329 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

قلعة بني حماد الجزائرية.. ألف عام من الحضارة

شيد الصرح التاريخي عام 1007م ليصبح عاصمة سياسية وإدارية لدولة الحماديين. بني حماد كانت عاصمة المغرب الأوسط (الجزائر) بعد الدولة الرستمية.
القلعة تقع على بعد 20 كم شمال مدينة المسيلة، ابن خلدون تحدث في كتاباته عن عظمة بنائها؛ حيث بنيت لتكون صعبة المنال بمسالكها الوعرة.

قلعة «بني حماد»، حصن قوي، تقع جنوب شرق ولاية «المسيلة» أعلى سفح جبل «المعاضيد»، محاطة بجبال «هدنا» بالجزائر، اتخذها حماد بن بلكين، مؤسس الدولة الحمادية في العام 1007م قلعة منيعة صعبة المنال وعاصمة لدولته التي أعلنت عصيانها على دولة بني العباس في بغداد، ومركزاً للحضارة الحمادية وقاعدة لتسهيل عمليات المراقبة العسكرية للأماكن المجاورة لارتفاعها فوق سطح البحر، بناها «حماد» بالقرب من سوق حمزة المشهور لجعل حياة الناس سهلة داخلها، وحقّق صفة التعايش بين جميع الطوائف والأعراق المختلفة، استكثر فيها من المساجد والفنادق، وزاد بنايتها، قال عنها ابن خلدون: استبحرت في العمارة، واتسعت بالتمدن، ورحل إليها من الثغور القاصية والبلد البعيد طلاب العلوم، وأرباب الصنائع. عُرفت إبان القرن الحادي عشر الميلادي إشعاعاً على المستويات الثقافية والعلمية والاقتصادية، نبراساً للعلم وملهمة للعلماء أمثال يوسف بن محمد بن يوسف المعروف بابن النحوي. اعتنى الحماديون ببناء القصور فبنوا فيها قصور «المناز» و«البحر» و«السلام»، يتألف المنار بحجمه الهائل من ثلاث بنايات متجاورة وشاهداً على المستوى الرفيع للمهارة الهندسية، تتخلله أحواض الزهور والأشجار ونافورات المياه وتوجد به قاعات مختلفة الشكل، وتحتوي على مصلى قصر «المنار» ويبلغ طوله مئة وستين متراً وعرضه مئة وعشرين متراً، ويتكون قصر السلام من أربع غرف وأخرى صغيرة يؤدي مدخله إلى قاعات مختلفة الشكل. تتميز قلعة بني حماد بموقعها الاستراتيجي ومسالكها الوعرة، لها ثلاثة أبواب، «الأقواس» و«جراوة» و«الجنان»، تعلوها أبراج صغيرة مربعة الشكل للمراقبة ولم يتبق منها إلا «الأقواس»، يحيطها سور يبلغ محيطه سبعة كيلو مترات، مبني بالحجارة المسننة من جبل «تيقريست»، يبدأ من الشط الغربي لوادي «فرج» من جهة الشرق ثم يتجه شمالاً ليصل جبل «تاكربوست»، ثم ينحدر نحو جبل قرين باتجاه الشط الشرقي، كما يوجد بالقلعة كنوز ومعالم أثرية أهمها المسجد الكبير الأوسع بالجزائر ويبلغ ارتفاع مئذنته أربعة وعشرين متراً، ويعد تحفة معمارية بزخارفه المنظمة. رثاها ابن حماد في أبيات قائلاً: أين العروسان لا رسم ولا طلل وأين ما شاد منه القادة الأول ومجلس النوم قد هب الزمان له بحادث قل فيه الحادث الجلل وما رسوم المنار الآن ماثلة لكنها خير يجري بها المثل قال عنها الإدريسي: مدينة القلعة من أكبر البلاد قطراً وأكثرها خلقا وأغزرها خيراً وأوسعها أسواراً وأحسنها قصوراً ومساكن، وأعمها فواكه، وخصبا، وحنطتها رخيصة، ولحومها طيبة سمينة.

—————————–

اقدم وجود للعماره الاندلسيه في المغرب الكبير
في قلعه بني حماد وفي الناصريه( بجايه حاليا)
ا العماره الحماديه والزيريه ، هي اول عماره في المغرب تاثرت بالعماره الاندلسيه واستقدمت المعماريين والبنانين الاندلسسين ، ذلك ان بني زيري قد كان لهم موقع قدم في عصر الطوائف اذ حكموا غرناطه،
وليس من الصدف ان تكون قلعه بني حماد هي اول صرح مغربي شهد استخدام المقرنصات ، اذ ان اقدم وجود للمقرنصات في المغرب العربي ، هو مقرنصات وجدت في قلعه بني حماد، رسمها جولفن ،
كما ان صقليه تاثرت بمعمار الاندلس ، وكذلك باليرما، ولقد قامت في قلعه بني حماد وفي الناصريه قصور شديده الشبه بقصور قرطبه وتقسيمها ووجود برك الماء فيها، كما ان مناره قلعه بني حماد تعد اقدم مناره في المغرب بالنمط الاندلسي، سبقت كل بلاد المغرب في ذلك
كما ان استخدام قطع الخزف في القلعه يعد اقدم استخدام في الجزائر والمغرب بعد تونس بينما سجلنا في قصر الزهرا في قرطبه اول استخدام في الاندلس
وتعد كذلك قصور بني حماد اقدم قصور في المغرب الكبير بالنمط الاندلسي،
بيد ان التاريخ لم يسجل عوده الناصريه او القلعه الى هذ المعمار نتيجه للظروف السياسيه اخضعت لاحقا لحكم العثمانيين ومن بعدهم الاستعمار الفرنسي،
م هادف سالم