/* */
التخطي إلى شريط الأدوات

أسطورةُ خِيديا ( مكتملة )

To report this post you need to login first.
5
(1)

 1,679 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

أسطورةُ خِيديا ( مكتملة )

مقدمة
هي لعنة أقربُ من كونها أُسطورة
هنا حيثُ يكونُ للفزع زيٌّ أنيق
و هيبةٌ بلا حدود
ستقرأه لكنك لن تخاف
حتى يُحكم حِصارهُ حولك
فلا تجدُ مفراً من الإستسلام
حتى تختفي مع من سبقوك هنا
في ₪ خِيديا ₪

الفصل الاول
كابوسُ ₪ خِيديا ₪

وقف ذلك الشيخ أمام باب أحد المنازل ليلاً

كانت الأضواء مُطفئة

تقدم و طرق الباب بهدوء

جاوبهُ الصمتُ المُطبق

انتظر قليلاً

و لكن لم يُجب أحد

انتقل للمنزل الذي يليه

و كان الأمرُ نفسه

و عند المنزل الثالث طرق الباب بقوة و هو يهتف :

:: شربةُ ماء ، يا أهل الدار ، عابرُ سبيل يريدُ شربة ماء ::

لكن لم يُجب أحد

بدأ اليأس يتسلل للشيخ

فاستدار ليسير

و قبل أن يُكمل دورانه

لمح ضوءاً من النافذة التي بجوار الباب

ففرح و عاد ينظر للباب

فانفتح الباب ليظهر أمامهُ شابٌ في مُقتبل العمر

فقال لهُ الشيخ بسرعة :

:: شربةُ ماء يا ولدي ::

نظر الشابُ إليه قبل أن يلتفت يميناً و يساراً

فقال الشيخ :

:: يا ولدي أريدُ… ::

قاطعهُ صوتٌ من داخل المنزل يقول :

:: هل هناك أحد ؟ ::

فأجاب الشاب :

:: لا و لكني متأكد بأني قد سمعتُ صوتاً ::

فأجاب الأخر :

:: يبدو بأنك تتوهم ::

فرد الشاب :
:: ربما معك حق ::

هتف الشيخ :

:: يا ولدي أنا هنا ، أريدُ ماءاً ::

تراجع الشاب للداخل

فصرخ الشيخ :

:: لماذا لا تردُ علي ::

دخل الشاب و أغلق الباب

تجمد الشيخ في مكانه

و قال في نفسه :

:: مالذي حدث ؟
لماذا تظاهر بأنهُ لا يراني ؟
لماذا … ::

قطع حبل أفكاره ذلك الصوتُ الغريب

لم يتبينهُ الشيخ

و لكنهُ لم ينتظر لقد استدار و بدأ يُسرعُ الخُطا

حتى توارى خلف أحد المنازل

و هو يراقبُ الطريق في خوف3

بدا الصوتُ يقترب

نظر الشيخُ حوله

لم يكن هناك أحد

فجأة توقف الصوت

لكن الشيخ لم يتوقف عن الإرتجاف

كرر النظر حوله

لكنهُ لم يرى أي شيء

برز رأسٌ لرجلٍ يخرجُ من الأرض

من خلف الشيخ تماماً

و بدأ جسدهُ في الظهور

لم يشعر الشيخ بوجوده و هو ينظرُ إلى الطريق في خوف

خرج الرجل من الأرض

و حرك رقبتهُ بشكلٍ دائري

و فتح فمهُ و أغلقه عدة مرات18

و فتح عينيه بسرعة و نظر للشيخ

قبل أن يتقدم خطوةً و احدة

و مد يده و وضعها على كتفِ الشيخ

الذي شعر بقشعريرةٍ باردة تسري بجسده

فالتفت إلى الخلف و العرقُ يتصببُ منهُ بغزارة2

فرأه

رأى رجلاً ضخماً يبلغُ المترين واقفاً أمامه8

تجمد الشيخ في مكانه

و لم يستطع الحركة أو التكلم

و هو ينظر لذلك الرجل الغريب

كان ممتلأً بالتراب

الذي غمر جسده

و نظر إلى وجهه

و هنا أطلق الشيخ صرخةً مُخيفة

و انطلقت يدُ الضخم تُطبق على فمه بقوة

لقد كان جُزءٌ كبير من وجههُ متأكلاً

فبدا منظرهُ مُخيفاً

نظر للعجوز المسكين الذي بدأ ينتفض من الخوف

و أشار إليهِ بإصبع يده على فمه علامة السكوت

فأومأ الشيخ برأسه بهدوء و هو يكادُ يُغشى عليه

فظل مُمسكاً بفمه

و نظر للأعلى

و أخذ نفساً عميقاً

ثم ترك الشيخ الذي سقط أرضاً

و بدأ يبتلعُ ريقهُ في صعوبة و قال بخوف :

:: من … من أنت ؟
و ما …. ما …. مالذي يحدث هنا ؟ ::

لم يكترث الضخم لكلامه

و مد يدهُ إلى الأرض

و أخذ قبعةً منها

رأى الشيخُ القُبعة تخرج من الأرض

فاتسعت عيناه في ذهول

و هو يراقبُ الضخم و قد فتح فاه من الذهول

أما الضخم فقد لبس القُبعة

و أنزل ذِراعيه إلى جِواره

و زمجر

هنا انتفض الشيخ

و اعتدل على ركبتيه و رجاهُ قائلاً :

:: أرجوك يا سيدي لا تؤذيني ::

نظر الضخمُ إليه في هدوء

فقال الشيخ :

:: من أنت ؟ ::

هز الضخمُ رأسهُ رفضاً

ففهم الشيخ بأنهُ غيرُ مصرحٍ لهُ بالسؤال

فقال :

:: ماذا تريدُ مني ؟ ::

فتح الضخمُ فمه و أغلقه عدة مرات ببطء7

ثم أطلق عواءاً خفيفاً بدا كصوتِ ذِئبٍ جريح2

ثم نظر للشيخ و قال بصوتٍ خشنٍ متقطع :

:: س..و..ف أخ…ذك م..ع..يييي ::

بدا صوتهُ و طريقةُ كلامه مرعبةً حقاً

فازدرد الشيخ لعابهُ بصعوبة و قال :3

:: إلى أين ؟ ::

رد الضخم و هو يُشيرُ إلى مكانٍ بعيدٍ خلفه

فالتفت الشيخ لينظر حيثُ أشار

و اتسعت عيناه في رعب و قال :

:: لا يا سيدي ليس هناك ، لا أُريدُ العودة أرجوك ::

أطبق الضخم على فمِ الشيخ بقوة بكفهِ اليسرى

و سحبهُ كطفلٍ صغير إلى وجهه2

و نظر الضخمُ إليه و قال :

:: هل ظننت بأنك تستطيعُ الهرب أيها العجوزُ الغبي

أنت الأن مجردُ جُزءٍ من عالمٍ لا يعرفهُ أحد ::

ثم رفع رأسهُ عالياً و عوا

و ترك الشيخ و أكمل عواءه2

فنهض الشيخ و بدا يركض مبتعداً عكس المكان الذي أشار إليهِ الضخم

و اختفى العواء

و ظل يركض بلا توقف

قبل أن يتعثر و يسقط

أخذ يلهث بسرعة و قلبهُ يكادُ ينفجر

ظل هكذا حتى

ارتفع العواءُ من جديد

و انتفض الشيخ و نهض و هو يصرخ :

:: لا .. لا … أُريدُ العودة إلى عائلتي ::

بدأ يركض و يركض

ثم تعثر و نهض بسرعة

و لكن جسدهُ إستسلم للتعب

صرخ في يأس :

:; لا أريدُ العودة لا أُرييييييد… ::

بتر عبارتهُ الأخيرة

قبل أن ينقطع نفسه

و بدأ ينتفض للحظات قبل أن تسكن حركته

و عند قدميه وقف الضخم و هو مُمسكٌ بمنجلٍ ضخم

و أمال رأسهُ جانباً و نظر للشيخ

ثم أطلق صفيراً طويلاً

قبل أن يقول :

:: لقد مات حقاً ، يا لهُ من جبان ::

ثم اعتدل و أطلق عواءاً عالياً طويلاً

قبل أن يبدأ في السير و هو يضعُ منجلهُ على كتفه

و يقول و هو يبتسم :

:: مرحباً بك في خِيديا ::

ثم أطلق ضِحكةً عالية

و أكمل سيره بهدوء

…………………

🔥نهاية الجُزء الأول 🔥

🔴 ” الحمدلله رب العالمين سُبحانهُ و تعالى ” 🔴

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.


Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
DMCA.com Protection Status
Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact