قصة محمد الساقى وحسن خلقه

قصة محمد الساقى وحسن خلقه

 297 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

قصة محمد الساقى وحسن خلقه

قصة وعبرة
كان هناك ساقي اسمه محمد , يبيع الماء للناس وهو يتجول بجرته الطينية في الأسواق , وقد أحبه كل الناس لحسن خلقه ولنظافته .
ذات يوم سمع الملك بهذا الساقي
فقال لوزيره : اذهب و أحضر لي محمد الساقي .
ذهب الوزير ليبحث عنه في الأسواق إلى أن وجده و أتى به للملك
قال الملك لمحمد :
من اليوم فصاعداً لا عمل لك خارج هذا االقصر ستعمل هنا في قصري تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحكي لي طرائفك التي اشتهرت بها .
قال محمد : السمع و الطاعة لك مولاي ,, عاد محمد إلى زوجته يبشرها بالخبر السعيد وبالغنى القادم , و في الغد لبس أحسن ما عنده و غسل جرته وقصد قصر الملك , دخل الديوان الذي كان مليئا بالضيوف وبدأ بتوزيع الماء عليهم وكان حين ينتهي يجلس بجانب الملك ليحكي له الحكايات والطرائف المضحكة ,
و في نهاية اليوم يقبض ثمن تعبه ويغادر إلى بيته .
بقي الحال على ما هو عليه مدة من الزمن , إلى أن جاء يوم شعر فيه الوزير بالغيرة من محمد ,
بسبب المكانة التي احتلها بقلب الملك .
و في الغد حين كان الساقي عائدا إلى بيته
تبعه الوزير و قال له : يا محمد إن الملك يشتكي من رائحة فمك الكريهة .
تفاجأ الساقي وسأله : وماذا أفعل حتى لا أؤذيه برائحة فمي؟
فقال الوزير : عليك أن تضع لثاما حول فمك عندما تأتي إلى القصر. قال محمد : حسنا سأفعل.
عندما أشرق الصباح وضع الساقي لثاما حول فمه وحمل جرته واتجه إلى القصر كعادته. فاستغرب الملك منه ذلك لكنه لم يعلق عليه , واستمر محمد يلبس اللثام يوما عن يوم إلى أن جاء يوم وسأل الملك وزيره عن سبب وضع محمد للثام ,
فقال الوزير : أخاف يا سيدي إن أخبرتك قطعت رأسي .
فقال الملك : لك مني الأمان فقل ما عندك .
قال الوزير : لقد اشتكى محمد الساقي من رائحة فمك الكريهة يا سيدي .
أرعد الملك و أزبد وذهب عند زوجته فأخبرها بالخبر ,
قالت : من سولت له نفسه قول هذا غدا يقطع رأسه ويكون عبرة لكل من سولت له نفسه الانتقاص منك.
قال لها : ونعم الرأي .
وفي الغد استدعى الملك الجلاد
و قال له : من رأيته خرج من باب قصري حاملا باقة من الورد فاقطع رأسه.
وحضر الساقي كعادته في الصباح وقام بتوزيع الماء وحين حانت لحظة ذهابه أعطاه الملك باقة من الورد هدية له, وعندما هم بالخروج التقى الساقي بالوزير
فقال له الوزير : من أعطاك هذه الورود ؟
قال محمد : الملك .
فقال له : أعطني إياه أنا أحق به منك .
فأعطاه الساقي الباقة وانصرف , وعندما خرج الوزير رآه الجلاد حاملا لباقة الورد فقطع رأسه .
وفي الغد حضر الساقي
كعادته دائما ملثما حاملا جرته وبدأ بتوزيع الماء على الحاضرين .
استغرب الملك رؤيته لظنه أنه ميت ,
فنادى عليه وسأله : ما حكايتك مع هذا اللثام ؟
قال محمد : لقد أخبرني وزيرك يا سيدي أنك تشتكي من رائحة فمي الكريهة و أمرني بوضع
لثام على فمي كي لا تتأدى .
سأله مرة أخرى : و باقة الورد التي أعطيتك ؟
قال محمد : أخذها الوزير فقد قال أنه هو أحق بها مني. فابتسم الملك و قال حقا هو أحق بها منك ,
و حسن النية مع الضغينة لا تلتقيان .
عندما تكون نقياً من الداخل , يمنحك الله نوراً من حيث لا تعلم، يحبك الناس من حيث لا تعلم , و تأتيك مطالبك من حيث لا تعلم ,
صاحب النية الطيبة
هو من يتمنى الخير للجميع دون استثناء ،
فسعادة الآخرين لن تأخذ من سعادتنا ، وغِناهم لن ينقص من ارزاقنا ،
وصحتهم لن تسلبنا عافيتنا ,, فالرزاق هو الله .

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x

restbett.com

- royalbetsclub.com -

grandbetting.pro

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Site map I Contact