Connect with us

روايات مصرية

رواية أغرب رغبة بقلم حنان حسن – ‏الجزء ‏الثانى #2

Published

on

3.3
(3)

وقت القراءة المقدر: 18 دقيقة (دقائق)

رواية أغرب رغبة الجزء الثانى

بعدما سردلي عادل

الي حصل مع الجارة
الي في الشقة الي قصادنا

ورد الفعل الغريب لصاحب العمارة
(عم مسعد)
وكلام البواب
الاغرب
عن جارتنا الي ماتت محروقة في الشقة

كنت عايزة استفهم من عادل اكتر

لاني بصراحة
مكنتش قادرة استوعب كلامة

لكن قبل ما ارد باي كلام

سمعنا جرس الشقة بتاعتنا بيرن

ولما فتحنا

شوفنا منظر غريب اوي
ادام شقتنا

شوفنا صاحب البيت جاي
وجايب واحد راجل شكلة غريب

وكانوا واقفين ادام الشقة
الي بابها محروق

وبمجرد ما فتحنا البااب

لقيت صاحب العمارة بيشاور
علي حمدي

وبيقول… للراجل الغريب

اهوه ده الساكن
الي بيقول انه شافها هو كمان

وكنت واقفة مش فاهمة حاجة

ولقيت صاحب البيت بيطلب
اننا ناذن لهم بالدخول عشان يفهمنا الي بيحصل

وبالفعل.. دخل صاحب البيت… والراجل
الي معاه
عندنا الشقة

وطبعا مكنش في كراسي يقعدوا عليها

فا اعتذر عادل زوجي لهم
واتعلل باننا لسه منقلناش باقي العفش

المهم…
نظر صاحب البيت لعادل وسالة
قال.. هو انت بجد قولت للبواب انك هتعزل انت ومراتك من البيت؟

رد عادل
وقالة..
ايوه طبعا
لازم نمشي
بعد الي سمعتة وشوفتة بنفسي

رد الراجل الغريب
وسال عادل؟

قال.. هو انت شوفت ايه بالظبط؟

وسرد عادل كل الي حصل
مع جارتنا
الي مفروض انها ماتت محروقة
في الشقة… الي قصادنا

فا سال عادل الراجل الغريب؟

قال.. ممكن اعرف حضرتك مين؟

وهنا اتدخل صاحب البيت في الكلام

وقال… اه نسيت اعرفكم
بالشيخ (عارف)

وده شيخ معروف…. ومشهور عنة انة متمكن من فك السحر..
وطرد الارواح الشريرة..
والجان المؤذي
من المكان

وفي اللحظة دي

استوقفت صاحب البيت
بسؤال

قلت.. لا كده بقي يا جماعة
انا لازم اسال… وافهم في ايه بالظبط؟

فا بصلي صاحب البيت

وقال.. ياجماعة مفيش حاجة
انا مش عايزكم تقلقوا خالص

انا هفهمكم اية القصة بالظبط

وبدء صاحب البيت يشرح لنا
واحنا واقفين

قصة الشقة المحروقة

وقال..
كل الحكاية..
ان الشقة دي اشتراها مني عريس
عشان يتجوز فيها

وبعد مرور كام شهر
من جوازهم
اختفي العريس

وترك زوجتة…
وفضلت هي لوحدها
في الشقة

وفي يوم

سمعنا صوت انفجار…. وشعرنا
بهزة جامدة في العمارة

ولما جه البوليس

خرج جثة العروسة من الشقة متفحمة

وطبعا عشان الناس بتحب ديما تزيط
وتزيد في الاثارة…
بدءوا التهويل….

وطلعوا سمعة
علي الشقة…
والعمارة كلها
ان فيها عفاريت

وده طبعا خلي معظم السكان يتركوا العمارة ويعزلوا

ومحدش بيرضي يجي يسكن
في العمارة

وكل لما حد يجي يسكن يخوفوه

فا يعزل علي طول بمجرد ما يسكن

رد عادل
وقال.. بس انا مش هعزل عشان حد قالي حاجة

انا هعزل عشان شوفت بنفسي
واحدة ست

كلمتني… وقالتلي بنفسها
انها جارتنا

في الشقة الي قصادنا

وهي كمان الي اديتني مفتاح السطح
بالامارة

رد صاحب البيت

وهو بيقول..

صدقني اكيد في سؤ فهم
او الصدفة لعبت دور في اعتقادك ده

بدليل… اني ساكن انا وزوجتي في العمارة
ومشوفناش اي حاجة

وانا جايبلكم الشيخ (عارف)
دلوقتي مخصوص
عشان…
يشوف ان كان في ارواح شريرة في البيت ولا لا؟

وطبعا لو كان في فعلا جن… وارواح شريرة
في البيت
هيظهر

وساعتها…
الشيخ عارف
هيطرد الارواح دي
من البيت
بطريقتة

وان كنت واثق انها مجرد اوهام

من كتر الاشاعات الي طلعت علي البيت

قلت.. تمام
انا موافقة علي كلامك يا حاج مسعد

اتفضل ياشيخ شوف شغلك

بصلي عادل بغيظ….
ومتكلمش
بس كان واضح انه معترض
علي الي بيحصل

ومصمم انه يمشي من البيت

المهم… وقف الشيخ عارف

ادام باب شقة الجارة القتيلة

وفضل يتمتم بعبارات غير مفهومة

واثناء ما كان بيقراء كلمات اشبة بالطلاسم
غير مفهومة

نظر امامة بدهشة

وفضل متسمر ادام الباب المحروق

وكانت عنية مركزة علي الباب
وكانه شايف حد علي الباب

وفجاءة

صرخ الشيخ عارف

وهو بيقول..
خلاص…. خلاص
هقولهم

طبعا احنا كلنا
اترعبنا
من منظر الشيخ

الي كان واضح انه شاف حاجة
واتفزع منها

ولقيت عادل
اخدني ودخلنا جوه الشقة

وهو بيقولي

احنا لازم نمشي من هنا انتي سامعة؟

قلت.. اصبر بس يا عادل
لما نشوف الشيخ
هيقول ايه؟

وفضلنا في شقتنا
ننتظر الشيخ
لما ينتهي

وبعد شوية

لقينا الشيخ داخل علينا
وهو بيقولنا..

(البيت زفر)

وسالتة.. قلت يعني ايه (زفر) ؟

قال.. يعني معاكم
سكان
وجيران عايشين معاكم لكن انتم مش بتشوفوهم

وجارتكم الي انت شوفتها واحدة من الجيران
الي بقولكم عليهم

وموجودة فعلا
معاكم في البيت

عشان كده…
حذار حد يقرب من شقتها

رد عادل
وهو بيوجة كلامة لصاحب البيت

قال.. كده بقي بانت الحقيقة

ومش هينفع نقعد يا عم الحاج

احنا خلاص هنعزل

وفي اللحظة دي

رد الشيخ
وقال… ليه كده يبني
دي جارتك طيبة

وهي باعتلكم معايا رسالة
استغربت من كلام الشيخ

وسالتة؟

قلت.. ايه الرسالة دي؟

قال…بتقولكم يا اهلا بيكم جيران

بشرط
تحسنوا الجيرة
وتخليكم في حالكم

رد عادل بغضب

وقال.. جيرة ايه دي يا عم؟
الي هتخلي الواحد شعرة يشيب بدري؟

دي ممكن تتسبب لنا في ازمة قلبية؟

ورد صاحب البيت
وهو بيتوسلنا

قال.. ارجوكم يا جماعة

لازم ندي للشيخ عارف فرصة…
وشوية وقت

وانا متاكد انه هيقدر ينضف لنا البيت

من الحاجات دي كلها

وقرب مني الحاج مسعد وهو بيتحايل

وبيقول.. يا جماعة انا البيت بتاعي حالة وقف..
والسكان كلهم عزلوا….

ومحدش راضي يسكن

وكمان لما حاولت ابيع البيت
محدش راضي يشترية بسبب السمعة الي طلعت عليه

وانا كل الي بطلبة منكم

بس انكم متعزلوش بسرعة كده

عشان…
متاكدوش الكلام الي طالع علي البيت

بصيت لعم مسعد صاحب البيت

وقلت..
خلاص ياحاج مسعد

احنا موافقين
اننا نقعد

بصلي عادل بغضب

وكان واضح انه ناوي يعاقبني
بعد ما نبقي لوحدنا

ولقيت الشيخ
عارف
لما سمعني بقول اني هقعد

لقيتة بيقولي

لو نويتي تقعدي
خلي بالك

القعدة هنا ليها شروط

قلت… شروط ايه؟

قال.. مهما شوفتوا هنا من امور غريبة
متدوروش…
ولا تسالوش….
ولاتعترضوا

علي اي حاجة هتحصل ادمكم

فا سال الحاج مسعد
الشيخ عارف

قال… يعني مينفعش ياشيخ
تطرد الارواح دي
من البيت؟

قال…ازاي اطرد اصحاب البيت؟

دول ليهم في البيت اكتر ما ليك
يا حاج مسعد
ثم وجه لنا الشيخ عارف سؤال

قال.. وبعدين انتوا مستغربين ليه يا جماعة؟

ما كل البيوت فيها سكان
وعايشين معانا

لكن الروح الي هنا مش مرتاحة…
ومش هادية

وعشان كده الكل حاسس بيها

قلت.. خلاص احنا هنقعد
وده اخر كلام

رد الشيخ وهو بيحذر
قال..
لازم تلتزموا بالشروط الي انا قولتها

عشان محدش يتاذي

التزم عادل بالصمت

ورديت انا
وانا بقول
حاضر هنلتزم

وبصلي صاحب العمارة
وهو بيقولي…
انا مش عارف اشكركم ازاي؟

قلت ولا شكر
ولا حاجة

احنا هنلتزم بتشغيل القران في البيت

ان شاء الله
ربنا هيستر

بصلي الشيخ عارف نظرة غريبة

ولقيتة..
تركنا… ومشي

بدون حتي ما يقول… سلام عليكم

وجري صاحب البيت عشان يلحق الشيخ عارف

وهو بيقولة…
انتظر يا شيخ عارف

وبعد ما بقينا لوحدنا
انا وعادل

لقيتة بيبصلي بغضب
و بيقولي…

ممكن افهم يعني ايه ابقي انا بقول
هنمشي من البيت

وانتي تخالفي كلامي ادام الرجالة؟

وتقولي هنقعد

قلت… ايوة يا عادل هقعد
ولو في مية عفريت
مش عفريتة واحده
هقعد

لاننا مفيش معانا فلوس تجيب شقة زي دي
تاني

قال.. هو احنا قاعدين في الشارع؟

محنا قاعدين مع امي

قلت.. اهو انا بقي

عندي ادخل اقعد في الشقة المحرَوقة دي
مع العفريتة الي جوة

ولا ….اني ارجع اقعد مع امك يا عادل

قال.. لاحظي انك بتغلطي في امي
يا زهراء؟

قلت… وانت كمان
لازم تلاحظ

اني بحارب لوحدي

عشان نستقل بحياتنا
ونعيش… بدون مشاكل بعيد عن امك

رد عادل
وهو بيقول..

يعني انتي تقصدي انك بتحاربي لوحدك؟
وبتشتغلي….
وبتقبضي

وانا مليش لازمة عشان..
مش بشتغل ؟

ماشي…. انا بقي جوزك ومن حقي
امشي كلامي عليكي….

وبقولك اننا
هنمشي من الشقة..
وهنوفر الايجار

الي هندفعة في البيت الي كله عفاريت ده

قلت… ايوه قول كده بقي؟

انت عايز توفر ال300 جنية ايجار

عشان تشتري بيهم برشام؟

في الوقت الي القبض بتاعي كلة
خلص علي الايجار…. والنقل… والمصروف الي امك كانت بتااخدة مني

مقابل الاكل… والشرب

يا عادل
اتقي الله

دنا صرفت كل الفلوس الي معايا علي تظبيط الشقة والايجار ونقل العفش

واستخسرت في نفسي الاكل
مع اني هموت من الجوع

ومعدش معايا حتي خمسة جنية
اجيب بيها شوية فول ورغفين عيش

وهنام جعانة

وكل ده عشان اوفر المكان
الي هيبعدني عن عذاب العيشة
الي شوفتها عند امك

فضل عادل يسمعلي

ولما لقاني فاهمة دماغة

بصلي عادل بغيظ

وقالي.. طيب اسمعي بقي يا زهراء

انا دلوقتي (بخيرك)

يا انا؟
يا الشقة دي؟

وانا همشي دلوقتي

وهنتظرك في البيت عند امي

ولو مرجعتيش الليلة

يبقي انتي من سكة وانا من سكة
يا بنت الناس

وفعلا تركني عادل لوحدي ومشي

وطبعا هو كان متاكد اني مش هقدر استغني عنة….
ولا اصمد
لوحدي

في البيت المرعب ده

بعد الي سمعتة من الشيخ

وطبعا كان فاكر

ان من المستحيل اعيش في الشقة دي لحظة
من غيرة

وكان متوقع اني ارجع بعدها بساعة…
او اتنين

واقولة الحقني
يا عادل

لكن انا مكنتش بهرج
لما قلتلة
ان العيشة مع الجن والعفاريت
اهون من العيشة عند امة

وعشان كده
قررت اصمد… واعتبر نفسي لوحدي
من النهاردة

يعني.. هو انا امتي يا حسرة
كنت حسيت اني متجوزة اصلا؟

ومعايا راجل؟

انا عمري من ساعة ما اتجوزت عادل

ما حسيت اني مع راجل
ومسؤالة منة

بالعكس

انا كنت حاسة ديما
اني بتحمل كل المسؤلية

فا مش هتفرق بقي

ان كان يقعد معايا
او يسيبني
ويمشي

وبصيت حواليا

ولقيت الليل هيبدء يدخل

وانا هبات لوحدي
في الشقة

لكن قلت لنفسي

اجمدي يا بت يا زهراء

ما ياخد الروح الا الي خالقها

وانا هشغل قران
وكل حاجة هتبقي تمام

وفعلا
شغلت قران

لكن لقيت نفسي
جعانة جدا

وفضلت افكر اني ما اكلتش حاجة خالص من الصبح
وعشان مكنش عندي اكل… ولا فلوس
قلت اصبر للصبح

ودخلت نمت
علي السرير

وانا بقول لنفسي

هحاول انام عشان ما احسش بالجوع

ولا افكر في الاكل

وفعلا حطيت راسي علي المخدة

وقررت اني هنام

لكن قبل ما يغمضلي جفن…

سمعت صوت حاجة هبدت في المطبخ

فقمت قعدت علي السرير
وانا قلبي كان هيقف من الرعب

وحاولت اهدي نفسي

وقلت.. اهدي يا زهراء

اكيد الصوت ده في الشارع
لاني ساكنة في دور ارضي

والصوت برة بيسمع كانه في الشقة
عادي

وفعلا حاولت اصدق نفسي

وحاولت انام تاني

لكن بعد شوية

سمعت صوت هبد
تاني

في الشقة الي انا فيها

فا قلت.. ايه ده بقي؟.

معقولة شغل العفاريت بدء بدري كده؟

ورجعت اقول لنفسي

عفاريت ايه يا بت يا زهراء؟.
ما عفريت الا بني ادم

هو ممكن يكون حرامي اوحد عرف اني بايتة لوحدي في الشقة

فقال.. يهجم عليا
ويستفرد بيا وانا لوحدي

وفكرت اني لازم اجيب حاجة
ادافع بيها عن نفسي

فا قمت من السرير

عشان اجيب اي سكينة او حاجة
من المطبخ

عشان احمي بيها نفسي

وبالراحة
فضلت اتسحب
بهدوء
وانا عمالة ابص بعيني في الشقة

عشان اشوف ايه الي عمل الصوت
الي انا سمعتة ده؟

ومريت علي الصالة

وملقتش فيها حاجة

فا دخلت بعدها علي الغرفة الثانية

لقيتها فاضية زي ما هي

والشباك بتاعها مقفول زي ما كان

فا رجعت…. وقلت اشوف المطبخ

واجيب منه سكينة تبقي معايا
تحسبا لاي حاجة
تحصل

لكن لما دخلت المطبخ

لاحظت حاجتين
اغرب من بعض

اولا… لقيت الشباك السلك
الي في شباك المطبخ

الي بيطل علي المنور

( مفتوح)

بالرغم من اني متاكده اني كنت قافلاة عشان الفيران

ووالشيئ التاني

كان اغرب

لاني لقيت في شنطة بلاستيك
في المطبخ

مكنتش هنا قبل كده

فا استغربت طبعا

وفتحت الكيس
البلاستيك بحذر

ولما فتحتة… اتصدمت

بالمفاجاة
الي خلتني اقول

ان في حد معايا فعلا في الشقة

اصلي لما فتحت الكيس لقيت فيه اكل

والاكل كان عبارة عن فرخة مشوية
كبيرة

وسلطات…. وطحينة….
وعيش

وكان كان في دلفري جابها ومشي

فا شكيت يكون عادل كان جايب الاكل

قبل ما يمشي
ونسي يقولي

لكن عادل هيجيب ثمن الفرخة دي منين؟

دا فرخة زي دي
ثمنها يعدي المية جنية

وعادل مكنش في جيبة ثمن علبة السجاير

فضلت ابص للكيس وانا مستغربة

وبقول..
هو ايه ده بس الي بيحصل ده؟

ايه الي جاب الاكل ده هنا؟
وازاي دخل لغاية المطبخ؟

معقول يكون حرامي؟

لكن ازاي حرامي؟

هو الحرامي بيسرق الناس؟
ولا بيطلبلهم فراخ مشوية؟

ورحعت اقول

يبقي اكيد ده شغل عفاريت

بس عفاريت ايه دي الي هتطلبلي دليفري؟

وتجيبلي فراخ مشوية…وعلبة طحينة …وبطاطس فارم
فريتس؟

لا كده انا فعلا التفكير هيجنني

ولقيتني باخد الكيس الي فيه الاكل

واخدت سكينة من المطبخ
وروحت علي غرفة النوم
وفضلت ابص للكيس تاني…. وانا خايفة
المس الاكل

لكن الجوع خلاني
فتحت الكيس وطلعت
الاكل

وبصراحة ريحة الفراخ المشوية
كانت قوية جدا وصعبة المقاومة

وانا كنت هموت من الجوع

فا اكلت لما شبعت وقلت الحمد لله

وبعدها خرجت بواقي
الاكل
ورجعتة المطبخ

وكان لازم اروح للمطبخ ارجع بقايا الاكل

وبعدها اروح
للحمام
عشان اغسل ايدي

فا خرجت من غرفة النوم

لكن لما روحت علي المطبخ
عشان ادخل باقي
الاكل

لقيت السلك بتاع
الشباك لسة
مفتوح

فا مديت ايدي

عشان اقفل السلك

وفي تلك اللحظة

شوفت شباك المطبخ بتاع الشقة الي قصادنا
مفتوح

ولاحظت ان في نور مفتوح جوه الشقة

فا قلت.. عادي

في ناس متعودة تترك لمبة منورة في المكان

وممكن تكون صاحبة الشقة
كان ليها اهل
وبيجوا يبصوا علي الشقة
واخر مرة مثلا
نسيوا النور جوه مفتوح

وطمنتي نفسي بالافتراض ده

لكن ملحقتش اطمن

لان دقيقتين
ولقيت النور انطفي
جوه تاني

فا رجعت بسرعة من الشباك…. وقفلتة

ورجعت اجري علي غرفة النوم

وقفلتها عليا

وفضلت قاعدة
علي السرير طول الليل
اقراء قران

لغاية ما روحت في النوم

وتاني يوم

روحت للشغل

وكنت عايزة اطلب من الدكتور
فلوس سلفة

وكان كل طموحي
اني الاقي اي فلوس
ولو بسيطة
اكمل بيها الشهر….

عشان اعرف اجيب اكل…
وباكوا شاي…. وكيس سكر
ومش عايزة من الدنيا حاجة تاني بعد كدة

لكن خوفت اطلب سلفة من الدكتور الجشع
الي بشتغل معاه

لا يغدر عليا…
ويطردني
زي ما عمل مع الي قبلي َ

ساعتها مش هقدر ادفع ايجار الشقة

وهرجع تاني عند ام برشامة

المهم صبرت
وقلت انا هصبر و ربنا هيفرجها
ان شاء الله

وفعلا

لقيت واحدة ست كبيرة جت للعيادة
وبعد ما دخلتها للكشف

لقيتها وهي خارجة حطت في ايدي
خمسين جنية
بقشيش

وحمدت ربنا اني هلاقي فلوس اجيب بيها اكل وشاي َسكر

المهم بعد ما وجعت للبيت..

وبعد ما فتحت باب الشقة

اتفاجئت…

بعادل
جاي وجايب معاه
سرير بمرتبة اسفنج
من عند امة

وبيفرشة في الغرفة الفاضية

طبعا سكت… وسيبتة
وانتظرت
انه هيخلص…. و يجي نتكلم …. ونتصالح

لكن ده محصلش

ولقيتة دخل الغرفة عشان يكلم امة في الموبيل

وبيقولها…
كانت بتدعي الفقر وتقول مش معاها فلوس
ولما رجعت النهاردة

لقيتها جايبة فراخ

وفي اللحظة دي

اتاكدت ان الفراخ الي كانت في المطبخ امبارح

مكنش عادل الي جايبها

المهم ان عادل كان زعلان انه رجع لقي عندي اكل

والبيه عملي فيها
انه هو
الي مقموص كمان

واكتشقت انه فرش السرير في الغرفة التانية

عشان يهجر فراش الزوجية
كا نوع من التاديب ليا

وكان بينام لوحده…. وياكل لوحده

ومعرفش الفلوس ازاي ظهرت معاه مره واحدة كده؟

وطبعا عادل مكنش بيديني مليم

عشان عامل فيها مخاصمني

وحتي الكلام مكنش بيتكلم معايا

فا انا سيبتة براحتة

وقلت… مش مشكلة

انا هسيبة لغاية ما يرجع لعقلة

وهعتبرة ونس ليا
في الشقة
مش اكتر

والتزمت انا بغرفتي

وبقيت اخرج كل يوم للشغل
وارجع عليها

وعادل التزم بغرفتة وعملها مفتاح كمان

وهو فاكر انه بكده بيعاقبني

Advertisement

ميعرفش انه قل في نظري

و اني انا الي مبقاش ليا نفس
ابص في وشة

المهم استمر الحال علي كده
لاكتر من شهر

انا اخرج للشغل واجي اخر النهار

وعادل كان يقعد في الشقة طول النهار

ولما انا اجي يحبس نفسة
في غرفتة

ومش بيتكلم معايا خالص

وفضلنا علي كده

لغاية ما اكتشفت المصيبة الكبيرة

فا في ليلة

كنت رايحة انام

وسمعت عادل بيتكلم… ويضحك…
في غرفتة

فا استغربت

وقلت… اكيد معاه حد في الغرفة

فا وقفت شوية بره الغرفة

وسمعت صوت واحدة ست
فا فار الدم في دماغي
وحسيت اني هتجنن

وفتحت الباب مرة واحدة

لكن اتفاجئت

ان عادل قاعد لوحدة

فا دخلت ادور تحت السرير
لكن ملقتش حد
معاه
في الغرفة

ولو في حد
مش هيلحق يهرب ولا يستخبي

لان الغرفة كلها مكنش فيها غير السرير

واتاكدت ان هو كان لَوحده
علي السرير

ومفيش حد معاه

ولاحظت ان في اكل عنده
في غرفتة كتير
وسجاير

يعني معاه فلوس

فا استغربت ووقفت ابصلة

فقام عادل ومسكني من ايدي بقوة…
وخرجني بره الغرفة.. وقفل الباب
في وشي

وبعدها
قفل علي نفسة بالمفتاح

بصراحة اتكسفت من نفسي

وقلت اكيد كنت بتوهم اني سمعت صوت واحدة

ومر اسبوع علي الوضع ده
وعادل كان عازل نفسة في غرفتة

واتكرر اني اسمعه بيتكلم مع حد

وكنت بكدب وداني

واقول يمكن بيتهيالي

لغاية ما في ليلة

كنت في شغلي وحسيت اني تعبانة
وكشف عليا الدكتور سامح
وكتبلي علي علاج

لكن طبعا مقدرتش اجيب العلاج

وكنت حاسة اني حرارتي عالية لدرجة

اني كنت محمومة

ورحعت ع البيت وانا بتسند
وبمجرد ما وصلت لباب الشقة
حسيت اني هيغمي عليا

وبعد ما دخلت للشقة

طلبت من عادل يجيبلي الدواء
لان العلاج كان فيه مضاد حيوي وكان
لازم اخدة

وبصيت لقيت عادل بصلي بقرف

وفي الاخر
قالي
روحي نامي
ولما هتصحي هتبقي كويسة
وسابني ودخل غرفتة

ودخلت فعلا للغرفة
عشان احاول انام
شوية

لكن الحمي وحرارتي العالية

خلتني اصحي من النوم
من شدة الالم الي كنت حاسة بيه

ولما صحيت

سمعت صوت هبد في الشقة تاني
وشكيت ان الحمي خلتني اخرف واسمع حاجات غريبة
وكنت هحاول انام

لكن حسيت ان ريقي ناشف
فا دخلت للمطبخ
عشان اجيب شوية مية

واثناء ما كنت رايحة المطبخ
مريت علي الصالة

واتفاجات
بوجود كيس بلاستك فيه الدواء وفيه الروشتة بتاعتي

ولقيت كمان كيس
جنب كيس الدواء
تاني

فية اكل من السوبر ماركت

فا استغربت ان عادل جاب الدواء
ومقليش
واستغربت جاب الفلوس منين
فا روحتلة الاوضة

عشان اشوفة
لسة صاحي ولا نام؟

لكن.. لما قربت من الغرفة

سمعت صوت واحدة ست تاني
في غرفة عادل

لكن المرة دي

كانت بتتكلم بمياصة

وواضح ان كان في حاجة بتحصل جوه مش مظبوطة

لاني لقيتها بتقولة

وفضلت واقفة اسمع الكلام
وكان كلام قذر

مينفعش يتقال غير بين اتنين متجَوزين

فا خوفت افتح الباب
تاني
وملقيش حاجة

فا قولت اناكد الاول

فا خاولت ابص من خرم الباب لكن
كان مسدود

فا بصيت من تحت عقب الباب

شوفت خيال لشخصين بيتحركوا
حركات بتاكد الظن الي في دماغي

وملقتش عقل يقولي اهدي وفكري

ولقيت نفسي

بمد ايدي واحرك اوكرة الباب
عشان ادخل

وفي الوقت ده اتصدمت لاني
اكتشف حاجة مش هتصدقوها ……..

لو عايز باقي احداث الرواية
علق هنا
مع تحياتي
الكاتبة حنان حسنرواية أغرب رغبة بقلم حنان حسن & ‏الجزء ‏الثالث #3

 5,230 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 3.3 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
No tags for this post.
1 Comment

1 Comment

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: رواية أغرب رغبة بقلم حنان حسن - ‏الجزء ‏الأول - Reel-Story - رييل ستورى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

روايات مصرية

(3) رواية تيك توك

Published

on

By

2
(1)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفاً، تتمة رواية تيك توك
تيك توك .. الجزء الثالث
———-
لقد مر أسبوع وقد استطاع (إيهاب) أن يكون نظرية معقولة عما يحدث..
بالطبع هو لا يتنبأ بالموت.. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالموت. فقط هناك علامات دقيقة تتفوق على حواسنا ولا نراها ولا نسمعها.. علامات على تسبق توقف القلب وتوقف التنفس.. هو أوتي القدرة على التقاط هذه العلامات قبل سواه.. فيما بعد قرأ عن العلّامة ماكس ليبمان الذي كان يفحص فتاة، فقال للأطباء الذين حوله إنهم سيسمعون صوت لغط من قلبها خلال يومين!. هنا ضربوا كفًا بكف، وقالوا ساخرين إن الطب ليس علم تنجيم. قال لهم: بل اللغط موجود الآن وأنا أسمعه.. لكن آذانكم لا تقدر على ذلك بعدُ.. سوف تسمعونه عندما يزداد قوة بعد يومين!
الحقيقة أنه – (إيهاب) – كان قادرًا على سماع اللغط مبكرًا جدًا …
طبعًا لا يعرف السبب في صوت تيك توك هذا، لكن لا يمكن نفي أنه كان موجودًا منذ البداية..
إذن هو سمع الصوت ورأى الألوان لدى معلم التاريخ.. أما مع عمته فلم يكن يسمع صوتها هي بل صوت الجارة.. كانت قريبة جدًا في المطبخ المجاور وكان الصوت واضحًا..
بعد عام قام بتجربة مثيرة لم يكن ليجرؤ على القيام بها لولا الظروف التي وضعته فيها..
كان الأب قد احتاج لجراحة بسيطة (فتق) في المستشفى، وهكذا وجد أن رعاية الأب تقع بالكامل على عاتقه هو وعمته.. وكان يمضي معظم الوقت جوار فراشه.
ما إن دخل المستشفى حتى أصابه الهلع من الزحام.. زحام الأشكال الذي يتحرك في كل مكان.. ألوان صاخبة.. لم ير هذا المشهد من قبل ..
بعض الأطياف كان يبدو أقرب لأنابيب أو ثعابين عملاقة.. بعضها كان أقرب إلى تصوره لشكل الغيلان.. البعض كان يتوهج ككرة مشتعلة.. ثمة عالم من خيوط لزجة يتدلى من السقف.. وأحيانًا كان شيء مبهم أقرب إلى قرد قميء صغير الحجم يسقط.. لكنه لا يبلغ الأرض أبدًا بل يتلاشى..
أخذ إيهاب شهيقًا عميقًا وراح يحاول ألا يصرخ رعبًا أو يغشى عليه. الأمر عسير فعلاً.. كأنك تركب حافلة مزدحمة بالناس وعليك أن تتظاهر بأنه لا أحد فيها..
عندما كان يجتاز العنابر كان يرى بعض المرضى في حالة مرعبة.. الجفاف على شفاههم وأناملهم ترتجف وعكارة في عيونهم. هنا كان يسمع غالبًا صوت (تيك توك) يتعالى.. ويرى الضوء الأزرق أو الفيروزي العجيب يشع على الأجسام المحيطة في الفراغ..
وقد تعلّم فعلاً أن ما يراه دقيق جدًا.. بعد ساعة أو أكثر قليلاً يمر بالعنبر ليجد الجسد المغطى بالملاءة، وكان يرى حول الجسد بقعة من الظلام بلا ألوان ولا أجسام… هذا شخص قد صار وحده أخيرًا..
تذكّر تلك الأسطورة المجرية القديمة عن الرجل الذي ربّاه منذ كان طفلاً، فلما فارقه صار الفتى طبيبًا نابهًا واحتفظ بقدرته على رؤية الموت دون سواه من الناس.. تعلم أن الموت يدور حول فراش المريض، فإذا بلغ رأسه عرف أن المريض ميت لا محالة. هكذا يخبر أقاربه ويوفّر عليهم المزيد من المعاناة.. أما لم يبلغ الموت الرأس فلسوف ينجو المريض، وعليك أن تبذل أقصى جهد معه. هذا هو ما يحدث هنا تقريبًا..
لهذا عندما جاء ذلك الشاب الأسمر في الفراش المجاور لأبيه، كان قد أجرى جراحة بسيطة في قدمه.. كان مرحًا ظريفًا مليئًا بالحيوية، لكن المشكلة الوحيدة كانت أن ذلك الصوت (تيك توك) ينبعث منه.. دعك من ذلك الوهج الفيروزي. جلس الفتى يتكلم عن صيد السمك في بلدهم وعن هواية شيّ الذرة في الحقل… إلخ.. ثرثار فعلاً خاصة عندما يكون قد أفاق من البنج منذ ساعتين، لكن إيهاب لم يكن يسمع حرفًا.. كان عقله يدور ويغرق ويتلوى في مستنقعات أفكاره السوداء.. كان يصطاد أسماك القلق…
خرج في حذر إلى الممر واستوقف ممرضة مارة.. نظرت له في شكّ فقال لها همسًا :
ـ”الشاب الذي يجاور فراشه فراش أبي.. إن حالته خطيرة”
كانت متشككة وافترضت على الفور أنه يعاكسها، وهذا شيء طبيعي؛ لأنها تعتبر نفسها فاتنة بما يكفي وإن كان الرجال (ماعندهمش نظر)، لكنها دخلت الغرفة لتلقي نظرة، ثم خرجت ومطت شفتيها بما معناه (ظريف جدًا.. لكن أرجوك كفّ عن التظرف بعض الوقت).
استوقف طبيبًا شابًا يمر بالغرفة، وقال له وهو يرتجف :
ـ”الشاب في الغرفة.. أؤكد لك أنه في حالة خطرة..”
لم يكلف الطبيب نفسه بالتدقيق.. هز رأسه في غيظ وقال ما معناه (حاضر) ثم انصرف..
عاد (إيهاب) إلى العنبر، وجلس ينتظر الأسوأ..
بالفعل حدث كما توقع.. حدث في المساء. فيما بعد قال الأطباء إن جلطة انفصلت من ساق الشاب الأسمر وانحشرت هناك في شريان الرئة مسببة ما يُدعى بالسدة الرئوية.. وسرعان ما ساد الظلام هذا القطاع من الغرفة…
لقد تعلّم (إيهاب) أن حاسته لا تخطئ غالبًا، وهي كما قلنا ليست نوعًا من الحدس.. بل هي الشعور بما لم يشعر به الآخرون بعد..
كان هذا خطرًا.. ومخيفًا كذلك..
سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفًا….
هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟ بمعنى هل هي علامة على قرب أم هي جزء منه؟
أما السؤال الأخطر فهو ما سيشعر به عند اقتراب موته الخاص؟ .. ماذا يفعل وماذا عندما يدرك أن صوت تيك توك ينبعث منه هو؟؟؟؟
***
(يُتبع)

 6,213 اجمالى المشاهدات,  460 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 2 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (2)

Published

on

By

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جداً
تيك توك .. الجزء الثانى :
ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر.. !
كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جدًا.. خاصة وأنت ترى هذا الزحام في الغرفة من حولك.. تكلم صاحبك وأنت ترى أجسامًا تضربه من الخلف ومن الأمام وتهوي فوق رأسه.. تمشي وأنت تشق طريقك وسط هذا الزحام غير المادي.. لا تصطدم بشيء ولا تشعر بشيء، لكن الأمر مربك بلا شك..
وهكذا اشتهر (إيهاب) بأنه يمشي مشية غريبة فيها قدر هائل من الحذر والبطء.. لم يفهم أحد السبب بالطبع..

مع الوقت تعلم أن يتكيف مع هذا العالم المزدحم المحيط به.. تعلم ألا يبدي أي علامات على أنه يرى أشياء.. وتعلم كذلك أن يتجاهل هذه الأشكال قدر الإمكان…
لكنه بدأ يرسم..
الطريقة التي اختارها ليبوح بهذه الأسرار هو أن يرسمها، وهكذا ابتاع ألوانًا ولوح رسم.. وراح يجرب أن ينثر على لوح الرسم تلك المناظر الغامضة التي يراها..
جاء أبوه وألقى نظرة على هذه الرسوم.. لم يفهم مصدرها ولا ما تحاول قوله، وإن فهم أن ابنه على الأرجح مضطرب جدًا.. ابتسم وقال:
ـ “هذا الأسلوب سريالي تمامًا..”
رائحة الشقة ملوخية ودجاج.. إذن هو يوم السبت…
لم يكن يعرف معنى (سريالية) بالضبط.. وكان يقرأ الكلمة كثيرًا لكنه لا يعرف معناها بالضبط.. لهذا سأل أباه عن معناها الدقيق فقال :
ـ “هي محاولة لكسر مفهوم الـ… مفهوم الـ….”
لاحظ أن أباه مرتبك فرفع عينه في دهشة.. لاحظ قطرات العرق التي احتشدت على جبين الرجل والشحوب، ثم تحسس الرجل جبهته.. وفي مشهد لا يمكن نسيانه بسهولة سقط رأس أبيه على كتفه وكف عن الكلام…
استغرق الأمر عشر دقائق حتى عادت الأمور لمجراها وحتى بدأ الأب يفيق.. ولم يفهم (إيهاب) قط ما حدث.. حتى بعد ما ذهب مع أبيه إلى طبيب الأمراض العصبية، وأجرى عدة تحاليل منها تحليل السكري.. لقد كان الرجل في صحة ممتازة…
كما قلنا كان (إيهاب) شديد الذكاء، لذا قرر إجراء تجربة أخرى.. لقد دعا للبيت صديقًا له، وقرر أن يعرض عليه لوحاته، وبعد كلام المراهقين المعتاد عن آخر أغنية وآخر فيلم وأجمل فتاة في الشارع، أخرج ذات اللوحة وقدّمها له..
على الفور بدأت علامات الذهول على الوجه، وتحدر العرق البارد على الجبين…
أخفى اللوحة بسرعة، ورش قطرات الماء على وجه صديقه.. ثم قال له إن الحر هو السبب.. نعم.. نعم.. الحر.. نحب عندما نفقد وعينا أن يكون هناك تفسير جاهز مريح..
لم يكن إيهاب (غبيًا) بحيث يكرر التجربة، لقد اكتفى بما رأى.. واضح طبعًا أن ما يظهر في اللوحة ينقل لمحة من عالم لا يتحمله الناس غالبًا.. عالم لا يتحمله الناس لهذا لا يرونه. هناك طفرة معينة أدت إلى أن يصير شخص بعينه قادرًا على رؤية هذا العالم، لكن ليس من حقه أن يطلع أحدًا عليه.. ومن الواضح أنه رسمه بدقة…
رائحة السمك المشوي.. إنه الجمعة على الأرجح…
تمييز يوم الجمعة مشكلة؛ لأن الروائح تكون كثيرة جدًا.. تذكر أن عمته تطهو طعام الأسبوع كله في هذا اليوم، وهي تقوم بشي السمك في المطبخ على الموقد..
بارعة جدًا.. يرقب شعرها الأبيض المجعد من تحت الإيشارب في حنان.. يقف هناك في المطبخ يرقب الكائنات السابحة في الجو ويُؤكّد لنفسه أنه ليس مخبولاً…
تيك توك!
تيك توك!
ما معنى هذا؟ .. ما سر هذه الدقات المتواصلة؟ .. شيء غريب فعلاً..
ليس صوت ساعة.. شبيه بصوت ساعة لكنه يختلف بشدّة، وكان يتعالى في عدة أماكن من المطبخ.. ليس المصدر واحدًا كما هو واضح.. هتف في دهشة :
ـ”ما هذا؟”
لكن عمته لم تبد على الخط ولم تبد مهتمة بدهشته.. كانت لديها مشكلات أكثر بكثير من صوت الدقات وهذا الهراء، وإن نظرت له نظرة عابرة وخطر لها أنه غريب الأطوار فعلاً.. لماذا يميل برأسه الكبير بهذه الطريقة كأنه يصغي باهتمام؟..
أدرك أنها لا تسمع شيئًا فضغط على نفسه بقوة وغادر المطبخ.. هل بدأت الهلاوس السمعية كذلك؟ يا لها من أخبار رائعة.. لقد اقترب موعد الكسرولة على الرأس جدًا..
في المدرسة في ذات الأسبوع حدث الشيء ذاته..
تيك توك.. تيك توك!
لاحظ أن الصوت بدا واضحًا جدًا عندما دخل مدرس التاريخ الفصل.. وعندما بدأ المعلم يتحرّك ويشرح، لاحظ أن الأجسام المحيطة به لها لون أزرق غامض.. ربما يتحول إلى فيروزي شبه مشع في لحظات بعينها، وبدا الضوء كأنه يشع من المعلم نفسه ليسقط على هذه الأجسام المحيطة به.. هل كانت هذه الظاهرة تحدث مع عمته؟.. لا يدري…
على كل حال بدأ يدرك أهمية هذه الظاهرة بعد يومين..
طابور المدرسة وجو التوتر العام والهمسات والصمت والشحوب على وجوه المعلمات، ثم مدير المدرسة ينعي للطلاب أستاذًا عظيمًا هو “نبراس علم استحق التبجيلا لأنه كاد أن يكون رسولا”.. لقد توفّي مُدرس التاريخ..!
الخبر يهوي على رأسه كأنه جزء انفصل من السماء.. بصعوبة يتنفس ويحاول التماسك… يلهث..
يا لها من مصادفة غريبة..!
نعم مصادفة.. لا تقل شيئًا آخر من فضلك.. هي مصادفة بالتأكيد…
لكن وجه الرجل الطيب الريفي ظل يلاحقه لساعات طويلة.. كل شيء كان على ما يرام ما عدا صوت التيك توك هذا.. ما عدا هذا الوهج الأزرق الغامض…
أتراه كان النذير؟
لا يوجد ما يوحي بهذا؛ لأنه كلام فارغ أولاً.. ولأن عمته مرت بذات الظاهرة وهي بصحة جيدة فعلاً…
الخلاصة أن كل شيء في حياة (إيهاب) كان يدفعه إلى أن ينطوي أكثر.. حياته معقدة فعلاً ومفعمة بالأسرار.. لديه عشرات الأشياء التي يمكن أن تفتضح بسهولة…
رائحة البازلاء واللحم.. لا بد أن اليوم هو الاثنين..
يقول له أبوه إن زوجة جارهما قد توفيت.. نعم.. زوجة أستاذ (أبو الفتح) لم تصح من نومها اليوم.. علينا أن نكون في الجنازة ونؤدي واجب العزاء…
(أبو الفتح) هو صاحب الشقة المجاورة.. بعبارة أخرى مطبخهم مجاور لمطبخ إيهاب.. لا بد أن زوجته كانت في المطبخ في ذلك الوقت من يوم الجمعة.. أبوه قال مرارًا إن الأصوات تنتقل بوضوح عبر جدار المطبخين وعبر البالوعة…
تيك توك…
لربما لم يكن هذا الصوت قادمًا من عمته على الإطلاق!
***
(يُتبع)

 7,881 اجمالى المشاهدات,  458 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (4)

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع، تتمة رواية تيك توك تيك توك .. الجزء الرابع —————— رائحة اللوبيا فلابد أنه يوم الخميس… يقول المحاضر للطلاب : ـ”سوف نستكمل الموضوع في المحاضرة القادمة..” وينهض الطلاب متفرقين.. يمكنك أن تميز هذا الوجه المألوف.. نعم.. لم تخُنكَ عيناك. إنه (إيهاب).. لقد كبر فعلاً، والأهم أنه صار طالب طب.. لقد قاتل كثيرًا ليكون طالب طب برغم أنه لم يكن من هواة الاستذكار. الشخص المنطوي المتفرد – أو حتى المصاب بداء التوحد – يمكن أن يكون طالبًا عبقريًا لأنه يمضي وقته في الاستذكار، ويمكن أن يكون طالبًا فاشلاً لأنه يمضي وقته في الشرود وملاحقة الخيالات.. كان (إيهاب) من الطراز الأخير، وأنت تعرف بالطبع أن مبرراته قوية جدًا… لهذا انتزع نفسه بقوة من عالم الخيالات ليصير من الطراز الأول، وليتمكن من الالتحاق بهذه الكلية، وهناك كان يتابع الدروس بنهم علمي غريب.. سبب ذلك هو أنه يعرف ما سيحدث.. سوف يجلس يومًا مع أبيه ويسمع صوت (تيك توك) ينبعث منه.. سوف يجن وهو يحكي للأطباء معنى ذلك.. سوف يقول لهم إنه يملك موهبة تستبق معرفة الآخرين.. إلخ. بالطبع لن يصدق واحد منهم حرفًا، ولسوف يموت أبوه بينما يموت هو حسرة.. الحل الوحيد الذي تبقى له هو أن يصير هو نفسه طبيبًا، وأن يجيد عمله.. وبالطبع سوف يتخصص في فرع يتيح له أن ينقذ الحياة، فلن يفيد أباه كثيرًا لو صار طبيب عيون أو أنف وأذن وحنجرة! كان يعتقد أنه تصرف بحكمة.. فقط راح يدعو الله أن يصير طبيبًا حقًا قبل أن تأتي اللحظة الحتمية.. وفي سنة الامتياز بعد التخرج، كان (إيهاب) قلقًا من السؤال الذي ينغصه منذ البداية.. هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟.. بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟ عرف الإجابة الكاملة عندما كان في قسم الطوارئ.. جاء ذلك الشاب الرياضي الذي يلبس سترة التدريب.. لقد شعر بألم عابر في صدره وهو يركض كعادته اليومية. بالطبع لم يهتم أي طبيب شاب بشكوى هذا الفتى.. عندما يشكو الشاب تحت العشرين من قلبه فالسبب غالبًا معدته أو عضلاته، وعندما يشكو الكهل من معدته فالسبب غالبًا قلبه.. هذه هي القاعدة التي ينقصها الحذر، لكنها غالبًا ما تنجح.. ـ”يمكنك أن تطمئن.. إن بعض الدفء سوف يريحك” كل هذا جميل، لكن (إيهاب) سمع بوضوح صوت (تيك توك) ورأى اللون المشع الغريب يشع من الفتى.. ثمة شيء خطأ هنا.. وأصر على أن يتم عمل تخطيط لقلب الشاب.. النتيجة: بالطبع كان هناك احتشاء في مقدمة القلب. جزء من عضلة القلب قد مات، ولسوف يلحق به الفتى غالبًا. وهكذا نُقل الفتى إلى العناية المركزة وتم عمل اللازم.. لم يهتم (إيهاب) بإطراء الزملاء على كونه يملك حاسة لا تخطئ، وعلى كونه أنقذ حياة الشاب. ما اهتم به هو أن الفتى بدأ يتعافى.. توقف صوت “تيك توك” وعادت الألوان المحيطة بالفتى كما كانت… لقد فعلها.. صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع… عندما تسمع الصوت وترى الألوان، فلتفعل كل ما بوسعك كي تنقذ الضحية.. لربما استطعت أن تفعل.. رائحة شياط.. إذن اليوم هو الأربعاء.. على كل حال صار الشياط موجودًا في كل يوم، لأن صحة عمته لم تعد تسمح لها بالطهو يوم الجمعة، وبالتالي وقعت المهمة على عاتقه وعاتق أبيه. والنتيجة هي أنهما يأكلان رمادًا طيلة الأسبوع.. النشاط الثاني الذي انهمك فيه (إيهاب) كان هو محاولة رسم هذا العالم الغريب الذي يراه بدقة أكثر.. ولهذا ابتاع ألوانًا مائية شفافة، وقضى ساعات في غرفته يرسم تلك الرؤى الغريبة، وقد حرص هذه المرة على ألا يراها أحد… تجمع لديه حشد هائل من اللوحات، ولولا تأثيرها المريع لأقام معرضًا مذهلاً.. تذكر قصة الرعب الشهيرة عن الفنان الذي يرى الأهوال رأيَ العين فيرسمها، ويعتبره الناس عبقريًا.. هو يرى هذه العوالم بوضوح.. كل ما يفعله هو أن يرسمها بدقة… كان يعرف أن أباه لا يدخل غرفته تقريبًا.. لا يدخلها أبدًا في الواقع، وعلى الأرجح يتعلق هذا بذكرى أمه أو شيء من هذا القبيل. لهذا علق معظم هذه الصور على جدران غرفته، وحرص على أن يغلق الباب بإحكام عندما يغادر البيت.. لكن هذا التصرف كان أحمقا على كل حال.. في تلك الليلة غادر البيت وذهب ليمضي ساعات طويلة لدى صديق له، وفي الثانية صباحًا عاد للدار.. ما إن دنا من باب الحجرة حتى سمع (تيك توك.. تيك توك!).. ما معنى هذا؟ فتح الباب بحذر.. فوجد أن الزحام الطيفي بالداخل قد اصطبغ كله بذلك اللون الفيروزي .. الشرفة مفتوحة.. وعلى بابها فوق البساط الذي يتوسط الغرفة كان ذلك اللص راقدًا على ظهره.. كان يلهث في لحظات الاحتضار الأخيرة… كيف عرفت أنه لص من دون الفانلة المخططة الشهيرة وأساور المعدن؟.. لأن الأبرياء لا يتسللون إلى الغرف عبر شرفاتها.. هناك ماسورة مياه جوار الشرفة.. ويبدو أن هذا اللص الأحمق جرب التسلق عليها ليقتحم البيت.. النتيجة أنه وجد نفسه في غرفة مغلقة مليئة بتلك اللوحات.. تلك اللمحة من العالم المخيف الذي لا نراه.. لم يكن هناك من ينقذه أو يخفي اللوحات، كما أنه لم يعد قادرًا على الفرار من الشرفة ثانية.. سقط على الأرض، ولابد أنه مر بلحظات شنيعة.. لابد أنه استغاث فلم يسمعه أحد.. هيا معي.. ربما استطعنا أن.. نجره خارج الغرفة.. والمعلومة التي لم يكن إيهاب يعرفها هي أن اللصوص وزنهم ثقيل جدًا.. ألقاه في الصالة وراح يحاول أن يعيد إليه الحياة، لكن صوت (تيك توك) استمر حتى توقف فجأة، وانطفأ الكشاف الفيروزي الغامض… لقد مات الرجل.. عرف (إيهاب) أن عليه أوّلاً أن يزيل كل تلك الرسوم من الجدار قبل أن يطلب الشرطة ويوقظ أباه. أما عن تفسير موت اللص فليجدوه هم.. ليس عليه تفسير سبب موت كل لص يقتحم شقته.. هذه لعبة خطرة جدًا.. قالها لنفسه، ولم يعرف أنها البداية فقط! *** (يُتبع …)

 4,963 اجمالى المشاهدات,  458 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading
فضفضة رييل ستورىساعة واحدة ago

مهارات حل المشاكل الزوجية المستعصية

فضفضة رييل ستورىساعتين ago

الكبت الجنسي والشباب.. مشاكل وحلول

فضفضة رييل ستورى3 ساعات ago

سكك حديد مصر.. المشاكل والحلول

فضفضة رييل ستورى4 ساعات ago

مشاكل كثيرة يواجهها المراهق وهذه هي الحلول…!

ذاكرة التاريخ History's Memory5 ساعات ago

حدث في مثل هذا اليوم … الثالث و العشرين من رمضان

فضفضة رييل ستورى6 ساعات ago

أسباب وحلول بكاء الأطفال المستمر

فضفضة رييل ستورى8 ساعات ago

أسباب وراء عصبية وعدوانية المراهق.. وحلول للسيطرة عليها

فضفضة رييل ستورى8 ساعات ago

مهارة حل النزاعات بين الأطفال

فضفضة رييل ستورى9 ساعات ago

5 طرق إبداعية لحل المشاكل

ذاكرة التاريخ History's Memory10 ساعات ago

أحداث شكلت حياتنا يتذكرها العالم عام 2022

ذاكرة التاريخ History's Memory10 ساعات ago

ما هي أبرز الأحداث التي هزت الرأي العام العربي والعالمي في 2020؟

ذاكرة التاريخ History's Memory12 ساعة ago

زلزال القاهرة واكتشاف أمريكا.. أبرز الأحداث التاريخية في مثل هذا اليوم 12 أكتوبر

ذاكرة التاريخ History's Memory12 ساعة ago

أولمبياد طوكيو 2020.. أحداث تاريخية لا تنسى

قصة في صوره13 ساعة ago

في حال أنك لم تشاهد حجم الكعبة بالنسبة لحجم الأنسان العادي ❤🕋

ذاكرة التاريخ History's Memory14 ساعة ago

أحداث تاريخية مهمة في الحادي عشر من يوليو في الذاكرة الفلسطينية

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ