8,061 اجمالى المشاهدات,  17 اليوم

رواية نيران الانتقام و الحب بقلم GOLDEN TEARS (كاملة)


المقدمة

خط قلمها هذه الكلمات ..كلمات عبرت عن حياة طويله مررت بها
انت من اجِدت اذلالى
و تشفيت بجروحى
انت من لاعبت مشاعرى بين اصابعك
لكن انا من اضاعتك وسط غاباتٍ
اغرقتك فى بحُورٍ
دفنتك فى رمال صحرائٍ
انت من اذقتنى المُر كؤوس
لكنى احرقت جوفك بلهيبٍ
والان لا املك شئ امامك..لكنى ملكت بك كل شئ
انتظرونى بالحلقه الاولى
من رواية
نيران الانتقام و الحب

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الاول

قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..

تجلس هذه الجميله على مكتب صغير متواضع يملؤه قصاصات الاوراق و الورق اللاصق و بعض الصحف القديمه التى اصفرت اوراقها و تهالكت ..و ايضًا الصحف الحديثه
ليخرج هذا الشاب من بحثه بعدما استغرق وقتاً طويلاً…يتثأب و يفرد ذراعيه فى حاله من التكاسل عله يستمد بعضاً من النشاط و الحيويه ليكمل عمله
– هانيا .. ظبطلك الصور اللى كنتِ طلباها
مدت يدها لتنظر فى الصور و هى تقلبها وحده تلو الاخرى بين اصابعها النحيله..نظرت له بهدوء مصحوب بشرود ..بس انت عارف ان كده المجموعه مش كامله ..انا محتاجه ادله اكتر..كل ما يكون فى اكتر من صوره لنفس الشخص..مش هيقدر يقول علينا بنفبرك ..ولا صورنا فوتوشوب …
ياسين: بس يا هانيا الموضوع ده صعب اوى..يعنى ادخل جوه الزنازين علشان اصورلك انتهاكات الظباط..
هانيا بجديه : علشان اكل العيش تعمل المستحيل ..حتى و لو هتقلب نفسك صرصار علشان تخش من تحت ابواب الزنازين تتجسس على اللى بيحصل ….ألقت الاوراق و الصور من يدها على المكتب و تحدثت و هى تحرك يديها بعصبيه …ما هو مش معقول ..كل يوم و التانى حد يموت جوه السجن و احنا لا ندرى ولا نشوف… و الاهالى حتى مش عارفين ياخدوا جثث ولادهم .. ده حرام ولا حلال …
ياسين: يا بنت الناس العمر مش بعزقه .. انتى يوم ما تغلطى هتلاقى سياده النايب يشيل عنك و يمسح من وراكى ..لكن انا مين اللى هيدافعلى هبقى كبش فدا..انا بالنسبه للكبار نمله ما تتشفش …
هانيا بحده : انت عارف ان طول عمرى بكرهه الوساطه و المحسوبيه …. انا بتحمل كل فعل و كل كلمه بقولها او بنشرها ..و لو على ابويا انه صاحب حصانه فده موضوع ما يشغلنيش ..كل واحد و شغله ..لا هو يأثر عليا ولا انا أأثر عليه …و حتى لو ابويا غلط انا هكون اول من يهاجمه و هكتب عنه
نظر لها ياسين فى عدم تصديق و فضل السكوت …
هانيا: بعد اذنك عايزه صور اكتر واقعيه …عايزه حاجات تقلب الدنيا ..مش تعدى مرور الكرام
اخذ كاميرته و رحل من امامها….فلم يسطيع تحمل اتهامتها له بالاهمال اكثر من ذلك
زفرت بضيق بعد خروجه فهى تعلم انه ليس بالشخص المتكاسل لكنه شخص سلبى لا يريد ان يتحرك ..يود ان يأخذ الراتب و و هو نائم بفراشه …
فتحت حاسوبها الشخصى و ظلت تتطلع الى الفيديوهات على اليوتيوب ..من ظلم و قمع و معامله غير ادميه لكل من دخل ذلك الملعون القسم ..الحجز ..او حتى السجن ..فجميعهم نفس السوء …فالداخليه رمز للسوء بالنسبه لها
فأذا دخل الشخص و هو نشال يخرج منه هجام ..أين الردع الخاص(1) …جلست تكتب فى المقال و تدون نقط .. اسماء بعض الضباط …لن تسكت حتى يعزلوا من الداخليه …فهى ليست داخليه ابوهم …
1-معنى الردع الخاص: هو اصلاح للمجرم نفسه حتى لا يكرر الجرم المرتكب بعد ذلك مره اخرى
**************************
يدخل مبنى القسم التابع له ..لترفع له الايادى فى حركه روتينه ممثله تحيه عسكريه …ثم يفتح له العسكرى الباب هو يتمتم صباح الخير يا باشا
فلا يعيره اهتمام كالعاده و يجلس على مكتبه و هو يشاور له بعلامه اعتاد عيها العسكرى و هى ان يأتى بفنجان القهوه
انصرف العسكرى و قبل ان يغلق الباب خلفه وجد النقيب ادم امامه حياه
يدخل ادم بوجهه الساخر : صباح الفل يا سياده الرائد
يشاور له بالجلوس على المقعد الامامى و هو لم يرفع عيناه من هاتفه النقال
ادم بدهشه: واد يا مهيد ايه اللى فى رقبتك ده
تحسس مهيد عنقه و هو يهندم من تلابيب بدلته الميريه … هى باينه اوى كده
ادم: شكلك كنت خاربها امبارح يا كبير.. ايه اللى البت عملته فيك ده علمت عليك
مهيد: يخربيتها ما بتتهدش…بس على مين جبت اجلها
ادم : يا هيدو يا جامد ..ما تيجى يا جدع معايا مكافحه الاداب هتهيص
مهيد: لا يا عم انا هنا تمام و زى الفل انا لو معاك ..ممكن بدل ما اروح اقبض على شبكه يتبقض عليا معاهم
ادم: مش هتهمد انت ابدا…و تتجوز
مهيد: بص يا ادم يا حبيبى علشان تبقى فاهم بس ..اجوز دى يعنى موت بالبطئ..قولى ازاى
ادم: ازاى؟؟
استدرك مهيد حديثه بعدما وضع عبد الصمد العسكرى الهزيل فنجان القهوه امامه و اشعل الاول لفافه تبغ: خد عندك نمره واحد هنسى لياقتى البدنيه ..يعنى مافيش( six packs)
ده غير الكرش اللى هيطلع .. ده غير الطلبات اشى هات معاك مسحوق غساله اطباق..اشى نفسى فى بطيخ ..لا و الادهى اما تقولك هات بامبرز للولا..ده يلعن ابو الولا اللى يخلى ..مهيد بك العوامى يعمل الحاجات دى و يقل من نفسه ..و كل ده على ايه
ده غير انى كده حر طليق كل يوم مع واحده شكل النهارده نفسى فى الشقره بكره نفسى فى السمره ..يبقى ليه اقيد نفسى بأمبوبه غاز تفضل اعده قدامى ممكن فى لحظه تنفجر فيا… ابسطهالك ..
انت بتحب الفراوله مثلا
قاطعه ادم : لا بحب المانجا اكتر من الفراوله
مهيد: اه يا طفس بقولك مثال و بعدين انا بحب الفراوله المانجا كلها بهدله ما بحبهاش..مهما كانت مراتك حلوه و مافيهاش غلطه مسيرك هتزهق من اكل الفراوله و تطلب معاك بلح اسود او حتى كاكا.. التغير مطلوب
تنهد ادم بأبتسامه جميله و هو يمد يده ليرتشف من فنجان قهوه مهيد..ثم فجأه يخرجها من فمه بطريقه مقذذه (يبثقها): ايه السكر ده كله دى مربى مش قهوه
مهيد بتفاخر: يا بنى لازم اعوض .. ده مجهود بيتحرق كل يوم
ادم: ربنا يهديك يا سياده الرائد
***************************
دخلت الى احد الكافيهات وضعت اللاب توب امامها و اشعلت سيجاره رفيعه و طلبت قدح من النسكافيه..تحاول بشتى الطرق الالمام بأكبر قدر من المعلومات…
لم ترضى بالظلم و استعباد الغلابه ..تذكرت حديثها اللاذع مع ياسين … ودت الاعتذار منه فهو لم يعمل تحت يدها لتهاجمه بهذه الطريقه و تحتد عليه
رفعت سماعه هاتفها على اذنها و هى تسحب اخر انفاس سيجارتها ..
ليأتيها الرد : الو ..ايوه يا ياسين
شخص: انا مش ياسين … اللى انت طلباه محجوز فى قسم شرق..و تم تحريز كل اللى معاه
هانيا عصبيه : ازاى الكلام ده ….و اغلقت الخط و القت الحساب على الطاوله الخشبيه ..و استلقت سيارتها
(mini cooper) الحمراء
قادت سيارتها بسرعه جنونيه تعلم ان لا احد سيسأل عن ياسين فهو اليتيم المنطوى المنزوى …ليس له علاقه بالمشاكل..من حسن الحظ ان الطريق كان لم يزدحم بعد وصلت ..الى قسم شرق..
ترجلت من سيارتها و بدئت فى البحث عن المدعو ياسين
العسكرى: يا ست هانم انا مش هعرف ادخلك الباشا مش فاضى دلوقت
تعالت نبرتها و احتدت على العسكرى الغلبان الذى لم يفعل سوى تنفيذ الاوامر
ليخرج ببدلته الرسميه: فى ايه يا زفت مش قلت مش عايز دوشه
العسكرى بخوف: الست دى عايزه تقابل اى حد هنا… و مصره تدخل لسيادتك
نظر لها ببرود : وديها تعمل محضر عند اى صول
استدار ليدخل و يغلق مكتبه ..لتوقفه كلماتها اللاذعه: انتم كده مش شايفين غير نفسكم… و بعدين يا حضرت الظابط انا مش جايه اعمل محضر ولا اتسرقت شنطتى و جايه اعيطلكم … انا جايه هنا عايزه اقابل مسئول ..بدل ما اقسم بالله هقوم الدنيا و ما هأعدها عليكم .. صدق اللى قال فشله ب 50% مفكرين نفسكم حاجه …عار على الدوله
رمقها ببرود بعدما لمعت فكره فى عقله … ما يصحش انك تقولى كده .. اتفضلى يا انسه
جلس خلف مكتبه بهدوء عكس ما بداخله …فهى جميله حذاء رياضى ابيض شاهق..بنطلون سكينى سترتش يبرز ساقيها و ما يعتليهم ..شميز ابيض واسع الى حد ما بالرغم انه يشف و سكارف خفيفه دارت حول عنقها كثعبان يتلوى على جزع شجره … و حجاب صغير ..يظهر من اسفله احمرار شعرها النارى الناعم … جسد ملفوف …
زفرت بضيق من صمته الذى طال
– اتفضلى استريحى .. تشربى ايه
– زفرت بضيق مش عايزه اشرب انا جايه عايزه اعرف ياسين مقبوض عليه ليه
– لا انا هطلبلك لمون تهدى اعصابك و بعدين نتكلم على رواق
– احتدت عليه بالحديث قلت مش جايه اضايف..ممكن اقابل ياسين
– بعدما طلب كوب ليمون و اخر من القهوه زائده السكر…اعتدل فى مقعده الوثير و ببرود: اها الواد الصحفى اللى جالنا النهارده
نظرت له بضيق: اولا ما سمحش ليك ياسين مش ولد ياسين مصور فى جريده شباب الغد..و كان بيشوف شغله
– نظر لها بتفحص و المطلوب… اتقبض عليه
– انا عايزه اقابله …اظن من حقى
-اظن انك مش محاميه …لكن انا علشان راجل جينتل .. هعمل معاكى (deal )
– بمنتهى البرود استقبلت كلماته ..اتفضل
– انتى حلوه و دخلتى دماغى… تقضى ليله معايا و ساعتها هتاخدى ياسين و فوق منه بوسه
-فى محاوله فاشله منها للتفكير عضت شفتها السفلى بطرف اسنانها و ادارت عيناها على اللاشئ …و انا موافقه يا مهيد بك
– كنت متأكد اصل مهيد العوامى لا يقاوم .. انتى اسمك ايه بقا
– انا هانيا شرف …بس انت جرئ اوى انك تطلب منى كده و جوه مكتبك فى القسم ..مش خايف حد كده ولا كده يسمعك و يبلغ عنك و يقول بتطلب رشوه جنسيه
-قهقه عالياً ده مين ده اللى يقدر يعمل كده مع مهيد العوامى …بصى خدى العنوان ..و معادنا النهارده بالليل
-قاطعته بلهجه ناعمه لا لا انت لازم يتظبطلك جو عالى اوى خليها بكره بالليل …و بعدين تعالى انت عندى فى الشاليه
ده عنوانه ….
– احب انا البنات المخلصه دى..
– بس بليز بقا بما ان هيكون بينا حاجه تطلع ياسين النهارده …
-دق جرس بجانبه ….
ليدخل العكسرى الهزيل.. افندم
مهيد بلغه امر: هات ياسين المصور من الحبس
– اوامر سعادتك يا سعاده البيه
نظرت له بأغراء: مش عارفه اقولك ايه بجد مرسيه اوى ..ده انت طعت لطيف خالص..
– بنظره اعجاب و انتى لسه شفتى لطف اصبرى على رزقك .. ما تستعجليش
-تعلم ان كل ايحائاته و كلماته تميل لكلمات و معانى غير سويه …
ابتسمت له فى لحظه دخول ياسين المكتب ..
ياسين بأندهاش: هانيا
هانيا: تعالى معايا يا ياسين ..نستلم حاجتك من الامانات …باى يا سياده الرائد…
وصل الاثنين الى سارتها..اخرجت هاتفها و ضغطت على علامه (stop)
(voice savedتم حفظ مقطع الصوت)
و ذهبت بياسين و الابتسامه تملء وجهها و هو لا يعرف سبب لتلك البسمه العجيبه فى وقت لا يسمح فيه بالابتسامات ….
ضغطت على زر مشغل الموسيقى ليعلو صوت منير عشيقها الاول و الاخير

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى

ظلت تدندن مع منير و مرسوم على وجهها ابتسامه رقيقه زادتها جمالاً

ياسين: انا مش فاهم انتِ مبسوطه اوى كده ليه ..و ايه السر ورا الابتسامه دى
هانيا: تعالت ضحكتها و هى تنطق بهدوء… كمان كام يوم انتظر اقوى سبق صحفى …بص هقلب الدنيا
-لا ما انا لازم اعرف هتعملى ايه … انا خايف عليكى و انتِ ولا فى بالك ..يا هانيا احنا مش قد ظلمهم
– احتدت فى الكلام يعنى نرضا بالظلم و العبوديه ..و بعدين اصلا هما اللى مش قدنا مش احنا اللى مش قدهم …. شكلك نسيت الناس اللى ماتت نسيت خالد سعيد و مينا دانيال و الجندى و كريستى و الشيخ عماد عفت و غيره و غيره ..و فى ناس حتى ما سمعناش عنهم ..ده ظلم ولا عدل ان الارواح تموت علشان الباشا يعد فى مكتبه و يفترى اكتر على خلق الله الغلابه ….شباب زى الورد بيداسو بالجزم علشان سيادتك تقولى خايف..طلما خايف يبقى تبعد عن الصحافه
-انتِ اجنيتى بجد ..حرام عليكى هيودونا ورا الشمس …
– بطل جُبن طلما اشتغلت فى الصحافه خليك قد المسئوليه دى … ما تبقاش زى المطابلاطيه
-نزلينى هنا يا هانيا … عايز اتمشى شويه لوحدى
صفت سيارتها حتى ترجل منها ثم اخرجت هاتفها و اعاده سماع التسجيل و هى تتخيل ما سيحدث بعد ايام قليله ….
اجرت مكالمه هاتفيه
نور: و ربنا ندله و مش عايزه اعرفك
هانيا: لا طبعا مقدرش على زعل الحلو ده … و بعدين انا طالباكى فى مصلحه … اكيد مش وحشانى
نور: يخربيت بجاحتك… اضحكى عليا بكلمتين طيب
هانيا: و من امتى و انا منافقه يا بت انتى… و الله ده انا مسحوله فى الشغل
نور: ارغى كنتى عايزه ايه
هانيا: كنت عايزه مفتاح الشاليه بتاعك..ممكن
نور: ليه يعنى ما هو جمب فيلت ابوكى
هانيا: معايا جماعه معرفه و مش عايزه يعرفوا انا مين …
نور: ماشى يا موزه..هستناكى تعدى عليا تاخديه فى اى وقت
هانيا: تسلمى يا نونو ما تتحرميش من طلباتى يارب
عادت الى منزلها و هى تدندن و تغنى …
سلام عليكم يا اهل الدار
تخرج امرأه فى عقدها الخامس بوجهها البشوش: حمد على السلامه يا هنوش
– الله يسلمك يا داده يا عسل انتى …. بابا هنا
-لا يا حبيبتى اتصل قال انه هيبات فى القاهره و ممكن يجى كمان يومين ..
– يالا هيوحشنا ..المهم ان انا و انت يا بطوط يا عسل اعدين مع بعضينا…بصى هنخربها …هجيبلك سترتش و بودى حمالات و اصبغلك شعرك و اخدك و ننزل نشيش فى كافيه
-الله يحظك يا بت يا هانيا على طول كده مضحكانى ….بس ايه السر الجميل مزاجه حلو النهارده
-الحمد لله انا هدخل بقى اريح شويه …. علشان نازله تانى ….
انزوت فى غرفتها فبالرغم من حب الداده الشديد لها و معاملتها لها كأبنتها الا انها تود ان كانت امها على قيد الحياه…ازاحت مسحه الحزن من عيناها و كأنها ذبابه تبعدها بمجرد حركه يدها…و خلدت فى فراشها
****************************
خرج من مكتبه و هو يتبختر كعريس فى ليله زفافه…. تقدم من مكتب ادم ليستمع الى صوته العالى و هو يصرخ بأحدى البنات
دق الباب و دخل جلس ببرود متناهى امام نظرات الفتاه التى تقسم بأيمانات الله جميعها انها لم تكن من ضمن اعضاء الشبكه
ادم: انتى شيفانى مختوم على افايا يا بت ال….. لو انتى مش منهم كنتى هناك ليه
الفتاه بتعلثم: كنت عارفه ان المكان ده جيم و سبا …و انا لما دخلتم ما كنش معايا حد كنت بغير هدومى علشان ادخل الساونا
– لم يملك اعصابه صفعها على خدها الوردى….
مهيد: بالراحه على القطه يا ادم باشا ..خليك ادمى زى اسمك يا راجل…
ادم: بت ال…. شيفانا مش فاهمين ولا عارفين هى ايه
مهيد: طيب كنت جاى اقولك هستناك بالليل فى المكان بتاعنا
هز رأسه له و اكمل التحقيق مع الفتاه اللاعوب …
خرج و استلقى سيارته التى تتعدى مئات الالوف …قادها حيث المنزل
مهيد : سلام عليكم… بابا فين
الخادمه بأعجاب متجلى: و عليكم السلام… فى المكتب يا بيه
تركها تحترق اعجاباً و افتتاناً به
-سلام عليكم يا حجوج
– الاب بأبتسامه واسعه و عليكم السلام يا حبيب الحجوج …عامل ايه
– جلس على المقعد الامامى لمكتب والده و هو يخلع الباريه من فوق رأسه…و الله انا تمام و زى الفل يا ابو مهيد…و انت اخبارك ايه و صحتك ..اوعى تكون مش بتاخد العلاج
-لا باخده ما تخافش عليا ابوك شديد يا واد … اوعى تكون مفكر ان الضغط و السكر و القلب دول هيهدونى ..
– ربنا يديك الصحه و طوله العمر و يخليك لينا يا بابا يارب
– خد الكبيره بقا
– خير يا حج مش بخاف انا غير من الحاجات المش متوقعه دى
– خالتك بتكلم امك و بترسم عليك للبت ماريهان
-خبط بيده على صدره فى حركه مسرحه (كمارى منيب فى حماتى ملاك) .. يا لهوى ماريهان ماريهان..
– الاب بضحكه عاليه .. اه ماريهان ماريهان … لا و الادهى امك بتصدق على كلام اختها و عايزه تفرح بيكو
-اعاد فعل نفس الحركه المسرحيه مره اخرى يا خراشى … كان بدرى عليا ليه كده …بعدين ماريهان دى غلط اللى سماها ماريهان ده اسم مش على مسمى خالص.. دى المفروض تتسمى ام جلمبو ام اربعه و اربعين…مش ماريهان … دى حوله و شعرها اكرت و عامله تقويم فى اسنانها لا و نظاره كعب كوبايه كمان …و بعدين احج دى مسلوعه و مالهاش مسكه …. انت يرضيك مهيد بك العوامى يتجوز البرص دى… دى اخرها تتحط فى المعبد اليهودى
– شقى يا واد زى ابوك… بتفكرنى بأيام شبابى كنت صايع زيك كده ….
-ههههههه لا يا حج لا عاش ولا كان اللى يقول على الحج فاروق العوامى كده
– روح هتلاقى امك اعده مستنياك فوق ….المهم تشوف هتخلص من المصيبه دى ازاى
– عادى يا حج لو هى عايزه تناسب اختها … تجوزهالك انت… انا مالى
– مشى يا كلب يا ابن الكلب من هنا بدل ما اقوملك
– لا و ماله خليك انت الكبير احجوج ….
خرج من مكتب والده …. لتتبعه نظراته و هو يتنهد … ياما نفسى اطمن عليك يا مهيد يا ابنى قبل ما اقابل رب كريم …لكن انا عارفك راسك دى انشف من حجر الصوان …بس على مين .. الاقى انا بس بت الحلال و مش هسيبك الا لما اشوف عيالك منها ..مش ماريهان دى اللى شبه صرصار المجارى
مها : هيدو يا هيدو واحشنى
مهيد: يا روح هيدو … وحشانى يا بت تعالى هاتى بوسه
مها: لا مش ببوس حد عيب
نظر لها بدهشه: عيــــب انتى متأكده انك متربيه فى البيت ده ..اصل كلمه عيب دى ما بتتقلش فيه …
نظرت له بعدم فهم: ايوه الميس فى الكلاس قالت عيب حد يبوس البنوتات الحلوين اللى زينا
ظل ينظر للصغيره التى لم تتعدى السبع سنوات: انا قلت البت دى جت غلطه فى البيت ده من زمان…قوليلى يا مهيو طيب امك فين
مها ببرائه: مامى فى البلكونه بتكلم خالتو الوحشه…
– يخربيتك هنتفضح … تعالى معايا ..و نزل الى مستواها و حمالها و قبلها على سهوه منها …لتصفعه على وجنته بيدها الصغيره…
– مش قلتلك عيب كده
– يا بت ده انتى غيرك يتمنى … ده انا مافيش وحده كبيره عرفت تعملها معايا و تمد ايدها عليا
– الطفله بلهجه اكبر منها …بس انا مش اى واحده
– اثنى على كلماتها اعجاباً… طبعا انتى مها العوامى اخت مهيد بك العوامى .. بنت الحج فاروق العوامى ..لازم تفضلى كبيره فى نظر نفسك و نظر الناس كلهم
– بتقول حاجه يا هيدو..
– لا يا ام لسان طويل…تقدم من البلكونه.. سلام عليكم يا ماما
– نظرت له ببرود ميت مره قلتلك اسمها مامى ايه ماما دى
– على اساس ان كلمه ماما كُخه يعنى… مش عيب لما رائد طول بعرض يقول مامى.. ده لو حد فى الداخليه شم خبر هيطلعونى منها بفضيحه
– مستعجل على ايه ما اكيد اخره ماشيك البطال هتطلع بفضيحه … قالتها وكأنها صاحبه النبؤه
– اعوذ بالله فال الله ولا فالك ده انا اموت … و بعدين مهما قلتى مش هجوز البت الناشفه اللى اسمها ماريهان دى …
– امشى من وشى يا مهيد بدل ما اقوملك
– هو ايه الحكايه كل ما اكلم حد فى البيت ده يقولى هقوملك… و برضوا مش هتجوزها
– برضوا هتتجوز ماريهان
تركها و دخل الى غرفته القى بجسده على الفراش و اشعل لفافه تبغ ….و استرخى
**************************
اسدل الليل ستائره القمر بدر سبحان الله على جمال المنظر سبحانه خلق فأبدع
استيقظت من نومها اغتسلت و ارتدت ( جينز بوى فرند )(بنظلون جينز مقطع من كل حته و مبين كل حاجه) و بودى كت اسود و تيشرت واسع ابيض …فهيئتها تشبه مطربين ال rock
– داده انا نازله …. نامى انتى
اخذت حقيبتها الكبيره التى يمكنها ان تحمل بها خزين منزل لمده شهر.. فهى اقرب لحقيبه سفر من انها حقيبه خروج ..ووضعت بها كل ما ستحتاجه..فاليوم التخطيط للشر
قادت سيارتها حيث منزل نور و اخذت منها مفتاح الشاليه….و تقدمت الى البار التى تجلس به دائما هى و مجموعه العيال الخنافس اللى مربيه شعرها
جلست مع مجموعه من الشباب و الفتايات…
نيلى: انت بجد غريبه يا هانيا الصبح فى الجرنال شكل و بالليل شكل تانى
هزت رأسها و هى تشعل السيجاره بين شفتايها المكتنزتين…سحبت نفس عميق ثم اخرجت دخانه …عادى الصبح انا هانيا الصحافيه ..لكن بالليل هانيا المجنونه …نزلت لها زجاجه البيره ..تجرعت نصف الزجاجه مره واحده …
فراس: انتى شكلك مبسوطه اوى بيره و سجاير … ما تاخدى حشيش بالمره
– لا مش دماغى دى دماغ بوابين …
تجرعت النصف الاخر من الزجاجه مع اخر انفاس سيجارتها …. لتضع الزجاجه و تبدا المزيكا الصاخبه فى الارتفاع … تركتهم و قامت بشعرها الاحمر النارى الذى يجذب ثيران العالم بأكمله خلفها و بدئت تسير و هى تتراقص و تتمايل ….حتى وصلت لساحه الرقص المستديره .. و ترقص هى و مجموعتها التى تجلس معهم مرتين بالاسبوع فقط فهذه هى علاقتها بهم … ترى ان هؤلاء شله المجانين .لا احد يسأل عن اخر ولا احد يعلم رقم هاتف الاخر…فلا يجمعهم سوى تلك الطاوله التى تقبع بجانب البار … تخرج من باب البار لتنسى كل ما فعلته و رأته بالداخل لتعود تلك الشخصيه الصارمه هانيا الجَمال ابنه النائب و عضو مجلس الشعب مجدى الجَمال …
خرجت من البار كما دخلت لم تفقد شئ سوى طرحتها التى تركتها بالسياره قبل ان تدخل ذلك المكان … عادت لسيارتها لملمت شعرها الغجرى بطريقه عشوائيه و دسته تحت غطائه التى لا يزال يكشف عن هويته ..
ذهبت حيث الشاليه قامت بأعداده على اكمل وجه … ضبط كل شئ …فكل شئ بأنتظاره
فضيحه سياده الرائد مهيد العوامى
******************************
ادم عبر الهاتف: انا تعبان بنات ال …. هدوا حيلى النهارده فى التحقيق…تقولش جايبهم من على باب جامع دول حبه ش….. و مفكرين نفسهم شرفاء
مهيد: يعنى مش هنخرج النهارده تصدق انا عيل انى اعدت استنى واحد مالوش كلمه زيك
ادم: معلش بجد و الله ما قادر يا هيدو
مهيد: غور بقا ده انت طلعت عيل …سلام
اغلق الخط و قرر ان يقضى اليوم بالمنزل… فغداً سيتألق …
البت موزه و عايزه الواحد يكون بصحته و مريح … خلد للنوم مجدداً
****************************************
شمس جديده و يوم جديد يحمل احداث جديده …
مر الصباح على هانيا و هى تترقب الليل بفارغ الصبر فالانتظار اوشك على الانتهاء منها ….
اما فى مكتب مهيد ..
يتحدث فى الهاتف … ايوه فياجرا تمام
ليدخل ادم فى ذات اللحظه هاتلى معاك انتينال ..احسن بطنى مش قادر..
اغلق الهاتف مهيد و هو ينظر له .. انتينال ايه
ادم بأعياء: انت مش بتكلم الصيدليه تطلب فياجرا … قلهم يجيبوا انتينال
مهيد: الفياجرا دى للى شبهك هما اللى يستخدموها انا كنت بكلم (كوك دور بطلب ساندوتش فياجرا)
ادم: اااه انا اللى فكرت حاجه تانيه
مهيد: لا انا اكتفاء ذاتى .. الدور و الباقى عليك يا بتاع العوامل المساعده
ادم : سيبنى احسن مصرينى بتتقطع مش قادر
مهيد : من رمرمتك فى الشوارع
********************************
دقت الساعه الحاديه عشر مساءاً كما كان الموعد المنشود كانت ترتجف اطرافها …لا تعرف اهذا خطأ ام صواب لكن الغايه تبرر الوسيله
دق جرس الشاليه تقدمت بخطوات ثابته يملئها انوثه متفجره واثقه بنفسها …
– اهلا مهيد باشا نورت
-اطلق صفيرا من بين شفتيه اعجابا بمظهرها … اللى يشوفك فى القسم ما يشوفكيش هنا
– من بعض ما عندكم يا باشا اتفضل
– لا انا مش جاى اعد ..
– تعالت ضحكتها الرقيعه المصطنعه .. تشرب ايه يا باشا
– ما تشيلى الالقاب .. احنا مش فى القسم ولا المُدريه.. عندك تكيلا
عبثت بالبار الصغير… لا فى black lapel
– اوك بس حطى تلج كتير …و بعدين تعالى اعدى جمبى هنا
-خلاص اهه جيالك ثوانى بس
جلست بالقرب منه و هى تضع ساق فوق الاخرى .. محاوله الفات انظاره التى كانت ينهش جسدها
حاول الاقتراب منها و تقبيلها..أستطاعت ان تشعل نيرانه و تأججه بمجرد ضحكه خليعه و ساق عارى…و نعومه بسيطه
– لا لا مش هينفع يا مهيد
– نعم ايه ده اللى مش هينفع
– مش عارفه اقولهالك ازاى … بجد مش عارفه محرجه منك موت
– مش فاهم يعنى ايه
– يعنى حصل لخبطه فى المواعيد فأنا اتفاجئت و ما كنتش عامله حسابى
– يعنى الليله اضربت و بقت فشنك…ده غير انك طلعتى الواد السنكوح بتاعك امبارح… يعنى انا خدت على قفايا
– لا لا ما تقولش كده انا قلت كلمه و انا ادها …بص نتقابل كمان اسبوع هنا و اوعدك هتبقى ليله بألف ليله و ليله
– اسبوع ليه تصفيات دورى الابطال
– تصنعت البراءه بالحزن …سورى بقا يا مهيد قلتلك حصلت لخبطه مواعيد و مش بأيدى خالص
زفر بضيق و هو يتجرع كأس الويسكى مره واحده…. و يشعل سيجاره… انا همشى بس خليكى فاكره كويس ان تمن خروج ياسين من القسم بالليله دى و لو ما اخدتهاش ساعتها هتكونى انتى و هو فى الزنزانه تحت رحمتى و ساعتها هاخد منك و منه كل اللى انا عايزه ….سلام يا قطه
خرج و سحب الباب خلفه بقوه ….
لتسقط هى ضاحكه على الارض..و تقف فوق كرسى …لتضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….ههههههههه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث

تضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على

stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….
اخرجت كارت الذاكره و دسته فى سترتها و احكمت الاغلاق عليه خوفاً من ضياعه …و لملمت اشيائها و ذهبت الى منزلها و هى يرتسم على محياها ابتسامه نصر شرسه….
خلعت ملابسها و القاتها يميناً و يساراً و قفذت الى المرحاض و ملئت المغطس حتى رأسها و ارتمت به ..و كأنها تمحى اثر نظراته التى التهمت ساقيها العارتين….
********************
على الجانب الاخر كان يقضى ليلته بأحضان انثى لم يتبين حتى ملامح وجهها …فتلك الحسناء برعت فى اظهار ضعفه امام جمالها …لم تغب عن باله لحظه منذ ان تركها بالشاليه و خرج يزفر بضيق .. ود ان يتذوق طعم الكزر بشافتيها …رائحه عطرها لم تبتعد عن انفه و كأنه غارق فى عبق رائحتها…حقاً اشتهاها ….انهى ما بدء فعله مع فتاه الليل العابره بحياته…ثم تجرع زجاجه بيره دفعه واحده …. علها تبرد نيران متأججه بصدره … نيران شهوه لم تطفئ بعد
********************
تجلس امام حاسوبها و تتطلع الى كلمه uploading
و تبتسم و هى تميت سيجارتها بجانب اخواتها فى مقبرتهم …. ترتشف اخر ما تبقى بفنجان القهوه ….
ثم اغلقت حاسوبها و هى تشعر بأرتياح لا مثيل له …. و خلدت فى فراشها و سحبت غطائها كى تدثر جسدها به …ثم سحبت هاتفها و تطلعت حسابها على الفيس بوك… و هى تبتسم بالكم الهائل التى جمعته من like فى بضع دقائق على اخر منشور رفعته على صفحتها ….( و لازالت فضائح الداخليه تتهاوى علينا من السماء كالبلاء الذى يصيبنا…. فضيحه الرائد مهيد العوامى و هو يطالب برشوه جنسيه علناً من صحفيه…. ابن رجل الاعمال الشهير فاروق العوامى … حقا فالسلطه و المال يصنعان ظلم لا حدود له )
ثم فتحت اليوتيوب و فتحت اخر فيديو نشرته بعدما عدلت فيه و وضعت صوره مشوشه على وجهها كى لا يتبين للمشاهدين هويه الفتاه …..( فيديو الفضيحه الجنسيه للرائد مهيد العوامى )
و لم تنسى ان تبعث نسخه من الفيديو و التسجيل الصوتى الى كل من ..( الصفحه الرسميه لوزاره الداخليه )…و ايضا ..( الصفحه الرسميه لمدريه امن الاسكندرية )…
اغلقت هذا و ذاك و خلدت فى ثبات عميق
*********************
يوم جديد يحمل الكثير من الكوارث التى ستقضى حتماً على روؤس الفساد الصغيره قبل ان تصبح حيتان تبتلع كل من يقابلها او يعترض طريقها
هواتف من بكره الصباح لم تسكت … اتصالات .. اوامر … تعليمات تصدر بصرامه…
فضائح بالبونت العريض فى برامج talk show
*****************
استيقظ من نومته و هو يشعر ان جسده لم تكن به عظمه ملتصقه بالاخرى و كأنه كان يركل بالاقدام لمسافات طويله
تثائب و فرد ذراعيه كى يطرد الكسل عن جسده.. ثم القى نظره على الجثه الهامده الجاثيه بجانبه لا تشعر بشئ
فتح هاتفه و هو يتطلع الى كم المكالمات التى تصله على هيئه رسائل قصيره … تعجب بشده … قام ارتدى ملابسه الاميريه على عجاله و ترك الجثه نائمه بعدما القى لها مبلغ من المال نظير استمتاعه بها ليله امس
خرج من الشقه القابعه فى الطابق الثانى عشر ….حتى وصل الى حارس العقار بعدما استلقى المصعد لبضع ثوانى
مهيد: صباح الخير يا ادريس
نظر له بأستغراب الرجل الاسمر الذى يشبه ممثلو الافلام فى بدايه الثمانينات و تمتم بكلمات غير مفهومه
استلقى سيارته و ذهب الى القسم و هو يشعر ان جسده لا يستطيع ان يحمل روحه
دخل القسم وسط نظرات من الذهوول و الدهشه و الاشمئزاز و التقذذ … حتى العسكرى الهزيل التابع له لم يحيه على ما يرام
مهيد بعصبيه: ما تقف عدل اعب صمد..
عبد الصمد بأمتعاض: سياده اللواء عايزك فى مكتبه ضرورى
كاد ان يدخل مكتبه ليرى ادم مهرول عليه : ايه المصيبه اللى انت عملتها دى
مهيد : فى ايه على الصبح… انا مش فايق لأشتغلاتك… حلك منى النهارده
ادم بعصبيه خفيفه: روح للسياده اللواء… انت ازاى مش عارف .. ان صدر قرار بوقفك عن العمل
نظر له بدهشه ممزوجه بغضب : انا ليه ان شاء الله
خرج من مكتبه و هو ينظر لعبد الصمد بغل و الاخير ينظر له بتشفى …و يتمتم احسن اهه اخرت ظلمك علشان تعامل العساكر كويس
ضبط من هندامه و هو يدق باب مكتب اللواء
تقدم بخطوات ثابته و هو يقف على بُعد مناسب من المكتب و يؤدى التحيه العسكريه: صباح الخير يا افندم
اللواء بغضب مُحكم : انت فتحت فيس بوك او يوتيوب النهارده
مهيد بأدب جم: لا سيادتك ما كنتش فاضى
اللواء بغضب عارم: طبعا سيادتك مش فاضى غير لقله الادب و المسخره مع العاهرات ….فضيحتك يا افندم على كل مواقع soical media
و انت عارف ان اى فعل اى حد من افراد الداخليه بيرتكبه مش لوحده بيتحاسب عليه … بيقولوا كل افراد الداخليه كده
سيادتك موقوف عن العمل حتى يبث فى قضيتك يا سياده الرائد…. بس ما تتعشمش انك هترجع تانى الداخليه لان موقفك صعب جداً… اتفضل على المديريه انت متقدم للتحقيق…و تسلم طبجنتك و بدلتك الاميرى قبل ما تمشى لحد ما يصدر الحكم فى الدعوى
يخرج من المكتب و كأنه شرب المحيط يشعر انه انسان ثمل فقد الاحساس بكل شئ حوله لم يرى سوى النظرات التى تشفق عليه و الاخرى التى تتشفى فيه …دخل الى مكتبه و القى الباريه على المكتب المتكدس بالاوراق و الملفات و اخرج هاتفه و تطلع الى فيسبوك و يوتيوب … حتى علت الصدمه ملامحه الجميله …دس اصابعه الطويله ليزيح خصله من شعره الكستنائى الناعم التى سقطت على عينه العسليه المائله للأخضرار
رأى بعينه و سمع بأذنه اقسم بعزه و جلاله الله ان يذيقها المر كوؤس تلك العاهره التى لاعبته و اودت بمستقبله الى الجحيم…
ترك القسم و هو فى حاله يرثى لها يشعر بالتحطم مستقبله يكاد ان يكون على حافه الهاويه…وصل الى مديريه الامن بعد وقت قصير فالمسافه لا تبعد سوى العشر دقائق…مر فى طرقات المديريه وسط نظرات تحمل جميع المعانى ….انهى الاجراءات التابعه لوقفه عن العمل حين صدور حكم نهائى بات فى الدعوه
عاد الى سيارته و هو حزين واجم …. ود ان يصل لمن اوصلته الى النهايه مبكرا كى يتخلص منها …
تذكر كلماتها و هى تدافع عن ياسين و تخبره انه مصور فى جريده شباب الغد..
اخرج هاتفه بعدما بحث عن عنوان تلك المخروبه كما اطلق عليها …. وصل الى عنوانها بسهوله … قاد سيارته بسرعه جنونيه كى يصل للجرنال ليفتك بتلك اللعينه … اقسم انه سيقتلها … ستلقى حتفها على يده
وصل للمقر و ترجل من سيارته و دخل تلك الشقه القديمه المهترئه التى ينبعث منها رائحه رطبه كرائحه العفونه …
مهيد بصوت جهورى: عايز اقابل رئيس تحرير المخروبه دى
احد الشباب : انت مين سمحلك تتهجم علينا بالاسلوب ده
امسكه مهيد من تلابيه و كاد ان يخبط بمؤخره رأسه فى الحائط..حتى تدخل بعض الزملاء و هم يحتدوا على مهيد حتى استطاعوا ان يخلصوا زميلهم من بين يديه
خرج رجل كبير فى السن الى حد ما يبدو عليه الوقار: فى ايه … ايه الدوشه دى ؟؟ دى جريده محترمه يا افندم
ترك مهيد كل من التمو من حوله …و تقدم من هذا الرجل ..
– معاك رائد مهيد العوامى
– اها صاحب الفضيحه اللى على النت … خير ليك ايه عندنا
– الفضيحه دى بسبب بت شغاله هنا اسمها هانيا شرف … و معاها شريكها اسمه ياسين… تجيبهالى من تحت الارض
– تعجب الرجل للحظه .. بس احنا هانيا اللى عندنا ما اسمهاش هانيا شرف … دى هانيا الجَمال .. و بعدين الجرنال ايه مشكلته مع حضرتك … ما اظنش اننا نشرنا حاجه عن الخبر ده
– اقسم بعزه و جلاله الله لهقفلهالكو… لو البت دى ما وصلتلهاش
اسكتهم صوت من الخلف: انا ما اسمحلكش انك تقول بت…. و بعدين مشكلتك معايا مش مع الجريده…. استاذ حسن تقدر ترفع دعوى ضد الرائد الموقوف عن العمل انه بيهدد الجريده و كل العاملين بيها
قام فى محاوله ان يهجم عليها … كان كالذئب الذى ينقض على فريسته فى وحشيه
هانيا ببرود: اعد كده و اركز و اتكلم زى الناس المحترمه
مهيد: انتى يا بت لازم تكَدِبى كل اللى حصل ده و تمسحيه من الفيس بوك و اليوتيوب
-تحدثت ببرود الثلج و ابتسامه ثقه و تشفى على ثغرها بعدما شعرت بضغف موقفه اعتدلت و وضعت ساق فوق الاخرى : ليه ان شاء الله كنت بتبلى عليك ولا بفترى … اللى حصل متسجل صوت و صوره و من غير ما تقول نذيع انا ذعت…اتفضل ما نعطلكش …. لو عندك دليل امسكه عليا … و على فكره .. انت اصغر من انك تقف قدامى و تهاجمنى … عارف ليه … علشان انت انسان جبان ….. طلما عملت فيها خمستاشر دكر فى بعض و عرفت تثبتنى بكلامك و جيت برجلك … يبقى تشيل شيلتك للاخر يا مهيـــــد
عن اذنك و اتمنى ما شوفش وشك هنا تانى …ده لمصلحتك … يا انا مش عارفه ممكن يحصلك ايه … و بالذات انت طالع من الخدمه بفضحيه ..لا لا دول فضحتين … اولاً رشوه… و ثانياً جنسيه … يعنى من اقذر الانواع
– اوعدك انك مش هتخلصى منى هفضل البعبع اللى هيسود عيشتك … مش هخليكى تتهنى من بعد النهارده … اقولك هتنسى معنى كلمه الراحه …. و خليكى فاكره انتى اللى بديتى لعب بالنار مع مهيد العوامى … ما تجيش تقولى مش لعبه بعد كده… المعنى الادق ما بقاش قدامك اختيار الا اللعب بالنار معايا… قال كلماته و هم بالخروج من المكتب
– ضحكت بتهكم : اوعى تلسعك و خلى بالك اللى بيلعب بالنار بيعمل حاجات وحشه على نفسه بالليل و هو نايم من غير ما يحس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع

تضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على

stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….
اخرجت كارت الذاكره و دسته فى سترتها و احكمت الاغلاق عليه خوفاً من ضياعه …و لملمت اشيائها و ذهبت الى منزلها و هى يرتسم على محياها ابتسامه نصر شرسه….
خلعت ملابسها و القاتها يميناً و يساراً و قفذت الى المرحاض و ملئت المغطس حتى رأسها و ارتمت به ..و كأنها تمحى اثر نظراته التى التهمت ساقيها العارتين….
********************
على الجانب الاخر كان يقضى ليلته بأحضان انثى لم يتبين حتى ملامح وجهها …فتلك الحسناء برعت فى اظهار ضعفه امام جمالها …لم تغب عن باله لحظه منذ ان تركها بالشاليه و خرج يزفر بضيق .. ود ان يتذوق طعم الكزر بشافتيها …رائحه عطرها لم تبتعد عن انفه و كأنه غارق فى عبق رائحتها…حقاً اشتهاها ….انهى ما بدء فعله مع فتاه الليل العابره بحياته…ثم تجرع زجاجه بيره دفعه واحده …. علها تبرد نيران متأججه بصدره … نيران شهوه لم تطفئ بعد
********************
تجلس امام حاسوبها و تتطلع الى كلمه uploading
و تبتسم و هى تميت سيجارتها بجانب اخواتها فى مقبرتهم …. ترتشف اخر ما تبقى بفنجان القهوه ….
ثم اغلقت حاسوبها و هى تشعر بأرتياح لا مثيل له …. و خلدت فى فراشها و سحبت غطائها كى تدثر جسدها به …ثم سحبت هاتفها و تطلعت حسابها على الفيس بوك… و هى تبتسم بالكم الهائل التى جمعته من like فى بضع دقائق على اخر منشور رفعته على صفحتها ….( و لازالت فضائح الداخليه تتهاوى علينا من السماء كالبلاء الذى يصيبنا…. فضيحه الرائد مهيد العوامى و هو يطالب برشوه جنسيه علناً من صحفيه…. ابن رجل الاعمال الشهير فاروق العوامى … حقا فالسلطه و المال يصنعان ظلم لا حدود له )
ثم فتحت اليوتيوب و فتحت اخر فيديو نشرته بعدما عدلت فيه و وضعت صوره مشوشه على وجهها كى لا يتبين للمشاهدين هويه الفتاه …..( فيديو الفضيحه الجنسيه للرائد مهيد العوامى )
و لم تنسى ان تبعث نسخه من الفيديو و التسجيل الصوتى الى كل من ..( الصفحه الرسميه لوزاره الداخليه )…و ايضا ..( الصفحه الرسميه لمدريه امن الاسكندرية )…
اغلقت هذا و ذاك و خلدت فى ثبات عميق
*********************
يوم جديد يحمل الكثير من الكوارث التى ستقضى حتماً على روؤس الفساد الصغيره قبل ان تصبح حيتان تبتلع كل من يقابلها او يعترض طريقها
هواتف من بكره الصباح لم تسكت … اتصالات .. اوامر … تعليمات تصدر بصرامه…
فضائح بالبونت العريض فى برامج talk show
*****************
استيقظ من نومته و هو يشعر ان جسده لم تكن به عظمه ملتصقه بالاخرى و كأنه كان يركل بالاقدام لمسافات طويله
تثائب و فرد ذراعيه كى يطرد الكسل عن جسده.. ثم القى نظره على الجثه الهامده الجاثيه بجانبه لا تشعر بشئ
فتح هاتفه و هو يتطلع الى كم المكالمات التى تصله على هيئه رسائل قصيره … تعجب بشده … قام ارتدى ملابسه الاميريه على عجاله و ترك الجثه نائمه بعدما القى لها مبلغ من المال نظير استمتاعه بها ليله امس
خرج من الشقه القابعه فى الطابق الثانى عشر ….حتى وصل الى حارس العقار بعدما استلقى المصعد لبضع ثوانى
مهيد: صباح الخير يا ادريس
نظر له بأستغراب الرجل الاسمر الذى يشبه ممثلو الافلام فى بدايه الثمانينات و تمتم بكلمات غير مفهومه
استلقى سيارته و ذهب الى القسم و هو يشعر ان جسده لا يستطيع ان يحمل روحه
دخل القسم وسط نظرات من الذهوول و الدهشه و الاشمئزاز و التقذذ … حتى العسكرى الهزيل التابع له لم يحيه على ما يرام
مهيد بعصبيه: ما تقف عدل اعب صمد..
عبد الصمد بأمتعاض: سياده اللواء عايزك فى مكتبه ضرورى
كاد ان يدخل مكتبه ليرى ادم مهرول عليه : ايه المصيبه اللى انت عملتها دى
مهيد : فى ايه على الصبح… انا مش فايق لأشتغلاتك… حلك منى النهارده
ادم بعصبيه خفيفه: روح للسياده اللواء… انت ازاى مش عارف .. ان صدر قرار بوقفك عن العمل
نظر له بدهشه ممزوجه بغضب : انا ليه ان شاء الله
خرج من مكتبه و هو ينظر لعبد الصمد بغل و الاخير ينظر له بتشفى …و يتمتم احسن اهه اخرت ظلمك علشان تعامل العساكر كويس
ضبط من هندامه و هو يدق باب مكتب اللواء
تقدم بخطوات ثابته و هو يقف على بُعد مناسب من المكتب و يؤدى التحيه العسكريه: صباح الخير يا افندم
اللواء بغضب مُحكم : انت فتحت فيس بوك او يوتيوب النهارده
مهيد بأدب جم: لا سيادتك ما كنتش فاضى
اللواء بغضب عارم: طبعا سيادتك مش فاضى غير لقله الادب و المسخره مع العاهرات ….فضيحتك يا افندم على كل مواقع soical media
و انت عارف ان اى فعل اى حد من افراد الداخليه بيرتكبه مش لوحده بيتحاسب عليه … بيقولوا كل افراد الداخليه كده
سيادتك موقوف عن العمل حتى يبث فى قضيتك يا سياده الرائد…. بس ما تتعشمش انك هترجع تانى الداخليه لان موقفك صعب جداً… اتفضل على المديريه انت متقدم للتحقيق…و تسلم طبجنتك و بدلتك الاميرى قبل ما تمشى لحد ما يصدر الحكم فى الدعوى
يخرج من المكتب و كأنه شرب المحيط يشعر انه انسان ثمل فقد الاحساس بكل شئ حوله لم يرى سوى النظرات التى تشفق عليه و الاخرى التى تتشفى فيه …دخل الى مكتبه و القى الباريه على المكتب المتكدس بالاوراق و الملفات و اخرج هاتفه و تطلع الى فيسبوك و يوتيوب … حتى علت الصدمه ملامحه الجميله …دس اصابعه الطويله ليزيح خصله من شعره الكستنائى الناعم التى سقطت على عينه العسليه المائله للأخضرار
رأى بعينه و سمع بأذنه اقسم بعزه و جلاله الله ان يذيقها المر كوؤس تلك العاهره التى لاعبته و اودت بمستقبله الى الجحيم…
ترك القسم و هو فى حاله يرثى لها يشعر بالتحطم مستقبله يكاد ان يكون على حافه الهاويه…وصل الى مديريه الامن بعد وقت قصير فالمسافه لا تبعد سوى العشر دقائق…مر فى طرقات المديريه وسط نظرات تحمل جميع المعانى ….انهى الاجراءات التابعه لوقفه عن العمل حين صدور حكم نهائى بات فى الدعوه
عاد الى سيارته و هو حزين واجم …. ود ان يصل لمن اوصلته الى النهايه مبكرا كى يتخلص منها …
تذكر كلماتها و هى تدافع عن ياسين و تخبره انه مصور فى جريده شباب الغد..
اخرج هاتفه بعدما بحث عن عنوان تلك المخروبه كما اطلق عليها …. وصل الى عنوانها بسهوله … قاد سيارته بسرعه جنونيه كى يصل للجرنال ليفتك بتلك اللعينه … اقسم انه سيقتلها … ستلقى حتفها على يده
وصل للمقر و ترجل من سيارته و دخل تلك الشقه القديمه المهترئه التى ينبعث منها رائحه رطبه كرائحه العفونه …
مهيد بصوت جهورى: عايز اقابل رئيس تحرير المخروبه دى
احد الشباب : انت مين سمحلك تتهجم علينا بالاسلوب ده
امسكه مهيد من تلابيه و كاد ان يخبط بمؤخره رأسه فى الحائط..حتى تدخل بعض الزملاء و هم يحتدوا على مهيد حتى استطاعوا ان يخلصوا زميلهم من بين يديه
خرج رجل كبير فى السن الى حد ما يبدو عليه الوقار: فى ايه … ايه الدوشه دى ؟؟ دى جريده محترمه يا افندم
ترك مهيد كل من التمو من حوله …و تقدم من هذا الرجل ..
– معاك رائد مهيد العوامى
– اها صاحب الفضيحه اللى على النت … خير ليك ايه عندنا
– الفضيحه دى بسبب بت شغاله هنا اسمها هانيا شرف … و معاها شريكها اسمه ياسين… تجيبهالى من تحت الارض
– تعجب الرجل للحظه .. بس احنا هانيا اللى عندنا ما اسمهاش هانيا شرف … دى هانيا الجَمال .. و بعدين الجرنال ايه مشكلته مع حضرتك … ما اظنش اننا نشرنا حاجه عن الخبر ده
– اقسم بعزه و جلاله الله لهقفلهالكو… لو البت دى ما وصلتلهاش
اسكتهم صوت من الخلف: انا ما اسمحلكش انك تقول بت…. و بعدين مشكلتك معايا مش مع الجريده…. استاذ حسن تقدر ترفع دعوى ضد الرائد الموقوف عن العمل انه بيهدد الجريده و كل العاملين بيها
قام فى محاوله ان يهجم عليها … كان كالذئب الذى ينقض على فريسته فى وحشيه
هانيا ببرود: اعد كده و اركز و اتكلم زى الناس المحترمه
مهيد: انتى يا بت لازم تكَدِبى كل اللى حصل ده و تمسحيه من الفيس بوك و اليوتيوب
-تحدثت ببرود الثلج و ابتسامه ثقه و تشفى على ثغرها بعدما شعرت بضغف موقفه اعتدلت و وضعت ساق فوق الاخرى : ليه ان شاء الله كنت بتبلى عليك ولا بفترى … اللى حصل متسجل صوت و صوره و من غير ما تقول نذيع انا ذعت…اتفضل ما نعطلكش …. لو عندك دليل امسكه عليا … و على فكره .. انت اصغر من انك تقف قدامى و تهاجمنى … عارف ليه … علشان انت انسان جبان ….. طلما عملت فيها خمستاشر دكر فى بعض و عرفت تثبتنى بكلامك و جيت برجلك … يبقى تشيل شيلتك للاخر يا مهيـــــد
عن اذنك و اتمنى ما شوفش وشك هنا تانى …ده لمصلحتك … يا انا مش عارفه ممكن يحصلك ايه … و بالذات انت طالع من الخدمه بفضحيه ..لا لا دول فضحتين … اولاً رشوه… و ثانياً جنسيه … يعنى من اقذر الانواع
– اوعدك انك مش هتخلصى منى هفضل البعبع اللى هيسود عيشتك … مش هخليكى تتهنى من بعد النهارده … اقولك هتنسى معنى كلمه الراحه …. و خليكى فاكره انتى اللى بديتى لعب بالنار مع مهيد العوامى … ما تجيش تقولى مش لعبه بعد كده… المعنى الادق ما بقاش قدامك اختيار الا اللعب بالنار معايا… قال كلماته و هم بالخروج من المكتب
– ضحكت بتهكم : اوعى تلسعك و خلى بالك اللى بيلعب بالنار بيعمل حاجات وحشه على نفسه بالليل و هو نايم من غير ما يحس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس

و بعد مرور اسبوعين ….

جلس على مكتبه و هو يطالع الاوراق التى تظهر سيرتها الذاتيه…كانت الدهشه تعلو ملامحه اهى ابنت احد رجال مجلس الشعب .. اهذه الفتاه اباها صاحب حصانه تباً لذلك الحظ اللعين لكن الى اين ستذهبين ايتها الشنعاء…فالايام بيننا
راجع حساباته ..متيقن انه المخطئ لكنه لا يريد ان يحرم من عمله فهو يمثل له الحياه بملاذها و متاعها …
كان لابد من تفكير جدى فى هذه المسأله…
يقاطعه رنين هاتفه ينظر ليجد رقم الصغيره …يتعجب
– ايوه يا مها
– يا هيدو بابى تعبان تعالى بقا خدنى… انا عماله اعيط و مافيش حد معايا غير البت الوحشه اللى فى البيت
-خلاص يا حبيبتى ما تخافيش شويه صغيرين و هكون عندك …
بالفعل قام ارتدى ملابسه على عجاله و سحب مفتاح سيارته و ذهب الى الفيلا ….
فتح الباب و دخل ليجد تلك الهائمه على وجهها… تنظر له بشهوه عارمه … و ملامحها لا تنم الا على كارثه قادمه
– زينب لبسى مها بسرعه …
اقتربت منه بميوعه …و مالت على كتفه بدلال … مها نايمه يا سى مهيد… اجى انا اعد اونسك فى اوضتك…طب و الله و ما ليك عليا حلفان كل يوم ادخلها و انضفها و امسك ازازه الريحه بتاعتك و ابخ فى الهوا ….ثم تنهدت بصوت عالى ..ياااانى من ريحتك تدوب يا سى مهيد ….
– ما تتلمى يا بت انتى و تتعدلى كده فى كلامك … ايه قله الادب دى…
– اقتربت منه و هى ترفع طرف الفستان ( السيئ) المزكرش المليئ بالكرانيش… يوه و انى مش حلوه ولا ايه .. طيب ده انى بيضه و اشطه و نص شوبان البلد عندينا بيجروا ورايا … جربنى بس مش هتستغنى عنى … ولا هما يعنى اكمنهم بنات البندر احلى منى …و بيرطنوا باللاويندى….
– انتى اجنيتى يا بت امشى غورى من وشى .. بدل ما عفاريتى تطلع عليكى ….ال نص شوبان البلد بيجروا وراكى … تبقى مسجله خطر
فتحت صدر الفستان و بثقت عده بثقات متسارعه …يوه فال الله ولا فالك ثم لوت شفتيها فى امتعاض من كلماته … و تركته و استدارت و هى تتمايل بجسدها بميوعه يلين لها الحديد البارد
ترك تلك المجنونه و صعد لشقيقته …
مها بفرحه طفله: هيدو حبيبى وحشتينى … كده كل ده مش تسأل عنى
– معلش يا قلب هيدو …انتى عارفه انى مش فاضى …
– طيب يالا لبسنى علشان أروح ل بابى…
– من عنيه يا ست اللمضه … فين هدومك ..اشارت له بأصبعها الصغير على الدولاب…
اخرج لها عده ملابس فلم يستطيع ان يلبسها الثياب ولا هى الاخرى استطاعت ان تساعده
– استنى هقول لزينب تلبسك بدل ما احنا الاتنين كده مش عارفين نعمل حاجه فى حياتنا…
و بالفعل اخذ الصغيره و اجلسها بجانبه و هاتف والدته كى يعلم اسم المشفى القابع فيه والده …
الام: ايه اللى خلاك تجيب مها معاك
– هو مش اللى تعبان جوه ده برضوا ابوها ولا جوز امها … من حقها تزوره
– لا مش هتدخل تشوفه كده و هو تعبان …
سحب مها من يدها بعدما كانت تقف بين اخيها و امها و هم يتناقران… تحول وجهها من هنا لهناك.. وتنظر لهم بلا فهم لما يدور بينهم
دخلا الى غرفه ابيهم …ركضت مها من بين يدى مهيد و قفزت بجانب ابيها على الفراش ..و ظلت تقبل وجنتيه بحب …
– بابى تعالى البيت بقا مش انت كنت زعلان ان هيدو مشى …انا اهه كلمته من على ipadو خليته يجى يالا بقا تعالى البيت معايا يا بابى
– اقترب منها مهيد … يالا يا حبيبتى اطلعى اعدى مع ماما ..و انا جى على طول…
– نظرت لاخيها و عيناها ممتلئه بالدموع…حاضر…بس هو بابى مش بيرد عليا ليه هو زعلان منى .. ثم انحنت و قبلت والدها
– لا يا حبيبتى هو تعبان شويه …فمش قادر يرد عليكى…يالا اسمعى الكلام و اطلعى
..ركضت الصغيره من داخل الغرفه لخارجها….
لينحنى الكبير على يد والده مقبلاً اياها لتنساب عبراته التى بللت يد والده ..سامحنى انا عارف انى مش الراجل اللى انت اتمنيت يشيل عنك…انا اسف لان انا السبب فى اللى انت وصلتله ده …لو حصلك حاجه انا عمرى ما هسامح نفسى..ساعتها هيبقى اهون عليا الموت … قوم يا بابا … ارجوك… قوم و انا اوعدك انى هبقى راجل قد المسئوليه
ظل جاثى على ركبتيه بجانب الفراش يبكى…و هو ممسك بيد والده….لعله يفيق و يحدثه.. يوبخه .. لكن لا فائده
****************************
كان يبحث عنها فى كل مكان فمنذ اليوم المشئوم و هو لم يعلم عنها شئ.. تركت كل شئ له.. تركته يؤنب نفسه على فعلته … يعلم ان فقدانها لوالدتها منذ ان كانت تلدها يؤثر عليها بالسلب ..حتى هو دائما كان مشغول بهذا و ذاك فكانت هى اخر اهتماماته… لكن كان مبرره الوحيد هو انه يجنى لها المال كى تعيش حياة هانئه…جمع المال و السلطه و الجاه و الحصانه .. و نسى ان يتقرب الى ابنته الوحيده التى من صلبه … فهى الوحيده التى ستحيى اسمه بعد مماته…
قطعه من الشرود رنين هاتفه
مجدى: الو .. ايوه … ايه ده بجد… طيب فندق ايه
استلقى سيارته و ذهب حيث الفندق … لم يستغرق البحث طويلا عنها داخل الفندق
كانت تجلس كالقرفصاء المصرى القديم و هى تعبث بأحدى الايادى فى شعرها الغجرى ..و باليد الاخرى فى حاسوبها الشخصى … لتجد الباب يدق
– ده مين ده … انا ما طلبتش روم سيرفس …ارتدت روب خفيف و لفت طرحه رقيقه بشكل عشوائى …لتجد اخر شخص تريد رؤيته…
فتحت الباب و ادارت ظهرها .. حزينه منه … لم يكفيه بعد عنى ليزيدها بصفعى …اما نراه بالافلام صحيح … الاب يعذب ابنائه ويقسو عليهم من اجل اسعاد زوجته
– مش هتقوليلى اتفضل يا بابا
– دون ان تنظر له … اظن انك دخلت .. خير عايزنى فى ايه
– هانيا ما تزعليش منى .. انتى بس اللى ردك كان مستفذ خرجتينى عن شعورى يا بنتى
– ايوه ما فهمتش حضرتك جاى ليه يا مجدى بك
– هانيا انا بابا … ايه مجدى بك دى … لو الدنيا كلها قالتها انتى لا انتى بنتى ضنايا من صلبى …
– لا روح ل ربه الصون و العفاف خليها تقولهالك … كده كده الفرق بينا كلهم كام سنه مش كتير يعنى
– هانيا عيب اللى انت بتقوليه ده … انا مهما كان ابوكى …عيب لما تقفى قصادى الند بالند
– ممكن بعد اذنك تسيبنى و تتفضل ما تخافش عليا انا كويسه اوى
– انا قلت كلمه واحده مش هتكرر تانى قدامى على البيت … انا على طول ببقى مسافر … انتى ما ينفعش تخرجى من البيت..
انصاعت لرغبته و لملمت اشيائها المبعثره اضطرارياَ … انا هاجى بعربيتى
– لا هتيجى معايا بعربيتى ..و اى حد من الجارد هيسوق عربيتك
**********************
نعود للمشفى من جديد
– خرج من حجره والده بعدما كفكف عبراته التى ملئت وجهه…ماما خدى مها و روحوا …و ياريت ما تسيبهاش لوحدها من البت الشغاله البت دى اخلاقها مش مظبوطه
-لا ما حدش هيعد مع فاروق غيرى … انا مراته و انا اللى اولى به
– ماما لو سمحتى نفذى اللى طلبته بعد اذنك…انا اللى فيا مكفينى …مش ناقص مناهده …قلت هعد مع ابويا … اتفضلى اتصلى بالسواق يجى يروحك
– لا خالتك و ماريهان فى الطريق جايين يطمنوا على ابوك
تمتم بخفوت يادى النيله ناقصه خالتى ام بوز ناشف …و صرصار المجارى بتاعها ده
– بتقول حاجه يا مهيد …
– لوى شفتيه : لا هقول ايه يعنى …
قبل ان ينهى كلماته كانت خالته تدخل و بيدها ماريهان
– تعامل ماريهان بلطف … و تكلم خالتك كويس …بلاش قله ذوقك دى معاهم ..احسن انا عارفاك
الخاله بلوم: كده يا مهيد كده ما تسألش عن خالتو حبيبتك
ماريهان : ده حتى ولا بيثئل عليا يا ماما ..
– ضحك فى خفوت لا و كمان هاتمه …و لادغه فى السين يا مرار السنين
رسم ابتسامه صفراء بارده لم يجيدها (و بمعايبه على ماريهان) : خالث يا خالتو
الام: مهيد انا قلت ايه
– لم يستطيه كتمان ضحكته : انا هروح اجيب حاجه اشربها … تشربوا ايه
ماريهان : لا مرثيه يا مهيد..
مهيد: انا رايح
امه محاوله ايقافه: يا بنى بطل قله ذوق و اتحايل ..على الناس شويه
– و اتحايل ليه هما هيكسفوا يعنى…
الخاله: خد ماريهان معاك تسليك …
– لا شكرا انا هعمل مكالمه تليفون اسلى نفسى بيها … خليها اعده جمبك
تركهم و رحل و هو يتأفف من خالته الفضوليه …و ابنتها التى تلقى بنفسها عليه …تباَ لغباء البشر
– الخاله للام: يا ختى هو ابنك ماله مش طايقنا كده ليه و بيتخنق على البت …طب دى لما عرفت انه هنا قالت لازم تيجى تقف جمبه فى محنته لحد ما ابوه يقوم بالسلامه… بقا ده جزاتها
ماريهان بكسوف: خلاث بقا يا ماما ..ما تكثفنيث
اخرج هاتفه من بنطاله …و اجرى اتصالا بأدم اخبره انه عاد الى فيلا والده… ايه ده بجد طيب تمام اوى الكلام اللى انت بتقوله ده …
اغلق الهاتف و تنهد بأرتياح لانه وصل الى مكان غريمته …و سينتقم منها اشد انتقام
عاد لاسرته و هو يحمل كوب قهوه و اخر من العصير … لتمد ماريهان يدها له و تحاول ان تلتقطه منه …
مهيد ببرود: مش قلتى مش عايزه .. ده مش ليكى ده ل مها… تعالى يا ميهو خدى العصير
نظرت له الخاله كادت ان تطيح به بمجرد النظره القاتله التى صدرت من عيناها …ليقابلها بنظره برود و ابتسامه فاتره
– منوره يا خالتو
– يالا انا همشى بقا … اهه جيت اطمنت على الحج و عليكى … يالا يا ماريهان
-ما تخلينا ثويه يا ماما
مهيد : لا يالا بالسلامه انتم علشان ما تتأخروش و انتم لوحدكوا من غير راجل
– خلاث روحنا انت يا مهيد طلما خايف علينا
– ( فى باله : كان انقطع لسانى قبل ما ينطقها) معلش يا ماريهان مش هقدر اسيب بابا لوحده احسن يفوق و يحتاج حاجه
خرجت برفقه اختها و ابنتها و هى تمسك مها بيدها و كلن منهن استلقت السياره التابعه لها و ذهبوا …ليظل هو بجوار ابيه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس

يدق هاتفها منذ الصباح لتجد مكالمه من رئيسها فى العمل يطلب منها الحضور على وجه السرعه

ارتدت ملابسها العمليه المكونه من جينز و جاكت و تيشرت ..و حذاء رياضى و طرحه صغير و مسكت بحقيبتها الكبيره …و نزلت من جديد الى ميدان العمل …
فى مكتب رئيس التحرير
الرجل : طبعا يا هانيا انتى عارفه المشكله اللى حصلت للجريده بسبب تهورك و تصرفك الغير مسئول
– نظرت و هى تحاول ان تسبر اغواره .. ها
– انا مش عارف اوصلهالك ازاى بس انتى صدر قرار بفصلك من الجريده ..لانك تعتبرى عملتى سبق صحفى لنفسك ..و كان من باب اولى ان السبق يكون للجرنال
– يعنى انا ترفدت علشان السبق ما كنش للجريده … مش لجرئه اللى عملته او ان تصرفى غير مسئول على حد قول حضرتك…
– تعلثمت الكلمات ولم يجيد ان يبرع فى الكذب اكثر من ذلك : بصى يا هانيا الموضوع هيحصل من وراه مشاكل كتير …و صدقينى قرار فصلك جاى من فوق… انا لو عليا ما فطرتش فيكى … انتى صحفيه نشيطه و شاطره و انا شخصياً معجب جدا بشغلك
– مش محتاجه الدِباجه اللى حضرتك عمال تقولها دى … فين استماره سته علشان امضى عليها
– ما تزعليش يا بنتى و صدقينى بكره ان شاء الله هتلاقى جرنال احسن مننا بكتير … و انتى لسه شابه و قدامك المستقبل طويل …و ياما هتقعى و تقومى…
-عموما اشوف وش حضرتك بخير … و ان احتاجت اى حاجه اتمنى انك تبلغنى
– سلامى للسيد الوالد يا هانيا..و روحى الشئون القانونيه انهى العقد معاهم
خرجت من مكتبه انهت اوراقها …. و مرت امام مكتبها و هى تتطلع له و كأنها ستفتقده بشده …تقدمت و لملمت باقى اشيائها..
ياسين بحزن: انتى بجد هتسبينا يا هانيا
– حاولت ان تزيل مسحه الحزن و استطاعت بسهوله بالرغم ما يكن فى داخلها: و اخيرا هترتاح منى يا ياسين و مش هتلاقى حد يزهقك ..و يمرمطك..و يفضل طول اليوم ممئء عينيك فى اللاب توب
– هانيا بجد انا زعلان اوى انى مش هشتغل معاكى..انا اسف انا عارف انى السبب فى كل اللى حصلك ..كل ده انا السبب فيه …لولايا ما كنتيش رحتى القسم اليوم ده و حصل كل اللى حصل
– ولا يهمك يا ياسين التضحيه هى اساس الحياة… اشوفك على خير
– هبقى اتصل بيكى و هنتقابل و هجيبلك الصور اللى انتى بتحبيها اوعى تتخلى عن موقفك … انت الصح
خرجت من الجريده و هى تستدير تنظر للاسم المعلق على اللافته الباليه…تتذكر انجازتها فى هذا المكان ..كيف كانت تكرم و كيف الان تترك العمل بتلك الطريقه المهينه ..ظلت حابسه الدموع بأعجوبه …
تعلم ما الذى جعلها تتذكر مهيد أيمكن لانها ذاقت من نفس الكأس فقدان العمل و معه الذات …شعرت بالضياع اهو شعر بكل هذه المشاعر المحبطه …لكنها سرعان ما بررت انه هو المخطئ لكن انا كنت اؤدى عملى …مسحت الدموع المنسابه من عيناها و ارتشفت القليل من الماء بالزجاجه القابعه بجانب مقعد السائق ثم ادارت السياره …و اتجهت الى المنزل …..
الداده: مالك يا هانيا يا بنتى مكشره كده ليه ؟؟
– ابدا يا داده بابا هنا و لا كالعاده بره البيت
– لا يا حبيبتى اعد فى اوضه المكتب …
– طيب كويس هدخله
– على ما اكون انا حضرت لكم الغدا
دقت باب حجره مكتب والدها …. ليأتيها الاجابه بالدخول من الداخل
– مساء الخير يا بابا
قام من خلف مكتبه وقف امامها و وضع يداه على اكتافها: هنوش حبيبه بابا … عامله ايه
– الحمد لله … كنت عايزه خدمه منك ممكن
– انتى تؤمرى يا حبيبتى .. محتاجه فلوس ولا ايه
– لا انا عايزه اشتغل لو ممكن زقه من حضرتك لاى جرنال …لان سيبت الشغل
– اها وصلنى الخبر..بس مش عارف انتى ليه عملتى
– يا بابا انا ما عملتش حاجه غلط …
– عموما يا هانيا حتى لو غلطانه انتى هانيا الجَمال تعملى ما يحلو لكى
تركته و عادت الى غرفتها بعدما سمعت رنين هاتفه و استشعر الحرج من الرد امامها و هى ايضاَ لم تشعر بالارتياح قط
**********************
بعد مرور فتره زمنيه وجيزه
كان يتحدث مع ادم عبر الهاتف
مهيد: لا بجد مش معقول الكلام اللى انت بتقوله ده اترفدت من شغلها …ههههههههههههه تصدق فرحتى ما تتوصفش ربنا جابلى حقى
ادم: خلاص بقا يا مهيد اهه شربت من نفس الكاس سيبك منها بقى
مهيد: و حياه الرقده اللى ابويا رقدها بسبب عملتها دى ما هرحمها …تصبر عليا بس بابا يفوق من الغيبوبه..و و عزه و جلاله الله ما هتشوف نور تانى … ده انا برقدلها بت ال …
لتخرج الممرضه فجأه من حجره فاروق العوامى و هى تركض بسرعه لحجره الطبيب
مهيد بخوف : ادم اقفل دلوقتى فى حاجه غريبه فى اوضه بابا
دخل الحجره ليجد الطبيب يفحص جسد والده …و هو ينظر له و يقول ..: حمد الله على السلامه يا حج
فاروق: بصوت واهن : الله يسلمك
ليجرى مهيد بجانب يد والده كالطفل الصغير و يجثو على ركبتيه و يظل يقبل يده : الف حمد الله على سلامتك يا بابا .. الحمد لله انك قمت لنا بالسلامه
الطبيب: ابنك كان قلقان عليك جدا يا حج ربنا يخليك له
هز رأسه بأعياء…ربنا يخليه ليا… سندى فى الحياه
– انا هتصل ابلغ ماما تجيب مها و تيجى حالا
– لا استنى انت يا مهيد عايزك الاول
خرج الطبيب و ترك مهيد و والده معاَ كانت فرحه مهيد بفرحه طفل صغير عاد والده من الخارج و أتى اليه بلعبه جديده..كان وعده بها و ليس رجل فى بدايه عقد الثالث
الاب: مهيد انا حاسس انى تعبان اوى … علشان خاطرى خليك راجل كويس و اتق الله و حافظ على امك و اختك و الشركات و المصانع … يا ابنى كل ما املكه هيكون فى رقبتك …حافظ على املاكى لو حصلى حاجه مش عايز احس ان كل اللى بنيته اتهد بمجرد موتى . الشركات و المصانع دى فاتحه بيوت الاف الموظفين و العمال … خد بالك من الاملاك يا مهيد مش هوصيك.. و امك و اختك فى عينك
كانت بالفعل اتت الزوجه و مها للزياره اليوميه …و كانت الفرحه سيده الموقف للجميع
مرت فتره النقاهه فى المشفى بسلام حتى عاد فاروق العوامى الى منزله و زوجته و ابنائه و هو مسترد عافيته بعض الشئ لكن الطبيب اوصى بالا يتعرض لجهد عصبى على الاطلاق
*********************
عيون متربصه لها كلما ذهبت الى مكان ما تتبعها ..حتى استطاعت معرفه طريقها اليومى ..ترصدها بكاميرات
**************
ادم: لا يا عم اللى انت بتقوله ده مش كلام ناس عاقله
مهيد: يعنى اللى انت قلتله ده اللى ينفع يتنفذ
ادم: لا اللى انت عايزه صعب جدا… ده عايز واحد بتاع قوات خاصه .. مش انا
مهيد : طيب اقترج عليا يا ابو العريف هنعمل ايه
ادم: تيجى نفسلها كاوتش العربيه
مهيد: قوم امشى يا ادم من خلقتى بدل ما اعملها معاك على المسا
ليقاطع مزحهم صوت رنين مهيد
– ايوه يا ماما فى ايه … ايه طيب انا جاى حالا خلى بالك من بابا بس
ادم: فى ايه مالو الحج ابو مهيد
مهيد: معلش لازم امشى فى مشكله كبيره اوى فى البيت

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع

ذهب الى منزله فى سرعه مهروله …ليدخل المنزل بطريقه عشوائيه

– فى ايه يا ماما فهمينى
– المستشار بتاع ابوك اعد و صوتهم عالى اوى و ابوك عمال يزعق
– يعنى ما حصلش حاجه المهم ان بابا سليم الحمد لله
– انت ناسى ان الدكتور قال انه يبعد عن اى جهد عصبى او انفعال
– خلاص يا ماما انا هدخل اشوف فى ايه ابعتى بس الشغاله بعصير ليمون …
دق الباب حتى اعتلى صوت فاروق.. قلت مش عايز حد يدخل
– ده انا يا بابا ممكن افهم فى ايه ..
– المستشار رأف بالحال: تعالى يا مهيد يا ابنى … تعالى انت كمان لازم تكون معانا ف الصوره
فاروق: لو سمحت ما تدخلش مهيد يا كامل
كامل: لا مهيد لازم يعرف الحال وصل لايه
– ممكن تفهمونى فى ايه انتم عماليين تزعقوا و صوتكوا عالى اوى و انا مش فاهم فى ايه
المستشار: بص يا ابنى من بعد الفضيحه اللى حصلت عنك ..شركات والدك اسهمها وقعت جدا فى البورصه …و انت عارف الناس بتحب تصطاد فى المايه العكره …فكل حد مشارك والدك فى اى مشروع او اى شئ يخص الشغل عايزين يفضوا و طبعا الكلام ده فيه خراب بيوت مستعجل….
مهيد بتفكير: طيب ما احنا كده كده هناخد منهم الشروط الجزائيه و ده شئ فى صالحنا
و بعدين هما مالهم ب بابا المشكله دى عند مهيد مش عند فاروق
المستشار: لا طبعا يا بنى احنا كل السيوله بتاعتنا فى الاسواق و فى الخامات … الشروط الجزائيه كلها مش هتكفى مرتبات الموظفين و العمال لمده 3 شهور… ده غير ان كل اللى له حاجه بيطالب بيها لان شايف الحال بيسوء… فالكل خايف على فلوسه… و بعدين الناس بتربط اى خبر بالتانى قدامهم مهيد و فاروق واحد مش اتنين
جلس فاروق و دفن وجه بين كفيه …يارب صبرنى …
مهيد: خلاص يا بابا نبيع الفيلا و العربيات و ماما تتصرف فى الدهب و الالماظات اللى عندها ..و هى عربيه وحده تكفى و نروح نعيش فى شقتنا القديمه
– اخرج وجه من بين كفيه و الحزن متجلى على معالمه : مقدرش اعمل فيكم كده … انا اهون عليا السجن من انى اخلى امك تبيع صيغتها..ولا اسحب ارصدتكم من البنوك .. ولا ان اى واحد فيكم يبع قشايه من حاجته …عمرى ما قدر اعمل فيكم كده
– لو حد لازم يتسجن فهو انا يا بابا لان انا السبب فى الكوارث دى …
– لا يا حبيبى انت تخليك مع امك و اختك محتاجينك… لكن انا خلاص اعدتى وسطهم مافيش منها فايده …
المستشار: يا جماعه احنا لازم نشوف حل للمشكله عمر ما كان السجن هو الحل الامثل …احنا لازم نلاقى شريك تقيل
فاروق ببؤس: و مين اللى هيرضى يشارك فى وضع زى ده … اى حد هيبقى خايف على فلوسه …ما فيش حد هيجازف الا لو مجنون
المستشار: المهم انت وافق على المبدأ ده و انا من بكره .. لا ده من النهارده هسخر المكتب كله يدورلك على شريك مضمون يا حج فاروق و مهما كان انت ليك اسمك …مش علشان ازمه الناس كلها هتنسى حسناتك و تفتكر مساوئك
فاروق بحزن: السيئه تعم و الحسنه تخص يا سياده المستشار … و عموما انا مضطر انى اوافق على الشراكه … و انا قدامى اختيار تانى
مهيد: هو المبلغ اللى مطلوب قد ايه علشان يغطى الخساره
المستشار بحزن: مليار و نص
مهيد: يااا ربى… ده احنا لو بعنا نفسنا ما نقدرش نجيب المبلغ ده
المستشار و هو يكلم مهيد بالاشاره تعنى .. هدى من كلماتك فوالدك ليس بحمل المزيد…
– استئذن انا بقى يا حج فاروق ..و ان شاء الله هبلغك بأخبار حلوه
-اوصله مهيد حتى الباب و هو يحاول ان يصل معه لاى طريقه تجد الحل لتلك الكارثه
**************************
تجلس بحجرتها و هى تضع السيجاره بين شفاتيها ..و تمسك بقدح النسكافيه و هى تتطلع الى شاشه حاسوبها
ليدق والدها الباب…هانيا
اطفئت السيجاره سريعا فى المطفأه و حتى ان كان يعلم بتدخينها لا يصح ان تنفسها امامه … امسكت بوشاح رقيق تضعه بجانبها و حاولت ان تبعد السحابات الزرقاء المتصاعده من رئتيها التى لوثت هواء الحجره بتحريكها له فى فضاء الغرفه يميناَ و يساراَ.. اتفضل يا بابا
فتح الباب و دخل و هو ينظر لها فهم لما تأخرت فى الرد عليه بالدخول…
مش هقولك بطلى الزفت اللى بتشربيه لكن هقولك صدقينى هيضرك و لا قدر الله ممكن يجيبلك امراض وحشه و العياذ بالله
– تطلعت الى والدها بدهشه: هو انا لو حصلى حاجه افرق معاك …. يعنى لو مرضت او موت تزعل عليا
– اعتلت الدهشه وجهه الذى ظل محتفظ بجماله بالرغم من مرور السنوات : طبعا يا بنتى و انا ليا الا انتى .. ده انتى الوحيده اللى طلعت بيها من الدنيا دى
– هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– انتى تؤمرى ..عايزه ايه
– انت ليه ما جبتش مراتك تعيش معانا هنا
– اللى انتى ما تعرفهوش ان انا طلقتها لانها طلعت غير ما كنت متصورها …زى ما تقولى طماعه و بعدين غلطت فى بنتى نور عينى و بعدها احطت من شأنى …اكيد كرامتى ما تسمحش انى اخليها على ذمتى لحظه واحده
– بابا بُص هو ممكن يكون تدخل منى بس انا اسفه .. انت ليه اتجوزت بنت صغيره كده دى من سنى …بصراحه ما يصحش..عايز تتجوز اتجوز وحده ست محترمه تليق بيك يكون سنها مقارب من سنك و انا و الله ما هزعل…لكن بلاش بنت صغيره الناس هتقول عليك عجوز متصابى …و انا ماحبش حد ينتقدك
– و الله يا بنتى دى كانت مجرد نزوه و راحت لحالها … حتى بعد ما اخدت اللى انا عايزه منها مش هقولك زهقت لا حرام علشان ما ابقاش ظالم بس فعلا حسيت انها صغيره عليا ..كنت عايز اسيبها و اديها حقوقها بس قلت حرام مهما حصل بنات الناس مش لعبه ..و انا عمرى ما أقبل ان اعمل حاجه و تتردلى فيكى ..و الله انا متقى الله علشان خوفى منه و ثانياً علشان مش عايز اشوف فيكى حاجه وحشه ….
– ربنا ما يحرمنى منك يا بابا…
– ولا يحرمنى منك يا حبيبه بابا … بعدين يا بكاشه انتى نستينى انا كنت جايلك فى ايه
– خير !!
– اول الاسبوع الجاى تروحى جرنال الشمس الساطعه.. هتلاقى رئيس التحرير مستنيكى
– نظرت له بشكر و امتنان : بالرغم ان طول عمرى بهاجم الكوسه و الوساطه الا ان مش هقدر افضل اعده من غير شغل
– يا بت كوسه ايه ده انا ابوكى ..
– ايوه ما هو بمعارفك خلتنى اشتغل فى اقل من اسبوع ..و غيرى اعدين على القهاوى نفسهم فى ربع فرصتى
– بدأنا بقا كلام الشعارات و المظاهرات اللى مش بيأكل عيش .. يا حبيبتى البلد دى للكبار فقط …الصغيرين يا بيموتوا فى المستشفيات علشان الحقن ملوثه … او على الحدود…يا غرقانين فى البحر بسبب الهجره الغير شرعيه… يا بيموتوا من الجوع…و ولا حد بيسأل فيهم
– ربنا يصلح الحال يارب يا بابا
يقطع حديثهم الذى اوشك على الانتهاء هاتف مجدى
مجدى: اهلا اهلا يا سياده المستشار…ثم خرج من الحجره و هو يتحدث..
لتقوم هانيا و ترتدى ملابسها الكاجوال..فستذهب الى مكان تفقد فيه كل شئ حتى نفسها لا تعرف من تكون هى … هو الديكسو لكنها قررت الا تشرب الخمر اليوم سترقص فقط تشعر بالسعاده لذلك الرقص هو الحل الامثل لتخرج به الايونات السالبه التى بجسدها..
قادت سيارتها الى ذلك الطريق الذى لم يتغير فى يوم ولا بد ان تمر من ذلك الشارع المظلم..ليدق هاتفها من مجرد دخولها الشارع ولا يتوقف رنينه ..فى لحظه نظرت فى حقيبتها .. لتشعر بأرتطام شديد بالسياره…لتجد جسد يتطاير امامها فى الجو ..و يسقط …. كان على بعد امتار منها …لم تجروء ان تقترب من الملقى على الاسفلت …. ركبت سيارتها بعدما ظلت تنظر يميناَ و يساراَ ومرت من جانبه دون ان تنظر له فالخوف مسيطر عليها ..تمسك بالمقود و يداها ترتعش من الرعب …توقفت عند اقرب كشك قابلها فى الطريق..و طلبت الاسعاف و ابلغتهم ان هناك حادثه سير …و اغلقت و عادت الى منزلها …و الرعب مسيطر على كل جوارحها …
فى سكون الليل يشقه صوت هاتفها
لتمسكه وهى مرتعبه …و بأنامل مرتعشه
-الو ..مين معايا
– مش اللى يقتل حد و هو ماشى يتأكد ان ماكنش فى حد شايفه
ارتعشت نبره صوتها و كادت ان تخرج من بئر سحيق: ا .. ا.انت مين
– انا اللى شفتك …و عايز اقولك بالاماره ان رقم عربيتك …….
– تهدجت نبرتها حاولت الهجوم: انت كداب .. لو معاك دليل ان انا بلغ عليا …
– تصدقى ان الدليل اللى معايا صوت و صوره … ضربتيه بعربيتك ..طار بعيد يا عينى ..نزلتى و وقفتى جمب باب عربيتك..و ال يعنى مصدومه و كده و حطيتى ايدك على بوقك…و هوووب ركبتى و سيبتى الراجل ميت فى دمه
ان ما جبت اجلك يا بت سياده النائب… ابقى قولى ان البلد دى ما فيهاش رجاله.. اه و على فكره انا مش عبيط علشان ابلغ عنك… انا هسيبك كده تدوقى الرعب و الخوف فى كل لحظه….. ثم اغلق الخط فى وجهها…
ارتعشت عده رعشات و كأن الادريالين اوشك على الانتهاء من جسدها … باتت اطرافها زرقاء و فى بروده الثلج… و الخوف مرتسم على وجهها الذى تسرب منه الدم خلسه ليصبح اصفر … و دقات قلبها كادت تضرب كالدقات على الدرامز..تخاف من القادم ..لا تعرف من هذا اللعين
***********************
فبالرغم مما يحدث لوالده الا انه كان لا ينسى من السبب الرئيسى فى تلك النكبه الى احطت على عائله العوامى . ففتاه طائشه اضاعت عائله بأكملها ستدفع الثمن ..بسببها ستشرد الاف الاسر و تغلق ابواب رزقهم …بسبب سبق صحفى فاشل ..فالاذى لم يطوله وحده ..بل طال العائله و العاملين فى كنفهم

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن

الام: شفتى يا بت يا ماريهان المصيبه اللى حلت على بيت خالتك

ماريهان بلهفه: خير يا ماما مهيد حثله حاجه
– لا يا اختى مش مهيد …ما عرفش انا انتى بتموتى فيه على ايه .. ده حتى بوزه ناشف و ما بيضحكش للرغيف السخن
– يا ماما ده مهيد ده فتى احلام اى بنت .. ده يجنن راثى كده و رزين ..مث من الثباب بتوع اليومين دول ..ده قمر ..جوزهولى يا ماما .قولى لخالتو تجوزهولى
– يا بت اتهدى هيبصلك على ايه مالك ولا جمالك ..و بعدين طول ما انتى بالمنظر ده عمره ما هيبصلك… اعملى لوك الفتى نظره …اقلعى النضاره الكعب كوبايه دى ..روحى افردى شعرك …شيلى التقويم اللى مبوظ خلقتك…البسى فستان ولا جيبه بدل لبس الهبل ده …ابلفى الواد…طب ده انا جيبت ابوكى على ملا وشه بس يا خساره …قليل البخت يُعَضه الكلب فى المولد
– ماثى يا ماما هعمل كل حاجه تخلينى حلوه عثان اتجوزه …ده جميل اوى اوى يا ماما
– جتك نيله فى هبلك انتى و ابوكى …استنى بس نشوف اخرتها ايه شكلهم هيتفقروا…و النبى ده لو خسروا فلوسهم و جه سافف التراب عمرى ما هرضى بيه … انتى لازم تجوزى جوازه تسد عين الشمس
******************
يجلس بحجرته يضحك على ما فعله بها تلمس الرعب بصوتها … كل هذا و هى لم ترى شئ بعد… مما ينوى لها به
تدخل الصغيره و هى ترتدى بيجامه رقيقه و لاكلوك
– هيدو .. عايزه انام هنا جمبك ممكن
– و ليه هنا مش تنامى فى اوضتك
– مش عايزه هنا احلى… نزلت تحت الغطاء و دثرت نفسها به جيدا..دون ان تعطيه اهتمام …و احتضنت دميه متوسطه الحجم و نامت بها
مهيد: و انا ناقص مجانين بس هتطلعى لمين يعنى الا اخوكى الكبير……. لم يستطيع السهر اكثر من ذلك شعر بالنعاس يداعب جفونه… اسقط جسده تحت الغطاء بعدما اغلق الخط الذى هاتفها منه… و سبح فى ثبات عميق
****************
الخوف تملك منها لا تعرف ماذا تفعل من هذا الغريب الذى رأها … أتخبر والدها ام تسكت..خائفه لا تعرف ما سيحدث غدا
**********************
تتسحب بخطوات بطيئه ..على اطراف اصابعها ..تتحسس الطريق فى ظلمات الليل …حتى استطاعت ان تقبض على المقبض بين يداها…فتحت بهدوء..و دخلت كما كانت تسير بالخارج…بهدووء
انزلت الحمالات التى تمسك الفستان الرَدِئ على جسدها ..ليسقط ارضا … ثم تنقض على فراشه …
ليقم فى حاله من الذعر
مهيد: بسم الله الرحمن الرحيم… انتى مين ….
– يوه يا سى مهيد … وطى صوتك احسن حد يحس بينا… ما انى لقيتك مش حاسس بيا . قلت اما اجيلك .. لحد عندك .. اكمنك حلو بتسوء التقل عليا
مهيد بصوت متهدج من اثر المفاجأه: انتى مجنونه ايه اللى جابك هنا …
– حس بيا بقا …
– قومى من هنا اطلعى بره انت مجنونه … وفجأه صفعها على وجهها الابيض المستدير
وقفت بمنتصف الحجره تصرخ بحاله هيستريا … حتى ايقظت كل من بالبيت ..
فتح باب حجره مهيد ..ارتمت عليه فوق الفراش… ما يصحش كده يا سى مهيد… عيب يا سى مهيد… هو انا اكمنى غلبانه تعتدى عليا يا بيه..سيبنى سيبنى
فاروق بصوت جهورى: ايه الارف اللى بيحصل هنا ده..
جريت على والده…يرضيك كده يا بيه اللى ابنك عمله فيا ده…اكمنى غلبانه ..يرضيك يجرجرنى لحد اوضه نومه يا بيه
– روحى استرى نفسك يا بنتى … و مش عايز اسمع سيره باللى حصل ده .. انتِ
فاهمه ولا لا
خرجت من الحجره بعدما لملمت ملابسها التى بعصرتها على ارضيه غرفته..و ابتسمت بشر ….
الاب : ممكن افهم ايه اللى كان بيحصل هنا
– و الله العظيم كنت نايم …ما عرفش البلوه دى وقعت على نفوخى منين
خرجت مها من تحت الغطاء الذى كانت لا تظهر من اسفله… ايوه يا بابى هيدو كان نايم جمبى هنا .. و فجاه انا قمت اشرب …و يادوب كنت هنام لقيت الباب بيتفتح فخفت ..و دخلت راسى تحت الغطا ..و هيدو كان نايم حرام … البت الوحشه دى هى اللى دخلت علينا
– و انتى كمان ايه اللى جابك هنا ..
-: مش بحب انام هناك ..جيت انام جمب هيدو …
مهيد بشك: بابا انت مصدق البت دى و مكذبنى
تردد الاب قليلا فى الرد.. لا طبعا يا ابنى مصدقك
كانت الاخرى ترسم على وجهها ابتسامه نصر …ثم سمعت اثر خطوات قادمه: سرعان ما رسمت دور البكاء ….
فاروق : انتى يا بت من هنا و رايح ما لكيش بيات جوه البيت ده..
– ليه يا بيه اكمنى فقيره و غلبانه و البيه ابنك ضحك عليا و عشمنى بالحب …. يااانى من غلبك يا زينب
– اظن كلامى واضح مالكيش بيات فى البيت ده من هنا ورايح انا مش هقطع عيشك بس علشان انا راجل بخاف ربنا..لكن لو سمعت شكوى و لو من مها ساعتها هيكون قطع عيشك من بيتنا…اتفضلى على الاوضه ….و من بكره تلمى كل حاجتك منها و تفضيها..بياتك هيكون فى الاوضه اللى فى الجنينه
غادرها بعدما وبخها لتنظر له بغل فهو من سيبعدها عن الاموال التى لا تعد ..سيبعدها عن ذلك الشاب الوسيم…سيبعدها عن الثراء الذى باتت تحلم به
***********************
مجدى و هو يرتشف من القهوه داخل مكتبه: يعنى انت متأكد يا سياده المستشار من كل الكلام اللى انت بتقوله ده
المستشار: على ضمنتى الراجل سمعته زى البرلنت بس حصلت عنده مشكله عائليه هى اللى وصلته للحال ده ..لو مش مصدقنى اسأل ده اشهر من نار على علم
مجدى: يا راجل يا طيب المبلغ مش قليل دى ملايين هتدفع…لازم أمن نفسى
المستشار: انا من ناحيتى بقولك ان الشق القانونى سليم مليون الميه … و برضوا اسأل انت عليه و اعرف اللى انت عايزه بمعرفتك….بس لو تمت ما تنسنيش فى الحلاوه
مجدى و هو يلوى شفتيه: حلاوه ايه يا سياده المستشار.. ده انا اللى هكع دم قلبى
المستشار محاولاً اغراءه: بس المكاسب من ورا فاروق العوامى مش صعبه خالص..ده كمان ممكن يبقى بينكم نسب
مجدى متهكماً : نسب …!!!
المستشار بمكر ثعلب: عنده الضغط و السكر و القلب و لسه طالع من المستشفى و بعدين هو عنده ابن و بنت صغيره بتاعه 7 سنين بعد الشر عنه يعنى ابنه اللى هياخد كل حاجه و هيكون الوصى على البنت الصغيره…تخيل بقا لو اتجوز بنتك و الثروتين اندمجوا مع بعض…هتبقى امبراطوريه …العوامى و الجَمال …اسمين من اعلام البلد ..سلطه و مال و نفوذ و حصانه … و فى الاخر الكل يستفاد
مجدى بتفكير: ماشى يا سياده المستشار ..سيبنى افكر برضوا و استنى منى رد قريب…اوى
***********************
لازال القلق ينهش قلبها…تخاف … صحفيه لكنها لاول مره تفكر ان تقرأ جرنال…استيقظت و هاتفت السوبر ماركت تطلب منه جميع جرائد اليوم….
الداده: صباح الفل يا هنوش
هانيا
هانيا …حبيبتى انتى مش سمعانى
– هه بتكلمينى يا داده
– اه يا بنتى مال لونك مخطوف كده و وشك مصفر و كأنك ولا معانا فى الدنيا
– لا يا داده انا كويسه بس زى ما تقولى زهقت من اعده البيت
– بكره ربك يعدلها يا بنتى ادعيله بس و هو بأذن واحد احد هينولك اللى فى بالك
– يارب…يا داده يارب … ادعيلى و انتى بتصلى
– دعيالك يا قلبى ده انت ضنايا اللى اتحرمت منه يا هانيا …الله يرحم امك كانت اخر كلمه قالتهالى هانيا امانه فى رقبتك ..و بعد كده اتشاهدت و ماتت على ايدى دول…
– الله يرحمها كان نفسى اشوفها…اكيد لو كانت موجوده كانت حياتى اتغيرت و ما بقتش كده
– يا بنتى امك كانت و نعم الستات كانت الفرض بفرضه … الله يرحمها كانت بتختم المصحف كل شهر مره …عمرها ما حسستنى انى الشغاله بتاعتها ولا هى ولا مجدى بيه الحق يتقال بيعاملونى كويس اوى الله يجعله فى ميزان حسناتهم …بس امك انا عشت و شفت ستات كتير لكن فى طيبه و حنيه قلب امك انا ما شفتش…حتى ابوكى الله يكرمه مارضاش اننا نسيب الشقه دى علشان دى كانت شقتهم هما الاتنين اللى اتجوزوا فيها ..ذكرياتهم فيها مع بعض
– علشان كده لما قلتله نروح الفيلا قالى لا هنا البيت واسع و بحس فيه بالألفه و الوًنس
– يا بنتى ابوكى لحد دلوقتى بيحب امك …دايما الاقيه ماسك البوم صورهم و بيتفرج عليه…و تقوليش يوم ما ربنا حرمه منها رزقه بيكى …انتى نسخه منها يا هانيا …فعلا ربنا كبير اوى و حنين اوى اوى على عباده
كانت الدموع تنهال من اعين هانيا و هى تستمع لسيره شخص محبب الى قلبها فقدته لتذيق مراره ايامها من دون ام …
ليقاطعهم رنين جرس الباب…
قفزت من مقعدها لتذهب الى الباب…تُنقَد الرجل المبلغ المطلوب..و تأخذ الجرائد
ظلت تفر بين الصفحات كالذى تاه منه صغير و يبحث عنه بين طيات الاوراق لعلها تجد خبر يدل على شئ مما اقترفته ليله امس …لكن لا خبر

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع

مر اسبوع كان فاروق حاله يرثى له يشعر و كأن العالم بأكمله تكاتل عليه ..باتت لحيته طويله غير مهذبه ..وجهه شاحب …خسر الكثير من الكيلو جرامات …

كان مهيد ينظر لحال والده و هو يشعر بالاسى ..ود لو كان لقى نهايته قبل ان يوقع بعائلته فى براثن الثعالب ..التى تنتظر لمح الفريسه لتنقض عليها و تنهش جسدها …اقسم انه سيفعل ما بوسعه حتى يستطيع ان يخرج والده الحبيب من ذلك المأذق
اما سيده القصر كانت تشكو ليلاً و نهاراً حالتها البائسه الى شقيقتها التى كادت ان تنفر منها و من كثره شكواها و مراره الايام التى لحقت بها و بعائلتها
ماريهان: يعنى خالتو ما بقتث لاقيه تاكل …يا عينى يا مهيد …تلاقيه خث يا ماما …حرام نبعتلهم اكل…علثان مهيد يتأوت
الام: اخرسى يا بت انتى و انتى مصدقه …دول حتى الا ما باعوا حاجه من املاكهم ده تلاقيه فيلم من خالتك علشان تشوف رد فعلنا هنقف جمبها و نساعدها ولا هنسيبها فى ضيقتها …لكن يا اختى هى عارفه البير و غطاه … ااااه و انا قولتلها احسن تفكرنى عامله ودن من طين و ودن من عجين اختى دى ارشانه و انا عارفاها…ده يمكن تكون بتخذى العين يا بت يا ماريهان
جلست تضع كفيها بين ساقيها و نظرات البُلهاء مرتسمه على وجهها بعدما فتحت فهمها واسقطت رأسها ارضاً ليسيل اللعاب من بين شفتيها…فى محاوله منها للتفكير.. ثم تنتفض و كأن لدغتها عقربه: يعنى مهيد مش هيجوثنى و يجبلى العربيه البروث
– الام و هى تقوم من مقعدها متجه الى المطبخ : يارب عوض عليا عوض الصابرين فى خلفتى قادر يا كريم…يارب
*****************************
فى مكتب المستشار كامل … منورين يا بهواب منور يا فاروق بك … منور يا مجدى بك
الرجلان فى ابهى صوره..يتعارفون بمنتهى الذوق الحديث بينهم بمنتهى اللباقه ..كلمات منتقيه
كامل: انا هستأذن و اسيبكم تتكلموا مع بعض شويه لان عندى بس عميل مستنى من اكتر من ساعه …عن اذنكم
بدء فاروق حديثه بدباجه منتظمه :انا بسبب مشكله ابنى بسبب حته بنت صحفيه لا راحت ولا جت حصلتلى المشكله دى
مجدى مقاطعاَ اياه بلباقه: انا عارف كل حاجه سئلت و أطئست …اعذرنى بس دى ملايين لازم اكون عارف انا بتعامل مع مين….
فاروق: المهم انك تكون مقتنع ان انا مش الراجل النصاب اللى بيتكلموا عليه اليومين دول فى الاعلام …هما مش مقتنعين ان خروج فلوسهم من المجموعه فى انهيار لها و ليا انا شخصيا…انا راجل رأس مالى متداول فى السوق
مجدى: انا عارف كل حاجه و بصراحه حضرتك لا غبار عليك…بس اعذرنى.. انا راجل عندى سرطان فى المخ و مافيش عندى الا بنت وحيده …بحاول اعملها كل حاجه نفسها فيها و أأمن مستقبلها بكل الطرق…فأنا كل الحصه اللى هدخل بيها هتكون بنسبه 51% و هتكون بأسم هانيا بنتى
فاروق و معالم وجهه تدل على الضيق: حضرتك بتشارك فى شركه العوامى ..كلامك بيتطلب ان رئيس مجلس الاداره يتغير ..او رؤساء مجالس الاداره تتغير كلها بناءاً على البند ده
مجدى: انت اب و انا اب و كل اللى بنعمله لصالح اولادنا …هانيا هيبقى ليها حق التصرف فى حاله موتى …اعذرنى مش هسيب بنتى تتشحطت و تتوه فى النص …من حكم فى ماله فما ظلم
فاروق: طيب و الحل بعد الشر عليك لا قدر الله افرض حصلك حاجه اضمن منين ان بنتك ما تجيش تفض معانا الشراكه لاى سبب من الاسباب.. و هنا هنبقى رجعنا لنقطه الصفر من جديد
مجدى: وارد و ساعتها ما اقدرش اقولك انى ممكن اعمل حاجه لان هكون فى ذمه الله
فاروق: هات لى حل يضمن ان بنتك ما تفضهاش و انا امضى معاك العقد حالاً
مجدى اخرج جملته دفعه واحده: تتجوز ابنك
حملق به فاروق بشده فما هذا الرجل انه يسير بمبدأ ( أخطب ل بنتك ولا تخطب ل أبنك)
مجدى محاولا تخفيف اثر كلماته: اذ كنت عايز تضمن عدم فض الشراكه..ساعتها هتكون واحده منكم و اكيد عمرها ما هتضر بيكم خاصه انها هتكون وسطكم….و ابنك و شطارته
حك فاروق لحيته البيضاء محاوله منه للتفكير فالعرض مغرى للغايه …عدم خساره الشركه و الافلاس ..شريك من العيار التقيل…و ايضا عروسه هديه فوق الشراكة
– على بركه الله بس الاول اتكلم مع ابنى و كمان اسبوع ادى لحضرتك الرد النهائى
مجدى: احنا متفقين على الشراكة …انما الجوازه لسه محتاجين اعده كمان
فاروق . على بركه الله …
ثم تصافح الاثنين بود…..
************************
ظل فاروق يفكر طيله الطريق فيما قاله له مجدى و عرضه الرابح…
فاوق: اكيد بنته معيوبه او فيها حاجه … اصل ما فيش راجل عاقل يقول جوز ابنك لبنتى… ايه اللى انا بقوله ده استغفر الله العظيم يارب سامحنى على سوء ظنى… دماغى هتشت من كتر التفكير..
عموما اروح و اشوف مهيد هيقول ايه… بس مش بعد ما انا اسأل عنها اه ده جواز مش لعب عيال …
دخل من بوابه الفيلا …بينما كانت الاخرى ترمقه بنظرات كره و توعد من بعيد
فاروق:عايده فين مهيد ابعتهولى على المكتب
عايدة: مهيد النهارده الحكم فى القضيه اللى مرفوعه عليه..و الله انا على اعصابى مش عارفه لو لاقدر الله اترفد ايه اللى ممكن يحصل
فاروق: لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم ايه كم المصائب اللى نازل علينا ده….اللهم افتح لنا ابواب رحمتك يا ارحم الراحمين..و تُب علينا انك انت السميع المجيب..اللهم ارفع غضبك و مقتك عنا
عايده: امين يارب
****************************
ادم: مهيد حاول تنكر…
مهيد: انا عاهدت ربنا انى هبطل مشى فى الحرام و مش هرجع فى كلامى
ادم:هتخسر شغلك بطل جنان
مهيد: اللى ربنا عايزه هيكون…
ادم:طيب قولى عملت ايه فى البت لسه سايبها على عماها
مهيد: امال هروح اقولها ولا ايه خليها كده عايشه فى رعب عماله تأنب نفسها بت ال… انا يحصلى كل ده بسبب حته بت شمال…ما تسواش بصله فى سوق النسوان .. ده من يومها و المصايب خد على دماغك و فين يوجعك
ادم: معلش يا صاحبى شده و تزول
مهيد بتوعد: عارف انا لو طُولت البت دى و الله العظيم ما هسيبها تطلع من تحت ايدى فيها نفس هجيب اجلها
يقطعهم نداء رقم القضيه..فيتقدموا الاثنين معاً برفقه المحامٍ
**************************
الاب: ايه هانيا انتى ما روحتيش تقابلى رئيس التحرير ليه يا بنتى مش كان المعاد امبارح الراجل كلمنى و قالى انك ما جتيش
هانيا: معلش يا بابا نفسيتى مش متظبطه اليومين دول…
الاب:من امتى و انتى شئ بيبعدك عن شغلك مهما كان… حتى لو ليا افضال على الراجل مش هفضل اتصل و اقوله بنتى جيالك النهارده لا بكره…ساعتها هيقول عليكى مش بتاعه شغل
هانيا: يا بابا انا تعبانه اوى ( ثم انفجرت باكيه)
– مالك يا حبيبه بابا …مين زعلك
– انا عايزه اعترفلك بغلطه انا عملتها ….
نظر لها و الدهشه تعتلى وجهه.. فى ايه انطقى
**************************
عاد الى المنزل و وجه لا ينم على الخير… كان هذا اخر امل امامه كى ينقذ والده و امواله…حاله يرثى له كان عصبى غاضب…احمرت اطراف اذنه..و كأن سيخرج دخان من اعلى رأسه
عايده: خير يا ابنى طمنى ايه الحكم
– خلاص ما بقاش فى مهيد بك…بقيت ولا حاجه … بقيت نقطه سوده فى حياه كل واحد فيكو…سيبونى فى حالى بقا… خدنى يارب
خرج فاروق من مكتبه اثر الصوت الجهورى…نظر لزوجته…ثم اخفض رأسه حزناً على ابنه التى باتت احلامه و اماله كاللبن المسكوب…
لكن هيهات فالستار لم يسدل بعد الان…

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل العاشر

كان فاروق لا يعرف كيف له ان يصارحه بما يجول بخاطره …لم يكن متأكد من رده فعل ابنه…لكنه ظن انه سيفرح لانقاذ الشركه و الاسره و من الافلاس و الضياع…

صعد غرفه ابنه دق الباب ثلاث دقات متتاليات …
ليستمع الى صوت مهيد و هو يصرخ فى القادم: قلت مش عايز حد سيبونى فى حالى مش عايز اطفح
فتح الباب فاروق و برزانه اب حاول ان يحتوى ابنه الذى بات كالطير الجريح…
دخل الحجره و جلس على طرف الفراش … ثم وضع يده على كتف مهيد و بدء الحديث كالاتى
– اللى انت فيه ده مش هينفع يا بنى …لازم تقف على رجلك من جديد…لا انت اول ولا اخر واحد يسيب الداخليه
– نظر الى والده بأنكسار و عيون تحمل جيش من العَبرات التى تكاثرت فى اعينه فجأه … انا ما سيبتش الداخليه … انا اترفدت من الداخليه…عارف انا حسيت بأيه حسيت انى مذلول…بصيت فى عيون القاضى …شايفه و كأنه بيتشفى فيا …ببصله و انا بلتمس منه الرأفه فى الحكم ..و هو و كأنه بيحكم بالاعدام على برئ…انت مش حاسس انا جوايا ايه من نظرات الشفقه والحزن عليا من صحابى …بعد ما كنت وسطهم فجأه بقيت واحد مرفود … انا ما بقاش ليا اى لازمه فى الحياه…انا خيبت املك و امل ماما فيا ..كنت على طول شايف نفسى و ماليش دعوه بحد…لكن للاسف على رأى البت الصحفيه اللى فضحتنى قالتها كلمها و انا أستهزئت بيها…عارف قالتلى ايه اللى بيلعب بالنار او واحد بيتلسع بيها ….قلت عليها مجنونه ماكنتش اعرف ان هى عندها حق فى الكلمه دى…غرورى و كبريائى منعونى انى افهم حد او اسمع صوت اى حد الا صوت مهيد و بس لكن ما بقيتش خلاص ولا مهيد ولا اى حاجه…ما قدرتش اعمل حاجه الا الضرر لكل اللى حواليا ..حتى انت و ماما و مها النار اللى كالتنى طالتكم….

– انت عارف انك قبل ما تكون ابنى البكرى و سندى و ضهرى احنا اصحاب و حبايب…انت مقتنع من جواك انك غلطان فى حياتك اللى فاتت …و انت عارف ربنا بيسلط ابدان على ابدان …و يمكن البنت الصحفيه دى لولا اللى هى عملته يمكن كان زمانك متورط فى مصيبه اكبر ولا يمكن جريمه كانت ضيعت مستقبلك او رمتك فى السجن…ربنا بيسبب الاسباب يا ابنى فى كل حاجه فى حياتنا ….خليك راضى بقضاء ربنا و أحمده بدل ما انت بقالك 3 ايام لا بتاكل ولا بتشرب و عايش على السجاير و بس… انت عارف ان ماليش غيرك و مش عايز اشوف فيك حاجه وحشه… ربنا يهديك يا ابنى ..قوم كده احلق دقنك و استحمى و ارجع مهيد بتاع زمان اللى كان بيملى البيت كله ضحك و هزار …يالا يا واد علشان عايزك فى موضوع مهم اوى …كفايه انى اتأخرت كل ده علشان افاتحك فيه
– خير يا بابا فى ايه …
– فى ان ابنى هينفذ كلام ابوه و مش هيخرج عن طوعه و يزعله ..و هيجوز ماريهان
– نـــــــعم ده انا ارمى نفسى تحت قطر ولا انى اتجوز بوز الاخس دى…
– هههههههههه الله يجازيك يا مهيد ضحكتنى و الله يا واد…قوم يالا و تعالى هعزمك على الغدا بره علشان عايزك فى موضوع بعيد عن عايده الارشانه
قهقه مهيد على كلمه والده …و الله انت الوحيد يا بابا اللى بتعرف تفرحنى مهما كان الزعل…بس اوعى يكون ماريهان بجد
– ماريهان مين يا واد دى هتخلف ابراص صغيره …ابنى يوم ما يتجوز لازم تكون موزه ..ولا انت شايف ابوك مش بيشوف يا واد و هيلبسك فى حيط
– يا حج يالى مظبطنى …شكلك جايبلى عروسه
– شوفو الواد هياخدنى فى دوكه و مش هيخلينى انزل اشوف اللى ورايا …كلام يتنفذ نص ساعه و هستناك تحت هنروح بعربيتى و انت اللى هتسوق و صدقنى بعيداً عن العروسه اللقطه فى خبر تانى هيفرحك اوى…ولا مش هتفرح لابوك
– لا ما تقولش هتجوز على ماما بت صغيره و حلوه …
– اه يا كلب يا ابن الكلب…تفكيرك كله فى النص اللى تحت …
– يا حج و انا كنت لاقيت حاجه عدله فى النص اللى فوق و قلت لا..
– النص اللى فوق فيه الروح اللى بتتعشق يا عديم المفهوميه …و فيه القلب اللى هو جواه كل حاجه حلوه جواه الموده و الرحمه …حتى عبد الوهاب زمان غنى و قالها ..عشق الروح مالوش اخر لكن عشق الجسد فانى
– يا حجوج يا بتاع الزمن الجميل انت …بس اللى يسمع كلامك عن الحب ما يشوفكش مع ماما خالص
– حاول تغير الموضوع بلطف :هستناك و مش عايز تأخير و لو امك الارشانه سألت فى ايه تعمل اهبل مش عايزين كل حاجه تبوظ
– من عنيه يا حج …على طول مش هتأخر
******************************
عايده مرحبه : اهلا يا عَليه يا اختى منوره …ازيك يا ميرو كده ما تجيش تزورى خالتو
عَليه: معلش بقا يا عايده ما انتى عارفه الدنيا مشاغل…و بعدين ميرو اليومين دول بتفكر تفح مشروع صغير كده على قدها
عايده: مبروك يا ماريهان يا حبيبتى ان شاء الله يكون وش السعد عليكى
ماريها بضحكه بُلهاء: مرثيه يا خالتو… هو مهيد فين مث موجود
عايده: لا يا حبيبى من يوم اللى حصل و هو حابس نفسه فى اوضته لا بياكل ولا بيشرب
ليقطع حديثهم نزوله درجات السلم الداخلى للفيلا…حليق اللحيه مهندم المظهر ..رائحه عطره تصل الى مدخل الاسكندرية…
نظرت عَليه الى ماريهان و هى تلوى شفتها و تشير لها بعيناها بنظره مش قلتلك و ما صدقتينيش…
ماريهان: مهيد عامل ايه وحثتنى خالث خالث …
مهيد بأبتسامه جذابه تظهر نغازتيه: انا الحمد لله يا ماريهان انتى ايه اخبارك
ماريهان بوله: انا كويثه طلما ثفتك و انت كويث… ثم همست يا جماااالك
مهيد: افندم بتقولى حاجه يا ماريهان
ماريهان بتنهيد: هييييييح
مهيد: عن اذنكم يا جماعه معلش مضطر اخرج لان عندى مشوار ضرورى مع بابا take care يا خالتو انى و ميرو
كادت ان تموت من فرحتها و اخيراً اصبح لطيف يعاملها بأسلوب رقيق و لبق …و قال لها ميروو..هييييح ( ياما نفثى اتجوزك يا مهيد و انت حلو كده و ثعرك ناعم و عيونك الخضر دول يالهوى ده بنات النادى كلهم هيعاكثوك منى على حلاوتك و ابقى ماثيه بتفثخر بيك قدامهم و الى تفكر تقرب و تبثلك افقع عينها و اقولها ده بتاعى انا لوحدى )
عَليه: ايه يا ماريهان خالتك بتكلمك مش تردى عليها
– معلث يا خالتى انتى عارفه الثغل بقا بياخد كل التفكير
– ربنا يفرحنى بيكى يا حبيتى ده انتى من غلاوه مهيد و مها
************************
فى مطعم فخم يجلس مع والده
– بص يا ابنى من غير لا لف ولا دوران..انا هقولك الكلمتين اللى فى جوفى …و الرد النهائى ليك.. بس خليك واثق انك لو قبلت يبقى اتفتحت لنا طاقه القدر ..و ان رفضت رجعنا تانى للديون و المشاكل
– بتساؤل : و هو انا دخلى ايه يا بابا بشغل حضرتك
– الراجل اللى عايز يشاركنى شرط عليا انك تتجوز بنته فى مقابل انه هيدفع المليار و نص و بنته هتكون هى الشريك الاساسى علشان نضمن الولاء و انه ما يفضش الشراكه فى اى لحظه
– معلش يا بابا و ايه علاقه انى اتجوز بنته بكل الكلام الفارغ ده… طول عمرى اسمع ان Business is businessو بعدين مافيش راجل عاقل يبيع بنته فى صفقه
– بص يا ابنى هو قال ال offer بتاعه كله على بعضه مش هتاخد حته و تسيب حته…
– يعنى ما فيش مفر من انى اهرب من الجوازه دى يا حج ما انت عارفنى مش بتاع جواز ..و انا سألت عن البنت و طلعت بنت ناس و متربيه و الحمد لله سمعتها سبقاها
– يا حج و لو مش هتفرق اهى هتترمى زى اى قطعه عفش فى البيت و السلام انت عارف ان طول عمرى ضد مبدأ الجواز و شايفه اختراع فاشل
– يعنى كسبت ايه من ورا الرمرمه بتاعتك يا مهيد … اسمع انت لو رفضت العرض بتاع الجواز ده انسى الفيلا و العربيه و الكريدت كارد و مهيد بك العوامى … ساعتها هنبقى على الحضيض …او زى ما الناس بتقول يا مولاى كما خلقتنى… يا عالم هنكون مداينين للناس بأد ايه …فكر يا بنى انا مش بهددك بس بعرفك راسك من رجلك…امك و اختك الغلبانه ذمبهم ايه يعيشوا متبهدلين..مها تتنقل من مدرسه international هتبقى فى مدرسه حكومه تخيل مها العوامى تبقى فى حكومه
– اهتز من جلسته و كأن سار بجسده شحنه كهربائيه زائده تحثه الا يرفض فها هو ليس الا زواج مقابل مصلحه ..مهيد و عائلته اولاً ثم بعد ذلك لا شئ
– الاب بعدما استطاع ان يلمس اوتار ابنه الحساسه و نقطه ضعفه : ها يا مهيد اقول للراجل ايه
مهيد: مش اشوفها الاول ..حتى اعد مع نفسى احسب حسبتى ولا هو سلق بيض يا بابا
– براحتك بس خلى بالك لان كنت مدى الراجل مهله اسبوع افكر فى الموضوع ده لكن للاسف جه الموضوع بتاع الحكم فى دعوتك و بوظ كل حاجه
تنهد بأسى لتذكره تلك المراره: طيب هنقول ايه لماما .انت عارف هتقوم الدنيا و مش هتأعدها علشان الكونتسه الحافيه ماريهان هانم
– ضحك الاب بصوت عالى عندما رأى الموافقه تظهر فى اعين ولده : سيبلى امك انا هتصرف معاها… المهم دلوقتى انت مش امك
مهيد: توكلنا على الله يا حج كلم الراجل و حدد معاه معاد …اما نشوف الصنيوره دى كمان شكلها ايه …
~~~~~~~~*******~~~~~~~*********~~~~~~~~~~~
قبل مرور ثلاثه ايام …تنظر الى هاتفها فى ذعر فبعض اللقطات للحادث قد بعثت لها على هيئه sms
صوره و الجثه محلقه فى الهواء و رقم السياره واضح كوضوح الشمس….و اخرى لها عندنا نزلت من السياره..و كأن المصور كان يعرف بما سيحدث…الصور ملتقطه من عده زوايا مختلفه…لكنها لم تكن photoshop
تنهدت و ذكرت الله فى كلمات مقتضبه….
ليدق باب حجرتها و يطل ابيها من خلفه
قامت له بلهفه: بابا عملتلى ايه فى المصيبه دى…بعت رجاله عندى دوروا ما فيش اى اثر لحداثه فى المكان ده لا قتيل ولا مصاب… مستشفيات و سألنا اقسام و جاتلى صور من البلغات..مافيش اى اثر
– ازاى يا بابا انا متأكده انى ضربت راجل بالعربيه…حتى بص الصور دى اهى دليل علشان تتأكد
– يا بنتى حتى الرقم اللى اديتهولى بلغته لواحد حبيبى فى مباحث الاتصالات و الانترنت و قالى خط مش متسجل بأسم …تلاقى واد صايع بيبتزك يا بنتى
– بعصبيه : و الصايع ده هيعرف معلومات عنى منين و هيجيب رقم تليفونى منين…ده حد مراقيبنى كويس اوى و عارف كل خطوه بخطيها…
– يعنى انتى ليكى اعداء و انا مش واخد بالى … يمكن حد من اللى بتهاجميهم فى الجرنال حابب يشد ودانك
– يا بابا انا مرعوبه و حضرتك عمال تخوفنى اكتر…و حتى مش جايبلى خبر مؤكد… يعنى انا لا عارفه اطمن ولا عارفه اخاف
– لا اطمنى و اطمنى اوى كمان …كلها كام يوم ان شاء الله و هقولك خبر ينسيكى كل الكلام ده
– خبر ايه يا بابا بدل ما اعد على اعصابى و انا مش مستحمله اصلاً
– مش هقول … و تعملى حسابك بكره هتروحى الجرنال زى ما قلتلك تقابلى الراجل ما تصغرنيش يا هانيا قصاده
– كان لا يشعر بكم الرعب التى تعيش فيه فكل ليله كابوس…
خرج من غرفتها و تركها تنام كما ظن
[I] ترتدى بدله حمراء و تخطو الى مثواها الاخير ستعدم..حقاَ انه حبل المشنقه ..و الرجل ذو الشارب الكبير الغير مهذب … Continue reading
تستيقظ و تصرخ و كفيها حول رقبتها للتأكد من وجود الحبل على رقبتها…لكنها لا تجد شئ…تمتمت ..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ….
جلست فى منتصف الفراش مسكت بزجاجه الماء و تجرعت القليل منها …ثم تنهدت و مسكت هاتفها بأنامل مرتعشه و تطلعت فيه ثم حمدت ربها انها لم تجد به اى رسائل جديده…..
********************
اشرقت الشمس قامت بأعين زائغه من النوم و وجهه لم يدل على انه ارتاح منذ ايام… و اعين احاطتها الهالات السوداء …لكن بالرغم من كل ذلك لازالت جميله رقيقه هادئه الملامح….
ارتدت الملابس العمليه الدائما مكونه من جينز و اى شئ خفيف من فوقه و قطعه القماشه الصغيره التى تظن انها حجاب كما تطلق عليه …كانت الوانها داكنه مما دل على حاله نفسيه سيئه …وصلت لمقر الجريده …و قابلت الرجل الذى استقبلها بحفاوه شديده نظرا لانها ابنه لمجدى الجَمال ليس الا …
استلمت عملها من اليوم التالى حاولت ان تنغرس بكل شئ فى عملها حتى تترك تلك الكوابيس و الهواجس تذهب الى الجحيم… لكن لا مفر
*********************
السكرتيره : مجدى بك فى واحد اسمه الحج فاروق العوامى عايز حضرتك بس من غير ميعاد سابق
مجدى بأبتسامه واسعه : طبعا طبعا خليه يتفضل ….
قام مرحباً به بحفاوه كبيره
فاروق: انا قلت لازم اجى ابلغ حضرتك الخبر السعيد بنفسى….
مجدى: بسم الله ما شاء الله ..يعنى نقول مبروك
فاروق: الله يبارك فيك يا مجدى بك…حدد لنا معاد بقا علشان نيجى نقابل العروسه و الولاد يتعرفوا على بعض
مجدى: خلاص مستني حضرتك و الاسره يوم الخميس ان شاء الله
فاروق: لو ممكن تكون تعارف الاول مهيد و بنت حضرتك و انا بس…و فى الخطوبه نبقى نجيب والدته و اخته
مجدى : و هو كذلك انا هبلغ العروسه ان شاء الله و ربنا يجعل فى قبول
فاروق: ان شاء الله استأذن انا
مجدى: كده من غير ما تشرب حاجه
فاروق: ان شاء الله نشرب الشربات يوم الخميس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الحادى عشر

بعد خروج فاروق من مكتبه جلس و تنهد و دعى لابنته بالصلاح و ان تتم الزيجه على خير

عاد الى منزله
– يا داده هى هانيا لسه ما جتش من الشغل
– انا الصراحه عايزه اقولك هانيا اليومين دول حالها لا يسر عدو ولا حبيب البت يا عينى وشها بقى اد اللقمه و لونها اصفر…شوفها مالها ولا فيها ايه… انا كل يوم على الله اسألها يا بيه اقولها مالك ..تضحك و كأنها مش قادره حتى تتبسم…انا قلبى واكلنى عليها و متوغوشه اوى الصراحه
– و الله يا فتحيه امها لو كانت عايشه ما كنتش هتخاف عليها زيك كده ..ربنا يخليكى ليها لحد ما تشوفيها فى بيتها
– و انا فى دى الساعه لما البسها فستان فرحها و اشوفها فى ايد اللى قلبها اختاره
– ما هى المصيبه انا جبت العريس لكن اكيد مش ده اللى قلبها اختاره
– كادت ان تطلق زغروطه عاليه…لكنه اوقفها سريعاً …هانيا لسه ما تعرفش حاجه عن الموضوع ده ..ادعيلها انها ترضى تقابل الناس…و لو لاقتينى بشد عليها ارخى انتى بس خليكى فى صفى …الجوازه دى لازم تتم
– هانيا بنت حلال و ربنا هيكرمها بأبن الحلال اللى يصونها و يحافظ عليها بأذن واحد احد
– اعملى حسابك ان العريس و ابوه جايين عندنا يوم الخميس هنا فى البيت
– ما تخافش يا مجدى بك كل حاجه هتبقى على سنجه عشره ان شاء الله
تركها و تقدم من غرفه ابنته دق الباب ليجدها تجلس فى حاله عجيبه ..تنظر من الشرفه دون ان تشعر بما يدور حولها ….
وضع يده على اكتافها .. هانيا مالك يا بنتى فيكى ايه بس
افاقت من شرودها…ايوه يا بابا فى حاجه
– تعالى نعد نتكلم شويه مع بعض
مشت خلفه حتى جلس على كرسى امام مكتبها و جلست امامه و هى تنظر له و تتنظر
– متقدملك عريس يا هانيا .و انا شايف انه بنى ادم كويس و بصراحه اكتر انا موافق عليه جدا
-بهدوء: بس انت عارف يا بابا انى مش بفكر فى الجواز بالمره …او يمكن دلوقتى على الاقل مش مستعده للخطوه دى
– صدقينى يا بنتى شاب مهذب و ابن عيله محترمه جدا… قابليه و اعدى معاه و ان ما عجبكيش نبقى نشوف هنعمل ايه
فكرت سريعا لا يوجد بها عقل كى تتناقش الان و تدخل فى مجادله مع والدها و هى ترى الاصرار فى اعينه…ماشى يا بابا ربنا يسهل اللى انت عايزه
– طيب يا بنتى هما جايين يزرونا يوم الخميس ان شاء الله هنا
– ايه ده بالسرعه دى انا مش عمله حسابى على كده
– حبيبه بابا محتاجه ايه كل اللى فى نفسك تنزلى تشتريه … و عايزك احلى بنت فى الدنيا كلها
– هزت رأسها بالايجاب له حاضر يا بابا زى ما انت عايز
– مالك يا بنتى فيكى انتى مش مبسوطه..
-لا يا حبيبى مبسوطه الحمد لله
– ماشى هسيبك انا دلوقتى و ما تنسيش الخميس
هزت رأسها بالايجاب و قررت الصمت فهى تعرف كيف ستجعله يكره اليوم الذى أتى فيه الى منزلها و قرر طلب يدها هذا المتطفل ….
مرت الايام سريعا دون جديد ..هانيا انتظمت فى عمالها و لازالت تطلب بعض اللقطات الخاصه من ياسين تعلم انه مصور محترف يستطيع التقاط صور ليس لها مثل …و كان لا يشغل تفيكرها هذا الكائن المتطفل بالمره تعلم ما ستفعله جيداً
كان مهيد هو الاخر بالنسبه له حسم الموضوع لم يكن امامه اى اختيار لا يصح ان يكون هو السبب فى الدمار و عندما تأتى الفرصه ليصلح كل شئ يرفض اهذا قمه الظلم من وجه نظره
كل هذه الايام تمر و عايده لا تعلم ان ابنها اوشك على الخِطبه
[II] مساء يوم الخميس
يدق جرس الباب..
لتفتح الخادمه و من بعدها يستقبل مجدى ضيوفه ..و يجلسهم بالصالون .. و يبدء الترحاب و الكلمات المعتاده فى مثل هذه المناسبات
– فتحيه ممكن بعد اذنك تنادى على العروسه من جوه
وضعت المشاريب و الجاتوه على الطاوله امام الضيوف و تركتهم بعد ان امأت برأسها فى ايجاب….
تبادلوا اطراف الحديث و كل هذا مهيد لم ينتبه الى العنوان او حتى مجدى الذى يتحدث اليه ولم يسأل عن اسم العروسه فهى ليست بالشئ المهم …just صفقه
تدخل العروس فى فستان زهرى طويل بذيل قصير ذو اكمام طويله و حجاب مودرن لكنه رائع الجمال عليها لا يظهر خيال من شعرها محكم جيداً ….و طلاء اظافر باللون الروز الداكن …و ميك اب خفيفمما جعلها جميله
كانت عيناها فى الارض لم تستطيع رفع نظرها لا تعرف اهى تقمصت شخصيه ودت ان تمثلها ام ان هذا ما يقال عنه الحياء …
– تعالى يا هانيا سلمى على عمك فاروق و عريسك مهيد
لترتفع ابصارهم فى لحظه واحده لتجده امامها و يجدها امامه …تداركت الموقف سريعاً و سلمت على والده بتعلثم …كل هذا ادرج تحت لفظ كسوف
فاروق: مش نسيب العرسان يتكلموا مع بعض و نشوف احنا مصالحنا ولا ايه
استأذن كل من مجدى و فاروق…
ليبدء الصراع هو و هى : انت /ى ..؟؟؟
جلست و هى تضع ساق فوق الاخرى بكبرياء و ترفع : اى ريح رميتك هنا
مهيد بغضب مدفون: يعنى انا من دون عن بنات الدنيا كلها حظى ما يقعش الا فيكى يا بوز الاخص انتى …و ربنا لهقتلك
ضحكت بسخريه: طيب ورينى يا عم الدكر هتعملها ازاى ..شكلك مش واخد بالك انك اعد فى بيتى و ان بأشاره منى تدفن هنا
– انتى ازاى بنى ادمه مستفذه كده… انتى مستحيل تكونى طبيعيه
– أكتم و لسانك تحطه جوه بقك بدل ما اقطعهولك… عايز تعد تتكلم بأحترامك بدل و ربنا أخلى اللى ما يشترى يتفرج عليك … و انت مش ناقص فضايح
– لا و عامله فيها محترمه ولابسه بكم و طويل ده انتى شمال و مدوراها…كنتى مفكره واحد بأف اللى هيجى يشيل شيله غيره يتخم فى ادبك و اخلاقك و منظر الملايكه ده
– اديك قلت البأف اللى جه ما طلعش حد غيرك
– بت انتى اتكلمى كويس و لمى لسانك بدل ما اقوم ارزعك قلم على خلقتك دى ألوحك فى مكانك
– خفت انا منك ده انت بوء على الفاضى …طيب ورينى كده يا عم الدكر اخر اللى عندك اعمله
قبل ان يرد عليها دخل الرجلان عليهم ….. فى لحظه رسمت الخجل و الكسوف و الحياء من جديد …
مجدى : ها أتكلمتوا يا عرسان مع بعض
هزت رأسها فى حياء
مجدى: ايه رأيك يا عروسه
أخرجت صوتها برقه و صوت يكاد يسمع …اللى حضرتك تشوفه يا بابا
فاروق: على بركه الله نقرء الفاتحه ….بسم الله الرحمن الرحيم
كان ينظر لها و يكاد ان يفتك بها …ود ان يقوم يلقنها درساً فى الاحترام امام الحاضرين …لم يريد ان يقرأ الفاتحه معهم لكنه اضطر..وسط النظرات المسلطه عليه و عليها… (ولا الضالين امين )
لتتعالى زغاريط فتحيه من الخارج و كأن المنزل اصبح قاعه للزفاف
كانت نظراته مليئه بالحقد و الكره تجاهها … و هى تجلس ولا تبالى من نظراته الموجهه لها شذراً
انتهى اللقاء سريعا لكنها لم تشعر بالنفور من ذلك المتطفل بل استلطفت تلك المناقره الدائره بينهم و خاصه ان هى من لها مركز قوى …و هو تراه امامها كالمذلول الضعيف
غادروا و اتفقوا على ان يكون موعد أخر بينهم ليتعرفوا على والدته و اخته الصغيره و تتم الخِطبه العائليه و معها توقيع العقود
**************
فى السياره
مهيد: بابا انا مستحيل اتجوز البنت دى …و لو على جثتى
– نعم.. و قرايه الفاتحه اللى تمت دى ايه نبلها و نشرب مايتها…انت ما تعرفش تبقى راجل و يعتمد عليك ابداً ده الناس اتفقت معانا على معاد الخطوبه خلاص.. انت عايز تصغرنى قدام الراجل بعد ما اتفقنا و دخلنا بيته و شبكنا بنته…
– يا بابا افهم اى بنت ارضى بيها الا دى ..و دى اصلا بنت مش محترمه
– بعصبيه : اخرس يا ولد …البنت كل حاجه عنها بتقول انها محترمه و بنت ناس … انت اللى انسان قليل الادب و عديم المسئوليه …و علشان شايف ان البنت ما فيهاش غلطه عمال تطلع فيها القطط الفاطسه
و كمان انت عايز بعد الدن و السرمحه اللى كنت عايشها تاخد ملاك من السما …
ده ربنا قال فى كتابه العزيز .
بسم الله الرحمن الرحيم
[III]الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين.
صدق الله العظيم
و البنت انا سألت عليها ولا غبار أحمد ربك انك مش هتقع فى رقاصه ولا فتاه ليل من اللى كنت بتتسرمح معاهم ….و على فكره يا مهيد انت ما بقاش قدامك اختيار تانى…يا اما كده يا اما لا انت ابنى ولا انا خلقتك ولا اعرفك و متبرى منك ليوم الدين
– انت بتقولى كده يا بابا علشان حته بت ما تسواش
– لم يرد عليه و تركه فى حاله اشبه للجنون…. كان يقود السياره و هو يحدث نفسه…
وصلت السياره الى الفيلا…
فاروق و هو يترجل منها ..شوف هتقرر ايه و بلغنى النهارده مش بكره
*****************
قاد سيارته الى شقته التى كان يمكث بها مع فتياته الضالات … و هاتف صديقه ادم و هو فى الطريق و طلب منه الحضور اليه على وجه السرعه
بعد وقت لم يتجاوز الساعه و النصف كان ادم يقف امام باب شقه مهيد و ينتظره يفتح له
فتح مهيد و دخل دون ان ينطق بكلمه واحد جلس على الاريكه الوثيره و كان بيده كوب كبير من القهوه
ادم بعد ان جلس و استراح….مر نصف ساعه و لازال مهيد يفتح التلفاز على قناه chanel 2 وهو كاتم الصوت و عيناه لم ترمش
ادم: اكيد مش جايبنى اعد اتفرج على التلفزيون و هو mute كمان
تنهد مهيد بحراره: انا واقع فى مصيبه
ادم اعتدل فى جلسته ..خير يا جدع فى ايه قلقتنى عليك
– ابويا مُصر انى اتجوز البت بت ال…. اللى عملتلى الفضيحه على النت…. علشان ابوها هيشاركه…
ادم : و انت ذمبك ايه فى الحوار ده كله
مهيد: ما عرفش انا مالى…. ال ايه ضمانه ان الشراكه ما تتفضش
ادم: و انت يا مهيد هتغلب فى حته بت زى دى ده انت ربتلها الرعب من غير حاجه …امال لما تبقى معاك فى بيت واحد ده انت هتكفر سيائتها و هتطلع القديم و الجديد عليها و انت من امتى بتفرق معاك
مهيد: قصدك ايه
ادم بجديه: اقصد هتبقى تحت ايدك فى طوعك هتقدر تنتقم منها زى ما انت عايز و على اقل من مهلك… لا هتخاف تروح كده ولا كده…كفر سيئاتها يا صاحبى و انت مش هتغلب
نظر بأبتسامه واسعه الى صديقه تصدق ان اللى فى المشكله فعلا مش بيفكر فى كل جوانبها ولا بيشوف حاجات كتير بتعدى من تحت ايده سهوه.. انت عليك دماغ سم يخربيتك…و بكده ابويا ما يزعلش منى ..و ما اخسرش اى حاجه ….و اخد حقى من بت ال… دى تالت و متلت لحد ما تقول حقى برقبتى
ادم: يبقى نقول أعريس وداعاً للعزويه
ضحك بصوت عالى و أمات ضميره و تمتم بكلمه واحده … هــتـــشــوفـــى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى عشر

الوقت تعدى منتصف الليل و لازال فاروق يجلس بالمكتب ينتظر قدوم ابنه…فلا يمكن بعد كل هذا المجهود يضيع بكلمه رفض منه…سمع ماتور سيارته يتوقف فى الحديقه …حمد الله فى سره و دعى لولده بالثبات و الصلاح

دخل الى مكتب والده بعدما لمح ان النور مضاء من تحت الباب…
– بجمود : انا موافق يا بابا ..بس لو سمحت انا عايز شبكه و كتب كتاب و نبقى نشوف امتى معاد الفرح هيتحدد
-خلاص هكلم ابوها و اتفق معاه و اشوف الراجل رأيه ايه…المهم انك اقتنعت على بركه الله
– لوى شفتيه فى تبرم و خرج من المكتب
تنزل درجات السلم و هى تتحدث مع شقيقتها فى الهاتف …
– نظر لها بوجه خالى من اى تعبير : ابقى اسألى بابا على اخر الاخبار…
– لم تعطى له بال و اكملت حديثها مع عَليه اختها ….
******************
كانت على الطرف الاخر جالسه فى فراشها …تفكر فى الاحداث التى دارت اليوم…فهى كانت تنوى ان تخرج الشخص المتطفل من بيتها بعد ان تلقنه درساً لا ينساه…لكن ما حدث عكس ذلك تماماً …ظلت تبحث بداخلها علها تجد اجابه لهذا السؤال….لكن لا جدوى
ظلت تعبث بهاتفها بلا فائده … لتنتبه على صوت sms جديده
فتحت و هى تدعو ربها ان تكون تلك الرساله من شركه الاتصالات التابعه لها تبلغها بعرض جديد او اى شئ من قبيل ذلك ..لكن للأسف الحظ لم يحالفها …تفتحها لتجد
[IV] انتى بتلعبى بالنار …خافى على نفسك
ارتعشت عده رعشات متتاليه فى فراشها …كادت ان تفارق الحياه من رعبها من المستقبل المظلم…حاولت النوم ..لكن لازال الحلم ذاته يؤرقها…
[V] ترتدى بدله حمراء و تخطو الى مثواها الاخير ستعدم..حقاَ انه حبل المشنقه ..و الرجل ذو الشارب الكبير الغير مهذب … Continue reading
لعنت الشيطان كثيرا …و حاولت ان تذهب فى ثبات لكن لأسف شابه بعض الكوابيس المزعجه
**************************
شمس جديدة و يوم جديد به الكثير من المفاجأت الصادمه
التفت الاسره حول مائده الفطور يوم الجمعه قبل الصلاه
شرع فاروق فى تناول بعض اللقيمات هو و افراد اسرته الصغيره… و كانت زينب تقف بجانبهم تصُب الشاى فى الاقداح
ليتنحنح فاروق فينظر الجميع له : انا عايز ابلغك يا عايده ان خطوبه مهيد كمان 3 ايام جهزى نفسك …
– ينسكب الشاى منها خارج الفنجان لدرجه ان حرق جلدها الاملس..لتصرخ و تلقى بالكوب على المائده امام الحاضرين
عايده بغضب: مش تفتحى ولا اتعميتى على الصبح…ايه تركيزك فين يا هانم
– مهيد مدافعاً عن الخادمه: خلاص يا ماما حصل خير…روحى يا زينب حطى ايدك فى مايه ساقعه و حطى عليه اى مرهم حروق من الصيدليه جوه
– الفتاه: انى انى اسفه يا بيه … النبى ما تأخذينى يست هانم… و رحلت من امامهم
عايده بتجهم: يعنى ايه هيخطب هو انا اخر من يعلم فى البيت ده ولا ايه
فاروق و هو ينظر الى مهيد: ابنك بيحبها من زمان و عايزها …و هو اللى اختارها
لم يستطيع مخالفه كلام ابيه نظراً للمعركه التى ستنشب بعد قليل
الام بهجوم : يعنى ايه الكلام الفارغ ده …و ماريهان ..دى البنت لو عرفت ممكن تعمل فى نفسها حاجه
ضحك بتهكم : ماريهان مين يا ماما و انتى متخيله انى ممكن اتجوز الشئ ده ..ده من رابع المستحيلات
الاب: و بعدين انتٍ مالك هو حر فى الانسانه اللى هيختارها…
يقطع حديثهم وقوف مها فجأه و هى تقول … يعنى هيدو هيبقى عريس هيييييييييييييييياااااااا
ضحك الجميع على فعلتها الطفوليه عدا امها التى غادرت السفره بوجه متبرم رافض لذلك الهراء
الاب: خلص اكل و حصلنى على المكتب عايزك
* هاتف فاروق مجدى و ابلغه فى رغبه مهيد ..و الاخر أخبره انه سيتشاور مع العروس
مجدى: هنوش حبيبه بابا
– ايوه يا بابا
– بصى يا جميله عريسك شكله وقع ولا حدش سمى عليه لما شافك …و خلى والده يكلمنى و يطلب انه يكتب الكتاب مع الخطوبه
– انتفضت فجأه لا طبعا كتب كتاب ايه… انا ما حطش رقبتى تحت ايد حد… كتب الكتاب نفس يوم الفرح و ده طلبى لو سمحت ومش هتراجع عنه
– خلاص يا حبيبتى زى ما تحبى…بس خلى بالك الجواز عمره ما يُعنى ان رقبتك تبقى تحت ايده
– ابتسمت له ابتسامه تخفى فى طياتها الكثير و الكثير…
– ابلغ مجدى رفض العروس ان يتم الزواج بتلك السرعه فلابد من فتره تعارف اولاً
****************
دق مهيد مكتب والده و دخل ليجده يتحدث فى الهاتف … اشار له بالجلوس
انهى مكالمته…
– خير يا بابا عايزنى فى ايه
– عايز افهمك ان قدام امك انت اللى عايز هانيا و شاريها علشان ما تحطهاش فى مقارنه مع ماريهان …ولا تحطهالك فى دماغها
هز رأسه بالايجاب فى صمت فهو يعلم امه جيداً ان وضعت شخص ببالها فلنقل عليه يا رحمن يا رحيم
– ثانيا: حماك لسه قافل معايا و بيبلغنى ان العروسه مش عايزه كتب كتاب دلوقتى بتقول كفايه خطوبه علشان تتعرف عليك اكتر
– بالرغم من حزنه على هذا الخبر الا انه …ابتسم بشر لما يَكنَهُ صدره لها
************************
دخل فاروق الى حجرته و هو يحاول رسم الجديه على ملامحه
نظرت له عايده ببرود تحاول ان تسبر اغواره : ها فيه ايه كمان جاى تبلغنى بيه ما انا زَىِ زَىَ الكرسى اللى انا اعده عليه
– عايده بصى انا مش قادر اتعارك دلوقتى و اللى فيا مكفينى .. بس قسماً عظماً هتفكرى تضايقى مهيد او عروسته هتشوفى وش عمرك ما حلمتى بيه منى …و اظن كلامى واضح… و بلاش افتح فى القديم..
و دخل فراشه و تدر بالغطاء و اصطنع النوم
*********************
مرت الايام سريعا…
حفل صغير يجمع بين العائلتان …مُنع دخول الصحافه …الا ان مجموعه قليله من زملائها فى العمل حضروا و معهم مصورين و صحافيين و بالطبع على رأسهم جميعا ياسين
الداده: هانيا حبيبتى الف الف مبروك و ربنا يتمم ليكى على خير يا بنتى يارب..يالا يا حبيبتى الضيوف جم و العريس كمان
– حاضر جايه على طول يا داده…جلست على كرسى التسريحه…و هى تنظر لنفسها…
لا تعرف أما تفعله صواب ام خطأ… هل ستسعد فى تلك الخِطبة….؟؟؟
هبطت درجات السلم كسندريلا…الكل ينظر لها العيون تلتهمها ….
مال ادم على اذن صديقه: دى البت طلعت صاروخ يا ابن المحظوظه يا مهيد
مهيد: اخرس انت…فين جمالها دى بوزها ناشف دى شبه الغراب…الحداية.. دى من قبيل الطيور الجارحة
ادم: خلاص نبدل و يعتبرونى انا مهيد و اتجوز الموزه دى و اطلع اجرى بيها من هنا …
مهيد: خدها و فوقها بوسه بالسلامه و القلب داعيلك…بس أوعى تدبرلك فضيحه
كانت تسلم على جميع الحاضرين جميله رقيقه فى ردائها البرتقالى المزركش بالأخضر القانى و حجابها الرقيق….و ميك اب رقيق زادها اشراقاً و جمالاً
ذهب اليها بتبرم و هو يسير على الاشواك …يتمنى ان تبتر ارجله قبل ان يصل الى تلك الشنعاء…
القى عليها التحيه فى برود و نظره سخريه …ردت عليه بنظره مماثله
كادوا ان يجلسون فى مكانهم المخصص…
ليأتى ياسين فرحاً بصديقته و هو يفتح ذراعيه بمرح شديد
ياسين: يا عرووووووسه الف مبروك يا هانيا
هانيا بأبتسامه ودوده: ياسين الله يبارك فيك…عقبالك يارب
– اخر وحده كنت اتوقع انها تمشى فى السكه دى انتى
ليرد مهيد ببرود و تهكم و نبره منخفضه لكنها تسمعها: ما اللى زيها ماشيين فى الحرام اكيد
نظرت له نظره ناريه كادت ان تفتك به …
ياسين: لازم ناخد سيلفى العروسه قبل ما نمشى
هانيا: طبعاااا و هو ينفع يبقى معايا اجمد مصور و ما اتصورش معاه… و نحطها على انستجرام زى باقى صورنا
ابتعد ياسين عن الكوشه بأبتسامته المعهوده … لتأتى فتاه …لا تعرف هويتها….
ماريهان بتهكم: اخث عليك يا مهيد … بقا تثيبنى علثان تتجوز دى
نظر مهيد الى هانيا ليجدها قد تعالت الدهشه ملامحها من كلمات الشنعاء الواقفه امامهم
مهيد: عيب يا ميرو ده انتى اللى فى القلب يا قمر
ماريهان بحزن: بث انا برضوا زعلانه…ثالحنى
لم تستطيع هانيا كتمان ضحكاتها من طريقه كلام ماريهان و حروفها الساقطه
نظرت لهم ماريهان بغضب و هى تعلم ان ضحكت لتسخر منها..و رحلت من امامهم و عيناها لم تبتعد عنهم….
مهيد بجفاء: انتى ازاى بتكلمى بنت خالتى بالاسلوب ده …انتى ما عندكيش ذوق
صدمت من كلماته لكنها تداركت الموقف سريعا و أخفت تعبيرات وجهها الحزين…: اللى ما عندوش ذوق ولا رجوله هو انت يا افندى لما قريبتك تغلط فى واحده المفروض انها تخصك قدامك و انت تقابل كلامها ببرود و ضحكتك من الودن دى للودن دى يبقى انت ما تملاش عينى اصلاً
و تركته وحده يجلس بالكوشه و رحلت حيث اصدقائها..وقفت تلتقط معهم الصور( بوز و بيس و سيلفى )
لتدخل تلك الرائعه صاحبه الشعر الاسود المسترسل لبعد خصرها على فستان ذهبى قصير رقيق و حذاء مرتفع عن الارض … لتقف فى الحديقه تنظر على صديقتها…لتجدها …تسير بخطوات هادئه واسعه اليها
هانيا: نورى وحشانى موت يا قلبى
نور: و انت اكتر و الله مش مصدقه انى فى خطوبه هانيا
هانيا: اذا كان انا نفسى مش مصدقه انى فى خطوبتى
نور: ايه يا بت سايبه العريس اعد لوحده كده ليه ؟؟ مش تروحى تعدى معاه كده احنا لسه بنقول يا هادى…يعنى بالغمزٍ و اللمسٍ و الاهاتٍ و النظراتٍ و الصمت الرهيب…ولا تكونى ناويه تطفشيه
هانيا: يا اختى انا سيبتلك الحب و الرومانسيه الحالمه اللى انتى عايشه فيهم ..و فارس احلامك اللى هيطلعلك من الكتب و القصص اللى وجعتى عينك فيهم دول…
نور: اه يا سم …بس برضوا تعالى عرفينى على عتريس بتاعك ده يا اوختشى
على الجانب الاخر تتقدم منه امه بوجه جامد …
الام: امال ايه عايزها و بتحبها ما اهى سيباك و واقفه مع شويه العيال صحابها.دول….بقا فى وحده تعمل كده فى خطوبتها
– تعالى معايا يا ماما لما اعرفك عليها ده انتى هتحبيها موت
مهيد بحب: هنوش حبيبى تعالى ماما عايزه تتعرف عليكى…
تعجبت من لهجته و كلماته و دلعه لها …لكنها سكتت مؤقتاً
الام ببرود و بطرف اصابعها و هى ترمقها بنظره نافره: اهلا
فلم تكن هانيا التى تتعامل بهذا الاسلوب قط …فمن الواضح انها هى و ابنها يريدان ان يتلقنا درساً فى الاخلاق…و على ايدى ان شاء الله
مهيد: بتقولى حاجه يا عمرى …
هزت رأسها برود له و لامه و تركتهم و عادت لاصدقائها….
و هو الاخر كان يقف مع اصدقائه…
نور: هانيا انتى مش مبسوطه ليه …انتى مش موافقه على العريس
هانيا: لا عادى مش رفضاه و مش قابلاه
نور: نعم يا اختى يعنى ايه امال بتتخطبى له ليه ان شاء الله …الاكيد ان انكل مجدى مش جابرك على الجوازه دى
– اول مره اشوف فى عيون ابويا و هو بيطلب منى اقبل الخطوبه نظره خوف من رفضى ..علشان كده قبلت علشانه يا نور
نور: خلاص خلاص …الواد اصلا موز و يتباس من بوقه من كتر ما هو جميل …تحسى كده انه ممثل او من الشباب بتاعه اعلانات جيفينشى
هانيا: بلا نيله ده لسانه زفر عايز قطعه هو و امه و بنت خالته اللى ما تتسمى
نور: يا واد يا واد بتغير
هانيا: اسكتى انتى التانيه ال بغير و ده منظر ولا شكل ولا ايه اصلا علشان اغير عليه …بينى و بينك انا وافقت بس علشان زعل ابويا غير كده لا و لو على جثتى
تقدم منها مهيد و ألقى بالسلام على نور الواقفه معاها …تأثرت من جماله الشديد و باركت له …اختفت سريعا فسحر عيناه قاتل لم تتحمله….
مهيد: مش يالا بقا نلبس ام الدبل فى الليله الغبره دى
هانيا: ياريت علشان اخلص من خلقتك اللى لا تطاق دى و كل واحد يروح لحال سبيله … و نفضها سيره و نشوف مصالحنا عندنا اشغال الصبح ..مش شكلك مقاطيع لا شغله ولا مشغله
مهيد: ما هو انا برضوا اللى لا اطاق …و بعدين مش بيقولك الجزاء من جنس العمل…زى ما فضلتى تحربى ورايا زى السوسه و فضحتينى…اديكى هتجوزينى…و هتبقى حرم المرفود او المفضوح…و ورينى بقا هتتهربى ازاى ساعتها يا حلوه
هانيا بضحكه عاليه و نبره سخريه: اتجوزك انت شكلك بتحلم …ال اتجوزك انت اخرك خطوبه و ماعطلكش…. ال جواز…روح يا شاطر العب مع حد غيرى…مش هانيا الجًمال اللى يتقالها كده …
مهيد: لا يا حلوه ده امر عليكى مش برضاكى …هتجوزينى يا هانيا ..و رجلك البيضه الحلوه دى فوق رقبتك الطويله الناعمه دى
تركها و ذهب امامها…وقفت نظرت للفستان أنه مغلق من جميع الجهات من اين له ان رأى لون بشرتى الان …غبى …مغرور
تعالت الموسيقى بصوت شاديه
تعالت الزغاريط من الداده التى فرحه بهانيا لدرجه كبيره ….
فتح علبه الشبكه بيده …و اخرج دبله ذهبيه ..و دسها بقوه داخل اصبعها حتى انها تألمت من قوه يده على يدها الرقيقه الناعمه
مهيد: مش هتتقلع من ايدك مفهوم ….
رمقته بأحتقار شديد مما زاد حنقه …ثم وضع بعد ذلك خاتم ماسياً رقيقاً فوق الدبله …و التقطت كفها و قبله على مرمى بصر الحاضرين …مما جعلها تسحب يدها بسرعه
– اوعى تكونى مفكره ان اللى بعمله ده حب ليكى ..ده بس علشان منظرى قدام الناس بدل ما يقولوا مجوزها غصب عنه ولا واخدها تخليص حق
اوشكت الدموع على السقوط من عيناها فكلماته جارحه للغايه..حقاً شعرت بالحزن لم تتذكر سوى امها تمنت انها تكون بجانبها فى مثل هذا الموقف بالتأكيد كانت ستنصحها بالصواب…اخفت الحزن سريعا كما اعتادت منذ صغرها…و سحبت الدبله …و ادخلتها برفق فى بنصره الايمن دون ان تلمس يده…..
جائت احدى الصديقات يالا اكلوا بعض الجاتوه….يااااسين تعالى صور
هانيا: بلاش يا جماعه مش بحب الجو ده …
أراد اغاظتها …و انا مقدرش اكسف القمر اللى جه و قال كده…و بالفعل انصاعت لرغبته و هى حزينه من داخلها … تناولت قطعه صغيره.. و اطعمته هو الاخر…
هانيا: جيسيكا ممكن تطلبى منهم عصير او اى حاجه احسن الجاتوه حلو اوى فى زورى
كان ياسين يقف يأخذ بعض اللقطات لهم .و هم جالسون كلن منهم بعيد عن الاخر..
جائت الخادمه بكوبين من العصير ….اعطته و اعطتها
جيسيكا: يا ياسين ركز و صور يالا و هما بيشربوا بعض…
اشربها هى اولا ..مسكت الكأس و وضعته على شفته ثم كان باقى الكأس من نصيب بدلته الرماديه
لتتعالى ضحكتها و تقم من الكوشه و تتركه وحده و الغضب يعتليه و عصير المانجو يعرف طريقه على ملابسه الانيقه …
و ينقضى الحفل لكن الليله لم تنقضى بعد

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث عشر

صعدت الى غرفتها بعدما اغلق الحفل بشكل مضحك للغايه على العريس و ما أصابه

ارتمت على الفراش و هى تضحك لانها ثأرت لكرامتها امام هذا المتعجرف و العجوز الشمطاء امه
ليدق باب غرفتها ..
– اتفضل
– ينفع يا هانيا اللى عاملتيه فى مهيد ده النهارده ..خليتى الراجل مُسخه قدام الناس…و انتى عارفه ان كان فى اغراب موجودين
– برائه الاطفال تتصبب من عيناها: يا بابا غصب عنى …و هو انا برضوا هقلب العصير عليه…ثم ضحكت فجأه …بس كان شكله مسخره … موت من الضحك و المانجه نازله من الجاكت للبنطلون ولا لما قام وقف …..هههههه حتى العصير وصل للجزمه لا تصدق اتبهدل تحس ان اتقلب عليه جردل مانجه مش كاس قد كده ( قالتها و هى تشاور بأصابعها على صغر حجمه)
– بس عيب كده يا هانيا بكره لما تتجوزى لازم تحترمى جوزك…ما ينفعش قله القيمه اللى حصلت للراجل فى بيتنا االنهارده
– خلاص يا بابا ما تضايقش نفسك…احنا هنبات هنا فى الفيلا ولا هنروح بيتنا
-لا هنبات هنا النهارده علشان فتحيه عايزه تقف على ايد البنات و هما بينضفوا الفيلا ..
– خلاص طيب ممكن انا اروح لان مش برتاح الا فى اوضتى انت عارف
– لا كده كده هنبات هنا لانك من الصبح مش هتكونى هنا …مهيد طلب يخرج معاكى بكره و انا وافقت …
– بس انا عندى شغل مش فاضيه ل لعب العيال بتاعه ده …ده واحد مقطوع و فاضى
– بدهشه: ايه يا هانيا الاسلوب اللى بتتكلمى بيه عن خطيبك ده… ياريت تبقى لطيفه معاه …مش عايز اقول الكلام ده تانى
هزت رأسها بالايجاب و هى غير مقتنعه بالمره لما يقولوا ابيها فهى قررت و نَوُتِ له
شرعت فى تبديل ملابسها لتجد هاتفها يدق رقم لا تعرفه…
هانيا : الو
مهيد: بقا انا حته بت زيك لا راحت ولا جت ولا تسواش نكله مصديه فى سوق النسوان تخلينى مضحكه الفرح…طيب و ربنا لهتشوفى ايام اسود قرن الخروب
– تعالت ضحكاتها : قرن خروب ايه و قرن غزال ايه … ما تقف عوج و تتكلم عدل ولا تكون فاكر انى هسكتلك …لا يا بابا ده انا هانيا الجمال و ولا عاش و كان ولا حتى فكرت امه تتعرف على ابوه اللى يفكر يضايقنى …مش هتيجى انت على اخر الزمن و تعمل دكر عليا…روح شوفلك واحده يالا قضى معاها الليله بدل ما انت مصدعنى كده
و اغلقت الخط قبل ان يتحدث بكلمه…
القت الهاتف امامها على الفراش و سبحت فى بحر الدموع..تشعر بمراره و ذل و كَسره نفس…
ظلت تبكى حتى انها نامت بما ترتديه قبل ان تخلعه من على جسدها
************************
قبل ذلك بساعه
اسقطت عليه العصير و ظلت تضحك من قلبها و هى تركض حتى اختفت عن انظار الحضور….
قام من مجلسه و نظر الى ملابسه الملطخه بالعصير…شعر بسخونه تسرى فى جسده ود لو ان يصفعها على وجها او يضربها حتى تخور قواها بين يداه… لكن لا فائده فاللأسف اختفت
اقترب كل من مجدى و فاروق منه بعثه الاول الى الداخل مع كبيره الخدم لتساعده كى ينظف ملابسه…لكنه اثر على الا ينظفها فقط غسل يداه و خرج لهم
– يالا يا بابا يالا يا ماما
و كان اعتذار مجدى كثيراً لفاروق على ما صدر من ابنته حاول ان يوضح انه غصب عنها
– كان يقود السياره و هو فى قمه غضبه لا يريد الا صفعها… او وضعها فى حبس انفرادى .اراد اذلالها
لكن ما سيحدث لاحقاً؟؟؟
********************
مر الليل عليه تقيل كالحجر المثبت على صدره …يود ان يأتى الصباح بفارغ الصبر كى يراها …ليصفعها على وجهها على تلك المهانه التى حدثت منذ قليل … الغضب يعتريه بشده …ود ان يلعب بأعصابها اكثر…يجعلها مشتته التفكير
امسك بهاتف بجانبه و كتب النص ……و قام بأرسالها … ثم غط فى نوم عميق
**************************
اشرقت الجوناء بقرصها الذهبى لتضفى لون لامع على المياه الزرقاء
استيقظت …لتجد نفسها تنام بعرض الفراش ولا تزال بالفستان السوارية…وقفت فى الحجره و خلعت ملابسها ثم دخلت للمرحاض…اغتسلت و ارتدت ملابس عمليه ( جينز و تيشرت اسود رسم عليه ميكى و جاكت ابيض و حذاء رياضى ابيض ضخم و حقيبه ملونه و طرحه صغيره تجمع الوان كثيره …..
سحبت الهاتف و سلسله المفاتيح و همت بالخروج
– هانيا تعالى يا بنتى افطرى … انتى من امبارح ماكلتيش
– لا يا داده معلش مستعجله ..هتأخر على الشغل
خرجت من باب الفيلا لتسلقى سيارتها القابعه امام الباب … لتجد من يقف لها و هو مستند على سيارته و ينظر لها شذرا
كان يرتدى ( جينز و تيشرت اسود و كوتشى ابيض ذات ماركه عالميه)
مهيد ببرود: على فين يا هانم…انتى مش عارفه انى هقابلك النهارده
– و انت مالك … انت هتعيشها و تعمل نفسك خطيبى و هتسأل رايحه فين و جايه منين… و بعدين فكك من الجو بتاع اقابلك و تعيشلى فيها دور الخاطب
– انتى يا بت اكلمى عدل بدل ما اقسم بالله هلطشك على بوزك ده
– تنقطع ايدك ولا تتشل قبل ما تمدها عليا…و بعدين انت جاى هنا ليه
– اكيد مش جاى املى عينى من جمالك…و ده منظر حد يبصله اصلا
– تعالت ضحكتها..صح و انا اجى ايه جمب البت بتاعه امبارح طبعا مافيش مقارنه …بينى و بينها…انا اللى افوز و بجداره… ال ماريهان دى اخرها مرجان
– انتى يا بت اتكلمى عدل و اعدلى لسانك بدل ما و ربنا ارزعك على وشك
تركته يتكلم و فتحت باب سيارتها و كادت ان تغلقه لتجد يده امتدت لتمنع اغلاق الباب …ثم سحبها من سيارتها و اخرجها…لما ابقى بكلمك ما تسبنيش و تمشى …ولا انتى مش بتعرفى تحترمى حد…ولا تتكلمى مع ناس محترمه
– بدت العصبيه عليها : انت ازاى تتكلم معايا كده … انت تتكلم عدل فاهم ولا لأ انسان لا تطاق
– مسكها بيده القويه من اكتافها و بدء يهزها بعنف فقد بلغت العصبيه ذروتها معه: انتى فى ايه انتى مين مسلطك عليا ده انتى لو متربصالى مش هتعملى كده … ده انتى عقاب من ربنا ليا ….غورى يا شيخه من وشى جتك الارف ( قذفها بيده بعيدا .. حتى ارتدت خطوتين للامام و تفادت السقوط على وجهها بأعجوبه )…. تركها استلقى سيارته الفارهه و انطلق و تركها فى حاله من الذهول
– ارتمت على مقعد السائق تشعر ان قدماها لم يستطيعا حملها…وجدت العبرات تسقط من عيناها دون ان تشعر ….شعرت بوخذه فى قلبها …فهذا تجرء عليها…ظلت تبكى داخل سيارتها …حتى هدأت و ذهبت الى عملها متجهمه الوجه
******************
على الطرف الاخر كان يلوم نفسه كيف تعامل معها بهذه القسوه و الشده …لم يشفق عليها …لكنه يعلم هذه الطريقه لا تليق بأنثى فهو كان فظ للغايه… و كأنه يتعامل مع احد مجرميه
************************
مرت ايام كثيره دون كلام او مقابلات فكل منهم ابتعد عن الاخر و كأن لا يربطهم شئ ولا حتى الدبل التى تلمع بين اصابعهم
فات الكثير ولا يتدخل احد بينهم او يسأل عن شأنهم …
الى ان أتى هذا اليوم فلابد من اللقاء …
يوم توقيع عقود الشراكه بين العائلتين …و الحفل الكبير المقام على متن باخره سيبدأمن بعد صلاه المغرب استقبال الضيوف
تعالت اصوات الموسيقى و بدء الحفل الذى يضم الكثير من رجال الاعمال و رجال الحصانه..و شخصيات يَشِيب لها الهَول..
كان يقف فى قمه الشياكه فى حلته السوداء الايطاليه ذات الماركه العالميه و القميص الابيض و رابطه العنق السوداء الرفيعه ..مع عيناه الخضراء و شعره الكستنائى الحريرى الذى صففه للخلف اضفى عليه هيئه امراء….
كان ينتظر دخولها …لكنها لم تأتى بعد كان يبحث عليها …لا يعلم ما السبب الذى جعله يبحث بعيناه عنها لكن دون جدوى…لم يمنع قداماه للسير حتى والدها
مهيد: مساء الخير يا عمو
– اهلا يا مهيد يا ابنى …عامل ايه
– الحمد لله بخير …كنت بس عايز اسأل حضرتك هى هانيا ماجتش ليه لحد دلوقتى
مجدى: مش عارف يا ابنى حتى موبيلها مقفول ..مش عارف اوصلها
تعجب مما قاله والدها فأين ذهبت هذه؟؟؟؟
***************
اخذ منها البحث الذى تجريه على حاسوبها وقت طويلا حتى ان الوقت سرقها ولا تشعر ان الساعه تجاوزت التاسعه مساءاً
نظرت فى هاتفها لتجده قد فصل شحن ..اووووف ناقصه انا فصلانك ده كمان
ارتدت ملابسها على عجاله و وقفت امام المرآه تضع بعض مساحيق التجميل لتحدد ملامحها
لملمت حاجيتها القليله و همت بفتح باب الشقه لتجده يقف امامها فى حلته الرسميه و هو مستند على الباب بكتفه ويلف ذراعيه امام صدره
هانيا بطريقه عدائيه فهى اول مره تراه من بعد موقه الغير ادمى: انت ايه اللى جابك هنا
مهيد : لقيتك ما جتيش الحفله و موبايلك مقفول …و باباكى قلقان عليكى …قلت اجى اشوفك …بس رايحه فين و انتى لابسه محترم كده … مش اخد عليكى محترمه كده
– ليه و انت اخد انك تشوفنى ازاى ان شاء الله ….و بعدين انا ايه اللى مخلينى اقف اتكلم مع واحد زيك … خدلك جمب كده يا انت و خلينى اعدى
شدها من ذراعها لتلتف و تصطدم بصدره…و ترفع عيناها له بقوه: ايه اللى انت عملته ده
نظر لها بوقاحه : عملت ايه انتى خطيتى و من حقى اعمل اللى انا عايزه….
– الكلام ده تعمله مع الزباله اللى انت تعرفهم مش معايا انا
– تؤ تؤ طيب و انتى فرقتى ايه عنهم …ما زيك زيهم …
لا تشعر بنفسها الا و اصابعها تصتدم بوجنته بشده … لتفر هاربه من امامه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع عشر

لا تشعر بنفسها الا و اصابعها تصتدم بوجنته بشده … لتفر هاربه من امامه …كان لا يزال يقف مندهش من فعلتها..لكنه سرعان ما افاق من شروده..

– اه بت ال ….انا تمدى ايدك عليا..مش هرحمك …مش هرحمك…ركض سريعا درجات السلم و لم ينتظر المصعد ….لعله يتعثر بها فى منتصف الطوابق…لكنه لم يجدها …وصل الى المدخل ليجدها تصدر صريراً عالياً مزعجا من عجلات سيارتها الخلفيه و ينتشر الغبار من خلفها ….ركض حيث تمكث سيارته و قادها خلفها بسرعه شديده لعله يقطع طريقها و من ثم يقطع يدها التى امتدت عليه ….
كانت تسير بسرعه جنونيه تشعر انها تطير بالسياره …جائت لحظه شعرت انها لا تستطيع ان تسيطر على المقود بين يدها ….اطلقت تنهيده عاليه ثم اغمضت عنيها لبرهه ثم استعادت تركيزها ..تراه يلاحقها من بعيد… تحاول ان تختفى منه او تزوغ بأى شارع جانبى ..لكنها تخشى ان تجد سياره ذاهبه عكس السير تقطع سباق crazy taxi….
كان يقود سيارته و لسانه لم يتوقف عن السباب بها …سيهشم عظامها تلك البغيضه
استطاعت ان تفلت من ملاحقته بسبب الاشاره التى قلبت حمراء و عطلته
تعالت ضحكه البلهاء الممتزجه بالشماته …..فالان استطاعت الهروب منه مؤقتاً
لكنه بشتى الطرق سيجدها بالحفل و لم تستطيع ان تنكمش جانب والدها فمن السهل ان يختلى بها …
صفت السياره فى طريق مظلم و اغلقت كشافتها …و فكرت لثوانٍ معدوده الى اين تستطيع ان تذهب…لم تجد سوى صديقاتها الوحيده نور امامها ….. و بالفعل قادت سيارتها الى حيث بيت االاخيره …محاوله منها للهرب من وِيجار الذئب المنتظرانتهاك فريسته و التشدق بطعمها اللذيذ
********
ظل يدور فى الشوارع بحثاً عنها لكنه لم يجد سيارتها …فعلم انها استطاعت الهرب منه…لم يسكت …فأن لم تأتى الان فسأراكى غصباً عنكٍ غداً..و حينها لا يوجد لكى مفر ايتها الهاربه
**********
نور بدهشه: ايه ده هانيا
هانيا: سورى يا نور جيت من غير ما اتصل ابلغك … انتى مش فاضيه
نور بعد ان انتبهت افسحت طريق الدخول : لا يا حبيبتى اتفضلى نورتى
هانيا : بجد سورى بس كنت بهرب من مهيد
نور: نعم يا اختى يعنى ايه بتهربى من مهيد مش فهماكى
اعتدلت هانيا فى المقعد الوثير بعدما كشفت عن سايقها و رفعت الفستان الى ما فوق الركبه و جلست كالقرفصاء ثم سترت ساقيها من جديد : بصى يا سيتى انا هحكيلك كل حاجه من طأطأ ل سلامو عليكو بس تفدينى لان بجد انا محتاره و مش عارفه افكر بالمره
نور: اشجينى بس استنى الاول .. ايه السواريه ده انتى كنتى فى حفله
هانيا: لا ما انا جيالك فى الكلام اهو …استنى بس
نور: طيب هعمل حاجه نشربها و اجيلك علشان نحكى برواق
طيب يالا بسرعه بقا
***********************
عاد الى متن الباخره من جديد و حالته رثه من سباق السيارات الذى كان مشارك به منذ قليل
عندما دخل الباخره اول من سقطت عينه عليه كان هو الشخص المنشود مجدى
تقدم منه مهيد بعدما هندم ما افسدته ابنته
مهيد بأدب: انكل مجدى بعد اذنك انا كنت عايز افاتح حضرتك بخصوص موضوعى انا و هانيا
مجدى: خير ماله موضوعكوا يا ابنى ما انتم بقالكم فوق الشهريين مخطوبين
مهيد: و بصراحه كده كتير و الحمد لله الصفقه تمت و كل شئ تمام …. فليه انا و هانيا و ما نكملش السعاده و نتجوز و يبقى بدل الفرح فرحين
مجدى بأبتسامه واسعه : يعنى انت متفق معاها على الكلام ده
مهيد: لا طبعا لازم اخد رأى حضرتك الاول ..قبل ما اتكلم معاها فى قرار مصيرى زى ده
مجدى: و نعم الاخلاق يا ابنى ربنا يحميك ل شبابك … و افرح بيكم عن قريب… عموما انا هكلم هانيا و هحدد معاها ميعاد و تيجوا البيت عندنا و نتفق
مهيد: بصراحه انا مستعجل فبعزم حضرتك و هانيا بكره عندنا فى البيت على الغداء و ان شاء الله نتكلم فى كل حاجه مع بعض …و بعد اذنك بلاش تفاتحها فى الموضوع …. لان عايز اعملها مفاجأه لان شكلها مضايق شويه اليومين دول
مجدى : خلاص يبقى بكره ان شاء الله عندكم و هو كذلك يا بنى
مهيد: عن اذنك يا عمى …اروح اشوف بابا بس …. ذهب و اخبر والده بدعوه الغداء…ليرد الاخير ربنا يستر من امك و عمايلها و ما تبوظش كل حاجه ….
– صحيح هى ما جتش الحفله ليه
الاب: بصراحه و من غير زعل مش عايزه تشوف خطيبتك حاسه انها خطفتك من ماريهان ما تعرفش الخيبه اللى احنا فيها …يالا الحمد لله خلينا نلصم من هنا شويه و من هنا شويه لحد ما نشوف اخرها
– ابتسم الى والده بأبتسامه مشرقه …ان شاء الله الخير قريب يا بابا …ادعى انت بس يا ابو مهيد
تنهد و ابتسامه شر مرتسمه على شفاه بعدما ابتعد عن والده
**************************
– يا نهارك مش باينله لون يا هانيا … يعنى انت عملتى فى الراجل كل ده و مستنيه منه ايه …( فضحتيه فضيحه بجلاجل…و اترفد من شغله…..و ابوه خسر اللى وراه و اللى قدامه …. و دخل المستشفى و كان هيموت …. و خلتيه مسخره الخطوبه بالعصير …و فى الاخر ياخد بالقلم على وشه ..) لا بحق الله انتى مفتريه …و ظالمه و هو واد ابن ناس انه ساكتلك ما مسكيش و طلع القديم و الجديد على جتتك …و اداكى علقه موت
هانيا: و انا جيالك علشان تساعدينى ولا علشان تدافعى عن اللى ما يتسمى و تبكتينى
– و الله يا بت الناس انا من وجه نظرى انك لو مش طايقاه لا فى سما ولا ارض سيبيه يروح لحال سبيله …و بعدين انتى مالك بالشغل اللى بينهم …انتى ليكى دعوه بنفسك و بس
-مش عارفه…. خايفه بابا يزعل بس الاكيد انه مش هيقف قدام سعادتى …طلما عرف انى مش عايزاه اكيد هيوافق من غير ما يزعل منى… اكيد انا اهم من اى شغل عنده
– بدت الفرحه فى عيناها و هى تلمع : يعنى بجد يا هانيا هتسيبى مهيد
نظرت لصديقتها بشك من تحول لهجتها لفرحه عارمه ..و فجأه ربطت بين هذه اللحظه و لحظه اعجابها به فى الخِطبه و الاطراءات التى غدقتها على مسامعها من جماله و حسنه و وسامته ….الخ
نظرت لها بعد ان ضيقت عيناها: ما تقولى يا نور انه عجبك و نفسك فيه
تعلثمت الكلمات فى حلقها و شعرت و كأن دلو ماء مثلج انقلب عليها لانها اصبحت مكشوفه امام صديقه عمرها… ايه اللى انتى بتقوليه يا هانيا ده … ده خطيبك انتى و بعدين انا عمرى ما ابصله …و مش قصدى حاجه
نظرت لها بطرف عيناها حقاً نظره الاعجاب لم تستطيع ان تخفيها فتاه عن اخرى …لكنها تعاملت ببرود معها …لكنها تعلم ان صديقتها الوحيده معجبه بما يُدعَى خطيبها
بعد وقت لم يتجاوز الخمس دقائق من ذلك الحوار الذى جعل كل منهن يتحرك شئ بداخلها استأذنت هانيا و غادرت منزل نور و هى شارده …ظلت على حالها هذا الى ان عادت الى منزلها لتدخل و تجد المفاجأه والدها يجلس على المقعد المقابل للباب و ينظر لها شذرا …
– ممكن اعرف كنتى فين …و ايه اللى ماجبكيش الحفله…
– معلش يا بابى عديت على نور شويه …بصراحه ما كنتش عايزه اجى الحفله دى
تعالى صوته عليها : انت بتهظرى صح … يعنى ايه خطيبك و حماكى موجودين و انا كمان و انتى لا …ده ايه قله الذوق اللى فيكى دى … دى اخره الدلع فيكى …بقيتى حتى مش بتحترمى كلامى
– نظرت له و الدموع ملئت عيناها فخَطيب يستحيل معاشرته اشبه بالمجانين ..صديقه معجبه بما فى حوزه صديقتها…و حتى والدها يتحامل مع الجميع ضدها … للحظه شعرت انها وحيده بهذا العالم ليس لها من يساندها او يشاطرها فى احزانها و افراحها … سقطت دمعه من عيناها امام اعين والدها ….ظن ان من توبيخه لها …لكنها كانت من كثره الضغط النفسى الذى حاوطها من كل اتجاه
– لاول مره يحدثها بهذه اللهجه الامره … بكره هنتغدى عند مهيد و عيلته… و اياك ما تجيش
– بهستيريا :مش عايزاااااه مش عايزااااه انا بكرهه …مش بطيقه …مش عايزه اشوفه
لم يسكتها من الصراخ و نوبه الهيستريا سوى صفعه من يد ابيها …..لتتركه و تستدير دون اى كلمه عائده الى حجرتها…
فما فعلته به أُفتُعَل بها… فكما تدين تدان
**************************
يوم جديد تمنت انه لم يأت لم تريد ان تراه .. اصبحت صامته منذ ليله امس لم تتحدث مع شخص قط…استيقظت اغتسلت و ارتدت ملابسها العمليه ( جينز كحلى و شيميز ابيض و جاكت كحلى و طرحه حريريه باللون النبيتى و سكارف مختلطه الالوان و حذاء رياضى ابيض ..و حقيبه ملونه كبيره ) ثم وضعت نظارتها الشمس الكبيره لتخفى انتفاخ عيناها من كثره البكاء ليله امس ..و امسكت بحاسوبها المحمول و اشيائها البسيطه …و خرجت من المنزل ذاهبه الى عملها … انقضى وقت العمل بدون اى حديث …فما كان عليها الا ان تهز رأسها بالحركه الايجابه اذا احد تحدث لها….
عادت الى المنزل …..دخلت الى حجرتها القت بجسدها على الفراش
ليدخل والدها الذى كان يجلس بأنتظارها ….مش يالا الناس مستنين على الغداء مش هنخليه عشاء..
زفرت بضيق و قامت على مضض كما هى بما ترتديه… رشت عطر فقط و خرجت من المنزل دون نتظار والدها استلقت سيارتها و قادتها حيث الى منزله و هى نوت و قررت ماذا ستفعل لتوقف تلك الزيجه الغير مقبوله ….
***********************
فتح باب الفيلا الاشبه بالقصر لتتقدم سياره والدها و من خلفها سيارتها …
ليقف فاروق يستقبلهم بترحاب شديد…هو و مهيد الذى كانت نظراته مصوبه عليها بأشمئزاز و كانت سيده القصر تستقبل الفتاه بحنق شديد و كأنها سارقه لابنها …اما الوحيده التى ابتسمت من قلبها بعيدا عن المصالح كانت مها ….
مها: الله هو انتى العروسه … انتى حلوه اوى
انخفضت هانيا لمستواها… و قبلت وجنتيها بحب و بأبتسامه جميله : انا اسمى هانيا و انتى اسمك ايه ؟؟؟
مها بعفويه: الله اسمك جميل اوى … انا اسمى مها …
كان فاروق ينظر الى هانيا و مها شعر ان الاثنين واحد …لا يعرف لماذا شعر ان هانيا فى سن مها لا تزال طفله حتى بعد بلوغها سن الرسن و تعديها له
عايده بضيق: عيب يا مها سيبى طنط و ادخلى جوه
رفعت هانيا عيناها من خلف النظاره السوداء….و هى ترى نظرات الضيق المرتسمه على هذه العجوز الشمطاء… و اعين ابنها كانت كالقط البرى متربصه لها ترمقها بحقد شديد و منتظر اللحظه المناسبه كى ينقض و يثأر لنفسه …و اعين اخرى كانت تتطلع لهم جميعاً من بعيد و هى محمله بالكره
***************
التف الجميع حول مائده الطعام … كانت هانيا حزينه شارده …لا ترفع عيناها عن طعامها …و حتى لا تأكل فقط تعبث بالطعام ليس الا….
اخيراً خرج صوتها من بئر سحيق…انا عايزه ابلغكم كلكم بقرار…
انصت لها الجميع و التفت العيون حولها لكن والدها على شكل خاص كانت دقات قلبه تدق كالطبول كادت ان تصم اذنه…لتلقى هانيا امام اعين الجميع قنبله …. لتخلع الدبله التى حاوطت اصباعها و كُتب بداخلها (maheed(…لتضعها للجميع على طاوله الطعام …و تقل كلمات مقتضبه ….
انا بنهى الخطوبه … عن اذنكم …
ثم غادرت الفيلا …و الجميع فى حاله من الذهول و الدهشه اعتلت ملامحهم جميعا …الا شخص واحد ابتسامته كانت تكاد تصل حتى الاذن من اتساعها

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس عشر

تركت الفيلا و خرجت استلقت سيارتها و ذهبت …و تركتهم خلفها يتخبطون من فعلتها
مجدى بخجل: انا اسف على اللى حصل … انا متأسف جدا ليكم يا جماعه… انا مش عارف هانيا عملت كده ازاى
مهيد: ولا يهمك يا عمى انا عارف انها زعلانه منى علشان كده انا هعتبر نفسى ما سمعتش اى حاجه من اللى قالته
لترد عايده بحده افجعت الجميع: دى اسمها قله ادب …يعنى تبهدلك و تهينك قدامنا كلنا و انت تقول عادى ولا اكنى سمعت حاجه …. انت ايه اتجنيت … فين كرامتك و شخصيتك ..لما تخليها تتمرع عليك بالمنظر ده من دلوقتى امال بعد الجواز هتعمل معاك ايه …..
مهيد: ماما لو سمحتى ما لوش داعى كل اللى انتى بتقوليه ده …
الام: براحتك بكره هتركب على ضهرك ..و تشدك باللجام وراها …. ثم تركتهم و قامت من مجلسها ….
مجدى: بجد انا متأسف و الله انا هشدلك ودنها على اللى هى قالته ده و هعلمها ازاى ان الله حق….
نطق مهيد جملته و هو يود ان ينزلق لسانه بداخل حلقه قبل ان ينطق بكلماته: عمى انا لحد دلوقتى بكرر طلبى عليك … و هو ان نكتب الكتاب و نتجوز فى اقرب فرصه
– صمت مجدى لا يعرف ماذا يقول فأبنته جعلته صغير للغايه امام الرجال….شعر بوخذه فى قلبه من شده الحزن و المهانه …على فعله ابنته المشينه
كان فاروق يجلس صامتاً …لا يتكلم فقط مستمع لما يحدث …لكنه أُعجب بتكرار طلب مهيد مره اخرى على مسامع مجدى …
مجدى: و انا موافق يا مهيد شوف امتى تحب معاد الفرح ..و بلغنى … و ياريت تتقبلوا اعتذارى
استأذنهم و قام و هو يستشيط غضباً….
**********************
فاروق: مهيد تعالى عايزك فى المكتب
قام خلف والده و هو فى اقصى درجات غضبه….
اغلق باب المكتب لينفجر مهيد قائلاً :يعنى مش كفايه انى هتجوزها غصب عنى …لا و كمان يرضيك اللى حصل النهارده
فاروق: و طلما انت اخدها غصب عنك يبقى ليه امبارح تطلب تتجوزها ..و النهارده بعد اللى حصل تعيد طلبك … ما كنت قلت خير و بركه اهى جت منها و بما ان الصفقه تمت ساعتها ابوها مش هيقدر يتحكم فينا ولا يتشرط علينا لان الغلط من عند بنته…بس انت عرفت تبرئها بمنتهى السهوله و حتى ما هنش عليك تطلع غلطانه قدام امك و يا عالم قدام مين…و اياك تقولى هروب من ماريهان او من كلام امك الفارغ
– صمت قليلا مهيد ليفكر فى كلام والده …
استدرج الاب حديثه : انت عايز البنت …و انا واثق و متأكد انها شاغله تفكيرك .. بس ليه و ازاى الله اعلم … لانى مستبعد انكم بتحبوا بعض …بس يمكن لعل الله يحدث بعد ذلك امراً
مهيد: ده مستحيل انى احب البنى ادمه دى ..
فاروق: خليك فاكر ان ابوها وافق على الجواز و بكده المشاكل لسه مبدأتش… لو هتتجوزوا هتعيشوا الاول لوحدكم مش هينفع معانا هنا مش هنخلص من امك و من لسانها …بس اوعدنى انك تكون كويس معاها دى مهما كان وليه و اوعى تيجى عليها فى يوم …عندك اخت يا مهيد …دى هتكون مراتك ….حمايتها واجبه عليك حتى لو مش بتحبوا بعض ….
********************
عاد الى منزله و هو يستشيط غضباً من هانيا التى كانت تجلس فى المنزل امام التلفاز ولا تهتم بشئ
هجم عليها و سحبها من يدها و صفعها عده صفعات متتاليه مما ادى الى تطاير القدح من يدها …
بقا حته بت زيك لسه ما طلعتش من البيضه تصغرنى و تخلى رقبتى قد السمسمه مع الناس …و الله يا هانيا لهتشوفى ايام سوده …و مافيش خروج من باب الشقه ده الا من هنا على بيت جوزك….و ساعتها هو حر فيكى …حتى لو عذبك مش هدافع عنك…هرميكى لمهيد…و اظن انتى عارفه ايه اللى بينك و بينه …و عارفة انك لو بقيتى تحت ايده مش هيرحمك ولا هيسمى عليكى ….انا لحد دلوقتى ما حسبتكيش على الوقاحه و قله الادب …و انك تاخدى الراجل و تعدى بيه فى شقه لوحدكم و فى الاخر تفضحيه و تفضحى نفسك…. مغطيه وشك على اساس صوتك مش معروف ..بعيدا عن كل ده اعملى حسابك كتب الكتاب و الدخله كمان عشر ايام …و ابقى ورينى بقا المره دى هتهربى من البيت ازاى …. شكلى دلعتك جامد …بس احنا لسه فيها هتعيشى اسوء عشر ايام فى حياتك هتتمنى تخرجى من هنا ساعتها هيبقى نار مهيد ولا جنه فى البيت ده
ثم تركها و غادر و هو يوصى الخادمه ان هانيا ليس لها خروج وحدها من المنزل على الاطلاق …
****************************
جلست بغرفتها حزينه تبكى و تتجرع الالم لم تريد هذا البغيض ..لم تستطيع فعل شئ فهى الان فريسه له …سيتلذذ و هو يرى ضعفها امام جبروته …. مرت ايام قليله و الحال كما هو خسرت الكثير من وزنها… بدى على وجهها الشحوب و الحزن …لكن البكاء لم يزيدها الا سوء على سوء…جلست فوق الفراش و فكرت بشكل جدى حتى وصلت الى قرار مصيرى
***************************
كان مجدى قد ابلغ مهيد بالموعد المنشود…كان الاخر على قدم و ساق يعمل و يكد لتجهيز منزل الزوجيه ..فسيكون فى شقته الصغيره التى كانت مُلتقى نزواته من ذى قبل…كل هذا لم يكن سعاده بالزواج الميمون بقدر انها سعاده التشفى و الانتقام منها… فهو يعلم ما تمر به الان من حاله نفسيه سيئه بمنزل والدها..و مدرك للأوامر الصادره لها و حظر التجوال…ضحك بشر و لفظ كلمتين ..(الهدف يقترب)
وعده ابيه بأنه سيبدأ العمل معه فى المجموعه من بعد انقضاء شهر العسل….و سيكون بمركز مرقوق بسبب موافقته على تلك الزيجه
****************
كانت العروس خروجها قليل للغايه ولابد ان تكون بصحبه المربيه فتحيه معها و بسياره والدها و السائق …فالحريه سُلبت منها …
تعلم ان الصحافه فى زفافها ستكون اكثر من المدعويين …لكنها ستفاجئ الجميع …
داخل المول التجارى الكبير ..انتقت العروس فستان زفاف لم تجعل المربيه تراه و اشترت بعض اللوازم التى تحتاجها اى عروس ….
******************
كانت عايده تجلس برفقه ابنه اختها و اختها و يتحدثان على ما حدث منذ بضع ايام …
عَليه : يالهوى من دى بت لا خلى بالك على ابنك منها دى بكره لا مؤخذه هتركبه
ماريهان: احثن اهه ربنا بيخلث منه علثان ثابنى انا و راح للبت المثديه دى
عايده : اخ يانى لو اطولها اقطع من لحمها نسايل نسايل و ارميها لكلاب السكك
عَليه : خلاص وقت الكلام فات العقد و الفرح بكره ….ولا اى حاجه هتفيدنا…
عايده: بت يا ماريهان هطفشها ..و انتى اللى هتبقى مرات مهيد ابنى سواء النهارده او بكره اصبرى بس و اعتمدى على خالتك …طول عمرى بقول انتى لمهيد و مهيد ليكى
ماريهان حالمه : يارب يا خالتو يارب … انتى مث عارفه انا بحبه ازاى ده فتى احلامى تيجى البت دى و تلطثه منى
************************
فى افخم فنادق الاسكندرية
بدئت مراسم الزفاف …الكل ينتظر ظهور العروس التى اشترطت ان تدخل وسط المعازيم بمفردها بدون والدها او زوجها…
كان مهيد يقف فى منتصف قاعه الزفاف …لتتسع حدقتا عيناه من الدهشه و هو ينظر لها …
تقدمت منه بخطوات ثابته واثقه كلها انوثه فاجره ..و ابتسامه واسعه..وقفت امامه
كان لا يزال مندهش من مظهرها فالفستان ليس الا قميص نوم لا يستر شئ من جسدها و كأنها ابدلت ما سترتديه بعد الزفاف و ارتدته وقت الزفاف
( كان فستان قصير للغايه يصل الى بدايه الفخذ و به ذيل طويل مزركش باللون الابيض ..و اكتافه عاريه تماماً و شعرها كان متشابك ببعضه البعض و به طرحه قصيره …و حذاء ذو كعب عالى جذاب …. و تاتو رُسم على ساقها من الاسفل و الرجل الاخرى كانت الرسمه على الفخذ فى جانبه)
مهيد بوجه متجهم: ايه النيله اللى انتى عملاها فى نفسك دى … انتى اجنيتى
هانيا بأبتسامه واسعه: خالص يا حياتى…بذمتك مش طالعه اجنن من تحت ايد make up artist
– انتى اجنيتى رسمى انتى مش واخده بالك انك المفروض محجبه
– ما انا قلت اقلع علشان اعجب…اصلى لما كنت محجبه شفت فى عينك نظره استهزاء بلبسى و حجابى … لكن النظره اللى انا شيفاها هتنط من عيونك دلوقتى نفس النظره اللى شفتها فيهم يوم ما كنا لوحدنا فى الشاليه.. فاكره؟؟؟؟
– هانيا بطلى جنان تقلعى فى البيت مش قدام امه لا اله الا الله…و النهارده فى صحافه…يعنى الفضايح هتبقى للركب..و بعدين ازاى جالك قلب تبقى عريانه كده قدام كل العيون دى
بنفس ابتسامتها البارده : تؤ تؤ اوعى تكون بتغير و جو مراتى و الكلام القديم ده ….هوووش بقا سيبنى استمتع بالفرح و ارقص ده الليله ليلتى النهارده ….
كان كل من بالزفاف يتكلمون عن العروس و وقاحتها و لباسها العارى…
كان مجدى سيجن من هذا المشهد …الكل يتهامز و يتلامز على ابنته …فما تفعله اليوم كثيرا للغايه …لا يكفيها فضيحه زوجها مسبقاً…و اليوم ستكون الفضيحه …لى و له
كانت العروس من بدايه الزفاف و هى ترقص و لا تبالى بأحد من الموجودين الذين ينهشون جسدها بأعينهم …
كان العريس يكاد ان يجن يود ان يخلع ملابسه التى جعلته كالامراء و يعطيها لها لتستر جسدها بها …فمهما كان بينهم من مشاكل الان اصبحت زوجته او ملكيته الخاصه و الكل يتطلع على شرفه و عرضه و ينتهكوه و هو لا يستطيع فعل شئ ……و طبعه كرجل شرقى لم يسمح بذلك نهائياً….
حان وقت العشاء فالكل يجلس على مقعده
كانت نور تود ان تقوم و تلقى عليهم التحيه حتى انها احرجت من كلمات هانيا اللاذعه و نظراتها التى تتهمها بالخيانه و الاعجاب بزوجها…لكنها ضربت بعرض الحائط كل هذا و تقدمت سلمت على العروسين و التقطت الصوره التذكاريه و باركت لهم و تركت الزفاف بأكمله و خرجت….
لتتقدم ماريهان و والدتها و كل منهم ينظر للعروس بأشمئزاز
الخاله : مبروك يا مهيد يا ابنى ولاونى كنت اتمنالك حاجه احسن من كده …(قالت جملتها و هى ترمق هانيا بضيق)
ماريهان: ايه يا هيدو عروثه المولود اللى انت متجوزها دى ..على رأى المثل لبث البوثه تبقى عروثه… على العموم مبروك و اتمنى انك تكون مبثوط…بث اكيد لو انا كنت مكانها كان زمانك طاير من الفرح
الاثنين تجاهلوها الفتاه و أمها…و خاصه كلمات ماريهان الذى قابلها هو بصدر رحب… لكنه نظر ل هانيا مطولاً ثم اشاح وجهه فجأه عنها
و كأنه كان يجرى مقارنه بينها و بين المدعوه ماريهان
تقدم ادم و القى التحيه على العروس بود شديد و اعجاب متجلى من عيناه… يكادا ينطقا بأعجابهم بها و بجسدها الممشوق…انحنى على صديقه..بقا حد يجيله صفقه لوز كده و يقول لا ..جتك نيله راجل فقر دى فورتيكه …احيه على الجمال ما تيجى اتجوزها انا بدالك
كانت نظره واحده من مهيد جعلت ادم يهتز فى مكانه علم انه مخطئ فيما قاله و كان لا يصح ان يتفوه بذلك …انا مش قصدى او عى تفهمنى غلط بهزر معاك
مهيد: لا يا روح امك لحد مراتى و مافيش هزاز انت فاهم …و لو جيبت سيرتها تانى على لسانك انسى اننا صحاب …امين
هز ادم رأسه موافقاً على كلمات صديقه المليئه بالضيق
انتهى الزفاف بعد ذلك بقليل بناءاً على رغبه العريس الذى طلب ذلك من منظم الزفاف..
ودعهم الاهل و منهم من يتمنى لهم السعاده و اصلاح الحال …
و اخرون تمنوا ان تكون العروس غير شريفه و يتركها بفضيحه و بالتأكيد كان كل من ماريهان و امها و خالتها بالرغم من عدم معرفتهم ان هذه الفتاه هى التى حرمته من عمله و يكرهوها بهذه الطريقه كيف لهم اذا عرفوا….
صف سيارته بالجراج و استلقى كل منهم المصعد حتى الطابق الثانى عشر ….كنت تتابع بعيناها الارقام الالكترونيه و هى تتحرك على لوحه المصعد الكهربائيه حتى علمت انها ستقطن فى هذا الطابق …. اعلن المصعد عن وصوله
ليفتح الباب و يتقدم هو خطوات ..و يلف المفتاح بالباب الخشبى المصفح ..
و ينطق كلماته بسخريه و استهزاء واضحين… نورتى بيتك يا حلوه …
تقدمت بأرجل مرتعشه لكنها قررت و بالفعل بدئت بالتنفيذ فلا وقت للرجوع او الهرب …دخلت بثبات و برود و هى تمسح الشقه بعيناها ليفزعها صوت اغلاق الباب لذى كان سيتحطم من قوه الغلق…

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس عشر

بقا انا باعتك معاها يا فتحيه علشان تجيب فستان زى ده … دى الامانه اللى مأمنك عليها يا فتحيه
– مدافعه عن نفسها: و الله هى مارضتش انى اشوفه … و بعدين ما انا عارفه ان هى محجبه …ما كنتش اعرف انها هتجن فى عقلها للدرجه دى و تقلع كده
– دى اتهبلت مش اتجنت اتفرجى بكره الفضايح اللى فى الجرايد …ولا اللى هتبقى على النت … انا هجن مش عارف عقلها كان فين و هى بتعمل فينا كده
– المهم ان ليلتها كانت حلوه و عدت على خير الحمد لله … ربنا يجعلهولها ابن حلال
هز مجدى رأسه فى حزن و غضب على حال ابنته لكنه يعلم ان لابد ان تمر بتلك الفتره
******************************
نورتى بيتك يا حلوه …
تقدمت بأرجل مرتعشه لكنها قررت و بالفعل بدئت بالتنفيذ فلا وقت للرجوع او الهرب …دخلت بثبات و برود و هى تمسح الشقه بعيناها ليفزعها صوت اغلاق الباب الذى كان سيتحطم من قوه الغلق…
هانيا بفزع: ايه ده بالراحه فى حد يقفل الباب بالمنظر ده
دون ان يتكلم …خلع سترته و شمر عن ساعده الايمن ثم الايسر ثم أحل رابطه عنقه …وهو يقترب منها شيئاَ فشئ…
ليمسكها من شعرها المتشابك بيد واحده و بهدوء: انتى فكرك اللى حصل النهارده ده هيعدى بالساهل ولا ايه ؟؟؟؟
هو حد قالك انك متجوزه فرده شراب …ولا متجوزه راجل
كانت مسكته توجعها بشده لكنها لم تستطيع ان تظهر ضعفها امامه او حتى تأن لابد ان تظل القويه امام هذا المتسلط …
– عاود سؤاله مره اخرى بعصبيه اكثر و هو يطيحها بيده بعيداً عن لتتعثر قدماها مع ذيل الفستان لكنها تفادت الموقف و لم تسقط؟؟؟ ما تردى عليا
هانيا ببرود: انت عايز منى ايه…مش اللى كان نفسك فيه حصل
ضحك بسخريه حتى صوت ضحكته ملء البيت: مجنونه انتى و هو انا لسه عملت فيكى حاجه …. ده انا لسه بسمى …
اولاً: البيت ده بيتى يعنى انا الامر الناهى …مافيش حركه تعمليها من غير ما تستأذنى
ثانياً: انسى حاجه اسمها خروج من عتبه الباب ده …و زياده على كده لو كلمه قلتها و ما اتسمعتش و اتنفذت …هتخدى علقه فى حياتك ما حلمتى بيها …علقه موت زى ما بيقولوا بالبلدى
ثالثاً و ده الاهم: انتى هنا علشان راحتى و مزاجى ….و اظن كلامى مفهوم…و مش هيتكرر تانى ..احفظى بقا يا شاطره…ولا انتى لازم تسجلى علشان تفتكرى (كان يرمى كلماته عليها ليذركها بفعلتها القديمه التى اودت بحيته للجحيم)
ظلت واقفه لاول مره تشعر بهذا الضعف فهو يملك بنيان جسد قوى ….. العضلات بارزه من تحت سترته البيضاء…فاذا خَسرِتٌ الجوله الاولى بيننا لم استطيع ان اكسبه بعد ذلك سيستشعر ضعفى و يزداد فى تحكماته
لملمت شتات فكرها المبعثر: و ده على اساس انك جايب خدامه فى البيت
صفق لها مهيد و اطلق صفيراً من بين شفتيه : احبك و انتى مفتحه دماغك كده يا اوطه …انتى هنا خدامه …
و دلوقتى تنفذى الاوامرتخشى تعمليلى مكرونه بشامل و شيش طاووك…و الحلو كريم كراميل…قدامك نص ساعه على ما ادخل اخد شاور و البس هدومى …و ان طلعت لقيت الاكل مش على السفره …ما تطلبيش منى رحمه
اه واعملى حسابك كل يوم تدخلى تحضريلى لبسى … و اللى عايز يتكوى الاقيه مكوى و الشرابات بعد كل لبسه تتغسل..و الجزمه تتلمع عايزها انضف من وشك…اظن مش حارمك من حاجه ..معيشك فى شقه شرحه و برحه اوضتين و حمامين و ريسبشن و مطبخ يبرطع فيه الخيل …اكتر من كده يبقى اسمه بَطَر…و ما تخافيش مش هنساكى ..ليكى عندى كسوه صيف و كسوه شتا و الاكل اللى هتبخيه هتاكلى منه ..زى ما الدين بيقول
وقفت لا تعرف اتنفذ رغباته ام تعترض …لكنها كانت تخشى ان يمد يده عليها …فهمهما كانت حسناء جميله رقيقه لا تستطيع تحمل الضرب منه
– و انا فين اوضتى ولا هنام على السلم ان شاء الله
– تتكلمى بأدب بدل ما لسانك ده هشدك منه و اقطعهولك بأيدى …و اوعى تنسى ان انا الراجل ..و انتى هنا حته خدامه …ليس الا
نظرت له بغل مدفون فعيناها كانت تطلق شظايا ناريه عليه
مهيد: بصى على قدك يا شاطره… وبلاش تتحدينى لانك فى كل الاحوال خسرانه
تركته و استدارت لتدخل احدى الغرف …لكن سرعان ما اوقفها صوته…الاوضه دى مقفوله بالمفتاح و لو فكرتى تفتحيها هتبقى جنيتى على نفسك…اترمى هنا على الكنبه
نظرت له بنفور: كنبه ايه اللى أنام عليها …انت اجنيت فى عروسه تنام ليله دخلتها على الكنبه…و بسلامتك هتنام فى الاوضه و انا اترمى هنا راميه الكلاب..دى مش رجوله على فكره
– ههههههههه هى العروسه دى اول دخله ليها؟؟؟؟ ..ولا لامؤخذه يعنى خرج بيوت؟؟؟؟
– اخرس انت انسان قليل الادب انا اصلا مش كده
– تعالت ضحكته مره اخرى ..لا الحق كل مره تسبتيلى انك مش كده يوم الشاليه…ده انا اللى نمت مع بنات بعدد شعر راسى و منهم بنات مش الشارع عُمر ما واحده اتجرأت و قالت اللى انتى قولتيه يومها ..و احترامى ليكى زاد النهارده…بس سيبك رجاله الفرح كلها عينها كانت هتنط عليكى
– طبعا سحرتهم بجمالى علشان تعرف بس معاك أفرودت (ملكه الجمال عند الفراعنه)
– لا يا هانم عينهم كانت مش على جمالك عينهم كانت على جسمك…ليهم حق انهم يظنوا انك لامؤخذه شمال ( ثم بثق عليها )…غورى من و خشى حضرى الاكل اللى طلبته…و اياك يطلع وحش ..هتندمى
نظرت له بضيق شديد مختلط برهبه…خافت الا تخبره انها لم تكن طاهيه بالمره…فأعتمادها على خادمتها دائما فلم تعرف طريق الى المطبخ قط سوى لتتناول كوب ماء او قدح قهوه بدون وجه
كاد ان يدخل حجرته…
لتتحدث و هى ضاغطه على اسنانها: عايزه حته اغير فيها هدومى ولا هدخل المطبخ بفستان الفرح
– لا اصدك بقيمص نوم الفرح … ال فستان ال …عندك الصاله غيرى فيها براحتك او حمام الضيوف اذا بتتكسفى بالرغم انى اشك يعنى ….اه و حاجتك هتلاقيها ملفوفه فى ملايه ورا الكنبه للاسف مافيش حته احطلك الهلاهيل بتاعتك فيها ….
تركها تستشيط غضباً من قله ذوقه و عدم احترامه لها و خدش حيائها بكلماته المُهينه…
نظرت فى ساعه الحائط المعلقه لتجدها الثالثه و النصف صباحاً…. لعنته فى سرها فكيف لعروس ان تدخل المطبخ و تعد الطعام يوم زفافها
*****************
دخل حجرته و خلع ملابسه و ألقاها يميناً و يساراً..و القى حذائه و الاخر …و دخل اغتسل …و ارتدى شورت فقط..و رش عطره الرجولى الجذاب و صفف شعره الطويل الى حد ما …و فتح الباب و خرج لتسبقه رائحه عطره…
لم تعيره اهتمام…فكانت تبتكر المكرونه
قبل ذلك بقليل …تقف لا تعرف كيف تصنعها …مجرد انها فكت الطرحه و الحذاء ذو الكعب العالى و توجهت الى المطبخ
هانيا لنفسها… انا فاكره ان داده كانت بتبقى حاطه المكرونه تحت و عليها البشامل و كانت بتقول انه من البيض و اللبن …
فتحت كيس المكرونه و وضعته داخل الصنيه و من ثم وضعت لتر لبن و لكنها لا تعرف هل البيض يوضع مسلوق او اوملت ….قررت ان تضعه كما هو و فتحت الفرن على درجه عاليه 260ْ
ظنت انها ستقضى وقت طويل بالفرن …فتحت شنطه صغيره و اخذت منها بيجامه رقيقه …ثم دخلت الى المرحاض لتبدل ملابسها و تزيل آثار المكياج و فكت شعرها ..عادت هانيا الرقيقه ذات الملامح الهادئه و ليس التى تشبه فتيات الليل
جلست على كرسى داخل المطبخ و هى تشتم روائح عجيبه…ظنت انها على طريق الصواب..
لكن قاطعها وقفته التى تتأملها و هى جالسه وسط المطبخ
وقف لها على باب المطبخ…و بصوت اجش: انا قلت نص ساعه و الاقى الاكل على السفره…فين الاكل يا هانم
– و الله انا مش اسرع من النار و ان كان مش عاجبك اتفضل اشترى اكل جاهز ….
– دون كلمات كثيره على ما اقعد على السفره الاكل يكون قدامى …
لعنته كثيرا فى سرها …ثم اغلقت على الطعام و هى تشعر بالغضب تجاهه و قالت يتحمل نتيجه استعجاله
اغلقت الفرن لتنظر الى الصنيه و تجد منظر غير مألوف لها….فالشكل العام سيئ للغايه…لكن مش مهم …حملت الصنيه و وضعتها امامه دون ادنى كلمه ….ثم تركته و اتجهت حيث الكنبه الكبيره التى ستنام عليها ..
– هو انا قلتلك روحى نامى …مش تعدى جمبى تسلينى و انا باكل
– و ده على اساس انى اراجوز…و بعدين ادى اللى انت طلبته. اتفضل كُل
– ده منظر مكرونه بشامل …ايه ده استغفر الله العظيم….
– قبل ما تتنطت على الاكل دوق هى بس شكلها باظ شويه…لكن طعمها حلو اكيد
غرس الشوكه ليجد المفاجئه بيض بالقشر…مكرونه غير مسواه… بقايا سائل ابيض
اشمئز من الطعام التى اعدته..كانت عيناها قد غفوت من شده التعب…
كانت اعينه تتطلع لها …هى مش شعرها كان احمر…بس اللون ده اجمد بكتير عليها ..
افاق من شروده بها …لعن غبائه الذى سلبه ليتطلع عليها …اقترب منها و سكب الماء عليها…لتنتفض مفزوعه من فعلته
و تصرخ به
**************************
عايده بضيق: بقا عجبك قله الادب اللى الهانم عملتها النهارده فى الفرح … خلتنا مقلسه الناس
فاروق: انا مش عارف فعلا ازاى جالها قلب تلبس كده
عايده: دى كانت عريانه ملط …ده بت بجحه قليله ادب وشها مكشوف …و موضوع ان ابنى عايزها ده انا مش مرتحاله الصراحه ولا مصدقاه…
فاروق: عايده سيبينى انام انا حيلى اتهد النهارده مع المعازيم و دماغى هتنفجر من كتر الصداع
عايده: اه ما هو تيجى لحد كلمتى انا و توقف فى الزور
سحب الغطاء على جسده و استلقى لينام و لتنتهى عايده من كثره كلامها و ثرثرتها…
************************
– ايه شغل المجانين ده فى حد يعمل كده … انتى مش شايفنى نايمه قدامك
– و انا جيت اصحيكى نفسى اتسدت اكلك زى وشك …قومى لمى السفره و اغسلى المواعين … عايز المطبخ زى الفل ..مافيش معلقه و سخه …و قبل ما تعملى دول ادخلى اوضتى شيلى البدله و الجزمه و كل حاجها مكانها…. علشان تعبت و عايز ارتاح
– نظرت له بحقد انت انسان لا تطاق بجد ما كملتش معاك 3 ساعات و كرهتنى فى عيشتنى
– يالا بسرعه عايز انام …مش عايز اسمع صوتك ولا عايز دوشه بدل ما اصحى اجرجرك من شعرك
– ممكن تلبس حاجه عليك و تحترم وجودى….و بلاش تعد كده قدامى
ببرود متناهى : انا حر اعد زى ما انا عايز فى بيتى انشالا اعد من غير هدوم خالص … انتى هنا ما اسمعش صوتك…. ما عليكى الا السمع و الطاعه…لان لو اعترضتى …هكسر رقبتك
اظن كلامى مفهوم
***************************
اثنين لم يعرفا بعضهم لكن كل منهم يشغله شئ واحد … فأن هى ارادته بشده …
فهو يريدها بقوه…..

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع عشر

اثنين لم يعرفا بعضهم لكن كل منهم يشغله شئ واحد … فأن هى ارادته بشده …
فهو يريدها بقوه…..
كانت نور تتمنى ان تكون هى بدلاً من صديقتها فمنذ اول مره رأته اصبحت اثيرته …كل يوم تنام تحلم بعيناه الخضراء…و عندما تستيقظ تظل تتأمل صوره على حسابه الخاص بالفيس بوك …اصبحت متيمه به …كانت فى اشد حالات فرحها عندما علمت ان هانيا ستتركه …خططت كى تفوز به ….لكن الله يفعل ما يشاء و تكون هى زوجته…
و على الصعيد الاخر كان ادم عيناه تلتهم جسدها بشراهه تمنى ان يفوز بتلك الجميله التى ربح بها صديقه و هو متأكد انه لم يعيرها اى اهتمام و انها سترى منه العذاب ألوان …لكن الان اصبحت فى عصمه أخر فلم يستطيع ان يفكر فيها….ظل يصلى طوال الليل و يستغفر ربه على تلك الجميله التى اطاحت بمشاعره منذ رؤيتها ..لا يعرف اهو اعجاب ام انجذاب ام شهوه …لكن الاكيد انه لم يكن حب …..
**********************
يوم جديد مليئ بالاحداث و المناوشات….
جلست امام التلفاز و هى تمسك بقدح القهوه فى يد و سيجارتها باليد الاخرى …و تنفث ثم ترتشف…
فطوال الليل لم تستطيع ان تنام….اصطنعت النوم حتى تأكدت انه غادر حجره المعيشه التى ستنام بها…لتفتح عيناها …هربت دمعه من عيناها على ما رأته فى تلك الساعات القليله الماضيه…فكيف له ان يبعثر كرامتى بهذه الطريقه و كأنى لم اكن أدميه امامه…تباً لك لم ارضخ لك ايها المتعجرف…سأكسر شعله تمردك ايها المغرور
ليقطع شرودها الواقف ينهرها ببرود
هانيا: يا اهلا يا بيه ..خير ناموسيتك كحلى
– الله هالله و الله ة القطه طلعلها صوت ..
– لا و ضوافر كمان و بقت بتخربش … خاف على نفسك يا ابن العوامى بقا ….. هه اصل مش هانيا الجَمال اللى يتعمل معاها كده ده لا عاش ولا كان …فوق لنفسك …و ان كنت ناسى يبقى انا مستعده افكرك
– صفق لها بيديه ..وااااو و الله انا سعيد ان صوتك طلع … كده بقا يبقى ابتدى اللعب على المكشوف
– لا مكشوف ولا مدارى … انت لا ليك دعوه بيا ولا انا ليا دعوه بيك …بدل ما والله العظيم …هتشوف من ورايا مصايب
اقترب منها و هو يرمقها بضيق ..و كانت اوداجه بجانب فكه تعلو و تهبط و اذناه اصطبغت بالون الاحمر…اقترب منها لدرجه ان انفاسه احرقت بشرتها البارده التى سُلب منها الدماء…كادت ان تموت رعباً من هذا الوحش المفترس الذى لا زال يقترب منها…انكمشت فى اخر الاريكه .و فى عيناها نظرة خوف لم تستطيع ان تخفيها … فيكفى انها تستمع الى صوت انفاسه و زمجرته البسيطه التى ستؤدى بحياتها الى النهايه ….
– حسك عينك صوتك يعلى على جوزك…فاهمه يعنى ايه جوزك…انا لحد دلوقتى انسان محترم و بعاملك بأسلوب ادمى …لكن لو فكرتى تعملى حاجه كده ولا كده ولا تعترضى على النعيم اللى انتى عايشه فيه ده ساعتها مش هتلومى الا نفسك ..و ربنا اخدك ارميكى فى الصحرا…بعد ما اضربك و اعدمك العافيه
بصوت متهدج من اثر الخوف: انت اصلا ما تعرفش تعمل فيا كده.. ليه يعنى هو انا ماليش اهل …ده انا ابويا يوديك ورا الشمس
– هههههههه زى ما بنته المحترمه عملت فيا بالظبط ضيعت مستقبلى…بس انتى فكرك انى مش هضيعلك مستقبلك زى ما مستقبلى ضاع ..تبقى بتحلمى يا بت مجدى الجَمال ….
– تعلم انها الان خاسره الى قصى حد …لا تجرؤ ان ترفع عيناها به …. بُص احنا نعمل مع بعض deal
– ههههههههه انتى اخر واحده ممكن انا و هى نتفق …لانك انتى عدوتى اللدوده …اوعى تكونى مفكره انى متجوزك علشان دُبت فى جمال عنيكى السود دول….لا خالص …انا متجوزك مجبر…ابويا جبرنى عليكى …علشان الشغل يتم ..لولا كده ما كنتش فكرت ابوص فى وش واحده زيك…اصل مش انا اللى اتجوز واحده الله اعلم كان ليها كام علاقه من قبلى …اذا انا من كلمه جيت بيتك امال لو كنت اتعرفت عليكى شويه …اكيد كان زمانى اخدت كل اللى انا عايزه و زياده
-اهانها بشكل كبير …كلماته كافيه لجرحها الى باقى عمرها المتبقى ….. المفترض يتركها لتوه كى تجلس تضمد جروح القلب النازف…حتى و ان لم يكن بالنسبه لها شخص مهم الا انه اهانها فى شرفها و بعثر كرامتها على الارض…اصبحت امامه فتات انثى …سقطت دمعه من عيونها ….
-بسخريه : تؤتؤ..بتعيطى ليه يا حلوه مد انامله ليمسح عَبرتها المتساقطه لتزيح يده بقوه
– انت ما تلمسنيش …فاهم ولا لا ..ايدك دى ما تقربش منى
– و مين اصلا قالك انك تعجبينى …سورى انا مش باخد بواقى و فضلات حد تانى … انا باخد وش القفص ..و انتى للأسف second hand
و معلش بقا فكرتك بحبيب القلب اللى غدر بيكى و رماكى ولا ايه..بس ما تخافيش انا كمان هرميكى زيه رميه الكلاب….بس خليكى واثقه ان انا جاى على نفسى و انا بعاملك بالاسلوب ده …انا لو عليا هموتك عارفه يعنى ايه اموتك…احمدى ربك ان ابويا موصينى عليكى لولا كده مش عارف كنت هعمل فيكى ايه …ثم تركها و ذهب الى المطبخ اعد الى نفسه شطيره و كوب قهوه و خرج
ليخرج و يضعهم على الطاوله امامه و يبدأ بالطعام بنهم شديد
كانت هى الاخرى هبت الى المرحاض تبكى …فأقترب من باب المرحاض استمع الى صوت بكائها و شهقاتها العاليه ….
دق الباب عليها …عايزه تعيطى عيطى بره مش ناقص انا تتلبسى ولا تتمسى ولا يركبك عفريت
غسلت وجهها محاوله فاشله منها كى تدارى اثار بكائها …خرجت من المرحاض و هى تنظر له ببرود ….ولا تعيره اى اهتمام
– بصى على قدك بس …و بالراحه على نفسك احسن يطئلك عرق
-انفجرت به و هى تصرخ و تبكى …كان لا يفهم ما تقول من كثره الشهقات المتتاليه و الدموع المنسابه …
اشفق عليها فهيئتها كانت اشبه بالميت الذى يتمسك بأخر نفس فى حياته …
وقف امامها و مسك اكتافها بيداه: هانيا اهدى …ليه كل اللى انتى عملاه فى نفسك ده …اهدى خلاص حقك عليا
ازاحت يداه بعنف و هى تزال على صراخها ….لم يبالى لها ظل يحاول بشتى الطرق تهدئتها …الى ان افاقت مما كانت فيه بعد وقت لم يكن قصير
جلست على تلك الاريكه التى تقضى يومها عليها من اكل الى نوم الى مشاهده تلفاز …و هى مربعه الارجل اريحت رأسها على مخدع الاريكه و سالت دموعها فى صمت ……غاب عنها لفتره وجيزه بالمطبخ ..اعد لها شطائر و مشروب ساخن ليهدئ اعصابها …
– جلس امامها و هو يمد يده لها … ممكن تكلى الساندوتش ده انتى من امبارح ما كلتيش …و شايف الطفايه كلها سجاير ارحمى نفسك
– مش عايزه حاجه منك ابعد عنى مش طايقه اشوف وشك…و مالكش دعوه بيا انشالا اموت
– برضوا هعمل بأصلى و هفضل معاكى لحد ما تاكلى و تشربى ( قال كلماته و هو يعيطها كوب به سائل اصفر)
مدت انفها لتشتم رائحته … ايه ده يانسون …ما بحبوش
– معلش تعالى على نفسك و اشربيه ده هيهدى اعصابك
– عاد لها انفعالها من جديد… ليه شايفنى مجنونه ولا بشد فى شعرى ال اعصابك تهدى
– لا ده انتى مش طبيعيه ..والله لاسيبهالك و امشى … ياكش تولع بيكى
ترك لها البيت و ابدل ملابسه و خرج
**************************
خرج من المنزل و هو يشعر ان الاكسجين انقضى من حوله حاله من الضيق اعترته …
صف سيارته على شاطئ البحر …نزل من سيارته و جلس على احدى الصخور الكبيره …ليشعر بالبروده تخترق عظامه لكنه لم يُبالى …فتلك العنيده المجنونه بها شئ غير طبيعى …
ظل يفكر فيها كثيرا تناسى بعض الشئ بغضه و كرهه لها …. و فكر بها كزوجه تعيش تحت كنفه… فواجب عليه ان يراعها الى حد ما
****************************
– مالك يا فتحيه اعده كده ليه شايله الهم على الصبح
– الصراحه يا بيه قلبى واكلنى على هانيا …عايزه اطمن عليها متوغوشه
– هانيا مع جوزها زمانها بتعيش اوقات سعيده ..سيبيهم فى حالهم و ادعيلهم بالسعاده
– ما انت عارف يا بيه انها ما كنتش عايزه الجوازه دى و رضت علشان خاطرك…و لما رجعت و قالت لا انت الصراحه اديتها علقه سخنه و البت مش وش بهدله
– جرا ايه يا فتحيه انتى هتعلمينى اتعامل مع بنتى ازاى ولا ايه
– لا اعوذ بالله يا بيه … بس انا عايزه اطمن عليها علشان ارتاح …
– خلاص ابقى كلميها و اطمنى عليها بس بلاش تقوليلها انى قلتلك حاجه
– يوه هو انت لسه مش بتكلمها كل ده … حرام عليك يا بيه دى البت يتيمه الام لما ابوها يسيبها يوم فرحها و ما يقفش يباركلها و تديلها لجوزها بأيدك و تحسسها بحنانك …يبقى يا عينى على كسره نفسك يا بنتى …
حركت كلماتها داخله شعور الابوه الذى كان نساه منذ كثير …ترقرت الدموع فى عيناه..: طيب ممكن تحضريلى افطر ولا اسيب البيت و اروح افطر فى الشارع
– لا يا بيه هحضرلك الفطار …بس ما تأخذنيش فى كلامى انت عارف ان اخر حاجه المرحومه قالتهالى كانت بتوصينى على هانيا …علشان كده انا بعتبرها بنتى اللى ما جيبتهاش… حاول تبقى تكلمها
***************************
كانت تفرك فى المنزل لا تشعر بالراحه الا عندما دخلت حجرته و اخرجت ملابسه من الخزانه و القتها على الارض و وضعت ملابسها مكانهم …و اخذت كل ما يخصه و ألقته بحجره المعيشه ..فيسطفل هو مع نفسه …ثم ارتمت على الفراش الوثير و تدثرت بالغطاء فالجو قارص البروده …نامت فى ثبات و راحه و هدوء و اغلقت على نفسها من الداخل بالمفتاح
************************
اتخذ قراره بأنه سيعاملها برفق و لين و لم يزايد عليها او يستعبدها …فمهما كان هى ابنه رجل مهم و طيله حياتها مرفهه…سيتحملها حتى تنتهى ايامهم القليله التى سيقضوها معاً لوقت الانفصال
قاد سيارته الى المنزل ليدخل من الباب و تعلو الدهشه ملامحه فكل ماله ملقى بطريقه عشوائيه على الارض و الارائيك و المقاعد ..و كأن المنزل مخزن متعفن
زفر بقوه ..ياما كان نفسى افضل على قرارى بس انتى تستاهلى اللى هيحصلك

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن عشر

ياما كان نفسى افضل على قرارى بس انتى تستاهلى اللى هيحصلك

كان يتوقع حدوث شئ منها لكنه لم يتوقع تلك الوقاحه ….تطرده من غرفته بهذه الطريقه …اقترب من الباب لكى يسمع اى صوت لكن لا يوجد….حاول فتح الباب بواسطه تحريك المقبض الا انها اوصدته من الداخل
ابتسم بمكر و ذهب الى مكان ما داخل المنزل اتى بمفتاح اخرmaster key لجميع ابواب المنزل
و دخل حجرته لينظر لها اصبحت ذات طابع انثوى …حتى ان الحجره عطرها اصبح هادئ و ناعم …اغمض عيناه و استنشق الرائحه التى اذابته….نقل بصره الى الفراش ليجدها نائمه و شعرها اللوزى مبعثر حولها فى نعومه و انسيابيه …كانت كالطفله الصغيره لا تشعر بشى و هى نائمه واضعه يدها تحت الوساده
نفض عن رأسه كل هذا و حرك رقبته بشده ليخرج صورتها من امام عيناه ….و فجأه نظرته تحولت الى الغضب….سحب الغطاء من عليها ثم جذبها من شعرها …لتستيقظ فى حاله من الفزع
– انت ايه اللى بتعمله ده …و ازاى دخلت هنا …انا افله الباب
– هههههههههه باب ايه اللى افلاه يا اوطه …مش انا اللى حاجه تفضل مقفوله قدامى
– و لو ما يصحش انك تدخل عليا الاوضه و انا نايمه
– بالنسبه ان دى اوضتى و انتى بتنامى بره مش هنا
-كانت لا تزال نبره صوتها رقيقه ناعمه هادئه من اثر النوم: يا مهيد مش هينفع الدنيا ساقعه اوى و انا بصراحه ما عرفتش انام امبارح و كمان من غير ولا مخده ولا غطا ….
لم يستمع الى شئ مما قالته فلقد هام فى اسمه عندما نطقته بنعومه من بين شفاتيها : هه بتقولى ايه
– بقولك كنت سقعانه اوى امبارح و ما عرفتش انام
– لثانٍ مره فى وقت قصير يفيق من شروده و يتخذ الوجه الجامد : و انا مالى اعملك ايه اترمى بره و خدى اى حاجه حطيها عليكى
تأكدت انها استطاعت ان تؤثر فيه بنعومتها ….فمنذ الان لم يكن الصوت العالى هو السلاح …فالنعومه و الرقه هما السلاح الاقوى ولا مانع من اضافه بعض البرود لهم
– يعنى يرضيك افضل انام بره فى التلج ده و الله حرام عليك انت مش حاسس الجو بارد ازاى
– تنحنح قليلا فأذا ظلت على رقتها هذه لبضع دقائق سيفقد قدرته فى التحكم على اعصابه
– جلس جوارها على الفراش بعدما ترك شعرها و افكه من بين اصابعه …اعدى يا هانيا نتفاهم…
جلست بدلال و هى تضع ساق فوق الاخرى و تساوى فى خصلات شعرها المبعثره و مسكتها بقبضه يدها و وضعته كله على احدى اكتافها….ها بقا عايز نتفاهم على ايه
– فتنته بدلالها و جمالها الهادئ: تنحنح بخفوت…بُصى يا هانيا انا هكلمك بكل صراحه زى ما قلتلك امبارح انى مجبور عليكى
– لتقاطعه هى الاخرى و بنفس الدلال و النعومه و انا كمان و الله مجبوره عليك …ده بابا غصبنى انى اتجوزك و لما رفضت خالص …ضربنى
– ضربك يعنى انتى كمان مغصوبه عليا كده الكلام بقا اسهل بكتير…بُصى يا بت الناس انا راجل مش بتاع جواز و عمرى ما هربط حياتى بواحده …اياً كانت مين تمام …احنا نقضى كام شهر مع بعض و نطلق …علشان لو طلقتك دلوقتى هتبقى فضايح للعيلتين ماحدش فينا هيلاحق على الاشاعات و انتى عارفه كلام الناس مش بيخلص ….ها ايه رأيك
– عبثت بخصله من شعرها اللوزى و هى تفكر بدلال…. مممم …ممكن و الله فكره كويسه … انا موافقه بس بشروط
– لا انا مافيش حد يتشرط عليا يا هانيا ..أسمها هطلب منك طلب و يا توافق يا لا
– شروط مش طلبات ….اولاً: لا تقولى اطبخى ولا نضفى انا مش بعرف اعمل اى حاجه من الكلام ده…و كمان ضوافرى هتتكسر و يبقى شكلها وحش
– و انا بقرف اكل من ايد الخدامين …و مش بحب حد غريب يدخل فى خصوصياتى
– طيب ما انا غريبه عنك و خليتنى اطبخلك و بتشيلنى مسئوليه كل حاجه ليك
– لا تفرق انتى مراتى مهما حصل ….( كانت الكلمه غريبه عليه فى قولها …و هى الاخرى تعجبت منها عند سماعها لها )
ممكن فى الحاله دى نروح نعد عند بابا و ماما فى الفيلا لو عايزه حد يخدمك لكن الشقه دى لا لانها غاليه عليا اوى
– بس انا مش هعرف اعيش معاهم و خصوصاً هتبقى انت و مامتك و ولا انت ولا هى بتحبونى
– لا يا سيتى ما انا لسه ما كملتش احنا هنعيش زى اى اتنين متجوزين قدام الناس يا قلبى و يا روحى و يا عمرى انما من وراهم كل واحد فى حاله…. و الكلام ده لمصلحه كل واحد فينا
تمام كده نبدء معاهده السلام
لتمد له اناملها الناعمه …اوك معاهده سلام
– بنفس الرقه : بس نسيت اقولك انا عايزه انزل شغلى انا مش اخده على اعده البيت
– تجهم وجهه و ارتدى الوجه الغير لطيف بالمره و صوته اصبح اكثر خشونه و احتدت نبرته: لا يا حلوه مافيش عندى ست تشتغل طول ما انتى على ذمتى ما فيش خروج من البيت الا رجلك على رجلى
– على فكره انت بنى ادم متخلف و رجعى
– ما تخلنيش امد ايدى عليكى اما انتى بت ناقصه الربايه و صحيح انا غلطان انى قلت اعاملك زى البنى ادمين المحترمه ده انتى اشبهاك ما يتقلعوش من الرجلين ….
اتفضلى قومى لمى كل الهدوم اللى مرميه بره دى و كلها تتغسل و تتكوى و ترجع مكانها …بكره الصبح الاقيهم فى الدولاب .. اظن كلامى واضح
***********************
يدق هاتفه …
– حبيب قلبى يا دودو عامل ايه يا راجل واحشنى
– بلا جواز بلا نيله ده هم و ارف و انت من امتى تعرف عنى كده …هههههههههههه لا خالص
– خلاص هاجيلك بالليل اسهر معاك …يا عم فكك منها زيها زى اى كرسى …تمام خلاص فى البار بالليل
– بضيق : انا زهقانه عايزه اخرج
– و انا مالى روحى اتفرجى على التى فى
– بقولك عايزه اخرج مش اتفرج على التى فى
– غورى فى ستين داهيه انا مش ناقصك ده انتى مستفذه بصحيح … و الاعده معاكى لا تطاق
تركته و ارتدت جينز مقطع من كل حته و تيشرت واسع و كوتشى ضخم و حظاظات
– انتى خارجه بالمنظر ده
– اها ماله منظرى ما انا زى القمر اهه
– قمر مين ايه لبس الصيع ده ….خشى البسى حاجه عدله بدل لبس الهيب هوب ده
– انا اصلا حره فى لبسى و ده شئ ما يخصكش… انت اخدتنى و انا بلبس كده ما تجيش دلوقتى و تتكلم و بعدين مالكش دعوه بيا حتى و ان خرجت عريانه…. تركته و خرجت و هى لم تعبأ به… ذهبت الى الملهى الليلى التى كانت تخرج عن قناعها فيه… تشعر بالسأم …دخلت لتجد الاصدقاء كما هم يجلسون على ذات الطاوله و يشربون و يدخنون بجانب البار و امام ساحه الرقص المستديره…
هانيا : هاى guys
الجميع : woooooooow العروسه جتلنا بعد الفرح بأيام
– اوف ولا عروسه ولا زفت كيتو بليز لفلى سيجاره
– و انتى من امتى بتحشيشى يا هانيا
– اوووف كيتو انجز مش طايقه نفسى ….
اشارت للنادل ليأتى لها بزجاجات البيره ….
تنفث السيجاره المحشواه بغزاره ..و تتجرع البيره … بدئت تتمايل و هى ثمله على اكتاف كيتو
كيتو لنفسه ( و الله و شكل الليله هتحلو اوى …هانيا بنفسها بتترمى على كتافى و ترقص …جتلى على الطبطاب )
سحبها من يدها الى ساحه الرقص …..يعلم انها غير متزنه بالمره فهو من زاد لها جرعه الحشيش فيستحيل انها اول مره تنفثه بتلك الكميه و تستطيع الاتزان …لا تشعر سوى بصخب الموسيقى …و يدان تحاوط جسدها و تتلمسه بقسوه …حاولت بشتى الطرق ان تبعده عنها لكنها لم تقوى …فأن ابتعدت يداه ستفلت لتفترش الارض….فهو من يسند جسدها من السقوط
ادم : مهيد بُص البت اللى هناك دى شبه مراتك اوى
نظر بها و هو غير متوقع انه يراها فى ذلك المستنقع القذر …ترك صديقه و بدء يتقدم ليرى تلك الاصابع و هى تتحسس منحنيات جسد زوجته( تتحرش بها) التى تراقص شاب ( الضفدع ) و هى مترميه بأحضانه و ملتثقه فيه
لم تشعر سوى بمن يسحبها من شعرها على مرمى الجميع…لا تقوى على الوقوف….سحبها حتى القاها بسيارته …
اما كيتو استطاع بسهوله ان يتعرف على هذا الشخص انه زوجها بعدما رأه فى الفرح
– الله انت ايه اللى خلاك تطلعنى من جوه سيبنى ارقص عايزه انسى …اوووووف بقا انت خدتنى ليه من هنا
لم تجد سوى صفعه اخرستها ….يمكن ان تفيق مما هى فيه …
– تطلبى تخرجى و انا اسيبك و اقول حرام بلاش ابقى قاسى عليها…. و سيادتك جايه تتسرمحى و تدورى على حل شعرك …و تقفيلى فى حضن ال… اللى بترقصيلى معاه …يا ترى مين ده يا هانم الحب القديم ولا مين ده ما تردى عليا
– لا تعرف ماذا تقول بالصفعه افاقتها قليلاً مما هى فيه
مستفذه حقاً استطاعت ان تشعل نيران متأججه بصدره منذ ان رأها بالقسم نيران شهوه لم تنطفئ بعد و اضافه لذلك اثارت غيرته
صف سيارته و سحبها من شعرها الى المنزل و القى بها على اقرب مقعد ….همت بالقيام الى حجرتها …لكنها فوجئت به خلفها يقف ينظر لها بعيون كالصقر الذى سينقض على سمكه بالماء يلتقطها و يطير بها
اقترب منها حتى انها التصقت بخزانه الملابس من شده رعبها….
– انت بتقرب منى كده ليه …انت عايز منى ايه …ابعد عنى
– تؤ مش باعد اشمعنه جت عليا انا يعنى ….ما انتى كنتى واقفه بترقصى فى حضن ده و ده …ولا هما رجاله و انا مش مالى عين حضرتك
كانت نبرته مخيفه شعرت بالبروده تسرى بعروقها بدلاً من الدم …
– انت عايز ايه
– عايز اعمل اللى اى راجل بيعمله مع مراته … حقى
حاولت ان تبعده لكنه لم يتحرك قيد أُنمُله…. مش انا مش عجباك و خرج بيوت و ياعالم ليا كام علاقه قبلك و مش بتحب تاخد فضلات غيرك …عايزنى ليه دلوقتى… جالك مزاجك منى لما شفتنى واقفه مع غيرك…احلويت فى عنيك
– لآ… جالى مزاج اجرب الزباله …
– صفعته و ظلت واقفه امامه تنتظر ما سيحدث لها على يداه …. الزباله دى انت و اللى تعرفهم مش انا
هجم عليها بطريقه عشوائيه انهال عليها ضرب …يود ان يطفى النيران بداخله …هى الان تحت يداه لا تقاومه …سيضربها حتى يطفئ نيران الانتقام …لتشتعل فيه نيران الحب

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع عشر

هجم عليها بطريقه عشوائيه انهال عليها ضرب …يود ان يطفى النيران بداخله …هى الان تحت يداه لا تقاومه

كانت ساكنه هادئه بين يداه …بمجرد ان رأى هذا السكون و هى ملقاه امامه على الفراش …كان بداخله شعور كبير بأن يلثم صغرها …ظل يقترب منها ..و يقترب الى ان كاد يلامس شفتاها …الا انه تراجع فى لحظه و استغفر ربه …عما كان سيفعله ….
تحسس نبضها …تأكد انه من تأثير الكحول عليها …حملها بين ذراعيه كان ضاممها على صدره….اجلسها داخل حوض الاستحمام …ثم فتح الماء عليها …لتفيق مما هى فيه ..
لتفتح عيناها بفزع …ايه ده …ابعد عنى انت عملت فيا ايه …ابعد…
– لا يشعر بنفسه الا و هو يضمها لصدره لتستكان و الماء لا تتوقف لتبتل ملابسهم الاثنين معاً
– بنبره حانيه تحمل الكثير من الخوف : هانيا انتى فقتى .. حاسه نفسك كويسه
هزت رأسها له بهدوء و بدئت تسعل…و تسعل مره اخرى
دثرثها بمنشفه كبيره على جسدها و اخرى لشعرها…و اخرج لها ملابسها الموضوعه بخزانته …و وضعها لها على الفراش…
– تحبى اساعدك فى حاجه … او اغيرلك هدومك
– هزت رأسها بالنفى و ظلت تسعل
ليبدل هو الاخر ملابسه المبتله بملابس شتويه منزليه …و يختفى عن انظارها لمده خمسه عشر دقيقه …
ليعود و ينظر عليها ليجدها ابدلت ملابسها و التفت بالغطاء بشده و هى لازالت تسعل
رفع سماعه هاتفه و حادث حارس العقار و طلب منه ان يأتى ببعض الاشياء له من الخارج
و فى غصون العشر دقائق كان الاخر عنده يعيطه ما يريد و يعيطه نقوده و ينصرف….
تجلس بالفراش و حالتها تسوء بشكل سريع ….كان شعرها لازالت الماء تتساقط منه لا تفعل سوى انها ازاحت المنشفه المبلله من فوقه ..ولم تستطيع تمشيطه ….ليدخل هو عليها و بيده صنيه كبيره عليها كثيرا من المأكولات
– بأعياء: لا مش عايزه حاجه
– من غير ولا كلمه … هتخلصى الاكل ده كله …و انا اللى هأكلك كمان لان شكلك تعبان اوى ..
– هو مين اللى عمل الحاجات دى فراخ و شوربه خضار…
نظر لها بتعالى و مشاكسه …العبد لله و غلاوتك ..( خرجت الكلمه منه دون وعى بمنتهى التلقائيه )
ابتسمت له و استسلمت لطعامه ذو المذاق اللذيذ..مممم الاكل حلو اوى … هى الفراخ دى لونها كده ليه
– بصراحه اصل انا مش بحب المسلوق ده اكل مستشفيات … و المحمر كله دهون و مضر بالصحه …فأنا بعملها لنفسى بالمايونيز …ايه رأيك عجبتك؟؟
– ابتسمت له بخجل و هى تهز رأسها بالايجاب و تمضغ الطعام
– خلاص كده الحمد لله مش قادره بجد … انت عاملى اكل كتير …
– ماشى يا سيتى علشان خاطر انتى تعبانه بس هسكت .. اخذ صنيه الطعام وقف ينظف المطبخ سريعا و يعيد كل شئ لمكانه و اخذ بعض حبوب الدواء و كوب من الماء …
– يالا بقا خُدى الدوا ده علشان بكره تصحى تبقى كويسه
– لا مش بحب الدوا طعمه وحش اوى و مر
– هو انا بعزم عليكى بأم على ال طعمه وحش …خدى يا شاطره يا حلوه يا اموره انتى الدوا علشان تخفى و تبقى جميله ….دى مها اختى مش باحيلها كده …يالا افتحى بُقك
فتحت فمها قليلاً ليدس لها الحبات و يناولها الماء على شفتاها ….ثم تبتعلهم
هم بالقيام من جوارها
– مهيد انت رايح فين
– ثوانى بس هودى الكوبايه المطبخ و جايلك على طول
جلست على الفراش و مرتسم علي شفتيها ابتسامه هادئه …لا تعرف سبب لها ..لكنها تشعر بالسعاده
جاء اليها و بيده فرشاه شعر..
– هانيا اعدى عدل اصرحلك شعرك و بعدين نامى ..
– لا مرسيه مالوش لزوم
– لا طبعا لازم انتى بردانه ازاى تنامى و شعرك مبلول هتتعبى اكتر… استنى ثوانى …تراه من و هى على الفراش يدخل الحجره الاخرى ليخرج منها بمجفف شعر( سشوار)
– بقولك تعرفى تظبطيه …لان اكيد مش بفهم فيه
بنظره تعجب: انت فى فبيتك سشوار ليه ؟؟
تنحنح بصوت هادئ: لا عادى هو مش بتاعى اكيد
اعتدلت له : امال بتاع مين.؟
– كان بتاع واحده صاحبتى
ضغطت على اسنانها بشده ( لنفسها: و سشوار صاحبته بيعمل ايه فى بيته )… لو سمحت مش عايزه انشف شعرى بالبتاع ده علشان ما يبوظش لانه مضر بالشعر و اصلا اللى شعرهم وحش هما اللى بيستعملوه …و انا الحمد لله شعرى حلو مش محتاجه البتاع ده فى حاجه
– ضحك فى الخفاء دون ان تراه …لا انا قلت اسمعى الكلام لحد ما تخفى اظبطيه احسن شعرك يشيط فى ايدى
انصاعت لرغبته و ضبطت له الجهاز للدرجه المناسبه لشعرها و بدء ان يمرره على شعرها
– كويس شكلك بتعرف تعمل سشوار..
– لا خالص عمرى ما مسكته اصلا اصل فى الداخليه ما كانوش بيعلمونا الحاجات دى كنا بنتعلم دوس الزيناد او شد الاجزاء …لكن سشوار و كيكى و ميكى ما كنش عندنا منه
– يعنى ما كنتش بتعمل لصاحبتك شعرها …
– هههههه لا هى كانت بتعمل شعرها لوحدها ….
جفف شعرها و مشطه ثم ربطه بأستك … تمام كده
– هزت رأسها فى رضا مرسيه
يالا اسيبك بقا ارتاحى دلوقتى …و بلاش تقفلى على نفسك من جوه تانى لانى هعرف ادخل
– انت رايح فين تانى ….
– طالع انام عايزه حاجه تانيه منى …
هزت رأسها بالنفى …
كان على الباب و سيغلقه …
– مهيد …تصبح على خير
– و انتى من اهل الخير يا هانيا
خرج اعد لها كوب لبن دافئ وعاد اليها و قدمه لها …
– ايه ده لبن لا مستحيل انا مش بحبه خالص…و بعدين انت قلت تصبحى على خير …دى مافيش بعدها حاجه
– ده فى بيت بابا اللى مش بحبه ده هنا و كأنك فى الجيش هتشربى و هتاكلى كل حاجه..مافيش حاجه هنا اسمها مش بحب …و بعدين انا اعمل اللى عايزه براحتى ولا ايه رأيك
نظرت لعيناه و هزت رأسها بالايجاب …ارتشفت القليل… الله انت حاطط فيه فانيلا صح
– ايوه يا سيتى مش بذمتك طعمه حلو
– بصراحه عايزه اقولك الشوربه و الفراخ و حتى اللبن كلهم طعمهم حلو اوى …
-بمزاح و ابتسامه جميله : طبعا طبعا اى حاجه من ايدى لازم تكون حلوه
– ضحكت بخفوت …
– يالا نامى بقا سهرتى كده و كمان علشان الدوا يشتغل …
*************************
اشرقت شمس جديده كان حالها احسن بكثير من ليله امس…
خرجت من الحجره للمرحاض لتجده يغط فى نوم عميق …و التلفاز بجانيه لازال مفتوح على احدى قنوات الافلام الرعب الاجنبيه دون صوت … نظرت له بأبتسامه و دخلت غسلت وجهها و فرشت اسنانها و نظرت لشعرها بأبتسامه رضا ثم تذكرت امر صديقته غضبت قليلاً …فمن هذه ؟؟
خرجت من المرحاض لتجده …يعتدل فى نومته …من المؤكد انه غير مرتاح فى نومته فهو اطول من الاريكه …
اقتربت منه بصوت هامس رقيق: مهيــد
مهيـــد اصحى
وضعت اطراف اصابعها على كتفه …مهيد اصحى …
تململ فى نومته ..ممممم
مهيد اصحى …
فتح عيناه ببطئ…فى ايه
– قوم نام جوه انا خلاص صحيت ..شكلك مش عارف تنام هنا ..قوم يالا
كان مظهره كالاطفال…شعره متناثر على جبينه و عيناه …. ماشى و عيناه مغلقتان …كاد ان يصدم بالاثاث و يتعثر..
– خلى بالك انت ماشى مغمض ليه …
– عايز انام …صحيح هنتغدى فى الفيلا النهارده
زفرت بضيق فهى مجبره ان ترى تلك العجوز الشمطاء امه …لكنها ستذهب من اجل عيناه
حاولت تظبيط المنزل …تغير مكان الاثاث الخفيف التى تستطيع ان تنقله بمفردها ….فتحت الستائر و الشرف لتنير الشمس المعيشه و الصالون ..فاليوم الجو رائع و مشمس
مر فوق الاربع ساعات …. لتجده يفتح باب الحجره و يخرج
– بأبتسامتها جميله : صباح الخير
– هز رأسه لها و تمتم دون ان تفهم منه كلمه
تعرف عادته فى الصباح شطيره صغيره و كوب القهوه ….. اعدتهم له …و دخلت حجرته و جهزت له ملابس شتويه انيقه ( بنطلون جينز كحلى و قميص لبنى و بلوفر كحلى و ستره جلديه من اللون الجملى و حذاء سيفتى بنفس اللون )
و هى الاخرى ارتدت ملابس تشبه ملابسه الى حد كبير لكنها اضفت عليها اللمسه الانثويه …
خرج من المرحاض ليشتم رائحه القهوه الذكيه …مممم
– هانيا هى الحاجات دى ليا ولا ليكى
اقتربت منه بنعومه : لا ليك صحه و هنا
ابتسم لها و بدء فى تناول افطاره بطريقه سريعه …ممكن طلب لو سمحتى
– اتفضل
– ممكن و احنا فى بيت بابا بلاش تشربى سجاير علشان مها و مش حابب اسمع اى انتقادات من حد على تصرفاتك …و ياريت ما تنسيش ان احنا قدام الكل اسعد زوجين
– ابتسمت ابتسامه واسعه و هزت رأسها بالايجاب لكلماته : على فكره انا حضرتلك لبسك جوه على السرير
– تمام شكرا ليكى …ما كنش له لزوم… و كأنه تذكر.. انتى لسه تعبانه ولا كويسه النهارده
ازدادت ابتسامتها اتساعا : لا احسن الحمد لله كتر خيرك لولاك امبارح كان زمانى بودع …
– لا بعد الشر عنك … عموما انا هلبس مش هاخد حاجه هنجز يعنى …ابقى كلمى باباكى اسألى عليه
كهفر وجهها لذكر ابيها فمنذ ان القت الدبله فى فيلا والد مهيد لهم على السفره و هو لا يحدثها الا بما يغضبها …
انهت ارتداء ملابسها و طرحتها و كل شئ و جلست لتنتظره …
– خرج من الحجره و على وجهه ابتسامه سعاده …
– ايه ده بتضحك على ايه …؟؟؟
– اصل احنا الاتنين لابسين زى بعض نفس الالوان يعنى …دى مقصوده ولا صدفه
– هزت رأسها له على استحياء…لا مقصوده …مش قدامهم اسعد زوجين
– طيب يا سيتى يالا بينا بقا …اه و على فكره حلو التغير اللى عملتيه فى الشقه ده
بفرحه شديده : بجد عجبك يعنى
– اها جميل
*********************
عايده: ايوه يا عَليه ..لا لازم تيجى النهارده انتى و ماريهان …. لا يعنى ايه هتسيبى الحربايه دى تاخد الواد من بتك … بلا مراته بلا بتاع بكره يذهق منها و يطلقها و يعرف الصواب و يتجوز ميرو حبيبتى …هستناكى يالا هو لسه مكلم ابوه و قاله انهم هيتحركوا من بيتهم …لازم يجوا يلاقوكو…اه ماشى يا اختى مع السلامه …
*****************
( داخل السياره)
ادار المسجل على اغنيه تتعايش معهم تماماً و مع حالتهم ….
يعلو صوت سعد لمجرد و هو يقول ( انتٍ باغيه واحد يكون دمه بارد
ساكت فينا جامد
تغلطي ما يدويش
تلعبي عليه العشره
ما يعاودش الهضره
يكون راجل لمرا
بزاف عليك درويش)
ابتسم بجانب شفاه كى لا تراه ….يعلم انها مدركه ان الكلمات ممثله عليها بالتحديد …لكن يدهشه انها تمد اصابعها لتوقف المسجل…
– معلش بس عندى صداع من البرد ….
تزداد ابتسامته اتساعاً
– انت بتضحك على ايه ؟؟؟
– انا ابداً ولا حاجه … يالا انزلى خلاص وصلنا …
يترجلا الاثنين من السياره …يحاوط اكتافها بيده و هم يمشيان بالجنينه حتى يصلان للفيلا
لتفتح لهم زينب بهيام و وله: و النبى دى الفيلا نورت يا بيه …النبى ليك وحشه يا بيه …النبى دى كانت مضلمه
– ازيك يا زينب عامله ايه
– بخير طول ما انى شيفاك قدامى يا بيه
– القى نظره على هانيه التى تقف شبه فى حضنه و زينب لم تعيرها اهتمام و رأى ايضاً نظره يعلمها جيداً تنظرها هانيا لزينب …ستفتك بها …ليزيد هو فى الحديث
– بتنضفى اوضتى ولا خلاص اتركنت..
– طب ده انا بأيدى كل يوم ادخل انضفهالك و اهويها و ابخ من الريحه بتاعتك …علشان احس اصدى نحسوا كلنا يعنى انك وسطينا…
لتأتى ماريهان راكضه ..هييييييييييدووووووووووووو …وحثتنى اوى اوى كده ما تثألث عليا كل كده …من يوم جوازك و انت ناثينى خالث
– معلش يا ميرو …انتى ايه اخبارك وحشتنى خالص
-هيييييح و انت والله واحثنى موت موت … هاى( مع نظره احتقار لهانيا)
ليتقدم كل من الام و الخاله يرحبون به بشده و يتركوها مع نظراتهم الخبيثه و همازتهم و لمازتهم
لتأتى الصغيره راكضه : طنط هانيا وحشتينى
ازاحت هانيا يد مهيد من على أكتافها ..و نزلت الى مستوى الصغيره و قبلتها و اعطتها عبوه شيكولاته كبيره اخرجتها من حقيبتها : طبعا بتحبى الشيكولاته
– طبعا يا طنط … و بحبك انتى كمان زى الشيكولاته …تعالى العبى معايا فى الاوضه …
عايده: مها ..عيب اعدى ساكته او اطلعى العبى لوحدك …و لو عايزه حد معاكى خدى ماريهان
– بطفوله بريئه: ماريهان لاءه..طنط هانيا اه
ليدخل فاروق مرحباً بهم بشده منورين يا حبايبى …و جلس برفقتهم قليلاً ثم استأذن و طلب هانيا وحدها تلحقه بالمكتب…
لتنظر العيون جميعها الى بعض فى تساؤل

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل العشرون

وحدها تلحقه بالمكتب…فاروق مرحباً بهم بشده منورين يا حبايبى …و جلس برفقتهم قليلاً ثم استأذن و طلب هانيا

– يعنى انا خلاص استغنيت عنى يا حج
– لا ده انت حبيبى بس انا دلوقتى عايز هانيا عن اذنكم
لتنظر العيون جميعها الى بعض فى تساؤل
عايده : مهيد ما تعرفش ابوك عايز مراتك ليه ؟؟؟
– و انا ايش عرفنى يا ماما … ما انا اعد معاكى اهو
لتقفز مها بجانب اخيها و تجلس جواره و تظل تتحدث معه عن مدرستها و الاصدقاء …
ليرى امه و هى تغمز الى ماريهان لتجلس بجواره من لجهه الاخرى …لتمشى الثانيه بدلال و تجلس ..
– و الله يا مهيد كنت زعلانه موت انك مش بيتثأل عليا
بجمود: و انا من امتى بسال عليكى يا ماريهان انتى هتعشيها عليا ولا ايه
– انت بتكلمنى كده ليه ؟؟؟ ما انت كنت لطيف معايا من شويه؟؟؟ يرضيكى كده يا خالتو
– جرا ايه يا مهيد ما تكلم بنت خالتك بطريقه كويسه …
– عَليه: خلاص يا عايده سيبى ابنك براحته انا عارفه انه مجبر يتعامل معانا …و بدئت فى اسقاط دموع التماسيح
– انا طالع ارتاح فى اوضتى …. لو هانيا خلصت مع بابا خلوها تجيلى فوق
قال جُملته و تركهم و صعد …لتبدء الهمزات و اللمزات…تحت اعين ترى كل هذا بترقب
**********************
قبل ذلك بقليل
– تعالى يا هانيا يا بنتى ما تكسفيش
جلست على اريكه كبيره فى المكتب …و جلس بجانبها فاروق …
– بُصى يا بنتى …انا عارف انك مش سعيده مع مهيد
– بسرعه كبيره تحاول ان تنفى ما قاله : لا يا خالص يا أُنكل ..مهيد كويس خالص معايا
– هانيا يا بنتى انا عارف الجوازه دى تمت ازاى و عارف ان ابنى بيطيق العمى ولا يطيقك…بس صدقينى انك كسرتى غرور مهيد…انتى البنت الوحيده اللى رفضت انها تكون علاقه عابره فى حياته …و فوق كل ده انتى الوحيده اللى خلتيه يحس بضعفه لانك السبب فى رفده من الداخليه
-ابتلعت غصتها ثم بتعلثم شديد …ه هو حضرتك عارف اللى حصل
– عارف و علشان كده انا مُصِر ان جوازتكم تستمر…صدقينى مهيد مش انسان وحش …حتى و ان عاملك بأسلوب وحش فى الاول هو بس حاسس ان فى تار بينه و بينك …لانك انتى الوحيده اللى ضيعتى احلامه و كل امنياته بقت ثراب بسبب لعبتك عليه
– حاولت التحدث الا انه قاطعها
– يا بنتى خلى مهيد يحبك و هتشوفى حنيه عمرك ما حلمتى بيها من شخص…ابنى طيب و قلبه ابيض …بس المهم انتى تعرفى تكسبى قلبه …خليكى زوجه مطيعه …مهيد مش بيحب الانسانه النمروده ولا اللى تمشى معاه بأسلوب لوى الدراع … ربنا خلقنا رجاله و ستات …و الرجال قوامون عن النساء…بس المهم انتى …انتى اللى تعرفى تخليه يحبك و تعرفى تخليه يكرهك و يلعن اليوم اللى شافك فيه …كل ده بأيدك انتى و بس
هزت رأسها له و هى متعجبه من اين له ان يعرف كل ما يدور ببيتهم من معاملته السيئه لها و نمردتها عليه
– هانيا اتمنى ان كلامنا ده يكون سر بينا احنا الاتنين …و صدقينى انا كان عندى ولد و بنت دلوقتى انا عندى ولد و بنتين …انتى من غلاوه مهيد و مها …و اى حد يزعلك تيجى تقوليلى و انا اللى هجيبلك حقك منه
ابتسمت له بود …حقاً شعرت بطيبه هذا الرجل و الان فقط استطاعت ان تتعرف على خامه مهيد الاصليه الطيبه … و ليس الوش المخادع ..
– يالا يا بنتى روحى لجوزك علشان ما تتأخريش عليه ..و خليكى فاكره سر الانثى فى ضعفها و رقتها …مش صوتها العالى و نرفزتها …و اسألى مجرب
-كانت على وشك ان تخرج من الباب …عادت له و نظرت بأبتسامه واسعه : شكرا يا أُونكل انك نصحتنى …بجد كتر خيرك …انت عملت اللى ابويا ما عملوش معايا بكلامك ده
– و انا يا بنتى زى مجدى ليكى وقت ما تحتاجينى هتلاقينى
– عن اذنك
– اتفضلى …تنهد بأرتياح و تأكد انه لم يخطأ عندما اصر عليه ان يتزوج منها
********************
عادت الى مكان ما تجلس العائله …
– مساء الخير
نظرات ترمقها بضيق لتؤكد لها انها شخص غير مرغوب فيه …
-مها : طنط هانيا اطلعى لهيدو فى اوضته هو قال لما تخلصى تطلعى عنده عايزك…
– بأندهاش تحاول ان تداريه: هو قالك تقوليلى كده
– ببرائه: لا قال لمامى و مامى شكلها نست تقولك…انا هاجى اوصلك لفوق
ثم رمقت خالتها و ابنتها بنظره عدم رضا لانهم من اقنعوا والدته الا تخبرها لتنشب بينهم خلافاً
– دى اوضه هيدو يا طنط …ثم اشارت بأصبعها الصغير على الحجره المجاوره …و دى اوضتى انا علشان لو حبيتى تيجى تلعبى معايا …
نزلت الى مستواها و قبلت وجنتيها…انتى عسوله خالص يا مها ..
– طيب انا رايحه العب فى اوضتى …و انتى خوشى هنا ..ماشى
هزت لها رأسها بالايجاب و ابتسمت لهذه الجميله التى تحمل الكثير من ملامح اخيها الاكبر …
دقت الباب…لكن لم يجيب عليها …دقت مره اخرى …ثم فتحت الباب بهدوء..و اطلت برأسها لتجده يقف فى البلكونه التابعه لحجرته
تقدمت منه بخطوات بطيئه خشيت فى لحظه ان تكون مها مثلهم و تضحك عليها و اخبرتها دون ان يطلب هو
تنحنحت
التف لها: ايه ده انتى جيتى امتى ما حستش بيكى
– انا خبطت و انت ماردتش…فدخلت
ابتسم بجاذبيه ضحكه اثرت قلبها …
– كويس ان ماما قالتلك اطلعى …انا واثق ان الاعده تحت مش مريحه
تذكرت لتوها معامله ماريهان له
– ليه ؟؟؟ لا خالص ده حتى بنت خالتك لطيفه موت
قهقه بشده و تعالت ضحكته عالياً حتى ان عيناه دمعت : طبعا ميرو دى عسل …انتى فهمتى غلط اقصد ان ماما و خالتو اعدتهم بالنسبالك مش عاطفيه….
ادارت وجهها و هى غاضبه منه بشده ..ذهبت لتجلس على طرف الفراش…و عبثت بهاتفها المحمول …لتحاول الا تُظهر ضيقها الذى كان متجلى على مُحياها
-لتدق زينب الباب
-بميوعه : مهيد بيه …يا مهيد بيه …يالا الاكل على السفره
– ليرد : جايين يا زينب
– يالا يا ماريه..اقصد يالا يا هانيا ..علشان ننزل
رفعت نظرها من الهاتف بنظره غضب مبطنه بالضيق…: صح يالا ننزل ناكل…تتمنى ان ينقضى الوقت وسط تلك الاسره المستفذه…. لتعود معه الى بيتهم الهادئ
فتحت الباب و خرجت دون ان تنتظره …هبطت السلم …حتى وصلت اليهم لتجد الجميع ملتف حول مائده الطعام
عايده : ايه مش قادرين تبعدو عن بعض حتى و انتم عندنا
عَليه: طيب على الاقل استنوى لما تبقوا فى بيتكم على راحتكم
فاروق بصرامه: و انتم مالكم اتنين عرسان فى شهر العسل هما احرار
ليأتى و هو يضبط من هندامه
ماريهان: ايه اللى بوظ هدومك كده يا هيدو
جلس بجانب زوجته و ضمها من كتفها الى صدره …: لما تتجوزى هتعرفى يا ميرو …
كان وجه هانيا اصطبغ باللون الاحمر …حاولت ان تزيح يده الا انه ضمها اكثر له
عايده بضيق: مش هتطير ما هى اعده جمبك سيبها بقا و كُل…
-اظن انى قلت سيبوهم براحتهم مش هعيد الكلام …البيت بيتك يا هانيا يا بنتى
وضع لها بعض الاطعمه فى الطبق الخاص بها: انا حطيتلك من اللى انا بحبه و بس
– همست له بمرسيه …
– بس الفراخ بتاعتى احلى ضحك لتظهر نغازتيه التى زادته وسامه …طيب كلى
ماريهان : ما تضحكونا معاكوا ولا احنا مالناث نفث زيكم
فاروق: واحد و مراته يا ماريهان بيتكلموا ندخل بينهم ليه …افردى بيقولها كلمه سر ولا حاجه
عايده بضيق: بصراحه ما حبكتش المسخره دى على الاكل قدامنا كلنا …
مهيد بصرامه: فى ايه يا ماما مش واخده بالك انك بتعاملى مراتى بأسلوب مش كويس ولا ايه …ثم وجه كلامه لهانيا : يالا بينا نطلع نتغدى بره فى اى مكان
– بالفعل انصاعت لرغبته و شرعت ان تقوم من على المقعد ..
ليغادر فاروق الحنون و يحل محله شخص اخر : الكل هيعد و ياكل …و ابقى اسمع صوت حد فيكم كلكم مفهوم … اتفضلوا ….ثم القى نظره ناريه على زوجته و الاثنين الجالسين بجوارها
شرع الجميع فى انتهاء طعامه الا مها التى كانت لا تستطيع ان تأكل وحدها نظراً لصغر سنها
هانيا و هى ترى محاولتها المستيمه لتأكل قطعه الفراخ: هاتى يا مها افصصلك الفرخه
نظرت لها بفرحه طفله غير مصدقه : بجد يا طنط شكرا
نظرت لها هانيا بحنان لاحظه كل من مهيد و والده و قابلوه بأبتسامه …الثلاثه الاخرون نظروا لها بتهكم..و كأنها تريد ان تظهر بدور الملاك البرئ ليتعاطف معها فاروق …
كانت مها تلوك الطعام بفمها و هى تنظر لهانيا بسعاده كبيره …
غادر الجميع طاوله الطعام …
مهيد : هنوش حبيبى اخدتى الدوا ولا نسيتى
– لا اخدته و حاسه ان دماغى تقيله اوى …طيب تعالى اطلعك ترتاحى فى اوضتى شويه ..
– لا مالوش لزوم بدل ما حد يتكلم …هستحمل و اعد لحد ما نروح
– انا قلت كلمه تتسمع تعالى يالا معايا …
حاولت ان تقف لكن امام الجميع تخذلها قدماها ولا تستطيع حملها …و تفقد وعيها لتسقط بحضنه ليحملها و يصعد بها الى غرفته و يخلع لها الحذاء و يفك عنها رابطه شعرها و يدثرها بالغطاء لتنام
******************
فاروق بلهفه: مالها هانيا يا مهيد…
– ابدا جالها دور برد و الدوا تقيل عليها مش بتستحمله…
ليأتى صوت من الخلف : انا قلت تكون حامل ولا حاجه
– لا يا ماما مش حامل اكيد مش من اول 10 ايام جواز هيبان يعنى
فاروق : تعالى يا بنى معايا نتكلم فى الشغل شويه و نشوف مصالحنا بدل كلام النسوان ده اللى مش بيأكل عيش
ابتسم و ذهب خلف والده
– بابا ينفع اللى ماما بتعمله مع هانيا ده على الاكل و عماله تحرجها …قدام خالتو و ماريهان
– مالكش دعوه انت بالموضوع ده انا هشوف حل مع امك لان مش فاهم البت مضيقاها فى ايه علشان قله الذوق دى كلها ….
– لا يا بابا الموضوع باين زى الشمس علشان خاطر الست هانم ماريهان …بس معلش انا سكت النهارده لكن الموضوع ده لو اتكرر تانى انا مش هسكت مش هسمح لحد انه يهين مراتى مهما حصل
– انا كنت جايبك هنا اوصيك على البنت بس انت طلعت متوصى جاهز لوحدك
– يا بابا الموضوع مش وصايه الموضوع انها معايا المفروض احترامها من احترامى و بعدين دى مش صاحبتى دى مراتى يعنى كرامتها من كرامتى …
– قلتلك عدى النهارده على خير و انا ليا كلام تانى مع امك …
– طيب ممكن زينب تبقى تيجى عندى البيت يوم و يوم علشان لو هانيا محتاجه حاجه تساعدها تروقلها كده يعنى و كمان انا من بكره نازل الشغل
– لا اعد مع مراتك براحتك و بعدين ابقى انزل الشغل
– لا ممكن انزل من بكره انا حابب كده
– خلاص يا ابنى براحتك …زى ما تحب …قوم اطلع اطمن على مراتك …و حطها فى عينك يا مهيد
– خرج من المكتب ليجد الثلاثه يجلسون يحتسون الشاى امام التلفاز …
عَليه : ما تيجى تعد معانا يا مهيد …
– لا طالع اطمن على هانيا يا خالتو
الام ببرود و سخريه: اه احسن الهانم تكون زاحت الغطا كده ولا كده يطلع يطمن و يغطيها
– ماريهان : ههههههه احثن تثتهوى
نظر لهم بضيق ثم وجه نظره الى والده و كأنه يشكو له ….
هز الاخير رأسه له بالايجاب
و صعد درجات السلم ليطمئن عليها ليجدها نائمه …و مها جالسه بجانبها تنظر لها
مهيد: ايه يا ميهو اعده كده ليه
– انت مش بتقول طنط تعبانه ..اعدت جمبها احسن تعوز حاجه و انت تحت عند بابى …علشان مامى و طنط عَليه مش هيخدوا بالهم منها …
– فتحت اعينها لتجده يجلس بجوارها على الفراش و يلاعب اخته الصغيره و الاخيره تضحك معه بسعاده …
هانيا: شكلكم حلو اوى على فكره
مها ببرائه: تعالى العبى معانا خلى مهيد يمرجحك زيى …
– ضحكت لهم و اعتدلت من نومتها …
– ها يا هنوش حاسه نفسك كويسه دلوقتى
– اه احسن الحمد لله …
– يالا نمشى ولا حاسه نفسك تعبانه تحبى تباتى هنا
– لا ممكن نروح بيتنا
كلمه منها دغدغت مشاعره بيتنا كم اقشعر بدنه من هذه الكلمه
– ماشى يالا بينا قومى اجهزى ….
بالفعل قامت و استعدت للرحيل …تسير بجانبه و ينزلون درجات السلم و هو محتضن كتفها بذراعه
فاروق: ايه يا بنتى كويسه دلوقتى ولا لسه تعبانه
– لا الحمد لله يا بابا بقت زى الفل اهى…يالا احنا ماشين بقا
استلقى الاثنين السياره لتبدء فى الشرود فى حياتها القادمه معه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الحادى والعشرون

استلقى الاثنين السياره لتبدء فى الشرود فى حياتها القادمه معه

مهيد : مالك انتى تعبانه ولا ايه ؟؟؟
هزت رأسها و سكتت و ازاحت وجهها الجهه المقابله له و ظلت تنظر من خلال الزجاج على قطرات المطر التى بدئت فى الهطول بغزاره …
– مالك يا هانيا …انتى زعلانه ولا تعبانه ولا فيكى ايه ؟؟؟
– ممكن تركن العربيه فى البارك الجاى
– ليه ؟؟
– بعد اذنك ..
نفذ لها رغبتها …ترجلت من السياره و هى تغلق معطفها و ايضاً تلف الكوفيه بشده حول عنقها تقف امام البحر تنظر له هائج بشده امواجه متلاطمه رزاز الماء يصل الى وجهها و قطراته اختلطت بقطرات الشتاء المتساقطه و اشتبكت معهم دموع عيناها …
ظل جالس لفتره بالسياره يتابعها و هى تقف كالصنم لا يتحرك لها رمش … استرجل من السياره هو الاخر …و ذهب لها ليقف خلفها
– مش عايزه تقوليلى مالك برضوا ؟؟؟ احنا مش اتفقنا اننا نكون اصحاب الفتره اللى هنقضيها مع بعض
– اندفعت فيه : و انت عمرك ما هتكون صاحبى …احنا مش صحاب و زى ما انت بتقول جوازتنا مؤقتاً …يبقى على الاقل تحترم شعورى و تراعيه الفتره القليله دى …
تعالت الدهشه ملامحه : ليه و انا مش محترمك يا هانيا ؟؟
– اه لما تعد البت اللى اسمها ماريهان دى تتمايص عليك كده قدامى… و انت ساكتلها ..تسميه ايه
– اسميه انى زى اخوها
– يا سلالالالام ال اخوها ال … مستخسراك فيا ..و تقولك بقا هى دى اللى تثيبنى عشانها و تقولى اخوها
– ههههههههههههههههه و انتى ايه اللى مضايقك فى كلام ماهى ليا
– ولا حاجه ممكن نمشى من هنا انا مخنوقه
– بأبتسامه بارده : اوك اتفضلى اركبى العربيه ….ذهب و فتح لها الباب …
تتعجب من معاملته فهو الدافئ البارد …
ظل الصمت مخيم عليهم الى ان وصلوا قرب المنزل …
– بقولك انا عايز اعزم ادم فى بيتنا على الغدا
– ليه ؟؟
– نعم ؟؟؟ يعنى ايه ليه ؟؟
– يعنى لزمته ايه تجيبه بيتنا…اقصد بيتك يعنى
– اديكى قلتى بيتى ..يبقى انا حر فيه و اعمل ما بدالى ياكش اجيب نسوان مش اجيب ادم
نظرت له بضيق شديد …فكلماته تجرح انوثتها حتى و ان كانت زوجته على الورق فقط
– عموما براحتك هات اللى انت عايزه …بس لو هتجيب صاحبك انا مش هفضل اعده معاكم ..هتصل بصاحبتى و اعزمها… اهو على الاقل الاقى حد يسلينى
– as you like
– مرسيه ليك …
************************
كان يجلس وحيدا فى غرفه مكتبه …اخرج صوره قديمه مهترئه لفتاه فى عقدها الثانى ظل ينظر لها و هو يتحسس وجهها بأصابعه …اشتاق لها …. كانت حياه بالنسبه له ..حب و فنى فى لحظه واحده …لحظه فرقت قلبين جمعهما الحب …
تَحَكُمِ.. غرور… كبرياء… و حب…و اخيراً خيانه… كل هذا جمعهم …و استطاع القدر ابعادهم …لتسقط دمعه حاره من مقلتيه ..يمسحها سريعاً و يتجرع كوب ماء الذى بجانبه….لتدخل عليه الصغيره و هى تركض و فى يدها قطعه شوكولاته كبيره
– بابى بابى تاكل حته شوكولاته من اللى طنط هانيا جابتها …طعمها حلو اوى
– هاتى يا حته يا حبيبه بابى
جلست فوق قدمه و اطعمته الشوكولاه فى فمه ..
– الله طعمها جميل يا ميهو علشان من ايدك يا حبيبتى
– بابى انا بحبك اوى اكتر من مامى …
– و انا بحبك انتى و مهيد اكتر من نفسى …عارفه انا نفسى فى ايه … اشوفك فى ايد عريسك و افرح بيكى
– نظرت له بتأثر و هى لا تعى ما يقوله او ما يبطنه حديثه …..
– بس انا واثق ان مهيد عمره ما هيغصبك على حاجه …مها انا لو روحت عند ربنا ما تزعليش …ابقى افتكرينى و ادعيلى و تقولى ربنا يرحمك يا بابا …و ما تزعليش مهيد خالص …مهيد بيحبك اوى يا مها
– و انا بحبو يا بابى …بس انت هتروح عند ربنا و تسيبنى مع ماما …لا خودنى معاك …مش هعد معاها علشان هى بتحب طنط عَليه و ماريهان اكتر منى و من مهيد ….
– لا يا حبيبتى ماما بتحبك …اوعى تقولى الكلام الوحش ده تانى
– حاضر يا بابى …تاكل شوكولاته تانى ولا هتتعب
– لا كفايه كده انا اخدت دى علشان ما تزعليش منى
– انت بابى حبيبى و انا بحبك و مش بزعل من اللى بحبهم
– مش يالا تطلعى تنامى ولا ايه ؟؟ الوقت اتأخر و البنات الشاطره لازم تنام بدرى
– حاضر… تصبح على خير يا بابى
– و انتى من اهله يا حبيبتى …
ركضت الصغيره و خرجت من الحجره …ظل يتأملها و هو يدعى الله سراً ان يرزقه الصحه و طيله العمر حتى يفرح بصغيرته ….
*********************
كانت حزينه … ابدلت ملابسها و اخذت لحاف و مخده و خرجت حيث الاريكه التى ستنام عليها
– لا يا هانيا نامى انتى جوه انا هنام هنا …كده كده هصحى بدرى
– لا ده بيتك و انا اللى ضيفه عليك و ما ينفعش اقل راحتك فيه … انت خليك على راحتك و كأنى مش موجوده معاك …تمام كده
– بطلى جنان و خشى نامى جوه …و ما تنسيش تاخدى الدوا
– لا مش هاخد حاجه و مالكش دعوه بيا … انت مش هتتحكم فيا
– يعنى لازم اطول ايدى عليكى علشان تسمعى الكلام …قلت على جوه
ركضت من امامه …اختفت فى لمح البصر
جلس على الاريكه و هو مبتسم بسعاده كبيره …فأقترب ان يصل الى هدفه
*********************
كان يجلس مع مجموعه من اصدقائه فى احد الكافيهات …يضحكون و يمزحون ….لتأتى اليه رساله يطلب منه صديقه العزيز ان يذهب له فى الغد ليتناولوا وجبه الغداء معاً فى منزله…
زفر بضيق فبالرغم انه اشتاق لصديقه منذ ايام الجامعه الا انه لا يريد ان يرى تلك الساحره التى تقطن بيته …فبهذه الطريقه هو خائن للعيش و الملح …يفكر فى زوجه صديقه …
يفكر ( اروح ولا لا ؟؟)
الصبر من عندك يارب
جاسر: مالك يا ادم انت مش معانا ولا ايه
– لا يا كبير معاكوا طبعا كنا بنقول ايه …
جاسر: مش بقولك انك مش معانا … بقولك ان فرح اسر كمان كام يوم ولازم تيجى …
ادم: خلاص ان شاء الله ده دفعتى اسر ده عشره كتيبه واحده
– ههههههههه تعالت اصوات ضحكتهم و قرر فى الاخير ان يذهب الى صديقه …و ليحدث ما يريده الله

******************
– ايوه يا عليه ..لا لا بُصى انا فكرتلك فى فوكيره تحفه ..مستحيل تخطر على بال حد…لا لا اسمعى بس هقولك قبل ما فاروق يطلع من اوضه المكتب … احنا هنقول ان …….

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى والعشرون

شمس جديده …دقت الساعه السابعه صباحا ليعلن مُنبه عن صوته المزعج …فتح عيناه بتثاقل و فركهم بأصبعه كالطفل الصغير…

و تقدم للمرحاض اغتسل و صنع شطيره صغيره و فنجان القهوه ذو الرائحه النفاذه …ثم تقدم من غرفتها دق الباب بهدوء..لم تجب فتح الباب و دخل القى نظره عليها و هى نائمه …. ابتسم فى رضا على جمالها حتى اثناء الموت المؤقت …فتح الخزانه و اخرج بدله رماديه اللون و رابطه عنق و معطف شتوى اسود يصل الى ما قبل الرُكبه و حذاء جلد اسود و حزام ايضاً ذو ماركه عالمية …و اخرج ازرار القميص الفضية …و قف امام المرآه و هو يدندن بخفوت و يرتدى ملابسه بهدوء …مشط شعره الغزير للخلف و رش عطره الجذاب … الذى ملء الحجره برائحته ….جلس على طرف الفراش و اغلق رباط حذائه …ثم ارتدى المعطف و رش عليه عطراً اخر …و القى نظره اخيره على نفسه ثم القى قُبله لنفسه فى الهواء امام المرآه….و اغلق باب الحجره و خرج ….
– لتتنفس هى الصعداء …كانت ترى كل ما حدث منذ قليل خلال ثقب صغير بين ثنيات الغطاء الوثير …كانت وجنتيها اشتعلت من السخونه التى سرت فى جسدها فلأول مره تراه هكذا ..مفتول العضلات قوى البنيان …شعرت بضائله حجمها امامه …انه كان وسيم للغايه …ودت لو استيقظت و جعلته يرتدى اسوء ما لديه ..كى لا يكون بتلك الدرجه من الجمال و الوسامه …. ازاحت الغطاء و قامت تتحسس انينه العطر الذى لمستها من الداخل …حركت بداخلها شئ ما ….مسكتها بأصابع مرتعشه و ضغطت عليها فى الهواء لتنتشر الرائحه امام انفها و تشتمها و هى مغمضه العنين سارحه فى عبق صاحب العيون الخضراء….تفتح عيناها ببطء و هى بخيالها الاف التصورات ….
خرجت من الغرفه و هى لا تعرف ما اصابها كان من الصعب ان تحدد ما تشعر به …احساس ممتزج …لكنها لا تعرف اهى سعيده ام حزينه ….
ذهبت حيث كان نائم و امسكت بالوساده و احتضنتها لتشتم رائحته العالقه بها … حتى و ان سال لعُابه عليها ستستنشقه ….اخذتهم الى غرفتها و جعلت المكان لا يوجد به اى اثر للنوم….. تدخل المطبخ لتعد كوب نسكافيه …لتجد ورقه لاصقه على الثلاجه
( صباح الخير يا هانيا …على الساعه 10 زينب هتيجى تنضف البيت …و تطبخ علشان العزومه انتى بس ما عليكى الا مباشرتها …ما تنسيش تاخدى الدوا )
زفرت بضيق فعاشقته الثانيه ستأتى هى الاخرى … لعنت كل انثى تنظر اليه حتى و لو عن طريق الصدفه و بدئت يومها و هى تدعو ان يمر اليوم على خير و تنقضى تلك العزومه …..
*******************************
يدخل الشركه و هو يشعر بالضيق يعلم ان هذا ليس مكانه …فمكانه وسط المجرمين ….يعشق رضوخ العساكر له ….يحب تسلطه على المجرمين….يشتهى الاوامر الصادره له بتكليفه مأموريات …حقاً اشتاق للطبنجه الأميريه و البدله و الباريه ….اشتاق لتأديه التحيه العسكريه ….حتى انه اشتاق لعبد الصمد الهزيل….
فتاه الاستقبال : انت يا استاذ رايح فين كده من غير لا احم ولا دسطور …..ايه داخل على سويقه
– نظره التكبر و الغرور عادت له : انتى بتكلمى مين كده
– بكلمك انت اما نطع صحيح …ايه ما فيش سلامو عليكو …. اى حاجه انت جاى لمين و عايز ايه
– انتى مين اللى مشغلك هنا يا بت انتى
– بت اما تبتك اما صحيح جلنف
– اللهم اغذيك يا شيطان … مين ده اللى جلنف…قسماً بالله العظيم لتتفرجى على اللى هيحصلك
– ليه يا الدلعدى تكونش الحاكم بأمره و انا مش واخده بالى …
ليدخل فاروق فى هيبته ليرتعش الجميع لرؤيته …. و تتحول ذات اللسان الطويل الى فتاه اخرى
– مهيد صباح الفل عليك يا حبيبى …برضوا عملت اللى فى دماغك و جيت النهارده
– امال يا حج ما انت عارف ابنك عنيد زيك ( قال كلماته الاخيره و هو ينظر لها شظراً)
– تعالى ده انا بنفسى اللى هدخلك مكتبك …. منور الشركه يا مهيد
– بنورك يا بابا
– تعالى معايا يا ابنى
*********************
صفاء: يخربيتك يا سناء ايه اللى انتى عملتيه ده …بهدلتى الواد
سناء: ياختى و انا ايش درانى انه ابنه …انتى مش شيفاه داخل و يا ارض اتهدى ما عليكى قدى
صفاء: لا يا بت ما الواد باين عليه ابن ناس و حليوه …يعنى ان ماكنش ابنه هيبقى عميل للشركه…يعنى مش داخل سويقه زى ما قلتى
سناء بتفكير: ياختشى اصل البت سعاد اختى الارشانه قالتلى لما تحبى توقعى واد فى حبك و تشغلى عقله كلميه بالاسلوب دَهونً…ال ايه علشان يفكرنى بت جد و ماليش فى شغل العوء ده
صفاء: اه قلتيلى بقا اختك صاحبت الافكار الرديئه دى ….بكره لما يرفدك من الشغل و تعدى جمبها و تحطى خيبتك على خيبتها ….ما تنسيش تبقى تمشى بنصايحها
سناء: ياختشى فال الله ولا فالك …ال رفد ال لا لا الواد حليوه و انا كده دخلتله بالسكه الصح…. بكره هتلاقيه وقع فى دباديبى و بالذات انى على طول هبقى فى وشه هنا
صفاء: ربك يستر علينا و عليكى …شوفى شغلك
**************************
– ها عجبك المكتب يا ابنى
– جميل تسلم ايدك يا بابا …ماكنش له لزوم كل ده
– بطل عبط يا واد ده انت مهيد بك العوامى يعنى نار على علم…عايز يتعملك اى حاجه
– خلاص بقا يا بابا راحت ايام البيه دى
– ربنا هيعوضك باللى احسن من الداخليه بأذن واحد احد …..قلى هانيا اخبارها ايه
– اهى كويسه اعده فى البيت –
– انت مش هتخليها تنزل تشتغل ولا ايه …؟؟؟
– لا ما عنديش ستات تشتغل يا ابو مهيد … و بعدين شكلك ناسى هى عملت ايه معايا تحت ظل كلمه الشغل دى
– عموما يا بنى هدى اللعب البنت كويسه …ما تبقاش انت و ابوها و الزمن عليها
– دون تفكير حاضر يا بابا ….نشوف الشغل بقا ولا هنقضيها كلام على هانيا
– يالا بينا
*********************************
الساعه التاسعه و النصف استيقظت على صوت رنين هاتفها ….رساله نصيه تحتوى على
( يوم ما هتفكرى ترجعى للصحافه من جديد ..هتتفاجئ بالقبض عليكى …و صوره للجثه ملحقه بالنص)
انتفضت و القت الهاتف من بين يدها …لتفاجئ بجرس الباب يدق انتفضت بشده و كأنها شعرت بأن البوليس اتى ليصطحبها الى قسم الشرطه …
نظرت من العين السحريه لتجدها زينب تقف بتأفف
فتحت الباب و هى تحاول ان تبتسم فى وجهها : صباح الخير
نظرت لها الاخرى بتأفف و هى تمصمص شفتيها و ترمقها من رأسها الى اخمص قدميها بنظره ازدراء: وسعى كده يا شابه …الا قوليلى هو سى مهيد فين ..
بضيق: مهيد مش موجود
الاخرى بصوت منخفض: ما هو لازم يطفش من وش الصبح ده كفايه خلقتك اللى تسد النفس دى اعوذ بالله
– بتقولى حاجه يا زينب
– لا يا اختى هقول ايه ….اعمل ايه ما انا شايفه البيت نضيف و زى الفل اهو
– الاول انتى فطرتى ولا تفطرى
– لا ده بيت سى مهيد بيه …ما تعمليش عليا ست بيت اه ادينى بقولك اهو …ده كان زمانه متجوزنى انا مكانك ده بيموت فى دباديبى …و بعدين ايه المنظر ده سى مهيد بيحب الشخلعه …البيجامه عليها دبدوب…جاتها نيله اللى عايزه خلف
– امشى اطلعى بره بيتى انتى سافله و قليله الادب ….مش عايزه اشوفك هنا تانى انتى فاهمه
– بيت مين يا ام بيت ده بيت سى مهيد و بكره يطلقك و اتجوزه و تموتى بغيظك مقهوره …
– امشى اطلعى بره …بقولك بره
دفعت زينب خارج الباب لترتمى خلفه تبكى بشده …فتلك القبيحه اذت مشاعرها …و هذا البغيض لن ينساها قط و سيظل يهددها طلما كانت على قيد الحياه …و
مهيد …!!!!
اهو حقاً على علاقه بزينب…من اين لها ان تعرف عن انفصالنا..و ان جوازنا صوريا …أهو على علاقه بها ..أيحبها…أم أم لم تستطيع ان تكمل اجهشت فى البكاء….و ظلت على حالها لكثير من الوقت ….
*****************
خرجت من باب الشقه و هى ترسم ابتسامه شماته على شفاتيها ….فستنتقم منه مهما كلفها الامر …فهذا هو من قبض على حبيبها فى احدى الايام و دمر حياتها بسبب سجن الاول …ستثأر له…و لم تتخلى عن حلمها قط
عادت الى الفيلا و هى تجيد اصطناع الدموع …
عايده و هى تنزل سماعه الهاتف من على اذنها: ايه اللى جابك و انتى لحقتى يا زينب
بكت بشده : يانى من حصلى يست هانم …دى الهانم مرات البيه باينها لا مؤخذه يعنى مناخوليا
– تعالى هنا يا بت و احيكلى شوفتى ايه بالتفصيل هه …بالتفصيل
– روحت يا سيتى لقيتها لبسه هدوم عجيبه كده و ناكشه شعرها شبه و العياذ بالله الشياطين و عماله تصرخ و تقول انا صاحبه البيت و الكلمه كلمتى …
اقولها يا هانم مانى عارفه تجولى ..لا لا انا بس الهانم و كلمتى تمشى على الكل … و فى الاخر طردتنى يا سيتى من البيت بعد ما بسألها مهيد بيه موجود ولا لا …كنت عايزه افهم منه ايه المطلوب اصلى خوفت منها الصراحه…لكنها ما تدتنيشى فرصه اتفتحت فيا بالزعيق زى البرابنط …ياختى يجعل كلامنا خفيف عليهمم يا سيتى
– ها بقا هانيا كده …حلو اوى الكلام ده …(دست يدها فى صدرها و اخرجت بعض النقود التى لا تتجاوز العشر جنيهات و اعطتهم لها ) شاطره عايزاكى كل ما تشوفى او تسمعى حاجه عنهم هوا تيجى تقوليلى
– نظرت للمبلغ الزهيد بأحتقار و كادت ان تلقيه فى وجهها …الا انها عكست ما بداخلها و هى تقبل الورقه النقديه : ربنا يخليكى لينا يا ست هانم و ما نتحرم منك قادر يا كريم خيره من يومك …حتى ان ابتعدت الاهى ياخدك انتى و ابنك ولا يحرق قلبك عليه زى ما حرق قلبى على الواد حمو …
**************************
لابد ان لاتظهر امامه الضعيفه مهما كانت تشعر بذلك بداخلها
طلبت بعض المأكولات من احد المطاعم …و اوصت ببعض انواع العصائر التى تريدها ….فستخبره لكن بعد انقضاء اليوم و مروره ….مر الوقت سريعا لتجده يدخل من الباب و على وجهه لا يوجد اى تعبير
– سلام عليكم
– بأبتسامه واسعه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته
– زينب طبخت
– الصراحه لا اصل حصل يعنى
– اخلصى انتى لسه هتعدى تقولى اصل و فصل …..فى ايه
– فى ان دى بنت قليله الادب و قلت ادبها عليا و انا كرشتها
– انتى ازاى تتصرفى من نفسك …و العزومه مين ان شاء الله هيحضر لها انتى …و انتى اصلا مش بتعرفى تغسلى كوبايه
– بعيون تتراقص بداخلها الدموع انا عملت اوردر و طلبت اكل و زمانه على وصول
– عال و الله الست دلوقتى هى اللى بتمشى البيت و الطارطور جوزها مالوش ولا اى لزمه …ولا حتى رأى يتاخد …. راجل انا ولا فرده شراب
– بعصبيه مفرطه: انت بتزعقلى ليه انا عملت ايه غلط …يعنى اسيبها تقل ادبها عليا و اسكت …اسيبها تعد تتمايص و تجيب فى سيرتك و تدلع و اسكت ….ولا تكونش انت اللى قايلها تعمل كده علشان تغيظنى ….لآ يا بابا مش انا اللى اتغاظ من حته خدامه …ولا من بت خالتك المسلوعه دى … الاتنين عندك اشبع بيهم ….ده انا هانيا الجَمال عارف يعنى ايه ….يعنى مال و جمال …انا لو شاورت بس على الراجل اللى يعجبنى هيجى يبوس رجلى و يتمنى نظره و يطلب الرضا
– اظن انا قلت البيت ده بيتى و انتى ضيفه غير مرغوب فيكى و هتقضى فتره و هتمشى …يبقى ياريت ما تدخليش فى حاجه ما تخصكيش… و بالنسبه لموضوع الراجل اللى يعجبك ده هنشوفه بعدين لانى مش فاضيلك دلوقتى
نظرت له بحزن لاول مره تشعر ان كرامتها اهدرت بسبب هذا المغرور …على فكره انت انانى
و تركته و دخلت الى حجرتها و لم تغلق الباب تعلم انه ان اراد يدخل فسيدخل
و بالفعل لم يكذب خبر و دخل ليبدل ملابسه بملابس رياضيه قطنيه منزليه مريحه …و تعطر بذلك العطر الذى يذيب قلبها و تركها و خرج من الغرفه …يجلس امام التلفاز فى انتظار الضيوف
*************************
صدور قرار من نائب رئيس مجلس الادراره مهيد العوامى بنقل الموظفه سناء فتحى محمد السيد من الاستقبال الى شئون العاملين و عدم احتكاكها بأى من العملاء …. و يتم النقل منذ صباح غد الموافق 23-9-2015

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث والعشرون

دقت الساعه الثالثه و النصف ليعلو صوت جرس الباب …تقدم و فتح الباب …

– اهلا يا مهيد ازيك
– بتعجب من جرأه هذه الفتاه و من نظرتها المصوبه لعيناه : اهلا انتى نور صاحبه هانيا صح
– ايوه صح ..هى مش موجوده ولا ايه
– لا لا طبعا موجوده تعالى اتفضلى نورتى…معقول برضوا هتعزمك على الغدا و مش هتبقى هنا
هنوش حبيبتى تعالى نور صاحبتك جت …
كاد ان يغلق الباب ليدق مره اخرى ليفتح و يجد صديقه امامه
– اهلا بالندل المعفن اللى مش بيسأل
– اعم ما انت عريس سايبك تبرطع بقا بالطول و العرض
– ادخل ادخل …ال ابرطع ال فاهم الجواز غلط خالص
يسكت الجميع عند خروج هانيا من الحجره و هى ترتدى فستان ما فوق الرُكبه و بدون اكمام و اسدلت شعرها ليتراقص على ظهرها و عطرها سبقها …
– اهلا يا نور منوره يا حبيبتى …اكيد ادم طبعا ….اهلا يا سياده النقيب
ادم: انتم عازمين حد غيرى ولا ايه ….كله الا الاكل انا ماعرفش ابويا حتى اسألى مهيد
مهيد بمشاكسه: و انت هتقولى بأماره الساندوتش اياه بتاع كوك دور
– اجدع اسكت بقا بلاش فضايح قدام الناس …
هانيا: تتغدوا على طول و لا تحبوا تشربوا حاجه الاول
ادم : بقولك ما عرفش ابويا فى الاكل تقولى استنوا …وسعى كده امدام الا هو فين المطبخ …مكانه يا هيدو ولا ايه
مهيد: و ده على اساس ايه اول مره تيجى هنا
ادم: لا يا عم زمان ماكنش فيها جنس لطيف
مهيد: كداب فى اصل وشك ….
تغيرت تعبيرات وجهها …فكيف له ان يجرؤ و يتحدث بتلك الوقاحه عن نزواته السابقه فى هذه الشقه امامها عيناً لعين
نور و هى تتأمل خَلجات وجهه و هائمه : و انت دلوقتى بتشتغل ايه بعد ما سيبت الداخليه
مهيد: فى شركه والدى اهه نوايا تسند الزير….بس عارفه يا انسه نور
مقاطعه اياه : لا لا قول نور على طول ما فيش داعى للألقاب
نظرت لها هانيا بطرف عيناها و هى تود ان تلقى بها من البلكون …
لم يستطيع ان يمنع نفسه من النظر الى تعابير وجهها … و يرى تغير ملامحها
هانيا : تعالى معايا يا نور نحضر الغدا …
مهيد : لا عيب خليها اعده هنا حد يجيله ضيف يتعبه برضوا …ولا ايه يا نور
– ا ..ا ..ايه لا هروح مع هانيا عن اذنك
سارت خلف هانيا التى كانت ستستشاط غضباً من تصرفاته ….وقفت تعد الطعام فى الاطباق و هى فى قمه العصبيه ..
– مالك يا هانيا متنرفزه ليه ؟؟
– حاولت رسم ابتسامه :لا يا حبيبتى مافيش سلامتك
– بوله : قوليلى بقا الجواز حلو
– بلا وكسه ..جواز ايه و نيله ايه
– ليه يا جميل العريس مش واخد باله منك ولا ايه
– لوت شفتيها : لا واخد
– ايه يا بت مالك عامله كده ليه …هو ما دبحش الاوطه ولا ايه
– لا يا اختى طلع هو اللى قطه
خبطت بيدها على صدرها : بقى الفحل اللى اعد بره ده قطه …يالهوى امال لو كان سفيف كان بقى ايه
– بس يا نور ما تقلبيش المواجع …مش عارفه اعمل ايه فى الكارثه دى
– لا دى مش كارثه دى مصيبه …تطلقى منه طبعا … انتى اصلا وخداه غصب عنك و كمان يطلع ما بيعرفش….يالهوى و الله زعلانه علشانك يا هانيا … مش عارفه اقولك ايه …بس بجد اخر شئ كنت اتوقعه انه يطلع زى اختك
– كفايه بقا انتى مش عارفه نفسيتى فى الارض ازاى من الموضوع ده
– حسره عليكى ….ربنا يحلها من عنده ….ليهم حق بقى كل يوم و التانى يسوقوا المنتجات بتاعه الارف ده فى التى فى
كان يأتى للمطبخ ليأخذ كوب من الماء لكنه استمع الى هذا الحوار السخيف من بدايته و توعد لها
دخل المطبخ و هو يرسم اللامبالاه … هنوش كوبايه مايه ساقعه لادم
نور تنظر له بحاله من التقذذ
هانيا: اه اتفضل …عايز فيها تلج
– لا يا عمرى كفايه انها من التلاجه …..تسلم ايدك
تعجبت من هذه الرومانسيه المفرطه “عمرى” امام صديقتها …لتفيق من شرودها على صوت نور
– انتى ازاى سامحه لنقسك تتعاملى معاه كده ….اديله فوق نفوخه
– ما انا مش لازم احسسه بعجزه يا نور مهما كان اكيد مشاعره هتتأذى
– اه يا بت يا بت ال …. بقا انا عاجز طب و ربنا المعبود لاوريكى العاجز ده هيعمل فيكى ايه
التف الجميع حول مائده الطعام …كانت عيون مهيد تلتهم هانيا بنظرات لم تعرف تفسيراً لها ….و يتحدث مع نور بمنتهى الرقه و اللطف بالرغم من انها لا ترغب فى التحدث معه …. لكن كان ادم يتبادل معها اطراف الحديث هو الاخر …
***********************
عَليه : تمام كده يا عايده …خلاص انا هقول للبت ماريهان و هى تبقى تشوف هتسبُكها ازاى عليه
عايده : بس زى ما قلتلك ماريهان تاخد بالها و تبطل الحركات المطيوره اللى بتعملها دى
عَليه : لا لا ما قوليكيش دى هتبهركوا
******************
ادم: انا همشى يا كبير بجد الاكل يجنن يا هانيا تسلم ايدك
مهيد بسخريه واضحه : لا و انت الصادق تسلم ايد المطعم اللى عمل الاكل
– يا اخى و انت مالك المهم تسلم ايد اللى حضرت الاكل و هتغسل المواعين
– ابتسمت له ابتسامه رقيقه : مرسيه كلك ذوق يا ادم
– مهيد : لا و الله يا اختى … و انت غور ياض من هنا مالكش دعوه بالحته بتاعتى ( قال كلماته الاخيره و هو يضمها الى صدره بطريقه فذه نزعت منها الحنيه)
هانيا : اى يا مهيد بالراحه مش كده …
– و انتى لسه شوفتى حاجه ….يالا يا ادم عارف راكن عربيتك فين صح
– اشطه يا كبير ابقى اشوفك و اوعى تنسى فرح اسر و هات هانيا معاك
– ربك يسهل…
غادر ادم و هى جالسه شعرت انها اصبحث ثقيله عليهم الان …لكن عقلها لا يزال متخبط من الصدمه التى القتها هانيا على مسامعها شردت و هى تتأمل جسد مهيد مفتول العضلات و بنيانه القوى و عروقه النافره
– مهيد : فى حاجه يا نور مالك بصالى كده ليه ؟؟
– هه لا لا مافيش حاجه …
– اممممم بحسب فى حاجه… طيب عن اذنكم اسيبك يا هانيا مع صاحبتك
– قامت بأسلوب مفاجئ: لا انا لازم امشى هبقى اتصل اسأل عليكى يا هانيا خلى بالك من نفسك باى
و ما ان اغلق الباب لتجد نفسها لم تقف على الارض… حملها على ذراعيه و ظل يقترب بها من الشباك ….
-كان صوتها رقيق ناعم : نزلى يا مهيد انت مشعلقنى فى الجو كده ليه
– و مين قال انى هنزلك يا حلوه …الا قوليلى هو انتى عايشه معايا ليه؟؟
– الله نزلنى و نتكلم و بعدين ايه السؤال العقيم ده ما انت عارف الاجابه
– بس اللى ما كنتش اعرفه يا هانم انى عاجز و ما بعرفش…تصدقى انك غبيه اوى…عارفه ليه …لانك فضحانى قبل كده بسبب علاقاتى مع البنات ….يبقى منين كل ليله مع واحده و انا اصلاً لامؤخذه
– ايه انت جبت الكلام ده منين
– اعملى هبله يا بت ال مش عارفه …بصى انا لو بعدت ايديا عنك هتقعى من الاتناشر فى الشارع على جدور رقبتك تنكسر و اخلص منك و من ارفك و ارتاح …و اعملى حسابك هتفضلى كده لحد ما اعرف انتى قلتى عليا كده ليه
– بطل جنان انت مش حاسس انت عامل فيا ايه ….حرام عليك هموت من الرعب دخلنى و هقولك
– و انتى هنا هعرف كل حاجه ….
من الرعب و التوتر لا تجد مفر سوى انها تفقد الوعى … فهو يقف بالشرفه و حملها على ساعديه و يضعهم خارج اطار الشرفه لتظل هى محلقه فى الهواء …فأن ارتخى ذراعه ذهب العمر فى الفناء
ادخل يداه و اراح جسدها على الاريكه و نَثَربعض من قطرات الماء على وجهها…
افاقت مفزوعه : انا موت …
– لا يا اختى اديكى لسه عايشه اكتبلك عمر
– مهيد ما تفهمش اللى سمعته غلط
– الله ينور عليكى اسمع بقا قولتى عليا كده ليه ….
– اعملك ايه يعنى ما هى عماله تكلم بسهوكه و انت كمان سهتان …و من يوم ما شافتك و هى عماله الله حلو امور وسيم و عينها عليك وعماله تقولى اسيبك …كان لازم اخليها تكرهك …و اى بنت بتكره الراجل اللى ضعيف
– انتى كده بتسوئى سمعتى مش يمكن لما نطلق اروح اتجوزها … البنت شكلها حلوه و اموره و هاديه و cuteمش زى ناس
– نظرت له و الدموع تملئ عيناها ….و تركته و رحلت لتنام بما ترتديه و تتدثر بالغطاء و تجهش بكاء
اقترب من باب حجرتها ليستمع الى صوت بكائها …شعر ان قلبه لم يتحمل صوت شهقاتها
– فتح الباب و دخل : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
– مش بعيط ….
– مد اصبعه و مسح دموعها …مش عايز اشوف دموعك دى تانى
– مالكش دعوه بيا اعيط اصوت اصرخ براحتى
– اظن انى قلت كلمه …مش عايز اشوف دموعك…اقترب منها و ضمها الى صدره ….
لتضع وجهها فى صدره و تملئ رئتيها برائحته …و تنهمر الدموع من عيناها لتبلل ملابسه ….
اخرجها من حضنه …خلاص بطلى عياط بقا
– هدئت قليلا …. و نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
لتتعالى دهشته

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع والعشرون

نظرت له و عيناها حمراوتين …و اقتربت منه و طبعت قُبله على شفتيه
بدهشه : ايه اللى انتى عملتيه ده ؟؟
بنعومه غير مألوفه عليه : كنت عايزه ابوسك ..و بوستك
– جريئه اوى …مش خايفه من رده فعلى
– تؤ مش خايفه انا ما عملتش حاجه غلط …حاجه حسيت ان نفسى فيها و عملتها … مهيد انا عايزه ابقى مراتك
تصنع اللامبالاه : ما انتى مراتى
– ازدادت نعومتها ..و اقتربت منه اكثر و اكثر: تؤ مراتك على الورق بس … انا عايزاك زى اى اتنين متجوزين
– ما تقولى من الاخر انتى عايزه ايه يا هانيا
– استطاعت ان تجذبه من ملابسه و تجعله يستلقى بجانبها …. انهالت عليه بالتقبيل ….كانت كالطير المذبوح تفعل ما تشاءه به
– ايه ده …مالك انتى حصلك ايه؟؟!!!!
– مهيد انا بحبك اوى و نفسى فيك …زى ما انا واثقه انك كمان نفسك فيا
– استطاع ان يزيحها من فوق جسده المستلقى على الفراش الذى اعتلته بسهوله … و اعتدل فى جلسته …
بوجه جامد: حتى لو انتى بتحبينى فأنا مش بحبك …حتى لو انتى عايزه تبقى مراتى قدام ربنا …مقدرش اظلمك و اعمل كده و اسيبك بعدها …..
– يعنى ايه معنى كلامك ده ؟؟؟
– يعنى احنا كل واحد فى حاله …عايشين فتره مؤقته بس مع بعض …و بعد كده كل منا يشوف حياته
– انت بتقول كده ليه ؟؟؟ انا بقولك بحبك و عايزاك …ترد عليا الرد المُهِين ده
– اكدب علشان ارضيكى ….اضحك عليكى مش اسلوبى ….ما عرفش حبتينى ازاى و امتى و ليه
– بدأت الدموع تنساب من عيناها من جديد …مستحيل تبقى نظرتى فيك غلط مستحيل…انت كداب …من اول مره شوفتنى فى القسم و انت هتجن عليا و دلوقتى بعرض نفسى عليك و تقولى لا مش عايز …ايه ما بقتش عاجبه ولا ايه
– ما انتى من زمان عارفة انى مش باخد فضلات ولا بواقى حد …يبقى ليه ترخصى من نفسك ليا…
– انا مارخصتش من نفسى انت جوزى و ليا حقوق عليك و اللى انا بطلبه ده حق عليك تنفذهولى طلما مش خارج طاقتك و فى استطاعتك…. و بعدين انت ممكن تتأكد بنفسك انى مش second hand
-ببرود : تؤ تؤ استنى بقا اما ابقى اتصل بصاحبتك اخد منها رقم المنتجات اللى بيسوقوها فى التى فى للرجاله اللى زى …علشان اعرف يا مدام اذا انا ال first ولا ال second
عضت شفاها ندماً على ما قالته ….
* يقطع سكون الليل و شجارهم الذى انتهى منذ قليل دون جدوى رنين هاتفها المحمول
– ايوه يا داده ….ايه …امتى و ازاى …طيب انا جايه حالا
قامت ارتدت ملابسها على عجاله و همت بفتح باب الشقه …لتجد من يمسكها من ذراعها و يجذبها للداخل…
– انتى رايحه فين دلوقتى لوحدك
– بابا تعبان ولازم اروحله المستشفى
– مهما حصل ما يصحش تنزلى لوحدك لازم كنتى تقوليلى اجى معاكى…استنى اغير هدومى
– لا مش لازم تتعب نفسك …ممكن ترتاح و انا مش صغيره هعرف اصرف امورى لوحدى
– قلت كلمه واحده استنى هنا يا هانيا …مش عايز جنان على المسا
فى غصون دقائق كان قد اصبح فى ابهى حالاته …يالا بينا ..هو انكل فى البيت ولا المستشفى
– الاسعاف نقلته على مستشفى …. لسه داده مبلغانى
كانت صامته لا تحرك رمش …كان يكفيها كم الاهانه التى تلقته منه …شعرت انها اذلت من نفسها لأجله و هو لم يقابل الكلمات بأسلوب رقيق بكل قابلها بكل فظاظه
دخلا الاثنين المشفى و تعرفوا على حجرته سرعاً …
داده : هانيا يا بنتى
بكت كثيراً و هى ترتمى فى حضن تلك العجوز الطيبه: بابا ماله يا داده طمنينى عليه
– ادعيله يقوم بالسلامه يا بنتى ادعيله يارب….ما تأخذنيش يا بنى ماخدتش بالى عامل ايه
– الحمد لله يا حاجه
جلس الجميع لحظات انتظار مرت عليهم كسنوات ليفتح باب الحجره و يخرج رجل فى عقده السادس
ركضت هانيا عليه : بابى ماله يا دكتور طمنى عليه
– بصراحه حاله ما يطمنش خالص …السرطان ضغط على مناطق حساسه فى المخ
– بصدمه : كانسر …. بابا عنده كانسر ازاى و من امتى
– هو ماكنش قايل لحد انه مريض بالكانسر…و للعلم حالته متأخره جدا
– يا حبيبى يا بابا ..ثم انهارت بكاءاً
داده : اهدى يا هانيا يا بنتى بابا لو شافك كده هيزعل
مهيد: طيب لو سافر يتعالج بره مافيش امل فى نسبه شفاء
– الطبيب: امكانيات هنا زى بره و الخبره اللى عندنا اعلى من خبره بره فى المجال و التخصص ده على وجه الاخص…و انصح انكم تمشوا لانه اخد مسكنات مش هتخليه يحس بحاجه الا على بكره العصر
داده : ربنا يقومك بالسلامه يا مجدى بيه…
مهيد: يالا يا جماعه علشان اروحكم
الداده : يالا يا ابنى طلما اعدتنا مافيش منها فايده يبقى هنعد ليه
هانيا: انا مش هسيب ابويا تعبان و امشى …اللى عايز يمشى يتفضل
– زمجر صوته و احتد : كلمه واحده يالا قدامى كلنا هنروح مافيش حد هيعد هنا
لا تستطيع مقاومته خاصه و ان المربيه ايدت رأيه …
استلقى الجميع سيارته و قادها حيث بيت ابيها …ترجلت الداده منها و هى ظلت جالسه بجواره ..
– يالا يا هانيا انزلى …انتى هتفضلى اعده كده و سايبه الست واقفه فى الشارع
نظرت له بحزن ألهذه الدرجه يريد التخلص منها …كادت ان تسأله عنه ماذا سيفعل و اين سيقضى ليلته الا انها فضلت الصمت …ترجلت و اغلقت الباب بشده كاد ان يخرج فى يدها….ظل واقف ليراهم حتى يغادروا الشارع و يصعدا…
ذهب صف سيارته و اشترى بعض المأكولات السريعه و المشروبات و المتطلبات التى لا تخلو من اى منزل …
ثم صعد و دق جرس الباب ..
( قبل ذلك بقليل )
– احضرلك تاكلى يا هانيا
– لا يا داده شكرا انا هدخل اوضتى …
– و انا هدخل انام يا بنتى …تصبحى على خير
دخلت الى غرفتها ابدلت ملابسها بملابس نوم فاضحه فستنام على فراشها و لم يأتى زوجها الى هذا البيت
سمعت الخادمه صوت الجرس فتوجهت لتفتح الباب و تحمل ما بيد مهيد و تسأله عن ان كان يود ان يأكل فيرفض بأدب جم …و يسألها عن مكان غرفه هانيا فتشاور له بيدها على الباب المغلق…ليفتح الباب و يدخل ليفتن بتلك الحوريه التى تتوسط الفراش ….مغمضه العنين…لا تشعر به …ظل يقترب منها الى ان جلس بجوارها على الفراش
فتحت اعينها و هى مرعوبه فمن هذا …كان سماعات الاذن منعتها ان تستمع الى الجرس او دخوله الحجره …
– انت ايه اللى جابك هنا ..؟؟؟؟
– ماحدش قالك انى مش بنام غير فى المكان اللى مراتى بتنام فيه
– يا سلام و ده من امتى
– من زمان …و بعدين خوديلك جمب عايز افرد جسمى
– ايه ده انت هتنام جمبى
– امال هنام فين يا هانم على السلم ولا بره علشان داده تشوفنى و قابلى الفضيحه لو ابوكى عرف ده مش بعيد يروح فيها
– يعنى انت عايز ايه دلوقتى
– عايز افرد ضهرى وجعنى فى مشاكل عندك …. و انا شايف السرير اهه عرضه 190 متر …هيساعنا يعنى
– ازاحت جسدها برشاقه و هى لازالت نائمه على الفراش ليتعرى ساقها اكثر…ينظر لها و يغض بصره سريعا ..
لكنه سرعان ما دخل المرحاض ليهدء من روعه و يغسل وجهه ليلطف من درجه حرارته ..خرج و خلع ملابسه و استلقى جوارها بالبوكسر
– ايه ده البس حاجه ما تنمش كده جمبى
– اعمل ايه مش معايا هدوم …و مستحيل هنام بالجينز …هيضايقنى
– و انا مستحيل انام جمبك كده
– قالها و هو يضغط على الحروف: ليه خايفه..؟؟
– بثقه : و انا هخاف من ايه مش انت مش بتاخد فضلات غيرك يبقى عمرك ما هتبُصلى اصلا …تصبح على خير…و شدت الغطاء على جسدها …ليدخل هو الاخر تحت الغطاء ذاته
***********************
– بت يا سعاد شوفتى اللى حصل
– خير يا سناء احكيلى نيلتى ايه
قصت لها ما حدث مع مهيد من البدايه و حتى قرار نقلها الى شئون العاملين
– لا يا بت باين عليه له هيبه و شخصيه كده …
– يالهوى على جماله ولا حلاوته …يجنن يا سوسو لو شوفتيه عارفه شبه نجوم السيما زى مهند بتاع نور و سمر كده يخربيت جماله
– لا بقا يا بت يا سناء دهون لازم يتعمله خطه علشان تشبوكيه يا بت و اتعليقه بيكى و تخلى حبك يشعوط فى قلبه
– ازاى يا بت ما تنطقى بقا بدل ما انتى عماله تشوقينى
– بُصى يا بت هقولك

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس والعشرون

صباح يوم جديد اشرقت شمسه على الابطال
تقلب فى الفراش ليجد يده تستند على شئ ما ….فتح اعينه نصف وجدها مستلقيه بجواره تنام كالملاك وديعه رقيقه هادئه …تأملها قليلاً تمتم ب(ما شاء الله) فى خفوت و قام من جوارها اغتسل و ارتدى ملابسه و كتب لها ورقه و رحل …دون ان تشعر به … عاد الى منزلهم ليبدل ملابسه بملابس رسميه انيقه ليذهب الى عمله
************************
تجلس خلف مكتبها الجديد و هى تدندن و تلوك العَلكه بشكل مقذذ ….( اه يانى منك اه ياااانى ياااانى بتشكى ليه و انت الجانى جااانى …افرض مثلا مثلا يعنى انى خاصمتك يوم )
تتقدم منها صفاء: ياختى بقا تيجى من غير ما تقولى حتى صباح الخير
– سناء: ياختشى و الله ابتاً ده انا جيت على هنا هووو على طول …علشان بسلامته لو جه يلاقينى فى المكتب
– صفاء: ده على اساس ان ابن صاحب الشركه هيبصلك انتى يا حته بتاعه لا راحت ولا جت و هيجيلك مكتبك كمان عشمانه اوى
– اه يا اختشى و ما يبوصليش ليه ما شبهش ولا ما شبهش
صفاء: لا لو على الشبه ده انتى تشبهى بلد يا سناء ..
سناء: تعالى اما اقولك البت سعاد اوختشى قالتلى اعمل ايه علشان الفت نظره
– ها يالا قولى قبل ما حد يعوزنى فى الريسبشن ..
– بصى يا سيتى …
*****************************
دخل الشر كه و هو فى ابهى حالاته وسيم جذاب فكل من يراه لابد ان يلتفت له …رائحه عطره نفاذه رائعه
– السكرتيره نهى : مهيد بك الحج فاروق عايزك ضرورى
– تمام ابعتيلى قهوتى فى مكتب بابا
دخل المكتب المجاور له ليجد والده يتحدث فى الهاتف و اشار له بالجلوس
انهى فاروق اتصاله ثم التفت الى مهيد: ايه اللى حصل ده امبارح ازاى انت تعمل حاجه زى كده
-( اعتلت الدهشه وجهه من اين له ان يعرف ما حدث بينه و بين زوجته ) و انا حصل منى ايه يا بابا
– يعنى انت مش عارف يا استاذ يا محترم … ازاى حماك يتعب و يدخل المستشفى من غير ما تقولى
– تنهد بأرتياح : الموضوع ده كان بالليل و بعدين كنت ناوى ابلغك النهارده
– هانيا عامله ايه معاك؟؟
– اهى مش بطاله كويسه …زعلانه علشان عرفت ان ابوها عنده سرطان
– لا حول ولا قوه الا بالله على العموم انا لازم اجى ازوره
– تمام شوف امتى يا بابا علشان نكون هناك و نبلغك ان كان صاحى ولا نايم
– خلاص ان شاء الله …ثم تحدثا سوياً فى بعض امور العمل ..
– انا راجع مكتبى بقا يا حج و همشى بدرى شويه علشان هانيا هتزور ابوها
– ماشى خلى بالك منها و بلاش تزعلها دى بنت غلبانه
هز رأسه و خرج و هو لا يشغل تفكيره سوى هانيا و ما قالته ليله امس و ما كانت تريد فعله
جلس خلف مكتبه و هو يتابع بعض الاوراق …لتدخل الفتاه
– برقه مصطنعه و ادوات تجميل تزين فتيات قريه : صباح الخير يا بيه
رفع نظره من الاوراق : ايوه
– الفتاه : يووه يا بيه انت مش فاكرنى … انا سناء اللى نقلتنى من الريسبشن ليله امبارح
– مقاطعاً و عاد نظره للاوراق: ايوه افتكرتك فى حاجه يا انسه
– يوه هو ماله جَبله كده ليه الراجل دهون : لا بس كنت جايه استسمح حضرتك ارجع مكان ما كنت لان مش فاهمه حاجه فى الشئون
– اظن ان القرار صدر و ما عليكى الا التنفيذ …اتفضلى على شغلك
خرجت من المكتب و هى تلعنه و تلعن غروره و كبريائه ….لكن لفت نظرها ذلك الاطار الفضى المستدير اللامع فى بنصره الايسر
***************************
اثناء نومها احتضنت الوساده التى بجانبها لتجد ان رائحته غزت انفها …حتى انها استيقظت على رائحته رائحه جسده و ليس عطره ….القت الوساده بعيداً و هى غاضبه منه و من تصرفه ليله امس …و من كلماته الجارحه
خرجت من حجرتها لتجد الداده تعد الطعام للغداء..
– انتى بتعملى ايه يا داده
– بجهز الغدا يا حبيبتى علشان لما جوزك يجى تتغدوا و نروح المستشفى بعد كده
– طيب يا داده ممكن بعد اذنك تعمليلى قهوه احسن مصدعه و مش قادره افتح عينى
– لا لازم تاكلى الاول حاجه و بعدين اجبلك القهوه …انت مش شايفه وشك بقا اد اللقمه ازاى
للهروب من هذا الحديث: اوك يا داده هاتى اى حاجه تتاكل
ذهبت المربيه للقليل من الوقت ثم عادت بكوب القهوه و طبق به بعض قطع الكيك و وضعتهم امامها
– مالك يا هانيا شكلك مش مبسوط ليه يا بنتى .؟؟؟ جوزك مزعلك ولا حاجه ..؟؟
نظرت لها و بدئت فى البكاء و كأنها كانت تنظر كلماتها كى تخرج شحنه الحزن التى بداخلها…
ضمتها المربيه الى صدرها و هى تهدء من روعها …مالك يا ضنايا قوليلى
– لا تعرف اتحكى لها عما مرت به معه و تستفيد من خبرتها ام تظل كعادتها كتومه و يظل الحزن مدفون بالقلب..
– احكى يا بنتى انا من يوم جوازك و انا قلقانه عليكى و دايماً كنت بسأل ابوكى الله يشفيه يقولى هتتعود عليه
– بُصى يا داده الحكايه و ما فيها …قصت على الكبيره كل شئ من بدايه علاقتها بمهيد و حتى ليله امس
– يااااه يا ضنايا شايله كل ده فى قلبك لوحدك …قوليلى يا هانيا هو انتى بتحبى مهيد
مسحت دموعها و بصوت شبه متماسك لكن تهدج البكاء متجلى فيه: لحد امبارح كنت بحبه…بس بعد اللى قالهولى انا مش هقدر ابُوص فى وشه و ب..ك..ر..ه
– لا يا حبيبتى الست العاقله ما تعملش كده …انتى كده هتخربى بيتك بأيدك… اوعى تقولى على جوزك بكرهه دى ابدا
– يعنى اعمل ايه يا داده افضل راميه نفسى عليه و اتحمل منه الاهانات ليل و نهار …( بكت بحرقه ) انا خرج بيوت و second hand يا داده
– لا يا حبيبتى لا عاش ولا كان اللى يقول عليكى كده …حلك عندى يا هنوش
– ابتسمت بسعاده : بجد يا داده
– اه بجد يا روح الداده : بُصى يا سيتى ..انتى مطيعه له بالزياده …كل حاجه حاضر و طيب و نعم ..ما ينفعش الراجل مش بيحب الست الضعيفه السلبيه … افهمك اكتر …لازم يبقى ليكى شخصيه يا بنتى ما تهدريش كرامتك من اجله …هو الراجل على عينى و راسى ..و الرجال قوامون عن النساء… تبقى مطيعه لجوزك زى ما ربنا امر لكن مش تخليه هو المتحكم فيكى زى اللعبه بين ايده … مش وقت ما يحب يقرب بمزاجه و وقت ما يبعد بمزاجه انتى مش تحت امره … انتى تمشى معاه بمبدأ شَوَق ولا تدوق…و انتى بنت حلوه و جميله و الف راجل يتمناكى يا بنتى …و بعدين انتى لازم ترجعى شغلك ..و لو اعترض حطيه امام الامر الواقع …افرضى رأيك عليه بس بالطريقه اللى هو بيحبها و مش بيقدر يقاومها…كل ست بتعرف تتعامل مع جوزها و عارفه نقطه ضعفه او مفاتيحه زى ما بتقولوا …و حاولى تكفرى عن غلطك القديم معاه حاولى تتكلمى معاه تدلعى عليه …خليكى انثى …بلاش لبس الجينز و الكلام الفارغ ده …فين الفساتين و الجيبات …افصلى بين لبس الشغل و المظاهرات و بين اللبس اللى يتلبس و انتى مع جوزك …و فى بيتك خليكى على راحه راحتك ماحدش له حاجه عندك ….بس المهم ما تخليهوش يطولك …الراجل طول ما الحاجه فى ايده بيرميها اول ما تبعد عنه او تتمنع عليه بيبقى هيموت عليها …اشغلى وقتك قدامه ما تبنيش انك على طول فاضيه و اعده رهن اشاره منه…مره ادخلى المطبخ ابتكرى و انا من عندى هكتبلك كام وصفه سهله و حلوه علشان الطريق لقلب الراجل معدته … مره تانيه تتشغلى بقرايه كتاب …او حتى تعدى تقلمى ضوافرك و تحطى مانكير…الحاجات دى مهما كانت بسيطه و فارغه الا انها بتعكس طابع مختلف تماماً عند الرجاله …تقولى كده حاجه ليها مفعول السحر… صوتك ما يعلاش عليه الا فى الضروره …بلاش تعوديه على بعدك …لازم يتعود ان انتى تكونى كل حاجه له … خليه يحس انه من غيرك تايه فى حاجه نقصاه … انتى تهتمى بأكله و شربه و لبسه و نوع برفانه حلاقه شعره …ادق تفاصيل حياته تبقى انتى السبب فيها صدقينى هتيجى تقوليلى باركيلى يا داده و تفرحى قلبى بيكى يا بنتى …
– تتوقعى يا داده ان مهيد الكلام ده هيأثر فيه مش هيفضل يحتقرنى و يعاملنى بقسوه
– من كلامك يا بنتى انه مش قاسى …يوم ما كنتى تعبانه الراجل شالك فى عينه …بلسانك قولتى شفت منه حنيه ما توقعتهاش
هزت رأسها بأبتسامه : بصراحه اه يا داده …انا مش عارفه ايه السبب انى حبيته …بس بجد قدام عيونه بنسى نفسى حبيته حب غريب مش عارفه اشمعنه هو ده ..الانسان الوحيد اللى حسيت معاه بالامان …على قد ما كنت حاسه انى كارهاه على قد ما بقيت مش متخيله حياتى من غيره ..
– ياااه يا هانيا : هو الحب كده كله عذاب بس صدقينى اجمل ما فى الحب الموده و الرحمه اللى ربنا وصنا بيهم …و بعدين ده جوزك تحبى فيه براحتك يا بنتى …لا هو عيب ولا حرام …اوعى تسمحى لأى مخلوق ياخد منك جوزك حافظى عليه يا بنتى
– بجد يا داده كلامك ريح قلبى انا دلوقتى حاسه انى مبسوطه اوى …كنت قربت ايأس من انى ممكن اعيش سعيده معاه
– طيب يا جميل قومى انتى بقا اتصلى بجوزك اطمنى عليه و شوفيه جاى امتى علشان الغدا و كلمتين حلوين منك على شويه دلع هيسيب الشغل و يجى جرى
– لا يا داده انتى قولتيلى الطريق و انا همشى عليه … بس لازم يتعلم ان مش مراته اللى يكلمها بالاسلوب ده …و يبقى ياخد باله من كل كلمه بيقولهالى بعد كده
– براحتك يا بنتى … انا هقوم اشئر على الاكل
فتحت الورقه التى كاتبها لها (صباح الخير… انا هخلص الشغل و هعدى عليكى على الساعه 2 اخدك و نروح المستشفى )
********************
عاد الى منزل زوجته ليدق الجرس و تفتح المربيه و هى تشاور الى هانيا بعلامه ال ok
كانت تجلس امام التلفاز و هى ترتدى ملابس رياضيه ذات طابع انثوى صارخ ..فجسدها بأكمله مستور بالملابس لكن الخامه المطاطيه جعلتها و كأنها لوحه مجسمه فأدق منحنيات جسدها بارزه …كانت تجلس تضع طلاء الاظافر الاحمر الصارخ فى اصابع اقدامها البيضاء مما زادها انوثه و جمالاً
– و هو يلقى بجسده على اقرب مقعد جوارها : مساء الخير..عامله ايه
لم تعيره اى اهتمام و كأن تركيزها انصب على يداها التى تمسح الزائد من الطلاء عن الاظافر انهت القدم الاولى و فردتها لتنظر لها برضا …
– هو انا مش بكلمك
– ايه ده انت جيت …سورى مش واخده بالى …هاى …داده بليز الغدا لو سمحتى
– حاضر يا هانيا ثوانى و يكون جاهز
– مش المفروض تقومى انتى تحضريلى الاكل ولا ايه …
– تؤ تؤ ضوافرى طريه اصل المانيكور لسه ما نشفش
– هو بقا اسمه مانيكور..الله يرحم اسمه مانيكير
– نظرت له بأزدراء و قامت من جواره و هى تتمايل بجسدها الرشيق و شعرها اللوزى يتراقص على خصرها
– اوووف ايه الصاروخ ده …بس برضوا مش هضعف قدامك …خليكى كده انا عمال احرق فى اعصابى و اتحاشاكى بس شكلك هتجيبينى الارض …بس برضوا لا
– هانيا انا قلت ايه …بلاش خصام اتكلمى معاه و ما تنسيش ان هو فى بيتك و انتى لما كنتى فى بيته كارمك اخر كرم …كده غلط
خرجت من المطبخ لتجده جالس كما هو على حاله و يبدو عليه الارهاق
وقفت خلفه و مسكت بأكتافه و بدئت فى تدليكهم بحركه ناعمه …
– و ده من ايه الحنيه الزايده دى …
– ابدا لقيت شكلك تعبان قلت اعملك مساج …خلاص سورى ( كادت ان تبتعد و هى تقول كلماتها لكنه يجذبها من يدها مره اخرى له )
– لا مين قال انى مش عايز بس مستغربك ..اول ما دخلت بكلمك و انتى مش بتردى و دلوقتى فجأه كده صعبت عليكى
– انا غلطانه انا قلت اعمل خير و ارميه البحر…
– جذبته من يده …تعالى غير هدومك و البس دول اكيد هيجوا مقاسك ..
– دى هدوم مين ؟؟
– اشتيرتهوملك علشان تعد براحتك فى البيت عن اذنك
خرجت و تركته يحترق من دلالها و رقتها و نعومتها …هى من تستطيع ان تصهره فى بركانها ..
اغتسل و خرج ليجد ذات زجاجه العطر التابعه له قابعه على تلك السراحه التى تستخدمها هى .. رش عطره ليصل الى الخارج…
خرج و جلس بجوارها على السفره
-بأنبهار: واااااو بشامل (بسخريه: اكيد طبعا مش عمايلك )
ابتسمت له ابتسامه تكتم بها الغيظ … استطاعت ان تخرج له قطعه مكرونه سليمه كما علمتها المربيه منذ قليل و تضعها فى الطبق الخاص به ..و على الجهه الاخرى تأخذ بشوكتها قطع الفراخ البانيه و تضعها له بالطبق الاخر…. كان منبهر بهذا الاهتمام …
– قولى الهدوم جت على مقاسك …
– اها جميله بس انتى جبتيها ازاى و امتى
– مافيش كنت زهقانه من شويه نزلت اشتريت شويه حاجات و انت جيت على بالى قلت اجيبلك هدوم علشان تبقى براحتك فى البيت
– مرسيه يا هانيا …تسلم ايدك بس انا برتاح لما بنام بالبوكسر…بس بعد كده لو سمحتى لما تيجى تنزلى تبلغينى
– نظرت له بضيق و وجهها ازداد احمرار : اوك حاجه تانيه …
– اه ممكن كوبايه مايه ..
– اوك حاجه كمان
– شكرا بعد الغدا ابقى اجهزى علشان هنروح لانكل المستشفى
– حاضر ان شاء الله
– اه و مرسيه على ازاره البرفان دى غاليه ماكنش ليها لازمه
– عادى يعنى بجملت اللى جيبته
نظر لها بتعجب على ما قالته لكنه يعلم انها مختله عقلياً
جلس امام التلفاز بعد انتهاء الطعام و الداده قدمت له كوب من الشاى …و هانيا كانت ترتدى ملابسها التى اختارتها بعنايه فائقه
كان الكل قد انتهى و هى لا تزال بغرفتها ..دق عليها الباب …يالا يا هانيا
لتفتح الباب و تقف امامه : انا جاهزه يالا
كان نظره معلق بها و هى ترتدى فستان صوف من اللون الزيتى القاتم و عليه جاكت جلد باللون الهافان و حذاء و حقيبه باللون ذاته و طرحه باللون الزيتى و ميك اب خفيف هادى …
– بأعجاب شديد: انتى هتخرجى كده
– بنعومه : اها .. فى حاجه
– بوله: لا ده فى حاجات فى ان ما ينفعش حد يشوفك كده اصلا …
– على نفس نبره صوتها : ليه فيا حاجه غلط
– بالعكس ده انتى صح الصح كده …بس انتى طالعه جميله..و مش عايز حد يشوف جمالك ده الا انا
تجاوزته بعده خطوات و كأنها غير عابئه بكلماته : مرسيه ..
– ليتحول فجأه و يعلو صوته و يحتد : ايه ده يا هانم

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس والعشرون

ايه ده يا هانم !!!
– فى ايه مالك ؟؟
– مالى ؟؟ انتى مش شايفه الزفت اللى انتى لبساه ده مفتوح لحد فين من الضهر..دى فخادك نصها باين
– لا يا مهيد مش هتبان و بعدين انا لابسه كلون يعنى ده مش جسمى
– خشى غيرى هدومك يا هانيا و استهدى بالله و عدى اليوم على خير
– لا مش هغير هدومى و هنزل كده يا مهيد و اللى عند اعمله
– الداده محاوله انقاظ الموقف: خشى يا هانيا يا بنتى و اسمعى كلام جوزك ..ايه ده يا بنتى ما يصحش تنزلى كده من البيت الناس تقول ايه
– قال بعصبيه : هيقولوا فين البأف اللى أنيها و سايبها تنزل كده من البيت
– معلش يا ابنى هدى اعصابك ..و انتى خشى غيرى هدومك
– لا مش هغير و هنزل كده لو بتستعر من لبسى بلاش تنزل معايا و انا هروح لوحدى
– بمنتهى البرود يجلس على الاريكه بأريحه : اشوف كده جمال خطوتك و انتى بتعتبى باب الشقه ببدله الرقص اللى عليكى دى …هيكون اخر يوم فى عمرك …يالا بسرعه غيرى يا اما هحلف انك ما هتروحى النهارده تزورى ابوكى
تحت اصراره و محايلات الخادمه اضطرت ان تنصاع فلا يمكن ان لا ترى والدها و هو فى حاله صحيه متأخره بسبب شجار سخيف من نوعه
ابدلت ملابسها بجينز ازرق و بوت اسود و بلوفر واسع اسود و طرحه ملونه و حقيبه كبيره
– ممكن يالا بقا و لا هتطلعلى فيه ده كمان القطط الفاطسه
– ما هو انا اللى بتلكك على الفاضيه و المليانه و انتى المظلومه معايا و لبسك مافيهوش غلطه
– يا ولاد اهدوا الله يهديكوا و يصلحلكوا الحال …بلاش نقار دلوقتى علشان نروح نطمن على مجدى بيه و بعدين ابقوا كملوا عراك
– بأدب : انا اسف يا داده عطلتك
– يحميك لشبابك يا حبيبى ..ما تتأسفش ..( بصوت هامس ) عايزاك بس بعد ما هانيا تنام ممكن
– حاضر من عنيه يا حاجه
– الاهى و انت جاهى يسعدك يا مهيد يا ابن حوا و ادم و ينولنى حجه لبيت حبيبك المصطفى يارب
استلقى الجميع السياره …كانت نظراتها ترمقه بغضب و هو يقابلها بلامبالاه
******************
كان يجلس و امامه نفس الصوره للفتاه العشرينيه يتأملها بشغف و كأنه لاول مره يراها …ليعود بذاكرته للخلف
طالب فى كليه الهندسه ابن عائله فقيره له امانى و طموحات مثله كمثل اى شاب فى سنه …رأى لاول مره تلك الفاتنه ليشعر بقشعريره تجتاح جسده و دقات قلبه صوتها يعلو و يعلو …ليجد نفسه يقف امامها وهو لا يعرف ما سيقوله لها
– لتقاطعه هى بأبتسامه جميله : خير يا حضرت فى حاجه
– عفواً انا بس كنت حابب اعرفك عليا انا زميلك فاروق العوامى طالب فى تانيه ميكانيكا
– و انا الفت العشرى اولى عماره
– اتشرفت بمعرفتك يا انسه
– ده من ذوق حضرتك ….
بدئت العلاقه بالقليل من الكلمات و الكثير من النظرات و الحب الصامت لتمر الايام و هى ترى اهتمامه بها و متابعته لها … احبت هذا الشعور الى ان قابلت نظرته فى يوم بأبتسامه رقيقه … و من هنا كانت اول نظره اعجاب و اول كلمه حب تخرج للعلن
************************
لا يوجد جديد فى المشفى فحاله كما هو بل زاد سوء و دخل بغيبوبه ..كان الطبيب ذو طابع حاد يتكلم ولا يراعى شعور اهل المريض و انهم سيفقدوه عما قريب اذا اراد المولى عز و جل
هانيا: يعنى بابا هيفوق امتى
– مش عارف بس الاحتمال الاكبر انه هيموت
– لا بابى مش هيموت انت بتقول كده ازاى
– اكدب عليكى يا انسه يعنى …ابوكى حالته متأخره اوى و شكله ماكنش بياخد العلاج ..هنعمله ايه ..و بعدين العمر ده بتاع ربنا
مهيد: اكيد فى اسلوب احسن من ده تبلغ بيه الاخبار السيئه
– و انت مين انت كمان يالى جاى تعلمنى ازاى اتكلم …و بعدين انا بكلم الانسه مش انت
– مبدئيا انا جوز الانسه يعنى تقدر تقولها يا مدام …و انا مين فأنا الرائد مهيد العوامى ابن الحاج فاروق العوامى …. و بالنسبه انى هعلمك الكلام فده لو اسلوبك ما بقاش محترم اكتر من كده هتزعل …
هانيا و هى تمسك بذراعه : خلاص يا مهيد اهدى بس ..
– انا هبلغ عنك امن المستشفى
– و انا اعد هنا مستنى يا عم الدكر …ال امن المستشفى
الداده: اهدى يا ابنى الله لا يسيئك ده مهما كان راجل كبير
– على عينى و على راسى بس يكون محترم ….و بعدين انتى بتعيطى ليه دلوقتى مش قلت مش عايز اشوف دموعك
– بابى … بيقولى هيموت يا مهيد … هو و مامى هيسيبونى الاتنين لمين
لم يقاوم سحرها و هى حزينه ولا يجرؤ ان ينظر لعيناها الدامعه …ضمها الى صدره بشده و ظل يهدئها …خلاص اهدى يا حبيبتى بلاش عياط … و بعدين يعنى ايه هيسبوكى لمين ما انتى فى أفا راجل ولا ما انفعش
ابتعدت عنه فجأه : انت قلت ايه
– ما قولتش حاجه بهديكى مالك يا مجنونه
– لا انت قولتها …قالها يا داده
رمقتها بحذر الكبيره لتسكت و تعلم انها هكذا تخطأ و ستعيد الكره من اول و جديد
– كان لا يعرف ما قاله الذى جعلها سعيده لهذه الدرجه ..: يالا بينا نمشى لان مهما كان اعدتنا من غير فايده
انصاع له الجميع : و هو يقود السياره : انا هوصلكم و اطلع على بيتى اجيب شويه حاجات و بعد كده ارجع عليكوا …حد عايز حاجه و انا جاى
– لا مرسيه
– شكرا يا ابنى
********************
تقلب هاتفها بين يديها تود ان تعرف اى خبر عنه فحتى صفحته على الفيس بوك منذ ايام عده لم يفتحها ولا يضع اى منشور حديث …ظلت تتأمل صورته و هى تصارع ما بداخلها من جهه تخون صديقتها و من الجهه الاخرى تحب زوجها …لا تعرف ماذا تفعل …لكنها فضلت ان تظل تحبه فهو بالنسبه لها كفارس الاحلام …التى حلمت به كثيرا ليس هو بذاته لكن مجرد رؤيتها له فى حفل خطبته …تأكدت ان هذا هو فارسها
و ان على صديقيتها فهم كثيرات حوالها فلم تخسر كثيراً اذا فقدت واحده منهن… لكنه لم تجد له مثيل و كأنه واحد فقط
قررت ان تلعبها صح ستهاتف زوجته و تطمئن عليه منها و لا تجعلها تَشُك فى اى شئ بخصوصها و ستكون الصديقه الوفيه الى ان تكسب هذا المغوار لها و تلقى بصديقاتها بعيداً
هاتفت هانيا التى كانت تجلس على الفراش يتردد فى مسامعها كلمه حبيبتى التى قيلت سهواً عنه
لتجد هاتفها المحمول يدق بأسم نور..ابتسمت و اجابت
– ندله و معفنه و مش بتسألى من يوم ما كنتى عندى …
– معلش و الله يا هانيا انتى عارفه مشاغل و بالذات انتى متجوزه ممكن لو اتصلت يكون وقت مش مناسب جوزك يضايق
– لا مهيد عادى مافيش مشكله عنده هيكون ايه يا حسره الوقت اللى مش مناسب
– هو لسه ما شفش حل لموضوعه ده …
– خالص يا نور ..مش عارفه افاتحه ازاى
– لا لا سيبى الموضوع ده عليا انا هدورلك على دكتور تمام و ابلغك… المهم نفسى اشوفك وحشتينى
– انا فى بيت بابا
-بأبتسامه واسعه ..: ليه .؟؟ خير اللهم اجعاله خير
– اصل بابا تعبان و فى المستشفى و انا و مهيد اعدين هنا..
– تلاشت الابتسامه : لا لازم اجى اطمن عليكى و اشوفك و بالمره تطمنينى على عمو
– ماشى يا حبيبتى تنورى فى اى وقت
– سلام
******************
بداخله اضطراب شديد لا يعرف له اول من اخر لا يعرف أهو يريدها ام لا… كيف سيكون مصير تلك الزيجه ستستمر ام اوشكت على الانتهاء…. ظل يفكر قليلا و هو جالس على الاريكه فى بيتهم ….يعلم ان بداخلها شعور حسن من اتجاهه …لكنه حتى الان لم يستطيع ان يفسر مشاعره … أهو لازال يود الانتقام منها …ام ان كل شئ تغير و اصبح( ي..ح..ب..ه..ا) كان مجرد تخيله لانه يحبها يسعده …. استغفر الله كثيرا عما فعله من ذى قبل …تأكد ان هذه الحيره عقاب له من ربه على ما اقترفته نفسه من قبل
نظر لساعه الحائط ليجد ان الوقت قد خانه الساعه اصبحت الحادية عشر مساءا…ترك المنزل و عاد الى منزل مجدى الجَمال من جديد
ليجد سكان البيت فى حاله هدوء شديد و من الواضح ان الجميع خلد للنوم
دخل حجرتها فلم يجدها نظر يميناً و يساراً لم يوجد لها اثر… تعجب هم بالخروج من الحجره ليستمع الى باب المرحاض التابع للحجره يُفتح
هانيا بفزع : ايه اللى موقفك كده
– انا لسه جاى من بره و كنت داخل (اشو..)اغير هدومى ..
– طيب ممكن تطلع بس لحد ما احط كريم و البس هدومى…ما يصحش افضل قدتمك بالباشكير
بوله : تحطى ايه
تنحنحت قليلا: احط كريم
– ممم طيب هسيبك اهو …يود ان يخرج من امامها قبل ان تكشفه لا يريد ان يظهر ضعفه امام جمالها..و اخيرا استطاع ان يحرك اقدامه و يخرج من الحجره …لكن صورتها لم تخرج من خياله
لترتمى هى على الفراش و الابتسامه تعلو شفاتها ..تجلس على الفراش تضع مستحضرات التجميل ثم ترتدى بيبى دول pink …. ليجعل لبشرتها لون خاص
وقفت امام المرآه و هى تتطلع لجسدها الممشوق و شعرها اللوزى بنظره رضا … كانت قاتله الجمال …
خرجت من حجرتها لتفعل ما وصتها به الداده …. بعد ان وضعت له ملابسه على الفراش و عطرتهم …ذهبت للمطبخ اعدت العشاء الخفيف كما اعتاد الجميع جُبن بأنواع عديده و بعض شرائح الخضروات الطازجه و كوبين عصير…
ذهبت الى حجره المعيشه …لتجده جالس يشاهد فيلم اجنبى و هو لا يشعر بوجودها
هانيا بنعومه و دلع : مهيد
لم يشعر بها …اقتربت منه حتى جلست بجواره
– مهيد يالا العشا على السفره …
– هه بتقولى حاجه …ايه ده
– اه بقولك العشا على السفره انت سرحان فى ايه كده مش مركز خالص
– كاذباً : لا معلش مشاكل شغل ..بس ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
سعدت كثيرا بداخلها انها استطاعت ان تخرج كلمه من فمه : لا عادى مجرد تغير…
– مممم تغير سيودى الى التدمير …( ثم همس دون ان تشعر به ) ان كيدكن عظيم هتفضل تجرجر فيا للرزيله و انا بموت فيها و مبطلها من زمان
– ها يالا تعالى اتعشى معايا بليز ( قالت جملتها و هى تجذبه من يداه الاثنين ليلحق بها
– كان يسير خلفها كمسلوب العقل و الاراده …فتنته اكثر ما هو مفتون بها تأججت النيران بصدره بعدما حاول كثيرا ان يطفى لهيبها الذى كاد ان يحطمه…. لكن الدلال يليق بها …لكنه سيغرقنى فى بحورها
– ايه ده ما شاء الله انتى اللى محضره الاكل ده
– اه شكله حلو صح
– ظل نظره معلق بها اهى طفله لهذه الدرجه …كلمه واحده تسعدها و اخرى تجعلها ثائره : اه شكله جميل و يفتح النفس
-ابتسمت له : طيب يالا ناكل بقا لانى جعانه اوى ..و كنت مستنياك
كان بين اللقمه و الاخرى ينظر لها
– اه على فكره انا حضرتلك هدومك جوه على السرير ابقى خود شاور و غَيَر
– ممكن اعرف سر الاهتمام ده ايه
– عادى انت مش جوزى ليك حقوق عليا ابسطها اهتم بأكلك و بمظهرك …حتى و لو هنكون مع بعض لفتره مؤقته …
لا يعرف ما الذى لدغه من كلماتها كان يود صفعها على ما قالته : طيب شكرا …اه بكره عندنا فرح …تحبى تيجى معايا
– عادى براحتك اذا حابب وجودى هاجى …اذا غير مرغوب فيا مش هروح اكيد
– العقل بيقول ان الغير مرغوب فيها ده ما كنتش هقولها من اصله بس انا …
– ايوه بقا انت ايه ؟ هه قول مضطر تبلغنى مش اكتر صح
– خلاص ولا حاجه انا هقوم اخد شاور و انام تصبحى على خير
_ لا تعرف لماذا هو هكذا أهو مريض تشيزوفرينيا…دخلت استلقت على الفراش و هى تشعل الضوء الخافت بجانب الفراش و تقرء احد الكتب للدكتور مصطفى محمود
خرج من المرحاض ليجدها جالسه كعروس البحر فى لباسها اللبنى فى جانب الفراش…لم يستطيع ان يتفوه بكلمه الا انه ارتدى ملابسه و تدثر تحت الغطاء هرباً من سحرها
و حاول بشتى الطرق ان ينام لكنه ظل طوال الليل يتقلب بجانبها حتى انها شعرت به و استسلمت للنوم و هى تملأ رئتيها بعبقه المثير

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع والعشرون

– بُثى بقا يا خالتو احنا لازم نجيبهم قدامنا علشان نعرف مدى العلاقه بينهم وثل لايه
– تصدقى صح يا بت يا ماريهان …بس فاروق محرج عليا انك تتعزموا يوم عزومتهم او لما يكونوا عندنا ..
– لا يا خالتو فكرى معايا بأثلوب عملى …انتى تعملى نفثك تعبانه بحيث ان هو و مراته يجوا عندكم و طبعا تمثكى فيهم يباتوا و احنا كمان هنيجى نطمن عليكوا ..مش عايزه اكتر من يومين علثان اعرف بث ايه وضعهم …بدل ما الحربايه دى عايثه و متهنيه معاه
– تصدقى صح يا بت يا ميرو كلامك… تربيتى طمرت فيكى مش زى التانى اللى كسر كلمتى و اتجوز بوز البومه دى
-هنبدء من امتى يا خالتو
– استنى يا بت لازم امهد انى بحس بأى حاجه علشان ما بقاش فجأه كده و يجيبولى دكتور يفضحنا و يكشف اللعبه
– ماثى يا خالتو انتى ظبطى كل حاجه و قوليلى و هتلاقينى جبت ماما و جينالك
– ماشى يا حبيبه خالتك سلام
اغلق الخط لتتقدم عَليه و تجلس بجوار ابنتها
– ها وصلتى لايه مع خالتك …
– كله ماثى فل الفل و قريب اوى دبله مهيد هتبقى فى ايدى الشمال قدام الكل و اولهم ثت الحثن بتاعته اللى فرحان بيها و طاير فى الثما
*********************
– احشتنى ابت ازينب يخربيت ام البُعد عنك
– حمو حبيبى واحشنى ياض اخبارك ايه فى السجن بيأكلوك بيشربوك
– جرا ايه يا بت ايه محن البنات ده و انا اول مره يعنى اخوشه ..طب ده الاعده فيه احسن من بره على الاقل اكل شارب نايم شا** ببلاش حد طايل لا و ايه محمى من الحكومه يعنى حمايا ميرى يا بت
– يوووه يا حموو يعنى هونت عليك تبعد عنى كل ده
– نااااار بتكوى فى قلبى ابت …بس كلها كام اسبوع و عجيلك يا ابيض أحلو انت و هنرجع ليالينا ليالى الانُس و الفرفشه
– يووه يعنى هتخلينى اسيب الشغل يا راجل
– عأبو الشغل ابت بقولك احشتينى
– ما انا مش اتمرمط و اشتغل خدامه علشان انتقم من اللى سوحك كده و انت ولا على بالك
– أبت أعبيطه ده احنا هنعمل عمله سوئع بس اتقلى على حمو و انتى عارفه دماغى جوهره
– ههههههه دى جواها سم يا حبيبى ده انت ابليس بيتعلم منك
– ماشى ابت يالا اسرحى من هنا طولنا و الصول ابن الكلب عياخد منى عشين جنى على الدقيقه
– طب و النبى لأجى اشوئه من زوره لبطنه
– غورى فى داهيه و بطلى صداع النسوان ده أبت بقيتى لتاته
– طيب يا اخويا سلام
****************************
اسيقظت مبكراً عن موعده ابدلت ملابسها و ارتدت ملابس نهاريه انثويه منزليه ..و قفت فى المطبخ تعد له بعض الشطائر و كوب القهوه الذى لا غنى عنه … اخرجت له بدله كحليه اللون و قميص بمبى فاتح و رابطه عنق داكنه اللون
و حذاء كلاسيكى جملى داكن … اعدت له كل شئ حتى ملابسه الداخليه وضعتها له بالمرحاض…
ثم جثت على ركبتيها و بصوت هامس : مهيد ..مهيد …اصحى
– امممم لسه شويه
– يالا يا كسلان الفطار جاهز بره
– سيبينى شويه كمان عايز انام
– و ما نمتش ليه امبارح بدرى
– ماكنش جيلى نوم …سبينى بقا
دست اصابعها النحيله فى خصلات شعره الحريرى …يالا فوق بقا ايه النوم ده كله …بطل دلع عندك شغل
اعتدل لها ليكون فى مواجهاتها …: صباح الخير فى ايه
– فى ان حضرتك عندك شغل و ما ينفعش تروح متأخر …و كمان الفطار و القهوه مستنينا بره على السفره
– طيب هستحمى و احصلك على طول
– بأبتسامه رقيقه مشرقه و اسلوب مشاكس: صباحك زى الفل
ابتسم هو الاخر بدوره لها و دخل للمرحاض …و ارتدى ملابسه كما اعدتهم له
خرج و هو يزفر و يحاول ضبط رابطه عنقه التى ترفض ان تعتدل
– مالك متنرفز من ايه
– الكرافته الزفت مش راضيه تتعدل
– طيب افطر الاول و انا هضبطهالك بعد الاكل…..
انتهى الفطور سريعاً
– يالا انا ماشى عايزه حاجه منى و انا جاى
– بدلال : مرسيه تسلميلى ..
هم بالمغادره ..
– استنى
التفت لها بتساؤل.. فى حاجه
– هتخرج و الكرافت مش مظبوطه كده ..
اقتربت منه الى حد كبير و قفت امامه كانت اقصر منه بمسافاه تسمح لانفاسه ان تحرق جبينها …مدت اصابعها و فكتها له و لامست يدها صدره لتحمر وجنتيها من حراره جسده المنبعثه تعلثمت حركتها …شعر بما شعرت به من احراج …و بعد معناه استطاعت ان تربطها له … ثم فرت هاربه من امامه …لا تعرف ما اعتراها من لمستها له …
خرج و هو سعيد للغايه من اهتمامها الزائد لكنه كان لا يعرف ما تنوى عليه تجاهه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن والعشرون

كانت الابتسامه مرسومه على شفتاه من معاملتها له …شعور جميل اجتاحه تمنى ان يظل يعيش على هذا المنوال لكن دوام الحال من المحال
*****************
– ها يا داده عجبتك
– شطوره برافو عليكى يا قلبى …. شفتى خرج من البيت ازاى مبسوط و متبسم …عايزاكى كده كل يوم تقابليه بالضحكه و تهتمى بأبسط تفاصيله …صدقينى يا بنتى الراجل زى الطفل الصغير …اقل حاجه بتخليه طاير من فرحته …و لو اتبعتى معاه الاسلوب ده هينخ قريب اوى
– خايفه يا داده لا يكسر بخاطرى تانى ساعتها مش هستحمل
– ارمى توكالك على الله يا حبيبتى و ان شاء الله كله هيبقى تمام التمام و بكره اما اموت تبقى تفتكرينى و تترحمى عليا و تقولى حصل زى ما داده قالت
– لا ربنا يديكى الصحه يا داده ما تقوليش كده مش كفايه بابا اللى حالته صعبه اوى
– هو تعبان من زمان و ماكنش عايزك تعرفى يا بنتى خايف عليكى
– يا حبيبى يا بابا و انا اللى ظلمتك و قلت رميتنى لمهيد
– ادعيله يا هنوش يقوم بالسلامه و كل شئ هيتحل بأذن الله يا حبيبتى
– يارب … انا داخله اشوف شويه شغل يا داده على اللاب توب فى البلكونه علشان بس لو نديتى عليا مش هسمعك
– ماشى يا قلبى على راحتك
– بعد اذنك بس عايزه مج نسكافيه متين بقا علشان اركز
– من عيونى يا قمرايه
جلست بالشرفه تتابع عملها …مر عليها وقت ليس قليل شعرت بتكاسل فردت ذراعيها لتأخذ نفس عميق و تزفره بهدوء لتظهر لها فكره ….لم تترد و كتبت رساله على الفيس بوك لأحد الاشخاص الهامه و ابلغته بما تريده ….
تنهدت بهدوء … يارب يتحقق اللى بطلبه يارب
ليقاطعها فتح باب غرفتها و تدخل نور مهلله : اهلا بالاندال
اغلفت حاسوبها الشخصى و قامت مرحبه بها
– ايه يا بنتى اللى مأعدك فى التلج ده هنا ..ما تخُشى الاوضه
– بالعكس الجو رائع النهارده
– ها قوليلى عامله ايه مع جوزك
– مطت شفتايها : عادى على حالنا هيحصلنا ايه
– يا بت ما ينفعش الكلام الفارغ ده …خليه يروح لدكتور يا هانيا
– مش جايلى قلب اقوله كده ده مجنون … لا يعاشر و لا يطاق حياتى بقا كلها شخط و نطر و تهديد …كل حاجه و اى حاجه بتحصل لازم ابقى انا السبب فيها…حياتى بقت جحيم
– معلش يا هنوش بكره تتعدل ان شاء الله …تعالى بقا ندخل نعد عند الدفايه احسن انا تلجت من البلكونه دى
– تعالى ندخل الليفنج …تشربى ايه صحيح ..
– اى حاجه سخنه عايزه ادفى بدل التلاجه اللى عايشين فيها دى
– تعالى يا اختى البيت بيتك تعايشى كما يحلو لكى
**********************
دخل المكتب ليتفاجئ بمن تجلس بمكتبه : مهيد بيه
افندم يا انسه
– اسمى سناء يا بيه
– خير عايزه حاجه تانيه
– انت بتعاملنى كده ليه …ده انا حتى كنت جايه اعتذرلك
– بت انتى بُصى انا ماليش خُلق و طئطان لدلع البنات الفارغ ده …قلت مش هقبل اعتذارات و لو فكرتى تفتحتى الموضوع ده تانى ساعتها هقيلك عن العمل …اظن كلامى مفهوم ..اتفضلى هلى مكتبك
خرجت و هى تزفر بضيق من غروره و تعجرفه الزائد …أكمنه حلو بيسوق الدلال عليا لكن على مين ده انت موز المزاميز و مش هعتقك الا لما تبقى جوزى قدام الناس كلها علشان اعيش و اتمرغ فى العز اللى انت و امثالك عايشيين فيه ..أشمعنه أنا يكتب عليا الفقر و ظلمه و أرفه و اللى زيك يتهنوا و يبقى معاهم الوفات …و انا جوازتى باظت علشان اختلفوا على امبوبه الغاز على مين ….
***********************
تلك الصوره هى هى لا يتغير فيها شئ …ينظر لها كلما وجد نفسه وحيداً فهى ونيسته الوحيده .لا يعرف معنى الحب سوى معها ..لا يعرف الموده و الرحمه الا من قلبها الكبير …لا يعرف الحنان الا بين احضانها …لكنه ايضاً لا يعرف الخيانه الا من عيناها ….
فبالرغم من كل شئ سيئ وجده بها الا انه لازال يذكر محاسنها ابتعد عنها فى اقسى الاوقات حكم على قلبه بالموت المبكر و دفنه تحت اقدام عايده المتعجرفه المغروره … ليكون وأد حب ألفت من قلبه لكنه لا زال يحيى بحبها ….يعلم انه كان اول و اخر رجل لها …كانت صادقه فى كل كلماتها …لكنه كان ظلم لم يصدق من احبته بصدق… و صدق من استطاعت ان تشتته حتى يقع فى براثنها لتفتك به … و تزفر هى به
دس الصوره فى الدرج المخصص لذكرياته القديمه فى مكتبه ….فهروبه من منزله و اسرته دائما يتمثل فى انفراده بها ..هى فقط من ملكت قلبه المريض …
سيظل فى هذا الشقاء بين الحب و العذاب و التأنيب حتى يلاقيها
****************************
– نور اتغدى معانا النهارده
– بفرحه : ايه ده هو مهيد قرب يجى من الشغل
– تجز على اسنانها : لا لسه مهيد مش بيجى قبل 3.30
– بخيبه امل : طيب خلاص هعد استنى معاكوا للغدا هتأكلونى ايه …الا صحيح يا هانيا هو مهيد بيحب اكل ايه … عصير ايه
– بتهكم : ليه يا نور بتفكرى تشتغلى طباخه عندنا اليومين دول
– بصراحه لو معايا جوز زى جوزك …ده ائيدله صوابعى العشره شمع
– ممممم و بعدين يا حبيبتى
– ولا ابلين هعيش على راحته …هدلعه ..و خليه يحس ان مافيش فى الدنيا كلها غيره
– مممم و ماله يا نور مش عيب ربنا يرزقك بأبن الحلال اللى زيه بس بعيد عن جوزى
**************************
تدق الساعه الواحده و الربع يشعر بالسأم من العمل …لا يفكر سوى فى العوده الى المنزل…لملم اشيائه و هم بالرحيل الى منزل والدها …ليفتح الباب و يدخل ليستمع الى صوتها مع احد اخر تتحدث له…اقترب اكثر ليجدها صديقتها اللئيمه كما يطلق عليها
– بمرح: السلام عليكم يا بنات
– نور : و عليكم السلام نورت يا مهيد
– اقترب من مقعد زوجته وجلس على مخدع المقعد ثم مال على شفاتيها و قبلهم امام انظار الاخرى التى استشاطت غضبا و علت وجهها حمره الغضب من فعلته امامها …
– بضيق: ربنا يسعدكم يارب
– امين يارب يا انسه نور
– مش قلتلك شيل الالقاب..
– اه معلش ما اخدتش بالى
كانت الاخرى تجلس فى عالم اخر عالم القبله التى تلقتها منه الان … احمرت خجلاً من فعلته من جرئته …من لمسته …كيانها اهتز من تلك التى لم تتعدى البضع ثوانٍ…صمتت لا تعرف ماذا تقول …استأذنت منهم و دخلت لغرفتها لعلها تهدء قليلا ….دخل هو الاخر خلفها ..
– ماالك سيبتى صاحبتك و قمتى ليه
-بتعلثم و حمره تزداد : لا ابدا ما انا راجعه اهو
– انا اسف على اللى حصل من شويه بس انتى عارفه قدام اى حد احنا اسعد زوجين
– بس انت اول مره تعمل فيا كده احرجتنى اوى
– ولا تتحرجى ولا حاجه يعنى انا كنت اول واحد اعملك كده …
نظرت له بحسره …ثم هزت رأسها دليل على استماعها الجيد لكلماته و تركته و خرجت دون ان تنبت بنبت شفه
** على مائده الطعام **
– و انت بقا يا مهيد بتحب تاكل ايه … لسه كنت بسأل هانيا بس انت دخلت علينا ما لحقناش نكمل كلامنا
– انا بحب اى حاجه و كل حاجه ..و خاصه لو واحده قمر زيك اللى عامله الاكل …اكيد هاكله حتى و لو كوارع
-يييع كوارع ايه بس ايه الاكل ده
– كوارع يع … طب دى فيها كل حاجه حلوه و بتعمل شغل عالى اوى
ضحكت ضحكه رقيعه على كلماته و هى تتخبط من داخلها ….و لا تقل سوى كلمه .. ازاى ؟؟
كانت الاخرى تجلس شارده ليس بعالمهم لم تذق طعم الطعام وكأنها لم تكن موجوده معهم …يمزحون و يضحكون و هى غير سامعه لما يقال كان الحزن قد ملئها …..فهو من انتهك حيائها ..بعثر انوثها ثم خطى بقدميه عليها …ثم القى بها بعيدا…جرح نازف بداخلها جعلها انثى داميه …
مضطره ان يكون جسدها معهم لكن عقلها ليس بها
– هانيا …هانيا
– هنوش …ثم وكزها برفق فى كتفاها
– هه فى حاجه
بضحكه : اه فى حاجات ده جوزك زى السكر يا هنوش و الله ربنا يسعدكم
– امين يارب …دى هى كل حياتى ..مش كده يا نوشى
– هزت رأسها دون ان تتكلم …
– يالا استأذن انا بقا …
– ما تعدى تشربى معانا الشاى
– لا مرسيه يا مهيد مره تانيه,,, انا هنا من بدرى اوى
– كانت المربيه ترى ما يحدث على السفره و تود ان تسحل هانيا من شعرها على لا مبالاتها امام البغيضه و زوجها
تركت الجميع و دخلت الى حجرتها و اوصدت الباب من الداخل و انهارت باكيه من اهانته التى كانت لها بمثابه ذبح بنصل بارد
**********************
– ها يا خالتو امتى بقا ده انا اعده مثتنيه بفارغ الثبر
– هانيا ابوها فى المستشفى مش هينفع اليومين دول … لما يطلع علشان اقدر اجبرهم يعدوا عندى
– يوووه هو انا كل ما اقول خلاث قرب يبعد …ماثى يا خالتو …سلام
– سلام يا عين خالتك ..دى البت هتموت عليه و هو ماسك فى الحربايه اللى معاه بأيده و سنانه
…يالا اهى بكره تغور فى داهيه .. و نرتاح منها كلنا
**************
يعنى انا احاول اوصل بعلاقاتى لاى حد علشانك و فى الاخر تعاملنى بالقسوه دى و كمان تهين مشاعرى اوى كده …بس و الله ما هسكتلك من بعد النهارده … زى ما بتعمل فيا هعمل فيك و هوريك العذاب الوان …علشان مش هانيا اللى واحد زيك يذلها كده ..
قامت ارتدت ملابس خروج و سحبت مفتاح سيارتها و اشيائها و خرجت دون ان تقل كلمه لشخص من المتواجدين معها بالمنزل ….
تركتهم يتخبطون فى بعضهم و يتسألون.. فأين ذهبت؟؟؟

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع والعشرون

هى المجنونه دى راحت فين يا داده
– جيب العواقب سليمه يارب انا عارفه هانيا لما بيركبها الجنان بتختفى عن كل الدنيا …بس يا ابنى ادينا اعدين و الغايب حجته معاه
– لا ما انا مش هعد كده محلك سر و الهانم بتتسرمح و تدور على حل شعرها …
– يا بنى ما يصحش كل شويه تسمع مراتك الكلام اللى زى السم ده … ده انت المفروض الامان و الحنان …لما انت تقول عليها كده امال الغريب هيقول ايه …خدها بالهداوه اعرف مالها زعلانه من ايه …هانيا بنت كويسه و متربيه على اديا بس هو الزمن اللى غيرها كده …لكن انا اضمنلك انها لسه بنت بنوت
– اندهش من كلماتها و حملقت عيناه بها : و انتى عرفتى منين انى شاكك فى الموضوع ده
– هانيا كانت زعلان و حالتها وحشه اوى ..اعدت تفضفض معايا
– بس هى مستفذه..و انا ماليش خُلق لدلعها الزايد ده
– و ان ما أدلعتش عليك تقول متجوز واحد صاحبى ..صح.. انا هسألك سؤال واحد و الكلام ده بينا احنا لاتنين و بس .. انت عايز ايه ؟؟؟ بتحب هانيا ولا لأ ؟؟ غرضك تكمل معاها و تكون ام لاولادك ولا اخدها علشان تنتقم منها ؟؟
– مش عارف حاجه انا مش بحب بعدها عنى لكن برضوا مش برتاح فى قربها منى
– بص يا ابنى انت لازم تتأكد انت عايز ايه و بعدين تقرر …لان كده انت تاعب نفسك و تاعب اللى حواليك… و مهما كان اللى جواك من ناحيه هانيا بلاش تظلمها
*********************
خرجت من المنزل و هى حالها يرثى له وصلت الى المقابر وقفت امام قبر والدتها و ظلت تحكى لها ما تمر به ظلت تبكى و تبكى حتى انها شعرت و كأن عيناها جفت منها العَبرات ….
يأتى شخص من بعيد و هو ينهر الواقف فى المقابر: مين هنااااك
ارتدت خطوتين للخلف : ايوه حضرتك فى حاجه
– انتى ايه اللى جايبك هنا يا بنته
– مسحت دموعها سريعا: انا جايه اقرا الفاتحه لمامتى …مين حضرتك
– انا حارس المدافن و معدى اشئر على الاموات
– تنحنحت خيفه من كلماته : طيب هو انا ممكن اعمل ايه رحمه و نور على روحها
– استنى يا بنيتى خليكى اهنيه…هاجيلك طوالى
– اكملت شكواها الى والدتها مما تمر به و قرئت لها ما تيسر من القرآن الكريم ليأتى الرجل اليها و هو يحمل بيده دلوين كبيرين يحتويان على الماء
– امسكى منى يا بنيتى … روشيه على جبر امك و ادعيلها ان ربنا يجعل جبرها روضه من رياض الجنه…
حاولت ان تمسك بالدلو ثقيل الحجم لكنها استطاعت ..ظلت تسكب الماء و تدعى لها بالرحمه و المغفره…اعطته الدلو الاول ليعطيها الثانى و فعلت كما فعلت مع سابقه …ثم اعطته له … اعطاها بوطقه تحتوى على بعض الحبوب الصغيره
– ايه ده لو سمحت
– دى حبوب يا بنتى بتترش على الارض علشان لما الدنيا تفضى الطير بينزل و ياكلها و اهو كله بثوابه عند الله و ربنا يغفر لموتنا و موتاكم اجمعين
– شكرا ليك من غيرك ما كنتش هعرف اتصرف ….( ثم دست يدها فى حقيبتها و اعطته مبلغ ليس سيئ من النقود )
– متشكرين يا بنيتى …ربنا يجعله فى ميزان حسانتها …
– امين يارب …و بعد اذنك ابقى خود بالك من التوربه
خرجت من المقابر و حالت الملابس رثه من الأتربه …لكنها لم تتردد ..قادت سيارتها الى مكان مكوث والدها…
– سألت الطبيب اللزج عن حالته الصحيه و اخبرها انه يتحسن شئ فشئ…و اخيراً سمح لها ان تطل على والدها
– وقفت امام فراشه و هو تدخل الاسلاك كل مكان بجسده و حتى رأسه
لا تعرف ما تقوله وجدت عيناها تزرف دموع عليه …شعرت ان لا ظهر لها بتلك الحياه الاليمه …: يالا يا بابا خف و قوم بقا و انا مش هزعلك تانى …انا اسفه يا بابا …اصحى بقا يالا علشان تطلقنى من مهيد انا مش مستحمله العيشه مع الشخص ده لا يطاق ….قالب حياتى جحيم …ليه خلتنى أجوزه ده بيشك فيا و فى اخلاقى …مش قادر يقتنع انى انسانه محترمه ….بس عارف انا غلطت لما سيبت قلبى يدق لحبه … مش بنكر انى حبيبته ..لكن ياريتنى كنت فضلت زى ما انا ياريتنى ما سرحتش بخيالى اوى.. بس عادى بكره انت تقوم بالسلامه و زى ما اجبرتنى انى اتجوزه تجبره انه يطلقنى لان عمرى ما هقدر اعيش مع الانسان ده طول ما هو شاكك فيا …بالرغم انى بحبه ..بس عمرى ما هدوس على كرامتى علشان حد …اصلا مافيش حد يستاهل
– معلش يا بابا انا عارفه انك تعبان … و دوشتك بكلامى بس اكيد هتقوم بالسلامه علشانى انا …مستنياك ما تتأخرش عليا ..( انحنت قبلت جبينه و خرجت من الحجره )
***************************
– ينفع التأخير ده يا داده الهانم بقالها فوق التمن ساعات و ماحدش عارف عنها حاجه الساعه بقت حداشر بالليل و الزفت بتاعها افلاه و يتحرق اللى عايز يوصلها
– ببرود: و هى فارقه معاك يعنى غابت ولا جت ولا افله الموبيل ولا فتحاه … مش كنت لسه بتقول مش عارف احساسك ايه من ناحيتها …بلاش تعشمها و تسيبها ولا توصلها احساس عكس اللى جواك ..طلما مش فارقه معاك سيبها براحتها
– يعنى ايه الكلام ده افضل اعد على اعصابى علشان مش عارف بسلامتها رايحه فين
– شوف انت عملت ايه وصلتها لكده …هانيا لو فى مصيبه مش بتقفل الموبيل…ده من المستحيلات
– ماشى لما تيجى حسابها معايا بس تيجى …ان ما ربيتها تبقى تقول عليا مش راجل
نظرت له المربيه بضيق من اسلوب كلامه و تصرفاته الهوجاء…فكيف ان يكون مثل هذا رب اسره …لابد ان يُربى نفسه اولاً ..
تركته امام التلفاز و رحلت الى غرفتها و هى تدعى الله ان يُسلم ابنتها التى لم تلدها و دَعت له ان الله يهديه و يصلح احواله لزوجته و يكون صالح لها و هى الاخرى تكون صالحه له
****************************
الثانيه عشر الا الربع
يستمع الى مفتاح الباب يدور بمكانه المخصص له و تدخل هى من خلفه
ينظر لها و الشرر يتطاير من اعينه … ثم هجم عليها و سحبها من غطاء رأسها الصغير …انتى كنتى فين
نظرت له بضيق و ازاحت يده بهدوء ثم تركته و توجهت حيث غرفتها و اوصدت الباب من الداخل خلفها و تركته يتخبط فى نفسه لا يعرف ماذا يفعل
زفر بضيق من برودها و تصرفتها الهوجاء… دق بابها
– نعم ؟؟
– افتحى
– لا
– يعنى ايه لا بقولك افتحى عايز اكلمك
– صرخت به : و انا قلت مش عايزه اكلم معاك …
ظل يدق على الباب بجنون لتفتح له
– ايه يا ابنى مش اسلوب ده هتلم العماره علينا …ما يصحش عمايلك دى
– خليها تفتح الزفت ده و انا هبطل دب على الباب
– افتحى يا هانيا يا بنتى الله يهديكى انتى التانيه
– لا يا داده انا تعبانه هنام …تصبحى على خير
– اهه اديك سمعت هتنام …خش نام فى الاوضه اللى جمبها و كفايه دوشه بقا هتفرج الناس علينا على اخر الزمن الصباح رباح …تصبح على خير يا ابنى
لم يرد على الست الكبيره لتنظر له بضيق و ترحل
*************************
دخل الحجره و هو لم يهدء له بال من اسلوبها البارد تتركه خارج الحجره و تدخل تنام …
كان قراره سهل و بسيط …مل من هذه الحياه سيترك لها كل شئ و يرحل عنها و لتظل هى و رأسها
ابدل ملابسه و خرج من المنزل …
خذلتها قدماها و قامت هرولت للشرفه لترى من الذى خرج من المنزل …لتجده يستلقى سيارته و يذهب بعيداً و عجلات سيارته تصدر صريراً عالياً و تتعالى الاتربه خلفها لتغشى رؤيتها للسياره
************************
– ياااااه يا الفت 33 سنه ما شفتكيش كل يوم بتوحشينى اكتر من اليوم اللى قبله …نفسى اشوفك ..وحشتنى كل حاجه فيكى … من يوم بعدك عنى و انا اتكسرت …عمرى ما تمنيت زوجه غيرك ليا …كان نفسى ولادى يبقوا منك …. على قد كرهى لأمهم على قد ما بحبهم …سميت ابنى مهيد زى ما كان نفسك نسمى ابننا…فاكره لما قولتيلى نفسى فى ولد شبهك و اسميه مهيد
-هههههه شبهى ليه مش عايزاه يتجوز
– لا ده انت زى القمر يا فاروق ده كفايه شعرك المسبسب ده
– بس بقا احسنلك…
افاق من شروده على دخول مها التى تدخل تجرى
– بابى بابى …الحق مهيد جه بره و شكله متنرفز خالص
– ايه مهيد
– ايوه ده حتى ما سلمش عليا طلع اوضته على طول
– هانيا معاه
– لا لوحده
ماشى يا حبيبتى يالا روحى نامى علشان مدرستك بكره
– حاضر يا بابى
– صعد حيث غرفه ابنه …دق الباب و دخل دون ان ينتظر اجابه… خير ايه اللى جابك هنا و فين مراتك
– انا مش طايق البت دى و مش عايزاها …
– يعنى ايه يا مهيد …ده وقت تسيب البنت فيه و ابوها تعبان فى المستشفى دى اصول ولا تصرفات رجاله
– بابا انا اخدت قرارى انا هطلق هانيا
– نعم هتعمل ايه
– ده قرار و انا اخدته و مش هرجع فيه بعد اذنك مش عايز ضغط عليا
– مهيد بنات الناس مش لعبه بين ايدك
– ده قرارى لو سمحت
– براحتك ..بس كنت مفكر انى خلفت راجل
– بابا من فضلك انا راجل… و ما تنساش انك جوزتهالى غصب
نظر له بضيق و تركه و رحل ….
********************
هرولت سريعاً من جانب الغرفه قبل ان يراها فاروق و ابتسمت بنصر عند سماعها لهذا الحديث فبذلك لم تخسر شئ ولا تبذل مجهود كبير فرصه على طبق من فضه جائت اليها …هرولت على الهاتف و هاتفت ماريهان لتخبرها انها تستعد و تجيبها الاخرى انها على اتم وضع للأستعداد …..

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثلاثون

بالرغم من الحزن الذى كَسىَ قلبها الا انها لم ترضخ لهذا بل استطاعت ان تقف على قداميها من جديد غاب عنها و تركها وحيده فى وقت اشتدت عليها الالام بسبب تدهور حاله والدها ….لكنها علمت انه قرر البعد لذا فهى الاخرى عادت الى عمالها و قررت ان تبدء من جديد

**بعد مرورو شهرين **
دق هاتفها : الو ايوه يا بابا خلاص حاضر يا حبيبى ..حاضر خلاص و الله تمام ماشى مع السلامه
زفرت بضيق: يا بابا الجو ده انا مش بحبه و انا مالى بشغلك و بحفلاتك دى …
لنفسها : يالا امرى لله لازم اروح بدل ما يزعل و يتعب اكتر انا ما صدقت انه قاملى بالسلامه …يارب ما تعود دى ايام تانى عليا
*********************
** قبل ذلك بشهرين **
– انا جاهزه يا خالتو هو موجود
– اه يا حبيبتى و زى ما قلتلك هه ما تنسيش
– غمزت للأخرى بطرف عيناها و صعدت الدرج حيث غرفته …دقت الباب ليسمح لها بالدخول
– ايه ده ماريهان و الله ما عرفتك
– اه ثوفت ايه رأيك فى النيو لوك ده مث يجنن يا هيدو
– لا بصراحه جامد … لا فى تقويم ولا نظاره و لا شعر اكرت لا بقيتى موزه يا بت
– مرثيه يا مهيد
– مش فاضلك غير ال (س) و ال (ص) و تبقى زى الفل و العرسان تجرى وراكى
– استطاعت ان تخرج الدموع من عيونها الزائفه و هى تجلس بجواره مُنكسه الرأس: انا عمر ما هيجيلى عريث
– ليه ؟؟ مالك يا ميرو فيكى ايه
– انا خايفه اوى يا مهيد .. و واقعه فى عرضك اعمل فيا جميله عمرى ما هنثاها ليك
– مالك فى ايه انطقى
– ازدادت دموعها و هى تمثل بمنتهى البراعه : انا بعد اللوك ده اتعرفت على ولد معانا فى النادى و زى اى بنت فرحت و كنت طايره بأن ولد اعجب بيا بالذات بعد ما ثكلى بقا حلو
– اه و بعدين كملى يا ميرو ما تخافيش
– و بعد حثل بينا يعنى حاجه كده ( زادت فى بكائها و زرفت كم ليس بقليل من دموع التماسيح)
– عمل فيكى ايه ابن ال… ده , انطقى وصل لايه
– ببكاء شديد و حاله انهيار : كلو يا مهيد كلو وثل لكل حاجه
– بكل صراحه كان برضاكى ولا غصب عنك و انتى عارفه انى اخوكى يعنى مش هأذيكى
– قالى تعالى اتعرفى على ماما لانها مريضه و مث هتقدر تقابلك فى النادى علثان تتعرف على خطيبه ابنها قبل ما تزورنا فكان لازم اروح البيت معاه و اثوفها قبل ما تيجى بيتنا و بعد ما دخلت اكتثفت انه فخ ليا و انه عمل كل ده علثان يثتدرجنى لحد بيته
– ابن الكلب ده اسمه ايه سَنه كام ساكن فين … قولى يا ميرو ما تخافيش
– حاولت انى اتأكد لكن للأثف طلع اثمه قايله غلط و مث عضو فى النادى لا و كمان الثقه كانت مفروثه و مأجرها يوم و خلاث
– يادى النيله السوده …انتى ازاى تعملى كده يا ماريهان انتى فين عقلك …ده انتى اخر واحده اشك فيها انها ممكن يصدر منها حاجه زى دى
– يا مهيد انا فيا اللى مكفينى ارجوك كفايه مش ناقثه تبكتنى …ارجوك عايزه حل … انت لازم تثاعدنى انا مافيث قدامى غيرك ..
– يعنى انتى عايزانى اعمل ايه فى البلوه دى
– ارجوك اتجوزنى حتى لو اثبوع و سيبنى انا مش هقدر اواجه الفضيحه دى …ورقه طلاق منك هتحل مثكلتى كلها و بكده انا مديونالك بعمرى و زياده عليه
– اتجوزك !!!!
ما انتى عارفه انى متجوز …بس هى مجرد مشاكل بينى و بين مراتى و خلاص
– يا ثيدى مث لازم تعرف علثان ما تزعلث منك اكتر ..اسبوع بس مش اكتر و انا هقول مش عايزه فرح علثان خاطر المثاكل…لكن ماما ثدقنى لو عرفت حاجه زى دى هتموت فيها هى و بابا
-طيب هفكر و هرد عليكى يا ماريهان اصل الموضوع مش سهل كده زى ما انتى مفكره …ده جواز و بالذات انا راجل متجوز …يعنى الموضوع بالنسبالى اصعب … بس اوعدك انى هلاقيلك حل
– ثكرا يا مهيد …ربنا ما يوقعك فى ضيق ابدا…. و ياريت لو حد ثألك كنت عايزاك فى ايه قول اى حاجه لان مث ناقثه مثاكل …
– حاضر ما تقلقيش
– مع الثلامه…. خرجت و هى تتنهد بأرتياح فأخيراً اخرجت ما بجوفها له دفعه واحده و تركته يتخبط من آثر الصدمه و هى اجتازت و بنجاح لم يشك بها
****************************
تجلس فى احد المقاهى الراقيه تتابع جزء من عملها و هى تحرق كم هائل من السجائر لم تبتعد كثيراً عنها لكنها حاولت تخفيفها بالقدر المستطاع لكن منذ ان غادرها و هى اصبحت تنتحر ببطئ حياتها امتثلت فى السجائر و القهوه …لا يشغل بالها سوى عملها فهو من اختار الفراق فهنيئاً له اختياره ….
ترفع نظرها من حاسوبها الشخصى الذى اخفى و جهها خلف شاشته … و هى تغلقها لتتنهد بأرتياح …لتجد من ينظر لها بأبتسامه واسعه و يتقدم منها مرحب بأياها بحفاوه
– اهلا اهلا ازيك يا هانيا
حاولت ان تتذكره و استطاعت سريعاً : اهلا اهلا ازيك يا ادم
– ايه ده اعده لوحدك هنا ليه ؟؟؟
– لا عادى كنت بشتغل شويه و الوقت سرقنى
– و الله انا سعيد انى شوفتك النهارده …. مهيد عامل ايه
– ماعرفش و الله حاجه عنه ..مش المفروض انت صاحبه
– يعنى ايه ما تعرفيش عنه حاجه !!! و بعدين احنا مش بنكلم بعض بسبب حوار كده مش مهم
– يعنى انا و مهيد تقدر تقول اننا منفصلين من شهرين …لكن لسه ما حصلش طلاق رسمى
– نعم ؟؟!!!! طلاق !!! ليه كل ده
– عادى يعنى ما تشغلش بالك ادى الحياه و ظروفها
– و انتى مش زعلانه من الكلام ده
– دى قسمه و نصيب يا سياده النقيب و عادى نصيبنا مش مع بعض …ربنا يرزقه باللى احسن منى و يرزقنى اللى احسن منه ….لا حياتى هتقف عليه ولا حياته هتقف عليا
– انا مستغرب اللى بسمعه ده …بالغم انكم بتحبوا بعض
– لا ما تستغربش ولا حاجه …عادى بتحصل
– و الله اضايقت علشانكو بس اكيد فعلا ربنا رايدلك الاحسن …و صدقينى انا فرحان انك اخده الموضوع ببساطه كده و سيبها على ربنا
– الحمد لله ..
– استأذنك انا بقا لان لازم ارجع القسم من جديد
– اتفضل .. سلام
************************
ايه الهبل اللى انت بتقوله ده …. لا طبعا انا مش موافق على الكلام الفارغ اللى بسمعه ماريهان مين اللى وافقت تتجوزها
– بابا ده قرارى انا مش بتجوزها علشان بحبها
– امال افهم هتجوزها ليه …يمكن فى سبب و انا مش فاهمه طلما مش بتحبها
– لا مافيش بس بعد اذنك ما ترفضش لان بجد هعمل كده سواء شئت ام أبيت
– انت بتعند معايا يا مهيد …و هتجوز زفته الطين دى و انت متجوز بنت بنت ناس و الف غيرك يتمنوها..و الله العظيم هانيا دى خساره فيك و فى اللى زيك و انا غلطت لما وافقت انى اجوزهالك غصب عنك …كنت مفكر نفسى مديها لراجل يحبها و يخاف عليها .. يصونها يحميها لكن للاسف..رميتها و رايح تتجوزه واحده لا بتحبها ولا بتحبك و انت طول عمرك رافضها
– بابا لو سمحت المأذون فى الطريق جاى
– نظر له بحزن دفين : يا خيبه املى فى الواد اللى حيلتى…. كنت خدنى يارب قبل ما اشوف اليوم ده بعينى
ترك والده و خرج من حجره المكتب و هو متاكد انه على الطريق الصائب يحمى شرف ابنه خالته من الهتك ….
*****************
فى حفله على متن باخره
كانت تقف بجانب والدها ترحب بالضيوف و هى تتمنى ان يكون زوجها هو من بجانبها … نظرت الى اصبعها و هى تنظر لدبلتها التى تلتف حول اصبعها و تحمل أسمه ..تنهدت بحزن و تمنت ان يكون بقربها …
– هانيا …تعالى يا بنتى سلمى على عمك شوكت …
اهلا يا اونكل ..نورتنا
– و الله يا بنتى الحفله دى المفروض مجدى بك يا يأجلها شويه ماكنش وقته انه يسيب المجلس فى الاجواء المضطربه دى
– معلش معاليك علشان صحته اعدته معايا بالدنيا
– ربنا يخليكم لبعض …لو احتاجتى اى حاجه تكلمينى على طول انا زى بابا يا هانيا…و ده الكارت الشخصى
– تمام حضرتك… الف شكر لمعاليك
استأذنتهم و غادرت الى مكان منعزل على طرف الباخره …لتجد رساله ..تحمل صوره له و لماريها و هى تجلس بجواره وهى ترتدى فستنان زفاف و الاخر يرتدى بدله عرس …
تميد الارض بها يميناً و يساراً كبرت الصوره الى اقصى حد و ظلت تنظر للصوره
انسحبت من الحفل سريعا و قادت سيارتها الى …
******************
كانت تجلس بفستان الزفاف الابيض القصير و هو الاخر يرتدى حله رسميه تليق بعريس كل منهم يرسم ابتسامه و كأن شئ لم يحدث
– ما تخافيش هنتعامل عادى قدام كل الناس هرفع راسك
– يعنى ينفع نتصور و نعمل زى اى عريس و عروسه
– اكيد بس بلاش شغل اوفر ممكن
يالا نتصور سيلفى قبل المأذون ما يجى
كانت عايده و عَليه فى قمه السعاده مما يحدث فأخيراً تحقق المراد و كلن منهم بزفرت بخلفت اختها … اما فاروق انسحب من هذه الجلسه …
تتعالى الزغاريط فى الفيلا و يعم السكوت قليلاً فلقد أتى المأذون و ستبدأ مراسم عقد القرآن
لتتقدم بفستانها الاسود الطويل ذو ذيل قصير المجسم الذى برز جمال جسدها الممشوق و حجابها الانيق الاسود و كأنها تعلم ان اليوم ستشيع جنازه حبه من قلبها لتقابل مسواها الاخير و ما تستحقه التراب ….
نظرات الدهشه من الجميع الى هانيا التى تتقدم بكل ثقه و كبرياء من موقع عقد القرآن تسير و كأنها لا تسمع الهمهمات من حولها فهدفها الوصول له …لم يفرح برؤيتها سوى مها التى ركضت مسرعه لتخبر والدها عن مجئ هانيا
وقفت امامهم كفرس عربى اصيل يستعد لدخوله حلبه السباق و هو متأكد انه الرابح خلعت ما كانت تنظر له فى بنصرها الايسر و القته فى وجهه….
– بهدوء: قبل ما تمضى على قسيمه الجواز اسمع كلمه انتى طالق قدام كل الناس دى
كان للصمت اجابه من نوع خاص زادت من توترها و هى تنتظره ينطق الكلمه التى ستنهى حياتهما المنتهيه بالفعل من ذى قبل [VI]انتى طالق
– انطق بقولك طلقنى
– مش مطلق يا هانيا
– بدء صوتها يتعالى عليه امام جميع الحاضرين من العائله و بعض الاصدقاء المقربين : مش كفايه اتجوزتك و انا مجبره عليك … اكيد ان مش هقبل اكمل حياتى مع واحد زيك …اتجوزتنى خوف من فض الشراكه لكن دلوقتى الشراكه مش بينى و بينك دى بين الناس الكبار …و لما الكبار بيغلطوا الصغيرين بيشيلوا خطأهم ..و انت اكبر غلطه حصلتلى فى حياتى و الحمد لله انا ما خسرتش اى حاجه و زى ما اتجوزت زى ما هطلق..اخدتنى بنت بنوت و سيبتنى بنت بنوت ….و من النهارده اعتبر نفسك بره حياتى
كانت هذه الكلمات كفيله ان تسقط فاروق ارضاً …و تجعله ينتفض من مجلسه بجانب عروسته و يتركها وحدها بجانب المأذون …استدارت و نظرت له ..انت عارف عنوانى مستنيه ورقتى
– كانت نظراته محمله بلهيب قد يحرقها ستؤدى بحياه ابيه الى النهايه …سيموت من كلامها اللاذع فهى من تشكك فى ذكوره ابنه على الملأ…
– بدئت الاحاديث الجانبيه بين الحاضرين … فبعد ان اطلقت اشاعه لصديقتها فقط الان اصبحت رائجه بين عائلته و اقاربه …تركتهم يتخبطون و خرجت غير عابئه بهم ….
– ليجثو هو الاخر على ركبتيه بجانب والده و يظل يصرخ اسعاااااف …اسعااااف ..

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الواحد والثلاثون

يركب بجانب والده داخل سياره الاسعاف و هو يصرخ بالسائق ان يسرع و يختصر الطرق كى يصل الى المشفى
كان قد تم تركيب نفس صناعى له … و قياس الضعط له …
وصل الى المشفى …قام الطبيب بفحصه داخل الغرفه ثم خرج ليجد مهيد يجلس و يداه تغطى وجهه
– حضرتك تقرب حاجه للحج
– ايوه انا ابنه هو ماله
– مالك خايف كده ليه …الحمد لله الحج ضغطه عالى و سكره عالى فحصله غيبوبه سكر
– يعنى الحمد لله مش حاجه فى القلب لانه مريض قلب يا دكتور
– لا الحمد لله القلب كويس مافيش اى شئ داعى للقلق من ناحيته …بس لو سمحت بلاش يتعرض لاى زعل او ضغط عصبى
– يقوم هو بس بالسلامه و ان شاء الله كل شئ هيبقى زى ما هو عايز …بس يقوملنا بالسلامه يارب
– هو اخد ادويه بس و فى خلال ساعه هيكون فاق و بعدها افحصه و ممكن يخرج الموضوع مافيهوش اى قلق
لتدخل عليه ماريهان و عايده و عَليه وتهرول ماريها بأتجاهه
– ماله انكل يا حبيبى طمنى عليه
نظر لها و ظل ساكت ثم ادار و جهه عنها
– ماله ابوك يا مهيد طمنى
– الف سلامه على الحج يا ابنى
– انتم ايه اللى جابكم ..اتفضلوا امشوا من هنا انا هفضل موجود لحد ما بابا يفوق و اجيبه و اجى …نظر بينهم امال فين مها ..
– سيبتها فى البيت و انا برضوا هجيب اختك المستشفى
– صرخ بهم : و اظن قلت مليون مره مها ما تتسابش لوحدها فى البيت …اتفضلوا رحوا و تطمنونى على مها اول ما توصلوا
ما عليهم الا ان يستديروا عائدين من حيث اتوا
**********************
سنحت لها الفرصه كى تنتقم منه فى اعز ما يملك فى اخته الصغيره …اخذتها و صعدت بها الى غرفتها و تركتها و نزلت لتحضر لها كوب من الحليب الدافئ لتنام ..
فالمنزل خالى من جميع السكان و الضيوف قد غادروا بعدما فجرت هانيا تلك الفنبله و هجرتهم و رحلت
وضعت بعض النقاط فى الحليب و مزجته جيدا و صعدت للصغيره و اعطته لها كالعاده اليوميه التى تفعلها …
شربت الصغيره نصف كوب اللبن و ارتشفت منه مره ثم الاخرى ثم الاخرى …لتغفو فى نوم عميق .. و تسحب زينب من يدها كوب الحليب و تضعه بجانبها على الكومودينو
– مها …سمعانى …هزت جسدها قليلا…سمعانى
– لا تجيب الاخرى فسبحت فى النوم و غطت فيه بعمق ..
حملتها على كتفها كما يحملون الامبوبه …و نزلت درجات السلم و خرجت من باب المطبخ لتعطيها لمن هاتفته منذ قليل .. و اخبرته ان يأتى لها و انها بأنتظاره على وجه السرعه…
– أبت أزوزو الا البت دى هنعذبوها ولا نحرقوها ولا ايه
– يخربيتك أحمو انت عايز تودى نفسك فى ابو نكله ده انا ما صدقت ان رجعتلى ياض .. لا حرام دى غلبانه مالهاش ذمب ..بس اهه علشان اخوها يجرب حرقه قلبه على بعد الناس اللى بيحبهم… زى ما حرمنى منك أحمو احبيبى لازم اكوى قلبه على اخته
– ده انتى طلعتى ارشانه ابت ازوزو عبدأ ( هبدأ) اخاف منك
– بميوعه : اخص عليك أحمو ده انا حبيبتك
– أخ من حبك ابت الكلب ولع فى جتتى …
– طب يالا امشى بقا احسن حد يجى و يحس بينا …سلام
استدارت لتدخل الفيلا و تتسحب الى غرفتها و تتصنع النوم …فالآن فقط تستطيع ان تطلب فديه كبيره من تلك العائله الثريه ..لتعيش و تهنو بحياتها مع حمو حبيب القلب
*********************************
– ياااه يا بابا تصدق ارتحت اوى لما عملت فيه كده قدام كل الناس اى نعم كرامتى اللى هدرها ما رجعتليش من جديد …بس يكفينى ان فرحه باظ و انه شكله بقى وحش قدام الناس دى كلها
– يعنى انتى بجد زى ما قلتى يا هانيا كنتى و لازلتى
– اها يا بابا من اول يوم جواز ماقربليش …
– ازاى يعنى الكلام ده …
– شاكك فيا و مصدق شكه و ال مقتنع انه مش اول راجل فى حياتى
– انا اسف يا بنتى انى عملت فيكى كده …انا السبب فى ميله بختك دى انا اللى وكستك بجوازه زى دى
– خالص يا بابا دى مجرد تجربه فاشله انا ما خسرتش بس استفدت منها كتير …يكفى انى عرفت نوع جديد من الرجاله
– سامحينى يا بنتى انا هخليه يطلقك غصب عن حباب عنيه
– ياريت يا بابا انا فعلا محتاجه انى اعيش بحريه من غير ما احس انه ممكن فى لحظه يرجع يتحكم فيا من جديد
– ياه يا هانيا اربع شهور تغيرك كل ده …
– ياااه يا بابا انا اللى شفته فيهم غيرى بيعيش و يموت ولا يتعلمه …يالا الحمد لله
كادت ان تنهى كلماتها لتجد من يدق الباب بشده اسلوب مفزع و كأن الشرطه ستقبض عليهم
هرولت المربيه لتفتح الباب .. مين مهيد ..خي..
ليقاطعها مجدى: فى حد يخبط كده …و بعدين انت مش عريس ايه اللى جايبك هنا …
– جاى عايز اختى …بنتك تعمل عملتها و بعد كده تسلط حد يدخل يخطفها من اوضتها …
– جائت من خلف والدها : ايه الجنان اللى انت بتقوله ده انت اجنيت فى دماغك ولا ايه مين اللى اتخطف ده
– انتى يا بت اتكلمى عدل انتى حسابك معايا تقل اوى …بس مش هخلصه منك دلوقتى الاقى اختى الاول بس و بعد كده و الله لافرجك يا هانيا على عمايلك السوده دى
– امشى اطلع بره اللى بينا انتهى و قلتلك طلقنى …. و لو شفتك هنا تانى ولا فكرت تعترض طريقى ما تلومنش الا نفسك …
– بسبكك انتى ابويا فى المستشفى و اختى اتخطفت و ماحدش عارف مكانها
– اه يا حرام و انا كمان اللى بوظتلك فرحك على ربه الصون و العفاف صح … انت اصلا محروق منى علشان انا رميتك … انت ما تفرقش معايا …مقهور من جواك ازاى انا اكسر غرورك و اتمنع عليك … لكن دى اقل حاجه و لو لسه باقى عندك شويه كرامه اتفضل طلقنى …انت لو راجل حر ما تقبلش على نفسك انى افضل على ذمتك ساعه واحده بعد ما فضحتك قدام عيلتك و كل معارفك … و نسيت اقولك طلما انا سبب كل الكوارث فى عيلتكم طلقنى و اخلص
– هم ان يصفعها على وجهها لكن يد مجدى استطاعت ان تقف يده و هو ينهره و يقل كلماته بصرامه … بره بيتى يا حقير
– و دينى يا هانيا ما هسكتلك و هتشوفى منى ايام سوده …ثم استدار و خرج من المنزل
_ انا اسف يا بنتى مش عارف اقولك ايه …بس صدقينى اوعدك انى هحلهالك ..اعتمدى عليا
– ان شاء الله يا بابا انا هدخل انام لان فعلاً حاسه نفسى مرهقه
ارتمت على فراشها و ظلت تبكى و تنوح و هى كاتمه لصوت شهاقتها …لا تريد ان يسمعها احد لا تريد الاستماع الى المزيد من كلمات الشفقه ..كلما رأته يتمرد عليها قلبها و يدق لحبه ….لكن منذ اليوم ستضع قلبها تحت قدامها و تسير بلا قلب …فلم تجنى من وراء هذا الحب الفردى سوى الشقاء ….
تشعر بأهتزاز الهاتف و اضائته التى ملئت ظلام الغرفه بنور و ابدلته لتجد رقم مجهول يتصل بها
– بصوت شبه باكى : الو
– الو مساء الخير هانيا
– ايوه هى ..مين حضرتك ؟؟
– انا ادم يا هانيا صاحب مهيد …انتى مال صوتك
– انت بتتصل بيا ليه انا مش عايزه اسمع اسمه ولا حتى حد من طرفه
– ما انا قلتلك انى مش بكلمه انا متصل اطمن عليكى بشوفك لو محتاجه حاجه مش اكتر
– شكرا مش عايزه حاجه لا منه ولا من حد من طرفه
– هانيا اعقلى انا بس كنت عايز اطمن عليكى … اعتبرينى صديق ليكى
– انت بالذات مش هقدر اتعامل معاك … بالنسبالى انت كنت اقرب حد له
– يا سيتى جربى مش يمكن انا اللى اشيل الحزن و الهم ده منك و ابدل الدموع دى بفرحه و ضحكه و ساعتها اكيد هبقى صديق عزيز عليكى
– انت ليه عايز تساعدنى انا بالذات ؟؟
– لما اقابلك بكره بعد شغلك فى نفس الكافيه اللى اتقابلنا فيه قبل كده هبقى اقولك كل حاجه …
– لا ماليش فيه قولى دلوقتى يا كده يا مش جايه
– شكلك بتتهربى من مقابلتى بكره و مش هتيجى فعايزه تعرفى كل اللى فى نفسك النهارده …بس برضوا مش هقولك الا لما اشوفك …و ما تخافيش انا اللى عازم كمان
– ابتسمت رغم عنها …على فكره انت دمك خفيف مش زى صاحبك
– ياريت و انا و انتى بنكلم بعض ما تجبيش سيرته و تنسى انه صاحبى خالص … اعتبرينى ادم صاحب هانيا و بس
– ابتسمت من رقه كلماته فهو لطيف للغايه يحاول ان يخرجها مما هى فيه بشتى الطرق : سلام
– تصبحى على خير سلام
*****************************
فلاش باك
– يعنى ايه يا ماما جيتى البيت لاقيتى مها مش موجوده
– و الله زى ما بقولك كده يا مهيد دخلت اوضتها لقيت نص كوبايه اللبن موجوده جمبها على الكومود و هى اكنها كانت نايمه و شالت الغطا و قامت
– طيب دورتوا فى الجنينه فى البسين فى كل حته فى الفيلا ..مكتب بابا
– يا ابنى ما سيبناش حته فى البيت الا و غربلناها و برضوا اختك مش موجوده
احتدت لهجته اكثر: علشان بعد كده تبقى تسمعى كلامى الف مره قلت مها بالذات ما تتسابش فى البيت لوحدها و تخرجى لكن بكلم نفسى … افرحى بقا ادى بنتك تايه و مش لاقينها …عموما ما حدش يلمس حاجه فى اوضه مها ولا يدخلها و كل اللى فى البيت تجمعيهم قدامك و ما حدش يتحرك و انا جت فى دماغى حاجه هتأكد منها و ارجع على البيت على طول
– لم يكذب ذهب الى منزل هانيا و حدث ما قيل منذ قليل …
غادر منزلهم و استلقى سياره اجره و هو يفكر من الذى له صالح بأختطاف مها …
ليقاطعه رنين هاتفه المحمول برقم غريب فيجيب..آلو
شخص: لو كنت عايز الصنيوره الصغيره اختك …جهز 2 مليون جنيه …ولا اقولك لا دول شويه صغيرين ده انت و ابوك على قلبكم هم ما يرحل …خليهم 5 مليون …و بوص كلام نهائى عشه مليون …لاجل عيون الحلوه المئطئطه دى
و لو بلغت الحكومه هيكون مصير اختك اسود … مش هنقتلها ..لا هنغتصبها و نرميها فى الشارع …و ابقوا لموا لحكم من الشوارع يا باجا يا ابن الباجا سلالالام
( باشا يا ابن الباشا )

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى والثلاثون

فى جنينه فيلا فاروق العوامى

كان يجلس كل من عايده الشارده التى تضع يدها على خدها و حزينه و تفكر فى حال ابنتها الصغيره و اين تكون الان و ما يحدث لها
و بجانبها عَليه و ماريهان
– بت يا ماريهان انتى تخليكى زى ما انتى قدام مهيد راسمه الحب و الحنان و المسكنه عليه …. اوعى ترجعى فى كلامك بعد ما البت القرشانه بوظت كتب كتابك الاهى يشلها و يطول عمرها و يقطع خلفها البعيده قادر يا كريم و يخرب عليها حياتها زى ما بوزت فرحتك يا ماريهان يا بت بطنى
– يعنى يا ماما افضل اكمل التمثليه اللى عملاها عليه …ده انا ما ثدقت و قلت اخيرا هرتاح من الرعب و خوفى احثن يثك فيا …بث بجد هانيا دى حيوانه بوظت الفرح مث كفايه كان على الضيق و ما عرفتث اعزم ثحابى بتوع النادى و اتفثخر بيه قدامهم و اغيظهم ..و يعرفوا انى كثبت الرهان
– يا موكوسه انتى استنى بقا اخته ترجع و ابوه يقوم من رقدته و ساعتها ترجعى تانى تلوفى عليه من جديد و هو كده كده مصدقك و هيتمم الجوازه من غير لا شئاره ولا نقاره ولا ايه يا عايده
– هه بتقولى حاجه يا عَليه ؟؟
– ايوه بقولك مها ترجع بالسلامه و ان شاء الله ترجع تانى تُسبُك الدور على مهيد علشان الجوازه تتم
– و نست للحظات حزنها على ابنتها و تذكرت بغضها لهانيا : ايوه طبعا يا ماريهان ما تسبيش الواد فى ايد اللى ما تتسمى دى شوفتوا دخلت زى العقربه ازاى الفرح و اللى يكلمها ولا بتبوصله و رمت كلامها السم و خرجت الاهى كانت خرجت روحها قبل ما تبوظ الليله و تقلبها دندره كده على دماغ الكل
ليتفاجئوا الجالسات بالصوت الذى اربكهن جميعاً و جعل ماريهان تنتفض ذعراً من جلستها و تقترب من امها لتحميها من بطشه…
– يعنى انا كنت مجرد لعبه فى ايد شويه نسوان او بالاحرى رهان …بيلاعبونى بين صوابعهم …خالتى اللى طمعانه فى فلوسنا و مستكتره اننا نعيش عائله سعيده لازم تدمر حياتنا و بتكره امنا فينا لدرجه انها تبقى متأمره مع اختها على ابنها و زى ما هى ما طالتش ابويا و فلوسه زمان عايزه تلبسنى بنتها و اهه برضوا يبقى خير العيله ما خرجش بره عنها هى او بنتها
اما بقا ماريهان هانم الحوله الكارته اللادغه اللى مافيهاش حاجه وحده عدله …اتبطرت على خلقه ربها و راحت دفعت الوفات مألفه علشان عمليات التجميل تطلعها حلوه و تخلينى اتهبل عليها لكنك نسيتى انها مش بحلاوه الشكل لأ دى حلاوه الروح …خلتينى اكسر قلب مراتى علشان ادارى على وساختك و فى الاخر اطلع انا البأف اللى بتقرطس و بيضحك عليا فى الليله دى كلها و من حته عيله زيك لا راحت ولا جت ولا تسوى فى سوق الحريم 3 ابيض
اما بقا مفاجأه الموسم مدام عايده …اعذرينى مش هقدر انطق الكلمه اللى اى ابن بينطقها للست اللى خلفته خلاص انسى انك خلفتى …من اللحظه دى انا و مها بس الاقيها الاول بأذن الله و هنكون بره حياتك انا اللى هربيها مش هخليها تعد معاكى لا انتى ولا اختك علشان ما تشربش السواد اللى ملئ قلوبكم و الحقد المدفون جواكم من ناحيه ابويا و ناحيتى … بتخربى بيت ابنك علشان خاطر بنت اختك … هو مين فينا اللى اغلى عندك …تصدقى انى بسأل سؤال عبيط …سؤال المفروض ما سألهوش لان عارف الاجابه …ان الهانم و امها اغلى منى انا و ابويا و اختى عندك ….انتى ازاى عايشه كده ازاى جالك قلب تقسى علينا كده احنا عملنالك ايه علشان تبقى بالقساوه و الجحود و السواد ده كله معانا … طول عمرى كنت ابن مطيع ليكى لا عاصيتك ولا غضبتك … اخرتها ترمينى فى لعبه وسخه زى دى تخلينى رهان لبنت اختك علشان تتفشخر بيا بجد انا مصدوم فيكى … انا دلوقتى بس حسيت بكل كلمه هانيا قالتها و هى واقفه قدامى شيفانى بتجوز غيرها …عارفه انا حاسس بيها اوى بس هى صدمتها اهون من اللى انا فيه هى اتصدمت فى جوزها اللى وارد فى اى لحظه حياتها تنتهى معاه ..انما انا اتصدمت فى امى اللى عمرى ما هعرف اجيب غيرها ولا اغيرها …
صدقينى فى يوم من الايام الاتنين دول هيرموكى و ساعتها بس هتعرفى ان ماكنش ليكى الا بيتك و جوزك و عيالك اللى ضحيتى بيهم من اجل ناس فاصلو ….بيعتى الغالى بالرخيص ..خسرتى اللى يسوى علشان اللى ما يسواش
و دلوقتى انتى و امك اطلعوا بره البيت ده …و لو شفتكم و لو صدفه صدقونى هتندموا و تكرهوا ان فى يوم كان فيه بينا صله رحم
تجمعت الأحزان عليه لكنه لابد ان يرتب اولياته ….( مها , هانيا , آدم , العمل )
لكن يقطعه هاتفه المحمول و هو يرن رنينه المزعج …ليجيب..آلو
– ايوه لو سمحت اكلم الاستاذ مهيد
– انا يا فندم مين حضرتك
– احنا مستشفى …. والد حضرتك فاق و طلب اننا نكلم حضرتك و نبلغك ان تيجى المستشفى
– تمام مسافه السكه ان شاء الله
اغلق الهاتف و ابدل ملابسه بملابس غير بدله الزفاف الملعون و اخذ متعلقاته و هبط درجات السلم لكنه وجد عيناها تتربص له فى الظلام
– انتى ايه اللى موقفك هنا
– هه فى حاجه يا سى مهيد
– فى انك كنتى نايمه صحيتى ليه و الساعه 3 الفجر دلوقتى
– تتعلثم فى كلماتها: ا ا ا بدا يا بيه و الله ما فى حاجه ….
– ماشى خليكى صاحيه شويه و جايلك
– انتابها الرعب …لتجده يخرج و هو يرفع سماعه المحمول على اذنه…
ظلت جالسه لا تعرف اتهرب فى تلك الظلمات ام تبقى لتبعد عنها الشبهات
**************
كان هو يستلقى سيارته و هو يقوم بمكالمه هاتفيه …
ليأتيه صوت ناعس : ممم
– ادم فوق لو سمحت انا مهيد و واقع فى مشكله و مافيش غيرك ممكن يساعدنى
– اعتدل من نومته … خير يا مهيد فى ايه
– مها اختى اتخطفت النهارده بعد كتب كتابى
– نعم مش فاهم مين اتخطف و مين اجوز
– قوم اغسل وشك و تعالى علشان تفهم لو سمحت بسرعه
– فرك عيناه و هو يرتشف الماء : قول بقا انا معاك
– بص اللى انا هطلبه منك بعيد عن مكافحه الاداب …بس انت لازم تقف جمبى
– و لو احنا اللى بينا مش قليل قول يا مهيد
– النهارده كان كتب كتابى على بنت خالتى …و هانيا جت عملت مشكله و بعدها بابا وقع من طوله و دخل المستشفى …ماما جت هى و خالتى و بنتها و سابوا مها فى البيت مع الخدامه الوحيده و الحارس …و الحارس لما سألته بيقول ان ما شفش حاجه غريبه حصلت و انه اعد على البوابه ما اتحركش …
– طب و الخدامه
– يا سيدى ماما لما زعقت معاها انها سابتها لوحدها فى البيت و جت على المستشفى رجعت و قالتلى انها لقت زينب نايمه و مها زى ما تكون نايمه و شالت الغطا من على جسمها و قامت و حتى باقى كوبايه اللبن موجود جمب السرير…و بعد كده لما وصلى الخبر اجنيت و رحت زعقت فى بيت هانيا و كنت مفكر ان هى اللى عملت كده … و لما نزلت من بيتها لقيت رقم بيكلمى و بيقولى …..
– طيب ادينى الرقم انا عندى واحد حبيبى فى شركه اتصالات ممكن يخدمنا بعيد عن النيابه
– ادم انا مش هقدر اعد 24 ساعه علشان استنى و اقدم بلاغ اختفاء …اختى طفله 7 سنين مش حمل مرمطه
– استهدى بالله بس عندى واحد حبيبى من البحث الجنائى و الطب الشرعى ممكن ابعته يرفع بصمات و يحرز الحاجه و يبدء البحث بسرعه من اول النهارده و انت تروح تعمل محضر و تقول ان عدى ال 24 ساعه و احنا هنحرك المحضر بسرعه ما تقلقش
– ادم حاجه زى دى عايزه زقه من حد واصل علشان يشتغلوا
– ما تخافش ان شاء كل شئ هيتحل و بكره بأذن الله اختك هتكون فى حضنك
– ارجوك انا لو ابويا عرف حاجه زى دى هيموت فيها
– لا لا بعد الشر ان شاء الله كله هيعدى و بلاش تبلغه دلوقتى
– تمام انا هقفل معاك لان طالعله على باب المستشفى دلوقتى
– طيب تمام يالا سلام
**********************
على الجانب الاخر يعلم ان لها صله بكبار البلد هى و والدها و بالتأكيد لم تتأخر عن مساعده زوجها فهو لازال زوجها و هى فى كنفه
تستيقظ من نومها على رنين الهاتف تعجبت من المتصل لكنها اجابت
– الو
– هانيا فوقى معايا كده شويه لان فى مصيبه عند مهيد
– ايه مهيد ماله ؟؟؟ حصله ايه ؟؟ هو كويس ؟؟
– قص لها كل ما حدث لمهيد من البداييه و حتى النهايه
– طيب و انا مالى به …انا لو هقدم مساعده هتكون علشان خاطر مها و انكل فاروق انما هو و امه مش عايزه اسمع سيرتهم
– يعنى هتساعدينى يا هانيا
– طبعا يا ادم …بس انت مش قلت انك مش بتكلمه هو ايه اللى حصل
– قلتلك بكره هبقى احكيلك كل حاجه
– طيب اوك تصبح على خير
– اغلق معها الهاتف و تنهد …لسه بتحبه …لسه بتحبه مهما عمل فيها برضوا هتفضل تحبه
القى الهاتف بجانبه بعصبيه و زفر بضيق من لهفتها عليه
***************************
فتحت حافظه الكروت التى لا تتخلى عنها فى يوم الملازمه لحقيبتها … و بحثت عن الكارت المنشود ..انه هو كارت شوكت البارى …وزير الداخليه شخصيا ً…. لم تتردد ضغطت ارقام هاتفه و اجرت معه اتصالاً اخبرته بإيجاز عما حدث ببيت اهل زوجها … و اخبرها انه سيهتم بالموضوع على ما يرام…
و بالفعل ابلغ احد اللؤاءات ذو الخبره المحنكه ليساعدها …تواصلت هى الاخرى معه و ابلغت ادم بأسم اللواء و اخبرها انه سيتعاون معه على اكمل وجه
– ممكن اطلب منك طلب يا ادم
– انتى تؤمرنى مش تطلبى منى
– ممكن بلاش تقول لمهيد ان انا ليا دخل فى الموضوع ده لو سمحت
– ليه المفروض يعرف ان انتى السبب ..
– بعد اذنك مش حابه الامور كلها تتشابك فى بعض
– و هو كذلك يا هانيا بس انا رافض كلامك لان شايف ان حقك مهدور فى الموضوع ده و المفروض يعرف جميلك عليه
****************************
ايه يا ابنى الطريق اللى احنا ماشين منه ده ..
– معلش يا بابا تعالى معايا شقتى عايز اكلم معاك شويه بعيد عن البيت و كل اللى فيه ممكن
– يا ابنى ما البيت واسع نتكلم فى اوضه المكتب او اى حته فاضيه
– بابا لو سمحت تعالى معايا لان صدقنى انا تعبان و مش قادر
– لوى شفتيه : معلش يا ابنى تعبى بوظلك جوازتك …بس ملحوقه
– لا يا بابا انا مش هتجوز انا مراتى هانيا و هتفضل هانيا
فلاش باك
قبل ان يغادر الفيلا وصل الى مكان عقد القران و جثى على ركبته و تحسس الارض بيده حتى عثر على خاتم زواجها التى القته فى وجهه قبل ان تغادر
و يحدث كرسى فى الكلوب

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث والثلاثون

فى منزل مهيد
– ممكن أفهم انت جايبنى هنا ليه …؟؟؟
– بابا انا هحكيلك كل شئ حصل امبارح بس اوعدنى انك تتقبل الموضوع بصدر رحب علشان ما تتعبش ولا يحصلك حاجه ممكن
– بدء القلق يدب اوصاله : خير يا مهيد ..
– بدء يحكى كل ما استمع له فيعلم ان لا احد يحبه سوى والده و هو من يرشده للصواب و ما عليه فعله … انتهى مهيد من دور الراوى
– انت غبى يا بنى ..ولا مش بتفكر
– ليه كده بس يا بابا ؟؟؟
– ما سألتش نفسك ايه اللى خلى هانيا تيجى بيتنا و فجأه و من غير معاد ..و انت مكتم على الموضوع و ماحدش يعرف و بالأخص هجرت البنت بقالك فتره طويله يعنى اكيد مش جايه تطمن عليك او وحشتها…لا و شكلها جايه من فرح او سهره لان كان باين على لبساها انه سواريه
– تصدق صح البت اللى ما تتسمى قالتلى ممكن نتصور زى اى اتنين عرسان و فعلاً اخدت لنا سيلفى من موبيلها …بس اخر شئ كنت اتوقعه انها تبعت صوره زى دى لهانيا …لان ما جاش فى بالى انها معاها رقمها
– و دى هتغلب ولا هيخيل عليها هى و امها …دول عائله ارشانات يا بنى عارف لو شافوا معاك حاجه حلوه يحقدوا ليه هى مش معاهم هما
– انت عارف امك الله يسامحها عملت ايه بينى و بين البنت الوحيده اللى حبيتها …خليتنى اشوفها خاينه اعده فى كافيه مع واحد و ماسك ايدها و هى بتبص له …انا كنت عمرى ما اشك فى الفت خطيبتى دى كانت حبيبه عمرى و انا كنت يا دوب اتخرجت من الكليه كنت بشتغل ال 24 ساعه علشان اقدر اجهز نفسى و اتجوزها كنت بعشق التراب اللى بتمشى عليه كان عندى ربنا سبحانه و تعالى فوق و الفت تحت …امك بقا كانت زميلتها و نفس دفعتها اتعرفت عليها بالصدفه انا ماضقتش قلت عادى اهم بنات يتسلوا مع بعض فى الاوقات اللى بكون فيها فى محاضراتى علشان الفت ما تزهقش من اعدتها لوحدها و بدل ما حد يضايقها ….لحد ما بقينا شله واحده … بقيت عايده كل يوم تشكك فى الفت و تقولى دى بتخونك خلى بالك …انت مضحوك عليك دى راسمه قدامك البراءه و هى اولعبان …لحد ما فى يوم زعقت فيها و قلتلها تبعد عنى انا و هى و تسيبنا فى حالنا و ما تدخلش بينا ….لفقت لالفت معاد مع واحد و كأنه قريبها اللى جاى يطلب ايدها و يتكلم معاها لحد ما انا رحت و شفته ماسك ايدها ماقدرتش امسك اعصابى هجمت عليها و ضربتها على وشها و هى تبوصلى و تحلفلى ان ما افهمش غلط و ان عايده معاهم و موجوده فى الحمام …. بس للأسف امك قدرت تعمى عنيا بكلامها المسحور و تبعدنى عن الفت …خلتنى اشوف انها الخاينه ..و هى كانت هاديه زى النسمه فى عز حزنى و ضيقى كانت هى فرجى و فرحى … كنت بحبها لدرجه مافيش مخلوق وصلها كانت بالنسبالى كل حاجه حلوه كانت الحياه فى قربها و بعدها موتى ….بسبب تصرفات امك و فراقى من الفت دخلت مصحه نفسيه و حالتى اتدهورت و تعبت اوى …امك فضلت جمبى ترعانى و من حين لاخر تفكرنى بمساوئ الفت عمرها ما ذكرت حسنه وحده ليها و كأنها بتتعمد تسود قلبى اكتر من ناحيتها …الحمد لله عديت الازمه و خرجت تانى للدنيا كان كل همى اشتغل و اتعب و اكون نفسى من جديد
– طيب و الفت
– من اليوم الشؤم اياه و انا نفسى المح طيفها يا بنى …اكملك ما انا عرفت بعد كده ان هى مظلومه لا و المصيبه امك و خالتك هما اللى دبروا للفخ المنيل ده و بعدين يشاء القدر انى اسمعهم …بس سكت علشان خاطرك انت يا ابنى …كنت بقيت شاب فى ثانوى هطلقها و اسيبك تتبهدل بينى و بينها و انا عارف كانت هتخليك اسوء منها و هتكرهك فيا و هتسئيك السواد اللى مالى جوفها …
– يااااه يعنى فضلت خدعاك كل الفتره دى يا بابا و عايشه معاك و مبينه انها ملاك
– تخيل يا ابنى تخيل
– و انا اقول ليه عمرى ما شفتكوا زى اى اتنين بتكلموا بعض او بتحبوا بعض ..
– احب فى البنى ادمه اللى خسرتنى حياتى … مهما اوصفلك مش هتحس باللى انا مريت بيه يا بنى و الله استحملت علشان خاطرك ….بس بعد كل اللى انت حكيته الست دى ما بقتش تلزمنى توقعت ان سمها هينكسر فى يوم …لكن دى زى الافعى لازم تموت علشان سمها يروح معها ….
– هتقتل ماما يا بابا
– لا طبعا بس زى ما عملت هى و اختها زمان رباطيه عليا …انا هخليهم يقولوا ياريتنا ما كنا جينا على سكه فاروق العوامى
-فى حاجه تانيه انا كمان عايز اقولك عليها
– خير يا ابنى تانى
– مها
– مالها البت العسل دى وحشتنى بقالى يومين ماخدتش شوكولاته من ايدها
– بابا مها اتخطفت من البيت و انا معاك فى المستشفى و اللى خاطفها طلب منى فديه 10 مليون جنيه
– بنتى !!! ياخدوا عمرى بس مها لا … دى صغيره .. ده مين عديم القلب اللى عمل كده فى بنتى …كله الا مها …رجع اختك يا مهيد …ارجوك …( وضع يده على قلبه و تنفس بصعوبه ) هاتلى حبايه دوا من العلبه الصفرا دى
بسرعه البرق كان يعطى لوالده الماء و حبايه الدواء لكى تهدء نبضات قلبه ولا ترهقه اكثر من اللازم …. سالت الدموع من عيناه
– و الله انا كلمت معارفى فى الداخليه و ان شاء الله بالكتير بكره مها هتكون معانا
– روحنى بيتى يا ابنى …. ارجوك
– حاضر يا بابا
هاتف ايضا ادم و سأله عن اخر التطوارت
– ركز معايا الساعه 7 الصبح جايين يرفعوا البصمات لازم كل سكان البيت يكونوا موجودين و كل شئ يفضل زى ما هو …الموضوع متوصى عليه من حد بس طالب سيرته ما تجيش
– مين
– انا متأمن ان ما جيبش سيرتها
– دى كمان واحده
لينطق والده و هو حزين : اكيد هانيا
ليكرر الاسم بين شفتيه بصوت هامس: هانيا !!! معقول
– ادم هانيا هى اللى طلبت ما تقوليش
– بصراحه اه و هى اللى كلمت وزير الداخليه شخصياً علشان التحقيقات تتنجز
فاروق : ما غلطتش لما قلت بنت ب 100 راجل ( ثم نظر لمهيد بطرف عيناه )
*************************
فى السابعه صباحا كان رجال الطب الشرعى يحرزون كل شئ بحجره الصغيره و يرفعون البصمات من على كوب اللبن و اخذ كميه للكشف عليها من الحليب و مقبض الباب و الباب ذاته …لتتبين ان البصمات جميعها متشابهه …داروا المنزل بأكمله حتى ان وصلوا الى باب المطبخ …و اخذوا البصمات …ثم بعد ذلك اخذوا بصمات كل سكان المنزل
كان ادم و مهيد يقفان بجانب بعضهما البعض و الاخرون يتابعون عملهم و اهل المنزل جمييعم جالسون امامهم و تؤخذ الاقوال…. ليدق هاتفها
ينظر لها الجميع و هى يصطبغ وجهها بألوان عده و تشحب فجأه و كأن الدماء سحبت منها
ادم: ردى
– لا مش ضرورى
– و انا بعزم عليكى ما تردى أبت..و حسك عينك تقولى كلمه كده ولا كده هلبسك قضيه مخدرات و دى يا اعدام يا تأبيده
– فتحت الخط : ايوه أحمو
– بعد ان مسك ادم الهاتف و ضغط على مكبر الصوت ليستمع الجميع
– أبت أزوزو التُهمه اللى بلتينى بيها دى عماله تزن و على كلمه واحده مش فاهمها …دازى
اشار لها ان تتحدث بتلقائيه
– لا أحمو دى بتقولك دادى …يعنى بابا
– ما علينا بيطفحوها ايه النيله دى …جبتلها شندوتش فلافل… ما رضتش تاكله و عماله تقولى (كارتون فكس) و انى مش فاهم من كلامها ده حاجه
– لا هى عايززه كورن فليكس
– مرهم حرق ده ابت ولا كده عندها تسلخات
– لا ده بيتاكل
– الله مالك أبت منشيه كده فى كلامك ما تتبحبحى و تجيبى بوسه حنك
– يوه اتلم بقا و يالا اقفل انا ورايا شغل
– استنى أبت بدل ما اجى اعمل السليمه معاكى …الواد الظابط ابن …حس ان اخته مش فى البيت …
– تنحنحت قليلا..طبعا حس و دى حاجه تختفى
– اموت و اشوفو تلاقيه خاذوق طلع من نافوخه هو عيلته كلها
اشار لها ادم ان تسأله اين يوجد
– الا قولى احمو انت فين
– انا واقف على على الفرش فى الشارع و كل شويه اشئر على البت دى …بفكر اوديها عند خالتك ام بيسه تسرح مع العيال فى الشارع اهو تجيب تمن لقمتها بدل ماهى اعده ترطنلى كده كلام غريب شبها يا دوبك يعنى اوت يومها …لحد ما المحروس اخوها يجيب العشه مليون و نتنغنغوا أبت أزوزو و عروقك عخليكى برنزيزه
– اقفل احمو
– اتقفل فى وشك باب الرحمه ابعيده غورى تك نيله تشيلك انتى و مصايبك
اغلق ادم الخط ….ليصفعها مهيد صفعه يدمى لها وجهها و كأنه يصفع رجلاً امامه و ليس امرأه
– بنت الكلب تتحبس و شرف امى لهفرجك يا …. بقا انا تخطفى اختى من البيت …ده انتى هتشوفى
– اهدى أمهيد مش للدرجادى
– وسع اآدم و ربنا لاربيها بت… علشان تعرف بعد كده تلعب مع الكبار
ليدق هاتف ادم و يجيب امام الجميع
– ايوه يا هانيا ….لا تمام كويس …هههههه ..خلاص على معادنا …شباب البت دى تفضل معاكوا … انطقى ابت فين الفرش بتاع زفت بتاعك ده
– فى شارع …. عند التورماى ( الترام )..
– و هو انا بروح امك هروح ادور …لبسوها الكلبشات و ورايا على البوكس
– لا يا ادم بلاش البوكس تعالوا نطلع بملاكى علشان ما يفكروش ازاله و يهربوا
– ماشى يا مهيد …جلس مهيد خلف عجله القياده و بجانبه ادم … و فى الخلف زينب يتوسطها زوج من العساكر احدهم على يمينها و الاخر على يسارها و يداها الاثنين مكبلين بالأساور الحديديه
وصلوا الى المكان المنشود ….و اشارت لهم من بعيد على حمو … و تقدم كل من مهيد و ادم و تركووها مع العساكر و اغلقوا السياره عليهم
– ادم و هو يمسك فرشاه للشعر: بكام دى اصاحبى
– بخماشر جنيه
– ليه كده يعنى فرشه بريش نعام امال لو ما كنتش بتشوك فى الراس …لا هاخدها ب اتنين و نص
– امشى ياض من هنا مش ناقصه لعب عيال على الصبح
– لعب عيال مين يا روح امك ..و استطاع كل من مهيد و ادم ان يلقنوه ضرباً فى جميع اجزاء جسده …و اقترب زملاء حمو الفارشون مثله على الطريق و يحاولون الاشتباك معهم بالسلاح الابيض …لكن الجميع ابتعد عندما سمعوا صوت الطلق النارى و التحديز لمن يقترب …. استطاع مهيد ان يحاوط جسد حمو و ادم يضع المسدس فى رأسه و سألوه عن مكان الصغيره …ماطل معهم لكنه استطاع ان يخبرهم تحت تأثير الضرب و الالام التى توزعت فى جسده …
وقف مهيد خلف الباب لا يستمع الى شئ لكنه سأله
– انت متأكد انها هنا …
– اهى متلئحه عندك جوه ….ركل الباب الابلكاش المتهالك بقدمه …و دخل و هو يحمل بيده مسدس والده المرخص …ظل يدور بعينه يميناَ و يساراً الى ان وجدها جالسه بجانب اريكه مهترئه فى الارض و تضم ساقيها على صدرها و دافنه وجهها بينهم و تبكى بصمت ….
كانت جميله بالبيجامه المرسوم عليها كم هائل من الدباديب الصغيره و شعرها الذى تبعثر و لم يكن مهندم …تنهد بأرتياح : مها
رفعت عيناها و ركضت نحوه بسرعه الطلقه الخارجه من فوهه المسدس : مهيد الحقنى هيموتنى …انا خايفه …انحنى لها و حملها و ضمها لصدره و ظل يربط على اكتافها و يقبل رأسها و يمسح دموعها: اهدى يا مها انتى شاطره مافيش حاجه … ما تخافيش انا معاكى اهو …
– مهيد ما تسبنيش و تخرج انا بخاف
– تعالى يالا نروح البيت …
كبل ادم يداه بالأساور الحديديه ….و قاده حيث السياره ثم خبطه بالمسدس من اسفل رأسه كى لا يسير الشغب اثناء القياده
– قاد ادم السياره …بينما جلس مهيد و اجلس الصغيره على قدمه قوليلى ايه اللى حصل امبارح …
– قصت له كل ما حدث ..
– طيب الراجل ده عملك حاجه
– اه كان عايز يموتنى و قالى زى ما اخوكى دفنى حى انا كمان هدفنك حيه و مسك سكينه و حطها على رقبتى و انا نمت ما شفتش حصل ايه بعد كده و صحيت اعدت كنت خايفه زى ما انت جيت لاقيتنى … اه و كمان جبلى اكل وحش اوى و قالى اطفحى…
– اه يا ولاد …. بتتشطروا على عيله صغيره و دينى لاتشوفوا
– كان ادم وصل الى فيلا مهيد و ترجل و اخذهم فى البوكس و دخلت مها تركض لوالدها ..
– بابى وحشتنى كنت بنادى عليك و انا عند عمو الشرير بس انت ما جيتش …بس الحمد لله هيدو جالى قبل ما يموتنى
– الف حمد و الف شكر ليك يارب الحمد لله بنتى فى حضنى
– ايه يا مها مافيش مامى كله بابى
فاروق: مش وقته يا عايده البنت تعبانه
**************************
انتى طالق

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع والثلاثون

سقطت الكلمه على مسامعها اصابتها بالدهشه … ظلت تحملق به لبرهه من الزمن ثم
– انتى بتطلقنى يا فاروق بعد كل العمر ده
– امال مستنيه ايه اقولك برافوا عليكى …بتدمرى حياه ابنى قدام عينى و كل يوم تلفقيله مصيبه علشان يتخرب بيته …و ختمتيها فى الاخر انك ضيعتى بنتك يا هانم
– فاروق انت عارف انى بحبك انت ازاى تطلقنى و عيالنا فى السن ده
– انا غلطان انى فضلت معيشك معايا لحد ما عيالنا وصلوا للسن ده …انتى اسوء شئ حصلى فى حياتى …النعمه الوحيده اللى خدتها منك مهيد و مها …غير كده انا كان زمانى دفنتك حيه انتى و اختك و بنتها … علشان مش فاروق العوامى اللى يتلعب بيه الكوره هو عياله … امبارح انا و النهارده مهيد و بكره مها …انتى انسانه طماعه و انانيه لا عندك قلب ولا رحمه …عمرك ما كان ليكى لا عزيز ولا غالى …
– انا ده انا ياما وقفت جمبك و ساعدتك و قدمتلك الدعم
– اه دعم كل ده مقابل ايه علشان تنولى الرضا و تصطادينى بشباكك و اتجوزك … الايام بتعيد نفسها من اول و جديد …كل اللى عملتيه زمان بتكرريه ياريتك اتعلمتى من غلطك
– لا يا فاروق حرام عليك انت كده بتظلمنى
– بظلمك !! حرام عليكى ده انتى جبتيلى امراض الدنيا من تصرفاتك و كرهك للى حواليكى ده انتى عيالك اللى خلفتيهم من بطنك …قلبك ماكنش عليهم زى ما كان على اختك و بنتها … بس الغلط مش عليكى انا اللى كنت مغفل من يوم ما شككتينى فى الفت و خليتنى ماشى ورا كلامك المسموم زى البهيمه اللى ساحبينها للزريبه و انتى فكرتى ان عقلى خلاص راح …لكن لا انا كان لازم اصلح غلطت سنين عمرى … و دلوقتى تتفضلى من البيت ده من غير مطرود …روحى لاختك و بنتها عيشى معاهم و بكره لما تعيشى معاهم و الدعم المادى اللى كنتى بتموليهم بيه من فلوسى و فلوس عيالى يتقطع ساعتها بس هتعرفى انك مالكيش اهميه عندهم و انك عبء عليهم و ساعتها هيرموكى …بره بيتى
– لا مش هخرج الا لما اخد مها انا حاضنه
– بصى يا بت الناس انا لحد دلوقتى عامل حساب للعشره و العيش و الملح اللى بينا و انك ام لاولادى ….لكن هتفكرى تاخدى مها من بيت ابوها ساعتها هتبقى جنيتى على نفسك يا عايده … البنت مالهاش الا بيت ابوها و تخرج منه على بيت جوزها …و بلاش تخلينى اوريكى الوش التانى …خلينى لحد اخر وقت انسان كويس معاكى …و بلاش تعادينى انتى مش ادى
– يعنى هتحرمنى من بنتى يا فاروق ( و بدئت تسيل دموعها )
– ما قلتش انى حرمتك منها بنتك هتفضل بنتك ده واقع ماحدش يقدر يغيره …و قت ما تحبى تشوفيها تيجى هنا بس يا فى جودى يا وجود اخوها
– يعنى هقابل بنتى بمواعيد
– اذا كان عاجبك مش عاجبك يبقى مش هتلمحى طيف مها تانى و اتفضلى
– الم هدومى طيب
– لا باللى عليكى هتطلعى … زى ما دخلتى البيت و انتى لابسه خيش يكفى انك هتخرجى لابسه حرير…ارجعى لقديمك للحوارى اللى جيبتك منها …اتفضلى بره
خرجت منكسره تركت كل ما تملكه فى هذه الفيلا …ملابس مصوغات الماظات ابن و ابنه و طليق …
****************
فى ذات الوقت الذى كان دائر الحديث بين فاروق و عايده كان مهيد يجلس فى قسم الشرطه و يحضر اعترافات المتهمين بخطف اخته
اسر: انطق ياض ايه السبب انك تخطفها
– و الله اباجا انا ما خطفتهاش …دى بت الحرام دى هى اللى غويتنى علشان ناخدو منهم فلوس اكمنهم اغنيا ..و خليتى اخد البت الصغيره حتى انا كنت حونين معاها
انفعل مهيد من كلماته : يا ابن الكلب حنين ايه …ده انت حطيت سكينه على رقبتها و هددتها بالقتل ….. و ابتزتنى و لما كلمتنى تطلب الفديه قلت هنتغتصبها و نرموها فى الشارع ولا نسيت
– اسر : اهدى يا مهيد باشا …خليه يكدب هو الجانى على نفسه … شكله ناسى انه سوابق و ده شئ ممكن يوصله لحبل المشنقه هو و شريكته
– كارت ارهاب من الضابط و صديقه ليجعلوهم يرتعشوا و هم جالسون و ينظرون لبعضهم البعض …حقاً صدق من قال ان العلم نور ….فلولا جهلهم لم يستطيعوا ان يأخذوا منهم معلومه
– و انتى يا بت عملتى كده ليه ؟؟
– اصل .. اصل
– ما تنطقى يا روح امك ولا هنسحب الكلام من بقك …
– اصل ياسى الباشا سى مهيد ضحك عليا و غوانى …و اخد منى اعز ما املك ..
كان مهيد كالثور الهائج سيطيح بها …ان طالها سيفتك بها
– انا هبوص لحته خدامه لا راحت ولا جت زيك ….. ده انتى ش***** و جايه تتهميها فيا….
– يا مهيد قلتلك اهدى … ما ينفعش كده ما انت ظابط و عارف الاشكال دى وكلامها
– ايوه فأنا لما طلبت منه يتجوزنى و يصلح غلطته …رمانى و بهدلنى يا بيه …( اهئ اهئ ) و انى غلبانه و مسكينه و مكسوره الجناح …بهدلنى و رفض يجوزمى ال ما بيجوزش اللى غلط معاها
– يعنى برضوا انتى اللى خطفتى اخته
– ايوه يا بيه علشان يرضى يصلح غلطه معايا …و يجوزنى
– و يتم احاله احد الجانين لمصلحه الطب الشرعى ليتم الكشف عليها اذا تم تعرضها لحادث اغتصاب و ليوافونوا بنتائج الكشف… عكسرى
– افندم يا باشا
– خود الواد و البت دول على الحجز و البت دى تتروق على الاخر …فاهم
– امرك يا باشا
– معلش يا مهيد هى بتحاول تشتتنا بأى موضوع خارجى عن جريمتهم … مفكره هتقلل العقوبه …او ممكن تقلب الموضوع من جانى لمجنى عليه
– فاهم فاهم …بنت الكلب و الله ما هرحمها
– خلاص بقى هدى اللعب شويه … امضى على اقولك يالا و لو فى جديد هبلغك
– تمام الف شكر يا اسر
– عيب يا جدع ده احنا عشره كتيبه واحده ….
– الواد ادم فين …؟؟
– نظر فى ساعته غالباً الوقت ده بيتغدى فى الكافيه اللى جمب القسم فى الشارع الجانبى اسمه ….
– فل يا كبير ابقى اشوفك
– تمام يا باشا و حمد الله على سلامتك اختك
– الله يسلمك اعريس
– بس بقا بلا نيله حماتى مكفرانى
– ههههه تعيش و تاخد غيرها …يالا ماشى انا
********************
– مواعيدك مش مظبوطه
– ايه ده ايه ده قبل اهلا ازيك اى حاجه …داخله فيا شمال على طول كده مواعيدى مش مظبوطه
– ايوه معادنا 3 و نص و دلوقتى 4 الا ربع
– حنبليه اوى انتى ما جتش من ربع ساعه …و بعدين كنا بنرجع مها …يا لو شوفتى البنت يا هانيا و الله عنيه دمعت … اعده فى الارض مرعوبه و مخبيه وشها بأيدها و ضامه جسمها على بعض..و عماله تترعش و تعيط من غير صوت
-يا عينى دى صغيره ده حيوان عديم الرحمه اللى عمل فى طفله كده
– يالا الحمد لله انها رجعت …اول ما شافت مهيد جرت عليه و هى بتتنفض يا عينى من الرعب
– ربنا يجازى اللى كان السبب …
جاء النادل ..
ادم : ها هتاكلى ايه
اخبرت النادل بما تريده من طعام ايطالى و هو الاخر طلب مثلها لكنه اضاف بعض الزيادات …
– قولى بقا ايه المشكله اللى حصلت بينك و بين مهيد ..خلتكوا ما تكلموش بعض
– بصى يا سيتى …مهيد بقا حاله غريب الفتره دى تحسى انه مشتت مش عارف هو عايز ايه …بيكلم بيقولى انا زهقان و ارفان و عايز اخرج
– قلتله ماشى اشطه نخرج نروح فين
– قالى عايز اروح البار ……فعلا روحنا البار انا قلت هيشربله ازازه ازازتين بيره و شكرا يمكن مضايق …لقيته اجن رسمى … بيطلب ويسكى و فودكا و دماغه لفت منه …و بيشئط بت من البار و عايز يطلع بيها على شقته
– بقوله ايه اللى انت بتعمله ده مش ربنا هداك و بطلت الجو الشمال ده …اعد يهرتل بكلام غريب ما فهمتش منه حاجه لانه كان خلاص سكران طين …. حاولت اخده و نمشى …لكنه اثر ان يخرج و البت معانا … دماغه جابته انه يقضى ليله من بتوع زمان … قلتله يا ابنى حرام عليك مراتك .. يعنى انت سايب الحلال و رايح برجلك للحرام … ما تزعلش لو ربنا اخد منك مراتك لاى سبب و عاقبك فيها علشان انت ما صونتهاش و حافظت عليها …هبت منه على الاخر و مسكنى و بيضربنى …طبعا قدرت عليه لانه كان فى حاله سُكر صعبه …كنت اول مره اشوفك يا مهيد بالحال ده… و اعد يصرخ و يقول مش عايزك لا انت ولا هى
– الكلام ده من امتى
– من حوالى شهر و نص او شهرين
هزت رأسها فى حزن …لازالت تحب من لا يريدها بحياته بالرغم من مساعدتها له
– حضر النادل و وضع الطعام على الطاوله امامهم ..
– ما تاكلى ولا شكلى يسد النفس… انا مش بحكيلك علشان تكشرى فى وشى … انا حكيتلك لان قلتلك بكره هقولك …و ما ينفعش اخلف وعدى فى كلمه قلتها …
-هزت رأسها بحزن و عيناها شارده …و هى لا تمد يدها للطعام
– ترك الشوكه و السكينه فوق الطعام … على فكره انا من امبارح فى مطاردات و حركات و ما أكلتش يرضيكى افضل على لحم بطنى بالمنظر ده ….
– ليه كُل
– لا ما انا مش همد ايدى فى الاكل الا لما انتى تاكلى الاول
– هاكل اهه و الله …
– طب اضحكى فى وشى خلى الشمس تطلع بقا ولا انا موعود بالغم و التكشيره
ابتسمت مجامله له …و بدئت تأكل بهدوء و هى تستمع الى ادم المرح و طرائف من حياته التى جعلتها تضحك حتى بكت عيناها …
– لا بجد انت فظيع مالكش حل …موتنى من الضحك
*******************
كان قد ذهب الى مكتبه لم يجده فقرر ان يذهب الى منزله ليرتاح قليلا من اليوم المُهلك الذى مر عليه
استلقى سيارته … بينما وجد نفسه يصف سيارته امام المطعم الذى اخبره به اسر… ترجل من سيارته و هو ممنون لصديقه يود ان يشكره على ما فعله من اجله و من اجل اخته الصغيره
دفع الباب الزجاجى …ليدخل مكان يطبع عليه الذوق الكلاسيكى القديم و اثاثه من النوع الفرنساوى لتبين رقى المكان …ظل ينظر يمنياً و يساراً يجد هنا مجموعه من الاجانب و هنا رجال يبدو عليهم ذوى شأن مرموق ..و سيدات مجتمع راقى ….لتقع عيناه على تلك الطاوله المستطيله المكونه من اريكه لفردين و مقعد خشبى وثير امامهم …و هى تبتسم و تضحك و السعاده تشع من عيناها …ظل يقترب ليتضح له الجالس امامها و مواليه ظهره ..ليكتشف انه هو صديقه
– لا و الله جميل اللى انا شايفه ده
– لازالت الضحكه مرتسمه على وجه ادم و هى يرحب بصديقه …
بينما هى اصابها حاله من الجمود و هى تنظر له و ترى نظرته الناريه تشع من عيناه …لم تستطيع ان تهمله فى وجوده …هو من يربكها بشده … لكنها استطاعت فما سرده ادم عليها من نزوه اخيره تذكرت كل مواقفه السيئه استطاعت ان تتمالك نفسها و تخفى الضحكه بنظره جمود مبطنه بالبرود : خير فى حاجه
– اه فى يا هانم فى انى جوز حضرتك ولا انتى مش واخده بالك
– ممممم لا فعلا تصدق انى نسيت الموضوع ده بتاع انى متجوزه ده
– لا و الله فمقضياها بقا … اهه جوزى مش موجود اى راجل و السلام يحل محله
ادم : ما يصحش أمهيد اللى انت بتقوله ده
– ما توضحش له حاجه يا ادم .. ده شئ ما يخصوش
– ما يخصنيش ان المدام اعده مع راجل غريب و فى كافيه و عماله كركر مرمر
– انت ايه مشكلتك … هات حاجه تربطنا ببعض..اظن انى اخر مره شفتك قلتلك انت بره حياتى و رمتلك دبلتك ….جاى ليه دلوقتى ورايا
– للأسف انا كنت جاى للبنى ادم اللى فكرته صديقى لكن طلع بيصطاد فى المايه العكره …و يوم ما يطعن حد فى ضهره طعن صاحب عمره
– فكك من جو الشعارات ده و الكلام الفارغ اللى بتقوله و الكدب اللى بتكدبه على نفسك و تصدقه …انت عايز تطلع الناس كلها جانيه و انت الوحيد المجنى عليك و مظلوم …. انت اللى زيك يعد جمب الحيط و يغنى ( اعز الناس خانونى كل الناس باعونى ) ثم ضحكت بتهكم … بطل بقا الوهم اللى انت دافن نفسك فيه ….
كان ادم ينظر لمهيد الذى تبدل من غاضب الى هادئ و كأنه لوح ثلج واقف امامهم بتعجب: مهيد ما تفهمش غلط هانيا زى اختى و احنا اصدقاء
– قلتلك ما توضحلوش …و يا هو يتفضل يا احنا نمشى يا ادم لو سمحت مش عايزه ابقى مع الشئ ده فى مكان واحد
– تملكه الغضب فجأه من كلماتها المهينه .. مش هطلقك هفضل سايبك كده زى البيت الوقف لا انتى طايله سما ولا ارض …لا منك متجوزه ولا مطلقه …هفضل زى الشوكه فى زوك … لا انا و لا غيرى هتتهنى معاه
– عادى و انا مش مضايقه من الوضع ده ..اهه حتى اى حد بيحاول يضايقنى او يطلب انه يصاحبنى لما بيعرف انى متجوزه بيبعد عنى من غير الحاح …يعنى برضوا جالى من وراك نفع و لو بسيط مصلحه و السلام
– جز على اسنانه بشده حتى عضلات فكه برزت للخارج…و حملها من مكانها على كتفه فجأه و ظلت تصرخ سيبنى سيبنى سيبنى …نزلنى … ادم الحقنى …يا متوحش سيبنى
لملم ادم اشيائها ( لاب توب و موبيل و سلسله مفاتيح و حقيبه و بعض الاوراق و الملفات ) و القى بالحساب على الطاوله و خرج من المطعم وسط نظرات الجميع
– اما مهيد وضعها بسيارته ..و اغلق الابواب و هى لا تزال تصرخ بجانبه …نزلنى نزلنى … وقف العربيه دى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس والثلاثون

هووووش تعرفى تسكتى
– انت اخدنى على فين انا مش هسكت …و بدئت تدق بيدها على زجاج السياره المغلق…سيبنى نزلنى …يا متوحش
– قلت بس اسكتى فى ايه الدوشه دى مش خاطفك يعنى
– لا مش هسكت هفضل اصرخ لحد ما تنزلنى من العربيه دى
– بصوت جهورى : هانيا اسكتى تعرفى ولا لازم اسكتك بطريقتى
خافت منه قليلاً ضمت جسدها و انكمشت فى المقعد : طيب انت عايز منى ايه ..خاطفنى ليه
– عايز اتكلم معاكى شويه …اظن من حقى…و بعدين ايه خاطفك اللى طلعالى فيها دى
– لا مش من حقك ..مش من حقك تشوفنى حتى و عقد الجواز اللى بينا ده بله و اشرب مايته …انا عمرى ما هكون مراتك يا مهيد …. انت كنت غلطه فى حياتى و انا كمان كنت غلطه فى حياتك …مش عايز تطلقنى عادى مش مشكله بس تسيبنى فى حالى …روح لمراتك التانيه و مالكش دعوه بيا
– ببرود و ابتسامه جانبيه : انا مش متجوز غيرك مافيش على ذمتى الا انتى
– بضعف و وهن ملئه الحزن : و انا مش عايزاك ارجوك بقا ارحمنى …مش عايزاك…سيبنى
– هانيا بلاش كدب على نفسك انتى عارفه انك بتحبينى ..
– اندفعت به : لا طبعا مش بحبك عمرى ما هحب انسان فرط فيا و باعنى بالرخيص علشان واحده تانيه غيرى …انت من يوم ما عرفتنى ما كنتش ليك اى حاجه انا بالنسبالك .. ليس الا شهوه …. ما طُلتهاش ..غرورك مش مصورلك ان وحده رفضتك و حتى بعد ما بقت مراتك لسه رفضاك … كراجل مش قادر تتقبلها …
– لا يا هانيا الموضوع مش كده
– الموضوع انك قاسى و بخيل عمرك ما قلتلى كلمه واحده حلوه
-لا
– امال ايه فهمنى
– ممكن نطلع نتكلم فى بيتنا براحتنا على رواق
– اعذرنى انا مش واثقه فيك انى ابقى معاك فى مكان واحد …انت انسان الانتقام عامى عيونك …ممكن تحبسنى و ما تنزلنيش من هنا و ده اهون الاشياء اللى ممكن تعملها فيا
– لا وعد هعملك كل اللى انتى عايزاه الا الطلاق و مش هضايقك
– ماشى يا مهيد هطلع معاك و اتمنى تحافظ على وعدك ليا
– يالا بينا
صعدت معه الى منزله او بالاحرى منزلهم …
– اتفضلى
دخلت المنزل و هى تشعر بحنين لهذا المكان …المكان الذى شعرت فيه بخفقات قلبها الاولى من اجل هذا القاسى الواقف بجانبها….هنا فقط شعرت بدفئه و حنانه …خوفه عليها و هى مريضه ..احساسيس لم تستطيع ان تصفها كلمات
– مالك يا هانيا واقفه مكانك ليه .. اعدى
– هه بتقول حاجه
– شكلك سرحتى بعيد اوى
– لا خالص معاك …اتفضل كنت بتقول ايه
– كنت عايز اشكرك علشان مجهودك المضنى اللى بذلتيه فى اننا نجد مها
– و انت بتتكلم بالفصحى ليه
– لان فعلا مش لاقى تعبير اشكرك بيه …لولا مكلماتك لوزير الداخليه ما كناش قدرنا نوصل بالسهوله دى لمها …كله بفضل الله ثم المجهودات و القوه اللى نزلت معانا علشان نلاقيها …و سرعه التحقيق …كل ده بسببك
– مهما كان بينى و بينك من عداء ما ينفعش انى اعرف انك فى مشكله و ما اقفش جمبك …ده واجب عليا ..حتى لو جوازنا شبه منتهى لكنك جوزى و ليك واجب عندى …
– قالها و هو يغمز بعينه لها : و انتى مالكيش اى حقوق عايزاها منى … انا مستعد انفذها و حالا ً
– فهمت تلميحه على ما طلبته منه سابقاً و اهانها برفضه: الحاجه الوحيده اللى بطلبها منك تطلقنى
– مش هسيبك يا هانيا
– لسه عايز تنتقم منى اكتر من كده …. صدقنى ما بقاش فيا حيل اقاوح …اتكسرت جوايا كل حاجه حلوه… انا بقيت مجرد فتات انسان …. انت دمرتنى ..قتلت جوايا حاجات كتير كان ممكن فى يوم تخلينى انسانه احسن من اللى انا عليها دلوقتى …انا عارفه انى اذيتك فى شغلك بس ما كنش بينى و بينك اى نوع عداء لان كنت شايفه انى بشوف شغلى… انا اسفه يا مهيد …ارجوك سيبنى فى حالى و الله تعبت و ما قادره استحمل ( انسابت الدموع من عيناها )
– قام من مجلسه و جلس على ركبتيه امامها …و مسح على عيونها بحنان …انتى عارفه انى اول مره اخد بالى ان لون عيونك سوده …لمس بيده وجنتها و حسس عليها بحنان و هو يمسح العبرات المتساقطه….انتى حلوه اوى كده ليه ….انتى فيكى ايه زياده عن اى بنت فى الدنيا …..ليه انتى اللى ما عرفتش اعيش من غيرك … اشمعنه انتى اللى قلبتى حياتى من يوم ما دخلتى فيها …حبيتك بس كابرت و مارضتش اعترف لنفسى …. لكن دلوقتى لازم اقولك
هانيا انا بحبك
– تجمدت لثوانى معدوده ثم خرجت الكلمات .. حاولت ان تبتعد عنه :… بص يا مهيد صدقنى احنا حياتنا انتهت مع بعض …مش هقدر انا كمان حاسه بحاجه حلوه من ناحيتك لكن قسوتك و هجرك ليا ضيع كل حاجه …لو فعلا بتحبنى زى ما بتقول ساعدنى انى ابقى كويسه فى بعدك …بلاش تقربنى منك مش هقدر اتعب تانى بسببب حبك
– فى حد فى حياتك
– لا انت ولا غيرك فى حياتى …انا مش عايزه حد فى حياتى…. و حتى لو عايزه حد مش هيكون و انا على ذمه واحد تانى
– تقرب منها بهدوء و استطاع ان يقبلها على سهو منها …حاولت ان تبتعد عنه …لكنها استسلمت له و تجاوبت معه لبضع دقائق
– اخفضت بصرها و بدئت الدموع تسقط من عيناها : ايه اللى انت عملته ده
– ده شئ لا يذكر من اللى لسه هعمله …
– ارجوك سيبنى ان عايزه أروح…
-للدرجادى مش طايقانى…. حبيبتى ده بيتك …ده بيتنا احنا الاتنين …لازم يبقى لنا فيه احلى الذكريات
– فرت هاربه من امامه و هى منهاره بالبكاء : بكرهك بكرهك …بكره ضعفى قصادك
زفر بضيق يعلم ان ما تمر به ليس بالسهل على فتاه مثل هانيا ….ركض خلفها ليوصلها الى منزل والدها
– تعالى اركبى مش معقول هتمشى لوحدك
– لا مش عايزه حاجه منك هوقف تاكسى و اروح
– ازاى ؟؟ و انتى مش معاكى فلوس … انتى ناسيه ان كل حاجتك فى الكافيه
– يووووه …انصاعت له و ركبت على مضض …كانت تربط يدها امام صدرها و تنظر من خلف الزجاج المغلق
– هانيا خليكى واثقه انى بحبك …و مهما حصل انا عمرى ما هبعد عنك …انا هسيبك دلوقتى براحتك …بس اوعدك هيجى يوم و مش هتكونى موجوده الا فى حضنى
– صرخت بهستيريا : حرام عليك ارحمنى ارحمنى …انت بتعذبنى ب حُبك ليه …
– انا بحبكـ مش بعذبكـ …مش هتفهمى كلامى دلوقتى …بس صدقينى مش هستسلم الا لما اسمعها منك …و مش اسمعها بس لا و أحسها كمان
صف سيارته امام منزلها …
– اوصلك ولا هتطلعى لوحدك
– مش هتوه على فكره …
– طب يالا انزلى ..و نزل خلفها و اغلق سيارته بجهاز التحكم …و دلف خلفها المصعد …
– ايه اللى جابك بقا اوف امشى …
– كَبل يدها بيده و استطاع ان ينهال على شفاتيها تقبيلاً…ليقف المصعد و يفتح بابه دون ان يلحظا و يدخل احد الجيران
-ما عرفش انا الناس اللى مالهمش بيوت دى عيب الكلام ده فى اطفال ممكن تشوف الكلام الفارغ ده …استغفر الله العظيم
– همست له بعد ان ابتعد عنها …ينفع كده جيبتلنا الكلام
– عَلى صوته نسبياً: ما انتى لو تحنى عليا و نروح بيتنا بدل شحطتت الاصانصيرات دى… و كلام الناس
انفتح باب المصعد و خرجا منه الاثنين
– انت بتستهبل و قاصد تكسفنى..
– لا والله يا عيونى دى مش اخلاقى …ثم دخلا الى المنزل سوياً
********************
كانت تجلس فى منزل اختها المتواضع و هى تضع يدها تحت خدها و تلوم نفسها على ما اقترفته فى حق عائلتها و حق نفسها
– خالتو ماما بتقولك تاكلى فول بالطحينه ولا بالصلصه
– فول …لا انا مش بحبه
– لتأتى عَليه من الخلف: و ده اللى حليتنا يا اختى لو مش عاجبك شخليلى جيبك…ال على رأى المثل اطبخى يا جاريه كلف يا سيدى
– انت بتعاملينى كده ليه …ما انا ياما كنت بساعدك و عمرى ما بخلت عليكى …اخرتها تقوليلى كده
– ياختى بلا اخرتها بلا اولتها كنا خدنا من وراكى ايه يا حسره البيت الملك ولا الملايين … حوش يا بت الالماظات اللى مزينه بيتنا ولا خيرك اللى غرقنا…. ده انتى استخسرتى فيا الخاتم الالماظ اللى جوزك جابهولك
– انا ازاى ما شفتش انك حقوده كده …انا كانت فين عينى؟ خسرت ابنى و جوزى علشانك
– يا اختى نيلى ….ال جوزى و ابنى …نيله عليكى و عليهم
– اتكلمى كويس يا عَليه و بعدين ما تنسيش انى اختك الكبيره
– لا يا ماما كبيره على نفسك مش عليا …انتى هنا فى بيتى …يعنى كلامى يمشى و لو مش عاجبك سكه السلامه الباب يفوت جمل
– انا فعلاً لازم امشى من هنا
******************
– و الله يا واد و لعبت معاك صح..سيبتهالك كتير يا مهيد لكن دلوقتى لازم كل حاجه تتظبط…ال جوزك هأو يا جوزها
هنشوف انا ولا انت

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس والثلاثون

و الله يا واد و لعبت معاك صح..سيبتهالك كتير يا مهيد لكن دلوقتى لازم كل حاجه تتظبط…ال جوزك هأو يا جوزها

هنشوف انا ولا انت ان ما خليتك ترجع لها راكع و تبوس ايدها و رجلها على كل اللى انت عامله فيها ده و البهدله و الذل ده ان ما عرفتك قيمه مراتك ايه علشان تعرف تحافظ على النعمه اللى بين ايدك ما بقاش استحق كلمه الصداقه اللى جمعتنى بيك فى يوم
كان ادم يقول هذه الكلمات و هو جالس بالبنك منتظر دوره ….ليظهر رقمه على اللوحه الرقميه و يتقدم من شباك الموظف المختص…
– ادم صباح الخير لو سمحتى عايز اسحب مبلغ …
– نظر له الفتاه بأزدراء و ضيق …الجلاد ينسى ضحاياه من كثرتهم لكن الضحيه لم تنسى من جلدها يوم … لم يجلدها بالمعنى اللفظى لكنه جلدها معنوياً…كانت فى يوم احد ضحاياه…لم تنساه مهما مر من الزمن عليها و ان طال حتى
– يا انسه لو سمحتى …
فاقت من شرودها على صوته البغيض …اكثر رجل تكره فى حياتها …رمقته بأحتقار من فوقه الى اخمص قدميه بضيق…
تركت مقعدها و طلبت من زميلها المجاور لها ان يجلس مقعدها و هى ستحل محله حتى يرحل هذا البغيض من امام عيناها
نظر بتعجب لما يحدث ما بها هذه الفتاه التى لا تطيق النظر له …تعجب لامرها …ظل يفكر ..لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ لماذا ؟؟؟
وائل : ايوه يا افندم فى خدمتك
– هى الانسه اللى كانت هنا قامت من مكانها ليه و بدلت مع حضرتك
– لا ده شئ فى السيستم حضرتك تبع الشغل ..اؤمرنى
-استطاع وائل ان ينجز ما طلبه منه ادم بسهوله و يسر … و كاد ان يرحل من البنك …ليجدها عادت الى مكانها و هى تزفر بأريحه …
تباً لفضول البشر لو كل شخص يتدخل فيما يعينه فقط لارتاحت البشريه …جلس بسيارته …و ظل يراقب كل الخارج و الداخل البنك …و ينظر لساعه يده بمعدل كل خمس دقائق…
********************
كان مجدى ينظر بذهول لكل من هانيا و مهيد الذين يدخلون المنزل مع بعضهم البعض: ايه ده مالك يا هانيا لونك مخطوف ليه
– بحركه لا اراديه وضعت يدها على شفتها و احمرت وجنتاها خجلاً من فعل زوجها : لا يا بابا مافيش حاجه
– ليبتسم هو بجانب فمه …و يقدم الاعتذار لمجدى لما سبق و فعله بمنزله و انتهاكه حُرمات المنزل ..
– يعنى انت شايف اننا ممكن كنا نخطف اختك
– و الله ابدا يا عمى بس انت عارف المشاكل بينى و بين هانيا مش بتنتهى انا قلت ممكن بتعمل كده لوى دراع ليا …
– و فى الاخر اتأكدت ان بنتى كانت السبب فى رجوع اختك صح …احنا مش خطافين يا مهيد يا ابنى ..و انا لحد دلوقتى ساكت و مش راضى اتدخل فى اللى بينكم نظراً للعيش و الملح اللى بينا و لان السيد الوالد رجل انا ليا الشرف انى اتعاملت معاه …لكن اعذرنى انا مقدرش اشوف بنتى مستقبلها بيضيع قدامى و افضل ساكت …مهيد اتمنى زى ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
– بس يا عمى انا بحب هانيا و متأكد ان هى كمان بتحبنى …كل اللى حصل بينا ليس الا مكابره و عِناد بين اى اتنين و نشوفيه دماغ
– يا ابنى بنتى هى اللى طالبه منى ابلغك بكده … هانيا بتترجانى اخلصها منك …انت بالنسبه لها دلوقتى كابوس
كانت عيناه يملؤها الحزن فبعد ان اعترف بحبه لها يشاء القدر ان يلعب لعبته الدائمه الفراق …و المطلوب منى يا عمى
– تطلق هانيا ..
-انفعل قليلاً : لا مش هطلق هانيا …هى مراتى و انا بحبها و مش هسيبها …انا عايزها تبص فى عنيه و تقولى مش عايزاك طلقنى …
زفر مجدى من مماطلته الصبيانيه … يا ابنى خلصنا و بلاش مناهده و مش عايزين مشاكل
– دخلت هى الاخرى و وقفت امامه و صوتها مختنق من اثر البكاء …نكست رأسها و اخفضت عيناها …و اخيرا خرج صوتها …طلقنى
– لم يستطيع تحمل هذه الكلمه منها هى على وجه الخصوص : رفع وجهها بيده و نظر لعيناها المليئه بالدموع : مش هطلقك انتى حياتى كلها …فاهمه يعنى ايه حياتى …انا يمكن كنت بخيل فى مشاعرى معاكى لكن اوعدك انا اتغيرت علشانك انتى …جايه دلوقتى تقوليلى لا …انتى ليه مصره تاخدى منى كل حاجه بحبها و تكونى سبب فى ضياعها …شغلى و حبى ..الاتنين …انتى ليه عايزه تدمرينى…
تدخل مجدى ملطفاً للجو : اهدوا يا ولاد حاولوا توصلوا لحل مع بعض يرضى الطرفين … و ما تنسوش ان ابغض الحلال عند الله الطلاق…خراب البيوت مش بالساهل
– كادت دموعه ان تسقط من حزنه : قولها يا عمى …قولها انى بحبها و اتغيرلتها هى و بس …و مش عايز الا هى مراتى و ام ولادى…ادينى فرصه اثبتلك انى بجد انسان غير اللى انتى عرفتيه …ارجوكى ما تبعديش عنى انا بحبك …انا من غيرك اموت …. ثم سقطت دموعه رغماً عنه …لتندفع نحوه و تلقى بنفسها فى حضنه و يبكيان سوياً و هى تقل ابعد الشر عنك …ابعد الشر عنك ….و اخيراً تعانقا العاشقان المبتعدان …
نظر مجدى لهم بسعاده و ابتسامه رضا تطل على شفتيه و هو يدعو لهم بالصلاح و هدوء الاحوال و خرج و اغلق الباب خلفه ليختلسوا لحظه حب من الزمن لهم …. ثم دخل حجرته و اخرج صوره لحبيبته و هو يحتضنها و يقبل جبينها…و يتذكر الحب الذى لازال يعيش عليه منذ ان فارقته و تدثرت بالتراب فكما خُلقت منه عادت اليه …
******************
لازال ينتظر بسيارته حتى دقت بيده الخامسة عصراً و اخيراً لمحها تخرج من البنك و هى تتحدث مع احدى زميلاتها و تبتسم لها …ما بها هذه الفتاه ابتسمت لجميع العملاء من سبقنى و من لحقنى و حتى الزملاء عدا انا ..ايكون مظهرى ليس على ما يرام … وجد كل منهم تسير بطريق غير الاخرى…. و هى تخرج الى الشارع الرئيسى لتجد مواصله الشعب مشروع ( ميكرو باص)
ظل يتتبع خطواتها من بعيد دون ان تراه …يريد ان يعرف عنها كل شئ …لماذا هو فقط من احتقرته…
ففضوله يأكله
*********************
– ايوه يا مامى لا مستحيل هاجى السعوديه انا ماليش فى الجو الخنيق ده و بعدين انا اعده هنا فى مصر مرتاحه وسط اصحابى و انتى و بابى بتنزلوا كل اجازه تطمنوا عليا يبقى لزمته ايه اجى عندكوا
– لا يا مامى مش هاجى الا فى حاله واحده ….
– مصلحه كده هحاول اقضيها و ان تمت على خير ساعتها بس ممكن اجى و استقر معاكو
– مصلحه و السلام يا مامى و بلاش كل شويه تضغطى عليا و يا نور تعالى بليز
– حاضر و انتم كمان …سيدنا محمد رسول الله
اغلقت الخط و تنهدت امتى بقا يا مهيد تقع مش هفضل مقضيه حياتى كلها جرى ورا هانيا و اقنع فيها انها ترجعلك علشان اخدك منها و هى سايقه فيها الدلال ..الخطه دى فشلت لازم ادور على خطه تانيه و تكون منى له على طول و بعيد عن هانيا …بس ازاى يا نور …ازاى …ازاى ؟؟؟ بس لقيتها هى الشيخه فدا دى ست سرها باتع و مكشوف عنها الحجاب
و ان ما عرفتش انا اسحرك يا مهيد …يبقى هسحرلك
*********************
طال العناق لوقت ليس بقليل حتى هدء كلن منهم من روعه فهذا الحضن كان بمثابه عقد زواج جديد بالنسبه لهم
– صدقينى انا بحبك و مش بنتقم منك …يمكن كان هدفى فى الاول بس لما عيشت معاكى فى بيت واحد و بقيتى مراتى مقدرتش اقسى عليكى حسيت انك بنتى او حته منى …ما كنتش بطيق عليكى الهوا الطاير …هانيا انتى اجمل شئ حصلى فى حياتى انتى اميرتى اللى انا هعيش علشانها و ليها …ارجوكى ما تكسريش بخاطرى …و ادينا فرصه نتقرب من بعض … مش هغصب عليكى اى حاجه وقت ما تحبى …نعيش زى الاخوات لحد ما تحسى ان من جواكى نفسيتك متأهبه للحياه الزوجيه الجديه …و صدقينى مش هجبرك على شئ
– كانت تتطلع له بشغف و كأنها لاول مره تتعرف عليه و تراه …كان جميل وسيم …حقاً عيناه الخضراوتين جذابتان…لم تشعر بنفسها الا و هى ترتمى بحضنه مجدداً و تفرك انفها بصدره التى تصل لمنتصفه و تستنشق عطره بقوه …و ترفع عيناها له و تقل برومانسيه بالغه ….. وحــشـــتـــنــى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع والثلاثون

وحــشـــتـــنــى 3>

– بجد يا هانيا ولا بتهظرى !!!!
– لا بجد وحشتنى اوى كمان… مش مصدق ولا ايه
– لا انا مش هقدر اسكت على الكلام ده …يالا بينا على بيتنا احسن اكتر من كده ابوكى هيكرشنى على اللى ممكن اعمله فيكى
-اطلقت ضحكه ناعمه : سيبنى افكر شويه …
– نعم يعنى يالا قدامى …شكلك اخدتى على الدلع
– ده انت ما كملتش نص ساعه بس دلع هتتحول خلاص
– لو حاجه هتبعدنى عنك مش هتحول و بس هقلب على الرجل الاخضر او حتى تنين ….
همت معه ليخرجا من منزل والدها …ليقطعهم صوت مجدى : انا مبسوط انكم اتصافيتوا او على الاقل كل واحد هيدى فرصه للتانى …بس كلمه واحده و مش هتتكر ( قالها بصرامه ) لو هانيا جت تانى غضبانه منك صدقنى هتطلقها و ساعتها غصب عنك …دى بنتى الوحيده و تشيلها فى عينك
– ركضت نحو والدها و ارتمت بحضنه و قبلت و جنتيه …
– خلى بالكو من بعض انتم الاتنين و انتى تسمعى كلام جوزك وبلاش نشوفيه دماغ …و انت بالراحه على مراتك الستات بتيجى بالحنيه …بورد ..بهديه …بكلمه حلوه …بشويه اهتمام …انسى بقا تعاملك مع المجرمين
– ابتسم هو الاخر و توجه لحماه و شكره على تلطيف الاجواء بينه و بين زوجته و ودعاه الاثنين و خرجا من المنزل
فتح لها باب السياره : اتفضلى يا مولاتى ..
– مهيد انا مش حمل دلعك ده كله ..بالراحه شويه عليا
– يا حياتى مافيش حاجه اسمها بالراحه ده انا ما صدقت و اخيرا هنبقى مع بعض من غير سواد فى قلوبنا
– انا من اول يوم دخلت بيتك فيه و انا ماكنش ليك فى قلبى اى ذره سواد او اى شئ وحش …صدقنى مش عارفه حبيتك ازاى و ليه .. فى يوم و ليله انت خطفت قلبى و حبيتك …كنت مجرد ما ابصلك الاقى قلبى بيدق …معاك حسيت انى مراهقه…عارف البنت اللى بتحاول تخبى نظراتها عن الناس قدام الولد اللى بتحبه علشان ماحدش يلمح البسمه التلقائيه اللى بتطلع منها اول ما تشوفه …انا كنت كده بس كنت بخاف انت اللى تشوفها …بالذات بعد ما قلتلى انك متجوزنى غصب عنك …مش هنكر بالرغم انى ماكنتش عايزاك الا انى كان نفسى و من جوايا كنت بتمنى ان جوازتنا تتم …و من غير ما تسألنى ليه ؟؟؟ لان بجد مش عارفه اثرتنى …خليتنى بفكر فيك كتير يمكن التجاهل اللى شفته منك …جذبنى ليك اكتر لان طول عمرى محط انظار و اهتمام …لكن انت الوحيد كنت معاك و مش معاك …حسيستنى انى اقل من الطبيعيه فى الوقت اللى كنت بموت من جوايا علشان اسمع منك كلمه حلوه …(سقطت دمعه سهواًمنها )
– ترك طاره القياده و السياره تسير و التفت لها : ممكن افهم انتى بتعيطى ليه دلوقتى ..؟؟؟
– مش قادره انسى احساسى يوم ما شوفتك بتتجوز غيرى انا كنت بموت اليوم ده …انت اتجوزت الانسانه الوحيده اللى هانتنى قدامك و انت سكتلها …انا كنت فى حفله و كنت بكدب نفسى لما شفت الصوره قلت اكيد فوتوشوب …بس للاسف الصوره كانت حقيقيه …جريت و جيت علشان اتاكد و بالفعل لقيت جوزى اعد جمب وحده بتكرهنى و بيتجوزها …مش هقولك كنت بموت من الحزن و الزعل …انا كان هاين عليا عمرى يخلص قبل ما اشوف اللحظه دى لحظه انك هتكون لغيرى او غيرى هتشاركنى فيك ….بالرغم ان علاقتنا كانت شبه منتهيه الا انى مش هقدر استحمل فكره زى دى هتقول انانيه هتقول طمع ..بس انت بالنسبالى ملكيه خاصه ليا انا لوحدى و بس…و فى اللحظه دى قررت اشيل حبك من قلبى …زى ما كان حُب من طرف واحد ….هيموت قبل ما يطلع للنور
– لكن شاء القدر و حبنا هيطلع للنور …و بعدين انتى بتحلوى ليه كده و انتى بتعيطى …( فرد ذراعه الايمن ليضمها على صدره ) حتى يصلان الى وجهتهم ….
– مهيد بليز بلاش نبعد عن بعض …انا بحبك و مش هقدر اعيش من غيرك
– انتى متأكده يا بت ان ما كنتيش مصاحبه ولا ماشيه مع واحد قبل ما نتجوز …فين يا بت الخجل و الكسوف بتاع البنات ده
– انا مش مصطنعه …انا على طبيعتى وقت ما بعوز حاجه بقولها حتى و لو كانت كارثه
– على يدى …عمرى ما شوفت ولا سمعت ان وحده تقول لجوزها انا عايزه ابقى مراتك
-ابتسمت له : بطل بقا ما تكسفنيش انا ماكنش قصدى على كده ..و بعدين ما انت اللى عامل فيها مش فاهم
-مين قالك كده يا قلبى كنت فاهمك من نظره عينيكى …يا هنوش يا حبيبتى انتى بتموتى فيا من زمان ..اعترفى اعترفى
-لا ..مش بموت فيك ولا حاجه …
– يابت ؟؟
– بعشقك بس
– لا اهدى كده لحد ما نوصل البيت علشان كده الكلام بقا كبير اوى ….و ما ينفعش فى الشارع
-حاضر… ممكن اطلب منك طلب
– انتى تؤمرى يا قلبى طلب واحد بس قولى عشره خمستاشر
– ممكن اروح اسلم على انكل و مها لان بجد انا مكسوفه من يوم ما انكل تعب و انا سيبتكم و مشيت…. لكن والله ما كنت هقدر استنى و اشوفكم جمب بعض
– لازم دلوقتى يعنى نروح لبابا و مها بعدين .. ما هما موجودين هيروحوا فين ..نروح بيتنا الاول احنا نظبط حالنا و بعدين نشوف هنعمل ايه
– ممممم طيب زى ما تحب
-قلتى ايه
– زى ما تحب
– يا بت …
– اه والله
– لا مش قصدى دى انتى قلتى يا حبيبى دلوقتى
– لا ما قولتش يا حبيبى
– خلاص اهه قولتيها …يالا يا قلب حبيبك وصلنا بيتنا…
********************
و كالعاده يبدء مشوار الالف ميل …فيوميا تستيقظ اثناء صلاه الفجر …لتؤدى فرضها و تبدء تعد لها و لوالدها الفطور و كوبين الشاى …
– يا سجى يا بنتى تعالى الاكل هيبرد …
– ثوانى بس يا بابا هخلص دعك الحمام و جايه ..مش هاخد دقايق..كل انت يا حبيبى
تنهد الاب و هو يدعو الله ان يمد فى عمره حتى يطمئن على ابنته التى ليس لها احد سواه بعد سفر اخيها للخارج للبحث على الرزق
جائت و هى ترفع فستان المنزل من جانبيه و قطرات الماء تناثرت عليه …اكلت يا حبيبى
– لا مستنيكى ناكل سوا
– ليه يا بابا بس …يالا بسم الله يا حبيبى
– مالك يا سجى من امبارح و انتى شكلك مش مظبوط…انتى مضايقه من حاجه
– لا يا ابو ساجد ..انا كويسه الحمد لله
– يارب يا بنتى …اشوفك مبسوطه و سعيده دايما …و يرجعك يا ساجد لينا بالسلامه
– امين يارب … انا هقوم البس يا حبيبى علشان ما اتأخرش على الشغل انت عارف المواصلات و البهدله اللى بشوفها كل يوم
– ياريت يا بنتى كنت قدرت اسكن جوه اسكندريه بس انتى عارفه الظروف و يشاء القدر ان شغلك يجى فى اول البلد و سكنك اخر البلد …معلش يا بنتى
– يا بابا يا حبيبى دى فسحتى يومياً…حد طايل يتفسح كل يوم
– ربنا يكرمك يا بنتى و يرزقك بحق جه النبى قادر يا كريم
– يالا انا هقوم البس يا حج علشان الحق الاتوبيس قبل الزحمه بتاعه المدارس و الموظفين
– عايزه تاكلى ايه يا سجى اطبخهولك على الغدا لما تيجى
– لا يا حبيبى ما تتعبش نفسك انا لما هرجع هطبخ اى حاجه خفيفه..
– ماشى يا بنتى ربنا يكرمك
***********
– يالهوى على البهدله و الست دى بيدخلوا لها ازاى …استر يارب انا خايفه
– انتى يا انسه …الشيخه فدا مستنظراكى جوه
– تقدمت و هى تقدم رجل و تؤخر الاخرى …
– السلام عليكم ورحمه الله
– كانت تنظر حولها برعب مما تراه حيوانات محنطه على الحائط و جلود لبعض المواشى …. قرون للغزال و الثيران …اضاءه حمراء و زرقاء …اصوات كصهيل الخيل ..و خرير المياه… كضباح الثعلب… وخوار البقر…كنهيق الحمار… كفحيح الحية …كعواء الذئب …و نعيق البوم
كل هذه الاصوات اختلطت ببعضها البعض …جو به حاله من الرعب ..دخان يجعل المرء يختنق من كثرته بالرغم من طيب رائحته …
– اجعدى يا بنيتى …( قالتها سيده لا يظهر منها سوا عيناها الملطخه بالكحل الاسود)…
– انا اسمى نور
– انا داريه بكل حاجه عنيكى يا بنيتى …اسمك نور و ابوكى و امك برات البلد و انتى هويتى اللى مش دارى بيكى ..و انت جيتينى اهنيه علشان اخليه يهواكى….
– انت عرفتى ازاى
– يا بنيتى انى مكشوف عنى الحجاب ….و ما فى ساتر بينى وبين الغيب …
– و المطلوب يا حاجه
– حاجه من ئطره و يكون عرجان فيها
– مافيش حاجه تانيه اسهل شويه من دى ..ازاى عرقان فيها
– حاجه من ئطره و من ئطر اللى عايزه تبعديها عنه..و يخلالك الجو مكانه …شاغله جلبه و واكله عجله
– طيب و ده يتكلف كام
– يا بنيتى مافيش حاجه ليا كله للاسياد ….العفو منهم العفو
بصى يا بنتى عايزين عضم قط اسود مطحون …و دم الحمام …و بعدين لازم نرسملك وشم فى اخر ضهرك و لازمن ولابد انه يشوفه …لان بجده بيكون المفعول بدء يشغل امعاه
كان جسدها يرتجف مما قيل لها …تشعر بالرعب تكاد ان تبكى خوفاً
– الحاجات دى لازمن اتكون عندى جبل ال 48 ساعه يا بنيتى …قبل ما النجم يتحرك من مكانه
– حاضر السلام عليكم …
– خلى بالك ان ما رجعتيش تانى اهنيه …هتتأذى لان الدخول مش زى الخروج …لازمن يا بنيتى …و الوشم انا اللى هرسمهولك أبيدى….
غادرت من هذا المكان و هى تتنفس الصعداء ….و اخذت سيارتها و رحلت من ذلك المنزل المتواجد فى وسط الصحراء و كأنه كهف بجبل
**********************
كانت تشغل باله بشده منذ ان رأها امس لم يتوقف عن التفكير فيها تلك الرقيقه الجميله صاحبه الحجاب المهندم و الملابس المحتشمه كان يجلس على الاريكه و بجانبه مجموعه اشياء كثيره …
– اوبا نسيت حاجه هانيا معايا …ده حتى موبايلها هنا …امرى لله هتصل بمهيد
***********
كانت تتقدم من غرفتها سابقاً ..
– استنى يا قطتى رايحه فين
– داخله اغير هدومى ..كفايه كده بقا محتاجه اخد شاور ….
– تؤ تؤ مش من هنا من هنا ( قالها و هو يشير الى الحجره المغلقه )
– لا بليز مش عايزه الاوضه دى …
– اقترب منها و هو يرفع وجهها لوجه : ليه مش عايزاها
– بصراحه يعنى اصل ..اصل..
– فى ايه يا حبيبتى مالك
– مش دى الاوضه اللى كنت بتنام فيها مع البنات بتوع الشارع…و صاحبتك بتاعه السشوار..
تعالت ضحكته و هو يضمها الى صدره …انتى مجنونه والله …مش تستنى تشوفى الاول و بعدين تحكمى عليا
هزت اكتافها على عدم موافقتها ….
كان يحب دلالها عليه …. حملها فجأه من على الارض بذراع واحد و تصرخ به …هو فى ايه كل شويه تشلينى هيلا هوب
– ايوه…انزلها ارضاً و وقف خلفها يحاوط خصرها بيده و هو يميل على اذنها ..ايه رأيك بقا فى المفاجأه دى
– وااااو يا مهيد دى تجنن علشانى انا
– و انا متجوز غيرك انتى ..
– انت بجد بتحبنى اوى كده ؟؟؟
– طبعا و انا ليا الا انتى يا كل حياتى … قامت بأحتضانه بشده و تقبيل وجنتيه …بجد انت احلى راجل فى الدنيا دى كلها و انا بحبك اوى اوى …
– انتى اد اللى عملتيه ده
– هزت رأسها بالايجاب…جوزى و انا حره فيه …(ثم وضعت يدها بخصرها) ولا فى اعتراض
– اعتراض … ده انا تحت امر المدام و اللى تطلبه المدام …
شعرت بتغير نبره صوته …طيب وسع كده بقا لما ادخل اخد شاور
– تعالى هنا و جذبها من يدها لحضنه و هى لا تمانع و غرق الاثنين فى بحر من العسل فى غرفتهم الجديده
ولا نستطيع ان نتطلع و نروى ما يحدث بينهم نظراً مخالفته للاداب العامه …
ليقطع لحظتهم الرومانسيه صوت رنين هاتفه الذى لم يكف عن الصوت المزعج …اغلق الهاتف بعدما تأكد ان ادم المتصل الذى لا يمل….
****************
ارجوك سامحنى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن والثلاثون

ارجوك سامحنى
– بعد ايه يا عايده بعد ما عرفتى قيمتنا متأخر اوى ..ولا بعد ما اختك و بنتها راموكى فى الشارع و رحتى بيت اهلك القديم …ولا بعد ما اتأكدتى ان مالكيش لازمه فى حياه حد و وجودك معانا كان هو الحاجه الصح اللى فرطى فيها بالسهل و الرخيص اوى
– يا فاروق ما تبقاس قاسى عليا …حرام عليك انا ما بقاش حتى معايا تمن اللقمه الحاف اخر فلوس دفعتها فى المواصلات اللى جيتلك بيها و زى ما انت شايف الهدوم اللى عليا من يوم ما خرجت من هنا و هى عليا ..
– خايف اصدقك و يطلع ملعوب جديد منك انتى و اختك
– لا ما تجيبش سيرتها قدامى دى لا اختى ولا عايزه اعرفها
– بصى يا عايده زى ما انتى شايفه البيت واسع و كبير …هتعيشى معانا بس انا مش هردك لعصمتى الا لما اتاكد انك مش راجعه على خذيبه …. لان ما يرضنيش ان ام ولادى تتلطم فى الشوارع
– لاول مره تشعر بمعنى الانكسار : حاضر يا فاروق… و كتر خيرك انك هتلمنى من الشوارع
صعدت الى الغرفه التى ستقطن بها ….بينما هو ارتمى فى ذكريات حبيبته بكل جوارحه
*********************
كانت تتقلب فى الفراش و هى نائمه ..كان الاخر ينظر لها بحب شديد فكل ما ظنه بها من سوء راح من الريح …فزوجته لم تكن على علاقه من قبله فهو الاول الذى يلمسها …تذكر كسوفها و خجلها و هى بحضنه…شعر بمدى تأثير كل لمسه منه لجسدها …احتضنها مجدداً و حاول ان يغفو لكنه لم يستطيع …ظل يداعب خصال شعرها السوداء القاتمه …حتى وجدها تفتح عيناها ببطئ و تصدر اصوات غير مفهومه
– صحيتى يا قطتى
فعلت حركتها المعتاده ..فركت انفها فى ذراعه…
– انتى بتعملى ايه
– مممم مش دى مخده
– لا يا روحى ده دراعى انا….. و بعدين يالا اصحى انا زهقت من الاعده لوحدى
– ممم حاضر حاضر …ثم وضعت رأسها على صدره العارى و نامت من جديد …
– ابتسم لمظهرها الطفولى ..جميله رقيقه حتى و هى نائمه …
-هانيا يالا بقا انا جوعت كفايه دلع
-تثأبت و فردت ذراعيها و ابتسمت له : ص ب ا…ايه اللى انت عملته ده
– فى ايه مالك و انا عملت فيكى ايه
– احمرت عيناها و اوشكت ان تبكى … انت ليه عملت فيا كده
– اقترب منها و ضمها لصدره استكانت …حبيبتى انتى كنتى موافقه باللى حصل ده زى
– بس ده مايدكش الحق تخلعلى هدومى ..و اقوم من النوم كده
– نظر لها بأسبهلال …طب ازاى
– خرجت من حضنه بميوعه و سحبت الغطاء لفته حول جسدها العارى ..و اشارت له بأصبعها و هى تتعالى ضحكتها …عايزه افطر جعانه اوى
– حك شعر رأسه ولا يفهم اهى تمزح معه ام تتحدث جد ….رجع بخياله الى ليله امس …
– هانيا انتى عارفه ده معناه ايه
– ايوه ..و موافقه اكون مراتك
– مش هتقولى ليه عملت كده
– همست فى اذنه بنعومه و مشاكسه : تؤ تؤ
خرجت من المرحاض لتجده جالس على وضعه كما تركته ….
– مالك يا دودو اعد كده ليه
– انتى من شويه كنتى بتهظرى ولا بتتكلمى بجد
– بهظر معاك طبعا حد يبقى معاه جوز قمر كده ( قالتها و هى تشد وجنتاه بأناملها ) و ما يهظرش معاه
حملها من على الارض و القى بها على الفراش …بقا انا يتعمل فيا المقلب ده
– هزت رأسها و قالت اها… كانت ممده على الفراش ولازالت يداها متشابكه حول عنقه بعدما رفعها من على الارض جذبته لها بسهوله من جديد و ضمته حتى اعتلاها …
********************
و بعد عناء يزيد عن الساعه و نصف تصل الى مقر البنك …لتلقى الصباح على حارس الامن الرجل الستينى المتقاعد عن عمله …
جلست على شباكها و هى تبتسم فى وجوه العملاء و الزملاء…
– صباح الفل يا سجى
– صباح النور يا وائل
– ها لسه ما فكرتيش فى الموضوع اللى طلبته منك
– صدقنى يا وائل انا صليت استخاره و حاسه ان الموضوع مش مريح …انت انسان ناجح و ليك مستقبل و ان شاء الله هتقابل اللى احسن منى و تسعدك اكتر لكن انا لا اعذرنى … مش حابه تتحسب عليا تجربه و فى الاخر تفشل او ما يحصلش نصيب…خلينا زملاء احسن
– مش هقدر افرض نفسى عليكى يا سجى بس كنت اتمنى انك توافقى كنت هكون اسعد انسان فى الدنيا .. لو قبلتى تكونى مراتى
– معلش يا وائل احنا زملاء بس…ليقطعهم اول زائر للبنك
زفرت بضيق فها هو العميل الغير مرغوب فيه يعود مره اخرى لهم ….فعلت كالمره السابقه و ابدلت مع وائل الذى يتمنى لها الرضا
انهى حجته المفتعله ليأتى للبنك ليجد ذات التعامل السيئ منها
خرج و هو فى حاله من الضيق …لكنه قرر و سيفعل
***************
حاله من الرعب انتابتها مما قدمت عليه فما ستفعليه ايتها الفتاه سحر … أعمال …شعوذه
كانت تمسك بيدها كوب من البرتقال الطازج و ترتشفه و هى تفكر كيف لها ان تأتى بعظام القط الاسود المطحون …فهى تخاف من القطط ….هاتفت سكرتير الشيخه فدا و اخبرته انها ستعطيهم الاموال اللازمه و هم عليهم شراء العظام و الدماء …و كل ما يحتجونه …
ارتدت ملابسها و اخدت من الخزنه عشر الاف جنيه و ذهبت للجبل الذى يقطنون فيه …
استطاعت بسهوله ان تقابل الشيخه فدا
– اجلسى يا بنيتى … جيبتى الفلوس
– اه حضرتك
– واد يا دحروج خودهم منيها ….كان دحروج شاب يرتدى ملابس كالتى يعرضون بها (show( التنوره فى الموالد
– معلش يا بنيتى لازمن هو اللى ياخدهم دى اوامر الاسياد …. تعالى معاى
– سارت خلفها و هى تتطلع لكل ما حولها …دخلت على حجره تغطيها الاضاءه الحمراء و يوجد بمنتصفها فراش صغير يكفى لفرد واحد بالكاد
– اخلعى يا بنيتى كل خلجاتك
– نعم ازاى يعنى !!!!
– لازمن اتكونى زى ما خرجتى من بطن امك
– ضرورى.؟؟
– جولتلك اخلعى خلجاتك اوامر الاسياد مش بنتناجش فيها
انصاعت لها و بدئت تخلع ملابسها حتى ان وقفت عاريه لا يستر جسدها شئ ….حاولت ان تستر جسدها بذراعيها
– كانت تعد لها كاس صغير من مشروب ما … خدى ده اشربيه مره واحده على بوج واحد
– ايه ده ..؟؟؟
– يا بنيتى الاسياد مش بيحبوا الجدال مش انى جولتلك اجده…ده مشروب هيريحك علشان ما تتألميش من الوشم
تجرعته دفعه واحده كادت ان تتقيئ من سوء مذاقه …شعرت انها لا تستطيع ان تصلب طولها قدميها خذلاها…حملتها و وضعها على الفراش الصغير …
خلعت الجلباب ليظهر شاب مفتول العضلات ابيض البشره فى منتصف الثلاثين فالشيخه فدا هى ما الا شاب شاذ…يبتز الفتيات ضعيفات الايمان و هو يتصنع دور سيده لتثق به البنات و يأتون له بدون خوف و يطلب منهم طلبات تعجيزيه و يدفعون الكثير من الاموال الطائله لسراب يبحثون عنه …يتذوق كل فتاه تأتى له سواء كبيره او صغيره انسان شاذ فى افكاره و افعاله ….يعطى لكل فتاه مشروب يجعلها تفقد وعيها …ليزنى بها و هى شبه فاقده للوعى و يجردها من حيائها و اموالها ولا يعطيها الا شئ تستر جسدها به ….و يلقيها فى الصحراء ليغتصبها كل من الافاعى و الذئاب فى ظلمات الليل … و يلقى بكلمه واحده لها على جسدها ..و كأنها توقيع منه لها كى لا تنساه …يضلع لها طلسم
*******************
– دودو ( قالتها و هى تتلمس شعيرات ذقنه الناعمه ) اصحى يالا بقا
– ايه اللى صحاكى بس تعالى تعالى
– لا حرام عليك بقا اصحى …انا موت من الجوع
– اعتدل لها و هو يبتسم فى وجهها ..اهو فوقتلك يا قطتى
– ايه موضوع قطتك ده
– ده انت قطتى و بطتى و حتتى و كل حاجه حلوه فى حياتى ..
– طيب حتتك هتموت من الجوع … اكلنى بقا
– تاكلى ايه ..اى حاجه و معاها بطاطس محمره
– يبقى sea food
– مممم اوك و هاتلى سبيط مقلى
– دى ليلتنا فل النهارده
********************
و كالعاده تدق الساعه الثالثه و هو يجلس ينتظر فى سيارته و يتابع الداخل و الخارج من البنك حتى لمحها تفعل كما فعلت يوم امس..
فى لحظه اختل تفكيره و ترك سيارته و اعترض طريقها : ممكن اعرف انتى ليه بتعاملينى بالاسلوب ده؟؟؟ انا عملتلك ايه ؟؟
– و كأنها لا تراه و تنحت من طريقه جانباً و اكملت طريقها و كأن الكلب يعوى و هى تسير
ليجذبها من ذراعها فى منتصف الطريق ..ليجد صفعه مدويه على وجه…
– احترم نفسك و ابعد عن طريقى …المره دى اتكلمت بلسانى المره الجايه هتكلم باللى فى رجلى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع والثلاثون

يوم جديد على الجميع …

يدخل مهيد الشركه و هو يرتدى ملابسه الرسميه و يشع من وجه احمراراً و نوراً لا مثيل لهم ذادو من جاذبيته …
– صباح الخير يا مهيد عايزك ضرورى
– خير يا بابا فى ايه على الصبح
– عايزك يا ابنى ضرورى شوف وراك ايه و حصلنى ..
دخل الى مكتبه بعد غياب دام لمده يومين عسل فى احضان زوجته المشاكسه جلس خلف المكتب و رفع سماعه هاتفه
– و الله كنت لسه هكلمك وحشتينى يا بيبى
– و انتى اكتر يا هنوش …بتعملى ايه
– ممممم كنت بفكر فى واحد شاغل بالى و بجهزله مفاجأه بس يارب تعجبه … تتوقع هتعجبه
– ممم يا بخته و ده مين سعيد الحظ ده اللى هانيا هانم بتجهزله مفاجأه
– واحد بحبه اوى يا مهيد مش عارفه حبيته كده ليه .. تتوقع هو كمان بيحبنى
– بيحبك بقا ده كلام …قولى بيموت فيكى بيعشقك ..متيم ..واقع لشوشته
– الله الله ده انت بتكلم بثقه انت تعرفه
– طبعا عز المعرفه بأماره ……
– بس بقا بطل قله ادب …تصدق انا غلطانه انى برد عليك روح شوف شغلك و بطل دلع يا حبيبى
– طيب تيجى النهارده نتغدى عند بابا فى الفيلا ولا ايه رايك؟؟
– زى ما تحب يا روحى اى مكان معاك جنه …
– ربنا ما يحرمنى منك
– ولا يحرمنى منك …بحبك
– لا اله الا الله
– محمد رسول الله
اطمئن عليها و تقدم من مكتب والده : صباح الفل يا حج
– ممكن افهم انت مختفى فين بقالك كام يوم و تليفونك مقفول
– كنت فى البيت يا حج مع مراتى
– نعم !!! انت رجعت لهانيا امتى
– من يوم ما سيبت البيت عندك يا حج يعنى هكون كنت فين
– و هانيا سامحتك على كل اللى عملته فيها
– الحمد لله يا بابا احنا بقينا كويسين اوى و ادعى انت بس علشان تشيل ولى العهد قريب
– بجد يا مهيد !!! يعنى خلاص كل حاجه بقت كويسه كله تمام
– تمام يا ابو مهيد ادعيلنا انت بس ..ابنك كفاءه يا حج
– انت عارف انى طلقت امك
– ايه ليه يا بابا كده
– انت كنت عايز بعد كل اللى سمعته منك اسيبها على ذمتى لحد ما الاقى مها هى كمان بتدمر من الاعيبها و سواد قلبها
– لا يا بابا و لو انت عارف ان ماما مالهاش حد الا انت و متاكد ان خالتو مش بتحبها الا علشان الفلوس و بس
– عموما خالتك غدرت معاها فجت هى دلوقتى اعده فى الفيلا لكن انا ماردتهاش ..مش مأمن لها يابنى
– المسامح كريم يا ابو مهيد بقا علشانى انا و مها
– سيبها بظروفها لما اروق و اصفى بأذن الله
– ممكن انا و هانيا نيجى نتغدى عندكم النهارده …هى اصلا عايزه تطمن عليك و على مها
– و الله البنت دى مش عارف اودى جمايلها فين هى و ابوها قمه فى الذوق
– يعنى فى اكل ولا اخد الموزه بتاعتى و نتغدى بره
– تعالى يا واد بيت ابوك مفتوح فى اى وقت
**************
كانت تهاتف احد المسئولون
– يعنى ذقه من عند حضرتك ممكن الحكم ده و كأنه ماصدرش ..ده حضرتك الخير و البركه
…و الله هتكون عملتلى خدمه العمر…تمام لحضرتك الف الف شكر ممنونه لك ..
– يااااه يا مهيد لو كنت اعرف انى هحبك كده عمرى ما كنت فكرت اعمل فيك اى حاجه وحشه …ده انت بقيت سر سعادتى
ثم تنهدت و هاتفت المربيه لتستفسر عن طريقه اعداد بعض المأكولات الخفيفه
********************
تشعر بحراره شديده تجتاج جسدها و كأنها محمومه …فتحت اعينها بأعيناء لترى اشعه الشمس مسلطه على وجهها مباشره دون حياء …اعتدلت لتجد معظم جسدها عارى ملقاه على الرمال …قامت منتفضه من الرعب ..ظلت تنظر يمين ويسار لا تعرف الى اين تذهب ولا اين توجد
تذكرت اخر مرت به … ثم وقفت تصرخ لعل احد يسمعها لكن لا حياه لمن تنادى صحراء جرداء ..حاولت ان تبحث عن طريق لتصل للطريق العام ..لا تجد شئ سيارتها هاتفها …لم تجد سوى بقايا قطرات الدم ملطخه للجلباب الفضفاض التى ترتديه
خارت قواها و ظلت تبكى من الخوف و الرعب
*******************
– يا سجى يا بنتى
– ايوه يا بابا نعم
– عايز اتلكم معاكى فى موضوع
– خير يا ابو ساجد
– جالك عريس
– عريس ليا انا يا حج
– اه يا ست البنات
– لا يا بابا ما انت عارف انى مش بتاعه الكلام ده
– ليه يا بنتى ده يتيم الاب و الام و اهله كانوا ناس كويسين ..قابليه علشان خاطرى يا بنتى انا ان عشتلك النهارده مش هعيشلك بكره …. و بعدين نفسى افرح بيكى
– ارتمت بحضنه لا ما تقولش كده يا بابا ربنا يحفظك ليا ده انت اللى باقيلى
– خلاص يبقى توافقى انك تقابليه يا ست العرايس
– خلاص يا بابا اللى تشوفه و هصلى برضوا صلاه استخاره و الخيره فيما اختاره الله
– ربى يسعد قلبك يا بنتى
– و ما يحرمنى منك يا بابا يارب
****************
من يوم ما لقنته درس فى الادب و حظرته بالا يقترب منها و هو ابتعد عنها بكل الطرق حتى اصبح لا يذهب الى البنك و يتعامل بكارت الائتمان و لا ينتظرها لينظر لها لبرهه
حاول ان يهجر التفكير فيها لكن عقله ابى ان يترك من جعلته يفكر بها دائماً خفقات فى قلبه كلما تذكرها
اخذ اشياء هانيا و قاد سيارته حول فيلا مهيد و اعطاهم الاشياء
– ايه دول يا ادم
– دى حاجه هانيا يا طنط قلت اجيبها لمهيد هنا لان بقاله يومين مش بيرد على تليفونه
– و حاجه الهانم ايه اللى جابهالك
– مهيد يبقى يقولك يا طنط كان يعلم ان هذه السيده مريبه غير مريح التعامل معاها
*************
عاد الى منزله بعد يوم عمل طويل …بطتى وحشتينى
ركضت له لترتمى بحضنه و تقبل وجنتيه .. و انت كمان وحشتنى اوى البيت وحش من غيرك … ما تسبنيش و تروح الشغل
-افضل اعد جمب القطه لحد ما نلاقيش ناكل صح
– تؤ تؤ …تعالى عملالك حاجه حلوه بس مش عارفه بتحبها ولا لا
– ايه ده مكرونه بشامل اوعى تكون
– اسكتته بقبله ذاب فيها الاثنين … دوقها و انا واثقه انها هتعجبك
– لا ادوق ايه ده انا هدوق الفراوله ..و حملها على ذراعيه …
— يا مهيد نزلنى بطل هزار …لا بجد كده كتير هو صبح و ليل اعقل شويه
– و انت خليتى فيا عقل ده انا بقيت مجنون هانيا …
– ارحمنى كده كتير هبوش من كتر الحموم
– ولا الهوا دى شكليات …و بعدين يا حياتى انتى اللى بتستحمى على طول اتقلى شويه
– معفن… سيبنى
– بالفعل تركها على الفراش…
– يا مهيـــــ……. و استكانت فى عالم الورود و القلوب السعيده
*****************
– ها يا عروسه جاهزه
– ايوه يا بابا و المره دى على غير العاده حاسه ان قلبى شرح و صدرى واسع و مش مضايقه من المقابله دى
– الحمد لله ربنا يتمم لك على خير يا بنتى
ليدق جرس الباب
– يالا يا سجى اجهزى بقا هه على ما اضايف العريس انا
– حاضر يا بابا
و عند الباب
اتفضل يا ابنى ده احنا حصلنا الشرف
– الشرف ليا يا عمى انا جيت النهارده لوحدى اتعرف على العروسه و ان شاء الله ان حصل قبول هجيب خالى و نيجى نتقدم رسمى
– ثوانى يا ابنى انادى على العروسه
كان يجلس و عيناه تتطلع الى منزلهم البسيط لكنه يتميز بالدفئ … ليرى فستان تركواز فى اسود يتقدم منه و رائحه عطر خفيفه مذيبه
– وضعت كوب العصير امامه و هى تجلس فى المقعد المجاور له
– تنحنح ليكسو الاحمرار و جهها… و يستأذن والدها ليتركهم يتحدثون
– مش هتبصيلى يا عروسه
– رفعت نظرها له لتعلوها الدهشه…. انت ايه اللى جابك هنا امشى اطلع بره

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الاربعون

قامت و هى فى حاله من الذعر تحاول ان تخرج الى الطريق …تنظر حولها لا تجد شئ خافت ان تعود لتلك البؤره التى القتها الى نهايتها حتماً ستموت من الخوف و الندم … استمعت الى صوت قطار او ربما سياره بمقطوره ظلت تسير كما ترشدها قدماها بلا هدف على امل ان تصل الى اى طريق رئيسى و يحالفها الحظ لترى الطريق…ارتمت على الارض ساجده شاكره ربها انه اوصلها الى الطريق الصحراوى بدلاً من تلك الرمال الصفراء التى حاوطتها من كل الجهات
هيئتها رثه …تقف لتشاور لكل سياره تمر ..و حتى انها اصبحت تشير الى سيارات النقل …
لتقف لها سياره نقل و تجد رجل اربعينى يفتح لها الباب …اركبى اركبى ايه اللى رماكى فى الحته المقطوعه دى
– لم ترد التزمت الصمت … و جلست على طرف المقعد تأهباً لاى غدر ستلقى نفسها من السياره العاليه و ليحدث ما يريده الله
– ابتسم لها الرجل بأسنانه المقذذه مما جعلها تريد التقيئ من بشاعتهم و رائحه فمه الكريهه المنبعثه منه اثناء حديثه معها
– الا الحلوه ايه اللى رماها هنا
– كاذبه : اتثبت و سرقوا كل حاجتى حتى عربيتى و انا مسافره
– ولاد الحرام اتكاتروا عليكى و انتى بونيه غلبانه لوحدك …. اتعدلى طيب على الكرسى افردى ضهرك كده و ارتاحى لسه قدامنا ولا ساعه ونص علشان ندخل على العمار
– لا انا كده كويسه
– بشوقك ده انتى فى سن بناتى
– لا تنكر ان هذه الكلمه اراحت قلبها قليلا فهو اعتبرها كأبنته …اعتدلت قليلاً فى المقعد ولازالت ملتصقه بالباب…لكن تأثير النعاس كان اقوى عليها لتغفو
– كانت عيناه تلتهم فخذيها اللذان يظهر منهم الكثير من خلال القطوع المنتشره بالجلباب لم يتردد كثيراً ليقاوم رغبته فى لمس بشرتها الخمريه الجذابه ..ليدس اصابعه بين فتحات الجلبات لتنتفض هى الاخرى من جواره مذعوره …و هى تصرخ فيه و تفتح الباب بجوارها فجأه
– يا بت المجانين هتودينى فى داهيه …اوقف سيارته بطريقه مفاجئه و القاها الى الارض…ليرتطم جسدها الهزيل بالاسفلت و تصحبها صرخه عاليه ….
****************
– اخص عليكى يا عايده بقا يصح كده برضوا تزعلى منى فى ساعه نرفزه ده احنا اخوات و مالناش الا بعض
– لا يا عُليه من فضلك ما تتصليش بيا تانى و انسى ان ليكى اخت
– لا لا و الله هزعل منك اوى عايزه تقطعى صله الرحم ده انى امى مش اختى
– لا و انتى عملتى حساب اوى للرحم بأماره ما كرشتينى من بيتك …
– لا انتى اللى فهمتينى غلط و النبى ما اقصد ده انتى الغاليه ام الغالى
– بصى يا عليه لا ليكى دعوه لا بيا ولا بعيالى …
– ببكاء: لا لا انا زعلانه اوى دى انتى طول عمرك الحنان و القلب الطيب
– خلاص طيب ما تعيطيش
– لا مش هسكت الا لما اتأكد انك مش زعلانه منى و تعزمينى على الغدا فى الفيلا
– لا معلش مش هينفع لان فى مشاكل بينى و بين ابو الولاد …لما الدنيا تهدى ان شاء الله مضطره اقفل
– شوفتى خالتك يا بت يا ميرو بتقفل السكه فى وشى
– ما انا قولتلك يا مى ان الحوار ده فاثل انتى مث ثدقتينى
– لولا تصرفاتك الطايشه كان زمان الجوازه تمت و كل فلوسهم بقت فى عيبنا
– يا مامى انا كنت هموت و اغيظ اللى اثمها هانياي دى ال ايه يثيبنى انا و ياخد حته البتاعه دى …كان لازم احرق دمها ..مثتفذه بث جت بوظت الليله ده ما ثدقت ان كل ثئ كان تمام
– يالا ادينا وراهم بالذوق وان ماكنش هيبقى بالعافيه
– انتى ثح يا مامى
*****************
تقف سياره فارهه ..و ينزل منها شاب يبدو من مظهره انه من عليه القوم ….و تنزل من الجهه الاخرى فتاه شابه تتجاوز العشرين عام بقليل…يا عبد الرحمن سيبها انت هتجيب لنفسك كارثه ليه
– انتى مجنونه اسيب بنت مرميه فى الشارع بالمنظر ده ..افتحتى الباب اللى ورا بسرعه ..كان هو يحملها على ذراعيه مفتولى العضلات
– علا : ما ينفعش كده يا بودى هيحصلنا مشكله بسببها و بوليس و بهدله مش ناقصين
– ضميرى كطبيب ما يسمحليش انى اشوف حد قدامى تعبان و انا فى قدرتى اساعده و ما اقدمش المساعده ده ربنا يحاسبنى
– ماشى يا حبيبى ربنا يجعله فى ميزان حسناتك
– يالا اربطى حزامك يا لولو علشان هسوق بسرعه علشان نلحق نشوف مغمى عليها ليه
– اوكااااى
*************************
يجلس فى مكتبه يتابع بعض الاوراق و يوقع على ما يحتاج للتوقيع …ليزفر بضيق اشتاق لمشاكسته التى تركها و ذهب للعمل ….ياله من وقت ملل …تمنى رؤيتها و اللعب و الضحك معها فهى ملاذه الوحيد
*******************
كأن قلوب الاحبه تشعر ببعضها البعض …هى الاخرى اشتاقت له تحمل حب العالم من اجله بقلبها الصغير…ارتدت ملابسها و قادت سيارتها الى مقر الشركه
تدخل هانيا و هى تنظر يميناً و يساراً
سناء: مين البت القمر اللى جايه علينا دى يا بت يا صفاء
– الله اعلم يا اختى لما تقرب هنعرف
– صباح الخير
– صفاء: صباح النور
– ممكن اعرف مكتب مهيد فين من فضلك
لتدخل سناء ببرود: و انتى عايزه مكتب مهيد ليه يا حلوه انتى
– افندم اتكلمى بأسلوب كويس يا انسه …و بعدين اللى زيك يقولوا مهيد بك مش مهيد
صفاء: انا متأسفه لحضرتك…سناء على مكتبك ولا مش ناويه تسكتى الا لما مهيد بك يكرشك المره دى
– لا مش ماشيه على مكتبى الا لما اعرف مين دى
– صفاء: حضرتك معاكى معاد مع مهيد بك
– انا المدام يا انسه اظن انى مش محتاجه معاد علشان ادخل لجوزى ولا ايه رأى حضرتك
– تعالت الدهشه وجوههم لينظرا الفتتان الى بعضهم البعض
– صفاء: اهلا و سهلا اتفضلى الدور الاخير على ايدك اليمين
– مرسيه
– سناء: يالهوى بقى دى مراته … ده هو احلى منها مليون مره
– يخربيت نفاقك مش اول ما دخلت كانت قمر
– يا اختى لا بس هو احلى منها ده عليه جوز عيون خضر يخربيت جمالهم هيجننونى يا بت يا صفاء
– يا سناء اتهدى الراجل متجوز و اديكى شفتى مراته تحل من حبل المشنقه ….يبقى هيسيب القمر دى و يبصلك انتى
– يوه منك يا صفاء ..و الله لتشوفى بكره هتقولى سناء قالت
*******************
دقت بابه
– اتفضل
– ادخلت وجهها ممكن ادخل ولا دودو مشغول
– حياتى و الله كنتى لسه فى بالى …انا كنت بفكر فيكى …قام من مجلسه و فتح ذراعيه لها …لتركض جهته و ترتمى بحصن امانها حضنه الدافئ..
– وحشتنى اوى ..مقدرتش استنى لحد ما ترجع البيت قلت اجى اطمن عليك
– انهال على شفتيها تقبيلاً و احاط خصرها بذراعيه و هو يضمها لجسده …لتحاوط عنقه بذراعيها و تنجرف معه …
لتقف خلف الباب تنظر لما يفعلاه بالداخل تشعر بنيران تتأجج بصدرها …كيف له ان يحبها الى هذا الحد …تعلم ان هذا الطابق لا يحتوى الا على مكتب فاروق بك و ولده فقط
*************************
امشى اطلع بره
– ليه اعروسه ده انا حتى دخلت البيت من بابه
– انت مستحيل تكون بنى ادم …انت عايز منى ايه مش كفايه اللى عملته فيا ولا نسيت
– تصدقى بالله
– بضيق: لا اله الا الله
– انى فعلا ناسى عملت فيكى ايه
– لازم تكون نسيت علشان انت انسان ظالم ما عندكش لا قلب ولا ضمير ولا رحمه بتظلم و انت شايف انك عادل … قلتلك امشى اطلع بره و اتمنى انى بلاش اشوفك تانى و لو صدفه … انا هحترمك بس لانك جوه بيتنا و علشان ابويا … عن اذنك
– خرجت من الصالون ليدخل والدها لتوه : خيره يا ابنى مالها سجى خارجه متنرفزه ليه كده
– صدقنى انا حسيت بحاجه حلوه ناحيه الانسه سجى علشان كده جيت البيت من بابه و صدقنى انا مش فاكر انا عملتلها ايه علشان تكرهنى كده
– مش عارف و الله يا بنى
– عموما انا لسه عند طلبى و ده الكارت بتاعى …اتمنى ان حضرتك تفهم منها و ياريت يكون فى مقابله تانيه علشان اقدر اوضح سوء التفاهم اللى انا مش عارفه من الاساس ده
– ان شاء الله يا ابنى و انا متأسف على اسلوب سجى معاك
– ولا يهمك يا عمى
**********************
داخل اقرب مشفى من بوابه الاسكندريه كان يحملها على ذراعيه و يجوب بها الطرقات و هو يصرخ بهم ان نبضها ضعيف للغايه
لتدخل غرفه العمليات و هو ينتظرها بالخارج و بجانبه علا

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الواحد والاربعون

يخرج الطبيب من العمليات بعد وقت قضاه داخلها …

– انا الدكتور عبد الرحمن منعم خير يا دكتور
– شرح الطبيب حاله المريضه التى لم يعثروا على اى شئ يدل على هويتها للطبيب الاخر باللغه الانجليزيه
لترى علا ملامح تغير وجه عبد الرحمن الى الاسى و الحزن
– خير يا حبيبى هى مالها حالتها خطيره ولا ايه
– للاسف يا علا فقدت الذاكره مؤقتاً نتيجه ارتطام قوى بمؤخره الرأس..و يا عالم هترجع لها امتى تانى ذاكرتها
– لا حول ولا قوه الا بالله .. يعنى مش هنعرف نوصل لاهلها ولا اى حاجه خالص
– هى نفسها حتى مش هتبقى فاكره حصلها ايه
– يا عينى الحمد لله الذى عفانا مما ابتلى غييرنا به و فضلنا على سائر الخلق
– انا بفكر انقلها فى المستشفى اللى انا بشتغل فيها لان حرام مش هنسيبها هنا لوحدها ..ولا ايه رأيك ؟؟؟
– اللى انت شايفه صح اعمله ..انا واثقه فيك و فى تصرفاتك
– ربنا يباركلى فيكى يا احلى لولو فى الدنيا
– بالفعل طلب سياره اسعاف تنقلها الى المشفى الذى يعمل به ليتكفل بمصاريف العلاج و يستطيع ان يباشرها و يطمئن عليها ….و تمت الاجراءات بسهوله و يسر بعد ان قدم بلاغ للشرطه و اخذ فيه اقوال كل من عبد الرحمن و علا
*******************
– زوجى العزيز يسمح يقبل عزومتى على الغدا
– ممم افكر
– يا سلام انت بتهظر صح ..يالا يا دودو بطل هزار و قوم معايا
-حياه دودو و الله و انا اقدر افرضلك طلب اساحبى
– هييي انا صاحبك طب ده انا انثى متفجره الانوثه
– لا مين قال كده ده انتى شبه عساكر الداخليه
– انا !!!!
– اه يا حبيبتى …لو عايزه تكدبينى اثبتى عكس ذلك
– على فكره انت قليل الادب و انا مش هثبت عكس حاجه …و هفرجك الراجل ده عمل ايه علشان خاطرك
– اشطه اساحبى يالا بينا
– كانت تسير امامه و هى تخبط قدميها الاثنين فى الارض غيظاً منه و من اسلوبه الذى لم تعتاد عليه
– كانت ضحكته جميله تزيده وسامه و هو ينظر لها و يعاملها بصيغه المذكر …متأكد مما ستفعله لتغير تلك الفكره فهى كأنثى لم تتقبل هذا
– يالا يا حبيبتى اركبى
– بغيظ طفولى : لا هروح بعربيتى مش راكبه معاك
– لا مش ههون عليكى اروح لوحدى تعالى معايا
– لا تعالى انت معايا بعربيتى …انت عارف اصلا عازماك فين
– لا
– طيب يالا اتفضل اركب
– نعم يا اختى ليه قالولك عنى جوز الست حضرتك هتسوقى و انا هعد جمبك زى خيبتها
– مالك يا مهيد ما انت كنت كويس من شويه
انفجر ضحك و ضمها لصدره : انتى عارفه انى بحبك اوى … بالرغم انك مجنونه و مطلعه عينى الا انى بموت فيكى برضوا
– ابتسمت برضا و اعطته مفتاح سيارتها : سوق يا حبيبى
– ابدلوا المقاعد ليأخذ هو مقعد السائق … و يقول لنفسه ( صدقت يا والدى فلكى تكسب قلب الانثى ما عليك الا بالكلمه الرقيقه و الابتسامه و المعامله الحسنه )
– انت بتبصلى كده ليه
– معجب القمر مرتبط
– جوزى لو سمعك يقطعك اصله غيور موت
****************
ايه يا سجى يا بنتى اللى عملتيه مع الراجل فى بيتنا يصح الكلام ده
– يا بابا حضرتك مش عارف مين البنى ادم ده
– الصراحه لا و لازم اعرف
– انا هحكيلك كل حاجه يا بابا بس توعدنى انه يبعد شره عنى ارجوك انا بخاف لما بشوفه اعصابى بتتوتر
– قولى يا بنتى ما تخافيش
**********************
– ايه يا بيبى المكان الواو ده
– اى خدمه علشان تعرف انى مش ببخل عليك بحاجه و لسه انت النهارده يومك يعنى طلباتك اوامر
– اى طلب اى طلب
– اها يا حبيبى
– و ده بمناسبه ايه
– happy birthday to you يا احلى دودو فى الدنيا
– حبيبتى تسلميلى و الله كنت ناسى خالص
– اتفضل و يارب تعجبك
فتح العلبه الصغيره التى اخرجتها من حقيبتها ليجد دبله فضيه انيقه ظل يقلبها بين اصابعه
– ايه ده يا حبيبتى نويتى تخلينى اتجوز عليكى
– تؤ كنت دبحتك … مدت يدها و التقطت ما تلتف حول اصبعه و خلعتها و دست الاخرى فى يده .. توعدنى انك ما تقلعش الدبله دى
– اوعدك بس ليه دبله
– لان الاولى ما كنتش مقتنعه بيك و انا بلبسهالك ..انما دى لبستهالك و انا ميته فيك ..و على فكره مش دى و بس الهديه اليوم النهارده كله مفاجأت و هدايا
– سحب كفيها الاثنين بين راحتى يده و قبلهم بعشق … عمرى ما كنت اتوقع انك فى يوم تبقى حبيبتى و قلبى …ربنا ما يحرمنى منك يا فرحه عمرى
– ولا يحرمنى منك يا حبيبى
و هنا اقترب النادل و وضع لهم الطعام التى طلبته هانيا مسبقاً ظلا يأكلان طعامهم فى جو ملئ بالحب و الموده و النظرات الحانيه
– انهوا طعامهم و خرجا من المطعم و هو يحتضن خصرها بيده : انتى بجد فرحتينى على قد ما كان فى بنات فى حياتى بس بجد اول مره افهم معنى كلمه الحلال طعمه احلى ..كل احساس عيشته و حسيته معاكى بجد كان حلو حتى اسوء لحظاتنا فى البعد كنت خايف عليكى و خايف اغضب ربنا فيكى…خفت لكل اللى عملته يتردلى فيكى ده انا ممكن اموت فيها
– بعد الشر عليك يا حبيبى ربنا يحفظك ليا
– و ما يحرمنيش منك يا نور عينيه
– مهيد ممكن تطلع على البيت
– ايه ده من دلوقتى كده لسه بدرى مش قلتى اليوم يومى
– لو سمحت ممكن
– انتى تؤمرى
دخل المنزل و تبعته هى الاخرى …وااااو ايه يا هنوش المفاجأه دى
– دى اقل حاجه ليك يا حبيبى ضمها لصدره بقوه كاد ان يكسر ضلوعها كان سعيد للغايه
– عجبك البيت كده
( كان مكتوب على الحائطmaheed) و مجموعه كبيره من البلونات الهيليوم منشره فى المنزل بألوان متعدده
– ليخرج فجأه كل افراد العائله ( ابيه امه اخته الصغيره و ايضاً مجدى و المربيه )
-هامس لها بأذنها: يا مجنونه ده انا كنت لسه هستفرد بيكى… كنتى مخبيه الناس دى فين
بدء الجميع يهنئه بحفل عيد ميلاده و يقدمون له الهدايا لتختفى هانيا عن انظارهم قليلاً ثم تعود
– تقف فى بدايه الصالون و هى تتنحنح لينتبه الكل لها و يصمتوا : انا عارفه ان اللى هتسمعوه ده ممكن ما تصدقهوش بس بجد انا علشان خاطر مهيد ممكن ارمى نفسى فى النار لان بحبه جدا …و ماحدش غريب موجود علشان اتكسف انى اقول قدامه انى بحبه ( ثم ابتلعت ريقها و اكملت ) انا فى يوم من الايام كنت سبب فى ضرر مهيد و انه يتكرش من شغله و كنت شايفه نفسى جدعه جدا طلما انى وقعت ظابط فى شر اعماله كنت مؤمنه ان الظباط دول من غير لا قلب ولا رحمه لحد ما مهيد دخل فى حياتى بجد حسن عندى الصوره دى مش هنكر غلطى فى الاول بس كل اللى هقدر اقوله انى صلحت غلطتى ثم مدت يدها بورقه الى مهيد وقف امامها و هو ينظر لها بلا فهم
– يعنى ايه صلحتى غلطك ..مش فاهم ؟؟
– مش فاهم ايه يا سياده الرائد
– تقصدى سابقا صح
– لا انت لازلت سياده الرائد و الورقه اللى فى ايدك دى بتقول انك رجعت الخدمه من جديد
نظرات دهشه بين الحاضرين …
مستحيل
ده جنان
ازاى
مش معقول
– انا قلت ان كان لازم اصلح غلطتى
– كان هو يقرء الورقه للمره الخمسون و هو لازال لا يصدق ما تقرأه عيناه ايمكن ان يعود من جديد الى حياته الى عمله الى كل ما فقده …
– هانيا ده بجد ولا مقلب
– و الله العظيم جد الجد الورقه عليها ختم النسر و متوقعه من وزير الداخليه شخصياً
عايده : انتى عملتى كده ازاى ؟؟؟
فاروق: ما غلطتش لما قلت عليكى بنت ب ميت راجل
– بنتى قادره و تعملها
– هى هانيا كده لما تحط حاجه فى دماغها طالعه لامها الله يرحمها
تركهم مهيد و دخل الى حجره نومه …وقفت تنظر لهم بحزن لا تعرف ما اصابه
فاروق: روحى شوفيه ..ماله
– عن اذنكم تركتهم ليتبادلوا الاحاديث العامه
داخل غرفه نومهم
– حبيبى مالك المفاجأه مش عجباك
– مسح دموعه سريعاً لا يا حبيبتى انا مبسوط اوى
– لاول مره ترى الفرحه بعيناه … مدت اصابعها لتمسح عبراته التى لم تقف ..لتجده يرتمى بحضنها و يبكى مجدداً
– مهيد حبيبى انت فيك ايه ؟؟؟ بلاش تقلقنى عليك
– انتى بتحبينى للدرجادى لدرجه انك تعملى المستحيل علشان ارجع الداخليه ..
– انت حته منى و انا مقدرش اعيش و افضل حاسه بالذنب من ناحيتك … انا بحبك و ممكن اعمل اى شئ فى الدنيا علشانك حتى و لو هموت
– ضمها مجدداً الى صدره …ربنا ما يحرمنى منك …انتى حاجه كبيره اوى فى حياتى
– تمام يا سياده الرائد( قالتها و هى تؤدى التحيه العسكريه ) … مش نطلع للناس اللى اول مره تدخل بيتنا
– هدخل اغسل وشى و جاى وراكى …بس بجد خبر زى ده كان لازم نبقى منفردين ببعضنا مش غير عزال
– اتلم بقا لسه الليل طويل قدامك
– انتى دماغك قذره انا اقصد علشان احكيلك عليا ايام الشغل و افرجك على صورى ايام الكليه …مش كل حاجه قذورات كده
– تصدق انا غلطانه …و مش هديك هديه عيد ميلادك
– و هو لسه فى حاجه تانيه …لا هموت من مفاجأتك انا كده النهارده
– يالا يا حبيبى بعد الشر عنك… عيب الناس اللى بره انا طالعه حصلنى ( قالتها و هى تلقى له قبله فى الهواء )
****************
– تخرج من حجره النوم و هى تغلق سحاب ملابسها : مالك يا بودى اعد شايل الهم كده ليه
– لا يا حبيبتى ابدا ما فيش…لولو ممكن فنجان قهوه
– عيونى بس مش قبل ما اعرف مالك و ايه اللى مغيرك من ساعه الحادثه بتاعه البنت اللى لقيناها
– بفكر هيكون مصيرها ايه ..اهلها هيعملوا ايه فى اختفائها …ايه اصلا اللى وداها حته مهجوره زى دى
– يا عالم يا حبيبى بكره الذاكره ترجع لها و تبقى تقول
– لا البنت دى وراها سر كبير ..و كبير اوى
– ايه ده هى هتاخدك منى ولا ايه ركز معايا كده
– معاكى يا غلسه
– بوجه طفولى : اهه انت و مافيش عشا النهارده
*****************
– يا بنتى اكيد مش هيفتكر يعنى
– بس انا مش هنسى البنى ادم ده انا بكرهه
– طيب على الاقل واجهيه بكلامك ده و شوفى هو هيبرر يقول ايه
– لا مش بطيق شكله انا ممكن اتجوز عزرائيل ولا اتجوز الكائن الغير ادمى ده
– يا حبيبتى يا بنتى انتى عارفه انك انتى و اخوكى اغلى ما فى حياتى و انى مش هقبل ان حد يزعلك … بس زى ما ليكى عليكى ..انك تعرفى رأيه فى الكلام ده و تسمعى منه
– اللى زى ده بيعرف يأمر و بس مش بيسمع الا صوت نفسه
– على فكره هو اللى طلب منى انه يتكلم معاكى تانى و حتى بعد ما كرشتيه و ضربتيه بالقلم مصر على طلبه تتخيلى كل ده ليه حبنى و نفسه يناسبنى
– ابتسمت الى والدها … ده انت عسل ياريت الاقى واحد زيك و الله ما هتردد ثانيه فى جوازى منه
– يا بنتى انا بقيت راجل كُهنه انتم الشباب …اوعدينى يا سجى انك هتقابلى ادم و تتكلمى معاه بأسلوب كويس احنا طول عمرنا ولاد اصول ..و لما يجى تعتذرى على اللى عملتيه …بنات الاصول ما تكرش حد من بيتها مهما كان مين
– امرك يا بابا … لو ده هيرحك و يخليك راضى عنى انا هعمل كده
– ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى و افرح بيكى قبل ما اقابل وجه كريم
*********************
– يخربيتشك يا سناء و جالك قلب تقفى تتجسسى على ابن صاحب الشركه
– يا خراشى يا سعاد على جماله يهبل لا و ايه شخصيه كده و هيبه مش زى العيال الهفء بتوع اليومين دول
– هو حلو اوى كده يا بت
– يا لهوى عارفه شبه مين ؟؟ جوز البت انشلينا شولى …كان اسمه ايه المخفى ده كمان ايوه افتكرت براد برد
– ده يبقى قمر عايزه اشوفه يا بت
– مستعجله على ايه بكره يجى هنا يسحف على الارض علشان اتجوزه و هقوله لا
– ما عندوش اخ حليوه زيه
– لا يا اختشى هو وحيد ابوه على بت صغيره …بس يا بت اتجوزه و هنغنغك
***************
– مهيد اعمل حسابك هتطلع سفريه 3 ايام الجونه من بعد بكره
– ايه ده فجأه كده
– اه تبع الشغل خلص انت مكانى و اهو قبل ما تسيبنى و ارجع تانى لوحدى فى الشركه و لو عايز تاخد هانيا معاك عادى و كده كده فى مجموعه موظفين طالعين معاك علشان اجتماع الفوج الانجليزى
– ها يا هنوش هتيجى معايا
– اها ان شاء الله
– انا بقول نمشى و نسيبهم مع بعض بقا ولا ايه
– على قولك يا مجدى يالا يا عايده يالا يا مها
– مهيد : مهيو انت مالك ساكته ليه
– زعلانه منك
– مقدرش على زعلك ليه
– علشان انت مش بتيجى عندنا البيت و سايبنى و بعدين انت قولتلى هتعد معايا و من يومها مش جيت عندنا و انا مش بكلمك
هانيا : انكل و طنط بليز ممكن تسيبوا مها معانا النهارده
– فاروق : انتى متاكده ده النهارده عيد ميلاد جوزك
– عادى يا انكل مافيش مشكله بس ممكن علشان ما تزعلش
– زى ما تحبى يا بنتى بس مش تاخدى رأى مهيد
– اكيد مش هيقول لا هو عارف انا بحب مها ازاى
– ماشى يا بنتى هى مش مع حد غريب دى فى بيت اخوها …ربنا يفرحك زى ما انتى مفرحانه
– مرسيه ليك يا انكل
– انا عايز اعد معاكى شويه بس مش النهارده بس فى اقرب وقت
– انت تؤمر يا عمو
– غادر الجميع و تركوا مها بمنزل اخيها
– انت بتهظرى ازاى يعنى حبك النهارده
– مهيد بس البنوته تسمعك
– ما انتى تصرفاتك تجنن كان لازم النهارده
– يا حبيبى عادى هنخرجها … و نتفسح كلنا مع بعض و بعدين ما ينفعش ان اختك الصغيره تزعل من اهمالك لها
– انا اهملت الصغيره بس كسبت الكبيره
– و لو دى اختك و طفله لازم تراعى شعورها
– و انا مين اللى هيراعى شعورى الليله دى
– قالتها بميوعه : انا يا بيبى ههههه
اقترب منها و كاد ان يقبلها لينفتح الباب و تطل مها عليهم
– هيدو انت سايبنى اعد لوحدى ليه و اخدت طنط هانيا من معايا
– انا جيالك يا قمرايه … و بعدين اسمى هانيا من غير طنط مش انا زى هيدو ..قوليلى بقا بتحبى تشربى عصير ايه
– انا بحب الفراوره
– نظرت لمهيد و هى تبتسم تعرف انه مشروبه المفضل او بالاحرى فاكهته المفضله …. تعالى معايا نعمل الفراوله ليكى و لهيدو
– ماشى و ناكل تورته بقا
– من غيرى يا اندال
– لا يا هيدو طنط هانيا هتعملنا عصير فراوره و تورته
اقترب من الاثنين و و لف ذراعيه على زوجته و الصغيره و قبل كل منهم على وجنتها : ربنا ما يحرمنى منكم ابدا
– ولا يحرمنا منك يا حبيبى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى والاربعون

ها يا سجى يا بنتى مستعده تفابلى الراجل

– بتحدى حاضر يا بابا زى ما حضرتك عايز
– طيب هو اعد جوه فى الصالون ما تنسيش تعتذرى منه على اللى عملتيه المره اللى فاتت
– خلاص حاضر يا بابا
دلفت الى حجره الصالون و هى لاتزال ترمقه بأحتقار : اظن انى كرشتك و برضوا رجعت جيت بيتنا تانى ..اسمى البعيد ايه من غير كرامه …قلت جاى اتجوزك رفضتك و من قبلها لطشتك قلم رن على وشك فى نص الشارع لازم افرج امه لا اله الا الله عليك علشان تبعد عن طريقى
– انتى ليه بتتعاملى معايا كده
– ببساطه لان متقدملى عريس و انا موافقه عليه جدا لانه راجل مش زى امثالك بيتحامى فى البدله الاميريه و الطبنجه اللى فى جمبه يا بيه
– انا عملتلك ايه ؟؟؟ خلاكى تكرهينى بالاسلوب ده
– صحيح و انت هتفتكر اللى زى ازاى انا بالنسبالك زى صرصار و انت ماشى دوسته بجزمتك فى الشارع و اضايقت انه وسخ نعل جزمتك كمان
– ايه كميه الالغاز دى…وضحى كلامك لو سمحتى
– اطفح العصير اللى قدامك بالسم الهارى فى جتتك ما انت برضوا ضيفنا و اكرام الضيف واجب
– كاد ان يرتشف القليل لكنه بدء يسعل بشده بعد دعائها عليه
– انا البنت اللى كنت بتشتغل فى استقبال جيم …. اللى سيادتك و قوه معاك هجمتوا عليه و اتهمتنونا اننا بندير المكان للدعاره
– كان متلهف لان تكمل حديثها
– افتكرت انا مين ولا اوضحلك اكتر … و اقولك ان انا البنت اللى ضربتنى و اهنتنى و كنت شايفنى رخيصه و العسكرى بتاعك ولا الصول كنت عايزه يعتدى عليا لما وبختك لما شتمت امى الميته
خبط بيده على جبينه و تذكرها على الفور : يااااه انتى البنت اللى حسبنتى عليا و العسكرى اخدك على الحجز صح
– الله ينور عليك يا باشا بس ربنا جابلى حقى منك لما تفضل بتلف ورايا كعب داير تتمنى رضايا عليك عليك و انا ارفضك انا كده ارتاحت و اللى شفى غليلى منك لما اديتك بالقلم قدام اللى يسوى و اللى ما يسواش …
– بس انتى ازاى بتشتغلى فى بنك دلوقتى
– شئ ما يخصكش اشتغل فى بنك ياكش اكون بشتغل فتاه ليل فى كباريه
– اللى انتى مش فاهماه ولازم اوضحهولك ان دى كانت شبكه كبيره و احنا لما بنقبض مش بنقول خيار و فقوس كله بيتلم عاطل مع باطل و بعدين البرئ بيطلع
– انت ما درستش قانون ولا ايه و لا حتى قريت ولا سمعت فى التليفزيون ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته … و انا كنت بريئه و الحمد لله مافيش عليا اى غبار … و المفروض تكون سألت قبل ما تدخل بيتنا ولا مرايه الحب عاميه جرت على ملى وشك يا باشا
– بجد انا بعتذرلك عن اللى حصل منى مسبقاً و اتمنى انك تسامحينى و ان تنسى الخطأ الغير مقصود ده
– صح ما هو بالنسبالك خطأغير مقصود … لكن انا اتبهدل و اترمى فى الحجز مع المجرمين و بنات اعوذ بالله منهم و انام على البورش و العسكرى بأمر منك يتحرش بيا …. لا و الادهى ان ابويا يدخل المستشفى و يكون بين الحيا و الموت بسبب غلطتك الغير مقصوده …لا و الناس ما بتصدق تتكلم عن حد الجيران كلهم خلوا سمعتى على كل لسان و اللى قال كلمه غيره زود عليها عشره و ما رحموش انى البنت مالهاش الا سمعتها …. وصلت ابويا انه يشك فيا لدرجه انه يروح يعملى كشف عذريه علشان يتأكد و يقدر يرفع راسه فى وسط الناس و يسكت الكلاب اللى بتعوى و عماله تنهش فى لحمه ….شفت غلطك الغير مقصود وصلنى لايه يا باشا …تسمع تانى ولا اكتفيت
– انا انا بجد مش عارف اقولك ايه
– لا لا ما تقولش انت تمشى من بيتنا من غير مطرود و تنسى انك فى يوم شفتنى و اتمنى انى ما شوفكش لان فعلا مافيش راجل فى حياتى كرهته قد ما كرهتك و لو انت اخر راجل هفضل انى ابقى عانس ولا اتجوزك
– بس انا لسه عند طلبى و اتمنى انك تدينى فرصه اكفرلك عن غلطى فى حقك
– انت مش بتفهم … و لو على اللى غلط فى حقهم هتلاقى كتير ممكن اى واحده تانيه غيرى لكن الا انا …لان مخطوبه
– ليتدخل والدها بلهجه غاضبه : مخطوبه لمين ان شاء الله و من ورايا يا سجى
– وائل زميلى يا بابا فى البنك طلب منى انه يجى يقابل حضرتك و انا كنت هبلغ حضرتك
– بس من الاصول انه يجى يكلم راجل البيت الاول قبل ما يكلمك و ياريت تبلغيه ان مافيش عندنا بنات للجواز
– استأذن انا يا حج
– شرفت يا بنى بيتك
************************
– انا مبسوطه اوى يا دودو
– اسمه هيدو يا هانيا مش دودو
– و انتى مالك يا لمضه انتى مراتى و بعدين هى حره تقولى زى ما هى عايزه حتى لو هتقولى يا جلامبو
– ضحكت الصغيره ببرائه و تبعها هو و زوجته بالضحك
– يالا هفسحكم فى مكان جبار مش هيخطر على خيال حد فيكم
ارتدت هانيا ملابس كاجوال و خرجت له يالا بينا
– ايه ده ايه البنطلون اللى مقطع و مبين فخادك كلها ده استرى لحمك يا ماما مش خارجه مع توتو انتى
– ببرائه مصطنعه: ليه يا حبيبى ماله
– مالوش الرجاله كلها بس هتتفرج على جسم مراتى اللى باين من هدوم المتسوليين دى
– غيرى هدومك و استهدى بالله و بلاش عكننه
– قالتها بميوعه : خلاص امرك
– تحرك خلفها فهى من تذيبه بكلمه واحده منها
ليقاطعه صوت الصغيره : رايح فين يا هيدو هانيا هتغير عيب تدخل اعد هنا معايا تعالى نلعب بلاى ستيشن
– تمتم : بلاى ستيشن ايه بس كان زمانى بلعب حاجه تانيه احلى بكتير
– بتقول حاجه
– لا يا مها مافيش يا حبيبتى
– خرجت لهم هانيا بعدما اببدلت البنطلون المليئ بالقطوع الى اخر يستر جسدها بأكمله لكنه يفصل ادق تفاصيله
– طب و ربنا لهولعلك فى دولابك ده … هو يا شفاف يا محزق و ملزق يا عريان مافيش حاجه حشمه ابداً
– بحزن طفولى يا مهيد فى ايه بقا ما انا على طول لبسى كده …هى جديده عليا
– لا بس لبسك ده يتغير لان مش اخد مراتى افرجها للرجاله و اقولهم تأملوا جمال سيقانها
– دودو حبيبى خلاص عديها النهارده
– لا مش هعديها انا مش عارف حجاب ايه ده اللى فوق راسك بصراحه مغطيه من فوق و معريه من تحت
– حزنت من اسلوبه الحاد : طب ايه رأيك بقا انى مش مغيره و ان كان عجبك هننزل كده مش عاجبك بلاها خروج
– أيلبى رغبتها و يسكت و تتبعثر رجولته تحت قدمايها الى نهايه حياتهم معاً … ام يتخذ موقف لكنه سيحزن الصغيره لكن سيحفظ رجولته امام زوجته …لا وقت ولا مجال للتفكير … تركها فى المنزل وحدها و سحب اخته الصغيره و خرج من المنزل بعد ان اوصده عليها
– لا تعرف ما فعله من هول الصدمه و سرعه الحركه ….دخلت وقفت امام المرآه و هى تنظر لملابسها لتحدث نفسها
– يعنى هو عايزنى فى البيت البسله المحزق و الملزق و دلع و مياصه و بره البيت ابقى شبه العسكرى …لا ده مش اسلوب انا من حقى البس اللى يعجبنى و اللى يريحنى هو مش من حقه انه يتدخل فى حياتى و بعدين يعنى هو بيتنطط عليا علشان ايه ده انسان انانى كل همه ان طلباته هى و بس اللى تتنفذ سواء رضيت او رفضت ليه يعنى هو انا مش انسانه و ليا شخصيه ولا هو مفكر نفسه سى السيد و انا امينه …انا مستحيل اسكت على ديكتاتوريته دى انا انسانه و ليا شخصيتى..و مش هسمح بتدخله
جلست على طرف الفراش و هى حزينه انه تركها بعد ان استطاعت ان تسعده فكيف انه ان يكمل يومه سعيد و يجعلها هى حزينه
على الصعيد الاخر كان يقود سيارته متجهم الوجه و الصغيره تجلس بجانبه تنظر من الشرفه
– انت هتودينى فين يا هيدو
– هه
– هتودينى فين
– مش عارف انتى عايزه تروحى فين
– انا عايزه هانيا معايا …علشان انا بحبها
– لم يطاوعه قلبه ان يبتعد عنها اكثر من ذلك تعالى خلاص نروح لهانيا فى البيت ( و كأنه لم يصصدق ما قالته اخته لتعلق بتلك القشه ليذهب الى حبيبته )
– بجد ماشى يالا بينا
– انتى بتحبيها كده ازاى و انتى ما شوفتيهاش الا كام مره
– بحبها علشان هى بتحبنى و بتفرحنى مش زى خالتو الوحشه و ماريهان مش بيحبونى بس قدامك و قدام بابى بيعملوا بيحبونى
-الله يجحمهم مطرح ما هما اعدين
– مش فاهمه
– انزلى يالا وصلنا لهانيا
*******************
بدئت تفيق شئ فشئ لكنها تشعر بالآم فى جميع انحاء جسدها …لا تستطيع ان تتحرك …لا تتذكر اى شئ ترى يداها و ارجلها مجبرين و جسدها يدخل و يخرج منه اسلاك عديده لا تعرف لها سبب ولا تذكر ما حدث لها
كانت تدخل الممرضه لتعطيها جرعه من الدواء فى المحلول المعلق بيدها
لتجدها تنظر لها
– حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك انا فين
– انتى فى المستشفى …ده دكتور عبد الرحمن اللى هيفرح اوى انك فقتى
– دكتور مين انا مش فاكره مين ده
– ده اللى جابك هنا و من يومها و هو كل يوم يدخل يطمن عليكى و يسأل دكتور دكتور عن حالتك … استنى اما ابلغ دكتور احمد هو اللى مباشر حالتك و يعتبر اب للدكتور عبد الرحمن
خرجت من الحجره التى لا يوجد بها لون سوى الابيض و اخبرت الطبيب
– عال عال…ذهب لها الطبيب و فحصها و رأى ان الحاله على ما يرام لا يوجد بها ما يدعو الى القلق
– دكتور انا مش فاكره اى حاجه خالص …و بحاول افتكر مش قادره
– للأسف انتى فاقده الذاكره مؤقتاً يا بنتى و ان شاء الله هترجعلك تانى قريب بس المهم انتى تساعدينا علشان تتعالجى و تعدى المحنه دى
– هزت رأسها و هى كالطفل الذى لا يعرف اى شئ سوى من يراهم لاول مره
– ظلت تفكر من اكون انا ؟؟؟ ما اسمى ؟؟؟ اين ابى و امى ؟؟؟ أليس لدى اصدقاء؟؟؟ اقارب ..اخوه ؟؟؟ لا يوجد احد ينتظر ان يطمأن على حالتى : لو سمحتى هو انا هنا من امتى
– اقولك يا سيتى الدكتور عبد الرحمن قال انه لما لاقاكى بعد الحادثه كنتى بتقولى كلام غريب و روحتى مستشفى تانيه ساعتها اكتشفوا انك فقدتى الذاكره و بعدها دخلتى على كذا عمليه و جاتلك غيبوبه و انتى فى العمليات و جيتى على هنا بقالك يجى شهر و اسبوع
– طيب مافيش حد من اهلى بيجى
– لا و الله يا بنتى هو الوحيد اللى بيطل عليكى الدكتور عبد الرحمن
لتنهى جملتها و يدخل شاب طويل عريض المنكبين ذو شعر اسود كثيف مسترسل للخلف و نظاره طبيه و من تحتها اعين بزرقه مياه البحر الصافيه يرتدى لباس الدكاتره : السلام عليكم
– و عليكم السلام
– استأذن انا بقى يا دكتور
– انا الدكتور النفسى اللى هباشر حضرتك
– هتباشر ايه و ازاى و انا مش فاكره اى حاجه حتى اسمى
– ندردش شويه يمكن تفتكرى و اه على فكره انا راجل عنيد و مش بستسلم الا لما الحاله تزهق منى و تخف
– هههههه دمك خفيف شكل الاعده هنا مسليه
– هههه اول مريضه اسمعها تقول على مستشفى مسليه
– يعنى انا بحالتى دى هلاقى مكان تانى اروحه و قلت لا … هتبطر على النعمه يعنى
– هههه عموما يا سيتى انتى منورارنا .. اعرفك بنفسى دكتور ادهم فخرى
عبست فجأه فى وجه بدون اى مقدمات فلم تكن تنتظر هذا الرجل تريد ان ترى من اهتم بها و هى فى العالم الاخر
********************
ابدلت ملابسها ببيجامه رقيقه بالون الاصفر برمادى و جلست امام التلفاز و هى تشعل سيجارتها و تشتعل غضباً مثل ما بيدها
لتستمع الى صوت المفتاح يدور بالباب …اغلقت السيجاره و ظلت تنظر للتلفاز دون ان تعبء بوجوده
– مها : مارضتش اخرج من غيرك و هيدو كمان كان مش بيضحك
– تسلمى يا حبيبتى تعالى اعدى تحبى تتفرجى على حاجه معينه
– لا هعد معاكى وخلاص
– طيب بالنسبه و انا ماليش مكان فى الجمع العائلى السعيد ده
قالت الصغيره : غير هدومك و تعالى مش تعد كده …بالفعل ابدل ملابسه بملابس منزل مريحه و هو حزين لانه احزنها لكنها لابد ان تتعلم الا ترد كلامه و انه على صواب دائما و لم يضرها بطلباته و اوامره ان حكم الامر
– هانيا مهيد بيحبك اوى كان زعلان لما انتى مش كنتى معانا
– ابتسمت لها و ضمتها على صدرها و هى تعبث بخصلات شعرها الناعمه التى تتقاسمها مع اخيها
جاء جلس بجوار هانيا : ايه ده اللى بتتفرجى عليه
– لم تجيبه و اهملته و كأنه لم يوجد بجانبها
– على فكره انا بكلمك .. و انتى عارفه انى مش بحب اسلوب التجاهل ده
– ولا انا بحب اسلوب الاستعباط ده …تعمل العمله و عايز تطلع برئ صح
ادارت وجهها عنه لتنظر للصغيره لتجدها غفت على كتفها دون ان تشعر بها
– كاد ان يتحدث ..شششش اظن البنت نايمه مش هنصحيها على صوت عراكنا تقوم مفزوعه
شرعت فى حملها الا انه حملها عنها و ادخلها الحجره المجاوره لحجرتهم و انامها بالفراش و دثرها جيداً ليجد هانيا تدخل بجانبها اسفل الغطاء
– تعالى عايزك بره
– اظن باين عليا انى هنام
– اظن ان ليكى سرير و جوز تنامى جمبه … مش متجوز مخدات انا علشان انام فى حضنهم
– و انا مش عايزه انام جمبك …اتفضل بره ياريت علشان ننام
– خرج دون اى كلمه لكنه كان حزين للغايه من فعلتها فهى المخطأه و تريد ان تحمله الخطأ وحده دون ان تشاطره معه دخل الى غرفتهم لم يتوقع ان نهايه اليوم السعيد ستكون بتلك البشاعه …فرسم و خطط و سرح بخياله كثيراً لكن اتت الرياح بما لا تشتهى السفن
ليفتح باب حجرته و يخرج منها

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث والاربعون

ليفتح باب حجرته و يخرج لينام على الاريكه فكما عاهد نفسه الا ينام فى هذا الفراش من دون شريكته حياته و حبيبته … كانت هى الاخرى النوم لم يزور جفونها ظلت طيله الليل تنظر الى مها التى تشبه اخيها كثيراً و تتمنى ان الله يرزقها بفتاه تشبه ابيها لتحنو عليها عندما يقسو هو …

كان يتقلب على الاريكه التى قضت عليها حبيبته اول يوم زواج و يمر امام عيناه شريط حياتهم …فالسعاده بينهم لا تدوم كثيراً و كأن الحزن اصبح يتغلغل داخل تفاصيل حياتهم ليحاول ان يفرقهم عن بعضهم البعض …يعلم انها تحبه و هو الاخر عاشق لتراب قدميها حتى النخاع …لكن كبريائها يمنعها ان تعترف بخطأها و هو الاخر لم يكن بالرجل الضعيف الذى تسيطر عليه زوجته بأفعالها فأن تسلطت فليقسو هو عليها الان ليرتاح باقى الحياه و يطرد الحزن من منزلهم و يعيشا بهدوء
****************
شمس جديده اشرقت على جميع الابطال
تترك الفراش بجانب الصغيره و تخرج من الحجره لتجده نائم على الاريكه بطريقه غير مريحه بالمره …وقفت تنظر له بعيون مليئه بالحب تمنت ان تحتضنه لم تمنع نفسها عن لمس جسده برقه و هى تهمس بجانب اذنه
– مهيد …مهيد اصحى نام جوه
– مممم
– مهيد اصحى ما ينفعش تنام كده انت مش مرتاح قوم نام فى اوضتنا
– تؤ هنا حلو
– خلاص براحتك انا غلطانه
تركته و دخلت اعدت فطور سريع لها و لمها و حاولت ان توقظه ليتناول الافطار معهم لكنه رفض و اكمل نومه
تخرج مها و هى تتثأب : روحتى فين خفت و انا نايمه لوحدى .. ايه ده هيدو نايم كده ليه
..هيدو يا هيدو اصحى كل معايا
– حاضر يا حبيبتى هصحى اهو …
استيقظ و فرك عيناه بمظهر طفولى و شعره الاشعث يسقط على اعينه
– جلس الثلاثه على مائده الطعام تناولوه فى هدوء دون اى حديث
– انا هاخد مها و هوديها الفيلا عند اكل و طنط
– طيب ( كانت كلماته مقتضبه … ليجعلها تشعر بخطأها التى اقترفته فى حقه و حق نفسها )
************
داخل قراره نفسها تعلم انها على الصواب لكونها رفضت تلك الزيجه الغير مجديه …فلا يمكن ان تتزوج من هذا الرجل
ارتدت ملابسها بعد ان قضت فروضها و خرجت لتجد والدها عاد للتدخين من جديد
– ايه ده يا بابا .. سجاير لا طبعا هتتعبك
– لما اتعب و اموت من السجاير اهون عليا من اما اموت من تصرفات بنتى اللى هتجلطنى
– بابا لو سمحت انت عمرك ما فرضت عليا حاجه
– و انتى عمرك ما حسستينى بعجزى الا النهارده
– لا يا بابا ما تقولش كده لو سمحت ..انا لا عشت ولا كنت
– انتى عارفه انك صغرتينى قدام الراجل طلعتى راجل البيت طرطور مش دارى باللى بنته بتعمله
– بابا لو سمحت انا مش بعمل حاجه من وراك ولا حاجه غلط …و لو سمحت انا هبلغ وائل انه يجى يقابل حضرتك
– انت متأكده انك موافقه على وائل ده يا سجى
– ايوه
– سبحان الله بس انتى صليتى استخاره على ادم مش وائل يا سجى
– بعد اذنك مش عايزه اسمع اسمه
– ماشى يا بنتى …لو انتى موافقه على وائل انا كمان هوافق عليه لو لقيته انسان كويس …بس اتمنى ان اختيارك يكون صح و موفق
– عن اذنك انا نازله علشان الحق اروح البنك قبل الزحمه
******************
تدخل هانيا و بيدها الصغيره الى الفيلا
– فاروق : اهلا اهلا بحبيبه بابى
– وحشتنى من امبارح
– و انتى وحشتينى اكتر يا حبيبتى انبسطى عند مهيد و هانيا
– اوى اوى يا بابى
– ماشى يالا روحى لمامى تغيرلك هدومك … تعالى ورايا يا هانيا عايزك
– اتفضل يا انكل
– انا شايف ان ما شاء الله علاقتك مع مهيد بقت كويسه
– هزت رأسها بحزن حصل بينا مشكله يا انكل بس مهيد عصبى و بيحكم رأيه فى تفاهات
– فى ايه مثالاً يعنى التفاهات دى انا مش حابب ادخل فى حياتكم بس ماحبش اشوفكم زعلانين
– هو مهيد حكالك حاجه
– لا خالص يا بنتى … قولى فى ايه
– قصت له ما حدث ليله امس
– بصى يا بنتى انتى عارفه انك زى مها و مهيد و بصراحه انا مع مهيد فى اللى عمله لان اسلوب لبسك انا مش قادر افهمه انتى محجبه ولا لا …انتى مش مستقره عايزه تلبسى ضيق و مفسر جسمك و فى نفس الوقت محجبه ده حرام يا بنتى دينا بيقول ان لبس المرأه لا يشف ولا يصف المفروض تبقى حشمه اكتر من كده جوزك بيغير عليكى و بيخاف على لحمه ان حد يشوفه انا شايف انه كراجل غيور على اهل بيته مش غلط …و الغلط منك انك رديتى عليه بالاسلوب ده الرجاله مش بتحب الكلمه تترد عليهم عشره و تقفيلوا الند بالند
– يعنى حضرتك شايف كده بجد ولا على شان هو ابنك
– لا انا شايف انك بنتى و واجب عليا ان انصحك و اقولك الصح و زى ما قلتلك قبل كده لو مهيد غلط و زعلك انا اللى هقفله
– و الله انا بحبك زى بابا يا انكل انت دايما بتنصحنى و بتخاف عليا …
– روحى صالحى جوزك يا هانيا و ما تخلهوش يغضب منك بدل ما ربنا يغضب عليكى طاعه الزوج واجبه يا بنتى اوعى تكونى زى حماتك
– ابتسمت له اوعدك انى مش هكون كده ابدا ً
غادرت كى تعتذر منه على اسلوبها ليتجه فاروق الى حجره نومه ليستمع الى عايده و هى تجعل مها تفتن على ما رأته فى بيت اخيها
عايده : يعنى بيعامل هانيا حلو …بيعملوا ايه هه …ما تقولى
ليدخل فاروق متجهم الوجه …مها على اوضتك … و انتى انا مش عارف اعمل فيكى ايه …مش ناقص الا انى ارميكى فى الشارع …بصى انتى مالكيش اعده فى البيت ده انا مش هقدر استحمل سوادك حتى بنتك عايزه تعلميها الافعال المشينه بتاعتك انتى و اختك اعوذ بالله منكم و من تصرفاتكم …بصى انتى هتعدى فى شقه لوحدك انا كنت غلطان لما رجعتك البيت قلت حرام يبقى انا و الزمن عليكى لكن من الواضح انى كنت غلطان لما قلت اكسب فيكى ثواب و اراعى العيش و الملح و انك ام لاولادى
*********************
– ايوه يا اسر ايه ده بجد طيب خلاص جاى جاى على طول …ارتدى ملابسه على عجاله و اخذ سيارته و قادتها حيث ارشده اسر على المكان
داخل قاعه المحكمه يقف الحاجب و بيده الرول و ينطق برقم الدعوى و اسماء المدَعى و المُدَعى عليه
– كان كل من اسر و مهيد يجلسان داخل قاعه المحكمه
– قال القاضى نبذه مختصره عن الدعوى و من ثم نطق بالحكم الواجب التطبيق بالحبس 7 سنوات على كل من زينب عوض الله مجاهد و محمد انور السيد و شهرته حمو
– مهيد الحمد لله ربنا ما بيضيعش حق مظلوم ابدا
اسر : مبروك يا معلم سمعت انك راجع الداخليه
– الله يبارك فيك اه كمان عشر ايام راجع لان طالع سفريه شغل فى الجونه و هتكون النهايه و بعد كده هرجع لشغلى من جديد
– اه ما انا عارفك مش بتلاقى نفسك الا وسط المجرمين
– هههههه و مين فينا يقدر يستغنى عنهم
******************
عادت الى المنزل لم تجده …زفرت بضيق و هى تعلم انه غاضب منها جهزت حقائب السفر استعداداً للسفر فى الصباح الباكر و ظلت تنتظره حتى يأتى
***************
يدق باب غرفتها : صباح الفل
بوجه متجهم : صباح النور يا دكتور ادهم
– عامله ايه النهارده
– اهه مكسره زى ما انت شايفنى هيكون ايه الجديد يعنى
– انتى مالك فيكى ايه
– ولا حاجه لو سمحت كنت عايزه اسألك هو مين الدكتور عبد الرحمن
– تغير وجه و ارتبك قليلاً ..آآ عبد الرحمن مش عارف اشمعنه هو يعنى
– اصل كنت عايزه اشكره على اللى عمله معايا
– طيب يا انسه عن اذنك ..
– تعجبت من تصرفه اتفضل ..
**********************
جاتلك على الطبطاب يا بت يا سوسو
– اه و الله يا بت يا سعاد ده انا فرحانه انى بقيت فى العلاقات العامه
– فرصتك و اوعى تضيعيها بقا من بين ايديكى
– لا و هو انا عبيطه ده مظبطاله كل حاجه
– يا سناء يا جامده و رينى بقا
– تربيتك يا سعاد
– هه اما نشوف
*************************
– صباح الخير يا وائل
– يا صباح الهنا و السرور
– قالت جملتها سريعاً : وائل انا موافقه على طلبك
– ببلاهه : هه ازاى يعنى موافقه نتجوز
– اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت ارضاً : اه موافقه
– طيب اجى اقابل الحج امتى
– وقت ما تحب …
– بكره بالليل مناسب
-كادت ان ترفع عينها له و تجيبه بنعم لولا انها وجدت من يقف على شباكها و يرمقها بنظرات غاضبه
*****************
يا فاروق انا اسفه سامحنى
اسامحك على ايه ولا ايه
– انا غلطانه بس والله ما كنش قصدى حاجه وحشه …كنت عايزه اطمن على ابنى
– مش بالاسلوب الغلط ده هترسخى عند البنت مبادئ غلط
– سامحنى يا فاروق الله يخليك
*******************
اتى المنزل و هو لا يعيرها اى اهتمام تحاول ان تتحدث معه لكنه لا يرد ولا يجيبها و هى الاخرى لم تحاول مره اخرى لاسترضائه يتركها و ينام وحده على تلك الاريكه بعد ان صعبت عليه نفسه من كبريئها و تمنى ان تكون الايام القادمه افضل…اتت شمس جديده ليستيقظوا منذ الصباح و كل منهم يرتدى ملابسه و يستعدوا الى للسفر الى الجونه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع والاربعون

داخل صاله المسافرين فى المطار يقف كل من مهيد و هانيا و تأتى سناء و هى تتبختر فى مشيتها بعد ان وضعت مساحيق تجميل العالم بأكمله على وجهها لتظهر بمظهر لائق لكنه على العكس تمام و المحامٍ
سناء بميوعه و هى تلوك العلكه بفمها : صباح الخير يا مهيد بيه
– اهلا صباح النور
– ده انا مبسوطه اوى لما عرفت ان حضرتك اللى طالع معانا
– شكرا كلك ذوق
– اكيد انت هتكون فرفوش و هتخلينا نقضى وقت لطيف مش كله شغل صح
– نخلص مصالحنا الاول و بعدين نشوف هنعمل ايه يا انسه
– ايه ده انت نسيت اسمى انا سناء اللى نقلتنى من الريسيشن ل العلاقات العامه و قلت انها احسن و تليق بيا علشان مابقاش فى وش كل اللى داخل و اللى خارج
– زفرت بضيق من لزوجه الحديث … مهيد بليز عايزه قهوه ممكن تجيبلى
– طيب ..تشربى حاجه يا انسه سناء
– لا مرسيه كتر خيرك
– لا ما يصحش هجيبلك عصير فرش اوك
– كلك ذوق يا بيه
تركهم و غادر و يعلم ان زوجته تستشيط غضباً فكان متجلى على ملامحها و هو لا يصعب عليه تفسير زوجته و استنباط احساسها …. على كراسى الانتظار
– تهز هانيا ارجلها بتوتر و عصبيه مبالغه من تلك البغيضه الجالسه بجوارها
– سناء ببرود و هى تعبث بطلاء اظافرها الاحمر الردئ…الا قوليلى هو متجوزك عن حب ولا جواز مصالح
– رمقتها بأشمئزار و ضيق .. و انتى مالك يخصك فى ايه
– لا ابداً اصلى قلت اما اسأل اهه بندردش مع بعضينا لحد معاد الطياره يا اوختشى
– انا مش اختك ولا احب ان ده يحصل
– ياختشى مالها دى ضاربه بوز كلب كده على الصبح مش مهم تولع خلينى انا مع العسليه جوزها ده باينه بره الشركه بيبقى حته سكره
جاء مهيد و هو يحمل كوبين من القهوه و اخر من العصير الطازج ..اتفضلى يا سناء
– من ايد ما اعدمهاش يارب
– مدت هانيا يدها لتسحب كوب قهوه …
– لا دى بتاعتى دى اللى بتاعتك
– و ايه الفرق
– الفرق انك بتشربيها مظبوط و انا بشربها زياده كرامل
– بنظره غاضبه سحبت كوب القهوه الكارتونى و عبثت بحقيبتها و اخذت علبه السجائر و القداحه و كادت ان تسير الى غرفه المدخنين
– انتى رايحه فين
– رايحه اشرب سيجاره فى مانع
– اه فى لما الراجل يبقى اعد من غير ما يولع سيجاره اكيد مش هيسمح للمدام تروح لوحدها تقف وسط الرجاله تولع سيجاره مش مدمنه انتى علشان لو ما اخدتيش الجرعه هتعدى تتهرشى
– مهيد انا مصدعه اطلع من دماغى دلوقتى سيبنى اشرب قهوتى و سيجارتى و بعدين نرجع لعراكنا
– رمقها بنظره غضب هى كلمه واحده اعدى و لو قمتى من هنا هترجعى على بيت ابوكى يا هانيا و مافيش سفر ليكى
– كانت سناء تتمنى ان هانيا تعند مع مهيد و تقوم من مجلسها لكى ينفذ ما اقسم به منذ قليل ولا تذهب معهم الى الجونه
– كانت بين نارين اتتركه لتلك البغيضه و تنفذ ما تريده و الا تنفذ اوامره او ان تستكان و تحاول ان تهدء و تتمالك اعصابها حتى تصل معه الى الجونه و بعد ذلك فليحلها الله
جاء المحامٍ : يالا يا شباب فاضل عشر دقايق على الاقلاع …
– قام الجميع و توجه كل منهم الى الطائره و منها الى المقاعد
– الله مهيد بيه انا اول مره اركب طياره و نفسى اعد جمب الشُباك
نظر على رقم مقعدها ..ممم بس انتى مش جمب الشباك استنى اشوف مين فينا كرسيه جمب الشباك و تعدى مكانه … كانت هانيا هى صاحبه المقعد المراد
– خلاص ادخلى جمب الشباك يا سناء
– لا ده كرسيا و انا هعد عليه ..مش عاجبها تنزل تغير التكت … يا ما تجيش معانا يكون احسن
– اللى انتى مش عايزاها تطلع دى وجودها اهم من وجودك انتى طالعه تتفسحى و ترفهى عن نفسك لكن دى سابت بيتها و اهلها علشان اكل عيشها يا مدام … ( بلغه صارمه ) اتفضلى يا سناء مكان ما قلتلك …
كانت هانيا تخبط بأرجلها فى ارضيه الطائره غاضبه من تصرفات زوجها ايبدى اخرى عليها و يجلسها بمقعدها…اين كلمات الحب و الغرام و العشق …اين الكلمات المعسوله و الاحلام … الوهميه
جلست تتوسط سناء من جهه و من الاخرى هو و بجانبه المحامٍ
انزلت غطاء العين على عيناها كى لا يرى الدموع التى تجرى داخل مقلتيها و احمرارهم ….لكن لون انفها استطاع ان يفضحها و بسهوله …فلم يتوه عن زوجته …لكنه تجاهلها حتى تتأكد انها مخطئه ولا تزال تتمادى فى اخطائها
****************
كانت تجلس وحدها تفكر فى الشخص المجهول الذى قدم المساعده لها تريد ان تراه و تشكره على وقفته تريد ان تتعرف عليه فلا يشغل بالها سوى هو …. دقات بسيطه على الباب ..ليتقدم الطبيب احمد
– صباح الخير يا بنتى ايه الاخبار
– و الله يا دكتور حاسه انى بتحسن … بس برضوا فى الالام فى جسمى ..حاسه انى تعبانه
– ممممم ان شا ء الله الجروح تلتأم و فتره و هتعدى و هترجعى احسن مما كنتى
– دكتور هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– اتفضلى يا بنتى
– هو فين دكتور عبد الرحمن
– موجود بس عنده شغل بيتابع حالاته
– شعرت بالحزن و تغيرت ملامح وجهها …أهو موجود و لم يعيرها اى اهتمام …الوضع ليس الا شفقه على فتاه رأها فى حادث تكاد تفقد حياتها فقدم لها المساعده او بالاحرى بواجبه كطبيب
– فى حاجه يا بنتى …سرحتى فى ايه ..تعبانه
– لا يا دكتور الف شكر
– طيب استأذن انا
كان يسير بطرقات المشفى ليرى
– عبد الرحمن
– نعم يا دكتور
– البنت اللى انت جيبتها المستشفى هنا بتسأل عليك
– عليا انا !!! ليه ؟؟
– الله اعلم ابقى روح شوف عايزاك فى ايه
– حاضر يا دكتور …عن اذنك
تركه و غادر ليكمل عمله و مباشره مرضاه
كانت تنام بفراشها و هى تحاول ان تتذكر اى شئ من حياتها السابقه …لكنها لا تستطيع ..كادت ان تصدم رأسها بالفراش كى تحاول ان تتذكر اى شئ لكن الالم جعلها لم تستطع… يئست و بدئت فى البكاء
ليدخل عليها صديقها الجديد …ذلك الشخص الحبوب هو الدكتور ادهم
– يا صباح الورد على اجمل ورده فى مستشفتنا… ايه ده انتى بتعيطى ليه
– مافيش
– لا يعنى ايه مافيش بتعيطى كده لوحدك صحيتى من النوم طلبت معاكى بغم …لا خلى بالك انا ما احبش صحابى يكونوا ناس غم اه انا راجل فرفوش بحب الضحك و الهزار
– انت عايز منى ايه
– عايز اساعدك ترجعى انسانه طبيعيه و تتقبلى كل شئ مريتى بيه
– و انا مريت بأيه
– الاخت مش شايفه الجبس ده انتى مافكيش حته باينه الا جوز العيون الرصاصى دول ..قوليلى الا دول عدسات لاصقه
– انت متأكد انك دكتور
– ايوووون حضرتك بس دكتور بمجموع معهد
– و الله شكلك مهرج من السيرك و جايبنك ترفه عن حاله المرضى النفسيه
– هههههه يا بنتى انا كعبــــــ… كأدهم مسلى للغايه لا و سيبك اللى يعرفنى لازم يحبنى
– نظرت له بريبه فهو طبيعى و عفوى للغايه لكنه كيف له ان يتعرقل فى اسمه
سريعا فى عقلها رسمت خطه لتوقع بهذا الشاب
– بص انا قررت اصارحك انا زعلانه من ايه
– ايه ده بجد يالا انطقى بقا يمكن ناخد علاوه ولا مكافئه من وراكى
– ههههههه
– انا بحب واحد
******************************
كان العريس يجلس بمنزلهم و والدها يرحب به بحفاوه لكنه لم يكن سعيد يعلم ان كل ما تفعله ابنته من اجل الانتقام من المدعو ادم الذى لم تريده
– انا وائل زميل سجى فى الشغل و حابب اتقدم لها يا عمى طبعا من بعد اذنك
– حاول كثيراً ان يعرقلها الا ان وائل كان صدره رحب للغايه تحمل جميع طلبات الاب الذى ظن انها تعجيزيه لشاب مثله فى مقتبل عمره
كانت العروس تجلس و هى تنظر ارضاً لا تعرف ما بداخلها فهى لم تكن سعيده كأى عروس يوم قرأه فتحتها لكنها ايضاً ليست حزينه فهى ترى ان وائل شخص متدين خلوق يليق بها
و ستفعل المستحيل لتبتعد عن المدعو ادم …
لا تعرف ما الذى طرأ به على بالها اثناء جلوسها مع عريس اخر …لكنها ابعدت تلك الفكره عن خيالها و ظلت صامته
– وائل خلاص يا عمو انا هجيب والدتى و اختى و ان شاء الله نيجى نتقدم رسمى و نلبس الدبل هنا فى البيت
– ماشى يا ابنى تنورا …
– يناسب حضرنك سجى تنزل معانا امتى علشان تختار دبلتها و شبكتها
– اللى يناسبك
– تمام ممكن يكون بعد بكره لانه الجمعه …واجازه من الشغل و الخطوبه تبقى الخميس اللى بعده
– خلاص على بركه الله نقرء الفاتحه
بدء الجميع فى قراءه الفاتحه كان الاب ينظر لابنته يحاول سبر اغوارها فى قراره نفسه لم يطمأن لما هى قادمه عليه …فما بنى على باطل فهو باطل و هو يشعر بعدم صدق ابنته لتلك الزيجه …لكنه لم يجبرها فلتختار هى
**************************
كان الطيار يشير بربط حزام الامان نظرا للهبوط
كانت نائمه و تاركه الحزام دون ان تغلقه …مد يداه على خصرها و حاول ان يغلقه بطريقه جيده
ارتجفت من لمسته لها : ايه ده
– كنت بقفلك الحزام علشان الهبوط
– كنت تقدر تصحينى و انا هقفله …مش تمد ايدك كده و تخضنى
نظر لها بدهشه و رفع احدى حاجبيه مستنكراً لحديثها … فى حين مصمصت سناء شفتيها بأمتعاض على ما تفعله هانيا و تمتمت بصوت تسمعه من بجوارها : جتها نيله اللى عايزه تخلف زيك هو حد طايل لوزه مقشره زى ده
نظره لها هانيا و كادت ان تصفعها على وجهها فالكيل سيطفح بها بعد قليل
هبطت الطائره فى مطار الغردقه الدولى و هانيا فى حاله مزاج سيئه
انجز المحامٍ بعض الاوراق
ليقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس والاربعون

يقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع
– ليك مهيد اديش اشتقتلك تئبرنى
– مايا !!!!!
تقف امامه و تتحسس لحيته المهذبه و عيناها تتدفق بالعشق ثم تقبله بدون سابق انذار….اديش كان بدى شوفك …ما عم تتغير
كان يقف امامها كالاصنام و كأن سُلبت منه الروح و اصبح محنط
– شو بك مانك مبسوط بشوفتى
– خالص …منوره يا مايا ..ايه اللى جابك مصر
– حصلت اشيا كتير معى اكيد راح خبرك ياها … مين هادول يا هودى
– اعرفك الانسه سناء مسئوله عن العلاقات العامه فى الشغل …
– اهلا و سهلا فيكى
– و دى هانيا مــ
بترت كلمته و نطقت : بنت شريك والده و جايه معاهم للشغل
تعجب الجميع من تصرف هانيا
مايا : اها و انا مايا رفيقتو لمهيد … عطينى رئمك راح تنفلك…بدى حكيك كتير
– املى عليها رقم هاتفه …. كانت هانيا تنظر لهم بأحتقان و كادت ان تنفجر من التى عندما رأت زوجها انهالت عليه تقبيلاً
كانت سناء تقف فارغه فاها من جمال مايا الصارخ و ملابسها الشبه عاريه و سيقانها المتناسقتان فهى لا تسوى بجانبها ظافر
بدئت الحرب البارده مع هانيا مبكراً ….بعدما رئت احد معجباته …من هذه ؟؟؟
المحامٍ : جماعه مفاتيح الاوض مهيد بك انت ليك جناح و انا و الانسه سناء اوضنا قريبه منكم …
سحب مهيد مفتاحه و كاد ان يذهب الى الحجره بعد مغادرت الاخرين
لتقفه هانيا : انا عايزه اوضه لوحدى
– ليه ان شاء الله …تكونى كدبتى و صدقتى كدبتك انتى مراتى يا هانم مش بنت شريك ابويا
– لا ما انا عايزه اوضه لوحدى علشان لو صحبتك حبت تيجى تزورك فى الاوضه ولا تطمن عليك تبقوا براحتكم و ما بقاش عزول بينكم
– انتى مجنونه ولا ايه …ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده … افهمى كلامك الاول
– ده على اساس انك ما شفتهاش و هى مرميه فى حضنك و نازله فيك هات يا بوس وانت لا صديت ولا رديت
– و انتى ايه اللى مضايقك
– اللى مضايقنى انى مراتك و المفروض يبقى ليا برستيجى قدام الناس …مش تفضل اللى يسوى و اللى ما يسواش على مراتك
– انا مافضلتش حد عليكى …بطلى جنان
– و الهانم اللى اسمها سناء …لا اجيبلك عصير فرش … لا لا لازم تشربى حاجه …اصل ما يصحش حنين اوى انت … و هى استحلتها و عماله هاتك يا كلام ما هى ماصدقت
– انتى عايزه ايه يا هانيا ؟؟؟
– انا تعبت من اسلوبك …كل حاجه اوامر ما بتعرفش تتكلم بهدوء …
– علشان انتى الهدوء و الحنيه بتفكريهم ضعف و قله حيله منى … و انى مش هقدر ارفضلك طلب و بكده تبقى سيطرتى عليا …لكن ده مش انا ..مش انا الراجل اللى هقبل بكده
– خلى كل واحد فينا يروح لحاله
– مش فاهم
– هتفهم ما تستعجلش بس نرجع اسكندرية و ربنا يحل كل شئ
– تعالى معايا على الاوضه الاول و بعدين نتفاهم مش هنفرج الناس علينا
– جلست فى اللوبى مش هتحرك الا لما تحجزلى اوضه تانيه مش هنام معاك
– استهدى بالله مش هنفرج الناس علينا …يالا يا هانيا
انصاعت له على مضض و نفذت ما طلبه منها و صعدت معه الى الغرفه
****************
بتحبى !!!! قالها ادهم و هو متعجب
– اه يا دكتور بحب
– ازاى انتى مش فاقده الذاكره …انتى بدئتى تفتكرى حاجه
– لا انا حبيبته بعد الحادثه …
– معلش ممكن توضحى لان انا مش فاهمك
– بعد الحادثه بيقولوا ان فى دكتور ساعدنى و نقلنى على هنا …من يوم ما فقت من الغيبوبه و انا كل يوم بفكر فيه …بتخيل شكله يا ترى عامل ازاى ..لدرجه انى بقيت احس انى بحبه من غير ما اشوفه
– و انتى ليه ما شفتهوش
– من يوم ما فقت ما جاش اطمن عليا …بالرغم ان الممرضه بتقولى ان طول ايام الغيبوبه كان بيطمن عليا ..فأنا ليا عندك طلب
– خير اتفضلى
– ممكن تساعدنى انى اتعرف عليه او بالأدق تجيبلى معلومات عنه يعنى متجوز خاطب ايه نظامه
– مممم بس كده غلط على شغلى المفروض ان انا بحافظ على الاسرار يبقى ازاى هبقى انسان فتان
– انا مش بطلب منك الا انك تساعدنى علشان اتعرف عليه …مجرد انك تكون حلقه وصل بينا لان بجد عايزه اشكره
– انا متأسف يا انسه
لوت شفتيها و هى توشك على التأكد مما تبحث عنه داخل ادهم او المدعى بأدهم
********************
داخل محل المصوغات كانت تقف سجى و بجانبها وائل و والدته و اخته التى تكبره بعامين
– الام : صباح الخير يا بنى انا عايزه دبله حلوه كده فى قيمه ال خمسميت جنيه
– نظر الرجل بتعجب للسيده التى لا تبدو الراحه على ملامحها… ثم لحقه بنفس النظره وائل و سجى
– خمسميت جنيه ايه يا ماما بس دول ما يجيبوش حاجه
– اسكت انت …كلامى انا اللى هيمشى و بعدين هما ال خمسميت جنيه دول شويه
– خرج الجواهرجى من صمته : يا حجه مافيش حاجه بالمبلغ ده …حضرتك ده دهب حقيقى مش دهب صينى ولا قشره
– تتدخل اخته : جرا ايه يا اوستاذ شوف الحاجه عايزه ايه و اياكى تزعلها اه كله الا امى
– كانت سجى عيناها معلقه بوائل كى ينقذها من امه و اخته ..لكن ما بيده حيله فسينصاع لرغبه والدته و اخته فكما يقولون انهم الادرى بمصلحته
– ظل صامت لم يعترض على كلامهم …كانت سجى محتاره ان تغادرهم و تعود الى منزلها و هى مرفوعه الرأس و تنهى هذه المهانه ام تصمد لتبتعد عن شر ادم
– قال الرجل صاحب المحل و هو يشفق على العروس الحزينه : هاتى ايدك يا بنتى نشوف الدبله مقاسك ولا عايزه الاصغر
ورينى يا اخويا الخاتم ده قالتها اخته و هى تشير على خاتم يتعدى ال خمسه عشر جرام من الذهب
اخرجه لها و دسته بأصبعها ..ايه رايك يا ماما حلو
– جميل يا سعاد مش لو اختك سناء كانت معانا كانت جابتلها واحد زيك
– يالا بقا اهو نصيبها خليها فى شغلها …
– و النبى ما هو مقلوع من ايدك …و اشترت الام لها اسوار باهظ الثمن فهذا و ذاك من المبلغ الذى ادخره وائل لشبكه من سيتزوج منها
– كانت تقف معهم تشعر بكسره النفس و ان كانت حزينه ليله امس بسبب لم تعرفه فاليوم حزنها اكبر و اعمق و عرفت سببه …لا تشعر بفرحه اى عروس …حتى انها لم تتلقى المباركات من امه و اخته
اخذت الدبله التى حتى لم يعطوها فرصه لاختيار الشكل الذى يعجبها فأختارت والدته اردئ و ارخص شئ دفعت مبلغاً زهيداً للعروس و لها و لابنتها أخرجت الالوفات و دفعتهم بسخاء ….
– وائل مبروك يا عروسه ..
نظرت له بحزن و انكسار واضح من لا مبالاته لما حدث و خضوعه لتحكمات امه و اخته
– يالا بينا نروح نتغدى بقا
– لا معلش انا لازم اروح علشان اتغدى مع بابا …مش بياكل لوحده … خلاص اشوفك يوم الحد فى الشغل
– بأذن الله
عادت الى منزلها و هى شارده حتى و ان ارتسم على وجهها الشحوب فمنذ الصباح يتفتلون فى الشوارع بحثاً عن محلاً للمصوغات ينال اعجاب والدته لم تتوقع بالمره ان هذا اليوم سيمر عليها بذلك الاحساس الحزين
– الاب : انتى جيتى يا سجى
– استطاعت ان تغير ملامحها للسعاده و الفرحه و تتقدم منه و هى تضحك : ايوه يا بابا
– ها يا بنتى نقيتى شبكتك
– لا تعرف اتخبره ام لا …لكنه بالتأكيد سيعلم ما حدث يوم تلبيس الشبكه
– اه يا بابا جبت دبله بس علشان انت عارف الظروف و وائل شاب و لسه فى اول حياته ما كنش هينفع اضغط عليه و بعدين انت عارف يا حج اهم حاجه فى الشبكه الدبله هى ادى اللى مش بتتقلع من الايد انما الباقى كله بيتركن فى الدولاب و ما بيتلبش الا فى المناسبات ..و بينى و بينك الدهب غالى اوى ده ماحدش بشتريه الا المضطر
– بس لما كان هنا كلامه معايا ما كنش على كده قالى هيجيب شبكه فى حدود خمستاشر الف هو اللى قال بلسانه يبقى ازاى يجى دلوقتى و اسمع الكلام الغريب ده…هو مش اد كلامه ليه …مش المفروض ينفذ اتفاقه معايا ولا هو كان كلام عيال
– يا حبيبى ما انا اللى بقولك ما رضتش اضغط عليه ده حتى بالعكس ده كان الود وده يجبلى كل محل الدهب
– مممم ( كانت بعدم اقتناع ) و امه و اخته اللى قالنا عليهم ايه نظامهم ناس كويسه وطيبين ولا ايه
– الحمد لله يا حج انا هقوم اصلى الضهر قبل ما العصر يأذن
– ربنا يتقبل منك يا بنتى …
غادرت البلكونه …ليجلس هو بشرود يعلم انها ليست على ما يرام لكنه لا يستطيع ان يرفض فكلماتها مقتضبه لا تريد ان تصرح بشئ عما حدث و هذا ليس من عادتها فهى دائما التى تحب تجلس امامه و تقص عليه يومها و ما حدث فيه من ادق تفاصيله كى توئنسه فى وحدته كى لا يشعر بالملل
تنهد و دعى الله بأن يصلح الحال لابنته و يرزقها ابن الحلال
**********************
دخلت الغرفه بهدوء وقفت تخلع ملابسها امام نظره دون ان تعبء لحاله او تستحى منه …تعلم ان تأثيرها كأنثى قوى عليه لكنها لا تكون شئ بجانب تلك البغيضه مايا …ثم صارت بخطوات بطيئه للحقيبه الخاصه بها و اخرجت ملابس منزل صيفيه فالاجواء بالجونه معتدله للغايه …ثم دلفت الى المرحاض و تركته يشتعل من فعلتها ….اغلقت الباب خلفها و هى تكاد تموت من الضحك التى لم تستطيع ان تخرجه كى لا يشعر بها …نظرت عليه من مكان اغلاق الباب بالمفتاح ….لتراه يقف متسمر على حاله …
هنا لم تستطيع كتمان ضحكتها ….ثم دخلت الى حوض الاستحمام و انسجمت مع المياه الدافئه …كان هو كمغيب بعالمها تصرفاتها الصبيانيه تجعله احياناً يخرج عن شعوره و يكاد ان يفعل بها ما لا يريده على الاطلاق لكنه يحاول ضبط الثبات النفسى
استلقى على الفراش بملابسه و هو ينتظرها تخرج من المرحاض ليغتسل هو الاخر لكن عيناه تخونه و يغفى فى قيلوله
خرجت من المرحاض و هى تلف جسدها بمنشفه كبيره و شعرها بالاخرى و تجلس على كرسى امام المرآه و تبدء فى تمشيط شعرها و ترش عطرها ثم تخلع المنشفه الاخرى و تبدء بوضع الكريمات المرطبه للبشره و من ثم ترتدى ملابسها المكونه من شورت قطنى قصير للغايه و توب ايضا قصير و سحبت الغطاء و نامت بجواره دون ان يشعر بها

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 46

استيقظ من نومته بعد حوالى ساعه ليجدها نائمه بجانبه و هى كالحور العين …اندهش مما ترتديه …لكنه تنهد من افعالها الصبيانيه التى لم يستطيع مقاومتها امام سحرها الاخاذ
قام من جوارها و دخل الى المرحاض اغتسل و هدء من روعه و ارتدى ملابسه و خرج
– هانيا اصحى يالا معاد الغدا
– ممم نايمه روح انت
ليقطع ايقاظه لها صوت رنين هاتفه : الو ايوه …مايا اه تمام فعلا نازلين نتغدى
بمجرد سماعها الاسم قامت و اعتدلت و جلست كالقرفصاء فى منتصف الفراش و هى تنظر له و الشرر يتطاير من عيناها
– مش كنتى نايمه الى ايه صحاكى
– مش بتقول يالا الغدا …و انا جعانه ولا يمكن مش عايزنى انزل اعد معاك و مع حبيبه القلب علشان الجو يخلالك بيها
– انتى اكيد مجنونه او مش طبيعيه …حد قالك انى بخونك
– بتهكم و سخريه : هه ديل الكلب عمره ما ينعدل ابدا
– لا يشعر بنفسه الا و هو ممسك بذراعها بقوه و يكاد ان يكسره من شده التفافه للخلف
– اى اى سيب ايدى ايه ده …انت مش بنى ادم
– انا ديل الكلب …طيب و الله يا هانيا لهتشوفى ايام سوده …مش انا عمرى ما هتعدل و هفضل بايظ و فائد طول عمرى هتشوفى …ان ما خليتك تكرهى اليوم اللى اتجوزتينى فيه ما بقاش مهيد العوامى يا بت عيله الجَمال
– انت بتهددنى يعنى … مش بخاف و اعلى ما فى خيلك اركبه
– هنشوف يا هانيا …هنشوف علشان قله ادبك و لسانك الطويل ده اللى عايز قصه ما يتسكتش عليه و ان كان ابوكى ما عرفش يربيكى فأنا بقا اللى هربيكى من اول و جديد …
– روح ربى نفسك الاول مش شايف نفسك و هى واقفه قدامك و عماله هاتك يا بوس … ده انت حتى ما رعتش شعورى ولا حتى اتكسفت على دمك من الناس اللى رايحه جايه فى اللوبى
– و انت متغاظه و غيرانه ليه علشان هى احلى منك ….ولا علشان هى عندها اللى مش عندك
– قامت وقفت فوق الفراش و هى تفرد جسدها برشاقه و يديها الاثنين تتحسس جسدها من جانبيه : ليه ان شاء الله و انا و وحشه ولا طخينه على الاقل انا كله طبيعى لا شفطه ولا شاده و لا نافخه … و لو على الهدوم انا اقدر البس احسن من اللى هى لبساه ولو على العرى اعمل كده عادى يعنى اهه حتى اخليك تتفرج على نظرات الرجاله و هى مفتونه بيا و هتتهبل عليا …. لطاقته حد و تنفذ و بالفعل نفذت لتهبط اصابعه على وجنتها لتتورد فى الحال من شده الصفعه
– انت بتضربنى يا مهيد … انت بتمد ايدك عليا … طب و الله ما انا اعدالك فيها
– هانيا لو خرجتى من الباب ده من غيرى اذنى تبقى طالق .. و ورينى بقا هتتصرفى ازاى …ثم تركها و غادر الجناح و توجه الى الاسفل
**************
كانت تقف امام الخزانه التى لا تحمل سوى الملابس الفاضحه و قمصان النوم للمتزوجات الجريئات فقط …يا ترى انهى لون هيعجبك عليا …ممم الاخضر …لا لا الاحمر مثير اكتر …لا هو الاسود علشان يبين بياض بشرتى …ليقاطع هذا الحديث الابله صوت المحمول
– سعاد وحشتينى يا بت قوليلى عاملين ايه انتى و امك و الواد لول
– اسكتى على اللى امك عملته فى البت اللى هيخطبها من اول ساعه شافتها و هى رسمت دور الحما على البت …
– ايوه كده احسن من اولها لازم تاخد على دماغها امال ايه نسيبلها اخونا …تعمل فيه ما بداله ال على رأى المثل الخايبه دبئت للغايبه
– لا و الله بس صعبت عليا امك تقلت العيار على البت و شكلها هاديه و غلبانه و مش بتاعه مشاكل
– اتنيلى هو فى مرات ابن عدله
– ارحمى نفسك يا سناء ده انتى اعوذ بالله منك و من شرك
– حوش يا بت ايه الطيبه و الاموريه اللى نزلت عليكى فجأه دى ما عرفتكيش انا كده يا بت امى و ابويا
– ولا حاجه خلاص خلاص
– طيب انا هقفل بقا و اروح اشوف اللوزه اللى عندى
– سلام
عادت الى خزانتها من جديد و هى لازالت محتاره ترتدى له اى لباس فاضح
******************
قولتيلى بقا بتحبى ايه
– ممم يمكن الرسم او الموسيقى
– انا كمان بحب الرسم جدا بس والدى الله يرحمه كان نفسه يشوفنى دكتور
– مممم حلو الطب اكيد
– كون انك مسئوله عن حياه انسان ده شئ فى حد ذاته صعب جدا و احساس بالرهبه من الفشل و احساس ممتع جدا لما تبقى شايفه مريض بيشفى على ايدك او حتى بتقدرى تساعديه على الشفا
دخلت المشفى و سألت عنه اين يوجد لتخبرها فتاه الاستقبال بمكان تواجده
– مرسيه
دقت باب الغرفه
– نور : اتفضل
تدخل فتاه جميله رقيقه هادئه الملامح محجبه محتشمه : عبد الرحمن انت هنا و انا قالبه عليك الدنيا و موبايلك مقفول
– انتفض من مقعده : فى ايه
– عبد الرحمن مين انا مش فاهمه حاجه
– المجارى ضربت فى البيت و محتاسه تعالى الحقنى …ايه ده مش دى البنت بتاعه الحادثه …
نظرت بدهشه لهم ….فما يحدث حولها ..لا تعى اى شئ
خرج مع تلك الغريبه و تركها وحدها
**************
لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها تليفون الحجره يدق ..
– الو
– تعالى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 47

لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها رنين تليفون الحجره..

– الو
– مدام هانيا معايا
– ايوه انا مين
– فاعله خير … روحى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768
– انتى مين … الو الو
– خرجت و هى تعرف وجهتها الى تلك الحجره لتراه ماذا يفعل
************
على الجانب الاخر كان خرج هو من الغرفه و هو فى حاله من الضيق منها يجد هاتفه المحمول يدق
بصوت يشوبه الغضب: ايوه مين
– مهيد بك ارجوك الحقنى
– انتى مين اصلا
– انا سناء بليز تعالى بسرعه الاوضه فيها صوت غريب شكل فى حد مستخبى حرامى ولا ايه مش عارفه و انا خايفه اطلع لوحدى اتصل بالروم سيرفس ارجوك
– لم تقوده قدماه بل قادته شهامته و رجولته ..ليدخل الحجره يجد الباب مفتوح قليلاً و الحجره غير مهندمه بالمره و بعض الاثاث على الارض … مهارته القتاليه لم يناسها و لم يتخلى عن لياقته فلازال رياضى من الطراز الاول ..اخذ وضع الاستعداد و بدء بالهجوم …. و ترك الباب مفتوح خلفه لم يجد احد بالحجره لا يوجد سوى المرحاض و من الواضح انها مختبأه بداخله …فتح الباب و هو على اتم و ضع للهجوم …لم يجدها بالمرحاض لم يتبقى الا حوض الاستحمام المغطى بالستاره ….كشف الستاره ليجدها نائمه بملابسها الخليعه الفاضحه فى الحوض و المياه تغطيها و فى لحظه اندهاش منه استطاعت ان تجذبه بالحوض ليعتليها …و قبل ان يحاول الاعتدال و الوقوف استطاعت ان تلف ذراعيها حول جسده لتقيد حركته لثوانٍ معدوده و تدخل هانيا فى هذه اللحظه
– شعرت بالتقذذ فجأه سرت قشعريره بجسدها شهقت و وضعت يدها فوق فمها …كى لا يصدر صوت انفعالها الى السماء
– ان ان انت تحلف عليا بالطلاق علشان تيجى هنا و متوقع انى مش هشوفك و انت فى الوضع القذر ده …بتخونى انا بعد كل اللى عملته علشانك …. بتخونى انا … لا و مع مين… دى !!!
جعلت مهيد يعتدل و قام الاثنين وقفا و ملابسهم مبتله….
كانت صدمه لا توصف و هى ترى تلك البغيضه بذاك اللباس العارى فى احضان زوجها : انا بكرهك
تركتهم و غادرت تلك الحجره القبيحه بما تحتويه …..اخذت حقيبتها و تركت الفندق … كان لا يؤلمها سوى انه لم يبرر موقف …و حتى ان برر كانت لن تسامحه …لكنها ارادت ان يكذب ما رأته عيناها و يعتذر منها ..تحبه نعم لازالت تحبه …لكن تلك هى النهايه هو من سطرها بقلمه …..
**************
– انتى ايه اللى انت عملتيه ده
– عملت ايه يا بيه …شوفت اهى سابتك يعنى مش بتحبك…اتجوزنى و انا هبقى تحت طوعك
– انتى انسانه رخيصه …لا انتى اصلا ما ارتقتيش لدرجه الانسانه لان مافيش حد يعمل تصرفاتك دى …استفادتى ايه دلوقتى مش هتجوزك
– استفدت ان البت دى بعدت عنك … استفدت انى حرقت دمها زى ما هى عملت
– انت اكيد انسانه مجنونه لا يمكن تكونى طبيعيه …انتى لازم تتعالجى
– اخذ الطرقه بخطوات سريعه كى يبرر موقفه لزوجته و يفهمها الصواب …و يبدل ما يرتديه ..لكن كانت المفاجأه
لم تعد موجوده بالجناح الخاص بهم … لقد تركته
اخذ هاتفه و ظل يتصل بها …فلم تجيب عليه ثم اغلقت هاتفها و اصبح خارج النطاق
زفر بضيق و اتصل بالمحام ٍ و من ثم ابدل ملابسه المبتله
– لا يا مهيد بك ما نقدرش نلغى الاجتماع …الفوج الفرنساوى ما صدقنا اننا قدرنا نحدد معاهم المعاد ده
– بقولك لازم
– مستحيل يا بيه … في شرط جزائى عالى و احنا كده نعتبر بنخل بالشروط
– اغلق مع المحامى و هو يستغفر ربه و يزفر بضيق و حزن فملاذه الوحيد تركه
**************
– يوه يعنى ايه يا وائل يا ابنى نروح نخطب و اختك مش هنا
– يا ماما انا اديت معاد لابو سجى و مش هينفع اطلع صغير فى كلامى مع الراجل يقول ايه
– يقول اللى يقوله و احنا نعمل اللى احنا عايزين نعمله اه ده انت الراجل فاهم يعنى ايه انت اللى تتحكم و تتشرط و تسيطر فاهم ولا لا هى مجرد عبده و خدامه شغلتها الاساسيه راحتك
– يا ماما لو سمحتى علشان خاطرى …سناء هيفرق معاها فى ايه خطوبتى
-يوه مش اختك و لازمن تفرح بأخوها
تتدخل سعاد : يا ماما خلاص علشان خاطر وائل نروح نخطب و كده كده سناء هتشوف العروسه …و انتى عارفه ان هو مدى معاد لابو البنت من قبل ما نعرف بمعاد سفر سناء و لو ما رحناش عيبه فى حقنا كلنا و الراجل هيقول علينا ناس نص كوم
– انا مش عارفه انتى يا اختى بتحامى للى ما تتسمى كده ليه
– لا يا ماما بس البنت غلبانه مش لازم كلنا نستقوى عليها …كفايه انتى كسرتى فرحتها يوم شراء الشبكه …دى لو بنت من بناتك ترضى يتعمل فيها كده
– طب و عزه و جلاله الله لو واحد جه عمل معاكى ولا مع اختك كده لقلب الليله عليه دندره ليه و هو انا بناتى شويه ولا شويه انتم تلبسوا الالماظات مش الدهب
– طيب كنتى هتخسرى ايه لو كنتى خليتى البنت تجيب شبكتها و تفرح زى اى بنت …
– اخرسى انتى يا بت ده انا مدياها رااااجر (راجل) ملو هدومه …و احنا ننفذلها طلبتها علشان تركب و تدلدل
– استغفرك ربى و اتوب اليك لله الامر من قبل و من بعد
– جرا ايه يا بت تكونيش استشيختى من ورانا …ده من امتى طيبه القلب دى يا قلب امك
– يا ماما لو سمحتى ده انا ابنك الوحيد
– خلاص جتك نيله انت و اختك و الله انا ما جبت الا سناء حبيبه امها … كلم المخفيه بتاعتك قولها اننا هنروح بكره و امرى لله …
****************
تريد ان تكون كالطائر لتستطيع ان تعرف ما اخباه عليها حتى و ان كانت تظن انه شخص اخر لكنها لم تتوقع انه شخص مخادع …فلماذا الخداع
دخل عبد الرحمن المُدعى بأدهم : انسه معلش انا مضطر امشى
– انت ما تدخلش هنا اصلا انا مش عايزه اتعامل مع بنى ادم كداب
– انا مش كداب …انا ما كنتش عايز احسسك بالشفقه علشان كده بس
– علشان كده بس كدبت عليا …صحيح ما انت لاقيت واحده لا اب ولا ام ولا اهل يسألوا عليها …قلت ترسم و تخطط و تكدب براحتك ما انا خلاص بقا لا حول ليا ولا قوه …انت انسان كداب و حيوان و حقير
– بلهجه امره غاضبه : انتى تتكلمى معايا بأدب …لولايا كان زمانك ميته
– ياريتنى كنت موت ولا ان اتخدع من الانسان الوحيد اللى وقف جمبى فى وحدتى
– انا ما خدعتكيش …. و بكره مسيرك هتتأكدى انى مش كداب ولا مخادع
– امشى اطلع بره ….أمشى
*********************
– انا لازم انزل مصر
– براحتك انا عندى شغل و مش هقدر انزل
– انت مش بتحس انت مش واخد بالك ان بنتك بقالها شهرين تليفونها مقفول و ماحدش يعرف عنها حاجه …انا مش عارفه انت ازاى اب ….غلط اللى خلاك اب
– حوشى الحنان يا ام ما هى برضوا بنتك اللى رمياها علشان دبى و الشوبنج و الشغل و الفلوس و الهيلامان ده …. مش انا لوحدى اللى انانى و انتى كمان انانيه …
– حرام عليك كل يوم عراك من يوم ما اتجوزنا …انا عرفت ليه البنت كرهت العيشه معانا و رجعت مصر و فضلت تعد لوحدها … يا حبيبتى يا بنتى يا ترى انتى فين يا نور
*********************
كان حالها يرثى له تفرك فى الفراش كالمدمن الذى فاته موعد الجرعه المخدره…لم تستطيع ان ترن جرس الخاص بالممرضات لتأتيها واحده منهم لتحقنها ليهدء الصداع الذى تملك من رأسها …. تفرك بشده صداع يكاد يهشم رأسها لا تشعر الا بثقل فى جسدها و مؤخره رأسها لم تستطيع ان تعتدل فى نومتها …لتسقط فجأه من فوق الفراش…دون ان احد يشعر بها …..
********************
لولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوى. .. الف الف مبروك يا ابو العروسه
– نظر الرجل لتلك السيده بفتور و هو على كرسيه المتحرك …اهلا نورتونا
– سعاد : امال فين العروسه يا عمو
– سجى بتلبس جوه فى الاوضه …اهلا يا وائل يا ابنى
– اهلا يا عمى
– وقت قليل و خرجت العروس و هى ترتدى فستان بسيط دون ان تضع مساحيق تجميل و تجلس معهم بعد ان قدمت لهم الحلويات و المشاريب…بداخلها شعور كعصفور محبوس فى قفز من حديد …تكاد ان تبكى من الاختناق … فجلوسها وسطهم لا يشعرها بالراحه …تبادل الجميع الاحاديث الجانبه …
– الف مبروك يا سجى انا اسعد راجل فى الدنيا انك وافقتى و بقيتى خطيبتى
– شكرا يا وائل
– ياااه يا حبيبتى اول مره اعرف ان اسمى حلو كده من شفايفك
– احترم نفسك و اتكلم بأسلوب كويس …الكلام ده انا ماحبش اسمعه
– ليه يا سجى ده انتى خطيبتى و انتى عارفه انى بحبك
– الكلام ده كله بيتقال بعد الجواز مش دلوقتى لو سمحت تلتزم حدودك فى الكلام معايا
– كل يوم احترامى ليكى بيزيد يا سجى انتى الادب و الاخلاق كلها …
كانت نظرات امه مسلطه عليها و هى تتكلم و يبدو عليها العصبيه …. كانت تنظر لها شذراً و تكاد ان تفتك بها …. وائل خد لبس عروستك دبلتها
اخذ الدبله من يد امه و البسها لها و هى الاخرى البسته دبلته و هى تحاول بالقدر المستطاع ان لا تلامس يده
– على فكره انا مستحمى و مش جربان مالك مش راضيه تمسكى ايدى و تلبسهالى زى اى اتنين بيتخطبوا
– انا غلطانه اتفضل لبسها لنفسك لان ده اصلا حرام و مايصحش …
نظر لها هو الاخر بضيق و تعجب من اسلوبها الجاف ففى العاده هى الطف من هذا بمراحل كثيره
انقضت الخِطبه سريعا و ذهب العريس و عائلته ….و دخلت هى الى غرفتها و ارتمت على الفراش و بدئت فى نوبه مريره من البكاء المستمر …كان يقترب بمقعده المتحرك من غرفتها ليبارك لها لكنه استمع الى شهقاتها المتتاليه ….فأستدار و رجع من حيث اتى و هو يدعو الله ان يختار الصواب لابنته و ان يرحم ضعفها و قله حيلتها
*******************
استلقت اول طائره عائده الى الاسكندرية ….دون ان تخبر احد بوجودها ….ذهبت الى مكان لا يعرفها احد فيه …ذهبت الى اطراف المدينه و استأجرت شقه فى مكان لا يعرفه احدأ فيه …و مكثت وحدها حتى تهدء اعصابها

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 48

تجلس وحدها فى شقه صغيره مكونه من غرفه واحده وصاله استقبال و مرحاض و مطبخ فى اطراف المدينه ….استيقظت من نومها و هى تشعر بالاعياء يحتاح جسدها بشده … و الآم فى معدتها تسعل و تتقيئ …. استندت على كل شئ يقابلها حتى وصلت الى المرحاض و افرغت ما فى معدتها و هى تتألم بشده …

بحثت عن هاتفها و اتصلت بالبواب التى اخذت رقم هاتفه منذ ان اتت لتلك البنايه ..و طلبت منه بعض الاعشاب الطبيعيه و دواء من اقرب صيدليه …لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك لتسقط ارضاً و هى تعض طرف الوساده التى تزين الاريكه و تآن بصوت ضعيف
*******************
– الو ايوه يا عمى
– خير يا مهيد يا ابنى فى ايه مال صوتك
– انكل اللى حصل اصل يعنى
– انطق يا ابنى هانيا كويسه
– حصل مشكله بسيطه بينا و هانيا سابتنى و مشت و مش عارف راحت فين بقالى فوق ال عشر ساعات بحاول اتصل بيها و تليفونها مقفول
– انت بتستعبط لما افتكرت تتصل تبلغنى بعد عشر ساعات كنت فين من ساعه ما سابتك
– كنت فى اجتماع مهم
– يعنى الاجتماع ولا مراتك يا افندى يا محترم ….
– يعنى هى ماجتش عندك
– لا ما جتش … عارف لو حصل لبنتى حاجه و الله ما هرحمك يا مهيد
– يا عمى طيب حاول تشوف هى فين يمكن عملت لرقمى بلوك و ترد على حضرتك
– بقالك سنه متجوزها و لسه مش عارف دماغ مراتك لما بتزعل بتعمل ايه …انا مش عارف ايه لعب العيال اللى احنا فيه ده
سمع التوبيخات من حماه و قرر ان يتصل بوالده ليخبره ان استطاع ان يحضر ليكمل هو الصفقه بدلاً عنه
حتى والده نهره بشده و لم يبخل عنه بالتوبيخات مثلما فعل حماه …لتكن عايده جالسه بجواره و تستمع الى هذا الحديث و هى ترتسم على شفتاها الابتسامه …تمتمت عفارم عليكى يا سناء
– لكن لحسن حظها لم يسمعها فاروق لكن شخص اخر لم تتوقع انه استمع لها
ركضت تجاه والدها و اخبرته فى اذنه بما سمعت امها تقوله
– انتى متأكده يا مها من ان مامى قالت كده
– ايوه يا بابى و كانت فرحانه اوى ان هانيا تاهت
– ماشى يا بنتى اطلعى على اوضتك
– طيب و هانيا دلوقتى اتخطفت زى ما انا خطفونى الاشرار
– لا يا حبيبتى هانيا كويسه و هترجع لمهيد اكيد كانت بتعمله مفاجـأه …يالا على النوم ولا ايه
– حاضر يا بابى جود نايت
نظر بجواره لم يجدها ….فدخل حجرتها دون اى مقدمات …امشى اطلعى بره بيتى …انا بجد يأست منك انتى شيطانه انا مش عارف ازاى استحملت اعيش معاكى كل ده …مش هتهدى الا لما تخربى بيت ابنك
– استطاعت رسم البراءه بسرعه و انا عملت ايه بس ما انا اهه اعده هنا و هما فى الغردقه
– لكن التعبانه اللى انتى دستيها فى شغلى علشان توصلك اخبارى و دلوقتى بتستعمليها فى خراب بيت ابنك ….بس اقسملك بالله ما هتشوفى منى جنيه يا عايده و امشى بره بيتى حتى لو هتنامى فى الشارع مش هشفق عليكى
*********************
كان ارتطامها بالارض جعلها تفقد الوعى ….. جاء موعد الدواء لتدخل الممرضه و تجدها مستلقيه ارضاً تصرخ بطاقم اخر ليساعدها فى رفع الجسد المجبر و يأتى الطبيب المعالج لها و برفقته بعض الاطباء لجميع الحالات التى تمر بها
يفحصوها و يطمأنوا عليها و يطلبون من الممرضه ان تحقنها بدواء لتفيق للتو
تنظر لهم بخوف ..انتم مين …انا ايه اللى جابنى هنا …ثم صرخت فجأه و هى تقول لااااااااا
ليحقنها الطبيب لتوه بمهدء و تخلد فى ثبات لا ارادى
******************
باتت ليلتها فى البكاء لا تعرف لماذا تلقى بنفسها فى الجحيم …لا تحبه …ولا يوجد به شئ يجذبها فهو صاحب الشخصيه الضعيفه تربيه ام متسلطه لا ترى سوى نفسها
نظرت لهذه الدبله الرديئه التى لم ترضيها قط و خلعتها من بنصرها و هى لا تتوقف عن البكاء …قامت توضئت و صلت و دعت ربها كثيرا ان يختار لها الصواب و يدلها على الخير فهى لا تشعر سوى بالحزن و الضياع …لتهرب من شر رجل ستقع فى براثن عائله مفترسه ستفتك بها و تؤدى بحياتها الى النهايه
قضت ليلتها تناجى ربها و هى لا تعلم ان الله يدبر امور العباد …
****************
مرت الليله طويله على الجميع عدا نور التى سبحت فى نوم غصب عنها بفعل الادويه المهدئه
صباح جديد
استطاع مهيد ان ينجز كل ما لديه بالجونه و قد عاد الى الاسكندريه بمفرده و ترك المحامى يأتى مع سناء التى يجهز لها ما لم تتمناه
وصل الى منزله اولا وضع حقيبته و هو يأمل ان تكون بمنزلهم لكن خاب ظنه …ذهب الى فيلا والده لعله توصل الى شئ جديد و من ثم الى منزل والدها الذى استشاط غضباً عندما استمع لما حدث بينهم
– يعنى انت تغضب بنتى بعد كل اللى هى عملته معاك اتنازلت عن شغلها و حياتها علشانك …شيلت نفسها جميله علشان تكفرلك عن غلطها و ما تخلكش تحس انك اقل منها و ترجعك لشغلك ….حاولت تعمل كل اللى انت عايزه و فى الاخر تمد ايدك عليها … انا مش هقدر ائمن على بنتى معاك ده و انا على وش الحياه بهدلتها كده امال لما اموت و تبقى لوحدها هتعمل فيها ايه بقا
– يا عمى و الله انا بحب هانيا
– انت تسكت خالص انت مش شايف الا نفسك كلنا كرجاله كده بس لازم نقدر الست اللى معانا وما نتعاملش معاها على انها جاريه لمجرد تلبيه شهوات و بس … ده مش اسلوب حياه و لو انت ما تغيرتش عمر ما حياتكم هتستمر مع بعض … و لو على بنتى انا من بكره اطلقها منك و اجوزها احسن راجل فيكى يا مصر … زى ما غصبتها على جوازها منك اقدر برضوا اجوزها تانى ….
– انا بحب مراتى و مش هطلقها مهما حصل انا لهانيا و هانيا ليا …انا ما خنتهاش و اظن انى وضحت لك الكلام ده و لو على مايا و الكلام اللى قلته لها عليها فهانيا هى اللى دايما ثقتها مهزوزه فى نفسها … اى ست واثقه من نفسها بتقى عارفه انها اجمل من اى ست … و ما تزعلش من كلام زى ده
– دلوقتى حتى و هى مش موجوده و مش عارفين لها طريق عمال تظلمها و تقول ما عندهاش ثقه و تيجى عليها…. روح دور على مراتك احسن من الكلام اللى لا يودى ولا يجيب و انا ليا تصرف تانى
– ممكن لو وصلتلها تبلغنى …
-مضطر لانها لسه على ذمتك
– طيب عن اذنك
**********************
نزل من منزل والدها و هو يعبث بهاتفه لعله يجد اى شخص تكون ذهبت له …لكنه تذكر صديقتها نور على الفور …. تذكر عنوان الشاليه التى اخذته فيه فى الليله المشئومه و اخبرته بعد ذلك انه لوالد نور …ذهب الى العنوان سريعا لكن لا من مجيب فالقريه مليئه بالسكان لقد اتى الصيف بمصطافيه …لكن يبدو ان الشاليه ظل لفتره مغلق فالاتربه تملئ الشرف و الباب
لا يجد سوى صديق عمره هاتفه
ادم بصوت به حزن: الو
– مهيد : ادم بقولك ليا خدمه عندك هانيا مختفيه و مش عارفين طريقها ممكن تساعدنى
– حزن ادم لان صديقه الوحيد لم يشعر بما فيه لم يستشعر حتى من نبره صوته الحزن …هكذا سيظل انانى : طيب
– ايه ده طيب …أنت مالك
– لا سلامتك
– انت فين يا ادم
– فى البيت
– طيب انا جايلك حالا ….
********************
دق جرس شقتها حاولت ان تستند و تقوم من نومتها على الارض لتأخذ من حارس العقار ما اتى به
تحاملت رغم الاوجاع و استطاعت ان تفتح الباب …تعلقت فى المقبض لتفتح الباب و تسقط ارضاً من جديد
-البواب : يا حول الله مش تجولى انك تعبانه اكده يست هانم …نبويه نبويه ..تعالى فى الخامس بسرعه
– لم تستطيع ان ترد عليه …لكن ما اسعفه وقوف المصعد و صعود الطبيب
– يا ضكطور عبرحمن تعالى الله يخليك شوف الست دى مالها وجعت مره واحده جدامى
بدء عبد الرحمن بفحص هانيا التى افترشت الارض و هى لا تعى ما يدور حولها …
اخرج هاتفه المحمول و اتصل يطلب من المشفى الذى يعمل فيه سياره اسعاف مجهزه
– خير اضكطور مالها الست هنيه
عبد الرحمن بتعجب : دى اسمها هَنِيه
– ايوه اضكطور هى جالتلى اجده اول ما جت
– دى جديده صح
– ايوه صوح لسه جايه امبارح مأجره مفروش …بس ماجالتش هتجعد جد ايه
– طيب طيب …فى تلك اللحظه اتى رجال الاسعاف و حملوها و ذهب هو معهم كى يطمأن على جارته الجديده
*********************
وصل الى منزل صديقه و دق جرس الباب ليتفاجئ بمظهر ادم الرث
– ايه ده انت فى حد ماتلك
– قلبى
– نعم يا اخويا مش وقت هزار بقولك مش لاقى مراتى و انت جاى تقولى قلبك مات
– قلتلك طيب هدورلك عليها ….قذف له الهاتف ..كلم اسر
– انت فيك ايه يا ادم …اول مره اشوفك كده ..و بعدين من امتى بتروح الشغل بالدقن دى هما سمحوا بيها ولا ايه
– انت بتهظر و انا مش طايق نفسى انا فى اجازه بقالى اكتر من اسبوعين
– من ايه ؟؟ ايه اللى وصلك للحاله دى ؟؟
– هحكيلك

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 49

كان يجلس ادم برفقه مهيد فى منزله و يبدء يقص له حكايته البسيطه و مواقفه القليله التى جمعته بسجى و كيف عشق نفورها منه و لم يهدء له بال الا عندما تقدم لخطبتها و يفاجئ بها تنهره و تطرده و تخبره انها ستكون لغيره
– ها و بعدين يا ادم …انا شايف ان خلاص براحتها مش هتجبرها على الجواو منك
– المشكله انها فعلا اتخطبت من يومين ….يعنى كلامها ماكنش مجرد كلام علشان هى رفضانى لا ده فعلا بتكهرنى و مش عايزانى و فضلت واحد تانى عليا
– عادى اللى خلقها خلق غيرها و كويس انك على البر …لكن الدور و الباقى على اللى حصل معايا
– خير فى ايه
قص لصديقه كل ما حدث و اخبره ايضاً بيمين الطلاق
– يا نهارك الاسود ابوك و ابوها عرفوا الكلام ده
– لا طبعا مقدرش اقولهم حاجه زى دى انت عايزنى اتبهدل …انا اصلا من بكره راجع الداخليه و هبعت اخباريه للمستشفيات و الاقسام و المطارات اعرف راحت فين لان مستحيل هتكون الارض اتشقت و بلعتها
– و الله العظيم مراتك دى خساره فيك يا مهيد حد يطول يلاقى واحده تحبه و تعمله خدها مداس …هتفضل مفترى و ظالم طول عمرك
– انا ما ظلمتهاش انا كنت ضحيه
– مهيد الاسطوانه دى على اى حد الا انا … انت على طول مظلوم و اللى قصادك ظالم …اوزن الموضوع و احكم بعقلانيه
– المفروض هى يكون عندها ثقه فيا اكتر من كده …حتى لو شافتنى فى موقف زى ده ما تصدقش انى بخونها …
– يعنى تكدب عنيها و تصدقك ؟ وبالنسبه انت بقا لو شفتها فى موقف زى ده هتبرر نفس التبرير اللى بتقوله دلوقتى ولا هتسحب الطبنجه و تنشن تجيب اجلها
– لا طبعا انا ما اسمحش انى اشوف مراتى فى موقف زى ده …و بعدين انا الراجل و هى الست
– طول ما احنا بالرجعيه دى هنفضل جهله و متخلفين فى التعامل مع الستات …لا الرجوله تحكمات ولا الانوثه سلبيه و خضوع…. انت اتعاملت مع هانيا غلط فى الاول و بمجرد انك شفتها سكتالك علشان بتحبك اتماديت لحد ما فى لحظه غبيه ضيعت كل حاجه من ايدك ….بكلمه واحده هديت المعبد على اللى فيه و دلوقتى مساعدتى ليك انى اوصل لمكان هانيا بس صدقنى انا هحميها منك …مستحيل هسيبك تدمر على الباقى من البنت …
– انت بتقول ايه ده كده جنان
– انا حبيبت زى ما هانيا حبت و احنا الاتنين مجروحين بس هى جرحها اكبر شافت جوزها مع غيرها فى وضع ما يتسماش الا خيانه ..لكن التانيه رفضتنى و فى نفس الاسبوع اتخطبت لغيرى مش هتمنى الا ان ربنا يسعدها
– تصدق انا غلطان انى جيتلك يا ادم
– بالعكس يمكن اكون قدرت اصلحلك بعض المفاهيم الغلط اللى عندك … علشان لو وصلت لمراتك و رضت ترجعلك تحاول تكفر عن غلطك بس المهم انت كراجل شرقى تكون مقتنع بغلطك
****************
فى طرقات المشفى يهرولون بصاحبه الحاله التى لم احد يستطيع اكتشافها ..فى داخل حجره الكشف كان كل من عبد الرحمن و احد الاطباء المساعدين يفحصون الفتاه و يأخذون منها عينات دم للتحاليل …و يحقنوها بمسكن للآلام
– هى حامل فى الاسبوع السادس يعنى بقالها بتاع شهر و نص …ثانيا ضعيفه جدا عندها انميا حاده ممكن تعبها يكون نفسى لكن عضوياً هى تمام جدا مش ناقصها الا شويه فيتامينات و مكملات غذائيه و هتبقى كويسه
– طيب يا دكتور عبد الرحمن حاله الجنين
– تمام بالنسبه لاختصاصى كأمراض نساء هى كويسه جدا
بدء طبيب الباطنيه بالكشف عليها هو الاخر لكنه وجدها لا تعانى من شئ و قرر ان ينتظر نتيجه التحاليل
خرج عبد الرحمن من غرفه جارته و هى نائمه و اقترب من الحجره التى تقبع بها فتاته فى نفس الطابق …دق الباب
ليجد اعين فارغه النظره ترمقه بنظره خوف : انت مين ..عايز منى ايه
– انا دكتور عبد الرحمن و جاى اطمن على حضرتك …بدئت بالنحيب تطمن على ايه بليز ارجوك مشينى من هنا مش قادره اعد هنا اكتر من كده
– طيب يا انسه انتى اسمك ايه
– ن نور
– اسمك جميل يا انسه نور
– صرخت به فجأه ما تقوليش يا انسه نور …خلاص انا لا بقيت انسه ولا بقيت حد محترم زى ما كنت انا السبب فى ده كله انا السبب سامحينى يا هانيا
– نور انتى كويسه و لا ابعتلك دكتور
– التفت و نظرت لعيناه الزرقوتين …انا شفتك فين قبل كده
– انا مش عارف …عن اذنك
*******************
قوه الرجل تظهر فى سعاده المرأه التى معه
كان وائل يقرء تلك المقوله و تذكر سجى و شعر كم كان احمق عندما سكت لوالدته و تركها تهين من احبها قلبه و لم ينصفها و لو قليلاً و كأن الجميع تحامل عليها ….
اخرج هاتفه من بنطاله و ضغط على ارقامها و تمنى ان يستمع الى صوتها سعيداً فبالرغم من انها اشعرته بالغضب فى يوم الخطبه من تصرفتها و عصبيتها الا انه عفى عنها
– وجدت هاتفها يدق …نظرت لشاشته و هى تعلم انه هو
لم ترد عليه و عزمت على قرارها و خرجت من حجرتها تجاه غرفه والدها
– بابا …بابا
– ايوه يا سجى تعالى يا بنتى
– انت بتعمل حاجه
– لا يا بنتى عايزه حاجه
– بابا اصل بص انا عارفه انك هتزعل
– مش عايزه تكملى مع وائل صح
نظرت له بدهشه و هى تود ان تقل له يسرت عليا الامر كثيراً
– عرفت منين يا بابا .؟؟
– انا ابوكى اللى مربيكى اكيد هكون عارف بنتى عايزه ايه و كارهه ايه و انا من البدايه قلتلك بلاش بس انتى اللى اصريتى و دلوقتى انت عايزه ايه
– انا مش عايزه اكمل مع وائل
– متأسف يا سجى مش انا اللى بنتى تسيب خطيبها بعد يومين من الخطوبه
دهشه اقترنت بحزن : يعنى ايه
– يعنى تستحملى نتيجه اختيارك يا بنتى …مش كان كويس و اهله ناس كويسه خلاص هتسيبيه ليه …او بالاحرى وافقتى ليه عليه من الاول و انتى ماحدش غصبك عليه و انت اللى رفضتى ادم و صغرتينى قدامه و قبلتى بوائل
– يا بابا مش عايزاه
– احتدت نبره صوته و على قليلاً : و انا قلت اللى عندى ما عنديش بنات تسيب عريسها اتفضلى على اوضتك
عادت الى حجرتها و هى تبكى بشده …و ابتسامه والدها تعلو على وجهه الذى ينبعث منه نوراً
صباح يوم جديد
كان بدايه رجوع مهيد للداخليه كم كان سعيد و فخور بأنه عاد الى ما يتلائم معه فهو لم يكن بالشخص الذى يجلس خلف المكتب ….بل هو الرائد مهيد العوامى قد عاد من جديد …لكنه تغير كثيراً
وجد عبد الصمد الهزيل كما كان على سابقه …لكنه حياه بود شديد
– رمقه مهيد بأحتقار و مر من جانبه و دخل مكتبه : صنف دون ما يطمرش فيه …النهارده بيحينى و كأنى وزير الداخليه و اخر مره و انا ماشى من هنا كانت الشماته هتنط من عينه ده كان فاضل يطلعلى لسانه
قبل ان يبدء مهيد فى رحله البحث عن زوجته …كان والدها استطاع ان يتوصل لها بشبكه علاقاته الكبيره
كانت هى الاخرى تفيق من المسكن و اعطت معلومتها الى المشفى ليتم تسجيلها فى الكشوفات و هو الامر الروتينى
بمجرد تسجيل الاسم على قاعده بيانات المشفى توصل الخبر بطريقه آليه الى وزير الصحه الذى كان هاتفه مجدى الجَمال يستعين به و هو اخبر من تحت يده بسرعه البحث عن اسم المطلوبه
كان مجدى يشكر الوزير لما فعله معه من معروف و هو يقود سيارته ليذهب الى اطراف المدينه … حيث توجد ابنته
**************
كانت هانيا تستعد للرحيل من المشفى بعدما علمت بخبر حملها لا تعرف اتفرح ام تحزن …لكنها تخلت عن حزنها و قررت ان تبدله بفرح فهذا المخلوق الذى نبت بداخلها سيجعلها اقوى و يمدها بالصبر و يمنحها لقب الام …كم تمنت طفل يكون شبيه لزوجها لكنها تذكرت انه الان اصبح طليقها فرت دمعه و هى تتذكر كيف اقسم عليها بيمين الطلاق و هى كسرته و كيف رأته فى احضان اخرى ….كانت تدفع حساب المشفى …
لتجد من ينطق خلفها : هانيا
استدارت و الرعب تملك منها ….بـ..بـــ بــابـــى
كان عبد الرحمن يقترب منها ليطمئن عليها لكنه وقف يشاهد ما سيحدث عن قرب ….
-بصرامه : كنتى مفكره انى مش هعرف اوصلك
– انا ما كنتش عايزه حد يعرف مكانى علشان مش هرجعله تانى الخاين الغشاش
– و هو انا كنت اجبرتك قبل كده على الرجوع و لا انتى اللى رجعتى بمزاجك معاه
– يا بابى بليز عايزه ابقى لوحدى ارتب اولوياتى بعد اذنك
– اظن ده مش مكان للنقاش اتفضلى معايا على البيت
لتأتى ممرضه تخبرها : يا مدام فى ادويه بتاعتك فوق لازم تاخديها لان دى تركيبه صعب حد بره يعملهالك فى اى صيدليه …
صعدت برفقه والدها و الممرضه … لتجد اضطراب فى هذا الطابق …و رأت عبد الرحمن يهرول لحجره على مقربه من حجرتها ….و صوت صراخ ليس غريب عليها …لكنها لم تبالى و ذهبت الى حجرتها و اخذت الدواء … و هى عائده سمعت نفس صوت الصراخ و استطاعت ان تفسره …قليلاً ..خلوها تسامحنى
وقفت على باب الحجره لتعلو الدهشه ملامحها ….شهقت و هى تضع يدها على فمها و تصرخ و تجرى تجاهها : نووووور
– حاول الجميع الامساك بهانيا نظراً لحاله نور الصحيه السيئه فممكن ان تأذى اى شخص يقترب منها
– لتصرخ الاخرى : هانيا سامحينى …لينظر الجميع بعضهم البعض …فهى منذ الصباح لم تقل سوى هانيا سامحينى…
عبد الرحمن : مدام هنيه …اتفضلى بره
– هنيه مين ….؟؟
– مدام هنيه ما ينفعش ممكن تأذيكى
– انا هانيا اللى هى عماله تنادى عليا من الصبح مش هنيه دى خالص
ارتمت نور فى احضان هانيا و استكانت مما اصاب الطاقم الطبى دهشه فبعد ان كان من الصعب السيطره عليها اصبحت هادئه …تحتضن صديقتها و تسكن تماماً حتى انها اغمضت عيناها
– نور انتى كويسه يا حبيبتى
– هزت رأسها دون ان تتحدث
– بابى انا مش هقدر اسيبها فى الوضع ده و امشى … انا هنا بليز ما تقولش لمهيد مكانى ارجوك …و حياه حفيدك اللى فى بطنى …سقطت دموعه و هو يبتسم لها ….هانيا انتى حامل
– بكت هى الاخرى و ارتمت فى حضن والدها : ايوه يا بابى
– هسيبك مع صاحبتك بس اهم شئ ترتاحى و بلاش تتعبى نفسك و لو احتاجتى اى حاجه تطمنينى عليكى و تخلى بالك من حبيب جدو
– حاضر يا بابا
***************
كان هو الاخر لازال يبحث عنها بكل الطرق تأكد انها غادرت الجونه فأسمها مقيد بطائره عائده الى الاسكندريه لكنه ركز بحثه فى كل الاماكن القريبه من نطاقها و لم يبتعد
******************
كان حزين لعدم اجابتها عليه …لكنه لم يظن انها ستباغته بأرسال رساله نصيه تخبره ان كل شئ قسمه و نصيب

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 50

هانيا ارجوكى سامحينى
– ليه بس يا حبيبتى و انتى اذتينى فى ايه علشان اسامحك
– انا اذيتك ياما و كتير من اول يوم شفت جوزك فيه و انا بعمل مشاكل علشان ابعدكم عن بعض …لكن ربنا ماخلصهوش انى اخرب بيتكم و دمرلى حياتى ( و بدئت تنحب )
– اهدى انا مسمحاكى و من غير ما تعملى اى حاجه بيتنا اتخرب يا نور و اطلقت و من غير ما تكونى انتى السبب دى اراده ربنا فى الاول و الاخر
– بخضه : ايه اطلقتوا ليه ؟؟؟
– اهدى يا حبيبتى و ارتاحى انتى جسمك كله مجبس و تعبانه …ما تخافيش انا اعده معاكى و هحكيلك كل حاجه
– خليكى جمبى انا مش عايزه اعد لوحدى زهقت
– يا حبيبتى الف الف سلامه عليكى … بس ده من ايه
– هحكيلك كل حاجه انا هطلب انهم يدخلوا سرير تانى معايا هنا ليكى ممكن
– ده غصبن عنك هعد معاكى
– مرسيه يا هانيا بجد كتر خيرك
– عيب على فكره الكلام ده انتى اختى يا نور…و بعدين لا ابوكى و لا امك شيفاهم يعنى
– يا سيتى هما بيسألوا من الاساس حتى لو فكروا يسألوا مش هيعرفوا حاجه عنى
***************
كان لاثر الرساله على وائل اصابه بالجنون فكيف لها بعد بضعه ايام ان تتركه و تفسخ الخِطبه
– لم يستطيع السكوت ذهب الى منزلها و ظل يدق الباب بطريقه هستيريا و كأنه مخبر من تنفيذ الاحكام لفت طرحتها سريعاً و ارتدت ما يستر جسدها و هرولت لتفتح الباب و هى فى حاله من الفزع و الصوت العالى
– فى ايه حد يخبط كده على البيوت الناس ايه ماحدش قالك اداب الزياره
– يعنى ايه انتى مش عايزه تكملى معايا
– كان والدها قد اتى من الداخل على كرسيه المتحرك … انا كنت ممكن امد ايدى على بنتى بسبب ردها عليك لكن قله ادبك و دخولك بيتنا بالاسلوب الهمجى ده هيخلينى اقولها تقلع دبلتك و ترميهالك فى وشك علشان انت مش محترم لما تتهجم على بيتنا بالاسلوب ده …اللى ما يحترمش بيوت الناس مش هيحترم بيته ولا مراته
– يا عمى يعنى ينفع اللى هى بتعمله ده …
– عايز تتكلم يبقى تدخل جوه البيت ما تقفليش على السلم و تتكلم و تسمع اللى طالع و اللى نازل بينا …احنا طول عمرنا ناس فى حالنا
دخل و جلس امام والدها و هى قلقه ان ابيها يقبل اعتذار وائل و تحل المشكله التى صنعتها هى بسهوله و تعود الى هذا الحبس المدعى وائل من جديد
– يعنى يرضيك يا عمى اللى سجى عملته ده
– انا كنت من يوم الخطوبه هفركشها انت اتفقت معايا على حاجه و لما نزلتوا تشتروا الشبكه عملت حاجه تانيه خالص و ده معناه انك مش راجل و كلمتك مش بتمشى على اهلك ده شئ ما يخصنيش ….لكن توصل لدرجه ان اهلك يكسروا فرحه بنتى ده انا مش هسمح بيه و ان كانت سجى عايزاك انا بقولك لا يا ابنى و ادى دبلتك اهى اتفضل …انا لازم ادى بنتى لراجل يعرف يحميها من غدر الايام مش ياخدها يرميها لامه و اخواته يستفردوا بيها و يتعبوها فى حياتها …يمكن ما تكونش قابل كلامى بس اكيد لما يجيلك بنت هتفهم اقصد ايه
اخذ وائل دبلته التى لا تساوى شئ و خرج من منزلهم منكس الرأس و هو يعلم ان الرجل المقعد على حق فيما قاله
– عملت كده ليه يا بابا
– كنت عايزها تيجى منك علشان ما ترجعيش و تقولى انا السبب …بس لو انتى عايزاه انا ممكن ارجعهولك دلوقتى
– لا لا انا كده مرتاحه الحمد لله كان هم و انزاح
– ما تنسيش انه اختيارك انتى و انتى اللى لازم تتحملى و تواجهى بنفسك نتيجه اختياراتك الغلط يا بنتى
******************
– القسم نور يا باشا برجوعك لينا كده كملت لمتنا و هنرجع ايام دفعتنا …
– ياااه يا اسر الواحد حس انه شبه النسوان بالشغل اللى مالوش لزمه ده اللى كنت فيه مع ابويا ال ايه مدير فى شركه ده كلام ما يأكلش عيش …
– بس تلاقيك ظبط حالك مع البنات و السكرتيره و الذى منه
– لا يا عم انت ظالمنى من ساعه ما اتجوزت و انا تبت الى الله
كان كل من اسر و مهيد يمزحون و يرجعون بذكرياتهم الى ما كان يحدث قديماً …
– بينما كان ادم يبحث بشكل مضنى عن هانيا فى ربوع الاسكندرية
جائت له رساله نصيبه تخبره بأن الفتاه التى امر بالبحث عنها تتواجد بالمشفى …. فى اطراف المدينه …تعجب قليلاً من تلك المنطقه النابيه: جماعه انا مضطر استأذن
مهيد: مش هتاكل من التورته بتاعه رجوعى
– لا طلعها لاى حد انا ممكن اتأخر
– ده ماله ده ..قالها اسر و هو يدس قطعه الجاتوه بفمه
– قولى بقا ايه اخبارك فى الجواز
– طلقت
– سعل من شده الصدمه …الله يخربيتك حد يطلق بت سياده النايب
– يا عم هى اللى دماغها متركبه غلط …انا مافيش واحده تلوى دراعى و لو روحى فيها
– انت جبار يا مهيد … طيب ما حاولتش
– لا ولا الهوا حتى ما حدش عارف لها طريق جره
– نعم يا اخويا ..طفشت
– زى ما تقول كده
– مهيد هو انت بتحبها ولا لا ؟؟؟
– عارف يا واد يا اسر هى تتحب لكن مش اسلوبى مش هنكر انى اوقات كنت ببقى مجذوب ليها و بس اللى كان اكيد انى كنت بتجنن عليها كتير عارف لما يبقى معاك واحده ست زى ما الكتاب بيقول ما فيهاش غلطه لو لوح تلج هتتقلب عليها زى التور الهايج…
– يعنى هى بالنسبالك مجرد جسم
– الله ينور عليك
**************
– ايه يا حبيبتى عامله ايه
– الحمد لله بخير
– يا هانيا انا مش مطمن عليكى و انت اعده بعيد كده عنى و كمان حامل يعنى يا بنتى عايزه راحه
– و الله يا بابا انا كده مرتاحه
– طيب بصى انتى عارفه انى عنيد و دماغى ناشفه
– طالعالك يا حبيبى
– علشان اسيبك براحتك هبعتلك داده تعد معاكى و اهه منه تاخد بالها منك و تطمنى عليكى
– طيب و انت مين ياخد باله منك و يأكلك
– مالكيش دعوه بيا انا هصرف امورى حتى لو اى لقمه اسد جوعى لكن انتى لازم تتغذى كويس و ترتاحى …علشان
حبيب/ة جده تطلع بصحه كويسه
– خلاص يا حبيبى بس على فكره الشقه صغيره دى اوضه و صاله (ستديو يعنى ) لو كده هحاول اجيب شقه اكبر شويه لان كمان نور هترجع معايا على البيت كمان يومين و محتاجه راحه لانها هتكون لسه فاكه الجبس
– بابا على فكره انا اطلقت
– نعم …
– ايوه انا كنت خايفه اقولك بس انت لازم تكون عارف
– امتى و ازاى
روت له كل ما حدث فى هذا اليوم …اغلق معها الهاتف و هو يواسيها و حزن لاجلها بشده
*****************
ليدخل شخص من باب المشفى مدام هانيا الجمال اوضه كام
– لا حضرتك دى سابت المستشفى …لحسن الحظ كان يمر
– ايوه يا افندم حضرتك عايز هانيا
– نظر لهيئته سريعاً : اها
– اوك هى فى اوضه 322
– بس الانسه لسه قايله انها غادرت
– اها هى غادرت كمريضه لكنها موجوده كزائره
– تركه ادم و ركض على السلم يلحق بها قبل ان تغادر
دق باب الحجره … ظن كل من الفتاتان انهم احد الاطباء
ارتدت هانيا حجاباً و فتحت لتجده يقف امامها
– ا ا آدم خير
– ممكن نعد نتكلم شويه
– انت وصلتلى ازاى
– اولا مهيد ما يعرفش انى وصلتلك …
ثانيا انا جاى اقولك ما تظهريش فى حياته دلوقتى لانه واثق انك راجعه راجعه علشان بتحبيه
ثالثاً انا جاى اقولك انى جمبك مهما حصل و اعتبرينى اخوكى و سرك فى بير …
رابعاً لازم نشغل مهيد لان على شفا حفره انه يرجع لحياته القديمه بالاخص بعد ما طلقك
خامساً و ده الاهم انتى عامله ايه؟؟
– كادت ان تسقط الدموع من عيناها
– انا مش جاى علشان اشوفك سلبيه و ضعيفه انا جاى اساعدك لان واثق انك بتحبيه …بصى شهاده لله هو ما خانكيش يومها ده كان ملعوب من بت الحرام اللى اسمها سناء
– ما تنطقش اسمها قدامى
– ما تشاركونا معاكوا الحوار …حتى راعوا حالتى المدهوره دى
– ايه ده مش دى صاحبتك اللى شفتها عندك قبل كده
اه هى نور و ده ادم صاحب مهيد
– يعنى بذمتك يرضيك مره اشوفه بيتجوز غيرى و اسامحه و المره التانيه الاقيه فى وضع مخل انا لو اختك هتقبلهالى
– الصراحه لا …بصى انا هقف جمبك علشان انا واثق من حبك له …
– لا و انا مش عايزاه ولا بحبه خلاص انا هعيش لوحدى و اربى ابنى
– اوباااا انتى حامل
– اه و فيها ايه
– لا ده كده الموضوع اتعقد اوى ….و بقى فى طرف تالت …
– ارجوك ما تقولوش اى حاجه …لو فعلا زى اختك بلاش تبلغه …انا مش عايزاه يرجعى علشان اللى فى بطنى … انا عايزاه يحس انه بيقسى عليا انا … انا اللى موجوده و عارفنى انما اللى فى بطنى فى علم الغيب ارجوك
– انا راجل جدع و قلتلك سرك فى بير و ماحدش هيعرف بس لازم حد يراعيكوا انتم الاتنين وحده مكسحه و التانيه حامل يعنى مافيكمش واحده هتشيل التانيه
الله يكرم اصلك ..ايه الذوق ده كله ( قالتها نور و هى تمزح )
– بص بابى عارف كل حاجه بس مش عارفه ممكن يعمل ايه بس اللى واثقه منه انه الاكيد مش هيقول لمهيد حاجه عنى
– تمام يا سيتى و انا كمان معاكى ضمينا واحد جديد للعصابه …و انتى فكى الجبس ده علشان هنحتاجك شويه فى المخطط الفظيع اللى هنوقعه فى شر اعماله به
– ههههههه ده انت داهيه يا ادم
– لا و الله انا بساعدك لان متاكد انك بتحبيه و بعمل خير اهه يمكن ربنا يوقفلى حد ابن حلال يقنع اللى بحبها تتجوزنى
– لا ده انت قصتك قصه … بس هعرفها
– كله بأوانه خلينا دلوقتى فيكى انت و المدلل جوزك …هستأذن و ده رقمى لو اى حاجه عوزتيها و لو الفجر تكلمينى هتلاقينى قدامك
– تسلم يا ادم ده انت كفايه ذوقك
– فكك من الكلام اللى مش بيأكل عيش ده … قال كلماته و غادر
نور : بس شكله طيب ادم ده انا اول مره اخد بالى منه
– اه ده اخلاق اصلا على طول علشانى كان بيقف لمهيد قبل ما يخسروا بعض
************
خرج ادم من المشفى و هو يود ان يرى ما احبها و فضلت غيره عليه
ياااه يا ادم شفت اخره ظلمك خسرت البنت الوحيده اللى حسيت من تجاهها بحاجه كويسه جلس على صخره امام البحر يفكر هل هو أحبها ام ان مجرد رفضها له اثار بداخله غريزته كأى رجل بأن يتملكها …لم يريد تملكها لكنه اراد قلبها احب بها ابسط الاشياء رقتها و البساطه فيها و الهدوء كانت كالطيف…لعن شيطانه لانه بدء يسرح بعيداً معاها ثم ترك الصخره و عاد لسيارته و هو حزين من اجل هانيا و عدم مبالاه مهيد بحالها
*********************
– لا يا مجدى ما يرضنيش طبعا الكلام ده ..بس انت عرفت منين انهم اطلقوا
– من هانيا
– انت وصلت لها
– اكيد و انا برضوا هعيش من غير ما اكون مطمن على بنتى …. اتمنى انك تعقله و ياريت ما يوصلوش انى وصلت لهانيا لان دى رغبتها
– بس ده هيجن عليها
– لا ابنك ولا فارق معاه حد عايش بالطول و العرض بس صدقنى بكره هيندم… انا متابع كل حاجه بنفسى
– لا انا لازم اشوفلى صرفه فى استهتاره ده
يغلق الهاتف ليدخل مهيد ببدلته الاميريه : سلامو عليكو يا حج
وقف مجدى امام ابنه و لم يتكلم او يرد السلام قولاً بل انه رده بالفعل
صفعه على وجنته

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 51

كان لفاروق رد فعل عنيف على ابنه فالصفعه اوقفته فى حاله من الذهول
– ايه ده يا بابا ..بتمد ايدك عليا بعد العمر ده كله
– و اكسرلك دماغك كمان …لما تبقى مش عارف طريق بيتك و داير تتسرمح ليل و نهار و مبهدل بنات الناس معاك يبقى لازم اديك بدل القلم عشره يمكن تفوق
– يا بابا هى اللى عصت كلامى …و بعدين بصراحه انا زهقت من الجوازه دى …يمكن فى اولها كنت مبسوط لكن دلوقتى بجد الموضوع بقا تقيل على قلبى
– يعنى انت مرتاح لما طلقتها
– انا ما طلقتهاش انا حلفت عليها و هى اللى وقعت حلفانى يبقى تستاهل انها تتحرم منى
– و هى من الرجوله انك تحلف بالطلاق…انت مجنون ولا بتستهبل
– بابا لو سمحت انا مش طايق اكلم فى الموضوع ده …بس انت عرفت منين انى طلقتها و هى ماحدش عارف يوصلها …طبعا اتصلت تستنجد بيك علشان ارجعلها… تلاقيها مش قادره تعيش من غيرى (قالها بزهو و فخر)
– طول ما انت مغرور كده هتخسر كل حاجه حتى القلب اللى حبك … غرورك هيسجنك فى وحدتك …لا مالك ولا صحابك ولا حد هينفعك الا اهلك و مراتك …انت كده ماشى فى طريق غلط …و انا حذرتك بدل المره الف و انت مصمم …ما تبقاش تيجى تعيط بقا …و لو على هانيا انا هكون من اول الناصحين لها انها ما ترجعش لك طول ما انت على الحال ده
تركه و غادر الى حجرته و هو غير عابئ بما يحدث حوله …يشعر ان الجميع يضغط عليه بها و كأنها تلك الفتاه الاسطوريه التى لم ينجب مثلها التاريخ …لكنه لم يدرك ان جرحه لها غائر و كى يطيب سيشقى حتى يتم التئامه
كان فاروق يجلس على المقعد امام المكتب و هو يلعن غباء ابنه و ما سيصل له ..سيهدم المعبد على رؤوس الجميع سينهار الصرح الكبير الذى اسسه كل من فاروق العوامى و مجدى الجَمال فالمصالح المشتركه تحتم عليهم ايقاف تلك المهزله فغضب مجدى ان علم بأراء مهيد فى ابنته سيكون فى منتهى القسوه …فمن سيكون لديه اغلى من ابنته ..
*****************
عادت هانيا الى منزلها برفقه نور التى طلبت الا ترهقها لكنها اثرت على مكوثهم معاً كى ترعى كل منهم الاخرى
و كانت المربيه تطمئن عليهم يومياً و تعد لهم كل ما لذ و طاب من مأكولات و مشروبات و تعود قبل غروب الشمس لترى مجدى هو الاخر …
– هانيا انتى لسه قافله تليفونك
– فاقت من شرودها و هى تقل : تؤ فتحاه
– يعنى مهيد مافكرش يتصل بيكى
– لا حطاه فى البلاك ليست مش طايقه اسمع صوته حتى لما اتأكدت انه مظلوم و الموضوع كله كان من فبركت البنت اللى بتشتغل معاه دى …حاسه ان فى حاجه غلط فى احساسى له
– يمكن علشان حبتيه زياده عن اللزوم و هو حس بكده فتأكد انك له و ملكه فخلاص بقيتى شئ طبيعى عنده
– يمكن يا نور و الله مش عارفه انا مش صعبان عليا الا اللى فى بطنى هيطلع يتربى من غير اب
– لا يا بنتى ان شاء الله كل شئ هيتحل و قبل ما تولدى بكره تقولى انى قلتلك …هو بس مجرد اضطراب فى مشاعركم و بعد كده هترجعوا لانكم مالكوش الا بعض
– صدقينى مش قادره اتقبل فكره رجوعى لمهيد …كان نفسى انى ماطلعش حامل ..مش عارفه الطفل ده ذمبه ايه
– حرام ما تقوليش كده دى نعمه من ربنا ….
– عارفه يا نور انا يمكن كنت بعيد عن ربنا اوى لكن من يوم ما انكل فاروق اعد اتكلم معايا بالهداوه و فهمنى ان اسلوب لبسى و حياتى فيها غلط اقتنعت و بقيت بحاول اتجنب اى حاجه من اللى هو علقلى عليها …عايزه ابقى الاحسن دايماً
– و انا كمان من يوم ما كنت بدبر لخراب بيتكم و حصلتلى الحوادث دى كلها فى اقل من 24 ساعه توبت لربنا و نفسى يسامحنى …انا كمان غلطت كتير
– ياااااه يا نور بجد كل واحد فينا بيتغير ممكن موقف يقلب حياتنا ..دايما بنلاقى شئ يكسر فرحتنا و يبيت الحزن فى قلوبنا
– ربك رب قلوب و عالم اننا بقينا احسن من زمان و توبنا عن اخطاء كتيره و اكيد هيسامحنا …المهم انتى مسمحانى
– يا بنتى بطلى الكلام ده ده كفايه كل اللى حصلك ..
بدئت تسيل الدموع من اعين الفتاتين …ليقطع لحظه الصفاء مكالمه من الشخص المرح كما يطلقون عليه
اجابت هانيا و هى تبتسم بحزن : و كأنك بتحس بوقت النكد و بتتصل بينا علشان تبدله بفرح
– و الله ده انا المفروض يتعملى تمثال …المهم البنات الحلوين عاملين ايه
– كويسين الحمد لله
– قوليله يجبلى شوكولاته و مارشميلو
– طبعا سمعت نور اللى فضحانا فى كل مكان
– اموت و اعرف الاكل بيروح فين دى مش رحمه نفسها يا تشيز كيك و يا شوكولاته انا بصرف مرتبى كله عليكوا لا ده انتم كده واقعين عليا بالخساره
– الله مش لما بتيجى تطمن علينا بنعملك كوبايه نسكافيه و مايه هو طمع
– لا خالص ده نظام ان سفأناكم
– ههههههههه ماشى اخرتها بقت كده
– المهم انتم تمام و مش محتاجين حاجه
– تعلثمت قليلاً اه تمام ..طــ طيب… و ..انت ؟؟
– لا انا تمام و فل و اللى انتى عايزه تسألى عليه برضوا عادى جدا و بيضحك و بيهظر و الحياه بالنسباله عنب و بصراحه انا كنت عايز اقولك انتى المفروض ترجعى بيت اهلك بدل ما انتى اعده لوحدك
– خايفه يا ادم يعرف طريقى و يردنى غصب عنى
– و ده على اساس ابوكى هيسكتله
– لا برضو ما انا لسه لازلت مراته عموماً هانت عدى اهه شهر مش فاضل الا شهرين و ابقى ارجع و اشوف الدنيا و اللى فيها
– هانيا انتى مش واخده بالك انك حامل يعنى عدتك تنتهى مع الولاده …يعنى لسه قدامك بتاع ست شهور و شويه
– ايه !!! لا حرام مش هستحمل افضل اعده كل ده شبه الهربان …حرام هو لا راحمنى و انا معاه ولا و انا بعيده عنه
– فهمتى ليه بقولك لازم ترجعى لحياتك العاديه و تعيشى براحتك …و صدقينى هو لو كان عايز يوصلك كان وصل زى ما انا و باباكى قدرنا نوصلك من غير مجهود و ده من حسن حظنا انك تعبتى علشان نعرف طريقك
– تنهدت بضيق : ماشى يا ادم …نتكلم بعدين سلام
القت الهاتف بجوارها و بدئت بالبكاء
احتضنتها نور : مالك فيكى ايه ؟؟؟ ادم قالك ايه زعلك
بدئت تحكى لها ما قاله و هى لم تتوقف دموعها
******************
يود ان يحاكيها لكن كبريائه كرجل يمنعه من حتى السلام عليها لا يريد ان يأذى مشاعرها أكثر من ذلك…
دلف الى البنك و جلس ينتظر ظهور رقمه على اللوحه الالكترونيه …و لم ينتظر كثيراً لحسن حظه ظهر فجأه امام شباكها …
– لو سمحتى كنت عايز اسحب الف دولار
نظرت له ولا تعرف ما اصابها عندما التحمت انظارهم ببعضهم البعض
ظلت شارده لثوانٍ ثم افاقت : هه اه اتفضل وقع هنا
كان تعامله جاف بارد خالى من اى مشاعر …لكنه فى لحظه سرعان ما تغير و دق قلبه بشده عندما لمح بنصريها فارغان من اى حلقه معدنيه ….
كاد ان يسألها اتركتى من فضلتيه على …كان فى شده الفرح …حتى انه استدار ليذهب دون ان يأخذ المطلوب …
– من خلف الزجاج : استاذ ادم …استاذ ادم
التفت على صوتها الذى تمنى ان يستمع الى اسمه من قبلها و ابتسم : نعم
قالتها بنبره قويه و صوت اجش …فلوسك
خبط بيده على جبهته و عاد اليها من جديد و اخذ منها المبلغ المراد و غادر المصرف
– استلقى سيارته ليجد رقم صديقه على شاشه هاتفه : ايه يا مهيد
– انت فينك ما جيتش النهارده
– مرهق شويه فى حاجه ولا ايه …
-ما تيجى نخرج بالليل مضايق و ماليش مزاج لاى حاجه
– مش عارف هشوف ايه النظام
– فكك بقا تعالى نروح الديسكو شويه
– هشوف و اقولك
*********
كانت تجلس الفتاتان كل من حزينه على حالها ليدق جرس الباب
تلف هانيا الحجاب و تتقدم و تفتح لتجد فتاه لاول مره تراها
– سلام عليكم انا علا جارتكم ..
– و عليكم السلام اهلا و سهلا
– انا اخت دكتور عبد الرحمن
– اه اهلا اهلا اتفضلى
– مش هسبب قلق يعنى ..
– لاطبعا ما تقوليش كده ده انتم صحاب فضل عليا
دخلت علا لتتفاجئ بنور التى لم تنسى وجهها و هو ملطخ بالدماء و هى مسجاه على الارض فى وسط الطريق
– دى نور صحبتى و اكتر من اختى و دى علا اخت دكتور عبد الرحمن
– علا : احنا اتقابلنا قبل كده فاكرانى …لما جيت لعبد الرحمن المستشفى لما المجارى ضربت فى البيت
– استرجعت معلومتها سريعا بفضل الادويه التى تساعدها على تنشيط الذاكره
– هو اخوكى عيونه زرقه و ابيض و شعره ناعم (قالتها نور و هى شارده)
– هو وجه الشبه بينا مش باين طيب ده احنا زى التوأم
– اه صحيح ده ايه الغباء ده … انتى عارفه ان اخوكى ضحك عليا و قالى ان اسمه ادهم و انا اكتشفت لعبته دى لما انتى جيتيلوا و قلتى يا عبد الرحمن
– بودى مش بيكدب خالص ده حتى بيكره الكدب
– مين بودك ده
– عبد الرحمن …
– بقا الطول و العرض و العضلات ده بودى يالهوى
– انا اصلا كنت معاه يوم ما لقيناكى على الصحراوى …كانت هدومك متقطعه و مرميه فى الشارع سايحه فى دمك بصراحه كنت خايفه انه ياخدك و يجيب لنفسه مشكله …لكن هو اصر انه لازم يساعدك اولا من واجبه كطبيب
ثانيا لان دى حاله انسانيه
– كتر خيره انا لولا مساعدته ليا كان زمانى ميته ولاحد عارفلى طريق
– هو انتى ايه اللى عمل فيكى كده
كادت نور ان تفتح صدرها و تحكى الى علا التى وجدتها خفيفه الظل و فتاه حبوبه و مرحه و ودت ان تكون صديقتهم الثالثه
اقولك اصل يا سيتى …
لتدخل هانيا مقاطعه لنور و هى ترمقها بنظره ان تسكت ولا تبوح …و تقدم المشروب الى علا
– اصل يا سيتى نور اتسبتت و استرقت
– لا حول ولا قوه الا بالله فعلا ولاد الحرام مش بيسيبوا ولاد الحلال ..
– يالا الحمد لله
– و الله نورتينا يا علا انا سعيده ان ليا جاره عسل زيك كده
– ده انا اللى اسعد انى لقيت حد اتكلم معاه …ده انا هطق من وحدتى و بودى يا فى المستشفى يا نايم يا بيذاكر للدكتوراه حاجه كده ممله جدا
– ربنا يخليكم لبعض
– استئذن انا بقا
– ما تخليكى شويه كمان
– لا مش هينفع بودى زمانه جاى من الشغل يادوب احضر له العشا ..اكيد هستنى الزياره التانيه عندى
– انتى مش شيفانى اعده مكسحه هاجى ازاى بذمتك
– دى خطوه ده الباب جمب الباب هستناكوتزرونى بليز
خلاص ان شاء الله
***************
هبطت الطائره التى تحمل على متناها تلك السيده التى بدئت تقلق على ابنتها بعد انقطاع عنهم دام لمده الثلاث اشهر و شخص اخر سنتعرف عليه لاحقاً

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 52

كم هو احساس مؤلم عندما تنجرح ممن تحب …تشعر ان قلبك يكاد يحطم ضلوعك ليخرج من جسدك و يقول للعالم احبتت ظالم استقوى على و انا فى ضعفى و قله حيلتى ظننت اننى احببت ملاك لكنه و مع الاسف اجاد كيفيه خذلى امام الجميع … تركت كل شئ لاجله ليتركنى اعانى مرار فقدانه وحدى … اعلم انه بخير من دونى لكنى لست على ما يرام اكره حبى له و اشفق على قلبى المذوبح بنصله البارد …لم اعد اتحمل ظلم من احبتى و على وجه الخصوص ظلمك ايها الانانى المدلل ..اجدت اذلالى سقيتنى كؤوس مليئه بالعلقم و لكنى لم اسقيك سوى العسل …كنت لى حياه و كنت لك دقيقه من يوم …

كنت احيى بقربك لكنى اليوم سأحيى بنبتتك داخل احشائى
– هانيا يالا تعالى فى فيلم حلو اوى هيبدء على 2 انا عملت سندوتشات و كوبيتين لبن دافى
شعرت بصوت نور يقترب منها اغلقت مفكرتها و دستها بين طيات الاوراق الكثيره : حاضر جايه يا نور
كانت تكتب بدموع عيناها و ليس بحبر القلم …نزيف لم يتوقف بداخلها تكاد تفقد حياتها او بالاحرى خسرتها
ربطت بيدها على بطنها التى لا يظهر بها اى تكور … حبيتك من قبل ما اشوفك … لانك اكيد هتكون احن عليا من بابا و مش هتسيبنى زى ما هو سايبنى لوحدى …تعالى بقى نتعشى مع خالتو نور و نشرب اللبن و تنام بدرى بلاش تسهر زى الناس الوحشه
ابتسمت على حالها اصبحت كالمجانين تحاكى نفسها فلا مجيب عليها
– ما تيالا يا هانيا اللبن هيبرد
– اهه انا جيت ..
– بعد ايه ده انا خلصت اكلى …
يقاطعهم رنين هاتف نور
– الو
– نور حبيبتى وحشتينى
– اهلا يا ماما ..خير فى حاجه
– ايه يا بنت البرود اللى انتى بتعاملينى بيه ده انتى ناسيه انى مامتك ولا ايه
– لا مش ناسيه …بس الظاهر انتى اللى نسيتى ان عندك بنت … خير برضوا بتتصلى بيا ليه
– علشان حضرتك مختفيه من تلت شهور قلت لازم انزل اعرف انتى فين و بتعملى ايه و موبايلك مقفول كل ده ليه
– بسخريه و تهكم : تؤ تؤ و هان عليكى تسيبى دبى و الشوبنج و الفيرزاتشى و الجيفينشى و الشانل و الديور و البيزنس و سيدات المجتمع الراقى … الا قوليلى هو انا بقالى كام سنه ما شفتكيش على الحقيقه
– انتى ازاى تتكلمى معايا كده مش كتر خيرى انى نزلت و جيتلك و سيبت مصالحى
– ياريتك ما كنتى سيبتيهم …لان انا اصلا مش فى حاجه عن سؤالك ده
– كانت هانيا تراقب ما يحدث مع نور و توترها و غضبها الجلى على وجهها و حراكتها الداله على الغضب و تشفق على حالها
– انا لازم اعرف انتى اعده فين و مع مين …احنا نديكى الثقه تقومى سايبه بيتنا
– مالكوش دعوه بيا اعتبرونى مُت فى الحادثه …اقولك حاجه حلوه انتم تعتبرونى موت و انا كمان هعتبركم ميتين علشان فعلا انا ماصدقت انى اعيش و ارتاح ..سيبينى فى حالى و اتفضلى ارجعى لجوزك و شغلك و الشوبنج بتاعك يا مدام و انسى انك جيبتى ضحيه من جوازه فاشله كان مصيرها الاول و الاخير الطلاق…
اغلقت الهاتف مع والدتها و كان حالها يرثى له بعد الانفعال الذى اصابها اصبح جسدها يتصبب عرقاً و تنتفض بشده و كأن لدغتها حيه
– نور انتى كويسه … ردى عليا هزى راسك
– و كأنها لامست سلك كهرباء حتى الكلمات لا تعرف ان تخرجها من فمها و كأن اسنانها صكت على بعضها البعض لا تتكلم لا تتحرك كل ما عليها البروده و العرق المتصبب و هزه تسرى بجسدها
– خافت الا يصيبها مكروه لكن الوقت تأخر فالساعه قاربت على منتصف الليل لكن لا محاله ارتدت هانيا اسدال الصلاه و توجهت حيث شقه جارهم الطبيب ..دقت جرس الباب
-ده مين اللى بيخبط عينا دلوقتى …
– مش عارفه يا بودى …قوم افتح ..
– ايدى وسخه استنى اغسلها مكان الاكل و اروح
– وقفت تنظر من العين السحريه لترى هانيا و هى يبدو عليها التوتر .. فتحت الباب بسرعه
– خير يا هانيا مالك ؟؟
– علا الحقينى الدكتور موجود
– اه يا حبيبتى مين فيكم تعبان
– نور نور حالتها صعبه اوى …
اتى من الداخل مسرعا بمجرد سماعه ان مريض يستنجد به
– خير يا مدام فى ايه
الحقنى يا دكتور نور اتعصبت فجأه و مره وحده حصلها تشنجات و مش بتنطق و سنانها مقفوله
– ثوانى و جاى وراكى
لم يتردد سحب حقيبته التى تحتوى على اشياء الاطباء التى لا غنى عنها و لم ينتبه لانه يرتدى شورت منزلى قصير و تى شيرت بنصف اكمام
علا بدهشه : عبد الرحمن انت
لم يمهلها تحدثه تركها و ذهب الى منزل جارته المستنجده به …كانت نور حالتها صعبه ..اعطاها دواء باسط للعضلات و بدء بفحصها
– هى حد ضغط عليها
– اه هى كانت متعصبه جدا و هى بتتكلم فى الموبايل اول ما افلت حالتها بقت كده
– طيب عموما انا كتبتلها على دواء زى مهدى كل ما تلاقيها حالتها بقت صعبه كده حاولى تحطى الحبايه دى تحت لسانها و لو بالعافيه و ان شاء الله هترجع لطبيعتها …
– انا متشكره جداً لحضرتك و متأسفه على القلق اللى سبتته و الازعاج
– عيب يا مدام الجيران لبعضيها … اخبار النونو ايه
– و الله الحمد لله مش حاسه بأى الم فى الحمل و ده شئ كويس
– بس خلى بالك المهم الراحه …هو انا ممكن اسألك سؤال
– اتفضل
– فين جوز حضرتك
– تنحنحت و تفوهت بأحراج و صوت ضعيف: انا مطلقه
نظر لها بدهشه و غضب معاً : وحضرتها تقربلك ايه
– نور دى صاحبه عمرى و احنا عايشين مع بعض
لم يرد عليها و ترك لها المنزل و خرج دون كلمه و هو متجهم الوجه ….دخل الى منزله و كأنه عاصفه عاتيه
– علااااااااااااااا
– خرجت له مفزوعه مالك يا عبد الرحمن حد ينادى كده خضتنى حرام عليك
– من هنا و رايح مالكيش كلام مع البتين اللى فى الشقه اللى جمبنا دول فاهمه
– ليه بس ؟؟
– كلمه واحده فاهمه ولا لا …لا تروحى عندهم ولا هما يجولك
– ممكن تفهمنى ليه و لو اقنعتنى هوافق
– يعنى واحده مطلقه و عايشه لوحدها و معاها صاحبتها الل… (بتر كلمته فى لحظه ) و مستنيه منهم ايه … انتى اختى الوحيده و انا لازم ابعدك عن الشبهات و لو سمحتى مش عايز اختلاط بيهم
– على فكره البنات محترمه جدا و انا ما شفتش عليهم اى حاجه وحشه و فى منتهى الادب و اظن انك مش بتدخل فى خصوصياتى اللى منها اختيار صحابى
– انا قلت كلمه واحده و اظن ان كلامى مفهوم
– انا اسفه يا عبد الرحمن مش هقطع علاقتى بالبنات …. عن اذنك اه و ابقى خد بالك من اللى انت لابسه و دخلت بيه عليهم احسن حد من الجيران يشوفك و يسوء سمعتك يقول عليك داخل بيت بنات بمنظرك ده
نظر الى لباسه ليتفاجئ بما هو عليه احمر وجهه من شده الاحراج فكيف له ان يذهب هكذا
*******************
– عارف نفسى ارقص و اهد الدنيا حاسس ان جوايا طاقه مش بتخلص
– رمقه بضيق: قوم هد الديسكو على دماغنا عادى و انت بيفرق معاك حاجه
– تقصد ايه و مالك ضارب فى وشى بوز الكلب كده
– انت عرفت حاجه عن مراتك ولا خلاص رميت طوبتها
– تجرع الكأس الذى بيده و سحب نفس عميق من لفافته المحشواه : تصدق يمكن كده مرتاح من وجع دماغ الستات بلا ارف انت من زمان عارف انى مش بتاع جواز مش قلتلك مهما بتحب الفراوله هيجى وقت و تزهق منها و ده اللى حصل معايا زهقت من الفراوله
– انت حبيت مراتك يا مهيد ؟؟
– يادى السيره الغم …بقولك ايه ما تفصلنيش انا مش عايز اطير الكاس و النفسين من نفوخى و تكسر فرحتى …تصدق انت راجل غم و انا اللى قلت هنرجع ايام زمان و هنجيبلنا موزتين نطلع بيهم على الشقه
– لا و مكان ناوى ترجع تشئط
– عارف مزاجى جاى على بنت زنجيه
– مهيد انا ارفان و ماشى مش طايق اعد هنا بجد حاسس انى بتخنق …. جاى معايا ولا اعد
– مش همشى الا لما اشوفها و نقضى الليله مع بعض
– تركه ادم و غادر حقاً ان اطال الجلوس معه لقام لقنه ضرباً موجعاً فاض به الكيل من تصرفات صديقه المستهتره الغير مسئوله
جلس بسيارته و هاتف هانيا كى يطمئن عليهم كمساء كل يوم
روت له ما حدث مع نور و مساعده الطبيب لهم
– المهم هى كويسه دلوقتى
– نامت من ساعه ما كشف عليها و اداها حقنه
– خلاص بكره الصبح هبقى اجى اطمن عليكوا مش محتاجين اى حاجه معايا و انا جاى
– تسلم يا ادم بجد احنا لولاك مش عارفه كان ممكن يحصلنا ايه
– عيب عليكى انتى اختى و فى نفس الوقت مرات اخويا
-هو كويس ؟؟ قالتها بعد معاناه لا تريد ان تظهر لهفتها عليه لكنها ظهرت دون ان تشعر
– لا يا هانيا مهيد مضطرب جدا مش مظبوط تصرفاته زى اللى مش واعيين لنفسهم …عمره ما كان كده ولا حتى قبل ما يعرفك مهيد فيه حاجه غلط بس ايه هى مش عارف
– ربنا يهدى تصبح على خير
*********************
بقا انا اتكرش من الشغل بفضيحه بجلاجل و اللى ما يشترى يتفرج عليا و الكل يقول عليا كلام قبيح و ال ايه انا اللى غويته دى سفاله
– صفعها وائل على وجنتها … انتى بت قليله الادب و دايره على حل شعرك …طول عمرك بتبصى على اللى فى ايد غيرك جاحوده
– سعاد : انتى ليه بتعملى فى نفسك كده …اهه خسرتى شغلك
– جرا ايه انت و هى قايمين على البت و مش ساكتين … تعالى يا قلب امك المهم انك تكونى لسه بت بنوت غير كده اعملى ما بدالك اه اصل كله الا الشرف و سيبك من كلام جوز البهايم دول
– كلام ايه ده يا ماما اللى بتقوليه
– اسكتى يا ست الشيخه انتى كمان و نقطينا بسكاتك خلى دروس الدين بتاعه التلافزيون تنفعك
– يا ماما بنتك هتفضحنا وسط الناس و تجبلنا العار و تقولى اسكتوا
– جرا ايه يا ولا انت جاى تزعق لاختشك و انا عايشه لا ده لا اتخلق ولا اتولد اللى يزعل سناء حبيبه امها …جتك نيله و انت فقرى شبه اللى خلفك
– ماما ما تغلطيش فى بابا
– ماشى يا ست سعاد مش هغلط فى سى بابا بتاعك …
– تعالى يا بت يا سناء معايا فى اوضتى و قوليلى بقا عملتشى ايه مع مديرك …
– عاجبك تصرفات امك و اختك دى مش انت راجل البيت اتصرف
– اعملهم ايه ما انتى عارفه امك ما يقدرش عليها الا ربنا
– هتفضل طول عمرك سلبى عمرك ما هتتتغير لا بتضر و برضوا ولا بتنفع
تركها و دخل الى حجرته و هو يفكر فى كلمه اخته و لم يبتعد عن خياله صوره سجى …و اتخذ قراره
**************************
تقف فى المطبخ تعد الطعام
– هتأكلينا ايه يا سجى يا بنتى النهارده
– عمالك بقا يا بابا صنيه كوسه بالشامل تستاهل بقك
– اخوكى ساجد بيحبها اوى …نفسى الم شملكم حواليا و اشيل عيالكم قبل ما اقابل وجه كريم
– ما تقولش كده يا حج ربنا يخليك لينا عايشين بحسك
– مش كان زمانه بياكل معانا ده بيحبها اوى
– فاكر اما كان يحط لكل واحد فينا خرطه فى الطبق و يكوش هو على باقى الصنيه
– كانت ايام كنتوا لسه صغيرين و انا كنت لسه بصحتى
– ما انت شباب اهه يا حج
– يالا بينا ادى الطباق و هطلع الصنيه من الفرن و اجيلك ناكل حالاً
و بالفعل لم تتأخر و وضعت الصنيه فوق الطاوله و ستبدء بالتقطيع ليدق الباب
– سجى ده مين ده اللى حماته واقعه فى دباديبو وجاى على الاكل
تقدمت من الباب و فتحت و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
– مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 53

فتحت باب منزلها و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟
– ده ده
– مالك يا بت لسانك اكلته القطه ولا مش فرحانه انك شوفتينى ولا ايه
– س س ساجد
– لا خليكى انتى كده واقفه على الباب زى الصنم و انا هدخل سلامو عليكم يا حج
-فرحته كانت كفيله بأنه يقف على قدمه من جديد يود ان يقوم يحتضن ابنه بعد غياب طال لعده اعوام لكن لا محاله : ساجد حبيبى يا ابنى
– وحشتنى يا ابو ساجد (ارتمى فى حضن ابيه ) …عامل ايه يا بابا
– وحشتنى يا ابنى ياما انت كريم يارب اكتبلى اشوفك قبل ما اموت
– ما تقولش كده يا حج ربنا يديك الصحه و يخليك لينا ( كان يقبل كفى والده)…و بعدين ايه ده خيانه بتاكلوا كوسه بالبشامل من غيرى
يالا يا ابنى نتغدى مع بعض كلنا … ده احنا كنا لسه فى سيرتك
– انت جيت بجد ولا انا بحلم( قالتها و هى تفرك عيناها دون تصديق)
– لا انا كساجد جيت اهه بشحمى و لحمى قدامك
احتضنته بشده فأخيراً تجمع شمل الاسره الصغيره…. التفت الاسره حول مائده الطعام و بادلوا الاحاديث المعتاده عن الاخبار و الاحوال ..الخ
– و انت يا ساجد ناوى ترجع تانى امتى
– و الله يا بابا انا عملت قرشين و قلت بلدى اولى بيا ..اجى هنا استقر و اعد وسطكم و اهه سوسو تدورلى على وحده بت حلال من صاحبتها
– بجد يا ساجد من بكره هوقف كل البنات اللى اعرفهم صف و هقولك اختار اللى تعجبك
– ايه جو الجوارى القديم ده لا لا استنى دول كده حريم السلطان
– تصدق انا غلطانه لك و مش عايزاك ارجع من مكان ما جيت
– يرضيك كده يا حج اللى بنتك بتقوله
– بس يا ولاد مناقره رجعتونى لايام زمان … الله يسعد ايامك
***********
– تعالى يا قطه اتفضلى
– كانت فتاه رفيعه ذو ملامح لم تتحدد من كثره ادوات التجميل ترتدى جونله قصيره للغايه و عليها بلوزه لا تتعدى الربع متر تلوك علكتها و هى ترسم دور لابنه مدلله و لكنها من بيئه نابيه : الله حلوه اوى ال هاويس ده
– اسمها شقه فكك من جو الاجانب ده الله لا يسيئك
– لا بجد امازنح الديكوريشن واااو
– انتى جايه تعمليلى فيها مهندسه ديكور …خشى اوضه النوم من هنا
– كانت فضوليه للغايه : ايه ده … ده الدولاب فيه هدوم ستات …الله الله ايه الحاجات الحلوه دى انت بتدى تذكار لكل واحده تجيلك
– دخل الحجره خلفها ليجدها تعبث بمتعلقات طليقته
– ايه ده انتى مين قالك تفتحى الدولاب ده
– عادى بتفرج بس الهدوم تجنن ايه رايك البسلك ده … سحبته بسرعه من الخزانه و ارتمت على الفراش
ظل واقف ينظر لها و هى ملقاه على الفراش لم يتوقع ما فعله بها …نهرها بشده و سحب اللباس من يدها و القى بها خارج منزله …و دخل الى الحجره و ارتمى بالفراش و ظل فى حاله لا يرثى لها حتى دموعه خانته بشده و انهمرت من عيناه جلس يبكى كطفل لا يعرف لماذا امه تركته كبرياءه منعه من اللجوء و الارتماء بأحضانها ….قضى ليلته و هو فى ذكرياتهم التى جمعتهم معاً
*************************
– نور انا زهقانه اوى
– ما تيجى نخرج
– ما انتى عارفه ان ادم قال هيعدى علينا النهارده
– يا سيتى يعدى علينا و نخرج كلنا مع بعض اهه بدل شحططه المواصلات
-تمام هتصل بيه و اقوله و اشوف ايه رأيه
بالفعل اخبرت ادم و لم يمانع و اخبرها انه سيمر عليهم فى الثامنه مساءاً
– هانيا انا جاتلى فكره حلوه اوى علشان تكسر الملل اللى انتى عايشه فيه ده
– قولى يا ام العريف
– مهيد ما يعرفش انك حامل يعنى لو فكر يرجعك مش هيردك لان على حسب فهمه ان عدتك انتهت
– تتوقعى ممكن تعدى عليه
– يا بنتى انتى مش باين عليكى الحمل اصلا انا مش عارفه اللى فى بطنك ده بيتكون فى انهى حته…و بعدين ماحدش هيبلغه بحملك يبقى هيعرف منين
– خلاص لما نتقابل مع ادم هاخد رأيه فى الموضوع ده
– مش واخدة بالك انك بقيتى بتثقى فى ادم اوى … انا مش هنكر ان الراجل شايلنا فى عينيه …بس الاهتمام ده كله لمرات صاحبه مش مقنع
– انتى قصدك ايه يا نور
– ولا حاجه خدى بالك من نفسك و بلاش تنجرفى مع مشاعرك مش علشان هو صاحب مهيد او حاجه من ريحته زى ما بيقولوها يبقى ما تصدقى
– يا بنتى بطلى جنان بيقولك بيحب واحده و نفسه ترضى بيه
– خلاص سيبى الموضوع ده عليا و انا هجيبلك اراه اتأكد بس انه مشغول بوحده تانيه …انا مش خايفه الا عليكى
– انفعلت هانيا قليلاً: انا مش ماشيه احب على نفسى و اصلاً مهيد ده انا مش عايزه اسمع سيرته
– طيب طيب خلاص ..انا اسفه يالا نقوم نلبس علشان ما نتأخرش على معادنا مع ادم
******************
كان هو يجلس بغرفه الاطباء لا يعرف اهو ظلم جارتيه او تحامل عليهم لكن خوفه على اخته يجعله يقسو على الجميع من اجلها لم يكن له احد من بعد موت والديه سواها يخشى عليها من اى مكروه يتركها وحدها يومياً منذ الصباح و حتى المساء فلم تجد ملاذ سوى تلك الفتاتان لكن ما يعلمه عن نور كفيل بأن يجعله يغلق الباب بالقفل على اخته .. متأكد انها تعرضت لحادث و هتك عرضها لكن اهى من ذهبت بقدميها لحبيب و القى بها الى فوهه النار ام انها تعرضت لحادث كما رأيتها …كان مشتت للغايه من تفكيره فيها اهى الملاك ام الشيطان ؟؟؟
حاله من الضيق اعترتها هى الاخرى لا تريد ان تحزن مالها فى الدنيا
مسكت هاتفها و اتصلت بأخيها
– ايوه يا علا
– بودى ما تزعلش منى
– مش زعلان يا حبيبتى
– طيب ممكن اخرج شويه لو سمحت احسن هطء من اعده البيت
– طيب خلى بالك من نفسك و ما تتأخريش
– حاضر يا حبيبى و انت كمان خلى بالك من نفسك
****************
ارتدى الجميع ملابسه لتفتح الابواب فى آن واحد
علا : ايه ده انتم خارجين
– اها عامله ايه
– تمام الحمد لله …
– ايه خارجه رايحه فين بالليل كده
– و الله زهقانه قلت انزل شويه اهه اتمشى ولا اعد فى كافيه لحد ما عبد الرحمن يرجع
– طيب ما تيجى معانا احنا برضوا خارجين
فى لحظه جنون كسرت بكلام اخيها عرض الحائط و قبلت دعوتهم
نزل الثلاث فتايات معاً ليسلم كل من نور و هانيا على ادم و كأنه اخ لاحداهما
ادم : ايه ده مش تعرفونى مين الانسه
– اها دى علا جارتنا
– و صاحبتنا كمان يا ادم …يالا هتأكلنى فين
ادم: هو انتى على طول همك على كرشك كده يا نور
نور بتصنع الحزن: انا واحده كنت مدشدشه ولازم ابنى جسمى
– بما ان النهارده معاكم صاحبتكم و بما انى كأدم اول مره اشوفها يبقى هى اللى لازم تختار المكان
نور: اختارى اعلا مكان غالى لازم ندفعه اللى وراه و اللى قدامه
هانيا : ارحمى نفسك فلستى الراجل
– معلش اصلى خلفتها و نسيتها
ركب الجميع سياره ادم و ذهبوا الى مطعم التى اختارته علا فى نطاق سكنهم
*****************
كان فاروق قلق فما اصاب ولده؟؟ أصبح فى حاله غير متزنه ما عليه الا الذهاب للعمل و الرجوع منه و المكوث فى المنزل اما الخروج و الرجوع بعد شروق الشمس حالته تدهورت …لا يتكلم الصمت صديقه اللدود و حتى الابتسامه فارقته …ظل يفكر فاروق لماذا اصبح حاله بهذا السوء
– بابى بابى
– نعم يا حبيبتى
– خرجنى عايزه اتفسح
– عندى شغل كتير يا مها
– خلى هيدو يخرجنى
– استنى اتصل بيه و اشوفه فاضى ولا لا
– كان يجلس بمنزله هو و زوجته حزين لما قاله لها يلعن تهوره و يلعن كبريائها …بداخله شعور متضارب لا يعرف ايحبها ام هى بالنسبه له مجرد نزوه بل انها كانت اجمل احساس له شعر به معاها …بالرغم من كل سلبيتها الا انه وجد معاها حنان العالم بأكمله عوضته عن كثير و حتى عمله اعادته له كانت لا تتمنى سوى رسم الابتسامه على شفاتيه حتى و ان كلفها الامر كثيرأ …. يعلم انها تحبه و هذا هو ما جعله يتكبر عليها فغروره ادى الى حرمانه من السعاده خسرها و خسارتها له تعنى خساره كل ما هو جميل بالحياه ….
دق هاتفه و اخرجه من شروده : ايوه يا بابا
– انت فين
– فى الدنيا
– تعالى دلوقتى عايزك ضرورى ..سلام
لم ينتظر كلمه اخرى منه بل اغلق بوجهه
******************
كان يكتب طلب انتقاله من البنك الى فرع اخر خارج البلد فلم يستطيع ان يراها امامه يوميأ و هى غير عابئه به و كأنه هواء
سعاد: انت خلاص قررت يا وائل تتنقل
– انا تعبت عايز اعتمد على نفسى مش كل اللى اشقى و اتعب بيه امك تاخده منى
– ياما نفسى اجى معاك و اهج من البت ده
– هانت يا سعاد بكره ربنا يرزقك بأبن الحلال و تتجوزى
– و اللى يعيش مع امك و اختك دول ممكن يخلوا جوازته تعمر و تتم
– توكالك على الله
– و نعم بالله
******************
التف الجميع حول المائده و تجاذبوا اطراف الحديث و التعارف
بدئت نور فى الايقاع بأدم فى الكلام : ما تحكيلنا بقا احضرت الظابط عن البنت اللى بتحبها
و بدء هو فى السرد بترحات و ما ان انتهى حتى تفوه الثلاث فتايات هنساعدك ايه رأيك؟؟
– و الله انا كنت عارف انى مؤثر و هصعب عليكم
– قالتها علا : انت ممكن تعتبرنى زيهم و فعلا هساعدك بحكم انى على طول بتعامل مع الفرع ده من البنك و البدايه هتكون ليا انا من بكره
ممكن ؟؟
طبعا ً

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 54

صباح يوم جديد اشعه ذهبيه تتسلل ليصحو كل نائم …يوم جديد يمنحنا فرصه للتغير و التفكير فى معتقداتنا الخاطئه
صباح الفل يا علا
– صباح العسل يا بودى
– ها هتعملى ايه النهارده
– نازله رايحه البنك …هاخد معاش بابا الله يرحمه
– ماشى يا حبيبى لو احتاجتى حاجه تتصلى بيا على طول
– حاضر … احضرلك الفطار قبل ما انزل
– لا شكرا هاكل اى حاجه فى المستشفى …بقولك صحيح هما البتين اللى جمبنا ما فكروش يسألوا عليكى من بعد ما قلتلك ما تتكلميش معاهم
تلجلجت قليلاً : بصراحه بص انا امبارح و انا خارجه كانوا هما كمان خارجين فكنا مع بعض
– كاد ان ينفعل عليها لكنها ترجمت ملامحه سريعاً : و الله ما كان قصدى اكسر كلامك بس صدقنى البنات دى محترمه و انا ما شفتش على واحده فيهم حاجه وحشه …و حتى لو انا مش صغيره علشان يلعبوا فى دماغى و انت مربينى و عارف اخلاقى
– يا حبيبتى و الله انا ما غرضى اضيقها عليكى بس كل خوفى عليكى مش هقدر استحمل اشوف فيكى حاجه وحشه و مش كل الناس طيبه زيك يا علا
– عبد الرحمن حبيبى انا كبيره بزياده صدقنى مش لسه علا اللى كنت بتيجى تاخدها من المدرسه
– خلاص يا سيتى خليكى على راحتك بس اهم حاجه تخلى بالك كويس على نفسك يا قمرايتى
– تسلملى يا احلى و احن و اجدع اخ فى الدنيا
فتحت الباب و نزلت و هى تتجه الى المصرف الذى تعمل فيه سجى …
اما هو جلس يفكر فى التى تشغل باله فى هذه الايام القليله سيطرت على جوارحه بشكل كبير لم يكن هو الرجل الضعيف امام مرأه لا يعلم لماذا كذب عليها …كى لا يجرحها ام ماذا نفض الفكره عن باله و قام ارتدى ملابسه و هم بالذهاب الى عمله …ليفتح الباب و يتفاجئ بنور و هى تكاد تدق جرس بابهم
– بسم الله الرحمن الرحيم
– ايه يا انسه شفتى عفريت
– تألمت من كلمته تعلم انه من المؤكد يعلم ما تعرضت له من حادث اغتصاب …فهل هو يتهكم منها ام يسخر بأدعائه لها بأنسه ؟؟؟
نظرت له بضيق : لو سمحت كنت عايزه علا
– اراد ايقاعها : علا مش موجوده فى اخوها ينفع
– لا ما اعطلكش عن اذنك …قالتها و استدارت و تركته يقف كالصنم ….. تعجب من رده فعلها ظن انها الفتاه اللاعوب التى ستدخل الى منزله بغيبه اخته
زفر بضيق على الالعاب الصبيانيه التى يفعلها و هى لا تليق به
**********************
– يعنى و بعدين مافيش امل انى اوصلها
– و انت فاكر بعد 3 شهور و شويه تدور عليها
– يا ادم بجد نفسيتى تعبانه يمكن لما بعدت عنى حسيت بقيمتها
– مش دى اللى قلت لاسر عليها انها مجرد جسم فى حياتك … انا راضى ذمتك فى واحد يتكلم عن مراته او طليقته بالاسلوب الرخيص ده … انت فاهم معنى كلامك … انت تدرى منين انها ما تحلاش فى عين اسر و يشوفها بنفس نظرتك ليها اذا كان انت يا جوزها ما حفظتش سيرتها و عرضها و بتتكلم مع رجاله اغراب عنها بالاسلوب السافل ده تتوقع ايه مش يمكن هو يشتهى مراتك او طليقتك دى …انت ضامن خياله صورله ايه ساعتها و انت بتتكلم و كأن مراتك دى ليس الا سلعه للمتعه
– انا كنت ضارب سيجاره حشيش و مش مركز
– عذرك اقبح من ذمبك … انا لو مكان هانيا مش هبص فى وشك …انت ربنا رزقك بنعمه و انت اهملتها لحد ما زالت منك …اخره التبطر وحشة يا صاحبى ..خليك بقا اعد كده فى نار لا انت طايلها ولا حتى عارف لها طريق …و ياعالم هى فين و مع مين
انت عمال تقطم فيا ليه هو انا اول راجل يغلط
– لا… انت لا اول ولا اخر راجل يغلط بس انت للأسف ماعرفتش تحافظ عليها من كتر ما هى حبتك بقيت شايف انها معاك لا محاله من بعدها عنك …او مش هتقدر تخرج من تحت طوعك
– بس و الله ما خنتهاش حتى البت اللى جت معايا الشقه ما قدرتش اخون هانيا فى سريرها بالرغم ان هى مابقتش مراتى بس برضوا حسيت انها واقفه قدامى و شايفانى و انا بخونها ماقدرتش
– مهيد انت ماشى فى طريق غلط فى حد يبقى عنده اسره و ست بتحبه و بتتمناله الرضا يرضى و يعمل فيها زى ما انت بتعمل …بنات الناس مش لعبه فى ايدنا دول امانه معانا دى حوا اتخلقت من ضلع فى ادم علشان يخاف عليها و يحميها مش يقسى عليها و يهينها …ركز فى حياتك و غير من نفسك علشان تستحقها بجد
– انا بس الاقيها و ساعتها و الله ما هسيبها ولا هزعلها
– لا لو لقيتها بالساهل هتضيعها بالساهل تانى …بمجرد انك ملكتها هتهملها … اتغير علشان مهيد قبل اى حد …مهيد ما يستحقش منك كده
– هتغير بس مش قادر محتاجها فى حياتى … انا حاسس انى بموت من غيرها حياتى وقفت من بعد هانيا من يوم ما سابتنى و انا حالتى من سيئ لأسوء …كنت بكابر و اقول لا انا قوى من غيرها انا مهيد العوامى اللى مافيش وحده قدرت تكسر غرورى …لكن هى الوحيده اللى علقت قلبى بيها هى الوحيده اللى عرفت تتعامل معايا و تخلينى ابطل التمرد …كنت بحاول اسوء فيها علشان ما احنش ليها لكن للأسف كل يوم شوقى و حنينى ليها بيقتلونى و بيزيدوا جوايا …
– ياااه يا مهيد كل ده جواك ليها
– انا عارف انى غلطت بس هى فين و انا هخليها تسامحنى …مش هرتاح الا لما ترجعلى و نعيش تانى مع بعض
– ان شاء الله ربنا يجمع شملكم قريب
– يارب يا ادم يارب
*************
دخلت بخطوات واثقه البنك … لو سمحت عايزه الانسه سجى
– حضرتك الانسه سجى اللى فى الشباك اللى هناك ده
– شكرا ليك
– السلام عليكم ..انسه سجى ؟؟
– ايوه مين حضرتك
– بصى انا واحده عايزاكى فى موضوع ضرورى ..ممكن تقابلينى فى البريك فى الكافيه اللى فى وش البنك مش هاخد من وقتك كتير
– طيب مش اعرف السبب
– لما نتقابل هتعرفى كل شئ
– انا متأسفه مش بقابل حد ما عرفوش
– صدقينى انا بس هتكلم معاكى فى شئ يخصك …و ارجوكى ما تتأخريش عليا
– تعجبت سجى من اصرار هذه الفتاه الجميله البشوشه يظهر عليها الرقه و الادب و اللباقه … اخرجت هاتفها و اجرت مكالمه
– ساجد انت فين
– انا اهه لسه نازل من البيت قلت ادور على مكتب ينفع ابدء فيه مشروعى
– طيب تقدر تجيلى عند البنك
– ليه ان شاء الله
– يا ساجد بطل غلاسه تقدر كمان نص ساعه تجيلى فى الكافيه اللى فى وش البنك اللى بشتغل فيه
– امشى يا بت انا مش فاضيلك خلينى اشوف اللى ورايا
– توترت قليلاً لا تعرف اتذهب لهذه المجهوله ام لا…؟؟؟ لكنها حسمت امرها ستذهب
******************
– بجد يا ادم هو قالك كده
– اه و الله ..و بعدين ايه اللهفه اللى فى صوتك دى مش ده اللى خلاص مش طايقه اسمع سيرته
– بطل بقا ها و قالك ايه كمان
– مالكيش دعوه باللى اتقال المهم انا عايزك تبدئى تظهرى شئ فشئ بالراحه و تخليكى تقيله و راكزه كده و ما تقيميش مع ابوكى و هنقول اى حجه بس لازم نتأكد ان هو اللى يشوفك بنفسه
– بس انا كده حاسه انى برمى نفسى عليه و بصراحه كبريائى يمنعنى اعمل كده
– يعنى تتخلى شويه عن كبريائك ولا اللى فى بطنك ده يعيش بعيد عن ابوه و امه و يطلع معقد نفسى بسبب اب عنيد و مغرور و ام مش عايزه تتخلى عن كبريائها …لازم تتغيروا انتم الاتنين علشان المركب تمشى مش كل واحد فيكم يفصل ماسك للتانى على الوحده و شايف اللى له من غير اللى عليه ده كده مش اسلوب حياه ابداً
– لا انا هرجع اظهر تانى و هعد فى بيت بابا و هو مالوش حاجه عندى و وقت ما يجى يفكر يتكلم انا هعرف ازاى اسكته و ابعده عن طريقى …خليه بقا فاهم ان عدتى خلصت ..
– مش عايزين جنان الله يكرمك
– تمام بس اهم حاجه اوعى تقوله انى حامل
– و انا اقدر كلنا خدامينك يا بوص ده انت تؤمر بس
– على فكره علا عند سجى فى البنك هى لسه مكلمانى و بلغتنى انها هتقابلها بعد شويه
– عفارم عليكوا يا بنات
– علشان تعرف ما يجيبلها الا بناتها احظابط
– تسلمولى يا احلى بنات
– قوليله يجبلى شوكولاته لو الجوازه دى تمت
– اقفلى اهانيا قبل ما انتحر بسبب اللى جمبك دى … الله يكون فى عون اللى هيجوزها
– بالرغم انه يمزح معها الا انها توترت كثيراً فهى لم تكن كأى فتاه ستفرح بزفافها لا يمكن ان تتزوج فكيف ستواجه هذه الكارثه
– مالك يا نور سرحتى فى ايه
– هه لا ابدا
– لا انا عارفه فى كلام ادم صح
– بصراحه اه
– طيب الموضوع سهل الطب اتقدم جدا و انتى ممكن تعملى عمليه و ترجعى زى ما كنتى .. انتى لا كنتى ماشيه فى الحرام ولا العياذ بالله زانيه انتى وحده اتعرضتى لحادث مؤلم ممكن يحصل لاى حد ..انت واحد حيوان اغتصبك فى ظروف قاهره حتى ان الندل خدرك زى ما قلتى
– انا مش هقدر اعمل حاجه زى دى اللى عايزنى ياخدنى على عيبى انا لا عمرى كنت غشاشه ولا مخادعه .. انا يوم ما هلاقى الشخص ده هعترفله بكل حاجه و يا يقبلنى زى ما انا يا شكرا ما يلزمنيش
– انتى مجنونه الراجل الشرقى لا يمكن يقبل الكلام الفارغ ده
– و انا عمرى ما هقبل اروح لدكتور قذر و اعمل اللى اى واحده رخيصه بتعمله بعد ما تكون ما سابتش راجل الا و استغفر الله العظيم … هانيا لو سمحتى قفلى على السيره دى … انا هقوم انام لحد ما علا ترجع و نطمن منها عملت ايه مع البنت بتاعه البنك دى كمان عن اذنك
– شعرت هانيا انها تريد ان تنفرد بنفسها ..تركتها و شأنها
ارتمت نور فى الفراش و هى تنحب من الحزن لم تكن كأى فتاه ستتوقف احلامها بالفستان الابيض فلتكتب نهايتها بيدها قبل ان يكتبها احد لها و تتعرض للاهانه و يفتح الجرح الذى لم يلتئم بعد
*********************
ّّ فى داخل الكافيه ّّّ
– افندم ممكن اعرف ايه الموضوع اللى حضرتك عايزانى فيه
– اولا اتفضلى اعدى ..تشربى ايه او تفطرى ايه
– انا مش جايه حفله تعارف ارجو انك تتكلمى معايا بوضوح و سرعه لان فعلا ماعنديش وقت اضيعه
– طيب يا سيتى كابتشينو ..مافيش حد مش بيحبه
– زفرت بهدوء : اى حاجه لو سمحتى اتكلمى
– اولاً توعدينى انك هتسمعينى للأخر
– طيب بس تتفضلى تتكلمى الاول
– اوعدينى
– وعد يا سيتى ها
– انا مش طرف حضرت الظابط ادم …
كادت ان تقف من على المقعد لتغادر لولا ان امسكت علا بيدها
– انتى وعدتينى انك هتسمعينى اعدى و صدقينى انا مش بجبرك على حاجه بعد اذنك
جلست على مضض : ماله
– بصى انا اول مره اشوفه امبارح مع بنتين جيرانى زى اخواته واحده منهم سألته مين البنت اللى انت بتحبها و هو حكى كل حاجه عنك ….
– دفنت وجهها بين كفيها خوفاً من ان يكون سوء سمعتها امام أُناس لم يعرفوها و فضحها : و قال ايه المبجل عليا
– قال انه بيحبك جدا و من يوم ما رفضتى تتجوزيه لما اتقدم لك و هو ما يأسش و حتى بعد ما اتأكد انك اتخطبتى لزميلك و بعد كده سيبتو بعض …صدقينى ادم بيحبك جدا
– و انتى عرفتى ازاى و على حد قولك بتقولى انك اول مره تشوفيه امبارح
– هتصدقينى لو اقولك كل كلمه قالها وصلى احساسها و لمست قلبى علشان كده حسيت بصدقه
– ممم ( بتهكم مع لوى فى الشفاه ) خلصتى كلامك
– لا اخر حاجه هقولهالك ادى لنفسك فرصه و ادى لادم فرصه صدقينى اى بنت فى الدنيا تتمنى راجل يحبها مش هى اللى تحبه و فى يوم هعرفك على واحده صاحبتى كانت بتحب جوزها و هو ولا على باله و هتشوفى عمل فيها ايه
– اظن كده خلصتى كلامك
– اها ايه اقتنعتى برأى
– تركتها و قامت من المقعد و غادرت المقهى دون ان تتحدث بكلمه واحده
حزنت علا لانها لم تستطيع ان تقدم لادم المساعده …وضعت الحساب على الطاوله و غادرت المقهى و هى تعبث بحقيبتها لتخرج الهاتف لتقل لهانيا ما حدث بينهم …لتصتدم بكامل جسدها بشخص ما
– مش تحاسبى يا انسه ايه قطر ماشى
– نظرت له بضيق: انت اللى تفتح مش انا
– و ده على اساس ان انا اللى ماشى باصص فى الارض بدور على ربع جنيه مخروم وقع منى
– الزم حدودك و اتكلم بأدب يا بتاع انت
– اما انتى بت قليله الادب بصحيح …و الله لو ما كنت محترم و متربى لكنت مديت ايدى عليكى
– يوووه اللهم طولك ياروح
بدء يتزاحم باب المقهى من المتواجدين و العاملين ليفضو الاشتباك …خلاص يا انسه …خلاص يا استاذ
– لا مش خلاص دى قليله الادب
– اهه انت اللى مش متربى
– مش هنخلص فى ليلتنا دى بقا …
– يا انسه حضرتك كنتى ماشيه اتفضلى شرفتينا …و بعدين ده مكان محترم ما يصحش يحصل كده هنا
– يعنى دلوقتى الحق عليا صحيح و انتم يهمكم ايه غير الفلوس طلما انا حاسبت على الفاتوره بتاعتى ابقى امشى بره لكن هو علشان لسه داخل و هيدفع يبقى يتشال على الراس …اسلوب رجعى و متخلف
خرجت و هى فى حاله ضيق شديده …لم تحاكى احد بل اخذت سياره اجره تنقلها حيث المنزل …
*************
اه يا بابا ان شاء الله اه هنيجى انا و نور نعد فى البيت
– طيب و مهيد يا بنتى
– بابا لو سمحت هو مالوش حاجه عندى و المفروض هو فاهم اننا كده مطلقين و خلاص
– و اللى فى بطنك مش هتقوليلوا برضوا ده مهما كان ابوه و من حقه يعرف
– اه علشان يفضل يذلنى بالبيبى و يحرمنى منه لا مش هقوله دلوقتى سيب كل حاجه بأوانها
اغلقت مع والدها الهاتف و هى فى حاله ضيق
– اديك سمعت بودنك يا فاروق ان البنت حامل من ابنك
– و انا يعنى هكدبك يا مجدى بس المهم العمل ايه بنتك دماغها ناشفه
– خلى بالك لو عرفت ان مهيد عرف بحاملها ممكن تختفى تانى و ماحدش يقدر يوصلها بنتى مجنونه و انا عارفها
– ربك يسهل و يقدم اللى فى الخير و انا كمان هشد ودانه
– و الله انا لولا صعبان عليا العيل اللى مالوش ذمب ده انه يتربى بعيد عن الاتنين ما كنت حاولت ولا حتى فكرت انى اصارحك … انا بنتى مش قليله على البهدله اللى شافتها من ابنك
– دى ست البنات كلهم و انا هشدلك ودانه و هعرفه ازاى يحافظ على بيته و مراته … ايه رأيك فى …….

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 55

ايه رأيك يا مجدى ان هانيا تنزل تباشر الشغل هنا بما انها صاحبه الحصص و كل شئ بأسمها

– و الله انا خايف ان الاتنين يحتكوا ببعض
– ما هو ده المطلوب لازم يفضل شايفها قدامه دايما …لازم يحس ان هانيا هتضيع من ايده علشان يبدء يتنحرر
– ممم انت شايف كده؟؟؟ و انا كمان عرفت مين الشخص اللى هيقوم بالدور ده و هنعلن خطوبتهم كمان
– لا كده الواد ممكن يرتكب جنايه مش عايزين مصايب
– لا ما انت لما تعرف هو مين هتندهش
– مين يا مجدى بك
– دى لازم تكون مفاجأه للكل و انت اولهم
– ده احنا مع بعض فى كل حاجه
– الا دى مش لازم تعرفها يا فاروق…. و بعدين ده موضوع طويل المهم ان التكتيك لازم يبقى مظبوط علشان ما يبقاش فى غلطه
– ما تقلقش هانيا طول ما هى هنا فى الشركه هتبقى تحت عنيا …
– و طول ما هى بره هعين واحد يراقبها و طبعا فى البيت هتكون معايا … تتوقع ان الكلام ده ممكن يجيب نتيجه
– طبعا انا متأكد و النتيجه هتكون هايله
– يالا استعنى على الشقى بالله
*************
استلقت سياره اجره و هى تبكى
– السائق : مالك يا بنتى بطلى عياط (ثم سحب منديل و اعطاه لها )
– شكرا لحضرتك
– العفو على ايه يا بنتى بس مافيش سبب مقنع ان عيونك الحلوه دى تبكى …عيونك دى اتخلقت علشان تلمع من الفرحه…اوعى تخلى حد مهما كانت اهميته فى حياتك يبقى سبب بكائك ….
– بس احياناً البكاء بيريح
– القوى مش بيعيط و يستسلم …البكاء ضعف يا بنتى بلاش تضعفى ..حياتك ملكك استمتعى بيها و اوعى تسمحى لحد يعكر صفوها …. اضحكى مهما حصل …على رأى اللى قالوها دى الضحكه تهون اى جراح
– كان كلام هذا الرجل له تأثير السحر عليها استطاعت ان تبتسم فى وجهه و هى تقل : اى جمب معاك لو سمحت
– خلى يا بنتى
– شكرا لحضرتك … لازالت تشعر بالضيق من ذاك البغيض
صعدت الى منزلها ابدلت ملابسها و من ثم الى منزل هانيا لتخبرها بما حدث معها
**********
كان يجلس بالاداره لا يعرف للراحه طريقاً …
– مالك يا ادم لا حامى ولا على بارد ليه
– مافيش بس مستنى مكالمه مهمه
– ايه يا واد بتخبى عليا
– يا عم لا بخبى ولا نيله فكك منى دلوقتى … ليعلن هاتفه عن صافره انخفاض البطاريه
– اوووف ما كنتش نقصاك انت التانى …فين الشاحن بقا
– ما اهه وراك يا عم مالك ركز شويه
– اه اه تمام …
ليدق العسكرى المكتب : ادم باشا سياده المقدم عايزك فى مكتبه
– استغفر الله العظيم …ما كان عليه الا يقوم له سريعاً ليلبى النداء
و حـــدث مــا لـــم يــحــمـــد عــقــبــاه
دق هاتف ادم الذى نساه فى الكهرباء و خرج من الغرفه
كان الفضول يقتل مهيد من الذى ينتظر ادم مهاتفته على جمر نارى ولا يتحمل الانتظار …لم يخذله الحظ بل لم يفكر كثيراً ليستمع الى هاتف ادم يعلن عن اتصالاً …
الفضول من اقذر طباع البشر و خاصه عندما يكون لشئ لم يخصنا ….فتح غطاء الشاشه التى تحجب الاسم لتعلو وجهه الدهشه …المتصل haniya
– جتك نيله حد يستنى اتصال من وحده اسمها هنيه… معفن من يومك ذوق بوابين ..تلاقيها بتمسحله السلم ولا بتنضفله الشقه … لم يبالى من هذا و لم يعطى للموضوع اهميه فكل ما حدث كان فضول ليس الا
**********
حل المساء
كانت هانيا و نور يدخلون منزل والد الاولى ليستقروا فيه بعد ان ودعا علا التى بكت لفراقهم و هم يصبروها انهم سيأتون لها كل اسبوع نظراً لمتابعه هانيا مع دكتور عبد الرحمن اخيها
تنهدت هانيا… منزلها !! كم اشتاقت لحجرتها و فراشها ..حتى سيارتها حاسوبها كل شئ
– ايه يا هانيا مالك
– لا ابداً عادى بصى انتى هتاخدى الاوضه اللى جمبى
– ماشى يا سيتى ما انتى صاحبه البيت
– عيب ما تقوليش كده بيتك انتى كمان
– طيب هرتب هدومى و اجيلك اعرف عملتى ايه مع ادم
– طيب و انا اكون شفت بابا عايزنى فى ايه …لو احتاجتى اى حاجه نادى على داده و هى هتجيلك
دقت غرفه والدها
– تعالى يا هانيا
– خير يا بابا ؟؟
– انت من بكره الصبح لازم تنزلى شركه عمك فاروق علشان فى مشكله كبيره و بما انك المالكه للحصه الاكبر من الاسهم لازم تبقى حاضره..علشان يقدر يتصرف
– بابا بس انت عارف ان دى مش دماغى و طول عمرى ماليش اى علاقه بالبيزنس انا حياتى كلها صحافه
– لا مش هينفع ..لازم تركزى فى مالك انتى و اللى فى بطنك …و عمك فاروق هيساعدك فى كل شئ انتى عايزاه
– طيب يا بابا ما حضرتك موجود اتصرف انت او وكل محامى
– اسمعى الكلام ممكن
– قالتها على مضض : حاضر
– تنهد بأرتياح من قبولها كان يخشى الا ترفض فهو حتى الان لا يعرف ما يكنه صدرها لمهيد …اتريد ان تعود له ام كل هذه محاولات بائسه لا تجدى نفعاً
***************
على الجانب الاخر كان مهيد قد عاد الى الفيلا
– مهيد عايزك شويه لو سمحت
– خير يا بابا فى ايه
– محتاجك بكره معايا فى الشركه
– لا مش هينفع يا بابا عندى شغل كتير فى الاداره و بعدين انت عارف انى خلاص رجعت لشغلى فشغلى معاك مافيش منه فايده
– يعنى انا عمال اكبر و ابنى لمين علشان الاغراب تدير فلوسى و ابنى موجود
– يا بابا لو سمحت ما تضغطش عليا
– لا هضغط عليك انت اعد مافيش حاجه وراك الا شغلك تخلصه و تطلع على الشركه لا عندك بيت تشيل همه ولا اسره ترعاها
– شعر بالضيق من الحديث الذى يعلم انه لا محاله من النقاش فيه او الرفض : حاضر يا بابا هاجى الشركه بس لو فى سفريات ابقى اعفينى منها لان مش هقدر اغيب عن شغلى
********************
– ها يا هنوش قوليلى قولتى لادم ايه
– حكيتله اللى حصل مع علا و هو يمكن كان عنده امل ضعيف انها تقبل لكن بصراحه انا بحسده على صبره و تمسكه بيها و انه مؤمن انها هتبقى له فى الاخر
– ربنا يسعده يارب لان ادم يستحق كل خير
– امشى يا بت على اوضتك سبينى انام ناقصه اصلها ان ابويا ينزلنى الشغل
– بس المهم خلى بالك و ما تتعبيش نفسك علشان حبيب خالتة
– ماشى يا سيتى و انتى ما تنسيش دواكى
************
– ساجد عايزه اخد رأيك فى موضوع
تعالى بقا نعد فى البلكونه و اعملى لينا كوبيتين اى حاجه نتسلى فيهم
– ماشى يا سيدى و بالمره اعمل لبابا حاجه دافيه قبل ما ينام
كان هو يستشاط غضبأ من تلك البغيضه التى اهانته على الملأ
– مالك يا ساجد سرحان فى ايه ؟؟؟
– قوليلى انتى يا ست البنات ايه اللى مضايقك بقا و مخليكى مش متظبطه النهارده
– بص انا الموضوع ده بالنسبالى مهم و عايزه اعرف رأيك بصراحه
– لو هكدب على الدنيا كلها عمرى ما هكدب عليكى يا سجى انتى مش اختى لا ده انتى طفلتى المدلله
– اسمع بقا …….( روت له كل ما تعرفه عن ادم و ماحدث بينهم قديماً و حتى طلب خطبته منها …. و اعتراضها عليه و قبولها لوائل )
– يعنى انتى علشان خساره صغيره قبلتى بخساره كبيره ده كلام مش منطقى بالمره ولا تصرف عاقل …كان ممكن ترفضى ادم و برضوا ما تقبليش وائل ده لان من الواضح عليه انه مالوش اى شخصيه
– هو راح لحاله خلاص …
– بس اراهنك ان اللى امه عملته معاكى عمرك ما هتنسيه و ممكن تسبب لك عقده فى الحموات …انت غلطتى غلطه كبيره …ادم ده عمره ما كان هيأذيكى … و بعدين انا متفق معاه فى جزء و هو انه دخل قبض على الكل بحكم وظيفته مش هيعد ينقى خيار و فاقوس ده شئ طبيعى انتى زعلانه علشان اتحطيتى فى السله الوحشه ازاى تبقى منهم لكن انا مش بلوم عليه فى الجزء ده ….انما انه كان هيخلى العسكرى يتحرش بيكى و قله الادب اللى انتى بتقوليها دى انا هدفعه تمنها غالى اوى لان ده مش اسلوب رجاله ….
– يعنى انت شايف ايه
– بصى يا سجى فكرى كويس و شوفى انتى حاسه بأيه صلى استخاره كتير اوى الفتره دى …ربنا هيدلك على الخير اكتر من اى حد حتى اكتر من نفسك
– و نعم بالله …قولى بقا انت مالك
– ولا حاجه حصل تاتش بينى و بين بنت فى الشارع النهارده
– مممم تاتش و ماله يا اخويا …بس تأكد ان اللى بتعمله ممكن يتعمل فيا
– هى اللى غلطت فيا الاول و كمان هى اللى غلطانه .. انتى عارفانى انا مش قليل الادب ولا غلاط
– الله الله ده الموضوع شاغلك بقا
– قومى نامى يا بت علشان شغلك الصبح
– خلاص ما تزوقش تصبح على خير
– و انتى من اهله يا حبيبتى
***************
خلد الجميع فى اسرته و كلن منهم باله فى شئ ما و اخرون يتمنون اشياء لعلها تحدث
– كان ادم يفكر فى سجى التى لم يعرف كيف و متى احبها …لا يتمنى سوى قربها منه
– سجى كانت لا تفكر سوى فى حياتها و الاضطرابات التى يمكن ان تطرأ عليها لكنها لم تسمح لعقلها ان يفكر فى ادم الذى اصر ان يكون ضيف احلامها
– اما نور كانت تفكر فى حالها و الى اين سترثى بحالها اتعود الى دبى لتعيش مع والديها لكنها تكره التقرب منهم فهم من ظلموها و تركوها فى الصغر لا تستطيع ان تذهب اليوم لترتمى بأحضانهم سيكون الاحساس زائف …. لا تعرف ماذا يحمل لها الغد فما عليها الا الانتظار
– هانيا تضع يدها على بطنها التى لا تظهر و تفكر فى غد و كيف سيكون العمل مع حماها السابق لكن سرعان ما ابتعد كل شئ عن بالها ليحتل هو كيانها يغزو تفكيرها و فى نهايه كل ليله يظفر بحنينها
– كانت علا لا يشغل بالها سوى الاهانه التى تعرضت لها
– عبد الرحمن لا يشغل باله سوى جارته التى غادرت المنزل المجاور له …كانت نور احتلت جزء كبير من تفكير عبد الرحمن حتى انه بدء رحله البحث عنها و عن اصلها و جميع التفاصيل التى تتعلق بها و ادقها …كان يومياً يتطلع الى تقرير دخولها المشفى ….لا يعلم ايصدق ما كُتب عنها ام يكذبها و يلقى بها خارج اسوار عقله
– مهيد لا يعرف ما عليه فعله فكيف ان يوفق بين ما يريده و ما يريده والده …فلا يستطيع ان يغضبه اكثر من ذلك… لكن كان لهانيا نصيب الاسد فى تفكيره و قلبه و عقله ففى بعدها اصبح كعاشق متيم يلتاع من فراقها يتمنى فقط نظره منها بعد ما كانت بين يديه و ملكه واحده
كان فاروق و مجدى يشغل بالهما شئ واحد رجوع مهيد و هانيا معاً كى ينشأ طفلهم بينهم ولا يفارق احدهم

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 56

شمس جديده طغت على الاسكندرية الساحره
استيقظت هانيا من نومها الذى لم يزر جفونها طيله الليل و اغتسلت و ارتدت ملابس كلاسيكيه من الطراز الاول بدله سوداء و قميص ابيض و حذاء مرتفع الكعبين و لفت حجابها بطريقه انيقه و خرجت من الحجره لتجد الجميع يجلس على طاوله الطعام
– تعالى كلى يا هانيا بقى داده اكلها حلو اوى كده و ما تقوليش ده انا هطخن فى البيت ده
– لا ماليش نفس
– داداه : لا يا بنتى لازم تاكلى كويس و تشربى كوبايه اللبن دى علشان اللى فى بطنك و بلاش لا قهوه ولا نسكافيه ولا الحاجات اللى بتحرق الدم دى …
– حاضر هاكل اى حاجه فى السريع علشان انزل و الحق اروح لانكل فاروق و ان شاء الله هحاول ما اتأخرش
– تناولت فطورها معهم على مضض و سرعان ما نفضت يدها من الطعام و مسحت فمها …يالا اسيبكم انا بقى …نور البيت بيتك اوعى تتكسفى
– ايه يا هانيا هى اول مره تدخل بيتنا نور زيها زيك ولا ايه يا بنتى
– تسلم يا عمو كلك ذوق و الله
استلقت سيارتها و جلست بأريحه تنهدت و قادت سيارتها الى مكان الشركه
دخلت وسط نظرات تعجب و همزات و لمزات من العاملين فالمعظم يعلم انها زوجه مهيد لكن هيئتها تغيرت اصبحت اكثر جديه و صرامه
لم تنظر لاحد بل دخلت الى المصعد على الفور و منه الى مكتب فاروق
– اهلا يا مدام
– بلغى انكل فاروق هانيا الجَمال جت
– حاضر يا هانم
دخلت هانيا الى فاروق الذى ما ان رأها حتى قام بأحتضانها و تقبيل وجنتيها
– ازيك يا انكل
– عامله ايه يا بنتى ..وحشانى و الله
– و الله و حضرتك و مها كمان وحشتونى جدا ً
– انا و مها بس …مافيش حد تانى وحشك زينا
– تغيرت ملامح وجهها: لا مافيش يا انكل حد واحشنى و بعد اذنك انا جايه هنا للشغل و بس
– عموما يا هانيا مكتبك اللى جمبى على طول
– تمام يا انكل عن اذنك ..بس انا هعمل ايه
– هبعتلك السكرتيره تفهمك كل حاجه
– تمام عن اذنك …
ما ان خرجت هانيا من مكتب فاروق حتى هاتف ابنه .. انت فين
– انا فى الطريق اهه يا بابا جايلك على الشركه
– طيب تمام ابقى عدى عليا فى مكتبى
– حاضر سلام
***********************
مر وقت ليس بقليل كانت نور ترتدى ملابسها و ذهبت الى البنك التى تعمل فيه سجى …
– لو سمحت ممكن الانسه سجى
– تعجب الرجل فكل يوم فتاه جديده تسأل عن سجى …اهى هناك الشباك ده
– شكرا لحضرتك
– انسه سجى
– ايوه يا فندم
– ممكن بس كلمه على انفراد
– نعم
– بصى ده رقم تليفونى هقابلك فى المكان اللى يريحك حتى لو فى بيتك لان زى ما انتى شايفه مش بقدر امشى الا على عكاز لان لسه قايمه من حادثه جامده
– الف سلامه ….بس ممكن اعرف ايه السبب
– نظرت لها بأبتسامه واسعه هو هو اللى جه على بالك دلوقتى انا جيالك علشانه و ادينى فرصه
ابتسمت لها سجى فنور فتاه مرحه تجعل الحجر يضحك لعيونها الجميله : ان شاء الله
– استأذن انا بقا بس لازم تكلمينى
– بأذن الله
**************
دخل الشركه عند والده و الجميع ينتظر الى وسامته فالملابس الاميريه تمنحه طله و اشراقه ليس لها مثيل
دخل الى مكتب والده : صباح الخير يا بابا
– صباح النور ( لازال يعامله بجمود منذ ان قال له انه اجبره على الزواج من هانيا و انه لا يريدها )
– فى ايه بقا يا بابا السبب المهم اللى نزلتنى علشانه الشركه
– اعد استنى ثوانى و هتعرف كل حاجه
– اجرى مكالمه هاتفيه .. اه تعالى مستنيكى دلوقتى
تقدمت بخطوات ثابته واثقه من نفسها ..دقت الباب و دلفت الى حجره مكتب فاروق لتعلو الدهشه وجهها
– ايوه .. يا انـــكـ…. ايه ده !!!
فمجرد سماعه لصوتها ..تلهف لروئيتها استدار و عيناه الخضراوتين تشع فرحه و كأنه طفل وجد ضالته
– ه ه هانيا … انتى كنتى فين كل ده …. ده انا كنت هموت من قلقى عليكى
– لم ترد عليه و كأنه لا يوجد امامها شئ : خير يا انكل كنت عايزنى فى ايه
بالرغم من ارتفاع صوت دقات قلبها التى كانت كالطبول …رسمت اللامبالاه و الفتور عكس ما يعتمل بداخلها ففى لحظه بمجرد رؤيتها له اشعل بداخلها نيران الحب و الانتقام معاً … حنين و غضب … حب و كره …. لا تشعر انها فقدت تركيزها الخارجى بكل ما حولها و كل التركيز انصب فى احساسها الداخلى به …كان غايه فى الجمال و هو بملابسه الرسميه تود ان تتعلق بيده و تقل اهذا هو زوجى اهذا هو اباً للطفل الذى ينمو بأحشائى هذا الرجل هو من ملك قلبى و عقلى و كيانى هو من رضخ قلبى لجبروته و عجرفته لكن قسماً بمن يخلق البشر ستندم ايها الوسيم ..و كأن الفراق زادك وسامه و جمالاً لتزيد بها اشعال لهيبى
– هانيا عامله ايه ؟؟
– تنحنحت : شئ ما يخصكش و لو سمحت يا انكل فاروق لو عايزنى هنا يبقى الكلام بينا و بس اظن الشراكه انا و انت اى حد غريب يطلع بره لان مالوش لزوم
– هانيا انا كنت هتجنن فى بعادنا عن بعض بجد ناقصنى حاجات كتير عرفت قيمتك لما بعدتى عنى…هانيا ردى عليا لو سمحتى
– فاروق معلش يا ولاد هروح بس الشئون القانونيه و جاى على طول
– اقترب منها و وقف امامها و هو يمسكها من كتفايها الاثنين و ينظر الى عيناها التى زينها ( الاى لينر) ….صمت لثوانٍ تحدثت العيون …
– ازاى هان عليكى تسبينى لوحدى و تبعدى عنى … حرام عليكى كنت هموت فى بعادك عنى
– بص بس بما ان الظاهر شكلنا هنطول مع بعض فى الشغل ده لا ليك دعوه بيا ولا ليا دعوه بيك تشوفنى كأنى غريبه عنك … بص كأنى ما عدتش من قدامك قبل كده
– هانيا انتى ليه بتحكمى على حبنا بالموت
– انا مش بحبك انا واحده كنت مغصوبه عليك انت اسوء شئ حصلى فى حياتى عارف انا بتمنى ان السنه و نص اللى كنت مراتك فيهم يتمحوا من حياتى … او يجيلى فقدان ذاكره ليهم انا بكرهك يا مهيد ابعد عنى بقا
– استمع فاروق الى صوتها العالى دخل مسرعاً لينقذ الموقف خاف على صحتها و الا يصيبها مكروه هى و حفيده و هو يعلم ابنه و اسلوبه فى الضغط على الاشخاص
– ايه يا ولاد صوتكوا عالى ليه
– انكل لو سمحت مش عايزه اتعامل معاه اذا كنت حابب تشوفنى هنا تانى
– خلاص يا هانيا يا بنتى زى ما انتى عايزه مهيد اطلع دلوقتى على مكتبك لحد ما اخلص كلامى مع هانيا
كان نظره معلق بها و يخرج من مكتب والده
– هانيا يا بنتى براحه على نفسك و بلاش عصبيه زايده علشان اللى فى بطنك
– شهقت بصوت عالى لا اوعى تكون قلتله يا انكل
– لا يا بنتى ما تخافيش انا اللى عايزك تعلميه الادب و بعد كده ترجعيله
– انا مش عارفه اقولك ايه بجد انت زى ابويا و الله
– اهم حاجه اياكى و الضعف قصاده لان لو حس بضعفك هترجعوا اسوأ من الاول
– اوعدك يا انكل هخليه يشيط يشد فى شعر راسه
– كده انتى بنتى اوعى تتنازلى و كرامتك فوق راسك دايماً
– و بعدين انا اصلاً مش عايزاه
– اكدبى على الدنيا كلها لكن اوعى تكدبى على واحد عاشق
– ايه ده كل ده فى طنط عايده
– لا فى طنط الفت يا هانيا هبقى احكيلك القصه دى هتبقى عبره ليكى يا بنتى
****************
ذهبت حيث منزل علا لتجلس برفقتها فهانيا فى العمل و هى كانت قريبه من علا
دقت الباب لتجده يفتح لها
– بأبتسامه واسعه : اهلا انسه نور
– نظرت له بضيق: اظن انك اخر واحد ممكن تقولى يا انسه …بصراحه انا مش عارفه انت بتتهكم منى ولا ايه بالضبط وجهت نظرك يا دكتور
– معتذراً : و الله ما قصدى خالص كده يا انسه انتى اللى فهمانى غلط
– بتكرر تانى عليا كلمه انسه
– من فضلك اسمى نور من غير لا انسه ولا مدام …تقدمت علا منهم
– نونو يا قمرايه منورنا
– علا ازيك وحشتينى اوى
– تعالى اتفضلى كده برضوا يا بودى ما تدخلهاش تقول علينا ايه بخلاء
– لا طبعا اهلا و سهلا يا انسـ… نور
– انا عارفاكى مدمنه شوكولاته هعملك هوت تشوكلت يجنن
– بلاش تتعبى نفسك
– ده انتى منورانى …هعملك نسكافيه يا بودى زى كل يوم
– لا عايز هوت شوكلت
– و ده من امتى بتحبه …جديده دى
– حبيته يا سيتى ليكى فيه
غادرتهم و هى تبتسم …
كانت نور تجلس فى حاله من الضيق لكونها جالسه بصحبته تعلم انه يراها بمنظور مختلف فالجميع لا يعلم شئ عن حادثتها لا تلوم احد ان اخطأ فى وصفها لكن هذا الرجل هو من كتب تقرير اعتدائى الجنسى على يده
– مالك سرحانه فى ايه
– لا ابدا ولا اى حاجه فى حاجه يا دكتور
– اه ممكن تكلمينى عن نفسك شويه
– متأسفه مش بتكلم مع ناس استغلاليه …تستغل ضعفى علشان توصل لشئ ايه هو الله اعلم …. اوضحلك اكتر يا دكتور ادهم
– شعر بالحرج من نفسه : على فكره انا مش عارف عملت معاكى كده ليه يمكن كنت عايز اشيل عنك الاحراج علشان تعرفى تتعاملى معايا بحريتك
– و اظن مافيش علاقه حره ممكن تحكم مريضه بطبيبها المعالج ولا ايه رأى حضرتك ..و اظن ان قسم المهنه اللى حضرتك اديته بيلزمك انك تكون امين على ارواح الناس اللى تحت ايدك
– انت قلتى انك بتحبى عبد الرحمن اللى ساعدك قبل كده
– كنت بوقعك فى الكلام و فعلا ساعتها اتأكدت انك مش ادهم و بنسبه 70% توقعتك زى ما انت دلوقتى
أتت علا و هى تحمل المشروبات : اتفضلى يا قمر و الله مبسوطه جدا انك فى بيتنا
– تسلمى يا علا
– ايه يا دكتور ما تزق عجلك دى اعده بنات
– لا عادى هعد هنا شويه و بعد كده نازل عندى مشوار مهم اوى
جلس معهم على الرغم من تكدر نور لما يفعله
جائته فكره شيطانيه / علا تعالى عايزك ثوانى
– ذهبت له : خير
– عايزك تعرفيلى كل شئ من نور اسمها عنوانها اهلها كل حاجه
– ليه يا دوك بتدرس حاله المرضى الاجتماعيه
– بطلى رخامه بقا و ساعدى اخوكى
– افكر …
– علا
– خلاص خلاص هعدلك على الارار
– معلش يا نور اتأخرت عليكى
– ولا يهمك ..انا كنت عند سجى و البنت اتعاملت معايا بذوق
– ربنا يسهل الحال لعبيده و يرجع هانيا لجوزها و يخلى سجى توافق على ادم ..و يرزقنا انا و انتى بجوز شباب مزز ولاد حلال كده
– انا راضيه ذمتك دى دعوه حد يدعى بيها جوز شباب مزز
– خلاص خلاص …قوليلى بقا ( و بدئت تستجوب نور بطريقه لبقه و كأنها تدردش معاها لتأخذ لاخيها كل ما طلبه من معلومات )

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 57

عادت الى المنزل و هى منهكه القوى فلا يكفيها التعب الجسدى لتواجه هذا الضغط النفسى …

– مالك يا هانيا يا بنتى فيكى ايه
– كفكفت دموعها ماليش يا داده انا كويسه الحمد لله
– لا انتى مش كويسه خالص فيكى ايه
– شوفته شوفته يا داده …انا مش حمل كل ده
– انتى لسه فى البدايه يا بنتى و انتى لحقتى علشان تنهارى
– طيب اعمل ايه
– ما احنا قلنا يا هانيا ايه الضعف اللى انتى فيه ده من امتى و انتى مسالمه كده فين العناد و نشوفيه الدماغ اللى طول عمرك تعبانا بيها جايه دلوقتى و تبقى بالوداعه دى لا و الف لا
– انا هدخل انام شويه و لما تيجى نور صحونى … لان بجد كده كتير عليا
لتوها غادرت حجرتها لترفع المربيه سماعه الهاتف و تجرى مكالمه
– ايوه يا مجدى بيه …لا حالتها وحشه اوى و مفلوقه من العياط يا قلبى
– خلاص حاضر اوامرك يا بيه
*****************
دق هاتف علا قامت لترى من هو المتصل ليتقدم عبد الرحمن
– سابتك و بتتكلم فى الفون
– اها
– انا ممكن اعد معاكى
– لا شكرا انا اصلا همشى لان الجو بقى خنقة فجأه ( مفكر نفسه لذيذ سم )
– بتقولى حاجه يا نور
– لا ..اتفضل نادى على علا علشان امشى
– لا تعالى انا هوصلك على طريقى
– و مين قالك انى هركب معاك لا انت تعرفنى ولا انا اعرفك
– يا سلام ده على اساس ايه مش احنا كنا جيران
– اديك قلتها كنا جيران …هتنادى على علا ولا امشى
– انتى منفعله ليه
– لا منفعله ولا زفت بس بشوفك بتوتر و بيركبنى العصبى
– بس انتى على طول حلوه كده
– نعم !!! احترم نفسك يا دكتور
– طيب و الله قمر و انتى فراوله كده
– حاولت ان تستند على عكازها و تقف و نجحت ..
حاول ان يعترض طريقها للخروج
وكزته بعكازها فى قدمه لكنها نشنت فى مكان خاطئ لتجعله يهوى على ركبتيه و هو يصرخ متألماً لما اصابه
جائت علا مهروله : فى ايه مالكو …عبد الرحمن مالك
نور … انت انت كويس
ضيعتى مستقبلك يا فالحه
نظره بلاهه : هه مش فاهمه يعنى ايه …هتموت و انا هتسجن
– علا ولا حاجه استنى بس اعدى …عبد الرحمن اسند عليا يا حبيبى …مالك ايه اللى حصلك
– بمووت منك لله يا شيخه ابعديها عن وشى
– خلاص استأذن انا بقا … نظرت له بتشفى ..ابقى خلى بالك يا دكتور بعد كده …بس ما يقعش الا الشاطر برضوا
خرجت بعدما تلقت رساله من سجى لتقابلها فى الكافيه ذاته
كانت سجى تجلس تنتظر نور ثم دخلت الاخيره
– اتفضلى
– بصى انا وحده مكسحه مش وش بهدله الله لا يسيئك اقبلى تتجوزى الواد بدل ما هو عمال يشحطط فى اللى جابونا كده
– ضحكت سجى غصب عنها لطريقه نور الفكاهيه فمن المستحيل ان تجعل الجالس امامها يتوقف عن الضحك: انتى فظيعه فى حد يحاول يقنع حد بالاسلوب ده
– اه و النبى اختى انا مش وش بهدله اديكى شايفه عكاز و حالتى بالبلاء الله يجبرك ما تكسرى بخاطرى
– و الله انتى زى العسل
– يعنى وافقتى تتجوزى الواد
– لا طبعا
– يادى النيله علينا …بصى افهمك معلومه مهمه …احنا كصحبات ادم
– نعم صحباته ازاى يعنى
– لا ده كده موضوع يطول شرحه بس و الله لقولك شكلك بت حلال و انا ارتحتلك
– انتى مالكيش حل فصلتينى ضحك فى حد يقابل حد ما يعرفوش بالمنظر ده
– مش احسن ما اعد ارطنلك و تقولى عليا نفيخه انا على طبيعتى بالرغم انى ماكنتش كده على فكره كنت بشوف الحاجات دى تقليل قيمه لكنى اكتشفت انى كنت غلطانه
– طبعا جيالى علشان ادم عايز يجوزنى صح
– و انتى بعد كل ده لسه بتسألى ؟؟؟ الصراحه و كلام جد اه الواد واقع لشوشته قولتله اجوزنى قال انه بيحبك احرجنى البأف
– هههههههه لا كده كتير بجد فرجتى الكافيه عليا من الضحك
– يا سيتى اضحكى حد واخد منها حاجه : لا بجد و الله انا عارفه البلوه المسيحه اللى عملها معاكى زمان بس هو اكيد ماكنش يعرفك مش عامل فيكى كده انتقام ولا حاجه
– بصى بصراحه انا ارتحتلك و هكلمك بصراحه كبنات …
– قولى يا لوزه
– انا اول مره صليت استخاره على ادم كنت مرتاحه و سعيده جدا فى الموضوع ده بس قبل ما اعرف ان هو العريس … و بعد كده كرامتى نئحت عليا قلت ازاى يعنى اقبله باللى عمله فيا
– اه و علشان كده بهدلتى الراجل و كرشتيه و ضربتيه بالقلم على وشه
– ده حكى كل حاجه
– ده فضك بصى جورس … مش بقولك متبهدل و واقع لشوشته …بس لو انتى شايفه الكلام ده مانع علشان تتخلى عن واحد بيحبك صدقينى تبقى غلطانه … حزنت لثوانٍ و شردت ياريتنى الاقى حد يحبنى كده
– ان شاء الله انتى بنوته زى القمر و هتلاقى اللى يحبك اكتر من كده كفايه دمك اللى زى العسل
– يعنى افهم انك وافقتى ولا هتشحطتونا تانى انتى و الافندى اصله ناوى ما يستسلمش الا لما توافقى فأكسبى فى الغلبانه اللى قدامك دى ثواب
– الاكيد انى مش متأكده بس اوعدك هفكر بجديه فى الموضوع
– يعنى اعمل حسابى ابلغ هانيا تجيلك بكره اصل الدور عليها
– نعم
– اه وربنا كل واحده يوم هتطب عليكى لحد ما تقولى انا مليت منكو و من مناظركوا
– لا ده كده هزار
– شكلك مش مصدقه ..استنى اتصلك بهانيا تأكدلك : هنوووش ايه يا بت مالك ..يالهوى لا جيالك حالاً
-سجى معلش هانيا فى مصيبه هروح لها و اكيد ان شاء الله هبقى اتصل بيكى بس ممكن رقمك
– اه اه اكيد 01
– تمام مع السلامه
– ابقى طمنينى عليها
– حاضر حاضر
********************
– بأنفعال : يعنى ايه يا بابا تعرف طريقها و ما تبلغنيش بحاجه زى دى
– و هى من امتى فارقه معاك البنت مش دى اللى انا اجبرتك عليها و انت طلقتها و رمتها يبقى يهمك فى ايه بقا
– لا طبعا يهمنى هانيا حد مهم فى حياتى
– هانيا دلوقتى ولا حاجه فى حياتك و ان فكرت تتعرض لها ساعتها ماحدش هيقفلك الا انا فاهم
– يعنى ايه بقا هتحرمنى منها
– غصب عن عين اللى جابوك بنات الناس مش للمرمطه ياما قلتلك عندك اخت خاف احسن يحصل فيها اللى بتعمله فى بنات الناس لكن بكلم مين …ده انا لو بأذن فلا مالطا يمكن كانوا سمعوا بيا
– بابا لو سمحت انا هصلح كل حاجه مع هانيا بعد اذنك خليك انت بره الموضوع
– و انا مش هقبل انك تدمرلها حياتها مهما كان السبب سيبها تجرب حظها مره تانيه
– انت بتقول ايه دى كانت مراتى انا و هترجعلى تانى و هتنسى كل اللى حصل و كمان انا ما خنتهاش
– ماليش فى بس كل اللى اعرفه انك لو اتعرضتلها تانى ولا اشتكتلى منك ساعتها هتخذ معاك موقف هيضايقك انا مش مستعد اخسر شغلى علشان لعب العيال اللى انت فيه ده …طلقتها يبقى خلاص فضنا من ده موضوع و نشوف مصالحنا
– لا بحبها و هرجعلها مهما كلفنى الامر و لو كل يوم هروح ابات تحت بلكونتها علشان تتأكد من انى بحبها هعمل كده
– اللى عايز يحافظ على حاجه بيحافظ عليها ما بالك بنى ادمه جرحتها و خنتها و خليتها اقل من اقذر واحده انت عرفتها انا لو منها ولا ابص فى وشك
– عن اذنك يا بابا انا راجع شغلى لان ده مش اسلوب نقاش بصراحه
– ما ان خرج مهيد من المكتب حتى ضحك فاروق و اجرى اتصالاً بمجدى يبلغه ما حدث مع ابنه و الاخر ايضاً اخبره ما حدث مع ابنته
– لا يا مجدى لازم تهديها علشان اللى فى بطنها و احنا لازم نتحرك اسرع من كده
– تمام تمام انا هتصرف
****************
كان ادم يجلس على مكتبه يكاد يفقد الامل بجمع شمله على من يحبها لكن فجأه يعلن هاتفه على مكالمه ستغير مجرى حياته …استغرقت حوالى الربع ساعه …ليدخل بعدها مهيد و هو يزفر عليه مكتبه
– مالك
– ماليش مالك
– مافيش
– زفر كل من الاثنين
– طب و بعدين قولى انت ايه الحل
– نظر ادم الى صديقه و هو لا يعى شئ مما يقوله : مش فاهم
– لقيت هانيا بس مش طايقانى ولا قابله تبص فى وشى و رافضه النقاش معايا
– تغير لون وجه ادم اصبح يحمر ثم يصفر و كأن الدماء تلعب عسكر و حراميه بجسده
– انت مالك تعبان من حاجه ولا ايه …عمال تحمر و تصفر
– تنحنح لا لا انا كويس اهه : مالها هانيا لقيتها فين
– فى الشركه عند ابويا تصور ما يقوليش ال و ايه لو قربت منها هيورينى شغلى … هى كلها يومين و عرق الكرامه اللى نائح عليها ده يهدى و هى اللى تيجى تكلمنى كمان
– ود ادم فى لحظه ان يصفعه
– انا مش فاهمك انت بتحبها ولا بتكرها ولا ما صدقت تلاقى حد حبك علشان تفرد عليه قلوعك …انت ايه مش بتحس حتى بعد ما ضاعت منك برضوا لسه مش حاسس بقيمتها ايه حياتك دى مافيش فيها اى حد يستحق انك تكسر ام الغرور اللى ماليك ده علشانه ده كده هتفضل طول عمرك انانى مش شايف الا مهيد و بس
– انت ازاى بتكلمنى كده
– انا تعبت من اسلوب تفكيرك ياما حاولت انبهك و الفت نظرك لكن انت لا حياة لمن تنادى
– انا كده
– خليك كده لحد ما هتبقى لوحدك حتى هانيا هتشوف حياتها مش هتستنى واحد زيك ليه هتبقى على واحد مش باقى عليها
كاد يجن من ادم الذى و من المؤكد فقد عقله يصرخ به و ينهره انه لمجنون
****************
عادت نور الى المنزل و هى قلقه على صديقاتها
– فين هانيا اداده
– فى الاوضه مفلوقه من العياط حاولى تهديها
– دخلت عليها الحجره : من امتى ان شاء الله بتعيطى على حاجه
– نظرت لنور بوهن …انتم ليه ماحدش حاسس باللى انا فيه انا انسانه من لحم و دم و مشاعر ماحدش حاسس انا مجروحه اد ايه لا و كمان مش هاين على حد يقف جمبى الكل جاى عليا مره واحده و كأنى انا المخطأه حد فيكم حاسس بتغير الهرمونات عامل فيا ايه انا بمر بحاله اكتئاب مش طايقه نفسى و كله عمال يزود فى همى كله عايزنى انتقم من مهيد انا مش قادره على نفسى ازاى هقدر عليه دلوقتى الكل همه اللى فى بطنى و انا كأنى مش موجوده انا لو كان ليا ام اكيد ماكنش ده هيكون حالى كانت هتحس بيا اقل حاجه
– اهدى يا هانيا مين بس يا حبيبتى اللى مش حاسس بيكى ما انا و داده اهو معاكى و علا و كمان سجى لما تعرفيها هتحبيها اوى
– مش عايزه صحاب انا عايزه حد يحبنى و يخاف عليها لما اتعب و انا نايمه يحس بيا و يقوم ملهوف يطمن عليا …مش انا ابقى لوحدى
– ضمتها على صدرها و بدئت تملس على شعرها اهدى يا هنوش اهدى يا حبيبتى …حرام عليكى نفسك
– طول عمرى بكتم جوايا بس دلوقتى خلاص انا فاض بيا انا مش قادره ليه ماحدش حاسس
– لا يا حبيبتى احنا كلنا جمبك و همنا اننا نشوفك سعيده علشان كده بنضغط عليكى … انتى عايزه ايه
– مش عايزه اشوفه من ساعتها و سكاكين بتقطع فى قلبى مش قادره يا نور هو بيعذبنى كده ليه …انا ما غلطتش لما حبيته فكرت نفسى هرتاح لكن للأٍسف من يوم ما دخل حياتى و انا نفسيتى و حالتى بتسوء لحد ما وصلت ل صفر % حاسه انى هموت من قهرتى على حالى
– لا يا حبيبتى بعد الشر … يعنى انتى يا هانيا حالتك احسن من حالتى مليون مره انتى مش شايفه كل اللى انا فيه و بالرغم من كل ده و لسه بضحك مش قوه اللى انا فيها دى بس مش عايزه استسلم لليأس لان ساعتها هموت لوحدى انتى على الاقل عندك اب و داده بيحبوكى و بيخافوا عليكى و بكره هيجيلك طفل يسليكى انما انا ليا مين فى الدنيا دى ولا حد انا عايشه الله و راسى ….احمدى ربنا يا هانيا انتى فى نعمه غيرك مش لقينها و انا اهه مثال حى قدامك … انا لما عشت فى البيت ده حسيت بالألفه على الاقل بسمع صوت غير صوت نفسى و التليفزيون …بلاقى حد يكلمنى على هنا …لو انتى زعلانه ان ماحدش حاسس بيكى يبقى انا بقا كان زمانى موت من قهرتى على حالى
– كان البكاء انهك الفتاتان و كل منهن تبوح بمكنون صدرها للأخرى
*********************
كان ادم غادر مكتبه و توجه حيث مجدى الذى اخبره انه يريده لامر هام
– تعالى يا ادم
– خير يا استاذ مجدى
– انا عارف ان انت بتعتبر هانيا زى اختك صح
– اكيد
– لو فى مساعده فى ايدك بأنك تساعد اختك هتتأخر عنها
– لا طبعاً برقبتى
– عايزك تتجوز هانيا
– ببلاهه : نعم !!!! اتجوز !!! مين

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 58

يعنى ايه يا عمى مش فاهم حضرتك ؟؟ ازاى اتجوز هانيا
– بصراحه انا مشيت بالمثل اللى بيقول اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك و مش هلاقى حد احسن منك يحافظ على هانيا و ابنها
– هانيا فى عنيه بس من غير جواز …انا اصلآ بحـ…
– خلاص يا ابنى ده انا كنت عشمان ان انت اللى هتحافظ عليها من بعدى زى ما شيلتها فى عنيك لما كانت لوحدها
– حضرتك كل ده مافيش منه رجا ….. يعنى طبعا احافظ عليها و اعملها كل اللى عايزاه بس على سبيل الاخوه … انا مقدرش اتجوز وحده كانت مرات اخ ليا
– و انا بقولك مش شايف بنتى الا معاك …انت الراجل اللى اتمنيته لهانيا
– حضرتك بس افهمنى
– افهمنى انت ..انا مكالمه منى دلوقتى يا ادم ممكن تخليك من رائد لمقدم و ممكن برضوا نفس المكالمه دى تنقلك سينا
– نظر له بخوف فهو لازال صاحب سلطه حتى بعد تخليه عن مقعده الدائم فى البرلمان فأذا ابنته استطاعت ارجاع مهيد للداخليه و اخفاء اى نقط سوداء من ملفه … فسيستطيعوا اخفاءه من وجه الارض ان رفض تلك الزيجه
– المطلوب منى ايه يا مجدى بك
– انك تتجوز هانيا
– بس اظن انها لسه فى عدتها
– تمام دلوقتى تخطبها لحد ما تولد و بعد كده تتجوزا فوراً
– ماشى عن اذنك
– هبلغ هانيا انك طلبت ايدها منى رسمى و انا وافقت
– لم يبالى له ادم مما قاله فما فرق معه هو التهديد الصريح سيستغل سلطته كى يجعله يرضخ له و لأوامره
هذا لا يكون الا انتهاك لخصوصيته فكيف له ان يجعله يتزوج من فتاه غير التى يحبها … كيف سيكون اول نصيب له مطلقه و معها طفل ..كيف ان يتزوج من طليقه صديقه التى تمثل له اخت ليس الا ؟؟؟
ســــجـــــى كيف سيتركها ؟؟ هل سيتخلى عنها بعد هذا الحب الذى اغرق قلبه … لا يريد الا هى فقط و سيتحمل الصعاب من اجلها فأسمها وحده يجعله يشعر انه بقدرته يحمل جبال كى ترضى عليه
************************
كان فاروق قلق على هانيا ود ان يذهب يطمأن عليها فكانت حالتها تدهورت بعد رؤيتها لمهيد ..
اخذ سيارته و قادها حيث منزل هانيا دق باب المنزل
فتحت الخادمه و هى متعجبه من الزياره : اهلا وسهلا
– اتى مجدى من خلفها : اهلا يا فاروق عامل ايه
– الحمد لله بخير
– ممكن بعد اذنك تحضرى الغدا
– لا مالوش لزوم
– عيب ما يصحش يا راجل ده انت فى بيتنا
– انا جاى اطمن على هانيا عامله ايه و همشى على طول
– بص هانيا لسه ما تعرفش ان فى عريس متقدم لها و عايزك انت اللى تقنعها
– طيب انت مالى ايدك من الواد ده انه هيطلقها بعد كده
– لا الموضوع مش هيوصل لطلاق هى مجرد خطوبه و خلاص علشان مهيد يتأكد انها مش له مهما حصل
– هاتها و انا اللى هقنعها انها توافق
– تمام
*******************
فى منزل سجى
– بابا فى واحد متقدم لسجى هو كلمنى عنها و انا شايف انه انسان كويس
– طيب يا ابنى انا بالنسبالى ده يوم المنى لما اطمن عليك انت و اختك فى بيوتكم
– طيب يا بابا اديله معاد يجى يزورنا امتى
– زى ما تحب يا حبيبى و ابقى بلغ اختك علشان تعمل حسابها
– حاضر يا بابا عن اذنك اما ابلغها
فى حجرتها كانت تجلس ترتشف من كوب الشاى الساخن و تقرء احد الروايات
– سجى
– ايوه يا ساجد
– تعالى عايزك شويه
– تعالى انت
دلف الى حجرتها وجدها شارده الى حد ما ملامحها لا تنم على الارتياح
– مالك يا سجى شكلك مش طبيعى
– بصراحه يعنى فاكر الظابط اللى قلتلك عليه ده بقاله يومين عمال يبعتلى فى بنات تكلمنى و تقنعنى انى اوافق بيه
– و انتى ايه رأيك
– لا طبعا مش هاخده ..مستحيل
– طيب تمام يبقى اقطعى عرق و سيحى دمه و لما واحده من البنات دى تجيلك انهى الكلام معاها … و عموماً انا جاى علشان اقولك فى عريس متقدملك
– بفزع : نعم !!! عريس مين !!
– راجل زى اى راجل
– ايوه شافنى فين عرفنى منين
– هو كلمنى على الموبايل و قالى طالب القرب منك فى اختك …طبعا انا ما قفلتش الباب سيبته موارب بحيث ان يكون ليكى مجال للتفكير و القبول او الرفض
– بس انا مش عايزه اتجوز الا الانسان اللى هحس ان قلبى اختاره
– بس ده على ما يجى ان شاء الله هتكونى وصلتى لسن الستين
– ساجد لو سمحت انا مش عايزاه بلغه رفضى من دلوقتى
– اخر كلام عندك يعنى
– اه
– طيب فكرى او حتى ادى نفسك فرصه علشان تشوفيه
– لا no way
– خلاص هبلغ ابوكى بالكلام ده
– طيب
ما ان خرج من الحجره و ظلت تبكى على ماذا لا تعرف سبب مقنع لبكائها
*************
على مائده الطعام جلس كل من فاروق و مجدى هانيا و نور
– مبروك يا هنوش يا حبيبتى جالك عريس
– نعم عريس مين ده ان شاء الله يا انكل
– نور: اوعى يكون مهيد
– لا طبعا مهيد مين ده بس لو فكر يبصلك هو حر انا مش قلتلك يا بنتى ما تقلقيش طول ما انا موجود
– نور: ايوه مين العريس انا لازم اعرف
قالها مجدى بثقه : ادم
فجر بهم مخزن متفجرات فالكل جلس و كأن على رؤسهم الطير كيف هذا ما يقال
– ادم مين …قالتها نور بعدما شهقت و وضعت يدها على فمها
فاروق: نعم ازاى ده صاحب ابنى
– كان رد فعل هانيا الاغرب من نوعه لم تسكت بل انتابتها نوبه من الضحك الهستيرى مما جعل الجميع ينظر لها و على عيناها التى تقطر دموعاً من كثره الضحك
– انتى بتضحكى على ايه …قالها مجدى بغضب
– حاولت ان تكتم ضحكتها …لكنها انفجرت من جديد
– فاروق : مالك يا بنتى انتى كويسه
– جدا جدا … ده من سعادتى
– انتى يا بت فى ايه اتقلبتى زى المجانين ليه كده ..؟؟
– انا مبسوطه جدا و على فكره انا موافقه
– نور: انتى اجنيتى ولا ايه ده صاحب طليقك لا بطلى جنان
– ماحدش له دعوه انا موافقه …بس لازم اقابل ادم لاول
كانت الدهشه صديقه لكل من نور و فاروق و مجدى
*************
هيدو يا هيدو
– نعم يا مها
– ماما وحشتينى عايزه اشوفها
– تصدقى بالرغم من كل تصرفاته الا انها وحشتنى برضوا
– قومى البسى و هاخدك و نروح نطمن عليها احنا من زمان اوى و ماحدش فينا بيسأل عليها و مهما حصل منها برضوا هتفضل امنا
– حاضر مش هتأخر استنانى اوعى تروح من غيرى
****************
– انتى اطمنتى على نور وصلت ولا لأ
– لا دى كان عندها مشوار
– طيب اتصلى اطمنى عليها
– مالك يا دكتور ايه اللى شاغلك هه
– اتلمى يا بت
– لا مش هتلم انا شايفه انك مهتم و ملهوف انت بتشوفها وشك بيقلب قلوب و دباديب حمره و عينك السعاده هتنط منها
– بجد يا علا هو انا مفضوح اوى كده
– مش بقولك ان الموضوع فيه أن …. ايه بقا مالك
– مش عارف بحس من نحيه البنت دى بحاجه حلوه
– عارفه من يوم ما شفتها مرميه فى الشارع حسيت انها ملزومه منى بالرغم انى لا اعرفها ولا اعرف اى حاجه عنها
– انه الحب يا اخى العزيز
– و انتى ايش عرفك يا مفعوصه انتى بالحب
– انت ايه منزوع الرومانسيه البت عمرها ما هتبصلك …البنات بتحب الرومانسى الكيوت اللى يبقى مع الناس كلها شخصيه و معاها هى شخصيه مختلفه تماما لازم تحس انها اميرتك الصغيره تدللها ..تجيبلها ورد تسمعها كلام حلو
– ممم يعنى اشممها فرومالين و اهديها بمشرط او كياس دم
– بنى ادم مقبض روح يا عبد الرحمن من هنا يخربيت رومانسيتك اجدع فصلتنى من الاحلام الورديه اللى كنت غرقانه فيها
*************
– انا لازم اقابلك ضرورى جدا
– خير يا هانيا
– ادم لازم اشوفك التهريج اللى ابويا بيقوله ده مش مصدقاه
– طيب خلاص هعدى عليكى انا قريب من بيتك اجهزى
– بص انكل فاروق عندنا ممكن ماعرفش اسيبه و انزل
– اعملى المستحيل احنا لازم نتكلم ضرورى اوى
– خلاص خلاص هنزلك
– بابا انكل معلش انا مضطره انزل لان عندى معاد دكتور
– نور: دكتور ايه اهانيا
– نظرت لها ارعبتها تلجمت و ابتعلت الكلمات : طيب اجى معاكى عند علا
– لا خليكى انا مش هتأخر هروح صد رد
– طيب خلى بالك من نفسك
كان ادم يدق هاتفها توقعت وجوده اسفل منزلها عند اذنكم
– اتفضلى ( قالها الجميع )
وصلت الى سياره ادم
– ازيك
– ازيك
– زفت
– انت ازاى تطلب ايدى من ابويا
– ابوكى جبرنى على جوازى منك بعد ما تخلص عدتك
– الكلام ده مش مستحيل يحصل
– ازاى ده بيهددنى
– خد الكبيره انت عارف ان لما قالى انا وافقت لان كنت واثقه انه هيضغط عليك بكده
– نعم وافقتى تتجوزينى
– ايوه يا ادم ..احنا لازم نقنع الكل اننا اسعد اتنين مبسوطين و نتخطب و بعد كده هنقول فركش و اللى يقدر علينا يقف قصادنا ..بس لازم نماين الفتره دى علشان الامور تمشى
– هانيا انتى فاهمه معنى كلامك ده ايه …انا هخسر مهيد و سجى
– و انا خسرانه خسرانه فعلشان كده بس اوعدك انا بنفسى اللى هقنعلك سجى بالجواز
– ازاى و انا و انتى فى حكم المخطوبين
– مالكش دعوه اسكت خالص و ما تتعرضلهاش و انا هحل كل حاجه ثق فيا
– هانيا
– عيب عليك انا عمرى ما اخون اللى ساعدنى
– طيب و مهيد
– سيبه ده لازم يموت من قهرته …. انا مش عارفه حبيته ازاى
– انتى مجنونه انتى مش بتعملى كل ده علشان ترجعيله
– و الله ما بقيت عارفه انا عايزه ايه …بس كل اللى عارفاه انى هبقى كمان كام يوم خطيبتك و بكده انا هساعدك تتجوز سجى و بسهوله و ان كان عليا انا هدبر امورى
– يالا كله على الله
– هتعمل ايه مع مهيد هتعزمه
– مش عارف
– طبعا اعزمه على خطوبتك من غير ما تقول مين العروسه
– و انا هخلى بابا يعزم انكل فاروق اللى هو عارف اصلا انك العريس على خطوبتنا
– يالهوى ياما ده هيطخنى عيارين يجيب اجلى
– هنحتسبك شهيد
– انا مش عايز اموت عايز اجوز البت اللى بحبها
– خلاص بقا سيب كل حاجه عليا
– ماشى
********************
– بابا
– نعم
– انا حددت مع ادم معاد خطوبتنا ممكن تبلغ الناس انها يوم التلات
– اشمعنى التلات
– خير البر عاجله يا بابا
– انتى هتجنينيى
– لا ليه يا حبيبى ده حتى ادم الف بنت تتمناه ..ببلغك علشان تعزم الضيوف
– كانت نور تضرب كف على كف من قرار هانيا المتهور فبما قالته ستقضى على كل من ادم و سجى و نفسها و مهيد ستقلب المنضده على الكل تباً للغباء
– انتى ازاى توافقى ؟؟ ايه الجنان ده
– اتفرجى و انتى ساكته
– اتفرج على جنان يا هانيا
– ده انتى بكره هتقولى عليا معلم
– شايفاكى مبسوطه و بتضحكى ده انتى لما جيتى تتجوزى مهيد ماكنيش بالسعاده دى كلها
– فكك بقا سيبينى انا عروسه ولازم انزل اشترى فستان يجن عايزه الكل يتهبل عليا
– لا و انتى الصادقه عايزه مهيد يموت من غيرته عليكى لما يشوفك و انتى واقفه ايدك فى ايد صاحبه
– بقولك ايه انور انا مش عايزه اسمع اسمه ممكن ما تعكريش مزاجى
– انا هتصل اعزم علا و د / عبدالرحمن
– هه عبد الرحمن هتعزميه
– على فكره قلت علا برضوا مش عبد الرحمن بس
– لا ما انا عارفه اه واخده بالى
************
على الطرف الاخر كان مجدى يتحدث مع فاروق و الاثنين فى حاله من الخوف لكن خوف فاروق كان اكبر كيف له ان يخبر ابنه بما يحدث من حوله
– مهيد
– ايوه يا بابا
– اعمل حسابك كلنا معزومين عند عمك مجدى فى الفيلا يوم التلات
– ليه هانيا فيها حاجه ..
– لا يا حبيبى هو عامل حفله و عازمنا
– خلاص تمام ان شاء الله هبقى جاهز
تمتم فاروق بسره : ربنا يستر

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 59

بابا يا بابا
– ايوه يا هانيا
– انا هخرج شويه مع ادم يا بابا
– انتى مش واخده بالك انه لسه ما بقاش خطيبك رسمى ولا ايه
– عادى يا بابا يعتبر خطيبى و بعدين احنا ناقصنا شويه حاجات علشان خطوبتنا
– و هتتأخرى؟؟؟
– لا يا حبيبى ان شاء الله بتاع 3 او 4 ساعات بس و هرجع على طول و ما تخافش عليا انا مع دومى مش حد غريب
– دوم ايه و بصل ايه اتكلمى بأحترام شويه
– مالك يا بابا فى ايه مش طايقلى كلمه ليه ..؟؟
– روحى شوفى انتى رايحه فين و ما تتأخريش علشان ما تتعبيش
– لو تعبت ادم معايا هياخد باله منى
– هو انا كل ما اقولك كلمه تقولى زفت زفت فى ايه
– مالك يا بابا مش انت اللى وافقت عليه فى الاول مالك مش طايقه و كأنى جبراك انك تجوزهولى
– لا يا هانيا مش مجبر ولا حاجه يالا امشى شوفى رايحه فين
– اوك مع السلامه
***********
كان ادم صف سيارته تحت منزلها و فى انتظار نزولها له
– ايه كل ده تأخير
– مش عارفه ابويا مش طايقك
– ايش حال ماكتش هو اللى طالب ايدى
– هههههههههه لا حلوه عجبتنى دى ….يالا اطلع مش عايزين نضيع وقت
– هانيا انتى واثقه من اللى انتى عايزه تعمليه ده
– عيب عليك انا عمرى ما اقول كلمه الا لما اكون قدها انت اخويا و انا هساعدك و لو ابويا فى حاجه فى دماغه انا هعرف اغيرهاله
– ماشى يا هانيا خلينى ماشى وراكى لحد ما شكل نهايتى هتكون على ايدك
– سوق بس اعريس
***************
كانت تعبث بهاتفها و هى تجلس فى الحجره وحيده فهانيا خرجت و تركتها لا يخطر على بالها سوى علا اجرت اتصالاً بها
– وحشتينى
– و انتى اكتر يا علا كده مش بتسألى عليا
– و الله ابدا كنت مشغوله مع عبدالرحمن شويه
– ليه ماله ..هو كويس ( قالت جملتها بلهفه )
– اه يا سيتى كويس مش محتاج انك تتخضى اوى كده
– احم لا مش قصدى .. انت عامله ايه
– انا كويسه الحمد لله
– و و و الدكتور
– الدكتور شكله بيحب اليومين دول مش على بعضه ياختى و كل ما اكلمه سرحان و فى عالم تانى خالص
– و كأن حزن الدنيا شق صدر ليسكن قلبها فكلمات علا كافيه لتقلب مزاجها لاسوء حال
– نور انتى معايا
– هه اه اه معاكى
– انتى عارفه ان هانيا عزمتنى على خطوبتها
– طيب تمام ابقى اشوفك بقا ان شاء الله
– مالك يا بنتى
– ماليش يا علا معلش حاسه نفسى مصدعه شويه هقفل و ابقى اكلمك تانى
ظلت تكتم بكائها حتى اغلقت الهاتف و انفجرت باكيه فالشخص الوحيد الذى شعرت بشئ ما تجاهه اليوم فقط علمت انه قلبه مع غيرها ذله لسان من اخته اودت بحياتها الى الحجيم
دست وجهها بين الوسادات و هى تبكى كى لا يستمع احد لصوت شهقاتها و دار هذا الحديث مع نفسها ( و انتى كنتى مفكره دكتور وسيم زى ده هيبصلك … انتى مش عارفه نفسك فيكى ايه ولا مفكره انك بنت زى كل البنات اهه اخره اعمالك و مشيك البطال و بحثك عن الشر لغيرك و حقدك.. البنات كلها هتتجوز و انتى هتفضلى اعده كده عمر ما حد هيقدر يبصلك و الوحيد اللى قلتى اهه ممكن يكون بيحبنى و بركه انه عارف موضوعى و يبقى سهل عليا انى ما احكيش و ما افتكرش طلعتى بالنسبه له ولا اى حاجه ….زيك زى اى واحده رخيصه حب يشوفها هتيجى سكه معاه ولا هترسم دور الاحترام و البراءه و هتصده …. غبيه غبيه سيبتى مشاعرك تنجرف ناحيته من غير ما تحسى غبيه …. القت الوساده بعيداً و مسحت دموعها و بنظره تحدى صارمه انا قلبى مش لحد الا ليا انا مش هتجوز و اسمح لراجل انه يكسر عينى و يذلنى مهما كان مين … انا لا هحب ولا هتحب …زى ما عشت لوحدى هفضل مكمله لوحدى مش هموت من الوحده يعنى
من زرع شر جناه
*******************
كان على الطرف الاخر قد وصل كل من هانيا و ادم الى المكان المنشود
– هى دى العماره
– اه هى
– طيب يالا بينا ..بس عايزاك رزين و بلاش دلقه
– طيب يا بيج بوص
ترجل الاثنين من السياره و دلفا الى البنايه المتوسطه و صعد الى الطابق المراد
دق ادم الجرس و دقات قلبه تعلو معه كالطبول
فتح ساجد باب المنزل
– سلام عليكم انا الرائد ادم و دى مدام هانيا
– اهلا سياده الرائد معادك مظبوط
– هى سجى موجوده حضرتك ( قالتها هانيا )
– اه اتفضلوا فى الصالون على ما انادى عليها
كان الاثنين يجلسان بالصالون و برفقتهم ابو سجى الذى رحب بأدم بحفاوه
جائت سجى و هى تحمل صنيه مشروبات و بمجرد رؤيتها لادم كادت ان تسقط منها الصنيه ارضاً لولا ان ساجد انقذها من بين يديها
– سورى يا جامعه هى اتفاجئت بس
– انا هانيا مجدى الجَمال و جايه اتكلم مع الانسه سجى على انفراد ..ان امكن
نظر كل من ساجد و ابيه الى بعضهما البعض و ابتسموا
– تعالى يا ادم معانا
– هانيا متدخله انا اسفه بس ممكن ادم يحضرنا لان الموضوع يخصهم
– اعذرينى يا بنتى يبقى لازم يا انا يا اخوها نحضر طلما الباب هيتقفل عليكم
– تمام كلكوا هتحضروا بس اسمحولى ادى نبذه مختصره
– سجى انتى بتكرهى ادم بسبب اللى عمله معاكى زمان و ده من حقك و مش هقولك لا ماحدش ادى كان بيكره ضباط الشرطه و بيحتد عليهم و يهاجمهم …انا حرم الرائد مهيد العوامى احم اقصد طليقته …. ادم اللى انتى بتعاقبيه بذمب قديم هو ماكنش يعرفك ايام ما ارتكبه فى حقك هو جالك بدل المره كذا مره و طلب انه يكفر عن ذمبه و تتجوزيه و انتى اللى رافضه و فضلتى حد تانى عليه بدون دخول فى تفاصيل ما تهمناش … انا النهارده جايه اقولك ان الانسان ده راجل و جدع وقف قدام صاحب عمره علشان يحمينى منه و يساعدنى لما شافنى بتظلم …. ادم لازال بيطلب ايدك من والدك و اخوكى تقبلى يا سجى تتجوزيه
– اظن انك قلتى جايه توضحى شئ مهم و انه بيساعدك لكن كلامك ده انا مش شايفه منه اى شئ الا انه طلب لايدى
– ادم هيخطبنى يا سجى
– دهشه سيطرت على الكل
– نعم
– ايه
– ازاى يعنى و جايه تطلبى ايدى
– قلتلك هيقف قدام صاحبه علشان يحمينى منه …خطوبتنا صوريه و انتى الوحيده اللى كان لازم تعرفى علشان هو ماحبش انك تعرفى خبر زى ده من بره و تفكرى انه سابك او نساكى و شاف حاله بالعكس ادم متهدد فى شغله انه يترفد من الداخليه او يتنقل سيناء ولا السلوم ولا حلايب حتى ممكن و من السهل انه ما يرجعش لو راح الاماكن دى و كلنا عارفين اللى بيحصل هناك من عددم الاستقرار الامنى …ادم مجبر على جوازى و رافضنى علشانك …. بس انا بقولك احنا خطوبتنا صورى لان انا لسه فى عدتى لانى حامل من طليقى و كل اللى بنعمله ليس الا علشان يرجع لصوابه و ادم بيساعدنى …و هو بيحبك و جاى يطلب ايدك و بيتمنى انك توافقى و خطوبتكم هتم رسمى بعد ما انا و هو نسيب بعض يعنى كمان كام شهر اكون ولدت و عدتى خلصت و طليقى اتعلم درس عمره ….. قلتى ايه ؟؟؟ انا جيتلك بنفسى علشان افهمك كل شئ لان عمرى ما هقبل انى اكون سبب فى تعاسه اى شخص
ظلت تنظر الى كل من ابيها و اخيها و هى تحاول ان تستمد من احدهم القوه و الخيار الانسب
– ساجد : على فكره هو ده العريس اللى رفضتيه من قبل ما تعرفى هو مين ..و لما بلغته اصر انه يجى برضوا
نظرت لاخيها بدهشه
– الاب: ده الراجل اللى ايدك اتمدت عليه و كرشتيه من بيتك و لازال شاريكى و بيطلب ايدك
– هانيا : و انا بقولك انك اختارتى راجل يعتمد عليه و صدقينى ادم ليس الا اخ ليا بيساعدنى فى ضيقتى و بس
– و اخيراً سقطت الدموع من عيناها و هى تهز رأسها بالموافقه …و تحتضن هانيا
كان ادم فى حاله ذهول لا يعرف اهى قبلت طلبه ام تبكى بسبب رفضها المستمر له و احراجها لهانيا
– ها يا عروسه قلتى ايه ..الراجل شاريكى
– اللى تشوفه يا بابا ( قالتها و الاحمرار يغزو وجهها و صوتها بالكاد يسمع )
لتقف هانيا فى وسط الصالون و تطلق زغروطه عاليه : خلى بالك دى ما بتطلعش لاى حد الا للغاليين و ادم غالى عليا و انتى كمان طلما بقيتى طرفه هتبقى غاليا عليه
– جلس الجميع و بدئوا فى قراءه الفاتحه و على موعد اخر لتحديد الخطبه لكنه على الاجل البعيد …لكنه البسها خاتماً من الذهب انيقاً كى يتم ربط الكلام بشكل جدى
– هانيا: و بما انك ضرتى دلوقتى احب اعزمك على خطوبتى انا و خطيبك يوم التلات و اوعى ما تجيش …و ما تخافيش طليقى هيبقى موجود …يعنى لو لقيتى اجزاء بتتشد علينا حاولى تنقظى ما يمكن انقاذه
– الاب: مش نسيب العرايس يتكلموا مع بعض ولا ايه
ساجد : على عينى اسيب اختى بس ماشى كله يهون لاجل فرحتها
خرج الجميع عدا ادم و سجى
– بصى انا مش قادر اقولك فرحتى قد ايه انا اصلا لسه مش مصدق نفسى انك بقيتى خطيبتى
– كانت لا تتحدث بل تنظر ارضاً
– لا ارجوكى كفايا عذاب لحد كده انا خلاص تعبت من كتر قسوه قلبك عليا …حنى شويه ارجوكى سمعينى صوتك و انتى هاديه من غير زعيق و شخط و نطر فيا
– احم الوضع جديد عليا بس مش اكتر
– بالنسبه اللى واقع منك فى الارض انا ممكن ادورلك عليه بس بصى فى وشى ده انا خاطب و جايب خاتم و مكلف و دافع شئ و شويات فيه من حقى ابص فى عيونك
– نظرت له بضيق : نعم ما تاخد بالك من كلامك
– اللهم ما صلى على النبى هو انا لازم انرفزك علشان اشوف جوز عيون الغزلان دول
– اتكلم عدل و احترم نفسك ده انت حيالا قارى فاتحه
– و ربنا انزل اجيب المأذون و اكتب عليكى و الجدع اللى يخرجنى من البيت ده
-ابتسمت لدعابته و خفه دمه …لا خلاص
– يالهوى يا ناس بحب قمر… انتى كده ازاى حرام على اهلك جننتينى
– يووه بقا بطل تكلمنى بالاسلوب ده
– طيب خلاص هتيجى خطوبتى
– نظرت له بحزن و اخفضت بصرها
– لا انا بسبب النظره دى ممكن ابيع هانيا و مهيد فى كلمه و الله ماقدر على زعلك
– لا مش زعلانه بس مستغربه الموقف و عايزه افهم
– بصى يا سيتى انا و هانيا بنمثل على ابوها و حماها و طليقها اللى هو مهيد صاحبى و اخويا اننا هنتجوز و بنحب بعض يمكن التانى يحس على دمه و يراضيها بدل ما هو مطلع عينها و عينا معاهم
– يعنى انت بجد مش هتتجوزها
– انا مش هتجوز الا واحده و بس اللى قلبى اختارها و اعد قصادها
– اذا كان كده ماشى
– ما احنا طلعنا حلوين اهه و بنضحك
– عادت للخجل من جديد بس بقا
– هسيبك دلوقتى بس اتقلى عليا مش هرحمك قدام شويه …هطلع القديم و الجديد عليكى
دخل ساجد عليهم : هانيا بتقولك يالا علشان الطريق
– ماشى يالا اعروسه اشوفك على خير بأذن الله
هانيا : انا مستياكم كلكم فى الخطوبه يوم التلات سجى و ساجد و حضرتك يا عمو
– لا يا بينتى ازاى ما انتى شايفه حالتى
– تعالى غير جو
– لا ان شاء الله سجى و ساجد هيحضروا
– هنتظركوا و ده عنوان الفيلا …….. عن اذنكم
غادروا منزل سجى و كان ادم قلبه يتراقص من سعادته فأخيرا استطاع ان ينال من احبها بل من عشقها من جنس النساء
– اى خدمه ما يجيبها الا بناتها
– ده انتى اجدع من اجدعها راجل عملتى اللى ماحدش عرف يعمله
– البت شكلها بت ناس اوعى تعمل زى صاحبك و تبهدلها
– و هو انا طايل حتى نظره منها
– لما تطولها اوعى تيجى عليها لان ده اصعب احساس ممكن اى واحده تحسه ربنا ما يكتبه على حد
*****************
كانت سجى لاتزال على صدمتها فكيف ان ادم اصبح خطيبها …ياااااه و اخيراً ارتاح القلب
اعترفت انها تركت وائل لاجله علمت ان دموعها كانت تتساقط حباً فيه ..ظلمت نفسها و ظلمته لكن القدر استطاع ان يجمعهم فكل شئ له اوانه
*******************
بدئت التجهيزات على قدم و ساق فى فيلا مجدى الجَمال و كانت هانيا سعيده سعاده لا توصف لانها استطاعت ان تجمع بين كل من ادم و سجى فأن لم تستطيع تسعد نفسها فعليها اسعاد الاخرين…لكن الكل يظن ان خطبتها هى سبب سعادتها و يتعجبون
نور/ ايه ده شيفاكى مبسوطه
– طبعا هزعل ليه واحد بيحبنى هكرهه
– و مهيد نسيتى حبك له و اللى فى بطنك منه خلاص بح كل ده كان ايه وهم ولا خيال
– لا ولا اى حاجه من دى مش هوقف حياتى على مهيد لانه عايش حياته وانا مش فارقه معاه
– بس لو عرف باللى فى بطنك كل شئ هيتغير و ممكن ده يكون سبب لرجوعه لصوابه
– و انا مش عايزاه يرجعلى علشان اللى فى بطنى و عموما خلاص انا و ادم متفقين على كل شئ
– مش هتمنى لك الا كل خير بس انا رافضه الهبل اللى بيحصل ده و مش مقتنعه بيه بصراحه منين بتحبيه و رايحه تتجوزى صاحبه
– نور مش عايزه دوشه جهزتى فستانك
– اه كله تمام
– كويس شويه و البنات جايين من الكوافير علشان الميك اب
– اوك
***************
– مهيد
ايه يا ادم انت مختفى فين و مش بترد ولا بتفتح فيس بوك فينك
-ابدا يا سيدى انا جاى اعزمك على خطوبتى بكره
– نعم يا اخويا و هو انا زى الاغراب جاى تقولى قبلها بساعات …و ازاى تخطب من غير ما تقولى دى ما كنتش عشره عمر و عيش و ملح … تكونش خايف عليها من الحسد
– الموضوع جه فجأه و بسرعه جدا
– و انت مالقتش الا بكره فى حفله عند ابو هانيا مش هقدر ما احضرهاش اهه على الاقل اشوفها و اطمن عليها بدل ما هى مش بتبان فى الدنيا ولا حتى راضيه تيجى الشركه من يوم ما شافتنى فيها
– احم يعنى مش جاى خطوبتى
– انت عاملها فين ممكن لو خلصت بدرى ابقى اجيلك شويه
– انقذ ادم رنين هاتفه و ابتعد و هو يجيب على المتصل و جاء مهيد استدعاء فورى
– حمد ادم ربه و كان سيسجد شكر لله ..و حاول ان يختفى والا يحتك بمهيد
*******************
انقضى اليوم دون احداث تذكر و حان الان الموعد المنشود كان بداخل حديقه الفيلا كل من سجى و اخيها و نور و علا و عبد الرحمن الى ان دقت الساعه وصلت تلك السياره الفارهه التى يستلقاها رجل الاعمال فاروق العوامى و ابنه
– ايه ده يا بابا دى حفله كبيره ..دى الجنينه كلها نور
– مش عارف يا ابنى انا اتعزمت زى زيك مش عارف السبب
– هانت كلها شويه و هنعرف …
دخلوا الى الحديقه ليرحب بهم مجدى و يسلم على مهيد و كأنه صديق لابنته …
كانت نور ترحب بالمدعوين القت التحيه على علا بود شديد بينما عبد الرحمن رمقته بطرف عيناها و هى تقل : هاى دكتور
– بنظره فضحته : اهلا بأميره الحفله …ايه الجمال ده كله تجننى
– كانت بداخلها لانزل تقول لم اضعف لكلماته المعسوله لم اضعف …. غادرتهم علا لتتمشى فى الجنينه قليلا و تجد سجى …الله مش دى البنت بتاعه البنك يا نهار اسود جت هنا ازاى انا مش فاهمه اى حاجه
– ازيك يا سجى مش فاكرانى انا علا … سجى : اهلا ازيك طبعا فاكراكى
– كان عبد الرحمن يشير الى علا بيستفهم منها عن شئ : ثوانى و رجعالك اشوف اخويا بس …امسكت بذيل فستانها و تلتف لتصطدم بأخر شخص تتوقعه ..هو انه هو
انت …انتى
– مش تفتح
– ما هو انا اللى بمشى زى العمى برضوا
لتتدخل سجى …ساجد اهدى عيب ما يصحش …سورى يا علا ده ساجد اخويا الكبير
– هسكتله بس علشان خاطرك يا علا انما لو عليا … عن اذنكم
لم يفوت الا عشر دقائق و تعلو اصوات الموسيقى بطريقه تجعل الانسان يشعر بدقات قلبه عاليه تظلم الحديقه بكل ما فيها الا بقعه واحده تنزل هانيا الدرج و يداها ملتفه حول ذراع ادم و الابتسامه مرتسمه على وجوههم فى سعاده و حب

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 60

تعلو اصوات الموسيقى بطريقه تجعل الانسان يشعر بدقات قلبه تزيد … تظلم الحديقه بكل ما فيها الا بقعه واحده يتسلط عليها الضوء تنزل هانيا الدرج و يداها ملتفه حول ذراع ادم و الابتسامه مرتسمه على وجوههم فى سعاده و حب
– كانت دهشته اكبر من كل شئ فرك عيناه بشده و هو ينظر لهم فى حاله من عدم التصديق و اللاوعى يهز رأسه يميناً و يسارأ و كأن احد القى بحجر فوق رأسه : يا نهار ابوكو اسود …
فاروق متصنع الدهشه : ايه ده اللى بيحصل امهيد
مش عارف دى مش هتبقى جوازه ده انا هقلبها جنازه على دماغهم و دماغ اللى جابوهم
– استهدى بالله يا بنى و اعقل ..مش هتخسر نفسك
– عقل ايه هما خلو فيا عقل … ده انا هقتله و هشرب من دمها … بيخونونى الاتنين
– يا بنى هانيا دلوقتى مش مراتك ….مالكش حق انك تضايقها ولا حتى تعاتبها ما انت اللى طلقتها
– دى خاينه و هو خاين اطلقها تتجوز صاحبى و هو بمنتهى البجاحه يعزمنى و ال خطوبتى هستناك يا مهيد ( قالها بطريقه سخريه و هو يقلد ادم )
ترك والده الذى كان يتابعه و هو يبتعد عنه بأتجاههم و مجدى هو الاخر يقف فى مكان بعيد ما يتابع ما يحدث بوضوح و على اتم الاستعداد للتدخل هو و مجموعه من الرجال المدربه على اعلى تقنيه
كان العريس و العروس يقفون و تتناثر عليهم الاوراق الملونه و الالعاب الناريه تنير السماء بشظاياها ذات الاشكال الرائعه …
ليتقدم هو و يقف امام ادم و ما عليه الا انه يلكمه فى واجهه امام مرمى الجميع …لتعلو اصوات الشهقات من الحاضرين …
كان رجال مجدى ستتدخل لكن الجميع شاهد المشهد الذى جعلهم يقفون فى حاله من الذهول و الدهشه …مهيد يحمل العروس على كتفه كأمبوب الغاز و هى تصرخ و تصرخ كى ينزلها …كان يتعامل معها بمنتهى القسوه و الشده …خشيت على طفلها …بدئت تصرخ فيه سيبنى سيبنى نزلنى يا ادم الحقنى… كان الاخر دخل بها داخل الفيلا كى لا يراهم احد …فى لمح البصر كان ادم يقف امام مهيد مدافعا عنها
– سيب هانيا كلامك معايا انا راجل لراجل …
– انت اصلا مش راجل لما تخطف مراتى منى
– نزلها الاول و بعدين نتكلم
– مش منزلها و مش هتجوز هانيا يا ادم على جثتى
– يبقى على جثتك و برضوا هتجوز ادم انت مالكش دعوه نزلنى بقا
– اهه نزلتى عايزه ايه بقا …
– عايزه اقولك انك مالكش دعوه بيا و انا مش مراتك و اتفضل ابعد عنى المعازيم يقولوا علينا ايه
معازيم ايه انتى مجنونه انتى رايحه تتجوزى صاحبى و عايزانى اسكت لك …
– انت مالكش دعوه بيا
كان كل من مجدى و فاروق يلاحظ ما يحدث بالداخل و ودوا ان ينقذوا الموقف
– مجدى فى ايه اللى بيحصل هنا..و ايه اللى انت عملته ده يا مهيد .. انت جاى تبوظ خطوبت بنتى
– فى انك ازاى توافق انها تتجوز حد غيرى …و بعدين الخطوبه دى مش هتكمل خلاص شطبت
– اتكلم كويس …انت طليقها و مالكش حكم عليها و ادم خطيبها دلوقتى و انت لو ما بعدتش عن حياتهم مش هيحصل كويس
– ماشى انا هسيبهم يتهنوا ببعض …اتفضلوا كملوا خطوبتكم الف مبروك يا ادم و الف مبروك يا هانيا..ربنا يسعدكم و يهنيكم ببعض ( قال جملته و هو يضغط على كل حرف منها )
نظر الجميع بدهشه له على تصرفه
خرج الجميع الى الحديقه من جديد لكن كل منهم بداخله سؤال لا يعرف جواب لأسئلتهم الا مهيد فقط و ليس احد غيره
– انا مش مطمنه هو عمل كده ليه فجأه
– مهيد بيدبر لمصيبه
– ربنا يستر
– فاروق ايه اللى حصل لابنك
– مش عارف تصرفاته غريبه جدا انفعل و هدى انا مش مطمن
خرج من الفيلا جلس على مقعده فى منضدته والده الخاصه و هو يضع ساق على الاخرى و يشعل سيجاره و ينفسها بهدوء و مرتسم على وجهه ابتسامه جذابه …
كان اعلن ال dj
انه حان وقت رقصه العريس و العروس و بالفعل حاوط ادم خصر هانيا بذراعيه و هى الاخرى طوقت عنقه بذراعيها و بدء الرقص الهادئ مع الاضاءات البسيطه
– كانت سجى تشتعل بنيران الغيره التى لم تنجو منها فمهما حدث لا يصح ان يكونوا بأحضان بعضهم امام الجميع و خاصه انه …حبيبى … اعترفت لنفسها اخيراً و بصدق انها تحبه …ولا تتحمل رؤيته مع غيرها
كانت نور هى من تقوم بدور ام العروسه ترحب بالمعازيم …لكنها فعلت خطأ جسيم وضعت البنزين بجانب الكبريت ..
– سجى تعالى انتى و اخوكى بدل ما انتم اعدين لوحدكم هعرفك على علا صحبتى و اخوها … اتفضلوا
نظرت سجى الى ساجد و هى تتمنى انه يقبل كى لا تظل تنظر الى خطيبها السرى و هو يراقص اخرى …فأن ظلت تحملق بهم ستقم و تسحبه من يده بعيد عن هانيا كالطفل الصغير الذى يعبث فى منزل الأغراب
لبى ساجد الدعوه
على منضده علا و عبد الرحمن ..
– حرام عليك البنت استوت على الجمبين ما تقولها انك بتحبها
– خايف يا علا و بعدين انتى مش شايفه هى بتعاملنى ازاى
– لا شايفه بس اى واحده مكانها هتتجاهلك خاصه و انك زى الصنم بتعاملها بأسلوب مستفذ لا يطاق و طريقه قليله الذوق
– يعنى انتى شايفه انى الغلطان ..ما انا خايف لاتفضح
– بصراحه اه غلطان ..و اسكت بقا احسن دى جا…( بترت كلمتها و تمتمت ب ) يا نهار مش فايت
تعالت دقات قلبها فسيعلم اخيها انها ذهبت لسجى فى البنك دون علمه لتقنعها بالزواج من ادم و الان هو يخطب اخرى و تباً لهذا و هذا الاخر الذى تشاجرت معه بالمقهى ….و كيف لها ان تخبره انها خرجت مع هانيا و نور بصحبه ادم اللعنه …كان لا يشغلها الا انها كيف ستواجه اخيها بكل ما اخبته عليه
– نور: اعرفكم باشمهندس ساجد و سجى اخته ..و ده دكتور عبدالرحمن و علا اخته
– ابتسمت سجى لعلا و تذكرتها على الفور : اهلا تشرفنا
و بدئت الاحاديث على الرغم من توتر علا الملحوظ
كان ساجد يود ان يعكر صفوها بأى طريق … انسه ممكن ترقصى معايا
نظرت علا لعبد الرحمن بذعر .. نعم ارقص معاك انت بتقول ايه ؟؟
– و ايضاً عبد الرحمن نعمل تبادل ترقص مع اختى يبقى ارقص مع اختك … كانت نور تتمزق من داخلها و هى لا تجد اياهم يعيرها اهتمام و خاصه هو فهى لا تريد الا هو
– سجى لا خالص ..ساجد اكلم ولا قول حاجه
– عبد الرحمن : ما تخافيش يالا نشارك العريس و العروسه فرحتهم ..
سجى لا طبعا مستحيل مش هرقص مع راجل غريب عنى
ساجد : طيب اسيبكم تخلصوا النقاش اتفضلى يا انسه علا معايا
– لا مش عايزه ارقص معاك سورى
استطاع ساجد ان يسحب يد علا لتراقصه و ايضا فعل عبد الرحمن هو الاخر كذلك سحب يد سجى ليرى مدى تأثير هذا على نور … ها تغار ام ماذا ستفعل …فسجى بالنسبه له ليس الا كوبرى
– وقفت تنظر لهم فى حسره بعدما غادرها الكل و ظلت وحيده على الطاوله … لم تجد سواه يجلس و مرتسم على وجهه ابتسامه بارده و ينفث سيجارته : ازيك يا مهيد
– اهلا يا نور … ما عرفتيش تعقلى صاحبتك
– صدقنى مش عارفه ازاى هانيا لحد من اسبوع كانت بتبكى على فراقكم و فجأه لما ادم طلب ايدها بقت واحده تانيه فرحه و سعاده غريبه لدرجه انى شكيت انها تكون ما حبتكش
– لا هى مش عارفه تحب الا انا و بتعمل كل ده علشان تهرب من حبى انا …انا بجرى فى دمها ..بالنسبالها انا مش حب عادى
– و انت هتعمل ايه؟؟
– غمز لها بعينه الخضراء التى اودت بحياتها الى الحجيم .. هتشوفى
– كان ادم يستشيط غضباً كيف لسجى ان تراقص رجل غريب و هو يقترب منها بهذه الطريقه الوقحه
– اهدى يا ادم يمكن احرجها اضطرت تقوم معاه … او حتى ممكن دمها اتحرق علشان انا و انت بنرقص فحبت تخليك تجرب نفس الاحساس
– لا هى عارفه كل حاجه و ان دى لعبه
– مشاعر الست مافيهاش لعب و جد المشاعر بتاعتنا مافيهاش الا حب و غيره و كره
– يعنى اسيب الهانم واقفه فى حضنه و هو عمال يوزع ابتسامات
– على فكره د عبد الرحمن محترم ده انا بتعامل معاه و اخته اللى بترقص مع اخو سجى دى هى اول واحده قدمت المساعده ليك اوعى تنسى
– طيب هسكت اهه و هبلع جزمه و ربنا يعدى النهارده على خير بدل ما هتحصل مصايب
– ايه مالك يا حلوه متشنجه ليه كده بين ايديا …
– كانت عيناها فى الارض لم تنظر له قط
– مالك ما تردى عليا ولا القطه كلت لسانك عرفتى تعلى صوتك بس فى الكافيه و تفرجى الناس عليا و دلوقتى بتمثلى فيلم الخرساء
زفرت بضيق من اسلوبه الغير مقبول و كادت ان تبتعد عنه و تتركه يراقص نفسه لتجده يشدد من قبضته على خصرها…
– لما تبقى واقفه مع شاب زى القمر كده تكملى الرقصه لاخرها مش تسبيه و تمشى و تفرجى الناس علينا
– اى ايدك وجعتنى
– اخص عليكى يا ايدى معلش يا حلوه اصلها لما بتشوف حاجه حلوه لازم تقفش فيها
– اتعدل يا انت بدل ما اوريك شغلك
– لا بجد … ده ليا انا كساجد الكلام ده
– اه ليك انت و اللى يتشدد لك …انسان مستفذ ( قالتها و هى تدوس بكعب حذائها على اصابع قدمه ) ليصرخ متألم من شده الوجع
– علشان تحرم تتعامل بأسلوبك ده مع اى حد… و تميز بين الاشخاص المحترمه و اللى شبهك ( مستفذ )
– و الله لهخليكى تندمى على عملتك دى و كلامك الماسخ اللى شبهك ده
– هع ابقى ورينى … ال اندم اللى تقدر عليه اعمله يا باشمهندس ساجد ( قالت كلماتها اللاذعه و تركته و ذهبت و هو ينظر لها بتوعد )
– مهيد انا هقولك على سر خطير بس توعدنى انك مش هتقول لحد حاجه
– ها قولى يا نور
انتهت الرقصه و عاد كل من الراقصون على الطاوله الخاصه بهم و انضمت نور اليهم و هى عيناها ملطخه قليلا من اثار دموعها التى انسابت عندما رأت عبدالرحمن يراقص سجى
– ما تعرفش يا مجدى نور واقفه بتقول ايه لمهيد و الاتنين بيبتسموا اوى
– مش عارف و الله لا و ابنك شكله مستغرب
– مش عارف انا كمان فى ايه كله هيبان … قولى صحيح هما هيسيبوا بعض امتى
– استنى شويه انت عايز كل شئ يتفضح
-انا مش مطمن لفرحه هانيا بأدم خايف الموضوع يقلب جد و مش هنعرف نلمه
-ربك ستار احنا قصدنا خير
كان عبد الرحمن يتفرس نور بوقاحه فعندما تركها ذهبت لمهيد الذى لم يكن يعرف هويته و تضحك و تمزح معه …
نور : يا جماعه الفرح فرحكم انا هتعشى بس مع حد معرفه على الطرابيزه دى لو حد محتاج حاجه يجيلى
كان ينظر لها بغضب و هى تتوجه نحو طاوله هذا الشاب
– قلتلك قل لها و اعترف انت اللى غاوى تعذب فى نفسك ..مش عارفه مستفاد ايه
– انتى مش شايفه الهانم جرت على البيه اللى الله اعلم مين هو و اعده معاه
– ما تظلمهاش شكلهم بيتكلموا فى موضوع حيوى
– و الله هاين عليا اروح اجيبها من شعرها
– روح …طلما بتحبها ليه سايبها اعده مع راجل غريب … بالفعل كان لكلماتها تأثير عليه اندفع نحو طاوله مهيد
– نو عايزك لو سمحتى
– رفع مهيد نظره على هذا الصوت الغاضب المندفع : و عليكم السلام و رحمه الله …مش من الاصول برضوا اللى يدخل على راجل يوجه له الكلام ولا ايه يا ابو الكباتن
– انا مش كابتن انا دكتور عبد الرحمن منعم
تدخلت نور لانقاذ الموقف: احم الرائد مهيد العوامى طليق هانيا و دكتور عبد الرحمن
اكمل هو بكبرياء: المتابع لابنك اللى فى بطن هانيا
– نظر مهيد الى نور بطرف عينه نظره ارعبتها و جعلت الدماء تهرب من عروقها
– ا ا ا .. مهيد ….بص ..الموضوع …و …ما …فيه ان
– بس بس انتى تسكتى خالص… عموماً تشرفنا يا دكتور … عن اذنكم … تركهم فى حاله ذهول صار لهم بخطوات بطيئه هادئه و كأنه يود لفت انظار الحاضرين له
وصل حيث تجلس هانيا مع ادم فى الكوشه و هو يصوب المسدس نحوهم
ادم : هار اسود هنموت بدرى اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان سيدنا محمد رسول الله
– كان كل الحاضرين يتابعون المشهد بتوخى الحذر فالكل على اتم استعاد ان يفر هارباً
وضع فوهه المسدس على جبين ادم … انت تعرف انها حامل
تعلثمت الحروف فى فمه : اه
– اندفعت هى اه حامل ..و ابنك فى بطنى و مش هرجعلك مهما يحصل و مش عايزاك و ابنك اللى هيربيه ادم …مش انت
كلمات بسيطه اشعلت نيران فيه ..كلماتها لاذعه لا يمكن ان يتقبلها رجل شرقياً كمهيد
– انتى تخرسى خالص انا ممكن اسجنك دلوقتى …1 مخبيه عنى حملك
2 بتتخطبى و انتى لسه فى العده يا هانم و شرعا غير مستحب…
ابتلعت ريقها بصعوبه اصل يا مهيد …
-لا اصل ولا فصل …
وقف فى المنتصف و بصوت عالى امام الجميع …انا مهيد فاروق العوامى بعلن انى رديت لعصمتى هانيا مجدى الجمال ….
و بدون مقدمات حملها على كتفه كما حملها فى بدايه الخطبه و غادرت بها بسياره والده
تضاربت الاقاويل من مجنون مستحيل ازاى
مجدى و فاروق: نور ايه اللى حصل : ( قصت لهم انه علم من الطبيب المعالج لهانيا و لم تخبرهم انها اخبرت مهيد كى يتصرف بعقلانيه معها ولا يضيعها من بين يديه )
– نور
– ايوه يا دكتور
– تقبلى تتجوزينى
– نعم
– تتجوزينى
– لا ما بفكرش فى الجواز
كان بمجرد ان اعلن مهيد رد هانيا الى عصمته ركض ادم الى عروسته التى تقطع قلبها اشلاء خوفاً على حبيبها الذى كان يهدد تحت تأثير السلاح
– و دلوقتى اقدر اعلن خطوبتنا قدام كل الناس …. ( وقف فى المنتصف و قال ما هى ظاطت بقا …. يا جماعه احب اعزم كل الحاضرين على خطوبتى انا و الانسه سجى فى نهايه الاسبوع الجاى و اتمنى انكم تشرفونا …و عقبال عندكم جميعاً )
– ايه ده الناس كلها بتطلب ايد بعض
– انا مش فاهمه اى حاجه من اللى بتحصل هو فى ايه
– طب ما تيجى نجرب حظنا زيهم انا و انتى
– انت مين انت اصلا علشان تطلب ايدى ولا تتوقع انى هوافق عليك
– ده انا مهندس قد الدنيا الف وحده غيرك تتمنى نظره منى خليكى كده لحد ما هتبورى
– دمك سم انسان سمج بصحيح
– طب و ربنا لهتجوزك
– بعينك روح شوفلك وحده اسلوبها شبهك
– عبد الرحمن يالا نمشى
– عملت بنصيحتك يا فالحه و اهى قالتلى لا مش هتجوزك …رفضتنى ارتاحتى بقا
– مالكش دعوه انا هقنعها
-لا ما تتدخليش انتى …و بعدين شايف اللى اسمه ساجد شبه النحله وراكى فى كل حته عمال بيحوم حواليكى
– سامعك على فكره و كنت بقولك عايز كارت علشان اجى اكشف عندك اصلى ارتاحتلك
– رفع له احدى حاجبيه ..تكشف ايه
– لم تستطيع علا كتمان ضحكتها
– الله ما انتى بتضحكى اهه زى بقيه خلق الله امال لزمته ايه وش الخشب اللى مصدرهولى ده
– رد عليا انا عايز تكشف ايه
– قلب
– بس انا نسا و توليد …لما تتجوز ابقى هات المدام عندى و انا اكشفلك عليها
– خلاص جوزنى اختك و اهه حتى يبقى الكشف و الولاده مجاناً
– يالا يا بنتى من هنا مش طالبه جنان …
– هشوفكم فى الخطوبه بتاعه اخر الاسبوع و هحدد معاك معاد علشان قررت اتجوز اختك
– و هما يسيران خارج الفيلا : مين المجنون ده
– احم ده ساجد
– يا صلاه النبى طب ما انا عارف ..ايه الاضافه فى كده …عايز ايه يعنى
– الله ما هو قالك يا بودى
– و انت رأيك ايه يا اخت بودى ( قالهاو هو يسخر من طريقتها )
– مش هاخده ده مجنون
– هى بتبدء بكده
– قصدك ايه
– ولا حاجه هتفهمى بعدين

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 62

دخلت تحت الغطاء و كانت تعتدل لتنام لتجد من يسحب الغطاء بجانبها و يتدثر و يأخذ وضع النوم

– ايه ده اللى بتعمله
– ايه يا هنوش هنام فى حاجه
– اه فى انك ما تنمش جمبى
– ليه بس ده انا جوزك و عادى يعنى ما تخافيش منى
– لا روح نام فى الاوضه التانيه مش عايزاك جمبى
– لا هنام هنا زى ما تقولى بخاف انام لوحدى
– ليه نغه ولا مستنى ماما تحضرلك الرضعه
– ممم لسانك هيطول صح ( قالها و هو يتصنع التفكير )
– لا مش هيطول لان انا تعبانه و عايزه انام و بالمنظر ده مش هعرف انام
– ده انا حتى سفيف مش هاخد مكان كبير جمبك ..سيبينى انام هنا و خدى فيا ثواب
– مهيد لو سمحت بطل هزار النهارده اليوم كان طويل جدا و انا محتاجه ارتاح …فمش ناقصه تقل دمك على المسا
– بنظره طفوله و ابتسامه بريئه : لا ما تقوليش انى بارد طيب ده انا عسل و سكر …و تحول فجأه لبرود و هنام هنا يا نوشى
– اوف بقا حرام عليك سيبنى ارتاح
– ما تنامى و انا ماسك جفونك و بقولك ما تغمضيهاش
-اووووف مهيد بطل اسلوبك المستفذ ده ..اطلع نام فى الاوضه ولا فى الصاله ولا حتى فى البانيو
– اه يا جاحده يا مفتريه عايزه ترمينى فى الطل اللى بره … لا برضوا هنام هنا …( تغيرت نبرته للجد و التحذير) و حسك عينك تقومى من جمبى
– اوووف …اعتدلت فى نومتها و والته ظهرها و بدئت تسبح فى النوم …اما هو شعر بسكون حركتها ظن انها نامت … اعتدل فى نومته ليكون مقابل لها وضع رأسه على كف يده … و ظل يتأمل نومتها فكم اشتاق لها و لرائحتها و حديثها حتى و ان كان مزعج …. ظل على حاله حتى داعب النوم جفونه …و غفى بجانبها
استيقظت فى الصباح لتجد يده تلتف على خصرها …تنهدت لكنها لا تعرف أمن الشوق ام الخوف اعتدلت و ازاحت يده لتجده يفرك عيناه و يتثائب : صباح الخير يا ام العيال
حركه لا شعورية وضعت يدها على بطنها التى لم يظهر فيها اى بروز حتى الان و ردت بضيق : صباح النور
– مالك مكشره فى وشى ليه اضحكى فى خلقتى علشان ربنا يفتحها فى وشك …ثم قام من مكانه و اقترب منها و لثم شفيتها سريعا و اختفى داخل المرحاض …لتقف هى تضع يدها على شفاتيها و هى تتذكر اياماً كانت جميله كانت السعاده وحدها رفيقتهم
ظلت جالسه فى الفراش ..لتجده يخرج من المرحاض و قطرات الماء تسقط من شعره و يلف نصف جسده السفلى بمنشفه كبيره فرت من امامه هى الاخرى الى المرحاض… ابتسم لما تفعله فحتى هذه اللحظه لازالت تخجل منه …تنهد تنهيده عاشق ..يحب كل تفاصيلها..ادق ما فيها حتى انه يحفظ ما بها …
وقف امام المرآه و هو مبتسم يرش عطره النفاذ القوى و يرتدى ملابسه الاميريه و يصفف شعره كانت خرجت هى من المرحاض و ظلت واقفه مستنده على الباب و هى تتأمله سرحت فيه وفى جماله وجدت نفسها مسلوبه امامه اشتاقت له هى الاخرى …
– ايه مالك بتبصيلى كده ليه
– هه … لا مافيش حاجه بعد اذنك
– هانيا ممكن فنجان قهوه ولا هتعبك
– حاضر هعملك
– دخلت الى المطبخ و كعادتهم مسبقاً اعدت له الشطيره و فنجان القهوة
– لسه فاكره انى لازم افطر قبل القهوه
– اكيد انا مش بقالى سنه يعنى بعيده عنك
– طيب انتى عارفه انك وحشتينى
– ظلت تنظر له و هى صامته لم تقل كلمه واحده
– مالك سكتى ليه
– علشان عارفه انك عايزنى ائمن لك لحد ما تاخد ابنى منى صح …بس برضوا مش هدهولك يا مهيد
– بطلى جنان انا بقولك وحشتينى تردى عليا كده
– اه علشان انا مش طايقاك ولا طايقه نفسى ولا طايقه اى حاجه
– قام من مقعده وقف بجانبها و ضم رأسها على صدره …اهدى يا حبيبتى مالك مضايقه من ايه
– من كل حاجه ..كل حاجه (و بدئت تبكى)
– طيب اهدى دلوقتى …لو عايزه تخرجى او تعملى حاجه براحتك علشان تغيرى مودك شويه
– لا مش عايزه هنام ….روح شغلك
– طيب لو محتاجه اى حاجه تكلمينى على طول و انا هتصل بيكى اطمن عليكى كل شويه
– هزت رأسها بالايجاب و دون رد
خرج هو الاخر و اخرج هاتفه ليتحدث مع الطبيب الخاص بها و يفهم ما يحدث معها فهى لم تكن متقلبه المزاج لهذا الحد
**************
كانت نور تشعر بالسأم من وحدتها هى الاخرى اخذت قرار عجيب للغايه ….
************
كانت سجى تستعد لحفل خطبتها و كان دائما يساعدها ساجد
– ممكن نعدى على المكتب اشوف العمال عملوا ايه فيه
– يا ساجد نشترى الشوز بس دى هى اللى فاضله و نبقى خلصنا
– لا لازم اشوف المكتب ما هو مش مال سايب و بعدين ابقى خدى خطيبك لما تبقى نازله تلفى كده انا ماليش خلق
– ما انت عارف بابا مش هيرضى و بعدين ربنا يخليك ليا ده انت اخويا حبيبى
– و لو
– خلاص هنروح المكتب و امرى لله و لو كده اكلم ادم اشوفه فين
*****************
كان ادم هو الاخر منهمك فى عمله لانه سينال على يومين اجازه ليتم خطبته لكنه تذكر امر فى العمل هاتف مهيد
– ايه امهيد انت ما جتش الاداره ليه لحد دلوقتى
– ايه طيب خلاص خليك عندك انا هعدى عليك
و بالفعل ذهب له هو الاخر ليجده جالس مع عبد الرحمن و يتقابل الثلاث رجال معاً
– يدق هاتف ادم ..معلش اجماعه ثوانى
( ايه احبيبتى
– احم عامل ايه
– الحمد لله انتى فينك
– بشترى حاجات مع ساجد من مكان …
– ايه ده انتى جمبى ده انا فى كافيه …
– ايه ده بجد …. طيب استنى اقول لساجد لو كده نعدى عليك
– ياريت و انا اطول اشوف البرنسيس بتاعتى
– ساجد ما تيجى نعدى على ادم فى كافيه …
– لا مش فاضى مش ضرورى دلوقتى
– حبيبتى اديهولى اكلمه انا هعرف اقنعه انه يجى
– طيب ثوانى خد اهه معاك
– ايوه يا ادم
– بقولك اساجد ما تيجى ده انا اعد مع مهيد و دكتور عبد الرحمن
– ايه بجد طيب خلاص جاى على طول
– لا جايين مش جاى لو سمحت
– يا سيدى اهى خدها اشبع بيها
– ايوه يا ادم
– يا قلب و عقل ادم ..خلاص اقنعته
– ازاى
– مش هقولك
– هزعل منك
– خلاص لما تيجوا هفهمكـ )
– حاله مدام هانيا محتاجه مراعاه هى نفسيتها وحشه و كمان الحمل بيلعب فى الهرمونات ممكن وقت تبقى سعيده وقت تانى مش طايقه نفسها و على حسب … المهم تحاول انك تسعدها حتى لو قابلت اى مفاجئه منك ببرود مش لازم تضايق منها او تتنرفز خليك صبور …لان كل ست بتبقى محتاجه الصبر و طبعا الحنيه و الامان …من الاخر ما تسيبهاش فى الوقت ده ولا تزعلها ..حسسها بحبك مهما شكلها اتغير وبلاش جو بقيتى بلونه ولا فيل و الكلام السلبى ده علشان نفسيتها ما تسوئش اكتر
– بجد انا سعيد انى اتعرفت عليك…انت انسان قمه فى الاحترام
ليقطع حديثهم دخول سجى و ساجد
و قيام ادم مرحب بهم بشده و حفاوه … سحب سجى من يدها و جلسا على طاوله بعيده عن الاخرون ..و ظل جالس كل من مهيد و عبد الرجمن و ساجد …
– مهيد : انا متأسف لازم امشى لان عندى شغل فى الاداره ضرورى
– تمام و ما تنساش زى ما قلتلك
– مع السلامه و ان شاء نتقابل كلنا فى الخطوبه
دار هذا الحوار بين كل من ساجد و عبد الرحمن
– انا باشمهندس ساجد
– اهلا و سهلا احنا اتقابلنا يوم الخطوبه
– ده كان من يومين اكيد مالحقتش تنسانى و ان شاء الله نتقابل فى خطوبه سجى اختى هستناك تشرفنا
– بأذن الله…معلش ثوانى ارد على الموبيل
( ايوه يا علا …اه يا حبيبتى …تمام .. اه ان شاء الله سلام …لا مش هتأخر )
– لا مؤخذه البيت كان لازم ارد
– لا ولا يهمك القمر عامل ايه
– نعم !! قمر مين
– اقصد الانسه علا عامله ايه
– اه بخير الحمد لله
– هى جايه الخطوبه
– شئ ما يخصكش يا باشمهندس
– لا يخصنى اجدع ما انا هاجى اخطبها منك بس نعدى ليله اختى
– تخطب مين
– اختك ..اوعى تكون مخطوبه
– لا …
– طيب خلاص جوزهالى
– انت تانى
– اه و ربنا انا تانى و تالت و عاشر لحد ما تتجوزنى ده انا لزقه امريكانى
– انت متأكد انك عاقل ..مش مجنون
– بص انا شفتها حسيت انها انسانه محترمه و ان هى دى اللى هتبقى بتغسلى هدومى
– لا ده انت مش طبيعى
– يا عم اعد بضحك معاك … زربون اوى انت
– ماشى .. بس حسك عينك تضايقها يوم الخطوبه
– لا طبعا دى زى سجى لحد ما تبقى فى بيتى ان شاء الله و ساعتها هطلع كله على جتتها
– نعم !!
– ما تاخدش فى بالك
************************
عاد الى المنزل فى السادسه مساءاً
ظل يبحث عنها ليجدها جالسه فى البكونه وحدها تبكى …فزع عندما رأها على هذا الحال
– هانيا حبيبتى مالك
– لا تتكلم بل صامته
– هنوشتى ..مين مزعلك
زادت فى البكاء ….بطنى بتوجعنى اوى
– حملها من على المقعد و ادخلها تحت الغطاء جيداً و صنع لها كوب من النعناع و جاء به اليها
– اشربى يا حبيبتى و ان شاء هتبقى كويسه
– اخذت الكوب و استكانت و نامت و هى مفتحها اعينها دون ان تتكلم
– هانيا انتى زعلانه منى فى حاجه …طيب ردى عليا طمنينى مالك …حرام عليكى مش عايز افضل قلقان كده
جلس بجوارها على الفراش و ضبط من نومتها بحيث ان تكون رأسها على قدمه و بدء يعبث بشعرها بحنان …
– انا بتقطع و انا شايفك زعلانه كده …. طمنينى عليكى …علشان خاطرى .. طيب علشان خاطر ابننا
– نفسى فى حرنكش
تغيرت ملامح وجهه اختلطت بالتعجب و الابتسامه ….. ثم انفجر بالضحك … لا انتى كده بتعيشى الدور عليا حرنكش ايه ..ده جو افلام عربى قديمه…اكيد مش بتعيطى علشان كده
قامت من على قدمه و اعتدلت فى نومتها …و هى ملتزمه الصمت …. لتشعر بباب الحجره اغلق و هو خرج منها
شعرت انه حزن مما تفعله معه … فظلت ساكنه لا يتحرك سوى الدموع على وجنتيها
ليمر نصف ساعه و تجد باب الحجره يفتح و يدخل هو عليها و بيده طبق كبير مقعر يحتوى على حرنكش
– هييييييه حرنكش
– للدرجادى نفسك فيه
– اها
– طيب يالا كلى
– مسكت اول واحده و كادت ان تضعها فى فمها …لترتسم على وجهها الضيق منه : مهيد ابعد البتاع ده مش طايقه ريحته …
– حبيبتى انتى اللى طلبتى الحرنكش
– لا مش عايزاه طلعه بره الاوضه احسن هرجع من ريحته
– خلاص حاضر يا حبيبتى … عايزه حاجه معينه اجيبهالك
– لا شكرا
مر اليوم على الجميع هادئ لكن عند الرابعه فجراً تستيقظ هانيا
– مهيد …اصحى …يا مهيد
– مممم فى ايه
– قوم كلمنى زى ما بكمك
– ازاح الغطاء و هو لازال نائماً ايه يا هانيا عايز انام عندى شغل الصبح
– لا ماليش فى فيه اصحى و فوق
– جلس فى الفراش : نعم يا احبيبتى اؤمرى
– عايزه رنجه
– نعم .. دى زفاره ايه دى اللى على المسا
– ماليش فى هاتلى رنجه
– استغفرك يارب و اتوب اليك …اجيبلك رنجه منين 4 الفجر
– ما عرفش اتصرف بدل ما الواد يطلع بديل
– استغفر الله العظيم … قام من الفراش و ارتدى ملابسه و شرع فى الخروج من الحجره
– مهيد انت هتخرج بشبشب البيت
– يوووه نسيت البس كوتشى…هتطيريلى برج من نفوخى
– بتقول حاجه
– لا بسأل محتاجه حاجه تانيه
– لا مرسيه
بالفعل خرج هو و هى ظلت جالسه قليلاً الى ان غفت فى مكانها
و هو كان لازال يبحث على اى محل للبقاله او طعام معلب ليشترى منه هذا الطلب العجيب ..لكنه وجده بعد عذاب و لف ساعه بالسياره فى منطقته و المناطق المحيطه بهم… ليتنفس بأريحه و يعود الى المنزل لينعم بقسط من الراحه …
ليتفح باب الحجره و يشعر بها نائمه كالملاك لا تشعر بأى شئ حولها
– هانيا ..هانيا اصحى جبتلك الرنجه
– رنجه ايه لا مش بحبها …
-نعم يا اختى !!! مش انتى كنتى عايزه رنجه
– لا نفسى مش جيبانى…بس لو ممكن تجيبلى رمان
– يوووووووووه2

رواية نيران الانتقام و الحب

Part 63

كان مهيد لازال يعانى من طلبات هانيا المتكرره ثم بعد تلبيته لها تئنف منها و تنهره على ما يأتى به من اجلها
اشرقت الشمس و هى تستيقظ اولا تعد له شطيره و كوب القهوه
و تدخل توقظه بعدما نام فى وقت متأخر .. مهيد اصحى يالا هتتأخر على الشغل
فتح عيناه ببطئ : حاضر هقوم
– طيب يالا فطارك على السفره
– جسمى مكسر مش قادر اقوم
– مهيد اصحى عايزاك ضرورى
اعتدل فى الفراش و هو ينظر لها و مترقب ما ستقوله : عايزه ايه يا حبيبتى
– ما تقوليش يا حبيبتى ..
– عايزه ايه يا هانيا على وش الصبح
– عايزه افطر فته كوارع
– نعم يا اختى ايه الاكل الرجالى اللى نفسك ريحاله ده …و بعدين انتى من امتى اصلا بتاكلى الكوارع ده انتى بتقرفى من منظرها و هى نايه ايش حال لما تستوى و تعد تلظ و تلزق بين صوابعك
– ماليش فيه عايزه كوارع و ممبار
– لا ده انتى عايزه تتجوزى صاحب مسمط مش ظابط
– يووه انا كل ما اطلب منك حاجه تعمل فيا كده و انا مالى اللى فى بطنى هو اللى عايز الاكل ده
– يقوم من على الفراش و هو يلعن و يسب ما يمر به من حالات عصبيه و نفسيه مضطربه فما تفعله به سيجعله يجن عما قريب : حاضر يا هانيا هجيبلك اللى انتى عايزاه لكن اقسم بعزه و جلاله الله لو ما اكلتى الكوارع لهطفحالك
– انت بتكلمنى كده ليه …مش عايزه حاجه منك
– يووووه يا هانيا على الغم و النكد و احنا هنعد لاخر الحمل فى الارف ده .. ده انا كده هموت منك ناقص عمر
– بقولك ايه جهزى نفسك بالليل علشان خطوبه ادم ولا هتعملى نفسك تعبانه و مش طايقه نفسك و متنرفزه و الجو الكئيب ده
– نظرت له بضيق ثم فتحت علبه السجائر و سحبت واحده و كادت ان تشعلها لولا انه سحبها من بين شفتيها: الظاهر انك اجنيتى رسمى
– ليه ان شاء الله
– بتشربى زفت على دماغك و انتى متنيله حامل مش خايفه على نفسك خافى على اللى فى بطنك يطلع مشوهه ولا فى عاهه..هتبقى مبسوطه ساعتها بشرب الهباب ده
– انت بتتكلم معايا كده ليه
– علشان انتى مش عارفه مصلحتك و بتضرى نفسك و اللى فى بطنك و بتضرينى معاكى ثم اقترب منها و ضمها الى صدره بحنان و هو يعبث بخصلات شعرها الغجرى انا خايف عليكى علشان انتى كل ما ليا بغض النظر عن انك بتخرجينى عن شعورى بس لازم تكونى متأكده انى مش هعرف اعيش من غيرك
– يعنى لما اولد من هتاخد النونو منى و تسيبنى لوحدى
– بعد النونو دى ..لا طبعا مش هاخده انا عارف انك هتبقى احلى ماما بس المهم بلاش سجاير يا حياتى ممكن …ولا انتى عايزه تتعبى و تسبينى لوحدى
– نظرت فى عيناه نظره لم يستطيع تفسيرها : انت بتحبنى ؟؟
– هانيا انا اتأخرت على الشغل ولازم امشى ….خلى بالك من نفسك و جهزى نفسك علشان بالليل و بطلى جنان ربنا يكرمك
خرج من المنزل و جلست بمقعدها فى الشرفه و هى تضع شال من الصوف ليدفئها و بدئت تحتسى كوب من الشوكولاه الساخنه …و تضع يدها على جنينها و تتكلم بهدوء له
( خايفه زى ما كنت انت السبب انى ارجع لبابى تكون برضوا السبب انه ياخدك منى من غير تبرير و تسبونى لوحدى … انت عارف انى مش بثق فى بابى و بقيت اخاف منه اوى … بقيت احس معاه بالغربة بعد ما كان وطنى و امانى )
ليقطع حديثها مع صغيرها هاتف نور لها
– صباح الفل يا هنوشه
– صباح النور يا نور
– مال صوتك
– مخنوقه شويه
– طيب هعدى عليكى بالعربيه نروح للكوافير نجهز علشان خطوبه ادم ده زمانه طاير من الفرحه
– طيب اوك حتى انا فعلا محتاجه اغير مود لان مضايقه اوى
– طيب يالا غيرى هدومك على ما اعدى عليكى و نفطر الاول و بعدين نظبط باقى يومنا
اغلق الفتاتان الهاتف على لقاء قريب
لا تعرف هل تخبره انها ستلتقى بصديقها ام ماذا؟؟؟ لكنها قررت تجاهله فهى لم تعد تمنحه الثقه
ارتدت ملابسها و نظراتها السوداء الضخمه التى تخفى معظم وجهها
** فى سياره نور **
– وحشتينى اوى اوى طبعا من يوم ما مهيد خطفك و انتم عاملين فيها عريس و عروسه
– بلا نيله ده حاجه تقرف كل شويه زعيق على خناق حاجه تقصر العمر
– تعالى طيب نفطر فى …
– اى حاجه
– ايه مالك مالكيش نفس لحاجه ليه ؟؟
– مش عارفه الحمل خانقنى اوى بجد مش طايقه نفسى
– و هو انتى اعده لمهيد ببوز الكلب ده فى البيت و كئابه كده
– اه امال هقوم ارقصله
– اسكتى خالص احمدى ربك انه مارجعكيش بيت ابوكى بأيده ..و قاله خد مش عايز انا رجعت فى كلامى
– و انا مالى بجد زهقانه مش طايقه اى حاجه
ليعلن هاتف نور عن اتصال ..نظرت لهانيا و ثم لشاشه هاتفها
– الو ايوه يا مهيد … اه تمام … اوك .. خلاص هعدى عليك على طول … لا لا مش هتأخر مسافه السكه
– بنظره يملؤها الشك : مهيد جوزى
– اها
– جاب رقمك منين ..و بيكلمك ليه
– هنروح عنده دلوقتى و هتعرفى كل شئ
– كان تشك فى كل شئ فعدم ثقتها به جعلها ستشك فى صديقتها الوحيده …( ما هى كانت بتحبه و بعدين فضلنى عليها تكون بتلعب عليا و عليه ..ممممم انا لازم افكر كويس اصل كده كتير ده بيتصل بيها و عارف انى فى البيت) …احتياجها لحنانه جعلها دون ان تشعر تفتح الهاتف و تنظر به لكنها لا تجد اى اتصال منه اليها … اغرورقت عيناها بالدموع لكنها تمالكت نفسها سريعا و كفكفتها من تحت ستارها الاسود الضخم
دخل كل من الفتاتان الاداره و سئلت نور عن مكتب مهيد و دلها احد السعاه دقت الباب و دخلت
– مهيد اهلا نــ… ايه ده هانيا
– لفت ذراعيها امام صدرها ايه مفاجئه انك تشوفنى صح
– لا ابدا نورتى يا حبيبتى و قبل وجنتها و هو يستنشق عبيرها فأنه اشتاق لها فى الساعات القليله التى تركها فيها
– جلس خلف مكتبه بعدما طلب لهم عصير طازج ̷