مارس 17, 2022
353 Views
0 0

قصص العرب في المكر والدهاء

Written by
5
(2)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

كلثوم ابن الأغر والحجاج

يحكى ان كلثوم بن الأغر ( المعروف بدهائه وذكائه)..
كان قائدا “في جيش عبدالملك بن مروان”
وكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثوم فدبر له مكيده جعلت عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر بالإعدام بالسيف ، فذهبت أم كلثوم إلى عبدالملك بن مروان تلتمس عفوه فاستحى منها لأن عمرها جاوز المائة عام… فقال لها:”سأجعل الحجاج بن يوسف يكتب في ورقتين الأولى يعدم وفي الورقة الثانية لايعدم ونجعل ابنك يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوم نجاه الله”…
فخرجت والحزن يعتريها فهي تعلم أن الحجاج يكره ابنها والأرجح أنه سيكتب في الورقتين يعدم…فقال لها ابنها:”لا تقلقي يا أماه ، ودعي الأمر لي…
وفعلا قام الحجاج بكتابة كلمة (يعدم) في الورقتين….وتجمع الملأ في اليوم الموعود ليروا ما سيفعل كلثوم…
ولما جاء كلثوم في ساحة القصاص
قال له الحجاج وهو يبتسم بخبث:” اختر واحده”
فابتسم كلثوم واختار ورقه وقال:” اخترت هذه”… ثم قام ببلعها دون أن يقرأها
فأندهش الوالي وقال:” ماصنعت يا كلثوم لقد أكلت الورقة دون أن نعلم ما بها!
فقال كلثوم:” يا مولاي اخترت ورقه وأكلتها دون أن أعلم مابها ولكي نعلم مابها ، ننظر للورقة الأخرى فهي عكسها”…
فنظر الوالي للورقة الباقية فكانت (يعدم)…فقالوا لقد اختار كلثوم أن لا يعدم.

الوزير والكلاب

يقال أن ملك أمر بتجويع ١٠ كلاب لكي يضع كل وزير يخطئ معها في السجن
فقام احد الوزراء باعطاء راي خاطئ فامر برميه للكلاب…فقال له الوزير:” انا خدمتك ١٠ سنوات وتفعل بي هكذا…اطلبك ان تمهلني ١٠ ايام فقط قبل تنفيذ الحكم
فقال له الملك:” لك ذلك”
فذهب الوزير الي حارس الكلاب فقال له:” اريد ان اخدم الكلاب فقط ١٠ ايام”
فقال له الحارس:” وماذا تستفيد”
فقال له الوزير:”سوف اخبرك بالامر مستقبلا”
فقال له الحارس:” لك ذلك”
فقام الوزير بالاعتناء بالكلاب واطعامهم وتغسيلهم وتوفير لهم جميع سبل الراحة وبعد مرور ١٠ ايام جاء تنفيذ الحكم بالوزير وزج به في السجن مع الكلاب والملك والحاشيه ينظرون اليه…فاستغرب الملك مما رأه وهو ان الكلاب جاءت وتناظر تحت قدميه
فقال له الملك:” ماذا فعلت للكلاب؟؟”
فقال له الوزير:” خدمت هذه الكلاب ١٠ ايام فلم تنسى ذلك…وانت خدمتك ١٠ سنوات فنسيت كل ذلك”
طأطأ الملك راسه وامر بالاعفاء عنه

العجوز الحكيم والملك

يحكى أن أحد الملوك قد خرج ذات يوم مع وزيره متنكرين، يطوفان أرجاء المدينة، ليروا أحوال الرعية، فقادتهم الخطا إلى منزل في ظاهر المدينة، فقصدا إليه، ولما قرعا الباب، خرج لهما رجل عجوز دعاهما إلى ضيافته، فأكرمهما وقبل أن يغادره، قال له الملك:” لقد وجدنا عندك الحكمة والوقار، فنرجوا أن تزودنا بنصيحة”
فقال الرجل العجوز:” لا تأمن للملوك ولو توجوك”
فأعطاه الملك وأجزل العطاء ثم طلب نصيحة أخرى
فقال العجوز:” لا تأمن للنساء ولو عبدوك”
فأعطاه الملك ثانية ثم طلب منه نصيحة ثالثة
فقال العجوز:” أهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك”
فأعطاه الملك ثم خرج والوزير
وفي طريق العودة إلى القصر أبدى الملك استياءه من كلام العجوز وأنكر كل تلك الحكم، وأخذ يسخر منها…وأراد الوزير أن يؤكد للملك صحة ما قال العجوز، فنزل إلى حديقة القصر، وسرق بلبلا كان الملك يحبه كثيرا، ثم أسرع إلى زوجته يطلب منها أن تخبئ البلبل عندها، ولا تخبر به أحدا
وبعد عدة أيام طلب الوزير من زوجته أن تعطيه العقد الذي في عنقها كي يضيف إليه بضع حبات كبيرة من اللؤلؤ، فسرت بذلك، وأعطته العقد
ومرت الأيام، ولم يعد الوزير إلى زوجته العقد، فسألته عنه، فتشاغل عنها، ولم يجبها، فثار غضبها واتهمته بأنه قدم العقد إلى امرأة أخرى، فلم يجب بشيء، مما زاد في نقمته…وأسرعت زوجة الوزير إلى الملك لتعطيه البلبل، وتخبره بأن زوجها هو الذي كان قد سرقه، فغضب الملك غضبا شديدا، وأصدر أمرا بإعدام الوزير
ونصبت في وسط المدينة منصبة الإعدام، وسيق الوزير مكبلا بالأغلال إلى حيث سيشهد الملك إعدام وزيره
وفي الطريق مر الوزير بمنزل أبيه وإخوته، فدهشوا لما رأوا، وأعلن والده عن استعداده لافتداء ابنه بكل ما يملك من أموال، بل أكد أمام الملك أنه مستعد ليفديه بنفسه
وأصر الملك على تنفيذ الحكم بالوزير، وقبل ان يرفع الجلاد سيفه، طلب أن يؤذن له بكلمة يقولها للملك، فأذن له، فأخرج العقد من جيبه وقال للملك، ألا تذكر قول العجوز الحكيم:
“لا تأمن للملوك ولو توجوك
ولا للنساء ولو عبدوك
وأهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك”
وعندئذ أدرك الملك أن الوزير قد فعل ما فعل ليؤكد له صدق تلك الحكم، فعفا عنه وأعاده إلى مملكته وزيرا مقربا

 1,469 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

http://www.reel-story.com

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2022 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact