/* */

قصة حامل بلا عقل

To report this post you need to login first.
4.1
(21)

 1,621 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

قصة حامل بلا عقل للكاتب سيد داود المطعني


الفصل الأول

مستحيل تكون حامل يا دكتور، دي معاقة ذهنيا، وليها عشرين سنة مش بتخرج من أوضتها.
– أنا عارف إنها معاقة ذهنيا، ومحرج أسألكم بتجوزوها ليه.
– جواز إيه ونيلة إيه يا دكتور، دي بتعمل حمام علي روحها لحد النهاردة، وعمرها ما خرجت من أوضتها.
” الست كانت هتتجنن، مش متخيلة اللي بتسمعه ده، والدكتور بدأ يشك في نفسه. ”
” رجع يفحصها تاني بشتى السبل، وبردو نتيجة الفحص بتؤكد حملها. ”
“الست بدأت تصرخ .. تلطم خدودها .. تبص للدكتور مرة، ولبنتها مرة. ”
” البنت مسكينة نايمة علي سرير الكشف، مش فاهمة حاجة، ولا عارفة حاجة، وشها منفوخ، تحت جفونها وارم، وشفايفها مشدودة، ووزنها زايد كتير عن عمرها وطولها. ”
” الأم جريت ناحيتها، بتضربها على وشها تلاتين قلم، وهي بتسألها بصراخها. ”
– انتي حامل ازاي؟ ازاي؟ انطقي .. اتكلمي.
” البنت بتصرخ مش فاهمة حاجة، بتبكي م الوجع مش دريانة بالدنيا. ”
” الدكتور بيحاول يمنعها بكل قوة.. ”
– يا مدام حرام كده، هي مش فاهمة حاجة، أرجوكي نفكر بالعقل.
– عقل ايه يا دكتور، أنا اتدمرت، عمري راح هدر يا دكتور، صبر السنين راح يا دكتور .. رااااح.

– إن شاء الله ملحوقة، بس لازم نفكر مين عديم الإنسانية اللي عمل كده- هيكون مين بس يا دكتور؟ هيكون مين؟ ده أنا مش بسيبها لحظة

– قرايب شباب بيزوروكم مثلا!

– يا دكتور أنا مش بخلي قرايبي يشوفوها، لا ستات ولا رجالة، علشان مشوفش نظرة الشفقة في عيون الناس
– مين رجالة عندك في البيت

– مفيش حد غريب، ابني الكبير، وجوزي، واخويا بياخد شهر إلإجازة كله عندنا.
– ممممم

– فكرك راح لفين يا دكتور؟
– مفيش حد كبير ع الغلط يا مدام.
” الست ضربت إيديها علي صدرها، مش مستوعبة ”
– لا يا دكتور .. متقولش كده أرجوك، أنا عندي يموتوا كلهم ولا أني أتفجع واعرف أن حد في التلاتة ارتكب الجريمة دي .. ربنا استرنا يارب .. استرنا ومتفضحناش يارب.
” الدكتور راح ناحية دفتر الروشتات وكتب لها العلاج. ”
– انا هساعدك ننزل الجنين ده في أسرع وقت، ولو تحبي أساعدك نعرف مين الحيوان ده فأنا تحت أمرك.
” الست هزت راسها، وأخدت بنتها ورجعت البيت وهي مش طايقة تبص في وش حد. ”
” عقلها هيطير منها، مستحيل ده يحصل، ابنها وجوزها وأخوها في منتهى التربية والأخلاق والإنسانية، التلاتة أكبر من الغلطة الحقيرة دي. ”
” وإن كان حد منهم الشيطان غلبه وعمل كده، إيه ذنب الاتنين الباقيين؟ ”
” ثم إنها مش بتسيبها لوحدها لحظة، وإن خرجت بتسيب لها اكل كتير في الأوضة وتقفلعليها الباب بالمفتاح، يبقى مين عمل كده؟ وإمتى؟ ”
” أووووف.. إيه الحيرة دي بس؟! لازم تبدأ تنفذ الحيلة اللي قال لها عليها الدكتور، وتكتشف بسهولة مين فيهم اللي عمل ”

منقول من موقع الكاتب على Facebock

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.1 / 5. عدد الأصوات: 21

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact