Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
سبتمبر 9, 2021
448 Views
1 0

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

Written by
4
(4)

 902 اجمالى المشاهدات,  34 اليوم

وقت القراءة المقدر: 11 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق

الفصل السادس والعشرين

( 26 )

_ صراحة ! _

تدلي فك “هيام للأسفل و هي تحملق فيها و قد مسحت الدهشة أي تعبير أخر علي وجهها …

-هتتجوزي مين !! .. تساءلت “هيام” بلهجة مستنكرة

أجابتها “ساره” بإبتسامة جذلة :

-إسمه عمر .. عمر الراوي

غضنت “هيام” جبينها و هي تردد :

-عمر الراوي ! إنتي سمعتيني الأسم ده قبل كده ..

أومأت “ساره” قائلة :

-ده يبقي الراجل إللي وقعت قدام عربيته . ده الراجل إللي شاغلني عنده يا هيام

-هـه !! .. همهمت “هيام” مصدومة ، و أكملت بعدم تصديق :

-إنتي بتهزري يابت ؟؟؟ قولي إنك بتهزري

ساره بجدية :

-مش بهزر يا هيام . أنا هحكيلك إللي حصل .. و حكت لها كل شئ

-بس كده ؟! .. هتفت “هيام” بذهول

ساره بعدم فهم :

-مش فاهمة قصدك إيه يعني ؟

هيام بملامح عابسة :

-قصدي إنك إتهبلتي يا صحبتي . بقي عشان كلمتين قالهملك عوني الزفت ده تقومي تقبلي تتجوزي الباشا بتاعك ؟ هو إنتي يعني لو كنتي واجهتي أخوكي و قولتيله مش عايزة أتجوز عوني كان هيعلقلك الفلكة ؟ و بعدين أصلا لو كنتي قولتيله يا فالحة إن الهباب ده إتعرضلك كان الموضوع كله خلص من بدري و كان هيبقي حق عرب كمان . إنتي ماتعرفيش إنه كده غلط و إتعدا حدوده لما جه يكلمك في الشارع ؟؟!!

جادلتها “ساره” بنبرة حادة :

-أنا قولتلك هو قالي إيه يا هيام . قال أن صلاح إداله كلمة و إن مش فاضل غير موافقتي و قال إيه كمان لو عوزت أتجوز مش هيكون حد غيره هو . و في نفس الليلة لاقيت صلاح جاي و جايبلي هدوم و مكتر أووي من الهدوم الداخلية . معناه إيه ده بقي بذكائك كده ؟

-بيجهزك ! .. قالتها “هيام” بتخمين ، لترد “ساره” بسخرية :

-عليكي نـوور

زمت “هيام” شفتاها و قالت بحيرة :

-مش عارفة يا ساره ! إنتي في كل الأحوال بتلعبي بالنار . من ناحية لو طلع كلامك صح عمرك ما هترضي بعوني . و من ناحية تانية لو مشيتي في الحوار بتاع عمر باشا ده هتبقي بتتحدي صلاح .. و الصراحة أنا مانصحكيش بكده ده مهما كان أخوكي و ماينفعش تقصري رقبته قدام الناس . ده هو الوحيد إللي كان واقف جمبك طول السنين دي

إعترضت “ساره” قائلة :

-بس دلوقتي مش واقف جمبي . صلاح زهق مني يا هيام .. عايز يشوف نفسه و يتفرغ لحياته و يعمل عيلة . بس مين العقبة إللي في طريقه بقي ؟ أنا . عشان كده عايز يرميني و خلاص-يابت ماسمهاش يرميكي . إنتي بردو ماتعرفيش عوني السروجي .. ده معلم كبير أوي زي أخوكي كده بالظبط . و بعدين هو بردو راجل و ملو هدومه و كل البنات هتجنن علـ آآ …

-بـس يا هيام ! .. قاطعتها “ساره” غاضبة ، و تابعت :

-إنتي بتقنعيني بإيه إنتي كمان ؟ بقي دي أخرتها يعني ؟ أخلص من الحيوان الشايب إللي سرق مني أغلي حاجة فيا عشان أقع في بلطجي حيوان بردو يكمل عليا و إبقي خسرت نفسي خالص ؟ إبقي عايشة و ميتة في نفس الوقت ؟؟؟

هيام بتبرم :

-و إنتي إيش عرفك يعني إن الباشا بتاعك ده هيطلع أحسن منهم و لا لأ ؟ علي الأقل ده من توبنا و مجايب أخوكي و لو فكر يعملك حاجة هيلاقي إللي يقف قصاده و يجيبلك حقك تالت متلت

رمقتها “ساره” بخيبة أمل و تمتمت :

-إنتي ليه هتخليني أندم إني قولتلك !!

-بلا تندمي بلا نيلة بقي .. غمغمت “هيام” مشيحة بيدها و أكملت بلا مبالاة :

-إنتي حرة يا ساره . إعملي إللي إنتي عايزاه و ماتخافيش أنا مش هفتح بؤي بكلمة

همت “ساره” بالرد عليها من جديد ، لينضم لهما صوت رجولي مفاجئ …

-مساء الخير !

نظرتا معا نحو إنعكاس الظل الضخم الذي حجب عنهما شيئا من آشعة شمس فبراير الدافئة ..

عبس “عمر” الماثل أمامهما بشخصه الأرستقراطي ، شعر بالتخبط حين شاهد تلك الغريبة تجلس مقابل “ساره” ، فأثر الصمت منتظرا تفسيرا لما يراه

تطلعت “هيام” إليه بنظرات مزدرية ، بينما ردت “ساره” و هي تنظر له باسمة :

-مساء النور يا عمر بيه . إتفضل أقعد معانا .. ماتقلقش مافيش حد غريب

رفع “عمر” حاجبه موزعا نظراته بين كلتيهما ، ثم ما لبث أن إنفرج ثغره بإبتسامة صغيرة و هو يجلس منصاعا لطلب “ساره”

إسترخي في مقعده موحيا إليهما برحابة صدره المتكلفة ، لكنه بقي ينتظر تفسير “ساره” و هو يصوب نظراته السديدة نحو عيناها الواسعتين …

-د دي هيام ! .. تلفظت “ساره” بتلعثم و هي تشير له نحو صديقتها المتبرمة ، و أكملت متحاشية النظر إلي وجهه الجميل قدر المستطاع :

-صحبتي و زي أختي . و يمكن أكتر كمان

-هاي يا هيام ! .. حياها “عمر” بإبتسامته الجذابة

هيام و هي تمط فمها بقرف :

-هاي عليك ياخويا !1

قطب “عمر” و هو يرمقها بغرابة ، لتتدخل “ساره” منقذة الموقف :

-علي فكرة هيام عارفة كل حاجة . أنا جبتها عشان تتعرف عليك بس

نظر “عمر” إلي “ساره” و قال و هو يومئ برأسه :

-تمام !

و ساد الصمت قليلا ، كل منهم يترقب حديث الأخر .. إلي أن بادرت “هيام” بنبرة مقتضبة :

-طيب أنا هاسيبكوا مع بعض شوية .. و قامت واقفة علي قدميها

ساره بإندفاع :

-رايحة فين يا هيام ؟؟

-مش هبعد يا ساره . هقعد لوحدي في الترابيزة إللي قدام دي . لما تخلصي ناديلي !

و ذهبت تاركة لهما مساحة كافية ليتحاورا …

-وحشتيني أوي علي فكرة ! .. قالها “عمر” هامسا و هو يميل صوب أذن “ساره”
تخضب وجهها بحمرة الخجل ، فعضت علي شفتها و هي ترفع نظراتها لتلاقي عيناه قائلة ببحة مثيرة :

-أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدقك !!

هز “عمر” رأسه و بدت الرقة في ملامحه و هو يقول :

-و أنا قولتلك أنا مستعد أتجوزك فورا عشان أثبتلك إني جد و عشان تصدقيني . إنتي إللي إتهربتي مني يا ساره

دغدغت نبرته حاسة سمعها ، خاصة حين نطق إسمها بتلك الطريقة .. كان بالنسبة لها أشبه بالملاك ، ملاك أسمر ذي شعر أسود لامع و عينان زرقاوين تبعثان علي الهلاك

كما كان وجودها معه الآن علي طاولة واحدة مبعثا علي السخرية و اللغط ، فكيف لرجل مثله أن يجالس إمرأة مثلها ؟ الفارق بينهما شديد الوضوح ، تماما مثل السماء و الأرض

يبدو أنها ستعاني من تلك المعضلة لو نجح الأمر بحق …

-إنت فعلا بتحبني ؟ .. سألته “ساره” و هي تحدق بعيناه بمنتهي الخنوع و الإستسلام

زحفت يده عبر الطاولة حتي قبض علي يدها بقوة لطيفة ، ثم قال بعذوبة :

-بحبك . بحبك أوووي يا ساره .. و بجد خلاص . مش قادر أبعد عنك . إنتي إللي كنت بدور عليها من زمان و أخيرا لاقيتك . و إنتي كمان . فكري فيها كده . ربنا حطنا في طريق واحد عشان نلاقي بعض . دي ماكانتش صدفة1

بدا ما يقوله مقنعا إلي حد ما ، لكن من جهة أخري عاد شعور الآسي يغمرها مجددا فطغي علي تعابيرها و هي تقول بحزن جم :

-أنا مابقاش عندي إعتراض عليك . بدليل إني بلغتك موافقتي في التليفون قبل ما أقابلك إنهاردة .. بس … و صمتت عاجزة عن المتابعة

عقد “عمر” حاجباه و هو يحثها بهدوء :

-بس إيه يا ساره ؟!

زفرت “ساره” بحرارة و طفرت بعض الدموع من عيناها و هي تستطرد :

-أنا ماكنتش بفكر في الجواز نهائي . بعد إللي حصلي في الجوازة الأولي .. إنت ماتعرفش يعني إيه ليلة العمر إللي بيحكوا عنها الناس و بيكونوا فرحانين . ماتعرفش الليلة دي أنا عيشتها إزاي . مش كفاية إن أهلي باعوني عشان ياخدوا فلوس من راجل عجوز أد جدي يعتبر . لأ طلع الراجل كمان ماعندوش رحمة و لا ضمير .. فجأة حسيت إن الدنيا كلها جت عليا و محدش واقف يسندني و لا يدافع عني . كنت لوحدي … ثم إختنق صوتها و راحت تنشج مكممة فمها بكفها

إرتبك “عمر” لوهلة و هو يقول مهدئا إياها :

-ساره ! ساره إهدي لو سمحتي . لو سمحتي مش كده .. أنا مش عارف إنتي بتقوليلي الكلام ده ليه ؟ أنا ماطلبتش منك تحكيلي عن ظروف جوازك أو طلاقك

ساره بنبرة باكية :

-لازم أقولك . لأني لولا حسيت إن الموضوع ممكن يتكرر تاني ماكنتش وافقت أتجوزك .. لازم تعرف إن في حياتي كلها شخص واحد بثق فيه . بس هو زهق مني و من مسؤوليتي . أنا مش بلومه . لكن في نفس الوقت مش هقدر أعمل إللي هو عاوزه

عمر يإستغراب :

-هو مين ده ؟ تقصدي مين يا ساره و إيه ده إللي مش هتقدري تعمليه ؟!

تريثت “ساره” حتي إستعادت شيئا من هدوئها ، كفكفت دموعها و نظرت له قائلة :

-صلاح .. أخويا

-ماله ؟

-عايز يجوزني لواحد أنا مش راضية بيه . هو لسا ماقليش حاجة .. بس أنا عرفت من الشخص ده . يوم ما قابلتك أخر مرة . وقفني في الشارع و قالي

-يعني لو ماكنش الموضوع ده كنتي رفضتيني يعني ! .. قالها “عمر” لاويا ثغره بإبتسامة تهكمية

أنكثت رأسها و هي ترد شاعرة بالخجل :

-أنا ماكدبتش عليك . لما فكرت كويس . قلت لو لازم أتجوز عشان أخويا يرتاح .. فإنت هتكون الأنسب بالنسبة لي … ثم نظرت له من جديد و أكملت بنبرة مشككة :

-لسا بردو متمسك بقرارك ؟ لسا بتحبني يا عمر بيه ؟

إلتمع المكر بعيناه و هو يقول بصوت ناعم :

-أولا عمر بس . بيه دي كانت زمان .. ماسمعكيش تقولي عمر بيه دي تاني فاهمة ؟ ثانيا أنا قولتهالك . أنا ماكنتش هقبل إجاية بالرفض علي طلبي . أنا هتجوزك يا ساره سواء برضاكي أو غصب عنك . دلوقتي بقي عرفتي إن ردك ماكنش مهم أوي ؟ و لا تحبي أجرك من إيدك و أخدك علي أقرب مأذون دلوقتي حالا عشان أثبتلك ؟؟ … و أمسك يدها بالفعل

لتشهق “ساره” و هي تقاوم قبضته صائحة :

-إستني إستني يا آا …

-يا إيـــه ؟؟!! .. قاطعها بنظرة تحذيرية ، لتبتسم برقة مكملة :

-يا عمر !

إبتسم بإنتصار و إستوي جالسا مرة أخري لكن دون أن يفلت يدها …

-أجي إمتي عشان أقابل أخوكي و نتمم كل حاجة ؟ .. تحدث بهدوء

هربت الدماء من وجهها و هي تحملق فيه واجمة ، ثم قالت بتوتر :

-مش دلوقتي يا عمر

عمر بتساؤل :

-ليه بقي ؟!

إزدردت لعابها و ردت بلهجة محايدة :

-لسا شهور العدة ماخلصتش !

-إمممم .. همهم “عمر” بتفهم

-طيب فاضل أد إيه ؟؟

أجابت “ساره” فورا :

-28 يوم

عمر بإمتعاض :

-يعني شهر تقريبا ! لأ ده كتير أوي

ساره بإبتسامة :

-طيب هعمل إيه ؟ الشرع بيقول كده

غمغم “عمر” علي مضض :

-مفهوم ياستي . خلاص نستحمل شوية كمان .. ثم قال و هو يميل بجسمه نحوها :

-بس مش هقدر أستحمل تبعدي عني المدة دي كلها !

أجفلت “ساره” قائلة بإرتباك :

-آ قصدك إيه ؟؟

عمر محلقا علي وجهها بنظرات والهة :

-قصدي هنتقابل . لازم أشوفك كل كام يوم حتي لو 5 دقايق علي الواقف كده .. بس أشوفك

تعلقت نظراتها بنظراته و قالت بإبتسامة متيمة :

-حاضر

-و أسمع صوتك كل يوم . مرة الصبح و مرة بليل .. و مافيش مانع في وسط النهار

ساره و هي تضحك :

-إنت كده بتطمع أوي .. بس ماشي هشوف

شاركها الضحك ، حتي جمدت الإبتسامة علي وجهه فجأة حين وقعت عيناه علي تلك الساخطة …

-صحبتك شكلها مش طايقاني خالص ! .. دمدم “عمر” مشيحا بنظره عن “هيام”

إلتفتت “ساره” لتنظر نحوها ، ثم نظرت له مبتسمة بإعتذار :

-معلش . هي بس مش متعودة علي الناس إللي زيك

عمر بدهشة :

-ناس زيي إيه بس . ده أنا حاسس إن نفسها تقوم تولع فيا .. بصي بتبصلي إزاي يا سآااتر !!

ضحكت “ساره” بقوة أكبر و قالت :

-معلش . أنا كده كده لازم أقوم دلوقتي .. هي أكيد مضايقة عشان إتأخرنا … و قامت من مكانها ممسكة بحقيبة يدها

قفز واقفا هو الأخر و شبك أصابعه بأصابعها متمتما بإبتسامة حب :

-طيب هتكلميني أول ما توصلي !

ساره بنظرة واعدة :

-هكلمك ! ……….. !!!!!!!!!!!!!

يتبـــع …..

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 4

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact