2,591 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

قلب قاسي لم يعلم الحب كيف السبيل لقلبه المتعجرف ؟
يعيش حياة عسكرية بقيود يصنعه بنفسه فهو الحفيد الأكبر لعثمان الجارحي، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط.

من هو هذا الأحمق الذى يجرء علي الوقوف أمام أحفاد الجارحى ؟!

ورث عنه القسوة والقوة ليتعامل مع الجميع بكبرياء وغرور لم يتجرء أحدا علي الحديث معه فهو الموت المدمر للاعداء. أما الحفيد الأخر لعثمان فهو رمز للغرور والتعالي لم يبالي بمشاعر أحدا من قط.
ولكن ماذا لو وقع في شباك فتاة بسيطة ترأه مغرور وترفض الخضوع له كيف سيكون تصرفه ؟!

وذلك القاسي ماذا سيكون مصيره أمام تلك العنيدة الأخرى ؟!

وذلك الذي يهرب من العشق تحت مسمي أبيه فيجعلها ترددها باستمرار لتعلم أنه لها أخا لا غير هل ستحطمه أم سيحطمها أم القيود ستكبل للنهاية ؟!
هل سيصمد أحفاد الجارحي عمالقة السلطة أمام تلك الفتيات البسيطة ؟!

كل ذلك وأكثر في الجزء الأول من رباعية أحفاد الجارحي.

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الأول

زلزال أفتك بالجميع نعم أنه الوقت المحدد لياسين الجارحي فالجميع يسرعون لمكتبهم قبل دلوفه للشركة حتي لا ينالوا العقاب الخاص به عقاب ياسين الجارحي
أنقطعت الهمسات وتبقا الصمت هو السائد، ليهبط من السيارة التي تشبة المركبة الفضائية شابا في بداية العقد الثالث من عمره كلمة وسامة ليست وصفا له عيناه البنيتان ممزوجة بالقسوة والجفاء حتي لحيته البسيطة تزيد وسامته أضعافا بلونها الذي يشبه شعره البني الكثيف .

دلف بطالته الخاطفة للانفاس بخطوات واثقة تحمل الغرور والكبرياء ثم توجه لمكتبه ليفتح له العامل الباب مسرعا حتي يكشف المكتب الذي يشبه المتاحف الأثرية يسع لألأف من الأشخاص كان يركض خلفه طقم كامل من الحارس والسكرتيرية الخاصة به وبعض المؤظفون.
خلع جاكيته ثم ناوله للحارس الذي ألتقته علي الفور
ياسين بوجه خالي من التعبير :_رعد وصل ؟
السكرتيرة:_لسه يا فندم
ياسين وعيناه علي الملفات :_أول ما يوصل يجيلي مكتبي هو وعز
السكرتيرة :_حاضر يافندم.

أشار لها بيده لتخرج علي الفور ثم وضع قدما فوق الأخري يقرء ما بيده ليرفع عيناه بعاصفة من الغضب جلجلت الخوف بأبدان الرئيس المسؤال عن المنشئات
ياسين بصوتا قاسي يتحكم به قليلا :_فاهمنى أيه دا ؟
إسماعيل بخوف شديد :_أسف يا فندم محتاج كمان شهر
وضع ياسين الملف بقوة كبيرة علي المكتب قائلا بغضب :_أنت مجنون صح العماير دي هتتسلم بعد أسبوعين من دلوقتي تقولي شهر
رجلا اخر :_يا فندم المشكلة بسيطة وهتتحل بأذن الله
ياسين بصوتا كالرعد :_المشكلة الا حضرتك بتقول عليها بسيطة دي وصلتني معنى كدا أنها كبيرة عارف ليه
عشان مشغل معيا شوية بهايم مبتفهمش
اسماعيل وعيناه أرضا :_يا ياسين بيه رئيس العمال الشغال في الجبس طمع في فلوس زيادة وأنا رفضت أديله أكتر من حقه فوقف عن الشغل وسحب عماله من العمارات.

ياسين بغضب :_شغل إبتزاز عايز أسم الحيوان دا لازم يعرف هو غلط مع مين عشان يكون عبرة لغيره شوف واحد غيره والا يطلبه ادهوله لازم العماير دي تخلص قبل اسبوعين من دلوقتي فاهم
إسماعيل :_حاضر يافندم
ياسين بحذم :_كل واحد علي شغله
وبالفعل ما أن أكمل حديثه حتي أنصرف الجميع وتبقا هو ونظراته تتوعد لهذا الرجل بالكثير .

بقصر كبير للغاية من يرأه يساوره الظن أنه بأمريكا أو بأحدي الدول الأوربية كانت تجلس فتاة في بداية العقد الثاني من عمرها تعيناها الرومادية وشعرها الأسود المائل للبني قليلا
تشاهد التلفاز بملل رهيب ثم أغلقته والقت الجهاز المتحكم به بجانبها لتجد من يضع يده علي عيناها
يارا بسعادة :_عز
وسحبت يده من علي عيناها لتتفأجئ به أمامها
حمزة بغضب :_عز تصدقي أن أنا غلطان قولت البت مخنوقة أفك عنها شوية وأنتى تقوليلي عز
يارا بفرحة :_ حمزة أنت جيت أمته ؟

حمزة بغضب مصطنع :_أنتي مالك مش هقول خاليكي في عز بتاعك ياختي
يارا بضحكة جميلة :_ والله عارفة أنك بس بخدعك
ثم أخفض صوتها :_ وبعدين يا غبي هو حد هنا دمه شربات غيرك
ومحدش بيعمل الحركات دي هنا غيرك أنت
حمزة بتفكير:_يا سلام كان ممكن يكون رعد أو عز أو أخوكي ياسين أشمعنا أنا !!!
أنفجرت يارا صاحكة ثم قالت :_في أيه يا عم هو أنت بتغير من عز ولا أيه هههههههههه.

عز بغضب :_أتكلمي باسلوب كويس يا يارا متنسيش أني في مقام ياسين بالظبط
أستدارت يارا خلفها لتجده أمامها بطالته المخيفة ونظراته القاسية
يارا بدموع تلمع بعيناها لهذا العاشق القاسي فهي تعشقه من الطفولة وهو يعتبرها أختا له :_أنا أسفه يا عز كنت بهزر مع حمزة مش أكتر والله
رفع يده أمام وجهها قائلا بتحذير :_أبيه عز ماتنسيش
يارا بألم :_حاضر
وصعدت يارا لغرفتها بالأعلي حتى لا يرى أحدا دموعها
حمزة بغضب :_في أيه يا عز يارا بتهزر.

ز بنظرات كالسهام :_ممكن تخاليك في نفسك ثم أن سيادتك مش في الجامعة ليه لحد دلوقتي
حمزة بغرور :_يابنى أنا حمزة الجارحي محدش يقدر يكلمني نص كلمة أروح بمزاجي أقعد بمزاجي عادي يعني
عز بغموض :_أوك خاليك براحتك وأنا هكلم رعد أو ياسين فى الموضوع دا
حمزة بخوف شديد :_لااااا أبوس أيدك أنا هجري علي الجامعة حالا أوع تعملها
وركض حمزة مسرعا لسيارته ثم هرول لجامعته فمن هو ليقف أمام هؤلاء القساه
تطلع له عز بسخرية ثم جلس يرتشف القهوة وبيده القهوة الأدمن له ليستمع لهاتفه فجذبه ليجد ياسين
عز :_أيوا ياسين.

ايوا الملف بتاع …
أه عارفه
تمام هجيبه وأنا جاي الشركة
رعد فوق بيغير هدومه
تمام سلام
وأغلق عز الهاتف ثم توجه لغرفة ياسين ليحضر الملف.

بالأعلي
بغرفة أقل ما يقول عليها قصرا متكامل
كان يصفف شعره بغرور فلما لا فهو معشوق الفتيات وحلم الوصول له أقل ما يكون مجرد حلم صعب المنال أنه الرعد بذاته رعد الجارحي
تناول هاتفه ومفاتيح سيارته ثم توجه للأسفل ليلمح يارا تصعد للأعلي ودموعها علي وجهها
رعد بلهفة :_يارا أنتي كويسة
يارا ببسمة كاذبة :_أيوا يا أبيه أنا كويسة
رعد بتعجب :_أيه أبيه دي مش قولتلك أنا رعد وبس
ثم لمح أبن عمه يصعد الدرج ليقول بفهم :_أه تاني أشارت له برأسها ثم أكملت طريقها بحزن
تقدم عز منه قائلا بجدية :_رعد كويس انى لحقتك في ملف ياسين عايزه هجيبه وجيلك متتحركش
رعد :_دا أمر ولا.

عز :_لا مش أمر دا طلب مني ليك
تبسم الرعد قائلا :_هستانك تحت
ثم توقف قائلا :_أه نسيت خف من الا بتعمله لأني انا الوحيد الا فاهمك يابن عمى
وأرتدا رعد نظارته ثم هبط للأسفل بطالته الجذابه وتبقا عز يفكر بحديث إبن عمه ولكن أتفض تلك الأفكار عن باله وتوجه لغرفة ياسين ثم جذب الملف وهبط للأسفل ليصعد للسيارة بجانب رعد ويأمر السائق بالتوجه للشركة الرئيسية او المقر الرئيسي للجارحي
فياسين يترأسه المقر الرئيسي ورعد وعز يترأسون ادارة الشركات الأخري

بمدنية الدقهلية
بأحدي المدن البسيطة كانت تعد الطعام للجميع وهي تردد بعض الأيات القرانية بصوتها العذاب نعم هي تعتاد الذكر والتسبيح بتلك الأوقات المتفرغة عندما ترتب المنزل أو تعد الطعام
دلفت دينا للداخل لتستمع لصوتها العذب
دينا :_أية
التفت لها أية وتبسمت ثم قالت بسخرية :_ماما زعقتلك صح
دينا بغضب :_أه ياختي قالتلي قومي حضري الفطار مع أختك بدل قعدتك كدا
أية :_ههههه أحسن الفول عندك أعمليه اما أخلص البيض
دينا بغضب :_هو كل يوم أعمل الفول
أية :_نصيبك ياختي.

وبالفعل بدءت دينا بتحضير الفول وآية بأعداد الطعام
خرجت الفتياتين علي أصوات الخناق المعتاد بين والدهم ووالدتهم كالمعتاد
محمد بضيق :_طب بس أنا في أيدي أيه أعمله الشغل مزنق مع الناس كلها
صفاء :_أتصرف يا محمد بناتك علي وش جواز هنجبلهم منين مش كفيا سحابنا ورقهم من الثانوي العام ودخلنهم الفني وآية كان نفسها تكمل كلية معرفتش بسبب الفلوس
محمد بغضب :_خلاص يا صفاء أنا معيا وقصرت معهم مهو علي يدك الشغلانه الاخيرة أتنصب علينا فيها وإتحملت أنا وأبو عاطف حساب العمال
صفاء :_أنت الا طيب وبيتضحك عليك بسهولة
محمد بصوتا مرتفع :_أنا سايبلك البيت ونازل عشان ترتاحي خالص.

وبالفعل هبط محمد ولم يستمع لنداء إبنته الصغري دينا وهي تبكى فتلك الفتاة مزيج من الطبية والعند
أما أية فتقدمت من والدتها ووبختها علي ما تفعله بوالدها
صفاء بدموع :_طب يابنتي أنا اعمل أيه بقوله يسيبني أشتغل مش راضى مأنتوا محتاجين مصريف ولبس
آية “_يا ماما هو بأيده أيه ربنا هيفرجها بأذن الله
دينا بعصبية شديده :_أنتي حرام عليكي كل يوم تكلميه كدا انا زهقت والله احنا كنا اشتكينا من قلة الفلوس ولا اللبس
آية :_عيب كدا يا دينا متكلميش ماما كدا
تركت دينا المنزل وتوجهت لمنزل جدتها
أما آية فظلت جالسة بجوار صفاء تواسيها وقلبها محطم علي ما به عندما فسخت خطبتها لعدم قدرة أهلها علي تجهيزها فنالت شماتة الجميع لا تعلم بأن الله يبعث العوض لمن نال الصبر

وصلت السيارة أمام المقر وهبط عز ورعد بطالتهم الجذابة فالكل منهم جاذبيته الخاصة
ثم توجهوا لمكتب ياسين
ياسين :_يا أهلا بالرجال إتاخرتوا كدليه
عز :_أنا كنت بالأجتماع إمبارح ورجعت القصر متأخر يعني براءة يا ريس أسال أخينه دا
رعد بغصب :_متلم نفسك يالا
عز :_ولو ملمتش هتعمل أيه
رعد بغرور :_ والله أنت عارف كويس ولا نسيت
عز :_فاكر ياخويا
ياسين بهدوء تام :_خلصتوا محاضرتكم اليومية
كان الصمت الأجابة.

ياسين :_تمام مطلوب منك يا رعد أنك تكون متواجد بالمنصورة بكره
رعد بستغراب :_منصورة ؟!ليه ؟
ياسين :_العماير مخلصتش ومعاد التسليم قرب ينتهي وانت عارف لو جدك نزل من السفر ولقى غلطة ولو صغيرة هيحصل أيه
رعد بغرور :_اه وانت عايزاني أنا بقا الا أشرف عليهم صح
ياسين بغموض :_كدا فهمت
رعد :_مستحيل طبعا
ياسين بحذم :_رعد من بكره تكون بالمنصورة والا انت عارف كويس غضب عتمان الجارحي
زفر رعد بغضب ثم توجه للشركة المسئول عنها
وكذلك عز توجه ليترأس شركته كالمعتاد
أما ياسين فقام وتوجه للشرفة يتأمل الفراغ بشرود
ثم أفاق علي صوت الهاتف فجذبه بأبتسامة بسيطة.

ياسين:_أيوا يا حبيبتي
يارا :_حبيبتك أه ماهو بين
ياسين :_ليه بس في أيه ؟
يارا :_أنت أخ أنت
ياسين :_طب ممكن حبيبة قلبي تهدا وتفهمني في ايه
يارا :_حضرتك ناسي أنك وعدتني أنك هتخرج معيا النهاردة تشتريلي الا انا عايزاه
وضع يده علي رأسه بتذكر :_أوبس نسيت
يارا بحزن :_وانت من أمته بتفتكر حاجة بقولك عليها
ياسين :_حبيبتي متزعليش والله نسيت أنتي عارفه اني ماسك المقر الرئيسي لحد ما جدو يرجع من السفر والشغل كله عليا بس أوعدك أول ما يرجع من السفر هخدك في المكان الا تحبيه.

يارا :_طب والبارتي بتاعت صاحبتي لازم أخرج اشتري فستان للسهرة
ياسين :_ولا يهمك هبعتلك مصممة الأزياء تعملك احلي فستان
يارا :_الحفلة بليل يا ياسين الله
ياسين بتفكير :_طب خلاص البسي وأنا هخلص شوية حاجات وجاي
يارا بسعادة :_أحلي أخ في الدنيا ربنا يخليك ليا يا حبيبي ياررب
ياسين بحزن :_ويخليكي ليا حبيبتي
أغلق الهاتف وذكريات فقدان والديه تلحقه فهو توال تربية يارا بمفرده فكان لها الأخ والأم والأب وكل شئ
ولن يقبل لأحد أن يحطمها مثلما حطم هو .
ولكن هل للمجهول أراء أخري ؟

بمكتب عز
كان يتابع عمله عندما تفأجئ بحمزة يدلف ووجهه مملؤء بالكدمات والغضب متمكن منه
عز بفزع :_أيه الا عمل في وشك كداا ؟
حمزة بعصبية :_الحيوان دا إبن أنكل عاطف مستقصدني في الجامعه
عز بغضب :_وانت صغير لما تأخد حقك
حمزة :_وجدو هيسكت
أنقض عز علي حمزة ولكمه لكمة قوية أسقطته ارضا قائلا بغضبا جامح :_جدك لو شافك مضروب هيولع فيك يا حيوان
حمزة بوجع :_اه انا ألا أفتكرتك هتكون طيب عن أخويا طلعت أبرد منه
جذبه عز من قميصه قائلا بغضب :_مين دا الا بارد يالا.

حمزة بألم:_اااه حقك عليا أنت وولاد عمك ملايكة الرحمن
تركه عز ثم أرتدا جاكيته وتقدم منه قائلا :_ادمي يا صابع البرومبة
حمزة بخوف :_علي فين ابوس ايدك بلاش ياسين ولا اخويا رعد ايديهم تقيله
عز بحذم :_استرجل يالا أنا هخدك الجامعة أشوف اذي الحيوان دا يمد أيده علي حد من عيلة الجارحي
حمزة بفزع :_وجدك يا عز الرجل ده شريكه
عز بغضب :_أمشى أدمي
وجذبه عز للسيارة ثم توجه للجامعة.

بمكتب رعد
كان مستند علي المقعد وعيناه مغلقة ثم فتحهم بشكل مفاجئ ليجد تلك الحمقاء تقف امامه تتطلع له بأعجاب شديد
رعد بغضب :_أنتي واقفه كدليه؟؟
السكرتيرة بأرتباك:_أنا كنت بجيب لحضرتك الملفات دي
رعد بغضب:_سيبهم عندك وأخرجي من هنا
السكرتيرة بخوف شديد :_حاضر يا فندم
وخرجت مهرولة للخارج أما هو فخرج من ممر سري لغرفة ياسين
ثم اتجه للمقعد وجلس بتعب شديد
ياسين بتعجب :_مالك يابني في أيه ؟

رعد بغضب دافين بصوته :_مش عارف يا ياسين الا عمالته البت دي هيطلع من نفوخي أنا رعد الجارحي تعمل فيا كداا
ياسين :_يابني أنسى بقاا وعيش حياتك
رعد بنظرات نارية :_مش قبل ما أخد حقي منهم
ياسين بغضب :_تاني يا رعد تاني !!
رعد بعصبية :_تاني وتالت ورابع أنت مش حاسس بالنار الا جوايا
ياسين :_طب الا يريحك أيه وأنا معاك
نظر له رعد بخبث ليبتسم ياسين بمكر هو الأخر
تحالف ياسين مع الرعد تعني نهاية فورية للطرف الأخر..

بجامعة حمزة
كان يجلس وسط الكثير من الشباب وتتعال ضحكتهم علي حديث نادر المنياوي فهو يمتلك نفوذ وسلطة تجعل الكثير يلين له
كان يتابع حديثه ليسقط أرضا علي أثر ضربة قوية للغاية
رفع عيناه ليجد عز يقف أمامه بطالته الطاغية
لم يكتفى عز بضربة واحدة فقط وكيل له عدة ضربات جعلت وجهه ينزف بغزارة
ثم توجه لسيارته بعدما أنهى عمله تحت نظرات إعجاب من الجميع فعز يمتلك عينان باللون الأزرق وشعر غزير باللون الأسود وبشرة قمحية اللون
صعد حمزة بخوف بعدما رأى ما فعله عز بهذا الأحمق وعلم الآن أنه يعيش بعالم الأدغال .
وندم كثيرا علي الأستهانه بقوة عز فهو شخصية غامضة مزيج من الطيبه والقسوة بشخصا واحد.

أرتدا ياسين جاكيته ثم هبط للأسفل وسط نظرات الجميع وأعجابهم به ولكنه إعتاد علي ذلك وتوجه لسيارته ثم ذهب مع يارا لشراء ما يلزمها

بمنزل محمد
عاد والبسمة تزين وجهه بعدما طرح الأمل بكيانه ليفرح زوجته بأن الله منا عليه بعقد عمل مع أكبر شركة بمصر والعالم العربي
شركة الجارحي وأن وافقه الله سيكون لهم الكثير من الأموال والرزق لزواج إبنتيه .
سعدت صفاء كثيرا بذلك وحمدت الله أن يقدم الخير لهم ويبعد الشر عنها وعن بناتها لا تعلم بأنها ببداية الطريق لدلوف طريق محفل بالسعادة وبعض الأشواك ولكن هل ستصمد تلك الفتيات أم سيغلب أحفاد الجارحي؟!
أسرار والغاز جعلت مراد يخفي حبه عنها ويجعل خط أحمر بينه وبين حبه الوحيد ؟؟
كيف ستدلف تلك البسيطة حياة الرعد المتعجرف ؟
ماذا لو حاربت حصون القاسي من قبل حورية بسيطة هل سيصمد أم سيكون مصيرها كمن دلفت لحياته ؟
ماذا لو عاد كبير تلك العائلة والواضع للقوانين والسيطرة ؟
هل سيتمكن الحب من الأنتصار ام سيغلب بعاصفة الكبرياء والسلطة ؟!

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثاني

أتى الصباح المحمل بهمسات مجهولة لأحفاد الجارحي
بغرفة ياسين
إستيقظ ياسين من نومه وهبط للركض لأكثر من ساعة في الهواء الطلق
ثم عاد مجددا للقصر ليتفاجئ بحمزة غافل علي الأريكة
تطلع له ياسين بغضب ثم أقترب منه
ياسين :_أنت يا بني
لا رد
ياسين بغضب وصوتا مرتفع أوقع حمزة أرضا :_أنت يا حيوان
حمزة :_مين فين لييييه
ياسين بملامح متخشبة توحي بالقتل القريب لهذا الأحمق :_أيه الا منيمك كدا.

حمزة برعب :_أنا فين أه لا دانا كنت بره إمبارح وأختصرت الطريق ونمت هنا أسهل
ياسين بسخرية :_يا رجل
حمزة :_أيوا دا الا حصل
أقترب ياسين منه في حين أنه تراجع للخلف بزعرا شديد
ياسين بصوتا منخفض وتعبيرات وجها غامضة :_الحقيقة فاهم
أشار له بوجهه سريعا فأبتسم ياسين ثم عاد للمقعد وضعا قدما فوق الأخري وبيده هاتفه يتفحص ما به
تابعه حمزة وهو يبتلع ريقه من الخوف ليرفع ياسين عيناه المملؤة بالحدة والغصب فيتحدث حمزة بسرعة كبيرة جدا فهو عالق مع كبير أحفاد الجارحي الدانجوان بنفسه
حمزة مسرعا :_خايف من أخويا.

أشار له ياسين بيده ليكمل حديثه وبالفعل أنصاع له ليكمل مسرعا :_عشان الكدمات الا في وشي لو شافها هيخلص عليا وأنا مفيش حتة سليمة
كان الصمت الحليف بينهم يتابع ياسين عمله علي الهاتف ويكمل حمزة حديثه فالجميع يفهمون ما يريد الدنجوان قوله بالأشارات لما يكلف عناءه بالحديث
حمزة بأرتباك :_نادر إبن أنكل عاطف
رفع عيناه من الهاتف لتتقابل مع حمزة ليبث الخوف بقلبه ويفتك به
وقف ياسين وتقدم منه والغضب الشديد بدي علي وجهه
حمزة بخوفا لم يرى له مثيل :_لا أبوس أيدك بلاش ضرب أنتوا مالكم ياجدعان بتتحاولوا لما بتسمعوا الأسم ليه.

جذبه ياسين بيدا واحدة ثم رفعه علي الحائط
تطلع له حمزة بفزع ووزع نظراته بينه وبين الأرض بتعجب شديد
ياسين بغضب جامح :_سايب إبن المنياوي يعلم عليك يا حيوان
رعد بتعجب :_هو في أيه ؟
حمزة بصوت مختنق :_رعد الحقني
هبط الجميع علي صوت حمزة فركضت يارا مسرعة لأخاها
يارا بخوف:_سيبه يا ياسين
ياسين :_مالكيش دعوة أنتي يا يارا
أتجهت يارا لرعد قائلة لخوف :_أبيه رعد أعمل حاجة.

رعد بعدم مبالة :_سبيه يتربا
عز بنوم :_عملت أيه علي الصبح يا زفت
حمزة بصوت متقطع:_ والله ما عملت حاجه الحقيني يا يارا أخوكي هيموتني
يارا ببكاء :_سيبه يا ياسين
ما أن رأى ياسين دموع يارا حتى تركه علي الفور وهرول إليها
ياسين بلهفة :_خلاص والله سبته
واحتضنها ياسين لتهدأ ثم قال بغضب لحمزة :_مش عارف أنت عامل فيها أيه
رعد بستغراب :_والله نفس سؤالي دا أخويا وانا نفسي أولع فيه
حمزة وهو يلتقط أنفاسه :_كح كح ربنا ينتقم منكم
رعد بغضب :_أنا الا هكمل عليك المرادي لو فتحت بوقك
عز :_خلاص يا جدعان الواد كدا هيضيع مننا
رعد :_أنا هنزل أتاخرت
سلام
عز :_مع السلامة ياخويا
وغادر رعد لمصيره المجهول الذي ينتظره ليخوض معه بمعركة غامضة .

غادر الرعد وصعد ياسين للأعلي ليبدل ملابسه فحان وقت العمل
أما بالاسفل تبقا عز يراقب يارا وهي تقوم بمعالجة الكدمات بوجه حمزة
حمزة بألم:_ ااااه براحة يا يارا
يارا بحزن :_معلش يا حمزة
ثم قالت بستغراب :_هو ايه الا عمل فيك كدا
حمزة بغضب وهو يدفشها :_قومي يابت أنتى كمان من هنا
يارا بغضب :_كدا طب تستهل الا بعملوك فيك وأكتر
وحملت يار الاسعافات الأولية ثم تركت الغرفة لتجده يقف أمامها
كانت نظراته لها غامضة لم تفهم ما تحمله تلك العيون القاسية ولكنها وضعت عيناها أرضا ثم أكملت طريقها فهو كما قال لها من قبل بمثابة أخا لها .
بمنزل محمد
قامت آية بتنظيف المنزل كعادتها صباحا وتحضير طعام بسيط لها ولوالدتها صفاء المشغول بالها بعمل زوجها فاليوم هو أول يوم له بالعمل
كتنت تدعو الله أن يعوض عليه ما فقده لأجل بناتها فالمجتمع التي تعيش به يهتم بالمظاهر كجهاز العروس والكثير والكثير
كان الحزن ملكا لقلبها لانها تعلم ما يشغل عقل والدتها ولكن ليس بأمكانها المساعدة كم ترجت والدها أن تذهب للعمل في أحدى مصانع الملابس المجاور لهم ولكنه رفض ذلك وبشدة .

تناولت صفاء بضع لقمات بسيطة ثم حمدت الله وقامت لتؤدي صلاة الظهر في وقتها حتي آية كذلك كما أعتادت منذ الصغر
أنهت أية صلاتها ثم دلفت لتحضر الغداء قبل عودة دينا من المدرسة فشردت بما مرء من حياتها وكيف تتحمل حديث مملؤء بالسخرية وتبادله ببسمة بسيطة ولكن قلبها كان يتحطم ببطئ شديد أعتادت تلك الحياة البسيطة لما يعاقبونها علي حياة فرضت عليها هل شكت لهم حالها تحمد الله كثيرا علي ما به فهناك من هم أقل منها كثيرا هناك من يقضي جوعه نوما ولكن هى تتناول طعامها يوميا فتحمد الله لا تعلم أن المجهول سيقودها لحفيدا من أحفاد الجارحي لتري معه مجهول أصعب بكثير مما هي فيه .

بشركات الجارحي
وبالأخض بالشركة التابعة لعز الجارحي
كان يتابع عمله بأحتراف كم درب من قبل عتمان الجارحي ليستمع لأصواتا بالخارج
تعجب كثيرا من هذا الأحمق الذي يثير الجدال بشركته فتوجه للخارج والغضب يتملك منه
عز بغضب :_في أيه ؟
السكرتيرة :_الست دي يا فندم عايزة تدخل لحضرتك من غير ما أعطى لحضرتك أذن
صدم عز عندما وجدها أمامه فقال بوجها خالي من التعبيرات :_كل واحد يروح علي شغله وأنتى أتفضلى أدخلى
دلفت للمكتب وهي ترمق السكرتيرة بغرور.

دلف عز والغضب يكاد يعصف به قائلا لها بصوتا مكبوت :_ممكن أفهم أنتى بتعملي أيه هنا ؟!
تالين بتكبر :_أنا أجي في الوقت الا يعجبني يا عز ماتتساش أنا أكون أيه ولا اقدر أعمل أيه
زفر عز بغضب شديد :_اسمعي يابت أنتى مش عز الجارحي الا يتهدد فوقي لنفسك قبل ما أفعصك تحت جزمتي
واقفت تالين ثم أقتربت منه بطريقة مقزازة قائلة بدلع مصطنع :_بحبك يا عز بحب قسوتك وكبريائك دا
دفشها عز لتسقط أرضا قائلا بصوت أشبه بفحيح الأفعي :_أيدك الوسخه دي لو أتمدت عليا أوعدك أنك هتمشي بدراع واحد
تالين بدلع :_كدا يا عز
عز:_ بره
نظرت له بغضب ثم خرجت وهي تتوعد له بالكثير أما هو فجلس يحسم أموره عندما يعلم جده عتمان الجارحي ما حدث بينه وبين تلك الفتاة.

بالمقر الرئيسي
وبالغرفة الخاصة بالأجتماعات كان يجلس بكبريائه المعتاد يتابع الحديث بتمعن شديد يرى نظرات إعجاب اعتاد عليها ولكن لم يبالى سوى بعمله
إنتهي الأجتماع وخرج الجميع ليرفع هاتفه يحادث إبن عمه الذي أجاب علي الفور
رعد :_أيوا يا ياسين
ياسين :_أنت فين
رعد :_علي الطريق تممت علي كل حاجة بنفسى في عامل جديد إستلم الشغل وأنا ادتله عمارة واحدة بس تحت الاختبار يعنى
ياسين :_والمعنى
رعد :_المعني اني هرجع بعد ما يخلص أشوف الشغل لو لقيته كويس هعطيله باقي الشغل لو كدا نشوف واحد تاني
ياسين بعدم مبالة :_اوك
قطع حديثهم اصطدام قوي كاد أن يفتك برعد
رعد بندهاش :_في أيه ؟

السائق :_مش عارف يافندم هنزل أشوف حالا
رعد :_أوك
ياسين بقلق:_ في أيه يا رعد
رعد :_مش عارف في حاجة بالعربية
ياسين :_أذي يعنى
هبط رعد من السيارة ليجد السائق يبدل عجلات السيارة.

رعد بهدوء مصطنع :_المفروض ان حضرتك بتشتغل عند عتمان الجارحي من 3سنين وعارف أن العربيات مبتخرجش غير بعد تدقيق ولا أنا غلطان
السائق بخوف شديد :_يا فندم دا غلط مش مقصود ممكن حاجة عملت كدا
رعد بغضب جامح:_متجدلنيش وشوف شغلك
السائق بخوف :_حاضر يا فندم
ياسين :_أهدا شوية مش كدا
رعد :_أنا هادي أهو شايفني بشد في شعري.

ياسين :_أوك يا رعد لما أشوف أخرة عصبيتك دي أيه سلام
أغلق رعد الهاتف ثم شدد علي شعره الكثيف ليتحكم بغضبه ولكن زاد أضعافا مضاعفة عندما رأي فتيات تلمحه بنظرات أعجاب
رعد بستغراب :_أيه دا ؟
السائق :_دي الظاهرة مدرسة يا فندم
صعد رعد بالسيارة بغضبا جامح من نظراتهم ثم قال بصوتا يشيه إسمه كثيرا :_أقفل الزفت داا
وبالفعل أنصاع السائق له وأغلق شباك السيارة ثم عاد ليكمل عمله
أما رعد فجذب حاسوبه وأخذ يشغل وقته بقضاء بعض الأعمال الهامة
علي الجانب الأخر
كانت دينا تعبر الطريق مع مجموعة من أصدقائها والبسمة تزين وجهها ثم تبدلت لحزن شديد وغضب جامح عند رؤيتها لبعض الشباب يضايقون رجل كبير بالسن لديه مشاكل عقلية.

كان يصرخ لرميهم الحجارة عليه ويبكى مثل الأطفال حتي ينال الرحمة التي لا تعرف الطريق لقلوبهم
تملك الغضب منها وتوجهت لهم تحت محاولات فاشلة من أصدقائها حتي لا توقع نفسها بالمتاعب ولكن لم ترى أمامها سوى شخصا عاجز يطلب المساعدة وهى لن تتخل عنه مهما كلف الامر
دينا بغضب :_أيه الا أنت بتعمله داا
الشاب :_وأنتي مالك أنتي
الشاب الأخر :_بس يالا حرام تزعل الموزه دي
دينا بغضب جامح :_أحترموا نفسكم بقا حرام عليكم الا بتعملوه دا لو والدكم ترضوا حد يعمل فيه كدا.

شاب أخر :_ههههه وأنتي مالك ياختي هو كان من بقية عيلتك
الشاب الأول :_والله أنتي عسل هههههه
دينا بدمع يلمع بعيناها :_من فضلك سيبه حرام عليك كدا
الشاب :_يالا يا بت غوري من هنا
إستمع رعد لبعض الهممات والأصوات المرتفعه فتطلع للمصدر ليرى تلك الفتاة الحمقاء من وجهة نظره لتصديها لأربع شباب بمفردها أتظن نفسها قوية لتلك الدرجة
أشتد الحديث بينها وبين الشباب يريدون فرض قوتهم علي هذا الرجل الضعيف وزاد هذا العجوز من تشدده علي يد دينا لعدم تركه لهم كأنه يتذكر ما فعله معه بأمورا مشينة.

لم يفهم رعد لم تتعارك معهم تلك الفتاة ولم يكلف نفسه عناءا لذلك فأكمل عمله علي الحاسوب
صعد السائق وقاد السيارة ليصبح رعد بالمقابل لها فيري هذا الضعيف المتمسك بيدها
رعد للسائق :_أستنا وقف العربية
وبالفعل أوقف السائق السيارة وهبط رعد الجارحي ليري ماذا هناك ؟

حاولت دينا أن تحرر هذا الضعيف من براثينهم ولكنها لم تتمكن فجذبوه بالقوة وهى تبكى لأجله قلبها يمتلأ بالحنان علي هذا المسن وهؤلاء جردوا من الرحمة
توقفت دينا عن البكاء وتحولت نظراتها لأندهاش عندما وجدت هذا الوسيم ذات الجسم الرياضي التي تراه بالتلفاز يلقن هؤلاء الشباب درسا لم يرؤه من قبل تحت صدمات دينا المتلاحقة فكانت تعتقد ان ما ترأه بالأفلام خيال وهي ترأه الآن بعيناها
أنهى رعد معركته التي يخرج منها دوما الرابح ثم توجه لسيارته وتلك الحمقاء تنظر له بفم مفتوح كالبلهاء
تركها وصعد لسيارته وهي تنظر للفراغ بصدمة
بسيارة رعد وضع يده علي قلبه بتعجب وأخذت الأسئلة تتردد كثيرا علي مسمعه
لما ترك سيارته وهبط للمساعدة ؟

أكان رفقة لهذا الرجل أم لدموع تلك الفتاة الغامضة ؟
لما شعر بزيادة ضربات قلبه عندما مرء من جوارها ؟؟
من هي تلك الفتاة ؟؟
أخرجه من بحور شروده صوت السائق حينما أخبره أن الهاتف يدق منذ مدة
فرفع الهاتف ليتفأجئ بعتمان الجارحي الكبير لتلك العائلة له هيبة خاصة به .

أنهى ياسين حديثه ثم توجه ليحتل المكان الذي لا يليق بسواه ياسين الجارحي من عمالقة رجال الأعمال الأكثر جاذبية وثراء الشاب المرغوب من الفتيات ولكن قلبه مغلق بقيود صنعه بنفسه بعدما حدث معه أخيرا نعم أحب مرة واحدة وفرض عليه التنازل عن حبه للغز مجهول ماذا لو كشف ؟
من سيدمر ؟.

بقصر عتمان الجارحي
عاد عز للقصر وتلك الأفكار تطارده ماذا لو علم عتمان بما فعله هل سيغفر له أم سيعاقبه علي خطئه مثلما عاقب أبيه من قبل
رأته يارا وهو يتوجه للأعلي شاردا فنغمس الرعب والخوف بقلبها وصعدت خلفه بخطوات مرتبكة لا تعلم أتفعل الصواب أما سيغضب عليها كالعادة
دلف لغرفته ثم جلس علي الفراش بتعبا شديد محتضن وجهه بيده
كانت تستند علي الباب وتتأمله بخوفا شديد ثم كسرت الصمت قائلة بتوتر :_أنت كويس يا أبيه.

رفع عز عيناه ليجدها تقف أمامه لا يعلم كم من الوقت تأملها لا ينكر أن نظراته لها كانت تحمل السعادة لرؤية الخوف بعيناها
صمت قليلا ثم أبتسم قائلا :_تعالي يا يارا
دلفت يارا للداخل وبداخلها خوف من أن يتحاول مجددا فهو متقلب المزاج كما تعتقد لا تعلم أن القسوة معها هو من يصنعها لأن مصيره محدود
لا يريد أن يكسرها بيده
وقفت أمامه بأرتباك ليشير بيده للمقعد :_قعدي
جلست يارا ونظرتها له بأهتمام شديد ليكمل هو قائلا :_ليه طلعتي تساليني مالي
صمتت ولم تجد الاجابة.

ليجيب هو :_طب أنا أهمك ذي حمزة
رفعت عيناها التي تأسر القلوب ثم وضعتها مجددا ما أن التقت برومادية عيناه الساحرة
تبسم قائلا :_طب حمزة مرح ورعد ممكن يكون بيشبه ياسين أنا بقا ليه أنا حد غلس موت وبرزل عليكي جدا ورغم كدا مش بلاقي منك غير الطيبة والحنان ليه يا يارا ؟
تلون وجهها بحمرة الخجل وزاد إرتباكها لتعبث بشعرها تارة وتفرك بأصابعها تارة أخري فيبتسم هو بتسلية
لتقطع لحظاته عندما وقفت وقالت مسرعة كأنها تهرب من شبح مخيف
يارا بلهفة :_هخلي الخدم يحضرولك الغدا
إبتسم إبتسامة هادئة :_أوك
فغادرت علي الفور تكاد تكون خطواتها أشبه بالركض لتصطدم بأحدا ما
حمزة بألم :_اااه مش تفتحى
يارا بتوتر :_ها أسفة
وأكملت طريقها ليجذبها بالقوة قائلا بتعجب :_مالك يابت في أيه أنتي كويسه ؟؟

يارا :_اه
لا
اه
حمزة :_مش مطمنلك يابت كملي طريقك أرتاح بس من الأصابات دي ونشوف أيه الا مخبياه
عز :_حمزة
حمزة بغضب :_اييييييييه
عز بنظرة تحمل الوعيد :_هو أنا سمعت صوت عالي ؟
حمزة بخوف:_لا دانا كنت بكلم البت يارا
ثم استدار لها قائلا بجدية زائفة :_مش قولت كملي طريفك واقفه ليه
يارا بتعجب :_أوك
وتركتهم وهبطت للأسفل
تحت نظرات عز الحاملة للغموض ولكنه أفاق قائلا لحمزة :_تعال ورايا.

حمزة :_هو أنت مسمعتش أنا قولت أيه من شوية بقول هتعالج من الاصابات مش هزودها
جذبه عز من قميصه لغرفة المكتب ثم أعطى له حقيبة مغلقة بها ملفات هامة وطلب منه أن يسلمها لياسين بيده فرفض حمزة وطلب منه ان يبعث أحدا من الحرس ولكنه جذب وهرول للسيارة عندما علم بأن الحقيبة تحوي أوراقا هامة تخص عتمان الجارحي نفسه
فهرول ليلتقي بمصيره هو الأخر فتلك البسطاء معركة لأحفاد الجارحي.

فتيات بسطاء أبسط أحلامهم الزواج بدون احتياج لأحد تتسم عائلتهم بصفات متغلبة علي البعض وهو تجهيز الفتيات للزفاف كيف سيكون المصير مع السلطة والنفوذ؟
من تلك الفتاة التي ظهرت بحياة عز ؟
لما يشعر رعد بأشياء غريبة تجاه تلك الفتاة ؟وهل يتسلم من الرعد المتعجرف أم ستدفع الفاتورة بقسوة ؟
ماذا لو دلفت تلك الشبيهة حياة ياسين لتذكره بماضيه المؤلم ؟

لما يضع عز خط أحمر بالعشق الدافين منذ الطفولة ؟
ما رد عتمان الجارحي عند رؤية أحفاده يطلعون لأقل من المطلوب فالمتواقع لهم الزواج من أميرات مثلما كان يخطط ؟؟ماذا سيكون رد فعله ؟
لكل فعل رد فعل ما هو الرد علي ما سيفعله عتمان ؟؟؟!!

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثالث

بالمقر الرئيسي
كان حمزة متجه لمكتب ياسين ولكنه توقف عن الحركة عندما لمح تلك الفتاة التي جذبت إنتباهه بطالتها الساحرة فهى تنجح فى جذب إنتباه الجميع بعيناها الزرقاء
حمزة بأعجاب :_أنتى جديدة هنا ؟
شذا بتعجب :_ليه
حمزة :_يعني أول مرة أشوفك
شذا بغضب:_وأنت مين أنت عشان أشوفك ولا مشفكش
حمزة بزعل مصطنع :_طب بس أهدا يا جميل
كادت أن تكمل حديثها الفظ معه ولكن اوقفها هذا العامل
:_حمزة بيه ياسين بيه في إنتظارك يا فندم
حمزة بتذاكر :_أه تمام.

وغمز لها حمزة ثم دلف للمكتب وتبقت هي تتطلع له حتى أختفى من أمامها فنظرت للعامل ثم قالت بصوتا منخفض :_هو مين دا
ابراهيم بستغراب :_حد ما يعرفش حد من عيلة الجارحي
شذا بتعجب :_دا حفيد عتمان بيه ؟
براهيم بتأكيد :_حمزة الجارحي الحفيد الصغير لعتمان الجارحي
شذا بستغراب :_هما كام واحد
إبراهيم بأبتسامة بسيطة :_كدا الموضوع محتاج شرح
بصى يا ستي
شذا بأهتمام :_معاك
إبراهيم :_عتمان بيه الجارحي عنده تلات أولاد وبنت واحده بس
أول إبن ليه هو محمد الجارحي ودا متوفى هو وزوجته من 10سنين عنده ولد وهو ياسين بيه الجارحي طبعا لا غنى عن التعريف
شذا بتأكيد :_طبعا
إبراهيم :_وياسين بيه مالوش غير أخت واحده يارا دى بقا حياته كلها هو ليها الأب والأخ وكل حاجة.

تانى إبن لعتمان بيه هو رضا الجارحي ودا يا ستى عايش هو ومراته بأمريكا من سنين مش بينزل خالص ماسك الشركات الخاصة بالجارحي عنده تلات أولاود رعد بيه وحمزة دا وكمان بنت إسمها ملك مسافرة مع والدها ووالدتها من سنين رافضة العيش في مصر علي عكس رعد بيه حابب الأستقرار هنا وبحكم تعليم حمزة عتمان بيه خاله هنا في مصر.

تالت إبن لعتمان بيه هو أحمد الجارحي ودا بقا يا ستي حكاية لوحده لأنه ليه مكانة خاصة في قلب عتمان بيه مش بيسيبه ذي ظله كدا مكان ما بيروح وراه عنده ولدين يحيي الجارحي ودا أغلب وقته بيكون بره مصر لانه هو المسئوال عن فروع شركات الجارحي بالخارج واخوه التانى عز بيه الجارحي أنتى عارفاه طبعا
البنت الوحيده لعتمان الجارحي فدي بقا يا ستي في المستشفي من سنين طويله ومحدش عارف السبب.

شذا بذهول :_ العيلة دي كبيرة أووي
إبراهيم :_مش كبيرة بس أي حد يفكر يقف قصاد حد فيهم بيكون بيقدم نفسه للموت برجليه
ياسين بيه القوة في حد ذاتها أقوى واحد في أحفاد الجارحي متستقليش بهدؤه دا الكل بيعمله ألف حساب وحساب محدش يقدر يقف أدامه في السوق لأنه برغم عمره الصغير بس محترف بالمجال دا عشان كدا عتمان بيه سلمه رئسة الشركات برغم وجود أعمامه لكن ذكائه الا وصله لهنا
أم رعد بيه فدا أسم علي مسمى غضبه ذى الرعد بينسف أى حد أدامه محدش يقدر يقف أدام العاصفة الكل بيتجنبها
أم عز فدا بقا كوكتيل مختلف تماما عنهم مزيج من الطيبة والقسوة بيعرف أذي يتستعمل قوته واذي يستعمل هدؤه
وحمزة بقا فده الا مش شبه العيلة دي نهائي أسلوبه مرح بيحب الضحك والهزار مالوش في الجدية والشغل والكلام دا متعلق بيارا أخت ياسين جدا وهي كمان متعلقة بيه.

شذا بأهتمام :_طب ويحيي
إبراهيم :_يحيي الضلع الرابع لأركان الجارحي بنفس أسلوب رعد بيه مبيحبش القيود بيشبه ياسين بيه كتير بس ماتنسيش أن ياسين بيه الدنجوان بتاعهم
كان هو ويحيي مش بيفرقوا بعض أبدا علي طول كنت أشوفهم مع بعض
أفتكر مرة من سنين حصل خلاف كبير بين ياسين بيه ويحيي محدش كان عارف ليه بس من يومها ويحيي ساب أدارة الشركات هنا
تلبشت تلك الفتاة بخوف شديد ليبتسم ذلك الرجل الحامل من العمر خمسون عاما قائلا بأبتسامة بسيطة “_عرفتي أنها مش عيلة كبيرة وبس
أحنا ناس علي قدنا بنمشي جوا الحيط نفسه خاليكي في نفسك ومالكيش دعوة بحد الأسلوب الا كنتي بتكلمي بيه حمزة بيه من شويه لو كان مع أخوه أو إبن عمه مكنش زمانك وقفه أدامي دلوقتي
وتركها إبراهيم وغادر لعمله وتبقت هي تفكر بحديثه عن تلك الكتلة من القسوة

بمكتب ياسين
دلف حمزة ليجده يجلس بكبريائه المعتاد يتابع عمله علي الحاسوب بتركيز وأحتراف
حمزة ببعض الخوف :_الملفات أهي يا ياسين
ووضعهم حمزة علي المكتب ثم توجه للأنصراف سريعا ولكنه تلبش مكانه عندما إستمع لأسمعه من فم الأسد بنفسه
ياسين :_أستنا هنا أنا سمحتلك تخرج
أستدار حمزة بخوف ثم قال :_محبتش أعطلك
ياسين بهدوء :_تعال يا حمزة
تقدم حمزة منه ثم جلس حينما رأي أشارة ياسين له بالجلوس.

أغلق ياسين حاسوبه ثم وقف وتوجه لحمزة الذي وضع يده علي وجهه بتلقائية ليبتسم الدنجوان إبتسامة لا تليق لأحدا سواه ثم قال :_ما تخافش مش هعمل فيك حاجة
حمزة :_يعني أشيل أيدى
زفر بغضب قائلا :_شيلها
رفع حمزة يديه لينظر له برهبة بأنتظار حديثه
ياسين بهدوء يعاكس طبعه الحاد :_أنا عارف يا حمزة أن طبعك مختلف عننا حتي رعد أخوك مش بتشبهه ودا شئ خارج عن أردتك ومالكش دخل فيه بس ألا ليك تتحكم فيه هو شخصيتك واحد ذي الزفت ابن المنياوي دا بعد الا عمله معاك هيفتكر أنك ضعيف.

حمزة :_وأنا يعني كنت هعمل أيه
ياسين بصوتا غاضب :_تدافع عن نفسك مش تسيبه يعلم عليك كدا
حمزة ببعض الخوف :_حاولت يا ياسين بس هو كان أقوى مني
هنا إبتسم الدنجوان بخبث قائلا :_ودا الا النقطة الا أنا بكلمك فيها أنا هعلمك أذي تدافع عن نفسك
حمزة بصدمة :_بجد يا ياسين !!
ياسين بجدية :_بعد الشركة تكون في الصالة الرياضيه بتاعتي بس الا في أوضتي عشان محدش من ولاد عمك يتريق علي سعاتك
حمزة بصدمة وهو يحدث نفسه بصوتا منخفض:_نهار اسوح الدنجوان هيدربنى معنى كدا اني هكون أقوى من الكل ذيه ومحدش هيقل معيا بعد كدا
ياسين بعدم فهم “_أنت بتقول أيه ؟

حمزة بفرحة :_والله ما بقول حاجة من النجمة هتلقيني بغرفة العمالقة بتاعتك دي نجمة أيه دانا هروح أستناك من دلوقتي
وركض حمزة وهو يتحدث مع نفسه ويتابعه الدنجوان بنظرات مملؤة بالسخرية
وضع يده علي شعره البني الكثيف قائلا بملل :_شكلك هتتعبني معاك يا غبي ثم إبتسم بخبث :_ بس علي مين دانا الدنجوان

بمنزل دينا
عادت دينا من المدرسة وهى شاردة فى هذا الشاب الوسيم حتي أنها لم تلقي التحية المعتادة بالمنزل
كانت آية ترتب الأريكة حينما رأت دينا تدلف وهي بوادي أخر يبعد آلاف الآميال عنها فأتجهت إليها بستغراب :_دينا
لا رد
دينااااااااا
فزعت دينا وقالت بغضب :_أيه خضتيني يا شيخة الله.

وضعت يدها علي خصرها قائلة بسخرية :_هو أنا دخلت عليكي أوضة مقفولة أيه الغباء ده
لم تجيبه دينا وخلعت حقيبتها ثم جلست علي الأريكة تخلع حجابها هنا تملكت الدهشة من آية كيف لتلك المشاكسة عدم مجادلتها بعدما إثارت جدلاها بالحديث
جلست آيه علي الآريكة المقابلة لها قائلة بتعجب :_مالك يا بت في أيه
دينا :_شوفتي يا بت يا آية أبطال الهند ألا يخرج من عربيته كدا أيه ويضرب الناس في الأفلام
آية بسخرية :_والله أنا قولتلك الأفلام الهندية هتلحس عقلك مفيش فايدة أنا هقوم أحضر الغدا
جذبتها دينا لتجلس :_أستنى بس ماما فين الأول
آية بستغراب :_عند نانا من الصبح ليه ؟
دينا بسعادة :_حلو اوووي إسمعي بقا يا ستي.

بمكانا أخر بأيطاليا
علي مكتب من أفخم ما يكون كان يجلس شابا في أوائل العفد الثالث من عمره يمتلك ملامح جاذبة للغاية عيناه بلون الخضرة شعره أسود كعيون الليل الكحيل نعم أنه يحيى الجارحي
كان يتابع عمله بأحتراف فهو من يدير شركات الجارحي بأيطاليا منذ سنوات جعل الشركة من رواد الشركات الأيطالية فعتمان الجارحي درب أحفاده جيدا ليتمكنوا من حماية تلك المملكة التي ورثها عن أبيه.

ترك العمل من يديه ثم تأمل تلك الصورة إلي جانبه ليحتل الحزن قسمات وجهه
صورة كبيرة هو بها ورفيقه المقرب ياسين الجارحي وتلك المجهول بينهم التي كانت سبب العداوة بينهم تلك التى حطمت خطوط كونت منذ سنوات وسنوات
دلفت السكرتيرة لتيقظه من زمانا عاش به بحبا مع رفيقه
(الحوار مترجم )
الفتاة :_هناك فتاة بالخارج تريد مقابلتك سيد يحيى
يحيى بستغراب :_من هى ؟!

السكرتيرة :_لا أعلم
يحيى :_حسنا أدخليها
السكرتيرة :_كما تريد سيدي
دلفت بخطوات أشبه للركض
ملك بسعادة :_أبيه يحيى
يحيى بفرحة :_ملك
أرتمت بأحضانه ليحتضنها بسعادة ثم أكمل بندهاش :_أنتى بتعملي أيه هنا ؟
ملك بأبتسامة جميلة :_بلاش أجى أشوفك
يحيى :_لا طبعا

أقتربت من المكتب لتصبح وجهها أمام وجهه مباشرة :_طب أيه رأيك بالمفاجئة دي
إبتسم إبتسامة ساحرة ثم قال :_مش وحشة
عبثت بوجهها الطفولي ليبتسم بتسلية كما أعتاد مضيقتها منذ الطفولة فأكمل بصوتا مصحوب بضحكة جميلة :_جميله جداااا
عادت للضحك من جديد قائلة بغرور :_عارفة أني جميلة جداا
يحيى بسخرية:_يا سلام
ملك بمكر:_أينعم وكمان واثقة أن إبن عمي العسل داا هيخدني جولة في أيطاليا
إنفجر يحيى ضاحكا ثم قال بسخرية :_بس إبن عمك العسل دا عنده شغل كتير جدا ولو جدك رجع من الأجتماع ممكن يخلص عليا وعليكى
ملك بغضب طفولي :_طب مينفعش نهرب
لم يتمالك يحيى نفسه من الضحك ليبدو أوسم مما هو
مين الا هيهرب.

كان صوتا قادما من خلفها لتتخشب ملامح وجهها وتلتفت له بخوف لتجده أمامها عتمان الجارحي بهيبته الطاغية بنظارته التي تعطيه رونق خاصا
وقف يحيى لتتراجع ملك ببعض الخوف وتتمسك بذراع يحيى بطفولية لا طالما أعتادت علي ذلك ولكن لا تعلم أنه يقاسي لأجلها يراها ملكة قلبه وتراه هو أبيه
يحيى :_اتفضل يا جدو.

وبالفعل تقدم عتمان ليجلس محل يحيى بكبرياء علمه لأحفاده فكيف يكون لنفسه ؟!
عتمان لملك :_ها يا ملك كنتى بتقولى أيه ؟
ملك بخوف :_مش أنا دا أبيه يحيى هو الا كان بيقول
كبت يحيى ضحكاته ثم قال :_كنت بقول أنى هعدي على المصانع وبعدين أخد ملك أفرجها علي أيطاليا
عتمان وهو يتابع الملفات أمامه:_أوك رضا أخباره أيه يا ملك
ملك بتوتر :_الحمد لله يا جدو
عتمان :_تقدروا تخرجوا عشان أكمل مراجعة الملفات
هرولت ملك للخارج كمن نالت حريتها لسنوات وجذب يحيى جاكيته وخرج هو الأخر يكبت ضحكاته علي تلك الطفلة الحمقاء

بمنزل دينا
آية :_الله يخربيتك طب أفردي إبن الحلال ده مكنش أدخل كان زمانهم عملوا فيكى أيه ؟
دينا بغضب :_وأنتى عايزاني أسيبهم يضربوه
آية :_لا طبعا مش كده بس علي الأقل تطلبي المساعدة من أي حد جانبك
دينا :_هو دا الا همك ومش همك الموز الا شوفته
آية :_ما هو دا أنا جايلك فيه يا أستاذة يا محترمه ربنا أمرنا بغض البصر وأنتى أيه ما شاء الله جبتي شعره ولون عينيه ووسامته لا ما شاء الله قمة الأدب
دينا بغضب :_بتتريقي عليا
آية بسخرية :_لا لسمح الله بفوقك
دينا :_والله يا بت المنظر الا شدني أنتي عارفاني كويس بقولك والله نفس الا بشوفه بالأفلام نزل من عربية أخر موديل وبسواقها وكمان لبسه ولا إبن رئيس جمهورية
آية :_يا بنتي كفيااا بتأخدي سيئات كدا
دينا :_ياررب يا آية تشوفي الا أنا شوفته
آية :_أنا هقوم أحضر الأكل أصل أتجنن عليكى
وتركتها آية وتوجهت للمطبخ تحضر الطعام بينما هي شاردة به .

بالمساء
عاد رعد للقاهرة بعدما تمم الأتفاقية مع محمد علي أنه سيعود حينما ينتهي هو وعماله من العمل ليقيم عمله ثم بعد ذلك يحدد مصيره
صعد لغرفته يرتاح قليلا وتلك الفتاة البسيطة بخاطره عيناها السمراء ولون بشرتها الغامق نظراتها الحاملة للقوة والضعف في ذات الوقت وذلك الحجاب الذي كان يحفظها من النظرات.

نعم رأى فتيات بحجاب من قبل ولكن ذات البشرة القمحية جذبت إنتباهه عندما وقعت عيناه عليها
لم تتركه منذ أن رأها حتي قلبه يرفرف مثلما الطير بالسماء
دلف للحمام السباحة الخاص بغرفته ثم هبط لدقائق تحت المياه الباردة لعلها تختفى من رأسه ولكن هيهات لم تقبل ذلك وظلت متشبسة به
صعد لأعلي المياه عندما شعر بحاجته للهواء يمسد علي شعره الغزير ثم يفتح عيناه الرمادية ليجد عز أمامه وبيده الهاتف
رعد بتعجب :_في أيه ؟

عز :_ملك بتحاول توصلك وتلفون سعاتك مقفول
رعد بتذاكر :_أه البطارية خلصت
وناوله عز الهاتف ثم خرج لغرفته
بينما صعد رعد الدرج الموجود بقاع المياه قائلا ببسمة تزين وجهه :_أخيرا أفتكرتيني
ملك بغضب :_أنا على طول فاكراك أنت الا ناسينى يا أستاذ رعد الجارحي
إبتسم رعد ثم أرتدا قميصه بأهمال قائلا بتحذير :_طب خالى بالك من الرعد
ملك :_كدا طب ماشي يا رعد أنا مخصماك هه
رعد :_مقدرش علي زعلك يا لوكة.

ملك :_مخصماك
رعد :_خلاص بقا
ملك :_تيجى أمريكا هصلحك
رعد :_طب ما ترجعى أنتى مصر
ملك :_مش واخده علي الجو عندك وبعدين هسيب مامى وبابى لوحدهم
رعد بألم :_ماما عامله أيه ؟
ملك :_الحمد لله يا حبيبي طمنى علي حمزة
رعد :_ذي ما هو غبي وكل يوم يتضرب
ملك :_ههههههه أنا مش عارفه دا أخوك أذي طب أنا أختك وقوية
رعد بسخرية :_ما هو واضح ياختي للأسف الشديد محدش فيكم طالعلي
ملك بحزن ليحيى الجالس بجانبها :_شايف يا أبيه يحيى رعد بيقول عليا ضعيفة
رعد بستغراب :_هو يحيى بأمريكا.

ملك :_لا أنا بأيطاليا
رعد :_طب أدي الفون ليحيى
ملك :_أوك
وبالفعل أعطت الهاتف ليحيى الذي ألتقته بشتياق لصوت الرعد
رعد بحزن :_أذيك يا يحيى
يحيى :_أهلا يا رعد أخبارك
رعد :_أنا كويس أنت الا أخبارك ايه
يحيى بغموض :_أحسن بكتير أطمن
رعد :_بقالك كتير مكلمتنيش ولا حتى أخوك عز
يحيى بألم:_ساعات بننجبر على البعد عشان الفراق ما يبقاش صعب يا صاحبى
رعد بحزن :_واثق أنك برئ يا يحيى.

يحيى بوجع :_بس هو لا
رعد :_أكيد هيجى اليوم الا الحقيقة فيه تبان
يحيى :_ولحد اليوم دا أنا هفضل هنا
كاد رعد أن يتحدث ليقاطعه الصوت الذي أشتاق يحيى لسماعه
ياسين :_رجعت أمته يا رعد ؟
رعد بأرتباك:_من ساعة
ياسين :_البس هدومك وتعاللى المكتب
رعد :_حاضر
وغادر ياسين إلي غرفته ليبدل ثيابه هو الآخر
أما رعد فأنهي المكالمة مع يحيى الذي إستمع لصوت ياسين بحزنا شديد

توجه ياسين لغرفته وخلع جاكيته بأهمال ليتفأجئ بحمزة يرتدي ملابس للملاكمة مضحكة للغاية
لم يتمكن ياسين من السيطرة علي نفسه وضحك بشدة علي هذا الأحمق
حمزة بغضب :_بتضحك علي أيه الله
نجح الدنجوان بالتحكم بنفسه ثم قال :_أيه الا أنت عامله فى نفسك دا
حمزة :_مش أنت قولتلى جهز نفسك.

ياسين :_قولت جهز نفسك مش أعدم نفسك أيه الا أنت مهببه دا
كان يتحدث وهو يشير علي الشئ الغامض الذي يرتديه حمزة علي رأسه
حمزة :_مش عارف والله أيه دا لقيتها مع البدالة قومت لبسها
ضغط علي شعره البني الغزير ليتحكم بغضبه الذي سيفتك بهذا الأحمق قائلا بصوت محتقن من الغضب :_خاليك هنا هغير هدومي وجاي
حمزة بسعادة :_أوك
وأبدل ياسين ملابسه لبنطلون أسود وتيشرت من اللون البني يشبه لون عيناه ضيق يبرز عضلات جسده ليجعله كمدرب كمال أجسام

شعرت بالملل فخرجت للشرفة لعل الهواء الطلق يكون لها الشفاء ولكنه كان المحطم لها عندما رأته يقف بشرفته هو الأخر يتحدث بهاتفه بغضبا جامح
عز بغضب :_أنتى عايزه أيه ؟
إسمعى يا زبالة أنتى الورقه

العرفى دي تبليها وتشربي مياتها

مش عز الجارحي الا يتهدد يا روح أمك أعلي ما فى خيرك أركبيه
وأغلق عز الهاتف وهو يزفر بغضبا جامح ليتفأجئ بها تقف والدمع يلمع بعيناها
عز بغضب شديد :_أنتى واقفه كدليه
ما أن أكمل حديثه حتي دلفت مسرعة للداخل والبكاء حليفها أم هو فألقى الهاتف بعصبية شديدة ليتهشم لألف قطعة .

أبدل رعد ملابسه وتوجه لغرفة ياسين لينصدم من التالي
حمزة ملقي أرضا يصرخ ألما وياسين بأنتظاره ليقف مجددا
رعد بندهاش :_هو في أيه؟
حمزة بصوتا متقطع من الألم :_ح ب ي ب ق ل ب ي ي ا ر ع د ا لح قن ي
(حبيب قلبي يا رعد ألحقينى)
رعد بسخرية :_مش لقى الا الدنجوان الا يدربك
وقع أرضا ليقول بغضب :_غبي
خلع ياسين القفازات الذي يرتديها قائلا لرعد :_سبك منه شوية وهيفوق تعال ورايا
وبالفعل أتبعه رعد لغرفة المكتب الخاصة لياسين
ياسين :_الملفات دي واقفة علي توقيعك ثم أكمل بسخرية وغضب مكبوت :_ولازم حد يبعتها للأستاذ فى أيطاليا يوقع عليها
رعد بهدوء:_مش كفيا بقا يا ياسين
أكمل ياسين تحضير الملفات بعدم فهم :_كفيا أيه ؟

رعد :_الا بتعمله فى يحيى ده
رفع عيناه بكتلة من جحيم تزينها قائلا بصوت يحمل تحذيرا للرعد:_متتكلمش في الموضوع دا تانى يا رعد
رعد :_بس هو مالوش ذنب فى موتها
ياسين بصوتا مرتفع للغاية :_قولتلك متفتحش الموضوع دا تانى محدش ليه دخل فيه فاهم
رعد بحزن علي حال رفيقه :_ذي ما تحب
وجذب رعد الملفات وخرج من الغرفة حزين علي ما وصل إليه الدنجوان
أما بالداخل
فحل الغضب قسمات وجهه حتي أنه أخرج صورة محتفظ به بمكتبه يتأملها بحزن شديد ثم ضغط علي النصف الأخر الذي يحمل صورة يحيى بغضب شديد يفتك بالشديد.

تقلبت من اليسار لليمين بأزعاج رهيب
ترى أنها تخطو طريقا مملوء بالأشواك وقدميها تنزف بشدة دموعها تنهمر بغزارة
ثم رأت شخصا غامض الملامح ينثر لها الأشواك التى تجرح قدماها
حاولت آية الصراخ ولكن لم تستطع فالأشواك تزداد وقدمها تزداد في النزيف أكثر وأكثر
تساقطت الدموع علي وجهها ولكن لم تكن كفيلة لأخراجها من حلمها المريب الذي سيلاحقها قريب على يد الدنجوان نعم سيكون هو مصيرها .
إستمعت دينا لصوت شهقات بكاء مكتومة فألتفت لتجد أختها تبكى بنومها فأسرعت لأيقاظها
إستيقظت آية علي هزات قوية من يد أختها لترتجف وهي تردد أسم الله الحافظ من كل شئ هو الله الرحمن الرحيم المالك القدوس
لتشعر ببعض الراحة عندما تتألوا دينا عليها بعض الأيات القرانية الكريمة فتبدأ تشعر بالراحة
ثم شعرت بالأرتياح لسماع أذان الفجر فقامت مسرعة تلبي نداء الله لها .

علي الجانب الأخر
كان يرى ماضيه يعاد من جديد كعادته كل ليلة ولكن تلك المرة يرى أمامه فتاة تشبهها كثيرا بل هى التي كانت بيوما معشوقته الخائنة التى خالفت بوعدها له
يجدها أمامه ولكن فرقا بسيط أن تلك الفتاة ترتدي شيئا غريب يخفيها منه ومن الأخرين لا يعلم ما هو كل ما يراه أنها تشبهها كثيرا
أفاق ياسين مفزوعا من نومه والعرق يبلل وجهه وجسده ليزيح الغطاء عنه ثم خرج بالشرفة يرتشف المياه بغزارة لرؤيته هذا الحلم هل ستعود حوريته المجهولة لحياته من قبل ما هذا الحلم المريب الذي يلاحقه من تلك الفتاة التى تحتمى بهذا الشئ الغريب ؟؟
كل تلك الأسئلة منحها ياسين لنفسه ولكن ماذا لو صار الحلم حقيقة ؟؟!!!!

من تلك المجهولة التي فرقت بين ياسين ويحيى ؟
ماذا لو رأى رعد تلك الفتاة مجددا ؟!
هل يوجد أحد بحياة عز وهل ستتمكن منه أم سيتمكن منها ؟
ملك _يارا _يحيى _عز ضحايا لمسمى الأخوة وأبيه فمنهم المعاكس والعاكس كيف ذلك؟
وأخيرا ماذا لو عاد عتمان الجارحي ليعلم حقائق عن أحفاده ستجعل عاصفة من الغضب تحل بقصر الجارحي
كيف ذلك؟

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الرابع

فى صباح يوما جديد محمل ببداية لمجهولا غامض
بمنزل آية
لم تذق طعم النوم منذ حلم البارحة حتى صباح اليوم
دلفت لأيقاظ دينا حتى تستعد لمدرستها ثم أعدت الفطائر السريعة لها ولأختها حتى تذهب لرؤية جدتها المريضة فوالدتها لم تعد منذ أمس لمرضها .
إستيقظت دينا من نومها ثم أبدلت ثيابها وتوجهت لمدرستها
أما آية فرتبت المنزل وتوجهت لترى جدتها .

بقصر الجارحي
دلف ياسين لغرفة يارا ليقظها حتي تلحق جامعتها فوجدها مستيقظة وعيناها متورمة من البكاء
ياسين بفزع :_ يارا مالك ؟في أيه؟
تطلعت له قليلا ثم أنفجرت باكية بأحضانه قائلا ببكاء :_ماما وبابا وحشونى اووى يا ياسين
أغمض عيناه بألم يعتصف وجع قلبه ثم فتحها مجددا بقوة قائلا بصوتا يغمره الحنان :_خلاص بقا يا حبيبتى هو أنا أثرت معاكى في حاجة ؟
أشارت له بمعنى لا فأخرجها من أحضانه قائلا بزعل مصطنع :_مش بين واضح أنى كنت اخ فاشل
يارا بلهفة :_لاااا أنت أعظم أخ في الدنيا كلها.

وأزاحت دموعها ليبتسم بأنتصار قائلا:_طب عشان الكلمتين الحلوين دول ياسين الجارحي هيتكرم وبنفسه ويوصل حبيبة قلبه للجامعة
يارا بفرحة:_بجد يا ياسين
ياسين ببسمة جاذبة :_بجد يا حبيبتى يالا قومي غيرى هدومك
يارا بسعادة :_حالا
وركضت يارا إلي خزانتها بلهفة شديدة
أما ياسين فتوجه لغرفته حتي يبدل ثيابه هو الأخر .

بمنزل والدة صفاء
كان عليها الذهاب لمصر لمتابعة الكشف مع الخاص بحالتها فأخبرتهم أنها ستذهب في الحال بأصطحاب آية كالعادة
وبالفعل أعدت آية نفسها للذهاب لمصر كالمعتاد فجدتها تتابع بالمشفى الحكومى الخاص بالسكري وتذهب شهريا لجلب دواءها
صعدت معها للقطار وقلبها ينبض بشئ غريب يحوي الخوف والفزع لا تعلم لماذا ؟!
فجذبت مصحفها الصغير الذى لا يفارقها أينما كان وإنشغلت بتلاوة أياته الكريمة التي تريح الأنفاس

بأيطاليا
وبالأخص بقصر الأحلام فهو للجميع إنجازا متميز مصمم بطريقة إحترافية فهو مالكا لعائلة الجارحي
بغرفة يحيى
دلفت بهدوء حتى تفزعه كما أعتادت منذ الصغر لا تعلم أن السحر أنقلب علي الساحر
توجهت للفراش ثم سحبت الغطاء لتجده فارغ فألتفت لتبحث عنه ولكنها صرخت فزعا عندما وجدته خلفها .
ضحك يحيى ثم قال بمرح :_المفروض أنا الا أخاف صح !

ملك بغضب شديد وهى تستقيم بوقفتها :_المفروض
توجه يحيى لخزانته ثم جذب قميصه ليرتديه تحت نظراتها الخجلة ولكنها شغلت عيناها بلوحة موضوعة بركنا بالغرفة رفعت الغطاء لتتفأجئ برسمه كبيرة تحوي عائلة الجارحي جميعهم بكبرياء وعظمة
ملك بزهول :_أنت بترسم ؟!
يحيى بلا مبالة وهو يصفف شعره :_أيوا
ركضت إليه سريعا ثم جذبته للمقعد وجذبت مقعد أخر وجلست أمامه مباشرة
تحت نظراته المملؤه بالدهشة
ملك بسعادة :_يالا
يحيى بستغراب :_يالا أيه ؟

ملك :_أرسمني
يحيى :_دلوقتي
ملك :_أيوا ولا عشان ملامح حلوه مش هتعرف ترسمنى
إبتسم بسخرية لتلك الحمقاء كيف يخبرها أنه رسم لها الآلآف من الرسومات :_مش حابب أرسمك
ثم وقف ووضع الأسكتش والأقلام التى وضعتهم ملك علي قدميه ثم توجه للمرآة مجددا وأكمل تصفيف شعره
ملك بغضب :_كدا ماشى أنا مش هكلمك تاني
يحيى وهو يتصنع اللامبالة :_أوك
ملك بغضب أكبر :_ومش هخرج معاك.

يحيى ببرود :_أفضل
ملك بحزن :_وهسيب البيت
يحيى وهو يضع برفانه :_لو البيت مش عاجبك مفيش مانع تروحي أي أوتيل
ملك بدمع يلمع يعيناها :_مش عايزة أكلمك تانى
وحملت حقيبتها الصغيرة ثم توجهت للخروج لتجده يقف أمامها بفزع عند رؤية دموعها
يحيى بخوف :_أنتى زعلتي يا ملك ؟

دفشت يده بعيدا عنه بغضب شديد قائلة بدموع :_لا مش زعلانه أنا هروح أي أوتيل
يحيى بهدوء :_أنا كنت بهزر معاكى
ملك بدموع :_أنت مش بتهزر أنتى مش مستحمل قعدتى معاك
صدم يحيى وظل يتطلع لها لم يشعر بثقل لسانه فكم يتتوق لرؤيها كيف يخبرها أنها نبض قلبه ؟؟
خرجت ملك من المنزل بأكمله وهو مازال يفكر بحديثها
جلس علي الفراش بأهمال يترنح من ذكريات مرءت عليه ليفقد السند والدعم نعم هو وياسين السند والدعم القوى الذي فقده بسبب تلك المخادعة.

بلاش بااااك
بقصر عتمان الجارحي
يحيى بغضب جامح :_واضح أن كلام المرة الا فاتت مجبش معاك نتيجة لكن المرادي جايز تفهم التعليمات كويس
ولكم يحيى عز بغضب جامح ليترنح أرضا
رعد في محاولة للتحكم بيحيى :_خلاص يا يحيى سيبه
يا ياسين
هبط ياسين مسرعا وأتابعته هى لترى ماذا يحدث ؟

ياسين بصدمة لرؤية يحيى يبرح أخاه ضربا فيحيى قوي البنية لا يقوى عليه سوى الدنجوان حتى رعد لم يقوى علي فض النزاع
هبط ياسين مسرعا وأبعد يحيى عن عز بصعوبة شديدة
ياسين بعصبيه :_سيبه
ممكن تفهمني فيه أيه ؟
يحيى بغضب وهو يحاول الوصول لعز مجددا :_الحيوان داا مش بيفهم بالكلام سبنى أربيه
ياسين لرعد :_خده يا رعد من هنا
وبالفعل حمل رعد عز وصعد به للأعلي وتبقت هى تتأمله من أعلي
ياسين :_أقعد.

يحيى بغضب :_مش هقعد
ياسين بهدوء مميت :_قولتلك أقعد يا يحيى
وبالفعل أنصاع له يحيى وجلس والغضب يتلون بعيناه
ياسين :_فاهمني في أيه
يحيى :_الزفت دا كل يوم يرجعلى من بره وش الصبح لا وأيه سكران سيادته مش لقى الا يقفله فاكر أن بسفر جدي وبابا يعيش بحريته
ياسين :_وأنت شايف ان دا الحل
نظر له يحيى بعدم فهم ليكمل هو :_أنك تمد أيدك علي أخوك
زفر يحيى بغضب ثم قال :_والحل أيه ؟

ياسين :_عمر الحل ما كان بفرض القوة يا يحيى وانت عارف عز بيجى بأيه
أحسبها صح يا أبن عمي
وصعد ياسين للأعلي تاركه يحسم أموره
صعد ليجدها تقف والخوف بدي عليها
ياسين بستغراب :_واقفه كدليه يا حبيبتى
روفان بتوتر :_ها أنا طلعت علي أصواتكم العالية
أحتضنها ياسين بحبا شديد قائلا بحنان :_أسف يا عمري هحسبهم بعدين
روفان بعدم فهم :_ليه تعاقبهم ؟

إبتسم ياسين قائلا :_أيه حد يزعج أميرتي هيكون مصيره حساب الدنجوان
إبتسمت إبتسامة بسيطة ثم قالت :_وأنا بموت في الدنجوان وعقابه
ضحك ياسين بصوتا جاذبا ثم حملها بين ذرعيه وتوجه لغرفتهم
بعد قليل صعد يحيى هو الأخر لغرفته
ومازال شاردا في حديث ياسين
خلع قميصه ثم ألقى بنفسه علي الفراش وأغمض عيناه حتى يقاوم ألم رأسه التى تهاجمه.

شعر يحيى بحركة غريبة بالغرفة ففتح عيناه ليجدها تتأمله بنظرات غامضة سحب قميصه ثم أرتداه بشكل سريع وأهمال ثم قال :_فى حاجة يا روفان ياسين كويس
أقتربت منه ونظراتها تتفحصه بطريقة مقزازة ثم قالت :_لحد أمته هتتجاهلنى يا يحيى
يحيى بعدم فهم :_أتجاهلك مش فاهم ؟
أقتربت منه بطريقة مخله وهو بصدمة كبيرة لا يقوى أن يتقبلها
روفان :_أنت عارف كويس أنى بحبك أنت يا يحيى عمرك ما كنت ليا صديق أنت أكتر من كدا
دفشها يحيى ليقول بغضبا جامح:_أنتى مجنونه صح أيه الجنان ده
روفان :_أنا فعلا مجنونه بس بحبك أنت يا يحيى كنت غلطانه لما أختارت أكون مرت ياسين الجارحي أنا بحبك يا يحيى بحبك أووي ومستعدة أطلب الطلاق من ياسين عشانك.

قاطعها صفعة قوية من يده أسقطتها أرضا
يحيى ببركان من جحيم :_ألا سمعته دا مش هقوله لحد عارفه ليه لان حياتك هتكون التمن عارفه لو ياسين كان هو الا سمعك دلوقتى كان زمانك مدفونه بسابع أرض
وتوجه يحيى للباب ثم فتحه بعصبيه شديدة
:_أخرجي من هنا مش عايز أشوف وشك تانى والا صدقينى أنا الا هخلص عليكى مش هو
وقفت وعيناها يتطير منها الشرار تتوعد له بالهلاك لرفضه لحبها المتيم
خرجت تتوعد له بالكثير ولكن لن تنال سوى الكثير والكثير .

أفاق يحيى من بركان الماضى علي صوت أحدا ما يهبط الدرج فخرج ليجد ملك تحذم أغراضها وتتوجه للخروج
هبط مسرعا خلفها ثم اوقفها قائلا بسخرية :_أيه دا بجد ؟!
ملك ببكاء :_لو سمحت يا أبيه أوعى من طريقى أنا كنت غلط لما جيت من أمريكا هنا أنت أصلا مش حابب وجودي
حمل يحيى الحقيبة ثم قال :_بطلى هبل يا ملك
جذبت منه الحقيبه بغضب :_مش هقعد هنا تانى
يحيى بهدوء :_ملك متختبريش صبري أكتر من كدا وأطلعي على أوضتك.

ملك بعند :_أنا مش هطلع فى أي مكان هخرج من هنا وحالا
جذبها يحيى للدرج ولكنها لا تستمع لحديثه وتدفشه بعيدا عنها لتكف عن الحركة عندما يهوى علي وجهها بصفعة قوية نزفت علي أثرها
نظرت له بصدمة وهو بغضب :_أنتى عايزة أيه أوك أنا موافق أرسمك موافق أتجرح من جديد أحفظ ملامحك أكتر من كدا وأتحمل الآلم الموجود بقلبي عشان سعاتك شايفني مجرد آبيه ليكى.

نظرت له بصدمة ليجذبها بالقوة لغرفته ثم دفشها على الفراش وفتح خزانته وأخرج منها صورا كثيرة وألقاها بوجهها
صدمت ملك لرؤيتها صورا كثيرة وأسكتش خاص يحوى صورا مرسومة بيده لها
لم تشعر بتلك الدمعة الخائنة التى هوت علي وجهها لا تعلم هل البكاء لم فعله أم صدمة لما تستمع له
يحيى بحزن :_كل دول ليكى أنتى كل ما أقرب منك خطوة بتبعدينى ألف.

أنا ليكى مجرد أخ وبس من وجهة نظرك أهتمامى بيكى خالكى متشوفيش مسمى للعلاقة غير آبيه صح
رفعت عيناها البنية لتلتقى بعذاب ملأ عيناه ليجعلها من خضرة الأعشاب لأرض بور
لم يتحمل يحيى نظراته وخرج مسرعا من المنزل بأكمله يقود سيارته بجنون لا يعلم لأي وجهة يقودها ولكن ما يعلمه أنه بحاجة للسكون .
أما هي فسمحت لنفسها تفحص اغراضه لتكتشف حبا مخفى بقلبه العاشق .

بجامعة يارا
أوصل ياسين يارا بسيارته الخاصة ثم هبط ليصلها للداخل تحت نظرات إعجاب من الفتيات
الفتاة الأولي :_مش ده ياسين الجارحي
الفتاة الأخرى بهيام :_أيوا هو بجماله يخربيت كدا
فتاة أخري :_أنا سمعت أنه كان متجوز
الفتاة الأولى :_أيوا وأنا كمان سمعت كدا بس مرأته ماتت
فتاة أخري :_اكيد ماتت من دعوات البنات عليها أو من الحسد
ضحكت الفتيات وظل سر وفأة روفان أمر مخفي حتى على ياسين.

عاد ياسين لسيارته بعدما أوصلها ليفتح له السائق الباب مسرعا فيعتلى سيارته بكبرياء
جذب الحاسوب وعمل على بعض الأوراق الخاصة به ثم استمع لصوت هاتف يأتى من أمام
السائق بخوف :_أنا أسف يا بيه
ياسين بهدوء :_عادى رد
السائق بسعادة :_بجد
ياسين بوجها خالى من التعبيرات :_ذي ما سمعت.

وبالفعل رفع الشاب هاتفه ليوقف السيارة بصدمة كبيرة والدمع سال من عيناه
تعجب ياسين ثم سأله بأهتمام عن ما به ليعتذر الشاب بخوف لما ارتكبه فهو يعلم عائلة الجرحي جيدا
ولكن تفاجئ بياسين يسأله عن ما به فقص عليه ما اخبرته به والدته عبر الهاتف أن والده مريضا للغاية وأنه بمشفى السكري الحكومي
ياسين :_طب ما أخدتهوش ليه عند دكتور متخصص المستشفيات الحكومية دي ذي عدمها
الشاب بدمع وحزن :_أحنا ناس علي قدنا يا بيه هنجيب منين فلوس لدكتور ذي دا
ياسين بغموض :_اطلع علي المستشفى
السائق بصدمة :_مستشفى أيه ؟

ياسين :_الا والدك فيها
السائق :_بس يا فندم
قاطعه ياسين بحدة :_أظن سمعت كلامي كويس
الشاب بفرحة :_أيوا يا فندم حالا
وتوجه الشاب سريعا للمشفى او للقدر الذي سيبدل حياة ياسين الجارحي

بالمقر الرئيسي لشركات عتمان الجارحي
بالشركة الخاصة برعد
كان يتابع عمله علي الحاسوب
عندما دق هاتفه برقم غريب
رعد “_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا عم محمد
لا مفيش أزعاج ولا حاجه
نعم مش معقول خلصت أذي ؟؟!!!!
لا طبعا من بكره هكون عندك بأذن الله
حاضر برعاية الله
وأغلق رعد الهاتف وهو في حالة تعجب من هذا الرجل البسيط ولكن سرعان ما تبدل حاله عندما وجد رسالة نصيه تحوى ان جده عتمان الجارحي سيهبط لمصر بالاسبوع القادم

بالمشفي
أجلست آية جدتها ثم توجهت لتحضر لها الدواء
لتعلم من الأستقبال أن مكان تسليم الدواء قد نقل للجانب الخلفي فظلت تبحث عنه
أما بالخارج
فهبط ياسين الجارحي بنفسه لينقل هذا الرجل للمشفي الخاص بعائلته
دلف مع الشاب للداخل ليرى يعيناه المشفى المبسطة وبعض المؤظفون الذين يتطاولون علي المرضى لانها مشفى حكومي
توجه للداخل ليرى والد الشاب المريض.

فأخبر رجاله بنقله بسيارة خاصة للمشفي الخاص به
فقاموا علي الفور بنقله للسيارة الخاصة وتوجه ياسين لسيارته هو الأخر ولكنه توقف عن الحركة والتفت بصدمة تجاه ليجد ظلها
تخشب مكانه ورفض عقله التصديق أقترب أكثر ليتقطع شكه ولكنها كانت أختفت من أمامه
أسرع خطواته التى تشبه الركض ليراها مجددا.

علي الجانب الاخر
كانت تبحث عن مكان صرف الدواء لتجد أحدا ما يجذبها من ذراعها بقوة كبيرة صرخت لأجلها ألما
فتحت عيناها لتجد شابا ينظر لها بصدمة كبيرة بدت من ملامحه الوسيمة نعم أنه ياسين الجارحي حلم ملايين الفتيات يقف أمامها بملامح متخشبه
خلع نظارته لعلها تخدعه لكن كانت الصدمة تزداد أضعافا مضاعفة
حاولت أيه انا تسحب يدها من بين قيود يده القويه ولكنها فشلت
ياسين بصدمة :_روفان
آية بغضب :_من فضلك سيب أيدى.

لم يجيبها وظل يتأملها بصدمة هي معشوقته التى كن لها الحب ولكن لا يعلم أنها طعنته آلآف من الطعنات
نجحت آية في جذب يدها من بين براثينه ولكن مازالت نظراته تتابعها بصمت
أسرعت بخطواتها لتختفى من أمامه مباشرة
أتى الحارس علي الفور ليرى أمر ياسين
فنظر له بأعين كالجحيم قائلا وهو يشير بعيناه لها :_عايز كل حاجة عن البنت دي
الحارس :_تحت أمرك يا فندم
ياسين بتحذير :_معاك لبليل لو ضاعت منك حياتك التمن
الحارس بخوف :_ حاضر
وغادر مسرعا يلحقها أم ياسين فأرتدا نظارته ليخفى الحزن بعيناه لفقدان معشوقته ولكن أرد التأكد من شئ وتلك الفتاة الطعم الذي سيسهل له ما يريد .
ولكن ما مصيره من تلك الفتاة ؟

هل سيكون الشبه لها تعاسه لجحيم حفيد الجارحي أم للراحة والنعيم ؟
ما الذي يخبأه يحيى ؟
ماذا لو تقابل رعد مع تلك الفتاة ؟
وأخيرا ما الأمر المجهول بين عز ويارا ؟

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الخامس

ركضت بزعر من نظراته وبداخلها تشعر بأنها تعرفه منذ سنوات لا تعلم ما الذي يربطها بهذا الشخص كل ما تعلمه أن عليها الفرار لأنقباض قلبها .
توجهت لجدتها ثم ناولتها الدواء وأخذتها لمحطة القطار مسرعة فجسدها يرتجف تخشى رؤية هذا الغامض مجددا
لا تعلم بأن هناك من يراقبها ويجمع عنها ليكون القيود بيد السجان

توجه ياسين للشركة شاردا الذهن بذكريات مضت بأوجاع عليه
كان يجلس علي مكتبه بشرودا تام يرى تلك الفتاة أمام عيناه عيناها البنيتان المملؤءة بالضعف والخوف تأبى تركه
قاطع شروده صوت طرقات علي الباب
فأذن لها بالدلوف
السكرتيرة :_الوفد وصل يا فندم
ياسين بهدوء يعاكس العاصفة بداخله :_خلى رعد يقابلهم
السكرتيرة :_حاضر
وتوجهت للخروج ولكنها توقفت علي صوته
ياسين :_مش عايز أي مقابلات أو أتصالات حولى كله لرعد وعز
السكرتيرة :_تحت أمرك يا فندم
أشار لها بيده فخرجت علي الفور وتركته يسترجع ماضى نسج علي يد تلك الفتاة التى عادت لتيقظ مشاعره المكبوته مرة أخري.

تعجب رعد وعز من طلب ياسين بأن يحل رعد محله اليوم فياسين يرفض أن يحل محله أحد
عز بستغراب:_تفتكر فى أيه ؟
رعد بشرود :_مش عارف بس الا أنا متاكد منه أن فى حاجة وكبيرة أووي كمان
عز :_طب خلاص لما نخلص شغل نبقا نتكلم بالقصر ونعرف فى أيه
رعد :_عندك حق هروح أقابل الوفد وأنت خاليك بمكتب ياسين عشان المكالمات من امريكا وايطاليا
عز :_تمام
وتوجه عز ليحل محل ياسين الذي غادر لغرفته القديمة بالقصر التى تحوى ذكرياتها ذكريات ليلة لم تنسى.

بغرفة الأجتماعات
دلف رعد باطلالته الساحرة التى تخطف الأنفاس لتخطف إنتباه تلك المتعجرفه التى رفضت الأرتباط منذ سنوات وكانت السبب الكبير بحزن والدها ألياس الشافعي فكم تمنى رؤية أحفاده قبل أن يلقى حتفه فهو لم يمتلك من الأولاد سواها
يفعل المستحيل لأرضائها ولكن ماذا لو كان طلبها تلك المرة رعد الجارحي ؟؟!
دلف الرعد ثم جلس علي المقعد الرئيسى يستمع بحرص للجميع نعم لاحظ نظراتها الجرئية ولكنه أعتاد علي ذلك
على عكس إلياس كان سعيدا للغاية بأن هناك من لفت إنتباه إبنته ليان
إنتهى الأجتماع ولكن لم تنتهى نظراتها له
حتى أنها تعمدت أن تتعثر بخطواتها لتستند عليه كانت نظرات رعد لها تحمل الغضب ولكن عليه التحمل حتى لا يغضب عتمان الجارحي.

كان عز يتابع عمله بمكتب ياسين ويستقبل مكالمات هاتفية بخصوص العمل
عمل بطاقة كبيرة على الملفات الخاصة به وبياسين إلى أن قطع هذا العناء رنين الهاتف الخاص بمكتب ياسين رفع عز الهاتف وهو يستند برأسه للخلف بتعبا شديد ولكنه أستقم بجالسته عندما إستمع صراخ يارا
يارا ببكاء:_ياسين الحقنى تعال خدنى من هنا
عز بلهفة :_ يارا فى أيه ؟

قطع الأتصال ليقتلع قلب عز
فحمل مفاتيح سيارته وركض بسرعة كبيرة ليصطدم برعد ومعه إلياس وإبنته
إلياس بغضب :_مش تفتح يا حيوان
لم يجيبه عز وهرول لسيارته مسرعا
في حين ان الغضب تملك من الرعد لسب إبن عمه في حضوره
ليان بغضب لرعد:_البنى ادم ده لازم يترفد دا موقفش يعتذر مش عامل احترام لحد
رعد بغضبا جامح :_ياريت تتكلمى بأسلوب أفضل من كدا
إلياس بتعجب :_أنت بتدافع عنه يا رعد بيه دا مجرد موظف حقير.

رعد بصوتا مملؤء ببركين الغضب :_ الحقير دا الا هيفكر يتكلم عن أي حد من عيلة الجارحي
إلياس بعدم فهم :_طبعا بس أحنا متكلمناش عن حد
رعد :_الا حضرتك بتشتم فيه دا يبقا عز الجارحي إبن عمي
صدم إلياس واعتذر كثيرا لرعد الذي لم يتقبل أعتذاره فكان كل ما يشغل خاطره سبب ركض عز بهذه الطريقة

كان يجلس بين ذكريات مرءت منذ سنوات يجلس بين الأوجاع والآلآم
يتذكر ما حدث وتلك الذكرى المميته لقلبه النابض بالحياة
بلاش بااك
عاد ياسين للقصر ثم صعد لغرفته يتتوق لرؤية ما تعده زوجته لأجله فهى أخبرته علي الهاتف انها تعد له مفاجئة فعاد سريعا للمنزل ليرى ماذا هناك ؟
دلف للغرفة بهدوء يبحث عنها ولكن داب الفزع بقلبه حينما رأي الأشياء متناثرة بأرجاء الغرفة فتش عنها بلهفة وخوف إلى أن رأها ملقة أرضا والدماء تغرق وجهها
أنقبض قلبه وركض إليها بزعر يحملها بين ذراعيه ليجد ثيابها ممزقة وجسدها مملوء بالكدمات.

ياسين بزعر :_روفان روفان
فتحت عيناها ببطئ وهى تحارب الأغماء
تساقطت الدمع من عيناها كأنها تودعه للمرة الأخيرة
بدءت تلفظ أنفاسها الأخيرة والدمع يسيل من عيناه ولكنه تجمد عند لفظ أسم يحيى علي لسانها
أحتضانها ليستمع جيدا ما تريد أخباره به فأستمع لأسمه يترنح بين شفاتها للمرة الأخيرة ثم غادرت لحياة أخرى لا ينفعها بها سوى ما فعلته بدنياها تذكرة للهناء أو لتعاسة أبدية

واد لو أصبح له أجنحة ليصل لها بأقصى سرعة توجع قلبه لسماع بكائها نعم هو يعشقها حد الجنون ولكن فرض عليه التبعاد عنها تضحية لأجل أخاه لا يعلم أن هناك خطأ ما سيكشف عن قريب ولكن ماذا لو فقدها ؟
وصل عز بزمن قياسي للجامعة ثم هرول للداخل يبحث عنها بالمدرج كالمجنون
لم يجدها بالداخل ولكن علم من صديقاتها بأنها وقعت من أعلى الدرج وكسرت قدماها وأنها الآن بغرفة المدير ومعها طبيبة تعالج جرحها
توجه مسرعا للداخل ليجدها تجلس علي المقعد وقدماها على طاولة صغيرة ملفوفه بشاش أبيض وجهها يعتصر ألما
وقف المدير والخوف حليف وجهه فهو يعلم جيدا مع من سيقع نفسه !

أنحنى عز لها والخوف بدي علي وجهه ليقول بلهفة ممزوجة بخوف شديد :_يارا أنتى كويسة ؟
يارا بندهاش لرؤية عز كانت تتوقع مجئ ياسين :_الحمد لله يا آبيه
:_طب أيه الا عمل فيكى كدا
يارا بخوف شديد وهى توزع نظراتها بين المدير والطبيبة :_مفيش أنا وقعت من على السلم مأخدتش بالى
زفر بعضب شديد قائلا بصوتا مرتفع :_يعنى مش عارفه تخدى بالك من نفسك ولا حتى تبصى أدمك وانتى نازلة مفيش فايدة فيكى هتفضلي مهملة كدا على طول
نظرت له بدمع يلمع بعيناها ثم وضعت عيناها أرضا بحرج شديد.

المدير بأرتباك :_محصلش حاجة يا فندم مأخدتش بالها بس
هدء عز قليلا ثم قال :_بعد أذن حضرتك
شهقت يارا من الصدمة عندما حملها عز وخرج من المكتب لسيارته
وضعت يدها حول رقبته بطريقة لا أرادية لتلتقى نظراتهم بلقاء طويل تنظر له بتعجب لمعرفة هذا الشخص الغامض وينظر هو بحزن لعشقه المنزوع من قبل التضحية
أنزلها برفق للسيارة ثم صعد هو الأخر وتوجه للقصر
كان الصمت سائد المكان إلى أن دق هاتفها فألتقته بأرتباك.

لاحظ عز توترها حتى حديثها القاصر علي كلمات مختصرة أوزع الشك بعقله فجذب الهاتف ثم فتح الأسبيكر ليستمع للأتى
حمزة :_يا بت رودي بقولك عايزك بموضوع سر جداااااا
أنا حبيت يا يارا وقعت فى الحب يابت مش قادر أصدق أنااااااا بحب يا ناس
كان عندك حق لما قولتيلى أن الحب دا أجمل أحساس بيخطفنا لعالم تانى عالم خيال
أنا من أول نظرة وقعت خايف أقوم من الحلم دا
عز بسخرية :_ لا متخافش مش هتقوم منه رعد هيخليك تحلم بهدوء
حمزة بفزع :_ عز طب أذي أنا طالب يارا.

عز بغضب :_عمالي فيها روميو يالا دانت نهارك أسود
حمزة بخوف:_ليه بس
عز :_أقفل يا حيوان
حمزة :_حاااضر
وأغلق حمزة الهاتف وهو يحدث نفسه عما سيفعل به الرعد
كانت تكبت ضحكاتها ولكن لم تستطع فأنفجرت ضاحكة وهو يتأملها بعشقا لم يرى له أحدا مثيل
حتى هي تاهت بسحر عيناه وتوقفت عن الضحك.

كانت تخبره بنظراتها لما البعد والفراق والعشق محفور بعيناك
لما تعاقبنى بقسوة لوقوع قلبى بأسر عيناك لا تعاملنى بقسوتك وأحتوينى بأحضانك لأرتوى الأمان
أما هو فقطع عشقه بتذكار كلمات من جحيم تجعله يتنزل عن عشقه
يرن صدى الحديث برأسه
(أنا بحب يا عز بحب من سنين بس للأسف هى شايفانى مجرد آبيه ليها أنا بتعذب اوووي )
كلمات يحيى تجعل بينه وبين عشقه سد منيع يتغلبه بالقسوة والجفاء نعم يعلم أنها تعشقه ولكن يضحى لأجل سعادة أخاه لا يعلم أن لأخاه ملكة أخري
وصل عز للقصر ثم هبط وحملها بين ذراعيه مجددا ثم توجه لغرفتها.

كان وجهها يشتعل من الخجل وقلبها يتألم علي معاملته معها نعم إستمعت لحديثه وعلمت أنه متزوج من أخرى
وضعها عز بحذر على الفراش ثم توجه للخروج بصمت ولكن تخشب مكانه عندما لمح شيئا ما مخفى خلف الخزانة
دب الرعب بقلب يارا عندما توجه عز للصندوق الذي يحوي ذكرياتها معه منذ الصغر
جذب عز الصندوق وفتحه لينظر بندهاش شديد عندما وجد أشياء عائدة له وأشياء أخرى قدماها لها منذ الصغر نعم هذا العقد أهداه لها بعيد ميلادها السابع عشر والعروسة البيضاء أعطاها لها منذ الطفولة.

لما تحتفظ بأشياء قدمها لها إبتسم إبتسامة بسيطة ولكنها تحاولت لحزن كبير فقد إمتنع عن هدايا بعيد ميلادها منذ فترات طويله حتى لا يعلقها به فهو يظن أن يحيى يحبها لا يعلم بأن حبه لملك
حرم العشق على قلبه وقلبها تحت مسمى التضحية
وقف عز ثم تطلع لها قليلا فوضعت عيناها أرضا بخجل شديد
جلس لجوارها محتضن رأسه بيده لا يعلم ما الذي عليه فعله قلبه يتألم مثلها وأكثر
رفع عيناه لها قائلا بتعب شديد
عز :_أنتى ليه بتصعبيه عليا
يارا بعدم فهم ؛_هو أيه
عز :_البعد
يارا بصدمة :_بعد !!

عز بحزن :_تعرفي يا يارا أصعب حاجة فى الدنيا دي لما يكون أتنين فاهمين بعض كويس وبيمثلوا عدم الفهم
وضعت عيناها أرضا تتجاهل نظراتها ثم قالت ببكاء ؛_طب لما أنت فاهم كدا ليه بتجبرني على علاقة أنت شايفها بمسمى تاني
عز بحزن :_عشان ميتفعش يا يارا
يارا بدموع :_عشان متجوز.

إبتسم بسخرية قائلا :_دي لعبة رسمها عليا بنت ال… مفكره انها تقدر تخدع عز الجارحي وأنا ذي ماتقولي عاجباني اللعبة
نظرت له بعدم فهم ثم أقتربت منه بجلستها ووضعت يدها علي كتفيه كأنها تلتمس الحنان ليدلف لقبا قسى عليها كثيرا
:_أنت بتحبني ؟
أستدار بوجهه لها ليكون مقابل لها تطلع لها قليلا ثم قال بصوت يحمل طغيات العشق بأحضانه :_أنا بعشقك مش بحبك
لم تسعها الدنيا بفرحتها كأنها طائر يحلق بأعنان السماء نعم أعترف بعشقه لها بعد شقاء وعذاب .

أحتضنها عز وهو يردد كلمات دفنت بقلبه لسنوات نسجت بعذاب نسى الكون بأكمله والدموع تخبرها بصدق حديثه
ولكن أتت تلك الذكرى مجددا بخاطره ليدفشها بعيدا عنه وهو يشدد علي شعره الغزير بغضبا جامح
ترك الغرفة بخطوات سريعة كأنه أرتكب ذنبا كبيرا
صار العشق محرما عليه بعدما ظن انها عشق أخاه لا يعلم أن لقلبه ملكة أخري أسما على مسمى ملك

بأيطاليا
عاد يحيى للمنزل بوقت متأخر للغاية ليتفأجئ من الخادمه بأن ملك تركت المنزل وعادت لأمريكا مرة أخرى
فجلس على المقعد بأهمال وحزن دافين بعيناه فتلك الفتاة تنجح دائما فى كسر قلبه وتحطمه لا يعلم لما يستهدفه الجميع لما يتعمد الجميع كسره
لم يعد يتحمل كل ذلك ألن ينصفه أحد لا الحب ولا الصداقه ولا الأخوه
لم ينصفه سوى الحزن الدائم له .

بالدقهلية
وبالأخص بمنزل محمد
عادت آية للمنزل بعدما أوصلت جدتها عادت وجسدها يرتجف مما رأته من هذا الرجل الغامض لا تعلم لما كانت نظراته مسلطة عليها بتلك الطريقة نظرات تتردد بعقلها كأنها تعرفه جيدا تردد الأسم بعقلها روفان وظل سؤالا محيرا لها لما نعتها بهذا الأسم
خرجت دينا من غرفتها لتجدها تجلس بشرود وخوفا بدي علي ملامحها
جلست لجوارها بهدوء تسالها عما بها انكرت آية بعدم وجود شيئا ثم دلفت سريعا لغرفتها تعيد ذكريات ما حدث مع هذا الشاب الغامض
دارت اسئلتها في حوار
لما نعتها بهذا الاسم ؟

لما حملت نظراته الحنين والاشتياق كانه يعرفها منذ سنوان وسنوات ؟
من هذا الشخص وماذا يريد ؟
كانت أسئلة غامضة مثله ولكنها ازاحتها عن بالها وحمدت الله انها بخير
دلفت المرحاض وتؤضأت وخرجت لتصلي العشاء بوقتها .

بمكانا أخر مخيف للغاية كقلوبهم المهينه
كان يجلس العدو اللدود لعائلة الجارحي وخاصة لياسين المنافس القوي الذي تمكن لأول مرة من الرابح علي شركات المنياوي فكون معه العداء الشديد
جلس بيبتسم بتفاخر عندما علم بكسر قلب ياسين الجارحي بعد الضربة الأخيرة التى تمكنت منه لا يعلم انه الآن كالاسد الجاريح يتنظر فرصة ليتقض عليه
كان يعد لمهاجمة جديدة ونظرات الخبث تتمكن منه لا يعلم بعد من هو ياسين الجارحي .

بقصر الجارحي
ترك عز الغرفة مسرعا والدمع يكاد ينهمر من عيناه لا يريد ان يحظى بشئ ملك لغيره
علي الجانب الأخر
كان يجلس رعد بالأسفل وتلك الفتاة البسيطة ترفض تركه لا يعلم لما يشعر بأشتياق لرؤية تلك العينان السوداء شعورا غريب يطارده لا يعلم بما هذا القلب المتعجرف ينظر لفتاة بسيطة هكذا لطالما ظن أنه سيعشق حورية لم يتخيل أن فتاة عادية تجذب إنتباهه
أقترب منه أخيه الصغير بخوفا شديد ليقول بأرتباك :_رعد.

رعد بتأفف لرؤية هذا الأحمق :_نعمين
حمزة بخوف :_لو مزاجك متقلب أمشي وأجي بعدين
زفر رعد وقال :_عايز ايه يا حمزة خلصني
حمزة بسعادة وهو يجلس بجانبه براحه :_هو الواد عز قالك حاجة
رعد بستغراب :_حاجة أيه دي ؟!
حمزة بسعادة :_يبقا مقالش الحمد لله الحمد لله تحيا الحق وينصر الله المظلوم
رعد بذهول :_أنت مجنون يالا
حمزة بحزن مصطنع :_بيقولوا كدا بس الله أعلم لازم بالزمن ده تتوقع أي حاجه
رعد بغضب :_عندك حق تعال بقا.

وركص رعد خلف حمزة الذي وصل لغرفته بزمن قياسي
أما رعد فوفر بغضب علي أخاه الأحمق ثم توجه للبحث عن ياسين
ليجده بتلك الغرفة التي تحمل ذكريات تحمل له أوجاع وآلم مخوذ بقلبه
رعد بحزن :_تاني يا ياسين نفيش فايدة فيك
ياسين بأعين تشع شرارت من جحيم :_مش قادر أنسى يا رعد منظرها أدمي علي طول بشوف دموعها بين أيدى اسمه وهي بتردده
رعد بهدوء :_عشان قالت اسمه يبقا هو الا عمل كدا.

ياسين بعصبيه :_طب فاهمني انت ليه هنتطق أسمه وهو بتموت قولي
رعد بحزن :_معرفش يا ياسين بس الا أنا متاكد منه أن يحيى مستحيل يعمل كدا
ياسين بصوتا مرتفع يحمل الغضب بين افواهه :_اكيد هو يا رعد وانا هثبتلك ده وهثبتلكم كلكم
رعد بعدم فهم :_أذي أنت ناوي علي أيه يا ياسين ؟
ياسين بغموض وهو ينظر لرسالة الهاتف :_هتعرف بالوقت المناسب
وتركه ياسين وهبط للحارس الذي بعث له برسالة أن معلومات تلك الفتاة أصبحت بحوزته وهو الآن بالأسفل وبأنتظاره.

بغرفة يارا
كانت تبكي بحزن شديد قلبها يتألم لمعاملته الجافة معها لا تعلم ماذا ارتكبت ليعاملها هكذا يعترف لها بحبه الشديد وعشقه المتيم ويجرحها بالمقابل كيف ذلك ؟
لا تعلم لما يضع خطا احمر بين قلبه وقلبها .

هبط ياسين للأسفل ثم دلف لمكتبه ليجلس بكبريائه المعهود يستمع له بأنصات وأعين تحمل الوعيد والغموض
الحارس :_أسمها آية محمد 21 سنة بنت هادية جدا وفي حالها كبيرة أبوها اتخطبت قبل كدا مرة وسابها بسبب تاخير الجهاز ليها أخت واحده اصغر منها بسنتين
أبوها رجل صناعي علي قد حاله وكمان الا عرفته انه اشتغل بعمارة من عمارات الجارحي بالمنصورة
رفع ياسين عينه قائلا بأهتمام :_متأكد
الحارس :_ايوا يا فندم
أشار له الدنجوان بيده ليخرج من الغرفة ويبدء الدنجوان بوضع خطته لتقترب المسافة بينه وبين تلك الفتاة .

في صباح يوم محفل بلقاءات غامضة
وصل رعد المنصورة لمقابلة هذا العامل وبداخله ارتباك كبير بعد طلب ياسين الغريب منه هو يعلم أن ياسين الجارحي لا يفعل شئ الا إذا كان مخطط علي مستوى محترف
دلف إلى العمارة ليتفأجئ ببراعة هذا الرجل البسيط بفريقه المحترف رغم حاجتهم للعمل ألا أنهم علي أعلى أحتراف
نال العمل إعجابه رغم بساطتته الا أنه نفذ بأحتراف.

أبدى رعد اعجابه بالعمل ولكنه تعجب لعدم وجود محمد فأخبره شريكه بأنه مريض ولم يأتى اليوم وأنه بمحله بالعمل فعليه أن يتناقش معه
سلم له رعد المال وطلب منه عنوان محمد فتعجب الجميع فهم علي قدر كبير من معرفة عائلة الجارحي حتى رعد ما كان ليفعلها ولكنه أرغم من قبل الدنجوان .
وبالفعل توجه رعد للعنوان وبداخله شعورا رهيب لا يعلم ما سببه ما بين السعادة والأرتباك من قرار ياسين بتعين محمد منصب كبير بأمبراطورية الجارحي بمصر لا يعلم لما أتخذ هذا القرار المفاجئ ولماذا ؟!

وصل رعد للمنزل وأسرع السائق بفتح باب سيارته تحت نظرات دهشة من الجميع فهو لهم مثل بطل بأحد المسلسلات بسيارته وسائقه الخاص
هبط رعد وتوجه للمنزل ثم دق المنزل لتفتح صفاء وتزيد دهشتها عند رؤيته
رعد بحرج :_دا بيت عمى محمد ؟
صفاء بندهاش:_أيوا يا بني أتفضل
وبالفعل دلف رعد للداخل ثم جلس علي الأريكة البسيطة براحة نفسية رهيبة يشعرها بمنزل بسيط للغاية
كان يتأمل المنزل بأعجاب فعلى الرغم من انه بسيط ولكن هناك شيئا غامض به يفتقده بقصر مشيد بأتقان دلفت صفاء وهي تحمل العصير فوضع رعد عيناه أرضا
صفاء بأبتسامة بسيطة :_أبو آية بيصلى الظهر وجاي حالا.

رعد :_ في انتظاره
إبتسمت صفاء ثم خرجت والتعجب مصيرها فهذا الشخص يبدو عليه الغناء الفاحش ولكن تذكرت عندما قص عليها زوجها عن اصحاب العمارة التى يعمل بها
بعد قليل
دلف محمد وعلي وجهه ابتسامة جميلة :_يا أهلا بيك يا أبنى نورت والله
رعد ببسمة جذابه :_النور بوجودك يا عمى أنا كنت جاي أطمن علي حضرتك وبعتذر علي أني جيت من غير معاد
محمد:_متقولش كدا بيتك يابني تشرفني في اي وقت شرف لينا زيارتك.

رعد :_الشرف ليا أنا أنا مش هطول علي حضرتك أحنا عايزين حضرتك رئيس للعمال بعمارات القاهرة يعنى أنا شقت شغل حضرتك وعجبني جدااا عشان كدا هتكون مسؤال عن العمارات كلها تجمع العمال الا تحبهم ومش هتشتغل هتشرف عليهم بس
محمد بندهاش :_القاهرة !

رعد بخوف من فشل ما كلف به من قبل الدنجوان :_ايوا يا عم محمد هناك المستقبل افضل من هنا وكمان راحة لحضرتك
محمد بتفكير :_انا مش ممانع يابني بس انت عارف مصر كبيره وعما اجر شقة وكمان بناتي ما ينفعش اسيبهم
رعد :_احنا هنعطي حضرتك شقه وبناتك طبعا وزوجتك هيكونوا معاك
محمد بتفكير :_والله يا بني ما عارف أقولك أيه؟

بس أديني مهلة أفكر وارد عليك
رعد بتفهم :_ أكيد طبعا أنا هرجع مصر النهاردة عشان شغلي ودا رقم تلفوني اول ما حصرتك تفكر كلمني ولو محصلش نصيب أسلمك باقى العمارات
محمد بسعادة :_ربنا يكرمك يابني
رعد :_الله يخليك أستأذن أنا بقا
محمد :_لا ميصحش لازم تفطر معنا
رعد :_ سبقتك يا رجل يا طيب بأنتظار مكالمتك
محمد بفرحة :_بأذن الله يابني.

وتوجه محمد معه للباب في نفس لحظه دلوق بناته
صدمت دينا لرؤيتها هذا الشاب مجددا نعم هو بنفسه من انقذ هذا العاجز من قبل
بينما رفرف قلب رعد مجددا وتأكد أن هناك رابط غريب بينه وبين تلك الفتاة
لا يعلم كم من الوقت ظل يتطلع لها ولا قلبه كم من الألحان عزف كل ما يعلمه ان عليه الهروب من نظراتها الساحرة
ارتدا رعد نظارته التى تجعل ساحر متمكن ثم هبط لسيارته التى تنتظره أمام المنزل ما أن رأه السائق حتى فتح له الباب مسرعا وأنطلق ليرمقها نظرة أخيرة .
كانت آية تتابع السيارة بدهشة لم يسبق أن رأت أحد بسيارته من قبل بهذا الحى البسيط
فدلفت لتسأل أبيها وتبقت دينا علي الدرج تنظر لمكان السيارة الفارغ بتعجب وإندهاش .

من حظ رعد انه لم يلفت إنتباهه وجود آية والا كانت الكارثة زارته هو الأخر فقد كان أهتمامه بتلك الفتاة التى تلاحقه
رفع الهاتف ليقول كلمتين مختصرتين :_كله تمام
ثم أغلق مسرعا ليعود بذكرياته لتلك العينان الفتاكه

بمكتب ياسين الجارحي
أغلق الهاتف مع رعد وأسند رأسه للمقعد وهو يخطط لتلك الفتاة بالكثير لهدم حياتها البريئة لتدفع تذكرة حساب لم ترتكبه أو لتقع في براثين ذئب سيخضعها له بعدوان وسيخسر الكثير
فهل ستتمكن من غزو قلبه ؟
آية سيكون مصيرها العذاب وستكون من الخدم علي عكس أختها كيف ذلك ؟
ماذا لو كشف السر الذي اخفاه يحيى ؟
هل ستتدهور العلاقه بين يحيى وياسين ام ستتحسن بدلوف آية الشبيه لروفان بحياتهم ؟
ما موقف عتمان الجارحي من قلوب أحفاده أو لعلمه ان احفاده تاركوا الأميرات وتم أسرهم من قبل فتيات بسيطة ؟
ياسين، آية، رعد، دينا، يحيى، ملك، عز، يارا، حمزة مجهول روابط عشق متفارقة هل سيجمعهم القدر أم سيعمل علي تفريقهم ؟!

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل السادس

دلفت آية للداخل لتجد أبيها يجلس والسعادة تزين وجهه يقص لصفاء عم حدثه رعد عنه
صفاء بفرحة لا توصف :_ طب ومستاتي أيه يا محمد
محمد ببعض الخوف :_مكنش ينفع أرد عليه في وقتها كدا وبعدين ما تنسيش أن بنتك لسه في أخر سنة بالدراسة هتسبها أذي
صفاء :_مين قالك انها هتسبها هتكمل تعليمها عادي حتى لو هنعملها منزلي وتنزل علي الأمتحانات الفرصة متتعوضش يا محمد
محمد :_القرار دا صعب يا صفاء هنسيب بلدنا وهنروح بمكان جديد علينا.

صفاء برجاء :_بناتك كبروا يا محمد ومحتاجين مصريف وأنت كبرت ومعتش حمل البهدله الشغل دا راحه ليك ربنا بعتهولك عشان عارف بظروفنا واديك شايف لا لينا عيل ولا تايل مين هيصرف علينا
محمد بتفكير :_سبيني بس أصلى أستخارة وربنا يقدم الا فيه الخير
كانت آية تتابع حديثهم بصمت تشعر بفرحة وخوف بذات الوقت تعلم ان والدها لم يعد يقوى علي هذا العمل المجهد
أما دينا فدلفت للداخل وتفكيرها بهذا الوسيم بداخلها بعض الحزن لعمل والدها لديه ولكنها تصفع روحها لتفق علي حياتهم البسيطة.

بقصر الجارحي
كانت بغرفتها تتخفى حتى لا يراها ياسين فيحزن كثيرا لأجلها حاولت القيام لتهبط للأسفل ولكن قدماها تؤلمها بشدة تناولت هاتفها لتطلب حمزة فأجابها برسالة انه بالجامعة فتحملت على نفسها وخرجت لسور الدرج تنادي على أحد من الخدم ولكن لا رد فالقصر كبير للغاية
أختل توزنها لرفع قدماها عن الأرض فهوت أرضا لتصرخ ألما.

كان بغرفته يحادث أخاه بالهاتف
عز بشتياق :_مش ناوي ترجع بقا يا يحيى
يحيى بحزن :_مش هقدر يا عز حتى ياسين مش هيتحمل وجودي كدا افضل
عز :_بس أنا محتاجالك جانبي
يحيى بألم :_غصب عني يا عز سامحني أنت مش مجرد أخ ليا انت كل حياتي وأنت عارف كدا كويس
أنا منجحتش كصديق ولا حتى البنت الا حبتها نجحت بعلاقتي معها.أكمل بسخرية مزقت قلب عز :_كنت ليها مجرد أخ عمري ما تمنيت حاجة ذيها يا عز كنت أتمنى تكون ليا علي الأقل جرح قلبي يخف شوية وتكون الصبر للحياة دي.

هوت دمعة علي وجه عز لنقل شعور يحيى بالعذاب إليه فقبض بيده بعزم لفعل شئ لأجله
ترك الهاتف وركض للخارج عندما أستمع لصوتها
ركض ملزمة الأرض وتصرخ ألما حملها بلهفة وخوف بدى بوجهه وعيناه الرومادية ترفرف بحبا وخوف عليها
حملها للفراش وهى تنظر له بغموض
وضعها عز علي الفراش ثم صرخ بها بصوتا مرتفع قائلا بغضب:_أنا مش قولتلك ألف مرة ما تعندنيش ليه مش بتسمعى الكلام
نظرت له قليلا ثم قالت ببكاء :_أما أنت تسمع لقلبك الأول ساعتها ممكن أسمع كلامك.

وضع يده يشدد علي شعره الطويل بغضب يتحكم به ثم لمعت بعقله حل لمأساة اخاه ولكن عليه طعن قلبه بخنجر مسنون
جلس بجانبها علي الفراش يتأمل الفراغ تارة ويتأملها تارة أخري
ثم قطع الصمت قائلا بهدوء :_بتحبيني يا يارا ؟
يارا بدموع ممزوج بالبسمة :_أنت لسه بتسأل أنا بحبك أكتر من نفسي يا عز
أغمض عينه يتحمل وجع قلبه الذي ينزف ثم قال بعين تسقط الدموع :_ولو طلبت منك ترحمي قلبى وتقدميلي خدمة مش هنسهالك العمر كله وهعتبر دا أكبر دليل أثبات لحبك ليا.

يارا بفرحة وهى تزيح دموعها :_هعمل أيه حاجه قولي انت حابب أعمل أيه وأنا هعمله فورا
تطلع لها قليلا ثم قال بجفاء مصطنع :_تقبلي تتجوزي يحيى
تطلعت له يارا بصدمة كانت كفيلة بأخراسها لم تقوى علي الحديث فعفت عنها دموعها ذلك وهبطت كشلالات من بركين حارقة لوجهها
كانت دموعها وصدمتها كفيلة بجعل سيوفا تحترق جسده لتمزق قلبه لشطرين
وأخيرا أستعادت صوتها لتقول بشيئا من الصدمة :_انت عايزني أتجوز أخوك يا عز
عز بصمود :_لو بتحبنى يا يارا.

يارا بدموع كشلالات :_بتقتلنى بأيدك وتقولي لو بتحبينى
صرخ عز بصوتا جعله تشعر بألمه :_أرحميني يا يارا أنا الا فيا مكفيني متعرفيش أنا جارلي أيه عشان أقول الكلام دا
يارا ببكاء يمزق قلوب الأشداء :_طب ليه يا عز ليييه؟؟!!
لم يتمكن عز من الصمود فتوجه للخروج تم توقف ليقول لها :_بأنتظار رايك بس خاليكى فاكره أن دا أثبات حب ليا
وقبل أن تتحدث خرج مسرعا حتى لا يضعف
دلف غرفته وسمح لنفسه بالأنهيار بكى لأول مرة بكى لقسوة قلبه علي معشوقته كيف يقبل بذلك أحبه لها قليل أم أن حبه لأخيه أكثر لا يعلم أفرض عقوبة لها أم لقلبه المسكين .

بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان يجلس علي مقعده مغمض العيناين يتذكر ذكريات مرءت عليه بسعادة معها نعم هى كانت له النبض لم يعلم بعد أنها من كانت تطعنه بظهره بالخفاء لا طالما أعتقد أنها تعشقه ولكن لم يحين وقت كشف الحقيقة بعد
أفاق ياسين من شروده بذكرياتها علي صوت رعد
رعد بلهفة :_كل الا أنت عايزه أتعمل ممكن أفهم بقا كل دا ليه ؟

ياسين بهدوء :_مفيش يا رعد أنت قولت شغله كويس والعمالة هنا مش كافية
قاطعه رعد قائلا بسخرية :_على أساس أني مش عارفك ياسين أنا واثق أنك عملت كدا لسبب ودا في دماغك انت وبس
ياسين بنفاذ صبر :_أنت عايز أيه يارعد
رعد بهدوء :_عاوز أفهم دماغك يا ياسين دا رجل بسيط ومش حمل دماغك دي عايز منه أيه
ياسين بغضبا جامح ؛_مش شغلك انت عملت الا أطلب منك
رعد بعصبيه :_فاهمني طيب ناوي علي أيه.

ياسين بحزم :_خلاص يا رعد قولت خلاص الله
وترك ياسين الغرفة بأكملها لينظر رعد للفراغ ليجدها تحتلها هي بعيناها السمراء نعم يتعجب لكونها فتاة بسيطة للغاية رأى أفضل منها بكثير حوريات للجمال ولكن تلك البسيطة لها طابع خاص يجعله ينجذب لها

عاد ياسين للقصر ثم توجه لغرفته سريعا حتى لا يراه أحدا بهذة الحالة
دلف والحزن متمكن منه ولكن عليه ذلك ليقطع شكه ببراءة يحيى

بأيطاليا
كان يجلس علي الأريكة بتعبا شديد لا يعلم لما يشعر بوجع رهيب يطارده حتى أنه حاول الوقوف ولكن لم يستطيع
دلف والده من الخارج ثم توجه له بذهول قائلا ببعض الغضب :_أنت هنا ليه مش عندك شغل وإجتماع مع المندوب الروسي
يحيى بتعبا يجاهده :_مقدرتش أروح يا بابا
أحمد بتعجب :_ليه مالك
كاد أن يجيبه ولكنه سقط أرضا فاقدا الوعي ليقتلع قلب أحمد ويصرخ بالخدم ليحضروا وسيلة نقل
وبالفعل حملوه بسرعة كبيرة للمشفى ليتفحصه الطبيب ويأمرهم بتجهيز غرفة العمليات علي الفور لأجراء الجراحه
إندهاش أحمد عندما أستمع للعمليات فأخبره الطبيب أنها جراحة مبسطة للزيدة
وبالفعل تم نقل يحيى للعمليات

بكت كثيرا ولكن لن يفيدها ذلك فمحبوبيها قلبه خلق للقسوة فتحملت علي قدماه ثم توجهت لغرفته بهدوء حتى لا يشعر بها أحد
طرقت علي الباب ليفتح عز بذهول لرؤيتها
يارا بقوة كبيرة وملامح هادئة :_أنا موافقة
تخشب عز مكانه ولم تتمكن الكلمات من الخروج كيف لها أن تصير ملكا لأخر
أستدارت يارا وخطت بخطوات سريعة بعض الشئ رغم معاناتها وألم قدامها خشية من رؤية دموعها
أما هو فكان يود الصراخ بصوتا مرتفع للغاية أو يحتضنها بتملك ويخبرها أنها ملكه.

صعد حمزة والسعادة حليفته علي حبه الذي أكتشفه لتو لزميلته بالجامعة لا يعلم أنه فخا للفوز به
فأراد أن يشرك يارا معه بها فتوجه لغرفتها ليجدها تبكى بشدة
توجه لها بخوف ولهفة ليشاركها حزنها كما أعتاد فهي له الأخت الحنونة.

خرج يحيى من العمليات وأستعاد واعيه بضعف شديد ليجد جده ووالده أمامه
عتمان بنبرة راسميه :_حمد لله علي سلامتك
يحيى بصوتا متقطع :_الله يسلمك يا جدي
أحمد بخوف:_أنت كويس يا حبيبي
يحيى :_أطمن يا بابا أنا بخير
عتمان بغضب “_في أيه يا أحمد مالك كدا دي عملية بسيطه جدا.

أحمد :_معلش يا بابا مأنا لازم أخاف علي أبني برضو
عتمان بعصبيه :_وحفيد عتمان بيه الجارحي مش عيل فاهم هو رجل وقوي يستحمل أصعب من كدا
أحمد ببعض الخوف :_حاضر يا بابا
عتمان بحذم :_علي شغالك يالا
وبالفعل غادر أحمد وهو يرمق يحيى بنظرات أسف فتقبلها بأشارة بسيطة فهو يعلم جيدا عتمان الجارحي
بينما جلس عتمان علي المقعد بكبرياء وضعا قدما فوق الأخر بتعالى.

أمتلأت نظرات الشك بعيناه ثم قال بنبره جاده :_لحد أمته هتخبي عليا الا حصل يا يحيى
يحيى بأرتباك وهو يتصطنع عدم الفهم :_هو ايه الا حصل يا جدي ؟
عتمان بهدوء مخادع:_مش دا الأجابة علي سؤالي
يحيى بعينا مجهدة :_صدقني مش فاهمك
وقف عتمان وتوجه للفراش ثم أنحنى ليكون بالمقابل له
أرتعب يحيى فنظرات عتمان لا تحي بالخير.

عتمان :_أيه الا حصل بينك وبين ياسين يا يحيى
يحيى بتعب شديد :_محصلش حاجه يا جدي
عتمان بنبرة تحذريه :_فاكرني عبيط يالا أنت وهو مكنتوش بتفرقوا بعض فجاءة ألقيك عايز تمسك الشغل بأيطاليا ومنعزل تماما عنه وهو ولا فرقه معاه فهمني ايه الا حصل لكل دا
يحيى وهو يقاوم الجراحه :_صدقني مفيش حاجة حصلت أنا كنت حابب أغير جو مش أكتر.

عتمان بصوتا مرتفع للغايه :_ماشي يا يحيى أنا هعرف بطريقتي وساعتها هتشوف وش عمرك ما كنت تتصوره بأحلامك الوش الا الكل عارف بيه عتمان الجارحي هتشوفوا بنفسكوا أنتوا الأتنين
وخرج عتمان صفقا الباب بقوة كبيرة للغاية ليتنهد يحيى بألم
دلفت الممرضة قالت بقلق
(الحوار مترجم )
الممرضة :_هل أنت بخير سيدي ؟
يحيى بتعب :_أنا بخير هل يمكنني الحصول علي الهاتف ؟

الممرضة :_ولكنك مازالت مريضا
يحيى ببعض العصبية :_قلت لكى أنني بخير أحضري هاتفي في الحال
الممرضة :_أجل سيدي
وبالفعل أحضرت له الهاتف وغادرت
رفع الهاتف بأنتظار سماع صوته
ياسين بجمود :_نعم لسه في حاجة حابب تقولها
أطبق يحيى علي يده بقوة كبيرة ثم قال :_جدك بيفحر في الا فات ولو موضوع روفان دا أتعرف الا هيدفع التمن رعد وعز وحمزة وأكيد يارا الكل هيدفع تمنه غالي
ياسين :_أيه الا حصل ؟

قص عليه يحيى ما حدث
ياسين :_أكيد هيعرف كل حاجة
يحيى :_دا عتمان الجارحي وأنت أكتر واحد عارفه مفيش غير حل واحد
ياسين بنبرة جاده :_عارفه هكون عندك في أقرب وقت بس مش لوحدي
يحيى بستغراب :_مين هيكون معاك ؟
ياسين بأعين من جحيم :_خاليها مفاجئة بس هتعجبك
وأغلق ياسين الهاتف وعيناه تشع بغموضا لا يفقه أحد

مرء الليل علي الجميع بهالات من الفكر والحزن والدمع
وأتى الصباح بقرارت أتخذها البعض بحكمة وأنتقام
بمنزل آية
أتخذ محمد القرار وأخبر رعد به فأتجه رعد لغرفة ياسين ليخبره هو الأخر

بقصر الجارحي
وبالأخص بغرفة الدنجوان
كان يصفف شعره البني بشرود بحديث يحيى ليجد رعد أمامه يتأمله بصمت
توجه ياسين للخزانة ثم جذب جاكيته وأرتداه ونظراته مسلطة علي رعد الصامت وعيناه تحمل الكثير من الأسئلة
ياسين وهو يعد حقيبته الصغيرة :_هتفضل واقف كدا كتير
أقترب رعد منه ليقول بنبرة جادة :_ناوي علي أيه يا ياسين
زفر بغضب :_تاني يا رعد.

رعد :_تاني وتالت ورابع لحد ما أعرف أيه الا في دماغك
ياسين بهدوء يعاكس ما يدور بعقله :_ قولتلك هتعرف بس بالوقت المناسب
رعد :_أوك يا ياسين الرجل رد عليا وموافق
أبتسم ياسين بثقة ثم توجه للشرفة يستند بقدميه علي المقعد وعيناه تتحلل بغموض فشل رعد كالعادة في فك شفراته
:_أستقبله بنفسك وسلمه الشقة الا قولتلك عليها.

رعد بغضب مكبوت :_ماشي لما أشوف أخرت الا بتعمله دا أيه
وخرج رعد من الغرفة حتي لا يفقد التحكم بغضبه ليصطدم بأخاه
رعد بغضب :_مش تفتح يا أعمى
حمزة بهدوء :_أسف يا رعد
وتركه حمزة وصعد غرفته تحت نظرات تعجب رعد الذي صعد خلفه مسرعا ليرى ماذا بأخيه ؟
دلف حمزة لغرفته ثم جلس علي الفراش بحزن شديد فجلس لجانبه رعد والقلق ينهش قلبه
رعد :_مالك يا حمزة في أيه ؟

حمزة بدمع يلمع بعيناه :_مفيش
رعد :_مفيش أذي في أيه ؟
دلف عز هو الأخر عندما وجد رعد يصعد مسرعا للأعلي
وكذلك ياسين صعد ليرى ماذا بحمزة؟ فهو أستمع لحديثه مع رعد
حمزة بحزن :_حزين علي حالنا يا رعد
عز بندهاش :_ماله حالنا يا أستاذ حمزة هو في حد في مصر كلها ذي عيلة الجارحي.

حمزة بعصبية شديدة ودمع يهوى علي وجهه:_مفيش حد فى تعاستنا أنا من وجهة نظركم غبي بس فاهم كل واحد علي حقيقته أنت يا عز جواك هم وحزن محدش عارفه غيرى
ورعد من جواه مكسور علي ماما وبابا وطريقتهم معنا كل الا يهمهم الثروة والنفوذ أحنا أخر أهتماماتهم حتى ملك بقت نسخة منهم
يارا على طول حزينة مفيش حد بحياتها غيرنا وللاسف كل واحد ملهي بشغله
ياسين عايش بقسوة لحد ما نهت حياته كلها.

يحيى أنجبر علي البعد والفراق ومستحمل كل دا ومجبور يواجهه
كل واحد في عيلة الجارحي جواه شرخ كبير بيدريه بالقسوة والغرور أنا فخور بنفسي أني مش مشابه أي حد فيكم
وتطلع حمزة للجميع بنظرة أشفاق حتى الدنجوان الواقف خلفه بذهول ثم خرج من الغرفة.
وضع عز عيناه أرضا فحديث حمزة لمس حزن قلبه
وكذلك رعد الذي أبتسم بسخرية لنسب الغباء لاخيه فكشف أنه الغبي الأكبر
أما ياسين فأرتدا نظارته وغادر لسيارته بمنتهي الكبرياء فعليه الصمود لينعم براحة الذنب ويمحى شكوكه بصديق دربه .

بالدقهلية
أعدت صفاء كل ما يلزمهم بعد أن توجهت لوالدتها وأخبرتها ما حدث فكان من تلك العجوز أن أيدت قرارهم فالحياة أصبحت شاقة للغاية وعليهم جمع ما يكفيهم بها
كانت دينا سعيدة للغاية فلاطالما حلمت بسفرها لمصر ورؤيتها
أما آية فكان الخوف ينهش قلبها وذلك الغامض يتردد أمام عيناها تشعر بأنها سترأه مجددا
ولكنها أستعانت بالله فهو الحريص لها من كل شئ وأعدت ملابسها وبعض المتعلقات بها وبدينا ثم خرجت لأبيها الذي ينتظرهم بسيارة أستأجرها لأجل تلك الرحلة التى ستكون مجهولة لهم .
توجه لمصر بعدما أعطى الورقة التى دون بها العنوان الذي أعطاه له رعد .

تألق رعد بقميص أسود وبنطلون من نفس اللون وساعته الفاخرة
ثم صفف شعره وأرتدى نظارته التى تزيداه جاذبية ثم غادر ليستقبل محمد وعائلته كما أخبره الدنجوان
مجرد التفكير بها كان يجعل قلبه يترفرف بطريقة غير طبيعية مما زاد حيرته

بالمقر الرئيسى
كان يتابع عمله بتركيز إلى أن دق الهاتف فنظر له ليجد أسما يلمع كهيبته فرفع الهاتف ليستمع له
عتمان :_أتفأجئت ولا أيه !
ياسين برونق لا يليق بسواه ؛_وهتفاجئ ليه أهلا بعتمان بيه
ضحك عتمان بقوة وقال :_مش عارف ليه يا ياسين بتفكرني بنفسي وأنا صغير نفس القوة بكلامك وثقتك الزيادة دي
ياسين :_أكيد حفيد الجارحي لازم يكون بيشبهه ولا أيه
عتمان :_أكيد يا دنجوان.

ثم أكمل بخبث :_أنا كنت بكلمك عشان أقولك توقف الصفقة اليومين دول
إبتسم الدنجوان بمكر ثم قال :_بالفعل وقفتها أذي هكملها ويحيى مريض
أكد له الدنجوان معرفته بمرض يحيى فزال الشك قليلا وأبتسم بفخر لدهاء حفيده
فأكمل الدنجوان :_أنا هكون بأيطاليا بأقرب وقت معيا بس كذا صفقة هخلصهم وأسيب رعد يتوالى هو المشروع
عتمان بقتناع :_هكون بأنتظارك
ياسين :_مش حضرتك نازل مصر الأسبوع الجاي.

عتمان بغموض :_غيرت رأيي
ياسين بتصنع اللامبالة فهو يعلم لم يريد عتمان البقاء :_أوك نتقابل عن قريب
عتمان :_أبقى هات يارا معاك
ياسين :_يارا هبعتها مع عز أنا لسه مقلتش ليه
عتمان :_أوك سلام
ياسين :_مع السلامة
وأغلف ياسين الهاتف وبداخله حماس كبير للقاء بها مجددا فهى له الورقة الرابحة الذي سيواجه بها يحيى
مفتاح لكشف لغزا كبير فماذا باللقاء القريب .
كيف ستكون آية الورقة الرابحة لياسين الجارحي ؟

وكيف سيخضعها له ؟
ماذا لو كشفت الأسرار !!
ماذا لو وقع المتعجرف في الشباك !!
هل أنتهى العذاب بقلب العاشقين عز ويارا أم ستزيد المشاقة والعناء
هل سيسترد يحيى حبه أم ستدلف أخري حياته
من تلك المخادعة لحياة حمزة وماذا لو تعرض للخطر
ما المكيدة المحفورة للياسين ويحيى ؟؟!!
هل سيجمع القدر العشق أم القسوة ؟

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل السابع

وصلت السيارة بالمكان المحدد بالورقة فلمح محمد رعد يقف أمام سيارته
هبط محمد وكذلك صفاء ودينا التى أسرعت بالهبوط لتجده يستند علي سيارته بجاذبيته المعهوده
رعد بأبتسامة هادئة :_حمدلله علي سلامتك يا عمي
محمد بأبتسامة هو الأخر :_ الله يسلمك يابني ليه تعبت نفسك وصلنا للعنوان السواق كان عارفه
رعد :_ولو لازم أستقبلك بنفسي
محمد “_ربنا يعزك يابني
رعد :_أتفضل معيا.

محمد:_يالا يا بنتي وأشار لأية التى هبطت من السيارة ليتخشب رعد نعم هي روفان لم يصدق ما تراه عينه وهنا بدءت الخيوط تتضح لرعد ليعلم ما ينوي الدنجوان فعله
تعجب محمد من شرود رعد فأخرجه من شروده عندما قال :_أنت كويس يا بني
رعد بوعي :_معلش سرحت شوية أتفضل معيا
وصعد رعد للأعلي وأتابعه الجميع
لاحظت صفاء نظرات رعد تجاه آية فتعجبت للغاية أما دينا فكانت مبهورة بشكل المبني الخارجي
فتح رعد الباب وفعل الأضاءة لتتضح أمامهم شقة واسعة للغاية لم تكن في أوسع مخايلاتهم
محمد بدهشة :_أحنا هنقعد هنا.

رعد بتأكيد :_أيوا يا عم محمد ولو حضرتك أحتجت أي حاجة كلم البواب وهو هيجبلك الا تحتاجه
وغادر رعد وهو يرمق آية بنظرات تحمل للدهشة مشيدات
صفاء بفرحة :_ما شاء الله شقة جميلة أوي
دينا بسعادة :_جدا يا ماما شكلها حلو أووي
كانت آية تنظر للمكان بتناقض ما بين الفرحة والخوف لا تعلم لما تشعر انها علي حافة الهاوية

كان يقود سيارته بسرعة جنونية كلماتها تتردد بعقله لم يتوقع أن توافق علي طلبه بتلك السهولة نعم يعشقها حد الجنون
أوقف سيارته بغضب كحال قلبه حتى أنها أصدرت صوتا قويا للغاية وترجل منها والغضب يتحكم به
كلما رسمت صورتها مع أحدا أخر أمامه ينكوي قلبه بنار لا يعرفها سوى المجروح
صعد عز سيارته وأستدر بسيارته للقصر بسرعة تفوق الحدود كأنه يعبر اشواك يعافرها للوصول لها
وبالفعل وصل للقصر بثواني معدودة.

ركض عز للأعلي والغضب حليفه لم يرى سوى جرح قلبه المتيم بها
فتح الباب علي مصرعيه لتنتفض يارا من الفزع عندما وجدته يدلف لها والغضب يتسبب أضعافا مضاعفه
وقف أمامها بوجها متخشب يتأمل كل أنشن بوجهها وهى تنظر له بذهول ثم أمتلأت النظرات بالعتاب ففرت دمعة من عيناها أزاحت قيود القسوة بقلبه ليرفع يديه بحنان ويزيحها عن وجهها ثم جذبها بقوة لأحضانه.

تشبست به بخوفا من فقدانه مجددا فمع كل ضمة يضمها لصدره يقذفها بقوة الصاروخ بعيدا ولكنها صدمت فتلك المرة يخبرها عن حبه وعشقه لها
عز :_بحبك أوي أنتى كل حاجة بالنسبالي قبل ما كنت بقسى عليكي كنت بقسى على نفسي سامحيني يا حبيبتي
بكت بصوتا مزق قلبه لشطرين جعله يشدد من احتضانها
أخرجها عز من أحضانه لترى صدق عيناه
فقال بنبرة عاشقة :_بحبك يا يارا
يارا ببكاء وهي تجفف دموعها :_يعني أنت مش هتجوزني أخوك
أنفجر ضاحكا ثم قال :_لا هتجوزك أنا.

يارا بجديه :_بجد يا عز
عز بعشق :_بجد يا روح قلب عز
وأحتضنها عز بفرحة شديدة ولكن بداخله حزن علي اخاه عندما يعلم بأمر زفافه من يارا

بمكتب ياسين
دلف رعد والغضب بدى علي وجهه ليبتسم ياسين بسخرية :_أكيد شوفتها
رعد بغضب كأسمه:_أنا مش مصدق أذي تفكر بالطريقة دي اذي
ياسين بجمود رغم نزيف قلبه :_أسمع يا رعد محدش حاسس بالنار الا جوايا مجربتش تحس لانك مش هتقدر تتحمل احساس فقدان الحبيب أبشع بكتير من الحياة نفسها والأكتر لما يكون اخوك متهم بقتلها نفسي أرتاح من الا أنا فيه
رعد بحزن :_وهترتاح لما تكسر بنت بريئة يا ياسين.

ياسين بعصبية :_مش هكسرها يا رعد محتاجها تساعدني عايز أعرف أذ كان يحيى الا عمل بروفان كدا ولا لا
رعد بذهول :_طب ودي هتعملها أذي
ياسين بغموض :_لازم البنت دي تظهر معيا أدام يحيى علي أنها روفان وساعتها بس هيكون نهاية لعذابي
ثم رفع يده بقوة قائلا بتوعد :_بس لو طلع هو صدقني همحيه علي وش الأرض
رعد بثقة :_يحيى مش ممكن يعمل كدا
ياسين :_هنشوف ولحد ما ده يحصل محتاج مساعدتك
زفر رعد ليهدء قليلا ثم قال :_وانا معاك يا ياسين
إبتسم الدنجوان براحة كبيرة وبدء يخطط ليلتقي بأية بأقرب فرصة وتلك المهمة ستكون من نصيب رعد.

بالمساء
عاد الجميع للقصر ليجدوا يارا تجلس بالأسفل وعز لجوارها
زعر ياسين عند رؤية قدم يارا فركض إليها بزعر لتخبره ما حدث فيغضب لعدم أخبارها له ولكنها شرحت له ما حدث
رعد :_الف سلامة عليكي يا حبيبتي
يارا بأبتسامة جميلة :_الله يسلمك يا آبيه
رعد بزعل :_بليز يارا رعد بس بلاش آبيه دي أنا أصغر من ياسين علي فكرة
يارا :_أوك.

ياسين بتعجب لوجود عز بهذا الوقت :_أنت مجتش الشركة ليه يا عز
عز بأرتباك :_سبك من الشركة بصراحة كنت عايزك في موضوع مهم
رعد بسخرية :_موضوع أيه دا أوعى يالا تكون عملت كارثة من كوارثك تاني
عز بخوف من نظرات ياسين التى تحاولت للهجوم :_لااااا دانا كنت حابب أستقر
دلف حمزة وكان يرتشف المياه وما أن أستمع لحديث عز حتي سكب كل المياه وسعل بقوة
حمزة :_كح كح كخ كح كح مين الا هيتجوز أنا سمعت استقرار صح حد منكم هيتجوز أحفاد عتمان الجارحي والجواز الميه دي فيها أيه
ياسين بغضب :_أخرس يا زفت.

حمزة بخوف :_حاضر
رعد بعضب :_اترزع هنا
حمزة بخوف :_حاضر
وجلس حمزة ثم وجه رعد وياسين نظراتهم لعز ليكمل حديثه
عز بخوف وهو يوزع نظراته بين الدنجوان ورعد :_هو أنا قولت حاجه غلط ولا أيه
رعد بأبتسامة واسعة :_أبدا يا حبيبي كمل كمل
تطلع عز لياسين ليشير له بالاكمال
عز بسرعة كبيرة :_بصراحه يا ياسين أنا عايز أتجوز يارا.

كانت نظرات الجميع مسلطة علي ياسين والخوف حليف الرعد من كسر قلب عز فمن المتوقع رفض ياسين له لأن عز كان بسبق عهده يشرب الخمر ويقضي سهراته بالخارج وبعد ضغط يحيى أستطاع تغيره للأفضل
نظر له عز بخوفا من قراره ولكن الدنجوان تحولت نظراته ليارا ليلمح بصيص العشق بجفوانها فعلم الآن لما كانت تميز عز عن الجميع
ياسين بهدوء :_بعد ما ترجع من السفر هرد عليك
عز بندهاش :_سفر أيه ؟

ياسين :_اخوك عامل عملية وبالمستشفي
عز بفزع :_عملية أيه أنا معرفش حاجة
ياسين :_أهدا عملية بسيطة الزيدة الطايرة هتكون بأنتظارك بكرا الساعة 10 الصبح قولت للطيار وجهزت كل حاجه ليك وليارا لان جدها حابب يشوفها بس مكنتش أعرف الا حاصل برجليها
يارا بسرعة :_أنا كويسه يا ياسين هروح مع عز
رعد :_مش هينفع يا يارا
يارا بتصميم :_صدقني انا كويسه
حمزة :_وانا كمان لازم اروح.

ياسين :_تمام وانا ورعد هنحصلكم بس في شويه شغل لازم نخلصهم
عز :_تمام تصبحوا علي خير
رعد:_وانت من اهله
حمزة :_خدني معاك وحياة عيالك يا عز
عز بغضب :_وانت اتشليت لما تتطلع لوحدك
وضع حمزة يده علي كتفيه قائلا بمرح :_الشلل فعل خماسي جاي من التشليل
عز :_يا رجل.

حمزة بغرور :_ايواا انا هشرحلك تعال بس نطلع وهتشوف
عز :_مش عايز اشوف ولا اعرف حاجه حل عني
حمزة :_ما يصحش يا رجل ودي تيجي
وصعد حمزة مسرعا خلفه
اما ياسين فحمل يارا لغرفتها ثم أبدل الشاش بحرص تحت بسماتها المتخفية فياسين حنون للغاية
أما رعد فظل بالأسفل يفكر بتلك الفتاة صاحبة العيون السوداء

بمنزل آية
كان محمد يشعر بالخوف الشديد فكان له بالحصول علي هذه الوظيفة الكبيرة وهذا المنزل بكل تلك السهولة لم يرد أطفاء فرحتهم ولكن كالعادة كانت آية تشعر به ولكنها ملتزمة الصمت فهي شخصية مختلفة تماما عن دينا خجولة للغاية تلتزم الصمت كثيرا

مرء الليل علي ياسين وهو يفكر بخطة ليلتقي بأيه واخيرا توصل إليها
حل الصباح
ليبدء رعد بفتح عيناه علي هزات قوية فزعته
فوجد ياسين يقف أمامه والبسمة تلون وجهه
رعد بخوف :_ربنا يستر مش بخاف غير من الضحكه دي
ياسين :_ بطل كلام وتعال ورايا
رعد :_ماشي ياخويا هغسل وشي طيب
وبالفعل اتابعه رعد ليستمع لخطته

توجه محمد للعمل بعدما بعث رعد له أحدا من الرجال ليشرح له طبيعة عمله وبالفعل سعد محمد بها وبدء يتابع العمال
وصل رعد وبدء بتنفيذ خطة ياسين وهي استدراجه بالحديث ليعلم منه ان آية لا تعمل لأنها لا تمتلك مؤهل كافي لذلك فكم كانت تود ذلك ولكنه لم يسمح لها لان العمل المتدوال لها شاق للغايه
إبتسم رعد لسهوله خطته وأخبر محمد أنه يبحث عن سكرتيرة خاصة بمكتبه ويريدها علي خلقا وأمانة عالية ولن يجد أفضل من أحدى بناته
رفض محمد في بدء الأمر ولكن رعد أصر عليه فأخبره أنه سيخبرها أولا ثم سيجبه

بأيطاليا
كان يحيى بغرفته شارد الفكر بذلك العدو الذي يريد تدمير ياسين
فلاش باااك
كان يتجه لغرفته ليستمع للخادمه تتحدث بالهاتف مع شخصا مجهول لم يتمكن من معرفته وتخبره أنها فعلت المطلوب
حاول يحيى معرفة أي شئ عن طريق مراقبة الخادمه ولكن لم تسنح له الفرصه بعدما ترك القصر بعد مقتل روفان وشك ياسين به لا يعلم ما الذي جعل ياسين يشك به ولكنه جرح لمجرد الشك به

بمكتب ياسين
زكريتها تعبئ المكان يتذكر إبتسامتها الدائمة له يتذكر العشق الذي خطاه لها يشعر بالخوف أن يضعف أمام تلك الشبيه فهو علي يقين أنها ستقبل تلك الفرصة للخروج للعمل فمعلوماته التى جمعها عنها علم رغبتها بالعمل وتكوين الذات وها هو يمسد مكيدته للحصول عليها فهل سيستطيع ؟!
هل ستقبل آية العمل وماذا لو أكتشفت أن رئيسها هو ذلك الشاب الغامض ؟

ماذا سيفعل الدنجوان معها وكيف سيروضها ؟
هل ستقبل التمثيل أمام الجميع علي أنها زوجته أم ستخوض معه حربا ليروضها ؟!!
عشق يحيى مكتمل أم ينقصه طرفا أخر ،؟
أم المتعجرف ماذا لو دلف بالعند بحياتها ليري فتاة بسيطة ولكنها بالعند تضاهي أضعافه ؟

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثامن

بالمساء عاد محمد ليجد سعادتهم بهذا المنزل الجديد بدية علي وجوههم حتى زوجته التى لا طالما كان الحزن بدي علي وجهها فنالت الآن جزء بسيط من السعادة التى تستحقها.
دينا بفرحة :حمد لله علي السلامة يا بابا
محمد بأبتسامة بسيطه :الله يسلمك يا حبيبتي
آية:هحضر الأكل بقااا
صفاء :ماشي يا حبيبتي
محمد :لا أستني يا آية عايزك بموضوع
جلست آية مجددا تستمع لما يريد آبيها
حتي الجميع أنصت بأهتمام فقص محمد عليهم ما طلبه منه رعد لتعم السعادة قلب آية فلا طالما أردت العمل فكيف عندما تزورها فرصة زهبية هكذا فأبدت موافقتها علي الفور .

سافر عز وحمزة ويارا لأيطاليا لرؤية يحيى
فكان الأرتباك حليف عز كيف يواجه أخاه بتلك الحقيقة لا يعلم أن لأخاه فتاة أخري
بالمشفي
كان يعتلي الفراش بعينا مغلقة فشعر بصوتا خافت بالغرفة
فتح يحيى عيناه ليجدها تجلس بجانبه والبكاء حليفها لم يصدق ما يراه فكان ينظر لها بتعجب
ملك بدموع :أنت كويس يا أبيه ؟

تحطم قلبه حتى أنه جاهد ليخرج صوته الضعيف من الآلم :أنا كويس يا ملك
ملك ومازالت دموعها حليفها :الف سلامة عليك
يحيى ببرود مصطنع :الله يسلمك
كادت أن تتحدث ولكن قطعها صوت طرق علي باب الغرفة أذن يحيى للطارق بالدلوف فدلفت فتاة بنهاية العقد الثاني من عمرها تتميز بعيناها الزرقاء وبشرتها البيضاء
نرمين بخجل :ممكن ادخل
يحيى :أهلا يا نرمين اتفضلي.

نرمين :أسفة لو كنت جيت بوقت مش مناسب بس حبيت أطمن علي حضرتك وبالمره أخد توقيعك علي أوراق مهمه
ملك بغيرة ظاهرة للغاية :والأوراق المهمة دي متستناش لما يخرج من هنا
يحيى بأبتسامة جعلته ملكا للوسامة :أنتي تشرفيني بأي وقت تحبيه يا نرمين أتفضلي
وبالفعل أقتربت منه ثم قدمت له باقة الزهور الحمراء وجلست مقابل ملك التى تنظر لها بغيرة بتكاد تفتك بها
يحيى ببعض التعب :أخبار الصفقه أيه ؟

نرمين :الصفقة وقفت يا فندم ياسين بيه وقفها
تطلع يحيى للفراغ ثم أبتسم علي دهاء الدنجوان
ملك بغضب :ممكن لو سمحتي تعطيله الأوراق يمضيها لأن ذي ما حضرتك شوفتي مريض دا لو عندك نظر
يحيى بغضب :ملك أيه قلة الذوق دي
ملك :يعني هو دا وقته
يحيى بحذم :أخرجي بره
تطلعت له بصدمه ليعيد كلماته فنسحيت علي الفور.

يحيى بحرج :أنا بعتذر منك يا نرمين بس ملك كدا بتتكلم بدون ما تحس بتقول أيه
فاطعته نرمين قائلة ببسمة لا مبالة :لا عادي واضح أن خطيبتك بتحبك أوي دي غيرة بينه من عينها أحنا ستات ونفهم بعض كويس
جذبت الأوراق وقدمتها له قائلة بتعجل :أمضي حضرتك الاوراق دي
كان بكوكب أخر لا يستمع لها حتى أنه حمل القلم ووضع توقيعه علي المكان التى أشارت له عليه بدون وعي هل تحبه ملك كما قالت نرمين !!!
خرجت نرمين تاركة يحيى بعالم مفروش بالزهور لفتت إنتباهه لكثير من المواقف بالماضي
فملك تكره يارا كثيرا ولم يعلم الجميع السبب ؟

حتى يحيى ولكن الأن علم بالأسباب فيارا تحتل مكانه خاصة بقلبه يراها أختا مثالية له مما جعل عز وملك يظنون السوء بهم .
قاطع شروده دلوف عز وحمزة والخوف حليفهم
عز بخوف شديد :يحيى أنت كويس ؟طمني عليك
يحيى بستغراب :أنا كويس يا عز بس أنتوا جيتوا أمته وأذي ؟
عز بلهفة:طب حاسس بأيه وأذي حصل داا ؟

يحيى ببسمة بسيطة علي خوف أخاه الصغير :ممكن تهدأ شوية
حمزة ليحيى :مجنون الواد ماهو ذي القرد أدامك
لكمه عز بغضب لينفجر يحيى ضاحكا فمازالت مشاكستهم كما تركها منذ أشهر عديدة
حمزة بوجع :اااه يا غبي كنت تضرب بالجانب التاني دا مكان رعد
عز بغضب :عارف يا حمزة لو مختفتش من أدامي هعمل فيك أيه ؟
أبتلع ريقه بخوف شديد ثم قال :أيه ؟

عز :شايف السرير الا يحيى نايم عليه
حمزه :ماله ؟!
عز :هتكون أنت بداله بس جثة فاقدة لمذاق الحياة
أبتلع ريقه بتوتر ثم قال :طب يا أبو حميد كويس أني أتطمنت عليك هروح البيت أريح شويه وأجيلك وقت تاني
وهرول حمزة للخارج تحت ضحكات يحيى
أقترب عز من أخاه قائلا بجدية :بجد يا يحيى أنت كويس ؟

يحيى :والله كويس أعمل أيه بس عشان اثبتلك أقوم أوريك
عز بخوف مصطنع :لاااااااا خاليك ذي مأنت
ضحك يحيى ثم أحتضن أخاه فعز يكن لأخيه حبا كبيرا للغاية يتعذب بفراقه ولكن ليس بيده شئ ليقدمه له
دلفت ملك والغضب متمكن منها بعدما أخرجها لخارج الغرفة فتفأجئت بعز
ملك بفرحة :عز أنت رجعت أمته ؟
عز بأبتسامة هادئة :لسه راجع حالا
ملك بلهفة :وأبيه رعد معاك ؟

عز :لا مفيش معيا غير حمزة
زمجرت ملك ليضحك عز وبشدة قائلا بسخرية :هو دا أخوكي ودا أبن الجيران ما الأتنين اخواتك
ملك :لا يا خفيف الزفت دا بيرزل عليا لما يكون أبيه رعد مش هنا لكن في وجوده بيبقا محترم جداااا
عز :هههههههه طب ما تزعليش أنا موجود وبعدين يا ستي رعد وياسين جاين بعدنا بكام يوم وسابقنهم أنا ويارا والحيوان دا
يحيى بأهتمام :هي يارا هنا ؟

حل الحزن علي قلب عز والغضب قسمات وجه ملك
دلفت يارا ببسمة ساحره فهى تفوق ملك بالجمال وبأخلاقها :أنا هنا يا أبيه
دلفت تشدد علي قدماها ليتمزق قلب عز فأرد أن يساعدوها ولكن هذا الأحمق يظن أنها ملكه قلب أخيه
يحيى بخوف شديد :أيه دا يا يارا رجلك مالها ؟

يارا ببعض الألم :مفيش وقعت عليها بالجامعه
ملك بسخرية :طب ما تروحي لدكتور نظر جايز نظرك ضعف ولا حاجه
غضب يحيى وعز علي عكس يارا التى أعتادت منها ذلك فلم تعطي لها وزنا وأكملت طريقها ثم جذبت مقعد وجلست بجانب يحيى :طمني عنك يا أبيه أنت كويس
يحيى ببسمة ساحرة :الحمد لله بس أنتى ليه جيتي وأنتي مريضه كدا
يارا :لازم أجي أطمن عليك بنفسي
ضغطت ملك علي يدها بغيرة دفينه لها حتى أنها تمنت لو أقتلعت عنقها عندما أقترب منها يحيى ينظر لقدماها ليرى حجم الأصابة بها
يارا :متشغلش دماغك بيا حضرتك هتخرج أمته ؟

يحيى :بعد ساعة تقريبا
عز بصوتا يحمل الحزن :هروح أشوف الدكتور وأخلص أجراءت خروجك
يحيى :أوك
خرج عز ووجهه يحمل غضب متمكن ببروده فتعجبت يارا كثيرا أما ملك فنظراتها ليارا كسكاكين تمزق
يارا بحرج شديد :أبيه يحيى
يحبى :أيوا يا يارا
يارا بتوتر من نظرات ملك :كنت حابه اكلمك في موضوع كدا
يحيى بأهتمام :قولي يا حبيبتي
يارا :لما نكون لوحدنا
كانت نظرات ملك لها كفيلة بجعل يارا تتوتر
فخرجت حتى لا تفقد تحكمها بذاتها.

أما بالداخل
يحيى :قولي يا يارا في أيه ؟
يارا بدموع :أنت الوحيد الا عارف بحبي أنا وعز أرجوك تساعدني الموضوع بقا ملخبط أووي
يحيى بعدم فهم :أنا مش فاهم حاجه
كفكفت دموعها ثم قالت :عز من كام يوم طلب مني طلب غريب اووي
تطلع لها بأهتمام لتكمل هي :طلب مني أتجوزك
صدم يحيى ولم يستوعب ما يستمع إليه لتكمل يارا : أنا مش عارفه هو ليه طلب مني كدا وهو بيحبني اووي بس الغريب انه بعدها اعترافلي بحبه وكمان طلب ايدي للجواز من ياسين.

يحيى بصدمه :مش عارف يا يارا بس أكيد في حاجه ورا الموضوع دا
يارا :مش مهم أنا الا عايزاه منك تخلي جدي وياسين يوافقوا علي جوازنا أنا حسيت من نظرات ياسين انه مش موافق
يحيى بحزن :بس أنتي عارفه يا يارا أن علاقتي بياسين معتش ذي الأول معتقدش هيسمع مني
يارا بثقة :مستحيل يا أبيه ياسين بيسمع منك جداا ممكن يكون حزين من الا حصل أو أثر عليه بس مكانتك مازالت موجوده
يحيى :حاضر يا يارا أوعدك أني هحاول وبعدين يابت عايزه تروحي فين يعني أنتي أختي وكمان عايزه تكوني مرات أخويا
يارا بأبتسامة مرحه ؛ امال ايه أنا دخله علي طمع.

أنفجر يحيى ضاحكا في دلوف عز المتجمد من الغيرة والأرتباك
نظر له يحيى بتسلية لعلمه ما ظنه هذا الأحمق فغمز ليارا التى لم تستوعب الا عندما تحدث قائلا بجديه :يعني موافقة تكوني زوجتي يا يارا
وقع قلب ملك القادمه من الخارج فتخفت خلف الحائط والبكاء حليفها حتى أنها هرولت للخارج
أم عز فتحل الدمع بعيناه حتى أنه وقف بصمت يستمع لهم
يارا :طبعا
يحيى بخبث :خلاص روح يا عز هات محامي يخلص الموضوع
عز بغضب :نعم أجيب مين !!!

يارا بضحكه مكتومه ؛ذي ما سمعت وبعدين ما تنساش الأثبات الا قولت عليه
يحيى بصوتا منخفض:أثبات أيه دا
أنحنت يارا قائلة له :هو قالي أن لو اتجوزتك أثبات حبي ليه
يحيى بمكر :ااه طب سبيلي أن الموضوع دا
عز بغضب :أنتوا بتقولوا أيه ؟
يحيى :وأنت مالك واحد ومراته وبيتكلموا حاشر نفسك لييه.

لمع الدمع بعينه ونظراته تجاهها قلبه تحطم من مجرد حديث فكيف لو صار الأمر حقيقة لم تحتمل يارا رؤيته هكذا فقتربت منه ثم قالت :صدقتني يا أبيه يحيى
أشار لها يحيى ثم قال :صدقت وقررت أساعدكم
يارا بفرحه :ربنا يخليك لينا يارررب
كان عز يتابع حديثهم بذهول فخرجت يارا عندما أشار لها يحيى بالخروج
يحيى بحزن :كدا يا عز تضحى بحبك بالبساطة دي
وضع عيناه أرضا فلم يحتمل العتاب ليقف يحيى علي قدماه بتعبا يجاهده
أقترب منه يحيى والبسمة تزين وجهه ثم قال :كل دا علشاني.

رفع عيناه المغموره بالدمع قائلا بحزن :كنت حابب أساعدك يا يحيى بس لقيت نفسي بموت بالبطئ
يحيى بغضب :يارا دي أختي يا غبي
تطلع له عز قليلا ليكمل يحيى بسخرية :ليه ربط الكلام بيارا هو مفيش بنت غيرها بالعيله
عز ببلاهة :هي الا بتقولك يا أبيه
دلفت ملك :أبيه يحيى
كأن دلوفها بهذا الوقت ردا علي سؤال عز لينظر لأخاه ويلمح نظرة سخرية عليه فيبتسم بفرحة شديده ويقبله بسعادة تحت نظرات أستغراب ملك التى عادت لأخذ مفتاح سيارتها التى تركته علي الطاولة
ركض عز سريعا ليلحق بها والفرحة تسع لمليون شخص.

بغرفة يحيى كان ينظر لها ببسمة مخفية خلف وجهه المتخشب
ملك بزعر :أنت وقفت ليه كدا غلط
وتمسكت بيده لأقرب مقعد وقلبه يترقص بسرعة كبيرة يتألم ببطئ علي يدها
تخشب وجهها عندما تذكرت كلماته ليارا بالزواج فخشيت أن يرى دموعها فأسرعت للطاوله ثم ألتقطت مفتاح سيارتها وتوجهت للخروج
أوقفها صوته قائلا :مش هتستني أروح معاكي
أستدرت له بعدم فهم ليكمل بحزن مصطنع :حمزة رجع القصر وعز خلع هو كمان حتى أنتي عايزه تسبيني طب هسوق أذي وأنا بالحاله دي
ملك بلهفة :لااا هفضل معاك.

وبالفعل جلست ملك علي أقرب مقعد
ليبتسم قائلا :ربنا يخليكي ليا رفعت عيناها ليكمل بألم :يا حبيبة قلب أخوكي
وضعت عيناها ارضا تخفى ألمها ها قد خسرته بسبب حماقتها لم تكن تعلم لما تشعر تجاهه بذلك الشعور المتخفي كل ما تعلمه أنه لها مميز للغاية .

بقصر الجارحي
عاد ياسين من العمل ثم صعد للأعلي حتى ينفرد بذكرياته بمفرده
دلف لغرفة ذكريتها فهو تحدا الجميع للزواج بها حتى جده عتمان الجارحي لم يعلم بأمر زواجه بها فعتمان الجارحي يقضي أكثر أوقاته بالخارج وخاصة أيطاليا
أخبره ياسين بأمر الزواج من روفان فرفض وبشده لذلك تزوج بها بالخفاء وأسكنه قصره كان يحيى أول من علم بما فعله فأيده ووقف للجواره حتى رعد وعز وحمزة ويارا كانوا علي علم بالزفاف فروفان كانت تعيش معهم بقصرا واحد بمجئ عتمان الجارحي كانت روفان تحتفى من القصر لحين عودته للخارج حتى أن ياسين لم يقبل بذلك وقرر أن يتحدا عتمان الجارحي بأن يعلمه بزواجه من تلك الفتاة ولكن منعه يحيى عندما ذكره بالعقاب الذي سيحل علي أخته والجميع
بعد مقتل روفان تسرب خبر زفاف ياسين الجارحي من تلك الفتاة ولكنه أنكر ذلك لعتمان خوفا علي رعد وعز ويارا .
جلس ياسين علي المقعد ثم أغلق عيناه بألم يتذكر ما مرء من ذكريات حفرت علي حوائط تلك الغرفة.

فلاش بااك
روفان بخوف :ياسين كفايا أنا خايفة أوي
ياسين بعدم فهم:من أيه بس يا حبيبتي
روفان :خايفه جدك يعرف بجوازنا وساعتها مش هيرحمنا
ياسين بغضب :وأيه يعنى لو عرف أنا بنفسى هقوله
روفان بخوف :لاااا يا ياسين هيعاقب يحيى
حل التوتر عليها ثم قالت بأرتباك :ورعد وعز وأختك كمان.

جلس ياسين بغضب ثم قال :مش عارف أعمل أيه بس عشان أحل الموضوع دا
جلست لجواره قائلة ببسمة :هيتحل يا حبيبي طول مأحنا مع بعض
أختضنها ياسين والخوف من المجهول يتمكن منه .
قاطعهم صوت طرقات علي باب الغرفة
فتحت روفان لتجد حمزة يقف والخوف يحمل تعابيرات علي وجهه
ياسين بستغراب :في أيه ؟

حمزة برعب :وحياة عيالك يا ياسين قول ان شاء الله تخبيني عندك
ياسين :نعم
روفان :ههههههه بيقولك خبيني شكله عمل حاجه في رعد
حمزة برعب :يارررريت المرادي أبو فصاده التاني
ياسين بستفهام :يحيى
حمزة : هو أبوس ايدك خبيني
ياسين :أنا مش فايقلك يا حمزة يالا روح علي أوضتك
روفان :ههههههههه حرام يا ياسين أنت متعرفش يحيى ممكن يعمل فيه أيه
حمزة :بس أدام الدنجوان ولا يقدر
روفان :ليه
حمزة بغرور :لأن الدنجوان أقوي يا حلوه.
ياسين بغضب :غور من ادامي بدل ورحمة أبويا أقوم أنا بالواجب دا.

قاطع حديثهم دلوف يحيى والغضب يتطاير من عيناه
يحيى :فاكر أنك هتهرب مني يا حيوان تعاااال
تخبئ حمزة خلف روفان حتى يحيى ارد الوصول له بأي طريقة وبالفعل دفش روفان فألتقطها ياسين ولكمه وبقوة كبيرة جعلت الدنجوان يتدخل علي الفور
ياسين :خلاص يا يحيى كفايا
أتي رعد وعز علي تلك الأصوات المرتفعه ليجدوا يحيى ينقض علي حمزة
نجح ياسين في الفصل بينهم
يحيى بغضب:سبني يا ياسين
ياسين :ممكن تهدا وتفهمني في أيه أنت علي طول كدا يا عز يا الزفت دا.

حمزة :الله يكرمك
ياسين :اخرس يا حيوان
حمزة بخوف “حاضر
يحيى بغضب :الا عمله لا يمكن هسكت عليه
عز :عمل أيه ؟
يحيى بغضب :أتفاجئ بواحده داخله مكتبي وبطريقة زباله جدا مش قادر أوصفها
تفهم رعد وياسين وعز ما يحاول يحيى قوله فأكمل يحيى :وبعدين أتفاجئ ان الزفت دا بيكلمها فيس لا وأيه عامل صفحه بأسمي وصورتي وبيبعتلها الصور بتاعتي أول بأول علي أساس أنه أنا ومحدد معها معاد.

لم يتمكن أحد من الحديث فذلك الأحمق يرتكب أبشع ما يقال
روفان :طب هو سؤال واحد يا حمزه
حمزة بغرور :أتفضلي
روفان :مش هسألك طبعا ليه عملت كدا سؤالي هو لما هي راحت المكتب عشان تقابلك علي اساس أنك يحيى ما المواقف كله كان هيتقفش ماهو يحيى أكيد في شغله
حمزة بغرور :هقولك ايه مأنتي غبيه هيروح أذي وأنا حططله في الأكل منوم وكمان حطيت دوا يعمله ارتباك معوي ينام بالحمام ليل نهار يعني لو فلت من المنوم مش هيفلت منه.

لمعت عين رعد بالجحيم فيقول بخوف :أعملك أيه مأنت الا أقعدت مكانه النهارده
أنفجر عز ضاحكا حتى ياسين لم يتمكن من كبت ضاحكاته
عز :هههههههه طب أخر سؤال يا حمزة بيه
جذب حمزة المقعد وضعا قدما فوق الأخري بتعالي :قول يابني وخلصوني بقا وقتي من دهب
كان ياسين يكبت يحيى ورعد الواشكان علي قتل هذا الاحمق بنظراته المهدءه لهم
عز :ليه أخترت يحيى وليه اصلا عملت الصفحه باسمه وتبعت صوره ؟

حمزة بغرور :سؤال ذكي يالا بس هجاوبك
عز بضحكه مكبوته :ياريت
حمزة :أسمع يا سيدي
عز بخبث لمعرفة انتهاء عمره علي يد الوحشان خلفه :أتفضل مع حضرتك
حمزة :الصراحه أنا كنت في حيره أختار مين فوقع الأختيار علي الدنجوان
عز :ياسين
حمزة بتاكيد :اه هو ما شاء الله جمال ووسامه وعضلات يخربيت كدا
عز بخبث:كمل
حمزة:المهم يابني حسبتها صح لو الدنجوان عرف هيكون مقتل الواد حمزة مؤكد لا محتمل.

فقولت أيه الواد رعد خلقته مغروره كدااا أنا عايز واحد خلقته هاديه ودا مغرور يا خويا وخلقته ذيه فقولت بس يا واد يا حمزة مفيش غيره
عز بمكر :لا والله أحسنت الأختيار
وفي لمح البصر كان رعد ويحيى يلقنه درسا لن ينساه هذا الأحمق أما الدنحوان فطردهم جميعا للخارج تحت ضحكات روفان التى ترن بأذنيه لتخرجه من ماضيه للواقع .

بأيطاليا
عاد عز للقصر يبحث عنها بشوق وبالفعل وجدها تجلس بالأسفل بجانب حمزة الصمت حليف المكان ليعلم بوجود جده فدلف بصمت هو الأخر
عتمان :حمد لله علي سلامتك يا عز
عز بسعادة :الله يسلمك يا جدو ثم اكمل بأرتباك :اقصد يا عتمان بيه
أحمد بفرحه :واحشتني أووي يابني
عز وهو يبادله الفرحه :وأنت كمان يا بابا
أشار له عتمان بالجلوس فجلس عز وعيناه مركزه عليها
عتمان :طمني أخبار الشغل بمصر أيه.

عز بثقه :على أعلي مستوي بفضل مجهودات ياسين ورعد في صفقات كتيره خدها ياسين بذكائه حتى رعد قدر ينهى مشروع المصانع والأجهزة
عتمان بفخر “برافو عليكم طب وإبراهيم المنياوي
عز :لا دا بقا كان نصيبه الدنجوان نقله الخبطه صح بعد ما أكتشف انه دخل المنافسه بأسم شركه تانيه تغطيه يعني بس على مين ياسين شك من الأول ورسم خطته صح
أشار عتمان بتأكيد قائلا بثقة بياسين :ياسين قداها أمال أنا عينته المسؤال الأساسي عن الشركات ليه
حل الغضب علي قسمات وجه أحمد الجارحي فكم أرد ذلك المنصب وبشدة كان يتنافس به مع رضا الجارحي ووالد ياسين لم يكن في أوسع مخيالاته ياسين وها هو من حقق النصر عليه بعمر أبنه يحيى وتوال هو زمام الامور .

عتمان :مال رجلك يا يارا ؟
يارا بأرتباك :مفيش يا جدو جرح بسيط مش اكتر
أشار لها برأسه ثم تطلع لحمزة قائلا بغضب :وأنت يا أستاذ حمزة من ناوي تسيبك من المشاكل دي
أرتعب حمزة فتحدث عز مسرعا ليلحقه من غضب الجارحي :مشاكل أيه بس حمزة في حاله دا كمان بقا بيطلع معنا الشركه
عتمان بعدم تصديق :بجد
حمزة بأرتباك :اااه بطلع معهم
عتمان :طب كويس أستعد بقا عشان الزياره الجايه هعملك أختبار بنفسي.

تلون وجهه بألوانا تشبه الدمار فقال بصوتا متقطع من الخوف :أكيد ان شاء الله ربنا يستر حاضر اكيد طبعا ايوا ماهو لازم اكيد
عتمان لأحمد :قوم نكمل شغلنا مش ناقصه جنان
وصعد عتمان الجارحي ويلحقه ظله الملحق
حمزة بغضب :الله يخربيتك أنت هتتسبب في موتي
عز :علي الاقل الموت دا كمان 4شهور مس الوقتي
حمزة بتفكير :صح.

أنفجرت يارا ضاحكه ثم قالت ؛المفروض تشكر عز أنقذك من براثين عتمان الجارحي
حمزة بغضب وهو يتوجه للصعود للاعلي :اه ياختي ومين هيشهد للعروسه
عز :سبك منه دا غبي خاليكي معيا
تطلعت له بخجل ليكمل هو :كدا توقعي قلبي
يارا :يا سلام يعني لو كنت عملت ذي مانت طلبت مكنش دا الا هيحصلك
عز بحزن :أسف يا يارا.

يارا بدمع يلمع بعيناها :بص يا عز أنا مش هسألك أنت عملت كدا ليه ولا طلبت مني الطلب دا ليه بس الا عايزاك تعرفه أني بحبك أووي ومقدرش أعيش من غيرك فأوعى تخلينى أندم في يوم من الأيام ولا تحطمني لأني بجد مقدرش أعيش من غيرك
إبتسم قائلا :وانا بموت فيكي يا يارا والندم دا هيكون نصيبي أنا لو فكرت في يوم أزعلك
أبتسمت بخجل ثم قالت :طب وصلني اوضتي بقا محتاجه أنام لأني تعبت بجد
عز :عيوني بس كدا تعالي
وحملها عز للأعلي.

بالمشفي
توجه يحيى مع ملك للسيارة بتعب شديد ولكنه قوي للغايه فخطى للسيارة بمفرده ثم جلس لجانبها
كانت تقود السيارة شارده فيما أستمعت إليه هل فقدته بعدما عثرت علي لمحة الحب بقلبها له
لاحظ يحيى شرودها ولكنه فضل
الصمت فقطعت هي الصمت عندما قالت : أبيه ياسين موافق
يحيى بعدم فهم :علي أيه ؟!

ملك بحزن :الجواز
ظن يحيى أنها تتحدث عن عز ويارا فقال :هحاول يا ملك لازم اقنعه بأي طريقة
ملك :لدرجادي
يحيى بحزن :الحب شئ جميل أحساس بضياعه صعب اووي
هبط الدمع علي وجنتها ولكن كان الصمت السائد
وصلت ملك لقصر عتمان الجارحي فوجدت عز وحمزة بأنتظارهم
أقترب عز من يحيى ليساعده ولكنه رفض ذلك وصعد لحاله للأعلي أما ملك فتوجهت لغرفتها والبكاء حليفها .

مرء الليل وسطع نهار جديد
بمنزل آية
أستيقظت آية ثم صلت الضحى وتوجهت لخزانتها تختار ما يناسبها لتذهب مع أييها لتستلم عملها
سعادتها لا توصف بالنهاية صار حلمها حقيقه وهو العمل
دلفت دينا من الخارج والبسمة علي وجهها كبيرة للغاية فكم كانت تتمنى أن يحقق الله جميع أماني أختها الحنونة وها هو يمنحها حلما بعيدا ظلت تحلم به
نظرت آية لما تحمله دينا بيدها وقالت بتعجب :أيه الا معاكي دا ؟

دلفت دينا وقدمت لها الملابس قائلة بسعادة :دا الطقم الا جبته قبل ما نسافر عشان خطوبة البت نورا صاحبتي
آية بذهول :أنتي مش لبستيه خالص
دينا بأبتسامة صادقة:لما تلبسيه كأني لبسته وبعدين أنتي هتشتغلي بمكان كبير لازم تلبسي حاجة حلوه عارفة أن زوقي مش بيعجبك بس والله هيبقا عليكي أحلي مني لأنك أرفع مني
آية :ربنا يخليكي لياا يا دودو
دينا :طب يالا ألبسي عشان بابا مستني بره هعمله الشاي تكوني لبستي
آية :كمان
دينا بغرور :عشان تعرفي أني عسل وكيوته.

آية بسخرية : جداااا
دينا :ساقعه
آية؛هههههه ماشي بره بقا
وبالفعل خرجت دينا وتركتها تكمل أرتداء ملابسها بسعادة .

بقصر الجارحي بالقاهرة
بعرفة رعد
أستيقظ رعد علي قطرات المياه المنسكبه علي وجهه فحمل المزهرية ورفعها بغضب شديد ظن أنه حمزة
توقف رعد عن الحركه عندما وجد ياسين من يقف أمامه
ياسين بهدوء:لو خلصت المهزله دي ألبس وحصلني أنا هستانك تحت
وقبل أن يجيبه رعد كان ياسين بالأسفل
قام رعد وتوجه للمرحاض ثم ارتدا ملابسه المناسبه للعمل بطالته المميزة ثم هبط للاسفل
لينضم لياسين ويستمع لتعليماته عندما يلتقي بها .

وصلت آية مع والدها للمكان فوقفت تتأمل هذا المكان الكبير للغاية مميز بتصمميه للغاية
حتى أن الخوف دب بقلبها فكيف العمل بهذا المكان ولم تمتلك سوى شهادة عادية
دلفت خلف أبيها لتجد طقم حراسه على أعلي مستوى حتى أنها شعرت بالأرتجاف يسري بجسدها
أخبر محمد الحارس أن لديه مقابلة مع رعد الجارحي فتعجب الرجل من بساطتهم حتى أن نظراته أخبرتهم ما يفكر به فرفع الهاتف يتحدث مع رعد الذي أخبره بتوصيلهم لمكتبه
وبالفعل صعد معهم للحارس للأعلي.

بمكتب رعد
وقف بنفسه يستقبل محمد وإبنته بسعادة
كانت آية مبهورة من شكل المكتب فيشبه القصور وهذا ما تسبب لمحمد بعض الشكوك لماذا يريد رعد من إبنته العمل بهذا المكان رغم تعليمها البسيط
رعد :منور يا عم محمد
محمد بأبتسامة بسيطة :بنورك يابني
رعد :منوره المكتب آنسة آية
آية بخجل :بنور حضرتك
رعد :أتمنى يكون المكان عجبك
آية وعيناها أرضا :المكان جميل ما شاء الله
رعد :طب الحمد لله أنا عايزك تعتبريني أخوكي الكبير دا بعد أذن عم محمد طبعا
محمد بفرحه لحديث رعد الذي بث الأمان بقلبه :يشرفنا يابني
رعد :الشرف ليا والله.

وضغط رعد على الز أعلي مكتبه ليدلف فريق متكامل للداخل
رعد :تحبوا تشربوا أيه ؟أو نجيب فطار عشان يبقا عيش وملح
محمد : كتر خيرك يابني احنا فطرنا وشربنا الشاي كمان
رعد بجديه :طيب ندخل فى الجد بقا
بصي يا آية الفريق الا ادامك دا سكرتاريه المقر
لم تفهم آية ما يقوله فأكمل موضوحا :المكان الا احنا فيه دا جزء من المقر الرئيسي ودا السكرتاريه لكل المكاتب الا هنا أنتى هتكوني مساعدة لمكتبي فشغلك هيكون مع ريهام وشذا.

تطلعت آية لهم لتعم الفرحه قلبها منذ دلوفها هذا المكان لم ترى أي بنت محجبه
لكن ريهام وشذا محجبات ويتضح لها خلقهم العاليه
إبتسم رعد بثقة علي خطة ياسين في جلب طقم السكرتارية ليرى محمد أن رعد يسعى لراحة آية ويعاملها بخلقا عظيم فيطمئن قلبه فالدنجوان دائما يضع الخطط ويترك للنجاح اقلامه.
محمد :طب يا بنتي أنا كدا أتطمنت عليكي عن أذنكم بقا هروح أنا كمان لشغلي
رعد :مش هتقعد معيا شوية.

محمد بأبتسامة بسيطه :مش هينفع يابني الشغل وانت عارف مش هوصيك على آية لأنك قولت انها أختك
رعد بجدية وصدق :وأنا عند كلمتي
محمد :صادق يابني يالا السلام عليكم
رعد :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وخرج محمد وتبقت آية مع الفتيات ليخبرهم رعد بالخروج للعمل وتعليم آية ما المطلوب منها .

خرجت آية مع ريهام وشذا وبداخلها شعور فرحه وراحة تجاه شذا
أما رعد فأخرج الهاتف المفتوح ليسمع ياسين ما حدث منذ دلوف محمد حتى خروجه
رعد :كدا تمام أنفذ الباقي
ياسين :لا مش النهارده لازم ترتاح للمكان الاول ودي مهمتك
وأغلق ياسين الهاتف دون ان يستمع للأجابه
رعد بغضب :مفيش فايده فيك هتفضل ذي مأنت.

بمكتب ياسين
أسند رأسه للمقعد يتذكر صوتها ليس مشابه لروفان كثيرا ولكنه كان كفيل بتأجج نار الأشتياق بداخل قلبا فاقد مزاق الحياة بفقدن معشوقته

بالغرفه الخاصة بسكرتارية رعد الجارحي
كانت شذا تعلم آية ما عليها فعله ببسمة وترحاب علي عكس ريهام التى تنظر لها من الوقت والأخر بتأفف
شعرت آية بأنها أكتسبت صديقة رائعه حتى أنها تبادلت أرقام الهواتف فأعطت لها آية رقم أبيها لعدم توفر هاتف لديها
شذا:ها يا ستى كدا تمام
آية :شكرا ليكي يا شذا أنا مفهمتش من أول مرة ومع ذلك حاولتي معيا تاني.

شذا بأبتسامة مرحه :عشان تعرفي بس أني جدعه
آيه : هههههه عارفه والله أرتاحتلك من أول ما شوفتك
شذا :والله وأنا أنتي متعرفيش أنا كنت مخنوقه اد ايه بالشغل دا
آية بأستفهام :ليه بس كدا
شذا :بصي يا ستي أنا تعبت اووي عشان اوصل لشغلي هنا بشركات الجارحي لكن الشغل صعب جدا كنت سكرتيرة عز بيه قعدت فترة هناك وبعدين أتنقلت للمقر الرئيسي وده خاص بقا بياسين بيه الجارحي الشغل هناك من اصعب ما يكون ومفيش سكرتيره بتفضل هناك أكتر من يومين
آية بأهتمام :ليه ؟

شذا :ياسين بيه مختلف اووي الشغل هناك كانك أنسان ألي منضبط جدا الكل هنا بيترعب لما يسمع أسمه واكيد لما تعرفي النظام هيجي عليكي الدور الا تشتغلي سكرتيره بمكتبه بس ذي ما قولتلك مش بيعجبه شغل حد اجدع سكرتيره بتفضل هناك يومين
آية بخوف:وهو يقرب أيه لرعد بيه
شذا :أبن عمه والحفيد الأكبر لعتمان بيه الجارحي صاحب الهو الا أحنا فيه دا كمان الكل هنا بيتكلم عنه لانه شاب صغير واستلم الرئاسه لممتلكات الجارحي رغم وجود اعمامه.

إبتلعت ريقها بخوف ثم قالت ؛طب والشغل هنا
شذا :لااا مكتب رعد بيه حاجه تانيه رعد بيه إنسان كويس ومتفاهم عن الكل هنا من حظك الكويس وقوعك بمكتبه المهم هنتكلم بعدين ويالا نشوف شغلنا لاحسن ريهام دي استغفر الله ممكن تبلغ رعد بيه بكلامنا حذري منها
آية :يا ساتر أنا مش ارتاحتلها خالص
شذا بمرح :ولا هي مرتاحه لنفسها
أنفجرت آيه ضاحكه ثم بدءت بتنفيذ ما تمليه عليها شذا .

بمكتب رعد
دلفت آية وبحوزتها بعض الملفات التى أعطتها لها شذا لتوقيع رعد
لم يرفع عيناه وكان يتابع عمله فتقدمت بأرتباك قائلة بخجل :الأوراق دي شذا قالتلي أعطيها لحضرتك توقعها
رفع رعد عيناه الرماديه بأبتسامه بسيطه ثم رفع يديه ليلتقط منها الملفات فمن المفترض ان تضعها أمامه مباشرة كما تفعل شذا ولكن التمس لها العذر فمازالت جديده
لم تناوله آيه الملفات ووضعتهم علي المكتب ليلتقطهم بأعجاب بأخلاق تلك الفتيات البسطاء التى ستهز عرش مملكه الجارحي لتعلمهم ما القيم وما الأخلاق وما هو ديننا
وقع رعد الملفات ثم وضعها لتأخذهم وتتواجه للخروج فيرفع يده للكاميرا الموضوعه بمكتب الدنجوان فكان يراقبها من غرفة السكرتاريه وغرفه رعد بعدما أغلق معه المكالمه صباحا وضع الكاميرات كما اخبره من قبل فالدنجوان ينجح في دراسه من أمامه.

أغلق ياسين الحاسوب وضعا يده أمام وجهه فتلك الفتاة غريبه للغاية ولكنه أبتسم أبتسامه ثقة لحصوله على مفتاحها
أنقضي يوم العمل براحة كبيرة وجدتها آية بهذا المكان وأنتهى برفقة شذا لمنزلها فكانت المفاجئة أقترب منزلهم من الاخر
قصت آية يومها على عائلتها الذين سعدوا للغاية عندما قصت عليهم صداقاتها مع شذا واحترام رعد المتزايد معها.

بقصر الجارحي بأيطاليا
هبط يحيى للاسفل بتعبا شديد ولكنه مل الجلوس بمفرده
فوجد يارا بالأسفل تعبث بالهاتف وما أن رأته حتى ركضت له تعاونه علي الجلوس
يارا بقلق:أيه الا نزلك من أوضتك يا أبيه
يحيى بتعب:زهقت يا يارا فحبيت أغير جو ثم اكمل بستغراب :امال فين عز وحمزة
يارا :عز مع جدو وعمي وحمزة خرج
يحيى :هههه أكيد بس ربنا يستر وميرتكبش أي حريمة تانيه.

يارا :ههههههههههه لا من الناحية دي أطمن هههههههههه
هبطت ملك لتستمع لأصوات ضحكاتهم فتغلي الدماء بعروقها
يحيى :يا بنتي والله الحيوان دا مش تبع العيله دي حصلت اذي دي مش عارف
يارا :هههههههه أبيه رعد مستغرب هو كمان مفيش حد ذيه أنت وياسين بتشبههوا بعض و أبيه رعد وعز بيشبهوكم لكن حمزة معتقدش
يحيى :طب وأنتي
يارا بسخرية :لاااا أنا ماليش مثيل هههههههه ربنا يسامحنا بقا هههههههه
يحيى بضحك :طب خلاص بطنى وجعتني من الضحك أقولك
يارا :قول.

يحيى :اخوكي بطنه اتهرت من الاكل الايطالي دا عايز أكل مصري ياربت تعمليلي أيه حاجه بس خفيفه ها أنتى شايفه الوضع أهو
يارا :هههههه حاضر بس أنا مش بعرف أعمل غير البيض ههههههع
يحيى :اخس الله يكسفك بيض أيه
يارا :متزعلش يا أبيه انا هكلم حد من الطباخين وهخد منه المقادير والطريقه واعملك الاكل
يحيى :ماشي ربنا يستر
توجهت يارا للمطبخ وتبقا يحيى الذي التقت مجله موضوعة بجانبه
هبطتت بغضبا جامح وعيناها ممزوجه بدموعا كالسيل وألتقطت المجلة منه بغضبا جامح ثم ألقتها أرضا تحت نظرات تعجب منه
يحيى بغضب :أيه الا أنتي عمالتيه دا ؟

ملك بعصبيه :عملت أيه أه أسفه قطعت قعدتكم الحلوه دي أنا أسفه بجد
يحيى بعدم فهم :قعدة أيه دي
ملك بغضب :قعدة الحب والغرام أنا مش عارفه أنت أذي كدا بتكدب علينا كلنا وبتوعدنا في نفس الوقت بني ادم مخدع تحت أسم أبيه وأننا أخواتك بتوعدني وبتوعد يارا والله أعلم في مين تاني
صفعها يحيى بقوة كبيرة للغاية جعلتها تسقط أرضا تعتلي وجهها بيدها وتنظر له بغضبا شديد
شهقت يارا وركضت بزعر لملك بعدم تصديق مما رأته لم تستمع لشئ ولكنها رأته يصدمها بالقوة
يحيى بغضبا جامح :مش عايز أشوف وشك هنا تاني فاهمه
ملك بغضب أشد :دا قصر جدي وليا فيه ذي ما ليك بالظبط.

كانت نظرات عند منها وغضب منه دلف عز ليستمع لما يحدث فأسرع ليحل بينهم
يحيى :أوك أنا الا هسيب البيت دا مش أنتي
عز :في أيه يا يحيى
ملك بغضب :ياريت تمشي من هنا كمان ذي ما مشيت من قصر القاهرة بعد ما ياسين اكتشف انك اغتصبت مراته كمان بتحاول تتقرب مني ومن يارا
كانت الصدمة كفيله بأخراس الجميع ولكن غضب عز لم يحل بالصمت فتقدم منها ليصفعها بشدة لأهانة أخاه ولكنه توقف عندما جذبه يحيى للخلف فعاد واستمع له أما هو فكتفى بنظرات قاتلة لها ثم تحامل علي نفسه للاعلي يرتب أغراضه ليترك القصر بأكمله.

بالأسفل
عز بغضبا جامح :أنتي فعلا اوسخ من أنك تكوني بني أدمه قعدتك بأمريكا خاليتك ذي الصنم معندكيش قلب يحس ولا مشاعر
يحيى برئ من التهم دي وهتشوفي بنفسك أما تقربه من يارا فهي أخت له
ملك بدموع :مش أخت دا هيتجوزها انا سمعته في المشفي بيقول كدا
يارا :انا فعلا هتجوز بس عز يا ملك وأبيه يحيى كان بيهزر مش أكتر
جلست ملك علي المقعد والدموع تغرق وجهها فأقترب منها عز بغضبا جامح قائلا :قسمن بالله لو الكلام دا اتنطق من لسانك مره تانيه ساعتها مش هتكوني موجوده مره تانيه ومش هيهمني حد.

وتركها عز وصعد لأخيه أما يارا فكانت بحيرة تقترب منها لم تصعد هي الاخري فتلك الفتاة متعجرفه للغاية
بالاعلي
كان يلملم أغراضه وصوت صرخات قلبه تعم بالغرفة حطام قلبه أصبح هين للجميع يعاقبونه علي شئ لم يفعله
لم يستمع لعز ولا لوجع جرحه فضغط علي نفسه وهبط للأسفل حتى وجعه ازداد للغاية لمجهوده المفرط
بالأسفل
رأته يهبط حامل الحقيبه بيده ويتجه للخروج فبكت كثيرا ندما علي ما فعلته.

حاول عز ويارا أيقفه ولكنه لم يستمع لهم وتوجه للباب الرئيسي ثم وقف قليلا يقاوم الألم والدوار لكن الاقوي انتصر فسقط أرضا ليفزع عز وينقطع نبضها.

مرء المساء علي الجميع ومازال فاقدا للوعي ولماذاق الحياة أما القدر فسيجمع الدنجوان بها ليكون كابوس للقادم
ها قد خطونا خطوة لاحداثنا القادمه احداثا من نوعا أخر لرؤية كنوز أحفاد الجارحي فلكلا منهم شخصيته الخاصه.

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل التاسع

في صباح يوما جديد
أستيقظت آية ثم أرتدت جيب باللون الأسود وبلوزة باللون الزهري وحجابا يمزيج بين اللونين فكان جمالها هادئ وجذاب
خرجت لتنضم لهم علي مائدة الطعام بفرحة تملأ قلبها
تناولت الطعام ثم خرجت من منزلها لتجد شذا بأنتظارها كما وعدتها أمس فتركها محمد تذهب معها بعد أن كان ينوي أيصالها.

بقصر الجارحي بأيطاليا
بدء يحيى بأستعادة وعيه ليجد الطبيب لجواره
(الحوار مترجم )
الطبيب بغضب :أخبرتك أن لا تبذل أيه مجهود سيد يحيى
يحيى بتعب شديد :لم أشعر أني مريض ولكن أشتد الوجع عندما كنت أتحرك بسرعة كبيرة
الطبيب :بالطبع فمازالت مريضا والآن يجب عليك الألتزام بما سأقوله لك والأ أعادتك للمشفي مجددا
أشار له برأسه فأخبر عز بالتعليمات وكيفية التعامل معه ثم غادر.

عز :سمعت يا يحيى قالك متتحركش لمده 5أيام
يحيى بغضب :مين دا مش هقدر طبعا
عز :مأنت لو كنت سمعت الكلام من الاول مكنش دا كله حصل
حزن يحيى لتذكره حديثها وفضل الصمت فخرج عز ليجلب الأدويه
كانت يارا تعد له الحساء الساخن بالأسفل فحملته وتوجهت للأعلي وقدماها مازالت تؤلمها
أتابعتها ملك قائلا بخجل شديد :يارا
وقفت تنظر لها بستغراب فلاول مره تحدثها بتلك النبرة
ملك :هاتي وأنا أطلعه عشان رجلك
يارا بصدمه : أنتي ؟!

ملك بحزن :لو مش حابه خلاص
وتوجهت ملك للأعلي لتجذبها يارا من ذراعيها قائلة بفرحة :^لا مقصدش اتفضلي
وقدمت لها يارا الحساء ثم هبطت للأسفل
صعدت ملك للأعلي بخطوات مرتباكه تخشي أن يغضب عليها بعد ما أرتكبته ولكنها ستحتمل أيه شئ
طرقت باب الغرفة لتستمع صوته الهادئ فدلفت لتجده يستند علي الفراش وعيناه مغلقة كأنه يقاوم شيء ما
يحيى ومازالت عيناه مغلقه:؛ حطيه عندك يا يارا.

وبالفعل وضعته ملك لجواره علي الطاولة الصغيرة ثم وقفت تنظر له بندم ودموع
إستمع يحيى لصوت بكاء مكتوم ففتح عيناه ليجدها تقف أمامه
يحيى بغضبا لم ترى ملك له مثيل من قبل :أنتى بتعملي أيه هنا أخرجي بره
أزادد بكائها ثم توجهت للخروج وأمامها ذكريات لعيناه العاشقة التى أخبرتها لسنوات عشقه المكبوت ولم تستطع تفسيرهم
تخشبت محلها ترى أمامها رسومته تستمع لقلبها.

تعجب يحيى من تخشبها بمكانها ولكن زادت حالته عندما ركضت لأحضانه تتشبس به تردد الأسف بدموعها
ملك بدموع :أنا أسفه معرفش عملت كدا أذي
أغلق عيناه في صراعا عميق هل يدفشها بعيدا عنه أم يرحب بها بين ذراعيه
انتصر قلبه ليرفع يديه يحاوطها بحنان كأنه تقبل اسفها
أبتعدت عنه حتى ظلت أمام عيناه
ملك بدموع فرحة :سامحتني صح
أشار لها برأسه بمعني نعم فأبتسمت بسعادة كبيرة
دلف عز ومعه الأدوية فركضت ملك له بفرحه جعلته يتشتت فسقطت الأدوية أرضا وتهشمت.

عز :ااااااايه
ملك بفرحه : سامحني
عز بعدم فهم :هو مين دا يا بنت المجنونه
ملك :أبيه يحيى
عز بغضب :أبيه فاكراني عبيط يابت اذا كان هو كدا ماشي بس أنا فاقس حركات الستات دي
خجلت ملك بشدة ليجذبها عز من ملابسها كمن يقبض علي لص
عز بغضب مكبوت :طب هو سامحك ذنب أهلي انا أيه الحاجة الا وقعت دي أنتي الا هتجيبي غيرها فاهمه
ملك بألم :اااه سبني
عز :ابداا انا هعرفك.

كان يحيى يتابعهم ببسمة بسيطة فمازالت الطفوله تسري بدمائهم
ملك بغضب :قولتلك سبني أبيه يحيى خالي الحيوان دا يبعد عني
عز :نهارك أسود مين دا الا حيوان يابت
ملك بسخرية :غباء هو في حد تاني هنا غيرك
عز :ااه فيه يحيى
ملك :لا أبيه يحيى أحسن منك وعسل
عز بخبث :يا شيخه بلاش كدب دا أنا أحلى بكتير.

ملك :ههههههه أنت مين الا كدب عليك وقالك كدا
عز بغضب :تصدقي أني مخنوق ولقيت حد أطلع فيه غضبي تعالي بقاا
ركضت ملك لتظل بجانب يحيى لينقذها من عز كالمعتاد
يحيى بهدوء :ممكن تطلع بره
عز :مأنا هطلع بس والهانم معيا
تمسكت ملك به بخوف :لا أنا هفضل هنا شويه مش هطلع
يحيى :ذي ما سمعت.

عز بغضب :هروح أجيب غيرهم وامري لله ماش يا زفته ماااااشي
وخرج عز ومازالت هي متشبسه بذراع يحيى الراقد علي الفراش
يحيى :خلاص يا ملك خرج
ملك بخوف :متاكد
يحيى بأبتسامة بسيطة :شوفي بنفسك
وبالفعل خرجت بهدوء تتأمل امام الغرفة فأبتسم عز بمشاكسه وهو يهبط الدرج قائلا ؛مسكتك
ركضت للداخل تصرخ بفزع :يا مامي
ضحك يحيى بشدة حتى تلون وجهه باللون الأحمر
تأملته ملك بصمتا رهيب حتى هو توقف عن الضحك وبادلها النظرات فتلك الفتاة تقوده للجنون لا يعلم ما الخطط التى تناوي أرتكابه به ؟!

وصلت آية وشذا للشركة وبدء العمل إلي أن قاطعه رنين الهاتف المخصص لغرفة رعد الجارحي
تناولت شذا الهاتف لتستمع تعليمات من رعد بأن تبعث مع آية ملف لصفقة …..فى الحال
وبالفعل حملت شذا الملف وأعطته لآية وأخبرتها بأن تقدمه لرعد
حملت آية الملف لمكتب رعد بخطوات مرتباكة لا تعلم سببها ولكن هناك شئ مريب يدب بأواصرها
طرقت باب الغرفة ثم دلفت عندما أستمعت لأذن رعد لها
آية :الملف الا حضرتك طالبته.

نظر لها رعد قليلا نظرات تحمل التوتر والأرتباك :وصليه لمكتب ياسين يا آية
آية بتعجب :فين ؟
رعد :المقر الرئيسي أسالي أيه حد هيدلك أنا أخترتك أنتي لأن الملف مهم وأنتي ما شاء الله أخلاق وقيم تخليني أثق فيكي وأنا مغمض
آية ببعض الخوف فحالها كحال من يستمع لأسمه :حاضر
توجهت آية للخروج ثم توقفت علي صوته عندما قال محذرا لها :سلمى الملف لياسين بنفسه يا آية
آية :حاضر يا رعد بيه عن أذن حضرتك
رعد ببعض الخوف “أتفضلي.

وبالفعل توجهت آية للمقر الرئيسي بعد أستعلامها عنه
دلفت لمكتب السكرتارية وأخبرتها بمقابلة ياسين الجارحي فأدخلتها علي الفور لتعليمات ياسين المشدده عليها
خطت للمكتب بخطوات مرتباكه للغاية كلما أقتربت خطوة عزف قلبها الخوف أضعاف لا تعلم لماذا ؟
أيعقل أنها تشعر بالمجهول القاسي عليها !!!!

زهلت بتصاميم هذا السرح العملاق لم ترى له مثيل يفوق مكتب رعد بأضعاف مضاعفة من يرأه يظن أنه مكتب لرئيس جمهورية وليس مكتب لأدارة الشركات
كانت تبحث بعيناها عن هذا الشخص الغامض الواهب الرعب بجميع من يعمل هنا
فلمحت المقعد الرئيسي لمكتب أقل ما يقال عليه مركبة فضائية من شكله المريب
يتحدث بالهاتف وظهره لها وقفت آية تنتظر أن ينهى حديثه وبالفعل بعد عدة دقائق أنهى مكالماته ثم ظل علي وضعه قليلا يحاول السيطرة علي قلبه أن تلك الفتاة ليست روفان وبالفعل تمكن من ذلك.

أستدار ياسين لتكون الصدمة حليفتها
وقفت تنظر له بصدمة كبيرة وخوف يتعمق بقلبها لتذكرها تلك العينان الغامضة نعم تذكرته وتذكرت نظراته
تلبش الخوف بدنها لتتراجع للخلف بزعر
وقف ياسين ثم تقدم منها وهى تتراجع للخلف بأرتجاف وزعر
آية بصوت متقطع من الخوف :أنت ؟!

ياسين بهدوء :أيوا أنا
ثم اكمل بأعجاب :ذاكرتك قوية
آية بخوف :أنت مين وعايز مني أيه ؟
إبتسم ياسين ثم قال بغرور :ياسين الجارحي وعايز منك أيه هتعرفي بس لما تقعدي الأول وتسمعيني
آية بعصبية شديده :أقعد فين وأسمع أيه أنا هخرج من هنا فورا.

وتوجهت آية للخروج لتجد يده الأقرب إليها ليعم الخوف جسدها
ياسين بهدوء :أنا لحد دلوقتي بكلمك بمنتهى الهدوء وأظن أنتى سمعتي طبعي كويس من الا هنا
جذبت يدها بالقوة قائلة ببكاء: أنت عايز أيه
ياسين :قعدي وهتعرفي
آية بخوف :أبعد وأنا هقعد
إبتسم بسخرية على تلك الفتاة فالكثيرات تمنت الجلوس لجانبه وهي تدفشه بعيدا عنها
جلس ياسين علي المقعد الخاص بالاجتماعات فجلست بعيدا عنه بخوف شديد بدا علي قسمات وجهها
ياسين :كدا كويس.

أشارت له برأسها ليكمل هو :عشان نكون واضحين من البداية كدا أنتي وعيلتك وصلتوا لمصر ولمكتبي دا بتخطيط مني
صدمت آية ثم قالت بصوتا يحمل الدهشة أفواه ؛طب ليه ؟!!
ياسين ببرود وهو يتفحصها :عشانك أو عشان الوش دا
جحظت عيناها بدهشة لم تستوعب ما يقول الا عندما ألقى أمامها ظرف مغلق فألتقته بيدا ترتجف
زادت صدمتها أضعاف عندما رأت فتاة تشبهها لحدا كبير تقف لجواره بحرية جعلتها تفقه أنها زوجته
كان يتأمل تعبيرات وجهها بأهتمام أما هى فكانت بعالم مكفل بالدهشة والصدمة في آن واحد كيف لها ان تشبهها لتلك الدرجة
ياسين بحزن :دا كان حالي أول ما شوفتك.

رفعت عيناها البنية التى تلمع بالتعجب والدهشة وبصيص من الحزن علي ما سيحل بهم فلما فعل كل ذلك ألجل ذلك الوجه ؟!!
آية بصوتا مرتجف :طب وحضرتك جايبني بشركتك وعامل كل دا ليه
ياسين بنظرة تحمل القوة:بصي يا آية أنا متأكد أنك خايفه أذي عيلتك كل تفكيرك من أول ما فتحت السيرة فيهم
كانت تنظر له بستغراب ليكمل هو بثقة :متستغربيش أنا بقدر أفهم الا ادامي كويس جدا
بس عايزك تتطمني مش طبعي أني أستغل حد
آية بنفاذ صبر :طب ممكن أعرف أنت عايزني في أيه ؟!

ياسين بهدوء :محتاج مساعدتك
آية بستغراب :مساعدتي أنا !!!!
أقترب ياسين لترتجف وتبتعد بعد الشيء فيبتسم بأعجاب لأخلاقها ثم يجلس علي مقربة منها ولكن بمسافة معقوله
ياسين بحزن وعيناه مركزة علي الصور الموضوعة علي الطاولة:دي أحلى حاجة فى حياتي روفان أتجوزتها من فترة من غير علم جدي لو سمعتي عنه هتعرفي أد أيه أنا عملت المستحيل.

كانت تنصت إليه بأنصات شديد ثم قالت بدهشة :ربنا يخلهالك بس أنا برضو معرفتش مساعدة أيه ؟؟
ياسين :أتوفت من 6شهور تقريبا
لمع الدمع بعيناها لتقول بحزنا صادق :لا حوله ولا قوة الا بالله ربنا يرحمها يارب
ياسين ببسمة بسيطة :يارب
روفان أتقتلت بطريقة غريبة أووي أنا مش قادر أفهمها لحد دلوقتي
آية :الشرطة ممكن تساعدك
ياسين :للأسف متوصلوش لحاجه لعدم وجود أدلة كافية في حاجة واحده بس أنا الا أعرفها
آية بأهتمام :حاجة أيه ؟!

ياسين بغضب وحزن بدى بصوته :روفان وهي بتموت أخر كلمة قالتها كان أسم أخويا ووجود علامات للأغتصاب علي جسمها زرع الشك جوايا بحاول أوصل لحاجه مش عارف
آيه :ومساعدتي في أيه بقا ؟
ياسين :عايزك تنهي الشك في قلبي من تجاهه انا بموت كل ثانيه لما بفكر بس مجرد تفكير أنه ممكن يعمل كدا
آية بستغراب :أزي ؟
صمت قليلا ثم قال :أنك تكوني روفان وتسافري معيا أيطاليا وساعتها تصرفاته هي الا هتبين الحقيقة
صدمت آية ولم تتمكن من الحديث فعفت عنها دموعها عذابها وهبطت بصمت
ياسين :ممكن ترفضي عادي أنا مش ههددك بحاجة
آية بدموع :الا أنت بتقوله صعب أوي أفترض أني حابه اساعدك هسافر معاك أذي أهلي مش هيوافقوا دا أولا أخلاقي ودنينى يمنعوني من كدا
ياسين ببسمة ثقة :بس ميمنعكيش من السفر مع جوزك
آية بصدمة :جوزي ؟؟!!

ياسين :مشكله بسيطة وحلها بسيط
آية :بس بابا أستحالة يوافق
ياسين بثقة :لا دي بقا سبيها عليا أهم حاجة أنك موافقة
آية بتوتر :طب ممكن تسيبني أفكر ؟
ياسين :أكيد هسيلك تفكري وتردي عليا بكرة بس عايزك تفكري فى حاجة بسيطة جدا
نظرت له بأهتمام ليكمل هو :عايزك تتخيلي أن أختك متهمه أدامك بتهمة كبيرة ذى دي عايشة معاكي تحت سقف بيت واحد ومش قادره تبصي في وشها فسابت البيت كله وأنتي بين عذاب بين أنك تختري البعد وبين أنك تقربي علي حساب إنسانه بريئة أتقتلت علي أيد إنسان خسيس.

أنا الا طالبه منك تقفي مع الحق الا هتعمليه هيرجع حق إنسانه بريئة إتقتلت بدون ذرة رحمة عايز أعرف الخيط الا أنا ماشي وراه صح ولا بضيع وقت في طريق غلط ودلوقتي القرار في أيدك وبكرا هنتظر رأيك
أشارت له برأسها ثم خطت مسرعة للخارج كمن رأت شبحا فتاك
أما هو فأسند رأسه للمقعد بذهول من تلك الفتاة وتصرفاتها المختلفة عن أيه فتاة رأها من قبل لم تقبل التقرب منه فكيف ستساعده بدون زفاف فأبتسم بثقة لهذا القرار.

بمكتب رعد
كان مشغول الفكر عليها فخرج يستعلم عنها فأخبرته ريهام أنها خرجت من الشركة منذ دقائق حتى أنها نسيت حقيبتها بأكملها
تعجب رعد وحمل الحقيبة ثم شكرها وأنصرف لمنزلها
بمنزل آية
دلفت وهي بدوامة عالم أخر لا يوجد به سوى ترددت صوته ورجائه المتخفي بالحديث كيف لها أن تقبل بحياة مزيفة علي حساب نفسها ؟!
ماذا لو أكتشفت عائلتها ذلك ؟

لاحظت دينا شرود آية وعودتها مبكرا من العمل فدلفت خلفها بذهول
دينا :في أيه يابت أنتي مش معادك الساعه 5 جاية 1 ليه
آية ببعض الخوف :مفيش مصدعه شوية المهم ماما فين ؟
دينا :نزلت تشتري حاجات للبيت قبل ما أنتي تيجي بحاجة
بسيطة
آية براحة :طب الحمد لله سيبني بقا أنام شوية لحسن دماغي هتموتني
دينا بمشاكسه :لاااا مش قبل ما أعرف عملتي أيه بالشغل
آية بتعب :أما أصحى بأذن الله هحكيلك.

دينا :ماشي ياختي هروح أطبخ أنا مخلاص بقيت الشيف مكانك
آية :أعملي الا يريحك وخدي الباب في أيدك
خرجت دينا وأغلقت الباب ثم أتجهت للمطبخ تعد الغداء
بعد قليل إستمعت دينا لصوت الجرس فأرتدت الأسدال ثم خرجت لترى من لتتفاجئ به يقف أمامها
حتى هو رقص قلبه عندما وجدها أمامه مجددا حتى أنه خلع نظارته ليتأملها بوضوح
مما اغضب دينا فغضت نظرها قائلة برسمية :بابا في الشغل.

رعد :عارف آيه نسيت شنطتها بالمكتب فقولت أجيبهالها وأنا مروح
دينا بخجل وهي تلتقط الحقيبة :أنا أسفه كان نفسي أقول لحضرتك أتفضل بس بابا مش موجود
إبتسم رعد بأعجاب قائلا بلا مبالة :ولا يهمك أنا مستعجل أصلا سلام
وغادر رعد تحت نظراتها له حتى أنه أنعطف من الدرج ليجدها مازالت تقف
خجلت دينا ثم دلفت مسرعة فأزدادت بسمته على تلك الفتاة
هبط ليستقبله السائق مسرعا بفتح باب السيارة
جلس رعد يفكر بفتيات محمد قمة الأخلاق التى لم يرأها من قبل ولكن تلك الصغيرة تمتلك سحرا خاص.

دلفت مسرعة للداخل ووجهها يحمل قطرات من الأحمر ألوان
دينا بغضب :مجنونه واقفه تبصي على أيه يقول أيه الوقتي عليكي ثم أنه حرام
آية بصدمه :أنتى أتجننتي ولا أيه
دينا بغضب :حلي عني
وتركتها وتوجهت للمطبخ دلفت آية خلفها قائلة بجدية :دينا عايزكي فى خدمه
دينا بستغراب :خدمة أيه دي
آية :مش عايزه ماما تعرف أني رجعت من الشغل أنا هرجع تاني.

دينا بتعجب :طب في أيه جيتي وفي أيه هتروحي تاني
آية بأرتباك :أصل بصراحه الشغل كتير علي شذا وهى قالتلي أمشى وأنا مش عايزة ادبسها من الأول كدا
دينا بتفهم:لا خلاص روحي بسرعة
توجهت آية للخروج فأسرعت دينا خلفها وبحوزتها الحقيبة
تزكرت آية الحقيبه وأنها تركتها بالمكتب بدون تذكير فكيف وصلت للمنزل
أخبرتها دينا عن رعد فأرتبكت آية ثم غادرت قبل أن تلاحظ أختها ما بها

بأيطاليا
بغرفة يارا
كانت تجلس شاردة فيما حدث أمس فتوصلت لسبب كره ملك لها نعم أرتاح قلبها لمعرفتها سبب الكره الدائم لها
قاطع شرودها صوت طرقات على باب الغرفة فسمحت للطارق بالدلوف
فدلف حمزة ووجهه لا يبشر بالخير
يارا بقلق :فى أيه أنت كويس ؟
جلس لجوارها ثم فرت دمعة من عيناه أزداد خوف يارا فجلست لجواره مسرعة في محاولة لمعرفة ما به
يارا بقلق :مالك يا حمزة فى أيه ؟

حمزة بحزن شديد :هو ليه الكل بيستغفلني يا يارا يمكن عشان طبتي الزيادة عن اللزوم
يارا بخوف :في أيه يا حمزة ليه بتقول كداا
كفكف دموعه ثم قال بتماسك مصطنع :لأني زهقت من الخداع المتواصل دايما بلقي حد يستغفلني أو يفهمني أني عبيط أووي
يارا :أهدا وفاهمني أيه الا حصل
حمزة بغضب مكبوت :البنت الا حبتها طالعت مدورها علي النت مع الكل ورسمه عليا دور الطاهرة
بتستعفلني بنت ….

يارا :طب ممكن تهدا وكل حاجه هتتحل
حمزة بغضب :أهدا هو أنا هسكت هي لعبت فى عداد عمرها تستحمل بقااا
وترك حمزة الغرفة بغضبا جامح اتابعته يارا حتى تتمكن من الحديث معه لتجد ملك أمامها
ملك بندهاش :مالك يا حمزة في أيه ؟
حمزة بسخرية :لا والله يهمك يعنى ولا فجاءة بقا عندك دم
ملك بدموع :أنت بتكلمني كدليه
والله لأقول.

قاطعها حمزة قائلا:لأبيه رعد قوليله أقولك ثانية واحده
وجذب حمزة الهاتف ثم قدمه لها
قائلا بسخرية :خدي يالا أقولك تعالي
وجذبها حمزة بقوة تحت صرخات يارا به أن يتركها ولكن بدون جدوي ثم دلف لغرفة يحيى وألقاها بقوة كبيرة فسقطت أرضا وصرخت ألما لجرح يديها بالطاولة
وقف يحيى بتعب شديد قائلا بستغراب :في ايه يا حمزة
حمزة بنوبة عصبية شديدة فشلت يارا في تهدئتها :أهو قوليله خاليه يعاقبني
يارا وهي تحاول تهدئته :حمزة خلاص تعال معيا.

حمزة بغضب :أبعدي عني
بدل مأنتي فايقه للعقاب المفروض تفكري بأيه بيزعلني أنتي بني أدامه زباله أيوا أنا أخوكي وبعترف أدام الكل أنك أسوء ما يكون عمري ما شوفت منك أهتمام ولا حنية دايما شايفة نفسك علي الكل كان نفسك تعرفي ليه يارا عندي أهم منك لأنها بتهتم تعرف أيه الا بيوجعني لكن أنتى أخر أهتماماتك أنك تسألي حد ماله منتهي البرود والتعجرف فخاليكى في حالك أفضلك
وترك حمزة الغرفة وخلفه يارا تحاول اللحوق به.

أما بغرفة يحيى
كانت تنظر للفراغ بصدمه هل هي بالفعل كذلك
كانت الدموع كالسيل الغزير يغرق وجهها مرءت جميع ذكريات طفولتها أمام عيناها لتتذكر ما فعلته
كلمات قاسية ولكنها أعادتها لارض الواقع
تمزق قلبه علي دموعها ورؤية الدماء تنثدر من ذراعيها فتقدم خطوة معبأة بالألم ولكن ليس عليه فمحبوبته بحاجة إليه
جذب الأسعافات من الطاولة فوجدها كما تركها الطبيب من قبل وجلس لجوارها بألم
ثم جذب ذراعيها يداوي جرحها
يحيى :ممكن نبطل الدموع دي
سبك منه دا أهبل هتخدي علي كلامه.

لم تستجيب له وبكت أكثر ليقول بحزن :عشان خاطري كفايا هو ميقصدش
نظرت له بصدمة شعر بها هو لتقول ببكاء :أنت علي طول جانبي حتى لو أنا جرحتك مش بتسبني أنا فعلا وحشة أووي ذي ما حمزة بيقول
يحيى :لا يا ملك أنتي أنسانة جميلة أوي بس طبعك الغربي بيخفي الجانب دا محدش ممكن يفهمك غيري
إبتسمت إبتسامة بسيطة ثم قالت :عيونك الحلوه عشان كدا شايف كدا
يحيى بخبث :أه دا معاكسه صريحه
ملك بخجل :جدا وبعدين مش هتبقا جوزي لازم أعاكسك براحتي.

أنقطع عنه الحديث لينظر لها ببلهة وصمت ثم تحلت الصدمه فقال بصوتا مندهش :سماعيني كدا أنتي قولتي أيه دلوقتي!!
خجلت ملك بشدة ثم وقفت وتوجهت للباب وأستدارت بقوة مصطنعه :هتطلبني من أبيه رعد أمته
حلت البسمة وجهه أما هي فركضت للخارج بسعادة كبيرة نعم علمت أنه النبض لقلبها هو الحلم وهي الحقيقة لتفسيره
لكن الحلم قد توقف عندما أصطدمت بشخصا ما فسقط ما كان يحمله
هل سيتمكن يحيى من أنقاذها تلك المرة من براثين عز الجارحي ؟

بمكتب ياسين
حلت الدهشة عليه عندما علم بقدوم آية مجددا فسمح لها بالدلوف
دلفت بتوتر حتى أنها لم تغلق الباب أقتربت من المكتب قائلة بصوت مرتجف :موافقة بس عندي شرط
إبتسم ياسين الجارحي بثقته المعتاده فمن يجرء بالوقوف أمامه وأمام عقله المدبر
أما تلك الفتاة فحكمت علي نفسها بالدمار
علقت القيود بيدها دون سجان كأنها تعلنه لها الحاكم فسيترك الزمام لحفيد عتمان الجارحي لترى الآن اسوء كوابيسها هل هو لغز أم حقيقة
هل هو مجهول أم سر مخفي سيكشف يقدومها ليكون الدمار والمحفل بالمجهول.

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل العاشر

بمكتب ياسين
آية بتوتر :موافقة بس عندي شرط
أبتسم بثقة ثم أخرج دفتر الشيكات قائلا بلا مبالة :عايزة كام ؟

حل الغضب قسمات وجهها
:مش عايزة فلوس
نظر لها بتعجب لتكمل هي بهدوء :موافقة أساعدك بس مش هتخلى عن حجابي أو أيه تصرف ممكن يتعارض معاه
تحاولت نظراته لندهاش فتلك الفتاة تثير أعجابه بأستمرار
ياسين بأعجاب :أطمني أنا مش طالب منك غير الحقيقة مش أكتر
أشارت له برأسها كدليل موافقتها فأبتسم الدنجوان ثم وقف وتوجه لها قائلا بكبرياء :كدا مش فاضل غير موافقة باباكي
آية بخوف :بس
قاطعها قائلا بثقة :متقلقيش دي مهمتي
وارتدى نظارته السوداء التى لا تليق سوى بالدنجوان ثم خرج تاركا أياها في دهشة من هذا الغامض .

بقصر عتمان الجارحي بالقاهرة
دلف رعد لغرفته وتلك الفتاة لا تترك مخيلاته بعيناها السمراء وأخلاقها العالية نعم تلك الفتيات ستهز عرش مملكة الجارحي لتريهم من هم البسطاء
قاطع شروده رنين هاتفه معلنا عن إبن عمه الأكبر ورفيق دربه يحيى
رعد :اخيرا أفتكرتني
يحيى :لا وأنت مقطع الأتصالات يالا
إبتسم رعد إبتسامة جعلته جميلا للغاية ثم قال بحذم مصطنع :مش فاضي ثم أني جيلك قريب
يحيى :ياريت لأني محتاجك بموضوع مهم
رعد بستغراب :موضوع أيه دا ؟
يحيى :لما تيجي هتعرف سلام
رعد بتعجب :أوك سلام
وأغلق رعد الهاتف ثم ألقى بنفسه علي الفراش يتذكر تلك الفتاة مجددا

بالمنطقة الخاصة ببناء الجارحي
وبالأخص بالبناء الرئيسي
وقفت سيارة ياسين الجارحي لتلفت إنتباه جميع من يعمل به كأنها تعلن عن يوما غامض للجميع فلأول مرة يحضر ياسين بنفسه مكان العمل مما أربك المسؤال عن هذا السرح بأشارة منه
أسرع السائق بفتح باب السيارة ليهبط ياسين بطالته الممتدة بالكبرياء والتعالي ثم دلف للداخل بخطواته الواثقة
كان يتابعه إبراهيم المسؤال عن الأدارة بالعمل التنفيذي بالبناء بخوفا شديد فهو يعمل منذ سنوات ولم يرى ياسين الجارحي بنفسه بالمكان
دلف ياسين المكتب ثم جلس بثقة لم تعتاد الا عليه
آبراهيم بأرتباك :هو في حاجة يا فندم
رفع ياسين عيناه قائلا بصوتا كعداد الموت :هو مش مسموح أن أجي هنا ولا أيه ؟!

ليكمل الرجل بسرعة كبيرة تحمل الخوف بأرجائها :لاااا طبعا حضرتك تشرفنا بأي وقت أنا بقول كدا لأني أول مرة أشوف حضرتك هنا
صفق المكتب بيده قائلا بغضبا لا مثيل له ؛أنت هتصاحبني ولا أيه روح علي شغلك
هرول الرجل مسرعا وهو يكرر أسفه مررا وتكررا
أما ياسين فرفع هاتفه وطلب من الحارس المخصص بحماية البناء بأن يخبر محمد بأنه يريده بمكتبه فى الحال
وبالفعل صعد الحارس له ليتعجب محمد فهو إستمع كثيرا عن ياسين الجارحي وهيبته المعتادة بين الجميع فظن أنه سيقابل رجلا بالخمسينات من عمره ولكن كانت الصدمة حليفته عندما وجد شابا لا يتعدى الثلاثون من عمره.

ياسين بوجها خالى من التعبيرات :أهلا عم محمد أتفضل
أشار له بالجلوس فجلس محمد ومازالت نظرات الدهشة حليفته لينهيها قائلا بستغراب :بالغني أن سيادتك عايزني
إبتسم ياسين إبتسامة لا تليق سوى به ثم قال :أيوا أنا جيت النهارده عشان حضرتك
محمد بستغراب :علشاني أنا يا بيه ليه ؟!

ياسين بضيق مصطنع:ممكن بلاش سيادتك وبيه دي أنا ياسين بس
محمد :اعذرني يا بيه بس العين متعلاش عن الحاجب
ياسين :تانى بيه
محمد :هحاول بس مش هوعد الوعد لشيء موثوق وأنا معرفش هعرف ولا لا
ياسين بأعجاب :ذي ما تحب أنا طلبتك النهارده عشان في موضوع كدا كنت حابب أتكلم فيه معاك
محمد بستغراب :معايا أنا ؟!

ياسين : أيوا يا عم محمد
أنقبض قلب محمد ظنا أن ياسين أتي بنفسه لشيء ما بالعمل فدب الرعب بقلبه أيعقل أن يحدث معقد ما يجعله يعود لبلده مجددا
ولكن ليس بيده شيء ف لله المشيئة وما يريد
محمد :أتفضل يابني
ياسين :أنا عارف أن حضرتك مستغرب من وجودي هنا وممكن تكون سمعت أنها أول مرة ياسين الجارحي ينزل المكان دا.

بس أنا نفسي مستغرب حاسس أن الا قاعد أدمك دا حد تانى غير ياسين الجارحي حد أتبدل على أيد بنت بسيطة علمته يعنى أيه قيم ويعنى أيه أخلاق في يوم واحد بس
نظر له محمد بأهتمام ولكنها أنقلبت لعدم فهم ليكمل ياسين بمكر :البنت دي بنتك آية
صمت الرجل قليلا ولم يعلم ما عليه فعله أو قوله ليكمل ياسين قائلا بنبرة جادة :أنا طالب أيد بنتك يا عم محمد حابب أنها تكون أم لأولادي
كانت صدمة ببدء الأمر لمحمد أيعقل ذلك !!!

ياسين :قولت أيه يا عم محمد
محمد ومازالت الصدمة حليفته :مش عارف أفكر خالص والله يابني كل الا بيحصل دا متاخذنيش يعنى مخليني متلخبط أنا نزلت من فوق على أساس أني هقابل رجل عنده فوق الخمسين سنة من الا بسمعه عنه ألقى شاب عمره حوالي 30 بس لا وكمان طالب أيد بنتي فالموضوع ملخبط شوية
أبتسم ياسين ثم قال بهدوء :عندك حق بس بالعمر لا طبعا
ضحك محمد هو الأخر ثم قال :ربنا يحفظك يابني
ياسين :الله يخليك يا رجل يا طيب أنا بس كنت حابب أوضح لحضرتك حاجة مهمة عشان يبقا كل حاجة على نور.

محمد :أتفضل يا بني
ياسين بصوتا غامض لم يفقه محمد ايحمل الحزن أم القسوة :أنا كنت متجوز قبل كدا وزوجتي أتوفت بعد جوازنا بشهور ودا بسبب العداء الا كان بينى وبين شركة منافسة ليا فأن شاء الله لو حصل نصيب وحضرتك وفقت هنعمل الفرح بالقصر بتاعنا مش هنعلن عنه
محمد بصدمة :يعنى أنت عايزاني أجوزك بنتي عرفي.

ياسين :لا طبعا مقولتش كدا أنا قولت بالقصر بوجود أهلي وبعدين هنعلن للكل بالصحافة والتلفيزيون بس لحد أما الشرطة تتوصل للعمل كدا مش هقبل أعرض حياتها للخطر دا لو حضرتك وفقت أنا وضحت كل حاجة ادامك هستانا رأيك
محمد : معلش يا بني سبني بس أفكر وربنا يقدم الا فيه الخير
ياسين :بأنتظارك
أكتفى محمد ببسمة بسيطة ثم استأذن للأنصراف وغادر ليترك الدنجوان فى دوامة الأنتقام والغموض

بأيطاليا
كانت سعادة يحيى لا توصف أخيرا حصل علي مبتغاه حصل علي نهاية لعقوبة فرضت عليه حصل عليها علي ملكة قلبه .
بغرفة يارا
صراخ يعبئ المكان أصواتا مرتفعه لأنفاسها المتقطعه ثرخات مكبوته لستغاثتها لتفق على يد ملك التى تحركها بقلق شديد
ملك ببعض الخوف :يارا أنتى كويسة ؟
أفاقت يارا وعيناها تلمع بالخوف تنظر للغرفة برعب تود التأكد أن ما رأته كان حلم لا أكثر وبالفعل أفاقها صوت ملك ليؤكد لها ذلك
ملك بخوف :يارا
أبتلعت ريقها بخوفا شديد ينقبض قلبها عن ما رأته حتى أنها أنسحبت من الغرفة حتى لا تري ملك دموعها
حلما جعلها ترتجف فماذا لو صار حقيقة محتومة ؟!

بالمساء
عاد محمد للمنزل وحديث ياسين يشغل عقله يشعر بخوف يرفرف بقلبه هل يقبل بهذا الزفاف أم لا نعم يعلم أنه لم بأوسع مخيلاته للحلم به لأبنته ولكن الخوف يشكل عامل أساسي لديه
دلف لغرفته مباشرة على غير عادته مما زاد القلق بقلب دينا وصفاء التى أسرعت خلفه لترى ما به ؟
أما آية فكانت مشغولة الفكر بما سيفعله ياسين لجعل والدها يوافق على هذا الزفاف.

بغرفة محمد
دلفت صفاء والقلق يملئ قلبها لتجده يجلس علي الفراش بتعبا شديد
صفاء بخوف :مالك يا محمد جيت من بره علي الأوضة على طول مش عوايدك يعنى
زفر محمد بحنق ثم أستقام بجلسته :محبتش أشغلكم معيا يا صفاء
صفاء بقلق :ليه في أيه ؟
محمد :مفيش
صفاء بشك :بتخبي عليا يا أبو آية
محمد بتفكير :هخبي أيه بس هو أنا بعرف أخبي حاجة هقوم أصلي العشا وهحكيلك على كل حاجة
وبالفعل قام محمد ليلبئ نداء ربه له وظلت صفاء تفكر بما يشغل عقله.

بقصر الجارحي بالقاهرة
أسرع بفتح باب السيارة ليهبط ياسين وعيناه تتوغل لتكتشف مصدر الصوت ضربات قلبه تتزايد عند تذكرها
أسرع في خطواته تجاه التراس الخارجي فدلف بسرعة كبيرة ورجاء لرؤياها ولكن الخذلان كان النصيب الأكبر له فكيف للموتي بالعودة للحياة !!
تفاجئ ياسين برعد يجلس بالغرفة المخصصة لها يعزف على البيانو الخاص بروفان
حاول ياسين التحكم بأعصابه فهذا الأحمق شعل نيران الفراق بقلبه المتأجج
ياسين بغضب :أنت بتعمل أيه هنا يا رعد.

تطلع له رعد ثم أكمل عزف بشرود كأنه لم يستمع إليه يرى تلك الحورية أمامه فيعزف علي نغمات عيناها
تعجب ياسين ثم أقترب منه ليقول بصوتا كالرعد أفاقه على الفور ؛أنا مش بكلمك يا حيوان أنت
رعد بفزع :ياسين أنت رجعت أمته !!
ياسين بنظرات كالنمر :واضح أنك فاقد الذاكرة وأنا هحاول أساعدك
واقترب ياسين منه ليهرع رعد مسرعا من براثين الموت
رعد بخوف مصطنع:لا رجعت متشكرين لخدمات سعاتك.

ثم تمتم بصوتا خافت سمعه ياسين :أنا لازم أخد حذري الكل خلع ومفضلش غيري أنا وهو
ثم قال بصوتا مرتفع :أنا ميت فل وعشرة ممكن تحكيلي بقا عملت أيه مع البنت
رمقه ياسين بنظرات مرهبة ثم صعد للأعلي بدون أكتثار ليتابعه رعد بتصميم لمعرفة ماذا فعل ؟!
نعم يعلم أنها مجاذفة كبيرة بمعرفة شيء ما يخص ياسين الجارحي ولكن عليه ذلك.

بمكانا أخر محدد لخطط لأنهاء عتمان الجارحي وأحفاده خاصة ياسين
كانت تجلس والحقد يملئ عيناها فتحاول تخفيفه بأرتشافها المزيد والمزيد من الخمر
عاطف المنياوي :مش كافيا بقا وتفوقي لشغلنا
تالين بغضب :شغل أيه الا أفوقله بقولك عز معتش طايقني مفيش دخله دخلتهاله ألا وصداني
عاطف :والعقد العرفي
تالين بسخرية:هددته بيه ولا همه
عاطف :طب أيه لو الكبير عرف أن مخططك لسه منفذتهوش ممكن يتسبب بقتلك
إبتلعت ريقها بخوفا شديد ثم قالت بتوتر :طب والحل ؟!

عاطف بتفكير :الحل أنك تشيلي البنت دي من حياته
تالين بستغراب :يارا ؟!
عاطف :أيوا هي
تالين بأقتناع :طب ودي هعملها أذي
عاطف :لا سبيها عليا الخطوة دي بس ركزي فى خطتك لازم عز يرجع يحبك ذي الأول ويسمحلك تدخولي عيلة الجارحي ومش كدا وبس لازم تكملي خططك مع حمزة
تالين :أوك
ثم أكملت بعدم فهم :بس أنا مش عارفه الكبير هيستفاد أيه من التفريق بين حمزة وعز
عاطف بغضب :خاليكي فى نفسك متتدخليش فى شيء ميخصكيش والا غضب الكبير هيكون أكبر رد ليكى
تالين بخوف شديد :لاااا أبوس أيدك بلاش هو أنا هعمل الا أنتوا عايزينه.

عاطف بأعجاب :كدا تعجبيني وأخر نصيحة مني ليكي يا حلوة أوعى تغلطي غلطة أختك وتحبيه وألا هيكون نصيبك ذيها
ووضع السلاح علي الطاولة كى تتضح الرسالة جيدا
فأبتلعت ريقها بخوفا جامح ثم جففت قطرات العرق المبللة لجبينها بتوتر وأنصرفت للخارج بسرعة تكاد تشبه للركض
أما عاطف ففور خروجها حمل الهاتف ليطلب الكبير الرأس المدبرة لهم العون بالقوة والذكاء المدبر للخطط
رفع الكبير الهاتف بصمت لم يتحدث كعادته ينتظر الأذن لهم بالحديث.

عاطف :كله تمام يا كبير هنشيل يارا من طريق عز نهائي لانها العائق بينهم
الكبير بتحذير مريب :أعمل الا يساعدك لكن خاليك فاكر تحذيري ليك
عاطف بخوفا شديد :فاكر يا كبير عز بيه مش هيتأذي بأي شكل أطمن
أغلق الهاتف بوجهه دون الأستماع للمزيد منه فلن يمنحه الكثير من الوقت
أما عاطف فأبتسم للمخطط القادم الذي سيدمر ياسين الجارحي للأبد.

بأيطاليا
دلفت ملك لغرفة يحيى وبيدها كوبا من اللبن الساخن فوجدت الفراش خالي
بحثت عنه كثيرا بالغرفة ولكنها لم تعثر عليه فتوجهت للشرفة لتجده يحمل الهاتف ويتحدث بصمتا رهيب وما أن رأها حتى أغلق الهاتف مسرعا
يحيى بغضب فشل في كبته :في أيه يا ملك ؟مش في باب تخبطي عليه قبل ما تدخلي
ملك ببعض الخوف والحزن الطاغي :أنا أسفة كنت جايبلك اللبن عشان معاد الأدوية
وأستدارت لتغادر والدمع يلمع بعيناها فتوقفت عندما جذبها يحيى بقوة جعلتها تكف عن الحركة.

يحيى :أنتى راحة فين
ملك بدموع :شكلي أزعجتك فهرجع أوضتي
يحيى بندم لتصرفه الفظ فقال بصوتا مرتفع:لا مقصدش
ثم أغمض عيناه ليتحكم بحديثه قائلا بهدوء مصطنع :أنا أسف يا حبيبتي مقصدش والله أنا بس كنت بتكلم مع صديق ليا بموضوع مهم وأتفاجئت بيكى
ملك :أسفه يا أبيه
تطلع لها يحيى قليلا ثم أنفجر ضاحكا قائلا بسخرية مصحوبة بضحكته الوسيمة :فرحنا هيتحدد وأبيه برضو ههههه طب أعمل أيه تاني ؟!
ملك :مش واخده غير على كدا.

أقترب منها يحيى بنظراته الفتاكة قائلا بحب :هعلمك
تراجعت للخلف بخجل شديد وأرتباك اشد بدا علي وجهها قائلة بتوتر :أنا هروح أوضتي
وتوجهت للخروج ليجذبها مجددا ببسمة تسلية لخجلها
قائلا بمشاكسة :مش قبل ما تقولي أسمى بدون ألقاب
ملك بخجل :هاا بعدين
يحيى بعند :لا دلوقتي أسمى يحيى بلاش أبيه دي الله يكرمك
إبتسمت بخجل ليتأملها بعدم تصديق هل انتهت معانته وصارت معشوقته بعدما كان مجرد أخ لها.

اخرجه من دوامته صوت أخيه
عز :كويس أنى لقيتك يا ملك
جذبت يدها مسرعة من بين يد يحيى ثم قالت بأرتباك :في حاجة ؟
عز بقلق: متعرفيش يارا مالها أنا رجعت من بره لقيتها قافله علي نفسها أوضتها ومش راضيه ترد علي الفون
يحيى : أنت زعلتها فى حاجة ؟!

عز :ابدا والله يا يحيى أنا كنت مع جدك وبابا بالشركة ورجعت لقيتها كدا
ملك :انا كنت بأوضتي لما سمعتها بتصرخ فروحت أوضتها لقيتها نايمه وبتصرخ ففقوتها ومن ساعتها وهى كدا
عز : طب هشوف أيه طريقة أدخل بيها الأوضة
وغادر عز وأتابعته ملك أما يحيى فوقف يتابع أخيه بحزن حتى تخفي من أمام عيناه فيارا تعنى الكثير لعز.

بمنزل آية
كانت تعد العشاء بمساعدة دينا وهى بكوكب أخر لا تستمع لشئ سوى لمجهولها الذي يلمع على يد ياسين الجارحي لا تعلم لما يرودها شعور الخوف والجفاء ولكن عليها مساعدته خوفا منه على عائلتها الصغيرة نعم وعدها بعدم التعرض لهم في حال عدم موافقتها ولكنها لم تثق به فعيناه نبع للقسوة والجفاء كانت بكوكب أخر حتى أنها لم تستمع لصوت أختها الصغري.

دينا : آية هاتى الزيت من عندك
لم تجيبها وظلت شاردة إلى أن قامت دينا بدفشها برفق حتى تستعيد وعيها
آية بعصبية :أيه الله
دينا بغضب :أيه أنتى الا أيه ياختي من الصبح مش معايا
ثم أكملت بشك :أنتى فى حاجة مخابيها عليا يابت
آية بتوتر :هخبي أيه ياختي وسعي كدا
وجذبت آية الزيت ثم قامت هى بتحضير الطعام حتى تتخفي من نظرات أختها المتفحصة لها
أما بغرفة محمد
صفاء بذهول :آية بنتي !!

محمد :دا كان حالي أول ما قالي عشان كدا قولتله يديني وقت أفكر
صفاء بصدمة : وقت أيه !!أنت رايحة منك يا محمد دا عريس يترفض
محمد بغضب :أنتى عايزاني أرمى بنتي يا صفاء
صفاء بسخرية:ترمي بنتك فين دا جواز
محمد :بس يعتبر بالسر
صفاء :هو مقالش كدا قالك هيتجوزها رسمي بس محتاج وقت أما الحكومة توصل للقاتل.

محمد :برضو مش مطمن أيه الا يخلي واحد بسلطته والغنى دا يبص لبنت واحد فقير الموضوع مش منطقي
صفاء :بجد مش مصدقة أنت الا بتقول كدا يأبو آية الرجل قالك بلسانه أخلاقها وبعدين أنا بنتي وحشه ولا ايه أنا مربيها على القيم والأخلاق بناتي كنز لليقدرهم
محمد :مقصدش يا صفاء بس مش عارف ليه حاسس بحاجة غلط
صفاء بهدوء :أكيد لازم تحس عشان مستواهم غير مستوانا بس نتعامل معهم بالاصول
أنت هترد عليه ذي أيه عريس وتقوله يجي يقعد معانا ومع البت ونشوف القبول لو البت ارتاحتله خير وبركة ولو مرتحتلوش كل شيء قسمة ونصيب
محمد بأقتناع:ربنا يستر
قاطعتهم دينا عندما دلفت لتخبرهم بأن العشاء قد أعد.

بقصر الجارحي بالقاهرة
صعد رعد خلف ياسين ليجده يبدل ثيابه بعدم إكتثار لحديثه فجلس علي المقعد ينظر له بغضب دافين
ياسين بهدوء وهو يرتدي قميصه : بتعمل أيه هنا ؟
رعد :ذي ما حضرتك شايف
جلس ياسين ثم جذب الحاسوب قائلا ببرود :شايف بس الا بتعمله دا ملوش أيه لازمة
رعد بغضب : مش هخرج من هنا غير لما أعرف عملت أيه مع البنت يا ياسين
رفع عيناه التي تشبه الذهب الصافي بتعجب قائلا بستغراب :وحضرتك يهمك في أيه.

زفر رعد بملل لعلمه مع من يتحدث فتحكم بنفسه قائلا بهدوء :يا ياسين البنت دي بنت بسيطة مش قدك ولا قد تفكيرك
الا بتفكر فيه دا صعب جدا قولي أذي هتقبل تسافر معاك دولة تانية من غير علم باباها
وقف ياسين بثقته المعتادة المصحوبة بحديثه قائلا :مين قالك أنها هتسافر معيا بدون علم باباها بالعكس هيودعنا بنفسه
تطلع له رعد بذهول وصدمة في آنا واحد ليكمل
ياسين :متشغلش بالك يا رعد وخاليك في الا يخصك.

رعد :ماشي كتر الف خيري أني طلعت بالمعلومة دي أنا هملت المستحيل والحمد لله
ياسين بأعجاب :كدا بدءت تفهم خاليك معيا بقا
الاوراق دي عايزها تخلص في أسبوع فاهم مش أقل ولا اكتر
التقط منه رعد الأوراق قائلا بغضب :هموت وأفهم دماغك دي
جلس ياسين بكبرياء ثم قال بثقة :اوعدك وقت زيارتي ليك هبقا أفهمك
رعد بفزع :يا ساتر
وخرج رعد والغضب يتطير من عيناه وتبقا الدنجوان المبتسم علي حديث الرعد.

بقصر الجارحي بأيطاليا
وخاصة بغرفة يارا
كانت تبكى كلما تذكرت هذا الحلم المريب أيعقل أن يحدث هذا تشعر بالخوف لمجرد التفكير بالأمر فماذا لو صار حقيقة يسطرها المجهول
أستطاع عز الدلوف من شرفة والده المجاورة لشرفة غرفتها ليتفاجئ بها تجلس ارضا وتبكي بشدة
هرول إليها عز بلهفة فجلس أرضا لجوارها يتفحصها بخوف
عز :ليه مش بترودي عليا
رفع وجهها ليرى دموعها فقال بخزف يقتلع قلبه : مالك يا حبيبتي في أيه ؟

أكتفت بالبكاء بصمت ليجذبها عز للفراش بقلقا عارم
عز :يارا فيكي أيه أتكلمي
يارا بدموع :مفيش حاجه
عز :مفيش أذي أنتى مش شايفه نفسك !!
يارا :صدقني مفيش حلمت حلم وحش أوي
عز بسخرية :يا سلام حلم يعمل فيكى كدا
يارا ببكاء :هو أنت ممكن تبعد عنى يا عز
هنا علم عز ما الذي جعلها بتلك الحالة فأحتضنها قائلا بصوتا يحمل الحب والأمان :مستحيل يا يارا قولتلك ألف مرة الموت هو الا هيبعدني عنك
بدءت تستكين بداخل أحضانه شيئا فشيء أما هو فتذكر تالين الحائل بين ماضيه وبين عشقه.

مرء الليل علي الجميع بنوما ممزوج بالأرتباك والتوتر وجاء الصباح على الدنجوان بصالته الرياضية يفرغ بها شحنات غضبه المميت
دلف الخادم بخوفا لم يرى أحدا له مثيل فهل يدلف العاقل لأسد متحرر
الخادم بأرتباك :رعد بيه منتظر حضرتك بالقاعة يا فندم
جذب ياسين المنشفة من الخادم الأخر ثم توجه بغضبا جامح يكفى لأقتلاع أشد المنشئات
:أنا مش قولت محدش يزعجني
الخادم بخوف :أسف يا فندم بس رعد بيه بيقول أن الموضوع مهم
أشار له بيده فرحل علي الفور ثم أرتدى قميصه بأهمال وتوجه للأسفل.

بمنزل آية
أستيقظت من نومها ثم أرتدت ثيابها للذهاب للعمل فوجدت أبيها بالخارج ليمنعها من الذهاب وقص عليها عرض ياسين للزواج
أرتبكت آية من قوة هذا الشخص فهو يتخذ القرار بسرعة كبيرة وثقة عالية تجعلها تخشاه وتخشى القادم.

بقصر الجارحي
هبط ياسين للأسفل بغضب ثم دلف للقاعة ليجد رجلا ملقى أرضا يرتجف من الرعب لوقوعه ببراثين أحفاد الجارحي
رعد بغضب :خاليك فاكر أنك لعبت بالنار وبأيدك
الرجل بخوف :أبوس أيدك أنا عندي أولاد عايز أربيهم
ياسين بستغراب :أيه الا بيحصل هنا ؟

رعد :كويس أنك جيت الحيوان دا الحرس مسكوه وهو بيصور مخارج القصر من بره لا ولقيوا معاه صور للأماكن الا أنت بتروحها طول اليوم
دب الغضب بعيناه لتتلون بلون قاتم معتم للحياة فأرتعب الرجل وعلم أن الموت قد أشرف علي القدوم
لكمه ياسين لكمة بطحته أرضا فجلس علي المقعد ينظر له بعيناه المريبة قائلا بغضب :أنا مش هخلص عليك بس لو متكلمتش بكل الا تعرفه أوعدك أني هتكفل بدفنك
الرجل برعب :والله ما أعرف مين دول في واحد كلمني من كام يوم أني ارقب حضرتك وأدرس كل تحركاتك في الأول عطولي مبلغ بسيط بعدين الفلوس كانت بتزيد
رفع عيناه ليكمل الرجل مسرعا :الرجل كان مقنع ولما عطالي الفلوس قالي أن الكبير مبسوط مني
أشار له ياسين بالخروج ففرح الرجل كمن نال حريته من معتقل مؤبد.

رعد بتعجب :ليه خاليته يمشي
ياسين بنظرات صقرية :لأنه ميعرفش أزيد من الا قاله
رعد بستغراب :وانت أيش عرفك ممكن يكون عارف حاجة ومخبيها
رفع عيناه له ليكف عن الحديث فنظراته تحمل الكثير لرعد فتركه وصعد للاعلي ليتمتم رعد بغضب :على طول كدا بيسبني ويمشي الله يكون في عونك يا يحيى كنت مستحمل طبعه اذي
وغادر رعد بعد أن أرتدا نظارته السوداء التى تزيده وسامة
أما ياسين فصعد غرفته وعيناه تلمع بالشرار لمن يفعل ذلك فهو يعلم بأن أحدا ما يراقبه ولكنه تصنع ذلك ليقع بالفخ ولكن سبقه رعد.

بالمقر الرئيسي للشركات
تعجبت شذا لتأخر آية حتى أنها أنتظرت أمام المنزل لفترة كبيرة فتملكها الخوف من أن تكون مريضة فعزمت زيارتها بعد العمل
بمكتب رعد
لم يستطيع العمل وعيون تلك الفتاة تلاحقه فأسند رأسه يتذكرها وهى تركض للداخل فأرتسمت بسمة بسيطة علي وجهها تمحت عندما دلفت شذا للداخل
شذا:في واحد بره عايز يقابل حضرتك يا فندم
رعد بستغراب :واحد مين ؟!

شذا :معرفش هو بيقول يعرف حضرتك
رعد بعدم أهتمام:أوك خاليه يتفضل
وبالفعل سمحت له شذا بالدلوف فدلف محمد للداخل
رعد بتعجب :عم محمد أتفضل
جلس محمد علي المقعد ثم صمت قليلا يتأمل الفراع بأرتباك لا يعلم ما يفعله الصواب أم لا ولكنه يشعر براحة تسري بقلبه تجاه رعد
كان رعد يتابعه بأهتمام إلي أن تحدث محمد قائلا بشكل صريح :أسمع يابني أنا مبحبش اللف والدوران أنا راجل دغري
رعد :عارف يا عم محمد مش محتاج تبررلي.

محمد :طب كويس أنا برتحلك وبحسك إبني الا مخلفتوش يمكن تكون غريبة خاصة أني مشفتكش غير كام مرة بس دا أحساسي ناحيتك وأنت قولت قبل كدا أن آية ذي اختك
رعد بتأكيد :ولسه عند كلامي
محمد :إبن عمك متقدم لبنتي والموضوع بالنسبالي مخيف شوية أنت عارف اني علي قد حالي وأنتوا فين واحنا فين مش عارف أيه الا في دماغه بس حاسس بحاجة غريبه بالموضوع
صدم رعد من فكرة زواج ياسين من آية ولكنه نجح في تصنع الهدوء
أكمل محمد قائلا :انا جيت النهاردة عشان أعرف رايك.

إبتلع رعد ريقه بتوتر ثم قال بعد فترة من التفكير :بص يا عم محمد أنا فعلا استغربت من كلامك بس مش مستغرب من الا عمله ياسين
تعجب محمد من حديث رعد الغامض ليكمل قائلا :أخلاق آية خاليتنا نشوف التربية الا المفروض تكون للاسف موجوده بالبنات يا عم محمد انا أتعاملت مع آية بحدود الشغل ومكنتش مصدق ان لسه في بنات كدا فأكيد ياسين عمل الصح وأنت بتعتبرني أبنك عشان كدا هنصحك نصيحة أو أعتبره كلام من أبن لأبوه ياسين ممكن يكون صعب التعامل معاه حتى من أقرب حد في عيلته لكن عمرك ما هتلقي ذي قيمه وأخلاقه القرار لحضرتك
إبتسم محمد إبتسامة صغيرة يعبر بها عن الراحة التى يشعر بها بعدما تحدث مع رعد فوقف قائلا ببسمة صغيرة :بشكرك علي كلامك يابني.

وقف رعد هو الأخر قائلا بتعجب :رايح فين
محمد : مش عايز أعطلك أكتر من كدا أنا عرفت الأجابة على أسئلتي
وتوجه للباب ثم استدار قائلا لرعد :تقدر تشرفني أنت وهو باليل نشرب الشاي مع بعض
إبتسم رعد ورفرف قلبه ليلتقي بها مجددا.

وصلت سيارة ياسين أمام المقر ليهبط منها والغضب يتمكن منه بعدما حدث صباحا فتوجه لمكتبه لينزع نظارته بغضبا جامح يتذكر تلك السيارة التى تلاحقه منذ أن غادر القصر ولكنه بدء يتعامل ببرود لتأكده من وراء ما يحدث
دلف رعد المكتب وهو بحالة لا ترثي لها فتقدم من ياسين وكاد أن يلقي ما بجفوه ولكن أشار له ياسين بالصمت قائلا بتحذير :رعد أنا مش في المود خالص
رعد :أنت من أمته كنت في المود عموما عم محمد جيه هنا وسابلك رسالة
ياسين بأهتمام :رسالة أيه دي ؟
رعد :منتظرانا النهارده
إبتسم ياسين ولمعت عيناه بالثقة التى يعرفها رعد جيدا فينقبض قلبه مما ينوي الدنجوان فعله.

بقصر الجارحي بأيطاليا
بغرفة حمزة
دلف يحيى للداخل ليجده يجلس وبيده الهاتف وما أن رأه حتى أستقام بجلسته
يحيى ببسمة جميلة :ها أخبارك النهاردة
حمزة ببعض الحزن الدافين بصوته :الحمد لله أحسن
جلس بالمقابل له ثم قال :أنا سبتك أمبارح لحد ما تهدأ وقولت أجي أشوف مالك
حمزة بحزن :مفيش جديد يا يحيى
يحيى :ليه اليأس دا
حمزة بسخرية : يأس انا ديما بلاقي خيانة يا يحيى حتى البنت الا حبتها طلعت مدورها مع الكل.

يحيى بهدوء :هو دا الا محطمك كدا
حمزة بحزن :حبيتها يا يحيى
يحيى :جايز بريئة
حنزة بغموض :دا الا هكشفه
يحيى بهدوء يعاكس ما بداخله :قبل ما تتهم حد لازم تتاكد يا حمزة هسيبك تراجع نفسك وتحسبها صح بلاش الظلم يابني عمي أكتر حد بيعاني منه هو الا عارف طعمه أيه
وتركه يحيى يحسم أموره وتوجه لغرفته.

بمنزل آية
كانت صفاء ترتب المنزل بمساعدة دينا لحضور ياسين بالمساء
كانت آية ترتجف للغاية حتى انها كسرت المزهرية بعدم وعي لتعلل دينا خجلها من اللقاء به بالمساء ولكنه خوف من المجهول
بمكتب ياسين
أزدادت ذكريتها برأسها فيترنح قلبه علي ذكرها لا يعلم تلك الفتاة تزيد مشقة النسيان أم تعيد ذكراها.

بمكان أخر
كانت تالين تتحدث مع الكبير كما يلقبونه ياقنها ما عليها فعله ثم أغلقت الهاتف لتجد عاطف لجوارها
عاطف بستغراب : كنتي بتكلمي مين ؟
تالين :الكبير
عاطف بأهتمام :كان بيقولك أيه ؟
تالين :بيقولي ان حمزة كشفني ولازم أخد خطوة تخليه يتأكد أنه ظلمني
عاطف :طب ركزي يا حلوه كشفك اذي وامته واذي الكبير عرف
تالين بخوف :وانا اعرف منين بس
عاطف :شكلك هتخدي تذكرة للمقابر عن قريب جدا ركزي في شغلك
تالين ببكاء وخوف :حاضر.

وتركها عاطف وغادر وتبقت تلك الفتاة تفكر بمن الكبير فهى تستمع لصوته فقط لم تتمكن من رؤيته حالها كحال من يعمل معه لم يراه احد سوى إبراهيم المنياوي لانه يعد اللهو الخفي او العدو القريب المجهول لعائلة الجارحي وخاصة ياسين .
سيظل سؤالا يتجول بخاطرنا من الكبير ؟
ما هو المجهول لآية من كبير أحفاد الجارحي ؟
ماذا لو اجتمعت العنيده دينا بالمغرور رعد ؟!
ما الذي يخبأه المجهول ليارا وعز وهل سيتحقق حلمها؟
خطط ودسائس لأحفاد الجارحي من كبير الأحفاد لاصغرهم تريد القضاء عليهم هل سيتمكن ما يلقب بالكبير من فعل ذلك ؟
وأخيرا ماذا لو اكتشف أن كبيرهم فرد من عائلة الجارحي ؟!

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الحادي عشر

بالمساء
وصلت سيارة اقل ما يقال عليها مركبة فضائية ليهبط منها ياسين الجارحي ورعد وهم بأبهي طالتهم
حمل السائق والحرس الهدايا التى لا تليق سوى بهم للداخل تحت نظرات ذهول من صفاء لتعلم الآن ما يخشاه زوجها فتلك العائلة عريقة للغاية مظاهرها يرعب الأبدان
دلف رعد ويليه ياسين بكبرياء ليتوجه للغرفة التى أشار لها محمد فجلس رعد بجانب محمد وياسين علي المقعد المواجه للباب وضعا قدما فوق الأخري بدون تعمد فهو أعتاد على ذلك ولكن من نظرات رعد أستقام بجلسته حتى لا يفترض محمد التكبر منه.

رعد ببسمة مرحه :أنا جيت في معادي يا عم محمد الشاي جاهز ولا أمشي
ضحك محمد بصوتا مسموع ثم قال :لا أذي جاهز طبعا
فنادى بصوتا مرتفع بعض الشيء :الشاي يا أم آية
جلبت صفاء الشاي للداخل عن تعمد لتلقي نظرة علي الشاب الغامض الذي يريد الزواج من أبنتها فغمق قلبها بسعادة لرؤية هذا الشاب الوسيم القابع أمامها
فخرجت مسرعة بعدما رأت نظرة تحذرية من زوجها.

ياسين ببسمة مصطنعة :كنت سعيد جدا لما رعد قالي أن حضرتك حددت معاد عشان نقعد مع بعض
محمد :أيوا يابني معلش دي عادتنا ممكن تكون قديمة بالنسبالك بس التقليدي أحيانا بيكون سبب الراحة لناس كتير
ياسين بنفي :لا أبدا يا عمي مفيش مشكلة الا يريح حضرتك
بعد قليل دلفت آية بخطوات خجلة للغاية وبيدها الجاتو عيناها مسلطة أرضا بخجل شديد
تناول منها أبيها ما تحمله ثم توجه بها للمقعد المقابل له
محمد لرعد :تعال بقا نشرب الشاي بره فى التراوه.

رعد بستغراب :تراوة أيه دي طب هخلي السواق يجهز العربية حالا
أنفجر محمد ضاحكا حتى آية فشلت بكبت ضحكاتها
محمد :هههههههه الله يجزيك يابني هههههه تعال وأنا هشرحلك ههههه
وجذبه محمد للشرفة الخارجية
تاركا ياسين بدوامة تصارعه بين ملامح معشوقته وبين الخطط التى يتاخذها
قطع الصمت الذي طال لدقائق متعدده قائلا بهدوء :عامله أيه ؟

جاهدت لخروج صوتها وبالنهاية نجحت بذلك فقالت بصوتا منخفض للغاية يتمزق مما تشعر به :الحمد لله بخير
ياسين بلا مبالة :طب كويس
تطلع للغرفة قليلا ثم قال ونظراته مسلطة علي أرجاء الغرفة : أنا وعدت ووفيت قولتلك سيبي باباكي عليا والموضوع منهي
آية بأرتباك :بابا لسه موفقش
ياسين بثقة : هيوافق
تطلعت له بذهول مصحوب بغضبا من هذا المتعجرف فقالت ببعض الحدة :أيه الغرور دا ؟

إبتسم ياسين بهدوء ثم قال :مش غرور ممكن تسميها ثقة بالنفس
آية بنظرات مترددة فهمها ياسين فقال بهدوء لا يناسب سواه:عايزة تقولي أيه أتكلمي
رمقته بنظرات كالسهام بداخلها هفوت من الغضب الدافين ثم عدلت من حجابها كمحاولة لتخفيف توترها الملحوظ ليخرج صوتها أخيرا قائلة بصوتا منخفض :مش عايزاك تأذي بابا بأي شكل من الاشكال حتى لو حصل أيه حاجة من غير قصد.

نظر لها الدنجوان قليلا يتطلع تلك الفتاة الغريبة التى تمزج بين القوة والضعف في آنا واحد ثم أستطرد حديثه قائلا بكبرياء متخفى :ياسين الجارحي مش بيرجع فى أيه كلمة بيقولها أطمني لو كنت حابب أذيهم مش هنتظر أذن حضرتك عشان أعمل دا
لا تعلم لما التمست الصدق بحديثه أو أن رغبتها بذلك هو الدافع القوي لجعلها تلتمس له الصدق فهي كالعصفور أمام الصقر فياسين الجارحي يمتلك النفوذ والقوة لجعله كالسجان لها.

قاطع حديثهم دلوف محمد بعد تركهم المدة المحدده للجلوس معه
رعد بمرح :التراوه دي حلوه أووي
محمد :هههههههه
ياسين ببسمة بسيطة :معلش يا عمي أحيانا بحس البني أدم ده غبي
رعد بغضب مصطنع :لا عندك فوق أنا أبويا موجود مش كدا ولا أيه يا عم محمد
محمد بأبتسامة جميلة “أكيد يابني
ياسين بحزن مصطنع :وأنا مش إبنك ولا أيه ؟

محمد بفرحة لحديث ياسين المرح فهو يتعمد الجدية الزادة للغاية:ربنا يبارك فيكم يارب
ثم وجه حديثه لآية قائلا
:أعملينا عصير يا آية
آية بخجل وهى تنهض من الأريكه وتتخفي من نظراته :حاضر يا بابا
وتوجهت للخروج تحت نظرات ياسين المتفحصه لها بعد خروجها تطلع ياسين لمحمد الجالس بالمقابل له ثم قال بصوتا جادي :أظن كدا تمام يا عم محمد
محمد بعدم فهم :تمام في أيه يا بني ؟!

ياسين :يعنى القبول من عند حضرتك ومنتظر رأي آية
محمد بأعجاب :وأيه الا خلاك تتوقع كدا
ياسين بخبث لا يضاهي أفواه :وجودنا هنا أكبر دليل موافقتك حضرتك منتظر رأي آية
محمد :أديك قولتلها أنا من نحيتي موافق فاضل رأيها
ياسين بأبتسامة ثقة لقرب تنفيذ مخططه :أوك وأنا هنتظر مكالمتك
وأستدار لرعد قائلا بصوتا يكسوه الجفاء :يالا يا رعد.

توجه للباب وقلبه ينبض بشيء مريب شعورا لم يشعره من قبل كأن شيء ما يغزو قلبه فيجعله كبركان من نيران
أتبعه محمد ورعد الذي يخطو خطوات بسيطة علي أمل اللقاء بها ولكن خذلاته تلك المرة
هبط ياسين بخطواته الواثقة للأسفل ليستقبله الحرس بسرعة كبيرة بفتح باب السيارة والصعود علي الفور لسيارتهم بقلم آية محمد .هبط رعد هو الأخر لينضم لياسين بالخلف ونظراته تتوق المبني علي أمل رؤيتها قبل الرحيل

بأيطاليا
بغرفة يحيى
كان يجلس بالشرفة يرتشف القهوة وعقله شارد بما حدث منذ 6أشهر
فلاش بااك
صف سيارته بأهمال ليأتي الحرس وصفها بأنتظام ثم دلف للقصر وهو يقاوم صداع رأسه بعد يوما شاق
تعجب لعدم وجود أحد بالقصر ولكن لم يعنيه فتوجه لغرفته ثم جلس على المقعد بعدما أرتشف حبة للصداع لعلها المنجي له من ألم راسه لا يعلم أنها من قبل أحدا ما يريد الفتك به
سقط أرضا مخشى عليه ولم يشعر بأي شيء أخر سوى الظلام
بعد قليل بدء يحيى فى أستعادة واعيه ليتفاجئ بأنه بغرفة غير غرفته.

وضع يده علي رأسه بألم ثم تجولت عيناه بالغرفة بدهشة تحولت لصدمة عندما وجد أنه بغرفة ياسين فأبتعد عن الفراش بسرعة كبيرة ثم توجه للباب بخطوات متعثرة من ألم رأسه ليفتح عيناه علي مصراعيها عندما يجد روفان ملقاة أرضا وثيابها ممزقة للغاية
تسمر محله لا يعلم ما الذي يحدث هنا كل ما يعرفه أنه من المحال أن يفعل ذلك تراجع للخلف عندما أستمع لصوت ياسين يردد أسمها الصوت يقترب من الغرفة فتراجع هو للخلف ثم أسرع للشرفة لتكون السببل له بالهروب.

أفاق يحيى من شروده على صوت أبيه
أحمد بستغراب :بنادي عليك يابني مش بترد ليه
وقف يحيى قائلا بتوتر :مفيش يا بابا كنت سرحان شوية
جلس علي أقرب أريكة ثم وجه حديثه بالاشارة له بالجلوس هو الأخر :طب أقعد عايزك
وبالفعل جلس يحيى يستمع لوالده ليتنهد أحمد قليلا ليخرج صوته أخيرا قائلا بحزن :أكتشفت أن رضا بيعمل صفقات من ورا جدك ومش عارف أعمل أيه وكالعادة جيت أخد رايك في الا هعمله.

يحيى بصدمة :عمي
أحمد :أيوا يا سيدي أنا اتصدمت لما عرفت وانت عارف انه مش بيطيق الكلام لا مني ولا من حد من ساعة ما سافر امريكا ومراته زرعت الكره في قلبه للكل مراته مش بتحب الخير لحد يابني وأنا خايف لبنتها تكون بنفس طريقتها
يحيى بنفي :لااا ملك مش كدا يا بابا صدقني
احمد بحزن :والله يابني معوت عارف اصدق مين حتى أخوك عايز يتجوز يارا وانت ملك ما تبصوا بره العيلة
يحيى بتعجب :أنت مش حابب يارا كمان طب ليه؟!

تنهد بألم ثم قال :يا حبيبي أنا أبوك وأكتر واحد يحبلك أنت وأخوك الخير ونفسي أشوفكم سعداء بس طبع ياسين ورعد صعب جدا وأكيد أخواتهم ذيهم للأسف ياسين أخد نفس طباع أبوه الله يرحمه كان صعب جدا التعامل معاه
يحيى بهدوء:يا بابا يارا عكس اخوها
أحمد بيأس لمحاولة أقناع أبنه :خلاص يا يحيى خالينا في المهم
يحيى :هحاول أتكلم معاه أنا راجع الشركه من بكرا.

أحمد بصوتا مرتفع يحمل الخوف بأجفانه :ترجع أيه أنت أتجننت
يحيى :يا بابا أنا بقيت كويس وبعدين دي عملية بسيطة مش مستهلة كل دا
قاطع حديثهم دلوف عز قائلا بتعبا شديد :أيه سر التجمع دا
يحيى بمكر :تجمع لقلب نظام الحكم عليك يا خفيف
عز :يا ساتر يارب.

وقف أحمد ثم توجه لغرفته قائلا بصوتا مسموع :مفيش فايدة فيكم هتفضلوا ذي مأنتم
وصعد أحمد لغرفته
عز بأهتمام :هو في ايه ؟
يحبى بضيق هو الاخر :مفيش عن أذنك
وترك يحيى المكان هو الأخر وتبقى عز المنصدم من ردة فعل أبيه وأخيه ولكنه أنفض تلك الأفكار عنه وتوجه للبحث عن معشوقته فوجدها تجلس بالحديقة بالأسفل فتأملها بعشقا جارف لا يعلم انه سيحرم من عشقه المقرب له بعدما سيذق معسول طعمه

بقصر الجارحي وبالاخص بغرفة رعد
كان يتأفف بحزن لعدم رؤياها يتأمل الحديقة بشرود بعيناها السمراء ولم يرى من يقف خلفه بنظراته الصقرية المتفحصة له
ياسين بمهارته المعتاده : حلوه
رعد بشرود : في أحلي منها بس عيونها أسرني حاسس أنها فيها سحر خاص كدا
أقترب منه ياسين أكثر قائلا بهدوء لا يليق سوى به :أممم ودي بقا عرفتها فين.

أفاقه الصوت من أحلام مشيده بخيالا منسوخ علي صوت الأسد فألتفت ليجده ينظر له ببرود فينزع التوتر به قائلا بأرتباك :ياسين
كان يقف بكبرياء وضعا يده في سراوله الرياضي المخصص لرياضة أختارها ليلا ليداوي آلم قلبه المتطفل لها فقال بهدوئه المعتاد :متوقع حد تاني
رعد بزعر :أبدا بس أتفاجئت عشان.

قاطعه ياسين بأشارة من يده قائلا بحذم :مش عايز أعرف حاجة وياريت تركز معيا كويس أوي في الا هقوله
وبالفعل أنصاع له رعد بأهتمام ليتجه الدنجوان للشرفة ورعد يتابعه فأشار له بعيناه تجاه سيارة تقف علي بعد أميال من القصر
رعد بعدم فهم :مش فاهم مالها العربية دي.

أستدار الدنجوان ثم رفع قداماه علي حامل السور يترقبها بغموض وهدوء مميت ليعلم رعد بأن هناك أمرا هام بنظراته المحتقنه
حل الصمت قليلا فقاطعه ياسين بنبرة صوته المميته لحياة شخص ما قائلا :عايزك تقلب التربيزه عليهم
أكتفى رعد بأشارة بسيطة ليرحل ياسين بهدوء ويتبقى رعد يتطلع لها بأهتمام ويعلم ما يريد الدنجوان قوله

بمنزل آية وبالأخص بغرفتها
دينا بذهول :يخربيت كدا هو في جمال من دا لحد دلوقتي أمال بيقولوا أنقرض أذي !!!
آية بحزن دفين بصوتها :دينا أنا الا في مكفيني
دينا بتعجب :فيكي أيه يابت أه صحيح ياختي لازم حالك يتقلب بعد ما شوفتي المز دا الواد حلو اووي والله العظيم أحلي من ممثلين الهند
آية بجدية :حرام كدا يا دينا بتشيلي ذنوب
دينا : في أيه يا آية أنا بهزر معاكي مش أكتر.

آية بهدوء تحاول التحكم به بخفقات قلبها المنقبض :يعني تخدي سيئات عشان هزار سخيف يا دودو
تمهدت قليلا ثم قالت بجدية :خلاص يا ستي أسفين
ثم استطردت بمكر :هو أنتي خايفة عليا بجد ولا دا غيرة
لم تتمالك أعصابها فحملت الوسادة وركضت خلفها فأسرعت دينا للخارج.

بالخارج
كان محمد يجلس بغرفة الضيوف وإلي جواره كانت تجلس صفاء يتبادلان الحديث بأمور هذا الزفاف ليجدوا دينا تركض للداخل بزعر وآية تلحقها والغضب يكنن بعيناها
دينا بصراخ :الحقني يا بابا بنتك بينها أتجننت
صفاء بشك :بنتي الا جننتك دانتي تجنني مديرية بحالها يابت
تخفت خلف ظهر محمد قائلة بمكر :بنتك !!! يعني أنا مش بنتك سامع يا حاج
محمد بضحكة مكبوته من تلك المشاكسه العنيدة :سامع وشايف
آية بغضب :والله ما هسيبك تعالير
دينا بصراخ مزيف حتى يتدخل والدها :لاااا يا بابا الحقني.

وبالفعل أستجاب لها والدها الحنون قائلا بصوتا منخفض بعض الشيء:خلاص يا آية أنتوا مس صغيرين يا حبيبتي
صفاء بغضب :سبها يا محمد البت دي فظيعه بجد
دينا ببكاء مصطنع :شايف يا بابا مراتك ااااااه أهي أهي
محمد لدينا :أهمدي بقا يا بت الله وانتي يا آية البت دي عملت فيكي آيه
تلبكت آية ولم تخرج الكلمات من فمها فألتزمت الصمت القاتل لتكمل دينا بشماته قائلة بسخرية :ما تتكلمي ياختي أيه الا حصل ولا القطه كلت لسانك ابو شبر ونص الوقتى.

رمقتها آية بنظرات كالسهام بينما أكملت صفاء قائلة بستغراب :هو فيه ايه يا بت
دينا بخبث :بنتك بهزر معها وبقولها العربس موز لقيتها ياختي الغيرة كلتها
آية بغضب :كدابه يا ماما
دينا :على بابا
صفاء :عيب يا بت يالا روحى جهزي العشا
دينا :هو كل يوم ما تخليها تروح هي
محمد بجدية :خلاص يا دينا اعملي الا ماما قالتلك عليه عشان عايز أختك في موضوع مهم
دينا ؛حاضر.

وغادرت دينا تاركه آية تجلس علي الاريكه وبانتظار ما سيقوله والدها
صمت محمد قليلا يرتب ما سيقوله لها ولكنه تمكن من ذلك قائلا بصوت يحمل الحنان : بصي يا بنتي أنا واثق في تربيتي فيكي وعارف ان الا بيهمك الأخلاق الفلوس دي اخر خاجه ممكن تفكري فيها عشان كدا انا واثق في اختيارك
آية بأرتباك ونظراتها معلقة ارضا :أنا موافقة عليه يا بابا.

تعجب محمد مما تتفوه به فقال بستغراب :انا مش عايز رايك دلوقتي جاوبني بعدين على الاقل فكري وصلي استخارة
أيه بخجل :عملت صلاة الاستخارة من قبل ما أقعد معاه يا بابا وانا ارتحتله جدا
محمد بشك :يا بنتي اعطي لنفسك فرصة تفكري
قاطعته صفاء بسعادة :ما خلاص يا محمد هي قالتك مرتحله يبقا ترد علي الراجل بكرا وتبلغه موافقتها
محمد بحذم :محدش طلب رايك يا صفاء
صمتت تستمع لهم فالحديث مجددا بعد ما قاله زوجها يعد لها الطريق للهلاك أما آية فحاولت بشتى الطرق اقناع والدها بانها تريد ياسين حتى تنهى ما يريده وترحل بسلام لا تعلم أنه طريق محفور بالمصاعب والاشواك

بغرفة ياسين كان يتابع تدربيته الرياضيه بقسوة لم تعهد عليها أيه صالة رياضيه من قبل كان يلكم الحائط بقوة أنتقام تسرى بعروقه كلما مرءت ذكرياتها بخاطره
أسما يتردد بعقله لم يستطع نسيانه عندما كانت تخبره قبل موتها يحيى مجرد تذكره للاسم كان يجمح قوته ويستزفها فيخرج طاقته بتلك الحجاره لتأتي هى بمخيلاته وتصنع نسجيا خاصا بها فتجعله هادئا للغاية.

أنقضي الليل وساد الصباح بأشعة الشمس الذهبية
بأيطاليا
أستيقظت ملك ثم أبدلت ثيابها وهبطت للأسفل لتجد جدها يجلس علي المائدة وبيده القهوة واليد الأخري يتفحص الجريدة
ملك بصوتا حذر فهي تتحدث مع عتمان الجارحي :صباح الخير يا جدو
عتمان بدون أهتمام وهو يباشر قراته :صباح الخير
ملك :أخبار صحة حضرتك.

عتمان ببرود :أظن مش محتاج رد علي سؤالك ذي مأنتي شايفه
شعرت بحرجا شديد يجتاز أوصراها بقلم .ملكة الابداع آية محمد .فتوجهت للاعلي والحزن يلون وجهها
خرج حكزة من غرفته ليجد ملك أمامه مباشرة فخفت عيناها وتوجهت لغرفة يحيى ولكنه توقفت علي صوته
حمزة :ملك
أستدارت ملك بستغراب ليستطرد حديثه قائلا :معلشي اتعصبت عليكي شويه
تعجبت ملك كثيرا ثم قالت بهدوء :لا عادي.

حمزة بمرح :عادي فين دانا مأثر معاكي اوي لحد النهاردة ثم اكمل بغرور :دانا جامد أووي
ضحكت ملك بشدة ثم قالت محاولة في الكف عن الضحك :لا يا خفيف مزعلتش انا واخده منك علي كدا
حمزة :امال ليه طالعه محمره وشك
ملك بغضب :محمره وشك بيئة دا طبيعي.

حمزة بسخرية :كلكم بتقولوا كدا وفي الاخر بيطلع ألوان
ملك بغيظ :يا ربي مبحرمش وبرجع اكلمك وبترجع تديقني
حمزة بمشاكسه :طب بترودي عليا ليه ياختي مدام بضيقك
ملك بعصبيه :غلطت وأديني هصلحها
حمزة بعدم فهم :تصلحي ايه.

لم تجيبه ملك ودلفت لغرفة يحيى ثم صفقت الباب بقوة جعلت الفزع حليف حمزة ليردد بغضب :ماشي يا أوزعه صبرك عليا بس
يارا بذهول :أنت بتكلم نفسك يا حمزة !!!
حمزة بغضب :لا بقولك أيه الا فيا مكفيني مش ناقصه شوفي راحه فين
وتركها حمزة وغادر تحت نظرات تعجب شديد منها.

صعد يحيى الدرج باتجاه غرفته ليستمع لحديث حمزة فيقول بتعجب :هو في ايه يا يارا
يارا بندهاش هي الاخري “معرفش يا آبيه أنا لقيت الواد المجنون دا بيكلم نفسه
يحيى بأبتسامة جميله تزيده وسامه وجاذبية : أديكي قولتيها مجنون يعنى متدقييش علي كلامه سبك منه المهم أنتي خارجه
يارا :أيوا هروح لعز الشركة
يحيى بستغراب :ليه ؟!

يارا بخجل :النهارده عيد الحب وحابه أهديه حاجه
إبتسم يحيى ثم قال بمشاكيه :يا عم يا عم أه بقا مهو راحت علينا وجيت لحد عز وعيد حب طب وريني الحاجه دي
يارا بخجل : ها لاااا مش هينفع أنفجر ضاحكا ليسترسل حديثه بمكرا لا يليق سوى به :امم مدام لا يبقا هقرء بأدب
يارا بغضب :أبيه الله.

يحيى بثبات ممزوج بضحكات بسيطة :سكت أهو بس أحسنلك تمشي لان احيانا مش بقدر أسيطر علي نفسي فممكن أخد الشنطه منك وأفتشها مثلا
وما أن أنهى جملته حتى هرولت مسرعة للأسفل تحت نظراته الممزوجه بالفرح ليكمل طريقه لغرفته فيتفاجئ بأنغلاق باب الغرفة
حاول جاهدا بفتحه ولكنه لم يستطع ليستمع بعد قليل لصوتها وصوت المفتاح يتحرر بين قيود الباب بحرية
ملك بغضب :أنت الا أبتديت والبادئ أظلم
وسكبت ملك المياه بوجه حمزة كما كانت تعتقد ففتحت عيناها علي مصراعيها عندما تفاجئت بيحيى يقف أمامها والغضب يتطير من عيناه

بقصر الجارحي
هبط ياسين للأسفل بحلي أسود اللون جعله ملك الوسامة وتاجه رونق بعالم الغنى الفاحش بتالق بشعره البني الغزير ورائحة البرفينوم الخاصه به التى تملأ المكان بخفوت لتتوالي اللحظات بوجوده هو فقط بمكان مخصص يسود به رائحته ووسامته المعهوده
هبط ليجد رعد يجلس وبيده القهوة والحاسوب يعمل عليه بتركيز شديد
ياسين بغضب وهو يجذب منه القهوة :قهوة على غير ريق تانى يا رعد مش قولنا بلاش كدا
رعد :حاولت والله يا ياسين ومعرفتش.

ياسين :هنكمل كلامنا بالعربية يالا
جذب رعد مستلزماته ثم أتابع ياسين للسيارة ليكمل حديث عن العمل وعن شركة إبراهيم المنياوي التي ظهرت بالفترة الأخيرة وتعلن بشكل صريح تحديها لياسين الجارحي نفسه
أعجب ياسين بشجاعة هذا الرجل فهو يرغب بالتنافس مع عدو قوى علي عكس الهش فمرحب به بقائمة حظر ياسين الجارحي
وصلت السيارة أمام المقر الرئيسي فهبط ياسين وأتابعه رعد بطالته الساحره بحلي رمادي يشبه عيناه كثيرا وشعره المصفف بطريقة منتظمه
دلف رعد لمكتبه ليكمل عمله وكذلك ياسين دلف مكتبه ويتابعه الحرس المخصص لحمايته.

بشركات الجارحي بأيطاليا
كانت تعمل باقة الزهور الحمراء وبداخله الهدية التى جلتها يارا له ليست ياقوت ولا ألماس بل ورقة مطوية بداخل الورد الأحمر ورقة كتبتها يارا بحبا لم يعهده عاشق من قبل حب مرء بعذابا وسطرته بصبرا محفور بعشق وحروف أردت أن تخبره بها كم تعشقه منذ الطفوله الي الآن
فتوجهت لمكتبه ثم دلفت لتتصنم محلها بصدمة لم ترى لها مثيل صدمة ألجمتها وجعلتها كالصنم بل أشد من ذلك فسقطت باقة الورد ولكنها ظلت مثلما كانت علي عكس حال يارا فقلبها تمزق لشطائر صغيرة عندما رأته يحتضن فتاة أخري غيرها نعم أنها تتذكرها هي نفسها الفتاة التى راتها من قبل تالين فقالت والدمع يلون عيناها فيجعله كتلة من الدماء :لدرجادي يا عز.

أبتعدت عن احضانه بانتصار بينما تخشب هو بمحله لرؤياها لم يستوعب ما يرأه فقال مسرعا وبخوف لفقدنها : يارا
أقترب منها مسرعا لتوقفه بأشارة من يدها والدمع تهبط كانها شلال من فيضان فقال بصوتا منخفض لعلها تهدء وتسمعه :حبيبتي أسمعيني أنا
قاطعته قائلة بيأس :أنت
أنت أيه أنا كنت عارفه انك على علاقة بيها بس كنت بكدب نفسي انك مستحيل تقبلها تاني بعد ما اعترفتلي بحبك ليا أنا كنت مخدوعه فيك يا عز بحمد ربنا أن لسه مبقتش مراتك والا ندمي كان هيكون اضعاف
وتركته يارا وركضت للخارج.

ركضت كمن يسلب قلبها وهي تفر ليتركه لينبض للحياة
ركضت كمن تفر من الموت بعدما رأته بعين معشوقها كيف له ذلك أيمنحها الحياة وبها زورات من الموت يا له من مخادع كما اطلقت عليه من قبل
كان البكاء حليفها فتوجهت للسيارة وبيدها المفتاح فلم تقوى علي استعماله فسقطت ارضا تبكي بصوت منكسر محطم لا تقوى علي الوقوف فحملت هاتفها من الحقيبة ولمع ذكرياته برأسها وتلك الجملة المحفرة بذكرياتها (مش هتلقى حد يحبك أدي يا يارا )
ليأتيها صوته قائلا بستغراب :الو
شهقت لبكائها جعل قلبه يعود للنبض فاسرع قائلا :يارا
يارا ببكاء :أدهم أنا محتاجلك أوي.

بمكتب ياسين
كان بعمل علي حاسوبه عندما استلم رسالة انتصاره علي عاطف المنياوي فوضع قدما فوق الاخر بثقة لا تخلو منه حتى انه اغمض عيناه وضعا يده خلف رأسه ليصدح هاتفه برقم محمد يعلن له قبول عرض الزفاف فتزيد بسمته الهادئة ليبدء بشرع خطته للسفر لأيطاليا أو بالمعنى الاصح بدء ألانتقام فمن سيكون الجاني والمجني عليه بين العشق والحب المجهول والأنتقام
لكلا منهم سبل للعشق والانتقام كيف ذلك لنرحب بكم بكوكبة مملؤءه بأحداث ليس لها مثيل.

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثاني عشر

بكت كثيرا لينشق قلبه فأخبرته بأنها تريد اللقاء به تعجب كثيرا بعدما طلبت منه تركها والأبتعاد عن مسارها الخاص فها هي تتمنى عودته مجددا لها
حلت الفرحه بقلبها لترتسم إبتسامه على وجها مغمور بالدموع لمعرفتها أنه بأيطاليا هو الأخر فأتت فوة غريبه تعاونها على الوقوف ثم حملت المفتاح الساقط أرضا لجوارها وأعادته لحقيبتها لعدم قدرتها على القيادة فستدعت سيارة للأجرة ثم أرشدته للعنوان الذى أملاه عليها أدهم.

تحركت السيارة وقلبها ساكن عن الحركة عندما إستمعت لصوته يردد أسمها ويركض خلف السيارة بزعر يترجائها أن تستمع له ولكن قلبها رفض الخضوع له مجددا
أما عز فشدد على شعره الأسود بغضبا جامح حتى أنها لكم زجاج سيارته بعصبية شديدة
فركضت تلك الفتاة اللعينه له بخوف مصطنع قائلة ببكاء مزيف :_عز حبيبي أنت كويس
رمقها عز بنظرات تكاد تفتك بها ثم دفشها بقوة لتسقط أرضا وتصرخ ألما وهى تضع يدها على بطنها
وقف ينظر لها بغضب لا يعلم ما عليه فعله ليلكم السيارة بيده التى تنزف بغضبا لم ترى له تلك الحمقاء مثيل فأبتلعت ريقها بخوفا شديد حينما أقترب منها ليسرع ضربات قلبها بالهلاك فحملها عز ثم أشار للحارس فأتى بسيارة أخري فوضعها بداخلها ونظراته كفيلة بارتجافها لشعورها بأن براثين الموت. بقلم ملكة الابداع آية محمد . تحيط بها توجه عز للسيارة ثم قادها بسرعة جنونيه جعلت تلك الفتاة تراجع نفسها بالشيء المجنون التى ستفعله بعز الجارحي عداد للموت لمن يقترب منه

بقصر الجارحي بأيطاليا
إبتلعت ريقها بخوفا شديد لرؤية الغضب يشكل عنوانا رئيسيا بعيناه فعلمت أنها ستواجه غضبه لا محال
فقالت لأرتباك وخوف:_أنا كنت بحسبك حمزة
لم تجد أي رد لتكمل بتوتر :_أسفة مقصدتش والله كنت قصده حمزة لانه بيضيقني من الصبح
لم يجيبها يحيى وظل يتأملها بصمت يتلذذ برؤية الخوف يتمكن منها
ملك بأسف :_أبيه يحيى أنت سامعني
دلف يحيى للداخل يكيت ضحكاته بوجها متخشب للملامح فأتابعته وبيدها أناء الماء الفارغ بحزن شديد
ملك بستغراب :_هو حضرتك مش بترد ليه أنا أعتذرت
أستدار يحيى وخلع جاكيته بتمكن من ثبات تعابير وجهه مما جعل القلق ينهش قلبها فهو ارد معاقبتها علي كلمتها الدائمه أبيه.

ملك :_أبيه يحيى
يحيى بهدوء :_ممكن تطلعي بره ولا تحبي أغير هدومي وأنتى موجوده
حزنت ملك للغاية ثم تقدمت من الكومود ووضعت الأناء مرددة بصوتا حزين للغاية منخفض كثيرا :_ أسفة
ثم أستدارت وخرجت من الغرفة تتوعد لحمزة بالهلاك هذا الاحمق ينجح بأيقعها دوما بالمتاعب
أما يحيى فبمجرد خروجها رسم البسمة علي وجهها يتذكر خوفها من حزنه يتذكر عيناها فينغمس بعشقها طيات
فألقى بنفسه على الفراش مردد أنه سيعلمها العشق بطريقته الخاصة تلك الصغيرة التى تنعته أبيه

بمكتب ياسين
كانت البسمة تزين وجهه الوسيم عندما علم بنجاح جميع مخططاته ولكنه بحاجه للعمل أكثر حتى يسرع بالزواج بها
قاطع شروده دلوف رعد وعلامات الدهشة تحل علي وجهه فجلس علي المقعد المقابل للدنجوان ثم رفع عيناه الرومادية التى تحمل الكثير من الكلمات ولكنها كالعادة تحجر نفسها بداخل عيناه
ياسين بستغراب :_فى ايه ؟

رغد بهدوء وهو يوزع نظراته بين الحاسوب وعين الدنجوان التى تتفصحه :_شكوكك طلعت صح العربيه الا كانت بتراقبك طول الوقت تابع عتمان الجارحي
أشار له ياسين برأسه بتأكيد لشكوكه من البدايه ثم أعاد ظهره للخلف يفكر في كيفية التخلص من حراسة عتمان الجارحي بدون أن يزرع الشكوك بداخلهم أن الدنجوان كشف الساتر خلف الاقناعه التى يرتدونها لأخفاء هوايتهم
تعجب رعد من صمته فقاطعه قائلا بشك :_بتفكر في أيه يا ياسين
ياسين :_لو جدك عرف موضوع آية كل الا عمالته هيدمر.

رعد بتفكير:_أكبر دليل شكوكه فيك هى العربيه الا بترقبك دي
ياسين :_جدك مش هيرتاح غير لما يعرف أيه الا حصل بيني وبين يحيى عشان كدا لازم أسافر في اقرب وقت
رعد بجدية لا تليق سوى به :_طب عم محمد هيوافق علي الجواز بالسرعة دي
ياسين :_دا بقا مهمتك
رعد بعدم فهم :_مش فاهم
ياسين :_هفهمك علي كل حاجة بس منتظر مكالمة مهمة وبعدين هتعرف المهم عايزك تكلم عم محمد وتقوله أننا جاين بليل نتفق علي كل حاجه
رعد :_ أعتبره حصل.

ياسين بحزن دافين بصوته :_عارف يا رعد علي قد مأنا بقرب من هدفي علي قد ما قلبي مقبوض من الحقيقة دي
رعد بتفهم :_عارف يا ياسين عشان كدا بحاول أساعدك بأي طريقة تريحك من التفكير دا
ياسين بغموض :_هتبان وساعتها هنعرف كل حاجة خفاها يحيى عننا
رعد بضيق:_لسه برضو شاكك أنه مخبي حاجه
ياسين بثقة :_أنا متاكد مش شاكك.

رعد :_بس
قاطعه ياسين بحذم :_خلاص يا رعد يالا روح شوف شغلك
رعد بغضب :_كنت عارف والله أنك هتطردني بس امته حضرتك الا بتحدد الوقت
وغادر رعد والغضب يتمكن منه والبسمة تزين وجه الدنجوان علي حديثه

تراجلت من السيارة لتلمح طايفه من بعد مسافات ليست بكبيره ولكنها تحمل عتاب ولوم وخذلان
تقدمت يارا بعينا تدمع الآم وتذرف الدمع على ما فعله بها معشوقها تخلت لاجله عن الكثير ومنها رفيق دربها والصديق المقرب لها أدهم نعم هو بعمر أخيها والرفيق الاقرب له ولكنه كان لها كذلك فلم يستطع الفوز بقلبا مأسور من قبل عز الجارحي
تقدمت يارا منه فوجدته يقف بشموخ شارا في أمواج البحر التى ترتطم ببعضها بقوة عجيبه كحال قلبه لرؤياها أستدار ادهم علي سماع أسمه من صوتها
يارا ببكاء :_أدهم.

أستدار ليجدها تقف أمامه وعيناها مشحونه بالدمع ذبح قلبه لرؤياها هكذا ولكن عليه الصمود
فقال بقلق بدى بصوته بعدما أقترب منها بخوف :_ يارا مالك في أيه ؟
لم تجيبه وتقدمت من المقعد ثم جلست بصمت رهيب تتأمل المكان بصمت حتى الدمع كف على الهوان وتخشب لبقائها علي الألحاح له بالكف عن الهبوط
أقترب منها أدهم ثم جلس لجوارها قائلا بستغراب :_مش عايزه تردي عليا
طب علي الأقل قوليلي مالك ؟

يارا بحزن دافين بصوتها :_ عز مصمم يحرجني بخيانته ليا
أدهم بثبات رغم تحطمه :_طب أهدى وفاهميني أيه الا حصل ؟
رفعت عيناها لتنظر له قائلة بدمعه خائنه :_الا حصل اني أكتشفت خدعة جديده منه شوفته بعيوني وهو مع واحدة تانيه بس أنا السبب كنت على علم أن في حد فى حياته بس كنت بكدب نفسي عشان بحبه
أدهم :_ممكن تكوني ظلمتيه يا يارا.

يارا ببكاء وأستغراب حل عليها لمجرد سماعه لتلك الكلمات :_ياريت يا أدهم بس أنا شوفت بنفسي
جففت عيناها لترسم بسمة مصطنعه قائلة بفرحة لرؤياه :_سبك مني وطمني عنك
أدهم بتقبل لرغبتها بتغير الحديث :_أهو الحمد لله متمرمط علي أيد أخوكي ياختى
يارا بستغراب :_ياسين ؟!
أدهم :_ هو في غيره
ضحكت بصوتا مسموع ثم قالت محاولة التحكم بضحكتها :_ليه بس ؟

أدهم :_مفيش فضلت وراه عشان أعرف ماله او فيه ايه راح مسافرني علي أيطاليا عشان يخلص مني
أنفجرت يارا ضاحكة فرفيقها ينجح دائما بتبديل حالها
ليقول بغضبا مصطنع :_بتضحكي ؟ماشي
يارا بخوف مصطنع :_ لاا أنا أقدر انا بس بحاول اغير مودي ههههههه
أدهم بسخرية :_ومودك بيتغير بالا أخوكي بيعمله والله شكلكم مدبرنها سوا
يارا :_ههههه لا والله ابدا دانا غلبانه.

أدهم بخبث :_عليا طب بلاش أحنا دفنينه سوا ولا نسيتي
يارا ببراءة مصطنعه :_دا كان زمان ثم أكملت بدمع وحزن يتلئلئ بعيناها :_ لكن دلوقتي بقيت بيضحك عليا
أدهم بجدية :_أنا مش عايزك تظلميه يا يارا صدقيني ممكن يكون سوء تفاهم بسيط
يارا بدموع حارقة :_أنا بحبه أوي يا أدهم وهو مصمم يجرحني علي طول مره لما جبرني علي حدود بينا ونفذها بكلمة أبيه وتاني مره لما أرغمني علي الجواز من أخوه لأنه كان فاكر أنه بيحبني أنا مش ملك ودلوقتي لما شوفته فى حضن واحده تانيه.

توالت الدموع …من عيناها ندريجيا وأدهم بحالة صدمه وحزن علي ما مرءت به فقال بصوت منخفض متألم :_ليه حرمتيني أكون جانبك في وقت ذي دا يا يارا
رفعت عيناها بدمع حارق قائلة بارتباك :_كدا أفضل مش حابه تدمر نفسك بسببي
أدهم بسخرية :_وانا كدا متدمرتش
يا يارا أنا أعترفتلك بحبي ليكى وقولتلك لو مش متقبلاه عمر صداقتنا مهتتأثر بس مكنتش أعرف أنها كانت النهاية لما صرحنك بحبي
يارا بتوتر :_من فضلك يا أدهم مش حابه أتكلم في الا فات أنا كلمتك لما حسيت بأحتياجي ليك محتاجه صديق طفولتي جانبي
أدهم ببسمة تخفى ألما شديد :_وانا هفضل جانبك طول مأنتي محتاجاني يا يارا.

يارا بدمع :_رجعني مصر لياسين
أدهم بندهاش لطلبها العجيب :_بس ياسين جاي أيطاليا كمان أسبوع
يارا ببكاء حارق يمزق القلوب لأجله :_أنا عايزه أرجع مش عايزه أشوف وشه تاني
ادهم بهدوء :_خلاص يا يارا أهدى وأنا هكلم عتمان بيه بموضوع سفرك
يارا بخوف :_لااا جدي لاا ارجوك
أدهم بستغراب :_يعنى أيه هتسافري بدون علمه.

يارا :_مش بالظبط أنا هسافر حالا مش هرجع القصر وهناك كلم ياسين وقوله ايه حاجه خالتني أرجع معاك
أدهم بتعجب :_طب وعتمان بيه يارا بثقة بقوة ياسين التى يضع لها الجميع الحدود الحمراء :_ياسين هيكلمه وهيفهمه ذي ما هقوله أني لقيتك راجع مصر فحبيت اشوف ياسين ورجعت معاك
أدهم بعدم أقتناع :_الكلام دا مش منطقي يا يارا ولا ياسين هيقتنع بيه.

يارا بعدم اهتمام :_ميهمنيش انا عايزه ارجع مصر وخلاص
أدهم :_خلاص أهدى بس وانا عندي الحجه الا هتقنع ياسين
يارا بفرحه :_بجد يا أدهم أيه هي ؟
أدهم :_مش هينفع اقولك كل الا هتقوليه انك متعرفيش حاجه انا الا ارغمتك علي السفر فهمتي يا يارا
يارا :_فهمت
وبالفعل توجهت يارا مع أدهم للعودة لمصر حتى لا تلتقى به مجددا بعدما حطمها بدافع الخداع

حملها عز بقوة أرد القضاء عليها بين قبضته تلك الفتاة اللعينه التى تريد القضاء عليه بمخيلات لم يتذكرها ليلة واحده دفع لأجلها الكثير والكثير يتذكر عندما ظن أن أخيه يحب يارا فتوجه لأحد الملاهي وظل يرتشف الخمر إلي حد النسيان نسيان ليلة مضت عليه مع تلك اللعينه ليدفع ثمنها إلي الآن
دلف للمشفي ثم وضعها علي الفراش بقوة كادت أن تسقطها أرضا ونظراته النارية تفتك بها قائلا للطبيب

الحوار مترجم
عز :_زوجتي تعرضت لحادث وهي بالشهر الثاني من حملها تأكد من سلامة الجنين
الطبيب :_لا تقلق سيدي ستكون بخير
عز بصوتا منخفض لها :_عارفه لو كلامك طلع كدب متلميش الا نفسك يا حلوه وساعتها الجن الأزرق مش هيعرفلك طريق
ثم وقف ونظراته تتفحصها بطريقة مميته جعلته ترتجف من القادم علي يد هذا القاسي فمن يلهو بنيران التمرد يتحمل نتيجة دمارها المحتوم
أما عز فتوجه الخارج ثم جلس علي المقعد بأهمال محتضننا وجهه بيده يتذكر دموعها فيشدد علي شعره الأسود الغزير كسود الليل كحال قلبه المعتم
جلس قليلا ليفق علي صفعة قوية جعلته ينساب ألما عندما خرج الطبيب وأخبره أن الجنين بخير فتأكد الآن انها لم تخدعه وأنها حامل كما أخبرته فظلت الصدمة تسود به حتى شل عقله عن التغكير فلم يعلم ما عليه فعله .

مرء اليوم علي ياسين بعمل شاق أختاره لنفسه ليشغل فكره عنها فمازالت تحجره بأنين تلونه بيدها وأتى المعاد المحدد له ليلتقي بها
بمنزل آية
لم تستطع النوم وظلت تدعو الله أن يمرر الأيام القادمه بخير وبداخلها تشعر برابط غريب يربطها به فهل تشغر القلوب بمحبة مجهولة أو عشق مجهول سيبني علي عذاب وأوجاع
كانت صفاء ودينا يعدان المنزل لأستقبال ياسين الجارحي وعائلته كما كانت تظن فأعدت دينا وآية طعاما شهي وأصناف متعدده من الحلوي وعصائر لأستقبالهم بأبهي أستقبال

بالمساء
خرج ياسين من غرفته وتوجه لغرفة رعد فوجده يصفف شعره بشرود
نعم كان يرى أنعكاس صورتها بالمرآة كما أرد أنها تحقق الأماني فيرى تلك الساحرة صاحبة العين السوداء ويسألها بصمت لما البعاد والقلب أسر بعين من كحيل الليل دواه ؟
لما الهجر وقلبي يترقص على طرب عشقك المترنم بالهوس والوجدان؟ بقلم ملكة الابداع آية محمد تعجب ياسين منه خاصة بعدما ردد أسمه كثيرا ولكنه لم يجيب فتقدم منه قائلا بهدوئه الملزوم :_مش بنادي علي سعاتك ولا حضرتك بقيت أطرش
أفاق علي صوت ياسين فوجده يقف أمامه بطالة لا تليق بسواه فتأمله رعد قليلا ثم قال بأعجاب :_لا دا بجد ولا كأنك عريس ههههههه
ياسين بغضب :_أحنا هنهزر ولا أيه.

إبتلع ريقه قائلا بجدية :_لا بهزر ولا حاجة انا جاهز
ياسين ببرود :_والله شايف أن سعاتك جاهز بس جاي أحذرك من أي تصرف غبي ممكن تعمله
رعد بتعجب :_تصرف غبي ليه شابفني حمزة مثلا
ياسين :_والله ساعات بحس أنه أعقل منك
رعد بصدمه :_ميين داا ؟!

ياسين :_لو خلصت كلام ممكن تحصلني تحت
وضع البرفنيوم علي السراحه ثم قال بتأفف :_خلصت أتفضل
وبالفعل غادر ياسين واتابعه رعد للأسفل لينضم له بالسيارة
أشار ياسين للسائق بالتحرك وبالفعل أنصاع له وتحرك ليلبي إشارة الدنجوان

عاد عز للقصر ثم توجه للصعود لغرفته بخطوات أشبه من الموت البطئ لا يعقل له أن تلك الفتاة ستكون ورقة أنتهاء علاقته بيارا
رفع يده ليفتح الباب ولكنه توقف وتوجه لغرفتها أرد البوح لها عما بقلبه ولكنه تفاجئ بان الغرفة فارغة
هبط عز للاسفل بزعر يبحث عنها فلم يجد لها اثر
سقط قلبه عندما اخبرته ملك انها لم تعد منذ الصباح فخرج مسرعا بسيارته يبحث عنها وبيده الهاتف يردد يتأمل أن تجيبه والا سينقطع النبض عن قلبه.

بمنزل آية
أرتدت فستان بلون السماء وحجابا أبيض جعل وجهها كالبدر المنير يزينه نور صلاتها الدائم فيجعلها تدلف القلوب
وكذلك دينا أرتدت فستان من اللون الزهري وحجابا بنفس اللون أستعدادا للدلوف ورؤية زوج أختها المستقبلي بعد أن يتم الاتفاق بينه وبين والدها
كانت صفاء تنظر لبناتها بخوف دافين لا تعلم ما مصدره ولكنها تخشي من شيء مجهول يصعب معرفته !!
دق الجرس بالخارج معلن عن وصول ياسين الجارحي فأستقبله محمد بالترحاب ثم أتابعه للداخل مرحبا برعد
جلس ياسين وعيناه تتفحص المكان كأنه يبحث عنها باشتياق
كان رعد يتابعه بتعجب ولكنه فضل الصمت كما طلب منه الدنجوان.

محمد “_منور يا بني
ياسين ببسمة بسبطة :_بنورك يا عمي
رعد :_والله يا عم محمد المكان ما محتاج نور بوجودك
تبسم قائلا :_ربنا يبارك فيك يابني ثم أكمل بستغراب :_بس فين عيلتك يابني انت قولت أنك هتيجي تتفق النهارده بس شايفك لوحدك فين أهلك
أبتلع رعد ريقه بتوتر ونظراته تجاه ياسين الجالس بثقة وهدوء جعلت رعد يهدء قليلا ليتحدث بصوت يحمل الثقة بطيغاته :_عيلتي متوافيه يا عمي من 10 سنين
محمد بحزن :_لا حوله ولا قوة الا بالله ربنا يرحمهم يابني.

ياسين :_ربنا يخليك يا رجل يا طيب
أنا ماليش حد غير أختي ودي مسافرة وبصراحه كدا أنا كنت حابب أجي مع حضرتك صريح
محمد :_ياريت يا بني
ياسين :_بص يا عمي أنا ماليش حد غير جدي هو الا مربيني انا وأختي ليه فضل علينا كبير بعد ربنا سبحانه وتعالي بس للاسف حياتنا اتدمرت بمرضه تعبان جدا
محمد بحزن :_ربنا يشفيه يابني.

ياسين بمكر :_أمنيته يشوفني متجوز وأنا خايف محققلهوش أمنيتي خاصة انه لما يشوفنى متجوز ممكن يرتاح شوية
فأنا طالب من حضرتك أننا نعمل الفرح في خلال أسبوع عشان أسافر له أيطاليا وأكون جانبه وجايز لما يشوفني حققتله أمنيته ربنا يشفيه
محمد بتفكير :_ الفرح فى أسبوع صعبه أوي يابني
رعد :_ولا صعبه ولا حاجه يا عمي ياسين جاهز مش ناقصه حاجه
محمد :_بس أنا مش جاهز يابني.

رعد :_يا عمي الحاجات الا هتجبها مالهاش لازم لانهم هيعيشوا بالقصر
محمد بغضب :_يعني أيه أنا معنديش بنات بتتجوز بالطريقة دي
ياسين بذكاء :_طب ايه رايك يا عم محمد بالفلوس الا هتجيب بها حاجات لبنتك تجبلها بيها دهب او تحطها باسمها بالبنك
لان ذي ما رعد قال احنا هنعيش بالقصر فالحاجات الا هتجبها حرام تتركن
محمد بأعجاب واقتناع :_خلاص يابني حل كويس بكرا باذن الله انزل احولهم باسمها بالبنك
ياسين :_يعني موافق اننا نكتب كتب الكتاب بعد بكرا والجواز بعد 3 أيام.

صمت قليلا ثم قال :_والله يابني ما عارف اقول أيه بس كدا مش هلحق اعزم الناس في البلد
ياسين بهدوء :_متخفش رعد هيرتب كل حاجه وهيوصلهم لحد هنا وقبل المعاد كمان
سعد محمد برؤيتها لياسين يتلهف لابنته كانها كنزا ثمين يريد الارتقاء به فوافق على الفور أما بالخارج فكانت تجلس آية ودينا يستمعان لحديثهم سعدت صفاء كثيرا لاعتقادها بان ابنتها ستذق الهناء على يد هذا الشاب ولكنها لا تعلم المجهول.

طلب ياسين من رعد باخبار السائق بتجهيز السيارات للخروج لمحل المخصص للعائلة حتى يجلب الحلي لها
فهبط ياسين ورعد ينتظر محمد وعائلته بالاسفل وبعد قليلا هبطت آية ودينا ويليهم محمد وصفاء
كانت نظرات ياسين معلقة بها لا يعلم لماذا ولكن شعر بشئ تجاهها
وقفت الفتيات تنظر للسيارات والحرس بدهشة كبيرة فلم يروا مثل هذا المشهد سوى بالتلفاز لتتقن آية صعوبة الأمر الذي القت بنفسها به
فتح رعد باب السيارة للمحمد فصعد بالخلف هو وابنته آية وكذلك ياسين صعد بالامام نعم فعلها لاول مرة حتى لا يفتضح امره امام محمد
وبالسيارة الاخري.

صعدت صفاء ودينا بالخلف ورعد بالامام لا يترك عيناها الساحرة فكم تمنى ان المرآة تنقل دقات قلبه لتكتشف ما فعلته به
اما بسيارة ياسين
فكانت تجلس بتوتر من المجهول كتب عليها طريق محفور باشواك الجارحي وعليها أن تخطو به
خطف نظرات لها عبر المرآة الاماميه ليجد وجهها يتلون بالخوف فابتسم بتسلية من المجهول
وقفت السيارات أمام مكانا يزيل العقول من يراها يظن انه صنع من ذهب وليس مجرد محل عادي.

هبط ياسين ثم توجه للخلف يساعدها حينما لم تستطع فتح باب السيارة فكاد لها غريبا بعض الشيء حتى محمد لم يستطع فتوجه السائق وعاونه علي فتحه
هبطت آية لتكون مقابلة له تتقابل عيناهم في لقاء سريع فتنقل خوفها بقلم آية محمد وينقل هو لها كبريائه بتنفيذ ما قاله
أما بالسيارة الأخري هبطت صفاء وأتابعتها دينا فاستدارت لتغلق الباب فشهقت حينما انغلق علي طرف فستانها الزهري ولم تستطع أن تفتح الباب مجددا
أتى رعد علي الفور وتأملها بصمت فرفعت عيناها لتجده امامها ينظر لها مطولا فنغرقت بالخجل
تقدم منها وعيناه عليها ويده تفتح السيارة وهى ترتجف من الخجل.

دينا بخجل :_شكرا
رعد ونظراته لا تتركها :_على أيه أنا في خدمتك برنسيس
نظرت له ببلاهة حتى أنها تنظر لم تستمع لنداء والدتها فقال هو ببسمته الساحرة :_أتمنى ما تكنيش نسيتي حاجة تانية
دينا بتوتر :_هااا
أبتسم ابتسامه بسيطه ثم قال :_مامتك بتناديك
ووارتدا نظارته ودلف للداخل تاركها تغلي من الغضب وتتوعد لهذا المتهجرف بالكثير.

أما بداخل المحل
كانت تجلس بأنبهار ورجفة تسري بجسدها فالمحل باهظ للغاية وما زادها تعجب معاملة من به لياسين فالآن صارت هى وعائلتها على علم بنفوذه
كان يتحدث مع مالك هذا السرح بكبرياء حتى أنه قام بنفسه واحضر له مجموعة من الألماس فحملهم ياسين لمحمد وصفاء لينقوا منها ما يريدوا
فقال محمد :_آية الا هتختار يابني احنا مش بنتدخل في الحاجات دي.

ياسين :_بس يا عمي ممكن تساعدوها برايكم
صفاء ببسمة رضا :_الا هي عايزاه يابني مش هتفرق
وبالفعل حمل ياسين المجموعه لآية التى تقف بعيدا عنهم بقليلا تتحدث هى وأختها بتودد بصوتا لم يسمعه سوا رعد الواقف علي مقربة منهم
دينا :_بت يا آية هو احنا فين المكان دا مشفتوش حتى فى التلفزيون
آية بغضب :_الله يخربيت التلفزيونات الا لحست مخك دا وقته ارحميني ابوس ايدك
قاطعهم ياسين حينما وضع امامهم مجموعه الالماس قائلا ببسمة حب مصطنعه :_اختري الا يعجبك
طلعت لما يحمله بسخرية فكم اردت زواج حقيقا ليس مخادع مثل ما.

نعم أردت الزواج وليس الخداع بتلك الطريقة تعلم أنه يفعل ذلك لتنفيذ مخططه وهي مكبلة بالاغلال وعليها الأنصاع له
فقالت بصوتا منخفض يكاد يكون مسموع :_أي حاجة مش هتفرق
ياسين بثبات :_أختري الا يعجبك يا آية ولو حابهم كلهم مفيش مشكلة
لم تجيبه آية فكانت شرادة بمجهوله الخاص
أما دينا فكانت تنظر للألماسات بأعجابا شديد.

ترك ياسين المجموعة علي الطاولة الموضوعة أمام آية وتوجه لصاحب المكان قائلا بنظرات حبا مصطنعه خدعه لمحمد وصفاء :_أنا هخد المجموعة
ثم أشار بيده للحارس الذى اتى على الفور وبيده دفتر شيكاته الخاص
فجذب القلم ووقع عليه فارغا ثم ناوله للرجل قائلا بكبرياء :_شوف الرقم الا يعجبك فيهم واكتبه
صدمت صفاء على عكس محمد فتوجه له قائلا بستغراب:_يابني كدا كتير اوى طقم واحد كفيا
إبتسم ياسين قائلا بثقة :_ميغلاش عليها يا عمى وبعدين دي هتكون مرأت ياسين الجارحي
ارتسمت بسمة بسيطة علي وجه محمد فقال :_ربنا يزيدك.

قالهم بأزدراء وبداخله هوس يطارده يشعر بالخوف من القادم ولا يعلم الأسباب يخشى على إبنته من مجرد ذكر ياسين لأسمه بتعالي وكبرياء
أما على الجانب الأخر
فكانت تجلس آية وأمامها طاولة كبيرة من الزجاج الفاخر وضع ياسين عليها اطقم من الألماسات تضاهي ملايين ولكن أمامها لم تشعر بسعادة كحال فتاة بسيطة يصطحبها عريسها ليجلب دبلة بسيطة فتكون لها الجنة بأورثتها علي مقربة منها كان يقف رعد ويتأملها بحزن فهو الوحيد الذي يشعر بها على عكس دينا كانت سعيدة بما ستناله أختها من السعادة لا تعلم ان سعادة ياسين الجارحي بقلم آية محمد رفعت مكبله بالاشواك
دينا بسعادة :_جميل اووي يا آية مبركوين عليكى يا حبيبتي.

رسمت آية بسمة بسيطة حتى لا يتسرب الشك بقلب أختها الصغري فأتت والدتها تتطلع للألماسات بأعجاب هى الأخري فبارك لأبنتها بسعادة
أقترب ياسين من رعد قائلا ببسمة مصطنعة علي وجهه ونظراته مسلطة علي تلك العائلة التى تجلس علي أريكه تبعد عنه قليلا :_كلامي عهد وبيتفذ بطريقتي
رعد بأعجاب :_يخربيت كدا أنا مكنتش مصدق أنك هتقنع الرجل بالسهولة دي
ياسين بغضب لتذكره ما فعله :_بس لأول مرة ياسين الجارحي يلجئ للكدب
رعد :_سبك من كل دا وخاليك فاكر أني قولتلك يحيى برئ.

تطلع له ياسين بعيناه التى أصبحت كعين الصقر لمجرد ذكر رعد لأسمه فرفع يديه حتى يعاقبه فأشار له رعد سريعا وأحتضنه مردد التهاني قائلا بصوتا منخفض :_لا ابوس ايدك متتعصبش
ثم قال بصوتا مرتفع :_ألف مبروووك
دفشه ياسين بغضب ثم أعدل ثيابه وتوجه للأريكه قائلا بغضب خافت :_حيوان
رعد ببرود :_مرسي
ياسين لمحمد :_يالا يا عمى.

محمد بستغراب :_علي فين يابني
ياسين :_هنتعشا بأي مكان
صفاء بزعل :_ليه يابني أكلنا مش هيعجبك
ياسين مسرعا بحديثه :_لا طبعا مقصدش
محمد:_خلاص يبقا ترجع معنا
ياسين :_حاضر.

ثم أشار للحرس بتجهيز السيارات فأستجاب على الفور
كانت نظرت آية له بحزن فهى تعلم أنه يتقن التمثيل المزيف للحصول على هدفه
توجه محمد للخروج ومعه صفاء وتتابعه آية ودينا
ففتح ياسين باب السيارة الواقفه علي مقربه كبيرة من المحل لآية التى نظرت له بصدمة لا تعى نظرات الجميع لها
نعم غاب عن الواعي بنظراتها لا يعلم تلك الفتاة مختلفة عن روفان أما انها تعاوده لذكرها
انحنت آية للسيارة وعيناه تنبش بها حتى لا تتعلق به مجددا فجلست صفاء بجانبها.

أما بالداخل
فكانت دينا تتابع آية ثم توقفت تتأمل هذا السلاسل الذي جذب عقلها منذ أن رأته
كان رعد يتبعهم عندما وجد دينا تنظر للسلاسل فأحبه دون رؤياه من نظراتها المحببه له
أفاقت دينا علي نداء والدتها فرمقت السلاسل نظرة أخيرة ثم خرجت على الفور في حين ان رعد أشار للعامل بجلبه له وأعطى له المال وخرج هو الاخر ليجد الدنجوان أمامه بنظراته الفتاكه.

ياسين بصوتا منخفض بعض الشيء :_الا أنت بتعمله دا هيضيع كل الا أنا بعمله ولا حصل رقبتك الحلوه دي هتكون كبش فدا ليا
رعد بتوضيح _أنا مش هعمل حاجة هعطيها السلسه عجبتها أوي
نظر لها ياسين بخبث ثم قال :_هي برده الا عجباها أسمع يا رعد دا رجل تفكيره قديم فلو عملت أي تصرف غبي ذيك أوعدك أنك مش هتلحق تكمله أظن فاهمني كويس
رعد بعصبية :_فهمت
ياسين بأعجاب ؛_كدا تعجبني لما نرجع القصر ونشوف حكايتك أيه
رعد بسخرية :_كل خير أن شاء الله.

ياسين وهو يرتدى نظارته التى لا تليق بسواه قائلا ببسمة مصطنعه لمحمد عندما اشار له :_مش بين
غادر رعد خلفه هو الآخر
وصعد بسيارته ليراها مجددا تجلس بجانب محمد الجالس بالخلف
وكذلك صعد ياسين للأمام ليرأها مجددا فتخترق جدران ذكرياته حائلا بين الماضي والحاضر .

فتش عز بكل مكان من المفترض ان تكون به ولكنه لم يجدها فجن جنونه كان كالشبل الذي فقد إبنه فيصبح اكثر خطورة لمن يقف أمامه فعاد للقصر مسرعا فوجد حمزة بالأسفل ليخبره انه لم يراها أو حدثها هاتفيا
عز بغضب جامح :_يعني أيه هى راحت فين يعني
حمزة “_صدقني يا عز والله ما أعرف حاجه
هبط يحيى مسرعا قائلا بستغراب :_فى أيه يا عز بتزعق كدليه
عز بغضب :_يارا لحد دلوقتي مرجعتش البيت ومحدش عارف مكانها مسبتش حته غير لما دورت فيها
بحيى بشك “_بس هي كانت جيالك الشركه

عز بحزن:_أيوا جيت ومشت ومش عارف القيها
ملك :_طب ما تكلمها بالفون
عز بيأس :_مقفول يا ملك مش عارف أعمل ايه
دلف أحمد وعتمان من الخارج ليتعجب عتمان من تجمعهم فقال بدهشة :_ايه سر التعجب دا
حمزة :_مفيش يا جدي اصل يارا
لكمه عز قائلا بثبات :_يارا تعبانه جدا وانا جبتلها دكتور
عتمان بلا اكتثار :_هتبقا كويسه كل واحد علي أوضته
ثم وجه حديثه لاحمد :_تعال نكمل شغلنا بالمكتب.

وغادر عتمان وظله الذي لا يتركه اينما كان
وتبقا عز الغاضب من تصرف حمزة ليجذبه بعنف قائلا بغضب شديد :_ انت مجنون صح كنت عايز تقوله أنها مرجعتش البيت لحد دلوقتي
حمزة :_مش دا الا حصل
عز :_عشان يعاقبها يا حيوان انت
حمزة بتذكر:_نسيت
شدد عز علي شعره بعصبيه تجمح بهذا الأحمق ليوقفه صوت يحيى الحازم قائلا بشك:_سبك منه وخاليك معيا أيه الا حصل بينك وبين يارا يا عز
تطلع عز للفراغ بحزنا شديد قائلا بحزن :_غلطة وبدفع تمنها لحد دلوقتي
حمزة بستغراب :_غلطة أيه دي ؟!

لم يتحمل غيابها فقال بأنكسار :_نلاقي يارا بس وهحيلك على كل حاجه
يحيى بمكر لحماية أخيه من البوح أمام الجميع :_عز معاه حق نتكلم بعدين انا وعز هننزل ندور عليها وانت يا حمزة حاول توصلها عن طريق النت والفون اكيد هتفتح والا يعرف حاجه يقول للتاني
ملك :_طب وأنا هعمل ايه ؟
عز :_نامي في أوضتها يا ملك لو جدى شم خبر انها مش موجوده هتكون كارثة
ملك بخوف :_لا هطلع حالا
وبالفعل غادرت ملك لغرفة يارا تحت نظرات يحيى لها يود احتضانها ليخبرها بان حالة أخيه تذكره بعذاب فقدانها لسنوات مضت عليه بأنين وجراح ، صعد حمزة للأعلى وجذب هاتفه والحاسوب يحاول الوصول لها بينما خرج عز ويحيى يفتشان مجددا عنها

بمنزل آية
صعد الجميع للأعلي فجلس رعد وياسين بغرفة الضيوف بانتظار الفتيات تعدان العشاء فتسامروا الحديث مع محمد حتى أن ياسين أستغل الفرصه وطلب منه اوراق متعلقه بأيه حتى ينهي أجراءت عقد القرآن والسفر لأيطاليا فأعطى له محمد ما يلزمه
دلفت دينا للداخل لتخبرهم بأن العشاء جاهز لاستقبلهم فخرجوا علي الفور
جلس محمد وعلي يمينه جلس ياسين ورعد وبنهاية الطاوله المكونه من 8 مقاعد جلست صفاء وإلى جوارها جلست دينا وآية
فشرع ياسين بالطعام اولا ورعد يتابعه بستغراب فياسين منذ وفأة والدته لم يذق الأكل الشعبي حتى لا يتذكرها فكان يكتفى بأكلات أيطاليه اعتاد عليها من الخارج
تطلع رعد لدينا فوجدها تتحدث مع والدتها والبسمة حليفة هذا الوجه لا تغادره أبدا لا يعلم انعا ستغادرها ما ان يدلف هذا المتعجرف حياتها
صفاء بخجل :_معلباقي الجزء الثاني عشر.

نعم أردت الزواج وليس الخداع بتلك الطريقة تعلم أنه يفعل ذلك لتنفيذ مخططه وهي مكبلة بالاغلال وعليها الأنصاع له
فقالت بصوتا منخفض يكاد يكون مسموع :_أي حاجة مش هتفرق
ياسين بثبات :_أختري الا يعجبك يا آية ولو حابهم كلهم مفيش مشكلة
لم تجيبه آية فكانت شرادة بمجهوله الخاص
أما دينا فكانت تنظر للألماسات بأعجابا شديد
ترك ياسين المجموعة علي الطاولة الموضوعة أمام آية وتوجه لصاحب المكان قائلا بنظرات حبا مصطنعه خدعه لمحمد وصفاء :_أنا هخد المجموعة
ثم أشار بيده للحارس الذى اتى على الفور وبيده دفتر شيكاته الخاص.

فجذب القلم ووقع عليه فارغا ثم ناوله للرجل قائلا بكبرياء :_شوف الرقم الا يعجبك فيهم واكتبه
صدمت صفاء على عكس محمد فتوجه له قائلا بستغراب:_يابني كدا كتير اوى طقم واحد كفيا
إبتسم ياسين قائلا بثقة :_ميغلاش عليها يا عمى وبعدين دي هتكون مرأت ياسين الجارحي
ارتسمت بسمة بسيطة علي وجه محمد فقال :_ربنا يزيدك
قالهم بأزدراء وبداخله هوس يطارده يشعر بالخوف من القادم ولا يعلم الأسباب يخشى على إبنته من مجرد ذكر ياسين لأسمه بتعالي وكبرياء
أما على الجانب الأخر.

فكانت تجلس آية وأمامها طاولة كبيرة من الزجاج الفاخر وضع ياسين عليها اطقم من الألماسات تضاهي ملايين ولكن أمامها لم تشعر بسعادة كحال فتاة بسيطة يصطحبها عريسها ليجلب دبلة بسيطة فتكون لها الجنة بأورثتها علي مقربة منها كان يقف رعد ويتأملها بحزن فهو الوحيد الذي يشعر بها على عكس دينا كانت سعيدة بما ستناله أختها من السعادة لا تعلم ان سعادة ياسين الجارحي بقلم آية محمد رفعت مكبله بالاشواك.

دينا بسعادة :_جميل اووي يا آية مبركوين عليكى يا حبيبتي
رسمت آية بسمة بسيطة حتى لا يتسرب الشك بقلب أختها الصغري فأتت والدتها تتطلع للألماسات بأعجاب هى الأخري فبارك لأبنتها بسعادة
أقترب ياسين من رعد قائلا ببسمة مصطنعة علي وجهه ونظراته مسلطة علي تلك العائلة التى تجلس علي أريكه تبعد عنه قليلا :_كلامي عهد وبيتفذ بطريقتي
رعد بأعجاب :_يخربيت كدا أنا مكنتش مصدق أنك هتقنع الرجل بالسهولة دي
ياسين بغضب لتذكره ما فعله :_بس لأول مرة ياسين الجارحي يلجئ للكدب
رعد :_سبك من كل دا وخاليك فاكر أني قولتلك يحيى برئ.

تطلع له ياسين بعيناه التى أصبحت كعين الصقر لمجرد ذكر رعد لأسمه فرفع يديه حتى يعاقبه فأشار له رعد سريعا وأحتضنه مردد التهاني قائلا بصوتا منخفض :_لا ابوس ايدك متتعصبش
ثم قال بصوتا مرتفع :_ألف مبروووك
دفشه ياسين بغضب ثم أعدل ثيابه وتوجه للأريكه قائلا بغضب خافت :_حيوان
رعد ببرود :_مرسي
ياسين لمحمد :_يالا يا عمى
محمد بستغراب :_علي فين يابني
ياسين :_هنتعشا بأي مكان
صفاء بزعل :_ليه يابني أكلنا مش هيعجبك
ياسين مسرعا بحديثه :_لا طبعا مقصدش
محمد:_خلاص يبقا ترجع معنا
ياسين :_حاضر.

ثم أشار للحرس بتجهيز السيارات فأستجاب على الفور
كانت نظرت آية له بحزن فهى تعلم أنه يتقن التمثيل المزيف للحصول على هدفه
توجه محمد للخروج ومعه صفاء وتتابعه آية ودينا
ففتح ياسين باب السيارة الواقفه علي مقربه كبيرة من المحل لآية التى نظرت له بصدمة لا تعى نظرات الجميع لها
نعم غاب عن الواعي بنظراتها لا يعلم تلك الفتاة مختلفة عن روفان أما انها تعاوده لذكرها
انحنت آية للسيارة وعيناه تنبش بها حتى لا تتعلق به مجددا فجلست صفاء بجانبها.

أما بالداخل
فكانت دينا تتابع آية ثم توقفت تتأمل هذا السلاسل الذي جذب عقلها منذ أن رأته
كان رعد يتبعهم عندما وجد دينا تنظر للسلاسل فأحبه دون رؤياه من نظراتها المحببه له
أفاقت دينا علي نداء والدتها فرمقت السلاسل نظرة أخيرة ثم خرجت على الفور في حين ان رعد أشار للعامل بجلبه له وأعطى له المال وخرج هو الاخر ليجد الدنجوان أمامه بنظراته الفتاكه.

ياسين بصوتا منخفض بعض الشيء :_الا أنت بتعمله دا هيضيع كل الا أنا بعمله ولا حصل رقبتك الحلوه دي هتكون كبش فدا ليا
رعد بتوضيح _أنا مش هعمل حاجة هعطيها السلسه عجبتها أوي
نظر لها ياسين بخبث ثم قال :_هي برده الا عجباها أسمع يا رعد دا رجل تفكيره قديم فلو عملت أي تصرف غبي ذيك أوعدك أنك مش هتلحق تكمله أظن فاهمني كويس
رعد بعصبية :_فهمت
ياسين بأعجاب ؛_كدا تعجبني لما نرجع القصر ونشوف حكايتك أيه.

رعد بسخرية :_كل خير أن شاء الله
ياسين وهو يرتدى نظارته التى لا تليق بسواه قائلا ببسمة مصطنعه لمحمد عندما اشار له :_مش بين
غادر رعد خلفه هو الآخر
وصعد بسيارته ليراها مجددا تجلس بجانب محمد الجالس بالخلف
وكذلك صعد ياسين للأمام ليرأها مجددا فتخترق جدران ذكرياته حائلا بين الماضي والحاضر .

فتش عز بكل مكان من المفترض ان تكون به ولكنه لم يجدها فجن جنونه كان كالشبل الذي فقد إبنه فيصبح اكثر خطورة لمن يقف أمامه فعاد للقصر مسرعا فوجد حمزة بالأسفل ليخبره انه لم يراها أو حدثها هاتفيا
عز بغضب جامح :_يعني أيه هى راحت فين يعني
حمزة “_صدقني يا عز والله ما أعرف حاجه
هبط يحيى مسرعا قائلا بستغراب :_فى أيه يا عز بتزعق كدليه.

عز بغضب :_يارا لحد دلوقتي مرجعتش البيت ومحدش عارف مكانها مسبتش حته غير لما دورت فيها
بحيى بشك “_بس هي كانت جيالك الشركه
عز بحزن:_أيوا جيت ومشت ومش عارف القيها
ملك :_طب ما تكلمها بالفون
عز بيأس :_مقفول يا ملك مش عارف أعمل ايه.

دلف أحمد وعتمان من الخارج ليتعجب عتمان من تجمعهم فقال بدهشة :_ايه سر التعجب دا
حمزة :_مفيش يا جدي اصل يارا
لكمه عز قائلا بثبات :_يارا تعبانه جدا وانا جبتلها دكتور
عتمان بلا اكتثار :_هتبقا كويسه كل واحد علي أوضته
ثم وجه حديثه لاحمد :_تعال نكمل شغلنا بالمكتب
وغادر عتمان وظله الذي لا يتركه اينما كان.

وتبقا عز الغاضب من تصرف حمزة ليجذبه بعنف قائلا بغضب شديد :_ انت مجنون صح كنت عايز تقوله أنها مرجعتش البيت لحد دلوقتي
حمزة :_مش دا الا حصل
عز :_عشان يعاقبها يا حيوان انت
حمزة بتذكر:_نسيت
شدد عز علي شعره بعصبيه تجمح بهذا الأحمق ليوقفه صوت يحيى الحازم قائلا بشك:_سبك منه وخاليك معيا أيه الا حصل بينك وبين يارا يا عز
تطلع عز للفراغ بحزنا شديد قائلا بحزن :_غلطة وبدفع تمنها لحد دلوقتي
حمزة بستغراب :_غلطة أيه دي ؟!

لم يتحمل غيابها فقال بأنكسار :_نلاقي يارا بس وهحيلك على كل حاجه
يحيى بمكر لحماية أخيه من البوح أمام الجميع :_عز معاه حق نتكلم بعدين انا وعز هننزل ندور عليها وانت يا حمزة حاول توصلها عن طريق النت والفون اكيد هتفتح والا يعرف حاجه يقول للتاني
ملك :_طب وأنا هعمل ايه ؟

عز :_نامي في أوضتها يا ملك لو جدى شم خبر انها مش موجوده هتكون كارثة
ملك بخوف :_لا هطلع حالا
وبالفعل غادرت ملك لغرفة يارا تحت نظرات يحيى لها يود احتضانها ليخبرها بان حالة أخيه تذكره بعذاب فقدانها لسنوات مضت عليه بأنين وجراح ، صعد حمزة للأعلى وجذب هاتفه والحاسوب يحاول الوصول لها بينما خرج عز ويحيى يفتشان مجددا عنها.

بمنزل آية
صعد الجميع للأعلي فجلس رعد وياسين بغرفة الضيوف بانتظار الفتيات تعدان العشاء فتسامروا الحديث مع محمد حتى أن ياسين أستغل الفرصه وطلب منه اوراق متعلقه بأيه حتى ينهي أجراءت عقد القرآن والسفر لأيطاليا فأعطى له محمد ما يلزمه
دلفت دينا للداخل لتخبرهم بأن العشاء جاهز لاستقبلهم فخرجوا علي الفور.

جلس محمد وعلي يمينه جلس ياسين ورعد وبنهاية الطاوله المكونه من 8 مقاعد جلست صفاء وإلى جوارها جلست دينا وآية
فشرع ياسين بالطعام اولا ورعد يتابعه بستغراب فياسين منذ وفأة والدته لم يذق الأكل الشعبي حتى لا يتذكرها فكان يكتفى بأكلات أيطاليه اعتاد عليها من الخارج
تطلع رعد لدينا فوجدها تتحدث مع والدتها والبسمة حليفة هذا الوجه لا تغادره أبدا لا يعلم انعا ستغادرها ما ان يدلف هذا المتعجرف حياتها
صفاء بخجل :_معلش يابني الاكل علي قد المقام.

ياسين ببسمة تزين وجهه الوسيم :_مين قال كدا انا لأول مره أكل الأكل دا بعد وفأة والدتي بجد تسلم أيدك
لمس محمد من صوته مدى حزنه علي فراقها فسعد كثيرا عندما وجده يكمل الطعام بسعادة
أنهوا طعامهم وقام محمد بأرشاد ياسين للمرحاض ليغتسل وكذلك رعد وتبقت دينا تنظف السفرة
خرج ياسين ليجد آية تقف وبيده المنشفة ومناديل أن أحب ذلك جذب ياسين المنشفة وعيناه مسلطه عليها يسترجع فيها ذكريات مرءت عليه فأصبح يكره النظر إليها حتى لا يتعذب بذكرياته.

غادر من أمامها على الفور ودلف لغرفة الضيافة مجددا
وكذلك رعد ومحمد
دلفت دينا حاملة المشروبات ثم وضعتها وجلست بجانب أبيها قائلة بمرح لياسين :_في شوية تحقيقات كدا المفروض أخت العروسة بتعملها الا هو أنا طبعا
صفاء :_بس يا دينا مينفعش كدا
تبسم ياسين قائلا بسعادة :_لا سبيها يا أمي أتفضلي يا دينا اعملي
سعدت صفاء كثيرا عندما نعتها بأمي ولاحظ الجميع ذلك وبالأخص آيه التى دلفت بالجاتو
دينا بمرح :_أحمم البطاقة
انكمشت قسمات وجهه بشكلا جميل ليقول بعدم فهم :_بطاقة أيه ؟!

محمد :_ههههه بس يا دينا
كان رعد يتابعها بأعجاب لتقول هى :_هفهمك البطاقة يعني الاسم السن الشغل والهواية يعنى كل حاجة بالصلاة علي النبي كدا لازم اعرفها
أنفجر ياسين ضاحكا ثم قال :_دا تمهيد للزواج صح
دينا :_اعتبره ذي ما تحب بس اعطهاني لو سمحت
ضحك ياسين تحت نظرات استغراب من رعد من ان هذا الدنجوان ؟؟!!!

فقال ياسين والبسمة تزين وجهه :_ياسين الجارحي
29 سنه وقربت اكملهم 30
شغلي رئيس المقر المسؤال عن شركات الجارحي
والهواية أي حاجه ليها علاقة بالرياضة هتلقيني فيها
دينا :_ما شاء الله يعنى لو حصل مشكله أكلمك على طول
أنفجر ياسين ضاحكا فزداد وسامة على وسامته ورعد يزداد دهشات متلقيه :_اوك كلميني وأنا في الخدمة
كانت آية تتابعه بتعجب هل تعرف البسمه طريقها بوجه هذا القاسي ؟!

دينا :_قشطة سؤال بقا
محمد :_خلاص يا بنتي هو تحقيق
دينا بغضب طفولي :_يا بابا
محمد بحذم :_انا قولت ايه
دينا ؛_خلاص سكتنا اهو
ياسين :_ما تسبها تكمل كلامها يا عمي
صفاء :_لا بعد الشر عليك يا حبيبي من الجنان الا هيجيلك بسببها
ضحك بصوت ثم قال بجديه :_بالعكس دي بتفكرني بيارا
دينا بفضول :_يارا مين ؟!

ياسين :_يارا يا ستى تبقا ءختى الوحيده
دينا :_طب هي كام سنه وليه مجتش معاك
صفاء “_يا بنتي اسكتي بقا ارحمي الرجل
ياسين :_ههه لا سبيها يارا يا ستى من سن آية تقريبا 22 سنة
مجتش معيا لانها بايطاليا بتزور جدي
محمد :_ربنا يشفيه
رعد بجديه :_يارررررب يشفيه ويهديه.

محمد بستغراب :_شكلك معبئ من حاجه
رعد بخبث وهو يشير بعيناه لياسين كانه يخبره ان الطريق الذي سلكته سيكمله هو :_جدي عايز يجوزنا كلنا قال أيه خايف يموت من غير ما يطمن علينا
صفاء :_ربنا يديه طولة العمر
تطلع له ياسين بخبثا شديد ليعلم الأن ان إبن عمه فد وقع بشباك الحب .
أنتهت السهرة وعاد الدنجوان ورعد للقصر.

فدلفوا للداخل بقلم ملكة الابداع آية محمد بعدما فتحت لهم الخادمة
ياسين :_ادخل بقا واحكيلي أيه حكايتك الا هنتهي حياتك علي أيد جدك بالتفاصيل
كاد رعد أن يجيبه ولكنه تقاجئ بيارا
ركضت يارا لاحضان أخيها القوة الكامنه لها والأمان تبكى بكاءاً مرير
أخرجها ياسين من احضانه قائلا بتعجب :_يارا أنتي رجعتي أمته
ثم قال بخوف لرؤية دموعها :_مالك في ايه ؟!

يارا بصوت متقطع :_مفيش وحشتني أوي مش اكتر
ياسين بشك :_في ايه يا يارا وجيتي هنا اذي لوحدك
أدهم :_جيت معيا يا ياسين
ياسين بستغراب :_أدهم !!
رعد بعدم فهم :_أنا مش فاهم حاجه مش ادهم كان في مصر !

أدهم ليارا :_من فضلك يا يارا ممكن تسبينا لوحدنا
نظرت له بستغراب ليخبرها بنظراته ان تنسحب علي الفور فأنصاعت له
بعد ان صعدت يارا جلس ياسين ورعد ليستمع له
أدهم لرعد :_مين قالك اني كنت في مصر
رعد :_انت غبي يالا مش انت باسكندرية ماسك الفروع هناك بعد ما ياسين بعتك
صمت ياسين ليكمل ادهم بغضب ونظراته مسلطة علي ياسين :_قصدك بره البلد كلها بعتني ايطاليا ياخويا
رعد بصدمه :_طب ليه ؟

ادهم :_عسان كنت بحاول اعرف ايه الا مديقه
رعد بخوف :_نهار اسوح ينفيك بره البلد امال هيعمل فيا ليه ؟!
ياسين بجديه :_ممكن تفهمني بقا رجعت ليه ؟وليه يارا معاك ؟!
أدهم :_الناس الا كنت مكلفني ارقبهم عرفت تبع مين
ياسين متلهف لمعرفة عدوه :_مين ؟!

ادهم :_عاطف المنياوي واخوه ابراهيم المنياوي و مش كدا وبس انا عرفت ان في حد واصل بيساعدهم بس هو مين الله اعلم ؟!
رعد بصدمه :_عاطف المنياوي ؟! دا شريك جدو بشركة النسيج
ياسين بدون رده فعل :_ذي ما توقعت بس عايز اعرف مين الا بيساعدهم وفي اقرب وقت يا أدهم
أدهم :_علم وينفذ يا دنجوان
رعد بتفكير :_الناس دي عايزه أيه ؟

ادهم :_ معرفش بس كل الا أعرفه ان ياسين مستهدف عشان كدا خفت يأذوا يارا لانها نقطة ضعفه
رعد :_برافو عليك
ياسين بأعجاب لرفيق دربه المخلص له :_بشكرك يا ادهم طول عمرك ثقة
ادهم :_عيب عليك يا دنجوان انا افديك برقبتي يا صاحبي
رعد بسخرية :_رقبتك وصاحبي دا شالك من مصر خالص
أدهم بغضب:_أه كل ما افتكر الموقف وانا مسافر علي اساس صفقه وراجع والقاي المشرف هناك بيقول ان ياسين بيه عينك المسؤال عن الشركة احس اني نفسي ارجع مصر و
نظرات الدنجوان جعلته يتىاجع عن كلمته ليقول بغضب مكبوت :_ وأعمل اي حاجه بس ايه هي معرفش.

رعد :_ههههه والله كنت عارف انك هتنخ
ياسين :_لو خلصتوا هزار كل واحد علي اوضته لان الا هيصحالي متاخر كعادته هيشوف حاجة متعجبهوش
وما ان أنهي جملته كان ادهم ورعد كلا منهم بغرفته ليبتسم الدنجوان عندما يتذكر صباح كل يوم يقوم هو ويحيى بمهمة إيقاظ رعد وادهم لثقل نومهم .
مرءت ذكرياته مع الضلع الاساسي لمثلث الصداقة ليشعر بغصة مريرة تحتذ قلبه فيدويه فالايام اوشكت على النسيان وتفتيش بالماضي فهل سيتمكن من معرفة ما يخفيه المجهول ؟!

صعد ياسين لغرفة يارا فرأها تنام علي فراشها بعمق فجلس لجوارها يمسد علي شعرها بخوفا من أن يأذيها احد فتكون صفحته طويت علي بد الدنجوان
قطع شروده صوت هاتفه لتقرء عيناه الاسم بنيران مشتعله فرفع الهاتف قائلا ببرود يعاكس نيران قلبه :_نعم
يحيى :_يارا مختفيه مالهاش أثر خالص
ياسين :_أختى معيا أنا أقدر أحميها كويس
وأغلق الهاتف بوجهه ثم القاه بغضب علي الأريكه وعيناه تشتعل بلهيب الانتقام
أما بحيى فتطلع للهاتف بحزن دافين يعاقبه على شيء لم يفعله
كان لجواره عز وحمزة وملك فقال حمزة :_ها قالك ايه ؟

يحيى بهدوء يعاكس ما بداخله :_قوموا ناموا يارا في مصر
عز بستغراب :_فى مصر اذي !!وراحت امته ؟!!
يحيى بغضب شديد :_وانا اش عرفني ما تسالها هي
وصعد للاعلي والغضب يجعله وحش لمن يقف أمامه

أما بمنزل آية
فكانت تطلس بغرفة الضيوف بعدما أبدلت ثيابها لتلمح شيء ما يلمع بجانب الاريكه فألتقطته لتجده هاتف باهظ الثمن فتذكرت انها لمحته بيد ياسين يضئ برقما بأسم ياسين الجارحي فعلمت انه من فعل ذلك ليتواصل معها
رفعت الهاتف قائلة بصوتا مرتبك :_الو
ياسين بثقة لنجاح خطته:_كنت متاكد انك هتلقيه
آية :_مكنش له داعي تعمل كل دا.

ياسين :_انا سبته عشان اقدر اتوصل معاكي يا آيه عموما اعتبريه بتاعك ولو حابه ممكن اجبلك واحد جديد
آيه :_انا مش حابه حاجه هرجعهم لحضرتك اول ما المهمه تخلص
ياسين:_ياريت ما تتكلميش بالموضوع دا عشان محدش يسمعك
آية ؛_طب أنا هقفل لان مينفعش أكلم حد غريب
ياسين بتعجب :_غريب !!

آية :_لحد الجواز هتفضل غريب وانا مش هخون ثقة بابا فيا قولتلك قبل كدا مش هخالف حجابي ولا قيمي
ياسين بأعجاب :_اوك احتفظي بالموبيل وبكرا هكلمك بعد كتب الكتاب اظن هتكونب مراتي
أنقبض قلبها فاغلقت الهاتف ووضعته علي الطاولة فلمع بصورته غضت بصرها علي امل استكشافه غدا عندما يحل لها التطلع له بعدما يصبح زوجها .
اما بالقصر.

فتمدد ياسين علي العشب بالحديقة يعد مقارنه بين تلك الفتاة وروفان
فهل حصلت روفان علي قلبه اما هناك مكانا فارغ لتلك الفتاة ؟
ماذا لو اكتشف ياسين الحقيقة ؟
من هو ادهم وهل وجوده بتلك العائلة عن تعمد ام مجرد صدفة ؟!
سيكسرها بغروره لتصبح جثة هامده فهل سينجح بأعادتها للحياة (رعد /دينا)؟

حادث اليم سيحيل بين عز ويارا ليجعلها قريبه وبعيده بذات الوقت كيف ذلك ؟
يحيى وملك علاقة محفوره بالفراق والعذاب كيف ذلك ؟!
تالين ربما تخفى الحقيقة وربما تخفى لغزا ما هو ؟!
واخيرا من الكبير ولما يود الانتقام من عائلة الجارحي وبالاخص ياسين ؟!
تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت