148 اجمالى المشاهدات,  1 اليوم

نوفيلا ديجا بقلم نورهان نادر

مقدمة ..♥

“اخبروني عن الحب “

كتبها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي منتظراَ رداَ منها ، ليعلم ما هو الحب بالنسبة إليها ..!

اختلفت الإجابات ولكنه انتظر ردها حتي جاءه اشعار بتعليق اخير ولكنه منها قالت فيها :-

قد يكوُن قلبي قلبُ طِفله ♡
يُحب أكثَر مِن اللازِم . .
يهتم أكثَر مِن المَعقوُل
يَعطي دونَ حُدود ،، ويتنازَل كَثيراً
ضَعيفاً بـ هَشة عِظام الصغير الذي لازال يَحبو بَعد
قوياً بـ تسامُحه ، و عفوُه ، وإصراره عَلى مَن يُحِب .. !
قَد يكوُن قلبي قَنوُعا لا يَطلُب مِنهُم الكَثير ,,
~
لكنّه يغضَب . . يصرُخ ويبكي
إن لم يفوا له بـ القَليل !
إن تَجاهَلوه …. إن أحرجوُه ,,
إن لم يهتمّوا لأمرُه ،، و أهمَلوُه ,,
~
يُجَنّ ويشجب .. يتذمّر ويتمرّد
إن غارَ عَليهم مِن حِصار الآخرين !
إن انتظرهم بـ شَغفٍ فـ لم يَجِدهم بـ الجوار !

يبكي حتى ينامَ !
وحينَ يستيقظ ينسى كل شيء
.
~
إنّه حَساسٌ لـ خَدشٍ وإهمالٍ وغيابٍ بَسيط
لكَنّه يَرضى أسرَع مِمّا يتوقعوُن . . . !

هكذا هو الحب بالنسبة لى ، أن يشاركنى لحظاتى الصغيرة دون ملل ، بل يتحول معى الى طفل صغير كأبن لى وحدى فقط …!

اغلق حاسوبه الخاص وهو ينظر بجواره متخيلا اياها معه ..تشاركه ابسط تفاصيله او تنتظره حتى يغفو وتتأمل ملامحه فى شرود وكأنها تحفظها ..!

نوفيلا ديجا بقلم نورهان نادر

اقتباس

ابتسمت بهدوء وبحركة تلقائياً خلعت سلسلتها التى كانت ترتديها ببطء ، وضعتها داخل يديها لتبعث الإطمئنان داخلها ، قطعها صوت مضيفة الطيران تحدثها باللغه غير عربية مخبرا اياها بربط حزام مقعدها ..فتحدثت سريعا :-

_تمام ..!

ثم ربطت حزامها سريعا ، فتحدث من كان بجانبها بنبرة مذهولة :-

_انتى مصرية ..!

تاليا وهى تهدأ من خوفها و اردفت سريعا :-

_ااه وانت ..؟

اجابها بهدوء يعكس ملامح وجهه الرجولية :-

_ايوه بس انتى مش باين عليكى انك مصرية ..!

حاولت تاليا انهاء الحوار بطريقة ما فتحدثت بهدوء :-

_فرصة سعيدة ياا ….

قطع كلامها مخبرها بأسمه وابتسامة واثقة مرتسمة على شفتيه :-

_اسر ..!

ثم عاد تكرار اسمه مرة اخرى وكأنه يخبر اياها بعدم نسيانه قائلٱ :-

_اسر زيدان ..!

اقتباس من الاسكريبت الجديد ” ديجا ” ..♥

بقلمي / نورهان نادر ♥😊

NOURHAN NADER 😇♥

نوفيلا ديجا بقلم نورهان نادر

البارت الاول

تقف امام نافذة غرفتها تنظر الي الخارج بشرود تحتسي قهوتها ببطئ شديد ، قطع سكونها صوت رنين هاتفها .. وضعت ما بيديها على منضدة قصيرة وامسكت هاتفها ترى المتصل وابتسمت لوهلة فور ان رأت اسمه يحتل شاشة هاتفها و ردت بإبتسامة :-

_كل سنة وانت معايا ..

على الجانب الاخر احتلت ابتسامة رائعة ثغره ثم تحدث بإريحية :-

_كل سنة وانتي فى حياتي يا ديجا ، كان نفسي نحتفل انا وانتي بعيد ميلادي مع بعض فى بيتنا ..

ابتسمت وهي تنهض من مكانها ممسكة بهاتفها تحادثه بفرحة لتردف بهدوء مغيرة مجرى الحديث :-

_وصلت مكتبك ولا لسة يا تميم ..!

تميم وهو يفتح باب مكتبه ويدلف للداخل و :-

_لسة واصل حالا ، بس انتي مش جاية ليه انهاردة ..؟

ديجا بإبتسامة :-

_ورايا تجهيزات للفرح ومش فاضية اجي انهاردة ، المهم شوفت الهدية ولا لسة ..؟

عقد تميم حاجبيه فى دهشة و التفت حوله ينظر بكل اتجاه حتي وقعت عينيه على علبة متوسطة الحجم موضوعة بمنتصف مكتبه ، اقترب منها قليلا هو يتحدث معها قائلا بسعادة :-

_لسة شايفها دلوقتي ..!

على الجهة الاخرى كانت تجلس بمنتصف سريرها تحتضن قطتها الصغيرة وتحنو عليها وتحدثت بهدوء :-

_افتحها وكلمني تاني يا تميم ، سلام …!

اغلقت معه الخط ونظرت الي قطتها محدثة اياها بهدوء :-

_كان لازم يعرف فى يوم من الايام صح مش كده .!

وجدت قطتها تضع يديها الصغيرة عليها ، اخذتها ديجا محتضنة اياها بسعادة وهي تقول :-

_انتي احلي حاجة فى حياتي ..!

على الجانب الاخر فتح تميم الهدية ينظر لمحتواها ، عقد حاجبيه فى دهشة حينما رأي كتابا ، امسكه وهو يتفحص بنظراته الكتاب او بمعني ادق الرواية ، اصابته حالة من الذهول التام فور ان رأي اسمها على تلك الرواية ، صدح هاتفه معلنا عن وصول رسالة وجدها منها تقول بها :-

_متستغربش ، دي اولي رواياتي ، عارفة انك مش بتحب تقرأ كتير بس المرة دي مختلفة ..!

اتصل بها وردت عليه فور ان وصلها الاتصال ليتحدث بهدوء :-

_اول مرة اعرف انك بتكتبي .!

ابتسمت ثم اردفت بهدوء :-

_هتكلمني اول ما تخلصها ..!

اغلق تميم معها الخط ، نظر الى محتوي الرواية من الخارج ، ثم قرر فتحها ، نظر الى اولي صفحاتها ليجد بها اهداء لشخص ما مكتوب بتلك الصفحة :-
” الى الشخص الذي ستبدأ حياتي معه و إلي الحياة التى منحت لى تجارب عديدة جعلت مني شخصا مختلفا …”

ابتسم بخفوت وهو يقلب الصفحة الاولى لتبدأ قصة جديدة …
كانت تسير بخطوات اشبه للركض مبتعدة عن منزلها وحياتها وكل ما يخصها ..نظرت لساعة يديها وجدت انه بقي ساعتين علي سفرها ..استقلت احد السيارات التى كانت بإنتظارها وهى تقول بسرعة :-

–مفيش وقت يا يحيي يلا ع المطار ..!

تحرك يحيي بسرعة رهيبة وهى يحدثها قائلا :-

–انا خايف عليكى يا تاليا ، ازاى هأبقي مطمن عليكى وانتى عايشة بعيد عنى …!

زفرت تاليا فى ضيق وتحدثت بهدوء :-

_متنساش انى قضيت معظم حياتى بره مصر ، وايطاليا انا عشت فيها سنتين بحالهم يا يحيي ..!

عقد يحيي حاجبيه وهو يردف بصوت عالى نسبيا :-

_يا بنتى انتى دلوقتى هربانة من اهلك ومسافرة بجواز سفر مزور عشان محدش يقدر يوصلك ، قوليلي ازاى هتقدرى تعيشي حياتك فى بلد انتى المفروض مستخبية فيها …

وضعت تاليا يديها على وجهها وهى تصيح بعصبية :-

_يعنى انت عاجبك اللى اهلنا فيه ، ابوك تاجر مخدرات ورئيس المافيا اللى هنا فى مصر ، ده غير العمليات المشبوهة والصفقات اللى كان بيهربها عن طريقي ، وانت يا يحيي لازم تكون جدير بالمنصب اللى انت ماسكه دلوقتى ، انت ضابط فى مباحث المخدرات وبتدور على اخطر تشكيل عصابي موجود هنا ، فى مصر ، واللى هو اصلا ابوك فاهم يعنى ايه ، يعنى ابوك لو طال يقتلك مقابل حريته هيعملها وانت اهو ابنه الشرعى يعنى هتهون عليه ما بالك انا بقي اللى بيعايرنى بأمى الرقاصة اللى ولدتنى وهربت مع عشيقها ، انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يا يحيي …!

سكون تام احتل السيارة بضع دقائق بعد ما تفوهت بكل ما بداخلها ، قطع الصمت صوته محدثا اياها بهدوء :-

_هتعملى ايه هناك يا تاليا ، وافرض ابوكى عرف يوصلك ..؟

اردفت تاليا فى ضيق :-

_مش هيقدر يوصلى انا واثقة من ده ..!

وصل كلا منهما المطار ، امسك بيديها ثم احتضنها مودعا اياها قائلا :-

_صدقينى لو كنت اقدر اجى معاكى كنت جيت ، بس اوعدك ان اول ما اخلص كل حاجة ، هاخدك ونسافر بلد بعيدة ونبدأ حياة جديدة ، انتي اختي الوحيدة يا تاليا وصدقيني كل الل قولته فى العربية ده من خوفى عليكي ، انا رتبت ليكي كل حاجة ، انتى مسافرة ايطاليا كدراسة وهتدرسي فى الجامعة هناك ، اسمك الجديد هتلاقيه فى الباسبور ، مكان السكن هتلاقي صديق ليا اول ما توصلى هياخدك ليه ، انتى هناك طالبة جاية بغرض الدراسة وبس حتى صاحبى اللى هيوصلك من المطار للبيت ميعرفش انك اختى او هربانة ، كل اللى يعرفه انك جاية تاخدى شهادتك من هناك وكمان هتحضرى الماجيستير ..!

تركته ورحلت سريعا بعد ان انتهت من كافة اجراءات السفر ، صعدت اولى درجات سلم الطائرة ، تنظر لبلدها مودعا اياها ، مودعا اخيها الوحيد وقلبها يشعر بأنها المرة الاخيرة التى ستراه بها …!
دلفت الى الداخل تبحث عن مقعدها الخاص الذي وجدته اخيرا ..زفرت بضيق حينما رأت احدهم جالس بجانبها ، جلست فى هدوء تام ، وضعت على عينيها شئ ما حجب الرؤية عنها وسرحت بعيدا عن الواقع تماما …

فاقت من سرحانها على صوت ما يخبر الركاب بربط الاحزمة استعدادا للإقلاع ، مدت يديها جانبها دون ان تنزع ما على عينيها وتلامست يديها بيد الشخص الذي بجانبها ، فسحبتها سريعا وخلعت مع على عينيها وهى تردف بإحراج :-

_ Sorry ..!

رد الطرف الآخر عليها بتهذيب :-

_ No problem ..!

ابتسمت بهدوء وبحركة تلقائياً خلعت سلسلتها التى كانت ترتديها ببطء ، وضعتها داخل يديها لتبعث الإطمئنان داخلها ، قطعها صوت مضيفة الطيران تحدثها باللغه غير عربية مخبرا اياها بربط حزام مقعدها ..فتحدثت سريعا :-

_تمام ..!

ثم ربطت حزامها سريعا ، فتحدث من كان بجانبها بنبرة مذهولة :-

_انتى مصرية ..!
تاليا وهى تهدأ من خوفها و اردفت سريعا :-
_ااه وانت ..؟

اجابها بهدوء يعكس ملامح وجهه الرجولية :-

_ايوه بس انتى مش باين عليكى انك مصرية ..!

حاولت تاليا انهاء الحوار بطريقة ما فأتحدثت بهدوء :-

_فرصة سعيدة ياا ….

قطع كلامها مخبرها بأسمه وابتسامة واثقة مرتسمة على شفتيه :-

_اسر ..!

ثم عاد تكرار اسمه مرة اخرى وكأنه يخبر اياها بعدم نسيانه قائلٱ :-

_اسر زيدان ..!

اغلق الرواية وهو يزفر بملل كثيرا ، ولكن سرعان ما انتبه لأسم البطل ففتح الرواية مرة اخرى ينظر بداخلها وهو يحدث نفسه قائلٱ بدهشة :-

_ده اسم والد ديجااا …!
” اخبرنى احدهم ذات مرة بأن الحب لعنة أن صابت البشر لن يذوقوا طعم الحياة يوما ، وانا اخبرته بأن الحب هو الشئ الوحيد الذي يجعل للحياة طعما مختلفا ….”
انتهى البارت الاول من اسكريبت ” ديجا ” ..😇

بقلمى / نورهان نادر ..♥