Connect with us

روايات مصرية

روايه متعه مزيفه الجزء التاسع والعاشر والاخير بقلم كوكى سامح

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 24 دقيقة (دقائق)

روايه متعه مزيفه

الكاتبه _ كوكى سامح

الجزء التاسع

. ورموها على الأرض وهى بتصوت ومش عارفه
بيعملوا معاها كده ليه

وقالت :

.. هو فى ايه بالظبط!؟

.. قولتلك اسكتى خالص يا نواره دلوقتى

.. حرام عليكى يا ست عزيزه انا ايدى بتنزف عاوزه اى حاجه توقف النزيف ده

.. نزيف ايه يا بت دى نقط دم

وقالت : فين سيدى؟

رد واحد من رجاله عزيزه وقال لسه مجاش

وقالت بكل عصبيه الشغل كده هيبوظ انا اتعب واعمل كل ده وهو لسه مجاش مش هو اللى قال

لازم البنت تكون موجوده النهارده وتكون عروسه مكملتش يومين

رددت نواره وقالت:

.. انا متجوزه من 3 سنين مش لسه عروووسه!

.. بقولك اسكتى انتى دلوقتى هى الساعه كام؟

.. الساعه 10 ونص يا ست عزيزه لسه بدرى هو قال نص الليل

.. بدرى ايه يا زفت انت!
فى لسه طريق احنا لازم نتحرك دلوقتى دى

المسافه من هنا ل هناك ساعه ونص على الاققل يعنى يا دوب
اتصل بيه وقولوا انى كده هزعل وانا زعلى وحش

.. حاضر يا ست عزيزه

الكاتبه /كوكى سامح

فى الشاليه.

سعيد متنح من كلام جهاد وابتدى يبعد عنها وقال:

.. ڤيروس ايه يا بت انتى!؟

.. بقولك عندى ڤيروس ولو قربت منى هتتعدى ومع الوقت هتموت

.. انتى مجنونه ده جرج فى رجلك بسيط دم ايه ده اللى هيتنقل ليه وهموت!

..انت شايف رجلى كلها دم وصدقنى انا عندى ڤيروس نادر ومميت

.. ههههههه هههههههه كذابه

.. مش مصدق خلاص براحتك انا قدامك اهو وتحت امرك ومسكت قميص النوم وابتدت تقلع قدامه

وهو مذهول من بنت كانت بتستعطفه علشان يبعد عنها لبنت تانيه خالص بتقولوا تحت امرك وابتدى يبعد عنها ويصدق وقال :

.. يادى المصيبه والعمل ايه دلوقتى دى شكلها بتتكلم جد

. ومسك الفون وكلم عزيزه وقالها على اللى حصل

وكان ردها غير متوقع لما قالت هات البنت وتعالى

وهى هتتصرف بس لازم الشغل يتم ومصلحه

الشغل فوق كل شئ وقفل معاها وعينه كلها شر.

. وجهاد قالت لنفسها شكله خاف انا هستمر فى الكذبه دى لما اشوف اخرتها معاه ايه

بس يا ترى فين نواره الراجل ده شكله مش سهل

وباين كده ان الموضوع مش جنس وبس الموضوع فيه حاجه غريبه انا مش فهماها

ولما قفل الفون قال وهو متعصب.

يلا احنا لازم نمشى من هنا.

.. على فين؟

.. متسأليش يلا ورايا

وخرج من الاوضه وهى وراه وبتعرج وطلب منها تسكت وتمشى معاه من غير ولا كلمه ورفع عليها مسدس

.. ايه ده مسدس؟

.. لو سمعت صوتك هقتلك فاهمه

.. تقتلنى ما انا كده كده ميته

الكاتبه /كوكى سامح

.. بقولك يلا مفيش وقت انا مش بيصعب عليه حد خلى بالك الشغل ده مش معايا انا
وكمل كلامه وقال :

ولا على ايه الضرب فى الميت حرام انا مش عارف عزيزة هتتصرف معاكى ازاى

.. عاوزه اعرف انا هروح فين؟ ومين عزيزة دى.
وفين اختى نواره ابوس ايدك

.. يلا يا بت بسرعه مفيش وقت انتى هتندبى يا يا اختى وشدها وخرج وقفل باب الشاليه

.وقالت فى سرها الحمد لله انا فلت من ايده المجرم ده

بس يا ترى مين عزيزه دى اللى هياخدنى عندها انا مش فاهمه حاجه؟!

.وركبوا العربيه وفى الطريق لمنزل عزيزه .

فى شقه سعيد.
.
علاء ماسك السكينه ومنهار من منظر نواره وهى فى حضن صاحبه
.
والام منهاره وخايفه على بناتها الاتنين وقالت:

..مين سعيد ده يا علاء؟

.. ارجوكى مش عاوز كلام دلوقتى.

رددت بعصبيه وقالت لأ ده حقى اعرف مين سعيد ده وفين بناتى

هو قال انه صاحبك وانت متجوز بنتى 3 سنين وعمره ما شوفته عندك

انا بقولك فين بناتى يا علاء ولا بقى فى اتفاق بينكم
ساب السكينه من ايده وقام وقال

.. اتفاق ايه؟

الكاتبه /كوكى سامح

.. ايوه تاخد نواره بنتى المصيف وترجع تقول بنتى هربت علشان تجر رجلى انا وجهاد وتخطفوها ما انتوا عصابه بقى

.. يا حماتى ابوس ايدك انا مش ناقص لو معايا التليفون كنت سمعتك صوت بنتك وهى بتقول طلقنى وانا هربت بإردتى

وبعدين ومسك الاب وفتح الفيديو وقال ده ايه؟
بنتك المحترمه فى حضن راجل غيرى ولا ده كمان تمثيل

.. يعنى بناتى ضاعوا خلاص وجهاد راحت فين؟
وفين طريق سعيد ده؟

.. معرفش معرفش؟

.. مش هو صاحبك

.. انا اعرفه من المعرض من سنه وعمرى ما شوفت منه حاجه وحشه واعرف عنه شويه تفاصيل وده يمكن يساعدنى انى هلاقيه الخاين الفاجر

. وجرس الباب رن

وجرى علشان يفتح الباب، وكانت مفاجأة وقال وهو مذهول هناء.

فى منزل عزيزة.

. راجل من رجاله عزيزه كلم الدجال وكانوا بينادوا عليه يا سيدى وكانت شغلته فى الجن والسحر

وقاله انها زعلانه منه وطلب منه يسبقهم على المكان وبسرعه علشان الوقت وقاله ان المطلوب جاهز

وعزيزه مسكت الفون واستعجلت سعيد وقالها انه كلها ربع ساعه ويكون عندها

.. سعيد هو اللى هينقذنى منكم يا مجرمين

.. سعيد مين يا شابه هو انتى لسه مصدقه نفسك وقربت منها وقالت ده هو اللى رماكى لينا لما عرف لامؤاخذه يعنى انك لسه بنت وده طلبنا

.. انتوا عاوزين منى ايه؟ سبونى فى حالى وانا والله مش هفتح بوقى بكلمة واحده ولا كأنى اعرفكم اصلا

.. انا دماغى مش رايقه دلوقتى خالص ياريت تسكتى بدل ما اقتلك بإيدى الشيطان بيلعب فى دماغى دلوقتى

نواره اترعبت من طريقه كلامها وفضلت تعيط

فى الطريق.

سعيد راكب العربيه ومعاه جهاد

.. هو انت هتاخدنى فين؟ ممكن ترد عليه

.. ما تسكتى بقى هو انتى ايه رغى رغى رغى

.. عاوزه اعرف انت عاوز منى ايه

وبصلها بقرف وكمل سواقه.

لحد ما وصل بيت عزيزه.

فى شقه سعيد

لما علاء فتح الباب كانت هناء ومسك فيها وضربها بالقلم على وشها وقالت حاسب باسم الولد هيقع

الكاتبه /كوكى سامح

.. اسمع منى سعيد ده راجل انت متعرفوش كويس ده بيلعب بالتلت ورقات آثار ومخدرات وكل حاجة تتخيلها وصدقنى انا عرفت ده متأخر

.. يا ولاد الكلب فين نواره؟

.. نواره هتموت ياريت تلحقها

الام.. بنتى هتموت يا نهار اسود

ومسك هناء من شعرها وقال هى فين نواره وفين طريقها الخاينه دى انا هموتها بنفسى

.. هقولك على كل حاجة بس بشرط تاخد باسم وتربيه كويس الولد مالوش حد غيرى

.. انا مش عايز ولاد بقولك انطقى فين نواره

.. الأول اوعدنى هتاخد باسم

الام.. اوعدها ابوس ايدك انا عاوزه بناتى

.. اوعدك بس بشرط هتتكلمى قدام الشرطه وهتقولى كل حاجه

.. حاضر بس هتاخد باسم

.. هاخده يا هناء

وشدها من دراعها وسابت باسم مع مامت نواره ونزلت معاه على القسم

وخد تاكسى وطلع على قسم الشرطه ومعاه هناء وفى الطريق ابتدت تحكى على كل حاجه وقالت :

انا عرفت سعيد من النت وبالمناسبة انا مش اخت

مراته ولا حاجه دى لعبه بنصطاد بيها الزباين المغفلين اللى زيك متبصليش كده انت فعلا مغفل

وانا كمان ونواره اللى ضحك عليها ووهمها انى هاخده منها
.

. يا ولاد الكلب وققف التاكسى ونزل وشد هناء من ايدها وقعدوا فى كافيه علشان يفهم منها كويس وقال:

.. بس ايه اللى خلاكى تعترفى عل سعيد؟ ما انت ممكن تكونى كدابه؟
.. اسمع كلامى للأخر

انا معاك اهو وكمان هروح معاك قسم الشرطة

هكدب ليه اسمع منى وهتعرف كل حاجه وقالت

وهى مبتسمه بسخريه ودموعها نازله :
.

. انا عرفته من على النت واتقابلنا وحبيته اوى لدرجه الجنون مكنتش اعرف انه بيتاجر فى كل حاجه كنت ساذجه وعلى نياتى وفى يوم طلب

منى اروح معاه شقته وروحت معاه بإردتى وفقد أغلى حاجه عند اى بنت شرفها

اصل انت متعرفش سعيد لى سحر على الوحده بيحسسها انها ملكه وكنت لما اكون فى حضنه بحس انى ملكه فعلاً

وفى يوم سمعته بيتفق على نقله مخدرات وطلب

منى اساعده ووافقت من شده حبى لى
انت متعرفش يعنى ايه ست تحب بجد صدقنى

أصعب حاجه لما الست مننا تحب من قلبها ممكن تعمل اى حاجه

ومع الوقت عرفت سره وانه بيتاجر فى الآثار كمان وكان عاوز يضحى بيه بس قال انه حبنى

من قلبه علشان كده انا قدامك دلوقتى وطبعا ده اللى صدقته إنما مش دى الحقيقه.
الحقيقه انى اصطاد الزباين وبكده هيكسب من ورايا اكتر.

الكاتبه /كوكى سامح

وفى يوم واحده كلمته واحده اسمها عزيزة وبعد المكالمه وشه احمر واتعصب وفضل بيرطم بالكلام

وفهمت من كلامه انهم هيفتحوا مقبرة ولازم يفتحوها بدم بنت ومش موجوده ومطلوب منه بنت حالاً

.. يعنى ايه مش فاهم؟!

.. يعنى تكون بنت محدش لمسها ولما يحصل معاها علاقه ميعديش عليها يومين وبكده المقبره تتفتح

.. ايه الكلام الغريب ده؟

.. ده كلام سيدى صدقنى انا شوفت بنفسى ارجوك متقاطعنيش علشان اقدر اكمل

.. سيدك! سيدك مين.؟

..ده راجل بيفهم فى الجن وهو اللى بيقولهم طلب الجن الحارس على المقبره وكملت كلامها وعلاء فى ذهول.

المهم سعيد طلب منى بنت كنت اعرفها وقالى وقتها انهم مش هيعملوا فيها حاجه يدوب شكه دبوس ينزل منها نقطه دم والمقبره هتتفتح

والبنت مش هتتأذى وهناخد فلوس كتير اوى وانا صدقته ومكنتش اعرف موضوع انها لازم تكون مش بنت ويعدى عليها يومين بس

من خبيتى قولت للبنت دى وهى وافقت وانا استغليت فقرها وكنت واثقه انها هتوافق علشان
كانت مخطوبه ومش لاقيه تتجهز

واتفقنا على يوم وجت فيه الشقه ومعاها باسم حته لحمه حمرا الكلام ده كان من سنه وشهرين ولما سألتها مين الولد قالت ابن اختها

.. معقول وهى صدقتك!

.. مغفله زى وزيك بالظبط سبنى اكمل كلامى
اه وافقت وجت لحد الشقه

وقعدت معانا وفى الأول سعيد اتكلم معاها عادى وسألها هى هتجوز امتى وبعد كده اتهجم عليها قصاد عينى بس انا جبانه وسبته وهى كانت

بتستنجد بيه وانا حسيت انى رخيصه يمكن فى الاول مفهمتش وبعد كده فهمت كل حاجه

واليوم ده كان أسوأ ايام حياتى
هتك عرضى وعرضها وعرض بنات كتير وقتلوهم سعيد ده كلب فلوس وكلب عزيزه

.. وهى فين دلوقتى وازاى باسم معاكى

.. بعدها سعيد حبسها فى الشاليه وانا كنت معاه بس والله مكنتش اعرف انهم هيقتلوها وكنت اول مره اشوف فيها عزيزة

. مين عزيزة؟
.

. دى الكبيره بتاعتهم وعندها ناس بيحفروا آبار آثار والدجال ده هو اللى بيقهولهم ان المقبره عليها

حارس ولى طلبات بس هو مش دجال بالظبط اللى فهمته انه بيفهم فى الجن والاسحار بس مفيش اى عمليه بتم من غيره

ولما عزيزه جت الشاليه كانت نظراتها غريبه وسعيد كان بيخاف منها وخدت البنت وانا روحت

معاهم وخدت باسم حته لحمه حمرا على ايدى
وروحنا لحد المقبرة وكان سيدى موجود وخدوا

البنت وقدموها قربان ودبحوها قدام عينى وبدمها المقبره اتفتحت ومن يومها وانا عرفت سعيد على حقيقته

الجزء العاشر والاخير

الكاتبه / كوكى سامح
وعلاء قال بعصبيه.

.. انتى ازاى تسكتى وازاى متبلغيش عنه الكلب ده
و العصابه دى

.. بحبه بحبه انت متعرفش يعنى ايه ست تحب صدقنى صعب
وووووكمان مكنتش اقدر انا خلاص اتورط معاهم وبقيت زيهم انت عارف انا بشتغل ايه دلوقتى

.. بتشتغلى ايه ؟

.. بصطاد البنات من على النت وبقول انى خاطبه

وعندى عرسان وبقدم سعيد العريس والبنات بتصدق وبجر رجليهم وفى الاخر بيموتوا واهليهم

يا حرام بيتعذبوا بالبعد والحرمان
وانا السبب بس والله انا اتورط معاهم وكمان حبيت سعيد انا مقدرش استغنى عنه

.. وايه اللى جد يا هناء وخلاكى تتكلمى دلوقتى؟

الكاتبه /كوكى سامح

.. ان عرفت ان سعيد وعزيزه اتجوزوا وكمان

هيسافروا بره البلد خالص وانا هيرمينى وممكن

يموتونى ويموتوا باسم والولد مالوش ذنب وانا مش هسبهم يتهنوا

.. فين اهل باسم وليه مرجعش لأهله

.

. اهل باسم انا اعرف طريقهم بس كنت هرجعه ازاى واقول ايه! ولو كنت رجعته كانوا هيبلغوا

عنى ويعرفوا انى السبب فى موت بنتهم ارجوك خلى بالك من باسم وصدقنى نواره مظلومه زى البنات دى سعيد ضحك عليها وجر رجليها

. وضربها بالقلم وقال وانتى قولتى ان مراتى بتفتح نت وبتكلم الرجاله وهى عريانه ده حقيقه ولا كذب

.. والله كدب صدقنى انا اللى كنت بعمل كده ولما نواره شافتنى كذبت عليها وقولتلها ان ده واحد هيخطبنى ودموعها نازله بحرقه وقالت :

ما هو اللى يعمل الحرام بيعمل كل حاجه وانا ضميرى مات من يوم ما عرفت سعيد وشوفت البنات بتموت قدام عينى ومن غير سبب علشان الفقر وبس.

ومسكت ايده وقالت ابوس ايدك الحق نواره هيقتلوها وخلى بالك من باسم

. وبعد ما خلصوا كلامهم خدها على قسم الشرطة واعترفت بكل حاجة قالتها ل علاء

وفعلاً الشرطه اتحركت وبإذن من النيابه طلعت قوه من رجال الشرطة بالقبض على عزيزه وسعيد وأعوانهم واتجهوا لمنزل عزيزه

وتم القبض على هناء فى الحاال.

فى منزل عزيزه.

. نواره قاعده بتعيط ومستينه قدرها ومتعرفش عزيزه هتعمل فيها ايه؟

وعزيزة ورجلتها فى انتظار سعيد.

. وبعد وقت قصير سعيد وصل ومعاه جهاد ودخلوا بيت عزيزه

وجهاد لما دخلت شافت نواره مرميه على الأرض وجريت عليها وحضنتها

.. نواره اختى حبيبتى

نواره استغربت وقالت :

جهاد ايه اللى جابك هنا وعرفتى سعيد ازاى؟!

..مش مهم المهم انك لسه عايشه واطمنت عليكى يا نواره

وبصت ل سعيد وقالت :

انت يا مجرم لعبت بيه وضحكت عليه وانا مش هسيبك

سعيد متجاهل نواره وقال ل عزيزه.

.. فين الرجاله الساعه بقت 11 وشويه هنتأخر

كده والبت التانيه اهى بس انا مستغرب انتى

عاوزاها ليه دى بتقول انها عندها ڤيروس ودمها ملوث واللى يقرب منها هيموت

.. معقول يا سعيد حتت بت زى دى تضحك عليك دم ايه اللى ملوث ويموت ههههههه ده حته جرح فى رجليها البت اكلتك الاونطه يا باشا

.. يا بنت الكلب وحيات امك ما هسيبك
وقرب منها ومسكها وضربها بالقلم

عزيزه.. مش دلوقتى يا سعيد المهم نخلص شغلنا الأول نواره جاهزه يلا وشاورت لواحد من رجلتها على جهاد

وقرب راجل من رجالتها وشال جهاد ودخل بيها اوضه تانيه

وجهاد بتصرخ

ونواره بتصرخ على صرخات اختها

وسعيد شد نواره من ايدها وهى عينها فى عينه وقالت وهى بتصرخ بلاش اختى يا مجرمين.

والرجاله جهزت وحضروا شوال علشان نواره

وعزيزة قربت من نواره وطلعت حقنه ولسه هتضربها فى جسمها

والشرطه وصلت واقتحمت المكان كله

عزيزه.. ايه ده انتوا مين؟

ظابط الشرطه.. أخيراً وقعتى يا عزيزه وانت يا سعيد بيه.

علاء قرب من نواره وهى مبسوطه لما شافته

وقالت. علاء جوزى حبيبى

ولما قرب منها مسكها وابتدى يخنقها والكل اتفجأ باللى عمله

ورجال الشرطه انقذوا نواره من ايده

نواره قالت وهى مش قادره تتنفس. جهاد جوه يا علاء

وعلاء جرى على الاوضه اللى شاورت عليها ومعاه رجال الشرطه

وكانت جهاد بتقاوم فى محاوله اغتصابها من راجل من رجاله عزيزه

وتم إنقاذ جهاد ونواره من ايد المجرمين وتم القبض عليهم وكانت نواره السبب فى القبض على

اكبر عصابه بتاجر فى المخدرات والآثار واصطياد البنات عن طريق النت وقتلهم.

وبعد يومين من القبض على العصابه وبمواجهه المتهمين وبعد معاينه شاليه سعيد وشقته ومنزل عزيزه

وأمرت النيابه.
بتشمعهم بالشمع الأحمر وحبسهم 4 ايام على ذمه التحقيق ومع مراعاه التجديد.

وخرجت نواره من قسم الشرطه ومعاها جهاد وعلاء

والام فى انتظارهم على باب القسم ومعاها باسم

.. حماتى يااه انا نسيت الولد لازم اسلمه

.. سيبه انا اخدت عليه يا ابنى

.. مش من حقنا انا لازم اسلمه لقسم الشرطه وهما يتصرفوا

والام مدت ايدها وسلمت الولد ل علاء

وهى منهاره وصعبان عليها باسم

.. متقلقيش انا هطمن عليه يا حماتى

.وفعلاً سلمه لقسم الشرطه

والام حضنت بناتها وحمدت الله عز وجل على رعايته ليهم ورجعوهم ليها بخير

وعلاء اخد مراته وحماته واختها ورجعوا من المصيف على بيت حماته وهنا.

نواره قربت من علاء.

.. سامحنى ارجوك

.. انتى طالق يا نواره مبقاش ينفع

.. يا مصيبتى يا علاء تطلق بنتى وانت عارف انها مظلومه وكانت هتموت

.. بنتك اللى نامت فى حضن راجل غيرى وكمان متصوره فيديو بنتك دى فاجره وخاينه بس انا مش هقتلها مش هلوث ايدى بدمها النجس

.

. اختى مش نجسها يا علاء احنا ناس شريفه وولاد أصول وانت عارف كده كويس مش كفايه اللى عملته فيها 3 سنين وانت.!

نواره قربت منها ومسكتها وبكل عصبيه.

.. اسكتى انتى يا جهاد ملكيش دعوه خالص

.. انتى مش سامعه بيقول عليكى ايه وهو السبب من الأساس

.. خلصت يا نواره على كده وورقتك هتوصلك فى اققرب وقت

ونواره مش مستحمله كلامه وقالت

ماما جهاد سبونا لوحدنا

وفعلاً دخلوا وسابوهم.

وقربت منه وقالت.

.انا 3 سنين ومستحمله مرضك وانك عاجز جنسياً

وعرفت ان فيه علاج لحالتك وحاولت معاك بكل الطرق

كنت بلبس أجمل قمصان عندى واقرب منك وانت

تبعد عنى وعمرى ما اهملت فى نفسى بالعكس

كنت بحاول معاك بكل طريقه وانت ولا فى دماغك

لحد ما قولت انا مليش فى الجواز يا نواره وصدمتنى وبرضه

عيشت معاك واستحملت على أمل انك تتعالج

يا شيخ ده انا بقيت اتكسف منك بقيت اتكسف اللبس قدامك اى قميص

لحد ما فى يوم وانا بفتح الاب وشوفت انك بتعمل علاقات مع ستات وكمان مثيره ومتصوره

فيديو يعنى البيه لى فى الجواز مش زى ما وهمتنى

رد وقال :

مش مبرر يا هانم انك تروحى لغيرى وتنامى فى حضنه
وابتدى يزعق وصوته يعلى

كنتى اطلبى الطلاق اكرملك بدل ما انتى بتتنطتى قدامى كده ومش عارفه تقولى ايه.!

. هههههههه مصدق نفسك يا علاء بالعكس انا شايفه انك انت اللى مش على بعضك وبتتنطت قدامى

انتى طلعت سرنا بره اوضتنا وقولت للمجرم سعيد صاحبك وعشره عمرك اللى عمرى ما شوفته 😏😂
انى لسه بنت وانت مقربتش منى 🥺

وخليته طمع فيا وانت اللى قربتنى منه وبعدين انا كنت اعرف منين انهم مجرمين ولا بيلعبوا علينا

المفروض ده صاحبك وانت واثق فيه العيب مش منى يا علاء

.. انتى خاينه يا نواره.

.. وانت قصرت معايا!

.. يعنى كل واحده جوزها يأثر معاها تجرى على راجل تانى

.. انا مقولتش كده يا علاء بس انت اللى عملت فيه كده وزى ما بيقولوا حطيت النار جمب البنزين

.. نواره ورقتك هتوصلك قريب للأسف انا مش هقدر اكمل

.. علاء واحده بواحده انت خونتنى وانا كمان بس فيه فرق اانت بإردتك إنما أنا اضحك عليه وانت كده بتظلمنى 🥺

.. يا هانم انا شوفتك بعينى نايمه فى حضنه وكمان انا سمعت صوتك بودانى وانتى مش عاوزانى

.. كنت مجبره انا كنت فى ايد عصابه كان غصب عنى

..وسعيد كان غصب عنك برضه

.. انت اللى وصلتنى لكده مش هقولك غير انى مظلومه وانت اللى ظلمتنى ومش هسامحك يا علاء

وخرج علاء وقفل الباب وراه وساب نواره لحزنها.

ولما راح شقته كانت ضلمه

ودخل اوضه نومه وافتكر كل وقت كانت نوارة موجوده فيه

جرس الباب بيرن

ولما فتح كانت نهله جاره نواره وصاحبتها وسألت عليها
ورد علاء عليها معجبهاش ورجعت شقتها واتصلت ب نواره

تطمن عليها..

فى منزل نوراه

نواره قاعده فى اوضتها ورجعت زى ما كانت بس فى اختلاف حزينه وكل لما تبص لنفسها فى المرايه تفتكر سعيد وكل اللى حصل لها

والام بتصبرها على حالها

وفى يوم وصلت لها ورقه طلاقها وكانت اكبر صدمه ل نواره من علاء

فى شقه علاء.

بيحصل توضيبات فى الشقه ونهله لمحت بنت غير نواره وابتدت تسأل وعرفت انه هيتحوز

واتصلت ب نواره وعرفت منها انها اتطلقت من علاء

فى منزل نواره.
. جرس الباب بيرن وكانت جارتها نهله

والام فتحت الباب واستقبلتها

ونهله دخلت ل نواره اوضتها تتطمن عليها ولما دخلت

نواره قاعده على السرير وكانت خاسه اوى وحزينه وعنيها ورمه من العياط ومن حزنها على نفسها واللى حصل لها

.. وحشتينى يا حبيبتى اوى

.. انا كويسه يا نهله الحمد لله

.. ايه اللى حصل وانتى فى بيت امك ليه؟

.. مفيش نصيب بينى وبين علاء انا أطلقت يا نهله 😭

.. علشان كده البيه هيتحوز

.. هو هيتحوز!

.. ايوه

.. بس انتى ليه مخدتيش عفشك

.. انا مش عاوزه حاجه

.. بس ده حقك وبعدين انتى ازاى تسمحى لواحده غريبه تنام علي عفشك وحاجتك

.. ارجوكى يا نهله اقفلى الموضوع ده

.. ممكن اعرف ايه اللى حصل

.. دى خصوصيات بينى وما بينه مرتحتش معاه

وكل واحد فينا راح لحاله خلاص

.. ربنا يهدى سرك يا نواره انتى بنت حلال واصيله

. ربنا ما يحرمنى منك يا نهله

وقامت نهله ومش فاهمه فى ايه ولما خرجت من عندها

الكاتبه /كوكى سامح

سألت مامت نواره وقالت لها على علاقه علاء ب نواره وانها بنت من يوم ما اتجوزت من 3 سنين ومحدش كان عارف ومقالتش تفاصيل تانيه.

فى شقه علاء
جرس الباب بيرن وكانت نهله وجوزها وكانوا بيسعوا للصلح بين نواره وعلاء

وعلاء قابلهم بأبتسامه حزينه.

ودخلوا قعدوا فى الصالون.

.. استاذ علاء انا والمدام النهارد هنكون وسيط للصلح بينك وبين مدام نواره

.. ارجوك يا استاذ دى خصوصيات واحنا خلاص مفيش بينا نصيب وهى مش على ذمتى دلوقتى

.. فى ايه يا علاء نواره بتحبك دى بنت ناس واصيله

.. انا عارف انها بنت ناس واصيله للأسف يا نهله بس خلاص اتطلقنا 😏

.. هتخسرها نواره بتحبك دى مكانتش بتخرج من البيت والله

.. يا ستى انا عارف كل ده بس مبقاش ينفع

.. هقولك كلمتين من ست زى زيها مهما حصل ما بينكوا من خلافات مش هتتحل بالبعد

نوراه كانت نعم الجاره عمرى ما قصدها فى طلب وقالت لأ وقفت معايا فى ولادتى وشالتنى لأن

ماليش اخوات بنات وكانت نعم الأخت لما كنت بخرج كنت بسيب بنتى عندها وعمرى ما قالت لأ

عمرى ما رجعت من مشوار وبنتى عندها وقولت البنت جعانه لا والله كانت بتقوم بالواجب وغير

وغير وطبعا انت عارف ان مفيش امان فى الزمن ده وانا من طبعى مش بقرب من حد بس نواره

بمعاملتها الطيبه اجبرتنى احبها وقربت منه وقالت بوشوشه وانت لو كنت قربت منها كنت هتحبها
وربنا يصلح ذات بينكم
واستأذنت هى وجوزها

وعلاء زعلان على نواره ومضايق من خيانتها
بس قال لنفسه انه السبب فى كل حاجه حصلت وحس انه بيحب نواره ومش قادر يبعد عنها.

فى منزل نواره

نواره نايمه بدموعها نوم عميق وحلمت وقامت

مبسوطه وقالت انا ازاى مش بصلى وكانت الساعه

2 بالليل وقامت اتوضأت وخدت المصليه وقامت

الليل.. ودعت لله عز وجل بهدوء سرها واستغفرت

وندمت على ما فعلت وتابت اللى الله توبه نصوحه لا رجوع فيها.

وفى صباح يوم جديد

قامت نواره بتضحك وفرحانه برجعوها لله وثقتها فى الله عز وجل والتزمت بالصلوات والقيام والاستغفار . وعرفت ان اتحكم على عزيزه وسعيد والعصابه بأحاله أوراقهم للمفتى

وقررت تشتغل وتغير من نفسها

وفعلاً كلمت شركة واتفقت تنزل شغل من اول الشهر واتعلمت الدرس صح

وفى يوم جرس الباب رن وكان علاء

ولما نواره فتحت اتخضت من الفرحه وبرضه خافت ليكون فى حاجه جديده

.. ممكن ادخل يا نواره

.. اتفضل

ولما دخل الام خرجت وقعدت مع علاء.

.. يا حماتى انا غلط فى حق نواره وحق نفسى

.. حماتك انت خلاص طلقت بنتى يا علاء

.. ونفسى ارد نواره تانى انا فعلا حسيت انى محتاج ليها ومش قادر ابعد عنها

ونواره سمعت وكانت فرحانه برجوع علاء ليها

والام دخلت اوضه نواره وطلبت منها تخرج ل علاء

وخرجت نواره وعلى يقين بالله ان سامحها وقبل توبتها

وعلاء قرب منها وقال.

انا بحبك يا نواره

انا عرفت انك هتتجوز

غصب عنى اللى حصل مش سهل وغير أهلى يا نواره صدقينى غصب بس انا راجع ليكى بقلب المحب

.. انا عارفه انى غلطت يا علاء بس والله غصب عنى

انا كنت فى اختبار صعب صدقنى

.. الحق عليه انا والعيب على أهلى اللى جوزونى غصب عنى انا قولت لأبويا انا مش عاوز اتجوز

وغصب عليه وبالغصب ده حسيت انى مجبر ودخلت فى العند وانتى كنتى الضحيه يا نواره واهلى السبب فى كل اللى احنا فيه

.. انا اسفه يا علاء انا عارفه انى خونتك..

.. خلاص يا نواره بلاش الكلمه وياريت تسامحينى وانا مسامحك يا نواره قلبى

ونواره كانت زى الطفله البريئة وجريت على الشباك وعلاء مش عارف هى بتعمل ايه وجرى وراها

وفتحت الشباك وبصت للسماء زى الأطفال وقالت.

يارب علاء صالحنى زى ما طلبت منك انا دعيت وانت لبيت ♥️🙏 اشكرك يارب على نعمه الدعاء اشكرك يارب على نعمه الاستجابه وانك قبلت توبتى

علاء قرب منها وحضنها وهى حضنته وكان اول حضن بينهم بالصدق والمحبه 😍

والام واقفه والدموع فى عينيها بفرحتها ب نواره وعلاء

وجهاد فرحانه لفرحه اختها ورجعوها لبيتها وجوزها

وفى يوم جديد تم كتب كتاب نواره وعلاء ما بين

حضور أهلها وجارتها نهله وحبيبتها بقايمه جديده

وعفش جديد ودخلت نواره شقتها انسانه مختلفه

تماماً وكانت فرحانه بتغير علاء للأحسن وفضل ربنا عليهم

الكاتبه /كوكى سامح

وبعد اسابيع من زواجهم نواره كانت حامل وبعد

شهور الحمل خلفت بنت وعلاء اطلق عليها اسم نواره. وانتهت القصه فى سبوع نواره الصغيره 😍
وبحضور الاهل والاحباب ♥️

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)

ربنا مقالش حب قال موده ورحمه بينكم يعنى

سكن الحب بيجى بعد العشره

ياريت تخلوا بالكم من السكن بتاعكم مراتك راعى

شعورها هى انسان ليها مشاعر وأحاسيس
مراتك زى الورده كل لما تسقيها هتفتح وهتكون

جميله وهتتمنى تراضيك بإى طريقه

مهما كانت ظروف الحياة صعبه متخلهاش تأثر على حياتكم وامسكوا فى بعض مهما كانت

الظروف حاولوا ولو كان الخيط رفيع لو فى زره حب واحده اتمسكوا بيها

لكل ست اوعى تهجرى جوزك وتقولى انا زعلانه منه وتغضبى او تنامى فى اوضه تانيه صدقينى ده أكبر غلط 😁

الراجل بيتعود على البعد وبعد كده مش هتكونى فارقه معاه✋

ولكل اب وام إياكم والاجبار راعوا ولادكم خليهم يختاروا ويعيشوا حياتهم بطريقتهم هما

وصدقونى ولادكم زرعتكم من زرع حصد وطول ما الزرعه قويه وصح هما هيختاروا صح

هيختاروا اللى شبهم فى اخلاقهم

وأخيراً عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم

وعسى أن تحبوا شيئا وهو شراً لكم

استخيروا الله فى كل اموركم وهقولها تانى وتالت

وعاشر اللى ربنا يبعدك عنه اوعى ترجعله ✋
ربنا يسعدكم ويصلح حالكم ويبعد عنكم كل شر 🙏 😍
وإياكم ونسيان الجار الرسول وصى بسابع جار

وفى مثل قديم كده كنت بسمعه من جدتى الله يرحمها جوزك يحب عفيه وأهلك يحبوكى غنيه وجارك يحبك سخيه 👏
وتمت القصه على خير وعاوزه رأيكم فى كومنت ♥️

و علقوا ب 20 ملصق علشان يوصلك اشعار القصه الجديده ❤️

 13,236 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading
Advertisement
5 تعليقات

5 Comments

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: روايه متعه مزيفه الجزء الثامن بقلم كوكى سامح - رييل ستورى

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

روايات مصرية

تيك توك (2)

Published

on

By

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جداً
تيك توك .. الجزء الثانى :
ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر.. !
كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جدًا.. خاصة وأنت ترى هذا الزحام في الغرفة من حولك.. تكلم صاحبك وأنت ترى أجسامًا تضربه من الخلف ومن الأمام وتهوي فوق رأسه.. تمشي وأنت تشق طريقك وسط هذا الزحام غير المادي.. لا تصطدم بشيء ولا تشعر بشيء، لكن الأمر مربك بلا شك..
وهكذا اشتهر (إيهاب) بأنه يمشي مشية غريبة فيها قدر هائل من الحذر والبطء.. لم يفهم أحد السبب بالطبع..

مع الوقت تعلم أن يتكيف مع هذا العالم المزدحم المحيط به.. تعلم ألا يبدي أي علامات أنه يرى أشياء.. وتعلم كذلك أن يتجاهل هذه الأشكال قدر الإمكان…
لكنه بدأ يرسم..
الطريقة التي اختارها ليبوح بهذه الأسرار هو أن يرسمها، وهكذا ابتاع ألوانًا ولوح رسم.. وراح يجرب أن ينثر لوح الرسم تلك المناظر الغامضة التي يراها..
جاء أبوه وألقى نظرة هذه الرسوم.. لم يفهم مصدرها ولا ما تحاول قوله، وإن فهم أن ابنه على الأرجح مضطرب جدًا.. ابتسم وقال:
ـ “هذا الأسلوب سريالي تمامًا..”
رائحة الشقة ملوخية ودجاج.. إذن هو يوم السبت…
لم يكن يعرف معنى (سريالية) بالضبط.. وكان يقرأ الكلمة كثيرًا لكنه لا يعرف معناها بالضبط.. لهذا سأل أباه عن معناها الدقيق فقال :
ـ “هي محاولة لكسر مفهوم الـ… مفهوم الـ….”
لاحظ أن أباه مرتبك فرفع عينه في دهشة.. لاحظ قطرات العرق التي احتشدت جبين الرجل والشحوب، ثم تحسس الرجل جبهته.. وفي مشهد لا يمكن نسيانه بسهولة سقط رأس أبيه على كتفه وكف عن الكلام…
استغرق الأمر عشر دقائق حتى عادت الأمور لمجراها وحتى بدأ الأب يفيق.. ولم يفهم (إيهاب) قط ما حدث.. حتى بعد ما ذهب مع أبيه إلى طبيب الأمراض العصبية، وأجرى عدة تحاليل منها تحليل السكري.. لقد كان الرجل في صحة ممتازة…
كما قلنا كان (إيهاب) شديد الذكاء، لذا قرر إجراء تجربة أخرى.. لقد دعا للبيت صديقًا له، وقرر أن يعرض عليه لوحاته، وبعد كلام المراهقين المعتاد عن آخر أغنية وآخر فيلم وأجمل فتاة في الشارع، أخرج ذات اللوحة وقدّمها له..
الفور بدأت علامات الذهول على الوجه، وتحدر العرق البارد على الجبين…
أخفى اللوحة بسرعة، ورش قطرات الماء وجه صديقه.. ثم قال له إن الحر هو السبب.. نعم.. نعم.. الحر.. نحب عندما نفقد وعينا أن يكون هناك تفسير جاهز مريح..
لم يكن إيهاب (غبيًا) بحيث يكرر التجربة، لقد اكتفى بما رأى.. واضح طبعًا أن ما يظهر في اللوحة ينقل لمحة من عالم لا يتحمله الناس غالبًا.. عالم لا يتحمله الناس لهذا لا يرونه. هناك طفرة معينة أدت إلى أن يصير شخص بعينه قادرًا رؤية هذا العالم، لكن ليس من حقه أن يطلع أحدًا عليه.. ومن الواضح أنه رسمه بدقة…
رائحة السمك المشوي.. إنه الجمعة الأرجح…
تمييز يوم الجمعة مشكلة؛ لأن الروائح تكون كثيرة جدًا.. تذكر أن عمته تطهو طعام الأسبوع كله في هذا اليوم، وهي تقوم بشي السمك في المطبخ الموقد..
بارعة جدًا.. يرقب شعرها الأبيض المجعد من تحت الإيشارب في حنان.. يقف هناك في المطبخ يرقب الكائنات السابحة في الجو ويُؤكّد لنفسه أنه ليس مخبولاً…
تيك توك!
تيك توك!
ما معنى هذا؟ .. ما سر هذه الدقات المتواصلة؟ .. شيء غريب فعلاً..
ليس صوت ساعة.. شبيه بصوت ساعة لكنه يختلف بشدّة، وكان يتعالى في عدة أماكن من المطبخ.. ليس المصدر واحدًا كما هو واضح.. هتف في دهشة :
ـ”ما هذا؟”
لكن عمته لم تبد الخط ولم تبد مهتمة بدهشته.. كانت لديها مشكلات أكثر بكثير من صوت الدقات وهذا الهراء، وإن نظرت له نظرة عابرة وخطر لها أنه غريب الأطوار فعلاً.. لماذا يميل برأسه الكبير بهذه الطريقة كأنه يصغي باهتمام؟..
أدرك أنها لا تسمع شيئًا فضغط على نفسه بقوة وغادر المطبخ.. هل بدأت الهلاوس السمعية كذلك؟ يا لها من أخبار رائعة.. لقد اقترب موعد الكسرولة على الرأس جدًا..
في المدرسة في ذات الأسبوع حدث الشيء ذاته..
تيك توك.. تيك توك!
لاحظ أن الصوت بدا واضحًا جدًا عندما دخل مدرس التاريخ الفصل.. وعندما بدأ المعلم يتحرّك ويشرح، لاحظ أن الأجسام المحيطة به لها لون أزرق غامض.. ربما يتحول إلى فيروزي شبه مشع في لحظات بعينها، وبدا الضوء كأنه يشع من المعلم نفسه ليسقط على هذه الأجسام المحيطة به.. هل كانت هذه الظاهرة تحدث مع عمته؟.. لا يدري…
على كل حال بدأ يدرك أهمية هذه الظاهرة بعد يومين..
طابور المدرسة وجو التوتر العام والهمسات والصمت والشحوب على وجوه المعلمات، ثم مدير المدرسة ينعي للطلاب أستاذًا عظيمًا هو “نبراس علم استحق التبجيلا لأنه كاد أن يكون رسولا”.. لقد توفّي مُدرس التاريخ..!
الخبر يهوي على رأسه كأنه جزء انفصل من السماء.. بصعوبة يتنفس ويحاول التماسك… يلهث..
يا لها من مصادفة غريبة..!
نعم مصادفة.. لا تقل شيئًا آخر من فضلك.. هي مصادفة بالتأكيد…
لكن وجه الرجل الطيب الريفي ظل يلاحقه لساعات طويلة.. كل شيء كان على ما يرام ما عدا صوت التيك توك هذا.. ما عدا هذا الوهج الأزرق الغامض…
أتراه كان النذير؟
لا يوجد ما يوحي بهذا؛ لأنه كلام فارغ أولاً.. ولأن عمته مرت بذات الظاهرة وهي بصحة جيدة فعلاً…
الخلاصة أن كل شيء في حياة (إيهاب) كان يدفعه إلى أن ينطوي أكثر.. حياته معقدة فعلاً ومفعمة بالأسرار.. لديه عشرات الأشياء التي يمكن أن تفتضح بسهولة…
رائحة البازلاء واللحم.. لا بد أن اليوم هو الاثنين..
يقول له أبوه إن زوجة جارهما قد توفيت.. نعم.. زوجة أستاذ (أبو الفتح) لم تصح من نومها اليوم.. علينا أن نكون في الجنازة ونؤدي واجب العزاء…
(أبو الفتح) هو صاحب الشقة المجاورة.. بعبارة أخرى مطبخهم مجاور لمطبخ إيهاب.. لا بد أن زوجته كانت في المطبخ في ذلك الوقت من يوم الجمعة.. أبوه قال مرارًا إن الأصوات تنتقل بوضوح عبر جدار المطبخين وعبر البالوعة…
تيك توك…
لربما لم يكن هذا الصوت قادمًا من عمته على الإطلاق!
***
(يُتبع)

 5,090 اجمالى المشاهدات,  414 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

روايات مصرية

(3) رواية تيك توك

Published

on

By

2
(1)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفاً، تتمة رواية تيك توك
تيك توك .. الجزء الثالث
———-
لقد مر أسبوع وقد استطاع (إيهاب) أن يكون نظرية معقولة عما يحدث..
بالطبع هو لا يتنبأ بالموت.. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالموت. فقط هناك علامات دقيقة تتفوق على حواسنا ولا نراها ولا نسمعها.. علامات على الموت تسبق توقف القلب وتوقف التنفس.. هو أوتي القدرة على التقاط هذه العلامات قبل سواه.. فيما بعد قرأ عن العلّامة ماكس ليبمان الذي كان يفحص قلب فتاة، فقال للأطباء الذين حوله إنهم سيسمعون صوت لغط من قلبها خلال يومين!. هنا ضربوا كفًا بكف، وقالوا ساخرين إن الطب ليس علم تنجيم. قال لهم: بل اللغط موجود الآن وأنا أسمعه.. لكن آذانكم لا تقدر على ذلك بعدُ.. سوف تسمعونه عندما يزداد قوة بعد يومين!
الحقيقة أنه – (إيهاب) – كان قادرًا على سماع اللغط مبكرًا جدًا …
طبعًا لا يعرف السبب في صوت تيك توك هذا، لكن لا يمكن نفي أنه كان موجودًا منذ البداية..
إذن هو سمع الصوت ورأى الألوان لدى معلم التاريخ.. أما مع عمته فلم يكن يسمع صوتها هي بل صوت الجارة.. كانت قريبة جدًا في المطبخ المجاور وكان الصوت واضحًا..
بعد عام قام بتجربة مثيرة لم يكن ليجرؤ على القيام بها لولا الظروف التي وضعته فيها..
كان الأب قد احتاج لجراحة بسيطة (فتق) في المستشفى، وهكذا وجد أن رعاية الأب تقع بالكامل على عاتقه هو وعمته.. وكان يمضي معظم الوقت جوار فراشه.
ما إن دخل المستشفى حتى أصابه الهلع من الزحام.. زحام الأشكال الذي يتحرك في كل مكان.. ألوان صاخبة.. لم ير هذا المشهد من قبل ..
بعض الأطياف كان يبدو أقرب لأنابيب أو ثعابين عملاقة.. بعضها كان أقرب إلى تصوره لشكل الغيلان.. البعض كان يتوهج ككرة مشتعلة.. ثمة عالم من خيوط لزجة يتدلى من السقف.. وأحيانًا كان شيء مبهم أقرب إلى قرد قميء صغير الحجم يسقط.. لكنه لا يبلغ الأرض أبدًا بل يتلاشى..
أخذ إيهاب شهيقًا عميقًا وراح يحاول ألا يصرخ رعبًا أو يغشى عليه. الأمر عسير فعلاً.. كأنك تركب حافلة مزدحمة بالناس وعليك أن تتظاهر بأنه لا أحد فيها..
عندما كان يجتاز العنابر كان يرى بعض المرضى في حالة مرعبة.. الجفاف على شفاههم وأناملهم ترتجف وعكارة النهاية في عيونهم. هنا كان يسمع غالبًا صوت (تيك توك) يتعالى.. ويرى الضوء الأزرق أو الفيروزي العجيب يشع على الأجسام المحيطة في الفراغ..
وقد تعلّم فعلاً أن ما يراه دقيق جدًا.. بعد ساعة أو أكثر قليلاً يمر بالعنبر ليجد الجسد المغطى بالملاءة، وكان يرى حول الجسد بقعة من الظلام بلا ألوان ولا أجسام… هذا شخص قد صار وحده أخيرًا..
تذكّر تلك الأسطورة المجرية القديمة عن الرجل الذي ربّاه الموت منذ كان طفلاً، فلما فارقه صار الفتى طبيبًا نابهًا واحتفظ بقدرته على رؤية الموت دون سواه من الناس.. تعلم أن الموت يدور حول فراش المريض، فإذا بلغ رأسه عرف أن المريض ميت لا محالة. هكذا يخبر أقاربه ويوفّر عليهم المزيد من المعاناة.. أما إذا لم يبلغ الموت الرأس فلسوف ينجو المريض، وعليك أن تبذل أقصى جهد معه. هذا هو ما يحدث هنا تقريبًا..
لهذا عندما جاء ذلك الشاب الأسمر في الفراش المجاور لأبيه، كان قد أجرى جراحة بسيطة في قدمه.. كان مرحًا ظريفًا مليئًا بالحيوية، لكن المشكلة الوحيدة كانت أن ذلك الصوت (تيك توك) ينبعث منه.. دعك من ذلك الوهج الفيروزي. جلس الفتى يتكلم عن صيد السمك في بلدهم وعن هواية شيّ الذرة في الحقل… إلخ.. ثرثار فعلاً خاصة عندما يكون قد أفاق من البنج منذ ساعتين، لكن إيهاب لم يكن يسمع حرفًا.. كان عقله يدور ويغرق ويتلوى في مستنقعات أفكاره السوداء.. كان يصطاد أسماك القلق…
خرج في حذر إلى الممر واستوقف ممرضة مارة.. نظرت له في شكّ فقال لها همسًا :
ـ”الشاب الذي يجاور فراشه فراش أبي.. إن حالته خطيرة”
كانت متشككة وافترضت على الفور أنه يعاكسها، وهذا شيء طبيعي؛ لأنها تعتبر نفسها فاتنة بما يكفي وإن كان الرجال (ماعندهمش نظر)، لكنها دخلت الغرفة لتلقي نظرة، ثم خرجت ومطت شفتيها بما معناه (ظريف جدًا.. لكن أرجوك كفّ عن التظرف بعض الوقت).
استوقف طبيبًا شابًا يمر بالغرفة، وقال له وهو يرتجف :
ـ”الشاب في الغرفة.. أؤكد لك أنه في حالة خطرة..”
لم يكلف الطبيب نفسه بالتدقيق.. هز رأسه في غيظ وقال ما معناه (حاضر) ثم انصرف..
عاد (إيهاب) إلى العنبر، وجلس ينتظر الأسوأ..
بالفعل حدث كما توقع.. حدث في المساء. فيما بعد قال الأطباء إن جلطة انفصلت من ساق الشاب الأسمر وانحشرت هناك في شريان الرئة مسببة ما يُدعى بالسدة الرئوية.. وسرعان ما ساد الظلام هذا القطاع من الغرفة…
لقد تعلّم (إيهاب) أن حاسته لا تخطئ غالبًا، وهي كما قلنا ليست نوعًا من الحدس.. بل هي الشعور بما لم يشعر به الآخرون بعد..
كان هذا خطرًا.. ومخيفًا كذلك..
سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفًا….
هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟ بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟
أما السؤال الأخطر فهو ما سيشعر به عند اقتراب موته الخاص؟ .. ماذا يفعل وماذا يقول عندما يدرك أن صوت تيك توك ينبعث منه هو؟؟؟؟
***
(يُتبع)

 3,363 اجمالى المشاهدات,  409 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 2 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (4)

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع، تتمة رواية تيك توك تيك توك .. الجزء الرابع —————— رائحة اللوبيا فلابد أنه يوم الخميس… يقول المحاضر للطلاب : ـ”سوف نستكمل الموضوع في المحاضرة القادمة..” وينهض الطلاب متفرقين.. يمكنك أن تميز هذا الوجه المألوف.. نعم.. لم تخُنكَ عيناك. إنه (إيهاب).. لقد كبر فعلاً، والأهم أنه صار طالب طب.. لقد قاتل كثيرًا ليكون طالب طب برغم أنه لم يكن من هواة الاستذكار. الشخص المنطوي المتفرد – أو حتى المصاب بداء التوحد – يمكن أن يكون طالبًا عبقريًا لأنه يمضي وقته في الاستذكار، ويمكن أن يكون طالبًا فاشلاً لأنه يمضي وقته في الشرود وملاحقة الخيالات.. كان (إيهاب) من الطراز الأخير، وأنت تعرف بالطبع أن مبرراته قوية جدًا… لهذا انتزع نفسه بقوة من عالم الخيالات ليصير من الطراز الأول، وليتمكن من الالتحاق بهذه الكلية، وهناك كان يتابع الدروس بنهم علمي غريب.. سبب ذلك هو أنه يعرف ما سيحدث.. سوف يجلس يومًا مع أبيه ويسمع صوت (تيك توك) ينبعث منه.. سوف يجن وهو يحكي للأطباء معنى ذلك.. سوف يقول لهم إنه يملك موهبة تستبق معرفة الآخرين.. إلخ. بالطبع لن يصدق واحد منهم حرفًا، ولسوف يموت أبوه بينما يموت هو حسرة.. الحل الوحيد الذي تبقى له هو أن يصير هو نفسه طبيبًا، وأن يجيد عمله.. وبالطبع سوف يتخصص في فرع يتيح له أن ينقذ الحياة، فلن يفيد أباه كثيرًا لو صار طبيب عيون أو أنف وأذن وحنجرة! كان يعتقد أنه تصرف بحكمة.. فقط راح يدعو الله أن يصير طبيبًا حقًا قبل أن تأتي اللحظة الحتمية.. وفي سنة الامتياز بعد التخرج، كان (إيهاب) قلقًا من السؤال الذي ينغصه منذ البداية.. هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟.. بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟ عرف الإجابة الكاملة عندما كان في قسم الطوارئ.. جاء ذلك الشاب الرياضي الذي يلبس سترة التدريب.. لقد شعر بألم عابر في صدره وهو يركض كعادته اليومية. بالطبع لم يهتم أي طبيب شاب بشكوى هذا الفتى.. عندما يشكو الشاب تحت العشرين من قلبه فالسبب غالبًا معدته أو عضلاته، وعندما يشكو الكهل من معدته فالسبب غالبًا قلبه.. هذه هي القاعدة التي ينقصها الحذر، لكنها غالبًا ما تنجح.. ـ”يمكنك أن تطمئن.. إن بعض الدفء سوف يريحك” كل هذا جميل، لكن (إيهاب) سمع بوضوح صوت (تيك توك) ورأى اللون المشع الغريب يشع من الفتى.. ثمة شيء خطأ هنا.. وأصر على أن يتم عمل تخطيط لقلب الشاب.. النتيجة: بالطبع كان هناك احتشاء في مقدمة القلب. جزء من عضلة القلب قد مات، ولسوف يلحق به الفتى غالبًا. وهكذا نُقل الفتى إلى العناية المركزة وتم عمل اللازم.. لم يهتم (إيهاب) بإطراء الزملاء على كونه يملك حاسة لا تخطئ، وعلى كونه أنقذ حياة الشاب. ما اهتم به هو أن الفتى بدأ يتعافى.. توقف صوت “تيك توك” وعادت الألوان المحيطة بالفتى كما كانت… لقد فعلها.. صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع… عندما تسمع الصوت وترى الألوان، فلتفعل كل ما بوسعك كي تنقذ الضحية.. لربما استطعت أن تفعل.. رائحة شياط.. إذن اليوم هو الأربعاء.. على كل حال صار الشياط موجودًا في كل يوم، لأن صحة عمته لم تعد تسمح لها بالطهو يوم الجمعة، وبالتالي وقعت المهمة على عاتقه وعاتق أبيه. والنتيجة هي أنهما يأكلان رمادًا طيلة الأسبوع.. النشاط الثاني الذي انهمك فيه (إيهاب) كان هو محاولة رسم هذا العالم الغريب الذي يراه بدقة أكثر.. ولهذا ابتاع ألوانًا مائية شفافة، وقضى ساعات في غرفته يرسم تلك الرؤى الغريبة، وقد حرص هذه المرة على ألا يراها أحد… تجمع لديه حشد هائل من اللوحات، ولولا تأثيرها المريع لأقام معرضًا مذهلاً.. تذكر قصة الرعب الشهيرة عن الفنان الذي يرى الأهوال رأيَ العين فيرسمها، ويعتبره الناس عبقريًا.. هو يرى هذه العوالم بوضوح.. كل ما يفعله هو أن يرسمها بدقة… كان يعرف أن أباه لا يدخل غرفته تقريبًا.. لا يدخلها أبدًا في الواقع، وعلى الأرجح يتعلق هذا بذكرى أمه أو شيء من هذا القبيل. لهذا علق معظم هذه الصور على جدران غرفته، وحرص على أن يغلق الباب بإحكام عندما يغادر البيت.. لكن هذا التصرف كان أحمقا على كل حال.. في تلك الليلة غادر البيت وذهب ليمضي ساعات طويلة لدى صديق له، وفي الثانية صباحًا عاد للدار.. ما إن دنا من باب الحجرة حتى سمع (تيك توك.. تيك توك!).. ما معنى هذا؟ فتح الباب بحذر.. فوجد أن الزحام الطيفي بالداخل قد اصطبغ كله بذلك اللون الفيروزي .. الشرفة مفتوحة.. وعلى بابها فوق البساط الذي يتوسط الغرفة كان ذلك اللص راقدًا على ظهره.. كان يلهث في لحظات الاحتضار الأخيرة… كيف عرفت أنه لص من دون الفانلة المخططة الشهيرة وأساور المعدن؟.. لأن الأبرياء لا يتسللون إلى الغرف عبر شرفاتها.. هناك ماسورة مياه جوار الشرفة.. ويبدو أن هذا اللص الأحمق جرب التسلق عليها ليقتحم البيت.. النتيجة أنه وجد نفسه في غرفة مغلقة مليئة بتلك اللوحات.. تلك اللمحة من العالم المخيف الذي لا نراه.. لم يكن هناك من ينقذه أو يخفي اللوحات، كما أنه لم يعد قادرًا على الفرار من الشرفة ثانية.. سقط على الأرض، ولابد أنه مر بلحظات شنيعة.. لابد أنه استغاث فلم يسمعه أحد.. هيا معي.. ربما استطعنا أن.. نجره خارج الغرفة.. والمعلومة التي لم يكن إيهاب يعرفها هي أن اللصوص وزنهم ثقيل جدًا.. ألقاه في الصالة وراح يحاول أن يعيد إليه الحياة، لكن صوت (تيك توك) استمر حتى توقف فجأة، وانطفأ الكشاف الفيروزي الغامض… لقد مات الرجل.. عرف (إيهاب) أن عليه أوّلاً أن يزيل كل تلك الرسوم من الجدار قبل أن يطلب الشرطة ويوقظ أباه. أما عن تفسير موت اللص فليجدوه هم.. ليس عليه تفسير سبب موت كل لص يقتحم شقته.. هذه لعبة خطرة جدًا.. قالها لنفسه، ولم يعرف أنها البداية فقط! *** (يُتبع …)

 2,232 اجمالى المشاهدات,  407 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading

Trending-ترندينغ