621 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

قصة عُقْدة ذَنبُ النَاجِيّ


|رُعَبْ|

مرحباً… اسمي لوي…انا ناجيّ

انا ضمن مجموعةً لِدعم علاج الشعور بِـالذنب الناتج عن النجاه، نلتقيّ في كُل اسبوع لأجل التحدُث و تخفيف الامر عنا قليلاً في بادئ الامر كُنا خمسه اشخاصاً فقط! و الان نحن عشرون.

قائِد المجموعه رجُل لطيف جداً يُدعى هاري، هو داعِمُاً لنا لأقصى درجه لا يرانا كَـمُجرد مرضى مُعذبين! هو حتى لا يرانا كَـضحايا لِـمُختلاً ما.

في اخر جلسه لنا طلب هاري او السيد ستايلز ان نتكتُب رساله او قصه قصيره نشرح بها لماذا نُعاني من عُقده ذنب نتجيه لنجاتنا! اخبرنا انه ليس من الضروريّ ان يقرأ احدُنا ما كتبنا او ان نقرأها على احداً ما! لكنها مُهمه جداً و ضروريه ايضاً.

فَـالهدفُ منها ان نرى لماذا نحنُ نُعانيّ من تلك العُقده و لماذا لا نرى اننا نستحقُ النجاه و ايضاً كيّ نرى قصتنا من رؤيه اُخرى!!.

لذا لقد كتبتُ هذه الرساله…

انا أُعانيّ من عُقدة ذنب إتجاه نجاتيّ…لأنني كُنتُ ضحيةً للجلاد خاصتيّ!!.

لا هذا خطأ!! و انا ليس من المُفترض ان اطلق على نفسيّ لقب ضحيه لأن هاري يقول اننا لسنا ضحايا نحنُ ناجون و نجاتُنا كانت لِـسبباً ما!.

لكنيّ لا ارى ذلك في بعض الاوقات!! لا اشعُر كونيّ ناجً!! لا اشعُر كونيّ استحقُ ان انجو!! ان احيا و أُصبحَ معهم هُنا!!هذه هي الحقيقه!!.

انا اشعُرُ بِـالذنب لأن كارل كان يستحقُ ان ينجو اكثر من ما استحقُ انا.

تعرفتُ على كارل بِـسبب الوقت الذي قضيناهُ مُقيديّنَ معاً ، تلك السلاسل و القيود التي كانت تربِطُنا جيداً معاً كانت تمتلك القُفل ذاتُه، كُنا عُراه دون إي قطعه ثياب على اجسادنا.

عندما اتيتُ الى العُليه الخاصّه بِـالسجّان لأول مره لم اكُن قد تعرضتُ للأذى بعد،، لكن كارل كان مُتأذي بِـشكلاً كبير!!.

كانت الكدمات و الندوب تُغطي جسده الدِماءُ الجافه في كُل مكان جُزء من شعرِه كان مُنتزعاً من فروه الرأس بِـالقوه، و كان لديه أربعاً من اسنان العلويه و السُفليه غيرُ موجوده.1

اليوم الاولُ لي كُنتُ خائِفاً و اشعُرُ بِـالرُعبِ الشديد!!
كان يُحاولُ تهدأتي و إخباري بِـالاشياء المُهمه و التي يجبُ عليّ توقُعُها هُنا، أخبرني عن السجّان و الطريقه التي تسيرُ بها الامورُ هُنا.2

صوتُه كان هادئ لكن مُتألِم، مُعذب و حزين لأقصى درجه!! لا استطيع وصفَ مِقدار الالم و الحُزن الذي كان بِـصوتِه!.1

كُنتُ استطيع سماع تنهيدات الالم التي كان يُطلِقُها،
“سيطلُب منك ان تقوم بِـفعل بعض الاشياء..سيكونُ الامر بسيطاً في بادئ الامر لكن بعد ذلك سيُصبح مؤلم،، قد يؤلمُك انت او يؤلمُني انا!!يجبُ عليك القيام بِـكُل ما يأمُركَ بِه،، ان اطعته و فعلت ما يُريدُ سيُطعمُنا..لكن أن لم تستطع ان تفعل.. سيترُكنا نجوع!”.1

حاولتُ فَهِم الجُمله التي قالها لي لكن لم استطع!! كُنتُ خائِفاً ، تائِه و مُشتت! بعدها اخبرني بِـنبره توضيحيه لكنها حزينه” هذه المره الوحيده التي سأُخبرُكَ بها،، انا آسف لما سأقوم بِـفعلِهِ بك!!”.1

كان عند وعدِه لم يُكرر إعتذارهُ هذا ابداً!!

اخبرني انهُ يمتلكُ اربعَ ابناء، اكبرهُم سيتخرج من المرحله المتوسطه قريباً جداً ،، كان لديهِ أُسره و حياة.1

لكن انا…مُجرد شاب في الجامعه عائِلتي ماتت جميعُها و لا امتلك اصدقاء او حبيبه او حبيب، لن يقلقَ ايُ شخصِاً إن اختفيت!! لن يهتم احد.

لكن عندما اتى وقت التنفيذ لم اهتم لكُل هذا كُل ما اردتُه كان الخروج من هُنا على قيد الحياه.

كان دائماً يرتديّ قناع تزلُج لونهُ بُرتقاليّ فاتِح، لم يكُن يتحدثُ معنا إطلاقاً، كان يُمسّك اوراقاً تحمِل التعلِيمات التيّ يُريدُ منا تنفيذها.

كان مريضاً نفسيّ ، مريض نفسيّ بِـطريقه مُقززه ، من شكله و تحرُكاتِه استطيع القول انهُ فيّ الأربعينياتِ من عُمرِه، لونُ بَشرتِهِ ابيض، غيرُ ذلك لم اعرف عنهُ أيّ شئ اخر.1

الامرُ الاول الذيّ اصدرُه كان ان اتقيئ على كارل!!
كُنتُ قد اتمَمتُ اربعه و عشرونُ ساعه لم ادخِل شيئاً في جوفيّ! كُنتُ جائِعاً بِـشكلاً لا يُصدق،مُتعب و خائِف جداً، اخبرتهُ انيّ لا اعلم لماذا هو يُريدُ منيّ فِعلَ شيئاً مُقزز و مريض كهذا!! هَزَ الورقه بِـغضب، كارل امرنيّ بِـهمس ان اُنفذ ما طلب منيّ، إن فعلتُ ذلك سيُطعِمُنا.1
كُنتُ ارى عينا كارل جيداً جداً ، كارل عاشَ اسوأ من ذلك بِـكَثير.

إقتربتُ منه و حاولتُ إخراجَ ما فيّ معدتيّ لكنَ الامر كان صعبُاً جداً لسببان؛ الاول ان يدايّ كانت مُقبله
و الثانيّ كان ان معدتيّ فارغه تماماً.1

كُنتُ ابكيّ بِـشده و اترجاهُ ان يُطلق صَراحنا، فيّ داخليّ كُنتُ اعلم جيداً ان ذلك لن يُجدي نفعاً! هو لن يُطلق صراحنا ابداً!!.

بعد عشر دقائِق او اقل ألقى بِـالورقه بِـإتجاهِنا بِـغضب و هَز رأسهُ بِـخيبه امل، في تلك اللحظه هَجَم كارل و عَضنيّ فيّ كتفيّ بِـعُنف شديد لِدرجه انيّ شعرتُ انهُ سوف يُزيل قطعه من لَحم كَتفيّ.1

لم اكُن افهم ماذا يحدُث!

صَرختُ بِـقوه و حاولتُ ان اُبعدهُ عنيّ، كان يُمسك كَتفيّ بِـشكلاً وحشيّ جداً، رؤيه الدماء على وجهِه و كيف انها تخرُجُ من كَتفيّ بِـهذه الغزاره، كيف انها تنسابُ على جسديّ ، جعلنيّ ارى الغُرفه تدورُ و بدأتُ افقد الاحساس بِـكتفيّ، ثُمَ فقدتُ الوعيّ.1
استيقظتُ بعد فتره ، كارل كان يجلِس اماميّ بِـهدوء عندما رأيتُه ابتعدتُ تلقائياً، القيود كانت ضيقه و تؤلمُنيّ جداً كُلما إبتعدت.1

“كان يجبُ عليك فِعل ما أمرهُ بِك!!” تحدث بِـحُزن شديد سألتُه بِـألم فظيع”لماذا فَعَلتَ ذلك بيّ ؟”
“لأنكَ فَشِلت لو لم أؤذيك سيترُكنيّ بِلا طعام!، لكن الان انا تناولتُ الطعام و شَبِعت و انت لاتزالُ جائِع!”.1

ألقيتُ نظره على كَتفيّ كيّ ارى الجُرح، قِطعه من اللحم كانت مُتدليه و الدماء جافه حوّلها ، الالم كان ينتشِر فيّ جسديّ و يتوغل فيّ كُلِ جُزء و خليه منه.1

كارل نَظَرَ الى الارض بِـخجل عندما فَتح السجّان الباب و دَخل إلينا، أخبرنيّ كارل أننا في عُليّه منزِل قديم يمتلكَهُ رجُل عجوز قد قتلهُ السجّان.

لا احد يفتقِد كِبار السِن، المنزِل كان في مكانِاً مجهول و أقرب جار إليه يَبُعد قُرابه ثلاثه أميال!

جسديّ يقشعر من نظرات السجّان لي من خَلف القِناع جَلَسَ على كُرسياً قريبُاً لنا و هو يحمل ورقه كُتِبَ عليها ” يجب عليك بَلع بُصاقِه” و وجهَها الى كارل.

نَظَرَ إليّ و هو يُشجعُنيّ على فِعل ذلك اومئتُ بِـرفض بِـعُنف ، لا استطيع فِعل ذلك!! ضَربَ يديّهِ على الارض و السلاسِل اصدرت صوتاً عاليّ و هو يُخبِرُنيّ “هيا!!!”

حاولتُ فِعل ذلك لكنهُ كان شِبهَ مُستَحيل! لم اتناول شيئاً منذو يومان!!!.

حاولتُ بِـأقصى طريقه ان افعل و بِـلفعل خَرَجَ بعضُ اللُعاب و اتى على وجهِه، إبتلعهُ و كأنيّ لم افعل شيئاً بتاتاً!.1

السجّان لم يبدو سعيداً جداً بِـذلك و كأنهُ لم يحصِل على النشوه المطلوبه لذا اخرجَ ورقه أُخرى كُتِبَ عليها “حَطِم يدك!” و وجهِها إليّ!!!!.1

نظرتُ إليه بِـصدمه و سألتُه عدم تصديق “ماذا؟!”
اجابَ كارل عنه و كان صوتِه مليئُاً بِـاليأس “إفعل ذلك!! لا أُريدُ اذيتكَ مُجدداً”.1

نظرتُ الى يديّ و انا أُفكر ماذا افعل!؟، نظرتُ إليها الان و انا اكتبُ الرِساله…الى الان لم تَلتحِم الجُروح بِـشكلاً صحيح،، مُجرد عِظام مُحطمه تُغلِفُها اللحم و الجِلد لا استطيعُ إستخدامُها ابداً ،اتذكر عندما وضعتُها اسفل كُره الحديد التي كانت مربوطه فيّ قدميّ و بدأتُ بِـسحقِها و ضربِها بِـعُنف و انا اصرُخ من الالم الى ان تَحطمت يديّ تماماً ، شعرتُ حينها بأن روحيّ بدأت بِـالانسحابِ من جسديّ رويداً رويدا.1

لن انسى ابداً صوتَ تحطُم العِظام و تفتُتها، لن انسى حَجمَ الالم الذي شعرتُ بِهِ حينها لن انسى نظرت كارل التيّ تحمِل الالم، لن انسى كيف انيّ شعرتُ حينها انيّ حتى لو حطمتُ جسديّ بِـأكملِه لن يصل الى جُزءاً من الالم الذي شَعَرَ بِهِ كارل!!.2

كُنتُ ابكيّ بِـشده لِلذُل الذي شعرتُ بِه، و لِلألم الكبير، السجّان كان ينظُر بِـأستمتاع و نشوه، ألقى بِـالورقه على الارض بعيداً لأنَنيّ و بـِبساطه فعلتُ ما يُريدُ!.

خَرَجَ من الغُرفه لِدقائِق و عاد بِـصحنيّن يحمِلان الطعام، أكلتُ جميع الطعام الذيّ كان في الصحن نسيتُ ألميّ لِوهله من شِده الجوع ، كان يُشاهِدُنا من خَلف القناع لم أكُن قادراً على رؤيه تعبيراتِ وجهِه من خلف القِناع.

بعد أن انتهينا من الطعام خَرَجَ السجّان و تركنا بِـمُفردِنا، كانت تدورُ فِكره في رأسيّ، افضلُ شئ فيّ اليد المكسُوره هي قُدرتُها على التحرُر من القيود، لا يُمكِنُها التحرُك لكن حُره!، الجيد في الامر هي حُريه اليدُ الاُخرى التي مُقيّده الاصفاد لكنها ليست مُقيده في شئ!!.

اخرجتُ يديّ المكسوره بِـهدوء و كانت عينا كارل تُحذِرُنيّ من إصدارِ إيّ صوت،بعد ثواني قليله من الالم المُبرِح اخرجتُ يديّ اخيراً!! َضحِكتُ بِـسعاده اسخدمتُ يديّ السليمه فيّ البحث عن شئ افتحُ قيد قدميّ بِه و اكون حُراً بعدها.
كُنتُ ابحث عن أي شئ من المُمكن إستخدامُه، أُريدُ فكَ قيديّ و الهروب ان لم استطع الاحتمال يوماً واحِداً لن استطيع الاحتمال اكثر!!.

هَز كارل رأسهُ و قال”ما تفعلهُ ليس لهُ إيُ قيمه!”
لكنيّ لم اهتم و اخذتُ ابحث لِساعاتً و ساعات بِـيديّ السليمه، لم اجد حتى مُسماراً او اي شئ!!!1

كُنتُ ابحث بِـصبراً و جنون على إي شئ من شأنه فك قيديّ ، الليل اتى و كارل مَل منيّ و ذهب للنوم،
و بعد قليل… وجدتُ شيئاً!.

وجدتُ فأراً حديث الوِلاده، دون تفكير امسكتُه تحطم في يديّ لقد كان ضعيفاً و انا لم اكُن مُدرِكاً مدى قوتيّ، كان يقاوم و يُريدُ الهرب رُغم جروحِه لكنيّ كُنتُ امسكهُ جيداً.

لا اعلم كيف يُمكِنُنيّ استخدام فأراً حديث الولاده في الهروب من هذا الجحيم!!

نظرتُ مُباشرةً فيّ عينيّه ، كانوا قد امتلئو بِـالخوف و الرُعب، و فجأه كُنتُ قد فهمتُ كُل شئ لقد اتتنيّ فكره مجنونه جحيميه.1

ان لم استطع فتح القفل الكبير بِـمِسمار… فَـرُبما بِـ….2

كارل كان نائِماً اغمضتُ عينايّ الامرُ لم يكُن سهلاً او بسيطاً،، لازلتُ اشعُرُ الى هذه اللحظه التيّ اكتُب بها هذه الرساله بِـطعم الدماء و الفرو في فمي!!.

فصلتُ رأسهُ عن جسدِه لم اكُن أُريدُ تعذيبه ثُمَ فتحتهُ بِـأسنانيّ كُنتُ أُريدُ شيئاً مُعيناً من جسدِه ادخلتُ اصبعيّ فيّ الفتحه التيّ صنعتُها في جِلده و
بدأتُ بِـالبحث بِـرفق في داخِله.

الدِماء كانت تملئ وجهيّ و كذلك يديّ ، لكن لم يكُن ذلك يُهِم، نزعتُ عامودهُ الفقريّ بِـبُطئ ، هذا هو مايُهمُنيّ!!.2
اخذتُه و ألقيتُ بِـالباقيّ دون تفكيراً او رحمه!.

قضيتُ ساعه كامِله أُحاول فتح القِفل بِـالعامود الفقريّ ، احتاجُ ان افك القُفل الكبير و حينها سَتُفك السلاسل و سأستطيع الهرب من هُنا ، كُنتُ حريصاً جداً لا أُريدُ كسر العِظام التي في يديّ.

احسستُ بِـالحُريه تقتربُ منيّ جداً ، لا اعلم كَمّ إستغرق الوقت لكن في النهايه سمعتُ صوت فَتح القُفل، شعرتُ بِـالحماس فَصرختُ بِـنصر و فرحه!!.1

صرختيّ ايقظت كارل لكنيّ لم اهتم حَللتُ السلاسل عن يديّ و قدميّ بِـسُرعه كارل نَظَرَ إليّ بِـفزع و هو يصرُخ”لا..لا يكفيّ!!” كان صُراخه اقرب الى الاستنجاد بيّ!!!!.1

لكنيّ لم اهتم!! لقد اصبحتُ حُراً اخيراً، لم اكُن استطيع الوقوف على قدميّ الالم سيقتُلنيّ و الجوع يُقطعُنيّ إرباً لكنيّ على قيد الحياه! حُراً و على قيد الحياه و مُستعداً للخروجِ من هُنا.

صُراخي لم يُوقظ كارل فَـحسب بل ايقظهُ ايضاً!!1

سمعتُ صوت السجّان يفتحُ الباب نَظَرَ لي في هدوءاً لِلحظات، الخوف جَمدَ جسديّ، كُنتُ استعد لأُحارِبه كُنتُ استعد للموت ، كُنتُ أُريدُ الموت و انا اُحاول لكن ليس لديّ اي استعداد لأموت مُستسلِماً.1

السجّان نَظَرَ إليّ جيداً قبل ان يتخطانيّ و يذهب إتجاه كارل! كارل الذي كان يبكيّ بِـهستيريا و جنون ، كان مُنحنيّاً على كارل و اشار لي بِـيده ان ارحل!!.1

سألتُه بِـصدمه و عدم تصديق”انت تُريد منيّ الرحيل؟!” اومئ بِـالموافقه ثُمَ اشار لي بِـيده الاُخرى على عُنق كارل انه سيقوم بِـذبحِه!!.1

وقفتُ افكر لِلحظات، الانسانيه قبل اي شئ!كارل كان شخصاً لطيف حاول مُساعدتيّ كثيراً كيف سأرحل و اتركهُ يموت!.1

لكن كارل كان مُستسلِماً ، لم يُدافِع عن نفسِه كان فقط يبكيّ و ينظُر عندما اتت عينايّ فيّ عينه علمتُ كيف يجبُ عليّ التصرُف!.

هربتُ، ركضتُ من هذا المنزل اللعين دون اي تردُد، لم انظُر خلفيّ نظره واحِده، كُنتُ عارِياً خائِفاً و اتألم ، كُنتُ اصرُخ كيّ يستطيع احدُاً ما مُساعدتيّ ركضتُ لِمسافه كبيره ، اكثر من ميل ، في النهايه وجدتُ منزلاً و عندما رأونيّ اتصلوا بِـالنجده.

الاسعاف ذهب بيّ الى المُستشفى بِـسُرعه لأجل مُعالجتيّ.

و نجوت أليس هذا ما خُلِقنا لأجله؟ ان ننجو و نستمر فيّ الحياه؟

لازال كارل يُطارِدُنيّ في أحلاميّ ،في يقظتيّ و فيّ كُلُ لحظه من حياتيّ ، كان يجبُ ان يهرُب هو، هو كان الاقوى… هو كان لديه حياه!!1

هاري اخبرنيّ انيّ لستُ من قتل كارل! السجّان هو من فعل، في الحقيقه هروبيّ هو من قتل كارل!!.1

احتاجُ ان انتهيّ من هذه الرساله ، سأقرأهُ امام المجموعه غداً ، هاري يقول ان العوده لِمكان الحادثه حتى و إن كانت في ذاكرتنا يُساعِدُنا جداً ، انا لا اعتقد ذلك!.1

لا اعلم لما هاري اصّر على كتابتيّ لهذه الرساله ، رُبما يُريدُ رؤيه المر من وجه نظري؛ّ لا اسأل عن طُرقِه فيّ عِلاج الامر!.1

انا فقط أُريدُ ان ارتاح أُريدُ ان اشعُر انيّ تصرفتُ بِـطريقه صحيحه.

اتمنى لو كان السجّان قد قتلنيّ انا؛؛ للأسف لم يتم القبض على السجّان وجدو جثه كارل مذبوحه فيّ العُليّه فقط.1

عقده الذنب إتجاه النجاه… هل من المُمكن التخلُص منها يوماً ما؟

هاري قال لا، لأن ان تخلصتُ منها يوماً ما ، إذاً ما الدافع الذي جعل السجّان يترُكنيّ ارحل؟؟

السجّان قتل كارل جسّدياً لكن قتلنيّ انا معنوياً و نفسيّاً و سأظلُ طوال عُمريّ اعيشُ مع عُقدَة ذَنبْ النّجَاه.9
……..