين التي تغطي بها وجهها وهي تهتف بحدة
=ما كفايه نواح بقي …من ساعة ما كتبوا الكتاب وانتي مش مبطلة زن ونواح.

هتفت نرمين وهي ترجع برأسها الي الخلف قائلة بغضب
=عايزاني اعمل ايه يعني…اقوم اتحزم و ارقص …………
لتكمل وعينيها تشتعل بحقد
=ازاي…ازاي يفضلها عليا انا ويتجوزها برغم اني احلي منها
ده حتي عمره ما بصلي ولا عبرني لكن هي مبيقدرش ينزل عينيه من عليها وفي الاخر يتجوزها ويفضلها عليا ادهم راح من بين ايديا خلاص3

امسكت ثريا بذراعيها بشدة تهزها قائله بحدة
=اياكي اسمعك بتقولي كده تاني ادهم هيبقي ليكي ولو حصل ايه فاهمة .3

هتفت نرمين
=ازاي بس …ازااااي ده خلاص اتجوزها .

اجابتها ثريا بخبث وهي تمسك بيد نرمين تضغط عليهم بثقة
=بسيطة…زي ما اتجوزها يطلقها
انتي فاكره امك هتستسلم لمجرد انه اتجوزها
لتكمل وعينيها تلتمع بالجشع
=ادهم ده صيد تقيل استحالة اخليه يعدي من تحت ايدي…بعدين انتي مش قولتي ان كارما شافتك وانتي طالعة من اوضة ادهم بليل4
هزت نرمين رأسها بالايجاب قائلة
=ايوه شوفتها ..حتي استخبت بسرعه ورا الجدار علشان مشوفهاش

ابتسمت ثريا بمكر قائلة
=يعني هي متعرفش انك شوفتيها
اومأت نرمين بالايجاب
هتفت ثريا بمكر
=حلو …كده نقدر نلعب براحتنا

قضبت نرمين حاجبيها قائلة باستفهام
= هتعملي ايه يعني ؟!

اجابتها ثريا وهي تبتسم
=هعمل كل خير ياحبيبة ماما ….9

لتضع ثريا قدم فوق الاخري وهي تبتسم قائلة
=ولو منفعش اللي هعمله ده هعمل غيره وغيره لحد ما اوصل للي عايزاه .1

لتكمل بحقد وهي تشد خصلة من شعرها بقوة
=استحاله اسيب بنت امينة تتمتع بالعز ده كله لوحدها….3

بعد مرور عدة ايام……

كان ادهم يجلس في غرفة المكتب يراجع بعض الاوراق الخاصة بشركاته بالخارج فقد اهمل عمله كثيراً منذ عودته الي مصر فحاول الالتفات الي عمله فهو ينوي نقل جميع اعماله الي مصر فهو لن يستطيع العيش بالخارج بعد الان خاصة بعد زواجه من كارما ..زفر بضيق عن تذكره لها فالعلاقة بينهم متوترة للغاية منذ لقاءهم العاصف يوم عقد قرانهم فقليلاً ما تحدثوا الي بعضهم البعض او يكاد ان يكون معدوماً فقد كانوا يتفادوا اللقاء ببعضهم البعض كما انها منشغلة بتحضيرات الزفاف مع والدته كما هو ايضاً منشغل في تصفية جميع اعماله بالخارج ونقلها الي القاهرة….مرر يده علي وجهه بضيق عند تذكره كلاماتها الجارحة التي القتها بوجهه فقد استفزته حتي جعلته ينطق بكلمات كاذبه حتي يداوي كبريائه التي قامت بدهسها ففد قال لها انه لا يريدها ولا يطيق حتي النظر الي وجهها ليبستم ادهم بسخرية علي ذاته فهو لا يريد شئ في هذة الحياه سواها ولا يريد سوا النظر الي وجهها الملائكي الذي يعشقه لكنه لم يجد حلاً سوا الرد عليها بهذه الكلمات القاسية حتي يحفظ ماء وجهه امامها …اخذ ادهم يطرق علي الطاولة باصابعه محاولاً تهدئت ذاته فهو لايزال غاضب منها ..فهو لم يتخيل ان تكون تكرهه الي هذا الحد فهي لم ترفض فؤاد بذات القوة والغضب التي رفضته بها …لايعلم ما يجب عليه فعله معها بعد الان ..

افاق ادهم من شروده هذا علي صوت طرق علي الباب لتدخل والدته صفية الي غرفة وهي تبتسم له بحنان قائلة
=ايه يا حبيبي مش هتتغدا .. ده انت من الصبح مكلتش حاجة
ابتسم لها ادهم قائلا بهدوء
=لا يا ماما مش دلوقتي لما هجوع هعرفك .

جلست صفية علي احدي الكراسي التي امام المكتب وهي تنظر الي ادهم بتردد ليفهم ادهم علي الفور انه يوجد شئ ترغب بقولة
=خير يا ماما في حاجة ؟!

اجابته صفية بصوت منخفض
=بصراحه يا بني في …
لتكمل وهي تنظر الي ادهم برجاء
=كارما يا ادهم البنية صعبان عليا حالها اوي
اعتدل ادهم في جلسته بتوتر قائلاً بعبوس
=ايه انتي كمان شايفة ان جوازنا غلط وان انا…….

قاطعته صفية وهي تهتف بانكار
=غلط مين يا ادهم …ده انا ما صدقت جوزتكوا يا بني ده كان حلمي انا وجدك الله يرحمه…..
لتكمل بحزن وهي تنظر الي ادهم محاولة كسب تعاطفه
= اي بنت بيبقي نفسها امها تبقي جنبها في يوم مهم زي ده يابني…وبصراحه كده كارما نفسها امها تحضر فرحها بس مش قادرة تفتح بوقها خايفة من اسماعيل…انت عارفه مبيطقش حتي سيرتها
سألها ادهم باقتضاب وهو يعقد حاجبيه
=و هي كارما تعرف مامتها ازاي …علي ما اتذكر انها سيبها من وهي عندها5 سنين
اجابته صفيه بتوتر و وجهها محمراً من شدة الانفعال
=بصراحه يا بني امينة بعد ما سابت البيت واتجوزت كانت بتكلمني علي طول وكنت باخد كارما من وهي صغيرة من ورا اسماعيل واعمل ان خارجة افسحها وكنت بخليها تشوف امها ..ولحد دلوقتي بيتقابلوا بس بقالهم فتره مشفوش بعض بسبب تعب امينه من بعد موت جوزها واخبارها انقطعت خالص عن كارمت ومش قادره حتي توصلها .

لتكمل بصوت مختنق وهي تنظر الي ادهم برجاء وعينيها قد اغرورقت بالدموع
=امينه اتظلمت كتير من عمك اوعي تصدق كلامه ..عمك ده راجل ظالم ..وانا مكنتش مقدرش احرم ام من بنتها …

نهض ادهم علي الفور يجلس علي عقبيه امام والدته يحتضنها اليه بحنان وهو يقبل رأسها قائلاً
=انتي عملتي الصح يا ماما…وموضوع الحاجة امينة انا هحله…ولو علي عم اسماعيل متقلقيش انا هعرف اقنعه .

شددت صفية من احتضانه قائلة بفرح
=بجد يا ادهم…ربنا يخاليك ليا يا بني يارب .

قبل ادهم رأس والدته مرة اخري
وحالة من الاختناق تسيطر عليه عند تفكيره بكارما وبالاشياء التي عانت منها منذ الصغر وحرمانها من والدتها ليقسم بانه سيحاول تعويضها عن كل ذلك .7

في غرفة الاستقبال
في غرفة الاستقبال
كان ادهم يجلس يبحث في هاتفه عن معلومات تتعلق بزوج والدة كارما فقد كان اكبر رجال الاعمال بمصر محاولاً الوصول الي اي معلومة تمكنه من الوصول الي والدتها متجاهلاً فؤاد الذي كان يجلس بجواره يعبث في هاتفه ..عندما دخلت كلاً من والدته وكارما رفع رأسه ببطئ ينظر الي كارما فقد اشتاق اليها كثيرا فقد مر اكثر من اسبوع منذ شجارهم سوياً لكنها كانت تقف بوجه جامد تنظر اليه ببرود متجاهلة اياه لينتبه الي ما ترتديه فقد كانت ترتدي احدي الفساتين القصيرة للغاية التي تظهر ساقيها الخلابة ليتأجج علي الفور الغضب بداخله …لكنه ارتدي قناع من البرود علي وجهه عندما هتفت والدته باسمه ليلتفت الي والدته ينظر اليها باستفهام
=ادهم يا حبيبي احنا نازلين نختار فستان الفرح وعايزاك تيجي معانا توصلنا اصل عمك حسين تعبان النهاردة و واخد اجازة
انتفضت كارما فور سماعها كلمات زوجة عمها تلك فهي لا ترغب بان تجتمع مع ادهم باي مكان حيث انها لم تنسي كلماته الجارحه لها بعد فقد أكد لها شكوكها بعدم رغبته بالزواج منها وعدم رغبته حتي بالنظر الي وجهها لتبتلع كارما غصة قد تشكلت بحلقها فهي لتلفت الي زوجة عمها قائلة
=مالوش داعي يا مرات عمي اكيد ادهم مشغول احنا ناخد تاكسي احسن

نظر اليها ادهم بحدة فهو يعلم بانها لا ترغب بالتواجد معه ليلتفت الي والدته قائلاً
= اجلي الموضوع لبكرة لحد ما الحاج حسن يرجع يا ماما

هتفت صفية
=مينفعش يا ادهم الفرح بعد بكرة مش هنلحق….خلاص احنا هنطلب تاكسي و امرنا لله

انتفض فؤاد واقفا قائلاً
=وتاكسي ليه يا حاجة صفية انا هوصولكوا …..

ليكمل بخبث وهو يغمز لصفية التي كانت واقفة تحاول ان تخفي ضحكتها فهي تعلم ان فؤاد يحاول استفزاز ادهم حتي يأتي معهم

=وهستنكوا لحد ما تخلصوا واوصلكوا اصل صعب تلاقي موصلات بليل
اشتعلت عينين ادهم بالغضب علي الفور ليهتف وهو يجز علي اسنانه بغضب
=لا خليك مرتاح انت يا اخ فؤاد ..انا هوصلهم
نظر اليه فؤاد متصنعاً الاندهاش قائلا بخبث
= لو انت مش فاضي انا ممكن اوصلهم عادي يا ادهم بيه

لم يجبه ادهم متجاهلاً اياه تماما
اقترب ادهم من كارما ممسكاً اياها من ذراعها بحزم هامساً لها بصوت منخفض حتي لايسمعه الاخرين
=ايه المسخره اللي انتي لبساها دي تطلعي حالاً تغيريه
عقدت كارما حاجبيها وهي تتصنع عدم الفهم قائلة ببرائة
=ماله لبسي …مش فاهمة ؟!

تفحصها ادهم ببطئ بعينين مشتعلة ليتنحنح قائلاً
=انتي عارفة كويس ..لبسك ماله اطلعي غيريه حالاً

نفضت كارما يده بحدة قائلة
=مش هغير حاجة انت اصلاً………..

توقفت عن تكملة جملتها عندما تقابلت عينيها بعينيه المشتعلة بنيران الغضب لتبتلع ريقها بارتباك قائلة
= انا كده كده كنت هغيره علشان مكنتش مرتاحه فيه……….

لتكمل وهي ترفع رأسها بشموخ
=مش علشان انت قولت يعني لتلفت مغادرة الغرفة سريعاً غافلة عن الابتسامة التي ارتسمت علي وجه ادهم2

كان ادهم يستند الي الجدار وهو يعقد ذراعيه فوق صدره يراقب بشغف كارما وهي تنظر الي فساتين العرس المعروضة ليلاحظ توقفها امام احدي الفساتين تنظر اليه وعينيها تلتمع باعجاب
كان ادهم يستند الي الجدار وهو يعقد ذراعيه فوق صدره يراقب بشغف كارما وهي تنظر الي فساتين العرس المعروضة ليلاحظ توقفها امام احدي الفساتين تنظر اليه وعينيها تلتمع باعجاب….

بينما كانت كارما واقفة امام احدي الفساتين اللامعة الذي اقل ما يقال عنه انه فستان اسطوري لم.تري بحياتها مثله من قبل تنهدت كارما باعجاب شديد وكانت تهم ان تخبر البائعه انها ترغب في تجربته
لكنها تفاجئت بادهم يقترب منها ببطئ منادياً علي البائعة قائلا وهو يشير علي الفستان الذي اعجب كارما
=ممكن تنزلي الفستان ده لكارما هانم تقيسه

التفتت اليه كارما قائلة بغضب رغم اعجابها الشديد بالفستان الا انها لا ترغب بان يفرض عليها اوامره
=ومين قالك اني عايزه الفستان ده
هتلبسني كمان فستان الفرح علي مزاجك ……..

لتكمل وهي تدور بعينيها في انحاء المكان لتهتف وهي تشير بعشوائية علي احدي الفساتين المعروضة
=انا عجبني ده اكتر هاخده

اخذ ادهم ينظر اليها بسخريه قائلاً
= مادام عجبك براحتك …

ليلتفت مبتعداً عنها بصمت لتلعن كارما نفسها لما لم توافق بصمت علي هذا الفستان الرائع فقد خطف انفاسها منذ ان رأته لاول مرة لتزفر باحباط وهي تستلم الفستان الاخر من البائعة فهو لم يكن بجمال الاخر لكنه سيفي بالغرض ….
اقتربت منها صفيه التي كانت تتحدث في الهاتف بالخارج
=ها يا كوكي اخترتي ؟!
هزت كارما رأسها بالايماء وهي تشير الي الفستان الذي بين يديها
هتفت صفيه بصدمه
=ايه ده يا كارما !! ده اللي اخترتيه بقي سبتي كل اللي حوليكي ده ومسكتي في ده …تعالي نشوف واحد تاني

كنت كارما تهم بالموافقه فهي لا ترغب بهذا الفستان حقاً…لكن عند تذكرها تحديها لادهم واصرارها علي هذا الفستان الذي بين يديها تراجعت قائلة
=لا يامرات عمي انا عجبني ده
نظرت اليها صفية بعدم تصديق تنهدت في النهاية باستسلام قائلةِ
=خلاص يابنتي اللي تشوفيه مادام عجبك مقدرش اغصبك علي حاجة .

لتومأ كارما برأسها وهي ترسم علي وجهها ابتسامة لم تصل الي عينيها وهي تلعن نفسها بصوت منخفض …..ِِ5

ِ

ِ
في يوم العرس

في يوم العرس …..

كانت كارما واقفة تتأمل ذاتها امام المرأة وهي ترتدي فستان زفافها لتتنهد بحسرة عند تذكرها الفستان الخلاب الذي رفضته بسبب عنادها مع ادهم لتلعن نفسها طويلاً ..لكن الفستان الذي كانت ترتديه كان رقيقاً للغاية يظهر جمالها .. استدارت عندما طرق الباب ودخل ادهم الي الغرفة يحمل بين يديه كوباً من القهوة لتلتمع عينيه عند رؤيتها بفستان الزفاف فها هي اخيراً ترتديه …اقترب منها قائلا بهدوء
=كارما كنت عايزك تساعدني في ربط البابيون

نظرت اليه كارما بشك مندهشة من طلبه هذا لكنها هزت كتفيها مقنعة ذاتها انه ربما يحتاج مساعدتها حقا اقتربت منه بصمت تأخذ البابيون من بين يديه وهي تركز عينيها علي ازرار قميص فهي لا ترغب بالنظر الي عينيه حتي لاتضعف لتتعلي انفاسها بسبب قربها منه لكنها حاولت تهدئت ذاتها محاولة التركيز علي العمل الذي بين يديها ..لكنها شهقت بصدمة عندما شعرت بشئ دافئ يمر علي جسدها لتبتعد مسرعة عنه تنظر الي فستانها لتجد كوب القهوة الذي كان بين يديه قد انسكب عليها مدمراً فستانها هتفت به غضب
=ايه اللي اللي انت عملته ده
نظر اليها ادهم وهو يتصنع البرائه وهو يمسك باحي المناديل يحاول مسح القهوه لكنه كان يزيد الطين بلة
=مش عارف وقعت مني ازاي بس10

جذبت كارما منه قطعه القماش تحاول تنظيف الفستان بغضب بينما وقف ادهم يتابعها باستمتاع
لتعلي صوت طرقاً علي الباب اندهشت كارما عندما اتجه ادهم نحو الباب يفتحه ويتحدث مع احد عند الباب لم تستطع رؤيته فقد كان يحجب مجال رؤيتها بجسده العريض ليعود الي الغرفة وهو يحمل احدي العلب الفاخرة يضعها علي السرير مشيرا الي كارما ان تأتي وتفتح العلبة

اقتربت منه كارما ببطئ تفتحها بيد مرتعشة لتصدر من بين شفتيها شهقة صادمة عندما فتحت العلبة وظهر لها ذاك الفستان الذي انبهرت به واعجبها و الذي كانت قد رفضته عناداً بادهم
اقتربت منه كارما ببطئ تفتحها بيد مرتعشة لتصدر من بين شفتيها شهقة صادمة عندما فتحت العلبة وظهر لها ذاك الفستان الذي انبهرت به واعجبها و الذي كانت قد رفضته عناداً بادهم 2
رفعت رأسها تنظر اليه بعدم فهم فوجدته واقفاً ينظر اليها وعلي وجهه ابتسامة غريبة لاول مره تراها علي وجهه 7

رفعت رأسها تنظر اليه بعدم فهم فوجدته واقفاً ينظر اليها وعلي وجهه ابتسامة غريبة لاول مره تراها علي وجهه … لتتكون الصورة في عقلها علي الفور فهو قد كان يقصد تدمير فستانها بسكبه القهوة حتي تضطر الي ارتداء هذا الفستان.

شتعلت عينيها بالغضب علي الفور وهي تهتف :
=يعني انت كنت قاصد تدمرلي الفستان …علشان تلبسني ع مزاجك برضو مش كدة

اكملت وهي تشتعل بالغضب اكثر
=انت انسان مستبد …فاكر لما هتعمل كده انا هنفذ اللي انت عايزه6

ظل ادهم واقفاً بصمت يتابع غضبها هذا باستمتاع فهو كان يعلم ان ما سيفعله سيغضبها لكنه لم يستطع ان يجعل عنادها معه يٌحرمها من الفستان الذي ارادته بشدة فقد رأي بعينيها انبهارها واعجابها الشديد به لذا تركها تفعل ما تريد وتشتري فستان اخر يعلم انه لا يعجبها مقرراً شراء الفستان لها واجبارها علي ارتداءه بطريقته الخاصة…

هتفت كارما مرة اخري عندما لم تصدر منه اي رد فعل تدل علي انه تأثر بكلماتها تلك
=طيب ايه رايك بقي انا مش هلبسه حتي لو اضطريت انزل به بالفستان اللي عليا ده

تفاجئت به يقترب منها ببطئ جاذباً اياها بين احضانه يضمها الي صدره بشدة دفناً وجهه بعنقها لتشعر علي الفور برجفة كهربائية تسري بانحاء جسدها عندما همس في اذنها بانفاسه الحارة بينما يديه تمر ببطئ علي ظهرها
=مش قادر اصبر لحد ما اشوفك بالفستان
شعرت كارما بضعف شديد في قدميها تنفست بعمق محاولة تمالك ذاتها وضعت يديها علي صدره محاولة ابعاده عنها لكنها شهقت بقوة عندما قبلها قبلة خاطفة علي شفتيها لترفع وجهها اليه وهي تهز رأسها بالرفض عندما وجدته يقرب شفتيه منها مرة اخري غير قادرة علي التحدث فجميع المشاعر التي تشعر بها تجمعت بحلقها لينحني ادهم ببطئ مقبلاً خدها المشتعل بالخجل بشغف وهو يهمس
= بموت في خدودك لما تحمر

ابعدها عنه ببطئ وهو يمرر يده بحنان علي خديها هامساً
=بلاش نعاند بعض النهاردة تعالي نحاول نخليه يوم حلو علي قد ما نقدر .

هزت كارما رأسها بالموافقه و وجهها لازال مشتعل بالخجل فهي لم لديها الطاقة للرفض او الجدال معه ..
ابتعد عنها ادهم ببطئ قائلاً وهو يشير الي الفستان الموضوع بالعلبة
=هسيبك تكملي لبسك
اومأت كارما ببطئ وهي تتابعه يغادر الغرفة وعينيها تلتمع بشغف
دخلت كارما الي قاعة الاحتفال وهي تتأبط ذراع والدها اسماعيل فقد اصر ادهم ان يقام العرس بافخم القاعات

دخلت كارما الي قاعة الاحتفال وهي تتأبط ذراع والدها اسماعيل فقد اصر ادهم ان يقام العرس بافخم القاعات…
وقفت كارما تنظر بانبهار الي ما حولها فقد كانت القاعه اقل ما يقال عنها انها رائعة تم تزيينها بطريقة خلابة فقد لتشعر بالتوتر عندما لمحت جميع الحاضرين يسلطون انظارهم عليها..

وقف ادهم في منتصف الممر وعينيه مسلطة علي كارما التي تقترب منه مع والدها لكي يستلمها منه
اخذ ادهم يتأملها وعينيه تلتمع بشغف ليشعر بمعدته تنعقد عند رؤيتها حابساً انفاسه بقوة عندما فها هي اخيرا كما تخيلها باحلامه بذاك الفستان الخلاب شعر بدقات قلبه تتسارع بشدة حتي ظن ان قلبه سوف يخترق صدره من قوة دقاته فاخذ يتشرب تفاصيلها بعشق غافلاً عن جميع الحاضرين …
مركزاً انظاره علي كارما بفستانها الخلاب الذي جعلها الفستان كاحدي الاميرات الخيالية مبرزاً جمالها و برائتها وبياض بشرتها الرائعة
بينما كان شعرها منعقداً في تسريحة ليتنفس ادهم بعمق محاولاً تهدئت ذاته …ِ

لكنه لم يشعر بنفسه الا وهو يقترب منها غير قادراً علي الانتظار مكانه اكثر من ذلك ليسلمها له عمه بعد ان عانقه مهنئاً اياه باقتضاب ليمسك ادهم بيدها يرفعها الي شفتيه يقبلها برقه وضعاً يدها فوق ذراعيه جاذبا اياها بقربه وكانه يرسل رساله الي جميع الحاضرين بانها ملكه وحده ليجلسان بالمكان المخصص لهم …

شعرت كارما بارهاق الشديد ينتابها فهما قد امضيا طوال حفل العرس يستقبلان التهنئة من الاقارب والاصدقاء لتهمس الي ادهم
=مش كنا عاملنا حفله صغيره علي قد عيلتنا وخلاص
رفع ادهم رأسه بشموخ وهو يجيبها محاولاً استفزازها
=فرح ادهم الزناتي لازم يبقي اكبر فرح في مصر

ضحكت كارما علي طريقته تلك لتقلده وهي تحاول اغاظته
=فرح ادهم الزناتي لازم يبقي اكبر فرح في مصر مغرووور

اسقط ادهم رأسه الي الخلف وهو يطلق ضحكة رنانه للتأمله كارما بانبهار وعينيها تلتمع بشغف فقد كان يبدو وسيم للغاية بتلك البدلة الرسمية السوداء. التي زادت من وسامته اضعاف مضاعفة فقد برزت طوله الفارع وعرض منكبيه و عضلات جسده الرائعة التي تخطف انفاسها لكن جذب انتباه كارما عن ادهم امرأة كانت تقف امامها صامتة لكن شهقت كارما بصدمة عندما رفعت رأسها وتعرفت علي تلك المرأه لتهتف بصوت مختنق وهي تنتفض واقفة
=ماما…..؟!!!!

اقتربت منها امينة تحتضنها الي صدرها وهي تبكي بشدة قائلة بصوت ضعيف قد انهكه المرض
= الف مبروك يا قلبي وعمري
شددت كارما من احتضانها لها وقد امتلئت عينيها بالدموع لتظل محتضنة اياها بصمت لمدة ليست قليله من الزمن
بينما كان ادهم يراقب ذلك المشهد وهو يشعر بالم شديد في قلبه علي كارما التي حرمت من والدتها طيلة حياتها لينهض مبتعداً عنهم حتي يترك لهم المجال ليتحدثوا براحة اكبر .ِ

ابتعدت كارما عن والدتها ببطئ وهي تحاول ان تتمالك ذاتها لتجفف والدتها دموعها بحنان التي فوق خديها لتهمس كارما بصوت متحشرج
=ازاي ….ازاي جيتي …بابا شافك ؟!.
اومأت لها والدتها بالايجاب وهي تشير برأسها تجاه ادهم
=البركه في جوزك يا حبيبتي لولاه مكنتش عرفت انك بتتجوزي حتي جالي البيت وعزمني واكدلي ان اسماعيل مش هيقدر يجي نحيتي وفعلا شافني ومرفعش عينه فيا حتي
التفتت كارما تنظر بعشق وامتنان الي ادهم الذي كان واقفاً مع احدي المعازيم يتحدث معه لتشعر بقلبها يخفق بشدة بحبه
لتهمس لها امينه بقلق
=انا متأكدة ان ادهم بيحبك من كلامه معايا عنك وعينيه اللي بتلمع لما يسمع اسمك ..بس انا عايزة اطمن عليكي يا بنتي انتي كمان بتحبيه ؟!
شعرت كارما بغصة حادة بقلبها وهي تتمني لو كان ما تقوله والدتها صحيحاً وان يكون ادهم يحبها حقاً لكنها تعلم جيداً انه لايحبها قررت كارما مصراحة والدتها لتومأ برأسها قائله بصوت تكمن به جميع المشاعر التي تشعرها تجاه ادهم
=انا مش بحبه بس يا ماما انا بعشقه ادهم ده حب عمري اللي دايما كنت بحلم بيه وبتمناه

احتضنتها امينه قائله بفرح
=الحمدلله طمنتي قلبي يا بنتي
يلا اقعدي مع عريسك وانا هبقي قعدة هنا مع صفيه يارب صفوت يلحق يجي قبل الفرح ما يخلص علشان اعرفك عليه

قضبت كارما حاجبيها وهي تسألها
=صفوت مين يا ماما ؟!

ابتسمت لها امينة بحنان قائلة
= صفوت ابن اخو حمدي جوزي الله يرحمه كنت عايزاكي تتعرفي عليه بس للاسف مشغول عنده شغل وصلني وقالي هيفوت عليا يوصلني لما يخلص شغله
اومأت لها كارما بصمت
=ان شاء الله هلحق واتعرف عليه يا ماما
ظلت كارما طوال السهرة تنظر الي ادهم بشغف لا تستطيع انزال عينيها من عليه وعندما التفتت ادهم لها وجدها تنظر اليه وعلي وجهها ابتسامة غريبه لينظر لها متسائلاً ما بها ؟! لتهز كارما رأسها بانه لا يوجد شئ والابتسامة تزداد علي وجهها1
اقترب منها ادهم هامساً وهو يمد يده لها
=تعالي نرقص
وضعت كارما يدها بين يديه وقف ادهم جاذباً اياها بين ذراعيه ليبدأ بالرقص معها علي نغمات ناعمه
احاطها ادهم بذراعيه بقوة وهو يرتسم علي وجهه ابتسامة رقيقه وهو يراقبها. تسند رأسها علي صدره تستمع الي دقات قلبه المتسارعة تنهدت وهي تدفن وجهها اكثر في صدره تنعم بدفئ يديه حولها لكنها شهقت كارما عندما تشددت يده المحيطة بخصرها مقرباً اياها منه بشدة ليهمس لها وهو يخفض رأسه نحوها
=انتي جميلة اوي يا كارما…….
ليكمل بصوت متحشرج من شدة المشاعر التي تعصف به وهو يدفن رأسه بعنقها ليتنفس رائحتها الخلابة التي اصبح مدمناً لها
=انتي اجمل واحدة شوفتها في حياتي كلها
لتتذكر كارما علي الفور نرمين لتبتعد عنه قائله بحده
=وياتري بقي الكلام ده قولته لنرمين برضو ؟!
عقد ادهم حاجبيه بعدم فهم وهو يرفع رأسه ينظر اليها بعدم فهم
=وايه علاقة نرمين بنا مش فاهم ؟!15

حاولت كارما ابعاده عنها فلم تعد تستطيع التنفس عند تذكرها نرمين وهي تشعر بجسدها يشتعل بالغضب كحمم من النيران تسري به
=كفاية كده …انا عايزه اروح معتش طايقة امثل اكتر من كده ان انا العروسه السعيدة اللي واقعة في حب عريسها وكاني مش مغصوبها علي الجوازه دي
شعر ادهم بكلماتها كانها رصاص حاد يخترق قلبه ليتنحنح ادهم محاولاً السيطرة علي مشاعره مرتدياً قناع البرود حتي لاينفجر بها ويجذب انتباه الجميع لهم6

=عندك حق كفايه لحد كده…يلا بينا

كانت كارما تقف في منتصف الجناح الخاص بهم وهي لازالت ترتدي فستانها تنظر بحذر الي ادهم الذي كان يجلس علي الفراش و وجهه يشتعل بالغضب قائله بتردد
=عايز اغير الفستان ممكن تطلع برا
اجابها ادهم بحده وهو يرمقها بنظرات مشتعلة فلازال صدي كلماتها يتردد في عقله
=وماله اطلع برا علشان لما حد يشوفني اقولهم معلش اصل مراتي مينفعش تغير قدامي وابقي مسخرة لهم
ليكمل وهو يجز علي اسنانه بغضب
=كارما بلاش تستفزني وياريت لو تتفديني النهارده
زفرت كارما بحنق وهي تبتعد عنه
نهض ادهم واقفا وهو يتجه نحو الحمام الملحق بجناحهم حتي يبدل ملابسه تاركاً لها الغرفة فهو يعلم انها لن تستطيع ان تدخل من بابه بسبب ضخامة فستانها
=هدخل اغير هدومي في الحمام تكوني خلصتي
لكنه توقف متجمداً عندما نطقت باسمه بتردد التفت اليها بنفاذ صبر ليجد خديها مشتعلان بالخجل وتفرك يديها بتوتر قائله بصوت مرتعش
=ممكن تساعدني في فتح الفستان من ورا
زفر ادهم ببطئ فهو يعلم ان هذا سيصعب عليه الامر اكثر فهو يحاول يسيطر علي ذاته حتي لا يهجم عليها مطالباً بها ففكرة انها اصبحت زوجته لكنه لا يستطيع لمسها تفقده عقله ..لكنه لا يستطيع ان يرفض مساعدتها بعد ان نظرت له بهذا الرجاء الذي بعينيها
اقترب منها ادهم ببطئ يقف خلفها يفتح سحاب فستانها ببطئ محاولاً عدم لمسها ليتنفس بعمق محاولاً تهدئت ذاته فكلما ظهر جزء من ظهرها الابيض الغض اشتعلت الحرارة بشدة بجسده تنفس ادهم ببطئ محاولاً السيطرة علي ذاته لكن عندما لمست اصابعه بالخطأ جزء من ظهرها انتفض الي الوراء مبتعداً عنها بحدة كأنها نيران احرقته
بينما كانت كارما واقفة تشعر بالخجل الشديد ودقات قلبها تتعلي بشدة حتي ظنت انها ستغادر قلبها من شدة تأثرها بقربه منها الي هذا الحد لتشهق بصمت عندما لمست اصابعه ظهرها لتشعر بتيار كهربائي يمر بجسدها اثر لمسته تلك تنفست براحه عندما ابتعد عنها لتمسك بطرف الفستان حتي لايسقط منها متمته بالشكر له…
لكنه اتجه نحو الحمام دون ان يرد عليها …..ِ

وقفت كارما امام خازنتها تحاول اختيار ملابس للنوم لتلعن غباءها بشده فكل ما كان يوجد بخزانتها عاري للغاية فقد قامت زوجة عمها باختياره لها فلا يوجد ما تستطيع ارتداءه فاخذت تبحث وهي تزفر بضيق حتي لم تجد امامها الا ان تفتح خازنه ادهم وتختار منه احدي القمصان الخاصة به لترتديه وترتدي اسفله احدي الشورتات القصيرة الخاصه بها …

وقفت كارما تنظر الي نفسها بالمرأه بعد ان ارتدت قميص ادهم فقد كان يصل الي ركبتيها تنفست براحه وكأنها قد فعلت انجاز عظيم فهذا اهون بكثير من تلك قمصان النوم العاريه للغايه …التفت عندما طرق ادهم علي الباب الخاص الحمام حتي يتأكد من ارتدائها كامل ملابس لتأذن له بالدخول …
وقف ادهم مندهشاً وهو فاغر الفم عندما رأي ما ترتديه ..
=ايه اللي انتي لبساه ده؟!

رفعت كارما رأسها بشموخ تجيبه بثقة محاولة اخفاء التوتر الذي تشعر به
=ايه ملقتش حاجه محترمه البسها فاستلفت ده منك
وقف ادهم ينظر الي جمالها بقميصه فلو كانت لم ترتدي شئ اهون عليه من رؤيتها بهذا المنظر اتجه ادهم نحو السرير وهو يتمتم بكلمات غاضبه..

هتفت كارما بحدة
=زعلان اوي علي قميصك هبقي اغسله متقلقش بعدين انت بتعمل ايه ؟!
اجابها ادهم بنفاذ صبر وهو يجذب خصلات شعره بغضب
=هنام يا كارما.. هنام شايفني بعمل ايه
اجابته كارما بتردد
=طيب وانا هنام فين ؟!

اشار ادهم ببرود الي المساحة الفارغة بجانبه علي الفراش
هتفت كارما بغضب
=استحاله انام جنبك …لتكمل ببرود
=اتفضل قوم نام علي الكنبه
استلقي ادهم علي السرير وهو يرمقها ببرود قائلاً
=انا مش هنام الا علي السرير ومعنديش مشكلة انك تنامي جنبي زي ما انتي شايفة السرير كبير انتي بقي مش عايزة انتي حره ..نامي انتي علي الكنبه
هتفت كارما بحنق
=بس الكنبه دي مش مريحه هتوجعلي ظهري
اجابها ادهم ببرود وهو يعدل من الوسادة وراء رأسه
=خلاص نامي علي الارض
ظلت كارما تنظر اليه عدة ثواني بصدمه حتي تاكدت من جديته لتصرخ بغضب وهي تضرب الارض برجليها بتصرف طفولي فابتسم ادهم باستمتاع علي حالتها تلك
اقتربت من السرير تسحب احد الوسائد والشراشف وتضعهم علي الارض وتستلقي عليها وهي تمتم بغضب
=اشبع به …يارب السرير يقع علشان تبقي تفرح به اوي+

وصلت اليها ضحكته الصاخبة علي كلماتها تلك …

لكنها تجاهلته مغمضه عينيها لتستغرق سريعاً في نوم عميق فقد كانت تشعر بارهاق شديد

نهض ادهم من فوق الفراش بعد تاكده من نومها ليهم برفعها بين ذراعيه ووضعها علي الفراش لكنه تذكر انها اذا استيقظت و وجدت نفسها علي الفراش بجواره سوف تقيم القيامه ..ليقرر انه يجب ايجاد حل اخر ..

استلقي ادهم بجوار كارما علي الارض وقام بسحب جسدها نحوه حتي تستلقي علي صدره محاولاً توفير لها اكبر قدر الراحة ليحتويها بين ذراعية مقبلاً رأسها بحنان وهو يهمس لها
=انا محبتش ولا هحب حد في الدنيا قدك
ليدفن وجهه بعنقها يقبله بشغف وهو يتنفس رائتحها الخلاب مغمضاً عينيه ليستغرق هو الاخر في نوم عميق ….

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الخامس عشر❤

فتح ادهم عينيه ببطئ ليبتسم بسعادة عندما شعر بانفاس كارما الدافئة فوق عنقه حيث كانت تدفن رأسها به انحني مقبلاً جبينها برقة وهو يتنفس بعمق رائحتها التي يعشعقها شدد من ذراعيه التي تحيطها مقرباً اياها منه اكثر ليظل علي هذا الحال عدة دقائق ليقرر ادهم النهوض فقد تجاوز الوقت التاسعة صباحاً وكارما قد تستيقظ في اي وقت واذا رأته بجانبها بهذا الوضع سوف تعلن عليه الحرب فهو يعلمها جيداً….

نهض ادهم ببطئ محاولاً عدم ايقاظها لكنه تأوه بصوت منخفض عندما شعر بالم شديد في ظهره… استلقي علي الفراش محاولاً ارخاء ظهره ببطئ ..
فظهره قد تشنج بسبب استلقاءه علي الارض وحمله لجسد كارما فوق صدره طال الليل في محاولة منه لتوفير لها اكبر قدر من الراحة تنهد ادهم بالم وهو يغمض عينيه محاولاً النوم قليلاً لعل هذا يخفف من الم ظهره قليلاً …..
ِ
استيقظت كارما من النوم وهي تشعر براحة غريبة علي عكس ما كانت تتوقعه فقد كانت تتوقع ان تستيقظ والتشنجات تملئ جسدها نهضت ببطئ تقف بجوار الفراش وهي تتأمل ادهم النائم بعمق لتهمس بغيظ
=بارد …سيبني نايمة علي الارض وهو نايم علي السرير ومش همه

تنهدت وهي تجلس علي عقبيها بجوار الفراش تتأمل بشغف ملامحه الوسيمة المسترخاة بسبب النوم ..تتشرب تفاصيله بهيام فلم تشعر الا وهي تمد يدها تمررها في خصلات شعره الحريرية بحنان وهي تهمس بصوت متحشرج وكأنها تتحدث معه
=ياريت …اقدر اغير كل اللي حصل وتبقي ليا …
لتكمل بصوت مختنق
=انا بتعذب يا ادهم مش قادرة استحمل فكرة انك ممكن تكون بتحب واحدة غيري …

ابتعدت عنه كارما ببطئ لكن عينيها كانت لا تزال منصبة عليه تراقبه بشغف لكنها شهقت بصوت منخفض عندما شعرت به يستقيظ
لتتوجه علي الفور نحو المرأة تدير ظهرها له وهي تمسك الفرشاة بين يديها تتصنع تمشيط شعرها
لكنها استدارت نحو ادهم سريعاً عندما صدرت عنه شهقة الم لتقترب منه قائله بلهفة
=مالك يا ادهم ؟؟

اجابها ادهم وهو يحاول النهوض لكنه فشل عندما شعر بالالم يعصف بظهره ليرجع برأسه الي الخلف مستنداً علي ظهر الفراش
=مش عارف حاسس ظهري بالم رهيب في ظهري 2
ابتسمت كارما قائلة بشماتة
=شوفت ربنا عمل فيك ايه علشان تبقي تنام علي السرير وتسبني انام علي الارض و………
قاطعت حديثها سريعاً مقتربة من ادهم بلهفة عندما صدر عنه شهقة الم حادة مرة اخري قائلة بقلق
=ادهم انت تعبان بجد ؟!

اجابها ادهم وهو يبتسم محاولاً التخفيف من قلقها
=انتي السبب ..تلاقيكي دعيتي عليا امبارح
عقدت كارما حاجبيها قائلة بصوت مختنق
=اخص عليك يا ادهم ..انا عمري ما ادعي عليك ولا اتمني يحصلك حاجة وحشة ابدا
ابتسم لها ادهم قائلاً بحنان
=بهزر معاكي يا كارما …انا عارف كويس اني مهونش عليكي
شعرت كارما بالحرارة تتدفق بخديها لكنها حاولت اخفاء خجلها هذا قائلة وهي تتجه نحو باب الغرفة
= مرات عمي عندها علاج حلو اوي هروح اجيبه منها هتاخده وتبقي….

لكنها شهقت بفزع عندما وجدت يد ادهم تلتف حول معصمها تمنعها من الذهاب لتستدير له متسائلة
=ايه يا ادهم ؟!

اجابها ادهم وهو ينظر اليها بدهشة
=راحه فين يا كارما ..انتي عايزة تفضحينا
اجابته كارما بحدة
=افضحك!! افضحك ليه هو عيب ان يكون ظهرك بيوجعك
ابتسم ادهم قائلاً بمكر وهو يمرر اصبعه برقة علي معصمها الذي لازال بين يديه متحسساً نبضها
=طبعا فضيحة انتي ناسية ان امبارح كان فرحنا و……..

شهقت كارما بصدمة عندما فهمت ما يلمح اليه لتنفض يدها من بين يده قائلة بتلعثم
=علي فكرةانت…انت..قليل ادب1
لكنها انصدمت عندما ارجع ادهم رأسه الي الخلف مطلقاً ضحكته الرنانة التي اصبحت عاشقة لها
لتضرب الارض بقدمها بغيظ
وهي تجز علي اسنانها قائلة باحراج
= مستفز

استدارت بغيظ مبتعدة عنه نهض ادهم محاولاً الحاق بها لكنه صدر منه شهقة الم قويه عندما شعر بالالم يضرب ظهره مره اخري ليعاود الاستلقاء مره اخري فوق الفراش ..اتجهت كارما نحو الحمام تبحث في خازنه الادوية علي شئ قد يفيده تنهدت براحة عندما وجدت احدي المراهم الطبيه الجيدة….

كان ادهم لايزال مستلقياً علي السرير عندما اقتربت منه كارما وهي تحمل بين يديها احدي المراهم الطبية قائلة بحزم
=المرهم ده كويس هدلك ظهرك به وهتبقي كويس علي طول3

شعر ادهم بالدماء تعصف بداخله عندما تخيل يديها تمر علي ظهره فهو لن يستطيع تحمل ذلك..فهو يجد الصعوبة في السيطرة علي ذاته هز رأسه بالرفض قائلاً بحزم
=لا مش محتاجه …انا هبقي كويس
تجاهلت كارما اعتراضه لتصعد فوق الفراش بجواره وهي تحاول جعله يستدير حتي تتمكن من وضع العلاج وتدليك ظهره قائلة بتصميم
=يلا يا ادهم …ظهرك لو معالجتوش الوجع هيزيد اكتر

لزفر ادهم باستسلام وهو يستدير ببطئ محاولاً نزع قميصه حتي تسطيع دتليك ظهره لتساعده كارما في ذلك لكنها شهقت باعجاب عند رؤيتها لعضلات بطنه القوية ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تحبس انفاسها فهذه هي المرة الاولي التي تري بها ادهم عارياً هكذا حاولت ان تزيح عينيه عنه سريعا وهي تشعر بالحراره الشديد تجتاح جسدها …

ساعدته علي الاستلقاء مرة اخري لكن هذة المرة علي بطنه
حاولت كارما نفض جميع تلك الافكار حتي تستطيع التركيز علي ما تقوم به لتضع القليل من المرهم فوق ظهره وتبدأ بتدليك ظهره ببطئ لكنها شعرت بتيار كهربائي يمر بها عندما شعرت بجلد ظهره الساخن تحت يديها المرتجفة بشدة لتحاول كارما التنفس ببطئ والسيطرة علي ذاتها لتعاود تدليك ظهره ببطئ
بينما كان ادهم مستلقياً وهو يحبس انفاسه بقوة فالشعور بيدها فوق ظهره اثارته مما جعل الدماء تغلي بداخله ليجز ادهم علي اسنانه بقوة محاولاً السيطرة علي ذاته حتي لا يقم بجذبها اسفله ويقوم بالانقضاض عليها …

ليزفر ادهم بنفاذ صبر وهو يفكر انه اذا لم ينهض الان مغادراً الغرفة فسوف يفعل ما قد يجعله يندم طوال حياته
نهض مسرعاً من فوق الفراش وهو يحاول التقاط انفاسه متجاهلاً الالم الذي يعصف بظهره
لهتفت كارما مندهشة
=رايح فين ؟!

اجابها ادهم باقتضاب وهو يتجه نحو الحمام لتبديل ملابسه
=خارج افتكرت حاجات في الشغل لازم اخلصها النهاردة

هتفت كارما
=طيب وظهرك ؟!
اجابها ادهم وهو يغلق باب الحمام
=بقي كويس ..بقي كويس

ارتمت كارما فوق الفراش محاولة التقاط انفاسها التي كانت تحبسها طوال هذا الوقت وضعت يدها فوق وجهها الذي يشتعل لتلعن علي غبائها عندما لطخت وجهها ببعض المرهم الذي علي يدها نهضت علي الفور تحاول ازالته قبل ان يحرق وجهها كما قلبها يحترق الان ….

كانت كارما جالسة تلعب بهاتفها عندما سمعت طرقاً علي الباب لتعلم علي الفور ان الذي علي الباب ليس ادهم

كانت كارما جالسة تلعب بهاتفها عندما سمعت طرقاً علي الباب لتعلم علي الفور ان الذي علي الباب ليس ادهم …
فادهم قد ذهب منذ قليل لكي ينهي بعض الاوراق الضرورية المتعلقه بعمله انتفضت سريعاً تتجه نحو خازنتها تبحث بها عن شئ ترتدية حتي لا يراها احد مرتدية القميص الخاص بادهم
هتفت بصوت عالي حتي يسمعها الذي يقف وراء الباب
=ثواني …..
لكنها قبل ان تنهي جملتها كان الباب قد فتح دخلت زوجة ابيها ثريا وهي تهتف بصخب
=هااا يا كارما طمنينا ؟!!

عقدت كارما حاجبيها بعدم فهم لتسائلها
=اطمنك علي ايه يا مرات ابويا ؟!

اقتربت منها ثريا قائلة بتهكم
=هتستعبطي ابوكي بعتني علشان اطمن …………

لتكمل بحقد وهي تنظر الي قميص ادهم الذي ترتديه كارما
=بس من الواضح كده ان احنا مش محتاجين نطمن عليكي…

امسكت بطرف القميص الذي ترتديه كارما قائلة بغل
=ده انا ملبستش قميص ابوكي الا بعد سنه من الجواز …لا من الواضح انك قادرة ..لأمااااا بقي الحكاية دي فيها انه
نفضت كارما بعنف يدها التي تمسك بقميصها قائلة بحدة
=انه ايه ؟! انتي بتتكلمي بالألغاز ليه انا مش فاهمة منك حاجة

ضحكت ثريا بسخرية قائله بمكر
=امبارح كان ليلة الدخلة و يعني شكلك كده واخده علي ادهم اوي لدرجة انك تلبسي قميصه من اول يوم….ِِ

لتكمل بحقد وهي تمرر يدها بشعرها
=يمكن حصل حاجة كدة ولا كدة بينكوا قبل الفرح
اشتعلت عينين كارما بالغضب وعندما همت بالرد عليها قاطعها صوت هتاف ادهم الحاد التفتت كارما علي الفور نحوه لتجده واقفاً يغلي من الغضب امام الباب الذي تركته زوجة ابيها مفتوحاً عند دخولها الغرفة ..

=ثريا يا حافظ ..
ليكمل وهو يقترب منها و وجهه احمر من شدة الانفعال والغضب
=انا مراتي اشرف منك و من عيلتك كلها مش كارما الزناتي اللي حد يشك فيها او في اخلاقها انتي فاهمة

شحب وجه ثريا بشدة لتحاول اصلاح ما خربته قائلة بتلعثم
=انن..انت….فهمتني…غلط يا ادهم انا………

قاطعها ادهم بغضب
=لو نطقتي حرف زيادة هنسي انك مرات عمي وهتصرف معاكي تصرف تاني
كانت كارما واقفة تتابع ما يحدث وهي تشعر بالسعادة تغمرها فهذة هي المره الاولي في حياتها التي يقف فيها احد امام زوجة ابيها ويدافع عنها بشراسة هكذا
لكنها انتفضت مقتربة من ادهم بدون وعي منها عندما رأت ابيها يدخل الي الغرفة وهو يهتف بحدة
=في ايه يا ادهم صوتكوا جايب اخر البيت ليه ؟!

اقتربت منه ثريا وهي تتصنع البكاء قائله
=شوفت يا اسماعيل اللي بيحصلي والله ادهم فهم غلط انا مقصدش اللي فهمه
شعر ادهم بكارما الواقفة خلفه ترتعد بخوف مد يده نحوها جاذباً اياها بجانبه يحيط خصرها بذراعه مقرباً اياها منه بشدة محاولاً اطمئنانها ليلتفت الي عمه قائلاً بحزم
=مراتك غلطت في مراتي وانا مش هعدي الموضوع ده الا لما تعتذر لكارما
هتف اسماعيل بغضب
= تعتذرلها ازاي .. علي اخر الزمن الام هتعتذر لبنتها
شدد ادهم من ذراعه حول كارما قائلا ببرود
=بس ثريا مش ام كارما وانا وانت عارفين كده كويس ولا ايه يا عمي
احمر وجه اسماعيل قائلاً بتلعثم
=طيب هي …هي …قالتلها ايه يعني ِ؟!

التفت ادهم الي ثريا قائلا بسخرية
ِ=تحبي يا مدام ثريا اقول لجوزك قولتي ايه ولا نختصر علي بعض كل ده وتعتذري لكارما

انتفضت ثريا سريعاً مقتربه من كارما تجذبها اليها تحتضنها قائلة بتلعثم
=متزعليش مني يا حبيبتي انا اسفه …بس انتي اللي فهمتني غلط
ابتعدت عنها كارما وهي تنفض ذراعيها عنها بقرف لتقترب من ادهم مرة اخري عندما صاح اسماعيل بغضب في ثريا وهي يمسك بذراعها بقوة

=انتي نيلتي ايه علشان تبقي. واقفة زي العيل اللي عامل عملة كده انطقي
اجابته ثريا بحدة وهي تجذب ذراعها من بين يده
=جري ايه يا اسماعيل ما ياما بيحصل بيني وبين كارما ده سوء تفاهم وعدي

وقف ادهم بوجه متجمد قائلاً بحزم وهو يشير باتجاه الباب
=ياريت بقي لو تسمحولنا…زي ما انتو عارفين احنا عرسان جداد

ليكمل وهو ينظر الي ثريا قائلاً بسخرية
=ولا انتي ايه رايك يا مرات عمي ؟!

انتفضت ثريا تجذب اسماعيل من ذراعه و وجهها قد احمر بشدة قائله بتوتر
=طبعا …طبعا يلا بنا يا اسماعيل
لكن اسماعيل وقف بوجه متجمد
=مش هتحرك الا لما افهم ايه اللي بيحصل هنا
جذبته ثريا من ذراعه بقوه وهي تقول بدلع محاولة الهاءه
=طيب تعالي وانا اقولك كل حاجه ف اوضتنا
ليتمتم اسماعيل بغضب وهو يذهب خلفها

التفتت كارما الي ادهم فور غلق الباب ورائهم قائلة بصوت منخفض
=شكرا يا ادهم

اقترب ادهم منها ممسكاً اياها من ذراعيها قائلا بحنان
=بتشكريني علي ايه يا كارما..انتي مراتي ولا يمكن اسمح لحد يهينك او يهوب نحيتك
احمر وجه كارما من الخجل لينحني ادهم يطبع قبلة رقيقة علي خدها قائلا بمرح
=اموت واعرف ازاي بتبقي بلسانين ومره واحدة تتكسفي و وشك يحمر كده

نكزته كارما في صدره قائلة
=قصدك ايه ؟…2

اجابها ادهم وهو يبتسم
=قصدي ان بحب كل حالاتك المجنونه..واللي بتتكسف من الهوا …وام لسانين كمان

فغرت كارما شفتيها بصدمة عند سماعها تلك الكلمات
ليضع ادهم يده اسفل ذقنها مغلقاً فمها قائلاً بمرح
=اقفلي بوقك احسن الدبان يدخل فيه ولا حاجة

لتنفجر كارما ضاحكة فور قوله ذلك وقف ادهم ينظر اليها بشغف وهو يمرر عينيه علي جسدها الغض
شعر بالحرارة تشتعل في جسده مره عندما رأها لازالت ترتدي قميصه تنحنح قائلاً وعينيه تلتمع بالرغبة
=انا هدخل اخد دش …وانتي غيري اللي انتي لبساه ده بالله عليكي معتش قادر
عقدت كارما حاجبيها قائلة بتهكم وهي تضع يدها فوق خصرها
=انا مش فاهمة ايه حكايتك مع القميص ده هتموت اوي عليه كده ليه ؟!!…
لتكمل وهي ترفع رأسها بثقة
=لو مضايق اوي علشان لبست قميصك الغالي انا هشتريلك غيره
ابتعد عنها ادهم وهو يتمتم بغضب يشد خصلات شعره بنفاذ صبر قائلا
=هتقتليني بزكائك اقسم بالله1

==مش فاهمه تقصد ايه؟!

اجابها ادهم وهو يغلق باب الحمام
=ولا عمرك هتفهمي…غيري هدومك يا كارما غيري
وقفت كارما تزفر بنفاذ صبر قائله بحنق
=هيموت اوي علي القميص ولا كانه بمليون جنيه لكنها تجمدت بمكانها عندما خطر بعقلها انه قد يكون هدية غاليه عليه من احدي الفتيات التي كان يعرفهم بامريكا لتشتعل كارما علي الفور بالغضب لكنها لعنت نفسها وهي تنفض هذه الفكرة من عقلها قائله
=ايه اللي انا بعمله ده …انا كده فضلي تكه واتجنن اعقلي يا كارما اعقلي1
كانت كارما واقفه تبحث عن شئ ترتديه عندما سمعت طرقاً علي الباب
هتفت بنفاذ صبر
=ايوه ؟!
ليأتيها صوت عزيزه من خلف الباب تهتف
=الست امينه والدة حضرتك مستنياكي تحت انتي وادهم بيه يا ست كارما
هتفت كارما بفرح
=طيب يا عزيزة 10دقايق وهننزل

وقفت كارما تقفز بفرح هاهي ستري والدتها مرة اخري وفي منزلها دون خوف من والدها
خرج ادهم من الحمام فوجد كارما علي حالتها تلك ليسالها بمرح
=قطتي ايه مفرحها اوي كده..؟

ردت كارما وهي تبتسم له بسعادة
=ماما قعدة تحت مستنيني يا ادهم
ابتسم لها ادهم بحنان قائلاً
=طيب يلا اجهزي علشان تنزليلها
اقتربت منه كارما ممسكة بيده قائلة
=ادهم انا عرفت انك اللي اقنعت بابا انه يوافق ان ماما تحضر الفرح انا بجد مش عارفة اشكرك ازاي
ضغط ادهم علي يدها بحنان قائلاً
= انا معملتش حاجة يا كارما ده حقك ومن هنا ورايح محدش هيقدر يمنعك عن مامتك

ليكمل وهو بمرر يده علي خدها بحنان
=يلا اجهزي انتي وانا هنزل استقبلها لحد ما تخلصي
اومأت له كارما بالموافقة وهي لازالت تبتسم له بفرح

دخلت كارما الي الغرفة وهي ترتدي احدي الفساتين التي قامت بشراءها من اجل زواجها كان لونه رمادي انيق يصل الي ما بعد ركبتيها يبرز قوامها الخلاب فهي قد اختارته محتشم بعض الشئ حتي لا يغضب ادهم ويجبرها علي تغييره مثل كل مرة

دخلت كارما الي الغرفة وهي ترتدي احدي الفساتين التي قامت بشراءها من اجل زواجها كان لونه رمادي انيق يصل الي ما بعد ركبتيها يبرز قوامها الخلاب فهي قد اختارته محتشم بعض الشئ حتي لا يغضب ادهم ويجبرها علي تغييره مثل كل مرة ..

وجدت كارما والدتها تتحدث الي زوجة عمها صفية بحماس…ِ
شعرت بدقات قلبها تتعلي بقوة عندما وقعت عينيها علي ادهم الذي كان يتحدث مع شخص اخر لم تتعرف عليه لتخمن علي الفور ان هذا صفوت التي تحدثت عنه والدتها بالأمس
توجهت كارما نحو والدتها تعانقها بشدة لتهمس امينه بصوت ضعيف
=حبيبه امها ….عامله ايه يا روحي
ابتعدت عنها كارما وهي تبتسم بفرح
=الحمدلله يا ماما …انتي اللي عامله ايه ؟!

اجابتها امينة وهي تمرر يدها علي ظهرها بحنان
=الحمدلله يا حبيبتي …..ِ

لتكمل وهي تشير برأسها نحو ذاك الشخص الغريب
=صفوت ابن اخو جوزي انا اللي مربياه وبعتبره زي ابني بالظبط
وقف صفوت علي الفور يمد يده الي كارما قائلاً
=اهلا يا كارما هانم …سمعت عنك كتير من ماما امينة

مدت كارما يدها تصافحه هي الاخري قائله
= اهلا بحضرتك

لكنها شعرت بالنفور يسيطر عليها عندما قام بالضغط علي يدها مطولاً بطريقة لم تعجبها علي الاطلاق
جذبت يدها منه علي الفور وهي تلتفت بتوتر تنظر الي ادهم خائفة من ان يكون قد لاحظ شيئاً لتزفر بارتياح عندما وجدته يتحدث الي والدته غير منتبه لها
ِجلست بجوار ادهم و والدتها
ظلت كارما طوال الجالسة تتحدث الي والدتها تحاول تجنب النظر الي صفوت فقد كانت تشعر بعدم الارتياح له لكنها تجاهلت هذا الشعور مطمئنة لوجود ادهم معها…

وعندما نهض ادهم مستأذناً اياهم ليتلقي مكالمة خاصه بعمله بالخارج جلست كارما بظهر منتصب محاولة تجاهل صفوت لكنها اجبرت ذاتها علي الالتفات اليه عندما وجه اليها سؤالاً
=وانتي بقي متجوزة ادهم بيه عن حب يا كارما هانم ؟!

اجابته كارما بحزم
=ايوة…

لكنها شعرت بالذعر ينتبها عندما تقابلت عينيها بعينيه فقد كانت عينيه تلمتع كعين النمر الذي يتابع فريسته لتخفض كارما رأسها وهي تحاول ان تتفادي نظراته التي كان يرمقها فقد كان ينظر اليها بنظرات متفحصة وقحة للغاية
زفرت بارتياح عند عودة ادهم اقتربت منه علي الفور وتمسك بجاكت بدلته بقوة وكانها طوق نجاتها وضع ادهم يده خلف ظهرها مقرباً اياها منه اكثر سائلاً اياها بقلق
=مالك ؟! في حاجة ضايقتك..؟

اجابته كارما بصوت منخفض
=لا ..مفيش حاجة

مرر يده برفق علي ظهرها قائلاً
=متأكدة ؟!

اومأت كارما له بالايجاب وهي تحاول ان تتفادي نظراته المتفحصة زفرت بارتياح عندما وجهت والددتها حديثها له ملفتة انتباهه عنها …

وقفت والدتها تودعها وهي تعانقها بقوة وهي توعدها بان تقوم بزيارتها مره اخري…وعندما قام صفوت بتوديعها قائلاً
=فرصة سعيدة يا كارما هانم
اكتفت كارما بالايماء له
لتحمد الله علي انه لم.يقم بمد يده اليها مره اخري فهي لم تكن ستتحمل لمسته مرة اخري ولم تكن ايضا تستطيع ان ترفض مصافحته حتي لا يشك ادهم بشئ ِ
صعد ادهم وكارما الي جناحهم مرة اخري فمن المفترض انهم عرسان لا يمكنهم مغادرة جناحهم طوال اليوم
صعد ادهم وكارما الي جناحهم مرة اخري فمن المفترض انهم عرسان لا يمكنهم مغادرة جناحهم طوال اليوم

جلست كارما فوق الفراش وهي تهتف
=ادهم …مش ملاحظ حاجة مهمة
استدار اليها ادهم يسألها باهتمام وهو يقضب حاجبيه
=ايه…؟!
اجابته كارما وهي تزفر بضيق
=محدش عبرنا خالص من الصبح ولاجبلنا اكل حتي

انفجر ادهم ضاحكاً بصخب قائلاً بانفاس متقطعة من.شدة الضحك
=اقسم بالله يا كارما انتي مجنونة

ليتوقف عن الضحك مقترباً منها يمرر يده بحنان علي خديها وهو ينظر لها بشغف
=قطتي جعانه ؟!
ليكمل ادهم بصوت منخفض
=تحبي اكلم حد يبعت لنا الاكل هنا

شعرت كارما بدقات قلبها تزداد بشدة من قربه الشديد منها لتتنفس بعمق محاولة تهدئت ذاتها
لترجع الي الخلف قائلة بتوتر وهي تحاول الابتعاد عنه قدر الامكان
=لا انا هنزل احضر لنا الاكل واجيبه

اومأ لها ادهم برأسه وهو يبستم فهو يعلم جيداً ما تحاول فعله…
ِ

كانت كلاً من ثريا ونرمين جالستان بالبهو يتحدثون بصوت منخفض عندما لمحت ثريا
كانت كلاً من ثريا ونرمين جالستان بالبهو يتحدثون بصوت منخفض عندما لمحت ثريا …كارما وهي تنزل الدرج لتنكز نرمين في ذراعها وهي تشير الي كارما
=فرصتك جت اهها عرفتي هتعمل ايه ؟!
اومأت لها نرمين بحماس قائلة
=ايوة …..

غمزت لها ثريا وهي تبتسم بخبث
=يلا اطلعي شوفي شغلك عايزها تولع حريقه بينهم من اول يوم
لتنهض نرمين علي الفور تصعد الدرج لتتفذ الذي اتفقت عليه مع و والدتها …..

بينما ظلت ثريا تتابع نرمين بعينيها وهي تهمس بغل
=والله لأقلب حياتك لجحيم يا بنت امينة
قال علي اخر الزمن ثريا هانم حافظ تعتذر لحته بنت جربوعة
لتلقي بغضب الكوب الذي كان بين يديها ليقع علي الارض. منكسراً محدثاً ضجة عالية

1

كان ادهم جالساً يعمل علي حاسبه النقال عندما سمع طرقاً علي الباب ليأذن للطارق بالدخول لتدخل نرمين الي الغرفة وهي تتصنع الخجل قائلة=ازيك يا ادهم عامل ايه ؟

كان ادهم جالساً يعمل علي حاسبه النقال عندما سمع طرقاً علي الباب ليأذن للطارق بالدخول لتدخل نرمين الي الغرفة وهي تتصنع الخجل قائلة
=ازيك يا ادهم عامل ايه ؟

اجابها ادهم باقتضاب وهو ينهض واقفاً
=الحمدلله يا نرمين …خير في حاجة
؟!
اجابته نرمين وهي تتصنع الفرح
=ابدا انا كنت جاية اقولكوا مبروك والله انا فرحت ليكوا جداً بجد انتوا تستاهلوا بعض وكارما طيبه وتستاهل كل خير
اجابها ادهم وهو يبتسم
=الله يبارك فيكي يا نرمين شكرا ..عقبالك

اخذت نرمين تدير بعينيها في الغرفة وهي تسأل
=اومال كارما فين كانت حابه اباركلها
اجابها ادهم
=كارما نزلت تحضر الاكل
ابتسمت نرمين برقة قائلة
=والله طيب خلاص هنزل اسلم عليها تحت
اومأ لها ادهم بالموافقة وبينما كان يلتفت ليعود الي العمل علي حاسبه النقال سمع نرمين تصرخ بالم ليلتفت اليها سريعاً فوجدها مرتمية علي الارض تتألم بشدة اقترب منها علي الفور قائلاً
=حصلك حاجه يا نرمين ؟!

اجابته نرمين وهي تتصنع الالم
=رجلي …اتلوت

ساعدها ادهم في النهوض واجلسها علي احد الكراسي
جلس علي عقبيه امامها يتفحص قدمها لتتأوه نرمين وهي تتصنع الشعور بالالم قائلة بصوت منخفض
=رجلي وجعاني اوي يا ادهم مش قادرة

اخذ ادهم يتفحص قدمها باصابعه باحثاً عن اي تورم بها …ِ

دخلت كارما الي الجناح لتقف بجسد متجمد عندما وجدت ادهم يجلس علي عقبيه امام نرمين يمسك بقدمها بين يديه وضعت بغضب صينية الطعام من بين يديها علي الطاولة وهي تهتف بغضب
=انتوا بتعملوا ايه بالظبط ؟!

التفت اليها ادهم قائلاً
=نرمين رجليها اتلوت….

قاطعته كارما وهي تصرخ بهسترية وقد اعمتها الغيرة
=رجليها اتلوت!!…….طيب تعالي يا حبيبتي وريني رجليكي اللي اتلوت دي علشان هلويلك رقبتك كمان

هجمت كارما عليها تجذبها بغضب من شعرها لتصرخ نرمين بالم
امسك ادهم كارما من ذراعها يجذبها بعيداً عن نرمين وهو يهتف
=كارما بتعملي ايه..انتي اتجننتي ؟!

هتفت كارما وهي تحاول الافلات من بين يديه
=سبني ….والله لأربيكي
هتف ادهم بنرمين وهو يحاول السيطرة علي كارما الهائجة بين يديه
=نرمين اخرجي انتي دلوقتي ..

هتف بها عندما وجدها لازالت واقفه بتجمد
=اتحركي…
اومأت نرمين سريعاً له وهي تنظر الي كارما برعب لتركض مسرعة خارجة من الغرفة ليندهش ادهم علي الفور من ذلك فقد ركضت وكأن قدمها سليمة ليس بها شئ

افلت كارما من بين يديه وهو يصيح بها
=ايه اللي انتي عملتيه ده انتي ازاي تعملي كده فيها ؟!

صرخت كارما بغضب
=ايه زعلان اوي علي عشقتك روح وراها اتفضل
امسكها ادهم من ذراعها يهزها بقوة
قائلا بغضب
=عشقتي ؟!! انتي مستوعبة انتي بتقولي ايه ؟

صرخت كارما بغضب
=ايوه مستوعبة كويس عشقتك اللي…………
قاطعها ادهم وهو يرفع سبابته امام وجهها وقد اشتعلت عينيه بالغضب قائلا وهو يجز علي اسنانه بقوة
=اخرسي …مش عايز اسمع صوتك انتي شكلك اتجننت…و انا اللي اتهونت معاكي كتير لدرجة وصلتك انك تهنيني بالشكل ده
انفجرت كارما في البكاء فهي لم تعد تستطيع اخفاء ألمها اكثر من ذلك قائلة من بين شهقاتها
=انا فعلاً اتجننت … اتجننت بسببك وبسبب عمايلك

لتكمل وهي تبكي بهسترية وتضرب بيدها علي قلبها
= انت ايه رجعك انا كنت نسيتك رجعت ليه علشان تذلني تاني
هدأ غضب ادهم علي الفور عندما رأها علي تلك الحالة اقترب منها وهو يشعر بغصة حادة في قلبه قائلاً محاولاً تهدئتها
=كارما …انا استحالة ابص لنرمين او لغيرها انا……….

هتفت كارما بهسترية وهي تبكي
=متكدبش…متكدبش انا شايفها بعيني وهي خارجة من اوضتك بليل بقميص نوم تقدر تقولي كانت بتعمل اي عندك بالمنظر ده
شعر ادهم بالصدمة عند سماعه لكلماتها تلك فهو يعلم جيداً ان نرمين لم تأتي الي غرفته ولو لمرة واحدة لا بليل ولا حتي بالصباح
زفر ادهم ببطئ وهو يحاول فهم ما يحدث ليسألها بهدوء
=شوفتيها امتي يا كارما ؟!

اجابته كارما من بين شهقات بكاءها المريره
=الليله اللي كانت قبل خطوبتي علي فؤاد

فهم ادهم علي الفور ما حدث فهو بهذه الليلة لم يكن بغرفته فقد كان مسافراً الي القاهرة لحل مسألة دين عمه
اقترب ادهم منها ببطئ يمسح دموعها بيديه لتنتفض مبتعدة عنه

زفر ادهم قائلاً وهو يقترب منها مرراً يده علي خديها مرة اخري
=انا اليوم ده مكنتش في البيت اصلا يا كارما كنت مسافر القاهرة ومرجعتش الا قبل الخطوبة بساعة بالظبط لو مش مصدقاني اسألي ماما انا كنت معرفها
رفعت كارما رأسها علي الفور تنظر اليه بشك قائلة بصوت خافض
=طيب وهي هتعمل ايه في اوضتك بالشكل ده لما انت مش موجود…..؟!

لتصمت علي الفور عندما خطر في عقلها ان نرمين لم تكن تعلم بان ادهم لم يكن بالمنزل مثلها وان ما قامت به ما هو الا خطة لتوقيع ادهم في شباكها
اقترب ادهم منها محيطاً وجهها بيديه بحنان قائلاً بلوم
=انتي ازاي تفكري ان ممكن اعمل حاجه زي دي يا كارما؟!5
انفجرت كارما مرة اخري في البكاء لكن هذه المرة لشعورها بالذنب تجاهه فهي قد ظلمته كثيرا وقد عاملته بطريقة سيئة للغاية
جذبها ادهم برفق الي صدره يحتضنها بقوة قائلاً
=انا من يوم ما نزلت مصر مبصتش لأي واحدة ولا عمري هقدر ابص عارفه ليه كارما ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي
قرب ادهم شفتيه من أذنها هامساً بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف به
=علشان انا بحبك يا كارما
رفعت كارما رأسها سريعاً تنظر اليه بصدمه وهي تحبس انفاسها لتشعر برجفة تسري في سائر جسدها عند نطقه لتلك الكلمات بينما اخذت ضربات قلبها تزداد بعنف حتي ظنت ان ادهم قد يسمعها لكنها حاولت تهدئت نفسها حتي تتاكد من انه قال ذلك بالفعل وانه ليس خيالها الذي خيل لها ذلك همست بصوت ضعيف
=بتحبني ؟!…

قرب ادهم وجهه منها وعينيه تتشبع بكل تفصيلة من وجهها الخلاب بعشق قائلاً بصوت متحشرج
=محبتش ولا هحب حد قدك في حياتي كلها يا كارما2
ليكمل بحزن وهو يلتقط انفاسه بقوة
=انا عارف انك مبتحبنيش وده حقك انا مبلومش عليكي بعد اللي عملته معاكي زمان بس……
وضعت كارما يدها علي فمه قائلة
=انا…انا بحبك يا ادهم انا عمري ما بطلت احبك حتي لو لحظة واحدة من يوم ما سافرت

جذبها ادهم الي صدره يحتضنها بشدة لتشعر كارما بجسده يرتجف بين يديها لضمه بشدة اليها وهي تهمس له
=انت كل حياتي يا ادهم ..انا كنت هتجنن لما حسيت انك ممكن تكون بتحب نرمين وعايزها

دفن ادهم وجهه بعنقها يقبله برقة وهو يهمس بشغف
=انا بعشقك …
ليكمل بصوت مختنق
=انا اللي كنت بتعذب لما كنت بشوفك مع فؤاد1
ليكمل وهو يقبل عنقها بعمق
=كارما انا مش هقدر ابعد عنك اكتر من كده انا كنت هتجنن امبارح كل ما افكر انك بقيتي مراتي اخيراً بس مش قادر حتي المسك

رفع ادهم رأسه من فوق عنقها متأملاً وجهها بشغف.. يبعد بحنان بعض خصلات شعرها المتناثرة فوق وجهها قائلاً
=موافقة …نكمل جوازنا ونبقي لبعض
اومأت كارما رأسها وهي تخفض وجهها بخجل وقد اصبح وجهها احمر كالجمر كان ادهم يتأمل خجلها هذا بشغف وهو يبتسم برقة يرفع وجهها اليه قائلاً
=فين كارما اللي لسه مقطعة شعر نرمين بايديها
ضحكت كارما برقة عند فهمها قصده جذبها ادهم اليه وهو يخفض رأسه متناولاً شفتيها في قبلة حارة يبث بها عشقه وحاجته لها ..لتبادله كارما القبلة بشغف .. شهقت بخفوت عندما قام ادهم بحملها بين ذراعيه واتجه نحو الفراش ليضعها برقة عليه ليستلقي بجوارها ليهمس لها
=بحبك يا كارما …
لينخفض مقبلاً اياها مرة اخري لكن هذة المرة بالحاح شديد لتستجيب له كارما بكل جوارحها لتجرفهم مشاعر اخذت تحتل كيانهم لا تترك مجالاً لأي عاطفة اخرى

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل السادس عشر❤

كان ادهم مستلقياً وهو يحتضن كارما بين ذراعيه يمرر يده بلطف علي ظهرها محاولاً تهدئتها ليهمس لها وهو لايزال يحاول التقاط انفاسه
= انتي كويسة يا حبيبتي ؟7

اومأت له كارما برأسها بالإيجاب فهي لا تقوي علي التحدث بعد الذي حدث بينهم فلازالت المشاعر تعصف بها

رفع ادهم وجهها اليه مقبلاً رأسها بحنان هامساً
=اخيراً بقيتي ملكي ..

ليحمر وجه كارما بشدة وتخفي وجهها المشتعل بالخجل في عنقه مما اضحك ادهم علي فعلتها تلك
ليكمل وهو لا يزال يمرر يده علي ظهرها
=عارفه انا حبيتك امتي ؟!

رفعت كارما وجهها سريعاً تنظر اليه باهتمام قائلة بهمس
=امتي؟!

اجابها ادهم وهو يقرب وجهه منها ينظر اليها بشغف
= اول يوم شوفتك فيه بعد ما رجعت من السفر لما دخلتي تسلمي عليا …و رفضتي تسمعي كلامي ومتنزليش الشغل وعاندتني…انا يومها انبهرت بيكي مش هكدب عليكي اني انكرت كتير في الاول … بس لما عمي كلمني وقالي انك هتتخطبي لفؤاد
تنهد ادهم بضيق عند تذكره المشاعر التي روادته في تلك اللحظة مررت كارما يدها فوق وجهه بحنان كأنها تخبره بان كل ذلك انتهي وانهم معاً الأن ..
امسك ادهم يدها تلك مقبلاً اياها بشغف وهو يكمل
=يومها محستش بنفسي الا وانا مكسر الاوضة كلها..وقتها عرفت قد ايه انا بحبك وفكرة انك تبقي لغيري كانت هتقتلني
شهقت كارما قائلة بحماس
=اليوم ده لما ايدك اتعورت ورفضت ان اعالجها……………

لتكمل بلوم وهي ترمقه بنظرات قاتلة :
=وخليت العقربة نرمين تعالجهالك بدالي
ضحك ادهم علي حالتها تلك قائلاً محاولاً تهدئتها
=انا مكنتش مستحمل يا كارما تقربي مني خصوصاً بعد ما عرفت بموضوع خطوبتك من فؤاد
ليكمل هو يضغط باصبعه علي انفها مازحاً
=بعدين علشان نقفل الموضوع ده خالص… نرمين عمرها ما لفتت نظري ولو للحظة واحدة….عقلي كله كان مع اللي كانت مطلعة عيني معها
ابتسمت كارما بفرح قائلة
=طيب انت عارف انا بقي وقعت في حبك امتي ؟!

لتكمل وهي تنظر الي داخل عينيه بعشق
=من يوم ما فتحت عيني وانا بحبك … كان حبك دايماً بالنسبالي طوق النجاة اللي كان بيساعدني اتحمل كل عمايل بابا ومراته …..

لتكمل وهي تشعر بغصة بحلقها
=ولما كنت خلاص مسافر وانا جيت اقولك …..

قاطعها ادهم وهو يضع اصبعه علي شفتيها قائلاً بضعف
=انا مندمتش في حياتي كلها علي حاجة قد ما ندمت علي اللي قولته ليكي في اليوم ……

ليكمل وهو يقبل عينيها بحنان
=سامحيني يا حبيبتي علي كل الوجع اللي حستيه بسببي….بس انا كنت بحاول اخليكي تكرهيني مكنتش عايزك تتعلقي بيا..خصوصاً واني مكنتش ناوي ارجع هنا تاني

نظرت اليه كارما بعينين منذهلة
ليكمل ادهم وهو يومأ برأسه مؤكداً علي كلامه
=انا طول عمري وانا هنا كنت بحس اني مش قادر اتنفس
همست كارما قائلة بتردد
=بسبب …اللي ….حصل لعمي محمود ….؟!

اومأ ادهم رأسه بالايجاب قائلاً بصوت مختنق
=كل ما افتكر …انه مات في المخزن لوحده وان معملتش اي حاجه علشان اساعده بحس …….

مررت كارما يدها بين خصلات شعره بحنان قائلة
=ده قدره يا ادهم النوبة جتله وهو كان لوحده في المخزن ….بعدين يا حبيبي انت كنت لهسه صغير مكنش في ايدك حاجة تقدر تعملها

التمعت عينين ادهم بالدموع لتسرع كارما بضمه اليها ليدفن ادهم رأسه في عنقها كأنها ملجأه الوحيد لكي يتخلص بالالم الذي يعصف بقلبه ظلوا علي هذا الحال مدة ليست قصيرة….

رفع ادهم رأسه قائلاٌ
=كارما عايزك تعرفي ..ان احنا مش هنعيش هنا هي كلها شهر بالكتير وهنروح في القاهرة ..

شعرت كارما بالسعادة تغمرها عند سماعها كلماته تلك فاخيراً سوف تتخلص من حياتها مع ابيها و زوجته لتهتف قائلة بفرح
=بجد يا ادهم ؟!

اومأ لها ادهم بالأيجاب وهو يبتسم علي سعادتها تلك
لكن ترددت كارما قائلة بصوت خافض:
=طيب ومرات عمي مش هتوافق تسيب البيت …واكيد مش هنسيبها لوحدها هنا

اجابها ادهم برقة
=متقلقيش يا حبيبتي ..ماما انا اتكلمت معها وهي وافقت تيجي معانا ….

ليغمز لها قائلاً بمرح
= الست صفية طلع كل اللي كانت بتعمله ده علشان تجبرني اني اقعد هنا ومرجعش امريكا.. كانت حالفة مش هتمشي من هنا الا وهي مجوزانا لبعض ده غير الخطط اللي حكتلي عنها وكانت بتعملها علشان تخاليني اغير عليكي من فؤاد
ضحكت كارما بصخب فور سماعها كلماته تلك …ليفهم ادهم علي الفور انها كانت علي علم بكل ماكانت تفعله والدته
صرخت كارما بمرح عندما قام ادهم بدغدغتها في بطنها قائلاً بمرح
=كنت عارفة اللي هي كانت بتعمله..؟!

هزت كارما رأسها بالايجاب وهي لازالت تضحك بصخب محاولة التقاط انفاسها بصعوبة..استمر ادهم بدغدغتها قائلاً
=طيب اعمل فيكي اية ..هااا

صرخت قائلة بانفاس متقطعة من كثرة الضحك
=علشان خاطري ادهم كفاية ..مش قادرة

توقف مقترباً منها قائلاً بعينين مشتعلة بالرغبة
=لازم اعاقبك..علي اللي عملتيه فيا
رفعت كارما عينيها اليه بتساؤال
لكنها شهقت بقوة عندما رأت عينين ادهم تلتمع برغبة قوية
اقترب ادهم منها متناولاً شفتيها في قبلة قوية يبث فيها حبه وعشقه لها لتطلق كارما تأوه منخفض وهو تستجيب له بشغف ليعمق ادهم قبلته لتجرفهم عاطفتهم مره اخري

استيقظت كارما علي صوت ادهم يناديها بصوت منخفض فتحت عينيها ببطئ تنظر اليه بعينين ناعستين لتجده جالساً بجوارها علي الفراش …

انحني ادهم مقبلاً رأسها قائلاً ًبحنان
=صباح الخير يا قلب
ابتسمت كارما بخجل وهي تجذب الشرشف فوق عنقها تداري به جسدها العاري قائلة
=صباح النور حبيبي

زادت ابتسامة ادهم عندما لاحظ حركتها تلك ليغمز لها قائلاً
=بتخبي ايه يا كوكي …ما كل ده انا شوفته و……

قاطعته كارما و وجنتيها قد اشتعلتان بحمرة الخجل
=ادهمممم ….

ارجع ادهم رأسه الي الخلف مطلقاً ضحكة جذابة عميقة لتلتمع عينين كارما بالشغف وهي تراقب تفاصيل وجهه الوسيم
تنحنحت كارما قائلة في محاولة لجذب انتباهه وتغيير الحديث لتشير الي ملابسه قائلة
=هو انت خارج ؟!

اومأ لها ادهم قائلاً
=مسافر القاهرة في شغل مهم لازم اخلصه ……

شحب وجه كارما بشدة وكأنما تم سحب جميع الدماء من جسدها عند سماعها تلك الكلمات

اسرع ادهم قائلاًِ علي الفور عند ملاحظته حالتها تلك
=طبعا هاتيجي معايا ………

ليكمل وهو يخفض رأسه يقبل شفتيها قبلات متقطعة متتالية
من بين كلماته
=انا مقدرش ابعد عنك تاني ولو لثانية واحدة …فاهمني يا كارما
اومأت له كارما يعمق ادهم قبلته وهو يطلق تأوه عميق ..لكنه تركها علي مضض قائلاً
=يلا يا حبيبتي ..قومي اجهزي وانا هنزل تحت اجهز العربية

نهض من فوق الفراش وهو يعدل من ملابسه قائلاً
=انا جهزت شنطتك ونزلتها خلاص متتعبيش نفسك

ابتسمت له كارما وهي تومأ له برأسها وعندما التفتت مغادراً نادت عليه كارما بصوت منخفض
=ادهم….ِ
التفت اليه ادهم وبعينيه نظرة متسائلة
لتهمس له كارما قائلة بخدين مشتعلين وعينيها تلتمع بشدة
=انا بحبك اوي
ابتسم ادهم بسعادة وعينيه تلتمع بشغف عند سماعه كلماتها تلك ليشعر بدقات قلبه تزداد بقوة
ليقول وهو يغادر الغرفة
=وانا بعشقك يا قلب وعمر ادهم

وعندما اغلق باب الغرفة خلفه ارتمت كارما علي الفراش تصرخ بسعادة وهي تغطي وجهها بيديها
كانت كارما تقف امام باب احدي الفيلات الفاخرة تنظر بانبهار الي ما حولها لتشهق بصوت منخفض عندما رفعها ادهم بين ذراعيه حاملاً اياها الي الداخل وهو يهمس لها =نورتي بيتك يا قلبي

كانت كارما تقف امام باب احدي الفيلات الفاخرة تنظر بانبهار الي ما حولها
لتشهق بصوت منخفض عندما رفعها ادهم بين ذراعيه حاملاً اياها الي الداخل وهو يهمس لها
=نورتي بيتك يا قلبي
ابتسمت له كارما بخجل وهي تخبئ وجهها بعنقه ظل ادهم حاملاً اياها حتي وصل اللي البهو لينزلها ببطئ
=تحبي افرجك علي باقي الفيلا
اومأت كارما رأسها بالايجاب
أخذها ادهم في جولة في الفيلا يريها جميع انحائها وقد كانت كارما منبهرة بكل ما تراه فقد كان كل ما بها فاخر للغاية وقد قام ادهم بتعريفها بالخدم طاهر و فالذين قاموا بالترحيب بها بحرارة
كانت كارما واقفه تنظر باعجاب الي طاولة الطعام والثريا المعلقه عندما جذبها ادهم اليه محتضناً مقبلاً رأسها بحنان قائلا.
=الفيلا عجبتك ؟!

هزت كارما رأسها بالايجاب وهي تطفو بعينيها باعجاب في انحاء المكان
=روعة يا ادهم
ابتسم لها ادهم قائلاً
=انا اتفقت مع شركة تصاميم هيبعتولنا بكرة المهندس وانتي شوفي ايه اللي محتاج يتغير واختاري اللي يعجبك …
ارتفعت كارما علي اصابع قدميها تطبع قبلة رقيقة علي خده قائله بصوت منخفض
=ربنا يخاليك ليا يا حبيبي
احاط ادهم وجهها بيديه ليبعد خصلات شعرها المتناثره علي وجهها قائلاًوبمرح
=ويخاليكي ليا يا قطتي1

ابتسمت له كارما ابعدها عنه ببطئ قائلا ً
=اطلعي ارتاحي في اوضتنا وانا هروح اخلص الشغل اللي ورايا علي طول وعندك طاهر و نعمات اي حاجة تحتاجيها اطلبيها منهم علي طول
غمز لها هامساً في اذنيها
=عايزك تكوني جاهزة علي الساعة 7 هنتعشا برا
اومأت له كارما برأسها ليطبع قبله علي خدها مودعاً اياها قبل ان يغادر

كانت كارما واقفة تبحث في الحقيبة التي احضرها لها ادهم
عن شئ ترتديه علي العشاء لكنها لم تجد بها شئ علي الاطلاقي فقد كلنت خاوية
لتزفر كارما بضيق قائلة
=ايه ده يا ادهم ….اومال حضرت الشنطه ازاي
لكنها وجدت في قعر الحقيبة ورقة مطوية فتحتها كارما لتجد بها ورقة مكتوب بها بخط انيق

= افتحي الدولاب…..

بحبك
ادهم

ابتسمت كارما عند قرئتها كلماته تلك لتتجه نحو خازنة الملابس تفتحها كما قال لها ..

تفاجأت كارما عند فتحها للخازنه صدرت منها شهقة عالية عند رؤيتها ما بداخلها .. فقد قام ادهم بشراء لها خازنة ملابس جديده تحتوي علي كل ما قد ترغب فيه من ملابس نوم الي ملابس نهارية ومسائية وكذلك فساتين سهرة رائعة وجميعها من بيوت ازياء عالمية التمعت عينين كارما بالدموع علي الفور فلأول مرة بحياتها احد يعاملها بهذا الحنان والحب وقفت تتأمل الملابس باعجاب شديد فقد كانت رائعة للغاية لتبحث كارما عن فستان ترتديه لهذا المساء ليقع اختيارها عليِ احدي الفساتين الرائعة لونه اصفر محاط بورود انيقة رائعة…

فقد قام ادهم بشراء لها خازنة ملابس جديده تحتوي علي كل ما قد ترغب فيه من ملابس نوم الي ملابس نهارية ومسائية وكذلك فساتين سهرة رائعة وجميعها من بيوت ازياء عالمية التمعت عينين كارما بالدموع علي الفور فلأول مرة بحياتها احد يعاملها بهذا الحنان والحب و…2
كانت كارما واقفة تضع احمر الشفاة عندما دخل ادهم الي الغرفة التفت اليه علي الفور اقترب منها حاضناً اياها باشتياق كما لو انه ابتعد عنها اشهر وليست ساعات قليلةهمست له كارما وهي تزيد من احتضانها له=شكرا يا حبيبي علي كل اللي بتعمله معايا 7

كانت كارما واقفة تضع احمر الشفاة عندما دخل ادهم الي الغرفة التفت اليه علي الفور اقترب منها حاضناً اياها باشتياق كما لو انه ابتعد عنها اشهر وليست ساعات قليلة
همست له كارما وهي تزيد من احتضانها له
=شكرا يا حبيبي علي كل اللي بتعمله معايا …بسكل ده كتير اوي

همس لها ادهم وهو يقبل عنقها بشغف
=مفيش حاجة كتير عليكي ..انا لو طولت اجبلك الدنيا دي كلها كنت عملت كده واكتر22
ابتعد عنها ادهم ببطئ يتأمل الفستان الذي ترتديه بنظرات حارقة فقد كان الفستان يبرز قوامها الرائع الذي يخطف انفاسه لتشتعل الحرارة بداخله فهو يرغب في نزعه عنها ودفن نفسه بها الان لكنه حاول ان يسيطر علي نفسه مقرراً الانتظار لحين عودتهم من الخارج حتي لا يخرب ما يخطط له
تنفس ادهم بعمق محاولاً تهدئت نفسه قائلا بصوت متحشرج
=انا هغير هدومي ونخرج علي طول
اومأت له كارما بالموافقة لتلتفت
تضع اللمسات الاخيرة علي وجهها وهي تتابعه بعينين ملتمعة بالشغف من خلال المرأة

ِ

دخل ادهم وكارما الي احدي المطاعم الفاخرة للغاية التي تطل علي نهر النيل التفتت كارما حولها تنظر بعينين مندهشة فهي بحياتها لم
دخل ادهم وكارما الي احدي المطاعم الفاخرة للغاية التي تطل علي نهر النيل التفتت كارما حولها تنظر بعينين مندهشة فهي بحياتها لم.تدخل الي مكان مثل هذا من قبل

لكن لفت انتباهها ان المطعم كان خاليا ًالا من المواظفين فلم يكن
بالمطعم سواهم ..وعندما همت كارما بسؤال ادهم عن ذلك..
انطفئت الاضواء في المكان لتلتفت كارما تتشبث بادهم بقوة وهي تطرف بعينيها بشدة عندما رأت في السماء الالعاب النارية تنفجر بها بشكل رائع لتشكل جملة …..
“” عيد سعيد كارمتي “”
شهقت كارما بصدمة عندما علمت ان ادهم يحتفل بعيد ميلادها الذي كان منذ اسبوع مضي فهي لم تتذكره حتي ..فهي لم تتعود علي ان يحتفل به احد لذلك هي لم تهتم ابدا به.. لكن ادهم تذكر وقرر الاحتفال معها لتشعر بضربات قلبها تزداد بعنف واغرورقت عينيها بدموع السعادة والفرح ….

اضيئت الانوار حولهم لتجد كارما كعكعة ضخمة من الشيكولاتة التي تعشقها موضوعة علي طاولة امامهم مكتوب عليها بخط انيق
“” كل سنة و انتي معايا. “”

التفتت كارما الي ادهم وعينيها تلتمع بالدموع لكنها شهقت باعجاب عندما اخرج ادهم من جيب بدلته علبة رائعة من المخمل …
اخرج منها عقد رائع من الياقوت الاحمر ازاح ادهم شعرها الي جانب عنقها حتي يستطيع البسها اياه وقف متأملا اياها وهي ترتديه عينيه تلتمع باعجاب شديد لينحني مقبلاً عنقها بحنان وهو يحتضنها اليه بقوة هامساً لها
=كل سنة وانتي طيبة ومعايا يا حبيبتي

ارتمت كارما تحتضنه اليها قائلة بانفاس متقطعة من شدة المشاعر التي تضطارب بداخلها
= وانت معايا دايما يا حبيبي بس انت….انت …عرفت ازاي ؟!

همس لها ادهم في اذنها
=انا عمري ما نسيت عيد ميلادك …كل سنه كنت ببقي عايز اكلمك واقولك كل سنة وانتي طيبة بس كنت بخاف ده يديكي امل ….
.
ليكمل بصوت مختنق
=سامحيني يا حبيبتي انا كنت اناني..انا عارف……….ِ

وضعت كارما يدها فوق شفتيه تمنعه من تكملة حديثه تهمس له وهي تضع يدها فوق صدره
=انا بحبك اوي يا ادهم
التمعت عينين ادهم بشدة عند سماعه لكلماتها تلك انحني نحوها مقترباً من شفتيها محاولاً تقبيلها
لكنها ابتعدت عنه قائلة وهي تلتفت حولها بتوتر
=ادهم …. بتعمل ايه ممكن حد يشوفنا

زفر ادهم بضيق وهو يتمتم بكلمات غاضبه ونظراته المحترقة مسلطة علي شفتيها…انحني مقبلاً جبينها
بحنان جاذباً اياها الي صدره محيطاً خصرها بذراعيه.. لتندلع موسيقي هادئة بالمكان تحرك ادهم بخطوات بطيئة انيقة وهو يحثها ان تتحرك معه علي نغمات الموسيقي وهو يحتضن جسدها بشدة اليه لتدفن كارما رأسها في صدره تتنفس رائحته بشغف…..
استيقظت كارما في اليوم التالي تنظر بجوارها باحثة عن ادهم لكنها لم تجده نهضت واقفة وهي تلف الشرشف حول جسدها تبتسم بسعادة عند تذكرها ليلة امس فقد ظل ادهم طوال الليل يراقصها هامساً لها بكم هو يحبها ويعشقها وكم كان يتعذب وهي بعيدة عنه و انه اراد الانت…
استيقظت كارما في اليوم التالي تنظر بجوارها باحثة عن ادهم لكنها لم تجده نهضت واقفة وهي تلف الشرشف حول جسدها تبتسم بسعادة عند تذكرها ليلة امس فقد ظل ادهم طوال الليل يراقصها هامساً لها بكم هو يحبها ويعشقها وكم كان يتعذب وهي بعيدة عنه و انه اراد الانتظار حتي يحتفل بعيد ميلادها بعد زواجهم والتخلص من الجميع….

اشتعلت خجلاً عند تذكرها ما حدث بينهم عند عودتهم الي المنزل وقفت كارما تتأمل العقد الذي كانت لازالت ترتديه لتتنهد بسعادة وهي تتجه نحو الحمام ..1

ارتدت كارما ملابسها ونزلت الي الاسفل تبحث عن ادهم لتسال نعمات عن ادهم لتيجبها نعمات
=ادهم بيه في اوضة الاستقبال مع الست سلمي
ابتسمت لها كارما ..تتجه نحو غرفة الاستقبال وهي تفكر من سلمي تلك؟! …دخلت كارما الي الغرفة لكنها تجمدت في مكانها عندما وجدت ادهم يجلس علي الاريكة وبجواره امرأه جميله جذابه للغايه في اواخر العشرينات ترتدي احدي الفساتين التي تبرز تقسيم جسدها….اشتعلت عينين كارما بالغضب عندما وضعت سلمي تلك يدها فوق صدر ادهم وهي تتحدث وكانها حركة عفوية منها..ِ

اقتربت منهم كارما بغضب لينتبه اليها ادهم علي الفور نهض مقترباً منها مقبلاً اياها فوق خديها قائلا
=صباح الخير يا حبيبتي
ليكمل وهو يحيط خصرها بذراعه مشيراً الي سلمي
=تعالي اعرفك…..سلمي الاباصيري صديقتي اول حد اتعرفت عليه لما سافرت امريكا ..
ليكمل
=سلمي عرفت بجوازنا وكانت جايه تباركلنا
مدت سلمي يدها الي كارما قائلة ببرود
=مبروك يا كارما
اجابتها كارما ببرود مماثل
=الله يبارك فيكي

ظلت كارما طوال الوقت تراقب حركات سلمي مع ادهم وهي تشتعل بالغضب فلم تكن تتحدث اليه الا وهي تمرر يدها علي صدره او علي ذراعه وكأنها تفعل هذا دون قصد لكنها كانت تعلم جيداً ان هذا غير صحيح ….ِ

انفجرت سلمي تضحك بصخب عندما قال ادهم شيئا اسندت رأسها علي كتفه في حركة عفوية
نهضت كارما مغادرة الغرفة قبل ان تنفجر بالغضب في وجههم او قتبهم معاً

هتف ادهم منادياً عليها
=كارما …راحه فين ؟!
اجابته كارما و وجهها محتقن من شدة الغضب
=طالعة اوضتي
اقترب منها ادهم يديرها اليها هامساً بلوم
=مينفعش تطلعي وتسيبي سلمي

رفعت كارما وجهها اليه قائلة بغضب
=لا ارتاح هي مش جيالي انا هي جايه علشان طول ما هي قعدة تحسس عليك
اشتعل وجه ادهم بالغضب قائلاً بهمس
=كارما مينفعش اللي بتقوليه ده
نفضت كارما يده التي تمسك بها
= اشبع بها
لتتركه وتغادر الغرفة بخطوات غاضبة ..

ظلت كارما جالسة علي الفراش في غرفتها وهي تشتعل بالغضب فكل ما تتذكر حركات تلك الحمقاء ترغب في خنقها بيدها ….

انتفضت كارما عندما فتح الباب بقوة. ودخل ادهم الي الغرفة وهو يشتعل بالغضب ليهتف قائلا
=ممكن اعرف ايه اللي انتي عملتيه تحت ده ؟!

لم تجيبه كارما وظلت جالسة مكانها
اقترب منها ادهم بغضب جاذباً اياها بحدة وقفت علي قدميها امامه لتشعر بالذعر بداخلها عند رؤية الغضب الذي يشتعل في عينيه ..ليهتف ادهم
=انتي احرجتي البنت باللي…….

قاطعته كارما صارخة
=ما تتحرج ولا تولع ايه عايزني افضل ساكتة وانا شايفها عماله تحسس عليك مرة دراعك لا مرة تحط ايدها ع صدرك لا تسند علي كتفك …طيب ما تاخدها وتطلع اوضة النوم احسن
امسكها ادهم من ذراعها مقرباً اياها منه قائلاً وهو يجز علي اسنانه بغضب
=سلمي دي زي اختي بالظبط …ولعلمك هي متجوزة احمد وده اقرب صاحب ليا …

ابتلعت كارما غصة تشكلت بحلقها قائله مختنق بالدموع
=برضو مش من حقها تلمسك
شعر ادهم بقبضة جليدية تعتصر قلبه وهو يراها بهذة الحالة
ليهدأ غضبه علي الفور عندما رأي انها علي وشك البكاء ليقترب منها قائلا بمرح محاولاً استفزازها
=بتغير عليا يا كرم ؟!

رفعت كارما عينيها تنظر اليه بصدمة قائلة بحدة
=كرم ؟!!!
اومأ لها ادهم برأسه وهو يقاوم الضحك ..لتصرخ كارما بغضب
=بقي انا كرم ماشي يا ادهم
اجابها ادهم وهو يتصنع عدم الفهم
=ايه المشكلة مش فاهم ؟!

صرخت كارما بغضب
=اطلع برا يا ادهم
اجابها ادهم ببرود وهو يحاول استفزازها
=كده كده طالع سلمي مستنيني تحت

ليلتفت ادهم مغادراً الغرفة وعندما اقفل الباب خلفه وصل الي سمعه صرخة كارما الغاضبة وهي تسب وتلعن لينفجر ادهم ضاحكاً لكنه توقف وهو ينهر نفسه بشدة ليشعر بالذنب يتأكله فهو قد تمدي في استفزازها وكان يهم بالدخول مره اخري ومصالحتها…لكنه قرر التخلص من سلمي اولاً ثم سوف يتفرغ لكارما بعد ذلك
كانت كارما لازالت واقفة في منتصف الغرفة وهي تشتعل بالغضب لتهتف =بقي انا كرم يا سي ادهم
كانت كارما لازالت واقفة في منتصف الغرفة وهي تشتعل بالغضب لتهتف
=بقي انا كرم يا سي ادهم..

لتكمل وهي تتجه نحو الخازنه
=طيب والله لءوريك كرم علي حق

وقفت كارما تبحث في الخازنه عما تريده حتي وجدت ما تريده في خازنة ادهم لتخرج قميص وبنطلون خاصين به مقررة ارتدئهم ….ِ

دخل ادهم الي الغرفة لكنه وقف متجمداً مكانه عندما رأي كارما ترتدي قميص وبنطلون رجالي فضفضين عليها للغايه ليخمن انهم تابعين له وكانت تجمع شعرها في كعكه حاده فوق رأسها لينفجر ادهم ضاحكاً وهو يقترب منها قائلاً من بين انفاسه المتقطعه
=انتي عاملة ايه يا كارما ؟!

اجابته كارما بحدة
=كارما مين…؟! مفيش هنا كارما في هنا كرم وبس

احاط ادهم خصرها بيديه جاذباً اياها نحوه قائلا بمرح
=طيب وكارمتي فين يا استاذ كرم؟!

اجابته كارما وهي تنظر اليه ببرود
=خدها الغراب وطار

مرر ادهم يده فوق وجهها بحنان قائلاً
=كارما انتي زعلانه مني بجد؟!

اجابته كارما بغضب
=قولتلك مفيش كارما في كرم ..كرم
مرر اصبعه فوق شفتيها يتحسسها بلطف هامساً بصوت متحشرج
=طيب بحبك يا استاذ كرم
اخفض رأسه محاولاً تقبليها
لتهتف بسخرية وهي تبعده عنها
=معقول هتبوس كرم وهو بالمنظر ده يا ادهم بيه

اخفض ادهم رأسه باصرار متناولاً شفتيها في قبلة حارقة ليهمس بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف بها
=كرم …كارما في كل حالاتك بعشقك وبموت فيكي
رفع ادهم يده ببطئ جاذباً مشبك رأسها لينفك شعرها من عقدته منسدلاً فوق ظهرها ليمرر يده ببطئ بين خصلاته الحريرية قبل ان يدفن رأسه بعنقها الغض لتشعر كارما بكهرباء تسري بجسدها عند فعله ذلك …بينما اخذ ادهم يستنشق رائحتها التي يعشقها بشغف هامساً بصوت منخفض
=متزعليش مني يا حبيبتي
ضمت رأسه اليها بشغف قائله
=وانا اسفة يا حبيبي علي اللي عملته .

لتكمل بحدة
=بس برضو لو مدت ايدها تاني ولمستك هقطع لها ايدها
وصل اليها صوت ضحكة ادهم المختنقة رفع ادهم رأسه من فوق عنقها قائلاً
=متقلقيش انا اتكلمت معها و فهمتها كل حاجة وهي اتفهمت ده علشان هي كمان مجنونه زيك كده وبتغير ع جوزها
ابتسمت له كارما بسعادة قائله وعينيها تلتمع بشغف
=بحبك يا ادهم

انحني مرة اخري مقبلاً اياها لتستجيب له كارما بشغف وهي تطلق تأوه عميق ليحملها متجهاً بها نحو الفراش

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل السابع عشر❤

بعد مرور اسبوع في منزل الزناتي…..

استيقظت كارما وهي تشعر بالدفئ يغمرها بقوة وذلك يرجع الي ادهم الذي كان يحتضنها بقوة بين ذراعيه لتبتسم وهي تفتح عينيها ببطئ و تتأمل بشغف ذاك الذي يدفن رأسه بعنقها وهو نائماً بعمق انحنت نحوه تقبل خده بحرارة هامسة في اذنه وهي تمرر يدها بين خصلات شعره الأسود الحريري
=ادهم…يلا يا حبيبي اصحي
تمتم ادهم وهو لايزال نائماً ببعض الكلمات الرافضة وهو يقترب منها دفناً رأسه بعنقها جاذباً اياها نحوه اكثر

اخذت كارما تضحك علي حركته تلك وهي تبتعد عنه قائلة باصرار ممرره يدها علي ظهره بحنان
=يلا يا حبيبي اصحي هتتأخر
زمجر ادهم بضيق وهو يفتح عينيه لكن سرعان ما ارتسمت علي وجهه ابتسامة جذابة عندما رأي كارما تنحني نحوه وهي تبتسم ليهمس قائلاً بصوت متحشرج من اثر النوم وهو يمرر يده بحنان علي خديها
=صباح الخير يا قلب ادهم

اجابته كارما وهي تقبل بحنان يده التي يمررها علي خدها
=صباح النور يا حبيبي
اخذ يتأمل وجهها بشغف قائلاً
=حبيبي ايه مصحية بدري ؟!

اجابته كارما وهي تبتسم
=علشان اساعدك وانت بتجهز لشغلك
انتبه ادهم علي الفور عند نطقها كلماتها تلك كأنه تذكر عمله …
لكنه اقترب منها قائلاً بحنان
= لا يا حبيبتي متتعبيش نفسك وتصحي بدري بعد كده انا هبقي اجهز لوحدي

عقدت كارما ذراعيها حول عنقه مقربة اياه منها قائلة بدلال
=ولما انا مبقاش مع حبيبي الصبح مين هيبقي معاه ….1

لتكمل وهي تبتسم ابتسامة حالمة
=بعدين انا طول عمري كنت بحلم اني بساعدك وانت بتلبس و رايح شغلك واني بختارلك بدلتك و احضرلك فطارك ….

قاطعها ادهم مزمجراً بقوة وهي ينحني فوقها متناولاً شفتيها يقبلها بشغف
فقد اثارته كلماتها تلك وقد اشعرته بكم هي تحبه وكم كانت متعلقة به ليستند بجبهته فوق جبهتها هامساً…
=كلامك ده بيجنني
ابتسمت كارما وهي تحاول اغاظته
قائلة متصنعة عدم الفهم وهي تمرر يدها علي صدره باغواء
=بيجننك ازاي…؟!
فهم ادهم. علي الفور ما تحاول فعله ليهمس قائلاً
=لولا اني عندي شغل مهم كنت عرفتك
ليكمل وهو ينظر الي عينيها بنظرة ذات مغزي جلبت الاحمرار الي خديها
=لما ارجع …هبقي اعرفك بيجنني ازاي
ليكمل وهو يقبل بحنان خدها الذي اشتعل بحمرة الخجل
= يلا قومي اختريلي البدلة اللي هلبسها ..هلبس النهاردة علي ذوق حبيبتي
ابتسمت كارما بسعادة عندما فهمت انه يحاول تحقيق لها ما حلمت به لتصرخ بسعادة وهي تنهض بحماس من فوق الفراش غير واعية الي ذاك الذي ظل جالساً في مكانه يتابعها بعينين تلتمع بالعشق

كانت كارما واقفة امام المرأة تمشط شعرها وهي تتابع ادهم بعينين تلتمع بالشغف وهي تراه يرتدي تلك البدلة التي قامت باختيارها له فقد اختارت له بدلة سوداء وقميص بذات اللون لتزيده وسامة فوق وسامته لتتنهد بسعادة فقد كانت دائماً تحلم بهذة اللحظة
انتبه ادهم لنظراتها تلك المسلطة عليه ليتجه نحوها علي الفور محيطاً خصرها بذراعيه جاذباً اياها نحوه واضعاً ذقنه فوق كتفها لتتقابل اعينهم بالمرأة ليهمس لها قائلاً
=حبيبي هيعمل اية النهاردة من غيري؟!
اجابته كارما وهي تضع يدها فوق يده التي تحيط بها
=هعقد مع مرات عمي و …..
لتقطع كلماتها فور تذكرها ان زوجة عمها قد سافرت ليلة امس لزيارة اخيها
لتكمل كارما وهي تشعر بالاحباط
=بس مرات عمي سافرت امبارح عند عمو حسنين
نظر اليها ادهم باندهاش قائلاً
=سافرت ؟! طيب مقلتليش ليه انها مسافرة كنت وصلتها ….
ليكمل بلوم
=وانتي يا كارما ازاي متعرفنيش امبارح انها سافرت
اجابته كارما سريعاً وهي تنظر اليه باعتذار
=ما انتي يا حبيبي رجعت امبارح بليل متأخر ولما …ِ…
لتكمل بارتباك وخديها مشتعلان بالخجل
=ولما جيت يعني….انت…..

ضحك ادهم بخفة عندما فهم ما تحاول ان تلمح اليه لينحني مقبلاً عنقها قائلاً
=خلاص يا حبيبتي انا هكلمها دلوقتي..و هبقي اروح اجيبها بنفسي

اومأت له كارما بالموافقة يديرها ادهم نحوه قائلاً بقلق
=بس انا مش هبقي مطمن وانا سيبك هنا لوحدك معاهم

اجابته كارما وهي تبتسم ممازحة محاولة ان تطمئنه
=متخفش يا حبيبي…مراتك مش سهلة
ضحك ادهم قائلا ممازحاً
= طبعا مش سهلة و شعر نرمين يشهد بكدة …

انفجرت كارما ضاحكة بمرح فور نطقه كلماته تلك
شعر ادهم بدقات قلبه تزداد بعنف عند سماعه ضحكتها الخلابه تلك لكن الشعور بالقلق انتابه من جديد فهو لا يشعر بالراحة بتركها بمفردها هنا خاصة وانه يتوقع من عمه ان يفعل بها اي شئ مستغلاً غيابه
زفر ادهم بضيق قائلاً بجدية وهو يعقد حاجبيه
=كارما…انا بتكلم جد انا ممكن اخدك معايا و…….

قاطعته كارما قائلة
=مش معقول يا ادهم كل ما هتروح مكان هتاخدني معاك فيه …بعدين يا حبيبي والله متخفش انا عايشة معاهم اكتر من 20 سنه وكنت بتعامل معاهم لوحدي
احاط ادهم وجهها بيديه قائلاً بحزم
وهو يزيح بحنان بعض خصلات الشعر المتناثرة فوق وجهها
=مش هبقي مطمن برضو يا كارما
ليكمل وهو يعقد حاجبيه بجدية
=انا هكلم المهندس النهاردة يحاول يخلص الفيلا باقصي بسرعة ونمشي من هنا انا مش هستحمل القلق اللي احنا عايشين فيه ده كتير
اومأت له كارما برأسها بالموافقة وهي تحيط عنقه بذراعيها محتضنه اياه بقوة اليها وهي تشعر بحبه يزداد في قلبها لتهمس قائلة
=متقلقش يا حبيبي والله انا هبقي كويسة

زفر ادهم ببطئ قائلاً وهو يضمها اليه بشدة
=طيب يا حبيبتي لو اي حاجة حصلت..اتصلي بيا وانا خلال 10 دقايق و هكون عندك
اومأت له كارما بالموافقة قائلة
=يلا يا حبيبي علشان تلحق تفطر قبل ما تخرج

لم يجيبها ادهم لكنه انحني متناولاً شفتيها في قبلة عميقة

كان صفوت جالساً في مكتبه ممسكاً بين يديه صورة خاصة بكارما مرر يده فوق وجهها قائلاً بهوس =هتبقي ليا
كان صفوت جالساً في مكتبه ممسكاً بين يديه صورة خاصة بكارما مرر يده فوق وجهها قائلاً بهوس
=هتبقي ليا …لو هتحدي العالم كله هتبقي ليا
تذكر صفوت المشاعر التي انتابته عندما رأها لأول مرة فقد شعر بانها قد خلقت له هو فقط….
لتسيطر هذه الفكرة علي عقله
وبانه يجب ان يتملكها وان تكون له ….

تنهد صفوت قائلاً
=كده هضطر أأجل موت الحاجة امينة لفترة ….
فقد كان يخطط بان يقوم بانهاء حياة امينه في اقرب وقت فبرغم من انها هي من قامت بتربيته الا انه لم يحبها من الصغر لكنه كان يتصنع حبها حتي يتجنب غضب عمه منه…ليزداد كرهه لها عندما قام عمه بكتابة نصف تركته لها
نفث دخان السيجار التي قام باشعلها وهو يفكر بالخطوة التاليه التي ستمكنه من ان يجعل كارما تقع في مصيدته

ِ

كانت كارما جالسة في غرفتها تقرأ احدي المجالات عندما رن هاتفها الجوال برقم غريب لتجيب كارما عليه وهي لازالت تتفحص المجلة التي بين يديها ليصل اليها صوت لم تتعرف عليه لكنها انتفضت عندما قال الذي علي الطرف الاخر
كانت كارما جالسة في غرفتها تقرأ احدي المجالات عندما رن هاتفها الجوال برقم غريب لتجيب كارما عليه وهي لازالت تتفحص المجلة التي بين يديها
ليصل اليها صوت لم تتعرف عليه لكنها انتفضت عندما قال الذي علي الطرف الاخر
=كارما …انا صفوت الشناوي

شعرت كارما بانقباض قلبها عند سماعها اسمه هذا خاصة وانه يتصل بها في وقت متأخر هكذا فقد تعدت الساعة العاشرة ليلاً لتجيب بهدوء
=ايوه يا استاذ صفوت خير في حاجه ؟!

اجابها صفوت وهو يتصنع الحزن
=ماما امينه تعبت
شعرت كارما بالدماء تنسحب من جسدها علي الفور لتهتف بذعر
=تعبانه مالها…فيها ايه ؟!

وصلها صوت صفوت وهو يحاول اطمئنانها
=جاتلها غيبوبة سكر …بس متقلقيش لحقنها ..بس هي محتاجكي
هتفت كارما وهي تنهض من فوق الفراش علي الفور
=طيب …طيب انا نص ساعة بالكتير وهكون عندكوا
اغلقت علي الفور معه وتبحث عن رقم ادهم تتصل به ليصل اليها صوته المرهق
=ايوه ياحبيبتي…انا عارف اني اتاخرت عليكي بس انا معايا ماما اهو و راجع………

صمت علي الفور وهو يشعر بقبضةجليدية تعتصر قلبه
عند سماعه شهقات بكائها ليهتف
=كارما …انتي بتعيطي ؟! مالك يا حبيبتي في حاجة حصلت .. حد عملك حاجة ؟!

اجابته كارما من بين شهقات بكائها
=ماما تعبانة …ولازم اروحلها دلوقتي
هتف ادهم علي الفور
=تعبانه مالها…؟!

اجابته كارما
=مش عارفة يا ادهم صفوت كلمني وقالي جالها غيبوبه سكر
اجابها ادهم وهو يحاول ان يطمئنها
=طيب يا حبيبتي اهدي انا كلها ساعه بالكتير وهكون عندك هخدك ونروحلها … انا مش هطمن عليكي تروحي لوحدك خصوصاً وصفوت ده لوحده ف البيت واحنا منعرفش ده مين ….

ليكمل محاولاً ان يزيل قلقها
=ولو عايزة يا حبيبتي احنا ممكن نطلب منها انها تيجي تعقد معاكي حتي علشان تبقي مطمنه عليهاِ

هتفت كارما بسعادة
=بجد يا ادهم ؟!

اجابها ادهم علي الفور
=بجد يا حبيبتي …..اجهزي انتي بس وانا مسافة السكة وهكون عندك

اغلقت كارما مع ادهم وارتدت ملابسها وظلت جالسة تنتظره
وهي تشعر بالقلق يتأكلها
صدع صوت الهاتف مرة اخري في الغرفة برقم صفوت لتجيب كارما علي الفور
=كارما …اتاخرتي ليه مامتك مفيش علي لسانها غير اسمك
ليكمل بخبث وهو يحاول ان يثير قلقها
=انا خايف عليها لا الغيبوبة ترجعلها تاني
هتفت كارما بذعر
=لا…لا …. عرفها ان انا ساعة بالظبط وهكون عندها انا بس مستنيه ادهم

اجابها صفوت بمكر وهو يتصنع القلق
=يا كارما بقولك هي مش في وعيها انا قولت يمكن لما تسمع صوتك تهدي وتفوق …انا خايف عليها زيك

اجابته كارما وهي تشعر بالعجز
=خلاص ..خلاص انا جاية علي طول اهوو

نهضت كارما علي الفور تنزل الي الاسفل وهي تنادي عي حسين ليظهر امامها علي الفور
=عم حسين وصلني العنوان ده بس بسرعة
لتعطيه ورقة كانت بيدها لتركب بالسياره وهي تبكي بصمت فقد كانت تشعر بالذعر من ان تفقد والدتها

امسكت بهاتفها تحاول الاتصال بادهم لتخبره عن ذهابها الي والدتها لكنها وجدت هاتفه مغلق…
ارجعت كارما رأسها الي الخلف باحباط تستند علي ظهر المقعد تحيط جسدها المرتجف بذراعيها وهي تبكي بصمت

توقفت السيارة امام احد الفيلات الفاخرة هبطت كارما سريعاً من السيارة تتجه نحو الباب تطرقه وهي تشعر بقلبها منقبضاً للغاية ليفتح الباب ويظهر امامها احدي السيدات لتهمس كارما بصوت منخفض=ده منزل صفوت ال

توقفت السيارة امام احد الفيلات الفاخرة هبطت كارما سريعاً من السيارة تتجه نحو الباب تطرقه وهي تشعر بقلبها منقبضاً للغاية ليفتح الباب ويظهر امامها احدي السيدات لتهمس كارما بصوت منخفض
=ده منزل صفوت ال…..

قاطعها صوت صفوت وهو يهتف بترحيب حار لتجده واقفاً ببهو الفيلا وكانه كان ينتظرها
=اهلا يا كارما هانم اتفضلي
خطت كارما بتردد. الي الداخل وهي تنظر اليه بجمود فلازال الشعور بالنفور يصاحبها كلما نظرت اليه لتقترب منه قائله بلهفة
=ماما….ماما فين؟!ِ

اجابها صفوت وهو يشير برأسه الي الطابق العلوي
=فوق في اوضتها اتفضلي معايا
شعرت كارما بالتردد قليلاً ليبدأ صفوت علي الفور بالتحدث عن مرض والدتها عند شعوره بترددها
هذا اسرعت كارما باللحاق به الي الاعلي علي الفور

وقف صفوت امام احدي الغرف …شعرت كارما بالذعر ينتابها لكن سرعان ما تبخر هذا الذعر عندما فتح الباب و رأت والدتها مستلقية علي الفراش لتتجه نحوها كارما مسرعة تهتف بقلق
=ماما….انتي كويسة
استفاقت والدتها ببطئ قائلة وهي تبتسم بخفوت
=كارما …انتي بتعملي ايه هنا يا حبيبتي ؟!

احتضنتها كارما قائلة بصوت مختنق
=جيت لما عرفت انك تعبانة
نظرت امينة الي صفوت قائلة
=ليه يا صفوت قلقتها يا بني دي شوية دوخة و راحوا لحالهم ما كل مره بتحصلي عادي……

توتر صفوت علي الفور قائلاً
=دوخة ايه يا ماما امينة انتي دخلتي في غيبوبة سكر واسم كارما مفرقش لسانك
نظرت اليه امينة باستغراب قائلة
=غيبوبة سكر!! ازاي ده انا محستش بحاجة خالص و……..

قاطعها صفوت علي الفور محاولاً ايقافها من تكملة كلامها حتي لا يكتشف امره وهو يلعن الطبيب الذي اعطاه المنوم الذي وضعه لها فمن المفترض انها كانت سوف تستيقظ بالصباح
=الحمدلله عدت علي خير يا ماما ولحقناكي
شعرت كارما بشئ غريب يحدث لكنها نست سريعاً ذلك عندما احتضنتها والدتها قائلة
=ليه يا حبيبتي تيجي وتعذبي نفسك ف نصاص الليالي كده
اجابتها كارما سريعاً وهي تقبل رأسها
=و انا ليا مين غيرك يا ماما عايزاني اعرف انك تعبانة واسيبك
لتكمل كارما بتوتر وهي تنظر الي صفوت الواقف بنهاية الغرفة يراقبها
=ماما انا وادهم كنا عايزين نطلب منك انك تيجي وتعقدي معانا …علي الاقل تبقي معايا يا ماما

ربتت والدتها علي يدها قائلة بحنان
=ربنا يخاليكوا ليا يا حبيبتي ..بس انا طول عمري عايشة هنا ولو طلعت من هنا اموت
هتفت كارما قائلة بذعر
=بعد الشر عليكي يا ماما …بس انتي هتبقي معايا انا وادهم وعمتي صفية ولو خايفة من بابا ادهم هيخدنا ونعيش في القاهرة مش هنعقد هنا…

اجابتها والدتها وهي تبتسم ببطئ محاولة ان تراضي ابنتها
=طيب يا حبيبتي سبيني بس الفترة دي هنا لحد ما تروحوا القاهرة وبعدها يحلها حلال

اومأت لها كارما ببطئ بالموافقة وهي تشعر بالارتياح بداخلها فوالدتها تعد قد وافقت علي العيش معها …

ظلت كارما جالسة بجوار والدتها في غرفتها تمسك بيدها طوال الوقت وهي تحاول ان تتجاهل نظرات صفوت المتفحصة لها فقد كانت تشعر بنظراته الوقحة مسلطة عليها وكانها تجردها من ملابسها لتشعر كارما بعدم الارتياح….
وعندما غفت والدتها نهضت كارما علي الفور تنوي الرحيل لتنزل الي الاسفل وهي تشعر بصفوت يتبعها بخطوات بطيئه جلبت الذعر الي قلبها لكنها قاومت خوفها هذا وهي تلعن نفسها لعدم استماعها لادهم والانتظار لحين عودته ….
وعندما وصلت كارما الي الخارج تنفست براحة لكنها التفتت علي مضض عندما قام صفوت بالنداء عليها
=كارما …..

التفتت. كارما تنظر اليه بعينين متسائلة لكنها سرعان ما تراجعت الي الخلف بذعر عندما وجدته امامها مباشرة حاول صفوت الامساك بيدها
لتتراجع كارما عنه وهي تهتف بذعر
=انت ..انت بتعمل ايه ؟!

اقترب منها صفوت بإصرار قائلاً وعينيه تلتمع بشراسة ليفتح احدي العلب المخملية مخرجاً منها اسورة ماسية رائعة الجمال ليمسك بيدها بقوة محاولاً البسها اياها لكن كارما جذبت يدها منه بحزم وهي تهتف بغضب وشراسة
=سيب ايدي انت اتجننت

ارتسمت علي وجهه ابتسامة تنم عن جنونه وهو يمسك بيدها مرة اخري باصرار قائلاً
=دي هديتي يا كارما هتكسفيني
هتفت كارما وهي تحاول جذب يدها منه
=مش عايزة حاجة منك .. وسيب ايدي بقولك
لكنه ظل ممسكاً بيدها بين يده بقوة لتقاومه كارما بضراوة لكن مقاومتها كانت بلا جدوي امام اصراره ليضع الاسورة بيدها رغم مقاومتها تلك و عينيه تلتمع بالجنون فور رؤيته للاسورة تلتمع بيدها…

ظل ممسكاً بيدها حاولت كارما جذبها منه مرة اخري
قائله بحدة وعينيها تشتعل بالغضب
= شيل القرف اللي حطيته ده وسيب ايدي بدل ما اصوت والم عليك الدنيا
اجابها صفوت بصوت بغيض والابتسامة تملئ وجهه
=ايدك دي ملكي زي ما كلك هيبقي ملكي
تجمدت كارما بمكانها علي الفور وهي تشعر بقشعريرة من الخوف تجتاح جسدها فاخذ جسدها يرتجف بعنف عند سماعها كلماته تلك.. لكنها حاولت ان تخفي خوفها هذا عنه وعندما همت بالرد عليه لكنها تفاجئت بادهم ينزل من سيارته امام الفيلا ويندفع نحو صفوت يلكمه بعنف في وجهه ليقع صفوت ارضاً من شدة اللكمة و فمه غارقاً بالدماء
ليهتف ادهم به وهو يصرخ بغضب لأول مرة في حياتها تراه بهذا الحالة من الغضب

=ايدك دي لو شوفتها لمستها تاني انا هقطعهالك
ليكمل وهو يجذب يد كارما بعنف قائلا وهو يقوم بنزع الاسورة التي بيدها و يلقيها بحزم علي الارض بجوار صفوت الملقي علي الارض
=مرات ادهم الزناتي مش محتاجه حته خرده زي دي
اجابه صفوت وهو يبتسم ببرود
قائلاً
=طيب نسألها الاول
هتف ادهم وهو يقوم بركله بقدمه في بطنه بقوة
=تسأل مين يا ابن الكلب…..

صرخ صفوت متألماً وعندما هم ادهم بركله مرة اخري جذبته كارما ذراعه قائلة بتوسل
=خلاص يا ادهم كفاية علشان خاطري و……

لكنها صمتت علي الفور عندما التفت ادهم ينظر اليها بنظرات حارقة تنم عن غضبه الشديد منها

التفت يهتف بصفوت الملقي علي الارض وقد برزت عروق عنقه من شدة الغضب
=انا هرحمك بس علشان الست اللي نايمه فوق تعبانه ومعتبراك زي ابنها

ليكمل بشراسة
=بس اقسم بالله لو لمحتك في اي مكان فيه كارما لهمحيك من علي وش الدنيا
جذب كارما من يدها بحزم متجهاً نحو سيارته المتوقفة
ظل صفوت مستلقياً علي الارض وهو يلهث بشدةوعندما قام بمسح فمه بكف يده و رأي الدماء تغطي يده ضحك بصوت عالي وهو يهمس بجنون
=ده انا مش هبقي جنبها بس. يا ابن الزناتي دي هتبقي ليا …كارما دي لعبتي الجديدة

3

كانت كارما جالسة فوق الفراش وهي ترتعد بخوف تنتظر ادهم الذي لايزال بالاسفل..
فقد كانت لا تدري ما يجب عليها ان تفعله فقد ظل طوال طريق العودة صامتاً يضغط علي فكية بقسوة وهي لم تقوي علي التحدث معه او التفوه بشئ فقد ظلت صامتة طوال الطريق ترتعد في صمت
انتفضت كارما واقفة عندما دخل ادهم الي الغرفة بوجه غاضب لكنه تجاهلها متجها بصمت نحو الخزينة
يخرج ملابس نومه لتقرر كارما التوجه نحوه والتحدث اليه فقد طال هروبها من الامر المحتوم..

اقتربت منه كارما قائلة بصوت مرتجف وهي تضع يدها علي ذراعه
=ادهم انا……..

لكنها انتفضت عندما قام بنفض يدها بقسوة عنه قائلاً بحزم
=اخرسي …تعرفي تخرسي

ارتجفت شفتاي كارما وهي تشعر بكلماته كنصل حاد ينغرز بقلبها لتهمس قائلة بصوت منخفض
=انا عارفة اني غلطت …بس والله يا ادهم كان غصب عني انا مستحملتش اسمع ان ماما تعبانه افضل قاعدة مكاني و انا…….

ليقاطعها ادهم يهتف بغضب
ًِ=قولتلك ساعة واحدة وهكون عندك وهوصلك بنفسي …..بس ازاي لازم كارما تخالف اي كلمة اقولهالها وتنفذ اللي في دماغها

امسكت كارما بيده قائلة بحزن
=والله يا ادهم هو اللي فضل يتصل بيا وخوفني علي ماما

نفض ادهم يدها التي تمسك به وهو يصرخ بغضب قائلاً وقد اعمت الغيرة عينيه
=طبعاً مامتك لا كانت تعبانه ولا كان فيها حاجة ..بس قدر يضحك عليكي بسهولة لانه عارف انك ساذجة

اجابته كارما علي الفور
=ماما فعلا كانت تعبانه بس…..
اقترب ادهم منها قائلاً بعينين مشتعلتان
=بس….؟!
اجابته كارما بارتباك وهي تتراجع الي الخلف بخوف محاولة الابتعاد عنه فعينيه كانت عبارة عن جمرتان من النار مشتعلتان
=بس مكنتش تعبانة للدرجة اللي قال عليها
ادار ادهم ظهره لها حتي لا يقم بخنقها فقد كانت نيران الغضب تنهش في قلبه فمجرد تفكيره بانه لو لم يصل في الوقت المناسب لا يدري ما الذي كان سوف يفعله ذلك المريض بها شعر ادهم بانه يرغب بنزع رقبته من فوق جسده بيده

اقتربت كارما منه قائلة برجاء

=انا عارفه اني غلطت بس والله يا ادهم انا مفكرتش في حاجه غير في ماما
التفت اليها ادهم قائلا بغضب
=طيب ومفكرتيش فيا لما اجي البيت واقلب الدنيا عليكي وملقكيش وافضل اتصل عليكي و مترديش الف سيناريو وسيناريو جه في بالي وكل واحد اسوء من التاني كنت هتجنن وانا مش عارف انتي فين ولا ايه حصلك
لحد ما عم حسين هو اللي رد علي تليفونك وقالي انك نسياه ف العربيه وعرفني مكانك
شعرت كارما بعقدة من الذنب تتشكل في حلقها فهي تعلم بانه شعر بالقلق عليها خاصة بعد حديثه معها هذا الصباح لتنساب الدموع علي خديها لتتحدث من بين شهقاتها
=والله اتصلت بيك …وتليفونك كان مقفول
ازاح ادهم عينيه عنها عند رؤيته لدموعها تلك حتي لا يضعف مثل كل مرة ليلعن بصوت منخفض قائلاً
=انتي محترمتنيش…ولا احترمتي انك واحدة متجوزة وطلعتي تجري في نص الليل لوحدك ودخلتي قعدتي في بيت واحد انتي متعرفيش عنه ايه حاجة2
ليستدير مبتعداً عنها يدخل الي الحمام تاركاً اياها واقفة في منتصف الغرفة بجسد متجمد وهي لا تدري ما الذي يجب ان تفعله كي يسامحها علي فعلتها الحمقاء تلك

كانت كارما مستلقية فوق الفراش تنظر بتردد الي ظهر ادهم الذي اولاه لها بعد ان استلقت بجانبه علي الفراش لتقترب منه كارما ببطئ واضعة يدها فوق ظهره قائلة بهمس
=ادهم……

لكنه انتفض مبتعداً عنها قائلاً بقسوة
=متلمسنيش…انا لا طيقك ولا طايق حتي اسمع صوتك
لتنتفض كارما بصدمة ترجع الي الخلف وكأنه قام بصفعها علي وجهها فقد كانت كلماته قاسية للغاية تشعر بها وكأنها نصل حاد قد انغرز في صدرها…
لتستدير و تدفن وجهها في وسادتها تبكي بشدة كما لم تبكي من قبل لكنها حاولت ان تكتم شهقات بكائها في الوسادة حتي لا يسمعها ويظن انها تحاول جذب اهتمامه او عطفه

بينما ظل ادهم موالياً ظهره لها وهو لايزال يشعر بالغضب يشتعل بجسده لكنه تجمد بمكانه عندما سمع شهقات بكائها المكتومة ليندم علي الفور علي كلماته القاسية التي انفجر بها في وجهها ليستدير علي الفور جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بقوة لكنها قاومته بشدة تحاول الافلات من بين يده وهي تبكي بشدة
ليشدد ادهم من احتضانه لها بين ذراعية قائلاً بهمس
=هششش اهدي ..اهدي يا حبيبتي

لتستكين كارما بين يديه وتدفن وجهها في صدره تبكي بشدة تخرج كل ما قد شعرت به خلال اليوم من قلقها علي والدتها و خوفها وذعرها من صفوت تبكي علي خسارتها لادهم ظلت كارما تبكي لفترة طويلة بينما ادهم كان يحتضنها بين ذراعيه وهو يمرر يده بحنان علي ظهرها حتي سقطت في النوم بين ذراعيه ليبتعد عنها ادهم ببطئ وهو يقبل جبهتها بحنان قائلاً بيأس
=مش عارف اعمل معاكي ايه تعبتيني معاكي
ابتعد عنها ببطئ ينهض من فوق الفراش يقف امام النافذة وهو يفكر بشرود بكل ما حدث …

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثامن عشر❤

كانت كارما مستلقية علي الفراش تمسك بين يديها كتاب تحاول قرئته لكنها منذ ان امسكته بين يديها لم تستطع قراءة جملة واحدة فقد كانت تنتظر وصول ادهم فقد انتصف الليل ولم يعد بعد من الخارج…

زفرت كارما بضيق وهي تغلق الكتاب متوقفة عن محاولة قراءته لتشعر بغصة حادة تستقر بحلقها عند تذكرها معاملة ادهم الجافة لها فقد مر اكثر من اسبوع علي تلك الليلة المشؤمة التي ذهبت فيها الي منزل صفوت فادهم لايزال يتجاهلها كما انه يتعامل معها بجفاء لم تعد تستطع تحمله اكثر من ذلك فقد اشتاقت اليه والي حنانه معها وحبه الذي كان يغمرها به…

انتبهت كارما الي صوت خارج الغرفة لتعلم بان ادهم قد وصل لتزفر بارتياح وهي تفتح الكتاب سريعاً تدعي قراءته لتلمح بطرف عينيها ادهم يدخل الي الغرفة بصمت ويتجه نحو خزينته يخرج منها ملابس نومه ويدخل الي الحمام دون ان يلقي عليها حتي ولو نظرة واحدة…
القت كارما الكتاب الذي كان بين يديها بغضب علي الطاولة التي بجوار الفراش فقد تجاهلها كعادته فهو يتعامل معها وكانها ليست موجودة علي الاطلاق
رفعت رأسها سريعاً تنظر نحو باب الحمام حين فتح فاخذت تتابع بشغف واشتياق ادهم الواقف يجفف شعره بالمنشفة لتنهض سريعاً مقتربة منه تقف بجواره قائلة بصوت منخفض
=احضرلك العشا يا ادهم ؟!1
اجابها ادهم ببرود وهو لا يزال يجفف شعره
=اتعشيت برا..

وقفت كارما بتوتر لا تدري ما الذي يجب عليها فعله حتي تكسر جفافه هذا وتجعله يسامحها علي فعلتها الحمقاء
اقتربت منه بخطوات بطيئة تضع يدها بحنان فوق ذراعه لتشعر به يتجمد علي الفور عند لمسها له وانفاسه تتسارع بشدة لتتشجع وتهمس له
=ادهم انت هتفضل زعلان مني كده كتير والله يا حبيبي انا …….2

ابتعد عنها ادهم بغضب قائلاً وهو يلقي بالمنشفة التي بين يديه علي المقعد
=ياريت منتكلمش في الموضوع ده

ليكمل ببرود وهو يتجه نحو الفراش يستلقي عليه متجاهلاً الجمود الذي اصابها
=ياريت لو هتنامي تقفلي النور
ظلت كارما واقفة في مكانها تشعر بالبرودة تزحف بداخلها لتظل عدة دقائق بمكانها واقفة بتجمد تحاول السيطرة علي حالة الاحباط التي اصابتها بسبب بروده معها فهو علي هذا الحال معها منذ اكثر من اسبوع

زفرت كارما بضيق ويأس وهي تتجه نحو لوحة التحكم تغلق الضوء وتتجه نحو الفراش تستلقي بجواره فقد كان يستلقي علي ظهره ويضع يديه اسفل رأسه يحملق في الفراغ….

استلقت كارما بجواره واخذت تنظر اليه بلهفة و شوق فقد اشتاقت اليه كثيرا اشتاقت لأن تستلقي بين ذراعيه وتشعر بذراعيه تلتفان حولها بقوة تضمها الي صدره وكأنها اغلي كنز له في هذة الحياة ..ِِ
اقتربت كارما منه تضع يدها ببطئ علي صدره بحنان و هي تهمس
=ادهم……….

لينتفض ادهم مبتعداً عنها وكأن لمستها قد احرقته ليستدير مولياً اياها ظهره كعادته قائلاً ببرود كالصعيق
=تصبحي علي خير يا كارما
شعرت كارما بعينيها تحترق بدموع اليأس والاحباط لتجيبه بصوت منخفض يكاد مسموع
=وانت من اهله
لتغمض عينيها بقوة في محاولة ان منها ان تجعل النوم يسحبها بعيداً عن الاحباط والالم الذي تشعر به بداخلها لتنجح في ذلك بنهاية الأمر

في اليوم التالي
في اليوم التالي ….

كان صفوت جالساً في احدي المطاعم الفاخرة ينتظر زائرته التي اصرت علي رؤيته فهو للوهلة الاولي قد اندهش من مكالمتها له وطلبها رؤيته بحجة التحدث معه في موضوعاً هام…..خاصة وانها رفضت البوح عن السبب الذي تريد رؤيته له عندما سألها..

رفع صفوت رأسه عندما رأي ثريا تقف امام طاولته تحييه وهي تجلس علي المقعد الذي امامه قائلة
=ازيك يا صفوت بيه5
اجابها صفوت ببرود
=تمام …خير يا ثريا هانم ايه الموضوع المهم اللي اصريتي انك تشوفني علشانه ؟!!!

اجابته ثريا وهي ترسم الجدية علي وجهها
=انا مش هلف ولا هدور عليك وهتكلم علي طول…

صمتت قليلاً حتي تستجمع شجاعتها قائلة باصرار
=من الاخر كده انا عارفة انك عينك من كارما وانك عايزها لنفسك و…..ِ

قاطعها صفوت بسخرية
=ايه جاية بقي تهدديني انتي كمان ان ابعد عنها
اجابته ثريا بخبث
=واهددك ليه ؟! مين قالك اني عايزاك تبعد عنها
ظل صفوت ينظر اليها عدة ثواني بشك قائلاً
=مش فاهم …بعدين مين قالك اني عايز كارما
اطلقت ثريا ضحكة صاخبة قائلة بتهكم
=ايه شاكك فيا …عمتاً هريحك واقولك علشان تطمن…اولاً لاحظت نظراتك لها لما كنت بتزورنا عينك منزلتش من عليها ثانية واحدة كنت بتاكلها بعينك ده غير بقي ……

لتكمل بمكر وهي تراقب رد فعل صفوت علي كلماتها تلك
=اني شوفت ادهم وهو بيدور عليها في البيت زي المجنون ومكنش لاقيها و بعدها بكام ساعه لقيته راجع البيت وهي معاه وشكله كان عامل زي كأنه قاتله قتيل وانا طبعاً مكنتش هعدي حاجة زي دي الا لما اعرف ايه اللي حصل و طلعت وراهم يومها وفضلت مستنيه قدام الباب اسمع كلامهم ويومها عرفت اللي انت عملته معها و…..

قاطعها صفوت بملل قائلاً
=من الاخر كده انتي عايزة ايه ؟!

اجابته ثريا وعينيها تلتمع بالجشع
=بسيطة زي ما انت عايز كارما لنفسك …انا كمان عايزة ادهم لنرمين بنتي

ابتسم صفوت قائلاً وهو يغمز لها
=مرات الاب الشريرة يعني
اجابته ثريا بتهكم
=شريره …خبيثة سميها زي ما تحب المهم عندي ادهم ميضعش من بين ايديا5
ظل صفوت ينظر اليها بتمعن عدة دقائق قائلا بشك
=طيب وانا ايه يجبرني ان اقبل مساعدتك …انا مش شايف انك هتقدري تساعديني في حاجة
وضعت ثريا قدم فوق الاخري قائلة
=يبقي انت لسه متعرفش مين هي ثريا حافظ …ومن ناحية هقدر اساعدك في اية .. فانا هقدر اساعدك في حاجات كتير اوي
هز صفوت رأسه بالايجاب قائلاً
=تمام اتفقنا..
ليكمل وهو يفكر بعمق
= دلوقتي انا عايز اقدر ادخل واطلع البيت عندكوا في اي وقت و براحتي …

نظرت اليه ثريا بارتباك قائلة بخوف
=انت عارف ادهم لو شافك في البيت عندنا ممكن يدفنك حي
اجابها صفوت وهو يمرر يده ببطئ علي الكدمة التي احدثها ادهم بوجهه والتي اثرها لازال واضحاً
=عارف……اومال انا……..
هتفت ثريا تقاطعه سريعاً
=لقيتها ..انتي هاتيجي بكرة تتعشا معانا وان حد سأل انا اللي عزماك
اجابها صفوت بتهكم
=ومسألتيش نفسك لما هيسألوا ايه الصلة اللي بيني وبينك علشان تعزميني
غمزت اليه ثريا بعينيها قائله بخبث
=عريس بنتي ..مش انت طلبت ايد نرمين مني برضو
اطلق صفوت ضحكة صاخبة قائلاً
=فعلا طلعتي مش سهلة يا ثريا يا حافظ

7
كانت كارما جالسة بعد العشاء مع صفية في الحديقة بوجه متهجم ِلتهتف بها صفية =ايه يا كارما هتفضلي قلبة وشك كده علي طول وانتي قعدة معايا اجابتها كارما وهي تتنهد بضيق =اعمل ايه يا مرات عمي انتي مش شايفة عمايل ادهم
كانت كارما جالسة بعد العشاء مع صفية في الحديقة بوجه متهجم ِلتهتف بها صفية
=ايه يا كارما هتفضلي قلبة وشك كده علي طول وانتي قعدة معايا
اجابتها كارما وهي تتنهد بضيق
=اعمل ايه يا مرات عمي انتي مش شايفة عمايل ادهم ..طول اليوم برا …ده حتي العشا مبقاش يجي عليه
ربتت صفية علي يدها بحنان قائلة
=تلاقيه يا حبيبتي مشغول في الشغل ولا حاجة

هزت كارما رأسها بالنفي قائلة بصوت مختنق بالدموع
=لا هو بيعمل كل ده علشان زعلان مني
نظرت اليها صفية بصدمة قائلة
=هو لسه زعلان منك….؟!
اومأت لها كارما برأسها بحزن

هتفت بها صفية قائله
=وانتي بقالك اكتر من اسبوع مش عارفة تصالحي جوزك يا كارما
اجابتها كارما بضعف
=والله حاولت اتكلم معاه كتير بس …..

انفجرت صفية تضحك بصخب قائله من بين انفاسها المتقطعة
=تتكلمي معاه ؟!!! …انتي هبلة يا كارما وهو انتي لما تحاولي تصالحي جوزك هتتكلمي معاه3
نظرت اليها كارما بعدم فهم قائلة بضيق
=اومال هصالحه بالاشارات يا مرات عمي يعني

زفرت صفية بحدة قائلة بتهكم
=لا بالدلع يا قلب مرات عمك1
اكملت صفية بحنان وهي تربت علي خدها
=يا حبيبتي ادهم بيحبك …وكل زعله ده بسبب خوفه عليكي وقلقه وبصراحه يا كارما هو عنده حق1

اخفضت كارما رأسها قائلة بصوت ضعيف
=عارفة ..وعارفة اني غلطت بس هو مش مديني اي فرصة ل…

قاطعتها صفية
=وانتي متدلهوش فرصة حتي انه يفكر
قضبت كارما حاجبيها قائلة بعدم فهم
=ازاي يعني ؟! يعني اعمل ايه ؟!!
اقتربت منها صفية هامسة لها ببعض الكلمات في اذنها ليحمر وجه كارما علي الفور بخجل
لتهتف كارما قائلة بارتباك
= عيب اللي بتقوليه ده يا مرات عمي
اجابتها صفية وهي تضحك بصخب ِ= عيب!! طيب اعملي بس اللي بقولك عليه …وهتشوفي ايه هيحصل
اجابتها كارما و وجهها لازال مشتعل بالخجل
=انا…مش هعرف اعمل اللي قولتي عليه ده مقدرش…1

زفرت صفية بضيق قائلة بحدة
=انتي حرة يا كارما بس متجيش تعيطلي بقي و…………

لتقاطعها كارما وهي تنهض علي قدميها سريعاً تهتف بسعادة وهي تصقف بيدها
=انا عرفت انا هعمل ايه …علشان اصالح ادهم حبيبي
رفعت صفية رأسها تنظر اليها بسعادة قائله بمرح
=ادهم حبيبك ؟!! ايه يا كارما بتقوليها في وشي كدة مفيش احترام لحماتك
اجابتها كارما بمرح وهي تهز رأسها
=يعني انتي شايفة ان”ادهم حبيبي” عيب يا مرات عمي اومال واللي قولتهولي من شوية ده كان ايه
ضحكت صفية بصخب قائلة وهي تتصنع البرائة
=ده كان درس في الحياة يا هبلة

اقتربت منها كارما تقبل خدها بحنان قائلة
=ربنا يخاليكي ليا يارب …انا مش عارفة من غيرك حياتي كانت هتبقي ازاي

احتضنتها صفية بقوة قائلة
=ويخاليكي ليا يا نور عيني انتي بنتي يا كارما….
شددت كارما من احتضانها لها وهي تشعر براحة غريبه تجتاحها
ابعدتها عنها صفية قائله بمرح
=يلا يا ستي اطلعي اوضتك علشان تشوفي هتعملي ايه علشان تصالحي ادهم حبيبك
ضحكت كارما بسعادة وهي تومأ لها برأسها وتصعد سريعاً الي غرفتها

ضحكت كارما بسعادة وهي تومأ لها برأسها وتصعد سريعاً الي غرفتها

دخل ادهم الي جناحه الخاص به هو وكارما ليقف متجمداً مكانه عند الباب عندما رأي كارما تقف في منتصف الغرفة ترتدي قميصاً وبنطالاً رجالي فضفضين عليها للغاية وكانت تجمع شعرها في كعكة حادة فوق رأسها ليجلب مظهرها هذا ذكرياتهم معاً وضحكهم ولهوهم سوياً عندما غارت عليه من سلمي لكن الوضع مختلف الان…

دخل ادهم الي الغرفة متجاهلاً اياها تماماً متجهاً نحو خزينة ملابسه …لكنه وقف متجمداً عندما وقفت امامه تمنعه من التقدم ليزفر ادهم بضيق قائلاً
=كارما…انا مش فاضي ل….

قاطعته كارما وهي تحاول ان تغلظ صوتها حتي يشبه صوت الرجال
=كارما مين يا ادهم بيه سلامة النظر ..انا كرم اللي قدامك
ظل ادهم صامتاً ينظر اليها ببرود
لتتابع كارما قائلة بذات الصوت
=انا عرفت ان كارما زعلتك وانا جاي النهاردة علشان تحكيلي هي عملت ايه وانا اللي هربيها لو طلعت مزعالك

ظل ادهم واقفاً ينظر اليها ببرود مقاوماً تلك الابتسامة التي تحاول ان تحتل وجهه ليرسم علي وجهه الجديه واللامبالاة
لتقترب منه كارما قائلة
=هي والله بتحبك…ومكنتش تقصد ابدا انها تزعلك…وانت عندك حق عاقبها زي ما تحب اضربها…امنع عنها الاكل.. الشرب بس….
لتكمل بصوت متحشرج من الدموع التي ملئت عينيها
=بس بلاش تبعد عنها بالطريقة دي وتعاملها ببرود كده ده ممكن يموتها
شعر ادهم بقلبه يرتجف بين اضلاعه عند سماعه كلماتها تلك ليهمس لها قائلاً
=بس كارما جرحتني اوي يا كرم…
ابتسمت كارما بسعادة عندما علمت انه يجاريها في لعبتها تلك

ليكمل ادهم وهو يتصنع الجدية
=يرضيك يا كرم تعرض نفسها للخطر ومتسمعش كلامي وتقلقني عليها

هزت كارما رأسها بقوة قائلة
=لا ميراضنيش بس هي والله مكنتش تقصد كل ده …كل اللي كان شاغل بالها قلقها علي مامتها هي غبية ..وحماره بس بتحبك والله…..
ِ
لتكمل كارما بحزم وهي تتصنع الجدية
= بس انا هعاقبهالك وهملصلك ودانها كمان علشان تحرم متسمعش كلامك تاني

اقترب منها ادهم قائلاً وهو يمرر يده بحنان علي وجهها
=لا …انا محدش يعاقب كرمتي غيري انا
ابتسمت كارما بسعادة قائلة
=يعني انت خلاص كده سامحتها
هز ادهم رأسه بالايجاب قائلا بمرح
=ايوه سامحتها …ممكن بقي يا استاذ كرم تروح وتجبلي كارمتي2
ضحكت كارما بسعادة قائلة
=ثواني وهتكون عندك
لتبدأ كارما بنزع البنطال القميص الذي ترتديهم وتقف امام ادهم بقميص نوم اسود شفاف قصير للغايه يبرز بياض بشرتها الخلابة كان منسدلاً فوق جسدها يظهر جمال قوامها ليشعر ادهم بمعدته تنعقد عند رؤيتها بذلك المظهر حابساً انفاسه بقوة وهو يتشرب تفاصيلها بشغف وعينيه تمر علي جسدها بجوع فقد اشتاق اليها كثيراً خلال تلك المدة فقد مر عليه هذا الاسبوع كالجحيم فكثير من الوقت كان يرغب بان يلقي بغضبه منها الي الجحيم ويأخذها بين ذراعيه ناسياً كل ما حدث لكنه عندما كان يتذكر ذلك الحقير وهو يضع يده عليها تنطفئ اي رغبة لديه لذلك كان يمضي معظم اليوم خارج المنزل محاولاً دفن نفسه في اعماله …

اقترب منها ادهم سريعاً ينزع مشبك الشعر من رأسها لينسدل شعرها كشلال من الحرير فوق ظهرها ليجذبها ادهم نحوه يحتوي جسدها بين ذراعيه لتلهث كارما بقوة عندما لامس جسدها جسده
لينحني ادهم متناولاً شفتيها في قبلة قوية حارة يبث بها عشقه وحاجته لها ..لتبادله كارما القبله بشغف ..
شعر ادهم بجسدها الغض الناعم يرتجف بين يديه ليصدر ادهم تأوه وهو يعمق قبلته لها اكثر عندما شعر بتجاوبها الحار معه ليحملها متجهاً بها نحو فراشهم….

كانت كارما تدفن رأسها في عنق ادهم تحاول التقاط انفاسها بعد العاصفة التي حدثت بينهم منذ قليل لتهمس لأدهم الذي كان مغمض العينين وهو يمرر يده ببطئ علي ذراعها
=حبيبي ….

اصدر ادهم همهمة من بين شفتيه فهو لا يقدر علي التحدث فلايزال يشعر بمشاعر حادة تعصف به

رفعت كارما رأسها تنظر اليه بقلق قائله بتردد
=لسه زعلان مني ؟!

فتح ادهم عينيه علي الفور قائلاً بمرح
=بعد كل اللي عملته ده ولسه بتسألي …لا يبقي الغلط من عندي ولازم اصلحه حالاً
ليقترب منها متناولاً شفتيها في قبله قوية عميقة لتستجيب له كارما علي الفور لكنها قاطعت قبلتهم تلك قائلة بضعف
=محتاجة اسمعها منك علشان خاطري
ابتسم لها ادهم وهو يبعد بعض خصلات شعرها من فوق عينيها قائلا بحنان
=مش زعلان منك يا قلب ادهم ..انا عمري ما ازعلك منك
قضبت كارما جبينها قائله بلوم
=اومال لو كنت هتزعل مني كنت هتعمل ايه يا ادهم ..ده انت طلعت عيني

ضحك ادهم بقوة علي حركتها تلك
ليمرر يده فوق جبينها يفك عبوسها باصابعه بحنان قائلاً بهمس
=انا كنت مكنتش زعلان منك انا كنت خايف وقلقان عليكي …كل ما كنت اتخيل الحيوان ده كان ممكن يعمل فيكي ايه لو انا مكنتش وصلتلك ببقي هتجنن
مررت كارما يدها علي ظهره بحنان وهي تضمه اليها قائلة بضعف
=انا اسفة يا حبيبي
دفن ادهم رأسه في عنقها يستنشق بقوة رائحتها التي اشتاق اليها قائلاً
=الموضوع خلاص انتهي يا حبيبتي ..المهم عندي دلوقتي انك يا حبيبتي لو حصل اي حاجة تيجي وتحكيلي وتسمعي كلامي محدش هيخاف عليكي قدي

هزت كارما رأسها بالموافقة قائلة بهمس
=حاضر يا حبيبي

لتلهث بقوة عندما بدأ ادهم يقبل عنقها بعمق لتجرفهم مشاعرهم من مرة اخري …

1

كانت كارما واقفة امام المرأة ترتدي فستان رائع مزين بورود رائعه يبرز جمالها وجمال قوامها

كانت كارما واقفة امام المرأة ترتدي فستان رائع مزين بورود رائعه يبرز جمالها وجمال قوامها

هتفت كارما لأدهم الذي كان بالحمام يكمل ارتداء ملابسه
=حبيبي …متعرفش ايه سبب العزومة المفاجأة اللي بابا اصر عليها دي ؟!
وصل اليها صوت ادهم وهو يهتف بمرح
=لا معرفش…عمتا ميفرقش معانا احنا هنروح ونقعد معاهم ربع ساعه بالكتير ونمشي علي طول …انا وافقت بس لانك انتي اللي اصريتي ومش فاهم ليه
اجابته كارما
=اول مره يطلب مني حاجة يا ادهم وبصراحة انا نفسي علاقتنا تتحسن سوا و……

تقاطعت كلماتها فور رؤيتها لأدهم وهو يخرج من الحمام وهو يرتدي بذلة رمادية رائعة تحدد عضلات جسده الرائع شعرت كارما بدقات قلبها تتسارع بشدة حتي ظنت ان قلبها سوف يغادر صدرها وهي تتشرب تفاصيله الرائعة تلك بشغف…
اقترب منها محتضناً اياها ليضم ظهرها الي صدره القوي مخفضاً رأسه يقبل عنقها بشغف هامساً لها كم تبدو جميلة وانها تبدو كحلوي لذيذة بهذا الفستان وانه يرغب في تناولها الان استدارت كارما بين ذراعيه وهي تشعر بقدميها مثل الهلام غير قادرة علي حملها من قوة المشاعر التي تعصف بها…ِلتستدير تواجهه وهي تتأمله بشغف لتطلق صفير اعجاب من بين شفتيها قائلة بمرح
=وانت ايه الحلاوة دي يا ادهم بيه …

اقتربت منه مرة اخري وهي تضع ذراعيها حول رقبته تضمه اليها بقوة قائلة بحزم وهي تشعر بالغيرة تنهش قلبها عند تذكرها ان نرمين سوف تراه بهذا المنظر الرائع
=شكلي هخرم عين ام اربعة واربعين النهاردة لو لمحتها بتبصلك كده ولا كده…

انفجر ادهم ضاحكاً فور نطقها لكلماتها تلك قائلاً بمرح وهو يقبل جبينها برقة
=حبيبتي العاقلة الرومانسية ….1

ليكمل بحنان وهو يتأمل وجهها وعينيه تلتمع بشغف
=انا لو البنات الدنيا كلها اترمت تحت رجلي مش هبص لواحدة منهم لان مش هيملي عيني غير كرمتي حبيبتي…..

ابتسمت له كارما بسعادة قائلة بهمس
=بحبك ….

انحني ادهم نحوها وهو يزمجر بقوة متناولاً شفتيها في قبلة حارة قائلاً من بين انفاسه المتقطعة
=وانا بعشقك يا قلب وعمر ادهم
في احدي المطاعم الفاخرة كان ادهم وكارما جالسون بجوار بعضهم البعض مع الاخرين لتلمح كارما نظرات نرمين الي ادهم همست كارما الي ادهم بغضب =شايف البجحة منزلتش عينها من عليك ازاي

في احدي المطاعم الفاخرة كان ادهم وكارما جالسون بجوار بعضهم البعض مع الاخرين لتلمح كارما نظرات نرمين الي ادهم همست كارما الي ادهم بغضب
=شايف البجحة منزلتش عينها من عليك ازاي… اقوم اجيبها من شعرها دلوقتي
اخذ ادهم يضحك علي كلماتها تلك متناولاً يدها بين يده مقبلاً اياها برقة امام نظرات الحاضرين المنصبة عليهم قائلاً
=اهدي يا كوكي احنا مش اتفقنا ان…..

ليقطع ادهم حديثه عندما صدرت عن كارما شهقة حادة وعينيها مسلطة امامها تنظر بصدمة استدار ادهم علي الفور ينظر الي الذي جعلها تنصدم الي هذا الحد …اشتعلت عينيه بالغضب فور رؤيته لصفوت يأتي نحو طاولتهم نهض ادهم علي الفور يتجه نحوه لكن كارما امسكت بذراعه بقوة تمنعه قائلة بتوسل
=علشان خاطري يا ادهم اهدي اعتبره مش موجود

لجلس ادهم مكانه مرة اخري وهو يشعر ببراكين من الحمم تشتعل بداخله فاخذ يراقب صفوت الذي اخذ يقترب من طاولتهم حتي وقف امامهم قائلاً بتهكم وهو ينظر الي ادهم بتحدي
=اسف علي التأخير ياجماعة …بس كان عندي شغل مهم و……

انفجر ادهم هاتفاً بقوة
=البني ادم ده بيعمل ايه هنا ؟!

اجابه اسماعيل وهو مستغرب من لهجة ادهم الحادة تلك
=ده صفوت الشناوي عريس نرمين يا ادهم
شعرت كارما بالصدمة عند نطق والدها بتلك الكلمات لكنها خرجت من حالة الصدمة تلك علي صوت ادهم الحاد وهو يهتف بثريا
=عريس نرمين!! ازاي ؟!!

التفتت ثريا تنظر الي صفوت بتوتر ليومأ لها بتشجيع يحثها علي نطق ما اتفقوا عليه التفتت ثريا مرة اخري الي ادهم تجيبه بارتباك قائلة
=صفوت اول ما شاف نرمين اتجنن عليها واتقدملها واكتشفنا ان نرمين كمان كانت معجبة به

لتكمل وهي تنكز نرمين في ذراعها
=مش كده يا نيرو ؟؟..

اومأت نرمين بالايجاب وهي تتصنع الابتسام بخجل قائلة وهي تنظر الي صفوت
=بالظبط كده يا ماما …ِ

شعر ادهم بانه يوجد شئ غير طبيعي يحدث بينهم وهو لن يهدئ حتي يعلم به

نهض ادهم علي الفور وهو يجذب كارما من ذراعها بلطف قائلاً
=يلا يا كارما علشان هنمشي
التفت اليه عمه قائلاً
=تمشوا فين يا ادهم…احنا لسه واصلين يا بني
التفت اليه ادهم قائلاً بوجه قاتم من شدة الغضب
=متعوضة في يوم تاني يا عمي

وعندما مر ادهم وكارما بجوار صفوت الواقف ببرود اندفع صفوت قائلاً
=مسألتنيش يعني عن حال مامتك يا ك…….
لكن قبل ان ينهي جملته التفت اليه ادهم مقترباً منه ممسكاً اياه من قميصه بقوة هامساً في اذنه بحدة قاتلة وعينيه تلتمع ببركان من الغضب
=اسمها لو نطقته هخلي منظرك زي الست الو***** قدام خطيبتك ونسايبك
اغلق صفوت فمه علي الفور وهو يشعر بالذعر من تهديد ادهم له لكنه ارتدي علي وجهه قناع من البرود ليومأ برأسه وهو يرسم علي وجهه ابتسامه باردة
ابتعد عنه ادهم بغضب ليلتفت يمسك بيد كارما التي كانت واقفة تتابع ما يحدث بوجه شاحب للغاية مغادراً المكان بخطوات غاضبة ساحباً اياها خلفه شعرت كارما بقبضته تلك التي يمسك بيدها كأنها مصنوعة من الفولاذ سوف تكسر عظام يدها شعرت بالم حاد للغاية يعصف بيدها تلك لكنها. فضلت ان تتحمل هذا الالم وان لا تتحدث معه فقد كان يشتعل بالغضب ….

وعندما اقتربوا من سيارة ادهم اصبح الالم الذي يعصف بيدها لا يحتمل حتي امتلئت عينيها بالدموع افلت منها تأوه خفيف التفت اليها ادهم علي الفور بعينين تشتعل بالغضب لكن سرعان ما تبخر هذا الغضب عندما رأي الالم الذي يرتسم علي وجهها ليحل محله القلق فسألها بلهفة وعينيه تتفحص جميع انحاء جسدها بذعر
=مالك يا حبيبتي في ايه ؟!

اجابته كارما بصوت مختنق من الدموع وهي تشير برأسها الي يدها التي لايزال ممسكاً بها بقوة
=ايدي ….

انتبه ادهم علي الفور الي قوة قبضته التي يمسك بهايدها افلتها علي الفور وهو يسب ويلعن نفسه بصوت غاضب فقد اعماه غضبه ولم ينتبه الي المها…

اقترب منها ادهم قائلاً بلهفة وهو يتناول يدها بين يديه يتحسسها برقة قائلاً
=ايدك حصلها حاجة ؟! …حاسة بايه يا حبيبتي ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي قائلة محاولة اطمئنانه
=مفيش حاجة يا حبيبي انا كويسة

لاحظ ادهم رأسها المنخفض وهي تتحدث وضع يده اسفل ذقنها يرفعه برقة اليه لينتبه علي الفور الي عينيها الملتمعة بدموع الالم فعلم انه قد المها بشدة شعر ادهم بغصة حدة في صدره تمزق قلبه بشدة امسك يدها بحنان مدلكاً اياها بلطف باصابعه محاولاً تخفيف الالم عنها بينما كانت كارما تتابع حركات يده تلك وهي تحبس انفاسها شهقت برقة عندما رفع يدها الي شفتيه يقبلها برقة قبلات متعددة وهو يهمس لها معتذراً

اقتربت منه كارما تضع يدها الاخري فوق خده بحنان قائلة
=محصلش حاجه يا حبيبي ..انا عارفة انك متقصدش

رفع ادهم وجهه ينظر اليها بحنان قائلاً بلوم
=منبهتنيش ليه يا كارما اول ما مسكت ايدك بالطريقة دي ليه تتحملي طول الطريق وانتي بتتوجعي يا حبيبتي افرضي مكنتش خدت بالي كانت ايدك هتتكسر
شعرت كارما بالخجل احمر وجهها علي الفور وهي تهمس بصوت منخفض
=بصراحه كنت شايفاك مضايق من صفوت و..

قاطعها ادهم مكملاً جملتها
=خوفتي لأفتكر اللي حصل وارجع ابعد عنك تاني مش كدة…

هزت كارما رأسها بالايجاب ظل ادهم ينظر اليها عدة ثواني دون ان ينطق بحرف واحد اقترب منها ممسكاً بذراعها بلطف متجهاً بها نحو سيارته ليجلسها بمقعدها ويلتف جالساً في مقعده خلف المقود لكنه لم يقم بتشغيل السيارة و ظل جالساً عدة دقائق دون حراك ينظر امامه فقط..ظلت كارما تتابعه بعينيها بقلق لتهمس بصوت منخفض
=ادهم….

لكنها قبل ان تكمل جملتها التفت اليها ادهم جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بشدة الي صدره بقوة دفناً رأسه بعنقها يتنفس بقوة رائحتها التي يعشقها وهو يهمس قائلاً
=انا اسف يا حبيبتي …اسف اني وصلتك انك تتحملي الوجع علي انك تتكلمي وتقوليلي….

قاطعته كارما وهي تشدد من ذراعيها التي تحيط به تضمه اليها بقوة قائلة
=غصب عني والله انا الفترة اللي انت بعدت فيها عني دي كانت اصعب فترة في حياتي ومش هتحمل انك تبعدي عني تاني يا ادهم

قبلها ادهم بحنان علي جبينها قائلاً ِ
=عمري ما هبعد عنك تاني سامحيني يا حبيبتي

دفنت كارما رأسها بعنقه تقبله بلطف هامسة
=بحبك اوي يا ادهم

شعر ادهم بنيران الرغبة تشتعل بجسده فابتعد عنها سريعاً وهو يهمس بمرح وعينيه تلتهمها
=من الاحسن اننا نروح دلوقتي بدل ما يتعملنا محضر فعل فاضح في الطريق العام
انطلقت كارما تضحك بصخب وسعادة عند نطقه كلماته تلك ليسرع ادهم بتشغيل السيارة علي الفور يتجه نحو منزلهم …..

في اليوم التالي

في اليوم التالي…

كان ادهم جالساً في غرفة مكتبه يراجع بعض الاوراق الخاصة بالعمل لكنه لم يستطع قراءة سطر واحد من تلك الاوراق فعقله كان مشغولاً بما حدث بالامس ..فهو يعلم انه يوجد لعبة حقير تدور بين صفوت و أحد من في المنزل فشكه ينحصر في عمه و زوجته لكنه يشك بالاكثر في زوجة عمه فترددها ليله امس و نظراتها الي صفوت لم تكن طبيعة ابدا كما انه من المستحيل ان يقرر صفوت الزواج من نرمين في ليله وضحاها لذلك قام ادهم اليوم بالاتصال بصديق له يملك شركة خاصة بالتحريات كلفه بمراقبة صفوت و عمه و زوجته حتي يعلم ما يخططون له فهو لن يبقي مكتف اليدين ينتظر وقوع المصيبة..
زفر ادهم بضيق وهو يمرر يده بشعره بغضب هامساً
=كلها اسبوع وهاخد كارما وامشي من مستنقع المؤمرات والقرف ده

تعلي صوت هاتفه يصدع بالارجاء
ليجيب عليه ادهم ببرود فوصل اليه صوت صفوت الساخر ِ
=ازيك يا ادهم بيه معاك صفوت الشناوي
شعر ادهم بنيران الغضب تشتعل بجسده لكنه قرر ان يهدئ حتي يعلم ما الذي يريده وما يخطط له
=خير يا صفوت ؟!!

اجابه صفوت ببرود قائلا
=خير طبعاً …..انت طبعاً مدخلش عليك حوار نرمين ده مش كده

ليكمل عندما لم يجيبه ادهم
=انت صح يا ادهم انا مش عايز نرمين …نرمين دي مين اللي ابصلها او افكر فيها حتي…..
ليكمل بفحيح كفحيح الافعي
=انا مش عايز غير كارما و………

لم يشعر ادهم بنفسه الا وهو يصرخ بغضب اعمي يسب ويلعن صفوت باقذر الشتائم
ضحك صفوت بجنون وكانه يستمتع بسب ادهم له قائلاً
=طيب وليه الغلط ده يا ادهم بيه

صرخ به ادهم وهو يلهث بغضب
=غلط ؟!!… ده انا هدفنك حي …هخليك تندم علي اليوم اللي اتولدت فيه ياكلب يا ابن ال…..

قاطعه صفوت ببرود
=قدامك اسبوع بالظبط تطلق فيه كارما
اطلق ادهم ضحكة ساخرة قائلا ببرود حاد كالجليد
=عايزني كمان اطلقها…طيب ولو رفضت ياتري هتعمل ايه هتهددني مثلا بانك هتقتلني ؟!

اجابه صفوت بتهكم
=انا عارف اني لو هددتك بالموت مش هيفرق معاك ولا هيهز كلامي فيك حتي شعرة واحده لكن ……..

شدد ادهم قبضته علي الهاتف حتي ابيضت مفاصل يده بتوتر فهو يعلم بان ما سيقوله لن يعجبه
اكمل صفوت بصوت كفحيح الافاعي
=حماتك العزيزه الحاجة امينة …بحقنه واحدة بس هكون منهي حياتها وهخلي مراتك تلبس عليها الاسود
شعر ادهم برجفة حاده من التوتر تسري بجسده
ليكمل صفوت
=اوعي تفتكر اني بقول كلام وخلاص ده انا ما هصدق اني اخلص منها

ِحاول ادهم تمالك اعصابه ومجارته في حديثه
=وهتقتلها ازاي ..مش الست امينه دي اللي ربتك8
اجابه صفوت ببرود
=هي اها ربتني وبتحبني زي ابنها تمام …
ليكمل بصوت حاد
=لكن انا بقي عمري ما حبتها قدامك يا ادهم اسبوع واحد بالظبط القرار في ايدك …ِ
ليغلق الهاتف في وجه ادهم ….

ظل ادهم جالساً في مكانه وهو لايزال ممسكاً بالهاتف بين يديه يشعر بجسده خدر لايدري اهي دقائق ام ساعات التي مرت عليه منذ ان انهي المكالمة مع صفوت يشعر بطعنة قوية من الالم في قلبه وكانما تم غرز سكين حاد به ليفيق ادهم من جموده هذا وهو يصرخ بغضب وهو يتوعد بقتل صفوت و ليلقي بغضب الفاظة الموضوعة علي المكتب لتقع علي الارض وتنكسر الي عدة قطع محدثة صوتاً قوياً ليهمس ادهم وهو يحملق بغضب في الزجاج المنكسر
=اقسم بالله لاقتلك يا صفوت الكلب

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل التاسع عشر❤

دخل ادهم الي غرفته وهو يشعر بحمل ثقيل فوق اكتافه يحاوطه لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله لكي يتخلص من ذاك المريض الذي يدعي صفوت فمن المستحيل ان يطلق كارما او يتركها لغيره فهو لن يستطيع العيش بدونها ولو للحظة واحدة .. كما انه لا يستطيع ترك والدة كارما تعاني علي يدي ذاك المريض ..زفر ادهم بضيق وهو يتقدم في الغرفة ليجد كارما جالسة باسترخاء علي الإريكة تشاهد التلفاز بتركيز حتي انها لم تنتبه الي تواجده …ابتسم ادهم بحنان علي منظرها هذا برغم النيران التي تشتعل بداخله…

تقدم ببطئ منها حتي جلس بجوارها علي الاريكة شهقت كارما بذعر عندما شعرت بيد تلامس شعرها بلطف التفتت علي الفور لتجد ادهم يجلس بجانبها يداعب شعرها بحنان تنهدت بارتياح و ارتسم علي وجهها ابتسامة خلابة وهي تهتف بسعادة
=انت جيت يا حبيبي..اتاخرت ليه كده؟!

اجابها ادهم بصوت متحشرج وهو يبعد بحنان بعض خصلات شعرها المتناثرة علي وجهها خلف اذنها
=معلش يا حبيبتي كان عندي شغل كتير
هزت كارما رأسها بتفهم .. وهي تقترب منه تهتف بحماس
=عارف مين كلمني النهاردة
قضب ادهم حاجبيها باستفهام
اكملت كارما بسعادة
=ماما كلمتني النهاردة …تخيل يا ادهم قالتلي انها وافقت وهاتيجي تعيش معانا خلاص ..بس هي هتروح تزور قرايب لعمو مصطفي جوزها كام يوم وبعدها هتحصلنا علي القاهرة علي طول …انا فرحانة اوي يا ادهم
شعر ادهم وكانه تم تسديد لكمه حادة في صدره عند سماعه كلماتها تلك لتتأكد مخاوفه فصفوت قام بإبعاد الحاجة امينة و اخفائها بمكان لا يعلمه احد سوي الله…

قضبت كارما حاجبيها بقلق عند ملاحظتها لتجمد جسد ادهم بجوارها شعرت بانه يوجد شئ خاطئ وانه يوجد شئ يضيقه اقتربت منه تضع يدها بحنان علي خده وهي تسأله بقلق
=مالك يا حبيبي ..في حاجة مضايقاك ؟!

اجابها ادهم وهو يجذب يدها الموضوعة علي خده يقبلها بعمق
= مفيش حاجة يا حبيبتي…

شعرت كارما بانه لا يقول الحقيقة لها وانه يخبئ عنها شئ اقتربت منه اكثر قائلة بتصميم
=ادهم..في ايه يا حبيبي مالك؟!..انا متأكده ان في حاجة مضايقاك
اجابها ادهم وهو يزفر ببطئ محاولاً عدم اقلقها قائلاً

=شوية مشاكل في الشغل بس يا حبيبتي.
.
نظرت اليه كارما بقلق
=مشاكل ايه ؟!

اجابها ادهم بجمود وهو لايزال عقله منشغل بايجاد حل للتخلص من صفوت
=في شوية مشاكل في تصفية الشركة برا …والتعامل مع البنك
اقتربت منه كارما تضع يدها حول رقبته تضمه اليها بقوة قائلة بصوت منخفض
=هتتحل يا حبيبي متقلقش..ِ.

احاطها ادهم بذراعيه يجذبها اليه بشدة راغباً في الحصول علي بعض الراحة بقربها يدفن رأسه بعنقها يستنشق بعمق رائحتها لعلها تهدئه قليلاً ..وهو يشعر بالسوء لاضطراه للكذب عليها لكنه لن يستطيع ان يقول لها الحقيقة و اقلقها فهي لن تتحمل خاصة اذا علمت بان حياة والدتها بخطر…..

ابعدها ادهم عنه ببطئ هامساً
=بحبك اوي يا كارما
اسندت كارما جبهتها فوق جبهته وهي تتتنفس سريعاً هامسة له بصوت متحشرج
=وانا بعشقك يا قلب كارما ..انا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك لو ليوم واحد ..اوعدني يا ادهم متبعدش عني ابداً
همس ادهم وهو يقبل عينيها برقة
=اوعدك يا حبيبتي
اقترب ادهم منها متناولاً شفتيها في قبلة قوية يبث فيها حبه وعشقه لها اطلقت كارما تأوه منخفض وهو تستجيب له بشغف ليعمق ادهم قبلته وتجرفهم عاطفتهم …

في اليوم التالي
في اليوم التالي….

كان ادهم جالساً في مكتبه ينتظر مكالمة من صديقه الذي ولاه مهمة مراقبة صفوت و عمه و زوجته ثريا…فهو يعلم بان احد منهم ان لم يكن كلاهما متورط مع صفوت في خطته الحقيرة تلك ….

صدع صوت هاتفه في ارجاء الغرفة ليجيب ادهم علي الفور قائلاً بجمود
=هاااا يا كاظم طمني وصلت لحاجة ؟!
وصل اليه صوت صديقه كاظم من الطرف الاخر قائلاً
=شكوكك طلعت في محلها يا ادهم…الست اللي اسمها ثريا قاعدة دلوقتي مع صفوت في فيلته بقالها اكتر من ساعة ولسه مطلعتش لحد دلوقتي

لم يستغرب ادهم كثيرا فهو كان يتوقع ذلك..

ليكمل كاظم بارتباك
=الراجل اللي خليته يدخل الفيلا بليل اكد علي ان الست امينه مالهاش اثر خالص في الفيلا ..معني كده ان صفوت مخبيها في مكان تاني..

تنهد ادهم بضيق قائلاً
=كنت متاكد انه هيعمل كده…..

ليكمل بتحذير
= كاظم انا مش عايز رجلتك تغفل عنهم ولو لثانية واحدة … لازم اعرف مكان الست امينة في اسرع وقت..علشان افوق للكلب صفوت
اجابه كاظم علي الفور
=متقلقش يا ادهم رجلتي مراقبهم ليل ونهار مفيش خطوة هيخدوها الا وهتكون عندك ..

اغلق ادهم مع كاظم ليجلس في مكانه بجمود وهو يفكر بما يجب عليه فعله …زفر ادهم و هو يصل اخيراً الي انه يجب عليه التظاهر امام صفوت بالموافقة علي شروطه وعلي تطليقه لكارما و مجارته حتي يستطيع ان يكتسب الوقت لمعرفة مكان الحاجة امينة والعثور عليها وبعد ذلك فهو سيجعل صفوت يندم علي يوم ولادته..

قام ادهم علي الفور بالاتصال بصفوت ليصل اليه صوته الكريه علي الطرف الاخر يهتف بحماااس
=ادهممم بيه ….ياتري ايه السر ورا المكالمة السعيدة دي ..لا ثواني اكيد خدت قرار و جاي تبلغني به مش كده
شدد ادهم قبضته بغضب علي الهاتف حتي ابيضت مفاصل يده ليزفر ببطئ محاولاً السيطرة علي غضبه قائلاً بسخرية لاذعه
=لا برافو عليك شاطر ..

ليكمل ادهم ببرود
=انا موافق ان اطلق كارما
اصدر صفوت صوتاً يدل علي عدم التصديق قائلاً بتهكم والشك يتخلله من موافقة ادهم السريعة علي طلبه فهو لم يكن يتوقع ذلك
=موافق !!..بسهولة كده طيب ازاي ؟!
اجابه ادهم بسخرية وهو يتصنع اللامبالاه
=ايوه بسهولة كده …لأن كنت ناوي اِطلق كارما بعد اسبوعين بالظبط يعني لو كنت صبرت شوية مكنتش هتحتاج تعمل الفيلم الاجنبي اللي عملته ده …

هتف صفوت بدهشة والشك لازال يتخلله
=تطلقها ؟!! ليه هو انت مش بتحبها برضو
ضحك ادهم بسخرية قائلاً
= بقي ادهم الزناتي يحب واحدة زي كارما برضو…كل الحكاية انها كانت زي التحدي بالنسبالي لعبة كان نفسي فيها …ولما بقت ملكي خلاص ملتها و زهقت منها وجه الوقت ان اتخلص منها7

سأل صفوت بشك
=طيب واشمعنا بعد اسبوعين كنت هطلقها ؟!

اجابه ادهم بنفاذ صبر
=كنت مستني…اخلص تصفية اعمالي في امريكا وانقلها للقاهرة .. علشان اسافر ومضطرش اوجع دماغي بزنها او مشاكلها…

ضحك صفوت بصخب قائلاً
=ايه ده يا ادهم بيه ده انت طلعت اسوء مني يا راجل ….

ليكمل بفحيح كفحيح الافعي
=بس انا بقي عكسك مش هسيبها ابدا….كارما هتفضل لعبتي لأخر العمر
شعر ادهم بالنيران تشتعل بصدره فور سماعه ذلك يرغب بخنق صفوت بيده حتي يلفظ انفاسه الاخيره بين يديه ليزفر ادهم بضيق محاولاً السيطرة علي مشاعره تلك حتي لا يخرب ما يخطط له..

ليكمل صفوت يهتف بسعادة وهو يشعر بالانتصار برغم انه لازال غير مستريح لموافقة ادهم السريعة
=تمام يا ادهم بيه ..وانا هطلع جدع معاك وهسيبك الاسبوعين اللي كنت مقرر تطلقها بعدهم تظبط فيهم امورك …

ليكمل بصوت كفحيح الافعي
=بس اسبوعين ويوم..لو كارما مطلقتش…او حسيت انك بتلعب عليا هيوصلك خبر موت حماتك العزيزة..

اغلق ادهم الهاتف …وهو يشعر بالنيران تنهش بصدره يرغب في
دفن صفوت حياً ليزفر ببطئ محاولاً ان يهدئ من غضبه هذا فهو يشعر و كأنه علي حافة بركان من الغضب فقد شعر بحريق ينشب بداخله عند استماعه الي كلمات صفوت عن كارما فلم يكن يعلم ما الذي كان سيفعله اذا كان صفوت هذا امامه عند نطقه هذه الكلمات
جلس ادهم مطولاً يفكر فيما يجب عليه فعله ليقرر ادهم واخيراً بانه يجب عليه ان يغير طريقة تعامله مع كارما خلال هذه الفترة فهو يعلم ان هذا سوف يُسبب لها الالم لكنه لايوجد امامه حلاً اخر امامه غير هذا كما انه لايستطيع اخبارها باي شئ مما يدور حولها حتي لا يتسبب في اذيتها فهو يعلم انها اذا علمت بان حياة والدتها بخطر سوف تنهار .. كما انه يعلم بان زوجة عمه ثريا ستراقبهم باعين كالصقر خلال هذه المدة وبانها ستخبر صفوت بادق تفاصيل حياتهم لذلك فهو مرغم علي ان يعامل كارما بقسوة امامهم حتي يقنعهم بانه لم يعد يرغب بها…

ِ

كانت كارما جالسة ببهو المنزل تنتظر وصول ادهم فقد تأخر الوقت كثيراً وادهم لم يأتي بعد كما انه لم يجيب علي اتصالاتها طوال اليوم
رفعت كارما رأسها عندما وقفت عزيزة امامها قائلة
=ست كارما احضرلك الاكل …

هزت كارما رأسها بالرفض قائلة
=لا يا عزيزة انا هستني ادهم
لتكمل كارما بحيرة
=هما الجماعة فين ؟!
اشارت عزيزة برأسها تجاه غرفة الطعام
=قاعدين في الاوضة جوا بيشربوا القهوة
اومأت كارما رأسها قائلة
=طيب يا عزيزة……

لتقطع كلماتها عندما دخل ادهم من باب المنزل وهو متجهم الوجه نهضت علي الفور مقتربة منه قائلة
=ادهم …اتاخرت ليه ؟!

اجابها ادهم ببرود…
=كنت في القاهرة بخلص شغل

اقتربت منه كارما قائلة بلوم
=طيب ليه مردتش عليا وعرفتني انك هتسافر …

صاح ادهم بغضب
=واعرفك ليه هو انا عيل صغير علشان اخد الاذن منك ولا اية

وقفت كارما تشعر بالصدمة من ردة فعله هذه لتهمس بارتباك وهي تحاول ان تبتلع الغصة الحادة التي تكونت بحلقها
=لا ..مش قصدي ..
انا..انا..بس ..كنت قلقانة عليك
شعر ادهم بغصة حاده في قلبه عند رؤيته للألم مرتسم علي وجهها يعلم انه قام بجرحها لكن لا يوجد امامه حلاً اخر سوا هذا حتي يتأكد من سماع ثريا لمحادثتهم تلك وابلاغ صفوت بها حتي تنجح خطته ..

ابتعد ادهم عنها يصعد الدرج ليصل اليه صوت كارما تسأله بصوت ضعيف مما جعل قلبه يؤلمه بشده عند سماعه نبرة الضعف هذه بصوتها
=طيب مش هتتغدا انا كنت مستنياك ؟!

التفت ادهم اليها ينوي تلطيف الامر معها قليلاً فقلبه لن يتحمل رؤيتها بذلك الضعف والالم كثيراً خاصة و انه يعلم انه السبب ورائهم ..لكنه لمح بطرف عينيه ثريا تقف امام غرفة الاستقبال تتابع ما يحدث بينهم باهتمام قضب حاجبيه بغضب قائلاً بقسوة
=مش جعااان…وياريت بعد كدة تاكلي ومتستنيش..متشلنيش ذنبك

شعرت كارما بالدماء تنسحب من جسدها عند سماعها كلماته القاسية تلك اخفضت رأسها تومأ له بالموافقة بصمت وهي تشعر انها علي وشك البكاء فهي لا تعلم ما سبب تغيره معها هكذا …وقف ادهم عدة ثواني ينظر الي رأسها المنحني بتردد لكنه التفتت بالنهاية يصعد الدرج بغضب وهو يلعن ويسب صفوت وثريا بافظع الالفاظ بصوت منخفض …

كانت ثريا تتابع ما يحدث وعلي وجهها ترتسم ابتسامة شماتة وهي تهمس بصوت منخفض
=حلو اووي ده باين كلام صفوت بجد وادهم فعلاً زهق منها …

ِصمتت قليلاً تفكر فيما حدث لتكمل بغل
=بس برضو ممكن يكون ده فيلم بيعملوه قدامنا …انا لازم اتاكد بنفسي وبطريقتي..
لتصعد الدرج ببطئ وهي تخطط الي ما سوف تفعله

في احدي الشقق المتهالكة كانت الحاجة امينة جالسة علي الفراش تبكي بصمت علي حالها فهي محتجزة بهذا المكان الردئ

في احدي الشقق المتهالكة كانت الحاجة امينة جالسة علي الفراش تبكي بصمت علي حالها فهي محتجزة بهذا المكان الردئ ..لا تعلم لما فعل صفوت ذلك معها فهي دائماً كانت تعامله مثل ولدها فهي فقد ربته بعد وفاة والدته في حادث سير ومنذ ذلك الوقت اعتبرته مثل كارما ابنتها كما انها حبته كثيراً…لتزداد شهقات بكاء امينة عند تذكرها لابنتها كارما التي كانت تخطط للمكوث معها اخيراً فبعد ان حىمت منها لاكثر من عشرين عاماً اصبحت اخيرا تستطيع الاجتماع بها دون ان يمنعها احد من ذلك لكن فرحتها لم تكتمل فها هو القدر سوف يحرمها منها مرة اخري ..

انتفضت امينة بذعر عندما فتح باب الغرفة ودخل صفوت الي الغرفة وهو يرتسم علي وجهه ابتسامة غريبة هتفت امينه بصوت ضعيف
=ليييه يا صفوت ..ليه يا بني تعمل فيا كده ؟!

جذب صفوت احدي المقاعد وضعاً اياه بجوار فراشها ليجلس فوقه وهو يضع قدماً فوق الاخري يتنفس من سيجارته ببطئ قائلا بتهكم
=ايه يامرات عمي ..مستغربة ليه ؟!

ليكمل وهو يضحك بسخرية
=ده انا اللي المفروض استغرب ازاي انتي طول السنين دي ملاحظتيش كرهي ليكي ؟!

ارتعشت شفتي امينه وهي تهمس بضعف
=تكرهني…؟! ليه يا بني عملتلك ايه ؟!!!
همس صفوت بفحيح كفحيح الافعي
=عايزة تعرفي بكرهك ليه …هقولك عمي طول عمره مبيخلفش.. يعني كل اللي كان بيملكه كان هيبقي ليا لوحدي ..لحد ما اتجوزك وكتبلك نص املاكه..ده غير انه كان بيحبك اكتر مني….1

ليكمل بحقد
=كان بيحبك اكتر مني انا اللي من لحمه و دمه..ده انا لو كنت تعبان وبموت مكنش بيهتم بيا لكن انتي لو جالك صداع بس كان بيقلب الدنيا علشانك

هتفت امينه بانكار
=عمك كان بيحبك …حبك اكتر مني ومن نفسه حتي ..انت اللي الغيرة عمتك وعمت قلبك
ضحك صفوت بغل قائلاً
=كده كده هتموتي بس هنأجل موتك لاسبوعين لحد ما ادهم يطلق بنتك و تبقي ليا
صرخت امينه برعب
=ادهم هيطلق كارما !!…وبنتي تبقي ليك ازاي انت اتجننت يا صفوت

انتفض صفوت واقفاً بغضب مقترباً منها ليمسك ذراعها بقسوة قائلاً بغل وعينيه تلتمع بجنون
=هيطلقها….وبنتك هتبقي ليا هتبقي لعبتي اللي هطلع عليها كل اللي عملتيه فيا انتي وجوزك هخليها تتمني الموت ومتلقهوش من العذاب اللي هتشوفه علي ايدي

نفض ذراعها بعنف مغادراً الغرفة بخطوات غاضبة تاركاً امينة تبكي بشدة وهي تهمس بذعر وهسترية
=كارما لا …كارما لا يا صفوت.. كارما لا1

دخلت كارما الي الغرفة لتجد ادهم مستلقياً فوق الفراش وقد بدل ملابسهاقتربت منه كارما ببطئ جالسة بجواره تمرر يدها بحنان علي شعره الحريري قائلة بحنان =مالك يا حبيبي
دخلت كارما الي الغرفة لتجد ادهم مستلقياً فوق الفراش وقد بدل ملابسه
اقتربت منه كارما ببطئ جالسة بجواره تمرر يدها بحنان علي شعره الحريري قائلة بحنان
=مالك يا حبيبي..عرفني ايه مضيقك؟!
نظر اليها ادهم بحنان وهو يشعر بغصة حادة تتكون في حلقه يرغب في جذبها بين ذراعيه واحتضانها بشدة معتذراً لها عن قسوته معها ..لكنه يعلم انه لا يمكنه ذلك ويجب ان يستمر في خطته تلك حتي يقنع الاخرين ..كما انه متأكداً بان ثريا تقف خلف باب غرفتهم الان تحاول الاستماع الي حديثهم
لينتفض ادهم واقفاً وهو يبتعد عنها يصرخ بغضب
=انتي مش هتبطلي اسلوبك ده بقي
وقفت كارما هي الاخري وقد شحب وجهها بشدة قائلة بارتباك
=اسلوبي ؟! انا عملت ايه دلوقتي يا ادهم ؟!

صرخ ادهم بغضب محاولاً ان يصل صوته الي الخارج
=كل شوية اسئلة ..اسئلة ايه هو تحقيق انا زهقت من القرف ده…ِ

شعرت كارما بالم حاد في قلبها من كلماته تلك لتمتلئ عينيها علي الفور بالدموع لتهمس بصوت متقطع من شهقات بكائها
=انا…والله مش ..قصدي انا..انا بس كنت بطمن عليك

وقف ادهم يشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه عند رؤيته لدموعها تلك
لكنه ابتعد عنها بغضب نحو الباب مغادراً قبل ان يضعف ويجذبها بين ذراعيه ويهدم كل ما خطط له …لكنه عندما فتح اصطدم بقوة بثريا الواقفة امام باب الغرفه مباشرة.. لتتأكد شكوك ادهم علي الفور بانها كانت تتجسس عليهم وتسترق السمع لمحادثتهم…

ليقضب ادهم حاجبيه قائلاً بغضب
=خير يا مرات عمي واقفة عندك كده ليه ؟؟

شعرت ثريا بالذعر عندما وجدت ادهم امامها لتهمس بارتباك وذعر
=ابداً…يا ادهم انا بس سمعت صوتكوا العالي وكنت جاية اطمن عليكوا
هتف ادهم بسخرية وهو يحاول السيطرة علي غضبه المشتعل حتي لا يقم يخنقها بيده
=لا كتر خيرك متقلقيش مفيش حاجة
همست ثريا وهي تحاول ان تسترق النظر خلفه الي داخل الغرفة حتي تستطيع رؤية كارما لكن ادهم خرج من الغرفة مغلقاً الباب خلفه حتي لا يمكنها من ذلك
=طيب عمتاً لو احتاجتوا حاجة انا في اوضتي ..تصبح علي خير يا ادهم
لم يجيبها ادهم وظل ادهم واقفا بمكانه مراقباً اياها حتي اختفت في حجرتها ليسب ادهم بغضب ضارباٌ بقوة يده بالحائط حتي ينفث عن الغضب المشتعل بداخله ليشعر بالالم يتخلل يده لكنه لم يكن بشئ بجانب الالم الذي يشعر به في قلبه……ِ

بعد عدة ساعات….

دخل ادهم الي الغرفة ببطئ ليجد كارما مستلقية علي الفراش مستغرقة في النوم استلقي ادهم بجانبها مقترباً منها ببطئ ليشهق بالم عند رؤيته لاثار الدموع علي خديها ليعلم انها ظلت تبكي طوال الوقت المنصرم لينخفض ادهم مقبلاً خديها ببطئ ممراً يده بحنان بشعرها وهي يتمتم بكلمات اعتذار جاذباً اياها بين ذراعيه يحتضنها بقوة وهو لايزال يقبل وجهها برقة…..5

استيقظت كارما ببطئ وهي تشعر بالم حاد برأسها لتنهض ببطئ وهي تنظر الي الجانب الاحر من الفراش لتجده فارغاً لتبحث بعينيها في ارجاء الغرفة عن ادهم لكنها لم تجده لتعلم انه قد غادر الغرفة
استيقظت كارما ببطئ وهي تشعر بالم حاد برأسها لتنهض ببطئ وهي تنظر الي الجانب الاحر من الفراش لتجده فارغاً لتبحث بعينيها في ارجاء الغرفة عن ادهم لكنها لم تجده لتعلم انه قد غادر الغرفة ….

ظلت كارما جالسة في مكانها تفكر في كل ما حدث بالامس …تشعر بالم حاد في قلبها عند تذكرها لكلمات ادهم الحادة معها ..فهي لا تعلم ما الذي حدث له حتي يعاملها بهذه القسوة والجفاء فقد تغير وكانه اصبح شخصاً اخر ..تنهدت كارما ببطئ وهي تحاول ان تبرر تصرفاته تلك معها …لتصل الي انه يمر ببعض المشاكل والعقبات التي يواجهها في عمله لذلك يجب عليها ان تتحمله هذة الفترة فهي تعلم بان ادهم يحبها ولن يقم بايذائها او ايلامها عن قصد.. زفرت كارما بقوة وهي تنهض ببطئ من فوق الفراش و تقف امام الخزينة تبحث عما تستطيع ارتدائه
عندما وصلت اليها رساله علي هاتفها لتسرع كارما تلتقطه بلهفة معتقدة انه ادهم من ارسلها اليها ..لكنها تجمدت مكانها عندما وجدتها رسالة من صفوت لتشعر بقلبها يسقط عندما قرئت ما كتبه
“علشان تعرفي ان قلبي عليكي ..اسمعي جوزك المصون بيقول عليكي ايه ”

فتحت كارما علي الفور التسجيل الصوتي المرفق بالرسالة ليصل اليها صوت ادهم الساخر
= بقي ادهم الزناتي يحب واحدة زي كارما برضو…كل الحكاية انها كانت زي التحدي بالنسبالي لعبة كان نفسي فيها …ولما بقت ملكي خلاص ملتها و زهقت منها وجه الوقت ان اتخلص منها2

لتستمع الي صوت صفوت وهو يسأله
=طيب واشمعنا هطلقها بعد اسبوعين ليه مش دلوقتي ؟!

ليصل اليها صوت ادهم وهو يجيبه ببرود
= مستني…اخلص تصفية اعمالي في امريكا وانقلها للقاهرة .. علشان اسافر ومضطرش اوجع دماغي بزنها او مشاكلها…

شعرت كارما بانسحاب الدماء من جسدها عند سماعها لمحادثتهم
تلك تشعر بالبرودة تسرى فى انحاء جسدها ودقات قلبها تتباطئ حتى ظنت انها ستسقط ارضاً مغشياً عليها لتضع يدها فوق صدرها محاولة تخفيف الألم الحاد الذي ينشب به كأنه حريق لتسقط جالسة علي الارض فقدميها لم تعد تستطيع حملها وهي تهمس دون وعى من بين شهقات بكائها المريرة بكلمات متقطعة غير مترابطة
=لا …ادهم عمره ما يعمل فيا كده لا…
لتظل جالسة علي الارض كالجثة الهامدة تبكي كما لم تبكي من قبل
وهي تشعر بانه قد تم سحق روحها وقلبها للابد……..

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل العشرون❤

كانت كارما لازالت جالسة علي الارض تنتحب بحرقه وحسره علي قلبها الذي تم كسره وكبريائها الذي قام ادهم بدعسه بقدمه
نهضت ببطئ لتشعر علي الفور بالدوار يصيبها لكنها تماكست حتي ستلقت علي الفراش
لتظل مستلقية كالجثة الهامدة تنظر بشرود الي سقف الغرفة و وجهها منتفخ من كثرة البكاء لا تدري كم مر عليها من وقت اهي دقائق ام ساعات لا تعلم فالالم الذي يعصف بداخلها قد خدرها…
ظلت كلمات ادهم ترن في اذنها لا تستطيع ايقافها تشعر بها وكأنها تجلدها ….فهي لاتستطيع ان تصدق ما سمعته فادهم لايمكنه ان يفعل بها هذا.ِ..كما انها واثقة بانه يحبها ايمكن ان يكون صفوت يتلاعب بها وان يكون هذا التسجيل مزيف …لتشعر كارما بالامل يشع بداخلها لتنتفض جالسة تبحث عن هاتفها لتجده ملقي علي الارض لتنحني وتلتقطه علي الفور بلهفة اخذت تبحث بداخله عن احدي الرسايل الصوتية التي ارسلها لها ادهم من قبل تستمع لها حتي تقارنها بتلك التي ارسلها لها صفوت ظلت كارما تستمع الي التسجلين باحثة عن اي اختلاف بينهم ولو صغير لكنها لم تجد …لتنتحب كارما بقوة عند تأكدها من صحة رسالة صفوت لتهمس من بين شهقات بكائها الحادة
=ليه …يا ادهم ليه
لتشهق كارما بقوة عند ربطها للمحادثة وافعاله معها خلال الايام الماضية فهو لم يعد يتحمل القرب منها .. لتتذكر انفجاره بوجهها بالامس دون سبب لترن كلماته القاسية في عقلها
“كل شوية اسئلة ..اسئلة ايه هو تحقيق انا زهقت من القرف ده”

لتغطي كارما وجهها بيديها تتنحب بشدة وهي تتذكر تغير ملامح وجهه ليله أمس عند ذكرها له بان والدتها قد وافقت علي المكوث معهم بالقاهرة ..
لتبكي كارما بشدة قائلة بصوت متحشرج من شدة الالم الذي يعصف بها
=لأنه مكنش عنده نية ياخدني
معاه القاهرة2

لتكمل وهي تبكي بشدة وجسدها يرتجف بعنف
=علشان كان ناوي يطلقني

لتضرب بقبضتها علي صدرها بقوة ضربات متتالية في محاولة منها لتخفيف الألم الذي يمزق قلبها وهي تهتف
=ليييه يعمل فيا كده ..ده انا حبيته ..ومحبتش حد قده في الدنيا دي كلها…ليه تكسرني يا ادهم ..ليه

بالمساء
بالمساء…

دخل ادهم الي الغرفة ليجد كارما جالسة علي الفراش وهي تمسك بين يديها كتاباً تقرئه ليتنفس ادهم ببطئ وهو يتأملها بشغف فقد اشتاق لها كثيراً ليلعن ثريا وصفوت بقوة .. ليفكر. بان عليه ابعادها عن هذا المنزل فهو لن يتحمل الابتعاد عنها لكل هذا الوقت….

اتجه ادهم نحو حزينته يخرج منها ملابس نومه ويدخل الي الحمام مقرراً اخذ دشاً بارداً لعله يهدئه قليلاً…

ظلت كارما جالسة بمكانها وهي تتابع تحركاته في الغرفة ترغب بان تقفز فوقه وتمزق وجهه باظافرها لكنها حاولت تهدئة ذاتها مقررة تجاهله تماما حتي تصل الي حل ترضاه…..

خرج ادهم من الحمام واتجه ببطئ نحو الفراش يستلقي بجوار كارما..مستغرباً تجاهلها له منذ دخوله للغرفة ليتنحنح قائلاً
=بتقري ايه ؟!
اجابته كارما ببرود دون ان ترفع عينيها عن الكتاب وهي لازالت تتصنع قراءته
=تراب الماس ..لاحمد مراد4
اومأ ادهم برأسه وهو يشعر بان بها شئ غير طبيعي فهذه ليست كارما التي كانت لا تنقطع عن الحديث معه فور دخوله للغرفة3

امسك ادهم بطرف الكتاب يجذبه منها ببطئ قائلاً بقلق
=انتي كويسة ؟!

نظرت اليه كارما ببرود قائلة وهي تجذب منه الكتاب تفتحه وتعاود القراءة به
=اها تمام الحمد لله
زفر ادهم باحباط من برودها معه ..ليلعن نفسه بقوة فهو من اوصلها الي هذة المرحلة من البرود معه بسبب تعامله القاسي معها خلال الايام الماضيه ..لكنه لا يدري ما يجب عليه فعله اي يصارحها ويسبب لها الألام ..والقلق ..ليزفر ادهم ببطئ وهو يمرر يده بشعره بغضب …مقرراً بانه لن يستطيع فعل ذلك بها فهي لن تتحمل ….2

حاول ادهم تلطيف الامر معها قليلاً حتي يخفف من حدة ما فعله معها سابقاً ليتنحنح قائلاً
=تعرفي ان المهندس كلمني النهاردة..وقالي ان خلال اسبوع الفيلا هتكون جاهزة….

ليكمل ادهم وهو يمسك بهاتفه باحثاً به
=وبعتلي تصاميم لاوضة نومنا علشان تختاري منها ..

شعرت كارما بالنيران تنشب بصدرها فور سماعها لكلماته تلك لتتذكر علي الفور محادثته مع صفوت ونيته بطلاقها هل لا يزال يتلاعب بها ..لتغلق كارما الكتاب بقوة وتضعه علي الطاولة وتستدير نائمة موليه ظهرها له دون ان تنطق بحرف واحد ….

صدم ادهم من فعلتها هذه فهو لم يتخيل ان تكون هذه ردة فعلها ..فكارما حتي وان كانت غاضبة منه لا تتصرف معه بهذة الطريقه ..فعلي ما يبدو انه قد اوصلها الي مرحلة انها اصبحت تمقته بشدة

نهض ادهم من الفراش بغضب
ليخرج الي الشرفة يستنشق بعض الهواء..فلعله يهدئه قليلاً..
همس ادهم لنفسه محاولاً منع نفسه من الالتفات والعودة اليها ليوضيح لها كل شئ حتي لا يتسبب في اذيتها
=اصبر يا… ادهم اصبر كلها يومين وكل حاجة هتتحل
ليرتمي علي المقعد وهو يتنفس بعمق …..

في اليوم التالي…

كان ادهم جالساً بمكتبه وهو مقضب الوجه يشعر بحالة من اليأس تسيطر عليه …فتصرفات كارما معه اصبحت لا تحتمل فعندما استيقظ بالصباح وجدها جالسة امام المرأة تمشط شعرها وعندما القي عليها تحية الصباح اجابته ببرود وهي تستدير خارجة من الغرفة دون ان توجه اليه كلمة واحدة اخري فهو غير معتاد منها علي ذلك فهي كل صباح تساعده في ارتداء ملابس وتصمم علي اختيار ملابسه له بنفسها ….

زفر ادهم بيأس وهو يمرر يده علي وجهه بغضب قائلاً بصوت متحشرج
=لازم اخلص من الموضوع ده في اقرب وقت..لازم اصلح كل حاجة مع كارما
ليتناول هاتفه ويتصل بكاظم ليهتف علي الفور عند سماعه صوت صديقه علي الطرف الاخر
=هااا يا كاظم وصلتوا لايه…؟!

اجابه كاظم علي الفور
=تمام يا ادهم متقلقش …قربنا خلاص نعرف مكان الست امينة

هتف ادهم بغضب
=قربتوا ؟!….

ليكمل ادهم بتصميم
=كاظم الليلة يكون عندي مكان الست امينة ..الليلة يا كاظم
اجابه كاظم بهدوء محاولاً تهدئته فهو يعلم الضغوط التي يمر بها صديقه
=حاضر ادهم.. بس انا مش عايزك تقلق …احنا فعلاً في مكان شاكين فيه.. صفوت اتردد عليه امبارح ..بس مستنين نتاكد من الراجل بتاعنا اللي وسط رجالة صفوت مش عايزين ناخد اي خطوة وتطلع غلط ونكشف نفسنا له
ليكمل كاظم بتصميم
= باذن الله .. هيكون عندك مكان الست امينه الليله دي ..

اغلق ادهم مع كاظم ..وظل يفكر بما يجب عليه فعله مع صفوت ….

كانت ثريا تنتظر صفوت في احدي المطاعم الشعبية وهي ترتدي وشاح علي شعرها حتي تخفي به وجهها لكي لا يستطيع احد التعرف عليها فهي تخاف ان يكتشف ادهم امرها لذلك اصرت علي صفوت ان تقابله في احدي المطاعم الرخيصة باحدي الاحياء الفقيرة
كانت ثريا تنتظر صفوت في احدي المطاعم الشعبية وهي ترتدي وشاح علي شعرها حتي تخفي به وجهها لكي لا يستطيع احد التعرف عليها فهي تخاف ان يكتشف ادهم امرها لذلك اصرت علي صفوت ان تقابله في احدي المطاعم الرخيصة باحدي الاحياء الفقيرة …فبعد ان علمت ان صفوت ينوي علي قتل امينة بالفعل شعرت بالذعر ..وقد ندمت علي تورطها معها فادهم اذا علم بان لها يد في ذلك فسوف يسحقها تحت قدمه دون ان تطرف عين…
زفرت ثريا بارتياح عند رؤيتها لصفوت يدخل من باب المطعم اقترب منها صفوت جالساً بالمقعد الذي امامها هاتفاً بحنق وهو ينظر في ارجاء المطعم بقرف
=ايه المكان المقرف ..اللي جايبنا فيه ده ؟!

ردت ثريا ببرود قائلة
=معلش استحمل الربع الساعة اللي هتعقد فيهم دول وتسمع فهيم الكلمتين اللي هقولهم..بعدين المكان ده ارحم من نار ادهم .ِ…..

لتكمل وعينيها تلتمع بذعر
=ادهم لو عرف اني معاك في الليلة دي هيدفني حية
ابتسم صفوت بسخرية قائلاً
=ده انتي طلعتي بتترعبي منه بقي
اجابته ثريا علي الفور
=طبعاً…لازم اترعب منه انت متعرفش ادهم ..ادهم ده ممكن يقلب غول في ثانية لو حد داسله علي طرف… ويدمر اللي قدامه من غير ما عينه حتي تطرف

اشتعلت عينين صفوت بالغضب قائلاً
=ادهم ده…انا لفيته علي صباعي..وخليته يطلق مراته باشارة مني
هتفت ثريا برعب
=صفوت ..بلاش تستهون بادهم..ادهم مش سهل زي ما انت متخيل بلاش غرورك يعميك
اكلمت ثريا بنفاذ صبر عندما لاحظت صفوت لا يأخذ كلامها علي محمل الجد ..
=المهم…دي اخر مرة هقابلك او هكلمك فيها ..انت كنت عايز تتاكد اذا كان ادهم فعلا مش طايق كارما وناوي ع طلاقها ولا لاء وانا اتاكدتلك..اعتقد مهمتي انتهت لحد كده الكره في ملعبك انت دلوقتي
ِنظر اليها صفوت بغضب قائلاً
=ده انتي خايفة بجد..وقررتي تخلعي من الليلة كمان
احابته ثريا بارتباك وهي تنهض من مكانها
=افهم زي ما تفهم يا صفوت ….

لتكمل وهي تغادر الطاولة
= انا خارج الليلة بتاعتك دي
ظل صفوت جالساً مكانه بتابع ثريا وهي تغادر المكان وعينيه تشتعل بالغضب ليهمس بحدة
=ماشي يا ثريا يا حافظ … ان ما ندمتك ندم عمرك….
ليكمل وعينيه تلتمع بجنون
= لما دورك يجي…لما دورك يجي

7
كان ادهم مستلقياً بالفراش يتابع بعينيه كارما التي كانت جالسة علي الاريكة تشاهد التلفاز بوجه متجهم

كان ادهم مستلقياً بالفراش يتابع بعينيه كارما التي كانت جالسة علي الاريكة تشاهد التلفاز بوجه متجهم…ليقرر ادهم النهوض والتحدث معها قليلاً ..في محاولة منه لاصلاح الأمر بينهم فهو لم يعد يتحمل رؤيتها علي هذا الحال ..

اقترب ادهم منها قائلاً وهو يجلس بجوارها
=كارما ….

همهمت كارما بصوت خافض دون ان تلتفت اليه
=ممكن اعرف هتفضلي لحد امتي زعلانه مني كده و واخدة جنب مني…. ؟!!

التفتت اليه كارما قائلة وهي تنظر اليه ببرود
=و مين قالك اني زعلانه منك ؟!
مد ادهم يده يبعد بعض خصلات شعرها عن عينيها بحنان قائلاً
=طيب لو انتي مش زعلانة مني …ممكن اعرف كل اللي بتعمليه ده ايه ؟!

اجابته كارما وهي تبعد يده عنها بحدة
=مش يمكن اكون زهقت من جوازتنا دي ؟!
تجمد جسد ادهم علي الفور عند سماعه لكلماتها تلك ليتنحنح قائلاً بتجهم
=تقصدي ايه … ؟!
نهضت كارما واقفة مقررة ان ترد له كل كلماته التي قالها عنها لصفوت..حتي تجعله يشعر بما شعرت به لتستدير له قائلة ببرود مميت
=يعني …..انا قبل ما اتجوزك. انتكنت حلم. بعيد بالنسبالي..بس لما اتجوزتك حسيت اني خلاص مبقتش عايزه الحلم ده
لتكمل بسخرية وهي تنظر الي عينيه بحقد
=زي بالظبط العيل الصغير لما يشبط في لعبة و اول ما مامته تجبهاله يزهق منها ويملها

انتفض ادهم واقفاً بغضب ليمسك ذراعيها بيده يهزها بقوة قائلاً
=انتي اتجننتي…ايه اللي بتقوليه ده
نفضت كارما بقوة يده الممسكة بها وهي تتراجع الي الوراء تصرخ بهسترية
=انا ابقي اتجننت فعلاً ..لو استمريت معاك يوم واحد في الجوازه دي ….
لتكمل وهي تنظر اليه بحقد
=طلقني…..

وقعت كلماتها علي اذن ادهم كأنها صاعقة ضربته بقوة ليقف بمكانه يشعر وكانه تم شل حركته…
ليهمس بعدم تصديق
=اطلقك ؟! ..عايزة تطلقي مني يا كارما

وقفت كارما تنظر اليها بتردد وهي تشعر بالضعف نحوه عند رؤيتها للألم المرتسم علي وجهه وكأنه شخص قد تم جلده بقوة…لكنها تذكرت علي الفور محادثته مع صفوت وكلماته الجارحة عنها ..لتنهر نفسها بقوة مذكرة اياها بانه لم يحبها ابدا ..وانها كان يمثل عليها طوال هذا الوقت
رفعت كارما رأسها تنظر اليه وهي ترسم علي وجهها اللامبالاه…قائلة بحدة
=ايوة عايزة اطلق
اقترب منها ادهم ببطئ قائلاً بهدوء محاولاً السيطرة علي النيران التي تشتعل بقلبه
=انتي اكيد بتقولي كده….بسبب طريقتي معاكي اليومين اللي فاتوا بس …….

لتقاطعه كارما علي الفور تصرخ بغضب وهي تحاول ان تتسبب في ايلامه لعله يشعر ببعض ما تشعر به
=مش عايزة اسمع حاجه…..ياريت تفهم بقي ان انا معتش طايقاك ولا طايقة ان اعيش معاك يوم واحد

اقترب منها ادهم بوجه غاضب و عينيه تشتعلان بشدة قائلاً بحدة
=مش طايقني ..ولا طايقة تعيشي معايا ؟!
ليكمل محاولاً اخفاء الالم الذي يعصف به
= انت ازاي بقيتي كده .ولا انتي طول الوقت كنت انانيه كده وانا اللي كنت اعمي ومكنتش واخد بالي
ليكمل وهو ينفضها عنه بغضب
=عايزة تطلقي ؟!….تمام يا كارما هطلقك
شعرت كارما وكانه تم سحب جميع الدماء من جسدها فور سماعها لكلماته تلك وموافقته السريعة علي تطليقها ..لتنفجر علي الفور تبكي
بشدة وتنتحب بقوة حتي اخذ جسدها يرتجف بشدة

وقف ادهم يراقب انفجرها هذا وهو يشعر بقبضة جليدية تعتصر قلبه وهو يراها بهذة الحالة يشعر بحاله من العجز تسيطر عليه فهو لم يعد يعلم ما الذي تريده فها هي تبكي فور موافقته علي تطليقها
زفر ادهم بيأس وهو يقترب منها بوجه جامد قائلاً
=ممكن اعرف بتعيطي ليه ؟!
لم تجيبه كارما.. لتخفض رأسها ببطئ وبكاءها يزداد بقوة
شعرت كارما ببرودة غريبة تسري في انحاء جسدها لتشعر وكانما هناك غيمة سوداء تبتلعها فلم تحاول ان تقاومها كثيراً راغبة ان تتخلص من ذاك الالم الذي ينهش بقلبها ليكون اخر ما تراه وجه ادهم الشاحب بشدة وهو يتلاقها بين ذراعيه قبل ان تسقط علي الارض وهو يصرخ باسمها بذعر….

كان ادهم واقفاً يتابع فحص الطبيب لكارما وهو يشعر بالقلق يتأكله فهو بحياته لم يشعر بالذعر كما شعر لحظة سقوطها بين ذراعيه مغشياً عليها
كان ادهم واقفاً يتابع فحص الطبيب لكارما وهو يشعر بالقلق يتأكله فهو بحياته لم يشعر بالذعر كما شعر لحظة سقوطها بين ذراعيه مغشياً عليها ….

انتبه ادهم الي ان الطبيب قد انتهي من فحصها ليقترب منه ادهم علي الفور يسأله بقلق
=خير يا دكتور طمني ؟!
اجابه الطبيب بهدوء
=خير متقلقش يا ادهم بيه
ليكمل الطبيب وهو يبتسم
=مبروك ..كارما هانم حامل في الشهر التاني والجنين وضعه كويس جدا …1

شعر ادهم بفرحة عامرة تتخله عند سماعه تلك الكلمات فهو سيصبح اب اخيراً وسيكون له ابن من كارما…لتنطفئ فرحته تلك علي الفور عند تذكره لكارما وطلبها الطلاق منه …

ليتنحنح ادهم يسأل الطبيب بقلق محاولاً الاطمئنان عليها
=طيب كارما …كارما كويسة…

اجابه الطبيب علي الفور
=كارما هانم بخير والجنين كمان بخير. متقلقش……ِ

ليكمل الطبيب
=بس ياريت لو نبعدها الايام دي عن اي توتر لان من الواضح انها في الفترة الاخيرة اتعرضت لضغوط نفسية صعبة

شعر ادهم بغصة حادة تعصف بصدره عند سماعه كلماته تلك لكنه اومأ له رأسه بالموافقة
ليشعر ادهم بالذعر عند تذكره ثريا فهي اذا علمت بحمل كارما فهو لن يستبعد عنها ان يعميها حقدها وتقوم بايذاء وطفله وبالطبع هو لن يسمح لها بذلك ليقترب ادهم من الطبيب قائلاً
=معلش يا دكتور ..كنت عايز منك خدمة

نظر اليه الطبيب قائلاً
=خير يا ادهم بيه اتفضل ؟!!

اجابه ادهم
=مش عايز اي حد في البيت يعرف ان كارما حامل ..يعني لو اي حد سألك ياريت تقوله شوية ارهاق وتعب …

اومأ الطبيب برأسه موافقاً محترماً رغبته تلك….

ظل ادهم جالساً بجوار الفراش
يراقب بعينين غائمتان بالألم كارما النائمة بعمق اثر المهدئ الذي حقنها به الطبيب …
ظل ادهم يتذكر حديثهم سوياً وطلبها الطلاق منه ليشعر بنصل حاد ينغرز في قلبه فهو لا يصدق ان كارما يمكنها ان تفعل ذلك به …

كاد ادهم ان يصدق بانها لا تحبه وترغب بالطلاق منه لولا انهيارها فور موافقته علي تطليقها شعر ادهم بانه يوجد شئ تخفيه كارما عنه جلس ادهم يحاول ان يتذكر محادثتهم سوياً لعله يصل الي شئ لترن كلماتها الساخرة باذنيه
“زي بالظبط العيل الصغير لما يشبط في لعبه و اول ما يتملكها يزهق منها ”

اخذ ادهم يلعن بصوت منخفض وهو يفهم علي الفور ما حدث فالكلمات التي نطقت بها كارما ما هي الا الكلمات التي قالها لصفوت عندما كان يحاول اقناعه بانه لا يحب كارما ….ليعلم علي الفور بان صفوت قد سجل محادثته تلك وقان بارسلها الي كارما وبالطبع هي صدقت ما سمعته فأي شخص بمكانها كان سيصدق تلك الكلمات القاسية التي قالها .. كما ان معاملته السيئه لها خلال الايام الماضيه قد اكدت لها ما سمعته زفر ادهم ببطئ وهو يسب ويلعن صفوت باقذر الالفاظ….5

انتبه ادهم الي كارما وهي تفتح عينيها ببطئ لينتفض ادهم واقفاً يقترب منها ببطئ سألاً اياها بصوت منخفض
=حاسه بايه يا كارما ؟!

نهضت كارما ببطئ تجلس علي الفراش وهي تسند بتعب رأسها علي ظهر الفراش وهي تهمس
=الحمدلله ..هو ايه حصل ؟!

اجابها ادهم بهدوء
=اغمي عليكي …..

نظرت اليه كارما بصدمة قائلة بدهشة
=اغمي عليا …..
لتكمل باحباط
=انا مش عارفة ايه اللي بيحصلي بالظبط الايام دي

اجابها ادهم بهدوء
=يمكن علشان حامل مثلاً
ظلت كارما تنظر الي عدة ثواني دون ان يرجف لها جفن حتي ظن ادهم انها لم تسمعه في بادئ الامر لكنه تاكد من انها سمعته عندما خبئت وجهها بين يديها وهي تنفجر بالبكاء بشدة اقترب منها ادهم ببطئ يجلس بجوارها جاذباً اياها بين ذراعيه محاولاً احتضانها لتقاومه كارما في بادئ الامر محاولة الابتعاد عنه لكنه ظل ممسكاً بها بقوة حتي استسلمت ليحتضنها بقوة الي صدره متنفساً بقوه عندما دفنت كارما وجهها بعنقه تبكي وتنتحب بشدة …
اخذ جسد كارما يرتجف بقوه وهي تفكر بان حلمها قد تحقق اخيراً وسيصبح لها طفل من ادهم كما تمنت طوال حياتها لذا فمن المفترض ان تكون سعيدة بهذا الخبر …لكنها لا تشعد بانها كذلك فادهم لايريدها وبالتأكيد لن يرغب بطفل منها لتزداد شهقات بكائها ليشدد ادهم من احتضانه لها وهو يمرر يده بلطف علي ظهرها محاولاً تهئتها
…بعد ان تأكد ادهم من انها قد هدئت تماماً ابعدها عنه ببطئ وهو يحاوط وجهها بيديه سائلاً اياها
=ممكن اعرف بتعيطي ليه تاني..انت مضايقة انك حامل ؟!
اخذت كارما تنظر اليه وعينيها ملتمعة بالدموع و وجهها منتفخ من كثرة البكاء لتهز رأسها بالرفض قائلة
=طبعا لا…فرحانة

زفر ادهم براحة قائلاً ببطئ
=كارما …انت فعلاً عايزة تطلقي مني؟!
ظلت كارما تنظر اليه بصمت وشفتيها ترتجف بقوه تدل علي انها علي وشك ان تبدأ موجة. اخري من البكاء
ليفترب منها ادهم مقبلاً عينيها بحنان هامساً لها محاولاً تهدئتها
=اهدي يا حبيبتي اهدي
ليكمل ادهم وهو يراقب تعابير وجهها بدقة علي كلماته التي سيلقيها
=كارما انتي صفوت كلمك صح ؟!

لتتأكد شكوكه علي الفور عند رؤية وجهها يشحب بشدة
ليهتف ادهم بتصميم
=ردي عليا يا كارما كلمك ؟!
هزت كارما رأسها بالايجاب
ليزفر ادهم براحة فها هو تأكد من كلام كارما معه لم يكن الا ردة فعلها علي كلماته القاسية لصفوت
ابعد ادهم خصلات شعرها عن عينيها وهو يهمس
=وانتي صدقتي الكلام ده….؟!

همست كارما بضعف
=اومال عايزني اعمل اي وانت بتقول بكل فخر ان كنت مجرد لعبة بالنسبالك و مليت منها ..وانك هطلقني بعد اسبوعين

لتكمل بصوت مرتجف وهي تبكي
= هو انت فعلاً محبتنيش يا ادهم

شعر ادهم بطعنة حادة من الالم في صدره عند سماعه لكلاماتها تلك
ليقترب منها علي الفور يحتضنها اليه بقوة وهو يدفن رأسه بعنقها هامساً بصوت متحشرج
=محبتكيش ؟! انا بحبك اكتر من روحي.. انتي حياتي وعمري يا كارما
ليكمل مقبلاً عنقها بقوة
=انتي النفس اللي بتنفسه..انا مقدرش اعيش من غيرك لو للحظة واحدة3
همست كارما بضعف
=والكلام اللي قولته لصفوت
رفع ادهم رأسه ينظر اليها بحنان
=كل اللي هقدر اقولهولك ان كل ده مش زي ما انتي فاهمه
لتقضب كارما حاجبيه قائله برجاء
=طيب فهمني انت
رفع ادهم يدها يقبلها قائلاً
=هفهمك كل حاجة في وقتها يا حبيبتي
ليكمل وهو يقبل جبينها
=كل اللي طالبه منك دلوقتي انك تثقي فيا … وعايزك تعرفي اني محبتش ولا هحب حد قدك في حياتي كلها
نظرت اليه كارما بعينين متسائلة قائله وهي تشعر بالقلق عليه
=ايه اللي بيحصل يا ادهم طمني ؟!

ليجيبها ادهم بهدوء
=اطمني يا حبيبتي مفيش حاجة ..جوزك قدها1
ليقترب منها ممرراً يده بحنان فوق بطنها قائلاً وعينيه تشع بسعادة غامرة
=تخيلي ان انا هبقي بابا خلاص
ابتسمت له كارما بسعادة وهي تضع يدها فوق يده الموضوعة علي بطنها وهي تهمس بدلع مشيرة الي بطنها
=ادهومي الصغنن
هتف ادهم وهو يغيظها
=لا دي كارمتي الصغننه احنا هنجيب بنوته وهسميها كارما علشان يبقي عندي كارمتين3
ابتسمت له كارما بسعادة لتحاوط عنقه بيدها تضمه اليها بقوة وهي تشعر بالسعادة تغمرها بقوة فهي تثق بادهم …مهما حدث سوف تثق به دائماً
ابتعد عنها ادهم ينظر اليها بشغف قائلا محاولاً اغاظتها عندما لاحظ عينيها الملتمعة بالدموع
=كارمتي العيوطة…1

لتضربه كارما بخفة علي صدره وهي تهتف …
=بس يا ادهم …

لتكمل بخجل وخديها مشتعلان بشدة
=انا فعلاً بقيت بعيط كتير اوي لدرجة ان لما عزيزة عملتلي نسكافية الصبح وطلع ناقص سكر فضلت اعيط…

ضحك ادهم بصخب قائلاً بانفاس متقطعة
=هرمونات …هرمونات الحمل يا حبيبتي

ليجذبها ادهم بين ذراعيه قائلاً بحنان وهو ينحني متناولاً شفتيها في قبلة شغوفة
=واحشتني اوي يا كارما1
ليكمل وهو يقبلها قبلات متقطة علي شفتيها
=اياكي تبعد عني تاني …فاهمة
لتومأ له كارما برأسها وهي تبادله قبلاته تلك بشغف….

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الواحد والعشرون❤

ازيكوا يا حبايبي عاملين ايه يارب تكونوا بخير …حبيت بس اعرفكوا ان ده مش الفصل الاخير و ان شاء الله الفصل الاخير هينزل السبت الجاي …ويارب الفصل يعجبكوا ❤

في الصباح ….

تلملمت كارما علي الفراش بقلق عندما شعرت بان ذراعي ادهم لم تعد تحيط بها لذا مدت يدها ببطئ علي الفراش تبحث عنه لتفتح عينيها علي الفور وهي تجفل عندم شعرت بان الجانب الخاص لادهم من الفراش خالي ..شعرت كارما بغصة حادة في قلبها عندما علمت انه قد غادر الغرفة …لكنها رفعت عينيها بفرح عندما سمعها ضوضاء تأتي من داخل الحمام لتعلم بانه لم يغادر وانه كان يأخذ حمامه الصباحي ظلت نائمة بمكانها خرج ادهم من الحمام وهو يلف حول خصره منشفة عريضة لتظل كارما بمكانها تتأمله بشغف وهو يرتدي ملابسه حتي اكمل ملابسه تماما فقد ارتدي بذلة رمادية رائعه وقميصاً اسوداً خلاب تنهدت كارما بلهفة عندما وقف امام المرأة يعدل من رابطة عنقه لتنهض من فوق الفراش تتقدم بخطوات خفيفة من مكان وقوفه حتي وقفت خلفه لتدس يديها بين ذراعيه محيطة خصره العضلي بيديها تضمه اليها بقوة و رأسها يستريح علي ظهره ليرتسم علي الفور علي وجه ادهم ابتسامة مشرقة عندما شعر بها لتهمس كارما وهي تقبل ظهره الذي تستند عليه
=صباح الخير يا روحي

التفت اليها ادهم يحيطها بيديه جاذباً اياها الي صدره يضمها اليه بقوة وهو ينحني مقبلاً عنقها بشغف
=صباح الخير يا حبيبتي

ليضع ادهم يده بحنان علي بطنها قائلاً وهو يمرر يده ببطئ عليها
=عامله اية يا حبيبتي …حاسة بحاجة ؟!

ابتسمت له كارما مطمئنة اياه
=بخير يا حبيبي ..متقلقش
لتقترب منه كارما ..تمرر يدها علي خده المظلل بشعيرات ذقنه الرائعة التي لم يحلقها منذ الامس والتي زادت من وسامته اضعاف مضاعفة
=انا اللي عايزة اطمن عليك احساسي انك في مشكلة وانا مش عارفة حتي اقف جنبك او اعملك حاجة مموتني يا ادهم

قبل ادهم يدها التي تمررها علي خده بحنان قائلاً
=مفيش مشكلة ولا حاجة..اطمني انا عايزك بس تثقي فيا ممكن
احضنته كارما قائلة بصوت متحشرج ممتلئ بالدموع
=طبعا بثق فيك يا حبيبي …بس انا خايفة اوي يا ادهم…….

لتكمل وقد بدأت الدموع تغرق عينيها
=خايفة عليك…حاسة في حاجة قلبي خنقاني…علشان خاطري يا ادهم فهمني ايه اللي بيحصل يا حبيبي انا مش هستحمل اي حاجة تحص……….

وضع ادهم يده فوق فمها يمنعها من تكملة كلامها قائلاً برقة وهو ينحني عليها ينظر اليها بحنان
= متخفيش يا حبيبتي …والله مفيش حاجة جوزك مش هيقدر عليها
ليكمل بمرح وهو يحاول اظهار عضلات ذراعه من خلف قماش بذلته الثمينة في محاولة منه ان يخفف من قلقها هذا .

=ولا انتي بقي مش واثقه في قدرات جوزك يا ست كارما

ضحكت كارما برقة قائلة وهي تمرر يدها بفخر علي عضلات ذراعيه القوية
=لا طبعاً واثقة..

جذبها ادهم اليه مقبلاً جبينها قائلاً
=مش عايزك تخافي.. طول ما انا عايش مفيش حاجة في الدنيا هتقدر تأذيكي فاهمة يا حبيبتي
هزت كارما رأسها بطاعة وهي تحاول تجاهل ذلك الانقباض الذي لايزال ينهش في قلبها
ابتعد عنها ادهم قائلاً لها بحذر محاولاً عدم اقلقها
= كارما كنت عايز اطلب منك طلب يا حبيبتي
اجابته كارما علي الفور
=خير يا حبيبي ؟!
اجابها ادهم وهو يحيط وجهها بيديه مبعداًخصلات شعرها الثائرة فوق جبينها بعشوائية
=مش عايز اي حد في البيت يعرف انك حامل …حتي لو مامامتعرفيش اي حد
قضبت كارما حاجبيها باستغراب قائلة بهمس
=ليه يا ادهم ؟!

ربت ادهم بحنان علي خديها قائلاً
=اعملي بس اللي بقولك عليه يا حبيبتي ..وانا والله هفهمك علي كل حاجة في وقتها

اومأت له كارما بالموافقة انحني ادهم متناولاً شفتيها في قبلة عميقة ..كان يقبلها وكانه لم يقبلها منذ سنوات وليس بضعة ساعات ظل يقبلها حتي تأوهت كارما بين شفتيه ليزمجر ادهم بقوة معمقاً قبلته تلك.. ليصدع صوت رنين هاتفه في ارجاء الغرفة ليتجاهله ادهم مستمراً في تقبيلها ولكن لم يهدأ الهاتف وظل يرن اكثر من مرة لتبتعد عنه كارما قائلة بصوت متحشرج
=شوف يا ادهم مين شكلها حاجة ليزفر ادهم باحباط وهو يبتعد عنها مخرجاً الهاتف من جيب سترته قضب حاجبيه علي الفور عندما رأي ان المتصل به ما هو الا كاظم
ليتنحنح ادهم قائلاً
=فعلا يا حبيبتي في مشكلة في الشغل ولازم اخرج حالاً
اومأت له كارما لينحني مقبلاً اياها قبلة خاطفة علي خدها مودعاً اياها ليغادر الغرفة سريعاً
عاود ادهم الاتصال علي الفور بكاظم عند ركوبه سيارته ليصل اليه صوت صديقه علي الطرف الاخر
=خلاص يا ادهم وصلنا لمكان الست امينة وكلها نص ساعة وهنقتحم المكان

اجابه ادهم علي الفور وهو يشغل السيارة
=ابعتلي المكان يا كاظم بسرعة
صاح كاظم به بقلق
=ادهممم…هاتيجي تعمل ايه انتي غاوي تعرض حياتك للخطر وخلاص المكان كله مليان رجاله مسلحة..بعدين متقلقش رجالتي هتقوم بالواجب …ده غير ان طبعاً البوليس هيبقي معانا……..

قاطعه ادهم ببرود
=جري ايه يا كاظم..انت فكرك كده يعني هتخوفني …ادهم الزناتي هيخاف من شوية اسلحة يعني
ما انت عارفني كويس يا كاظم4

زفر كاظم باحباط قائلاً
=ما هو علشان انا عارفك بقولك بلاش تيجي يا ادهم ..انت لو وقعت علي صفوت هناك هتموته وانا مش عايز ده يحصل

ليبتسم ادهم ببرود قائلاً
=برافو عليك ما هو ده اللي هيحصل فعلاً …..ابعت المكان يا كاظم
هتف كاظم بقلق
=ادهم…..

قاطعه ادهم وهو يصرخ بغضب
=قولتلك ابعت المكان يا كاظم

تنهد كاظم بحنق قائلاً باستسلام فهو يعلم ان صديقه لن يتراجع عن قراره ذلك ابداً
=تمام يا ادهم تمام هبعتهولك….
ليقود ادهم السيارة متجهاًنحو المكان الذي ارسله له كاظم وهو يتوعد لصفوت بغضب…

كان ادهم واقفاً مع كاظم وبعض رجاله يراقبون المكان بدقة محاولين معرفة عدد رجال صفوت المحيطين بالمكان الذي يحتجز به صفوت الحاجة امينة
كان ادهم واقفاً مع كاظم وبعض رجاله يراقبون المكان بدقة محاولين معرفة عدد رجال صفوت المحيطين بالمكان الذي يحتجز به صفوت الحاجة امينة

نظر ادهم حوله بغضب فذاك المريض قد قام باحتجازها في مكان متطرف بعيد للغاية عن الناس والعمار كما كان يبدو هذا المكان متهالك للغاية وكأنه علي وشك الأنهيار في اي لحظة

التفت الي كاظم قائلاً بغضب
=انت متأكد ان الحيوان..ده جوا ؟!

اومأ له كاظم قائلاً
=ايوة متأكد …

صرخ ادهم قائلاً بحنق
=واحنا مستين ايه …ما نهجم علي طول

اجابه كاظم علي الفور
=مستنين البوليس يا ادهم
صرخ ادهم بغضب
= انا لو فضلت مستني البوليس لحد ما يجي .. هيكون الحيوان ده خلص عليها وموتها……

ليكمل وهو يتجه نحو المنزل مخرجاً سلاحه
=انا مش هستني اكتر من كده……

هتف كاظم اسمه بغضب منلدياً عليه ..وعندما لم يجد اي استجابة من ادهم اعطي كاظم اشارته لرجاله ليقوموا بالهجوم علي المكان علي الفور ..ليتعلي صوت طلقات النيران المتبادلة بين رجال صفوت و رجال كاظم حتي امتلئ المكان باصوات تبدو لمن يسمعها وكانها حرب قد قامت …

ليبدأ ادهم باطلاق النيران علي رجال صفوت وهو يحاول ان يتقدم من المنزل محاولاً ان تكون ضرباته تلك لا تتسبب في وفاتهم فمشكلته ليست معهم بلا مع صفوت لوحده لذلك امر رجال كاظم بذلك ايضاً …فاذا كان احد سوف يموت الليله فهو شخص واحد وهو يعلمه ادهم جيداً

ظل ادهم يحاول التقدم نحو المنزل حتي اصبح بداخله ليبدأ بالبحث في جميع الغرف عن الحاجة امينة محاولاً العثور عليها….حتي وصل الي احدي الغرف التي عندما حاول فتحها لم يستطع فقد كانت مغلقة باحكام ليعلم علي الفور بان هذه هي الغرفة المنشودة ليبدأ ادهم بضرب باب الغرفة بقدمه بغضب ضربات متتالية حتي انكسر الباب تماماً ليتقدم ادهم الي داخل الغرفة باحثاً بعينيه عن الحاجة امينة ليجدها جالسة في احدي اركان الغرفة وهي تخبئ وجهها بين يديها وهي ترتعد خاوفاً

ليقترب منها ادهم علي الفور جاثياً امامها واضعاً يده فوق ظهرها هامساً باسمها لتنتفض امينة علي الفور بذعر مبتعدة عنه معتقدة بانه صفوت
ليهمس لها ادهم بلطف
=حاجة امينة انا ادهم جوز كارما

لترفع امينة رأسها علي الفور تنظر اليه تتأكد من كلماته.. لتنفجر في بكاء مرير وهي تشعر بالراحة تتخللها عند رؤيتها لادهم ليجذبها ادهم يضمها اليها هامساً لها محاولاً ان يطمئنها
=اهدي يا حاجة امينة متخفيش كله خلص خلاص ….2

رفعت امينة رأسها تنظر نحو الباب قائلة بذعر
=بس ..بس صفوت يا ادهم ..صفوت………

شعر ادهم بالغضب يشتعل بداخله كالبراكين عند رؤيته لذعرها من ذاك الحقير
امسك ادهم يدها ضاغطاً عليها بحنان قائلاً
=متخفيش …صفوت انا هربيه بايدي….

ليلتفت ادهم نحو كاظم الذي واقفاً امام الباب يتابع ما يحدت قائلا ….
=لقتوه يا كاظم ؟!!!

هز كاظم رأسه قائلاً باسف
=للاسف يا ادهم قدر يهرب……1

شعر ادهم بالغضب يشتعل بداخله كالبراكين لكنه حاول تمالك نفسه والسيطرة علي غضبه هذا حتي لا يتسبب في زيادة ذعر السيدة امينة
ليلتفت ادهم اليها وهو يحاول رسم ابتسامة علي وجهه في محاولة منه بث الاطمئنان بها
=دلوقتي ..انا هخدك ونطلع علي المستشفي نطمن عليكي بعدها هخدك ونطلع علي بيتنا علي طول عند كارما
التمعت عينين امينة بالفرح علي فور عند نطقه كلماته تلك وسماعها اسم كارما قائلة بسعادة
=بجد يا ادهم هتخدني عند كارما
اومأ لها ادهم بالإيجاب وهو يبتسم لها …

ساند كلاً من ادهم وكاظم الحاجة امينة مساعدين اياها علي النهوض حتي يقوموا باصطحابها الي المشفي للتأكد من سلامتها وبان ذاك المريض لم يقم باعطائها اي عقار لكي يقم بتدميرها ….

كان صفوت يقود السيارة بجنون وهو يسب ويلعن بغضب

كان صفوت يقود السيارة بجنون وهو يسب ويلعن بغضب …فكل ما خطط له قد خرب … فهو لايعلم كيف علم ادهم بمكان امينة فهو لم يخبر احد سوا ثريا بمكانها ليلعن بقوة عند تذكره ثريا ليصرخ بغضب
=اها يا بنت الك…..بعتيني له وديني لاموتك واعرفك قيمتك

ظل صفوت يقود السيارة بغضب وهو يفكر بانه لن يجعل ادهم يفوز عليه وانه لن يترك كارما له مهما كلفه الامر فاذا كانت كارما لن تكون ملكه فهي لن تكون ملك ادهم ايضاً حتي وان كان كلفه ذلك ان يقتلها ليصرخ بهسترية وهو يضرب مقود السيارة بغضب
=وديني لأحرق قلبببك يا ادهم هحرق قلبببببك3
ليغير اتجاه سيارته علي الفور وهو يقودها بجنون وعلي وجهه يرتسم التصميم والاصرار

كانت كارما جالسة ببهو المنزل بوجه مقتضب وهي لازالت تشعر بذلك الانقباض ينهش بقلبها
كانت كارما جالسة ببهو المنزل بوجه مقتضب وهي لازالت تشعر بذلك الانقباض ينهش بقلبها ..فهي تشعر بالخوف الشديد علي ادهم خاصة وانه لايرغب باخبارها باي شئ ….

تنهدت كارما ببطئ وهي تحاول تهدئت نفسها محاولة تجاهل ذلك الخوف..عندما شعرت بوالدها يجلس بجانبها لتتجمد بذهول علي الفور عندما شعرت بيديه تربت بحنان علي ظهرها قائلاً
=مالك يا كارما ؟! في حاجة مضايقكي ؟؟؟

رفعت كارما رأسها تنظر اليه بعينين منصدمة من سؤاله هذا ..فهو لأول مرة يتحدث معها بحنان هكذا ويسألها عن حالها لتتنحنح كارما قائلة بخفوت
=لا ابداً يا بابا …مفيش حاجة

زفر اسماعيل باحباط قائلاً بخجل
=انا عارف ..انك مستغربة كلامي معاكي وطريقتي دي …بس صدقيني يا بنتي انا فعلاً ندمان علي طريقتي زمان معاكي ….

ليكمل اسماعيل بندم
=كل غضبي من امينة ..كنت بطلعه فيكي بس وانا والله بحبك يا كارما انتي اغلي حاجة عندي في الدنيا دي سامحيني يا حبيبتي

امتلئت عيون كارما بالدموع علي الفور لترتمي في حضن ابيها تبكي بشدة قائلة
=انا ..انا عمري ما زعلت منك يا بابا……..
لتكمل بتوتر وهي تنظر اليه بشك
=بس يا بابا اشمعنا دلوقتي …؟!

ضمها اسماعيل بقوة قائلاً بصوت متحشرج
=انا مفوقتش لنفسي …الا بعد ما ادهم قعد معايا امبارح وعرفني انه هياخدك وتسافري معاه للقاهرة تعيشزا هناك بعيد عني لانه مش هيأمن عليكي طول ما انتي معايا في البيت ده
ليكمل اسماعيل بصوت متحشرج بسبب الدموع التي يحاول السيطرة
=خايف عليكي مني انا..انا اللي المفروض ابوكي بس ..بس هو عنده حق انا..انا معملتش حاجة تخليه يأمني عليكي انا طول عمري مبعملش حاجة غير اني بأذي فيكي
لينهار الجدار الذي كان يخفي وراءه دموعه وينفجر باكياً قائلاً
=سامحيني يا بنتي …سامحيني غلي وغضبي من امك عماني وخلاني أذيكي كتير
شعرت كارما بقبضة جليدية تعتصر قلبها وهي ترا والدها بهذة الحالة فهي لاول مره تراه يبكي امامها ولأجلها لتنفجر هي الاخري بالبكاء ه قائلة بضعف
=علشان خاطري يا بابا بلاش تعيط ..انا مش هسيبك هفضل معاك هنا

مسح اسماعيل وجهه قائلاً بصوت متحشرج
=لا يا بنتي سافري ..وعيشي حياتك مع جوزك بس …

ليكمل بضعف وعيناه تلتمع برجاء
=بس بلاش تحرميني ان انا اشوفك ولو علي انك مش عايزه تيجي البيت هنا ..هجيلك انا وازورك ولو حتي كل شهر مره بس بلاش تبعدي عني خالص
اقتربت منه كارما ببطئ هامسة له وهي تحتضن يده
=بيتي هو بيتك يا بابا……
لتصمت كارما قليلاً وهي تشعر بالدوار يصيبها
ليقترب منها اسماعيل قائلاً بقلق
=مالك يا بنتي فيكي ايه ؟!
ربتت كارما ع يده قائلة
=مفيش حاجة يا بابا متقلقش حاسة بشوية دوخه بس
لينهض اسماعيل علي الفور متجهاً نحو المطبخ قائلاً
=هروح ا جبلك كوباية عصير تفوقك
همهمت كارما بالرفض لكنه لم.يستمع لها وغادر البهو نحو المطبخ

ظلت كارما جالسة بمكانها عدة ثواني حتي شعرت بانها بخير وان موجة الدوار تلك و التي اصبحت تصيبها خلال تلك الايام بكثرة بسبب حملها لتضع يدها بحنان علي بطنها تتحسها بلطف
=واخييييييراً
رفعت كارما رأسها بذعر عندما وصل اليها صوت صفوت القبيح وهو يهتف بهسترية
لتشعر كارما بالرعب عندما وجدته واقفاً امامها بالبهو وعينيه تلتمع بجنون لتشعر بقلبها يسقط بداخلها عند رؤيتها للمسدس الذي بين يديه
هتفت كارما بذعر وهي تنهض ببطئ
=انت ..انت بتعمل ايه هنا ؟!
اقترب منها صفوت جاذباً اياها نحوه لتبدأ كارما بمقاومته بقوة محاولة الافلات منه لكنه ظل ممسكاً بها بقوة غير مبالي لمقاومتها تلك قائلاً بفحيح كفحيح
=جاي اخد حقي…..

حاولت كارما جذب يدها منه قائلة بغضب
=حقك!! حقك ايه ..انت اتجننت
جذبها صفوت بقوة من ذراعها نحوه وهو يهتف
=انتي …..انتي حقي …

في ذلك الوقت خرج اسماعيل من المطبخ وهو يمسك بين يديه كوباً من العصير ليشعر بالصدمة عند رؤيته لصفوت ممسكاً بكارما التي كانت تحاول الافلات منه وهي تصرخ ليسرع اسماعيل غاضباً نحوه وهو يهتف
= انت بتعمل ايه يا جدع انت..نزل ايدك عنها لاقطعهالك

التفت كارما نحو ابيها تستنجد به
= الحقني يا بابا….
ضحك صفوت بجنون قائلاً
=اهلاً اهلاً باسماعيل بيه ….

ليكمل بسخرية لاذعة
=اسماعيل بيه الأريل ..اللي مراته بتستكرضه
هتف اسماعيل بغضب
=اخرس قطع لسانك..سيبها بقولك

وعندما هم اسماعيل بالهجوم عليه رفع صفوت السلاح الذي بيده نحو رأس كارما وهو يتمتم بفمه بالرفض
=لو قربت خطوة واحدة هفجرلك دماغها
تراجع اسماعيل بخوف الي الخلف علي الفور قائلاً
= انا..انا رجعت اهو…

ابتسم صفوت ببرود قائلاً
=ايوه برافو عليك كده انت شاطر …فين بقي حرمك المصون اندهلي عليها

صرخ اسماعيل علي الفور منادياً زوجته ليصدع صوته في ارجاء المنزل
=ثرياااااااا…ثرياااا

نزلت ثريا الدرج علي الفور وهي تهتف بغضب
=ايه ..ايه يا اسماعيل ايه الهيصة اللي انت عملها د……..
لتنقطع كلماتها وهي تقف بجمود في منتصف الدرج عند رؤيتها لصفوت وهو يحتجز كارما بين يديه ويشهر السلاح نحو رأسها
ضحك صفوت بصخب قائلاً بغل
=انزلي …
ليكمل وهو يوجه السلاح نحوها عندما وجدها لازالت واقفة بمكانها
=انزلي بقول بدل ما اطيرلك رقبتك
نزلت ثريا الدرج وهي ترتعد بخوف فهي تعلم بان ذاك المجنون لا يهدد بامر الا وهو قادر علي فعله

بينما كانت كارما تتابع ما يحدث وهي تشعر بانها في عالم اخر تشعر بجسدها يرتجف من شدة الخوف حاولت السيطرة علي ذعرها هذا حتي لا تعطى صفوت الفرصة التي يريدها
اقتربت ثريا ببطئ من صفوت هامسة
=انت ..انت ايه اللي جابك.هنا يا صفوت
ابتسم صفوت لها قائلاً بخبث وهو ينظر الي اسماعيل
=جاي افضحك قدام جوزك …انتي فكرك خيانة صفوت الشناوري بالساهل كده
همست ثريا بارتباك وقد شحب وجهها للغاية
=انا…مخنتكش ياصفوت صدقني
جز صفوت علي اسنانه بغضب قائلاٌ
=اومال ادهم عرف المكان المخبي فيه امينة منين
شعرت كارما ببرودة غريبة تسري في انحاء جسدها وكانه تم سحب جميع الدماء من جسدها عند فهمها كلماته تلك لتصرخ كارما بذعر وهي تحاول الافلات من بين ذراعي صفوت التي تحيط بها بقوة
=ماما….عملتوا فيها…وادهم…ادهم فين
صرخ صفوت بغضب وهو يحكم ذراعيه حولها
=اهمدي…اهمدي بقي ….امك جوزك المحروس لحقها……

ليكمل وهو ينظر اليه بغل وعينيه تلتمع بجنون
=لحقها قبل ما افرمها بايدي واخلص منها..

صرخ اسماعيل بغضب وهو يشعر بالنيران تحترق في قلبه فهو لايزال يحب امينة برغم كل تلك السنوات التي مرت وبرغم معرفته بخيانتها له
=انت ازاي ..ازاي تعمل كده ده انا هموتك بايدي دي
هجم اسماعيل علي صفوت ولكن قبل ان يصل اسماعيل اليه رفع المسدس واطلق بعض اعيرة النيران بالهواء ليتراجع اسماعيل علي الفور عند رؤيته يوجه المسدس مرة اخري نحو رأس كارما
وهو يصرخ
=المرة الجاية الرصاص ده هيكون في راسها….. انت فااااهم

ليكمل بسخرية لاذعة
=بعدين بتشطر عليا انا ليه ما تتشطر علي مراتك المصون دي هي اللي سهلت عليا كل ده ….

ليكمل وهو يلتفت ينظر الي ثريا وهو يبتسم بخبث
=مش كده ولا اية يا شريكتي العزيزة
التفتت ثريا تهتف بذعر باسماعيل الذي كان ينظر اليها و وجهه مشتعل بالغضب
=كدب ..كدب يا اسماعيل متصدقهوش

اصدر صفوت من فمه صوت يدل علي عدم الرضا قائلاً بغل
=بتكدبيني يا ثريا ياحافظ..كده فتحتي علي نفسك باب جهنم
ليلتفت الي اسماعيل قائلاً
=ياتري يا اسماعيل بيه عندك خبر ان ثريا هي اللي اتفقت مع عمي مصطفي علي انهم يمثلوا عليك ان امينه بتخونك و وقعكوا في كدبه هما الاتنين رسموها بينهم علشان عمي كان هيموت علي امينة مراتك وطبعا هي كانت هتموت علي فلوسك
ليكمل بسخريه
=وقبل ما تسأل عرفت منين كل ده …عمي حكالي علي كل حاجة قبل ما يموت وكان عايز يتكلم معاك قبل ما يموت علشان يريح ضميره بس انت رفضت….

ليتمتم صفوت قائلاً
=مش عارف ليه خطة عمي دي بتفكرني بحاجة

ليمثل صفوت التفكير قليلاً ليصرخ بصخب قائلاً وهو يلتفت الي ثريا قائلا بسخرية
=افتكرت….بيفكرني بالظبط باتفقنا سوا زي ما اتفقتي مع عمي ..اتفقتي معايا انك تبيعيلي كارما مقابل انها تاخد ادهم لبنتها ده التاريخ بيعيد نفسه ولا ايه

صرخت ثريا بذعر وهي تتراجع الي الخلف محاولة الابتعاد عن اسماعيل الذي كان يحاول الهجوم عليها لكنها لم تستطع الافلات منها ليهجم اسماعيل يخنقها بيديه وهو يسبها بافظع الالفاظ+
ليوجه صفوت مسدسه نحو ثريا وهو يهتف
=بسس كفااايه وش صدعتوني….

ليكمل وهو كتفيه بملل
=وفر ايدك يا اسماعيل بيه ثريا هانم تخصني انا
ليوجه صفوت المسدس نحو ثريا مطلقاً النيران عليها لتصيبها الرصاصه علي الفور وتسقط علي الارض جثة هامدة غارقة في دمائها
لتصرخ كارما بملئ حنجرتها عند رؤيتها لذلك المنظر حتي ظنت بانها سوف يغشي عليها من شدة الذعر والصدمة التي اصابتها بينما تعلي ف المكان ضحكات صفوت الهسترية ……

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

الفصل الثاني والعشرون (الاخير)❤

ازيكوا حبايبي عاملين ايه .. ده الفصل الاخير من الرواية وحبيت اشكركوا علي دعمكوا ليا بجد شكرا شكرا لكل حد شجعني ودعمني❤😍 ….وانتظروا الخاتمة هنزلها ان شاء الله السبت الجاي

🌿🌷🌿🌷🌿

صرخت ثريا بذعر وهي تتراجع الي الخلف محاولة الابتعاد عن اسماعيل الذي كان يحاول الهجوم عليها لكنها لم تستطع الافلات منه ليهجم عليها يخنقها بيديه وهو يسبها بافظع الالفاظ
ليوجه صفوت مسدسه نحو ثريا وهو يهتف
=كفاااية وش صدعتوني….
ليكمل وهو يصوب المسدس نحو ثريا
=وفر ايدك يا اسماعيل بيه ثريا تخصني
اطلق صفوت النيران علي ثريا لتصيبها الرصاصة علي الفور وتسقط علي الارض غارقة في دمائها……
لتصرخ كارما بملئ حنجرتها عند رؤيتها لهذا المنظر البشع حتي ظنت بانها سوف يغشي عليها من شدة الذعر والصدمة…
بينما كان اسماعيل ينظر الي جسد ثريا الهامد الملقي تحت اقدامه بأعين متجمدة وهو ينتابه الذعر ليعلم علي الفور ان الذي امامه ليس الا مختلاً عقلي يمكن له ان يفعل اي شئ دون ان ترجف له اعين ليشعر بالخوف علي كارما يزحف بداخله علي ابنته فهو لا يمكنه ان يترك ابنته بين يدي ذاك المختل
افاق اسماعيل من جموده هذا عندما سمع صفوت يصرخ بكارا
=بتعيطي ….بتعيطي لييييه مش دي اللي كانت بتعذبك …….

ليكمل صفوت وهو يهز كارما بجنون قائلاً وهو يشير برأسه الي جسد ثريا الغارق بالدماء
=اتفرجي و شوفي خلتهالك ازاي بقت زي الكلبة تحت رجلك
مش هتشكريني …طيب اضحكي اضحكي و وريني قد ايه انتي فرحانة باللي عملتهولك

اخذت كارما ترتجف بشدة بين ذراعيه وهي تشعر بجسدها يغادره الدماء لتنظر اليه بعينين فارغتين ممتلئتان بالذعر والدموع ليجز صفوت علي اسنانه بغضب عندما لم يتلقي منها اي اجابة او ردة فعل ترضيه
ليمسك بذراعيها بقسوة يهزها بقوة بالغة حتي اصطكت اسنانها ببعضها البعض وهو يصرخ بجنون
=بقووولك اضحكي …اضحكي
لتنفجر كارما علي الفور في بكاء هستيري لينفضها صفوت بعيداً عنه وهو يصرخ
=جبانة…غبية…بتعيطي علي اية..!! علي اللي كانت بتذلك اوعي تفتكري ان معرفتش اللي كانت بتعمله معاكي
ليكمل بصرااخ هستيري
=هتعيشي وتموتي ذليلة غبية

في ذلك الوقت استغل اسماعيل انشغال صفوت بصراخه علي كارما واخرج هاتفه ببطئ من جيب سترته باحثاً عن.رقم ادهم سريعاً وهو يراقب صفوت بطرف عينيه ليتأكد من انه لن يراه ليضعاه سريعاً خلف ظهره عندما القي صفوت لمحة نحوه ليقوم اسماعيل بالضغط علي زر الاتصال علي الفور ……

🌿🌹🌿🌹🌿🌹🌿

كان ادهم يقود سيارته عائداً الي المنزل لكي يحضر كارما لرؤية والدتها فقد امر الاطباء ببقائها بالمشفي هذة الليلة تحت المراقبة لزيادة الاطمئنان علي حالتها الصحية…

لتشدد قبضته علي مقود السيارة وهو يفكر بصفوت الذي هرب من بين يديه.. فيجب عليه ان يعثر عليه في اسرع وقت فالشرطة و رجال كاظم يفتشونفي كل ركن بحثاً عنه….

خرج ادهم من افكاره هذه علي صوت رنين هاتفه الذي اخذ يصدع في ارجاء السيارة ليزفر ادهم بضيق عندما رأي اسم عمه اسماعيل ليجيب ادهم ببرود
=ايوه يا عمي
لكنه لم يتلقي اي اجابة من الطرف الاخر فلم يكن هناك الا بعض الاصوات الغيى واضحة ليردد اهم مرة اخري
=الو ….ايوة يا عمي

ليصل اليه بعض الاصوات في الخلفية كانت اوضح هذة المرة ليعلم ادهم انه يحدث شئ غير طبيعي ..
حاول ادهم ان يستمع بتركيز اكبر بهذة الاصوات ليتعرف علي الفور علي صوت صفوت القبيح وهو يصرخ
=جبانة غبييية بقولك اضحكي اضحكي
ليضغط ادهم علي مكابح السيارة موقفاً اياها علي الفور وهو يشعر بجسده يتجمد عندما فهم ما يحدث ليشعر بالدماء تتجمد بداخلة عندما تخيل ان ذاك المريض متواجد الان بالقرب من كارما في منزلهم ليشعر بطعنة حادة تغزو قلبه عندما فكر بمدي الذعر الذي تشعر به الان …

ليضرب ادهم مقود السيارة بقبضته وهو يصرخ بغضب
=غبي ….غبي ازاي مفكرتش انه ممكن يروحلها البيت2
ليعيد تشغيل السيارة مرة اخري علي الفور وهو يسب ويلعن في صفوت متوعداً بانه لن يفلت من بين يديه وانه لن يرحمه هذ المرة فسوف يسحقه تحت اقدامه كالجرذ…
ليزيد من سرعة السيارة وهو يفكر بهذه الافكار..محاولاً الوصول الي المنزل في اسرع وقت ليزفى ببطئ وهو يفكر بانه علي كل حال كان كاد ان يصل الي المنزل عندما وصل اليه اتصال عمه….

🌿🌹🌿🌹🌿🌹🌿

وصل ادهم الي المنزل …ليلتف حوله ويدخل من الباب الخلفي للمنزل فهو بالتأكيد لن يستطيع الدخول من الباب الامامي حيث يمكن ان يكشف نفسه الي ذاك المريض فهو لا يعلم بالتحديد موقعه اين في المنزل…..
وقف ادهم وراء احدي الاعمدة بالبهو يراقب ذاك الحقير وهو يتحدث الي كارما فقد كان يعطى له ظهره ممسكاً بذراعي كارما بقسوة ليسب ادهم بصوت منخفض عندما لمح الالم المرتسم فوق وجهها ليشعر بنيران الغضب تحترق بداخله ليزفر ادهم ببطئ محاولاً السيطرة علي غضبه هذا حتي يستطيع ان يتصرف بهدوء و يتخلص من ذاك الحقير دون ان يتسبب في أذية زوجته او عمه ….

كانت كارما واقفة تستمع الي صرخات صفوت الجنونية ..فقد كان يصرخ بها بهسترية مقرباً وجهه من وجهها حتي ظنت انها سوف تتقيأ من شدة الاشمئزازالذي ينتابها
ليقترب منها صفوت هامساً باذنها باقذر الكلمات متوعداً اياها بتعذيبها خلال قيامه بذلك لترتجف كارما علي الفور عند نطقه تلك الكلمات مغمضة عينيها بذعر وهي تردد في عقلها اسم ادهم وكأنها تتلوا تعويذة حتي يحضر وينقذها من كل هذا …وعندما فتحت عينيها رأت ادهم يتقدم نحوهم ببطئ مشيراً لها بالصمت واشغال صفوت حتي لا يلتفت الي الخلف ويراه….

حاولت كارما ان تنفذ كلام ادهم
لتبتلع الغصة التي بحلقها قائلة بصوت منخفض وهي تشعر بالقلق يجتاحها فهي تشعر بالخوف علي ادهم فصفوت اذا التفت و رأي ادهم فلن يتردد لحظة واحدة قبل ان يطلق النار عليه لتنطلق قائلة بتوتر محاولة لفت انتباه صفوت لها
=صفو..وت هو انت ليه بتعمل كل ده .. هتستفيد ايه ؟!
اقترب منها صفوت اكثر قائلاً
=انا صفوت الشناوي ..يعني عمر ما عيني وقعت علي حاجة وعجبتني الا و بقت ملكي…….

ليكمل وهو ينحني مقترباً من شفتيها محاولاً تقبيلها
=وانتي عجبتيني من اول ما شوفتك …ولازم تبقي ملكي ولو مبقتيش ملكي لو هيوصل بيا الامر ان اموتك بس محدش غيري يطولك هعملها..

ارتجفت كارما باشمئزاز وهي تراقب بذعر شفتيه التي اخذت تقترب منها ببطئ…..

لتستفيق علي صرخة الصفوت المتألمة لتجد ادهم قد قام بضربه بمؤخرة سلاحه علي رأسه مما جعل صفوت يتراجع عنها متألماً وهو ينحني ممسكاً برأسه فلم يمنحه ادهم الفرصة ليستفيق من ضربته تلك حيث قام بالانقضاض عليه يلكمه عدة لكمات متتالية علي وجهه اهو يسبه بافظع الالفاظ حتي اغرق وجهه بالدماء تماماً
اخذ ادهم يضربه مخرجاً كل غضبه الاعمي بلكماته تلك وهو يصرخ بغضب
=همووتك …هموتك يا ابن الك…..

بينما كان صفوت ملقي علي الارض لا يقوي علي المقاومة او النهوض بسبب ضربات ادهم التي افقدته قدرته القدرة علي رفع يده حتي
ظل ادهم يسدد له اللكمات حتي فقد صفوت الوعي تماماً
لينهض ادهم مبتعداً عنه وهو يلهث بقوة محاولاً التقاط انفاسه بصعوبة..ليحمل سلاحه مصوباً اياه نحو صفوت ينوي علي قتله

كانت كارما واقفة تتابع ما بحدث وهي ترتعد بين احضان ابيها الذي كان يحتضنها اليه بقوة محاولاً تهدئتها لكنها عندما لمحت ادهم يصوب سلاحه نحو صفوت ابتعدت عن والدها علي الفور مقتربة من ادهم تمسك بذراعه هامسة له برجاء
=لا….يا ادهم لا علشان خاطري بلاش تضيع نفسك يا حبيبي علشان واحد زي ده

التفت ادهم اليها وعينيه تشتعل بالغضب محاولاً ابعدها من امامه وهو ملئ بالاصرار والتصميم علي قتل صفوت فلن يوجد شئ يمنعه من التخلص من ذاك المريض لكن عندما لمح يدها المرتعشة الموضوعة علي بطنها بحماية و عينيها المليئة بالدموع التي تسترجية وشهقات بكائها الحادة شعر بان موجة غضبه قد انقشعت بعيداً عنه علي الفور

ليلقي ادهم السلاح بعيداً جاذباً اياها بين احضانه يحتضنها بشدة دفناً وجهه في شعرها يستنشق بعمق رائحتها الخلابة لكي يهدئ و يطمئن نفسه بانها بخير وانها معه الان …1

ليبتعد ادهم عنها متحسساً جسدها سريعاً باحثاً عن اي ضرر قد اصابها قائلاً بهمس
=انتي كويسة يا حبيبتي…عمل فيكي حاجة الحيوان ده
هزت كارما رأسها مطمئنة اياه انها بخير قائلة بصوت متحشرج منخفض
=متخفش يا حبيبي..ملحقش يعمل حاجة

ليجذبها ادهم مرة اخري الي صدره يحتضنها بشدة وهو يلف ذراعيه حولها بحماية مقرباً اياها منه
لتستند كارما برأسها علي صدره تستمع الي ضربات قلبه التي كانت تخفق بجنون و ذعر لتضع كارما شفتيها مكان قلبه تقبله ببطئ قبلات متتالية محاولة اطمئنانه ليزفر ادهم ببطئ وهو ينحني مقبلاً رأسها بحنان…

ليدخل في ذلك الوقت كاظم وبصحبته رجال الشرطة ليلمح علي الفور جسد صفوت الملقي علي الارض وهو فاقد الوعي و وجهه غارق بالدماء تماماً حتي انه من الصعب التعرف علي ملامحه

ليرفع رأسه ينظر للأعلي وكانه يشكر الله ان ادهم لم يقتله فقد كان ذلك اكثر ما يرعبه ان يضيع ادهم نفسه من اجل ذاك الحقير ….

🍀🌷🍀🌷🍀🌷🍀

في اليوم التالي…..

كانت كارما تستلقي بجوار والدتها في الاريكة بغرفة الاستقبال تقص علي والدتها جميع ما حدث بالامس لتحتضنها والدتها اليها بشدة تمرر يدها فوق شعرها قائلة بحنان
=الحمدلله …انك بخير يا حبيبتي مش عارفة من غير ادهم كنا عملنا ايه
لتكمل امينة بغبضة
=مش عارفة صفوت استفاد ايه من اللي عمله ده ليه ده انا كنت بعتبره زي ابني واكتر ….ايه القسوة والغل دول اللي يوصلوه انه يبقي عايز يموتك ويموتني عل………

قاطعت كارما كلماتها تلك شاهقة برعب وهي تنتفض مبتعدة عن والدتها تنظر اليها بذعر قائلة
=يموتك …يموتك ازاي يا ماما ؟!
نظرت اليها والدتها بدهشة قائلة =ايه ده هو انتي متعرفيش….؟!! هو ادهم محكلكيش ولا ايه ؟!

هزت كارما رأسها بالنفي وهي تشعر بالصدمة تجتاحها بينما بدأت والدتها تقص عليها كل ما حدث من اختطاف صفوت لها وتهديده لادهم وانقاذ ادهم لها لتنفجر كارما بالبكاء علي الفور عند علمها ما مرت به والدتها وما فعله ادهم من اجلها لتشعر بالذنب يتأكلها عند تذكرها جميع مازحدث بينها وبين ادهم خلال الايام الماضية وطلب ادهم منها ان تثق به….لتشهق كارما بحدة وهي تضع يدها علي فمها تكتم شهقات بكائها عندما تردد صدي كلماتها القاسية في رأسها و هي تطلق الاتهامات علي ادهم وتطلب منه الطلاق لتقترب منها والدتها علي الفور تهمس لها
=مالك يا حبيبتي فيكي ايه ؟!

هزت كارما رأسها وهي تحاول تملك نفسها حتي لا تتسبب في احزان والدتها لتمسح عينيها قائلة وهي تتصنع انها تتمالك ذاتها
=مفيش يا ماما..بس انا مكنتش اعرف ان صفوت عمل كل ده ..وان ادهم اتحمل كل ده لوحده
اقتربت منها والدتها تربت علي يدها قائلة
=ادهم ابن حلال تلاقيه مكنش عايز يخوفك او يقلقك…. انا بحمد ربنا كل يوم انه رزقك به يا بنتي انا مطمنتش عليكي الا بعد ما اتجوزتي منه ربنا يسعدكوا ويهينيكوا ببعض ويرزقكوا بالذرية الصالحة يارب
ابتعدت كارما عن والدتها وهي تنهض واقفة قائلة بسعادة وهي تشير نحو بطنها
=ربنا استجبلك ….انا حامل يا ماما
صرخت امينه بفرح وهي تقفز تحتضن ابنتها بسعادة
=حامل ..انتي حامل يا كارما يا ما انت كريم يارب مبروووك يا حبيبتي الف مبروك
في ذلك الوقت كان اسماعيل يدخل الي الغرفة ليتجمد بمكانه عند سماعه كلمات امينة تلك ليقترب علي الفور من كارما وعينيه تلتمع بالسعادة يحتضنها بشدة وهو يبكي قائلاً بسعادة
=الف مبرووك …الف مبروك يا بنتي

لتحتضنه كارما هي الاخري قائلة بسعادة
=الله يبارك فيك يا بابا
لتبتعد كارما عنه وهي تلمح النظرات التي يتبادلها والديها لتقرر كارما الخروج مانحة اياهم الفرصة للتحدث سوياً

🌿🌷🌿🌷🌿🌷🌿

دخلت كارما الغرفة لتجد ادهم مستلقياً بالفراش نائماً بعمق فهو لم ينم منذ االأمس حيث قضى طوال الليل بالمخفر يدلي باقواله ويتابع الاجراءات التي اتخذت ضد صفوت فقد وجه اليه عدة تهم من ضمنها الاختطاف و الشروع بالقتل
فزوجة والدها ثريا قد حلفها الحظ و اصبتها الرصاصة في صدرها فوق موضع القلب بعدة انشأت قليلة للغاية وقد امضت ليلة امس تجري عدة عمليات و قد افاقت صباح اليوم واكد الاطباء علي انها قد تجاوزت مرحلة الخطر لكن الشرطة وجهت اليها تهمة الاشتراك مع صفوت في جريمة الاختطاف..

تنهدت كارما ببطئ وهي تتجه نحو ادهم تستلقي بجواره علي الفراش تقترب منه لتتسلل يدها من بين ذراعه تحيط خصره العضلي بذراعه لتبسط يدها فوق صدره تشعر بضربات قلبه الثابتة تحت راحة يدها لتستند كارما برأسها علي ظهره العاري …تشتم رائحته الخلابة بعمق وهي تفكر بكم الاشياء التي فعلها من اجلها وتحمله كل ذلك بمفرده ….

لتنفجر كارما بالبكاء علي الفور وهي تشعر بالغبضة تجتاحها عند تذكرها لكم المخاطر التي واجهها بسببها …وتحمله لكلماتها القاسية له رافضاً البوح لها عن سبب افعاله حتي لا يسبب لها الذعر او القلق اخذت كارما تقبل ظهره قبلات متتالية وهي تهمس له من بين شهقات بكائها الحادة
=سامحني ياحبيبي….انا اسفة
استفاق ادهم عندما شعر بقبلات كارما فوق ظهره …لكنه انتفض مستديراً نحوها علي الفور عند سماعه شهقات بكائها ليهمس لها بقلق وهو يحيط خصرها بذراعيه مقرباً اياها منه
=مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه ؟!
في حد زعلك…مامتك حصلها حاجة ؟!
هزت كارما رأسها بالنفي وهي تهمس له من بين شهقاتها
=انا…انا عرفت اللي صفوت عمله مع ماما ..واللي انت عملته………

لتكمل ببكاء مرير وهي تمرر يدها علي وجهه بحنان
=ليه يا حبيبي تستحمل كل ده لوحدك ..ليه معرفتنيش يا ادهم
اقترب منها ادهم مقبلاً يدها التي تمرره علي وجهه قائلاً بحنان
=مكنتش اقدر احكيلك ..واقلقك يا حبيبتي انا عارف انك مكنتيش هتستحملي فكرة ان مامتك ممكن تضيع منك

همست كارما بضعف
=ولا اقدر استحمل انك تضيع مني انت لو كان حصلك حاجة انا كنت هموت ….

قبل ادهم جبينها هامساً بحنان
=بعد الشر عليكي ياحبيبتي …ولا انا اقدر اعيش من غيرك ولو لحظة واحدة …
ليكمل وهو يبعد خصلات شعرها عن عينيها واضعاً اياها خلف اذنها بحنان
=بس الحمدلله محصلش اي حاجة وخلصنا من صفوت الكلب

همست كارما بصوت منكسر
= بس..بس انت استحملت مني كتير ….استحملت كلامي الغبي وطلبي للطلاق ….ِ

لتكمل وهي تنفجر بالبكاء مرة اخري
=انا اسفة …انا اسفة يا حبيبي انا………….

وضع ادهم اصبعه فوق شفتيها يمنعها من تكملة حديثها جاذباً اياها نحوه يضمها اليه بشدة هامساً لها وهو يمرر اصبعه فوق شفتيها يتحسسها بشغف
=قولتلك 100 مرة ان انا عذرك يا قلب ادهم اي حد مكانك كان سمع الكلام ده بعد معاملتي الوحشة ليكي طبيعي هيربط ده بده6
ليكمل ادهم وهو يرفع يده ببطئ جاذباً مشبك رأسها لينفك شعرها من عقدته منسدلاً فوق ظهرها ليمرر يده ببطئ بين خصلاته الحريرية قبل ان يدفن رأسه بعنقها الغض لتشعر كارما بكهرباء تسري بجسدها عند فعله ذلك …بينما اخذ ادهم يستنشق رائحتها التي يعشقها بشغف هامساً بصوت منخفض
=انسي …انسي كل حاجة حصلت
يا حبيبتي

ليكمل وهو يرفع رأسه ممازحاً معها محاولاً ايغظتها
=ولو يعني عايزة تصالحيني……
اكمل وهو يشير بيده نحو فمه لتفهم كارما علي الفور ما يلمح اليه
لتقترب منه كارما ببطئ محاولة تقبيله وعينيها تلتمع بشغف
وعندما اصبحت شفتيها بالقرب من شفتيه ابتعد ادهم عنها وهي يضحك محاولاً اغاظتها قائلاً وهو يشير نحو قلبه بدراما مصطنعة
=لا متحوليش…مهما عملتي قلبي هيفضل كسور بسببك
ابتعدت عنه كارما بغضب وهي تضربه بقبضتها علي صدره قائلة
=تصدق انك سخيف….ِ

انطلق ادهم يضحك بصخب فور سماعه كلماتها تلك قائلاً
=كده يا كارما….تشتمي جوزك حبيبك
ابتسمت له باعتذار قائلة بصوت منخفض
=مقصدش والله يا حبيبي
التمعت عينين ادهم بشغف ورغبة وهو ينحني نحوها سريعاً مخفضاً رأسه متناولاً شفتيها في قبلة حارة يبث بها عشقه وحاجته لها ..لتشعر كارما بالصدمة حينما لمست شفتيه شفتيها لكنها سرعان ما شعرت بمشاعر عاصفة تمر بجسدها مما جعلها جسدها يرتجف بترقب بين يديه….
ليحتويها ادهم جاذباً جسدها الي جسده اكثر ليشعر بجسدها الغض الناعم يرتجف بين ييديه ليصدر ادهم تأوه وهو يعمق قبلته لها اكثر عندما شعر بتجاوبها الشغوف معه ليغرقان في بحر عشقهم الشغوف ……