12,683 اجمالى المشاهدات,  24 اليوم

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

مقدمة
في منزل عريق بأحدي قري الريف المصري تدور مشاده كلامية بين الحاجة رابحة و زوجها الحاج عتمان كبير عائلة المنشاوية للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الأول

في منزل عريق بأحدي قري الريف المصري تدور مشاده كلامية بين الحاجة رابحة و زوجها الحاج عتمان كبير عائلة المنشاوية انا قولت مفيش جواز ولا فكرة علشان علمتها و دخلت الجامعة يبقي خلاص هتفجر و تتجوز من غير رضايا لأ ده انا اقتلها واشرب من دمها قبل ما تجبلي العار .صرخ الحاج عتمان بهذة الكلمات وهو في حالة من الغضب الشديد بعد سماعه من زوجته ان أبن اخيها قد تقدم للزواج من عليا ابنة زوجته فهو زوج امها و عمها في ذات الوقت فهو يرفض بشدة زواجها حتي انه يرفض خروجها من المنزل ويضعها تحت حراسة مشددة من رجاله والعاملين في منزله فهي قد أنهت تعليمها الثانوي وقاربت ع انهاء تعليمها الجامعي وهي في المنزل بعد ان اشترط عدم ذهابها للمدرسة او الجامعة واكتفي بارسالها للأمتحانات فقط .لترد الحاجة رابحة بهدوء وهي تحاول ان تسترضيه كل البنات اللي في سنها اتجوزوا وجابوا عيال كمان والعريس اللي متقدملها ابن حلال وشغلته كويسه وعارفين تربيته ومن أهلنا يعني هيحافظ عليها .ليصرخ عتمان باستهزاء وقد اشتعل غضبه اكثر شغلته كويسة !! حته مدرس ثانوي لا راح ولا جه عايز يتجوز بنت المنشاوية طبعآ طمعان في مالها و أرضها فكره انه لما هيتجوزها هيكوش علي ورثها لكن ده بعده ده انا اقتلها وادفنها مطرحها ولا ارضنا تروح للغريب .لتشعر رابحة بالذعر وهي تسمعه يهدد بموت ابنتها لتهب مدافعة عن ابنتها من جبروت زوجهااسمع يا عتمان انا سكت كتير علي ظلمك لكن بعد كده مش سكتة وهشتكيك للي يقف قصادك ويقدروا يجيبوا حقها منك .ليختنق صوتها بالبكاء وتتساقط دموع لتكمل قائلةكفاية سكت كتير علي ظلمك ليها حرام عليك ده معشتش زي اي بنت في سنها لا لبست ولا خرجت ولا شافت الناس وكل حياتها بين جدران البيت ده مشفتش غيره انا كل ما اقول يا بت ده عمها و هو اللي مربيها وفي مقام ابوها ترجع تزيد انت في جبروتك وظلمك ليها حتي الجواز عاوز تحرمها منه علشان خايف علي الفلوس والارض هو ده بس اللي يهمك بس لأ انا مش سكتالك تاني وهبلغ خالها يجي يشوف له حل معاك .لتترك الغرفة مهرولة للخارج وهي تقول اعمل حسابك خالها جاي بليل مش كل ما يجيلها عريس ترفضه انا ابن اخويا ميتعيبش .ليصرخ عتمان وهو يجذبها من يديها بعنف انتي فاكرني هخاف من اخوكي. .. ده ولا يهز شعره من راسي وعمومآ خليه يجي ويشرف انا عارف هعمل معاه ايه وانتي حسابك بعدين .لتنفض رابحد يديها منه وتتوجه للخارج وهي تشعر بضعف ساقيها الشديد فهي رغم وقوفها بوجه عتمان الا انها تخاف منه بشدة ولكنها لم تستطع احتمال ظلمه اكثر من ذلك .في ذات الوقت كان عتمان يتحرك في الغرفة بغضب وهو يحاول ان يجد مخرج لهذة الازمة ليهتف بعنف علي جثتي لو أرضنا ومالنا خرج برا عيلة المنشاوية لو كنت خلفت مكنتش خليت الأرض والمال يخرجوا من بين ايديا لكن طالما اضطريت يبقي علي الأقل الأرض متخرجش برا العيلة .ليقوم بأخراج هاتفه بعصبية ويتصل برقم ابن شقيقه رجل الأعمال المقيم بالقاهرة ليأتيه صوته عبر الهاتف مرحبآأزيك يا عمي ايه المكالمه الغالية دي مسمعتش صوتك من زمان .ليرد عتمان بصروت متجهمأسمع يا سليم يا بني انا عاوزك تجيلي البلد بسرعة يعني بكتيره تكون عندي هنا الصبح .ليرد سليم بلهجة قلقة ..خير يا عمي في حاجة ؟؟ انت كدة قلقتني .عتمان في لهجة متعجلة و هو يسمع ضوضاء تشير لوجود ضيوف بالخارج معلش يا سليم انا عارف مشاغلك كتيره قد اية بس اللي انا عاوزك فيه مينفعش يتأجل .ليرد سليم و قد شعر بالقلق ماشي يا عمي ان شاء الله هكون عندك بكرة من بدري .عتمان ولقد شعر ببعض الراحةو ده عشمي فيك برضو يا بني اشوفك بكره ان شاء الله .لينهي المكالمة وهو يشعر بالراحة وباستعداده لمقابلة خال عليادخلت زوجته رابحة الغرفة وهي ترتعش وتحاول الا تظهر ذلك لتقول بصوت مهزوز اخويا برا عاوز يقابلكلينظر لها عتمان بقسوة وهي يقولعملتي اللي في دماغك برضو وجبتيهم فاكرهم هيجبروني اني اجوزها لأبنهم متخلقش لسه اللي يجبر عتمان المنشاوي علي حاجة.ليزيحها من طريقه ويتجه صوب الغرفة المتواجد بها اخو زوجته ليدخل اليها وينظر صوب المتواجدين بالغرفة باستعلاء ليجد بها شيخ الجامع الحاج عرفة و عمدة القرية الحاج أمين و اخ زوجته الحاج صفوان وجابر أبن الحاج صفوان العريس المتقدم للزواج من عليا ليقول عتمان بصوت قويأهلآ وسهلآ ايه الزيارة الغريبة دي ؟ليرد الحاج صفوان بقوةانت عارف احنا جايين ليه فبلاش لف و دوران ليهب عتمان بعصبية ليقول بصوت عالي انا هخاف منك علشان الف و ادور ! اوزن كلامك و شوف انت بتتكلم مع مين .ليرد جابر بعصبية اتكلم مع ابويا باسلوب كويس يا راجل انت .لتكاد ان تتحول المحادثة لمشاجرة الا ان الجميع صمت عندما تدخل الحاج عرفة شيخ الجامعحصل خير يا جماعة احنا جايين في خير بلاش تدخلوا الشيطان ما بينكوا .ليتدخل ايضآ الحاج أمين عمدة القرية جري اية يا جماعه هتتخانقوا واحنا موجودين ؟! والله عيب استهدي بالله يا حاج عتمان وانت يا حاج صفوان ميصحش كده ده انتوا ما بينكوا نسب .ليتجه بنظره لعتمان قائلآ يا حاج عتمان جايين في خير طلبين القرب منك في بنتك عليا لأبن خالها جابر ايه رأيك ؟ ليرد عتمان بكلمة واحدةلأ .ليهتف الحاج صفوان شوفت يا عمدة اهو زي ما انت شايف كده حابس البنت ومش راضي يجوزها ده حتي كده حرام وميرضيش ربنا .ليرد عتمان بصوت غاضب البنت بنتي احبسها اموتها مالكش فيه .ليقوم جابر من مكانه صارخآ لأ مش بنتك انت عمها والمفروض تحافظ عليها مش تتجبر عليها ولا فاكر ان الحكاية سايبة لأ ده لها أهل و عزوه. ليغضب عتمان اكثر أسمع يا أبن صفوان انا مبتهددش ان كان علي أهلها فهي منشاوية ابآ عن جد و محدش له عندي حاجة ليقوم الحاج عرفة شيخ الجامع بتهدئة الأمور يا جماعة استهدوا بالله يا حاج عتمان انت مش موافق علي جابر ليه ؟ ده زي ابنك وانت اللي مربيه ليرد عتمان بأبتسامة خبيثة وهو ينظر لوجوه الموجودين بالغرفة لأنها مخطوبة لأبن عمها سليم بيه وهو جاي بكره وهنكتب الكتاب .لتظهر الصدمة علي وجوهم ليقول جابر بعصبية الكلام ده كان امتي ؟ محدش فينا ولا في البلد يعرف بحاجة زي دي ولا الخطوبة كانت في السر ؟!ليقاطعه صوت والده وهو يهتف به بشدة جابر خلاص كدة خلصت ، اسمع يا حاج عتمان احنا كنا جايين نخطب عليا لجابر مش علشان فلوسها زي ما انت فاكر احنا كنا بنصون لحمنا لكن مادام هي مخطوبة لأبن عمها فهو أولي بيها يلا بينا يا جماعة ليرد عمدة القرية عين العقل يا حاج صفوان و ألف مبروك يا حاج عتمان ومتأخذناش احنا كنا منعرفش لينصرفوا جميعآ وأبتسامة خبيثة ترتسم علي وجه عتمان.

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثانى

في خلسه من الجميع كانت تقف عليا تستمع الي حديث عمها مع خالها صفوان والأخرين وعينيها مغرورقتين بدموع الحزن لعدم رغبتها بالزواج من جابر ابن خالها الذي تعتبره كأخ اكبر لها.
تنقلب دموع الحزن الي دموع فرح تتساقط من عينيها بغزاره عند سماعها انها مخطوبة لأبن عمها سليم حب عمرها المستحيل.
تتجسد صورته أمامها بوسامته و رجولته و قوة شخصيته لتنقلب دموعها سريعآ الي ضحكات صغيرة لتبكي وتضحك في ان واحد.
تنتبه سريعآ لوضعها الغريب لتضع يدها ع فمها خوفآ من ان يسمعها احد وتتجه ركضآ الي غرفتها في الطابق العلوي التي تعتبرها ملجأها الخاص .
تدخل الغرفة وهي في حالة من الذهول تضع يدها علي قلبها الذي ازدادت نبضاته حتي اعتقدت انه سوف يقفز من صدرها وتتجه سريعآ الي دولاب ملابسها لتخرج صورة سليم الصورة الوحيدة التي استطاعت الحصول عليها من البوم العائلة دون ان يدري احد
تتأمل حبها المستحيل او ما كانت تعتبره مستحيل ملامحه الوسيمة ذات الرجوله الطاغية لتقول وهي تتنهد
معقولة انا مخطوبة ليك …طيب ازاي !!
ده انت حتي متعرفش شكلي ايه ولا عمرك اتكلمت معايا ولا حتى قابلنا بعض و عمي عتمان كان دايمآ بيرفض اني اقابلك او اتكلم معاك وانت اول ما كنت بتيجي كان بينبه عليا اني مخرجش من اوضتي او حتي خيالي يقرب من المكان اللي انت فيه..
يبقي ازاي ؟!!
انا مش فاهمة حاجة
لتتذكر زياراته القليلة لهم التي كانت تتلص فيها عليه حتي تراه دون ان يشعر بها لتبتسم وهي تتذكر المره الوحيدة التي رأته فيها عن قرب عندما خرجت علي اطراف اصابعها من الغرفة وهي تتلفت حولها خوفآ من ان يراها احد لتنزل سريعآ وتقف خلف شجرة من أشجار الزينة تزين بهو المنزل لتخرج رأسها من خلف الشجره بهدوء تحاول ان تراه وهو يجلس في غرفة الطعام لتتفاجأ بعدم وجوده و خلو الغرفة لتتأفف وهي تقول
هما خلصوا أكل و لا ايه ؟!
لتتفاجأ به خلفها وهو ينظر اليها بتسائل ليقول لها
اه خلصنا انتي مين و واقفة مستخبية كده ليه؟!
لتشعر بنبضات قلبها وكأنها توقفت لتعود وترتفع سريعآ وكأنها في سباق لتخفي وجهها سريعآ بالطرحة التي ترتديها وهي تنظر للأسفل لتقول بتلعثم
أأأ….نااا…كك..نت بسأل علش…ااان
لتشعر بالكلمات وكأنها قد توقفت بحلقها لينقذها هو من بؤسها
انتي شغالة هنا وعايزه تشيلي الاكل ؟
لترد سريعآ عليه وقد شعرت ببعض الراحه
أيوة يا بيه بس كنت مستنيه لما تخلصوا اكل .
لتراه وهو يخرج من جيبه سيجارة رفيعه يشعلها بأناقه ليقول لها
طيب روحي شوفي شغلك وبلاش رغي كتير
ليتركها ويخرج باتجاه غرفة الصالون لتتأمله وهي تتنهد
زي القمر يخربيت جمالك ..
ثم تتمتم بضيق وهي تحاول تعديل ملابسها
بقي برضو انا خدامة !! ربنا يسامحك يا……
ليقع نظرها فجأة على مرآه معلقة بطول الحائط أمامها
لتصدم بهيئتها فقد كانت ترتدي عبائه سوداء فضفاضة وغطاء للرأس اسود اللون وطرحة سوداء تخبئ معظم وجهها فهذه الملابس قد اخذتها من احدي الخدم ..
لتنظر لشكلها بأمتعاض و قرف وهي تقول
والله عنده حق ده الخدامه بتلبس احسن من كدة
لتعود عليا الي ارض الواقع وهي تبتسم وتقبل صورة سليم وتحتضنها وهي تدور حول نفسها وهي تقول
أخيييييرآ مش مصدقة نفسي الحلم اللي كان مستحيل ..يتحقق كده بمنتهي البساطة
لتحتضن الصورة اكثر وهي تستلقي علي السرير و تغلق عينيها لتستغرق في النوم لتحلم باحلام سعيده عنها هي وسليم .
في هذة الاثناء ….
كانت رابحة تواجه عتمان
انت ازاي تقولهم الكلام ده وانت عارف انه كدب ومحصلش وان ابن اخوك سليم لا عمره شاف عليا ولا قابلها علشان يفكر في الجواز منها .
ليرد عليها عتمان بلامبالاة
= انتي مش ليكي ان بنتك تتجوز وخلاص وعمومآ ادعي ربنا ان سليم يوافق إنه يتجوزها..
لأن الارض عمرها ما هتخرج برا عيلة المنشاوية سواء بنتك عاشت واتجوزت سليم او ماتت ….
لتصرخ رابحة بجزع وهي تلطم خديها
= هتموتها يا عتمان ؟؟؟!!!!
لينظر اليها عتمان بقسوة و اجرام وهو يغادر الغرفة .
**********
في الصباح الباكر….
نزلت رابحة من غرفتها و توجهت الي المطبخ لتأمر الخدم بتجهيز طعام يليق بحضور سليم .
ليمر بعض الوقت ويدخل زوجها عتمان من باب المنزل و برفقته سليم ابن اخوه لينقبض قلبها وهي تتخيل سليم يرفض الزواج من ابنتها والمصير المظلم المنتظر لها.
ترسم رابحة ابتسامة مرتعشة علي شفتيها لترحب بسليم
= يا أهلآ و سهلآ بابن الغالي نورت البلد كلها .
يتجه سليم اليها وهو يمد يده اليها مرحبآ
ازيك انتي يا ست رابحة عاملة اية ؟
=الحمد لله يابني بخير نشكر ربنا
يزجرها عتمان وهو يقول
= حضري الفطار علي ما اقعد مع سليم بيه اتكلم معاه شوية .
تبتسم رابحة بارتعاش وتقول
= الفطار جاهز كلوا لقمة الأول وبعدين اتكلموا يعني هو الكلام هيطير .
تدعوهم لسفره عامرة باشهي المأكولات ليضحك سليم وهو يجلس
ايه الأكل ده كله يا حاجة رابحة مين هياكل كل ده لترد رابحة بابتسامة
= بالهنا والشفا ده من بعد خيرك يا بني .
تتركهم رابحة و تخرج لينظر سليم الي عمه بهدوء ويقول
= خير يا عمي انت طلبت ان اجيلك بسرعة وقولت ان في موضوع مهم عاوز تكلمني فيه .
يرد عتمان بدهاء
لما تفطر الأول يا بني وتشرب قهوتك هقولك علي كل حاجة .
يقطب سليم حاجبية ليقول بصوت صارم
= يا عمي انا مش جاي عشان أفطر و اشرب قهوة انا سايب مشاغلي وجيت بسرعة لما حسيت من كلامك ان في مصيبة حصلت فياريت تعرفني في ايه بسرعة علشان بدأت اقلق .
يرد عليه عتمان
لا قلق ولا حاجة الحكاية وما فيها…….
يرتفع صوت رنين هاتف عتمان لينقطع حديثه ويقوم بالرد علي الهاتف
ليستمع لمن يتحدث علي الطرف الاخر ويتجهم و جهه وهو يقول بغضب
= هو محدش يعرف يتصرف من غيري خلاص انا جاي حالا
يلتفت الي سليم ليقول له
متأخذنيش يا سليم يا بني في مشاكل في الأرض هروح مسافه نص ساعه تكون انت فطرت وشربت قهوتك .
يومأ له سليم برأسه موافقآ وهو يشعر بالضيق لكنه لا يريد ان يحرج عمه .
يخرج عتمان مسرعآ لتنتهز رابحة الفرصة وتستجمع شجاعتها لتتجه الي سليم لتتحدث معه في موضوع ابنتها
= سليم يابني أنا كنت عاوزاك في موضوع مهم بس قبل ما أقولك حاجه توعدني إن عمك ميعرفش الكلام إلي هقولهولك ..
سواء انت وافقت أو رفضت
يقطب سليم جبينه وهو يشعر بالقلق من حديثها ليقول لها بصوت متهجم
= خير يا حاجه رابحه في إيه قولي و أوعدك عمي مش هيعرف حاجه أيآ كان اللي هتقوليه .
تقول له رابحه وهي تشعر ببعض الراحه
ده العشم برضه يا بني الحكايه وما فيها …………….
تبدأ رابحه في الكلام وشرح كل شئ من بداية طلب جابر ابن اخوها الزواج من عليا الى رفض عتمان له واعلانه خطوبة عليا و زواجها من سليم و تهديد عتمان بقتل عليا في حالة رفض سليم..
يستمع لها سليم وهو في حاله من الذهول والغضب .
في هذه الاثناء ……
إستيقظت عليا من نومها لتتفاجئ بتأخر الوقت لتنهض سريعا وهي تقول
= يا خبر أنا إتأخرت في النوم أوي وسليم زمانه وصل .
تدخل سريعآ للحمام الملحق بغرفتها لتحدث نفسها
=بسرعه يا عليا مش عاوزه أضيع لحظه يكون موجود فيها هنا ومشفوش.
تستحم سريعآ وتتجه لدولاب ملابسها وتنظر باحباط لملابسها القليله الواسعه بألوانها الغامقه التي تشبه ملابس العجائز
= مش مهم أنا هختار أحسن الموجود النهارده أسعد يوم في حياتى ومش هخلي أي حاجه تزعلني .
ترتدي فستان ازرق غامق اللون وتقوم بجدل شعرها الزهبي الحريري الطويل في جديله تصل لأخر ضهرها لتنظر لنفسها في المرأه بتقييم بدءا من وجهها الابيض المتشرب بحمره خفيف والمستدير كالبدر وعينيها الخضراء الواسعه ذات الرموش الكثيفه وأنفها الصغير وشفتيها الصغيره الممتلاءه كحبة الكريز الناضج
تقول بامتعاض
= بس لو فيه قلم روج و لا حتى قلم كحل
تقوم بقرص خدودها حتى شعت باللون الاحمر وهي تضحك ..
تنزل من غرفتها سريعآ لتبحث عن والدتها لتفاجأ بصوت والدتها وهي تتحدث مع سليم لتختبئ عليا حرجآ من سليم لتسمع سليم وهو يقول
= ايه الكلام الفارغ ده خطوبة ايه وجواز إيه إزاي عمي يقول حاجه زي كده أنا أسف يا حاجه رابحه أنا لا طلبت أتجوز بنتك ولا اعرف حاجه عن الموضوع ده
ده كلام فارغ ولما عمي يجي ليا كلام تاني معاه
مش سليم المنشاوي إلي يدبسوه في جوازه بالشكل ده أنا أسف بس أنا مش هتجوز واحده معرفهاش ولا في مابينا تكافئ واحده جاهله ومتفهمش اي حاجه عن اسلوب حياتي كرجل اعمال ولا متطلبات الحياه دي واحده تقريبا فلاحه عمرها ماخرجت برا البلد .
تستمع عليا لكلماته الجارحه وهي في حاله من الذهول..
تشعر بكلماته وكأنها خنجر مسموم يمزق قلبها لتترنح وتشعر إنها على وشك أن تغيب عن الوعي وهي تستمع لوالدتها وهي تبتلع الاهانه وترجوه للزواج من عليا انقاذآ لها .
= اسمع يابني أنا عاوزاك تفتكر انها مهما كانت بنت عمك ومسئوله منك حتى لو عمك مقتلهاش زي مابيهدد فهو هيقلب عيشتها جحيم أنا هطلب منك وغلاوة عمك الله يرحمه لأما تتجوزها وترحمها من عذاب عمك أو أنا هخلي عليا تتنازل عن ارضها ومالها لعمك علشان يرحمها من اللي ناويلها عليه وانا هاخد بنتي وأهج ومحدش هيعرف لنا طريق .
تنفجر في البكاء ليشعر سليم إنه في وضع لا يحسد عليه فهو يعرف عمه جيدا ويعلم جشعه وطمعه ولكنه لا يتخيل ان يقوده حب المال الى قتل او تعذيب ابنة عمه وهو لن يسمح به فهي مهما تكن إبنة عمه ويشعر بالمسئوليه تجاهها
يقول بضيق
= انا مش هسمح ان عمي يمس شعره من عليا ولا هسمح ان عمي ياخد ميراثها واكيد في حل غير الجواز.
تجهش رابحه في البكاء وهي تقول
= حل ايه يا بني انا هخلي عليا تتنازل عن حقها لعمها يمكن يحل عنها وانت بابني كتر خيرك .
تحاول ترك الغرفه ليأتيها صوت سليم حازمآ
=رايحه فين احنا مخلصناش كلامنا .
يشعر ان ما سيقوله هو الحل الاخير والمجبر عليه لانقاذ ابنة عمه .
=اسمعي اللي هقولهولك كويس ولو وافقتي تفهميه لبنتك كويس علشان ميبقاش فيه غلط بعد كده أنا تقريبا مرتبط من واحده بنت عيله كبيره وكنت ناوي اخطبها .
ترد رابحه بانكسار
= مبروك يابني
يقاطعها سليم بصرامه
= ياريت متقطعيش كلامي وتسمعيني للأخر
يكمل حديثه بتهجم
= أنا هتجوز بنتك.. بس جواز صوري قدام الناس هنا وبس و هاخدها معايا القاهره بس هناك وده المهم محدش هيعرف بجوازي منها يعني هبقى ابن عمها وبس
الجوازه دي هتستمر لحد ما تبلغ واحد وعشرين سنه يعني تبقى في سن قانوني يحق لها تستلم ميراثها من عمها وساعتها انا اللي هسلمها الميراث من عمي وهحميها وطبعا بعد كده هنطلق علشان كل واحد يعيش حياته مع اللي يناسبه
وبرجع أأكد عليكي تعرفي عليا باتفاقنا ده .
تمسح رابحه دموعها وقد شعرت بالراحه
= حاضر يابني وجميلك ده مش هنسهولك العمر كله أنا رايحه لعليا افهمها .
سمعت عليا حديث والدتها مع سليم لتتدفق الدموع من عينيها ولتجري سريعآ الى غرفتها قبل ان يراها سليم والشعور بالذل يقتلها
ترتمي على السرير وتبكي كما لم تبكي من قبل .
تبكي حبها الذي وئد في مهده تبكي علي كرامتها التي اهدرت و والدتها تتذلل لسليم حتى يوافق على الزواج منها لتقوم بضرب السرير بقبضتيها وهي تصرخ بصوت مكتوم
= غبيه…غبيه…ازاي فكرتي انه ممكن بفكر يتجوزك …..
يتجوز واحده عمره ماشفها واحده بيعتبرها فلاحه جاهله متنسبش مقامه العالي …
بس لاء والله لندمك على كل كلمه قولتها ..
والله لندمك على كسرة نفس امي وهي بتتذلل قدامك علشان تقبل تتجوزني..
والله لاخليك تتذل للفلاحه علشان ترضى عنك وساعتها هقولك أسفه متناسبنيش .
تسمع والدتها تطرق على باب غرفتها
فتقوم بمسح دموعها
= ادخلي ياماما….
تجد والدتها ترسم ابتسامه مرتعشه على شفتيها
= عليا أنا عاوزة أقولك على حاجه…
تقوم عليا سريعا باحتضان والدتها لتخفف عنها
= أنا عارفه يا ماما وسمعت كل حاجه
تبعدها والدتها وهي تنظر في وجهها بقلق
= سمعتي كلامي مع سليم ؟!
عليا وهي تهز رأسها علامة الايجاب
= ايوه سمعت ان الجواز هيكون صوري وان محدش هيعرف اننا متجوزين في القاهره وانه مرتبط بواحده تانيه مناسبه له وان بعد سنه هنطلق ..ايوه سمعت كل حاجه..
لتشعر رابحه بالصدمه من معرفة ابنتها للامر .
= و رأيك ايه يا عليا ؟
ترد عليا بتصميم وهي ترفع رأسها عاليآ
= قوليله موافقه….

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثالث

بعد مرور ثلاثة أيام…..

إنتهى المأذون من عقد قران سليم المنشاوي من إبنة عمه عليا المنشاوي وانتهي عرس الزواج بما تضمنه من استقبال المهنئين وذبح الزبائح بما يليق بعائلة المنشاويه

كان الحاج عتمان يشعر بالفرح لنجاح مخططاته و يوجه سليم للغرفة المتواجدة بها العروس

=ألف مبروك يا سليم يابني دي اوضتك انت و العروسة .

ليرد سليم بتهكم

=العروسه اللي مشفتهاش لغاية دلوقتي ويا ترى موجودة جوا و لا لسه مخبينها .

يرد عتمان وهو يشعر بالحرج

= لاء ازاي العروسه جوا الاوضه بس انت عارف انا مربيها ازاي وان ممنوع اي حد يشوفها قبل الجواز .

يرد سليم والحده بصوته

= ابن عمها وجوزها ميبقاش اي حد يا عمي إلا بقي لو العروسة وحشة و كنت خايف لأرجع في كلامي .

يحاول عتمان النفي ليقاطعه سليم بتهكم

=خلاص ياعمي سيبني ادخل لعروستي ولا لسه ممنوع ؟!

يسارع عتمان بالرد لا ودي تيجي اتفضل يابني عروستك مستنياك جوا

يدخل سليم الغرفة الخاصه به هو وعروسته .

قام سليم بالطرق على باب الغرفة ثم دخل اليها ليجد العروس وهي ترتدي ثوب الزفاف الابيض والطرحه البيضاء الطويله التي تنسدل على وجه وجسم العروس فتخفيه تمامآ .

يتطلع اليها بتهكم وهي تجلس على طرف السرير وتطرق برأسها للأسفل ليقول بداخله بسخريه

الظاهر العروسة وحشه فعلا …. لسه لحد دلوقتي مخبيه وشها

يقول وهو يتأملها بسخرية

= ازيك يا عروسة ؟؟

ترد عليه بصوت شبه هامس

= الحمد لله .

يجلس سليم على كرسي مقابل لها وهو يضع رجل فوق الاخرى في تعالي

ويقول لها بصوم صارم

= في شوية حاجات كده عاوزين نتفق عليها من دلوقتي علشان السنه اللي هنقضيها مع بعض تمر من غير مشاكل

أولآ محدش هيعرف بموضوع جوازنا غير انا وانتي وامي واختي بس غير دول محدش هيعرف وانتي هتبقى قدامهم بنت عمي اللي جايه تكمل الجامعه بتاعتها في القاهرة وبس

تاني حاجه لازم تعرفيها ان انا مرتبط وكنت على وشك اني أخطب بس طبعآ ده هيتأجل لبعد طلاقنا .

ثالثآ وده الأهم جوازنا هيبقى ع ورق وبس …

أظن انتي فاهمه أنا أقصد ايه وطبعآ أنا مش همنعك تحبي او ترتبطي ومش هتدخل في حياتك طول ما بتعمليش حاجة غلط يعني احنا بالنسبه لبعض ولاد عم وبس .

تقوم عليا التي تشعر بكلماته كالخنجر تغرس في قلبها بهز رأسها علامة علي الموافقه دون أن تصدر صوت

ينتفض سليم من جلسته ليقول لها بغضب

=مش ممكن كده احنا هنقضيها نظام خرس ولا إيه ؟!

انتي ليكي لسان اتكلمي وردي عليا واقلعي الطرحه الي متكفنه بيها دي .

ثم يقوم بنزع الطرحه عن رأسها لتقع على الأرض لينساب شعرها كشلال من الذهب حول وجهها وظهرها في تموجات ناعمه تسحر القلوب

ترفع رأسها اليه لتصطدم عينيه بوجهها الملائكي ذو العيون الخضراء اللازورديه كموج البحر واسعة تظللها رموش سوداء كثيفه تزيد من روعة عينيها وشفتان صغيرتان ممتلئتان شهيتان كالكريز الناضج .

يتسمر سليم في مكانه وقد أخذ بجمالها الطاغي ليتوقف عن الكلام وهو يتأملها بذهول بدءا من وجهها الفاتن لشعرها المنتشر حول وجهها كأطار من الذهب لقوامها الفاتن في فستان الزفاف العاري الكتفين والظهر والضيق عند الصدر والوسط ليبرز مفاتنها الخلابة لتنتشر تنورته الواسعه حولها في طبقات من الدانتيل في مشهد أقرب لمشهد الأميرات الاسطوريات

ينعقد لسانه تمامآ ويمر بعض الوقت وهو صامت ينظر اليها بدهشه وهو يتأملها بذهول

تتفاجئ عليا بصمته ونظراته المتأمله لها لتملس على تنورتها بتوتر وهي تقول

=في حاجة يا ابن عمي ؟!

يرد سليم في دهشة وهو مازال يحاول استيعاب ما يراه

= انتي مين ؟!!

ترد عليا وهي تشعر بالدهشة من سؤاله

= أنا عليا بنت عمك سلامة النظر .

يتنحنح سليم بحرج وهو يقوم باختراع سبب لسؤاله الغريب

= اه أنا عارف طبعا انك عليا بنت عمي انا قصدي انتي مين قالك مترديش عليا وانا بكلمك ؟

اظن ده مش من الذوق .

تتفاجئ عليا بكلامه ومهاجمته لها لترد بعنف وهي تنهض من على طرف السرير

= انا عندي ذوق واعرف أرد كويس بس انا مش فاهمة أرد على إيه كل الكلام اللي إنت جاي تقوله دلوقتي ماما قالته ليا وبلغتها موافقتي واظن انه مش من الذوق انك كل شويه تكرره عليا .

ينفض سليم رأسه وهو يحاول تجاوز صدمته بجمالها الشديد الذي فاجأه ليرد بعنف وهو يقترب منها حتى واجهها تماما

= قصدك إيه إني معنديش ذوق ؟!

تبتلع عليا ريقها وهي ترتبك من قربه الشديد منها لتدير وجهها بعيد عنه وهي تقول

= انا مقلتش كده انت اللي بتدور على سبب علشان تتخانق .

ينفعل سليم بشده وهو يقول

= اسمعي أنا مش………….

يقطع كلامه صوت طرقات على باب الغرفة

يرد سليم وعليا بانفعال وغضب في صوت واحد

= مين ؟!

يقول لها سليم بغيظ

= ممكن تسكتي لحد ماشوف مين على الباب .

تشير عليا للباب وهي ترفع أنفها بتكبر

= إتفضل هو أنا مسكاك .

يقول سليم بتهكم

= اتفضلي انتي اداري والا هيسألوا انتي لسه ليه لحد دلوقتي بفستان الفرح وده مش حلو لسمعتي كراجل .

ترفع عليا رأسها بتكبر وهي تعقد يديها فوق صدرها وهي تقول

=يعني ايه ….. إيه دخل فستاني بسمعتك ؟!

ينظر إليها سليم بطريقه موحيه من أسفل لأعلى ليستقر بصره فوق صدرها

تشهق عليا وهى تضع يدها على صدرها تحاول أن تداريه بيديها وهي تهز رأسها باستنكار وهي تستوعب معنى كلامه لتقول بارتباك

= إحترم نفسك….إيه الكلام ده…. عيب عليك على فكره .

ينفجر سليم ضاحكآ حتى أدمعت عيناه لتتوقف عليا عن الكلام وهي تشعر بقلبها ينبض عشقآ وكأنه سيقفز من صدرها لتشعر في هذه اللحظه وكأنها تريد أن ترتمي في احضانه

يرتفع صوت الطرق من جديد ليشير سليم لعليا التي ابتعدت عن مرمى نظر من يقف بالباب ليتخلص سليم سريعا من جاكت بدلته ويرتدي رداء الحمام فوق ملابسه ويفتح الباب قليلا ليجد الحاجة رابحه بالباب ومعها خادمة تحمل صنيه مملوئه بأشهى أنواع الطعام

تقول له رابحة

= ألف مبروك…..العشا جاهز يابني ..ولتهمس بصوت خفيض لم يصل الا لسمعه.

=عليا كويسه ؟ خد بالك منها .

يطمئنها سليم

= متخفيش على عليا دي مراتي وفى عينيا .

يرفع صوته في الجملة الآخيره حتى تسمعه الخادمة التي ابتسمت بخجل وهي تناوله صينية الطعام لتنظر له الحاجة رابحة بشكر ثم تغادر

يدخل سليم الطعام للغرفة وهو يقوم بخلع رداء الاستحمام المرتديه فوق ملابسه وهو يقول

= دي الحاجة رابحه جايبه العشا .

يرفع الغطاء عن الطعام وهو يبتسم ويقول

= مش فاهم والدتك جايبه كميات الأكل دي كلها ليه ؟

يتفاجئ بعدم وجود عليا بالغرفة ليجدها تخرج من الحمام الملحق بالغرفة وهي ترتدي البيجاما الخاصه به والكبيره جدا عليها..وهي تحاول ان تثني أرجل البنطلون لتناسبها فتفشل ثم تحاول ثني اكمام القميص فتفشل ايضا لتتأفف وهي تقول

= مش ممكن مقاسها كبير جدا

يرد سليم وهو ينظر اليها بتعجب

= مقاسها كبير علشان مش بتاعتك ايه اللي خلاكي تلبسي بيجامتي ايه معندكيش هدوم مثلآ ؟؟

ترد عليا وهي مازالت تحاول ثني أكمام البيجاما

= الهدوم كلها في الشنط علشان هنسافر بكره .

ومفيش هدوم برا الشنط الا بيجامتك فاضطريت ألبسها

يرفع سليم حاجبه بخبث

= عاوزه تفهميني انهم مش سايبين ليكي هدوم علشان تلبسيها يعني هتقعدي من غير …………..

تقاطعه عليا بسرعة وقد أكتسى وجهها بحمرة الخجل

= لاء هما سايبين ليا طبعا هدوم بس بس……….

يرد سليم وهو يبتسم مستمتعآ بخجلها

= هتبسبسي كتير لما هما محضرين هدوم ليكي ملبستهاش ليه ؟

ترد عليا وقد إزداد إحمرار وجهها

=اووووف سايبين هدوم قليلة الادب مينفعش ألبسها .

ينفجر سليم في الضحك وهو لايستطيع التوقف خصوصآ عندما رأها تضرب الأرض بقدميها كالأطفال

تقول وهي تشعر بالغيظ من ضحكه المستمر عليها

= ممكن أعرف إيه اللي بيضحكك ؟

يقول سليم وهو يجاهد لايقاف ضحكاته

= اول مره أعرف إن في هدوم قليلة الادب .

ترفع عليا رأسها بطريقة مضحكه وهي تقول

= مين اللي كان بيخبط على الباب ؟

يشير سليم للطعام

= الحاجه رابحه كانت بتطمن عليكي وجابت العشا .

تهتف عليا وهي تتجه لصنية الطعام

= يا حبيبتي ياماما اكيد كانت قل=قانه وعاوزه تطمن عليا .

تجلس امام صنية الطعام وتبدأ في تناول الطعام بشهيه مفتوحة

ينظر لها سليم بدهشة ليقول

= انتي بتعملي إيه ؟فهو مندهش من طريقتها السلسه والعاديه في تناول الطعام امامه

لم يستطع مقاومه مقارنتها بالعديد من النساء الذين يتناولون لا شئ تقريبآ واخرهم جومانه الفتاه التي يعتبر مرتبط بها فهي تعيش على الماء والسلطه ولايتذكر انه رأها مرة تتناول غيرهم .

تجاوبه عليا وهي تستمر في تناول الطعام

= باكل أصل جعانه جدا ومكلتش حاجه من الصبح ….

تعال كل انت كمان الأكل حلو ونضيف جدا ….ده من إيد ماما على فكره .

يرد سليم بامتعاض

=هو انتي متعرفيش تقولي كلمتين على بعض من غير ما تحدفي طوب ..انا عارف ان الاكل حلو وعارف ان الأكل نضيف كمان وانه من ايد الحاجه رابحه اللي بحبها وبحب الاكل من إيديها بس كل الحكايه ان انا شبعان ومليش نفس للاكل .

يتركها ويتجه نحو السرير ليبدء في خلع قميصه استعدادا للنوم

ترفع عينيها بالصدفه وهي تحاول وضع معلقة طعام في فمها لتترك فمها مفتوح والملعقة معلقه في الهواء وهي تراه يقف عاري الصدر بعد ان قام بخلع قميصه استعدادآ للنوم

تتأمل بوله عضلات صدره الواسعه وعضلات ذراعيه القويه البارزه لتستفيق عليا من تأملاتها لتضع يديها على عينيها وهي تصرخ

= استنى عندك انت بتعمل ايه ..إزاي تقلع كده قدامي

يلتفت اليها سليم بعدم اهتمام وهو يقوم بخلع بنطاله

= قدامك حل من اتنين لأما تقلعي بچامتي علشان ألبسها و تنامي انتي من غير هدوم… او اقلع انا هدومي وانام من غير هدوم وتحتفظي انتي ببچامتي

تشعر عليا بالارتباك الشديد وهي مازالت تغلق عينيها وتتشبث بطوق بيجامتها لتقول بارتباك

= لاء خلاص اعمل الي انت عاوزه ..انا مش قالعه بيچامتي .

تسمع صوت انخفاض مرتبة السرير تحت ثقل جسمه وهو يقول

= انا قولت كده برضه خلصي بسرعه واقفلي النور علشان اعرف انام .

تجلس عليا مكانها مره اخرى بصمت وهي تشعر بضربات قلبها تقفز داخل صدرها لتشعر بانعدام رغبتها في تناول الطعام مره اخرى

تقرر النوم سريعآ حتى تنتهي من محنتها هذا اليوم الطويل

تتلفت حولها ولا تجد مكان تستطيع النوم فيه الا الارض والسرير الذي يحتله سليم بمنتهى الراحه لتشعر بالغيظ من سليم النائم براحه على السرير الكبير الذي يتوسط الغرفه

تقرر ان توقظه لينام هو على الارض فقواعد الذوق تقول ذلك فمن غير المعقول ان تنام هي على الارض وينام هو علي السرير

تقف بجانب االسرير وتنادي عليه بصوت منخفض

= سليم… سليم…..ولكنه لايستجيب لتنادي بصوت اقوى

=سليم…سليييم قوم ليجيبها وهو مازال مغلق العينين

=عاوزه ايه .

ترد عليا بتأفف…

= عاوزه أنام .

يفتح سليم عينيه وهويقول بخبث

= ما تنامي هو انا حايشك

ترد عليا بضيق .

= انام فين مفيش مكان غير السرير .

يرد سليم بخبث

= اه ماتقولي كده عاوزه تنامي علي السرير .

يقوم بالتحرك قليلا ليترك لعليا مكان بجانبه على السرير

تشهق عليا وهي تقول

= انت اتجننت فاكرني هنام جنبك علي السرير انا كان قصدي تسيب السرير وافرشلك الارض تنام عليها .

يرد سليم بتهكم وهو ينقلب بضهره على السرير في وضع اكثر راحة

= انتي اللي اتجننتي لو فكرتي ان سليم بيه المنشاوي ممكن ينام على الأرض ..لو عاوزه تنامي ع السرير اتفضلي انا مش مانعك السرير كبير ممكن ياخدنا احنا الاتنين مع اني مش متعود انام جنب حد بس هتنازل واخليكي تنامي جنبي لو مش عاجبك الأرض واسعه نامي عليها .

تنظر له عليا بغيظ وهي تشعر بالعجز لتضرب الأرض بقدميها كالأطفال وتتركه لتجهيز الارض لتنام عليها.

تنام على الارض وقبل ان تستسلم للنعاس سمعت سليم ينادي عليها

= عليا….لترد بتأفف

= نعم .

تسمعه يقول بهدوء

= انتي غلطتي كتير في الكلام معايا وانا سكت بس علشان اليوم ده صعب عليكي بس بعد كده كلام زي اللي قولتيه (انت اتجننت وقليل الذوق ) لو قولتيه تاني هيكون فيه عقاب كبير محبش انك تجربيه .

تشعر عليا بالخوف… ولكنها تظاهرت بالشجاعة وهي تقول

= علي فكره انا مبخفش من التهديد .

يرد سليم بهدوء

=وانا مبهددش انا بنصحك تصبحي على خير .

ترد عليا بصوت منخفض

= وانت من أهله وتستسلم للنوم استعدادا للمجهول المتتظرها في الغد

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الرابع

إنطلقت سيارة سليم المنشاوي التي يقودها سائقه الخاص وهي تحمل عليا وسليم في طريقهما لمدينة القاهرة
كان سليم صامت و منشغل بالحاسب المتنقل الذي يتابع عمله عليه بدون أن يعطي أهميه للجالسه بجواره و كانت عليا التي تشعر بالحزن لمفارقتها والدتها الحبيبه تترقرق الدموع في عينيها وهي تتذكر كلامات والدتها وتوصياتها لها
الحاجه رابحه وهي تبكي وتحتضن عليا
= خدي بالك من نفسك يا حبيبتي واصبري أكيد ربنا شايلك الخير كله .
تنظر في وجه عليا الذي تغرقه الدموع و تقول لها بهمس
= مش عوزاكي تعيطي عوزاكي تبقي شاطره وتقدري تاخدي من الدنيا الي انتي عاوزاه..
وتشد على يد عليا بقوه لتكمل كلامها بصوت ضعيف حزين
= أنا عارفه انك بتحبي سليم من زمان وانك مكنش عندك أمل ولا فرصه انك تخليه هو كمان يحبك و ده اللي شجعني ان اطلب منه انه يتجوزك دي فرصتك متضيعهاش ولو ربنا كاتبه ليكي هيسهلك الصعب وهيكون ليكي ولو مش مكتوبلك يبقى ترضي بقسمتك يا بنتي .
تتفاجئ عليا بكلمات والدتها لتحاول النفي الا أن والدتها إبتسمت في وجهها علامة علي معرفتها بالأمر
ترتفع حمرة الخجل لتغطي وجه عليا
تحتضنها الحاجه رابحه بشده وهي تقول
= كان نفسي أشتريلك جهازك كله زي أي عروسه أو حتى على الاقل أشتريلك لبس جديد لكن عتمان الله يسامحه مرضاش بس ولا يهمك لتخرج من صدرها مبلغ من المال وتضعه في يد عليا خدي دول يا عليا أنا محوشاهم من ورا عتمان هما صحيح مش كتير ..بس على الاقل ممكن تشتري بيهم فستانين كويسين تلبسيهم قدامهم علشان متبقيش أقل من حد أنا عارفه يا حبيبتي إن لبسك القديم مينفعش .
تهز عليا رأسها علامة الرفض وهي تقول
= لاء يا ماما مش عاوزه حاجه خليهم معاكي يمكن تحتاجيهم ..ومش عوزاكي تشيلي همي أنا أول ما أوصل القاهره هدور على شغل وأصرف على نفسي مش هخلي حد يصرف عليا لا سليم ولا غيره وكمان مش عاوزه حاجه من عمى عتمان انا مش محتاجه حد .
تزيد الحاجه رابحه من احتضانها لها وهي تقول
= ربنا ينتقم منه عتمان.. الخير ده كله بتاعك وحرمك منه بس هانت كلها سنه والحق يرجع لأصحابه .
تقوم بمسح دموع عليا وهي تقول
= أنا عارفه يا حبيبتي انك شاطره وبميت راجل بس علشان خاطري لو بتحبيني ريحيني وخوديهم
تفتح الحاجه رابحه حقيبة عليا الشخصيه وتضع بهم المال لتبتسم وهي تقول
= ربنا يكتبلك الخير كله يا حبيبتي ويطمني عليكي .
تأخذها في أحضانها مره أخرى
……………………..………….
استفاقت عليا من ذكرياتها لتحتضن حقيبتها بشكل لا إرادي وتنظر من نافذة السياره للطريق لتلاحظ دخولهم الى حي سكني راقي تحيطه الحراسه من كل جانب
تنظر بدهشه الى سليم المستغرق في العمل
= ايه الحراسة دي كلها احنا داخلين معسكر جيش و لا ايه ؟!
يرد سليم وهو يغلق حاسوبه وينظر الى عليا بجديه
= الكامبوند ده بيسكن فيه أكبر رجال الاعمال في البلد وطبيعي تكون عليه حراسه مشدده .
ترد عليا وهي تنظر من نافذة السياره وهي تدعي إنها تفهم حديثه
= اااااه …
بس مش فاهمه برضه هما عاوزين حراسه ليه هو حد هيخطفهم
يرد سليم عليها بتهكم
= مش عارف ..انتي إيه رأيك يا نابغة عصرك ؟
ترد عليا بتكبر و هي تتجه ببصرها إليه
= أنا أقولك اكيد منظره فارغة كل واحد منهم ماشي ووراه تلاته اربعه بودي جارد زي الحيطه وموقف حراسه قدام بيته علشان يعمل نفسه الشخصيه المهمه الي مفيش زيها .
تشير بيدها الي فيلا كبيره بيضاء اللون تتوسط حدائق واسعه تبدو كالقصر لها بوابه كبيره من الحديد المشغول ويقع على كل جانب منها غرفه للحراسه مملؤه بالحرس المدججين بالسلاح
لتقول بطريقة العالمة بجميع الامور
= عندك الفيلا دي مثلا شوف صاحبها حاطط حراس قد إيه زي مايكون اللي عايش فيها ملياردير وهو تلاقيه كل فلوسه قروض من البنوك وعامل الشويتين دول علشان يرسم نفسه عقدة نقص يعني .
يرد عليها سليم بسخريه وهو يرفع حاجبيه بتهكم
= ودي بقى معلومات ولا استنتاج بذكائك العظيم ؟
ترد عليا بثقه وهي تميل للنظر من نافذة السياره
= استنتاج بس بكره تقول عليا قالت .
تعقد حاجبيها وهي تنظر لسليم و تقول
= هو إحنا داخلين الفيلا بتاعة الحراسه ليه ؟
تجد سليم ينظر اليها بسخريه وقد عقد ذراعيه فوق صدره
= تفتكري هندخلها ليه ؟
تتنحنح عليا بحرج وهي تشير بيدها ناحية الفيلا لتقول باحراج وبصوت متقطع به غصه
= هو…إنت… صاحب… الفيلا دي ؟
يرد سليم عليها بسخرية
= أيوه أنا اللي كل فلوسي قروض من البنوك واللي بيعمل الشويتين دول علشان عندي عقدة نقص .
تشعر عليا وكأنها ستموت من الشعور بالأحراج لتقول بتلعثم
= أنااااا….مقصدش… أقصدي..يعني.. لتصمت وهي لاتجد ماتقوله
يرد سليم باستهزاء عليها
= أخيرآ سكتي ومش لاقيه حاجه تقوليها الحمد لله ياريت تخلي استنتجاتك العبقريه لنفسك ولأخر مره بقولك خدي بالك من كلامك علشان متعرضيش نفسك لعقاب إنتي مش قده و اعتبري ده أخر تحذير ليكي .
تهمهم عليا بصوت منخفض اعتراضآ على كلامه
=أعوذ بالله كل شويه خدي بالك من كلامك .. لا عقاب مش عارفه ايه .
يقول سليم بحده ونفاذ صبر
= بتقولي إيه بطلي تكلمى نفسك و ارفعي صوتك وإنتي بتتكلمي سمعيني بتقولي إيه .
ترد عليا بتأفف
= اوففف مبقولش حاجه بكلم نفسي ولا ده كمان ممنوع ؟
يرد سليم ببرود جليدي وتكبر
= أيوه ممنوع ….ممنوع تكلمي نفسك وانتي معايا مفهوم ؟!
تنظر عليا للجانب الآخر إعتراضا على كلامه
يقول بتحذير هادئ وهو يرفع حاجبه
= مفهووووم ؟
ترد عليا بتأفف
= مفهوم
تتفاجئ بالسائق يقوم بفتح باب السياره لها وينتظر نزولها لتنظر لسليم بتساؤل الذي أجاب ببساطه
=وصلنا اتفضلي انزلي
تشعر بالتوتر وهي تنزل من السياره لتجد نفسها أمام الفيلا البيضاء الرائعه التي تشبه القصور في فخامتها وتحيط بها حديقه رائعه كبيره ليشير لها سليم أن تتقدمه لتصعد عليا السلالم القليله التي تقود لبوابة الفيلا الداخليه ويصعد معها سليم وهو يشعر بتوترها.

ينفتح باب الفيلا فجأه وتظهر فتاه شابه جميله تصرخ إبتهاجآ وهي تجري لتتعلق بعنق سليم و تحتضنه
يحتضنها سليم بدوره وهو يضحك
ينقبض قلب عليا وتشعر وكأن يد تعتصر قلبها وهي تراه يحتضن هذه الفتاه الجميله لينزلها ويتوجه بها ناحية عليا وهو يبتسم ويقول
=دي بقى تبقى تالين أختي الصغيره .
تشعر عليا بالراحه عندما علمت أن من تحضنه هي أخته وليست حبيبته
يحاول تعريف عليا لشقيقته التي اندفعت تجاه عليا تحتضنها بترحاب
= أكيد إنتي عليا بنت عمي ..صح ؟!
تبتسم عليا بخجل وهي تقول
= أيوه صح .
تقوم تالين بشد عليا للداخل وهي تثرثر
= تعالي اعرفك على ماما دي مستنياكي من الصبح .
تجد سيدة جميله أنيقه تجاوزت الخمسين من عمرها.. لا يظهر عليها معالم التقدم في السن تتقدم للترحيب بها
= أهلا وسهلا يا بنتي نورتينا .
تمد عليا يديها بخجل لتحيتها
= ازي حضرتك يا طنط ؟
إلا إنها قامت بتجاهل يد عليا الممدوده لها لتقوم باحتضانها عوضآ عن ذلك وهي تقول
= ايه طنط دي اسمي قسمت ..ماما قسمت لو مكنش ده يضايقك .
ترد عليا بخجل وهي تشعر إنها على حافة البكاء بسبب ترحيبهم الشديد بها
=لاء يضايقني إزاي يا طنط….قصدي يا ماما قسمت .
تضحك قسمت وهي تربت على ظهر عليا
= شوفتي يا تالين عليا بتسمع الكلام من أول مره ازاي مش زيك بتنشفي ريقى على أما تسمعي الكلام .
ترد عليها تالين وهي تضحك بشقاوه
=بس يا مامتي عليا هتاخد فكره وحشه عني كده .
قسمت وهي تربت على كتف عليا بحنان
=أطلعي ياعليا مع تالين فوق هتوريكي اوضتك ارتاحي شويه وغيري هدومك يكون الغدا جهز .
تصعد عليا بصحبة تالين لغرفتها وهي تستمع لحديث والدة سليم معه
=على فكره چومانه هي وأخوها ووالدتها هيتغدوا معانا النهارده .
يعقد سليم حاجبيه وهو يقول
= انتي شايفه يا ماما إن الوقت مناسب للدعوه دي ؟!
أنا عندي شغل متعطل بقاله إسبوع ومعنديش وقت للمجاملات الاجتماعيه دي .
تقول والدته وهي تحاول اقناعه
= ميصحش يابني بلاش تحرجني معاهم اتغدا معانا وبعدين روح الشركه زي ما انت عاوز و أهو تكون إرتحت شويه .
سليم وهو يتنهد بقلة صبر
= خلاص يا ماما زي ما انتي عاوزه أنا هاخد حمام و أغير هدومي يكونوا وصلوا .
يترك والدته ويصعد لغرفته
تتوجه قسمت هانم للمطبخ لتوجيه الخدم بتجهيز الطعام للضيوف القادمين.

في نفس التوقيت
…….

صعدت عليا برفقة تالين الى الغرفه المخصصة لها لتجدها غرفه واسعه مفروشه بفرش راقي يغلب عليه اللون الوردي وتزينه لمسات راقيه من اللون الذهبي
تبتسم تالين وهي تقوم بفتح باب الشرفه المطل على حمام السباحه الكبير الذي يتوسط حديقة الفيلا
ايه رأيك في الأوضه ؟ لو مش عجباكي في أوض كتير ممكن تختاري منهم اللي يعجبك .
تجد عليا صامته وهي تقريبا لا تستمع لها ولا تنظر لجمال الغرفه المتواجدين بها
تهزها تالين وهي تقول
=هيهيي انتي سرحانه في إيه ؟!
تنتبه عليا لحديث تالين معها
=معلش أصل أنا تعبانه شويه من السفر .
تقول تالين بمرح
= ولا يهمك يا قمر خدي حمام ونامي شويه و ارتاحي لسه حوالي ساعتين على ميعاد الغدا أسيبك علشان ترتاحي بقي .
تسألها عليا سريعا وهي تحاول أن لا تظهر اهتمامها
=هي مين چومانه اللي ماما قسمت كانت بتكلم سليم عنها ؟؟
ترد تالين بسخريه وهي تمسك بطرف ثوبها وتنحني بطريقه مسرحيه
=دي الليدي چومانه المرشحه المثاليه للزواج من سليم بيه المنشاوي .
يشحب وجه عليا وتترنح وهي تشعر بالدوار وأسوء مخاوفها يتحقق أمامها سريعآ
تسندها تالين سريعا وهي تجلسها على السرير
= مالك يا عليا في ايه أنا لبخت و لا إيه ؟
يختنق صوتها بالشعور بالندم وهي تقول
=مش عارفه أنا قلت كده إزاي ونسيت حكاية إنك مرات سليم دي بس هو قال إن الموضوع صوري وإنكم متفقين على كده ولا هو مش صوري و لا إيه ؟؟
ترد عليا وهي تحاول إستعادة سيطرتها على نفسها
= لاء هو فعلا صوري زي ما قال بس أنا تعبانه من السفر و من تعب الاسبوع اللي فات هنام شويه وهبقى كويسه .
تنظر لها تالين بشك وعدم تصديق لتقول
= تعبانه من السفر!! طيب هاسيبك ترتاحي وتنامي شويه قبل الغدا . لتغادر وتغلق باب الغرفه خلفها
ترتمي عليا على السرير وهي تبكي وتشعر بيأس شديد يغلف قلبها
بعد مرور ساعتين تقريبا
مشطت عليا شعرها في جديله طويله جذابه وإرتدت ثوب بسيط رمادي اللون و الذي رغم بساطته ألا إنه لم يقلل من جمالها الرائع لتسمع طرقات على باب غرفتها
تفتح باب الغرفه سريعا وهي تتخيل أن من بالباب هي تالين لتتفاجئ بسليم يقف بالباب
يقول لها سليم باقتضاب
= ممكن نتكلم قبل ماتنزلي للغدا
عليا بتوتر
= اه طبعا اتفضل .
تشير له بدخول الغرفه
يدخل الغرفه بثقه وهو يواجهها
= طبعا أنا مش هعيد عليكي الكلام اللي إتفقنا عليه مش عاوز اي غلط أو لخبطه في الكلام .
تتعمد عليا عدم الفهم لتقول ببرائه مزيفه وهي ترتدي قرط صغير في أذنيها
=كلام ايه أنا مش فاهمه هو احنا اتفقنا على حاجه ؟!!
يقول سليم بتحذير وهو يقترب منها ببطء
=بقى مش فاكره احنا إتفقنا على ايه؟
تشعر عليا بالخوف ولكنها لاتظهر ذلك لترد بتحدي وقد تسلط عليها شيطان الغيره لتقول وهي تتراجع للخلف
= لاء مش فاكره
يبتسم سليم فجأه بخبث وهو ينظر إليها ويقول
= عندك حق أنا كمان مش فاكر اني اتفقت معاكي على حاجه .ليبدء في فك أزرار قميصه وهو يتجه إليها
تنظر إليه عليا بخوف وهي تحاول الهرب منه
= انت بتعمل إيه يا مجنون..!!
يرد سليم بخبث وهو يمسكها من خصرها ويقربها من صدره وهي تحاول الهروب منه
= طالما انا وانتي مش فاكرين أي إتفاق ما بينا يبقى أكيد إتفاق إن جوازنا مع وقف التنفيذ كمان مش فاكرينه ولا إيه ؟
يبدء بالعبس بأزرار فستانها الأمامية
تصرخ عليا وقد إنهمرت الدموع على وجهها وهي تحاول الابتعاد عن يديه
= بس….بس أنا فاكره …فاكره الاتفاق كله .
يرفع سليم حاجبه بخبث
= متأكده ؟؟
تهز عليا رأسها سريعا علامة علي الموافقه وهي لاتستطيع كبح دموعها التي أغرقت وجهها
= بس أنا فاكره ..والله… فاكره الاتفاق كله .
يتوقف سليم عن العبث بأزرار فستانها وهو يقول بجديه ومازال يحتضنها بالقرب من صدره
= فاكره ايه ؟
تقول عليا وسط بكائها وجسدها يهتز من أثر البكاء
= فاكره أن أنا بنت عمك وبس ومحدش هيعرف أننا متجوزين لحد مانتطلق بعد سنه .
تتفاجئ به يعيد أغلاق أزرار ثوبها ثم يرفع وجهها المحمر من أثر البكاء إليه ليمسح دموعها بحنان
= اغسلي وشك وحصليني على تحت علشان الغدا .
تبتعد عنه وهي تمسح بقايا دموعها بظهر يديها بطريقه طفوليه
= مش ..عاوزه.. أنا شبعانه
يذهب بأتجاه الباب وهو يشير لساعة يده
= خمس دقايق وتكوني تحت وألا تحبي أقول لهم إنتي مش عاوزه تنزلي ليه .
يتركها تقف مصدومه في منتصف الغرفة ……….

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الخامس

خرج سليم من غرفة عليا ليتوجه سريعآ لغرفته بدلآ من النزول للاسفل..ليغلق باب الغرفه وهو يستند عليه ويتنفس سريعآ كمن كان يركض مئات الاميال وينحني بجزعه للأسفل ويضغط بيده على ركبتيه و هو يحاول التنفس بعمق لتهدئة ضربات قلبه التي تطرق بقوه داخل صدره
ثم يستقيم بحده وهو يحدث نفسه وينهرها بقسوة
= جرى إيه يا سليم حتة عيله هتأثر فيك … فوق لنفسك من إمتى سليم المنشاوي بيسمح لأي واحده تأثر فيه..
ولا تكون شوية الدموع اللي نزلتهم قدامك اثروا فيك … دي دموع مزيفه زيها زي اي ست أول ما تقع في مشكله بتلجأ للدموع علشان تهرب منها .
يتذكر وجهها وهي تبكي بين يديه وملمس جسدها الغض الناعم وهو يحتضنها بداخل صدره وكيف إستطاع بصعوبه التحكم في مشاعره بإراده من حديد حتى لايشعرها بما كان يعتريه من مشاعر .
يأخذ نفس عميق متوتر وهو يعيد تمرير يده في شعره ويبرر لنفسه تأثره بها و غليان مشاعره المفاجئ
= دا أكيد سببه الارهاق وضغط الشغل بقالي فتره مسهرتش سهره خاصه من بتوع زمان ايوه أكيد ده السبب .
يتبع قوله بنزع ملابسه و يتوجه للحمام الملحق بالغرفه ليأخذ حمام ماء بارد عله يهدئ من قوة غليان مشاعره .
**********
توجهت عليا للأسفل بعد أن اعادت ترتيب ملابسها وغسل وجهها بالماء البارد لتخفي أثار الدموع
تقف في بهو الفيلا تتلفت حولها وهي لاتعرف إلى اين تتجه
تسمع صفير إعجاب قصير يأتي من الخلف لتلتفت لتجد شاب وسيم يكبرها بعدة سنوات هو من يطلق الصفير
تنظر له بدهشه وهو يقترب منها و على وجهه إبتسامه بلهاء وهو يمد يده إليها مرحبا
= سمير النويري سبعه وعشرين سنه أعزب وابن ناس وأتحب ايه رأيك ؟
تنظر اليه عليا بدهشة وهي تقول
= رأي في إيه ؟
يتنهد سمير وهو يمسك قلبه بطريقه مسرحية
= أاااه يا قلبي.. حتى صوتك حلو..
يتفاجئ بسليم خلفه يقول بصوت حاد وهو يضرب على كتفه بقوه مبالغ فيها
=سلامة قلبك… لو كان تعبك اوي ممكن نستأصله ونريحك منه .
يلتفت لعليا التي تتابع الموقف بدهشه
ويقول بحده وهو يشعر بغضب لا يستطيع تبريره
= انتي إيه اللي موقفك كده ..مش قاعده معاهم جوا ليه ؟
ترد عليا بتلعثم وهي لاتفهم سر غضبه
= أصل أنا لسه نازله من فوق ومش عارفه هما قاعدين فين
يشير لها سليم على غرفه جانبيه
= اتفضلي روحي إقعدي معاهم ليقوم بخفض صوته وهو يهمس بجوار اذنها بصوت لايسمعه أحد غيرها وهو يقول بغضب
=ولا الوقفه هنا عجباكي ؟
تشعر عليا بالغيظ من كلامه لتضم قبضة يديها بتوتر و تتركه وتتوجه للغرفه التي أشار لها
يلتفت سليم بحده لسمير الذي يتابع عليا بعينيه وهو يتنهد بطريقه درامية ليلكزه سليم في كتفه بقوه
= وانت كمان اتفضل علشان نتغدا بسرعه ونلحق نروح الشركه ورانا شغل متأخر كتير .
يتحسس سمير كتفه وهو يتألم
=يا اخي مليون مره أقولك إيدك تقيله ..خلعت كتفي .
يتجاهله سليم و يتجه بغضب مكتوم للغرفه الموجود بها الجميع

توجهت عليا للغرفه التي أشار إليها سليم وهي تشعر بالغيظ الشديد من طريقة معاملة سليم القاسيه معها لتتوتر وهي تتذكر وجود چومانه الفتاه التي من المفترض أن يرتبط بها سليم لتشعر بتكون الدموع خلف جفونها لترمش بعينيها سريعآ لتمنع نزولهم وهي تأخذ نفس عميق وتحاول تهدئة نفسها لتدخل الغرفه

قسمت هانم تجلس بهدوء في ثوب بني اللون أنيق وبجانبها تالين التي كانت ترتدي فستان أرجواني صيفي رائع يصل لمنتصف ساقها يليق بها والتي ارتدته خصيصآ لتتكلم مع خطيبها عبر الفيديو فهو يقوم بعمل دكتوراه في الجراحه بانجلترا .

تتنقل بنظرها لتجد سيدة رفيعه قد تخطت الخمسين ذات شعر رمادي ترفعه في تسريحة أنيقه فوق رأسها و ترتدي فستان من قطعتين أزرق اللون وتتزين بمجموعه من المجوهرات الثمينه .

تدير نظرها للشابه الرشيقه ذات الشعر الاصفر القصيرالذي لا يتعدى عنقها والتي تجلس بأناقه شديده وترتدي ثوب أنيق من اللون الاسود الضيق والقصير جدا والتي تتحلى أيضا بقطع منتقاه من المجوهرات الثمينه

تنتبه قسمت هانم لوجود عليا لتقف وهي تمد يدها لعليا تناديها للدخول و هي تبتسم
= تعالي يا حبيبتي إدخلي مكسوفه ليه ؟

تدخل عليا الغرفه تحت نظرات چومانه و والدتها التقييميه لها لتقول قسمت ببشاشه
= سلمي ياحبيبتي على دولت هانم محفوظ ودي بقى تبقى صحبة عمري
تتقدم عليا وتمد يدها للسلام عليها لتسلم دولت عليها ببرود وعدم إهتمام
تنتقل قسمت هانم للتعريف بچومانه
=ودي بقى جومانه النويري بنت دولت هانم وزي بنتي بالظبط ومتربيه مع سليم وده يعتبر بيتها التاني و انا اللي مربياها لدرجة إن لها أوضه هنا لما بتزهق من دولت وتحكماتها بتقعد فيها وكمان بتشتغل مع سليم في شركاته يعني سيدة أعمال صغيره .

تنقل عليا يدها وتمدها للسلام على جومانه التي مدت يدها ببرود وتكبر وهي تنظر لعليا وما ترتديه من ملابس غير أنيقه بسخريه

تجلس عليا بجوار قسمت هانم وهي تشعر بالارتجاف داخلها لتربت قسمت على كتف عليا متابعه وهي تشير لعليا
=والقمر دي بقى تبقى عليا بنت عم سليم وتالين وجايه تقضي اخر سنه من جامعتها معانا .

تقوم تالين بمقاطعة حديث والدتها هي تنظر في ساعة يدها
= بعد إذنكم ياجماعه انا هكلم سيف دلوقتي ومش هلحق أتغدى معاكم
تقول چومانه بسخريه
= هو لسه مخلصش الدكتوراه أنا مش عارفه قاتل نفسه في الدراسه ليه وفي الاخر هيتعين بملاليم
تقول تالين بسخريه
=مش كل الناس همها الفلوس وبس ..عن إذنكم .
تغادر الغرفه بكبرياء ليدخل سليم الغرفه وهو يتحدث مع سمير شقيق جومانه لتتهلل أسارير چومانه وتقف سريعا لتتوجه لسليم وتلف يديها حول عنقه وهي تحاول تقبيله على وجنته وهي تقول بدلال
= واحشتني أوي يا حبيبي كده برضه تغيب اسبوع بحاله من غير ما أشوفك.

يفك سليم يديها من حول رقبته وهو يتفادى قبلتها ويبعدها قليلا عنه..وهو يقول ببرود
= لحقت اوحشك دا مجرد اسبوع غياب مش سنه ويتركها ويذهب للجلوس على الكرسي المقابل لعليا الجالسه بحزن وتوتر تتابع حديثه مع چومانه
تقوم چومانه بالجلوس على ذراع مقعد سليم وتقول بدلال وهي تدعي الحزن وتقوم باحتضان زراعه
=إخص عليك يعني أنا موحشتكش ..كده..أنا زعلانه منك
يقوم سليم بالتربيت على يدها بهدوء وهو يقول
=أكيد واحشتيني ياستي ولا تزعلي

في هذه الاثناء دخل سمير الغرفه واتجه نحو عليا ليجلس بجانبها وهو يميل عليها ويتكلم بصوت خفيض
= مش هتقوليلي إسمك إيه ؟ لتجيبه عليا وهي تحاول الابتعاد عنه ليقاطعها
= استني متقوليش قمر ..أكيد إسمك قمر أو جميله وأكيد إنتي قريبة طنط قسمت صح
تبتسم عليا مجامله وهي تقول
= لاء مش صح أنا إسمي عليا وأبقى بنت عم سليم وتالين
يقاطع سليم حديثهم بحده
=مش نقوم نتغدا ونخلي التعارف والكلام الفارغ ده لبعدين المفروض نروح الشركه ورانا شغل كتير متأخر…
يقوم من مقعده وهو يقول
= إتفضلوا يا جماعه الغدا جاهز
تقول جومانه بخبث وهي تنظر لعليا
= جرى ايه يا سليم ما تسيبهم يتعرفوا مش يمكن يبقو صحاب أو أكتر من الصحاب .
يرد سليم بعبوس
= بلاش كلام فارغ عليا جايه تكمل دراستها مش عشان تصاحب والكلام الفارغ ده

تشعر عليا بالاحراج من حديث سليم عنها بهذه الطريقه الجافه أمامهم ليخرج الجميع من الغرفه ويتجهوا لغرفة الطعام

يجلسوا حول مائدة الطعام ليوجه سمير حديثه لعليا وهو يأكل
= أنتي في سنه كام وبتدرسي إيه
تجيب عليا بهدوء
= أنا بدرس تجاره إنجلش وهبقى في سنه رابعه إن شاء الله
يهتف سمير بسرور
= بجد يبقى إنتي تخلصي السنه اللي فضلالك وتيجي تشتغلي معانا وليكي عليا اني أدربك وأفهمك كل حاجه .
يرد سليم ببرود وهو ينظر لعليا بطريقه موحيه
= وفر على نفسك تعب تدريبها ..عليا هتخلص الجامعه وهترجع البلد علي طول يعني وجودها في القاهره مؤقت.
تشعر عليا أنها على وشك البكاء من تلميحاته المستمره بوجودها المؤقت في حياته
ترد عليا على سمير بابتسامه رقيقه وهي تتجاهل سليم تماما
= هو سليم ابن عمي عنده حق انا فعلا هرجع البلد بعد الامتحانات علطول ..بس ده ميمنعش إنك ممكن تدربني أنا مطلوب مني إني أتدرب عملي على المحاسبه وتقفيل الميزانيات وكنت هدور على شركه تقبل تدرب طالبه بس بعد كلامك لو انت جاد في عرضك تدريبي فأنا موافقه .
تنهي حديثها وهي تنظر لسليم بتحدي
ينظرسليم لعليا نظره سامه قاتله وهو يقول
= وأنا كصاحب الشركه اللي بيشتغل فيها المدرب العظيم و اللي المفروض تتدربي فيها برفض ..شركتي مش لتدريب الطلبه والمبتدئين .
تقول دولت هانم وهي تنظر لعليا باستعلاء …
= عندك حق ياسليم الشركات الكبيره إلي زي شركاتك المفروض ميشتغلش فيها إلا المؤهلين على أعلى مستوى .
تعترض قسمت هانم …
= ليه بس كده ياسليم يعني بنت عمك تروح تدرب عند الغريب وشركاتك موجوده .
توجه عليا حديثها لسمير وهي تقول بتحدي وقد شعرت بأهانة كرامتها من رفض سليم
= طيب أنا عندي حل ممكن تفضي نفسك كل يوم ساعه وتيجي تدربني هنا ..دا بعد إذن حضرتك يا ماما قسمت طبعا ً.
تقول قسمت وهي تراقب تعبيرات إبنها الغاضبه
= طبعا يا بنتي البيت بيتك سمير يشرف في اي وقت .
يسارع سمير بالموافقه.
= طبعا موافق جدا شوفي انتي عاوزة تبتدي إمتى وانا جاهز .
تقول جومانه بخبث
= الظاهر سمير متحمس أوي لعليا ..أقصد لتدريب عليا .
يرمي سليم الملعقه على الطبق بعنف
= يعني ايه هنسيب شغلنا وهنتفرغ لتدريب الست عليا اللي أخرها ترجع البلد تربي بط .

يخيم الصمت على المكان بعد إنفجار سليم الغير متوقع لتغادر عليا غرفة الطعام في صمت وتتوجه لغرفتها
يقول سمير بلوم
= ليه كده يا سليم هي يعني كانت قالت ايه علشان تحرجها كده .
ينفجر سليم به وقد جن جنونه
= ايه صعبانه عليك أوي ..لسه متعرف عليها من خمس دقايق وعامل فيها حامي الحمى ووواقف تدافع عنها .
يرد سمير بدهشه
= مالك في ايه أنا عمري ما شوفتك بالشكل ده .
يقول سليم وقد فرغ صبره
= أنا رايح الشركه عاوز تيجي تعالى مش عاوز خليك قاعد جنبها..يلا يا چومانه لتتبعه چومانه وهي تركض لملاحقة خطواته السريعه
ينظر سمير لوالدته ثم لقسمت هانم بدهشه وهو يقول
= أنا مش فاهم حاجه هو في ايه
ترد قسمت وهي تشعر بالدهشه من تصرفات سليم الغير مفهومه
=ولا أنا فاهمه حاجه المهم روح انت لشغلك يابني وانا هطلع أطيب خاطر عليا .
يقول سمير باستكانه
= حاضر يا طنط يلا يا ماما أوصلك في طريقي
تقوم دولت بتوديع قسمت والخروج مع ولدها لتنظر قسمت للاعلى وهي تقول
=وبعدين معاك يا سليم عاوز إيه من الغلبانه دي .
تتوجه لغرفة عليا لتطيبب خاطرها ….

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السادس

عاد سليم من العمل في وقت متأخر من الليل ليجد الجميع قد خلدوا الى النوم ليذهب الى غرفته وهو يشعر بالارهاق فهو يعمل بدون توقف وجعل الجميع يعمل بشكل مضاعف اليوم حتى لايفكر بما حدث على الغداء اليوم …
يقوم بخلع جاكت بدلته وفك رابطة عنقه والقائها على الارض والتوجه ليأخذ حمامآ سريعآ وهو يحاول تهدئة شعوره القاتل بالضيق الذي يسيطر عليه ويخرج من الحمام وهو يضع فوطه صغيره حول كتفه فهو معتاد على النوم عاريا الا من شورت صغير يرتديه إحتسابا لدخول أمه او شقيقته غرفته ليرتمي على السرير ويتقلب محاولآ النوم..
يقول بضيق وهو يفتح عينيه
= مش عارف أنام ..مش عارف أشتغل..مش عارف أركز في أي حاجة ..أنا مش فاهم في إيه..
تسترجع ذاكرته كلامه الجارح لعليا أمام الجميع لينفخ بضيق وهو يضع المخده فوق رأسه في محاوله منه للنوم للهروب من تأنيب ضميره ..
تمر لحظات يحاول فيها النوم دون فائده لينهض فجأه و يجلس على السرير وهو يمرر يديه في شعره بحركه عصبيه ليقول بعناد
=برضه مش هصالحها ..أنا أساسآ مغلطتش فيها هي اللي بتدلع دلع بايخ قال عاوزه تتدرب و تخلي سمير يدربها..فاضي أنا للدلع والكلام الفاضي ده.
يتذكر مكالمة والدته التليفونيه التي تعاتبه فيها على معاملته السيئه لبنت عمه ليتذكر صوت والدته الغاضب وهي تقول .
=حرام عليك يا سليم البنت مبطلتش عياط من ساعة اللي حصل ..وكانت عاوزه ترجع البلد تاني لولا اني أنا و اختك فضلنا نهدي فيها لحد ما قدرنا نهديها ..
لازم لما ترجع تعتذر لها ميصحش كده دي مهما كان بنت عمك ومسئوله منك .
يقوم هو بأنهاء المكالمه مع والدته وهو يرفض فكرة الاعتذار نهائيا..
يحدث نفسه بسخريه
=قال أعتذر لها قال هو ده اللي كان ناقص..
ينهض من السرير بعد أن جفاه النوم و يقرر احتساء فنجان من القهوه والعمل بغرفة مكتبه بالمنزل
يرتدي سروال أسود مريح وتيشرت منزلي رمادي ويخرج من غرفته ليقف أمام غرفة عليا ينظر لباب الغرفه ويقرر تجاهله ليمشي بضع خطوات و هو يتذكر كلمات والدته عن بكاء عليا المتواصل ويقف مره اخرى ليتراجع ويقرر الدخول
يتنهد بفروغ صبر وهو يبرر لنفسه دخوله لغرفة عليا
= انا هدخل أتكلم معها علشان ماما متزعلش وعلشان أبقى عملت إلي عليا .
يطرق على باب الغرفه بخفه وهدوء الا أنها لم تجيب ليعيد الطرق مره اخرى بطريقه أقوى لكنها ايضا لا تجيب ليشعر بالقلق وهو يتذكر قول والدته أن عليا كانت تريد العوده لقريتها مره اخرى.
يقتحم الغرفه بعنف وهو ينظر بانحاء الغرفه بعصبيه ليستقر نظره على السرير ليجد عليا تستغرق في النوم ولا تشعر به
يتنهد براحه وهو يقترب من السرير ويتأمل عليا على إضائة المصباح الصغير الموجود بجانب السرير الذي تركته مضيئ لخوفها من الظلام
يجلس على طرف السرير بهدوء وهو يتأملها بحنان بشعرها الاشقر الذهبي الطويل وهو يحيط بوجهها الملائكي وقد لطخته بقايا الدموع ليشعر بالذنب لتسببه ببكائها ليمد يده برقه يمسح بقايا دموعها ولتتحرك يده بدون شعور على وجهها ترسم معالمه برقه
تستقر أصابعه على حدود شفتيها تتحسسها برقه
تتقلب عليا في نومها بانزعاج وهي تشاهد كابوس مزعج لينزاح الغطاء قليلا عنها ليظهر إرتدائها لثوب قطني خفيف عاري الكتفين يظهر ذراعيها وجزء من صدرها ومرسوم عليه رسوم كارتونيه مضحكه قد بهتت ألوانه من كثرة غسيله
يبعد سليم يده بسرعه وهو يشعر بالدهشه من نفسه ومن مشاعره الغريبه التي يختبرها للمره الاولى رغم معرفته بالكتير من النساء
تتقلب عليا بعنف وهي ترمي بغطاء السرير على الارض لتظهر ساقيها الناعمه الناصعة البياض
ينظر لها سليم بدهشه وهو يبتلع ريقه بتوتر وهو يشعر بالحراره تجتاحه بعنف
يقرر إيقاظها ويقوم بهز كتفيها بخشونه لتستيقظ عليا بذعر وهى تتفاجئ بوجوده أمامها لتصرخ وهي تقول
=حرامي الحقوني حراااا………
يقترب سليم منها سريعا ويضع يده على فمها يمنعها من الصريخ و ايقاظ الجميع
يتصنع البرود وهو يحاول تهدئتها
=اخرسي .. أنا سليم ..حرامي ايه اللي هيقدر يعدي من الحراسه دي كلها .
تنظر له عليا بذعر وهي تحاول رفع يده التي تكمم فمها ويده الاخرى التي تثبتها في السرير
يمنعها سليم من رفع يدها وهو يقول
= أنا هرفع ايدي بس مش عاوز صريخ انتي فاهمه ؟ ليرفع يده وهو يقول
= مفيش داعي للخوف دا كله
تنكمش عليا على نفسها وهي تسحب ثوب نومها للاسفل لتحاول تغطيه أكبر جزء من ساقيها وتقول بخوف
=انت بتعمل ايه هنا ؟!
يجيب سليم وهو يكذب و يتصنع البرود وهو ينظر باستخفاف لحركتها العصبيه وهي تحاول تغطية ساقيها
=كنت نازل تحت سمعتك بتصرخي فدخلت أشوفك بتصرخي ليه..
ترد عليا بدهشه وهي تتأسف
= انا صرخت !! معلش محستش بنفسي.. أصلي كنت بحلم بكابوس وحش أوي .
يرد سليم بمشاغبه وهو ينظر إليها بمرح
= بلاش تتقلي في الاكل قبل النوم و انتي متحلميش بكوابيس .
ترد عليا بعبوس طفولي
= أنا متقلتش في العشا ولا حاجه انا أصلآ مكلتش حاجه من الصبح ….وتعد على أصابعها بطفوليه
=الصبح مفطرتش علشان انت كنت مستعجل وعاوز تسافر بسرعه .لتواصل العد
=ومأكلتش في الغدا علشان……
تصمت وهي تعض علي شفتيها بحيره
يكمل سليم عنها وهو يشعر بالذنب لتسببه بامتناعها عن الطعام
=مكلتيش الغدا علشان كلامي معجبكيش وسبتي الاكل زي الاطفال وقومتي ومرضتيش تتعشي علشان لسه برضه زعلانه ذي الاطفال دا غير طبعا العياط والتهديد الاهبل بتاع هترجعي البلد من تاني .
تقفز عليا من السرير لتضع يديها في خصرها وهي تقول بعدم تصديق ..
=أنا بتصرف زي الاطفال كنت عاوزني أعمل ايه وانت بتقولي قدامهم أني أخري أروح أربي بط في البلد وبترفض إني أتدرب في شركتك وعلشان تعرف أنا واخده إمتياز التلات السنين اللي فاتوا في الجامعه وهاخد إمتياز السنه دي كمان وبكره تشوف .
يضع سليم رجل فوق الاخرى بتكبر وهو يرد ببرود
= انتي اللي مش عارفه يعني ايه تتدربي في شركات سليم المنشاوي
يقلدها ويعد على أصابعه
=أولآ أي دكتور في الجامعه هيعرف إنك بتتدربي في شركات المنشاوي وإنك إجتزتي التدريب بنجاح هيضمن لك الدرجات النهائيه في العملي
=ثانيا حصولك على الدرجات النهائيه في العملي هيضمنلك بنسبه كبيره إنك تحصلي على الامتياز في أخر سنه ليكي في الجامعه
=ثالثا مجرد إنك تكتبي في السي في بتاعك انك اتدربتي في شركات المنشاوي ده هيضمنلك إنك تتعيني في أي شركه إنتي عاوزاها
=رابعا وده الاهم إنك لو إجتزتي التدريب في الشركه فده هيضمنلك وبنسبه كبيره إنك تتعيني عندي وده مش سهل على فكره .
تنظر له عليا بغيظ وهي تشعر باختناقها بالدموع لتضرب الارض بقدمها باحتجاج طفولي وعينيها تلمع بالدموع التي تحبسها بالقوه وهي تقول
= ممكن أعرف انت بتقولي كل ده ليه طالما انت مش موافق أتدرب عندك.
تفر دمعة من عينيها لم تستطع السيطره عليها
يهز رأسه بلوم وسخريه وهو يقوم ليقف في مواجهتها تماما ليرفع يده ويمسح دموعها باصابعه برقه وهو يقول
=برضه دموع .. مش قلنا الدموع وانك متكليش علشان زعلانه ده شغل اطفال .
تنزل المزيد من الدموع من عينيها ليتابع قائلا وهو يحاول عدم التأثر بدموعها المتساقطه
= لو كنتي جيتي واتكلمتي معايا بالعقل ومن غير دموع و دراما يمكن كنت راجعت نفسي في قراري وده مبيحصلش كتير ..لكن أنا لسه شايفك بتعيطي زي الاطفال..وأنا للاسف مبشغلش أطفال في شركتي .
تشهق عليا وهي تزيل دموعها سريعا بيديها..
=دي مش دموع دا عينيا هي اللي تعبانه حتى شوف
يضحك سليم بمرح وهو يقول
=مش تقولي كده انا كنت فاكرها دموع لكن طلعت عينيكي هي اللي تعبانه وانا اللي ظلمتك
تقول عليا بأمل وهي تضم يديها بتوتر
= يعني وافقت خلاص إني أتدرب في شركتك ؟
يرد سليم بحسم
= بشرط
تقول عليا بتوتر
= ايه هوه
يقول سليم بجديه
=مسمعش تاني إنك مكلتيش علشان زعلانه ..الاكل ملوش علاقه بالزعل ..ليقول بتوتر مش معقول في اول يوم ليكي هنا تصومي عن الاكل بالشكل ده..
لو وعدتيني إن الدموع والعياط والصوم عن الاكل وكل شغل الاطفال ده انتهى ..اوعدك اني افكر انك تدربي في الشركه عندي .
تقول عليا بسرعه وامل
= اوعدك هعمل كل اللي انت قولت عليه .
يقول سليم
=كده يبقى متفقين .
يتركها سليم و يتوجه لباب الفرفه للخروج لتوقفه عليا باحتجاج
=يعني ايه انت موافق اتدرب عندك ولا لاء
يلتفت لها سليم وهو يقف بباب الغرفه
= موافق بس بعد لما تنفذي وعدك الاول .
تقول عليا بحيره
= وعد إيه ؟!
= انك متصوميش عن الاكل..انزلي إتعشي الاول واحنا اتفاقنا هيكون كمل وساعتها تقدري تتدربي في الشركه زي ماانتي عاوزه .
تشعر عليا بالسعاده الشديده لموافقته على طلبها بالتدريب في شركته وتهز رأسها علامة الموافقة على كلامه وهي تكاد تقفز من الفرحه لولا خوفها ان ينعتها بالطفله مره اخرى
يقف بتردد قبل ان يخرج ويقول
= عليا ألبسي حاجه عليكي قبل ماتنزلي تحت…. متنزليش كده….
يخرج ويتركها تقف بذهول وقد اكتسى وجهها بحمرة الخجل وهي تتامل بصدمة ثوب نومها القصير والضيق الذي يحدد معالم جسدها بدقه ..
ترتدي سريعا مأزر طويل فوقه لتتنهد وهي تضع يدها على قلبها وتقول = بحبك والله بحبك وبموت فيك
في الوقت نفسه يخرج سليم من غرفة عليا وهو يشعر براحه وسعاده لايعرف أسبابها ليتوجه لغرفته بدلا من غرفة المكتب ليقوم بخلع ملابسه ويتوجه للسرير لينام بسرعه وراحه
في الصباح استيقظت عليا مبكرا وهي تشعر بسعاده وامل لتقوم بجدل شعرها في ضفيره طويله وهي تقول بانتقاد بس لو كنت قصير شويه كنت عرفت اعمل فيك اي تسريحه بدل الضفيره دي ولتقوم بارتداء ثوب أزرق غامق واسع عليها بعض الشئ
تنظر لنفسها في المرأه بتقييم وهي تقوم باخراج الاموال التي اعطتها لها والدتها لتحتضن الاموال وهي تقول
=يا حبيبتي ياماما ربنا يخليكي ليا هنزل اشتري فستان او اتنين وجزمه شيك كده علشان لما الدراسه تبداء وابتدي اتدرب في الشركه عند سليم يبقى شكلي شيك كده زيهم .
تقوم بتضييق الفستان الذي ترتديه من الخلف وتقف على اطراف اصابعها كأنها ترتدي حذاء عالي الكعبين وتتأمل صورتها بالمرأه وهي لا تنتبه لسليم الواقف بالباب يتابعها بدهشه
يقول بتعجب
= انتي بتعملي إيه و ايه الفلوس دي ؟؟
تتفاجئ عليا بسليم الواقف بالباب ينظر لها بدهشه لترتبك بشده
=مفيش انا كنت ب أأ…
تغير مجرى الحديث
= انت دخلت هنا ازاي مش المفروض تخبط ع الباب الاول
يرد سليم باستهجان
= انا خبطت اكتر من مره وانتي مردتيش فدخلت اتاكد انك مش جوه..
ينظر لها بعبوس
=وبعدين ردي علياا ايه الفلوس دي وحضناها كده ليه ؟!
تقول عليا بتردد وخجل
=دي فلوس ماما عطيهالي علشان اشتري شوية حاجات نقصاني
يقول سليم وقد ازداد عبوس وجهه
= انتي بتقولي ايه ازاي الحاجه رابحه تعمل حاجه زي كده…اولا انتي مراتي ومسئوله مني واي حاجه عاوزاها تطلبيها مني .
تقول عليا بتلعثم وقد شعرت ببعض الامل من حديثه
= انا مش مراتك ..أقصد مراتك ..بس مش مراتك يعني اقصد………..
يوقفها سليم وهو يقول بجديه
= انا فاهم انتي قصدك ايه ..احنا جوازنا صحيح مؤقت و مجبورين عليه بس برضه ده ميمنعش ان كل مصاريفك وطلباتك دول مسئوليتي ..
وده اللي كنت جاي اكلمك عليه انا هفتح ليكي حساب في البنك هحولك مبلغ كل شهر تصرفيه وتشتري كل اللي محتجاه .
تشعر عليا بالحزن وخيبة الامل الشديده من كلماته القاسيه التي تحدد الوضع مابينهم بمنتهى القسوه لتقول بكبرياء
= انا مقبلش اخد منك فلوس ..انا لو احتجت فلوس هشتغل جنب الجامعه لكن عمرى ما هقبل اخد منك فلوس .
يرد سليم بقسوه وعنف
= اسمعي شغل الدراما والدموع اللي انتي عايشه فيه ده وعايزاني اصدقه..مينفعش معايا .. فبلاش شغل تمثيل فاشل ..ولو مش عاوزه فلوس مني براحتك بس برضه مفيش فلوس من غيري
يتبع كلامه بأخذ المال من يد عليا ..وهو يقول
والفلوس دي هترجع للحاجه رابحه تاني وانتي قدامك حلين لاما تاخدي اللي محتجاه مني او تعيشي السنه دي من غير ماتشتري او تطلبي حاجه لكن شغل وانتي على ذمتي او إن حد غيري يصرف عليكي دا مرفوض..
بعد السنه دي ماتخلص ونتطلق ساعتها بس تقدري تخلي امك او غيرها يصرف عليكي لكن طول ماانتي على ذمتي انتي مسئوله مني .
يغادر ويتركها تقف مصدومه في منتصف الغرفه

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السابع

إنقضى أكثر من شهر وأصبحت الدراسه على الابواب وعليا لا ترى سليم الا صدفة ولدقائق معدوده..لتشعر بانه يتجنبها ويتجنب الوجود معها في مكان واحد فهو يخرج صباحآ قبل إستيقاظ الجميع ويعود بوقت متأخر من الليل بعد خلودهم للنوم أو هذا ما يعتقده فعليا لايغمض لها جفن قبل إطمئنانها لعودة سليم للمنزل سالمآ .
عليا وهي تنظر لساعة يدها بقلق
= هو اتاخر كده ليه.. النهار قرب يطلع و لسه مرجعش…أعمل ايه
تقول بصوت قلق
= بس لو تالين كانت هنا ..كانت اتصلت بسليم وطمنتني عليه .. يعني كان لازم تسافر الساحل علشان تحضر لعيد ميلادها ..
تنفخ بضيق وهي تقول
= دا أنا حتى معيش رقم تليفونه ..
تقول وقد حسمت أمرها
= أنا هروح أدورعلى نمرة تليفونه في مكتبه وأتصل بيه من تليفون البيت ..بلاش اصحي ماما قسمت دلوقتي وأقلقها..
تخرج سريعآ من غرفتها وتتوجه للاسفل وتدخل مكتب سليم لتعبث في أوراقه ..لتجد في درج مكتبه مفكره صغيره مسجل بها كل أرقام التليفونات الخاصه بسليم
تتنهد براحه وهي تقول
= الحمد لله لقيتها…… لتفاجئ بباب غرفة المكتب يفتح فجأه وتجد نفسها وجهآ لوجه مع سليم وبصحبته چومانه التي ترتدي فستان سهره طويل ذهبي اللون و عاري الصدر يلتصق عليها بشده كأنه جلد ثاني لها
تشهق عليا برعب من شدة المفاجأه وهي تشعر بضربات قلبها تقفز في صدرها بسرعه لتضع يدها على قلبها وكأنها تهدئه
يتفاجئ سليم الذي كان يرتدي بدلة سهره تكسيدو سوداء أنيقه بوجود عليا بداخل غرفة مكتبه
يقول باندهاش وقد تفاجئ بها
= عليا !! بتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده ؟
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بحرج موقفها
= أصل انا مكنش جايلي نوم وفكرت أدور على رقم تليفون تالين علشان أكلمها شويه …..اصل نسيت أخده منها.
يقول سليم بدهشهة وهو يتقدم منها
= بتدوري على رقم تالين علشان تكلميها في وقت متأخر كده ؟!
تنظر چومانه بسخرية واحتقار لعليا التي كانت ترتدي بيجامة نوم واسعة تشبه بيجامات الاطفال
لتقول بخبث وهي ترتدي الوجه الملائكي امام سليم
= خلاص پقى يا حبيبي بلاش تكسفها يمكن كانت بتدور على رقم تاني واتكسفت تطلبه منك لتغمز بعينيها لعليا بمرح مصطنع وهي تقول..
= الرقم معايا هبقى أدهولك .
ينظر سليم لچومانه باستنكار و عينين مشتعله بنيران الغيره وهو يقول
= رقم ايه اللي بتتكلمي عنه ؟
تنظر جومانه بخبث لعليا وهي تقول ببرائه
= أقصد رقم سمير طبعا اممممم اكيد كانت بتدور على الرقم عاوزه تكلمه . لتكمل بسخريه.. علشان التدريب طبعا
يقبض سليم على يد عليا بقسوه وهو يجذبها اليه بغضب متوحش
= الكلام ده صح كنت بتدوري على رقم سمير ؟
تقول عليا بخوف وهي تشعر ان قدميها لا تستطيعان حملها
= لا والله العظيم انا كنت بدور على رقم تاني …
تتلعثم وهي تقول
= أأقصد…..رقم تالين…. ;ليقول سليم بقسوة وعدم تصديق ونيران الغيره تشتعل بداخله بقوه وهو يديرها لتواجهه
= ولما انتي عاوزه تكلمي تالين مأخدتيش الرقم مني او من ماما ليه ؟
ترد عليا بارتجاف ..
= اصل ماما قسمت نايمه وانت مكنتش موجود وانا مكنش جايلي نوم قلت اكلمها اتسلى معاها شويه .
يقول سليم بصوت كالجليد والغيره تسيطر على تفكيره
= عموما تدريبك مش هيكون مع سمير..تدريبك هيكون مع چومانه
ينظر لجومانه بخشونه وهو يقول …
= چومانه تدريب عليا هيكون عليكي وعاوز تدريبها يبتدي من الصفر زي اصغر موظف ومن غير أي مجاملات .
تقول جومانه بتأكيد وهي تنظر لعليا بشماته
= شور يا حبيبي انت اكتر واحد عارف اني معنديش مجاملات في الشغل .
ينظر لعليا بجمود وهو يتعمد اهانتها
= اتفضلي اطلعي على أوضتك… وياريت كضيفه هنا تبقى تستأذني قبل ماتدخلي مكان ميخصكيش .

تشعر عليا بانها على وشك البكاء امامهم لتجري سريعا خارج الغرفه وسط نظرات سليم القاسيه و نظرات چومانه الشامتة .
تقول چومانه وهي تحاول احتضان سليم من الخلف ..وهو ينظر بشرود لباب المكتب الذي خرجت منه عليا باكيه
=خلاص يا حبيبي متضيقش نفسك هي كده عرفت حدودها..انت عارف الفلاحين دول ميعرفوش حاجه عن الاتيكيت و الخصوصيه واكيد ترحيب طنط قسمت المبالغ فيه خلاها تتصرف كأنه بيتها
يقوم سليم بالتخلص من يديها التي تحاول احتضانه بعنف وهو يقول بغضب
= چومانه ياريت تلتزمي حدودك ومتدخليش في الي ميخصكيش
اولآ البيت ده بيت عليا قبل مايكون بيتي ولو كان على الكلام اللي سمعتيني بقوله لها فده علشان تفهم انها غلطت مش اكتر .
ليتابع بسخريه..
= وبعدين الفلاحين اللي مش عاجبينك دول يبقوا اهلي يعني انا فلاح ابن فلاح فغلطك فيهم كأنك بتغلطي فيا و ده انا مسمحش بيه .
ترد چومانه بتوتر وقد استشعرت خطأها
= أكيد مقصدش يا حبيبي انا عارفه ان عليا بنت عمك و زي اختك بالظبط انا بس كنت بحاول اهديك مش اكتر .
يتنهد سليم بضيق وهو يقول
= طب اتفضلي اطلعي نامي علشان هنسافر بكره من بدري للساحل .
تقترب جومانه بدلال منه تقبله على وجنته وهي تقول بخبث تنتظر رد فعله
= حاضر… انا بلغت طنط قسمت اني هقعد معاكوا هنا شويه علشان متخانقه مع ماما.. جيبالي عريس ومصممه اني أوافق عليه .
يقول سليم بشرود وهو يفكر بعليا وخروجها الباكي
= بتقولي حاجه ؟؟
تقول چومانه بغيظ من تجاهله لها
= بقول تصبح على خير ..
تهمس بشراسه وهي تصعد لغرفتها
= ماشي يا عليا لا انا لا انتي ..مبقاش چومانه النويري ان مكنتش اخليه يطردك زي الكلاب.. مش انا اللي اسمح لحتة فلاحه تهد كل الي بخطط له من سنين .
تدخل غرفتها وهي تخطط لأزاحة عليا من طريق وصولها لسليم وثروته
**********
في الصباح……..
تناول سليم قهوته بصحبة چومانه وقد استعدوا للسفر للساحل للاحتفال بعيد ميلاد تالين هناك ;لتدخل والدته الغرفة وهي تتنهد بتعب

= برضه مش راضيه تجهز علشان تسافر..
بتقول هتتصل بتالين تهنيها بالتليفون.. مش فاهمه ايه اللي غير رأيها دي كانت فرحانه انها هتسافر الساحل لتالين .
لتردف بترجي …
= اطلع لها انت ياسليم وحاول تقنعها
هي مبتسمعش كلام حد غيرك
تعترض چومانه بضيق
= خلاص ياطنط هي حره ..معقول يعني سليم هيترجاها علشان تيجي.. احنا ورانا سفر ومش فاضيين لدلعها الفارغ ده .
يتجاهل سليم حديثها ويقول لوالدته بهدوء
= انا هطلع لها ياريت لو سمحتي ياماما تخلي حد يجهز كام ساندوتش ناخدهم معانا على اما انزل .
تنظر له والدته بفرح
=حاضر يا حبيبي ربنا يخليك لينا يارب .
يصعد لغرفة عليا ..لتحاول چومانه الصعود معه..ليمنعها سليم من مرافقته وهو يقول بحسم..
= انا هكلمها لوحدي ..ياريت انتي تجهزي علشان هنسافر علطول .
يتركها ويتجه لغرفة عليا دون انتظار لردها .
تنظر چومانه لظهره بحقد وهي تقول
= ماشي يا سليم انت والفلاحه بتاعتك مبقاش چومانه النويري ان ما مسحتها من حياتك مسح .
في نفس التوقيت
يقوم سليم بالدخول لغرفة عليا بدون استئذان ليجدها تجلس علي كرسي مواجه لنافذه الغرفة وهي تضم ساقيها بيديها وتستند برأسها عليهم وتنظر بشرود في اللا شئ
ينادي عليها بصوت هادئ
= عليا…
تتجاهله وهي مازالت تنظر للناحيه الاخرى
لينادي عليها سليم مره اخرى بصوت اكثر قوه وهو يستشعر تجاهلها له
= عليا مش بكلمك مبترديش ليه
تنظر له عليا بعينين منتفختين من كثرة البكاء وهي تقول بغضب
= انا حره ارد مردش انا حره..
وتنهض فجأه عن كرسيها وتواجهه بغضب
= وبعدين انت ازاي تدخل اوضتي من غير استئذان .
وتردف بمراره
=ولا عشان انا ضيفه زي ما بتقول يبقى تدخل وتخرج زي ما انت عاوز لا انا……
تتفاجأ به يضع يده على فمها ويمنعها من استكمال الحديث لترفع عينيها تقابل عينيه بدهشه وحيره وهي تشعر وكأن تيار كهربي يخترقها لترتعش وترتعش شفتيها تحت يده
يتوه سليم في بحور عينيها وهو يشعر بمشاعر مختلفة تجتاحه بقوه..
الندم الشديد لتسببه ببكائها وحزنها ..والرغبه الشديده في احتضانها وامتصاص الحزن الذي تسبب به لها ..و رغبته الجارفه في الذوبان فيها وتقبيلها بقوه ليتذوق شهد شفتيها ويرتشف منه حتى الثماله ليقترب اكثر منها دون ان يدري ويقترب بوجهه بشده من وجهها المرفوع اليه في برائه وهو لايستطيع السيطره على مشاعره
يرتفع رنين هاتفه الجوال فجأه ويكسر سحر اللحظه و يستيقظ من سطوة مشاعره قبل ان يتهور ليبعد عليا عنه بتوتر وهو يخرج هاتفه من جيبه ليعقد حاجبيه ويستقبل المكالمه
يقول بصوت خشن
= ايوه يا سمير قدامنا نص ساعه ونتحرك ويراقب تعبيرات عليا وهو ينطق باسم سمير وهو مازال يشعر بالغيره
= ايوه انا هاخد عليا وجومانه معايا ..ماما و دولت هانم هيسافروا معاك هما عاوزين يسافروا مع بعض …
خلاص اتفقنا نتقابل هناك ..سلام
يغلق الهاتف وهو يقول بتهكم
= دا سمير لو تحبي تسافري معاه انا ممكن اكلمه ياخدك معاه
تنطلق الدموع من عين عليا وهي مازالت تغالب مشاعرها التي تحركت من قرب سليم منها لتقول ببكاء وهي تنفجر فيه
= انا لا عاوزة اروح معاه ولا اروح معاك ممكن تطلع برا وتسيبني في حالي انت اصلا مش عاوزني اسافر معاك اتفضل سافر مع ست چومانه بتاعتك ..
انت طالع بس علشان ماما قسمت متزعلش مش اكتر .
يرفع سليم حاجبيه باندهاش من اندفاعها في الكلام
= انتي بتهلوسي بتقولي ايه ..بطلي عبط واجهزي قدامك عشر دقايق وتكوني جاهزه..والا هتسافري بالبجاما اللي انتي لابساها دي .
يتفاجئ بها تضرب الارض بقدميها كالأطفال باحتجاج وهي تقول
=برضه مش هروح واعمل اللي انت عاوزه .
يقترب سليم منها بهدوء ..وتتراجع عليا للخلف بحذر ليقوم بحملها فجأة ورفعها على كتفه وهو يقول بمرح
= يبقى هتيجي معايا زي ما انت كده ليتجه بها ناحية باب الغرفة وينزل بها سلالم الدرج بسرعه ليقف في بهو الفيلا تحت نظرات عدم التصديق من چومانه ونظرات والدته المشجعه
تصرخ عليا باحتجاج و هي تضرب بقدميها في الهواء وهي تقاومه بشده
= الحقيني يا ماما قسمت خليه ينزلني لتقول قسمت بمرح
= متدخلونيش في ما بينكم انتو حرين مع بعض
يتوجه سليم لباب الفيلا وهو مازال يحمل عليا التي زادت من مقاومتها ليقوم سليم بصفع مؤخرتها بقوه لتتوقف عليا عن الحركة وقد اتسعت عينيها بعدم تصديق ليصطبغ وجهها باللون الاحمر القاني من شدة خجلها من حركة سليم المفاجئه .
يضحك سليم و هو يقول
=اخيرا بطلتي حركه ..كويس عرفت ايه اللي بيسكتك .
يخرج ويقوم بفتح باب السيارة الخلفي ويقوم بالقائها بعدم اهتمام على المقعد ..وينظر للخلف لچومانه الواقفه تشتعل غيظآ وهو يقوم بالجلوس بجانب عليا التي مازالت تقاومه بدون اي فائده ليقول بعدم اهتمام
=يلا ياچومانه اركبي بسرعه .لتركب جومانه بجانبه وهي تشعر بالغيظ الشديد من تصرفات سليم تجاه عليا ولكنها تضع قناع الهدوء والطيبه امامه حتى لاتخسر كل شئ
ينطلق السائق بالسياره وعليا مازالت تشعر بعدم التصديق وهي تنظر لبيجامة النوم الكالحه التي ترتديها وشعرها المبعثر والغير مرتب لتشعر انها اقرب لمشهد اولاد الشوارع ..
تنظر بعدم تصديق لسليم وهو يتجاهلها ويقوم بفرد رجليه للحصول على اكبر قدر من الراحه لتلمع الدموع بعينيها وهي تسأله بزهول
=انا هسافر كده ؟!
يرد سليم ببرود وهو ينظر لها بلا مبالاه
= ايوه هتسافري كده علشان بعد كده تسمعي الكلام من غير نقاش ..
يميل على أذنها يقول بتهديد هامس بعد ان راى ازدياد الدموع بعينيها
= لو مبطلتيش عياط حالآ. هسكتك بطريقتي واظن انا لسه مكتشف ايه الطريقه اللي بتسكتك .
تنظر له عليا بصدمه ورعب وهي تنكمش على نفسها لتقوم بازالة دموعها بسرعه وهي تقول
= متقدرش ..والله اصوت وألم الناس عليك .
يقوم سليم بالاشاره لشباك السياره بتهكم وهو يقول
= ناس مين الي هتلميها عليا ..احنا في طريقنا للطريق السريع لتبتلع عليا ريقها بتوتر وتحاول الابتعاد عنه
يقوم سليم بالتربيت على يدها يطمئنها بحنان وهو يضع شنطه صغيره بها بعض الشطائر و العصير الذي طلب من والدته تحضيره على قدمها ويقول بصوت هادئ وحاسم
= افطري و اشربي العصير ..علشان متتعبيش
تحاول عليا الاعتراض الا انه اوقفها بحسم وهو يضع الشطيره في فمها وهو يقول بلطف
= مش قولنا نسمع الكلام من غير نقاش .
تتناول عليا الشطيره منه وتأكلها بطاعه وهي تشعر بالحيره من حنانه المفاجئ عليها وتتوزع المشاعر بالسياره مابين مشاعر جومانه الحاقده وسليم الحائر بمشاعره الجديدة التي لم يختبرها من قبل و عليا الحائره في عشق مستحيل .

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثامن

شعرت عليا بيد تحاول ايقاظها من النوم.. لتفتح عينيها ببطء..
يطالعها وجه سليم المبتسم لتغرق في تأمل ملامحه الوسيمة وهي تعتقد انها مازالت نائمة تحلم لتبتسم في وجهه بعشق وهي تتنهد
يوقظها من وهمها صوت چومانه الحانق وهي تقول
= مش ممكن الدلع ده لو مش عارف تصحيها من النوم سيبني وانا اصحيها .
يرد عليها سليم بتجهم
= ممكن تدخلي جوا يا چومانه الطريق اكيد تعبك .
ترد چومانه بغيظ وهي تريد نشب اظافرها في وجه عليا النائمة
= انا مش تعبانه من الطريق ولا حاجة.
يرد سليم بحسم بارد وهو يتحداها ان تخالف اوامره
= بس انا بقول انك تعبتي من الطريق اتفضلي ادخلي ارتاحي جوا .
تنظر له چومانه بغيظ وهي تغادر و تقول بصوت هامس
= حاضر الحساب يجمع .
تعتدل عليا سريعآ وهي تحمر خجلآ لأكتشافها نومها طوال الطريق على كتف سليم الذي قال بمرح وهو يعيد خصله هاربة من شعرها خلف اذنها
= صح النوم انتي قضيتي طول الطريق نوم; يلا فوقي علشان خلاص وصلنا لتجد السيارة قد توقفت و چومانه غير موجوده بالسيارة لتعتدل عليا بجلستها وهي تقول بحيره وهي تنظر لبيچامة النوم التي ترتديها
= هنزل ازاي كده لو حد شافني هيقول ايه .
يرد سليم بهدوء وهو يشير للخارج
= احنا قدام باب الفيلا الداخلي علي طول يعني هتدخلي من غير ما حد يشوفك .
يمسك يدها محاولآ اخراجها من السيارة الا انها تشبثت بالكرسي وهي ترفض الخروج
= لاء ممكن حد يشوفني هيقول عليا ايه ؟
يقول سليم بصوت قاطع
= عليا لو مخرجتيش من العربية دلوقتي حالآ هخلي السواق يخرج بالعربية برا خالص قدام باب الفيلا الخارجي و ساعتها كل اللي في الشارع والحرس واللي شغالين بالفيلا كمان هيتفرجو عليكي فاسمعي الكلام وانزلي وبلاش شغل عيال .
تنظر عليا للخارج بتردد ورفض ليقول سليم ببرود ولامبالاة
=خلاص انتي حره ليستدير وهو يوهمها انه سينفذ تهديده لتشعر عليا بالذعر و تتمسك بقميصه بقوه تشده اليها في محاوله لمنعه من الحركه لتقول بترجي
= لا والنبي ياسليم هخرج اهو .
ينظر سليم ليديها المتمسكه به بقوه وهو يشعر بتجدد مشاعره نحوها ورغبته الشديدة باحتضانها بداخل صدره ليتنحنح وهو يعيد السيطره على مشاعره ليطمئنها وهو يغطي يديها بيديه ويضغط عليهم بحنان وهو يقول
= طب يلا الموضوع مش مستاهل ده كله .
تهز عليا راسها علامة الموافقه وهي تتمسك بيد سليم وهو يساعدها على الخروج من السياره
تترك يده فجأة وتقوم بالركض سريعآ نحو باب الفيلا المفتوح
ينظر سليم بدهشه لها لينفجر في نوبة من الضحك الشديد وهو يراها تتركه و تركض لداخل الفيلا بسرعة شديدة
تركض عليا للداخل وهي تشعر بنبضات قلبها تقفز داخل ضلوعها; لتتوقف وهي تضع يدها على قلبها تهدئه وهي تحمد الله لدخولها دون ان يراها احد
تصطدم بنظرات چومانه الحاقدة وهي تقول لها بتكبر
= بتجري بسرعه كده ليه ؟!
ترد عليا بنفس متقطع وهي تبرر لها
= جريت علشان محدش يشوفني باللبس ده .
تقول چومانه بسخرية وهي تنظر لها بتكبر
= وماله اللبس ده ؟! ماهو زيه زي كل لبسك قديم ومهلهل .وتنظر اليها بسخريه وهي تقول
= ده انا حتى بيتهيألي سليم جابك بالبيچامة دي علشان احسن من فساتين الجنايز القديمة اللي بتلبسيها دايمآ وتتابع بلطف خادع وهي تستكمل الكذب والسخريه منها
= أنا كنت قلقانه و مش عارفه سليم هيقدمك للضيوف ازاي انتي عارفة طبعا انهم صفوة المجتمع ومينفعش تظهري قدامهم كده بس سليم طمني وقالي انه مش هيقول انك قريبته وانك مش هتختلطي بالضيوف اوي .
وتقول بخبث وابتسامة ملائكيه ترتسم على فمها
= بس انا اقترحت عليه اقتراح تاني و وافق عليه .
تقول عليا بجمود وهي تشعر وكأن كلمات جومانه سم يقتلها ببطئ
= وايه هو الاقتراح اللي وافق عليه ؟
تقول چومانه بشماتة وهي تشاهد وجه عليا الشاحب
= اقترحت عليه اني أديكي فستان قديم من بتوعي تحضري بيه الحفله ..ومتقلقيش خالص انا بلبس الفستان مره واحده وبعدين برميه علي طول يعني محدش هيعرف انه فستاني .
ترد عليا بكبرياء وهي تشعر كان سكين يغرز بقلبها
= بلغي سليم بيه انه يطمن انا مش هختلط بالضيوف لأني مش هحضر الحفلة وبلغيه كمان ان عليا المنشاوي مش شحاتة علشان تلبس هدوم مش بتاعتها وان فستاني القديم اللي مش عاجبه عندي احسن من اغلى فستان في العالم طالما ملكي و بفلوسي .
يدخل سليم فجأة من باب الفيلا وهو يلف يده حول كتف تالين ليقول ضاحكآ
= شوفتوا لاقيت مين بتعوم في البحر وسايبه تحضيرات حفله عيد ميلادها اللي جرجرنتا كلنا للساحل عشانها .
تقول تالين ضاحكة
= والله خلصت كل حاجه والباقي بقى على شركة التنظيم الي انت خلتها تنظم الحفلة وتتركه وتجري سريعآ تجاه عليا وتحتضنها وهي تقول
= حمد الله على السلامه يا لولا وحشتيني أد البحر لتحتضنها عليا وهي على وشك البكاء ولكنها تماسكت وهي ترسم ابتسامة مرتعشه على شفتيها
= انتي اللي وحشتيني اكتر البيت كان وحش من غيرك .
تقاطع حديثهم چومانه وهي تقول بتهكم
= ومفيش ازيك ليا انا كمان ولا مخدتيش بالك اني موجودة ؟
تنظر لها تالين ببرود وهي تقول بابتسامه متكلفة
= ازيك يا چومانه ..حمد الله على السلامة وتتجاهلها مره اخرى وهي تنظر لعليا ضاحكة
= دا كلام سليم فعلا صح انا كنت فكراه بيهزر دا جابك بالبيچامة فعلا .
يقول سليم ضاحكآ
= هي اللي جابته لنفسها انا حذرتها وهي مسمعتش الكلام .
ترد عليا بمراره و كبرياء مكسور وهي تنظر لسليم بحزن
= فعلا عندك حق انت فعلا حذرتني وانا اللي جبته لنفسي .
ينظر لها سليم بتعجب من لهجتها الغريبه ويقول بجدية
= مالك يا عاليا في حاجه مزعلاكي ؟!
ترد چومانه سريعا وهي تخشى معرفة سليم بحديثها مع عليا
= مالها بس يا سليم ماهي كويسه أهي دي تلاقيها بس تعبانه من السفر .
تقول عليا بمرارة
= فعلا انا حاسه اني تعبانه شويه من السفر .
يشعر سليم بالقلق على عليا ليقول لتالين
= تالين خديها لأوضتها ترتاح شويه وخليها تشرب حاجة سخنة وخليكي معاها دا اكيد تعب من الطريق علشان مش واخده على السفر ومتقلقيش انا هتابع تحضيرات الحفلة .
تنظر له تالين بدهشة باهتمامه المبالغ فيه بعليا وتمسك عليا من ذراعها لتصعد بها للأعلى وهي تهمس بأذنها
= احنا لينا قعدة مع بعض هو في حاجات بتحصل من ورايا و لا ايه ؟
تتعمد چومانه لف ذراعيها باغراء حول عنق سليم وهي تلتصق به بشده امام عليا التي تنظر اليهم بشحوب وحزن وهي تتجه لغرفتها بالأعلى
= تقول چومانة بدلال ايه رأيك يا حبيبي نعوم شويه قبل ما الحفله تبتدي ؟؟
يقوم سليم بفك أيدي چومانه من حول عنقه بحدة وهو يقول ببرود
= مش سمعاني بقول اني هتابع تحضيرات الحفله اطلعي انتي كمان استريحي في اوضتك اليوم لسه طويل.
تنفخ چومانه بضيق وهي تتوجه لغرفتها تاركة سليم وهو ينظر للأعلى في اتجاه غرفة عليا وهو مازال يشعر بالقلق عليها
في نفس الوقت عليا تدخل الغرفة المخصصة لها بصحبة تالين
تقول تالين بمرح وهي تغلق باب الغرفة
= قوليلي بقى يا ست عليا ايه اللي بيحصل من ورايا بينك وبين سليم ؟؟
تنفجر عليا في البكاء بطريقه هيسترية وترتمي في احضان تالين المذهولة من بكاء عليا لتحاول تالين تهدئتها
= مالك يا عليا في ايه انتي زعلتي مني عشان بقول ان في حاجه بينك وبين سليم
تاخذ تالين عليا وتجلسها على السرير لتقول برقة وهي تمسح دموع عليا
= في ايه ؟؟ احكيلي هو انا مش زي اختك وتمسك ايدي عليا وتربت عليها برقه ..
= احكيلي ايه اللي خلاكي تعيطي بالشكل ده وانا اوعدك مش هقول لحد واي كلام مابينا هيفضل سر بيني وبينك
تقول عليا وهي تمسح دموعها
= مفيش انا بس اشتقت لماما وحشتني اوي .
تربت تالين على يد عليا وهي تبتسم
= انا عارفة ان مش هو ده اللي مضايقك بس مش هضغط عليكي وعوزاكي تعرفي ان انا بعتبرك اختي وفي اي وقت تحبي فيه تحكي عن اللي مضايقك انا موجوده…يلا نامي شويه وارتاحي قبل الحفله ماتبتدي .
تقول عليا وهي تنظر للأسفل وتضغط على يديها بحزن
= تالين انا مش عوزاكي تزعلي مني بس انا مش هحضر الحفله .
تنظر لها تالين بدهشة
= ليه يا عليا هو في حد زعلك قوليلي في ايه ؟!
تقول عليا بحرج وهي تشعر انها تختنق بالدموع
= انتي عارفه ان سليم جابني من غير ما اجيب لبس او اي حاجه البسها في الحفلة .
لتقول تالين بدهشة
= ازاي يا عليا ده شنطة هدومك وصلت امبارح وفيها لبس كتير وفستان سهره يجنن حتى شوفي ……

تذهب الى دولاب الملابس وتفتحه لتظهر ملابس متنوعة لكل الاوقات ومن بينهم فستان سهرة رائع.
تقوم عليا من على السرير وهي تنظر بدهشة للملابس المعلقه بترتيب في دولاب الملابس
لتقول وهي تشعر بالأحراج الشديد
= الهدوم دي مش بتاعتي دي اكيد هدوم چومانه وانتي غلطتي وافتكرتيها هدومي .
تضع تالين يدها بخصرها وهي تهز رأسها علامة النفي
= الهدوم دي بتاعتك وسليم بنفسه مكلمني وقالي احطهم في اوضتك يعني مفيش غلط .
تقول عليا بحده
= طبعا جايب الهدوم دي علشات خايف ضيوفه المهمين يشوفوني بلبسي اللي مينسبش مركزه العظيم .لتكمل بتصميم
=انا مش هلبس الهدوم دي مش لابسة هدوم مدفعتش تمنها .
لتقول تالين بدهشة
= حرام عليكي يا عليا انتي كده بتظلميه..صحيح سليم يبان قاسي وشديد بس مفيش في حنيته وخوفه علينا انا مش فاهمه انتي ازاي فكرتي ان سليم يفكر بالشكل الوحش ده .
تقول عليا بمرارة وقد اختنقنت بالدموع وهي تسترجع حديث چومانه السام لها
= برضه مش هلبس الهدوم دي انا اسفة يا تالين بس مش هقدر احضر حفلة عيد ميلادك .
تقول تالين بتصميم
= اسمعي يا عليا قدامك حل من اتنين لأما تلبسي الفستان الي جابهولك سليم او اجيبلك فستان من عندي…وقبل ماتعترضي انا كنت شارية فستان لعيد ميلادي بس خطيبي اعترض عليه علشان عريان شوية واضطريت اشتري فستان تاني احضر بيه الحفلة واظن إن انا زي اختك بالظبط ولا هتقولي عليا انا كمان اني بعمل كده علشان مكسوفة من هدومك .
تقترب من عليا تحتضنها وهي تقول
= انا مش هقول لسليم الكلام اللي قولتيه دلوقتي علشان اكيد قولتيه بسبب حاجة مزعلاكي و كمان علشان ميزعلش منك انا هسيبك تنامي شويه ولما تصحي هجيبلك الفستان علشان تقيسيه وتتركها وتخرج من الغرفث
تنظر عليا للملابس الرائعة المتنوعة ذات الماركات العالميه بمرارة وهي تتنهد ليقع نظرها على فستان سهرة غايه في الروعة والاحتشام لتمرر يديها عليه برقه وهي تقول
= بقى مكسوف مني ومن شكلي يا سليم والله لأوريك مين هي عليا المنشاوي .
ترفع رأسها بتحدي لتدخل الحمام الملحق بغرفتها لتستعد للحفلة.

بعد مرور بعض بدأ توافد الضيوف على حديقة الفيلا المقام بها الحفل
كان سليم يلبس بدله سهره رائعه سوداء يقف في الحديقة وبجانبه جومانه بفستان ازرق به خطوط فضيه لامعه طويل جدا و مقفول من الامام عاري الظهر تماما وتضع مكياج صارخ وتقول بدلال وهي تمسك بين يديها كأس من العصير
= بتبص في ساعتك ليه يا حبيبي مستني حد مهم ؟
ينظر سليم باتجاه تالين التي ترتدي فستان فضي محتشم وهي تحتضن والدتها
= ابدآ مش مستني حد .
يتركها ويذهب لتالين المحتضنه ذراع والدتها بحب لتتبعه جومانه التي تتحرك معه كظله
يقول بلطف وحب وهو يحتضن شقيقته..
= كل سنه وانت طيبه ياتالي والسنه الجايه تعملي عيد ميلادك في بيتك مع جوزك كفايه كده عليا .
تقول تالين وهي تتصنع الغضب
= بقى كده مخصماك .
يقول سليم وهو يضحك
= وانا اقدر على زعلك برضه طبعا كنت بهزر .
يتنحنح سليم بحرج وهو يقول
= هي عليا اتاخرت في النزول ليه ؟
تقول تالين بانفعال وهي تشير لمكان خلف سليم
= عليا هناك أهي واقفة مع الشله اللي هناك دي .
تشير لمكان يتجمع به مجموعة من الشباب وبنت وحيدة يقفون في شبه دائره يتحدثون ويضحكون
ترفع چومانه حاجبيها بتعجب وهي ترى عليا تتألق في ثوب مثير لتقول بسخريه
= عليا دي مش مضيعة وقت خالص اكيد بتحاول تصطاد عريس .
يقول سليم بغضب
= چومانه لأخر مره بحذرك لو سمعتك بتتكلمي مره تانية بالاسلوب ده رد فعلي مش هيعجبك..اتفضلي اقعدي مع والدتك وسيبيني مع اختي شوية
يشحب وجه چومانه من طرده لها بطريقه مستتره لتتركه بدون ان تتكلم وتتوجه لوالدتها بكبرياء مكسورة
يتجاهلها وهو ينظر خلفه يتطلع للمكان الذي اشارت اليه تالين ليراها ترتدي فستان اسود عاري الظهر والزراعين ذو قصه منخفضه من على الصدر تبرز مفاتنها باناقه..
قماشه من الدانتيل الناعم قصير جدا يبرز جمال ساقيها الرشيقتان في حذاء رائع اسود عالي الكعبين.. وتضع مكياج ناعم على عينيها واحمر شفاه احمر قاني جعل شفتيها شهيتين كالكريز الناضج وتطلق شعرها بدون قيود لينساب كخيوط من الذهب على ظهرها ليتعدى طوله اخر ظهرها
تحمر عيناه غضبا وهو يراها واقفه تتحدث معهم وهم ينظرون اليها بأنبهار ليزداد الامر سوء باقتراب سمير منها وحديثه وضحكه معها
يقول سليم بغضب وهو يشعر انه سيرتكب جريمة قتل ..
= ليلتك سودة .
يترك سليم تالين التي تنظر بدهشة لغضبه الواضح ويقترب من عليا بغضب وهي تراه يقترب وتتجاهله لتستمر في حديثها وضحكها مع سمير
يسحب سليم عليا من ذراعها بعنف وهو يجرها خلفه بدون كلام ليحاول سمير ايقافه
= استنى بس يا سليم في ايه ؟!
يقول سليم بغضب مكتوم
= اشتري نفسك وابعد عن وشي ومتتدخلش في اللي ملكش فيه ويتركه ويبتعد بعليا سريعا ليدخل الفيلا وهو مازال يجرها خلفه وهي تركض لمحاولة مجاراة سرعته ..
يصعد بها لغرفتها ويغلق الباب خلفه بعنف وهو ينظر لها بغضب وعينين مشتعله بالنيران
تقول عليا وهي تبتلع ريقها بتوتر وقد تبخرت شجاعتها في الهواء وهي تتراجع للخلف
= في ايه ؟ مالك بتبص لي كده ليه ؟
يقترب منها سليم سريعآ ويقبض على ذراعها بعنف و يوجهها للمرأة الكبيرة بطول الحائط الموجوده امامها ليشير لها
= ايه الزفت الي انتي لابساه ده .
تبلع عليا ريقها بخوف وهي تقول بصوت مرتعش
= فستان .
يقول سليم بتهكم
= لما ده فستان قميص النوم يبقى شكله ايه وبعدين ملبستيش ليه الفستان اللي انا جبتهولك ؟؟
تدفع عليا يده بعنف وهي تقول
= ما كل اللي تحت لابسين كده و اولهم چومانه مشفتكش اتعصبت عليها زي مابتعمل معايا والفستان اللي انت جايبه مش عاجبني ومش لابساه انا حره .
يقول سليم و قد احمرت عيناه من شدة الغضب
= انا مالي باللي تحت لابسين وألا قالعين …طبعا مش عاجبك الفستان اللي انا جايبه علشان مش مسخرة زي اللي انتي لابساه ماشيه تستعرضى جسمك قدام الل يسوا واللي ميسواش ليردف بصوت حاسم
= المسخرة اللي انتي لابساها دي تقلعيها فورا ويتجه لدولاب الملابس ويخرج فستان السهره المحتشم ويعطيه لها وهو يقول..
= ووشك تمسحي من عليه الوان البلياتشو اللي انتي حطاها قدامك عشر دقايق تغيري فيهم القرف اللي انتي لابساه ده.
يشير لها بأمر بالذهاب للحمام المرفق بالغرفة لتغير ملابسها
تقوم عليا بضرب الارض بقدميها كالاطفال باحتجاج وهي تقول ..
= انا مش خايفه منك ومش هغير الفستان روح للست چومانه بتاعتك وقول لها تلبس ايه و متلبسش ايه وملكش دعوه بيا.
تجد نفسها تسحب للأمام وفي نفس الوقت يقوم سليم بشق الفستان من الأعلى للأسفل ليتحول لبقايا فستان ..
تصرخ عليا برعب وهي تحاول لملمة طرفي الفستان حتى لايظهر جسدها امامه
يقول سليم بأمر وصوت كالجليد وهو يضع فستان السهره الجديد في يدها
= ادخلي غيري حالآ و الا هدخل اغيرلك انا بنفسي ويشير لساعة يده وهو يقول
= عشر دقايق وتكوني قدامي و الا متلوميش الا نفسك .
تجري عليا الي الحمام سريعآ وهي تخشى ان ينفيذ تهديده ..وتغلق عليها باب الحمام وهي تبكي وتلبس في نفس الوقت خوفآ من تنفيذ ما هدد به لتتفاجئ بعد انقضاء العشر دقائق بدخول سليم الحمام دون ان يطرق الباب
يقف سليم متسمرآ مكانه مأخوذآ بجمالها و رقتها في الفستان الذي اختاره لها فهي تبدو مثل الملاك به
يتنحنح سليم وهو يحاول ان يستفيق ويستدرك نفسه ليقول ببرود وهو يشير لبقايا مكياج وجهها
= امسحي القرف اللي على وشك ده.
تاخذ عليا منديل مغطى بمزيل للمكياج وتحاول ازالته بيد ترتعش ليأخذ سليم منها المنديل ويمرره برقه على عينيها وشفتيها وكامل وجهها حتى ازاله تمامآ ليرفع وجهها اليه ليتأمل وجهها الخالي من المكياج بعشق ويقوم بادارتها للخلف وهو يقوم بتمرير فرشاة الشعر بشعرها برقة وهو ينظر لها في المرأه لتتعلق عينيها بعينيه ليقول بصوت هادئ ..
= مش عاوز أشوف شعرك مفرود قدام اي حد غريب .
يقوم بجمع شعرها بيديه ويبدأ في جدله في ضفيره انيقة
تشاهده عليا بصدمه وهي لا تستوعب ما يفعله
ينتهي من جدل الضفيره ليبتعد قليلا عن عليا وهو ينظر لها بتقييم ..ويقول باعجاب
= كده كويس .
يمد يده يحتضن يدها وهو يقول بصوت هادئ
= دي اخر مره اشوفك لابسه كده قدام حد غريب بعد كده لو ده اتكرر هتشوفي وش تاني خالص .
ترتعش يدها في يده ليقوم بالضغط عليها وهو يقول بهدوء
= يلا علشان نطفي الشمع مع تالين
يعود للحفل مره اخرى ويده تعانق يدها وسط نظرات چومانه الحاقده المتوعده لعليا

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل التاسع

بعد مرور أكثر من شهر … عليا تجلس بجانب تالين في الحديقة الملحقه بالقصر الريفي بعزبة سليم الخاصه
تقول تالين بتأفف
= انا مش عارفه ماما عازمه جومانه على الغدا ليه هي والبارد اللي اسمه خالد ده .
تعقد عليا حاجبيها بتسائل
= خالد مين ؟ اول مره اسمع اسمه
تقول تالين بتهكم
= خالد مراد ابن خالة جومانه وفاشل في كل حاجه وعايش عاله على فلوس امه اللي بتصرف عليه الحمد لله ان سليم مسافر لو عرف ان ماما عزمته هيبهدل الدنيا
تتعجب عليا من حديث تالين لتتسائل
= و سليم مبيحبوش ليه ؟؟؟
تالين وهي تتناول حبة عنب من طبق الفاكهه الموضوع امامها
= علشان نسونجي وفاشل وسمعته مش كويسه علشان كده مبيحبش اننا نختلط بيه بس نقول ايه الست جومانه عزمته من غير ماتقول لماما و ماما مرضيتش تكسفها .
تسأل عليا باحراج ووجهها يتلون بحمرة الخجل
= هو سليم متكلمش النهارده ؟
تقول تالين بضحكه خبيثه
= اتكلم وانتي نايمه وكان عاوز يكلمك بس لما عرف انك نايمه مرضاش يخلينا نصحيكي……لتتابع بخبث وهي تنظر لعليا التي اصطبغ وجهها باللون الاحمر
= وقال انه خلص شغل و راجع خلاص كمان يومين
تهتف عليا بلهفه دون ان تشعر
= بجد هو قالك كده…. قالك انه خلاص هيرجع
تقول تالين بسخريه وهي تضحك
= يابت اتقلي شويه مش كده
تقول عليا وقد ازداد احمرار وجهها
= قصدك ايه
تربت تالين على يد عليا بود
= قصدي انتي عرفاه.. وانا بتمنى من كل قلبي انكوا تكونوا لبعض كفايه ان سليم ضحكته مبتظهرش الا معاكي .
تبتسم عليا وهي تسرح بنظرها للبعيد وهي تتذكر معاملة سليم التي تغيرت معها منذ حفل عيد ميلاد تالين فهو قد اصبح اكثر رقه واهتمام بها لتتنهد بحب وهي تقول
= ربنا يرجعهولنا بالسلامه .
في نفس التوقيت
جومانه تقود السياره وتدخل من بوابة المنزل الريفي وبجانبها ابن خالتها خالد مراد شاب اشقر وسيم في نفس عمر جومانه يرتدي ملابس شبابيه انيقه
تقول جومانه بتأكيد
= خلاص قربنا نوصل لوعملت اللي اتفقنا عليه هقنع خالتو تديك الفلوس اللي انت عاوزها .
يقول خالد بتكبر
= اعتبري اللي انتي طلبتيه تم انتي معاكي خالد مراد الي مفيش ست قدرت تعصى عليه .
تقول جومانه بشك وهي تتنهد
= لما نشوف .
تركن سيارتها وتتوجه لحديقة الفيلا لتجد عليا وتالين جالستان على مائده تحت شجره كبيره رائعه وهما تتحدثان

يقول خالد وهو ينظر لعليا وقد لمعت عيناه بنظرة ذئب قد وجد فريسته
= مش تعرفينا الاول ويقوم بمد يده لعليا يسلم عليها وهو يقول بابتسامه لازجه
= خالد مراد ابن خالة جومانه
تقول عليا بصوت هادئ
= اهلا وسهلا
تجلس جومانه وهي تقول بابتسامه تدعي بها البرائه
= ايه رأيكم يا جماعه نركب خيل قبل الغدا من زمان مركبتش خيل
يقول خالد وهو يرفع يده علامة الموافقه
= انا موافق انا جاي اساسا علشان اركب خيل سمعت ان سليم عنده مجموعة خيول نادره دي فرصه متتعوضش .
تقول تالين بصوت رافض
= لاء طبعا مينفعش سليم لو عرف اننا قربنا من الخيل بتاعته هيبهدل الدنيا.. هو مخصص لنا خيل للركوب هاديه ممكن تركبو منهم .
تقول جومانه بدلال وهي تنظر لعليا
= ملكيش دعوه هو لو عرف مش هيقول حاجه طالما انا اللي ركبتهم .
تقول تالين برفض
= اسفه يا جومانه اوامر سليم لازم تتنفذ انتي عرفاه
تتنهد جومانه بخبث وهي ترسم الحزن على ملامحها
= طيب ممكن اتصور معاهم انا وخالد واحنا ركبنهم ومش هتحرك بيهم… مجرد صور بس نضمهم لالبوم صورنا
تقول تالين بقلة حيله
= ماشي بس تتصورور من غير ماتتحركوا بيهم وربنا يستر لو سليم عرف .
تضع جومانه تليفونها المحمول بيد عليا وهي تقول
= بخبث ممكن تصورينا يا عليا
تنظر لها عليا وقد شعرت بالدهشه لرقتها المفاجئه معها وتقول
= حاضر بس انامبعرفش اصور اوي .
تقول جومانه بخبث
= ولايهمك صوري حلو على قد ماتقدري دي صور للذكرى مش اكتر .
تتوجه عليا برفقة جومانه وخالد لاسطبل الخيول بينما ذهبت تالين لوالدتها لاخبارها بحضور جومانه وابن خالتها..
يقوم خالد باختيار الحصان الخاص بسليم حصان عربي اصيل اسود اللون تماما يمتاز بالقوه والعنفوان الشديد ليركبه وهو يحاول استعراض مهارته في ركوب الخيل امام عليا
تشعر عليا بالتوتر لمجرد النظر للحصان نظرا لقوته و منظره المهيب
تركب جومانه حصان اخر اقل قوه بمساعدة عامل الاسطبل
تقوم عليا بالتقاط بعض الصور لجومانه وهي تمتطي الجواد وتتحرك ببطئ، به لتنزل من عليه وتقول لعليا بخبث
= اركبي يا عليا وانا اصورك
تقول عليا باعتراض
= لاء انا اعمري ما ركبت حصان قبل كده
تقول جومانه برقه وهي تدعي البرائه
= طيب بلاش تركبيه اقفي جنبه وانا اصورك
تتردد عليا ولكن جومانه تدفعها باتجاه الحصان وهي تقول بغل
= خايفه من ايه بس.. دانا هاخدلك صوره بسرعه جنبه متخفيش..
تغمز بعينها لخالد الممتطي لجواد سليم..ليقترب خالد بالجواد من خلف عليا ويميل تجاهها ليحملها بذراع واحد
تفاجأ عليا بتصرفه وتحاول الهرب دون فائده ليرفعها خالد علي الجواد امامه ويقترب منها بشده
تقوم جومانه بتصوير عليا عدة صور من اول ما قام خالد برفعها على الحصان وهو يقرب وجهه من وجهها بطريقه حميميه حتى استقرار عليا على الحصان امام خالد ليجري بها سريعا وهي تحاول ان تتشبث باي شئ ولا تستطيع .
***************************الصور دي هتثبت لسليم ان الست عليا مش هي الملاك اللي فاكرها لتقول بغل خلينا نشوف هيقول ايه بعد مايشوف خالد وهو حاضنك ومقعدك قدامه على الحصان
ثم تصيح جومانه بصوت عالي وهي تضحك وتقول بخبث وشماته
انا هبعت صورنا لسليم علشان يعرف اننا نعرف نركب الحصنه بتاعته اللي خايف عليها من غير ما يحصلنا او يحصل للحصنه حاجه
تشعر عليا بالذعر وهي تتخيل رد فعل سليم لو رأها تركب الحصان مع خالد
تحاول ان تشاور لها بيأس ان تتوقف عن ارسال الصور وهي تتجاهل ندائها لها
تشعر بدموعها تسيل على خديها وهي تراها تضرب باصبعها على شاشة تليفونها المحمول وتقول بتشف
= بصوت عالي بعتهم خلاص
تسمع ضحكة خالد وهو يلف يده حولها ويقربها اكثر منه بطريقه مقززه لتشعر عليا بالرعب وهي تحاول فك يديه ليزيد هو من سرعة جريه بالحصان
يقوم الحصان فجأه بالصهيل وهو يرفع قدميه الاماميتان بطريقه مرعبه لتقع عليا من على ظهر الحصان ويرتطم رأسها بالارض بقوه لتشهق من الالم ثم تغيب عن الوعي

فتحت عليا عينيها لتجد نفسها في غرفتها بالمنزل الريفي وتالين تجلس بجانبها على السرير وقسمت هانم تجلس على كرسي بجانب سريرها لتنهض من على الكرسي بلهفه وهي تقول
= حمد الله على سلامتك يابنتي خضتينا عليكي حاسه بايه دلوقتي
تشعر عليا بالم ينتشر في كل جسمها وهي تقول
= الحمد لله هو ايه اللي حصل
تقول تالين بشحوب وهي تمسح على شعر عليا
= وقعتي من على الحصان ولقيناكي غايبه عن الوعي وكنا هنموت من الرعب عليكي بس الدكتور طمنا ان اللي في جسمك كدمات مش اكتر واداكي حقنه مخدره علشان ترتاحي
انتي نايمه بقالك اتناشر ساعه..
جومانه بتقول انك صممتي تركبي الحصان لوحدك حد يعمل كده يا عليا كنتي هتضيعي مننا
تقول قسمت بصوت متعب
= خلاص يا تالين مش وقته خليها ترتاح… لتربت على يد عليا بحنان نامي يا حبيبتي دلوقتي فداكي اي حاجه المهم انك كويسه
الدكتور قال ان الاكل مش كويس علشانك دلوقتي فحاولي تشربي العصير وتنامي وان شاء الله بكره تبقي كويسه يلا يا تالين سيبيها ترتاح وبكره اتكلموا ذي ما انتوا عاوزين لتقبلها تالين على جبهتها وهي تقول
= تصبحي على خي لتغادر برفقة والدتها وتترك عليا وهي تسترجع ماحدث لتشعر بالرعب من ردة فعل سليم وتشعر باشتداد الم رأسها ليغلبها النوم
بعد مرور عدة ساعات

تتقلب عليا في فراشها وهي تشعر بالعطش الشديد لتفتح عينيها ببطء وتتفاجئ بسليم وهو يجلس بصمت على الكرسي المقابل لسريرها
تعتدل عليا في جلستها وهي تشعر بالخوف لتفتح نور المصباح بجانبها لتتبين وجه سليم الجامد لتقول بصوت مفزوع وهي تبتلع ريقها بتوتر
= سليم انت وصلت امتى وقاعد في الضلمه ليه
ينظر لها سليم مطولا دون ان يرد حتى اعتقدت انه لم يسمعها الا انه قال بصوت بارد كالجليد
= وصلت بقالي ساعه وقاعد في الضلمه اتأمل الملاك اللي صورها وصلتني باريس وهي في حضن راجل غريب
تشهق عليا بصدمه من كلماته الجارحه وتنزل دموعها بقهر
= وهي تقول والله يا سليم ماحصل انا هفهمك الي حصل
يهب سليم فجأه من جلسته ويتوجه اليها ليمسك كتفيها بعنف وهو يقرب الهاتف من وجهها
= هتفهميني ايه ان دي مش صورك
يمسك شعرها بعنف يرفع وجهها باتجاه الجوال ليريها صوره يقترب فيها وجهها من وجه خالد وهو يرفعها على الحصان كآنه على وشك تقبيلها
يقول بعنف وصوت مختنق من الغيره
= قوليلي كان مقرب من وشك كده ليه ويقوم بعرض صوره اخرى
= وهنا كان مقعدك قدامه وايده على جسمك زيك زي اي عاهره جايبها من الشارع
تحاول عليا النفي والدموع تغرق وجهها لتشرح ما حدث له وهي تلمس يده باستعطاف ليقوم بنفض يدها بعنف وهو يقول باحتقار
=الحصان اللي انتي عرضتيه للخطر بسبب قلة مسئوليتك انتي والكلب اللي كان راكب معاكي تمنه اغلى منك انتي وهو..
بس هو حسابه معايا بعدين
يستدير لها وهو يقول بقسوه
= انتي معدش ليكي قعاد هنا انا اخاف على اختي منك جهزي هدومك علشان هتقعدي في المدينه الجامعيه انا هقول لوالدتك انك انتي اللي طلبتي كده علشان مش مرتاحه معانا
اتفضلي جهزي هدومك وبكره الصبح السواق هياخدك للمدينه الجامعيه
تشعر عليا وكأن الدماء تسحب من جسدها وكأنها على وشك مفارقة الحياه وكلماته ونظرات الاحتقار في عينيه تقتلها كالسم ليقول بعنف
= انتي سمعتي انا قلت ايه اتفضلي جهزي شنطتك
تحاول عليا النهوض وكلماته القاسيه المهينه تتردد في عقلها بدون توقف لتقف بضعف وتتوجه لدولاب ملابسها تحت نظراته القاسيه وهي تشعر بالدوار الشديد وتترنح وهي تحاول التمسك باي شئ لتفقد الوعي وهي تتمنى داخلها الا تستفيق ابدا
يتلقفها سليم بين ذراعيه سريعا قبل ان تقع على الارض وهو يشعر بالذعر ويضمها لصدره بحمايه وهو يحاول افاقتها وهو يختنق بقوة مشاعره التي تختلط بقسوه داخل صدره
شعوره بالغيره عليها والحب لها والكره لضعفه امام حبها والخوف الشديد عليها وهو يراها شاحبه لا تستجيب لمحاولاته لافاقتها ودموعها تنساب من عينيها المغلقه ليضمها لقلبه بشده وهو يقول
= انا اسف يا حبيبتي على قسوتي عليكي بس انا مش قادر اشوف حد غيري بيلمسك بموت ..والله الموت اهون ..
يضمها لقلبه وكأنه يريد ان يدخلها داخله ليمسح دموعها المنسابه برقه ويرفعها بين ذراعيه ويضعها على السرير ويحضر زجاجه من العطر تخصها ويفرغها على يده ليمسح وجهها وعنقها بها وهو يضرب خديها برفق
تفتح عليا عينيها بضعف وهي تقول
= سليم انت لسه هنا انا اسفه
تنساب دموعها وهي تنظراليه بضعف وتقول
= علشان خاطري سيبني اقولك اللي حصل
يقول سليم بصوت مخنوق بقوة مشاعره المختلفه
= خلاص يا عليا انسي الكلام اللي قولته ليكي بس اعرفي اي غلط ليكي تاني عقابه هيبقى شديد واعرفي برضه ان عينيا بعد كده هتكون عليكي لحظه بلحظه فاتقي شري احسن لك
يتركها ويخرج من الغرفه لتشعر هي وكأن طوفان من الدموع انفجر من عينيها لتدفن وجهها في الوساده وهي تضربها بقبضتها وتقول
= والله ماعملت حاجه حرام عليك يا سليم حرام عليكوا كلكم وتبكي بعنف وهي تشعر بضعف شديد
تتفاجئ بسليم يرفع وجهها من على الوساده وهو يتأمل وجهها بجمود ليقوم بحملها على يديه والتوجه بها للحمام الملحق بغرفتها
يرفع شعرها الملتصق بوجهها للخلف وهو يتأمل وجهها في المرآه وبقوم بفتح صنبور المياه واخذ حفنه من الماء وتمريرها على عينيها ووجهها ورقبتها برقه ليكرر مايفعله اكثر من مره حتى شعرت عليا انها قد استفاقت تماما
ينظر لها في المرآه وهو يقول بصوت متسائل..
=أحسن دلوقتي..لتهز عليا رأسها بضعف علامة الايجاب وهي تلعق شفتيها المبلوله بالماء من شدة شعورها بالعطش
يلاحظ هو شعورها بالعطش ليقوم بملاء كفه بالماء وتقريبه من فمها لتتفاجأ عليا من تصرفه الا انها مالت على يديه لتشرب من كفه ليعيد ملاء كفه بالماء حتى ارتوت
يسحب منشفة الوجه الصغيره ويقوم بمسح وجهها من الماء برقه ثم يقوم برفعها مره اخرى بين ذراعيه ليضعها برفق على السرير ويجلس بجانبها ليسألها بجديه
= لسه دايخه
تجيب عليا بضعف وهي تضغط على يديها بتوتر وتتفادى النظر اليه
= انا بقيت احسن وهقوم اجهز شنطتي متقلقش قبل ما تقوم من النوم هكون مشيت
يقول سليم بخشونه وحسم
= انا قلتلك انسي اللي انا قولته… يبقى خلصنا مش عاوز اسمعك بتعيدي الكلام ده تاني .
تقول عليا باعتراض ودموعها تتجدد في عينيها مره اخرى
= انت قولتلي كلام وحش اوي يا سليم عاوزني انساه كده عادي ليقول سليم بوحشيه
= ايوه تنسيه زي ما انا هنسى الصور الزفت اللي شوفتها لينظر لها ويجد الدموع تتجدد في عينيها ليقول بغضب وتوعد وهو يعطيها كوب مملوء باللبن
= اشربي اللبن وبطلي عياط احسن لك علشان انا على أخري ولو انفجرت فيكي متلوميش غير نفسك
تقول عليا بحزن وعناد طفولي
= مش عاوزه.. ماليش نفس اشرب حاجه
يأخذ سليم الكوب من يدها ويمرر يده خلف رأسها وهو يقول بصرامه شديده
= افتحي بقك واشربي اللبن وبلاش دلع ده اخر انذار ليكي لتفتح عليا فمها بطاعه وتشرب من كوب اللبن الذي يحمله في يده حتى انهته
يقوم سليم بتعديل الوساده خلفها ودفعها برقه للنوم عليها ويقوم بتغطيتها جيدا لينتهي وهو يميل بوجهه على وجهها ليتحدث بهمس امام شفتيها
= من النهارده لازم تفهمي ان عينيا عليكي …حتى وانا مش قدامك برضه عينيا هتبقى عليكي..أي غلط أو تصرف طايش او تصرف ميعجبنيش هيبقى له عقاب ..وعقاب شديد كمان ثم يقول بهمس وهو مازال يتحدث امام شفتيها
=فاهمه؟
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تهز رأسها علامة الموافقه ليرفع وجهه بعيد عنها وهو يقول
= كده يبقى اتفقنا
يغلق نور الغرفه ويغادرها وهو يقول بتحدي
= أنا بقى هعيد تربيتك من جديد يا بنت المنشاويه.

***********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل العاشر

ركبت عليا السياره التي خصصها لها سليم لتقلها الى الجامعه..
تجلس وهي صامته تتأمل المناظر من نافذة السياره وتتنهد بتعب و هي تملس على فستانها القديم الذي ترتديه وهي تتذكر رفضها لارتداء الملابس التي كان قد احضرها سليم لها او صرف اي اموال من مصروفها الشهري الذي يضعه باستمرار في الحساب البنكي الذي قام بفتحه لها
فبعد مواجهته الاخيره معها والكلام المهين الذي وجهه اليها وهي ترفض الحديث معه او التواجد في اي مكان هو موجود به
ومن ناحيته فهو يتجاهلها ويتجاهل وجودها ويتعامل معها بلامبالاه وكأنها غير موجوده بالحياه..
تعض على شفتيها بقهر وهي تتذكر انتقال جومانه للاقامة معهم بالقصر وتواجد سليم المستمر معها سواء في العمل او السهر في حفلات وسهرات نجوم المجتمع
تشعر بالغيره الشديده وهي تتابع اخبارهم وتشاهد صورهم في المجلات والصحف باستمرار وجومانه تتألق بفساتين لأشهر مصممين الأزياء وهي تعانق سليم في حميميه شديده لتزداد التكهنات والاخبار بارتباطهم الوشيك..
تحدث نفسها بضيق وحزن
=مش عارفه هروح اتدرب عنده في الشركه مع اللي اسمها جومانه دي ازاي لتضيف بمراره
=ياريتني ماكنت طلبت اني اتدرب عنده
تنظر لحقيبتها بضيق وهي تتذكر خلوها من اي نقود وحاجتها الشديده للمال لشراء مستلزمات ضروريه تخص دراستها وحاجتها لفستان جديد تحضر به التدريب بالشركه
تتنبه لتوقف السياره و وصولها امام باب الجامعه الخارجي
تقوم بشكر السائق والترجل من السياره سريعا لتدخل الجامعه وهي في حالة من الحزن والاكتئاب
تشاهد صديقتها دعاء التي تعرفت عليها حديثآ في الجامعه وهي تشير لها و تتقدم في اتجاهها
تقول دعاء بخبث وهي تنظر لعليا باستهجان
= ايه يا بنتي العربيه اللي تهبل دي وكمان بسواق..اومال داوشه دماغي كل شويه انك عاوزه شغل ليه ؟!
ترد عليا بضيق
= قولتلك مية مره دي عربية ابن عمي مش عربيتي انا بس قاعده عندهم ضيفه لحد الدراسه ما تخلص .
تقول دعاء بتهكم وهي لاتصدق حديث عليا
=ماتعرفيني على ابن عمك ده اصل عربيته حلوه أوي وعجبتني
ترد عليا عليها بضيق
= انتي هتفضلي تهزري كده كتير انا ماشيه رايحه المحاضره لتقول دعاء بخبث وهي تدعي البراءه
=كده برضه وانا اللي كنت جيبالك الشغل اللي انتي طلبتيه
تقول عليا بلهفه
= بجد يا دعاء ؟
تقول دعاء بتأكيد
= بجد ياستي والشغل هيكون في البيت كمان علشان محدش يعرف انك بتشتغلي زي ما انتي عاوزه لتضيف قائلة
=بصي انا هسلمك كل اسبوع فستان سهره ومعاه مستلزمات التطريز بتاعته من خيوط و فصوص لولي وحاجات كتير وانتي تطرزيه في البيت ولما تخلصيه هاخده منك و هسلمه للاتيليه واجبلك حق شغلك منهم كل فستان تخلصي تطريزه هتاخدي ميتين جنيه
هو مبلغ قليل بس اهو يساعدك لحد ماتلاقي شغل احسن ها… ايه رأيك ؟؟؟

تفجأها عليا باحتضانها بفرح وهي تقول
= موافقه طبعا انا مش عارفه اشكرك ازاي
تقول دعاء بلطف
=تشكريني على ايه انتي زي اختي ..بس في شرط لازم تمضي على ايصال استلام الفستان علشان الفساتين دي غاليه جدا وهما لازم يتطمنوا انك مش هتاخدي الفستان وترفضي ترجعيه
تقول عليا بغضب
ارفض ارجعه. …ليه هو انا حراميه؟
تقول دعاء بلطف
=هو انا قلت كده …بس هما يعرفوكي منين ودي طريقة شغلهم
تتابع وهي تحاول اقناعها
=وبعدين انا وغيري شغالين معاهم من سنين وكلنا بنمضي على وصولات استلام الفساتين ومبيحصلش حاجه طالما بترجعي الفستان زي ما انتم متفقين
تقول عليا بتوتر
=طيب هو فين وصل استلام الفستان
تبتسم دعاء وهي تخرج ورقه من حقيبتها
**اهوه يا حبيبتي انا جبتهولك علشان عارفه انك مش هتقدري تروحي لهم…لتردف بسخريه
**عشان يعني متتأخريش على ابن عمك
تأخذ عليا الايصال ثم تحسم امرها وتقوم بالتوقيع عليه
تأخذ دعاء الايصال منها وتضعه بداخل حقيبتها وتعطيها حقيبه بلاستيكيه
= وأدي ياستي اول فستان ورينا همتك بس حافظي عليه واوعي تبوظيه دا تمنه ألوفات
تأخذ عليا الحقيبه وهي مازالت تشعر بالتردد
=متخافيش ..ماما معلماني التطريز والخياطه كويس من صغري
تقول دعاء بمرح
= طيب ماشي يا حضرة المطرزتيه العظيمه يلا بينا نروح على المحاضره احسن ماتفوتنا
تقول عليا بضيق وهي تشعر بانقباض في صدرها وهي تمسك الكيس الموجود به الفستان بقوه
= يلا بينا
بعد انتهاء اليوم الجامعي
تدخل عليا للمنزل وتتوجه مباشره للصعود لغرفتها ليوقفها صوت قسمت هانم الاتي من غرفة الطعام
= انتي جيتي يا عليا تعالي يا حبيبتي اتغدي معانا
تقول عليا بلطف
**شكرا يا طنط مليش نفس لتقول قسمت بمرح
=بتقولي ايه يا عليا مش سمعاكي بايني كبرت والا ايه ؟
تترك عليا الكتب الخاصه بها والحقيبه الموجود بها الفستان في الخارج وتتوجه لغرفة الطعام وهي تشعر بالتوتر خوفا من وجود سليم
تتحقق مخاوفها وتجد سليم يجلس برفقة والدته يتناول طعام الغداء ببرود وهو يتجاهل حديث والدته معها
تقول قسمت هانم بحنان
= اقعدي يا حبيبتي اتغدي انتي خرجتي من غير ما تكلي حاجه
تقول عليا بتوتر وهي تتجنب النظر لسليم
= شكرا يا طنط انا شبعانه
تقول قسمت باعتراض
= شبعانه ازاي.. ماتقولها حاجه ياسليم دي تقريبا مبقتش تاكل في ايه يابنتي
يرد سليم بسخريه وهو ينظر اليها بتقييم
=يمكن عامله رجيم و عاوزه تخس اصل ركوب الخيل محتاج رشاقه اكتر من كده.
تشعر عليا بكلماته تسري كالسم في داخلها لترفع رأسها بكبرياء وهي تقول بتحدي
=بس في ناس تانيه شايفين اني كده مناسبه لركوب الخيل وعاوزين يعلموني بس انا اجلت الموضوع لبعد امتحاناتي .
ينظر لها سليم بعينين متوعده مشتعله بالنيران
تقول والدته المستعده لمغادرة المائده بلطف وهي لا تشعر بحرب الكلمات الدائره حولها
= انا هخليهم يجيبولك الغدا وهروح انا للنادي هقابل دولت واقعد معها شويه.
تقول عليا باعتراض
= ملوش لزوم انا بجد مش عاوزه أكل
يقاطعها سليم بحسم
=عليا اقعدي اتغدي وبلاش شغل اطفال .
يلتفت لوالدته ويقول بلطف
= اتفضلي حضرتك يا ماما وخليهم يجيبو الغدا لعليا
تربت والدته على كتف عليا بحنان وتغادر تاركه عليا و شعورها بالارتباك في حضوره
يقول سليم ببرود وهو يتناول طعامه
=هتفضلي وقفه تبصيلي كتير اتفضلي اقعدي
تجلس عليا بتردد على طرف كرسي المائده وكأنها تستعد للهروب بأي لحظه
يدخل الخدم ويضعو الطعام امامها باحترام ويغادرو بهدوء لتبدء عليا بتناول الطعام بتوتر وهي تشعر بنظراته المصوبه اليها
يقول سليم فجأه بصوت بارد كالفولاذ
= انتي لسه بتقابليه ؟؟
تقول عليا بتوجس وهي لا تفهم سؤاله
= بقابل مين ؟؟
يقول سليم بعنف
=اللي انتي لسه قايله حالا انه قالك انك مناسبه لركوب الخيل وانه عاوز يعلمك ركوب الخيل
تترك عليا الملعقه من يدها وتقول بعنف وقد شعرت باستمرار ظلمه لها
= انا مبقبلش حد انا متربيه كويس واعرف الغلط من الصح ومش مستنيه حد يعرفه ليا ومسمحش انك تكلمني بالشكل ده تاني .
تتابع بكبرياء
=انا سكت اول مره على غلطك فيا لكن مش هسكت بعد كده

يقول سليم ببرود
= خلصتي……؟؟ اظن انتي اللي قلتي انه عاوز يعلمك ركوب الخيل وانه قالك ان جسمك مناسب لركوب الخيل ولا انا غلطان ؟؟
تصرخ عليا وقد فاض بها من اهاناته وبروده
= مش انت اللي بتقول عليا طخينه ومحتاجه اعمل رجيم علشان انفع اركب خيل كنت عاوزني ارد عليك ازاي
يقول سليم بدهشه شديده
=انا قولت عليكي طخينه وعاوزه رجيم ؟!
يتذكر فجأه كلماته لينفجر في الضحك بشده حتى أدمعت عيناه
تنظر له عليا بحنق شديد وهي تضرب الارض بقدمها بحنق طفولي وتحاول مغادرة الغرفه
يسارع سليم بمنعها وهو يحاول السيطره على ضحكاته ويديرها اليه يتأمل ملامحها الحانقه وهو يقول بتفهم
=بقى انتي بتكدبي عليا وتقولي انه عاوز يعلمك الخيل علشان ترديلي الكلام اللي قولته ليكي ؟
يرفع وجهها اليه و هو يقوم بلمس خدها باطراف اصابعه برقه و يقول بصوت هامس
=خدي بالك من كلامك علشان المره الجايه هقطع لسانك لو كدب تاني
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تتأمل وجهه بحب لتجد نفسها فجأه تجلس الى مائدة الطعام وسليم يضع شوكة الطعام بيدها وهو يقول بابتسامه عابثه
= كلي الاكل اللي قدامك كله ويتابع بعبث ومتخفيش انتي وزنك مزدش ولا حاجه ليقوم بوضع حبه من الزيتون في فمها برقه وهو يقول بأمر

=بعد كده تاكلي التلات وجبات بالكامل لو سمعت انك فوتي وجبه منهم مفيش جامعه او تدريب اليوم اللي بعده ليتابع بجديه
= واعملي حسابك التدريب بتاعك هيبتدي من بكره السواق هيوصلك للشركه انا سايب خبر للاستعلامات بوصولك
يتركها ويذهب ليلتفت مره اخرى وهو يشير باستعلاء للطعام امامها
=الاكل اللي قدامك كله يخلص مفهوم
يخرج ويتركها مشتته من غرابة تصرفاته
تنتهي من تناول غدائها وتصعد لغرفتها وتقوم بتغيير ثيابها ثم تخرج فستان السهره الذي ستقوم بتطريزه لتجده فستان قصير رائع من الحرير الاحمر الغالي الثمن
تتأمله عليا باعجاب وتبدء العمل به لتواصل العمل لساعات حتى اقترب بزوغ الفجر لتشعر بالارهاق فهي لم تتوقف عن العمل الا لتناول طعام العشاء خوفا من كسر اوامر سليم
تتثائب عليا بشده وهي تقوم بفرك عينيها وهي تنظر لساعة يدها وهي تقول
**اخيرا خلصت
تتابع بغيره
**الفجر هيأذن وسليم بيه وست جومانه لسه مرجعوش من برا فالح بس يعد عليا النفس .
تمسك الفستان تتأمله وهي تضعه عليها وهي تتأمل نفسها بالمرأه لتتنهد بضيق
= قال وزني زاد قال عديم النظر صحيح ..دا حتى الفستان الصغير ده اقدر البسه وييجي على مقاسي لتقرر في لحظة ارتداء الفستان لتثبت لنفسها انها مازالت رشيقه
تقوم بخلع ملابسها سريعا وارتداء الفستان لتشهق بصدمه وهي تتأمل صورتها في المرأه فالفستان بالكاد يصل لقبل منتصف ركبتيها وعاري الظهر تماما وذو قصه منخفضه جدا على الصدر
تقول بخوف
=يانهار اسود دا قصير وعريان جدا ده لوسليم شافني كده ممكن يدبحني
تستدير وهي تتامل نفسها من الخلف وهي تقول
**بس الصراحه يهبل
تقرر فرد شعرها لتمرر الفرشاه به ليلمع كالذهب وهو بحيط بها
تقوم بوضع احمر شفاه احمر قاني كلون الفستان الذي ترتديه
تقف تتأمل النتيجه النهائيه باعجاب لتفاجئ بصوت سليم وجومانه وهما يتحدثان
تغلق النور سريعا وتقف خلف الباب تحاول الاستماع لحديثهم ولكنها تفشل وبعد قليل تستمع لصوت اغلاق باب لتقول بهمس وهي تشعر بالغيره
**دول باينهم ناموا ولا ايه
تفاجأ بطرق خفيف على الباب لتقفز سريعا للسرير تحاول تغطية نفسها وتغطية ما ترتديه وهي تتظاهر بالنوم
يدخل سليم الغرفه بهدوء ويغلق الباب من خلفه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بنبضات قلبها تتصاعد مع اقتراب خطواته منها
يقوم سليم بفتح المصباح المجاور لسريرها وهو يجلس على طرف السرير يتأملها بحيره وهي تغلق عينيها بقوه وتضم شفتيها فوق بعضهم بطريقه غريبه
يقول سليم بصوت هادئ
=عليا انا عارف انك صاحيه انا شفت نور الاوضه بتاعتك مفتوح
تقوم عليا بفتح عينيها ببطئ لتتأمله بعشق في بدلة السهره الرائعه التي يرتديها
يبتلع سليم ريقه بتوتر وهو يتأمل جمال عينيها بخضرتها الرائعه ليتنحنح وهو يقول بتوتر
=مبترديش علياا وعامله نفسك نايمه ليه
تهز عليا رأسها وهي صامته ومازالت تطبق شفتيها على بعضهم حتى لايرى سليم احمر الشفاه الذي تضعه ويبدأ في الاسئله التي لا تنتهي
ينطر سليم بدهشه لشفتيها وهو يقوم بتفريقهم عن بعض وهو يقول
=انتي قافله شفايفك بالطريقة الغريبه دي ليه ؟ ليفاجأ بشفتيها المصبوغتان باللون الاحمرالقاني
يقول بدهشه
**انتي حاطه روج وانتي نايمه يبتسم بلطف
**وقافله شفايفك بالشكل ده علشان مشفش الروج
يقترب من وجهها بشده وهي تنظر له وكأنها غائبه عن الوعي ليهمس بالقرب من شفتيها وهو على وشك ان يقبلها =على فكره شكله يجنن عليكي
يقترب بشفتيه اكثر وهو لايستطيع السيطره اكثر على مشاعره
ينزاح الغطاء قليلا عنها ليظهر يديها ومقدمة صدرها العاريه ليبتعد سليم عنها سريعا
يقول بتوتر شديد وعدم تصديق
=انتي نايمه عريانه انا اسف مكنتش اعرف
تنظر له عليا بدون فهم لما يقول ولتفتح عينيها بصدمه عندما استوعبت معنى كلامه
تقغز من السرير بسرعه وهي تقول برعب
=لاء عريانه ايه انا لابسه فستان أهه
ينظر لها سليم بغير تصديق بدئآ من شعرها الغجري المفرود والمنتشر حولها كالحوريات وفستانها القصير الملتف حول منحنايتها بأثاره شديده والعاري والقصير بشده ليظهر بشرتها الناعمه القشديه في مظهر يتحدى سيطرة اي رجل
يقول بعدم تصديق
=يه الي انتي لابساه ده .. ؟!
يتابع بشر وهو يشير اليها وقد اصبحت اعصابه على الحافه
=انتي خرجتي بره وحد شافك كده ؟؟
تنفي عليا بسرعه وهي تشعر بخوفها الشديد من رد فعله
=محدش شافني بيه صدقني انا لبسته هنا بس ومحدش غيرك شافه
يهدأ سليم قليلا وهو يقترب منها ويقول بعبوس
=جبتي الفستان ده منين انا فاكر اني مشترتش حاجه ليكي بالشكل ده
ترد عليا بتوتر وارتباك
= ده فستان واحده صحبتي اشتاريته النهارده ونسيته معايا
يرد سليم بتشكك
= عموما في كل الاحوال مكنش ينفع تلبسيه رجعيه لصحبته بكره وبلاش اللبس العريان اوي كده لانه مش مناسب ليكي
يقترب منها ويضع خصله من شعرها وراء أذنها وهو يتأمل جمال وجهها ويقول بحنان
= لو بتحبي فساتين السهره اوي كده انا ممكن اوديكي لاكبر مصممين الازياء بس بشرط.. انا اللي اختار لانك لو اخترتي فستان زي اللي انتي لابساه وحد شافك بيه انا ممكن ارتكب جريمة قتل
تقول عليا بخجل وهي تتأمل وجهه بحب
=انا مش بحب فساتين السهره ولا حاجه انا بس لاقيته فستان شكله حلو فقلت اجربه ولتتابع بغيره
=وبعدين ما جومانه بتلبس زيه وانت مش بتقولها حاجه
يقول سليم بجديه
= انا مليش دعوه بجومانه او غيرها متقارنيش نفسك بيها ويتابع بعشق وهو يتناول يديها بين يديه
=عليا انا مش عاوزك تخافي مني انا عارف اني عصبي وبقول حاجات في عصبيتي مش ببقى قاصدها بس لازم تفهمي ان ده من خوفي عليكي
يرفع يدها ويقبلها بحنان وهو ينظر لوجهها المصبوغ بالحمره الداكنه من شدة الخجل ليقربها منه وهو يشعر بشدة شوقه لاحتضانها الا انه سيطر على مشاعره بقوه ليقول وهو يلمس خدها برقه
= انا هخرج علشان ميصحش ابقى موجود في اوضتك في ساعه متأخره كده بس انا مقدرتش اقاوم ان اطمن عليكي لما شفت نور اوضتك مفتوح في ساعه متأخره
يربت على خدها برفق وهو يقول
** تصبحي على خير
يتركها ويتوجه لباب الغرفه ليستدير فجأه وهو يقول
= ياريت تغيري الفستان ده ومحدش يشوفك بيه
يخرج ويتركها في حاله من انعدام التوازن وهي لاتصدق حديثه الحنون معها

في نفس الوقت عينان حقودتان تتابعان خروج سليم من غرفة عليا لتقول بصوت كالفحيح
= انا كده سكت كتير وكده هخسر كل حاجه البت دي لازم اخلص منها وتتطرد من البيت بفضيحه

**********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الحادى عشر

وصلت عليا للمقر الرئيسي لشركات سليم المنشاوي لتنظر بانبهار للمبنى الضخم الانيق الذي يضم شركات المنشاوي وتبتلع ريقها بتوتر وهي تملس على تنورتها الرماديه القديمه فهي قد قررت عدم ارتداء أيٱ من الملابس التي ابتاعها لها سليم حتى بعد حديثه الدافئ معها مساء امس
تتنهد وتحسم امرها وتتوجه لداخل الشركه وهي تتلفت حولها بتوتر ليقاطعها فرد أمن من المسئولين عن تأمين المكان ليقول بجديه وهو يتأملها بصرامه
حضرتك واقفه كده ليه مستنيه حد
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول
انا المفروض هتدرب هنا بس مش عارفه اروح فين
يقول فرد الامن بهدوء وهو يراجع اسماء مخزنه على جهاز لوحي
اسم حضرتك ايه
تقول عليا بسرعه
اسمي عليا محمود المشناوي
ينتفض فرد الامن وهو ينتبه لاسمها ليقول باحترام
اهلا وسهلا يا فندم احنا عندنا تعليمات اول ماتوصلي تدخلي علطول اتفضلي انا هوجه حضرتك للريسبشن
تدخل عليا لداخل الشركه وهي منبهره من اناقة و رقي المكان ليوصلها فرد الامن للريسبشن لتجد خلفه فتاتان قمه في الجمال والاناقه لتملس على تنورتها بتوتر وهي تشعر بأن ملابسها لاتتناسب مع اناقة المكان من حولها
يقول فرد الامن وهو يوجه حديثه لفتاه منهم
الانسه عليا المنشاوي اللي جايه تدرب هنا
تومئ الفتاه برأسها وهي تقول برقه
اه اهلا وسهلا اتفضلي معايا من هنا
تشير لمصعد داخلي لتتبعها عليا وتصعد معها وهي تشعر بالخوف والقلق من مقابلة جومانه لتجد نفسها في طابق منفرد واسع في منتهى الاناقه تغطي جدرانه لوحات لاشهر المصممين العالميين وارضياته مغطاه بالسجاد الفارسي الفاخر وتجد في زاويه من المكان سكرتيره غايه في الجمال والاناقه
تتوجه فتاة الاستقبال لها وهي تشير لعليا
انسه عليا المنشاوي وصلت
تنطر اليها الفتاه الاخرى وهي تبتسم بود و تقول
اهلا وسهلا انسه عليا اتفضلي ادخلي.. انا عندي اوامر اول ما توصلي تدخلي علطول لتشير لباب ضخم انيق من خشب الارو الفاخر
تبتلع عليا ريقها بتوتر فهي لم تتوقع كل هذه الاناقه والبذخ الذي ينطق به كل ركن من اركان المكان
تدق على الباب بتوتر ثم تدخل وتغلق الباب خلفها وهي تتوقع وجود جومانه بالغرفه لتفاجأ بوجود سليم الذي يرتدي بدله سوداء وقميص رمادي انيق و يجلس على مكتب فاخر اسود اللون يحتل واجهة المكان بفخامه وخلفه خلفيه كامله من الزجاج تكشف المنظر الخارجي للمكان بالكامل وتلمح لوحات رائعه معلقه على الحائط بأناقه بالاضافه لطقم من كراسي الجلد الانيقه التي تحيط بجدران المكتب
يقوم سليم من خلف مكتبه ويتوجه اليها عندما رأها تدخل للمكتب ليقول وهو يبتسم

اهلا بمتدربتنا العظيمه الي جايه متأخره من اول يوم شغل
تقول عليا بتوتر وهي تنظر للارض وتتحاشا النظر اليه
انا جيت في معادي بس مكنتش عارفه اروح فين
يقف سليم في مواجهتها مباشره وهو يتأملها بحنان ويقول بلطف و هو يضع خصله شارده من شعرها خلف أذنها
ولا يهمك المره دي سماح عشان اول مره بس..
يرفع وجهها اليه بحنان وهو يلاحظ توترها
انا مش عاوزك تبقي خايفه او قلقانه من حاجه دا تدريب وطبيعي انك في حاجات كتيره مش هتكوني عرفاها او فهماها وبالوقت هتفهمي وتتعلمي كل حاجه و لو في حاجه مش فهماها قوليلي وانا هفهمها لك.. اتفقنا
تهز عليا رأسها بخجل وهي تقول
اتفقنا ليقول سليم برقه وهو يضع يده حول خصرها ويقربها منه
رجعتي الفستان لصحبتك
تشهق عليا بخجل وقد تفاجأت بتصرفه الحميم لتحمر وجنتها من شدة الخجل
تقول باحتجاج رقيق وهي تحاول فك يديه من حول خصرها
سليم انت بتعمل ايه
يقربها سليم اكثر منه وهو يقول ببرائه
هكون بعمل ايه بطمن على فستان صحبتك الي طير النوم من عيني طول الليل
تتسائل عليا ببرائه وهي مندهشه من حديثه
فستان صحبتي طير النوم من عينك ليه انا مش فاهمه
يقربها سليم لجسده اكثر حتى التصقت به لتشعر عليا بالشوق الشديد له وكأنها تريد الزوبان في احضانه لتستقر بين ذراعيه وكأنها موطنها وملجأها الوحيد لتنتبه فجأه لوضعهم الغريب لتحاول الابتعاد ولكنها لاتستطيع كأن جسدها له اراده مستقله عنها تريد ان تبتعد عنه ولا تستطيع

يتأمل هو جمال وجهها المرفوع اليه بعشق ويشعر بجسده ينتفض حبا و شوقا اليها وهو يشعر بجسدها الغض اللين مطبوع على جسده القاسي ليشعر بارادته تكاد تنفلت منه
يفتح الباب بعنف وتدخل جومانه فجأه لتقف تتأمل المشهد امامها بعينين مشتعله بنيران الحقد
يبتعد سليم عن عليا بسرعه وهو يتنفس بتوتر ويقول بغضب شديد لجومانه
انتي اذاي تدخلي المكتب بالشكل ده
تقول جومانه برقه وهي تدعي البراءه
اسفه يا حبيبي مكنتش اعرف ان عندك ضيوف وتتابع بخبث..
ايه ده دي عليا وصلت انا كنت جايه اسئلك عليها علشان التدريب
يتنهد سليم بعنف وهو ينظر لعليا التي كسا اللون الاحمر وجهها من شدة الحرج
عليا لسه واصله من لحظات وانا كنت هستدعيكي علشان تفهميها بنفسك المطلوب منها وياريت شغلها يبقى تحت اشرافك المباشر
تقول جومانه بلطف خادع
شور يا حبيبي متقلقش من الناحيه دي خالص
تلتفت لعليا وهي تبتسم بطيبه مفتعله
يلا بينا يا عليا تعالي معايا
تومئ عليا برأسها بتوتر علامة الموافقه
يغمز سليم بعينه لعليا بعبث وهو يقول بجانب اذنها برقه
لو في اي حاجه مش فهماها انا موجود وشاطر في المحاسبه خالص لتحمر عليا بشده امام نظرات جومانه الحاقده التي تنظر لتصرفات سليم بنظرات تشتعل بالنيران
تقول بغيظ وهي لا تستطيع السيطره على حقدها
مش يلا بينا بقى ورانا شغل كتير

لتخرج جومانه من الغرفه بحقد تتبعها عليا بسرعه وهي تشعر بالحرج من تصرفات سليم امام جومانه
ينادي عليها سليم فجأه
عليا
تنظر خلفها بتوتر لتجده يقف بالقرب من الباب وهو يقول بجديه
بالتوفيق لتهز عليا رأسها وتذهب سريعا خلف جومانه
تجد مكتب جومانه اقل حجما من مكتب سليم ولكنه لا يقل اناقه وفخامه عنه فجومانه مسئولة العلاقات العامه للمجموعه بأكملها وعضو مهم في الاداره
وتجد سكرتيرتها الشخصيه تحتل مكتب انيق صغير في الممر الواسع الانيق المؤدي لغرفة جومانه
تقول جومانه بقسوه وسلطه وهي توجه حديثها لدينا سكرتيرتها الشخصيه
عرفيها على الشغل ذي ما قلتلك وتلتفت لعليا وهي تقول بسخريه الشغل الي هتطلبه منك تنفذيه من غير نقاش احنا هنا معندناش وسايط يعني عاوزه تنجحي يبقى تشتغلي من غير شكوى وده كلام سليم على فكره مش كلامي
ترفع عليا رأسها بتحدي وتقول بثقه
انا مش محتاجه واسطه علشان انجح ومهما كان الشغل متعب متقلقيش مش هتسمعيني بشتكي
تنظر لها جومانه بتهكم وهي تضحك بسخريه
هنشوف
تدخل جومانه غرفة مكتبها في تعالي وتغلق باب المكتب خلفها بقوه في وجه عليا التي وقفت تنظر للباب المغلق بدهشه لتسمع صوت دينا السكرتيره تقول بسخريه وهي تخرج خارج الغرفه
تعالي معايا هوريكي هتبتدي منين
تذهب خلفها عليا لتجدها تستقل المصعد وتتوجه به الى الاسفل لتجد نفسها في مكان اسفل المبنى مخصص للارشيف وتجد شاب في الثلاثينيات من عمره اصلع وقصير ويميل للبدانه هو المسئول عن قسم الارشيف
تقول دينا بخبث وهي تقوم بمهمة تعريفهم على بعض
دا الاستاذ فتحي مدير قسم الارشيف الي هيدربك لتشير لعليا بعدم اهتمام ودي عليا هتتدرب عندك عاوزينك تدربها كويس
ذي ما انسه جومانه فهمتك مش هنوصيك ليقول فتحي بخبث وهو يلتهم عليا بنظراته
قولي لانسه جومانه طلباتها اوامر كل الي طلبته هيتنفذ و اكتر شويه
تنظر دينا لعليا باستخفاف وتكبر وتتركها وتغادر المكان
ينظر فتحي نظرات شهوانيه لعليا وهو يشير لكرسي بجانبه
اتفضلي يا انسه عليا واقفه ليه
تشعرعليا بالخوف من نظراته وتختار كرسي بعيد عنه نسبيا للجلوس عليه
يقول بابتسامة خبيثه
انتي قاعده بعيد كده ليه قربي شويه علشان تفهمي الشغل ماشي اذاي
تتنحنح عليا بتوتر وهي تقول بصوت حاولت ان تخشنه قليلا
انا كويسه كده حضرتك قول الي انت عاوزه انا شايفه من هنا كويس
يبدء في شرح عملها وهو ينظر لها نظرات غير مريحه لتستشعر عليا بصعوبة الايام القادمه
في نفس الوقت جومانه تقف في مكتبها تتحدث مع دينا السكرتيره الخاصه بها
عملتي الي قولتلك عليه
تمط دينا شفتيها بعدم فهم
لحد دلوقتي مش فاهمه انتي نزلتيها عند فتحي في الارشيف ليه مش المفروض تكون تحت عينك
تضحك جومانه بحقد
طول عمرك هتفضلي غبيه.. انا وصيت فتحي عليها هيهلكها شغل دا غير ان فتحي نسونجي
تتنهد دينا بضيق
برضه مش فاهمه ده هيفيدك بايه
تضحك جومانه بخبث وهي تستريح على كرسي مكتبها
مش بقولك غبيه اتفرجي وانتي هتعرفي
تنفخ دينا بعدم فهم لما نشوف
بعد مرور اكثر من اسبوعين على عمل عليا بالشركه ….
تجلس عليا بارهاق على المكتب المخصص لها لتتأمل كمية العمل الكبيره التي مازالت تنتظرها وهي تتنهد بضيق و تحدث نفسها
مش معقول كمية الشغل الي مبتخلصش دي انا حاسه اني هقع من طولي الكليه والمحاضرات والمذاكره ..وطول الليل بطرز في فساتين علشان اعرف اشتري فستان عدل اقدر البسه وكمان الشغل الي مش بقدر اتنفس منه دا غير البارد الي اسمه فتحي ونظراته الزباله.

لتتنهد بتعب وهي تشعر بصداع شديد لتميل على المكتب وهي تغلق عينيها لتغفو من شدة التعب لتمر دقائق وهي غافيه
تستيقظ بخوف على يد تتحسس جسدها بشهوه
تهب عليا واقفه وهي تشعر بالذعر لتقوم بصفعه على وجهه بقوه وابعاده عنها في نفس اللحظه وهي تقول بعنف
انت بتعمل ايه يا حيوان
يبتلع فتحي ريقه بتوتر وهو يتحسس وجهه
انتي اتجننتي بتضربيني …بتضربي فتحي ابو الفتوح مديرك المباشر ده انتي، يومك اسود.. ده هيكون اخر يوم ليكي في الشركه
يرفع الهاتف الداخلي ويتصل بمكتب جومانه ليقول بغضب
تعالي يا انسه جومانه شوفي البلاوي الي بتتحدف علينا الاستاذه الي انتي جيباها تتدرب ن
ايمه على المكتب من الصبح ولما جيت اقولها دا شغل و مينفعش كده شتمتني و ضربتني بالقلم
تتابع عليا حديثه مع جومانه بعدم تصديق وهو يتابع قائلا
ماشي يا استاذه جومانه.. بس انا هكتب تقرير بلي حصل كله لازم اخد حقي
يغلق الهاتف بشماته وهو يقول
اتفضلي اطلعي لها وده هيكون اخر يوم ليكي في الشركة علشان تبقي تتعدي على اسيادك
تشعر عليا بالغيظ من حديثه فتتناول كوب من الماء البارد كان موضوع امامها لتقوم بافراغه بوجهه وتتركه وتتوجه لمكتب جومانه بكبرياء
في نفس الوقت تقوم جومانه بالاتصال بمكتب سليم ليأتيها صوته وهو يقول بملل ايوه يا جومانه
تقول جومانه بخبث
اسفه يا حبيبي اني بتصل بيك وانا عارفه انت مشغول قد ايه.. بس الموضوع يخص عليا وانا مرضتش اخد قرار من غير ما تعرف
يقف سليم وهو يقول بقلق
مالها عليا.. في ايه
تقول جومانه برقه مفتعله
متقلقش يا حبيبي مفيش حاجه بس الظاهر اتخانقت مع فتحي مسئول الارشيف وضربته بالقلم
يقول سليم بغضب
ليه ايه الي يخلي عليا تعمل كده اكيد اتطاول عليها
تقول جومانه بخبث
حرام يا حبيبي تظلمه هو من زمان بيشتكي منها انها مش بتشتغل وبتتعامل على انها قريبة صاحب الشغل
والنهارده لاقاها نايمه على المكتب وسايبه الشغل فقال لها كلمتين علشان تلتفت لشغلها اتشكلت معاه وضربته بالقلم وتتابع بخبث وهي تدعي الطيبه
بس انا هتصرف هراضيه بكلمتين وخلاص
يقاطعها سليم بحزم
وهي فين عليا دلوقتي
ترد جومانه بخبث وهي تستشعر نجاح خطتها
جايه دلوقتي عندي
يقول سليم بصوت قاطع
خليها عندك ومتعمليش حاجه انا جاي حالا
يغلق السماعه دون ان يضيف شئ لتقول جومانه بشماته
اول مسمار في نعشك يا عليا
تسمع طرق على الباب وعليا تدخل الغرفه بتوتر
تقول جومانه بعجرفه
ايه الي انا سمعته ده فاكره نفسك في بلدكو بتتخانقي وتضربي كمان مش كفايه قبلنا ندربك بلبس الفلاحين الي انتي بتلبسيه كل يوم
لترد عليا بكبرياء وهي تقول
لو سمحتي اتكلمي معايا باسلوب كويس وملكيش دعوه انا بلبس ايه ..ولو على ضربي له فهو يستحق الموت مش الضرب بس دا شخص مش محترم لتتردد في الحديث دا مد ايده واتحر..
تقاطعها جومانه بتهكم
مد ايده واتحرش بيكي.. طب وايه يعني
اوعي تفتكري انك هتضحكي عليا بمكر الفلاحين الي بتعمليه ده
تقول عليا بغضب
انتي اذاي بتتكلمي معايا كده ..ومكر فلاحين ايه الي انا بعمله.. بقولك الحيوان ده مد ايده عليا واتحرش بيا دا يستاهل الموت مش الضرب بس
تقول جومانه بسخريه وهي تلمح دخول سليم في الممر المؤدي لغرفتها لتزيد استفزاز عليا بالكلام
وليه متكونيش انتي الي شجعتيه ذي ما عملتي مع غيره ما انتي متعوده على كده
تقول عليا بذهول وهي تشعر بانفلات اعصابها
انتي بتقولي ايه احترمي نفسك انا مش فاهمه بتتكلمي عن ايه
لتزيد جومانه من استفزاز عليا وهي تراقب قرب دخول سليم لمكتبها
لو مش فاهمه افهمك.. اوضتك الي كل يوم سليم بيخرج منها وش الفجر ذيك ذي اي عاهره
تنفلت اعصاب عليا وتقوم بصفع جومانه بقوه وهي تقول
اخرسي انا اشرف من مليون ذيك
يدخل سليم فجأه المكتب وهو ينظر لعليا بذهول
وهو يقول
ايه الي انتي بتعمليه ده
ترتمي جومانه بحضنه وهي تدعي البكاء
الحقني ياسليم شوفت عليا عملت ايه كل ده علشان يقولها تحترم المكان الي هيا فيه وتعتذر للاستاذ فتحي الي بهدلته
ينظر سليم لعليا التي انعقد لسانها من كذب جومانه
انا مش مصدق الي انتي عملتيه ولولا اني شوفتك بعنيه مكنتش صدقت ليتابع بصرامه شديده
اعتذري حالا لجومانه وحسابك معايا هيكون بعدين الي انتي عملتيه ده مش هيعدي بالساهل
تقول عليا بكبرياء وهي تشاهد بقهر احتضان سليم لجومانه بحنان وهو يحاول تهدئتها من نوبة بكائها المزعومه
انا مش هعتزر لها حتى لو الدنيا اتطبقت على الارض هي الي غلطت فيا وقالت….
يقاطعها سليم بصرامه شديده
مش عاوز اعرف هي قالت ايه ومهما كان الي قالته فهو ميبررش الي عملتيه ليتابع قائلا بقسوه
هتعتذري يا عليا و مش بس لجومانه هتعتذري لفتحي كمان
انا كرامة اقل عامل عندي من كرامتي انا شخصيا والقرابه الي ما بينا متعطكيش حق انك تهينيهم بالشكل ده
ترفع عليا رأسها بكبرياء وهي تقول
مستحيل اني اعتذر انا مغلطتش في حد ولو حياتي متوقفه على اعتذاري مش هعتذر
ينتفض عرق في صدغ سليم من شدة محاولته التحكم في نفسه وهو يقول بصرامه
هتعتذري يا عليا والا تتفضلي بره الشركه خالص انا معنديش مكان لحد اخلاقه بالشكل ده
تنظر عليا له بعدم تصديق وهي تشعر بهطول دموعها عندما سمعت حديثه السئ عن اخلاقها
انا اخلاقي احسن منك ومن الحيزبونه الي انت حاضنها ومن فتحي المتحرش القذر الي انت واقف تدافع عنه وان كان على الشركه بتاعتك فانا الي ميشرفنيش اني اتدرب فيها لتتركه واقف بذهول يستوعب معنى كلامها وهي تجري سريعا لخارج الشركه لا ترى امامها من شدة هطول دموعها
يناديها سليم بصوت متوتر
استني ياعليا رايحه فين تحرش ايه الي بتتكلمي عنه
يحاول اللحاق بها قبل خروجها من الشركه الا ان جومانه تعلقت بملابسه تمنعه من الذهاب وهي مازالت تدعي البكاء
يزيحها جانبا وهو يجري لخارج الشركه ليشاهد عليا تستقل احدى سيارات الاجرى التي انطلقت بها
يتنهد بتوتر وهو يخرج هاتفه المحمول ويتصل بعليا اكثر من مره ولكنها لا تجيب على اتصالاته
يقوم بالاتصال بشقيقته تالين وهويشعر بانعدام صبره
ترد تالين وهي مازالت تحت تأثير النوم
ايوه يا سليم…
يقاطعها سليم بسرعه
تالين اسمعيني وبلاش تقاطعيني عاوزك تتصلي بعليا ولما ترد عليكي طمنيني عليها
تقول تالين بدهشه
ليه هي مش عليا معاك في الشغل والا زعلتها ذي عوايدك
يقول سليم بتوتر وهو يمرر يده في خصلات شعره بنفاد صبر
كانت معايا بس حصل سوء تفاهم خلاها تمشي زعلانه علشان كده اتصلي بيها وطمنيني عليها لانها مش راضيه ترد علياا
تقول تالين بحنق
لما انت مبتقدرش على زعلها بتزعلها ليه
يقول سليم بتحذير
تالين..
تقول تالين بحنق
خلاص سكت هتصل بيها واطمنك
يغلق سليم الهاتف وهو يقول الدور على الكلب الي اسمه فتحي
يدخل الشركه مره اخرى ويقوم بالاتصال بمسئول امن المجموعه ليقول بصرامه
تعلالي تحت في الارشيف وهات معاك شرايط تسجيل الكاميرات بتاعة الارشيف للاسبوعين الي فاتو
يغلق الهاتف وهو يتوجه للارشيف سريعا وسط نظرات الدهشه من الموظفين
يدخل فجأه للمكتب الخاص بفتحي ويجده يجلس باسترخاء ويتحدث في الهاتف
يجذبه سليم من قميصه فجأه بشده وهو يقول بصرامه
قوم ..
يشعر فتحي بالذعر وهو يقول
في ايه يا سليم باشا انا عملت حاجه
يجذبه سليم من قميصه بعنف وهو ينظر في عينيه بحده
هنشوف ليقاطعه صوت مدير امن المجموعه وهو يقول
الفلاشه يا فندم عليها تسجيلات الاسبوعين الي فاتو ذي ماطلبت
يقول سليم باقتضاب
شغل التسجيلات بتاعة انهارده
يبتلع فتحي ريقه برعب
شاهد سليم تصرفات فتحي المشينه وتحرشاته بعليا حتى قامت بصفعه ليشعرسليم وكأنه سوف يجن وكأن عقله قد توقف عن التفكير
يجذب سليم فتحي بعنف وهو يسدد لكمه قويه لانفه حتى سالت الدماء منه لتتبعها اخرى جعلته يبثق نصف اسنانه لتتبعها اخرى في معدته لتتبعها اخرى وأخرى حتى قارب على الموت من شدة ضربات سليم
يحاول المسئول الامني منعه وهو يقول كفايه ياسليم بيه هيموت في ايدك سيبهولنا واحنا نربيه
يضربه سليم ضربه اخيره قويه وهو يبثق عليه ثم يقول
الكلب ده يترفد ومش عاوز اسمع انه اشتغل في اي شركه في مصر ويقوم بركله بقوه وهو متكوم حول نفسه ويئن من شدة الالم
يقول سليم بعنف، ارموه بره الشركه مش عاوز اشوف وشه تاني ليخرج سليم وهويشعر انه على شفا الانفجار ليسمع رنين الهاتف في جيبه ليجد تالين هي المتصله
يرد بلهفه
ايوه يا تالين كلمتيها
يبهت وهو يستمع الى كلماتها
عليا روحت للبلد وبتقول انها مش راجعه تاني وانها… تتردد في الحديث
يقول سليم بنفاذ صبر
وايه كملي
تقول تالين بسرعه
هتقول لعمها انها عاوزه تطلق
يشعر سليم بالذهول وهو يشعر بيد تعتصر صدره وكأن قلبه ينزع من مكانه

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثانى عشر

جلست عليا بغرفتها القديمه في منزل عمها عتمان المنشاوي وبجانبها والدتها التي تحتضنها بحنان وهي تملس على شعرها
= خلاص يا عليا اعملي الي انتي عوازاه بس انتي كده بتضيعي حقك في كل حاجه لتنظر في وجه عليا وهي تضغط على حروف كلماتها
=هتضيعي حقك في ورث ابوكي لان مفيش حد يقدر يقف لعمك عتمان ويجيب حقك منه الا سليم
تتابع قائله بحسم وهي تراقب ملامح وجه ابنتها الباكيه
= وهتضيعي حقك في سليم جوزك من غير ما تحاربي علشان توصلي له لتنتفض عليا وهي تقول ببكاء شديد
= انا مش عاوزه فلوس ولا ارض ولا ورث كفايه انا تعبت طول عمري عايشه زي المسجونه علشان عمي عتمان خايف على الورث وسليم اتجوزني غصب عنه علشان الورث وكل الذل والبهدله اللي شفتهم في حياتي كانو برضه علشان الورث..
تتابع بمراره والدموع تتساقط من عينيها
= انتي بتقولي اني هضيع حقي في جوزي.. سليم مش جوزي يا ماما وماليش حق فيه دا جواز على ورق وانتي عارفه كده كويس لتضيف باكيه
= احارب علشان مين.. عشان واحد كل حاجه عنده اوامر ..لبسي لازم هو اللي يشتريه ويكون على ذوقه ولو لبست اي لبس مش هو اللي جايبه يطلع فيه مليون عيب
دا عريان دا قصير دا ضيق حتى شعري بيتحكم فيه..اخرج او ادخل بأوامره.. مش عاوزني اتكلم مع اي راجل غيره ولو خالفت اوامره يهد الدنيا فوق دماغي..
واحد علي طول بيشك في اخلاقي وحتى مبيديش ليا فرصه ادافع فيها عن نفسي او يسألني قبل مايحكم علياا واخر حاجه عاوزني اعتذر لحبيبته اللي سبتني في شرفي وللكلب اللي اتحرش بيا ومرضيش يسمعني وحكم علياا من غير ما يسمعني زي كل مره
تضيف باكيه وكأنها تحدث نفسها
= طبعا تلاقيه ارتاح لما مشيت.. دا حتى مفكرش يرفع سماعة التليفون يطمن علياا طبعا ارتاح لما اتخلص مني ومن مشاكلي
تحتضنها والداتها بقوه مواسيه وهي تبكي
= انا عارفه يا حبيبتي انك اتعذبتي كتير وربنا اللي يعلم انا حاولت أد ايه احميكي من عتمان وطمعه وجوازتك من سليم كانت عشان احمي حقك واديكي فرصه تقربي منه عشان عارفه انتي بتحبيه أد ايه
انا سمعت منك كل اللي حصل بينك وبينه وعارفه انه غلط في حقك كتير بس استحملي ورحمة ابوكي الغالي تستحملي علشان حقك اللي ضيعت عمري كله علشان أحافظ لك عليه لتنهار باكيه وهي تحتضن ابنتها
تشعر عليا بالجزع لبكاء والدتها لتقول وهي تمسح دموع والدتها بحنان وهي تحاول استرضائها
= خلاص يا ماما متعيطيش علشان خاطري انا هعمل كل اللي انتي عوزاه بس متزعليش نفسك
تمسح والدتها عينيها وهي تأخذ نفس عميق لمحاولة تهدئة نفسها
=بصي انا عوزاكي تنسي موضوع الطلاق ده وحقك انا هعرف اجيبهولك
تنظر لها عليا بمراره
= انتي عوزاني أنسى طلبي للطلاق و استحمل ازاي بس يا ماما
تبتسم والدتها وهي تربت على كتف ابنتها بحنان
= اعملي بس الي انا بقولك عليه وكل حاجه هتتصلح
تحدث نفسها بصوت خفيض
= بقى هو بيتحكم في طريقة لبسك وبيتحكم في خروجك ودخولك ومانع اي شاب يقرب لك طيب ليه
لو انتي مش مهمه عنده هيعمل كده ليه.. لتتابع بتأكيد
= لما نشوف هتعمل ايه بعد اللي هقوله لك وساعتها كل شئ هيبان
تقول عليا بدهشه وهي تنظر لوالدتها السارحه بنظرها وهي تكلم نفسها بصوت خفيض
= ماما انتي بتكلمي نفسك تنتبه والدتها لها.. لتربت على يديها بحنان
= مفيش يا حبيبتي
يفتح الباب فجأه ويدخل عتمان وهو ينظر لعليا بشر
= طول عمري عارف انك فقر ومش هتعمري مع واحد ذي سليم بيه ابن اخويا وأخرك هيكون الطلاق ويقترب من السرير وينتزع عليا من حضن والدتها بعنف ليقوم بلوي ذراعها للخلف بعنف …

تتراجع عليا للخلف بخوف وتقف والدتها بينها وبين عتمان لتمنعه من الاعتداء على عليا وهو يقوم بلوي ذراعها للخلف بقسوه ويقول
= روحك هتطلع النهارده واخلص منك ومن همك
يرتفع فجأه رنين هاتف عتمان المحمول ليزيح عليا بقسوه لترتمي على السرير بعنف وهي تتراجع للخلف سريعا و تنكمش على نفسها وترتجف من شدة الخوف لتقوم والدتها باحتضانها وهي تحاول تهدأتها
يجيب هو على الهاتف بغضب وهو يعقد مابين حاجبيه
= أيوه مين
تنفرج أساريره فجأه وهو يستمع لصوت محدثه ليقول
= تشرف وتنور يا ابن الغالي لينظر بقسوه لعليا وهو يتابع
= ايوه موجوده من الصبح مع امها..
يستمع لمحدثه ثم يقول
= توصل بالسلامه ان شاء الله ليغلق الهاتف وهو يقول بتوعد
= سليم هيوصل كمان نص ساعه اي حاجه هو عاوزها او يقول عليها او يطلبها.. مسمعش منك غير حاضر ونعم وطيب.. فاهمة….
كفايه انه رضا يتجوزك علشان خاطري و خاطر القرابه وكلمة الطلاق دي مسمعهاش منك قدامه الا لو كنت عاوزه تندفني انتي وامك في قبر واحد واخلص منكم ومن همكم
يتابع بقسوه وهو يغادر الغرفه
= قومي فزي غيري هدومك يا وش الفقر..فالحه امك بس تزن عاوزه تجوزك أديكي اتجوزتي ومكملتيش شهرين وراجعه عاوزه تتطلقي ..
خمس دقايق وتكوني جاهزه وتنزلي تحت والا هطلع أجيبك بالكرباج
يغادر الغرفه و يغلق الباب خلفه بعنف
ترتمي عليا في حضن والدتها وهي ترتجف من شدة البكاء فتربت والدتها على ذراعها بحنان لتتأوه عليا من الوجع لتحاول رابحه تهدأتها وهي تمنع دموعها بالقوه..
= دراعك واجعك ياحبيبتي معلش ربنا كبير وقادر ينتقم منه ربنا ينتقم منك ياظالم ..
كفايه يا حبيبتي دموعك بتقطع في قلبي.. كفايه يلا قومي اغسلي وشك
تسحبها بعنايه شديده وهي تقوم بمسح دموعها وتنظر في عينيها وتقول بتصميم
= انا عاوزاكي عليا القويه… مش الضعيفه الي كلمتين من عتمان او غيره يهزوها
تمسح عليا عينيها وهي تقول بعزيمه
= متخفيش يا ماما انا مش ضعيفه بس صعبان عليا نفسي اوي انزلي حضرتك وانا هجهز نفسي واحصلك على تحت .
تربت والدتها على خدها وهي تقول
= ربنا يباركلي فيكي ويريح قلبك يارب
تتركها وتخرج وتقوم عليا بالاستعداد لمقابلة سليم
وصل سليم لمنزل عمه عتمان بالبلده وهو يشعر بتأنيب الضمير والتوتر الشديد من قرب مواجهته مع عليا ليدلف الى حديقة المنزل الخارجيه بسيارته ويقف امام باب المنزل الداخلي بتردد ليتفاجئ بعمه عتمان يخرج من باب المنزل و يستقبله بترحاب شديد
= اهلا وسهلا بالغالي ابن الغالي واقف كده ليه اتفضل ادخل
يتنحنح سليم بحرج وهو يمد يده له
= ازيك يا عمي عامل ايه انا اسف اني جيت من غير ميعاد بس انت عارف الظروف اللي حصلت .
يقاطعه عتمان بتملق
= انت تنور في اي وقت وان كان على موضوع الطلاق والكلام الماسخ اللي قالته عليا فامسحه من دماغك ولا كأنك سمعته
يدخلوا معا الى المنزل ويجلسوا بغرفة الضيوف ليتابع عتمان بقسوه
= انا معنديش بنات تطلب الطلاق ادفنها مكانها قبل ما تطلبها
ينظر سليم بصرامه لعمه وهو يقول بحسم
= لو سمحت يا عمي المشكله دي بيني وبين عليا وانا هحلها معاها من غير تدخل اي حد لوسمحت انا عاوز اكلمها هي فين
يقول عمه بتوتر من لهجة سليم الحاده
= عليا فوق في اوضتها استريح انت بس على اما تشرب قهوتك اكون جبتها لحد عندك ….
يقاطعه سليم وهو ينهض من جلسته وهو يقول بفروغ صبر
= لاء انا اللي هروحلها ياريت تشوف حد يوصلني لأوضتها
يتفاجئ عمه من طلبه ولكنه سارع بالقول تفاديا لغضبه
= طبعا حقك اتفضل وانا هخلي امها توصلك لاوضتها لينادي بصوت عالي على زوجته التي سارعت لتلبية ندائه لتتفاجئ بوجود سليم لتنظر اليه بعتاب خفي وهي تقول
= ازيك يا سليم يابني عامل ايه
يمد سليم يده يسلم عليها
= الحمد لله ..ازيك انتي يا حاجه رابحه ليقاطعهم عتمان وهو يأمر رابحه
= وصلي سليم بيه ابن اخويا لأوضة عليا عاوز يتكلم معاها
تنظر رابحه باستغراب لهم وهي تريد الاعتراض ولكن تصمت خوفا من عتمان لتقول باستسلام
= اتفضل يابني معايا انا هوصلك ليتبعها سليم بتوتر ويصعد خلفها لغرفة عليا
تقف رابحه فجأه امام غرفة عليا المغلقة وهي تنظر بهدوء لسليم الذي يشعر بتوتر شديد لقرب مواجهته لعليا
= انا مش عارفه ايه اللي حصل بينك وبين بنتي بس الواضح انك مش متحمل جوازك منها وده خلى في مشاكل مابينكم وخلى عليا تطلب الطلاق قبل ما تاخد حقوقها زي ما اتفقنا لتتابع وهي تراقب بدقه ردود افعاله..
= أنا بحلك من وعدك ليا ممكن تطلقها والحمد لله انا لقيت حل ليعقد سليم حاجبيه وهو يشعر بانقباض قلبه عند سماع حديث والدة عليا عن الطلاق ليقول باستفهام وهو يعقد مابين حاجبيه
= حل ايه ؟!!
تقول رابحه بخبث وهي تراقب انفعلاته
جابر ابن خالها كان عاوز يتجوزها من زمان بس عتمان مكنش موافق.. ولما جابر سمع انك هتطلق عليا طلب ايدها مني تاني واخويا هيضغط على عتمان علشان يوافق على الجواز
ينظر سليم بغضب لرابحه وقد شعر بالغيره المجنونة تنهش قلبه
= مين اللي قال اني هطلقها وابن اخوكي ازاي يجروء يطلب الجواز من مراتي…ليتابع بتساؤل غاضب
هو اللي اسمه جابر ده عارف عن الاتفاق الي مابينا ؟؟
تنفي رابحه سريعآ تفاديآ لغضبه
= ابدآ يا بني جابر ميعرفش حاجه عن اتفاقنا هو بس سمع عن المشاكل اللي بينك وبين عليا وسمع انك هتطلق عليا فطلب يتجوزها .
يشعر سليم بحاجته لقتل جابر لتجرئه على التفكير بعليا كزوجة له ليقول بغضب شديد
= يعني عارف انها مراتي.. مرات سليم المنشاوي ويتجرء انه يطلبها للجواز ليتابع بوحشيه
= انا اتفقت معاكي اتفاق وهكمله وموضوع الطلاق ده تنسوه خالص لحد ما عليا تستلم حقوقها وابن اخوكي ده لو عاوز يحافظ على حياته ينسى عليا وينسى الكلام الفارغ اللي انتي قولتيه ليا ..
ودلوقتي لو سمحتي انا هدخل لعليا لوحدي .
تنظر له رابحة بخبث وهي تشعر داخلها بالسعاده لاحساسها بغيرة سليم الشديده لتقول بلطف
= اتفضل ادخل يابني وانا هنزل احضر لكم الغدا .لتتركه يقف امام الغرفه وحده وهو يشعر بالتوتر
يدق الباب بهدوء اكثر من مره الا انه لم يسمع صوت من الداخل ليدخل الغرفه ويغلق الباب خلفه وهو ينظر حوله بتساؤل ليجد الغرفه فارغه وفجأه تخرج عليا من الحمام الملحق بالغرفه وهي ملتفه بفوطه كبيره من القطن وتترك شعرها المندي بالماء منساب خلف ظهرها العاري وهي تحاول تجفيفه بفوطه صغيره وهي غير منتبهه لوجود سليم بالغرفه
الذي ينظر اليها بعشق خالص وهو يتشرب من جمال ملامحها .. كم اشتاق لها و لوجودها حوله لضحكتها برائتها حتى دموعها التي تذرفها لاقل شئ اشتاق لها
عدة ساعات هي مدة غيابها عنه ولكنها مرت عليه وكأنها سنين ليشعر بطعنة الم في قلبه وهو يتذكر طلبها الانفصال عنه ليقول بصوت خفيض مملوء بعشقه وألمه
= عليا
رفعت عليا وجهها سريعا وهي تكذب أذنيها وتشعر بضربات قلبها تقفز داخل صدرها وهي تتطلع لسليم
تقع الفوطه الصغيره التي تجفف بها شعرها من يدها وعينيها تمتلائان بالدموع التي انسابت على خدها لتقول بعشق وعتاب بنفس الوقت وعينيها تلمعان بالدموع
= سليم
يندفع سليم اليها وهو يتناول يديها بين يديه وهو يضغط عليهم بعشق ويرفعهم الى شفتيه ويقبلهم بحب واعتذار
= أنا أسف.. ليقبل يدها مره ومره ومره وهو يردد بأسف حقيقي انا أسف ليزداد هطول الدموع من عينينها وهي لاتصدق ما تراه
يرفع سليم رأسه وهو يتأمل دموعها بحب وحنان ويقوم بمسح دموعها باصابعه برقه
= بلاش دموعك دي يا عليا بتقتلني
يمرر شفتيه على عينيها وخديها برقه شديده كأنه يتذوق دموعها وهو يقول بصوت مخنوق من شدة مشاعره
= أنا أسف ..انا مكنتش اعرف الكلب ده عمل ايه بس لما عرفت دفعته التمن ولسه هدفعه..
انتي غاليه اوي يا عليا اوعي تفتكري حاجه غير كده
تنغجر عليا بالبكاء من شدة مشاعرها وقوتها وهي تتمسك بقميصه بشده ليحتضنها سليم بقوه وهو يربت على ظهرها بحنان ويقبل اعلى رأسها بحب وهو يحاول تهدئتها ويرفعها بين ذراعيه ثم يجلس على مقعد كبير وهو مازال يحملها بين ذراعيه ليحتضنها بشده وكأنه يهدهدها وهو يقربها من قلبه و يلثم دموعها بحنان ويهمس امام شفتيها بندم
= لسه بتعيطي مش مسمحاني طيب اعمل ايه علشان تسامحيني ليستمر صمت عليا وهي تائهة في ملامح وجهه القريب جدا من وجهها ومن مشاعرها التي تهتز بشده من قربه ومن شعورها الجديد بالامان الذي تستشعره لأول مره بين ذراعيه
يفسر سليم صمتها خطأ ليقول بصوت متوتر وهو يشعر بانقباض قلبه الشديد
= عليا انتي لسه مش مسمحاني وعاوزه تطلقي ؟؟
تنظر عليا اليه بدهشه وقد اتسعت عينيها بصدمه لتقول بسرعه شديده
= لاء انا مش عاوزه اتطلق لتحمر خدودها بشده من الخجل وتضيف بتلعثم وهي تهرب من عينيه التي تحاصرها لتضغط على شفتها بتوتر

= أأأ..قصد يع…ني ..مش عاوز طلاق دلوقتي لما السنه تخلص ليزداد احمرار خديها وهي تحاول الهروب من عينيه
يقربها سليم اكثر لقلبه وهو يقبل خديها بحنان وعشق مره تلو المره وقد فتنه احمرار خديها و كأنه يتشرب الرحيق من زهور خديها
يقترب من أذنيها و يهمس بعشق حقيقي وهو يرجع بحنان خصله شارده من شعرها خلف اذنيها
= انا كمان عاوزك تعتذري ليا حالا لتزداد ضربات قلب عليا تحت يديه التي يمررها بحنان وحب على ذراعيها وجسدها لتستقر يده فوق قلبها وهو يستشعر دقاته العاليه السريعه ليخفض وجهه ويقبل بشفتيه ببطء موضع قلبها بعشق شديد وهو يعد نفسه ان يحول دقات قلبها لدقات عاشقه تنطق بعشقه
ترتعش عليا بين يديه وهي تشعر بالاستجابه القويه للمساته ليزيد هو من ضمها بشده لداخل احضانه وهو يمرر شفتيه على شفتيها التي ترتعش ليقبلها قبل صغيره وهو يقول بأمر عاشق
= إعتذري لتقول عليا بارتعاش وهي تنظر اليه بتشوش من شدة مشاعرها ومن شفتيه التي تقبلها قبل صغيره متتاليه
= اعتذر على ايه ؟!!
يستمر بتوزيع القبل الصغيره على عينيها وشفتيها و وجهها وهو يزيد من احتضانها ويقول بهمس أمر فوق شفتيها
= اعتذري عن طلبك للطلاق ليقبلها قبله صغيره فوق شفتيها بحنان لتنفرج شفتيها طلبا للهواء وهو يتكلم ليضيف وكأن كلماته تزرع بداخلها
= كلمة الطلاق دي مسمعهاش تاني لو سمعتها تاني منك بجد هتشوفي وش تاني هيزعلك
يمرر يديه على جسدها الملتف بفوطه صغيره بعشق
ترتعش عليا بين يديه باستجابه لتنظر له بعشق وهي تحاول استعادة تفكيرها السليم لتقول باعتراض
= بس…
يقاطعها سليم بأمر وهو مازال يقبلها القبل الصغيره فوق شفتيها
= اعتذري..
تقول عليا باعتراض متراجع
= سليم ..
يقاطعها بحنان
= عيون سليم
تتنهد باستسلام
= انا اسفه
يبتلع سليم كلماتها بداخله وهو يلتهم شفتيها بشغف بين شفتيه لتستسلم عليا لموجات عشقه وهو يعمق من قبلته بشغف وشعرها يلتف حول يده وكأنه يكبلها به ويده الاخرى تمر بشغف على منحنيات جسدها بعشق
ترتفع يديها تحتضن جسده المتوتر اليها وهي تغرز اصابعها في شعره الاسود الكثيف لتشعر بارتعاش جسده باستجابه بين يديها ليتوها معآ في بحور عشقهم
يرتفع صوت طرقات على الباب لينتبه سليم لصوت الطرقات ليبعد عليا عن احضانه قليلا لتصدر صوت هامس معترض
يقبلها برقه على شفتيها وهو يرجع خصله من شعرها خلف اذنها
= وانا كمان مش عاوز اسيبك بس الباب بيخبط
تنظر له عليا بعدم فهم لتتسع عينيها بصدمه وهي تهب واقفه من على قدميه لتقول بهيستريه
= يا نهار اسود انت ازاي تدخل كده ..تنظر لانعكاس صورتها الغريب في المرأه بالفوطه الصغيره التي تلتف حول جسدها العاري وتكاد ان تقع من عليها وشعرها الغجري الطويل المتشعث من فعل اصابع سليم وشفتيها المتورمتان بفعل قبلاته لتنظر لسليم بعدم تصديق وهي تقول بذهول
= انت عملت ايه..
يرتفع الطرق مره اخرى
= لتقول برعب يا نهار اسود هقولهم ايه لو شافوك هنا لتنظر لما ترتديه برعب وهي تكاد تبكي و تدور حول نفسها
= فين هدومي لو حد شافني واقفه معاك كده هيقول ايه
ينظر سليم الى انفعالتها الغريبه بدهشة لينفجر في الضحك الشديد وهو لايستطيع السيطره على نفسه
تنظر عليا له بغضب وهي تضرب الارض بقدميها كالاطفال وهي تكاد تبكي من الخوف والاحراج
يتوقف سليم عن الضحك بصعوبه ويتجه اليها ليضمها لصدره بحنان وهي تحاول ابعاده عنها بعنف ليكبلها بذراعيه داخل احضانه وهو يقول بلطف بجانب اذنيها
= محدش هيقول حاجه علشان انا جوزك اتجوزتك هنا وعملنا فرحنا هنا والبلد كلها عارفه اني جوزك
تهدئ عليا بين ذراعيه لترفع راسها اليه بحيره وهي تستوعب حديثه
يرتفع الطرق مره اخرى ليقول سليم بصوت قوي
= ايوه مين على الباب ؟؟ ليأتيه صوت الخادمه الصغيره
= عتمان بيه بيقول لحضرتك اتفضل الغدا جاهز
يجيب سليم من خلف الباب
= قوليله ربع ساعه ونازلين ليكمل بصوت خفيض وهو يزيد من احتضان عليا وينظر لوجهها بعشق
= سمعتي الغدا جاهز وانا ميت من الجوع يعني قدامك عشر دقايق وتجهزي
تنظر له عليا بدون تصديق
= اجهز ازاي وانت قاعد معايا لتضيف برجاء اخرج بره علشان اعرف البس
يزيد سليم من احتضانها وهو يقبلها برقه على شفتيها
=انا مش خارج ادخلي انتي الحمام غيري هدومك وانا هستناكي هنا لتتوه عليا بعينيه ليقول بحنان وهو يمرر يديه على جسدها وهو مازال يحتضنها
= يلاااا
تنظر عليا له بدهشه وهي تقول
= يلا ايه ؟!!
ليقبلها برقه على عنقها وهو يضمها اليه
= يلا ادخلي غيري هدومك ولا تحبي تغيريهم هنا
تبتعد عليا سريعا عنه وهي تتناول ملابسها وتجري للحمام وهو يقول ضاحكا
= خليكي انا ممكن اساعدك في تغيير هدومك
ترتفع ضحكاته وهو يستمع لصوت اغلاقها باب الحمام بالمفتاح من الداخل ليقول بعشق وهو ينظر لباب الحمام المغلق
= طيب يا عليا بتقفلي الباب بالمفتاح ده ولا مليون باب يقدروا يمنعوني عنك
تمر بضع دقائق ويفتح باب الحمام وتخرج عليا بخجل وهي مرتديه فستان قديم كانت قد تركته في خزانتها لقدمه لتقف امام المرأه وتتناول الفرشاه لتمشط شعرها ليقف سليم خلفها وهو ينظر لعينيها في المرآه بعشق ويتناول الفرشاه من يدها ليمررها برقه في شعرها عدة مرات حتى اصبح يلمع كالذهب ويلف خصله من شعرها حول معصمه كالسوار وهو ينظر اليه بوله
يبدء في تجديل شعرها في جديله انيقه حتى انتهى منها
يديرها اليه وهو يرفع وجهها له ويقربها منه
= دلوقتي هننزل تحت سيبيني انا اتعامل مع عمك عتمان كل اللي عاوزه منك انك تقولي ان موضوع الطلاق انتهى بالنسبه لك
تقوم عليا بهز رأسها علامة الموافقه ليرفع يدها يقبلها بحنان وهو يقول
= يلا بينا
تنزل معه للاسفل وهي متوتره من مواجهة عتمان ليجدوا عتمان يجلس بغرفة الضيوف ومعه الحاجه رابحه
يقول بترحاب وهو ينظر لعليا نظرة تحذير
= باين عليكم اتصالحتوا والميا رجعت لمجاريها مش قولتلك معندناش بنات تطلب الطلاق لو كانت نطقتها تاني قدامك انا كنت ضربتها وكسرت عضامها
يقول سليم بصرامه وقد استشعر خوف عليا الواقفه بجانبه
= مش مرات سليم المنشاوي اللي تتضرب يا عمي حتى لو طلبت الطلاق فده حاجه تخصني انا وهي وبس ليضيف بصرامه اشد
= كرامة مراتي من كرامتي واللي يمسها بسوء يبقى هو الجاني على نفسه.. اظن مفهوم يا عمي
يبتلع عتمان ريقه بخوف وهو يقول باذعان
= طبعا مفهوم يا ابن اخويا ..انا بس كنت بخوفها بالكلام ليلف سليم يديه حول كتف عليا بحمايه وهو يقول بصرامه شديده
= عليا متتهددش حتى لو بالكلام يا عمي.. عليا مراتي وتخصني واللي يزعلها يزعلني اظن مفهوم
يقول عتمان بمداهنه وهو يضغط على اسنانه من الغيظ
= مفهوم يا ابن اخويا… يلا بقى نتغدى قبل الاكل مايبرد
تقترب الحاجه رابحه من سليم وهي تنظر له بشكر وعينيها مملوئه بالدموع لتقول بصوت عالي وهي ترى عتمان مراقب لها
= اتفضل يا بني من هنا
تقترب عليا من اذن سليم وهي تهمس
= ممكن اكل انا مع ماما في حته تانيه اصل مابحبش اكل معاه لينظر لها سليم بثقه
= انتي هاتكلي معايا مش معاه وطول مانتي معايا متخافيش من اي حد
يدخلو لغرفة الطعام ويقوم سليم بسحب الكرسي لعليا لتجلس اولا ثم جلس هو بجانبها لتقول رابحه بسعاده وهي ترى اهتمام سليم بعليا
= اكلي جوزك يا عليا قطعيله الاكل يا حبيبتي
تصطبغ خدود عليا من شدة الخجل وهو يميل بجانب اذنها وهو ينظر لشفتيها بشوق
= اسمعي كلام ماما واكليني كويس بدل ما أكل حاجه تانيه
ترتعش يديها من شدة الخجل والتوتر و تفشل في تقطيع الطعام ليتناول سليم السكين من يدها ويبدء بتقطيع الطعام لها اولا ثم له
تاكل عليا وهي تشعر بالاحراج الشديد من قرب سليم واهتمامه بها تحت اعين عتمان الغاضبه من شدة اهتمام سليم بعليا
يفرغوا من تناول الطعام والقهوه ليقول سليم وهو ينظر لساعته
= يدوبك نلحق نروح قبل الليل مايدخل علينا
يقول عتمان بعتاب
= عاوز تروح كده علطول عاوز البلد تاكل وشي يمين تلاته لازم تباتو هنا النهارده.. كمان حسابات ارضك لازم تراجعها خلي عليا تقعد مع امها شويه واحنا نراجع حسابتنا وبكره ترجعوا بالسلامه على القاهره
يقول سليم بهدوء
= ماشي يا عمي اتفضل نراجع الحسابات
يدخل برفقة عمه لغرفة المكتب وتذهب عليا برفقة والدتها للحديث معا
بعد مرور عدة ساعات
دخل سليم بهدوء لغرفة عليا المظلمه ليجدها نائمة علي الكرسي و ترتدي ثوب نوم قطني قصير عاري الذراعين ومرسوم عليه رسوم اطفال كرتونية و تنام وهي تثني قدميها بشده لتناسب الكرسي الصغير النائمه عليه ليرفعها بهدوء حتى لا يوقظها ويضعها على السرير ثم يقوم بتغطيتها جيدا ويطبع قبله حانيه فوق جبينها ثم يتركها ويذهب للحمام الملحق بالغرفه ويقوم بالاستحمام سريعا ليخرج وهو يلبس شورت قصير ويجفف شعره بقوه
ينضم لعليا بالسرير ويقوم برفعها قليلا ليضع رأسها على ذراعه ويحتضنها بحنان وهو يقبل اعلى راسها ويقول بهمس
= اسف يا عليا اني هنام كده ..اصل مش هقدر انام بالبدله وكمان مش هقدر انام في اوضه واحده معاكي من غير ماخدك في حضني ليضمها لداخل حضنه بحنان
تفتح عليا عينيها وهي تشعر بالامان والراحه لتتفاجئ بسليم ينظر اليها بحنان
تستوعب فجأه احتضان سليم لها لتشهق وهي تحاول ابعاده وهي تضع اصابعها على صدره العاري ويرتعش جسدها من المفاجأه وهي تقول بذهول
= سليم انت بتعمل ايه هنا ليقوم باحتضانها اكثر وهو يعدلها بداخل حضنه وهو يقول بصوت ناعس وهو يمرر يديه على جسدها بحنان
= نامي يا عليا وسيبيني انام لاني لو فوقت ساعتها ممكن تقلقي
تتصلب بين ذراعيه بقلق ليرفع سليم رأسها اليه
= لو قلقانه انا هفرش على الارض وانام ويحاول النهوض ولكنها تمنعه وهي تتمسك بذراعه وتقول بخجل وتردد
= لاء خليك بس..
ينظر سليم لوجهها بعشق وهو يقبل جبينها بحنان
= متخفيش مني يا عليا مهما حصل انا لا يمكن أأذيكي
انا كل اللي عاوزه أخدك في حضني واحس انك جنبي وبس ليضمها لقلبه وهو يقول بصوت هامس لا يصل لأذن عليا
= نامي يا قلب سليم ومتخافيش من حاجه طول ما انا عايش لتسترخي عليا بين ذراعيه وهي تغمض عينيها وتستسلم للنوم والشعور بالامان يطغى عليها وهو يضمها بين ذراعيه بتملك ليغلق عينيه هو الاخر ويستسلم لسلطان النوم..

في نفس الوقت…

جومانه تتحدث في الهاتف بعصبيه مع دعاء صديقة عليا في الجامعه
= انا عاوزه اخلص من البت دي انا خليتك تصحبيها وتفهميها انك جايبه لها شغل التطريز علشان تثق فيكي
تستمع للطرف الاخر وترد بعصبيه
= اول ماترجع تنفذي اللي اتفقنا عليه ومش عاوزه تأخير لتغلق الهاتف بوجه محدثتها وهي تقول بغل
= ان ماخليت سليم يطردك زي الكلاب مبقاش انا جومانه..

********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثالث عشر

تجلس عليا في غرفتها بمنزل سليم بالقاهره وهي تحاول حل مجموعه من الاسئلة شديدة الصعوبه فتفشل في حلها لتنفخ في ضيق وهي تحدث نفسها
= ركزي يا عليا كده الامتياز هيضيع منك مش ممكن مفيش في عقلك غير سليم . لتبتسم بعشق وهي تتذكر سليم وحنانه ورقته في معاملتها لتهمس بعشق وهي تتنهد
= بحبه أوي وبموت فيه يجنن كل حاجه فيه تجنن
تنظر للمسائل الحسابيه امامها بضيق وهي تحاول حلها مره اخرى لتقول وهي تتأفف
= اووووف هو انتي مش عاوزه تتحلي ليه غلبتيني. لتفاجأ بمن يقول بدهشه
= انتي بتتكلمي مع الكتاب لا كده انا ابتدي اقلق.. ليتابع بمرح
= والكتاب غلبك في ايه ؟
تلتفت عليا للصوت وهي تقول بدهشه
= سليم انت دخلت امتى ؟!
ينظر لها وهو يبتسم
= من اول ما الكتاب والمسائل غلبوكي .
يقترب منها وهو ينظر للكتاب امامها
= ايه اللي مش فهماه ومغلبك كده لتبتلع عليا ريقها بتوتر من قربه منها وهي تشير للمسائل امامها
= المجموعه دي من المسائل صعبه أوي ومش عارفه احلها ليدقق سليم بالمسائل التي اشارت لها عليا ليقول بجديه
= هاتي الكتب والمذكرات وتعالي ليتجه للأريكه الكبيره الموجوده بالغرفه ويجلس عليها براحه وتاخذ عليا الكتب والمذكرات الخاصه بها وتتجه للأريكه وتجلس بجانبه وهي تشعر بنبضات قلبها تتقافز في داخل صدرها
ينظر سليم للاسئلة التي امامه ويقول بتعجب
= انا شايف هنا مسائل اصعب منها وانتي حلاها ايه بقي المشكلة . ليشير بجانبه
= عموما قربي وانا هشرح لك اللي انتي مش فهماه تقترب عليا منه بتردد ليبتسم سليم وهو يرى ترددها و يبدأ الشرح لها بطريقه سلسه ومبسطه وهي تنظر اليه بعشق لتتوه في ملامح وجهه
يتوقف سليم فجأه عن الكلام عندما لاحظ عدم انتباهها لشرحه ليقول بتحذير
= عليااااااا لتواصل عليا تأمل ملامحه بحب وهي غير منتبهه لحديثه ليقول بصوت اكثر صرامه
= علياااا….فوقي لتنتبه عليا له وهي تشعر بالاحراج الشديد وتنظر سريعا للكتاب في يده وتقول باحراج
= اسفه ليقول سليم بجديه
= عليا ركزي خلينا نخلص من السنه دي
تهز رأسها بحزن وهي تقول بصوت خفيض
= حاضر
يبدء سليم في الشرح من جديد مع محاولة عليا التركيز معه رغم حزنها حتى انتهى من الشرح
يقول سليم وهو ينظر لعليا بتدقيق
= اخيرا خلصنا
يجذبها فجأه من ذراعيها ويجلسها على ساقيه ثم يقوم برفع وجهها اليه بلطف ليقول بصوت هامس
= ودلوقتي ممكن اعرف نظرة الحزن اللي في عينيكي دي سببها ايه ؟
تحاول عليا منع دموعها من الانسياب وهي تقول بصوت مرتعش
= مفيش حاجه
يقربها سليم اكثر من احضانه وهو يقبلها على جبينها بحنان
= انا قولت حاجه زعلتك ؟!
يقربها اكثر منه وهو يمرر يده بحنان على ذراعها وهو يقول بتساؤل
= زعلانه علشان كلمتك ناشف شويه… انا بس عاوزك تنجحي وبتقدير زي السنين اللي فاتت .

تندفع عليا في الكلام وعيناها تمتلئان بالدموع وهي تشعر بطعنة الم في صدرها
= انا عوزاك تتطمن انا هنجح وبتقدير كمان والسنه دي هتخلص وهتخلص مني انا كمان متقلقش .
ينظر اليها سليم بدهشه واستياء
= ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده.. هو انا عشان عاوزك تنجحي يبقى عاوز اتخلص منك هو ده اللي فهمتيه من كلامي وتصرفاتي معاكي الايام اللي فاتت
يحاول النهوض غاضبآ وتركها لتتمسك عليا بقميصه وتمنعه من النهوض وهي تقول بحزن ودموعها تتساقط
= انا مقصدش انا اسفه ..انا مش عارفه ايه اللي خلاني اقول كده.. لتنهار في البكاء على كتفه
بحتضنها سليم بقوه وهو يقبل اعلى رأسها بحنان ويهدهدها برفق حتى هدأت ليرفع رأسها اليه وهو يقوم بمسح دموعها باصابعه بحنان
= مش احنا اتفقنا مفيش دموع بعد كده ايه اللي حصل علشان تعيطي بالشكل ده
تشهق عليا شهقات صغيره بسبب بكائها وهي تقول من وسط شهقاتها
= علشان انت زعلان مني
يقول سليم بخبث وهو يتأملها بحب
= طبعا زعلان.. وزعلان جدا كمان ولازم تصالحيني .
تنظر عليا له ببرائه
= اصالحك.. اصالحك ازاي ؟!!
يبتسم سليم بمرح
= انا اقولك.. اول حاجه ايديكي الحلوين دول تلفيهم كده ليقوم بلف ذراعيها حول عنقه ليستكمل كلامه
=وتقربي مني كده.. ليقوم بضغط جسدها اليه وهي مازالت تجلس على ساقيه
تحاول عليا فك ذراعيها وهي تشعر بالخجل الشديد ليوقفها سليم وهو يقرب وجهه منها بعشق
= ايه مش عاوزه تصالحيني ؟ ليقوم بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديدان ويعقد شعرها بين اصابعه ويجعل فكاكها منه مستحيل ليشعر بمذاق شفتيها كالعسل دافئ ومثير.. لينهل من شهدهم وهو لايستطيع التوقف …
تشعر عليا كأنها تطير بغيمه فوق السحاب و تشعر بجسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد لتقترب منه اكثر وهي تشعر انها تريده الا يتوقف …
يعاود سليم تقبيلها ببطئ مثير ليقبل عينيها و وجهها وعنقها بقبل صغيره ليعود الى شفتيها ليقبلها قبل صغيره على زوايا فمها لتشهق عليا بشوق ليتناول هو الاخر بشوق شفتيها بين شفتيه من جديد لينهل من شهد شفتيها
تمضي بضع دقائق وهم لا يشعرون بما حولهم ليرفع سليم وجهه وهو يتأمل وجهها بعشق وهو يقبلها برقه على شفتيها و يرجع خصله شارده من شعرها خلف اذنها لتخبئ عليا وجهها داخل صدره بخجل ليرفع وجهها اليه وهو يبتسم بحنان
= نستيني انا كنت جاي ليه..
تنظر له عليا بتساؤل ليقول وهو يمرر اصبعه على شفتيها بافتتان
= كنت عاوزك تيجي معايا حفله عاملنها بمناسبة توقيع عقود جديده مع شركه المانيه بس اللي شوفته انك وراكي مذاكره ومراجعه كتير وانا مش عاوز اعطلك عن مذاكرتك
تقول عليا وهي تتمسك بقميصه برجاء طفولي
= انا ممكن اروح معاك الحفله و اوعدك هذاكر كل اللي متأخر علياا
يهز سليم رأسه برفض وهو يقول بحسم
= مينفعش انتي هتقعدي تذاكري اللي متأخر عليكي وانا اوعدك هعوضك بيوم كامل نقضيه مع بعض في المكان اللي تختاريه
تقول عليا باعتراض
= بس أ……. يقاطعها سليم بحسم
= مفيش بس.. في سمعان للكلام
تمط عليا شفتيها بتبرم وهي تعقد حاجبيها بطريقه طفوليه
= ماشي
ينظر سليم لوجهها ضاحكا
= ماشي دي خارجه غصب عنك.. ليضيف بحب
=بس وحياتك عندي هعوضك ..ها اضحكي و وريني ابتسامتك الحلوه عشان اروح الحفله وانا مرتاح
تنظر له عليا بحب وهي تبتسم في وجهه
= خلاص مش زعلانه بس توعدني نقضي يوم مع بعض زي ما قولتلي
يضمها سليم بعشق لداخل احضانه
= اوعدك يا قلب سليم.. ليرفعها بين يديه بحنان ويضعها بالسرير بحرص ثم يقوم بتغطيتها وهو يضع الوسائد خلف رأسها ثم يضع الكتاب بيدها وهو يقول بجديه
= دلوقتي تذاكري كل المسائل اللي شرحتهالك وتحاولي تستوعبيها وانا هخليهم يعملولك عشا خفيف وحاجه دافيه تشربيها وتخلصي وتنامي علطول
ينحني عليها وهو يطبع قبله رقيقه على شفتيها ويحاول النهوض لتتمسك عليا بذراعه وهي تقول بغيره لم تستطع السيطره عليها
= هي جومانه رايحه معاك ؟ لتشيح بوجهها عنه وهي تشعر بالحرج من تسرعها في الكلام
يرفع سليم وجهها اليه وهو يبتسم بحنان
= ايوه جومانه هتيجي لانها مسئولة العلاقات العامه بالمجموعه ويتابع بتفهم وهو يمسك يديها بين يديه ويمرر اصبعه على باطن كفيها بحنان
= انا عارف ان في حاجات كتير انتي مش فهمها بس اوعدك اني هقعد معاكي ونتكلم في كل حاجه واي سؤال شاغل بالك وعاوزه تسأليه هرد عليه.. تمام
تهز عليا رأسها بموافقه وتقول بصوت مبحوح

= تمام
يرفع يديها الى شفتيه ويقبل باطن كفيها بعشق وهو يقول بحنان
= تصبحي على خير وينهض ويتركها ويغادر الغرفه وعيون عليا تتابعه بعشق وهي تقول بشرود
= وانت بخير
***********************
خرجت عليا من مدرج المحاضرات في جامعتها وهي تشعر بصداع شديد في رأسها لسهرها بالامس لبعد طلوع الفجر انتظارآ لرجوع سليم من الحفله التي ذهب اليها برفقة جومانه لتقول بتعب
= الحمد لله خلصت محاضرات هروح انام علي طول مش قادره من الصداع .
تقترب منها دعاء بتهكم وهي تنظر لملابس عليا الانيقه بتقييم
= ايه الهدوم اللي تجنن دي معقول اشترتيها من فلوس التطريز!! لتتابع بسخريه وهي تشير لملابس عليا
= طبعا مش معقول ده سعر البلوزه لوحدها يشتري عشر فساتين من اللي بتطرزيهم
تنفخ عليا بضيق عند رؤية دعاء فهي لا ترتاح لغموضها وتشعر بانقباض في صدرها عند رؤيتها بدون سبب
= ازيك يا دعاء عامله ايه ؟
تقول دعاء بخبث
= انا كويسه وكنت بدور عليكي علشان موضوع يخصك .
تنظر عليا لدعاء بتساؤل
= موضوع ايه ان كان على شغل التطريز فانا قولتلك اني مبقتش هشتغل فيه خلاص
ترسم دعاء ملامح الحزن على وجهها
= تطريز ايه بس.. ده احنا واقعين في مصيبه
تشعر عليا بالخوف والانقباض في صدرها
= مصيبة ايه ماتتكلمي علطول ايه الالغاز دي
تقول دعاء بخبث
= صاحب المشغل اللي كنا بنطرز له الفساتين طلع حرامي وسارق الفساتين اللي كنا بنطرزها
تعقد عليا حاجبيها باستفهام
= طيب هو حرامي احنا مالنا
تقول دعاء باستهجان
= احنا مالنا ازاي بس ماهو لما صاحب المشغل الحرامي ده جاله خبر انه اتعرف انه حرامي وان اصحاب الفساتين الحقيقيين هيبلغوا عنه طلع الايصالات اللي كلنا ماضيين عليها وقال انه هيسلمها للنيابه وهيقول اننا مشتركين معاه في السرقه عشان يعني لو اتحكم عليه بالسجن الحكم يتوزع علينا كلنا ويتخفف من عليه وميشلش هو القضيه كلها لوحده
تقول عليا بذهول وعقلها لايستوعب ماتسمعه
= يا نهار اسود ..سرقه ونيابه وحبس ليه …دي ايصلات استلام فساتين عاديه ايه اللي دخلني في اللي انتي بتقوليه ده
تنظر لها دعاء بتشفي
= ايصلات استلام فساتين مسروقه…. وانتي لوحدك معاه ليكي تلاتين ايصال استلام بتلاتين فستان مسروق
تشعر عليا بالدوار وبالعرق البارد يغطي وجهها لتترنح وهي تجلس على السلم الواقفه عليه وهي تتخيل الفضيحه التي ستحدث
امها ستموت مؤكد من الحزن عليها وعمها عتمان سيتبرء منها وسليم.. اه من سليم مؤكد سينهيها من حياته تماما لتنتهي حكايتها معه قبل ان تبدء
تسندها دعاء وهي تقول بتهكم
= لاء اجمدي كده عاوزين نحل الموضوع قبل ما يتعرف
تنظر لها عليا بأمل
= نحله ازاي انتي مش قولتي انه هيسلم الايصلات للنيابه
تقول دعاء بخبث
= بس هو لسه مرحش النيابه يعني لسه ممكن نلحق نتفاهم معاه.. بصي انا وانتي هنروح له دلوقتي ونتفق معاه نديه قرشين ويسلمنا الايصالات بتاعتنا وانا متأكده انه هيوافق دا يموت في الفلوس .
تقول عليا بامل
= ماشي..بس انا خايفه اروح له لوحدي
تقول دعاء بفروغ صبر
= خايفه من ايه ما انا معاكي.. خلاص انتي حره خليكي خايفه لحد ماتلاقي نفسك في السجن
تنتفض عليا بخوف وهي تمسح دموعها وتحاول النهوض على قدميها
= لاء انا جايه معاكي وربنا يستر
تقول دعاء بانتصار
= يلا بينا
تمر اكثر من ساعه وتركب اكثر من مواصلة لتجد نفسها في مخزن قديم على اطراف القاهره لتتراجع للوراء وهي تشعر بالذعر من نظرات صاحب المشغل المزعوم بهيئته الغير مريحه لتتلفت حولها لتجد دعاء قد اختفت لتقول بصوت خائف
= هي دعاء راحت فين ؟
ينظر لها صاحب المشغل المزعوم باشتهاء وهو يقترب منها ببطئ ويقول
= روحت …خلصت المطلوب منها وروحت ليتابع وهو يهددها بكلماته
=بصي يا حلوة هتعملي اللي هقولك عليه برضاكي ومن غير شوشره هتخرجي سليمه وهنروحك لحد باب بيتك من غير ما تتأذي
مش هتسمعي الكلام وهتتعبينا برضه هنعمل اللي عاوزينه بس هتتأذي جامد ومضمنش انك ترجعي لاهلك تاني
لتقول عليا بخوف وهي تتراجع للخلف
= انا مش فاهمه حاجه انتم عاوزين مني ايه ؟
يقول بتهكم وهو يشير لشاب قريب من سن عليا يقف يشاهد الموقف باستمتاع وهو يدخن سيجاره رخيصه
= شايفه الواد الحليوه اللي واقف هناك ده
هناخد لكم كام صوره حلوه وانتي لابسه شوية قمصان نوم متنقيين على الفرازه على كام فديو حلو كده وانتوا بتلعبو مع بعض عريس وعروسه ..ليتابع باشتهاء وهو يمرر لسانه على شفتيه بطريقه مقززه وهو ينظر اليها بشهوه
= وبعديها ادوق انا كمان العسل ولا أنا ماليش نفس
تنظر عليا له بذعر وهي تستوعب معنى كلماته لتندفع بسرعه محاوله الهروب من باب المخزن النصف مفتوح لتشعر بيد تجرها من شعرها من الخلف بقسوه وهو يديرها اليه وكأنه سينزع شعرها من جذوره
تصرخ بالم وهي تقاوم بعنف ليعاجلها مهاجمها بالضرب على وجهها بقسوه مره تلو الاخرى لتشعر عليا بطعم الدماء في فمها وبالدوار الشديد الا انها قاومت مهاجمها بشده وهي تقوم بخدش وجهه باظافرها لتسيل الدماء من وجهه لينزع يدها بعنف وهو يدفع جسدها نحو الحائط لترتطم بالحائط بعنف لتحاول النهوض وهي تحارب الامها وشعورها بالدوار لتسمع فجأه صوت سياره تقتحم باب المخزن بعنف وصوت تبادل ضربات متبادله لترى وجه سليم من بين ضباب غيبوبتها وهو يلتقطها قبل سقوطها فاقدة الوعي بين ذراعيه
******************
فتحت عليا عينيها بصعوبه وهي تشعر بألام متفرقه في انحاء جسدها والام لا تطاق في رأسها لتنظر حولها برهبه وهي تحاول النهوض وهي تقول بخوف
= انا فين ؟
يمنعها سليم من النهوض وهو يحاول تهدئتها
= متخافيش ياحبيبتي انا معاكي
تنظر له عليا بلهفه وهي تتمسك بيديه بخوف وعينيها تمتلئان بالدموع
=سليم انت هنا …انا خايفه
يحتضنها سليم بحمايه وهو يمسح على شعرها بحنان
= متخافيش يا قلب سليم انتي في اوضتك بأمان وانا جنبك ومحدش يقدر يأذيكي
تتذكر عليا ماحدث فجأه وهي ترتعش بشده وتنهمر دموعها من عينيها وهي تقول بكلمات غير مفهومه كأنها تهزي
= كان عاوز.. صور ..وانا كنت رايحه اخد ايصالات الفساتين بس هو أ……
يستدير سليم سريعا ويستلقي بجانبها على السرير ويأخذها بين أحضانه وهو يمرر يده على جسدها بحنان و يحاول تهدئة جسدها المرتعش بين يديه
يهمس بأذنها بحنان حازم
= هشش خلاص كل حاجه خلصت وانتي بخير ومحدش قدر يلمس شعره منك والكلاب الي اتجرئوا وعملوا كده اخدوا جزائهم وهيتعفنوا في السجن ومحدش فيهم هيقدر يقرب منك تاني
يرفع وجهها اليه وهو يقول ببطئ وتأكيد حتى يصل كلامه لعقلها المشوش
= انتي بخير وطول ما انا عايش محدش هيقدر يأذيكي
يتوقف هطول الدموع من عين عليا وهي تنظر له بامتنان و تقول بارتعاش
= انت اذاي عرفت مكاني
يقبل سليم جبينها بحنان
= هقولك على كل حاجه بس مش دلوقت لما تهدي وترتاحي هنتكلم في كل حاجه
تهز عليا رأسها بموافقه وهي تدفن وجهها بداخل صدره وتتمسك به بقوه و هي تشعر بالامان ليحتضنها اقرب لقلبه بحمايه و هو يملس على شعرها بحنان ويقبل اعلى رأسها بحب ليتوعد بقسوه بصوت غير مسموع
= لسه الكلبه اللي هربت اللي اسمها دعاء لما امسكها واعرف مين اللي وراها وخلاها تعمل كده همسحهم من على وش الدنيا واخليهم يتمنوا الموت وميطلوهوش .

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الرابع عشر

جلست عليا ليلآ بجانب نافذة غرفتها تتأمل بحزن الحديقة الرائعة بزهورها الجميله المختلفه الانواع وذهنها مشغول بسليم فبعد مرور اكثر من شهر على واقعة محاولة اختطافها وسليم يعاملها برسميه وتحفظ شديد فبرغم ان كل طلباتها مجابه ويعاملها الجميع بعنايه شديده وتخصيص حارس خاص يرافقها في كل مكان ترغب بالذهاب اليه الا ان سليم نفسه تكاد لا تراه الا بالصدفه ولدقائق معدوده وعندما يراها يتجاهل وجودها كأنها نكره لا تعني له شئ ورغم محاولتها اكثر من مره الحديث معه الا انه يتعامل معها ببرود وتجاهل لتشعر عليا بدموعها تتساقط وهي تحتضن صورته بحزن و تتأمل ملامحه بعشق وشوق شديدان فهي قد اشتاقت اليه..
اشتاقت لحنانه وقوته وحديثه معها واحتوائه لها واهتمامه بأدق تفاصيلها فهي تستمد قوتها منه ومع تجاهله لها تشعر بأنها ضعيفه جدا كريشه في مهب الريح ..
تنتبه على صوت سيارة سليم وهي تتوقف امام باب الفيلا الداخلي ليترجل سليم من السياره وهو يرتدي بدله تكسيدو سوداء انيقه ويقوم برفع رأسه لنافذة عليا ليلمحها وهي تتراجع للخلف سريعا لتعود عليا لتراقبه من خلف الستائر بشوق وحزن وهي ترى جومانه تنزل من سيارته وهي ترتدي فستان سهره اسود قصير جدا عاري الظهر تماما وتحتضن ذراع سليم بتملك وتميل عليه باغراء لترفع عينيها لنافذة عليا وتشاهد ظلها خلف النافذه لتبتسم بغل وخبث وتثني قدمها فجأه وهي تصرخ وتمثل السقوط على الارض.
يتفاجأ سليم بوقوع جومانه على الارض وهي تصرخ وتمسك قدمها و تدعي الالم الشديد ليقول بقلق وهو يقترب منها
= مالك يا جومانه رجلك حصلها حاجه ؟
تدعي جومانه البكاء وهي تقول بخبث
= رجلي يا سليم مش عارفه مالها باينها اتكسرت
ينحني سليم عليها وهو يتفحص قدمها ليقول بهدوء
=متخافيش تلاقيها كدمه مش اكتر
تدعي جومانه البكاء وهي تقول
= مش قادره اقف عليها .
ينحني سليم ويحملها بين ذراعيه وهو يتوجه بها للداخل
= مفيش داعي للخوف ده كله دي مجرد كدمه صغيره
في نفس الوقت كانت عليا الواقفه وراء الستائر تراقبهم شعرت بالخوف على جومانه عندما رأتها تسقط على الارض لتندفع خارج غرفتها وهي تجري وتتوجه للاسفل للاطمئنان على جومانه لتتفاجئ بسليم يحمل جومانه بين ذراعيه و يضعها برفق على المقعد الكبير ببهو الفيلا وهو يقول ببرود دون النظر لعليا
= ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي ؟
تفرك عليا يديها وهي تقول بتوتر
= كنت سهرانه بذاكر و شوفتكم راجعين وشفت جومانه وهي بتقع لتضيف وهي تنظر لجومانه بقلق
= هي رجليها حصلها حاجه ؟؟
ينظر لها سليم بتقييم بارد وهو يجلس بجانب جومانه التي مازالت تدعي الالم
يفحص قدمها الشبه عاريه بدقه وهو يبحث عن مكان الاصابه لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تستشعر نغزه بقلبها بسبب الغيره وهي تتابع اصابع سليم وهي تفحص قدم جومانه العاريه
تنهر نفسها بصمت..
= ايه يا عليا مش شايفه بتتألم ازاي كمان هتغيري من واحده تعبانه
تتنبه على صوت سليم وهو يحدثها بصرامه
= عليا.. عليا فوقي انا بكلمك
تقول بسرعه وقد شعرت بالاحراج
= نعم انت كنت بتقول حاجه ؟
يقول بأمر وجومانه تدفن رأسها بصدره وهي تمثل البكاء
= هاتي تلج من التلاجه علشان احطه على الكدمه اللي في رجليها لتقف عليا ساهمه بدون حركه وهي تنظر لتصرفات جومانه بدهشه ليقول بنفاذ صبر
= عليا هتفضلي واقفه بصالنا كده كتير روحي هاتي التلج
تنتفض عليا وتركض سريعا للمطبخ وهي تقول
=حاضر
يبتسم سليم رغما عنه من تصرفها الطفولي وهو يراها ترجع بكيسين من التلج وتقف بترقب وهي تنظر لقدم جومانه وتقول بحيره
= أحطهم فين ؟
يقف سليم ويتناولهم منها بحده
= هاتيهم انا هحطهم على رجلها واتفضلي انتي اطلعي على أوضتك
تناوله عليا كيس الثلج وهي تنظر لجومانه باسف
= طيب اعملها عصير و لا حاجه شكل رجليها بتوجعها اوي
ينظر لها سليم بتوعد وهو يقول بهمس صارم
= اطلعي يا عليا على أوضتك واستنيني متناميش لتبتلع عليا ريقها بتوتر
= ليه أنت عاوزني في حاجه ؟
يضغط سليم على اسنانه بغيظ وهو يقول بهمس صارم
= إطلعي على أوضتك ربع ساعه وهكون عندك
تشعر عليا بتوتر شديد لتنطلق راكضه الى غرفتها لتمر تقريبا نصف ساعه وتسمع عليا طرقات سليم على باب غرفتها
تسحب الغطاء فوق رأسها وهي تمثل انها نائمه وهي تسمع خطوات سليم المكتومه على سجاد الغرفه لتتوقف الخطوات فجأه بجانب فراشه وتشعر بجلوس سليم جوارها وهو يفتح المصباح الصغير بجانب السرير ليقول بنفاذ صبر
= عليا افتحي عينيكي انا عارف انك مش نايمه
تفتح عليا عينيها ببطئ وهي تنظر اليه بترقب ليقول بهدوء وهو يتأملها
= عامله نفسك نايمه ليه ؟
تقول بتوتر
= بصراحه خايفه منك انت كنت بتكلمني تحت كأني عملت مصيبه
يدقق النظر لوجهها وعينيها وهو يقول بصرامه
= انتي كنت نازله تحت ازاي يا عليا…..كنتي لابسه ايه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتردد
= كنت ..كنت لابسه بيجاما ليرفع سليم حاجبه بسخريه
= اللي انتي كنت لابساه ده اسمه بيجاما.. ليضيف بغضب
= شورت قصير وبلوزه ضيقه عريانه مبينه نص جسمك ونازله بيهم عادي تحت ومش همك مين يشوفك ليضيف بتوعد وهو يمرر يده في شعره بعصبيه
= عارفه لولا اني عارف ان البيت كل اللي شغالين فيه ستات كنت كسرتلك جسمك اللي فرحانه بيه وماشيه تستعرضي بيه في كل حته
تتوسع حدقة عين عليا باندهاش وهي تندفع جالسه على ركبتيها فوق السرير لتصبح في مواجهة سليم تماما وعينيها مشتعله بالغضب لتقول باستنكار
= انا فرحانه بجسمي وماشيه استعرض بيه!!؟
على الاقل انا نزلت جري من شدة خوفي على جومانه ومخدتش بالي انا لابسه ايه وكنت برضه متأكده ان مفيش راجل غريب في البيت لتلتمع عينيها بدموع الغيره وهي تحاول مقاومتها
= جاي تحاسبني على لبسي في البيت وانت كنت سهران مع واحده كانت خارجه معاك بقميص نوم دا حتى قميص النوم محترم عن اللي هي كانت لابساه ولازقه فيك وعمال تحسس على رجلها بقلة ادب
ينظر لها سليم بدهشه وهو يقول بغضب
=عليا انتي اتجننتي انتي بتقولي ايه ؟ ليتلبس عليا شيطان الغيره وهي مازالت تتخيل يد سليم وهي تتحسس ساق جومانه المصابه لتقول بغضب
= بلا عليا بلا زفت طيب لعلمك بقى انا هلبس فساتين زيها واقصر كمان ومش كده وبس هخرج مع اي شاب يعجبني وهسهر و..
لتشعر بصفعه قويه تقع على وجهها وسليم يمسكها من كتفيها ويهزها بعنف وهو يقول بغيره متوحشه
= ده انا اقتلك.. انتي فاكره علشان حنين معاكي وبحاول مضغطش عليكي يبقى خلاص تعملي اللي انتي عاوزاه ..واقفه بكل بجاحه تقوليلي هسهر واعرف شباب
يسحبها من السرير بعنف وقد تحكمت به شياطين غيرته عليها
= انتي فاكره علشان ماحسبتكيش على معرفتك بواحده شمال زي دعاء وشغلك معها من ورايا يبقى الموضوع عدى من غير حساب
يهزها مره ثانيه بعنف وهي ترتعش بشده بين يديه ودموعها تنساب بقوه من عينيها بخوف
= عارفه احساسي كان ايه والحارس اللي عينته لحراستك بيبلغني انك روحتي مكان مشبوه مع واحده مشبوهه بعد ما كنت بتعيطي في الجامعه
يصفعها مره اخرى بعنف اكبر وهو يقول بجنون
= روحتي برجليكي لمكان مليان مجرمين اقل واحد فيهم محكوم عليه في قضيتين اغتصاب وقتل علشان كلام اهبل عن ايصالات وكلام ميدخلش عقل عيل صغير وبدل ما تكلميني وانا اشوفلك حل رايحه تسلمي نفسك للقتل والاغتصاب
يهزها مره ثانيه بعنف وعليا ترتعش بقوه بين يديه وهي تشعر بالرعب والصدمه الشديده ليصرخ فيها بجنون
= عارفه مشاعري كانت ايه وانا حاسس بالعجز ومش قادر اخد قرار خايف اخلي الحارس يدخل وراكي لوحده يقتلوكي ويقتلوه وخايف اقوله يستنى لما أوصل ومعايا دعم يكون الوقت فات
ليقول بجنون اكثر
= عارفه مشاعري كانت ايه لما دخلت وشوفتك مضروبه وهدومك متقطعه وبين الحيا والموت
عارفه مشاعري كانت ايه وانا عارف اني لو كنت اتاخرت دقايق او لو مكنتش عينت ليكي حراسه من غير ماتعرفي كنتي ضيعتي من بين ايديا من غير ما احس ..
ينظر لها بقسوه وهو يرميها على السرير بعنف ويقوم بفك ازرار قميصه بغضب

= و واقفه قصادي تتبجحي وتقولي هعرف شباب ليقوم بخلع قميصه ورميه بعنف على الارض وهو يقترب منها
= انا هعلمك تتكلمي كده ازاي هعلمك قبل ما تتنفسي يكون عندي خبر بالنفس قبل ما تخديه
تشعر عليا بالرعب وهو يقترب منها ويكبل يديها بيد واحده وباليد الاخرى يقوم بشق قميصها لنصفين ليظهر نصفها العلوي عاريا امام انظاره لتصرخ عليا بخوف ليكتم سليم صرختها بقبله متوحشه خاليه من اي مشاعر جعلتها تتقلب تحت يديه بعنف طلبا للهواء ليترك سليم شفتيها اخيرا وقد اصبحت مجروحتين من قسوة قبلته وهو يسيطر على جسدها نصف العاري تماما ..
يديها مكبلتين بيد سليم وجسده يعتليها بقسوه ويده الاخرى تتجه لنصفها الاسفل محاوله تجريدها مما تبقى من ملابسها
تنتفض عليا وترتعش بشده وهي تهز رأسها برفض ودموعها تنساب من عينيها وتقول بضعف
= لاء ياسليم حرام عليك.. حرام عليك
يترك سليم يديها التي كان يكبلها بيده ويتوقف عن محاولة تجريدها من ملابسها ليقول بجمود وقسوه
= حرام علياا… اللي عشتيه دلوقتي ميجيش واحد على مليون من اللي كنت هتشوفيه على إيديهم وهما بيغتصبوكي…
اللي انا عملته معاكي دلوقتي مهما كان قاسي بس انتي عارفه في الاخر ان انا جوزك ومش هأذيكي ولا هفضحك
= اللي عملته معاكي يا عليا في الاخر هيفضل بنا مش هيتصور زي ما كانوا عاوزين يعملوا معاكي ويتباع علي الارصفه للي يدفع لترتعش عليا بشده وهي تبكي بهستيريه وتهز رأسها برفض فهي لم يصل لتفكيرها بشاعة ما كان سيحدث معها وما فعله معها سليم الان صور لها جزء من بشاعة مما كانت ستتعرض له
تقول بكلمات متقطعه
= انا اسفه انا مكنش قصدي حاجه من دي تحصل انا مكنتش اعرف ان ده كله هيحصل
ينظر لها سليم بلوم
= عليا انتي اتصرفتي بعد اللي حصل بطريقه عاديه وكأن اللي كانوا عاوزين يخطفوكي دول كانو عاوزين يسرقوا موبايلك و لا محفظتك.. كان لازم اعمل كده علشان تفهمي الخطر اللي عرضتي نفسك له كان ازاي انا اسف بس دي الطريقه الوحيده علشان تفهمي اللي حصل كويس وتقدري حجم الخطر اللي كنت فيه ليقول بتأكيد صادق
= انا عمري ما كنت هأذيكي بالطريقه البشعه دي بس اللي انتي عرضتينا له مكنش قليل
ترتعش عليا بصدمه وهي تبكي وتستوعب كلمات سليم والكارثه التي كانت ستحل بها لولاه
= يارب اموت وترتاحو مني كلكم .. عمي عتمان كان عنده حق وهو بيقول عليا ميجيش من ورايا غير المصايب .
تجهش بالبكاء وسليم يحتضنها بشده وهو مازال يعتليها ليمسح دموعها بحنان ويمرر إصبعه برقه على شفتيها المجروحتين
= بعد الشر عليكي اوعي تدعي على نفسك بعد كده وعمك عتمان ده حسابه معايا علشان يقول الكلام الغبي ده ليكي لتنظر له عليا بعتاب وحزن وعينيها مغرورقتان بالدموع
= سليم انت ضربتني ليقبلها سليم قبلات صغيره رقيقه متفرقه على خدودها الملتهبه من صفعاته وهو يقول بحب
= انا اسف.. انا عمري ما تخيلت اني ممكن ايدي تترفع عليكي بس انتي اختبرتي صبري عليكي لحد ما بقيت فعلا مش قادر اتحكم في تصرفاتي
يرفع وجهها اليه بحب وهو يمرر يده بحنان على ظهرها ويضمها لصدره العاري بعشق شديد ليقبل اذنها برقه وهو يهمس فيها
= عليا انتي غاليه اوي.. وانا مش عاوز حاجه غير انك تحافظي على سلامتك وبس ليدخلها في احضانه اكثر بحمايه وحب
= مش عاوزك تخبي عني حاجه بعد كده اي مشكله تحصلك عرفيني بيها ونفكر مع بعض ونحلها ومهما كانت معقده انا وانتي هنقدر نحلها
ليضيف وهو يملس على شعرها بحنان ويرجع خصله شارده خلف اذنها برقه
= توعديني ؟؟
تنظر له عليا بصدق
= اوعدك اني مخبيش اي حاجه عنك بعد كده
يميل على وجهها وهو يأخذ شفتيها في قبله عاشقه يبث كلا منهم حبه للاخر من خلالها لتطول وتطول وهو يتذوق مذاق شفتيها بعشق وشغف شديد وتذوب هي بين يديه بعشق وحب ليتوقف وهو يأخذ انفاسه بسرعه شديد ويحتضنها بحب ليرفع وجهها بحب وهو يتحسس خديها باصابعه بندم
= ايه رأيك أخدك بكره ونروح الساحل لوحدنا تاليا قالتلي انك كان نفسك تنزلي البحر وملحقتيش علشان روحنا علي طول
تقول عليا بفرح
= موافقه طبعا بس ..
يقاطعها بحنان وهو يضمها اليه
= بس ايه ؟؟
تقول عليا بحرج
= انا مبعرفش اعوم ليضمها اليه وهو يغمض عينيه ويقول بنعاس
= بس كده أومال انا لازمتي ايه هعلمك العوم والغوص كمان
تقول عليا بدهشه
= سليم انت هتنام هنا افرض حد شافك ؟!
يضمها سليم اقرب لقلبه وهو يقبل اعلى رأسها بحب
= عليا سيبيني انام بقالي شهر تقريبا مش عارف انام ولا اشتغل ولا اركز في اي حاجه مش فاهم هخاف حد يشوفني عندك ليه ؟؟
ينحني على شفتيها يقبلها برقه وهو يقول بحنان
= انتي مراتي يا هبله
تقول عليا بغيره وهي تنظر في عينيه بتحدي
= ولا حتى جومانه
يضحك سليم بمرح من غيرتها الواضحه
= ولا حتى جومانه وبطلي غيره وسيبيني انام ليغلق عينيه وهو يضمها اليه ويحاول الاستسلام للنوم
يسمع عليا تقول باعتراض وهي تحاول التحرر من ذراعيه
= سليييم ليقول بنفاذ صبر وهو ينظر لها بحده
= نعم يا عليا تحبي اصحي جومانه من النوم واقولها عليا مراتي وهتنام في حضني النهارده علشان تتكرمي وتسيبيني انام
تقول عليا بخجل
= لاء بس……
يقول سليم بنعاس
= بس ايه
تقول عليا سريعا
= انا عاوزه هدوم انا مش هنام كده
يقول سليم بخبث
= كده ازاي يعني ؟
تقول عليا بخجل حانق وهي تشير لنفسها
= كده ..يعني كده… يووه بقى انا عاوزه هدوم ليقبلها سليم بحنان فوق جبينها وهو يقول بخبث
= ماشي يا ستي خدي البسي ده ليستدير ويلتقط قميصه الملقي بجوار الفراش
تنظر عليا باعتراض للقميص
= هلبس قميصك ..طيب ما تقوم تجيبلي اي حاجه البسها من الدولاب احسن
يستند سليم على مرفقه وهو ينظر اليها بفروغ صبر
= عليا لاخر مره عاوزه تلبسي….القميص عندك اهو البسيه مش عاجبك القميص يبقى تنامي زي ما انتي ومن غير اعتراض..
انا مش هقوم اجبلك لبس من الدولاب وانتي مش هتتحركي من جنبي.. مفهوم
تهز عليا رأسها بموافقه حانقه
= مفهوم.. بس ممكن تدور وتديني ضهرك علشان اعرف البس
يقول سليم بخبث وهو يضحك
= ليه هو في حاجه لسه مشفتهاش
تنظر له عليا بصدمه وهي تشهق بذهول
= ياااااا قليل الادب .
ينظر لها سليم بتحذير وهو يسحب القميص من بين يديها ويرميه في اخر الغرفه
= بتقولي ايه.. قليل الادب.. طيب مفيش قميص وهتنامي زي ما انتي كده ومسمعش اعتراض وغمضي عينيكي ونامي يا عليا علشان الشيطان بيقولي اوريكي قلة الادب على حق ليقول بصوت صارم
= نامي يا عليا.. غمضي عنيكي
تغلق عليا عينيها بقوه خوفا من تهديده ليأخذها هو بداخل احضانه بامان ويريح راسها فوق ذراعه وهو يمرر يديه على ظهرها العاري بحنان وقببل اذنها بعشق وهو يقول
= تصبحي على خير يا قلب سليم.. لتسترخي عليا بين ذراعيه وتستسلم للنوم وهي تشعر بامان العالم يغلفها

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الخامس عشر

استيقظت عليا من نومها وهي تشعر بيدين تضمان جسدها بتملك لترفع رأسها تتأمل بحب وجه سليم الغارق في النوم والذي يحتضنها بشده بداخل احضانه فرأسها يستريح علي ذراعه وجسدها مضموم بتملك لجسده وقدمه و ذراعيه تلتفان حولها لتشعر بالفعل وكأنها ضلع ثان له
يحمر وجه عليا خجلا وهي تتذكر نومها كل هذا الوقت بجانبه وهي لاترتدي اي شئ تقريبا لتحاول فك يديه وقدميه من حولها بهدوء حتى تستطيع ارتداء ملابسها قبل استيقاظه من النوم.. لتنجح بالتسلل بهدوء من جانبه وهي تنظر بترقب الى سليم لتتأكد من عدم استيقاظه..
تتوجه على اطراف اصابعها الى دولاب ملابسها وتخرج بلوزه قطنيه منزليه لارتدائها وهي تتنهد بارتياح وتحاول ارتدائها بسرعه ..
تشهق عليا بصدمه وهي ترى سليم يخطف البلوزه من يدها ويرميها ارضا و يقوم بحملها فوق ذراعيه بمرح ويقوم بطرحها فوق السرير وهو يحيطها بذراعيه ليقبل عنقها بعشق وهو يقو
= مين اداكي الاذن انك تقومي من جنبي.. كده لازم عقاب جامد جدا علشان نسمع الكلام بعد كده
تقول عليا بخجل وهي تعقد يديها حولها بقوه .. في محاولة لاخفاء جسدها عن عيون سليم ..
= انا كنت رايحه البس حاجه مش معقوله هفضل كده.. عشان خاطري يا سليم سيبني البس مينفعش كده
ينظر لها سليم بحب وهو يرجع خصله من شعرها خلف اذنها بحنان
= خاطرك غالي اوي يا قلب سليم خلاص انا هجيبلك البلوزه
يقوم من جانبها ويتجه لبلوزتها الملقاه على الارض ويحضرها لها وهو يجلس بجوارها على السرير ويرفعها فجأه لتجلس على ساقيه وهو يحتضنها بداخل صدره ويميل وجهها اليه ليقول بحنان
= البلوزه أهيه.. الساعه دلوقتي بقت سته ويدوبك تاخدي دوش وتستعدي علشان نسافر بدري قبل الزحمه
يخفض رأسه وهو يقبل شفتيها بتمهل و كأنه يتذوق من شهدهم بعشق شديد ليرتعش جسد عليا بين يديه بتأثر وهو يضعها على السرير برفق وهو مازال يقبلها لينهي قبلته وهو يتأمل وجه عليا بحب وهي مازالت تغلق عينيها بتأثر ليقبلها قبله صغيره على شفتيها وهو يقول بحنان
= عليا
تفتح عليا عينيها ببطئ وهي تتأمل ملامحه بعشق وهي تقول بصوت مبحوح من أثرالمشاعر المسيطره عليها
= نعم
ينظر سليم لعينيها بتأكيد وهو يقول بحزم رقيق
= ايديكي اللي لفاهم حواليكي علشان تداري نفسك عن عينيا مش هيداروكي عني ..
انا لو عاوز كنت شفت اكتر من اللي انا شايفه دلوقت
تنظر عليا اليه بصدمه وهي تكتشف رفعه وتكبيله لذراعيها فوق رأسها بيد واحده وانكشاف جسدها امام عينيه
يضيف بتأكيد اكبر امام خجلها الواضح
= عليا انتي مراتي وكل حته في جسمك ملكي وحلالي احنا مبنعملش حاجه غلط او حرام
يميل فوقها وهو يقبل موضع قلبها بعشق و يقول بحنان
= يلا قومي خدي دش واستعدي علشان السفر
تبتلع عليا ريقها بخجل وهي تقول
= حاضر
يبتلع سليم كلمتها بداخله وهو يقبلها بشغف وعشق لا ينتهي
**************************************
بعد مرور شهر…….

تجلس جومانه برفقة والدتها وهي تنفس دخان سيجارتها في الهواء بعصبيه وهي تقول
= حتة الفلاحه اللي اسمها عليا كلت عقله خلاص لو تشوفي طريقة معاملته معاها ازاي دا بيعاملها كأنها اميره .. رايح يجيب لها عربيه احدث موديل وبيعلمها السواقه بنفسه دا غير مذاكرتها وتدريبها في الشركه اللي تحت اشرافه المباشر
تنظر لها والدتها بسخريه وهي تقول بلوم
= ماهو انتي اللي خايبه متربيه معاه وشغاله معاه وحتى سهراتكوا كلها سوا وفي الاخر تيجي حتة بت فلاحه تخليه زي الخاتم في صباعها دي حتى قسمت صاحبة عمري الي كنت فاكره انها خلاص هتطلبك لابنها بعد تلميحاتها قبل ما تظهر الحيه اللي اسمها عليا دلوقتي خلاص لو جيت المح لها عن جوازكم تعمل نفسها مش فاهمه وبتحاول توصلي ان سعادة ابنها مع عليا يعني حتى قسمت امه مش في صفنا .
تقول جومانه بحقد
= اسمعي يا ماما انا بعد ما عرفت موضوع جوازه منها اللي في السر ده وانا خلاص قررت اني العب لهم على تقيل لتنفخ والدتها بضيق و فروغ صبر
= انتي لازم تشوفيلك حل وتخلصينا من البت دي كفايه اوي انه متجوزها واحنا منعرفش ولولا ان امه قالتلي على اساس اني صاحبتها الوحيده مكناش عرفنا الا وهما بيعزمونا على فرحهم
تقول جومانه وهي تبتسم بخبث
= خلاص يا ماما انا همسحها باستيكه من حياته وقبل ماتغور هتشوفي ذلها وكسرتها بنفسك وبكره تقولي جومانه قالت .

*************************
في نفس التوقيت

عليا تنهي اخر امتحان لها في جامعتها وتخرج من بوابة الجامعه سريعا وهي تبحث بعينيها عن سليم فمن بداية امتحاناتها وهو يقوم بايصالها صباحا للجامعه وبعد نهاية اليوم تجده بانتظارها خارج اسوار الجامعه لتجده يجلس بداخل السياره وهو يتابعها بعينيه بحب لتشير اليه وهي تبتسم بحماس
يستقبلها سليم في السياره وهي تقول بحماس
= حليت الامتحان كله مسبتش ولا سؤال.. ان شاء الله الامتياز مضمون
يقود سليم السياره وهو يقول بمرح
= خلاص يبقى انا كمان مفاجئتي ليكي جاهزه
تقول عليا برجاء
= مفاجأة ايه عشان خاطري يا سليم قولي ايه هي ؟؟؟
يرفع سليم يد عليا لفمه وهو يقبلها بحنان
= أول ما النتيجه تظهر هتعرفيها.. ودلوقتي نرجع البيت يدوبك نتغدي وأجهز علشان ميعاد الطياره قرب
تنظر عليا الى الاسفل وهي تشعر بالضيق والحزن ليرفع سليم وجهها اليه وهو يقول بحنان
= وبعدين.. حبيبي زعلان ليه مش اتفقنا كلها اسبوع وارجع
يقبل جبينها بحنان وهو يقول
= انتي عارفه اني نفسي اخدك معايا بس انا هيبقى عندي شغل كتير وهخاف اسيبك في الاوتيل لوحدك
تقول عليا بغيره وهي تدير وجهها بغضب بعيد عنه
= طيب وجومانه مسافره معاك ليه هو لازم في كل مكان تكون وياك
يرفع سليم وجه عليا اليه برقه وهو يقول بتحذير صارم
= عليا انا مقدر انك غيرانه من وجود جومانه جنبي في اوقات كتير.. بس جومانه غير انها مديرة العلاقات العامه بالمجموعه لها مكانه خاصه جوايا
جومانه اتربت معايا وهي بالنسبه لي زي تاليا بالظبط وعاوزك تتعملي معاها على الاساس ده
تقول عليا بغضب وهي تفتح باب السياره التي توقفت امام الباب الداخلي للفيلا
= حاضر بس ياريت تطلب منها هي كمان تتعامل معايا زي ما انت بتقول كده لتتركه في السياره وهو ينظر اليها في دهشه وهي تدخل الفيلا ثم تتوجه الى غرفتها ركضا
يدخل سليم خلفها الى الغرفه ليجدها تنام على السرير وهي تحتضن نفسها وتدفن وجهها في وسادتها وهي تكتم شهقاتها بداخلها
يرفع سليم وجهها اليه بدهشه من دموعها وهي تقاوم يديه ليقول برقه وهو يمسح دموعها بحنان
= ليه الدموع دي كلها انا قولت ايه خلاكي تعيطي كده لتزداد هطول الدموع من عينيها ويقوم سليم بالاستلقاء بجانبها وهو يأخذها بين أحضانه لتقول عليا بندم

= أنا أسفه أنا مش عارفه ايه اللي خلاني اقول كده
يحتضانها سليم بحنان وهو يمرر يده على جسدها بحب ويقول بإغاظه
= ولا يهمك يا قلب سليم انا عارف الغيره بتعمل اكتر من كده لتتململ عليا وهي تحاول الابتعاد عنه
= اوعى كده انا مش غيرانه ولا حاجه انا كنت بسأل سؤال عادي مش اكتر
يضمها سليم اكثر اليه وهو يقبل خدها بحب
= عارف يا قلب سليم والغضب والدموع وكل ده كان سؤال عادي مش اكتر صح
يزداد تململ عليا وهي تحاول الابتعاد عنه لتزداد ضحكات سليم وهو يحاول تهدئتها ليقول بجانب اذنها بحنان
= بصي يا لولو لسه بالظبط تلات ساعات على ميعاد الطياره ..ساعه يدوبك اوصل فيها للمطار ليقترب اكثر من شفتيها وهو يهمس لها بعشق خالص
= وساعتين يدوبك أروي عطشي فيهم ليكي ليضمها اكثر اليه بتملك وهو يأخذ شفتيها في قبله يبثها فيها عشقه الشديد لها
**********************
بعد مرور حوالي يومين على سفر سليم لألمانيا
سليم يدخل غرفته بالفندق في وقت متأخر من الليل بعد جولة متعبه من المفاوضات لينظر لساعته بتجهم
= الوقت اتأخر أوي وأكيد عليا نامت دلوقتي
يتنهد بقلة حيله
= كان نفسي اسمع صوتها قبل ما أنام ليمسك رأسه بألم من شدة الصداع وهو يسمع دقات على باب غرفته ليتوجه للباب ويقوم بفتحه ليجد جومانه التي ترتدي مأزر نوم رقيق من الحرير يصل لمتتصف فخذيها
تقول وهي تنظر اليه بخبث
= انا كنت بدور على اقراص مسكنه عندي صداع جامد اوي ليدخل سليم للغرفه وهو يحك رأسه بألم
= انا برضه عندي صداع شديد الظاهر من كتر المفاوضات والاجتمعات الي مبنخرجش منها بقالنا يومين..
عموما انا طلبت الروم سيرفس وهيجيبوا حبوب مسكنه دلوقت.. انا هدخل أخد دش يمكن ارتاح شويه ولما يجيبو الحبوب خدي منهم حبايه
اكيد هتخفف صداعك شويه
يتركها ويتوجه للحمام ..وتقف جومانه تنظر لباب الحمام المغلق وهي تقول بخبث
= كل حاجه زي ما خططتلها بالظبط
يدق باب الغرفه وتأخذ جومانه الحبوب المسكنه منهم وتقوم بغلق باب الغرفه سريعا ثم تقوم باستبدال الحبوب المسكنه بحبوب أخرى كانت تخفيها
يفتح باب الحمام ويخرج سليم وهو يرتدي بيجامة نوم ليسأل جومانه
= هما لسه مجابوش الحبوب
تقول جومانه برقه مزيفه وهي تناوله الحبوب التي استبدلتها
= لا جابوا الحبوب وانا اخدت واحده ..خدلك انت كمان واحده علشان تقوم فايق للمفاوضات بتاعة بكره
يأخد منها سليم الحبه ويتناولها سريعا مع كوب من الماء ليقول بتعب
= بس ياريت تأثر لاني حاسس ان دماغي هتنفجر
تقول جومانه بمكر وهي تتجه ناحية الباب
= طيب أسيبك تنام علشان تلحق ترتاح شويه
تتراجع فجأه وهي تقول
= اه كان في حاجه حصلت في الاجتماع لازم تعرفها
يقول سليم بتشوش وهو يجلس على الاريكه بانهاك
= مش وقته يا جومانه بكره نتكلم
تجلس جومانه بجانبه وهي تقرب وجهها منه باغراء
يشعر سليم بازدياد الدوار بداخل راسه ليغلق عينيه وهو يقع في اسر النوم واخر شئ يراه وجه جومانه وعلامات الانتصار التي ترتسم عليه
تتحرك جومانه سريعا وتحاول وضع سليم بالسرير لتفشل اكثر من مره حتى استطاعت ادخاله بالسرير اخيرا بعد مشقه لتزحف بجواره وتقوم بخلع ملابسه عنه بالكامل ثم تقوم بخلع ملابسها هي ايضا ثم تقوم بالاستلقاء بجانبه وهي تقول بتشفي
= خلينا نشوف هيكون رد فعلك ايه بكره لما تعرف انك قضيت الليل كله معايا
تلتمع عينيها بشر وهي تقول
= وأدي أول طوبه في قبرك يا عليا علشان تبقي تتحدي جومانه النويري

استيقظ سليم من نومه وهو يشعر بصداع شديد في رأسه ليحاول النهوض من السرير ليتفاجئ بجومانه تنام بجانبه وهي عاريه من الملابس تماما وتضع رأسها فوق صدره براحه ليزيحها من فوق صدره برعب وهو ينظر لنفسه بدهشه فهو ايضا لايرتدي شئ ليقفز من السرير وهو ينظر لملابسه وملابسها المبعثره على ارض الغرفه بذهول
يذهب سريعا لدولاب ملابسه ويرتدي سريعا قميص وبنطال ثم ينظر لجومانه بتوتر وهو يدفع اصابعه بداخل شعره بخشونه ويقول بذهول
= ايه اللي حصل انا مش فاهم حاجه لتتقلب جومانه وهي تمثل النوم لتفتح عينيها ثم تقول وهي تبتسم باغراء
= صباح الخير ياحبيبي هي الساعه كام دلوقتي
يشيح سليم بوجهه عنها وهو يقول بصوت صارم
=البسي حاجه عليكي وتعالي نتكلم انا مستنيكي بره
ترسم جومانه ملامح الصدمه على وجهها وهي تهز رأسها علامة الموافقه
يخرج سليم من الغرفه وهو يشعر ببركان من الغضب يتفجر في داخله وعقله لا يستطيع استيعاب ما شاهده للتو.. لتنظر له جومانه وهو ينصرف بسخريه وشماته وهي تقوم لارتداء ملابسها
تخرج اليه وهي ترسم الانكسار على وجهها وتنساب دموع الافاعي من عينيها ليقول سليم بصرامه وقسوه
= جومانه انا اخر حاجه فاكرها انك كنتي عاوزه تكلميني على حاجه في الشغل وبعد كده مش فاكر حاجه ومش فاكر ايه اللي خلاني معاكي بالشكل ده وفي سرير واحد
تمثل جومانه انهيارها بالبكاء
= يعني ايه مش فاكر اي حاجه حصلت بينا طيب والكلام اللي قولتهولي انك بتحبني و هتتجوزني كان ايه لتنزل دموعها اكثر وهي تمثل انهيارها الشديد وهي تتابع بتمثيل
= حرام عليك يا سليم انا سلمتك نفسي علشان بثق فيك اكتر من روحي لتمسك يده برجاء وهي تمثل الخوف
= دا ماما لو عرفت ممكن تقتلني او تبلغ اعمامي يقتلوني انت عارف انهم صعايده ومش هيرحموني
تمثل انهيارها بالبكاء ليحيطها سليم بذراعيه بحمايه وهو يحاول تهدئتها ليقول بغضب من نفسه
= جومانه انا استحاله احطك في موقف زي ده انتي بالنسبه لي زي تاليا بالظبط ليضيف بارتباك
= بس انا فعلا مش فاكر اي حاجه حصلت امبارح
تنظر له جومانه بانكسار ودموعها تتساقط بتمثيل وهو بقول بصرامه
= انا عاوزك تعرفي اني استحاله اتهرب من حاجه انا عملتها واستحاله اعرض حياتك للخطر باي شكل من الاشكال
تقول جومانه بأمل
= يعني ايه ؟؟
يقول سليم بقسوه وصرامه ووجه عليا يرتسم امام عينيه
= يعني هنتجوز .

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السادس عشر

نزلت عليا للاسفل وهي تشعر بالسعاده الشديده فسليم في طريقه للمنزل بعد غياب اكثر من اسبوع خارج البلاد لتتنهد بشوق وهي تتأمل نفسها في المرأه الموجوده ببهو الفيلا بسعاده وهي تتذكر محادثته التليفونيه مع والدته التي أخبرها فيها بموعد وصوله اليوم ورغم غضبها منه لعدم تحدثه معها لاكثر من خمس ايام متواصله وهو الامر الذي احزنها بشده الا انها ارجعته لارهاقه وانشغاله الشديد في العمل
تتجه لغرفة الصالون لتكون في استقباله وهي تشعر بسعاده و فرحه شديده وهي تتخيل لحظة وصوله للمنزل
تجد والدة سليم تتهامس مع ابنتها تالين بتوتر وتالين يبدو عليها الغضب الشديد لتتنحنح عليا بحرج وهي تقول
= مساء الخير لتندهش من اندفاع تالين اليها واحتضانها بشده وهي تقول بتعاطف
= انتي كويسه يا حبيبتي عامله ايه دلوقتي لتضغط على يدها بتعاطف صادق وهي تقول.. ايه رأيك نخرج نقعد في اي حته او نروح العزبه نقعد هناك يومين تلاته مش لازم تقابليهم أو تكوني هنا وهما جايين لتقول عليا بدهشه
= تقصدي ايه.. هما مين الي جايبن ومش لازم أقابلهم
تقول تالين بغضب و اندفاع وهي مازالت تعتقد ان عليا تعرف بخطوبة سليم لجومانه
=أقصد طبعا سليم بيه وخطيبته الست جومانه
تنظرعليا لها بتجمد وعقلها لايستوعب ما تخبرها به لتتفاجئ بصوت سليم الغاضب وهو ينهر تالين بغضب
= تالين اسكتي ..انا قولت محدش يتدخل بيني وبين عليا ياريت تسيبونا لوحدنا ليدخل الغرفه وهو يقول بغضب شديد
= لوسمحتي يا ماما خدي تالين وسيبونا لوحدنا
تجلس عليا على اقرب كرسي لها وهي تشعر ان ساقيها لا تستطيعان حملها و بقرب انهيارها الوشيك لتتابع بدهشه مايحدث حولها كأنه فيلم سينمائي احداثه لاتخصها بشئ
تتابع بذهول خروج تالين الغاضب من الغرفه بصحبة والدتها وسليم يقوم باغلاق باب الغرفه من الداخل لضمان حصولهم على الخصوصيه
يتجه سليم اليها ويجلس بجانبها وهو يشعر بالخوف من ردة فعلها ليمسك يدها بين يديه وهو يقول بتردد
= عليا أنا عاوز أتكلم معاكي في حاجات كتير حصلت و……
تقاطعه عليا بصدمه وهي تنظر اليه بذهول
= الكلام ده حقيقي.. انت خطبت جومانه
يتمسك سليم بيد عليا بين يديه بقوه اكبر وكأنه يخشى هروبها من بين يديه وهو يقول بتوتر
= عليا انا هفهمك…
تقول عليا باستجداء ودموعها تتساقط وهي تنظر اليه بخوف مما سيخبرها به
= رد علياا يا سليم انت خطبت جومانه زي ما تالين بتقول
ينظر سليم اليها بخوف وهو يرى شحوبها الواضح
= انا هفمك .. اديني فرصه وانا هفهمك على كل حاجه
تنهار عليا في البكاء وهي تضرب صدره بقبضتيها باحتجاج وغضب
=رد علياا انت خطبتها رد علياا حرام عليك رد علياا ..ردعلياا ليدخلها سليم في حضنه محاولا تهدئتها وهو يحكم اغلاق يديه حولها وهي تحاول تحرير نفسها منه بعنف
يقول بعذاب لرؤيته انهيارها الشديد بين يديه
= أيوه يا علياا انا خطبتها أنا أسف يا حبيبتي أنا أسف بس إديني فرصه وانا هشرحلك كل حاجه
تشهق عليا بصدمه وهي ترتعش بشده بين يديه لتتوقف عن الارتجاف فجأه
يلاحظ سليم صمتها و سكونها بين يديه ليرفع وجهها اليه وهو يشعر بالصدمه وهو يرى فقدانها لوعيها ليحملها بين يديه بخوف شديد وهو ينادي عليها بذعر و يحاول افاقتها
يلاحظ برعب بشرتها شديدة الشحوب و زرقة شفتيها و برودة بشرتها الشديده التي تحاكي برودة بشرة الموتى ليضمها لقلبه بشده وهو يقول بعذاب
= لا يا عليا كله الا ده عاقبيني زي ما انتي عاوزه بس متسيبنيش يا حبيبتي انا من غيرك اموت
يرفعها بين يديه بخوف شديد وهو يجري خارج الغرفه ويتوجه لسيارته لتشاهده تالين ووالدته لتشهق بذعر
= مالها عليا حصلها ايه ؟!
يصيح سليم
= اركبي يا تالين بسرعه مش وقت كلام يا ماما
تطيعه تالين وتركب السياره سريعا وهي تجلس بالمقعد الخلفي ويقوم سليم بادخال عليا وهي فاقدة الوعي بجانبها لتحتضنها تالين بخوف ويقود سليم السياره بسرعه مجنونه لايصالها لاقرب مستشفى .

بعد مرور عدة ساعات…..

سليم يمشي بتوتر في الممر الموجود به غرفة عليا بعد منعه من دخول الغرفه بأمر الاطباء فبعد نجاح الاطباء في افاقتها لاحظوا تدهور حالتها كلما اقترب سليم منها ليأمروه بالبقاء بالخارج
تخرج تالين من الغرفه الخاصه بعليا وهي تغلق الباب خلفها بهدوء ليجري عليها سليم بلهفه وهو يقول بقلق شديد
= عليا عامله ايه دلوقتي ؟ بقت احسن
تنظر تالين اليه بتعاطف لسوء حالته الواضح …
فهي لاتتذكر رؤية أخيها بمثل هذه الحاله السيئه من قبل بدئآ من ملابسه الغير مهندمه ولحيته الطويله الغير مشذبه وهالات الارهاق الشديده المرتسمه حول عينيه لتدرك ان أخيها يعاني كمعانة عليا ومما تراه فمعاناته اشد منها ولكنها لن تكون تالين المنشاوي ان لم تساعد اخيها في محنته فهي تدرك حبه وعشقه الشديد لعليا الذي يظهر في جميع تصرفاته وتدرك ايضا حب عليا الشديد لاخيها وكم كانت تشعر بالسعاده عندما طلب منها شقيقها التحضير لزفافه على عليا وان تقوم بكل التحضيرات بدون علم عليا فهو كان يريدها كمفاجأه لها ولذلك صدمت عندما قرئت على صفحة جومانه الرسميه على الفيس بوك خبر خطبتها من اخيها والتهاني التي انهالت عليها هي ووالدتها من الجميع لتشعر بالغضب الشديد من سليم وهي لاتستطيع فهم مايحدث فكيف يطلب منها التحضير لزفاف ضخم له ولعليا وبعدها بأيام قليله يعلن خطوبته من جومانه ولكن مما تراه الان ومن حالة اخيها الغير طبيعيه فهي تستطيع ان تستنتج ان الحيه جومانه فعلت ما ارغمه على الزواج بها
ولكنها ستقف لها بالمرصاد ولن تتركها تفسد حياة شقيقها الوحيد وسندها بالحياه ومن قام على تربيتها وتعويضها بحنانه وقوته عن وفاة والدها..
تربت على يده بتطمين
= الحمد لله بقت كويسه والدكتور إدالها حقنه منومه
تقدر تدخل تطمن عليها
يندفع سليم بلهفه الى الغرفه وهو يشعر بقلبه يكاد يتوقف من شدة قلقه وخوفه عليها ليغلق الباب خلفه بهدوء وهو يتطلع اليها بعشق وألم وهي تنام امامه كالملاك بوجه شاحب والمحاليل معلقه بذراعها
يتوجه اليها بتردد وهو يشعر بقبضه من الالم تضغط على قلبه الذي يلومه بشده لتسببه في أذيتها
يقترب منها أكثر وهو يقوم بتقبيل جبهتها بعشق وندم ليتفاجئ بنزول دموعها من عينيها المغلقتين وكأنها أحست بوجوده بجانبها
يقبل عينيها بندم شديد وهو يلتقط دموعها بشفتيه بعشق شديد و يقول بصوت مخنوق من شدة المشاعر التي تغلي في داخله
= انا أسف يا حبيبتي..
انا أسف بس كل اللي حصل ده غصب عني..
اسف على كل حاجه اسف اني مقدرتش اسعدك ..
اسف اني كنت السبب في أذيتك ووجودك هنا..
اسف اني مش هقدر اسيبك حتى لو طلبتي انتي انك تسيبيني مش هقدر انفذلك طلبك لاني من غيرك اموت
يدفن وجهه في عنقها بعشق شديد وصوته مختنق ببكاء يمنعه بصعوبه
= سليم من غيرك يموت يا عليا متبعديش عني يا حبيبتي لان في بعادك عني نهاية حياتي
يشعر بتوتر جسدها بين يديه ليرفع رأسه ليجدها مازالت كما هي تنام بعمق
يميل بحنان على وجهها وهو يقبل شفتيها ويدها المغروز بها أسلاك المحاليل برقه لتطرق تالين على الباب بهدوء وتدخل وهي تشاهد أخيها يقبل يد عليا بعشق لتقترب منه وهي تقول بصوت خفيض متردد
= سليم الحقنه المنومه اثرها هينتهي وعليا هتصحى ولو شافتك ممكن تنهار تاني معلش اخرج انت دلوقتي ولما تهدى ابقى ادخل اتطمن عليها واتفاهم معاها
يهز سليم رأسه بموافقه بألم وهو يرفع رأسه عن يدها ليميل على وجهها ويقبل جبينها بحب وهو يتردد في تركها ليقول لتالين برجاء
= خدي بالك منها كويس ولما تفوق حاولي تهديها علشان متتعبش تاني ولو حصل اي حاجه انا موجود قدام الاوضه بره
تربت تالين على يده بتطمين
= متخافش عليا في عينيا ولو حصل حاجه هناديك علطول
يهز سليم رأسه بموافقه وهو يلقي نظره اخيره على عليا ويخرج بتردد وهو يغلق باب الغرفه خلفه
تنظر تالين لعليا بأسف وهي تقول بصوت هامس
= ربنا يهديكي يا عليا لتتوجه اليها وهي تقول بصوت خفيض
= عليا سليم خرج انتي نمتي بجد و لا ايه ؟!

تفتح عليا عينيها بحزن ودموعها تتساقط بغزاره لتقول تالين بتعاطف
= ها سمعتيه بنفسك واتاكدتي انه بيحبك
تنهار عليا في البكاء وهي تقول بخوف
= سليم بيقول اني لو بعدت عنه هيموت ..لتنهار اكثر في البكاء وهي تقول بارتجاف
= بس الحقيقه ان انا اللي لو بعدت عنه هموت انا ماليش غيره وهو كل حياتي بس برضه مقدرش اقبل بواحده غيري تكون في حياته الموت عندي أهون
تحتضنها تالين وهي تبكي هي الاخرى وتقول بخوف
= بعيد الشر عنكم انتم الاتنين ايه الكلام الوحش ده
تنظر لها بتأكيد ودموعها تتساقط هي الاخرى
= اسمعيني كويس.. انتي لما انهارتي وفقدتي وعيك وشفت حالة سليم الي كان عامل ذي المجنون بيزعق للدكاتره وتقريبا مش في وعيه ومش عارف يتصرف ازاي لتتابع بتأكيد
= أخويا يا عليا عامل زي الجبل في قوته وجبروته مفيش حاجه تقدر عليه ولا تقدر تهزه بس لمجرد انه حس انه ممكن يفقدك الجبل ده اتهز وكان هينهار وده لوحده خلاني اتاكد هو بيحبك قد ايه لتتابع بتأثر
= انتي لما فقتي وطلبت منك انك تديله فرصه تسمعيه عيطتي و قولتيلي انه كداب ومبيحبكيش وكان بيتسلى بيكي وانه بيحب جومانه وعلشان كده خطبها وانا عذرتك لان اللي حصل مكنش قليل عليكي ومرضتيش تسمعيه الا لما عرفتي انه كان بيرتب لزفافكم قبل سفره وكان عاملها مفاجأه ليكي ودلوقتي سمعتي بنفسك هو أد ايه بيحبك وعرفتي انه ميقدرش يعيش من غيرك يبقى نعقل كده ونحسب كل حاجه بالعقل والحيه اللي اسمها جومانه منخليهاش تطول الي بتحارب علشانه
تقول عليا بتأثر
= ازاي بس يا تالين ده خطبها قدام الناس كلها انا مش فاهمه حاجه ازاي بيقول بيحبني وازاي يخطبها
تقول تالين بعزم
= اسمعي يا عليا انتي مرات سليم رسمي وحبيبته اللي ميقدرش يستغنى عنها واكيد في حاجه حصلت جبرته على الخطوبه دي وانا متأكده ان الحيه اللي اسمها جومانه عملت لعبه قذره علشان توصل للي هي عوزاه لتقول عليا بغيره
= يعني عوزاني اعمل ايه اقوله اني موافقه انه يتجوز واحده غيري لتهز تالين رأسها برفض وهي تقول
= بالعكس انا عوزاكي ترفضي جوازه منها وخليه حاسس دايمآ انه لو اتجوزها هتضيعي من ايده ده لوحده هيخليه يأجل جوازه منها دا غير ممنوع اللمس او انه يقرب منك وشوية غيره على شوية دلع وفي الوقت ده هكون قدرت اعرف هي عملت ايه خلته مغصوب يتجوزها
تنظر لها عليا بعدم فهم
= انا مش فاهمه حاجه يعني انا دلوقتي اعمل ايه
تقول تالين بعزيمه
= حاربي يا عليا علشان جوزك حاربي علشان حبك ومستقبلك لتضيف بثقه
= انا هدخله دلوقتي علشان يشوفك بصراحه قلبي واجعني عليه بس زي ما فهمتك لا تخليه يقرب اوي ولا يبعد قوي خليه دايما مشتاق
تتنهد بأسف وهي تمط شفتيها
= حبيبي يا خويا بنعمل عليك مؤامره بس كله لمصلحتك لتشير لعليا بخبث وهي تتجه للباب
= انا هدخله مش هوصيكي اجمدي كده مش اول مايلمس ايديكي تدوبي في ايده
تحمر خدود عليا بخجل وهي تسمع ضحكات تالين المنخفضه لتعود تالين وترسم الجديه على ملامح وجهها وهي تذهب لجلب سليم
تمر اقل من دقيقه ويدخل سليم بلهفه ويجلس بتردد على المقعد الموجود بجانب سرير عليا وهو يقول بتردد
= عليا
تنظر عليا له والدموع تتجمع في عينيها
= سليم …لتتابع بصوت حزين
= أنا أسفه على التعب والقلق الي سببته ليكم
يندفع سليم بلهفه وهو ينحني ويقبل يدها بحب
= متقوليش كده يا حبيبتي انا اللي اسف انا السبب في كل اللي حصلك
تقول عليا بألم
= انت موعدتنيش بحاجه احنا اتفاقنا كان اننا نتطلق بعد سنه ومش معقول هطالبك انك توقف حياتك سنه بحالها لحد ماتطلقني لتتابع وعينيها تترقرق بالدموع
= مبروك يا سليم
ينظر لها سليم بدهشه وهو يحاول استيعاب معنى حديثها ليقول بحزم
= اتفاق ايه وطلاق ايه اللي بتتكلمي عنه ليتابع بتصميم
= عليا موضوع الاتفاق ده تنسيه خالص وتنسي معاه اني هطلقك انتي مراتي وهتفضلي مراتي
تنظر له عليا بتحدي
= يعني هتتجوزنا احنا الاتنين انا مرضاش بحاجه زي كده واظن انت اخترت مين اللي عاوز تكمل معاها حياتك لما اعلنت خطوبتك على جومانه
يشعر سليم بانقباض في صدره وهو يتحدث بعصبيه
= انتي اللي لازم تفهمي حقيقه واحده مش هتتغير.. سواء اتجوزت جومانه او متجوزتهاش انتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرك
تقول عليا بتحدي
= وانا مش موافقه…انا مش هكون زوجه تانيه تحت اي ظرف من الظروف ومش هفضل متجوزاك في السر
ينظر لها سليم بتوتر
= يعني ايه ؟!
تقول عليا بتصميم وهي ترتجف في داخلها بخوف
= يعني تختار ما بينا قدامك لنهاية السنه اللي كنا متفقين عليها لأما تعلن جوازك مني او تكمل جوازك من جومانه…ولازم تفهم انك لحد ماتختار فانت بالنسبه ليا ابن عمي وبس وفي حدود مابينا متتخطيهاش ليضيق سليم ما بين عينيه بخطر
= يعني ايه ؟
تضيف عليا بتصميم وضربات قلبها تتصاعد بخوف من ردة فعله
= يعني متتدخلش في لبسي او حياتي او صحابي وتحترم الحدود اللي مابينا لتحمر خدودها بخجل وهي تضيف
= وممنوع تلمسني الا باحترام لتضيف بغيره لم تستطع منعها
= كفايه عليك الست جومانه ابقى المسها براحتك ليرفع سليم حاجبيه بغضب
= انتي بقى بتربيني من جديد مش كده ليرفعها اليه بغضب وهو يحاول تقبيلها بجنون عاشق لاثبات ملكيته لها
تقول عليا بعذاب ودموعها تتساقط بغير ارادتها
= بلاش يا سليم انت عارف اني بحبك وعارف اني مش هقدر امنعك وهستسلم ليك بس بعد كده هكره نفسي اوي لتشهق بعذاب
= انا مراتك صحيح بس في السر وجومانه انت مرتبط بيها قدام الناس كلها وده بيخليني احس اني رخيصه أوي خصوصا وانا بستسلم ليك بسهوله بلاش لو ليا اي معزه عندك
يحتضنها سليم بحمايه وهو يمرر يده على وجهها بحنان
= متقوليش على نفسك كده انتي غاليه اوي اوي اغلى من حياتي نفسها.. انتي مراتي وحبيبتي وكل دنيتي وانا هعلن حالا جوازنا علشان متحسيش الاحساس ده تاني
تضغط عليا على يده
= لاء انا مش عاوزاك تعلن جوازنا دلوقتي انا عوزاك توافق على الكلام الي قولتهولك
يهز رأسه بموافقة وهو يقرر داخله رفضه لكل حديثها ولكنه يجاريها و يوافقها حاليا لمرضها وحالتها النفسيه السيئه
= حاضر يا عليا انا هنفذلك كل اللي انتي عوزاه علشان انا عارف ان انا اللي غلطان في حقك واستاهل اي عقاب تختاريه ليا انا موافق وهعمل كل اللي انتي عوزاه
يميل نحو وجهها وهو يقترب من شفتيها بعشق لتشهق عليا باعتراض
= سليم احنا اتفقنا على ايه ليقول سليم بحب وهو يمرر يده بحنان على شعرها
= اولا احنا لسه ممضيناش الاتفاق .. ثانيا احنا لسه قدامنا شهور طويله مش هقدر اقرب منك فيها يبقى سيبيني على الاقل اروي عطشي واطمن قلبي اللي كان هيقف من خوفه عليكي
تقول عليا باعتراض ضعيف
= سليم ليقول سليم بعشق = قلب سليم وروحه وحياته ليميل عليها وهو يلتهم شفتيها في قبله شغوفه يبثها فيها حبه وعشقه والمه وخوفه من فقدها

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السابع عشر

استيقظت عليا من النوم وهي تشعر بصداع شديد والم بعينيها المنتفختان من كثرة البكاء لتقول بتعب وهي تدلك جبينها بألم
= وبعدين بقى في الصداع ده لازم أقوم أستعد علشان مقابلة الشغل مش هفضل كده اعيط طول اليوم ليقع نظرها على مجله موضوعه بقلة اهتمام على السرير بجانبها فتترقرق الدموع بعينيها من جديد وهي تتناول المجله ليقع بصرها على صوره لسليم وجومانه تتعلق بذراعه بفخر وسعاده في حفل اقيم من يومين وتحت الصوره اشاره لخطوبتهم وقرب زفافهم الوشيك
تنزل الدموع من عينيها وهي ترمي المجله ارضا بعنف وتقول وهي تحتضن نفسها بحزن
= انا مبقتش قادره استحمل ..الي بيحصل ده فوق احتمالي
تنهار ارضا وهي تبكي بشده ليمر بعض الوقت حتى استطاعت السيطره على بكائها وهي تنظر امامها بدون حركه وهي تستعرض كل ما مر بها من بداية معرفتها بسليم حتى اليوم
تقرر فجأه النهوض والاستعداد لمقابلة عملها لتقول لنفسها بتشجيع
= يلا يا عليا قومي استعدي لمقابلة الشغل مش هتبقي فاشله في كل حاجه
تنهض وتتوجه للحمام للاستعداد لعملها الجديد
*********************
نزلت عليا من غرفتها وهي ترتدي جيب سوداء ضيقه تصل لركبتيها وبلوزه بيضاء انيقه وحذاء اسود ذو كعب مرتفع وترفع شعرها من الخلف على هيئة ذيل حصان منساب خلفها باناقه وهي تتوجه لغرفة الطعام لتجد تالين ووالدتها قسمت هانم يتناولون طعام الافطار
تقول عليا بهدوء
= صباح الخير
قسمت هانم بابتسامه حنونه
= صباح الخير ياحبيبتي اقعدي افطري
تالين وهي تغمز بعينها لعليا بشقاوه
= ايه لابسه ومتشيكه كده و رايحه على فين
عليا بأمل
= ان شاء الله رايحه أقدم على شغل ادعولي اني اتقبل
قسمت هانم وهي تشير لعليا لتناول الطعام
= إن شاء الله هتتقبلي هما هيلاقو واحده ذيك فين متخرجه بتفوق والاولى على دفعتها كمان.. لتضيف بتردد..
= بس يابنتي ليه تشتغلي في مكان تاني واحنا شركتنا فروعها ماليه البلد
عليا وهي ترسم ابتسامه مرتعشه على شفتيها
= ملوش لزوم يا ماما حضرتك عارفه الظروف
ثم تتنحنح بحرج وهي تقول لتالين
= ممكن توصليني اصل هتأخر و مش هلحق اطلب تاكسي لتفاجأ بصوت سليم وهو يتسائل
= عاوزاها توصلك فين و هتتأخري على ايه
تبتسم تالين وهي تجيب بخبث
= اصل عليا عندها مقابلة شغل وخايفه تتأخر عليها
يعقد سليم مابين حاجبيه وهو يقول باستنكار
= مقابلة شغل ايه الي رايحلها انا مش قلتلك قبل كده ان قرار تعيينك اتمضى واتعينتي في قسم الحسابات في شركتنا
تعقد عليا يديها فوق صدرها برفض
= بس انا مش عاوزه اشتغل عندك واحنا اتفاقنا ماتتدخلش في قرارتي
ثم تعمدت ان تتجاهله وهي توجه حديثها لتالين
= هتقدري توصليني والا اخد تاكسي
تقف تالين وهي تقول بحماس
= طبعا هوصلك استنيني دقايق وهجيب مفتاح العربيه
يصيح سليم بغضب باسلوب اخاف تالين وجعلها تجلس مره اخرى بصمت
= تالين اقعدي ومسمعش صوتك
ثم يلتفت و يقوم بسحب عليا خلفه بعنف وهو يقول بغضب
= وانتي تعالي معايا لما اشوف اخرتها معاكي ايه
تقول والدته بدهشه وهي تنظر لتالين
= هو أخوكي ماله.. كل الغضب ده علشان هتعمل مقابلة شغل
تالين بهمس وهي تبتسم بخبث
= ولسه يا ماما هو لسه شاف حاجه
في نفس الوقت
يدخل سليم عليا الى غرفة مكتبه ثم يقوم باغلاق باب المكتب من الداخل
تنظر عليا اليه بقلق وهي تقول بتوتر
= بتقفل باب المكتب من جوه ليه كده عيب وميصحش لو سمحت افتح باب المكتب
يلتفت لها سليم بدهشه وهو يقترب منها
= نعم بتقولي ايه ..هو ايه ده الي عيب و ميصحش انتي ناسيه اني جوزك والا ايه
تتراجع عليا للخلف وهي تقول بشجاعه مزيفه

= لاء مش جوزي انت ابن عمي وبس.. واحنا اتفقنا على كده ودلوقتي لو سمحت افتح الباب علشان ألحق المقابله
يقترب سليم اكثر منها بخطر وهي تتراجع للخلف حتى استطدمت بالحائط ليقترب سليم اكثر منها و هو يضع يده على الحائط بجانب رأسها ويده الاخرى يضعها حول خصرها بخفه حتى اصبح يحيط بها تماما
يقترب وجهه من وجهها وهو يعقد مابين حاجبيه ويقول بهدوء خطر
= كنتي بتقولي ايه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي وشجاعه مزيفه
= بقول ان انا بنت عمك وبس.. وميصحش تقفل علينا باب المكتب بالشكل ده
يرفع سليم حاجبه بتسليه وهو يمرر يده برقه على ظهرها صعودا ونزولا ليضيف بتأكيد
= انتي بنت عمي ومراتي.. انا بعديلك غلطك معايا في الكلام كتير عشان عارف الوضع الي احنا فيه صعب عليكي قد ايه.. فبلاش تختبري صبري عليكي اكتر من كده
تتوتر عليا اكثر و هي تتجاهل حديثه وتقول بتحدي
= كويس ان انت فاكر الوضع الي احنا فيه لو سمحت انا كده هتأخر على الشغل افتح الباب
يقول سليم بحسم
= مفيش شغل الا في الشركه عندي وده اخر كلام لتقول عليا باعتراض
= بس..
= مفيش بس.. لأما تشتغلي معايا لأما مفيش شغل خالص
يبتعد سليم عنها قليلا وهو يقيم مظهرها
= وبعدين ايه كمية المكياج الي على وشك دي اتفضلي شيلي اللي على وشك ده والبسي حاجه تانيه غير الجيبه القصيره دي علشان تروحي الشركه معايا
تضرب عليا قدمها بالارض باعتراض وهي تتذكر صورة سليم وجومانه بالمجله وخبر زواجهم الوشيك وتعود لتتخيل روئيتها لجومانه وهي بجانب سليم يوميا لتقول بعصبيه وقد تحكمت فيها غيرتها عليه
= انت بتتحكم فيا كده ليه انا مش هشتغل معاك انا حره
انا هشتغل في المكان الي يناسبني انا مش عبده عندك هتتحكم في حياتي ذي ما انت عاوز
يضع سليم يده على كتفها محاولا تهدئتها
= عليا إهدي وبلاش جنان
الا انها نفضت يده وهي تنفجر بغضب
= انا فعلا مجنونه علشان قبلت اتجوزك في السر علشان ميراث انا مش عوزاه وانت مستعر مني وشايف اني مالقش ابقى مرات سليم بيه المنشاوي..
= انا اتجننت لما قبلت انك تخطب واحده غيري وانا لسه على ذمتك ..
واحده بتخرج بيها وبتسهر معاها وكل الناس عارفه انها خطيبتك
دا انت حتى مبررتش ليا خطبتها ليه انا مش مهمه ولا ليا قيمه عندك علشان تبرر لي سبب جوازك منها حتى ولو بالكدب وجاي تتجرأ وتقول انا جوزك..
جوزي في السر وابن عمي بين الناس بس انا الي استاهل المهزله دي لازم تنتهي حالا لتنظر لسليم بتحدي
= طبعا انت كل الي يهمك انك تتحكم في حياتي وخلاص بس لعلمك انا مش هشتغل عندك وانا من دلوقتي اللي هتحكم في حياتي هخرج واشتغل والبس اللي يعجبني وانت ابن عمي وبس و مش جوزي وانا عاوزه اتفاقنا الاول هو الي يتطبق اول لما اكمل الواحد وعشرين تطلقني ولو مش عاجبك كلامي تطلقني دلوقتي حالا
ينظر اليها سليم بغضب واستنكار
= انتي فعلا اتجننتي ايه الي بتقوليه ده.. جوازنا كان في السر علشان مكنتش اعرفك وعملت كده علشان اساعدك انك تاخدي حقك في ميراث ابوكي مش عشان كنت مستعر منك ذي ما بتقولي وانا عرضت عليكي اني اعلن جوازنا وانتي في المستشفى وانتي الي رفضتي وكون اني بتحكم في حياتك ذي ما بتقولي فده علشان خايف عليكي مش عشان اتحكم في حياتك وانا مبررتش ليكي خطوبتي من جومانه لان اسبابها متخصنيش لوحدي دي تخص جومانه كمان وانا استحاله اتكلم فيها حتى لو كان الكلام معاكي
تشعر عليا بطعنات من الغيره المجنونه تسيطر عليها لتقول بحده
= وانا مش عاوزه ولا يهمني اسمع اسباب خطوبتك ليها دي حاجه تخصكم انتو الاتنين ذي ما بتقول انا كل الي عوزاه الطلاق دلوقتي او لما اكمل الواحد وعشرين اختار الي انت عاوزه
سليم وهو يحاول السيطره على غضبه
= عليا بلاش تهدي كل الي بينا اهدي وانا اوعدك ان كل شئ هيتحل لتقول عليا باستفزاز
= احنا مفيش حاجه مابينا علشان تتهد..
ايه الي هيتحل هتفسخ الخطوبه مثلا والا هتعلن جوازنا وتبقى جوز الاتنين..
طيب اتفضل اتصل بيها وقولها انك هتفسخ الخطوبه علشان متجوز مني اتفضل مستني ايه
تضيف بمراره
= طبعا مش هتقدر تعمل كده عارف ليه علشان انت بتحبها هي مش بتحبني انا وعاوزها هي تبقى مراتك مش عاوزني انا وبتقولي اي كلام وخلاص علشان تراضيني بيه تراضي عليا مراتك في السر الي انت اتغصبت على جوازها والي انت شايفها مش لايقه بيك لتضيف بمراره
= بس طبعا مفيش مانع انك تتسلى بيها شويه وتقضي معاها وقت جميل ماهو مش حرام ولاعيب ما انا في الاخر مراتك برضه
يقاطعها سليم بقسوه وهو يضغط على كتفبها
= اسمعيني كويس مش سليم المنشاوي الي يسمح ان اي حد مهما كان مهم في حياته يتكلم معاه بالشكل ده انا لو روحي فيكي اطلع روحي بايدي وانهيها بنفسي ومسمحش انك تدوسي على كرامتي بكلامك وتفكيرك المريض..
مش سليم المنشاوي الي يستغل بنت عمه بالطريقه القذره الي بتقولي عليها دي انتي قلبتي كل الحقايق علشان تناسب الاوهام الي معششه في دماغك
عملتي خوفي عليكي تحكم عملتيني كداب ومستغل بستغلك بابشع الطرق دا غير كلامك اني بقضي معاكي وقت وبتسلى بيكي ليذيد من ضغط يديه بعنف على كتفيها
انا كنت بعاملك على انك مراتي ..مراتي الي بخاف عليها اكتر من نفسي ومنعت نفسي من التمادي معاكي واني اخلي جوازنا فعلي الا لما اعملك فرح يعوضك عن الفرح الي مفرحتيش فيه مش عشان بتسلى بيكي وبقضي معاكي وقت جميل ذي مابتقولي
تحاول عليا الكلام الا انه منعها بقسوه
= قبل ماتعترضي على كلمة مراتي انا الي بقولك انتي من دلوقتي يا عليا بنت عمي وبس وان كان على الطلاق انا كنت اتمنى اني اطلقك وحالا بس علشان خاطر والدتك الي خدت مني وعد اني ارجعلك ميراثك وانا مستحيل اخلف وعدي معاها
يعني انا الي هضطر اني استنى لما تكملي الواحد وعشرين وساعتها ورقة طلاقك هتكون في ايدك
يتجه نحو الباب ويقوم بفتحه وهو يقول بتهكم مرير
= اتفضلي الحقي مقابلة الشغل علشان متتأخريش يا بنت عمي ليتركها ويخرج بدون اهتمام
تنهار عليا في البكاء وهي تشعر انها قد خسرته نهائيا

********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثامن عشر

تقف عليا امام خزانة ملابسها بتردد لتختار فستان سهره رقيق رمادي اللون وتقرر ارتدائه في الحفل المقام بمناسبة توقيع عقد مهم للشركه الصغيره التي تعمل بها مع شركة سليم لتتنهد وهي تشعر من داخلها برفضها الذهاب للحفل فهي ترفض التواجد بمكان واحد يضم سليم وجومانه معا ولكنها لاتستطيع الرفض فصاحب العمل أكد على جميع العاملين بالشركه الحضور للحفل كما انه يعلم بقرابتها لسليم وعدم حضورها سيثير الاقاوي كما ان هناك سليم نفسه الذي يعاملها برسميه ويتجنب الكلام معها الا في اضيق الحدود وتوقف عن التدخل في اي شئ يخصها لتفتقد الشعور باهتمامه بادق تفاصيلها حتى شعورها بتحكمه افتقدته..
افتقدت شعورها بوجود غلاف قوي من الحمايه يحيطها به ..
افتقدت حنانه وقوته وشعورها بالانتماء اليه لترتعش وهي تشعر بمرارة الفقد
تسمع صوت دقات هادئه على باب غرفتها لتقول بصوت مرتعش
= ادخل
تدخل تالين وبيدها فستان داخل غلافه وكيس اخر مملوء باشياء اخرى وهي تقول بمرح
= انا الجنيه السحريه وجايبه لسندريلا الفستان الي هتروح بيه الحفله
عليا وهي تتظاهر بالمرح وتشير للفستان الذي اخرجته من خزانتها
= بس سندريلا خلاص هتلبس ده شيك ومريح في نفس الوقت لتقول تالين باعتراض
= لاء سيبك من الفستان ده خالص وشوفي ده لتقوم باخراج فستان طويل احمر اللون رائع يتسم بالجمال والحشمه فرغم قصته الرائعه الا انه يتسم بعدم الابتزال اوالعري
تقول عليا باعتراض
= لازمته ايه الفستان ده انا عندي فستان تاني اهوه
تقول تالين بمرح
= وفيها ايه لما يكون عندك فستان تاني المهم انه يجنن واخر موديل واجمل من الفستان الي عندك والا خايفه من سليم متخافيش يا لولا الفستان محترم ومقفول يعني مش هيعترض عليه
تقول عليا بحزن
= لاء خلاص سليم مبقاش يهمه البس متغطي والا البس عريان اي حاجه تخصني مبقتش تهمه
تربت تالين على كتفها بتعاطف
= مش انتي الي كنتي عاوزه كده وانا حذرتك قبل كده ان سليم صعب جدا من اي حاجه تجرح كرامته وانتي متوصتيش مسبتيش حاجه الا لما قولتيها
تقول عليا ببكاء
= يعني انا دلوقت الي غلطانه.. اي واحده حصل معاها الي حصل معايا هتعمل وتقول اكتر من كده بس هو طبعا ماصدق اني قلت كده علشان يخلص مني
بيعاملني بمنتهى البرود وتقريبا بيتجاهلني دا غير كل يوم سهر وخروج مع الست جومانه لتضيف بحزن
= انا مش عاوزه اروح الحفله دي انا مش هستحمل اشوفهم مع بعض انا مش رايحه وبكره ابقى اعتذر باي حجه وخلاص
تقول تالين باعتراض وهي تسحبها لتقف وهي تقول باصرار
= انتي هتروحي الحفله وهتلبسي وتتشيكي وتضحكي وتنبسطي ومش عاوزه اعتراض ويلا علشان انا الي هجهزك للحفله لتغمز بعينيها بمرح
= ونخليكي ذي القمر علشان نضرب عصفورين بحجر واحد نجنن سليم وجومانه من الغيره هو من غيرته عليكي وهي من غيرتها منك لتحاول عليا الاعتراض الا ان تالين لم تسمح لها لتبتدي في تجهيز عليا للحفل

بعد حوالي النصف ساعه
عليا اصبحت جاهزه للذهاب للحفل بارتدائها فستان السهره الذي زادها اشراقا وجمالا لتقوم بفرد شعرها خلفها بأناقه ليتألق كشلال من الذهب اللامع لتتنهد بحزن وهي تتزكر تحذير سليم لها بعدم ترك شعرها مفرود نهائيا لتقول بصوت ضعيف وهي تتأمل صورتها بالمرأه
= لو فردت شعري او لاء مش هيفرق معاه خلاص دلوقتي بقيت مش مهمه ومش فارقه معاه في حاجه
تشعر باليأس وهي تأخذ حقيبة السهره الخاصه بها وتتوجه للاسفل بعد توديعها لتالين
تنزل للاسفل وتتوجه لسائق السياره الذي سيذهب بها للحفل لتقول بهدوء
= مساء الخير ياعم عبده معلش اتأخرت عليك ممكن ثطلع بينا قوام علشان منتأخرش
يقول عم عبده بحرج
= هو حضرتك متعرفيش والا ايه سليم بيه طلب مني اوصل قسمت هانم للنادي ولما قلت له اني هوصل حضرتك للحفله قالي اروح اوصل قسمت هانم وهو هيتصرف
تشعر عليا بالصدمه وهي تقول بتوتر
= ماشي يا عم عبده اتفضل انت لتدخل للداخل مره اخرى والصدمه والغيره تسيطر عليها لتحدث نفسها بهمس
= طبعا اخد العربيه علشان مش عاوزني احضر الحفله مش طايق يشوفني ولاطايق اكون معاه هو والست جومانه في مكان واحد
يقاطع صوت سليم المتهكم حديثها مع نفسها
= انتي بتكلمي نفسك خلاص اتجننتي
تنظر له عليا بعنف لتفقد القدره على الكلام وهي تراه يرتدي بدله تكسيدو سوداء غايه في الاناقه تظهره غايه في الرجوله والجاذبيه
تتنحنح عليا وهي تحاول الهروب من جاذبيته لتقول بعنف مبالغ فيه
= انا حره اكلم نفسي اشد شعري انا حره..
يقاطعها سليم بصرامه
= عليا اتعدلي في الكلام معايا بلاش تخليني أوريكي الوش التاني ليضيف بنبره تهكميه وهو ينظر لها بتقييم
= انتي ذي ما انا شايف خلاص جهزتي للحفله
ترد عليا بعنف
= اه ذي ما انت شايف جهزت بس العربيه الي هتدويني مش فاضيه فهضطر استنى لما اشوف تاكسي
يرد سليم ببرود وهو يتأمل غضبها الواضح بتسليه
= اه علشان كده كنتي بتكلمي نفسك عموما انا خليت عم عبده يوصل ماما للنادي علشان عامل حسابي اخدك معايا في الحفله
تصرخ عليا باستنكار
= ايه عاوزني اروح معاك انت وجومانه الحفله
يقول سليم بسخريه وهو يتأمل غضبها الواضح
= وفيها إيه يا بنت عمي أظن احنا رايحين لمكان واحد ومش من الطببعي يروح كل واحد مننا في عربيه لوحده ليتابع بتحدي
= والا انتي عندك مانع يمنعك تيجي معانا
تتلعثم عليا في الكلام وهي تهز كتفها بارتباك
= لاء عادي يعني وانا هيكون عندي مانع ايه انا بس خفت لأتأخر على الحفله
يبتسم سليم بسخريه وهو يشير اليها بالخروج
= لاء متخافيش مش هتتأخري اتفضلي العربيه مستنيانا بره
تتبعه عليا وهي تشعر انها في قمة خوفها وتوترها ليقوم سليم بفتح باب السياره لها في الخلف لتدخل عليا ويتبعها سليم بالجلوس بجانبها وينطلق السائق بهم لبيت جومانه
جلست عليا بجانب سليم وهي تشعر بالتوتر وتحاول تجاهل جلوسه بجانبها بالنظرللخارج من نافذة السياره لتسمعه يتحدث مع جومانه وهو يخبرها انه في طريقه لاخذها بالسياره ليغلق الهاتف بهدوء وهو يتجاهل الحديث معها وينشغل عنها بالحديث في هاتفه الجوال
يدخل السائق الى فيلا جومانه ويقف امام الباب الداخلي للفيلا ويخرج سليم لملاقاة جومانه امام اعين عليا لتشاهد جومانه التي ترتدي فستان سهره قصير جدا ذهبي اللون وتصفف شعرها القصير باناقه وهي تقترب من سليم وترتمي بين ذراعيه وتقبله من وجنته بدلال
تخفض عليا عينيها وهي تشعر بانقباض وألم في قلبها وهي تحاول السيطره على نزول دموعها الوشيك لتشعر بدخول جومانه السياره وجلوسها بجانبها ثم دخول سليم وجلوسه بجانب جومانه
تقول جومانه بدلال وهي تستفز عليا عن قصد
= إذيك يا عليا ثم تميل بدلال لتلتصق بسليم وهي تحتضتن ذراعه بتملك
= مش تقول يا حبيبي ان عليا هتيجي معاك لتلتفت لعليا وهي تقول بابتسامه صفراء
= دا سمير بيسأل عليكي علطول وفرح خالص لما عرف انك هتبقي في الحفله اكيد هتقابليه هناك
تشاهد عليا توتر سليم الشديد عند سماعه اسم سمير ليبعد يد جومانه بخشونه وهو يقول
= وسمير يفرح ليه لما يعرف ان عليا هتكون موجوده بالحفله
تقول جومانه وهي تهز كتفها بطريقه موحيه
= وانا اعرف منين ابقى إسئله
تقول عليا برقه وقد شعرت بغيرة سليم من سمير
= وهو كمان واحشني جدا كويس اني هشوفه في الحفله

ترفع جومانه حاجبها بخبث
= أنا متأكده انك كنتي عارفه انك هتشوفيه علشان كده الاهتمام ده كله بمظهرك مش كده
يقاطعها سليم بعنف
= جومانه خلاص.. هنفضل طول الطريق نتكلم عن اخوكي
تصمت جومانه بتوتر وهو يضيف بصرامه والسياره تقف امام باب الفندق المقام به الحفل
= يلا بينا وصلنا ليخرج من السياره وينتظر خروج جومانه وعليا لتضع جومانه يدها في ذراع سليم وهي تتباها بخطوبتها من سليم وتتراجع عليا للخلف وهي تشاهدهم بحسره وغيره لينتبه سليم لتراجع عليا للخلف فيقوم بفك يد جومانه ويتراجع للخلف ويقوم بجذب عليا الى جانبه بدون ان يتحدث وجومانه تسير بجانبه وهي تشعر بالغيظ والكره لعليا
يدخلو من باب الحفل فتحاول عليا الابتعاد عنه ليميل سليم على إذنها وهو يهمس
= انا شايف ان شعرك مش مظبوط روحي ظبطيه في الحمام
تمرر عليا يدها بارتباك على شعرها المفرود بروعه خلف ظهرها
= ماله شعري فيه ايه
يضغط سليم اسنانه بغيظ وهو يتابع الهمس
= مفرود يا عليا شعرك مفرود
تشعر عليا باحمرار وجهها وقد فهمت معنى كلامه لتنظر اليه وتجد جومانه تقترب منه من الخلف وهي تحيط ذراع سليم بتملك
= انت واقف كده ليه يا حبيبي يلا بينا علشان توقيع العقد لتقول عليا بغيظ وهي تهمس لسليم بدورها
= انا شايفه ان شعري كده كويس ياريت تركز انت بس في شعر جومانه يا ابن عمي
تتركه وهو يشعر بالغيظ الشديد منها وهو يشاهدها تبتعد وتندمج وسط الحضور
يمر بعض الوقت ويندمج الجميع في الحفل وتحاول جومانه لفت انتباه سليم لها الا ان عيناه كانت تتابع عليا باستمرار واندامجها وسط زميلاتها في العمل ليلاحظ اقتراب سمير منها وتبادله معها الحديث والضحكات ليترك سليم من يحدثه وتقول جومانه بحيره
= رايح على فين يا حبيبي
يقول سليم بقلة اهتمام وهو يبتعد
= جاي حالا خليكي هنا
يقترب من عليا وسمير وهم يتحدثون ليستمع لسمير وهو يقول بمرح
= اسمعي كلامي بس تعالي وانا هعلمك الرقص شايفه كل دول بيرقصو عادي ومش مكسوفين وبعدين دي رقصة سلو عاديه ايه الي يكسف فيها والا خايفه من سليم تحبي اخدلك الاذن منه لترد عليا وهي تضحك
= بصراحه انا نفسي اتعلم الرقصه دي بس اتكسف لتضيف بثقه
= وبعدين مين الي قالك اني خايفه من سليم هو سليم ايه دخله في الي بعمله يروح يتحكم في خطيبته وملوش دخل بيا لتقول فجأه بتحدي وهي تتركه وتتوجه لباحة الرقص
= انا عاوزه اتعلم الرقصه دي يلا تعالي علمني
يتبعها سمير وهو يضحك بمرح ليفاجأ بيد قويه تمنعه من التقدم ليلتفت فيجد سليم يقف خلفه وعيناه تموجان بالغضب الشديد
يقول سمير بتوتر
= في حاجه يا سليم ليقول سليم وهو يضغط على اسنانه من شدة الغضب
= شايف اختك الي واقفه هناك دي روح اقف معاها وابعد عن عليا خالص ليقول سمير بتوتر وهو يبتلع ريقه بقلق
= دا انا كنت هعلمها الرقص السلو بس مفيش حاجه تخليك تغضب كده
يشير سليم ناحية جومانه
= روح عند اختك ولو مستغني عن رجليك الاتنين ابقى روح علمها الرقص ذي ما بتقول
في نفس الوقت
عليا تقف بانتظار سمير بقرب ضيوف الحفل المنهمكين في رقصة السلو على انغام موسيقى هادئه لتفاجأ بسليم يقف خلفها وهو يقول بتهكم
= واقفه مستنيه حد لتبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بتحدي
= مستنيه سمير هيعلمني رقصة السلو
يبتسم سليم بسخريه وهو يجذبها خارج حلبة الرقص بهدوء لتتوتر عليا وهي تنظر حولها بحثا عن سمي
يشير سليم برأسه ناحية سمير الواقف بقرب جومانه وواضح عليه قيامه بمغازلة فتاه تقف بجانبه
= سمير للاسف مش فاضي بيمارس سحره على قلوب البنات الي حواليه يعني مش فاضيلك
تقول عليا باستفزاز
= خلاص مش مشكله ابقى اخليه يعلمني في وقت تاني
يضغط سليم على اسنانه بعنف وهو يقول
= حسابك تقل معايا اوي عموما كلها ساعه ونبقى في البيت ونتحاسب ليتركها وهي تشعر بالخوف والقلق
بعد انتهاء الحفل ومرور اكثر من ساعه على عودة سليم وعليا للمنزل
عليا التي كانت تشعر بالخوف والقلق من سليم اطمئن قلبها قليلا عندما مرت اكثر من ساعه على عودتهم للمنزل دون ان ترى سليم لتقتنع ان سليم قد خلد للنوم وان كلامه في الحفل كان مجرد تهديد لتتنهد بارتياح وهي تلبس قميص نوم قصير ذو حملات رفيعه اسود اللون وتقوم بفرد شعرها وازالة بقايا المكياج عن وجهها و تتوجه للسرير للنوم لتغمض عينيها لتشعر فجأه بالتوتر بدون سبب
تفتح عينيها بحده لتجد سليم يقف بجانب السرير وهو يرتدي بنطلون بيجاما اسود اللون وتيشرت حملات رمادي يظهر ضخامة عضلات صدره وذراعيه
تحاول عليا الصراخ من المفاجأه ليضع سليم يده على فمها وهو يرفعها عن السرير بعنف وهو يمددها فوق قدميه و يحكم من امساكها
تجد عليا نفسها ترقد فوق قدميه ورأسها لاسفل وشعرها يسقط على الارض لتشعر بالذهول والالم وهي تشعر بيده تقوم بصفع مؤخرتها بعنف لتحاول تحرير نفسها اوالصراخ لكنها لا تستطيع فهو يكبلها بكل قوه لتنزل صفعه اخرى وهو يقول
= دي علشان الكلام الفارغ الي قولتيه وبتقوليه لتنزل صفعه اخرى ودي علشان شعرك الي فرداه علشان تتحديني ثم تنزل صفع قويه اخرى ودي علشان سمير الي واقفه تضحكي معاه وعاوزاه يخدك في حضنه علشان يعلمك الرقص لتنزل صفعه اخرى ثم اخرى وهو يعدد اخطائها حتى شعرت بتخدر مؤخرتها من شدة الالم ليرفعها فجأه ليجلسها فوق قدميه لتشهق عليا من الالم وهي تغلق عينيها ودموعها تسيل من شدة الالم والحرج معا ليستلقي سليم فوق السرير وهو مازال يحتضنها ويجعلها تستلقي فوق جسده و وجهها يواجه وجهه ليرفع وجهها اليه وهو يمسح دموعها بحنان وهي مازالت تغلق عينيها ليقول سليم بأمر
= افتحي عنيكي وبصيلي لتهز عليا رأسها برفض ودموعها مازالت تتساقط لتشهق بصدمه وهي تشعر بسليم يمرر يده على مؤخرتها بحنان وهو يقول بمكر
= ايه لسه وجعاكي خليني اشوف كده لتفتح عليا عينيها برعب وهي تحاول الصراخ ليبتلع سليم صراخها وهو يلتقط شفتيها بين شفتيه لتقاومه عليا بالبدايه بعنف الا انها استسلمت اخيرا لطوفان مشاعرها و مشاعره لتهدء بين يديه وهي مازالت مستلقيه فوقه و هو يمرر يديه في شعرها ويعيد ترتيبه
يمرر يديه على ظهرها بحنان لتنزل يده للاسفل وهو يدلكها برفق لتنتفض عليا بين يديه محاوله منعه ليقوم سليم بضغطها لجسده وهو مازال يمرر يده بحنان على موضع المها ليقول بجانب اذنها بهمس حاد
اهدي يا عليا وخليني اقولك كلمتين تحطيهم قدامك انا سكت على كل الي عملتيه وقولتيه رغم غلطه الكبير بس سيبتك تعمليه ذي شغلك في شركه تانيه مثلا طالما مفيش خوف عليكي منه لكن عاوزه ترمي نفسك في حضن واد اهبل عايش في دور زير النساء وتقوليله علمني الرقص لمجرد انك تتحديني فهنا لازم تفهمي ان الي شوفتيه مني دلوقت ميجيش واحد على الف من الي هتشوفيه لو اتكرر منك الي حصل ده تاني
تشهق عليا بالم وهو يقوم بوضعها ع السرير ويتركها ويتجه للحمام الخاص بها لتسمع صوت انهمار المياه ثم عودة سليم مره اخرى لتفاجأ به يحملها بحنان ويتوجه بها للحمام ثم ينزلها بجانب حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ والصابون المعطر ليرجع شعرها وراء اذنها بحنان وهو يقول بهدوء
= خدي دوش وخليكي في المايه شويه والالم هيخف انا هستناكي بره خدي الوقت الي تحتاجيه ليخرج ويغلق الباب خلفه لتقوم عليا بخلع ملابسها والاستلقاء في الماء الدافئ الذي سكن من المها لتتنهد بارتياح ووجهها يحمر بشده وهي تتذكر صفع سليم لمؤخرتها لتترقق الدموع في عينيها من الشعور بالخجل
تسمع سليم وهو يدق، على باب الحمام وصوته يقول بقلق
= عليا انتي كويسه اتاخرتي كده ليه تعبانه والا حاجه.. ادخلك
تشهق عليا برعب وهي تقوم خارج المياه وترتدي ملابسها بسرعه وهي تقول
= انا كويسه وخارجه حالا لتخرج من الحمام وتجد سليم يقف بجانبه ليجذبها اليه و هو يقول بحنان
= بقيتي احسن
تهز عليا رأسها بايجاب وهي تنظر للاسفل و تشعر باحمرار وجهها من شدة الخجل
يضمها سليم اليه بعشق وهو يقبل عنقها بشغف وفجأه تسمع انسياب موسيقى ناعمه بالغرفه ليقول سليم بجانب اذنها التي يقبلها بعشق
= تعالي يا قلب سليم ليعلمها اولى خطواتها الراقصه وهي بين احضانها ليغرقها في جنة قبلاته ثم يعلمها بضع خطوات لتذوب فيه ومعه لبعود ويعلمها من جديد ثم يقبلها من جديد حتى انتهت الموسيقى ورفعها هو لسريرها ليمددها بحنان داخل احضانه ويده تمر بحنان على جسدها واسفل ظهرها حتى هدأت انفاسها لتقول وهي بين اليقظه والنوم
سليم
بقبل سليم اذنها بحنان وهو يقول
قلب سليم
تتنهد عليا بحب
انا بحبك قوي اوعى تسيبني
يضمها سليم لقلبه اكثر وهو يقول بعشق
وانا بعشقك يا عليا ومستحيل اني اسيبك او ابعد عنك
تغلق عليا عينيها وشعور بالامان يلفها و هي تستسلم للنوم ويقوم سليم باحتضانها وهو يغلق عينيه ويضمها اليه وكأنها اغلى مايملك في الحياه

********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل التاسع عشر

وقفت عليا على رمال الشاطئ الخاص بفيلا سليم بالساحل تتأمل البحر الممتد امامها الى مالانهايه والهدوء يغلفها لتتنهد وهي تسترجع بذاكرتها كل الاحداث التي مرت بها منذ تعرفت على سليم تتزكر حبه وعشقه لها والسعاده والامان الذي يغلفها بهم..
سعاده لايعكر صفوها الا خطوبته من جومانه التي يرفض ذكر اسبابها وهي تشعر بالحيره بين كرامتها التي ترفض هذا الوضع الغريب وبين قلبها العاشق لسليم والذي يدق فقط من اجله ويطلب منها الصبر والثقه في سليم وحبه لها
تتنهد بضعف وهي تتوه بين افكارها لتشهق بخوف وهي تشعر انها ترتفع فجأه في الهواء لتبتسم بحب وهي ترى سليم يرفعها بين ذراعيه وهو يقول بمرح
= حبيبي سرحان في ايه ناديت عليكي مرتين ومش سمعاني
تقول عليا بعشق وهي تضع يديها حول عنقه
= بفكر فيك طبعا يا حبيبي وفي اليوم الجميل ده الي بنقضيه لوحدنا ..
حاسه اني بحلم
يحني سليم رأسه عليها وهو يقبلها بشغف ويقول من بين قبلاته التي يغمرها بها
= حياتنا كلها هتبقى حلم جميل طول مااحنا مع بعض ليقوم برفع وجهها وهو يتأمل وجهها الشديد الاحمرار وشفتيها المتورمتان بفعل قبلاته بعشق شديد وهو ينزلها على الرمال برفق شديد وهو يحتضنها ويدفن وجهه في عنقها يقبله بدفئ وتملك لينزل لموضع قلبها الذي ينبض بقوه كرد فعل على قربه منها ويقبله بحنان وهو يحتضنها بقوه حتى هدأت انفاسهم اخيرا
يرفعها مره اخرى وبجلسها على ساقيه وهو يحتضنها ويمرر يده على شعرها وجسدها يزيل منهم الرمال وهو يقول بمرح
= برضه ملبستيش المايوه قلتلك مية مره ده شاطئ خاص ومستحيل حد يشوفك او يدخل من غير إذني والا انتي مكسوفه مني
تهز عليا رأسها برفض وهي تقول
= لاء انا مقدرش البس مايوه دا عريان قوي ..اتكسف وبعدين انا لابسه شورت قصير خالص أهو
ينفجرسليم في الضحك وهو يحتضنها ويقول بمرح
= بقى ده شورت قصير خالص.. شكلك مشوفتيش البكيني الي انا جايبو ليكي فوق..
عموما يلا بينا اعلمك درس عوم جديد ليحملها بمرح داخل الامواج وهو يلاعبها كطفله صغيره يحملها بين الامواج ويعلمها السباحه ليمر الوقت بهم سريعا مابين السباحه والمرح
يحملها سليم اخيرا ويتوجه بها لداخل الفيلا وهو يقول بحنان
= اطلعي خدي دوش وانا هطلب اكل لينا دليفري وبعدين هطلع انا كمان هاخد دوش لتقول عليا بخجل وهي تضغط على يدها بتوتر
= سليم ممكن اطلب منك طلب ممكن تخليني اطبخلك المره دي نفسي تاكل من ايدي
يفك سليم يد عليا وهو يقبلهم بحنان
= اعملي الي يريحك يا حبيبتي دا بيتك واي مكان املكه هو ملكك انتي كمان عاوزه تطبخي تغيري ديكور الي انتي عاوزاه اعمليه المكان وصاحب المكان ملكك تعملي فيهم الي انتي عوزاه… مفهوم
تضحك عليا بسعاده وهي تقول.. مفهوم لتصعد سريعا الى اعلى وقلبها يرفرف من شدة السعاده
بعد مرور ساعه
عليا تقف بالمطبخ تجهز طعام الغداء وسليم مازال بالاعلى لتسمع صوته وهو يدخل المطبخ ويقول بتلذذ
= اممم ايه الريحه الي تجنن دي وهو يحتضن عليا من الخلف و يقبل اعلى رأسها
= عوزاني اساعدك في حاجه انا احسن واحد يعمل سلطه
تنظر له عليا بعدم تصديق ليقول سليم بمرح
= في الحقيقه عمري مادخلت المطبخ بس انا بتعلم بسرعه لتقول عليا بضحك وهي تشير للثلاجه
= لاء شكرا انا خلصت كل حاجه خد انت بس العصير من التلاجه وصبه في الكاسات
يقبل سليم عنقها ويتوجه للثلاجه ويتناول العصير وهو يقول بمرح
= انتي تؤمري يا شيف عليا
مضى بعض الوقت وانتهت عليا من طبخ الطعام لتقرر ان يتناولو الطعام في الحديقه لتقوم بوضع مفرش طعام كبير على ارض الحديقه تحت ظل شجره كبيره وعاونها سليم في وضع اطباق الطعام الشهي الذي قامت بطهيه لتجلس عليا بجانب سليم الذي رفع يدها يقبلها بحب وهو يقول
= تسلم ايديكي يا حبيبتي الاكل شكله يجنن لتبتسم عليا بسعاده وهي تقول
= طيب دوق وقولي رأيك
تتفاجأ بسليم يرفعها عن الارض ويجلسها على ساقيه وهو يقبل اذنها
= هادوق وانتي في حضني ليأخذ قطعه من اللحم باصابعه ويضعها في فمها وهو يقول بحنان
= انتي كان نفسك تأكليني من طبخ ايدك وانا نفسي أكلك من ايدي ليقبل طرف فمها وهو يقول برقه
=افتحي شفايفك يا قلب سليم لتفتح عليا فمها بطاعه وهي تأكل الطعام من بين اصابعه ليستمر باطعامها واطعام نفسه وهو يحتضنها ويستمع باستمتاع الى حكايتها عن نفسها وعندما تتوقف عن الكلام يستحسها بحنان حتى تكمل حتى انتهو من تناول الطعام وسليم يقول باستمتاع
= دا احلى اكل دوقتو في حياتي.. خليكي هنا هاشيل الاطباق وارجعلك لتقول عليا باعتراض
= لاء انا جايه معاك ليتعاونو في رفع الاطباق و بقايا الطعام
يأخذ سليم بيد عليا ويقربها منه وهو يقول بجديه وهو يشير لغرفة المعيشه
= عليا انا عاوز اتكلم معاكي في حاجه مهمه تعالي نقعد هنا لتقول عليا بتوتر وهي تستشعر جدية نبراته
= حاضر
تتوجه معه وتجلس بجانبه على الاريكه الكبيره الموجوده بغرفة المعيشه وهو يتناول يدها بين يديه ليقول بجديه
= اولا وقبل كل حاجه لازم تعرفي اني مش بحبك بس لاء انا بعشقك وان القرار الي اخدته ده انا لازم انفذه و مفيش مهرب منه
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تقول بخوف
= في ايه يا سليم انا كده خفت
يضغط سليم على يدها وهو يقول بحسم
= مفيش حاجه في الكون ممكن تخوفك طول ما انا عايش ..
بصي يا حبيبتي انا عاوزك تسمعيني كويس وبلاش تقاطعيني او تتسرعي في رد فعلك

يأخذ نفس عميق وهو يقول بجديه
= انا هاتمم جوازي من جومانه والفرح هيبقى بعد اسبوعين لتنظر له عليا بدهشه وهي تنزع يدها من يده ودموعها تتساقط بدون ارادتها
= ايه انت بتقول ايه ..
هتتجوز جومانه وفرحكم بعد اسبوعين..
طيب وانا
يقول سليم بحسم وهو يحاول تهدئتها
= انتي مراتي وهتفضلي مراتي
تسحب عليا يدها منه بعنف وهي تقول باستنكار
= مراتك في السر وهي هتتجوزها قدام الناس كلها وتعملها فرح.. لتنهار في البكاء
= انت بتقول انك بتحبني طب اذاي وانت هتتجوز واحده غيري..
حرام عليك يا سليم كل مره ترفعني لسابع سما وبعدين تنزلني لسابع ارض
يرفع سليم وجهها اليه وهو ينظر لعينيها ودموعها المتساقطه وهويقول بحسم
= عليا اسمعي الكلام للاخر وبلاش تتسرعي انا عارف ان الوضع صعب عليكي
تهز عليا رأسها بنفي وهي تبكي
= لاء ياسليم الوضع مش صعب عليا الوضع ده هيموتني انك تتجوز واحده غيري دا شعور هو والموت واحد
يرفعها سليم اليه ويضعها فوق ساقيه وهو يحتضنها بقوه و حمايه ويقول بخوف
= بعيد الشر عنك يا عليا بلاش تقولي كده تاني انا مقدرش اعيش من غيرك دقيقه واحده بلاش الكلام ده لو بتحبيني
تدفن عليا وجهها في عنق سليم وهي تقول ببكاء
= صعب اوي يا سليم الي انا حساه دلوقتي صعب
يحتضنها سليم اكثر وهو يضمها اليه بقوه
= عارف يا قلب سليم انه صعب بس لازم يحصل علشان اخلص منه ونبتدي حياتنا مع بعض…
اسمعيني كويس انا اتفقت مع جومانه ان جوازنا هيبقى صوري قدام الناس وهيبقى لمدة شهرين بس
ترفع عليا وجهها المغطى بالدموع اليه وهي تقول بدهشه
= انا مش فاهمه حاجه يعني ايه
يمسح سليم الدموع عن وجهها بحنان
= يعني جوازي انا وجومانه هيبقى صوري فرح كبير قدام الناس وبس لكن مفيش حاجه هتكون مابينا وبعد شهرين بالظبط هنتطلق ونقول اننا متفقناش مع بعض وشهرين كمان واعلن جوازنا واعملك احلى فرح في الكون كله
تقول عليا بدهشه
= شهرين وتطلقها..
طيب بتتجوزها ليه من الاساس..
ليه مش عاوز تقولي ايه سبب جوازك منها
بقول سليم بحنان وصبر
= انا قلتلك قبل كده السبب ميخصنيش لوحدي علشان اقوله ليكي…
علشان خطري استحملي معايا الموضوع كله هيبقى صوري علشان الناس وبس..
تنظر له عليا بتحدي وهي تقول
= هي جومانه تعرف ان انا مراتك
يتنهد سليم بصبر وهو يقول
= لاء متعرفش..
بس لو عوزاني اعرفها فانا مفيش عندي مشكله اعرفها حالا

تقول عليا بتراجع وعينيها تلمع بالدموع
= لاء خلاص متقولش لها حاجه انا هصبر الشهرين دول ذي ما انت عاوز
يحتضنها سليم بقوه وهو يمرر يده على شعرها بحنان ويقبل وجنتها بعشق وهو يقول
= عليا انا مقدر التضحيه دي اللي بتعمليها لو كان فيه حل تاني انا كنت عملته ومكنتش عرضتك للوضع ده استحملي معايا وانا هعوضك عن كل لحظة حزن عيشتيها بسببي استحملي معايا يا حبيبتي
تشهق عليا وهي تحتضنه لداخل احضانها وكأنها تخشى افلاته وهي تقول بدمع
= حاضر… حاضر..
يرفع سليم وجهها اليه وهو يتناول شفتيها بعشق شديد و يودع قبلته كل عشقه لها والمه لتألمها لتطول قبلته لها وهي تستجيب بحراره بين ذراعيه لينقلها على الاريكه وهي مازالت في احضانه ويوزع بعشق قبلات صغيره ناريه على عينيها ووجنتها ليعود بشوق لشفتيها من جديد يقبلهم بنهم ثم يتركهم ليقبل عنقها وصدرها ببطئ وهو يحتضنها بقوه لداخل احضانه وهو بشعر بقوة حبه لها ويحاول السيطره على رغبته الشديده فيها ليدفن رأسه بداخل صدرها وهو يقبله بحنان وعليا التي كانت تشعر انها في دوامه شديده من العشق والحب لايستطيع احد ادخالها فيها غير سليم رفعت يدها تملس بحنان على راس سليم المدفون في صدرها وهي تقول بحنان
= سليم لتفاجأ بسليم يدفن نفسه اكثر في داخلها وهو يمرر يده تحتها واليد الاخر تحتضنها ويقوم برفع قدمه و يضعها فوقها لتشعر به يحيطها من كل جانب ويغرق في النوم بدون ان يتحدث
تقبل عليا اعلى راسه بحنان وهي تمرر يدها بحنان في خصلات شعره السوداء الغزيره وهي تشعر بتشبثه بها بقوه حتى وهو مستغرق في النوم
تقول بحنان وهي تشعر بحبه يستولى على كل نبضه من نبضات قلبها ويتوغل داخلها ليستولي عليها بالكامل
= انا هصبر ذي ما انت عاوز رغم ان ده صعب بس الاصعب منه اني ابعد عنك حتى لو كان ده على حساب كرامتي بس برضه مقدرش اعمل غير كده
اي حاجه انا مستعده لها غير اني ابعد عنك لتشعر به يضمها بقوه وتملك وهو يدفن نفسه اكثر داخلها لتميل عليا على راسه الموضوعه بداخل صدرها وتدفن وجهها بعشق داخل خصلات شعره وتستسلم هي الاخرى للنوم وهي تحاول الاستعداد لاصعب امتحان قد تمر به في حياتها

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل العشرون

ارتدت عليا ملابسها وجهزت حقيبة سفر صغيره بها بعض الملابس الخاصه بها وقد حزمت امرها بالسفر الى بلدتها فهي ليست مستعده لمشاهدة زفاف جومانه وسليم ولا الاستعدادات الخاصه بالتحضير للزفاف لتتنهد بحزن وهي تتذكر انها لم تخبر سليم بقرارها فهي قد قررت الابتعاد من الان وحتى انفصاله عن جومانه لتسمع صوت طرقات على باب غرفتها لتقول بشرود
= ادخل
يدخل سليم الغرفه وهو يرتدي بدله رسميه كحلي اللون وقمبص ابيض يفتح زريه العلويين و يحمل في يده علبه صغيره رائعة ويقول بابتسام
= صباح الخير يا حبيبتي…جاهزه علشان اوصلك للشغل
تقول عليا بتردد
= صباح النور ..أنا مش هقدر اروح الشغل النهارده
يقترب سليم منها ويحيطها بذراعيه وهو يتأمل وجهها الشاحب بدقه ويقول بقلق
= مالك يا عليا انتي حاسه بتعب وشك شكله تعبان
تتجنب عليا النظر الى عينيه وهي تقول بصوت مرتعش
= سليم انا كنت عاوزه اطلب منك طلب بس مترفضش
يأخذها سليم ويتوجه للاريكه ويجلسها بجانبه وهو يمسك يديها بين يديه وهو يقول بحنان
= حبيبتي انتي تؤمريني مش بس تطلبي واكيد عمري ما هرفض ليكي طلب اقدر احققهولك..
ها ايه هو الطلب الي مخليكي متوتره اوي كده
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تنظر لاسفل وتقول بصوت هامس
= انا عاوزه اسافر البلد
بقول سليم باستفهام
= عاوزه تزوري البلد ماما وحشتك ..ليربت على يدها وهو يقول بحنان
= خلاص انا هفضي نفسي النهارده نروح سوى تقعدي مع والدتك طول اليوم ونرجع بليل
تهز عليا رأسها برفض وهي تقول وعينيها تمتلئان بالدموع
= لايا سليم انا هاسافر البلد ومش هرجع الا بعد ما كل حاجه تخلص ليضيق سليم عينيه وهو يقول بهدوء خطر
= يعني ايه مش فاهم
تقول عليا بصوت قوي وهي ترفع رأسها تتحدى رفضه الظاهر على وجهه
= يعني انا هسافر النهارده ومش راجعه الا لما كل حاجه تخلص ليقول سليم ببطئ وهو ينظر اليها بهدوء ماقبل العاصفه
= وانتي تقصدي ايه بكل حاجه تخلص.. قصدك الفرح وتجهيزاته والا قصدك حاجه تانيه
تقول عليا بتحدي
= لاء اقصد مش راجعه الا بعد ما تنفصل عن جومانه ذي ما انت قلتلي والا مش راجعه خالص
يقول سليم بهدوء وهو يحاول السيطره على غضبه
= انتي بتهدديني يا عليا ..فاكره اني مقدرش امنعك لو حبيت من السفر والشغل او انك حتى تشوفي الشارع
تنظر عليا له بتحدي ودموعها تتساقط وهي تقول بمراره
= عارفه يا سليم انك تقدر تمنعني اني اسافر او اني حتى اشوف الشارع بس حط نفسك مكاني انا مخنوقه كاني بموت وكل لما يقرب ميعاد فرحك انت وجومانه احس كأن روحي بتتسحب مني مش قادره اتحمل لتنهار في البكاء ويرفعها سليم على ساقيه وهو يحتضنها بحمايه ويهدهدها بحنان ليقول وهو يقبل راسها المدفون داخل صدره
= بلاش كلامك عن الموت يا عليا لان انا الي بحس ان روحي بتطلع مني لما بتتكلمي كده وعموما خلاص يا حبيبتي انا هعملك كل الي انتي عاوزاه ليرفع رأسها اليه ويقوم بمسح دموعها وهو يقول برقه
= خلاص كفايه دموع انا هعمل كل الي يريحك بس بطريقتي لتقول عليا باستفهام وعينيها مازالت ممتلئه بالدموع
= يعني ايه
يقول سليم بحنان وهو يقبل شفتيها برقه
= يعني انا مقدرش اسيبك في مكان يكون بعيد عني ومش متطمن عليكي فيه انا هوديكي النهارده البلد تقعدي مع مامتك شويه تطمني عليها وتغيري جو وبعد كده ترجعي
بس…..يقاطعها سليم بحزم
= مفيش بس يا عليا انتي هترجعي بس مش على هنا انا هوديكي المزرعه تقعدي فيها لحد ماكل حاجه تخلص وتالين هتكون معاكي وانا كمان مش هسيبك يعني هروح الشركه وارجع على المزرعه وهناك الجو مختلف وهادي وكله خضره وزرع واكيد اعصابك هترتاح هناك..
لكن انك تبعدي عني لاكتر من شهرين فده مش هيحصل ليمرر اصبعه على شفتيها بحنان وهو يقول بعتاب
= مكنتش اعرف ان بعدك عني سهل اوي كده بالنسبه لك
تتشبث به عليا وهي تحتضنه بقوه و تقول بضعف
= متقولش كده انت عارف اني مقدرش ابعد عنك بس غصب عني مش قادره اتحمل
يبعدها سليم عنه قليلا وهو يمسح دموعها بحنان
= خلاص يا حبيبتي انا مقدر كل الي انتي حاسه بيه
يعيد خصله من شعرها وراء اذنها برقه
= شفتي بقى نستيني انا كنت جاي ليه
ياخذ علبه غايه في الجمال من جانبه ويفتحها امام وجهها
تنظر عليا بذهول لطقم رائع من الالماس والزمرد مكون من قلاده ماسيه غايه في الجمال تتكون من وردات رقيقه من الماس المتشابك بدقه يتوسطها زمردات صغيره غايه في الروعه وفي نهاية القلاده زمرده كبيره محاطه بحبات الماس الثمينه يرافق القلاده سوار وخاتم رائع من نفس التصميم
تقول عليا بذهول وهي تمرر يدها على القلاده
= ده عشاني
يقبل سليم وجنتها بحنان
= طبعا يا حبيبتي علشانك
تقول عليا بذهول
= سليم هو ده ماس وزمرد حقيقي
يقطب سليم جبينه وهو يقول بنفي
= لاء طبعا انتي مجنونه دا تقليد ايه مش باين عليه
تتنهد عليا بارتياح
= اه كده ريحتني دا لو حقيقي كنت اخاف البسه ليضيع اصل شكله غالي اوي .. لتضيف بثقه
= بس هو برضه باين عليه انه تقليد اصل مفيش طقم هيبقى فيه كمية الماس والزمرد دي كلها
ينظر اليها سليم بتعجب ثم غرق في نوبه من الضحك حتى ادمعت عيناه
تقول عليا بغضب
= ممكن افهم انت بتضحك على ايه دلوقتي
يحاول سليم السيطره على نفسه وهو يقول من بين ضحكاته
= بضحك عليكي ياقلب سليم بذمتك انا هجيبلك هديه تقليد دا حتى يبقى عيب في حقي
تقول عليا بدهشه
= يعني هو حقيقي
يقبل سليم وجنتها برقه
= طبعا حقيقي تعالي هنا عاوز اشوفه عليكي
يقوم بازاحة شعرها وهو يقبل عنقها من الخلف بحنان ليلبسها القلاده حول عنقها ثم يقبل كف يدها بعشق وهو يلبسها السوار ليتبعه بالخاتم ليقول وهو يتأملها بعشق
= سبحان من خلقك يا عليا حتى الماس والزمرد بيزيد جمالهم لما بتلبسيهم مش العكس

يحملها بين ذراعيه وينزلها امام المراه لتتأمل عليا صورتها هي وسليم الذي يقوم بضم جسدها اليه من الخلف ليهمس بجانب اذنها
= اوعي تهدديني تاني ياعليا خصوصا في اغلى حاجه في حياتي.. انتي ليقبل اذنها بحنان وهو يقول يلا علشان نلحق نسافر ونرجع قبل الدنيا ما تليل
تهز عليا رأسها بالموافقه وسليم يديرها اليه ويقبل شفتيها بقبله اودعها كل حبه وخوفه من فقدها
في نفس الوقت
جومانه تجلس بجانب والدتها بغرفة الصالون في فيلتها وهي تتأمل كروت دعوة الفرح باعجاب لتنظر لوالدتها وتقول بخبث
= كروت دعوة الفرح شيك أوي بفكر اروح افرجهم لماما قسمت وتالين لتتابع بسخريه وعليا طبعا
ترد والدتها بضيق وهي تتأمل كروت الفرح في يدها
= انا مش فاهمه انتي بتعملي ده كله ليه كروت فرح وفستان من اكبر مصممين في العالم و فرح بتجهزي له انتي وجيش من المنظمين كل ده ليه انا مبقتش فهماكي
ترد جومانه ببرود وهي تهز كتفيها
= ايه الي مش فهماه يا ماما عروسه وبجهز لفرحي ايه الغريب في كده
تقول والدتها باعتراض
= عروسة ايه يا جومانه انتي هتضحكي علياا والا على نفسك إنتي عارفه انها جوازه مؤقته ولولا الزفت الي هببتيه مع سليم انا مكنتش وافقت ابدا على الجوازه دي
تنظر لها جومانه وهي تقول بسخريه
= لاء انتي وافقتي على الجوازه دي علشان حتى لقب مطلقه هيرفع من برستيجك لما يكون اسمي جنب اسم سليم المنشاوي حتى لو كان في قسيمة طلاق ثم تضيف بخبث
= وعموما يا ماما اطمني انا مش ناويه اتطلق
تقول والدتها بسخريه
= مش ناويه تطلقي ..هو القرار بايدك وانا مكنتش اعرف
تضيف بقسوه
= طول عمرك قرارتك غلط في غلط قبل كده روحتي عملتي علاقه مع واحد ايطالي ميسواش ورجعتيلي حامل علشان افتكرتيه اغنى من سليم ومن حسن حظك ان سليم كان مشغول بعملية والدته الي كان بيعملها لها في امريكا ومعرفش الي هببتيه في ايطاليا من وراه وقدرنا نلم الموضوع قبل ماحد ياخد خبر ودلوقتي حتة بت فلاحه قدرت تاخده منك وخلته يبيع الدنيا علشانها ولسه واقفه تتبجحي وتقولي مش هتتطلقي
اذا كان هو مانعك من انك تقربي من الفيلا وطلب منك صراحه انك متدخليش الفيلا من غير ميديكي اي مبررات علشان خايف على شعورها يبقى هيسيبك على ذمته
تقول جومانه بضيق وهي تهب واقفه
كفايه يا ماما انا مش صغيره علشان تسمعيني الكلام ده ولعلمك مفيش طلاق هيحصل… الا طلاقه هو من الفلاحه الي اسمها عليا وان كان كل الي عملته مأثرش معاه فأنا عارفه انا هعمل ايه كويس لتتركها وتتوجه للخارج لتقول والدتها بغضب
= استني يا جومانه رايحه على فين لترد جومانه بتصميم
= رايحه الفيلا اوريلهم كروت الفرح
= بلاش يا جومانه.. بلاش تتحدي سليم
تتجاهلها جومانه وهي تتجه لفيلا سليم بتصميم

في اليوم التالي

سليم يجلس في مكتبه يراجع بعض الاوراق الخاصه ببعض صفقاته لتدخل السكرتيره الخاصه به وبرفقتها جومانه
تقول جومانه التي تشعر بالتوتر داخلها ولكن لا تظهره
= في حاجه يا سليم قالولي انك عاوزني
يشير سليم لسكرتيرته بالخروج وهو يقول بصرام
= مفيش حد يدخل طول ما جومانه موجوده ومتحوليش ليا اي تليفونات ..اتفضلي
تومئ سكرتيرته بالموافقه وتخرج وهي تغلق الباب خلفها بهدوء لينظر سليم لجومانه بتقييم وهو يقول بهدوء
= ايه الي وداكي الفيلا انا مش منبه عليكي متروحيش هناك الا لما تعرفيني الاول
تقول جومانه بارتباك وهي ترسم ابتسامه متوتره على شفتيها
= كنت رايحه أفرج دعوات الفرح لماما قسمت و تالين
يضرب سليم يده بعنف على سطح المكتب وهو يقول بانفعال
= كروت فرح ودعاوي ايه الي رايحه توريها لهم انتي نسيتي اتفاقن
تدعي جومانه البكاء
= انا فاكره اتفاقنا كويس بس انا مش فاهمه انت بتعاملني بقسوه كده ليه.. الي حصل بينا مكنش غلطتي لوحدي ليقول سليم بتساؤل ساخر
= وهو ايه الي حصل بينا ممكن تفكريني
تقول جومانه بارتباك ووجه شاحب
= تقصد ايه يا سليم مش فاهمه
يقول سليم بقسوه
= اقصد يا جومانه اني راجل ليا علاقات بعدد شعر راسي واكيد لو عملت علاقه معاكي هبقى فاكر على الاقل اي جزء منها
تقول جومانه برعب وهي تبكي بالفعل لاحساسها بانكشاف خدعتها
= انت بتقول ايه يا سليم قصدك ان انا خدعتك.. طب ليه ..انا هعمل كده ليه ليقول سليم بصرامه
= محدش يقدر يخدع سليم المنشاوي ليضيف بقسوه
= انا لما صحيت وشفت الوضع القذر الي كنا فيه منكرش اني مكنتش قادر اجمع افكاري وصدقتك بس بعدها بلحظات كل حاجه كانت واضحه من اول حبوب الصداع الي دخلتني في غيبوبه لحد الوضع القذر الي صحيت عليه
لتقول جومانه ببكاء وهي تشاهد امالها تنهار
= اسمعني يا سليم انا هفسرلك كل حاجه
يقاطعها سليم بقسوه
= وانا مش عاوز ولا يهمني انك تفسريلي حاجه الموضوع واضح ومش محتاج تفسير… يا مدام جومانه لتشهق جومانه بعنف وهو يتابع بقسوه
= اسمعيني كويس يا مدام … علشان دا اخر تحذير ليكي
انا كل الي بعمله ده… موافقتي اني اتجوزك رغم معرفتي بماضيكي المشرف وكذبك علياا ومخاطرتي باغلى شئ في حياتي علشان انقذ سمعتك كل ده مش عشانك
ده اكراما لتربيتنا سوى و لوالدك الله يرحمه الي وصاني عليكي قبل مايموت
والدك الي لولاه كانت كل حاجه ضاعت وانهارت بعد وفاة والدي.. لولا وقفته في ضهري ومعايا
فاكراما له ولافضاله علياا انا هحافظ عليكي وانقذ اسمه وسمعته انهم يتلطخو بالوحل
اتفاقنا هيتم وبعد شهرين بالظبط هيتم الطلاق بهدوء ومن غير شوشره وبعدها هتتنقلي لفرع الشركه في باريس والشركه هتوفرلك سكن ومرتب مناسب وبكده ابقى وفيت ديني لوالدك.. ليتابع محذرا
= بس اي غلط منك او تصرف متهور اعتبري اتفاقنا لاغي ومتلوميش الا نفسك
تهز جومانه رأسها بالموافقه ودموعها تنساب وهي تتجه للخروج من باب المكتب
ينادي سليم عليها بقوه
= جومانه
تلتفت اليه جومانه وهي مازالت تبكي ليقول سليم بهدوء
= انا لحد دلوقتي بعتبرك ذي تالين بالظبط حتى بعد كل الي حصل ده ..ياريت تحافظي على الي باقي من علاقتي بيكي علشان متخسريش كل حاجه
تهز جومانه رأسها بموافقه وتخرج سريعا وهي تشعر باشتعال النار والكره في جسدها وهي تقول بكره
= حاضر ياسليم بكره تشوف انا هعمل ايه هندمك على اغلى حاجه في حياتك ذي ما بتقول وساعتها مش هتلاقي غير كتفي تبكي عليه

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الواحد والعشرون

خرجت جومانه من مقر الشركه سريعا وقامت بقيادة سيارتها وهي تشعر بالقهر والغل من فشل مخططها لتقود السياره بسرعه شديده وهي تقريبا لا ترى امامها من شدة الغضب لتضرب مقود السياره بعنف وهي تقول بعدم تصديق
= اذاي كنت غبيه وصدقت ان سليم مش هيكشف الي عملته اذاي وانا اكتر واحده عرفاه وفهماه لتلتمع عيناها بغل
= بس برضه انت في الاخر ليا لوحدي وعليا دي همحيها من على وش الدنيا خالص لتفاجأ جومانه بسيارتها تكاد تنقلب من شدة السرعه لتقوم بتهدئة السرعه وايقاف السياره بجانب الرصيف وهي تتنهد بقوه وتحدث نفسها
= اهدي كده يا جومانه خيوط اللعبه كلها لسه في ايدك ومفيش حاجه انتهت لتقوم باخراج هاتفها من حقيبة يدها والاتصال منه لتبتسم وهي تقول بخبث
= اذيك يا حاج عتمان ..ايه مش فاكرني والا ايه..عموما انا جومانه مسئولة العلاقات العامه في مجموعة المنشاوي لتتابع وهي تضحك بخبث..
= وخطيبة سليم ابن اخوك ومراته بعد اسبوع من دلوقتي لتعتدل في جلستها وهي تستمع لحديث عتمان وتقول بصوت كفحيح الافعى
= لو مش مصدق انت حر اقفل السكه بس هيكون التمن الارض والاملاك الي ابن اخوك ناوي ياخدهم منك بعد اربع شهور من دلوقتي لتتابع بثقه
= ايوه كده.. اسمعني كويس احنا لازم نتقابل علشان مصلحتك ومصلحتي بس بشرط سليم مش لازم يعرف حاجه عن مقابلتي ليك لاهو ولا عليا ولاطبعا مراتك والدة عليا.. مقابلتنا لازم تكون في السر وصدقني هتكسب كتير من ورى المقابله دي لتضيف بانتصار
= اكتب عندك المكان الي هنتقابل فيه لتقوم باعطائه العنوان وتغلق الهاتف وهي تقول بغل
= وده اول جزء من الخطه نجح لسه الجزء التاني
تضحك بانتصار وهي تقوم باعادة تشغيل السياره وتقود بسرعه كبيره
في مساء نفس اليوم
سليم يدخل لمنزله بالريف وهو ينادي على عليا وتالين و يتلفت حوله بحثا عنهم ليرمي جاكيت بدلته على الاريكه في ردهة المنزل ويدخل لغرفة المعيشه ليجدها خاليه ليقول بدهشه
= هما نامو بدري والا ايه ليجد الخادمه تخرج من المطبخ وهي تتجه للخارج ليوقفها عن الخروج وهو يسألها
= هي عاليا وتالين فين
تقول الخادمه بابتسامه
= الست تالين مش موجوده والست عليا في المطبخ بتعمل العشا لتتابع بتهذيب
= الست عليا قالتلي اروح وابقى اجي الصبح علشان هي معدتش محتجاني في حاجه تأمرني بحاجه يابيه قبل ما امشي
يشير لها سليم بالذهاب وهو يتجه للمطبخ ويقول بدهشه
= غريبه تالين راحت فين و المجنونه التانيه بتعمل ايه في المطبخ
يدخل للمطبخ وينظر باعجاب وحنان لها وهو يجدها ترتدي فستان منزلي وردي اللون ذو حمالات رفيعه من القطن قصير وترتدي فوقه مأزر مطبخ يغطيه وترفع شعرها على هيئة كعكه فوضاويه
يقترب سليم منها بهدوء وبطئ ويقوم باحتضانها فجأه من خلف وهو يضمها اليه ويقبل عنقها بشغف
تشهق عليا بخوف وهي تضع يدها على قلبها الذي قفزت نبضاته بسرعه من اثر المفاجأه لتقول بعتاب رقيق
= سليم.. خضتني
يديرها سليم اليه وهو يضع يده على موضع قلبها الذي مازال ينبض سريعا ليقول بحنان وهو يلف يده حول خصرها ويرفعها للاعلى ليصبح صدرها في مقابل وجهه و يميل بوجهه ويقبل موضع قلبها بعشق وهو يستشعر نبضاته السريعه تحت شفتيه
= قلبك بيدق بسرعه كده ليه ..انا اسف يا قلب سليم ليوزع سليم قبلاته على كامل صدرها ورقبتها ووجهها حتى اصبح امام شفتيها ليقول بخبث وهو يتحسس بيديه موضع قلبها بعشق
= انا شايف ان ضربات قلبك بتزيد مش بتقل انتي لسه خايفه والا ايه لتقول عليا باعتراض وخجل وهي تحاول الابتعاد عنه
= سليم..
يقربها سليم منه اكثر وهو يقول بعشق امام شفتيها
= قلب سليم وروحه ليميل اليها ويلتهم شفتيها بشغف وعشق شديد ليطول بهم الوقت وهي مازالت بين ذراعيه ليضمها سليم اليه بقوه وهو يدفن وجهه في عنقها ويمرر يده في خصلات شعرها المفرود خلفها بعد ان قام بتحريره ليتنهد وهو يقبل اذنها ويقول بحنان
= وحشتيني أوي ..
يتنهد وهو يتأمل وجهها بعشق ويعيد خصله شارده من شعرها خلف اذنها وينظر للمائده الموجوده بمطبخ الطعام والممتلئه باصناف مختلفه وشهيه من الطعام
= ايه الاكل اللي يفتح النفس ده كله انتي الي طبخاه
تجذب عليا يده وهي توجهه لمائدة الطعام
= اه عاوزه طول ما انا هنا ماتكلش غير من ايدي تعالى دوق وقولي رأيك بصراحه
يجلس سليم ثم يجذب عليا يجلسها على قدميه وهويقول
= ماشي بس هقول رأي بصراحه يلا دوقيني
تقطع عليا قطعه من اللحم وتقرب الشوكه من فمه ليرفض سليم تناولها ويقول بأمر
= مش عاوز اكل بالشوكه اكليني باديكي
يحمر وجه عليا وهي تقتطع الطعام وتضعه في فمه بيدها وهو مع كل قضمه يقبل اصابعها بعشق ليقول بحنان
= الاكل يجنن يا عليا تسلم ايدك يا حبيبتي
يقطع جزء من الطعام ويضعه في فمها وهو يقول بعشق
= دي تاني احسن طريقه الواحد ممكن ينهي بيها يومه بعد يوم شغل متعب
تقول عليا بدهشه وهي تضحك
= تاني احسن طريقه وايه هي الطريقه الاولى
يضمها سليم اليه وهو يهمس في اذنها
= احسن طريقه انهي بيها اليوم هعلمهالك بس مش دلوقتي
تقول عليا بدهشه
= انا مش فاهمه اي حاجه من كلامك
يقول سليم وهو يضحك بشده
= خلاص ياعليا قريب اوي هعلمهالك وهتفهمي كل حاجه ليتابع وهو يواصل اطعامها
= هي تالين فين مش انا منبه عليها متسبكيش لوحدك
عليا وهي تبتسم باسترضاء
= تالين روحت اصل والدة خطيبها جات من الصعيد علشان تشوفها وتقعد معاها يومين فميصحش تيجي متلاقيهاش
يتنهد سليم بقلة حيله
= عندك حق فعلا ميصحش تيجي ومتلاقيش تالين في استقبالها.. خلاص انا بكره مش هروح الشركه علشان متقعديش لوحدك وكمان ابقى متطمن عليكي
تنظر له عليا بحنان
= حبيبي متعطلش نفسك المكان هنا امان وانا معايا هنا بنات كتير بيشتغلو في البيت هتسلى معاهم طول اليوم تكون انت رجعت
يضمها سليم بحمايه
= ماشي بس لو حسيتي بملل او في اي حاجه حصلت اتصلي بيا على رقمي الخاص نص ساعه هكون عندك انا مش جايبك هنا علشان تتحبسي والا تقعدي لوحدك طول اليوم
تضحك عليا بمرح
= متخفش علياا انا بعرف املى وقتي كويس
يقول سليم بتأكيد
= برضه متتردديش تتصلي بيا لو اي حاجه حصلت
تقول عليا بطاعه وهي تنهض من على قدميه
= حاضر.. انا هاقوم اغسل ايدي واعملك الشاي
بعد قليل احضرت عليا الشاي وجلست بجانب سليم وهو يتحدث في الهاتف بالشرفه الخارجيه للمنزل المحاطه بانواع مختلفه من الزهور الرائعة الجمال ليغلق سليم الهاتف بعد التحدث مع والدته واطمئنانه عليهم ليتنهد براحه وهو يقول
= المكان هنا هادي ومريح جدا للاعصاب
يقوم برفع عليا من جانبه واجلاسها على ساقيه وهو يرفع وجهها اليه ويقول بحنان
= دا مكانك الصح طول ما احنا لوحدنا دا مكانك يعني متقعديش بعيد عني او حتى جنبي مكانك هنا في حضني مفهوم
تهز عليا رأسها بخجل وهي تقول
= حاضر
يرفع سليم رأسها اليه وهو يقبل خدها بحنان ويقول
= حبيبتي شطوره خالص وبتسمع الكلام لتقول عليا بتردد
= سليم كنت عاوزه أسئلك على حاجه هو انت يعني.. هتسافر شهر عسل مع جومانه
ينظر لها سليم بدهشه
= شهر عسل!! ايه الي خلاكي تسألي السؤال ده
تقف عليا وتبتعد عنه وهي تقول بتحدي وقد تمكنت منها غيرتها عليه
= ايه مش من حقي أسئل والا انت اللي مش عاوز تجاوب ليقول سليم بتحذير
= اهدي يا عليا وبطلي الجنان الي بيظهر عليكي فجأه ده
تقول عليا بعصبيه
= مجنونه علشان بسأل هتاخد جومانه شهر عسل والا لاء لتتابع بعصبيه وغيره وعيناها ممتلئه بالدموع
= انت مش قلت انه جواز صوري يبقى هتاخدها في شهر عسل ليه والا انت كنت بتكدب علياا علشان اصدقك و جوازك من جومانه طبيعي وقدام كل الناس ومفيش مانع تتسلى بيا طبعا ما انا هبله وكل الي بتقوله بصدقه وانفذه من غير نقاش
يمسك سليم ذراعها بقسوه وهو يقول
= دي تاني مره تتكلمي نفس الكلام الفارغ ده وتتهميني بالكدب واني بستغلك وبتسلى بيكي عموما انا مش هرد عليكي لاني حرفيا دلوقتي مش طايق اتكلم معاكي..
اتفضلي اطلعي على اوضتك لان لو فضلتي قدامي مش هبقى مسئول عن تصرفاتي ليقول بقسوه
=اتفضلي على اوضتك لتنظر له عليا بتحدي وهي تحارب دموعها حتى لا تتساقط امامه لتقول بألم
= انا كده وصلتني اجابتك لتتركه وتركض الى غرفتها
بعد مرور بعض الوقت
عليا مازالت تبكي وهي تجلس على سريرها تضم ساقيها بذراعيها وتنتحب بشده
= طبعا بيحبها ..انا الي غبيه وصدقت كلامه عاملها فرح عازم فيه مصر كلها وفستان فرح من اكبر مصممين الازياء وكمان شهر عسل كل ده وبيقول جواز مزيف فاكرني عبيطه
تنهض من على سريرها فجأه وهي تقول بتحدي
= انا مستحيل اقبل الوضع ده انا هخليه يطلقني ودلوقتي حالا
تخرج مسرعه من غرفتها وتتوجه لغرفة سليم لتفتح باب الغرفه فجأه بدون استئذان لتجد الغرفه فارغه
= تقول بدهشه هو لسه تحت والا ايه ليفتح باب الحمام ويخرج منه سليم وهو يلف منشفه صغيره حوله ويقوم بتجفيف شعره بمنشفه صغيره اخرى ليكتشف وجود عليا بالغرفه ليقول بسخريه
= عليا هانم موجوده في اوضتي المتواضعه ..ايه في اهانات جديده نسيتي تقوليها تحت وجايه تبلغيني بيها
تتراجع عليا للخلف وهي تنظر بذهول الى جسده شبه العاري لتبتلع ريقها بتوتر وهي تنظر الى جسده الطويل العضلي ووسامة وجهه المدمره لتشعر بقدميها لا يحملانها من شدة الخجل لتبتلع ريقها بتوتر وهي تقول
= هبقى اقولك اللي انا عاوزاه بكره الصبح لتفتح باب الغرفه سريعا وتحاول الخروج من الغرفه و الفرار من امامه
تتفاجأ بسليم يغلق باب الغرفه ويمنعها من الخروج وهو يديرها اليه ويضع كلتا يديه على جانب من جوانب الباب لتصبح عليا محتجزه بينه وبين الباب خلفها ليقول بسخريه
= لاء انا احب اسمع دلوقتي طلبات الاميره عليا
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تحاول تجنب النظر اليه
= طيب ممكن تلبس هدومك الاول وبعدين نتكلم انا ممكن استناك بره لحد ماتخلص لبس

يمرر سليم يده على كتفها باغواء وهو يتلاعب بازرار فستانها الاماميه وهو يقول بهدوء
= انا بنام ذي ما انتي شيفاني كده ليضيف بسخريه وهو يشاهد احمرار خديها من الخجل
= بس طبعا من غير الفوطه دي ليشير للمنشفه الصغيره التي يلف بها نصفه الاسفل لتشعر عليا بالضياع وهي تحاول ترتيب افكارها وهو يسألها بسخريه واصابعه مازالت تتلاعب بازرار فستانها الاماميه
= مقولتيش طلبات الاميره عليا ايه
تنظر عليا اليه وعينيها تمتلئ بالدموع وهي تفشل باستجماع افكارها لتقول بتقطع
= ان كنت عاوزه.. عاوزه..
يقول سليم بصرامه
= كنتي عاوزه ايه ياعليا انطقي
تقول عليا بصوت خفيض متردد
= كنت عاوزه اتطلق
ينظر سليم الى وجهها بدون حركه ليقول بصوت هادئ
= حاضر.. تحبي الطلاق يبقى امتى
تنظر له عليا بذهول ودموعها تتساقط
= الطلاق امتى.. انت موافق تطلقني.. كده علطول.. من غير حتى ما تحاول تغير رأيي ..أد كده انا رخيصه ومليش اي اهميه عندك
ينظر لها سليم بقسوه
= انتي الي طلبتي الطلاق وانا قلت لك اني موافق يبقى خلص الكلام مابينا.. الحياه ذي ماهيه مبنيه على الحب مبنيه اكتر علي الثقه ولو كنتي بتحبيني بجد مكنتيش هتتهميني بالكدب والاستغلال وفي اي ازمه تحصل ما بينا تطلبي الطلاق بسهوله وكانك بتهدديني ببعدك عني
انا سليم المنشاوي يا عليا الي لو حسيت ان قلبي هيذلني اشيله بايدي وادوسه بجزمتي
يجذبها بعيدا عن باب الغرفه ثم يفتحه وهو يشير لها
= ودلوقتي اتفضلي على اوضتك وفكري عاوزه الطلاق امتى علشان ذي ماانتي عارفه انا عريس جديد ومعنديش وقت كتير فاضي الايام دي
تضع عليا يدها على فمها بذهول وهي تركض خارج الغرفه وتدخل غرفتها وتغلق الباب خلفها وهي تهز رأسها بعدم تصديق لتنهار على ارض الغرفه وهي تبكي بشده وتقول بهستيريه
= مش بيحبني.. كان بيضحك علياا.. كل ده كان كدب وتمثيل
اذاي قدر يعمل كده فيا ..دا انا بحبه اكتر من روحي علشانه اتحملت حاجات مفيش واحده تقدر تتحملها وكان عندي استعداد اتحمل علشانه اكتر واكتر
تقف فجأه وهي تنظر حولها بدون تحديد هدف
= انا همشي من هنا ..همشي ومش راجعه تاني هريحهم كلهم مني هريح سليم وعمي عتمان وجومانه وامي اللي طول عمرها ظالمه نفسها بسببي هريحهم كلهم لتذهب للشرفه بتصميم وتنزل للاسفل عن طريق سلم يصل شرفتها بالحديقه وتتجه سريعا الى بوابة المنزل لتشاهد حراسه مشدده عليها
تبتعد عليا وهي تمسح دموعها وهي تقول بتصميم
= انا لازم اخرج من هنا لتقودها قدماها لاسطبل الخيول لتقول باسف وهي توجه حديثها للخيول وهي مازالت تبكي
= انا اسفه للي هعمله بس مفيش قدامي حل غير كده
تذهب عليا لداخل اسطبل الخيول وتقوم باخراج الخيول للخارج لتتسبب الخيول في حاله من الهرج وهي تجري في كل مكان في حديقة القصر ويحاول الحراس السيطره عليها لتستغل عليا انشغالهم بمحاولة السيطره على الخيول الهائجه وتتسلل للخارج وهي تلمح سليم وهويحاول السيطره على احد الخيول الهائجه لتجري للخارج سريعا وهي لا تستطيع الرؤيه في الظلام لتتذكر رؤيتها لمحطة قطار صغيره كانت تراها من نافذة سيارة سليم
تحاول تحديد وجهتها بالتقريب لتستمر في المشي لمدة ربع ساعه وهي تشعر بالبرد الشديد وذهنها لا يحمل الا خيانة سليم لها و ضرورة ابتعادها عنه لتجد نفسها امام محطة القطار الفارغه تماما من الركاب وتجد قطار على وشك التحرك لتندفع وتركب فيه وتجلس وهي لا تعرف وجهته ولا الي اين سيذهب بها
تنظر للمقاعد الفارغه الا من سيده كبيره في السن ومعها فتاه شابه وطفله صغيره ينظرون اليها مطولا بتعجب لتتجاهلهم عليا وتستند برأسها ودموعها تتساقط على وجهها وهي تستند برأسها على نافذة القطار الذي غادر المحطة في طريقه الذي تجهله عليا
في نفس التوقيت
انتهى سليم من جمع الخيول الهائجه وادخالها الى اسطبل الخيول مره اخرى ليقول بعصبيه للمسئول عن اسطبل الخيول
= ده تهريج ..
اذاي ده يحصل خيول بملايين الدولارات تتساب ابواب الحظاير بتاعتها مفتوحه وتتعرض للخطر بالشكل ده
يقول المسئول عن اسطبل الخيول
= والله يا سليم بيه العمال قافلين عليهم وانا متمم بنفسي على الاقفال وعلى الخيول قبل ما انام دا اكيد حد فتح الابواب قاصد
يعقد سليم حاجبيه بتفكير ليرفع نظره لنافذة غرفة عليا ليقول بجزع وهو يندفع سريعا لغرفتها
= عليا
يفتح باب الغرفه ليجدها فارغه ليشعر وكأن قلبه قد توقف عن النبض من شدة الخوف
يتحرك سريعا وهو يحاول ايجادها وهو يحاول تهدئة نفسه
= اهدى يا سليم هتلاقيها ..اكيد مستخبيه في اي مكان هنا.. هي بس اكيد زعلانه من الكلام الي قولته لها ليبحث عنها في انحاء المنزل ليتأكد من عدم وجودها فيه
ينزل سريعا لغرفة المراقبه وهو يعيد تشغيل تسجيلات الكاميرات ليشاهد خروج عليا من سلم غرفتها وتوجهها الى اسطبل الخيول ثم خروج الخيول وهروب عليا من بوابة الفيلا
ينتفض سليم بعدم تصديق وهو يهرع الى سيارته محاولا اللحاق بها قبل اختفائها
يطلب رقم رئيس الحراسه
يرد عليه رئيس الحرس باحترام
= سليم بيه تؤمرني بحاجه
يقول سليم بسرعه
= عليا هانم خرجت من الفيلا من حوالي نص ساعه اقلبو البلد عليها لحد ما تلاقوها وخليك معايا دايما على اتصال عرفني وصلت لايه اول باول
يقول رئيس الحرس بدهشه
=خرجت!! خرجت اذاي
يقول سليم بعصبيه وقسوه
= انت بتسألني.. مش المفروض دي شغلتك.. حسابكم كلكم عسير معايا بس اخلص من المصيبه الي انا فيها
يتنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يشاهد سيارة سليم تخرج بسرعه شديده من البوابه الرئيسيه للفيلا
= أوامر حضرتك هتتنفذ حالا ليشير لرجاله بالتحرك لبدء رحلة البحث عن عليا
في نفس الوقت سليم يبحث بجنون عن عليا ويحاول الاتصال بها على محمولها الخاص ولكنها لاتجيب ليعيد المحاوله اكثر من مره وهو يمرر يده في شعره بعصبيه ويقول
= غبي انا غبي اكيد صدقت الكلام الي قولته لها عن الطلاق حبيت اديلها درس علشان تحرم تتكلم عن الطلاق بالسهوله دي تاني والنتيجه صدقت وبعدت ليعيد الاتصال بها مره اخرى
=ردي يا حبيبتي ردي انا اسف اعملي الي انتي عوزاه خدي حقك مني بالطريقه الي تريحك الا بعدك عني انتي كده بتقتليني
يعيد الاتصال بها مره اخرى واخرى وهو يبحث عنها بجنون
في هذه الاثناء
تقترب السيده الكبيره الموجوده بالقطارمن عليا وهي تقول بطيبه
= متأخذنيش يا بنتي بس في حاجه عاوزه اقولها لك
ترفع عليا وجهها اليها وهي تمسح دموعها
= حضرتك بتكلميني انا لتقول السيده بحرج
= ايوه يابنتي متأخذنيش بس لبسك يابنتي قصير ومكشوف اوي والقطر المحطه الجايه هيكون النهار طلع وهيتملي رجاله وشباب ومتأخذنيش انتي ذي بنتي بس بشكلك ده هتتعرضي لمشاكل كتير
تنظر عليا للفستان المنزلي الذي ترتديه وتنهار في البكاء لتربت السيده على كتف عليا بحنان وهي تقول
= هو انتي متجوزه
تهز عليا راسها بموافقه
تقول السيده بثقه
= هو طردك من غير ما يديكي هدوم.. عامل ذي الندل الي متجوز بنتي برضه عمل معاها كده ورماها بهدوم البيت ذيك كده بالظبط وخد منها ابنها بس انا مسكتش وجيت وخدته غصب عنه وهجرجره في المحاكم لما يقول حقي برقبتي لتتابع
= استني يا حبيبتي رجعالك
تخرج عبائه سوداء وغطاء راس اسود من حقيبه صغيره معها وتعطيها لعليا وتقول بطيبه
= خدي يابنتي البسي العبايه دي وغطي شعرك ومتخافيش تذكرتك هدفعهالك ربنا ينتقم منهم رجاله مؤذيه
تحاول عليا الاعتراض الا ان السيده قالت بطيبه
= انا ذي امك ولما بنتي وقعت في مشكله ذيك كده لقت الي يساعدها برضه الناس لبعضيها يا بنتي
تأخذ عليا الملابس من يدها بامتنان ودموعها تتساقط وارتدت العبائه ولفت حول وجهها غطاء الرأس الاسود لتداري شعرها تماما لتقول السيده بتعاطف
= متخافيش يابنتي انتي رايحه لاهلك دلوقتي واكيد هيجيبو حقك متقلقيش
تقول عليا ودموعها تتساقط
= انا مليش حد ومش عارفه هاروح فين
تقول السيده بحزن
= كبدي يابنتي علشان كده جوزك إتجبر عليكي علشان عارف ان مفيش حد هيقف له
تنظر لها بتعاطف وهي تجلس بجانبها
= اسمعي يا بنتي انا اسمي ام سميره والي قاعده هناك دي بنتي الوحيده سميره وابنها علي..
بصي يا بنتي انا عندي أوضه فوق السطوح هنضفهالك واقعدي فيها لحد ما تشوفي حل مع جوزك
تنظر لها عليا بدهشه من بين دموعها
= بس انتي متعرفنيش وكده كتير اوي
تربت السيده على كتفها بحنان
= ولا كتير ولا حاجه كلنا ولايا وضعفا ويمكن لما اساعدك النهارده لو بنتي في يوم احتاجت مساعده تلاقي الي يقدمهالها..
تعالي اقعدي جنبنا علشان نبقى ننزل مع بعض ومنتوهش من بعض
تذهب عليا وتجلس بجانبهم لتتعرف على ابنتهاوطفلها الصغير
يمر بعض الوقت وتشعر باهتزاز اسفل عبائتها لتكتشف وجود تليفونها المحمول في جيب فستانها لتتذكر وضعها لتليفونها في الجيب الداخلي للفستان بعد حديثها مع والدتها..
ترفع طرف العبائه وتخرج تليفونها منه لتجد سليم يحاول الاتصال بها لتبكي بعنف وهي تسترجع حديثه معها لتقف فجأه وهي تنتوي رمي الهاتف من نافذة القطار لتمنعها ام سميره وهي تمسك يدها
= استهدي بالله يابنتي هترمي التليفون ليه…اقعدي بس وإخذي الشيطان
تجلس عليا مره اخرى ودموعها تتساقط وهي تنظر للهاتف الذي لم يهداء واتصالات سليم تتواصل بدون انقطاع وعليا تتجاهلها وهي تبكي
تربت ام سمير على كتف عليا بتعاطف
= هو ده جوزك الي مش مبطل رن عليكي
تهز عليا راسها علامة الايجاب لتقول السيده بلطف
= طيب ما تردي عليه وتشوفي عاوز ايه يمكن ندم انه طردك لتقول عليا برفض
= لاء انا مش هرد عليه مش عاوزه اكلمه او اسمع صوته لتقول السيده بتعاطف
= براحتك يابنتي ربنا يهديلك الحال
تجلس عليا وهي تنظر من نافذة القطار وهي تحتضن الهاتف وهي ترى مكالمات سليم التي لم تنقطع في محاوله منه للحديث معها لتتنهد بتعب وهي تستسلم للنوم والمجهول.

********************************

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثانى والعشرون

استمر سليم بالبحث عن عليا طوال الليل حتى ظهور الخيط الاول من شروق الشمس ليشعر باليأس من العثور عليها ليتناول الهاتف ويتصل بتالين ليأتيه صوتها المثقل بالنعاس
= ايوه ياسليم بتتصل بيا بدري اوي كده ليه
= تالين.. عاليا محاولتش تتصل بيكي لتقول تالين بدهشه
= وهتتصل بيا بدري اوي كده ليه
سليم بيأس وهو يشعر بقرب انفلات اعصابه
= عليا سابت البيت ومشيت ومن بليل وانا بدور عليها ومش لاقيها
تالين بفزع
= سابت البيت ومش لاقيها.. ليه هو انتم اتخانقتو اكيد زعلتها ما انا عارفاك
يقاطعها سليم
= مش وقت الكلام ده اسمعيني كويس انا عاوزك تتصلي بيها هي بتحبك واكيد هترد عليكي و طمنيني انا هستنى مكالمتك كلميني اول ماتخلصي لتقول تالين بطاعه وهي تستشعر توتر سليم الشديد
= حاضر هكلمها حالا واطمنك ..وانت هتعمل ايه دلوقتي
سليم بتوتر
= انا طالع على اسكندرية
تالين بدهشه
= رايح اسكندريه تعمل ايه

سليم بقلة صبر وتوتر
= رايح أدور عليها هناك.. عليا مش موجوده هنا مسبتش مكان مدورتش عليها فيه وبرضه مش لاقيها.. والطريقه الوحيده الي تخرجها من هنا بالسرعه الي اختفت فيها هي القطر وقطر اسكندريه هو الي كان موجود بالمحطه في الوقت الي اختفت فيه عليا
تالين بدهشه
= وانت هتدور في بلد كبير ذي اسكندريه من غير مايكون معاك عنوان او اي حاجه تدلك على طريقها
سليم بحسم
= سواء معايا عنوانها او ممعييش هلاقيها المهم كلميها وطمنيني ليتابع بتأكيد
= تالين.. عاليا ملهاش حد الا احنا ومشيت من غير مايكون معاها فلوس ولا هدوم حتى بطاقتها مش معاها يعني لو خبيتي علياا مكانها هتبقي بتضريها مش بتساعديها فهماني
تقول تالين بتاكيد
= متقلقش يا سليم لو ردت علياا هطمنك علطول وهبلغك باي حاجه هتقولها
= ماشي اول ماتخلصي كلميني
= حاضر بس خد بالك انت من نفسك وسوق بالراحه
تغلق تالين الهاتف وتحاول الاتصال بعليا
يزيد سليم من سرعة السياره وهو يحدث نفسه
= كده ياعليا تعملي كده فيا.. دا أنا مبطمنش عليكي غير وانتي جوه حضني ..تقومي تختفي بالشكل ده لينظر لتيلفونه المحمول وهو ينتطر مكالمة تالين بفروغ صبر على امل ان تطمئنه عليها
في نفس الوقت
عليا تقف مع ام سميره في غرفه صغيره فوق سطوح احد المنازل القديمه في حي شعبي بمدينة الاسكندريه لتقول ام سميره بابتسام
= الاوضه صغيره صحيح بس نضيفه وهواها يرد الروح ..انا كنت بأجرها علطول بس حظك حلو الاوضه فاضيه بقالها شهر ..
تتابع بحنان امومي
= انا هسيبك ترتاحي ولما سميره تخلص طبخ هخليها تطلعلك الغدا.. والله يا حبيبتي كان نفسي تقعدي معانا تحت في الشقه بس ابو سميره موجود واكيد مش هترتاحي تقعدي مع راجل غريب
تقول عليا بحرج وعينيها تلمع بالدموع وتشعر برأسها يقتلها من شدة الوجع
= كتر خيرك انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه بس انا كان عندي طلب لو مكنش يدايقك
= قولي يا بنتي ولو اقدر مش هتأخر عليكي
تقول عليا بحرج
= لو ينفع تساعديني الاقي شغل انا ممكن امسك حسابات او اقف ابيع في محل وكمان بعرف اخيط واطرز حلو لتربت ام سميره على كتفها بحنان
= مستعجله على ايه مش يمكن تتصالحي على جوزك والميه ترجع لمجاريها لتعقد عليا حاجبيها برفض
= مستحيل ارجعله تاني تلاقيه ارتاح لما سيبته وقال كويس انها جت منها لتضحك ام سميره بمعرفه
= مستحيل ترجعيله.. فكرتيني بالمعدوله بنتي تفضل تقول مستحيل ارجعله مش طايقه اشوف وشه واول ما يبجي ويقولها كلمتين حلوين ترجع تقول جوزي و حبيبي وكأن مفيش حاجه حصلت .. يلا ربنا يهديلكو الحال
عموما انا هشوفلك شغل علشان برضه تقدري تصرفي على نفسك ومتبقيش مضطره ترجعي لجوزك علشان تلاقي الي يصرف عليكي
تقول عليا بامتنان
= انا مش عارفه من غيرك انا كنت هعمل ايه
انا متشكره اوي
تربت على كتف عليا بحنان وهي تغادر الغرفه
= تشكريني على ايه ربنا الي يعلم من ساعة ماشفتك وانتي دخلتي قلبي علطول حسيتك غلبانه ذي سميره بنتي ..لتتابع بحنان امومي
= يلا استريحي انتي دلوقتي ولما الغدا يجهز سميره هتطلعه ليكي ومتخافيش الدنيا هنا امان يعني خدي راحتك ومتخافيش من حاجه
تنظر لها عليا بامتنان وهي تغادر الغرفه لتغلق عليا باب الغرفه من الداخل ثم تقوم بخلع العبائه والحجاب الذي ترتديه وتنام على السرير بفستانها المنزلي وهي تحتضن نفسها وتتأمل الغرفه بجدرانها المدهونه بلون ابيض قديم واثاثها المكون من سرير متوسط الحجم وكنبه خشب في زاوية الغرفه ودولاب صغير ومرأه متوسطة الحجم معلقه على الحائط وعلى الرغم من قدم اثاث الغرفه ولكنه متين ونظيف
تسمع عليا رنين هاتفها مره اخرى لتقول بلهفه وهي تمسح دموعها
= سليم… لكنها تتفاجأ بان المتصل تالين لترد عليا عليها وهي تبكي باحباط
= ايوه ياتالين
تالين بلهفه
= عليا انتي كويسه انتي فين دا سليم هيتجنن عليكي من امبارح وهو بيدور عليكي وهيتجنن ويعرف مكانك فين
عليا ببكاء
= بيدور علياا ليه هو مش كان عاوز يطلقني أديني ريحته مني خالص علشان يفضى لجومانه ولشهر عسلهم
تقول تالين بدهشه واستنكار
= سليم كان عاوز يطلقك ويروح شهر عسل مع جومانه
ايه الكلام الغريب ده بصراحه مش مصدقه هو قالك كده قالك عاوز اطلقك
تقول عليا ودموعها تنهمر
= ايوه بقوله طلقني قالي حاضر شوفي عاوزه تتطلقي امتى ذي ما يكون ما صدق يخلص مني وكمان بيقولي انا عريس جديد ومش فاضيلك لتغرق تالين في الضحك وهي لاتستطيع السيطره على نفسها
= صحيح انك هبله وعبيطه بقى هربتي علشان كده بقى هو لو عاوز يطلقك هيستنى لما ياخد اذن منك ما كان قالك انتي طالق وخلاص..

تتابع وهي مازالت تضحك
= هو بس كرامته نقحت عليه فقالك كلمتين بيهوشك بيهم لكن هو لاهيطلقك ولا ناوي يطلقك دا من امبارح وهو بيلف حوالين نفسه هيتجنن علشان يلاقيكي
تقول عليا بعدم تصديق
= يا سلام اصلك مشوفتيش كان بيكلمني اذاي وبيقولي انا عريس جديد وكمان شكله فعلا هيروح يقضي معاها شهر عسل وعاوزاني اسكت
تضحك تالين
= لاء متسكتيش واديكي خدتي حقك منه وسيبتي البيت وهو بيقلب الدنيا علشان يقدر يلائيكي لتتابع بجديه
= بصي يا عليا انا معنديش ذرة شك في حب سليم ليكي وطالما انتي عملتي كده يبقى نستفاد من اللي عملتيه لتقول عليا
= يعني ايه مش فاهمه
= يعني انا هقله انك رديتي علياا وده علشان يتطمن انك كويسه ويهدى شويه
وثانيا هقله انك مرضتيش تديني عنوانك وده هيجننه وربنا يكون في عونك لما ترجعي تقابليه لانه هيطلع كل جنانه وخوفه وقلقه على جتتك
وثالثا وانتي بعيده عنه وخايف عليكي استحاله يعمل فرح او يعلن جوازه على جومانه
وبكده جوازة الست جومانه باظت يا خرابي نفسي اشوف وشها وسليم بيلغي الفرح وكل الي جهزتله يتلغى دي هتموت بحسرته
تقول عليا بحزن
= انا ميهمنيش يكمل الفرح والا يلغيه انا تعبت ومش قادره خلاص خليه يعمل الي هو عاوزه
= بطلي عبط سليم بيحبك وانتي بتحبيه ومفيش حاجه هتقدر تفرقكم المهم قوليلي عنوانك ايه علشان ابقى متطمنه عليكي

= انا لسه مش عارفه العنوان بالظبط كل الي اعرفه اني في اسكندريه لكن اسم الشارع والحي لسه معرفوش
= نهارك ابيض يا عليا دا لو سليم سمع الكلام ده انا مش عارفه ممكن يعمل ايه اذاي تقعدي في مكان انتي حتى متعرفيش اسمه ايه.. عموما انا عاوزاكي تردي على مكالمات سليم لتسارع عليا بالرفض
= لاء مش هرد عليه مش عاوزه اكلمه ولا اسمع صوته كفايه عليه عروسته الست جومانه
= ويهون عليكي سليم دا من امبارح بايت في الشارع بيدور عليكي بصي انا اوعدك مكانك مش هعرفه لسليم وهحترم رغبتك في انك عاوزه تبعدي شويه بس انتي كمان كلميه وطمنيه عليكي خير الامور الوسط متبقيش أسيه اوي كده هو مهما كان جوزك ومن حقه يتطمن عليكي
تقول عليا بتصميم
= حاضر هرد عليه بس برضه مش هقوله على مكاني
تتنهد تالين براحه
= اعملي الي انتي عوزاه بس ردي عليه وطمنيه
انا هقفل معاكي علشان اكلمه وهرجع اكلمك تاني مع السلامه دلوقتي
تقول عليا بشرود
= مع السلامه ثم تقوم باغلاق الخط
في نفس الوقت سليم وصل لفيلته بالاسكندريه وتقابل مع رئيس حرسه الخاص وطلب منه البحث هو ورجاله عن عليا في كل ارجاء الاسكندريه
= انا عاوزك تسخر كل رجالتك في مهمة البحث دي وعاوز نتايج سريعه يعني على بليل يكون عندي خبر بمكانها
يقول رئيس الحرس باحترام
= على بليل بالكتير هيكون عند حضرتك خبر بمكانها وكل تحركاتها
يقول سليم بصرامه
= تليفون عليا هانم مفتوح والجي بي اس في تليفونها مفتوح انا كلمت شركة المحمول و هاجيب عنوانها عن طريقهم
انا هتابع معاهم بس برضه ابعت رجالتك يدورو عليها
مش عاوز حاجه تتساب للصدف اتفضل انت و عرفني بأي جديد يحصل
يقول رئيس الحرس باحترام وهو يهم بالمغادره
= امرك يا سليم بيه
يرتفع رنين هاتف سليم ليقول بلهفه
= ايوه يا تالين عملتي ايه ردت عليكي..هي كويسه قالت لك مكانها فين ..
تقاطعه تالين
= بالراحه اهدى بس وانا هقولك على كل حاجه ايوه ردت علياا ولاء مش كويسه ومش مبطله عياط ومرضيتش تقولي مكانها فين
يجلس سليم بتعب وهو يمرر يده في شعره باحباط
= طيب طمنيني عليها المكان الي هي موجوده فيه امان
= اطمن انت بنفسك انا اقنعتها ترد عليك و…
يقاطعها سليم بلهفه
= بجد طب اقفلي انا هكلمها حالا.. ليغلق المكالمه مع تالين دون انتظار ردها
يقوم بالاتصال بعليا فورا ليستمر الرنين بعض الوقت حتى اجابت على الهاتف
يقول سليم بلهفه
= عليا حبيبتي انتي كويسه
يستمر الصمت على الطرف الاخر
يقول سليم برجاء
= عليا ردي علياا ياحبيبتي طمنيني عليكي
تنفجر فيه عليا بغضب
= متقولش حبيبتي انا مش حبيبتك انت مش كنت عاوز تطلقني وبتقولي حددي ميعاد الطلاق خلاص اهو انا ريحتك مني خالص ومن مشاكلي
يقول سليم بحب
= طبعا حبيبتي وقلبي وروحي كمان ليتنهد بتعب..
= طلاق ايه يا مجنونه الي بتتكلمي عنه انا لو عاوز اطلقك ايه الي هيمنعني ليرجع رأسه الى الوراء بيأس
= يا عليا حرام عليكي دا انا تقريبا قلبي كان هيقف من خوفه عليكي لما اكتشفت انك مش موجوده ..
في واحده عاقله تعمل الي عملتيه ده
= انت بتتكلم عن العقل اكيد انا مش عاقله ومجنونه علشان اوافق انك تتجوز واحده تانيه غيري وتعملها فرح كبير وكمان عاوز تسافر معاها في شهر عسل والمفروض اني اسكت واقعد احط ايدي على خدي استناك لما ترجع من شهر العسل انت والست جومانه بتاعتك
سليم بعصبيه
= رجعنا تاني لموضوع جومانه الي مش هيخلص
تقاطعه عليا بغيره
= وهو موضوع جومانه ده سهل وعادي كده من وجهة نظرك
يقاطعها سليم بعصبيه
= ايوه عادي واقل من العادي كمان لانها بالنسبالي مش موجوده حاجه منتهيه ملهاش اي قيمه
= ولما هي ملهاش اي قيمه عندك بتتجوزها ليه عاملها فرح ولا الف ليله وليله ليه و رايح معاها شهر عسل ليه
ينفجر فيها سليم بعصبيه شديده
= قلتلك ميخصكيش سبب جوازي منها لانه جواز صوري لا اكتر ولا اقل الفرح الكبير الي بتقولي عليه لتكملة الصوره مش اكتر وشهر العسل الي هربتي وطلبتي الطلاق علشانه مش هيحصل ولا عمري فكرت فيه انتي الي بتعذبي نفسك بحجات مش موجوده
تقول عليا بصوت باكي
= انا سئلتك يا سليم وانت منفتش انك هتروح معاها شهر العسل كان المفروض اعمل ايه
= انتي مستنتيش تسمعي اجابتي انتي كل الي طلع على لسانك انت بتستغلني وبتضحك علياا و طلقني كل ما تحصل مشكله بيني وبينك
اقرب كلمه للسانك هي طلب الطلاق وكأن بعدك عني سهل بالنسبالك ومفيش اي ثقه فيا كزوج او كحبيب او حتى كابن عمك وده بيجرح كرامتي وبيخليني احس اد ايه ثقتك فيا مهزوزه لتجيب عليا ببكاء
= لاء انت عارف أد إيه أنا بحبك ومقدرش ابعد عنك وموافقتك على طلبي للطلاق بالساهل كده جرحتني اوي حسستني اني مليش قيمه عندك وممكن تسيبني بمنتهى السهوله وكلامك عن قلة ثقتي فيك مش صحيح انا بثق فيك بعمري كله بس انا ببقى موجوعه وبقول اي حاجه توجعك وتدايقك علشان تحس بيا
يقول سليم بتعب
= انا حاسس بيكي يا عليا وعارف انتي حاسه بايه وبحاول على قد ما أقدر اخفف عنك الوضع الصعب ده
انتي بتتكلمي عن اني عاوز اروح شهر عسل معاه
حبيبتي انا كنت مجهز جواز سفرك وكنت هاخدك ونسافر يوم الفرح الفجر كنت هاخدك ونبعد خالص افسحك واخليكي تلفي اوروبا كلها وبعد شهرين نرجع يكون الطلاق حصل يعني حتى الشهرين الي جومانه هتكون فيهم على ذمتي مش هكون انا وهي في بلد واحده لتقول عليا بامل
= بجد يا سليم
= بجد يا روح سليم.. ها قوليلي مكانك فين وريحيني
تبتلع عليا ريقها بتوتر
= سليم انا فكرت كويس وقررت اني مش هارجع الا لو انت رجعت عن قرارك بجوازك من جومانه وكمان من حقي اعرف انت عاوز تتجوزها ليه لتتابع بخوف من ردة فعله
= وتعلن جوازك مني على الناس كلها غير كده مستحيل تعرف مكاني او اني ارجعلك ليقول سليم بهدوء خط
= انتي بتهدديني وبتحطي شروط علشان ترجعيلي وعقلك الساذج مصورلك اني مش هقدر اوصلك واعرف طريقك ليضحك بسخريه
= عليا انتي عارفه انتي متجوزه مين وقدرات جوزك ايه واضح انك مش عارفه.. طيب اسمعيني كويس واحفظي الي هقوله كويس
ساعتين بالظبط وهتكوني عندي
انا حتى مش هتحرك علشان اجيبك بس هتيجي و هتتحاسبي على كل الي عملتيه وقولتيه من اول طلبك الطلاق وهروبك بالليل بهدوم البيت وفتحك لحظاير الخيول وتعريض نفسك للخطر وبياتك برا البيت وشروطك الي بتحطيها دي تبليها وتشربي ميتها لتقول عليا بصوت مرتجف
= يعني ايه
يقول سليم بقسوه
= يعني متخلقش الي يملي شروطه علياا انا شكلي دلعتك زياده عن اللزوم وكل مره تغلطي غلط اكبر من الي قبله وانا اعديه لكن المره دي لاء هتشوفي وش كنت اتمنى متشوفيهوش لتقول عليا بارتجاف
= انا مش خايفه انا…. ليقاطع حديثها صوت طرقات عنيفه على باب غرفتها ثم تحطم الباب ودخول رجال يرتدون جلاليب فلاحي ويحملون السلاح لترمي عليا الهاتف من يدها وهي تقول بفزع
= عمي عتمان
يدخل عتمان الغرفه وهو ينظر لها بشر وينتزعها من على السرير وهو يجذبها من شعرها لتقع على ارض الغرفه ليرفعها بقوه ثم يضربها بعنف على وجهها اكثر من مره لتسيل الدماء من شفتيها لتصرخ عليا برعب وخوف وعتمان يسحبها بعنف من شعرها
تقول عليا برعب وفزع سليم الحقني انا اسفه مش هعمل كده تاني بلاش عمي يا سليم والنبي حرام عليك
يعاجلها عتمان بصفعه اقوى اخرسي يا خاطيا يابنت**بتهربي وتجيبلنا العار ليوجه حديثه للرجال الذين برفقته
هاتوها خلينا نغسل عارنا ونخلص منها ومن عارها
تنهار عليا فاقدة الوعي في انتظار المجهول

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثالث والعشرون

إستيقظت عليا من غيبوبتها وهي تشعر بألم شديد في مختلف انحاء جسدها لتحاول الحركة والنهوض وهي تشعر بالرعب وهي تكتشف انها لاتستطيع الحركه و ملقاه على الارض مقيدة اليدين والقدمين داخل غرفه مظلمه لاترى فيها اي شئ من شدة الظلام
تنهمر الدموع من عينيها بشده وهي تتذكر حديث سليم الاخير وتهديده الشديد لها
= مش معقول سليم يعمل كده فيا هو زعلان مني علشان الي عملته بس مستحيل عقابه ليا يكون بالشكل ده ليعلو صوت ضجيج والغرفه يغمرها فجأه الضوء
أغلقت عليا عينيها بشده من الخوف وهي تشعر بأنتشار ألم موجع كالنار في جانبها وقدم عتمان تضربها بشده وهو يقول بغضب
= اصحي يا خاطيا يابنت***
تصرخ عليا وهي تفتح عينيها برعب وعتمان يشد شعرها بعنف وقسوه وهو يرفع رأسها اليه ويضربها بعنف على وجهها وهو يقول بفحيح غاضب
= إكتمي ومسمعش صوتك ..بقى أنا تنصبي علياا وعاوزه تخدي الارض والفلوس مني ..حتة بت مفعوصه ذيك فاكره انها هتقدر تضحك علياا وتاخد كل حاجه تعبت عشانها وخططتلها السنين الي فاتت دي كلها وطبعا كل ده بتخطيط العقربه امك اللي حسابها معايا هيكون عسير ونهايتها هتكون على ايدي بس اخلص منك الاول ليتابع بغل وقسوه وهو يسحبها من شعرها ليرميها بجانب النافذه العاليه والمغلقه بجنازير من الحديد
= سامعه القرآن والصريخ الي بره ده صوت الميتم بتاعك
نسوان البلد بيصوتو ويصرخو عليكي فاكرين انك موتي في حادثه ذي ماقلتلهم
الصوان اتفرش وقبرك اتفتح واتجهز ومستنيكي ليتابع بسخريه وهو يشاهد رعبها الواضح
= متخافيش عاملك صوان وميتم متعملش في البلد من ايام المنشاوي الكبير علشان تعرفي غلاوتك يا بنت اخويا ليضربها مره اخرى بقدمه بقسوه في جسدها
= الورق الي هجيبهولك تمضيه من سكات دا لو عاوزه امك تعيش ومتحصلكيش على القبر

تصرخ عليا و تنهار في البكاء و هي تشعر بالرعب والخوف
= حرام عليك يا عمي انا طول عمري بسمع كلامك وعمري ماخالفت اوامرك سيبني امشي انا وامي ومش عاوزه حاجه.. خد كل حاجه بس بلاش تأذيني او تأذي امي
عتمان بغضب وشر
= انتي فاكراني اهبل علشان اخرجك من هنا فيكي الروح
انا كان لازم اخلص عليكي من زمان بس الي كان مصبرني اني كنت مسيطر على الورث كله ومفيش حاجه مخوفاني بس بعد الي عملتيه انتي الي كتبتي شهادة وفاتك باديكي
تقول عليا بارتعاش وصوت متقطع من شدة الخوف
= سليم ..مش.. مش.. هيسبني.. هيدور.. هيدور.. علياا ..ومش هيسبني
عتمان بسخريه وقسوه
= طول عمرك هبله وعبيطه يا بنت رابحه انتي فاكره اني اقدر اعمل حاجه من دي من غير إذن سليم وموافقته
فكرك عرفت انك هربتي اذاي وعرفت المكان الي استخبيتي فيه اذاي وعرفت الاتفاق الي كان بينكم اذاي
سليم زهق من مشاكلك وقرفك وقالي اتصرف معاكي بطريقتي
سليم شال ايده منك ومن عمايلك السوده ..حقه جوازته بعد يومين تلاته وعاوز يتفرغ لها
تهز عليا رأسها برفض وعدم تصديق ودموعها تتساقط
= مستحيل كدب.. مستحيل سليم يعمل فيا كدا انت بتكدب علياا ..حرام عليك يا عمي اعمل فيا اي حاجه بس متكدبش علياا مستحيل سليم يكون موافق على الي بيحصلي
يعاجلها عتمان بصفعه قويه على وجهها جعلت رأسها يرتد للخلف بعنف ويرتطم بالجدار خلفها بقسوه لتسيل الدماء الساخنه من جرح رأسها على عنقها وعتمان يقول بعنف وقسوه
= انتي هتكدبيني واحد ذي سليم هيبصلك على ايه كان فاكر انه بيعمل فيكي معروف ودلوقتي عرف غلطه بعد ما هربتي وجبتيله العار
يضع امامها على كرسي خشبي صغير مجموعه من الورق وهو يقول بصوت غليظ
= إمضي وخلصيني
عليا وهي تشعر بدوار ويأس شديد بعد سماعها حديث عتمان عن سليم بينما تحاول فتح عينيها المتورمتان بشده من كثرة الضرب
= طيب وأمي هتعمل فيها ايه
= لو مضيتي من غير شوشره مش هقربلها بأذى
هطلقها وتغور عند اخوها
تهز عليا رأسها بمواقفه وهي تمضي كل الاوراق التي امامها حتى انتهت منها ليأخذ عتمان الاوراق من امامها بانتصار وفرح وهو
ينادي على الغفير المتواجد بخارج الغرفه
= ذي ما فهمتك أول لما الدنيا تهدى والميتم يتفض خلص عليها
الغفير بغلظه وشده
= أوامرك يا عتمان بيه سيف على رقبتي قبل الفجر مش هيكون ليها وجود في الدنيا
عتمان بقسوه
= اقفل عليها كويس وخلي عنيك في وسط راسك مش عاوز اي غلط ليعم الظلام الغرفه وهي تسمع صوت اغلاق الباب وهي تغرق في غيبوبه اخرى واخر ما يتردد في ذهنها خيانة سليم لها وتخليه عنها
اخرج عتمان هاتفه الشخصي واجرى اتصال ليستمع لصوت رنين الهاتف على الجانب الاخر ويأتيه صوت أنثوي يقول بلهفه وغضب
;= حاج عتمان مبتردش على اتصالاتي ليه
عتمان ببرود
= براحه بس ياجومانه هانم كنت مشغول وبنفذ الي اتفقنا عليه
جومانه بلهفه
= ها خلاص خلصتنا منها
= لاء لسه بس على بليل يكون أجلها انتهى وارتاحت وريحتنا
جومانه بغضب
= انت مجنون فاكر سليم هيستنى لبليل لما تخلص عليها براحتك..
دا اكيد دقايق وهيكون عندك دا لو ملقتوش قدامك دلوقتي
عتمان بسخريه واستخفاف
= سليم لو جه هيلاقي الصوان مفروش والنسوان بتصوت والقبر عليه اسمها يعني كل حاجه بتقول انها ماتت
جومانه وغضبها يتصاعد
= وليه كل ده مخلصتش عليها ليه وخلاص من غير ماحد يحس بيك و اهو الكل هيعرف انها كانت هربانه حتى سليم نفسه هيفتكر انها هربت منه واختفت ليه تعرضنا للخطر
عتمان بجنون
= والارض والفلوس يضيعو علياا ..هستفاد ايه من موتها من غير ما تمضيلي على التنازل عن الارض والمال
دلوقتي التنازل في جيبي والبلد كلها مشيت في جنازتها ودفنوها باديهم وسليم نفسه على اما يعرف ويتحرك هتكون ماتت وشبعت موت
جومانه بدهشه
= انا مش فاهمه حاجه انت بتقول انها لسه عايشه يبقى اذاي اهل البلد دفنوها وبتاخد العزا فيها
يضحك عتمان بسخريه وشر
= انا بعد ما اتفقت معاكي اني اخطف عليا بعت راجلين من رجالتي يراقبوها ويراقبو الفيلا الي كانت قاعده فيها مع سليم بس الحراسه كانت شديده والرجاله مقدروش يقربو منها لكن امبارح بليل لقيتهم بيتصلو بيا وبيقولولي انها هربت وخرجت من غير سليم مايعرف وكانو هيخطفوها ويجيبوها بس انا قلتلهم يراقبوها ويستنو اوامري
في الوقت ده قلت لامها واللي في البيت ان عليا عملت حادثه واتوفت فيها واني هروح استلم جثتها طبعا امها صوتت والبلد كلها عرفت بموتها
ساعتين زمن كان رجالتي اتصرفو وجابو جثه من المشرحه ملهاش اهل ورجعت انا بيها على البلد وقلت انها اتغسلت واتكفنت ورفضت ان حد يشوفها حتى امها منعتها بحجة ان الجثه متشوهه وساعه كمان كان تصريح الدفن طلع وادفنت وباخد العزا فيها وبعدها سافرت لعليا جبتها من الحته الي كانت مستخبيه فيها وعلى بليل هكون مخلص عليها ودافنها مطرحها من غير ما حد يدرى
تقول جومانه بارتباك وقد بدأت بالشعور بالخوف
= أنا خايفه .. عليا موجوده عندك في البلد بقالها اكتر من ساعه وسليم مش سهل ولا غبي اكيد هيعرف طريقها والي انت بتعمله غلط وخطر كبير
عتمان بعنف
= اسمعيني انتي كويس مش حرمه الي هتعلمني الصح والغلط انا نفذت اتفاقي معاكي وقولتلها ان اللي عملته فيها كان بعلم سليم وهخلص منها ذي ما اتفقنا كان لازم أضمن حقي قبل ما خلص منها وعلى بليل كل حاجه هتكون خلصت ليغلق الهاتف في وجهها وهو يقول بغضب ويتحرك للذهاب لصوان العزاء
= نسوان تجيب الفقر .. يلا خلينا ناخد عزاكي يا بنت الغالي
****************************************
في نفس التوقيت…
سليم يقود السياره بجنون في طريقه لقرية عليا التي اصبح على مشارف الوصول اليها وخلفه اكثر من عربه محمله بحرسه الخاص المدججين بالسلاح ليضرب المقود بغضب وعصبيه وهو يسترجع صراخ عليا واستنجادها به وشعوره بانعدام الحيله وهي تؤخذ وتخطف امامه وهو لا يستطيع الدفاع عنها ليقول بغضب شديد
= اذاي عرف انها سابت البيت وعرف طريقها ووصلها بالسرعه دي دا انا بكل اتصالاتي مكنتش لسه قدرت اعرف مكانها ليسترجع كلمات عتمان وهو يسب عليا وسماعه لضرباته لها لتفور الدماء داخله وهو يقول بغضب وقسوه
= هقتلك ياعتمان لو لمست شعره بس من شعرها مش هيكفيني عمرك كله ليقف بالسياره امام منزل عليا وتقف خلفه سيارات الحرس الخاص به ويترجل من السياره بسرعه وهو يشاهد بدهشه صوان العزاء المقام امام المنزل وهو مملوء باهل البلد من المعزيين
يعقد حاجبيه وهو يتجه بغضب وشر عند رؤيته لعتمان يقف على باب الصوان يأخذ العزاء ليتفاجأ عتمان بلكمه قويه في وجهه يتبعها اخرى ليقع ارضا ويشعر بيد ترفعه بقسوه من جلبابه وصوت سليم غاضب كالجحيم
= عليا فين خطفتها وودتها على فين
يحاول اهل البلد من المعزيين منعه والتفريق بينهم الا ان حرسه الخاص منعوهم من التدخل ليرفعه سليم من جلبابه وهو يقول بصوت أشد حده من السكين
= عليا فين يا عتمان وديتها فين
يرسم عتمان الحزن على وجهه وهو يصطنع البكاء
= عليا تعيش انت ياسليم يابني عملت حادثه راحت فيها اخطفها اذاي بس دي بنتي
سليم وهو يشعر بالذهول ويجذب عتمان من ملابسه
= انت اتجننت بتقول ايه..
حادثة ايه الي بتقول عليها عليا فين ياعتمان انطق قبل ماخلص عليك
تخرج الحاجه رابحه من المنزل وهي تصرخ وتنوح وتلطم خديها
= عليا ماتت يا سليم..
عليا ماتت وريحتكم كلكم دي الامانه الي امنتهالك..
ارتحت يا عتمان خدت الي انت عاوزه وارتحت..
انت على الظالم يارب خد حق بنتي من الي ظلمها وقضى على شبابها وعمرها لتقع مغشيا عليها والنساء تتجمع حولها تحاول افاقتها
ينظر لها سليم بدهشه وعقله لايستوعب حديثها عن وفاة عليا ليقول سليم برفض وهو يشعر بالعرق البارد يتخلل جسده وبقلبه على وشك التوقف من شدة الخوف

= ايه الكلام الفارغ الي بتقلوه ده
يلتفت لعتمان مره اخرى وهو يجذبه من ملابسه بعنف ويقول بلهجه تجمع مابين الذهول والرفض والعنف
= بقولك عليا فين.. عليا كانت بتكلمني من ساعه واحده بس ..يبقى ماتت امتى واذاي ولحقت تدفنها امتى
يبتلع عتمان ريقه بخوف وتوتر وهو لايعرف كيف يجيبه لينقذه خال عليا وهو يقول بحزن
= وحد الله يا سليم يابني وسيب عمك ميصحش كده ربنا يعلم كلنا حزنانين أد ايه على موت الغاليه بس قضاء ربنا نفذ ..
انت عندك حق احنا كان لازم ننتظر وصولك..
انت جوزها واحق الناس بدفنها وتوديعها .. وعموما انا قلت لعمك عتمان نأجل الدفن لحد ما أنت توصل علشان تدفنها وتودعها بس عمك رفض وقال اكرام الميت دفنه
ينظر له سليم بذهول وهو يشعر كأن يد تعتصر قلبه بشده ليترنح في وقفته كالمذبوح ويمد رئيس الحرس يده بسرعه ليسنده قبل وقوعه ارضا ليقول بذهول والكلمات تخرج من فمه بصعوبه
= فين القبر الي دفنتوها فيه عاوز اشوفه
يقترب خال عليه منه وهو يربت على كتفه مواسيا
= حقك يا بني اتفضل معايا انا هوريلك المكان تعالى
يا حاج عتمان حقه يشوف المكان الي مراته ادفنت فيه
يتظاهر عتمان بالبكاء
=طبعا حقه تعالى يا ابن الغالي وانا اوديك له مع ان مكنش العشم تمد ايدك علياا
خال عليا بحزن
= مش وقت الكلام ده ياحاج عتمان معلش اعذره مصدوم من موت مراته المفاجئ ربنا ما يوريها لحد
يلا يابني تعالى انا هوريلك مكان دفنتها
يمشي سليم معهم وهو لايشعر بما يحدث حوله من شدة الذهول ليتبعهم اهل القريه الى المدافن وهم يتهامسون عن غرابة مايحدث ليصلو جميعا الى المدافن ليشير عتمان لقبر امامهم
ده مدفن الغاليه بنت الغالي
يقترب سليم من القبر وهو يمرر يده برقه وحب عليه
يهز رأسه برفض ودموعه تتساقط رغما عنه ليستدير فجأه ويقول بصوت قوي لرجال الحرس الخاص به المنتشرين في المكان
= اي حد يحاول يخرج من هنا يضرب بالنار فورا ليحيط رجاله سريعا بمخارج ومداخل المكان وهم يشهرون اسلحتهم ليشعر الموجودين بالفزع وهم يتهامسون فيما بينهم بخوف
سليم بصوت قوي وغضب
= اي حد هيحاول يخرج من هنا قبل ما اسمح له او يتدخل في اي شئ من الي هيحصل هنا يبقى هو الجاني على نفسه ومبروك عليه لقب مرحوم مقدما
يلتفت لعامل المدافن وهو يقول بقسوه
= هات حاجه افتح بيها القبر ده
يشعر عتمان بالرعب وهو يشعر بقرب انكشاف خدعته ليحاول التراجع للخلف ليصطدم بجسد احد الحرس الذي قال بصرامه
= متتحركش من مكانك يا حاج عتمان انا عندي اوامر اضرب في المليان
ينكمش عتمان على نفسه بخوف وهو يسمع خال عليا يعترض بقوه
= انت عاوز تعمل ايه يابني كده حرام وميرضيش ربنا إتقبل القضى وبلاش اعتراض على حكم ربنا
سليم وهو يتناول فأس من العامل ويبداء في تكسير القبر وفتحه
= انا قلت محدش يتدخل في الي بيحصل هنا ولولا انك خال عليا كان هيبقالي تصرف تاني معاك وكلمه زياده وهخلي الحرس يتعاملو معاك
يصمت خال عليا بغضب ويبداء سليم في تكسير القبر وفتحه لتظهر الجثه الموجوده في القبر والجميع يلعن سليم وما يفعله في داخلهم ليبدئو في الهمس والاعتراض والهمهمه والتحرك ناحية سليم لمنعه مما يفعله ليقوم رئيس الحرس بضرب طلقات تحذيريه في الهواء جعلتهم يتراجعو بغضب الا ان سليم وعند ظهور الجثه شعر بطعنه من الالم تخترق قلبه وشعور بالخوف يهز ثقته رغما عنه لينزل بتردد الى داخل القبر والدموع تغرق عينيه ليقول برجاء وخوف = يارب..
يحرك الجثه بهدوء ويظهر وجه فتاه سمراء تقترب في العمر من سن عليا ليتنهد سليم براحه ودموعه تغرق عينيه ليوجه حديثه للجثه الموجوده امامه
= انا اسف بس كان لازم اتاكد
يخرج من القبر ويتوجه الى عتمان ليلكمه في وجه بقوه وعنف جعلت اسنانه الاماميه تتناثر حوله ليقول بعنف وهو يضربه مره اخرى وسط ذهول الاهالي وسخطهم
= عليا فين.. الموجوده في القبر مش عليا وديت عليا فين لترتفع الهمهمات ويندفع خال عليا للقبر ليحاول احد الحرس منعه الا ان سليم اشار له بتركه
يخرج خال عليا وهو يبكي بشده
= ربنا ينتقم منك يا عتمان مين الي مدفونه في القبر دي ووديت بنتنا فين
يحاول عتمان الهرب الا ان يد سليم منعته لتتحرك الاهالي تجاه عتمان بغضب وهم يحاولون الفتك به
يقول عتمان بخوف
= سيبوني انا معرفش حاجه عاوزين مني ايه
يتناول سليم سلاحه الخاص ويقوم بضرب طلقه تحذيريه في الهواء
= قلت كله يرجع لورى وميتدخلش في الي بيحصل هنا ليوجه مسدسه لرأس عتمان وهو يسحب صمام الامان وهو يقول ببرود
= دلوقتي هتقول عليا فين والا ادفنك في القبر المفتوح ده ومالكش ديه عندي
يرتعش عتمان من الخوف
= هتقتل عمك يا سليم
يقاطعه سليم بصرامه
= دا انا مش هقتلك بس دا انا هعذبك عذاب يخليك تتمنى الموت مطلوش عليا فين يا عتمان انطق قبل صبري ما ينفذ
يقول عتمان بانكسار وخوف
= عليا موجوده وبخير انا كنت بربيها بس علشان هربت منك وجابت لنا العار
تعاجله ضربه قويه في فمه تطيح بما تبقى من اسنانه و تطيح به على الارض
= اخرس مراتي اشرف منك مليون مره والعار ده انت الي جبته بطمعك وجشعك وسواد قلبك ليوجه مسدسه مره اخرى لرأس عتمان وهو يقول بصرامه
= لاخر مره عليا فين يا عتمان ولازم تعرف ان حياتها قصاد حياتك
يقول عتمان برعب وهو يلمس جدية تهديد سليم بقتله
= في مخزن الرز القديم محبوسه هناك بس انا كنت بربيها بس
يندفع سليم بلهفه
= فين مخزن الرز الي بيقول عليه
خال عليا
= انا عارف المكان تعالى يا بني انا هوديك له
يسرع سليم مع خال عليا والحرس لمخزن الارز القديم
في نفس التوقيت
الغفير المخصص لحراسة عليا يشعر بهدوء المكان بالخارج وتوقف صوت القرآن الكريم ليذهب يستطلع الامر وهو ينظر بدهشه للصوان الخالي من المعزيين
= هو الميتم اتفض بدري كده ليه دا مفيش مخلوق موجود في الصوان ..حاجه غريبه اوي .. خلاص طالما الجو هدي يبقى انفذ اللي الحاج عتمان قالي عليه ليتوجه الى المخزن ويدخل للغرفه الموجود بها علي ويزيح مجموعه من الاخشاب القديمه لتظهر حفره كبيره محفوره على هيئة قبر ليتوجه لعليا ويحملها ويضعها في القبر المحفور لها وهي تنظر اليه برعب و هي تتأرجح مابين اليقظه والغيبوبه
تقول بصوت واهن وضعيف
= حرام عليك سيبني انا معملتش حاجه ليقول الغفير بأسف
= على عيني يا ست البنات الجمال ده كله يندفن بس دي اوامر عتمان بيه وانا عبد المأمور
تنساب الدموع من عين عليا وهي مقيده لا تستطيع الحركه او المقاومه وتشاهد الغفير وهو يقوم بوضع التراب فوقها بكثافه وسرعه لتحاول اخذ انفاسها بصعوبه والتراب يزداد انهماره فوقها حتى اقترب على دفنها بالكامل لتقول بهمس ورجاء وهي تستسلم لمصيرها وللموت
= سليم .. ليندفع سليم للغرفه فجأه وخلفه حرسه الخاص وهو يشعر بالذعر وهو يشاهد الغفير يقوم بدفن عليا ليندفع اليه وهو يضربه بعنف في وجهه ليزيحه من طريقه ثم يتجاهله ليتعامل الحرس مع الغفير ويسرع هو برفع التراب بيديه عن جسد عليا الذي اصبح معظمه مغطى بالتراب بينما ينضم اليه بعض الحرس في محاولته لاخراجها وهو يقول برعب وهيستيريه
= متخافيش يا حبيبتي انا هنا خليكي معايا متسيبنيش يا عليا ليظهر وجهها ليجلس سليم خلفها سريعا وهو يسحبها بقوه لخارج القبر لتنزل دموعه بشده من عينيه وهو يزيل التراب عن وجهها الشديد الشحوب والمشوه من شدة الضربات والسحجات الموجوده به بينما يضع اذنه بخوف ورعب على قلبها وهو يستشعر توقف نبضاته ليقول بفزع ورفض
= لا ياعليا فوقي يا حبيبتي انا هنا ومش هسيبك ابدا هعملك كل الي انتي عاوزاه بس فوقي يا قلب وعمر سليم
يميل على فمها وهو يحاول تنفيذ التنفس الصناعي لها ليحاول ويحاول وهي لا تستجيب ليبكي خالها بقوه
= لا حول ولا قوة الا بالله خلاص يابني سيبها نصيبها وقضاها كده
يصرخ سليم في عليا بأمر ودموعه تتساقط وهو مازال ينفذ لها التنفس الصناعي
= فوقي يا عليا فوقي.. علشان خاطر سليم فوقي.. لو بتحبيني فوقي ..انا مش هاسيبك يا حبيبتي حتى الموت مش هياخدك مني هاروح معاكي
يضم جسدها البارد لجسده وهو يبكي ويقول بيأس
= فوقي يا عليا فوقي وارحميني انا اسف انا اسف يا حبيبتي لتشهق عليا بقوه وهي تأخذ نفس عميق ثم تسعل بعنف متواصل ليرفع سليم وجهها اليه بذهول وهو يقبل وجهها قبلات متلاحقه ودموعه تتساقط على وجهها
= وهو يقول بفرح حمد الله على السلامه يا قلب وروح سليم لتنظر له عليا بدهشه وهي مابين الغيبوبه واليقظه وتقول بعتاب
= سليم إتأخرت أوي انا زعلانه منك
يميل عليها سليم وهو يحتضنها ويهدهدها بين زراعيه
= حقك علياا انا اسف خدي حقك مني ذي ما انتي عاوزه حتى لو حكمتي علياا اني اندفن هنا في القبر ده انا موافق
تنظر اليه بعتاب وهي تغيب مره اخرى عن الوعي
يحملها سليم سريعا بخوف وتوتر ويتجه بها للخارج للذهاب بها لاقرب مستشفى وهو يستشعر وهنها والامها الشديده ليضعها في السياره بسرعه وحرص وهو يشاهد الحاجه رابحه تجري بسرعه للسياره وهي تبكي بشده وتتكلم بدون رابط بين كلامها
= بنتي يابني بيقولو عايشه عليا بنتي بيقولو عايشه ربنا ينتقم منك يا عتمان بنتي عليا
يأخذ سليم يدها وهو يحاول تهدئتها ويدخلها بجانب عليا الفاقدة الوعي
= عليا اهي بس لازم نوديها المستشفى بسرعه ادخلي خليكي جنبها
تنظر رابحه لابنتها بذهول ودموعها تتساقط وهي تأخذها بين احضانها وتقبلها بحب وخوف وفرحه ويتجه سليم لمقعد السائق ويقود بأقصى سرعه للمستشفى لانقاذ عليا

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الرابع والعشرون

جلست الحاجه رابحه بتعب بجانب سرير ابنتها في المستشفى الخاصه التي ترقد فيها عليا التي مازالت فاقدة الوعي منذ اكثر من يومين ولسانها يلهج بالدعاء بالشفاء لابنتها وبالشكر لله على انقاذها من الموت المحقق وتقول و هي تقبل يد ابنتها بحب شديد
= الف حمد وشكر ليك يارب كملها معانا بالشفى يارب دا انا مليش غيرها اشفيهالي انت الشافي
تلتفت لباب الغرفه وهي تمسح عينيها و تشاهد سليم يتوجه لعليا الغائبه عن الوعي وهو يقبل جبينها المتورم بحب ثم يهمس بجانب اذنها بحنان
= حمدالله على سلامتك يا قلب سليم نامي يا حبيبتي واطمني انا جنبك ومفيش حاجه تاني تقدر تأذيكي لتشتد نبرة صوته بتوعد
= متخافيش حقك هجيبهولك بس اطمن عليكي الاول ثم يشير بهدوء للحاجه رابحه
= انا عاوز اكلمك في حاجه مهمه ممكن نتكلم بره شويه
الحاجه رابحه وهي تشعر بالتردد ولا تريد مغادرة ابنتها
= معلش يابني قول الي انت عاوزه هنا مش هقدر اخرج واسيبها لوحدها
سليم وهو يربت على كتفها بحنان
= معلش هنتكلم خمس دقايق بره قدام الباب مش هنبعد عنها كتير
الحاجه رابحه وهي تنهض بتردد وتشعر بالدوار يلف رأسها وتميل بشده
= حاضر يابني انا جايه معاك
يسارع سليم باسنادها بيديه وهو يوجهها للخروج حتى اصبحو في الخارج
سليم وهو يشعر بالالم ويحاول اقناعها بهدوء
= عليا ذي ما فهمتك حالتها مستقره ومش في غيبوبه ولا حاجه الدكاتره هما الي بيدوها مخدر علشان يدو جسمها اكبر قدر من الراحه قبل ماتفوق عشان الكدمات الي في جسمها كتيره وكبيره وهتسبب لها ألام شديده فهما بيخففو عنها الالم عن طريق تخديرها معظم الوقت لحد ما جسمها ع الاقل يقدر يتحمل الالم
الحاجه رابحه وهي تمسح دموعها بألم
= عارفه يابني ربنا ينتقم من الظالم الي اتسبب لها في كل الاذيه دي
= طيب طالما عارفه كده ليه مبتدخليش الجناح الي حجزته ليكي علشان ترتاحي وكمان الدكاتره يطمنو عليكي والا عاوزه عليا تفوق تلاقيكي تعبانه اوي كده..بالشكل ده هتخاف وتقلق عليكي وممكن تتعب زياد
الحاجه رابحه بخوف وعينيها تلمعان بالدموع
= لاء تتعب ايه انا عاوزاها تقوم بالسلامه وتنور الدنيا من جديد
= خلاص يبقى تدخلي الجناح بتاعك ترتاحي وتخلي الدكاتره يطمنونا عليكي علشان لما عليا تفوق متقلقش عليكي ومتخافيش انا مش هاسيبها ولا لحظه لوحدها ولو فاقت في اي وقت هعرفك علطول والا انتي مش مأمنه عليها معايا
هزت الحاجه رابحه رأسها بنفي وهي تمسح دموعها وهي تربت على ذراع سليم بامتنان
= لا يا بني متقولش كده دا انت لولاك عليها كانت ضاعت مني من زمان ربنا يخليك ليها وتفضل امانها وحمايتها دايما.. انا هسمع كلامك وهروح ارتاح علشان عليا لما تفوق متقلقش علياا بس امانه عليك لو فاقت تناديني علطول
سليم بهدوء وهو يقودها للجناح المخصص لها
= حاضر بس انتي ارتاحي ولو فاقت وعد هعرفك علطول
يسلمها سليم لممرضتين ساعدوها على النوم على الفراش ثم دخل اليها الطبيب و قام بالكشف عليها ثم قام باعطائها بعض الادويه التي ساعدتها على النوم والاسترخاء ليخرج الطبيب ويتوجه لسليم المنتظر خارج الغرفه وهو يقول بمهنيه
= الحاجه ضغطها كان عالي وعندها ارهاق شديد واضح انها اتعرضت لضغط عصبي شديد فاحنا اديناها ادويه ظبطت الضغط وركبنالها محلول مغذي علشان واضح انها مكلتش بقالها كتير ودلوقتي خدت حقنه مهدئه هتخليها تنام وتسترخي وعلى بكره الصبح هتكون فاقت وبقت كويسه
سليم وهو يهز رأسه برضا
= انا عاوز حد يفضل جنبها ولو حصل حاجه تبلغوني علطول
= حضرتك متقلقش الحاجه في عنينا
سليم وهو يتركه ويتوجه لغرفة عليا
= متشكر وياريت لو حصل حاجه تبلغني ذي ما قلتلك
الطبيب باحترام
= حضرتك تؤمر يا سليم بيه
أغلق سليم باب الغرفه بهدوء و توجه بحذر لفراش عليا و جلس بجانب رأسها وهو يهمس لها بحنان وكأنها تسمع مايقوله لها
= ماما بقت بخير و بترتاح في اوضتها والدكتور طمني عليها وعلى بكره الصبح هتفوق وتبقى تمام ..
متقلقيش عليها يا قلب سليم امك هي امي وبقت مسئوله مني ذيك بالظبط لتتنهد عليا براحه وكأنها تسمعه وتفهم ما يقوله لها بينما يقبل سليم خدها المتورم برقه شديده وهو يتابع الهمس لها و يتجنب الحديث عن الحادث او عن ما حدث لها
= وتاليا وماما كانو هنا وقعدو مع ماما رابحه وبعد ما اطمنو عليكي ابتدو يخططو لفرحنا تاني بس انا رفضت وقلتلهم حبيبتي لما تفوق هي الي هتخطط لفرحنا وكل الي هتطلبه هنفذه لها اكبر فرح واجمل فستان زفاف في الدنيا كل الي هتأمرني بيه هنفذه المهم انها معايا وتقوم بالسلامه
تتنهد عليا بابتسام وكأنها تحلم بكلمات سليم المطمئنه
سليم بابتسامه حانيه وهو يقبل اعلى رأسها برقه ويجلس بهدوء على المقعد المجاور لسريرها ويأخذ يدها الصغيره المكدومه والمجروحه بين يديه وهو يقبل جروحها بحنان ويقول برقه
= هتبقي اجمل عروسه في الدنيا كلها يا قلب سليم ليميل برأسه على طرف السرير و يغلبه النوم الذي امتنع عنه منذ اكثر من ثلاثة ايام وهو يحتضن يدها بتملك
بعد اكثر من ساعه فتح سليم عينيه بسرعه وقلق وهو يشعر فجأه بتشنج يد عليا التي يحتضنها بين يديه و يرى عليا تتحرك بعنف في سريرها وصدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وهي تحرك رأسها برفض ودموعها تتساقط بشده من عينيها المغلقه ليدرك انها تعاني من كابوس مرعب ليجلس سريعا بجانبها على الفراش وهو يحاول تهدئتها ويقول بحنان
= متخافيش يا حبيبتي دا كابوس مفيش حاجه من الي انتي شايفاها حقيقه انا هنا جنبك..
سليم جنبك ومش هيسيبك ابدا لتهدء قليلا وهو ينام بجانبها ويمرر يده بهدوء وحرص تحت رأسها ويجذبها بحنان بين احضانه ويهمس لها وهو يمرر يده بحنان على جسدها
= عليا خلاص يا حبيبتي.. اهدي انا جنبك ومفيش حد يقدر يقربلك ليهدء بكاء عليا وخوفها بالتدريج وهو يحتضنها بحنان يحدثها بهدوء وثقه عن كل ما تحبه حتى يمنع عنها ذكرى ما حدث لها حتى هدئت تماما بين ذراعيه وهو يهمس لها بحنان وحب حتى أغلق عينيه هو الاخر وإستسلم للنوم بجانبها وهو مازال يهمس لها بارهاق
= نامي يا قلب سليم ومتخافيش انا هنا جنبك ومش هسيبك ابدا.
******************************************
في صباح اليوم التالي
دولت هانم والدة جومانه تصرخ بغضب في جومانه
= انتي اكيد اتجننتي اذاي تعملي كده تتفقى على قتلها عاوزه تودي نفسك في داهيه اهي لسه عايشه وعمها اتقبض عليه واكيد هيعترف يعني هاتتسجني
دا غير سليم والي هيعملو فيكي وفيه لما يعرف بدورك في الي حصلها
جومانه وهي تصرخ بغل وكره
= متجبيش سيرتها ايوه انا اتفقت على قتلها وهحاول اقتلها تاني وتالت لحد ماتغور وتختفي من حياتي خالص
دولت بذهول
= انتي اتجننتي كرهك لعليا عماكي .. مش حاسه بالمصيبه الي انتي فيها عتمان اتقبض عليه واكيد هيعترف عليكي
جومانه باستخفاف وحقد
= متجبيش سيرة الراجل الغبي ده قدامي لو كان سمع كلامي وخلص عليها من سكات مكنش ده كله حصل وبعدين انتي قلقانه ليه مايقول الي هو عاوزه مفيش اي دليل على كلامه ببساطه هو عارف اني خطيبة سليم فحب يتهمني علشان يخفف الحكم من عليه مفيش حد هيصدق كلامه وخصوصا إن مفيش دليل على كلامه
دولت وهي تعقد يديها فوق صدرها بغضب
= وسليم يا جومانه مش خايفه منه دا ممكن يمحيكي ويمحينا من على وش الدنيا ومتنسيش ان هو تقريبا اللي بيصرف علينا ومخلينا نقدر نعيش في المستوى ده
جومانه بضحكه صفراء
= اه قولي كده يا ماما خايفه سليم يعرف فيقطع عننا الفلوس الي مخلياكي تقدري تعيشي في المستوى الي انتي متعوده عليه.. متخافيش سليم مش هيعرف حاجه وعتمان مش هيقول حاجه
دولت وهي تعقد حاجبيها بدهشه
= وده هيحصل اذاي
جومانه بثقه وهي تتناول هاتفها وتقوم بالاتصال بأحد الارقام
= اسمعي وانتي هتعرفي
جومانه بثقه
= ايوه يا متر عرفت تقابله على انفراد.. طيب هو معاك.. طيب إدهولي عاوزه أكلمه
إذيك يا حاج عتمان قلبي معاك عرفت الي حصلك وقلت استحاله الحاج عتمان يعمل كده لتعقد حاجبيها بغضب
= ايه الكلام الفارغ الي انت بتقوله ده.. اسمعني كويس ..سليم بعت المحامي بتاعه حجز على كل املاكك وعلى فلوسك اللي في البنك واتهمك بسرقة فلوس عليا وانك كنت بتحول الارباح والمكاسب باسمك بدل ما تحطها باسمها وده طول السنين الي كنت وصي فيها عليها والمجلس الحسبي وافق على الحجز وهيبعتو محاسبين يراجعو الحسابات يعني يا حرام الارض ضاعت والفلوس الي بقالك سنين بتسرقها ضاعت هي كمان دا غير قضية الشروع في قتل وقضية سرقة فلوس عليا
جومانه وهي تضحك بشماته
= ايوه كده اسمعني كويس بدل ما عمرك كمان يضيع في السجن ذي الفلوس والارض
جومانه بثقه شديده
= شايف المحامي الي واقف قدامك ده.. دا يبئى من اكبر المحامين اللي في البلد ويقدر يخرجك من التهمه بمنتهى البساطه وانا اتفقت معاه انه هيتولى الدفاع عنك وانا اللي هدفعله اتعابه بس بشرطين
= الشرط الاول متجبش سيرتي نهائي في التحقيقات انت عارف ان مفيش اي دليل يثبت اني كنت مشتركه معاك في الي حصل ومش هتستفاد حاجه غير انك هتكسب عداوتي وهتخسر مساعدتي ليك لتتابع بغل وكره
= الشرط التاني ده هو الي هيخرجك من القضيه براءه او على اقل تقدير هتاخد حكم مخفف جدا وهيخلي اهل البلد يرجعو يتعاطفو معاك من تاني
جومانه وهي تضحك بخبث واستمتاع وهي تستمع لعتمان على الطرف الاخر وتقول بكره
= انك تحول القضيه لقضية شرف ..حد مجهول اتصل بيك وقالك ان بنت اخوك هربت من جوزها مع راجل غريب وراحت معاه اسكندريه واداك العنوان الدم غلي في عروقك ورحت جبتها من العنوان الي اتقالك عليه وقررت تقتلها وتنتقم لشرفك واظن اي حد في مكانك كان هيعمل كده شفت بسيطه إذاي
= ها قولت ايه لتضحك بانتصار وهي تستمع للطرف الاخر
= خلاص اتفقنا المحامي معاك هيفهمك هتقول ايه بالظبط علشان كلامك يطلع مظبوط
دولت وهي تنظر بذهول لابنتها وهي تغلق الهاتف
= انا مش فاهمه ايه الفايده من كل الي بتعمليه ده
جومانه بثقه وهي تتناول حقيبتها استعدادا للخروج
= هستفاد ان سمعة الفلاحه الي فضلها علياا هتبقى على كل لسان وفضيحتها هتسمع في البلد كلها يبقى يوريني هيعلن جوازه منها اذاي والاا هيواجه الناس بيها اذاي بعد الفضيحه دي
دولت وهي تنظر لجومانه التي تركتها وتوجهت للخارج
= رايحه على فين احنا لسه بنتكلم
جومانه بسخريه وشماته
= رايحه أزور عليا في المستشفى وأطمن عليها مش واجب والا ايه
في نفس التوقيت
دخل الطبيب الى غرفة عليا ليجد سليم يجلس بجانب فراش عليا وهو يحتضن يدها بين يديه بحنان
= صباح الخير يا سليم بيه عاوزين نطمن على عليا هانم
سليم وهو يقف ويبتعد قليلا عن فراش عليا
= صباح النور ..اتفضل وياريت اعرف هي هتفضل تاخد مهدئات لحد إمتى
يقول الطبيب وهو يفحص عليا بدقه تحت مراقبة سليم الشديده
= إحنا وقفنا المهدئات فعلا والمتوقع تفوق في اي لحظه دلوقتي بس لازم حضرتك تتوقع انها بجانب الالم الجسدي الشديد الي هتعاني منه كمان هتعاني من أثار نفسيه شديده
سليم بتوجس
= يعني ايه
الطبيب وهو يعدل من نظارته الطبيه
= يعني ردود افعالها ممكن تبقى عنيفه او غريبه او غير متوقعه ولازم في الحاله دي تسيبوها تخرج كل انفعالاتها من غير ماحد يراجعها فيها او يعاتبها على اللي بتعمله وكل ماتخرج انفعالاتها الشفاء هيكون اسرع
سليم بعزيمه
= اي حاجه في مصلحتها هتتعمل بدون مناقشه كل الي موجودين هنا بيحبوها وبيخافو عليها
يلتفت سليم لعليا وهو يسمع تأوه صغير يصدر من بين شفتيها ليجري سريعا و يميل نحوها هو يتناول يديها بين يديه بقلق وهي تفتح عينيها بضع ليقول بصوت مهتز من المشاعر التي تتصارع داخله
= حمدالله على سلامتك يا قلب سليم
الطبيب بمهنيه وهو يقوم بفحص عليا
= حمد الله على السلامه يا عليا هانم حاسه بايه دلوقت
عليا بصوت مبحوح بشده وهي تنظر حولها بدهشه وخوف وتحاول النهوض من على الفراش بفزع
انا فين ..انتو هتعملو فيا ايه.. حرام عليكم انا معملتش حاجه
يقف سليم سريعا ويجلس خلفها وهو يمنعها من الحركه ويقوم برفعها لتصبح داخل احضانه وهو يحدثها بصوت قوي وواثق
= عليا بصيلي انا سليم يا حبيبتي
تحاول عليا التملص منه وهي تقاومه بشده ليكرر سليم بنفس الصوت القوي الواثق حتى يصل صوته لعقلها المفزوع
= عليا أنا سليم مفيش حاجه هتئذيكي أنا سليم يا حبيبتي
تتوقف عليا فجأه عن المقاومه وهي تنظر لسليم ودموعها تتساقط بخوف وفرح وتتمسك بمقدمة قميصه بقوه لتهزي بكلمات غير مترابطه والطبيب يشير لسليم بتركها تتحدث دون مقاطعتها بينما يحتضنها سليم بحمايه وعينيه تلمع بالدموع التي يمنعها بقوه وهو يسمع هزيانها المتقطع بما حدث معها
= سليم.. سليم انت هنا.. انا خايفه.. اناكنت مستنياك بس هو قالي انك موافق وانك مش هتيجي بس انا استنيتك.. وضربني جامد أوي.. والقبر… ووراني الجنازه..ودفني.. وانا ناديت عليك بس انت مجتش انا زعلانه منك لتشهق بفزع ودموعها تتساقط بعنف
= ماما.. هددني.. عمل فيها ايه انا عاوزه اشوفها ماما عمل فيكي ايه يا حبيبتي
يحتضنها سليم بقوه وهو يرفع وجهها اليه
= ماما بخير وموجوده هنا ومستنيا علشان تشوفك لتهز عليا رأسها برفض
= لاء هو قالي هيقتلها وانا مضيت على كل الورق الي هو عاوزه عشان ميأذيهاش…لتشهق وهي تبكي بعنف

= انا مش عاوزه حاجه بس متخليهوش يأذيها عشان خاطري يا سليم
يهدهدها سليم بحنان وهو يحاول تهدئتها
= متخافيش يا حبيبتي ماما بخير وانا هندهالك حالا علشان تتأكدي بنفسك انها كويسه ليصرخ في الطبيب بحده
= انت واقغ تتفرج علياا نادي على والدة عليا بسرعه
يخرج الطبيب سريعا وهو يشعر بالحرج وسليم يضم عليا بحمايه وهو يمرر يده على شعرها بحنان يحاول تهدئتها
تدخل الحاجه رابحه الغرفه بلهفه وهي تجري ودموعها تتساقط
= عليا انتي فوقتي حمد الله على السلامه يا حبيبتي نورتي الدنيا يا بنت عمري
التفتت عليا لوالدتها بدهشه ودموعها تتساقط وهي تقول بفرح
= ماما انتي هنا انتي كويسه يا حبيبتي
تحاول النهوض والتوجه لوالدتها ولكنها تفشل بسبب الكدمات الجروح المنتشره في كل جسدها لتتئوه بقوه ويضمها سليم اليه وهو يمنعها من الحركه ويقول بلهفه
= حاسبي يا حبيبتي بالراحه جسمك لسه ميستحملش كل الحركه دي لتأخذها والدتها بين احضانها وهي تبكي
= خليكي مكانك يا حبيتي انا الي اجيلك لحد عندك لتقبلها في وجهها ورأسها ويديها وهي تبكي وتقول
= الحمد لله يارب انك رجعتهالي تاني بنت عمري اللي الظالم كان عاوز يحسرني عليها ربنا ينتقم منك يا عتمان هو المنتقم الجبار
تنكمش عليا على نفسها عند سماعها اسم عتمان ويشعر سليم بخوفها فيحتضنها مره اخرى وهو يمسح دموعها برقه
تقوم عليا بالالتصاق به ولف يديها حول خصره وهي تدفن رأسها في صدره فيقبل سليم اعلى رأسها بحنان وهو يقول
= شفتي ماما كويسه ذي ما قولتلك وبرضه ذي ما قلت لك قبل كده مفيش حاجه ممكن تخوفك تاني ..
انا جنبك ومش هسمح لاي حاجه انها تأذيكي.. ماشي
تهز عليا رأسها بموافقه وهي مازالت تدفن رأسها في حضنه ويشير سليم في الخفاء لوالدة عليا ان تقوم بمسح دموعها وان تتعامل معها بطريقه عاديه ويربت سليم بحنان على شعر عليا وهو يقبل اعلى رأسها ويقول بحب
= لولو ايه رأيك أطلب منهم يجيبولك الفطار انتي بقالك يومين مكلتيش حاجه واكيد جوعتي لتهز عليا رأسها برفض وهي مازالت تدفن نفسها داخل احضانه ليقول سليم بصبر وهو يحاول اقناعها
= ليه بس يا حبيبتي دي ماما رابحه بقالها يومين مكلتش وكانت عاوزه تفطر معاكي
ترفع عليا وجهها بسرعه وتنظر لوالدتها بعتاب
= ليه تقعدي من غير اكل كل ده ياماما كده ممكن تتعبي
الحاجه رابحه وهي تمنع دموعها بصعوبه وتربت على كتف ابنتها بحنان
= كنت مستنياكي علشان ناكل سوا بس انتي بتقولي مش هتاكلي شكلي مش هاكل النهارده كمان
تشهق عليا برفض
= لا ياماما كده تتعبي انا هاكل معاكي دلوقتي حالا لتلتفت لسليم وهي تقول بأمر
= وانت كمان هتفطر معانا مش كده
سليم بمرح
= طبعا هاكل معاكم دا انا هموت من الجوع ليقبل سليم باطن يدها وهو يقول بحنان
= ايه رأيك انده الممرضه تيجي تساعدك تاخدي دوش سخن وتدهنلك جسمك بدوا الكدمات علشان تفوقي كده و الكدمات دي تخف والمها يخف شويه لتدفن عليا وجهها مره اخرى في صدره وهي تقول بصوت مكتوم
= لاء مش عاوزه
سليم وهو يمرر يده بحنان على رأسها المتضرر
= حبيبتي الجروح والكدمات الي في جسمك اكيد وجعاكي والحمام الدافي والدوا هيساعدوكي ويخففو الالم عنك عشان على الاقل تعرفي تفطري من غير ما تحسي بألم
عليا وهي تقول بصوت مرتجف وتزيد من دفن رأسها داخل صدره
= أنا خايفه أوي ومش عاوزه ابعد عنك تاني
سليم بحنان وهو يرفع رأسها
= متخافيش يا حبيبتي انا الي مش هخليكي تبعدي عن عيني ولاحتى لحظه واحده وعشان تتطمني انا هستناكي قدام الباب و ماما هتدخل معاكي جوه
تنظر له عليا بخوف ورفض وسليم الذي يشعر بقلبه يعتصر من شدة الالم من شكل جسدها المملوء بالكدمات والجروح ومن رعبها الواضح على ملامحها وتشبثها به ورفضها تركه
يبتسم بمراره وهو يتصنع المرح ويهمس بأذنها
= خلاص طالما مش عاوزه ماما والممرضه يساعدوكي تاخدي شاور هدخل انا معاكي واساعدك
تشهق عليا بخجل وهي تنظر لوالدتها التي تتحدث مع الممرضه التي جائت لمساعدة عليا على الاستحمام واخذ الدواء
= عيب ياسليم ماما ممكن تسمعك
يقترب سليم من اذنها وهو يهمس بمكر
= يبقى تسمعي الكلام والا انتي عرفاني هنفذ كلامي فورا
سليم وهو يصطنع محاولة حملها لتنادي عليا على والدتها بسرعه وخجل
= ماما تعالي ساعديني عشان هاخد شاور
سليم بمرح وهو يقبل خدها
= ايوه كده يا لولو شطوره وبتسمعي الكلام
الحاجه رابحه بسعاده وهي تشاهد اهتمام سليم بعليا وتجاوب ابنتها معه
= حاضر يا حبيبتي لتتوجه هي والممرضه لعليا في محاوله لمساعدتها على النهوض الا ان سليم اشار لهم بتركها وهو يقول بمشاغبه
= انا الي هوديها الحمام بنفسي ليرفعها بين يديه بعنايه ويدخل بها الى الحمام الملحق بالغرفه وينزلها بعنايه بجانب حوض الاستحمام و هو يقول بجديه
= عليا مش عاوزك تخافي ماما هتكون معاكي وانا هقف بره جنب الباب ومش هتحرك لو ناديتي علياا هتلاقيني في لحظه جنبك لتهز عليا رأسها بموافقه وهي تشعر ببداية نوبه من الخوف والرعب تجتاحها
يحتضنها سليم بحمايه وحنان وهو يشعر بتجدد خوفها و يهمس بجانب اذنها بصوت ثابت وواثق
= انا هنا يا حبيبتي ومش هاسيبك ..متخافيش مفيش حد يقدر يأذيكي تاني ..أنا هنا يا حبيبتي ليرفع وجهها وهو يتأمل خوفها وهو يزول بالتدريج وهو يقول بجديه
= عليا انتي مراتي يعني لو لسه حاسه بخوف انا ممكن اساعدك تاخدي شاور عادي.. مفيش حاجه عيب في كده لتهز عليا رأسها بخجل وهي تشعر بتبدد خوفها من تأكدها من وجود سليم بجانبها وعدم تركه لها
= لاء انا كويسه متقلقش علياا
سليم وهو يقبل جبينها بحنان
= خلاص انا هستناكي بره مش هتحرك من جنب الباب ليلتفت ويجد الحاجه رابحه تقف بجانب الباب وهي تحاول مداراة دموعها عنهم ليربت على كتفها بتعاطف وهو يقول بصوت خفيض
= خليكي معاها انا واقف جنب الباب لو حصل اي حاجه اندهي علياا ليخرج من الحمام بهدوء وتدخل الممرضه لمساعدتهم وعليا تنظر حولها بخوف وهي تشعر بانقباض انفاسها من ضيق المكان وعدم وجود سليم بجانبها الذي اصبحت تستمد منه امانها وذكريات ماحدث معها تتدفق داخل رأسها لتنتابها موجه من الخوف الشديد جعلت بشرتها تشحب بشده و تتقيأ و هي ترتعش بشده لتحتضنها الحاجه رابحه وهي تقول بخوف
= مالك يا ضنايا حصل ايه بترتعشي كده ليه لتقول الممرضه بعمليه
= دي نوبة فزع انا هنادي الدكتور حالا لتقول عليا بضعف ودموعها تتساقط وهي تحاول ان تتماسك
= لاء استني انا هبقى كويسه.. ماما عشان خاطري خليها تستنى
الحاجه رابحه وقلبها يتمزق من اجل ابنتها
= حاضر يا حبيبتي بس اهدي انتي لتوجه حديثها للممرضه برجاء
= استني يا بنتي ربنا يرضى عنك استني وهي هتبقى احسن مش كده ياعليا
عليا بتعب وهي تحاول السيطره على ما ينتابها من مخاوف
= اه يا ماما بس اصبرو علياا شويه لتحاول الوقوف وهي تستند على كتف الممرضه وهي تشعر بالدنيا تميد بها بشده والعرق يجتاحها وتتجدد رغبتها بالتقيوء مره اخرى لتقوم الممرضه بتوجيهها لمقعد الحمام مره اخرى لتتقيأ بداخله وهي تسرع بالجري خارجا
= انا هنادي الدكتور حالا لتصطدم بسليم الواقف امام باب الحمام وهو يشعر بالقلق الشديد ليقول بقلق وخوف
= عليا مالها جرت الممرضه سريعا وهي تضرب جرس الانذار الموجود بالغرفه
= عليا هانم تعبانه اوي…
يندفع سليم الى داخل الحمام سريعا دون ان يسمع المزيد ليجد عليا تتقيأ بشده ووالدتها تحاول ان تسندها بضعف وهي تبكي ليجري سليم سريعا نحوها ويبعد الحاجه رابحه وهو يقول بثبات
= ابعدي انتي يا ماما ليشير بصرامه للممرضه التي عادت اليهم
= خدي الحاجه خليها تستريح بسرعه لتتحرك لممرضه سريعا وتحاول اخراج الحاجه رابحه التي رفضت الخروج واستندت على الممرضه وهي تبكي حال ابنتها ليعود سليم بانتباهه الى عليا وهو يسندها بقوه ويقول بثبات وهو يمرر يده على معدتها
= خلاص كفايه يا حبيبتي كفايه اهدي يا حبيبتي اهدي
تحاول عليا ابعاده حتى لا يراها بتلك الحاله الا انه زاد من احتضانها من الخلف وهو يقول بثبات
= انا معاكي متخافيش محدش هيأذيكي انا معاكي
خدي نفسك بالراحه.. أيوه كده.. خدي نفس كمان
تهدء عليا قليلا وهي تنفذ ما يقوله لها وتتوقف عن التقيأ ويقوم سليم بغسل وجهها وفمها بالماء وهو يشير للطبيب الذي جاء على وجه السرعه بالابتعاد ليبتعد الطبيب ويقف بالغرفه تحسبا لاي تدهور قد يحدث لها.. ليجلس سليم بها ارضا وهو يستند على حوض الاستحمام و يضمها اليه بخوف وحمايه وهو يشعر بارتعاشها وهي تقول ببكاء وخوف وذكريات ما حدث معها تتدفق بشده
= ضربني جامد اوي طول الطريق بيضرب فيا ويقولي يا خاطيا لتنهمر دموعها بشده وهي تنظر لسليم بخوف
= انا مش خاطيا انا عمري ما عملت حاجه غلط انا مش خاطيا مش خاطيا ليحتضنها سليم بشده وهو يقبل وجهها
= عارف ياقلب سليم عارف ومتأكد انك انقى واشرف واحده في الدنيا كلها
تدفن عليا وجهها في صدره وتلف يديها حول خصره بخوف
= انا اسفه انا عارفه اني غلطت اني هربت بس انا كنت غيرانه عليك اوي ومكنتش اعرف ان كل ده هيحصل انا اسفه ..انااسفه
سليم وهو يقبل اعلى رأسها بحنان
= هششش خلاص انا مش زعلان وعارف ان الي عملتيه كان غصب عنك ومن كتر الضغط عليكي ليضمها اليه بحمايه
= انا بعد الي حصل اهم حاجه عندي انك موجوده وبخير مش عاوز اكتر من كده لتدفن عليا وجهها في صدره وهي تبكي
= هو قالي انك موافق على الي بيحصلي وده كان اصعب عليا حتى من الموت او القبر الي كان عاوز يدفني حية فيه لتتوتر يد سليم حولها وهو يشعر برغبه عارمه في قتل عتمان ولكنه لم يقاطعها بل تركها تتكلم و تخرج كل ما بداخلها لترفع وجهها اليه ودموعها تتساقط
= بس انا مصدئتوش …مصدئتش اي كلمه من الي قالها وكنت مستنياك لاخر لحظه كنت مستنياك وبنادي عليك ليضمها سليم بعشق وحمايه والغضب يغلي بداخله وهو يسمع تفاصيل اعتداء عتمان عليها وتهديده بقتل والدتها لتقول عليا بضعف وهي تسترجع ما فعله معها
= ومضاني على تنازل عن الارض والبيت وكل الورث
الورث الي خلاه عاوز يقتلني ويدفني بالحيا والي خلاه عاوز يقتل امي ويهددني بيها.. الورث الي بسببه حبسني في البيت من وانا طفله صغيره عمري ماخرجت ولا لبست ولا لعبت ولا فرحت كل ايامي خوف ورعب منه
خوف ورعب على امي الي شايفاها بتتعذب بس صابره وساكته علشان تحافظ على شوية فلوس وارض ولو كانت خيرتني كنت اخترت اتنازل عنه واعيش معاها من غير خوف ولا رعب
يحتصنها سليم بحمايه وهو يشعر بها وبما عانته في حياتها من حزن وقسوه لتقول عليا فجأه بتصميم ودموعها تتساقط
= انا مش عاوزه الورث ده خليه يخده.. خليه يخده ويسبني في حالي
سليم بقسوه وصرامه
= ورث ايه الي ياخده .. دا انا لما اخلص من الي ناوي اعمله فيه مش بس هخسره كل الي يملكه دا حتى الي باقي من عمره هيخسره..
عتمان لو محظوظ ميخرجش من السجن الا على القبر غير كده هخليه يتمنى السجن ميطولوش
عليا وهي تنظر بدهشه لملامح سليم القاسيه
= يعني ايه
يميل سليم على شفتيها يقبلهم برقه
= ولا حاجه يا قلب سليم انتي كل الي عليكي تخفي وترجعي تنوري بيتنا من تاني وتنسي عتمان والبلد والورث وكل المشاكل دي ..ليرفع وجهها اليه بعشق
= ها حاسه انك بقيتي احسن
عليا وهي تشعر بتحسن شديد بعد ان قصت على سليم كل ما تعرضت له على يد عتمان
= اه الحمدلله حاسه اني احسن كتير
سليم وهو ينهض ويحملها ليخرج بها
عليا باعتراض
= لاء انا عاوزه اخد شاور
سليم بقلق
= لاء شاور ايه مش مهم كفايه اوي لحد كده انتي كنتي هتضيعي مني لتقبله عليا بحب من وجنته وهي تستشعر خوفه عليها
= متخفش يا حبيبي انا حاسه اني بقيت احسن خلي بس الممرضه تيجي تساعدني
سليم بتوجس
= طيب بس لو حصل حاجه تانيه تناديني علطول لتقبله مره اخرى من وجنته بحنان وهي تقول بطاعه
= حاضر لو حسيت بأي حاجه هندهلك علطول لينظر لها سليم بعشق وهو يقول بحنان
= انتي ناويه تجننيني من كتر حبك يا بنت المنشاويه لتضمه عليا لقلبها وهي تقول بحب
= ذي ماانت مجنني من كتر حبك يا بن المنشاويه.. يبقى خالصين ليرفع سليم وجهها اليه وهو يميل على شفتيها يقبلهم برقه وعشق ولهفه وخوف شديد من فقدانها مره اخرى

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الخامس والعشرون

انتهت عليا من تناول طعام الافطار بصحبة والدتها وسليم الذي حرص على إطعامها بنفسه
عليا وهي تضع يدها فوق معدتها باحتجاج
= خلاص كفايه معدتش قادره اكل حاجه تاني
الحاجه رابحه باعتراض وهي تحاول اطعامها مره اخرى
= انتي مكلتيش حاجه الاكل ذي ماهوه.. طيب كلي دي بس عشان خاطري
= مش عاوزه يا ماما شبعت خالص يا حبيبتي
سليم بجديه زائفه
= بطلي دلع وكلي ولما تخلصي اكل تشربي العصير بتاعك من غير اعتراض
عليا بطفوليه
= شبع
سليم وهو يتحداها ان تعترض
= عليا كلي لتجعد عليا انفها بطريقه طفوليه وهي تقول بتأفف
= حاضر
سليم وهو يضحك ويقرب كوب العصير من فمها
= شاطره يا لولو ايوه كده عاوزك تسمعي الكلام من غير معارضه
الحاجه رابحه بسعاده وهي تراقب اهتمام سليم بعليا وتحسن صحة ابنتها الملحوظ
= عندها حق برضه يا سليم هو ده اكل يتاكل والا يساعد على الشفا..
ايه رأيك يا حبيبتي اروح اطبخلك الاكل الي بتحبيه يمكن يفتح نفسك للاكل بدل الاكل الي مالوش طعم ده
عليا وهي تربت على يد والدتها بحنان
= لا ياماما بلاش انتي شكلك لسه تعبانه وكده ممكن تتعبي اكتر
سليم وهو يعطي عليا كوب العصير
= احنا ممكن نطلب الاكل الي عليا بتحبه من الطباخين اللي في البيت هما ممكن يعملوه او حتى نطلبه من مطعم المهم ترتاحي وبلاش ترهقي نفسك
الحاجه رابحه وعينيها تمتلئ بالدموع وهي تميل على عليا تقبل رأسها بحنان
= يا بني دا وجودها قدام عيني معجزه ربنا طبطب بيها على قلبي.. عشان خاطري سيبوني اعمل اللي بريحيني
سليم بلطف
= انا بس كنت خايف عليكي من التعب والارهاق بس خلاص طالما ده يريحك انا هخلي السواق يوديكي الفيلا ويرجعك هنا تاني لما تخلصي
الحاجه رابحه وهي تربت على كتف سليم بحنان
= ربنا يبارك لنا فيك يابني ..انا هقوم اروح دلوقتي علشان الحق ارجع بسرعه
سليم وهو يتناول هاتفه
= طيب لحظه هكلم السواق والبودي الجارد عشان يودوكي لينهي المكالمه سريعا وهو يقول
= العربيه مستنياكي تحت والبودي جارد هيطلع ياخدك حالا
الحاجه رابحه بدهشه
= بودي جارد ليه يا بني الموضوع مش مستاهل
سليم بجديه
= معلش كده احسن بعد كده مفيش اي حد فيكم هيتحرك من غير حمايه عشان ابقى مطمن عليكم
الحاجه رابحه بتفهم
= خلاص الي تشوفه يابني
تحتضن عليا بحنان وهي تشاهد خوف عليا عليها في عينيها
= ساعتين تلاته بالكتير وهبقى عندك
تهز عليا رأسها بموافقه وعينيها تمتلاء بالدموع هي تشاهد والدتها تخرج برفقة الحارس الخاص بسليم
سليم وهو يحتضنها بحنان ويقبل عينيها برقه
= ايه احنا هنعيط تاني احنا مش اتفقنا مفيش دموع بعد كده
عليا وهي تحاول السيطره على دموعها
= انا اسفه انا عارفه انك اكيد زهقت مني ومن النكد والمشاكل الي بتحصلك بسببي
يمسح سليم دموعها بحنان وهو يقول بعتاب
= انا مش هرد على الكلام العبيط الي بتقوليه عشان عارف ان اعصابك لسه تعبانه من الي حصل بس عاوزك تفهمي حاجه واحده
انا عمري ما زهقت ولا هزهق منك سواء كنتي فرحانه او زعلانه بتعيطي او بتضحكي انتي في كل حلاتك مراتي وحبيبتي و عشقي الي لايمكن ازهق منه ابدا ليضمها بعشق اليه وهو يقبل اذنها بحنان
= يلا علشان تنامي وترتاحي شويه كفايه عليكي شد اعصاب لحد كده
يحملها بين يديه بحنان ويضعها بحرص على الفراش ويقوم باحكام الغطاء جيدا حولها
عليا برجاء وهي تمد يدها اليه طلبا لاحتضانها ويظهر في عينيها خوفها من رفضه لها
= سليم انا اسفه متزعلش مني انا مكنش قصدي ازعلك
يشعر سليم وكأن قلبه سينخلع حبا وعشقا لها وهو يرى نظرة الخوف من رفضه لها تملئ عينيها ليستلقي بجانبها سريعا وهو يمرر يده اسفل راسها و يحتضنها اليه بعشق شديد ويرفع وجهها اليه وهو يقول بحنان
= انا مش زعلان يا قلب سليم متخافيش مفيش حاجه في الدنيا ممكن تزعلني منك لتدفن عليا رأسها بحب بداخل صدره وهي تحتضنه بشده
= انا اسفه وعمري ما هقول ولاهعمل حاجه تزعلك مني تاني
سليم وهو يضمها اليه بتملك ويدفن رأسه بداخل شعرها بعشق
= وانا مش زعلان منك ولا أقدر ازعل منك ..
يضمها سليم اكثر اليه وهو يهمس في اذنها بحنان
= نامي يا قلبي ومتخافيش انا جنبك ومش هسيبك ابدا
عليا وهي تضم نفسها اكثر اليه و تتنهد براحه و تستسلم للنوم بأمان بين ذراعيه
بعد مرور حوالي نصف ساعه
سليم وهو مازال مستيقظ ويحتضن عليا الغارقه بارهاق في بحور النوم وهو يمرر يده بحنان على جسدها المملوء بالكدمات; فتح سليم بهدوء اعلى الثوب الذي ترتديه عليا ليكشف امام ناظريه عن الجزء الاعلى من جسدها المملوء بكدمات كبيره بشعه زرقاء وحمراء اللون متورمه و مغطاه بنوع من المراهم التي تركت اثار بيضاء على كدماتها ذادت من بشاعة منظرها
يتنفس سليم بتوتر وهو يضغط على اسنانه بغضب وهو يزيح المزيد من ملابسها لينكشف امام عينيه المزيد من الجروح والكدمات البشعه التي تغطي كامل جسدها
سليم بذهول وهو يتأمل جسدها المكدوم بغضب شديد
= ازاي قادره تتحملي الالم ده كله وبتتعاملي عادي من غير ما تشتكي ليميل على صدرها ويقبل الكدمه التي تغطيه بحنان وهو يشعر بغصه شديده ويقول بندم
= انا اسف يا حبيبتي اسف اني مكنتش موجود لما احتاجتيني ليضمها اليه بتملك وهو يقول بوعيد
= بس وحياتك عندي حقك هجيبه من عتمان الكلب وهندمه على كل لحظة الم حستيها بسببه ليعيد اغلاق ملابسها بهدوء وهو يضمها اليه بحمايه و يقبل اعلى رأسها بحنان وهو يشعر بغضبه المكبوت يتصاعد ولا يستطيع السيطره عليه
يهتز هاتفه المحمول ويتناوله سليم سريعا حتى لا يتسبب في ايقاظ عليا ليجد المتصل هو المحامي الخاص به
سليم بصرامه وغضبه مازال مسيطر عليه
= انا مش قلت لك متتصلشي بيا الا لو في حاجه مهمه حصلت ليستمع الى المحامي الخاص به وعينيه تضيق بشر ليقول بقسوة
= عيد الي انت قلته تاني عتمان بيساومني اتنازل عن القضيه واسيبله الارض قصاد انه ميحولهاش لقضية شرف ليضغط بيديه بقسوه دون ان يشعر على كتف عليا التي تأوهت بألم ليتفاجئ سليم بما فعله دون ان يدري ليرمي الهاتف من يده ويرفع عليا اليه بلهفه وهو يقبل كتفها بحنان
= اسف يا عمري غصب عني معلش
تهدأ عليا وهي تدس نفسها اكتر في احضانه وسليم يقبل اعلى رأسها بحنان وهو يتناول الهاتف مره اخرى ويقول بصوت هادئ مكتوم بالغضب خوفا من استيقاظ عليا
= انا عاوز اقابله حالا.. اتصرف…نص ساعه هكون قدام باب الحجز وعاوز تصريح الزياره يكون مستنيني هناك
يغلق سليم الهاتف دون انتظار اجابه وهو يقول بقسوه وعينيه تشتعل بالنيران
= حسابك تقل اوي يا عتمان والوقت جه لتصفية الحساب ليلتفت لعليا الغارقه في النوم بأمان بين ذراعيه وهو يقوم بابعادها عنه برقه لتهمهم عليا باحتجاج في نومها ويقوم سليم بتقبيل شفتيها برقه وهو يقول بأسف
= معلش ياحبيبتي هسيبك ساعه واحده مش اكتر وهرجعلك تاني قبل ما تصحي او تحسي بغيابي ليقبلها مره اخرى على جبهتها بحنان وهو يحكم الغطاء حولها ثم يتناول الهاتف ويقف امام الباب يتصل بتالين ليقول بتوتر
= ايوه يا تالين انا عاوزك تيجي تقعدي جنب عليا
انا مضطر اروح مشوار ضروري ومش عاوز اسيبها لوحدها
تالين وهي تستشعر نبرة الغضب المكبوت في صوت اخيها
انا اصلا كنت في الطريق جايه عشان اشوفها ليقول سليم بسرعه وهو ينظر لساعة يده بتوتر
= قدامك قد ايه
تالين بدهشه
= قدامي نص ساعه بالكتير واكون عندك
سليم وهو يتحرك بتوتر للخروج
= خلاص انا مضطر اتحرك دلوقتي مش هقدر استنى اكتر من كده عليا دلوقتي نايمه بس انا عاوزك تكوني هنا عشان لو قلقت تلاقيكي جنبها ومتخفش وانا هحاول ارجع بسرعه قبل ما تصحى
تالين وهي تدرك توتر سليم الشديد
= روح انت يا حبيبي مشوارك ومتقلقش دقايق وهكون جنبها ان شاء الله
= طيب مع السلامه ولو حصل اي حاجه كلميني علطول
تالين بلطف
= مع السلامه ومتقلقش مفيش حاجه هتحصل ان شاء الله
يغلق سليم الهاتف وهو يتوجه للممرضه يطلب منها ملازمة عليا لوجودها بمفردها بالغرفه وانتظر قليلا حتى تأكد من ملازمة الممرضه لها ثم غادر سريعا في طريقه لزيارة عتمان
في نفس اللحظة..جومانه داخلة المستشفي وتشاهد سليم وهو يغادر المستشفى ويتوجه لسيارته بسرعه شديده لتقول بفحيح كالافعى
= يا ترى رايح على فين بسرعه كده وسايب الفلاحه الي سبت شغلك وفلوسك وكل حياتك وقاعد جنبها كده احسن برضه علشان اعرف اتكلم معاها واعرفها حجمها لتتوجه لداخل المستشفى بثقه وهي تنوي كشف كل اوراقها
بعد قليل
سليم يصل الى مبنى السجن العمومي ويجد المحامي الخاص به في انتظاره ومعه تصريح خاص بمقابلة عتمان
المحامي باحترام وهو يمد يده بالتصريح لسليم
= التصريح أهوه يا سليم بيه وحضرتك هتقابله حالا في مكتب مأمور السجن
سليم بصرامه
= انا مش عاوز حد يحضر معانا المقابله ولا حتى انت

انا و عتمان وبس
المحامي بمهنيه
= مفهوم يا فندم اتفضل حضرتك ثواني والاجراءات هتخلص
تمر بضع دقائق ويدخل عتمان مكتب مأمور السجن ويجد سليم بانتظاره ليبتلع عتمان ريقه بتوتر وهو يقول بصوت حاول ان يصبغه بالثقه
= اهلا بابن اخويا الغالي انا كنت عارف انك مش هتتأخر علياا وهتيجي علطول..
انا عارف انك عاقل وهتلم الامور من غير فضايح دي مهما كان بنت عمك برضه وسمعتها تهمك
يقاطعه سليم بصرامه
= ومراتي
عتمان بارتباك
= ايه
سليم ببرود

= انت بتقول عليا بنت عمي ويهمني سمعتها ونسيت تقول اهم حاجه انها مراتي
مرات سليم المنشاوي وام ولاده في المستقبل..
يعني انت بتهددني انك تشوه سمعة بنت عمي ومراتي وام ولادي شوف انت الي يجروء ويعمل كده مع مرات سليم المنشاوي ايه الي ممكن اعمله فيه
عتمان وهو يحاول التماسك
= انا مبتهددش ومفيش حاجه هخسرها اكتر من الي خسرته..
عمري الي هيضيع في السجن وشقى عمري الي ضاع في غمضة عين
سليم ببرود
= لاء لسه فيه كتير اوي هتخسره وهيضيع منك لو نفذت الي في دماغك..
اسمعني يا عتمان وافهمني كويس طمعك خلاك تسرق فلوس عليا طول السنين الي فاتت وخلاك تطمع في ارضها وتعذبها وتحبسها ولما كبرت واتجوزت وحسيت ان الارض والفلوس هتروح منك اتنقلت من السرقه للقتل من غير ما تعمل حساب انها بنت اخوك الي انت مربيها او انها مراتي الي هدفعك تمن كل الي عملته اضعاف مضاعفه
عتمان وهو يبتلع ريقه بتوتر
= يبقى خلاص كل واحد يدور على مصلحته و متزعلش من الي هقوله في النيابه
سليم وهو يضحك باستخفاف
= لاء قول كل الي انت عاوزه ..
مشكلتك انك مش عارف انت بتتعامل مع مين بس انا غيرك عارف انا بتعامل مع مين كويس بتعامل مع حرامي وقاتل معندوش ذرة ضمير وعلى الاساس ده انا اتصرفت وانا بتخيل كل الحيل القذره الي ممكن تلجأ ليها علشان تنقذ نفسك من السجن وسدتها عليك ومنها حيلة الطعن في شرف عليا
عتمان بتوجس وخوف
= تقصد ايه
سليم بسخريه
= يعني الست الي كانت عليا عندها هتشهد ان عليا صاحبة بنتها وكانت رايحه تزورها وانت دخلت واتهجمت على البيت وخطفتها منه ولعلمك البيت كله مفيش فيه اي رجاله غير جوز الست وعمره معدي السبعين يعني استحاله يكون بينه وبين عليا حاجه دا غير ان انا هاشهد ان عليا خرجت بأذني ومعرفتي وان انا الي موصلها هي وصحبتها ووالدتها القطر بنفسي ورجالتي هيشهدو انهم كانو معايا وانا بوصلها يعني كل كلامك عن هروبها وراجل تاني هربت معاه تبله وتشرب ميته
عتمان بتحدي
= بس كلامي مهما كان هيخلي الناس تجيب في سيرتها و العيار الي ميصبش يدوش واظن انت مرتضاش بكده
ينهض سليم فجأه وهو يقول بقسوة
= لا يا عتمان العيار الي ميصبش عندي يقتل
عتمان وهو يبتلع ريقه بخوف وتوتر
=يعني ايه تقصد تهددني
سليم بصرامه شديده اهتز لها عتمان خوفا
= انا مبهددش انا بنفذ علطول وعليا عندي خط احمر انت اتخطيته بمراحل واخر كلام بيني وبينك احتراما لاسم المنشاوي الي انت مرمغته في الوحل واحتراما لاسم ولادي الي مش عاوزهم يتعايرو بأن جدهم قاتل وحرامي انا هديلك مخرج للي انت فيه وعاوز اجابتك حالا قبل ما اخرج من عندك
عتمان بتوتر وهو ينظر لسليم بخوف
= عرض ايه ال هتعرضو علياا
= الجنون.. المحامي بتاعك هيدفع بأنك بتعاني من الجنون والخرف وده الي خلاك تتخيل ان عليا ماتت ودفنتها وخلاك تعمل كل القذاره الي عملتها معاها ومتخافش المحامي بتاعي هيقدر يخرجك منها بمنتهى السهوله
عتمان بغضب
= عاوزني اقول على نفسي مجنون ويحجزوني في السرايا الصفرا واضمن منين انهم يطلعوني من المستشفى بعد ما اتحجز فيها
سليم بقسوه وصرامه
= انت مش هتطلع من المستشفى الا على القبر وكل الي اقدر اضمنهولك ان المستشفى الي هتتحجز فيها هتكون خاصه وكبيره وقريبه في الشبه من دار المسنين لكن خروج مش هتخرج وقبل ماترفض لازم تعرف اني هوقف قدامك اكبر المحامين في البلد اللي هيضمنولي انك متخرجش من السجن الا برضه ع القبر وحتى السجن مش هيرحمك مني هادخل وراك الي هيوروك ايام من سوادها تتمنى انهم كانو حكمو عليك بالاعدام…
قلت ايه ليصمت عتمان بصدمه وهو يشعر بانسحاب الهواء من رئتيه
سليم وهو يغادر الغرفه ويقول بقسوه وصرامه
= انا كده وصلني ردك ومتلومش غير نفسك
عتمان بلهفه وخوف
= انا موافق بس اضمن منين انك تنفذ الي قلتلي عليه
سليم بصرامه
= مفيش ضمنات غير كلمتي واظن انت عارف كلمة سليم المنشاوي ضمان لوحدها
عتمان وهو يطأطأ راسه بذل يشعر بالمصير المظلم الذي ينتظره
= انا موافق وهعمل كل الي ها تقولي عليه
سليم بصرامه
= بعد كده كل معاملاتك هتبقى مع المحامي من النهارده انت بره حياتنا وكل الي هيربطنا بيك هو الفلوس الي هتدفع للمصحه الي هتتحجز فيها ليتوجه سليم للخارج ثم يتوقف فجأه بغته
= انت كل فلوسك اتحجز عليها دفعت منين للمحامي الي ماسك قضيتك و معلوماتي ان المحامي ده مبيقبلش قضيه الا لو خد فيها ملايين جبت الفلوس دي منين
يبتلع عتمان ريقه بتوتر وهو ينظر بخوف لسليم
******************************
في نفس التوقيت
جومانه تصل للجناح الخاص بعليا في المستشفى المحتجزه فيها لتجد الممرضه المرافقه لعليا تخرج من الغرفه وتتركها وحيده بها لتدخل جومانه الغرفه وهي تتأمل الغرفه باستهزاء
= مدخل الفلاحه اكبر مستشفى في مصر وحاجز لها اكبر جناح فيها لتنظر لعليا النائمه بسلام والغافله عن وجود جومانه بالغرفه
جومانه بكره وهي مازالت تتأمل عليا
= نومه بلا قومه وارتاح منك ومن وجودك الي خرب حياتي لتلتفت الى باب الغرفه وتقوم بفتحه واغلاقه بعنف شديد
عليا وهي تستيقظ فزعه من صوت الباب
= ايه.. في ايه.. ايه الصوت ده
جومانه وهي تجلس على مقعد مقابل لفراش عليا وتضع ساق فوق ساق وتقول باسلوب متعالي
= اذيك يا عليا عامله ايه دلوقت
عليا وهي تنظر لجومانه بدهشه وتتلفت حولها وهي تشعر بانقباض قلبها بخوف لا تعرف اسبابه
= الحمد لله بقيت كويسه هو… انتي هنا من امتى و سليم فين
جومانه وهي تمط شفتيها بخبث
= انا لسه جايه مبقليش دقايق.. وسليم معرفش هو فين انا جيت لقيت المكان فاضي..لتتابع بخبث
= هو سليم كان هنا غريبه
عليا وهي تقول بكلمات متقطعه
= وغريبه ليه ..ابن عمي ..ويعني ..معايا في المستشفى مفيهاش حاجه
تضحك جومانه بخبث
= احمدي ربنا انه ابن عمك وبس مش جوزك والا خطيبك والا انتي عارفه سليم كان ممكن يخلص عليكي قبل ما تعرفي ايه الي حصل من اساسه
عليا وهي تشعر بالتشوش من حديث جومانه
= انا مش فاهمه تقصدي ايه بكلامك ده
جومانه بتشفي
= ايه يا عليا انتي هتخبي علياا ما البلد كلها عارفه انك هربتي مع واحد لاسكندريه وعمك جابك من بيته وانتي في وضع يعني مش ولابد وعشان كده عمك حاول يقتلك لتصرخ فيها عليا وهي تنهض من على الفراش بصدمه وتقول بغضب
= اخرسي ايه الكلام الفارغ الي بتقوليه ده انا اشرف منك ومن اي حد يجيب سيرتي
جومانه وهي تدعي الغضب
= جرى ايه يا عليا وانا مالي ما عمك هو الي بيقول كده والناس كلها بتتكلم انا مجبتش حاجه من عندي لتتابع بخبث
= دا انا حتى لما لقيتك لوحدك وسليم مش موجود قلت انه مشي بعد ما سمع الكلام الي بيتقال عشان ميتهورش ويئذيكي
تشهق عليا بخوف وهي تقول بذهول
= يئذيني.. انتي بتقولي ايه سليم عمره ما يصدق حاجه عني ومستحيل يئذيني ابدا
جومانه بخبث
= طبعا يا حبيبتي عندك حق سليم عاقل واكيد هيساعدك انك تتجوزي الشاب اللي كان السبب في كل الي حصلك من عمك وعشان كده بقولك انك تحمدي ربنا انك بنت عمه بس مش مراته والا خطيبته لتشاور على خاتم خطبتها
= دا انا لو كنت مكانك كان خلص عليا سليم بيغير علياا موت وانا بحاول مسيرش غيرته بأي طريقه
تقوم بفتح حقيبتها وتخرج منها دعوة فرح انيقه
= خدي يا حبيبتي انتي طبعا مش محتاجه عزومه الفرح هيكون ميعاده بعد اسبوعين من دلوقتي
احنا طبعا اجلناه لحد ما الظروف الصعبه دي تعدي
مهما كان اسم العيله وسمعتها على المحك وحياتك عندي انا كنت عاوزه أأجله لحد على الاقل ما تخفي والجروح البشعه الي ماليه وشك وجسمك تخف بس سليم مرضيش وقال كفايه اوي اسبوعين وانه مش هيقدر يستحمل اكتر من كده
تنظر عليا لدعوة الفرح بيدها وهي تقرأ الميعاد المدون عليها بذهول
= سليم هو الي حدد معاكي ميعاد الفرح لتضحك جومانه بخبث
= طبعا يا حبيبتي هو اللي حدد معايا الميعاد تفتكري هطبع الدعوات وهوزعها من غير موافقته
عموما مبسوطه اني اطمنت عليكي واعذريني مش هعرف ازورك مره تانيه انتي عارفه هبقى مشغوله أد ايه في تجهيزات الفرح يلا باي واكيد هبقى اشوفك في الفرح لتتركها وتغادر وعليا رأسها يغلي مابين ماسمعته عن الفضيحه المنتشره حولها وسليم الذي مازال يخطط للزواج من جومانه وكأن لا قيمه لوجودها بحياته
تتوجه للحمام التابع للغرفه وتغلق عليها الباب من الداخل وهي تتأمل باشمئزاز وجهها الممتلئ بالجروح والكدمات لتتذكر كلمات جومانه عن الفضيحه التي يتحدث عنها الجميع لتقول بذهول وهي تضرب يدها على وجهها بقوه
= يا مصيبتي يا مصيبتي ليه كده يا عمي حرام عليك يا ريتك كنت موتني اهون لتعود بذاكرتها لكلمات جومانه عن غيرة سليم عليها وزواجهم الوشيك و تحديده معها موعد الزفاف وبطاقاث الدعوه التي قامت بتوزيعها بالفعل لتنظر لدعوة الفرح وهي ماتزال في بدها بذهول
يدق باب الحمام وتالين تقول باستفهام
= عليا انتي جوه يا حبيبتي
تجلس عليا على ارض الحمام وهي تشعر بدوار ولا تشعر بتالين التي بدأ طرقها يتصاعد بخوف على باب الحمام لتقول بذهول ودموعها تتساقط
= يعني ايه كل ده كدب كل ده بيتسلى ببنت عمه الغبيه الي من كتر حبها فيه سمحتله يخطب واحده تانيه وهي لسه على ذمته لتهز رأسها برفض
= لاء مستحيل سليم بيحبني وعمره ما هيعمل كده فيا ..اكيد جومانه بتكذب علياا
يتصاعد صوت الطرقات بشده لترفع عليا رأسها بعنف وهي تميز صوت والدتها الخائف ثم صوت سليم وهو يحاول كسر باب الحمام
تنهض عليا بتصميم وتتوجه لباب الحمام وتفتحه بهدوء لتصدم بتجمع العديد من العاملين بالمشفى وبوالدتها التي ترتعد من الخوف عليها وتالين التي تبكي في حضن والدتها خوفا عليها واخيرا سليم بوجهه الشاحب بشده وهو يندفع اليها و يأخذها بين ذراعيه بلهفه
= عليا انتي كويسه يا حبيبتي مبترديش علينا ليه
تدفعه عليا بقسوه بعيدا عنها وهي تقول بمراره
= دعوة الفرح دي بتاعتك
= مين الي اداكي الدعوه دي
عليا ودموعها تتساقط رغما عنها
= جومانه خطيبتك كانت هنا ..كانت جايه تعزمني على فرحكم
ينظر سليم باستخفاف للدعوه التي في يده
= عليا انا كنت جاي وعاوز افهمك لتقاطعه عليا بمراره
= حاجه واحده بس الي عاوزه افهمها انت قعدت مع جومانه وحددت معاها ميعاد الفرح ذي ما بتقول
سليم بتوتر وهو ينظر للجمع الملتف حولهم يشاهد بفضول مايحدت
= أيوه يا عليا خلينا نقعد و….. لتقاطعه صفعه قويه على وجهه من عليا وسط ذهول الجميع وهي تتابع بمراره
= طلقني..

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السادس والعشرون

دوى صوت صفعة عليا لسليم وكأنها قنبله اصابت كل من بالغرفه بالدهشه والذهول وأولهم عليا التي تراجعت للخلف وهي تشعر بصدمه مما فعلته لاتقل عن صدمة الموجودين حولها و بخوف شديد من ردة فعل سليم الذي تجمد في وقفته بذهول وهو يستوعب بصعوبه ما فعلته عليا به على الملاء امام الجميع
سليم بصوت بارد كالثلج
= كل الي في الاوضه يطلع بره.. مش عاوز حد يفضل هنا غير عليا وبس
ينسحب الطبيب ومن معه للخارج بحرج
الحاجه رابحه وهي تنظر لوجه ابنتها الشاحب من شدة الخوف وتحاول تهدئة سليم
= معلش يا بني امسحها فيا انت عارف انها تعبانه والي حصلها خلاها تتصرف من غير عقل
عليا بتحدي تحاول ان تظهر شجاعه لا تشعر بها
=انا مش مجنونه ياماما عشان اتصرف من غير عقل
سليم بغضب شديد
=اخرسي.. انتي تخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك والا مش هبقى مسئول عن الي هعمله
والدة سليم برجاء
= طيب امشي انت دلوقت لحد ما تهدى وبعدين ابقى تعالى واتفاهم معاها براحتك بلاش تتعاتبو وانتو الاتنين غضبانين تالين برجاء وهي تؤيد كلام والدتها
= ايوه ياسليم اسمع كلام ماما
سليم بفروغ صبر
= اتفضلو بره مش عاوز حد يتدخل بيني وبين مراتي بلاش تختبرو صبري اكتر من كده
غادرت والدته الغرفه وهي تشعر بقلة الحيله تتبعها تالين وهي تنظر لعليا بتعاطف
الحاجه رابحه وهي تربت على يد عليا بتعاطف
= طيب يا بني انا هخرج بس امانه عليك متئساش عليها وتراعي انها لسه تعبانه لتغادر هي الاخرى الغرفه بتردد ويقوم سليم بغلق باب الغرفه من الداخل وهو يتأمل عليا الواقفه امامه بتحدي
عليا بتحدي وغضب يغذيه كلمات جومانه المسمومه لها
= انت بتقفل الباب من جوه ليه فاكرني هخاف انا مش خايفه منك
سليم ببرود وهو ينظر لها بتقييم
= عارف انك مش خايفه وده بيثبت ليا أد ايه انك فعلا ساذجه لاني في اللحظه دي عاوز اقتلك واخلص من كل المشاكل الي ملت حياتي من ساعة ماعرفتك ليتابع بقسوه وهو يتابع الصدمه التي ارتسمت على وجهها من اثر كلماته
= وعشان تبقي فاهمه كلامي كويس
المشاكل الي بقول عليها مش مشاكلك مع عتمان او غيره لان دي مشاكل انا فاهم كويس انك ملكيش يد فيها ..
المشاكل الي اقصدها موجوده فيكي انتي في طريقة تفكيرك وفي تصرفاتك
عليا وهي تجلس بضعف على طرف الفراش
= طبعا لازم تقول كده مش خلاص فرحك على الست جومانه كمان اسبوعين لازم ابقى انا الي وحشه وتصرفاتي غلط
سليم بعنف وغضب مكبوت وهو يتوجه اليها ويرفعها لتواجهه وجها لوجه
= غبيه وهتفضلي غبيه هتفضلي طول عمرك كلمه توديكي وكلمه تجيبك انا مش عارف كنت هتجوز طفله ذيك كده ازاي…
مش شايفه اي حاجه غلط في تصرفاتك ..
طيب قوليلي مين الراجل الي يتحمل انه يجيب مراته من مكان مشبوه من وسط رجاله كانو عاوزين يغتصبوها عشان كانت مصاحبه واحده مشبوهه وراحت للاغتصاب برجليها بسبب شوية كلام اهبل عن سرقه وايصالات وكلام ميخشش عقل طفل صغير وبرضه بسبب قلة ثقتك فيا بدل ماتحكيلي وانا اساعدك روحتي لمصير اسوء من الموت برجليكي..
ها هنا مغلطيش ليشحب وجه عليا بشده والدموع تتجمع في عينيها والكلمات تهرب منها فلا تستطيع الاجابه عليه
سليم وهو يتابع بقسوه
= مفيش اي ثقه بينا اي خلاف ما بينا علطول طلقني وتهربي ..
مين واحده محترمه تهرب في نص الليل من بيتها بفستان ميفرقش كتير عن قميص النوم
مفكرتيش انك ممكن تقابلي حد ممكن يطمع فيكي وانتي ماشيه لوحدك في نص الليل بفستان شفاف وسط الغيطان…
دا حتى لما وصلتي القطر رحتي قعدتي في بيت ست متعرفيش عنها حاجه
مش يمكن كانت واحده شمال وبتضحك عليكي علشان تروحي معاها و بسبب قلة ثقتك في كلامي عرضتي نفسك لكل انواع الاخطار اللي ممكن تقابل واحده ست..
لكن طبعا وده يهم في ايه اهم حاجه اهرب من سليم .. وبعدها دخلنا في عتمان ومحاولته قتلك الي كانت ممكن تنجح بمنتهى البساطة لو اتاخرت دقايق عنك وده كله كان ممكن ميحصلش لو كنتي ذي اي واحده عاقله بتحترم جوزها وعندها ثقه فيه وختمتيها بانك ترفعي ايدك علياا قدام كل الموجودين من غير اي احترام ليا اوحتى خوف من رد فعلي وده ليه
= ده لاني دلعتك ..بتغلطي واسامحك من غير عقاب بالعكس ببرر ليكي الغلط من كتر حبي وخوفي عليكي بس خلاص كل ده انتهى ليتابع بصرامه
= انتي عاوزه تتطلقي وانا هنفذلك طلبك ..وحالا لو عاوزه انا كل الي مانعني كلام الناس مش عاوز حد يربط بين طلاقنا وبين الي عمله عتمان معاكي
عليا بشراسه وكلماته القاسيه تجلدها بشده
= ملكش دعوه بكلام الناس انا عاوزه اطلق حالا
سليم بقسوه
= مش قلتلك غبيه.. اقعدي مع والدتك وشوفي انتو عاوزين ايه والي هتطلبوه هنفذه حالا
عليا و دموعها تتساقط دون ارادتها
= وانت بقى البرئ الي مبيغلطش خالص.. خطوبتك لواحده غيري مش غلط..
اني ابقى انا في السر وهي في العلن ده مش غلط..
انها تخطط لجوازها منك فرح وفستان وزفاف كان حلم عمري اني اكون انا اللي جنبك فيه مش غلط..
انك تقعد معاها وانا في المستشفى بين الحيا والموت وتحدد ميعاد فرحك منها وكأني من غير أي قيمه عندك ده مش غلط..
لكن في النهايه انت عندك حق انا الي غلطانه وساذجه ومعدومة الشخصيه وطفله مينفعش ابقى مرات سليم بيه المنشاوي..
سليم بعصبيه وقد اوشك غضبه ان يفلت منه
= كل الكلام الي بتقوليه ده اتكلمنا فيه مليون مره قبل كده وبررته واتأسفت عنه برضه مليون مره وتصرفاتك الغبيه الي من غير تفكير هي برضه اللي دفعتني اني اقولك الكلام ده دلوقتي وبعدين ممكن اعرف امتى قعدت معاها وحددت ميعاد الفرح وانا مبعدتش عنك ولا لحظه من اول دقيقه وانا جنبك متحركتش ولا خرجت الا النهارده عشان مشوار حياه او موت مكنش ينفع يتأجل
عليا وهي تشعر ببداية دوار يجتاحها
= تقصد ايه
سليم بصرامة
= اقصد ان ميعاد الفرح متحدد من قبل هروبك من العزبه وانا مرضيتش ابلغك بيه عشان متعزبيش نفسك بتخيلات ملهاش لازمه.. واظن برضه انا قولتلك اني هخدك واسافر يوم الفرح ومش هنرجع غير وانا مطلقها
يعني مقعدتش معاها وحددت الفرح وانتي بين الحياه والموت ذي ما بتقولي
عليا بصوت خافت ودموعها تتساقط و تشعر بازدياد الدوار برأسها
= انا سألتك وانت قولت…
سليم وهو يقاطعها بانعدام صبر
= انا مش فاكر انتي سئلتي ايه وانا جاوبت بايه انا جيت من بره لقيت تالين ووالدتك ووالدتي بيخبطو عليكي وانتي مبترديش طبيعي اني اتخيل انه حصلك حاجه وطبيعي اني مبقاش مركز في حاجه الا انك تكوني كويسه وبخير ولو كنتي صبرتي شويه كنت فهمتك كل حاجه من غير الدراما الي عملتيها قدام كل الموجودين
عليا وهي ترفع وجهها اليه بتوتر وأمل
= كنت هتفهمني ايه
سليم وهو مازال غضبه مشتعلا
= الي كنت هقوله.. كنت هقوله لمراتي وحبيبتي لكن دلوقتي انا وانتي ولاد عم وبس وكل الي من حقك تعرفيه ان موضوع عمك عتمان خلص وطلع من حياتك خالص
عليا بدهشه
= خلص اذاي مش هو المفروض لسه في النيابه
سليم بصرامه اخافتها
= ميخصكيش خلص اذاي كل الي يخصك انه مبقاش يقدر يأذيكي تاني وان ميراثك هتستلميه كامل ومعاه كل الفلوس الي سرقها عتمان السنين الي فاتت ليتابع بسخريه
= تقدري تعيشي حياتك بحريه من غير هروب ومن غير واحد يتحكم في لبسك وشغلك وحياتك وبيهين كرامتك وعاوز يتجوز عليكي ..
ذي ماقلتلك لو عاوزه تتطلقي دلوقتي انا هبعت اجيب المأذون ونتطلق حالا ولو عاوزه نستنى لما موضوع عتمان يهدى انا هستنى اكراما لوالدتك ولعمي الله يرحمه
انتي مهما كان بنت عمي وسمعتك تهمني
عليا وهي تجلس بذهول على طرف الفراش وهي تستمع لكلماته القاسيه فاصراره على طلاقها يدهشها فعلى الرغم من طلبها الطلاق منه الا انها وفي داخلها كانت تعرف مدى حبه وتمسكه بها لتفاجأ بموافقته على طلبها للطلاق واصراره عليه لتنظر اليه بدهشه كأنه شخص غريب عنها يجلدها بكلماته بقسوه شديده غير معتاده عليها منه لتتزكر كلمات جومانه عن حديث الكل عن سمعتها وعن تحدثهم عن محاولة عتمان قتلها بسبب هروبها مع شخص اخر ..لتتحدث داخلها بألم… اكيد مش هيتجوز واحده سمعتها بقت على كل لسان وكلامه صح انا بعد الي اتقال عني بقيت منفعش ابقى ام ولاده انا كده فهمت هو مصمم على الطلاق ليه هو عنده حق
سليم وهو ينظر لها بصرامه
= عليا انا بكلمك.. اقعدي مع والدتك وشوفي انتو عاوزين الطلاق امتى لتهز عليا رأسها بطاعه وهي تشعر بانسحاب الطاقه من داخل جسدها
= حاضر لتزيد من دهشته وهي تتراجع للخلف على الفراش وتضع رأسها على الوساده وتغلق عينيها وتنام
= انتي بتعملي ايه ليواجهه الصمت وعليا تستسلم لنوم اقرب للغيبوبه سليم وهو يشعر بالخوف من ملامحها الشاحبه بشده ليرفعها بين يديه بفزع وهو يحاول ايقاظها
= عليا مالك فوقي انتي كويسه
عليا وهي تفتح عينيها بتعب
= انا كويسه مفيش حاجه انا بس عاوزه انام
سليم وهو يتنهد براحه ويضمها بخوف لداخل صدره ويمرر يده على شعرها بحنان و يتأمل ملامح وجهها الشاحبه وعينيها الممتلئتان بالدموع
= مفيش نوم انا هنادي على ماما رابحه تيجي تدخل معاكي الحمام وتساعدك تاخدي دوش عشان تفوقي
عليا بحنق وهي تبتعد عنه و تصعد مره اخرى للفراش وقد استفذها تحكمه فيها حتى وهو يخبرها بانفصاله عنها
= ملكش دعوه بيا انام والا اقوم انت مالك خليك في جومانه خطيبتك ومتدخلش في اي حاجه تخصني بعد كده لتتابع باستفزاز وهي تضغط بتأكيد على كلماتها
= متدخلش في الي ملكش فيه تاني يا ابن عمي وبعد كده متلمسنيش غير في حدود انك ابن عمي وبس
انا احب احافظ على نفسي للانسان الي هرتبط بيه بعد كده لتتراجع عليا بخوف لاخر الفراش وسليم يتجه اليها ببطئ وهدوء
= عارف لو عملت حاجه فيا هصوت وألم عليك المستشفى كلها
سليم وهو يسيطر سريعا على عليا التي كانت تحاول الهروب لتجد نفسها محاصره فوق الفراش وسليم يعتليها وهو يرفع يديها فوق رأسها ويكبلهم معا بيد واحده ويده الاخرى تضغطها الى جسده بحميميه شديده
عليا وهي تشهق بفزع وتحاول التنصل منه
= انت بتعمل ايه انت اتجننت.. ابعد احسنلك.. هصوت والم عليك المستشفى
سليم وهو يبتسم بقسوه والغيره تعمي عينيه ويده تعبث بالازرار الاماميه لثوبها حتى ظهر الجزء العلوي من جسدها امام عينيه
= بقى عاوزه تحافظي على نفسك للي هترتبطي بيه وانا الغبي الي كنت مانع نفسي عنك عشان عاوز افرحك الاول.. شوفتي غباء اكتر من كده
عليا وهي تشهق برعب
= سليم انا بقول اي كلام و… تحاول المقاومه والصراخ الا انه ابتلع صراخها بداخله وهو يقبلها بعقاب وبقسوه شديده وعليا تحاول ابعاده عنها ولا تستطيع ويديه تجول فوق جسدها بحنان متملك وشوق لتتحول قبلته فجأه من القسوه الشديده الى الحب الجارف وتتحول عليا بين يديه من الرفض الشديد الى التجاوب معه بكل ذره من جسدها
سليم وهو يقبل وجهها قبل صغيره على كل وجهها يقبل عينيها وجبينها ووجنتيها ليعود بشوق اشد لشفتيها ينهل منهم بعطش شديد لتتجاوب عليا بشده معه وهي تشعر بيديه تحملانها برقه وحنان وهو مازال يقبلها بشغف لتمر لحظات وتدرك فجأه انها ملقاه داخل حوض الاستحمام والمياه تنهمر فوقها وتغرقها بشده
عليا بذهول وهي تسعل بقوه وهي تحاول ازاحة شعرها الملتصق فوق عينيها و الابتعاد عن المياه المنهمره فوقها بقوه لتفاجأ بيد سليم تمنعها من الخروج من حوض الاستحمام

= سليم انت اتجننت بتعمل ايه
سليم وهو يزيد من قوة انهمار المياه فوق رأسها&
= بفوقك يا لولو اصلك الظاهر نسيتي انتي متجوزه مين
بقى مش عوزاني المسك عشان تحافظي على نفسك للي هترتبطي بيه..
طيب متلوميش الا نفسك عن الي هيحصل ليقوم بابعاد وجهها عن المياه ورفعه اليه وهو يقول ببرود
= جهزي نفسك يا لولو من النهارده هتشاركيني اوضتي وسريري ذي اي ست متجوزه.. ماهو انا مش هحرم نفسي عشان الليدي عليا بتحافظ على نفسها لعريس الغفله
عليا وهي تحرر نفسها بعنف منه وتقوم باغلاق المياه المنهمره فوقها
= مش هيحصل ومش هتقدر تلمسني ابدا وبعدين احنا اتفقنا على الطلاق ايه رجعت في كلامك تاني
سليم ببرود وهو يتجه لخارج الحمام
= هنتطلق يا عليا بس هاخد حقي الاول ولما ازهق هطلقك..
بس الخبر الي ممكن يريحك اني مش هاخد وقت كبير وهازهق بسرعه ..
حضري نفسك انا هطلب من الدكتور يكتبلك خروج وتكملي بقية علاجك في الفيلا
عليا وهي تضرب قدمها بالارض كالاطفال باحتجاج
= مش هيحصل ياسليم انا هتطلق حالا وهروح على بلدنا انا وماما ومش هتقدر تلمس شعره مني
سليم باستخفاف
= خدي دوش واجهزي انا هبلغ الجماعه بره اننا اتصالحنا وهخليهم يستعدو عشان هنرجع البيت
عليا بغيظ وهي تسمع صوت اغلاقه للباب من خلفه
= بارد ورخم وغلس لتسمع صوت سليم يقول من الخارج
= عيب يا لولو بلاش تغلطي في الكلام عشان انتي عارفه انا هعاقبك ازاي
عليا وهي تضغط على شفتيها بقوه وغيظ حتى لا تسبه
سليم وهو يضحك بعبث
= شاطره يا لولو وبتسمعي الكلام انا خارج ومستنيكي بره
بعد مرور اكثر من ساعه
عليا تجلس بالسياره بتوتر وسليم يضمها اليه بتملك وهو يلف يده حول خصرها لتحاول عليا فك يده من حولها
سليم وهو يميل على اذنها بهمس
= اثبتي وبطلي الغباء الي بتعمليه ده..
مامتك بتراقبنا والا عاوزه والدتك تتعب زياده لو حست بلي بيحصل بينا
تتوقف عليا عن الحركه وتستكين في احضانه ويقبل هو اعلى رأسها واذنها بحنان وهو يقول بهمس
= شاطره يا لولو ويضمها اكثر اليه وهي تغمض عينيها بارهاق وتعب
وصلت السياره للفيلا وترجل الجميع منها وخرج سليم وهو يحمل عليا المستغرقه في النوم وصعد بها الى غرفته الخاصه ووضعها بهدوء في سريره ويدخل هو للحمام الخاص به وياخذ حمام سريع ليسمع طرق هادئ على الباب ويجد الحاجه رابحه تقف وهي تحمل صينيه مملوئه بالطعام
الحاجه رابحه بحرج
= معلش يابني عليا مكلتش حاجه من ساعة لقمة الفطار لما تفوق خليها تاكل اي حاجه قبل ما تاخد علاجها
سليم بلطف
= حاضر اول ما تصحى هأكلها وهديها الدوا متقلقيش عليا في عنيه
الحاجه رابحه بامتنان
= عارفه يا بني ربنا يخليك ليها وتفضل سندها وضهرها طول العمر .. اسيبك ترتاح تصبح على خير
سليم بلطف
= وانتي من اهل الخير
تتوجه الحاجه رابحه الى غرفتها لتنام بعد ان اطمئنت على ابنتها ويغلق سليم الغرفه بهدوء وهو يضع صنية الطعام جانبا ثم يتوجه لعليا الغارقه في النوم ويقوم بتحريرها من الفستان القطني الذي ترتديه ويتركها بقميص داخلي قصير وشفاف ثم يقوم بتحرير شعرها حتى تستطيع النوم بسهوله اكبر
تتقلب عليا بانزعاج الا انها هدئت عندما قبلها سليم بحنان وهو يدثرها بالغطاء جيدا ثم يقوم سليم بخلع بيجامة نومه والاكتفاء بشورت قصير وهو يقوم بالاستلقاء بجانبها والعمل على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به لتدس عليا نفسها بجانبه وتدفن وجهها بكتفه وتقوم برفع قدمها لتضعها فوق ساقيه
سليم وهو يمرر يده بحنان على جسدها
= ربنا يصبرني لحد ما علمك الادب يا قلب سليم.

تمر اكتر من ساعه وسليم منهمك بالعمل وعليا غارقه في النوم لتتحرك بانزعاج في نومها ليقبل سليم شفتيها برقه
= مالك يا حبيبتي فيه ايه عليا وهي مازالت بين اليقظه والنوم
= عطشانه.. عطشانه اوي
سليم وهو يضع جهاز الكمبيوتر المحمول جانبا ويحضر كوب المياه من جانبه ويرفعها بحنان بين يديه
= اشربي يا حبيبتي
عليا وهي تبتسم لسليم بحب بعد ان انتهت من تناول المياه وتعيد دس نفسها بين احضانه مره اخرى
=تصبح على خير يا حبيبي
سليم وهو يضحك بانتظار انفجار ثورتها
= وانتي من اهله يا لولو
عليا وهي تتنهد براحه وتغلق عينيها استعدادا للنوم من جديد الا انها فتحت عينيها على اخرهم برعب وهي تحاول القفز من السرير الا ان يد سليم منعتها من الحركه
عليا وهي تنظر لسليم برعب
= انا فين
سليم بمرح
= في اوضتي وعلى سريري وفي حضني.
عليا وهي تحاول الابتعاد عنه وهي تقول برعب
= انت اتجننت اللي في البيت هيقولو ايه علياا
= هيقولو ايه يعني.. واحد ومراته نايمين مع بعض ايه الغريب في كده
عليا وهي تقترب من البكاء
= يعني كل الي في البيت عارفين اننا نايمين في اوضه واحده ثم نظرت برعب لصدره العاري
انت نايم جنبي عريان.. لتنظر لنفسها بقميصها الداخلي الشفاف
= وانا كمان عريانه مين الي عمل فيا كده.
سليم وهو يعتليها ويمرر يده على جسدها بمرح
= انا طبعا مين يقدر يعمل كده غيري
عليا وهي تحاول ان تزيحه من فوقها
= عارف لو مبعدتش عني انا ها…
سليم وهو يتحدث امام شفتيها بعشق
= ها ايه.. هتعملي ايه
عليا بضعف
= هصرخ والم عليك الفيلا كلها
سليم وهو يميل على شفتيها يلتهمهم بشغف
= وريني كده هتصرخي ازاي
يعمق قبلته اكثر بتمهل وهو يتذوق شهد شفتيها بشوق ورغبه كبيره ثم يترك شفتيها ويقبل وجهها وعنقها وصدرها بشغف كبير
يتركها وهو يتناول علبة دواء الكدمات الخاصه بعليا ويضع القليل على يده ثم يضعهم على ساقيها وهو يدلكهم بحنان وشغف ليقتحم شفتيها وهو يقبلهم بشغف وهو مازال يدلكهم بحنان
يعود ويضع القليل على يده ثم يدلك لها الكدمات المنتشره على فخذيها ثم يعود لشفتيها بعشق مره اخرى
ثم بطنها فشفتيها
صدرها فشفتيها
يرفعها قليلا وهو يتخلص من باقي ملابسها وهو يدلك الكدمات المنتشره على ظهرها وعلى اسفل ظهرها بعشق وحنان وعليا التي تشعر وكأنها منفصله عن كل ما يجري في حياتها ولا تدرك الا شئ واحد انها بين يدي سليم عشقها وحبها الوحيد لبتركها سليم ويتوجه للحمام لغسل يديه من اثر الدواء
يعود لعليا وهو يحمل صينية الطعام ليبتسم بحنان وهو يرى عليا ملتفه بالغطاء بخجل وهي تخفي وجهها في داخل الوساده
يجلس بجانبها على الفراش ويقوم برفع الغطاء عنها وهو يحملها ويضعها فوق ساقيه وهو يضمها اليه بتملك وهو يضع الغطاء فوقها و يقبل وجهها المدفون بخجل بداخل صدره
= خلاص يا لولو انا غطيتك اهوه ارفعي وشك
يرفع وجهها اليه وهو يتأمل ملامحها بعشق ويقبل شفتيها المنتفختان من اثر قبلاته برقه
= يلا عشان تتعشي ماما رابحه عملهولك بايديها ثم قرب طعام من فمها وهو يطعمها بيده بحنان
ترتعش عليا بتأثر ويده الاخرى تمر بحنان على منحنايتها وهو مازال يطعمها ببطئ حتى انتهى من اطعامها ثم يقبلها برقه
= شبعتي
تهز عليا رأسها بموافقه دون ان تستطيع التحدث
سليم وهو يمرر اصبعه بحنان على شفتيها
= إيه مبتتكلميش ليه القطه كلت لسانك..
خليني اشوف كده ليعود ويقبلها بنهم وشوق من جديد وهو يحتضنها وينام بها مره اخرى على السرير وهو يشد الغطاء فوقهم ويضمها لقلبه بعشق و يمرر يده بحنان على ظهرها ومنحنياتها برقه حتى غفت بأمان بين يديه
ينحني سليم وهو يقبل عليا بحنان على جبهتها
= أنا أسف يا قلب سليم على الى هعمله فيكي بس لازم تتعلمي تثقي فيا ومتبعديش عن عنيا مهما جرى بينا
كفايه كنتي هتضيعي مني مرتين قبل كده وانا مش مستعد اخاطر اني افقدك او تضيعي من بين ايدايا تاني
يضمها بعشق وهو يقول بتوعد
= اما الحربايه جومانه الي كانت هتضيعك مني فحسابها كله هيتصفى معايا كل الاذى الي سببته ليكي هاخد حسابه بالكامل منها ومفيش حد هيرحمها من الي هعمله فيها

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل السابع والعشرون

بعد مرور اسبوع
جلست عليا على مقعد كبير بجانب نافذة غرفة نوم سليم وهي ترتدي بيجاما قطنيه مريحه مرسوم عليها بعض الرسوم الكرتونية وهي مستغرقه في مطالعة احدى الروايات العاطفيه وهي تبتسم بهيام من احداث الروايه لتفاجأ بقبله سريعه على وجنتها وسليم يقول بلطف
= بتقري ايه مخليكي سرحانه كده
عليا وهي تبتسم بهيام
= روايه رومانسيه حلوه اوي لتتابع بتساؤل
= هو انت هنا من امتى
سليم وهو يجلس بتعب على الاريكه ويشير بيده لعليا
= تعالي
عليا وهي تترك ما كان بيدها وتتجه بقلق لسليم الذي يبدو عليه الارهاق الشديد
= مالك يا سليم شكلك مرهق اوي
سليم وهو يجذبها بلطف ويجلسها فوق ساقيه وهو يحتضنها بتملك ويمرر يده بحنان فوق شعرها و جسدها
= مفيش الشغل كان متراكم عليا بسبب انشغالي الايام الي فاتت لكن خلاص الامور هديت كتير عن الاول ليرفع وجهها اليه وهو يتأمله بحنان وتمعن
= انا شايف ان الكدمات راحت من وشك وجسمك ومبقاش ليها اثر ليتابع وهو يقبل كتفها بحنان
= لسه حاسه ان فيه اي حاجه تانيه بتألمك
عليا وهي تلف يدها حول خصره وتريح رأسها على كتفه
= لا انا بقيت احسن كتير ومبقتش احس باي الم
سليم وهو يقبل جبهتها بحنان ويتنهد براحه
= طيب طالما بقيتي كويسه يبقى في شوية حاجات لازم نتفق عليهم
عليا بقلق و خوف وهي ترفع وجهها عن كتفه وتحاول النهوض
= حاجات ايه الي نتفق عليها الا ان يد سليم منعتها وهو ينظر لوجهها الذي شحب بشده
سليم بعصبيه ونفاذ صبر
= ممكن اعرف انا قلت ايه خلاكي تخافي بالشكل ده
كده مش هينفع يا عليا ليه دايما حاسه اني هأذيكي وبتتصرفي على الاساس ده.. قلة ثقه زائد احساس بالخوف بيخلوكي تتصرفي بغباء وتعملي كوارث
عليا باحتجاج وعينيها تمتلئ بالدموع
= هو انا قلت حاجه.. انا بس قلقت
سليم وهو يعقد حاجبيه
= خلاص يا عليا معدش ينفع كده كل ده لازم يتغير ..
اسمعيني كويس انتي هتيجي تشتغلي معايا في الشركه
عليا وهي تمسح عينيها باحتجاج
= بس انا بشتغل في شركه تانيه ومش عاوزه اغيرها
سليم بسخريه
= شركة ايه الي بتشتغلي فيها دي
انتي بتروحي يوم وتغيبي عشره وطبعا هما ساكتين عليكي علشان عارفين القرابه الي بينا ..
الكلام ده مبقاش ينفع انتي هتشتغلي معايا وهتبدئي من الصفر ومن غير دلع وهتحتكي بالناس وتتعاملي مع مشاكل وتحليها وده هيكون تحت اشرافي وأدام عينيا
عليا باحتجاج وهي تدفن رأسها في عنقه
= مش عاوزه ياسليم خلاص مش مهم.. مش عاوزه اشتغل خالص
سليم وهو يحاول صبغ صوته بالصرامه
= كل اللي هقوله هيتنفذ ومن غير دلع وكمان لازم تعرفي ان مفيش حد هيعرف القرابه الي بينا ولا انك مراتي ومفيش اي معامله خاصه ليكي..
عليا باحتجاج
= بس…
سليم بمقاطعه
= مفيش بس.. فيه حاضر
عليا وهي تنفخ بتأفف
= حاضر
سليم وهو يحاول الا يبتسم على احتجاجها الطفولي
= انا حجزتلك هدوم شيك ومريحه ومحترمه هتستلميها الصبح وعشان كده مسموحلك التأخير بكره عن الشغل ..
البسي منها وبلاش الهدوم القصيره الي كنتي بتلبسيها وبترفعي ضغطي بيها..
كمان انتي الي هتسوقي عربيتك بنفسك للشغل انا جبتلك عربيه صغيره عامل الامان عالي فيها وده اللي يهمني ليتابع وهو يضع خصله شارده من شعرها خلف اذنها
انا علمتك السواقه كويس وطلعتلك رخصه بس للاحتياط عم عبده السواق هيقعد جنبك اول شهر لحد ما اتطمن لسواقتك
عليا وهي على وشك الاعتراض
= بس…
سليم وهو يرفع حاجبيه بأمر
= عليا..
عليا بتأفف
= حاضر
سليم وهو يتابع بجديه
= لازم تعرفي ان عربية الحراسه هتكون جنبك من غير ما تلفت النظر
عليا بدهشه
= حراسه ليه مش انت بتقول ان موضوع عمي عتمان خلاص خلص
سليم وهو يرفع وجهها اليه ويقول بصرامه شديده اخافت عليا
= من غير ليه.. عارفه يا عليا لو روحتي اي مكان من غير ماتديني خبر او حاولتي تهربي من الحراسه ساعتها هتشوفي مني وش هيزعلك مني طول العمر
عليا وهي تدفن وجهها في كتفه وتزيد من احتضانه
= لا خلاص عمري ماهعمل كده تاني بعد الي حصل انا خلاص اتعلمت
سليم وهو يضمها اليه بحمايه
= موضوع الحراسه ده مفيهوش اي هزار ولا دلع
عليا وهي تقبل وجنته بطاعه وتستشعر خوفه الشديد عليها
= حاضر يا حبيبي متقلقش
سليم وهو يتنهد بارتياح ويقول بجديه
= كمان انا عاوز كل حاجه تخصني اكلي لبسي مواعيدي كل حاجه انتي الي تبقي مسئوله عنها مش هاكل غير من ايدك لبسي انتي الي تختاريه وتجهزيه اي مواعيد او حفلات او سهر بره الشغل هتكوني معايا فيه حياتي وحياتك واحد فاهمه
عليا وهي تبتسم بسعاده
= حاضر
سليم وهو يقبل جبينها بحنان
= طيب أومي حضرلنا العشا وهاتيه هنا انا ميت من الجوع مكلتش حاجه من الصبح اوعي تكوني اتعشيتي من غيري
عليا وهي تنهض بسرعه وتتوجه لباب الغرفه
= لا يا حبيبي انا مستنياك عشان ناكل سوا على ما تخلص الشور بتاعك الاكل هيكون جاهز
تتوجه سريعا للمطبخ وتحضر مختلف انواع الطعام وتتوجه للغرفه مره اخرى لتجد سليم مازال بالحمام
عليا وهي تغني بسعاده وهي ترص اطباق الطعام على المنضده لتشهق بمفاجأة وهي تشعر بيد سليم تحتضنها من الخلف وهو يقبل عنقها بشغف
= سليم خضتني
سليم وهو يديرها اليه ومازال يقبل عنقها بشغف
= بعد الشر عليكي من الخضه ياقلب سليم
عليا بحنان
= تعالى يلا كل عشان الاكل ميبردش
سليم وهو يتطلع لاصناف الاكل الشهيه المرصوصه باناقه في الاطباق
= الاكل شكله يجنن دا اكيد من عمايل ايد ماما رابحه طبخاه طبعا عشانك..عشان طبعا تحني وترضي تاكلي
عليا وهي تبتسم بحنان
= ربنا يخليها ليا دي بتقعد تأكلني بأديها ذي الاطفال
سليم وهو يجفف شعره بقوه وعليا تقف امامه مبهوره بحركة عضلات ذراعيه لتشعر باحمرار وجهها بشده وهي تنتبه الى انه لايرتدي الا شورت قصير ضيق لتلتفت للجهه الاخرى وهي تتجه لخزنة الملابس الخاصه به وتقوم باخراج بيجامته الخاصه وهي تقول بخجل
= انا هطلعلك بيجاما تلبسها عشان …
يحتضنها سليم من الخلف وهو يهمس باذنها بأمر
= انا مش هلبس البيجاما.. انتي الي هتقلعي بيجامة ميكي الي لابساها دي وتلبسي حاجه تناسب واحده قمر ذيك كده بتقابل جوزها حبيبها بعد يوم شغل طويل ومتعب
سليم وهو يغلق باب الخزنه الخاصه به ويفتح باب خزنتها ويستعرض ملابس النوم الخاصه بها حتى وقع اختياره على قميص احمر قصير وعاري جدا شفاف بشكل فاضح
عليا وهي تشهق بفزع
= لا مستحيل البس ده.. دا عريان اوي
سليم وهو يضحك على خجلها باستمتاع
= هو انتي هتلبسيه قدام حد غريب دا انا جوزك
عليا و هي تحاول ابعاد سليم عنها
= مليش دعوه دا عريان اوي مش لبساه
سليم وهو يضمها بحنان ويرفع وجهها اليه ويقبل شفتيها قبل رقيقه متتاليه وهو يقول من بين قبلاته
= انا جوزك يا لولو جوزك وحبيبك وانتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد كتير علياا اشوفك بحاجه نفسي اشوفها عليكي.. ليتبع قوله باستيلائه على شفتيها في قبله بثها فيها كل حبه وشوقه وعشقه لها وهو يفتح ازرار بيجامتها برقه وهو مازال يقبلها بشغف شديد حتى تخلص منها ثم تخلص برقه شديده من جميع ماترتديه
سليم وهو يحتضنها بحنان ويهمس بشوق في اذنها
= ها.. نلبس القميص والا مش مهم انا من نحيتي بقول مش مهم
عليا وهي تنظر له بعدم فهم
سليم وهو يغمز بعينه تجاهها لتنظر عليا لنفسها بدهشه وتصرخ برعب وهي تكتشف وجودها عاريه بين يديه
سليم وهو يضحك بشده
= بس خلاص هتفضحينا يا مجنونه هيقولو ايه بعذبك هنا
عليا ببكاء وخجل وهي تختبئ في احضانه
= انا عريانه
سليم بحنان وجديه زائفه
= خلاص يا لولو انا اسف البسي دا يا حبيبتي
عليا وهي تنظر لما البسها اياه بذهول فهو البسها القميص الاحمر العاري الذي يبرز مفاتنها بسخاء
= برضه لبستني الي انت عاوزه
سليم وهو يبعدها عنه قليلا ويتأمل فتنتها الطاغيه به ويبتلع ريقه بتوتر وهو يقول بصوت متحشرج من الرغبه
= عليا عندك حق غيري القميص ده والبسي اي حاجه تانيه ليتركها سريعا ويذهب
عليا وهي تراقبه بدهشه
= رايح فين
سليم بجديه
= هاخد دش وراجعلك تاني وانتي غيري الزفت ده
عليا وهي تجري عليه وقد غلب خوفها عليه خجلها
= حمام تاني انت كده ممكن تاخد برد
سليم وهو يلتفت اليها ويصدم بروعة جمالها لتتحرك يديه بدون ارادته وتفك عقدة شعرها لينساب بروعه خلفها وهو ينظر اليها بعشق وشوق وحراره تكاد ان تكوي اوردته من شدة حرارتها
سليم وهو بجذبها اليه ويحتضنها بشده يكاد يدخلها مابين ضلوعه ويرفع وجهها اليه وهو يقبلها بشغف وشوق شديد يكاد ان يلتهم شفتيها من شدة عشقه وشوقه اليها ليقول وهو يحتضنها بقوه ثم يجلس وهو يضعها فوق ساقيه ويده تمر بتملك على مفاتنها
= انا في الحقيقه ندمان اشد الندم على الوعد الي قطعته على نفسي اني مقربش ليكي الا بعد ما اعمل ليكي فرح واعلن جوازنا انا استاهل العذاب الي انا فيه لتغرق عليا بشماته في موجه من الضحك
سليم وهو يضيق عينيه بحنق
= بتضحكي شمتانه فيا
عليا وهي تمرر يدها على صدره بحنان
= بصراحه اه حد قالك تأجل اعلان جوازنا والفرح لحد دلوقتي
سليم بغيظ
= بأه كده
عليا وهي تهز كتفيها بلامبالاه

= ايوه كده مش دي الحقيقه
سليم وهو يرفعها فجأه بين ذراعيه ويتجه بها للفراش
عليا بخوف
= سليم …انت هتعمل ايه
سليم وهو يضعها بلطف ويستلقي بجانبها وهو يعتليها ويقبلها برقه فوق شفتيها
= متخافيش يا لولو انا هحافظ على وعدي معاكي ..بس دا ميمنعش اني اصبر نفسي واعلمك شوية حاجات هينفعوكي بعد فرحنا
ليميل على شفتيها وهو يقبلها ببطئ ويده تدفع قميصها لاسفل حتى اصبحت عاريه بين يديه لتشهق عليا وهي تشعر بان كل وريد بها ينبض باستجابه تحت لمسات يديه الخبيره
عليا بارتجاف وهي تحاول الهائه وهو يقبل عنقها بشغف
= سليم العشا انت كنت جعان
سليم وهو يغلق نور الغرفه ويقبل اذنها بحنان انتي عشايا النهارده يا قلب سليم
تشهق عليا وهي تشعر بسليم يدخلها دائرة عشقه لتغرق به وله
في صباح اليوم التالي
ارتدت عليا بدله نسائيه انيقه من الملابس التي ابتاعها لها سليم مكونه من تنوره رماديه ضيقه نوعا ما طولها يصل للكاحلين وبلوزه تركواز ضيقه يعلوها جاكيت رمادي ضيق قصير و حذاء اسود ذو كعب عالي انيق لتنظر لنفسها في المرآه الخاصه بها بتقييم وهي تتأكد من ثبات الربطة الحريريه التي ترفع بها شعرها من الخلف باناقه
عليا وهي تشعر بالتوتر في انتظار رئيسة القسم الذي ستعمل به في الايام القادمه
= هي اتاخرت كده ليه انا بقالي نص ساعه مستنياها لتتفاجأ بدخول سيده في بداية الخمسينات من عمرها شديدة الاناقه لتعقد السيده حاجبيها بصرامه
= انتي مين وبتعملي ايه هنا
عليا وهي تقف وتقول بارتباك
= انا عليا الموظفه الجديده
تشير السيده اليها بعجرفه
= خلاص افتكرت تعالي ورايا علشان تعرفي مكان وطبيعة شغلك
عليا وهي تتبعها بتوتر وتحاول ملاحقة خطواتها السريعه لتقف السيده فجأه امام مكتب متوسط الحجم مملوء باجهزة الكمبيوتر واجهزة الفاكس واجهزة الاتصالات المتعدده ومجموعه كبيره من الملفات المختلفه
السيده وهي تشير اليها بصرامه وجديه
= اولا اعرفك بيا انا ناهد عبد السميع رئيسة قسم البيانات والمعلومات في الشركه و المكاتب الي حواليكي فيها زمايلك شغالين على اجتماع بكره
فيه شوية حاجات لازم تعرفيها من الاول عشان تكملي شغل معايا
اولا الالتزام بالمواعيد
ثانيا الالتزام بالحضور.. يعني مفيش غياب عن الشغل مهما كان المبرر
ثالثا حجم الشغل هنا كبير ومعقد ومتعب وانا مبقبلش باي تقصير او دلع وشكوى لو خالفتي تعليماتي باي طريقه هتلاقي نفسك مطروده قبل حتى ما تفهمي ايه الي حصل.. مفهوم
عليا بارتباك
= مفهوم..
= دا مكتبك هتلاقي عليه ملفات وسيديهات خاصه باجتماع هيتم بكره بين سليم بيه رئيس مجلس الاداره والمديرين التنفيذيين ومجموعة الدهشان للتجاره احنا مهمتنا نستخرج الارقام عن حجم مبيعات الدهشان وحجم عملائهم و حجم تعاملاتهم مع البنوك وحجم سيطرتهم على السوق ونحط المعلومات دي كلها قدام سليم بيه والمدرا التنفيذيين قبل الاجتماع
هتلاقي كل المعلومات والداتا الي انتي عوزاها في الملفات والسيديهات الي قدامك وعلى الكومبيوتر اتفضلي ابدئي شغل .. وكل ماتخلصي جزء تعرضيه علياا علشان اتاكد من سلامته قبل ما تسيفيه اتفضلي ابتدي عشان الشغل ده كله لازم يتسلم لسكرتاريه المدرا النهارده
تتركها وتغادر المكتب في صرامه
عليا وهي تجلس خلف مكتبها وتنظر بقلق للملفات المكدسه فوقه
= جرى ايه يا عليا خايفه من ايه انتي الاولى على دفعتك واشتغلتي قبل كده
تقوم بفتح احدى الملفات امامها وهي تقول بعزيمه
= لازم اثبت لسليم ان انا مش ضعيفه ذي ماهو فاكر لتبدء عملها المرهق بحماس
في نفس التوقيت
سليم يتابع عليا عن طريق كاميرات المراقبة المنتشره في الشركه والموصوله بهاتفه المحمول منذ دخولها الشركه وحتى استقرارها في مكتبها
سليم وهو يتابع بحنان انهماك عليا الشديد في العمل
= معلش يا قلب سليم انا لو باختياري كنت خبيتك جوه قلبي ومخلتش حد يشوفك غيري بس انا عاوزك قويه وتقدري تواجهي العالم لو اضطريتي لوحدك وده اول الطريق انك تحتكي بالعالم الحقيقي و لوحدك
يقاطعه صوت طرق على باب مكتبه ودخول سكرتيرته الخاصه تتبعها جومانه التي ترتدي جيب قصيره جدا بيضاء وبلوزه حريريه زرقاء ضيقه جدا
جومانه بخبث
= ايه يا سليم مش عارفه اشوفك بقالي مده ..مبتجيش الشغل ومش موجود في البيت يا ترى مين الي شغلك بالشكل ده
سليم وهو يتأملها بابتسامه لاهيه
= وأديني جيت وموجود قدامك ايه الموضوع المهم الي خلاكي تدوري علياا
جومانه وهي تدعي الارتباك
= مفيش انت عارف ان فرحنا الخميس الي جاي وانت متعرفش اي حاجه عن التجهيزات الي عملتها حتى كروت الفرح انت لسه مشفتهاش وعاوزه اخد رايك فيها قبل ما اوزعها على المدعوين
سليم وهو ينهض عن مكتبه ويجلس في الكرسي المقابل لها
= جومانه انا بثق فيكي اكتر من نفسي اهم حاجه عندي عاوز فرح كبير وفخم واصرفي ذي ماانتي عاوزه عاوز حاجه تليق بسليم المنشاوي اظن انتي فهماني
جومانه وهي تكاد تطير من الفرحه
= طبعا يا حبيبي انت عارفني هعمل فرح مصر كلها تتكلم عنه
سليم بسخريه
= هو انا عملت الفرح ده الا لما عرفتك كويس.. ومن ناحية ان مصر كلها هتتكلم عنه فده الشئ الوحيد الي انا متأكد منه..
وريني كده كروت الدعوه الي اخترتيها
جومانه بلهفه وقد اعماها الطمع عن سخريته
= اتفضل يا حبيبي انا مرضتش اوزعهم الا لما اخد رأيك فيهم الاول
سليم وهو يتأمل الكروت الفخمه بين يديه برفض
= الكروت دي مش عجباني.. جرى ايه يا جومانه انتي استرخصتي والا ايه
جومانه وهي تشهق بنفي
= ابدا يا حبيبي دي اغلى وافخم حاجه هناك
سليم وهو يمزق كروت الدعوه ويرميهم في المطفأه امامه
= سيبيلي انا موضوع كروت الدعوه انا هجيبهم من باريس وهوزعهم بنفسي بس انتي اعملي قايمه بالاسماء الي عاوزه تدعيها وانا هتصرف كمان تقدري تعتبري نفسك في اجازه مفتوحه عشان تقدري تتابعي كل التجهيزات بنفسك
جومانه وهي تندفع نحوه وتقبله على خده بسعاده
= سليم انا مش مصدقه نفسي اخيرا فهمت أد ايه انا بحبك ومتمسكه بيك
سليم وهو يبعدها عنه بهدوء
= اخيرا يا جومانه فهمتك صح سامحيني على غبائي
يلا بقى روحي شوفي بقية التجهيزات وسيبيني اخلص شغل علشان ابقى فاضي لشهر العسل
جومانه وهي تقبله مره اخرى من خده بفرحه
= حاضر يا حبيبي لتخرج من الغرفه بسعاده تحت نظرات سليم المتوعده
في المساء
عليا تصل للمنزل اخيرا وهي تشعر بان قدميها لا تحملانها من شدة الارهاق والتعب فهي من بداية اليوم تعمل على تحليل الارقام والتنقل بين مكاتب زملائها لجمع التقارير واعادة صياغتها وتوصيلها لمكتب رئيستها في العمل فهي تعتبر احدث الموجودين في العمل وعملها غير مقتصر على الحسابات فقط لتشعر بألم في معدتها وهي تتذكر انها لم تتناول اي طعام اليوم
عليا وهي تتذكر ان والدتها خرجت بصحبة والدة سليم الى النادي
= فينك يا ماما كان زمانك محضرالي الاكل ومستنياني..
دلوقتي علطول خارجه مع ماما قسمت لتتنهد بسعاده وهي تتذكر صحة والدتها و نفسيتها التي تحسنت بشده بعد ابتعادها عن عتمان لتقول بحنان
= اخرجي يا حبيبتي وافرحي وعيشي حياتك الي ضاعت بسبب عمي عتمان والي كان بيعمله فيكي
تدخل الى غرفتها وهي تنتوي النوم مباشرة لتتفاجأ بوجود سليم واستلقائه على السرير براحه وهو يعمل على الكومبيوتر المحمول الخاص به
عليا وهي تقوم بخلع حذائها والصعود مباشرة على السرير دون خلع ملابسها لتقبل خده سريعا وهي تقول بتعب
= اذيك يا حبيبي ..تصبح على خير
سليم وقد تفاجأ بما تفعله
= عليا انتي هتنامي بهدومك
عليا وهي تضع الوساده فوق رأسها
= ايوه سيبني انام بقى عشان الحق اروح الشغل بكره ومتأخرش
سليم وهو يغرق في نوبه من الضحك ويرفع الوساده عن وجهها ليرفع وجهها اليه وهو مازال يضحك منها
عليا وهي تضيق عينينها بحنق
= بتضحك على ايه .. انا متأكده انك قاصد توديني عند مرات ابو سندريلا دي عشان تموتني من كتر الشغل
سليم وهو يضمها اليه بتملك وحمايه
= بعد الشر عليكي يا عليا بلاش تجيبي سيرة الموت حتى لو بهزار ليقبل شفتيها بحنان
= يلا يا حبيبتي قومي خدي دوش انا مجهزلك الحمام
عليا باعتراض طفولي وهي تدفن وجهها بصدره
= مش عاوزه خليني انام وخلاص
سليم وهو يحملها ويتوجه بها الى الحمام الملحق بالغرفه لينزلها بجانب حوض الاستحمام وهو يقبل جبينها بحنان
= يلا حبيبي خدي دوش وانا مستنيكي بره
تهز عليا رأسها بموافقه وهو يقبلها بحنان على شفتيها ويتركها ويغادر الحمام
عليا وهي تستلقي براحه في حوض الاستحمام المملوء بالماء الدافئ والصابون المعطر لتشعر بزوال تعبها وهي تتنهد براحه و تقول بحب
= ربنا يخليك ليا يا سليم يا حبيبي وميحرمنيش منك ابدا
تقوم بالخروج من الحمام وتجفيف جسدها وشعرها جيدا لتقول بحيره
= انا مجبتش حاجه البسها
ليقع نظرها على ثوب نوم قصير شفاف بنفسجي اللون معلق امامها
عليا وهي تمسك الثوب بذهول
= مش ممكن ياسليم كل مره قميص نوم عريان اكتر من الي قبله لترتديه على مضض لعدم وجود غيره ثم تفتح الباب بهدوء وتقف خلفه
= سليم
سليم وهو يتجه اليها وينظر لوقوفها خلف باب الحمام بدهشه
= ايه الي موقفك كده
عليا وهي تضرب قدمها باحتجاج في الارض
= الزفت الي انت سايبه عشان البسه عريان اوي مش هقدر اخرج بيه هات اي حاجه تانيه البسها
سليم بأسف وهو يتجه لخزانة ملابسها يخرج منه ثوب نوم محتشم
= انا اسف يا لولو معلش عندك حق خدي ده البسيه
عليا وهي تمد يدها لاخذ الثوب منه لتفاجأ بسليم يشد يدها ويخرجها للخارج وهو يفتح باب الحمام في نفس الوقت لتشهق بصدمه وهو يستولي على شفتيها بنهم ويمرر يده على منحنايتها بتملك وشوق و يحملها فوق ذراعيه وهو مازال يقبلها بشغف ليجلس فوق السرير وهو يضعها فوق ساقيه ويقطع قبلته لها لتهمهم عليا باعتراض ليقبلها سليم برقه فوق شفتيها وهو يقول بعشق
= اتعشي الاول يا حبيبتي وبعد كده انا كلي ملكك
عليا وهي تشعر بالخجل وسليم يبدء باطعامها بيديه
= انا هاخد على كده مجهزلي الحمام ومجهز الاكل ..وكمان هاتأكلني باديك
سليم وهو يقبل عنقها بحنان
= خدي على كده براحتك يا قلب سليم انتي بنتي قبل ما تكوني حبيبتي ومراتي..
عليا وهي تقبل يده بحب وقد امتلئ قلبها بعشقه حتى فاض
= ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من حبك وحنانك ابدا
يعود سليم لاطعامها من جديد وهو يضمها اليه بتملك حتى انتهو من تناول الطعام
سليم وهو يبعد صينية الطعام ويتجه لتسريحة الزينه يأخذ من عليها فرشاة شعر ويجلس على الفراڜ خلف عليا ويقوم ببدء تصفيف شعرها بحنان وهو يقبل خدها
= احكيلي بالتفصيل عملتي ايه النهارده في الشغل
تنطلق عليا وهي تحكي له احداث يومها وهو يصفف شعرها بحنان وتنطلق ضحكاته بمرح على تشبيهاتها المضحكه لرئيستها في العمل
سليم بجديه
= عليا لو مش عاوزه تكملي انا مش هقدر اغصب عليكي انا بس عاوزك تحتكي بالناس وتحتكي بالمشكلات وتتعلمي تحليها لوحدك ليقبل خدها بحنان
= انا عارف انك عيشتي تقريبا عمرك كله مقفول عليكي وملكيش اي خبره في التعامل مع الناس ومع المشاكل الي ممكن تقابليها في حياتك وده يا حبيبتي الي بحاول اغيره عن طريق انك تشتغلي وتحتكي بالناس وعاوزك برضه تكوني فاهمه ومتطمنه انك هتكوني تحت عيني ومراقبتي يعني مفيش اي حاجه ممكن تأذيكي او تخوفك والقرار دلوقتي قرارك عاوزه تكملي في الشغل والا لاء
عليا وهي تستند على صدره بظهرها وتشعر بأمان العالم يلفها
= انا هكمل الشغل يا حبيبي عشان انا كمان عاوزه اتعلم اواجه الناس واقدر اواجه مشاكلي واحلها وكفايه اني ابقى عارفه انك جنبي عشان احس بالامان
يقبلها سليم من خدها بحنان وهو يتابع تصفيف شعرها حتى انتهى من تصفيف شعرها وهوبمسك خصله كبيره منه ويلفها كالسوار الذهبي حول معصمه ويقبله بوله وعشق شديد ليرفعها بحنان ويضعها فوق الوساده وشعرها ينتشر حولها كأشعة الشمس الذهبيه وثوبها الذي يظهر جميع منحنايتها امام عينيه العاشقه لينحصر عن ساقيها ويكشف المزيد من مفاتنها امامه لتحاول عليا بخجل شد الثوب فوق ساقيها الا ان يديه منعتها وهو يقبل شفتيها بعشق شديد ويقول من بين قبلاته
= انتي مراتي وحبيبتي وعشقي الوحيد اوعي تخبي نفسك عن عنيا تاني يا عليا انتي كلك جسمك عقلك قلبك ملكي.. ملكي لوحدي ليقبلها بتملك مجنون وهو يقول من بين قبلاته..
= قوليها.. قوليها يا حبيبتي
عليا وهي تشعر بقلبها وجسدها ينبضون بعشقه
= انا ملكك يا حبيبي.. انا كلي ملكك لوحدك
سليم وهو يضمها بتملك شديد
= وانا كمان ملكك يا عليا ومقدرش اعيش من غيرك ليعود لتقبيلها بشوق اكبر وهو يتوه في بحور عشقها

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثامن والعشرون

وقفت عليا برفقة ثلاثه من زملائها بالعمل بالاضافه الى مدام ناهد رئيستها المباشره في العمل في غرفة الاجتماعات الرئيسيه وهي تستمع بانتباه للتعليمات التي تلقيها عليهم بسرعه وصرامه
= مش عاوزه اي غلط مهمتنا اننا هنقف بعيد متوزعين على اركان الاوضه ومعانا كل التقارير الخاصه الي حضرناها زائد اللاب الخاص بيكم اي سؤال يسئلوه اي معلومه تتطلب منكم تكونو مستعدين ..
مخكم وعنيكم ميغفلوش لحظه عن متابعة الاجتماع في حالة طلب اي تقرير او معلومه هتسلميه للسكرتيره التنفيذيه الموجوده قدامك
في اربع سكرتيرات هيكونو موجودين وهما الي هياخدو المعلومات الي اتطلبت منكم وهيوصلوها للمديرين الخاصين بيهم لتتابع بصرامه اكبر
= احنا موجودين وكأننا مش موجودين مش عاوزه صوت او حركه او حتى نفس تنفذو المطلوب بمنتهى الحرفيه والسرعه والدقه اتفضلو كلكم على اماكنكم واستعدو
عليا وهي تتجه بصمت وتوتر للركن المخصص لها
= ايه ده احنا والا اللي في الجيش ربنا يستر
تمر لحظات ويفتح باب غرفة الاجتماعات و يدخل مجموعه من الرجال يرتدون البدل الانيقه
يتبعهم دخول سليم وبرفقته سيده غايه في الاناقه في الثلاثينات من عمرها ومعها رجل يقاربها في السن يتميز بالوسامه والاناقه
سحب سليم الكرسي بكياسه للسيده لتجلس اولا لتضيق عينيه بتوعد وهو يلمح عليا تقف في ركن الغرفه وهي تلبس فستان ضيق انيق يصل طوله الى ركبتيها من الحرير الازرق بلون عينيها يظهر جمال قوامها وشقرتها الواضحه وترفع شعرها من الخلف بعقده انيقه من الحرير وتزين شفتيها بلون ثقيل وفاتح من احمر الشفاه مع القليل من زينة الوجه لتظهر في صوره شديدة الاناقه والجمال
ابتلعت عليا ريقها بتوتر وهي تحاول تجاهل نظرة سليم المتوعده لها
بدء سليم الاجتماع بعمليه وعينيه تتجه بتوعد بين الحين والاخر لعليا التي وصلت لذروة توترها
سليم بصرامه وهو يوجه حديثه لسكرتيرته الخاصه
= فين بقية المعلومات الي طلبتها
السكرتيره بتوتر تخفيه باحترافيه
= المعلومات كلها في التقارير الي قدام حضرتك
سليم وهو يقلب في الورق الذي امامه بحده
= المعلومات دي ناقصه ومش كامله
يتوتر الجميع حول طاولة الاجتماع
المدير المالي بتوتر وهو يحاول تدارك الامر
= سيادتك قسم المعلومات كله موجود هنا واي معلومه تحب تعرفها هما هيوفروها لينا فورا
سليم وهو يهز رأسه بعدم رضا
= هنشوف
يبدء الاجتماع والمفاوضات بين الجانبين وتتدفق المعلومات بين الطرفين..
عليا تتابع مايحدث امامها بانبهار وتركيز وهي تكتشف جانب اخر من سليم لم تكن تعرفه.. جانب رجل الاعمال الذكي والمحنك
نظرت عليا بحب واعجاب لسليم لتلاحظ فجأه السيده التي بجانبه تضحك بدلال وهي تمرر يدها باغراء على يد سليم الممسكه بالورق
= براحه علينا يا سليم بيه احنا عارفين انك رجل اعمال شاطر اوي بس راعي ان شركتنا ليها خبره واسم كبير في السوق بلاش تنزل من سعر اسهمنا اوي كده ;اتجه سليم بنظره اليها وهو يقول بثقه
= بس ده السعر السوقي الحقيقي للسهم من غير اي مجامله
السيده بابتسامه كلها اغراء وثقه
= بس انا عاوزاك تجاملني في سعر السهم والا انا مستحقش المجامله دي
سليم بابتسامه مجامله
= لا طبعا علشان خاطرك ممكن نقيم تاني سعر السهم اهم حاجه نتفق على باقي بنود الصفقه
تتابعهتم عليا بغيره وهي تشعر باحتقان وجهها من شدة الغيظ وهي تشاهد و تتابع عملية الاغراء المكشوفه التي تمارسها تلك السيدة على سليم الذي لم يقم بصدها بل ويتعامل معها بكل اريحيه
تستمر المفاوضات ومناقشة بنود العقود حتى ارتفع صوت سليم فجأه بسؤال عن موقف الشركه في البورصه حاليا ونسبة الصعود والهبوط في سعر السهم
توجهت سكرتيرة سليم بسرعه واحترافيه لمدام ناهد مديرة قسم المعلومات لتأخذ المعلومات المطلوبه منها الا ان صوت سليم الصارم فاجأهم وهو يشير لعليا بالتقدم
= ايه مسمعتيش السؤال هنستنى كتير
عليا وهي تنظر حولها بدهشه
= إنت بتكلمني
سليم بسخريه
= لاء بكلم الحيطه الي وراكي اتفضلي ادينا المعلومات مش هنستنى طول اليوم
شعرت عليا بارتباك شديد ولكنها تمالكت نفسها وهي تفتح اللاب الخاص بها وتبدأ العمل عليه ثم تجيبه بصوت حاولت صبغه بالثقه الا انه خرج مهتز رغمآ عنها
سليم بفروغ صبر وهو يشير لمقعد خالي على مائدة الاجتماعات
= مش سامع حاجه من اللي بتقوليها..تعالي هنا خلينا نخلص
توجهت عليا بتوتر للجلوس حيث اشار لها وسط دهشة زملائها مما يحدث امامهم
عليا بتوتر تعيد الاجابه على سؤاله باتقان ليعيد عليها سليم استفسار اخر ثم اخر وهي تجيب بتحفز و هدوء وقد ذهب خوفها وتوترها السابقين ويستمر الاجتماع وتستمر اسئلة سليم واستفسارته واجابتها عليه باحترافيه وهدوء وسط مراقبة الجميع حتى انتهى اخيرا الاجتماع لتتنفس عليا اخيرا بارتياح
الا انها فوجئت بيد توضع على قدمها من اسفل بطريقه مقززه لتلتفت بجانبها فجأه لتجد امير الدهشان ابن صاحب مجموعة الدهشان هو من قام بوضع يده وهو يغمز بعينه بطريقه صيبيانيه وهو يقول بطريقه موحيه اثارت الاشمئزاز في نفس عليا
= انا هأكد عليهم ان لما المجموعتين يتحدو انك تنضمي لمجموعتنا ما هو مش معقول الجمال ده كله يكون من نصيب سليم لوحده ليحاول وضع يده على ساقها مره اخرى الا انها شهقت بغضب وهي تصفعه بشده ليسود الصمت المشحون الغرفه وعليا تشهق مره اخرى بخوف وصدمه وهي ترى نظرة الاجرام التي ارتسمت على وجه سليم الذي التفت اليها بعد ان كان منشغل بالحديث مع سميه الدهشان اتجه سليم اليها بسرعه وغضب وهو يوجه قبضته بقوه في وجه امير الدهشان دون السؤال او الاستفسار عما حدث ليسقط على الارض فجأه ويرفعه سليم بقسوه ثم يضربه مره اخرى بقسوه اكبر وهو يمسكه من ملابسه بعنف
سليم بجنون
= الكلب ده عمل فيكي ايه
عليا وهي ترتجف بخوف خوفا من تهوره
= مفيش خلاص ياسليم سيبه هيموت في ايدك
سليم بقسوه وعصبيه اخافت من حوله
= عمل ايه انطقي قبل ما اتجنن عليكي انتي كمان
عليا بتردد وهي تحاول التخفيف من الامر خوفا من تهور سليم
= مسك ايدي و..
سليم وهو يندفع ويضربه بعنف شديد مره اخرى دون انتظار تكملتها لحديثها
ارتفع صوت سميه الدهشان فجأه وهي تحاول الدفاع عن شقيقها
= كفايه ياسليم بيه كل ده عشان مسك ايديها دي حتة موظفه صغيره لا راحت ولا جت هنخسر بعض عشانها
ضرب سليم بقدمه امير الملقي على الارض بقسوه وصوته يدب الرعب في اشد القلوب قوه
= اولا عليا مش مجرد سكرتيره ذي ما بتقولي عليا تبقى مراتي والي يفكر يمسها بسوء اخليه يندم على اليوم الي اتولد فيه لتعلو الهمهمات المندهشه في الغرفه من تصريح سليم
لف سليم يده بحمايه حول كتف عليا المرتجفه وهو يكمل بقسوه
= ثانيا حتى لو كانت مجرد موظفه صغيره ذي ما بتقولي
انا مقبلش ان حد يتحرش بيها او يقلل من احترامه معاها كل موظف او موظفه هنا مسئولين مني وكرامتهم من كرامتي واللي يغلط فيهم كأنه غلط فيا انا شخصيا فمبالك بلي يغلط في مراتي دا انا مش بس اخسره دا انا امحيه من على وش الدنيا
ركل سليم امير الدهشان المتكوم على الارض بقسوه
= خدي الكلب ده واتفضلو على بره مفيش صفقات هتم واعتبرو مجموعتكم انتهت ومش موجوده في السوق من دلوقتي
شعرت سميه الدهشان بانسحاب الدماء من وجهها
= سليم بيه ارجوك بلاش تهدم صفقه مهمه ذي دي بسبب غلط مش مقصود واكيد امير هيعتزر ليك وال..
= الاعتزار يبقى لعليا هانم اولا ولتقبله او متقبلوش على حسب قرارها هيكون رد فعلي ودلوقتي خدي اخوكي وبره الشركه قبل ما حسرك عليه
يقوم بعض الحاضرين من شركة الدهشان باسناد امير الدهشان المصاب بشده والخروج به سريعا وهو لايكاد يستطيع الحركه تتبعهم سريعا سميه الدهشان وهي تلعن شقيقها في سرها ويخرج جميع من بالغرفه بهدوء وهم تحت سيطرة مفاجأة معرفتهم بزواج سليم من عليا
حاولت عليا الانسحاب هي الاخرى بهدوء الا ان يد سليم منعتها
=استني رايحه على فين لبجلسها على المقعد مره اخرى وهو يلاحظ ارتجافها الشديد
فتح سليم زجاجة من العصير الموجود على مائدة الاجتماعات امامه وهو يقول بحده
= اشربي العصير علشان يهديكي
هزت عليا رأسها برفض والدموع تتجمع في عينيها وهي تفكر في المصيبه التي تسببت فيها بسبب تسرعها فقد تسببت في خسارة الشركه وسليم لملايين الجنيهات
= مش عاوزه
سليم بعصبيه
= اشربي يا عليا انا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي
تشرب العصير من يده بطاعه حتى تتجنب انفجاره فيها..حتى انتهت من تناول العصير
تفحص سليم وجهها بدقه وقد عاد اليه بعض اللون بعد ان كان شديد الشحوب ليقوم باجراء اتصال هاتفي بطقم الحراسه الخاص به ثم يتجه لعليا ويرفعها عن الكرسي بهدوء وهو يقوم بمسح دموعها بتوتر
= تعالي هاوصلك العربيه السواق بتاعي هيوصلك مش هينفع تسوقي العربيه وانتي بالحاله دي
هزت عليا رأسها بموافقه وهي تشعر انها لا تستطيع مواجهة اي من زملائها او الاجابه عن اسئلتهم التي بالتأكيد سيطرحونها عليها
تخرج من الشركه وسليم يحيط كتفها بتملك وحمايه وسط نظرات الموظفين المندهشه والحائره
في المساء
استلقت عليا على الفراش و دموعها تنساب بحزن وهي تنظر للساعة الموجوده بجانب سريرها وتحدث نفسها ببكاء
= الساعه بقت اتناشر وسليم لسه مجاش اكيد مش طايق يبص في وشي.. انا غبيه.. غبيه اتسببت في خسارته للملايين زمانه بيلعن اليوم الي عرفني فيه لتسمتع الى صوت سيارته وهو يقوم بايقافها امام باب الفيلا
جرت عليا سريعا ناحية الشرفه وهي تنظر بتوتر الى سليم الذي ترجل من السياره بهدوء وابتعدت سريعا عن الشباك حتى لا يراها و هي تقرر فجأه مغادرة غرفتها هي وسليم
= انا مش هقدر اواجهه دلوقتي واكيد هو مش عاوز يبص في وشي بعد اللي حصل احسن حل اروح انام في اوضتي القديمه لتخرج بالفعل وتدخل الى غرفتها وتقف خلف باب الغرفه وهي تستمع لصوت خطواته وهو يدخل الى غرفتهم ويغلق الباب خلفه بهدوء
ارتعدت عليا بتوتر وهي تبتعد عن الباب وتستلقي بتعب وتوتر على الفراش
= ربنا يستر ويعدي اليوم ده على خير
في نفس اللحظه دخل سليم بهدوء الى الغرفه وقام بخلع جاكيت بذلته وألقاه باهمال على المقعد وهو ينظر للفراش الخالي وهو متوقع وجود عليا عليه الا انه وجده فارغ
شعر سليم بانقباض قلبه وهو ينظر حوله بالغرفه الفارغه وتوجه سريعا للحمام الملحق بالغرفه و هو يدق على بابه بتوتر
= عليا انتي جوه الا انه لم يسمع اي اجابه لسؤاله ليقوم باقتحام الحمام فيجده فارغ
مرر سليم يده في شعره بعدم تصديق
= تاني يا عليا.. ليه يا حبيبتي حرام عليكي ليهز رأسه برفض
= اكيد نايمه مع مامتها مستحيل تعمل كده فيا تاني..
اندفع سليم لخارج الغرفه وهو يبحث عنها بجنون ليلفت نظره ضوء خافت متسرب من تحت باب غرفتها القديمه
اندفع سليم بأمل وفتح باب الغرفه ليجد عليا مستلقيه على الفراش وهي تحتضن نفسها وعينيها منتفخه من اثر البكاء ليندفع اليها بحده وهو يرفعها اليه ويحتضنها بقسوه من شدة انفعالاته
= اعمل فيكي ايه اربطك في السرير واقفل عليكي بمية مفتاح عشان اضمن انك متضيعيش مني
عليا وهي تبكي وتحتضنه هي الاخرى بقوه
= انا اسفه يا سليم مكنش قصدي اي حاجه من دي تحصل
سليم وهو يمسح دموعها بحنان ويقبل عينيها برقه حتى تتوقف عن البكاء
= أسفه ..دا انا كنت هموت من الرعب وانا مش لاقيكي في الاوضه..
ممكن اعرف انتي سايبه اوضتنا ونايمه هنا ليه وايه الدموع دي كلها
بكت عليا وهي تدفن وجهها في كتفه
انا بوظت الصفقه الي بقالك شهور شغال عليها وخسرتك فلوس كتير
رفع سليم وجهها اليه وهو يقوم بتقبيل عينيها الباكيه بحنان
بذمتي انا متجوز واحده هبله بقى انتي بتعيطي علشان كده ..
يعني انتي فاكره ان انا ممكن اسكت على واحد قل ادبه على مراتي وحاول يتحرش بيها علشان الفلوس ليه فكراني مش راجل
وضعت عليا يدها على شفتيه وهي تهز رأسها باعتراض

لا يا حبيبي انا مقصدش كده ابدا انت راجل وسيد الرجاله كمان بس ..
مفيش بس دا كلب ولا يسوى وانا هعمله عبره للسوق كله والموضوع اتقفل و ميستهلش كل الدموع والدراما دي .. ليقبلها بحنان على شفتيها
= انا هاخد تعويض كبير عن الخضه دي حرام عليكي نشفتي دمي
حملها سليم بين يديه بحنان وهو يتوجه بها لخارج الغرفه
عليا وهي تدفن رأسها بحب في عنقه وهي تعتقد انه سيتجه بها لغرفتهم الا انه توجه بها للاسفل
عليا بدهشه
= احنا رايحين فين
قبل سليم جبهتها بحنان وهو يقول
= هنعوم..
عليا بدهشه
= نعوم دلوقتي.. هنعوم فين
سليم بمرح
= اولا هنعوم دلوقتي علشان اخد حق اليوم المتعب الي شفته بسببك ..
ثانيا هنعوم في حمام السباحه الداخلي هنقفل علينا بالمفتاح من جوه و نعوم براحتنا
عليا باعتراض
= افرض حد شافنا هيقول علينا ايه لاء خلينا نطلع فوق احسن
أنزلها سليم بهدوء و قام باغلاق الباب من الداخل بالمفتاح و اشار لغرفه صغيره لتغيير الثياب
= بطلي عبط ايه حد يشوفنا دي اولا انا جوزك ومفيش اي عيب في اللي بنعمله
ثانيا انا قافل علينا من جوه والبيت كله نايم ليضمها اليه وهو يقبل شفتيها برقه
= يلا ادخلي البسي مايوه بسرعه وتعالي عشان افكلك التوتر العبيط الي انتي فيه ده
عليا وهي تنظر لغرفة الثياب بقلق
= هو لازم يعني البس مايوه
سليم وهو يبتسم بخبث
= لا يا حبيبتي مش لازم تلبسي مايوه ممكن تعومي عريانه.. ليكمل بمرح
= ماهو اكيد مش هتعومي بالبيجاما ماهو لاما تعومي بالمايوه او تعومي عريانه اختاري الي يريحك
شهقت عليا بخجل واتجهت سريعا لغرفة تغيير الملابس
= لاء انا هاروح البس المايوه احسن
يعلو صوت ضحكة سليم المرحه وهو يتجه للغرفه الاخرى لتغيير ثيابه
بعد بضع دقائق
خرجت عليا بخجل وهي ترتدي مايو اسود اللون مكون من قطعتين صغيرتين يبرز مفاتنها بسخاء
تأملها سليم بعشق و هو يمرر يده على منحنايتها بتملك و يقربها اليه و هو يقول من بين قبلاته
= بحبك يا عليا بعشق كل شئ فيكي اوعي تعرضيني للرعب الي عشته النهارده وانا فاكر انك هربتي مني تاني
يقبلها بعمق وهو يكاد يلتهم شفتيها من شدة عشقه وشوقه وخوفه من فقدها
مررسليم يده في شعرها بشوق وهو يقول بعشق
= ازعلي مني يا حبيبتي واغضبي وكسري الدنيا لو تحبي بس وانتي جوه حضني متبعديش عني ولا لحظه مهما حصل توعديني يا عليا
التصقت عليا به بشوق وعشقه يسلبها كل اتزانها
=اوعدك يا حبيبي
ضمها سليم اليه بقوه وحب وهو يشعر انه يريد ادخالها بين اضلعه من شدة خوفه وشوقه اليها ليرفعها بين ذراعيه بحنان وهو يقبلها برقه وينزل بها الى حمام السباحه
عليا وهي تشعر بصدمة ملامسة جسدها للماء في نفس اللحظه التي اشتدت فيها يد سليم من حولها وهو يعمق من قبلته لها وهي تبادله قبلاته بعشق ولهفه ليوزع قبلاته على عنقها وصدرها بعشق وشوق شديد ويرفعها فجأه من خصرها لتكون بمواجهته وهو يلف ساقيها من حوله ويسندها على زاوية حمام السباحه و يعيد تقبيل كتفها وعنقها بشوق مره اخرى وشفتيه تستوليان على شفتيها بشوق شديد ويديه تتخلصان بلهفه من النصف العلوي من المايوه الخاص بها ويدها تغوص في داخل شعره بعشق وتملك وهو يقبل حلقها وعنقها وصدرها بعشق وتمهل شديد جعل عليا تشعر باستجابه شديده وكأن عروقها ساخنه وممتلئه بالعسل الذائب لتتنهد بشوق ويديه تتخلص مما ترتديه بالكامل وشفتيه تقبل بنهم وشوق وعشق كل ما تقابله من جسدها
يمر بعض الوقت
احتضن سليم عليا بحنان وحب وتملك وعليا تدفن وجهها بخجل في عنقه
مرر سليم يده بحنان على ظهرها العاري
= لولو انتي كويسه
= زادت عليا من التصاقها به وهي تدفن وجهها في عنقه بخجل وهي تقول بصوت مبحوح
= كويسه
سليم وهو يرفعها بقوه من احضانه وينظر بحنان في وجهها
= طيب مخبيه وشك كده ليه.. تعالي
يرفعها بين ذراعيه بمرح ثم يتركها لتسقط في الماء وهو يقبلها بمرح ثم يرفعها مره اخرى باغاظه وعليا تحاول الهروب منه لتتفاجأ باختفائه تحت الماء
نظرت عليا للماء بحيره وقلق لتتفاجأ به يظهر من تحت قدميها و يرفعها فوق كتفيه بمرح
استمر سليم في ملاعبتها بمرح كالاطفال بعض الوقت حتى استرخت و نسيت كل مامر عليها من احداث سيئه في العمل
سليم وهو يضمها بحنان اليه و يقبل شفتيها برقه
= حاسه انك احسن دلوقتي
عليا وهي تحتضنه بعشق وتقبل باطن يده بحنان
= احسن بكتير يا حبيبي ربنا يخليك ليا
ضمها سليم اليه وهو يقبلها برقه
= طيب يلا عشان تتعشي انا عارف انك مكلتيش حاجه من الصبح
يحملها بين ذراعيه بحنان ويتجه بها لغرفة تغيير الملابس و يساعدها حتى انتهت من ارتداء ملابسها ثم يقوم بلف ذراعه حول كتفها بحنان وهو يتوجه بها للمطبخ لتناول الطعام
بعد مرور بعض الوقت
عليا وهي تنام براحه في داخل حضن سليم وهو يضمها بتملك اليه
عليا وهي تقبل شفتيه برقه باعتذار
= اسفه على الي حصل النهارده
سليم وهو يرفع وجهها اليه بحب
= وانتي عملتي ايه النهارده يستاهل انك تعتذري عليه
عليا وهي تشعر بغصه من البكاء تخنقها
= متحاولش تخفف عني انا عارفه اني بوظت الدنيا النهارده واتسببت انك تخسر الصفقه وتخسر فلوس كتيره كنت هتكسبها من وراها
سليم وهو ينظر في عينيها بتركيز وصرامه
= اسمعيني كويس انتي مرات سليم المنشاوي و الي يتجرء ويرفع عينه فيكي انا أعيشه أعمى طول عمره وده اتجرء ومد ايده عليكي وده له حساب تاني خالص ليتابع بقسوه اخافتها
= مبقاش سليم المنشاوي ان مندمته على اليوم الي فكر فيه انه يلمسك او يلمس اي ست تانيه من غير رضاها ..
ضربي له في المكتب مشفاش غليلي منه دا كان تأديب بسيط التأديب الحقيقي شركاته الي وارثها من ابوه دي خلاص من اللحظه دي انتهت من السوق وهخلي الشحات اغنى منه
ابتلعت عليا ريقها بتوتر وهي تقبل وجنته بحنان
= علشان خاطري بلاش انت ضربته واهنته قدام الكل بلاش تهد شركات الناس بتاكل من وراها عيش ونبقى السبب في خراب بيوت ناس ملهومش ذنب في الي حصل
سليم بعصبيه
= يعني عاوزاني اشاركه بعد الي عمله معاكي و…
عليا وهي تقاطعه و تقبل شفتيه برقه حتى تهدئه
= لا يا حبيبي مش لازم تشاركه اشتري منه الشركات وحافظ عليها بدل ماتهدها وتئزي ناس ملهمش ذنب
عقد سليم حاجبيه باعتراض
= عليا….
عليا وهي تحتضنه بحنان
= عشان خاطري يا سليم خلينا نبتدي حياتنا من غير ما نئزي حد او نكون سبب في قطع عيشه
سليم وهو يحتضنها بحب ويتنهد باستسلام
= خلاص يا حبيبتي عشان خاطرك انتي بس هنفذ الي انتي عوزاه
احتضنته عليا بقوه وهي تقبله بسعاده
ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش من حبك وحنانك ابدا
= سليم وهو يقبل جبينها ويخليكي ليا يا حبيبتي وميحرمنيش منك ابدا
ضمت عليا نفسها اليه وهي تقول بصوت متردد
= سليم عاوزه أسئلك على حاجه بس توعدني تجاوب علياا بصراحه ومن غير نرفزه
سليم بتساؤل
= اسئلي يا حبيبتي
عليا بتوتر وهي تهرب بعينيها عن عينيه
= انت هتعمل فرحك على جومانه فعلا بعد يومين..
اقصد ان ده هو التاريخ الي كان مكتوب في بطاقة الدعوه الي جومانه اديتهاني في المستشفى
رفع سليم وجهها اليه وهو يقول بحسم
= عليا انتي بتحبيني
عليا بلهفه
= انت عارف اني بحبك وبموت فيك كمان
سليم وهو ينظر في عينيها بتصميم اكبر
= وبتثقي فيا
عليا وهي تهز رأسها بالايجاب
= طبعايا حبيبي بثق فيك
سليم بحسم
=يبقا لازم تتأكدي ان سعادتك وامانك هما اهم شئ عندي في الدنيا ولازم تعرفي ان مستحيل اعمل حاجه تئزيكي او تكون سبب في تعاستك..
كل اللي هطلبه منك انك تصبري معايا مش كتير كل حاجه قربت تخلص خلاص عاوزك تحطي دايما حبي وحبك وثقتك فيا قدام عنيكي وانا اوعدك اني هفهمك كل حاجه بنفسي و بالتفصيل بس في الوقت المناسب ..
ممكن تعملي كده يا عليا
عليا وهي تحتضنه بقوه
= حاضر يا حبيبي اوعدك ان ثقتي فيك وفحبك ميتهزوش ابدا مهما حصل وهاصبر حتى وانا مش فاهمه اي حاجه من اللي بتجرى حواليا بس انا ثقتي فيك تخليني اصبر واستحمل وانا عارفه انك عمرك ما هتعمل حاجه تأذيني
ضمها سليم اليه بحب و هو يمرر يده على منحنياتها بتملك
= لاا الكلام الحلو ده له مكافأه خاصه
عليا وهي تضحك بدلال
= مكافأة ايه
سليم وهو يقبلها بعشق
= تعالي وانا هاوريكي المكافأه ..ليلتهم شفتيها في قبله اكتسحت مشاعرهم بقوه ليتوهو معا في عشقهم المذاب في بحور من العسل الدافئ

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل التاسع والعشرون

بعد يومين …يوم الفرح مساء
جلست عليا على المقعد وهي تهز ساقيها بعصبيه ورفض وهي تستمع لتالين
= أومي يا عليا البسي ذي ما سليم قال انتي عارفه انه منبه علينا كلنا نكون لابسين وجاهزين علشان نحضر الفرح
عليا وهي تقف برفض وعصبيه
= مش لابسه ولا حاضره هو اخوكي فاكرني ايه حجر والا مبحسش علشان عاوزني احضر فرحه
صمتت تالين وهي لاتستطيع مجادلتها فهي ترى ان عليا على حق وان سليم قد تجاوز حدوده كثيرا هذه المره لتتفاجأ بدخول سليم وهو يرتدي بذله تاكسيدو سوداء رائعه
اشار سليم في الخفاء لتالين بالخروج لتخرج من الغرفه سريعا وهي تغلق الباب خلفها بهدوء
اقترب سليم من عليا وهو يقول باسترضاء
= حبيبي لسه ملبسش ليه
عليا وهي تحارب دموعها حتى لاتتساقط

= انت عاوزني احضر فرحك على واحده تانيه فاكرني ايه حجر ومبحسش
رفع سليم عليا من جلستها وهو يقربها منه و يلف يده حول خصرها بتملك
= ليه وهو انا مجنون عشان اقول على الجمال ده كله حجر ليقبل عينيها وجبينها وخديها برقه وشفتيها بتمهل وهو يقول
= مش احنا اتفقنا انك بتثقي فيا وعارفه اني مستحيل اعمل حاجه تئزيكي او اكون سبب في جرحك او جرح كرامتك
عليا وهي تهز رأسها بموافقه
= عارفه يا سليم بس..
سليم وهو يحتضنها بحنان
= مفيش بس انتي هتقومي وتلبسي الفستان الي جبته ليكي وتجهزي وانا كمان يا ستي الي هساعدك في اللبس
وضعت عليا رأسها على كتفه بحزن
= عشان خاطري بلاش مش هقدر اتحمل اشوفك جنبها انا من دلوقتي وحاسه وكأن حد خانقني وهيطلع روحي
ضمها سليم بقوه اكبر اليه وهو يقبل اعلى رأسها بحنان
= بعد الشر عليكي من الخنقه يا قلب وروح سليم.. ليرفع وجهها اليه وهو ينظر في عينيها بحنان
= طيب لو قلتلك علشان خاطري برضه هترفضي تيجي معايا
التمعت عينا عليا بالدموع وهي تقول بحب
= انت عارف انا ممكن اعمل اي حاجه علشان خاطرك بس..
احتضنها سليم بتملك وهو يهمس باذنها
= مفيش بس ..انتي هتسمعي الكلام هتلبسي وهتيجي معايا وانا اوعدك انك مش هتندمي انك سمعتي كلامي.. يلا ياحبيبي عشان تجهزي وانا هساعدك
عليا وهي تهز رأسها بقلة حيله
= حاضر
بعد مرور بعض الوقت
ارتدت عليا الفستان الرقيق الذي احضره لها سليم ووضعت احمر شفاه رقيق على شفتيها وبعض الزينه الناعمه على وجهها واتجهت لجمع شعرها في عقده انيقه في الخلف
الا ان سليم منعها وهو يطلق شعرها حرا خلفها
عليا بدهشه
= ايه ده انت هتخليني اخرج بشعري مفرود
مرر سليم يده بعشق على شعرها وهو يقبل عنقها
= النهارده سماح عشان عاوزك تبقي مبسوطه ليديرها اليه وهو يتأملها بحب
= ذي القمر يا قلب سليم بس ناقصك حاجه واحده عشان كله يبقى مظبوط
عليا بتساؤل
= حاجة ايه
اخذ سليم يدها اليه وهو يقبلها بعشق ثم اخرج علبه صغيره انيقه من جيبه وفتحها ليظهر امام عينيها خاتم من من الماس رائع الجمال بماسته الورديه الكبيره النادره والتي يحيط بها مجموعه من الماسات الصغيره الرائعه ويرافقها دبله مرصعه بالماس الوردي النادر وتوينز مرصع هو الاخر بالماس الوردي الرائع
شهقت عليا وعينيها تلمعان بالدموع وهي تنظر لما في يد سليم بدهشه
= سليم ..ده عشاني
قربها سليم منه وهو يحتضنها بحنان وتملك
= طبعا عشانك ده خاتم جوازنا انا عارف اني اتاخرت كتير وكان لازم اجيبه من زمان بس سامحيني ياحبيبتي واقبليه مني ليبعدها قليلا عنه وهو يرفع يدها الى فمه يقبلها بعشق ثم يلبسها الخاتم والدبله والتوينز المرفق به ثم يقبل باطن يدها بحنان وهو يرى دموعها
= عجبوكي
ترتمي عليا عليه بسعاده وهي تحتضنه بفرحه
= حلوين اوي اوي حلوين اوي ربنا يخليك ليا يا حبيبي
احتضنها سليم بتملك وسعاده
= ويخليكي ليا قلب سليم..ليبعدها عنه قليلا وهو يتأمل فرحتها
= استني عندك انتي هتنسيني والا ايه دلوقتي دوري
عليا بدهشه وهي تبتسم بسعاده
= دور ايه
سليم وهو يخرج دبله فضيه انيقه من جيبه
= دوري.. ذي ما لبستك دبلتك تلبسيني انتي كمان دبلتي
تسمرت عليا وهي تنظر للدبله الفضيه في كف يده بدهشه وسعاده طاغيه
سليم وهو يقبل شفتيها برقه وحنان
= ها هستنى كتير
تتناولها عليا من يده بحب وعينيها مملوئه بدموع الفرحه ثم ادختلها في اصبعه بارتعاش لتفاجأه برفع يده اليها وتقبيل باطن كف يده بحب شديد
ضمها سليم اليه بتملك وحب شديد وهو يشعر انه يريد ان يزرعها بداخل اضلعه في حين تشبث به عليا بقوه وحب وهو يرفع وجهها اليه ويقبل شفتيها بحب وشوق شديد لتطول قبلتهم وسليم يقبل شفتيها بشغف وجوع شديدان ثم يقبل وجهها عينيها وجبينها ووجنتيها وعنقها ليعود بلهفه اكبر لشفتيها يقتحمهم بشوق وعشق حتى انتبه اخيرا لمرور الوقت
يضمها اليه بتملك وحنان حتى هدئت مشاعره واستطاع السيطره على مشاعره اخيرا
سليم وهو يضحك بمرح وهو يتأمل وجهها
= الاحسن تغسلي وشك وتحطي مكياج من تاني لاني تقريبا مسحته
عليا بخجل وهي تهرب من عينيه
= ثواني هظبط مكياجي وشعري

يمر بعض الوقت وسليم يتابعها بحنان حتى انتهت ثم وضع يدها في يده
= يلا بينا ياحبيبتي
************
استقلت عليا السياره بجانب سليم في سياره بمفردهم في حي استقلت والدة عليا ووالدته وتالين سياره اخرى مخصصه لهم وسط صمتهم واستيائهم وعدم رضاهم عن حضور الحفل..حتى وصلت السياره للفندق الفخم الانيق المقام فيه حفل الزفاف
مال سليم على اذن عليا يهمس لها وهو يشعر بتوترها الشديد
= يلا يا حبيبتي انزلي معايا ولو عندك اي شك او ثقه فيا بصي لدبلتي في ايدك وافتكري دايما انك مراتي وحبيبتي اللي مستحيل اجرحها او أئزي مشاعرها
عليا باعتراض وتوتر شديد
= انزل معاك قدام المعازيم ازاي بس الناس هتقول ايه مش المفروض تبقى مع عروستك دلوقتي
سليم بمرح
= عليا سلامتك ياحبيبتي ما انا مع عروستي اهوه أومال الدبله دي بتعمل ايه
عليا بتوتر
= سليم ده مش وقت تلعب باعصابي فيه اتفضل ادخل انت لوحدك وانا هدخل مع ماما وتالين وماما قسمت
سليم وقد تعالى مرحه
= انزلي ياعليا وبلاش عبط ليتبع كلامه بالنزول من السياره ثم اخذ يد عليا بتصميم وثقه وهو يسندها على مرفقه ثم دخل بها الى قاعة الاحتفال لتتسلط الاضواء عليهم وسط همسات الحاضرين وتسائلهم عن هوية عليا انتظر سليم بقرب باب القاعه حتى وصلت والدته ووالدة عليا وتالين ثم اجلسهم في الاماكن المخصصه لهم
= بعد اذنكم انا هاخد عليا دقايق وراجعين ليتركهم وسط حيرتهم ودهشتهم وهم يروه يضع يده حول خصر عليا بتملك ويختفي من امام انظارهم
سليم وهو يهمس في اذن عليا بجديه
= من دلوقتي مسمعش كلمة اعتراض منك او تسألي اي سؤال وايدك متفارقش ايدي مهما حصل فاهمه
عليا وتوترها يتصاعد
= فاهمه بس احنا رايحين على فين
سليم وهو يضغط على خصرها برقه
= مش احنا قولنا منسألش على حاجه كل الي عاوزه منك تتفرجي وبس ..الدقايق الي جايه دي بتاعتك وانا خططتها ونفذتها عشانك
عليا بارتباك
= مش فاهمه حاجه انت تقصد ايه
رفع سليم يدها الى شفتيه وقبلهم بحنان
= اتفرجي يا قلب سليم وانتي تفهمي
توجه سليم برفقة عليا الى خارج القاعه ثم دخل معها الى احد المصاعد الداخليه التي اوصلته للطابق المخصص فيه جناح فخم لتجهيز العروس جومانه
عليا بتوتروهي تتلفت حولها بحيره
= احنا رايحين فين
سليم وهو يضغط يدها بحنان ويشير لها بالصمت
تجد عليا نفسها امام باب الجناح المخصص لجومانه وقد وجدت امام بابه ولدهشتها الشديده مجموعه كبيره من الرجال المرتدين الجلاليب الصعيديه والمدججين باسلحه وترافقهم مجموعه من النساء المتشحات بالجلايب السوداء يسدون المدخل لباب الجناح لتنكمش عليا على نفسها بخوف وهي تحتمي بسليم الذي احاط كتفيها بحمايه وهو يهمس بجانب اذنها
= متخافيش ياحبيبتي انا معاكي
يعلو فجأه صوت قوي لرجل مهيب وهو يقول بلهجه صعيديه
= يااهلا وسهلا بسليم بيه وسع يا ولد منك ليه
سليم وهو يمد يده بترحيب
= اذيك يا حاج عبد القوي حمد الله على السلامه نورت مصر
الحاج عبد القوي وهو يمد يده بترحيب منوره بناسها ياولدي الحمد لله يا ولدي انا كويس وزين ليتابع بصرامه
= جميلك ده على راسنا من فوق وهيفضل دين مطوق بيه رجابتي ليوم الدين
سليم بجديه
= متقولش كده يا حاج انا عارف انتو ناس محترمين قد ايه وعشان كده لجأتلكم قبل ما اتصرف ومفيش جمايل ما بينا كفايه اخوك الله يرحمه بامانته وشرفه ووقوفه جنبي بعد وفاة والدي خلاني اقدر اقف على رجلي من تاني بعد ماكل حاجه كانت هتضيع
الحاج عبد القادر بتأثر
= الف رحمه ونور عليه انا بس مش عارف بنت المركوب الي جوه دي طالعه شيطان لمين اكيد للحربايه امها
سليم بتساؤل
= هي تعرف انكم بره
الحاج عبد القادر وهو يضرب عصاه في الارض بغل وقسوه
= لاه متعرفش احنا مستنين من غير متحس بوجودنا ذي اتفاقنا
سليم بجديه
= طيب اسمحلي ادخلها ومتقلقش انا مراتي معايا
الحاج عبد القادر باحترام
= اتفضل يا ولدي احنا بنعتبرك منينا
سليم وهو يتوجه لباب الجناح ويطرقه بحزم وعليا تميل على اذنه بارتجاف
= مين ده
سليم بقسوه
= ده عم جومانه جاي يبارك لها
يفتح باب الجناح وتطل منه مساعدة مصففة الشعر التي تنحت جانبا باحترام حتى دخل سليم الى الجناح وهو يشاهد بسخريه الاستعدادات لتجهيز العروس على قدم وساق

التفت جومانه بتساؤل التي ترتدي فستان زفاف ذو قصه منخفضه بشده من على الصدر و عارية الظهر تماما وضيق بشده كأنه جلد ثاني لها لتشاهد وصول سليم الى الجناح
جومانه بسعاده
= سليم حبيبي ..
تقطع حديثها وهي تشاهد عليا التي تتشبث بذراع سليم بتوتر
= الفلاحه دي بتعمل ايه هنا
سليم بعنف
= اخرسي
ثم اشار للموجودين بالجناح بالمغادره
= كله بره مش عاوز حد هنا
يرتبك الجميع بشده وهم يهرولون للخروج من الجناح حتى خرجوا جميعا واغلقو باب الجناح خلفه
جومانه بخبث
= انت زعلت يا حبيبي علشان قلت عليها فلاحه..انا قصدي ان الفرح هاي كلاس ويمكن يعني متبقاش مرتاحه ومتعرفش تتصرف فيه
سليم ببرود
= خلصتي
يلتفت لعليا التي امتلئت عيناها بالدموع من شدة الاهانه ليرفع يدها يقبلها وهو يبتسم بحنان
= متزعليش يا حبيبتي انا اسف ليكي
جومانه وهي تصرخ بعصبيه
= حبيبتك الفلاحه دي حبيبتك وبتقولها قدامي
سليم بصرامه وقسوه
= جومانه فوقي لنفسك واعرفي انتي بتكلمي مين ..واي غلط منك هندمك عليه اسمعيني وافهمي كلامي كويس
اللي انتي بتحاولي تهينيها وتقولي عليها فلاحه تبقى بنت عمي وحبيبتي ومراتي الي رمش من عنيها يسوى مليون من نوعك
جومانه وهي تدعي الصدمه
= سليم انت بتقول ايه عليا مراتك
سليم بسخريه وصرامه اكبر
= ايه يا جومانه اتصدمتي ..
يعني مكونتيش تعرفي انها مراتي وعشان كده اتفقتي مع الكلبه الي اسمها دعاء عشان تستدرجوها للكلاب الي اجرتيهم علشان يغتصبوها
شهقت عليا بصدمه في حين تراجعت جومانه للخلف برعب وهي تستمع لسليم وهو يتابع بقسوه
= ومكتفتيش بكده لاء دا انتي رحتي تاني واتفقتي مع عمها عتمان على قتلها
اندفعت جومانه ناحية عليا وهي تصرخ بكره
= محصلش يا سليم اكيد الحيه دي هي الي قالتلك كده عشان تفرق بينا
منعها سليم من الوصول لعليا التي انكمشت برعب وهي تشاهد جومانه وهي تصرخ بهيستريه وسليم يدفعها باحتقار على ارض الغرفه
= مفيش حيه هنا غيرك فوقي لنفسك احنا عمر ما كان بينا حاجه عشان عليا تفرق ما بينا ذي ما بتقولي وعليا الي بتتهميها انها بتتبلى عليكي..
عليا نفسها متعرفش حاجه عن كل ده.. الي كشفك عتمان نفسه وغبائك الي خلاكي تقومي له محامي بيتقاضى الملايين وهو فلوسه واملاكه كلها تحت الحراسه كان لازم اخد بالي من ان حد بيساعده وبكل بساطه ضغطت عليه وقدرت افهم منه كل حاجه دا غير طبعا دعاء اللي رجالتي لقوها واعترفت لهم بقذارتك ليضيف بقسوه
= بقى انا احافظ على شرفك وكنت هاتجوزك واديلك اسمي عشان اغطي على قذارتك وانتي تحاولي تتطعني شرفي لينحني وهو يرفعها بقسوه من على الارض
= انا احميكي من مصير الموت الي كان مستنيكي على ادين اهلك لو عرفو قذارتك وانتي تطعنيني وتحاولي تقتلي اغلى حاجه في حياتي
جومانه ودموعها تتساقط بانهيار
= محصلش يا سليم دي كدابه متصدقهاش ليخرج سليم من جيب بذلته هاتفه المحمول
= اسمعي واتفرجي مش دي شريكتك ليفتح الهاتف عن فيديو لدعاء التي قامت باستدراج عليا وهي تدلي باعتراف كامل عن كل ماحدث والمال الذي دفعته جومانه لها ولباقي افراد العصابه لاغتصاب عليا وتصويرها باوضاع مخله
شهقت عليا بفزع ودموعها تتساقط ليضمها سليم اليه بحمايه وهو يتابع امام جومانه الشاحبه بشده
= ايه خرستي ليه .. اسمعي باقي اجرامك ليظهر عتمان عم عليا وهو يقص اتفاقه مع جومانه بالتفصيل واتفاقهم على قتلها
سليم بسخريه
= انا باعترف ان عمري ما شكيت انك ممكن تكوني سبب في اللي حصل لعليا انا عارف انك قذره وعاهره وتبيعي نفسك لليدفع اكتر بس عمري ما فكرت قذارتك ممكن توصل للدرجه دي
جومانه برعب
=انت هتعمل ايه بالتسجيلات دي هتسلمها للبوليس
سليم وهو يضحك بمرح اصاب عليا وجومانه على السواء بالدهشه
= عيب عليكي يا جوجو انتي تعرفي عني كده..تفتكري سجنك هيشفي غليلي منك
جومانه برعب
= هتعمل ايه
سليم بسخريه
= ورى الباب ده واقف الحاج عبد القادر عمك فاكراه ..
واقف ومعاه العريس الي يليق بيكي ..
استني هو قالي شغال ايه…
اه شغال غفير عند عمك
يعني جومانه هانم النويري هتبقي مرات الغفير ليكمل بسخريه شديده ..
متخافيش يا جوجو الغفير ده عنده بيت اربع اوض كبار يردو الروح انتي اوضه وبقيت الاوض لزوجاته التانيين اصل العريس متجوز تلاته غيرك وانتي الرابعه دا غير ولاده التمانيه الي هيملو عليكي البيت سعاده وفرح
جومانه برعب
= انت اتجننت غفير ايه الي اتجوزو انا مستحيل اوافق بكده
سليم بشماته وقسوه
= الغفير ده الي مش عاجبك انضف منك مليون مره على الاقل عمره ما فكر يئذي حد..و عموما قدامك حل من اتنين الجواز او السجن وده كرم مني اني اخليكي تفلتي بعملتك وقبل ماتتهوري وتختاري السجن احب اعرفك ان دعاء شريكتك الاولى اتحكم عليها بعشر سنين سجن وصورتها ملت الجرايد وهي عريانه وملفوفه في ملاية السرير ودخلت وراها الي هيربوها وهيخلو ايامها اسود من لون قلبك
جومانه وهي تبتلع ريقها بخوف
= وعمي عرف بال…
سليم بسخريه
= عرف بكل بلاويكي بس طبعا مقلتلوش على قذارتك مع الايطالي الي حملتي منه من غير جواز عشان عارف انه اكيد لو عرف هيقتلك وانا مش عاوزك تموتي انا عاوزك تفضلي طول حياتك تتعذبي على البطئ
سليم وهو يضحك بشماته
= ومتحاوليش تتصلي باخوكي او بمامتك
اخوكي سافر على ايطاليا نقلته على هناك وهو وافق على النقل بعد ما عرف وساختك ووالدتك سافرت معاه بعد ماسحبت كل الفلوس الي كانت في حسابكم المشترك في البنك يعني هربت و اختارت نفسها و سابوكي لمصيرك
شحب وجه جومانه حتى حاكى وجوه الموتى وسليم يفتح باب الجناح ليدخل منه الحاج عبد القادر وبرفقته ثلاث نساء متشحات بالسواد و رجل اخر غليظ الهيئه طويل القامه ذو كرش كبير وشارب كث يملاء وجهه يرتدي جلباب صعيدي شبه قديم وحذاء قديم مهترئ
الحاج عبد القادر بصوت مهيب
= احنا متشكرين ليك يا سليم بيه انك لاخر لحظه عامل حساب للعيش والملح لينظر بقسوه لجومانه المرتجفه من الرعب
= وانتي تربيتك وادبك هيكونو على اديني لتعيشي وسطينا على عوايدنا لاما هدفنك مطرحك وملكيشي ديه عندينا ومصر دي معدتيش هتخطياه واصل هتعيشي وتموتي في بلدنا ..بلد ابوكي الي حطيتي اسمه في الوحل
يشير للرجل الضخم الواقف امامه
= ده حمدان الغفير الخصوصي بتاعي هيكتب كتابه عليكي النهارده والنسوان دول يبقو ضرايرك ..
يلا يا مره منك ليها قلعوها المسخره دي ولبسوها فستان فرح يليق بعوايدنا
تراجعت جومانه للخلف بخوف والنساء تحيط بها وسط صراخها الذي تجاهله الجميع وعليا تراقب ما يحدث برعب وهي تكاد تلتصق بسليم لتسمعه وهو يبارك للعريس ويقول بمرح
= الفرح الي تحت ده نقوط مني ليك وللعروسه ياريت تقبله
العريس بسعاده
= هديه مقبوله يابيه
الحاج عبد القادر بصرامه
= اسمع يا حمدان الحرمه الي هتتجوزها دي حرمه واعره وشديده عاوزك تكسرها من اول يوم مفهوم
حمدان بطاعه
= مفهوم يا سيد الناس
عبدالقادر بصرامه
= عاوز بعد تسع شهور من دلوجيتي ابنها منيك يكون على حجرها وليك عليا قصاد كل عيل تخلفوه قيراط ارض مني ليك نقوط
يرد سليم بخبث
= ومني انا كمان قيراط ارض نقوط لكل خلفه جديده تخلفوها جومانه برضه ذي اختي ليفتح حمدان فمه بدهشه وهو ينظر لجومانه بسعاده وهو يقرر بينه وبين نفسه ان يجعلها تلد كل تسع اشهر دون توقف حتى يحصل على اكبر قدر من القراريط نقوط من الحاج عبد القادر ومن سليم
يضحك سليم بسخريه وهو يقرأ ما يدور في راس حمدان و هو يقول بجديه
= اسمحلنا احنا هننزل تحت لحد العريس والعروسه يجهزو والف مبروك مره تانيه
الحاج عبد القادر وحمدان في صوت واحد
= الله يبارك فيك ياسليم بيه
سليم وهو يسحب عليا الخائفه خلفه
عليا بصوت مرتعد
= هما هيعملو فيها ايه والبتاع الي هيتجوزها ده بيبصلها كده ليه
سليم بسخريه
= ابدا يا حبيبتي بيحسب في عقله ازاي يحولها لأرنبه تخلفله كل تسع شهور عيل علشان يكسب قراريط اكتر واكتر..اخيرا جومانه لقت الشخص المناسب لها طماع وطماعه بس كل واحد بطريقته
عليا وهي ترتجف
= انا حاسه اني مخنوقه من كل ده انا عملتلها ايه عشان كل الكره ده وحتى مع كده صعبانه علياا جامد جدا
رفع سليم يدها يقبلها بحنان
= انسي يا حبيبتي واحذفيها من ذاكرتك خالص هي دلوقتي مع اهلها وبتحصد الي زرعته
يبتسم بمرح
= تعالي يا حبيبتي لما اعرفك على الموجودين في الحفله جومانه ماسبتش حد من الهاي كلاس ذي ما بتقول الا وعزمته
وصل سليم لقاعة الحفل وهو يحتضن خصر عليا بتملك ويبدء في تعريف الجميع بها وادماجها في الوسط الجديد حتى تعتاده
تمر دقائق وتسمع صوت دخول العروس لترتفع الهمهات واصوات الضحك الشديد والسخريه من منظر جومانه التي ارتدت فستان طويل من الستان الابيض بصدر مربع مقفول واكمام بيضاء واسعه ذات كرانيش كثيره وترتدي حجاب واسع كبير يظهر غرتها فقط وعينيها مخططه بالكحل الاسود الثقيل واحمر خدود ثقيل احمر اللون و احمر شفاه قاني موضوع بدون دقه وتمسك بمرفق العريس الذي يرتدي جلباب صعيدي شبه قديم وحذاء ارضي من الجلد لتنظر جومانه حولها وهي تكاد تبكي وهي ترى فلاشات اضواء المحمول تلمع والكل يصور فضيحة العام وهم يضحكون بسخريه واستهزاء لتدرك انها طردت نهائيا من مجتمع النخبه فحتى لو استطاعت الهرب والرجوع الى هنا فستجد كل الابواب مغلقه في وجهها
جلست جومانه بجانب عريسها المبتسم بسعاده لتفاجأ بجلوس زوجاته وابنائه الثمانيه تحت قدميه في مشهد اثار كميه رهيبه من الضحك والسخريه ليتحول الفرح لمسرحيه كوميديه بطلها زوجها حمدان وزوجاته ليقترب سليم منهم وهو يحتضن خصر عليا ليقول بمرح
= تسمحلي انقط العروسه
حمدان وعينيه تلتمع بطمع
= خيرك سابق يا سليم بيه
اشار سليم لشخص يقف بجانبه فاعطاه علبه كبيره من القطيفه الحمراء فتحها سليم لتظهر كردان من الذهب الفلاحي الثقيل وغوايش ذهبيه ذات طابع نقوش وزخارف مبهرجه
سليم بسخريه
= لبس مراتك الهديه ..
حمدان بسعاده وطمع وهو يلبس جومانه الرافضه الكردان والغوايش الذهبيه وسط طوفان من الضحك والسخريه من الموجودين بالحفل لتنتبه جومانه لدعوة الفرح الموجوده بعلبة الذهب لتفتحها وهي تشعر بانسحاب الدماء من وجهها فدعوة الفرح مصممه بطريقه احترافيه بحيث لا تظهر اسم او صورة العريس الا في ساعه محدده لتتضح صورة العريس امامها ببطئ لتظهر صورة حمدان بالجلباب وعمله ..غفير
تتعالى الشهقات مره اخرى بكلمة غفير ثم تضج القاعه مره اخرى بالضحك والسخريه
تالين وعينيها تتساقط منها الدموع من شدة الضحك
مش ممكن يا سليم دي جوازة الموسم سليم قضى عليها نهائي ليلفت نظرها اقتراب سليم وعليا الخجوله من منتصف مسرح الحفل تناول سليم الميكروفون وهو يقول بسعاده
= اعرفكم جميعا بحبيبتي وخطيبتي ومراتي باعتبار ما سيكون عليا المنشاوي ليرفع يدها ويده في الهواء معا ويظهر خاتم ودبلة خطبتهم للحضور وسط تصفيق الحاضرين ليتابع سليم وهو يضم عليا اليه بسعاده
= دعاوي الفرح هتوصلكم ومعاها تذاكر سفر فيرست كلاس للمالديف لان فرحنا هيكون هناك
عليا بفرحه وسليم يتناول يدها بحب وسط الانغام الهادئه والاضائه التي خفتت ليحتضنها سليم بتملك وهو يبدء معها اولى خطواتهم الراقصه وسط وقوف من بالحفل جميعا
عليا وهي تكاد تبكي من شدة السعاده
= ليه مقولتليش
سليم وهو يحتضنها بتملك اكبر
= عشان عارف قد ايه قلبك طيب وكنتي هتبوظي كل الي رتبت له
يضمها اليه برقه وهو يراقصها بحنان
= سيبك من كل الي فات وركزي بس في فرحنا و حياتنا ومستقبلنا الي جايين يا اجمل عروسه في الدنيا كلها
يضمها سليم اليه بتملك وحب وسط تصفيق الحاضرين وسعادة والدة عليا وسليم اللتان تساقطت دموعهما من شدة السعاده

رواية عشقها المستحيل للكاتبه الرائعة زينب مصطفى

الفصل الثلاثون والاخير

بعد انتهاء حفل الزفاف ??????
رفع سليم عليا بين ذراعيه بسعاده وهو يصعد بها على متن يخته الفخم الخاص بعد انتهاء حفل زفافهم الضخم الذي اقيم على احدى شواطئ جزر المالديف نزل بها سليم الى اسفل حيث يوجد غرفة نوم واسعه وانيقه تقع اسفل اليخت
انزل سليم عليا وهو مازال يحتضنها ويضمها اليه بتملك وهو يهمس و يقبل اذنها بحنان
= مبروك يا قلب سليم
عليا وهي تدفن وجهها في عنقه بخجل وهي تشعر بتوترها يزداد
= مبروك يا حبيبي
رفع سليم وجه عليا اليه وهو يلاحظ شحوبها وخوفها الواضح
مرر سليم يده على فستان زفاف عليا الرائع وهو يقول بلطف حتى يشعرها بالامان
= ايه رأيك تغيري فستانك ونطلع نعوم شويه واعلمك ازاي تسوقي اليخت
عليا وهي تهز راسها وتقول بخجل
= حاضر
يطبع قبله رقيقه على وجنتها
= انا هغير هدومي في الاوضه التانيه ولما تخلصي ناديني
هزت عليا راسها دون كلام ويخرج سليم وهو يبتسم من خجلها الواضح
تنفست عليا بصوت مسموع بعد ان كانت تحبس انفاسها من شدة التوتر
= اهدي كده يا عليا ومتخافيش دا سليم حبيبك ومش اول مره نبقى لوحدنا مع بعض
تنهدت عليا بتعب وهي تحاول فتح سحاب الفستان الا انها تفشل لتحاول مره اخرى ولكنها تفشل ايضا لتقف حائره ويرتفع صوت طرقات على باب الغرفه
= عليا خلصتي يا حبيبتي
عليا بارتباك و خجل وهي تفتح باب الغرفه
= مش عارفه افتح سوسة الفستان
سليم وهو يديرها بحنان
= بس كده تعالي يا ستي وانا افتحهالك
رفع سليم شعر عليا بعيدا عن ظهرها وهو يقوم بتقبيل عنقها من الخلف بحنان ويقوم بفتح سحاب الفستان ببطئ شديد.. وعليا تتشبث بتوتر بالفستان حتى لا يقع عنها وفي نفس اللحظه شعرت باصابع سليم تتحسس ظهرها برقه وحنان ليرتعش جسدها بتجاوب معه وهو يضم ظهرها بشوق اليه ويتخلص من الفستان وهو يرفعها برقه من بين طبقاته
شهقت عليا بخجل وهي تجد نفسها تقف شبه عاريه بين يدي سليم وهو يضمها اليه بلهفه وشوق شديدان
عليا بخجل
= سليم
يقبل سليم شفتيها قبل صغيره بتمهل حتى استجابت اليه وهي تفتح فمها بشوق ليقتحم شفتيها بلهفه وهو يقول بعشق
= قلب وروح سليم
طالت قبلتهم ويده تتحسس منحنياتها بعشق حتى تخلص من جميع ما ترتديه
حملها سليم بحنان وهو مازال يقبلها بجنون واستلقي بجانبها وهو يقبل بحب وجهها وجبهتها ووجنتيها وشفتيها وهو يردد اسمها بعشق من بين قبلاته حتى تحول اسمها من بين شفتيه لكلمه من كلمات الغزل
مرر سليم يده على منحنايتها بلهفه وشوق وهو يقربها الى جسده بشده لتأن عليا بشوق بين يديه وهو يقبل كامل جسدها وهو يتذوقه بتمهل وعشق شديد ليعود ويقبل عنقها بشغف وهو يعتليها بلهفه لترتعش عليا بشوق بين يديه وسليم يعود لتقبيل شفتيها مره اخرى بنهم شديد وهو يقربها منه بشده لتشهق عليا بألم وسليم يحتضنها بتملك شديد وهو يكمل امتلاكه لها ليختفي الالم ويحل مكانه شعور بالمتعه الشديده والكمال التام عند اتمام امتلاكه لها حتى انتهى وهو يحتضنها بعشق وامتلاك وهو يزيح شعرها المبتل عن عينيها بحنان و يهمس في اذنها بعشق
= مبروك يا قلب سليم
دفنت عليا وجهها بخجل في عنق سليم والكلمات تهرب منها ليرفع سليم وجهها بحنان اليه وهو يضمها اليه و هو يمرر يده بحنان على جسدها العاري
= انتي كويسه يا حبيبتي حاسه بأي الم
عليا بخجل و هي تهمس بصوت مبحوح من شدة الانفعالات التي مرت بها
= لاء انا كويسه
تنهد سليم بارتياح وهو يضمها اليه ويقبل اعلى رأسها بحنان
= طيب ايه رأيك اجيبلك اي حاجه تكليها انا عارف انك مكلتيش كويس في الفرح
عليا وهي تهز راسها برفض وهي تتثائب بنعاس
= لاء انا مش عاوزه أكل ..
سليم وهو يقبل شفتيها برقه
اليوم كان طويل عليكي وشكلك تعبتي وعاوزه تنامي ليضمها سليم اليه بحنان وهو يقبل اعلى رأسها وهو يغلق عينيه هو الاخر و هو يقول
= خلاص نامي يا حبيبتي ولما نقوم نبقى نتعشى سوى ليدفنها بداخله بتملك وهو يقبل اعلى راسها بحنان ويغرق هو الاخر في غمامه من النوم اللذيذ????????????
بعد مرور خمس سنوات??????
وقفت عليا في المطبخ تعد كيكه شهيه من الشيكولاته وهي تهمس بغضب وهي توزع قطع الكيك في الاطباق
= خليه قاعد جنبها ..تلاقيه لسه بيعتذر لها كأن الي حصل جريمه.. مش فاهمه ايه الي جرى يعني.. كوباية النسكافيه إدلئت على رجلها حد قلها تلبس عريان في اجتماع شغل ..لا وبيزعقلي ويقولي انتي قصداها ويمنعني اروح الشغل تاني ..يا ريتني كنت كبيتها في وشها عديمة الدم الي بتغريه قدامي من غير خشا ولا دم
تنظر بحنان لطفلتها الصغيره ذات الشعر الذهبي الغزير والعيون الزرقاء التي تجلس على كرسي صغير خاص بها وهي ترفع يدها وتشير بهم بلهفه
= عاوزه شيكولاته يا حبيبتي طيب دوقي بس.. عشان غلط عليكي اكل الشيكولاته دلوقتي
تضع القليل في فم طفلتها التي ضحكت بسعاده وهي تطلق ضحكه صغيره عاليه لترفعها عليا على ذراعها وهي تقبل خدها الممتلئ بحنان
= باين كده انتي مش هتطلعي شبهي وبس لا دا انتي هتطلعي هبله ذي كمان اقل حاجه بتفرحك
تأخذ الصينيه الموضوع فوقها الاطباق وتتجه لغرفة المعيشه وتجد إبنيها التوأم أدهم و أدم يجلسون امام التلفاز يلعبون العاب الكترونيه وهم يتنافسون بمرح
عليا وهي تبتسم بحنان وهي ترى الشبه الكبير بين ابنيها و ابيهم فهم نسخه مصغره عنه فرغم اختلاف ملامح ابنيها حتى ان من يراهم لا يستطيع ان يخمن انهم توأم الا انهم يجتمعو بشبههم الكبير من والدهم فهم نسخه من شكله وتصرفاته
عليا باندهاش
= تيتا قسمت وتيتا رابحه راحو فين
ادم وهو يركز في اللعب
= طلعو ينامو يامامي
عليا وهي تنظر الى الصينيه امامها
= نامو.. أومال مين الي هياكل الكيك الي بقالي ساعه بعمل فيه ده لتتفاجأ بصوت سليم يأتي من خلفها وهو يقبل عنقها بمرح
= أنا أكله يا ستي ولا يهمك ثم اتبع قوله باخذ قطعه من الكيك وهو يحمل ابنته من يدها وهو يضمها اليه ويقبل وجنتها بحب
= حبيبت بابي و حشتي بابي موت لتتعلق الصغيره بعنقه وهي تضحك بفرحه
عليا وهي تنظر لهم بعبوس
= مش قلتلك هبله ذي امك ضحك عليكي ببوسه لتتابع بغيره اندفاع ولديها الصغيران ناحية سليم بفرح وهم يحتضنو ساقه وهو يتحدث معهم بمرح وهي تشعر لاول مره انها خارج دائرة حبه واهتمامه لتقول بصوت مخنوق
= انا هروح احضر العشا
سليم وهو يخلع جاكيت بذلته ويرميها على المقعد ويجلس ارضا بجانب ولديه وهو يحمل ابنته على ساقه ويقبلها و يلاعبها بمرح
= اعملي سندوتشات وهاتيها نتعشى كلنا هنا لينظر لطفليه بتحدي
= عاوز العب دور بلاي ستيشن مع العيال دول المره الي فاتت غلبوني وعاوز اخد بتاري
عليا وهي تتجه للمطبخ وهي تبتسم بحنان وهي تشاهد تحمس وسعادة طفليها الشديدان لتقوم باعداد مجموعه من السندويتشات والعصائر وتتجه لغرفة المعيشه وتجد سليم يلاعب طفلته الصغيره بمرح وفي نفس الوقت يلاعب طفليه وينافسهم بجديه وهو يشعل وينمي فيهم روح التحدي والفوز
وضعت عليا الطعام امامهم وتراجعت وهي تقرر الذهاب والتحدث مع تالين على الهاتف لتفاجأ بسليم يجذبها بشده من يده لتقع بجانبه على الارض
سليم بمرح
= رايحه فين مش هتتعشي
عليا وهي تدير وجهها بغضب بعيد عنه
= شبعانه اتعشو انتو ولما تخلصو نادوني
سليم بخبث
= يعني مش شايفاني شايل فريده بايد وبلاعب ولادك بايدي التانيه ..

عليا وهي ترفع حاجبيها ببرود
= يعني عاوزني اعملك ايه
سليم وهو يغمز بعينه
= اكليني بايدك يا قلب سليم
عليا بغيره
= ومكلتش بره ليه مع الي كنت مجتمع معاهم لحد دلوقتي
سليم بخبث وهو يروق له غيرتها
= بصراحه مجاش في بالي بس اكيد المره الجايه هعزمهم على العشا
عليا وهي تدفعه بعنف وهي تحاول النهوض من جانبه
= طيب خليهم ينفعوك
سليم وهو يضحك بصوت مرتفع
= خلاص يا ولاد مفيش لعب انا جعان جدا وايدي مشغوله بدراعات البلاي ستيشن وفريده ومامي مش عاوزه تأكلني يعني مضطر اقوم عشان اقدر اكل لتتعرض عليا لهجوم قبلات من ولديها
= والنبي يامامي عشان خاطرنا اكلي انتي بابي عشان يكمل لعب معانا
عليا وهي تجلس مره اخرى بخضوع وهي تقرب الطعام من فمه ليأكل بسعاده وهو يكمل لعب لتندمج عليا معهم ومع لعبهم ومنافستهم الشديده وهي تضحك لتفاجأ بسليم يضع الطعام في فمها وهو يقبل خدها ويقول بحنان
= اتعشي يا حبيبتي الزعل ملوش علاقه بالاكل انتي عارفه ان اكتر حاجه بتدايئني انك متكليش
حبست عليا دموعها وهي تتناول من يده الطعام لينتهو من تناول الطعام واللعب وسط مرح وصخب سليم واطفاله
سليم بحزم لطيف وهو يشاهد اعتراض طفليه
= يلا كفايه كده النهارده يلا كلنا على النوم و اوعدكم بكره هاخد اجازه من الشغل ونقضيه كلنا سوى نلعب ونعمل كل الي عاوزينه ليتحرك طفليه بطاعه امامه وهم يتحدثون بسعاده عن الغد وتخطيطهم لكيفية تقضيته باللعب مع والدهم
حمل سليم فريده النائمه بحنان وهو يقبل وجنتها بهدوء وهو يصعد برفقة طفليه وعليا للاعلى لتجهيزهم استعداد للنوم
بعد مرور بعض الوقت
خرجت عليا من الحمام وهي ترتدي قميص نوم نبيزي اللون قصير وجلست امام المرآه تصفف شعرها الذي ازداد طول وكثافه وروعه امام عيون سليم المستلقي على الفراش يتابعها بعشق لتتوجه عليا للفراش وتستلقي عليه وهي تستدير للناحيه الاخرى بغضب
سليم وهو يضم ضهرها اليه ويقبل كتفها بحب
= لولو هتفضلي زعلانه مني كده كتير
عليا وهي تشعر بالغيره تستولي عليها<
= يعني هامك اوي اني زعلانه اهم حاجه العملا بتوعك ميزعلوش
سليم وهو يديرها اليه بحنان
= عليا انتي كابيتي عليها نسكافيه سخن وكان ممكن تتحرق
عليا وهي ترفع يده بعنف عنها
= زعلان عليها اوي قليلة الحيا….
دي بتغريك قدامي بمنتهى السفاله ولا هاممها انها بتعمل كده قدام عيني وفي الاخر بتعاقبني وبتمنعني اروح الشغل تاني عشانها
سليم وهو يأخذها بين احضانه بحنان وهو يقبل كتفها بحنان
= انا منعتك تروحي الشغل لان مهما حصل لازم تتحكمي في ردود افعالك وخصوصا انك شيفاني بعاملها برسميه وموقفها عند حدها ليضمها سليم اليه بعشق شديد وهو يقول
= خلاص بقى يا لولو ميبقاش قلبك اسود انا مش عارف اشتغل ولا اعمل اي حاجه من ساعة ماخصمتيني
تساقطت الدموع من عين عليا وسليم يحتضنها بحنان ليقول وهو يمسح دموعها بيديه
= ليه كده يا حبيبتي ايه الي حصل لكل ده ..خلاص لو يريحك انا هنهي علاقة العمل الي بيني وبين شركاتها نهائي المهم مش عاوز اشوف دموعك انتي عارفه ان دموعك دي بتقتلني
تضم عليا نفسها اليه
= انا مش بعيط عشان كده ..انا حاسه..حاسه انك مبقتش تحبني ذي الاول
سليم وهو يعتدل بدهشه وهو يضمها اليه بحب
= ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده ..
عليا انا مش بس بحبك يا عمري دا انا بعشق التراب الي بتمشي عليه ..كل ده عشان شخطت فيكي في المكتب
= عليا وهي تحتضنه بشده وهي تدفن وجهها في عنقه ببكاء
= لاء النهارده دخلت ومخدتنيش في حضنك ذي كل يوم ولا حتى بوستني
خدت فريده وادهم وادم في حضنك وسيبتني
سليم وهو يرفع وجهها اليه بعشق
= يا مجنونه انا كنت بلاعبك عشان عارف انك زعلانه مني وبحاول اجر معاكي كلام ليضمها الى قلبه بعشق ولهفه
= كده برضه يا لولو دا انتي اغلى حاجه في حياتي حتى ولادنا حبهم في قلبي الضعف عشان هما ولادك انتي ..
انتي يا حبيبتي بنتي قبلهم وحبيبتي وعشقي ومراتي وام ولادي وامي الي برتاح من هموم الدنيا وانا حاطط راسي على كتفها
انا بحبك ياعليا وبعشقك اوعي تشكي في ده ابدا ليقرب وجهها منه وهو يتناول شفتيها بعشق شديد لتتوه عليا معه وبه في جنة حبه وعشقه ليمر بعض الوقت
سليم وهو يرجع خصله شارده من شعر عليا خلف اذنها وهو يقبل عليا برقه على شفتيها
= ها لسه عندك شك في حبي ليكي يا قلب سليم لتدفن عليا وجهها بخجل في كتف سليم
= بس بقى يا سليم
سليم وهو يحتضن جسدها العاري اليه بحنان وهو يضحك
= بس بقى يا سليم ..بعد خمس سنين جواز لسه بتتكسفي ذي اول يوم لازم اشوف حل في الموضوع ده ليستدير وهو يمد يده لجانب السرير ويخرج علبه كبيره شديدة الاناقه
جلس سليم وهو يسحب عليا ليجلسها فوق ساقيه وهو يبعد شعرها عن عنقها ويقبله بعشق
= خدي يا ستي دي هدية صلحنا
فتح سليم العلبه امام عيون عليا الفضوليه لتشهق بانبهار وهي تشاهد طقم مكون من قلاده ثلاثة ادوار من اللؤلؤ المتشابك مع الياقوت المطعم بالماس ويرافقها سوار وخاتم وحلق من نفس التصميم لتحاول عليا رفعها من العلبه وهي تقول بانبهار
= روعه شكلهم يجنن ياحبيبي ..بس دول شكلهم غالي اوي
سليم وهو يضمها بتملك
= مفيش حاجه تغلى عليكي يا قلب سليم
تعالي البسهم ليكي..ليلبسها القلاده وهو يقبل عنقها وصدرها بعشق وتمهل ليرفع يدها اليه وهو يقبل معصمها واصابع يدها بعشق وحب شديد ثم وضع الحلق في كلا اذنيها وهو يقبلهم بشوق جارف
وضعها سليم بعشق وتملك على الفراش مره اخرى وهو يثبتها بذراعيه ويتأمل لدقائق بشوق جسدها العاري المزين بالماس واللولي والزمرد لتتململ عليا تحت نظراته بخجل
= سليم
يبتلع سليم اسمه من بين شفتيها بشوق رهيب وهو يقبلها بتملك مجنون
= انتي مراتي وحبيبتي وعشقى وملكي
ملكي لوحدي قوليها يا عليا قوليها يا حبيبتي
عليا وهي تضمه اليها بلهفه وهو يثير مشاعرها بجنون
= انا مراتك وحبيبتك وعشقك وانت جوزي وحبيبي وعشقي وانا ملكك ..ملكك لوحدك يا حبيبي
يمتلكها سليم مره اخرى وهو يضمها بعشق وشوق الى صدره وهو يقول بعشق
= وانا ملكك يا عليا ملكك طول العمر??????

********************************
النهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
********************************