7,135 اجمالى المشاهدات,  16 اليوم

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

تنهدت طويلا ثم تستطحت علي الشيزلونج لتبدأ حديثها و ….

الفصل الاول

تقدمت بخطوات هادئه لتجلس علي الشزلونج ناظره الي طبيبها الجالس علي الكرسي الذي بجانبها مباشرة فيبدأ حديثه كاسرآ موجة الصمت فيقول …..)

الطبيب :أتكلمي يا وسام

وسام:أتكلم اقول ايه يادكتور
الطبيب : قولي اي حاجه تخرجك عن صمتك ده …. حيرتيني في امرك ….. طب احكيلي عن السبب اللي وصلتك للحالة دى
وسام :عايزني اتكلم يا دكتور
الطبيب : اكيد طبعآ
وسام : بس ياتري عندك طاقه تسمع
الطبيب : ده واجبي
وسام :للأسف يا دكتور …. انا بقالي 10 سنين كاتمه في قلبي وساكته عشان بدور علي حد يسمعني لانه عايز يسمعني …. انا مش عايزه حد يسمعني لان ده واجب عليه
الطبيب : بس انتي عارفه يا وسام اني مش بتعامل معاكى كطبيب
(فنظرت وسام اليه ثم تنهدت طويلآ قائله ).

وسام : عارفه يا اسلام …بس تفتكر لو أنا اتكلمت مشكلتي هتتحل
اسلام : لازم تتكلمي عشان اعرف مشكلتك ونحلها
وسام: ماشى يا أسلام …. هحكيلك حكايه فات عليها 10 سنين ….. وقتها كان عمري 13 سنه …. طالبه في اولي أعدادي …. والدي مدرس …. ووالدتي ست بيت
^^تنهدت طويلا ثم تستطحت علي الشيزلونج لتبدأ حديثها و ….^^.

(كنت بحب الدراسه جدآ … كان عندي احلام كتير …. يوم ورا يوم كان بيعدي عليا كنت بتعلم من مدرسيني وافهم منهم …. وبحكم اني بنت زميلهم كانوا بيحبوني …. كانوا قريبين مني وكأني بنت ليهم ومحستش في يوم اني محتاجه للدروس الخصوصيه …. انا كنت متفوقه علي زمايلي كلهم خلصت امتحانات سنه اولي وظهرت النتيجه واكتشفت ان درجاتي في مادة الانجليزي مش كويسه اوي ….. روحت ل بابا وطلبت منه اني اروح درس خصوصي بهدف اني اخلي لغتي افضل …. بابا وافق وقالي اختاري المدرس اللي تحبي تروحيله ….. روحت المدرسة وسألت البنات بيروحوا دروس فين ….

كلهم اجمعوا علي مستر نبيل …. مستر نبيل هو الاستاذ اللي بيدرسلنا الانجليزي في المدرسه ….. هو مش كبير في السن بس بالنسبه لينا هو اصغر مدرس بيدرسلنا ….. كلنا كنا بنحب حصته ….هو في التلاتينات من عمره ….. شاب يعني …. كانت كل البنات بتروح عنده درس … حبيت الفكره جدآ لان هو اصلآ استاذ كويس وبيشرح حلو وبطريقه سهله … بس مكناش بنلحق نفهم منه حاجه …. هنلحق ازاي اذا كان هو بيضيع نص الحصه في الضحك والهزار مع البنات …. اتفقت مع البنات وقولت ل بابا وبابا وافق بسرعه بما انه زميله واكيد هيحافظ له علي بنته وهيعاملني زي بنته ….. مرت الايام وبقي مستويا كل يوم افضل من اللي قابله …. لحد ما جه يوم قبل امتحانات سنه تانيه بفتره قليله… اشاء ربنا اني اتعب ….. جالي دور برد بقيت اغيب عن المدرسه وعن الدرس ….وفي يوم اتصل بيا مستر نبيل عشان يسأل عليه شرحتله اني كنت تعبانه ولسه يادوب بدأت اتحرك واني هروح المدرسه بكره والدرس … لقيته بيقولي ان خلاص معتش وقت علي الامتحانات وان حصة النهارده هتبقي للمراجعه …. قولتله اني خلاص هحاول اروح …. طلب مني اقول لمامتي ان ممكن حصة النهارده تكون ساعتين او تلاته لانها مراجعه علي دروس السنه كلها …. وفعلآ عملت كده ….. روحت وضربت الجرس و فتحلي الباب ….. سلمت عليه كالعاده وروحت جهة السلم علي طول ندهلي و…..)

نبيل : وسام
وسام : ايوه يا مستر
نبيل :هناخد الدرس النهارده في الشقه هنا
(بصيتله باستغراب جدآ طبعآ …. دي اول مره … معروف ان الشقه في الدور التاني ده مخصص للدروس وان المستر عايش في الدور الاول مع الابله شيرين وبنته ….. لقيته بيقولي …)
نبيل : اصل التكيف فوق بايظ والجو حر جدآ فقولت ناخد الدرس هنا علي ما اصلحه
وسام : ان شاء الله خير
(ورجعت تاني ووقفت قدام باب شقته فدخل قدامي ووصلني لحد اوضه الجلوس بصيت حواليه مالقتش اي حد ….. حتي هو اختفي ….. ندهت عليه و ….)
وسام : مستر نبيل …. انت فين
نبيل : انا في المطبخ بجيبلك كوباية عصير
وسام : لا شكرآ مش عايزه
نبيل :ده عصير برتقال عشان البرد اللي عندك.

وسام : طب لو سمحت يا مستر هما البنات لسه ماجوش ليه
نبيل : ممكن يكونوا في الطريق
وسام : طب والميس شيرين ولوجين بنت حضرتك فين
نبيل: في مشوار وزمانهم علي وصول
وسام : ايه ده يعني احنا هنا لوحدنا
(لقيته داخل علي الصالون وشايل صينيه عليه كوباية العصير وبيقول …)
نبيل : وفيها يعني
وسام : لالالا فيها كتير … ماينفعش طبعآ انا هخرج برا اكلم البنات اشوفم فين
نبيل : طب استني ….. اشربي العصير ده عشان تفوقي شويه
وسام : لا انا كويسه.

^^هبت وسام واقفه واتجهت نحو الباب ولكن نبيل وقف بينها وبين الباب فتنظر له بتعجبت وسام من فعله هذا و …..^^
نبيل : مش هسيبك تخرجي الا لما تشربيه
وسام : حاضر هشربه
^^ فأخذت وسام الكوب وارتشفت من القليل ولكنه ارغما علي احتساء البقيه حتي افرغ الكوب مما كان يحوي فنظرت له وقالت ….^^
وسام : ممكن اخرج بقي
^^ قالت وسام جملتها هذه لتشعر بعدها بالدوار فتضع يدها علي رأسها فينظر لها ويبتسم فتقول …..^^
وسام : هو فيه ايه
^^ امسك نبيل يدها ليأخذها الي الداخل فيضع الكوب جانبآ ثم يأخذ وسام متجهآ الي احدي الغرف و …..^^
وسام : انت واخدني مواديني فين …. انا تعبانه اوي …. حاسه وكأن جسمي مشلول … هو فيه ايه … رد عليه
^^في هذه اللحظه كانا قد وصلا الي الغرفه المقصوده … اجل هي ذاتها … غرفة النوم قذفها بطول ذراعه لترتمي علي الفراش …. فتحاول ان ترفع نفسا ولكن هيهات فقوة المخدر الذي دسه لها في العصير كانت كفيله ان تفقدها قوتها كلها فيقول …..^^
نبيل :عايزه تعرفي فيه ايه …. انا هقولك في ايه …. فيه انك عجباني … وداخله دماغي اوي كمان ….. جمالك … ورقتك …شقاوتك …. شكلك وانتي ورده وسط اصحابك.

^^بدأت وسام تتمتم ببعض الكلمات تحت تأثير المخدر و ….^^
وسام :حرام عليك انت عايز مني ايه … سيبني اروح
نبيل : هو انا خططت لليوم ده عشان اسيبك تروحي في الاخر … مستحيل
وسام : ابوس رجلك ارحمني …. اعتبرني بنتك
^^اقترب منها نبيل ممسكآ يدها ليجلسها علي الفراش فقد خارت قواها تمامآ فيقول ….^^
نبيل :وسام حبيبتي … انتي مش بنتي …. انتي ورده فتحت قدام عيوني … بقالي سنتين من يوم ما جيتي المدرسه عندنا وانا كل يوم بحلم اني اشم عطرك …. قبل كده كنت بشوفك كل فين وفين لما كنت باجي ازور ابوكي …. لما بقيتي تحت عيني …. دخلتي قلبي …. بقيت كل يوم احلم بيكي … انك معايا وفي حضني …… عارفه انا عملت ايه عشان نبقي سوا ….. انا لما عرفت انك جايه اتصلت بالبنات كلهم وعطيتهم اجازه النهارده ….. عملت مشكله مع مراتي وخليتها تمشي ….حطيتلك مخدر في العصير …. كل ده عشان بحبك وعاوزك.

^^عادت وسام من شرودها مع الموقف فتقول دامعه حيث كان جسدها يرتجف وقلبها يدق بقوه هائله …. كان من ينظر الي حالتا يشفق عليها و ….^^
وسام : كنت بسمع كلامه وانا في حاله من الصدمه …. تصور يا أسلام مكنتش قادره اتكلم …. صوتي كان رافض يطلع …. حاولت اصرخ … اعيط … اقوله حرااااام …. مقدرتش … كان جوايا بركان عاوز ينفجر …. روحي كانت بتتسحب مني ….. حسيت بيه وهو بيقربلي …مكنتش قادره افتح عيوني … جسمي كان زي مايكون مشلول …غمضت عيني …. كانت كل حاجه حواليه بتقتلني …. ضلمة المكان …. الهدوء …. صوت انفاسه … لمسة ايده …. قربه مني …. ايوه … ايوه فاكره اول لمسه من ايده لجسمي … بدأ بوشي …. مد ايده علي رقبتي …. بدأ يفك زراير بلوزتي ….. لسه فاكره لما همسلي في وداني وقالي هتبقي ملكي…

كانت اخر كلمه اسمعها … كان جوايا غضب ووجع يملا الكون اهات …. صوت غضبي كان مكتوم جوايا… غبت عن الوعي تمامآ …. روحت في دنيا تانيه ….وكأني برفض اني اعيش الموقف ده …. فوقت بعد وقت …. مش فاكره قد ايه ….. ممكن دقايق … ممكن ساعات ….. بصيت حواليه لقيتني في اوضه غريبه عني … بصيت علي نفسي لقيتني عريانه …. اتصدمت من اللي شوفته … شديت ملاية السرير سترت بيا نفسي … بصيت علي الارض لقيت هدومي مرميه ….. وقفت علي رجلي بصعوبه كبيره …. بحاول افهم ايه اللي حصل …. مش قادره استوعب .. بعد لحظات واخيرآ بعد كام محاوله قدرت اقف علي رجلي …. مسكت هدومي شيلت الملايه من علي جسمي وحطيتها علي السرير ….. وفي اللحظه دي بس…

اتصدمت بجد … ظهرلي اللي يثبت اني فقدت اعز ما املك … ايوه هي دي …. هي دي البقعه اللي بتظهر بعد كل مشهد اغتصاب … البنت اللي في الفيلم بتقعد تصوت وتصرخ بسببها ….هو دا الموقف اللي بعده كل واحده بتقعد تقول انها فقدت شرفها …اسئله كتير خطرت علي بالي … مشاعر كتير خلتني يكون جوايا 100 صوت بيصرخوا …. ماما …. ايوه ماما … هو ده الشرف اللي ديمآ بتتكلم عنه …في اللحظه دي سمعت صوت ماما وهي بتحذرنا… ديمآ كانت بتقول … اوعوا يابنات تسمحوا لاي ولد يقربلكم … ماما ديمآ بتتباهى بينا وبشرفنا وبعفتنا وبتقول ان لو واحده فينا فرطت في شرفها تدبحا باديها احسن من الفضيحه …..بابا ممكن يستحمل اي حاجه في الدنيا الا الفضيحه بين الناس …..الناس… الناس هتقابل الي في الشارع وتشاور عليهم ويقولوا هما دول اهل البنت اللي فرطت في شرفها ….افكار كتير جت في بالي وانا قاعده علي الارض وحاضنه الملايه وببكي ….. حياتي كلا اتمثلت في حته من الملايه دي ….خدت نفس طويل واتنهدت بوجع وانا بقوم من علي الارض ولبست هدومي وخرجت من الاوضه وانا بجر الملايه ورايه …. لقيته قاعد قدام التلفزيون والابتسامه الصفره ماليه وشه …. نزلت دمعه من عيوني قهر ووجع من اللي حصلي …لقيته بيقولي …..)

فلاااااااش
نبيل :هههههههه كل واحد فينا احتفظ بذكري للوقت الجميل ده
(بصيتله وانا مش فاهمه يقصد ايه فشاورلي علي شاشة العرض الكبيره اللي كان قاعد قدامها وبيستمتع باللي بيتفرج عليه و دي كانت صدمه تانيه فوق كل الضربات اللي عماله اخدها علي دماغي من ساعة ما دخلت البيت ده …. لقيته وبكل بجاحه صور كل حاجه حصلت بيني وبينه …. يالله ايه ده …انسان وقح وحقير لأبعد الحدود ….ازاي فيه انسان كده ….. وقفت قدام الشاشه مبرقه وكأني بتابع جريمة قتل …ايوه جريمة قتل …انسان مايعرفش عن اي حاجه عن الانسانيه كان بينهش في جسمي زي الديابه اللي اصطادت فريسه …شوفت كل حاجه قدام عينيه بس برده كنت زي المشلوله ولتاني مره بعيش نفس الكسره ….. نفس الوجع ….رجعت لورا خطوتين …. حاسه وكأن المشهد حقيقي قدامي فعلآ … فجآه لقيته واقف ورايا ….اتخبطت فيه …. ضحك ضحكه عمري في يوم ما هنساها …ضحكه كلها شر …ضحكة انتصار…انا مش فاهمه هو غرضه ايه بالضحكه دي .. بيستفزني …بيقهرني .. بيجرحني …
….لكنه هزم كل توقعاتي لما بدأ يتكلم لأنه قال ….)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثانى

نبيل : ايه رأيك في التجربه دي …. حلوه صح …. بس بصراحه معجبتنيش اوي …. عارفه ليه …. لأنك كنتي مغيبه ….ما عشتيش معايا اللحظه … ماحسيتيش بجمال الحاله ….. بس ملحوقه انتي واخده اذن لمدة ساعتين او تلاته ….. فات منهم ساعتين … تعالي نعيش التالته سوا
^^ما ان انهي نبيل كلماته حتي مد يده علي كتفيها وكاد ان يضمها اليه لتستوقفه صفعه قويه من يدها الصغيرتين ليضحك بجنون قائلآ ….^^
نبيل : اول طريق القرب لمسه … حتي لو قلم
وسام : انت احقر انسان شوفته في حياتي …. انت ازاي كدا …. انت دمرت حياتي
نبيل : ايوه انا احقر انسان … انا احقر من كده بدرجات …. انا ممكن اعمل اي حاجه …. اي حاجه عشان تبقي ملكي … عارفه ؟؟ لو كنتي اكبر من كده شويه كنت اتجوزتك ….بس الفرق بيني وبينك كبير …. وانتي لسه صغيره … عشان كده شوهت مستقبلك … عشان مش هقدر اشوفك في يوم مع حد تاني … مش هقدر اعرف انك في يوم حبيتي واتخطبتي واتجوزتي …. ما هو لو ما بقتيش ليه مش هتبقي لحد تاني
وسام : مش ممكن انت انسان مريض
نبيل : بيكي ….. مريض بيكي يا وسام
^^شعرت وسام انها تقف امام انسان مريض فعلآ …. ظلت تنظر له من اسفل قدميه الي اخمد راسه ثم هزت رأسها بأسي وحملت حقيبتها لتضع فيها الملآه بأسي وسارت متجهه الي باب الخروج عازمه الهروب من كل شئ …. ولكنها تستدير له قبل ان تفتح الباب وتقول ….)
وسام : عارف ….. انت مش اكتر من نقطه سودا في حياتي

^^ ثم تركته وخرجت من المنزل لتسير بين الناس بخطوات متثاقله …^^

بااااااااك
وسام : مشيت وسط الناس وكأني …انا فعلآ تايهه … مش عارفه انا رايحه فين اوجايه منين …. الدنيا كانت بتلف بيا … شايفه الدنيا كلها جايه عليا … حاسه عيونهم معرياني … شايفين جوا هدومي …انا خايفه …. خايفه منهم كلهم …فضلت الف في الشوارع بفكر في اهلي واللي ممكن يحصلهم لو عرفوا اللي جرالي …. انا فعلآ خايفه
^^صمتت وسام لتعود من شرودها وهي مطبقة العينين رافضه ان تفتحهما كي لا تري واقعها تظن انها مازالت آسيرة لذلك الموقف الذي مزقها الى بضعة أشلاء مبعثره ….. وضعت يدها علي قلبها الذي زادت نبضاته بشكل ملحوظ فنظر لها أسلام وجدها تتصبب عرقآ و كأنها عائده من ساحة قتال ولكن صدمته مما كان يستمع اليه جعلته يتألم بدلآ عنها لينتفض من مكانه حين يراها في هذا الموقف الذي قد يؤدي بحياتها …. كانت رجفة جسدها تغني عن اي تعبير عما تعانيه فأمسك بيدها وهو يتحدث قائلآ ….)

أسلام :اهدي … اهدي يا وسام …. أنتي في أمان ماتخافيش …. انا جمبك
^^فتحت وسام عيونها لتري اسلام يقف بجانبها والقلق يبدو عليه فرفعت جسدها عن الشزلونج في محاوله ان تقف علي قدمها ولكن خانتها قوتها لتجلس باكيه لتقول …^^
وسام :معتش قادره اكمل يا اسلام … سامحنى
اسلام : انا اللي اسف يا وسام …. غصبت عليكي انك تتكلمي
وسام : أنا عايزه أروح أوضتى
اسلام : طب تعالي وانا اواديكي
وسام : لأ انا هتمشي في الجنينه شويه
اسلام : طب اجي اتمشي معاكي
وسام : معلش يا أسلام سيبني لوحدي
(سارت وسام بضعة خطوات تجاه الباب فأوقفها اسلام قائلآ ….)
اسلام :وسام
(اجابته دون ان تستدير له قائله….)
وسام :نعم
اسلام :اعتبر ده هروب
وسام :تقدر تقول ان معنديش قوه اواجهك
اسلام :بس انا دلوقتي ملجئك الوحيد
(خرجت وسام وتركته خلفها ليذهب هو بدوره ليقف امام النافذه التي تطل علي الحديقه حيث تجلس الفتايات والسيدات ذوات الاعمار المختلفه وبعد بضعة لحظات ظهرت وسام في الباحه وظلت تسير في الأرجاء لبعض الوقت ثم توجهت الي غرفتها فتسطحت علي فراشها لتغمض عينيها بقهر سائلة الله ان يمنحها بعض الهدوء والسكينه كي تنعم بساعات نوم …..
اما هنا وبعد ان دلف وسام الي غرفتها توجهه اسلام الي مكتبه ليجلس عليه ويخرج من احد ادراجه ملف عليه مكتوب في اول صفحاته …..(رقم الحاله 531 وسام السيد احمد ) …بدأ اسلام قراءة الملف صفحه تلو الأخري حتي أنتهى من قرائته لينزع نظارته الطبيه واضعآ اياها علي المكتب ليتمتم قائلآ ….)
اسلام :فيه حاجه غلط ….. وانا لازم أكتشفها
(فنظر الي ساعته ليدرك ان ساعات عمله قد انتهت فحمل اغراضه من علي المكتب ليترك الغرفه فيلتقي بزميل له و…..)
اسلام : كنت عارف انك هتيجي متأخر يا شوقى
شوقى :معلش بقي ياصاحبي كنت مسافر من امبارح ومطبق ولسه يادوب جاي
اسلام :اوعي تكون جاي تنام في المكتب
شوقي :لا يا جدع انت بتقول ايه انا مصحصح اهو
اسلام :ايوه يا صاحبي الله يرضى عليك صحصح عشان دي مركز للأمراض النفسيه والمرضى عايزين مراقبه …. هما صحيح مش مجانين بس عندهم اضطربات ممكن توصلهم لمحاولة الأنتحار او انهم يأذوا نفسهم

شوقي مانقلقش ياجدع
اسلام :طب يلا سلام
(ثم ترك اسلام المشفى بعد ان اطمئن ان وسام نائمه بغرفتها اما شوقي فقد توجه الي المكتب ليتسطح علي الشيزلونج أملآ في نومه هنيئه … كانت وسام نائمه والأرهاق يبدو عليها كانت كل تفاصيل وجهها توحي بأنها لم تنعم بالراحه منذ زمن بعيد …. او بالأحري هناك ما يشغل ذهنها ويجعلها فريسه للألم والحزن …. وفي حين انها نائمه بدأ تتسلل الي مخيلتها بعض احداث الماضى … رأت نفسها بفستان زفاف و تبكى …. شاب يسلمها لرجل آخر …. يدها ملطخه بالدماء …. وسكين انغرزت في جسد أحدهم…..
لتستيقظ من غفوتا الاصغيره تلك ليعلو صوت صراخها في الأرجاء لتذهب أليها الممرضه وتحاول تهدئتها مرارآ وتكرارآ ولكن دون فائده لتذهب الي مكتب الطبيب لتدق عليه عدة مرات فيستيقظ شوقى وهو يتأفأف ويأذن لها بالدخول و…..)
الممرضه :الحقنا يادكتور
شوقي :خير يارب هو احنا لحقنا
الممرضه المريضه رقم 531 عندها انهيار عصبي
شوقي :أدوها حقنه تهديها
الممرضه للأسف مش قادرها اسيطر عليها
(ليتكلم شوقي بصوت عالي نسبيآ )
شوقي :يعني ايه مش قادره تسيطري عليها ….. اتفضلي هاتيها علي غرفة جلسات الكهربا
(ثم خرج شوقي من المكتب ليتجه الي غرفة العلاج بالجلسات الكهربائيه لتتبعه تلك الممرضه ومعها واحدة اخري يجرون ويام معهم وهي مقيدة اليدين وتحاول جاهده ان تفلت من بين اياديهم ولكن قوتهم اكبر بكثير من ألامها ….. دلفا الي تلك الغرفه المظلمه والتي صورتها السينما المصريه أنها بمثابة كابوس مفزع لكل مريض نفسى …. ولكن حقيقة الامر مختلفه تمامآ …. اجل فقد يهدأ المريض بعد تعرضه لتلك الجلسات التي يجب ان يتعرض لها بعد تخدير كلي كي لا يشعر بأي ألام فتلك الجلسات تنشط خلايا العقل ومن ضمن تلك الخلايا الذاكره فتجعل المريض ينسى ذكرياته المؤلمه ولو لبعض الوقت كي يهدأ ويقضي ليلته بسلام ….. أمر شوقي الممرضات ان يتعاونا ليغرزا أبرة المخدر في ذراع وسام ليضعوها علي الفراش فتستسلم لهم كليآ فتشرع كل واحدة منهم ان تضع لها محتويات الجهاز ليبدأ شوقي في تسديد الصدمات واحده تلو الأخري دون اي حركه منها ولا مقاومه …. لينهي عمله تاركآ اياها في تلك الغرفه لتحملها الممرضتان أخذين اياها الي غرفتها فيضعاها علي فراشها لتغمض عيناها بهدوء عازمة الهروب الي عالم اخر بعيد عن كل ما يحيط بها ….. أنقضت تلك الليله بسلام لينير صباح يوم جديد حاملآ معه احداث جديده فتستيقظ وسام بعد غفوه طويله بفضل فقدان الذاكره المؤقت الذي حصلت عليه بعد جلسة الكهرباء التي تعرضت لها …. فبدلت ثيابها و خرجت من غرفتها متوجهه للحديقه فجلست علي كرسي في زاويه لتأتي أليها فتاه قائله ….)

الفتاه :وسام
وسام :تعالي ياسمر
سمر :أنا خايفه اوي يا وسام
وسام :من ايه ياحبيبتي
سمر :خايفه اخرج من هنا
وسام :بس انتي بقيتي كويسه واتحدد معاد خروجك خلاص
سمر :بس انا بفكر اثبت عكس اللي الدكاتره شايفينه
وسام : وانتي هتعرفي تخدعي الدكاتره
سمر : دي لعبتي
وسام :وانتي ليه مش عايزه تخرجي من هنا يا سمر
سمر :اخرج لمين بره ….. لجوز امي اللي هو أصلآ دخلني هنا بأيده مع انه متأكد اني سليمه ….
وسام :معقول …. جوز امك هو اللي دخلك هنا … طب وايه رد فعل والدتك
سمر :تحبي تسمعي حكايتي
وسام :أكيد طبعآ
سمر : انا كنت صحفيه قبل ما اجي هنا وجوز امي عبدالمجيد محفوظ
وسام :معقول … سيادة النائب ويعمل كده فيكي
وسام :هحكيلك ياستي
انا وبابا ماشيين في طريقين عكس بعض تمامآ … هو سياسي من الدرجه الاولي وانا انسانه ….. مابحبش اشوف الغلط ولا الظلم كنت ديمآ بعترض علي اسلوب حياته وطرقه اللي مش سليمه لحد ما قامت الثوره ونزلت زيي زي اي صحفي بيغطي الخبر

فلااااااش
^^كان المكان يعج بالبشر يرددون الهتافات ورجال الشرطه يحاولون قدر الأمكان ردعهم لتشن حرب بين الجبهتين اطلاق الرصاص مع قنابل مسيله للدموع وضرب …. وهي كانت في احدي زوايا الساحه تصور احداث الوضع الراهن لتقذف تجاهها احدي تلك القنابل فتكاد ان تختنق فتخرج من بين الضباب وهي تسعل بشده متحاول فتح عينيها ولكنها لا تستطيع ليأتي رجلآ بجانبها ويكاد ان يضربها بالعصا علي رأسها في وسط تلك الحرب العنيفه فوقف شاب ما بينها وبين ذلك الرجل لتقع العصا عليه هو فيرتمي علي الارض وهو ينزف من رأسه فابدأ هي في فتح عيناها تدريجيآ فتجد ذلك الشاب امامها فتحاول حمله ولن تستطيع فيستند عليها حتي يصلا الي سيارتها وتأخذه الي المشفي لتتم مداواة جرحه …….^^
سمر :انا بجد مش عارفه اشكر حضرتك ازاي …. الشاب :لا ابدآ مفيش داعي للشكر
سمر :لا ازااااي .. انت انقذت حياتي يا استاذ…؟؟
الشاب : طارق ….. وبعدين دي حاجه بسيطه وهخرج حالآ أهو
سمر :طب كده يبقي من حقي اوصلك
طارق :ان كان ده ماشى
^^ثم نهض طارق من علي الفراش لتمد له يدها فيستند عليها ويخرجا من المشفى ليستقلا السياره ليملي عليها عنوانه ….. وبعد ان وصلا الي وجهتهم ليخرج طارق من السياره
طارق : شكرآ علي التوصيله
^^نظرت سمر له بأمتنان وقالت ….)
سمر مفيش داعي للشكر لولا وجودك كان ممكن زمانى في العالم الأخر دلوقتي
طارق : ههههههه لا مش للدرجه دي
سمر : انا بتكلم جد علي فكره
طارق : خلاص يبقي انتي مديونه ليا بخدمه
لتخرج سمر بطاقه من حقيبتها ^^وتعطيها له …..^^

سمر :في اي وقت تحتاج لأي شئ كلمني بدون تردد
طارق : اوكي …. مع السلامه
سمر : في رعاية الله وحفظه
^^ لتترك طارق يصعد الي منزله وتعود هي أدراجها وبعد يومان وكل منهم يمارس حياته بطبيعيه … رن هاتفها برقم غريب فأجابته…)
سمر : السلام عليكم
المتصل: وعليكم السلام
سمر : ايوه مين معايا
المتصل : انا طارق
^^لتبتسم سمر عند سماع اسمه لتزين ابتسامتها تفاصيل وجهها …)
سمر: اهلآ يا طارق
طارق : عامل ايه
سمر : الحمدلله بخير وانت
طارق : الحمدلله بخير
سمر : والجرح اخباره ايه
طارق : الحمد لله بخير
^^لتنطلق ضحكه من سمر بسبب طريقة طارق في الحديث فيسمعها طارق …)
سمر :ههههه
طارق : الحمدلله بخير
سمر: ايه ده انت علقت
^^لم تنتظر سمر ان يجيب طارق عليها لتفاجئ بأحدهم يقتحم الغرفه عليه وكان شاب ما يدعي فؤاد فتصرخ به قائله …..)
سمر : ايه الاسلوب الهمجي ده ….مش تخبط قبل ماتدخل
فؤاد: انتي بتكلمي مين
سمر : وانت مالك ….بتسألني بصفتك أيه
فؤاد: انت كلها ايام وتعرفي انا بتدخل بصفتي ايه
سمر : طب يلا غور بره
^^وقف للحظات ينظر لها فأشارت له بالخروج فرج لتذهب ي الي الباب لتحكم اغلاقه فتذكرت ان هناك من ينتظرها علي الهاتف …)
سمر : طارق …. انت لسه هنا
طارق : اظن كده
سمر : وافسرها ازاي دي شبح ولا ايه
طارق : هو انتي كنتي بتزعقي مع مين
سمر : دا فؤاد ابن جوز امي
طارق : وارنبنا في منور انور
سمر : هههههه لأ مش للدرجه دي يعني …. لما والدي اتوفي ماما اتجوزت واحد وهو كمان كان متجوز واحده بس طلقها وعنده ابن منها
طارق : اهااااا
سمر : اهو ده عملي الاسود
طارق : للدرج هدي
سمر : ابوه عايز يجوزني ليه بالعافيه والحاجه والدتي طبعآ موافقه وبتنفذ كل كلامه
طارق : وانتي مش طيقاهم كدا ليه
سمر : عبدالمجيد محفوظ وابنه فؤاد دول عصابه
طارق عبدالمجيد محفوظ وفؤاد …. اوعي يكون اللي في بالي
سمر : هو بغباوته
طارق : وليه بتقولي انهم عصابه
سمر : طبعآ عصابه واحد فيهم اتجوز امي والتاني عاوز يتجوزني عشان املاكنا
طارق : دا انتي غنيه بقي
سمر : فوق ما تتصور
طارق : طب وانتي ناويه تعملي ايه
سمر : فجر فيهم قنبله
طارق: قصدك ايه
سمر : صحفيه وقنبله …. يبقي خبر من العيار التقيل يليهم يلفوا جوالين نفسهم كام شهر كده …. قولي صحيح انت بتشتغل ايه
طارق : صحفي برده …. بس في جريده معارضه
سمر : عشان كده كنت في الثوره بتهتف مع الهتيفه
طارق : عشان مطالبي زي مطالب اي مواطن لازم اقف في وسطهم واتكلم بلسانهم
سمر :بس ده خطر
طارق : الخطر بيحاوط الانسان لمدة 24 ساعه في اليوم ولكن ارادة الله تمنعه
سمر : هو انت ينفع تساعدني في موضوع فؤاد ده بما انك بتكتب في جريده معارضه
طارق : طبعآ دي فرصه بالنسبه لي
سمر : طب هنتقابل امتي
طارق : في اي وقت
سمر : يبقي بكره نتفق
طارق : تمام يلا تصبحي علي خير
سمر : وانت من أهله

^^خلد كل منهم الي النوم في انتظار موعد الغد ليأتي صباح اليوم التالي ليلتقيا بعد ان اتفقا علي المكان والزمان لتسلمه الاوراق والمستندات التي يستطيع من خلال نشرها مساعدتها …. لتمر الايام وهم يلتقيان كل يوم ويقضيان وقتهما في تجميع الادله والمستندات لكشف جرائم هذا الثنائي المكون من فؤاد وعبد المجيد وفي حين كانا يبحثان عن سبق صحفى عظيم وجدا بعضهما ويوم بعد يوم كان الحب يتسلل الي قلوبهم ليقعا اسيرا الحب بل باتت علاقتهم اقوي من اي شئ ^^
^^ لتعود سمر من شرودها فتنظر لوسام قائله …..)
سمر : حبينا بعض لدرجة اننا مابقيناش نقدر نعيش من غير بعض لحظه لحد ما في يوم طارق راح يتقدم لي و ….)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثالث

^^كانت سمر تجلس وبالمقابل طارق ورجل في اواخر الخمسينات من عمره مع امرأه في اواخر الاربعينات …. كانت ابتسامة سمر تدل علي ان الفرح والسرور هما رفيقاها ليبدأ عبد المجيد حديثه قائلآ …..)

عبدالمجيد :انتي كنتي قلتيلي طارق جاي ليه يا سمر
(نظرت سمر الي زوج والدتها بأستفهام فرد علي نفسه سؤاله قائلآ ….)
عبدالمجيد :اااااه …. جاي يخطبك مني …. (ثم نظر الي طارق قائلآ ….) صحيح الكلام ده يا طارق
(ليدلف أليهم فؤاد وأبتسامة السخريه تملأ وجهه ليتجهه الي طارق قائلآ ….)
فؤاد :ازيك يا طارق … عامل ايه ياصاحبي
(لتصدم سمر عند سماعها لتلك الكلمات لتقول بدهشه ….)

سمر :صاحبك
(فرد عليها فؤاد قائلآ….)
فؤاد :اه صاحبي …. اوبس انتي مكنتيش تعرفي … امممم احنا لسه فيها اعرفك انا ….. ده طارق صاحبي الانتيم من فتره كده طلبت منه خدمه وبصراحه طلع عند حسن ظني فيه ونفذها …. اتعرف عليكي وقرب منك وخلانا نوصل للاوراق والمستندات اللي جمعتيها ضدي انا وابويا

(كانت تلك الكلمات تقع علي آذان سمر كالصاعقه لتتمتم بعدم تصديق لتنظر الي والدتها قائله ….)
سمر :وانتي كنتي عارفه باللعبه اللي بتتعمل علي بنتك
الام :عشان مصلحتك يا سمر
سمر :مصلحتي ….. تجيبوا واحد يقربلي ويمثلي انه بيحبني ويخدعني وترجعي تقوليلي انه عشان مصلحتي … فين مصلحتي دي يا سميحه هانم
سميحه :ايوه مصلحتك … ما هو ماينفعش اشوف بنتي بتسجن جوزي وبتهيج عليه الرأي العام …. وبعدين فؤاد بيحبك …. وهيتجوزك ازاي تبقي من اعدائه
(لتصرخ سمر في وجهه والدتها قائله …)
سمر :دا لو اخر يوم في عمري
(ثم تركتهم خلفها عازمة الخروج فأمسكها فؤاد من يدها لتقف وتقول بغضب ….)
سمر :سيب ايدي
فؤاد :اسيبك ازاي يعني …. انتي بتعتي
سمر :في احلامك وبس
فؤاد :لا في الحقيقه ومن دلوقتي ….. شايفه الاوضه اللي هناك دي ( رفع فؤاد يده بأتجاه احدى الغرف لتنظر اليها سمر فيقول ….) المأذون قاعد فيها وطبعآ هتيجي معايا عشان دلوقتي وغصب عنك عشان نكتب الكتاب
سمر :ابعد عني يا فؤاد ماتعصبنيش
(ليتدخل عبد المجيد قائلآ …..)
عبدالمجيد :ما هو مفيش حل تاني يا تتجوزوا انتوا الاتنين يا هخفيكي من علي وش الدنيا ….. انا مش هسمحلك تهدي اللي انا بقالي سنين ببنيه
(نظرت سمر الي والدتها لتشر الام بأن نظرات سمر توحي بالغضب فقالت لها )

سميحه :ماتلومنيش ياسمر …. انا مش هسيبك تضيعي مني في المظاهرات ووجع القلب الي انتي فيه ده …. اتجوزي فؤاد واعقلي بقي
(لتنظر الي طارق بخيبة أمل لتقول ….)
سمر :معقول …. انت تخدعني …. ازااااي …. طب وحبنا
(رفع طارق عينيه لينظر لها بضعف قائلآ ….)
طارق :سامحيني يا سمر انا ……
(قاطعته سمر قبل ان ينهي كلماته ….)
سمر :اسكت ….انت خليتني اكره حتي اني اسمع صوتك
(ثم نظرت الي قؤاد الذي كان مازال محكم قبضة يده علي يدها فتكلمت بهدوء قائله ….)
سمر :انا موافقه اتجوزك يا فؤاد ….. سيب ايدي بقي
(ترك فؤاد يدها ليقول بعض ان ابتسم بسخريه لانه حقق هدفه فقال …)
مش قولتلك بيني وبينك الأيام ومصيرك هتوافقي
سمر :واديني وافقت …. مبروك
(ثم بدأت تفرك يدها مكان قبضة فؤاد القويه وسارت بتفاخر في انحاء المكام لتقول اثناء سيرها وقبل ان تصل الي الكرسي ….)
سمر :بس انا عندي كام نقطه كده احب اوضحهالكم
(ليجلسون جميعآ حولها ليقول عبدالمجيد ….)
عبدالمجيد :وايه هما بقي
سمر : حبيت بس اوضحلكم اني اولآ كده أتبرعت بكل املاكي لدور ايتام ومسنين

(لينتفض عبدالمجيد وفؤاد بسبب ما قالته ….)
عبدالمجيد :ايه اللي انتي بتقوليه ده
فؤاد :انتي مجنونه
سمر: اهدوا يا جماعه فيه ايه هي الفلوس تهمكم في حاجه …. وبعدين يا فؤاد انت بتحبني ولا الفلوس
(رد فؤاد عليها صارخآ ….)
فؤاد :انتي بتسطعبتي يا سمر
عبدالمجيد :انتي اكيد بتهزري صح
سمر :وعلي فكره يا اونكل انا اتبرعت بكل الفلوس …. كل الفلوووووس …. حتي نصيب ماما في الشركات والعقارات وكل شئ
(لتقف الام سميحه وتذهب الي سمر لتصرخ بها وتقول ….)
سميحه :يعني ايه …..ضيعتي كل حاجه …. ضيعتينا يا سمر
سمر :كل ده من فلوس ابويا وليه حق التصرف فيها
عبدالمجيد :دي فلوسي انا وتعبي وشقايه
سمر :لا دي فلوس ابويا اخوك الكبير اللي انت قتلته واتجوزت مراته عشان تستولي علي كل املاكه ولما لقيته كاتب كل حاجه باسم بنته بقيت عايز تجوزها لابنك عشان تضمن الفلوس تبقي ليك مش صح
عبدالمجيد :ايوه صح بس انتي فاكره اني هسمحلك تضيعي تعبي وشقايا السنين اللي فاتت دي كلها
(لتتكلم سمر بكل هدوء قائله …)
سمر : هي كل حاجه ضاعت فعلآ …… الاوراق والمستندات اللي انت فاكر انك وصلتلها فيه منها نسخه تانيه
عبد المجيد :فين الاوراق دي
سمر :عند ناس لو فضلت تدور طول عمرك مش هتعرف توصلهم

سميحه : مين يا سمر …. ردي عليا
سمر :ايه يا سميحه هانم انتي كمان قلبتي عليا
سميحه : لما بنتي تقف ضدي انا وجوزي يبقي مش بس اقلب عليها …. انا ممكن امحيها من علي وش الدنيا
( كانت تلك صدمه اخري تقع علي آذان سمر لتنظر اليها بدهشه كبيره وتنتبه الي ضحكات عبدالمجيد ليقول ..)
عبدالمجيد : ياريت نوقف الدراما دي بقي …. امك شريكتي في كل حاجه انا بعملها حتي اللي انتي بتسميها جرايم من أول قتل ابوكي وجوازي بيها لحد وقوفنا قصاد بعض في المواجهه دي
(بدأت دموع سمر تنهمر علي خديها غير مصدقه لما تستمع محاولة استيعاب الموقف لتنظر الي والدتها ب استحقار …..)
سمر :معقول
سميحه :طبعآ معقول وده اللي كان لازم يحصل …. انا اتجوزت ابوكي وهو عنده 50 سنه وانا كنت مكملتش 20 سنه …. فاهمه يعني كنت زي الممرضه بتاعته … كنت فاكره سنه ولا اتنبن ويموت واتمتع انا بثروته بس ازاي سنه جابت سنه وبقوا 5 سنين وكنت خلفتك ….. واتربطت بيه … اتفقت مع عبد المجيد لاني كنت اعرفه من قبل ما اتجوز ابوكي… اتفقنا اني اقتله واتخلص منه وعملنا كده فعلآ بس اللي اكتشفناه بعد ما مات انه كتب كل حاجه بأسمك وانا مش اكتر من وصيه عليكي بس …. وكمان ماليش حق التصرف في اي حاجه لا بيع ولا شرا …. مجرد مديره وبس ….
سمر : الفلوس …. الفلوس …. الفلوس ….. انتوا ازاي بالحقاره دي …. تتجوزي واحد اكبر منك ب 30 سنه وتموتيه انتي وعشيقك عشان الفلوس …. تتجوزي واحد معندوش ضمير وتبدأوا سلسلة جرايم سوا عشان الفلوس …. تتاجروا بعقول الناس وبحياتهم بسياسة رخيصه عشان الفلوس تأجري واحد وتخليه يلعب بقلب بنتك ويكسره برده عشان الفلوس…..
(ليقاطعها طارق قائلآ …..)
طارق :سمر …. اسمعيني ارجوكى
سمر :مفيش وقت للكلام خلاص ….. كل واحد فينا اتكشف علي حقيقته ….. ودلوقتي انا عاوزه اخرج من هنا …..
(لتسير بأتجاه الباب وهي تعزم علي الخروج ليوقفها صوت عبدالحميد قائلآ …)
عبدالمجيد :اقفي مكانك انتي رايحه فين

(استدارت سمر اليه لتجده رافعآ يده حاملآ بها مسدسآ موجهه اليها لينظر كل الحضور بعضهم الي البعض خائفين مما قد يحدث لتضحك بصوت عالي وبشكل جنوني قائله …..)
سمر :ايه ده … ناوي تقتلني ….. انصحك تفكر لان الورق اللي قولتلك عليه ده لو اتأخرت يوم عن الناس اللي هما عنده هيوصل نسخه منه لكل جريده موجوده في مصر لا وكمان لجميع الفضائيات … وان عرفت تسيطر علي مكان او 2 او 10 حتي مش هتقدري تغطي علي الفضيحه
عبدالمجيد : حكاية الورق دي لعبتي …. ولا انتي نسيتي انا في عالم السياسه اللعب بالورق دا اسهل حاجه ….. ولو قتلتك دلوقتي وتاويتك محدش هيعرفلك طريق جره ولا حتي اختفاء صحفيه في ظروف غامضه هيفرق في شئ …. وحتي لو حد من اعوانك فكر يعمل مشاكل … كلها كام واحد من رجالتنا ينزلوا الميدان يهيجوا شباب الثوره ويقف قصادهم كام واحد من رجالتنا في الشرطه علي كام رصاصه طايشه وعلي شوية انفلات أمني وكام قتيل من هنا او من هنا وتنتهي حكايتك اصل الناس مش هتسيب الشهداء اللي راحوا ضحيه عشان الوطن ويفكروا في حادث اختفاء صحفيه في ظروف غامضه
(فتقدمت سمر بضعة خطوات لتقف امام عبدالمجيد مباشرة وتمسك بيده لتوجه السلاح الي قلبها قائله بكل ماأوتيت من قوه …..)
سمر :مستني ايه …. يلا اقتلني …. مدام مرتب كل حاجه اضغط علي الزيناد وانهي المهزله دي بقي
(ابتسم عبدالمجيد بشر كبير لقرب وصوله لما يريد فيضع اصبعه علي الزناد وكاد ان يضغط عليه ولكن خيب طارق اماله حين قام بجذب سمر اليه لتخرج الرصاصه طائشه من المسدس لتنتفض سمر من بين احضان طارق صارخة به ….. )
سمر : ايه اللي انت عملته ده …. مين اداك الحق انك تلمسني
طارق : انتي بتتكلمي ازاي وبأي منطق …. انتي كنتي هتموتي
سمر :مش يمكن الموت عندي افضل من انك تلمسنى
( ثم خرجت سمر من ذلك المنزل لأخر مره وبلا عوده و ……)

^^عادت سمر من شرودها لتنظر وسام تنظر فتجد الدموع في عيناها لتتحدث وسام قائله …)
وسام : بلاش تكملي النهارده أحسن
سمر :ياريت يا وسام …..
وسام :طب تحبي نتكلم في حاجه تاتيه
سمر :كمليلي حكايتك يا وسام
وسام : احنا كنا وصلنا لفين
سمر :لما خرجتي من عند نبيل بعد الحادثه
^^تنهدت وسام بألم تعود برأسها الي الخلف لتعود بذاكرتها الي ذلك اليوم المشئوم و….)
^^فضلت ماشيه في الشوارع وانا تايهه … بفكر اعمل ايه … او اقول لأهلي ايه … عدت عليا دقايق وكأنها ساعات طويله
…. وبعدين لقيت تليفوني بيرن ….. لقيتها ماما مسحت دموعي وانا بحاول اخفي كسرة صوتي ووجعي …. رديت عليها
وسام :السلام عليكم
فاطمه (الام ) : وعليكم السلام … ايه يا بنتي انتي فين
وسام (بتردد) : ااااا … انا ….انا جايه اهو يا ماما … اصل النهارده كان مراجعه ف أتأخرت .. مش انا قولتلك قبل ما اخرج
فاطمه: ماشي يابنتي …. ربنا يصلح حالك ويبعد عنك ولاد الحرام …. مع السلامه يا قلب امك
(ثم اغلقت وسام الهاتف وتوجهت الي المنزل عازمه الا تخبر احد بشئ خوفآ علي صحة والدتها الحبيبة …. تلك الام التي تخشي علي بناتها من اي سوء فهي تحبهم حبآ جما ….

وصلت وسام الي غرفتها لتغلق الباب علي نفسها لتخرج تلك الملآه من حقيبتها وتنظر مليآ الي وصمة العار التي التصقت بها وستظل تلاحقها الي الأبد …. طوتها لتحفظها الي مالا نهايه ….. نظرت الي نفسها في المرآه لم تري سوي انعكاسآ لما رأته علي شاشة العرض الكبيره تلك لتدير وجهها بألم وتصرخ بصوت مكتوم قائله ….^^
وسام : ياااااااااارب ماليش غيرك
^^وضعت يدها علي وجهها في محاوله لأقناع نفسها كي تكف عن البكاء فلم تجد نفسها سوي أنها تزيد في بكائها …. وبعد لحظات اشتمت رائحه ما تفوح في انحاء المكان …. كانت تلك الرائحه مألوفه بالنسبه لها …. اغمضت عيناها في محاوله كي تتذكر تري اين اشتمت تلك الرائحه من قبل … لم تتذكر شئ سوي ذلك الرجل ذو القلب القاسي الذي اعتدي عليها وهو يقترب منها بقذاره وقلة حياء ……. امسكت بقطعه من ثيابها وضعتها علي أنفها لتجدها هي مصدر الرائحه وتأكدت شكوكها انها الرائحه الخاصه بذلك المعتدي اللئيم …. انتفض جسدها فجرحها مازال حيآ ولم يلتئم بعد فتحت خزانة ملابسها لتخرج منها بعض الثياب وتسير بكل هدوء متجهه الي دورة المياه لتستحم وتخرج لتذهب الي غرفتها لتأتي لها والدتها و ….)
الأم :طمنيني عنك يا بنتي عامله ايه دلوقتي
( كانت وسام تستمع الي كلمات والدتها وهي تحاول بشتي الطرق ان تتماسك تقف علي قدميها ولكن للاسف فقد خارت قوتها لتقع علي الأرض مغشيآ عليها لتصرخ الام بأعلي صوتها ليأتي الأب مسرعآ ليحمل ابنته بين يداه ليذهب بها الي فراشها ليضعها عليه ويخرج هاتفه طالبآ الطبيب …. لم يمر سوي نصف ساعه ليحضر الطبيب ليدلف الي الغرفه و …..)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الرابع

دلف الطبيب الي غرفة وسام ليجدها نائمه علي فراشه بلا حول ولا قوه ووالدتها تجلس بجانبها ليبدأ حديثه قائلآ ….)
الطبيب :خير يا مدام فاطمه …. ايه اللي حصل
فاطمه :مااعرفش يا دكتور هي جت من الدرس وخدت دش ولسه بكلمها فجآه وقعت علي الأرض
الطبيب : يانهار ابيض ايه الاستهتار ده …. البنت تعبانه جدآ وانا اخر مره كنت فيها هنا من يومين قلت ممنوع تقوم من السرير ولا تخرج بره
محمد (والد وسام) :والله يا دكتور حاولت معاها كتير انها ماتخرجش قالت انها عندها مراجعه في الدرس وان الامتحانات قربت
اقترب الطبيب من فراش روسام رويدآ رويدآ ويبدأ بفحصها ليكتشف ان حرارتها مرتفعه للغايه فيدون بعض الأدويه من اجلها ويتركها ويخرج من الغرفه و …..
الطبيب :البنت حالتها صعبه جدآ يا محمد
محمد :معقول شوية برد يعملوا كده
الطبيب :المشكله انها مستسلمه للمرض بطريقه غير عاديه
محمد :طب والحل ايه
الطبيب : مفيش حل غير انها تفضل ملازمه السرير وبلاش تخرج خالص …. ممكن شوية هوا يدمروها
محمد : طب والامتحانات اللي كمان يومين دي
الطبيب :حتي لو راحت مش هتقدر … وسام سخنه جدآ وبتخرف من الواضح ان عقلها الباطل مسيطر عليها
محمد :خلاص مش مهم السنه دي … تعيدها … المهم بنتي وصحتها
الطبيب :ان شاء الله خير بس انت جيبلها العلاج ده وخلي بالك منها

ثم خرج محمد مع الطبيب ليحضر لأبنته الأدويه وتمر الأيام يومآ بعد يوم حيث كانت خالة وسام كما هي ولم يطرأ عليها اي تغيرات حاولت فاطمه مرات عده ان تخفف عنها المها كأم تأمل ان تتحسن حالة ابنتها ولكن هيهات فالألم النفسي كان اقوي من الالم الجسدي …. حاولت حتي نسج جمله مفيده مما تقوله ابنتها اثناء غفواتها المتقطعه وايضآ لم تستطع … وذات يوم وحين كانت حالة وسام بدأت في التحسن بعض الشئ جائت احدي صديقاتها لزيارتها وبعد الترحيب السؤال وخلافه ظلت وسام مع صديقتها (ندي) حيث كان الصمت يسود المكان بعد خروج فاطمه لاحضار العصير من اجل الضيفه لتنظر ندي الي ويام فتجدها شارده في عالم اخر تمامآ ولا تآبه بوجودها لتتكلم قائله ….)

ندي :خير يا وسام فيكي أيه …. مش معقول كل ده من شوية برد وسخونيه …. ولا تكونيش زعلانه عشان ضاعت منك سنه من الدراسه
لم تتحدث وسام ببنت كلمه لتحاول ندي اثارة فضولها طارحه سؤالها ….)
ندي :هو انتي ما تعرفيش ايه اللي حصل
للمره الثانيه ايضآ لم تآبه وسام لكلمات صديقتها لتكمل ندي حديثها قائله ….
ندي :مش مستر نبيل ……
لينتفض قلب وسام حين استمعت الي صديقتها وهي تلفظ اسم الجاني لتقاطعها قائله ….
وسام :ماله … عمل ايه
ندي : ساب المدرسه وسمعت انه هيسافر برا مصر
هدأت وسام من روعها واطمئنت انه لم يفتح فمه بأي كلمه تسئ اليها بعد لتقول ندي ….
ندي :يا خرام من بعد ما الميس شيرين ولوجين ماتوا وهو …..
نظرت وسام الي صديقتها قائله …..
وسام :ايييه ….. الميس شيرين ولوجين ماتوا
ندي :ايه ده هو انتي ما تعرفيش …..دا من كام يوم كده تقريبآ يوم الأتنين ميس شيرين كانت مسافره هي ولوجين وعملوا حادثه واتفوا هما الاتنين فيها
تذكرت وسام ان يوم الاثنين ذاته هو يوم الحادث الذي اصابها فتمتمت قائله …..)
وسام :الله يمهل ولا يهمل
ندي : بتقولي حاجه يا حبيبتي
وسام :ها …. لا ابدآ …. بقول البقاء لله وحده
مر الوقت ساعات وايام بل سنوات ….. حاولت وسام ان تنسي ماضيها …. حاولت ان تتغاضى عن آلامها بكافة الطرق ولكنها لم تستطيع … دائمآ ما كانت تعود بذاكرتها الي ذلك اليوم المشؤم …. اليوم اصبح عمرها 21 عام …. طالبه جامعيه … متفوقه دراسآ …. منعزله تمامآ عن العالم …. تكتفي بقضاء يومها بين جامعتها و غرفتها الخاصه …. كلما تقدم لها شاب طالبآ الزواج منها ترفض الفكره تمامآ …. حتي يحدث ان يتقدم شاب لطلبها ويوافق والدها عليه …… ذات يوم كانت تجلس مع فاطمه علي طاولة الطعام و …..

وسام :ماما
فاطمه :نعم ياقلب ماما
وسام :هو انتوا ليه مستعجلين تجوزوني
فاطمه :مستعجلين ازاي يا وسام …. انتي عارفه انتي رافضه كام عريس لحد دلوقتي
وسام :ياماما انا لسه بدرس بتدين الجواز مش اهم حاجه في الدنيا
فاطمه :وانا ماقولتش ان الجواز هو اهم حاجه في الدنيا بس هي دي سنه الحياه ….. لازم كل واحده تتجوز وتبني بيت وتنجب اطفال وتكون عيله
وسام :بس يا ماما انا …..
قاطعتها فاطمه قائله …..
فاطمه :انتي عايزه توصلي لأيه يا وسام
وسام : مش عاوزه اتجوز
فاطمه :بصي يا وسام انا وابوكي صبرنا كتير عليكي …. انا كنت في نفس سنك ده وانتي علي كتفي
وسام : زمانكم غير زمنا يا ماما
فاطمه :مفيش ماما ولا زفت …. العريس واهله جايين النهارده عشان نتفق علي كل حاجه …. بعد المغرب تكوني جاهزه وقاعده في انتظارهم معانا
ثم تركتها وتوجهت الي المطبخ لتجلس وسام تفكر في حيله جديده من أجل الهروب من تلك المعضله الجديده ….. مرت ساعات النهار سريعآ ليتبدل النهار بالليل …. يأتي الضيوف ويجلسون في انتظار العروس الحسناء ان تدلف اليهم فتذهب فاطمه الي غرفة وسام لتدعوها للحضور فتجدها ترتدي ثياب بسيطه ولم تضع علي وجهها مستحضرات التجميل فتفاجئ فاطمه من منظر ابنتها فتبول لها بغضب ….)

فاطمه :ايه اللي انتي مهبباه ده
وسام :خير يا ماما فيه ايه
فاطمه :مالبستيش طقم شيك ولا حطيتي اي مكياج ليه
وسام :معلش يعني يا ماما انا مش هفضل طول طول عمري لابسه الطقم الشيك ولا حاطه المكياج …. انا لو قابلتهم هقابلهم بطبيعتي
فاطمه :انتي ناويه تجيبيلي جلطه وتموتيني بأفعالك دي
دلف اليهم محمد قائلآ ….)
محمد :فيه ايه يا جماعه …. الناس مستنينكم برا
فاطمه :تعالا شوف بنتك يا محمد
محمد :مزعله ماما ليه يا وسام
وسام :يابابا عاوزاني اغير هدومي واحط مكياج وانا بقولها ان لازم يشفوني علي طبيعتي
محمد :طب يلا يا بنتي تعالي ورايا
فاطمه :استني يا محمد
محمد :فيه ايه تاني يافاطمه
فاطمه :قول لبنتك ان لو العريس ده طفش زي اللي قبله هتكون لا بنتي ولا اعرفها وقلبي هيغضب عليها لحد يوم الدين
كانت تلك الكلمات كفيله ان تجعل وسام تستشيط غضبآ فلم يعد بأمكانها ان تنفذ خطتها المعهوده في اجبار الشباب علي رفضها فزفرت في ضيق لتنظر لها فاطمه قائله …..)
فاطمه :عندك اعتراض
وسام :لا يا ماما حاجه تانيه
فاطمه :يلا اتفضلي قدامي
ذهب ثلاثتهم الي غرفة الجلوس لينبهر كل الحضور برؤية وسام خاصة العريس الشاب ذو ال 25 عام الذي يدعي يوسف جلست بعد ان وضعت الضيافه ليقول يوسف ….)
يوسف :نقرأ الفاتحه بقي يا عمي
محمد :نقرأ الفاتحه يابني
وتمت قرآة الفاتحه والاتفاق علي كل شئ ووسام مازالت تجلس في صمت تفكر كيف تخرج من هءا المأزق لتمر الايام حيث كان يوسف يقترب كل يوم منها اكثر من اليوم الذي يسبقه ولكنها كانت ترفض ذلك التقرب وتحاول بشتي الطرق ان تبتعد هي عنه حتي تقرر ان لا محال من المواجهة حتي وان كانت النتيجه قد تؤدي بحياتها ولكنها فضلت ان تؤجل الامر ليوم تكون فيه مع يوسف وحدهما وقد حدث الأمر وطلب يوسف من وسام ان تقبل عزومته علي الغداء خارج المنزل فلبت طلبه لان هذه هي فرصتها التي تنتظرها منذ ان تمت خطبتهما وخرجا معآ و ….

يوسف :انا مش عارف اشكرك ازاي عشان انتي لبيتي طلبي ووافقتي علي العزومه
وسام :انا وافقت عشان عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم
يوسف :خير يا حبيبتي اتكلمي
وسام :حبيبتك
يوسف :اه طبعآ … انتي مش خطيبتي وكلها شهر وتبقي مراتي …. انا عارف انك مش مصدقه بس صدقيني يا وسام من وقت ما شوفتك وانتي دخلتي قلبي واتربعتي فيه وحبيتك من كل قلبي و …..
قاطعته وسام قائله ….
وسام :نتكلم الاول وبعدين نشوف الموضوع ده
يوسف :خير يا وسام قلقتيني
ترددت وسام وبدأ التوتر يظهر علي معالم وجهها وبدأت حديثها قائله …..
وسام :انا عوزاك تسمعني …. بس ارجوك اتأكد ان اللي حصل معايا ده كان شئ خارج عن ارادتي …. من حوالي من حوالي 8 سنين حصل ……..
وبدأت وسام في سرد ما فعله نبيل بها وبعد ان انهت حديثها نظر يوسف اليها وهب واقفآ في مكانه ثم تركها وغادر المكان برمته …. فأدركت ان هذه هي نهاية المشوار فلملمت ما تبقي من كرامتها وكبريائها واخذت نفسها لتعود الي منزلها وتدلف الي غرفتها غالقه بابها عليها وتفتح باب خزانتها لتخرج تلك الملآه التي بات مستقبلها وماضيها وحاضرها يتمثلون في قطعه منها لتأخذها في احضانها وتبدأ نوبة بكائها وبعد مرور بعض الوقت عزمت ان تمحي احزانها فهبت عن فراشها واقفه لتخبئ تلك الملآه مره اخري ثم تخرج بدلآ منها علبه حمراء قطيفه تحتوي علي بعض القطع الذهبيه يطلق عليه اسم (الشبكه) ثم نزعت دبلتها عن اصبعها ووضعتها في تلك العلبه لتجد هاتفها الخلوي يرن معلنآ عن وصول رساله جديده ففتحته ووجدتها من يوسف ليكون محتواها …..
يوسف : انا اسف اني مشيت وسيبتك لوحدك … بس كان لازم افكر …. وبعد ما فكرت استنتجت انك مالكيش ذنب …. انتي اتغدر بيكي … وانا لايمكن اجي عليكي في حاجه حصلت غصب عنك … المهم اجهزي عشان هفوت عليكي بالليل عشان ننزل نختار احلا فستان لأحلا عروسه في الدنيا
صعقت وسام بسبب تلك الرساله وظنت ان الله قد يكون عوضها عما عانته سابقآ بيوسف ليكون هو عونها ورفيقها وعوض من الله لها فتبسمت آمله فيه خيرآ وعادت من جديد لترتدي دبلتها مره اخري …. لتمر الايام والوضع يتحسن تمامآ بين وسام ويوسف حتي جاء يوم العرس وبعد الحفل والزفاف سافرا الي مدينة شرف الشيخ ليقضيا مدة (شهر العسل ) فيدلفا العروسين الي غرفه في احد الفنادق الفاخره حيث كانت وسام تجلس علي حافة السرير والقلق والتوتر يبدوان عليها بشده فدلف اليها يوسف بعد ان بدل ثيابه في الغرفه الملحقه ليقول ….

يوسف :ايه يا عروسه انتي قاعده كده ليه
وسام :هاااا … لا ابدآ ….. انا بس … متوتره شويه
يوسف :قلقانه من ايه بس …. ااااااه اكيد بسبب اللي في بالي
فمد يده علي الكمودو ليتناول قطعة قماش بيضاء موضوعه عليه ليقول ….
يوسف :اكيد هي دي سبب قلقك وتوترك …. ماتخفيش هما يعني عايزين ايه … مجرد نقطتين دم …. ودول امرهم سهل
لينظر الي منضده صغيره موجوده بالغرفه ويوجد عليها طبق فاكهه مع سكين صغير فتوجهه اليه ليحمله قائلآ ….
يوسف :هو جرح صغير بس والموضوع هينتهي …… بس يا تري مين فينا اللي هينجرح الجرح ده …. انا ولا انتي ولا ….. جوزك
وقعت تلك الكلمه علي اذان وسام لتندهش مما يقول … اليس هو زوجها لما يتحدث بتلك اللهجه الغريبه اذآ … ايعقل ان يكون هذا مزاح ثقيل منه …. ايحاول ابعاد التوتر عني فيلهيني بطريقته السخيفه تلك … فينهي شرودها بقوله ….
يوسف :طب تعالي نفك التوتر ده وننهي المشكله اللي هو سببها ….

فصمت لما يقارب الدقيقه لينادي بصوت عالي نسبيآ قائلآ …..)
يوسف :اتفضل يا بوص نورنا بحضورك
ليفتح باب الغرفه ويدلف منه رجل قارب علي انهاء العقد الرابع من عمره لتصدم وسام من رؤية وجهه وتهب واقفه من علي الفراش قائله …..)
وسام :نبيل
نبيل :ايه رأيك في المفاجآه دي
وسام : انت بتعمل ايه هنا
نبيل :فيه عروسه برده تسأل عريسها سؤال زي ده

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الخامس

نبيل :فيه عروسه برده تسأل عريسها سؤال زي ده
وسام :ايه الجنان اللي انت بتقوله ده
فنظر نبيل الي يوسف قائلآ …..)
نبيل :ما تشرحلها يا يوسف ساكت ليه
فنظرت وسام هي الأخري الي يوسف علي امل ان تفهم ما يدور حولها ليبدأ يوسف كلامه قائلآ …..
يوسف :انا عارف انك مصدومه يا ويسو …. بس اعمل ايه ده مستقبلي …وخاصة اني لسه في اول طريقي ….. واني يكون عندي فيلا وعربيه وحساب في البنك بملايين اهم عندي من اني اتجوز واحده مش بنت بنوت …. او زي ما بيقولوا عليها في بلدنا معيوبه ….
تحدثت وسام من وسط صدمتها قائله ….
وسام : أنت بتقول ايه يا يوسف
ليجيبها نبيل قائلآ …..

نبيل :بعد ما مراتي وبنتي ماتوا في نفس اليوم اللي اغتصبتك فيه حسيت وكأن ربنا بيعاقبني وبعدت وسافرت … فضلت اشتغل واجتهد واحاول علي قد ما اقدر اني انساكي …. بس ماقدرتش … كان بيصبرني الفيديو اللي صورتهولك في اليوم ايااااه …. بقيت اسأل عليكي من بعيد لبعيد …. كنتي انتي النقطه البيضا اللي في حياتي ….
كانت وسام تنظر له بأشمئزاز كبير تتمني لو كان كل هذا حلم فوضعت يدها علي أذنها تحاول الا تسمع صوته ولكن هيهات كانت كلماته تخترق اذنها رغمآ عنها فصرخت به قائله ….
وسام :بس خلاص اسكت …. مش عايزه اسمع صوتك
نبيل :لما عرفت انك اتخطبتي وانك خلاص هتبقي لحد غيري قررت ارجع واعمل المستحيل وافركش الجوازه …. قررت اقول لخطيبكانك مش بنت وبكده هيعملك فضيحه وبعدها اتقدملك واهلك غصب عنهم هيوافقوا… بس مقدرتش افضحك لاني بحبك …. واكتشفت كمان انك حكيتيله عليكل حاجه
ليصمت نبيل ويبدأ بعده يوسف قائلآ ….
يوسف :بعد ما حكيتيلي علي حادثة الاغتصاب وسيبتك ومشيت جالي اتصال من نبيل بيه بيطلب اني يقابلني …. واتقابلنا واتعرفت عليه وعرض عليه عرض مكنش ينفع اني ارفضه …
وسام :وهو
يوسف :اني اتجوزك علي الورق لمدة كام ساعه بس عشان اوصلك بيه وارمي عليكي يمين الطلاق مقابل عقد فيلا وعربيه اخر موديل ومبلغ كويس قوي اقدر ابدأ حياتي بيه

كانت وسام تستمع لهم وقلبها يتمزق آثر الصدمه لتنهمر دموعها علي خديها بكل ألم وحسره لتتمتم بضعف
وسام :انتوا ازاي كده … مش ممكن تكونوا بني آدمين ….. بتتاجروا بيا … تبيعوا وتشتروا فيا …. انتوا الاتني احقر من بعض
نظر نبيل الي يوسف قائلآ ….
نبيل :يلا اتفضل نفذ اللي اتفقنا عليه
نظر يوسف الي وسام مناديآ عليها و …..
يوسف :وسام
فنظرت وسام اليه ليقول…
يوسف :انتي طالق
ليبتسم نبيل ويقول بسعاده….
نبيل: بالتلاته
يوسف:طالق بالتلاته
نبيل:برافو عليك وانا عند وعدي …. هتطلع دلوقتي هتلاقيني سايبلك علي الترابيزه برا شنطه فيها المبلغ اللي اتفقنا عليه وكمان ومفاتيح الفيلا والعربيه وعقودهم كمان
يوسف :ميرسي اوي يا نبيل بيه اسعدني التعامل معاك
نبيل :طبعا عارف هتعمل ايه
يوسف :بكره هتلاقيني بعتلك ورقة طلاقها وهغير نمر تليفوني عشان محدش من اهلهاا يقدر يوصلي
نبيل : تمام كده اتفضل بقي طرقنا
ثم خرج يوسف ليأخذ حقيبة المال ويترك خلفه وسام التي صدمت مما حدث لها فقد تم بيعها امام اعينها …. مرت دقيقه ونبيل مازال يقف كما هو بعيدآ عنها ليهم بالسير راغبآ القرب منها لتبتعد هي عنه صارخة به ….

وسام :اوعي تقرب مني
نبيل :وسام …. اسمعيني …. انا عارف انك بتستحقريني …. صدقيني انا عملت كده غصب عني …. كان لازم اوصلك … باي شكل وباي طريقه …. انتي بتاعتي انا … وليا انا …. لايمكن اسيبك تبعدي عني …. او اسمح لاي حد غيري يلمسك
كانت تنظر له وهي تراه يتحدث كالمهوس …لتتحدث هي الاخري وهي تلتقط انفاسها بصعوبه بسبب صدمتها ….
وسام :مش ممكن …. انت اكيد مجنون
ليصرخ بها بصوت عالي نسبيآ فيقول …
نبيل :ايوه مجنون …. مجنون بيكي وبحبك ….انتي بتاعتي انا وبس
وفي هذه اللحظه كان قد اقترب منها كثيرآ لينقض عليها آخذآ أياها بين احضانه لكنها تصرخ محاولة التخلص من يديه التي تلتف حولها كالافعي ….

وسام:سيبني ابعد عني …. انت عايز مني ايه … هتقتل جوايا ايه تاني
فنزع يده عنها ليبتعد عنها قليلآ ويقول….)
نبيل:انا اسف …. المره دي كمان اتسرعت… بس اوعدك اني مش هقرب من الا بعد ما نتجوز
وسام :وانت فاكر اني هقبل الجواز منك …. نجوم السما اقرب لك
دس نبيل يده بجيب جاكيته ليخرج منه منديلآ ويقترب منها رويدآ رويدآ ليضع يده بالمنديل علي وجهها وهو يقول …..
نبيل :ماهو لو ما اتجوزناش بمزاجك يبقي هنتجوز غصب عنك
ماهي الا بضعة ثواني لتقع وسام ارضآ مغشيآ عليها …. لخرج هاتفه ويتصل بأحدهم قائلآ ….)
نبيل :الو ….ايوه يا زفت … تعال انت وواحد كمان من الحرس …
لم يمر سوي بضعة دقائق حتي دلف اليه شابين ويبدوا عليهم انهم من فرق الحراسه ليأمرهم بحمل وسام فيحملاها ويخرجان من الفندق بحجة ان العروس مريضه وعليهم نقلها الي المشفي ….عادت وسام من غفوتها بعد ما يقارب الساعتين وعند بزوغ الفجر لتجد نفسها ممدده علي فراش ومازالت بفستان زفافها و مقيدة اليدين حاولت ان تستغيث ولكن ما كان ملفوف حول فمها منعها حاولت التملث من قيدها ولم تستطيع … نظرت حولها لتتعرف علي المكان وايضآ لم تستطع لتجد من دلف اليها حاملآ بين يداه صينيه طعام ويقول بكل برودة اعصاب …
نبيل :يلا يا حبيبتي عشان تاكلي …. زمانك جوعتي
نظرت له وسام غير مباليه لما يقول لتزيد في محاولتها في التملث من قيد يدها وقدمها ليضيع الطعام علي المنضده ويذهب اليها ليجلس بجانبها علي الفراش قائلآ ….

نبيل : اهدي بس وانا اعملك اللي انتي عايزاه كله ….عايزه تتفكي قوليلي ….
ليمد يده ممسكآ بيدها ليبدأ في فك قيدها وهو يتحدث و…..)
….. انا كده كده هفكك عشان تاكلي واكيد مش هربطك تاني …. بس انتي خليكي عاقله وماتحوليش تهربي …. رجالتي محاوطين المكان
نظرت وسام له بكل اشمئزاز ونفور من قربه منها لتنتفض واقفه مقابلة له لتقول بقوه …..
وسام :انت عايز مني ايه …. وجايبني هنا ليه …. انت فاكر انك كده بتحطني قصاد الامر الواقع ….لااااا انسي انا عندي اموت ولا اني اسمحلك تقرب مني مره تانيه

نبيل :مش ناويه تنسي اللي حصل
وسام :انسي ايه …. انك دمرتني
وقف نبيل هو الاخر ليكون مقابل لوسام فيرفع يديه ممسكآ بكتفيها قائلآ ….
نبيل :انتي ليه مش عايزه تصدقي اني بحبك
نزعت وسام يديه عنها بكل قوتها لتقول …..
وسام :عشان ده مش حب …. ده وهم ….. هوس …. جنون ….. حب امتلاك …. اللي بيحب حد مابيجرحهوش حتي لو هيتجرح بداله …. اللي بيحب مابيخليش حبيبه يمشي حاطط راسه في الطين طول عمره …. عارف انا بسببك بقيت اخاف امشي في الشارع …. بخاف من نظرات الناس …. بخاف ابص في المرايه …. انت ماغتصبتش بس جسمي …. انت اغتصبت كل حاجه حلوه في حياتي ….. منك لله
كانت كلمات وسام كالوخزات في قلب نبيل فحمل نفسه عازمآ الخروج من الغرفه ليقف عند الباب قائلآ …..)
نبيل :انا عارف اني وجعتك بس رغبتي فيكي اقوي مني ومستحيل اني اسيبك وعشان كده بقولك اتأقلمي مع الوضع ….. الأكل عندك … والدولاب فيه هدوم مقايك كنت مجهزها ليكي … والباب ده بيوصلك لحمام خاص بالاوضه دي وبس …. واوعي تفكري في محاولة الهروب الجنيه مليانه حرس
اغلق الباب خلفه بعد ان خرج تاركآ اياها تبكي بحسره وألم فتجد مزهريه علي المنضده بجوار الطعام فأمسكت بها لتقذفها علي الباب لتتهشم الي شظايا صغيره فيعود اليها لينظر علي الارض فيقول …

نبيل :بلاش تتهوري وتأذي نفسك يا وسام …. دقايق الخدامه تجيلك تنضف المكان
ليخرج مره اخري ويغلق الباب خلفه لتنتبه الي كلماته الاخيره ويتردد علي اذنها كلماته الاخيره حين قال ….
نبيل : بلاش تتهور وتأذي نفسك يا وسام
لتنظر الي شظايا الزجاج المتناثره علي الارض فأمسكت باحداهما لتدسها تحت وسادة فراشها بعنايه جيده وتمضي بضع دقائق لتأتي الخادمه لتنظف المكان دون ان تفتح فمها ببنت كلمه لتنهي عملها وتنصرف ….. ليمر الليل والنهار بأكمله وبدأ الليل الثاني يسدل ستاره ليدلف نبيل الي الغرفه فيجدها قد بدلت ثيابها وتجلس علي الفراش ….. فتقدم اليها بضعة خطوات ويبدأ حديثه قائلآ ….

نبيل :برده مش عايزه تاكلي
سمعت وسام كلماته ولكنها لم تجيبه فتحدث ثانية قائلآ….
نبيل :يوسف طلقك يا وسام ….. وانتي مالكيش شهور عده ….. يعني نقدر نتجوز من دلوقتي
ايضآ لم تجيبه وسام بكلمه فقط زفرت في ضيق ….)
نبيل :طب قوليلي اعمل ايه عشان تسمحيني وتنسي اللي فات
نظرت وسام له وقالت بهدوء….
وسام :انا عايزه اخرج من هنا
نبيل :ماينفعش …. صدقيني ماينفعش …. انا ماصدقت اني وصلتلك
وسام :عايزه اشم شوية هوى …. خرجني
نبيل :معقول عندك استعداد نخرج سوا
وسام :المهم اني اخد حريتي من السجن ده ولو لدقايق
نبيل :اقدر اقول ان دي بدايه جديده
وسام :نتكلم في الموضوع ده بعدين
نبيل :جهزي نفسك وهنخرج بس بشرط انك مش هتخرجي من العربيه ابدآ
وسام :موافقه
نبيل :يلا بينا
خرج نبيل من الغرفه لتلحق وسام به ويستقلا احدي السيارات وينطلقا بها حيث كان السائق في المقعد الامامي ونبيل مع وسام في المقعد الخلفي وهو يقبض علي يديها بشده خائفآ من ان تهرب منه فحاولت التملس منه ولكنها لم تستطيع حتي وصلا الي مكان يطل علي البحر فقالت ….

وسام :ممكن نقف قصاد البحر شويه
نبيل :اقف هنا با اسطا
وسام :ممكن بقي تسيب ايدي
نبيل : لا ياوسام …. اخاف اخسرك تاني
وسام :انت ليه مش قادر تفهم اني مش طايقه لمسة ايدك ….. ارجوك سبني
نزع نبيل يده عن يدها بضعف قائلآ ….
نبيل :سامحيني بقي يا وسام وانسي
وسام :مستحيل انسي يا نبيل
نبيل :عارفه احنا رايحين فين دلوقتي
نظرت وسام له بأستغراب …..
نبيل :رايحين عند مأذون صحبي معرفه…. يعني حتي لو قولتيله انك رافضه الجواز هيجوزنا
وسام : ولو قولتلك اني موافقه اتجوزك
نبيل :ايه ده …. معقول
وسام :اه … بس بشرط واحد
نبيل :ايه هو
وسام :آخد حقي في اللي انت عملته فيه زمان
نبيل : بس كده انا تحت امرك …. اي مبلغ تطلبه هديه ليكي ….. من مليون ل 100 مليون
وسام :بس انا حقي مش فلوس
نبيل :امال انتي عايزه ايه
وسام :حقي عندك دم ومش هيرجعلي غير دم يا نبيل

وبسرعه شديده اخرجت من بين ملابسها قطعة الزجاج التي سبق ان دستها من قبل لتغرزها في قلبه وتفتح باب السياره بيدها الاخري وتهبط منها بسرعه وتبدأ في الهروله في الطريق بين السيارات المسرعه التي تعج المكان وفجآه وفي لمح البصر اصطدمت بآحدي السيارات و……

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السادس

وفجآه وفي لمح البصر اصطدمت بآحدي السيارات لتقع مغشيآ عليها مهشمة العظام دمها متناثر في كل مكان ليلتف الناس حولها ناظرين لها بحزن وآسى مؤكدين انها ولابد ان تكون قد توفت لتأتي سيارة الاسعاف لتحملها متوجهه الي المشفى ثم الي غرفة العمليات وبعد ان قاموا بتفتيش ملابسها وجدوا رساله مدون عليها عنوان اهلها كانت قد كتبتها وسام لترسلها الي اهلها لتروي لهم كل ما حدث معها وتطمأنهم انها أخذت بثأرها وقتلت نبيل ولكن للآسف لم يسعفها الوقت فصدمتها السياره ….. ذهب رجل تابع للمشفي الي العنوان المدون علي الرساله ليبلغ اهلها فيذهب محمد و فاطمه الي المشفى مهرولين يتمنون الاطمئنان علي ابنتهم الحبيبه وبعد ساعات قضتها في غرفة العمليات خرج الأطباء و …

محمد :طمنا يادكتور

فاطمه : بنتي حصلها ايه يا بني طمنا الله يرضى عليك

الطبيب :للأسف يا امي احنا عملنا كل اللي نقدر عليه عشان نسعفها بس…

قاطعته فاطمه لتقول …..

فاطمه :بس ايه بنتي هتموت

محمد :استهدي بالله يافاطمه خلينا نفهم

الطبيب :الاعمار بيد الله بس بنتكم جاتلنا في حاله صعبه جدآ… لو كانت اتأخرت دقايق كمان مكناش هنقدر نعملها حاجه …. جسمها كله كسور وكدمات غير النزيف اللي قدرنا بالعافيه اننا نوقفها…. ادعولها انا تستجيب معانا

ثم تركهم الطبيب لتقع الام جالسه علي الارض باكيه لتقول بألم ….

فاطمه :بنتي ضاعت مني خلاص يا محمد

محمد :ان شاء الله خير يا فاطمه مش هيحصلها حاجه بأذن الله

فاطمه :فين يوسف …. معقول مايكونش هنا وليه ما اتصلش بينا يبلغنا …… وليه اصلآ مكنش بيرد علي اتصالتنا

محمد :فين الجواب الي وصلولنا بسببه

فاطمه : انت حطيته في جيبك لما سمعت الخبر

مد محمد يده في جيبه ليخرج منها تلك الرساله ويفتحها ويبدأ في قرائتها حيث كان مكتوب فيها كل ما حدث مع وسام منذ حادثة الاغتصاب حتي يوم تم تسليمها من قبل يوسف الي نبيل ….. انهي محمد قراءة الرساله ليضع يده علي قلبه بألم شديد وهو يتمتم قائلآ …..)

محمد :ياااااااه يا وسام …. كل ده حصل معاكي ….. ااااااه …. اااااااه يا وسام ….. عشان كده كنتي بتبعدي عني …. معقول بنتي جواها كل الوجع ده وانا اخر من يعرف … بنتي قتلت بايديها …. قتلت اللي قتلها

بدأت فاطمه في محاولة مواسته لعله يهدأ قليﻵ ولكنه وقع علي الارض مغشيآ عليه بسبب الألم لتصرخ مناديه علي الطبيب كي يأتي اليها ليأتي مسرعآ فيحمله هو واحد عمال المشفي ويذهبان به الي احدي الغرف ليفحصاه فيخرج الطبيب بعد دقيقه وعلامات الاسف تبدو عليه ليصدم فاطمه بقوله ….

الطبيب :البقاء لله

كلمتان فقط كانتا كفيلتا بهدم بنيان كل من يسمعهما لتقع الام علي نادبة حظها واقفة بين غرفتين الاولي يوجد بها زوجها الذي غادر الحياه والثانيه بها ابنتها الي تقف علي مفترق طرق مشتته بين الحياة والموت ….تمالكت نفسها حين ادركت ان ليس هناك من يقف بجانبها …. تمالكت لتقف علي قدماها لتأخذ زوجها الي بلدتهم الصغيره وتتمم اجراءات الغسل والتكفين والدفن كل ذلك بمساعدة رجال البلده وعلي الفور تعود اليوم التالي لتقف امام غرفة ابنتها في انتظار خبر تطمئن من خلاله عليها ظلت الام في انتظار ابنتها ايام وشهور …. شفيت كل الجراح ومازالت في غيبوبه …. تجاوبت معهم جسديآ ولكن ترفض ان تتواجد بينهم عقليآ ….. ذات يوم دلفت الي غرفة العنايه المركزه تجر قدميها خلفها بصعوبه كبيره حتي وصلت الي فراش طفلتها الحبيبه ذات الواحد وعشرون ربيعآ ملقاه علي الفراش عارية الجسد لا يسترها سوي ملأه خفيفه جدآ ….. نظرت الي ابنتها والدموع تكسرها وتقدمت بضعة خطوات حتي باتت بجوارها تمامآ كان الهدوء مرعب للغايه ويسيطر علي الاجواء … ما هي سوي ثواني حتي ينتفض كل شئ أثر شهقات بكائها المكتوم … يا الهي … ابنتي العزيزه ماذا دهاكي … دلفت اليها الممرضه وقالت

الممرضه : ارجوكي ممنوع الكلام

نظرت الام الي الممرضه لتنجرف دمعتها وتنزع شالها عن كتفيها لتقترب من ابنتها لتضعه عليها فتذهب اليها الممرضه قائله

الممرضه :انتي بتعملي ايه

فاطمه : بنتي بردانه

الممرضه :ممنوع

فاطمه :ازاي ممنوع … بنتي بتتنفض من البرد وانا مش قادره اشوفها كده

الممرضه :حضرتك بنتك مش حاسه باي حاجه

لا برد ولا حر ولا حتي حاسه بيكي

فاطمه :دي بنتي انا وحتي لو هي مش حاسه بحاجه …. انا حاسه بيها رعشة جسمها اللي انتي مش شيفاها دي انا حاسه بيها جوا قلبي

الممرضه :طب ارجوكي اتفضلي من الاوضه عشان المريضه

فاطمه :هخرج حاضر بس غطوها…. قلبي بيوجعني عليها وهي كده ….. حاسه بنتي بتتنفض

الممرضه :ارجوكي بلاش تتعبيني معاكي اتفضلي معايا

اخرجتها الممرضه من الغرفه وهي تنظر الي ابنتها والالم يعتصر قلبها حزنآ علي ما أصابها…. عيونها باكيه …. ولسانها متوسلآ لله ان يأخذ من عمرها ما يريد ليمنحه لابنتها الحبيبه …. مرت عدة ايام حتي تحسن وسام بعض الشئ …. بل ايضآ بدأت تتجاوب مع الادويه فتحرك مره جفنيها وتحرك مره اصبعها وبدأ الأطفباء يسمحون للأم ان تجلس مع ابنتها بالغرفه وتتحدث معها عن والدها وعن ماضيها وعن ذكرياتها قد تتجاوب معها في شئ حتي يحدث ان ذات يوم بينما كانت الام تتحدث باريحيه جاء علي لسانها بعض الكلمات لتقول …..

فاطمه :يااااااه ياوسام ….. فات 3 شهور وانتي كده …. نايمه علي ضهرك وبس …. وحشتيني يا بنتي …. امتي بقي تغوقي وتقعدي معايا زي زمان …… كان نفسي اوي تبقي معايا دلوقتي …. انا حاسه وجعي متضاعف …. انتي وحالك ده …. وابوكي واللي حصله …… موت ابوكي كسرني يا وسام

كانت كلمات فاطمه تهطل علي اذان وسام وتبدأ في التفاعل معها وتحرك اطراف يدها وتفتح جفنيها ببطئ …. كادت ان تشفى …. ولكن للقدر رأي آخر فتعرف ان والدها قد مات فتنزع عن جسدها ادوات الاجهزه الطبيه والمحاليل فتنتبه لها فاطمه وتحاول ان تمنعها وتذهب مناديه الطبيب لتعود فتجدها قد هبطت عن الفراش وتكسر بكل ما أوتيت من قوه كل ما تطاله يدها وتصرخ قائله ……

وسام :بااااابااااا ….. انت فين يا سندي ….. روحت فين يا قوتي …… مت ….. معقوله مت وسبتني ….. بقالي سنين طويله كاتمه في قلبي وساكته عشانك ….. خايفه عليك من كسرتك ….. جاي تموت دلوقتي ….. بعد ماخدتلك حقك …. بعد ماخدتلك بتار بنتك …… يا باااااباااا ضهري انكسر من بعدك يا بابا ….. مين هيخدني في حضنه ويطمني بكلمة ماتخفيش ….. مين هيطبطب عليه لما اتوجع ويقولي انا جمبك ….. ااااااااااه

كانت تقول وسام كلماتها تلك والطبيب يعطيها حقنه مهدأه ليبدأ مفعوله بأظهار نتائجه لتهدأ وسام ولتقع علي الأرض وتذهب في نوم عميق ليحمله الطبيب ويضعها علي الفراش ويخرج من الغرفه وخلفه فاطمه التي تبكي ليقول ….

الطبيب :هي ازاي عرفت ان والدها اتوفي

فاطمه :انا كنت قاعده بتكلم معاها زي كل يوم وقولت من غير ما اقصد

الطبيب :للأسف ولسوء الحظ ان الخطأ الغير مقصود ده آدى ان حالتها تتدهور

فاطمه :تقصد ايه يا دكتور

الطبيب :بنتك جالها انهيار عصبي والله اعلم نتيجته هتكون ايه …. للأسف خلال ال 24 ساعه اللي جايين دول هنقدر نحدد هتنفع تروح معاكي ولا هنحولها لمركز لتأهيل المرضي النفسيين

شهقت فاطمه بفزع لتخبط علي صدرها بيدها قائله ….)

فاطمه :يالهوووووي …… بنتي هتدخل مستشفي المجانين …. لا يا دكتور بنتي ما اتجننتش …. بنتي عاقله

الطبيب :انا عارف ومتأكد من ده يا حاجه …. وبعدين دي مش مستشفي للمجانين …. ده مركز تأهيل …. عشان الناس اللي بيتعرضوا لصدمه زي اللي بنتك اتعرضت ليها وخاصة لما يكونوا رافضين الحياه ممكن في اي لحظه يحاولوا ينتحروا ويموتوا نفسهم … بيكون الحل هو المركز ده ….بيكون فيه دكاتره وممرضين بياخدوا بالهم منهم ويراقبوهم ويحاولوا يعالجوهم ويخرجوهم من الصدمه دي

فاطمه :يعني مفيش حل تاني يا دكتور

الطبيب :قدامنا 24 ساعه هنراقب حالتها وبعدها هنقرر

فاطمه :ماشي يا بني …. اللي انت شايفه صح اعمله

بدأت مراقبة وسام مراقبه دقيقه لمدة 24 ساعه ليكون الاستنتاج هو انها كانت تنام لمده قليله و تستيقظ علي كوابيس فتظل تصرخ مرارآ وتكرارآ ولا يكون لدي الاطباء حل سوي ان يعطوها المهدئات حتي تخلد للنوم مجددآ وقد تكرر علي ذلك دخولها الي تلك المشفي كي تتأهل نفسيآ لتقبل ما تعرضت له من صدمات

باااااااااك

عادت وسام من شرودها لتنظر الي سمر وتقول ….

وسام :وهو ده سبب وجودي هنا

فتجد سمر موجهه نظرها الي مكان خلف مكان جلوسها لتستدير وسام فتجد اسلام يقف خلفها فتقول …..)

وسام :دكتور اسلام …. انت هنا من امتي

اسلام :من اول الحكايه

وسام :اديني افتكرت كل ماضيه اهو من غير ما اصرخ ولا اعيط ولا احاول انتحر

اسلام :وايه سبب الهدوء ده ….. ياتري اقدر اقول انك كنتي بتمثلي المرض عشان ماتخرجيش للعالم اللي انتي خايفه تواجهيه …..

لتقاطعه سمر قائله ….)

سمر :ومين قالك ان احنا مرضى يا دكتور …. احنا ناس طبيعيه بس نقائنا هو اللي وصلنا للحاله دي …. اي انسان عاقل وشاف اللي احنا شوفناه لازم هيفقد ولو جزء صغير من توازنه النفسي ….. انتوا بس اللي مش شايفين الحقيقه …. بتستكفوا انكم تخدروا مشاعرنا في لحظه هياج بجلسة كهربا عشان تريحوا دماغكم من صوت صراخنا اللي كله وجع وقهر واه

اسلام :ايه اللي انتي بتقوليه ده … جلسات كهربا …. ازاي … ومين حصله كده …. وامتي

نظرت اليه وسام والدموع في عينيها لتقول بضعف والم …..

وسام :شوفت بابا امبارح … قعد معايا وخدني في حضنه … قالي انه جمبي وهيفضل معايا … طلب مني اني مخافش لانه هيحميني من نبيل … بس سابني واختفي في لحظه …. ندهت عليه كتير اوي … فضلت انده واصرخ وادور عليه وانا مش لقياه …. خدوني وحطوني في اوضه ضلمه ….. حاولت افتح عينيه ادور عليه فيها برده مالقتوش …. خدروني زي ما نبيل عمل فيها …. حسيت بيهم وهما بيحطولي جهاز الكهربا علي جسمي … محسيتش بالكهربا بس شوفت ضعفي ورعشتي احساس وحش اوي يا دكتور … عارف يعني ايه تكون ورقه بتتنقل من ايد لايد وفي الاخر تترمي علي الارض والكل يدوس عليك …. انا حسيت اني كده

كانت كلمات وسام تثير غضب اسلام ليتركهم ويذهب متوجهآ الي غرف الطبيب ليجد شوقي جالسآ علي مكتبه واضعآ علي اذنه الهاتف الخلوي يتحدث فيه لينقض عليه ويمسكه من ياقته ليوقفه امامه فيقع الهاتف علي الارض و….)

اسلام :هي دي الامانه اللي وصيتك عليها يا شوقي بتدي البنات جلسات بالكهربا من غير علمي

حاول شوقي التملس من بين يدي اسلام ولكنه لم يتمكن فبدأ يهدأ من روعه بالكلام قائلآ ….

شوقي :اهدا بس يا اسلام …. الموضوع مايستهلش كل ده …. دي جلسه واحده بس وبسيطه …. المريضه كانت حالتها صعبه جدآ وكان لازم من وسيله ننشط بيها خلايا المخ فتفقد الجزء المؤلم اللي في ذاكرتها فتهدي ….. سيبني بقي يااخي

تركه اسلام ليجلس علي كرسي فيجلس شوقي مقابﻵ له ويقول ….)

شوقي :اشمعنا دي يااسلام….. اهتمامك بيها زاد اوي

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السابع

نظر اسلام له بضعف ليجيب علي سؤاله قائلآ….
اسلام :عشان وسام بالنسبه ليه غير اي حد
شوقي :مش فاهم … وضحلي اكتر
اسلام : اذا كنت انا مش فاهم …. علاقتي بيها ايه …. ممكن اكون معجب بيها ….. او مجذوب ليها … او بحبها
شوقي : طب يا صاحبي حاول تتحكم في مشاعرك شويه …. مهما كان احنا دكاتره في مركز تأهيل …. واللي داخلين عندنا اكتر من اللي خارجين …. واللي بيخرجوا من هنا بينسوا ومابيرجعوش تاني
شعر اسلام بالضيق بسبب كلمات شوقي فخرج من الغرفه وتوجه الي المكان الذي تجلس وسام فيه مع سمر و ….
اسلام :هو انا ممكن اقعد معاكم يا بنات
نظرت الفتايات بعضهم الي البعض لتقول سمر …
سمر :اتفضل يا دكتور

جلس اسلام معهم لبعض الوقت ليقدم اعتذاره عما فعل صديقه ب وسام وتقبل منه اعتذاراته وينقضي الوقت بل ويأتي الليل حتي بما يحمل ليذهب اسلام الي مكتبه ليبيت فيه …. وتذهب كل واحده منهم الي غرفتها الخاصه لتتسطح وسام علي فراشها بكل اريحيه بعد ما اخرجت مافي قلبها ولاول مره بعد سنوات طويلها يملأها الحزن والألم …. اما سمر فتوجهت الي منضده صغيره ملحقه بغرفتها فتجلس علي كرسيها لتتناول قلمها وتفتح دفترها الذان ودائمآ ما تضعهما هنا وتبدأ بالكتابه و …..
سمر :مركز للتأهيل النفسي …. عالم صغير نقي وسط عالم كبير ….. كل واحده في العالم ده جواها وجع مالوش نهايه …. وكل وجع وليه سبب …. بس ياتري هل كل الاسباب بتتمثل في راجل …. طيب وسام راجل كسرها …. وراجل خدعها …. وراجل اتهوس بيها …. وكانت اقوي من كل ده بس موت والدها واللي هو برده راجل هو اللي كسرها …..

نبيل ويوسف ومحمد …. التلاته اشباه لبعض والتلاته اهدوا لوسام وجع بشكل مختلف … وكل واحد فيهم كسر جواها حاجه …. حتي ابوها اللي هو اكتر انسان حبها …. محمد بموته وصل وسام للحاله اللي هي فيها دي لانه كسر جواها الاحساس بالأمان …. كسر انها تكون مطمنه .. كسر فيها احلا حاجه جواها … كسر وسام .. طب ياتري ايه هو علاج وسام …. معقول يكون علاجها في وجود رجل جمبها يصلح اللي اتكسر جواها .. طب وليه لأ … فداويني بالتي كانت هي الداء … انا نفسي كان دوايا في اللي جرحني …. ما هو ده نفس اللي حصل معايا … لما خرجت من البيت ده بعد ما اكتشفت وشوشهم الحقيقيه كلهم

… وجعي مكنش له حصر كسرتي كانت من راجل برده …
ثم تركت سمر قلمها بجانب دفترها وذهبت الي فراشها فتتسطح عليه لتغمض عيناها عائده الي الماضي لتتذكره و ……
فلاااااااش
بعد ان سمر من المنزل بعد تلك المواجهه الساخنه استقلت سيارتها لتذهب الي شقه خاصه بها قامت بشرائها لأنها كانت تعرف انها حتمآ تصل الي نقطة انفصال عن اهلها …. مرت الايام ولا جديد يطرأ عليها حتي ذات يوم كانت تجلس علي مكتبها في الجريده التي تعمل بها فدلف اليها طارق وهي منهمكهفي كتابة مقاله جديده فتنحنح قائلآ…..
طارق :ممكن نتكلم شويه
رفعت سمر عيناها لتجده يقف امامها ونظرة الانكسار في عينه فهبت واقفه عن مكتبها لتلملم اشيائها المتناثره عليه وتحمل نفسها عازمة الخروج وترك طارق ولكنه لحق بها متوسلآ ان تستمع له …..
طارق :سمر اسمعيني ….. كان غصب عني …. افهمي ضعفي …. عمك كان ماسكني من ايدي اللي بتوجعني
كانت سمر تسير في اتجاه الخروج من المجله غير مبالية به وكأنها لم تسمعه حتي وصلت الي سيارتها لتستقلها وتبدأ في القياده ليقف امامها أملآ ان تقف وتسمع مبرراته ولكنها تجاهلته وغيرت مسار السياره وانطلقت في طريقها باكيه وهي تتمتم ….
سمر :يا تري يا طارق جايلي بلعبة ايه تاني

وتكررت مطاردة طارق لسمر في مقر عملها بل وصل به الأمر الي مراقبتها طوال الوقت حتي تغيبت عن عملها لعدة ايام فعرف انها قد اخذت اجازه فذهب الي منزلها ليرن الجرس ففتحت سمر لتفاجأ بوجوده فكادت ان تغلق الباب في وجهه ولكنه قاومها حتي فتحت له قائلآ ….
سمر : اسمع يا كابتن انت …. وجودك هنا مالوش لازمه …. ورثى محدش هيقدر يلمسه وانا لوحدي اللي حره في تصرفي فيه … انا رجعت لسميحه هانم حقها من الميراث … اما عبد المجيد وابنه والاوراق والمستندات اللي معايا …. فانا مش هعطيهالهم عشان مايفكروش يتعرضولي …. اما انت …. فأنت صفحه واتقفلت بالنسبه لي خلاص مااحبش اني اشوفك تاني لو حتي صدفه ……
انهت سمر كلامها ونظرت له تنتظر رد فعله وخروجه من المنزل ولكنه خالف توقعها ليبدء حديثه قائلآ ….
طارق :خلصتي كلامك ولا لسه …. ياريت تخلصيه عشان نبدأ علي صفحه بيضا
سمر :مفيش صفح بيضا ولا سودا …. اتفضل اطلع برا
طارق :سمر … انا بحبك …. وحبي ليكي من البدايه مكنش تمثيل … ماتصدقيش اي كلام عمك او ابنه قالوه عني … انا لحد قبل خطوبتنا بساعه كنت صادق في كل حرف قولتهولك …. لحد ما كنت جايلكم في الطريق ولقيت تليفوني بيرن وكان المتصل واحد من رجالة عمك … كانوا في بيتي ياسمر … في بيتي وبيهددوني بقتل اختي … كان لازم استسلم للأمر الواقع … اتحط قدامي اختيارين يا اما اكمل مشواري واجيلك وامثل اني معاهم ضدك عشان توافي تتجوزي فؤاد يا اما ارجع واحاول انقذ اختي وطبعآ مش هلحق لأنهم هيكونوا خلصوا عليها …..

قاطعته سمر بصوت ضحكاتها وتصفيق من يدها قائله ….
سمر :برافو عليك …. لعبه جديده بوش جديد …. والجمهور مبهور وبيسأل حضرتك …. انت ازاي كده … قادر تغير ادوارك كل دقيقه بأحترافيه … كل ثانيه بوش … شاطر في انك تغش وتخدع وبس .. عايز تقنعني انك حبيتني بجد وترجعلي .. معقول المبلغ اللي عبدالمجيد عطاه ليك نقابل انك تكسرني ماملاش عينك…
قاطعها طارق قائلآ ….)
طارق :سمر…. من فضلك
سارت سمر بضعة خطوات لتلتقط حقيبة يدها وتفتحها وتخرج منها دفترآ للشيكات وتقول ..
سمر :طب انا هوفر عليك التعب …. اتفضل قولي حضرتك تحب تاخد قد ايه وتبعد عني
غضب طارق من تصرف سمر وصرخ بها قائلآ …

طارق :بس ياسمر
ابتسمت سمر بألم وحسره لتقول …
سمر :100 الف
طارق :انا مستحمل غبائك بالعافيه
سمر :200 الف
زفر طارق بضيق شديد و ….
سمر : نخليهم نص مليون .. 500الف جنيه
استدارت سمر لتستند علي منضده وتدون الرقم علي الشيك وهي تتحدث قائله ….
سمر :5 وجمبها 5 اصفار … يا بلاش … صفقه ناجحه 100% اخدع بأسم الحب تكسب كتير
انهت التوقيع واستدارت له لتعطيه الشيك لتفاجئ بعدم وجوده فتمتمت قائله …
سمر :يظهر ان المبلغ كان قليل
فتوجهت ناحية الباب لتغلقه لتفاجئ ب طارق يصعد السلم ومعه طفله صغيره لم يتجاوز عمرها ال 10 اعوام و ذهبا الي سمر و ….
طارق :كنت عارف انك مش هتصدقيني عشان كده جبت لمار معايا بس كنت سايبها في العربيه تحت
نظرت سمر للفتاه والغضب يبدو عليها …لتبادلها الفتاه نظراتها بأبتسامه بريئه لتجد سمر نفسها تبادلها ابتسامتها بلطف وبراءه فيبتسم طارق ويسعد لأن تلك الأبتسامه قد بثت الأمل الي قلبه في ان سمر قد تسامحه …. بدأت سمر حياتها من جديد مع طارق و لمار وبعد ايام قليله لتكون اسره صغيره وسعيده جدآ حتي ذات يوم كانت هي وهو والصغيره لمار في واحد من المطاعم ويتناولون الغداء و…..)

طارق : مبسوطه يا حبيبتي
ابتسمت سمر بحب لتضع يدها علي يد طارق لتضغط عليها قائله …
سمر : انا معاك اسعد انسانه في الدنيا
طارق : ربنا يقدرني واسعدك كده علي طول
سمر : بجد يا طارق انت ولمار احلا حاجه في دنيتي ….. انا حاسه ربنا عوضني بيك عن كل الحاجات الوحشه اللي عيشتها
طارق : بجد يا سمسمتي … يعني سامحتيني ونسيتي اللي فات
سمر : طبعآ يا حبيبي من يوم ما جيتلي وجبتلي السعاده معاك
طارق : انا بحبك يا سمر
سمر : وانا بموت فيك
لتقاطع لمار حديثهم الرومانسي قائله …
لمار : اقوم اروح انا يعني
طارق : بس يا ام لسان ونص
لمار : ما انتوا اللي ناسيني خالص ولا كأني قاعده
سمر: كلها 8 شهور و ويشرف ابن اخوكي وتنشغلي بيه عننا
ليصدم طارق بسبب كلمات سمر فينظر لها بدهشه قائلآ ….
طارق : ابن اخوها مين … وازاي … وامتي
لتضحك سمر علي طريقته وتقول معلقه ….
سمر : ايه ده هي لمار ليها اخوات غيرك
طارق : لا … انا وبس
سمر: طب انا حامل
طارق : نعم يا اختي من ورايا
لمار : بجد ياابله سمر
سمر : بجد ياروح ابله سمر

لتفرح لمار كثيرآ ويتهلل وجهها فرحآ لتنظر سمر الي طارق فتجده ينظر لها بذهول فتهز رأسها أيجابآ فيبتسم ويتهلل وجهه هو الأخر …. وبعد مضي الوقت في فرح وسعاده ولهو يقررون العوده الي منزلهم فيتوجون الي سيارتهم لتقف سمر بعيده عن السياره بعض الخطوات لتخرج هاتفها الخلوي من حقيبتها فينظر لها طارق و ….
طارق : خير يا حبيبتي فيه ايه
سمر :دا رئيس التحرير بيرن عليا هرد عليه
طارق : ماشي يا قمر وانا هشغل العربيه علي ما تخلصي
استقل طارق السياره هو و لمار لتبدأ سمر حديثها في الهاتف وهي تنظر الي طارق الذي يرسل لها القبلات في الهواء لتبتسم له بحب وخجل ….. ومع وضع طارق المفتاح عازمآ تشغيل السياره و ….. بووووووووووووووم
صوت انفجار مريع ومنظر سياره تنصهر وتشع نارآ … كانا كفيلان ان يثبتا ل سمر انها قد خسرت كل شئ …

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثامن

… وقعت علي الأرض مغشيآ عليها بسبب ما رأت لتستيقظ تجد نفسها في مشفي والطبيب يقف بجانبها و….
سمر : انا فين
الطبيب : حضرتك في المستشفي
سمر : جوزي …جوزي فين … ولمار … اخته … العربيه …. انفجرت
الطبيب : انا أسف اني ابلغك ان زوج حضرتك والطفله اللي معاه اتوفوا في الحادثه
وضعت يدها علي بطنها والدموع تنهمر من عيونها
حاولت ان تصرخ ولكن صدمتها كانت اقوي منها لتكون النتيجه ان تلتزم الصمت وتدخل في ازمه نفسيه مطوله ليتم تحويلها الي المشفي علي ا لان تتحسن حالتها …

باااااك
عادت سمر من شرودها لتضع يدها علي بطنها وتقول …
سمر : واديني بقالي شهرين هنا اهو …. تفتكر اني لو خرجت من هنا دلوقتي هاكون قادره علي المواجهه دي … ولا لسه شويه … طب شهر كمان ولا اتنين ولا ….

وفي حين كانت تتحدث مع نفسها بدأت تشعر بألم يعتصر معدتها فحاولت ان تبتلع الامها وتتناساه ولكن الامها كان يزيد فبدأت في نوبة من الصراخ والبكاء لتأتي لها أحدي المرضات وتنظر لها وتزفر في ضيق قائله …
الممرضه : يوووه هو احنا كل ليله هنتبلي بواحده تقعد تصوت وتعيط علي الفاضي والمليان كده
لتحادثها سمر بألم كبير قائله …
سمر : ألحقيني هموت من الوجع ..ااااااه
نظرت الممرضه لها بأشمئزاز لتقول لها …
الممرضه : استني هنا هجيبلك اي حقنه مسكنه
تركتها الممرضه لتتوجه الي غرفة الطبيب حيث كان شوقي واسلام يجلسان ويتسامرون لتقول …)

الممرضه : لو سمحت يا دكتور شوقي الحاله 460 محتاجه حقنه مهدئه
شوقي : الحاله عندها ايه
الممرضه : حالة هياج
شوقي : طب خديها الصيدليه
اخذت الممرضه الحقنه وتوجهت الي غرفة سمر اما شوقي عاد ليجلس بجانب اسلام و …
اسلام : خير فيه ايه
شوقي : فيه حاله محتاجه حقنه مهدئه
اسلام : انهي حاله دي
شوقي : مش عارف بس قالت ان رقمها 460
انتفض اسلام حين عرف رقم المريضه فيقول له ….
اسلام : ايه … انت مجنون
شوقي : فيه ايه يا اسلام
اسلام : دي سمر
ثم خرج من الغرفه وشوقي خلفه يسأله …
شوقي : وايه يعني سمر
اسلام : يعني حامل في الشهر التالت
شوقي : يا نهار اسود
اسلام : ما انت لو بتهتم وتقرأملفات المرضى مش هيحصل كده
وصلا الي غرفة سمر فوقف اسلام خارجها ودلف شوقي ليجد ان الممرضه تقف مع سمر تحاول اقناعها بأخذ الحقنه ولكن سمر ترفض و …
شوقي : في ايه …بتتشاكلوا ليه
الممرضه : رافضه تاخد الحقنه
لتقاطعها سمر قائله بصوت عالي …
سمر : المتخلفه عايزه تعطيني حقنه مهدئه مضره بالحمل
شوقي: انا اسف مكنتش اعرف انك حامل وسمحتله بالحقنه بس لما عرفت جينا عشان نلحقك
سمر: بس انا تعبانه اوي …
أمسك شوقي بيد سمر ليجلسها علي فراشها قائلآ ….
شوقي : طب انا هجيبلك حبوب دلوقتي وبمجرد ماهتخديها الوجع هيروح علي طول
سمر : ياريت بجد …. مش قادره استحمل
وقف شوقي لينظر الي الممرضه قائلآ …
شوقي : اتفضلي تعالي ورايا عشان تجيبي الحبوب
ثم خرج شوقي ومعه الممرضه ويسير بضعة خطوات ليجد اسلام واقفآ امام غرفة وسام فناداه قائلآ …
شوقي : اسلام
اسلام : هاااااا
شوقي : عاوزك في المكتب
اسلام : طب انا جاي معاك اهو
ثم توجه ثلاثتهم الي المكتب ليعطي شوقي حبوب للمرضه من اجل سمر وجلس مع اسلام ليبدأ حديثه قائلآ …)
شوقي : احكيلي بقي ايه حكاية سمر دي
اسلام : بص يا سيدي … سمر جاتلنا هنا من شهرين قبل ما انت تتنقل هنا باسبوع … كانت رافضه الكلام … كانت هي وجوزها واخته بيتعشوا برا البيت وبمجرد ما ركبوا جوزها واخوها ركبوا العربيه انفجرت

شوقي : هاراسوح امال هي عايشه ازاي ….
اسلام : هي ماكنتش ركبت العربيه معاهم
شوقي : ااااااه
اسلام : دخلت في صدمه وحولها من المستشفي علي هنا
شوقي : ياااااه … هي كل واحده هنا وراها وجع قلب كتير كده
اسلام : طب خد المصيبه اللي جايه دي بقي
شوقي : يا ساتر يارب …. مصيبة ايه
اسلام : طبعآ حضرتك عارف ان صاحب المركز مات من مده قريبه
شوقي :وبعدين
اسلام : الورثه بعتولنا انظار نخلي المركز في خلال اسبوع
شوقي :ازاي …. طب والحالات اللي هنا دي هنواديها فين
اسلام : انا كلمت اهاليهم وهيجوا يستلموهم وكله تمام
شوقي: طيب امال ايه المصيبه بقي
اسلام : ان فيه حالتين مفيش حد يستلمهم
شوقي : مين دول
اسلام : وسام وسمر ….وسام ملهاش غير والدتها ورقم تليفونها مقفول ديمآ … و سمر مالقيتش في ملفاها اي معلومات عن اهلها
شوقي : طب والحل ايه
اسلام : انا فكرت كتير مالقيتش حل غير ان كل واحد فينا يستلم مشؤلية خروج واحده منهم
شوقي : نعم يا اخويا … دول بنتين مجانين يعني ممكن اللي تخرج علي مسؤليتي تعمل مصيبه وارو حانا في كلابوش

اسلام : يا عم انت مالكش دعوه … ده مجرد امضاء علي ورق بس … لكن هيفضلوا الاتنين في حمايتي لحد ما يتم شفائهم او انقلهم لمركز تاني
شوقي : بس انت مش شايف ان دي مسؤليه كبيره
اسلام : مسؤليه عليه انا
شوقي : طيب توكلنا علي الله
اسلام : طب انا هتكلم مع البنات بكره واعرض الفكره عليهم
شوقي :يلا يا أخرة صبري عشان الحق انام شويه …. وسع كده من علي الكنبه
اسلام : مابتفكرش غير في النوم وبس
شوقي : لا من فضلك … النوم والأكل
ليضحكا الاثنين ويخلد شوقي الي النوم ويظل اسلام مستيقظ يراجع الأوراق التي تخص الحالات كي يكتب تقرير عن كل حاله يسلمه الي المسؤل عنها …..لتمضي ساعات الليل وتشرق شمس يوم جديد ليستيقظ اسلام علي صوت شوقى الذي كان يناديه و ….

اسلام : ايه يابني فيه ايه
شوقي : فيه حد عاقل ينام علي المكتب وهو قاعد كده
اسلام : ياعم كان عندي شغل كتير ونمت من غير ما احس بنفسي
شوقي : طب يلا قوم
اسلام : هي الساعه كام دلوقتي
شوقي : ياااااه الساعه بقت 10
اسلام : ياااااه معقول نمت ده كله
شوقي : ايوه يا خويا وتقول انا اللي ما بشبعش نوم
اسلام :طب بطل رغي و الحقني بكوباية قهوه بقي عشان افوق
شوقي : انا وصيت البوفيه علي فطار وقهوه
اسلام : انا هقوم اشرب شاي وامر علي مرضي كده علي ما الفطار يجي
شوقي : ماشي وانا هطلع برده الف علي الاوض اشيك علي النضافه
وقف اسلام ودلف الي المرحاض ليخرج فيجد شوقي قد غادرالغرفه فخرج هو الاخر لينظر الي الحديقه فيجد الفتايات يجلسون في تجمعات يتحدثون ويتسامرون حتي سمر ووسام فوجدهم تجلسان معآ فتوجهه اليهم و…

اسلام : صباح الخير
وسام وسمر : صباح النور
اسلام : عاملين ايه يا بنات
وسام : الحمدلله
سمر : اتفضل اقعد
جلس اسلام ليبدأ حديثه قائلآ …..
اسلام: بصوا بقي يا يابنات … دلوقتي فيه ظرف طارق هيجبرنا اننا نقفل المستشفي …. وبالتالي لازم نكلم اهل كل مريضه عشان يجوا يستلموكم ….
نظرتا الفتاتان الي اسلام ليقولان في ذات الوقت …)
وسام وسمر: بس احنا مش مرضي … حكينالك كل حاجه وانت عارف
اسلام : عارف وعشان كده هخرجكم علي مسؤليتي انا ودكتور شوقي بس بشرط
سمر : ايه هو
اسلام : اني هفضل ملازم ليكم ديمآ لان دي مسؤليه
سمر ووسام : موافقين
اسلام : اتفقنا … خلال ايام هنمشي من هنا
ابتسمت سمر بخبث كبير وبدأت تفكر بينها وبين نفسها و قالت لنفسها ….
سمر : مش هنختلف يادكتور اسلام … نخرج بس من هنا ونبدأ اللعب علي المكشوف
مرت الايام وتم اخلاء المركز من كل الموجودين به ليتبقي فقط سمر ووسام وشوقي واسلام ليحمل اسلام حقيبة وسام وينظر الي شوقي ليعطيه حقيبة سمر قائلآ …
اسلام : اتفضل استلم مسؤليتك

فنظر شوقي الي اسلام بتعجب شديد قائلآ …)
شوقي : بس انت قولتلي ان ….
فأقترب اسلام من شوقي ليهمس له في أذنه قائلآ ….
اسلام :عارف ان انا اللي هتحمل مسؤليتهم الاتنين …. بس ما ينفعش انت اللي ماضي علي ورق استلامها
شوقي : علي فكره انت شرير
ضحك اسلام قائلآ ….)
اسلام : واحد من المقالب اللي هريتنا بيها
ثم نظر الي وسام قائلآ …
اسلام : يلا بينا يا وسام نبدأ رحلتنا
ثم ودعت وسام سمر وتجهت في طريقها مع اسلام ليقف شوقي وهو يفكر ماذا يفعل في تلك الورطه الجديده التي وضعه فيها صديقه اسلام لينظر الي سمر فتقول له ….
سمر : علي فكره انا مش مجنونه واقدر جدآ أتحمل مسؤلية نفسي
شوقي : وانا ماقولتش انك مجنونه علي فكره
سمر: طب سلام بقي واشوف وشك علي خير
شوقي : لا كده بقي بدأنا الجنان انتي هتفضلي معايا لحد ما اسلمك لحد من اهلك
سمر: بس انا مقطوعه من شجر
شوقي ماليش فيه واتفضلي قدامي واوعي تحاولي تعملي اي حركه كده ولا كده انا معايا ورقه اني مسؤل عنك
زفرت سمر في ضيق وذهبت معه في طريقه …. اما هنا كانت وسام تصعد درج لأحد المنازل مع اسلام و….

وسام : ممكن اسألك سؤال
اسلام : اتفضلي
وسام : احنا رايحين فين
اسلام : ده بيتي
وسام :بيتك …؟؟؟
اسلام : ماتقلقيش والدتي موجوده
وسام : بس ….
اسلام : ماتقلقيش ده وضع مؤقت لحد مانوصل لوالدتك
ليضغط علي جرس احدي الشقق فتفتح له امرأه مسينية العمر تدعي زينب وتبتسم له قائله ….)
زينب :الحمدلله علي السلامه يابني
اسلام : الله يسلمك ياامي
ثم وجهه نظره الي وسام قائلآ …
اسلام : تعالي اتفضلي ياوسام
نظرت زينب الي وسام بأستغراب لتقول ….
زينب : مين دي يا بني
اسلام : دي وسام يا ماما واحده من نزلاء المركز هتقعد معانا كام يوم كده
لتقاطعه زينب وهي تقول …
زينب : يا مصيبتي … مش كفايه شغلك كله مع المجانين … لأ وجايبلنا واحده منهم تعيش معانا هنا في البيت … يا انا يا هي هنا يا اسلام

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل التاسع

نظر اسلام ل وسام التي شعرت بالضيق بسبب كلمات والدته فنظر الي زينب قائلآ …
اسلام :ياامي الله يرضي عليكي وسام مش مجنونه هي بس اتعرضت لحادثه خلت اعصابها تتعب شويه
نظرت له زينب بضيق قائله …
زينب :انا قولت اللي عندي يا اسلام وكلامي مش هرجع فيه ابدآ
اسلام :طيب يا امي خلاص كلها سواد الليل بس والصبح هاخد وسام ونسافر علي بلدها و…
قاطعته وسام قائله …
وسام :مفيش داعي يا دكتور انا كبيره بما يكفي لدرجة اني اعرف اسافر بلدي لوحدي
اسلام :خلاص يا وسام كلها سواد الليل بس …. بعد اذنك يا امي وسام هتنام في اوضتي وانا هنام في الصاله لصبح وهنسافر
زفرت زينب في ضيق وتركته لتدلف الي غرفتها وهي تتمتم قائله ….
زينب :ابقي هلي بالك لا تجيلها نوبة جنان بالليل تقوم تولع لنا في الشقه
فتغلق الباب خلفها فينظر اسلام الي وسام ويقول …..
اسلام :انا اسف جدآ يا وسام بس والدتي والله طيبه بس مش عارف مالها النهارده

تبسمت وسام له لتخفي المها قائله …
وسام :مفيش داعي انك تتأسف يا دكتور انا عارفه ان هي دي النظره اللي هتكون في عيون المجتمع …. عارفه ان كل الناس هيتهموني بالجنون
اسلام : بكره تروحي لوالدتك وتعيشي وسط الناس اللي بيحبوكي واكيد هيعوضوكي عن كل اللي شوفتيه ده

وسام :نفسي اترمي في حضن امي اووووي …. حاسه وانا بعيده عنها وكأني في غربه …. ومتأكده ان هي الوحيده اللي لما تطبطب عليه هنسي كل وجعي
اسلام :طب اتفضلي نامي بقي عشان مشوارنا الصبح طويل اوي ومجهد … انتي هتنامي في الاوضه اللي هناك دي

ليرفع اصبع مشيرآ الي احدي الغرف فتنظر له قائلآ …..
وسام :بس انا مايرضينيش اني اطردك من اوضتك واخليك تنام علي الكنبه
اسلام :ياستي انا متعود علي نومة الكنب وبلاش تتعبي قلبي بقي وروحي نامي
وسام :بس يا دكتور انا …..
قاطعها اسلام قائلآ ….
اسلام :اولآ سيبك من كلمة دكتور دي احنا اصدقاء دلوقتي وثانيآ يلا علي الاوضه
ابتسمت وسام له وتركته لتدلف الي غرفته وتتسطح علي الفراش وتذهب في نوم عميق وهي تحلم بالعوده الي قريتها الصغيره وملاقاة والدتها التي لم تراها منذ اشهر طويله ….. اما هنا صعدت سمر هي الاخري مع شوقي علي سلالم واحد من المنازل التي يبدو عليها التواضع ليقفا امام باب احدي الشقق لينظر الي سمر ويحدث نفسه قائلآ ….

شوقي :اعمل ايه بس يا ربي في المصيبه دي … منك لله يا اسلام دبستني وهربت …. طب انا لو دخلت دلوقتي ولقيت فارس جوه هينفخني ولو مالقتوش وجه هو ولقي المصيبه دي معايا برده هينفخني …. اعمل ايه بس ياربي … انا ادخل واتكل علي الله … اتشهد بس الاول …. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدآ رسول الله
ثم اخرج مفتاح باب الشقه وفتح الباب ليدخل رأسه ليتجول بنظره في انحاء المنزل اولآ فيعود الي الخلف ناظرآ الي سمر قائلآ ….
شوقي :انتي تستني هنا وانا هدخل الاول ولو سمعتيني بناديكي او بصرخ او بستنجد بحد … تدخلي علي طول تنقذيني
فضحكت سمر علي اسلوبه الفكاهي هذا فحمل الحقيبه فنادته قائله …
سمر :انت واخد شنطتي ليه سيبها
شوقي :شيفاني اهبل ولا ايه … اسيب الشنطه عشان تاخديها وتهربي مني
سمر :انا لو عايزه اهرب مش هيهمني الشنطه
شوقي :ازاي اجدع …. دي فيها هدومك واوراقك وكل حاجه كل حاجه

نظرت سمر له بغيظ قائله ….
سمر :لا ذكي
شوقي :ما انا عارف…. استني هنا بقي
دلف شوقي الي المنزل فوجد شاب ثلاثيني يتمتع بجسد رياضي وملامح تتناسب مع شخصيته القويه يخرج من احدي الغرف يرتدي بنطلون جينز علي تيشيرت اسود يظهر عضلاته لينظر له ويقول ….
الشاب :الحمدلله علي السلامه
نظر له شوقي ولم ينطق ببنت كلمه ليبدأ الشاب في التجول في انحاء المنزل حتي وصل الي المطبخ وشوقي يراقبه بصمت فيفتح باب الثلاجه ويخرج منها زجاجة ماء ويقول بنبرته الحازمه …
الشاب :شكلك عامل مصيبه … انطق فيه ايه
ويفتح الزجاجه ويبدأ في ارتشاف الماء ويقول شوقي مترددآ ….
شوقي :بصراحه يا فارس انا جايب معايا بنت
ليفرغ فارس الماء الذي في فمه في وجهه شوقي قائلآ ….
فارس :نهارك اسود ومنيل …. هي وصلت معاك لكده
شوقي :لا يا عم انت فاهم غلط …. دي سمر
اقترب فارس من شوقي وامسك بياقة قميصه قائلآ بغضب ….
فارس :وايه يعني سمر …. خوفت انا كده … تكون مين سمر ولا زفت دي ما هي واحده زيها زي اي واحده من الشارع
دلفت سمر علي صوته العالي لتقف مصدومه من كلماته التي حكم عليها بها دون سابق معرفتها لتقول والدموع في عينيها ….
سمر :انا هي سمر … بس للعلم انا مش من الشارع ..انا بنت ناس ..ومحترمه ….وصحفيه .. مشكلتي الوحيده اني جيت الدنيا دي يتيمه ..
ثم خرجت من المنزل ليقول شوقي …

شوقي :ايه يا حضرة الظابط هو من كتر تعانلك مع المجرمين مابقيتش تعرف تفرق بين الناس المحترمه واللي مش محترمه … سمر دي مريضه من اللي كانوا في المركز وانا خرجتها علي مسؤليتي عشان اهلها كلهم متوفين
ثم تركها وخرج خلف سمر وهو يناديها لتقف وهي لا تهتم لأمره ومتجاهلاه تمامآ حتي وصل لها ليمسك بيدها فتقول ….
سمر :ارجوك يا دكتور شوقي … انا مش مرغمه اني افضل ملازمه ليك علي طول … وانت مش ملزم انك تهتم بيا … انا لا مجنونه ولا انت لسه دكتوري … ومشكور اوي انك طلعتني علي مسؤليتك وماتخفش مش هعمل حاجه تسببلك أي اذيه
شوقي :طب ممكن بعد اذنك تتفضلي معايا نرجع البيت … واوعدك ان فارس مش هيتعرضلك تاني …. وبعدين فارس ظابط هيفضل طول الوقت بره البيت وهتبقي انتي واختي بس اللي في البيت
سمعت سمر كلمه ان فارس شرطي ففكرت في نفسها قائله ….
سمر :فارس ظابط …. طب اللي يحب يستخبي من حاجه هيلاقي فين مكان أأمن بيت ظابط … بكده انا هقدر اعمل اللي انا عايزاه من غير ما حد يشك فيه ….
لتعود من شروده علي صوت شوقي وهو يقول …
شوقي :يلا بقي ياسمر الدنيا ليل وما ينفعش وقفتنا كده
هزت سمر رأسها بالأيجاب فيأخذها شوقي متجهآ الي منزله مره اخري ليجد فارس قد دلف الي غرفته الخاصه فينادي باسم تقوي فتخرج فتاه تبلغ من العمر سبعة عشر ربيعآ فتنظر له قائله …)

تقوي :ايوه يا ابيه
شوقي :احب اعرفك ب سمر ضيفتنا لكام يوم كده
تقوي :اهلا وسهلا بحضرتك نورتي البيت
ابتسمت سمر لها قائله ….
سمر: حبيبتي البيت منور بأصحابه
شوقي :دي تقوي يا سمر … اختي الصغيره …. وان شاء الله هتبقي اصحاب اووي
تقوي :اه طبعآ
شوقي :سمر هتبات معاكي في اوضتك يا توتي
سمر :انا ممكن انام في اي مكان … حتي لو علي الكنبه هنا
تقوي :لا مستحيل انا اوضتي جميله اوي وهتعجبك
سمر:انا مش عاوزه ازعجك بس
تقوي :مفيش ازعاج ولا حاجه …. يلا عشان تغيري هدومك بقي وترتاحي
دلفت سمر مع تقوي الي غرفتها ليذهب شوقي الي غرفة تشقيقه فيجده يقف في الشرفه ينفث غضبه في دخان سيجارته فيقول ….
شوقي :علي فكره كده غلط
فارس : عارف ياشوقي ومن فضلك بلاش نتكلم فؤ الموضوع ده
شوقي :انا رجعت سمر تاني وهي دلوقتي مع تقي في اوضتها
فارس :ودي بقي هتفضل هنا لأمتي …
شوقي :مش كتير ما تقلقش لحد ما حالتها النفسيه تتحسن
فارس :بس ياريت بسرعه لان دا بيت وسط حاره والناس بتتكلم اكتر ما بتسمع
شوقي :طب ممكن نتكلم شويه
فارس :في اي وقت تاني … انا نازل عشان عندي مأموريه مهمه

ليأخذ فارس جاكيته ويخرج من الغرفه ثم من المنزله برمته ليتوجه شوقي الي غرفته ويذهب في نوم عميق …. لتشرق شمس الصباح معلنه حلول يوم جديد لتخرج وسام من غرفتها لتجد اسلام يجلس في انتظارها فيعرض عليها تناول الفطار ولكنها ترفض بالرغم من انها تتدهور جوعآ ولكن معاملة زينب لها كانت كفيله بأن تتمني ان تخرج من ذلك المنزل بأسرع وقت ممكن لتخرج هي واسلام من المنزل متوجهين الي بلدة وسام ….. خرج شوقي من غرفته علي صوت ضحكات سمر وتقي التي كانت تدوي في ارجاء المنزل ليجد طاولة الطعام تحوي مجموعه من الاطباق وبها كل ما لذ وطاب من الاطعمه الشعبي التي تكون فطور شهي لكل من يتناوله فيجلس وهو يقول ….
شوقي :الله الله من ايام الحاجه الله يرحمها ماشوفناش السفره دي مرصوصه كده
تقوي :صباح الخير يا أبيه ….دي ابله سمر هي اللي موضبه الفطار النهارده
سمر :مش قولنا بلاش ابله دي ونخليها سمر علي طول
شوقي :طب يلا عشان انا واقع بصراحه وشكل الاكل فتح نفسي
جلست تقوي لتتوجه سمر الي حقيبتها وتخرج منها دفتر الشيكات وتمضي علي احدي ورقاته وتعطيها الي شوقي و ….
سمر :انا عوزاك تروح تصرف الشيك ده لو سمحت
ليطلق شوقي صافرة انهار حين يري المبلغ المدون ويقول …..
شوقي :واااااو …. 20 الف …. ايه ده كله

سمر :ده مبلغ كده لزوم المصاريف وكده لاني مش بحب اني اكون عاله علي حد وتحددولي ميزانيه مقابل اني عايشه معاكم
شوقي :لا استني بقي … احنا صحيح ناس علي قدنا وبيتنا متواضع بس واحد فينا ظابط والتاني دكتور ونقدر نصرف مش بس علي ضيفه واحده لا 10 و 20 كمان
سمر :لا ما هو لو انا ماصرفتش علي نفسي لا هاكل ولا هشرب ولا اي حاجه
شوقي :طب افطري ونشوف الموضوع ده بعدين
سمر :هاتروح البنك ولا اقوم من علي الاكل
شوقي :هروح يا سمر هروح ارتحتي
سمر :كده بقي اكل
وبدأوا جميعآ في تناول الطعام لتقول تقوي …
تقوي :هو ابيه فارس فين
شوقي :نزل بالليل عشان كان عنده مأموريه
لتمر بضعة دقائق ليجدوا باب الشقه يفتح عليهم ويدلف منه فارس فينظر لهم ويقول متجاهلآ سمر ….
فارس :السلام عليكم
تقوي / شوقي :وعليكم السلام ورحمة الله
تقوي :تعالا افطر يا ابيه دا سمر مجهزلنا فطار عسل ولا اجدعها شيف في مصر
نظر فارس الي سمر لتبادله نظراته هي الأخري ليقول ….
فارس :لا مش جعان … انا هدخل اخد دش و اغير هدومي وراجع القسم تاني

ثم دلف فارس الي غرفته ليخرج بعد ثواني معدوده ومعه ملابسه ليتجه الي المرحاض …. اما هنا حيث كانت وسام واسلام قد وصلا الي وجهتهم وبعد ان هبطا من سيارة اخر مواصله وكل عيون من بالبلده مسلطه عليهم وتراقبهم كما الصياد الذي يراقب فريسته وينتظر اللحظه التي سينقض عليها فيها ليلتهمها …. كانت وسام تحاول بشتي الطرق ان تخبئ نفسها من تلك النظرات التي جعلتها تشعر وكأنها عاريه وكل منهم يلتهم جسدها …. وصلا الي منزل وسام ليطرقا الباب منتظرين اجابه من الداخل ليأتيهم الرد من خارج المنزل …. كانت امرأه تقف وسط حشد من الناس بل اكاد اجزم ان القريه بأكملها تجمعت امام منزل وسام ليشاهدون الموقف … فتقول المرأه …..
المرأه :بتخبطي عايزه مين يا وسام
وسام :عايزه امي ياخاله
المرأه :هو اللي بيموت بيرجع تاني
تلقت وسام ضربه اخري علي رأسها لتجعلها تصرخ بالمرأه قائله ….
وسام :ايه اللي انتي بتقوليه ده … مين اللي مات
المرأه :هو انتي فاكره بعد الفضيحه والعار اللي جبتيهم لأهلك امك هتقدر تعيش عادي كده
كانت الصدمه كفيله ان تجعل وسام تنفجر باكيه حتي وقعت علي الارض مغشيآ عليها لتأتي فتاه عشرينيه وتحملها مع اسلام وتأخذهم الي بيتها لتعلق بعض النساء قائلين…

أمرأه 1 :هتاخديها بيتك ليه يا فرح
فرح : عشان وسام تبقي بنت الاستاذ محمد استاذي اللي علمني اني ماتخلاش عن حد محتاج للمساعده
امرأه2 : ياريته كان علم بنته انها تحافظ علي شرفها
كاد اسلام ان يتكلم لتسكته فرح قائله…
فرح :ارجوك يا استاذ ما تتكلمش اهل البلد معبين ولو انفجروا ممكن يموتوها
صمت اسلام وظل يستمع الي التعليقات السخيفه التي تحتوي علي اتهامات مخله توجهت الي تلك البريئه الغارقه في عالم آخر ليس بيدها حيله للدفاع عن نفسها …حتي وصلا الي منزل فرح ليضعوها علي ااحدي الأرائك و يتسائل اسلام قائلآ….
اسلام :هو ايه اللي حصل

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل العاشر

كادت فرح ان تتكلم ولكن استوقفها رؤية وسام وهي تضع يدها علي رأسها وتفتح عينيها ببطئ ليهرول اليها اسلام فتستند عليه قايله ….
وسام :اسلام … هو فيه ايه … فرح ايه اللي حصل
تنهدت فرح بأسى لتبدأ حديثها قائله ….
فرح :بعد ما الاستاذ محمد اتوفي الله يرحمه واتدفن والدتك قعدت فتره كبيره برا البلد ولما رجعت بدأوا اهل البلد يلسنوا عليكي بالكلام وماستحملتش وماتت من القهر والحسره
وسام :وايه عرف اهل البلد باللي حصلي
فرح :يوسف …. قالهم ان سبب موت الاستاذ محمد انه طلقك يوم الدخله عشان اكتشف انك مش بنت بنوت
وسام :ايييييه
فرح :زي ما بقولك كده قالهم انه اكتشف انك كنت علي علاقه بواحد ومرضاش يتجوزك فطلقك ورماكي في الشارع ولما ابوكي عرف مات من الصدمه
وسام :والناس صدقته
فرح :للأسف يا وسام الناس هنا مالهاش الا الظاهر والظاهر ان بنت كانت بتفش كل عريس يجيلها ويوم ما اتجوزت اتطلقت في ليليتها وابوها مات بجلطه تاني يوم تفسير ده كله ايه بقي

نظرت وسام اللي فرح لتصطنع القوه وتقول ….
وسام :ويوسف فين يافرح
فرح :اتجوز وخد اهله وسافروا يعيشوا في مصر بس بيجوا هنا في المناسبات يزوروا اهل مراته
وسام :اتجوز مين
فرح :اتجوز داليا بنت العمده تعرفيها طبعآ
وسام :طبعآ اعرفها دي كانت اعز صحباتي وسرها كله معايا
فرح :ناويه تعملي ايه بقي
وسام :هفتح بيت اهلي واقعد فيه لحد ما اثبت برأتي
فرح :اهل البلد مش هيسبوكي يا وسام
وسام :وانا قادره بعون الله اني اقف قصادهم
فنظر اسلام لها ليقول ..
اسلام :مش لوحدك يا وسام انا معاكي
وسام :مش هينفع … انت لازم ترجع بلدك
اسلام :انا مش هسيبك تواجهيهم لواحدك … انتي محتاجه راجل يقف جمبك
وسام :اسلام اسمعني …..
قاطعها اسلام قائلآ ….

اسلام :خلاص مفيش كلام يتقال …. يلا بينا علي بيتك
وقف اسلام ليمد يده ل وسام لتنظر له بخوف شديد فيبتسم لها كي يبث الطمأنينه الي قلبها فتبادله ابتسامته وتضع يدها علي يده وتقف لتذهب معه خارجين من منزل فرح متوجهين الي منزلها ليحاول اسلام مرارآ وتكرارآ فتح الباب ولكنه لم يستطيع فلم يجد وسيله امامه سوي كسر الباب ليدلفا الي المنزل ومع اولي خطواتها شعرت وكأن انفاس اهلها وريحهم الطيبه تحيط بها ترحيبآ لوصولها بعد مدة عامين كاملين بعيدة عن منزلها وقفت لبعض الوقت تتجول بنظرها في ارجاء المنزل ليمر علي خاطرها بعض ذكريات الماضي فتعود من شرودها علي صوت اسلام وهو يقول ….
اسلام :ياااااه البيت ده محتاج تنظيف كتير اوي
فتجيبه فرح قائله ….
فرح :ماتقلقش كلها ساعتين نظافه وهتلافيه بيضحك قدامك
اسلام :بيضحك ازاي يعني
فرح :اقعد انت بس واتفرط وهتفهم انا اقصد ايه
ثم توجهت الي وسام قائله ….
فرح :يلا يا وسام بدأت المعركه
لتبتسم وسام وتقول …
وسام :يلا بينا
لتبدأ فرح مع وسام معركتهم في التنظيف … اما هنا كانت سمر تجلس مع تقوي ويشاهدان التلفاز ليدلف فارس الي المنزل و يلقي نظره عليهم و….
تقوي :حمدلله علي السلامه يا ابيه
فارس :الله يسلمك
تقوي :احضرلك تاكل
فارس :لا كلت برا
ثم دلف الي غرفته متجاهلآ سمر التي كانت تنظر له بضيق وغيظ وبمجرد ان اغلق باب غرفته عليه زفرت في ضيق قائله …
سمر :ياسااااااتر …. تقيل بشكل
تقوي :هو مين ده اللي تقيل …. ابيه فارس
سمر :هو فيه هنا حد غيره
تقوي :لا يا سمر مالكيش حق تقولي كده انتي ماتعرفيهوش
سمر :ومش عاوزه اعرفه …. ما الجواب باين من عنوانه اهو
ليدلف اليهم شوقي فيصمتون و ….
شوقي :السلام عليكم
سمر /تقوي :وعليكم السلام
شوقي :جعاااااان
تقوي :5 دقايق وهيكون الاكل جاهز
ثم تركتهم تقوي لتتوجهه الي المطبخ فينظر الي سمر قائلآ …
شوقي :وانتي ايه اخبارك بقي يا ست سمر
سمر :عايزه اخرج
شوقي: هنروح فين
سمر :انا اللي هروح
شوقي :ممنوع
سمر :يوووووووه بقي انا زهقت
شوقي :مفيش خروج لواحدك يا سمر
زفرت سمر في ضيق لتتوجه الي الغرفه وتغلق الباب بغضب لتأتي تقوي حامله صينية الطعام وتنظر الي باب الغرفه الذي اغلق بغضب فتنظر الي شوقي قائله ..
تقوي :هو ايه اللي حصل
شوقي :مفيش حاجه يلا نتعشي
تقوي :انا اتعشيت مع سمر
شوقي :طيب … اتعشي انا بقي
تقوي :طب انا هدخل اشوف سمر
شوقي :ايه ده طب مين اللي هيعملي شاي
تقوي :مع نفسك بقي
ثم تركته وتوجهت الي الغرفه فوجدت سمر تجلس علي الفراش وتبكي و ..
تقوي :مالك يا سمر زعلانه ليه
سمر :عايزه اخرج واخوكي حابسني
تقوي :اكيد فيه سبب يعني
سمر :يكونشي خايف اني اتوه مثلآ
تقوي : لا طبعآ انتي مش صغيره بس ممكن فيه خطر انك تخرجي لوحدك
سمر :طب ممكن اطلب منك طلب
تقوي : اه طبعآ اتفضلي بس اهدي الاول وبطلي عياط
سمر : طب ممكن تخليني اخرج بره شويه بكره
تقوي :انا اسفه يا سمر بس مش هينفع اني اخالف اوامر ابيه شوقي
سمر :طب هو هيعرف منين بس … انا هخرج اشم شوية هوا بس وهاجي بسرعه
تقوي :مش هينفع يا سمر ماتزعليش مني بس 2
ما اتعودتش اني اخبي شئ عن حد من اخواتي … نامي وانا هتكلم مع ابيه ممكن يوافق انك تخرجي … تصبحي علي خير
ثم توجهت الي الجهه التي تنام فيها من الفراش وتسحب الغطاء لتضعه عليها وتدير ظهرها لسمر وتنام …. اما هنا بعد ان انهت وسام وفرح تنظيف المنزل جلستا بتعب مع اسلام و …
فرح :اااااه … جسمي اتدشدش
وسام :معلش يا فروحه عارفه اني تعبتك معايا
فرح :ماتقوليش كده يا وسام انتي زي اختي … هاقوم بقي اجيبلكم حاجه للأكل من البيت عندنا
اسلام :لا مالوش لزوم عرفيني بس مكان اي سوبر ماركت وانا هاروح اشتري منه اكل
فرح :هههههه سوبر ماركت …. انت هنا في قريه متطرفه يا دكتور يعني لو لقيت دكان بقاله ولا اتنين يبقي انجاز
وسام :هو بكره ايه
اسلام :بكره الجمعه

فرح :خلاص انا هجيبلكم اكل من بيتي وبكره السوق ننزل نشتري لوازم البيت منه
وسام :قولتيلي بقي يوسف بيجي هنا امتي
فرح :هو انا بتكلم في حاجه وانتي بتتكلمي في حاجه تانيه خالص
اسلام :قالتلك انه بيجي في المناسبات بس يا وسام
وسام :تمام اوي كده … واتجوز داليا امتي
فرح :في نفس الاسبوع اللي اتجوزك فيه … انا هاقوم اجيب الاكل
لتقف فرح لتخرج من المنزل وتتوجهه الي منزلها فيقول اسلام ناظرآ الي وسام …
اسلام :ناويه علي ايه يا اوسام
وسام :شايف دي
ومدت يدها اليه مع ورقه ليأخذها منها ويفتحها قائلآ…
اسلام :ايه دي
وسام :ده الجواب اللي كنت كتباه لبابا وبشرحله فيه كل اللي حصل معايا لقيته في دولاب ماما في وسط هدومها مع صور ليا
اسلام : انتي كتبتي الجواب ده ازاي
وسام :بعد ما كسرت الفازه واخدت حتة ازاز منها كنت بفكر انتحر بيها بس قررت اني اخد حقي من نبيل الاول وبعدين انتحر …. دورت في الاوضه …قلبتها …. لحد ما لقيت اجنده مع وقلم في درج من الادراج …. كتبت الرساله وكتبت عليها عنوان بيتي وقررت اني اموت نبيل وانتحر ان الناس لما تلاقي جثتي وتشوف الجواب هيعرفوا يوصلوا لاهلي …. بس ارادة ربنا اني افضل عايش لحد النهارده عشان اخد حقي من اللي أذاني
اسلام :بس نبيل مات
وسام :تاري مكنش عند نبيل وبس
اسلام :قصدك سمير صح … بس هتوصليله ازاي … وهتعملي فيه ايه
وسام :المهم انت لازم تسافر بقي
اسلام :مش هينفع اسافر واسيبك
وسام :ومش هينفع تفضل هنا … اهل البلد مش هيقبلوا فكرة ان شاب وبنت اغراب يعيشوا مع بعض تحت سقف بيت واحد
اسلام :بس احنا مش اغراب عن بعض يا وسام
وسام :بس بالنسبه ليهم واللي باين لهم اننا اغراب
اسلام :تتجوزيني
تصدم وسام من طلبه هذا وتقول ….
وسام :اييييه … انت بتقول ايه يا اسلام
اسلام :بقولك تتجوزيني
وسام :شفقه علي حالي و تعاطف معايا ولا ….
اسلام :ولا ايه …..
وسام :ولا قولت تتجوزني يمكن تطلع من ورايه بمصلحه انت كمان
لينصدم اسلام بدوره من رد فعل اسلام فيقول ….
اسلام :ايه اللي انتي بتقوليه ده

وسام :الحقيقه … اللي انا وانت عارفينها كويس اوي … ان محدش هيتجوزني الا عشان حاجتين اتنين بس يا اما متعاطف معايا يا اما شايف من ورايا مصلحه وهيستفيد
ليثور اسلام غاضبآ ويقول بصوت عالي ….
اسلام :انتي ازاي تفكري كده … معقول … اكتر من سنه وانا اعرفك ورابط حياتي جمبك ومش بفارقك عشان تقوليلي كده في الآخر … و انا كنت اعرف حكايتك ايه الا من يومين بس … انتي فاكره ان كل واحد هيقرب منك يبقي ليه مصلحه عندك … ليه مايكونش بيحبك بجد من قلبه و …
لتقاطعه وسام قائله …
وسام :خلاص يا دكتور … كل الكلام اتقال .. احتفظ بالباقي جواك عشان ما نجرحش بعض … شكرآ ليك جدآ علي وقوفك جمبي ومساعدتي … بس احنا طريقنا سوا لحد هنا وانتهي خلاق .. وكل واحد فينا وراه رحله طويله ولازم بمشي فيها … انا رحلتي هتبدأ من دلوقتي .. بمجرد ما هطلع لأضتي من علي السلالم دي … اما انت رحلتك هتبدأ من الصبح لما ترجع علي بلدك … تصبح علي خير يا دكتور …
لتأتي لهم فرح ومعها الطعام وتدلف اليهم من الباب المفتوح وتتضعه علي المنضده قائله بمزاح …

فرح :وادي الاكل وصل عارفه ان عصافير بطنكم زمانها بتصوت
لتنظر اليهم تجد كل منهم يدير وجهه عن الاخر لتقول
فرح :مالكم فيه ايه …
وسام :انا مش جعانه وهطلع انام تصبحوا علي خير
تعجبت فرح من وسام لتجدهها بدأت تسير متوجهه الي السلالم فتنظر الي اسلام فيقول …
اسلام :وانا ماشي
لتقف وسام في مكانها لتقول فرح
فرح :هتمشي تروح فين
اسلام :هرجع بلدي احسن
وسام :انت ممكن تفضل هنا للصبح افضل
قالتها وسام دون ان تستدير له حتي ليمد يده ويحمل حقيبه صغيره تحتوي علي بعض الملابس التي احضرها ظنآ منه ان هذه الرحله ستستغرق بضعة ايام … اخذ حقيبته وسار متوجهآ الي الخارج قائلآ …
اسلام :رحلتي بدأت خلاص
خرج اسلام لتتوجهه وسام الي غرفتها لتبكي بحرقه وتبدأ تمتمتها بحزن قائله ….
وسام :طب ازاي … ارجع ادي الامان لراجل تاني … اعتمد عليه … اديله مساحه في قلبي وحياتي … طب لما يسبني … ما هو اكيد هيسبني … اصل مافيش راجل بيكمل مع واحده الطريق للأخر … وحتي لو كنت واثقه في حبه … انا دلوقتي مش اكتر من جمرة نار … بركان مستني الانفجار في اي لحظه … كان لازم ابعده عشان احميه انه يتحرق بناري

كانت سمر تجلس علي الفراش بجانب تقوي التي تصطنع النوم حيث كانت تستمع الي صوت بكاء سمر حتي موعد آذان الفجر لتنهض تقوي وتنظر الي سمر قائله …
تقوي :مش كفايه كده بقي يا سمر
لم تجيبها سمر واستمرت في البكاء و …
تقوي :يعني هو انتي لازم تخرجي
هزت سمر رأيها بالايجاب فقلت تقوي
تقوي :طب انا موافقه … ممكن تبطلي عياط
فرحت سمر كثيرآ ووقالت
سمر :بجد يعني انا هخرج …
تقوي :اه هتخرجي …. بس بالله عليكي ماتتأخريش
سمر :حاضر … والله مش هتأخر …. ساعه واحده بس
تقوي :خلاص اتفقنا قومي بقي عشان نصلي الفجر
سمر :يلا بينا

كانت وسام تجلس علي فراشها تضم قدميها الي صدرها وتدفن وجهها بين يداها وتبكي لتستمع المنادي ينادي داعيآ الي الصلاه … رفعت وجهها لتدعي الله ان يخفف الم قلبها ويمنحها القوه لتستطيع ان تتعايش مع الوضع الراهن وتثبت برائتها من تلك الاتهامات الوضيعه التي التصقت بها … ثم استجمعت قواها لتقف علي قدماها متوجهه الي المرحاض لتتوضأ ثم تبدأ صلاتها …. وبعد ان انتهت من صلاتها امسكت مصحف لتبدأ في القراءه في خشوع وتمعن …. وهنا ايضآ سمر وتقوي انهت كل منهما صلاته لتمسك بالمصحب وتبدأ في قراءته وتمضي ساعات علي هذا الحال لتخرج تقوي علي صوت غلق باب الشقه لتدرك ان اخواها قد غادرا المنزل فتعود الي سمر قائله ….
تقوي :ابيه فارس خرج هو وابيه شوقي
سمر :يعني انا كده براءه
تقوي :ساعه واحده بس
سمر :اكيد طبعآ ما تقلقيش
تقوي :ربنا معاكي

ابتسمت سمر لها وشكرتها لتخرج من الغرفه ثم من المنزل برمته لتبدأ رحلتها …. اما هنا حين كانت وسام في السوق مع فرح … يتبضعون من اجل منزلها…لاحظت وسام ان الناس بدأت تتهامز وتتلامز عليها … ينظرون اليها ويضحكون خفيه عليها … بل والأدهي من ذلك رفض البائعون ان يبتعوها الاغراض … فتركت المكان لتعود الي المنزل تاركه فرح لتجلس علي ارض منزلها تبكي بحرقه … ذهبت لها فرح بعد ان قامت بشراء كل شئ ووضعته بجانبها و ….
فرح :معلش يا وسام …. ده امر مؤقت وان شاء الله كل حاجه هتتغير … ماتنسيش ان دي قريه مش مدينه متحضره
مسحت وسام دموعها و …
وسام :ما تقلقيش عليه انا كويسه … قومي انتي روحي عشان اهلك …. وخدي تمن الحاجات دي من الفلوس اللي في الدرج اللي هناك ده
فرح :عيب عليكي بجد هو احنا بينا فرق

وسام :لا طبعا يا حبيبتي بس انا لقيت فلوس في الخزنه بتاعة بابا الله يرحمه …. ومعلش يا فرح … بلاش تيجي هنا تاني عشان محدش يسئ لسمعتك بسببي
فرح :لا يا وسام ما تقوليش كده انتي زي اختي
وسام :معلش انتي لسه قايله ان احنا في قريه مش مدينه ….
فرح :انا همشي من هنا دلوقتي … بس هجيلك تاني اكيد
خرجت فرح لتترك وسام خلفها تتألم مما اصابها بسبب ذنب لم تفعله ….. وصلت سمر الي واحده من المناطق الشعبيه وتدلف الي منزل يقطن بها لتطرق الباب فتفتح لها امرأه كبيره في السن عمياء تسمي عائشه و ….
سمر :السلام عليكم
عائشه :وعليكم السلام …. ايوه يا بنتي … انتي مين
سمر :انا سمر يا ماما عيشه
عائشه :سمر ….يا حبيبتي يا بنتي …. وحشتيني اووووي
لترتمي سمر في احضان عائشه و …..

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الحادى عشر

جلست عائشه وبجانبها سمر و..
سمر :شوفتي يا ماما عيشه اللي حصل ل طارق ولمار
عائشه :البقاء لله يا حبيبتي …. دا قدر ومكتوب علينا
تنهدت سمر بأسى لتنحدر دمعتها لتقول …
سمر :طارق وحشني اوي …. كان هو سندي في الدنيا…
عائشه :هو البوليس مااعرفش مين اللي عمل فيهم كده
سمر :اتقيدت ضد مجهول … قالوا ان طارق له اعداء كتير بسبب شغله في جريده معارضه بس …
عائشه :بس ايه يا بنتي
سمر :بس انا عارفه مين اللي عمل كده وليه معاه فتح حساب
ردت عائشه بأستفهام ..
عائشه :تقصدي مين …؟؟

ترددت سمر وبدا عليها بعض التوتر و….
سمر :سيبك انتي يا امي من الكلام ده … قوليلي بقي من امتي وانتي بخيله كده مش هنعمل شاي ولا ايه
عائشه :لا مش شاي بس دا احنا هنحضر غدا بس البت فتحيه راحت تستقضى كام حاجه كدا من برا وزمانها جايه
سمر :طب انا هدخل اعمل شاي نشربه سوا والغدا هبقي اجيلك تاني

ثم توجهت سمر الي المطبخ واشعلت الغاز علي الشاي وبدأت في التجول في انحاء المطبخ لتصل الي نقطه معينه وتقف امام خزانه لتحركه من مكانها وتفتح خزينه سريه في الحائط وتخرج منها حقيبه صغيره وثم تعيد كل شئ كما كان وتعد الشاي وتأخذه هو الحقيبه وتخرج لتجلس مع عائشه ليحتسيا الشاي ثم تودعها وتخرج فتنظر الي ساعة يدها فتدرك ان الساعه التي وعدت تقوي انها لن تزيد عنها قد اوشكت علي الانتهاء ففكرت في نفسها قائله …
سمر :طب انا اعمل ايه دلوقتي …. ارجع تاني لبيت شوقي وانفذ وعدي ل تقوي ولا … اخد بتار جوزي واخته واجيب حقي من اللي عمله فيه كده … طب ما انا ممكن اعمل الاتنين … انفذ وعدي لتقوي وارجع وبرده ارجع حقي وكمان حضرت الظابط فارس … ايوه المتكبر والمغرور ده اكيد هيساعدني كتير في تنفيذ هدفي … يبقي توكلنا علي الله ارجع بقي …

توجهت وسام الي غرفه مغلقه لتفتحها بعد معانا ودلفت اليها وتجولت بداخلها وهي تتسائل في نفسها قائله…
وسام :هما فين … انا متأكده انهم كانوا هنا … معقول بابا الله يرحمه غير مكانهم
لتقع عيناها في تلك اللحظه علي شئ ما فتتوجه اليه مسرعه و…
وسام :الحمدلله وصلتلهم … جركنين جاز حلوين اوي ويكفوا بالغرض

ثم مدت يدها لتأخذ واحد منهم وتخرج به من الغرفه وتغلقها ثم تضعه بجانب باب الخروج من المنزل ثم تعود الي مطبخها لتبدأ في اعداد الطعام ……. اما هنا عادت سمر الي منزل شوقي حيث كانت تقوي تجلس في انتظارها وكل دقيقه تنظر الي ساعة يدها بقلق شديد وتظن ان سمر خدعتها لتنتبه الي رنين الجرس و تذهب لتفتح فتجد سمر و ….
تقوي :يااااه … اخيرآ يا سمر
سمر :ايه يابنتي … كنتي فاكره اني هخلف وعدي ليكي ولا ايه
تقوي :بصراحه اه
سمر : ماتقلقيش يا تقوي …. انا مستحيل اخلف اي وعد وعدته لحد
تقوي : هو ايه اللي في ايدك ده
امسكت سمر بحقيبة الاوراق التي احضرتها معها و ….
سمر :الشنطه دي بتاعتي اما الظرف ده فلقيته محطوط قدام باب الشقه
تقوي :غريبه مع اني ماطلعتش بره ولو حد كان جه وخبط او رن الجرس اكيد كنت سمعته
سمر :مش عارفه بقي خدي اهو
اخذت تقوي الظرف من سمر ونظرت له وتقول …
تقوي :دا مكتوب عليه اسم ابيه فارس
سمر :خلاص اديهوله
تقوي : طب يلا نجهز الغدا بقي
سمر : هدخل الشنطه بس للاوضه
تقوي : وانا هدخل الظرف ده لاوضة ابيه فارس
ثم توجهت سمر الي غرفة تقوي وتوجهت الاخيره الي غرفة فارس لتضت الظرف علي مكتبه الخاص وتخرج ومتوجهه الي المطبخ مع سمر ويمضي اليوم بلا احداث جديده حتي انسدل ستار الليل ليعم الظلام …. فتحت وسام باب منزلها لتلقي نظره فتجد ان الطرق خاليه فمدت يدها لتحمل العبوه وخرجت من منزلها وسارت حتي وصلت الي منزل مغلق … نزعت غطاء العبوه وبدأت في افراغ محتوياتها حول البيت وعلي الابواب والشبابيك حتي فرغت العبوه تمامآ فأبتسمت بخبث قائله…
وسام : لازم اخليك تيجي لحد هنا بنفسك
ثم اخذت عبوتها الفارغه وابتعدت بضع خطوات لتشعل النار في قطعة قماش صغيره كانت معها لتقذفها علي البيت وفي اقل من دقيقه تشتعل النيران في كل انحاء المنزل ليتحول الي جمرة نار مشتعله ليبدؤا الناس بالتجمع فتهرب هي وتتوجه اللي منزلها وتدلف اليه مسرعه لتخفي العبوه الفارغه وتجلس وهي تحاول ان تخفف من توترها بسبب سماعها الي صوت صراخ النساء وحديث الرجال ففي مثل هذه القري الصغيره تنتشر الاخبار كسرعة البرق …. مرت لحظات لتسع صوت طرقات خفيفه علي باب المنزل وفتحته فوجدت اسلام يقف امامها لتقول بدهشه …
وسام : اسلام

ليرد عليها عاتبآ …
اسلام :انتي اللي عملتي كده يا وسام
قالت بتعجب …
وسام : عملت ايه..؟؟
اسلام : وسام … انا ما مشيتش من هنا … امبارح طول الليل وانا قاعد قدام بيتك … وطول النهار بلف في شوارع بلدك …. لما جه الليل رجعت اقف قدام بيتك …. وشوفتك وانتي واخده جركن في ايدك وماشيه ومشيت وراكي … ليه ولعتي في البيت ده …
تنهدت وسام بأسى ودلفت الي قاعة المنزل وتبعها اسلام لتقول له …
وسام : ده بيت يوسف
اسلام : وحرقتيه ليه
وسام : عشان يوسف يرجع في اسرع وقت
اسلام : وانتي واثقه انه هيجي
وسام : مدام بيجي البلد حتي لو زيارات بسيطه … اكيد هيرجع عشان يصلح البيت
اسلام : طب وبعد ما يجي
وسام :انت لازم تمشي من هنا يااسلام
اسلام :لا مش همشي يا وسام … انتي بتحرقي نفسك بالنار اللي بتلعبي بيها
وسام : النار دي حرقتني من زمان … واللي باقي مني مش اكتر من شوية رماد … ودخان بيدخل صدور اللي ولعها
اسلام : انا خايف عليكي يا وسام عشان كده عاوزك ترجعي معايا القاهره … واوعدك هجيبلك حقك بالقانون
وسام : لا يا اسلام … مفيش قانون يقدر يجيبلي حقي ولا يشفي غليلي …. جرحي مش هيلم الا بعد ما اخد حقي بأيدي
اسلام : ايه اللي انتي بتقوليه ده يا وسام …. ده دمار
لتقاطعه وسا بصراخها قائله…
وسام : انت ايه اللي يجابك هنا … انا مش طردتك برا بيتي … واظن انك متأكد من رفضي لوجودك … اتفضل بقي عشان عاوزه انام
كان اسلام يستمع الي كلمات وسام وقلبه يتأل بسبب رفضها لوجوده بجانبها .. وللمره الثانيه تهين كرامته وتقوم بطرده من منزلها …. فلملم اشلاء كبريائه ليستدير ويسير متوجهآ الي الباب فتستوقفه قائله ..
وسام : دكتور اسلام

لم يرد اسلام ان يجيبها ولكنه وقف لتقول …
وسام : اتمني انك تسيب البلد في اسرع وقت لأن النار اللي ولعت النهارده دي هتمسك في البلد كلها وما أحبش انك تتأذي بسببي
انهت وسام كلامها ليخرج اسلام من المنزل فتتوجه هي الي الباب وتغلقه لتستند عليه وتبكي بحرقه علي فقدان شخص جديد كان سند لها ولكن ماذا تفعل … تخشي ان تمنحه الكثير من الثقه فيخونها … تخشي ان يكون هو الاخر خنجر يغرز بين اضلعه يصل الي قلبه لتموت علي يديه بأسم الحب … ماذا لو كانت هي وماضيها المؤلم الذي يندس بين حنايا روحه وصولآ الي قلبه وتقتله بأسم الحب …. دلفت تقوي الي غرفة فارس قائله …
تقوي :مساء الخير يا ابيه
فارس : مساء النور يا تقوي
تقوي : احضر لحضرتك العشا
فارس : اه وياريت تجيبيه هنا
تقوي :ليه بس يا ابيه … دي سمر عسوله خالص ومحترمه … وبعدين هي ذنبها ايه تعاملها وحش كده … ما هو مش كل البنات وحشين والا كان زماني انا كمان وحشه
كانت كلمات تقوي كفيله بأن تجعل فارس يثور غضبآ عليها ليصرخ بها قائلآ …
فارس : مش عايز اطفح يا تقوي اتفضلي علي اوضتك يلا
حزنت تقوي كثيرآ من كلمات فارس وطريقته الجافه معها فخرجت من غرفته باكيه وتوجهت الي غرفتها حيث كانت سمر تجلس وتقرأ الأوراق الخاصه بها فتفاجئ بدخول تقوي عليها فسرعان ما لملمت اوراقها لتعيدها الي حقيبتها وتحكم اغلاقها جيدآ فتجد تقوي تبكي فذهبت اليها و ….
سمر: مالك يا تقوي فيه ايه
تحدثت تقوي من بين بكائها و…
تقوي : ابيه فارس زعقلي وطردني من اوضته
سمر : وايه الجديد يعني … ما هو ما بيعملش غير انه بيزعق … وكله اصلآ نكدي
تقوي : لأ يا سمر … ابيه فارس طول عمره طيب وحنين … من بعد ما بابا وماما ما ماتوا وهو بيعوضنا عن فراقهم … كان اطيب علينا من اي حد في الدنيا .. وبيخاف علينا وبيحمينا لحد …
(

(صمتت تقوي حين وجدت نفسها تتحدث بأريحيه مع سمر عن كل ما يخص اخيها فنظرت اليها سمر و …)
سمر : لو مش عايزه تحكي بلاش
تقوي : لأ هحكيلك …. ابيه فارس اتعرف علي بنت وحبها حب جنون … كان بيعشقها وشايف فيها نصه التاني … كان كل يوم بيحلم باليوم اللي هيتجوزوا فيه … لحد ما في يوم كان في مأموريه سريه … وكان متوقع ان بعد نجاحها يترقي لرتبه اعلا ….
صمتت تقوي ونظرت لسمر والدموع في عيناها لتقول …
تقوي : اتسربت معلومات والمأموريه فشلت والمجرم اللي المفروض ان ابيه يقبض عليه عرف بخطة البوليس وهرب وطبعآ الترقيه محصلتش وبعد التحقيق اكتشفنا ان البنت دي هي اللي سربت المعلومات وابيه فارس اتعاقب طبعآ …..ومن بعدها وهو اتغير 180 درجه … بقت حياته عباره عن شغل وبس .. حتي احنا بعد عننا .. وكأنه خايف يقرب من اي حد … خايف يثق في اي حد فيتجرح تاني …
رتبت سمر علي ظهر تقوي واحتضنتها بغرض التخفيف عنها … في هذه الأحيان كان فارس متوجهآ الي باب غرفتها ليسعها وهي تتمتم قائله …
تقوي : هو بيبعد عننا ليه … طب حنا ذنبنا ايه بس …احنا بنحبه … والله بنحبه …فارس القديم وحشني اووي … وحشني طيبته وحنيته … وحشني انه ياخدني في حضنه ويطبطب عليه

طرق فارس باب الغرفه ففتحت له سمر و …
فارس : ممكن لو سمحتي تسيبنا لوحدنا شويه
خرجت سمر ليدلف فارس ويغلق الباب ويتوجه الي حيث كانت تجلس تقوي علي فراشها وجلس وجانبها ليمد يده ويضعها علي ظهرها ويحيطها بها ويضمها الي حضنه قائلآ …
فارس : من غبائك انك تزعلي مني … ومن غبائي اني ازعلك … انتي مش بس اختي يا تقوي … انتي بنتي …انا اول ايد شالتك بعد ما اتولدتي … انا اللي كنت بمسك ايدك عشان تخطي اول خطوه ليكي ..اول مره تكلي اكلتك بأيدي … فاكره اول يوم في المدرس هانا اللي وديتك … عمري ما فكرت ازعلك في يوم … بس غصب عني يا سمر … اوقات الانسان لما بيتجرح بيفقد ثقته حتي في نفسه …. انا اسف

احتضنته تقوي هي الأخري لتضمه اليها قائله ..)
تقوي : انا مازعلتش منك يا ابيه عشان زعقتلي … انا زعلت عشان بعدت عني وانت اقرب حد في الدنيا دي
مرت تلك الليله وجاء يوم جديد ليحمل حدث جديد او خبر جديد كانت تنظر وسام ان تسمعه الا وهو خبر وصول زوجها السابق الي القريه مع زوجته ليقدم بلاغ عن حرق منزله …. خرجت وسام من منزلها متوجهه الي دوار العمده كما يطلق عليه ليوقها (الغفر) و …
غفير 1: استني هنا انتي رايحه فين
وسام : مش ده بيت العمده برده
غفير 2: ايوه يا بنت محمد نسيتي ولا ايه … ولا السنه اللي كنتي بتصيعي فيها برا البلد نستك
وسام : مش هرد عليك : بس روح قول ليوسف اني عاوزه اقابله
غفير1 : وانتي فاكره ان يوسف بيه هيرضي يقابلك
وسام : روح بس قوله اني عايزه اقابله
غفير2 : انا هروح يمكن يقولي اضربك بالرصاص ونخلص من عارك
دلف ذلك الرجل البغيض ليجد كل افراد العائله المكونه من العمده وزوجته وابنه وابنته وزوجها يوسف يحتسون اكواب الشاي لينحني الغفير ليهمس ل يوسف قائلآ ….
الغفير : فيه واحده عايزاك بره يا يوسف بيه
يوسف (هامسآ) : مي ندي
الغفير : وسام
صدم يوسف بعد سماعه لحروف اسمها لينتفض من مكانه فيقع كوب الشاي من يده فتنهال عليه التساؤلات و…
العمده : خير يا ابني فيه ايه
داليا (زوجة يوسف ) : فيه ايه يا يوسف : هاااا … لا ابدآ … انا هاروح اشوف البيت فاضل فيه ايه سليم
ثم تركهم وخرج من المنزل ليجد وسام تقف علي البوابه الخارجيه وتنظر له فيتوجه لها مباشرة ويمسك بيدها غضبآ ويسير وهو يجرها جرآ الي خلف المنزل كي لا يراهم احد فتنزع يدها من يده بقوه فيقول …
يوسف : انتي ايه اللي جايبك هنا
وسام: جايه اصفي معاك حساب قديم
يوسف : انتي اللي حرقتي بيتي
وسام : كنت عارفه انك ذكي
يوسف : وانا ما كنتش اعرف انك غبيه اوووي كده …. راجعه هنا ليه يا وسام … اتعرفيش ان سيرتك بقت علي كل لسان في البلد
وسام : والفضل يرجع ليك
يوسف : طب تعرفي اني لو طلعت مسدسي دلوقتي وضربتك بيه اهل البلد بدل ما يسلموني للبوليس هيسقفولي ويتاوا جثتك وكمان هيدافعوا عنك

اجابته وسام ببرود تام وتماسك لا متناهي و …
وسام : تؤ تؤ تؤ … انصحك توفر رصاص مسدسك لانك هتحتاجه ..
تحدث يوسف بغيظ وغضب شديد من برود رد فعلها علي كلاه قائلآ ..)
يوسف : انتي جايه عايزه ايه يا وسام … معقول عايزه حقك في البيعه
ابتسمت وسام استهزاء من كلمالته لترد عليه قائله …
وسام :طب انت بعت البيعه الاولي وكسبت فيها كل الخير اللي انت فيه ده …. قولي بقي كسبت ايه من البيعه التانيه
بدأت الحيره تظهر علي ملامح وجه يوسف متسائلآ ..
يوسف :تقصدي ايه
وسام : داليا عامله ايه يا يوسف …. الا قولي صحيح هي كانت بنت يوم فرحكم ولا كنتوا مستعجلين ومشتوها بنقطتين دم من جرح العريس

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثانى عشر

وسام : داليا عامله ايه يا يوسف …. الا قولي صحيح هي كانت بنت يوم فرحكم ولا كنتوا مستعجلين ومشتوها بنقطتين دم من جرح العريس
اثارت كلمات غضب يوسف ليرفع يده ويكاد ان يضربها وهو يقول ….
يوسف :انتي بتحاولي تشككيني في مراتي …. انسي انا مراتي اشرف من اي واحده زيك يا بنت ال ….
ليأتي اسلام ويمسك بيده مانعآ اياها ان تصل الي وجه وسام فتنظر له وسام بدهشه بسبب ظهوره المفاجئ ولكنه لم ينتبه الي نظراتها حيث كان منشغلآ بيوسف الذي كان يتبادل معه نظرات الغضب و ….
وسام :اسلام انت ايه اللي جابك هنا … انت لسه مسافرتش
تكلم اسلام موجهآ حديثه ل يوسف
اسلام :دي اخر مره تفكر فيها انك تمد ايدك عليها
فيقول يوسف ساخرآ
يوسف :قولي كدا بقي … راجعه البلد وساحبه وراكي خروف تتحامي فيه ومفهماه انك رابعه العدويه … بس ياتري بعد ما تابت ولا قبل ما تتوب

لم يجد يوسف ردآ علي كلماته سوي لكمه قويه سددها له اسلام لينتج عنها نزيف من انفه ليكاد ان ينقض عليه اسلام ضربآ لتوقفه وسام قائله …
وسام :بس يا اسلام … خلاص … اهدي
يوسف :جيبالي بلطجي يا وسام … فاكره انك بتخوفيني …. انا هرفع عليكي قضيه …. هتهمك ان انتي اللي حرقتي بيتي وكمان بتتعدي علي حرمة بيتي بالسب
ضحكت وسام آثر كلماته قائله ….
وسام :ومين قالك ان اللي حرق بيتك حد تاني غيري …. فعلآ انا اللي حرقته … اما بالنسبه لحرمة بيتك فهو ده سبب حرقي للبيت … عشان اجيبك هنا واقولك ان كما تدين تدان … ومش هقولك بنت ولا مش بنت … هقولك بس اني سمعت ان ابنك ابن سبع شهور … ودا طبعآ اللي انت واهل البلد تعرفوه … بس اللي الدكتور اللي ولدها قالهولي لما روحت امبارح وسألته انه ابن 9 …. يعني انت اصلآ متجوزها وهي حامل …. مبروك عليك ابن مش ابنك … وزوجه … بلاش اكمل
ثم تركته وسام بعد ان قذفته بقنبلتها التي فجرت دماء الغضب والثوره في عروقه وشلت حركته وتفكيره … فقط يقف في حالة صدمه ولا يدري ماذا يفعل توجهه الي المنزل ودلف اليه وهو يفكر ويقول في نفسه…..

يوسف: اكيد وسام عايزه تشككني في داليا… ايوه طبعآ …. هي عايزه تنتقم مني بسبب اللي عملته فيها … مستحيل داليا تخوني …. وحتي ان كان ابن 9 شهور ما هو هيبقي ابني برده … ما انا وداليا كنا مع بعض من قبل الجواز … هو انا انسي يوم ما ابويا غصب عليا اني اخطب وسام وخطبتها بعد ما داليا قالت انها هتطفشني زي اي عريس بيروحلها …. ولا لما حكيتلها علي سر وسام وعرض نبيل .. داليا هي اللي خلتني اوافق وكانت هي السبب في العز اللي انا فيه دلوقتي … لا لا لا داليا مش ممكن تخوني …. انا لو شكيت في نفسي عمري ما هشك في داليا …
وصل الي غرفة الجلوس فوجد افراد العائله يجلسون ما عدا داليا و …
يوسف :امال داليا فين
سهام(الام) :طلعت اوضتكم يا ابني
يوسف:طب انا طالع فوق

ثم تركهم ليصعد الدرج متوجهآ الي الغرفه فوجد داليا متسطحه علي الفراش فذهب جالسآ فبدأت حديثها قائله ….
داليا :شوفت اللي حصل يا يوسف …. مش طليقتك رجعت البلد تاني …. انا مش عارفه جالها عين منين تقابل اهل البلد بعد اللي عملته ده … المهم احنا لازم نمشي من هنا بأسرع وقت عشان ماتقابلهاش
فنظر يوسف لها بأستفهام …
يوسف :وانتي خايفه اني اقابلها ليه
فترددت من سؤاله لتنهض من نومتها لتجلس بجانبه وتحيط رقبته بيدها جاذبه اياه تجاهها فتنظر في عيناه لتقول بغنج ودلع…
داليا :خايفه عليك يا حبيبي … انت نسيت اللي عملته فيها من سنه فاتت ولا ايه … وبعدين اهل البلد السنتهم مابترحمش … وكلمه توديهم وكلمه تجيبهم …. وبعدين ماتضمنش هي ممكن تعمل ايه او تقول ايه
لينطق والشك يترنح بين عقله ولسانه قائلآ…
يوسف :قصدك ايه … هتقول ايه يعني
لتجيبه بنفاذ صبر…
داليا :يووووه بقي يا يوسف ….زهقتني …. هتقول ايه يعني …. هتقلبلك في القديم والجديد قدام اهل البلد
ثم وقف لتسير تجاه الباب قائله …
داليا :انا هروح اشوف كريم اصل سامعه صوته بيعيط
كادت ان تخرج ولكن استوقفتها كلمات يوسف الذي نظر لها بخبث قائلآ …
يوسف: علي فكره انا شوفت وسام النهارده

كانت هذه الكلمات كفيله ان ترسل الرعب والخوف الي قلب داليا التي استدارت له والرعشه تسير في كل جسدها لتقول بتردد …
داليا :وقالتلك ايه
تحدث يوسف ومازالت نظرة الخبث والشك في عيناه ….
يوسف :قالتلي كلام كتير مافهمتوش …. بس..
قاطعته بسرعه قائله…
داليا :بس ايه …. اتكلم قالتلك ايه
يوسف :قالتلي ان كريم ابننا عمره 9 شهور مش 7 زي ما انتي فهمتينا كلنا
بدأت علمات التوتر تظهر علي وجهها بصوره اكبر لتتصبب عرقآ وتزداد نبضات قلبها وسرعة انفاسها وتتحدث بتردد قائله ….
داليا :اااا … اصل …بصراحه يعني …. الحمل حصل قبل جوازنا ….وكنت ناويه اني ….(لتبتلع ريقها بصعوبه مبرره ) .. كنت ناويه انزله لما انت خطبت وسام …. افتكرت ان الخطوبه هتطول قبل ما تطفشك والحمل هيبان عليه … بس لما نببل ظهر واتفقنا ان احنا هنتجوز خلال اسبوع من جوزاك بيها قررت احتفظ بيه …..
صمتت داليا منتظره رد فعل منةيوسف ولكنها لم تجد منه سوي الصمت ونظرات توحي بالشك وعدم التصديق …. فسارت بضعة خطوات بأتجاهه فتقف امامه وترفع يدها لتحيط رقبتها وتجذبه اليها وتقول بغنج…
داليا :كنت فرحانه اوي ان فيه جزء منك جوايا … وبيكبر يوم بعد يوم …. من حبي فيك خوفت اخسرك لو قولتلك اني حامل منك من غير جواز …. مكنتش اعرف انك هتفضل تحبني اوي كده

كان غرضها ان تذيب غضبه وشكه فيها بكلماتها ولكن يبدو ان صدق كلمات وسام اقوي من كذب كلماتها فعزمت ان تذيبه هو بقبلاتها الحاره واحضانها الملتهبه تحت اسم الحب فأقتربت منه اكثر فأكثر لتبدأ في طبع قبلاتها مع باقه من كلمات الحب المعسوله ليبدأ في التفاعل معها لينسي للحظات ما يدور في عقله من شكوك …. اما هنا فقد اخذ اسلام وسام ليسيرا متجولين في انحاء البلده تحت انظار اهالي البلد والتعليقات السخيفه منهم و ….
اسلام :هدفك ايه من الكلام اللي قولتيه ليوسف ده
وسام :سامع الكلام اللي اهل البلد بيقولوه ده …. انا بقي ناويه اثبت برائتي منه
اسلام :ما انا قولتلك يا وسام …. سيبيني اتكلم معاهم وانتي اللي رفضتي
وسام :ماينفعش يا اسلام ما ينفعش …. فرح قالتلك قبل كده ان الناس مالهاش الا الظاهر …. وزي ما صدقوا كلام يوسف بالاثبات مش هيصدقوني غير بالاثبات برده

اسلام :وتفتكري انك لما تشككي يوسف في مراته هيعترف باللي عمله معاكي
وسام :كلامي مع يوسف مكنش مجرد تشكيك وبس
اسلام :تقصدي ….
قاطعته وسام جازمه ….
وسام :كما تدين تدان يا اسلام
لتنظر وسام الي مكان بعينه وتصمت لبعض الوقت لينتبه اسلام الي شروده فينظر الي نفس المكان فيجد انه منطقة مقابر ليعيد نظره الي وسام قائلآ ….
اسلام :هما هنا

حركت وسام رأسها بالإيجاب لتتنهد بآسى قائله مع انحدار دمعه من عيناها ….
وسام :ايوه ….انا هدخل اقرأ لهم الفاتحه
تركته وسام وسارت بضعة خطوات وتوقفت علي صوت اسلام الذي حدثها قائلآ….
اسلام :هو انا ينفع اجي معاكي
استدارت وسام له في ثبات قائله …
وسام :لا يا اسلام …. مش هينفع تبقي معايا لا دلوقتي ولا بعدين … وياريت اطلع من هنا الاقيك مشيت لان وجودك هنا هيضرني ومش هيفدني …. دقت ساعة ظهور الحقيقه والكلام اللي بيتقال عليه بسبب وجودك بيثبت عكسها
كاد اسلام ان يتكلم ولكنها قاطعته قائله …
وسام :ارجوك … ماتخليش وجودك يبقي نقطة ضعفي
لتستدير وسام تاركه اسلام خلفها لتذهب وتجلس بجوار قبر والديها وتبدأ حديثها قائله ….
وسام :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … اشهد ان لا اله الا الله محمدآ رسول الله …. انتم السابقون ونحن اللاحقون بسم الله الرحمان الرحيم … الحمدلله رب العالمين… الرحمان الرحيم … مالك يوم الدين …. اياك نعبد واياك نستعين … اهدنا الصراط المستقيم … صراط الذين انعمت عليهم … غير المغضوب عليهم ولا الضالين … آمين … صدق الله العظيم

أنهت وسام قرأة الفاتحه علي روح والديها لتمسح علي وجهها بيديها وتنفجر باكيه … صارخه … كانت تتألم وتنوح …وبدأت تحدث نفسها قائله …
وسام :شوفتي يا أمي … شوفتي الخيانه جاتلي منين … من داليا … صاحبة عمري … استنت لما اديتلها ضهري وطعنتني بسكينة الغدر … مافكرتش في اني صاحبتها ولا راعت العيش والملح اللي كان ما بينا … ولا حتي فكرت اني طول عمري بير اسرارها …. بس خلاص بير الاسرار اتملا واتكسر وقرر يفيض بكل اللي فيه
اغمضت وسام عيناه لتعود بالذاكره حيث كانت تجلس في غرفتها علي كرسي مكتبها تتصفح كتابها تذاكر دروسها … لتدلف اليها داليا والحزن يبدوا عليها و ….
داليا :الحقيني يا وسام الحقيني
فزعت وسام وهبت واقفه من مكانها لتذهب اليها و …
وسام :خير يا بنتي فيه ايه
نظرت داليا اليها لتلقي بقنبلتها قائله …
داليا :انا حامل
صدمت وسام من كلماتها و….
وسام :نهارك اسود ازاي وامتي ومن مين …؟؟
جلست داليا علي فراش وسام لتقول …
داليا :لسه الحمل في الشهر الاول … و من واحد بحبه
وسام :وبتتكلمي عادي كده … انتي مستوعبه كلامك انتي حامل من واحد في الحرام …
داليا :طب اعمل ايه بس يا وسام … جه واتقدملي وابويا رفضه …
وسام :والحل
داليا :النهارده لازم الاقي حل معاه
وسام :ابوكي لو عرف ممكن يقتلك فيها يا داليا
داليا :وانا مش هسمح بده …. سلام
عادت وسام من شرودها … لتبتسم قائله …
وسام :واديني نسجت اول خيط في مشنقة ظلمي

اما هنا كانت داليا بين أحضان يوسف الذي ذهب في نوم عميق بعد ان غرق في نهر من الكذب والخداع تحت مسمي الحب …. كانت تنظر له وفي عيناها نظرات توحي بالغضب الشديد لتبدأ في تحديث نفسها بدون صوت قائله …
داليا :وادي وسام رجعت تاني … بس لا .. مستحيل اخليها تكشف سري
لتبدأ هي الأخري في استعادة الذكريات حيث كانت نائمه علي فراش أخر تتوسد صدر رجل أخر حيث كان متسطح بجانبها عاري الصدر يحتضنها بواحده من يداه وبيده الاخري سيجاره و …
داليا :هنعمل ايه يا حسن
حسن :قصدك علي ايه
داليا: في موضوع الجواز
حسن :انا في ايدي ايه يا داليا ما انا جيت اتقدمتلك و ابوكي رفضني … مش راضي ينسي ان ابويا كان بيشتغل عنده بواب
داليا :بس انا حامل يا حسن …
حسن :اييييه …. حامل ازاي … مكنتيش بتعملي حسابك ليه
داليا :نسيت يا حسن … المهم هنعمل ايه في المصيبه دي
حسن :لازم تتجوزي بأسرع وقت يا داليا
داليا :هنتجوز ازاي وابويا
حسن :انا قولت تتجوزي مش نتجوز
داليا :تقصد اني اتجوز حد غيرك
حسن :لازم يا داليا … ده حمل ولو حاولتي تنزليه اهلك هيعرفوا
داليا: بس اتجوز ازاي وانا …..
قاطعها حسن قائلآ….
حسن :تقصدي انك مش بنت بنوت و حامل صح
داليا :ايوه
حسن :سيبهالي دي بقي وانا هجيبلك الخروف اللي هيشيل الليله كلها من اولها لآخرها
لتعود داليا من شرودها لتقول في نفسها ….
داليا :انا لازم اخلص من وسام قبل ما تبوظ كل حاجه… اما هنا خرج فارس من غرفته ممسكآ بيده ذلك الظرف الذي سبق ووضعته تقوي في غرفته …. وجد فارس تقوي تجلس هي وسمر وشوقي امام التلفاز فوجه حديثه الي شقيقته قائلآ ….
فارس :الظرف ده لقيته علي مكتبي جوا مين اللي جابه

كانت سمر تتجاهله في حين ان تقوي اجابته قائله …
تقوي :دي سمر لقته قدام باب الشقه
فنظر فارس الي سمر في تسائل و …
فارس :يعني ايه جهه لوحده واتحط قدام الباب نظرت سمر له بخبث قائله…
سمر :هو ده اللي حصل … الباب خبط وتقوي كانت في المطبخ … فتحت لقيت الظرف محطوط قدامه
وقف فارس بنظر الي الظرف في حيره من امره حيث كانت انظار سمر مازالت مسلطه عليه لتقول ….
سمر :طب ما تفتحه تشوف فيه ايه
فتدخل شوقي قائلآ …
شوقي :صح يا فارس سمر عندها حق افتح الظرف شوف فيه ايه

(تركهم فارس ودلف الي غرفته فنظروا الي بعضهم البعض ….. دلف فارس الي غرفته ليفتح الظرف الذي بيده فيجد رزمة اوراق ليبدأ في قرأءتها ورقه تلو الآخري فيخرج هاتفه من جيبه ويطلب احدهم و …
فارس :الو ….. ايوه يا سامح … بقولك صحيح الراجل اللي اسمه عبد المجيد محفوظ ده …. ايوه هو عضو مجلس الشعب … فيه مصنع ليه في منطقة (…..) عايز كل ما يخص المصنع ده …. مقفول ولا شغال …. فيه حد بيروحه ولا مهجور … عايز كل التفاصيل اللي تخصه … يلا سلام
ثم اغلق فارس الهاتف وجلس علي مكتبه وبدأ في معاودة تفحص الاوراق ثانية … انسدل ستار الليل علي وسام الجالسه بجوار قبر والديها لتقف وتسير بضعة خطوات بعد ان وعدتهم بتكرار زيارتها لهم مره أخرى … لم تنفك ان تسير بضعة خطوات تحت انظار اسلام الذي يراقبها من بعيد في صمت … لتقع علي الارض مغشيآ عليها فيذهب اليها اسلام مهرولآ ويحاول ان يوقظها مرارآ وتكرارآ ولكن هيهات فحملها بين ذراعيه وصار متوجهآ الي منزلها وليدلف الي المنزل ومن ثم الي غرفتها الخاصه وبعد ان اطمأن عليها وعرف ان سبب اغماءها ليس اكثر من هبوط وانها ستفيق بعد دقائق … جلس علي كرسي بجوار فراشها ينظر اليها وهو يحدث نفسه قائلآ ….
اسلام :ليه كده يا وسام …. ليه رفضاني بكل قوتك كده …. عارف ان عندك حق وان اللي انتي شوفتيه كان كفيل انك تكرهي كل رجال العالم … وانك كمان تفقدي ثقتك فيهم … بس انا غير … ايوه انا مش ملاك ..ومش معصوم من الغلط … كل واحد في الدنيا عنده ماضي … وحتي انا كمان عندي ماضي … بس انتي غيرتيني … حبي ليكي طهرني من جوايا … حبيتك بجد من كل قلبي ونسيت الماضي بس انتي رافضه تنسي ماضيكي وتقبلي حبي ليكي …..
صمت للحظات وهو يتأمل وجهها الملائكي وهي نائمه ليغمض عيناه ويغفل بجانبها لدقائق ويستيقظا معآ مفزوعين علي صوت ضجيج عالي يأتي من الاسفل لينتفض اسلام من علي كرسيه ويتوجه مسرعآ الي الشرفه وينظر منها فيجد حشد من الناس متجمعين امام المنزل و كل منهم يلقي بكلماته التي تشبه رصاصات المسدس المندفعه لتخترق قلب اسلام قبل ان تصل الي وسام فتقول بألم …
وسام :قولتلك يا اسلام … قولتلك امشي قبل مايكون وجودك نقطة ضعف تكسرني … حرام عليك يا اسلام …حرام عليك

فتضع يدها علي وجهها باكيه ….فينظر اسلام لها بآسي ويترك الغرفه ويخرج هابطآ الي الأسفل ويفتح باب المنزل ويقول بصوت مرتفع ….
اسلام : ايه التخلف اللي انتوا فيه ده …
رفعت وسام وجهها والدموع تنهمر من عيناها بعد ان استمعت الي صوت اسلام وهو يواجه اهل القريه لتنتفض من مكانها وتهبط هي الاخري وتخرج من المنزل لتقف بجانب اسلام الذي بدأ اهل البلده يجيبون عن سؤاله قائلين ….
امرآه1 : هو ده يا اهل البلد شجيع السيما اللي جابته الفاجره دي عشان يستغفلونا ويعيشوا مع بعض في الحرام ويجبولنا العار
امرآه2: مش قولتلكم انا شايفاهم بعينيه دول وهما داخلين وكان شايلها
اسلام : انتوا ازاي تتكلموا علي الناس بالباطل كده … وسام دي اشرف من اي حد فيكم
رجل1 :اشرف من مين ياض انت
امرآه 2 :تلاقيها مفهماه انها يا عيني اتطلقت ظلم وانها شريفه
رجل2: متعرفش انها كانت مدوراها ومستغفله اهلها وكل اهل البلد قبل ما تتجوز ولا ايه
كانت كلماتهم كفيله ان تثير غضب اسلام اكثر ليصرخ بهم قائلآ …
اسلام : مش هسمح لآي حد فيكم انه يقول كلمه تاني زياده عليها ….. وبكره هتعرفوا مين اللي ظلم ومين اتظلم
رجل3 :عندك حق ان مفيش كلام هيتقال تاني … جه وقت الفعل بقي

توجه الرجل بآتجاه وسام التي كانت تقف بجانب اسلام تبكي بصمت والم …. كانت عيونها مسلطه علي الرجل الذي كان يتوجه لها وينظر لها فخطت هي خطوتين لتقف وراء ظهر اسلام لتحتمي به …. فيصل الرجل اليهم ويمد يده ليقبض علي يد وسام فينظر اسلام له بغضب شديد ويقبض هو الاخر علي يده ويحدثه محذرآ….
اسلام :سيبها
الرجل :دا شرفنا ومش هيغسل العار الا القتل … سيبها وامشي والا الموت هيطولكم انتم الاتنين
زاد اسلام من قوة قبضته علي يد الرجل لتنزع وسام يدها فيقول اسلام…
اسلام :مش همشي وهفضل جمبها وهدافع عنها لآخر يوم في عمري
الرجل :يبقي انت اللي اختارت
وسام : امشي يا اسلام …
اسلام : مش همشي وهفضل معاكي

امرآه2 :يبقي الكلام اللي قولته حقيقه بقي … اكيد فيه بناتهم حاجه …. مش بعيد يكون هو نفسه اللي كانت ماشيه معاه قبل ما تتجوز ومستغفله الكل
امرآه1: ايوه ماهو مفيش حاجه تربطهم الا الوساخه
امرآ3:صحيح عندك حق لا هو جوزها ولا قريبها هيدافع عنها ليه بقي
كان اسلام لا يهتم لما يقولون .. فقط كان صوت شهقات بكاء وسام المكتومه الذي كان يبعث الي قلبه الالم والحزن فما شعر بنفسه سوي وهو يقول ….
اسلام : مين قالكم اني مااقربلهاش … انا ووسام مخطوبين …. و فرحنا بعد ايام.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثالث عشر

اسلام : مين قالكم اني مااقربلهاش … انا ووسام مخطوبين …. و فرحنا بعد ايام
كانت هذه الكلمات تشكل صدمه بالنسبه للجميع بمافيهم وسام التي انقطع صوت شهقاتها المتألمه لتستدير وتقف في مواجهة اسلام قائله بهمس …
وسام :لا يا اسلام …. ماتوصلش لكده … مش عشان تنقذني من الظلم تتجوزني وتبقي امر واقع في حياتي ولازم اتقبله ….
وضع اسلام يده علي فم وسام ليسكتها ….
اسلام :هشششش مابينا كلام تاني بعدين
ثم نظر الي اهل البلده الذين ينظرون له بصدمه من كلماته ليعلق احدهم قائلآ ….
الرجل :فين الدليل علي كلامك ده …. الا مافي دبله في ايدك ولا في ايديها
ويتدخل رجل آخر معلقآ بسخريه ….
رجل :يكونش خاطبها في السر ههههههه
فيضحك كل الموجودين من رجال ونساء غرضهم السخريه من وسام واسلام والتقليل من شأنهم ليسكتهم اسلام قائلآ …
اسلام :هاتوا مآذون بلدكم وانا اتجوزها دلوقتي حالآ واثبتلكم كلامي
كانت تلك صدمه اخري بالنسبه للجميع وبعد دقائق يظهر رجل ومعه (مأذون البلد) ويقول..
الرجل :هو ده مأذون البلد … لسه عند كلامك ولا رجعت فيه يا عريس الغفله
اسلام : لا مارجعتش في كلام
ثم اخرج من جيبه بطاقة الهويه وقدمها للمأذون قائلآ….
اسلام :اكتب الكتاب يا مولانا
المآذون :اين وكيل العروس
اسلام :اظن ان وسام مش قاصر وتقدر تكون وكيلة نفسها لان بصراحه مش هتشرف بأن واحد من دول يكون هو وكيلها

نظر رجال البلده بعضهم الي بعض لينظر اسلام الي وسام قائلآ ….
اسلام :ادخلي هاتي بطاقتك يا وسام
ظلت وسام واقفه غير مباليه لما يقول …فقط تنظر الي (المآذون) الذي بدأ في تدوين معلومات اسلام في خانة الزوج لتنتبه الي صوت اسلام الذي وضع بده علي كتفيها ليلفت انتباهها اليه قائلآ ….
اسلام :هاتي البطاقه يا وسام
نظرت له وهى تحرج رأسها بالرفض فتنجرف معه من عيناها وتقول بضعف …
وسام :لا … ارجوك بلاش
ضغط اسلام علي كتفيه بغرض ان يطمئن قلبه ليقول…
اسلام :ثقي فيا يا وسام … ولو لدقايق
نظرت وسام في عيون كل من كانوا يقفون ويشاهدون الموقف فوجدت ان كلآ منهم ينظر لها بنظرات تعريها ..().. تسلبها الامان والطمأنينه … رأت كلآ منهم كالذئب الذي يريد ان ينهشها بفكيه كفريسه وقعت بين براثين الآسد …ثم نقلت نظرها الي عيون اسلام فوجدت فيهما شئ من الطمأنينه والأمان … رأت فيه غطاء يسترها من اعينهم جميعآ … فتوجهت الي داخل المنزل وخرجت بعد دقائق ومعها بطاقة الهويه واعطتها (للمآذون) الذي سرعان ما شرع في اكمال البيانات والآجرءات …. كانت وسام تتحدث مع المآذون وهي تنظر الي عينان اسلام لتري فيهما دعوه للطمأنينه لتفيق من شرودها علي ….
المأذون :بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير
استمع اسلام الي اخر كلمات نطق بها المآذون ليتكلم هو قائلآ بصوت عالي بغرض ان يحظر كل الوجودين …
اسلام :من اللحظه دي وسام بقت مراتي وشايله اسمي ومش هسمح لأي حد فيكم يتكلم عليها او يجرحها ولو بكلمه حتي وقد اعذر من انذر واتفضلوا كل واحد علي بيته يلا …. كان فيه مولد واتفض

بدأت الناس في الانصراف تدريجيآ ودلفت وسام الي المنزل تاركه اسلام مع المآذون ينهي معه اخر الاجراءات الشكليه ليدلف هو الاخر الي المنزل بعدها بلحظات فيجدها تقف في باحة المنزل شارده في عالم اخر …( ).. لتعود من شرودها علي صوت اغلاقه لباب المنزل فتنظر له وتبدأ حديثها ….
وسام :ممكن افهم ايه اللي انت عملته ده … انت بتحطني قدام الامر الواقع … لا يا اسلام مش انا … مش انا اللي يتلوي دراعي واتغصب علي حاجه انا مش عوزاها واوعي تكون فاكر انك بالحبتين اللي انت عملتهم برا دول هتبقي المنقذ اللي انقذ حياتي وهتغصبني علي تقبلك كزوج ليا و …..
قاطعها اسلام قائلآ ….
اسلام :هشششش انتي بتتكلمي كتير اوي علي فكره … بس احب اطمنك ان جوازنا هيغضل مجرد كلام علي ورق ماتخفيش … لان مش انا اللي استغل ظروف حد واخليه يعمل حاجه غصب عنه … انا صحيح بحبك بس طول ما انتي مش مقدره الحب ده ورفضاه عمري ما هجبرك عليه لان الحب مش اجبار … اتفضلي علي اوضتك بقي عشان انام ….ولا تحبي تنامي هنا واطلع انام انا فوق
ابتلعت وسام ريقها وتنهدت بأرتياح وتكلمت قائله …
وسام :علي فكره البيت كبير وفيه اوض كتير … تقدر تنام في اي اوضه تعجبك
ثم تركته وصعدت متوجهه الي غرفتها لتغلق عليها الباب لتجلس علي فراشها قائله …
وسام :يارب ساعدني … انا معتش حمل اي وجع تاني
اما هنا جلس اسلام علي الاريكه ليشعل واحده من سجايره ليبدأ في تنفيث المه وحزنه بسبب رفض وسام له قائلآ …
اسلام : يارب انا عارف اني مش ملاك … بس برده انا مش شيطان … ومش قد ان عقاب ذني يكون بعد وسام عني … انا بجد حبيتها … حبيتها لدرجة اني رهنت حياتي بيها

كانت سمر تجلس علي كرسي مكتب صغير موضوع في غرفة نوم تقوي … كانت تكتب اهدافها وطريقة الايقاع بهم واحدآ تلو الآخر حتي شعرت بالعطش فنظرت الي كوب الماء فوجدته فارغآ فأخذته وفتحت الباب بحذر شديد كي لا تقلق من بالمنزل … ثم توجهت الي المطبخ وفوجئت ان الانوار مشتعله فدلفت اليه لتجد فارس يقف وبيده كوب من الماء فتنحنحت لينتبه لوجودها فنظر لها غير مباليآ فتقول …
سمر :انا اسفه لو كنت ازعجتك انا بس حسيت بالعطش فقومت عشان اشرب

فتح فارس الثلاجه واخرج منها قنينة ماء ومد يده ل سمر بها فأخذتها منه ثم استدارت لتخرج من المطبخ وتتوجه الي الغرفه مسرعه لتحتسي الماء وتجلس من جديد لتنظر الي دفترها زالي ورقة خطتها بالتحديد فتقول ….
سمر :عشان كل ده يتنفذ لازم اضم حضرة الظابط فارس لفريقي الاول

ثم كتبت اسم فارس في الورق ورسمت دائره حول الاسم ثم توجهت الي الفراش وذهبت في نوم عميق وهي تنوي علي تنفيذ خطة الانتقام مهما كلفها الامر ….. مضي الليل طويلآ علي قلوب ارهقها الالم والظلم لتسطع شمس يوم جديد حيث كانت تجلس المدعوه داليا في باحة منزل العمده تحتسي كوب من الشاي وتتحدث مع واحده من الخدم قائله ….
داليا :يعني اقولك تهيجي اهل البلد عليها تيجي تقوليلي باتت نار صبحت رماد … بقي دا اسمه كلام يا بت يا فهيمه

فهيمه :وانا اعمل يا ست داليا هانم … مين كان يتوقع انه هيعمل كده
داليا :عندك حق يابت …. مين كان يقول انه هيقف في ضهرها ويطلب المأذون ويتجوزها في ساعتها كده
فهيمه :طب هنعمل ايه دلوقتي
القت داليا نظره علي الباب فأنتبهت انه مغلق بأحكام فنظرت الي الفتاه المدعوه (فهيمه) قائله بهمس …
داليا :ترتقيلي ودانك كويس واسمعيني
فهيمه : اتكلمي ياداليا هانم انا تحت امرك
داليا:انتي تستني لما سيدك يوسف بيه يخرج وبعدين تروحي ل حسن وتقوليله اني عاوزه اقابله في المكان اياه الليله ضروري
فهيمه :الليله …. طب ازاي ويوسف بيه
داليا: ما هو هيسافر النهارده ومش هيجي الا بكره
حركت فهيمه رأسها بأيجاب ثم انصرفت من الغرفه ليدلف يوسف الي الغرفه قائلآ …
يوسف :ايه اللي جاب البت دي هنا
داليا : بت مين …؟؟
نظر يوسف اليها بغضب عارف قائلآ ….
يوسف :فهيمه … جري ايه يا داليا نسيتيها ولا ايه …. تكونيش نسيتي اللي حصل من سنه فاتت
داليا :لا ما نسيتش يا يوسف بس لا فهيمه ولا حسن ممكن انهم يكشفوا سرنا لحد
نظر يوسف لها بصدمه قائلآ …
يوسف :بس انا ما جبتش سيرة حسن … هو انتي لسه بتشوفيه
ابتلعت داليا ريقها بصعوبه وقالت …
داليا :ها … لا ابدآ وانا هشوفه فين …. انا من ساعة ما جيت وانا قاعده في البيت اهو
نظر يوسف لها بتمعن ليراقب تصرفاتها فيلاحظ التوتر والقلق اللذان يبدوان عليها فقال …
يوسف :طيب انا هسافر دلوقتي فيه ورايه شغل مهم وهاجي علي بكره الضهر كده

نظرت داليا له بخبث كبير قائله …
داليا :تروح وتيجي بالسلامه با حبيبي
ثم خرج يوسف وترك داليا خلفه تتنفس الصعداء بأرتياح … ….اما هنا وحيث كانت وسام تجلس علي فراشها تفكر فيما يجب عليها ان تفعل الأن و …فعزمت ان تهبط الي الطابق السفلي لتتحدث مع اسلام وتصل معه الي حل لتلك المعضله التي وضع نفسه فيها …. وما هي سوي دقائق الي وكانت في باحة المنزل تبحث عن اسلام ولكنها لم تجده فبدأت بالبحث عنه في كافة الغرف واحده تلو الاخري فأيقنت انه قد تركها عاد ادراجه … فتبسمت بحزن قائله ….
وسام :كنت عارفه … ما هو ما ينفعش انك تفضل هنا وتستحمل الاهانات دي كلها …. بس تعرف كان جوايا شئ بيطلب وجودك …..
دلف فارس الي المنزل والقي نظره في انحاءه فلم يجد أثر لأحد فحدث نفسه قائلآ ….
فارس :اكيد تقوي راحت مدرستها وشوقي راح شغلها وطبعآ خد اللي اسمها سمر دي معاه ….
أيقن انه وحده في المنزل وبأستطاعته ان ينول بعضآ من الحريه ويفعل ما يشاء فابتسم ابتسامته الساحره التي زارت شفتاه لأول مره منذ زمن بعيد ثم توجهه الي غرفته وخرج منها بعد مرور دقائق وتجول في المنزل وهو ينزع قميصه عن جسده ويتناول جهاز التحكم عن بعد الخاص بالتلفاز وقام بتشغيل نوعه المفضل من الموسيقي ثم توجه الي المطبخ وبدأ في اخراج معدات الطبخ ….. …في حين كانت وسام تجلس علي طاولة الطعام تنظر الي طعامها وتفكر في اسلام لتحدث نفسها قائله ….
وسام :يوووه بقي طب انا بفكر فيه ليه دلوقتي …. ماهو خلاص مشي … وبعدين يمشي ازاي ويسيبني كده … مش المفروض كان يطلقني الاول …. يطلقني … معقول … اه طبعآ يطلقني امال هنفضل كده …. يوووووه بقي انا هنهي موضوع يوسف وداليا ده وبعد كده اشوف اسلام ناوي علي ايه …

ما هي سوي لحظات حتي استمعت الي صوت دقات علي الباب فذهبت لتفتحه والخوف يبدو عليها ….. ظنت ان الطارق واحدآ من رجال البلده … تسائلت في قرارة نفسها … تري من الطارق … انا منبوذه بشكل عام من الجميع … هل جاء واحدآ من رجال البلده … … هل اصبحوا علي علم بأن اسلام تركني وغادر فجاؤا لقتلي … كل هذه الأسأله كانت تراودها حتي قامت بفتح الباب لتفاجئ بما يري وتقول …
وسام :اسلام …
كان اسلام يقف امام الباب ويحمل اشياء عده ويبدو عايه الارهاق و …
اسلام : انتي هتفضلي مزبهله وانا واقف قاطع النفس كده كتير
وسام :هو انت رجعت تاني
دلف اسلام ووضع الاشياء التي بيده علي الاريكه و ….
اسلام : هو انا كنت مشيت اصلا … انا خرجت اتمشي شويه … كلمت والدتي وجبت شوية حاجات للأكل وجيت تاني
وسام :انا كنت فكراك رجعت بلدك تاني
اسلام :لا ما تخفيش انا قاعد علي قلبك ومربع
خجلت وسام و واعطته ظهرها وقالت ….
وسام :هو انت قولت لوالدتك علي اللي حصل
اسلام :قصدك علي ايه …. ااااه اننا اتجوزنا يعني … طبعآ وفرحت جدآ وحلفت لا تيجي بنفسها وتباركلنا
فاستدارت له وسام بصدمه قائله …
وسام :اييييه مامتك هتيجي هنا … ليه كده يا اسلام …. انت عارف ان جوازنا امر مؤقت وان الطلاق هيكون بعد يوم او اتنين … ليه تقولها وتصعبها علينا
اسلام : مين قالك ان الطلاق هيكون بعد يوم ولا اتنين …. انا هفضل معاكي لحد ما تظهري الحقيقه … اما بالنسبه لأمي هي هتيجي تقعد يوم او يومين ياستي قولي تلاته وهتمشي … ف هنتعامل عادي قصادها في اليومين دول وكأننا زوج وزوجه
نظرت له وسام بعدم طمأنينه فنظر لها هو الآخر و ….
اسلام :ماتخفيش واطمني انا جمبك … ويلا بقي علي المطبخ اعمليلي اكله حلوه كده اعوض بيها مرمطتي في الايام واللي فاتت دي
نظرت وسام الي الاشياء التي احضرها اسلام معه من الخارج ثم نظرت اليه قائله بكل تلقائيه …
وسام :هو انا معنديش مانع اني ادخل المطبخ واطبخ بس برده معنديش مانع انك تساعدني وتدخل الحاجات دي للمطبخ

ابتسم اسلام بسبب تلقائيه وسام في الحديث ليقول مازحآ …
اسلام :ااااه انتي بتحرجيني بالذوق يعني …. طب يلا قدامي علي المطبخ
توجهت وسام الي المطبخ وهي تحاول اخفاء ضحكتها عن اسلام في حين حمل هو الأشياء وذهب بهم الي المطبخ خلفها …. ….فتحت سمر باب المنزل ودلفت اليه وعلامات التعجب علي وجهها بسبب صوت الموسيقي الصاخب وتساءلت في نفسها ….
سمر :ياتري مين هنا …. تقوي في المدرسه … وشوقي وصلني لقدام البيت ومشي … معقول يكون حضرة الظابط الرخم …. بس هو هيشغل ميوزك كده عادي … دا مقفل مالوش في الحاجات دي …..
كانت تتحدث وهي تتجول في انحاء المنزل بنظراتها لتشتم رائحه طيبه من المطبخ فقالت …
سمر :معقول تقوي خرجت بدري كده من المدرسه
ثم توجهت الي المطبخ فوجدت الباب مفتوح فألقت نظره الي الداخل قبل ان تدلف اليه فوجدت فارس يقف مرتديآ بنطاله ومريول المطبخ عاري الصدر فعادت الي الخلف سريعآ وأختبئت خلف الباب لتحدث نفسها قائله …..
سمر :معقول …. لا مش معقول ….
ثم ضربت جبينها بأطراف اصابعها وفركت عينيها بيداها وسرقت نظره اخره سريعه وعاودت الأختباء ثانية و ….
سمر :لأ معقول … هو براخمته واقف في المطبخ وبيطبخ … لا وايه مشغل مزيكا وبيتحرك معاها كمان …. حضرت الظابط انحرف يا جدعان ….
ثم أغمضت احدي عيناها وفتحت الأخري تتصنع انها تفكر في امر هام ثم ابتسمت في خبث وفتحت حقيبة يدها لتخرج منها ظرف جديد ودلفت الي المطبخ بخطوت هادئه كي لا ينتبه لها فارس الذي كان يعطيها ظهره و ….
سمر :ايه دااااه …. معقول حضرت الظابط واقف في المطبخ ولابس مريله وبيطبخ …
انتبه فارس لها ليستدير لها والتوتر يبدو عليه ويقول …
فارس :لا دا مش انا ….اقصد ….دي .. دي تقوي …. اصلها بتحب الاكله دي وانا قررت اعملهالها النهارده

ضحكت سمر ضحكهمن القلب كلها جاذبيه و ….
سمر :باين عليك شيف شاطر …. ريحة الاكل جابتني للمطبخ زي المغناطيس
نظر لها فارس بعد ان رسم الجديه ملامح علي وجهه ثم قال ….
فارس :ايه الظرف اللي في ايدك ده
سمر :ده ظرف لقيته قدام الباب
فارس : غريبه مع انا وقت ما جيت ماكنش فيه حاجه ….. ومحدش خبط عليه
اعطته سمر الظرف قائله في تردد…
سمر :اكيد اللي جابه جابه بعد ما انت دخلت وشغلت الميوزك بصوت عالي كده يعني حتي لو خبط مش هتسمعه
فارس :اشمعنا الجوابات دي بتقع في ايدك انتي
سمر :الله بقي هو تحقيق ولا ايه او عي كده عديني وانت طول بعرض كده قافل الطريق
ثم ازاحته عن طريقها وذهبت الي غرفة تقوي مسرعه واغلقت الباب علي نفسها ووقفت خلف لتقول وهي تلتقت انفاسها بصعوبه ….
سمر :عبوشكلك يا اخي دا انت هربت دمي بشغل المخابرات بتاعك ده
ما هي سوي لحظات لتلاحظ صوت الموسيقي اختفي ففتحت باب الغرفه فوجدت فارس يخرج من المنزل ويغلق الباب خلفه …. فخرجت من الغرفه وتنهدت بأرتياح قائله …
سمر :اخيرآ …. احمدك يارب

ثم نظرت في اتجاه المطبخ و…
سمر : هو انا مش تيقاه هو وغروره ده بس مفيش مانع اني ادوق طبيخه …. حته صغيره خالص كده مش هتفرق … يعني معلقه … معلقتين … طبق كده صغنتوت عادي مش مشكله
ثم توجهت الي المطبخ وشرعت في تذوق الطعام الذي اعده فارس لتبتسم اعجابآ بمهارته في اعداد الطعام … خرجت وسام من المطبخ بعد ان اعدت اشهي الطبخات لتجد اسلام يجلس امام التلفاز فجلست بجانبه فلم ينتبه لها فبدأت حديثها قائله …
وسام :اسلام
اسلام :هااااا
وسام :الاكل جهز …. مش هتاكل
اسلام :اشوف الموضوع ده بس
وسام :موضوع ايه
اسلام :البرنامج ده جايب مجموعة بنات اتقبض عليهم وهما بيحاولوا يسافروا برا مصر تهريب
وسام :وايه الجديد يعني ما كل يوم يتقبض علي ناس بتحاول تسافر بطرق غير شرعيه …. الشباب تعبوا يا دكتور مفيش شغل وفلوس في البلد
اسلام :بس دول بنات صغيرين يا وسام اكبر واحده فيهم مكملتش16 سنه … كانوا متخدرين وماشحونين علي مركب ولما اتقبض عليهم طلعوا مخطوفين من اهلهم والي خاطفهم بيتاجر في البنات فهمتي قصدي
وسام :فهمت يا دكتور … وكأن البنات اتحولوا لسلعه رخيصه كل اللي مش لاقي حاجه يعملها يختفله بنتين ويتاجر فيهم للي يدفع اكتر ….
اسلام :الكارثه هنا ان الناس دول منتشرين وسطنا … اللي بيخطف ده بيكون اخر حد ممكن نشك فيه … ممكن يكون واحد ماشي في الشارع …. جار ليهم … صديق … قريبهم …. خال … عم … والكارثه انه ممكن الاب يبيع بنته تصوري

شهقت وسام بصدمه وقالت ….
وسام :معقول الاب
اسلام :اللي يخلي اب يقتل ولاده عشان مش لاقي يأكلهم يقدر انه يبيع بنته او ابنه مقابل انه يلاقي يأكل الباقيين
وسام :للأسف يا اسلام ربنا قدر وجودنا في زمن صعب … كل يوم بنشوف حوادث لا يصدقها عقل ولا عين
كانت وسام تتحدث مع اسلام بكل تلقائيه وود وهذا ما جعل اسلام ينتبه ان هناك اختلاف ما في الأمر فنظر لها وقال ….
اسلام :معقول انتي قاعده معايا كده وبنتكلم عادي
انتبهت وسام هي الأخري لتلقائيتها معه فقالت بتردد …)
وسام :اصل … ماهو ده اللي لازم يحصل ونتدرب عليه عشان لما مامتك تيجي ما نتلغبطش قدامها
ابتسم اسلام لها بود قائلآ …..
اسلام :عندك حق استمري علي الاسلوب الكيوت ده ويلا عشان ناكل
….كان فارس يجلس علي مكتبه يراجع بعض الاوراق ليدلف اليه احدهم دون استأذان و …
الشاب :مش ممكن يا باشا … مش هتصدق حاجه من اللي انا وصلتلها تصور الراجل اللي اسمه عبدالمجيد ده طلع ……..

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الرابع عشر

كان فارس يجلس علي مكتبه يراجع بعض الاوراق ليدلف اليه احدهم دون استأذان و …
الشاب :مش ممكن يا باشا … مش هتصدق حاجه من اللي انا وصلتلها تصور الراجل اللي اسمه عبدالمجيد ده طلع
انتبه الشاب ل فارس الذي ترك ما بيده ونظر له بغضب هادئ يشير له الي الباب قائلآ ….
فارس :اتفضل اطلع بره خبط وماتدخلش الا لما اعطيلك الاذن
الشاب :علي فكره احنا صاحبك يعني مفيش لزوم للاسلوب ده خليك فريش يا مان
نظر له فارس مجددآ وقال بكل هدوء …
فارس : اتفضل …اطلع … برا
خرج الشاب من جديد ودق الباب عدة مرات حتي أذن له فارس بالدخول و …
الشاب :علي فكره عيب كده … دا انت اللي باعتلي عشان اجيلك يا جدع
فارس :بص يا حضرة الضابط … في الشغل مفيش حاجه اسمها اصحاب ولا فريش يامان … ومهما كانت صداقتنا قويه انا مش هسمحلك لا انك تتعامل معايا بشكل همجي كده … لا انت ولا اي حد يا سامح
سامح : شكلك اتغيرت فعلا يا فارس بس للأسف اتغيرت للأسوء
فارس :بس عاجب نفسي …. ومش منتظر اني اعرف رأي حد فيا … قولي بقي ايه هي المعلومات اللي انت وصلتلها

شعر سامح بالأحراج الشديد فتنحنح قائلآ …
سامح : المصنع اللي حضرتك طلبت مني ان اخلي حد يراقبه … الناس اللي راقبته اتضح لهم ان المصنع مهجور ظاهريآ بس
فارس :يعني
سامح : طول النهار البوابه مقفوله ومفيش حد لا بيدخل ولا بيطلع … لكن بالليل الحال بيتقلب ناس داخله وناس خارجه
فارس : وده كله عرفته في اقل من يومين
سامح :ما انا مش اي حد برده
فنظر له فارس نظرة جمود فتنحنح وقال ….
سامح :قصدي ان هو ده اللي رجالتنا لاحظوه …. بمجرد ما الدنيا تليل والجو يهدا انوار المصنع بتنور وتبدأ فيه الحركه …. ناس داخله وطالعه … بودي جاردس كتير … وبمجرد النهار ما يطلع يبقي ولا كأن فيه حد
اخرج فارس من مكتبه ورقتين واعطاهم ل سامح قائلآ ….
فارس :طب شوف الورقتين دول
اخذ سامح الاوراق ليتفحصهم ثم ينظر الي فارس قائلا ….
سامح :معقول دي ارقام حسابات بمبالغ كبيره جدآ في بنوك برا

فارس :بالظبط كده … كل ارقام الحسابات دي تخص 3 اشخاص بس … عبدالمجيد وابنه فؤاد ومراته
سامح :طب وده ايه علاقته بالمصنع
فارس :المصنع ده عباره عن مخزن لكمايات كبيره جدآ من جميع انواع المخدرات
سامح :ااااه فهمت …. بس انت عرفت الكلام ده منين
فارس :امبارح لقيت جواب قدام باب بيتي مكتوب فيه الكلام ده …والنهارده لقيت جواب فيه ورق ارقام الحسابات دي … وبرده الجواب ده وصلي بنفس الطريقه
سامح 🙁 وهو يتكلم بسخربه ) فاعل خير يعني
فارس (بجديه) : شامم في كلامك ريحة تريقه
سامح :مش بتتريق بس فعلا هنعمل ايه بشوية معلومات انت مش متأكد من مدي صحتها
فارس :انت مش بتقول ان المصنع ده حاله بيتشقلب بعد نص الليل
سامح :ده مش دليل كفايه …. وعشان تاخد اذن وتروح تفتش لازملك دليل قاطع
فارس :علي العموم احنا كدا مسكنا طرف الخيط …. وهو كفيل انه يوصلنا للدليل القاطع …. المهم … خلي المراقبه مستمرهة…يمكن نوصل لحاجه

عم الظلام في الأجواء …. يتقرر ذات المشهد … حسن وبين احضانه داليا شبه العاريه تتوسد ذراعه وينظران لبعضهم البعض بنظرات العاشق المتيم بعد ان انتهيا من فعلتهما الحرام تلك التي لطالما يقعون فيها اثناء كل لقاء بينهم …..
(بسم الله الرحمن الرحيم )
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
( صدق الله العظيم)
…..نهض حسن مرتديآ سرواله الداخلي ليجلس علي اريكه مرفقه بالغرفه لتتبعه داليا بعد ان ارتدت مايتر جسدها العاري وجلست بجانبه لتبدأ حديثها الذي يتحلي بنبرة صوت يملأها الدلع و …
داليا :مالك يا حبيبي …. مش مبسوط ليه
حسن :زعلان عشان ماجبتيش كريم معاكي
داليا : انا خرجت من البيت بالعافيه خوفت لا اجيبه معايا يصحي ويعيط وكل اللي في البيت يصحوا …. معلش يا حبيبي استحمل شويه بكره نخلص من يوسف ونتجوز ونعيش سوا انا وانت وابننا
حسن :انا مستني اليوم ده بفارغ الصبر
داليا : وانا كمان يا حبيبي …. بس المهم دلوقتي … وسام
حسن :عارف انها رجعت البلد … لا وكمان اتجوزت امبارح
داليا : وسام خطر علينا يا حسن
نظر لها بتعجب شديد و …
حسن : ووسام خطر علينا في ايه
داليا :وسام قابلت يوسف …. وقالتله ان كريم ابن 9 شهور مش 7 زي ما انا كنت مفهماه بس انا لحقت الموضوع واقنعته انه ابنه
حسن : وسام عرفت منين …. لما عرفت اني حامل قولتلها …. بس هي ما تعرفش اني كنت حامل منك
حسن :وهنعمل ايه دلوقتي
داليا :وسام لازم تموت وسرنا معاها والا هتكشف خطتنا وكل حاجه هتضيع من ايدينا

نظر حسن الي داليا وقال بفزع
حسن :نقتلها …؟
داليا :ما هو مفيش حل تاني .. وسام بدأت تشكك يوسف فيا وممكن فعلا يسمع كلامها ويدور ورانا ومش بعيد انه يكتشف اللي حصل الليله اياها …. فاكر حصل ايه في الليله دي … ايام ما كنت بهرب من البيت بعد ما اعلي يناموا واجي اقعد معاك في سهرات الانس والفرفشه ….
فلاااااش
كان الدخان يتطاير من جميع انحاء المنزل دق جرس الباب فتوجه حسن ليفتحه فيجد داليا تقف امامه فقال هامسآ …
حسن : اتأخرتي ليه
داليا :علي ما ابويا وامي سافروا
حسن :يعني الدار امان وهتعرفي تباتي
داليا :ايوه انت ناوي علي ايه
حسن :ادخلي علي اوضة النوم بسرعه ومن غير ما ياخد باله وانا هجيلك
حركت رأسها بالايجاب ثم توجهت الي غرفة النوم دون ان يشعر بها يوسف الذي كان يجلس في (الصاله) يدخن السجائر ويحتسي الخمر فعاد حسن وجلس بجانبه و ….
يوسف :خير يا صاحبي فيه ايه
حسن :مفيش حاجه بس الجيران عايزنا نوطي صوت الاغاني شويه
يوسف :عندهم حق يا اخي ما هو صوته عالي اوي
حسن :طب انا هقوم اوطيه
حسن ترك يوسف وتوجه الي غرفة النوم فوجد داليا تجلس علي الفراش مرتديه عبائتها السوداء والتوتر يبدو عليها و …
داليا :حسن …. هو احنا هنعمل ايه
حسن :اهدي … هو فيه ايه …. هنعمل ايه يعني … زي كل مره بس هندبس الواد اللي برا ده فيها
داليا : انا خايفه
حسن :لااااا انسي الخوف خالص …. ما هو حل من اتنين يا تتجوزي اللي بره ده … ياكلها شهرين واعراض الحمل تظهر والمستور هيبان …. وبعدين ايه اللي انتي لبساه ده … عبايه سودا … بقولك هندبسه في جوازه
داليا :طب اعمل ايه

نظر لها حسن من رأسها الي قدمها ثم اقترب منها ومزق عبائتها لتظهر اجزاء من جسدها وفي حين كانت هي تنظر له بتعجب قال لها …
حسن :انتي مغمي عليكي … خبتطك بالعربيه وجبتك هنا علي ما النهار يطلع …. انا هخرج وارجع بعد دقايق …. اهم حاجه مثلي حلو …
ثم خرج واهدأ صوت الاغاني الصاخبه وجلس بجانب يوسف وقال وهو يدعي انه في حالة سكر ….
حسن :تصدق كده احسن عشان المزه اللي جوا ماتقلقش
يوسف : مزه …. هو انت عندك مزه جوا … اللي ياكل لوحده يزور
حسن : من ناحية مزه .. وتتاكل فهي تتاكل اوي كمان … قوام ايه وجسم ايه …. ولا ريحة جسمها … ماقدرش اوصفلك ياصحبي … نفسي امسكها بين ايديا كده وادوقها …. حتة قشطه مستويه عالاخر وطالبه الاكال بس يا خساره
يوسف :خساره ليه بس دا انت جوعتني ليها من قبل ما اشوفها …. يلا نروحلها … بس اللي هدخلها الاول
حسن :لا يا ابني ما هي دي مش منهم … دي واحده خبطتها بالعربيه وانا جاي …. اغمي عليها الدنيا ليل قولت اجيبها يمكن تفوق علي الصبح وقف يوسف بصعوبه ليتكأ علي الاساس و ذهب متوجهآ الي غرفة النوم وهو يقول …
يوسف :تعالا بس يابني … انا حالتي صعبه اوي والدماغ اللي عملتها دي طالبت معايا …. تعالا وانا هفوقها
كان حسن ينظر له بخبث شديد وقال…)
انا ماليش دعوه روح انت انا هنام مكاني هنا
اكمل يوسف طريقه وصولآ الي الغرفه التي كانت داليا فيها ثم دلف اليها ونظر علي الفراش فوجدها تغط في نوم عميق او بمعني اصح تدعي انها نائمه … اقترب من الفراش بخطوات هادئه حتي جلس عليه ومد يده وبدأفي لمس وجهها وهو ينظر له برغبه عارفه في ان ينقض عليه بقبلاته فهو الان منجرف وراء شهواته التي يوسوس له شيطانه بها … كان جسدها الذي يظهر من فتحات العباءه التي سبق ومزقها حسن كفيلآ بأن يثيره تجاهها اكثر ف أكثر … فحدث نفسه قائلآ …
يوسف :عندك كق ياض ياحسن … دي فراولايه تتامل اكل
كاد ان يقترب منها ليطبع اولي قبلاته علي شفتاها المثيرتان ولكن سرعان ان فقد عقله بعد ان اتاه حسن من الخلف وقام بتكميمه بواحد من اقوي انواع المخدرات …. ثم سحبه بمساعدة داليا ووضعه علي كرسي في احدي زوايا الغرفه وجلسا معآ علي الفراش بتعب و ….
داليا :وبعدين يا حسن هنعمل ايه
يوسف :هنعمل المعتاد زي كل مره … اصل بصراحه العبايه دي مخلياكي جامده اووي مع الدماغ اللي انا عامله هنولع الدنيا

ثم اقترب منها وبدأ في احتضانها وطبع القبلات علي جسدها بشكل عشوائي لتصدر منها واحده من ضحكاتها ذات الصوت العالي والمثير لتقول بعده …
داليا :اهدي يا حبيبي بس … نتفهم …. هنعمل ايه مع المصيبه اللي متلقح علي الكرسي ده
حسن : المخدر اللي واخده يموت اسد ومش هيفوق الا الصبح … و لما يصحي هيلاقي نفسه عريان وانتي جمبه هدومك مقطعه كده وقاعده بتلطمي علي وشك وتعيطي وعماله تبصي علي نقطتين الدم اللي علي الملايه …. وياعيني قلبك متقطع وشوية الحركات بتوع الافلام العربي الابيض والاسود دي ….
داليا :تفتكر اللعبه دي هتدخل عليه
حسن :عيب عليكي …. انا لو مكنتش متأكد انها هتدخل عليه مكنتش كلمتك انك تيجي …. المهم يلا
داليا :يلا ايه
حسن : تعالي تحت الغطا وانا اقولك يلا ايه
غاصا معآ في نفس خطيئتهم المتكرره دون رهبه من عواقب ما يفعلون …. استيقظ يوسف وداليا في صباح اليوم التالي علي صوت صراخ فهيمه التي احضرها حسن لتؤدي هي الاخري دورها في تلك المسرحيه الهزليه للأيقاع بيوسف في فخهم و….
فهيمه :يانهار اسود ومنيل ايه ده
هب يوسف من فراشه مزعوجآ فنظر الي نفسه فوجد انه عاري الجسد فأمسك الملآه مره أخري ليستر بها نفسه وينظر بجانبه فيجد داليا هي الاخري بجانبه وملابسه ممزقه لتصرخ هي الاخري بعدما نظر اليها و ….
داليا :انت مين …. وانا فين … انا ايه اللي جابني هنا … حرام عليك ضيعتني باللي انت عملته ده
فهيمه :انت عارف مين دي اللي انت ضيعت شرفها .. دي داليا هانم بنت حضرة العمده
وفي هذه اللحظه دلف اليهم حسن الذي كان ينتظر موعد اداء دوره ….
حسن :فيه ايه يا جماعه … اهدو شويه وبعدين اللي اتكسر يتصلح …. يوسف ابن ناس ومحترم ولو كان في وعيه عمره ما كان هيعمل كده … وبعدين ما تقلقوش هو أكيد هيصلح غلطه ويتجوزك
ثم نظر اليه بخبث شديد قائلآ …
حسن :ولا ايه يا يوسف مش انت هتتجوزها برده
كان يوسف في حالة صدمه عارمه بسبب ما تعرض له للتو ومؤخرآ فقط بدأ في ادراك الامر والانتباه لما يقوله يوسف فقال وهو مازال تحت تأثير الصدمه …
يوسف : ها ….. اه طبعآ … اكيد

بااااااك
داليا :وادينا اهو يا حسن علي حالنا ده من يومها … لا انا معاك وليك …. ولا قادره اكون معاه
حسن :هانت يا حبيبتي ….. كلها ايام
وهنخلص من الاتنين …. يوسف و وسام
داليا :يوسف خلاص يا حسن … نهايته محتومه ….. اما وسام …
قاطعها حسن قائلآ …
حسن :وسام ليها تخطيط تاني خالص

خلدت تقوي الي النوم ولكن سمر ما فضلت ان تخرج لتسهر امام التلفاز لبعض الوقت وبعد مرور دقائق معدوده من الملل بدأت تشعر بألم يتسرب ببطئ الي بطنها فوضعت يدها عليها في محاوله للتغلب علي الالم ففتح فارس باب المنزل ليدلف منه فارس فيلقي نظره ليعرف ان سمر هي التي تجلس امام التلفاز فسار متوجهآ الي غرفته فنادته قائله ….
سمر : الحمدلله علي السلامه يا حضرة الظابط
نظر لها غير مباليآ ثم اكمل طريقه فأحبت ان تثير غضبه فقالت …..
سمر :ولا تحب اقولك يا شيف
كانت جملة سمر الاخيره كفيله بأن تعيده مره ثانيه ليذهب اليها ويقف امامها قائلآ بكل صرامه …
فارس :اتمني ان دي تكون اخر مره تهزري فيها معايا … احنا مش اصحاب ولا عيال بنلعب مع بعض في الشارع …. مفهوم

كانت صرخته في وجهها قويه جدآ ولم تستطيع تحملها فهبت واقفه في مكانها عازمة الهروب منه وتدلف الي غرفة تقوي ولكنها سرعان ما شعرت بالدوار المفاجئ لتقع علي الارض مغشيآ عليها ففزع فارس من هول المشهد …لم يفعل ما عليه فعله فاخذها وخرج سريعآ من المنزل ووضعها في سيارته لينطلق بها الي اقرب مشفي وبعد ان انهي الطبيب فحصها وكانت مازالت تغط في نوم عميق أثر الادويه التي اخذتها ذهب الي فارس الذي كان يقف بالخارج و ….
فارس :ها يا دكتور خير
الطبيب :هي يظهر عليها انها اكلت حاجه فيها شطه وهي اللي تعبتها كده
(ضحك فارس مستهزءآ من الامر و …)
فارس :شطة ايه يا دكتور … ما كل الناس بتاكل شطه … دا انا لوحدي ممكن اكل نص كيلو شطه علي الفطار …. وبعدين دي يأثر فيها حاجه دي
الدكتور :بس المدام حامل … ولازم تاخدوا بالكم من اكلها وشربها
قال فارس بصدمه ….
فارس :حامل … دا اللي هو ازاي يعني …. وامتي …. وفين
الطبيب :افندم
فارس :هو ايه ده
الطبيب :بتقول حاجه
فارس :لا بس هي ممكن تروح امتي
الطبيب :بعد نص ساعه بالظبط هتفوق وتقدر تروح

كانت وسام تتتاوب وهي جالسه مع اسلام امام التلفاز فنظر لها وجد ان عيناها يغلقان من تلقاء نفسهم فقال هامسآ …
اسلام :وسام ….. وساااام
وسام :هااااا
اسلام :قومي نامي في اوضتك
مانت وسام في دنيا اخري ولم تنتبه لكلمات اسلام فقال بخمول …
وسام :هاااااا
اسلام :قومي نامي فوق يا وسام ما تناميش كده
وقفت وسام وسارت بضعة خطوات ووقفت لتستدير له قائله …..
وسام :اسلام
اسلام :هاااا
وسام :فيه اوضه فوق جمب اوضتي …..انا نضفتها و وضبتهالك …. تقدر تطلع تنام فيها
ثم تركته وتوجهت الي المصعد …. اما هو فنظر لها وابتسم …… اما هنا فعاد يوسف من سفره علي غفله وتوجه الي غرفته باحثآ عن زوجته ولكنه لم يجدها ….. استمع الي صوت بكاء طفله فتوجه الي الغرفه التي بجانبه غرفته و …….

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الخامس عشر

عاد يوسف من سفره علي غفله وتوجه الي غرفته باحثآ عن زوجته ولكنه لم يجدها ….. استمع الي صوت بكاء طفله فتوجه الي الغرفه التي بجانبه غرفته و حين فتحها ودلف اليها وجد داليا تجلس وتحمل بين يدها طفلها فنظر لها وقال ….
يوسف :انتي هنا
تصنعت داليا انها تفاجئت من وجوده وقالت …
داليا :ايوه هنا … بس انت جيت امتي … مش المفروض انك تيجي بكره
يوسف :عادي يعني خلصت شغلي وجيت …. مفيش حمدلله علي السلامه
داليا :ازاي يا حبيبي …. الف الحمدلله علي السلامه … ادخل خدلك دش بقي علي ما اجهزلك الاكل
ابتسم يوسف بأطمئنان لأن كل ظنونه قد خيبت ثم توجه الي المرحاض الخاص بغرفتهم لتجلس هي وتنهدت بأريحيه فدلفت اليها (فهيمه) قائله…
فهيمه :خير يا ست داليا طمنيني
داليا :لو كنت اتأخرت دقيقه بس كنت ضعت …. برافوا عليكي يابت انك نبهتيني …. بس عرفتي ازاي انه جاي
فهيمه :سيد السواق بتاع سي يوسف عينه مني وبينا مكالمات بقي ورايح جاي يكلمني
داليا :شاطره يابت …. ايوه كده صحصحي معايا و ليكي حلاوه كبيره عندي …. روحي انتي بقي طمني حسن
فهيمه :من عينيه حاضر

اخذ فارس سمر وعاد بها الي المنزل ولم ينطق بكلمه واحده منذ ان علم بحملها في الشهر الثالث …. دلفت الي غرفة تقوي التي كانت تغط في نوم عميق اما فارس فدلف الي غرفة شوقي وناداه بأعلا صوت و ….
فارس :انت يا زفت يالي اسمك شوقي … اصحي
استيقظ شوقي مفزوع بسبب نبرة اخيه العاليه و …
شوقي :فيه ايه يا فارس …. حصل ايه علي المسا
فارس :حصل ان حضرتك مستغفلنا يا دكتور …. جايبلنا واحده من الشارع وبتقولنا انها مريضه عندك والحقيقه انها حامل منك
نظر شوقي له وهو في حالة صدمه من كلمات شقيقه الاكبر الذي يتهمه بمثل هذه الفعله الشنيعه في حين ان فارس اكمل حديثه قائلآ …. انت نسيت ان فيه في نفس البيت معاك ظابط وليه مكانته وسمعته … ولا تقوي اختك الصغيره اللي المفروض انت اللي تحافظ عليها … جايبلها مثال ونموذج لا يحتظي به ابدآ يعيش معاها في البيت لا وكمان تنام جمبها وكأنك بتقولها اتعلمي وابقي زيها
كاد شوقي ان يتحدث دفاعآ عن نفسه وعن سمر التي اتهمت للتو في شرفها وعفتها ولكن سبق حديقه فتح باب الغرفه لتنظر الي فارس بنظرات استحقار وغضب ثم مدت يدها باوراق قائله بهدوء المتألم ….
سمر :الورقه دي تبقي ورقه جوازي … اما دي شهادة وفاة زوجي من شهرين 2 بس…. اما الورقه دي فهي دليل انا فعلا كنت مريضه عند دكتور شوقي … وكفايه اوي لحد كده …. شكرآ

ثم تركتهم وخرجت متوجهه الي غرفة تقوي التي دلفت خلفها هي الاخري وتحاول تهدئتها بشتي الطرق في حين ان شوقي بدأ صراخه قائلآ ….
شوقي :غبي …. وهتفضل طول عمرك غبي …. جاي ومن غير سابق انذار ترمينا بالتهم وتتجني علينا … في نظرك كل الناس مجرمين ويستاهلوا الشنق اما انت الملاك البرئ وحرام اننا نوجهله اي اتهام …. انت ازاي عايش كده انا مش عارف …. حابس نفسك في ماضيك … واي بنت في الكون ده بالنسبه ليك ومن وطهة نظرك هي خاينه …. وكأنك اختصرتهم كلهم في بنت واحده بس … حبيتها زمان وغدرت بيك

كانت كلمات شوقي تثير غضب فارس وتؤنب ضميره لانه ظلم فتاه بريئه واتهمها ظلم فدلفت اليهم تقوي قائله ….
تقوي :الحقوا بسرعه سمر سابت البيت ومشيت
انتفضوا معآ من مكانهم و ….
فارس :مشت ازاي يعني
شوقي :وانتي كنتي فين
تقوي :هي طلبت مني اني اعملها كوباية ليمون عشان تهدا وطعت مالقتهاش
شوقي :يانهار اسود اعمل ايه بس ياربي
فارس :هندور عليها يلا بسرعه

ثم خرجا مسرعين وبدأو في رحلتهم في البحث ….ذهب كل منهم في طريق مختلف عن الاخر بأمل ان يجدوها ولكن هيهات …. مرت ساعات الليل ولم يجدوا لها أثر ليأتي صباح اليوم التالي لتستيقظ وسام علي صوت طرقات باب المنزل فنزلت مسرعه لتفتح فتجد زينب (والدة اسلام) تقف امامها وتنظر لها من قدميها الي اخمد رأسها بغيظ وحقد ثم اقتربت منها وهي تتصنع محبتها لتأخذها بين احضانها بكل الكره لتقول وهي تجز علي اسنانها ….
زينب :ازيك يا مرات ابني …. ياغاليه يا مرات الغالي … بقي دي عامله تعملوها … تتجوزوا كده من غير ما تعملوا فرح وهيصه …. بقي دا اسمه كلام دا …. دا انتي لو معيوبه ولا خرج بيوت كنا علي الاقل لبسناكي الفستان الابيض لو من غير زفه حتي
كانت زينب ترمي كلماته بغرض ان تجرح وسام وتهينها بالرغم من انها مازالت لا تدري شئ عن ماضيها ولكنها كانت تتحدث بتلقائية الحماة التي لا تضيع فرصه كي تنفث عن غضبها من زوجة ابنها التي لا تتقبلها … وقد نجحت في ذلك بالفعل فقد بدأت علامات الأستياء تبدو علي وسام ولكنها تصنعت انها بأفضل حال وابتسمت رغم عنها وقالت بكل هدوء ….

وسام :اتفضلي يا طنط نورتي البلد كلها
دلفت زينب الي داخل المنزل وهي تحمل حقيبه صغيره بها بعضآ من ملابسها وجلست علي الاريكه و ….
زينب :امال فين اسلام ….. ابني
وسام :حضرتك هو لسه نايم …. دقيقتين واكون صحيته
زينب :طب ياريت بسرعه عشان عايزاه
وسام :حاضر

ثم تركتها وصعدت الي الطابق العلوي وطرقت الباب حتي سمعت صوت اسلام يجيبها و ….
اسلام :مييين
وسام :انا وسام
اسلام :اتفضلي ادخلي واعتبري البيت بيتك
ضحكت وسام برقه ولثواني نسيت قسوة كلمات زينب …. ثم تنحنحت ورسمت علي وجهها الجديه قبل ان تدلف الي الغرفه وفتحت الباب لتلقي في ارجاء الغرفه فتجد اسلام يقف ويعقد زر قميصه الاخير فيقول ….
اسلام: اظن ان ماما جت
وسام :ايوه ومستنياك تحت
اسلام :تمام انا 5 دقايق وانزل
وسام :وانا هنزل اجهز فطار
ثم هبطت وسام الي الطابق السفلي وهي تشعر بنظرات زينب وهي تراقبها وتتفحصها بدقه حتي ذهبت اليها ووقفت امامها قائله ….
وسام: اسلام هينزل دلوقتي حالآ … وانا هدخل المطبخ تحضر الفطار …. بعد اذنك
لم تنطق زينب ببنت كلمه حتي انصرفت وسام من امامها وتوجهت الي المطبخ وبدأت في اعداد الطعام وبعد دقائق معدوده هبط اسلام ليحتضن والدتها وبجلس معها حتي جائت وسام وهي تحمل صينية الطعام ووضعتها وبدؤا جميعآ في تناول الطعام بين تبادل النظارات الغامضه بين ثلاثتهم ف بعضها حب وبعضها كره وبعضها غضب وبعضها حقد والبعض الاخر منها كان قلق وتوتر …. انهوا تناول الطعام ثم ذهبت وسام الي المطبخ لتنظف الصينيه وتحضر الشاي فتبعها اسلام و ….

اسلام :مالك يا وسام
وسام :قلقانن وخايفه
اسلام :من ايه …. من وجود ماما
حركت وسام رأسها بالايجاب فتنهد قائلآ ….
اسلام :عارف ان امي قويه وشديده … لا يستهان بها ..لكن بالراحه وبالهدوء هتعرفي تتعاملي معاها ….قلبها طيب والله
وسام : انا خايفه من كلام اهل البلد …. والدتك لو عرفته مش هتسكت
اسلام :مش قولتلك قبل كده ما تقلقيش انا جمبك
وما هي سوي لحظات حتي دلفت اليهم زينب قائله …
زينب : الله الله … انتوا واقفين تحبوا في بعض هنا وسايبني لوحدي برا
نظر اسلام الي وسام باحراج شديد بسبب كلمات والدته ثم فال ….
اسلام :فيه ايه يا امي مش عرسان جداد الله بقي
زينب (بغيظ) : عرسان جداد دي في ازضة النوم مش في المطبخ
وفي هذه اللحظه اهتزت يد وسام لتقع منها صينية وضعت عليها اكواب الشاي ….. فأنتفض اسلام من مكانه ذاهبآ اليها …..
اسلام :ايه يا ماما اللي انتي بتقوليه ده ….
زينب : ايه يا ضنايا قولت حاجه عيب ولا حرام ….
تكلم اسلام مع وسام غير مباليآ لكلمات امه و …
اسلام :سيبي يا وسام كده الازاز هيعورك
اغتاظت زينب اكثر وقالت ….
زينب : تكونش العروسه بتتكثف ولا حاجه …. دي وقعتك في يومين لدرجة انك اتجوزتها
كانت كلماتها تؤلم وسام التي كانت تنظر لاسلام بضعف شديد وحزن يملأ عيناها فثار بوالدته قائلآ ….
اسلام : وسام ماوقعتنيش يا امي … انا بحبها من زمان وانتي عارفه ….. من ايام ما كنا في المصحه …. ومن يوم ما جينا هنا وهي رافضه وجودي معاها لحد ما اخيرآ والحمدلله وافقت انها تتجوزني … ياريت نقفل المواضيع السخيفه دي ونبطل كلام فيها
فنظر ل وسام التي كانت تنظر لها لتلفت انتباها دمعه تنجرف من عيناها لينظر الي يدها فوجدها غارقه بالدماء فنزع قطعة الزجاج من يدها وامسك بيدها ليضعها تحت الماء بتوتر وقلق قائلآ….
اسلام :ايه اللي انتي عملتيه ده …. مش قولتلك سيبي الزفت الازاز …. اديكي اتعورتي …. فين شنطة الاسعافات الاوليه
اجابته وسام وهي غير مباليه لألم يدها فالام قلبها قد طغت علي كل آلام العالم …
وسام :فوق في اوضتي
نظر حوله تكرارآ ولم يجد شئ يضعه علي الجرح بشكل مؤقت … فمد يده وسحب حجاب رأسها ووضعه علي الجرح ثم اخذها وصعدا الي غرفتها وبدأ في تضميد جرحها وهو يقول ….
اسلام :انا اسف … امي متضايقه من جوازنا المفاجئ … خاصة في الظروف اللي انا كنت فيها
وهنا دلفت اليهم زينب قائله …
زينب :جرا ايه يا برنسيسه … اومال لو ماكنش حته جرح صغير …. بتعملوا عمليه ولا ايه
زفر اسلام بنفاذ صبر قائلآ ….
اسلام :من فضلك يا ماما بلاش تدخلي في اي حاجه تخص مراتي …. يا اما تتقبليها وتنسي اللي في دماغك ده خالص … يا اما نعيش سوا اليومين اللي انتي جايه تقعديهم هنا بكل هدوء

اثارت هذه الكلمات غيظ زينب اكثر لتزفر في ضيق وغضب قائله ….
زينب :وانت ناوي تقعد هنا بقي في بيت مراتك … ولا يمكن في شرعكم الايه اتقلبت
تحدث اسلام وهو يجز علي اسنانه بسبب اهانات زينب المتكرره لهم…)
اسلام :من فضلك يا ماما بلاش كده … انا حتي الان مراعي انك امي ومش عايز ازعلك
زينب :لأ زعلني عشان مراتك يا اسلام … ما انا ربيتك وكبرتك عشان تيجي هي تاخدك علي الجاهز وتخليك تزعلني
اسلام :لا بقي … مش كده … دا انتي لسه في اول يوم ليكي هنا… اومال لو قعدتي شويه هتعملي ايه
وسام :من فضلك يا اسلام بلاش تزعل والدتك عشاني
زينب :ايوه ايوه يا اختي اتمسكني كمان شويه
اسلام :وبعدين يا امي
كادت ان تتكلم ولكن كان صوت الطرق علي الباب كفيل بأن يجعلها تغير حديثها قائله ….
زينب :قوم افتح الباب لبنت خالتك
صدم اسلام بسبب كلماتها تلك وقال ….
اسلام :بنت خالتي مين …. انتي قولتي انك جايه لوحدك
زينب :اجي لوحدي واسيب رباب لوحدها
اسلام : مكنش ينفع رباب تيجي هنا يا امي …. وانتي عارفه ليه كويس
زينب :واهي جت اقولها ترجع تاني ….. اتفضل انزل افتحلها الباب
تركهم اسلام وهو يزفر في ضيق فتوجهت زينب الي وسام وقالت …
زينب :اوعي تكوني فاكره اني هسمحلك تخطفي ابني مني …. جوازكم ده شئ مؤقت … وهينتهي علي ايدي انا …. صدقيني
اما اسلام بعد ان فتح الباب وجد رباب تقف امامه وتحمل حقيبتها فنظرت اليه قائله ….
رباب :اسلام … حبيبي … وحشتني اوي يا سايمو
وسرعان ما ارتمت بين احضانه ولكنه انتفض وامسكها من زراعيها لينزعها من بين احضانه قائلآ ….
اسلام :هو فيه ايه يا رباب

نظرت له رباب وهي تتصنع البلاهه قائله …
رباب :خير يا حبيبي حصل ايه
اسلام :انتي ايه اللي جابك ورايه هنا … احنا مش قولنا ان اللي بينا انتهي
رباب :مين قالك انه انتهي …. بالعكس دا ابتدا … حتي لو مبقيتش تحبني بس اللي بينا اكبر من انه ينتهي بمجرد جوازك و بعدك عني
اسلام :انتهي يا رباب … انتهي من اول ما بقيت اكرهك … انتهي من اول ما بدأتي تتكشفيلي علي حقيقتك …انتهي لحظة ما رميت عليكي يمين الطلاق

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السادس عشر

اسلام :انتهي يا رباب … انتهي من اول ما بقيت اكرهك … انتهي من اول ما بدأتي تتكشفيلي علي حقيقتك …انتهي لحظة ما رميت عليكي يمين الطلاق
رباب :طب وابنك يا اسلام … طلقته هو كمان
اسلام :ابني … ازاي …. وامتي … وفين ده …. انتي جيالي ببلوه جديده عايزه تربطيني بيها
وفي هذه اللحظه هبطت زينب الي الطابق السفلي لتقول …
زينب :ادخلي يا رباب يا بنتي … انتي حامل وما ينفعش تقفي علي رجليكي كتير كده

تقدمت رباب الي الداخل ووضعت يدها علي بطنها متصنعه الألم لتقول ….
رباب :اااه يا خالتي … تعبت اوي علي ما وصلت هنا … معتش قادره اقف علي رجلي خالص
زينب :طب اقعدي ياقلب خالتك عشان ترتاحي (جلست رباب بكل اريحيه بعد ان نظرت الي اسلام الذي يقف في حالة زهول من المشهد لتقول له ….

رباب : انده للي اسمها وسام دي تعملي كوباية عصيرلحسن ريقي ناشف
كانت هذه الكلمه كفيله ان تثير غضبها ليصرخ ب رباب قائلآ …
اسلام :نعم يا اختي … انتي عايزه مراتي تخدمك ولا ايه … لا فوقي انتي انتي مش اكتر من طليقتي يعني ماضي … انما وسام تبقي مراتي حاضري ومستقبلي … وبعدين ايه البجاحه اللي انتي فيها دي …. تكونيش فاكره ان ده بيتك ولا حاجه … انتي هنا في بيت مرات طليقك
في هذه اللحظه لمحت رباب وسام التي تهبط علي السلالم فوقفت بجانب اسلام ثم قالت بغنج …

رباب : وحشتني يا اسلام … وحشتني اوي …
حتي ابنك شوف (ثم مدت يدها لتلتقط يده وتضعها علي بطنها و …) انت وحشته اوي ازاي ( لاحظت ان الغضب يتطاير من عينيه حتي كاد ان يتحدث ولكنه تصنعت انها ستقع فقالت …) الحقني يا حبيبي هقع
(امسكها اسلام فوصلت اليهم وسام فبدأت معالم التوتر بالظهور علي وجهه لتقول وسام وهي تنظر الي يد اسلام التي متشبثه بيد رباب …
وسام :السلام عليكم
اسلام :وعليكم السلام
تحركت رباب بضعة خطوات بعد ان ترك اسلام يدها وظلت تدور حول وسام لتتفحصها وتتفحص كل تفاصيلها لتبدأ حديثها قائله …
رباب :اهلآ اهلآ … انتي بقي عروسة الغافله … مش ملكة جمال يعني عشان يسيبني ويجيلك
وسام :انتي مين …؟؟
رباب :انا مراته وام ابنه اللي جاي في السكه
(ليقاطعها اسلام قائلآ …)
اسلام :كنتي … كنتي مراتي ودلوقتي طليقتي
(لتنظر رباب الي زينب لتعلق قائله ….)
زينب :كانت مراتك وهتردها لعصمتك تاني … ما انا مش هسيب حفيدي يتربي بعيد عني
اسلام :اها …. دا انتوا جايين ومتفقين عليا بقي
رباب :لا اتفاق ولا حاجه انا جيت هنا بس عشان اقول للمحروسه الجديده تعمل حسابه ان فيه واحده مشركاها فيك … واننا هنرطع لبعض يعني هنرجع لبعض
(كاد اسلام ان يتحدث ولكن اوقفته وسام قائله …)
وسام :لا تشركيني ولا اشاركك … جوازي انا واسلام تم خلاص …. يعني ان كنتي مراته او طليقته هترجعوا لبعض او ما ترجعوش شئ ما يهمنيش … اللي يهمني قلبه مع مين وعقله مشغول بمين … ماهو لو كان ارتاح مع الاولي مكنش فكر في التانيه

(ثم نظرت لهم بجمود وقوه قائله …)
وطبعآ انتم ضيوفي وعلي دماغي من فوق و ده طول ما الضيف محترم ويعرف حدود نفسه …. لكن ان تخطي حدوده وتعدي علي اصحاب البيت بأي شكل من الأشكال فوقتها انا كمان هتعدي حدودي …. ودلوقتي انا واسلام عايشين في الدور اللي فوق …. عرسان بقي ولازم يبقي لينا شوية خصوصيه … اما بالنسبه لحضراتكم ففي اوضتين في الدور الارضي هنا … شوفوا بقي لو تحبوا تقعدوا مع بعض ولا تحبوا كل واحده فيكم تقعد لواحدها … عادي البيت كبير ويساع من الضيوف 1000 … اكيد احنا هنعيش هنا كعيله واحده وكأن البيت بيت اسلام جوزي حبيبي
.اما بالنسبه للمطبخ …. كل حاجه موجوده في المطبخ وفي التلاجه …. فأنا هطبخ ليا انا وسمسم وانتي اطبخي ليكوا … طبعآ انا مش هعرف اذواقكم في الاكل ايه …ثم اني مش هخدم حد….. كفايه عليا حبيبي … يعني بمعني اصح محدش فينا يتعرض للتاني …. بعد اذنكم انا طالعه اتوضي واصلي

كان اسلام يبدو السرور بسبب كلماتها لتتركهم وسام وتصعد الي غرفتها لتغلق بابها عليها وتنحدر دمعه من عيناها قهر علي حالها الذي هو دائمآ من سئ الي اسوء … ثم توجهت الي المرحاض الخاص بغرفتها … وقف اسلام وهو ينظر الي رباب بنظرات احتقار واشمئزاز لتقول له …
رباب : ها بقي يا حبيبي مش هنروح للمأذون عشان تردني لعصمتك تاني
اسلام :لا بجد انتي فظيعه … كل ما بوصلك بقرف اكتر من بجاحتك ووقحتك … انتي ازاي مستحمله نفسك كده
نظرت رباب الي زينب التي وجهت كلامها الي اسلام قائله …
زينب :عيب كده يا اسلام دي مراتك وام ابنك
ثار اسلام بوالدته صارخآ وقال …

اسلام :مش مراتي يا امي …. مش مراتي
اجابته زينب بكل برود …
زينب :لحد دلوقتي مش مراتك … بس هتردها وتبقي مراتك لأني مش هسمح ان حفيدي يتربي بعيد عني … ولا ان رباب تعيش لوحدها دا هي الامانه اللي اختي سبيتهالي واستأمنتني عليها
(فنقل اسلام نظره لرباب قائلآ ….)
اسلام :برده مش هردك يا رباب …. وبعد اذنكم بقي انا طالع لمراتي … اصل وحشتني اوي
(ليتركم هو الأخر لتجلس رباب وهي تنظر اليه حتي اختفي عن انظارهم فنظرت الي خالتها قائله …)
رباب :شوفتي يا خالتي … شوفتي ابنك وعمايله
زينب :سيبك من اسلام وقوليلي الحيه اللي اسمها وسام دي عرفتي عنها ايه
رباب :يالهووي يا خالتي يالهوي … دي طلعت مايه من تحت تبن
زينب :للدرجه دي يابت
رباب :اسكتي يا خالتي دي طلعت كانت متجوزه قبل كده
زينب :ها وبعدين
رباب :وطلقها ليلة الدخله
زينب :يالهوي … يعني ابني اتغفل واتجوز واحده منحله
رباب :دا اللي اهل البلد قالوه عنها لما سألتهم
زينب :عرفتي بقي لما قولتلك اتمشي في البلد واتطقسي عنها كان عشان ايه
رباب : اهو كده بقي لما نقول ل اسلام علي حقيقتها هيطلقها ويرميها رامية الكلاب
زينب :جدعه يابت … طالعه ذكيه لخالتك
رباب :بس مش دلوقتي يا خالتي … بعد ما نلعب بأعصابها شويه

(فضحكت زينب وقالت….)
زينب :فهمتك يا رباب …. عمرك ما كنتي سهله يا بنت اختي
(فضحكت رباب هي الأخري بسبب ما يدور في عقلها من خطط شيطانيه… كانت سمر تقف في المطبخ لتدلف اليها (عائشه) فتقول ..)
عائشه : اساعدك في حاجه يا بنتي
سمر :اقعدي انتي يا ماما عيشه … انا هنا اهو وهحضر كل حاجه …وبعدين اصلا انا خلصت كل حاجه
عائشه : الا قوليلي يا سمر … انتي ناويه علي ايه
سمر :بالنسبه لايه
عائشه :بالنسبه للظروف اللي انتي فيها دي يا بنتي …دي امك وعمك … انتي دخلتي نفسك في دوامة الانتقام وانتي مش قدها
(تركت سمر ما في يدها وجلست علي كرسي موجود بالمطبخ لتتنهد بأسي قائله …
سمر :لا قدها يا ماما عيشه …. عارفه لو كنت شوفت شوية حنان من امي مكنتش كرهتها …. لو كانت في يوم خدتني في حضنها وطبطبت عليا مكنتش كرهتها … كان نفسي تكون ام ليا … او تحسسني بوجودي في حياتها … ولا عمي الي كان بيدور علي دماري …. كل ما افتكر اني كنت بالنسبه ليهم مش اكتر من ثفقه … اكرههم اكتر … انا بقيت اكرههم علي قد ما بحب طارق …. خلاص مابقاش بيني وبينه اكتر من شوية خطوات … بمجرد ما همشيهم هدوس عليهم …..

ثم تنهدت وقالت ..
سمر :المهم يلا بينا عشان نفطر

(جلس فارس علي مكتبه فدلف اليه سامح بعد ان طرق الباب عدة مرات ولكن يبدو ان انشغال عقل فارس بالتفكير جعله غير منتبه لما يدور حوله فناداه سامح مرات عديده حتي انتبه له فارس ونظر له و ….)
سامح :ااه النظره دي خفظتها … اخرج وخبط وماتدخلش الا لما اسمحلك … بس انا والله خبطت كتير …. ومع ذلك انا خارج
ابتسم فارس وقال ….
فارس :طب اقعد
تعجب سامح كثيرآ بسبب ابتسامة فارس التي ظهرت بعد زمن طويل فقال …
سامح :اقعد كده عادي …. من غير اطلع وخبط ولا نرفزه وكمان بتضحك …. لا كده كتيييير
فارس :يعني اقلب تاني واقولك برا
سامح :لا خلاص بس قولي فيه ايه
فارس :بفكر في واحده
سامح :واحده … مين وامتي وازاي وفين … حد يفوقني
اطلق فارس ضحكاته العاليه هذه المره ليضرب سامح رأسه بيده قائلآ ….
سامح :فارس مش ملاحظ حاجه
فارس :ايه هي
سامح :انت رجعت فارس بتاع زمان
صمت فارس لبضعة لحظات وتنهد بآسى قائلآ …
فارس :لسه مارجعتش يا سامح …. انا بحاول لسه …. فارس الجديد خسرني كتير ….خسرني قربي من تقوي …وصداقتي ب شوقي …. صحوبيتك … حب الناس … خسرني ثقتي في كل الناس اللي حواليه …. تصور ان وحشيتي وصلتني لدرجة اني اتهم واحده بريئه في شرفها …. بغبائي جرحتها ودوست بكل قوتي علي جرحها لحد ما نزف دم

سامح :ياااااه يا صاحبي للدرجه دي
فارس :انا لما قعدت مع نفسي وفكرت بقيت استحقر نفسي اوي … هي معاملتليش حاجه تخليني ادوس عليها كده
سامح :طب احكيلي
بدأ فارس في سرد كل شئ ل سامح الذي كانت تغمره حاله من السرور والسعاده لانه يري ان صديقه اعاد نظر في طريقة حياته الجديده ولم تروق له وقد اوشك ان يعود الي فارس القديم الذي لطالما عاهده… وقف اسلام امام باب غرفة وسام ليعاود التفكير مرارآ وتكرارآ قبل ان يأخذ قراره فيطرق الباب اكثر من مره فتسرب الي قبله شعور بالقلق عليها ففتح الباب في هدوء فوجد ضوء شديد الخفوض جدآ ينبعث من احدي زوايه الغرفه حيث كانت وسام تجلس علي سجادة الصلاه خاصتها وبيدها مصحف وترتل بعضآ من أيات الله عز وجل بصوتها العذب المنخفض …. فدلف اليها وجلس بجانبها بهدوء وظل ينظر اليها مطولآ حتي صدقت واغلقت المصحف ونظرت له قائله ….

وسام :انا اسفه جدآ
فنظر لها اسلام بتعجب قائلآ …
اسلام :اسفه ليه
وسام :بخصوص الكلام اللي انا قولته تحت … بس والدتك اهانة كرامتي كتير ومتعمده كده … هي جايه هي حاطه في دماغها هدف انها تكسرني وتخليني اكره حتي نفسي …. وعشان كده جابت مراتك معاها
اسلام :مش مراتي … اقسم بالله العلي العظيم انها مش مراتي
وسام :حتي لو مراتك … الامر ما يهمنيش في شئ … احنا لسه علي اتفاقنا … جوازنا امر مؤقت …. وكلها ايام وكل واحد فينا هيروح في طريق …. بس اعذرني يا اسلام … انا مش هسمح لاي حد انه يقلل من شأني مهما كان … حتي لو كانت والدتك
(نظرت له وجدته ينظر الي عيونها برومانسيه وهيام فأرتبكت بعد الشئ لتبعد نظرها عنه لتشير الي باب المرحاض قائله ….)
وسام : الحمام ده مشترك بين اوضتي واوضتك …. انا عندي عاده وهي اني بسيب نوره ديمآ شغال …. اتمني انت كمان ما تطفيهوش …. اما بالنسبه لوجودنا فيه …. ف اي حد مننا هيدخل هيسيب حنفيه مفتوحه كتنبيه للتاني

وفي هذه اللحظه دلفت اليهم رباب دون استئذان فكاد اسلام ان يصرخ بها ولكن سبقته كلمات وسام قائله ….)
وسام :ايه ده …. هو فيه قلة زوق كده …. مش تراعي انك داخله اوضة نوم بتاعة واحده وجوزها … وكمان عرسان جداد … طب ينفع تشوفينا واحنا كده ولا كده مثلآ
(بدأت علامات الغيظ والغضب تظهر علي وجه رباب لتزفر في ضيق لتقول متجاهله كلمات وسام …)
رباب :حماتي عاوزاك تحت …(ثم نظرت الي وسام وتقول …) دلوقتي و ضروري
(مدت وسام يدها لتنزع حجاب رأسها لتضعه علي رقبتها ثم اقتربت من اسلام الذي ينظر لها في حيره وتعجب من امرها وتصرفاتها فوضعت يدها علي رقبته في غنج ودلع كالعروس الجديد فعلآ ثم قالت متجاهله وجود رباب …)
وسام : ماقولتليش يا حبيبي … تحب تتغدا ايه
(كادت رباب ان تنفجر غضبآ فخرجت من الغرفه …. فنزعت وسام يدها عن رقبته بسرعه واستدارت عنه بخجل فأبتسم هو من جنون تصرفاتها ثم استدار لها عازمآ الخروج قائلآ …)
اسلام :انا خارج اشوفهم عايزين ايه

(فخرج فوضعت يدها لتخفي وجهها الخجل بهما وتبتسم… بعد ان انهي فارس حديثه نظر له سامح قائلا …
سامح : يانهار الوااان …. طلعت ارمله
فارس :اه
سامح :ومن شهرين بس
فارس :ااااه
سامح :وانت عملت فيها دا كله
فارس :ااااه
سامح :يا قلبك يا اخي
فارس :طب انا اعمل ايه في موقف زفت زي ده
سامح : اسأل يا اخي … افهم …. استوعب … حاول تتعامل…. مش تبقي دبش كده
فارس :يلا بقي اهي راحت لحالها المهم … وثلت لفين في القضيه
سامح :قضية ايه
فارس :عبد المجيد محفوظ يا بني
سامح : ااااااه …. بص يا سيدي …. بعد التحريات اكتشفنا ان كل المعلومات اللي جتلك دي سليمه بنسبة 100%
فارس :عارف لو قبضنا علي الراجل ده …. تبقي دي خبطة العمر لينا احنا الاتنين
سامح :انت جتلك جوابات جديده ولا ايه
فارس :ايوه بس الجواب المرادي مكتوب فيه معاد ومكان هيستلم فيهم شحنة مخدرات
سامح :بس انت تضمن منين صحة المعلومه دي
فارس : ما هو اللي يخلي كل المعلومات القديمه صحيحه تبقي المعلومه دي كمان زيهم
سامح :يعني اجهز قوه للهجوم
فارس :غبي وهتفضل طول عمرك غبي
سامح :ليه بس كده
فارس :عشان تاخد قوه وتعمل هجوم لازم يكون معاك امر بده وعمرك ما هتاخد امر بناءآ علي جوابات ممضيه بأسم فاعل خير ….
سامح :طب والحل
فارس :مأموريه خاصه
سامح :ايوه بقي يا باشا … انت كده فارس بتاع زمان
فارس :طب يلا علي مكتبك يا حضرة الظابط وحضر نفسك للمأموريه
(كانت رباب تجلس مع زينب وتتحدث بغضب قائله ….)
رباب : شوفتي ياخالتي البت اللوعه اللي فوق دي …. وقال انا اللي جايا هنا عشان اغيظها … هي اللي غاظتني وفرستني كمان … واقفه قدامي تتمايع وتتمايص علي ابنك وهو ساكتلها
(وهنا دلف اليهم اسلام وهو يضحك معلقآ …)
اسلام :وفيها ايه لما مراتي تدلع عليه … هو دا عيب ولا حرام
(اثارت تلك الكلمات غضب رباب اكثر لتعلق قائله …)
رباب :هي دي اللي انت اخترتها يا اسلام … دي اللي انت سبتني عشانها
اسلام : اولا انا سيبتك بسببك انتي وتصرفاتك مش عشان حد … ثانيآ مالها دي … كفايه اني بحبها … وهي كمان بتحبني … ومش مهم اي حاجه تانيه ….
(وفي هذه اللحظه قاطعته زينب قائله …)
زينب :هاتروح تجيب المأذون امتي عشان تكتب علي رباب
اسلام :رباب خلاص يا حاجه زينب … بقت ماضي … وانا عمري ما قطعت صفحه من كتاب حياتي ورميتها ورجعت ادور عليها تاني ….(ثم نظر الي رباب قائلآ …) خلاص انتي انتهيتي من حياتي

(ثم خرج اسلام من الغرفه وتركهم ليصعد الي غرفته فوجد وسام تهبط عن الدرج ترتدي ( بيجامه بناتي تتناسب مع طفولتها التي كانت تتمني ان تعيشها وقد تركت شعرها منسدلآ علي كتفيها لتضفي بريقآ خاص الي طلتها لينظر لها بأنبهار فنظرت له هي الأخري حتي تقابلا هلي واحده من الدرج لتقول …..
وسام :لازم من كده …. عشان يقتنعوا بالدور
(ثم تركته واكملت طريقها في حين كان هو يقف في مكانه يراقب حركاتها حتي وصلت الي المطبخ فأكمل طريقه… اما هنا جلست رباب بجانب خالتها زينب لتقول وهي تندب حظها ….)

رباب :خلاص يا خالتي … مفيش حاجه نافعه معاه … لا طلباتك ولا اوامرك ولا حتي اني اكدب عليه واقوله اني حامل …. كنتي فاكره ايه يا حاجه زينب … فاكره اني لما احط مخده علي بطني واتوجع قدامه شويه واقوله ابنك هيرجعلي جري …. لا يا خالتي … ابنك باع … باعنا واشتري العروسه الجديده
زينب :طب اسكتي يا رباب بس …. انا بفكر في حاجه كده ولو نفعت …. يبقي خلاص تحطي في بطنك بطيخه صيفي وتطمني هيرجعك يعني هيرجعك.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السابع عشر

زينب :طب اسكتي يا رباب بس …. انا بفكر في حاجه كده ولو نفعت …. يبقي خلاص تحطي في بطنك بطيخه صيفي وتطمني هيرطعك يعني هيرجعك
(نظرت رباب الي خالتها في تساؤل قائله …)
رباب :تقصدي ايه
(بادلتها زينب نظرات المكر والدهاء لتبتسم قائله ….)
زينب : هنفضحها قدامه …. الا قوليلي صحيح هي فين دلوقتي …
رباب :انا سايبها فوق معاها ولا استني كده ….
(توجهت رباب الي باب الغرفه لتفتحه وتسترق السمع لبضعة لحظات ثم عادت ادراجها مجددآ و …).

رباب :شكلها في المطبخ
زينب :انتي مش هتطبخي لأسلام ولا ايه … هتسيبيها تاخد عقله من اولها كده
رباب :ودي تيجي برده يلا علي المطبخ
(دلفت رباب ومعها زينب الي المطبخ ليصدما مما وجدا … حيث كانت وسام تقف في المطبخ بردائها الجميل ذا الطابع الطفولي الذي يزيد من برائتها وشعرها المنسدل وتطهو الطعام وبمجرد ان رأتهم علي باب المطبخ بدأت في التمايل والغناء بكل غنج ودلع كي تثير غضبهما … وبالفعل هذا ما حدث فقد استشاطت كل منهما غضبآ وغيظآ مما فعلته وسام فتقدما وبدأت كل واحده منهما في تفتيش في انحاء المطبخ بغرض اثارة غضب وسام ولكن هيهات فقد حصنت نفسها بكميه لا بأس بها من الصبر والبرود …. وبعد نرور بعض الوقت وقد ملت رباب جلست علي كرسي منضده ملحقه بالمطبخ وهي تتصنع التعب و ….).

رباب :ااااه يا خالتي تعبت … الواد ده شكله شقي زي ابوه ….
زينب :ارتاحي انتي ياغاليه وانا جيبلك الليىانتي عوزاه لحد عندك
(استدارت لهم وسام وقالت بكل هدوء وهي مازالت تحتفظ بالابتسامه علي وجهها …. )
وسام :ماتنسوش اني صاحبة البيت ده … واكيد عارفه مكان كل حاجه فيه … ممكن تسألوني علي اللي بتدوروا عليه …وانا وحياة اسلام عندي هدلكم علي مكانه
(ثم ادارت وجهها عنهم لتعلق زينب …).

زينب :مايشرفناش اننا نتكلم مع الاشكال دي
رباب :عندك حق يا خالتي … واحده زي الحربايه بتتلون بمية لون
زينب :الا قوليلي يا رباب …. الواحده لما تتطلق في ليلة فرحها تبقي ايه
رباب : تبقي كانت مخبيه حاجه والعريس اكتشفها يوم الدخله
زينب :وفي نفس الليله ابوها يموت يبقي ايه
رباب :تبقي الخاطيه دي مش مظلومه وفعلآ عملت العمله اياها دي
زينب :لا ومظهرتش في بلدها الا بعد سنه من اللي حصل ده يبقي ايه
(القت رباب ضحكه مخذاها السخريه لتقول …).

رباب :ما خلاص بقي يا خاله بلاش نخوض في اعراض الناس
( كانت كلماتهم تخترق قلب وسام كالسهام حيث كادت ان تبكي وتنحدر دموعها ولكن سبق حدوث ذلك دلوف اسلام اليهم وهو يثفق قائلآ ….)
اسلام :برافو … جميل المشهد ده … يعني مش محتاج اعاده … لانه مبتذل …
(ثم توجه الي وسام واقترب منها ومد يده الي وجهها ليمسح دموعها ثم ادارها لتكون في مواجهتهم ثم قال …)
اسلام : دي مراتي .. ومش هسمح لأي حد انه يهينها بأي كلمه … وبالذات انتي يا ست رباب ماينفعش تتكلمي عن الشرف ….
(قاطعته زينب قائله …).

زينب :جرا ايه يا بني هي سحرالك ولا عملالك عمل … دي واحده اتطلقت في ليلة فراحها يعني زانيه ….
(صاح اسلام بها صارخآ ….)
اسلام :بس خلاص يا امي … اللي انتي بتتكلمي عنها دي اشرف واحده في الدنيا … شرفها من شرفي واللي يمسها يمسني … وانا واثق فيها وعمري ما هقبل انك توجهي لها اي كلمه تجرحها ….
(ثم نظر لها وقال ….)
اسلام :انا اسف بالنيابه عن امي
(نظرت له وسام والحزن يملأ عيونها انعكاسآ عما في قلبها … فلم يحتمل اسلام ان يراها هكذا فمد يده جاذبآ رأسها اليه ليطبع علي جبينها قبله هادئه دليلآ علي اسفه فانتفضت رباب من مكانها بغضب وحرقة دم قائله …)
رباب :طب ما اجيب 2 لمون احسن.

(فنظرت لها وسام التي شعرت بين احضان اسلام الذي ضم رأسها الي صدره ويرتب علي رأسها بحنان وحب …. كان هذا الموقف يرسل الي قلبها الطمأنينه والامان فنظرت الي رباب التي كانت تستشيط غضبآ بعد ان القت جملتها فعلمت ان اسلام بهذه الحركه رد لها كرامتها التي مادت ان تتبعثر تحت اقدامهم فأمسكت بيده واجلسته علي الكرسي الثالث بالمطبخ قائله …).

وسام :خلي الليمون ليكي … هيروق دمك وحلو عشان اللي في بطنك ….(ثم نظرت الي اسلام قائله بغنج شديد ….)
وسام :اما انت يا حبيبي فا اقعد هنا 5 دقايق بالظبط وهتلاقي الاكل جاهز …. هتاكل صوابعك وراه من حلاوته
(ضحك اسلام علي طريقة وسام فقد عرف انها لن تترك اي فرصه لأغاظة رباب فقال …)
اسلام : طبعآ يا قلبي ما الحلو ما يعملش الا الحلو.

(عادت وسام لتقف امام البوتجاز وتبدأ في انهاء طبخاتها كما عادت لما كانت تفعل قبل دقائق لتغني وتتمايل علي نغمات صوتها العذب كان هدفها اشعال النار في قلب رباب وزينب ولكنا لم تكن تدري انها بفعلتها تلك تشعل النيران بقلب اسلام الذي جلس ييتابعها ويستمع لها والابتسامه تعلوا وجهه …وما هي سوي دقائق حتي أنهت وسام طبختها وقامت بتحضير الكعام علي صينيه صغيره تكفي لشخصين ثم ناولت الصينيه لاسلام وهي تقول …)
وسام :يلا بقي يا ياحبيبي عشان نطلع نتغدا فوق … في اوضتنا … اشتال انت الصينيه وانا هجيب العصير واحصلك
(حمل اسلام الصينيه من يد وسام و قال …)
اسلام :بسرعه بقي عشان انا واقع من الجوع.

(ثم خرج من المطبخ وتوجه الي الطابق العلوي لتفتح وسام الثلاجه وتخرج منه قنينة عصير واحضرأت كأسين ثم سارت في خطوات واثقه تنوي الخروج من المطبخ تحت انظار رباب وزينب ولكن وقفت وسام وعادت الي الخلف بضعة خطوات حتي وصلت الي زينب فقالت ….)
وسام :كان نفسي احققلك امنيتك يا حماتي … بس للاسف كانت ان جوزي ينتهي علي ايدك ومش هقدر احققهالك … زي ما انتي شايفه … اسلام متمسك بيا حتي اكتر من تمسكه بيها … معلش خيرها في غيرها اتمني حاجه تانيه يمكن تقدري تحققيها
(ثم خطت خطوه اخري وذهبت الي رباب فأنحنت لمستواها وهمست في أذنها قائله …).

وسم :انتي معاكي الماضي .. اما انا …. المستقبل
(ثم ضحكت بقوه لتزلزل قلوبهم من مكانها بقوة تحديها وثباتها …. ثم خرجت من المطبخ وتوجهت الي غرفتها فظنت ان اسلام ينتظرها ولكنها لم تجده فتوجهت الي غرفته فوجدته يجلس فدلفت اليه و …)
وسام :كنت فكراك في اوضتي
(نظر لها اسلام قائلآ …)
اسلام : اصل ما ينفعش ادخل اوضتك وانتي مش فيها
وسام :طب يلا ناكل
اسلام :انا اسف
وسام :علي ايه.

اسلام :علي اللي حصل تحت
وسام :كنت متأكده انه هيحصل … مفيش ام تقبل بواحده ماضيها زي الماضي بتاعي تكون مرات ابنها
اسلام :بس احنا لازم ننسي الماضي ده
وسام : الانسان من غير ماضي مايقدرش يبني مستقبل ولا يعيش حاضر
(اما هنا كانت تجلس داليا مع يوسف علي طاولة الطعام في منزلهم الخاص بعد تعديله حيث كانت داليا تنظر ليوسف بنظرات يملأها الكره فبدأت حديثها قائله ….).

داليا :عايزه اتكلم معاك شويه
يوسف :خير يا حبيبتي اتكلمي
داليا :فاكر الكلام اللي وسام قالتهولك عن كريم
يوسف :دي شكلها اتجننت فعلآ عايزه تشككني ان كريم مش ابني
داليا :لأ ما هي مش مجنونه وكريم فعلآ من ابنك
(ترك يوسف ملعقه الطعام جانبآ ونظر لها غير مصدقآ ….)
يوسف :انتي بتقولي ايه … انتي بتهزري صح … اكيد بتلعبي بأعصابي
(فجاوبته داليا بكل برود …).

داليا :لا …. مش بهزر وهي دي الحقيقه …. كريم يبقي ابن حسن … حبيبي اللي انا وهو كنا متجوزين عرفي ولما الحمل حصل وجه اتقدملي مره واتنين وابويا رفضه …. كان لازم نجيب حد نشيله الليله … وجت فيك انت ولعبنا عليك لعبة حادثة العربيه و الخمره وانك اغتصبتني
(كان يوسف لا يصدق الامر اثر الصدمه فوقف عن كرسيه وبدأ يصرخ بها وهو يخنقها بيديه قائلآ …)
يوسف :يافاجره با بنت الكلب …. انتي تعملي فيها ده كله
داليا :ااااه سيبني هتموتني
يوسف :هقتلك …. لازم اقتلك واغسل شرفي.

داليا :انت … اللي زيك عنده … شرف …
(كادت ان تموت خنقآ فتركها وظل ينظر اليها بغضب شديد لتقول له وهي تفرك رقبتها مكان قبضة يده …)
داليا : الي عملته في وسام اتعمل فيك … لا وكمان بزياده
(وفي هذه اللحظه بدأ طفيف من الالم يتسرب الي قلبه ليضع يده عليه ويتكلم بصعوبه قائلآ …)
يوسف :تقصدي ايه … اتكلمي
داليا :قدامك 10 دقايق بالظبط … يتعافر في الدنيا دي من غير فايده يتقعد علي الكرسي ده وتتقبل الامر وانك بعد ال10 دقايق دول هتودع الدنيا دي خلاص
(تحدث يوسف وهو يلهث كمن جاء من طريق طويل مهرولآ ….)
يوسف :انتي عملتي ايه.

داليا :كل الحكايه ..(اظهرت له زجاجه صغير لتوجهها اليه قائله )….
داليا :نقطتين من نوع السم الفاخر ده علي كوباية عصير لمدة شهر … وبس … وبعد 40 يوم من النهارده كل املاكك تتنقل لأسمي انا وابني وابن حسن اللي طبعآ هنتجوز ونعوض ايام وليالي البعد
(حاول يوسف ان يصرخ ولكنه اسكتته قائله …)
داليا : حتي لو صرخت بعلو صوتك … خلاص مفيش غير 5 دقايق محدش هينقذك … دا حتي نوع السم ده هايل يببن ان سبب الوفاه هبوط حاد في الدوره الدمويه … يعني مهما اتكلمت انا بريئه.

(لم يفعل يوسف شئ سوي انه امسك بمزهريه كانت علي الطاوله ليصيب رأس داليا فتقع الي الارض مغشيآ عليها فيخرج من المنزل مهرولآ مناديآ علي اهالي القريه ليقع علي الارض فيلتفون حوله ويمسك احدهم به محاولآ ان يحمله ولكنه لفت انتباهه ما يتمتم به يوسف و …)
يوسف : و…سا …م …ب…ب…بري..ئه
الرجل :بتقول ايه يا يوسف … فهمني.

يوسف :وس…وسام …بريئه ..و..وشرريفه…انا كذ…كذبت علي..كم … هي مظلومه … انا ..ظا…ظالم …وبعت …وبعتها يوم…الفرح … داين ..تدان
(كانت هذه هي اخر كلمات ينطق بها يوسف ليلفظ انفاسه الاخيره ليقول الرجل الذي سمع كلماته …)
الرجل :لا اله الا الله ..ولاحول ولا قوة الا بالله … الراجل مات … بس معقول الكلام اللي كان بيقوله ده
رجل2 :هو كان بيقول ايه
الرجل1 :قال ان وسام مظلومه … وانها بريئه وشريفه …وانه باعها يوم الفرح
رجل3 :كلام ايه اللي انت بتقوله ده ياراجل انت
الرجل1 :اه والله زي ما بقولكم كده … البنيه طلعت مظلومه واحنا جينا عليها قوي.

خرجت سمر من منزل (عائشه ) بعد ان ودعتها علي امل اللقاء مره اخري … لتذهب وتعيش قي منزلها الذي كانت تعيش فيه مع زوجها طارق وشقيقته رحمهم الله … جلست سمر وهي تشعر ان الهم يثقل كاهليها وبعد دقائق وضعت يدها علي بطنها لتحدث صورة طارق قائله …)
سمر :شوفت ياطارق … قتلوك الخونه …. ضربوك في ضهرك …. يارتني مت معاك يا حبيبي … خلاص من بعدك مابقاش فيه حد ليا … عارف …انا مشتاقه ليك قوي … مش عارفه هكمل ازاي من غيرك … انا رتبت حياتي علي وجودك … حتي ابننا … عمري ما تخيلته الا وانت جزء من الصوره اللي بتجمعنا … كان نفسي تكون واقف جمبي دلوقتي وبتفكر معايا في مستقبل ابننا…. دلوقتي حلم حياتي اني اجيبلك حقك يا طارق … وعمري ما هتهني ولا افرح الا في اليوم اللي هشوف فيه عبدالمجيد وهو ميت …. واوعدك ان اليوم ده قرب … قرب اوي كمان.

(وفي هذه اللحظه دق جرس الباب لتنتبه له سمر فتفتح الباب وتتفاجئ ان الطارق هو فارس …. وقف امامها وهو ينظر لها وكأنه يقول …وأخيرآ وجدتك….تركت الباب مفتوح وتركته ودلفت الي الداخل فدلف خلفها ….)
سمر :انت عرفت مكاني منين
فارس :من الملف بتاعك اللي مع شوقي
سمر :انت ايه اللي جابك هنا
فارس : عشان اعتذرلك
سمر :مالوش لزوم انت قولت اللي في ضميرك من نحيتي وانا نفذت طلبك وبعدت عنك وعن اختك.

فارس :سمر …. انا اسف
(استدارت سمر له لتنحدر دمعه من عيناها فذهب لها واقترب منها وكلما اقترب منها كلما عادت الي الخلف حتي التصقت بالحائط فوضع يداه علي الحائط محيطآ اياها فخاولت التملص منه ولكنه قال ….)
فارس :انا اسف ياسمر … اعصابي فلتت مني … مكنتش اعرف حاجه عنك … طب حتي نفسك مكاني ضيفه قاعده في بيتك بحجة انها وحيده في الدنيا وخارجه من ازمه نفسيه ومفيش حد من عيلتها يستلمها …. يعني لا متجوزه ولا مخطوبه ومقطوعه من شجره …. وفجأه تكتشف انها انها حامل …. هو ده الرد الفعل المناسب
(فنظرت سمر له بعند وقوه قائله …)
سمر : ده اسمه غباء …. ده رد فعل لواحد زيك …انما لو انسان عاقل ومتفهم كان فكر شويه او سأل … مش حكم ونفذ الحكم وهو مغمي عيونه …. اوعي بقي عشان اعدي.

فارس :مش هعديكي الا لما تقبلي اعتذاري
سمر :مش هقبله
فارس :خلاص خلينا واقفين
(نظرت سمر له بغضب عارم من تصرفه هذا ولكن طرأت لها فكره سريعه فرفعت واحده من قدماها لتشغط بها علي قدم فارس فأبتعد عنها وهو يصرخ من الألم فضحكت علي شكله بسخريه وقالت …)
سمر :عشان تبقي تفكر قبل ما تتحداني تاني.

(فأقترب منها هذه المره وحملها علي كتفه بكل سهوله واخذها وخرج من المنزل وهي تصرخ وتطلب منه ان يتركها ولكنه كان غير مباليآ بها حتي وصلا الي سيارته وفوضعها فيها واخرج (كلبش) من طبلوه السياره وقيدها به و …)
سمر :عاااااا …. ايه اللي انت عامله ده
فارس :هخدك للبيت غصب عنك كده لحد ما تقبلي اعتذاري
سمر :طب فك الكلبش ده
فارس :قبلتي اعتذاري
سمر :لا طبعآ
فارس : خلاص عند بعند خليكي كده بقي.

كانت وسام تجلس في غرفتها لتسمع صوت طرقات عالي علي الباب فخرجت من الغرفه مسرعه هي وخرج اسلام ايضآ من غرفته و ….)
اسلام :هو فيه ايه
وسام :مش عارفه
اسلام : طب انا هنزل اشوف فيه ايه
وسام :وانا جايه معاك
(نظر لها من متفحصآ اياها قائلآ …)
اسلام :ماتنزليش كده …. ادخلي البسي عبايه وطرحه علي البيجامه دي
(نظرت وسام الي نفسها قائله…)
وسام :صح عندك حق
(ثم دلفت الي غرفتها وهبط اسلام للطابق السفلي كي يفتح الباب للطارق ولكنه وجد المنزل يعج بالرجال حيث ان سبق وفتحت رباب لهم الباب و …).

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثامن عشر

دلفت الي غرفتها وهبط اسلام للطابق السفلي كي يفتح الباب للطارق ولكنه وجد المنزل يعج بالرجال حيث ان سبق وفتحت رباب لهم الباب فذهب لهم متسائلآ ….
اسلام :خير يا رجاله … عايزين ايه
رجل :وسام فين يا بني

(تعجب اسلام من اسلوب الرجل معه فقد كان الرجل … بل جميع الرجال الموجودين بالمنزل كانوا خجلين من ان ينظرون في عين اسلام فرد عليهم …)
اسلام :ما خلاص يا حاج … قفلنا علي كل المواضيع …. ومفيش بينا اي كلام ومالكمش الحق انكم تسألوا علي مراتي …. ولو كنتوا جايين تعملوا مهزله جديده فأحب اقولكم اني لا يمكن اسمح بده
(هنا تحدث رجل اخر قائلآ ….)
الرجل2 :الله يرضي عليك يا ابني فيه واحد مرمي في المستشفي بين الحياه والموت طالب انه يشوف وسام
(في هذه اللحظه جائت وسام لتقف بجانب اسلام متسائله …)

وسام :مين ده …. وعايزني ليه … فيه تهمه جديده عايزين تلبسوهالي
الرجل 2 :يوسف يابنتي … طليقك … وقع في وسط الشارع ولحقناه وخدناه علي المستشفي وكل اللي علي لسانه … وسام بريئه وسام مظلومه … داين تدان …
الرجل1: تعالي معانا يا بنتي الله يكرمك خلينا نفهم فيه ايه
(نظرت وسام الي اسلام الذي حرك رأسه لها بالأيجاب فقالت له هامسه …)
وسام : هتيجي معايا
اسلام :اكيد طبعآ انا معاكي ديمآ

(فامسكت وسام بيد اسلام وخرجا مع مجموعة الرجال الذين توجهوا الي المشفي املين ان يصلوا قبل ان يلفظ يوسف انفاسه الاخيره وبالفعل سرعان ما كانوا بالمشفي حيث كان يوسف يتمدد علي فراش الموت فنظر الي وسام والندم يبدوا عليه و قال ….)
يوسف :وسام … سامحيني … خلاص ربنا انتقملك مني … زي ما قولتي بالظبط … داين تدان … داليا مراتي اللي حبيتها بجنون خانتني … كانت بتستغفلني مع حسن صاحب عمري … وابني مش ابني … كريم ابن حرام ونسبتهولي …. هي حططلي سم في الاكل … قالتلي كده .. واعترفت بكل حاجه … هتلاقوا كل حاجه متصوره وانا بعدل البيت حطيت كاميرات مراقبه … سجلت اعترافه بخطاياها كلها … اما انتي يا وسام فجه الوقت عشان اخليكي ترفعي راسك قدام اهل البلد
(كانت وسام تستمع له وبالرغم من كل ما فعل به فكانت تشفق علي حاله… ومن بين نظرات كل رجال البلد الذين كانوا محيطين به في المشفي صاح بألم مناديآ علي (شيخ البلد) ..)

يوسف :ياشيخ عبدالله
(خرج الشيخ عبدالله من بين الرجال ووقف بجانبه و …)
عبدالله :انطق الشهاده يا ولدي
يوسف :الشهاده مش … هتطلع بسهوله من لسان … ظالم ياشيخنا … لسه …عايز اتكلم
عبدالله :اتكلم يابني … يمكن تخف الذنوب اللي علي كتافك
يوسف :انا لما خطبت وسام …. واعترفتلي ان كان فيه واحد اغتصبها وهي طفله … وسابتلي حرية القرار … روحت حكيت لداليا … انا وداليا كنا ماشيين مع بعض … واتفقنا اني اسيب وسام واتجوزها …مكنتش مصدق كلام وسام لحد ما جالي واحد وطلب مني اني اخدله وسام …. واوصلها لحد عنده … واطلقها في ليلة الدخله …اعترفلي ان هو اللي عمل فيها كده وهي صغيره …. عرض عليا فلوس كتير …. كتير اوي … داليا خلتني اوافق … قالتلي ان دي فرصه .. وخبطة العمر … وخلتني اتاجر بوسام … وبعتها بالفلوس … وجيتلكم هنا وكذبت عليكم … وكرهتكم فيها … مكنتش اعرف ان فعلآ داين تدان … ربنا انتقملها مني …. ووقعت في شر اعمالي ….ياشيخ عبدالله … وانتوا بتصلوا عليا اعلن كل الحقيقه في المسجد … خفف شويه من ذنوبي واعلن … براءة وسام ..
(اطلق يوسف كلماته الاخيره تلك ليحاول اكثر من مره ان ينطق الشهاده ولكن يبدو ان غضب الله عليه جعل لسانه ان يأبي لنطق الشهاده بسهوله )
يوسف : اش …اشه..اشهد ان..لا..اله..ال…الا..الله..م..محم… محمدآ..رس..رسسسوول…الله
(حزنت وسام علي نهاية يوسف المأسويه بقدر سعادتها من اثبات برائتها حيث ان توجهه الشيخ عبدالله قائلآ …)
عبدالله :اسمعيني يا وسام يا بنتي … انا عارف ان كل اهل البلد ظلموكي … وجم عليكي قوي … بس هو ده عرف بنوا آدم منذ بداية الخلق … بيصدقوا الظاهر …فاكرين ان هما ديمآ صح … مايعرفوش ان العين خداعه وبتهم صاحبها … يوسف مات وخد جزاءه … بس استسمحك يا بنتي تسمحي اهل البلد المخدوعين دول … عشان يقدروا يبصوا في عنيكي تاني

نظرت وسام لهم قائله
وسام :انا لما رجعتلكم بعد سنه … كنت فاكره اني جايه اتحامي فيكم … كنت بدور وسطكم علي اماني … غبيه ….ظنيت انكم اهلي …
( اجابها احدهم قائلآ …)
الرجل :احنا فعلا اهلك يا بنتي
(ثارت وسام عليه صارخه …)
وسام :بس الاهل مش كده … الاهل مابيكسروش بناتهم … مايستحملوش يشفوهم في ضيقه … مايوجعهمش بالكلام … مايصدقوش اي ادعاء عليهم
(علق رجل اخر قائلآ …)
رجل2: ليكي حق يا وسام تقولي كده … وتغضبي وتزعلي مننا … بس احنا معزورين .. يوسف جالنا بدليل اتهامك وكان دليل واضح وضوح الشمس ومكنش فيه مجال للتكذيب … غصب عننا صدقنا ومكنش في ايدينا حاجه
الشيخ عبدالله :خلاص يا بنتي عفا الله عما سلف
وسام :خلاص يا شيخنا المسامح كريم
(اما هنا دلف فارس الي المنزل وهو يحمل سمر علي كتفه فنظرت له تقوي بزهول و …)
تقوي :ايه ده يا ابيه … هو فيه ايه … ومين دي
(استدار فارس لتقوي واعطاها ظهره لترفع سمر وجهها و ….)
سمر :شوفتي اخوكي يا تقوي … شوفتي عمل فيه ايه
(اطلقت تقوي ضحكاتها ساخرة من المشهد الذي تراه امامها فأستدار لها فارس قائلآ …)
فارس :عشان تعرفي يا توكا اني لما بوعد بنفذ وانا وعدتك اني هجيبهالك تاني وجيبتها
تقوي :طب انت مكلبشها ليه يا ابيه
فارس :استني اما ارميها في حته لحسن دي تقيله اوي وكسرتلي ضهري
(ثم وضعها علي اريكه لتعلق قائله …)
سمر :نهاااارك اسود بقي انا تقيله يضلفة الباب انت
فارس :يلبت اسكتي بقي صدعتيني
سمر :طب فك الكلبشات دي
فارس :قبلتي اعتذاري
سمر :لاااااااء
فارس :طب انسي
سمر :عااااااااا
فارس :هاتيلي بكرة لزق من جوا يا تقوي
تقوي:ليه يا ابيه
فارس :هسكتها غصب عنها
تقوي :طب فكها يا ابيه عشان خاطري
فارس :اقنعيها تقبل اعتذاري علي ما ادخل انام شويه عشان ورايه مأموريه بالليل
(ثم تركهم وتوجه الي غرفته حيث كانت وسام تنظر له بغيظ وغضب شديدين فجلست معها تقوي و …)
تقوي :طب ينفع كده …. معقول تسيبي البيت وتمشي كده
سمر :انتي يعني ما تعرفيش اخوكي الرخم ده عمل ايه
تقوي :معلش بقي اقبلي اعتذاره عشان يفك الكلبش ده .. اصله عنيد اوي وعنده ايتعداد يسيبك كده شهر
سمر :بني ادم رخم
تقوي :ابدآ والله يا سمسم هو بس مايحبش حد يتحداه وبعدين هو عمره ما اعتذر من حد … يعني انتي حاجه كده تعتبر استثناء
(سمعت سمر الي كلمات تقوي الاخيره فصمتت للحظات وهي تفكر ثم قالت …)
سمر :طب اندهيله
(توجهت تقوي الي غرفة فارس فخرج لها و …)
فارس :ياااانعم
سمر :لقد عفونا عنك … فك الكلبشات بقي
فارس :هتعقلي
سمر :ايوه
فارس :هتسمعي الكلام
سمر:ايوه
فارس :هتمشي تاني
سمر :ايوه
فارس :ايييه
(ترددت سنر فقالت …)
سمر :يوووه قصدي لا طبعآ
(فأخرج فارس المفتاح وفك قيدها معلقآ ..)
فارس :عايزك بس تتأكدي انك مش هتعرفي تهربي من حضرت الظابط فارس …
(فنظرت له سمر قائله …)
سمر :انت بتعمل كل ده ليه
(شعر فارس بالتوتر و ..)
فارس :هااا … ااااا … اصل .. هو انتي نسيتي الورق اللي اخويا ماضي عليه … اسيبك تمشي يعني تقتليلك قتيل ولا حاجه بهبلك ده يقوم هو يتسجن بدالك
(تمتمت سمر بصوت هامس لم يسمعه احد …)
سمر :عبوشكل رخامتك يا اخي انت والدبش اللي بتحدفه ده
فارس :بتقولي حاجه
سمر :ها … لا …. بقول اني جعانه
تقوي :دقيقه والاكل يبقي جاهز

عم الليل وتم دفن جثة يوسف ….عادت داليا الي رشدها علي صوت مكبر الصوت الذي بالمسجد حيث كان الشيخ عبد الله يقول ….)
الشيخ عبد الله :يا اهل البلد الكرام … لقد ظهر الحق وزهق الباطل .. وعلا صوت الحق … وكما قال الحق في كتابه العزيز …. بسم الله الرحمن الرحيم .. ﴿ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁَﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﻥْ ﺟَﺎﺀَﻛُﻢْ ﻓَﺎﺳِﻖٌ ﺑِﻨَﺒَﺄٍ ﻓَﺘَﺒَﻴَّﻨُﻮﺍ ﺃَﻥْ ﺗُﺼِﻴﺒُﻮﺍ ﻗَﻮْﻣًﺎ ﺑِﺠَﻬَﺎﻟَﺔٍ ﻓَﺘُﺼْﺒِﺤُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻓَﻌَﻠْﺘُﻢْ ﻧَﺎﺩِﻣِﻴﻦَ ﴾
صدق الله العظيم …وهذا ماحدث … لقد ادعي يوسف رحمه الله وتقبل توبته …علي وسام بالباطل … وشاء الله ان يعترف بالحق قبل موته وقد رددها أكثر من مره … وسام بريئه … وسام مظلومه ..لقد ظلمتها … كما تدين تدان …
افيقوا يا امة محمد ..افيقوا يا خير امة شهدتها الارض … عودوا الي كتاب الله .. تدبروا في اياته …
(ادركت داليا ان يوسف خرج من المنزل بعد ان اغمي عليها وقد اعترف بكل شئ لأهل البلد فظلت تفكر … هل يا تري كشف امرها مع حسن و هل اخبرهم ان كريم ليس ابنه …. كل هذه التساؤلات خطرت علي بالها لتلعن نفسها علي غبائها الذي جعلها تعترف لها بكل شئ لظنها انه سيموت امام عيناها وتتلذذ بمنظر موته… دلفت اليها المدعوه فهيمه وهي تلهث من الخوف والقلق ويبدو عليها الارهاق وكأنها ذهبت اليها مهروله و ….)

فهيمه :الحقي ياست داليا
داليا :فيه ايه يا بت خضتيني
فهيمه :رجالة البلد كلهم جايين علي هنا
داليا :جايين ليه …. انطقي
فهيمه :سي يوسف قبل مايموت حكالهم علي كل حاجه … وجابوا سي حسن وعلقوه في الخربايه اللي اخر البلد وفضلوا يضربوا فيه لحد ما اعترفلهم بكل حاجه هو كمان
داليا :يا نهار اسود ومنيل
فهيمه :وكل ده كوم واللي حضرت العمده ناوي عليه كوم تاني
(ضربت داليا صدرها وهي تقول ….)
داليا :ابويا
فهيمه :لما سمع الحقيقه كلتها من سي حسن شوفته وهو بيجهز سلاحه وهو كمان جاي علي هنا
داليا :انا لازم امشي من هنا بسرعه
فهيمه :وهتسيبي سي حسن كده دول ناويين يولعوا فيه
داليا : مش احسن ما اروحله ويولعوا فيا معاه …..ان جالك الطوفان حط ابنك تحت رجلك …. اطلعي هاتي كريم علي ما اجيب الفلوس اللي في الخزنه عشان هننزل مصر سوا

(وما هي سوي دقائق معدوده حتي انهت كلآ منها مهمتها وانطلقا بالسياره …وعند وصول رجال البلده الي المنزل دلفوا اليه وبدأوا في رحلة البحث ولكن هيهات فلم يجدوا لها اي اثر فعادوا ادراجهم حيث كانوا مقيدين حسن بعد ان اهلكوه ضربآ فتكلم بألم ….)
حسن :انتوا ناويين … تعملوا فيا… ايه
رجل1: هنعمل فيك اللي لازم يتعمل في كل زاني
حسن :انا معملتش حاجه
رجل2: يوسف قالنا علي كل حاجه قبل ما يموت
رجل3: وهروب الزانيه داليا يأكد الكلام ده
(وهنا تدخل شاب قائلآ …)
الشاب :وكمان الكاميرات اللي كان يوسف حاطيتها انا فرغتها علي الكمبيوتر بتاعي وكان متسجل عليها كل مكلماتكم سوا … وتخطيطكم … والدليل انكم سمتوه
حسن :ارجوكم سبوني … احكموا عليا بأي حاجه …. بلغوا البوليس عني حتي
رجل1: خلاص المحكمه اتنصبت واتحكم عليك ياحسن …. احنا مش هنسيبك … دا شرفنا … وانت جبتلنا العار
(وهنا تدخل العمده قائلآ ….)
العمده :محدش يتدخل … ده تاري انا .. وانا اللي هاخده بأيدي ….
(ثم اخرج سلاحه ووجهه تجاه حسن و …)

طاااااااخ
(وقع حسن علي الارض ميتآ واخذ جزاه علي جميع افعاله المشينه …. اما هنا وصلت داليا الي وجهتها وتركت فهيمه مع كريم في السياره وظلفت هي وحدها الي قصر كبير يعج بالحراس ووسائل متعدده من الامن حتي وصلت الي غرفه كبيره مظلمه فجاءها صوت صادر عن مكبر صوت موضوع بالغرفه ولكن من الظاهر انه صوت لرجلآ ما فقال …)
الرجل :ايه اللي جابك هنا يا داليا
داليا :يوسف مات يا بوص … وانا هربت بعد ما اهل البلد كانوا عايزين يقتلوني
الصوت :وكانوا عايزين يقتلوكي ليه
داليا :يوسف قبل ما يموت قالهم ان انا اللي قتلته
الصوت :ازاي والسم اللي انا اديته ليكي مالوش اي اثار جانبيه …. والمفروض انه شوية مغص ويموت بعدهم علي طول …
داليا :اصلي كنت فاكره انه خلاص هيموت …. فقولتله ان انا سبب وجعه وضربني وطلع حكالهم كل حاجه
الصوت :غبيه …. وهتفضلي طول عمرك غبيه
داليا :السماح يا بوص اوعدك دي اخر مره اغلط فيها … بس احميني انا وابني.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل التاسع عشر

داليا :السماح يا بوص اوعدك دي اخر مره اغلط فيها … بس احميني انا وابني
الصوت :ماشي يا داليا …. سماح المره …. بس خلي بالك لعبتنا دي الغلطه فيها بفوره … المره الجايه فيها موتك
(تنهدت داليا بأرتياح فقد شعرت انها بأمان و …)
داليا :اوعدك اني هنفذ كل كلامك
الصوت :ابنك فين
داليا :تحت في العربيه مع الخدامه
الصوت :طب بالنسبه لموضوع البنات

داليا :خلاص يا بوص انا استلمت الشغل ده …. وكلها اسبوع بالكتير وهتلاقي مجموعه جديده سافرت بدل اللي اتقبض عليهم
الصوت :اتمني انك ما تغلطيش نفس غلط يوسف … البنات الي اتقبض عليهم في المركب لو مكنوش متخدرين كان زمنا كلنا روحنا في داهيه
داليا :ما نقلقش يا بوص … البنات دول من اول ما بنخطفهم لحد ما يطلعوا برا البلد بيكونوا متخدرين ومابيشفوش حد من الفريق كله
الصوت :تمام قدامك اسبوع تكوني جهزتي 20 بنت …. انتي هتطلعي من هنا دلوقتي تروحي علي المخزن اللي بنخزن فيه البنات والمخدرات لان محدش هيعرف يوصلك فيه

داليا :حاضر ….
ثم خرجت داليا من ذلك القصر الكبير واستقلت السياره متوجهه الي احد المخازن المنعزله عن البلده حيث كان يوجد في منطقه شبه مهجوره ….. دلفت اليه هي وفهيمه التي كانت تحمل كريم وحقيبه الاموال …. كان المخزن يقف عليه من الخارج اثنان من الحراس ومن الداخل اكتر من اثنين حيث تعددت الغرف فدلفت الي احداهما فكانت مجهزه كغرفة فاخره في فندق خمس نجوم جلست علي الفراش فوضعت فهيمه كريم النائم علي الفراش وجلست علي الارض مقابل داليا و …)

فهيمه :وبعدين يا ست داليا هنعمل ايه
داليا :هننسي اللي فات يا فهيمه … هنتبدل 180 درجه … من النهارده مفيش داليا …. دوللي … اسمي دوللي هانم …. هبيع كل شركات يوسف … الغبي كان كاتب كل حاجه بأسمي … هشتري شركات جديده ونشاط جديد … هكون اشهر سيدة اعمال في مصر … وانتي يا فهيمه .. لا فهيمه ايه … فيفي من النهارده بقيتي فيفي … بس فتحي عقلك معايا عشان ننط لفوق
فهيمه :وانا معاكي يا داليا … يوه اقصد يا دوللي هانم

داليا :ماشي يا فيفي بصي بقي … المكان اللي احنا فيه ده مخزن … بس مش مخزن بضايع بس … المكان ده بنخزن فيه من فوق كده هو مخزن … بس فيه باب سري بيوصلك لتحت الارض … بنخزن تحت المخدرات والسلاح اللي بنتاجر فيهم … مش بس كده … تسمعي عن البنات اللي اتقيض عليهم من يومين متخدرين علي مركب وكانوا متخدرين ومتكتفين
فهيمه :ايوه شوفتهم علي التلفزيون
داليا :كانوا تبعنا …. تصوري 10 بنات خطفناهم وخدرناهم وركبناهم المركب وخلاص كان فاضل خطوه واحده بس والثفقه تنجح ونقبض ربع مليون علي كل واحده فيهم نسبتنا احنا لوحدنا … بس الحكايه اتكشفت والبنات رجعوا لاهلهم تاني
فهيمه : هو انتوا بتاخدوا البنات دول تعملوا فيهم ايه

داليا :بصي يا ستي … انا ويوسف كنا مجرد اعضاء في منظمه …. منظمه كبيره اوووي … واللي بيشنغلوا فيها كتير … من جميع انحاء العالم … مش من مصر بس …. مصر ولبنان وفلسطين والعراق وسوريا والاردن … من كل مكان في الوطن العربي …. البنات اللي بتتخطف دي بيكونوا من 12ل 16 سنه وشرط يكونوا بنات بنوت … واهاليهم ناس فقيره عشان لو قدموا بلاغ مره ولا اتنين ولا 10 محدش هيسمع صوتهم ولا هيجري عشانهم …. بنحدد معاد والبنات بتتشحن فيه علي المراكب ومن المراكب لكذا مواصله بعد كده لحد ما يوصلوا للمكان اللي المفروض يكونوا فيه …. بيتحقنوا بنوع حقن معين وبيفقدوا الذاكره تمامآ وكأنهم ولاد يومهم …. مش بس كده بيبقوا زي العبيد للناس اللي هناك …. بينضفوهم ويلبسوهم ويشيكوهم ويعرضوهم في مزاد علني …. مجموعة بنات بنوت من جميع الجنسيات واللغات في مكان واحد …. ولكل واحده طعم خاص بيها … واللي يدفع اكتر يشيل … والناس بتدفع بالملايين قضاد ليليه واحده بس … وبعد الليله دي بيستنفعوا بيهم برده … منهن اللي بيخدوها تكون مجاهده مع المنظمات (جهاد النكاح) …ومنهم اللي بيموتوها ويبعوها حتت …. منهم اللي بيجندوها تكون جسوسه علي بلدها … ومنهم اللي بيشتروهم بغرض انهم يكونوا خدم عندهم … واللي بيفضلوا بيشغلوهم في كابريهات
كانت فهيمه تستمع الي كلمات داليا وهي في حالة زهول مما تسمعه فقالت…)
فهيمه :يانهار اسود … كل ده … معقول
داليا : سبوبه … بس محتاجه اللي يدورها صح … يوسف كان غبي ضيع من ايدينا مبلغ كبير … ولازم نعوضه وانتي معايا
فهيمه :انا …. حرام … داااااا … مايجيليش قلب اعمل كده
داليا : ههههههههه ….. قلب وحرام … الكلمتين دول لازم يتمسحوا من قاموس حياتك عشان تعرفي تعيشي في الدنيا دي …. خلاص يا فهيمه …. احنا في زمن لازم تبقي فيه حاجه من الاتنين …. يا خادع يا مخدوع … يا تبقي زي وسام ببرائتها يا زي داليا بجبروتها … مفيش حاجه اسمها وسط ….خط الوسط ده عامل زي حبل مشدود حوالين رقبة صاحبه وهيجي يوم ويوقعه في حته من الاتنين … يا في الشمال … يا في اليمين
فهيمه :ماتوصلش للدرجه دي …. انا مش شيطان
(صرخت بعا داليا قائله …)

داليا :لا شيطان … من اول مشوارنا سوا وانتي شيطان … لما وقفتي معايا عشان ندبس يوسف في الجوازه كنتي شيطان … لما كنت بتقفي علي باب شقة حسن تراقبيلنا الجو وانا معاه جوا كنتي شيطان … لما زعتي في البلد اوسخ كلام عن سمعة وسام كنتي شيطان …. لما جيتي تنبهيني من اهل البلد برده كنتي شيطان … شيطانك كان بيصورلك انك بتعملي الصح زي ما هو دلوقتي بيصورلي اني بعمل الصح مع اني متأكده انه غلط…. بس برده عاجبني شيطاني واللي بيصورهولي …وعاجبني المشوار ده …وهمشي فيه وهكمله وانتي معايا …. استعدي يالا عشان مطلوب مننا 20 بنت خلال اسبوع …. والموضوع مش عايز اكتر من انك تلبسي خمار ويكون معاكي ازازة مخدر … ترشي منه علي البنت … والحقونا ياناس بنتي اغمي عليها والناس بنفسهم هيجبولك التاكسي وهيركبوهالك كمان
دلفت وسام الي المنزل ومعها اسلام فوجدت رباب تجلس مع زينب وينظران لها وكأنهم يريدون قتلها و …)
زينب :اهلا اهلا بالعروسه اللي مشرفانا من ساعة ما شوفنا وشها
اسلام :اظن انكم حضرتوا اللي حصل … وسمعتوا شيخ البلد وهو بيتكلم في المكرفون ….وبراءة مراتي ثبتت قدامكم وقدام الناس كلها … وثقتي فيها طلعت في محلها … يعني من الاخر كفايه تعليقاتكم السخيفه اللي مالهاش لازمه دي … انا طالع انام انا ومراتي …. واتمني يا ست رباب انك ماتعمليش هجوم علينا زي كل شويه
(ثم تركهم في غيظهم وامسك بيد وسام وتوجوا الي الطابق العلوي ووقفها امام الغرف و ….)

اسلام :هتنامي ….؟؟

وسام : حاسه وكأني واخده علقه … هاخد شاور واحاول انام شويه
اسلام :طب ايه رأيك نتكلم شويه
وسام :تمام …هاخد شاور واغير هدومي وبعدين تدخل تاخد شاور علي ما اجهزلنا عشا ونقعد نتكلم وبالمره ناكل
اسلام :تمام
(ثم دلف كل منهما الي غرفته لتخرج وسام بعد فتره وقد استحمت وغيرت ملابسها فطرقت الباب علي اسلام فأذن لها بالدخول فدلفت اليه قائله :انا خلصت تقدر تدخل تاخد ساور وانا هنزل احضر العشا
(وخيث كانت وسام تتخدث رفع اسلام نظره لها لينجذب اليها ويراقبها وهي تتحدث حتي انهت كلامها وخرجت من الغرفه فأبتسم قائلآ …)
اسلام : بحبك يا مجنونه
(ثم ظلف الي المرحاض ليستحم اما هي فهبطت الي الاسفل وتوجهت الي المطبخ لتحضر صينيه الطعام وفي هذه الاحيان كانت رباب قد قامت بوضع بعض من قطرات الزيت علي الارضيه علي السلم وذهبت لتختبئ في الغرفه التي خصصتها وسام لها هي وزينب لتفتح الباب وتسترق النظر هي وزينب في انتظار وسام ان تقع في الفخ …. وبعد عدة دقائق خرج اسلام من المرحاض و بدأ في ارتداء ملابسه لتخرج وسام هي الاخري من المطبخ حامله صينية الطعام وتبدأ في صعود الدرج تحت انظار زينب ورباب حتي وصلت الي السلمه الاخيره وبمجرد ان وضعت قدمها عليها انزلقت لتقع متدحرجه علي الدرج فتصرخ …. كان اسلام يرتدي قميصه فأستمع صوت صراخ وسام فخرج من الغرفه مسرعآ لينظر اسفل الدرج فيجد وسام مغشيآ عليها كاد ان يهبط الدرج هو الاخر ولكنه لاحظ قطرات الزيت التي عليه فتجاهلها وتخطاها وهبط مسرعآ لوسام وحملها ليضعها علي الاريكه وفحصها بشكل عشوائي ليطمئن عليها ولكنها لم يجد ما يطمئن قلبه فحملها وخرج من المنزل فقابله واحدآ من رجال البلده و …)

الرجل :خير يا ابني مالها وسام
(جاوبه اسلام والقلق يبدوا عليه …)
اسلام :وقعت من علي السلم …. مفيش دكتور هنا
الرجل :خدها علي المستوصف في اول البلد …. بس هتقدر تشتلها طول الطريق كده
اسلام :هقدر هقدر بس فين المستوصف ده
الرجل :اللي كنتوا فيه الصبح عند يوسف … ماهو مفيش غيره في البلد
( فأخذها وتوجهه مسرعآ الي المشفي ليجد الطبيب ويبدأ في فحصها و …)
اسلام :خير يا دكتور دراعها فيه حاجه
الدكتور :تشخيصك للحاله طلع صح … فعلا عندها كسر فيه … دا غير تلكدمات اللي في جسمها
اسلام :طب الكسر كبير
الدكتور :لا الحمدلله الكسر بسيط بس لازم يتجبس طبعآ
اسلام :طيب يا دكتور اعمل اللازم
كان فارس يجلس في غرفته كالعاده فدق الباب فأذن بالدخول و ….)
سمر :ازيك يا حضرت الضابط

فارس :اهلا اهلا … خير يارب فيه زلزال ولا ايه
سمر :بصرحه جعانه وعايزه استغالك
( رفع فارس حاجبيه قائلآ ….)
فارس :نعم ياختي
سمر : اصل تقوي نامت وشوقي كمان وقمت اشوف اكل المطبخ لقيته تقيل علي معدتي ولقيت اوضتك منوره فافتكرت يوم ما كنت عامل فيها الشيف حسني
فارس :معلش البرنامج خلص والشيف حسني روح
سمر :يعني ايه
فارس :يعني مش هدخل المطبخ
(تصنعت سمر الزعل و …)
سمر :علي فكره انت ظالم
فارس :عارف
سمر : وقاسي
فارس :برده عارف
سمر: طب عارف ان انا وابني هنفضل ندعي عليك طول الليل
فارس :سمر ما تنرفزنيش
سمر: طب انا مش هدعي بس ابني هيدعي
فارس :برده
سمر :الله بقي ماهو جعان
(زفر فارس بنفاذ صبر ثم قال ….)
فارس :حضرة جلالة الملك يحب يتعشي ايه
(فرحت سمر وقفزت بسرور قائله …)
يمر :بيتزا …. اعملنا بيتزا

(ابتسم فارس بسبب طريقتها الطفوليه و …)
فارس :طب قدامي علي المطبخ يا اخرة صبري
(ثم توجها الي المطبخ وبدأ فارس في تحضير عجينة البيتزا حيث كانت سمر تقف وتنظر له لينظر لها و …)
فارس :انتي هتقفي تتفرجي علينا كده كتير
سمر :الله مش بتعلم منك
فارس :طب ساعديني
(نظرت وسام حولها فوجدت ثمرة من الطماطم و …)
سمر :طب ناولني الطمطمايه دي الله يكرمك يا حضرة الظابط
فارس :انتي مليتي فيها حضرة ظابط … اتفضلي
(ضحكت سمر بعد ان غسل الثمره وقالت …)
سمر:هات بقي الطبق والسكينه دول
فارس :اتفضلي يا ستي … هتعملي ايه بقي
سمر :ولا حاجه هقطعها واكولها
(فنظر لها فارس بغضب قائلآ ….)
فارس :طب امشي اطلعي برا
(اطلقت سمر ضحكاتها ليبتسم فارس علي منظرها فأستغلت الامر وقالت …)
سمر :الا قولي صحيح يا حضرة الظابط
فارس :يانعم
سمر :عملت ايه في حكاية الجوابات اللي كانت بتجيلك دي
(صمت فارس للحظات ونظر الي عيناها فأطمأن لها فقال ….)
فارس :اتحرينا عنها وهنحاول القبض علي المجرم
(تلألأت اعين سمر فقد تأكدت من انجاح خطتها وانها قد ضمت فارس الي فريقها وانها بدء يثق فيها ويتخذها صديقه فتبسمت له قائله …)
سمر :بالتوفيق يا كابتن
دلف اسلام الي المنزل ومعه وسام التي تستند عليه فوجد زينب ورباب يجلسان في انتظارهم لتتلألأ اعينهم عند رؤية زراع وسام المكسور و …)

زينب :الف سلامه عليكي يا بنتي خير كفالنا الشر
رباب :تؤتؤتؤ … شكلك وقعتي واقعه ومحدش سمي عليكي
(نظر اسلام لها بغضب وكاد ان يتكلم ولكن كما جرت العاده سبقته وسام قائله …)
وسام :لأ وانتي الصادقه وقعت واسلام استلقاني
(لم يبالي اسلام لما يحدث فاستدار لوسام عازمآ ان يحملها و ….)
وسام :ايه ده انت هتعمل ايه
اسلام :هشيلك اطلعك فوق
وسام :لا لا لا ما انا هقدر اطلع
(فعلقت رباب وهي تنظر لهم بغيظ …)
رباب:ما تسيبها يا اخويا هي يعني انشلت دي دراعها اتكسر بس
اسلام :اسكتي انتي يارباب حسابك معايا بعدين
(نظرت وسام لها واستندت علي اسلام قائله …)
وسام :ااااه يا اسلام … مش قادره امشي … اشتلني
(استوعب اسلام ما ترمي اليه وسام وعرف ان غرضه هو ان تزيد من غضب رباب وقال …)
اسلام :بس كده من عيوني

(ثم حملها وصعد الدرج لتستدير وسام بوجهها الي رباب التي كانت تقف تنظر لهم والغضب يتعتري كل ملامح وجهها فأرسلت لها ابتسامه شماته وغمزه من عيناها فتدب رباب قدمها في الارض وتذهب الي خالتها قائله …)
رباب :شوفتي يا خالتي … ابنك ومراته هيموتوني محصوره

زينب :انا وانتي كنا اغبيه … افتكرنا ان وسام دي واحده عاديه هنغيظها بكلمه ولا بحركه … بس اللي واضح انها قويه والكلام الفارغ ده مش هينفع معاها
انهى فارس اعداد الطعام فوضع طبق له واخر ل سمر حيث ان بدأت سمر في تناول البيتزا وفارس يراقبها ويبتسم علي طريقتها الطفوليه فأنتبهت الي نظراتها فهزت رأسها للأستفهام فأبتسم وحرك رأسه بأفادة ان ليس هناك شئ فأبتسمت واكملت تناول طعامها …. اما هنا وضع اسلام وسام علي الفراش وظل جالسآ بجانبها ويرعاها وكأنها طفلته الحبيبه حتي غطت في نوم عميق فظل بجانبها يتأمل وجهها الملائكي وهي نائمه ليبتسم قائلآ …)
اسلام :مجنونه يا حبيبتي

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل العشرون

(خرج اسلام من الغرفه وهبط الي الدور السفلي ليجد رباب و زينب يجلسان و …)
رباب : خير …. السنيوره نامت ولا ادتك الاذن انك تنزل تقعد معاكم
اسلام :اخرتها ايه معاكي يارباب
رباب :احنا ليه في اولها … اخرتها انك هترجعني وهبقي مراتك
اسلام :نجوم السما اقربلك … وبعدين انتي عايزه ايه …احنا مش كده كده كنا متفقين علي الطلاق وان حياتنا مع بعض مستحيله …. ولا انتي نسيتي المشاكل اللي كانت بينا
رباب :لا مانسيتش يا اسلام بس انت عارف ايه اللي جد
اسلام :قولي كده بقي … انتي مش راجعه حبآ فيا … انتي راجعه عشان استكترتي ان اخوكي ياخد ميراث ابوكي كله … رجعتي عشان عايزه راجل يقف في وشه … لولا كده مكنتيش عبرتيني
(وهنا تدخلت زينب …)

زينب :الحكايه ماوقفتش لحد هنا ولا حتي دي بدايتها يا اسلام … انت ليك في الفلوس دي زيك زيهم بالظبط
(اقتربت رباب وهي تتحدث بصوت جنون المال..)
رباب :ايوه يا اسلام صدقني … ماما قبل ما تموت قالتلي كده … قالتلي ان بابا الله يرحمه كان واخد نص راس المال اللي كون بيه شركته من حمايا الله يرحمه ولانهم كانوا اصحاب اوي مكنش فيه بينهم اوراق ولا حاجه …. حط ايدك في ايدي يا اسلام … تعالا نقف في وش اخويا ونجيب منه الفلوس … بالقانون او من غيره بأي طريقه … لازم نتصرف … لازم فلوسنا ترجع حتي لو قتلناه

(كانت هذه الكلمات بمثابة صدمه جديده علي رأس اسلام الذي مان يستمع وهو في خالة زهول … فنظر لها بأشمئزاز قائلآ …)
اسلام :انتي ايه يا شيخه …مجرمه … ولا حيوانه … معقوله ابليس اتشكل في صورة بني ادمه وواقف قدامي وبيكلمني … انتي عايزه تحطي ايدك في ايدي عشان نقتل اخوكي عسان شوية فلوس
رباب :ملايين … ملايين يا اسلام …. .. وبعدين فوق بقي … انت عايش في دور المثالي ومتمسك بيه اوي وهو خلاص موضته قدمت … وقلبك الابيض ده … معتش منه خلاص اصله بيتبهدل بسرعه

اسلام :وهي دي نقطة الخلاف اللي مابينا … انا وانتي ماشين علي طريقين مختلفين ومستحيل اننا نتقابل …. انا بدور علي الانسانيه وانتي بني ادمه ماديه …
رباب :فوق بقي … احنا في زمن الناس فيه بتبيع عيالها عشان تاكل

اسلام :لا … غلط …اوعي تعيبي الزمن … الزمن ما اتغيرش …نفوس الناس هي اللي اتغيرت …المعركه الابديه اللي جوا النفس البشريه … الشر والخير … الصح والغلط …الحب والكره…. الشيطان بيفضل يوسوس للانسان انه صح … ممكن يكون بيسرق .. بيحرق … بيخرب …والشيطان بيصورله ان افعاله صح … الاب ممكن يبيع بنته لواحد غني يتجوزها … الاخ دلوقتي بقي بيعمل علاقه محرمه مع اخته … المدرس بيغتصب تلميذته … الدكتور ممكن يسيب بطن مريض مفتوحه جوا مستشفي عام عشان جاله كشف مستعجل في العياده الخاصه …. المهندس ممكن يغش في مواد البنا عشان يدخل جيبه شوية فلوس زياده … الاب ممكن يقتل عياله ….يدبح مراته …يولع في بيته … كل دي حاجات من فعل الانسان … بس شيطانه بيجملها في عينيه عشان يزيد ويزيد في طغيانه … لحد ما ذنوبه تكتر …. تكتر اوي لدرجه تخليه يظن ان باب رحمة ربنا هيتقفل في وشه … اصله بعد مايعمل كل العمايل السودا دي… الشيطان هيتخلي عنه .. هيقوله انا برئ منك …وريني هتقف بين ايدين ربنا ازاي … هتقوله يارب انت وهبتني ايد سرقت بيها … او لسان كذبت بيه … او عين شوفت بيها الحرام … هتقوله يارب انا عصيتك ومشيت ورا الشيطان … انا كنت شايف طريقك واتجاهلته … لا ما اظنش انك عندك جرأه كفايه للمواجهه … الشيطان بيخليه يستسلم للطغيان … بيحسسه ان ربنا رافض توبته … بس ربنا رحمته واسعه وقال في كتابه الكريم
بسم ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﻥ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻗُﻞْ ﻳَﺎ ﻋِﺒَﺎﺩِﻱَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃَﺳْﺮَﻓُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻧﻔُﺴِﻬِﻢْ ﻟَﺎ ﺗَﻘْﻨَﻄُﻮﺍ ﻣِﻦ ﺭَّﺣْﻤَﺔِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﺍﻟﺬُّﻧُﻮﺏَ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ﺇِﻧَّﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟْﻐَﻔُﻮﺭُ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢُ
ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
بس انتم فاهمين غلط … فاهمين كلام ربنا غلط عشان كده بتستغلوا رحمته وغفرانه … بتعملوا الذنب وتتوبوا وترجعوا للذنب تاني … حرام … ايوا حرام عليكم نفسكم قبل اي حد تاني … لازم ترجعوا لربنا … افهموا كلامه بقي … اتعاملوا وكأنكم بني ادمين .. مش وحوش … احنا كلنا اخرتنا موت … ومحدش بياخد حاجه معاه غير عمله الصالح …

كان اسلام يتحدث بهيستريه بفضل عدم تقبله لما يدور حوله من امور يعجز العقل عن تصديقها فنظرت له رباب وهي في حالة عدم تصديق فقالت …)
رباب :انا مش مصدقاك علي فكره … مش قادره افهمك … بقولك فلوس بالملايين هتضيع مننا وانت بتديني محاضره عن النفس البشريه
اسلام :هو ده اللي انتي فهمتيه من كل كلامي … اني بديكي محاضره …فعلا مفيش فايده
رباب :وانتي رأيك ايه في الكلام ده يا خالتي
زينب :اما تخلصوا ابقي اتكلم
(جلس اسلام بهدوء في انتظار والدته ان تتحدث لمعرفة رأيها في هذا الأمر وجلست ايضآ رباب لينظرا معآ الي زينب التي بدأت حديثها قائله …)
زينب :اللي فهمته منك يا اسلام … انك مش عايز الفلوس … وعجباك عشيتك في بيت مراتك كده … طب هتصرف منين بقي … هتطلع المدام تشتغل

(كانت هذه الكلمات كفيله بان تثير غضب اسلام ليصرخ بأمه قائلآ …)
اسلام :ايه اللي انتي بتقوله ده … انا راجل وعمري ما اسمح بكده … وماتنسيش اني دكتور واقدر اوي اني افتح بيت واصرف عليه
زينب : طب اهدي بس وماتزعقش … انا بتكلم بهدوء … دلوقتي انت مش عايز الفلوس … وحتي لو مش هتفضل في بيت مراتك اكيد هتجيبها وتيجي تعيش في البيت بتاعنا اللي هو اصلا جار عليه الزمن وبقي قديم وحالته بالبله … وهتستغل وتصرف علي مراتك انا بقي وضعي ايه … انا عايزه الفلوس دي يا اسلام … يا ترجع رباب لعصمتك وتتحدوا مع بعض وتجيب الفلوس بأي طريقه لا انت ابني ولا اعرفك
(ابتسمت رباب تظن ان حيلتهم هذه المره سوف تأتي بنتيجه و لكن هيهات فنقاء اسلام اقوي من حيلهم ودهائهم فرد علي والدته قائلآ ….)
اسلام :اظن يا امي ان اعصابك تعبانه … افضل انك تنامي الليله دي وتسافري الصبح انتي وبنت اختك وترجعي بيتك وتستهدي بالله كده وتبعدي مع نفسك تفكري في كلامك وفي نتايجه …

زينب :انت بتطردنا يا اسلام … ياخسارة تربيتي فيك
اسلام :لا يا امي انا مش بطردك …. انتي لسه قايله ان ده بيت مراتي … يعني مش من حقي اني اطرد حد منه …(ثم اشار علي رباب قائلآ ..)… بس معلش انا مش هستحمل وجود الكائن ده معايا في نفس المكان تاني … تقدري تقعدي هنا …. بس ياريت الصبح مالقهاش هنا …. ودلوقتي بقي تصبحوا علي خير انا طالع انام
(وقف ليستدير بغرض الانصراف عنهم و …)
زينب :انا ماشيه الصبح هرجع بيتي
اسلام :توصلي بالسلامه يا امي … واتمني انك تنسي موضع الفلوس ده خالص
ثم تركهم وصعد للطابق العلوي وكاد ان يفتح باب غرفته ولكنه نظر الي باب غرفة وسام وفكر قليلآ قائلآ …)
اسلام :انا هدخل اطمن عليها وبعد كده انام
(ثم ذهب اليها ليدق الباب بخفه فلم يأتيه الرد ففتح الباب ودلف الي الغرفه وتفحصها ولكنها لم يجد لها أثر فعزم الخروج للبحث عنها ولكنه توقف حين وجدها خارجه من المرحاض … تثمر اسلام في مكانه حين وجدها ترتدي (برمودا ) خاصه بالنوم وفي حين انها لم تنتبه لوجود اسلام كانت تحاول ارتداء الجزء العلوي منها ولكن الكسر الذي بذراعها جعلها غير قادره علي الامر لترفع عيناها فتفاجئ بأنه ينظر لها لتخجل كثيرآ من شكلها ومما ترتدي فتقدم لها بخطواط هادئه وكلما كان يقترب كلما ابتعدت هي حتي استندت بظهرها علي حائط وهو يقف امامها مباشرة فارتفع صوت انفاسها بسبب قربه منها فبدأت حديثها هامسه …)

وسام :اسلام
اسلام :هااا
وسام : ماتقربش
اسلام :ماتخافيش مش هقرب
وسام :امال ايه ده
اسلام :انا بس بساعدك
(ثم مد يده بخفه وساعدها في ارتداء ملابسها ثم اقترب منها اكثر حتي وضع فمه علي اذنها قائلآ …)
اسلام :قولتهالك مره وبقزلها تاني …. مهما كنت بحبك عمري ما هغصبك علي قربي منك … ثم طبع قبله علي جبينها وتركها مغمضة العينين وخرج من الغرفه …. وبعد ان سمعت صوت باب غرفتها وهو يغلق فتحت عيناها ووضعت يدها علي جبينها تحسست مكان القبله وقالت ….)
وسام :يارب قويني
(دلف اسلام الي غرفته ليرمي بجسده المهلك علي الفراش فيغط في نوم عميق بسرعه …. لينقضي الليل ويأتي نهار اليوم التالي فتدلف وسام الي الغرفه بعد ان طرقتها اكثر من مره ولكن لم يكن هناك رد … وبعد ان دلفت الي الغرفه وجدت اسلام يغوص في بحر النوم العميق فأدرقت انها مهما فعلت لن يستيقظ بسهوله فقد سبق ان طرقت الباب مرارآ وتكرارآ فتوجهت الي الشرفه وفتحت لتقتحم الشمس الغرفه ثم ذهبت الي جوار اذنه فنادته صارخه فأستيقظ منضفضآ و ….)
اسلام :ايه …. فيه ايه … زلزال …. فيه زلزال

(لم تستطع وسم كتم ضحكتها فأنفجرت ضاحكه فأستوعب اسلام ما حدث فنهض عن الفراش ليجري خلفها بنية الامساك بها ومعاقبتها علي ازعاج نومته الهنيئه وفي خين كانت تجري وهو خلفها وقفت امامه لتحدثه من بين ضحكاته و …)
وسام :استني بس هقولك
اسلام :استنيت اهو … قولي
وسام :انا من ساعة ما صحيت وانا بدور علي مامتك ومراتك ومش لقياهم
اسلام :اولا مامتي سافرت رجعت بلدنا ثانيآ خدت معاها رباب … ثالثآ اسمها طليقتك مش مراتك
وسام :ماشي بس مشيوا ليه
اسلام :عادي انا طلبت منهم كده
وسام :لا يااسلام مكنش ليك حق انك تطلب منهم انهم يمشوا اكيد زعلوا
اسلام :كان لازم يمشوا يا وسام خاصة رباب لانها تعدت الحدود اكتر من اللازم … المهم مش هنفطر
وسام :مش هعرف احضر فطار وانا كدا
اسلام :طب عندي فكره
وسام :ايه هي
اسلام :هننزل المطبخ وانتي اقعدي واديني التعليمات بس وانا هشتغل
وسام :تمام اوي كده يلا قدامي علي المطبخ
خرج فارس من مكتبه ومعه سامح ليلقي بالتعليمات
علي باقي افراد المجموعه ويوزع عليهم المهام ثم يدلف مره اخري الي المكتب و ….)
سامح :انت متأكد من الخطوه دي يا فارس
فارس :ان شاء الله خير
سامح :انا خايف … المأموريه دي نتايجه هتعود عليك انت قبل مني … انت طالع علي مسؤليتك وخايف تطلع لعبة الجوابات وفاعل الخير ده فخ او اشتغاله
فارس :خليها علي الله يا صاحبي … المهم انت عارف هتعمل ايه كويس
سامح :ايوه
فارس :هنتحرك الساعه 1 بعد نص الليل
سامح :مستعدين بعون الله
استيقظت سمر وتجولت في انحاء المنزل ولم تجد فيه احد وادركت ان سوقي وفارس لد ذهبا الي العمل اما تقوي فذهبت الي مدرستها فجائتها فكره مجنونه وهي ان تدلف الي غرفة فارس وبالفعل فقد دلفت الي الغرفه وبدأت رحلة التجوال فيها من مكان الي اخر … فلفت نظرها ان الغرفه كئيبه جدآ ليس بل وكأنها كالقبر لا تزورها شمس ولا يتبدل هوائها ففتحت الشرفه ليتجدد الهواء وتبدأ في التنظيف وبعد عدة ساعات من العمل تبدل حال الغرفه تمامآ لتعود تقوي من المدرسه وتدلف الي البيت وتفاجئ من غرفة فارس التي تعج بالحياه فتدلف اليها فتجد ان ليس بها احد سوي سمر التي تجلس علي مكتب فارس وتقلب بين البوم الصور الخاص بفارس فتصرخ تقوه لتنتفض سمر وهي في مكانها و ….)

سمر :ايه فيه ايه
تقوي :ايه اللي انتي عملتيه ده
سمر :فيه ايه انا بس نضفت الاوضه
تقوي :انتي كده شقلبتي حالها وابيه فارس ممكن يموتنا
سمر :ياساتر يارب … للدرجه دي
تقوي :واكتر من كده …. هو مانع اي حد يدخل اوضته وهو موجود … فما بالك بقي وهو مش موجود
سمر :طب اهدي بس … انا نقفل الاوضه ونخرج واول ما نشوفه جاي من بعيد نستخبي منه … وبس خلاص مش هيعملنا حاجه
تقوي :يعملنا مين يا حجه … استخبي انتي اما هعترف عليكي من اول قلم

(كانت وسام جالسه علي الكرسي في المطبخ واسلام يبدع في اعداد الطعام وهي تراقبه في صمت حتي انهي ما يفعل ثم وضع طبق امامها كي تتذوق وتخبره بنتيجه مجهوده فامسكت وسام بالملعقه وتذوقت بعضآ من الطعام لتنصدم بطعمه فأرغمت نفسها علي الابتلاع لتضع الملعقه جانبآ و ….)
اسلام :ها …. ايه رأيك
وسام : هايل … روعه … برافو … بس اوعدني ان دي اخر مره تدخل فيها المطبخ
اسلام :كنت عارف علي فكره
(لينفجرا الاثنين ضاحكين علي هذا المشهد ليدق الباب فيذهب اسلام وخلفه وسام ليفتح الباب فيجد فرح تقف امامهم وتحمل صينية طعام و …)
فرح :صباح الخير
اسلام :جيتي في وقتك
فرح :انتوا اكيد لسه ما فطرتوش … كنت عارفه ان وسام مش هتعرف تعمل اكل بدراعها كده
وسام :وانتي عرفتي منين ان دراعي مكسور
فرح :ما الحاج اللي دل الدكتور اسلام علي المستوصف وهو شايلك امبارح يبقي ابويا
وسام :انت كنت شايلني وماشي في البلد
فرح :دا اشتالك من هنا لحد المستوصف
وسام :بس انتي جيتي كده عادي …. طب ووالدك
فرح :ووالدي ايه … اذا كان هو بنفسه اللي قالي اني اجيلك … ويلا بقي عشان نفطر سوا
(ثم وصعت الطعام علي المنضده وجلسوا ثلاثتهم يتناولون الطعام …. اما هنا دلف فارس الي المنزل والقي نظره في الانحاء لكنه لم يجد اي اثر لسمر او تقوي فدلف الي غرفته ليصدم مما يري فقد انقلب حالها رأسآ علي عقب تمامآ فنادي تقوي بأعلا صوته فجأته مسرعه و ….)

فارس :حد دخل اوضتي النهارده
تقوي :ايوه
فارس : وبهدل حاجاتي
تقوي :ايوه
فارس :وشقلب الدنيا كده
(هزت تقوي رأسه بالايجاب فاردف قائلا …)
فارس :ومين بقي اللي عمل كده
(ابتلعت تقوي ريقها بصعوبه وصمتت …)
فارس :تبقي هي … ماهو مفيش غيرها … سمر
(هزت تقوي رأسها بالايجاب …)
فارس :هي فين بقي

(اشارت تقوي بيدها تجاه باب احدي الغرف حيث كانت سمر تختبئ خلفه فخرجت في تردد وتوجهت له فنظر لها وهو يتصنع الغضب فأبتلعت سمر ريقها ونظرت له وبدأت في ثرثرتها قائله ….)
سمر :ايه وايه وايه … انت بتهزر صح … دي اوضه متشقلبه …. دي حاجات متبهدله … حضرتك الاوضه بتاعتك كانت عباره عن مخزن للعنكبوت والتراب والقرف … ياساتر … هو انت كنت بتنام في ازاي جتك القرف
(نظرت سمر ل فارس فوجدته يستشيط غضبآ وينظر لها بغيظ وغضب فتنحنحت بسبب كلمتها الاخيره فأبتلعت ريقها قائله …)
سمر :هو انا ماقصدش جتك القرف جتك القرف يعني …. انا كنت بهزر بس … يوووه هي جت كده بقي
فارس :سمر
سمر :نعم
فارس :امشي … اطلعي … برا
(كانت هذه الجمله كفيله بأن تجعل سمر تهرول مع تقوي الي غرفتهم وهم يضحكون بصوت عالي فألقي فارس نظره في انحاء غرفته فأبتسم علي تصرفات سمر المجنونه ).

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الحادى والعشرين

مر النهار سريعآ حتي جاء الليل حيث كانت سمر تجلس مع تقوي امام التلفاز ليخرج فارس من غرفته فتجاهلته سمر فطلب من تقوي ان تحضر له كوبآ من الشاي فذهبت الي المطبخ ليجلس بجوار سمر ويبدأ حديثه قائلآ …

فارس : سمر
سمر :خير يارب … احم احم … بص يااسطي ..اااا قصدي يا حضرة الظابط .. انا واحده يابني كبرت في السن وحامل ومش هستحمل شخطه واحده بس منك … ممكن اولد وانا قاعده هنا دلوقتي
فارس :انتي هابله ابت … تولدي ازاي وانتي لسه في التالت
سمر :اكسيوزمي بقي انا بدأت الرابع
فارس :ودا هيفرق في ايه يعني … مش الولاده في التاسع برده ولا انا متهيقلي
سمر :لا صح فعلآ بس معني اني بدأت الرابع يعني بدأت اتوحم
فارس :نعم يا اختي
سمر :اه والله حتي شوف

(ثم بدأت سمر في تصنع انها تشتم رائحة ما و …)
سمر :شوفت
فارس :شوفت ايه بالظبط
سمر :قصدي شميت
فارس : علي فكره انتي الي حامل وبتتوحمي
سمر :عبوشكلك سديت نفسي
(نظر لها فارس وكور يده ومدها كي يعطيها لكمه فنظرت له وهي تقول …)
سمر :عااااااا
فارس :انا مش هضربك انا هعرفك غلطك بكل هدوء بس
سمر :خلاص والله اخر مره … وبعدين اعمل ايه قي لساني يعني …. صحفيه ولساني متبري مني
فارس :هو انتي كنتي صحفيه
(ترددت سمر قبل انت تقول ….)
سمر :هااا … ايوه …. بس ماتخفش بطلت
فارس :وانا هخاف ليه يعني
سمر :يعني تخف اكتب مقاله عنك كده ولا كده اقوم الرأي العام عليك يعملوا ثوره يقعدوك جمبنا هنا
(ضحك فارس فنظرت له وقالت …)
سمر :ايه ده …. انت بتضحك زي البني ادمين عادي اهو … امال مركبلنا الوش الخشب ليه
فارس :طب سيبك من الكلام ده عشان عاوز اتكلم معاكي جد
سمر :اتفضل اتكلم وكلي اذان صاغيه
فارس : بصي يا وسام …. انا مش وحش ..ولا بقيت قاسي كده بالصدفه … اللي حصلي في حياتي هو اللي غيرني
سمر : انت ليه بتقولي الكلام ده

فارس :لو رجعت من المأموره دي علي خير فيه كلام كتير لازم اقوله ليكي

وهنا جائت تقوي ومعها كوب الشاي لتعطيه ل فارس فيبدأ في احتساءه رشفة وراء الاخري حتي انتهي منه ووقف عازمآ ان يخرج من المنزل ولكنه اقترب من تقوي ومد يده جاذبآ اياها الي حضنه قائلآ …

فارس :ادعيلي يا تقوي
تقوي :خير يا ابيه فيه ايه
فارس :مفيش يا حبيبتي .. بس انتي عارفه الظابط مننا اما بيجي رايح مأموريه بيبقي حاطط روحه علي كفه وممكن في اي لحظه ….
(هنا قاطعته تقوي …)
تقوي :لا يا ابيه ماتقولش كده …. انت اقوي من اي حاجه
فارس :بس مش اقوي من ارادة ربنا …. عشان كده عايز اوصيكي ان مهما حصل تخلي بالك من نفسك وتكوني زي اخوكي حضرة الظابط فارس اقوي من اي شئ

(ثم طبع قبله علي جبينها وخرج من المنزل سريعآ لتجلس تقوي بجانب سمر و ….)
تقوي :انا خايفه يا سمر … اول مره ابيه يتكلم كده … ما هو طول عمره بيطلع مأموريات اول مره يجيب سيرة الموت
(اخذتها سمر بين احضانها بغرض ان تطمئن قلبها وقالت …)
سمر :ماتقلقيش … ان شاء الله خير … وبعدين اي ظابط كل ما المأموريه بتاعته ما بتكون صعبه كل ما بيكون خايف … ادعيله انتي بس
تقوي :يارب رجعه بالسلامه
كان اسلام يجلس مع وسام في غرفتها يتحدثان في امور الحياه حتي غطت في نوم عميق فظل يتأملها لبرهه من الزمن حتي ادرك انه يجب عليه ان يغادر الغرفه ويتجهه الي غرفته فنهض وقام بتغطيتها وفتح باب الغرفه ولكنها استيقظت قلقه علي صوت الباب فعاد لها و…)
اسلام :انا اسف اني صحيتك
وسام :لا عادي مفيش مشكله …. اسلام
اسلام :نعم
وسام : احنا هنفضل كده لأمتي
اسلام : تقصدي ايه
(استجمعت وسام قوتها لتنطق بتلك الكلمه التي صعب علي لسانها قولها …)
وسام :اقصد احنا هنتطلق امتي
(صمت اسلام لبرهه من الزمن قبل ان يقول …)
اسلام :ومين قال اننا هنتطلق
وسام :محدش قال بس ده اتفاقنا
اسلام :يعني انتي شايفه ان احنا لازم نتطلق
(صمتت وسام ولم تجيبه فقال ….)
اسلام : طب حبي ليكي مايستهلش انك تعيدي النظر في الموضوع ده
وسام :…….

اسلام :انتي عارفه انا بحبك من امتي …. من اول يوم شوفتك فيه … من لما بقت جلستك مكرر عليا كل يوم لازم اقعد معاكي ونتكلم سوا … لما قربنا لبعض ولمست فيكي الانسانه اللي كنت طول عمري بدور عليها …. انا مش عايز اخسرك يا وسام وماددلك ايدي …. امسكي في ايدي عشان ننسي … مش بس انتي تنسي … انا وانتي لازم ننسي ماضينا ونبدأ مع بعض من جديد ..لازم تثقي فيا … انا بحبك ونفسي اكمل عمري جمبك
(انحدرت دمعه من عينا وسام التي كانت تنظر له فمد يده بضعف المحب ومسح دمعاتها و …)
اسلام :طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي
وسام :عشان انا كمان نفسي اكمل عمري جمبك انا كمان بقيت بحبك يا اسلام ومش عايزاك تطلقني
(ثم انفجرت في نوبة بكاء ليبتسم اسلام وضمها الي صدره قائلآ …)
سلام :طب اهدي يا حبيبتي ما تعيطيش … انتي عبيطه علي فكره … انا مستحيل اسمحلك انك تبعدي عني عشان انا مش بس بحبك انا بعشقك
(تشبثت وسام باسلام وكأنها تخشي ان يبتعد عنها فتمدد بجانبها لتتوسد صدره قائله …)
وسام :انا اسفه يا اسلام … عارفه اني جرحتك كتير … وجيت عليك كتير برده …بس صدقني غصب عني … اللي انا عشته خلاني افقظ الثقه في كل الناس …. اكره التعامل معاهم … بقيت حتي اخاف منهم
اسلام :ماتخافيش من اي حاجه وانا جمبك يا حبيبتي
رتب علي ظهرها كي تهدأ من روعها فشعرت بالطمأنينه و السلام وتخلل الي قلبها احساس الامان الذي لطالما كانت تبحث عنه فأغمضت عيناها لتغط في نوم عميق بين احضان حبيبها الذي نظر لها وابتسم برقه ليضمها اليها فيشتم رائحة عبير شعرها فيغط في نوم عميق هو الاخر بعد ان ارتاح قلبه بقرب حبيبته منه …. اما هنا وقد دقت الساعه الواحده بعد منتصف الليل تقدم فارس وفريقه الي مكان التسليم والذي هو عباره عن مكان فاره الوسع ليس به شئ سوي جبال عاليه فبدأ فارس بتوزيع الفريق خلف تلك الجبال وبعد مرور ما يقارب النصف ساعه في هدوء ظهرت مجموعه من السيارت ووقفت في هذه المنطقه وخرج عدد من الرجال من كل سياره وفي لمح البصر اصبح المكان يعج برجال الحراسه الشخصيه لرجلين كانا يقفان في وسط دائره كبيره قاموا الحراس بصنعها …. كان عبد المجيد واحدآ من هذان الرجلان و ….)
عبدالمجيد :انا مش مصدق يا بوص معقول بقيت راضي عني وقابلتني بنفسك

(نزع ذلك الرجل نظارته السوداء عن عيناه لتظهر ملامح وجهه فيفاجئ عبد المجيد أن البوص ما هو سوي امرأه تتخفي تحت ثياب الرجال … )
البوص :ايه رأيك في المفاجئه دي بقي
عبد المجيد :معقول انتي يا سميحه … انتي تبقي البوص الكبير
(ضحكت سميحه قائله …)
سميحه :شوفت بقي …. سنين طويله واحنا عايشين تحت سقف بيت واحد ….وانت ما تعرفش
عبدالمجيد :طب ازاي
سميحه :من غير ازاي …ده بزنيس ومافيش مجال للاسئله …. بتبتدي صغير وبتكبر واحده واحدن لحد ما تبقي في القمه
كاد عبد المجيد ان يتحدث ولكن كانت الصدمه في بدأ الهجوم عليهم وفي خلال بضعة دقائق تم القبض علي عبد المجيد وسميحه ورجالهم متلبسين بكل سهوله بفضل براعة فارس وفريقه وحسن التخطيط والقياده …. اخذهم الي مركز الشرطه وبدأت معركة التحقيقات والاجرائات حتي صباح اليوم التالي فعاد الي المنزل ودلف الي غرفته سريعآ ليرمي جسده المتهالك علي فراشه وسرعان ما يغط في نوم عميق …. اما هنا فقد استيقظ اسلام ونظر بجانبه فوجد وسام التي تتوسد ذراعه نائمه فظل يتأمل وجهها الملائكي حتي فتحت عيناها فوجدته ينظر لها فقالت …)

وسام :صباح الخير
اسلام :صباح الورد يا حبيبتي
(ابتسمت وسام قائله …)
وسام :عيب كده علي فكره انا بتكثف
اسلام :عارف علي فكره وبحب اكثفك عشان تبقي شبه الفرولايه كده
وسام :طب حوش ايدك عني عشان اقوم اجهز فطار بقي
اسلام :استني وانا هعمله
وسام : طب مبدأيآ كده رجلك ماتعتبش باب المطبخ
(ضحك اسلام عليها قائلآ
اسلام :طب انا وانتي هنقف في المطبخ واحضرلك كل حاجه وانتي اطبخي بس …. يعني هبقي ايدك التانيه
وسام :خلاص اتفقنا اوعي بقي خليني اقوم
اسلام :طب قوليلي الاول احنا هنتجوز امتي
(نظرت له وسام باستغراب وتعجب قائله …)
وسام :نتجوز … احنا متجوزين علي فكره
اسلام :لا ما هو جوازنا ده مايعتبرش جواز … الجواز اللي انا اقصده يعني يكون برضانا احنا الاتنين ….شبكه و حفله كبيره وفستان ابيض وعروسه الفرحه ماليه عينيها

والضحكه مزينه وشها وزفه اخدك من دراعك نطلع علي فندق 5 نجوم نسافر نعمل شهر عسل … نرجع منه علي بيتي اللي هو هيبقي بيتنا …. انما لامؤخذا يعني الجواز اللي انتي بتقولي عليه ده انتي نمتي هنا واستريحتي وانا ضهري اتكسر علي الكنبه تحت
(ضحكت وسام علي كلامه قائله ….)
وسام :امممممم طب وبعدين
اسلام :هنسافر من هنا امتي
وسام :ونسافر ليه ما نفضل هنا
اسلام : ونعيش هنا ازاي ومنين
وسام :طب ما البيت موجود اهو وكبير … وبابا سايب مبلغ كبير اوي ومفيش حد هيستفيد بيه غيري يعني نعمل مشروع صغير ونعيش منه
اسلام :انا مش من النوع ده يا وسام … عمري ما تقبل اعيش عاله علي مراتي … انا دكتور نفساني وماليش مستقبل في البلد دي … بس لو رجعنا مصر وعشنا فيها هيكون افضل
وسام :بس والدتك كرهاني
اسلام :مش هنعيش معاها يا وسام …. بابا الله يرحمه كان سايبلي مبلغ بسيط كده نقدر نجيب بيه شقه علي قدنا نعيش فيها وانا وشوقي هنأجر شقه سوا ونعملها عياده
وسام :طيب فلوسك علي فلوسي يبقوا مبلغ كبير وسوا ان شاء الله حياتنا تتعدل
اسلام :فلوسك انا ماليش دعوه بيها وانتي لوحدك حرة التصرف فيها
وسام :برده
اسلام :ايوه برده المهم خفي بقي بسرعه عشان نسافر ونرتب امورنا وماتنسيش لسه هنجيب شبكه ونختار فستان ومكان للحفله وتفاصيل تانيه كتير
وسام :هو انت بتكلم جد ولا ايه
اسلام :طبعآ يا حبيبتي امال بهزر يعني
وسام :معقول ربنا عوضني بيك عن كل اللي شوفته في حياتي
اسلام :ان الله مع الصابرين
وسام :الحمدلله

اسلام :ااااه احنا بدأناها كسل بقي ومش ناويه تعمليلنا فطار …. لاااااه انا راجل حمش مابدلعش مراتي ابدآ
(فضحكت وسام علي اسلوبه هذا فنهض واقفآ ليمد يدها لها فتقف هي الاخري مستنده عليه فتبتسم له لشعورها انها وجدت سندآ جديدآ لها في الحياه …… كان في هذه الاحيان فارس مازال نائمآ علي فراشه بعد تلك الليله المؤرقه فرن جرس المنزل لتفتح تقوي الباب فتجد شابآ يقتحم عليها المنزل وهو فؤاد …)
فؤاد :هو فين
تقوي :هو مين يا فندم
فؤاد :حضرت الظابط فارس اللي بيتجرأ علي أسياده
تقوي :اسياده ايه يا حضرة ما تحترم نفسك … (فأستيقظ فارس علي أصواتهم فخرج من الغرفه ……)
فارس :ايه ده … انت مين
(قال فؤاد بعصبيه …)
فؤاد :انا ابن الراجل اللي انت اتجرأت وحبسته
(فأجابه فارس ببرود ….)
فارس :وعايز ايه بقي يا ابن الراجل اللي انا اتجرأت وقبضت عليه
فؤاد :عايز ابويا اللي انت سجنته
فارس :للاسف الطلب ده غالي عليه ومش هقدر انفذه
فؤاد :تاخد كام وتفنش القضيه دي
(نظر له فارس من أسفل قدميه الي اخمد رأسها )
فارس : انت في مقدرتك تدفع لحد كام
فؤاد : مليون … اتنين … عشره مليون …. خمسين مليون
فارس :هو ده اخرك
(فأخرج فؤاد مسدسه ووجهه الي رأس فارس قائلآ …)
فؤاد : خمسين مليون زائد حياتك

(حين رأت تقوي ذلك المشهد صرخت وفي هذه الاحيان كانت سمر بالخارج وجائت لتدلف الي المنزل فتري فؤاد لتقف مصدومه من الموقف فنظر فؤاد لها في صدمه هو الأخر فلكمه فارس ليقع علي الارض فاخذ فارس المسدس ووجهه في وجه فؤاد قائلآ …)
فارس :جتلك الجرأه جاي تساومني وتعرض عليا رشوه كمان وبترفع عليا السلاح
(ضحك فؤاد الذي كان ينظر ل سمر و ….)
فؤاد :طبعآ مش هتقبل حتي لو ب100 مليون … ما انت معاك سمر … الفرخه اللي بتبيض دهب لازم ماتبسش للفتافيت اللي بتقع منها بقي
فارس :سمر
(ثم نظر لسمر قائلآ في تساؤل ….)
فارس : وانت تعرف سمر منين
فؤاد :ماتعرفش انها بنت اخو عبدالمجيد بيه ولا ايه …. يعني بنت عمي وشريكتنا في كل حاااجه
(كانت هذه الكلمات كفيله ان تغير ملامح فارس 180 درجه فبدأت علامات الغضب ان تظهر علي وجهه فنظر لها بغضب عارم قائلآ ….)
فارس :بنت عمه … وشريكتهم … ودخلتي بيتنا عشان تخدعيني ….

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثانى والعشرون

(بدأت علامات الغضب ان تظهر علي وجهه فنظر لها بغضب عارم قائلآ ….)
فارس :بنت عمه … وشريكتهم … ودخلتي بيتنا عشان تخدعيني …
(نظرت سمر له وحركت رأسها للنفي وقالت …)
سمر :لا يا فارس … ماتصدقوش … انا ماليش علاقه بيهم … انا …
(كانت تتحدث وفارس ينظر لها بحسره علي الاعجاب الذي كان يكنه لها بل الحب الذي كان قد بدأ يتسرب الي قلبه وفي هذه الاحيان انتهز فؤاد الفرصه فأمسك السلاح من يد فارس ووجهه علي سمر لتنصدم من هذه الحركه السريعه فتحدث فؤاد قائلآ …)
فؤاد :فرصتي وجتلي لحد عندي … هخلص منك برصاصه واحده بس … وهنا في بيت الظابط اللي بتحتمي فيه … ومش بعيد هو اللي يلبسها كمان ماهو من كام ساعه بس قبض علي عمك وامك في تهمة تجارة المخدرات

(جاوبته سمر ببكاء …)
سمر :لا يا فؤاد سيبني … سيبني اعيش عشان ابني … حرام عليك … دا املي في الحياه انه يجي علي الدنيا
فؤاد :انسي يا سمر …. لان زي ما انتي ليكي هدف في الحياه انا كمان ليا هدف وهو اني اشوفك ميته قدام عيني … يلا اتشهدي علي روحك
(كان فارس ينظر لها وكأنها اخذ ضربه قويه في قلبه حطمت فؤاده ولكن في نفس الوقت كانت دموعها تنزل علي خديها فتحرق روحه وتؤلمه … وضع فؤاد يده علي الزناد وضغط عليه لتستقر الرصاص في جسد فارس الذي وقف بين سمر وفؤاد كعائق بغرض حمايتها فوقع هو بدلآ منها لتسيل دمائها فبدأت صرخات تقوي وسمر في ان تعلوا فأرتبك فؤاد وخبأ سلاحه في ملابسه وهرب من المنزل سريعآ … فأتصلت سمر بالاسعاف وسرعان ما جائت السياره لتحمله وتأخذه الي المشفي …. اما هنا فدلفت داليا الي ذلك المخزن وهي تهرول فوجدت فهيمه تجلس مع الصغير و ….)

داليا :انتي قاعده كده قومي بسرعه لمي كل حاجه تخصنا هنا
فهيمه :فيه ايه يا ست داليا
داليا :البوص وقع وهيشدنا كلنا وراه
فهيه :يعني ايه مش فاهمه
داليا : هتفضلي طول عمرك غبيه …. بقولك قومي لمي حجاتنا علي ما انزل اشوف المخزن اللي تحت الارض …. مش لازم نسيب اثر لينا هنا
(تركتها داليا وفتحت الباب السري ودلفت منه متوجهه الي ذلك القبو الذي هو عباره عن غرف تحتوي علي ممنوعات عده كالاسلحه والمخدرات القت نظره طمع علي المكان وقالت …)

داليا :هرجع تاني وكوووووول اللي هنا ده هيكون ملكي وليا انا وبس …
(ثم صعدت السلالم القليله التي توصلها الي الباب السري فتفاجئ ان الباب قد اغلق عليها فطرقتها ليأتيها الرد من فهيمه التي تقف في الطرف الاخر قائله ….)
فهيمه :عايزه ايه يا دوللي هانم
داليا :افتحي يا فهيمه الباب مابيتفتحش الا من برا
فهيمه : وافتحلك ليه
داليا :ايه الغباء ده … خرجيني من هنا
فهيمه :انسي … مش هتخرجي من عندك … خلاص انتي مهمتك لحد هنا وخلصت …
داليا :انتي بتقولي ايه
فهيمه :بقولك الحقيقه … كفايه بقي … سنين طويله وانا عايشه خدامه تحت رجلك … وجه المعاد اني اسيب الشغل واخد مكافأة نهاية الخدمه بقي …
داليا :طب خدي الفلوس اللي عندك كلها انها مش عيزاها بس خرجيني عشان كريم … صدقيني مش هقربلك
(ضحكت فهيمه علي كلمات داليا قائله …)
فهيمه :ان جالك الطوفان حط ابنك تحط رجليك … مش ده كلامك وانتي بنفسك اللي قولتي كده … كلامك ده اكبر دليل انك مش مهتمه بابنك وانك عايزه تخرجي بس عشان تاخدي الفلوس ومش بعيد تقتليني … بس احب اطمنك ان كل فلوسك دي بقت بتاعتي … مش بس فلوسك انتي بس وفلوس جوزك يوسف واسعار الشركات اللي بعتيها… كله كله بقي بتاعي … اما بقي كريم فأنا هوديه مكان يلاقي فيه اللي يعوضه عنك … ومفيش اكتر من الملاجأ
(شرعت داليا في الصراخ بهيستريا في حين ان فهيمه قد خرجت من المكان غير مبالية بها فقد اخذت ما يهمها المال والطفل لتمر …. كانت سمر تقف مع تقوي وشوقي خارج غرفة العمليات في حالة توتر وقلق حتي خرج الطبيب من الغرفه فهرولوا جميعآ اليه و …)

شوقي :خير يا دكتور طمنا
الطبيب :الحمدلله الرصاصه جت في الكتف وهنخرجه دلوقتي نحطه في اوضه عاديه
الجميع :الحمدلله
سمر :ينفع اشوفه
الطبيب :لما يفوق من البينج
(وتركهم الطبيب وخرج فارس من غرفة العمليات وقد كان ممددآ علي الفراش في عالم أخر بعيدآ كل البعد عن اخوته وسمر الذين يبكون من اجله …جلست وسام بجانب اسلام وهي تسأله بخبث و …)
وسام :اسلام
اسلام :عيوني
وسام :مش ناوي تحكيلي عن جوازك من رباب
اسلام :طب تعالي قربيلي وانا احكيلك
(انتقلت وسام من مكانها لتقترب منه فوضع يده علي كتفها ليجذبها اليه قائلا…)
اسلام :بصي بقي يا حبيبتي … رباب تبقي بنت خالتي وكانت مخطوبه لواحد وسابها قبل كتب الكتاب بساعه واحده بس … والسبب طبعآ مكنش معروف … المهم روحت انا كتبت كتابي عليها عشان الفضيحه وكلام الناس ومرت الايام وبقت هي امر واقع في حياتي لحد ما خالتي اتوفت اتحولت ل 180 درجه او بمعني اصح بانت علي حقيقتها … انسانه جشعه ومتمرده .. مريضه بالفلوس …عملت فريق هي ووالدتي وعيزني اقف ضد اخوها بحجة اني جوزها واقاسمه في الميراث حتي لو وصلت اني اقتله

وسام :ياساتر يارب …. معقول حب المال يخليها تفكر في موت اخوها
اسلام :وانا طلقتها بسبب جشعها ده وحبها للمال …. انا فعلا ليا حق في الفلوس دي لان والدي كان شريك في راس المال للشركه بس مفيش اوراق تثبت الكلام ده … وانا الفلوس هي اخر همي ولان عمري ما هقف قصاد ابن خالتي تجاهلت الموضوع … وده سبب غضب امي عليا ….
وسام :وناوي تعمل ايه
اسلام :ولا اي حاجه طبعآ …. انا مكتفي برضا ربنا عليا و بوجودك في حياتي
وسام :بس رباب حامل بأبنك
(وهنا ضحك اسلام باعلا نبرات صوته قائلآ …)
اسلام :طيبه وهتفضلي طول عمرك علي نياتك يا ويسو
(نظرت وسام له باستعجاب قائله …)
وسام :قصدك ايه بقي
اسلام :لما رباب جت وبطنها قدامها وبتقول انها حامل ….مثلت ان انا مصدقها وشاكك فيها
وسام :طب وليه تشك انها حامل
اسلام :رباب من يوم ما اتجوزنا وهي عامله حسابها … مفيش حمل مفيش رضاعه … خايفه جسمها يبوظ ولا تتحرم من الخروجات والفصح والسفر …. المهم فاكره اليوم اللي قابلتيني علي السلم وانا طالع من عندهم
وسام :ايوه فاكره
اسلام :بعد ما انتي دخلتي المطبخ افتكرت اني نسيت تليفوني عند امي فنزلت تاني عشان اروحلهم سمعت رباب بتقول لماما
فلاااااش
رباب :خلاص يا خالتي … مفيش حاجه نافعه معاه … لا طلباتك ولا اوامرك ولا حتي اني اكدب عليه واقوله اني حامل …. كنتي فاكره ايه يا حاجه زينب … فاكره اني لما احط مخده علي بطني واتوجع قدامه شويه واقوله ابنك هيرجعلي جري …. لا يا خالتي … ابنك باع … باعنا واشتري العروسه الجديده
زينب :طب اسكتي يا رباب بس …. انا بفكر في حاجه كده ولو نفعت …. يبقي خلاص تحطي في بطنك بطيخه صيفي وتطمني هيرجعك يعني هيرجعك

بااااك
اسلام :وقتها اتأكدت ان شكي كان في محله
وسام :يانهار الوان … دي لعبتها صح
اسلام :سيبك انتي منها المهم دراعك اخباره ايه
وسام الحمد لله اهو كويس
اسلام :هانت كلها 10 ايام ونخلص من الجبس ده
وسام :ان شاء الله
( كانت رباب تجلس مع زينب في منزلها وهي تستشيط غضبآ فنظرت لها زينب قائله …..)
زينب :هتفضلي تاكلي وتنكتي في نفسك كتير كده
رباب :بتصل بأبنك مابيردش ياخالتي … مفيش حاجه نافعه معاه
زينب :وناويه تعملي ايه
رباب :هروح ل معتصم اخويا ولازم اوصل معاه لحل نهائي …. يا انا يا هو
زينب :اتكلمي مع اخوكي بهدوء يارباب … بلاش الطيش اللي انتي فيه ده
رباب :تقصدي ايه يا خالتي
زينب :بصي يا بنتي … انا من يوم ما اختي الله يرحمها ما ماتت وانا عملاكي زي بنتي بالظبط … انا حتي وقفت معاكي ضد ابنك … كرهته فيا عشان خاطرك … بس زي ما انتي بنت اختي … معتصم هو كمان ابن اختي … وامك الله يرحمها وصتني عليه زي ما وصتني عليكي بالظبط
رباب :جرا ايه يا خالتي … ايه النغمه الجديده بتاعتك دي

زينب :لما قعدت مع نفسي وفكرت في الكام يوم اللي فاتوا دول فهمت ان احنا غلط
(كانت رباب تستمع لزينب في عدم تصديق وفهم لما تقوله و ….)
رباب :غلط ازاي يعني

زينب :ربنا بيمهل ولا يهمل يا رباب … شوفتي اللي حصل في بلد وسام …شوفي الراجل اللي ظلمها حصله ايه … ربنا انتقملها منها وهي قاعده في بيتها … ماعملتش حاجه غير انها دعت عليه دعوة مظلومه …وربنا سمع دعوتها وجابلها حقها … دي كانت رساله من ربنا انا نروح ونشوف الموقف ده عشان نفكر ونعقل …ربنا كان بيقولنا انا موجود ومتطلع علي كل شئ وبجيب حق المظلوم … فاكره كلام اسلام ليكي … انا فكرت فيه كويس اوي … هو كان عنده حق … اللي احنا بنعمله ده غلط والشيطان بيجمله لينا
رباب :يعني ايه ياخالتي اسيبه ينهبني وياخد حقي
زينب :انا وانتي عارفين كويس ان معتصم مش عايز ينهبك ولا حاجه …. هو عايز يديكي حقك الشرعي وانتي اللي مش عجبك وعاوزه اكتر من حقك
رباب :طب وفلوسك انتي و اسلام
زينب :انا خلاص خدت نصيبي من الدنيا … واسلام حر في حقه حتي لو سابه وماطلبهوش دي حاجه ترجعله
(نظرت زينب لرباب التي كانت تنظر لها بغضب تحاول بشتي الطرق ان تخفيه فقالت …)
زينب :فكري يا بنتي في كلامي واعرفي انكوا اخوات … ومالكوش غير بعض
رباب :ماشي يا خالتي هفكر في كلامك
(مرت الساعات وهي مازالت في ذلك القبو المخفي تحت الارض .. فقدت صوتها وهي تصرخ وتبكي في منادات من ينقذها وينجدها ولكن هيهات فقد حسم الامر واصدر الله امره … لتلفظ انفاسها الأخيره وهي تلهث عطشآ وجوعآ وخنقآ ….ليخرج ذلك النفس الاخير بدون رجعه اخري ….

بسم الله الرحمن الرحيم
” ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﻣﺜﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻻﻓﺘﺪﻭﺍ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﺑﺪﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﺤﺘﺴﺒﻮﻥ“
صدق الله العظيم
…اما عن فهيمه فقد اخذت كل ما يشبع جشعها وأنطلقت في طريقها بعد ان وضعت الرضيع في احد الشوارع امام ملجأ للأيتام …. ليعود فارس من اغمائته ليجد تقوي وشوقي يقفان بجانبه وسمر تقف بعيدآ عنه بقليل فنظر لها قائلآ بضعف وألم وصوت مجروح …)
فارس :امشي
(فخطت سمر تجاهه حتي اقتربت منه والحزن يملأ عيناها قائله …)
سمر :فارس …. اسمعني … مش ذنبي اني ليا ام بالشكل ده … او القدر خلا عمي يكون الانيان ده … انا فعلآ لما عرفت انك ظابط والقدر جمهني بيك كنت عايزه استغلك … بس مش زي ما فؤاد قالك … صدقني انا كانت نيتي خير … انا اللي كنت ببعتلك الجوابات اللي وصلتك للعصابه دي … انا اسفه بجد … بس صدقني يافارس … كان ليا تار عندهم وكان لازم اخده … حق جوزي واخته اللي قتلوهم غدر …. اعذورني ارجوك … انا مش عارفه اخليك تسامحني ازاي وفي نفس الوقت حاسه وكأن انا اللي مجروحه سامحني يا فارس
(كان فارس يستمع لها ويرفض ان ينظر لها كي لا تلتقي عيناه بعينه فيحن لها فقال بضعف….)
فارس :عارفه لو مكنتيش حامل … كنت سيبت الرصاصه تسيبك لانك ماتستاهليش مني اني ادافع عنك …. امشي ياسمر … امشي
(تركتهم سمر وخرجت من الغرفه وهي تبكي علي الثقه التي فقدتها فخرج شوقي خلفها يناديها وهي لا تبالي له حتي خرجت من المشفي لتمر بجانبها احدي السيارات ويقوم بسحبها رجلآ الي تلك السياره لينصدم مما يري فيهرول خلف السياره بقدر ما يستطاع ولكن هيهات فقد اختفت السياره عن انظاره فعاد مرة اخري الي المشفي و ….)

شوقي :الحق يا فارس
فارس :جيالي وجايب معاك مصيبة ايه تاني
شوقي :سمر اتخطفت
(انتفض فارس من مكانه ليقضي علي الالم الذي يشعر به في كتفه ويقول …)
فارس :ايه اللي انت بتقوله ده
شوقي :انا نزلت وراها وشوفت راجل بيسحبها وبيحطها في العربيه وهي بتصرخ
(حمل فارس الجاكيت الخاص به ليرتديه ويخرج وهو يتمتم …)
فارس :مفيش غيره هو فؤاد الكلب اللي خطفها
شوقي :طب انت رايح فين يا فارس
فارس :هدور عليها يا شوقي
تقوي :بس انت مجروح
(نظر الي تقوي مشيرآ الي كتفه قائلآ….)
فارس :الجرح مش هنا يا تقوي
(ثم اشار الي قلبه …)
فارس :الجرح هنا لتاني مره
شوقي :طب استني اجي معاك
فارس :خد تقوي روحها البيت وانا كفيل بنفسي وبسمر
(مكان مهجور صناديق مبعثره الظلام والهدوء بخيم علي المكان … سمر ملقاه علي الارض مقيدة الايدي والاقدام مغمضة العينين مرت دقائق عليها وهي في حالة اغماءه لتفيق وتفتح عيناها فلا تري سوي الظلام تحاول ان تتحرك ولكن هيهات فقد احكم ربطها جيدآ قررت ان تصرخ فكان الامر شاق جدآ بفضل تلك اللاصقه الموضوعه علي فمها ظلت تأن وتتحرك بعشوائيه حتي جائها فؤاد لينزع عن فمها اللاصقه قائلآ …)

فؤاد :اخيرآ السنيوره فاقت … صحي النوم
سمر :انت مين وعايز من ايه
فؤاد :معقول نسيتي صوتي
سمر :فؤاد
فؤاد :صح يا قمر
سمر :وانت عايز مني ايه يا فؤاد …. صدقني مش هتستفاد حاجه … وابوك عمره ما هيخرج من السجن خلاص وقع
(ضحك فؤاد باعلا صوته و ….)
فؤاد :مايهمنيش ان كان يطلع او ما يطلعش … المهم عندي انك تمضيلي علي الورقه دي
سمر :ورقة اين دي
فؤاد :دي ورقة تنازل عن كل املاك وحساباتك في البنوك وكل حاجه لاسمي انا
(ضحكت سمر نصف ضحكه لتقول …)
سمر : انسي يا فؤاد … املاكي اللي انتوا كلكوا هتموتوا عليها دي هتروح للي يستحقها … ومحدش فيكم هيطول منها مليم واحد حتي… اما للورقه اللي معاك دي … فاااااا … بلها واغسل بيها وشك ….
(ثم ضحكت عليه بسخريه ليستشيط غضبآ منها فيمسك بشعرها ويجزبها منه لتصرخ من الالم فيتركها قائلآ …)
فؤاد :لحد دلوقتي مش عايز اوجعك … خليكي معايا دغري عشان تطلعي من هنا سليمه والا ….
(ثم اخرج من جيب جاكيته سكين صغير وقال …)
فؤاد :خبر صغير في صفحة الحوادث …. صحفيه فقدت عقلها بعد وفاة زوجها هربت من مركز تأهيل نفسي لتوجد بعد فتره في منطقه مهجور بعد ان قطعت شراينها استدعاء للموت كي تلحق بزوجها

(ثم ضحك بشر قائلآ…)
فؤاد :تصوري انفع ابقي صحفي … انا هسيبك تفكري ياتمضي بمزاجك ياااا سميحه هانم تورثك وهي علم امل اني اخرجها من السجن هتمضيلي علي اي حاجه
(ثم تركها وخرج بعد ان وضع لاصقه علي فمها من جديد لتظل تبكي في صمت وتناجي ربها)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثالث والعشرون

انسدل ستار الليل ومازال فارس يبحث عن سمر ولكن دون جدوي مرت الايام تليها الايام … والامر كما هو فارس يبحث وسمر لا تظهر …. وفي احد الايام كان فارس يجلس في غرفة تقوي يفتش في محتويات حقيبة سمر فوجد دفتر مذكراتها وقد دونت فيه كل شئ فبدأ في قرأئته وعرف كل تفاصيل قصتها مع اهلها ومع طارق وكانت اخر ورقه مكتوب فيها ….

سمر :انا مش عارفه ايه اللي انا بعمله ده … حاسه اني واقفه علي مفترق طرق … علي طريق منهم طارق واقف هو و لمار اللي حالفه اني اخد بتارهم وفي الطريق التاني فارس اللي ربنا وقفه في طريقي عشان يساعدني … انا عارفه ان اللي انا عملته ده غلط … انا عمري ما استغليت حد عشان مصلحتي الشخصيه …. بس انا مش بضره … انا بس ببعتله معلومات عن مافيا كبيره اوي ولو قبض عليهم هيترقي … بس كلامه معايا النهارده ماطمنيش … انا خايفه ليكون فهم قربي منه غلط … معقول يكون كده …. ا مستحيل… انا اعترف لفارس بكل حاجه لما يرجع من مأمورية النهارده بالسلامه …. ماينفعش اسيبه كده والا هيفقد ثقته فيا لو عرفها من حد غيري وانا ماشوفتش منهم حاجه وحشه

(اغلق فارس الدفتر وهو يقول … )
فارس :غبيه … لو كانت حكاتلي كل حاجه من الاول كنت هساعدك … يارب قويني عشان الاقيها
(كانت وسام تقف في المطبخ تطهو الطعام كعادتها لينتفض جسدها فجأه بسبب الرائحه التي اشتمتها في المكان لتستدير وتلقي نظره في انحاء المكان ولكنها لم تجد احد فعاودت مره اخري لممارسة عملها مره اخري وهي تحاول ان تطمئن نفسها بأن الماضي قد انتهي وان الاتي افضل بأذن الله … لم تكن تعلم ان هناك من يراقبها بعيون الصقر من خلف زجاج النافذه … حيث كان يقف مختبئ يراقبها يتأملها يشبع رغبته منها بنظراته التي تلتهم كل جزء فيها … لقد عاد من جديد نبيل … انه هو بذاته عاد ليعيد اصطياد فريسته … فمازالت هي وحدها من يريد … لقد احبها كثيرآ …احبها حبآ جما … يريدها له … يريد ان يمتلك كل شئ فيها … كلماتها .. ضحكاتها … احزانها … وحتي انفاسها …. كل شئ … يريد ان يمتلك كل شئ فيها … ولكن بدأت علامات الغضب تبدو عليه حين وجد اسلام يدلف الي المطبخ ويقترب منها … ويضع يده عليها … تتكلم معه … تبتسم له … كان يراقب كل شئ والتساؤلات تخطر علي باله ويحدث نفسه في حيره من امره … تري هل احبته … هل وهبته نفسها … هل تمتع رجلآ غيري بجسدها … لا …. مستحيل انها لي … وستبقي لي … حتي وان كان رغمآ عنها … كل هذه الافكار كانت تدور في عقله حتي حمل نفسه وغادر المكان وهو يخطط لشئ ما في قرارة نفسه ….. دلفت فهيمه الي واحدآ من الملاهي الليله بعد ان غيرت نمط حياتها وجددت من طلتها وتبدل حالها في محاوله منها ان تتماشي مع مكانتها الان بعد ان اصبحت فيفي هانم الاي تحتكم علي كم هائل من الاموال … جلست علي احدي المناضد وبدأت في القاء النظر علي تجمعات الشباب والفتايات لتكتسب منهم فكرهوعما يجب عليها فعله … وجدت منهم من يحتسي الخمر ومنهم من يدخن السجائر … ومنهم ايضآ من يتعاطي المخدرات بأشكالها العديده … اشارت الي النادل وسرعان ما لبي طلبها و جاء متسائلآ …)

النادل :تشربي ايه يا فندم
فهيمه :عاوزه اشرب من اللي هما بيشربوه
النادل :دا وسكي
فهيمه :طيب هاتلي منه
النادل :تحت امرك يافندم
(وتركها وجاء بطلبها بعد لحظات وبدأت في الاحتساء … كأس وراء الاخر …. حتي دلفت في نوبة سكر شديده وقد اوشك الملهي علي الاغلاق … فقد انصرف الجميع ولم يتبقي سواها هي وبضعة من الشباب المخدريين الذين كانوا يجلسون علي مقربة منها و ….)
شاب1 :شايفين المزه اللي هتاك دي
شاب2 :اووووه تجنن … وباينها جديده علي المكان
شاب1 :ايوه انا اول مره اشوفها
شاب3 : دي شكلها شربت لما بقت نيله اوي
شاب2: ما هي دي اخلا حاجه في الموضوع … هي شاربه وسكرانه واحنا ضاربين وفي دنيا تانيه …. يعني متعه بشكل تاني
(شعرت فهيمه انها في عالم اخر بعد احتسائها هذا الكم الكبير من الخمر فدفعت حسابها وتوجهت الي الباب عازمة الخروج فرآها الشباب و…)
شاب1 : ايه ده الحقوا … دي ماشيه
شاب3:طب يلا مستنين ايه وراها
(ثم خرج الشباب خلفها فوجدوها تقف امام الملهي في انتظار سيارة اجرة و …)
شاب1:مالك يا جميل حيران ليه
(نظرت فهيمه لهم لتراهم بصعوبه فهي بالكاد تستطيع ان تقف علي قدماها وتفتح عيناها فقالت ….)
فهيمه :مش لاقيه تاكس
شاب3:احنا في حته متطرفه ومش هتلاقي تاكسي هنا خالص
فهيمه :طب انا اعمل ايه دلوقتي واروح ازاي
شاب2 :تعالي معانا
فهيمه :ايييه
شاب1(مترددآ):انا واصحابي معانا عربيه تعالي معانا نوصلك لاول الطريق عشان تلاقي تاكسي
(وافقت فهيمه التي كانت تحت تأثير الخمر واستقلت معهم سيارتهم …

بسم الله الرحمن الرحيم
ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮُ ﻭَﺍﻟْﻤَﻴْﺴِﺮُ ﻭَﺍﻟْﺄَﻧْﺼَﺎﺏُ ﻭَ
ﻭَﺍﻟْﺄَﺯْﻻﻡُ ﺭِﺟْﺲٌ ﻣِﻦْ ﻋَﻤَﻞِ ﺍﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥِ ﻓَﺎﺟْﺘَﻨِﺒُﻮﻩُ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗُﻔْﻠِﺤُﻮﻥَ ‏)( ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺍﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥُ ﺃَﻥْ ﻳُﻮﻗِﻊَ ﺑَﻴْﻨَﻜُﻢُ ﺍﻟْﻌَﺪَﺍﻭَﺓَ ﻭَﺍﻟْﺒَﻐْﻀَﺎﺀَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺨَﻤْﺮِ ﻭَﺍﻟْﻤَﻴْﺴِﺮِ ﻭَﻳَﺼُﺪَّﻛُﻢْ ﻋَﻦْ ﺫِﻛْﺮِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻋَﻦِ ﺍﻟﺼَّﻼﺓِ ﻓَﻬَﻞْ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﻨْﺘَﻬُﻮﻥَ ‏) ‏
صدق الله العظيم
(…. امسكت زينب التي كانت تجلس في غرفتها هاتفها لتجري اتصالآ و …)
زينب :الو ….ايوه يا معتصم
معتصم :ازيك يا خالتي … عامله ايه
زينب: الحمدلله بخير يا بني … وصلت لايه مع رباب
معتصم :ماشوفتهاش يا خالتي انتي كلمتيها
زينب :انا مثلت عليها ان مش هاممني موضوع الفلوس ده و حاولت اقنعها انها تستكفي بنصيبها الشرعي بس ما أظنش انها هتوافق
معتصم :طب ده يرضيكي يا خالتي … دلوقتي بعد ما انتي واسلام تاخدوا حقكم هيفضل نص التركه :وانا بقولها تاخد نصيبها الشرعي اللي امر بيه ربنا….بأي حق بقي عايزه تقاسمني في ميراث ابويا وفي شركتي اللي انا عاملها بتعبي ومجهودي
زينب :انا ماليش دعوه بالكلام ده يا معتصم … انا نفذت اتفاقي معاك واتكلمت معاها وهديتها من نحيتك … خرجني برا الموضوع بقي … وشوف هتيجيلي امتي بنصيبي انا واسلام

معتصم :يا خالتي اطمني … انا عمري ما اكل حق حد ولا عمري هاكل ولادي بفلوس حرام … وهجيلك بالفلوس قريب ان شاء الله بس بعد ما اراضي اختي …. يمكن ربنا يهديها وتبطل جنونها ده
(سمعت زينب صوت اقدام رباب يتجه الي غرفتها و …)
زينب :طب اقفل دلوقتي لاحسن شكلها جت من برا
(ثم تغلقت الهاتف لتدلف اليها رباب فتجد الهاتف في يدها والتوتر يبدو عليها فقالت ….)
رباب :بتكلمي مين يا خالتي
(ترددت زينب للحظات ثم اردفت قائله …)
زينب :هاااا … لا ابدا … مش بكلم حد
رباب :غريبه امال ماسكه التليفون ليه
زينب :ااااصلي … كنت بتصل باسلام بس كالعاده تليفونه مقفول
رباب : طيب …. انا بفكر اروح ل معتصم يمكن اوصل معاه لحل هاتيجي معايا
زينب :وانا هاجي اعمل ايه
رباب :عشان تتكلمي في نصيبك
زينب :ما انا قولتلك يا بنتي ان الفلوس معدتش تهمني
رباب :ماشي يا خالتي براحتك … انا جايبه عشي جاهز من برا وانا جايه … تحبي تتعشي
زينب :يلا يا بنتي نتعشي

قاربت الساعه علي الثالثه فجرآ كانت وسام نائمه بجانب اسلام علي فراشها وتتوسد ذراعه شترت بيد تتحسس وجهها ظنت انها يد اسلام الذي اعتادت انه حينما يقلق في الليل يتحسس وجهها بيدهل ثم يطبع قبله علي جبينها ويخلد للنوم ثانية تبسمت وهي مغمضة العينين ولكن سرعان ما يتسرب الي قلبها احساس الخوف والقلق فتلك اليد تسربت لتنتقل من وجهها الي رقبتها ثم الي صدرها انها الان تتحسس جميع اجزاء جسدها … يا اللهي ماهذا .. لما يفعل اسلام ذلك …. هل خان عهده فقد سبق وعاهدها انه لن يلمسني الا بعد حفل الزفاف … ولكن … هذه اللمسه … انا اعرفها …. لقد شعرت بها من قبل … هذه الرائحه التي تعج المكان …. هذه الرائحه مازلت اتذكرها …. انها هي ذاتها … ايعقل ان يكون هو … هل عاد من الموت … ام خانني عقلي حين ظننت انه مات
(لتفتح عيناها فتجد نبيل يجلس علي الفراش بجانبها واسلام يغط في نوم عميق …كادت ان تصرخ ولكن كانت يد نبيل اصرع من صرختها فكتم فمها بيده وابتسم قائلآ ….)
نبيل :ايه رأيك في المفاجئه دي بقي …. هههههه حلوه مش كده … رجعتلك تاني وتالت ورابع … وهفضل في حياتك للأبد
(نظرت وسام الي اسلام وفكرت ان تحركه بيدها عله يستيقظ وينقذها من هذا الموقف ولكن نجح نبيل في اخراج سكين صغيره من جيب جاكيته ووجهه علي اسلام ليهددها قائلآ ….)
نبيل : ولا حركه والا هتلاقي السكينه دي اتغرزت في قلبه … انا جيتلك النهارده بس عشان اعرفك اني جمبك في كل حركه بتتحركيها وفي اي مكان بتروحيه
(ثم تركها وغادر المكان لتنكمش وسام في نفسها وتقترب من اسلام اكثر واكثر ليستيقظ علي صوت شهقاتها وبكائها المكتوم ففزع من منظرها لينتفض من مكانه جالبآ لها كأس من الماء ويقول و ….)
اسلام :اهدي يا حبيبتي فيه ايه انتي شوفتي كابوس ولا ايه
(تحدثت بصعوبه لتقول …)
وسام :لا … لا مش كابوس … نبيل … كان هنا … هددني .. قالي انه هيفضل ورايه … انا خايفه
(جذبها اسلام الي احضانه قائلآ ….)
اسلام :اهدي يا حبيبتي … انا جمبك اهو … ماتخفيش ….اكيد ده كابوس…. هو لو كان رجلك كان ظهر قدامي في النور مش جه في الضلمه يخوفك
(تعمقت وسام في احضان اسلام خوفآ ليرطب علي ظهرها ويبدأ في تلاوة القرأن تأملآ ان يدخل كلام الله الي قلبها الطمأنينه والسكون حتي هدأت تمامآ وغطت في نوم عميق ….قارب النهار علي البزوخ … جمع من الناس ملتفون حول جثه لأمرأه شبه عاريه بملابس ممزقه مع كدمات وأثار ضرب وجروح في كل مكان في جسدها … لتأتي الشرطه وبعد التفتيش في حقيبة يدها ثبت ان الجثمان لفتاه تدعي (فهيمه) وقد توفيت بسبب اعتداءات جنسي من اكثر من شخص مصحوب بضرب مبرح ادي الي الوفاه ….)

بسم الله الرحمن الرحيم
(بل ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﺃﻫﻮﺍﺀﻫﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢٍ ﻓﻤﻦ ﻳﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﺃﺿﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﺎﺻﺮﻳﻦ )
صدق الله العظيم
(دلف فؤاد الي الغرفه التي تجلس بها سمر مقيده ليجلس بجانبها علي الفراش ونزع اللاصقه التي علي فمها قائلآ …)
فؤاد :اخيرآ عقلتي ووافقتي تتنزليلي عن كل املاكك ….. برافو عليكي
سمر :هتخرجني من المكان الزفت ده امتي
فؤاد :قريب … قريب خالص هنسافر انا وانتي
سمر :ايه اللي انت بتقوله ده … مين اللي يسافر
فؤاد :انا وانتي ياقمر
(ثم وضع اللاصقه علي فمها قبل ان تتحدث وقال …)
فؤاد :هنستني لحد ما تولدي ونتجوز
(ثم اطلق ضحكته بصوت عالي وتركها وغادر الغرفه لتعاني هي من تلك الاحبال التي تقيد حركتها… دلفت رباب الي منزل شقيقها الذي كان يجلس مع ابنه الصغير ذات ال 6 سنوات يلهو معه لتقف امامه فيقول ….)
معتصم :اهلا وسهلا يا رباب اتفضلي اقعدي
رباب :انا مش جايه عشان اتضايف يا معتصم … انا جايه عشان نصفي حسابنا سوا
(نظر معتصم الي طفله الصغير قائلآ ….)
معتصم :روح يا حبيبي عند ماما وانا هقعد مع عمتو شويه واجي
(غادر الولد المكان ليلتف معتصم الي رباب ويبدأ حديثه قائلآ …)
معتصم : اقعدي يا رباب خلينا نتكلم بهدوء
(جلست رباب قائله ….)
رباب :اديني قعدت ناوي علي ايه بقي

معتصم :بصي يارباب احنا اخوات وماينفعش نعض في بعض وقولتلك 100 مره اني مستعد اديكي نصيبك الشرعي واسلام هياخد نص الميراث زي ما اتفقت مع خالتي لكن انسي اني اعطيكي مليم واحد من فلوسي انا وولادي … ده تعب سنين طويله
(فأخرجت رباب مسدس من حقيبة يدها لتوجهه الي معتصم قائله ….)
رباب :وانا مش هناحي كتير معاك وحقي هخده بأي طريقه حتي لو اضطريت اني اقتلك
(انصدم معتصم من رد فعل شقيقته التي اصبحت نهمه للمال بشكل غير طبيعي لدرجة انها قد تقتل شقيقها من اجل المال …وقف امامها في موقف لا يحسد عليه خوفآ من رد فعلها فقال ….)
معتصم :خلاص يا رباب هعملك اللي انتي عوزاه … خدي كل الفلوس … خديها وسيبيني اعيش عشان ولادي
(ابتسمت رباب لانتصارها فألتهت في اخراج اوراق التنازل من حقيبتها وبينما كانت مشغوله بهذا الامر اسقطت السلاح من يدها فأخذه معتصم فخشيت هي من رد فعله ولكنه قال …)
معتصم :ماتخفيش يا رباب انا مش زيك وعمري ما هكون زيك …. السلاح ده هيفضل معايا وانتي اتفضلي امشي من هنا وجهزي نفسك لاني هجيب الاوراق واجي عشان اديكي حقك وانتي وخالتي وابن خالتي ….زي ما ربنا قال لا اكتر ولا اقل
(خرجت رباب من منزل شقيقها وهي تجر اذيال الخيبه و ….).

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الرابع والعشرون

خرجت رباب من منزل شقيقها وهي تجر اذيال الخيبه …… كانت وسام تجلس وهي شارده تمامآ فنظر لها اسلام قائلآ ….)
اسلام :وبعدين يا وسام هتفضلي كده كتير
وسام :انا متأكده انه كان هنا
اسلام :هنا ازاي وانا محستش بوجوده ولا سمعته وهو بيتكلم
وسام :مكنش بيتكلم …. كان بيهمس …قربلي اوي … لدرجة انه كان بينفخ انفاسه علي وشي و صوته كان يشبه فحيح التعبان … واااااطي وبيبخ سم في وداني
اسلام :طب انا هثبتلك انه كان بيتهئ لك
وسام :ازاي
اسلام :انتي مش بتقولي انه ليه بيت هنا
وسام : ايوه
اسلام :معني كده انه لو كان هنا يبقي هيقعد في بيته
وسام :ايوه
اسلام :قومي تعالي معايا
وسام :هنروح فين
اسلام :هنروح بيته واثبتلك ان كل اللي بتقولي عليه ده مش اكتر من وهم في دماغك وبس
وسام :لا يا اسلام هيقتلك
اسلام :طب انا عايزه يطلع راجل ويقتلني … انا رايحله وخليكي انتي هنا

(ثم تركها وخرج من المنزل مسرعآ ليوقف اول رجل يقابله في الشارع و ….)
اسلام :بقولك يا حاج
الرجل :خير يا بني
اسلام :تفتكر مدرس كان عايش هنا من يجي 10 سنين كده اسمه نبيل
الرجل :ايوه يا بني افتكره
اسلام :فين بيته بقي
الرجل :هتمش من الشارع ده طوالي … وقبل ما توصل للطريق الرئيسي هتلاقي بيت كبير باين عليه انه مهجور …. اهو هو ده
اسلام :ماشي يا حاج متشكر اوي
(ثم تتركه اسلام وسار في طريق في هذه الاحيان كانت وسام تبدل ثيابها لترتدي عبائتها السوداء مع حجاب لتخرج متوجهه في طريقها حتي وصلت الي مسجد البلده لتدلف اليه فتجد الشيخ عبدالله يجلس وحوله مجموعه من الرجال فقالت …)
وسام :الحقني ياشيخ عبدالله
(وقف عبدالله هو الرجال الذين معه وتوجههوا لها و …)
عبدالله :مالك يا بنتي جرا ايه
(تكلمت وسام وهي تلهث واعصابها مفقوده …)
وسام :اسلام هيضيع نفسه … راح لنبيل بيته …. نبيل مجرم وهيقتله …. انا خايفه عليه
عبدالله :اهدي يا بنتي عشان افهم فيه ايه …. نبيل مين اللي هيقتل اسلام

وسام :نبيل الاستاذ بتاع الانجليزي اللي بيته تند الطريق الرئيسي
عبدالله :بس نبيل ده هاجر بيته من اكتر من 10 سنين ومحدش يعرف حاجه عنه

وسام :رجع … انا شوفته النهارده … وهددني انه هيقتل نبيل
(وهنا تدخل رجل من ضمن الرجال قائلآ …)
الرجل :ايوه صح هو رجع فعلآ انا شوفته النهارده الصبح داخل بيته وكان بيتلفت حوالين نفسه وكأنه مش عايز حد يشوفه
وسام :شوفت يا شيخنا مش انا قولتلك …. خلاص اسلام راح مني
عبدالله :طب نبيل هيعمل كده ليه فهمينا
وسام عشان نبيل هو الزفت اللي يوسف حكالكم عليه
(كان نبيل يتجول في انحاء ذلك المنزل شبه المهجور ليستعد ذكريات ذلك اليوم المشؤم الذي سلب فيه من وسام برائتها واعز ما تملك ….كان المشهد يتجسد امام نظره بكل تفاصيله …. كان يبتسم من مجرد خطور ذلك المشهد علي باله …. جلس علي احد الكراسي واغمض عيناه وتذكر ذلك اليوم حين ضربته بقطعة الزجاج لتمنحة جرحآ سطحي جدآ فلم يؤثر به حتي … فرن هاتفه و …)
نبيل :الو …. ايوه عرفت …. مين كان يتوقع ان البوص واحده ست وماشيانا كلنا علي عمانا … الشغل كله هيوقف لفتره كده علي ما نشوف الاوضاع هترصي علي ايه …. انا رجعت البلد بتاعتي …. محدش فيها هياخد باله من حوار القواضي والتحقيقات والكلام اللي منتشر في التلفزيونات ده …. يلا سلام
(اغلق نبيل الهاتف قائلآ ….)
نبيل :واخيرآ رجعتي ياوسام …. اكتر من سنه وانا بدور عليكي … ومش لاقيكي … مظهرتيش في البلد ولا مره ولا حتي رجعتي الفندق اللي كنتي فيه مع يوسف …. ماعلينا المهم انك رجعتيلي

(كان فارس يجلس في مكتبه يدخن السجائر ويفحص الاوراق ويزفر في ضيق ليدلف اليه سامح قائلآ …)
سامح :ها … وصلت لحاجه
فارس :ولا اي حاجه … كل المخازن البيوت والشركات فتشناهم ومفيش اي دليل للمكان اللي مستخبي فيه مع سمر
سامح : طب والحل ايه … الايام بتجري كده وكل ما الايام بتفوت كل ما الخطر بيزيد
(صمت فارس ليفكر للحظات ثم يقول ….)
فارس :انتوا عملتوا ايه في تفتيش المصنع
سامح :مصنع ايه
فارس :المصنع اللي قعدنا نراقبه قبل ما نقبض علي عبدالمجيد ومراته
سامح :ولا اي حاجه …. عبد المجيد خد البضاعه اللي فيه يوم المأموريه فمكنش فيه داعي اننا نفتشه
(غضب فارس كثيرآ بسبب هذا التصرف الغبي وقال …)
فارس :ايه الغباء ده
سامح :فيه ايه
فارس : يعني حضرتك فتشت 100 مكان وسايب المصنع اللي سي فؤاد متأكد انه اخر مكان يخطر علي بالنا لانه مهجور وممكن اوي يكون مستخبي فيه وحابس سمر معاه كمان
سامح :تصدق عندك حق
فارس :انت لسه هتقعد قوم تعالا ورايه
( ثم خرج فارس من المكتب وخلفه سامح ليستقلا السياره وينطلقا في طريقهم …..اما هنا وصل اسلام الي منزل نبيل القي نظره عليه وتفحصه جيدآ ثم خطي تجاه الباب ليطرقه عدة مرات ولكن لم يجيبه احد لقرر ان يعود ادراجه ليثبت لوسام انوما يحدث معاها ما هو سوي هواجس لا أكثر في هذه الأحيان كان نبيل يقف خلف الباب ويحاول ان يعرف من الطارق وبالفعل قد نجح في معرفة ان الطارق هو الرجل ذاته الذي كان قبل قليل ينعم بالنوم بجانب وسام ويزعم انه زوجها ففتح الباب ليقف اسلام وهو مصدوم من انه فعلا موجود وانه قد عاد ليعكر صفو حياته… نظر نبيل ل اسلام قم ابتسم بشر قائلآ …)
نبيل :كويس انك جيت بنفسك … واضح انك بتحب المواجهه

(تحدث اسلام وسط صدمته …)
اسلام :انت …..
(قاطعه بكل برود … )
نبيل :انا نبيل… اللهو الخفي اللي هيفضل ورا مراتك لحد ما تسلمله … معلش بحبها … او بمعني اصح ماقبلتش في حياتي واكده زيها … جمال وبراءه وجسم و …..
(لم يكمل تغزله بوسام ليجد لكمه قويه سددت له من قبل اسلام ويبدأ تبادل اللكمات حتي جائت وسام هي ورجال البلده وينفض العراك حيث ان امسك كل رجلين واحدآ منهم و….)
نبيل :انتوا اتجننتوا ولا ايه … انتوا ماتعرفوش انا مين …. سيبوني .. ابعدوا عني
اسلام :سيبوني عليه … لازم اقتله واجيب حق مراتي منه
الشيخ عبدالله :اهدا يا اسلام العنف عمره مكان حل
اسلام :انت ما تعرفش حاجه يا شيخنا
عبدالله :اعرف يا بني وسام حكتلنا علي كل حاجه
اسلام :مدام عرفتوا يبقي خليهم يسبوني يا شيخ دا شرفي ولازم انتقمله
( وفي هذه اللحظه تكلم واحدآ من رجال البلده قائلآ …)
رجل1: ده مش شرفك انت بس يا ابني
رجل2: ده شرفنا كلنا
رجل3: بكفايا وسام الظلم اللي وسام شافته بسببه
نبيل :يعني ايه
رجل2: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ‏( ﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻨﻜﺮﺍ ﻓﻠﻴﻐﻴﺮﻩ ﺑﻴﺪﻩ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻓﺒﻠﺴﺎﻧﻪ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻓﺒﻘﻠﺒﻪ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﺿﻌﻒ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ‏)
رجل1: بناتنا كانت امانه عندك وانت خنت الامانه دي وأن الاوان انك تاخد جزائك
(لم يكن الشيخ عبد الله يدري شئ عما ينون فعله فنظر لهم قائلآ …)
عبدالله :ناويين علي ايه يا اهل البلد

رجل4: بسم الله الرحمن الرحيم
( ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻻ ﻳُﻐَﻴِّﺮُ ﻣَﺎ ﺑِﻘَﻮْﻡٍ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﻐَﻴِّﺮُﻭﺍ ﻣَﺎ ﺑِﺄَﻧﻔُﺴِﻬِﻢْ )
عبدالله :صدق الله العظيم
(كانوا الرجال مقيدين نبيل بأحكام وعلم ان الامر لن ينتهي هنل وانهم ينون له علي شئ فحاول التملص منهم ولكن دون جدوي فعلق رجلآ قائلآ …)
الرجل :ماتحولش تهرب … انت خلاص اتقبض عليك والحكم صدر
(بدأت علامات الغضب في الظهر عليه ليبدأ في الصراخ و ….)
نبيل :انتوا فاكرينها سايبه ولا ايه …. دا انا رجالتي يقطعوكم … هما جيين ع الطريق … اول ما يشوفوتي كده هيطلعوا اسلحتهم وهيضربوا في المليان …. سبوني وانقذوا نفسكم
رجل1: عايزين حبل يا رجاله
نبيل :حبل … حبل لأيه
رجل2 :هجيبهلكم هوا انا بيتي قريب من هنا
نبيل :انتوا هتعملوا ايه
رجل1: هنعمل اللي ربنا ورسوله طلبوه مننا
رجل3:هنغير المنكر بأيدينا
عبدالله :بلغوا عنه يا رجاله … احبسوه … بس ماتقتلهوش … حرام
رجل1 :احنا محكمة نفسنا يا شيخ
رجل4: لما نعرف ان واحد اتعدي علي شرف بنت من بنتنا ومرمغه في الطراب
عبدالله :بس احنا مش في غابه ….البلد فيها حكومه وقانون
رجل3 :كان زمان … دلوقتي احنا في غابه … احنا لو مكناش في غابه كان يتجرأ انه يخدر بنت قد بنته ويسرق منها اعز ماتملك
( وفي ذلك الحين جاء الرجل من منزله قائلآ …)
رجل :الحبل اهو
( فذهب رجل واخذه منه قائلآ …)
رجل :يلا نكتفه يا رجاله
(فنظر اسلام لوسام ليطمأنها ان حقها اوسك ان يعود لها

دلف فارس الي ذلك المنزل متسللآ هو وسامح ليجدان عدد من الحراس فيحاولان بشتي الطرق تجنبهم حتي بدأ كلآ منهم ان يستفرد بواحدآ من الحراس ويضربه علي رأسه حتي يفقد وعيه ويقع مغشيآ عليه تسلل فارس الي الداخل ليجد سمر مقيده وملقاه علي الارض فزهل من شكلها الذي بدا عليه التعب والارهاق بشكل كبير فقد بهت لون وجهها وذبلت عيناها وضعف جسدها ذهب اليها مسرعآ وامسكها ليجلسها فظنت انه قؤاد فهي مغمضة العينين حاولت ان تصرخ ولكن تلك اللاصقه منعتها فنزعها عنها لتكاد ان تصرخ ولكنه اسكتها قائلآ ….)
فارس :هششششش ماتخفيش ده انا …. فارس

(ثم نزع عن عيناها الرابطه فتنظر له والدموع في عيناها لتقول ….
سمر :فارس …. الحمدلله انك جيت … انا كنت هموت من الخوف
فارس :ماتخفيش انا جمبك
(ثم شرع في فك قيودها ليحررها ثم اوقفها لتستند عليها حتي كاد ان يأخذها ويخرجان من هذا المكان المظلم ليدلف اليهم ؤاد حاملآ سلاحه موجهه لهم قائلآ ….)
فؤاد :اهلآ اهلآ بالبطل اللي مابيتعلمش من اخطائه
فارس :تصدق كنت بدور عليك … بيني وبينك تار قديم
فؤاد :واديني جيتلك اهو
(خطي فارس خطوه واحده الي الامام ليقف امام سمر ويخرج سلاحه ويوجهه الي رأس فؤاد قائلآ …)
فارس :اتشاهد علي روحك
فؤاد :لسه في عمري شويه يا حضرت الظابط
(دلفت رباب الي المنزل لتجد خالتها زينب تجلس فجلست هي الاخري بجانبها قائله ….)
رباب :ازيك يا خالتي
زينب :كويسه يا بنتي … انتي عامله ايه
رباب :مش كويسه خالص يا خالتي … تصدقي روحت ل معتصم وهددته بالقتل وبرده لسه عند موقفه
زينب :ان جيتي للحق يا رباب اخوكي عنده حق
رباب :انتي اتفقتي مع معتصم عليه يا خالتي
زينب :بصي يا رباب …. انا كل اللي يهمني في الدنيا دي كلها ان ابني يبقي سعيد ومبسوط … ويعيش عيشه احسن من اللي انا وابوه عشناها…. في الاول اتفقت معاكي علي وسام عشان مصلحة ابني … ودلوقتي اتفقت مع معتصم عليكي برده عشان مصلحة ابني
رباب :يعني ايه ياخالتي هتيجي عليه

زينب :ابني والطوفان من بعده … معتصم اتفق معايا انه هيدي لاسلام حقه بما يرضي الله … وهو فعلا عمل كده وجابلي نصيب اسلام كله كاش …. وانتي كمان هيديكي حقك الشرعي …يعني مش هنيجي عليكي ولا حاجه ….. بس برده اخوكي مش لاقي فلوسه في الشارع عشان يديهملك من غير حق …
رباب :لا ليه حق فيهم … معتصم عمل ثروته دي بالفلوس بتاعة ابويه … لولا فلوس ابويا مكنش زمانه بقي معاه الفلوس دي كلها
زينب :معتصم وصل للفلوس دي بتعبه وشقاه … اشتغل واشتغل لحد ما وصل للي هو فيه ده
رباب :ماكفايه تمثيل بقي يا خالتي ما انا خلاص كشفت كل حاجه … ارجعي لطبيعتك الجشعه بقي
زينب : الحكايه مش محتاجه تمثيل … انا قولتهالك قبل كده 100 مره … ابني والطوفان من بعده … انا مستعده اعملي اي حاجه عشان خاطر ابني وسعادته
رباب :بس انتي مفيش قدامك وقت عشان تعملي فيه حاجه عشان ابنك

(نظرت زينب لرباب بشك قائله ….)
زينب :قصدك ايه
رباب :انا قررت اني اخد الفلوس اللي معتصم جبهالك دي ليا … وانتوا حرين معاه
زينب :وانا مش هسيبك تاخدي حق مش حقك
رباب :انك تسمحي او ماتسمحيش شئ مايهمنيش …. شنطة الفلوس في دولابك جوا وفي شنطتي المسدس اللي بضغطه واحده منه هتبقي قي خبر كان … الفلوس اللي جوا دي اكتر بكتير من نصيبي اللي معتصم عايز يدهوني … وابنك رافض الفلوس دي اصلآ …. يبقي انا احق بيها
(ثم دلفت رباب الي غرفة زينب لتأخذ حقيبة المال من الخزانه وتخرج من الغرفه متوجهه الي باب الخروج فتلحق بها زينب تناديها قائله …)
زينب :لا يا رباب … مش هسيبك تضيعي مستقبل ابني … مش كفايه مابقاش طايقني في حياته بسببك …. هاتي الفلوس
رباب :خلاص يا خالتي …. الفلوس دي من نصيبي …. ابنك اختار مراته الجديده … وانا اختارت الفلوس …. هاخدها واسافر …. هبعد عنكم كلكم وهعيش حياتي من جديد.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل
الخامس والعشرون والنهايه

(كانت رباب تتحدث وهي تسير وتنظر خلفها وتهرول كي لا تستطيع خالتها اللحاق بها… فتحت باب المصعد الكهربائي في لحظة غباء لتضع قدمها علي الهواء فتقع ميته بطريقه شنيعه بسبب تهورها ورغبتها في الهروب بالمال … نسيت ان تستدعي المصعد فماتت لتقف زينب وتنظر لها بصدمه عارمه فتصرخ ليلتم الناس حولها ويبدؤن في محاولة لأخراج جثمان رباب رباب من مدخل المصعد الكهربائي حيث ان كانت دمائها سائله في كل مكان … منظر مريع تشمئز الاعين من النظر اليه وكان ذلك هو جزاؤها علي جشعها وطمعها ورفضها لما قسمه الله لها …بسم الله الرحمن الرحيم
(ﺑﻞ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﺃﻫﻮﺍﺀﻫﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢٍ ﻓﻤﻦ ﻳﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﺃﺿﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﺎﺻﺮﻳﻦ )صدق الله العظيم

(كان فارس يقف في مواجهة فؤاد … سلاح مقابل سلاح … ابتسم فؤاد بشر ونظر ل سمر التي كانت تقف خلف فارس تحتمي به قائلآ …)
فؤاد :تؤ تؤ تؤ …لسه شويه عليك … ليا حساب معاها الاول … معلش يا سمر … انا اسف بس حظك كده …في كل مره تقربي من حد وتثقي فيه وتتأملي انه هيحميكي فؤاد بيطلعلك زي عفريت العلبه … فاكره طارق مات ازاي … انا اللي موته …. بايدي دي حطيت القنبله في العربيه … الشهاده لله انتي اللي كنتي مقصوده … بس هو فداكي وراح فيها … وسابك لينا عشان ترجعي تقرفينا في حياتنا … الله يرحمه مكنش يعرف انك مهما لفيتي ورحتي وجيتي اخرتك علي ايدي برده
(ثم نزع السلاح عن جبهة فارس ووجهه علي سمر قائلآ….)

فؤاد :اتشاهدي يلا
(كاد ان يضغط علي الزناد فجزبها فارس خلفه تمامآ لتختفي فيه بفضل ان جسدها ضئيل جدآ بالنسبه لها فيقول …)
فارس :لو كنت راجل اضرب
(وفي هذه اللحظه جاء سامح من الخلف ليسدد لفؤاد ضربه قويه بيد مسدسه قائلآ …)
سامح :اللي يقول مابيعملش
(فوقع فؤاد علي الارض مغشيآ عليه ليخرج سامح (كلبشات ) ليقيد بها فؤاد فنظر فارس خلفه ليطمئن علي سمر فوجدها هي الاخري ملقاه علي الارض ومغشيآ عليها فحملها بين ذراعيه وخرج بها من المكان برمته ليخرج سامح هاتفه ويجري اتصالآ بالقسم ليطلب قوه للقبض علي فؤاد والحراس … اما فارس فقد اخذ سمر حاملآ اياها بين ذراعيه وتوجه الي سيارته وانطلق بها الي المشفي …. اما هنا وبعد ان احكم رجال البلده تقيد نبيل ظل يصرخ طويلآ ويتحدث بجنون قائلآ ….)
نبيل :انتوا هتعملوا ايه … سيبوني … انا لسه مشواري طويل … عندي ملايين ما اتمتعتش بيها واملاك مافرحتش بيها … سيبوني … لسه وسام ما بقتش ملكي
(كلما كان ينطق اسم وسام كان اسلام يستشيط غضبآ منه فيحاول بشتي الطرق ان يتملص من الرجال الذين احكموا الامساك به جيدآ خوفآ عليه من اي رد فعل قد تضره … ولكن كان فكره مشغول بأمر اخر ايضآ وهو اين ذهبت يا تري … كانت هنا قبل دقائق واختفت فجأه … حاول ان يبحث عنها بعيناه كثيرآ ولكن لا يوجد اي اثر لها … حاول ان يتملص ممن يمسكون به للبحث عنها لكنهم لم يتركوه ايضآ …. وفي حين كان نبيل يهرتل بالكلام تكلم واحدآ من الرجال قائلآ….)

رجل1 :هنعمل فيه ايه يا رجاله
رجل2 :نغرقه في البحر
(صرخ نبيل قائلآ ….)
نبيل :تغرقوا مين … ولا تقدروا عليه … انا اللي دوخت حكومة اكتر من 5 دول …. 10 سنين وانا بتنقل من بلد لبلد …. خطفت بنات بالالوفات وبعتهم … تاجرت في المخدرات والاعضاء وفي كل مايخطر علي بالكم … العضو الاكبر في مافيا تجارة الاعضاء والمخدرات والبنات …. وتيجو انتوا وعايزين توقعوني انسوا
رجل3: يا ابن الكلب … انت بتعمل ده كله
(ضحك نبيل بشر كبير ليرد عليه قائلآ …)
نبيل :واكتر من كده كمان … ولسه مشواري طويل … وهكمله
(وفي هذه اللحظه ظهرت وسام وهي تحمل (جركن بنزين) بيدها لتقوم بصبه علي نبيل فيصدم منها فيناديها اسلام قائلآ ….)
اسلام :وساااام … هتعملي ايه .. ابعدي عنه
وسام :ماتخفش عليا يا اسلام … دا حقي ومحدش هيجيه غيري
نبيل :انتي هتعملي ايه يا وسام
وسام :هاخد بتاري يا مستر
نبيل :تقتليني انا يا وسام … انا نبيل اللي حبك بجنون … اول راجل في حياتك …. اول لمسه … اول حضن … اول احساس بالمتعه … فاكره …

(لم ينهي نبيل كلماته ليصرخ بأعلا نبرات صوته أثر النيران التي شبت في جسده … كانت كلمات نبيل …. حريق تشب في قلب وسام واسلام فلم يكن ل وسام رد فعل سوي انها اشعلت واحدآ من اعواد الكبريت التي معها ليطفئ صوت صرخاته تلك النيران التي تشتعل منذ أكثر من 10 سنوات …… ظل يصرخ ويتألم وهو يتحرك في انحاء المكان متأملآ ان ينقذه واحدآ من الموجودين ولكن دون فائده …. فقد انتهي امره …
بسم الله الرحمن الرحيم
” ﻭﺇﻥ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﻋﺬﺍﺑﺎً ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ .”
” ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻈﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺒﻐﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻟﻬﻢ ﻋﺬﺍﺏٌ ﺃﻟﻴﻢ .”
” ﻭﺗﺮﻯ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻭﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﻞ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺩ ﻣﻦ ﺳﺒﻴﻞ ”
صدق الله العظيم

خرج الطبيب من الغرفه التي بها سمر فهرول اليه فارس ….)
فارس :خير يا دكتور طمني
الطبيب :للاسف هي حالتها متدهوره جدآ
فارس :متدهوره ازاي يعني يا دكتور الجنين حصله حاجه
الطبيب :من الواضح انها اتعرضت لضغط نفسي وجسدي اثر عليها بشمل كبير فاحنا هنتضر اننا نحجزها هنا في المستشفي تحت المراقبه لحد ما تولد وان شاء الله خير
فارس :ياااارب
الطبيب :اتفضل معايا بقي لان جرحك بينزف ومحتاج تعقيم

(ذهب فارس مع الطبيب وظل عقله يفكر في حال سمر وقلقه يزداد عليها اكثر واكثر … انتهي كل شئ في لحظه …. لقد انطفأت النيران المشتعله وتفحم جسد نبيل … كان يجب ان يتخلصون من اثار هذا الامر … يجب ان تبقي وسام بأمان …. اخذ رجال البلده جثته ليضعوها في منزله ثم اشعلوا النيران بالمنزل برمته ليقوموا بابلاغ الشرطه وهكذا قضي الامر … حادث مفجع في منزل مهجور منذ زمن وصادف ان صاحب المنزل كان يختبئ فيه من الشرطه بعد ان ثبت تورطه في عدة قضايا منها الاتجار بالمخدرات وخطف البنات القصر والاتجار بهم … أخذ اسلام زوجته ليعود بها الي منزلهم ليقضي الليل وهو يواسيها ويخفف عنها و….)
اسلام :انا اسف … سامحيني …. والله غصب عني … مكنتش اتصور انه ممكن يرجع تاني
وسام :عارفه يا اسلام … ولا حتي انا كنت اتصور انه يرجع تاني
(فاقترب منها اسلام ليضمها الي احضانه قائلآ …)
اسلام :طيب ممكن تنسي الماضي بقي … هو خلاص مات بأسوء طريقه ممكن انك تتصوريها
وسام :انا كنت خايفه عليك اوي
اسلام :ماتخفيش عليا يا ويسو … جوزك راجل يا حبيبتي … ومستعد يحميكي من اي انسان علي وجه الارض
وسام :ربنا يخليك ليا يا حبيبي
اسلام :روقي بقي وانسي كل اللي حصل النهارده ده … كان كابوس وراح لحاله ….
وسام :انا عايزه اخد شاور هنزل تحت المايه يمكن تزيح الهموم عن قلبي

اسلام :ماشي يا قلبي ادخلي انتي الحمام ده وانا هنزل الحمام اللي تحت اخد شاور برده
(ابتسمت وسام له وحركت رأسها بالموافقه ثم تركته لتتوجه الي المرحاض اما هو فأخذ المنشفه وملابسه وهبط الي الطابق السفلي ليدلف الي المرحاض ….. وقفت وسام تحت الماء واغمضت عيناها ليمر علي ذاكرتها بشكل شريط فيديو يحوي كل شئ في ماضيها وحاضرها …. لتفكر في نفسها قائله ….)
وسام :انا لازم انسي الماضي … نبيل خلاص مات … ماضي وانتهي … اسلام هو مستقبلي …. واملي في الحياه
(ظلت تفكر هكذا حتي انهت استحمامها لتغلق الماء وتنظر حولها فلم تجد سوي منشفه كبيره فتتذكر انها نست ان تحضر معها ثياب لترتديها …. فكرت للحظات فقالت …)
وسام :اسلام اكيد في اوضته دلوقتي انا هلف البشكير ده علي جسمي واخرج … البس بره

(وبالفعل اخذت المنشفه للتضعها علي جسدها ثم فتحت الباب بخفه لتسترق النظر الي الغرفه فتجدها فارغه تمامآ فتخرج من المرحاض وتغلق بابه وما هي ثوي لحظات لتفاجئ باسلام يفتح باب الغرفه ويدلف اليها ويغلق الباب خلفه فهو لم ينتبه لها … ليستدير فيجده تقف امام باب المرحاض وهي خجله من هذا الموقف … نظر لها فوجدها شبه عاريه لا يسترها سوي منشفة حول جسدها مع شعرها المنسدل علي كتفيها الذي كانت قطرات المياه تتساقط منه مع رائحتها العطره المميزه التي تزيد من جذابيتها … فخطي بأتجاهها بضعة خطوات حتي وصل لها وبات قريبآ جدآ منها زادت نبضات قلبها … بدأ صدرها في الارتفاع والهبوط بسبب سرعة انفاسها … حاول ان يمنع نفسه عنها بشتي الطرق ولكن هيهات فهي زوجته …. وليس هناك دافع للأنتظار … اقترب اكثر فأكثر … اقترب حتي امتزجت انفاس بعضهم البعض … مد يديه ليضعها علي كتفيها فأغمضت عيناها … ضمها اليها ليتسرب الي قلبها ذلك الشعور الذي لكالما شعرت به كلما نظرت الي عيناه … شعور الطمأنينه والامان والسكينه …شعرت بحبه لها فذابت بين احضانه …تذكر وعده لها بحفل زفاف كبير فتراجع ونزعها من بين ذراعيه ولكنها تشبثت به كثيرآ وأبت ان تبتعد عنه … علم انها تحتاج وتريد ان تبقي بين يداه … امسك وجهها بيداه ورفعه مقابلآ وجهها متسائلآ …)
اسلام :انتي عوزاني وسام ولا اخرج
(صمتت وسام ولم تجيبه بدافع خجلها وحيائها وظلت مغمضه العينين فاعاد سؤاله مره اخري ولكن هذه المره بصيغه مختلفه و …)
اسلام :صدقيني يا حبيبتي مش هزعل لو قولتيها …انتي عوزاني ابعد
(لم تفعل وسام شيئآ سوي انها حركت رأسها بمعني النفي فأبتسم بحب قائلآ …)
اسلام :اقرب

(فحركت وسام رأسها بالأيجاب فجذبها اليه بكل الحب والرومانسيه ليطبع اول قبلاته علي شفتاها ثم يحملها بين ذراعيه ويتجهه بها الي الفراش لينعما معآ بليلة زواجهم الاولي بكل الحب والرومانسيه والرضا… دلف فارس الي غرفة سمر فوجدها نائمه ليقف امامها متأملآ وجهها البرئ الذي يبدو عليه الارهاق فأحضر كرسي وجلس عليه مقابلآ لها فأسند رأسه للخلف …. مر علي ذاكرته كل ما حدث … مشاهدهم التي جمعتهم سويآ … كيف ظلمها في كل مره كان يفقد اعصابه فيها … كم عانت مع تلك العائله التي اتضح ان كل فرد فيها ماهو سوي مجرم … فكر قليلآ ليقول قرارة نفسه …)
فارس :يااااه يا سمر …. انتي ازاي اتحملتي كل ده …. دا لو جبل كان اتهد … ربنا يكون في عونك … اوعدك اني هفضل جمبك علي طول يا سمر … مش هسيبك … انا ماصدقت اني الاقيكي
(كان فارس يحدث نفسه ليجد سمر تناديه بصوت هادئ ومهلك فأنتفض من مكانه و ….)
فارس :سمر … انتي بخير
سمر :انا اسفه يا فارس … والله انا كانت نيتي خير …. مكنتش عاوزه استغلك
فارس :اشششش خلاص ماتتعبيش نفسك بالكلام
سمر :سامحني
فارس :انتي اللي المفروض تسامحيني علي غبائي وتسرعي …. انا اللي اسف يا سمر
سمر :انا عذراك اي حد مكانك هو ده رد الفعل الطبيعي ليه
فارس :خلاص نفتح صفحه جديده مع بعض
سمر :ان شاء الله …. قولي يا فارس انا همشي من هنا امتي
(فأجابها فارس في تردد…)
فارس :هو …بصراحه … انتي هتفضلي هنا لحد ما تولدي
(فبدأ الخوف والقلق في التسرب الي قلبها …)
سمر :ابني ماله … جراله ايه … حصله حاجه
(فتحدث فارس مطمئنآ اياها …)
فارس :ابنك بخير وزي الفل … هو بس اللي طالع متعب زي مامته وناوي يغلبنا معاه شويه
سمر :بالله عليك يا فارس طمني … انا خايفه عليه اوي
فارس :ماتخفيش يا سمر … انا هنا اهو جمبك … وانتي وابنك امانه في رقبتي
(كانت كلمات فارس كفيله بان ترسل الي قلبها الطمأنينه فأبتسمت بأرتياح قائله …)
سمر :شكرآ يا فارس انك حمتني ودافعت عني اكتر من مره …. انا عمري ما هنسالك انكوكنت هتضحي بحياتك عشاني انا وابني
(كاد فارس ان يتحدث ولكن دلفت اليهم الممرضه وهي تحمل بعض الطعام من اجل سمر و …)

الممرضه :اتفضلي يا فندم
سمر :ايه ده
الممرضه :ده الاكل
سمر :ايه ده هو انا هقعد هنا واكل من اكل العيانين ده
الممرضه :حضرتك لازم تكلي اكل صحي عشان خاطر صحتك انتي والبيبي
سمر :لا لا لا …. شيلي الاكل مش هاكل
(فنظرت الممرضه الي فارس فقال لها …)
فارس :سيبي الاكل … هتاكل
(تركت الممرضه الطعام وخرجت فتوجه فارس الي سمر قائلآ …)
فارس :ممكن تكلي
سمر :مابحبش اكل العيانين ده
(بدأ فارس في فتح علب الطعام وهو يقول ..)
فارس :ياستي استحمليه شويه ولما البيبي يجي بالسلامه ابقي كلي كل اللي انتي عوزاه
سمر :يععععع مسلوق ومالوش طعم
(امسك فارس الملعقه ووضع فيها بعض الطعام ومد يده الي سمر قائلآ …)
فارس :طب دوقيه الاول وبعد كده احكمي … واوعدك يا ستي انك اول ما تخرجي من هنا هطبخلك انا بنفسي الاكله اللي تطلبيها
(تذوقت سمر الطعام وابتلعته رغمآ عنها ولكن بدأ فارس في الكلام ليدفعها لتناول الطعام دون ان تشعر بطعمه الذي لا يروق لها … نلعقه تلو الاخري حتي انهت الطعام ثم جلسا معآ قليلآ يتحدثا في امور الحياه حتي غطط في نوم عميق وهو الأخر ذهب في نوم عميق وهو جالس علي كرسيه …. مر الليل عليهم والفرح والسرور يملأ قلوبهم وكأن السعاده ولأول مره تطرق ابوابهم ليحل الصباح فتستيقظ وسام لتجد اسلام قد سبقها في الاستيقاظ ولكنه مازال ممدد بجانبها علي الفراش فتبتسم له قائله …)

وسام :صباح الخير
اسلام :صباح الورد علي عيونك يا حبيبي
(خجلت وسام كثيرآ فأحمر خديها لتقول …)
وسام :انت صحيت امتي
اسلام :لسه دلوقتي
وسام :طب ماصحتنيش ليه
اسلام :كنت بتفرج عليكي وانتي نايمه …. وكأنك ملاك نايم جمبي
وسام :انا بتكسف علي فكره
اسلام :وانا بعشق كسوفك
وسام :طب يلا نقوم
اسلام :وراكي حاجه ولا ايه
وسام :لا بس احنا مش هنفضل علي السرير كده
اسلام :لا هنفضل … وبعدين انا عريس وعايز اكل
وسام :طب يلا عشان اجهزلك الاكل
اسلام :لا انت فهماني غلط … ان مش عايز اكل من المطبخ
وسام :امال ايه
اسلام :انا عايز اكل من هنا
(ثم اشار علي شفتيها بأصبعه فأبتسمت له لينقض علي شفتيها ملتهمآ اياها بكل حب ورومانسيه ليغرقا مرة اخري في نوبات الحب الجنونيه …. استيقظ فارس ليجد سمر ما زالت نائمه فحمل نفسه بغرض ان يعود الي منزله ويبدل ثيابه ويطمئن شوقي وتقوي ويحضر ملابس ل سمر من المنزل وبالفعل فدعاد الي منزله وروي كل سئ لهم لذهب تقوي ل سمر المشفي بالثياب وتقضي معها بعض الوقت حتي جاء الليل لتعود تقوي الي المنزل ويبيت فارس مع سمر قي المشفي … وهكذا مضت الايام عليهم …. حتي حدث ان ذات يوم كان اسلام يجلس مع وسام امام التلفاز فرت هاتفه فتجاهله و ….)

وسام :ما ترد علي مامتك يا اسلام زمانها قلقانه عليك
اسلام :هتجيب سيرة رباب والفلوس وهتعكر مزاجي
وسام :مش مشكله يا حبيبي دي مامتك برده استحملها
اسلام :طب عشان خاطر كلمة حبيبي دي انا هرد
(ليتناول هاتفه مجيبآ ….)
اسلام :السلام عليكم … عامله ايه يا ماما …
زينب :وعليكم السلام يابني …. نحمد الله علي كل حال …بقالك كتير مابتردش عليا ليه
اسلام : انتي عارفه ليه كويس … لاني ماصدقت اني استقريت في حياتي …. وانتي مابتصدقي تلاقي فرصه تعكري دمي بسيرة بنت اختك
زينب :البقاء لله بقي يابني
اسلام :البقاء لله في مين
زينب :في رباب يا اسلام … قدتك عمرها
(كان اسلام يتحدث وهو غير مصدقآ لما تقوله زينب ….)
اسلام :رباب ماتت ….طب ازاي
(روت زينب كل شئ لاسلام ليبدو عليه الحزن الشديد بسبب نهايتها المأسويه فيرد أسفآ ….)
اسلام :لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
(فهمست له وسام بصوت هادئ كي لا تسمعها زينب ….)
وسام :البقاء والدوام لله … ربنا يرحمها ويغفر لها
(تنهد في أسي قائلآ …)
اسلام :شوفتي يا امي نتيجة الطبه و الجشع … يا ما قولتلها بلاش كده … بلاش تطمعي في حق غيرك وارضي باللي ربنا كتبه ليكي
زينب :خلاص بقي يابني اهي خدت نصيبها
اسلام :لا يا امي هي لو كانت تابت مكنش حصلها كده … هي نست قول الله عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم
“ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺳﻴﺼﻴﺒﻬﻢ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﻣﺎ ﻛﺴﺒﻮﺍ ﻭﻣﺎ ﻫﻢ ﺑﻤﻌﺠﺰﻳﻦ ”
صدق الله العظيم
زينب :صدق الله العظيم ….عشان كده انا بتصل بيك يابني … عشان اكفر عن سيئاتي واعتذر من مراتك واستستمحها انكم تيجوا تعيشوا معايا هنا
اسلام :معلش يا امي … بس انا ووسام هنيجي وهنعيش في البلد عنددك فعلا بس هناخد شقه خاصه بينا
زينب :هتقاطعني يا اسلام

اسلام : لا يا ماما مفيش ابن بيقاطع والدته مهما كان … انا بس بختار الحل الوسط اللي يريح كل الاطراف
زينب :وانا راضيه يابني … ربنا يسعدكم ويفرح قلوبكم… ماتنساش تطل عليه يا ابني
اسلام :دا انتي الخير والبركه يا امي ازاي انساكي بس
زينب :ربنا يكرمك يا بني
اسلام :مع السلامه بقي يا امي عشان اكلم معتصم اعزيه
زينب :مع السلامه يا قلب امك
(اغلق اسلام الهاتف ليجري اتصالآ اخر و ….)
اسلام :السلام عليكم
معتصم :وعليكم السلام ورحمة الله …. ازيك يا حبيب اخوك … فينك يا عم مابتتصلش ليه
اسلام :انت عارف بقي الظروف اللي حصلت في الفتره الاخيره ورباب واللي عملته
معتصم :يلا الله يرحمها …. اخدت جزائها علي عملته فيك وفيا
اسلام:البقاء لله يا معتصم
معتصم :ونعم بالله يا اسلام …. والله ياصاحبي انا مش مصدق اللي حصل ده كله ….ازاي اختي حبيبتي اتحولت 180 درجه كده … تصور انها كانت عايزه تقتلني … واتهجمت عليا بالمسدس … كانت عايزه تورثني وانا اللي ورثتها
اسلام :يلا الحمد لله علي كل حال
معتصم :المهم … اناعطيت لخالتي نصيبك في رأس المال بالارباح بما يرضي الله
اسلام :بس انا سبق وقولتلك انا مش عاوز حاجه
معتصم :ده حقك يا سلام …. وانا مش هسيب قرش واحد معايا اكتر من حقي … لا اظلم حد ولا حد يظلمني … دي فلوسك وانت حر فيها … اصرفها زي ما انت عاوز بس بعيد عني
اسلام :ماشي يا صاحبي هقفل انا بقي
معتصم :في امان الله
اسلام :في حفظ الله ورعايته
(اغلق اسلام الهاتف ثم وجه نظره الي وسام لتقول له …)
وسام : خير يا حبيبي
اسلام :رباب اتوفت من كام يوم
وسام :البقاء لله وحده
اسلام :ونعم بالله ….. فاكره موضوع الفلوس اللي عند اخو رباب اللي قولتلك عليه
وسام :ايوه فاكره
اسلام :معتصم سابلي الفلوس مع ماما ورافض انه ياخودها وبيقول انها حقي
وسام :طب وايه المشكله مدام هي فعلآ حقك
اسلام :مش عارف اعمل ايه
وسام :انا ماينفعش اتدخل في الموضوه ده عشان دي فلوسك انت بس …
(في هذ اللحظه قاطعها اسلام قائلآ ….)
اسلام :وانا ولا انتي ايه مش واحد
وسام :ايوه يا حبيبي طبعآ

اسلام :طب اخر مره اسمع منك كلام زي ده … حجاتي هي حجاتك ….. اذا كنت انا ملكك هنتكلم في شويه فلوس
(ابتسمت له وسام بكل الحب فضمها اليه بسعاده وفرح… اما هنا كان فارس و تقوي و شوقي يقفان خارج غرفة العمليات والقلق والخوف يعتري قلبهم لحظات ثم دقائق ثم ساعات طويله حتي خرج الطبيب يحمل لهم البشري السعيده بوصول المولود الجديد الي هذه الدنيا ليعم الفرح والسرور في الاجواء وتخرج سمر من غرفة العمليات الي غرفه عاديه ويكون اول من يحمل الطفل هو فارس … لتفتح عيناها علي ذلك المشهد الجميل لتري طفلها ولأول مره بين احضان فارس الذي كان يطير فرحآ به فأبتسمت قائله بهمس …)
سمر :طارق حبيبي
(فأنتبهت لها تقوي فأقتربت منها و ….)
تقوي :حمدلله علي السلامه يا سموره
سمر :الله يسلمك يا تقوي … ممكن تجيبيلي طارق
(ظهرت علامات التساؤل علي تقوي قائله …)
تقوي :طارق مين
سمر :ابني
تقوي :الله … انتي هتسميه طارق … دا اسم جميل اوي
سمر :هسميه طارق علي اسم المرحوم والده
تقوي :الله يرحمه يا حبيبتي ويباركلك في ابنك ويحرسه ليكي

(ثم نادت تقوي علي فارس الذي كان منشغلآ بالطفل فأنتبه لهم وذهب ليعطي طارق الصغير لوالدته سمر التي دمعت عيناها بمجرد رؤيته و ….)
سمر :حبيب مامي يا طارق … اخيرآ جيت الدنيا تعوضني عن كل الوحش اللي شوفته في حياتي … ياااااه يا طارق استنيتك كتير اوي … ووحشتني اوي
(ثم ضمته الي صدرها تحت انظار فارس وتقوي المبتسمين لسعادتها …لتمر الايام سريعآ والسعاده والسرور اخيرآ قد ذارتهم لينعما فيها بكل حواسهم
لتعود وسام مع اسلام الي بلدته ليأخذ امواله ويبدأ في ترتيب حياته معها بعد ان اتفق مع والدته ان يبقي كلآ منهم بعيدآ عن الاخر منعآ لافتعال المشال بينها وبين وسام وتقابلا مع سمر وفارس الذي كان يومآ بعد يوم يتعمق في حياة سمر وابنها اكثر اكثر حتي اصبحا جميعآ جزء لا يتجزء من حياة بعضهما البعض …. وفي هذا اليوم الذي نفذ فيه اسلام وعده لوسام …حيث اقام لها حفل كبير وفستان زفاف ابيض وحين كانا يتمايلان علي اصوات الموسيقي الهادئه والرومانسيه تحدثت وسام هامسه لزوجها الحبيب قائله بأبتسامتها الرقيقه ….)
وسام :طب بزمتك شوفت عروسه قبل كده حامل
اسلام :يا حبيبتي ما انتي لسه في الشهر التاني ومش باين عليكي الحمل يعني ولا حاجه
وسام : هههههههه حبيبي انت مجنون
اسلام :مجنون بيكي ياقمري … وبعدين انا مكنش ينفع اني احرمك انك تعيشي الفرحه دي
وسام :ربنا يخليك ليا يا حبيبي
اسلام :طب لما ربنا يتخلي عني مين هيتولاني
وسام :مش فاهمه

اسلام :بصي يا حبيبتي يخليك معناها التخلي فلما ربنا يتخلي عن حد فينا مين اللي هيتولانا برحمته …فالافضل انك تقولي ربنا يباركلي فيك ربنا يسعدنا سوا كدا يعني
وسام :حبيبي ربنا مايحرمنيش منك ابدآ وتعلمني وتفهمني كده علي طول
اسلام : لا يحرمني منك يا عمري وافضل اعلمك علي طول كده وكأنك بنتي
(تبسمت وسام له بكل الحب ليضمها اليه بسعاده وفرح وعلي بعد بضعة خطوات كانت سمر تتراقص مع فارس حيث كان ينظر لها بكل الحب والرومانسيه قائلآ …)
فارس :ايه رأيك نعمل فرحنا هنا
سمر : الله …. بجد …. هو انت ناوي تعملي فرح
فارس :لا هتجوزك سكيتي ما انتي هتتجوزي عيل مش هيعرف يعملك حتة فرح
(رفعت سمر احد حاجبيها وهي تفتعل الغضب فأبتسم لها قائلآ …)
فارس :معلش يا سمسم بس انتي اللي نرفزتيني …. هو فيه عروسه بتتجوز من غير فرح
سمر :يافارس ما انت هتتجوز واحده اتجوزت قبل كده وكمان معاها ولد
فارس :طب امشي يا سمر من وشي انا صرفت نظر عن الجوازه دي

(ضحكت سمر برقه قائله ….)
سمر :طب خلاص خلاص انا اسفه
فارس :ابوشكلك وانتي عيله فصيله كده
سمر :الله بقي يا فارس يعني ما ادلعش عليك
فارس :ادلعي ياختي براحتك … بكره هطلعوا كله عليكي بس اما نتجوز
سمر :طب مبدأيآ كده انا لغيت فكرة الجواز دي
(ليضحك فارس من قلبه علي تصرفاتها الطفوليه …. لتنتتهي كل الامور هنا تمت بحمدالله وكان لكل شخص جزاءه من جنس العمل … ان الله مع الصابرين …. هذه الكلمات دليلآ كافيآ كي نرضي بقضاء الله والصبر علي الابتلاء والايمان بان الله معنا في كل الاحول …)