Connect with us

قصص رومانسية جريئة

رواية أدمنت قسوتك كاملة بقلم سارة علي

Published

on

Prev1 of 25
Use your ← → (arrow) keys to browse
4
(6)

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية أدمنت قسوتك للكاتبة سارة علي بجميع فصولها

مقدمة الرواية
صفعة قوية تلقتها على وجهها جعلت الدماء تخر من فمها… صفعة أسقطتها ارضا قبل ان ترفعها يد غليظة مرة اخرى وصوت سباب وكلمات بذيئة يتدفقان الى مسامعها…
هتشتغلي يعني هتشتغلي غصبا عنك … انا مش هصرف عليكي ببلاش يا روح امك…
خلاص يا باشا… البت هتشتغل اكيد… اهدى انت بس…
تجهزيها عشان الباشا الكبير جاي بالليل… وحاولي تخبي اثر الضرب… انتي فاهمه…؟!

اومأت الفتاة برأسها مطيعة اياه قبل ان تقبض على ذراعها وتجرها خلفها متجهة بها إلى غرفة نومها بغرض تجهيزها لليلتها المنتظرة…
بعد فترة كانت الفتاة تضع لها المكياج الصارخ وتسرح لها شعرها بينما هي تتابع ما يحدث بجمود مؤلم…
لا يوجد عصب واحد يتحرك في وجهها…

جهزتها الفتاة أخيرا لتقول لها:
خلاص يا مايا… كل حاجة تمام… يادوب نلحق نروح للباشا…لأحسن لو إتأخرنا هيطين عيشتنا…
ثم قبضت على ذراعها وأوقفتها لتتسائل بقلق:
انتي سامعة اللي بقوله…؟!
استدارت مايا نحوها تتأملها بملامح جامدة قبل تبتسم بسخرية وتقول:
سامعة…

تنهدت الاخيرة بارتياح وقالت:
يبقى يلا بينا…
ثم سارت بها خارج غرفتها…
وهناك في إحدى شقق الدعارة… دلفت مايا الى الشقة لتجد المكان ممتلئ بالفتيات والرجال…
كادت أن تتقيأ من المناظر المقرفة التي تراها، جلست بعيدا في ركن خاص بها منتظرة قدوم الباشا الكبير، بينما جسدها يرتجف كليا من الخوف والترقب…
وبعد لحظات قليلة لم تعِ مايا شيئا سوى صراخ ملأ المكان ورجال كثر اقتحموا الشقة…

كبسة… كبسة…
وبعد لحظات كانت يداها مكبلتين بقبضة حديدية بينما يقبض احد افراد الشرطة على ذراعها ويجرها ورائه ليضعها في سيارة الشرطة…

فصول رواية أدمنت قسوتك :-

رواية أدمنت قسوتك للكاتبة سارة علي الفصل الأول
رواية أدمنت قسوتك للكاتبة سارة علي الفصل الأول

في مركز الشرطة…
كانت مايا تقف وسط مجموعة من الفتيات تبكي بصمت… لا تصدق ما حدث معها… لقد دعت ربها كثيرا ان ينقذها من هذه المصيبة… لكنها لم تتصور أن يحدث شيء كهذا… الان ستحاكم في تهمة الدعارة… انها فضيحة أبدية لها… ماذا ستفعل الان..؟! وكيف ستتصرف… ؟!
آفاقت من افكارها تلك على صوت أحدهم يدخل… كان الضابط المسؤول عن العملية… عرفته فورا…

وقف الضابط أمامهن يتأملهن بملامح باردة مخيفة، يتأمل واحدة تلو الأخرى حتى وصل إليها، كانت تبكي دونا عن الجميع، شهقاتها العالية جذبت انتباهه…
تأملها مليا… كانت جميلة للغاية وبريئة… بريئة!
ابتسم ساخرا وهو يفكر بأنه قناع ترتديه لتخفي به حقيقتها… هو يفهم جيدا هذه النوعية من الفتيات…
فلقد قابل الكثير منهن في فترة عمله…

اشار لها قائلا:
– انتي…
فرفعت نظراتها المذعورة نحوه…
– قربي…
اقتربت منه ووقفت أمامه ليسألها بجمود:
– اسمك ايه…
ابتلعت ريقها واجابته:
– مايا…
مايا… حتى اسمها رقيق… !

ابتسم ساخرا في داخله وهو يفكر بأنها جميلة… جميلة للغاية…
حاول ان يبعد تلك الافكار عن رأسه… فهناك تحقيق يجب أن يبدأ به…
نادى على احد الضباط الموجودين في الخارج فدلف مسرعا وهو يقول:
– نعم كريم باشا…
– تعال يا ابراهيم… هنبتدي التحقيق دلوقتي…

كانت مايا تقف في احد اركان غرفة المحقق تتابع سير التحقيق وهي تبكي بصمت…
بينما انظار كريم لا تنفك ان تتركها ابدا…
لم يستطع ان يبعد انظاره عنها…
لقد جذبه جمالها المبهر بشكل غير طبيعي…
هو بطبيعته يعرف العديد من الفتيات…
وجميعهن جميلات للغاية…
لكن جمال هذه الفتاة مختلف…
جمال لم ير مثله من قبل…

– تعالي هنا…
اشار لها كريم ان تقترب منه فتقدمت ناحيته وصدرها يعلو ويهبط بشدة بسبب شهقاتها المتتالية…
– من امتى وانتي بتشتغلي معاهم ..؟!
ازدادت شهقاتها ارتفاعا فنهرها بضيق:
– بطلي عياط بقى واتكلمي…
اجابته اخيرا من بين شهقاتها:
– انا والله مكنتش عاوزة اروح الشقة… بس هو اللي اجبرني… انا والله مش كدة…

منحها ابتسامة ساخرة قبل ان يهتف بأسف مصطنع:
– خلاص انا مصدقك… بس اهدي الاول…
ثم طلب من ابراهيم ان يأخذ بقية الفتيات معه ويذهب بهن الى المكان المخصص لحجز السجينات ويترك مايا معه…
جلست مايا على الكرسي المقابل له وهي تبكي بشهقات متتالية…
اعطاها كريم كوبا من الماء فأخذته منه وتناولته بينما اخذ كريم يتأملها بإعجاب واضح…
تحدث كريم اخيرا بنبرة رقيقة:
– ها بقيتي احسن… ؟!

اومأت برأسها بصمت ليبتسم هو بخفة قبل ان يسألها بجدية:
– احكيلي بقى… ايه اللي جابك هنا… ؟!
مسحت مايا دموعها بأطراف أناملها ثم بدأت تقص عليه كل شيء… كيف جاء بها القدر الى تلك الشقة…
كان كريم يستمع اليها بملامح هادئة ويتصنع الحزن و الاسف حينما تتحدث مايا عن معاناتها وما تعرضت له من عذاب واسى…

انتهت مايا من سرد كل شيء على مسامعه ليتنهد بصوت مسموع قبل ان يهتف بصوت رخيم قوي:
– متقلقيش يا مايا… انا هساعدك انك تخرجي من هنا…
– بجد ..؟!

قالتها مايا بنبرة مندهشة ليومأ كريم برأسه ويهتف بها بجدية مؤكدا على ما قاله:
– بجد…
– انا بشكرك اووي… مش عارفة اقولك ايه بجد…
قالتها مايا بنبرة رقيقة ليبتسم كريم لها بخبث قبل ان يهتف بعد لحظات قليلة من الصمت:
– بس كل شيء وليه مقابل… !
اعادت مايا خصلة من شعرها خلف اذنها ثم سألته بتوجس:
– مقابل ايه… ؟!
نهض المكان واخذ يسير امامها وهو يقول بنبرة مقصودة:
– مقابل ايه يا كريم… ؟! مقابل ايه… ؟!
بينما تتبعه هي بنظراتها القلقة ليقول بنبرة قاطعة:
– عايزك…

حاولت مايا ان تستوعب كلماته فسألته بعدم فهم:
– مش فاهمه… عايزني يعني ايه… ؟!
اقترب كريم منها وانحنى امامها ماسكا خصلة من شعرها بإصبعه ثم هتف ببرود:
– متستعبطيش عليا يا مايا… انتي فاهمه كلامي كويس… عايزك ليا… بأي شكل… وتمن ده اني هخرجك من هنا زي الشعرة من العجينة…
قفزت مايا من فوق الكرسي وقالت بنبرة باكية:
– انا مش كدة… والله مش كدة… انا حكيتلك ظروفي…

صرخ بها بنفاذ صبر:
– بلاش تعيدي وتزيدي بنفس الكلام…
ثم رقت نبرته كثيرا:
– انا عارف وفاهم ده كويس… وبحاول اساعدك…
اقترب منها وحاوطها بذراعيه وقال:
– بصي يا مايا… انتي لو موافقتيش على طلبي هتتحاكمي بتهمة الدعارة… هتاخدي كام سنة سجن حلوين… وسمعتك هتنتهي… هتعيشي كل حياتك منبوذة…
– ارجوك متعملش فيا كده… ارجوك…
– هش… متعيطيش…

قالها وهو يحرك أنامله فوق وجهها الرطب ليرتجف جسدها كليا فيصل بأنامله فوق شفتيها المنتفختين ويلمسها برغبة شديدة…
هو يريدها وسوف ينالها بأي شكل…
ابتعد عنها فجأة وسألها بحسم:
– ها قررتي ايه… ؟!
لتهز رأسها نفيا عدة مرات وهي تجيب:
– مش هقدر… والله مهقدر…
– ابراهيم…
صرخ بها كريم ليدلف ابراهيم بسرعة فصاح به:
– خدها جمب اخواتها… وخليهم يتوصوا بيها…

جلس كريم على مكتبه وهو يفكر بأمر مايا… الان بالتأكيد هي تعيش اسوء ايام حياتها… كيف لا وقد اودعها في احد السجون وأوصى النساء هناك ان يستوصوا بها… بالتأكيد سيلقنوها درسا لن تنساه طالما حييت…
مرت عدة ساعات طلب كريم بعدها من ابراهيم ان يجلب مايا…

فُتحت الباب ودلفت مايا الى الداخل… كان منظرها لا يوصف… شعرها مبعثر بالكامل ووجهها مليء بالكدمات والدماء تنزف من أنفها وفمها… ملابسها ايضا ممزقة والكدمات تغطي ذراعيها وقدميها…
رفع قدميه واضعا اياهما على مكتبه بينما اخرج من جيبه علبة سجائره ليضع سيجارته ويشعلها داخل فمه…
نفث دخان سيجارته في الهواء حوله بينما اخذ يتأملها بعينين ناعستين وهي تقف أمامه كطير مذبوح لا تستطيع قول اي شيء…

نهض من فوق كرسيه فجأة وأطفأ سيجارته داخل مطفاة السجائر… تقدم نحوها واخذ يدور حولها بينما عيناه تتفحصان جسدها الشبه عاري بملامح ساخرة ونظرات جريئة وقحة…
– عرفتي إنوا ملكيش حد غيري… انا الوحيد اللي أقدر أنقذك من الوحل ده…
اهتزت حدقتيها بألم واضح وهي تجيبه بإستسلام:
– عرفت…

ثم أردفت متسائلة بملامح متشجنة وصوت مختنق:
– عايز ايه وانا هنفذهولك… ؟!
رد بإستخفاف:
– تفتكري هعوز ايه من واحدة زيك… ؟!
ابتلعت ريقها وقالت:
– مش عارفة…
رفع ذقنها بأنامله واخذ يتأمل وجهها المليء بالكدمات بسخرية قبل ان يقول:
– اقولك… انا عايزك… فاهمة يعني ايه عايزك… ولا دي بردوا محتاجة شرح… !

هزت رأسها عدة مرات بينما تقصلت ملامح وجهها لا اراديا واخذ الدموع تهطل من عينيها لتقول بنبرة جزعة:
– بس انا مش كده… والله مش كده…
صرخ بها بنفاذ صبر:
– انتي هتستعبطي… هو انا جايبك من جنينة الحيوانات… انا جايبك من بيت دعارة يا روح أمك…
– موافقة…

هتفت بها اخيرا ليبتسم بإنتصار قبل ان يقول لها بوداعة:
– برافو عليكي… تعالي اقعدي هنا…
أجلسها على الكرسي وجلس على الكرسي المقابل له ثم قدم لها الماء فرفضته…
وضع كوب الماء امامها وقال:
– اسمعيني يا مايا… انا هخرجك من هنا… مش بس كده… هعيشك عيشة ملوك… هصرف عليكي… واقدملك كل اللي بتحلمي بيه… كل ده بمقابل بسيط… انك تبسطيني…

بللت مايا شفتيها بلسانها ثم اومأت برأسها دون رد ليكمل كريم بجدية:
– كده احنا متفقين… هتعملي كل اللي اطلبه منك وتنفذيه بالحرف الواحد… عشان تخرجي من هنا… وأي تصرف حقير منك صدقيني مش هرحمك…
لم تعطه مايا اي ردة فعل فنهض كريم من مكانه واجرى اتصالاته…
اما مايا فأخذت تفكر فيما يحدث معها وكيف ستتصرف وتنفذ نفسها من هذا الشيطان…

 5,968 اجمالى المشاهدات,  10 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 6

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 25
Use your ← → (arrow) keys to browse
Advertisement
3 تعليقات

3 Comments

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص الإثارة

أرهقتي رجولتي بقلم شيماء محمد

Published

on

Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.6
(18)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

أرهقتي رجولتي

هو مثل أبيه ، يكره النساء بشده ولديه قلب كالحجر ولكن هل سيلين الحجر أم لا ، عنيد ولا يظهر لها حبه ويعاملها بقسوه حتى يتغلب كبريائه ولا يعترف بحبه ..هو وصى عليها برغم وجود الأكبر منه ولكن هذه وصيه والدها ..هو مسيطر وذو شخصيه رجوليه …هذا هو بطلنا العنيد القاسى “محمد مهاب “

هى فتاه جميله وجريئه جداً تكره الرجال والتعامل معهم ولا تخاف شيئ ولكن حين يتعلق الأمر بـى محمد مهاب ذلك الواصى عليها فإن الخوف والرعشه تكون سيدة الموقف .هى عنيده جداً جداً ومرحه فى بعض الأحيان وتشع أنوثه كوالدتهاا فريده ..هذه هى بطلتناا ” تيا شادى ”
روايه “سجينه بإرادتى ”
الجزء الثانى أرهقنى طفله 💛..ولكن علاقه بالاحداث وغير مرتبطه بها كثيراً
تابعوا …
جميع الحقوق محفوظة
Samiha Mohamed

 54,862 اجمالى المشاهدات,  834 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.6 / 5. عدد الأصوات: 18

أصوات حتى الآن! كن أول يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Prev1 of 65
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

Published

on

Prev1 of 17
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.1
(10)

وقت القراءة المقدر: 11 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق

الفصل السادس والعشرين

( 26 )

_ صراحة ! _

تدلي فك “هيام للأسفل و هي تحملق فيها و قد مسحت الدهشة أي تعبير أخر علي وجهها …

-هتتجوزي مين !! .. تساءلت “هيام” بلهجة مستنكرة

Advertisement

أجابتها “ساره” بإبتسامة جذلة :

-إسمه عمر .. عمر الراوي

غضنت “هيام” جبينها و هي تردد :

-عمر الراوي ! إنتي سمعتيني الأسم ده قبل كده ..

أومأت “ساره” قائلة :

Advertisement

-ده يبقي الراجل إللي وقعت قدام عربيته . ده الراجل إللي شاغلني عنده يا هيام

-هـه !! .. همهمت “هيام” مصدومة ، و أكملت بعدم تصديق :

-إنتي بتهزري يابت ؟؟؟ قولي إنك بتهزري

ساره بجدية :

-مش بهزر يا هيام . أنا هحكيلك إللي حصل .. و حكت لها كل شئ

Advertisement

-بس كده ؟! .. هتفت “هيام” بذهول

ساره بعدم فهم :

-مش فاهمة قصدك إيه يعني ؟

هيام بملامح عابسة :

-قصدي إنك إتهبلتي يا صحبتي . بقي عشان كلمتين قالهملك عوني الزفت ده تقومي تقبلي تتجوزي الباشا بتاعك ؟ هو إنتي يعني لو كنتي واجهتي أخوكي و قولتيله مش عايزة أتجوز عوني كان هيعلقلك الفلكة ؟ و بعدين أصلا لو كنتي قولتيله يا فالحة إن الهباب ده إتعرضلك كان الموضوع كله خلص من بدري و كان هيبقي حق عرب كمان . إنتي ماتعرفيش إنه كده غلط و إتعدا حدوده لما جه يكلمك في الشارع ؟؟!!

Advertisement

جادلتها “ساره” بنبرة حادة :

-أنا قولتلك هو قالي إيه يا هيام . قال أن صلاح إداله كلمة و إن مش فاضل غير موافقتي و قال إيه كمان لو عوزت أتجوز مش هيكون حد غيره هو . و في نفس الليلة لاقيت صلاح جاي و جايبلي هدوم و مكتر أووي من الهدوم الداخلية . معناه إيه ده بقي بذكائك كده ؟

-بيجهزك ! .. قالتها “هيام” بتخمين ، لترد “ساره” بسخرية :

-عليكي نـوور

زمت “هيام” شفتاها و قالت بحيرة :

Advertisement

-مش عارفة يا ساره ! إنتي في كل الأحوال بتلعبي بالنار . من ناحية لو طلع كلامك صح عمرك ما هترضي بعوني . و من ناحية تانية لو مشيتي في الحوار بتاع عمر باشا ده هتبقي بتتحدي صلاح .. و الصراحة أنا مانصحكيش بكده ده مهما كان أخوكي و ماينفعش تقصري رقبته قدام الناس . ده هو الوحيد إللي كان واقف جمبك طول السنين دي

إعترضت “ساره” قائلة :

-بس دلوقتي مش واقف جمبي . صلاح زهق مني يا هيام .. عايز يشوف نفسه و يتفرغ لحياته و يعمل عيلة . بس مين العقبة إللي في طريقه بقي ؟ أنا . عشان كده عايز يرميني و خلاص-يابت ماسمهاش يرميكي . إنتي بردو ماتعرفيش عوني السروجي .. ده معلم كبير أوي زي أخوكي كده بالظبط . و بعدين هو بردو راجل و ملو هدومه و كل البنات هتجنن علـ آآ …

-بـس يا هيام ! .. قاطعتها “ساره” غاضبة ، و تابعت :

-إنتي بتقنعيني بإيه إنتي كمان ؟ بقي دي أخرتها يعني ؟ أخلص من الحيوان الشايب إللي سرق مني أغلي حاجة فيا عشان أقع في بلطجي حيوان بردو يكمل عليا و إبقي خسرت نفسي خالص ؟ إبقي عايشة و ميتة في نفس الوقت ؟؟؟

Advertisement

هيام بتبرم :

-و إنتي إيش عرفك يعني إن الباشا بتاعك ده هيطلع أحسن منهم و لا لأ ؟ علي الأقل ده من توبنا و مجايب أخوكي و لو فكر يعملك حاجة هيلاقي إللي يقف قصاده و يجيبلك حقك تالت متلت

رمقتها “ساره” بخيبة أمل و تمتمت :

-إنتي ليه هتخليني أندم إني قولتلك !!

-بلا تندمي بلا نيلة بقي .. غمغمت “هيام” مشيحة بيدها و أكملت بلا مبالاة :

Advertisement

-إنتي حرة يا ساره . إعملي إللي إنتي عايزاه و ماتخافيش أنا مش هفتح بؤي بكلمة

همت “ساره” بالرد عليها من جديد ، لينضم لهما صوت رجولي مفاجئ …

-مساء الخير !

نظرتا معا نحو إنعكاس الظل الضخم الذي حجب عنهما شيئا من آشعة شمس فبراير الدافئة ..

عبس “عمر” الماثل أمامهما بشخصه الأرستقراطي ، شعر بالتخبط حين شاهد تلك الغريبة تجلس مقابل “ساره” ، فأثر الصمت منتظرا تفسيرا لما يراه

Advertisement

تطلعت “هيام” إليه بنظرات مزدرية ، بينما ردت “ساره” و هي تنظر له باسمة :

-مساء النور يا عمر بيه . إتفضل أقعد معانا .. ماتقلقش مافيش حد غريب

رفع “عمر” حاجبه موزعا نظراته بين كلتيهما ، ثم ما لبث أن إنفرج ثغره بإبتسامة صغيرة و هو يجلس منصاعا لطلب “ساره”

إسترخي في مقعده موحيا إليهما برحابة صدره المتكلفة ، لكنه بقي ينتظر تفسير “ساره” و هو يصوب نظراته السديدة نحو عيناها الواسعتين …

-د دي هيام ! .. تلفظت “ساره” بتلعثم و هي تشير له نحو صديقتها المتبرمة ، و أكملت متحاشية النظر إلي وجهه الجميل قدر المستطاع :

Advertisement

-صحبتي و زي أختي . و يمكن أكتر كمان

-هاي يا هيام ! .. حياها “عمر” بإبتسامته الجذابة

هيام و هي تمط فمها بقرف :

-هاي عليك ياخويا !1

قطب “عمر” و هو يرمقها بغرابة ، لتتدخل “ساره” منقذة الموقف :

Advertisement

-علي فكرة هيام عارفة كل حاجة . أنا جبتها عشان تتعرف عليك بس

نظر “عمر” إلي “ساره” و قال و هو يومئ برأسه :

-تمام !

و ساد الصمت قليلا ، كل منهم يترقب حديث الأخر .. إلي أن بادرت “هيام” بنبرة مقتضبة :

-طيب أنا هاسيبكوا مع بعض شوية .. و قامت واقفة علي قدميها

Advertisement

ساره بإندفاع :

-رايحة فين يا هيام ؟؟

-مش هبعد يا ساره . هقعد لوحدي في الترابيزة إللي قدام دي . لما تخلصي ناديلي !

و ذهبت تاركة لهما مساحة كافية ليتحاورا …

-وحشتيني أوي علي فكرة ! .. قالها “عمر” هامسا و هو يميل صوب أذن “ساره”
تخضب وجهها بحمرة الخجل ، فعضت علي شفتها و هي ترفع نظراتها لتلاقي عيناه قائلة ببحة مثيرة :

Advertisement

-أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدقك !!

هز “عمر” رأسه و بدت الرقة في ملامحه و هو يقول :

-و أنا قولتلك أنا مستعد أتجوزك فورا عشان أثبتلك إني جد و عشان تصدقيني . إنتي إللي إتهربتي مني يا ساره

دغدغت نبرته حاسة سمعها ، خاصة حين نطق إسمها بتلك الطريقة .. كان بالنسبة لها أشبه بالملاك ، ملاك أسمر ذي شعر أسود لامع و عينان زرقاوين تبعثان علي الهلاك

كما كان وجودها معه الآن علي طاولة واحدة مبعثا علي السخرية و اللغط ، فكيف لرجل مثله أن يجالس إمرأة مثلها ؟ الفارق بينهما شديد الوضوح ، تماما مثل السماء و الأرض

Advertisement

يبدو أنها ستعاني من تلك المعضلة لو نجح الأمر بحق …

-إنت فعلا بتحبني ؟ .. سألته “ساره” و هي تحدق بعيناه بمنتهي الخنوع و الإستسلام

زحفت يده عبر الطاولة حتي قبض علي يدها بقوة لطيفة ، ثم قال بعذوبة :

-بحبك . بحبك أوووي يا ساره .. و بجد خلاص . مش قادر أبعد عنك . إنتي إللي كنت بدور عليها من زمان و أخيرا لاقيتك . و إنتي كمان . فكري فيها كده . ربنا حطنا في طريق واحد عشان نلاقي بعض . دي ماكانتش صدفة1

بدا ما يقوله مقنعا إلي حد ما ، لكن من جهة أخري عاد شعور الآسي يغمرها مجددا فطغي علي تعابيرها و هي تقول بحزن جم :

Advertisement

-أنا مابقاش عندي إعتراض عليك . بدليل إني بلغتك موافقتي في التليفون قبل ما أقابلك إنهاردة .. بس … و صمتت عاجزة عن المتابعة

عقد “عمر” حاجباه و هو يحثها بهدوء :

-بس إيه يا ساره ؟!

زفرت “ساره” بحرارة و طفرت بعض الدموع من عيناها و هي تستطرد :

-أنا ماكنتش بفكر في الجواز نهائي . بعد إللي حصلي في الجوازة الأولي .. إنت ماتعرفش يعني إيه ليلة العمر إللي بيحكوا عنها الناس و بيكونوا فرحانين . ماتعرفش الليلة دي أنا عيشتها إزاي . مش كفاية إن أهلي باعوني عشان ياخدوا فلوس من راجل عجوز أد جدي يعتبر . لأ طلع الراجل كمان ماعندوش رحمة و لا ضمير .. فجأة حسيت إن الدنيا كلها جت عليا و محدش واقف يسندني و لا يدافع عني . كنت لوحدي … ثم إختنق صوتها و راحت تنشج مكممة فمها بكفها

Advertisement

إرتبك “عمر” لوهلة و هو يقول مهدئا إياها :

-ساره ! ساره إهدي لو سمحتي . لو سمحتي مش كده .. أنا مش عارف إنتي بتقوليلي الكلام ده ليه ؟ أنا ماطلبتش منك تحكيلي عن ظروف جوازك أو طلاقك

ساره بنبرة باكية :

-لازم أقولك . لأني لولا حسيت إن الموضوع ممكن يتكرر تاني ماكنتش وافقت أتجوزك .. لازم تعرف إن في حياتي كلها شخص واحد بثق فيه . بس هو زهق مني و من مسؤوليتي . أنا مش بلومه . لكن في نفس الوقت مش هقدر أعمل إللي هو عاوزه

عمر يإستغراب :

Advertisement

-هو مين ده ؟ تقصدي مين يا ساره و إيه ده إللي مش هتقدري تعمليه ؟!

تريثت “ساره” حتي إستعادت شيئا من هدوئها ، كفكفت دموعها و نظرت له قائلة :

-صلاح .. أخويا

-ماله ؟

-عايز يجوزني لواحد أنا مش راضية بيه . هو لسا ماقليش حاجة .. بس أنا عرفت من الشخص ده . يوم ما قابلتك أخر مرة . وقفني في الشارع و قالي

Advertisement

-يعني لو ماكنش الموضوع ده كنتي رفضتيني يعني ! .. قالها “عمر” لاويا ثغره بإبتسامة تهكمية

أنكثت رأسها و هي ترد شاعرة بالخجل :

-أنا ماكدبتش عليك . لما فكرت كويس . قلت لو لازم أتجوز عشان أخويا يرتاح .. فإنت هتكون الأنسب بالنسبة لي … ثم نظرت له من جديد و أكملت بنبرة مشككة :

-لسا بردو متمسك بقرارك ؟ لسا بتحبني يا عمر بيه ؟

إلتمع المكر بعيناه و هو يقول بصوت ناعم :

Advertisement

-أولا عمر بس . بيه دي كانت زمان .. ماسمعكيش تقولي عمر بيه دي تاني فاهمة ؟ ثانيا أنا قولتهالك . أنا ماكنتش هقبل إجاية بالرفض علي طلبي . أنا هتجوزك يا ساره سواء برضاكي أو غصب عنك . دلوقتي بقي عرفتي إن ردك ماكنش مهم أوي ؟ و لا تحبي أجرك من إيدك و أخدك علي أقرب مأذون دلوقتي حالا عشان أثبتلك ؟؟ … و أمسك يدها بالفعل

لتشهق “ساره” و هي تقاوم قبضته صائحة :

-إستني إستني يا آا …

-يا إيـــه ؟؟!! .. قاطعها بنظرة تحذيرية ، لتبتسم برقة مكملة :

-يا عمر !

Advertisement

إبتسم بإنتصار و إستوي جالسا مرة أخري لكن دون أن يفلت يدها …

-أجي إمتي عشان أقابل أخوكي و نتمم كل حاجة ؟ .. تحدث بهدوء

هربت الدماء من وجهها و هي تحملق فيه واجمة ، ثم قالت بتوتر :

-مش دلوقتي يا عمر

عمر بتساؤل :

Advertisement

-ليه بقي ؟!

إزدردت لعابها و ردت بلهجة محايدة :

-لسا شهور العدة ماخلصتش !

-إمممم .. همهم “عمر” بتفهم

-طيب فاضل أد إيه ؟؟

Advertisement

أجابت “ساره” فورا :

-28 يوم

عمر بإمتعاض :

-يعني شهر تقريبا ! لأ ده كتير أوي

ساره بإبتسامة :

Advertisement

-طيب هعمل إيه ؟ الشرع بيقول كده

غمغم “عمر” علي مضض :

-مفهوم ياستي . خلاص نستحمل شوية كمان .. ثم قال و هو يميل بجسمه نحوها :

-بس مش هقدر أستحمل تبعدي عني المدة دي كلها !

أجفلت “ساره” قائلة بإرتباك :

Advertisement

-آ قصدك إيه ؟؟

عمر محلقا علي وجهها بنظرات والهة :

-قصدي هنتقابل . لازم أشوفك كل كام يوم حتي لو 5 دقايق علي الواقف كده .. بس أشوفك

تعلقت نظراتها بنظراته و قالت بإبتسامة متيمة :

-حاضر

Advertisement

-و أسمع صوتك كل يوم . مرة الصبح و مرة بليل .. و مافيش مانع في وسط النهار

ساره و هي تضحك :

-إنت كده بتطمع أوي .. بس ماشي هشوف

شاركها الضحك ، حتي جمدت الإبتسامة علي وجهه فجأة حين وقعت عيناه علي تلك الساخطة …

-صحبتك شكلها مش طايقاني خالص ! .. دمدم “عمر” مشيحا بنظره عن “هيام”

Advertisement

إلتفتت “ساره” لتنظر نحوها ، ثم نظرت له مبتسمة بإعتذار :

-معلش . هي بس مش متعودة علي الناس إللي زيك

عمر بدهشة :

-ناس زيي إيه بس . ده أنا حاسس إن نفسها تقوم تولع فيا .. بصي بتبصلي إزاي يا سآااتر !!

ضحكت “ساره” بقوة أكبر و قالت :

Advertisement

-معلش . أنا كده كده لازم أقوم دلوقتي .. هي أكيد مضايقة عشان إتأخرنا … و قامت من مكانها ممسكة بحقيبة يدها

قفز واقفا هو الأخر و شبك أصابعه بأصابعها متمتما بإبتسامة حب :

-طيب هتكلميني أول ما توصلي !

ساره بنظرة واعدة :

-هكلمك ! ……….. !!!!!!!!!!!!!

Advertisement

يتبـــع …..

 9,351 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.1 / 5. عدد الأصوات: 10

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Prev1 of 17
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص حب

رواية إنذار بالعشق الجزء الخامس والعشرين #25

Published

on

3.7
(3)

وقت القراءة المقدر: 9 دقيقة (دقائق)

رواية إنذار بالعشق للكاتبه #
{ # }
( الجزء الخامس والعشرين )

( 25 )

_ حيلة ! _

ظهروا تباعا ، عند باب القفص الكبير الصدئ … كانت الظلمة شديدة هنا ، موحشة ، و الضباب يهبط من السماء كثيفا

لكنها إستطاعت رؤية واحدهم الأخر بمنتهي الوضوح …

سار “صلاح” في المقدمة ، يليه “عمر” .. يليه المدعو “عوني”

كانت ترجف من الخوف و هي تحاول نزع القيود عن رقبتها و يديها ، بينما إستمروا في الإقتراب منها علي نفس الوتيرة المتناغمة

الثلاثة يحدقون فيها بنظرات دموية محضة ، و كانت أعينهم سوداء كليا تستعر بالرغبة .. الرغبة في الفتك بها ، إلي أن كسر “عمر” قانون السيادة هذا و قفز متقدما “صلاح” و هو يزمجر بوحشية

كان التحدي واضح جدا بينهما ، و لوهلة بديا أنهما نسيا وجود “عوني” .. و هذا ما ظنته “ساره” ظنت أنهما علي وشك عراك محتدم ….

حتي رأتهم ، ثلاثتهم ، يقذفون بأنفسهم نحوها و كلا منهم ينشب أظافره في جزء منها

“صلاح” يريدها … “عمر” يريدها … “عوني” يريدها

و فجأة ، تتمزق “ساره” إلي أشلاء …..

-آااااااااااااااااااااه ! .. صرخت “ساره” بأعلي صوتها و هي تقفز مستيقظة من سريرها

يا له من كابوس !!

هل كانت تحلم بهذا فعلا ؟؟؟

-سـاره ! .. هتف “صلاح” واثبا من فراشه إلي فراشها

إلتفتت إليه مشوشة ، كان وجهه الناعس ملتاعا ، لكنه سرعان ما تخلص من آثار نومه كلها و أمسك بكتفيها متسائلا بصوت متحشرج :

-فيكي إيـه يابت ؟ مالك بتصرخي ليـه ؟؟

إبتعلت “ساره” ريقها و هي ترمقه بنظرات مضطربة ، كانت هذه أول مرة يتحدث إليها منذ مشاجرتهما الأخيرة .. قبل يومان ، عندما رفضت قبول هداياه و خاطبته بإسلوب فظ للغاية ….

-آ أنا . كنت بحلم يا صلاح ! .. تمتمت “ساره” بصوت ضعيف و ندت عنها تنهيدة حارة متقطعة

طالعها “صلاح” بنظرات عابسة و قال بجفاف :

-كده ! طيب إبقي إتغطي كويس من هنا و رايح بقي .. و غمغم و هو يقوم من جانبها :

-وقعتي قلبي جتك داهية !

إبتسمت “ساره” رغما عنها و قد طرح عقلها تلقائيا المقارنة بين “صلاح” في الكابوس و “صلاح” الذي تراه الآن ، لا يمكن أن يجمع شخصا بين كل هذه الصفات بنفسه في آن واحد

و لكن بإمكان “صلاح” أن يكون خليطا من كل ذلك بنفس الوقت ، قاسي و حنون ، غليظ و لطيف ، خطير و نبيل .. إنه شئ عجيب طبعا ، إنما جيد ، جيد جدا …

-علي فكرة أنا خارجة إنهاردة ! .. قالتها “ساره” من مكانها مطرقة الرأس

أخذت تمسد علي اللحاف الثقيل بكفها متحاشية النظر إلي أخيها …
بينما توقف “صلاح” قبل أن يبلغ عتبة المرحاض تماما ، رجع خطوة للوراء و إستدار نحوها قائلا بلهجة مستهجنة :

-نعم ! خارجة إنهاردة إزاي يعني و علي فين سيادتك ؟؟

ساره بنبرة باردة :

-حاسة إني تعبانة شوية . هيام هتعدي عليا الضهر كده و هاتوديني للدكتورة

عبس “صلاح” مرددا بدهشة :

-دكتورة ! دكتورة إيه و ليه ؟!

زفرت “ساره” بسأم و تطلعت إليه قائلة :

-دكتورة نسا يا صلاح . و لا إنت ناسي إني بقيت واحدة ست مش بنت ؟!

أحمـّر وجهه من شدة الحرج و قال بصوت أجش :

-مش ناسي . بس إنتي دلوقتي مش متجوزة هتروحيلها ليه بقي مش فاهم !!

ساره بإنفعال :

-بقولك تعبانة و طبيعي مش عارفة من إيه بالظبط هاروحلها بقي عشان هي تقولي السبب

أسكتها “صلاح” بإشارة من يده و هو يقول بإقتضاب :

-خلاص خلاص .. روحي . بس إبقي علي إتصال معايا . و لو إحتاجتي حاجة كلميني هكون عندك في خمس دقايق !

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

كان شعور الإنتصار يملؤه .. و هو يقف الآن أمام المرآة ، يتأنق بأفخم الثياب و يضع اللمسات الأخيرة علي إطلالته الساحرة التي عمد إليها خصيصا ليزيد من دفاعاته أمامها

حتي لا يبقي أمامها خيارا سوي النزول عند رغبته ، و قبول جميع طلباته … و لكن ماذا يتوقع منها أن تفعل غير ذلك ؟ ألم تبادر هي من قبله ؟ ألم تتصل به الليلة الماضية بنفسها ؟ بلي فعلت .. و هي من حددت الموعد ليتقابلا اليوم و يتفقا علي كل شئ

لم يشأ أن يشعرها بأنه تغلب عليها ، كما من المفترض أن تعرف .. شخصا بمكانته و مركزه الإجتماعي و نفوذه و الأهم من كل ذلك ، ثرائه اللامحدود

حتما تكون حمقاء من ترفضه ، حتي لو كان أخيه يغدق عليها أموالا وفيرة و هدايا ثمينة ، لكنه يبقي هو الأفضل في كل الأحوال ، فهو يعدها _ بالزواج _ و هذا وعد لن يجرؤ “زياد” علي أن يقطعه لها ، و لا شك أنها ذكية أيضا ، إختارت من رجحت كفته بنظرها ….

سمع “عمر” قرعا علي باب غرفته ، عندما كان يجمع متعلقاته الخفيفة من أجل الذهاب .. رفع رأسه ناظرا بإتجاه الباب و هو يهتف :

-إدخل !

ليظهر والده في اللحظة التالية …

كان في حلة العمل ، إستنتج “عمر” أنه ربما عاد إلي البيت لتوه

إبتسم “نصر” له ، ليرد “عمر” الإبتسامة قائلا :

-صباح الخير يا بابا

نصر الدين و هو يمشي صوبه :

-صباح النور يا عمر .. إيه إنت خارج و لا إيه ؟!

-أيوه . عندي مشوار مهم

-مواعد العروسة مش كده ؟ .. و غمز له

عمر و هو يضحك :

-آه . رايح أقابلها فعلا

-إممم الله يسهلك ياعم . طيب مش هتعرفني عليها بقي ؟ أنا مارضتش أتكلم كتير قدام إخواتك و قلت أجي أسألك بنفسي

تنهد “عمر” و قال بفتور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا مش هعمل حاجة من وراك .. إطمن

هز “نصر” رأسه يائسا و قال :

-طيب علي الأقل قولي بنت مين ؟ يابني أنا مش عايز غير مصلحتك و سعادتك . عايزك أحسن واحد في الدنيا

عمر بسخرية :

-هي لازم تكون بنت بارم ديله يعني عشان تشرف ؟!

إنفجر “نصر” ضاحكا و هو يرد عليه :

-لأ . لأ يا عمر باشا مش لازم تبقي بنت بارم ديله و لا حاجة .. و ما لبث أن هدأ و أكمل بجدية :

-بس أنا مش هقبل ليك بواحدة أقل من مستواك . إنت إبن نصر الدين الراوي .. و خليك عارف إن إمكانياتك عالية أوي . بص لنفسك في المراية و إنت تعرف إخواتك و كل إللي حواليك بغيروا منك ليه . إنت معاك كل حاجة تكبرك علي الكل يا عمر . حتي لو كنت صغير سنا . فاهمني ؟

نظر له “عمر” مليا ، ثم قال بهدوء :

-فاهم . بس مش الجواز إللي هايزودني .. و أتمني تكون إنت إللي فاهم يا بابا إن جه الوقت عشان أختار الشئ إللي يرضيني و يريحني . مش مهم رضا حد تاني غيري

وضع “نصر” يده علي كتف إبنه و قال بلطف :

-و أنا يهمني رضاك . و عارف إن من حقك تختار .. بس طلبي الوحيد إنك تدور علي مصلحتك منغير ما تكون في غشاوة علي عنيك . عايزك تفكر كويس يا عمر عشان ترتاح . عمرك ما هترتاح لو كان إللي بيحركك حاجة غير إرادتك

عمر مبتسما بغرور :

-ماتقلقش يا بابا . أنا عارف أنا بعمل إيه كويس .. و بكره هتشوف بنفسك … ثم ربت علي يده المتموضعة علي كتفه مكملا :

-يلا بقي أنا همشي دلوقتي . أشوفك بليل .. و مضي بإتجاه الباب

نصر الدين رافعا نبرته بحدة متكلفة :

-طيب ماتنساش إجتماع بكره في فندق Allies . كفاياك دلع و هروب من الشغل بقي

كبت “عمر” ضحكته و هو يقول :

-حاضر . مش هنسي .. باي !

و رحل ….

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تحت سماء المدينة ، ظهرا … مشت “هيام” بجوار “ساره” علي الرصيف الجانبي

كانت تعلم أن صديقتها لديها موعد عند الطبيبة النسائية ، لكن بدا لها أن الطريق المكتظ بالمتاجر و المطاعم الفاخرة لا يمت للمراكز الطبية بصلة

نفذ صبرها في هذه اللحظة و أمسكت بذراع “ساره” صائحة :

-الصراحة أنا مش فهماكي . بقالنا ساعة ماشيين علي رجلينا و كل ما أسألك علي إسم الضاكتورة إللي هنروحلها أو حتي مكان العيادة تقوليلي بعدين . بعدين إيه يا ساره إنتي بتسرحي بيا ! في إيه ياختي ؟؟!!

هدأتها “ساره” بحليمية :

-إيه يا هيام . بالراحة شوية مالك بس ؟

هيام عابسة بحنق :

-إنتي سحباني وراكي علي فين يا ساره ؟ أنا ماعنديش مشكلة أروح معاكي في أي حتة بس أكون عارفة راسي من رجلي . جو الأفلام ده مابحبوش

ضحكت “ساره” و قالت :

-يابنتي مافيش أفلام و لا حاجة . إنتي مش عايزة تصبري ليه ؟ أنا هفهمك كل حاجة بس إستني شوية

هيام بعناد :

-لأ ماستناش فهميني دلوقتي . مش المفروض إنك تعبانة و رايحة للضاكتورة ؟!

إبتسمت “ساره” قائلة بصوتها الرقيق :

-و الله هقولك كل حاجة . و مش هاوديكي في حتة علي فكرة . إحنا خلاص وصلنا أصلا

هيام بتساؤل :

-وصلنا فين يا حبيبتي ؟

ساره و هي تشير بإصبعها نحو المطعم النيلي :

-أهو . هو ده المكان

نظرت “هيام” حيث أشارت ، ثم نظرت لها ثانيةً و قالت ببلاهة :

-و ده إسمه إيه ده إن شاء الله !!

ضحكت “ساره” مجددا و هي تقول :

-تعالي و أنا أقولك ! .. و مضتا معا صوب المطعم

جلستا إلي طاولة محاذية للنهر ، طلبت “ساره” مشروبا لصديقتها ، ثم نظرت لها مبتدئة حديثها بجدية تامة :

-أنا مش تعبانة و لا حاجة يا هيام . أنا أضطريت أقول كده بس عشان أقنع صلاح بخروجي . و لأني عارفة إنك فاشلة في الكدب أضطريت أكدب عليكي إنتي كمان لا لسانك يزلف بكلمة كده و لا كده

هيام بغيظ :

-طيب بتكدبي علي أخوكي عشان تخرجي . كدبتي عليا أنا ليه ؟ ده علي أساس إني بشوف خلقته هو راخر . ياختي من ساعة ما مشيتوا مع بعض و هو بقي عامل زي القمر يطلع في الشهر مرة

-طيب ممكن تهدي بس ! .. غمغمت “ساره” ماسكة نفسها عن الضحك

لتقول “هيام” من بين أسنانها :

-ده إنتي كمان مستفزة و الله .. إنطقي يابت جايبانا هنا ليه ؟؟

-هقولك أهو و الله .. ثم تنفست بعمق و أعلنت لها :

-عايزة أعرفك علي الراجل إللي هتجوزه !

يتبـــع …..

رواية إنذار بالعشق الجزء السادس والعشرين وحتى النهايه

 1,719 اجمالى المشاهدات,  5 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.7 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading
زد معلوماتك4 أيام ago

ذاكرة اليوم.. تأجيل جائزة نوبل وميلاد مها أبو عوف ورحيل محمد عبد الوهاب

روايات مصرية4 أيام ago

رواية السم فى العسل بقلم كوكى سامح

شهر رمضان4 أيام ago

الصيام المتقطع والتغذية الحدسية

horror4 أيام ago

Cosmic Horror Movie Is Still Thrilling 20 Years Later – Bloody Disgusting

زد معلوماتك4 أيام ago

5 طرق للتعافي من العلاقات المؤذية..5 حاجات لازم تعملهم عشان تقدر تنسى وتعدى

زد معلوماتك4 أيام ago

من هم العرب الذين ضمتهم قائمة تايم لأكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم؟

زد معلوماتك4 أيام ago

سبع شخصيات سياسية مشهورة رحلت في عام 2017

فضفضة رييل ستورى4 أيام ago

أسباب تزيد انزعاج السيدات من شخير الأزواج.. وحلول التغلب عليها

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«الروم الأرثوذكس»: بعثة برئاسة أم الملك عثرت على صليب المسيح

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«الصعلكة والقراءة والمهن التي مارستها» اعترافات خيري شلبي عن حكايات رواياته

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

«شيء من سالومي».. جديد سهير المصادفة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الآلاف يحتفلون بانتهاء قيود كورونا بحضور مهرجان لولابالوزوا بألمانيا

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الإحن التاريخية

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

الأدب في الإمارات أقلام شابة تواكب العصر

ذاكرة التاريخ History's Memory4 أيام ago

التاريخ.. فرصة غير قابلة للتعويض

قصص الإثارةشهر واحد ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أسابيع ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعل5 أيام ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعة5 أيام ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة6 أيام ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائيشهر واحد ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائيشهر واحد ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أسابيع ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

ادب نسائيشهر واحد ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية4 أسابيع ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارةأسبوعين ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارةأسبوعين ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

روايات مصرية7 أيام ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

Facebook

Trending-ترندينغ