Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
يوليو 25, 2021
116 Views
0 0

رواية إنذار بالعشق الجزء الثالث عشر للكاتبه مريم غريب #13

Written by
5
(1)

 310 اجمالى المشاهدات,  8 اليوم

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #مريم_غريب

{ #إنـذار_بالـعشق }

( الجزء الثالث عشر )

(13 )

_ عملاق وسيم ! _

صباح يوم جديد …

يستيقظ “عمر” إثر ضربات خفيفة متواصلة في كتفه ، يفتح عيناه بتثاقل ليري مصدر الإزعاج هذا … كان ضوء الشمس قد غمر الغرفة و أثقل عليه الرؤية قليلا

لكن سرعان ما تبين الأمر ، تأفف و هو يسحب الوسادة و يصق بها أذنه مغمغما بضيق :

-سـليم ! بـرا أنا مش فايقلك . عاوز أنام

قبض “سليم” علي رسغ شقيقه و هو يقول محاولا إزاحة تلك الوسادة التي غطت رأسه بالكامل :

-قـووم يا عـمر . لازم تقوم دلوقتي في حاجة حصلت لازم تعرفها !

عمر بإنفعال :

-أنا عارف حاجة واحدة بس دلوقتي .. إنهاردة أجازتي و من إمبارح قلت محدش يزعجني و لا يجي يصحيني لا عشان فطار أو غيره . إمشي إطلع برا بقي ماتعصبنيش عالصبح

عقد”سليم” حاجبيه قائلا و قد إكتسبت نبرته الطفولية بعض الحدة الآن :

-بقولك في حاجات بتحصل و البيت كله مقلوب تقولي ماتعصبنيش ؟ قـووم يا عمر نناه جلنار عايزاك حالا !

-تـيتة مالـها ؟؟!! .. صاح “عمر” قافزا من فراشه بلحظة

كان الذعر ينفضه نفضا

إقترب منه “سليم” و هو يقول مهدئا :

-Relax يا عمر . نناه كويسة بس هي عايزة تروح المستشفي و كلهم مشيوا و سابونا أنا و هي

عمر بصدمة :

-مين دول ؟ و مستشفي إيــه إتكلم !!

-زياد عمل حادثة بالـScooter بتاعه و صاحبته كانت معاه . هي إللي كلمت بابي من شوية

-زياد عمل حادثة ؟! .. قالها “عمر” كمن تلقي نبأ بالغ في تقديره ثم إكتشف فجأة حجم تفاهته

أطلق زفرة حارة من صدره ، ثم قال و هو يفرك عيناه بإصبعيه :

-و أنا إيه المطلوب مني دلوقتي يعني ؟ مش بابا راحله و خد معاه الباقي ؟ جاي تقولي أنا ليه ؟؟ .. كانت نبرته فاترة إلي حد يدهش

سليم متعجبا :

-جاي أقولك عشان لازم تعرف . مش المفروض هو أخوك بردو ؟
و بعدين نناه عايزاك . قالتلي أطلع أصحيك بسرعة

تنهد “عمر” و رد عليه بسأم شديد :

-إف بقي . خلاص يا سليم . إسبقني إنت علي تحت و أنا هغسل وشي كده و هاجي وراك .. يلا !

بضعة دقائق قليلة ، و لحق “عمر” بأخيه الصغير للأسفل …

ولج إلي غرفة جدته ، كانت تجلس فوق الكرسي المتحرك متململة بجانبها “سليم” وقف يمسد علي ذراعها لعلها تسكن قليلا ، كان القلق بادي عليها بصورة كبيرة

مشي “عمر” ناحيتها بمنتهي الإسترخاء و هو يقول :

-إيه يا جلنار هانم ! مالك ؟ شايفك متنرفزة شوية ؟!

نظرت له الجدة و قالت بتلهف :

-عمر . إنت فين يابني ؟ تعالي شوف إيه إللي حصل لأخوك !!

-بس يا تيتة إهدي ! .. قالها “عمر” و هو يركع علي ركبته أمامها

أمسك بيديها و قبلهما ، ثم تطلع إليها و تابع بلطف :

-سليم قالي .. ماتقلقيش إن شاء الله خير

جلنار بصوت متهدج :

-خير إيه بس ؟ أنا قاعدة هنا لوحدي مش عارفة حاجة و أبوك مش بيرد علي موبايله !

مسح “عمر” علي شعرها قائلا :

-يا حبيبتي أنا معاكي أهو . مش هاسيبك و بابا هتصل بيه دلوقتي و هخليكي تتكلمي معاه . بس إهدي شوية .. و أستل هاتفهه من جيب بنطاله الخلفي

راقبته “جلنار” بوجهها الشاحب ، إنتظرت مرتابة و هي تراه يضع الهاتف علي أذنه مترقبا إجابة أحدهم …

لكن مرت الثوان دون حدوث شيئا ، فأبعد “عمر” الهاتف و هو يتمتم بفتور :

-بابا مش بيرد . أنا هفضل وراه ماتقلقيش يا تيتة

جلنار بوهن :

-عشان خاطري يا حبيبي كلم أي حد و طمني

نظر لها و رد مبتسما :

-حاضر يا حبيبتي . و الله هطمنك بس من فضلك إهدي .. الدكتور محذر من الإنفعال

أومأت “جلنار” موافقة ، ليربت علي يدها بحنان ، ثم يعاود الإتصال بأبيه ثانيةً … جاب الغرفة بناظريه و هو ينتظر الرد الذي لا يأتي أبدا ، لم يري دلالة علي وجود شخص غريب هنا

زم شفتاه ممتعضا ، تنهد بحرارة و هو يستحضر صورتها بعقله .. و فجأة إصطدمت عيناه بنظرات الجدة المتساءلة …

وجد لسانه ينطق من تلقاء حاله :

-هي ساره ماجتش إنهاردة ؟

جلنار بصيحة جزعة :

-يا خبر أبيض ! أنا إزاي نسيتها ؟ دي مشيت إمبارح و هي تعبانة أووي يا عمر . و ماجتش إنهاردة يا تري جرالها إيـه ؟؟!!

تنفس “عمر” بعمق ، ثم قال بصوته القوي :

-هكلمها هي كمان يا حبيبتي .. إطمني !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في منزل الريـس “وصفي” …

تجلس “ساره” في سريرها ، متدثرة بالغطاء الرث .. جلس “صلاح” مقابلها مستندا إلي وسادة قاسية القوام ، كان يمسك في يده صحن مليئ بالطعام

إنتظر حتي إبتلعت “ساره” ما بفمها ، ثم مد يده بالملعقة نحوها مجددا …

إبتسمت “ساره” و هي تباعد بين شفتيها لتستقر الملعقة المعدنية داخل فمها من جديد ، ثم تخرج عارية .. تمتمت و هي تباشر عملية المضغ :

-يعني إنت نمت هنا طول الليل ؟ ينفع كده يا صلاح ؟ أصحي ألاقيك نايم جمبي علي الأرض ؟!!

يملأ “صلاح” الملعقة و هو يجيبها بنبرة باردة :

-كنتي رايحة خالص . لا بتصدي و لا بتردي .. و كنت قلقان عليكي . مقدرتش أسيبك قلت أفضل جمبك يمكن تصحي في أي وقت و تعوزي حاجة … ثم قال و هو يرمقها بنظرة متنمرة :

-بس الصراحة لسا مش داخلة دماغي حكاية إنك وقعتي دي . إللي في وشك ده مش خبطة عادية ! .. و دس الملعقة بفمها مرة أخري

لوكت “ساره” الطعام بين فكيها و هي ترد بشئ من التوتر :

-و أنا هكدب عليك ليه يا صلاح ؟ أنا قولتلك إللي حصل .. إتكعبلت و وقعت علي وشي !

أومأ “صلاح” ناظرا في عيناها بطريقة أربكتها ، إزدردت “ساره” الطعام بشكل خاطئ ، فأخذت تسعل ، إزداد سعالها حدة و أحمـّر وجهها و هي تراقب تحول ملامح أخيها من الغموض و التجهم إلي الإرتباك و الخوف عليها …

و فورا كان قد أتي لها بكوب من الماء و هو يقول ممسدا علي ظهرها بكفه الغليظ :

-علي مهلك يا ساره . إشربي مايه .. مش تاخدي بالك يابت ؟!

شربت “ساره” المياه و هي تشعر بالراحة .. رأت وجه “صلاح” العطوف الآن ، تنفست الصعداء و عرفت أن اللحظة الصعبة قد ولت …

أعادت له الكوب فارغا و هي تقول بإمتنان :

-تسلملي يا صلاح .. ربنا يخليك ليا يا حبيبي

إبتسم “صلاح” و إنحني ليقبل رأسها ، ثم قال مداعبا خدها بأنامله :

-و يخليكي ليا . إنتي قلب صلاح يابت .. عارفة كده و لا لأ ؟

ساره بإبتسامة :

-عارفة !

صلاح بجدية :

-خلاص طالما عارفة . بالليل علي الساعة 7 كده . تجهزي هدومك .. لمي كل حاجتك و ألبسي و أقعدي إستنيني لحد ما أرجعلك

ساره و قد تلاشت إبتسامتها :

-ألم هدومي ؟ ليه يا صلاح ؟ إنت عاوز توديني فين ؟؟

صلاح و هو يضحك :

-جري إيه يابت هو أنا هخطفك ؟ ده إنتي أختي يا هبلة بتحققي معايا ؟!

عبست “ساره” و هي ترد :

-مش قصدي .. أنا بس مش فاهمة حاجة !!

تنهد “صلاح” و قال :

-هتفهمي يا ساره . إصبري بس و عايزك تبقي واثقة إن أنا بعمل كل حاجة عشان مصلحتك

نظرت له و قالت بثقة :

-أنا واثقة فيك دايما .. أنا ماليش غيرك أصلا يا صلاح . إنت بالنسبة لي الأب و الأخ و كل حاجة !

و هنا إنفتح باب غرفتها … هكذا فجأة و بدون سابق إنذار ….

-أنا لما عرفت إنك تعبانـ آ ا .. كان المقتحم ، “هيام”

قطعت عبارتها عندما إكتشفت وجود عملاقها الوسيم ، جمدت كليا و هي تنظر إليه بعينان جاحظتين .. شعرت بقلبها ينتفخ بين أضلاعها

خافت لو إنفجر بصدرها ، فإبتلعت ريقها و هي تشيح عنه بصعوبة قائلة بنبرة مرتجفة :

-صباح الخير عليكوا . إزيك يا صلاح ؟!

كانت “ساره” هناك ، تشد علي شفتاها بشدة حتي لا تفلت منها تلك الضحكة المجلجلة و تزيد أكثر من حرج صديقتها …

بينما وقف “صلاح” بثبات كما هو ، رد بصوته الرجولي الخشن :

-صباح النور يا هيام . أنا تمام الحمدلله .. تسلمي

هيام بعينان لامعتين :

-إن شاالله تسلم من كل شر يارب ! .. و أخذت تشمله بنظراتها الوالهة

لوي “صلاح” فمه و أدار عيناه شاعرا بالضيق من هذا ، نظر إلي “ساره” قائلا :

-طيب يا ساره . أنا خارج دلوقتي و هرجع في المعاد إللي قولتلك عليه .. ماتنسيش بقي

ساره بإذعان :

-حاضر يا صلاح .. مش هنسي !

-تمام . يلا بقي أسيبكوا مع بعض . سلام يا هيام .. و سارع بالخروج قبل أن يسمع ردها :

-سلام يا سيد الرجالة ! .. تمتمت “هيام” و هي تحدق في إثره الفارغ بتيه

في هذه اللحظة ، أطلقت “ساره” العنان لنفسها و تركت ضحكتها تنفجر إنفجارا مدويا …

إنتفضت “هيام” بفزع و نظرت نحوها ، إستشاطت غيظا و هي تتجه صوبها قائلة :

-ياللي ماعندكيش دم . بتضحكي علي إيه ياختي ؟ صدقي أنا الحق عليا إني جيت أطل عليكي . حسبي كده .. و جلست بجوارها علي حافة السرير

سيطرت “ساره” علي ضحكاتها بصعوبة ، أمسكت بيد “هيام” و هي تقول معتذرة :

-معلش يا هيام . حقك عليا .. بس مقدرتش أمسك نفسي أصلك ماشوفتيش إللي أنا شوفته . ماشوفتيش نفسك كنتي بتبصي لصلاح إزاي … و ضحكت ثانيةً

هيام بحنق :

-يا سلام ياختي ! طب كويس إني ضحكتك و الله .. ماشي يا ساره

ساره و هي تربت علي كتفها :

-طيب خلاص . خلاص يا هيام ماتزعليش أنا آسفة .. خلاص بقي !

نظرت لها الأخيرة من طرف عينها ، ثم قالت :

-ماشي . خلاص مش زعلانة .. ثم نظرت في وجهها و دققت النظر أكثر و هي تكمل :

-المهم قوليلي إيه إللي جرالك ؟ الحارة كلها علي سيرتك . و إيه إللي عمل فيكي كده ؟؟ .. و لمست كدمتها بطرف إصبعها

تأففت “ساره” و هي ترد بنفاذ صبر :

-أنا مش عارفة الناس مالهاش سيرة غيري ؟ مش كفاية كل إللي جرالي يعني ؟ عايزين مني إيه بس ؟؟؟!!!

هيام بتأثر :

-معلش يا حبيبتي . هما الناس كده .. هيتكلموا هيتكلموا . حتي لو مافيش حاجة يجيبوا سيرتها . ماضيقيش نفسك

ساره بحزن شديد :

-أنا تعبت يا هيام . و رحمة أمي تعبت !

و هنا دق هاتفهها ، أدارت رأسها لتنظر من علي بعد نحو الشاشة المضاءة .. و لا تعرف لماذا ساورها شعور مبهم بالقلق …………… !!!!!!!!!!!!

يتبــــع …..

رواية إنذار بالعشق الجزء الرابع عشر للكاتبه مريم غريب #14

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

Comments to رواية إنذار بالعشق الجزء الثالث عشر للكاتبه مريم غريب #13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact