3,769 اجمالى المشاهدات,  5 اليوم

رواية العنيد الجزء الرابع فصول خاصة بمناسبة عيد الأم


مقدمة_الرواية
أربعة فصول خاصة من العنيد الجزء الرابع مناسبة يوم الأم الذي سيحل علينا في 21 من هذا الشهر، حنشوف ادهم وليلي هيعملوا ايه ؟ و هل حبهم هيواجه المره دي كمان ولا هيفشل ؟ و ليلي هتتحمل لامتي ادهم ومصايبه !

ويارب يكون عيد ام سعيد عليكم جميعا وربنا يحفظ امهاتنا جميعا

معلومة كده عن يوم الأم في العالم العربي أو مرة أعرفها:
أول من فكر في عيد للأم في العالم العربي كان الصحفي المصري الراحل علي أمين – مؤسس جريدة أخبار اليوم مع أخيه مصطفى أمين -حيث طرح علي أمين في مقاله اليومي ‘فكرة’ طرح فكرة الاحتفال بعيد الأم قائلا: “لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه “يوم الأم” ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق.

ثم حدث أن قامت إحدى الأمهات بزيارة له في مكتبه وقصت عليه قصتها وكيف أنها ترمَّلت وأولادها صغار، ولم تتزوج، وكرست حياتها من اجل أولادها، وظلت ترعاهم حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقلوا بحياتهم، وانصرفوا عنها تماماً، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة يوم لرد الجميل للأم والتذكير بفضلها، وكان أن انهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وبعدها تقرر أن يكون يوم 21 مارس ليكون عيداً للأم، وهو أول أيام فصل الربيع، ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.

رواية العنيد الجزء الرابع

الفصل الاول

ادهم وليلي الحياه نوعا ما هاديه ما بينهم ولكن لاتخلو من مشكلات اي حياه زوجيه .. يوسف معظم وقت فراغه بيحب يقضيه في القرايه اما آسيا فبتقضي وقتها مع جدها او ابوها في تدريبات عنيفه والاتنين بيعدوها انها تكون اسطوره زي ابوها وجدها ..
ادهم راجع من شغله تعبان مهدود ودخل رمي جسمه علي اول كنبه قابلته وقعد سرحان لحد ما ليلي قربت منه ولمحها فابتسملها
ليلي : مالك ! قاعد هنا ليه ؟

ادهم : مفيش بس تعبان شويتين مش اكتر مهدود
ليلي : طيب تطلع ترتاح شويه الاول ولا تتعشي الاول ؟
ادهم : لا اكلت سندوتش كده مع اكرم وعلاء عايز انام وبس
ليلي : طيب تعال يالا
ادهم قام معاها علي اوضتهم وايده حوالين كتفها : العيال فين مالهمش صوت ؟

ليلي : لسه نايمين .. آسيا فضلت تقاوم كتير في النوم بس في الاخر نامت ويوسف لسه نايم
ادهم ابتسم : كنت مشغول حاولت ارجع بدري بس ما قدرتش خالص
ليلي : ربنا يكون في عونك ..
دخل وغير هدومه وبعد فتره في سريره بيتقلب وسرحان ومشغول
ليلي اتعدلت وبصتله : وبعدين ؟
ادهم : سوري يا قلبي تعبان ومش عارف انام مش عارف ليه ؟
ليلي بهدوء : علشان مخبي حاجه عني وعقلك مشغول بيها .. قول جواك ايه مطير النوم من عنيك كده !

ادهم : مش عارف صراحه لوليتا رد فعلك هيكون ايه
ليلي : جربني
ادهم : عندي مهمه جديده
التلات كلمات كانوا كفايه جدا ل ليلي فضلت شويه ساكته بس بصاله وبعدها قامت من جنبه وبتلبس روبها
ادهم : هو ده اللي كنت عامل حسابه .. طيب كلميني……. ليلي ……. وبعدين معاكي ؟ ليلي ! ردي عليا
ليلي : معنديش رد بعد اذنك هتطمن علي العيال.

خرجت وسابته وهو فضل قاعد مكانه منتظرها ترجع بس مرجعتش ولما غيابها طال قام يشوفها فين لحد ما لقاها جنب البيسين …
قعد جنبها بهدوء وفضل ساكت شويه وهيا بتعيط لحد ما وصل لمنتهي صبره
ادهم : طيب بتعيطي ليه دلوقتي ؟
ليلي : مفيش ما تشغلش بالك
ادهم : ولما انتي مش هشغل بالي بيكي هشغله بمين هاه ؟ ده انتي عمري كله
ليلي : والله يا ادهم انا بدأت اشك في انك بتحبني اصلا انا او عيالك
ادهم : مش هرد عليكي اصلا .. كل ده ليه ؟

ليلي بصتله باستغراب : ليه ؟ انت مش فاهم ليه ولا بتستفزني وخلاص !
ادهم : بستفزك وخلاص
ليلي : تمام خلاص وصلت للي انتو عايزو . قوم بقي نام ولا شوف وراك ايه ..
ادهم فضل شويه كتير ساكت وقاعدين الاتنين في صمت لفتره طويله جدا
ادهم بهمس : امتي قولتلك اني هسيب شغلي او وعدتك مثلا باني مش هسافر تاني ؟

ليلي بصت ناحيته وهو باصص قدامه : ماشي مقولتليش بس ملحقتش يا ادهم
ادهم بصلها : ملحقتيش ايه بالظبط ؟
ليلي : ملحقتش اشبع منك ! ملحقتش اشم نفسي ! ملحقتش اصدق انك رجعتلي وانك حاليا معايا ! ملحقتش استمتع بطلاقك للورا ولرجوعك وسطينا ملحقتش مليون حاجه وحاجه
ادهم : محسساني اني رايح مهمه ومش راجع تاني او هموت فيها مثلا ؟

ليلي : تضمنلي يعني انك ترجعلي تاني ومش خلال سنه ولا اتنين ترجعلي بعد ما تخلص مهمتك علي طول ! قدملي اقرار او جواب مكتوب فيه انك هترجع بسرعه
ادهم : وبعدين بقي معاكي ! لوليتا اللي بتتكلمي فيه ده نصيب واعمار وكل واحد مكتوبله هيعيش فين وهيموت فين .. طيب اضمنيلي انتي اني لو فضلت هنا في حضنك في اوضه نومك مش هيجرالي حاجه !

ليلي : انا عارفه الكلام ده كويس بس انا تعبت يا ادهم مجرد اني تعبت واكتفيت من غيابك وبعدين لو جرالك حاجه هنا في اوضه نومي فده كده اسمه نصيب واعمار زي بتقول لكن
قاطعها : لكن ايه ! شغلي مثلا جنون او برمي نفسي في التهلكه ! ده شغلي يا ليلي من يوم ما عرفتيني وده شغلي وبعدين هيا مش مهمه صعبه ولا خطيره هيا مش اكتر من انها خدمه لصديق قديم في ورطه يعني اسبوع او اتنين بالكتير قوي وأرجع بإذن الله
ليلي بصتله : صديق قديم مين !
ادهم اتردد شويه : حد ما تعرفيهوش ..
ليلي هزت دماغها مش مقتنعه بس سكتت : هتسافر امتي !
ادهم : طياره الساعه ٣
ليلي : انت حجزت يعني !

ادهم : مش انا اللي بحجز المكتب في الشغل بيحجزولي
ليلي : المهم خلاص حددت
ادهم : انتي عايزه تتخانقي وخلاص صح !
ليلي بصتله بغلاسه : تصدق فعلا انا عايزه اتخانق وبس
قامت وقفت ويدوب هتتحرك ادهم مسك هدومها
وهيا بصتله من فوق والاتنين باصيين لبعض ومره واحده ادهم لف هدومها علي ايده بحيث يمسكها اكتر وراح شدها وقعها في الميه وهيا صوتت بصوتها كله وهو قاعد مكانه بهدوء وباصصلها في الميه
ليلي : الميه تلج يا غلس .. يا بارد .. يا يا يا
ادهم : يا ايه تاني !

ليلي رشت في وشه شويه ميه : بارده صح هاه
وبترش عليه ميه وهو قاعد مكانه ما اتهزش لحد ما هيا بطلت وبصتله : انت فعلا ما بتحسش
ادهم : اعتقد كده فوقتي وعملتي ريفرش صح
ليلي ما ردتش بس رشت عليه ميه تاني : غتيت
ادهم : الواحد ساعات بيكون محتاج لدش بارد كده علشان يفوقه والافكار السودا تبعد عنه .. فوقتي بقي ولا لسه !
ليلي : معنديش رد غير انك غتيت ..

ادهم مد ايده لها علشان يطلعها من الميه وهيا بصت لايده كتير وبعدها مسكتها وحاولت تشده في الميه توقعه بس كان زي صخره مش بيتزحزح من مكانه ابدا وهيا بتحاول وتحاول وراحت مصرخه بغيظ وسابت ايده
ادهم ضحك جامد جدا عليها : اوعي تكوني كنتي مصدقه انك لما بتزقيني في الميه فانك فعلا كنتي بتزقيني ! لا يا حبيبتي انا كنت بسمحلك تزقيني مش انتي
ليلي بغيظ ضربت الميه ورشت عليه
ادهم : يعني مش فاهم عماله ترشي في ميه كل شويه ده ايه ! بتضايقيني ولا ايه ؟
ليلي : هو انت واخد جرعه غتاته النهارده !
ادهم : انا بس بتعامل مع ردود افعالك انتي مش اكتر ولا اقل
ليلي : وردود افعالي قالتلك تحدفني في ميه تلج !

ادهم : الشتا خلصت والجو حر
ليلي : احنا في شهر ٣ يا ادهم
ادهم : الجو حر يا ليلي
ليلي : انت ما بتحسش يا حبيبي ولا بتبرد
اصلا
ادهم بصلها كتير وساكت وهيا اخيرا اتكلمت : انت هتفضل تتفرج عليا كتير كده ؟
ادهم : انتي عايزه ايه مني طيب ؟
ليلي : يا تنزل معايا يا تطلعني ؟

ادهم بغلاسه : طيب ما تطلعي لوحدك
ليلي رشت علي ميه تاني : انت فعلا غلس النهارده
جت تطلع من علي السلم قام وراح ناحيتها وقلع تيشرته رماه علي الارض ونط مره واحده في الميه وشدها هيا عليه
ادهم بهدوء : مالك بقي !
ليلي بصتله : انا برضه اللي مالي يا ادهم !
ادهم حط ايده علي خدها : حبيبتي ما تقلقيش عليا .. صدقيني المهمه بسيطه
ليلي بصتله بحب : بجد بسيطه ! وهترجعلي علي طول مش هتغيب عني تاني
ادهم : بإذن الله يا قلبي ..
اخيرا بعد فتره طويله ليلي نامت وهو قام من جنبها قلقان ومش عارف ليه القلق المبهم ده
الفجر اذن ولبس هدومه ونزل يصلي وهو نازل
ليلي بنعسان: رايح فين ؟

ادهم غطاها وهمس : هصلي بس الفجر وارجع علي طول حتنامي والا تقومي تصلي .
ليلى : لا حقوم اصلي وارجع انام
النهار نور والكل صحي وآسيا كالعاده بتصحي ابوها وبتتنطط فوقه
ادهم : بت انتي سيبيني بقي شويه
آسيا : ماانت قالتلي يدوب تلحق تفطر وتنزل
ادهم اتعدل وبص للساعه كانت ١١ وطيارته الساعه ٣ فعلا يدوب يلحق
آسيا : تلحق ايه بقي !

ادهم بصلها : الطياره
آسيا بصدمه : انت مسافر تاني ! بابي
ادهم : عايزه ايه !
آسيا : انت وعدت مش هتبعد تاني
ادهم : مش هبعد بس ده شغلي يا قمر
آسيا : طيب خدني معاك
ادهم : ليكي عليا بعد ١٥ سنه كمان لو لسه بسافر مهمات ولينا عمر هبقي اخدك معايا
آسيا : ده كتير قوي
ادهم : عارف اوعي بقي خليني الحق اجهز يالا اتكلي علي الله.

آسيا وهيا خارجه : صح ابوك تحت
ادهم بصلها : ابوك ! في واحده محترمه تقول لابوها ابوك ! امشي يا بت من هنا
آسيا جريت وهو دخل اخد شاور وطلع يجهز لقي ليلي مجهزاله شنطه صغيره فتحها وبص فيها لقي كل حاجه ممكن يحتاجها .. ابتسم ابتسامه رضي وحب لشريكه عمره
بيلبس لقي الباب بيخبط فقل ادخل ودخل ابنه يوسف وبصله : خير يا چو في حاجه
يوسف : انت مسافر النهارده !
ادهم : فعلا عندك اعتراض
يوسف : لا ده شغلك بس هترجع امتي !

ادهم : اول ما اخلص
يوسف : بابي
ادهم : حاضر يا يوسف هرجع .. باذن الله هرجع ومش هنفترق تاني عن بعض اوك !
يوسف : اوك .. جدو تحت وماما مجهزه الفطار وكلنا منتظرينك
ادهم : حاضر اكمل بس لبسي وأنزل علي طول
وبالفعل نزل وفطروا كلهم مع بعض والمفروض يتحرك .. سلم علي الكل ووصل لليلي
محمود : هسبقك انا علي العربيه ما تتأخرش
ادهم شاورله
ليلي ودماغها علي دماغه وايديهم في ايدين بعض : ارجعلي بسرعه فاهم
ادهم : حاضر هرجعلك بسرعه باذن الله
ليلي : واوعدوني ما تخاطرش بحياتك مفيش حاجه تستاهل تخاطر علشانها فاهم احنا اهم
ادهم : حاضر واكيد يا ليلي انتو اهم ..
ليلي : لا اله الا الله
ادهم : محمد رسول الله
وخرج من غير كلمه زياده وقعد في العربيه جنب ابوه بصمت
محمود : لو تحب اسافر انا مكانك !

ادهم بصله: انت تقاعدت ولا حنيت بسرعه ؟
محمود : من جهه حنيت فأنا حنيت من زمان بس اقصد علشان بيتك ومراتك وعيالك
ادهم : لا عادي ما تشغلش بالك
محمود : مين بقي دي !
ادهم باستغراب : مين ايه؟
محمود : صوفيا اللي اول ما وقعت بمشكله انت اهو مسافر ولا تحب اسميها باسمها اللي اتنسي من زمان صفاء عبد الحميد وكان لقبها صافي ولما هاجرت بقت صوفيا
ادهم ابتسم : انت مذاكر كويس
محمود : عيب عليك .. مين هيا بالنسبه لادهم ؟

ادهم سكت شويه : مجرد صديقه قديمه
محمود : صديقه قديمه هاجرت من البلد كلها بمجرد ما علاقتك بليلي شافت النور ! طيب اقنعني
ادهم : واقنعك ليه !
محمود : بلاش انا وليلي !
ادهم : مالها ليلي !
محمود : قولتلها ايه في طبيعه سفرك ومهمتك ؟
ادهم : ليلي مش بتعرف طبيعه مهمتي ولا بسافر فين ولا اي شيء عن شغلي ؟

محمود : بمعني تاني خبيت عليها ومقولتلهاش
ادهم : انا مخبيتش …
محمود : قولتلها انك رايح تساعد صديقه قديمه
ادهم : قولتلها اني هساعد صديق قديم
محمود : يعني شيلت تاء التأنيث !
ادهم : ما تسكت احسن
محمود : حاضر هسكت بس خلي بالك انت عندك بيت وعيال كنز ونعمه من عند ربنا اوعي تضيعهم
ادهم بصله باستغراب : علي فكره انا بحب مراتي جدا .. انا بعشقها مش بحبها بس وصافي او صوفيا فعلا مجرد معرفه قديمه وفي ورطه مش اكتر واكيد مش هاخد منك انت نصايح علي المحافظه عن كيان بيت ..

محمود رفع ايديه باستسلام : انت حر وعندك حق انا فشلت احافظ علي كيان بيتي بس تقدر تقولي كان ممكن اعمل ايه !
ادهم اتنرفز : ممكن تسكت لانه لا وقته ولا ومكانه .. ( سكت شويه بس مقدرش يفضل ساكت ) سيبت عيالك لام مريضه مش مسؤله اتخليت عنها .. سيبتني انا في ملجأ .. انت مش متخيل الملجأ بتكون العيشه فيه ازاي !

محمود : اولا انا سيبت والدتك قبل ما اعرف انها مريضه .. سيبتها لانها حبت غيري .. حبت حد موجود علشانها ديما .. وكان افضلها مني بكتير لاني علي طول مش موجود .. وانت لو رجعت من سفر ليك ولقيت مراتك بتحب غيرك صدقني هتسيبها وهتنسحب .. اما انت لما عرفت بيك كنت استقريت وأنا مكنش عندي مكان استقر فيها .. بعدين هل انت ممكن تاخد آسيا مثلا مهمه من مهماتك ! هاه ! حط نفسك مكاني ! تاخد يوسف معاك ! اديك اهو مسافر مخدتش آسيا معاك ليه واهي مهمه خفيفه
ادهم : اخدها معايا فين ؟
محمود : وانا كنت اخدك فين !

ادهم : دي غير دي انا سايب بنتي في حضن مامتها مش في ملجأ
محمود : دي هيا دي .. اه الملجأ مش جنه بس امان ليك .. امان مليون مره عن الخطر اللي كنت بواجهه في مهماتي .. وكان ديما عيني عليك وكنت بساعدك علي قد ما اقدر .. اه ممكن يكون تفكيري ده غلط بس ده اللي كان في ايدي ساعتها .. ده اللي كان في ايدي ساعتها يا ادهم
ادهم : احنا وصلنا اركن بقي علي جنب
نزل بهدوء وخلص اوراقه وسلم علي ابوه واتحرك بعيد عن بلده …وسؤال بيلح جواه
ليه مقالش ل ليلي علي طبيعه مهمته ! ليه علي رأي ابوه شال تاء التأنيث !

وصل وجهته وبدأ يعمل تحرياته ويشوف اخر خيط وصلتله صوفيا قبل ما تختفي وخلال ٤٨ ساعه كان قدر يحدد مكانها .. وبدأ يخطط ازاي هيخرجها.. كان محتاج لمساعده واستدعي فريق اول مره يتعامل معاهم بس كانوا علي كفاءه عاليه .. هجموا علي المكان اللي صوفيا محتجزه فيه وقدر ادهم يوصلها واول ما شافته بصتله باستغراب مش مصدقه ابدا انها شيفاه قدامها
صوفيا : انت !
ادهم : كان عندك شك اني ممكن اتخلي عنك او اعرف انك في ورطه وما اجيش ؟

صوفيا : ما تخيلتش الصراحه انك فاكرني اصلا
ادهم فكها : انا ما بنساش حد عرفته .. يالا بينا
صوفيا : استني اللاب لازم ادمره وامسح اللي عليه
ادهم : فين مكانه !
اتحركت وهو وراها بيأمنها لحد ماوصلت لاوضه التحكم ودخلوها وبدئت تشتغل علي الاجهزه
ادهم متابع كاميرات المراقبه : انجزي
صوفيا : لحظه.

ادهم : صوفيا بصي للكاميرات مفيش لحظه
صوفيا : اطلع انت وانا هحصلك
ادهم : اتحركي يالا انا وعدت مراتي اني مش هحط نفسي في مواقف زي دي انجزي
صوفيا بصتله للحظه وبصت للاب اللي قدامها وخلال ثواني خلصت وعطته فلاشه
ادهم : ايه دي !
صوفيا : دي هتوصلها لمصر يالا بينا
خرحت هيا الاول وهو وراها بس اتفاجئت بهجوم شديد وضرب نار كتير ورجعت لجوه
ادهم : انتي كويسه !

صوفيا ابتسمت : انا كويسه بس هنخرج ازاي
ادهم طلع موبيله : الطريق مقفول محتاج لاي غطا انا في اوضه التحكم في المبني
وخلال لحظات كان في ضرب نار كتير وانذارات الحريق اشتغلت وفي دربكه كتير بتحصل
ادهم : دي لحظتنا يالا
خرجوا الاتنين بالعافيه من المبني وادهم اي حد بيعترضه بيضربه هو وصوفيا لحد ما اخيرا خرجوا بره المبني وكانت في عربيه في انتظارهم جريوا عليها بسرعه وركبوا واستقروا والعربيه اتحركت بيهم بسرعه وادهم بص لصوفيا بس لقي شكلها غريب
ادهم : انتي كويسه ؟

صوفيا ابتسمت بضعف : كويسه ما تقلقش
ادهم قرب منها : انتي اتصابتي ؟
صوفيا : انا كويسه
ادهم : اطلع يا ابني علي أقرب مستشفي
@ : بس هيكون في قلق وممكن
قاطعه ادهم : ينقذوها وبعدين الباقي سهل اتحرك
صوفيا : ادهم مش لازم مفيش فايده.

ادهم فتح جاكتها وبيشوف فين مكان الرصاصه علشان يحاول يوقف النزيف واكتشف ان الرصاصه في منتصف صدرها بالظبط تحديدا في قلبها وبصلها وابتسمت : عارفه وكفايه عليا اللحظه دي .. اموت وانا معاك
ادهم : انتي مش هتموتي فاهمه ! هوديكي المستشفي و
قاطعته : مش هتلحق المهم
ادهم : ما تتكلميش وارتاحي
صوفيا شدت ادهم بضعف عليها لانها مش قادره تتكلم وبدئت تهمس فادهم قرب ودنه منها قوي علشان يسمعها وبعدها بصلها
صوفيا : اوعدني !! اوعدني ارجوك
عيطت وهو مصدوم مسكته من صدره وشدته : اوعدني.

ادهم : اوعدك
ابتسمت وايدها اترخت ووقعت في الأرض وهو حط ايده علي رقبتها واخد نفس طويل
@ سياده العميد ! احنا قدام المستشفي
ادهم بص لبره وبص للظابط اللي معاه : معدلوش لازمه خلاص .. اتحرك بينا علي المقر بتاعنا علشان اعرف انزلها مصر
وبالفعل ادهم وصلها للسفاره علشان يسفروها مصر وتدفن هناك وطول الوقت سرحان وافكار كتيره في دماغه بتطارده من اللي سمعه منها ومش عارف يفكر اصلا ..
السفير : سياده العميد هتسافر النهارده معاها
ادهم : هسافر اه بس مش علي مصر .. عايز اروح الاول علي باريس
السفير باستغراب : باريس ! ليه باريس ؟
ادهم : صوفيا الله يرحمها ليها امانه هناك لازم اجيبها قبل ما انزل مصر
السفير : ينفع اسأل ايه هيا الامانه دي ؟

ادهم : اعذرني ده شيء خاص شويه بعد اذنك
اتحرك ادهم وهو تايه وراح علي المطار بهويه مختلفه وسافر علي باريس وراح لشقه صوفيا ودور لحد ما وصل للي هو عايزو وبعدها نزل واتحرك ووقف قدام مبني متردد يدخل .. ومش عارف ازاي وعد بوعد زي ده ! ازاي ما فكرش في ليلي قبل ما يوعد ! وازاي اصلا يوعد وعد هو مش قده نهائي ! طيب يرجع ل ليلي ازاي ؟
هيتجنن ومش قادر يفكر .. بس وعد ولازم ينفذ
دخل المبني ودخل للمديره المسؤوله وفضل يتكلم معاها وعطاها هويه مزيفه بس لمجرد انه يقدر يستلم الامانه .. هويه كانت مجهزاها صوفيا بحيث انه هو بس اللي يستلم امانتها دي ومحدش غيره .. هل ده لان الامانه دي تخصه ولا لانه هو اكتر حد بتثق فيه ؟؟؟

الحوار باللغه الفرنسيه
المديره : اتفضل معايا
ادهم قام وراها ووقفت قدام اوضه فتحت الباب واستأذنت المدرسه : أريان ! تعال لحظه
خرج ولد بعمر ال ١٣ تقريبا او ال ١٢ ادهم مقدرش يحدد ووقف قصادهم
المديره : تعالوا هناك ممكن تتكلموا براحتكم
مشيوا وراها الاتنين بصمت غريب ودخلتهم المديره اوضه وسابتهم وادهم قعد لانه مش عارف هيقول ايه وازاي ؟ ازاي يبلغ عيل زي ده ان امه ماتت !
اريان بعربي سليم فاجيء ادهم : انت جاي من طرف ماما ! صح ؟
ادهم بصله باستغراب : انت بتتكلم عربي !

اريان : انا مصري ابا عن جد وماما كانت مصره علي طول نتكلم عربي واحنا مع بعض علشان ما انساش لغتي الام .. كنت ديما مستنيك تيجي عندي واديك جيت ..
ادهم باستغراب : انت عارف انا مين !
اريان : طبعا عارف .. انت بابايا !!
ادهم الكلام نزل عليه زي الصدمه وبصله كتير هل هو شبهه فعلا ! حس بنفسه بيتخنق ومش قادر يتنفس وصوره ليلي قصاده !!!
وتخيل نفسه داخل الحفله اللي عيلته عملاها بمناسبه عيد الام والكل متجمع وهو يدخل بعيل في ايده .. هل دي هديته ل ليلي ! بدال ما يعملها حفله ويجهزلها هديه ما حصلتش يدخلها بعيل طوله !! مجرد انه حاليا عقله عاجز تماما عن التفكير .. وصوره ليلي قدامه وبس

ادهم قصاد اريان مش قادر يفكر واخيرا نطق
ادهم : مين قالك ان انا ابوك ؟ مامتك قالتلك !
اريان : لا ما قالتش بس صورتك علي طول كانت معاها ولما سألتها قالت انك حد قريب منها قوي او في فتره كنت قريب منها وانا افترضت انه انت ..
ادهم اتنفس : لكن هيا ما قالتش انه انا !!
اريان: لا مقلتش .. بس هيا فين ومجاتش معاك ليه ؟

ادهم هنا افتكر الاساس انه جاي يبلغه انه امه استشهدت ومعرفش يقوله ايه ..
قعده جنبه وبدأ يتكلم معاه براحه والولد من غير ما ادهم يتكلم فهم المقدمات دي كلها ليه
اريان مره واحده وقف : هيا ماتت صح ! علشان كده انت جيت ! جاي ترجعني مصر !
ادهم : انا اسف
اريان : لا انت مش اسف .. انت …
ادهم : اقعد واهدي .. واسمعني .. حاليا انت هتنزل معايا مصر والباقي انا معرفوش.

اريان بتريقه : وانزل مصر مع مين ! معاك ! وهعيش فين في مصر ! معاك ولا في مدرسه تانيه داخليه ! انا هنا كويس
ادهم مش عارف يقوله ايه لانه حاليا عقله سابه واتخلي عنه : هتنزل معايا مصر والباقي كله هنفكر فيه براحه ويا سيدي لو معجبكش الوضع هرجعك تاني مدرستك دي هنا اتفقنا ؟
اريان سكت شويه : هترجعني تاني ! بجد !
واخيرا ادهم اخد أريان ونزل بيه علي مصر بس مقدرش ياخده البيت .. كان في حفله كبيره في بيته والكل هيكون موجود
اريان : انت رايح فين وسايبني !

ادهم : انا اسف اريان بس
قاطعه : قولي آري مش لازم اريان كله
ادهم : اوك آري .. بس حاليا انا لازم اروح بيتي واشوف مراتي وعيالي وامهد الطريق
أريان : طيب اجي معاك !!
ادهم : النهارده في حفله كبيره في البيت وصعب افضل اوضح للكل فالحفله بس تخلص واجي اخدك
أريان : حفله عيد الام
الدموع لألئت في عنيه وادهم وقف جامد بس قرب بعدها وضمه : انا حاسس بيك معلش استحمل
أريان زقه وبعد : انت عندك عيلتك وبيتك وعيالك.

ادهم : دلوقتي عندي لكن انا اتربيت وعيشت في ملجأ .. تعرف يعني ايه ملجأ .. انا عشت لوحدي عمري كله انت علي الاقل كان معاك والدتك فصدقني انا عارف انت حاسس بإيه بالظبط !
أريان بص للارض : وازاي قدرت تستحمل ؟
ادهم قرب منه : مكنش قدامي اختيارات كتير فكان لازم استحمل .. كان لازم اكون قوي زي انت كده ما لازم تكون قوي
أريان : ماما وحشتني
ادهم : عارف بس مفيش بايدينا حاجه نعملها وكل اللي نقدر نفكر فيه انها حاليا في مكان احسن وانها استشهدت والشهدا بيكون لهم مكانه كبيره وعظيمه عند ربنا
أريان : انت هتروح بيتك وهترجع تاني صح ! مش هتنساني هنا !

ادهم ابتسم : انساك ازاي هاه ! ما تقلقش مش هتأخر عليك ارتاح شويه اكون انا رجعت
ادهم اخيرا طلع من عنده وراح لبيته ودخل من باب البيت وقف في الجنينه يحاول يسيطر علي اعصابه وفجأه سمع صوت آسيا بتنادي : بابي
وبتجري عليه وبعدها شاف العيال كلها
يوسف واياد وآسر وندي اللي زي الاميره بفستانها اما بنته ببنطلون جينز وتيشرت
سلم عليهم وقعد وسطهم شويه بيحاول يأجل لقاؤه بليلته …

الباب اتفتح وخرج ايمن وادهم قام راح ناحيتهم وسلم عليهم وشويه وميرا جت ببطنها قدامها
ادهم ابتسم : ايه امتي البطيخه دي هتستوي طولتي قوي
ميرا : اسكت خالص .. ده انا لو بإيدي دلوقتي قبل بكره
ادهم ضمها : حبيبه قلبي شعنونه زي ما انتي
آسيا من وراه : هيا هتجيب بنوته يا بابي بس ياريت متكونش زي ندي كده وتبقي زيي
ندي من وراها : وليه بقي ما تبقاش زيي انا .. برنسيس مش زيك انتي.

آسيا : انتي اصلا متعرفيش تكوني زيي .. انا هكون زي بابي اسطوره او شبح زي جدو
ندي : اديكي قولتي باباكي وجدو مش مامتك دي حاجات اولاد علشان هما اقوياء
آسيا : وانا اقوياء .. واسألي بابي او اسألي جدو
ادهم : اه من خناقكم انتو الاتنين وبعدين معاكم ! ندي – آسيا ! كل واحد مختلف عن التاني مش كل الناس زي بعضها . انا مش زي ايمن مش زي مصطفي كلنا مختلفين عن بعض
آسيا : ايوه خالو الدوش حبيبي
ادهم ابتسم ومصطفي جه علي الكلمه : والله ما في حد دوش غير ابوكي وام الكلمه اللي طلعها عليا دي
ادهم ضحك وكلهم ضحكووا وقام سلم عليه.

مصطفي : شوفت اختك وهيا زي القمر
ادهم : اسكت لاحسن دي بصتلك بصه حاسس انها ممكن تولع فيك وانت واقف كده
مصطفي : بجد ! يعني بتلومني اني عايز اخلف تاني وانها حامل طيب اعملها ايه !
ميرا : ما تعملش حاجه تسكت خالص وبس
مصطفي شاور علي بوقه : سكتت خالص
الكل ضحك تاني وهنا هبه خرجت علي صوتهم
هبه : مش عايز تدخل قلت اخرجلك انا بقي.

ادهم ضمها جامد : لا يا ست الكل كنت داخل بس العيال زي ما انتي شايفه وقفوني .. كل سنه وانتي طيبه
هبه : وانت طيب يا عمري كله .. ادخل بقي لمراتك لا ما تدخلكش البيت كله
ادهم ابتسم ووقف قدام الباب للحظه ودخل جوه كانت في المطبخ بتطلع حاجه من الفرن وهو واقف مراقباها .. لحد ما هيا حست بيه وبصتله وابتسمت وجريت نطت عليه واتعلقت برقبته فابتسملها وضمها جامد لدرجه وجعتها فضحكت : ادهم حبيبي
ادهم رخي ايديه : سوري حبيبتي بس وحشتيني قوي.

ليلي ابتسمت : حمدالله علي سلامتك .. كويس انك قدرت تيجي النهارده .. ما تقلقش انا مجهزه كل حاجه وحتي هديتك لمامتك جاهزه وكمان جبت هديه لماما علشان لما تيجي تديهالها زمانها علي وصول .. شفت بقي انا عامله حساب كل حاجه ازاي !
ادهم ابتسم بس ابتسامته مكنتش من قلبه وده ليلي لاحظته بسهوله : مالك !
ادهم بص بعيد عن عنيها : ماليش .. عامله اكل ايه انا واقع من الجوع
ليلي ابتسمت وتقبلت تغيره للموضوع : كل اللي بتحبه قلبي كان حاسس انك جاي
ادهم انسحب بسرعه : هطلع اخد شاور واغير وانزل اوك ..

ليلي وقفت : براحتك
هو طلع وهيا فضلت باصه ناحيته لحد ما اختفي من غير ما يبص ناحيتها تاني ودي مش عوايده .. ولا من عوايده يسيبها ويطلع لوحده وما يشدهاش معاه .. في حاجه قلقاه ياتري ايه هيا ! وليه بيهرب من عنيها ..
الاكل وجهز وادهم نزل قعد وسطيهم بس بيحاول عنيه ما تتقابلش مع ليلي وده اكدلها احساسها ان في شيء حصل …
عم محمد وصل ومامتها ورحبوا بادهم جامد وادهم هو وليلي سلموا هديتهم لمامتها ولمامته والحفله كانت جميله لولا الافكار اللي معششه في دماغ ادهم وليلي..

مصطفي هو وابنه عطي لميرا هديتها وكما ايمن عطي لساره هديته ..
ادهم جنب ليلي همس : وانتي هديتك ايه !
ليلي بصتله : دخلتك عليا النهارده وانت سليم دي اكبر هديه .. مجرد وجودك معايا هديه يا ادهم
ادهم حط ايده علي كتفها وضمها بحب : ربنا يخليكي ليا
ليلي : مش هتقولي بقي مالك ؟

ادهم بصلها وساكت
ليلي : في حاجه انت مش عارف تخبيها
ادهم : طيب ممكن نأجلها لبعد ما الكل يمشي
ليلي ابتسمت : اكيد طبعا .. ممكن ترقص معايا بقي قبل ما اسيا تيجي تاخدك مني
ادهم ابتسم وشدها يرقصوا مع بعض وبسرعه الكل قلدهم والكل بيضحك ومبسوط .. حتي حسين شد هبه وقام يرقص معاهم وعم محمد ادهم عاكسه
ادهم : عجزت ولا ايه !

عم محمد شد مراته وقالت : ده شاب عنك
الكل ضحك والكل بيهيص وبيرقص ……..
جرس الباب ضرب وادهم راح يفتح وشاف ابوه
محمود : ينفع ادخل !
ادهم يدوب هيرد بس لمح ان ابوه مش لوحده وفي حد معاه
محمود : سميره .. مديره النادي اللي بتتدرب فيه آسيا
ادهم : اه اهلا فعلا حسيت اني اعرفها
سميره : آسفه لو بتطفل علي حفلتكم
ادهم فتح الباب بابتسامه : لا طبعا اتفضلوا
سميره دخلت وادهم همس لابوه : مين دي !

محمود : وانت مالك !
ادهم : مش عجزت وتقاعدت ولا ايه !
محمود : تقاعدت من الشغل مش من الحياه وبعدين عندك مانع
ادهم بص لسميره وبصله : لا معنديش انت حر
ادهم عرف سميره للكل واستغربت ان الكل رحب بيها حتي هبه اللي واقفه جنب حسين رحبت بيها وده خلي الكل مستغرب
ميرا بهمس : والله انا لو مكانها كنت خنقتها مش ارحب كده
مصطفي : ليه بقي ان شاء الله ! مامتك كملت حياتها واتجوزت وخلفت.

ندي : برضه
مصطفي : لا طبعا
اخيرا الحفله خلصت والكل بدأ يمشي
محمود علي جنب : أريان فين دلوقتي !
ادهم بصله باستغراب
محمود : طبعا عارف .. اوعي يكون ابنك يا ادهم
ادهم : معرفش
محمود : وناوي علي ايه !

ادهم : حاليا مش ناوي علي اي حاجه
محمود : يعني هتقول ل ليلي ولا هتخبي عنها
ادهم : قولتلك معرفش
سميره جت وراهم : محمود لو هتفضل مع ابنك اطلب انا تاكسي واروح !
ادهم : لا طبعا هو هيوصلك
واخيرا الكل روح وفضل ادهم وليلي وعيالهم
ادهم وقف مره واحده
ليلي : علي فين !

ادهم : ورايا مشوار نصايه وجاي
ليلي : ادهم !
ادهم : مش هتأخر سلام
خرج بسرعه من عندهم وسط استغرابها وعيالها بيبصولها : اطلعوا ناموا بقي اليوم كان طويل
آسيا ويوسف : هنستني بابي
ليلي : هيرجع تعبان وهينام .. الصبح ابقو اشبعوا منه خلاص.

طلعوا وهما مش مقتنعين بس سمعوا كلام مامتهم
وليلي منتظره ادهم يرجع وبالفعل في خلال نص ساعه سمعت العربيه في الجنينه وفتح باب الفيلا ودخوله ونزلت تستقبله واتفاجئت بأريان معاه بصتله كتير وبصت لادهم اللي واقف متردد مستني منها اي كلمه…

رواية العنيد الجزء الرابع

الفصل الثانى

ليلي واقفه علي السلم وبصالهم الاتنين
ليلي : مين ده !
ادهم اخد نفس طويل : اسمه أريان ..
ليلي : اهلا أريان بس برضه مين ده ؟
ادهم : والدته كانت زميلتي في المهمه الاخيره واستشهدت
ليلي شهقت ونزلت للولد وضمته : حبيبي معلش تعال معايا .. انت اكلت !

أريان : اه أكلت في الفندق
ليلي : ادهم كنت جبته من بدري كان قعد وسط العيال ليه خليته لوحده في الفندق !
ادهم : يعني مكنش جو مناسب المهم خليه يطلع يرتاح شويه
ليلي : تعال اوضه يوسف تعال
اخدته وطلعته لاوضه يوسف واول ما نورت النور يوسف اتعدل
ليلي : يوسف ده اريان هيقضي معانا الليله اوك
يوسف ابتسم : اهلا اريان اتفضل
قام يوسف يرحب بيه وليلي شدته بره للحظه : يوسف حبيبي الولد مامته اتوفت عامله كويس اوك.

يوسف : حاضر يا ماما
راحت لجوزها اللي كان قاعد علي السرير منتظرها واول ما دخلت بصلها
ليلي : مالك ! ده اللي كان قالقك! مقولتيش ليه انه حد من زمايلك اتوفي مكنتش عملت حفله
ادهم : الحفله كانت للعيله كلها والعيال اتبسطت وده المهم
ليلي : المهم احكيلي ايه اللي حصل !
ادهم حكالها كل اللي حصل بالتفصيل
ليلي : يعني صوفيا هيا الصديق القديم اللي انا معرفوش !

ادهم : ايوه
ليلي : وليه مقولتليش قبل ما تسافر !
ادهم : معرفش .. يمكن خفت من رد فعلك مش عارف يا ليلي صراحه
ليلي : واريان ! مين اهله !
ادهم : مالوش اهل .. اصلا انا اتفاجئت بيه .. محدش كان يعرف ان صوفيا لها ابن اصلا
ليلي : هيا مكنتش متجوزه !
ادهم : لأ
ليلي : امال مين ابو الولد !

ادهم بصلها وسكت ومعرفش يقولها ايه بس قام من جنبها وفتح باب البلكونه ووقف فيه واخد نفس طويل
ليلي بحذر : انت كانت ايه طبيعه علاقتك بصوفيا زمان !
ادهم بصلها كتير : زي علاقتي بكل اللي عرفتهم قبلك
ليلي دموع لألئت في عنيها : يعني أريان ممكن يكون !!!
أدهم : معرفش
ليلي : وهتعمل ايه !

أدهم : مش عارف
ليلي زعقت مره واحده : بطل تقولي مش عارف دي
ادهم بصلها : معنديش اجابات يا ليلي ماشي مجرد اني معنديش إجابات ولو مش عايزه تسمعيها فبطلي تسألي اسئله ملهاش اجابات حاليا ..
ليلي قعدت علي السرير وسكتت تماما مش قادره تفكر هيا كمان .. هتلومه علي علاقه عدت قبل حتي ما يعرفها ! ماهي سبق واتحطت في الموقف ده قبل كده وواجهته .. لا دلوقتي هيا تعبانه مجرد انها تعبانه …
مره واحده نامت في السرير واتغطت وسكتت تماما وده قلق ادهم عليها فراح وقعد جنبها في الارض وبصلها : عارف ان الحمل تقل عليكي قوي .. عارف يا ليلي .. واي قرار هتاخديه مش هلومك فيه ..

ليلي بصتله : ايه هو القرار اللي المفروض اخده لاني مش عارفاه
ادهم حط ايده علي خدها : مش عارف اللي عارفو اني بحبك .. بحبك اكتر من روحي يا ليلي بس مش عارف ليه الدنيا بتلعب بينا كده
ليلي مسكت ايده ودموعها نزلت : ليه سافرت ؟
ادهم : علشان كان لازم أريان يظهر ولازم اجيبه هنا ولازم حبنا يتحط في اختبار تاني
ليلي مسكته من ياقه قميصه وشدته عليها وهو اتعدل وضمها قوي لصدره وهيا دفنت وشها في صدره : انا بحبك قوي يا ادهم مهما يحصل ومهما يكون ..
ادهم بصلها : هاعمل ايه طيب ؟

ليلي : هنروح بكره المستشفي وهنعمل تحليل لل DNA وهنعرف اذا كان فعلا ابنك ولا لأ والباقي مع الوقت هنعرفه
ادهم ضمها تاني لحضنه وقرب من مراته اللي وحشته جدا …

ادهم قبل ما ينام : هو التحليل بياخد وقت قد ايه عقبال ما يظهر
ليلي : يعني ممكن اسبوع …
والصبح فعلا ادهم اخد أريان وليلي وراحوا يعملوا التحليل تبع شغل ادهم علشان سريه الموضوع …. وخلصوا والكل قاعد ساكت ليلي وادهم وأريان ..
ادهم : ودلوقتي هنعمل ايه !
ليلي : هنروح يالا بينا .. العيال سيبناهم في البيت مع الداده
ادهم : تمام يالا
أريان : وانا هروح فين !

ليلي اللي ردت : هتروح معانا البيت وسيب بكره لبكره
أريان سكت وبص لبره وادهم حس انه نفسه لو ينزل ويضمه ويطمنه من بكره ..
وصلوا البيت ويوسف نزل وفرح بأريان انه موجود واخده علي اوضته بس اريان بص لادهم اللي شاورله يطلع مع يوسف
ليلي : وبعدين !
ادهم : مش عارف ما تيجي نسافر كلنا يومين لحد ما النتيجه تظهر !
ليلي : نهرب زي المره اللي فاتت !
ادهم : ايه رأيك ! واهو الولد يغير جو برضه امه لسه متوفيه
ليلي : تمام بس هنروح فين ! الدنيا لسه برد علي مصايف.

ادهم : يا بنتي فين البرد ده بس ! ما علينا شوفي عايزه تروحي فين واوديكي
اتفقوا يسافروا اسوان وقبل ما يتحركوا يوم السفر الصبح محمود جالهم وهو وادهم لوحدهم
محمود : لو عايز تخلي اريان عندي معنديش مانع
ادهم : لا طبعا ده احنا مسافرين مخصوص علشانه يغير جو
محمود : ادهم ما تجيش علي ليلي
ادهم : وانت ما تدخلش كتير
محمود : طيب خليه عندي
ادهم : يا سيدي متشكر بس هاخده معايا.

سافروا اسوان واتفسحوا فيها وطول الوقت ادهم بيراقب أريان من بعيد لبعيد ويوسف اتصاحب عليه جدا وليلي بتحاول تعوضه عن امه اللي ماتت .. بس برضه نظراتها علي طول مراقبه لادهم .. ولما يبصلها تبتسم بصمت ..
ليلي كان عندها خبر عايزه تقولو لادهم بس مش عارفه رد فعله او ده وقته ولا لأ او تقوله ازاي ! وبعد يوم طويل متعب بالليل
ليلي : ادهم نمت !
ادهم : لا يا قلبي ما نمتش
ليلي : عايزه اقولك حاجه !
ادهم : قولي يا قلبي
ليلي : بس ممكن ما تزعلش او تكون هادي
ادهم اتعدل وبصلها : في ايه مالك قولي علي طول !

ليلي : انت من زمان يعني وانت بتقول اننا يعني نكبر العيله وكده
ادهم قاطعها : ليلي من غير مقدمات يا قلبي
ليلي : من غير مقدمات !
ادهم : من امتي بتحتاجي لمقدمات معايا يعني
ليلي : ماشي .. انا حامل
ادهم سكت شويه بيفكر هو سمع صح ولا اتهيأله : انتي قولتي ايه !

ليلي اتعدلت : عارفه انه مش وقته وعارفه المشاكل اللي احنا فيها . وفاكره رد فعلك في حمل يوسف وفاكره حمل آسيا وبص انا فكرت في كل حاجه بس معرفش ازاي حصل وامتي وليه دلوقتي وليه
ادهم قاطعها بانه شدها وسكتها .. باسها لفتره طويله جدا معرفتش قد ايه بس لما بعد عنها بصتله كتير : انت مش زعلان !
ادهم : ازاي فكرتي اني ممكن ازعل ! انا بقالي قد ايه بطلب منك ده ! ولا نسيتي!
ليلي : بس التوقيت !!
ادهم : ماله التوقيت !! انا وانتي زي الفل وعيالنا والحمد لله ربنا يحفظهم مالنا بقي !
ليلي : علشان آري!
ادهم : ماله آري يعني ! خايفه يعني يكون ابني !

ليلي : لا مش كده وبعدين هو مش ابنك
ادهم : وعرفتي منين !
ليلي : مفيهوش منك
ادهم : طيب مش هنسبق الاحداث
ليلي : ممكن تحكيلي عن صوفيا اكتر .. يعني اكيد كانت مميزه وعلشان كده سافرتلها
ادهم : مش حكايه مميزه بس اشتغلنا فتره طويله انا وهيا مع بعض وبعدها يعني .. كنا علي علاقه ببعض
ليلي : وليه سيبتو بعض !

ادهم : ما انتي كنتي عارفاني .. اولا انا مكنش عندي اي استعداد لاي نوع من انواع الاستقرار وهيا ما استحملتش
ليلي : طيب ما انت ساعت ما عرفتني برضه مكنش عندك استعداد للاستقرار
ادهم : ليلي ما تقارنيش نفسك بحد ابدا .. اولا انتي حبيتك من اول مره شوفتك فيها وثانياانتي غير ومختلفه .. وغير كده والاهم انتي نفسك طويل يا قلبي .. ما استسلمتيش بسهوله فضلتي ورايا لحد ما خليتيني اقر واعترف
ليلي ابتسمت فأدهم كمل : ايه ! ندمانه !
ليلي : علي ايه !
ادهم : انك ما استسلمتيش
ليلي : لا طبعا ولو الزمن رجع هعيد خطواتي كلها من تاني معاك بس هعدل لحظات غبائي.

ادهم : وانا لو الزمن رجع هصلح حاجات كتير
ليلي : زي ايه ! اغلب بعادنا كنت انا السبب
ادهم : لا يا ليلي لو من الاول ما سمحتش لابوكي يتدخل بينا ما اعتقدش كنا وصلنا لكل اللي وصلناله ..
ليلي : وايه تاني ؟ هتغير ايه تاني ؟
ادهم : مش هبعد عنك الفتره الطويله دي كلها وكنا خلفنا آسيا بدري شويه ومكنتش هروح مهمه اسبانيا … يووووه حاجات كتير يا ليلي ممكن الواحد يغيرها في حياته… المهم خلينا في النهارده .
ليلي : خلينا في النهارده
ادهم ابتسم : بقي انتي حامل !

ليلي : ايوه انا حامل يدوب شهر وكام يوم ..
وقضوا الليله كلها حب في حب … النهار طلع وادهم صحي علي موبيله وقام بص للموبيل واتعدل فليلي بصتله : في ايه ؟ مين ؟
ادهم : المعمل
ليلي : طيب رد
ادهم اخد نفس ورد : وعرف ان النتيجه طلعت
وقفل وليلي بصتله : قالك ايه؟
ادهم : قالي استلمها النهارده
ليلي : طيب كنت خليته يقولهالك.

ادهم : ما انتي سامعاني وانا بقوله ورفض قالي ان دي شيء شخصي وممنوع فتح الظرف ولازم يتسلم باليد
ليلي : ماشي الكلام ده في المعامل العاديه لكن في شغلكم !!
ادهم : ده في شغلنا بندقق اكتر واكتر .. المهم يالا نسافر النهارده ولا عايزه تقعدي يومين كمان !
ليلي : لا طبعا يالا
نزلوا وادهم طول الطريق سايق علي مهلو علشان ليلي وحملها واخيرا وصلوا القاهره
روحهم البيت كلهم وهو طلع علي المكتب جاب النتيجه وروح لمراته …
ليلي اول ما شافته جريت عليه : ايه
ادهم : مفتحتش الظرف
ليلي : ليه مفتحتوش ؟

عطاهولها : افتحيه انتي
ليلي بتردد فتحت الظرف وقرت اللي فيه وادهم متوتر جنبها وخايف من النتيجه ومنتظرها تتكلم
ليلي بصتله فادهم ما استحملش : ايه انطقي
ليلي : مش ابنك يا ادهم
ادهم شد من ايدها الورقه وفضل يبصلها كتير وفعلا النتيجه سلبيه وهو مش ابنه
ادهم قعد مكانه ساكت تماما وليلي استغربت
ليلي : انت مش بتتنطط ليه وفرحان ؟ مش ابنك
ادهم : ماشي انا فرحان انه مش ابني
ليلي : ده مش شكل حد فرحان
ادهم : انتي عايزه ايه مني دلوقتي ؟

ليلي : تطلع تبلغه انه مش ابنك وتشوف هتعمل فيه ايه ولا هتوديه فين ؟
ادهم بصلها : وانتي رأي سيادتك ايه ! نوديه فين ؟ في الشارع ولا في ملجأ !
ليلي : توديه فين بقي دي مشكلتك انت مش مشكلتي انا مشكلتي كانت لو طلع ابنك لكن اهو مش ابنك .. شوف بقي في شغلكم في الحالات دي بتعملوا ايه ! بتودوا العيال فين لو اهاليها ماتت
ادهم : بيروحوا ملجأ اه نظيف شويه عن الملاجيء العاديه بس برضه ملجأ
ليلي : طيب خلاص وديه
ادهم : انتي بارده كده ليه !

ليلي : انا بارده .. انا يا ادهم بارده .. انا مش هرد عليك
جت تمشي بي مسكها من دراعها : لا ردي وسمعيني اكتر
زقت ايده بعيد عنها : انا استحملت منك كتير قوي .. انا فتحت بيتي لواحده انت رجعت بيها وقولتلي مراتي واستحملت وحطيت جزمه في بوقي وتقبلتها ودلوقتي رجعتلي بعيل وقولت ابني وبرضه استحملت وسكت وخدتك في حضني واستحملت .. لكن لحد هنا وتحملي خلص خلاص
ادهم : بمعني ؟

ليلي : بمعني بيكفي … بيكفي يا ادهم .. اه كان ممكن اتقبل ابنك من علاقه قديمه وحط خط تحت ممكن دي .. لكن اتقبل عيل لمجرد ذكري امه اللي كانت قريبه منك فده لأ والف لأ
ادهم : ذكري ايه وزفت ايه اللي بتتكلمي فيه ! امه مكانتش تعنيلي شيء ولا زمان ولا دلوقتي
ليلي بتريقه : صح صح وعلشان كده جريت عليها اول ما وقعت في ورطه .. وسافرت لاخر الدنيا علشان تجيب ابنها .. ودلوقتي واقف بتكمل خناق معايا علشانها
ادهم بتعب : افهمي يا ليلي
ليلي : مش هفهم .. ما تحاولش معايا مش هفهم
ادهم : يا حبيبتي اهدي واسمعي
ليلي : ولا ههدي ولا هسمع ولا انا حبيبتك اصلا .. شكل الحب ده كلام وبس .. كلام بيتقال في لحظات الرضا .. مفيش خاحه اسمها حب اصلا.

ادهم : والنبي ما هي طلباكي اصلا .. اقعدي واعقلي وافهميني
ليلي زقته : مش عايزه افهم ولا اعقل .. خرج الولد ده من هنا وبعدها اهدي واعقل واسمعك
ادهم : مش هخرج الواد من هنا وريني بقي هتعملي ايه !
ليلي فضلت شويه بصاله ومره واحده اتحركت من قدامه وطلعت علي اوضتها وادهم وراها يشوف اخرها ايه
ادهم : وبعدين هاه !
ليلي دخلت اوضتها وطلعت شنطه وبدئت تلم هدومها : انا اكتفيت منك.

ادهم قفل الشنطه : بطلي هبل انتي مش هتسيبي البيت .. محدش هيسيب البيت
ليلي : مش هفضل فيه مع ابن حبيبتك
ادهم زعق : يخربيت كده ما قولتلك مكنتش زفت حبيبتي
ليلي زعقت قصاده : وانا مش مصدقاك
ادهم : ما بلاش السكه دي !

ليلي بتحدي : ليه هتعمل ايه ! ما فاضلش حاجه في الدنيا دي كلها معملتهاش فيه .. خيانه وخنتني ، جواز واتجوزت ، هجران وهجرت ، مفضلش شيء يا ادهم ، مفضلش شيء ممكن يوجعني ومعملتهوش .. انت عيشتني مع ضرتي في بيت واحد ودلوقتي جايبلي ابن واحده من بتوعك وعايزني اقبله في بيتي .. حتي لو مكنتش حبيبتك يكفي انها كانت من بنات الليل اللي كنت بتقضي معاهم ليله وترميهم
ادهم : وبعدين ! اخر كلامك ده ايه !

ليلي : بالظبط نجيب من الاخر يا انا يا الولد ده اختار بقي انت يا حبيبي لكن مش هنفضل في بيت واحد ..
ادهم : قلتلك مليون مره ما بجيش يا ليلي بلوي الدراع ده والاسلوب ده ما بحبوش
ليلي : ولا الوي دراعك ولا تلوي دراعي ده حاليا اختيار وانت عليك تختار .. انا مش هتقبله في بيتي فانت اختار
ادهم : وانا مش هرميه في الشارع
ليلي : حطه في ملجأ .. شغلك مسؤول عنه مش انت
ادهم : مش هوديه ملجأ.

ليلي فتحت الشنطه : يبقي ده اختيارك .. خلص الكلام بقي
ادهم قفل شنطتها فبصتله بامل يختارها هيا ويتراجع عن كلامه
ادهم : ده بيتك وبيت عيالك .. واللي انتي مش متقبلاه في بيتك حاجه ترجعلك .. وطبعا انتي مش مجبره ابدا تتقبلي اريان .. بعد اذنك

خرج وهيا ومش فاهمه فجريت وراه
ليلي : يعني ايه ؟ هتمشيه ؟ هتوديه للمكتب وهو يتصرف صح !
ادهم مش بيرد ودخل عند يوسف بس كان لوحده
ادهم : اريان فين يا يوسف ؟
يوسف مردش بسرعه فادهم زعق : فين ؟
يوسف : مشي .. قال انه مش عايز يكون سبب لمشاكل بينكم .. صوتكم كان عالي وسمع خناقكم ومشي
ادهم بص ل ليلي باتهام
ليلي : اوعي تبصلي كده
ادهم مردش عليها بس نزل يجري من البيت وبره في الجنينه شاف آسيا
ادهم : آسيا شفتي اريان ؟

آسيا : اه يدوب ماشي
ادهم : مشي من انهي ناحيه
شاورت لابوها وهو جري وراه .. فضل شويه ماشي بيتلفت يمين شمال وبيدعي يلاقيه بسرعه .. وشريط حياته كلها من اول يوم دخل الملجأ لحد ما قدر يخرج منه بيمر قدامه ..
ذكريات كتيره موجعه ومؤلمه بتعدي عليه واخيرا لمحه ماشي علي الرصيف باصص للارض مكسور ماشي وخلاص .. فجري عليه ووقفه
أريان بصله بدموع مغرقه وشه ومنطقش وادهم كمان منطقش بس ضمه لصدره
ادهم : مش هتخلي عنك وده وعد مني .. وطول ما انا عايش مش هتخلي عنك
اريان عيط كتير قوي وادهم ضامه وساكت وعارف ايه التمن اللي هيدفعه نتيجه اختياره ده.

اريان اخيرا قدر يسكت وبص لادهم : انا سمعتكم بتتخانقوا
ادهم ابتسم : احنا علي طول بنتخانق
اريان : بس المره دي بسببي .. لو عايز تساعدني وديني ملجأ وابقي تعال اسأل عليا .. اصلا الملجأ مش هيختلف كتير عن المدارس الداخليه ! ماما كتير بتكون مسافره وانا معظم الوقت كنت لوحدي فأنا متعود عادي
ادهم شايف نفسه وحياته في اريان وعارف هيعيش ازاي وهيكبر ازاي .. ايوه ادهم مكنش في حد ينتشله من اللي هو كان فيه بس اريان وضعه مختلف .. هو موجود ..

بس ليلي .. حب عمره .. هيتخلي عنها ؟
لا هيا اللي بتتخلي عنه .. كان لازم تقدر مشاعره وتحاول تفكر بمنطقه !!
ماهيا استحملت كتير منك .. هتفضل تتحمل لامتي ! هيا برضه بشر وليها طاقتها !
خلاص روحلها وسيبه في الشارع اهو الدنيا هتلطش فيه يمين وشمال لحد ما يكبر ! ولا روح حطه في الملجأ اللي انت اتربيت فيه ! لا وديه الاداره وهما مسؤولين عنه .. صوفيا كانت ظابطه وابنها مسؤوليه الاداره حاليا .. دي مسؤوليتهم مش مسؤوليتك يا ادهم …

لا مش هسيبه .. ليلي هتفهمه مع الوقت وهتتقبله ! هتتقبله لما تفهم .. ايوه هتتقبله .. اديها بس مساحه وشويه وقت .. هيا محتاجه لشويه وقت مش اكتر …
طيب وعيالك ؟ وابنك اللي لسه ما شافش النور! ولا انت مش مكتوبلك تشارك في حياه اي عيل من عيالك .. يوسف وبعدت خمس سنين عنه واسيا وبعدت عنها .. حتي ده كمان من قبل ما يتولد بتبعد .. وبعدين يا ادهم معاك !!
فاق علي صوت اريان : خلاص ماشي وديني يالا .. او رجعني المدرسه اللي انا كنت فيها ؟ بس الفلوس ! مين هيدفع فلوسها ؟ خلاص وديني الملجأ ! وابقي تعال زورني.

ادهم فكر دي مش مسؤوليه عيل صغير انه يفكر هيعيش فين ومين هيدفعله مصاريف مدرسته ! هو عمره ما اتخلي ابدا عن حد محتاج مساعده وده طبع فيه حتي لو الناس شايفينه عيب فيه ! هو ربنا خلقه كده يساعد اي حد محتاج لمساعده يجي بقي لعيل ويرميه ..
ادهم ضمه : انت ولا هتروح مدرسه داخليه ولا هتروح ملجأ
اريان بصله : هروح فين ! واوعي تقولي بيتك وتتخانق مع طنط ليلي تاني !
ادهم ابتسم : مش هنروح عند ليلي .. تعال يالا
راح شقته القديمه وهو طالع ذكرياته بتهاجمه ..

الظاهر ان الشقه دي مكتوب عليها ديما تشهد وحدته ووحدة غيره فيها ..
فتح الباب ونسي تماما ان ابوه موجود في الشقه ويدوب دخل اتفاجيء بأبوه اللي هو كمان اتفاجيء بوجوده
محمود : ادهم ؟ خير ؟ ( لمح وراه اريان )
وادهم يدوب هيتكلم لمح سميره في البلكونه وتقريبا كانوا بيفطروا …
ادهم : انا جيت في وقت مش مناسب صح ! سوري انا نسيت اصلا ان حضرتك هنا .. مش عارف نسيت ازاي بس نسيت ..
محمود : يا ابني دي شقتك ادخل
ادهم رجع خطوه : لا معلش ارجع لفطارك وللي معاك.

محمود : دي سميره مش حد غريب
ادهم ابتسم : اخدت بالي انها مش حد غريب
محمود : ايه اللي حصل !
ادهم : مفيش حاجه حصلت ما تشغلش بالك
محمود بص لاريان اللي باصص للارض : بسببه !
ادهم : ما تشغلش بالك
محمود : اريان ( بصله ) ايه اللي حصل ؟

اريان بص لادهم وبص لمحمود : طنط ليلي مش عايزاني في البيت وادهم عايزني واتخانقوا
محمود : وبعدين يا ادهم ناوي علي ايه ! علي فكره اريان حاليا مسؤوليه الجهاز فماتخافش عليه .. هيكون له مكان وله دخل ثابت لحد ما يكبر ويكون مسؤول عن نفسه ..
ادهم : اه عارف .. زيي صح ! زي ما الجهاز كان مسؤول عني !
محمود : ادهم
ادهم : ادخل كمل فطارك .. يالا يا اريان
محمود : استني هتروح فين ! دي شقتك ! انا هخرج.

ادهم : يا الله .. الناس كلها عايزه تخرج علشاني النهارده .. يا سيدي ما تشغلش بالك بيا انا هتصرف خليك في مكانك
محمود : لا مش القصد .. انا … يوووه مش وقته بس يالا
ادهم بصله باستغراب مش فاهم
محمود : انا اخدت شقه تانيه اصلا
ادهم : ليه تعمل بيها ايه ؟
محمود بحرج : هتجوز فيها
ادهم بصله ومش مصدق ومش عارف احساسه ايه ! مجرد انه في اللحظه دي هو مش فاهم
محمود : قول حاجه.

ادهم بتوهان وابتسامه مصطنعه : مبروك
محمود : لو مش موافق
قاطعه : ومش هوافق ليه دي حياتك .. انت اتخليت عن حياتك زمان وعن بيتك وعيالك ودلوقتي جاي تعرض اللي فاتك وهتتجوز تاني وتعيش . انا ايه اللي هيزعلني في ده .. دي حياتك انت
محمود : بجد مش زعلان !
ادهم : وازعل ليه ! قررت امتي ؟
محمود : خلال ايام مالوش لازمه الانتظار .. احنا بس بنوضب الشقه وبمجرد ما تجهز
ادهم هز دماغه : طيب تمام مبروك .. يبقي خليك هنا لحد ما شقتك تجهز .. يالا ارجع لخطيبتك بقي وابقي سلملي عليها .. يالا اري
اخده ونزل وركبوا في العربيه ساكتين.

اريان : وبعدين هنروح فين ! اسمع كلامي
ادهم زعق : ملاجيء مش هوديك فاقفل بقي الحوار ده ..
تليفونه رن وبصله وكانت ليلي ومعرفش يرد ولا يعمل ايه !
ادهم : ايوه
ليلي : لقيته !
ادهم : يفرق معاكي !
ليلي : اكيد يفرق لقيته ولا لأ ؟
ادهم : لقيته يا ليلي ما تشغليش بالك .. عايزه حاجه !

ليلي : لا شكرا .. بس هترجع امتي ؟
ادهم : ربك يسهل مش عارف سلام
قفل التليفون وحرك عربيته وطلع ووقف قدام فندق
اريان : ده الفندق اللي نزلنا فيه اول ما رجعنا!
ادهم : هو فعلا .. مؤقتا لحد ما ابويا يتجوز عندك مانع !
اريان : انا معنديش بس
ادهم : ما بسش انزل يالا
ادهم حجز اوضه ليهم وطلعوا اوضتهم وقعدوا ساكتين.

ادهم قعد جنب اريان : شوف يا اري .. انا قلتلك اني سبق واتربيت في ملجأ والحياه في الملجأ مش بالسهوله اللي انت متخيلها حتي لو الكل بيعاملك كويس وده نادرا ما بيحصل فالحياه مش سهله .. احنا هنعيش انا وانت مع بعض ( حاول يعترض بس ادهم وقفه ) مش هسيبك ومش هتخلي عنك ومش احساس بالمسؤوليه او علشان كان ليا علاقه بمامتك او او بس انا عمري ما حد قدرت امدله ايدي واتأخرت حتي لو كان التمن حياتي .. فده طبع فيا وغير كده .. انا شايف نفسي جواك .. انا كنت مكانك بس للاسف كنت صغير عنك كتير لما الدنيا كلها عطتلي ظهرها وملقتش حد يقف جنبي فانا حاليا عارف بالظبط انت حاسس بإيه وبتفكر ازاي .. فأنا جنبك .. انت مش لوحدك فاهم .. انا موجود .. انا سندك بعد ربنا.

وهقولك اللي محدش قالهولي وانا صغير .. خلي ديما ربنا هو سندك . لو طلبت حاجه اطلبها منه ، لو عزت حاجه اطلبها منه وهو هيسخرلك اللي يعملك اللي انت عايزو .. وبعد ما تطلبها من ربنا اطلبها مني وانا لو هقدر مش هتأخر عنك ابدا … ايوه انا مش ابوك بس اعتبرني مكانه …
اريان : طيب مين هو ابويا ! انا كنت مفكرك انت
ادهم : معرفش فعلا ولو عرفت في يوم هقولك .. خلاص اتفقنا
اريان : طيب وليلي ! هتعمل معاها ايه ! هتزعل منك !
ادهم ابتسم : عارف .. هيا محتاجه شويه وقت وانا هديها الوقت ده
اريان : ولو اصرت ! ساعتها هتعمل ايه !

ادهم : خلينا ما نسبقش الامور ماشي
ليلي في بيتها
هتتجنن ومش عارفه تعمل ايه ؟ ومش عارفه قرارها صح ولا غلط ..
يوسف : ماما
ليلي : نعم حبيبي
يوسف : هو اريان مشي ليه ! وبابا مشي وراه ليه ! وانتي ليه مش عيزاه يفضل هنا معانا ؟
ليلي : ويفضل معانا ليه يا يوسف ؟
يوسف : مش مامته ميته وهو معندوش حد فيها ايه لو فضل معانا !

ليلي : يوسف انت مش فاهم حاجه فلو سمحت
يوسف : لا فاهم وسمعتكم .. سمعتك وانتي بتقولي لبابا انه ابن واحده كان يعرفها زمان وانكم كنتو خايفين يكون اخ لينا واهو مطلعش اخونا فليه بقي عايزه تمشيه!
ليلي اتنرفزت : لانه ابن واحده كان ابوك يعرفها زمان قبلي
يوسف : وماتت .. خلاص يا ماما ماتت وبعدين بابا قالك انه محبهاش .. هترجعي تاني تمشيه ويفضل تاني سنين بعيد عننا .. واللي بيدفع التمن هو انا وآسيا وانتو بتعندوا علي بعض
ليلي : انت بتتكلم في مواضيع ما تخصكش
يوسف : طالما هتبعدي بابا عن البيت يبقي تخصني يا ماما
ليلي : يوسف !

يوسف : نعم ! تعالي يا آسيا واقفه بعيد ليه ! تعالي
ليلي : آسيا اطلعي اوضتك وانت كمان اتفضل
يوسف : آسيا ماما مشت بابا من البيت علشان مش عايزه اريان هنا .. وهنعيش انا وانتي من غير اب تاني واعتقد من غير ام كمان لانها ما بتكونش موجوده وهو مش موجود اصلا
آسيا : ماما لو بابا مشي انا عايزه اعيش معاه
ليلي زعقت : اطلعوا علي اوضكم اتحركوا واللي مش عايز يفضل في البيت مع السلامه اتفضلوا من قدامي
الاتنين مشيوا من قدامها وهيا قعدت علي السلم وحطت راسها بين ايديها تعيط …
الليل جه عليها والعيال الداده طلعتلهم اكل في اوضهم لانهم رفضوا ينزلوا وليلي منتظره ادهم يرجع البيت بس انتظارها طال قوي ..

النهار نور عليها وبرضه ادهم ما رجعش واخيرا قررت تتصل بيه
ادهم : ايوه
ليلي : انت ما رجعتش .. طول الليل بستناك ما رجعتش
ادهم : انتي كلامك كان واضح يا ليلي
ليلي : انت بتختار اريان علي حسابنا ؟ علي حساب بيتك يا ادهم وعيالك ؟ علي حسابي انا
ادهم : انا مش بختار يا ليلي بس انا مش هرمي عيل في الشارع علشان غيرتك من واحده ميته .. ولا كنت كده ولا هكون كده .. انا مبعرفش اكون ندل او قليل الاصل او مش واخد بالي .. ده عيل هرميه ازاي !

ليلي : يعني انت مش قادر تبعد عنه لكن قادر تبعد عننا احنا ! قادر تبعد عني وعن عيال بالسهوله دي !
ادهم : لا يا ليلي مش بالسهوله دي .. عمرها ما كانت سهله ابدا .. بس انا لو سيبت اريان يا هيكون في الشارع يا في ملجأ !! لكن انتي وسط عيالك معززين مكرمين.. وبعدين انا مش هبعد عنكم انا موجود لكن مش معاكم في نفس البيت وبس
ليلي : انا مش فاهمه كل اللي بتقوله ده .. كل اللي فهماه انك بتختار عيل ما تعرفوش علي حساب بيتك
ادهم : عايزه تفهميها كده افهميها براحتك يا ليلي .. بس ليه رمياها عليا .. ليه مش انتي اللي بتختاري .. ما تختاريني انا يا ليلي .. ليه بتخيريني انا ما تختاري انتي
ليلي : لاني مش انا اللي جيبالك عيل وبطلب منك تربيه ! ده حتي ابنك اللي لسه ما شفاش النور بتتخلي عنه.

ادهم : انا ما بتخلاش عن حد يا ليلي
ليلي : طيب تعال البيت
ادهم : لوحدي لأ
ليلي : خلاص ما تجيش يا ادهم انا مش هموت من غيرك وعيالك مش هتشوفهم تاني وابنك اللي في بطني مش هخليك حتي تلمحه
ادهم : براحتك يا ليلي مش هحاسبك علي كلامك ده دلوقتي
ليلي قفلت السكه وكانت متغاظه جدا وجنونتها طالعه واتصلت بابوها لانها عارفه انه هيسخنها وهيا حاليا مش محتاجه حد يهديها ..

ابوها طبعا خلال نص ساعه كان عندها وحكتله اللي حصل
ليلي : غلطانه انا يا بابا
عم محمد : لا طبعا ده حقك هو مش هيجبرك تربي عيل لمجرد انه ابن واحده من اللي كان يعرفهم زمان
ليلي : يعني هو اللي غلطان صح ؟
عم محمد : ايوه هو طبعا وما تسمحيلوش يقنعك انك غلط .. عايز يتكفل بالواد يتكفل بيه بس بعيد عن هنا . وبعدين انتي عندك بنت ازاي هتربي عيل غريب وعندك بنت ! خافي على بنتك ولا هيا هتفضل عيله علي طول !
ليلي : عندك حق يا بابا .. عندك حق.

بالليل ليلي اتفاجئت بالباب بيخبط وفتحت لقت عمها حسن في وشها واستغربت مجيه بدون معاد بس رحبت بيه
دخل وقعد وابوها طلع وسلم علي اخوه والكل مستنيه يتكلم بس هو ساكت
جرس الباب ضرب تاني والداده فتحت وكان ادهم اللي داخل عليهم والكل بصله باستغراب
عم حسن : ديما مواعيدك مظبوطه ادخل يا ابني تعال
ادهم : خير يا عم حسن
عم حسن : تعال واقعد بس الاول
ليلي : انت جبت عم حسن ؟

ادهم هيرد بس عم حسن سبقه : لا يا ليلي مش هو اللي اتصل بيا ولا هو اللي جابني
هنا ظهر صوت من وراهم : انا اللي اتصلت بيه وطلبت منه يجي
والكل بص بذهول لصاحب الصوت ده.

رواية العنيد الجزء الرابع

الفصل الثالث

عم حسن : تعال واقعد بس الاول
ليلي : انت جبت عم حسن ؟
ادهم هيرد بس عم حسن سبقه : لا يا ليلي مش هو اللي اتصل بيا ولا هو اللي جابني
هنا ظهر صوت من وراهم : انا اللي اتصلت بيه وطلبت منه يجي
والكل بص بذهول لصاحب الصوت ده.

ليلي : انت يا يوسف اللي اتصلت بعمي حسن
يوسف : ايوه انا .. لان انتو الاتنين بتحبوه وكنت عارف طالما جدو محمد جه انه هيخليكي تتخانقي مع بابا اكتر وانا مش عايزكم تتخانقوا اصلا
عم محمد : ولد انت اطلع اوضتك وما تدخلش في اللي مالكش فيه !
عم حسن : مالوش فيه ازاي ! وهو واختو اول اتنين هيضروا ببعد ابوهم عن امهم ؟ تعال يا يوسف اقعد معانا انت بقيت راجل ومن ظهر راجل اقعد يا ابني .. وانت يا ادهم اقعد
ادهم قرب وقعد والكل ساكت
عم حسن : يوسف ابدأ انت الاول انت عايز ايه من بابا وماما !

يوسف : انا بس مش عايزهم يتخانقوا مع بعض وحد فيهم يبعد عننا
عم حسن : طيب وبالنسبه لاريان رأيك ايه !
يوسف : اريان انا حبيته مش هيفرق معايا انه يفضل او يمشي .. هو ولد كويس واحنا بقينا اصحاب
عم حسن : طيب يعني لو بابا وماما قرروا يخلوه هنا في البيت هتعتبره اخ ليك هنا وتقبله في البيت ؟

يوسف سكت شويه : مش عارف بس هيكون صاحب ليا ويلعب معايا زي اياد
عم حسن ابتسم : طيب يا ابني اطلع بقي انت اوضتك وسيبنا احنا نتكلم شويه
يوسف قام وقبل ما يطلع وقف قصاد ابوه : انا اسف اني اتصلت بجدو حسن من وراكم
ادهم ابتسم لابنه : لا يا حبيبي ما تتأسفش انت كنت بتحاول تساعدنا بس يا ريت بعد كده تبلغني او تبلغ مامتك علي اللي انت عايز تعمله واحنا مش هنعارضك اطلع بقي اوضتك ..

يوسف طلع والكل قاعد ساكت محدش بيقطع الصمت الغريب ده لحد ما عم حسن اتكلم
عم حسن : هاه ! مالكم ساكتين ليه ! ما تتكلموا ! ليلي اتكلمي زعلانه من جوزك ليه !
عم محمد : عايزها تتكلم تقول ايه ! تقولك ان جوزها دخلها بعيل كان فاكرو ابنه ولما ما طلعش ابنه عايز يخليه في بيته لانه ذكري من عشيقه من عشيقاته ! عايزها تقولك ايه !

ادهم وقف : كده ما فيش كلام بينا سلام عليكم
عم حسن : ادهم !! اقعد !! سبق واخترتني كبير ليك يبقي تحترم وجودي
ادهم : عم حسن حضرتك عارف كويس جدا اني بحترمك جدا وكلامك علي راسي بس اتهامات سخيفه زي دي مش هسمح بيها
عم حسن : طيب اقعد بس واهدي .. محمد عندك كلمه كويسه قولها معندكش اسكت خالص
عم محمد : اسكت وانت كالعاده تيجي علي بنتي وتضحك عليها بكلمتين وتضحي وتتقبل اللي محدش يقبله وكل ده ليه علشان بتحب جوزها .. انا نفسي اعرف هو ليه ما بيحاولش يطاطي زيها ويتقبل حاجه مش عجباه علشان المركب تمشي ! ليه هيا اللي المفروض كل مره تتقبل وضع محدش يقبله ! تقبلت ضره في بيتها ودلوقتي تتقبل عيل ابن.

ادهم قاطعه : اياك تكملها . انت بتحاسبني علي ايه ! هاه ( بص لليلي ) بتحاسبوني علي ايه ! اتجوزت وانا فاقد الذاكره ! علي اساس اني فقدتها بمزاجي ! بتلومني علي ايه يا حمايا العزيز علي اني بديت حياه ابنك علي حياتي ! اني اخترت افضل واهرب ابنك يرجعلك ويرجع لمراته وابنه ! كان المفروض اعمل ايه ! اسمع كلام بنتك واقول يالا نفسي ويموت اللي يموت ويعيش اللي يعيش ! بس تخيل للحظه اني رجعت وكان ابنك هو اللي مكاني .. فكر فيها كده قبل ما تيجي تلومني اني فقدت الذاكره ..

عم محمد بص للارض وسكت وماردش
ادهم : ودلوقتي بتلوموني اني راجع بعيل .. كان المفروض اعمل ايه ! زميله معايا في شغلي ماتت بين ايديا .. اتصابت وماتت وملحقتش حتي اوديها المستشفي واخر كلامها ليا ارجع ابنها مصر واخلي بالي منه وده عيل يتيم المفروض بقي التصرف الصح من وجهه نظركم اعمل ايه ! ارميه في الشارع ولا احطه في ملجأ زي ما بنتك بتقترح ! وليه لمجرد ان امه مش عجباها ومفترضه انها كانت مميزه او لها مكانه عندي !! رد عليا يا حمايا ايه الصح ! ارميه في الشارع ولا في ملجأ ؟
عم محمد مش عارف يقول ايه ؟ : وذنبها ايه تربي عيل مش من عيالها ! ليه تفرض عليها ده
ادهم : انا مفرضتش عليها بمجرد ما قالت انها مش عيزاه في بيتها اخدته ومشيت
عم محمد : سيبت بيتك علشانه .. انت بتلوي دراعها يا تقبل الواد يا تخسرك انت.

ادهم : انا ما بلويش دراع حد .. هيا طلبت اخرج الواد خرجته .. اما حته ان انا اسيبها فده اقتراحها هيا .. انا عمري ما كنت هفرض عليها حاجه زي دي بس هيا اللي بسرعه لوت دراعي يا تسيبه يا تسيبني !! ده اختيارها هيا
عم حسن : ايه يا ليلي مش هتتكلمي ! سايبه ابوكي يتكلم عنك ليه ! انا قلت انك عقلتي وبقيت عارفه تمشي بيتك وبعدتي كل محراب للشر عنك بترجعيهم تاني ليه !
عم محمد : انا محراب شر !

عم محسن : انت اكبر محراب شر شوفته في حياتي .. عمري ما شفت راجل يفرح بخراب بيت بنته زيك !! يا اخي هتموت وتخليهم ينفصلوا ! ما تسيبهم في حالهم
عم محمد : بنتي تستنجد بيا واسيبها ! انا ما اتدخلتش الا لما هيا طلبت مني اتدخل
ادهم بص ل ليلي وعنيها اتقابلت مع عنيه وشافت لوم وعتاب كبير جدا في عنيه .. شافت خيبه امل ووجع منها ..
عم حسن : ليلي اتكلمي
ليلي : ————
عم حسن : يوسف انت ايه رأيك !

يوسف : ماما مش عايزه اريان وبابا مش عايز يسيبه !! وفي النص احنا محدش بيفكر فينا
انا واسيا فين في مخططاتكم ! مش عاملين حسابنا ليه !
ادهم : يوسف انا مش هبعد عنكم
يوسف : فعلا انت بس هتسيب البيت وهتعيش انت واريان واحنا تبقي تزورنا
ادهم : عندك حل تاني !
عم حسن : اهدي يا ادهم .. ليلي اتكلمي انتي عايزه ايه !

ليلي عيطت : انا حامل وعايزه جوزي جنبي وبس مش عايزه حاجه تانيه ده كتير عليا
ادهم : استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
عم محمد : انتي حامل ! وانت عارف انها حامل وسيبتها ! ( بص لبنته ) انتي باقيه عليه ليه !
عم حسن : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم .. بنتي يا ليلي .. ادهم .. اعقلوا فكروا في حياتكم وانتو بعيد عن بعض .. ليلي دلوقتي انتي ايه يرضيكي ؟

ليلي : انا عايزه جوزي في بيتي ومع عيالي !ومش عايزه حد غريب بينا .. طلبي كبير قوي ! عايزه اعيش زي باقي الناس ماهي عايشه من غير خوف ومن غير قلق ومن غير تهديد اني ممكن اصحي ما الاقيش جوزي ! كتير عليا ! عايزه اربي عيالي انا وجوزي كتير ! عايزه جوزي جنبي واحس بالامان معاه انه مهما يحصل عمره ما هيتخلي عني كتير يا ادهم عليا ! انت بتقول انك بتحبني وانا عارفه انك بتعشقني مش بس بتحبني بس في نفس الوقت قيمك ومبادءك بتيجي قبلي .. شغلك بيجي قبلي .. ده حتي معارفك القديمه بيجوا قبلي .. عايزني ازاي اتقبل ده ! سافرت علشان علاقه قديمه وسكت .. خبيت عليا وسكت .. رجعت ومعاك عيل قلت احتمال يكون ابنك وسكت لكن تختار عيل لمجرد انه ابن واحده كنت تعرفها زمان ! فده مش هقبله ! ولا يمكن اقبله ابدا وما تقوليش علشان يتيم لانه ولا اخر عيل يتيم ولا هو الوحيد .. حط نفسك مكاني تخيل اجيبلك عيل واقولك ده ابن حبيبي القديم ! خليني اربيه مع عيالي هتقبلها ! هتقبل حتي تفكر فيها
عم حسن : طيب يا ليلي انت قلتي كل اللي جواكي وانت يا ادهم انت ايه اللي يرضيك !

ادهم : ما تشغلش بالك بيا يا عم حسن
عم حسن : لا يا ابني .. انت مش عايز تتخلي عن اريان .. طيب تعالو نقرب المسافات
ادهم بصله : ازاي !
عم حسن : انا سمعت ان في مدارس داخليه هنا صح الكلام ده !
ليلي : ايوه في طبعا
عم حسن : طيب يبقي أريان يروح مدارس داخليه ويفضل فيها وانت يا ادهم تتكفل بمصاريف معيشته وروح زوره باستمرار غير الاجازات هيبقي يجي يقضيها هنا وبكده تكون في بيتك وفي نفس الوقت ما اتخليتش عن الولد
اعتقد ده حل وسط وغير كده يا ادهم هو عمره قد ايه !

ادهم : ١٤ تقريبا
عم حسن : يعني مش عيل صغير وبعدين يا ادهم انت عندك بنت سنتين تلاته هتكون عروسه والولد غريب عنها ازاي هتخليهم في بيت واحد مع بعض !! فكر لقدام
ادهم : حاضر هفكر لقدام انتو عايزين ايه دلوقتي ! احطه في ملجأ او في مدرسه داخليه صح كده ! حاضر هعملكم اللي انتو عايزينه .. اي طلبات تانيه !
عم حسن : ادهم احنا مش بنأمر يا ابني احنا بنحاول نوصل لحل يرضي كل الاطراف .. يحافظ علي بيتك ويحافظ علي الولد .. انا شايف ان ده افضل حل
ادهم : وكلامك علي راسي يا عمي حاضر .. بعد إذنكم بقي
عم حسن : رايح فين ! لو سمحت اني اسأل يعني !

ادهم : انا سايب الولد لوحده في الفندق المفروض اسيبه ولا ايه ! هظبط اموره وأرجع البيت بعد اذنكم .. عم حسن طبعا مش محتاج اقولك ان البيت بيتك
عم حسن : طبعا يا ابني اتفضل
ادهم مشي بس ليلي قامت وراه بسرعه ولحقته في الجنينه : ادهم
وقف من غير ما يبصلها وهيا قربت
ليلي : ادهم ما تزعلش مني بس انا مش قادره مش عارفه ما اغيرش عليك
ادهم : تغيري عليا من ايه ! شبح واحده عرفتها في يوم ! انا قلتلك علاقتي بيها بالتفصيل كان شكلها ايه !

ليلي : برضه غيرانه
ادهم : طيب خلاص وانا هنفذلك اللي انتي عيزاه بعد اذنك
ليلي حاولت تقرب بس ادهم : بعد اذنك
سابها ومشي راح لاريان وقعد ساكت والولد كمان ساكت
اريان : حضرتك مش عارف تبصلي .. اللي حصل قولهولي عادي !!
ادهم بصله ومن جواه مش متقبل اللي بيحصل ولا اللي هيحصل بس ايه التمن ! بيته وعياله !

ادهم : شوف يا اريان كلامي معاك ما اتغيرش انا هقدملك في احسن مدرسه هنا وهزورك علي طول ( اريان بص للارض وسكت وادهم رفعله دماغه ) بصلي يا اريان .. بس فتره مؤقته ان شاء الله وانا بجد هكون معاك وزي ما قلتلك هكون سندك واي اجازه هتقضيها معايا في بيتي .. اريان بصلي
اريان ابتسم والدموع في عنيه : انا متشكر لحضرتك جدا وصدقني انا مقدر اللي حضرتك بتعمله علشاني .. فحضرتك ما تقلقش عليا
ادهم ضمه ومعرفش يقوله ايه !!

الصبح فضل يلف علي المدارس علشان يعرف مين افضل مدرسه واريان معاه والنهار كله ادهم مش عاجبه اي مدرسه لحد ما اريان نفسه اختار مدرسه وادهم اضطر يوافق ..
سابه ومشي وراح بيته ويوسف وآسيا استقبلوه بترحاب شديد وليلي قربت منه بس حست بجموده فباسته في خده بسرعه واهو ابتسملها ابتسامه مصطنعه ..
واخر الليل ليلي طلعت اوضتها بس ادهم فضل جنب البيسين مخنوق متضايق ..

ليلي نزلت وقعدت جنبه بهدوء
ليلي : وبعدين !
ادهم بهدوء وقف : مفيش بعدين انا طالع انام
طلع وسابها وهيا طلعت وراه بس ساكته
ادهم دخل وغير هدومه ودخل في سريره بصمت وعطاها ظهره ونام او تظاهر بالنوم
ليلي قعدت في مكانها وحاولت تنام بس معرفتش واخيرا النهار طلع بنوم متعب مقطع
وكل واحد قام بصمت لبس ونزل شغله
المسافه بعدت بينهم كتير وصمت غريب مسيطر عليهم محدش فيهم عارف يقطعه.

ليلي متخيله ان ادهم بيعاقبها علي رفضها لاريان وده بيقتلها ورافضه تتكلم معاه ..
ادهم عايش في دوامة ذكرياته ايام الملجأ .. بيفتكر كل حاجه مرت عليه قبل كده وعايش في دوامه ذكرياته وحاسس ان اريان حاليا بيمر بنفس الي هو مر بيه قبل كده ..
كل يوم بيروح ويقعد معاه ساعتين او اكتر علي حسب وقت فراغه .. فات كام يوم علي الوضع ده وكل واحد في البيت يعتبر عايش لوحده ..
آسيا مع جدها وكانت مش مركزه ومش بشقاوتها
محمود : في ايه مالك النهارده مش مركزه ليه !

آسيا : مش عايزه اتدرب النهارده ماليش مزاج
محمود : انتي عيانه ولا ايه
حط ايده علي دماغها بس هيا : لا يا جدو مش عيانه انا بس مش عايزه اتدرب ماليش مزاج
محمود قعد جنبها في الأرض: مالك حبيبه جدو في ايه مضايقك ظابطتي الصغيره !!
آسيا : مش عارفه يا جدو كل حاجه مش مظبوطه من ساعت ما بابا رجع من السفر ومفيش حاجه حلوه ..
محمود : ليه بتقولي كده ! هما مش اتصالحوا.آسيا : ايوه اتصالحوا بس كل واحد لوحده بيصحوا يروحوا الشغل ماما ترجع وبابا مش بيرجع غير بالليل يا بيقعد وحده يا بيطلع ينام الاتنين محدش فيهم بيقعد معانا .. مفيش الضحك واللعب اللي كان في بيتنا .. بابا وماما مش بشوفهم بيتكلموا مع بعض خالص ..
محمود : وهو علشان مش بيتكلموا قدامك يبقي ما بيتكلموش يا قمر .. ما تشغليش بالك انتي بس بالحاجات دي ويالا نتدرب هوريكي النهارده حركات جديده ايه رأيك!

قامت بفتور بس مع الوقت اندمجت مع جدها
بالليل روحها وقعد استني ادهم وبعد ما وصل طلعوا الجنينه مع بعض
محمود : في ايه مالك !
ادهم : ماليش .. مالي يعني !
محمود : مش بتتكلم انت ومراتك ليه ! قلتلك يا ادهم بلاش مسمعتش كلامي .. قلتلك بيتك جميل ودافي وحافظ عليه ما سمعتش كلامي.

ادهم اتنرفز : ما انا محافظ عليه اهو .. عملت اللي يرضيكم ورميت الولد عايزين مني ايه تاني .. كنت مستغرب ازاي انت رميتني زمان! ازاي الواحد ممكن يتخلي عن روح وسبحان الله ربنا حب يوريني ازاي ! وانا بنفسي عملت اللي معرفتش اتقبله منك .. ايوه اريان مش ابني بس ما تفرقش المبدأ واحد.. المشكله بقي حاليا اني مش عارف اتعايش مع قراري ده فقولي انت ازاي كنت عايش وازاي كنت عارف تنام الليل وانت عارف ان ابنك مرمي في ملجأ . ازاي خدرت عقلك !
محمود : الوقت كفيل بعلاج اي شيء يا ادهم وانا كنت مطمن عليك.

ادهم : وانا مطمن عليه .. اه بياكل وبيشرب كويس بس لوحده .. الدنيا دي كلها علي كبرها ضاقت عليه وفجأه اتاخد من بيته وحضن امه اللي كان بالنسبالو كل شيء لانه كبر من غير اب بس حتي حضن امه اتاخد منه .. لقي نفسه مهدد في الشارع اه ما اتحبسش زيي في قبر او امه حاولت تقتله بس هو امه ماتت يعني خلاص مش هترجع تاني .. واهو راح يعيش وسط ناس ولا يعرفهم ولا يعرفوه اله بتنفذ اللي يطلب منها وبس .. انسان عايش بدون روح بدون امل في بكره .. انسان كاره كل شيء حواليه .. ومع الوقت حتي امه هيكرهها لانها سابته وماتت او حتي لانها خلفته هيلاقي مليون سبب وسبب يكرهها علشانه .. الزمن بيعيد نفسه تاني وانا متكتف .. يا اقف واتفرج واخسر نفسي يا اخسر بيتي .. مش عارف صراحه الاختيار الصح ايه ! انت قولي ايه الاختيار الصح !

محمود : اتكلم مع ليلي
ادهم ضحك ضحكه وجع : ليلي ! ليلي كل اللي شاغلها دلوقتي انه ابن واحده عشيقه زي ما هيا مسمياها .. مش شايفه حياة الولد اللي بتتدمر مش شيفاني انا نفسي كل اللي شيفاه صوره رسمتها في دماغها .. ونسيت اني ولا حبيت ولا هحب غيرها هيا .. نسيت حالتي كانت ايه لما عرفتني .. نسيت ليلي ..وعايشه في وهم علاقه كانت بيني وبين صوفيا اللي شبعت موت .. نسيت لما قولتلها اني حتي ما بفتكرش شكلهم ايه ! صوفيا بس زياده في انها زميله في شغلي ومكنش في بينا علاقه بالمعني المعروف
محمود : امال سافرت ليه لصوفيا
ادهم : انا لو كلب كنت اعرفه طلب مساعدتي او وقع في ازمه هساعده .. ايه كل ده لسه مفهمتوش طبعي !! ليلي مش فهماه !!

محمود كده سمع ليلي اللي كانت واقفه وراهم بصينية القهوه اجابه لاي سؤال جواها بص ناحيتها ولما بصلها وادهم فهم انها وراه بص لبعيد يسترجع سيطرته علي نفسه وليلي قربت حطت الصينيه بهدوء وانسحبت بسرعه من عندهم ومحمود فضل شويه وماشي ودخل يسلم علي العيال قبل ما يمشي وهو بيسلم علي ليلي
محمود : حافظي علي جوزك يا ليلي وبلاش تحطي حبل علي رقبته بغرض انك تخليه جنبك لانك بكده بتخنقيه مش بتخليه جنبك .. ادهم بيحبك وانتي عارفه ده كويس ..
انسحب محمود وليلي طول الليل في حرب مع نفسها وجوزها اللي جنبها بس ابعد ما يكون عنها .. حست ان بينهم مسافات طويله جدا ..

ليلي : ادهم
ادهم : نعم
ليلي : انت بعدت عني ليه كده؟
ادهم : انا مش بعيد يا ليلي
ليلي : انت ابعد ما يكون يا ادهم انت في عالم خاص بيك رافض اني ادخله
ادهم : انا سلمتك العالم بتاعي كله ازاي رافض تدخليه ! ليلي انتي طلبتي وانا نفذت ودي النتيجه ..
ليلي : بتعاقبني !

ادهم بصلها : بعاقبك !! انتي شايفه اللي انا فيه ده عقاب ليكي انتي !! مش هرد عليكي يا ليلي لانك انتي فعلا بعيده عني مش حاسه بيا لانك لو حاسه بربع اللي انا فيه مكنتيش قولتي ده
ليلي : طيب اسمحلي ادخل واشوف اللي انت حاسس بيه قولي عليه
ادهم : دي حاجات ما تتقالش ولا تتحس دي حاجات لازم تعيشيها بنفسك علشان تحسيها .. انتي عشتي في حضن ام واب بيخافو عليكي من الهوا .. عشتي في دفا وحضن عيله .. انتي لحد النهارده ابوكي اسد واقف بيحرسك وبيدافع عنك وعلشان كده عمرك ابدا ما هتحسي باللي انا حاسس بيه .. انتي مجربتيش اليتم يا ليلي .. مجربتيش ليله واحده في ملجأ .. انزلي يا ليلي وروحي لاي ملجأ شوفي الاطفال بتكون عايشه فيه ازاي ؟

ليلي بسرعه: انت ما بقتش يتيم انت عندك اخوات وعيلة واب وام
ادهم بصلها : اوعي تكوني متخيله اني بعد اكتر من ٢٥ سنه عايشهم في يتم ووحده مطلقه في حاجه ممكن تعوض ده ! اه انا عندي عيله بس انا كبرت لوحدي واتربيت لوحدي .. وعانيت وقاسيت لوحدي .. الفتره اللي كنت محتاج فيها لحضن ولعيله عدت وانا لوحدي .. الانسان بيحتاج لعيله وبيت وهو صغير بعد ما بيكبر ويشتغل ويتجوز ويخلف العيله اه مهمه بس مش زي وهو عيل .. مافي ناس بتكبر وتهاجر وفي اللي بيستقل بحياته وفي اللي خلاص بيقول انا كبرت .. اه انا عندي عيله بس جت متأخر قوي فأوعي تتخيلي للحظه ان ده عوضني عن ليله واحده قضتها في الملجأ او عشتها في وحده …

ليلي : انا كنت متخيله ان وجود عيلتك عوضك
ادهم : مش بقولك انتي مجربتيش اليتم .. نامي يا ليلي .. نامي واطمني انا موجود ومش هبعد عن بيتي .. وسيبيني في اللي انا فيه .. هيا فتره وهتعدي .. ابويا قالي الوقت كفيل ينسيك ويخليك تتجاهل اللي حصل واكيد هو عنده حق بدليل انه نسي ابنه وتخيل انه طالما في اربع حيطان حوالينه فده كفايه وهيعوضوه عن العيله اللي اتحرم منها انا كمان هنسى .. محتاج بس وقت وهنسي .. هنسي اني حكمت علي عيل مالوش اي ذنب غير ان امه في يوم كانت زميله ليا حكمت عليه يشرب من نفس الكاس اللي انا شربت منها .. هنسي اني غمضت عيني ونفذت كلامك اختار مصلحتك قبل الكل .. اختارنا احنا قبل الكل .. انا اهو اختارت نفسي وبيتي قبل الكل .. والولد له رب كريم اكيد محدش فينا هيحن عليه زيه .. ربنا بيحب عباده فأكيد هو له حكمه في ده ..

ليلي مدت ايدها علي كتفه بس هو اتصلب
ادهم : اديني الوقت اللي اقدر انسي فيه .. تصبحي علي خير
عطاها ظهره وهيا دموعها نزلت بصمت تام .. ادهمها حبيبها موجوع والمره دي هيا السبب .. غيرتها بقت طاغيه علي عقلها .. انانيتها كزوجه طاغيه علي انسانيتها .. ليه مش عارفه تفكر بعقلها ! ليه مش عايزه تفك الحبل اللي ربطته في رقبة ادهمها وبتخنقه بيه !!
جه معاد اول زياره وادهم الصبح قبل ما ينزل بص ل ليلي : في حاجه !

ادهم : النهارده الخميس ..
ليلي : يعني ايه !
ادهم : اجازه اريان
ليلي : طيب وبعدين !
ادهم : يعني مش عارف وضعك ايه ! هيجي هنا ولا نقضي اليوم بره اللي يعجبك !
ليلي : طبعا يجي احنا اتفقنا ان اجازاته هنا
ادهم : كتر خيرك
وسابها ونزل ومقدرتش تحدد اخر جمله دي كانت تهكم ! تريقه ! قالها بجد ! معرفتش تحدد دي ايه الكلمه دي !!

قررت انها لازم تعمل حاجه تكسر الفتور والصمت بينهم .. دعت كل العيله .. مصطفي وميرا .. ايمن وساره .. حتي محمود وسميره
ادهم رجع العصر اتفاجيء بالكل موجود واياد ويوسف اخدوا اريان اللي واقف باصص لادهم
ادهم : روح معاهم العب
ليلي قربت منه : انت هنا في بيتك اطلع العب معاهم يالا
اريان بصلها بطريقه غريبه بس لمست قلبها.

شافت نظره يتم في عنين ولد كل اللي حواليه ناس غريبه هو مسلوب الاراده في وسطهم مستني اذن لكل نفس بيتنفسه .. بصت لادهم وشافت نفس النظره دي .. كانت متخيله ان سنين الحب والعيله عوضوا ادهم عن سنين الحرمان بس اكتشفت انه من جواه زي ماهو .. ده مجرد غطا عايش بيه لكن ظهور اريان جدد كل حاجه من تاني .. ادهم بيضم مامته بس مقدرتش تعوضه عن حضنها وهو عيل .. ادهم بيقعد مع ايمن وميرا بس دول اتنين اتعرف عليهم بعد التلاتين .. اصحاب مقربين لكن لاحظت ان علاقته بيهم مش زي علاقة ميرا وايمن . اه الاتنين بيحبوه جدا بس ادهم من جواه غريب .. علاقته بيهم مش زي مثلا علاقتها بمصطفي اللي ممكن يقتلوا قتيل مع بعض ..

ادهم من جواه وحيد جدا .. الكل حواليه متوقعين منه الكمال مش مسموحله يغلط .. ازاي بتشوف ادهم جديد عنها ! بعد كل السنين دي وبتشوف جانب فيه عمرها ما حسته .. ادهم قالها قبل كده انك مهما تعملي عمرك ما هتوصلي لنص حبي ليكي .. لانك بتحبي الظاهر بس .. راقبته من بعيد .. راقبت الحزن اللي بيداريه .. راقبت الابتسامه اللي بيرسمها علي شفايفه .. راقبت الضحكه اللي بيضحكها مع ميرا .. راقبت تمثيله اللي بيتقنه .. راقبت كلامه مع مامته وابتسامته لها وضمتها ليه بس في مسافه بينهم .. اه بيضمها بس بحذر .. مش دي ضمتها هيا مثلا لمامتها ..

راقبت كل الوشوش ازاي محدش فيهم ملاحظ انه متغير !! ازاي ما حسوش بوجعه !! ازاي هيا نفسها محستش كل السنين دي انه عمره ما حس انه معدش يتيم وان بقي عنده عيله … ازاي ما عرفتش تفسر دلوقتي صحيانه بالليل ويفضل يبصلها ولما تصحي يقولها بطمن لما تكوني جنبي وبفضل ابصلك علشان اتأكد انك بجد مش حلم .. حست انها مخنوقه لدرجه انها عايزه تصرخ … بس عايزه تصرخ .. داخت والدنيا كلها لفت بيها .. قامت راحت علي اوضتها طالعه تجري علي السلم وعنيها مش شايفه من الدموع اللي مالياها … وبتجري علي السلم في اللحظه اللي اياد ويوسف طالعين يجروا وري بعض وبيهزروا وليلي اتفاجئت باياد في وشها اللي وقف مره واحده بس يوسف بيجري خبطه لانه موقفش بسرعه زي اياد والتلاته وقعوا مع بعض علي السلم ..
آسيا شافتهم وصرخت بصوتها كلها
آسيا : باااااااااابييييييي…

رواية العنيد الجزء الرابع

الفصل الرابع

آسيا شافتهم وصرخت بصوتها كلها
آسيا : باااااااااابييييييي
ادهم بره وسمع صوت آسيا وصرختها قلبه وقع وقام يجري علي جوه والكل وراه وشافو المنظر ليلي في الارض في اخر السلم ويوسف واياد فوقها وبنظره فهموا اللي حصل ..
ادهم بسرعه حرك يوسف واياد وكشف وش ليلي من شعرها بايدين بتترعش
ادهم : ليلي …. ليلي ..
فتحت عنيها وبصتله بس مقدرتش تتحرك ولا تتكلم
ادهم : حد يتصل بالاسعاف بسرعه !!!

ايمن : اتصلت يا ادهم اتصلت …
ادهم : اهدي حبيبتي هتكوني كويسه .. بس اهدي
يوسف بيعيط : بابي انا اسف انا اسف انا كنت بجري واياد مره واحده وقف في وشي
ادهم : مش وقته يا يوسف المهم انكم كويسين
مش وقته
هبه : ادهم شيلها حبيبي لحد ما الاسعاف تيجي شيلها من الأرض
ادهم : لا ما ينفعش احركها يا امي.

هبه قربت هتعدل رجلها بس ادهم صرخ فيها ادهم : لا سيبيها .. الوقعات والحاجات اللي زي دي ممنوع تحركي فيها الجسم لان ممكن تأذيه .. محدش يلمسها
ادهم ماسك وشها بايديه وهيموت من قلقه واللحظات عدت ساعات وهو كل شويه يصرخ في ايمن يتصل بالاسعاف والكل واقف منهار
اخيرا الاسعاف وصلت وشالوها بعد ما ثبتوا جسمها واتحركت وادهم معاها بس قبل ما يركب بص للعيال وبيته
سميره : انا هفضل معاهم ما تخافش .. روح مع مراتك
الكل اتحرك مع ليلي علي المستشفي وطبعا بمجرد ما وصلت كان كل زمايلها في استقبالها
كنسولتو كامل منتظرين صاحبتهم.

دخلت العمليات وادهم بره بيلوم نفسه وافتكر كلام عم ابراهيم ان ربنا بيرزق الانسان مره وري مره ولما ما بيحمدش بيفوقه وربنا رزق ادهم كتير .. رزقه الحب والزوجه والاولاد وحتي عيلته رجعت لكن في لحظه نسي كل ده وعاش في ماضيه وذكرياته الموجعه ودخل ليلي معاه لدوامته دي .. فضل يأنب نفسه
انا السبب !! انا السبب في اللي بيحصل ده ! انا رجعت لعادتي وفضلت اندب حظي ونسيت نعم ربنا الكبيره اللي عطاهالي … انا السبب يارب مش ليلي التمن انا غلطان اني فكرت كده وانا ما حمدتكش علي نعمك الكتيره بس يارب عاقبني انا بلاش ليلي يارب ما تاخدها مني .. ليلي دي اهم ما في دنيتي فبلاش ليلي … يا رب سامحني علي تقصيري بس خليهالي في حضني .. يارب انا مستعد لاي عقاب الا ليلي … ليلي تفضل معايا واي حاجه تانيه تهون .. يارب احرسها . يارب احميها …. طول الوقت وهو بيدعي لحد ما خرجت الدكتوره.

ادهم جري عليها : حالتها ايه !
الدكتوره : ما تقلقش .. الحمد لله سيطرنا علي الوضع بس للاسف
ادهم : للاسف ايه اتكلمي حضرتك علي طول
الدكتوره : طبعا الحمل انتهي
ادهم : في داهيه المهم هيا .. اللي يهمني هيا . هيا وبس طمنيني عليها هيا ..حالتها ايه بالظبط !
الدكتوره : طبعا في كدمات كتيره في جسمها من الوقعه وفي كسر في رجلها بس مجملا باذن الله هتكون كويسه
ادهم : عايز أشوفها !

الدكتوره : هيا حاليا في اوضه الافاقه بس لحد ما تفوق وبعدها شوفها طبعا براحتك .. حمدالله علي سلامتها بعد اذنك
الكل كان جنب ادهم ابوه وايمن وميرا ومصطفي
محمود : هتبقي كويسه معلش وربنا باذن الله هيعوضكم علي البيبي اللي راح
ادهم : المهم هيا تكون كويسه
مصطفي : تلاقيك مكنتش عايز البيبي ده .. علشان خاطر العيل اللي انت راجع بيه ابن عشيقتك .. كرهتها يا اخي في عيشتها
ادهم بصله : مش ناقصاك يا مصطفي ومعنديش استعداد ارد عليك
ميرا : مصطفي بس اسكت.

مصطفي : لا مش هسكت يا ميرا .. حطي نفسك مكان ليلي وانا جبتلك عيل طولي وقولتلك ده احتمال يكون ابني من علاقاتي قبلك ولما طلع مش ابني برضه عايزك تخليه في بيتي وانتي تربيه .. ربي عيل كل ما تشوفيه يفكرك ان جوزك كان كل يوم مع واحده قبلك وانك مكنتيش اول حد في حياته .. هاه ردي هتقبليها ؟ قولي لاخوكي اللي بيطلب حاجات مفيش حد يتحملها من ليلي ولو تعاملت زي باقي البشر يعاقبها بابشع عقاب ويهجرها بالسنين لكن هو لما يغلط بسرعه يقلب الدفه علي ليلي ويقنعها ان هيا اللي غلط وهيا بتسامحه زي الهبله بسهوله .. ( بص لادهم ) عارف انت علي طول بتحكي عن حبك الكبير وان ليلي حبها معرفش ماله بس انا لما براجع حياتكم بلاقي حبها هيا اضعاف اضعاف حبك اه هيا مجنونه ومتهوره بس بتحبك وحبها هو اللي بيحركها وبيجي رقم واحد لكن انت بيحركك عقلك وظروفك وشغلك وقيمك ومبادءك ومليون حاجه بتيجي قبلها .. ليلي انت رقم واحد في حياتها وانت ما تقدرش تنكر ده.

ادهم : انا ما بنكرش حب ليلي يا مصطفي فياريت تسكت لان معظم خناقتنا ان مكنش كلها كنت انت او ابوك سبب اساسي فيها
مصطفي : ايوه ارمي علينا احنا … ارمي يا ادهم اخطاءك علينا … من بدايه علاقتكم لما انفصلتوا وهيا راحتلك لان عندها امل انت اتهجمت عليها فاكر ولا نسيت وحتي لما انا حاولت اخلصها من ايديك فاكر عملت ايه ! كان لازم يكون رد فعلها انها تفضحك لان ساعتها كانت فاكراك كداب وده مجرد كلام قولته تستعطفها فاكر عقابك كان ايه ! انت بعدت عنها سنه دمرتها فيها وكانت مقتنعه تماما ان هيا الغلط مع ان انت كان ممكن تبعدها باي طريقه
ادهم : وكان مين السبب في بعدنا هاه ! ابوك وهو اللي اقترح ازاي ابعدها دلوقتي بتلومني !

مصطفي : بتكلم عن عقابك .. بلاش لما واحده ترجع بيتها تلاقي واحده في سريرها وانتو الاتنين بالمنظر ده اديني عقلك .. رد فعلها برضه كان طبيعي ده في ناس بتقتل في موقف زي ده انت نفسك لما شفت حمدي في اوضتك اول تفكير ليك طلعت مسدسك نسيت .. عقابتها بايه ! خمس سنين بعد .. خمس سنين
ادهم : انا مش هرد عليك يا مصطفي لانك بتقلب في دفاتر انت عارف كويس قوي ان المفروض كان رد فعلي يكون اقوي من اللي انا عملته بس حبي رجعني .. ده انت مكنتش عارف تسامح ميرا لمجرد انها شكت فيك مجرد شك .. مش اهانتك وشهدت ضدك واتمنت موتك ولما اتحكم عليك بالاعدام جت تطلب الطلاق منك ودمرت شقتك ودمرت كل ذكرياتك .. انت عارف انت بتفكرني بايه ! انت فاهم انت بتتكلم في ايه.

الكل بيحاول يتدخل بينهم بس الاتنين خلاص بقوا خارجين عن السيطره
مصطفي : انت خنقتها فاكر اما جتلك حاله الجنان ؟ قتلتها ! انت ولدتها يوسف بسكينه فتحت بطنها فاكر علشان كنت مطارد !! انت رجعتلها بواحده في ايدك متجوزها ! ولما رجعتلك الذاكره كملت تمثيل وعقاب فيها ! ودلوقتي راجعلها بعيل !! ده لو جبل يا اخي كان اتهد من اللي ليلي اتحملته معاك …

محمود وقف في النص : كلمه زياده من حد فيكم همد ايدي وهضرب زي العيال طالما بتتصرفوا تصرفات العيال دي .. مفيش حياه بتخلو عن المشاكل ومفيش بيت مفيهوش نوع من انواع الوجع المهم نقف ونكمل وهما وقفوا وكملوا وديما بيلاقوا طريق يكملوا فيه .. مصطفي نعم انت بتحب اختك بس اللي انت بتعمله ده ولا وقته ولا مكانه ولا من مصلحتها ان حاليا تحاول تبعد جوزها عنها .. ادهم الكل عارف حبك ل ليلي وعارفين انكم اتحملتم كتير وانا معرفش تفاصيل ماضيكم لكن رجوعك باريان مش اي حد هيتحمله كان ممكن تتحمله وهو ابنك لكن طالما هو مش ابنك صعب وغير كده هيا كانت حامل ومعاها عيلين وبجانب شغلها فانت كنت بتطلب منها فوق طاقتها .. غير كده انت فرضت عليها وضع صعب كان ممكن تحاول تتعامل بطريقه مختلفه وكان ممكن يكون رد فعلها مختلف.. فانت هنا غلطان
ايمن : ياريت بقي يا جماعه نهدي ومش وقته كل ده .. ادهم مش وقته.

ادهم زعق : ما تقولوله هو .. مش هو اللي بيتخانق
ايمن : معلش ليلي توأمه وقلقه وخوفه طبيعي وعايز اي حد يلومه
ادهم : انا رايح اشوفها فين وخرجت من الافاقه ولا لسه بعد اذنكم
ميرا مع جوزها : انت مرتاح كده لما قلتله الكلمتين دول !
مصطفي : هو السبب
ادهم : هو كان معانا بره هو بقي اللي دخل قال للعيال اجروا ووقعوها !

مصطفي : مش قصدي بس انتي مشفتيهاش النهارده كانت ازاي تايهه وبعيد وعماله زي ما يكون بتتفرج علينا ! مكنتش دي ليلي
ميرا : ولنفترض ان بينهم مشاكل لكن ما تتهموش بحاجه زي دي ! انت عارف ان ادهم بيعشقها صح ولا لأ !
مصطفي : معرفش
بص بعيد وهيا رجعتله وشه قصادها : صح ولا لأ ! ادهم بيحب ليلي ولا لأ !
مصطفي : ايوه بيحبها ارتحتي كده بس برضه هو السبب
ميرا : ربنا يهديك يا مصطفي انت فعلا ديما ليك يد في اي خناق بينهم .. يا انت يا اونكل
مصطفي : والنبي تسكتي
ميرا : سكت اهو بس انت كمان اسكت واياك تدخل لاختك تحكيلها حاجه عن الهبل اللي انت عملته ده ..

ادهم الممرضه اخدته لاوضه ليلي وشافها كانت لسه ما فاقتش ..
قرب منها ومسك ايدها وباسها وقعد جنبها وهيا فتحت عنيها بضعف
ادهم : حمدالله علي السلامه .. عمري كله انتي حقك عليا لو كنت زعلتك .. او ضغطت عليكي .. مش وقته انتي بس قوميلي ارجعي لحضني تاني .. نوريلي حياتي
ليلي غمضت عنيها بضعف وفتحتهم تاني
ليلي : انا بحبك مهما يحصل بينا
ادهم باس ايدها وحطها علي خده : ربنا ما يحرمني منك ابدا
ليلي بضعف : البيبي !

ادهم بزعل : ربنا يخليكي ليا ويباركلنا في يوسف وآسيا
ليلي دموعها ظهرت ونفسها عالي وهو ضمها
ادهم : ما تعيطيش … حقك عليا انا … معلش انا غلطان وانا السبب .. حقك عليا
ليلي : انا وقعت ده مش ذنبك بطل تشيل مسؤليه كل حاجه
ادهم : ازاي هاه ! انا اهملتك النهارده .. لو كنتي في حضني مكنش
ليلي بصتله ومنعته يتكلم بايدها علي شفايفه
ليلي : مكنش هينزل ! دي اعمار بتاعت ربنا ودي كلها اسباب
ادهم : طول عمرك بتقولي اسباب اه بس ما يكونش ده السبب .. باي طريقه تانيه غير دي
ليلي ابتسمت : كنت غلطانة ..

ادهم : ليلي ما تزعليش مني مهما يحصل .. اعتبريني زي يوسف وآسيا وما تزعليش مني
ليلي : انت اللي اعتبرني زي آسيا وحبني ربعها
ادهم ضحك : انا بحبك اكتر من اي حد في الدنيا دي كلها ..
ليلي : اكتر من آسيا اشك
ادهم ابتسم وباسها وضمها : ارتاحي دلوقتي واللي تشاوري عليه هيتنفذ بدون حتي ما تطلبيه وبرضا وبحب فاهمه
ليلي : العيال فين يا ادهم وعاملين ايه !

ادهم : في البيت وكويسين
ليلي : انت اطمنت عليهم .. هما وقعوا معايا
ادهم انتبه انه حتي ما بصش لحد فيهم وقلق مبهم سيطر عليه !! بس هو ما شافش غير ليلي وبس : اعتقد يا ليلي كويسين انا ما اهتمتش غير بيكي بس كانوا واقفين عادي
ليلي : روح اطمن عليهم .. ممكن يكونوا خافوا او اتخضوا من الوقعه ادهم روح اطمن عليهم
ادهم : حاضر يا ليلي المهم دلوقتي انتي
ليلي حاولت تتحرك : اه
ادهم : سلامتك
ليلي : جسمي كله بيوجعني بس رجلي زياده
ادهم بعد شويه علشان تشوف رجلها متعلقه ومتجبسه : سوري يا قمر ..

ليلي بدهشه : مالها رجلي .. اتجزعت ولا ايه !
ادهم بتردد : اتكسرت
ليلي شهقت : اتكسرت .. ايه تاني فيا ؟ ادهم
ادهم : حبيبي اهدي مفيش حاجه تاني عايزه ايه تاني .. البيبي ونزل ورجلك اتكسرت مش كفايه ولا ايه !! بعدين المهم انك بخير ..
ليلي رقدت بهدوء : هاتلي عيالي عايزه اشوفهم واريان كمان .. هاته معاهم
ادهم بصلها : اريان هقفل صفحته
ليلي : اوعي .. اوعي تكون هتعمل خير وتوقفه علشان حد .. حتي لو علي حسابي يا ادهم
ادهم : لا يا ليلي مفيش اي شيء ممكن يجي علي حسابك ابدا ابدا فاهمه ..
ليلي : انا الغيره كانت عمياني عن حاجات كتيره يا ادهم ..

ادهم : وانا ماضيا كان مسيطر عليا وفجأه كنت في دوامه زمان ومش عارف اخرج منها حسيت ان ان انا هو وعلشان كده اتمسكت بيه !! خفت اكون انا من تاني .. خفت من الوحده وبدال ما اشوف اللي في ايدي عشت في الماضي اللي كنت لوحدي فيه .. فربنا حب يفكرني ان ده كله ممكن يروح بوقعه
ليلي هزت دماغها : وليه ما تقولش ان ده عقاب ربنا ليا اني رفضت عيل يتيم … لما قبلته في بيتي عطاني البيبي ولما طردته اخده مني
ادهم : لا يا ليلي .. لا ما تفكريش كده ابدا
ليلي : يبقي انت كمان ما تفكرش كده .. احنا لبعض ومع بعض وهنفضل لبعض فاهم !

ادهم : العمر كله !! العمر كله يا عمري كله …
ليلي يدوب هترد الباب اتفتح بعنف والاتنين بصوا للباب ودخل عم محمد زي المجنون
ادهم وقف وعطاله فرصه يشوف بنته
عم محمد : حبيبه قلب ابوكي الف مليون سلامه عليكي .. ( بص لادهم ) عملت فيها ايه ؟ مبسوط كده ! روح بقي افرح بالعيل اللي في بيتك ! هتموتها ناقصه عمر
ادهم بصله بذهول وما ردش عليه
ليلي : بابا بس .. انا وقعت .. ادهم مالوش علاقه ابدا
عم محمد : لا هو السبب .. مصطفي قال طول الوقت وانتي مسهمه وسرحانه اكيد زعلك ولا علشان كان جايب الواد البيت .. ليكي حق تتقهري …..مش تقولي مش هو السبب ؟؟

ادهم : بما ان معنديش استعداد اعمل وصله تانيه مع حضرتك كفايه عليا وصله الدوش اللي بره فأنا هروح اطمن علي العيال .. لوليتا هرجع علي طول
ليلي : طمني عليهم هاه !
ادهم : حاضر مش هتأخر
خرج ادهم وقابل ايمن وميرا ومصطفي وقف بعيد : انا هروح اطمن علي العيال واجي
ايمن : انا كلمتهم هما كويسين وساره معاهم هيا وماما وسميره مرات ابوك المستقبليه
ادهم ابتسم : عارف
ايمن : وعادي !

ادهم : ما امك متجوزه حسين وخلفت منه ادم فيها ايه هو كمان يلحق عمره اللي ضاع … المهم انا هطمن علي العيال وارجع .. ميرا مال شكلك غريب كده ليه !
ميرا : لا مفيش بس كان يوم طويل
ادهم بص لمصطفي : انت يا دوش خد مراتك ترتاح شويه ولا روحها .. حبيبتي ارتاحي انتي ادخلي اطمني علي ليلي وروحي علي طول ارتاحي
ادهم مشي ومصطفي مسك مراته : فيكي ايه مالك ! انتي تعبانه !
ميرا : شويه بس تعال نطمن علي ليلي ..
دخلوا كلهم لليلي وسلموا عليها وقعدوا معاها وهيا تعبانه
ليلي : ميرا شكلك تعبان .. روحي يا قلبي.

ميرا : فعلا يا ليلي ظهري واجعني قوي وعندي مغص غريب
ليلي : اوعي تكوني هتولدي .. مصطفي قبل ما تمشي خليها تكشف الاول وكلامي معاك بعدين علي خناقك مع ادهم
عم محمد : نفسي اعرف بتحبيه ليه
ليلي : ياه يا بابا تاني ده هو عمري كله
عم محمد : ماشي يا اختي المهم انا نسيت اكلم امك زمانها هتتجنن
ليلي : هيا لسه في البلد ! طمنها طيب
مصطفي اخد مراته يطمن عليها وايمن انسحب علشان مراته وعياله وعم محمد قعد جنب ليلي اللي نامت من التعب ..
ادهم روح هو وابوه معاه وطول الطريق ساكتين
محمود : بعدين نويت علي ايه !

ادهم : في ايه !
محمود : في اريان !
ادهم : مش عارف بس اهو دخل المدرسه وربنا يسهل
محمود : طيب يا ادهم مافي مدرسه عسكريه تبعنا فيها اولاد كل الظباط وخصوصا اللي اهاليهم استشهدت ما تدخله فيها وغير كده هيكون تحت عينك والبلد مسؤوله عنه وخصوصا لو هو حابب المجال ده .. انت عارف انهم طلبوا مني ادرب العيال اللي دخلت المجال العسكري ونعدهم من صغرهم يكونوا ظباط علي اعلي مستوي ..

ادهم سكت شويه : فعلا كان المدير كلمني برضه علشان نشارك في الموضوع ده وكل ظابط يقدم خبراته للعيال دي !!
محمود : طيب ايه رأيك ! مش احسن من المدارس العاديه !
ادهم : اكيد .. هشوفه طيب واشوف رأيه ايه ! المهم انت هتتجوز امتي !
محمود : والله كنت ناوي الاسبوع الجاي
ادهم : وليه كنت !
محمود : علشان اللي حصل النهارده ده
ادهم : ليلي والحمد لله كويسه والبيي ملناش فيه نصيب .. ما تأجلش
محمود : ربك يسهل تطلع بس من المستشفي احنا مش مستعجلين ..

وصلوا البيت ودخلوا وآسيا جريت علي باباها تعيط : في ايه حبيبه قلبي مالك !
آسيا : النونو راح يا بابي ! خلاص مفيش نونو
ادهم استغرب انها عرفت وبص لساره
ساره : سوري يا ادهم بس سمعتني وانا بقول لماما
ادهم : عادي حصل خير …. شوفي يا آسيا دي حاجات بتاعت ربنا وبعدين النونو راح الجنه عند ربنا احنا ملناش نصيب فيه .. والمهم ان مامي كويسه ولا ايه !
آسيا : هيا مجتش معاك ليه !
ادهم : علشان لسه تعبانه شويه
آسيا : هيا زعلانه علشان النونو !

ادهم : شويه المهم اخواتك فين ! فين اياد ويوسف واريان واسر !
ساره : كلهم في اوضه يوسف
ادهم نزل آسيا : طيب انا هطلع اطمن عليهم وآسيا اجهزي علشان نروح تشوفي مامي …
ادهم طلع ودخل كان اياد واريان ويوسف قاعدين علي سرير واحد بيتكلموا وسكتوا اول ما دخل ادهم وآسر نايم جنبهم …
ادهم دخل وقعد قصادهم : عاملين ايه !
ردوا كلهم كويسين ويوسف باصص للارض
ادهم : يوسف بصلي انت كويس !

يوسف دموعه نزلت وادهم قرب فاياد واريان خرجوا وسابوهم لوحدهم .. ادهم ضم يوسف
ادهم : انت مالك فيك ايه ! اللي حصل يا حبيبي ده حادثه ممكن تحصل لاي حد ومامتك كويسه
يوسف : بس انا خبطتها .. انا كنت بجري وري اياد وهو وقف بس ما اخدتش بالي من ماما وخبطته وكلنا وقعنا .. انا موت النونو
يوسف عيط جامد وادهم ضمه جامد
ادهم : يوسف ما تفكرش كده .. حبيبي مش الانسان اللي بيموت دي اعمار ربنا اللي بيحددها وربنا اللي بيتحكم في مصايرنا واللي حصل انت مالكش دخل فيه ابدا .. انت بتلعب ووقعت وبس .. ماما طالعه ووقعت وبس .. النتيجه ايه ربنا اللي حددها .. فاهم ! وبعدين النونو يروح ولا مامتك اللي تروح مننا!
يوسف : لا مامتي اهم !

ادهم : طيب شفت اهو ربنا بيختار الافضل لينا .. ربنا فادى ماما بالنونو .. فكر فيها كده ان ربنا اختار الافضل لينا .. يعني حتي لو حاجه وحشه حصلت لنا نحمد ربنا لانه ممكن يكون هيحصل حاجه اوحش بس ربنا اختار يرحمنا ويعطف علينا فاختارلنا حاجه نقدر نستحملها .. يالا قوم اغسل وشك واجهز علشان ماما عايزه تشوفك .. يالا
يوسف قام وادهم واقف متابعه ودخل الحمام بيغسل وشه بس ادهم لاحظ انه بيفتح الحنفيه بايده الشمال واليمين فاردها جنبه ومش بيحركها خالص وبدأ يغسل وشه بايده الشمال بس هنا دخل : انت ايدك اليمين مالها.

يوسف بص لابوه : مالهاش بس اتخبطت فيها ووجعاني شويه
ادهم قرب من ابنه وحاول يحركها بس يوسف اتألم جامد
ادهم بصله وركع علي الارض جنب ايده وبراحه بيرفع كم قميصه علشان يشوف دراعه واتفاجيء من منظرها …. كان ازرق لدرجه شنيعه وتقريبا فيها كسر او شرخ ادهم بذهول بص لابنه : انت ما اتكلمتش ليه !
يوسف : محسيتش بيها واتشغلت بماما وكنت خايف عليها .. وبعدين انت روحت معاها ومحبتش اقلقك وهيا مش بتوجعني طالما مش بحركها
ادهم اخد نفس طويل ووقف جامد ولام نفسه انه اتشغل بليلي وما اهتمش بابنه اللي وقع كمان : يوسف !!!

بس معرفش يقول ايه فضمه وبس
ادهم : يالا علي المستشفي وتاني مره اي حاجه توجعك ولو وجع خفيف تقولي فاهم ! مهما تكون الظروف .. مهما تكون
ادهم نزل بيوسف كان ايمن وصل وواقف مع اياد واريان ..
ادهم : اياد انت كويس ..
اياد باستغراب : اه انا كويس
ادهم : في حاجه بتوجعك في جسمك ؟ اتخبطت ؟ اي حاجه ولو بسيطه ؟

ايمن بص لابنه باهتمام : فيك حاجه !
اياد : لا بابي انا كويس
ايمن : في ايه يا ادهم !
ادهم : في ان يوسف دراعه تقريبا مكسور ومقالش لحد خوفا علي مامته خفت يكون اياد زيه هو كمان
كلهم جريوا عليه وادهم طمنهم : انا لازم اروح المستشفي حالا بيه
ايمن : طيب هرجع معاك
ادهم : لا اسر نايم فوق خده معلش معاك وروحوا كلكم خليهم يرتاحوا
اريان : انا هرجع المدرسه
ادهم : لا انت حتيجي معانا عند ليلى.

محمود أتدخل : خلي اريان معايا يا ادهم .. علي الاقل اعرض عليه فكرتنا .. وانا هروح سميره وارجعلك
ادهم : مش عايز حد يرجعلي كل واحد يروح يرتاح وانا بالتليفون هطمنكم كلكم .. يالا انا لازم امشي .. آسيا جاهزه
آسيا : اه يا بابي
ايمن : طيب خلي آسيا معانا
آسيا هتعترض بس ابوها سبقها : لا ليلي عايزه عيالها في حضنها ،. خليها مع مامتها
اخد عياله وركبهم العربيه وقعد يوسف بهدوء وريحله دراعه علي قد ما قدر ..
واسيا جنب اخوها مسكت ايده وادهم مراقبهم في المرايا وابتسم
اسيا : بتوجعك قوي.

يوسف : بس لو حركتها
آسيا : ان شاء الله تخف بسرعه
ادهم وصل المستشفي واول ما عم محمد شافه قرب عليه : هو ده اللي مش هتتأخر !
ادهم بتوتر : في ايه اللي حصل ليلي مالها !
عم محمد : ليلي كويسه بس انت اتأخرت اطلعلها
ادهم : لا يوسف هاخده لدكتور الاول
عم محمد : ليه ماله ؟ فيك ايه يا يوسف ؟

يوسف : جدو انا كويس بابي اللي مصر .. بابي خليني اشوف ماما الاول
ادهم : مامتك لو شافت دراعك هتصوت .. يالا للدكتور الاول
عم محمد : دراعه ماله فهمني الاول !
ادهم : تقريبا مكسور تعال نروح للدكتور
آسيا : طب بابا انا اروح لماما !

ادهم : لو شافتك هتسأل فين يوسف ؟ وهتقلق خليكي معانا نروح مع بعض
دخلوا للدكتور اللي شاف دراع يوسف وطبعا عمل اشعه بسرعه علي دراعه الي فعلا كانو مكسور لانه مش مستحمل اي حركه نهائي ..
وكان لازم يتعدل ويتجبس
عم محمد : ليلي بترن كل شويه واحنا اتأخرنا
ادهم : طيب روحلها انت وآسيا
عم محمد : ولما تسألني عنكم اقولها ايه !
ادهم : قولها بطمن علي ميرا وجاي وراك علي طول
بالفعل عم محمد اخد آسيا ودخلوا عند ليلي اللي فرحت باسيا جدا وباصه للباب مستنيه ادهم ويوسف : امال ادهم ويوسف واريان فين !

عم محمد : بيطمن علي ميرا وجاي ويوسف معاه
ليلي بقلق : بابا ابني فين وجوزي فين ؟
عم محمد : يا بنتي ورايا تلاقيه داخل دلوقتي
ليلي مش مصدقاه : آسيا قلب ماما اخوكي ماله وحصله ايه واوعي تكدبي زي جدك ده !
آسيا سكتت وبصت للارض وده اكد شكوك ليلي اللي حاولت تتعدل بس مش قادره وعيطت
عم محمد : يا بنتي اهدي انتي لسه خارجه من عمليات !!
ليلي : لما تقولي ابني فين وجراله ايه !

عم محمد : مجرالوش .. أتخبط في دراعه وادهم اصر يطمن عليه الاول قبل ما يجيلك .. كدمه يا ليلي بس جوزك كبر الموضوع وقال يطمن عليه ويجيبه ماهو زيك مجنون .. هاه اطمنتي .. اهو كان عامل حساب جنونك ده وقال لازم اطمن عليه قبل ما يدخلك الاول
ليلي : دراعه بس مفيهوش حاجه تاني !
عم محمد : اقسم بالله ما فيه حاجه غير اتخبط في دراعه بس
ليلي بصت لاسيا : دراعه بس ! اخوكي كويس
آسيا : اه يا مامي دراعه بس حتي كان قاعد عادي مقالش لحد بابي اللي اخده باله
ليلي قعدت في توتر وادهم مع ابنه لحد ما خلص الدكتور علاج دراعه واتحط في الجبس
ادهم اخد ابنه : انت كويس ولا تعبان !

يوسف : عايز اشوف ماما بقي
ادهم : اه يا ابن امك انت .. حاضر يالا بينا زمانها هيا كمان هتتجنن
اول ما دخلوا ليلي عايزه تتعدل بس مقدرتش ويوسف جري عليها رمي نفسه في حضنها وعيط واتأسفلها : حبيبي اوعي تتأسف المهم انت كويس ( بصت لادهم ) ليه متجبس بابا قال بس كدمة
ادهم : سوري بقي يا قلبي بس دراعه فيه كسر صغير
ليلي عيطت : مكسور .. عمري انت
يوسف مسح دموع مامته : مامي انا كويس حتي قبل ما الدكتور يعمله قلت لبابي بيوجعني بس لما احركه
ليلى بصت لادهم : أريان فين.

ادهم : محمود صمم يفضل معاه حيوصلو سميرة بيتها ويجيو على هنا
آسيا خبطت علي دراع اخوها علي الجبس وضحكت
ادهم ابتسم : مالك
آسيا : ماليش .. انا عايزه اعمل زيه
ادهم شالها : بعد الشر عليكي
آسيا : مامي عامله رجلها ويوسف ايده انا كمان اعمل زيهم
الكل ضحك وهيا زعلت واتقمصت
ادهم : يا حبيبتي دول مكسرين وده علاج للكسر وبعدين انا وانتي اقوياء ولا ايه ! عظمنا قوي مش بيتكسر بسهوله
آسيا بصت لابوها : يعني الظباط مش بيعملوا كده
ادهم ابتسم : لا مش بيعملوا كده ..

مصطفي كلم ادهم وقاله ان ميرا بتولد
ادهم قفل وبص ل ليلي …
ليلي : في ايه ؟
ادهم : في ان النهارده يوم طويل جدا .. مرات اخوكي بتولد
ليلي : مرات اخويا مين ؟
ادهم : ده انتي حيلتك اخ واحد .. ميرا يا ليلي
ليلي : اه ميرا اصلك اول مره تقول مرات اخويا دي المهم روحلهم هيا كان باين عليها التعب .. روح خليك معاهم وطمني.

عم محمد : ي الله علي ده يوم .. انا هتصل بامك تيجي مش وقت بلد .. انت اهو واخوكي مراته بتولد لا انا مش حملكم .. وبعدين بعد ما تولد تقعد في الاوضه دي .. تقعدوا انتو الاتنين في اوضه واحده ما تشحططوناش معاكم .. انا هروح لاخوكي وراجعلك ( ماسك تليفونه ورد وهو خارج ) انتي يا وليه تعالي هنا بنتك في المستشفي واتجبست ومرات مصطفي بتولد وانا حيران بينهم تعالي بسرعه
وباقي الكلام تاه مع بعده عنهم وادهم وليلي ضحكوا عليه
ادهم : انا هروحلهم عايزه حاجه
ليلي : لا يا قلبي بس طل علينا كل شويه طمني.

ادهم : حاضر يا قلبي .. يوسف عايز حاجه ! لو تعبان خد قرص من هنا ده مسكن
ليلي : انا معاه ما تقلقش روح
قبل ما يخرج آسيا وقفته : انت ما بتقوليش قلبي ليه
ادهم بصلها : علشان انتي بنتي مش قلبي
آسيا : وهيا مراتك مش قلبك
ادهم : بت مش طالبه لماضتك دلوقتي .. اروح اطمن علي عمتك
آسيا : اما النونويجي عايزه اشوفه .. قبل ندي ماشي
ادهم ضحك : ماشي
الكل اتجمع وايمن جالهم ومعاه هبه ومحمود كمان وحتي عايده جت من البلد معاها عم حسن واتجمعت العيله كلها وانتظروا ولاده ميرا اللي خلفت بنت تشبهها كتير ..

ادهم واقف معاه آسيا بيشوفوا النونه ومصطفي واقف وبص لادهم
مصطفي : ما تزعلش مني علي الكلام اللي قلته كنت خايف وقلقان وطلعته عليك
ادهم بصله : عارف .. المهم انها كويسه وبعدين انت دوش محدش بياخد علي كلامك اصلا
مصطفي ضحك هو وادهم
آسيا : ينفع اشيلها
ادهم : لا يا قمر لسه صغننه ومحدش بيشيلهم الا الممرضه لحد بس ما ناخدها البيت اوكي
آسيا : طيب ابوسها بس
مصطفي : بوسيها يا حبيبه خالك
آسيا فرحت وباستها في ايدها الصغننه ..

ميرا كانت في اوضه جنب ليلي بالظبط بحيث يكون سهل التنقل بين الاوضتين ..
اسيا نامت ويوسف علي السرير الاضافي في اوضه ليلي وادهم قاعد جنب ليلته ..
ليلي : تعال جنبي بدال ما انت قاعد كده
ادهم : مش عايز اضايقك وانتي جسمك كله تعبان خدي راحتك في السرير ..
ليلي : انا راحتي في قربك
ادهم بحذر طلع جنبها وهيا نامت علي صدره
ليلي : ده مكاني وهنا راحتي .. في حضنك
ادهم باس دماغها : زعلانه !

ليلي : علي ايه ولا من ايه ؟
ادهم : مني مثلا ؟ او البيبي اللي راح !
ليلي : البيبي مش هكدب عليك واقولك لأ بس الحمد لله كان ممكن لاقدر الله حاجه تحصل اكبر من كده فربنا لطف .. حد من العيال جراله حاجه وربنا لطف فأكيد هو حنين علينا في اقدارنا
ادهم : ونعم بالله والحمد لله فعلا قدر ولطف .. طيب ومني ؟
ليلي : منك لأ .. النهارده يا ادهم شفت جانب غريب قوي فيك مكنتش عارفه بيه اصلا
ادهم : جانب ايه !

ليلي : وحدتك .. اول مره النهارده احسك وحيد انت اه كنت وسط ابوك وامك واخواتك بس حسيتك معاهم كده مش بكيانك .. دول مجرد ناس غالين عليك شويه لكن مش الاهل والاطمئنان اللي الواحد بيحسه وسط اهله .. مش عارفه اوصفلك ازاي .. بس حسيت ابتسامتك لا تتعدي شفايفك .. ابتسامه مش من القلب .. انت فاهمني ؟ انا بقول كلام له معني !
ادهم : فاهمك يا ليلي بس ده لانك كنتي بعيد عني ..

ليلي : لا بجد سيبك مني حاليا … انت مش مندمج معاهم بكيانك كله ليه يا ادهم !
ادهم : معرفش .. ده اللي حاولت اوصلهولك .. احساس اليتم مش بينتهي بيوم وليله .. انا اتربيت عمر بحاله لوحدي وخلاص اتطبعت بده اه دلوقتي في اهلي بس دول ناس غريبه عني لسه عارفهم .. برتاحلهم بس مش زيك انتي مثلا مع عيلتك .. الوضع مختلف لما تعيشي وسط عيله او تكبري لوحدك .. يعني بعد التلاتين احتياجاتك ونظرتك للعيله بتختلف عن عيل عنده مثلا عشر سنين .. وده اللي خلاني اتمسك بأريان .. مش علشان خاطر مامته ابدا.

ليلي : انا اسفه اني مفهمتكش
ادهم : وانا اسف اني مفهمتكيش .. انا بس حاولت افرض عليكي وضع ومعطتكيش اي فرصه تستوعبيه
ليلي اخدت نفس طويل : خلاص كفايه كلام بقي وانسي اللي حصل .. واريان مرحب بيه في بيتي
ادهم : هي دي لوليتي الحلوه .. بس مش هينفع اريان ولد وكبير وعندك آسيا ومش هينفع اصلا فتفكيري كان غبي .. انا بس كنت محتاج وقت اخرج نفسي انا من دوامه الماضي لكن بالنسبه لاريان في حلول كتيره جدا ..

تاني يوم الكل اتجمع في اوضه ليلي وميرا نقلوها في نفس الاوضه والعيال كلها حوالين يوسف بيكتبوا علي الجبس اللي في ايده ..
ادهم قعد وسطيهم وبدأ يشرحلهم او تحديدا لأريان فكره المدرسه اللي اتكلم عنها هو وأبوه وشويه وابوه ومصطفي انضموا معاهم في الحوار ..
ادهم : هاه ايه رأيكم ؟ ايه رأيك يا اريان حابب المجال ده ولا مش حابه
اريان : يعني لما اكبر اكون زيك او زي مامي واطلع مهمات حوالين العالم واكون زي جيمس بوند وايثان هنت !
محمود : ايثان هنت ؟ ده مين ؟

مصطفي : توم كروز بطل افلام مينشن ايمبوسبل .. في حد ما يعرفوش !
محمود بصله باستغراب : للدرجه دي انتي فاضي ومتابع الافلام .. اما انت دوش بجد
مصطفي : انا سيبهالك انت وابنك بأم الكلمه دي اللي مش عارفلها معني ..
الكل ضحك وهو قعد جنب ميرا
آسيا : بابي انا عايزه اروح المدرسه دي مش عايزه مدرستي
ندي : بيقولك دي للاولاد !!
آسيا : بابي
محمود : وليه لأ ؟

ادهم بص لمحمود ومحمود استغرب : مالك بتبصلي كده ليه! هيا حابه المجال ده وعندها امكانيات وفطره في حاجات كتيره يبقي ليه لأ ؟
ادهم : لان ده قرار عيله عندها ٦ سنين ممكن يتغير بعد سنتين ولا تلاته ولا لما تكبر .. تتعلم عادي مع تدريباتها وتقرر لما تكبر شويه
محمود : ادهم .. آسيا نسخه منك .. ميولها واضحه ومهاراتها واضحه مالوش لازمه تضيع الوقت
ليلي : اعتقد يا عمي بدري قوي علي اللي حضرتك بتتكلم فيه
آسيا : انا عايزه ادخل المدرسه دي.

ادهم : آسيا مش دلوقتي .. انتي لسه صغيره وبعدين المدرسه مفيهاش اصلا المرحله دي حبيبتي .. اللي بيدخلها بيكون زي اللي داخل المرحله الثانويه مش الابتدائي .. فهمتي مش ليكي يا قلبي وبعدين تدريباتك بتاخديها كامله
آسيا : لو مفيهاش المرحله الصغيره مكنش جدو وافق اصلا
ادهم بص لابوه : جدك بيتكلم وخلاص مش عارف بالظبط وبعدين احنا موافقين مش معترضين بس لما توصلي لسن يسمح دخولك .. هاه الرجاله ايه رأيكم ؟
اياد : انا عايز ادخلها يا عمو
ايمن بص لابنه : انت تدخلها !! ليه !

اياد : انا عايز اكون زي عمي وزي جدو انا حابب ده وبعدين انا واخد الحزام الأسود يعني عندي خبره شويه
ادهم بص لاخوه وماردش وساب ايمن يرد
ايمن : طيب سيبني افكر واشوف المدرسه مع عمك وافهم الدنيا اكتر
اريان بحماس: انا اقدر ابدأ فيها من امتي ؟
ادهم ابتسم : من بكره لو تحب
اريان باحباط : مش النهارده !
ادهم ضحك : النهارده خلاص بكره بقي الصبح نروح ..

بالفعل اريان عجبته المدرسه جدا وايمن وافق ان اياد يدخل المدرسه مع اريان اما يوسف فميوله هاديه وحابب مجال مامته اكتر ..
الكل طلع من المستشفي وميرا طلعت علي بيت ادهم بحيث يسلوا بعض
ادهم رجع من بره كانت ميرا في سريره جنب ليلي وهو وقف وايديه في وسطه
ليلي : مالك !
ادهم : بتعملوا ايه !
ميرا : قولنا نسلي بعض
ادهم : ميرا انتي وجودك في بيتي علي عيني وعلي رأسي .. لكن في اوضه نومي في سريري اهو ده اللي لا يمكن ابدا .. البيت كله تحت امرك الا الاوضه دي يا قلبي..

مصطفي دخل وشايل صينيه عليها اكل
ادهم : انت بتعمل ايه ؟
مصطفي : هأكلهم .. اوعي من السكه
ادهم : اكلهم وانا هاخد شاور اطلع ما الاقيكمش
مصطفي : انت بتطردنا من بيتك !
ادهم : من اوضه نومي مش بيتي .. واه لعلمك انا هخرج من الحمام بفوطه وهنام في سريري سابهم ودخل ومصطفي اكلهم واخد مراته وطلعوا علي اوضتها لانهم بس بيشتغلوا ادهم
وميرا خارجه : ما تخيلتش اني هخسر الرهان
ليلي ضحكت : قولتلك ادهم هيفتحلك البيت كله الا الاوضه دي ما صدقتينيش
ادهم خرج ملقاش حد فبص لليلي وابتسم
ادهم : هو انتي حلوه كده ليه النهارده !!

محمود ادهم طلب منه يحدد معاد فرحه وبالفعل حدده ويوم الفرح الصبح
ادهم : ايه يا لوليتا مش هتجهزي !
ليلي : اجهز ليه !
ادهم : مش هتروحي الكوافير مع ساره وميرا
ليلي : ساره وميرا مش في الجبس زيي
ادهم قرب : وايه مشكله الجبس ! يالا اجهزي هوديكي معاهم
ليلي : لا مش هروح .. اصلا بفكر ما اروحش الفرح
ادهم : انت عبيط يا عبيط. . فرح ايه الاي مش هتروحيه .. بطلي هبل ويالا
وقفها ولبسها هدومها وشالها ونزل وداها .

ميرا واخدة الداده معاها علشان تشيل بنوتتها الجميله اللي مصطفي سماها ميار .. علشان يكون عنده ميرا وميار وبيدلعها بميرو
ميرا : ادهم انا وساره نسند ليلي لجوه وانت روح ما تقلقش
ادهم : انا هدخلها بس ادخلوا استأذنولي الدنيا وفضولي طريق
وبالفعل ادهم شالها لحد ما حطها علي الكرسي اللي البنت شاورلته عليه وطبعا كل الستات عنيهم علي ادهم وبيتمنوه بصمت وبيحسدوا ليلي
ادهم بيحطها فليلي همست في ودنه
ليلي : حاسه بصواريخ موجهه ناحيتي ولو يطولوا ينقضوا عليك
ادهم ابتسم: ليه يعني !

ليلي : انت ما بتشوفش نفسك في المرايه !
ادهم ابتسم واتعدل : عايزه حاجه
ليلي : سلامتك ( وهو ماشي ) طيب والعيال ؟
ادهم : ما تشغليش بالك انا موجود.. يوسف هساعده آسيا انا وهيا بنعرف نتفاهم
ليلي : ادهم اوعي الاقيها لابسه جينز وتيشرت
ادهم ضحك ورفع ايديه : ما اوعدكيش باي يا حبي
اتفاجيء ان الكل الستات رفعوا اديهم بيعملولو باي هما كمان فانسحب بسرعه
روح وفضل طول الوقت يقنع آسيا تلبس الفستان اللي اشتروه للمناسبه دي.

آسيا : بابي مش عايزه
ادهم فكر واخيرا عرف يقنعها ازاي : البسيه علشان تثبتي لندي انك جميله وانه بمزاجك انتي امتي تبقي بنوته قمه في الجمال وامتي تكون حضره الظابط اسيا !! وريها انك تقدري تكوني الاتنين .. اقوي ظابط واجمل بنت
آسيا ابتسمت : انا مش اجمل بنت
ادهم : انتي اجمل من الجمال نفسه اتفقنا نلبس الفستان !
آسيا : اتفقنا
لبسها الفستان وساعدها علي بد ما قدر والداده دخلت وحطتلها لمسات بسيطه جدا من الميكب بس كانت ملكه جمال الاطفال وساعد يوسف في لبسه واريان كمان اللي مقضي معاهم اجازته …

جهزوا كلهم وادهم واقف وجنبه اريان ويوسف
ادهم : آسيا يالا انزلي
آسيا ظهرت علي السلم والتلاته تنحوا من جمالها الاخاذ
اريان : واااو ..
ادهم بصله : ولاااا اطلع انت ويوسف علي العربيه يالا اسبقوني
يوسف : حاضر .. آسيا انتي جميله قوي النهارده
آسيا ابتسمت ليهم ووقفت قصاد باباها.

ادهم : مش قلتلك انك اجمل من الجمال نفسه يالا بينا بقي نجيب مامتك
ادهم ركبها جنبه والعيال وري في العربيه
اخيرا وصلوا
آسيا : مامي تركب وري وانا جنبك بابي
ادهم : مامي وري الكرسي ضيق عليها ومش هتعرف تفرد رجلها
آسيا : نسيت رجلها
ادهم نزلها : تعالي نجيب مامتك يالا وانتو استنوا هنا ما تتحركوش
اخدها ودخل والبنت وصلته لعند ليلي اللي اول ما ادهم شافها اذبهل من جمالها وشكلها المختلف وليلي مكنتش مصدقه شكل آسيا اللي مسكت فستانها ولفت قدام مامتها.

ليلي : بنوتي الجميله .. عشت وشوفتك بنوته .. ازاي اقنعتها
ادهم : ده سر المهنه المهم يالا بينا
شالها وراحوا علي الفرح البسيط اللي مكون من افراد العيله فقط المقربين …
الكل كان بيرقص مع انتيمه وليلي قاعده جنب مامتها وباباها
ادهم قرب : جميله الجميلات تسمحلي بالرقصه دي !
عم محمد : ترقص معاك ازاي انت مش شايف الجبس !

ادهم : هيا توافق وانا هتصرف
ليلي مدت ايدها وهو مسكها وشالها
ادهم اخدها ووقفوا يرقصوا وهو رافعها عن الارض وهيا بتضحك وطايره بين ايديه
عايده لجوزها : نفسي اعرف انت ازاي رفضته زمان متخيل بنتك مع راجل غيره ! يحبها كده
عم محمد : الصراحه لأ
عايده : امال بتضايقه ليه !
عم محمد ابتسم : بحب اناغشه وبحب اسمعه لما بيقول بيحبها او يثبتلي انه بيحبها ..

محمود بيرقص مع عروسته والكل مبسوط وقعد الكل يتعشي علي سفره طويله
ادهم وقف وخبط بالشوكه علي كوبايه والكل بصله وسكت علشان يسمعوا اللي عنده
ادهم : اولا مبروك لمحمود وسميره وربنا يسعدكم يارب .. ثانيا اهلا بيك اريان عضو جديد في عيلتنا الصغيره دي .. ثالثا والاهم لوليتا حب عمري .. قولتي في اخر خناقه ليكي انك محتاجه تحسي بالامان وتطمني وما تعيشيش في قلق مستمر .. وطبعا انا ما اقدرش اعرف ان نفسك في حاجه وانا محققهاش طول ما هيا في ايدي .. فبالتالي انا قررت اشتغل في مجال التدريب في المدرسه العسكريه لتدريب الجيل الصغير وهبعد عن المهمات والسفر والخطر .. هيكون عندي فريقي الخاص اللي بحركه من مكاني وهشرف علي العمليات لكن مش هقوم بعمليات خاصه .. فاطمني يا قلبي مش هبعد عنك تاني بس اوعي بقي تزهقي.

ليلي مدت ايدها لادهم وهو مسك ايدها ودموعها نزلت فقرب مسحها وباسها
اريان : بجد يا عمو ادهم هتشتغل في تدريبنا
اياد : وااو
ادهم : انا في الشغل مش هكون عمكم
مصطفي : ده هيكرهكم في عيشتكم بس
ادهم : اللي عملته معاك هو اللي خلاك ظابط لك وضعك
مصطفي : انا عندي سؤال ليك
ادهم : اسأل.

مصطفي : يعني ايه دوش
كل العيله ضحكت وكلهم منتظرين الاجابه
محمود : دوش دي زي كلمه مغفل
مصطفي : مغفل .. ماشي يا جوز اختي
ادهم بعد العشا اخد ليلي علي جنب وقعدوا وحدهم
ادهم : هو انا اتغزلت في جمالك النهارده ! ليلي : لا ولا عبرتني
ادهم : غلطان انا واكبر غلطان .. بس ملحوقه يا لوليته حياتي
ليلي : انا بحبك قوي يا اول واخر حب
ادهم : وانا بعشقك يا حب العمر
ودي كانت بدايه فتره جديده في حياتهم وحبهم اللي عمره ما هينتهي ابدا لانه صمد قدام اصعب الظروف .. وواجه كل المشكلات وقدر يعدي منها ..

اتمني تكون عجبتكم حكايتنا ويارب يرزقكم كلكم بالحب الحقيقي الجميل ويسعدكم كلكم.