Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
أغسطس 15, 2021
216 Views
0 0

رواية إنذار بالعشق الجزء الثالث والعشرين #23

Written by
5
(2)

 434 اجمالى المشاهدات,  8 اليوم

وقت القراءة المقدر: 8 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #مريم_غريب
{ #إنـذار_بالـعشق }
( الجزء الثالث والعشرين )

#البارت التكميلي لأحداث إمبارح ❤

( 23 )

_ تعاويذ ! _

راحا يتبادلان النظرات صامتين … هو بتعبيره الباسم و هي بتعبيرها الشاحب ، لتكون أول من يتكلم بعد ذلك

جاهدت لتحافظ علي توازنها ، كانت تحاذر أن يتشتت إنتباهها بسبب وجهه النبيل رائع الجمال ، كان الأمر شاق حقا خاصة بعد كلامه ….

-إنت جايبني عشان تستهزأ بيا ؟! .. زمجرت “ساره” بغضب ، و أردفت و هي تدفعه في صدره بكلتا يداها :

-إبــعد عـني بقـي و كفايـة كده لـو سمحـت .. ثم أدارت له ظهرها و مضت سريعا

كان مضطرا إلي الجري تقريبا ليلحق بها ، لكنه لم يتردد في هذا … بل لم ينفك يرجوها و يتوسل أمام المارة المحيطين بهما بالخارج :

-من فضلك يا ساره إسمعيني . أنا غرضي شريف و الله .. أرجوكي إديني فرصة . مش طالب منك غير فرصة واحدة !

فإلتفتت و واجهته ثانيةً …

-إنت عايز مني إيه ؟؟ .. هتفت “ساره” متسائلة بإنفعال

رد “عمر” و قد أشرق وجهه بحنان لم تره من قبل :

-عايز فرصة أثبتلك إني مش وحش أوي زي ما إنتي فاكرة . ساره أنا فعلا عايزك . عايز أتجوزك جواز بجد علي سنة الله و رسوله .. إنتي فاهمة أنا بقولك إيه ؟

حدقت فيه بعينين مفتوحتين علي وسعيهما ، كان الإستنكار يملؤها و هي تقول بصوت حاد :

-إنت عايز تتجوزني أنا ؟ طيب و كلامك . نسيته ؟ راحت فين الإتهامات بتاعتك ؟ مش أنا من شوية صغيرين كنت مع أخوك ؟ مش من يوم واحد بس كنت مبسوطة و أنا في حضنه ؟ مش كنت بمثل و دموعي كانت كدب ؟؟!!

ندت عنه تنهيدة و هو يبرر لها بهدوء :

-إنتي لحد دلوقتي مش فاهمة قصدي من كل ده .. أنا كنت بجسك مش أكتر . ساره أنا معجب بيكي من فترة . و كنت بحاول أفسر مشاعري ناحيتك بأكتر من طريقة . لحد إللي حصل بينك و بين زياد .. في حاجة جوايا دفعتني للتصرف ده . فلاقيت نفسي بعمل كده و من ساعتها إتأكدت إني فعلا بحبك

علقت بشحوب :

-بتحبني !!

أومأ قائلا برقة :

-أيوه .. صدقيني أنا عمري ما حسيت الإحساس ده غير لما شوفتك . من أول مرة قابلتك . شدتيني . أومال أنا ليه فضلت معاكي و سيبت جدتي إللي كانت في حالة خطر و جريت بيكي إنتي علي المستشفي ؟ ليه وافقت أشغلك عندنا رغم إنك مش علي المستوي العالي من الكفاءة المطلوبة ؟ ليه إتجننت لما شوفتك مع زياد و مسكته ضربته عشانك ؟ كل الحاجات دي لما فكرت فيها وصلتني لنتيجة واحدة بس .. هي إني بحبك يا ساره و بغير عليكي كمان+

في هذه اللحظة ساد صمت طويل … لم يتخلله سوي زقزقة بعض العصافير المحلقة فوق رأسيهما ، و أصوات هدير محركات السيارات المتجولة و أبواقها المتفاوتة ، و تلك الدراجة النارية التي مرت أمامهما زاعقة بسرعة جنونيةإرتعش فكها السفلي و هي لا تزال تحملق فيه بعدم تصديق ، إزدردت ريقها و قالت بصوت أبح :

-أنا .. مش مصدقة . إللي إنت بتقوله !

إبتسم “عمر” و هو يقترب منها خطوة ، ثم قال ملقيا عليها تعاويذ عيناه المحرزة :

-أعمل إيه عشان تصدقي ؟ أنا مستعد أكتب عليكي دلوقتي حالا . ساره أنا مش ناوي أبعد عنك . لازم تفهمي ده .. و تقبليه . أنا خلاص قررت إني هكمل حياتي معاكي

أحست بجفاف حلقها و هي تقول بتوتر طفيف :

-إنت أكيد مش فاهم الموضوع كويس . إنت عارف إني مطلقة و إني …

-مايهمنيش ! .. قاطعها بحزم ، و أكمل بثقة :

-أنا عايزك إنتي و بس . أنا بحبك و في شرع الحب مافيش فرق بين بنت أو مطلقة . غنية أو فقيرة .. العادات و التقاليد القديمة دي كلها ماتلزمنيش و مافيش حاجة هتمنعني عنك

نظرت له بإرتباك ، و كأنها تعجز عن فهم ما يقوله .. لكنها قالت بالنهاية مغالبة مشاعرها المتهورة :

-حتي لو صدقتك و وافقت عليك . أهلك إستحالة يوافقوا عليا !

ظنت أنها حسمت المسألة إلي هنا ، و أنه سيعود أدراجه بعد أن ذكرته بموقف عائلته الثرية ذات السلطة و النفوذ المطلق …

لكنه إبتسم بإتساع أكبر و هو يرد عليها :

-علي فكرة أنا مش قاصر يا ساره . أنا عمري 29 سنة و مش باخد المصروف من بابا .. أنا وارث أمي بأصول و مبالغ كبيرة أوي و أقدر أعيش إللي باقي من حياتي كلها مرتاح و منغير ما أتعب نفسي بشغل . فخليكي متأكدة إن مش من مصلحة أي حد يقف في طريقي أو يقولي أعمل إيه و ماعملش إيه . و لو حصل .. إتأكدي بردو إني هنفذ إللي أنا عايزه . محدش يقدر يوقفني … ثم سألها بإلحاح ظاهر :

-المهم إنتي رأيك إيه ؟ أنا مستعد أديكي مهلة تفكري . بس أعرفي إني مش هقبل إجابة بالرفض

ساره و قد إنتابها الغضب مجددا :

-يعني لو رفضت هتعمل إيه ؟؟!! .. و شهقت فجأة

عندما إقترب منها كثيرا ، حيث لا يفصلهما سوي سنتيمترات قليلة جدا ، أمسك بكتفيها و نظر إلي عيناها مباشرةً و كأنه يسحرها ، ثم قال بإبتسامته الجذابة :

-مش هترفضيني يا ساره . أكيد هتحسي بيا .. هتحسي أد إيه أنا بحبك بجد . و مستعد أعمل أي حاجة عشان تكوني جمبي قدام الناس كلها . هتبقي مراتي . ليا أنا بس . و هخليكي أسعد واحدة في الدنيا

إضطربت “ساره” و قد عاودتها حالة الرهاب من جديد ، تململت بين يديه و هي تقول بصوت مهزوز :

-طيب لو سمحت إبعد عني . مايصحش إللي بتعمله ده إحنا في الشارع و في ناس حوالينا . و ماينفعش أصلا !

إنصاع “عمر” لرغبتها مبتعدا خطوتين للخلف ، بقي يتأملها فقط بنظرات فاحصة لا تخلو من الجرأة ، لأول مرة تجتذبه إمرأة مثلها ، تنحدر من الطبقة الوسطي و بذلك الغلاف الخارجي الطفولي الذي أثار رغبته فيها علي الأخير ، فضلا عن ما تكتسي به من ثياب بالية تتمثل بعباءة فضفاضة داكنة و وشاح بالكاد يغطي نصف شعرها

عليه الإقرار بأنه تخيلها أكثر من مرة في ثياب أرقي من تلك ، لا ريب أنها ستبدو في أحسن حال ، و لا مانع لو رآها بدون ثياب نهائيا .. ستبدو فاتنة أيضا ، إمرأة بتضاريس أنثوية و جمال طفولي ، كما هي الآن ، و هو ينظرها بعين الإشتهاء الخالصة …

-أنا لازم أمشي ! .. تمتمت “ساره” مطرقة الرأس

كانت تتهرب من نظراته التي تحط من عزيمتها علي نحو مخزي للغاية …

عمر بصوته العميق :

-طيب هاشوفك إمتي تاني ؟ عشان أسمع قرارك النهائي !!

تجاهلته تماما و هي تشيح برأسها تجاه الطريق الرئيسي ، راقبت إقتراب سيارة أجرة قادمة من علي بعد ، فرفعت يدها مشيرة للسائق

عقد “عمر” حاجبيه حانقا من إسلوبها ، وصلت سيارة الأجرة الآن و إتجهت “ساره” نحوها ، لكنه سد طريقها و أخذ يطالعها بنظرات قاسية …

-ماجوبتيش علي سؤالي علي فكرة ! .. غمغم “عمر” بخشونة

تخضب وجهها بحمرة غير مبررة و هي ترد بتلعثم :

-مش هينفع أشوفك تاني . إديني فرصة أفكر .. يومين و إبقي كلمني

ثم مدت يدها لتفتح باب التاكسي …

-طيب بلاش تاكسي و هاوصلك أنا ! .. قالها “عمر” و هو يقبض علي يدها الممسكة بقفل الباب

ساره بعناد :

-لأ . مش هينفع .. أنا هركب التاكسي و هاروح لوحدي . و زي ما قولتلك مش عايزاك تكلمني قبل يومين . عن إذنك !

و تجاوزته مستقلة سيارة الأجرة …

لحق “عمر” بالسائق قبل أن ينطلق و مد يده له عبر النافذة الصغيرة بورقة نقدية من فئة المئتان و هو يقول :

-خد ياسطي . أجرة الهانم و خلي الباقي عشانك

نظرت “ساره” له و قالت بإعتراض :

-ماينفعش كده . خد فلوسك لو سمحت

تظاهر “عمر” بعدم سماعها و حث السائق مبتسما :

-يلا إتكل علي الله .. ثم نظر لها مكملا :

-علي ميعادنا كمان يومين . سلام ! .. و إستدار ماضيا نحو مرآب السيارات علي الجهة المقابلة من الطريق

زمت “ساره” شفتاها و هي تراقب رحيله و عقلها يعمل بشكل محموم .. حتي أفاقت علي صوت السائق :

-إطلع يا هانم ؟!

نظرت له عبر المرآة المثبتة في الأمام ، و قالت مذعنة :

-إطلع ياسطي .. إطلع ……………… !!!!!!!!!!

يتبـــع …..

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact