567 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الخامس والعشرون

سطعت شمس جديدة فدلفت للغرفة لتيقظها فأستجابت لها بالفعل حينما فتحت عيناها بتكاسل فأنتفضت من الفراش حينما رأته يقف أمامها يرتشف المياه بنظرات متفحصه لها
تطلعت له بزعر لمع بعيناها مصاحب لخوفاً جامح
ياسين بهدوء وهو يرتشف المياه ببرود :_صباح الخير.

لم تستطع الحديث وأكتفت بنظراتها المرتباكه له لم تتذكر ما حدث أمس كل ما تتذكره هو شعورها بالأمان بأحضانه تذكرت عندما ضمها لصدره ، تلون وجهها بحمرة الخجل حينما تذكرت ما حدث وسكونها بين ذراعيه
ياسين بنبرة تحمل الغضب :_شوفتى عفريت !!

لم تجيبه وتوجهت للخروج ولكنها توقفت عندما جذبها بقوة لتقف أمامه ، صرخت ألماً لضغطه على ذراعها بقوة كبيرة قائلا بغضباً جامح :_أنتى راحه فين بلبسك دا ؟
لم تعى ما يتفوه به فألقت نظرة سريعة على ملابسها فشهقت بفزع ثم تذكرت أمس فحل الخجل على قسمات وجهها
تأملها ياسين بصمت تحل بنظراته المفعمة بالعشق لها لم يأبى رؤيتها هكذا فأشار لها على الخزانة قائلا ببرود مصطنع :_طلبت من الخدم ينقلوا هدومك هتلقيها جوا
رفعت عيناها بأستغراب ولكنها أخفضتها سريعاً حينما رأت نظراته فأسرعت للخزانة ثم أبدلت ثيابها لأسدال أسود مطرز بحرافية فجعلها جميلة للغاية.

خرجت آية لتجد الغرفة فارغة بحثت عيناها عنه بصورة تلقائية ولكنها لم تعثر عليه زفرت بأرتياح أو كما تصنعت هى ثم خرجت للهواء الطلق تتأمل حديقة قصر الجارحي بذهول ترى هذا الجانب لأول مرة منذ دلوفها للقصر لمحته يركض بنشاط كأنه يزف إجابته على سؤالها فهذا الجزء مخصص لياسين الجارحي لا تنكر إعجابها الشديد بحديقته ، كل ركن بها يبدى أشرافه عليها.

بالأسفل
كعادته الصباحية كان يركض سريعاً كأنه يحاول التحكم بماضيه يضع له حدود كى لا يعاود لمحاربته من جديد توقف ياسين يبتلع ريقه الجاف بأرتشافه المياه فلمحها تقف بالأعلى تزين شرفته رفع عيناه اللامعة بلونها الذهبي بفعل أشعة الشمس فعكست أشعتها لتبرز جمال عيناه بوضوح سطع بحرافية
تلاقت النظرات فكانت كندمج امواج البحر الهائج مع أشعة الشمس الحارقة كان شعورا متبادل بين الطرفين
قطع تلك النظرات صوت هاتفه فرفعه بغضب حينما لمح باسم أحمد الجارحي
رفع الهاتف على أذنيه فأستمع للكلمات بتمعن كبير
أحمد :_تفتكر لو عتمان بيه الجارحي عرف بجوازك من البنت ال….. دي الا اتجوزتها من شهور هيكون رد فعله أيه ؟!

تلون وجهه بالغضب فأوشك على الرد ولكن قطعه أحمد سريعاً بخبث :_رده وصلك يا دنجوان
شُعل لهيب الغضب بعيناه لما القاه هذا اللعين من تهمة كبيرة بحق أبيه
هل يعقل ذلك ؟!!
هل كان على علم بزواجه من روفان لذلك أمر بقتلها؟!!!
لاااا لم يستوعب تهمة احمد الكبيرة بحق أبيه ولكن ماذا لو كانت الحقيقة على مقربة منه ؟!!!!!

بغرفة يحيى
أفاق يحيى على صوت هاتفه فتأمل الرقم بغموض فألقى نظرة سريعة على حوريته ليتأكد بأنها تغط بنوما عميق
تسلل ببطئ ثم خرج للغرفة الأخري يتحدث بصوت هامس كى لا يفتضح الأمر
تلبش حينما وجدها لجواره تتأمله بصمت وأستغراب :_يحيى أنت صحيت أمته ؟
أرتبك قليلا ولكنه نجح فى أخفاء الأمر سريعاً قائلا بحب :_صباح الجمال حبيبتي
خجلت ملك من نظراته ثم قالت بأرتباك :_بتعمل أي هنا ؟!
يحيى بثبات :_مفيش كان معيا أتصال خاص بالشركة فمحبتش أزعجك
أقترب منها بنظراتا عرفتها جيداً فأسرعت بالخروج فأبتسم بعشق على حوريته ولكنها تلاشت سريعاً حينما تذكر تلك المكالمة

بغرفة عز
أفاقت على نغمات إسمها يتردد بين شفتيه ففتحت عيناها ببطئ لتلتقى برومادية عيناه
عز بأبتسامة جذابة ؛_مش كفايا نوم لحد كدا
يارا بستغراب :_هى الساعة كام
عز ومازالت نظراته متعلقة بها :_معرفش.

برز التعجب على ملامح وجهها فقالت بسخرية :_مش عارف الوقت وحددت أن نمت كتير طب أذي؟!
صمت قليلا يتفحص ملامح وجهها بصمت ثم قال بعشقا جارف يتابعه بحديثه :_كدا بالنسبالي كتير حابب أشوف جمال العيون دي
سحبت نظراتها سريعاً من بحور العشق المسطر بعيناه فيجعلها كالمغيبة
ولكن هيهات جذب وجهها لتقرء كل الحروف المترسلة بعيناه حينها تلتمس له عذر عشقاً فرض عليه
تلاقت العينان طويلا تخبر كلا منهم قصه عشق دامت لسنوات طويلة عشق طاهر لم يعد له وجود بحياتنا اليومية.

بالأسفل
خرج أدهم من القصر بسرعة كبيرة كأنه فى سباق مع الزمن نعم فقد أخبره المتصل أن هناك سيارة بالخارج بأنتظاره لرؤية والدته لم يكلف نفسه عناء ليخبر عتمان الجارحي حتما كان يستطيع أنقاذه من مصيراً مجهول فرض عليه من وحش كاسر
خرج ليجد السيارة على مقربة من القصر فأعتلاها معهم ولكن سرعان ما تغيب عن الوعى بفعل المخدر بزجاجة بيد هذا الأحمق الذي يتابع التعليمات من الكبير المزعوم.

بغرفة منعازلة كحالها فهى أصبحت وحيدة منكسرة حينما أرتكبت ذنباً تدفع ثمنه إلى الآن كانت تبكى بصمت وكره لحالها هل تستحق ما به ؟
كل ما أرتكبته كان خوفا من أن يقتلها هؤلاء الذئاب البشرية هتكوا عرضها وأستبحوا جسدها لتنفيذ مخططاهم الدنيئة
كانت تبكى بصوت منكسر بعدما تركت منزلها وتخفت فى أحدى القرى حتى لا يتوصل إليها إبراهيم المنياوي
بكت تالين وعلمت أن عليها تسديد فاتورة أرتكبتها شقيقتها طريقا رسمته وفرض عليها لم تشعر يوما بحنان من شخصاً الا لمقابل شيئاً ما هل أنتهت فاتورة عذابها أم للقدر أحكاما أخرى ؟!

بقصر الجارحي
هبط الجميع للأسفل لتناول الغداء بأمراً من عتمان الجارحي تحت نظرات تعجب من الجميع فلأول مرة يجتمع بهم على مائدة واحدة
تطلع له الجميع بتعجب( يحيى_ رعد _عز _حمزة_ آية_ يارا _ملك ) ولكن عذرا فياسين الجارحي لم يتبين بملامحه شيء فألتزم الصمت المميت ونظراته تتفحص عتمان بهدوء
تعجب عتمان من عدم وجود أدهم فشعر بأن هناك خطب ما فاليوم الذي وعده به والتوقيت المناسب صار بين يديه
دق قلبه بخوفا لسماع الشخص المحدد لحديثه أمس معه فنصب فخا ليقع به لااا لم يحتمل التفكير بالأمر
قطعته يارا بستغراب ؛_أنت كويس يا جدو ؟!

وزع نظراته بينهم ثم قال بقلق :_أدهم فين؟
عز :_أكيد خرج
ياسين بثبات يظهر عل ملامحه :_أدهم مستحيل يخرج النهارده ثم أكمل بصدمه :_لا
عتمان بخوف :_مخبي أيه يا ياسين ؟
رفع ياسين عيناه بتحدي لعتمان الجارحي قائلا ببرود وهدوء :_السؤال دا لحضرتك أنت الا مخبي أيه ؟
يحيى بعدم فهم :_هو فى أيه؟
عتمان ومازالت نظراته متعلقة بياسين :_أدهم حفيدي
صدم الجميع ولكن صدمة أحمد كانت الأكبر فتخشب محله ولم يستطع هبوط الدرج
عز بصدمه :_أذي ؟

عتمان بحزن :_دي الحقيقه أدهم حفيدى الأبن الوحيد لرحاب الجارحي
يحيى بستغراب :_ بس حضرتك قولت أنها متجوزتش
عتمان بثبات :_دا الا أنا وصلته للكل عشان محدش أبوه ميقدرش يوصله
ياسين :_مين أبوه ؟
عتمان :_مش لازم تعرف
ياسين بغضب بعدما تنح عن مقعده قائلا بعصبية شديده ؛_أذي يعنى ؟! أنت عارف نتيجة الا عملته دا أيه ممكن أدهم يتأذي فعلا وجايز يكون الحيوان دا هو الكبير نفسه السبب فى موت عمى وأبويا.

لمعت شرارت من لهيب بعيناه فقال بغضب دافين ؛_هو دا الا كنت هعرفه عشان كدا حطيت عاطف المنياوي شريك ليا عشان يكون تحت عيوني لكن الغبي قتله بس أنا مش هسكت أدهم مش لازم يتأذي
وترك عتمان القاعة وتوجه للخروج فأتبعه أحمد قائلا بحزن :_أنا جاي معاك
تطلع له عتمان بستغراب ولكنه لا يملك وقتا لنقاش مجهول فتوجه لسيارته سريعاً بعدما أمر الجميع بعدم مغادرة القصر وكعادته لم يستطع التحكم بياسين.

على الجهة الأخري
بدء بأستعادة وعيه شيئاً فشيء لتتضح له الرؤيا المشوشة برجل فى نهاية العقد الخامس من عمره يجلس بوقار مزعوم من قبل رجاله المحاوطين له كدروع حماية فلما لا وهو الذراع الأيمن للكبير المزعوم لهم
كانت نظراته لأدهم نظرات لم يفقه بفك شفراتها شعر بأنه يتطلع له بأشتياق دام لسنوات لا يعلم لما يهاجمه هذا الشعور ؟!!
تطلع له كثيراً فلم يعلم كم من الوقت أنتظر لرؤياه فنقطع الحديث ولكنه جاهد للحديث فخرج أخيرا قائلا بحزن :_أكيد سألت نفسك مين أبوك ؟
إبتلع ريقه بتوتر ليكمل الرجل :_أنا أبوك يا أدهم أفنكرت أنى خسرتك بس ربنا مش بيقبل الظلم أتحرمت من رحاب 25 سنه وجيت أنت عشان تعوض صبري
أدهم بصدمه :_أنت.

قاطعه قائلا بحذم وحقد دافين :_صدقنى أنا أبوك الا فرق بينا زمان هيكون مصيره الموت
أدهم بعدم فهم :_تقصد مين وموت أيه ؟
تطلع للرجل المفتول بعضلاته الضخمه كأنه يرمقه بأشاره لتتفيذ فأشار له بالتأكيد فرسم بسمة نصر على وجهه قائلا بسعادة :_جيه الوقت عشان أنتقم من كل الا أذوني فى حياتي أحمد الجارحي لانه السبب فى موت أخويا وعتمان الجارحي الا فرقنا سنين
أدهم بصدمه :_أنت بتقول ايه ؟

إبراهيم ببرود :_ذي ما سمعت عاطف المنياوي يبقا أخويا
صدم أدهم فخرج صوته الغاضب قائلا بعصبية :_أنت فاكر ان حقك هيرجعلك بالقتل وقف رجالتك بسرعة
ضحك بصوت ساخر قائلا ببرود :_أنت فاكر أن المشوار الا بديته من 25 سنه هتيجى انت دلوقتى وتوقفه
أدهم :_وأنت فاكر أن ياسين هيسكت أنت متعرفهوش ولا تعرف ممكن يعمل أيه.

إبراهيم بحقد وغل دافين لسنوات :_مش محتاج تقولي قدر بالسنين الا فاتت يوقف كل خططي بس مش هيعرف المرادي لأنه هيكون خلاص أنتهى هسيبله تذكر قبل ما أقتله لما أقبض روح مراته بأيدي هخليه يتحسر على كل الا عمله معيا ذي ما دخلنا البنت دي فى حياته وخرجنها للأبد
لم يستطيع أدهم تصديق ما يستمع له ، كان يكن الاشتياق لمعرفة والده ولكن الآن يتمنى عدم رؤياه أيعقل أن يكون بشراً بهذا السوء والحقد
أفاق أدهم نفسه بصفعها عدة مرات ليس هذا وقت التفكير عليه معرفة مكان والدته أولا وإيجاد طريقة للخروج من هنا حتى يكون حلفاً للدنجوان فقال بحزن مخادع :_كل الا حصل دا كان صعب اووي عليك حتى حرمنى من أمى لما طلبت منه أنى أشوفها بينكر أنه يعرف مكانها.

إبراهيم بثقه :_لأنه فعلا ميعرفش مكانها لأنها معايا
تطلع له أدهم بغموض ثم قال برجاء :_عايز أشوفها
إبراهيم بتفكير :_مش هينفع
أدهم :_ ليه ؟!!
إبراهيم بحدة:_ذي ما سمعت يالا ارتاح شوية أنا ورايا مشوار مهم وراجع أي حاجه تطلبها هما هينفذوها على طول
وتركه إبراهيم وغادر بعد شعوره بارتياح للحصول على زوجته وإبنه الوحيد

بقصر الجارحي
كان أحفاد عتمان الجارحي يجتمعون للتفكير بأمر أختفاء أدهم المفاجئ للجميع
عز بزهول :_يعنى أدهم كان عارف الحقيقه وساكت
يحيى ونظراته مسلطه على الدنجوان:_ليه مقلتش يا ياسين ؟
ياسين بهدوء وهو يعتلي مكتبه بكبرياء :_قبل ما اتاكد مستحيل طبعا
رعد بخوف :_أنا خايف على ادهم
يحيى :_أدهم بأمان يا رعد لأن أكيد الا خطفه هو باباه مستحيل أب يأذي أبنه
ياسين بشرار يلمع بعيناه :_أنا عايز أعرف من أبوه وبأي طريقة
رعد :_ تفتكر هو الا ورا موت بابا
ياسين بهدوء :_هنعرف كل حاجه لما نعرف هو مين
يحيى :_أجابة كل الأسئلة دي عند عتمان الجارحي
تطلع له جميعاً ثم ساد الصمت المكان
بالخارج وبالأخص بالقاعة الخاصة بالضيافة
آية بتوتر :_ها يا شذا عملتي أيه ؟
شذا بتعب :_ما تصبري ياختى أما أخد نفسي القصر دا كبير أوي بقالي ساعة ماشيه عشان اوصل دا غير الحرس الا بره دا ساعة اسئلة وتحقيقات
آية بغضب :_يا بت أخلصى أنا هتحيل عليكي
شذا بحركة دراميه :_أيدك على الحلاوة التحاليل طلع أيجابي
صدمة وقعت على مسماعها فخرج صوتها قائلا بأرتباك :_أيه؟
شذا :_ذي ما سمعتى حتى خدي شوفى
وأخرجت شذا الأوراق التى تؤكد نتيجة الأختبار الذي أجرته آية بالأمس
جذبت الأوراق سريعاً تفحصها بحزن نعم كان لديها أمل أن تميل شكوكها لمجرد شك ولكنه صار حقيقة بين يدها
حاولت أخفاء دموعها فعاونها هبوط يارا وملك فأنضموا لشذا يتبادلان الحديث المرح
صعدت سريعاً للأعلى ثم دلفت الغرفة فجلست على الفراش وبيدها الورقة التى هدمت مصيرها هل ستكون تلك الورقة مفتاح لسجن مؤبد بحكم ياسين الجارحي
بكت آية وهى تحتضن تلك الورقة الحامله لمصيرها بيدها بكت كثيرا ولم تجد مخرج لما هى به
أنفضت دموعها سريعاً عندما وجدته يقف أمامها فترجعت للخلف بزعر حقيقي تطلع لها ياسين بعدما لاحق بها أقتلع قلبه لرؤيتها تصعد الدرج سريعاً والدموع بعيناها صعد خلفها ليرى ماذا بها ؟!

وقعت عيناه على الوقة المطوية بحرص بيدها فعلمت ما الذي يجول بخاطرها فأخفتها سريعاً خلف ظهرها
تقدم منها ياسين وعيناه تتفحصها بأهتمام
تراجعت للخلف بزعر والورقة بيدها تضغط عليها بقوة كبيرة خوفا من أن تقع بيده فيصبح مصيرها بيده لا محاله
أقترب منها ياسين أكثر لتنعدم المسافة بينهم فجذب ما تخفيه وراء ظهرها برفق ثم أبتعد عنها قليلا يتفحص ما بها لتعلو الصدمه قسمات وجهه
فوزع نظراته بينها وبين الورقة ثم قال بزهول :_أنتى حامل ؟!
تطلعت له بخوفاً شديد مجرد التفكير بخسارة جنينها جعل الخوف يتغلب عليها ففقدت الوعى ليقتلع قلبه عليها فركض سريعاً ليحيل بينها وبين الأرض فتصبح محاصرة بين ذراعيه حملها ياسين ثم وضعها على الفراش يتأمل الخوف المشكل على وجهها فيتحطم قلبه نعم صار الآن معشوق وعليه الانصاع لأوامر العشق
وضع يده على بطنها يتحسس جنينه بندم على ما أرتكبه بحقها أرد أن يضمه ويخبره كم أنتظر للقاء به وها قد تحققت أمنيته على يد تلك الفتاة
إستمع ياسين لصوت عز المرتفع فهبط ليري الجميع بحالة لا ترثى لها بقلمى ملكة الابداع آية محمد رفعت فصدم هو الاخر عندما علم بتعرض سيارة عتمان الجارحي لحادث مشين هنا علم بأن خصمه قوى ولكن هيهات حان الوقت ليرى من هو ياسين الجارحي.
بالمشفى
كانت حالة أحمد الجارحي على طرق الموت بين اللحظه والأخري لتعرضه لأصابات خطيرة للغاية أما عتمان الجارحي فدخل بغيبوبة أثر تعرضه لضربة قوية برأسه .
توفدت سيارات الجارحي أمام المشفى فهبط ياسين ويحيى ورعد بكبريائهم المعهود فهم رمز لتلك العائلة العريقة لم يبالي احداً للكاميرات ولا لأسئلة الصحافة فتكفل الحرس الخاص بهم بذلك الأمر.
دلف عز سريعاً لغرفة العمليات ولكن منعه رعد من ذلك فوقف بحزن والدمع يلمع بعيناه
بينما ألتزم يحيى بالقوة الثابته المعتادة له ولكنها تخلت عنه حينما خرج الطبيب ليعلن أنتهاء حياة أحمد الجارحي
لم يستوعب عز ما يقال فجذب الطبيب بعنف قائلا بغضب :_أنت بتقول أيه أنت أتجننت
حاول رعد تخليص الطبيب من بين براثينه وبالفعل نجح لقوته الفارقة بينه وبين عز فتحكم به بسهولة وأبعده عن الطبيب
كان يحيى صامدا بقلب محطم على ما يحمله من مجهول كاد ان يحطم الجميع ولكنه الآن سيحطمه هو
وضع ياسين يده على كتفيه يبث له الدعم فتطلع له يحيى بنظرة تخبره تقبل الأمر.

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل السادس والعشرون والأخير

مرءت الأيام دون جديد سوا الحزن الملازم لعز على والده وغياب أدهم الغامض للجميع ، وخوف آية المستمر من أن تفقد إبنها فتوصلت لحل لمأستها وهو الهرب من مصر بأكملها والسفر لجدتها بالدقهلية هكذا حسمت الأمر
وبالفعل تخفت ليلا حتى غاص الجميع بنوماً عميق فأخبرت الحرس أن عليها الخروج لأمراً هام رفض كبير الحرس أن تخرج فى هذا الوقت المتأخر حتى لا يتعرض للعقوبة من رب عمله ياسين الجارحي فأخبرها أن تخبرهم ماذا بأمكانهم المساعدة رفضت آية وتحججت بأن الأمر خاص بالمستلزمات النسائية وعليها الخروج قبل على شرط أن يخرج معها مجموعة من الحرس فوافقت بأستسلام بعد محاولات عديدة باتت بالفشل .
بغرفة يحيى
كان يجلس على المقعد يهزه يعنف شديد عيناه ككتلة من الجحيم من يرأها يقسم أن الجحيم أهون منه
تحركت ببطئ لشعورها بالغيثان فتوجهت سريعاً للمرحاض تفرغ ما بجوفها بتعباً شديد فمنذ وفأة أحمد الجارحي وهى تعاني من الأنهاك والتعب الملازم
خرجت ملك من المرحاض ممسكة رأسها لتقاوم الأغماء أستندت على الحائط بتعب تتطلع له بصدمة بالعادة كان يركض سريعاً لها ، هوت تلك الدمعة الخائنة على وجهها لمعاملته الجافة معها بالأيام الماضية صنعت وفأة والده حجة لما هو به ولكنها لم تستطع التحمل اكثر من ذلك
سقطت أرضاً فاقدة للوعى لتيقظه من دوامة الفكر ليرها مستلقية أرضاً أسرع يحيى إليها ثم حملها للفراش بلهفة وخوف شديد فأسرع لهاتفه يحدث طبيب العائلة.

وصلت سيارات حراسة الجارحي أمام المركز المتخصص بالأدوية والأدوات التجملية فهبطت آية للداخل وظل الحرس بالخارج بأنتظارها
دلفت للداخل كالسارقة تتلقت خلفها كى لا يراها الحرس فأسرعت للداخل تتطوف المكان المتسع للغاية بعيناها فلمعت شرارت الأمل حينما وجدت باب أخر بالبناء أسرعت آية للخروج ثم ركضت سريعاً تستعلم ماذا ينبغى فعله للعودة للدقهلية صعدت الباص ومنه إلي محطة القطار المتجه للدقهلية وبالأخص المنصورة زفرت بأرتياح لشعورها أنه فرت من سجن ياسين الجارحي أو كم تظن تلك الحمقاء فلم ترى من يتبعها ليزفها للموت بترحاب.

بقصر الجارحي
أنهت الطبيبة تفحصها ثم زفت له الأخبار بأنها تحمل بجنينه
لا يعلم تعبيرات وجهه توحى بالسعادة أم الخوف من المجهول كيف سيواجهه بعد ما سيرتكبه ؟!!

تأمل حوريته بحزن دافين فأقترب منها ليجلس لجوارها ، مرر يده على خصيلات شعرها البنى وعيناه تتشبع بملامح وجهها كأنه يودعها للمرة الأخيرة
قال بصوتاً هامس لم تستمع إليه لفقدنها الوعى :_مش عارف بعد الا هتعرفيه دا هتفضلى تحبينى ولا لا
صمت قليلا يتأملها ثم استرسل حديثه بحزن :_عارف انه صعب بس صدقينى أنا بحبك أوي صعب اوصفلك أد أيه أنا بحبك بعدت الفترة دي عشان تتعودي تعيشي من غيري
قال تلك الجملة الأخيرة بقلباً منكسر لم يحن وقت للندم الآن فطريقاً اختره يحيى سيجزيه بالأشواك.

بغرفة ياسين
أفاق من نومه على صوت الهاتف فرفعه ليتفاجئ بصوتاً يعرفه جيداً
إبراهيم المنياوي بسخرية :_أسف أنى صحيت معاليك من نومك
ياسين بنظرات من لهيب :_كنت متأكد من مكالمتك بس أتاخرت شوية
إبراهيم :_ملحوقة يا دنجوان قولتلك قبل كدا هنرجع نتكلم ونتقابل من جديد
ياسين بهدوء على عكس ما بداخله :_ مقابلتك يعنى موتك وبأيدي مش بأيد حد تانى
أنفجر ضاحكاً قاطعاً حديثه بسخرية :_هتفضل طول عمرك مغرور كبريائك مش هينكسر حتى وروحك فى أيديا
ياسين بخوف فشل فى اخفاءه :_تقصد أي ؟!!

إبراهيم بتعالى وحقد:_حياتك فى ايدي يا ياسين مكالمة واحدة مصيرك هيتحدد أتوقعت أنك هتغير أختيارك بس روفان لسه معلقة معاك حتى بعد موتها على فكرة البنت دي شكلها اوي فعلا
ياسين بعصبية لم يرى احدا لها مثيل :_أنت فاكر انك ممكن تخطى خطوة واحدة جوا القصر دا لو رجل أعملها
إبراهيم ببرود :_مش محتاج ادخل قصرك يا دنجوان مراتك جيتلى برجليها.

لم يستطيع فهم ما يتفوه به فخرج سريعاً من غرفة مكتبه الذي يمكث بها للغرفة الرئيسيه والهاتف على أذنيه ليتفاجئ بفراشها خالى نبض قلبه بنقطاع كأنه أوشك على التوقف لااا لن يحتمل فكرة فقدانها
أتاه صوت ذلك اللعين قائلا بشر :_رجالتى معها بنفس المكان الا بتحاول تهرب منك بانتظار مكالمتى الا هتحدد تنهى حياتها ولا
وصمت تاركاً اياه يخمن طريقة قتلها كما يشاء
أكمل قائلا :_أنا عارف أن أدهم ورحاب معاك تسلمهم ليا قصاد حياة مراتك.

لم يتحمل ياسين التفكير فقال بغضباً عاصف :_ ورحمة أبويا نهايتك على أيدى هتترجاني للرحمة الا مستحيل هشفق على حيوان ذيك
ضحك بسخرية بصوتاً بث الغضب بداخله فأتاه صوته قائلا بتحذير :_نهاية عيلة الجارحي على ايدي أنا لما الكل يعرف مين هو الكبير
ياسين بصدمه ؛_أنت تقصد أيه ؟

إبراهيم بخبث :_شوف أنت أنا أذي بعرف تحركاتكم قتلت ولاد عتمان وعتمان نفسه بأمر من الكبير الا هو واحد منكم عايش معاك بنفس القصر أقرب صديق ليك يحيى الجارحي هو الكبير
ياسين بغضبا يفتك بأشد المنشئات :_أخرس يا حيوان أنت أتمديت أووي لكن خلاص نهاية حياتك ياسين الجارحي أسم اوعدك هيفضل بذكرتك للأبد دا لو بقيت عايش
وأغلق الهاتف سريعاً ثم شدد على رأسه بغضب عاصف يشدد على خصلات شعره البنية المتمردة على وجهه بغضب يحاول التحكم بنفسه ليفكر بحوريته أولا ثم بالحريق الذي سيشب بتلك العائلة.

بغرفة رعد
قضى الليل بأكمله بحديثه مع حورية البنفسج نعم نجحت بتغيره للأفضل ركع رعد الجارحي لربه لأول مرة بسبب نلك الحورية جعلت الأيمان يتسلل لقلبه مع ختم موثق بالعشق المتيم لها .
أستيقظ بفزع على يد ياسين القابضة له فوجده يقف لجواره والشرار يتطير من عيناه
رعد بخوف :_ياسين فى أي ؟
ياسين بجدية تحتل ملامح وجهه :_5دقايق وتكون ادمي تحت
رعد بستغراب :_ليه فى ايه ؟!
ياسين بغضب ؛_الا اقوله يتسمع اخلص
رعد :_حاضر
وبالفعل ارتدا رعد ملابسه سريعاً ثم هبط للاسفل ليجد ياسين بعيناه اللامعة بطوفان من نيران يراها لأول مرة فأنقبض قلبه بأن هناك خطباً ما خطير للغاية.

بغرفة يحيى
كان يتحدث بالهاتف بعصبية ولم يرى تلك التى استردت وعيها
يحيى بغضب :_انت تنفذ الا انا بقولك عليه بدون نقاش إبراهيم المنياوي يتقتل وفوراً
ثم أغلق الهاتف وخرج للشرفة ليستطيع التنفس فهو يشعر بأختناق يكاد يعصف به
تطلعت للفراغ بعدما خرج بصدمه هل يأمر أحداً بالقتل يحيى لااا ما أستمعت إليه لم يكن حقيقي بل تتوهم أيعقل ذلك ؟!!!

بالقطار
كان الظلام يتسلل له والهدوء يخيم بالمكان بعدما هبط معظم من به مصباح الأنارة ينطفئ تارة ويضيء تارة أخري
كانت تجلس بخوف شديد تدعو الله أن تصل سريعاً فالخوف يسيطر عليها
رددت آيات قرانية لعلها تريح قلبها وبالفعل تسلل الطمأنينة له فضمت يدها لصدرها واستندت رأسها للخلف تتأمل الطريق بشرود وحزن كلما يتوقف بمحطه ويغادر فتتذكر ذكريات حياتها المشابة لرحلة القطار.

أتى هو على خطى ذاكرها فوجدت الدمع يتسلل بطئ من عيناها هل كره أم أشتياق ؟ لا تعلم كل ما تشعر به أنها تريد التفكير به .
أرتجفت رعباً حينما جلس لجوارها رجلا وأمامها رجلين تطلعت لهم بخوف شديد فالعربه اصبحت فارغة لا يوجد بها سوى سيدة كبيرة بالعمر وإبنتها الشابة
تطلعت لهم برعب ثم قالت بصوت مرتجف للرجل الجالس بجانبها :_ممكن أعدى لو سمحت
إبتسموا جميعاً ثم قال الرجل الذي لجوارها بسخرية :_ليه بس يا حلوة المكان مش عجبك ولا أيه
آية بقوة ذائفة :_من فضلك عدينى يا تروحوا تقعدوا بمكان تاني القطر فاضى خالص ممكن تقعدوا بمكان تانى غير هنا
جذبها الرجل من يدها فجلست على المقعد بقوة على أثرها :_أحنا مش عاجبنا الا هنا
أتات تلك السيدة المسنة على الفور فقالت بلطف مصطنع :_معلش يا بنى أقعد فى أي حتة تانية
أخرج سلاحه لترتعب السيدة وتبكى آية.

الرجل بتحذير لها وهو يشير بما بيده :_أسمعى يا ولية أنتى لو أتدخلتى فى الا مالكيش فيه هخلص عليكى أنتى وبنتك ولا أخلى الرجاله دول يشوفوا شغلهم معها
كان يتحدث وهو يغمز بطريقة واقحة فصرخت المرآة وركضت لابنتها تضمها بزعر ، أستغلت آية إندماج الرجل بالحديث للمرآة وركضت سريعاً ولكنها توقفت حينما رأت رجلا يقف على باب العربة ورجلا أخر يقف على الباب الأخر فأصبحوا محاصرون بتلك العربة من القطار كادت الصراخ حتى يستمع لها من بالقطار ولكن يد الرجل كانت الأسرع إليها فكمم يدها وفمها ثم ألقى بها أرضا وسمح لعيناه تتفحصها بنظرات شهوانية بكت آية وتراجعت للخلف بخوف شديد ولكنها ستقع بين براثينهم لا محالة فأن كانت تلك القيود لا تقيدها فمن هى لتقف أمام خمس رجال وقلوبهم جردت الرحمة.

بكت السيدة فأردت مساعدتها بالصراخ حتى لو خسرت عمرها ولكنها ملزمه بالصمت لأجل شرف إبنتها الواشكة على الزفاف أقترب منها ليزيح عنها حجابها وبالفعل فعلها القى به بعيدا لينسدل شعره بحرية فجعلها كحورية بطمع لهولاء أغمضت عيناها بدموع حارقة فكم أردت أن يكون لجوارها يحميها من هؤلاء اللعناء كأنه لبي نداء معشوقته بطرب منان
تفاجئ الجميع بأصطدام قوى افتك بالرجل الحامى لباب العربة أرضاً فتطلع الجميع للباب بأهتمام ليجدو وحشاً ثائر يقف والدماء تتغلغل بعيناه تطلع أرضاً ليجدها تنظر له بدمع وفرحة لوجوده ولكنها انقلبت لخوف حينما أخرج هذا الرجل سكين حاد وأقترب منه ليصبح جثة هامدة بلكمة من يده أفتكت بحنجرته ليسقط أرضا والدماء تغرق وجهه.

تطلع الرجال له برهب لكمة واحدة افتكت به فهذا الرجل خطيراً للغاية
تطلع لهم ياسين بنظرات نارية حارقة فأقترب منهم علي الفور يكيل ليهم الضربات القاتلة التى جعلت منهم أموات جثمان متناثر بأرجاء الغربة التى كانت ستفتك بحوريته
أقترب منها وعيناه كالجحيم نظراته تود محسابتها على ما أرتكبته ولكن ليس وقتاً للحساب
أنبطح أرضاً ثم حل قيدها لتصرخ بصوت منخفض حينما جذب ما على فمها
أستقامت بجلستها تتفقد يدها الحمراء كمحاولة للهرب من عيناه الحارقة.

تركها وتوجه لحجابها الملقى بأهمال فألتقطه ثم جذبها بقوة صرخت لاجلها لتقف أمامه ترتجف من الخوف
وضع الحجاب على شعرها بأهمال ثم جذبها وهبط بأول محطة وقف بها القطار ومنه تفاجئت آية برعد ومجموعة من الحرس
تفاجئ رعد هو الأخر بآية نعم اتابع تعليمات ياسين ولكن لم يجرء على السؤال.

بقصر الجارحي
وصلت السيارات القصر فهبط ياسين ثم جذبها للداخل متجهاً لغرفته حتى انه لم يجيب عز ويارا التى هبطت مسرعاً عندما شعرت بأن هناك امراً ما
بالأعلى
دفشها ياسين بقوة فوقعت على الفراش ، نظراتها له بخوف بقلمى آية محمد رفعت والبكاء حليفها أقترب منها قائلا بغضب جامح يتمثل بهدوء مريب ؛_أنا عايز تفسير منطقى للعملتيه والا وقسمن بالله هتشوفى منى وش عمرك مشفتيه بحياتك
أرتجفت آية من نظراته الملونة للأحمر القاتم فتخفى لون عيناه الحقيقي خلف بورة الغضب.

ياسين بعصبية ؛_قولت ميت مرة لما أكلمك تجاوبنى
آية ببكاء ورجاء :_حرام عليك سبنى فى حالى بقا مش كفايا الا بيحصلى من وراك أنت لسه عليز منى أي أنا نفذت كل الا أنت عايزه خالينى ارجع لحياتى
ياسين بثبات تعجبت له آية :_حياتك هنا فى القصر دا ومعيا
آية ببكاء ؛_وأنا مش عايزه اعيش هنا أنت أيه مبتفهمش
صفعة قوية هوت على وجهها فتطلعت له بصدمة وسكون والدمع يعرف طريقه للهبوط بمفرده
وقف ياسين قائلا بغضب:_الا حصل دا يتكرر تانى واوعدك انى هطلع بروحك خروج من هنا انسى سميها بقا ذي ما تحبي
وترك الغرفة بأكملها ثم دلف لغرفة المكتب بالأسفل.

جلس على المقعد باهمال يتذكر حديث إبراهيم عن الكبير فيختل تفكيره
تعجب ياسين حينما دلفت ملك للداخل والدمع يسيل على وجهها كشلال من مياه
ياسين بزهول :_ملك فى أيه ؟!
ملك بدموع :_ فى حاجة غريبة بتحصل
ياسين :_حاجة أيه ؟!
ملك ببكاء :_يحيى اتغير اوي أنا سمعته من شوية بيكلم واحد وبيطلب منه يقتل
ياسين بهدوء:_كلم مين ويقتل مين ؟؟
قصت له ملك ما حدث ليتضح الأمر له.

مرء الليل الكحيل كحال قلبه المفعم بالظلام لما عرفه من حقائق نعم حان وقت ليحارب لأجل عائلته
عاد رجال ياسين بأنجاز فعلوه بأمراً من ياسين
فدلفوا به للداخل تحت نظرات صدمة من الجميع
حتى آية هبطت لترى سر الضجة بالأسفل
عز بستغراب :_فى أي يا ياسين ليه جمعتنا ؟

أشار له حمزة بعدم معرفته للأمر
أقترب ياسين من المقعد ثم أزاح القمشة السوداء من على وجهه لينصدم يحيى
يارا بخوف :_مين دا ؟!
ياسين بهدوء ونظراته منبعثة ليحيى :_هو هيعرفنا على نفسه
أستدار له بعين من لهيب قائلا بصوت كالرعد :_أنت دلوقتى بقيت بضيافة ياسين الجارحي وبقصره كمان تخيل رغم كل الدروع الا بتحمى نفسك بيهم جبتك
رمقه إبراهيم بحقد ثم قال بغضباً جامح :_اللعبة لسه مخلصتش يابن محمد الجارحي الطار الا بينا من زمان نهايته لسه مفتوحة
تعجب الجميع من نبراته الممتلأة بالحقد حتى آية تمسكت بماك ويارا تستمد منهم القوة وهم بحاجة لها.

تدخل يحيى على الفور قائلا بثبات مخادع :_سبك منه يا ياسين أحنا نسلمه للقانون أفضل ما نوسخ أيدنا بدم الكلب دا
ضحك بقوة قائلا بسخرية :_خايف أفضحك للكل يا كبير لا متخافش سرك خلاص انكشف للكل خطتك فشلت
عز بصدمة :_كبير !!
رعد :_الحيوان دا كداب بيحاول يوقع بينا
إبراهيم ببسمة سخرية :_بالعكس دي الحقيقة الا قتل أبوك هو نفسه الا قتل محمد الجارحي بأمر من الكبير يحيى الجارحي يعنى عدوكم اللدود كان طول الوقت ملازمكم
صدمت ملك فتخل عنها الدمع فقالت بصدمة :_لااا يحيى لا يمكن يكون كدا.

تحلت بالصدمه حينما تذكرت مكالماته بالأمس وأختفاءه الدائم فنقلت نظراتها له
عز بصراخ ليحيى :_الا بيقوله دا صحيح يا يحيى
لم يتمكن من الحديث فألتزم بالصمت ليصرخ بصوتا متألم قائلا بغضب عاصف :_رد عليا انت خدعاتنا كلنا طب أذي
حمزة بحقد :_للدرجادي يا يحيى طب ليه ؟!!

أقتربت منه ملك والدموع هوت على وجهها كلما تقدم قدماً زاد ألمها أضعافاً مضاعفة فوقفت أمام عيناه تتأمله بصمت
رفع يحيى عيناه لها بألم نقلت شعورها بالأوجاع له عن طريق نظراتها المتألمة فخرج صوتها المتقطع من البكاء :_أنت !!!
أنت قتلت بابا حرمتني من أمى خدعتنى بحبك عشان أيه كل دا ؟!
جلست أرضاً تبكى بقهر فأقتربت منها آية سريعاً تتفقدها
كانت نظرات رعد لياسين الساكن بهدوئه المريب يرمق إبراهيم ويحيى بنظرات غامضة.

تخلت عنه حينما أقترب ليقف أمام يحيى فتطلع لهم الجميع بأهتمام والبعض بخوف من القادم
تطلع لها الدنجوان بصمت قاتل ثم خرج صوته أخيراً قائلا بغضب مكبوت :_هو فعلا خدعنا كلنا بس غبى اوي
رفع يحيى عيناه له يقرء ما بعيناه ولكنه فشل أما الدنجوان فخطى ليقف أمام إبراهيم قائلا بعد لحظات اكتفى بها بالنظرات :_زمان أتجوزت رحاب الجارحي عشان تنتقم من أبويا لانك عارف قوة العلاقة بينهم لكن الحظ مكنش لصالحك لما أتوفى بالحادث.

إبتسم إبراهيم بشر ثم قال :_قصدك أتقتل فى فرق بين حادث وقتل أنا الا قتلته الا عمله ابوك كان تمنه الموت لما اتجوز البنت الوحيدة الا حبتها كان لازم هو يموت وهى عشان رفضتني عشان كنت فقير وقتها قولت بعدها ناري هتهدا لكن ابداً كانت بتزيد يوم عن يوم عرفت عن اخته الوحيدة مش هنكر طمعى بفلوسها وجزء من انتقامى ان اكون موجود مع عيلته دا كان دافعى من الاول بس حبيتها بجد أكتر من أمك
تمالك ياسين اعصابه بصعوبة ولكنه بمهام مجهول وعليه الثبات.

فأكمل إبراهيم قائلا بحقد :_أتمنيتها ومعرفتش بسبب جدك الا وقفلي دايما بيكون ليا عقبة بحبي ومن عيلة الجارحي أتفاجئت برحاب أنها سابت البيت فرحت اووي وعيشت معها سنة كانت من أسعد أيام عمري بس جدك وعمك مسبناش فى حالنا حطمونا عمري ما أنسى اليوم الا رجعت فيه من بره ولقيتها على الأرض مش بتتكلم ولا بتتحرك شلتها وجريت بيها على المستشفى وانا هموت من رعبي عليها بعدها اختفت من المستشفى بشكل مفاجئ حتى إبنى اختفى ومبنلوش وجود سألت عنه عتمان الجارحي كان رده تهديد ليا بالقتل لو قربت من القصر او بنته مشيت وانا مكسور لانه بيتحما فى نفوذه وسلطته وأقسمت أنى أعمل فلوس اكبر منه عشان انتقم منه وفعلا اول ما وقفت على رجلى اخدتها من المستشفى دي لمكان محدش يعرفه غيري وفضلت وراه عشان انتقم من الا عمله فيها.

:_ الا عمل فيا كدا أنت صدمتى فيك لما أكتشفت وسختك
كان صوتاً مزلازل فألتفت الجميع لمصدر الصوت ليجدوا أدهم وبحوزته تلك السيدة الفاتنة دلفت بالتوقيت الصحيح نعم خطط الدنجوان تسرى كما خطط لها .
رحاب بدموع :_شوفت طبيعة شغلك الواسخ أنت أذي بتاجر بأعراض الناس بالطريقة دي تدخل بنت لحياتهم وتصور ليهم الا بيحصل بينهم وبعدين تهددهم
كانت صدمت عمري لما اكتشفت أنى بعت أبويا عشان واحد وسخ ذيك محستش بنفسي وغير وأنا على الأرض رفضت الواقع المر دا
دلف الصوت الحازم للقصر نعم هو بقوته المعهودة عتمان الجارحي الصدمة الأخرى للجميع
نعم كان الجميع بزهول وصمت يحتوي الجميع فقط بسمة الدنجوان بثقة على نجاح ما أعده للأيقاع باللعين :_أنا عشت كل المدة دي بصعوبة وتفكيرى فى أن ممكن إبنى يكون هو الا عمل كدا.

تطلع له يحيى بحزن لمعرفته ماذا يقصد نعممممممم هو يعلم بأن ابيه هو الكبيييييير الذي دمر تلك العائلة لذا كان عليه الحفاظ على سمعة أبيه بعد موته فتحمل مسؤلية ما حدث .
أسترسل عتمان حديثه بحزن :_أحمد كان مختلف تماماً عن اولادي الوحيد الا بيفكر فى النفوذ والأملاك أترعبت أول ما عرفت الا حصل لرحاب ففكرت انه ورا الا حصل عشان نصببها بالثروة ميرحش بره دا عشان كدا كانت اول خطوة عملتها انى نسبت أدهم لحد تانى عشان احميه منك ومنه
إبراهيم بسخرية :_متخافش اوي كدا إبنك مش ملاك إبنك عمل بلاوى ومنهم قتل رضا الجارحي وهو الا دخل روفان حياة ياسين عشان يبعدها عن إبنه بأنها تعمل خلاف بينهم بس للأسف الحيوانه حبت يحيى فخفنا الخطط تتكشف فكان لازم تموت عملنا خطة بأنها تتهم يحيى بأغتصابها وتحمل مشاكل بينهم دي الخطة الا هى عارفها لكن انا وأحمد اتفقنا على موتها عشان نسبك الموضوع صح.

:_أنا صحيح عملت كدا بس مقتلتش أخويا مستحيل أقتله
صدمات متتالية على الجميع ولكنه الوحيد ذو ملامح ثابته الدنجوان للملقب بحرافية
ألتقت الجميع لمصدر الصوت ليجدو أحمد الجارحي يقف أمامهم وهو بكامل صحته حتى وجهه خالى من الخدوش
إبراهيم بصدمة :_أحمد !!
أحمد بنظرات تحمل الكره :_أيوا أحمد الا استغفلته أنا فعلا دخلت البنت دي حياة ياسين عشان افرقه عن إبني لانى كنت بكرهه عشان اخد المقر الرئيسي بس دا ميوصلش ان ممكن أقتل كانت خططى هو المقر يا بابا لكن الحيوان دا استغل لقبي وأنى متخفى بلقب الكبير وباشر كل عمايله السودا.

أحمد بدموع :_أنا ممكن أكون وحش فى نظركم بس اللحظات الا شوفت فيها الموت عرفتنى ان الدنيا فانية مفيش حاجة تستهل والا كسرنى اكتر ان الا حمانى منه هو الا كنت بكرهه طول حياتى كان المفروض اعمله كأبن بس شاف منى الكره والحقد
تطلع عتمان لياسين بفخر ولكنه كان يتطلع لآية بنظرات غامضة
اتجه أحمد لأبنه المصدوم فوقف امامه قائلا بستغراب :_ليه أتحملت اللقب دا يا يحيى وانت عارف كل حاجة.

يحيى بهدوء :_كنت فاكر انك السبب ورا قتل أعمامى وساعتها كانت علاقة الكل هتدمر طول عمري وأنا حاسس أن وراك حاجة وعرفتها لما مشيت وراك وشوفت اخر مقابلة كانت بينك وبينه سمعت كل حاجه وعرفت انك الكبير أتصدمت مكنتش عارف أفكر غير أنى هواجهك بس للأسف ملحقتش اخترت اساعده يعرف مكان ادهم وعمتى مقابل اني يقول للكل اني الكبير بتاعهم
أدهم :_ياسين كان عارف مكانا من البداية
تطلعوا جميعاَ له بأعجاب فهو من قام بهذا المخطط لأيقاع إبراهيم المنياوى فمن بدء الحرب عليه بتحمل النتائج .

أقترب عتمان منهم قائلا بفخر :_دول أحفادى الأول هو السند والدعم لحمايتنا والتانى رفض أن العياة تتفرق لما الاسرار دي تتكشف فتحمل نتيجة غلط مالوش ذنب فيه أستدار لأبراهيم الذي يغلى غضباً قائلا بثقة :_أنت واجهة العيلة وشوفت أد أيه قوتنا محدش هيقدر يفرق بين احفادي طول ما يحيى وياسين موجودين صحيح قدرت تفرقنى عن بنتي بس مش هيحصل تانى.

رحاب بدموع :_طلقنى يا إبراهيم
إبراهيم بغضب:_مش هطلقك
ياسين ببرود بعدما أتجه ليكون أمامه مباشرة قائلا واشاراته لرعد :_الظاهر أنك حابب أكشف أخر ورقة…

تطلع ياسين لرعد ، فأبتسم بمكر ثم أخرج هاتفه ووضعه على الطاولة على يمين ياسين الواقف بكبرياء نظراته تحمل الحقد لأبراهيم ،تعجب الجميع حتى إبراهيم كان ينظر للهاتف بستغراب وسريعاً ما تحولت لصدمة حينما إستمع لصوته المسجل من قبل رعد بأمراً من ياسين ، كان يتطلع له بسعادة لرؤية الخوف يقسم تعبيرات وجهه ، أقترب منه ونظراته كافية بزفه للموت ، فوقف أمامه مباشرة قائلا بصوتاً كالفحيح :_أظن أنت سمعت كلامها كويس
أرتعب إبراهيم فأبتلع ريقه بخوفاً جارف حينما لمح نظرات بعيناه كالصقر الحاد فأسرع بالحديث :_أنتى طالق يا رحاب.

ياسين ببسمة سخرية :_عجبتنى ، ثم أشار بيده لأدهم فأحضر الأوراق على الفور ونظرات الحقد تحفر عيناه بحرافية جعلت إبراهيم يتمزق من الحزن جنى ما فعله بكره إبنه ،قع الأوراق وقلبه ينقبض لخسارة حبه الأخر ولكن تلك المرة تفوف الأخرى بالأهانة وخسارة السلطة والاصعب أنه ياسين محمد الجارحي الأبن الذي أكمل مسيرة أنتقام والده نعم كان محمد درعاً لحماية شقيقته وها هو الأبن يكمل مسيرة والده ، فكن الحقد والعداء أكثر من سابق
جذب ياسين الأوراق منه بقوة ثم أنحنى ليكون أمام عيناه قائلا بصوت كفحيح الأفعى :_ياريت تقبل هديتى ، ثم صاح بصوتٍ كالعاصفة :_محسن
ما أن أنهى جملته كانت قوات الشرطة تطوف بالمكان.

أشار ياسين للطاولة قائلة بثبات وعيناه مازالت متعلقة بعين إبراهيم :_أنت عارف هتعمل أيه
أشار الرائد محسن برأسه سريعا قائلا بتأكيد :_عارف يا فندم ، فأشار لرجاله ليعتقلوه على الفور ولكنهم توقفوا حينما أنحنى ياسين مجدداً له قائلا بعين مغمورة بالتحدى :_متولدش لسه الا يحطم العيلة دي طول ما أحفادها موجودين ، موتك كان سهل عليا أوى بس أنا فضلت تشوف بعينك أد أيه العيلة دي متماسكة كل واحد فينا حارب بطريقته الخاصة عشان يحمينا يحيى لما نسب الجرايم دي لنفسه وأنا لما غيرت كل خططك وقلبتها عليك
إبراهيم بغلا دافين :_هنشوف غرورك دا هيفضل لأمته بكرة تشوف العيلة الا أنت فخور بيها دي لما إبنى يرجع ينتقم منكم
يحيى بغضباً جامح :_ مش هيقدر يعمل حاجه.

أشار له ياسين بالثبات فأنصح له فأكمل بسخرية :_مش إبنك دا الا أنت مهربه بره مصر بعد ما إغتصب الشغاله بتاعتكم
صدم إبراهيم ولم يستطيع الحديث فأكمل ياسين بكبرياء :_أنا فى أنتظاره وأوعدك أنى هبعتهولك فى أقرب وقت عشان تتأكد أن مصيرك مختوم بختم الجارحي أنت وكل عيلتك
وقف ياسين يتطلع له بغرور وشماته ، فأشار لهم فأعتقلوه على الفور
خرج إبراهيم معهم والسلاسل الحديدية تقيد يده بمهانة وإزلال نعم من أرد سوء لأحد وقع هو به
هل أنتهت شعلة الأنتقام بين أحفاد الجارحي وعائلة المنياوي أما ستظل مشتغلة بظهور إبن إبراهيم المنياوي…

أقترب عتمان من ياسين قائلا بكبرياء :_أنا فخور بيك يا ياسين بجد فخور بيك
حمزة بصدمة لأدهم:_ لاااا أنا مش فاهم حاجه لازم أفهم مين دي وأذي عمى مات وفجاءة رجع تاني لاا هتجنن
يارا بصدمة :_وأنا معاك
رحاب ببسمة بسيطة :_أنا المفروض عمتكم بس ممكن تقوليلي رحاب عادي جدا ممكن بقا تعرفوني على نفسكم
عز ببلاهة :_نفسنا !!
دلفت تالين مع الحرس فقال الحارس الرئيسي :_كله تمام يا ياسين بيه
تطلع لها ياسين فأبتسمت إبتسامة هادئة تبث الأطمائنينه أنها بخير
حمزة بصراخ :_ أنتى دخلتى هنا أذي ؟

ياسين ؛_تالين هتفضل هنا على طول يا حمزة
حمزة بصدمة ؛_نعم دي خاينة
قاطعه ياسين بحذم :_تالين هى السبب فى تجمعنا دا يا حمزة
جلس حمزة على المقعد قائلا بصراخ :_هتجنن مش فاهم حاجة
تطلع لها ياسين ليتذكر ما حدث.

فلاش بااك
كانت تجلس بغرفة صغيرة بأحد المساكن القديمة تتخفى به حتى لا يستطيع أحداً الوصول إليها لظنها أن إبراهيم علم بأمرها حينما أخبرت ياسين بالحقيقة
وقفت تتطلع بصدمة حينما رأته يقف أمامها نعم هو ياسين الجارحي بهيبته الطاغية
أقترب منها بثبات فتراجعت للخلف بزعر ودموع تفتك بها ، أوقف خطواته ثم جذب المقعد وجلس يتأملها قليلا ثم خرج صوته المتعالي أخيراً :_تفتكري لو حقيقتك كانت أنكشفت له كان زمانك لسه عايشه حتى لو استخبتى فى بطن الحوت كنت هجيبك أو هو
تطلعت له بخوف شديد فأكمل قائلا بهدوء :_لكن مفيش حاجة من دي حصلت لآن مصيرك بأيدي
تالين بدموع ؛_أنت عايز أيه ؟

تحل بالصمت قليلا ثم قال :_الفلوس منفعتكيش بحاجة أنا بعرض عليكى أن تكونى من عيلة الجارحي
تطلعت له بصدمة فأكمل بصدق :_عايز مساعدتك وساعتها هتكونى تحت حماية ياسين الجارحي وبالقصر أظن محدش فيهم هيقدر يبصلك
من هى لترفض عرضاً هكذا بالفعل لا تريد المال تريد درع للحماية فماذا بعد قصر الجارحي حماية لها !!!
وفقت على الفور وإستمعت لمخططات ياسين وأتابعتها حرفياً
عز بزهول :_طب أذي أعلنت للكل ان بابا مات والعربية الا اتقلبت
أحمد بحزن :_تخطيط ياسين هو الا انقذنا من الموت على اخر ثانيه
تطلع الجميع لياسين حتى آية تطلعت له لمعرفة غير حدث ذلك
إبتسم ياسين بخبث وعيناه تتفحص أدهم فأبتسم هو الأخر
فلاش باااك

ياسين بستغراب :_أدهم ؟فى أيه ؟
أدهم بأرتباك ؛_رجع كلمنى وبيقول أن فى عربيه تحت القصر هتودينى هناك لو حابب أشوف أمى
صمت ياسين ثم قال بغموض :_نفذ كلامه
أدهم بصدمة :_نعم
ياسين ببرود ؛_ذي ما سمعت
أدهم :_بس
أشار له بيده قائلا بحذم :_أسمع الا بقولك عليه اخرج من هنا وحاول تعرف فين مكان عمتى.

أدهم بأرتباك ؛_طب وبعد ما أعرف مكانها
ياسين بنظرات كالصقر :_ساعتها هيحصل حاجات كتيره اوي المهم نفذ كلامى ومتخافش أنا هكون جانبك
إبتسم أدهم لخطة ياسين الذكية فتصنع الهروب من القصر بعدم معرفة أحد رفع ياسين هاتفه ثم طلب طقم الحراسه الخاصه به وألقى عليهم التعليمات فأنصاعوا له
وصلت السيارة الموجود بها أدهم لمكان منعزل عن الجميع فتابعه سيارات ياسين الجارحي بحذر وحرافيه فتخفوا عن الأنظار لحين إستلام إشارة منه
وبالفعل بعد عدة ساعات إستطاع أدهم الوصول لغرفة رحاب فأبلغ ياسين على الفور بأستخدم جهاز صغير أخفاءه بقميصه بضغطه عليه فعلم ياسين أنه حصل على المراد فأعطى اشارة للحرس بقتحام المكان والحرص الشديد على حياة أدهم ورحاب الجارحي ، بينما قام هو بعملية خداع للجميع ليحاول معرفة أن كان أحمد على معرفة بأمر أدهم ورحاب أم أنه شاركه بخطط التفريق بين ياسين ويحيى فقط وبالفعل نجحت خطته بمعرفة الحقيقة.

بعد مغادرة عتمان الجارحي وأحمد بالسيارة الخاصة بعتمان ، رفع ياسين هاتفه ليجدها أتت له بتفاصيل الحادث الذي سيفتك بأحمد الجارحي وعتمان ، فزع ولم يستطع التفكير فركض بسرعة كبيرة لأحد السيارات ولحسن الحظ كانت نفس الموديل الخاص بعتمان الجارحي ثم أسرع بسرعة البرق ليلحق بهم وبالفعل بدءت السيارة تتضح له فأسرع ليصبح على مقربة منهم ، أشار للسائق بالتوقف تحت نظرات أستغراب من عتمان وأحمد ولكن كان الوقت قد نفذ فلمح ياسين شاحنة كبيرة للغاية تصد هجومها على السيارة الخاصة بعتمان الجارحي ، لم يمتلك وقتٍ كثيراً للتفكير فرجاحة عقله مع شجاعته وقوته المعهودة كانت كفيلة بدفعه ليتصدا للشاحنة فكان الفاصل بين سيارة عتمان وبين تلك الشاحنة العمالقة ، توقف سيارة عتمان فخرج على الفور هو وأحمد يتراقبان ما يحدث بخوف شديد فكيف لسيارة التصدى لشاحنة ولكن ماذا لو السائق كالنسر القابض على أفعى متجولة ، أستطاع ياسين بعد نزاع قوى بين سيارته المتهشمة وبين الشاحنة أن يفتك بها ، فصطدمت بصخرة كبيرة فوقعت من أعلى الجسر إلى المياه وكذلك سيارة ياسين وقعت هى الأخري فأقتلع قلب عتمان على حفيده فهرول مسرعاً للسور يتفقد حفيده بزعر ، على عكس أحمد المتخشب محله فتلك اللحظات كانت كالحلم بالنسبة له صدم حينما راى كيف عمل ياسين على أنقاذ حياته .

تطلع عتمان للمياه بخوفاً شديد يعصب بقسمات وجهه حتى أنه كاد الصراخ ولكنه تفاجئ به يسبح بمهارة عالية ليصبح بعيداً عن اصطدام الشاحنه بالسيارة ، وقف أمام عتمان ليحتضنه بشدة لم يعبئ بالمياه المتناثرة على جسده العريض فجعلته مهابة لكيد الضعفاء
عتمان بخوف :_أنت كويس يا بني
ياسين بهدوء :_أنا بخير متقلقش
أطمئن قلبه فأكمل بغضب :_أكيد الحيوان كان عايو يتخلص مني فاكرانى هسكتله
ياسين بثبات ؛_مكنش عايز يتخلص منك أنت لوحدك كان حابب يتخلص من الكبير بحد ذاته
صدم أحمد وكذلك عتمان فردد قائلا بزهول :_كبير !!

تقدم ياسين ليكون على مقربة من أحمد قائلا بغضب دافين :_للأسف إبراهيم أستغل اللقب دا وأرتكب بيه أبشع الجرايم
وهنا بدء ياسين بقص ما حدث لأحمد المزهول نعم أرد التفرقة بين ياسين ويحيى لكنه لم يقترب أي جريمة نعم قتل عاطف المنياوى ولكنه عندما غلم بأنه قتل أخيه ، كان الشك مزروع بقلب عتمان تجاه إبنه خشى أن يكون هو من أرتكب تلك الجرائم ولكن عليه الصبر لمعرفة الحقيقة .
أتابعوا خطه ياسين للأيقاع بأبراهيم المنياوي بخداع ياسين أن سيارة عتمان من وقعت بالحادث فعاد سريعاً للقصر حتى لا ينفصح أمره
صارت الخطط كما خطط لها ياسين ولكن خطوة يحيى لم تكن بالحسبان فعندما علم أن أبيه متورط بتلك الجرائم شرع هو بالتحلى بهذا اللقب كى لا تتمزق عائلته ..

نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم