524 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

من أفضل الحوارات

حوار الحجاج بن يوسف مع الغلام
الحجاج بن يوسف الثقفي واحد من أقسى الولاة الذين عرفتهم الدولة الإسلامية وقد كان معروفاً بديكتاتوريته وبقسوة طباعه، وفي يوم من الأيام كان الحجاج بن يوسف الثقفي خرج الحجاج إلى الصيد وفي الطريق وجد غلام يرعى ومعه تسعة من الكلاب وكان هذا الغلام من قبيلة بني هشام وهذا ما دار بين الاثنين:-

الحجاج:ماذا تفعل هنا أيها الغلام؟؟

فرفع الصبي طرفه اليه وقال له:ياحامل الأخبار لقد نظرت إلى بعين الاحتقار وكلمتني بالافتخار وكلامك كلام جبار وعقلك عقل حمار.

فقال الحجاج له:أما عرفتني؟؟

فقال الغلام:عرفتك بسواد وجهك لأنك أتيت بالكلام قبل السلام.

فقال الحجاج:ويلك أنا الحجاج بن يوسف.

فقال الغلام:لا قرب الله دارك ولا مزارك فما أكثر كلامك وأقل إكرامك.

ولم يكمل الغلام كلامه إلا وحاشية الحجاج قد التفت حوله..

الحجاج:احفظوا هذا الغلام فقد أوجعني بالكلام فأخذوا الغلام فرجع الحجاج الى قصره وجلس على عرشه والناس حوله جالسون في خوف ورعب من سوء عاقبة ما حدث وما سوف يحدث، ثم طلب إحضار الغلام فلما أحضروه صاح الغلام في الحاشية قائلاً.

الغلام: السلام عليكم فلم يرد الحجاج السلام فرفع الغلام رأسه وأدار نظره فرأى بناء القصر عاليا ومزين بالنقوش والفسيفساء وهو في غاية الأبداع والاتقان.

فقال الغلام:أتبنون بكل ربع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاستوى الحجاج جالسا وكان متكئاً.

فقالوا للغلام:يا قليل الأدب لماذا لم تسلم على أمير المؤمنين السلام اللائق ولماذا لم تتأدب في حضرته؟؟؟؟؟

فقال الغلام:يابراغيث الحمير منعني من ذلك التعب في الطريق وطلوع الدرج أما السلام فعلى أمير المؤمنين وأصحابه،يعني السلام على علي بن أبي طالب وأصحابه.

فقال الحجاج:يا غلام لقد حضرت في يوم تم فيه أجلك وخاب فيه أملك.

فقال الغلام:والله يا حجاج إن كان في أجلي تأخير لم يضرني من كلامك لا قليل ولا كثير.