Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
يوليو 3, 2021
95 Views
0 0

رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس للكاتبه مريم غريب #5

Written by
5
(2)

 296 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

وقت القراءة المقدر: 14 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #مريم_غريب

{ #إنـذار_بالـعشق }

( الجزء الخامس )

( 5 )

_ عودة ! _

يفرغ “عمر” من حمامه الساخن في وقت وجيز ، ينتهي من إرتداء ملابسه الفاتحة الثمينة و إنتعال حذاؤه الرياضي ثم أخيرا يتطيب بأفخم العطور …

و ها هو يقف الآن أمام المرآة رامقا نفسه بأعين الرضا ، نظراته و قسماته الحادة تفيض ثقة و غرورا ، فإذا كان مقدرا له أن يتلاقي بأخيه الكبير و زوجته _ حبيبته السابقة _ طوال مدة مكوثه هنا فليبرهن لهم جميعا أنها لم تعد تعني له شئ ، و لن يضيره أو يضايقه إن شاهدها بجوار زوجها ملاصقة له أينما ذهب ، بل أنه سيريهم كيف أنها و الهواء سيان ، أتفه و أحقر من أن يلاحظها حتي

ألقي “عمر” نظرة ثقة أخيرة علي إنعاكسه النبيل بالمرآة ، ثم إستدار مغادرا غرفته بخطي رشيقة … هبط الدرج بخفة …. سمع الأصوات تنبعث من جهة الشرفة الرئيسية ، مضي إلي هناك .. ليري أفراد العائلة كلهم جالسين تحت آشعة الشمس حول الجدة المتعافية … والده .. “نصر الدين الرواي” …. زوجته ، “يسرا” ، إخوته “آسر” ، “زياد” و “سليم” .. و بالطبع “آصال” كالعادة إلي جانب زوجها ….

-صباح الخير ! .. هكذا ألقي “عمر” تحية الصباح بصوته الرجولي الرخيم

الجميع : صباح النور !

-تعالي يا عمر الفطار جاهز من بدري .. قالها “نصر الدين” مشيرا لإبنه نحو مقعد شاغر بجوار السيدة “جلنار” ، و تابع :

-كنت هبعت حد يصحيك من شوية بس سليم قالي إنه صحاك و إنك بتاخد شاور و نازل . يلا يابني تعالي !

عمر بجدية :

-بعد إذنك الأول يا بابا عايزك في كلمتين . ممكن ؟

عبس “نصر الدين” و هو يرد :

-طيب مش تفطر الأول ؟ . إحنا مع بعض و هنتكلم زي ما إنت عايز بس تعالي إفطر معانا جدتك مارضيتش تحط لقمة في بؤها غير لما تنزل و لازم تاخد الدوا بتاعها !

رقت ملامح “عمر” و هو ينقل أنظاره إلي جدته … قال بنبرة عذبة :

-ليه كده يا جلنار هانم ؟ . هو ده ينفع تأخري معاد الدوا عشاني ؟!

جلنار بإبتسامتها التحببية :

-أنا أصلا مابقتش محتاجة لأي دوا يا نور عيني . طالما أنت رجعت أنا خلاص خفيت و بقيت كويسة !

و هنا صدرت بعض التآففات المتذمرة عن الأخوين “آسر” و “زياد” ، فأخر ما ينتظراه هو عودة أخيهم المفضل مع إعادة الإهتمام به و التعظيم من شأنه و كأن لا يوجد أبناء و أحفاد غيره في هذا البيت !!

ينتبه “نصر الدين” إلي التوتر الذي عم الأجواء فجأة ، يتدخل قائلا بإسلوب محايد كي لا يثير حفيظة أبنائه أكثر :

-يلا يا عمر هنتحايل عليك يابني و لا إيه ؟ بقولك مستنيين من بدري و جدتك مأكلتش حاجة خالص . يلا
نظر “عمر” إلي والده و إرتفعت ذوايتي فمه بإبتسامة ساخرة ، فحتي لو إنطلت كلماته الخادعة علي الجميع ، لن يصدقها هو … ليس بعد أن وصل لمرحلة مخيفة من النضج آهلته ليكون أكبر من أخيه البكري و أبيه فكريا علي الأقل ..

مضي “عمر” ليجلس بجوار جدته و شقيقه الأصغر .. “سليم” ، إنحني مقبلا يد العجوز و بدورها مسحت علي خصيلاته الحريرية بحنان ، تحت وطأة نظرات الحسد و الغيرة المشعة من أعين بعض أفراد العائلة ، إسترخي “عمر” في مقعده مستمتعا بما يعتمل بداخلهم من غضب و ضيق

بدأ بتناول طعامه راسما علي ثغره تلك الإبتسامة الفاترة ، و كما راهن نفسه .. لقد إجتاز الإختبار بجدارة ، إنقلب الميزان لصالحه و أصبح هو من يملك زمام نفسه ، لم تعد تثيره المواقف كما في السابق ، بل أصبح باردا كالجليد …….

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في منزل الريـس “وصفـي” ….

تذرع “ساره” غرفتها جيئة و ذهابا علي غير هدي ، كانت تمسك بورقة الجريدة في يدها ، قرأت الإعلان أكثر من مئتي مرة حتي الآن .. بعد أن فشلت في إقناع أخيها

لكنها لم تيأس …

كانت تأمل فقط لو خفت الضوضاء بالخارج ، لم تكن تريد أن تتقابل مع أبيها أو زوجته إطلاقا .. لكن للآسف إستمرت حوارتهما المتفاوتة بلا إنقطاع ، و كانت “ساره” تخشي إذا غادر “صلاح” قبل أن تحاول معه مرة أخري

أخذت نفسا عميق و عقدت العزم ، ستذهب إليه الآن و لن تهتم بمن بالخارج .. ستمر أمامهم كما لو أن لا أحد موجود …

تخرج “ساره” من الغرفة بأنف شامخ ، حرصت أن تحاوط نفسها بهالة من القوة خاصة من أجل “مجيدة” … زوجة الأب الخطرة ، لكن آمالها أنهارت تماما حين إلتقطتها الأخيرة و أطلقت عليها لسانها السام :

-إيه ده صقف يا وصفي . قول الله أكبر كده الست هانم أخيرا طلعت من أوضتها .. السفيرة عزيزة طلت علينا أنا مش مصدقة !!

هكذا تشدقت “مجيدة” بالكلمات اللاذعة و هي ترمق “ساره” من مكانها بنظرات مزجت بين السخرية و الغضب الدفين ، فعلي كل هي لن تجرؤ علي المساس بها بفعل واحد ما دام “صلاح” بالصورة ، رغم أنها أمه .. لا تجسر علي كسر كلمته أبدا ، لذا فهي لا تملك سوي رميها بالكلام

علي الطرف الأخر ، توقفت “ساره” و هي تضغط علي أسنانها بشدة .. هدأت نفسها بأعجوبة و إلتفتت نحو “مجيدة” قائلة ببرودة أعصاب :

-أكيد وحشتك يا مرات أبويا . إطمني كانوا يومين و راجعالك هتشوفيني أكتر من الأول

أطلقت “مجيدة” ضحكتها الرقيعة و قالت و هي تلكز “وصفي” بمرفقها :

-إسمع يا وصفي . بنتك خارجة شادة حيلها أووي .. إنتي لسا ماتهدتيش يابت ؟ … و قذفتها بنظرة غل

ساره مبتسمة بإستفزاز :

-عيب يا مرات يا أبويا ده أنا تربيتك . لما تتهدي إنتي الأول أبقي أتهد

إحتدمت نظرات “مجيدة” و أحمـَّر وجهها من الغيظ ، نظرت إلي زوجها مزمجرة :

-إنت سامع قلة الآدب !!

زفر “وصفي” و هو يزيح عينيه عن شاشة التلفاز القديم و قال غير مكترثا بالنظر إلي إبنته :

-ماتصدعنيش بقي يا ولية . مالك و مالها سبيها إياكش تولع بجاز

مجيدة بغضب :

-ده إللي باخده منك . ده بدل ما تقوم تديها قلمين ؟!

وصفي بإنفعال :

-ما تسكتي بقي في نهارك إللي مش معدي ده عايزاني أقوم أغور في داهية من وشك و لا إيـه ؟؟

مجيدة بنبرتها السوقية :

-ياخويا و لا تغور و لا نيلة أنا إللي غايرة و سايبهالك مخدرة . إشبع بالغندورة بتاعتك ! .. و قامت متجهة نحو غرفتها

بينما إزدادت إبتسامة “ساره” إتساعا ، لم تلقي بالا بوالدها و لم تهتم لإلقاء نظرة واحدة عليه .. أكملت سيرها إلي غرفة “صلاح” ، قرعت بابه مرتان ، ليأتيها صوته الخشن فورا :

-خـش !

برمت “ساره” المقبض و ولجت إليه بإبتسامتها الرقيقة …

-ساره ! . تعالي .. قالها “صلاح” ناظرا إليها عبر المرآة ، و تابع و هو يلتقط الفرشاة ليمشط شعره :

-عايزة حاجة و لا إيه ؟ . و لا في مصيبة تانية حصلت ؟ أنا سامع أمي بتجر شكلك برا !!

أغلقت “ساره” الباب و أجابت و هي تمشي صوبه :

-مافيش حاجة يا صلاح . أنا بس كنت جاية أكمل كلامي معاك .. إنت خارج و لا إيه ؟

صلاح بصوت آجش :

-آه خارج . بس لو جاية تكلميني في حوار شغلك عند الراجل إياه ده وفري الكلمتين أحسن عشان الحدوته خلصانة

ساره عاقدة حاجبيها بعبسة واهنة :

-ليه كده يا صلاح ؟ . هو أنا هاروح أشتغل في حتة بطالة ؟ دي شغلانة شريفة و في بيت محترم

صلاح و هو يلتفت لها :

-يابت إنتي عايزة تجننيني ؟ المشكلة مش في المكان المشكلة في الشغلانة ذات نفسها

ساره بنفاذ صبر :

-إيه المشكلة يعني فهمني ؟؟!!

-أنا هقولك إيه المشكلة ! .. و أخذ ورقة الجريدة من يدها مسلطا عيناه علي الإعلان ، و بدأ يتلو عليها :

-مطلوب آنسة حسناء . ذات مؤهل عالي . تجيد اللغتين إنجليزي و فرنساوي للعمل كجليسة بقصر عائلة الراوي بشرط أن تتحسب لقضاء معظم أيام الأسبوع بمحل السادة .. فرغ من قراءته و نظر إليها مستطردا :

-بذمتك دي شروط واقعة عليكي ؟ . طيب حسناء و دي أنا ماعنديش شك فيها . لكن إنتي لا معاكي مؤهل عالي و لا أي لغات من دول و لا ينفـع أصـــلا تباتي برا البيت يوم واحد إستحـــالة أوافق علي كده

ساره و هي تهدئه بلطف :

-طيب إسمعني بس . عشان خاطري !

صلاح بضيق شديد :

-أرغي ياستي !

-أنا مش قولتلك إن الراجل إللي في الصورة هو نفسه الراجل إللي وداني المستشفي في الليلة السودا دي ؟ إنت بنفسك شوفته . لو روحتله و طلبت الشغلانة مش هيقول لأ ما أنا كان ممكن أتبلي عليه أو أعمله محضر أو أي حاجة أكيد هيكون شايل الجميل ده يا صلاح !

صلاح بإستنكار :

-طب الدنيا صغيرة أوي عشان لاقيتي صورته صدفة في الجرنان علي إعلان شغل . بس مافتكرش إنه هايقدر معروفك لدرجة إنه يديكي شغلانة زي دي . يابت هي عربخانة ( حظيرة ) ! ده قصر . قـصـــــر

ساره ضاربة قدمها بالأرض كالأطفال :

-يعني مافيش فايدة ؟ . مش عايزني أجرب حتي ! .. ماشي يا صلاح … و تدفقت دموعها لا إراديا

شتم “صلاح” بحنق و هو يشيح بوجهه عنها ، زفر بقوة و إنتظر ريثما إستعاد هدوئه .. نظر لها من جديد و قال بلهجة أقل حدة :

-يا ساره قولتلك أنا مش ضد إنك تشتغلي . بس الشغلانة دي مش ليكي إفهمي .. مش هاينوبك إلا كلمتين يضايقوكي سبيني أنا أشوفلك حاجة مناسبة أحسن

تطلعت “ساره” له و قالت بصوتها الباكي :

-سيبني أجرب يا صلاح ؟ . إنت صعبان عليك أشتغل في مكان نضيف بعيد عن منطقة الريس وصفي ؟!

تنهد “صلاح” مفكرا لبرهة … ثم قال عابسا :

-طيب حتي لو قبلتي في الشغلانة دي . هتعملي إيه في مسألة البيات برا البيت ؟

برقت لمعة الأمل في عينيها و هي ترد بتلهف :

-ماتخافش أنا هتصرف في النقطة دي . مش هابيت برا البيت أوعدك و لو مارضيوش خلاص مش هشتغل .. ها قلت إيه ؟!

نظر لها بصمت للحظات ، ثم قال علي مضض :

-ماشي يا ساره . روحي و أما أشوف هترجعيلي بإيه !

-حبيبي يا أبـو صــــلاح .. هتفت “ساره” و هي تقفز عليه و تحضتنه بقوة

صلاح و قد أذهلته المفاجأة :

-إيه يابت يا مجنونة . إهدي طيب .. خلاص بطلي هبل … و فك ذراعيها من حول رقبته ، ثم قال و هو يرمقها بحنان :

-أهم حاجة ترجعي زي الأول . و الضحكة دي أشوفها علطول

ساره بإبتسامة رقيقة :

-ربنا يخليك ليا يا صلاح !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في قصر عائلة “الراوي” …

يجلس “عمر” قبالة أبيه بغرفة المكتب ، كان الأخير يتفحص أوراقا و يسترق إليه النظرات في آن … قال حين شعر بتململ إبنه :

-دقيقة واحدة و هكون معاك يا عمر !

عمر بفتوره المعتاد :

-خد راحتك

زم “نصر الدين” شفتاه و أنهي عمله بسرعة ، أمسك بجريدة ما و وضعها علي مقرية منه ، ثم صوب ناظريه نحو “عمر” قائلا :

-ها يا سيدي ! . قولي كنت عاوزني في إيه ؟؟

تريث “عمر” لثوان قبل أن يقول بصوته الهادئ المستفهم :

-أنا سمعت من سليم . حاجة كده زي إن حضرتك قررت تخليني قاعد هنا علطول . و ده تقريبا فسرلي تأجيل الكلام عن السفر من يومين لحد دلوقتي .. أنا عايز أعرف الكلام ده صحيح و لا لأ !

-إنت زهقت مننا يعني ؟ .. قالها “نصر الدين” مازحا ، ليرد “عمر” بصرامة :

-لأ أبدا بس أنا جيت فجأة و سايب ورايا شغل كتير .. ماينفعش أتأخر أكتر من كده

صمت قصير .. ثم قال الأب بجدية تامة :

-إنت مش هترجع القرية تاني يا عمر . مكانك هنا مش هناك !

عمر و هو لا يزال محتفظا بهدوئه :

-بس أنا مش عايز أكون هنا .. و مش عايز مكاني ده

نصر الدين بنبرة ذات مغزي :

-عايز تهرب يعني ؟ . مش كفاية هربت مرة ؟
إنهاردة كنت فاكرك إبتديت تواجه . بس شكلي طلعت غلطان !

كان “عمر” قد جمد تماما … بعد أن لمس “نصر الدين” الوتر الحساس ، أعاد إليه مشاعره القديمة كلها ….. الغضب .. الغيرة .. العنف .. الحقد .. التدمير .. الكراهية الخالصة ….

أدار وجهه لينظر إليه بعينان ملؤهما الغل ، و قال عبر أسنانه :

-تقصد إيه بالظبط ؟؟!!

نصر الدين بخبث :

-إنت فاهم قصدي كويس .. أظن بعد ما شوفت أد إيه حياتها مستقرة مع أخوك آسر و سعيدة كمان . آن الأوان تفكر في نفسك و تنساها بجد

-آصال مابقتش تهمني ! .. صاح “عمر” و هو يضرب سطح المكتب بقبضة غاضبة ، و أكمل بشراسة :

-أنا نسيتها خلاص . سامعني ؟ من يوم ما بقت مراته . من يوم ما وفقتوا كلكوا . من يوم ما نامت في حضنه طردتها من حيـاتي !!

صمت “نصر الدين” أمام ثورة إبنه الحبيسة و التي تسبب في إندلاعها أخيرا … إنتظر قليلا ، ثم قال بثبات :

-لازم تنساها أساسا . حتي لو ماكانتش مرات أخوك دلوقتي .. آصال عمرها ما حبتك . و يمكن هو ده إللي خلاني أوافق علي جواز آسر منها

عمر بسخرية مرة :

-قصدك هو ده إللي خلاك تربطها بيا أكتر و تخليها قصاد عيني العمر كله . كنت عايزني إفتكر إيه كل ما أبصلها و هي معاه ؟

-كنت عايزك تفتكر إنك أقوي مما كنت تتخيل . إنت طول عمرك مدلع يا عمر و طول عمري حاطك في مكانة أعلي من إخواتك الباقيين .. جايز عشان حبيت أمك أوي و لما ماتت الحب ده إتنقل ليك . عمرك ما إتحرمت من حاجة . عمرك ما إتوجعت و لا حسيت بالقسوة . لا قسوتي و لا قسوة الحياة عليك .. كنت هتبقي راجل إزاي فهمني ؟ لو ماجربتش تعاني شوية ؟!

-و أديني عانيت ! .. قالها “عمر” متهكما ، و أردف :

-مبسوط يا نصر الدين باشا ؟

رمقه “نصر الدين” مطولا ، و قال :

-صدقني أنا عمري ما عملت حاجة ضد مصلحتك . و بكره تفتكر كل ده ..ثم أمسك بالجريدة و ناوله إياها معلقا :

-خد شوف الإعلان ده كده !

نظر “عمر” له ، ثم للجريدة .. أخذها من يده و بحث بعيناه الزرقاوتان عن الإعلان الذي ذكره ، سرعان ما وجده ، أو بمعني أدق سرعان ما إجتذبته صورته مع الجدة “جلنار” … إلتقطت لهما هذه الصورة في إحدي المناسبات الإجتماعية ، و لكن الإعلان يتحدث عن شئ أخر !!

-مش فاهم ! .. قالها “عمر” و هو يدقق بالكلمات مرارا ، و أكمل :

-ده إعلان طالب sitter ( جليسة ) لتيتة . أنا دخلي إيه يعني ؟!

نصر الدين بجدية :

-دخلك زي ما قولتلك إنك هترجع تعيش معانا تاني . دورك إنتهي في القرية و أنا محتاجلك جمبي أكتر . هترعي شؤون جدتك كلها plus شغلك معايا و مع إخواتك

وضع “عمر” الجريدة و قال بتحد واضح :

-و إذا قلت لأ ؟

نصر الدين بهدوء :

-إنت ماتقدرش تقولي لأ . مش معقول تكسر كلام أبوك .. إنت بالذات مش ممكن أتخيل إنك تعمل كده !

ياللحذاقة !

هكذا يستخدم أبيه الأساليب الملتوية للتأثير عليه ؟ … و لكنه ليس مستعد لإتخاذ تلك الخطوة ؟ .. ليس الآن علي الأقل .. و لكن ماذا عن جدته ؟ . علي الأرجح ستكون هي الدافع الوحيد الذي سيجعله يقبل بأي شئ في الوقت الراهن ……….. !!!!!!!

يتبــــع ….

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس للكاتبه مريم غريب #6

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

Comments to رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس للكاتبه مريم غريب #5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact