Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
يوليو 10, 2021
162 Views
0 0

رواية إنذار بالعشق الجزء الثامن للكاتبه مريم غريب #8

Written by
5
(2)

 443 اجمالى المشاهدات,  10 اليوم

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #مريم_غريب

{ #إنـذار_بالـعشق }

( الجزء الثامن )

( 8 )

_ مآرب ! _

بلغ الغضب بـ”ساره” أقصي الدرجات ، أمام رعونة ذاك الشاب البغيض كاد يصيبها العمي حيث كانت ستنقض عليه فعليا و تستجيب لأول مرة لنداءات نشأتها الغجرية البربرية فتخمش وجهه و تتصايح بأفظع الألفاظ النابية …

و لكن توقف المشهد تماما …. للحظة واحدة ، حين آتي “صلاح” من حيث لا تدري .. كم مرة رأت وجهه الإجرامي ؟

مرات عديدة ، لكنه كان أكثر خطورة بمراحـل الآن …

-كنـت بتقـول يا روح يا أمك ؟؟؟ سمعني إللي قولته تاني كده يا حيلتها !!! .. قالها “صلاح” بصوته المرعد و هو يسحب المدعو “حمادة” من تلابيبه بعنف

بلحظة إحتشد سكان الحارة جميعهم من حول العركة الوشيكة … و سرعان ما تبخر غضب “ساره” ليتحول إلي شفقة علي ذلك الذي أودع نفسه بمهلكة دون أن يعرف غافلا عن مصيره الأسود علي يدي أخيها الخطر ..

-صلاح آ ا .. ! … تمتمت “ساره” محاولة التدخل ، ليقاطعها “صلاح” بصرامة مطلقة :

-روحي أنتي عالبيت .. إمـشـــــي

إرتعدت “ساره” و قد إزداد خوفها أكثر بكثير الآن ، لكنها علي كل حال لا تجرؤ علي عصيان أوامر أخيها ، لم تجد خيار سوي الإذعان لرغبته ، فسارت بإتجاه البيت و هي تدعو بحرارة ألا يتمادي “صلاح” كثيرا في آذية ذاك الشاب الوقح و لو أنه يستحق …

-إنـت مـين يا عـم إنـت و مـاسك فيـا كده لـيه ؟ سـيبني لا أقل معـاك و ربنا ! .. هكذا حاول “حمادة” أن يردع عنه شر “صلاح” بتلك الثرثرة الواهية

صلاح و هو يكيل له أول لكمة أطاحت بوجهه :

-طب قل معايا كده يابن الـ××××× وريني ياض !!

صوت تحطم ميزته بعض الآذان ، بالطبع هذه اليد الحديدية من شأنها أن تفعل أكثر من ذلك .. لقد كـُسر فك المسكين …

-آاااااااي . كسيتلي ( كسرتلي ) وشي ! .. صاح “حمادة” و هو يمسح الدم عن فمه

نظر مصدوما إلي كفه الغارق بالدماء و إلي تلك المجموعة من السنان و الضروس ، إتسعت عيناه بهلع و صرخ فيه بتهور :

-يابن الحرآااام . و ديني ما أنا سايبك !

صلاح رافعا حاجباه :

-لأ ماتسبنيش يا ×××××× و حياة أمك لأقلب وشك السمح ده خريطة وقتي و كتر كمان عشان أحطك بإيديا في الإنعاش .. و فجأة إستل من جيبه الخلفي ( مطوته ) الغزالة المميزة

في هذه اللحظة إنفجر صراخ النسوة و تعالت صيحات الرجال و الشباب ، فهذا نذير شؤوم و مقدمة لوقعة سوداء لا محالة …

-إثبت يـآاااااض لا تيجـي في المنطقة الحرِجة ! .. هتف “صلاح” بصوته الفج قابضا علي فكي ضحيته بيد و مصوبا المطوة نحو الهدف _أسفل عينه اليمني مباشرةً_ بيده الأخري
-خلاص يا معلم صلآااح قلبك أبيض ! .. كان هذا الصوت لشخص مألوف جدا علي “صلاح”

و بالتأكيد أن له رخصة خاصة لديه حتي يستطيع في موقف كهذا أن يتدخل و يضع يده علي كتفه هكذا

ينظر “صلاح” من فوق كتفه إلي صاحب الصوت القوي ، يرد عليه بنبرته الحازمة :

-إطلع منها إنت يا حمدي . الواد ده بتاعي إنهاردة و محدش هايحوشه من إيدي

حمدي بعشم :

-و لو قولتلك عشان خاطري ؟ ده أكيد مايعرفكش يا معلم صلاح

صلاح بقسوة :

-يبقي يتعلم عشان يعرف من هنا و رايح

و هنا تدخل رفاق “حمادة” ، فالأول يقول :

-و الله يا معلم صلاح الواد حمادة مايعرفكش فعلا

و الثاني : حمادة مش من الحتة أساسا

و الثالث : سامحه يا كبير و حياة أغلي حاجة عندك . ده وحيد أمه علي 3 بنات

-يا روح أمـه ! .. قالها “صلاح” ضاحكا بخشونة1

حمدي و هو يربت علي ذراع “صلاح” :

-خلاص بقي يا معلم صلاح عندي دي .. إعتبره عيل و غلط

صمت “صلاح” لثوان ، ثم قال بصوته الرجولي :

-ماشي الكلام يا معلم حمدي .. عشان خاطرك بس

حمدي بإبتسامة :

-ده العشم يا كبير . ألف شكر .. ثم قال بلهجة جامدة :

-حب ياض علي راس المعلم صلاح و إتأسفله

صلاح بإباء شديد :

-لالا مش عايز حد يتأسف . مش قابل أسفات أنا سايبه عشان خاطرك بس .. ثم نظر إلي “حمادة” المذعور و أكمل بتحذير :

-بس يمين بالله . لو شوفت وشك يالا في الحارة دي تاني مش هيحصلك طيب .. أنا المرة دي كسرتلك صف سنان . المرة الجاية هقطعلك الماية و النور . فاهمني ياض ؟؟

……………………………………………………………………….

في منزل الريـس “وصفـي” …

ما زالت “ساره” تقف خلف النافذة المواربة تتابع مجريات الأحداث بقلب مرتجف ، بينما “مجيدة” تقف بالشرفة الخارجية و الإبتسامة ملء وجهها ، كانت تفيض فخرا و إعتدادا بإبنها المسيطر أينما حل

بقت تراقب ما يحدث إلي النهاية ، ثم دخلت و قد إنقلب وجهها تماما .. و ما أن إصطدمت بـ”ساره” حتي إرتفعت نبرتها السوقية :

-أيـوووه يا ختـــي . علي الله تكوني مبسوطة دلوقتي و إبني واقف تحت يتعارك بسببك .. هتنفعيني إنتي يابنت بدرية لو جراله حاجة ؟ و رحمة أمك أشرب من دمك فيها

ساره ببرود :

-مالوش لازمة الكلام ده يا مرات أبويا . عيب صلاح ده أخويا بردو

-و يبقي إبني يا حبيبتي . ما إنتي لو تتلمي و تترزعي في البيت زي البنات المحترمة مش هتجيبي لنا الكلام كل شوية . إنتي ناسية إنك بقيتي عزبة ( مطلقة ) و لا إيه يا روح أمك !!

توهجت نظرات “ساره” و هي تطالعه بكراهية شديدة ، ردت بزمجرة غاضبة :

-إسمعي يا مجيدة !

-نعم يا عنيا ؟؟؟ .. قاطعتها “مجيدة” و هي تشهق بطريقة إستعراضية

-مجيدة حاف كده ؟ إنتي نسيتي نفسك يابت ؟؟!!

ساره بغضب شديد :

-أنا من هنا و رايح مش هسمحلك تتكلمي معايا نص كلمة . إنتي سامعة ؟ أنا كنت بسكتلك زمان عشان كنت لسا عيلة صغيرة بس دلوقتي غير زمان العيلة كبرت خلاص . و رحمة بدرية يا مجيدة . لو فكرتي تضايقيني تاني و لو بكلمة هتشوفي ساره عمرك ما شوفتيها و مش هايهمني لا الريس وصفي و لا أي مخلوق .. أمين يابنت بياع اللبن ؟

و زجرتها بنظرة عدائية أخيرة ، ثم توجهت نحو غرفتها … لتسمع سبابها المغتاظ يلاحقها :

-إسم الله ياختي علي أبووكي . تقوليش شيخ جامع ؟ ماله بياع اللبن يابنت الحسب و النسب . إتوووكسي

أغلقت “ساره” باب غرفتها و هي تبتسم بظفر ، فقد إستطاعت النيل من تلك المرأة أخيرا ، لم تعرف قبل الآن أن ذكر مستوي عائلتها يضايقها إلي هذا الحد … جيد إذن ، فها هو سلاح بإمكانها أن تجابهها به كلما تطاولت عليها أو عمدت إلي مضايقتها

خلعت جزمتها الزوج تلو الأخر و هي تمشي نحو خزانتها الصغيرة ، فتحتها و أخرجت ملابس نظيفة لتذهب و تستحم …. لكن سمعت طرق علي باب الغرفة فجأة …

-إدخل ! .. هتفت “ساره” بصوت مسموع ، لينفتح الباب و يلج “صلاح” بوجهه المتصلب

نظرت له بقلق و ترقبت ما سيقوله …

-من إنهاردة مافيش خروج من البيت لوحدك يا ساره ! .. أعلن “صلاح” بصرامة لا تقبل النقاش

-سامعة ؟؟

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في قصر عائلة “الراوي” …

يجلس الجميع حول مائدة الغداء ، “نصر الدين” علي رأسهم ، “عمر” بين جدته و شقيقه “سليم” .. و كالعادة حلف الشمال “يسرا” و أبنائها و معهم “آصال” منفردين في صف مقابل

لعدة دقائق لم يكن هناك صوت سوي إحتكاك الملاعق بالأواني و الصحون ، إلي أن خرج صوت “عمر” …

-أنا خلاص إستقريت علي إتنين مناسبين أوي لتيتة يا بابا ! .. قالها “عمر” بلهجته الفاترة قبل أن يرفع الكأس لفمه و يرتشف منه

نظر الأب إليه و قال بإستغراب :

-إتنين يا عمر ؟ ليه يابني جدتك مش محتاجة غير واحدة بس !

جلنار بتذمر :

-أنا مش محتاجة و لا واحدة أصلا

إبتسم “عمر” و إنحني ليقبل يدها ، بينما نطق “زياد” قائلا و هو يرمي “عمر” بنظرة خبيثة :

-عمر شكله حانن لأيام القرية و الخواجات إللي كانوا بيطروها عليه . قالك أجيب أتنين هنا يسلوني و يملوا وحدتي .. و ضحك

-زيـاد ! .. صاح “نصر الدين” بحدة

زياد بدهشة :

-إيه يا بابا أنا قلت حاجة ؟ مش ده إللي كان بيحصل ؟ أوعي تقولي ماكنتش عارف !!

-طب و هي دي حاجة وحشة يا زياد ؟ .. قالها “عمر” مبتسما ببرود ، و أكمل :

-و الله إنت شوقتني لأيام القرية وخواجات القرية . تخيل كده كل يوم تشوف كوكتيل حريم معدي من قدامك ليل نهار . البلونداية و السمرا و الطويلة و القصيرة .. و ماقولكش بقي علي النوع القصير . بيبقي صغير آه بس يحيـررررر … و غمز له بمرح

زياد بإبتسامة صفراء :

-طبعا أكيد يستاهلوا . بس تلاقيك كنت بتتعب و إنت بتسحبهم

عمر ببراءة :

-أنا بسحبهم ! ده أنا ببقي قاعد في آمان الله .. طب و ما ليك حلفان أخر مرة كان نازل عندي فوج روسي . في نفس اليوم لاقيت باب أوضتي بيخبط و لما بصيت شوفت أجمد مزة واقفة قدامي .. كأنك قدام فرسة سوڤيتية أصيلة و الله يا زياد عملنا أحلي آ ا ..

-خلاص يا عمر في ستات و أطفال هنا ! .. قاطعه “نصر الدين” محذرا و هو يغالب إبتسامته ، ليرد “عمر” بإعتذار :

-آسف يا بابا نسيت خالص . بس فعلا الحريم نقطة ضعفي و بالـــذات الحلوين دي حاجة مش محرجة بالنسبة لي

يتآفف “آسر” و هو يرمقه بنفاذ صبر ، لتقول “جلنار” بلطف :

-براحتك حبيبي . محدش قال حاجة بس تكون علاقات بريئة

زياد بإستنكار :

-بريئة إيه يا جلنار هانم ! ده مقضيها و دايس علي الأخر

نصر الدين بحدة :

-هو إنت ممكن تسكت بقي و لا إيه ؟ لو سمحت ماتدخلش تاني فاهمني !

رمقه “زياد” بنظرة حانقة ، ثم عاد ليعكف علي طعامه من جديد … إنشغلت “يسرا” بتطيب خاطره ، بينما تابع “نصر الدين” حواره مع “عمر” :

-يعني إنت شايف إن إتنين هينفعوا ؟ أنا بصراحة مش فاهم وجهة نظرك !!

عمر مبتسما بثقة :+

-لما تشوفهم هتفهم وجهة نظري ………….. !!!!!!!!!

يتبـــــع …

رواية إنذار بالعشق الجزء التاسع للكاتبه مريم غريب #9

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

Comments to رواية إنذار بالعشق الجزء الثامن للكاتبه مريم غريب #8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact