1,816 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

قصة عروس بلا ثمن بقلم ايمى نور

الفصل الرابع والعشرون

داخل مكتب فريد شكرى وقف عزت يفرك
كفيه بتوتر فى انتظار العاصفة القادمة
والمتمثلة فى ذلك الجالس امامه والذى قال
بهدوء ماقبل العاصفة
=يعنى حضرتك عاوز تقولى اننا مش هينفع
ندخل المناقصة الجديدة علشان مفيش سيولة كافية
ليها مش كده ولا انا سمعت غلطت

عزت بتلعثم وخوف
=يافريد باشا احنا حاولنا اننا نبظبط الامور
بس صدقنى مش ممكن ده يحصل الا لو…..

نهض فريد صارخا بعنف يضرب بكفيه فوق
سطح مكتبه بشدة جعلت عزت يقفز رعبا فى
مكانه

= مليش فيه تتنيل وتقعد مع شوية التيران
اللى مشغلهم دول وعلى اخر اليوم تجيبلى
الورق ويكون كل حاجة جاهزة فيه
وقف عزت بتردد للحظات لا يدرى كيف له
الخروج من هذا المأزق لكنه اخذ قراره لينطقه
سريعا دون لحظة تردد

=كده مفيش حل ادمنا غير اننا نلغى كل
تعاملاتنا كلها الفترة الجاية علشان نقدر نوفر
السيولة اللازمة
جلس فريد فوق مقعده مره اخرى عاقد
حاجبيه بتفكير لدقائق ساد خلالها الصمت
يراقبه عزت بتوجس وتوتر حتى تحدث اخيرا
بصوت هادئ متمهل
=مش مشكلة انا موافق على الحل ده
والصفقة الجديدة ارباحها تغطى على ايه
خسارة هتحصل المهم عندى اخدها انا ومش
ابن الحديدى انت عارف ان الصفقة دى
هتدخلنا السوق من اوسع ابوابه

عزت بتمهل وحذر
= ممكن هما كمان ميقدروش عليها الصفقة
كبيرة ومحتاجة سيولة جامدة مش اى حد
يقدر يوفرها.

تراجع فريد الى ظهر مقعده مبتسما بخبث
قائلا
=متقلقش انا متاكد انه مش هيقدر عليها وده
اللى مخلينى متمسك بالصفقة بس الخبر
الاكيد هيجيلى النهاردة علشان كده لازم كل
حاجة تكون جاهزة قبل ما يوصلنى الرد فاهم
ياعزت و تفهم التيران التانية هما كمان
ثم اكمل مشيرا اليه بالانصراف باصابعه
التفت عزت فى اتجاه الباب سريعا مغادرا هامسا بقلق
=انت حر انا حاولت معاك انت بقى اللى مصمم
💜❤💜❤💜❤💜
= يعنى كده مفيش اى امل لينا فى الصفقة دى
زفر رائف بحنق فور نطقه لكلماته تلك يتراجع
الى ظهر مقعده باحباط ليسرع ياسر قائلا
=مش ممكن نحاول نتصرف يعنى نعمل اى محاولة او حتى…….
قاطعه رائف باحباط قائلا
=ازاى مانت شايف السيولة اللى معانا
متكفيش ربع المبلغ المطلوب ومفيش وقت
نتصرف من اى ناحية
اخفض ياسر راسه صامتا باحباط هو ليلتفت
رائف الى شاهى الوافقة تتابع ما يدور بصمت
وانتباه يشير الى الملف الموضوع فوق مكتبه باهمال
= خدى ياشاهى الملف ده اركنيه مبقاش ليه
لزوم دلوقت وروحى انتى ظبطى مواعيد
باقى اليوم

التقطت شاهى الملف سريعا قائلة باحترام
= تحت امرك يا رائف بيه
ثم غادرت بخطوات سريعة تغلق الباب خلفها
بهدوء ليلتفت رائف سريعا الى ياسر قائلا
=ياسر عاوزك تسمعنى كويس والكلام اللى
هقوله يتنفذ بالحروف
ثم اخذ يتحدث بهدوء وحزم لتتسع عينى
ياسر بذهول كلما استمر فى الحديث ليهتف
فورا انتهاءه
=طب ازاى واحنا لسه قايلين من شوية ان السيولة مش هت…..

قاطع رائف حديثه يهتف به بحزم
=ياسر صحصح معايا كده وانسى اى كلام
اتقال هنا من شوية ونفذ اللى قلته بالحرف
والملف الجديد عاوزه ادامى بالكتير على بكرة
ثم رفع سبابته محذرا
=ياسر الملف الجديد ده محدش يعرف بلى
فيه غيرى انا وانت فاهم
هز ياسر بالايحاب سريعا قبل ان يتسأل قائلا بتوجس
= طب والسيولة يارائف عرفنى بس هندبرها ازاى
تراجع رائف الى ظهر مقعده وعينيه تلتمع
بقوة قائلا
=متقلقش يا ياسر السيولة ادبرت و كل حاجة
معمول حسابها بس ازاى ما قلت اهم حاجة
محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده غيرى
انا وانت
هز ياسر راسه قائلة باحباط

=مش لما اعرف انا الاول ابقى اعرف غيرى
عموما ماشى يا سيدى هجهز كل حاجة واجيلك

ثم نهض فوق قدمه ببطء بغية المغادرة
ليوقفه صوت رائف قائلا بمزاح
=قولى انا شايف ان رجلك اخدت على مكتب5
الاستقبال اليومين دول زيادة عن اللزوم خير فى حاجة
ظهر الارتباك والاحراج فوق وجه ياسر قائلا
بتلعثم
=هيكون فى ايه يا عم ….احنا كنا بنحاول انا ومها…. يعنى….

اسرع بتصحيح جملته حين ارتفع حاجب
رائف مستفهما بخبث قائلا
=اقصد انا يعنى كنت بحاول ..اننا …اقصد ….
هتف بحدة حين رائ اتساع ابتسامة المعرفة
فوق فم رائف قائلا
=بقولك ايه طلعنى من دماغك وخليك فى
بلاويك وملكش دعوة ببلاوى غيرك

ارتفعت ضحكة رائف الصاخبة قائلا بعدها
بمشقةوعيون دامعة
=لاااا متقوليش انك بقيت بتعتبرها من
البلاوى الخاصة بسعاتك1

جز ياسر فوق اسنانه بحنق يضم قبضه بغيط
قبل ان يتجه ناحية الباب وهو يهتف
= اه انت شكلك رايق وهتطلع روقانك ده عليا
اناامش فضيلك هاروح اشوف ورايا ايه واعمله
تابعه رائف بعيون مرحة وهو يغادر المكتب2
بخطوات سريعة متوترة للحظات قبل ان
يتعالى صوت رنين هاتفه ليعتدل فى جلسته
فور ان رأى هاوية المتصل يجيب سريعا بلهفة وشوق
=زينة ..وحشتينى ….

عقد رائف حاجبيه بقلق يستمع لها للحظات
قبل ان يحدثها بنرة هادئة مطمئة
=طب اهدى ومتعمليش فى نفسك كده وانا
دقايق وهكون عندك
صمت لثوانى يستمع لها قبل ان يزفر بقوة
قائلا بهدوء محاولا تهدئتها

=طب علشان خاطرى متعيطيش انا حالا
هكون عندك وهشوف ده حصل ازاى بس انتى
متزعليش نفسك

صمت لثوانى يستمع لها ثم ابتسم برقة قائلا بحنان وهو ينهض من مكانه

=لاا مش زعلان منك وبطلى عياط بقى والا
هزعل منك بجد وانتى عارفة انا بتصالح ازاى

وبأيه والمرة دى مفيش تنازل
ابتسم بحنان حين وصل الى مسامعه ضحكتها
الخجولة ليهمس لها بحب

= يلا دقايق وهكون عندك حالا ومش عاوز دموع تانى2

اغلق الهاتف بعد دقائق قضاها فى التحدث
والاستماع اليها بعيون ملتمعة بحنان وشغف
ثم يتوجه مغادرا بخطوات متمهلة هادئة يعلم
جيدا ان لا داعى لقلقه فهو يدرك جيدا من
فعلها دون مجهودا او تفكيرا منه كثير و
ليكون اكثر وضوحا يعلم جيدا من(فعلتها)
💕💕💕💕💕💕💕
=يعنى مكنتش لاقى مكان انضف من ده اقعد فيه
زفرت سهيلة حانقة عينيها تدور فى ارجاء
تلك الغرفة الضيفة بجدرانها المتصدعة
المشبعة بالرطوبة وهى مستلقية فوق ذلك
الفراش المتهالك ليجيبها بغضب ذلك الشاب
المستلقى بجوارها فوقه تغطيهم ملاءة باهتة الالوان
=احمدى ربنا انى عبرتك اصلا دانا مشفتش
خلقتك من تلات شهور وزيادة من يوم ما سى
رائف بتاعك ورث وحطتيه تانى فى دماغك

ثم التفت اليها يطالعها بحنق يكمل قائلا
= انتى فاكرة انى مش عارف انك لو امورك
كانت سلكت معاه ورجعتى ليه مش هتردمى
على صفحتى وعمرى ماكنت هشوف خلقتك تانى
سحبت سهيلة نفس عميق سجارتها قائلا بلا اكتراث
=وانت كمان فاكرنى هصدق انك ساعدتنى لله
فى الله يا وليد يا حبيبى انا وانت فاهمين
بعض كويس انت طول علاقتنا كنت بتاخد
منى اللى يكفيك من فلوس ولبس وعيشة
مكنتش تحلم بيها وانت حتة مدرب ولا
تسوى شغال فى جيم وانا كمان خدت منك
اللى كان ناقصنى فى جوازتى من الزفت فريد
فبلاش النغمة دى معايا

اختطف وليد السيجارة من بين اصابعها
يرفعها الى شفتيه جاذبا لنفس عميق منها قبل
ان يزفره ببطء قائلا بشماتة من بين الدخان
المفرج عنه من بين انفاسه
= واديكى لفيتى لفتك ورجعتى تانى
للمايسوى تطلبى منه المساعدة بعد ما اخدتى
القلم التمام من حبيب القلب واللى خسرك كل

حاجة حتى نعيم البيه جوزك اللى بعتيه علشانه
اعتدلت سهيلة فى الفراش لتسقط عنها
الملاءة كاشفة عن جسدها العارى تهتف بحنق
=وليد اتعدل فى كلامك ومتنساش نفسك
وشوف انت بتكلم مين

التفت لها وليد سريعا يطبع قبلة رقيقة فوق
شفتيها قائلا بحنان مصطنع
=انتى زعلتى يا روح قلبى انا مقدرش ابدا
على زعل حبيبى منى
سهيلة بحنق وهى تتراجع بظهرها فوق حاحز الفراش
=خلااص انتهينا ..خلينا نتكلم فى المهم
وتعرفنى هتعمل ايه
وليد وهو يطبع قبلة فوق كفها قائلا برقة
=متقلقيش انا هتصرف فى كل حاجة بس
نهدى يومين كده نشوف الامور هتمشى ازاى
وبعدين انا هتصرف
سهيلة باهتمام وعينيها تلتمع بالجشع
=عاوزة سعر حلو فيهم يا وليد ده فيهم طقم
ده لوحده بمبلغ وقدره
هز وليد راسه بالموافقة ينحنى فوقها ياخذها
بين ذراعيه قائلا وعينه تلتمع بالشهوة والطمع
=متقلقيش يا قلبى من الناحية دى ابدا بس
مش كفاية كلام ونركز بقى فى المهم
ابتسمت له باغراء تزداد هى الاخرى اقترابا
منه قبل ان يستسلما لشيطان شهوتهم غارقين
فى بحور الخيانة والطمع
❤💕❤💕❤💕❤💕❤💕
ما ان دلف الى داخل الفيلا حتى وجدها تسرع3
اليه كالاعصار اليها تضم نفسها اليها دافنة
وجهها فى عنقه تهمس بارتجاف وخوف

= شوفت يا رائف اللى حصل المجوهرات
والدهب كله اختفوا انامش عارفة ….

ابعدها عنه رائف برفق قبل ان ينحنى فوقها
قاطعا حديثها بقبلة رقيقة حنونة فوق
شفتيها هامسا فوقهم ببطء

=فداكى دهب ومجوهرات الدنيا كلها المهم عندى انك بخير
خفضت زينة عينيها قائلة واحساس بالذنب والحزن يسيطر عليها

=بس ده فيهم العقد اللى جبته ليا يوم فرحنا
ده كان اول هدية منك ليا
عقد رائف ذراعيه فوق خصرها يقربها منه
وهو يقبل عنقها بحنان هامسا فوق بشرتها الرقيقة
= هجيبلك الف غيره بس مش عاوز اشوف اى زعل فى عيونك الحلوة دى

رفعت ذراعيها تتطوق بهم عنقه فتستكين
بجسدها فوق جسده للحظات قبل ان تبتعد تسأله باهتمام
= مش هنبلغ البوليس علشان يجيبوا اللى سرق
هز راسه برفض قائلا بحزم وهو يتجه بها فى
اتجاه غرفة المعيشة
=ملهوش لازمة البوليس انا عارف مين اللى
عملها وهعرف ازاى اجيبه

عقدت زينة حاجبيها بشدة يتملكها الفضول تسأله
=طب وعرفت هو مين ازاى

لمس رائف انفها بنعومة قائلا بهدوء

=قصدك تقولى عرفت هى مين ازاى

ظلت زينة عاقدة لحاجبيها بشدة تظهر فوق
ملامحها التفكير الشديد للحظة قبل ان تهتف
وعينيها تتسع بذهول و معرفة
=تقصد تقول انها ….

هز رائف راسه بالايجاب لتسرع زينة قائلة بصدمة
=طيب ازاى تعمل حاجة زاى دى ده متجوزة
رجل اعمال كبير وحسب ما سمعت عنها بنت
ناس مبسوطة يبقى ازاى تعمل كده
رفع رائف كتفه قائلا بعدم اكتراث يجلس فوق
الاريكة ويجلسها معه ضاما لها الى صدره
=الطمع ..وسهيلة طول عمرها طماعة وكلبة
فلوس ومش مهم تجيبها ازاى المهم تبقى معاها
صمتت زينة تضع راسها فوق كتفه لا تدرى
ماذا تقول حتى سألها رائف باهتمام
=عرفتى ازاى انهم اختفوا انا مشفتكيش لبستى حاجة منهم قبل كده
رفعت راسها عن كتفه تتلاعب بازرار قميصه
وهى تتهرب بعينيها عنه قائلة بهمس خجل
= اصل يعنى …كنت بفكر ….انى يعنى …
البس العقد مع فستان واننا يعنى ….

اسرع رائف هاتفا وعينيه تلتمع بالاثارة ينهض
من مكانه ويجذبها معه قائلا بلهفة
= وانا موافق اووى على الفكرة دى يلا بينا
زينة بحزن ارتسم فوق ملامحها قائلة باحباط
=لا ماهو مش هينفع بقى ما العقد خلاص اتسرق
جذبها رائف اليه يلف خصرها بذراعه يرفع
وجهها اليه بانامله غامزا لها وهو يقول بمرح
=لاا من الناحية دى مفيش مشكلة خالص بس
انا عندى شرط
زينة بتساؤل وبراءة

= مفيش مشكلة ازاى؟ وايه هو الشرط ده ؟

لم يتردد رائف لحظة واحدة ينحنى عليها
فيختطفها حاملا لها بين ذراعيه لتصرخ هى
باسمه بمفاجئة ليتوقف عن الحركة يضمها اليه
بشده حتى تقارب وجههم لا يفصل بينهم
سوى انشا واحدا عينيه تتوقف فوق شفتيها
هامسا امامهم بحنان
=عيون رائف وقلبه كمان تحت امرك يا زينة القلب
خفضت عينيها عنه تشتعل وجنتيها من شدة
خجلها ليهتف رائف بسعادة صاخبة
=يخرب بيت كسوفك اللى هيجننى ده بس
مين د يا انا ياهو النهاردة
ثم يسرع بها باتجاه الباب مغادرا يصعد بها
الدرج كل درجتان معا بسرعة ولهفة كما لو2
كان وزنها بين ذراعيه لا يذكر اما هى فكانت2
تدفن وجهها بين حنايا عنقه تبتسم بخجل
سعيدة به وبكل حياتها معه لا تتخيلها بدونه
لو للحظة واحدة
❤💕❤💕❤💜💜❤💕❤💕❤
داخل تلك الشقة الخاصة بفريد جلست شاهى
تهز قدميها بقلق وهى تلوك شفتيها بتوتر بينما
جلس فريد فوق احدى المقاعد يضع قدما
فوق اخرى براحة يطلع احدى الملفات باهتمام
للحظات قبل ان تهتف شاهى بتوتر
=خلاص يا فريد ولا ايه انا لازم امشى
حالا علشان ارجع الملف مكانه
رفع فريد عينه عن الملف يلقى به فوق
الطاولة امامها ينظر اليها باهتمام قائلا
=خلاص يا ستى الملف عندك اهو اساسا
مفهوش حاجة جديدة كل اللى فيه انا عارفه

نهضت شاهى من مقعدها تهتف باستنكار
=نعم يا سى فريد يعنى ايه مفهوش جديد
ولما هو كده خلتنى اجيبه واجيلك ليه

لترفع سباتها امام وجهه تكمل محذرة
= اوع تكون ناوى تاكل عليا عمولتى ساعتها
هخلى عاليها وطيها وانت عارف انى مجنونة واعملها
نهض فريد من مقعده يقترب منها ببطء
وهدوء يبتسم بخبث قائلا
=كده يا شاهى هو انا عمرى اخرت عليكى حاجة قبل كده
شاهى بتوتر وقلق قائلة
=ماهو انت اللى كلامك مش مريح وعمال تلف ودور

ظل فريد يبتسم لها ابتسامة القرش فى
شراستها
=لاا يا حبيبتى مفيش لوع ولا حاجة وحقك
هيوصلك لحد عندك بس بعد الصفقة ما تبقى فى جيبى
شاهى باستنكار
=وانا مالى بالليلة دى يا فريد افرض خسرتها
ادام اى شركة تانية ذنبى انا ايه بقى

صرخت بألم شديد حين قبض خصلات شعرها
يجذبها منه بعنف قائلا بشراسة وجنون
=لااا مفيش كلام من ده الصفقة دى بتاعتى2
وليا انا فاهمة ولا لاا

هزت راسها ببطء بالايجاب تمتلئ عينيها
بدموع الالم ترى عينيه تتراقص بداخلها
شرارات جنونه للحظات ظنت خلالها بأن
حتفها قادم لا محالة بيد ذلك المجنون لتشهق
بارتياح حين تركها اخيرا يتجه مرة اخرى
ناحية مقعده مرة اخرى يمد يده داخل جاكيت
بذلته يخرج منه روقة صغيرة يلقى بها بعدم
اهتمام فوق ارضية الغرفة باتجاهها قائلا باحتقار
=خدى ده شيك تمن الملف ومجيك بيه لحد
هنا علشان تعرفى مش انا اللى باكل حق
وتعب الناس اللى معايا

انحنت شاهى بلهفة تختطف قطعة الورق
الملقاة ارضا ثم تعتدل تنظر اليها بجشع تلهث
بطمع ناسية تماما كل ماحدث منذ قليلا
=وانا تحت امرك يا فريد بيه كل اللى تؤمر بيه يتنفذ

تراجع فريد فوق مقعده يضع قدما فوق اخرى
بتكبر ينظر اليها قائلا باحتقار محذرا

= غصب عنك او بمزاجك هيحصل يا حلوة
💕💕💕💕💕💕💕
=مش ممكن يا رائف استحالة اعمل كده
ضربت زينة الارض بقدميها بطفولية تلتفت
الى رائف المستلقى فوق الفراش براحة يضع
يديه خلف راسه مراقبا لها بخبث وتسلية
وابتسامة صغيرة مرحة تتعالى فوق شفتيه
لتزفر بقلة حيلة قبل ان تقول باستعطاف
=علشان خاطرى يا رائف طب اقولك هلبس
القميص الازرق بتاع المرة اللى فاتت ده
حتى …..

نهض رائف من مكانه عينيه تخبرها بما ينوى
فعله يسرع فى اتجاهها فتصرخ قاطعة
حديثها معه فور نهوضه تجرى تحاول الفرار
من الغرفة لكن كان هو الاسرع فاستطاع

الامساك بها قبل بلوغها الباب ممسكا بخصرها
يلفها بين ذراعيه يتراجع بها الى الخلف حتى
استند بظهرها الى الباب فاصبحت محاصرة
بجسده يقف مكانه يمر بعينيه فوق ملامحها
بنعومةللحظات كانت خلالهم تتسارع ضربات
قلبها بسرعة وعنف تحبس انفاسها بترقب
وهى تراه يقترب بوجهه شفتيه فوق اذنيها
هامسا فيها بخبث

=اسمعى الكلام يا زينة والا هزعل وانت
عارفة علشان تصالحينى ساعتها هتعملى ايه3
اخذت نفسا عميقا تحاول به تهدئة ضربات
قلبها ثم رفعت عينيها اليه قائلة بتحدى ودلال

=كده او كده انت هتزعل لانى مش ممكن
اعمل اللى بتقول عليه ده1

ساد الصمت بقوة ارجاء الغرفة عينيه تدور
فوق وجهها للثوانى يرى نظرة التحدى والتى
حاولت الحفاظ عليها داخل عينيها ثم تجهم
وجهه بشدة تتراخى ذراعه من حول خصرها
يتحرك من مكانه مبتعدا عنها دون ان يوجه
لها كلمة واحدة باتجاه الخزانه يفتحها يتناول
من داخلها ملابس للنوم ثم يسرع فى اتجاه
الحمام يغلق بابه خلفه بهدوء تاركا لها تقف
مكانها تراقبه بذهول وهى تلوك شفتيها بتوتر
قبل ان تزفر بحنق قائلة

=اهو زعل منى تانى بس اعمل ايه ماهو بلى
طلبه ده يبقى قليل الادب اوى

وقفت مكانها حائرة لثوانى ثم تحركت باتجاه
تلك الحقيبة الورقية الملاقاة فوق احدى
المقاعد والتى قامت عزة باحضارها منذ قليل

الى هنا بناء على طلب رائف تنظر بداخلها ثم
ترفع وجها شديد الاحمرار تتساءل كيف كانت
غافلة عن تلك الحقيبة لم تراها لحظة دخوله
للمنزل ثم تذكرت حين القت بنفسها بين
ذراعيه امام الباب فور رؤيتها له فيلقى بما
يحمله ارضا ليستقبلها بين ذراعيه وهاهى
تنظر الان الى ما بداخلها بتوجس وخشية كما
لو كانت تنظر الى افعى ستقفز فى وجهها فى اى لحظة
………………
خرج رائف من الحمام ممسكا بمنشفة صغيرة

يجفف بها شعره بخشونة وهو يسير باتجاه
الفراش لتناديه بصوت رقيق خجل فيتوقف
عن حركته ملتفتا لها ببطء وفور ان وقعت
عينيه فوقها فتسقط المنشفة من بين يديه
ارضا عينيه تمر فوقها بذهول تلتمع فورا
بشغف ورغبة يقف مكانه مذهولا كتمثال من
حجر لا يتحرك فيه شيئ سوى عينيه والتى
اخذت تمر فوق تلك الحورية بشعرها المنسدل
حتى خصرها وجهها الرائع يتزين بحمرة
خجلها وهى تتهادى فى خطواتها فى اتجاهه
لكن اكثر ما اذهله وجعل النيران تشتعل
بجسده هو ذلك القميص الرائع والذى يصل
طوله لفوق ركبتيها بعدة انشات حمالات
رفيعة وصدر شفاف ولونه القرمزى الذى
انعكس لونه فوق بشرتها الرقيقة لتجعلها اكثر
توهجا وجمالا خطف منه الانفاس فلم يكن
يظن حين وقع اختياره عليه ان يكون بهذا
الجمال والروعة فوق جسدها فحاول ابتلاع
لعابه بصعوبة حين توقفت خطواتها امامه
تصل الى انفه رائحتها الرائعة تشعل نيرانه
اكثر واكثر فحاول اظهار التماسك امامها لكنها
لم تمهله فرصة حين وجدها ترتفع فوق اصابع
قدميها تستند بكفيها فوق صدره لتقبله فوق
وجنته برقة هامسة
=متزعلش منى اخر مرة مسمعش الكلام
حاول التحدث عدة مرات ردا عليها يحاول
اجلاء صوته لكن تفشل محاولاته فيخرج
صوته اجش متحشرج لا يمت لصوته ابدا
بصلة قائلا بغضب مصطنع وحاجبين منعقدين بشدة

= لاا زعلان وانتى اساسا مش همك زعلى
اسرعت زينه برفع ذراعيها تلفهم حول عنقه
تضم نفسها اليه قائلة بلهفة

=لاااا انا مقدرتش تفضل زعلان منى بالشكل
ده وبعدين وانا عملت اهو اللى قلت عليه
اقترب بوجهه منها يهمس امام شفتيها تلتمع عينيه بخبث قائلا بتمهل
=لا لسه يا زينة النص التانى
ابعدت وجهها عنه هاتفة بخجل وارتباك

=لااا كده وبس يا رائف

تظاهر بالتحرك مبتعدا عنها عاقدا حاجيبه مرة
اخرى بحزن مصطنع فتسرع بالتشبث به اكثر
وهى تزيد من التصاقها به توقفه عن الحركة
قبل ان تهمس برجاء
=طب ولو قلتلك علشان خاطر اغلى حاجة
عندك علشان خاطر زينة هتقول ايه
زفر باحباط مستسلما فترتسم ابتسامة فرحة
فوق شفتيها تعلم انها قد كسبت المعركة لكن
اتت كلماته التالية فتمحو تلك الابتسامة
سريعا يحل مكانها الشك والقلق حين قال بهدوء
=موافق بس بشرط6

ثم صمت يمرر ابهامه فوق حاجبيها المعقودين
بقلق يكمل بنعومة ورقة
=بلاش ترقصى لوحدك نرقص انا وانت سوا6
هتفت زينة بشك وحيرة
=وده هيبقى ازاى بقى

امسك بيديها برقه بين انامله يتجه بها
بخطوات سريعة فى اتجاه طاولة الزينة
يلتقط هاتفه الملقى فوقها يتلاعب به للحظات
فترتفع منه انغام رقيقة هادئة ثم تركه مكانه
يفتح احدى الادراج يلتقط من داخله علبة
متوسطة الحجم سوادء ثم يلتفت اليها مرة
اخرى يقف خلفها يوجه جسدها امام المرءاة
فتتقابل اعينهم للحظات من خلالها بنظرات
تتحمل الكثير والكثير قبل ان يخبرها بان
تغمض عينيها بصوت اجش رقيق ففعلت ما
قاله دون لحظة تردد يتعالى صوت تنفسها
وهى تشعر بشيئ بارد ثقيل يطوق عنقها
ترتجف بقوة حين شعرت شفتيه تلثم عنقها
فوق العرق النباض بجنون فى تلك اللحظة
برقة وحنان هامسا لها ان تقوم بفتح عينيها
لتفعلها ببطء وترقب تتسع عينيها بذهول حين
طالعتها صورتها فى المرءاة وتلك القلادة
تتراقص بلمعانها فوق بشرة عنقها فترفع
اناملها تتلمسها برهبة تسأله بصوت خافت مذهول
=ده علشانى انا
لم يجيبها بل لف ذراعا واحدة حول خصرها
يجذبها اليه بقوة حتى التصق ظهرها بصدره
يقبل كل انش من عنقها بتمهل ورقة يتذوق
نعومة بشرتها تخت شفتيه فتغلق عينيها
استجابة لتلك المشاعر الثائرة بداخلها فى تلك
اللحظة تشعر به يحركها ويتحرك معها فوق
انغام الموسيقى الناعمة ببطء وتمهل ليظلا
يتحركا معا بتناغم للحظات طوال عذبة حتى
لفها رائف لتصبح فى مواجهته ينحنى على
شفتيها يقبلها بلهفة وحنان يهمس مابين كل
لمسة واخرى منه لشفتيها

= نفسى اجيب الدنيا بكل مافيها ليكى…
علشانك انتى وبس… مش عاوز فيوم حاجة
تزعلك ولا اشوف حزن فى عيونك دى ابدا
همست زينة هى الاخرى بكل ما تحمله بداخل
قلبها من حب له وحده لا يشاركه فيه احد ابدا
ولا حتى بمثقال ذرة

= وانت هنا معايا فى حضنى وبين اديا..3
اللحظة دى عندى بالدنيا بكل مافيها ومش
عاوز حاجة تانية غيرك انت وبس

تجمد جسد رائف ينظر اليها بعيون تلتمع
بنيران مشاعره بعد نطقها بتلك الكلمات والتى
اضاءت كل مكان مظلم بداخله فتشع بداخله
نار هوجاء داخل قلبه لينحنى فوق شفتيها
يقبلها قبلات مجنونه شغوف تخبرها بكل ما لا
تستطيع به الكلمات التعبير عنه فى تلك
اللحظة تسرقهم مشاعرهم بعيدا الى عالم2
ليس به احدى سواهم ولا احد غيرهم
❤💕💜❤💕💜❤💕💜❤💕❤
اعتذارى واسفة مرة تانية على التاخر وياارب اشوفكم على خير ❤❤❤❤❤

الفصل الخامس والعشرون
تمللت فى نومها حين تصاعد ازيز متواصل جعل من الصعوبة عليها النوم تفتح عينيها بنصف اغماضة وهى تحاول طرد النوم عنهم هامسة باسمه تناديه بصوت اجش من اثر النوم وحين لم تجد منه استجابة راسه يستكين فوق صدرها كعادة نومه مؤخرا غارقا فى النوم تماما فترفع اناملها تمررها فى خصلات شعره برقه هامسةبنعومة مرة اخرى تناديه فتجد هذه المرة استجابة منه حين همم بخفوت وهو يحرك راسه يرتفع به الى فوق قليلا يقبل عنقها ويزيد من احتضانه لها ثم يستكين مرة اخرى عائدا للنوم
ارتسمت ابتسامة رقيقة فوق شفتيها وهى تراقبه وتهم ان تناديه مرة اخرى لكن توقف
صوت الازيز جعلها تتوقف تقبل قمة راسه بحنان ثم تغمض عينيها تحاول العودة الى النوم مرة اخرى وما كاد ان تفعلها حتى تعالى الازيز مرة اخرى ولكن تلك المرة نهض رائف على الفور يتقلب فى الفراش ناحية هاتفه يختطفه ينظر الى هاوية المتصل ثم يجيب على الفور وبصوت اجش
=عملت ايه … صمت للحظات يستمع الى الطرف الاخر يزداد انقعاد حاجيبه بشدة مع تتوتر ملامحه ثم سأله بتركيز
=متأكد من اللى بتقوله ده ….. وقدرت توصللها …….لااا مش عاوزك تدخل ..
انت تجيبلى الواد ده هو اللى هيوصلنا للعوزينه ومن غير تعب ولا مجهود …….
تمام واى جديد كلمنى وانا هقولك تتصرف ازاى
اغلق الهاتف زافرا بعنف ينظر امامه بشرود لحظات قبل ان يلتفت ناحيتها ليجدها مستيقظة تنظر اليه بنظرات متسائلة قلقة فيتحرك عائدا مرة اخرى ناحيتها رافعا ذراعيها المعقودين معا ثم يندس بينهم يعود الى وضعية نومه فوق صدرها وهو بضمها اليه بقوة متنهدا بشدة زادت من شعورها بالقلق اكثر لتسأله بخفوت ورقة

=رائف .مين اللى كنت بتتكلم عنها ومين ده اللى هيوصلك لطريقها
لم يجيبها بل تنهد مرة اخرى بقوة يسود الصمت بعدها للحظات قبل ان تكرر ندائها المتسائل له مرة اخرى فيجيبها عنه بأن رفع وجهه اليها عينيه غامضة النظرات قائلا بهدوء
=متاخديش فى بالك دى مشكلة بسيطة وهتتحل ماتشغليش نفسك انتى
رفعت اناملها تمررها بنعومة بين خصلات شعره تطبع قبلة رقيقة فوقها هامسة

=طيب انا ليه حاسة انها مش مشكلة بسيطة وانك مخبى عليا حاجة
شعرت بتوتر جسده بين ذراعيها فعلمت صدق حدسها وان الامر ليس بسيطا كما يخبرها ظلت تنتظر اجابته عليها ولكن ظل على صمته لا يريحها باجابة لتناديه مرة اخرى ولكن هذه المرة بصوت حازم محذرا
=رائف قولى فى ايه حصل متسبنيش لقلقى كده
فور انتهاء كلماتها وجدته ينتفض من بين ذراعيها مبتعدا ينظر اليها بتوتر هو يهتف بخشونة وشدة

=فى ايه يا زينة قلتلك مفيش يبقى مفيش وبلاش تانى مرة لهجتك دى معايا انا مش عيل صغير
ثم تحرك ناهضا من الفراش تماما يتجه للحمام بخطوات سريعة متوترة صافقا خلفه الباب بعنف تاركا لها تنظر فى اثره بذهول قلق تأكد لها ردة فعله ان هناك بالفعل شيئ خطيرا قد حدث
❤❤❤❤❤❤❤
دخل عزت بهدوء الى داخل مكتب فريد والذى هب سريعا يسأله بلهفة
=كل حاجة تمام يا عزت.. الاوراق والفلوس كله جهز
اقترب عزت من مكتبه يهز راسه بالايجاب ليتنهد فريد براحة يجلس مرة اخرى فوق مقعده يغمض عينيه بأطمئنان ليقف عزت صامتا للحظات قبل يقول بصوت خافت قلق
=بس كده يافريد باشا احنا ممكن بيتنا يتخرب لو الصفقة دى مرسيتش علينا احنا لغينا تعاملات بالملايين علشانها

فتح فريد عينيه بسرعة تلتمع بوحشية وهو يسأله بهدوء مصطنع
=بتقول ايه سمعنى تانى كده ؟انت عارف لو ده حصل هعمل فيك ايه انت واهلك وكل اللى من طرفك هاااا عارف هعمل ايه؟

هز عزت راسه بالنفى يبتلع لعابه مرتعبا ليكمل فريد بوحشية وشراسة
=هخلص عليهم واحد واحد وادام عنيك وبعدين اتسلى عليك بمزاااج قبل ما اخليك تحصلهم فاهم يا عزت ولا تحب اقول تانى

ارتعش عزت فى مكانه وجهه يسوده الشحوب قبل ان يتحدث قائلا بصوت مرتعش مرعوب
=يا باشا وانا ذنبى ايه ؟افرض شركة الحديدى دخلت ادمنا واخدتها وده شيئ وارد جدا لانهم الشركة الوحيدة المنافسة لينا وقتها يبقى ايه دخلى انا

رجع فريد الى وضعه السابق يغمض عينيه براحة قائلا بلا مبالاة كما لوان شخص اخر كان يتحدث منذ قليل
=من الناحية دى متقلقش انا متأكد انهم ملهمش فى الليلة دى وهتبقى لينا خلصة مخلصة بس روح انت واتاكد مرة تانية من ان كل حاجة تمام
هز عزت راسه بالموافقة يلتفت فى اتجاه مغادرا قبل ان يناديه فريد مرة اخرى ليتوقف مكانه ترتعش فرائصه وهو يعود اليه مرة اخرى ليسأله فريد بحدة
= معرفتش حاجة عن بنت ال…..سهيلة
واتنيلت راحت فين بعد ما سابت بيت رائف
عزت بصوت قلق متوتر
=حاولنا ياباشا بس من بعد خروجها من فيلا الحديدى ومش عارفين نوصل لحاجة
اعتدل فريد جالسة صارخا بغضب وحنق
=علشان مشغل شوية بهايم معايا مش قادرين
على حتة بت بنت ……اسمع ادامك يومين وتجبلى خبر بنت ال….. فين وقاعدة مع مين فاهم ويلا غور من ادامى شكلك كده مابقتش نافع فى حاجه1

اسرع عزت بالخروج ولكن هذه بخطوات سريعة متعثرة خوفا من استدعاء اخر له لتم الامر بنجاح هذه المرة يغلق خلفه الباب ايدى مرتعشة خائفة يعلم ان نهايته اتية لا محالة ان اسامر فى العمل مع هذا المجنون
بعد خروجه عاد فريد بجسده مرة اخرى الى وضعية الاسترخاء بينما عقله كان بعيد كل البعد عن هذا الهدوء تدور فى عقله اكثر السيناريوهات دموية وقسوة لتلك الحية الملعونة المدعوة بسهيلة فبخروجها بعيدا عن دائرة حماية ابن الحديدى لها اصبح بمقدوره تصفية حساباته معها ليتفرغ بعدها للعبته وعروسه الجديدة بجمالها وبرائتها
💜💜💜💜💜💜💜
جلس فوق المقعد يراقبها تقف امام المرءاة تمشط شعرها ببطء عينيها تتحشى نظرات عينيه تتجاهل وجوده تماما ترد على حديثه معها بكلمات متقتضبة سريعة
يدرك بأنه كان قاسى معها منذ قليل وان ردة فعله كانت متطرفة على سؤالها البسيط له لذا حاول منذ خروجه من الحمام ان يهدء الاجواء بينهم وترضيتها بكل ما استطاع فعله ولكن من الواضح انها ستجعل من الصعوبة عليه ذلك….
زفر باحباط ينظر اليها وهى تتحرك فى اتجاه خزينة ملابسها بعد انتهائها من تصفيف شعرها الرائع ليسقط بنعومة وانسيابية فوق ظهرها فلم يستطع مقاومة ان يمرر عينيه فوقها ببطء تتسارع دقات قلبه وهو يلاحظ حركة جسدها الناعمة وما ترتديه الان من قميص بيتى قصير الى الركبتين لونه زهرى تتوسطه رسمة لاحدى الشخصيات الكارتونية الشهيرة تتحرك بعفوية فى الارجاء حوله ارتسمت ابتسامة حنونة فوق شفتيه يدرك انها لاتدرى شيئ عما تفعله به وبمشاعره بهذا القميص المغرى ففكرة اغواءه الان يعلم جيدا انها لا تخطر فى بالها ابدا لكن ……
التمعت عينيه بخبث وهو ينهض من مكانه يتجه ناحيتها بهدوء فيقف خلفها لتطوق يده خصرها فتلتفت براسها ناحيته سريعا تشهق بمفاجئة لكنه تجاهل ذلك وهو ينظر داخل الخزانة يسألها ببراءة مصطنعة
=مش عارف البس ايه النهاردة ايه رايك انتى ؟

وقفت تحاول تهدئة انفاسها المتسارعة تشعر به يزداد التصاقا بها وبانفاسه الدافئة بعد ان احنى راسه فوق حنايا عنقها ليزداد ارتجافها لكنها تماسكت تجيبه بصوت حاولت بث الهدوء والجدية به قائلة
= مش عارفة .وعلى فكرة ده مش الدولاب بتاعك
لف ذراعه الاخرى فوق خصرها يحيطها بجسده كله عاقدا ذراعيه فوق خصرهاوهو يقبل عنقها بنعومة هامسا بكلمة بعد الاخرى مابين قبلاته الشغوف
= شوفتى بقى اتلخبطت ازاى …. بس اعمل ايه معذور …عيونى مابقتش بتشوف حاجة تانية غيرك ادمها

اغمضمت عيونها دون ارادة منهابضعف تساءل بلهاث وصوت متلعثم
=المفروض …انك …..كده …بتصالحنى؟4

ادارها بين ذراعيه برقة ليجعلها فى مواجهته ففتحت عينيها ببطء تنظر اليه بعتاب والم لم تستطيع اخفاءه جعله يلعن نفسه بعنف لتسببه فى هذا الالم لها ينحنى فوق شفتيها يمسها برقة هامسا بعدها باسف وانامله تتلاعب بخصلات شعرها المنسدلة حول وجهها بنعومة
=متزعليش منى انا عارف انى اتعصبت عليكى من غير داعى7
خفضت وجهها وعيونها بعيدا عنه تلتفت الى الناحية الاخرى لا تجيبه ليزفر هو بقلة حيلة وصبر لا يدرى ماذا يفعل تاليا حتى ترضى وتسامحه ولم تمر تانية واحدة حتى ارتسم فوق ثغره ابتسامة خبيثة قائلا بعدها باستسلام مزيف
=لااا دانت بقى زعلانة منى اووى ..كده مفيش حل تانى ادامى غير انى …..

قطع جملته مبتعدا بجسده عنها بضع خطوات ترفع عينيها اليه سريعا بتساؤل لتشهق بذهول وهى تراه يرفع ببطء قميصه البيتى كاشفا عن جذعه القوى فى طريقه لنزعه نهائيا عن جسده فتصرخ سائلة له بقلق وخشية
=رائف انت بتعمل ايه بالظبط ؟

هز رائف كتفه قائلا بعدم اكتراث بعد ان نزع قميصه نهائيا يقف امام عينيها عارى الصدر تماما
= بصالحك ياقلب رائف مش واضح ولا ايه

ابتلعت لعابها بصعوبة وعينيها تتركز فوق عضلات صدره هامسة بصعوبة
=طب وده ايه علاقته بانك تقلع التشيرت؟.

شهقت بصدمة حين جذبها مرة اخرى نحوه لترتطم بصدره القوى ترى ابتسامته العابثة المثيرة فوق شفتيه هامسا لها
=بغريكى علشان تسامحينى مدام مش قابلة اعتذارى ليكى17
تلون وجهها كله بحمرة الخجل تهتف به وهى تلكزه فى صدره بقوة
= على فكرة انت قليل الادب ومهما عملت مش هصالحك اوعى سيبنى2
نظر رائف لمكان نكزتها يهز راسه بأسف قبل ان يقول بألم مصطنع
=كده انت مخلتيش ادامى غير حل واحد ….

عقدت حاجبيها بقلق تتساءل بخفية عن اى جنون قادم منه قلقة مما هو ات شاهقة بحدة حين امسك بذراعها ينحنى عليها يحملها سريعا يلقى بها فوق كتفه فيتدلى راسها الى الخلف فاخذت تركل بقدميها فى الهواء بقوة رغم ذراعه المحيطة بها تطلب منه تركهافورا لكنه تجاهلها تماما متجها بها ناحية الفراش بخطوات سريعة لتصرخ به حين ادركت نيته
=نزلنى يا رائف احسنلك وبلاش شغل عيال

انزلها فوق الفراش بطء ورفق لتسرع فور ملامسة جسدها للفراش بمحاولة النهوض مرة اخرى والابتعاد عنه للطرف الاخر لكنه اسرع بالامساك بكاحلها يثبتها مكانها قبل ان يجذبها ناحيته ببطء فاخذت تقاومه صارخة تتلوى بعنف تقاومه لترتفع ضحكته الرجولية الجذابة تهز ارجاء الغرفة وهو يهز راسه بلا حيلة قائلا ومازالت باقية ضحكته فوق شفتيه تلتمع عينيه بها
=يخرب بيت جنانك كنت عارف انى حظى هيوقعى فى واحدة مجنونة زيك
توقفت عن المقاومة ترفع راسها اليه عينيها تنطق بالشر تسأله بحدة
= وماله حظك بقى يا سى رائف وبعدين انا مسمحلكش تقول عليا مجنونة فاهم ولا …..

قطعت حديثها شاهقة حين انحنى عليها فجأة يلتقطت الباقى من حديثها بشفتيه يقبلها بنعومة اذابتها فورابرغم محاولتها ان تقاوم غزوه لمشاعرها واحاسيسها تغمض عينيها رغما عنها قبل ان تبادله قبلته بكل رقتها و عذوبتها يغيبا فى عالمهم الخاص فورا……
ابتعد عنها بعد حين يلهث بعنف وهو يستلقى على جانبه جاذبا لها معه يدسها بين احضانه يقبل بحنان كتفها قائلا برقة وامل
=لسه زعلانة منى ؟ولا خلاص سامحتينى
اندست اكثر بين احضانه تسأله بخبث ودلال
=هو المفروض اكون سامحتك دلوقت يعنى ؟
رفع راسه صائحا باحباط
=يااااه يا زينة اعمل ايه طيب علشان تسامحينى6
رفعت كفها تضعه فوق وجنته تجعله ينظر لها عينيها تنطق بكل ماتحمله له من حب وشوق هامسة بحنان
=انا استحالة ازعلك منك ابدا.. انا بس خايفة عليك خايفة من كل اللى جاى وخصوصا انك بعدنى عن كل مشاكلك ومشاكل شغلك
خفضت عينيها تخفى عنه قلقها وخوفهاقائلة بصوت مرتعش
=انا خايفة عليك يا رائف مرعوبة من اللى اسمه فريد ده واللى ممكن فى من الايام يعمله انا……

صمتت بحيرة لاتدرى كيف يمكنها شرح له ما تشعر به من مخاوف وهواجس تهاجمها دون راحة للحظة واحدة

حين لاحظ ترددها وخوفها الظاهر فوق ملامحها لم يتردد ثانية يشدد من احتضانه لها وهو يقبل اعلى جبينها يخفض عينيه لعينيها يبثها من خلالهم الثقة والاطمئنان قائلا بجدية
=مش عاوزك تفكرى فى حاجة اوتخافى من اى حد ابدا انتى مرات رائف الحديدى و اللى يفكر يوم يمسك بسوء امحيه من على وش الدنيا فاهمة يازينة
هزت راسها له فورا بالايجاب عينيها تتعلق بعينيه وبنظراته الواثقة القوية تشعرها بالامان ترى ابتسامة الطمأنينة فوق شفتيه فبادلته اياها بابتسامة مترددة بسيطة لينحنى عليها رائف بعدها طابعا قبلة صغيرة فوق شفتيها قائلا
=وعلشان عقلك ميروحش بعيد انا هقولك المكالمة دى كانت عن ايه
كادت ان تخبره برفضها معرفة فحوى تلك المكالمة ولكن فور بدءه للحديث تنبهت حواسها كلها استعداد لما سيخبرها به وحين اخذ يقص عليها فحوى المكالمة وما وصله فيها من اخبار هتفت بصدمة فور انتهاءه
=معقولة دى سهيلة ليها عشيق !طب وانت عرفت ازاى وازاى جوزها لحد النهاردة مكتشفش حاجة زاى كده
تنهد رائف بعمق وهو يتراجع بظهره فوق الفراش قائلا بجمود
=انا عرفت بالصدفة بعد ما خليت رجالتى تدور وراها علشان موضوع المجوهرات اللى سرقتها منك ووقتها كل حاجة انكشفت لينا
استندت زينة بمرفقها فوق صدره تساله بفضول
=طب وجوزها ايه وضعه؟
هز رائف كتفه قائلا بعدم اكتراث
=معرفش ايه وضعه بس زاى ما انا عرفت اكيد فى هو كمان هيعرف خصوصا بعد اللى حصل بينهم واكيد زمانه بيقلب فى دفاترها لو هو فريد اللى اعرفه هيوصل اكيد للى وصلتله
اقتربت زينة تضع راسها فوق صدرها تشعر بالنعاس يدغدغ عيونها قائلة بأرهاق وصوت خافت
=بصراحة الاتنين يستاهلوا بعض ومفيش حد فيهم صعبان عليا
رفع يده يدسها بين خصلات شعرها يتلاعب انامله بها برقة هامسا بحنان
=متشغليش بالك انتى وسبينى انا ليهم انا عارف هتصرف معاهم ازاى
ساد الصمت بعد حديثه هذا يشعر برتخاء جسدها فوقه ليخفض عينيه الى وجهها يلقى نظرة عليها فيراها وقد سقطت فى النوم يشع وجهها ببراءة ورقة فيشعر فى تلك اللحظة بتسارع بدقات قلبه وعينيه تتشرب من جمالها وبرائتها هامسا بحب حنان مستغلا نومها
= يا اجمل وارق ما فى عمرى كله
طبع قبلة رقيقة فوق جبينها يضمها اكثر اليه قبل ان يغمض عينيه مستسلما للنوم هو الاخر بين دفءاحضانها
❤💜❤💜❤❤💜❤💜❤
صباح اليوم التالى
جلس رائف يتناول قهوته ببطء وشرود تجاوره زينة والتى اخذت تتلاعب بطعامها وهى تراقبه خلسة تعلم ان هناك مايشغل باله بشدة فقررت سؤاله لتصل لاجابة تشك كثيرا ان تحظى بها ولكنها قررت الجازفة تسأله بصوت رقيق هادئ
=مالك يا رائف شيفاك من وقت ما صحينا وانت بالك مشغول

تراجع رائف الى ظهره مقعده زافرا بقوة قائلا
=بالى مشغول باهم صفقة هدخلها فى حياتى يا زينة صفقة العمر زاى ما بيقولوا
اسرعت بامساك كفه المستندة فوق الطاولة تضغطها بقوة تهتف بتأكيد
=متقلقش يا حبيبى ان شاء الله هتكون من نصيبك
نظر لها عينيه تلتمع بقوة يرفع كفها الى شفتيه يقبله بقوة قبل ان يتنهدا بخفوت قائلا بأمل ورجاء
=يارب يا زينة الصفقة دى هيتوقف عليها حاجات كتير اوى فى الايام الجاية

همت بالرد عليه لكن صوت هاتفه قاطعها تراه يمسك به بيده الاخرى الحرة يجيب المتصل بهدوء
=ايوه يا فرج …….طبب تمام ……..لا هاتوه وتعال على هنا
اغلق الهاتف بعدها ينظر امامه يسود الوجوم وجهه بشدة لتسأله زينة بتوجس
= مين ده يا رائف ؟

التفت اليها يبتسم لها بحنان يدرك ما تمر بيه من قلق وتوتر قائلا لها بهدوء وانامله تمر بنعومة فوق وجنتها
=متقلقيش كده .ده موضوع تافه مايستهلش قلقك علشانه

ثم نهض يجذبها معه ينهضها قائلا بابتسامة مرح
=ايه رايك تيجى معايا نقابل ضيفنا سوا
هزت راسها بالايجاب تتحرك معه فى اتجاه البهو ليجلس رائف فوق احدى الارائك ويجلسها معه فى انتظار هذا الضيف وبينما رائف يمسك بهاتفه يتلاعب به بعدم اكتراث ووجه هادئ كانت هى يتأكلها فضولها تتساءل فى عقلها عن هوية هذا الضيف حتى تصاعد اخيرا رنين جرس الباب لتأتى عزة مسرعة تفتحه ليدلف احدى رجال رائف الى الداخل فورا قائلا بحزم
=كله تمام يا رائف بيه تحب ادخله دلوقت
هز رائف راسه بالايجاب دون ان يرفع راسه عن هاتفه وما يفعله به ليهرول الرجل مرة اخرى ناحية الباب يخرجه منه لثوانى ثم يأتى مرة اخرى ولكن هذة المرة بصحبة شاب تراه زينة لاول مرة تبدو عليه ملامح الذعر والهلع قدميه ترتعش بقوة يتوقف به امام رائف المتجاهل تمام لوجوده بالانشغال بهاتفه بينما اخذ الشاب ينظر حوله بذعر وتوجس قبل ان يتحدث بصوت خافت مرتعب
=انا معملتش حاجة ولا ليه دعوة بحاجة صدقنى يا رائف بيه هى اللى…….

رفع رائف راسه ببطء عينيه تقيم الشاب من اعلاه لاسفله باذدراء قائلا بصوت قاسى وملامح وحشية تبعث الرعب فى النفوس حتى زينة التى شعرت بالخوف وهى ترى ىهذا الجانب منه لاول مرة
=انت هتستهبل يا روح امك ومكنتش تعرف برضه ان المجوهرات اللى معها دى تخصنى
هنا ادركت زينة هوية الشاب ومن يكون ترى وجهه يشحب بشدة قائلا بتلعثم
=ابدا يا باشا وانا هعرف منين هى قالت انها عاوزة تتصرف فى الحاجة اللى معاها دى وانا وافقت اساعدها على اساس بتاعتها يعنى وكده

تراجع رائف الى الخلف يضع قدم فوق اخرى قائلا ببرودة
=واديك عرفت .هاا هتعمل ايه بقى

هتف الشاب مسرعا قائلا بلهفة
=اللى تؤمر بيه انا هنفذ ومن غير ولا كلمة
رائف بجمود وملامح قاسية
=حلو اوى الحاجة دى عاوزها تكون عندى فى خلال ساعة
ابتلع وليد لعابه بخوف وصعوبة قائلا بتردد
=طب ازاى يا باشا هعمل ده الحاجة لسه معاها وماسكة فيها باديها وسنانها واستحالة هتخلينى ا……..

هدر صوت رائف بعنف ارتجت له ارجاء المكان قائلا بغضب ونبرة تحذرية ارتعدت لها زينة ووليد بالمثل
=مليش فى يا روح امك اللى قلت عليه يتنفذ حالا والا انت عارف هجيبك تانى ازاى بس المرة دى مش هتيجى على هنا كضيف لااا
المرة الجاية هنضيفك فى المخزن وانت وراحتك بقى9
ارتعش وليد فى مكانه تنسحب الدماء من وجهه ليسوده الشحوب ليحاكى وجوه الموتى قائلا بلهفة واستعطاف
=لاااا خالص اللى تشوفه وتأمر بيه هنفذه وفى اقل من ساعة كمان الحاجة هتكون عندك
تراجع رائف فى جلسته يشير براسه الى فرج ودون تردد قبض فرج فوق رقبة وليد من الخلف يسحبه منصرفا يسحبه معه كالذبيحة دون ادنى مقاومة من وليد يخرجا معا من الباب ليسود الصمت التام ارجاء المكان بعد صوت اغلاق الباب خلفهم تنظر زينة فى اثرهم بعيون مذهولة ووجه شاحب قبل ان يسحبها رائف الى صدره يضمها اليه بحنان فتتشبث به بقوة جسدها يرتعش بين ذراعيه فاخذ يهمس لها بكلمات مطمئنة رقيقة وهو يمرر كفه بنعومه فوق ظهرها بحركات مهدئة حتى توقف ارتعاشها تستكين بين ذراعيه فنحنى يقبل وجنتها هامسا
= انا عارف انى صدمتك بس الاشكال اللى زاى دى مينفعش معاها الا التعامل بشكل ده علشان كده كنت عاوزة بعيدة عن كل اللى بيحصل
اراحت راسها فوق كتفه تدفن وجهها فى عنقه هامسة
=انا مكنتش عاوزهم كنت سيبهم ليها المهم انها بعدت عننا وخلاص
ابعدها رائف عنه هاتفا وعينيه تلتمع بشراسة
=اسيبلها ايه !دى كلبة انا لو كنت اطول اطلع روحها فى ايدى مكنتش اتاخرت بس متستهلش اوسخ ايدى بيها وكفاية عليها انى دوقتها طعم ضربة الغدر لما تجى من اكتر حد كنت واثق ومتأكد منه
رفعت وجهها ناحيته تبتلع لعابها بصعوبة وهى تسأله بقلق عينيها تبحث عن الاجابة فى وجهه قبل ان ينطقها لسانه
=انت بتنتقم منها يا رائف على اللى فات مش على اللى عملته دلوقت صح ؟
ضحك رائف قائلا بسخرية
= وتفتكرى لو انا عاوز انتقم للفات هيكون بالرقة والطيبة دى
اتسعت عينيها وهى ترى ملامحه تتغير فجاءة لتشع قسوة ووحشية وهو يتابع
=لو بنتقم للفات زاى ما بتقولى يبقى بمكالمة واحدة للكلب جوزها اعرفه مكانها وهى مع الكلب التانى وطبعا مش محتاج اقولك وقتها هيحصل ايه وفى ثانية اخلص منهم هما الاتنين ومن غير حتى ما اوسخ ايدى
هزت زينة راسها تهتف بتأكيد وثقة
=بس انت مش كده واستحالة تعمل ده
ابتسم رائف بحنان لها ينحنى فوق شفتيها يلثمها برقة هامسا
= لدرجة دى واثقة فيا !
هزت زينة راسها سريعا بالايجاب بثقة وتأكيد لتشع عينيه بنيران مشاعره الثائرة هاتفا بسعادة
=وانا اد ثقتك دى يا زينة واستحالة اعمل ده انا لما باخد حقى باخده بطريقة صح ونضيفة
شعت الفرحة فوق ملامحها تبتسم له بحنان وبدون لحظة تردد واحدة اندفعت نحوه تقبله بقوة وشغف تبثه فى تلك القبلة كل ما تشعره به الان من مشاعر فخر وسعادة غير مهتمة باى شيئ اخر سوى هو فقط وعشقها له بينما هو تفاجئ بقبلتها المندفعة تلك يشعر بالذهول والصدمة يتجمد جسدة بفعل المفاجئة ولكن لم تمر ثوانى قليلة حتى تسارعت دقات قلبه بعنف تحت يدها الموضوعة فوق صدره برقة نتيجة عنف مشاعره واستجابته يستسلم لها بكل جوارحه غارقا معها فى بحر مشاعرهم الثائرة دون ادنى مقاومة
❤💕❤💕❤💕❤
بداخل تلك الغرفة المتهالكة اخذت سهيلة تجوب ارجائها بقلق وعصبية تنظر الى ساعة يدها كل دقيقة تقريبا زافرة بقوة قبل ان تصرخ بحنق
=اتاخر ليه الحيوان ده …دخلنا على نص الليل وهو لسه مجاش
زفرت تنظر الى ساعتها مرة اخرى تسير عدة خطوات ثم تتوقف تمسك بجبينها هامسة بغل
=اه لو كنت عملتها فيا يا وليد الكلب ساعتها مش هرحمك
زفرت تكمل بقلق وتعنيف تجرى حديث مؤنبا لنفسها
=ماانتى اللى غلطانة مكنش لازم تسيبى له الحاجة من غير ضمنات كده ….لتعود تخدث نفسها بلا حيلة
=بس كنت هعمل ايه مكنش ادامى حد غيره اقدر اثق فيه والجاء له فى وقت ده

رفعت اناملها تمسك شعرها تشده بغيظ وهى تصرخ بحنق
=اعمل ايه انا دلوقت واتصرف ازاى؟
ثم تحركت فى اتجاه هاتفها الموضوع فوق الفراش ولكن ما ان امسكت به حتى تعالى صوت طرقات فوق الباب لتلقى به مرة اخرى تسرع فى اتجاه الباب تفتحه بلهفة وهى تهتف بغضب وعنف
=ما لسه بدرى يا بيه كنت اتاخر كمان شو……
قطعت جملتها بغته تتسع عينيها بذهول ورعب وهى ترى امامها وليد يقف امامها وجهه ممتلأ بالدماء والكدمات بشعة المنظر لا يقوى على الوقوف لتصرخ به هاتفة بذعر
= ايه اللى حصل ؟ومين اللى عمل فيك كده؟
لم ينطق بكلمة واحدة يسقط كالحجر امامها ارضا لتتجمد جسدها رعبا وهلعا حين ظهر من خلف الحائط الجانبى اخر شخص تتمنى رؤيته فى تلك اللحظة تستسلم لتلك الدوامة المظلمة المهاجمة لعقلها حتى تبتلعها بداخلها هربا مما هو ات
💜❤💜❤💜 7

الفصل السادس والعشرون
شهقت صارخة بعنف فور ارتطام المياة الباردة بوجهها تفيق من تلك الاغمائة التى اصابتها صارخة بفزع حين راته يقف امامها مبتسما تلك الابتسامة الشيطانية تلتمع عينيه بنظرات جنونية شرسة لطلما راتهم طوال حياتهم معا لكن الان زادت تلك اللمعة جنونا ووحشيةوهى تراه ينحنى فوقها ببطء فحاولت النهوض هربا منه سريعا لكنها وجدت نفسها مقيدة اليدين والقدمين الى المقعد الجالسة عليه فتزداد حركتها هستريا وفزعا توقفت فور ارتطام كفه بوجنتها بقوة بصفعة مدوية عنيفة اسالت الدماء من بين شفتيها يقبض خصلات شعرها بين اصابعه بقسوة وهو يصرخ بها
=كنتى فاكرة هتهربى منى كتير يا بنت …. ومش هعرف اوصلك ادينى جبتك تحت رجلى وهطلع على جتتك القديم والجديد يابنت …
انتى والكلب اللى معاكى
رفعت سهيلة عينيها اليه تصرخ برجاء واستعطاف هستيرى
=سامحنى يا فريد .سامحنى وانا هعيش خدامة تحت رجليك..انسى اللى فات ونبدء من جديد وانا الل…

دوت صرختها العنيفة المتألمة حين هوت قبضته هذه المرة فوق فكها يسمع معها صوت ارتطامها القوى بعظامها شعرت بعدها بظلام قوى يكاد يبتلعها مستسلمت له مرحبة لكنه لم يمهلها الفرصة للاستسلام له يعاجلها بصفعة جديدة اشد قسوة وعنف يهتف بعدها بشراسة
=اسامح وانسى ايه يا روح امك ؟ طيب موضوعك مع رائف وقلت معلش اهو حبيب القلب بتاع زمان انا ده اقول عليه ايه يا بنت ال…
انهى جملته قابضا على خصلات شعرها يلوى بها راسها بعنف الناحية الاخرى لتقع عينيها فوق وليد المقيد هو الاخر راسه يسقط فوق صدره وملابسه ملطخة بالدماء محاطا بعدد من رجال فريد الذين وقفوا ليحصلوا على فترة راحة بعد انتهاءهم من التناوب على ضربه فعلمت ان مصيرها سيصبح نفس المصير ان لم يصفح عنها فريد لذا حاولت مرة اخرى استعطافه هاتفة برعب ورجاء
= صدقنى يا فريد دى كانت نزوة وغلطة ومستعدة اعمل اى حاجة علشان تسامحنى عليها
انحنى فريد عليها مقتربا بوجهه منها عينيه تلتمع بشراسة قائلا بفحيح
=مستعدة تعملى اى حاجة حتى ولو ده ……
اتسعت عينيها بتوجس ورعب وهى تراه يبتعد عنها مشيرا لاحد الرجال ليأتى حاملا لشيئ مجهول بين يديه اعطاه بطاعة له ثم ابتعد مرة اخرى بينما فريد يرفع ما بيده امام عينيها فاخذت تهز راسها برعب ورفض قائلة بتلعثم
=لاااااا….فريد ……طب ……اسمعنى علشان خاطرى….

دوت صفعة عنيفة اخرى منه جعلتها تصمت فى الحال صارخا هو بعدها قائلا بحدة
=خاطرك مين يا روح امك اللى عوزانى اعمله حساب دانا هطلع القديم والجديد عليكى ومحدش هينجدك منى

ثم قبض مرة اخرى فوق خصلات شعرها بعد ان قام بتشغيل ذلك الشيئ الحامل له بين يديه والذى لم يكن سوى ماكينة للحلاقة اخذ يزيل بها خصلات شعرها بقسوة متجاهلا محاولاتها المقاومة والابتعاد تصرخ بقهر كلما رأت خصلاتها تتساقط امام عينيها ارضا فلم يمر وقت طويل حتى انتهى تماما مما يفعل تاركة اياها تبكى بحسرة والم ورأس لامع دون شعرة واحدة به يتراجع الى الخلف عينيه تراقب صنع يده بلمعة جنون وغبطة ضاحكا بقوة قائلا
= كده حلو اوووى نيجى بقى للشغل المهم9
اقترب منها تحت انظارها المرتعبة تخشى ما هو ات تراه يخرج من جيبه عدة اوراق يضعها فوق ركبتيها المتساقط فوقها خصلات شعرها المزالةثم يعطيها قلم واضعا اياه بين اناملها المرتعشة بصعوبه هاتفا بشراسة
=امضى يا روح امك على الورق ده …ده تمن خروجك من هنا حية
سهيلة بصوت مرتعش النبرات خائف
= ورق ايه ده … ارجوك يافريد كفاية لحد….
لم تكمل حديثها صارخة بألم حين جاءت قبضته تلك المرة مرتطمة باحدى عينيها فتضاء لثانية بنور ساطع ثم لا ترى شيئ بها بعدها تسمعه يصرخ بها بقسوة وعضب
=مش عاوز كلام كتير واللى اقولك عليه يتنفذ والا وحياة وساختك ادفنك مكانك هنا حية ومحدش يعرف ليكى طريق هااا هتمضى ولا …

اسرعت تهز راسها بوجهها المتورم قائلة بخنوع واستسلام
= حاضر كل اللى تقول عليه هعمله
انحنى يمسك بالقلم الساقط ارضا يضعه مرة اخرى بين اناملها المرتعشة ثم يقرب منها الاوراق لتضع امضائها عليها ورقة تلو الاخرى حتى انتهت فيضعها مرة اخرى داخل جيبه قائلا بهدوء
=كده حلو اوى ولو عاوزة تعرفى ده ورق ايه هقولك حاضر
اقترب منها مرة اخرى يفح بغل وحقد امام وجهها قائلا
=ده يا قلب فريد تنازل عن كل حاجة يعنى من الاخر كده بح مفيش ليكى عندى ولا مليم
يعنى خرجتى من الجوازة دى من المولد بلا حمص وابقى خلى وساختك تنفعك10
ابتعد عنها فورا مشمئزا يشير الى احدى الرجال ليهرول اليه مسرعا فيشير براسه ناحية سهيلة المحنية الرأس بذل قائلا بشراسة
=عاوزك تتسلوا عليها ضرب هى والكلب التانى لحد الصبح ماتوا فى ايدكم يبقى فى داهية اخلصوا منهم زاى كل مرة عاشوا واتحملوا يبقى ارموهم على اى طريق وهما وحظهم بقى
ثم دوت ضحكته الساخرة الشرسة تهز ارجاء الغرفة تزاد جنونا وشراسة فورا سماعه لصراخ سهيلةواستعطافها له بهلع ورعب متجها الى باب الخروج مغادرا الغرفة يغلقه خلفه بعنف ويغلق معه باب تلك الحقيرة وحياته معها
💕❤💕❤💕❤💕❤💕
بعد تلك الاحداث بعدة ايام
دخل رائف الى مكتبه يتبعه ياسر بخطوات سريعة متلهفة لتنهض شاهى فورا لتتبعهم لكن جاءت اشارة رائف الصارمة لها لتوقفها مكانها قائلا ببرود دون مقدمات
= عشر دقايق ومشوفش وشك هنا
ثم اكمل طريقه ناحية مكتبه يسرع بالدخول خلفه ياسر بينما وقفت هى مكانها مذهولة شاحبة الوجه بشدة عينيها متسعة لكنها لم تقف مكانها طويلا بل اسرعت خلفه تفتح الباب دون استئذان تهتف بغضب
= انت بتقول لمين الكلام ده ليا انا شاهى ..
اللى كانت شايلة شركتك فوق دماغها وكل كبيرة وصغيرة لاكتر من سنة..جاى دلوقت تقولى اطلعى بره لييه هاااا فهمنى ليه

كان رائف طوال حديثها الغاضب يجلس براحة وهدوء فوق مقعده ينظر لها بلا اكتراث بينما جلس ياسر يتابع مايحدث بتسلية وابتسامة صغيرة حتى انتهت من الحديث تنهت بشدة وعينيها تتراقص بداخلهم شرارات الغضب يسود الصمت للحظات حتى اعتدل رائف فوق مقعده يستند فوقه بمرفقيه عاقدا كفيه معا قائلا ببرودة
=خلصتى هبل وكلام ملهوش لازمة ..ياريت بقى تخرجى من هنا حالا والا هندهلك الامن يخرجوكى بمعرفتهم ونقل بكرامتك ادام الشركة كلها

وقفت مكانها تتطلع اليه بحيرة لاتدرى كيفية التصرف حتى اسرعت بتغير وتيرة صوتها تسأله برجاء واستعطاف
=طب افهم ايه السبب عملت ايه علشان تقلب عليا كده وتطردنى من غير حتى ما اعرف عملت ايه
نهض رائف من مكانه يتحرك فى اتجاهها يتوقف على مقربة منها قائلا بنفس البرود
=عاوز اقولك كمان انك متحلميش تفكرى تشتغلى فى شركة تانية بعد كده خلااص السوق كله عرف بقذرتك وندلتك واستحالة حد يشغلك تانى عنده
هنا ولم تستطع شاهى الاحتمال فاخذت تبكى بحرقة تسأله بضعف عن اسباب ماحدث ليهتف بها رائف بعنف قائلا بشراسة
=انتى هتستهبلى يا بت انتى ولا ايه مانت عارفة اللى انتى عملتيه كويس ولا كنت فاكرة انى هفضل نايم على ودانى وانتى بتنقلى لعدوى كل حرف كلمة بتحصل هنا وتقبضى قصدها التمن واخرهم الملف اللى راح لحد عنده باديكى دى
اخذت شاهى تهز راسها بالنفى تفتح فمها لدافع عن نفسها وهنا تدخل ياسر ناهضا هو الاخر من مكانه قائلا بحدة
=خلصنا يا شاهى ومفيش لزوم للكلام واتفضلى من هنا بهدوء مش عاوزين شوشرة5
نكست شاهى راسها بذل وخذلان تعلم ان لا فائدة ترجى من الحديث بعد الان تلتفت بأتجاه الباب مغادرة باستسلام ولكن جاء صوت رائف ليوقفها مرة اخرى قائلا بسخرية حادة
=اخر حاجة عاوزك زاى الشاطرة توصليها لفريد قوليله رائف بيقولك تعيش وتاخد غيرها ده لو هيكون فى غيرها بعد كده اساسا
وقفت لثانية مكانها فى انتظار اكمال الباقى من حديثه لكن اتت اشارته المهينة لها
بالانصراف قائلا بلا مبالاة
=هو عارف بتتكلم عن ايه يلا مش عاوزين نعطلك اكتر من كده

اسرعت بالمغادرة بخطوات سريعة يرتفع صوت بكاءها الشديد ولكن لم يعيرها رائف او ياسر ادنى اهتمام يلتفت ياسر بعدها الى رائف سائلا بجدية
= تفتكر الخبر وصله ولا لسه

هز رائف كتفه بعدم اكتراث قائلا بملل
=ولو موصلش ادينا وصلناه ليه لحد عنده ويبقى يورينى هيقوم منها ازاى بعد كده1
زفر ياسر براحة قائلا
=لولا التمويل اللى قدرنا نتحصل عليا كنا فضلنا فى قرف سى فريد ده كتير

ابتسم رائف بمرح قائلا بخبث
=البركة فى اسم سليمان بيه الحديدى اتفتحت فى وشنا كل الابواب واهو استفدنا منه بحاجة وقدرنا بسببه نقطع راس حية هو اللى رباها وكبرها وسطنا2

هز ياسر راسه موافقا قائلا بتأكيد
=فعلا عندك حق …بس تفتكر هيسكت بعد اللى حصل ده
هز رائف كتفه بعدم اكتراث قائلا بهدوء
=اعلى ما فى خيله يركبه فريد خلاص انتهى واى حاجة هيعملها بعد كده حلاوة روح مش اكتر
تنهد ياسر بقلق قائلا
=ياريت كلامك يكون صح بس فريد ده حية متموتش غير بقطع راسها وخايف نكون قطعنا ديلها بس مش اكتر

ضيق رائف ما بين حاجبيه يفكر فى حديث ياسر ليكمل الاخير قائلا بتنهيد
=ادينا هنشوف الايام الجاية هحصل فيها ايه يلا اسيبك واروح اشوف الامور ماشية زاى فى الاقسام
اتجه ياسر ناحية الباب ببضع خطوات قبل ان يتوقف يلتفت مرة اخرى الى رائف قائلا بتردد
=هى زينة هترجع هنا مكان شاهى ولا بتفكر تجيب واحدة غيرها

امسك رائف بمسند المقعد بكفيه يبتسم بمرح
=لاا زينة مش هتشتغل تانى هنا بس ممكن تيجى الايام الجاية تساعدنى لحد ما نشوف مديرة مكتب جديدة
ليكمل بخبث =ليه فى حد فى دماغك ينفع هنا معانا

تنحنح ياسر بحرج قائلا بتلعثم
=كنت يعنى …بقول ..ان يعنى لو …..نجيب مها هنا بدل مكتب الاستقبال ده وهو زينة تبقى معاها وتعرفها ..الشغل ماشى زاى

انفجر رائف ضاحكا بصخب ومرح شديد جعل ياسر يستشيط غيظا يهتف به بحدة
=بتضحك على ايه يا جدع انت هو انا قلت نكتة للبيه ولا حاجة

اخذ رائف يهز راسه جاهدا يحاول ايقاف نوبة الضحك التى اصابته قائلا بجهد
=لا ..بس فكرتنى بواحد اعرفه بدات معاه بكده برضه وهو زاى مانت شايف وقع على بوزه من بعدها7
عقد ياسر حاجبيه بحيرة للحظات قبل ان يدرك مقصده يحك فروة راسه مبتسما بخجل قائلا
=شكلها كده ياصاحبى نصيب ومفيش منه هروب
ثم تحرك سريعا مغادرا تاركا رائف مكانه ينظر فى اثره حتى خرج ليهمس بعدها بحرارة
=صدقنى يا صاحبى ده احلى نصيب وحاجة حصلت ليا فى حياتى كلها
❤❤❤❤❤❤❤❤
داخل شركة فريد شكرى
دخلت شاهى الى مكتب فريد لترى جمع من الموظفين يقفون خارج الشركة يتهامسون فيما بينهم بينما تتعالى اصوات عالية عنيفة من داخل مكتب فريد تعقبها اصوات تحطم وتساقط لاشياء لتقترب شاهى من احدى الموظفين تسأله بقلق
=هو فى ايه فريد بيه ماله
اقترب الموظف منها هامسا هو الاخر
=الظاهر المناقصة اللى الشركة كانت داخلة فيها خسرناها وفريد بيه من وقت ما عرف وهو على الحالة دى زاى ماانتى شايفة
ابتلعت شاهى لعابها بصعوبة تفر الدماء من وجهها تهمس
=خبر اسود عليكى ياشاهى يبقى ده اللى كان بيقصده رائف لاااا انا الحق اخرج من هنا واختفى فى انهى داهية لحد الليلة دى ما تخلص خالص

ثم اسرعت تلتفت مغادرة بخطوات سريعة متعثرة تاركة خلفها فريد داخل مكتبه فى حالة من الهياج والجنون يحطم كل ما يقع فى طريقه صارخا بغضب وجنون
= عملها ابن الحديدى وعملها وخرب بيتى
امسك باحدى المقاعد يرفعه بين يديه ليلقى بيه ناحية عزت المرتجف رعبا ليخفض راسه سريعا متفاديا اياه بصعوبة قبل ان ينهض قائلا بهلع وخوف
=اهدى يا فريد بيه وكل حاجة وليها حل ….

اسرع فريد بخطوات سريعة فى اتجاهه يقبض فوق عنقه يكاد ان يزهق روحه بيديه قائلا بفحيح
=حل ايه اللى لسه هدور عليه يا بن ال…. انا بيتى اتخرب ومعدش ليا قومة فى السوق تانى وانت بتقولى ندور على حل

اخذ عزت يقاوم خنقه له يحاول فك قبضته القابضة فوق عنقه باصابع مرتعشة ضعيفة يخرج من فمه صوت تحشرج شديد يزاد فريد ضغطا كلما شعر بمقاومته حتى شعر عزت ببداية ظلمة تحيط به وابتعاد الاصوات من حوله بينما فريد يضيق عينيه بشرود وتيه كمان لو كان بعالم اخر تلتمع عينيه فجأة بجنون وشراسة يفك قيد قبضته من حول عنق عزت ببطء مبتعدا عنه قائلا بخفوت وهستريا
=لاا مانا مش هضيع لوحدى …مش فريد اللى تبقى دى نهايته وحياته لندمه على اليوم اللى فكر فيه يلعب معايا اللعبة الوسخة دى1
ثم توجه مغادرا المكتب تماما ليقول عزت برعب وهلع
=ده بينه اتجنن وخلاص مبقاش فى حاجة توقفه وشكلها هتبقى ايام سودا على دماغنا كلنا
❤❤❤❤❤❤❤❤❤
دلف رائف الى داخل الفيلا بهدوء يشعر بالارهاق والتعب الشديد فقد اضطر الى تمضية الباقى من يومه فى العمل فى ترتيب والاستعداد للمضى قدما فى تلك الصفقة يعلم بان القادم من ايامه المقبلة لن تكون هناك وقت للراحة او الهدوء ابدا
تقدم داخل البهو عينيه تبحث عن منبع راحته تدور فى الارجاء بلهفة لكنه لم يجدها فالمكان فارغ من حوله يسوده الهدوء ليسرع فى استعداء عزة مناديا لها بصوت عالى لتأتى مهرولة سريعا قائلة احترام
=افندم يا رائف تحت امرك
سألها رائف بهدوء وعينيه تدور من حوله مرة اخرى
=زينة هانم فين مش شايفها
اشارت عزة براسها ناحية الدرج قائلة
=فوق وبلغتنى اول ما حضرتك توصل احضر الغدا فورا

التمعت عينى رائف بخبث تمتد يده لتحل ربطة عنقه قائلا بابتسامة مرحة
=لاا غدا ايه الغى كل حاجة دلوقت ومتحضريش حاجة الا لما ابلغك انا

ثم تركها يصعد الدرج سريعا كل درجتان معا يسير فى الممر المؤدى لجناحهم وما ان اقترب منه حتى وصلت الى مسامعه صوت موسيقى ناعمة تأتى من داخله ليفتح الباب بهدوء وحذر لا يريد تنبهها لحضوره ليتجمد مكانه بذهول ترتفع حرارة جسده سريعا حين كفأت عينيه بروية تلك الحورية بجمالها المبهر تقف امام المرأة تلتفت يمينا ويسارا لتلقى نظرة على جسدها المغلف بروعة داخل احدى الاثواب شديد الزرقة دون اكتاف طوله يلامس الارض ليسرق دقات قلبه بذلك الشق الطويل حين اخرجت احدى ساقيها تنظر اليها باهتمام ثم تنحنى امام عينيه المشتعلة حتى تعقد تلك العقد الرقيقة فى حذائها ذو الكعب العالى تعتدل مرة اخرى لتمرر اناملها الرقيقة فوق قلادة زفافهم تلامسها بنعومة حتى وصلت الى نهايتها فوق صدرها وهنا لم يستطع التحمل اكثر من ذلك يسرع فى اتجاهها كالمغيب تجذبه اليها كانجذاب الفراشة الى الضوء يصل اليها فى اقل من ثانية يطوق خصرها من الخلف يجذبها اليه يلصقها به فتشهق بقوة من المفاجأة قبل ان ينحنى بشفتيه فوق حنايا عنقها ينهل من رحيقها بقبلات شغوف متسارعة بتسارع انفاسه فلم تجد امامها سوى ان تغمض عينيها تستمتع بلمسات شفتيه وانامله وهى تمر بلهفة وحنان فوق منحنيات جسدها حتى وصل بشفتيه الى اذنيها يهمس داخلها بصوت متحشرج خافت
=وحشتينى ..انا لو عارف انى هاجى واشوف كل الجمال ده ادامى كنت جيت من بدرى وتتحرق الشركة على اللى فيها3

ضحكت زينة ضحكة خافتة بدلال تلتفت بجسدها اليه تضع كفها فوق وجنته وهى تنظر اليه بحب قبل ان ترتفع اليه بشفتيها تقبله بحنان ورقة اغمض هو عينيه فورا حتى يستمتع بكل لمسة منها تتعالى انفاسه بقوة وهى تبتعد عنه بعد حين هامسة فوقهم برقة
=وانت كمان وحشة زينة قلبك وحبت تعملك مفاجأة وتسهروا الليلة سوا انت وهى بس

همس هو الاخر وهو مازال مغمض العينين ينهت بعنف يقربها منه بقوة فلا يجد الهوا بينهم مكانا للمرور قائلا بلهاث اجش
=موافق وتحت امرك واللى تأمرينى بيه يتنفذ حالا ..بس الاول
ثم انقض على شفتيها يقبلها بلهفة وشغف لمدة لا يعلم مداها وقفت هى خلالها لاتستطيع فعل شيئ سوى ان تبادله شغفه ولهفته فقط مسلمة بكل مشاعرها له حتى اخيرا ابتعدا عن بعضهم كرها بعد ان طلبت رئتيهم للهوا تهمس هى بلهاث وانفاس متسارعة مازحة
=شوفت اديك بوظت لى روچ شفايفى هتضطر تستنى لحد اما اقدر اظبطه تانى وننزل سوا

غمز لها بعينه قائلا بخبث وانفاس متسارعة
=على فكرة انا اقدر اظبطه ليكى واسرع منك كمان

امالت راسها الى الجانب اناملها تتلاعب بازار قميصه قائلة بدلال
=وده يبقى ازاى بقى انا مكنتش اعرف انك عندك خبرة فى الحاجات دى
مد رائف كفه يمسك بمؤخرة راسها يجذبها اليه قائلا بخفوت عينيه تلتمع بشغف
=لا دانا عندى خبرة كبيرة حتى تحبى تشوفى10
ولم يمهلها وقتا لاجابة بل جذبها اكثر اليه ينهل من شفتيها لتضيع فورا بين دوامة مشاعرهم لا تريد الخروج ابدا منها
💜❤💜❤💜❤💜❤💜
استلقت بين دفء ذراعيه و راسه يستريح فوق صدرها نائما بعمق وبينما تمرر اناملها بين خصلات شعره الناعمة تتذكر تفاصيل ليلتهم الرائعة فبعد نزولهم سوا الى اسفل يحملها بين ذراعيه كنز ثمين يهتف مناديا عزة التى اتت سريعا فتبسم بسعادة فور رؤيتهم على تلك الحالة ليخبرها رائف ان تقوم بتحضير الغذاء لهم ثم يتجه بها الى غرفة المعيشة ليضعها ارضا برقة جسدها يلامس جسده ببطء دون ان يسمح لها بلحظة واحدة لابتعاد جلس فوق الاريكة يجلسها فوق ساقيه يقبلها بعدها بنعومة بادلته اياها تزداد قبلاتهم شفغا ولهفة بمرور الوقت حتى اتى صوت تنحنح قوىقاطعا عليهم عالمهم اتى من عزة تنبهم بعدها ان الطعام جاهزا تنظر ارضا بحرج

ضحكت بصوت خافت حين تذكرت نهوضهم السريع المرتبك وقتها فور سماعهم لصوتها يحاول كل منهم تعديل من وضع ملابسه واعطاء مظهره المظهر اللائق حتى استطاع رائف التحدث اخيرا قائلا بصوت اجش متلعثم
=شكرا يا مدام عزة هنحصلك حالا2
فور خروجها لكمته زينة فوق صدره هاتفة بحرج وتلعثم
=عجبك شكلنا كده هتقول علينا ايه دلوقت
انحنى رائف فوقها مرة اخرى يهمس بخبث ومرح
=هتقول ان البيه بتاعها اللى طول عمره عاقل وليه هيبه اتهبل على ايد حتة بتاعة اد اللعبة
طولها ميجيش لحد كتفه

لكزته زينه فى صدره بقوة ثم اخذت تحاول النهوض قائلة بغضب مصطنع
=انا اد اللعبة وبتاعة يا رائف شكرا اوووى والله يسامحك

رفع رائف اناملها الى شفتيه يقبل كل اصبع على حدة برقة هامسا بعدها بحب
=واحلى بتاعة ولعبة فى الدنيا بتاعتى انا لوحدى جوه القلب ساكنة زينة القلب هى وبس1

ارتفعت حمرة الخجل والسعادة تلون وجنتيها وهى تتذكر تلك الكلمات مرة اخرى حتى بعد انقضاء كل تلك الساعات عليها تنظر اليه وهو نائم بسكينة تقبل قمة راسه بحنان هامسة
=اه لو تعرف انك انت اللى مليت قلبى وعقلى وبقيت حياتى كلها وان لو عشت عمرى كله اثبتلك ده مش هيكفينى
رفعت ذراعيها تضمه هى الاخرى اليها تغمض عينيها متنهدة ليخطفها نوم سريع استيقظت منه على رنين هاتفها تشعر بتحرك رائف مستيقظا هو الاخر يهمس بصوت اجش من اثر النوم
=مين البارد اللى هيتكلم فى وقت متأخر زاى ده
هزت زينة كتفها بحيرة قبل ان تلتقط الهاتف تنظر الى هاوية المتصل لترتجف اناملها بقوة حتى كاد ان يسقط منها ليسرع رائف فى اختطاف الهاتف منها هاتفا بقلق وتوجس
=مالك خايفة كده ليه مين اللى بتكلم ؟

نظر فورا الى هاوية المتصل فتتجمد كل ملامحه تلتمع عينيه بقسوة فتسأله زينة بخفوت وخشية
=ارد عليه؟ بس اقوله ايه !

هز رائف راسه بالرفض قائلا قبل ان يضعط زر الاجابة
=لاا انتى بره الليلة دى كلامه من هنا ورايح معايا انا

رفع الهاتف الى اذنه ليصل اليه صوت فريد الغاضب يسأل بحنق
=خير يا هانم اللى قلت عليه ماتنفذش ليه شكلك كده نسيتى اتفاقنا ومحتاجة حد يفكر تانى بيه
قابله الصمت من الطرف الاخر ليصرخ فريد بغضب وجنون
=ما تردى ولا عاوزانى ادخل حبيب القلب السجن ولا القبر اللى هيبقى اقرب منهم ليه

هنا تحدث رائف قائلا ببرود وسخرية
= اظن السجن اقرب ليك انت من اى حد تانى
وان اللى حصل النهاردة علمك ده واعرف انك لو فكرت تمس زينة ولو حتى بكلمة ساعتها صدقنى القبر مش هيكون اقرب لحد من انت ومش هيبقى غير بايدى انا سلام يافريد بيه

اغلق الهاتف يلقى به بقوة فوق الفراش يزفر بعنف قبل ان يلتفت الى زينة قائلا بصوت حاول بث الهدوء فيه يرفع وجهها اليه بحنان
=سيبك منه ميقدرش يعمل حاجة ده انا اقتله لو فكر فى يوم يمس شعرة واحدة منك
اسرعت زينة تلقى برأسها فوق صدره تحتضنه بشدة دون ان تنطق بحرف واحد ليزيد هو الاخر من ضمها اليه يده تمر فوق ظهرها بحركات مهدئة حتى استكانت جسدها بمرور الوقت يدرك من هدوء انفاسها انها سقطت فى النوم بينما هو اخذ ينظر امامه بشرود وتفكير عميق انامله تتلاعب بشعرها بحنان وحركات شاردة يعلم صدق كلمات ياسر حين قال ان فريد تمام الحية يجب قطع راسها ليتم التخلص منها نهائيا ويجب فعل هذا وفورا دون لحظة واحدة تأخير
❤❤❤❤❤💜💜❤❤❤❤❤

الفصل السابع والعشرون
وقف فريد يطالع ذلك الرجل الواقف امامه قائلا بتوتر
= فهمت يا عزوز هتعمل ايه
هز عزوز راسه قائلا بتاكيد
=متقلقش يا بيه هى دى اول مرة وكل حاجة هتمشى نضيف زاى مانت عاوز بس لامؤاخذة معرفتش منك مين اللى عليه النية
اخرج فريد ورقة صغير يمدها ناحيته قائلا
=هتلاقى هنا كل اللى عاوزه بس تخلص اوام وبعد ما تنفذ تدينى خبر انه كله تمام
رفع عزوز الورقة امام عينيه لتتسع بصدمة حين طالع ما فيها قبل ان يتمالك نفسه يهتف بصوت متحشرج
=متقلقش ياباشا وكلها ساعة ساعتين بالكتير وهيجيلك الخبر الاكيد
هز فريد راسه بالايجاب يربت فوق كتفه قائلا بسرور
=تسلم يا عزوز طول عمرى بقول عليك جدع والراجل بتاعى
ابتسم عزوز له ابتسامة متراقصة بتوترليكمل فريد بسعادة وعينيه تلتمع بغل قائلا
=كده حلو اوووى مبقاش غير بس بنت ال…. علشان اربيها هى كمان
ساله عزوز باهتمام وحذر
=ودى تبقى مين ياباشا وبعدين ليه توسخ ايدك مانا موجود
هز فريد سبابته امامه وجه عزوز يهمس بغل وحقد بالغ
=لااااا دى مش سكتك دى بتعتى انا ؛وانا عارف ازاى هربيها .. علشان يعرفوا اللعب مع فريد شكرى بتكون نتجته ازاى
💘💘💘💘💘💘
جلست تفرك اصابعها بقلق جسدها كله ينبض بالتوتر عينيها تراقب الباب الخاص بمكتبه تتمنى مغادرة ياسر سريعا من عنده حتى تستطيع الدخول اليه وسؤاله عما ينتوى فعله فمنذ امس وبعد مكالمة ذاك البغيض وقد نقلب حاله واصبح كثير ا التوتر والعصبية لم يغمض له جفن طوال الليل يتمسك بها بين احضانه بقوة لا يسمح لها حتى ابتعادها عنه ولو لانش واحدا وفى الصباح نهض سريعا يخبرها بان تقوم بالاستعداد للحضور معه الى العمل وحين حاولت الاستفهام منه لم تحصل منه سوى على اجابة مقتضبة عن حاجته لها فى العمل بعد طرده لشاهى لكنها شعرت ان هناك المزيد وراء طلبه هذا لكنها لم تضغط بمعرفة المزيد بل رفعت نفسها اليه تقف على اطراف اصابعها تلف ذراعيها حول عنقه تضم نفسها اليه بقوة فلم يترد لثانية بل لف خصرها بذراعيه يحتضنه اليه بقوة مماثلة ليظلا على هذه الحالة لوقت طويل لا مجال لاى حديث بينهم حتى ابتعد عنها بعد حين قائلا بصوت حنون هو يمررانامله فوق وجنتيها برقة قائلا
=يلا اجهزى بسرعة علشان ما نتأخرش2

وها هى هنا الان تجلس تتطالع باب مكتبه كل ثانية بقلق وتوتر فى انتظار ماهو اتى

وصل اليها صوت مها العملى وهى تقوم بالرد على الهاتف وهى تدون بعض الملاحظات لبتسم بسعادة وهى تراقب حماسها الظاهر وقد كانت مفاجأة اخرى لها حين حضرت صباحا لتجدها تجلس هنا فى الانتظار ليخبرهم رائف ان مها ومن الان قد اصبحت مدير مكتبه الجديدة وستعمل تحت اشرافها حتى تتعلم مجريات الامور هنا
ذهلت بشدة تنظر الى مها فاغرة الفاه هى الاخرى ثم التفتت اليه تهم ان تسأله عما يجرى لكنه قاطعها متوجها الى مكتبه قائلا بلهجة عملية
=ابعتى لياسر يجى هنا حالا واجلى اى حاجة لحد ما اديكى

ومن وقتها لم تراه او حتى استطاعت التحدث معه فمنذ حضور ياسر هما يجلسان معا داخل مكتبه تتعالى اصواتهم احيانا واحيانا اخرى صمت حاد يصيبها بالتوتر كما الان
افاقت من افكارها على صوت مها تناديها بهمس قائلة بصوت خافت
=الجو من الصبح متوتر والشغل هنا كتير وبصراحة انا مليش فى جو الاكشن بتاعكم ده كان ماله مكتب الاستقبال مش فاهمة
ابتسمت زينة بضعف تهم بالرد عليها لكن يأتى صوت رائف الغاضب يصل اليهم يصم الاذان قائلا بشراسة
=انت ايه حكايتك حد كان عينك واصى عليا يتبعه صوت ياسر الغاضب هو الاخر يهتف بعنف
=احسبها زاى ما تحسبها بس مش هسيبك لجنانك ده يا رائف
نهضت زينة سريعا وبلهفة تتجه الى مكتبه تفتح الباب تدلف الى الداخل تسأل بقلق
=صوتكم عالى ليه يا جماعة فى ايه حصل ؟
لم يجيبها احد فتجول عينيها بين رائف وهو يقف امام النافذة يعطى ظهره لهم يديه بداخل جيبى بنطاله ينظر الى الخارج فعلمت من توتر عضلات ظهره انه يكبح غضبه بصعوبة اما ياسر فقد جلس فوق المقعد بوجهه متجهم وحاجبين معقودين بقوة تتعالى شرارت الغضب بينهم حتى قال ياسر بحدة وتجهم
=شوف انا عارف انك ليك كل الحق واى حد تانى مكانك هيعمل كده بس مش انت يا رائف
ولو حصل وعملت اللى بتفكر فيه ده عمرك ما هتعيش بعد كده مرتاح
نهض من مقعده بهدوء يلتفت الى رائف الواقف كما هو كتمثال نحت من حجر تظهر عليه اى ردة فعل ليكمل ياسر قائلا بحزم وهدوء
=فكر كويس فى كلامى وانا واثق انك هتعرف انه صح

ثم تحرك مغادرا سريعا يتوقف امام زينة التى كانت تراقب ما يحدث بعينين متوجسة يظهر بهم القلق الشديد ليبتسم لها برقة واطمئنان قبل ان يكمل طريقه للخارج يغلق الباب خلفه بهدوء
وقفت مكانها عدة لحظات بارتباك لاتدرى كيفية التصرف ثم تقدمت من مكان وقوفه بخطوات خفيفة حتى وقفت خلفه تدس يديها بين ذراعيه الممتدين بجانبه تصل من بيهم الى صدره تضعهم فوقه لتضمه اليها وراسها يستريح فوق صدره بخفة فشعرت بتوتر جسده تحت لمستها لكنها لم تعلق بشيئ بل ظلت تحتضنه بصمت لعدة لحظات حتى شعرت بهمود جسده تحت يديها فجأة زفرا بقوة وهو يهمس بارهاق
=الظاهر فعلا ان ياسر عنده حق يازينة
ثم التف بجسده اليها يرفع كفيه محتضنا وجهها بينهم بحنان يرفعه اليه عينيه تدور فوق ملامحها بلهفة وشغف قبل ان تشتعل مشاعره الثائرة فى تلك اللحظة داخلهما فلم يمهلها سوى ثانية لالتقاط الانفاس منقضا فوقها شفتيها يقبلها بقوة وتملك حتى كاد ان يدميها لم تملك سوى تتأوى بصوت ضعيف متألم تحت هجوم شفتيه القاسى عليها لتكون تلك الاهه المتألمة منها كالصفعة بالنسبة له تجعله يدرك قسوة ما يفعله بها فى تلك اللحظة فيبتعد عنها سريعا ينهت بقوة وعنف لا تهدء تلك الثورة وحدة المشاعر ابدا داخل عينيه وهو يفح بشراسة امام شفتيها بما زاد من خوفها وقلقها وهى تراه بتلك الحالة
= ميهمنيش اى حاجة او حد ويحصل بعدها زاى ما يحصل

ثم تحرك بعنف مبتعدا عنها ينوى المغادرة لكنها امسكت بذراعه توقفه تهتف برجاء
=فهمنى يا رائف فى ايه ؟ ايه حصل يخليك بالشكل ده
نظر اليها بصمت عدة لحظات تتعاقب المشاعر فوق وجهه سريعا لكن لم يجيبها بشيىء بل تحرك مبتعدا عنها بخطوات عنيفة تاركا المكتب تماما فتقف هى تتابعه بحيرة وقلق تشعر بداخلها انها لها دخل فى حالته المضطربة هذه
شعرت بقدميها تكاد لا تحملها وبجسدها كله ينتفض بقوة لتسرع بالجلوس فوق احدى المقاعد تحاول استجماع قوتها حتى وصل لها صوت مها تقف بجانبها تمد يدها ترجع خصلات شعر زينة الحاجبة لوجهها عنها الى الخلف وهى تسألها بقلق ولهفة
= زينةانتى تعبانة؟ حاسة بحاجة ؟1

رفعت زينة وجهها الشاحب اليها عينيها تتراقص بداخلها الدموع قائلة
=انا مش تعبانة انا خايفة و مرعوبة عليه مش عارفة ايه اللى حصل حاسة انى السبب فى كل اللى بيحصل ده
جلست مها على عقبيها امامها تمسك بيديها تضغط فوقهم برقة قائلة
=بطلى عبط هو رائف عيل صغير تخافى عليه وبعدين مين قالك ان الموضوع يخصك من الاساس دى منافسة يا حبيبتى وبينهم من زمان ملكيش انتى دخل فيها يعنى كنتى موجودة او لا كان كل ده هيحصل

نهضت واقفة وهى تجذبها معها توقفها هى الاخرى تبتسم لها بحنان قائلة
=مفيش لزوم لكل قلقك ده صدقينى وشوية وهتلاقيه راجع وكله الامور هتبقى تمام بعدها

اخذت مها تسندها تلف ذراعها حولها تتحرك معها باتجاه الباب ليتعالى صوت هاتف فى الاجواء فتتوقف مها قائلة بحنق تمد يدها داخل جيب بنطالها تخرج هاتف منه قائلة
=شوقتى نسيت ازاى وانا كنت داخلة اقولك ان تليفونك بيرن من مدة
ثم مدت يدها الى زينة بالهاتف فاخذته منها بسرعة تطالع هاوية المتصل تعقد حاجبيها بقلق ودهشة
= ده رقم عمى رزق جارنا فى شقتنا القديمة
ثم فتحت الاتصال تهم بالحديث لكن المتحدث فى الطرف الاخر لم يمهلها يصل اليها صوت جارها يهتف برعب وهلع
=الحقينى يا زينة يا بنتى خالتك سعاد وقعت من طولها وهى بتكلمنى فى التليفون وشكلها تعبت وجاتلها غيبوبة السكر وانا مش موجود انا مسافر والبنات فى مدارسها الحقيها يابنتى علشان خاطرى
اسرعت زينة تهتف بجزع وهى تتحرك باتجاه الباب مغادرة بسرعة
=متقلقش يا عمى ثوانى وهكون عندها وان شاء الله هتكون كويسة
اغلقت الهاتف تختطف حقيبتها من فوق المقعد قائلة بلهفة وقلق لمها
= مها انا لازم انزل حالا طنط سعاد شكل الغيبوبة جتلها وهى هناك فى البيت لوحدها ولازم الحقها لما رائف يوصل عرفيه اللى حصل
اسرعت مها تهز راسها بالموافقة تهتف له
=ابقى كلمينى طمنينى عليها
لم ترد زينة عليها تغادر سريعا دون لحظة تأخر واحدة
💕❤❤❤❤💕❤❤❤❤💕
ياباشا اسمعنى انا مليش ذنب انا نفذت اللى طلبته منى واتصلت بيك وعرفتك بكل اللى حصل
هتف عزوز بكلماته تلك لرائف المتجهم الوجه يرافقه ياسر داخل احدى المخازن الخاصة بشركاتهم فقد اتى اتصال من ذلك الشخص لرائف صباحا اثناء جلوسهم سويا فى مكتب رائف لمراجعة بعد الاعمال ليصبح رائف من بعدها فى حالة ثورة وغضب يخبره بانه فريد لم يستسلم بل قرر انهاء اللعبة بما يناسبه هو متفقا مع عزوز ان يقوم بقتل رائف لكن لم يكن هذا هو سبب ثورة رائف وقتها بل معرفته بما قاله فريد فى نهاية لقائه بعزوز يدرك فورا من كانت المقصودة بتلك الكلمات لتثور تائرته وقتها متعهدا لفريد باقصى انواع العذاب وحين وجد ياسر ان كلامه لم يكن تفريغا عن الغضب بل انه ينتوى فعلا الاتفاق مع عزوز ليقوم بقتل فريد لحسابه ويكن بعدها ما يكن وفاخذ يحاول اثناءه عن ذلك وتوضيح له عاقبة فعلته تلك لتهب عاصفة غضبه وقتها مما يراه فهى لم تخمد حتى الان

راي رائف يتحرك بعنف يعصر قبضتيه بشراسة يفح من بين اسنانه
=الكلب ابن ال….. هو اللى حفر قبره بايده
هتف ياسر باسمه منبها ليلتفت له رائف بحدة يهتف به بوحشية
= ايه يا سى ياسر لسه عاوز تقنعنى تانى انى مخلصش عليه بايديه الاتنين دول
حاول ياسر بث الهدوء فى صوته قائلا
= مقلتش كده بس عاوزك تهدى علشان نفكر كويس هنعمل ايه معاه
اخرج رائف هاتفه من جيبه وهو يقول بحزم
=لااا انا عارف كويس هعمل معاه ايه

ثم يلتفت الى عزوز يهتف به بحدة
=اطلبه حالا وعرفه انك مقدرتش تنفذ المطلوب واتحجج باى حاجةوحاول تعرف لى مكانه فين دلوقت
هز عزوز راسه بقوة يخرج هاتفه لتنفيذ ما امره به رائف بينما رائف يضغط زر الاتصال فى هاتفه يهتف بعدها
=ايوه يا فرج انت فين ….. بتقول ايه …وايه اللى وداكم هناك من غير ما تقولى يا غبى
صمت قيلا يستمع الطرف الاخر تضيق عينيه بشك وحدة يسأله بخفوت
=وانت فين دلوقت ؟ انفجر بغضب كالعاصفة
=وواقف عندك تحت البيت بتعمل ايه يا غبى اطلع حالا شوف ايه اللى بيحصل عندك اقفل وكلامنى تانى

اغلق رائف الاتصال ليجرى اتصال اخر ظل ينتظر طويلا اجابة الطرف الاخر لكن لم تاتيه ليزفر بعنف يعيد الاتصال من جديد يهتف بقلق
=ردى يا زينة عليا حرام عليكى هموت بسببك

اقترب منه ياسر يسأله بقلق
=حصل ايه يا رائف ؟زينة مالها
لم يجيبه رائف يمسك بهاتفه يعيد الاتصال بفرج لكن هذه المرة لم تأتيه اجابة بل صوت رنين الهاتف دون رد
هنا لم ينتظر رائف بل اسرع بالتحرك لا يعير لتطلب ياسر له بالانتظار اهتماما يهتف بهلع ورعب
=وصلها الكلب وعرف يوقعها تحت اديه هقطع من لحمه حى لو مس شعرة منها
ركب سيارته يتحرك بها سريعا تاركا ياسر ينظر فى اثره بتوجس وقلق يرفع هاتفه يجرى به اتصالا هوالاخر
❤💕❤💕❤💕❤💕❤💕
جلست زينة ارضا بجانب السيدة سعاد داخل الصالة الخاصة بشقة الاخيرة معهم ابنتيها وزوجها وقد اخذ الجميع فى البكاء برعب وهلع ينظروا الى جسد فرج الملقى ارضا وقد تم اصابته باحدى السكاكين والتى اغمدها فريد داخل صدره فورا ان فتح له الباب يسقط بعدها ارضا ليتم سحب جثمانه الى الداخل بواسطة احدى الرجلين التابعين لفريد
والذى جلس الان امام زينة يقبض خصلات شعرها باصابعه يشد راسها الى الخلف لجعلها تنظر له فيرى وجهها الملطخ بدموعها ترتجف بهلع امامه فيبتسم بوحشية يشعر بالنشوة من رؤية خوفها وهلعها داخل عينيها قائلا برقة وخبث
=شوفتى بقى عرفت اوصلك ازاى بلعبة صغيرة كنت تحت رحمتى ومحدش هينجد منى بعدها
كان اثناء حديثه معها اصابعه تجول فوق صدرها تحل ازرار قميصها فاخذت تحاول التملص بعيدا عنه بهلع وهستريا زادت من لمعة عينيه يكمل قائلا بنشوة
=ايوه كده عاوزك تقاومى على اد ما تقدرى متعرفيش بتعملى فيا وانتى بتترعبى فايدى كده

صرخت زينة بألم حين ازدات قبضته عنفا فوق شعرها يسحبها منه لتنهض فيسحبها خلفه وهى مازالت تصرخ بفزع ورعب تحاول الافلات من قبضته يهتف فى رجاله بحدة يشير الى سعاد وعائلتها
=خليكم مكانكم ولو حد فيهم اتحرك من مكانه خلصوا عليه1
تحرك بزينة المقاومة له تصرخ حتى انقطعت منها الانفاس ناحية الغرف يفتحها الواحدة تلو الاخرى حتى التمتعت عينيه بشهوة حين وقعت على مراده يدخل الى احداهم وهو مازال يسحب زينة معها ليدفعها للداخل فتسقط ارضا تتأوه بعنف الما لكن لم يكن المها هذا مطلق همها فى تلك اللحظةوهى تجول بعينيها داخل الغرفة بهلع تتعرف على غرفة النوم الخاصة بجيرانها تلتفت مرة اخرى ناحية فريد تراه يتقدم منها ببطء واصابعه تحل ازرار قميصه الواحد تلو الاخر فتتراجع هى الى الخلف امام تقدمه هذا منها وهى مازالت جالسة ارضا برعب تتتابع حركه اصابعه فوق قميصه تتقاذف دقات قلبها هلعا حين خلعه تماما عن جسده يقف امام عينيها المرتعبةو دموعها التى لطخت وجهها الشاحب شحوب الموتى فتلتمع عينيه بشهوة وشغف فور رؤيته لحالتها هذه والتى زدات من نشوته قائلا بلهاث وصوت اجش حاقد
= مش كنتى جتيلى بكرامتك احسن.. اهو على الاقل كنت هتبقى مراتى وقتها
هز كتفه بقلة اكتراث يكمل
=يلا ملكيش فى الطيب نصيب وادينى هاخد برضه اللى انا عاوزه منك وهرميكى زاى كلبة لحبيب القلب بعدها ويبقى يورينى هيعش معاكى ثانية واحدة بعدها زاى وانا سايب ليه فى كل جسمك علامة تفكره بيا8
ثم اخرج امام عينيها المرتعبة مدية صغيرة تتراقص الاضاءة فوق نصلها الحاد تنافس لمعته مع لمعة عينى فريد فى تلك اللحظة
❤❤❤❤❤❤❤❤
معلش يا بنات انا عارفة ان الفصل صغير وميعوضش التأخير بس معلش انتوا حبايبى وهتسامحونى 😍😍😍مش كده ولا ايه 😂😂😂
وان شاء الله هعوضكم البارت الجاى😘😘😘😒

الفصل الثامن والعشرون والاخير
اخذت تراقب تقدمه منها بلهع ورعب ارتسم فوق وجهها تراقب نصل مديته الملتمع فى ضوء الغرفة الخافت بينما عقلها يبعث اشارات لجسدها بالهروب والفرار سريعا لكنه لم يستجب لاى منها بل تخشب جسدها اكثر واكثر لا يتحرك بها سوى مقلتيها تتابع تقدمه حتى اقترب منها ينحنى فوقها يقبض خصلات شعرها بين اصابعه بقسوة ويجذبها للوقوف على قدميها فصرخت من الالم وهو يسحبها خلفه باتجاه الفراش يلقيهافوقه بعنف3

فاخذت تتقلص برعب الى الخلف من الطريقة التى اخذ ينظر بها اليها وهو يتقدم منها ببطء وابتسامة قاسية شرسة ترتسم فوق شفتيه حتى وصل اليها يصعد فوق الفراش محاصرا جسدها بين ركبتيه يقبض معصميهابيده رافعا اياهم فوق راسها ينحنى فوقها يفح بانفاسه الكريهة فوق بشرتها
=ها يا حلوة تحبى نبتدى بأيه؟

ارتعشت برعب شل جميع اطرافها حين اخذت يده الحاملة للمدية تمر فوق بشرة وجهها ببطء يكمل قائلا بخبث
= انا بقول نبدء الاول ب…..

ثم اخذ نصل المدية يزحف ببطء فوق بشرة عنقها حتى وصل به الى صدرها المكشوف امام عينيه ليلامسه ببطء وعينيه تتابع ما يفعله بشهوة واثارة قبل ان يخفض راسه ناحيتها5

هنا وكما لو كانت دبت الحياة بها مرة اخرى تنفض عن جسدها جموده ترفع احدى ساقيها عاليا تدفعها لترتطم ببين ساقيه بعنف وقسوة
فيصرخ هو هذه المرة متألما بعنف ترتخى قبضته من حول معصميها متزحزحا بعيدا عنها يتأوه عاليا بألم شديد
لكنها لم تعيره اهتماما تستغل تلك الفرصة لتسرع ناهضة تركض فى اتجاه الباب ولكنها ما ان كادت تبلغه حتى شعرت بقبضة قاسية تسحبها من شعرها مرة اخرى الى الخلف وصوته الكريه يهتف بشراسة
=كده يا بنت ال…. وانا اللى كنت ناوى اكون حنين وامتعك معايا بس الظاهر انك بنت ….
ملكيش فعلا فى الطيب نصيب1

اتبع كلماته يهوى فوق وجنتها بصفعة قوية ادمت شفتيها اتبعها بأخرى اشد قوة تصرخ بألم وضعف مابين كل صفعة واخرى لكنه لم يتوقف بل اخذ يتوالى على صفعها بغضب وعنف انفاسه تزداد حدة وسرعة بنشوة كلما تصاعدت صرخات المها عينيه تلتمع بجنون حين انبثقت الدماء من بين شفتيها لكنه لم يتوقف بل اندفعت قبضته نحو وجهها يلكمها بعنف وقوة فى انفها فتنبثق منه الدماء هو الاخر تنهار ارضا رغم اصابعه القابضة فوق خصلات شعرها بعدها دون قدرة حتى على التأوه بالم تشعر بالدنيا تغيم من حولها تدعو فى تلك اللحظة ان تبتلعها تلك الدوامة السوداء بعيدا عنه وعن تلك الالام الشديدة
شاعرة بجسدها ينهار وهى تراه بعينيها النصف مغلقة من شدة الامها يقوم بسحبها مرة اخرى بعيدا عن الباب فتزحف خلفه على ركبتيها بضعف حتى توقف بها امام الفراش مرة اخرى يجذب مديته من فوقه ثم ينحنى جالسا على عقبيه امامها رافعا وجهها الدامى اليه عينيه تدور فوقه بسعادة وهو يرى مافعلته يديه بها يهمس بشغف وابهامه يتلمس شفتيها الدامية بنعومة
=جميلة يا بنت ال… حتى وانتى كده لسه برضه جميلة وتخطفى العقل11
ثم انخفض بوجهه نحو وجهها تلتمع عينيه بشهوة فاخذت تحاول التملص من قبضته والابتعاد بوجهها عنه فتزداد قبضته قسوة فوق شعرها يثبتها مكانها بقوة قبل ان تنحدر شفتيه الى شفتيها يقبلها بقسوة زدات من حرجهم ونزيف الدماء بهم تتأوه بصوت مكتوم تحت هجومه العنيف عليها عينيها تنبثق منهم الدموع لتغرق وجنتيها حتى ابتعد عنها تتعالى انفاسه بعنف ولسانه يلعق اثار دمائها من فوق شفتيه يمر بنصل مديته فوق وجهها ببطء قائلا بصوت اجش مستمتع
=عسل يا بنت ال….. طول عمره ابن الحديدى وحظه ضارب بس دلوقت حظى انا اللى من السما
اقترب منها مرة اخرى زاحفا نحوها بجسده تتراجع هى امام تقدمه هذا عينيها تنطق برعبها وهلعها حتى اصبحت تستلقى مرة اخرى ارضا وجسده فوقها اصابعه القذرة تمتد ببطء نحو جسدها المرتعشب رعبا تدرك ان لا سيبل لانقاذها الان من بين براثنه لتصرخ لا اراديا باسمه تناديه باعلى صوت تستنجده به
=الحقنى يا رااااااائف4

ليتعالى من بعد صوت صراخها هذا طلقات نارية كثيفة من خارج الغرفة جعلت فريد ينتفض مبتعدا عنها ينظر باتجاه الباب الغرفة والذى فتح بعنف على مصراعيه يطل رائف من خلاله مقتحما الغرفة وعينيه تدور بلهفة وهلعا بحثا عنها يحمل سلاحه بيده لتقع عينيه على مشهد زينة وحالتها المزرية وفريد الجاثم فوقها فتشتعل النيران بجسده كحريق ينهشه يسرع بالتقدم ناحيتهم لكن يأتى صوت فريد وهو ينهض واقفا ويقوم بسحب زينة من شعرها معه يلف عنقها بذراعيه يلصق ظهرها بصدره ونصل مديته يحفر عنقها ليسيل خط من الدماء اسفله جعل رائف يتوقف مكانه بغته وهو يرى لمعة الجنون فى عينى فريد والذى اخذ يصيح بجنون وهستريا
=على فين يا ابن الحديدى ..زاى مانت مكانك والا هخليك تترحم عليها5

حاول رائف ابتلاع غصة هلعه عليها قائلا بصوت حاول بث القوة به وعينيه تراقبها بلهفة وقلق
=سيبها يا فريد .. خلى اللى يحصل يبقى بنا احنا الاتنين بس
هز فريد راسه بقوة يجذبها اكثر اليه يكاد نصل المدية ان ينفذ الى عنقها قائلا بتحشرج
= تهمك يا ابن الحديدى وتهمك حياتها ؟

تقدم رائف خطوة لامام لا ارادية وعينيه تراقب نصل المدية المغروز فى عنقها وعلامات الهلع ودموعها المنهمرة لكنه توقف بغتة مرة اخرى وجه شاحب بشدة يتصبب جبينه عرقا حين تأوت بألم بصوت عالى قائلا بلهفة وخوف لم يستطع اخفاءه تلك المرة
= تهمنى يافريد تهمنى . اطلب اى حاجة بس سيبها3
التمعت عينى فريد اكثر يهتف بوحشية
=يبقى عمرك قصاد عمرها وترمى المسدس بتاعك ده ناحيتى هنا
لاول مرة منذ دخول رائف للغرفة تحدثت زينة تصرخ بقوة به
=لا رائف متسمعش كلامه اوعى تنفذ كلام……

قطعت حديثها تصرخ الما حين جذب فريد راسها بعنف الى الخلف ناحيته هامسا فى اذنها بخشونة وقسوة
=اخرسى خالص صوتك ميطلعش

ثم يلتفت الى رائف الواقف بجمود مكانه يشعر كما لو كان مكبلا يكمل بقسوة
=قلت ايه يا ابن الحديدى موافق حياتك قصاد حياتها ؟
لم ينطق رائف بحرف بل القى بمسدسه ارضا ثم قذف به بقدمه ناحية فريد قائلا بيأس
=سيبها يا فريد وانا ادامك اهو اعمل اللى انت عاوزه مش هوقفك

اخذت زينة تهز راسها بالرفض عينيها معلقة عليه وهى تنحنى الى اسفل بفعل جسد فريد الذى انحنى هو الاخر بلهفة وسرعة يلقى بالمدية ارضا حتى يلتقط المسدس وهنا اسرعت زينة باختطاف المدية بسرعة لتقوم بدون تردد لحظة بغرزها فى ساق فريد بقوة لترتخى قبضته من حولها وهو يتراجع الى الخلف يصرخ الما يلقى بالمسدس ارضا لتهرول زينة باتجاه رائف ليستقبلها بين ذراعيه بلهفة قبل ان ينحيها خلفه سريعا بحماية يتقدم ناحية فريد الملقى ارضا يجذبه من عنقه حتى يقف فوق قدميه دون ان ينطق بحرف عيونه ثابتة فوق فريد تنطق بالوحشية والبرية1
كما لو كانت فتحت ابواب الجحيم اخذ بتسديد اللكمات والضربات اليه والى كل ما يقابله من جسده يسمع مع كل ضربه منه صوت عظمة من عظام فريد تتحطم وصوت صراخه الشديد لم يبعث حتى بذرة شفقة داخل زينة ناحيته وهى ترى رائف يجذبه من عنقه يرفعه ناحيته الحائط يثبته فوقه فاخذت قدميه تتأرجح فى الهوا برعب ووجهه يختنق بشده تحتقن الدماء به يخرج من حلقه صوت تحشرج عالى كالخوار ولكن كل هذا لم يوقف رائف عيونه غاضبة متوحشة مسلطة فوقه يراقب خروج الروح منه بجمود وهنا ادركت زينة ان الامر تخطى حدود العقاب لتصرخ به بقوة تناديه تحاول ايقافه عما ينتوى فعله ولكنه لم يعيرها اهتمام مغيبا تماما عن كل ماحوله تركيزه فقط فوق وجه فريد المحتقن بشده وقد اصبحت مقاومته ضعيفة
فصرخت مرة اخرى تتجه اليه بضعف ولكن تأتى النجدة من صرخة اتيه من ناحية الباب اتبعها جسد ياسر المندفع سريعا ناحيته يمسك بقبضته القابضه بعنف فوق عنق فريد يصرخ به
=سيبه يا رائف هيموت فى ايدك…. ده كلب … مايستهلش …رائف فوق هضيع نفسك علشان كلب

صرخت زينة برجائها هى الاخرى ليلتفت سريعا بوجهه ناحيتها عينيه مشتعلة بالنيران وهو يراقب همسها الضعيف باسمه تترجاه ليخفف قبضته من حول عنق فريد شيىء فشيىء حتى سقط فريد ارضا فوق ركبتيه يلهث بقوة من اجل التنفس فلم يمهله ياسر طويلا يجذبه بعنف فوق قدميه يتجه به ناحية عدد من الرجال المتجمعين داخل الغرفة وخارجها يتقدم به ناحية شخصا تبدو السلطة والهيبة عليه ليشير ذلك الرجل لاشخاص خلفه بالتقدم ليسرعوا فى تنفيذ الامر جاذبين فريد المحطم تماما ناحية الباب مغادرين ليقول بعدها هذا الشخص بهدوء
=ياريت بعد ما الامور تهدى يا ياسر بيه تشرفونا فى المديرية علشان نتمم الاجراءت
هز ياسر راسه بالموافقة له ببطء قائلا بهدوء
=تمام يا اشرف باشا نطمن بس على مدام زينة وهنيجى فورا لحضرتك
مد اشرف يده الى ياسر مصافحا يلقى بالتحية وعينيه تتجه ناحية رائف والذى كان فى اثناء حديثهم هذا جالسا ارضا يحتضن جسد زينة بقوة بينه ذراعيه يحتضنها بقوة الى صدره لحظات عدة ينفس بخشونة قبل ان يتراجع عنها عينيه تلتمع بدموع لم يستطع التحكم بها يهمس لها بصوت اجش مرتعب
= كنت هتروحى منى …الكلب ده كان عاوز ياخدك منى …..1

قطع حديثه يغمض عينيه بقوة تسيل دموعه الحبيسة فوق وجنته هو ينفس بخشونة كما لو كانت كل قدرته على التظاهر بالقوة قد انتهت لحظة تصوره لفقدانها بالفعل فرفعت اناملها تمررها برقة فوق وجنته المبللة بدموعه تهمس بضعف فى محاولة تطمئنه
=انا هنا معاك .مش ممكن ابعد عنك او اسيبك ابدا
اختطفها الى صدره يضمها بلهفة اليه يتنفس بخشونة منهكا لا يصدق بانها بين ذراعيه الان امنة لكن فجأة تصاعد الفزع و الهلع بداخله حين شعر بارتخاء جسدها بين ذراعيه وبثقل راسها فوق صدره ليبعدها عنه بلهفة وقلق صارخا باسمها برعب حين وجدها قد استسلمت اخيرا لتلك الاغمائة التى كانت تناديها منذ وقت طويل بعد ان اطمئنت انها اصبحت بين ذراعيه اخيرا بامان
❤❤❤❤❤❤❤
دخلت زينة محمولة بين ذراعى رائف بحنان الى داخل منزلهم بعد ان قضت داخل احدى المشافى الخاصة ليلة واحدة ضمد فيها الاطباء جراحها والتى كانت لحسن حظها بضع كدمات ولا تتطلب مكوثها طويلا داخل المستشفى لتصر على رائف بان يعود بها الى منزلهم فورا فلا نية لديها للمكوث طويلا بها فهى لا تكره فى حياتها اكثر من المستشفيات ورائحتها التى تبعث الانقباض بصدرها تذكرها دائما بليلة وفاة والديها
فحين افاقت من الاغمائة التى اصابتها تفتح عينيها بضعف تدير راسها الى الجانب فتبتسم فورا بحنان حين وقع بصرها على رائف نائما بجوارها فوق احدى المقاعد راسه يسقط فوق كتفه بوضع مائل واحدى يديه تمسك بكفها بين انامله مستندين معا فوق الفراش بجوارها
حركت اناملها بين يديه تتلمسها برقة فرحة بوجوده معها بامان لم يمسه سوء لكنه هب جالسا بفزع فور ان شعر بلمستها يلتفت ناحيتها هاتفا يناديها بلهفة وقلق
=زينة … انتى كويسة ؟ حصلك حاجة؟

فتلتمع عينيه فورا بسعادة حين راهامستيقظة ترتسم ابتسامة رقيقة فوق شفتيها رغم تورمها الشديد ليهب وافقا يهبط على عقبيه امام الفراش يرفع اناملها الى شفتيه يمسها بنعومة قائلا بارتياح عميق
=حمدلله على سلامتك يا قلبى ..حاسة باى وجع اندهلك للدكتور؟

هزت راسها تنفى ببطء هامسة بصوت خافت
=انا كويسة متقلقش عليا
نهض رائف يجلس بجوارها على الفراش يزيح خصلات شعرها بعيد عن وجهها يهمس بألم
=مقلقش عليكى !دانا كنت بموت فى الثانية ميت مرة وانا خايف الحيوان ده بيعمل فيكى كل ده ادام عينى ومش قادر اتحرك امنعه عنك
اخذ جسده بالارتعاش وهو يتذكر تلك اللحظات المريرة فرفعت ذراعيها اليه تدعوه لها ليسرع بالارتماء بين ذراعيها كطفل صغير يبحث عن الامان و الاطمئنان فى احضانها يدفن وجهه فى عنقها يستنشق عبيرها بقوة داخل صدره فيستكين براحة بين ذراعيها بينما هى اخذت تتلمس خصلات شعره بحنان هامسة بصوت واثف وثابت
=عارف ان انا مكنتش خايفة منه رغم كله اللى عمله معايا علشان حاجة واحدة بس
رفع راسه ببطء بعيدا عنها فى عينيه نظرة متسألة لتكمل هى بثباث ويديها ترتفع الى وجنته تتلمس ذقنه النابتة برقة قائلة
=علشان كنت عارفة ومتأكدة انك اكيد هتيجى واستحالة هتسيبنى بين اديه انا مخفتش غير لحظة ما حسيت انه ممكن يأذيك انت غير كده انا مكنش هممنى اى حاجة تانية

همم رائف عينيه تلتمع بالذنب
=انا السبب فى كل اللى حصل بسببى انا دخلتى لعبة ووسط ناس مكنش ابدا ليكى انك تتعاملى معاهم وتشوفيهم من الاساس
رفعت زينة جسدها اليه تعتدل ببطء تحت انظاره وعيونه المهتمة القلقة لتقول بصوت حازم رغم نبرة الضعف به
=لو الزمن رجع بيا تانى وانا عارفة ان كل كده هيحصل برضه هوافق على جوازى منك واستحالة ابدا انى افكر حتى بالرفض
ارتفعت ابتسامة فرحة فوق محياه يهتف بسعادة
=وانا استحالة هختار عروسة غيرك طولها شبر ونص علشان تضيع بسببها هيبة رائف الحديدى وهو يبقى فرحان وسعيد بده5
اسرعت بالارتماء بين ذراعيه غير عابئة بكدماتها او جراحها تظل ساكنة بين امان ذراعيه قبل ان تطلب منه برجاء اخراجها من المشفى لينفذلها طلبها بعد ان اطمأن من الطبيب على استقرار حالتها وهاهى محمولة كنز ثمين بين ذراعيه يصعد بها الدرج ببطء حتى وصل بها الى غرفتهم يضعها فوق الفراش برقة قائلا
= تخبى تاخدى حمام وتستريحى شوية قبل مها ماتيجى تتطمن عليكى

هزت راسها له بالموافقة تنهض عن الفراش فيسرع باسنادها يتحرك معها حتى وصلا الى داخل الحمام وقف امامها يديه تمتد ناحيتها ينوى مساعدتها على خلع ثيابها لكنها هتفت بخجل توقفه قائلة
=لاا انا هعرف لوحدى
لكنه لم يستمع لها اصابعه تمتد لسحاب قميصها الرياضى تفتحه ثم ينزعه مع باقى ملابسها بسرعه وعملية رغم كل احتجاجها الخجول ثم يوجها ناحية كابينة الاستحمام يساعدها على الاغتسال بحركات رقيقة ووجه ثابت خالى من التعبير حتى انتهى فيقوم بتجفيف جسدها بنعومة ثم يحيطها باحدى المناشف يوجهها بعدها الى خارج الحمام وهو مازال يقوم باسنادها حتى الخزانة الخاصة بها ليخرج منها قميص بيتى ويتجه به اليها ينوى الباسها ايه لتهتف به برجاء ووجنتيها تشتعل بالاحمرار قائلة
= علشان خاطرى يا رائف انا هعرف اكمل لوحدى1

ابتسم لها بحنان يدرك انها قد وصلت الى اقصى قدرتها على التحمل ليهز راسه لها بالموافقة قائلا
=خلاص تمام هدخل انا كمان اخد حمام تكونى جهزتى

ثم تحرك ناحية الحمام يغلقه خلفه فاخذت ترتدى ملابسها سريعا ثم تتجه الى الفراش لتستلقى عليه فى انتظار خروجه لكن بمرور الوقت تثاقلت عيونها تسقط فى نوم عميق فلم تشعر به لحظة خروجه من الحمام ولا وقوفه لدقائق عدة يتأملها بلهفة وحب قبل ان يتجه ليستلقى بجوارها يجذبها بين ذراعيه اصابعه تلامس انفها وفمها المكدومين برقة ونعومة يطبع قبلة رقيقة فوق جبينها هامسا
= سامحينى يا قلبى.. ياريت لو اقدر اخد جوايا اى الم او جع ممكن تحسى بيه
زاد من ضمها له كما لو كان بذلك يستطيع سحب كل المها بداخله يغمض عينيه يسقط بعد حين فى نوم متقطع قلق استيقظ منه اكثر من مرة يطمئن عليها حتى تصاعد صوت ازيز هاتفه لينهض سريعا يحاول التقاطه يضغط زر الاجابة يشعر بها تتملل بقلق بين ذراعيه للحظة ثم تعاود النوم مرة اخرى راسها يتوسد صدره ليجيب بصوت خافت
=ايوه يا ياسر .خير فى ايه؟

وصل اليه صوت ياسر قائلا بوجوم
=فريد مات من ساعة

لم تهتز عضلة فى جسد رائف قائلا ببرود
=فى داهية .بس مات ازاى؟
اجابه ياسر
=غفل العساكر اللى كانوا معاه وقت التحقيق ورمى نفسه من الشباك من الدور السادس ومات على طول9
زفر رائف قائلا
=يعنى خسر الدنيا والاخرة كمان

زفر ياسر هو الاخر قبل ان يسأله باهتمام
=هتعرف زينة؟
صمت رائف قليلا قبل ان يجيبه بحزم
=لاا مش لازم تعرف هو خلاص صفحة اتقفلت من حياتنا ومش مهم اتقفلت ازاى
ساد الصمت قليلا بينهم قبل ان يقول ياسر بصوت متوجس
=فى حاجة لازم تعرفها كمان محامى مرات ابوك كلمنى علشان اقنعك لما يأس انك ترد عليه الست هتخرب بيتها يا رائف والديانة مش هيسكتوا على فلوسهم اللى ليهم عندها
زفر رائف بحنق قائلا
=تولع ميهمنيش محدش قالها تجرى تستلف من ده وده على حساب الورث قوله رائف رجع فى كلامه وسوزان مش هتطول قرش واحد زيادة عن اللى سليمان الحديدى كتبه ليها بعد ما الوصية هتتنفذ بالحرف يلا سلام واشوفك بليل

انهى الاتصال ينظر بعده امامه بوجوم وشرود يمر امام عينيه شريط صداقته مع فريد وكل ما مر به من مأسى وخيانة بسببه ثم ينظر ناحيه زينة الروح والقلب النائمة بسلام فوق صدره يحمد الله انه لم يفقدها هى الاخرى بسببه وفلا يعلم كيف كانت ستطيب له الحياة ولو يوم واحد من دونها1
ظل مستلقيا يتأملها بحنان حب حتى اخذت فجأة تتملل فى نومها بعنف تبعد الاغطية عنها وهى تهمهم برعب فادرك انها بداخل كابوس احداثه ما مرت به منذ يومين ليسرع فى ايقاظها سريعا يناديها بلهفة عدة مرات حتى فلحت اخيرا محاولاته تفتح عينيها المغشية من النوم بلهع حتى تعرفت عليه تهتف باسمه بلهفة وهى تلقى بنفسها فى احضانه ترتعش بشدة ليضمها اليه بقوة يده تمر فوق ظهرها بحركات مهدئة يلعن فريد هاتفا بوحشية داخل عقله انه لو لم يكن قد مات الان لقتله هو ولم يكن لينقذه احد من بين يده هذه المرة
اخذ يهمهم لها بكلمات مهدئة مطمئنة حتى هدئت تماما بين ذراعيه تعود انفاسها الى طبيعتها لبيعدها عنه برقة يمس شفتيهابنعومة بشفتيه ينظر الى عينيها الرائعة يشعر بقلبه يتضخم داخلى صدره فتتعالى دقاته بسرعة يحمد الله مرة اخرى على وجودها امنة بين ذراعيه قبل ان يهمس لها باستسلام ودون مقاومة من عقله هذه المرة قائلا
= بحبك .بحبك يا زينة القلب …والروح
❤💕❤💕❤💕❤💕❤💕❤
بعد مرور عدة اشهر على هذه الاحداث
دلفت زينة داخل المكتب الخارجى الخاص برائف داخل الشركة لتجده خاليا تماما لتلتمع عينيها بشراسة تسرع فى خطواتها بقدر ما تسمح به حالتها تفتح الباب الخاص بمكتبه فجأة تنظر فى اتجاه مكتبه بعينين تنطق بالشر لتجد تلك الفتاة تنحنى فوق مكتب رائف بحركة اغراء واضحة تمد يدها ذات الطلاء الاحمر القانى تقلب الاوراق امامه حتى يضع امضاءه عليها لكنها اسرعت فى الاعتدال يظهر عليها الارتباك والحرج فور فتح زينة للباب اما رائف فقد تراجع الى الخلف فوق مسند مقعده راقب وقفتها المتحفزة وعينيها المشتعلة يتلاعب بقلمه وابتسامة تسلية تتلاعب فوق شفتيه قبل يلتفت الى مديرة مكتبه قائلا بجدية
=تقدرى تروحى على مكتبك دلوقت ايمان ونبقى نكمل بعدين
ايمان بصوت رقيق هامس
=تحت امرك يا رائف بيه
ثم اخذت تلملم الاوراق لتضعها داخل الملف تضمه الى صدرها وتتحرك فى اتجاه الباب مغادرة بخطوات بطيئة مستفزة تتابعها عين زينة حتى اقتربت من مكان وقوفها فتبطء اكثر فى خطواتها قائلة لزينة بصوتها الذى اصابها بالغثيان
= نورتى الشركة زينة هانم6

هزت لها زينة راسها ببطء ووجه متجمد تنتظر خروجها تغلق الباب خلفها بهدوء فاخذت زينة فور خروجها تقلد خطواتها وصوتها بسخرية وغضب
=تحت امرك يا رائف بيه ثم تكمل بغضب بصوتها العادى الغاضب
=ضربة فى شكلك بت مايصة1
وهنا تعالت ضحكة رائف الصاخبة تهز ارجاء المكتب فتلتفت اليه بوجه احمر غاضب بشدة
تسير فى اتجاهه تلتف حول المكتب تقف امامه تدق قدميها فى الارض بغضب طفولى
=طبعا لازم تضحك مانتى عجبك مايصتها وجاية على هواك
توقف رائف جاهد عن الضحك يجذبها من يدها اليه يجلسها فوق ساقه قائلا بصوت اجش من اثر الضحك
=طب بس اهدى كده وبلاش الجنونة بتاعتك دى
التفتت اليه تقرب وجهها من وجهه ترفع سبابتها بتحذير تهتف امامه بحنق
= لو سمحت انا مش مجنونة واحترم ام ابنك وبلاش قلة ادب والا ها….1

لم يمهلها لتكمل جملتها يختطف شفتيها بلهفة بين شفتيه يقبلها بشغف ورقة حاولت هى مقاومته للحظة قبل ان تستسلم تحت ضغط شفتيه الرقيق فتبادله قبلته الشغوف باخرى لا تقل شغفا يسرقهم الزمن حتى ابتعد عنها يتنفس بخشونة عينيه تمر فوقها باشتياق لتسرع فى دفن وجهها فى عنقه تهمس بغضب مصطنع
=زاى كل مرة بتضحك عليا وتنسينى انا كنت زعلانة ليه
تنهد رائف بقوة هامسا بقلة حيلة
=صدقينى يا قلب رائف محدش عارف مين فينا اللى بضحك على التانى
نكزته فى صدره تهتف به بدلال
=لا معلش انا عمرى ما استغلتك ولاادلعت عليك علشان تنقذ اى طلب ليا
ابعدها عنه رائف يرفع وجهها اليه يحاول النظر فى عينيها لكنها تهربت منه تسرع فى دفن وجهها فى عنقه مرة اخرى يهتف بسخرية
=لا بجد اومال مين اللى بيضحك عليه كل مرة يجيب فيها مديرة مكتب بحتة بوسة ونظرة زعل وضمة شفايف وبسرعة يجرى زاى العبيط وينقلها ويجيب مكانها واحدة جديدة8
مدت اناملها تتلمس وجنته تقبله فوق عنقه برقه تهمس بأسف
=متقلش على نفسك عبيط يا حبيبى علشان مزعلش منك

هتف رائف بحنق وغضب مصطنع
=زينة انا مغير لحد دلوقت تلاتة من يوم ما مها اتجوزت هى وياسر1
قبلته زينة مرة اخرى بنعومة فوق تفاحة ادم تهمس برقة ودلال
=وهيبقوا اربعة ياروح وقلب زينة
ابتعد عنها رائف يكاد يصرخ بحنق لكنها اسرعت برفع وجهها اليه تقبله سريعا ببطء ونعومة لتظل شفتيه ثابتا لثانية تحت شفتيها قبل ان يبادلها قبلتها بشغف وجنون لتصبح قبلتهم بمرور الوقت شغوف عاصفة قبل ان يبتعدا عن بعضهم يهمس رائف امام شفتيها قائلا صوت اجش شغوف
=شوفتى بقى مين اللى بيضحك عليه5

ليكمل وهو يمرر كفه فوق بطنها المنتفخ بحنان
=بس معلش كله يهون علشان خاطر زينة القلب والروح
ابتسمت بخجل وسعادة تستند براسها فوق كتفه لعدة لحظات قبل ان ترفع راسها تهتف
=شوفت كلامك الحلو نسانى انا كنت جاية ليه
ابتسم رائف لها قائلا بحنان
=عارف خالك همام كلمنى وقالى انه عاوز لما تقومى بالسلامة يعمل هو السبوع والعقيقة بتاعت البيبى

اخذت زينة تتلاعب بربطة عنقه هامسة
=طنط وردة كلمتنى النهاردة وقالت انها هتيجى تقعد معايا الاسبوعين اللى قبل ميعاد الولادة وعرفتى بموضوع السبوع والعقيقة
رفع رائف وجهها اليه ينظر الى عينيها يسألها باهتمام
=وانتى ايه رايك ؟

خفضت عينيها قائلة بفرحة حاولت السيطرة عليها
=قلتلها هسأل رائف وهو ليه القرار
رفع وجهها اليه مرة ينظر الى عينيها يرى سعادتها المرتسمة فيهما ليلثم شفتيها قائلا بحنان
=ورائف موافق يا ستى وكل اللى تتمنيه يتنفذ فى الحال29
رفعت كفيها تحتضن وجهه بينهم تهمس امام شفتيه هى اخرى
=وانا مش بتمنى حاجة فى حياتى غيرك انت وابننا الجاى وبس
التمعت عينيه بالسعادة يقبلها بلهفة يخبرها من خلال تلك القبلة بكل ما فى قلبه لها من مشاعر لم تكن لسواها يوما فتبادله اياها هى الاخرى تخبره من خلالها بكل ما بداخلها له من مشاعر ولدت على يده هو وله ولا احد سواه
تمضى بيهم الايام والسنين بسعادة تنيرها تلك المشاعر كدليل دائم لهم فى مشوار الحياة
💘💕💘💕💘💕💘💕💘💕💘
كده الرواية انتهت يا بنات وياارب تكونوا استمتعتوا بيها وياارب اكون كنت ضيفة خفيفة عليكم انا وابطال روايتى ❤❤❤
واشوفكم ان شاء الله مع رواية جديدة وابطال جداد😍😍😍