27,147 اجمالى المشاهدات,  15 اليوم

قصة حماتي ( كان فاضل علي فرحي 24 ساعه) كامله للكاتبه ايمي رجب

اكتشفت سر غريب عن حماتي بعد جوازي بأسبوع (قصة انا و حماتي الحلقة الاولي )

كان فاضل على فرحي 24 ساعة .. كنت فاكرة أنهم هيعدوا بسلام بس للأسف دول عدوا عليا كأنهم 24 سنة مش ساعة …. أنا كنت بعد الأيام والساعات عشان اللحظة دي … بس بعد اللي حصلي … اتمنيت لو العمر كله يقف هنا …يقف ف اللحظة دي من غير ما يقدم ولا يأخر ثانية ….. واللحظة دي كانت قبل فرحي بيوم بالظبط …. لما كنت ف الشغل واتفاجئت بشخص داخل عليا وبيقولي :
…….. حضرتك آنسة ملك

قُلت له وأنا مستغربة :
….. أيوة يا فندم أنا ملك

قالي بهدوء وثبات :
….. أنا إبراهيم رشاد والد وليد خطيبك

ما استغربتش أنه يكون والد وليد لأن فعلا الاسم مظبوط بس استغربت الزيارة المفاجأة دي …ياترا عايزني ف إيه … أنا اصلا أول مرة أشوفه وده وضع طبيعي لأنه مش عايش مع وليد … وليد من صغره عايش مع والدته بعد انفصالها عن والده ….. والغريب إن وليد قايلي أنه مسافر ومايعرفش حاجة عنه نهائي …. قُلت له بحيرة:
……. أهلا يا عمي … حمدلله على سلامتك … هو حضرتك رجعت امتى من السفر
ضحك ضحكة غريبة وقالي:
…. هو مفهمك إني مسافر …طول عمره جبان ومش هيتغير أبدا

ماكنتش فاهمة قصده … معقول يكون بيتكلم عن وليد …قُلت له باستغراب :
….. حضرتك تقصد مين ؟؟؟؟

قالي والحزن مالي وشه :
…. قصدي وليد ابني …. وليد ابني الوحيد والمفروض أنه سند ليا بس للأسف ده هو بصمة العار الوحيدة اللي ف حياتي

كلامه خوّفني … أيوة خُفت طبعا …. ده بيتكلم عن خطيبي اللي كمان كام ساعة بالظبط هيكون جوزي ….

قُلت له بلهفة وحزن :
….. ليه حضرتك بتقول عليه كدا … وليد شاب محترم جدا والكل يشهد ب ده

رد وقالي :
…. ده الظاهر بس … لكن ف الحقيقة أنتِ ماتعرفيش عنه حاجة عشان كدا جيت أعرفك وافهمك قبل ما تتدبسي ف الجوازة دي ….

وقبل ما يكمل كلامه واحد زميلي دخل علينا …. وطبعا الكلام اتقطع. .. ووالد وليد مشى وسابني لوحدي مش فاهمة حاجة ….. بس وهو ماشي قالي جملة غريبة ….قالي :
…… فكري ف كلامي يا ملك يا بنتي … وليد وامه وراهم مصايب كبيرة …. مصايب ماحدش يقدر يستحملها أبدا واوعى تقوليله إني جيت لك … كدا هيتاكد أنك كشفتيهم وأكيد هيحاول يتخلص منك

روّحت البيت وأنا مصدومة ….مصدومة من كلامه جدا .. أنا مخطوبة لوليد بقالي سنة وعمري ما شُفت منه حاجة وحشة حتى مامته ست طيبة جدا وف حالها هي أصلا مريضة جدا … والمفروض إني هعيش معاها ف نفس البيت …. ومش متضايقة نهائي من كدا …. إيه يعني لما أعيش مع حماتي ف بيت واحد …. ايه يعني لما اخدمها واراعيها … مش يمكن ألاقي معاها مشاعر الأمومة اللي اتحرمت منها…مش يمكن تعوّضني عن حرماني لأمي طول السنين اللي فاتت يمكن تعوّضني عن قسوة وعذاب مرات الأب . .. العذاب اللي مايعرفوش غير اللي جربه بس…….

أنا امي ماتت وأنا ف تالتة ابتدائي …. ماتت وسابتنا أنا وبابا لوحدنا. …. أو بالأخص سابتني أنا لوحدي لأن بابا اتجوز ف خلال كام شهر…. كان دايما يقولي أنه اتجوز عشاني … بصراحة كنت بصدقه ف الأول ….. بس مع معاملة مراته القاسية عرفت الحقيقة …. الحقيقة أنه اتجوز عشانه هو … عشان راحته وسعادته …. إنما أنا راحتي وسعادتي ادفنوا مع امي. …. وفضلت عايشة سنين عمري كله من غيرهم .. عايشة لمجرد العيشة … وطبعا بابا نسيني ف زحمة الحياة وانشغل بمراته الجديدة وعياله اللي منها….. اللي هما أخواتي بس للأسف أخوات ف الورق بس …. علاقتي بيهم كانت جافة جدا …. حاولت معاهم كتير ….حاولت أقرب لهم واحتويهم …بس هما كانوا رافضيني تماما…. وطبعا امهم هي السبب ف كل الجفا ده. …

عشان كدا وافقت على أول عريس اتقدملي … وهو وليد… وافقت عليه عشان أهرب من شبح مرات الأب اللي بيطاردني …. كنت محتاجة أحس بالحب والحنان …. أنا حقيقي ماكنتش محتاجة غير حضن دافي استخبى فيه … حضن يحتويني ويطمني …. وبعد ما لاقيت وليد وخلاص هتجوز كمان 24 ساعة يحصلي كدا ….. هو أنا ليه فرحتي مش كاملة ….. ليه أبو وليد يظهر دلوقتي بالذات ويقولي الكلام ده ويخوّفني كدا….. كان لازم أفهم الحقيقة … كنت عايزة اتصل ب وليد واسأله … بس افتكرت كلام والده وخُفت جدا وف الآخر اتصلت وحاولت أسأله عن والده بطريقة غير مباشرة من غير ما احسسه اني شُفته ….قُلت له ف وسط الكلام :

….. صح يا وليد… قُلت لباباك على ميعاد فرحنا

رد عليّ بصوت متردد وقالي :
…. لا ماقلتش …. ما أنتِ عارفة أنه مسافر من زمان

حسيت برعشة خوف ف صوته …. نبرة صوته نفسها خوّفتني ….هو ليه خاف بالشكل ده. … معقول يكون كلام والده صح ….. معقول وليد وراه مصايب كبيرة طب أنا أعمل إيه دلوقتي ….ده أنا كتب كتابي بكرة …يعني كمان كام ساعة …… قفلت مع وليد من غير ما أقوله الحقيقة … وللأسف مقدرتش أعرف منه أي معلومات عن والده …هو طول عمره ما بيتكلمش عن أبوه خالص كل كلامه عن أمه بس …. عن حنيتها وطيبتها …. ولما كنت اسأله عن أبوه كان دايما يتهرب من الإجابة بجملة:

.. …ماعشتش معاه كتير … عشان كدا مش فاكره كويس … وكمان مش بعرف أشوفه لأنه مسافر برا مصر

بس ابوه لما جالي قالي أنه عُمره ما سافر برا مصر… حسيت بصداع هيموتني … ماكنتش عارفة احكي مع مين … مالقتش غيره قدامي … بابا … لازم أحكي معاه ويسمعني … أنا بجد محتاجة له أوي …. محتاجة اسند على أي حد حتى لو هيجاملني …. عشان كدا روحت عند بابا وقُلت له :
….. بابا لو سمحت عايزة أتكلم معاك ف موضوع مهم

رد عليّ وقالي:
….. تعالي يا عروسة … خير يا حبيبتي عايزاني ف إيه

بصّيت على مراته اللي قاعدة ف وسطنا وعاملة نفسها مش سامعة … وقُلت له :
…. عايزاك لوحدك يا بابا

وف ثانية الدنيا ولعت حريقة … إزاي أطلب من أبويا دقيقة من وقته … إزاي أقوله عايزاك لوحدك … قامت سعاد من مكانها وهي بتمثل الحزن وقالت:

….. أنا سايبة لكم البيت كله وماشية …. أصل أنا العزول اللي هتنكد عليكم فرحتكم ….

طبعا بابا قام وراها يجبر بخاطرها ونسي خاطري اللي اتكسر من سنين …. ده حتى مافكرش بعدها يسألني كنت عايزاه ليه …. نسيني زي كل مرة بينساني فيها طول السنين اللي فاتت ….

عشان كدا قررت أتجوز وليد واتجاهل كلام والده …. مهما شُفت منه مش هيكون زي العذاب اللي عايشاه دلوقتي …. لازم أتجوز وامشي من جحيم مرات الأب ف أسرع وقت …. ومهما كانت النتيجة هتحملها. … عادي يعني ما أنا طول عمري متحملة وساكتة. ….

وبالفعل اتجوزت وليد وأنا فرحتي مكسورة … كنت خايفة منه وف نفس الوقت شايفاه ملجأي الوحيد …. مامته سابتنا أول أسبوع لوحدنا وقعدت عند أختها. … كان أسبوع جميل أوي. .. تقريبا كدا أحلى أسبوع ف حياتي. … اكتشفت فيه إن وليد إنسان بمعنى الكلمة ….حنين أوي وطيب لأقصى درجة شُفت فيه الأب والأخ والحبيب …. استغربت أوي كلام باباه ليه يقول عليه الكلام البشع ده …. ليه يشوّه أخلاقه بالشكل ده فكرت احكي له عن مقابلة والده ليا …. بس مش عارفة ليه كنت مترددة وخايفة ….. عشان كدا حاولت اتناسى الموضوع ده وحمدت ربنا من قلبي على حياتي الجديدة … وعلى وليد اللي اعتبرته هدية ربنا ليّ

بس للأسف اكتشفت بعد كدا إن البدايات دايما بتخدعنا …. دايما بتتجمّل وتتلّون على اللون اللي يزغلل عينينا …. ومع الوقت يبدأ لونها يطفي خطوة خطوة لغاية ما يوصل للون الأسود … ومن هنا بتبدأ الحقايق كلها تظهر وتوضح اكتر من أي وقت فات. ….

بعد ما عدى أول أسبوع والدة وليد اللي هي حماتي رجعت تاني البيت .. أنا من زمان شايفاها هادية وف حالها …. وفعلا هي ماكنتش بتتكلم كتير … هي أصلا مريضة وحركتها قليلة جدا … كانت طول الوقت قاعدة ف اوضتها وف حالها …. بس من أول ليلة رجعت فيها لاحظت حاجة غريبة أوي ….. حاجة مش مفهومة نهائي …حاجة خلّتني أفتكر كلام والد وليد …….افتكرت كل كلامه عنهم وبالذات الجملة دي …. وليد وامه وراهم مصايب مستخبية ……
والحاجة دي اكتشفتها ف نفس الليلة اللي حماتي جت فيها من عند أختها … كنت نايمة عادي ووليد كالعادة نايم جنبي … وفجأة ف نص الليل. ……………………………….

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

اكتشفت سر غريب عن حماتي بعد جوازي بأسبوع (قصة انا و حماتي الحلقة الثانية )

والحاجة دي اكتشفتها ف نفس الليلة اللي حماتي جت فيها من عند أختها … كنت نايمة عادي ووليد كالعادة نايم جنبي … وفجأة ف نُص الليل حسيت بيه قايم يتسحب بهدوء لغاية ما طلع من الأوضة خالص …. جي ف بالي وقتها أنه ممكن يكون رايح الحمام أو المطبخ …. بس لاقيته اتأخر أوي. .. قلقت عليه وقُمت من مكاني وطلعت بِراحة أشوفه فين …. دوّرت عليه بس مش لاقيته خالص …. قربت من أوضة حماتي … كانت مقفولة ….استغربت أوي احنا مش بنقفل عليها الباب …. وليد هو اللي قالي كدا … عشان لو نادت علينا نسمعها …. قربت أكتر من باب الأوضة. … سمعت صوتها هي وليد …. مش قادرة أحدد بيتكلموا ف إيه ….هيكونوا يعني بيقولوا إيه ف نُص الليل كدا ….

استغربتهم أوي بصراحة …. جريت بسرعة على أوضتي قبل ما يحسوا بيّ …. جريت وأنا مُندهشة من اللي بيحصل ده …. معقول تكون نادت عليه وأنا ماسمعتش … يمكن محتاجة حاجة منه …. بس أنا ماسمعتش صوتها … وهتحتاج إيه ف نُص الليل!!!!!!!

بعد شوية وليد رجع الأوضة بتاعتنا ….. وعلى طول حط راسه على المخدة ونام ف ثوانى ….. نام وسابني ف حيرتي لوحدي….. وطبعا ماعرفتش أنام من كتر التفكير. .. فكرت ف كل حاجة ممكن تخطر ببالكم ….

أول لما النهار طلع حضرت الفطار …..قعدت قدام وليد وهو بيفطر …شكله برئ جدا …. فعلا شكله طيب أوي. … معقول أكون مخدوعة فيه للدرجة دي ….. كان نفسي أوي اسأله عن ليلة امبارح بس بصراحة مقدرتش …. الخوف مسيطر عليّ … فضلت ساكتة وكاتمة ف نفسي …. وبعد الفطار وليد نزل على شغله …. وأنا جهزت الفطار لحماتي ووديتهولها لغاية عندها استقبلتني ب ابتسامتها الهادية ….. ابتسامتها اللي محيراني ومخوّفاني جدا منها …. أنا عارفة إني ماشُفتش منها لغاية دلوقتي حاجة وحشة بس برضه أنا مش قادرة أبدا أنسى كلام والد وليد عليهم …. يمكن لو ماكنش قالي الكلام ده …كنت اتعاملت عادي وماركزتش ف أي حاجة بتحصل …. بس سبحان الله كلامه كان عامل زي المنبه اللي كل شوية يفوّقني وينبهني إن ف لغز مش مفهوم ……. قدِّمت لها الأكل وقُلت لها :
….. مش محتاجة مني أي حاجة تاني يا ماما

قالت لي بهدوء:
…. عايزاكِ بخير يا بنتي … ربنا يريح قلبك

خرجت من عندها وأنا ساكتة … أنا أصلا اتعودت على السكوت …. اتعودت أشوف بعيني واسكت … استحمل واشيل الطين وبرضه اسكت …. الله يسامحها مرات أبويا هي السبب ف كل اللي أنا فيه ده …..

حاولت أشغل نفسي بترتيب البيت وتجهيز الأكل قبل رجوع وليد من الشغل …. وليد عنده محل عطور وبخور وما شاء الله ناجح جدا جدا …… والنهاردة أول يوم نزول ليه من بعد جوازنا …. هو المفروض أنه بيقعد طول النهار ف المحل وبيرجع على آخر الليل …. بس الغريب إني لاقيته جاي بعد ساعتين بس من نزوله ….. فتح الباب وسلم عليّ وبعدها دخل على أوضة والدته من سُكات. … وبرضه قفل الباب عليهم …. فضل عندها جوا فترة بسيطة … بس بصراحة عدت عليّ كأنها سنين ….. ماكنتش عارفة أتصرف إزاي. … أدخل عليهم وأشوف بنفسي اللي بيحصل ولا أسكت واستنى زي ما بعمل كل مرة …..

قربت من الأوضة بِراحة خالص …. بصراحة نفسي أفتح الباب عليهم بأي شكل … ولسا همسك الأُكرة ….. لاقيت وليد فتح الباب ووقف ف وشى بالظبط … اتلغبطت طبعا وكان لازم أداري الموقف … عشان كدا قلت له :
…… خير يا وليد … إيه اللي جابك فجأة كدا

قالي بهدوء:
….. متقلقيش يا حبيبتي أنا متعود على كدا ع طول

وفجأة قرب مني و أداني علبة غريبة …. وقالي :
…. صح كنت هنسى. .. ده نوع بخور جديد …جربيه وقوليلي رأيك. … وياريت تبخري بيه النهاردة … أنا بحب البخور أوي

اخدته منه وابتسمت ….. أنا مش فاهمة حاجة وف نفس الوقت خايفة اسأله أكتر من كدا. … هو اه وليد لغاية دلوقتي كويس معايا …. بس أنا برضه قلقانة من تصرفاته وأخاف اسأله واتلغبط وأجيب سيرة والده …. خليه فاكرني مش فاهمة حاجة أحسن. … أنا لسا لغاية دلوقتي ماعرفش هما وراهم إيه بالظبط…..

كملت شغل البيت وف نفس الوقت كنت بدخل اطمن على حماتي كل شوية…. كنت بسالها إذا كانت عايزة حاجة … بس ردها دايما كان:
…. ربنا يبارك لك يا بنتي …

ماكنتش بتتطلع برا اوضتها نهائي … واللي كان مساعدها على كدا إن اوضتها كانت واسعة جدا وفيها حمام خاص بيها …. كانت بتتحرك فيها بصعوبة …. التعب كان واضح جدا عليها … كان نفسي اقرب منها أوي. .. بس خوفي وقلقي كانوا أكبر مني …. واللي زود خوفي أكتر رجوع وليد مرة تانية قبل ميعاد انتهاء شغله…. وبرضه عمل زي المرة الفاتت. …دخل على أوضة حماتي وقفل الباب وبعدها نزل من غير كلام خالص …….
والكلام ده كان بيتكرر يوميا …. كان كل ليلة يقوم ويروح اوضتها من غير ما احس….. وف النهار يسيب شغله ويرجع مخصوص عشانها وبرضه يقفل الباب عليهم …. ده غير أنواع البخور اللي كان بيجيبها كل يوم ويطلب مني أبخر منها …. .كنت بنفذ كل طلباته … من غير كلام ولا أسئلة ….كنت هادية جدا قدامهم بس ف الحقيقة كنت بموت كل يوم من الرعب …… كنت حاسة إني عايشة مع ناس غامضة … ناس غريبة الأطوار. … مع أنهم كانوا كويسين جدا معايا بس غصب عني خُفت منهم …. ده أنا ما خُفتش من مرات أبويا بالشكل ده …. أصل سعاد كانت واضحة معايا … مرات أبويا وبتكرهني …. إنما وليد ومامته ناس غريبة … طيبين أوي وف نفس الوقت مُريبين …..

وف مرة جرس الباب رنّ …. ماكنتش متعودة على الزيارات من يوم ما اتجوزت ….ماحدش بيزورهم نهائي .. ولا حتى هما بيزوروا حد …. حتى خالة وليد اللي كانوا على صلة بيها سافرت السعودية عند بنتها ….. فرحت لما لاقيت الجرس بيرن ….بس لما فتحت الباب ولاقيته قدامي اتصدمت ….اتصدمت عشان ماتوقعتش زيارته …..ماتوقعتش أنه ممكن يجي لغاية هنا ….. ياترا جاي ليه وعشان إيه ….معقول يكون عنده كلام يريح قلبي وعقلي …..الشخص اللي بتكلم عنه ده يبقى والد وليد …. أستاذ إبراهيم اللي جالي ف شغلي وقلب حياتي بكلامه قبل فرحي ب 24 ساعة ….

رحبت بيه عادي جدا … اينعم وليد ما بيتكلمش عنه خالص بس برضه هو ابوه. … ولازم اعامله احسن معاملة … وبعد ما قعدنا سألني وقالي :
….. أخبارك ايه يا ملك يا بنتي … أنا جاي النهاردة مخصوص عشان اطمن عليكِ

رديت عليه وقُلت له :
…….. الحمد لله أنا بخير بس برضه محتاجة أفهم من حضرتك حاجات كتير

قالي :
…….. أنا معنديش كلام تاني اقولهولك …. معنديش أكتر من اللي قلته قبل كدا

قُلت له وأنا بعيط :
….. تقريبا كدا كلامك كله صح … أنا مش عارفة أتصرف إزاي أو اعمل إيه

قالي بسرعة :
…… أمشي يا بنتي من البيت ده بسرعة …. أمشي قبل فوات الأوان …..

وقبل ما أرد عليه سمعت صوت خطوات بطيئة جاية ناحيتنا ركزت مع الصوت لاقيتها حماتي …. كانت ماشية بالعافية عشان تيجي عندنا …. بصّت علينا جامد أوي .. ووجهت كلامها لوالد وليد وقالت له :
…… أنتَ إيه اللي جابك هنا …. عايز مننا إيه تاني

قالها :
…. جيت عشان أحذر بنت الناس منكم. .. بنت الناس اللي مخدوعة فيكم

قالت له بصوت ضعيف :
… أمشي أطلع برا …. حرام عليك يا أخي

قالت الجملة دي وفضلت تعيط جامد …ماكنتش قادرة تتحكم ف أعصابها …. قربت عليها عشان اساعدها بس للأسف ملحقتش ….. ف ثواني وقعت على الأرض واغمى عليها ….

ماكنتش عارفة أتصرف إزاي. .. . حتى والد وليد مشي بسرعة وسابني لوحدي … اختفى ف لمح البصر …. اتصلت بسرعة ب وليد اللي ف ثواني كان عندي … وبعدها بلحظات نقلناها المستشفى …. كنت مرعوبة جدا وخصوصا بعد كلام الدكتور لما قالنا أنها عندها انهيار عصبي قوي جدا …وأنها أكيد اتعرضت لموقف ضايقها …..

كنت ساكتة مش قادرة أتكلم … وليد بصّلي جامد وقالي :
….. إيه اللي حصل يا ملك …

ماكنتش قادرة أتكلم ….. مش عارفة ليه سكت… مقدرتش أقوله إن باباه هو السبب …. قلت له :
…….. معرفش أنا لقيتها واقعة كدا

بصلي بنظرة غريبة أوي. …. لأول مرة احس إن وليد مش طيب زي ما كنت فاكرة … نظرته خوفتني جدا … واكتفى بالنظرة دي ومانطقش بأي كلمة تاني ….
حسيت إن فعلا ف لغز ف الموضوع …. تصرفات وليد غريبة ومش مفهومة …. ورغم احساسي ده فضلت ساكتة . ….
ومن ضمن تصرفات وليد الغريبة ……اختفاءه المفاجئ …سابني ف المستشفى واختفى … ماعرفش راح فين …. غاب كتير جدا …. اتصلت بيه بس كان قافل تليفونه ….. فضلت قاعدة ف المستشفى جنب حماتي …. وف آخر اليوم الممرضة طلبت مني هدوم لحماتي….. فاضطريت طبعا أروح البيت عشان أجيب الهدوم …والحمد لله إني روحت ف الوقت ده بالذات ….زي ما يكون ربنا كان عايزني أكتشف بنفسي كل حاجة …..

أول لما دخلت البيت …. قعدت ف الصالون ارتاح من تعب المشوار …. وفجأة سمعت صوت غريب جاي من أوضة حماتي …. اتخضيت جدا …. أنا متأكدة إن مفيش حد ف البيت ….. قربت بِراحة خالص عشان أقدر أسمع كويس .. والمفاجأة لما سمعت صوت وليد وهو بيقول :
……. حرام عليك أنتَ ليه بتأذينا بالشكل ده …. احنا نفذنا كل طلباتك

وفجأة صوت تاني رد عليه وقاله:

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

اكتشفت سر غريب عن حماتي بعد جوازي بأسبوع (قصة انا و حماتي الحلقة الثالثة )

والمفاجأة لما سمعت صوت وليد وهو بيقول :

……. حرام عليك أنت ليه بتأذينا بالشكل ده …. احنا نفذنا كل طلباتك
وفجأة صوت تاني رد عليه…. بس النبرة كانت غريبة أوي تقريبا أول مرة اسمع نبرة بالصوت ده …. كأنها ذبذبات طالعة من راديو أو جهاز …. رد وقاله:
……. أنت لسا مانفذتش كل طلباتي …. أنت عارف كويس أنا عايز منك إيه …. لو ماعملتش اللي أنا عايزه… هدمرك
وليد رد عليه بعصبية وقال :
….. أنا عملتلك كل اللي أنت عايزه …. بس أنت عمرك ما هتحس ولا هترضى….اوعى تفتكر إني خايف منك ….
الصوت التاني ضحك ضحكة غريبة …. وقاله :
……. لازم تخاف يا وليد …. اللي زيك هيعيش طول عمره خايف
وليد قاله :
…… لولا خوفي على زعلها كنت شفت مني وش تاني خالص …. أعوذ بالله منك ومن شرك …

جسمي اقشعر من الكلام اللي سمعته …. مش عارفة وليد بيتكلم مع مين ….. وليه بيتكلموا ف الأوضة دي بالذات … أوضة حماتي المجهولة …. اوضتها اللي ياما خفت منها….. جريت بسرعة وسيبت البيت كله ….. أنا مش عارفة وليد كان بيكلم مين …. بس متأكدة إن ف حاجات مُريبة بتحصل. … العيلة دي مش طبيعية …. وليد وامه فيهم حاجة غريبة و الله اعلم إيه هي …..
وصلت بيت أبويا وأنا برتعش من الخوف …. اللي شُفته ف بيت وليد الأيام اللي فاتت كان فوق احتمالي …. قررت إني لازم أطلق وأبعد عنهم نهائي …. هو ده القرار السليم اللي قدرت أوصله ……
طبعا أبويا ماكنش ف دماغه زي كل مرة …. قالي بس كلمتين مجاملة ونسي الموضوع زي عادته …. هو اصلا مش فارق معاه حاجة غيرها هي وبس … مش مهم عنده إن بنته تتطلق بعد شهر واحد من جوازها……… للدرجة دي مراته أهم مني…. معقول الزوجة أهم من الأولاد …طبعا لازم تبقى أهم مني ما هي مش أمي ……لكن أكيد أولاده منها مُهمين عنده … لأنهم ببساطة منها ……ياترا كل الأزواج كدا… ولا أبويا بس اللي كدا …. طب ليه الدنيا بتعمل معايا كل ده….ليه قاسية عليّ بالشكل ده….. ليه مليش حظ فيها …..اتحرمت من امي …. اتوجعت من ابويا ….. مليش حظ ف جوازتي ….. كنت فاكرة إن ربنا هيعوضني ف الجواز ….. كنت فاكرة اني هرتاح اخيرا. ….. بس اكتشفت إن اللي زيي مالهموش راحة …. ياااااه على الوجع اللي جوايا …. لو ألاقي بس حد يشيله معايا ويخفف عني …..
وليد اتصل بيّ كتير اليوم ده …. رديت عليه بكل صرامة وقلت له:
….. أنا مش هكمل معاك يا وليد …لو سمحت طلقني
قالي بصدمة :

…. ليه كدا يا ملك ……وأنت ِ شايفة أن ده وقت مناسب للكلام ده
رديت عليه بكل حزم :
….. أيوة ده أنسب وقت … أنا آسفة مش هقدر أكمل
قالي بصوت ضعيف وحزين :
…. ماشي يا ملك … اطمن على امي الأول وبعد كدا هعملك كل اللي أنت ِ عايزاه ……
قفلت معاه وأنا مقتنعة بقراري. ….. أنا ما ظلمتوش بالعكس أنا الضحية الوحيدة ف الحكاية دي …. أنا طول عمري الضحية ف كل حكايات حياتي …… أنا كنت مستعدة استحمل معاه اي حاجة ….. ما أنا طول عمري متحملة … بس اللي بيحصل ده مفيش حد يقدر يستحمله أبدا. … مين يستحمل يعيش مع ناس غريبة الأطوار بالشكل ده …. صحيان ف نص الليل … بخور طول الوقت و أمور كتير غريبة وملهاش غير تفسير واحد …. أكيد حد فيهم مخاوي

وعلى الرغم من تجاهل أبويا لموضوعي حكيت له …….كان لازم أحكي لأي حد …..كنت هموت من السكوت ….. حكيت له كل التفاصيل وطبعا سعاد كانت قاعدة وسامعة كل كلامي …. ماكنش هاممني بصراحة …. أنا أصلا اكتشفت إن مشاكلي مع سعاد ولا حاجة جنب اللي عيشته ف بيت وليد …. أبويا بعد ما سمع كلامي قالي:
……. قصدك إيه يعني …. بيحضروا عفاريت مثلا
قلت له :
…….. أيوة طبعا ….
قالي بحزن :
…. ربنا يهديكي يا ملك….. ده كلام برضه
قلت له بعصبية:
…. بقولك أنا سمعت وليد بنفسي وهو بيتكلم مع حد
قالي:
….. أكيد بيتهيألك يا ملك … عادي بتحصل … المفروض ترجعي لجوزك ولبيتك ….. المفروض تبقي معاهم ف الظروف دي
وفجأة لقيت سعاد بتدّخل ف الكلام بعد ما كانت ساكتة …قالت :
……. إيه اللي أنت بتقوله ده يا عادل … البنت أعصابها تعبانة وأنت بتقولها بيتك وجوزك. … سيبها طيب لغاية لما تهدى على الأقل. …..

بابا رد عليها بسرعة وقال :
….. اللي تشوفيه يا سعاد … أنتِ أكيد تفهمي ف الأمور دي أكتر مني
ماستغربتش رد فعل بابا … هو طول عمره كدا …اللي استغربته بجد رد فعل سعاد …. إيه الطيبة والحنية اللي نزلوا عليها فجأة. …..معقول الشهر اللي غيبته عن البيت غيرها بالشكل ده ….. لا لا لا مستحيل … أكيد وراها مصلحة … أنا اكتر واحدة عرفاها ف الدنيا دي … بس ماكدبش عليكم…. أنا فرحت جدا بتعاطفها ده … حتى لو كان مُزيف … حتى لو بتمثل عليّ …. أنا خلاص وصلت لمرحلة الشحاتة أيوة بقيت بشحت المشاعر والاحتواء … حتى لو كانوا من اخر واحدة ممكن تحبني ف الدنيا …حتى لو كانوا من مرات أبويا. ….
نمت كويس جدا الليلة دي … من يوم ما اتجوزت وأنا مانمتش بالراحة دي …. بس للأسف الراحة دي اختفت بمجرد ما صحيت من النوم ….. زي ما يكون القدر كان بيديني هُدنة …..فترة راحة بسيطة عشان أقدر أواجه الضربات اللي بعد كدا وأول ضربة كانت من أبويا ….لما جالي أوضتي وقالي :

……. بصي يا ملك يا بنتي …. أنتِ طبعا فاهمة إن الحِمل تقيل عليّ… من مصاريف البيت لِ مصاريف اخواتك. .. وأنتِ يا بنتي اللي اخترتي الطلاق …. ف معلش لازم تتحملي مصاريفك ع الأقل … عشان كدا لازم تنزلي المصنع من تاني …. أنا بصراحة مش هقدر اصرف عليكِ …يا اما احنا لسا فيها … فكري ف موضوع الطلاق ده وياريت لو تتراجعي عنه …….
قاطعت كلامه وقلت له :
…… متقلقش يا بابا …. أنا هرجع الشغل من تاني وهتحمل كل مصاريفي. ….

كلامه جرحني أوي. … أنا عمري أصلا ما حملته همي …. طول عمري وأنا بشتغل وبصرف ع نفسي …. اشتغلت كل حاجة ممكن تتخيلوها …. ده أنا قبل فرحي بيوم كنت بشتغل عشان اكمل احتياجاتي …..أصل القبض ف المصنع اللي كنت شغالة فيه كان بنظام اليومية ….واليومية دي كانت بتفرق معايا جدا ……اليومية دي هي السند اللي جهزني هي الضهر اللي كان بيكملي احتياجاتي. ….معقول كنت أقدر استغنى عنها……… كل البنات قبل فرحهم بيظبطوا نفسهم ويرتاحوا ويفرحوا …. إنما أنا كنت بشتغل عشان أرتاح من الحِمل اللي فوق دماغي ….. ربنا يسامحك يا بابا ……
فُقت من شرودي على صوت سارة أختي وهي بتقولي :
……. ف واحد عايزك برا يا ملك
قلت لها بخوف :
….. لو وليد مش هقابله

قالت لي :
…. مش وليد …. ده راجل كبير ف السن
جي ف بالي ع طول إنه اكيد والد وليد …. طلعت بسرعة وفعلا كان هو ….. أول لما شافني قام من مكانه وقالي :
….. الحمد لله إنك كويسة يا بنتي
قلت له بحيرة :
….. وحضرتك عرفت منين إني هنا
قالي :
….. لما روحت المستشفى ومش لاقيتك …قلت اكيد هتكوني هنا ….
قلت له بحزن :
….. وحضرتك روحت المستشفى ليه …. وليه اختفيت يومها لما حماتي اغمى عليها……
قالي بحزن :
….. روحت المستشفى عشان اطمن عليها ….مهما كان برضه هي ام ابني … أنا اصلا كنت عارف إن نهايتها هتكون كدا …. الظلم نهايته وحشة …. واختفيت يومها لأني بصراحة خُفت من وليد …. هو اه إبني بس أنتِ ماتعرفيش لو كان شافني ف البيت كان ممكن يعمل فيّ إيه …
قلت له بخوف :

….. كان هيعمل إيه يعني
قالي وهو بيعيط :
….. مش عارف اقولك ايه بصراحة …. بس كان ممكن يمد أيده عليّ …. ماتستغربيش…. ياما عملها كتير قبل كدا
بصراحة صِعب عليّ أوي….. معقول وليد بيعمل ف أبوه كل ده …. هي وصلت إنه يمد أيده عليه …. ده احنا ف أخر الدنيا فعلا ……. قلت له وأنا مشفقة على حاله :
…… وحضرتك عرفت بيت بابا منين ….

قالي :
…. اللي يسأل مايتوهش يا ملك يا بنتي …. أنا جيت لك مخصوص عشان اريحك واعرفك اصل الحكاية … ويبقى كدا أنا عملت اللي عليّ قدام ربنا
قلت له :
……. ياريت….. أنا فعلا تعبانة جدا
قالي :

……. بصي يا بنتي الموضوع بدأ من زمان جدا … من يوم ما اتجوزت أم وليد …. عمري ما كنت أتخيل أبدا إنها يطلع منها كل ده ….. كنت دايما شايفها طيبة وغلبانة ف نفسها …. بس اكتشفت إن كل ده تمثيل …. كانت بتمثل عليّ الطيبة عشان مااكشفهاش …..
قلت له بسرعة:
….. تكشف إيه بالظبط
قالي بحزن:
….. اكشف علاقتها بعالم الجن والسحر … أيوة ماتتخضيش دي طلعت بتتكلم معاهم وبتفهم أوي ف الأمور دي ….ياما حذرتها من السكة دي …. ياما قلت لها إن النهاية وحشة بس ماسمعتش كلامي ….. وأدي النتيجة مش عارفة تخلص من العالم ده….وللأسف ابني طلع زيها ….. لدرجة إنه بقا يشتغل ف البخور وأنواعه عشان تحضير الجن والسحر.. أنا جيت لك مخصوص النهاردة عشان تصممي على الطلاق هو ابني اه …. بس برضه مقدرش اشيل ذنبك يا بنتي … وف حاجة تانية لازم برضه اقولك عليها ….
قلت له بلهفة :
….. ايه هي
قالي بحزن :
…… خدي بالك ممكن حاجة تظهر لك الأيام دي …وده بسبب البخور اللي كنتي بتشميه الأيام اللي فاتت … وليد بيسخر الجن لمصلحته عن طريق البخور ده …. حاولي تحصني نفسك على قد ما تقدري ……
طبعا صدقت كل كلمة قالها …. كل اللي بيقوله ده أنا شفته بعيني ….. بس اللي جنني فعلا آخر جملة قالها … يعني إيه بيسخر الجن لمصلحته …… وازاي اصلا بيسخره عن طريق البخور. … ده أنا الفترة الفاتت شميت كمية بخور رهيبة…ياترا هيحصلي ايه … وهل ممكن فعلا يأذيني …

كنت مرعوبة طول اليوم …. كلام والد وليد مش راضي يطلع من عقلي نهائي ….. وف آخر الليل حاولت أنام….. بس للأسف ماعرفتش …. كل اللي حصل معايا الأيام الفاتت شايفاه قدام عينيا كأنه فيلم ……. فيلم سينمائي غامض الأحداث والمشاعر ….. وفجأة شميت ريحة عرفاها كويس جدا… ريحة البخور اللي وليد بيجيبه …..ايوة هي ريحته. …ده أنا عرفاه عز المعرفة ……قُمت بسرعة من مكاني عشان أشوف الريحة دي جاية منين ……. وأول لما فتحت باب الأوضة. … لقيت دخان كتير اووووووي جاي من الصالة ….. زمان كنت بحب ريحة البخور ده جدا…. بس دلوقتي حساه بيخنقني …. بس إيه اللي جاب بخور وليد ف بيت بابا ….. وكانت الصدمة لما لاقيت سارة أختي هي اللي بتبخر منه….. جريت عليها بسرعة وقلت لها :
……… بتعملي ايه يا سارة …. وجبتي البخور ده منين
ردت عليّ وقالت :
…… مالك يا بنتي ف إيه. … ببخر الشقة عادي … والبخور ده جوزك وليد اللي جابه لما كان هنا من أسبوع …
حسيت إن الدنيا لفت بيّ………وليد اللي جاب البخور … وكمان بيزورهم من ورايا. …. طب إزاي. ….. وليه وليد بيجي هنا …… وليه سعاد بتبخر من البخور بتاعه… معقول يكونوا متفقين عليّ…….. جريت بسرعة على أوضة بابا عشان أقوله على اللي بيحصل من وراه….. كفاية سكوت لغاية هنا…… وقبل ما افتح باب أوضة بابا ….. سمعت كلام حسسني إن الدنيا كلها وقفت فجأة وبداية الكلام ده كان صوت بابا وهو بيقول:
…….. الدكتور اللي جي النهاردة عشان ملك قال إيه يا سعاد
سعاد ردت وقالت:

……. قال إن حالتها صعبة أوي يا عادل… تخيل أنها كانت مقتنعة إن الدكتور يبقى والد وليد وفضلت تتكلم معاه علی الأساس ده….. وأنت عارف كويس إن والد وليد مسافر من زمان….. ملك حالتها بتسوء يا عادل …. دي بقت تتخيل حاجات صعب عقل يصدقها…… لازم تشوف موضوع المصحة ده ف أسرع وقت …..أنت عارف أكتر حاجة وجعاني إيه …..
قالها بحزن :
…… إيه
قالت له وهي بتعيط بحُرقة :
…… اللي تاعبني بجد أنها بتعاملني على إني مرات أبوها مش أمها ….

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

اخيرا اكتشفت سر جوزي و حماتي الغامض (قصة انا و حماتي الحلقة الرابعة )

قالت له وهي بتعيط بحُرقة :
…… اللي تاعبني بجد أنها بتعاملني على إني مرات أبوها مش أمها ….. مع إني أنا اللي ربيتها وكبرّتها وبعتبرها زي بناتي وأكتر
رد بابا عليها وقال :

……. معلش يا سعاد اعذريها …. ما أنتِ بنفسك اللي قولتيلي أنها تعبانة نفسيا …. أنا عارف كويس أنك عمري ما قصرتِ معاها ف حاجة ……. المهم أنا عايز أشوف الدكتور ده ف أسرع وقت عشان موضوع المصّحة …..
سعاد قالت بتردد:
…… هخليك تكلمه ف التليفون بس لما يجي من السفر ……. هو دلوقتي سافر مؤتمر للأسف. …
قالها :
…… طب هنعمل إيه ف موضوع المصّحة ده
…… متقلقش وسيب الموضوع ده عليّ

يااااااااااه يا بابا طلّعتني مريضة نفسيا. …. و أنا اللي جاية اتحامى فيك من غدرها. …. ربنا يرحمك يا أمي. …ياريتك كنتِ موجودة …. ياريت …..
رجعت أوضتي تاني وف دماغي ألف سؤال … بس من كتر وجعي مش قادرة أفكر. …. أنا متأكدة إن عقلي سليم …. بس ياترا ف حد هيصدقني …. لو استنيت شوية كمان ف البيت ده هيدخلوني مصّحة. …. أعمل إيه بس ياربي …. مجاش ف بالي وقتها غيره هو الوحيد اللي هيصدقني ….. من البداية أصلا وهو جنبي وبيحذرني …. لدرجة إنه بيحذرني من ابنه ….عشان كدا قررت أتصل بيه واخليه يساعدني…. هتصل بوالد وليد واحكي له عن سعاد …. لازم يعرف أنها متفقة مع وليد …..قُمت بسرعة أجيب تليفوني … الحمدلله إني سجلت رقمه لما ادهوني آخر مرة …. جبت الفون واتصلت. … بس للأسف مفيش رصيد…… ماكنتش عارفة أعمل ايه …. وبالصدفة لقيت سارة أختي داخلة الأوضة وبتتكلم ف الفون …. استنيتها لما خلصت وقلت لها :
….. سارة محتاجة فونك ثواني … عايزة أعمل مكالمة مهمة جدا ومش معايا رصيد
قالت لي:
….. كان غيرك اشطر… أنا كمان مش معايا رصيد … ده أنا واخدة تليفون ماما سرقة
قلت لها :
….. طيب ممكن اعمل منه بسرعة مكالمة صغيرة

سكتت شوية وبعديها قالت :

…. تمام … بس انجزي بسرعة …. ماما لو اكتشفت إن رصيدها خلص هتخليني اشحن لها من مصروفي
اديتني الفون وطلعت برا الأوضة خالص…. طلعت الرقم بسرعة وكتبته ف تليفون سعاد …. وأول لما دوست على زر اتصال …. اتصدمت. … الرقم متسجل عندها ….. بس متسجل ب اسم واحدة ….. جربت تاني ….أكيد ف غلط … بس العجيب أنه فعلا متسجل عندها … متسجل ب إسم هالة …… معقول يكون اداني الرقم غلط ….
حاجة جوايا قالت لي ادخلي على الرسايل. .. وياريتني ما دخلت …. اتصدمت صدمة عمري …. اكتشفت حاجات عمري ما كنت هكتشفها لوحدي أبدا. …. واللي اكتشتفته كان …..إن والد وليد هو السبب ف كل اللي بيحصلي ده…. معقول الراجل الملاك ده هو الشيطان الرئيسي ف القصة ….. الرسايل بينهم كانت كتير أوي ….. كنت بقراهم زي المجنونة …. ودي كانت أول رسالة عيني تقع عليها … كانت بتقوله فيها :
…. البت جاية مستوية ع الآخر. … أنتَ لازم تيجي بكرة عشان نخلص عليها خالص….
كان باعتلها رد مكتوب فيه :
……. طب وجوزك اللي قاعد ف البيت ع طول ده …
قالت له :
…… متقلقش هفهمه إنك دكتور نفسي معرفة … أنا أصلا مفهماه إنها محتاجة لدكتور نفسي…..وهو كدا كدا مايعرفكش. .. وهقوله أنها لازم تقعد معاك لوحدها وبكدا مش هيسمع كلامك معاها……هبعتلك بقا كل التفاصيل اللي هي حكتها لما جت….. عن وليد وامه والجن …. المُغفلة فاكرة إن ف جن ف الموضوع العب أنت بقا ع موضوع الجن ده … خليها تتطلق واخلص منها بقا ……
كنت بقرأ وأنا مذهولة ….. مش قادرة أتخيل إن ف حد بالشر ده ….. كنت مذهولة لدرجة إني ماكنتش مصدقة عينيا … قلبت ف الرسايل تاني ….وللأسف لقيت بينهم كمية رسايل فظيعة……بس الرسالة دي بالذات مقدرتش امنع دموعي بعد ما قرأتها …. والرسالة دي كان مكتوب فيها :

…… بقولك إيه أنت لازم تخلص موضوع وليد وملك ده ف أسرع وقت …. الواد طالع من عيني …. أنا عايزاه لسارة بنتي بأي تمن ….

رد عليها وقال :
….. مش عارف عاجبكم ع إيه وليد ده
قالت له :
….. سبحان الله … أول مرة أشوف حد بيكره ابنه بالشكل ده أنا بكره ملك لأنها مش بنتي ……
…… بكرهه لأنه مش شبهي … اهبل زي امه. ..
…… اهبل إيه بس … ده ذوق أوي وكريم جدا … ده كل شوية يجيب لنا هدايا من المحل بتاعه. … عايز يقرب بيني وبين وملك … مايعرفش إني عمري ما كرهت حد قدها معقول الهبلة دي تاخد واحد زي وليد … وبنتي أنا لأ….. أنا لازم أجوز وليد لبنتي سارة بأي تمن……
ماكنتش قادرة اقرأ أكتر من كدا …. سيبت التليفون وسيبت البيت كله ونزلت ….. مش عارفة أوقف دموعي …. حسيت ب اليُتم أوي … أنا طول عمري بكره سعاد … بس عمري ما فكرت اءذيها أبدا …. عمري ما قوّمت بابا عليها … عشت طول عمري ساكتة وكاتمة ف نفسي …. وف الآخر يطلع منها هي كل ده …. عايزة تطلقني من جوزي عشان تجوزه لبنتها .. اللي هي أختي. … أختي اللي لسا ف تالتة ثانوي. … للدرجة دي الحقد عاميها. …

كنت ماشية ف الشوارع من غير هدف …. ماكنتش عارفة أروح فين ولمين ….. نفسي أروح ل وليد … بس برضه أنا لسا خايفة منه …. أيوة خايفة….. مش قادرة أنسى تصرفاته هو ومامته … التصرفات اللي شُفتها بعيني….. وماحدش قالي عليها ….. وعلى الرغم من خوفي …. لقيت نفسي تلقائي رايحة له…. كان لازم أروح ل وليد عشان أفهم باقي الحكاية. … ف كلام كتير جوايا لازم اقوله عليه….. كفاية بقا سكوت وخوف كفاية ……….
وصلت عند باب الشقة وفضلت واقفة مكاني مترددة … اخبط ولا امشي …. افتكرت إني معايا المفتاح ف شنطتي … شنطتي اللي الحمد لله إني أخدتها وأنا نازلة ….. طلعت المفتاح وفتحت الشقة براحة …… شكلهم مش موجودين …. وبعد ما دخلت سمعت همسات مش واضحة ….. قربت من أوضة حماتي … ما أنا متعودة إن الألغاز كلها ف الأوضة دي …… بس المرة دي مفيش صوت طالع منها …. روحت عند اوضتي أنا و وليد ….. الباب كان مقفول كالعادة …. بس كان ف صوت طالع منها …. قربت بِراحة خالص عشان اسمع أكتر … والمصيبة إني سمعت نفس صوت المرة اللي فاتت …. نفس الذبذبات الغريبة. …. وبرضه وليد بيتكلم معاه …. ماكنش ينفع أهرب زي المرة اللي فاتت …. لازم المرة دي أشوف بعيني كل حاجة ….. عشان كدا فتحت الباب عليه فجأة ….. بس المفاجأة…مفيش ف الأوضة غير وليد بس…. وأول لما شافني اتصدم وظهر على ملامحه الذهول وقالي :
……. ملك …. جيتي امتى
قلت له بعصبية :
….. هو فين اللي بتتكلم معاه ده …. أنا عارفة كل حاجة
صدمتي زادت لما سمعت الصوت المخيف تاني …. سمعته بيقول :
….. خير يا أستاذ وليد ف حاجة
بصيت حواليا عشان أشوف مصدر الصوت …. ومن غبائي ماخدتش بالي من التليفون اللي ف ايده …. معقول الصوت ده جاي من التليفون اللي ف ايده ده…. مش قادرة أصدق. … بس صدقت أكتر لما شُفت وليد وهو بيقرب التليفون من بوقُه و بيقول :
….. معلش يا دكتور هكلم حضرتك بعدين
سمعت الصوت بيرد على وليد بس فعلا كان طالع من التليفون…. رد وقال :
….. مفيش مشكلة

إيه ده….. أنا مش فاهمة حاجة …. وتليفون وليد صوته عمل كدا ليه…. أنا عمري ما شُفته كدا ….. قلت له بعصبية واندفاع :
…… إزاي الصوت ده طالع من تليفونك ….. أنا أول مرة أسمعه كدا ….. ومين الدكتور اللي بتكلمه ده …. أكيد بتكلم دكتور نفسي عشان تدخلوني مصّحة …أكيد سعاد هي اللي قالت لك تعمل كدا صح
قالي :
إيه اللي أنتِ بتقوليه ده….. مصّحة إيه اللي بتتكلمي عنها …. ده الدكتور بتاع أمي . …. وتليفوني بايظ من فترة …. باظ ف نفس اليوم اللي امي تعبت فيه … وقع مني والسماعة اتاثرت جامد من الوقعة وبقت تتطلع الصوت بالتشويش ده…. عشان كدا صوته بقا بالشكل ده … ولازم لما أتكلم اشغل المايك عشان اسمع اللي بيتصل ….. وللأسف معنديش وقت اصلحه الأيام دي…….
قلت له بضعف:
…. أنت بتتكلم بجد…. يعني أنت يومها كنت بتتكلم ف التليفون ….. معقول
قالي بعدم فهم:
….. يوم إيه أنا مش فاهم حاجة
قلت له:
….. اليوم اللي مامتك دخلت فيه المستشفى
اتنهد بحزن وضيق وقال:
….. اليوم ده من أصعب أيام حياتي…. ماكنتش قادر أشوف ضعفها …. عشان كدا مقدرتش أقعد ف المستشفى …. جريت ع البيت ودخلت اوضتها …… الأوضة اللي ياما شُفت خير فيها … وفجأة لاقيته بيتصل …. أكتر إنسان بكرهه ف الدنيا … أبويا…. كان بيعرّفني إن هو السبب ف دخولها المستشفى … كان شمتان في مرضها ……. عشان كدا اتعصبت عليه ف التليفون …. ولو عليّ كنت قتلته من زمان وخلصت منه …بس للآسف هي السبب

قلت له بسرعة :
….. هي مين
قالي بوجع :
….. امي. … رغم قسوته وجبروته عليها… دايما تقولي معلش برضه أبوك. …… دايما تقولي ساعده بالفلوس …. اسأل عليه …. دايما تقولي عايزة أدخل بيك الجنة يا وليد …. استحمل عشاني …. وهو طبعا كان مستغل النقطة دي …. ودايما عايز يخرب لي حياتي …. عشان كدا قلت لك إنه مسافر ….. عشان مش هو الأب اللي اتشرف بيه قدام حد……دي وصلت بيه البجاجة أنه عاوزني اكتب الشقة والمحل ب اسمه …. عايز ياخد شقا وتعب أمي طول السنين اللي فاتت … امي اللي ياما تعبت عشان توفر لي احتياحاتي. ..هي اللي ربتني وعلمتني وصرفت عليّ…… عارفة يا ملك أنتِ شبه أمي جدا …. عشان كدا حبيتك ….. هي كمان اتربت مع مرات اب صعبة … طول عمرها كانت مظلومة وتعيسة زيك…. عشان كدا اخدت عهد على نفسي إني اعوضكم انتوا الاتنين …. كان نفسي اسعدكم ع قد ما اقدر …. عشان كدا كنت بروح لسعاد وكنت بجيب لها هدايا من عندي ف المحل …. كان نفسي اصلح الأمور بينكم كان نفسي اخليها تحبك. …..
قلت له :
…… طب أنت ليه كنت بتروح لمامتك اوضتها ف نص الليل … وليه كنت بترجع من الشغل مخصوص عشانها
قالي :
…… أمي تعبانة يا ملك وف حاجات كتير ماتقدرش تعملها لوحدها …. زي مثلا الوضوء. … وهي متعودة تقيم الليل كل ليلة ….. عشان كدا كان لازم اساعدها .. وكنت بسيب المحل وقت صلاة الضهر والعصر واجي البيت عشان برضه اساعدها ع الوضوء…. واقرأ لها القرءان لأنها مابتعرفش تقرا. …….

قلت له وأنا بعيط:
…. ليه مقولتليش يا وليد …ليه مطلبتش مني أعمل الحاجات دي بدل منك
قالي :
…. أنتِ مسألتنيش يا ملك …. وبعدين أنا واخد عهد ع نفسي إن أنا اللي هخدم أمي طول حياتي ….. استحالة اخليها تحتاج لمخلوق غيري …… استحالة
يااااااااه يا وليد ….. معقول ف حد بالطيبة والبر وده … ياريتني كنت قلت له من البداية عن زيارة والده …. والده اللي كان سبب كل المصايب. …. لو كنت حكيت ماكنش حصل كل ده …. أوقات كتير السكوت بيدمرنا … بيقضي على حياتنا وينهيها قبل ما تبدأ …….
أنا ووليد رجعنا لبعض …. بس المرة دي اتفقنا ع الوضوح والصراحة ….. وحماتي رجعت البيت ونوّرته من تاني … بجد بحبها أوي من كل قلبي … بس برضه وليد لسا مُصمم إن هو بس اللي يخدمها. ….
قلت ل بابا كل اللي حصل …. بس تصدقوا أنه مش مصدقني للأسف لسا بيدافع عن سعاد … بصراحة مبقاش يفرق معايا بس برضه هزوره كل فترة …. مهما كان هيفضل أبويا …….

وبعد سنة بالظبط ربنا كرمني ب أحلى بنوتة ….. فرحتي بيها كانت كبيرة أوي. …… عارفين ليه …..لأنها نسخة طبق الأصل من أمي الله يرحمها … سبحان الله ده أنا بنتها مش شبهها كدا …….. وده كان أكبر عوّض من ربنا ليّ …. تخيلوا أنه يبعتلي حتة من أمي. ………..
طبعا عايزين تعرفوا نهاية الظلم ….. أكيد نهايته صعبة … اللهم لا شماتة …. سعاد مارتحتش غير لما جوّزت سارة أختي وهي ف أولى كلية وللأسف اتطلقت بعد شهر بالظبط و رجعت لها تاني ….. ومن ساعتها وسعاد نفسيتها تعبانة……
والد وليد بقا ربنا يعفي عنه …. تعبان أوي وتقريبا دي آخر أيامه. … اعترف ل وليد بكل حاجة …. قاله إن هو اللي وصل لسعاد عشان يدمروا حياتنا …. و سبحان الله

عارفين مين اللي بيخدمه ف مرضه دلوقتي ….. وليد …. بيخدمه عشان يدّخل امه الجنة …. مش هي اللي ربتوا التربية الصالحة دي …..
مهما تعبت ف حياتك …الفرج جاي أكيد. …. مهما طال الوقت أو قِصر….. أوعى تيأس من رحمة ربنا أبداً … ده رحمته وسعِت كل شئ….. استبشروا خير واستنوا نهاية قصتكم …. وأنا متأكدة أنها هتكون نهاية سعيدة زي قصتي بالظبط ……
يارب القصة تكون عجبتكم ….وماتنسوش الشير….. أنا حقيقي بحزن جدا لما القصص بتتسرق والشير بس اللي هيحافظ ع تعبي ✋❤