Connect with us

قصص الإثارة

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

Published

on

3.5
(24)

وقت القراءة المقدر: 299 دقيقة (دقائق)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

تنهدت طويلا ثم تستطحت علي الشيزلونج لتبدأ حديثها و ….

الفصل الاول

تقدمت بخطوات هادئه لتجلس علي الشزلونج ناظره الي طبيبها الجالس علي الكرسي الذي بجانبها مباشرة فيبدأ حديثه كاسرآ موجة الصمت فيقول …..)

الطبيب :أتكلمي يا وسام

وسام:أتكلم اقول ايه يادكتور
الطبيب : قولي اي حاجه تخرجك عن صمتك ده …. حيرتيني في امرك ….. طب احكيلي عن السبب اللي وصلتك للحالة دى
وسام :عايزني اتكلم يا دكتور
الطبيب : اكيد طبعآ
وسام : بس ياتري عندك طاقه تسمع
الطبيب : ده واجبي
وسام :للأسف يا دكتور …. انا بقالي 10 سنين كاتمه في قلبي وساكته عشان بدور علي حد يسمعني لانه عايز يسمعني …. انا مش عايزه حد يسمعني لان ده واجب عليه
الطبيب : بس انتي عارفه يا وسام اني مش بتعامل معاكى كطبيب
(فنظرت وسام اليه ثم تنهدت طويلآ قائله ).

Advertisement

وسام : عارفه يا اسلام …بس تفتكر لو أنا اتكلمت مشكلتي هتتحل
اسلام : لازم تتكلمي عشان اعرف مشكلتك ونحلها
وسام: ماشى يا أسلام …. هحكيلك حكايه فات عليها 10 سنين ….. وقتها كان عمري 13 سنه …. طالبه في اولي أعدادي …. والدي مدرس …. ووالدتي ست بيت
^^تنهدت طويلا ثم تستطحت علي الشيزلونج لتبدأ حديثها و ….^^.

(كنت بحب الدراسه جدآ … كان عندي احلام كتير …. يوم ورا يوم كان بيعدي عليا كنت بتعلم من مدرسيني وافهم منهم …. وبحكم اني بنت زميلهم كانوا بيحبوني …. كانوا قريبين مني وكأني بنت ليهم ومحستش في يوم اني محتاجه للدروس الخصوصيه …. انا كنت متفوقه علي زمايلي كلهم خلصت امتحانات سنه اولي وظهرت النتيجه واكتشفت ان درجاتي في مادة الانجليزي مش كويسه اوي ….. روحت ل بابا وطلبت منه اني اروح درس خصوصي بهدف اني اخلي لغتي افضل …. بابا وافق وقالي اختاري المدرس اللي تحبي تروحيله ….. روحت المدرسة وسألت البنات بيروحوا دروس فين ….

كلهم اجمعوا علي مستر نبيل …. مستر نبيل هو الاستاذ اللي بيدرسلنا الانجليزي في المدرسه ….. هو مش كبير في السن بس بالنسبه لينا هو اصغر مدرس بيدرسلنا ….. كلنا كنا بنحب حصته ….هو في التلاتينات من عمره ….. شاب يعني …. كانت كل البنات بتروح عنده درس … حبيت الفكره جدآ لان هو اصلآ استاذ كويس وبيشرح حلو وبطريقه سهله … بس مكناش بنلحق نفهم منه حاجه …. هنلحق ازاي اذا كان هو بيضيع نص الحصه في الضحك والهزار مع البنات …. اتفقت مع البنات وقولت ل بابا وبابا وافق بسرعه بما انه زميله واكيد هيحافظ له علي بنته وهيعاملني زي بنته ….. مرت الايام وبقي مستويا كل يوم افضل من اللي قابله …. لحد ما جه يوم قبل امتحانات سنه تانيه بفتره قليله… اشاء ربنا اني اتعب ….. جالي دور برد بقيت اغيب عن المدرسه وعن الدرس ….وفي يوم اتصل بيا مستر نبيل عشان يسأل عليه شرحتله اني كنت تعبانه ولسه يادوب بدأت اتحرك واني هروح المدرسه بكره والدرس … لقيته بيقولي ان خلاص معتش وقت علي الامتحانات وان حصة النهارده هتبقي للمراجعه …. قولتله اني خلاص هحاول اروح …. طلب مني اقول لمامتي ان ممكن حصة النهارده تكون ساعتين او تلاته لانها مراجعه علي دروس السنه كلها …. وفعلآ عملت كده ….. روحت وضربت الجرس و فتحلي الباب ….. سلمت عليه كالعاده وروحت جهة السلم علي طول ندهلي و…..)

نبيل : وسام
وسام : ايوه يا مستر
نبيل :هناخد الدرس النهارده في الشقه هنا
(بصيتله باستغراب جدآ طبعآ …. دي اول مره … معروف ان الشقه في الدور التاني ده مخصص للدروس وان المستر عايش في الدور الاول مع الابله شيرين وبنته ….. لقيته بيقولي …)
نبيل : اصل التكيف فوق بايظ والجو حر جدآ فقولت ناخد الدرس هنا علي ما اصلحه
وسام : ان شاء الله خير
(ورجعت تاني ووقفت قدام باب شقته فدخل قدامي ووصلني لحد اوضه الجلوس بصيت حواليه مالقتش اي حد ….. حتي هو اختفي ….. ندهت عليه و ….)
وسام : مستر نبيل …. انت فين
نبيل : انا في المطبخ بجيبلك كوباية عصير
وسام : لا شكرآ مش عايزه
نبيل :ده عصير برتقال عشان البرد اللي عندك.

وسام : طب لو سمحت يا مستر هما البنات لسه ماجوش ليه
نبيل : ممكن يكونوا في الطريق
وسام : طب والميس شيرين ولوجين بنت حضرتك فين
نبيل: في مشوار وزمانهم علي وصول
وسام : ايه ده يعني احنا هنا لوحدنا
(لقيته داخل علي الصالون وشايل صينيه عليه كوباية العصير وبيقول …)
نبيل : وفيها يعني
وسام : لالالا فيها كتير … ماينفعش طبعآ انا هخرج برا اكلم البنات اشوفم فين
نبيل : طب استني ….. اشربي العصير ده عشان تفوقي شويه
وسام : لا انا كويسه.

Advertisement

^^هبت وسام واقفه واتجهت نحو الباب ولكن نبيل وقف بينها وبين الباب فتنظر له بتعجبت وسام من فعله هذا و …..^^
نبيل : مش هسيبك تخرجي الا لما تشربيه
وسام : حاضر هشربه
^^ فأخذت وسام الكوب وارتشفت من القليل ولكنه ارغما علي احتساء البقيه حتي افرغ الكوب مما كان يحوي فنظرت له وقالت ….^^
وسام : ممكن اخرج بقي
^^ قالت وسام جملتها هذه لتشعر بعدها بالدوار فتضع يدها علي رأسها فينظر لها ويبتسم فتقول …..^^
وسام : هو فيه ايه
^^ امسك نبيل يدها ليأخذها الي الداخل فيضع الكوب جانبآ ثم يأخذ وسام متجهآ الي احدي الغرف و …..^^
وسام : انت واخدني مواديني فين …. انا تعبانه اوي …. حاسه وكأن جسمي مشلول … هو فيه ايه … رد عليه
^^في هذه اللحظه كانا قد وصلا الي الغرفه المقصوده … اجل هي ذاتها … غرفة النوم قذفها بطول ذراعه لترتمي علي الفراش …. فتحاول ان ترفع نفسا ولكن هيهات فقوة المخدر الذي دسه لها في العصير كانت كفيله ان تفقدها قوتها كلها فيقول …..^^
نبيل :عايزه تعرفي فيه ايه …. انا هقولك في ايه …. فيه انك عجباني … وداخله دماغي اوي كمان ….. جمالك … ورقتك …شقاوتك …. شكلك وانتي ورده وسط اصحابك.

^^بدأت وسام تتمتم ببعض الكلمات تحت تأثير المخدر و ….^^
وسام :حرام عليك انت عايز مني ايه … سيبني اروح
نبيل : هو انا خططت لليوم ده عشان اسيبك تروحي في الاخر … مستحيل
وسام : ابوس رجلك ارحمني …. اعتبرني بنتك
^^اقترب منها نبيل ممسكآ يدها ليجلسها علي الفراش فقد خارت قواها تمامآ فيقول ….^^
نبيل :وسام حبيبتي … انتي مش بنتي …. انتي ورده فتحت قدام عيوني … بقالي سنتين من يوم ما جيتي المدرسه عندنا وانا كل يوم بحلم اني اشم عطرك …. قبل كده كنت بشوفك كل فين وفين لما كنت باجي ازور ابوكي …. لما بقيتي تحت عيني …. دخلتي قلبي …. بقيت كل يوم احلم بيكي … انك معايا وفي حضني …… عارفه انا عملت ايه عشان نبقي سوا ….. انا لما عرفت انك جايه اتصلت بالبنات كلهم وعطيتهم اجازه النهارده ….. عملت مشكله مع مراتي وخليتها تمشي ….حطيتلك مخدر في العصير …. كل ده عشان بحبك وعاوزك.

^^عادت وسام من شرودها مع الموقف فتقول دامعه حيث كان جسدها يرتجف وقلبها يدق بقوه هائله …. كان من ينظر الي حالتا يشفق عليها و ….^^
وسام : كنت بسمع كلامه وانا في حاله من الصدمه …. تصور يا أسلام مكنتش قادره اتكلم …. صوتي كان رافض يطلع …. حاولت اصرخ … اعيط … اقوله حرااااام …. مقدرتش … كان جوايا بركان عاوز ينفجر …. روحي كانت بتتسحب مني ….. حسيت بيه وهو بيقربلي …مكنتش قادره افتح عيوني … جسمي كان زي مايكون مشلول …غمضت عيني …. كانت كل حاجه حواليه بتقتلني …. ضلمة المكان …. الهدوء …. صوت انفاسه … لمسة ايده …. قربه مني …. ايوه … ايوه فاكره اول لمسه من ايده لجسمي … بدأ بوشي …. مد ايده علي رقبتي …. بدأ يفك زراير بلوزتي ….. لسه فاكره لما همسلي في وداني وقالي هتبقي ملكي…

كانت اخر كلمه اسمعها … كان جوايا غضب ووجع يملا الكون اهات …. صوت غضبي كان مكتوم جوايا… غبت عن الوعي تمامآ …. روحت في دنيا تانيه ….وكأني برفض اني اعيش الموقف ده …. فوقت بعد وقت …. مش فاكره قد ايه ….. ممكن دقايق … ممكن ساعات ….. بصيت حواليه لقيتني في اوضه غريبه عني … بصيت علي نفسي لقيتني عريانه …. اتصدمت من اللي شوفته … شديت ملاية السرير سترت بيا نفسي … بصيت علي الارض لقيت هدومي مرميه ….. وقفت علي رجلي بصعوبه كبيره …. بحاول افهم ايه اللي حصل …. مش قادره استوعب .. بعد لحظات واخيرآ بعد كام محاوله قدرت اقف علي رجلي …. مسكت هدومي شيلت الملايه من علي جسمي وحطيتها علي السرير ….. وفي اللحظه دي بس…

اتصدمت بجد … ظهرلي اللي يثبت اني فقدت اعز ما املك … ايوه هي دي …. هي دي البقعه اللي بتظهر بعد كل مشهد اغتصاب … البنت اللي في الفيلم بتقعد تصوت وتصرخ بسببها ….هو دا الموقف اللي بعده كل واحده بتقعد تقول انها فقدت شرفها …اسئله كتير خطرت علي بالي … مشاعر كتير خلتني يكون جوايا 100 صوت بيصرخوا …. ماما …. ايوه ماما … هو ده الشرف اللي ديمآ بتتكلم عنه …في اللحظه دي سمعت صوت ماما وهي بتحذرنا… ديمآ كانت بتقول … اوعوا يابنات تسمحوا لاي ولد يقربلكم … ماما ديمآ بتتباهى بينا وبشرفنا وبعفتنا وبتقول ان لو واحده فينا فرطت في شرفها تدبحا باديها احسن من الفضيحه …..بابا ممكن يستحمل اي حاجه في الدنيا الا الفضيحه بين الناس …..الناس… الناس هتقابل الي في الشارع وتشاور عليهم ويقولوا هما دول اهل البنت اللي فرطت في شرفها ….افكار كتير جت في بالي وانا قاعده علي الارض وحاضنه الملايه وببكي ….. حياتي كلا اتمثلت في حته من الملايه دي ….خدت نفس طويل واتنهدت بوجع وانا بقوم من علي الارض ولبست هدومي وخرجت من الاوضه وانا بجر الملايه ورايه …. لقيته قاعد قدام التلفزيون والابتسامه الصفره ماليه وشه …. نزلت دمعه من عيوني قهر ووجع من اللي حصلي …لقيته بيقولي …..)

Advertisement

فلاااااااش
نبيل :هههههههه كل واحد فينا احتفظ بذكري للوقت الجميل ده
(بصيتله وانا مش فاهمه يقصد ايه فشاورلي علي شاشة العرض الكبيره اللي كان قاعد قدامها وبيستمتع باللي بيتفرج عليه و دي كانت صدمه تانيه فوق كل الضربات اللي عماله اخدها علي دماغي من ساعة ما دخلت البيت ده …. لقيته وبكل بجاحه صور كل حاجه حصلت بيني وبينه …. يالله ايه ده …انسان وقح وحقير لأبعد الحدود ….ازاي فيه انسان كده ….. وقفت قدام الشاشه مبرقه وكأني بتابع جريمة قتل …ايوه جريمة قتل …انسان مايعرفش عن اي حاجه عن الانسانيه كان بينهش في جسمي زي الديابه اللي اصطادت فريسه …شوفت كل حاجه قدام عينيه بس برده كنت زي المشلوله ولتاني مره بعيش نفس الكسره ….. نفس الوجع ….رجعت لورا خطوتين …. حاسه وكأن المشهد حقيقي قدامي فعلآ … فجآه لقيته واقف ورايا ….اتخبطت فيه …. ضحك ضحكه عمري في يوم ما هنساها …ضحكه كلها شر …ضحكة انتصار…انا مش فاهمه هو غرضه ايه بالضحكه دي .. بيستفزني …بيقهرني .. بيجرحني …
….لكنه هزم كل توقعاتي لما بدأ يتكلم لأنه قال ….)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثانى

نبيل : ايه رأيك في التجربه دي …. حلوه صح …. بس بصراحه معجبتنيش اوي …. عارفه ليه …. لأنك كنتي مغيبه ….ما عشتيش معايا اللحظه … ماحسيتيش بجمال الحاله ….. بس ملحوقه انتي واخده اذن لمدة ساعتين او تلاته ….. فات منهم ساعتين … تعالي نعيش التالته سوا
^^ما ان انهي نبيل كلماته حتي مد يده علي كتفيها وكاد ان يضمها اليه لتستوقفه صفعه قويه من يدها الصغيرتين ليضحك بجنون قائلآ ….^^
نبيل : اول طريق القرب لمسه … حتي لو قلم
وسام : انت احقر انسان شوفته في حياتي …. انت ازاي كدا …. انت دمرت حياتي
نبيل : ايوه انا احقر انسان … انا احقر من كده بدرجات …. انا ممكن اعمل اي حاجه …. اي حاجه عشان تبقي ملكي … عارفه ؟؟ لو كنتي اكبر من كده شويه كنت اتجوزتك ….بس الفرق بيني وبينك كبير …. وانتي لسه صغيره … عشان كده شوهت مستقبلك … عشان مش هقدر اشوفك في يوم مع حد تاني … مش هقدر اعرف انك في يوم حبيتي واتخطبتي واتجوزتي …. ما هو لو ما بقتيش ليه مش هتبقي لحد تاني
وسام : مش ممكن انت انسان مريض
نبيل : بيكي ….. مريض بيكي يا وسام
^^شعرت وسام انها تقف امام انسان مريض فعلآ …. ظلت تنظر له من اسفل قدميه الي اخمد راسه ثم هزت رأسها بأسي وحملت حقيبتها لتضع فيها الملآه بأسي وسارت متجهه الي باب الخروج عازمه الهروب من كل شئ …. ولكنها تستدير له قبل ان تفتح الباب وتقول ….)
وسام : عارف ….. انت مش اكتر من نقطه سودا في حياتي

^^ ثم تركته وخرجت من المنزل لتسير بين الناس بخطوات متثاقله …^^

بااااااااك
وسام : مشيت وسط الناس وكأني …انا فعلآ تايهه … مش عارفه انا رايحه فين اوجايه منين …. الدنيا كانت بتلف بيا … شايفه الدنيا كلها جايه عليا … حاسه عيونهم معرياني … شايفين جوا هدومي …انا خايفه …. خايفه منهم كلهم …فضلت الف في الشوارع بفكر في اهلي واللي ممكن يحصلهم لو عرفوا اللي جرالي …. انا فعلآ خايفه
^^صمتت وسام لتعود من شرودها وهي مطبقة العينين رافضه ان تفتحهما كي لا تري واقعها تظن انها مازالت آسيرة لذلك الموقف الذي مزقها الى بضعة أشلاء مبعثره ….. وضعت يدها علي قلبها الذي زادت نبضاته بشكل ملحوظ فنظر لها أسلام وجدها تتصبب عرقآ و كأنها عائده من ساحة قتال ولكن صدمته مما كان يستمع اليه جعلته يتألم بدلآ عنها لينتفض من مكانه حين يراها في هذا الموقف الذي قد يؤدي بحياتها …. كانت رجفة جسدها تغني عن اي تعبير عما تعانيه فأمسك بيدها وهو يتحدث قائلآ ….)

أسلام :اهدي … اهدي يا وسام …. أنتي في أمان ماتخافيش …. انا جمبك
^^فتحت وسام عيونها لتري اسلام يقف بجانبها والقلق يبدو عليه فرفعت جسدها عن الشزلونج في محاوله ان تقف علي قدمها ولكن خانتها قوتها لتجلس باكيه لتقول …^^
وسام :معتش قادره اكمل يا اسلام … سامحنى
اسلام : انا اللي اسف يا وسام …. غصبت عليكي انك تتكلمي
وسام : أنا عايزه أروح أوضتى
اسلام : طب تعالي وانا اواديكي
وسام : لأ انا هتمشي في الجنينه شويه
اسلام : طب اجي اتمشي معاكي
وسام : معلش يا أسلام سيبني لوحدي
(سارت وسام بضعة خطوات تجاه الباب فأوقفها اسلام قائلآ ….)
اسلام :وسام
(اجابته دون ان تستدير له قائله….)
وسام :نعم
اسلام :اعتبر ده هروب
وسام :تقدر تقول ان معنديش قوه اواجهك
اسلام :بس انا دلوقتي ملجئك الوحيد
(خرجت وسام وتركته خلفها ليذهب هو بدوره ليقف امام النافذه التي تطل علي الحديقه حيث تجلس الفتايات والسيدات ذوات الاعمار المختلفه وبعد بضعة لحظات ظهرت وسام في الباحه وظلت تسير في الأرجاء لبعض الوقت ثم توجهت الي غرفتها فتسطحت علي فراشها لتغمض عينيها بقهر سائلة الله ان يمنحها بعض الهدوء والسكينه كي تنعم بساعات نوم …..
اما هنا وبعد ان دلف وسام الي غرفتها توجهه اسلام الي مكتبه ليجلس عليه ويخرج من احد ادراجه ملف عليه مكتوب في اول صفحاته …..(رقم الحاله 531 وسام السيد احمد ) …بدأ اسلام قراءة الملف صفحه تلو الأخري حتي أنتهى من قرائته لينزع نظارته الطبيه واضعآ اياها علي المكتب ليتمتم قائلآ ….)
اسلام :فيه حاجه غلط ….. وانا لازم أكتشفها
(فنظر الي ساعته ليدرك ان ساعات عمله قد انتهت فحمل اغراضه من علي المكتب ليترك الغرفه فيلتقي بزميل له و…..)
اسلام : كنت عارف انك هتيجي متأخر يا شوقى
شوقى :معلش بقي ياصاحبي كنت مسافر من امبارح ومطبق ولسه يادوب جاي
اسلام :اوعي تكون جاي تنام في المكتب
شوقي :لا يا جدع انت بتقول ايه انا مصحصح اهو
اسلام :ايوه يا صاحبي الله يرضى عليك صحصح عشان دي مركز للأمراض النفسيه والمرضى عايزين مراقبه …. هما صحيح مش مجانين بس عندهم اضطربات ممكن توصلهم لمحاولة الأنتحار او انهم يأذوا نفسهم

شوقي مانقلقش ياجدع
اسلام :طب يلا سلام
(ثم ترك اسلام المشفى بعد ان اطمئن ان وسام نائمه بغرفتها اما شوقي فقد توجه الي المكتب ليتسطح علي الشيزلونج أملآ في نومه هنيئه … كانت وسام نائمه والأرهاق يبدو عليها كانت كل تفاصيل وجهها توحي بأنها لم تنعم بالراحه منذ زمن بعيد …. او بالأحري هناك ما يشغل ذهنها ويجعلها فريسه للألم والحزن …. وفي حين انها نائمه بدأ تتسلل الي مخيلتها بعض احداث الماضى … رأت نفسها بفستان زفاف و تبكى …. شاب يسلمها لرجل آخر …. يدها ملطخه بالدماء …. وسكين انغرزت في جسد أحدهم…..
لتستيقظ من غفوتا الاصغيره تلك ليعلو صوت صراخها في الأرجاء لتذهب أليها الممرضه وتحاول تهدئتها مرارآ وتكرارآ ولكن دون فائده لتذهب الي مكتب الطبيب لتدق عليه عدة مرات فيستيقظ شوقى وهو يتأفأف ويأذن لها بالدخول و…..)
الممرضه :الحقنا يادكتور
شوقي :خير يارب هو احنا لحقنا
الممرضه المريضه رقم 531 عندها انهيار عصبي
شوقي :أدوها حقنه تهديها
الممرضه للأسف مش قادرها اسيطر عليها
(ليتكلم شوقي بصوت عالي نسبيآ )
شوقي :يعني ايه مش قادره تسيطري عليها ….. اتفضلي هاتيها علي غرفة جلسات الكهربا
(ثم خرج شوقي من المكتب ليتجه الي غرفة العلاج بالجلسات الكهربائيه لتتبعه تلك الممرضه ومعها واحدة اخري يجرون ويام معهم وهي مقيدة اليدين وتحاول جاهده ان تفلت من بين اياديهم ولكن قوتهم اكبر بكثير من ألامها ….. دلفا الي تلك الغرفه المظلمه والتي صورتها السينما المصريه أنها بمثابة كابوس مفزع لكل مريض نفسى …. ولكن حقيقة الامر مختلفه تمامآ …. اجل فقد يهدأ المريض بعد تعرضه لتلك الجلسات التي يجب ان يتعرض لها بعد تخدير كلي كي لا يشعر بأي ألام فتلك الجلسات تنشط خلايا العقل ومن ضمن تلك الخلايا الذاكره فتجعل المريض ينسى ذكرياته المؤلمه ولو لبعض الوقت كي يهدأ ويقضي ليلته بسلام ….. أمر شوقي الممرضات ان يتعاونا ليغرزا أبرة المخدر في ذراع وسام ليضعوها علي الفراش فتستسلم لهم كليآ فتشرع كل واحدة منهم ان تضع لها محتويات الجهاز ليبدأ شوقي في تسديد الصدمات واحده تلو الأخري دون اي حركه منها ولا مقاومه …. لينهي عمله تاركآ اياها في تلك الغرفه لتحملها الممرضتان أخذين اياها الي غرفتها فيضعاها علي فراشها لتغمض عيناها بهدوء عازمة الهروب الي عالم اخر بعيد عن كل ما يحيط بها ….. أنقضت تلك الليله بسلام لينير صباح يوم جديد حاملآ معه احداث جديده فتستيقظ وسام بعد غفوه طويله بفضل فقدان الذاكره المؤقت الذي حصلت عليه بعد جلسة الكهرباء التي تعرضت لها …. فبدلت ثيابها و خرجت من غرفتها متوجهه للحديقه فجلست علي كرسي في زاويه لتأتي أليها فتاه قائله ….)

Advertisement

الفتاه :وسام
وسام :تعالي ياسمر
سمر :أنا خايفه اوي يا وسام
وسام :من ايه ياحبيبتي
سمر :خايفه اخرج من هنا
وسام :بس انتي بقيتي كويسه واتحدد معاد خروجك خلاص
سمر :بس انا بفكر اثبت عكس اللي الدكاتره شايفينه
وسام : وانتي هتعرفي تخدعي الدكاتره
سمر : دي لعبتي
وسام :وانتي ليه مش عايزه تخرجي من هنا يا سمر
سمر :اخرج لمين بره ….. لجوز امي اللي هو أصلآ دخلني هنا بأيده مع انه متأكد اني سليمه ….
وسام :معقول …. جوز امك هو اللي دخلك هنا … طب وايه رد فعل والدتك
سمر :تحبي تسمعي حكايتي
وسام :أكيد طبعآ
سمر : انا كنت صحفيه قبل ما اجي هنا وجوز امي عبدالمجيد محفوظ
وسام :معقول … سيادة النائب ويعمل كده فيكي
وسام :هحكيلك ياستي
انا وبابا ماشيين في طريقين عكس بعض تمامآ … هو سياسي من الدرجه الاولي وانا انسانه ….. مابحبش اشوف الغلط ولا الظلم كنت ديمآ بعترض علي اسلوب حياته وطرقه اللي مش سليمه لحد ما قامت الثوره ونزلت زيي زي اي صحفي بيغطي الخبر

#
^^كان المكان يعج بالبشر يرددون الهتافات ورجال الشرطه يحاولون قدر الأمكان ردعهم لتشن حرب بين الجبهتين اطلاق الرصاص مع قنابل مسيله للدموع وضرب …. وهي كانت في احدي زوايا الساحه تصور احداث الوضع الراهن لتقذف تجاهها احدي تلك القنابل فتكاد ان تختنق فتخرج من بين الضباب وهي تسعل بشده متحاول فتح عينيها ولكنها لا تستطيع ليأتي رجلآ بجانبها ويكاد ان يضربها بالعصا علي رأسها في وسط تلك الحرب العنيفه فوقف شاب ما بينها وبين ذلك الرجل لتقع العصا عليه هو فيرتمي علي الارض وهو ينزف من رأسه فابدأ هي في فتح عيناها تدريجيآ فتجد ذلك الشاب امامها فتحاول حمله ولن تستطيع فيستند عليها حتي يصلا الي سيارتها وتأخذه الي المشفي لتتم مداواة جرحه …….^^
سمر :انا بجد مش عارفه اشكر حضرتك ازاي …. الشاب :لا ابدآ مفيش داعي للشكر
سمر :لا ازااااي .. انت انقذت حياتي يا استاذ…؟؟
الشاب : طارق ….. وبعدين دي حاجه بسيطه وهخرج حالآ أهو
سمر :طب كده يبقي من حقي اوصلك
طارق :ان كان ده ماشى
^^ثم نهض طارق من علي الفراش لتمد له يدها فيستند عليها ويخرجا من المشفى ليستقلا السياره ليملي عليها عنوانه ….. وبعد ان وصلا الي وجهتهم ليخرج طارق من السياره
طارق : شكرآ علي التوصيله
^^نظرت سمر له بأمتنان وقالت ….)
سمر مفيش داعي للشكر لولا وجودك كان ممكن زمانى في العالم الأخر دلوقتي
طارق : ههههههه لا مش للدرجه دي
سمر : انا بتكلم جد علي فكره
طارق : خلاص يبقي انتي مديونه ليا بخدمه
لتخرج سمر بطاقه من حقيبتها ^^وتعطيها له …..^^

سمر :في اي وقت تحتاج لأي شئ كلمني بدون تردد
طارق : اوكي …. مع السلامه
سمر : في رعاية الله وحفظه
^^ لتترك طارق يصعد الي منزله وتعود هي أدراجها وبعد يومان وكل منهم يمارس حياته بطبيعيه … رن هاتفها برقم غريب فأجابته…)
سمر : السلام عليكم
المتصل: وعليكم السلام
سمر : ايوه مين معايا
المتصل : انا طارق
^^لتبتسم سمر عند سماع اسمه لتزين ابتسامتها تفاصيل وجهها …)
سمر: اهلآ يا طارق
طارق : عامل ايه
سمر : الحمدلله بخير وانت
طارق : الحمدلله بخير
سمر : والجرح اخباره ايه
طارق : الحمد لله بخير
^^لتنطلق ضحكه من سمر بسبب طريقة طارق في الحديث فيسمعها طارق …)
سمر :ههههه
طارق : الحمدلله بخير
سمر: ايه ده انت علقت
^^لم تنتظر سمر ان يجيب طارق عليها لتفاجئ بأحدهم يقتحم الغرفه عليه وكان شاب ما يدعي فؤاد فتصرخ به قائله …..)
سمر : ايه الاسلوب الهمجي ده ….مش تخبط قبل ماتدخل
فؤاد: انتي بتكلمي مين
سمر : وانت مالك ….بتسألني بصفتك أيه
فؤاد: انت كلها ايام وتعرفي انا بتدخل بصفتي ايه
سمر : طب يلا غور بره
^^وقف للحظات ينظر لها فأشارت له بالخروج فرج لتذهب ي الي الباب لتحكم اغلاقه فتذكرت ان هناك من ينتظرها علي الهاتف …)
سمر : طارق …. انت لسه هنا
طارق : اظن كده
سمر : وافسرها ازاي دي شبح ولا ايه
طارق : هو انتي كنتي بتزعقي مع مين
سمر : دا فؤاد ابن جوز امي
طارق : وارنبنا في منور انور
سمر : هههههه لأ مش للدرجه دي يعني …. لما والدي اتوفي ماما اتجوزت واحد وهو كمان كان متجوز واحده بس طلقها وعنده ابن منها
طارق : اهااااا
سمر : اهو ده عملي الاسود
طارق : للدرج هدي
سمر : ابوه عايز يجوزني ليه بالعافيه والحاجه والدتي طبعآ موافقه وبتنفذ كل كلامه
طارق : وانتي مش طيقاهم كدا ليه
سمر : عبدالمجيد محفوظ وابنه فؤاد دول عصابه
طارق عبدالمجيد محفوظ وفؤاد …. اوعي يكون اللي في بالي
سمر : هو بغباوته
طارق : وليه بتقولي انهم عصابه
سمر : طبعآ عصابه واحد فيهم اتجوز امي والتاني عاوز يتجوزني عشان املاكنا
طارق : دا انتي غنيه بقي
سمر : فوق ما تتصور
طارق : طب وانتي ناويه تعملي ايه
سمر : فجر فيهم قنبله
طارق: قصدك ايه
سمر : صحفيه وقنبله …. يبقي خبر من العيار التقيل يليهم يلفوا جوالين نفسهم كام شهر كده …. قولي صحيح انت بتشتغل ايه
طارق : صحفي برده …. بس في جريده معارضه
سمر : عشان كده كنت في الثوره بتهتف مع الهتيفه
طارق : عشان مطالبي زي مطالب اي مواطن لازم اقف في وسطهم واتكلم بلسانهم
سمر :بس ده خطر
طارق : الخطر بيحاوط الانسان لمدة 24 ساعه في اليوم ولكن ارادة الله تمنعه
سمر : هو انت ينفع تساعدني في موضوع فؤاد ده بما انك بتكتب في جريده معارضه
طارق : طبعآ دي فرصه بالنسبه لي
سمر : طب هنتقابل امتي
طارق : في اي وقت
سمر : يبقي بكره نتفق
طارق : تمام يلا تصبحي علي خير
سمر : وانت من أهله

^^خلد كل منهم الي النوم في انتظار موعد الغد ليأتي صباح اليوم التالي ليلتقيا بعد ان اتفقا علي المكان والزمان لتسلمه الاوراق والمستندات التي يستطيع من خلال نشرها مساعدتها …. لتمر الايام وهم يلتقيان كل يوم ويقضيان وقتهما في تجميع الادله والمستندات لكشف جرائم هذا الثنائي المكون من فؤاد وعبد المجيد وفي حين كانا يبحثان عن سبق صحفى عظيم وجدا بعضهما ويوم بعد يوم كان الحب يتسلل الي قلوبهم ليقعا اسيرا الحب بل باتت علاقتهم اقوي من اي شئ ^^
^^ لتعود سمر من شرودها فتنظر لوسام قائله …..)
سمر : حبينا بعض لدرجة اننا مابقيناش نقدر نعيش من غير بعض لحظه لحد ما في يوم طارق راح يتقدم لي و ….)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثالث

^^كانت سمر تجلس وبالمقابل طارق ورجل في اواخر الخمسينات من عمره مع امرأه في اواخر الاربعينات …. كانت ابتسامة سمر تدل علي ان الفرح والسرور هما رفيقاها ليبدأ عبد المجيد حديثه قائلآ …..)

عبدالمجيد :انتي كنتي قلتيلي طارق جاي ليه يا سمر
(نظرت سمر الي زوج والدتها بأستفهام فرد علي نفسه سؤاله قائلآ ….)
عبدالمجيد :اااااه …. جاي يخطبك مني …. (ثم نظر الي طارق قائلآ ….) صحيح الكلام ده يا طارق
(ليدلف أليهم فؤاد وأبتسامة السخريه تملأ وجهه ليتجهه الي طارق قائلآ ….)
فؤاد :ازيك يا طارق … عامل ايه ياصاحبي
(لتصدم سمر عند سماعها لتلك الكلمات لتقول بدهشه ….)

Advertisement

سمر :صاحبك
(فرد عليها فؤاد قائلآ….)
فؤاد :اه صاحبي …. اوبس انتي مكنتيش تعرفي … امممم احنا لسه فيها اعرفك انا ….. ده طارق صاحبي الانتيم من فتره كده طلبت منه خدمه وبصراحه طلع عند حسن ظني فيه ونفذها …. اتعرف عليكي وقرب منك وخلانا نوصل للاوراق والمستندات اللي جمعتيها ضدي انا وابويا

(كانت تلك الكلمات تقع علي آذان سمر كالصاعقه لتتمتم بعدم تصديق لتنظر الي والدتها قائله ….)
سمر :وانتي كنتي عارفه باللعبه اللي بتتعمل علي بنتك
الام :عشان مصلحتك يا سمر
سمر :مصلحتي ….. تجيبوا واحد يقربلي ويمثلي انه بيحبني ويخدعني وترجعي تقوليلي انه عشان مصلحتي … فين مصلحتي دي يا سميحه هانم
سميحه :ايوه مصلحتك … ما هو ماينفعش اشوف بنتي بتسجن جوزي وبتهيج عليه الرأي العام …. وبعدين فؤاد بيحبك …. وهيتجوزك ازاي تبقي من اعدائه
(لتصرخ سمر في وجهه والدتها قائله …)
سمر :دا لو اخر يوم في عمري
(ثم تركتهم خلفها عازمة الخروج فأمسكها فؤاد من يدها لتقف وتقول بغضب ….)
سمر :سيب ايدي
فؤاد :اسيبك ازاي يعني …. انتي بتعتي
سمر :في احلامك وبس
فؤاد :لا في الحقيقه ومن دلوقتي ….. شايفه الاوضه اللي هناك دي ( رفع فؤاد يده بأتجاه احدى الغرف لتنظر اليها سمر فيقول ….) المأذون قاعد فيها وطبعآ هتيجي معايا عشان دلوقتي وغصب عنك عشان نكتب الكتاب
سمر :ابعد عني يا فؤاد ماتعصبنيش
(ليتدخل عبد المجيد قائلآ …..)
عبدالمجيد :ما هو مفيش حل تاني يا تتجوزوا انتوا الاتنين يا هخفيكي من علي وش الدنيا ….. انا مش هسمحلك تهدي اللي انا بقالي سنين ببنيه
(نظرت سمر الي والدتها لتشر الام بأن نظرات سمر توحي بالغضب فقالت لها )

سميحه :ماتلومنيش ياسمر …. انا مش هسيبك تضيعي مني في المظاهرات ووجع القلب الي انتي فيه ده …. اتجوزي فؤاد واعقلي بقي
(لتنظر الي طارق بخيبة أمل لتقول ….)
سمر :معقول …. انت تخدعني …. ازااااي …. طب وحبنا
(رفع طارق عينيه لينظر لها بضعف قائلآ ….)
طارق :سامحيني يا سمر انا ……
(قاطعته سمر قبل ان ينهي كلماته ….)
سمر :اسكت ….انت خليتني اكره حتي اني اسمع صوتك
(ثم نظرت الي قؤاد الذي كان مازال محكم قبضة يده علي يدها فتكلمت بهدوء قائله ….)
سمر :انا موافقه اتجوزك يا فؤاد ….. سيب ايدي بقي
(ترك فؤاد يدها ليقول بعض ان ابتسم بسخريه لانه حقق هدفه فقال …)
مش قولتلك بيني وبينك الأيام ومصيرك هتوافقي
سمر :واديني وافقت …. مبروك
(ثم بدأت تفرك يدها مكان قبضة فؤاد القويه وسارت بتفاخر في انحاء المكام لتقول اثناء سيرها وقبل ان تصل الي الكرسي ….)
سمر :بس انا عندي كام نقطه كده احب اوضحهالكم
(ليجلسون جميعآ حولها ليقول عبدالمجيد ….)
عبدالمجيد :وايه هما بقي
سمر : حبيت بس اوضحلكم اني اولآ كده أتبرعت بكل املاكي لدور ايتام ومسنين

(لينتفض عبدالمجيد وفؤاد بسبب ما قالته ….)
عبدالمجيد :ايه اللي انتي بتقوليه ده
فؤاد :انتي مجنونه
سمر: اهدوا يا جماعه فيه ايه هي الفلوس تهمكم في حاجه …. وبعدين يا فؤاد انت بتحبني ولا الفلوس
(رد فؤاد عليها صارخآ ….)
فؤاد :انتي بتسطعبتي يا سمر
عبدالمجيد :انتي اكيد بتهزري صح
سمر :وعلي فكره يا اونكل انا اتبرعت بكل الفلوس …. كل الفلوووووس …. حتي نصيب ماما في الشركات والعقارات وكل شئ
(لتقف الام سميحه وتذهب الي سمر لتصرخ بها وتقول ….)
سميحه :يعني ايه …..ضيعتي كل حاجه …. ضيعتينا يا سمر
سمر :كل ده من فلوس ابويا وليه حق التصرف فيها
عبدالمجيد :دي فلوسي انا وتعبي وشقايه
سمر :لا دي فلوس ابويا اخوك الكبير اللي انت قتلته واتجوزت مراته عشان تستولي علي كل املاكه ولما لقيته كاتب كل حاجه باسم بنته بقيت عايز تجوزها لابنك عشان تضمن الفلوس تبقي ليك مش صح
عبدالمجيد :ايوه صح بس انتي فاكره اني هسمحلك تضيعي تعبي وشقايا السنين اللي فاتت دي كلها
(لتتكلم سمر بكل هدوء قائله …)
سمر : هي كل حاجه ضاعت فعلآ …… الاوراق والمستندات اللي انت فاكر انك وصلتلها فيه منها نسخه تانيه
عبد المجيد :فين الاوراق دي
سمر :عند ناس لو فضلت تدور طول عمرك مش هتعرف توصلهم

سميحه : مين يا سمر …. ردي عليا
سمر :ايه يا سميحه هانم انتي كمان قلبتي عليا
سميحه : لما بنتي تقف ضدي انا وجوزي يبقي مش بس اقلب عليها …. انا ممكن امحيها من علي وش الدنيا
( كانت تلك صدمه اخري تقع علي آذان سمر لتنظر اليها بدهشه كبيره وتنتبه الي ضحكات عبدالمجيد ليقول ..)
عبدالمجيد : ياريت نوقف الدراما دي بقي …. امك شريكتي في كل حاجه انا بعملها حتي اللي انتي بتسميها جرايم من أول قتل ابوكي وجوازي بيها لحد وقوفنا قصاد بعض في المواجهه دي
(بدأت دموع سمر تنهمر علي خديها غير مصدقه لما تستمع محاولة استيعاب الموقف لتنظر الي والدتها ب استحقار …..)
سمر :معقول
سميحه :طبعآ معقول وده اللي كان لازم يحصل …. انا اتجوزت ابوكي وهو عنده 50 سنه وانا كنت مكملتش 20 سنه …. فاهمه يعني كنت زي الممرضه بتاعته … كنت فاكره سنه ولا اتنبن ويموت واتمتع انا بثروته بس ازاي سنه جابت سنه وبقوا 5 سنين وكنت خلفتك ….. واتربطت بيه … اتفقت مع عبد المجيد لاني كنت اعرفه من قبل ما اتجوز ابوكي… اتفقنا اني اقتله واتخلص منه وعملنا كده فعلآ بس اللي اكتشفناه بعد ما مات انه كتب كل حاجه بأسمك وانا مش اكتر من وصيه عليكي بس …. وكمان ماليش حق التصرف في اي حاجه لا بيع ولا شرا …. مجرد مديره وبس ….
سمر : الفلوس …. الفلوس …. الفلوس ….. انتوا ازاي بالحقاره دي …. تتجوزي واحد اكبر منك ب 30 سنه وتموتيه انتي وعشيقك عشان الفلوس …. تتجوزي واحد معندوش ضمير وتبدأوا سلسلة جرايم سوا عشان الفلوس …. تتاجروا بعقول الناس وبحياتهم بسياسة رخيصه عشان الفلوس تأجري واحد وتخليه يلعب بقلب بنتك ويكسره برده عشان الفلوس…..
(ليقاطعها طارق قائلآ …..)
طارق :سمر …. اسمعيني ارجوكى
سمر :مفيش وقت للكلام خلاص ….. كل واحد فينا اتكشف علي حقيقته ….. ودلوقتي انا عاوزه اخرج من هنا …..
(لتسير بأتجاه الباب وهي تعزم علي الخروج ليوقفها صوت عبدالحميد قائلآ …)
عبدالمجيد :اقفي مكانك انتي رايحه فين

Advertisement

(استدارت سمر اليه لتجده رافعآ يده حاملآ بها مسدسآ موجهه اليها لينظر كل الحضور بعضهم الي البعض خائفين مما قد يحدث لتضحك بصوت عالي وبشكل جنوني قائله …..)
سمر :ايه ده … ناوي تقتلني ….. انصحك تفكر لان الورق اللي قولتلك عليه ده لو اتأخرت يوم عن الناس اللي هما عنده هيوصل نسخه منه لكل جريده موجوده في مصر لا وكمان لجميع الفضائيات … وان عرفت تسيطر علي مكان او 2 او 10 حتي مش هتقدري تغطي علي الفضيحه
عبدالمجيد : حكاية الورق دي لعبتي …. ولا انتي نسيتي انا في عالم السياسه اللعب بالورق دا اسهل حاجه ….. ولو قتلتك دلوقتي وتاويتك محدش هيعرفلك طريق جره ولا حتي اختفاء صحفيه في ظروف غامضه هيفرق في شئ …. وحتي لو حد من اعوانك فكر يعمل مشاكل … كلها كام واحد من رجالتنا ينزلوا الميدان يهيجوا شباب الثوره ويقف قصادهم كام واحد من رجالتنا في الشرطه علي كام رصاصه طايشه وعلي شوية انفلات أمني وكام قتيل من هنا او من هنا وتنتهي حكايتك اصل الناس مش هتسيب الشهداء اللي راحوا ضحيه عشان الوطن ويفكروا في حادث اختفاء صحفيه في ظروف غامضه
(فتقدمت سمر بضعة خطوات لتقف امام عبدالمجيد مباشرة وتمسك بيده لتوجه السلاح الي قلبها قائله بكل ماأوتيت من قوه …..)
سمر :مستني ايه …. يلا اقتلني …. مدام مرتب كل حاجه اضغط علي الزيناد وانهي المهزله دي بقي
(ابتسم عبدالمجيد بشر كبير لقرب وصوله لما يريد فيضع اصبعه علي الزناد وكاد ان يضغط عليه ولكن خيب طارق اماله حين قام بجذب سمر اليه لتخرج الرصاصه طائشه من المسدس لتنتفض سمر من بين احضان طارق صارخة به ….. )
سمر : ايه اللي انت عملته ده …. مين اداك الحق انك تلمسني
طارق : انتي بتتكلمي ازاي وبأي منطق …. انتي كنتي هتموتي
سمر :مش يمكن الموت عندي افضل من انك تلمسنى
( ثم خرجت سمر من ذلك المنزل لأخر مره وبلا عوده و ……)

^^عادت سمر من شرودها لتنظر وسام تنظر فتجد الدموع في عيناها لتتحدث وسام قائله …)
وسام : بلاش تكملي النهارده أحسن
سمر :ياريت يا وسام …..
وسام :طب تحبي نتكلم في حاجه تاتيه
سمر :كمليلي حكايتك يا وسام
وسام : احنا كنا وصلنا لفين
سمر :لما خرجتي من عند نبيل بعد الحادثه
^^تنهدت وسام بألم تعود برأسها الي الخلف لتعود بذاكرتها الي ذلك اليوم المشئوم و….)
^^فضلت ماشيه في الشوارع وانا تايهه … بفكر اعمل ايه … او اقول لأهلي ايه … عدت عليا دقايق وكأنها ساعات طويله
…. وبعدين لقيت تليفوني بيرن ….. لقيتها ماما مسحت دموعي وانا بحاول اخفي كسرة صوتي ووجعي …. رديت عليها
وسام :السلام عليكم
فاطمه (الام ) : وعليكم السلام … ايه يا بنتي انتي فين
وسام (بتردد) : ااااا … انا ….انا جايه اهو يا ماما … اصل النهارده كان مراجعه ف أتأخرت .. مش انا قولتلك قبل ما اخرج
فاطمه: ماشي يابنتي …. ربنا يصلح حالك ويبعد عنك ولاد الحرام …. مع السلامه يا قلب امك
(ثم اغلقت وسام الهاتف وتوجهت الي المنزل عازمه الا تخبر احد بشئ خوفآ علي صحة والدتها الحبيبة …. تلك الام التي تخشي علي بناتها من اي سوء فهي تحبهم حبآ جما ….

وصلت وسام الي غرفتها لتغلق الباب علي نفسها لتخرج تلك الملآه من حقيبتها وتنظر مليآ الي وصمة العار التي التصقت بها وستظل تلاحقها الي الأبد …. طوتها لتحفظها الي مالا نهايه ….. نظرت الي نفسها في المرآه لم تري سوي انعكاسآ لما رأته علي شاشة العرض الكبيره تلك لتدير وجهها بألم وتصرخ بصوت مكتوم قائله ….^^
وسام : ياااااااااارب ماليش غيرك
^^وضعت يدها علي وجهها في محاوله لأقناع نفسها كي تكف عن البكاء فلم تجد نفسها سوي أنها تزيد في بكائها …. وبعد لحظات اشتمت رائحه ما تفوح في انحاء المكان …. كانت تلك الرائحه مألوفه بالنسبه لها …. اغمضت عيناها في محاوله كي تتذكر تري اين اشتمت تلك الرائحه من قبل … لم تتذكر شئ سوي ذلك الرجل ذو القلب القاسي الذي اعتدي عليها وهو يقترب منها بقذاره وقلة حياء ……. امسكت بقطعه من ثيابها وضعتها علي أنفها لتجدها هي مصدر الرائحه وتأكدت شكوكها انها الرائحه الخاصه بذلك المعتدي اللئيم …. انتفض جسدها فجرحها مازال حيآ ولم يلتئم بعد فتحت خزانة ملابسها لتخرج منها بعض الثياب وتسير بكل هدوء متجهه الي دورة المياه لتستحم وتخرج لتذهب الي غرفتها لتأتي لها والدتها و ….)
الأم :طمنيني عنك يا بنتي عامله ايه دلوقتي
( كانت وسام تستمع الي كلمات والدتها وهي تحاول بشتي الطرق ان تتماسك تقف علي قدميها ولكن للاسف فقد خارت قوتها لتقع علي الأرض مغشيآ عليها لتصرخ الام بأعلي صوتها ليأتي الأب مسرعآ ليحمل ابنته بين يداه ليذهب بها الي فراشها ليضعها عليه ويخرج هاتفه طالبآ الطبيب …. لم يمر سوي نصف ساعه ليحضر الطبيب ليدلف الي الغرفه و …..)

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الرابع

دلف الطبيب الي غرفة وسام ليجدها نائمه علي فراشه بلا حول ولا قوه ووالدتها تجلس بجانبها ليبدأ حديثه قائلآ ….)
الطبيب :خير يا مدام فاطمه …. ايه اللي حصل
فاطمه :مااعرفش يا دكتور هي جت من الدرس وخدت دش ولسه بكلمها فجآه وقعت علي الأرض
الطبيب : يانهار ابيض ايه الاستهتار ده …. البنت تعبانه جدآ وانا اخر مره كنت فيها هنا من يومين قلت ممنوع تقوم من السرير ولا تخرج بره
محمد (والد وسام) :والله يا دكتور حاولت معاها كتير انها ماتخرجش قالت انها عندها مراجعه في الدرس وان الامتحانات قربت
اقترب الطبيب من فراش روسام رويدآ رويدآ ويبدأ بفحصها ليكتشف ان حرارتها مرتفعه للغايه فيدون بعض الأدويه من اجلها ويتركها ويخرج من الغرفه و …..
الطبيب :البنت حالتها صعبه جدآ يا محمد
محمد :معقول شوية برد يعملوا كده
الطبيب :المشكله انها مستسلمه للمرض بطريقه غير عاديه
محمد :طب والحل ايه
الطبيب : مفيش حل غير انها تفضل ملازمه السرير وبلاش تخرج خالص …. ممكن شوية هوا يدمروها
محمد : طب والامتحانات اللي كمان يومين دي
الطبيب :حتي لو راحت مش هتقدر … وسام سخنه جدآ وبتخرف من الواضح ان عقلها الباطل مسيطر عليها
محمد :خلاص مش مهم السنه دي … تعيدها … المهم بنتي وصحتها
الطبيب :ان شاء الله خير بس انت جيبلها العلاج ده وخلي بالك منها

ثم خرج محمد مع الطبيب ليحضر لأبنته الأدويه وتمر الأيام يومآ بعد يوم حيث كانت خالة وسام كما هي ولم يطرأ عليها اي تغيرات حاولت فاطمه مرات عده ان تخفف عنها المها كأم تأمل ان تتحسن حالة ابنتها ولكن هيهات فالألم النفسي كان اقوي من الالم الجسدي …. حاولت حتي نسج جمله مفيده مما تقوله ابنتها اثناء غفواتها المتقطعه وايضآ لم تستطع … وذات يوم وحين كانت حالة وسام بدأت في التحسن بعض الشئ جائت احدي صديقاتها لزيارتها وبعد الترحيب السؤال وخلافه ظلت وسام مع صديقتها (ندي) حيث كان الصمت يسود المكان بعد خروج فاطمه لاحضار العصير من اجل الضيفه لتنظر ندي الي ويام فتجدها شارده في عالم اخر تمامآ ولا تآبه بوجودها لتتكلم قائله ….)

ندي :خير يا وسام فيكي أيه …. مش معقول كل ده من شوية برد وسخونيه …. ولا تكونيش زعلانه عشان ضاعت منك سنه من الدراسه
لم تتحدث وسام ببنت كلمه لتحاول ندي اثارة فضولها طارحه سؤالها ….)
ندي :هو انتي ما تعرفيش ايه اللي حصل
للمره الثانيه ايضآ لم تآبه وسام لكلمات صديقتها لتكمل ندي حديثها قائله ….
ندي :مش مستر نبيل ……
لينتفض قلب وسام حين استمعت الي صديقتها وهي تلفظ اسم الجاني لتقاطعها قائله ….
وسام :ماله … عمل ايه
ندي : ساب المدرسه وسمعت انه هيسافر برا مصر
هدأت وسام من روعها واطمئنت انه لم يفتح فمه بأي كلمه تسئ اليها بعد لتقول ندي ….
ندي :يا خرام من بعد ما الميس شيرين ولوجين ماتوا وهو …..
نظرت وسام الي صديقتها قائله …..
وسام :ايييه ….. الميس شيرين ولوجين ماتوا
ندي :ايه ده هو انتي ما تعرفيش …..دا من كام يوم كده تقريبآ يوم الأتنين ميس شيرين كانت مسافره هي ولوجين وعملوا حادثه واتفوا هما الاتنين فيها
تذكرت وسام ان يوم الاثنين ذاته هو يوم الحادث الذي اصابها فتمتمت قائله …..)
وسام :الله يمهل ولا يهمل
ندي : بتقولي حاجه يا حبيبتي
وسام :ها …. لا ابدآ …. بقول البقاء لله وحده
مر الوقت ساعات وايام بل سنوات ….. حاولت وسام ان تنسي ماضيها …. حاولت ان تتغاضى عن آلامها بكافة الطرق ولكنها لم تستطيع … دائمآ ما كانت تعود بذاكرتها الي ذلك اليوم المشؤم …. اليوم اصبح عمرها 21 عام …. طالبه جامعيه … متفوقه دراسآ …. منعزله تمامآ عن العالم …. تكتفي بقضاء يومها بين جامعتها و غرفتها الخاصه …. كلما تقدم لها شاب طالبآ الزواج منها ترفض الفكره تمامآ …. حتي يحدث ان يتقدم شاب لطلبها ويوافق والدها عليه …… ذات يوم كانت تجلس مع فاطمه علي طاولة الطعام و …..

Advertisement

وسام :ماما
فاطمه :نعم ياقلب ماما
وسام :هو انتوا ليه مستعجلين تجوزوني
فاطمه :مستعجلين ازاي يا وسام …. انتي عارفه انتي رافضه كام عريس لحد دلوقتي
وسام :ياماما انا لسه بدرس بتدين الجواز مش اهم حاجه في الدنيا
فاطمه :وانا ماقولتش ان الجواز هو اهم حاجه في الدنيا بس هي دي سنه الحياه ….. لازم كل واحده تتجوز وتبني بيت وتنجب اطفال وتكون عيله
وسام :بس يا ماما انا …..
قاطعتها فاطمه قائله …..
فاطمه :انتي عايزه توصلي لأيه يا وسام
وسام : مش عاوزه اتجوز
فاطمه :بصي يا وسام انا وابوكي صبرنا كتير عليكي …. انا كنت في نفس سنك ده وانتي علي كتفي
وسام : زمانكم غير زمنا يا ماما
فاطمه :مفيش ماما ولا زفت …. العريس واهله جايين النهارده عشان نتفق علي كل حاجه …. بعد المغرب تكوني جاهزه وقاعده في انتظارهم معانا
ثم تركتها وتوجهت الي المطبخ لتجلس وسام تفكر في حيله جديده من أجل الهروب من تلك المعضله الجديده ….. مرت ساعات النهار سريعآ ليتبدل النهار بالليل …. يأتي الضيوف ويجلسون في انتظار العروس الحسناء ان تدلف اليهم فتذهب فاطمه الي غرفة وسام لتدعوها للحضور فتجدها ترتدي ثياب بسيطه ولم تضع علي وجهها مستحضرات التجميل فتفاجئ فاطمه من منظر ابنتها فتبول لها بغضب ….)

فاطمه :ايه اللي انتي مهبباه ده
وسام :خير يا ماما فيه ايه
فاطمه :مالبستيش طقم شيك ولا حطيتي اي مكياج ليه
وسام :معلش يعني يا ماما انا مش هفضل طول طول عمري لابسه الطقم الشيك ولا حاطه المكياج …. انا لو قابلتهم هقابلهم بطبيعتي
فاطمه :انتي ناويه تجيبيلي جلطه وتموتيني بأفعالك دي
دلف اليهم محمد قائلآ ….)
محمد :فيه ايه يا جماعه …. الناس مستنينكم برا
فاطمه :تعالا شوف بنتك يا محمد
محمد :مزعله ماما ليه يا وسام
وسام :يابابا عاوزاني اغير هدومي واحط مكياج وانا بقولها ان لازم يشفوني علي طبيعتي
محمد :طب يلا يا بنتي تعالي ورايا
فاطمه :استني يا محمد
محمد :فيه ايه تاني يافاطمه
فاطمه :قول لبنتك ان لو العريس ده طفش زي اللي قبله هتكون لا بنتي ولا اعرفها وقلبي هيغضب عليها لحد يوم الدين
كانت تلك الكلمات كفيله ان تجعل وسام تستشيط غضبآ فلم يعد بأمكانها ان تنفذ خطتها المعهوده في اجبار الشباب علي رفضها فزفرت في ضيق لتنظر لها فاطمه قائله …..)
فاطمه :عندك اعتراض
وسام :لا يا ماما حاجه تانيه
فاطمه :يلا اتفضلي قدامي
ذهب ثلاثتهم الي غرفة الجلوس لينبهر كل الحضور برؤية وسام خاصة العريس الشاب ذو ال 25 عام الذي يدعي يوسف جلست بعد ان وضعت الضيافه ليقول يوسف ….)
يوسف :نقرأ الفاتحه بقي يا عمي
محمد :نقرأ الفاتحه يابني
وتمت قرآة الفاتحه والاتفاق علي كل شئ ووسام مازالت تجلس في صمت تفكر كيف تخرج من هءا المأزق لتمر الايام حيث كان يوسف يقترب كل يوم منها اكثر من اليوم الذي يسبقه ولكنها كانت ترفض ذلك التقرب وتحاول بشتي الطرق ان تبتعد هي عنه حتي تقرر ان لا محال من المواجهة حتي وان كانت النتيجه قد تؤدي بحياتها ولكنها فضلت ان تؤجل الامر ليوم تكون فيه مع يوسف وحدهما وقد حدث الأمر وطلب يوسف من وسام ان تقبل عزومته علي الغداء خارج المنزل فلبت طلبه لان هذه هي فرصتها التي تنتظرها منذ ان تمت خطبتهما وخرجا معآ و ….

يوسف :انا مش عارف اشكرك ازاي عشان انتي لبيتي طلبي ووافقتي علي العزومه
وسام :انا وافقت عشان عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم
يوسف :خير يا حبيبتي اتكلمي
وسام :حبيبتك
يوسف :اه طبعآ … انتي مش خطيبتي وكلها شهر وتبقي مراتي …. انا عارف انك مش مصدقه بس صدقيني يا وسام من وقت ما شوفتك وانتي دخلتي قلبي واتربعتي فيه وحبيتك من كل قلبي و …..
قاطعته وسام قائله ….
وسام :نتكلم الاول وبعدين نشوف الموضوع ده
يوسف :خير يا وسام قلقتيني
ترددت وسام وبدأ التوتر يظهر علي معالم وجهها وبدأت حديثها قائله …..
وسام :انا عوزاك تسمعني …. بس ارجوك اتأكد ان اللي حصل معايا ده كان شئ خارج عن ارادتي …. من حوالي من حوالي 8 سنين حصل ……..
وبدأت وسام في سرد ما فعله نبيل بها وبعد ان انهت حديثها نظر يوسف اليها وهب واقفآ في مكانه ثم تركها وغادر المكان برمته …. فأدركت ان هذه هي نهاية المشوار فلملمت ما تبقي من كرامتها وكبريائها واخذت نفسها لتعود الي منزلها وتدلف الي غرفتها غالقه بابها عليها وتفتح باب خزانتها لتخرج تلك الملآه التي بات مستقبلها وماضيها وحاضرها يتمثلون في قطعه منها لتأخذها في احضانها وتبدأ نوبة بكائها وبعد مرور بعض الوقت عزمت ان تمحي احزانها فهبت عن فراشها واقفه لتخبئ تلك الملآه مره اخري ثم تخرج بدلآ منها علبه حمراء قطيفه تحتوي علي بعض القطع الذهبيه يطلق عليه اسم (الشبكه) ثم نزعت دبلتها عن اصبعها ووضعتها في تلك العلبه لتجد هاتفها الخلوي يرن معلنآ عن وصول رساله جديده ففتحته ووجدتها من يوسف ليكون محتواها …..
يوسف : انا اسف اني مشيت وسيبتك لوحدك … بس كان لازم افكر …. وبعد ما فكرت استنتجت انك مالكيش ذنب …. انتي اتغدر بيكي … وانا لايمكن اجي عليكي في حاجه حصلت غصب عنك … المهم اجهزي عشان هفوت عليكي بالليل عشان ننزل نختار احلا فستان لأحلا عروسه في الدنيا
صعقت وسام بسبب تلك الرساله وظنت ان الله قد يكون عوضها عما عانته سابقآ بيوسف ليكون هو عونها ورفيقها وعوض من الله لها فتبسمت آمله فيه خيرآ وعادت من جديد لترتدي دبلتها مره اخري …. لتمر الايام والوضع يتحسن تمامآ بين وسام ويوسف حتي جاء يوم العرس وبعد الحفل والزفاف سافرا الي مدينة شرف الشيخ ليقضيا مدة (شهر العسل ) فيدلفا العروسين الي غرفه في احد الفنادق الفاخره حيث كانت وسام تجلس علي حافة السرير والقلق والتوتر يبدوان عليها بشده فدلف اليها يوسف بعد ان بدل ثيابه في الغرفه الملحقه ليقول ….

يوسف :ايه يا عروسه انتي قاعده كده ليه
وسام :هاااا … لا ابدآ ….. انا بس … متوتره شويه
يوسف :قلقانه من ايه بس …. ااااااه اكيد بسبب اللي في بالي
فمد يده علي الكمودو ليتناول قطعة قماش بيضاء موضوعه عليه ليقول ….
يوسف :اكيد هي دي سبب قلقك وتوترك …. ماتخفيش هما يعني عايزين ايه … مجرد نقطتين دم …. ودول امرهم سهل
لينظر الي منضده صغيره موجوده بالغرفه ويوجد عليها طبق فاكهه مع سكين صغير فتوجهه اليه ليحمله قائلآ ….
يوسف :هو جرح صغير بس والموضوع هينتهي …… بس يا تري مين فينا اللي هينجرح الجرح ده …. انا ولا انتي ولا ….. جوزك
وقعت تلك الكلمه علي اذان وسام لتندهش مما يقول … اليس هو زوجها لما يتحدث بتلك اللهجه الغريبه اذآ … ايعقل ان يكون هذا مزاح ثقيل منه …. ايحاول ابعاد التوتر عني فيلهيني بطريقته السخيفه تلك … فينهي شرودها بقوله ….
يوسف :طب تعالي نفك التوتر ده وننهي المشكله اللي هو سببها ….

فصمت لما يقارب الدقيقه لينادي بصوت عالي نسبيآ قائلآ …..)
يوسف :اتفضل يا بوص نورنا بحضورك
ليفتح باب الغرفه ويدلف منه رجل قارب علي انهاء العقد الرابع من عمره لتصدم وسام من رؤية وجهه وتهب واقفه من علي الفراش قائله …..)
وسام :نبيل
نبيل :ايه رأيك في المفاجآه دي
وسام : انت بتعمل ايه هنا
نبيل :فيه عروسه برده تسأل عريسها سؤال زي ده

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الخامس

نبيل :فيه عروسه برده تسأل عريسها سؤال زي ده
وسام :ايه الجنان اللي انت بتقوله ده
فنظر نبيل الي يوسف قائلآ …..)
نبيل :ما تشرحلها يا يوسف ساكت ليه
فنظرت وسام هي الأخري الي يوسف علي امل ان تفهم ما يدور حولها ليبدأ يوسف كلامه قائلآ …..
يوسف :انا عارف انك مصدومه يا ويسو …. بس اعمل ايه ده مستقبلي …وخاصة اني لسه في اول طريقي ….. واني يكون عندي فيلا وعربيه وحساب في البنك بملايين اهم عندي من اني اتجوز واحده مش بنت بنوت …. او زي ما بيقولوا عليها في بلدنا معيوبه ….
تحدثت وسام من وسط صدمتها قائله ….
وسام : أنت بتقول ايه يا يوسف
ليجيبها نبيل قائلآ …..
Advertisement

نبيل :بعد ما مراتي وبنتي ماتوا في نفس اليوم اللي اغتصبتك فيه حسيت وكأن ربنا بيعاقبني وبعدت وسافرت … فضلت اشتغل واجتهد واحاول علي قد ما اقدر اني انساكي …. بس ماقدرتش … كان بيصبرني الفيديو اللي صورتهولك في اليوم ايااااه …. بقيت اسأل عليكي من بعيد لبعيد …. كنتي انتي النقطه البيضا اللي في حياتي ….
كانت وسام تنظر له بأشمئزاز كبير تتمني لو كان كل هذا حلم فوضعت يدها علي أذنها تحاول الا تسمع صوته ولكن هيهات كانت كلماته تخترق اذنها رغمآ عنها فصرخت به قائله ….
وسام :بس خلاص اسكت …. مش عايزه اسمع صوتك
نبيل :لما عرفت انك اتخطبتي وانك خلاص هتبقي لحد غيري قررت ارجع واعمل المستحيل وافركش الجوازه …. قررت اقول لخطيبكانك مش بنت وبكده هيعملك فضيحه وبعدها اتقدملك واهلك غصب عنهم هيوافقوا… بس مقدرتش افضحك لاني بحبك …. واكتشفت كمان انك حكيتيله عليكل حاجه
ليصمت نبيل ويبدأ بعده يوسف قائلآ ….
يوسف :بعد ما حكيتيلي علي حادثة الاغتصاب وسيبتك ومشيت جالي اتصال من نبيل بيه بيطلب اني يقابلني …. واتقابلنا واتعرفت عليه وعرض عليه عرض مكنش ينفع اني ارفضه …
وسام :وهو
يوسف :اني اتجوزك علي الورق لمدة كام ساعه بس عشان اوصلك بيه وارمي عليكي يمين الطلاق مقابل عقد فيلا وعربيه اخر موديل ومبلغ كويس قوي اقدر ابدأ حياتي بيه

كانت وسام تستمع لهم وقلبها يتمزق آثر الصدمه لتنهمر دموعها علي خديها بكل ألم وحسره لتتمتم بضعف
وسام :انتوا ازاي كده … مش ممكن تكونوا بني آدمين ….. بتتاجروا بيا … تبيعوا وتشتروا فيا …. انتوا الاتني احقر من بعض
نظر نبيل الي يوسف قائلآ ….
نبيل :يلا اتفضل نفذ اللي اتفقنا عليه
نظر يوسف الي وسام مناديآ عليها و …..
يوسف :وسام
فنظرت وسام اليه ليقول…
يوسف :انتي طالق
ليبتسم نبيل ويقول بسعاده….
نبيل: بالتلاته
يوسف:طالق بالتلاته
نبيل:برافو عليك وانا عند وعدي …. هتطلع دلوقتي هتلاقيني سايبلك علي الترابيزه برا شنطه فيها المبلغ اللي اتفقنا عليه وكمان ومفاتيح الفيلا والعربيه وعقودهم كمان
يوسف :ميرسي اوي يا نبيل بيه اسعدني التعامل معاك
نبيل :طبعا عارف هتعمل ايه
يوسف :بكره هتلاقيني بعتلك ورقة طلاقها وهغير نمر تليفوني عشان محدش من اهلهاا يقدر يوصلي
نبيل : تمام كده اتفضل بقي طرقنا
ثم خرج يوسف ليأخذ حقيبة المال ويترك خلفه وسام التي صدمت مما حدث لها فقد تم بيعها امام اعينها …. مرت دقيقه ونبيل مازال يقف كما هو بعيدآ عنها ليهم بالسير راغبآ القرب منها لتبتعد هي عنه صارخة به ….

وسام :اوعي تقرب مني
نبيل :وسام …. اسمعيني …. انا عارف انك بتستحقريني …. صدقيني انا عملت كده غصب عني …. كان لازم اوصلك … باي شكل وباي طريقه …. انتي بتاعتي انا … وليا انا …. لايمكن اسيبك تبعدي عني …. او اسمح لاي حد غيري يلمسك
كانت تنظر له وهي تراه يتحدث كالمهوس …لتتحدث هي الاخري وهي تلتقط انفاسها بصعوبه بسبب صدمتها ….
وسام :مش ممكن …. انت اكيد مجنون
ليصرخ بها بصوت عالي نسبيآ فيقول …
نبيل :ايوه مجنون …. مجنون بيكي وبحبك ….انتي بتاعتي انا وبس
وفي هذه اللحظه كان قد اقترب منها كثيرآ لينقض عليها آخذآ أياها بين احضانه لكنها تصرخ محاولة التخلص من يديه التي تلتف حولها كالافعي ….

وسام:سيبني ابعد عني …. انت عايز مني ايه … هتقتل جوايا ايه تاني
فنزع يده عنها ليبتعد عنها قليلآ ويقول….)
نبيل:انا اسف …. المره دي كمان اتسرعت… بس اوعدك اني مش هقرب من الا بعد ما نتجوز
وسام :وانت فاكر اني هقبل الجواز منك …. نجوم السما اقرب لك
دس نبيل يده بجيب جاكيته ليخرج منه منديلآ ويقترب منها رويدآ رويدآ ليضع يده بالمنديل علي وجهها وهو يقول …..
نبيل :ماهو لو ما اتجوزناش بمزاجك يبقي هنتجوز غصب عنك
ماهي الا بضعة ثواني لتقع وسام ارضآ مغشيآ عليها …. لخرج هاتفه ويتصل بأحدهم قائلآ ….)
نبيل :الو ….ايوه يا زفت … تعال انت وواحد كمان من الحرس …
لم يمر سوي بضعة دقائق حتي دلف اليه شابين ويبدوا عليهم انهم من فرق الحراسه ليأمرهم بحمل وسام فيحملاها ويخرجان من الفندق بحجة ان العروس مريضه وعليهم نقلها الي المشفي ….عادت وسام من غفوتها بعد ما يقارب الساعتين وعند بزوغ الفجر لتجد نفسها ممدده علي فراش ومازالت بفستان زفافها و مقيدة اليدين حاولت ان تستغيث ولكن ما كان ملفوف حول فمها منعها حاولت التملث من قيدها ولم تستطيع … نظرت حولها لتتعرف علي المكان وايضآ لم تستطع لتجد من دلف اليها حاملآ بين يداه صينيه طعام ويقول بكل برودة اعصاب …
نبيل :يلا يا حبيبتي عشان تاكلي …. زمانك جوعتي
نظرت له وسام غير مباليه لما يقول لتزيد في محاولتها في التملث من قيد يدها وقدمها ليضيع الطعام علي المنضده ويذهب اليها ليجلس بجانبها علي الفراش قائلآ ….

نبيل : اهدي بس وانا اعملك اللي انتي عايزاه كله ….عايزه تتفكي قوليلي ….
ليمد يده ممسكآ بيدها ليبدأ في فك قيدها وهو يتحدث و…..)
….. انا كده كده هفكك عشان تاكلي واكيد مش هربطك تاني …. بس انتي خليكي عاقله وماتحوليش تهربي …. رجالتي محاوطين المكان
نظرت وسام له بكل اشمئزاز ونفور من قربه منها لتنتفض واقفه مقابلة له لتقول بقوه …..
وسام :انت عايز مني ايه …. وجايبني هنا ليه …. انت فاكر انك كده بتحطني قصاد الامر الواقع ….لااااا انسي انا عندي اموت ولا اني اسمحلك تقرب مني مره تانيه

Advertisement

نبيل :مش ناويه تنسي اللي حصل
وسام :انسي ايه …. انك دمرتني
وقف نبيل هو الاخر ليكون مقابل لوسام فيرفع يديه ممسكآ بكتفيها قائلآ ….
نبيل :انتي ليه مش عايزه تصدقي اني بحبك
نزعت وسام يديه عنها بكل قوتها لتقول …..
وسام :عشان ده مش حب …. ده وهم ….. هوس …. جنون ….. حب امتلاك …. اللي بيحب حد مابيجرحهوش حتي لو هيتجرح بداله …. اللي بيحب مابيخليش حبيبه يمشي حاطط راسه في الطين طول عمره …. عارف انا بسببك بقيت اخاف امشي في الشارع …. بخاف من نظرات الناس …. بخاف ابص في المرايه …. انت ماغتصبتش بس جسمي …. انت اغتصبت كل حاجه حلوه في حياتي ….. منك لله
كانت كلمات وسام كالوخزات في قلب نبيل فحمل نفسه عازمآ الخروج من الغرفه ليقف عند الباب قائلآ …..)
نبيل :انا عارف اني وجعتك بس رغبتي فيكي اقوي مني ومستحيل اني اسيبك وعشان كده بقولك اتأقلمي مع الوضع ….. الأكل عندك … والدولاب فيه هدوم مقايك كنت مجهزها ليكي … والباب ده بيوصلك لحمام خاص بالاوضه دي وبس …. واوعي تفكري في محاولة الهروب الجنيه مليانه حرس
اغلق الباب خلفه بعد ان خرج تاركآ اياها تبكي بحسره وألم فتجد مزهريه علي المنضده بجوار الطعام فأمسكت بها لتقذفها علي الباب لتتهشم الي شظايا صغيره فيعود اليها لينظر علي الارض فيقول …

نبيل :بلاش تتهوري وتأذي نفسك يا وسام …. دقايق الخدامه تجيلك تنضف المكان
ليخرج مره اخري ويغلق الباب خلفه لتنتبه الي كلماته الاخيره ويتردد علي اذنها كلماته الاخيره حين قال ….
نبيل : بلاش تتهور وتأذي نفسك يا وسام
لتنظر الي شظايا الزجاج المتناثره علي الارض فأمسكت باحداهما لتدسها تحت وسادة فراشها بعنايه جيده وتمضي بضع دقائق لتأتي الخادمه لتنظف المكان دون ان تفتح فمها ببنت كلمه لتنهي عملها وتنصرف ….. ليمر الليل والنهار بأكمله وبدأ الليل الثاني يسدل ستاره ليدلف نبيل الي الغرفه فيجدها قد بدلت ثيابها وتجلس علي الفراش ….. فتقدم اليها بضعة خطوات ويبدأ حديثه قائلآ ….

نبيل :برده مش عايزه تاكلي
سمعت وسام كلماته ولكنها لم تجيبه فتحدث ثانية قائلآ….
نبيل :يوسف طلقك يا وسام ….. وانتي مالكيش شهور عده ….. يعني نقدر نتجوز من دلوقتي
ايضآ لم تجيبه وسام بكلمه فقط زفرت في ضيق ….)
نبيل :طب قوليلي اعمل ايه عشان تسمحيني وتنسي اللي فات
نظرت وسام له وقالت بهدوء….
وسام :انا عايزه اخرج من هنا
نبيل :ماينفعش …. صدقيني ماينفعش …. انا ماصدقت اني وصلتلك
وسام :عايزه اشم شوية هوى …. خرجني
نبيل :معقول عندك استعداد نخرج سوا
وسام :المهم اني اخد حريتي من السجن ده ولو لدقايق
نبيل :اقدر اقول ان دي بدايه جديده
وسام :نتكلم في الموضوع ده بعدين
نبيل :جهزي نفسك وهنخرج بس بشرط انك مش هتخرجي من العربيه ابدآ
وسام :موافقه
نبيل :يلا بينا
خرج نبيل من الغرفه لتلحق وسام به ويستقلا احدي السيارات وينطلقا بها حيث كان السائق في المقعد الامامي ونبيل مع وسام في المقعد الخلفي وهو يقبض علي يديها بشده خائفآ من ان تهرب منه فحاولت التملس منه ولكنها لم تستطيع حتي وصلا الي مكان يطل علي البحر فقالت ….

وسام :ممكن نقف قصاد البحر شويه
نبيل :اقف هنا با اسطا
وسام :ممكن بقي تسيب ايدي
نبيل : لا ياوسام …. اخاف اخسرك تاني
وسام :انت ليه مش قادر تفهم اني مش طايقه لمسة ايدك ….. ارجوك سبني
نزع نبيل يده عن يدها بضعف قائلآ ….
نبيل :سامحيني بقي يا وسام وانسي
وسام :مستحيل انسي يا نبيل
نبيل :عارفه احنا رايحين فين دلوقتي
نظرت وسام له بأستغراب …..
نبيل :رايحين عند مأذون صحبي معرفه…. يعني حتي لو قولتيله انك رافضه الجواز هيجوزنا
وسام : ولو قولتلك اني موافقه اتجوزك
نبيل :ايه ده …. معقول
وسام :اه … بس بشرط واحد
نبيل :ايه هو
وسام :آخد حقي في اللي انت عملته فيه زمان
نبيل : بس كده انا تحت امرك …. اي مبلغ تطلبه هديه ليكي ….. من مليون ل 100 مليون
وسام :بس انا حقي مش فلوس
نبيل :امال انتي عايزه ايه
وسام :حقي عندك دم ومش هيرجعلي غير دم يا نبيل

وبسرعه شديده اخرجت من بين ملابسها قطعة الزجاج التي سبق ان دستها من قبل لتغرزها في قلبه وتفتح باب السياره بيدها الاخري وتهبط منها بسرعه وتبدأ في الهروله في الطريق بين السيارات المسرعه التي تعج المكان وفجآه وفي لمح البصر اصطدمت بآحدي السيارات و……

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السادس

وفجآه وفي لمح البصر اصطدمت بآحدي السيارات لتقع مغشيآ عليها مهشمة العظام دمها متناثر في كل مكان ليلتف الناس حولها ناظرين لها بحزن وآسى مؤكدين انها ولابد ان تكون قد توفت لتأتي سيارة الاسعاف لتحملها متوجهه الي المشفى ثم الي غرفة العمليات وبعد ان قاموا بتفتيش ملابسها وجدوا رساله مدون عليها عنوان اهلها كانت قد كتبتها وسام لترسلها الي اهلها لتروي لهم كل ما حدث معها وتطمأنهم انها أخذت بثأرها وقتلت نبيل ولكن للآسف لم يسعفها الوقت فصدمتها السياره ….. ذهب رجل تابع للمشفي الي العنوان المدون علي الرساله ليبلغ اهلها فيذهب محمد و فاطمه الي المشفى مهرولين يتمنون الاطمئنان علي ابنتهم الحبيبه وبعد ساعات قضتها في غرفة العمليات خرج الأطباء و …
Advertisement

محمد :طمنا يادكتور

فاطمه : بنتي حصلها ايه يا بني طمنا الله يرضى عليك

الطبيب :للأسف يا امي احنا عملنا كل اللي نقدر عليه عشان نسعفها بس…

قاطعته فاطمه لتقول …..

فاطمه :بس ايه بنتي هتموت

Advertisement

محمد :استهدي بالله يافاطمه خلينا نفهم

الطبيب :الاعمار بيد الله بس بنتكم جاتلنا في حاله صعبه جدآ… لو كانت اتأخرت دقايق كمان مكناش هنقدر نعملها حاجه …. جسمها كله كسور وكدمات غير النزيف اللي قدرنا بالعافيه اننا نوقفها…. ادعولها انا تستجيب معانا

ثم تركهم الطبيب لتقع الام جالسه علي الارض باكيه لتقول بألم ….

فاطمه :بنتي ضاعت مني خلاص يا محمد

محمد :ان شاء الله خير يا فاطمه مش هيحصلها حاجه بأذن الله

Advertisement

فاطمه :فين يوسف …. معقول مايكونش هنا وليه ما اتصلش بينا يبلغنا …… وليه اصلآ مكنش بيرد علي اتصالتنا

محمد :فين الجواب الي وصلولنا بسببه

فاطمه : انت حطيته في جيبك لما سمعت الخبر

مد محمد يده في جيبه ليخرج منها تلك الرساله ويفتحها ويبدأ في قرائتها حيث كان مكتوب فيها كل ما حدث مع وسام منذ حادثة الاغتصاب حتي يوم تم تسليمها من قبل يوسف الي نبيل ….. انهي محمد قراءة الرساله ليضع يده علي قلبه بألم شديد وهو يتمتم قائلآ …..)

محمد :ياااااااه يا وسام …. كل ده حصل معاكي ….. ااااااه …. اااااااه يا وسام ….. عشان كده كنتي بتبعدي عني …. معقول بنتي جواها كل الوجع ده وانا اخر من يعرف … بنتي قتلت بايديها …. قتلت اللي قتلها

Advertisement

بدأت فاطمه في محاولة مواسته لعله يهدأ قليﻵ ولكنه وقع علي الارض مغشيآ عليه بسبب الألم لتصرخ مناديه علي الطبيب كي يأتي اليها ليأتي مسرعآ فيحمله هو واحد عمال المشفي ويذهبان به الي احدي الغرف ليفحصاه فيخرج الطبيب بعد دقيقه وعلامات الاسف تبدو عليه ليصدم فاطمه بقوله ….

الطبيب :البقاء لله

كلمتان فقط كانتا كفيلتا بهدم بنيان كل من يسمعهما لتقع الام علي نادبة حظها واقفة بين غرفتين الاولي يوجد بها زوجها الذي غادر الحياه والثانيه بها ابنتها الي تقف علي مفترق طرق مشتته بين الحياة والموت ….تمالكت نفسها حين ادركت ان ليس هناك من يقف بجانبها …. تمالكت لتقف علي قدماها لتأخذ زوجها الي بلدتهم الصغيره وتتمم اجراءات الغسل والتكفين والدفن كل ذلك بمساعدة رجال البلده وعلي الفور تعود اليوم التالي لتقف امام غرفة ابنتها في انتظار خبر تطمئن من خلاله عليها ظلت الام في انتظار ابنتها ايام وشهور …. شفيت كل الجراح ومازالت في غيبوبه …. تجاوبت معهم جسديآ ولكن ترفض ان تتواجد بينهم عقليآ ….. ذات يوم دلفت الي غرفة العنايه المركزه تجر قدميها خلفها بصعوبه كبيره حتي وصلت الي فراش طفلتها الحبيبه ذات الواحد وعشرون ربيعآ ملقاه علي الفراش عارية الجسد لا يسترها سوي ملأه خفيفه جدآ ….. نظرت الي ابنتها والدموع تكسرها وتقدمت بضعة خطوات حتي باتت بجوارها تمامآ كان الهدوء مرعب للغايه ويسيطر علي الاجواء … ما هي سوي ثواني حتي ينتفض كل شئ أثر شهقات بكائها المكتوم … يا الهي … ابنتي العزيزه ماذا دهاكي … دلفت اليها الممرضه وقالت

الممرضه : ارجوكي ممنوع الكلام

نظرت الام الي الممرضه لتنجرف دمعتها وتنزع شالها عن كتفيها لتقترب من ابنتها لتضعه عليها فتذهب اليها الممرضه قائله

Advertisement

الممرضه :انتي بتعملي ايه

فاطمه : بنتي بردانه

الممرضه :ممنوع

فاطمه :ازاي ممنوع … بنتي بتتنفض من البرد وانا مش قادره اشوفها كده

الممرضه :حضرتك بنتك مش حاسه باي حاجه

Advertisement

لا برد ولا حر ولا حتي حاسه بيكي

فاطمه :دي بنتي انا وحتي لو هي مش حاسه بحاجه …. انا حاسه بيها رعشة جسمها اللي انتي مش شيفاها دي انا حاسه بيها جوا قلبي

الممرضه :طب ارجوكي اتفضلي من الاوضه عشان المريضه

فاطمه :هخرج حاضر بس غطوها…. قلبي بيوجعني عليها وهي كده ….. حاسه بنتي بتتنفض

الممرضه :ارجوكي بلاش تتعبيني معاكي اتفضلي معايا

Advertisement

اخرجتها الممرضه من الغرفه وهي تنظر الي ابنتها والالم يعتصر قلبها حزنآ علي ما أصابها…. عيونها باكيه …. ولسانها متوسلآ لله ان يأخذ من عمرها ما يريد ليمنحه لابنتها الحبيبه …. مرت عدة ايام حتي تحسن وسام بعض الشئ …. بل ايضآ بدأت تتجاوب مع الادويه فتحرك مره جفنيها وتحرك مره اصبعها وبدأ الأطفباء يسمحون للأم ان تجلس مع ابنتها بالغرفه وتتحدث معها عن والدها وعن ماضيها وعن ذكرياتها قد تتجاوب معها في شئ حتي يحدث ان ذات يوم بينما كانت الام تتحدث باريحيه جاء علي لسانها بعض الكلمات لتقول …..

فاطمه :يااااااه ياوسام ….. فات 3 شهور وانتي كده …. نايمه علي ضهرك وبس …. وحشتيني يا بنتي …. امتي بقي تغوقي وتقعدي معايا زي زمان …… كان نفسي اوي تبقي معايا دلوقتي …. انا حاسه وجعي متضاعف …. انتي وحالك ده …. وابوكي واللي حصله …… موت ابوكي كسرني يا وسام

كانت كلمات فاطمه تهطل علي اذان وسام وتبدأ في التفاعل معها وتحرك اطراف يدها وتفتح جفنيها ببطئ …. كادت ان تشفى …. ولكن للقدر رأي آخر فتعرف ان والدها قد مات فتنزع عن جسدها ادوات الاجهزه الطبيه والمحاليل فتنتبه لها فاطمه وتحاول ان تمنعها وتذهب مناديه الطبيب لتعود فتجدها قد هبطت عن الفراش وتكسر بكل ما أوتيت من قوه كل ما تطاله يدها وتصرخ قائله ……

وسام :بااااابااااا ….. انت فين يا سندي ….. روحت فين يا قوتي …… مت ….. معقوله مت وسبتني ….. بقالي سنين طويله كاتمه في قلبي وساكته عشانك ….. خايفه عليك من كسرتك ….. جاي تموت دلوقتي ….. بعد ماخدتلك حقك …. بعد ماخدتلك بتار بنتك …… يا باااااباااا ضهري انكسر من بعدك يا بابا ….. مين هيخدني في حضنه ويطمني بكلمة ماتخفيش ….. مين هيطبطب عليه لما اتوجع ويقولي انا جمبك ….. ااااااااااه

كانت تقول وسام كلماتها تلك والطبيب يعطيها حقنه مهدأه ليبدأ مفعوله بأظهار نتائجه لتهدأ وسام ولتقع علي الأرض وتذهب في نوم عميق ليحمله الطبيب ويضعها علي الفراش ويخرج من الغرفه وخلفه فاطمه التي تبكي ليقول ….

Advertisement

الطبيب :هي ازاي عرفت ان والدها اتوفي

فاطمه :انا كنت قاعده بتكلم معاها زي كل يوم وقولت من غير ما اقصد

الطبيب :للأسف ولسوء الحظ ان الخطأ الغير مقصود ده آدى ان حالتها تتدهور

فاطمه :تقصد ايه يا دكتور

الطبيب :بنتك جالها انهيار عصبي والله اعلم نتيجته هتكون ايه …. للأسف خلال ال 24 ساعه اللي جايين دول هنقدر نحدد هتنفع تروح معاكي ولا هنحولها لمركز لتأهيل المرضي النفسيين

Advertisement

شهقت فاطمه بفزع لتخبط علي صدرها بيدها قائله ….)

فاطمه :يالهوووووي …… بنتي هتدخل مستشفي المجانين …. لا يا دكتور بنتي ما اتجننتش …. بنتي عاقله

الطبيب :انا عارف ومتأكد من ده يا حاجه …. وبعدين دي مش مستشفي للمجانين …. ده مركز تأهيل …. عشان الناس اللي بيتعرضوا لصدمه زي اللي بنتك اتعرضت ليها وخاصة لما يكونوا رافضين الحياه ممكن في اي لحظه يحاولوا ينتحروا ويموتوا نفسهم … بيكون الحل هو المركز ده ….بيكون فيه دكاتره وممرضين بياخدوا بالهم منهم ويراقبوهم ويحاولوا يعالجوهم ويخرجوهم من الصدمه دي

فاطمه :يعني مفيش حل تاني يا دكتور

الطبيب :قدامنا 24 ساعه هنراقب حالتها وبعدها هنقرر

Advertisement

فاطمه :ماشي يا بني …. اللي انت شايفه صح اعمله

بدأت مراقبة وسام مراقبه دقيقه لمدة 24 ساعه ليكون الاستنتاج هو انها كانت تنام لمده قليله و تستيقظ علي كوابيس فتظل تصرخ مرارآ وتكرارآ ولا يكون لدي الاطباء حل سوي ان يعطوها المهدئات حتي تخلد للنوم مجددآ وقد تكرر علي ذلك دخولها الي تلك المشفي كي تتأهل نفسيآ لتقبل ما تعرضت له من صدمات

#

عادت وسام من شرودها لتنظر الي سمر وتقول ….

وسام :وهو ده سبب وجودي هنا

Advertisement

فتجد سمر موجهه نظرها الي مكان خلف مكان جلوسها لتستدير وسام فتجد اسلام يقف خلفها فتقول …..)

وسام :دكتور اسلام …. انت هنا من امتي

اسلام :من اول الحكايه

وسام :اديني افتكرت كل ماضيه اهو من غير ما اصرخ ولا اعيط ولا احاول انتحر

اسلام :وايه سبب الهدوء ده ….. ياتري اقدر اقول انك كنتي بتمثلي المرض عشان ماتخرجيش للعالم اللي انتي خايفه تواجهيه …..

Advertisement

لتقاطعه سمر قائله ….)

سمر :ومين قالك ان احنا مرضى يا دكتور …. احنا ناس طبيعيه بس نقائنا هو اللي وصلنا للحاله دي …. اي انسان عاقل وشاف اللي احنا شوفناه لازم هيفقد ولو جزء صغير من توازنه النفسي ….. انتوا بس اللي مش شايفين الحقيقه …. بتستكفوا انكم تخدروا مشاعرنا في لحظه هياج بجلسة كهربا عشان تريحوا دماغكم من صوت صراخنا اللي كله وجع وقهر واه

اسلام :ايه اللي انتي بتقوليه ده … جلسات كهربا …. ازاي … ومين حصله كده …. وامتي

نظرت اليه وسام والدموع في عينيها لتقول بضعف والم …..

وسام :شوفت بابا امبارح … قعد معايا وخدني في حضنه … قالي انه جمبي وهيفضل معايا … طلب مني اني مخافش لانه هيحميني من نبيل … بس سابني واختفي في لحظه …. ندهت عليه كتير اوي … فضلت انده واصرخ وادور عليه وانا مش لقياه …. خدوني وحطوني في اوضه ضلمه ….. حاولت افتح عينيه ادور عليه فيها برده مالقتوش …. خدروني زي ما نبيل عمل فيها …. حسيت بيهم وهما بيحطولي جهاز الكهربا علي جسمي … محسيتش بالكهربا بس شوفت ضعفي ورعشتي احساس وحش اوي يا دكتور … عارف يعني ايه تكون ورقه بتتنقل من ايد لايد وفي الاخر تترمي علي الارض والكل يدوس عليك …. انا حسيت اني كده

Advertisement

كانت كلمات وسام تثير غضب اسلام ليتركهم ويذهب متوجهآ الي غرف الطبيب ليجد شوقي جالسآ علي مكتبه واضعآ علي اذنه الهاتف الخلوي يتحدث فيه لينقض عليه ويمسكه من ياقته ليوقفه امامه فيقع الهاتف علي الارض و….)

اسلام :هي دي الامانه اللي وصيتك عليها يا شوقي بتدي البنات جلسات بالكهربا من غير علمي

حاول شوقي التملس من بين يدي اسلام ولكنه لم يتمكن فبدأ يهدأ من روعه بالكلام قائلآ ….

شوقي :اهدا بس يا اسلام …. الموضوع مايستهلش كل ده …. دي جلسه واحده بس وبسيطه …. المريضه كانت حالتها صعبه جدآ وكان لازم من وسيله ننشط بيها خلايا المخ فتفقد الجزء المؤلم اللي في ذاكرتها فتهدي ….. سيبني بقي يااخي

تركه اسلام ليجلس علي كرسي فيجلس شوقي مقابﻵ له ويقول ….)

Advertisement

شوقي :اشمعنا دي يااسلام….. اهتمامك بيها زاد اوي

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السابع

نظر اسلام له بضعف ليجيب علي سؤاله قائلآ….
اسلام :عشان وسام بالنسبه ليه غير اي حد
شوقي :مش فاهم … وضحلي اكتر
اسلام : اذا كنت انا مش فاهم …. علاقتي بيها ايه …. ممكن اكون معجب بيها ….. او مجذوب ليها … او بحبها
شوقي : طب يا صاحبي حاول تتحكم في مشاعرك شويه …. مهما كان احنا دكاتره في مركز تأهيل …. واللي داخلين عندنا اكتر من اللي خارجين …. واللي بيخرجوا من هنا بينسوا ومابيرجعوش تاني
شعر اسلام بالضيق بسبب كلمات شوقي فخرج من الغرفه وتوجه الي المكان الذي تجلس وسام فيه مع سمر و ….
اسلام :هو انا ممكن اقعد معاكم يا بنات
نظرت الفتايات بعضهم الي البعض لتقول سمر …
سمر :اتفضل يا دكتور

جلس اسلام معهم لبعض الوقت ليقدم اعتذاره عما فعل صديقه ب وسام وتقبل منه اعتذاراته وينقضي الوقت بل ويأتي الليل حتي بما يحمل ليذهب اسلام الي مكتبه ليبيت فيه …. وتذهب كل واحده منهم الي غرفتها الخاصه لتتسطح وسام علي فراشها بكل اريحيه بعد ما اخرجت مافي قلبها ولاول مره بعد سنوات طويلها يملأها الحزن والألم …. اما سمر فتوجهت الي منضده صغيره ملحقه بغرفتها فتجلس علي كرسيها لتتناول قلمها وتفتح دفترها الذان ودائمآ ما تضعهما هنا وتبدأ بالكتابه و …..
سمر :مركز للتأهيل النفسي …. عالم صغير نقي وسط عالم كبير ….. كل واحده في العالم ده جواها وجع مالوش نهايه …. وكل وجع وليه سبب …. بس ياتري هل كل الاسباب بتتمثل في راجل …. طيب وسام راجل كسرها …. وراجل خدعها …. وراجل اتهوس بيها …. وكانت اقوي من كل ده بس موت والدها واللي هو برده راجل هو اللي كسرها …..

نبيل ويوسف ومحمد …. التلاته اشباه لبعض والتلاته اهدوا لوسام وجع بشكل مختلف … وكل واحد فيهم كسر جواها حاجه …. حتي ابوها اللي هو اكتر انسان حبها …. محمد بموته وصل وسام للحاله اللي هي فيها دي لانه كسر جواها الاحساس بالأمان …. كسر انها تكون مطمنه .. كسر فيها احلا حاجه جواها … كسر وسام .. طب ياتري ايه هو علاج وسام …. معقول يكون علاجها في وجود رجل جمبها يصلح اللي اتكسر جواها .. طب وليه لأ … فداويني بالتي كانت هي الداء … انا نفسي كان دوايا في اللي جرحني …. ما هو ده نفس اللي حصل معايا … لما خرجت من البيت ده بعد ما اكتشفت وشوشهم الحقيقيه كلهم

… وجعي مكنش له حصر كسرتي كانت من راجل برده …
ثم تركت سمر قلمها بجانب دفترها وذهبت الي فراشها فتتسطح عليه لتغمض عيناها عائده الي الماضي لتتذكره و ……
فلاااااااش
بعد ان سمر من المنزل بعد تلك المواجهه الساخنه استقلت سيارتها لتذهب الي شقه خاصه بها قامت بشرائها لأنها كانت تعرف انها حتمآ تصل الي نقطة انفصال عن اهلها …. مرت الايام ولا جديد يطرأ عليها حتي ذات يوم كانت تجلس علي مكتبها في الجريده التي تعمل بها فدلف اليها طارق وهي منهمكهفي كتابة مقاله جديده فتنحنح قائلآ…..
طارق :ممكن نتكلم شويه
رفعت سمر عيناها لتجده يقف امامها ونظرة الانكسار في عينه فهبت واقفه عن مكتبها لتلملم اشيائها المتناثره عليه وتحمل نفسها عازمة الخروج وترك طارق ولكنه لحق بها متوسلآ ان تستمع له …..
طارق :سمر اسمعيني ….. كان غصب عني …. افهمي ضعفي …. عمك كان ماسكني من ايدي اللي بتوجعني
كانت سمر تسير في اتجاه الخروج من المجله غير مبالية به وكأنها لم تسمعه حتي وصلت الي سيارتها لتستقلها وتبدأ في القياده ليقف امامها أملآ ان تقف وتسمع مبرراته ولكنها تجاهلته وغيرت مسار السياره وانطلقت في طريقها باكيه وهي تتمتم ….
سمر :يا تري يا طارق جايلي بلعبة ايه تاني

وتكررت مطاردة طارق لسمر في مقر عملها بل وصل به الأمر الي مراقبتها طوال الوقت حتي تغيبت عن عملها لعدة ايام فعرف انها قد اخذت اجازه فذهب الي منزلها ليرن الجرس ففتحت سمر لتفاجأ بوجوده فكادت ان تغلق الباب في وجهه ولكنه قاومها حتي فتحت له قائلآ ….
سمر : اسمع يا كابتن انت …. وجودك هنا مالوش لازمه …. ورثى محدش هيقدر يلمسه وانا لوحدي اللي حره في تصرفي فيه … انا رجعت لسميحه هانم حقها من الميراث … اما عبد المجيد وابنه والاوراق والمستندات اللي معايا …. فانا مش هعطيهالهم عشان مايفكروش يتعرضولي …. اما انت …. فأنت صفحه واتقفلت بالنسبه لي خلاص مااحبش اني اشوفك تاني لو حتي صدفه ……
انهت سمر كلامها ونظرت له تنتظر رد فعله وخروجه من المنزل ولكنه خالف توقعها ليبدء حديثه قائلآ ….
طارق :خلصتي كلامك ولا لسه …. ياريت تخلصيه عشان نبدأ علي صفحه بيضا
سمر :مفيش صفح بيضا ولا سودا …. اتفضل اطلع برا
طارق :سمر … انا بحبك …. وحبي ليكي من البدايه مكنش تمثيل … ماتصدقيش اي كلام عمك او ابنه قالوه عني … انا لحد قبل خطوبتنا بساعه كنت صادق في كل حرف قولتهولك …. لحد ما كنت جايلكم في الطريق ولقيت تليفوني بيرن وكان المتصل واحد من رجالة عمك … كانوا في بيتي ياسمر … في بيتي وبيهددوني بقتل اختي … كان لازم استسلم للأمر الواقع … اتحط قدامي اختيارين يا اما اكمل مشواري واجيلك وامثل اني معاهم ضدك عشان توافي تتجوزي فؤاد يا اما ارجع واحاول انقذ اختي وطبعآ مش هلحق لأنهم هيكونوا خلصوا عليها …..

Advertisement

قاطعته سمر بصوت ضحكاتها وتصفيق من يدها قائله ….
سمر :برافو عليك …. لعبه جديده بوش جديد …. والجمهور مبهور وبيسأل حضرتك …. انت ازاي كده … قادر تغير ادوارك كل دقيقه بأحترافيه … كل ثانيه بوش … شاطر في انك تغش وتخدع وبس .. عايز تقنعني انك حبيتني بجد وترجعلي .. معقول المبلغ اللي عبدالمجيد عطاه ليك نقابل انك تكسرني ماملاش عينك…
قاطعها طارق قائلآ ….)
طارق :سمر…. من فضلك
سارت سمر بضعة خطوات لتلتقط حقيبة يدها وتفتحها وتخرج منها دفترآ للشيكات وتقول ..
سمر :طب انا هوفر عليك التعب …. اتفضل قولي حضرتك تحب تاخد قد ايه وتبعد عني
غضب طارق من تصرف سمر وصرخ بها قائلآ …

طارق :بس ياسمر
ابتسمت سمر بألم وحسره لتقول …
سمر :100 الف
طارق :انا مستحمل غبائك بالعافيه
سمر :200 الف
زفر طارق بضيق شديد و ….
سمر : نخليهم نص مليون .. 500الف جنيه
استدارت سمر لتستند علي منضده وتدون الرقم علي الشيك وهي تتحدث قائله ….
سمر :5 وجمبها 5 اصفار … يا بلاش … صفقه ناجحه 100% اخدع بأسم الحب تكسب كتير
انهت التوقيع واستدارت له لتعطيه الشيك لتفاجئ بعدم وجوده فتمتمت قائله …
سمر :يظهر ان المبلغ كان قليل
فتوجهت ناحية الباب لتغلقه لتفاجئ ب طارق يصعد السلم ومعه طفله صغيره لم يتجاوز عمرها ال 10 اعوام و ذهبا الي سمر و ….
طارق :كنت عارف انك مش هتصدقيني عشان كده جبت لمار معايا بس كنت سايبها في العربيه تحت
نظرت سمر للفتاه والغضب يبدو عليها …لتبادلها الفتاه نظراتها بأبتسامه بريئه لتجد سمر نفسها تبادلها ابتسامتها بلطف وبراءه فيبتسم طارق ويسعد لأن تلك الأبتسامه قد بثت الأمل الي قلبه في ان سمر قد تسامحه …. بدأت سمر حياتها من جديد مع طارق و لمار وبعد ايام قليله لتكون اسره صغيره وسعيده جدآ حتي ذات يوم كانت هي وهو والصغيره لمار في واحد من المطاعم ويتناولون الغداء و…..)

طارق : مبسوطه يا حبيبتي
ابتسمت سمر بحب لتضع يدها علي يد طارق لتضغط عليها قائله …
سمر : انا معاك اسعد انسانه في الدنيا
طارق : ربنا يقدرني واسعدك كده علي طول
سمر : بجد يا طارق انت ولمار احلا حاجه في دنيتي ….. انا حاسه ربنا عوضني بيك عن كل الحاجات الوحشه اللي عيشتها
طارق : بجد يا سمسمتي … يعني سامحتيني ونسيتي اللي فات
سمر : طبعآ يا حبيبي من يوم ما جيتلي وجبتلي السعاده معاك
طارق : انا بحبك يا سمر
سمر : وانا بموت فيك
لتقاطع لمار حديثهم الرومانسي قائله …
لمار : اقوم اروح انا يعني
طارق : بس يا ام لسان ونص
لمار : ما انتوا اللي ناسيني خالص ولا كأني قاعده
سمر: كلها 8 شهور و ويشرف ابن اخوكي وتنشغلي بيه عننا
ليصدم طارق بسبب كلمات سمر فينظر لها بدهشه قائلآ ….
طارق : ابن اخوها مين … وازاي … وامتي
لتضحك سمر علي طريقته وتقول معلقه ….
سمر : ايه ده هي لمار ليها اخوات غيرك
طارق : لا … انا وبس
سمر: طب انا حامل
طارق : نعم يا اختي من ورايا
لمار : بجد ياابله سمر
سمر : بجد ياروح ابله سمر

لتفرح لمار كثيرآ ويتهلل وجهها فرحآ لتنظر سمر الي طارق فتجده ينظر لها بذهول فتهز رأسها أيجابآ فيبتسم ويتهلل وجهه هو الأخر …. وبعد مضي الوقت في فرح وسعاده ولهو يقررون العوده الي منزلهم فيتوجون الي سيارتهم لتقف سمر بعيده عن السياره بعض الخطوات لتخرج هاتفها الخلوي من حقيبتها فينظر لها طارق و ….
طارق : خير يا حبيبتي فيه ايه
سمر :دا رئيس التحرير بيرن عليا هرد عليه
طارق : ماشي يا قمر وانا هشغل العربيه علي ما تخلصي
استقل طارق السياره هو و لمار لتبدأ سمر حديثها في الهاتف وهي تنظر الي طارق الذي يرسل لها القبلات في الهواء لتبتسم له بحب وخجل ….. ومع وضع طارق المفتاح عازمآ تشغيل السياره و ….. بووووووووووووووم
صوت انفجار مريع ومنظر سياره تنصهر وتشع نارآ … كانا كفيلان ان يثبتا ل سمر انها قد خسرت كل شئ …

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثامن

… وقعت علي الأرض مغشيآ عليها بسبب ما رأت لتستيقظ تجد نفسها في مشفي والطبيب يقف بجانبها و….
سمر : انا فين
الطبيب : حضرتك في المستشفي
سمر : جوزي …جوزي فين … ولمار … اخته … العربيه …. انفجرت
الطبيب : انا أسف اني ابلغك ان زوج حضرتك والطفله اللي معاه اتوفوا في الحادثه
وضعت يدها علي بطنها والدموع تنهمر من عيونها
حاولت ان تصرخ ولكن صدمتها كانت اقوي منها لتكون النتيجه ان تلتزم الصمت وتدخل في ازمه نفسيه مطوله ليتم تحويلها الي المشفي علي ا لان تتحسن حالتها …

باااااك
عادت سمر من شرودها لتضع يدها علي بطنها وتقول …
سمر : واديني بقالي شهرين هنا اهو …. تفتكر اني لو خرجت من هنا دلوقتي هاكون قادره علي المواجهه دي … ولا لسه شويه … طب شهر كمان ولا اتنين ولا ….

Advertisement

وفي حين كانت تتحدث مع نفسها بدأت تشعر بألم يعتصر معدتها فحاولت ان تبتلع الامها وتتناساه ولكن الامها كان يزيد فبدأت في نوبة من الصراخ والبكاء لتأتي لها أحدي المرضات وتنظر لها وتزفر في ضيق قائله …
الممرضه : يوووه هو احنا كل ليله هنتبلي بواحده تقعد تصوت وتعيط علي الفاضي والمليان كده
لتحادثها سمر بألم كبير قائله …
سمر : ألحقيني هموت من الوجع ..ااااااه
نظرت الممرضه لها بأشمئزاز لتقول لها …
الممرضه : استني هنا هجيبلك اي حقنه مسكنه
تركتها الممرضه لتتوجه الي غرفة الطبيب حيث كان شوقي واسلام يجلسان ويتسامرون لتقول …)

الممرضه : لو سمحت يا دكتور شوقي الحاله 460 محتاجه حقنه مهدئه
شوقي : الحاله عندها ايه
الممرضه : حالة هياج
شوقي : طب خديها الصيدليه
اخذت الممرضه الحقنه وتوجهت الي غرفة سمر اما شوقي عاد ليجلس بجانب اسلام و …
اسلام : خير فيه ايه
شوقي : فيه حاله محتاجه حقنه مهدئه
اسلام : انهي حاله دي
شوقي : مش عارف بس قالت ان رقمها 460
انتفض اسلام حين عرف رقم المريضه فيقول له ….
اسلام : ايه … انت مجنون
شوقي : فيه ايه يا اسلام
اسلام : دي سمر
ثم خرج من الغرفه وشوقي خلفه يسأله …
شوقي : وايه يعني سمر
اسلام : يعني حامل في الشهر التالت
شوقي : يا نهار اسود
اسلام : ما انت لو بتهتم وتقرأملفات المرضى مش هيحصل كده
وصلا الي غرفة سمر فوقف اسلام خارجها ودلف شوقي ليجد ان الممرضه تقف مع سمر تحاول اقناعها بأخذ الحقنه ولكن سمر ترفض و …
شوقي : في ايه …بتتشاكلوا ليه
الممرضه : رافضه تاخد الحقنه
لتقاطعها سمر قائله بصوت عالي …
سمر : المتخلفه عايزه تعطيني حقنه مهدئه مضره بالحمل
شوقي: انا اسف مكنتش اعرف انك حامل وسمحتله بالحقنه بس لما عرفت جينا عشان نلحقك
سمر: بس انا تعبانه اوي …
أمسك شوقي بيد سمر ليجلسها علي فراشها قائلآ ….
شوقي : طب انا هجيبلك حبوب دلوقتي وبمجرد ماهتخديها الوجع هيروح علي طول
سمر : ياريت بجد …. مش قادره استحمل
وقف شوقي لينظر الي الممرضه قائلآ …
شوقي : اتفضلي تعالي ورايا عشان تجيبي الحبوب
ثم خرج شوقي ومعه الممرضه ويسير بضعة خطوات ليجد اسلام واقفآ امام غرفة وسام فناداه قائلآ …
شوقي : اسلام
اسلام : هاااااا
شوقي : عاوزك في المكتب
اسلام : طب انا جاي معاك اهو
ثم توجه ثلاثتهم الي المكتب ليعطي شوقي حبوب للمرضه من اجل سمر وجلس مع اسلام ليبدأ حديثه قائلآ …)
شوقي : احكيلي بقي ايه حكاية سمر دي
اسلام : بص يا سيدي … سمر جاتلنا هنا من شهرين قبل ما انت تتنقل هنا باسبوع … كانت رافضه الكلام … كانت هي وجوزها واخته بيتعشوا برا البيت وبمجرد ما ركبوا جوزها واخوها ركبوا العربيه انفجرت

شوقي : هاراسوح امال هي عايشه ازاي ….
اسلام : هي ماكنتش ركبت العربيه معاهم
شوقي : ااااااه
اسلام : دخلت في صدمه وحولها من المستشفي علي هنا
شوقي : ياااااه … هي كل واحده هنا وراها وجع قلب كتير كده
اسلام : طب خد المصيبه اللي جايه دي بقي
شوقي : يا ساتر يارب …. مصيبة ايه
اسلام : طبعآ حضرتك عارف ان صاحب المركز مات من مده قريبه
شوقي :وبعدين
اسلام : الورثه بعتولنا انظار نخلي المركز في خلال اسبوع
شوقي :ازاي …. طب والحالات اللي هنا دي هنواديها فين
اسلام : انا كلمت اهاليهم وهيجوا يستلموهم وكله تمام
شوقي: طيب امال ايه المصيبه بقي
اسلام : ان فيه حالتين مفيش حد يستلمهم
شوقي : مين دول
اسلام : وسام وسمر ….وسام ملهاش غير والدتها ورقم تليفونها مقفول ديمآ … و سمر مالقيتش في ملفاها اي معلومات عن اهلها
شوقي : طب والحل ايه
اسلام : انا فكرت كتير مالقيتش حل غير ان كل واحد فينا يستلم مشؤلية خروج واحده منهم
شوقي : نعم يا اخويا … دول بنتين مجانين يعني ممكن اللي تخرج علي مسؤليتي تعمل مصيبه وارو حانا في كلابوش

اسلام : يا عم انت مالكش دعوه … ده مجرد امضاء علي ورق بس … لكن هيفضلوا الاتنين في حمايتي لحد ما يتم شفائهم او انقلهم لمركز تاني
شوقي : بس انت مش شايف ان دي مسؤليه كبيره
اسلام : مسؤليه عليه انا
شوقي : طيب توكلنا علي الله
اسلام : طب انا هتكلم مع البنات بكره واعرض الفكره عليهم
شوقي :يلا يا أخرة صبري عشان الحق انام شويه …. وسع كده من علي الكنبه
اسلام : مابتفكرش غير في النوم وبس
شوقي : لا من فضلك … النوم والأكل
ليضحكا الاثنين ويخلد شوقي الي النوم ويظل اسلام مستيقظ يراجع الأوراق التي تخص الحالات كي يكتب تقرير عن كل حاله يسلمه الي المسؤل عنها …..لتمضي ساعات الليل وتشرق شمس يوم جديد ليستيقظ اسلام علي صوت شوقى الذي كان يناديه و ….

اسلام : ايه يابني فيه ايه
شوقي : فيه حد عاقل ينام علي المكتب وهو قاعد كده
اسلام : ياعم كان عندي شغل كتير ونمت من غير ما احس بنفسي
شوقي : طب يلا قوم
اسلام : هي الساعه كام دلوقتي
شوقي : ياااااه الساعه بقت 10
اسلام : ياااااه معقول نمت ده كله
شوقي : ايوه يا خويا وتقول انا اللي ما بشبعش نوم
اسلام :طب بطل رغي و الحقني بكوباية قهوه بقي عشان افوق
شوقي : انا وصيت البوفيه علي فطار وقهوه
اسلام : انا هقوم اشرب شاي وامر علي مرضي كده علي ما الفطار يجي
شوقي : ماشي وانا هطلع برده الف علي الاوض اشيك علي النضافه
وقف اسلام ودلف الي المرحاض ليخرج فيجد شوقي قد غادرالغرفه فخرج هو الاخر لينظر الي الحديقه فيجد الفتايات يجلسون في تجمعات يتحدثون ويتسامرون حتي سمر ووسام فوجدهم تجلسان معآ فتوجهه اليهم و…

Advertisement

اسلام : صباح الخير
وسام وسمر : صباح النور
اسلام : عاملين ايه يا بنات
وسام : الحمدلله
سمر : اتفضل اقعد
جلس اسلام ليبدأ حديثه قائلآ …..
اسلام: بصوا بقي يا يابنات … دلوقتي فيه ظرف طارق هيجبرنا اننا نقفل المستشفي …. وبالتالي لازم نكلم اهل كل مريضه عشان يجوا يستلموكم ….
نظرتا الفتاتان الي اسلام ليقولان في ذات الوقت …)
وسام وسمر: بس احنا مش مرضي … حكينالك كل حاجه وانت عارف
اسلام : عارف وعشان كده هخرجكم علي مسؤليتي انا ودكتور شوقي بس بشرط
سمر : ايه هو
اسلام : اني هفضل ملازم ليكم ديمآ لان دي مسؤليه
سمر ووسام : موافقين
اسلام : اتفقنا … خلال ايام هنمشي من هنا
ابتسمت سمر بخبث كبير وبدأت تفكر بينها وبين نفسها و قالت لنفسها ….
سمر : مش هنختلف يادكتور اسلام … نخرج بس من هنا ونبدأ اللعب علي المكشوف
مرت الايام وتم اخلاء المركز من كل الموجودين به ليتبقي فقط سمر ووسام وشوقي واسلام ليحمل اسلام حقيبة وسام وينظر الي شوقي ليعطيه حقيبة سمر قائلآ …
اسلام : اتفضل استلم مسؤليتك

فنظر شوقي الي اسلام بتعجب شديد قائلآ …)
شوقي : بس انت قولتلي ان ….
فأقترب اسلام من شوقي ليهمس له في أذنه قائلآ ….
اسلام :عارف ان انا اللي هتحمل مسؤليتهم الاتنين …. بس ما ينفعش انت اللي ماضي علي ورق استلامها
شوقي : علي فكره انت شرير
ضحك اسلام قائلآ ….)
اسلام : واحد من المقالب اللي هريتنا بيها
ثم نظر الي وسام قائلآ …
اسلام : يلا بينا يا وسام نبدأ رحلتنا
ثم ودعت وسام سمر وتجهت في طريقها مع اسلام ليقف شوقي وهو يفكر ماذا يفعل في تلك الورطه الجديده التي وضعه فيها صديقه اسلام لينظر الي سمر فتقول له ….
سمر : علي فكره انا مش مجنونه واقدر جدآ أتحمل مسؤلية نفسي
شوقي : وانا ماقولتش انك مجنونه علي فكره
سمر: طب سلام بقي واشوف وشك علي خير
شوقي : لا كده بقي بدأنا الجنان انتي هتفضلي معايا لحد ما اسلمك لحد من اهلك
سمر: بس انا مقطوعه من شجر
شوقي ماليش فيه واتفضلي قدامي واوعي تحاولي تعملي اي حركه كده ولا كده انا معايا ورقه اني مسؤل عنك
زفرت سمر في ضيق وذهبت معه في طريقه …. اما هنا كانت وسام تصعد درج لأحد المنازل مع اسلام و….

وسام : ممكن اسألك سؤال
اسلام : اتفضلي
وسام : احنا رايحين فين
اسلام : ده بيتي
وسام :بيتك …؟؟؟
اسلام : ماتقلقيش والدتي موجوده
وسام : بس ….
اسلام : ماتقلقيش ده وضع مؤقت لحد مانوصل لوالدتك
ليضغط علي جرس احدي الشقق فتفتح له امرأه مسينية العمر تدعي زينب وتبتسم له قائله ….)
زينب :الحمدلله علي السلامه يابني
اسلام : الله يسلمك ياامي
ثم وجهه نظره الي وسام قائلآ …
اسلام : تعالي اتفضلي ياوسام
نظرت زينب الي وسام بأستغراب لتقول ….
زينب : مين دي يا بني
اسلام : دي وسام يا ماما واحده من نزلاء المركز هتقعد معانا كام يوم كده
لتقاطعه زينب وهي تقول …
زينب : يا مصيبتي … مش كفايه شغلك كله مع المجانين … لأ وجايبلنا واحده منهم تعيش معانا هنا في البيت … يا انا يا هي هنا يا اسلام

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل التاسع

نظر اسلام ل وسام التي شعرت بالضيق بسبب كلمات والدته فنظر الي زينب قائلآ …
اسلام :ياامي الله يرضي عليكي وسام مش مجنونه هي بس اتعرضت لحادثه خلت اعصابها تتعب شويه
نظرت له زينب بضيق قائله …
زينب :انا قولت اللي عندي يا اسلام وكلامي مش هرجع فيه ابدآ
اسلام :طيب يا امي خلاص كلها سواد الليل بس والصبح هاخد وسام ونسافر علي بلدها و…
قاطعته وسام قائله …
وسام :مفيش داعي يا دكتور انا كبيره بما يكفي لدرجة اني اعرف اسافر بلدي لوحدي
اسلام :خلاص يا وسام كلها سواد الليل بس …. بعد اذنك يا امي وسام هتنام في اوضتي وانا هنام في الصاله لصبح وهنسافر
زفرت زينب في ضيق وتركته لتدلف الي غرفتها وهي تتمتم قائله ….
زينب :ابقي هلي بالك لا تجيلها نوبة جنان بالليل تقوم تولع لنا في الشقه
فتغلق الباب خلفها فينظر اسلام الي وسام ويقول …..
اسلام :انا اسف جدآ يا وسام بس والدتي والله طيبه بس مش عارف مالها النهارده

تبسمت وسام له لتخفي المها قائله …
وسام :مفيش داعي انك تتأسف يا دكتور انا عارفه ان هي دي النظره اللي هتكون في عيون المجتمع …. عارفه ان كل الناس هيتهموني بالجنون
اسلام : بكره تروحي لوالدتك وتعيشي وسط الناس اللي بيحبوكي واكيد هيعوضوكي عن كل اللي شوفتيه ده

وسام :نفسي اترمي في حضن امي اووووي …. حاسه وانا بعيده عنها وكأني في غربه …. ومتأكده ان هي الوحيده اللي لما تطبطب عليه هنسي كل وجعي
اسلام :طب اتفضلي نامي بقي عشان مشوارنا الصبح طويل اوي ومجهد … انتي هتنامي في الاوضه اللي هناك دي

Advertisement

ليرفع اصبع مشيرآ الي احدي الغرف فتنظر له قائلآ …..
وسام :بس انا مايرضينيش اني اطردك من اوضتك واخليك تنام علي الكنبه
اسلام :ياستي انا متعود علي نومة الكنب وبلاش تتعبي قلبي بقي وروحي نامي
وسام :بس يا دكتور انا …..
قاطعها اسلام قائلآ ….
اسلام :اولآ سيبك من كلمة دكتور دي احنا اصدقاء دلوقتي وثانيآ يلا علي الاوضه
ابتسمت وسام له وتركته لتدلف الي غرفته وتتسطح علي الفراش وتذهب في نوم عميق وهي تحلم بالعوده الي قريتها الصغيره وملاقاة والدتها التي لم تراها منذ اشهر طويله ….. اما هنا صعدت سمر هي الاخري مع شوقي علي سلالم واحد من المنازل التي يبدو عليها التواضع ليقفا امام باب احدي الشقق لينظر الي سمر ويحدث نفسه قائلآ ….

شوقي :اعمل ايه بس يا ربي في المصيبه دي … منك لله يا اسلام دبستني وهربت …. طب انا لو دخلت دلوقتي ولقيت فارس جوه هينفخني ولو مالقتوش وجه هو ولقي المصيبه دي معايا برده هينفخني …. اعمل ايه بس ياربي … انا ادخل واتكل علي الله … اتشهد بس الاول …. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدآ رسول الله
ثم اخرج مفتاح باب الشقه وفتح الباب ليدخل رأسه ليتجول بنظره في انحاء المنزل اولآ فيعود الي الخلف ناظرآ الي سمر قائلآ ….
شوقي :انتي تستني هنا وانا هدخل الاول ولو سمعتيني بناديكي او بصرخ او بستنجد بحد … تدخلي علي طول تنقذيني
فضحكت سمر علي اسلوبه الفكاهي هذا فحمل الحقيبه فنادته قائله …
سمر :انت واخد شنطتي ليه سيبها
شوقي :شيفاني اهبل ولا ايه … اسيب الشنطه عشان تاخديها وتهربي مني
سمر :انا لو عايزه اهرب مش هيهمني الشنطه
شوقي :ازاي اجدع …. دي فيها هدومك واوراقك وكل حاجه كل حاجه

نظرت سمر له بغيظ قائله ….
سمر :لا ذكي
شوقي :ما انا عارف…. استني هنا بقي
دلف شوقي الي المنزل فوجد شاب ثلاثيني يتمتع بجسد رياضي وملامح تتناسب مع شخصيته القويه يخرج من احدي الغرف يرتدي بنطلون جينز علي تيشيرت اسود يظهر عضلاته لينظر له ويقول ….
الشاب :الحمدلله علي السلامه
نظر له شوقي ولم ينطق ببنت كلمه ليبدأ الشاب في التجول في انحاء المنزل حتي وصل الي المطبخ وشوقي يراقبه بصمت فيفتح باب الثلاجه ويخرج منها زجاجة ماء ويقول بنبرته الحازمه …
الشاب :شكلك عامل مصيبه … انطق فيه ايه
ويفتح الزجاجه ويبدأ في ارتشاف الماء ويقول شوقي مترددآ ….
شوقي :بصراحه يا فارس انا جايب معايا بنت
ليفرغ فارس الماء الذي في فمه في وجهه شوقي قائلآ ….
فارس :نهارك اسود ومنيل …. هي وصلت معاك لكده
شوقي :لا يا عم انت فاهم غلط …. دي سمر
اقترب فارس من شوقي وامسك بياقة قميصه قائلآ بغضب ….
فارس :وايه يعني سمر …. خوفت انا كده … تكون مين سمر ولا زفت دي ما هي واحده زيها زي اي واحده من الشارع
دلفت سمر علي صوته العالي لتقف مصدومه من كلماته التي حكم عليها بها دون سابق معرفتها لتقول والدموع في عينيها ….
سمر :انا هي سمر … بس للعلم انا مش من الشارع ..انا بنت ناس ..ومحترمه ….وصحفيه .. مشكلتي الوحيده اني جيت الدنيا دي يتيمه ..
ثم خرجت من المنزل ليقول شوقي …

شوقي :ايه يا حضرة الظابط هو من كتر تعانلك مع المجرمين مابقيتش تعرف تفرق بين الناس المحترمه واللي مش محترمه … سمر دي مريضه من اللي كانوا في المركز وانا خرجتها علي مسؤليتي عشان اهلها كلهم متوفين
ثم تركها وخرج خلف سمر وهو يناديها لتقف وهي لا تهتم لأمره ومتجاهلاه تمامآ حتي وصل لها ليمسك بيدها فتقول ….
سمر :ارجوك يا دكتور شوقي … انا مش مرغمه اني افضل ملازمه ليك علي طول … وانت مش ملزم انك تهتم بيا … انا لا مجنونه ولا انت لسه دكتوري … ومشكور اوي انك طلعتني علي مسؤليتك وماتخفش مش هعمل حاجه تسببلك أي اذيه
شوقي :طب ممكن بعد اذنك تتفضلي معايا نرجع البيت … واوعدك ان فارس مش هيتعرضلك تاني …. وبعدين فارس ظابط هيفضل طول الوقت بره البيت وهتبقي انتي واختي بس اللي في البيت
سمعت سمر كلمه ان فارس شرطي ففكرت في نفسها قائله ….
سمر :فارس ظابط …. طب اللي يحب يستخبي من حاجه هيلاقي فين مكان أأمن بيت ظابط … بكده انا هقدر اعمل اللي انا عايزاه من غير ما حد يشك فيه ….
لتعود من شروده علي صوت شوقي وهو يقول …
شوقي :يلا بقي ياسمر الدنيا ليل وما ينفعش وقفتنا كده
هزت سمر رأسها بالأيجاب فيأخذها شوقي متجهآ الي منزله مره اخري ليجد فارس قد دلف الي غرفته الخاصه فينادي باسم تقوي فتخرج فتاه تبلغ من العمر سبعة عشر ربيعآ فتنظر له قائله …)

تقوي :ايوه يا ابيه
شوقي :احب اعرفك ب سمر ضيفتنا لكام يوم كده
تقوي :اهلا وسهلا بحضرتك نورتي البيت
ابتسمت سمر لها قائله ….
سمر: حبيبتي البيت منور بأصحابه
شوقي :دي تقوي يا سمر … اختي الصغيره …. وان شاء الله هتبقي اصحاب اووي
تقوي :اه طبعآ
شوقي :سمر هتبات معاكي في اوضتك يا توتي
سمر :انا ممكن انام في اي مكان … حتي لو علي الكنبه هنا
تقوي :لا مستحيل انا اوضتي جميله اوي وهتعجبك
سمر:انا مش عاوزه ازعجك بس
تقوي :مفيش ازعاج ولا حاجه …. يلا عشان تغيري هدومك بقي وترتاحي
دلفت سمر مع تقوي الي غرفتها ليذهب شوقي الي غرفة تشقيقه فيجده يقف في الشرفه ينفث غضبه في دخان سيجارته فيقول ….
شوقي :علي فكره كده غلط
فارس : عارف ياشوقي ومن فضلك بلاش نتكلم فؤ الموضوع ده
شوقي :انا رجعت سمر تاني وهي دلوقتي مع تقي في اوضتها
فارس :ودي بقي هتفضل هنا لأمتي …
شوقي :مش كتير ما تقلقش لحد ما حالتها النفسيه تتحسن
فارس :بس ياريت بسرعه لان دا بيت وسط حاره والناس بتتكلم اكتر ما بتسمع
شوقي :طب ممكن نتكلم شويه
فارس :في اي وقت تاني … انا نازل عشان عندي مأموريه مهمه

Advertisement

ليأخذ فارس جاكيته ويخرج من الغرفه ثم من المنزله برمته ليتوجه شوقي الي غرفته ويذهب في نوم عميق …. لتشرق شمس الصباح معلنه حلول يوم جديد لتخرج وسام من غرفتها لتجد اسلام يجلس في انتظارها فيعرض عليها تناول الفطار ولكنها ترفض بالرغم من انها تتدهور جوعآ ولكن معاملة زينب لها كانت كفيله بأن تتمني ان تخرج من ذلك المنزل بأسرع وقت ممكن لتخرج هي واسلام من المنزل متوجهين الي بلدة وسام ….. خرج شوقي من غرفته علي صوت ضحكات سمر وتقي التي كانت تدوي في ارجاء المنزل ليجد طاولة الطعام تحوي مجموعه من الاطباق وبها كل ما لذ وطاب من الاطعمه الشعبي التي تكون فطور شهي لكل من يتناوله فيجلس وهو يقول ….
شوقي :الله الله من ايام الحاجه الله يرحمها ماشوفناش السفره دي مرصوصه كده
تقوي :صباح الخير يا أبيه ….دي ابله سمر هي اللي موضبه الفطار النهارده
سمر :مش قولنا بلاش ابله دي ونخليها سمر علي طول
شوقي :طب يلا عشان انا واقع بصراحه وشكل الاكل فتح نفسي
جلست تقوي لتتوجه سمر الي حقيبتها وتخرج منها دفتر الشيكات وتمضي علي احدي ورقاته وتعطيها الي شوقي و ….
سمر :انا عوزاك تروح تصرف الشيك ده لو سمحت
ليطلق شوقي صافرة انهار حين يري المبلغ المدون ويقول …..
شوقي :واااااو …. 20 الف …. ايه ده كله

سمر :ده مبلغ كده لزوم المصاريف وكده لاني مش بحب اني اكون عاله علي حد وتحددولي ميزانيه مقابل اني عايشه معاكم
شوقي :لا استني بقي … احنا صحيح ناس علي قدنا وبيتنا متواضع بس واحد فينا ظابط والتاني دكتور ونقدر نصرف مش بس علي ضيفه واحده لا 10 و 20 كمان
سمر :لا ما هو لو انا ماصرفتش علي نفسي لا هاكل ولا هشرب ولا اي حاجه
شوقي :طب افطري ونشوف الموضوع ده بعدين
سمر :هاتروح البنك ولا اقوم من علي الاكل
شوقي :هروح يا سمر هروح ارتحتي
سمر :كده بقي اكل
وبدأوا جميعآ في تناول الطعام لتقول تقوي …
تقوي :هو ابيه فارس فين
شوقي :نزل بالليل عشان كان عنده مأموريه
لتمر بضعة دقائق ليجدوا باب الشقه يفتح عليهم ويدلف منه فارس فينظر لهم ويقول متجاهلآ سمر ….
فارس :السلام عليكم
تقوي / شوقي :وعليكم السلام ورحمة الله
تقوي :تعالا افطر يا ابيه دا سمر مجهزلنا فطار عسل ولا اجدعها شيف في مصر
نظر فارس الي سمر لتبادله نظراته هي الأخري ليقول ….
فارس :لا مش جعان … انا هدخل اخد دش و اغير هدومي وراجع القسم تاني

ثم دلف فارس الي غرفته ليخرج بعد ثواني معدوده ومعه ملابسه ليتجه الي المرحاض …. اما هنا حيث كانت وسام واسلام قد وصلا الي وجهتهم وبعد ان هبطا من سيارة اخر مواصله وكل عيون من بالبلده مسلطه عليهم وتراقبهم كما الصياد الذي يراقب فريسته وينتظر اللحظه التي سينقض عليها فيها ليلتهمها …. كانت وسام تحاول بشتي الطرق ان تخبئ نفسها من تلك النظرات التي جعلتها تشعر وكأنها عاريه وكل منهم يلتهم جسدها …. وصلا الي منزل وسام ليطرقا الباب منتظرين اجابه من الداخل ليأتيهم الرد من خارج المنزل …. كانت امرأه تقف وسط حشد من الناس بل اكاد اجزم ان القريه بأكملها تجمعت امام منزل وسام ليشاهدون الموقف … فتقول المرأه …..
المرأه :بتخبطي عايزه مين يا وسام
وسام :عايزه امي ياخاله
المرأه :هو اللي بيموت بيرجع تاني
تلقت وسام ضربه اخري علي رأسها لتجعلها تصرخ بالمرأه قائله ….
وسام :ايه اللي انتي بتقوليه ده … مين اللي مات
المرأه :هو انتي فاكره بعد الفضيحه والعار اللي جبتيهم لأهلك امك هتقدر تعيش عادي كده
كانت الصدمه كفيله ان تجعل وسام تنفجر باكيه حتي وقعت علي الارض مغشيآ عليها لتأتي فتاه عشرينيه وتحملها مع اسلام وتأخذهم الي بيتها لتعلق بعض النساء قائلين…

أمرأه 1 :هتاخديها بيتك ليه يا فرح
فرح : عشان وسام تبقي بنت الاستاذ محمد استاذي اللي علمني اني ماتخلاش عن حد محتاج للمساعده
امرأه2 : ياريته كان علم بنته انها تحافظ علي شرفها
كاد اسلام ان يتكلم لتسكته فرح قائله…
فرح :ارجوك يا استاذ ما تتكلمش اهل البلد معبين ولو انفجروا ممكن يموتوها
صمت اسلام وظل يستمع الي التعليقات السخيفه التي تحتوي علي اتهامات مخله توجهت الي تلك البريئه الغارقه في عالم آخر ليس بيدها حيله للدفاع عن نفسها …حتي وصلا الي منزل فرح ليضعوها علي ااحدي الأرائك و يتسائل اسلام قائلآ….
اسلام :هو ايه اللي حصل

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل العاشر

كادت فرح ان تتكلم ولكن استوقفها رؤية وسام وهي تضع يدها علي رأسها وتفتح عينيها ببطئ ليهرول اليها اسلام فتستند عليه قايله ….
وسام :اسلام … هو فيه ايه … فرح ايه اللي حصل
تنهدت فرح بأسى لتبدأ حديثها قائله ….
فرح :بعد ما الاستاذ محمد اتوفي الله يرحمه واتدفن والدتك قعدت فتره كبيره برا البلد ولما رجعت بدأوا اهل البلد يلسنوا عليكي بالكلام وماستحملتش وماتت من القهر والحسره
وسام :وايه عرف اهل البلد باللي حصلي
فرح :يوسف …. قالهم ان سبب موت الاستاذ محمد انه طلقك يوم الدخله عشان اكتشف انك مش بنت بنوت
وسام :ايييييه
فرح :زي ما بقولك كده قالهم انه اكتشف انك كنت علي علاقه بواحد ومرضاش يتجوزك فطلقك ورماكي في الشارع ولما ابوكي عرف مات من الصدمه
وسام :والناس صدقته
فرح :للأسف يا وسام الناس هنا مالهاش الا الظاهر والظاهر ان بنت كانت بتفش كل عريس يجيلها ويوم ما اتجوزت اتطلقت في ليليتها وابوها مات بجلطه تاني يوم تفسير ده كله ايه بقي

نظرت وسام اللي فرح لتصطنع القوه وتقول ….
وسام :ويوسف فين يافرح
فرح :اتجوز وخد اهله وسافروا يعيشوا في مصر بس بيجوا هنا في المناسبات يزوروا اهل مراته
وسام :اتجوز مين
فرح :اتجوز داليا بنت العمده تعرفيها طبعآ
وسام :طبعآ اعرفها دي كانت اعز صحباتي وسرها كله معايا
فرح :ناويه تعملي ايه بقي
وسام :هفتح بيت اهلي واقعد فيه لحد ما اثبت برأتي
فرح :اهل البلد مش هيسبوكي يا وسام
وسام :وانا قادره بعون الله اني اقف قصادهم
فنظر اسلام لها ليقول ..
اسلام :مش لوحدك يا وسام انا معاكي
وسام :مش هينفع … انت لازم ترجع بلدك
اسلام :انا مش هسيبك تواجهيهم لواحدك … انتي محتاجه راجل يقف جمبك
وسام :اسلام اسمعني …..
قاطعها اسلام قائلآ ….

Advertisement

اسلام :خلاص مفيش كلام يتقال …. يلا بينا علي بيتك
وقف اسلام ليمد يده ل وسام لتنظر له بخوف شديد فيبتسم لها كي يبث الطمأنينه الي قلبها فتبادله ابتسامته وتضع يدها علي يده وتقف لتذهب معه خارجين من منزل فرح متوجهين الي منزلها ليحاول اسلام مرارآ وتكرارآ فتح الباب ولكنه لم يستطيع فلم يجد وسيله امامه سوي كسر الباب ليدلفا الي المنزل ومع اولي خطواتها شعرت وكأن انفاس اهلها وريحهم الطيبه تحيط بها ترحيبآ لوصولها بعد مدة عامين كاملين بعيدة عن منزلها وقفت لبعض الوقت تتجول بنظرها في ارجاء المنزل ليمر علي خاطرها بعض ذكريات الماضي فتعود من شرودها علي صوت اسلام وهو يقول ….
اسلام :ياااااه البيت ده محتاج تنظيف كتير اوي
فتجيبه فرح قائله ….
فرح :ماتقلقش كلها ساعتين نظافه وهتلافيه بيضحك قدامك
اسلام :بيضحك ازاي يعني
فرح :اقعد انت بس واتفرط وهتفهم انا اقصد ايه
ثم توجهت الي وسام قائله ….
فرح :يلا يا وسام بدأت المعركه
لتبتسم وسام وتقول …
وسام :يلا بينا
لتبدأ فرح مع وسام معركتهم في التنظيف … اما هنا كانت سمر تجلس مع تقوي ويشاهدان التلفاز ليدلف فارس الي المنزل و يلقي نظره عليهم و….
تقوي :حمدلله علي السلامه يا ابيه
فارس :الله يسلمك
تقوي :احضرلك تاكل
فارس :لا كلت برا
ثم دلف الي غرفته متجاهلآ سمر التي كانت تنظر له بضيق وغيظ وبمجرد ان اغلق باب غرفته عليه زفرت في ضيق قائله …
سمر :ياسااااااتر …. تقيل بشكل
تقوي :هو مين ده اللي تقيل …. ابيه فارس
سمر :هو فيه هنا حد غيره
تقوي :لا يا سمر مالكيش حق تقولي كده انتي ماتعرفيهوش
سمر :ومش عاوزه اعرفه …. ما الجواب باين من عنوانه اهو
ليدلف اليهم شوقي فيصمتون و ….
شوقي :السلام عليكم
سمر /تقوي :وعليكم السلام
شوقي :جعاااااان
تقوي :5 دقايق وهيكون الاكل جاهز
ثم تركتهم تقوي لتتوجهه الي المطبخ فينظر الي سمر قائلآ …
شوقي :وانتي ايه اخبارك بقي يا ست سمر
سمر :عايزه اخرج
شوقي: هنروح فين
سمر :انا اللي هروح
شوقي :ممنوع
سمر :يوووووووه بقي انا زهقت
شوقي :مفيش خروج لواحدك يا سمر
زفرت سمر في ضيق لتتوجه الي الغرفه وتغلق الباب بغضب لتأتي تقوي حامله صينية الطعام وتنظر الي باب الغرفه الذي اغلق بغضب فتنظر الي شوقي قائله ..
تقوي :هو ايه اللي حصل
شوقي :مفيش حاجه يلا نتعشي
تقوي :انا اتعشيت مع سمر
شوقي :طيب … اتعشي انا بقي
تقوي :طب انا هدخل اشوف سمر
شوقي :ايه ده طب مين اللي هيعملي شاي
تقوي :مع نفسك بقي
ثم تركته وتوجهت الي الغرفه فوجدت سمر تجلس علي الفراش وتبكي و ..
تقوي :مالك يا سمر زعلانه ليه
سمر :عايزه اخرج واخوكي حابسني
تقوي :اكيد فيه سبب يعني
سمر :يكونشي خايف اني اتوه مثلآ
تقوي : لا طبعآ انتي مش صغيره بس ممكن فيه خطر انك تخرجي لوحدك
سمر :طب ممكن اطلب منك طلب
تقوي : اه طبعآ اتفضلي بس اهدي الاول وبطلي عياط
سمر : طب ممكن تخليني اخرج بره شويه بكره
تقوي :انا اسفه يا سمر بس مش هينفع اني اخالف اوامر ابيه شوقي
سمر :طب هو هيعرف منين بس … انا هخرج اشم شوية هوا بس وهاجي بسرعه
تقوي :مش هينفع يا سمر ماتزعليش مني بس 2
ما اتعودتش اني اخبي شئ عن حد من اخواتي … نامي وانا هتكلم مع ابيه ممكن يوافق انك تخرجي … تصبحي علي خير
ثم توجهت الي الجهه التي تنام فيها من الفراش وتسحب الغطاء لتضعه عليها وتدير ظهرها لسمر وتنام …. اما هنا بعد ان انهت وسام وفرح تنظيف المنزل جلستا بتعب مع اسلام و …
فرح :اااااه … جسمي اتدشدش
وسام :معلش يا فروحه عارفه اني تعبتك معايا
فرح :ماتقوليش كده يا وسام انتي زي اختي … هاقوم بقي اجيبلكم حاجه للأكل من البيت عندنا
اسلام :لا مالوش لزوم عرفيني بس مكان اي سوبر ماركت وانا هاروح اشتري منه اكل
فرح :هههههه سوبر ماركت …. انت هنا في قريه متطرفه يا دكتور يعني لو لقيت دكان بقاله ولا اتنين يبقي انجاز
وسام :هو بكره ايه
اسلام :بكره الجمعه

فرح :خلاص انا هجيبلكم اكل من بيتي وبكره السوق ننزل نشتري لوازم البيت منه
وسام :قولتيلي بقي يوسف بيجي هنا امتي
فرح :هو انا بتكلم في حاجه وانتي بتتكلمي في حاجه تانيه خالص
اسلام :قالتلك انه بيجي في المناسبات بس يا وسام
وسام :تمام اوي كده … واتجوز داليا امتي
فرح :في نفس الاسبوع اللي اتجوزك فيه … انا هاقوم اجيب الاكل
لتقف فرح لتخرج من المنزل وتتوجهه الي منزلها فيقول اسلام ناظرآ الي وسام …
اسلام :ناويه علي ايه يا اوسام
وسام :شايف دي
ومدت يدها اليه مع ورقه ليأخذها منها ويفتحها قائلآ…
اسلام :ايه دي
وسام :ده الجواب اللي كنت كتباه لبابا وبشرحله فيه كل اللي حصل معايا لقيته في دولاب ماما في وسط هدومها مع صور ليا
اسلام : انتي كتبتي الجواب ده ازاي
وسام :بعد ما كسرت الفازه واخدت حتة ازاز منها كنت بفكر انتحر بيها بس قررت اني اخد حقي من نبيل الاول وبعدين انتحر …. دورت في الاوضه …قلبتها …. لحد ما لقيت اجنده مع وقلم في درج من الادراج …. كتبت الرساله وكتبت عليها عنوان بيتي وقررت اني اموت نبيل وانتحر ان الناس لما تلاقي جثتي وتشوف الجواب هيعرفوا يوصلوا لاهلي …. بس ارادة ربنا اني افضل عايش لحد النهارده عشان اخد حقي من اللي أذاني
اسلام :بس نبيل مات
وسام :تاري مكنش عند نبيل وبس
اسلام :قصدك سمير صح … بس هتوصليله ازاي … وهتعملي فيه ايه
وسام :المهم انت لازم تسافر بقي
اسلام :مش هينفع اسافر واسيبك
وسام :ومش هينفع تفضل هنا … اهل البلد مش هيقبلوا فكرة ان شاب وبنت اغراب يعيشوا مع بعض تحت سقف بيت واحد
اسلام :بس احنا مش اغراب عن بعض يا وسام
وسام :بس بالنسبه ليهم واللي باين لهم اننا اغراب
اسلام :تتجوزيني
تصدم وسام من طلبه هذا وتقول ….
وسام :اييييه … انت بتقول ايه يا اسلام
اسلام :بقولك تتجوزيني
وسام :شفقه علي حالي و تعاطف معايا ولا ….
اسلام :ولا ايه …..
وسام :ولا قولت تتجوزني يمكن تطلع من ورايه بمصلحه انت كمان
لينصدم اسلام بدوره من رد فعل اسلام فيقول ….
اسلام :ايه اللي انتي بتقوليه ده

وسام :الحقيقه … اللي انا وانت عارفينها كويس اوي … ان محدش هيتجوزني الا عشان حاجتين اتنين بس يا اما متعاطف معايا يا اما شايف من ورايا مصلحه وهيستفيد
ليثور اسلام غاضبآ ويقول بصوت عالي ….
اسلام :انتي ازاي تفكري كده … معقول … اكتر من سنه وانا اعرفك ورابط حياتي جمبك ومش بفارقك عشان تقوليلي كده في الآخر … و انا كنت اعرف حكايتك ايه الا من يومين بس … انتي فاكره ان كل واحد هيقرب منك يبقي ليه مصلحه عندك … ليه مايكونش بيحبك بجد من قلبه و …
لتقاطعه وسام قائله …
وسام :خلاص يا دكتور … كل الكلام اتقال .. احتفظ بالباقي جواك عشان ما نجرحش بعض … شكرآ ليك جدآ علي وقوفك جمبي ومساعدتي … بس احنا طريقنا سوا لحد هنا وانتهي خلاق .. وكل واحد فينا وراه رحله طويله ولازم بمشي فيها … انا رحلتي هتبدأ من دلوقتي .. بمجرد ما هطلع لأضتي من علي السلالم دي … اما انت رحلتك هتبدأ من الصبح لما ترجع علي بلدك … تصبح علي خير يا دكتور …
لتأتي لهم فرح ومعها الطعام وتدلف اليهم من الباب المفتوح وتتضعه علي المنضده قائله بمزاح …

فرح :وادي الاكل وصل عارفه ان عصافير بطنكم زمانها بتصوت
لتنظر اليهم تجد كل منهم يدير وجهه عن الاخر لتقول
فرح :مالكم فيه ايه …
وسام :انا مش جعانه وهطلع انام تصبحوا علي خير
تعجبت فرح من وسام لتجدهها بدأت تسير متوجهه الي السلالم فتنظر الي اسلام فيقول …
اسلام :وانا ماشي
لتقف وسام في مكانها لتقول فرح
فرح :هتمشي تروح فين
اسلام :هرجع بلدي احسن
وسام :انت ممكن تفضل هنا للصبح افضل
قالتها وسام دون ان تستدير له حتي ليمد يده ويحمل حقيبه صغيره تحتوي علي بعض الملابس التي احضرها ظنآ منه ان هذه الرحله ستستغرق بضعة ايام … اخذ حقيبته وسار متوجهآ الي الخارج قائلآ …
اسلام :رحلتي بدأت خلاص
خرج اسلام لتتوجهه وسام الي غرفتها لتبكي بحرقه وتبدأ تمتمتها بحزن قائله ….
وسام :طب ازاي … ارجع ادي الامان لراجل تاني … اعتمد عليه … اديله مساحه في قلبي وحياتي … طب لما يسبني … ما هو اكيد هيسبني … اصل مافيش راجل بيكمل مع واحده الطريق للأخر … وحتي لو كنت واثقه في حبه … انا دلوقتي مش اكتر من جمرة نار … بركان مستني الانفجار في اي لحظه … كان لازم ابعده عشان احميه انه يتحرق بناري

كانت سمر تجلس علي الفراش بجانب تقوي التي تصطنع النوم حيث كانت تستمع الي صوت بكاء سمر حتي موعد آذان الفجر لتنهض تقوي وتنظر الي سمر قائله …
تقوي :مش كفايه كده بقي يا سمر
لم تجيبها سمر واستمرت في البكاء و …
تقوي :يعني هو انتي لازم تخرجي
هزت سمر رأيها بالايجاب فقلت تقوي
تقوي :طب انا موافقه … ممكن تبطلي عياط
فرحت سمر كثيرآ ووقالت
سمر :بجد يعني انا هخرج …
تقوي :اه هتخرجي …. بس بالله عليكي ماتتأخريش
سمر :حاضر … والله مش هتأخر …. ساعه واحده بس
تقوي :خلاص اتفقنا قومي بقي عشان نصلي الفجر
سمر :يلا بينا

Advertisement

كانت وسام تجلس علي فراشها تضم قدميها الي صدرها وتدفن وجهها بين يداها وتبكي لتستمع المنادي ينادي داعيآ الي الصلاه … رفعت وجهها لتدعي الله ان يخفف الم قلبها ويمنحها القوه لتستطيع ان تتعايش مع الوضع الراهن وتثبت برائتها من تلك الاتهامات الوضيعه التي التصقت بها … ثم استجمعت قواها لتقف علي قدماها متوجهه الي المرحاض لتتوضأ ثم تبدأ صلاتها …. وبعد ان انتهت من صلاتها امسكت مصحف لتبدأ في القراءه في خشوع وتمعن …. وهنا ايضآ سمر وتقوي انهت كل منهما صلاته لتمسك بالمصحب وتبدأ في قراءته وتمضي ساعات علي هذا الحال لتخرج تقوي علي صوت غلق باب الشقه لتدرك ان اخواها قد غادرا المنزل فتعود الي سمر قائله ….
تقوي :ابيه فارس خرج هو وابيه شوقي
سمر :يعني انا كده براءه
تقوي :ساعه واحده بس
سمر :اكيد طبعآ ما تقلقيش
تقوي :ربنا معاكي

ابتسمت سمر لها وشكرتها لتخرج من الغرفه ثم من المنزل برمته لتبدأ رحلتها …. اما هنا حين كانت وسام في السوق مع فرح … يتبضعون من اجل منزلها…لاحظت وسام ان الناس بدأت تتهامز وتتلامز عليها … ينظرون اليها ويضحكون خفيه عليها … بل والأدهي من ذلك رفض البائعون ان يبتعوها الاغراض … فتركت المكان لتعود الي المنزل تاركه فرح لتجلس علي ارض منزلها تبكي بحرقه … ذهبت لها فرح بعد ان قامت بشراء كل شئ ووضعته بجانبها و ….
فرح :معلش يا وسام …. ده امر مؤقت وان شاء الله كل حاجه هتتغير … ماتنسيش ان دي قريه مش مدينه متحضره
مسحت وسام دموعها و …
وسام :ما تقلقيش عليه انا كويسه … قومي انتي روحي عشان اهلك …. وخدي تمن الحاجات دي من الفلوس اللي في الدرج اللي هناك ده
فرح :عيب عليكي بجد هو احنا بينا فرق

وسام :لا طبعا يا حبيبتي بس انا لقيت فلوس في الخزنه بتاعة بابا الله يرحمه …. ومعلش يا فرح … بلاش تيجي هنا تاني عشان محدش يسئ لسمعتك بسببي
فرح :لا يا وسام ما تقوليش كده انتي زي اختي
وسام :معلش انتي لسه قايله ان احنا في قريه مش مدينه ….
فرح :انا همشي من هنا دلوقتي … بس هجيلك تاني اكيد
خرجت فرح لتترك وسام خلفها تتألم مما اصابها بسبب ذنب لم تفعله ….. وصلت سمر الي واحده من المناطق الشعبيه وتدلف الي منزل يقطن بها لتطرق الباب فتفتح لها امرأه كبيره في السن عمياء تسمي عائشه و ….
سمر :السلام عليكم
عائشه :وعليكم السلام …. ايوه يا بنتي … انتي مين
سمر :انا سمر يا ماما عيشه
عائشه :سمر ….يا حبيبتي يا بنتي …. وحشتيني اووووي
لترتمي سمر في احضان عائشه و …..

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الحادى عشر

جلست عائشه وبجانبها سمر و..
سمر :شوفتي يا ماما عيشه اللي حصل ل طارق ولمار
عائشه :البقاء لله يا حبيبتي …. دا قدر ومكتوب علينا
تنهدت سمر بأسى لتنحدر دمعتها لتقول …
سمر :طارق وحشني اوي …. كان هو سندي في الدنيا…
عائشه :هو البوليس مااعرفش مين اللي عمل فيهم كده
سمر :اتقيدت ضد مجهول … قالوا ان طارق له اعداء كتير بسبب شغله في جريده معارضه بس …
عائشه :بس ايه يا بنتي
سمر :بس انا عارفه مين اللي عمل كده وليه معاه فتح حساب
ردت عائشه بأستفهام ..
عائشه :تقصدي مين …؟؟

ترددت سمر وبدا عليها بعض التوتر و….
سمر :سيبك انتي يا امي من الكلام ده … قوليلي بقي من امتي وانتي بخيله كده مش هنعمل شاي ولا ايه
عائشه :لا مش شاي بس دا احنا هنحضر غدا بس البت فتحيه راحت تستقضى كام حاجه كدا من برا وزمانها جايه
سمر :طب انا هدخل اعمل شاي نشربه سوا والغدا هبقي اجيلك تاني

ثم توجهت سمر الي المطبخ واشعلت الغاز علي الشاي وبدأت في التجول في انحاء المطبخ لتصل الي نقطه معينه وتقف امام خزانه لتحركه من مكانها وتفتح خزينه سريه في الحائط وتخرج منها حقيبه صغيره وثم تعيد كل شئ كما كان وتعد الشاي وتأخذه هو الحقيبه وتخرج لتجلس مع عائشه ليحتسيا الشاي ثم تودعها وتخرج فتنظر الي ساعة يدها فتدرك ان الساعه التي وعدت تقوي انها لن تزيد عنها قد اوشكت علي الانتهاء ففكرت في نفسها قائله …
سمر :طب انا اعمل ايه دلوقتي …. ارجع تاني لبيت شوقي وانفذ وعدي ل تقوي ولا … اخد بتار جوزي واخته واجيب حقي من اللي عمله فيه كده … طب ما انا ممكن اعمل الاتنين … انفذ وعدي لتقوي وارجع وبرده ارجع حقي وكمان حضرت الظابط فارس … ايوه المتكبر والمغرور ده اكيد هيساعدني كتير في تنفيذ هدفي … يبقي توكلنا علي الله ارجع بقي …

Advertisement

توجهت وسام الي غرفه مغلقه لتفتحها بعد معانا ودلفت اليها وتجولت بداخلها وهي تتسائل في نفسها قائله…
وسام :هما فين … انا متأكده انهم كانوا هنا … معقول بابا الله يرحمه غير مكانهم
لتقع عيناها في تلك اللحظه علي شئ ما فتتوجه اليه مسرعه و…
وسام :الحمدلله وصلتلهم … جركنين جاز حلوين اوي ويكفوا بالغرض

ثم مدت يدها لتأخذ واحد منهم وتخرج به من الغرفه وتغلقها ثم تضعه بجانب باب الخروج من المنزل ثم تعود الي مطبخها لتبدأ في اعداد الطعام ……. اما هنا عادت سمر الي منزل شوقي حيث كانت تقوي تجلس في انتظارها وكل دقيقه تنظر الي ساعة يدها بقلق شديد وتظن ان سمر خدعتها لتنتبه الي رنين الجرس و تذهب لتفتح فتجد سمر و ….
تقوي :يااااه … اخيرآ يا سمر
سمر :ايه يابنتي … كنتي فاكره اني هخلف وعدي ليكي ولا ايه
تقوي :بصراحه اه
سمر : ماتقلقيش يا تقوي …. انا مستحيل اخلف اي وعد وعدته لحد
تقوي : هو ايه اللي في ايدك ده
امسكت سمر بحقيبة الاوراق التي احضرتها معها و ….
سمر :الشنطه دي بتاعتي اما الظرف ده فلقيته محطوط قدام باب الشقه
تقوي :غريبه مع اني ماطلعتش بره ولو حد كان جه وخبط او رن الجرس اكيد كنت سمعته
سمر :مش عارفه بقي خدي اهو
اخذت تقوي الظرف من سمر ونظرت له وتقول …
تقوي :دا مكتوب عليه اسم ابيه فارس
سمر :خلاص اديهوله
تقوي : طب يلا نجهز الغدا بقي
سمر : هدخل الشنطه بس للاوضه
تقوي : وانا هدخل الظرف ده لاوضة ابيه فارس
ثم توجهت سمر الي غرفة تقوي وتوجهت الاخيره الي غرفة فارس لتضت الظرف علي مكتبه الخاص وتخرج ومتوجهه الي المطبخ مع سمر ويمضي اليوم بلا احداث جديده حتي انسدل ستار الليل ليعم الظلام …. فتحت وسام باب منزلها لتلقي نظره فتجد ان الطرق خاليه فمدت يدها لتحمل العبوه وخرجت من منزلها وسارت حتي وصلت الي منزل مغلق … نزعت غطاء العبوه وبدأت في افراغ محتوياتها حول البيت وعلي الابواب والشبابيك حتي فرغت العبوه تمامآ فأبتسمت بخبث قائله…
وسام : لازم اخليك تيجي لحد هنا بنفسك
ثم اخذت عبوتها الفارغه وابتعدت بضع خطوات لتشعل النار في قطعة قماش صغيره كانت معها لتقذفها علي البيت وفي اقل من دقيقه تشتعل النيران في كل انحاء المنزل ليتحول الي جمرة نار مشتعله ليبدؤا الناس بالتجمع فتهرب هي وتتوجه اللي منزلها وتدلف اليه مسرعه لتخفي العبوه الفارغه وتجلس وهي تحاول ان تخفف من توترها بسبب سماعها الي صوت صراخ النساء وحديث الرجال ففي مثل هذه القري الصغيره تنتشر الاخبار كسرعة البرق …. مرت لحظات لتسع صوت طرقات خفيفه علي باب المنزل وفتحته فوجدت اسلام يقف امامها لتقول بدهشه …
وسام : اسلام

ليرد عليها عاتبآ …
اسلام :انتي اللي عملتي كده يا وسام
قالت بتعجب …
وسام : عملت ايه..؟؟
اسلام : وسام … انا ما مشيتش من هنا … امبارح طول الليل وانا قاعد قدام بيتك … وطول النهار بلف في شوارع بلدك …. لما جه الليل رجعت اقف قدام بيتك …. وشوفتك وانتي واخده جركن في ايدك وماشيه ومشيت وراكي … ليه ولعتي في البيت ده …
تنهدت وسام بأسى ودلفت الي قاعة المنزل وتبعها اسلام لتقول له …
وسام : ده بيت يوسف
اسلام : وحرقتيه ليه
وسام : عشان يوسف يرجع في اسرع وقت
اسلام : وانتي واثقه انه هيجي
وسام : مدام بيجي البلد حتي لو زيارات بسيطه … اكيد هيرجع عشان يصلح البيت
اسلام : طب وبعد ما يجي
وسام :انت لازم تمشي من هنا يااسلام
اسلام :لا مش همشي يا وسام … انتي بتحرقي نفسك بالنار اللي بتلعبي بيها
وسام : النار دي حرقتني من زمان … واللي باقي مني مش اكتر من شوية رماد … ودخان بيدخل صدور اللي ولعها
اسلام : انا خايف عليكي يا وسام عشان كده عاوزك ترجعي معايا القاهره … واوعدك هجيبلك حقك بالقانون
وسام : لا يا اسلام … مفيش قانون يقدر يجيبلي حقي ولا يشفي غليلي …. جرحي مش هيلم الا بعد ما اخد حقي بأيدي
اسلام : ايه اللي انتي بتقوليه ده يا وسام …. ده دمار
لتقاطعه وسا بصراخها قائله…
وسام : انت ايه اللي يجابك هنا … انا مش طردتك برا بيتي … واظن انك متأكد من رفضي لوجودك … اتفضل بقي عشان عاوزه انام
كان اسلام يستمع الي كلمات وسام وقلبه يتأل بسبب رفضها لوجوده بجانبها .. وللمره الثانيه تهين كرامته وتقوم بطرده من منزلها …. فلملم اشلاء كبريائه ليستدير ويسير متوجهآ الي الباب فتستوقفه قائله ..
وسام : دكتور اسلام

لم يرد اسلام ان يجيبها ولكنه وقف لتقول …
وسام : اتمني انك تسيب البلد في اسرع وقت لأن النار اللي ولعت النهارده دي هتمسك في البلد كلها وما أحبش انك تتأذي بسببي
انهت وسام كلامها ليخرج اسلام من المنزل فتتوجه هي الي الباب وتغلقه لتستند عليه وتبكي بحرقه علي فقدان شخص جديد كان سند لها ولكن ماذا تفعل … تخشي ان تمنحه الكثير من الثقه فيخونها … تخشي ان يكون هو الاخر خنجر يغرز بين اضلعه يصل الي قلبه لتموت علي يديه بأسم الحب … ماذا لو كانت هي وماضيها المؤلم الذي يندس بين حنايا روحه وصولآ الي قلبه وتقتله بأسم الحب …. دلفت تقوي الي غرفة فارس قائله …
تقوي :مساء الخير يا ابيه
فارس : مساء النور يا تقوي
تقوي : احضر لحضرتك العشا
فارس : اه وياريت تجيبيه هنا
تقوي :ليه بس يا ابيه … دي سمر عسوله خالص ومحترمه … وبعدين هي ذنبها ايه تعاملها وحش كده … ما هو مش كل البنات وحشين والا كان زماني انا كمان وحشه
كانت كلمات تقوي كفيله بأن تجعل فارس يثور غضبآ عليها ليصرخ بها قائلآ …
فارس : مش عايز اطفح يا تقوي اتفضلي علي اوضتك يلا
حزنت تقوي كثيرآ من كلمات فارس وطريقته الجافه معها فخرجت من غرفته باكيه وتوجهت الي غرفتها حيث كانت سمر تجلس وتقرأ الأوراق الخاصه بها فتفاجئ بدخول تقوي عليها فسرعان ما لملمت اوراقها لتعيدها الي حقيبتها وتحكم اغلاقها جيدآ فتجد تقوي تبكي فذهبت اليها و ….
سمر: مالك يا تقوي فيه ايه
تحدثت تقوي من بين بكائها و…
تقوي : ابيه فارس زعقلي وطردني من اوضته
سمر : وايه الجديد يعني … ما هو ما بيعملش غير انه بيزعق … وكله اصلآ نكدي
تقوي : لأ يا سمر … ابيه فارس طول عمره طيب وحنين … من بعد ما بابا وماما ما ماتوا وهو بيعوضنا عن فراقهم … كان اطيب علينا من اي حد في الدنيا .. وبيخاف علينا وبيحمينا لحد …
(

(صمتت تقوي حين وجدت نفسها تتحدث بأريحيه مع سمر عن كل ما يخص اخيها فنظرت اليها سمر و …)
سمر : لو مش عايزه تحكي بلاش
تقوي : لأ هحكيلك …. ابيه فارس اتعرف علي بنت وحبها حب جنون … كان بيعشقها وشايف فيها نصه التاني … كان كل يوم بيحلم باليوم اللي هيتجوزوا فيه … لحد ما في يوم كان في مأموريه سريه … وكان متوقع ان بعد نجاحها يترقي لرتبه اعلا ….
صمتت تقوي ونظرت لسمر والدموع في عيناها لتقول …
تقوي : اتسربت معلومات والمأموريه فشلت والمجرم اللي المفروض ان ابيه يقبض عليه عرف بخطة البوليس وهرب وطبعآ الترقيه محصلتش وبعد التحقيق اكتشفنا ان البنت دي هي اللي سربت المعلومات وابيه فارس اتعاقب طبعآ …..ومن بعدها وهو اتغير 180 درجه … بقت حياته عباره عن شغل وبس .. حتي احنا بعد عننا .. وكأنه خايف يقرب من اي حد … خايف يثق في اي حد فيتجرح تاني …
رتبت سمر علي ظهر تقوي واحتضنتها بغرض التخفيف عنها … في هذه الأحيان كان فارس متوجهآ الي باب غرفتها ليسعها وهي تتمتم قائله …
تقوي : هو بيبعد عننا ليه … طب حنا ذنبنا ايه بس …احنا بنحبه … والله بنحبه …فارس القديم وحشني اووي … وحشني طيبته وحنيته … وحشني انه ياخدني في حضنه ويطبطب عليه

Advertisement

طرق فارس باب الغرفه ففتحت له سمر و …
فارس : ممكن لو سمحتي تسيبنا لوحدنا شويه
خرجت سمر ليدلف فارس ويغلق الباب ويتوجه الي حيث كانت تجلس تقوي علي فراشها وجلس وجانبها ليمد يده ويضعها علي ظهرها ويحيطها بها ويضمها الي حضنه قائلآ …
فارس : من غبائك انك تزعلي مني … ومن غبائي اني ازعلك … انتي مش بس اختي يا تقوي … انتي بنتي …انا اول ايد شالتك بعد ما اتولدتي … انا اللي كنت بمسك ايدك عشان تخطي اول خطوه ليكي ..اول مره تكلي اكلتك بأيدي … فاكره اول يوم في المدرس هانا اللي وديتك … عمري ما فكرت ازعلك في يوم … بس غصب عني يا سمر … اوقات الانسان لما بيتجرح بيفقد ثقته حتي في نفسه …. انا اسف

احتضنته تقوي هي الأخري لتضمه اليها قائله ..)
تقوي : انا مازعلتش منك يا ابيه عشان زعقتلي … انا زعلت عشان بعدت عني وانت اقرب حد في الدنيا دي
مرت تلك الليله وجاء يوم جديد ليحمل حدث جديد او خبر جديد كانت تنظر وسام ان تسمعه الا وهو خبر وصول زوجها السابق الي القريه مع زوجته ليقدم بلاغ عن حرق منزله …. خرجت وسام من منزلها متوجهه الي دوار العمده كما يطلق عليه ليوقها (الغفر) و …
غفير 1: استني هنا انتي رايحه فين
وسام : مش ده بيت العمده برده
غفير 2: ايوه يا بنت محمد نسيتي ولا ايه … ولا السنه اللي كنتي بتصيعي فيها برا البلد نستك
وسام : مش هرد عليك : بس روح قول ليوسف اني عاوزه اقابله
غفير1 : وانتي فاكره ان يوسف بيه هيرضي يقابلك
وسام : روح بس قوله اني عايزه اقابله
غفير2 : انا هروح يمكن يقولي اضربك بالرصاص ونخلص من عارك
دلف ذلك الرجل البغيض ليجد كل افراد العائله المكونه من العمده وزوجته وابنه وابنته وزوجها يوسف يحتسون اكواب الشاي لينحني الغفير ليهمس ل يوسف قائلآ ….
الغفير : فيه واحده عايزاك بره يا يوسف بيه
يوسف (هامسآ) : مي ندي
الغفير : وسام
صدم يوسف بعد سماعه لحروف اسمها لينتفض من مكانه فيقع كوب الشاي من يده فتنهال عليه التساؤلات و…
العمده : خير يا ابني فيه ايه
داليا (زوجة يوسف ) : فيه ايه يا يوسف : هاااا … لا ابدآ … انا هاروح اشوف البيت فاضل فيه ايه سليم
ثم تركهم وخرج من المنزل ليجد وسام تقف علي البوابه الخارجيه وتنظر له فيتوجه لها مباشرة ويمسك بيدها غضبآ ويسير وهو يجرها جرآ الي خلف المنزل كي لا يراهم احد فتنزع يدها من يده بقوه فيقول …
يوسف : انتي ايه اللي جايبك هنا
وسام: جايه اصفي معاك حساب قديم
يوسف : انتي اللي حرقتي بيتي
وسام : كنت عارفه انك ذكي
يوسف : وانا ما كنتش اعرف انك غبيه اوووي كده …. راجعه هنا ليه يا وسام … اتعرفيش ان سيرتك بقت علي كل لسان في البلد
وسام : والفضل يرجع ليك
يوسف : طب تعرفي اني لو طلعت مسدسي دلوقتي وضربتك بيه اهل البلد بدل ما يسلموني للبوليس هيسقفولي ويتاوا جثتك وكمان هيدافعوا عنك

اجابته وسام ببرود تام وتماسك لا متناهي و …
وسام : تؤ تؤ تؤ … انصحك توفر رصاص مسدسك لانك هتحتاجه ..
تحدث يوسف بغيظ وغضب شديد من برود رد فعلها علي كلاه قائلآ ..)
يوسف : انتي جايه عايزه ايه يا وسام … معقول عايزه حقك في البيعه
ابتسمت وسام استهزاء من كلمالته لترد عليه قائله …
وسام :طب انت بعت البيعه الاولي وكسبت فيها كل الخير اللي انت فيه ده …. قولي بقي كسبت ايه من البيعه التانيه
بدأت الحيره تظهر علي ملامح وجه يوسف متسائلآ ..
يوسف :تقصدي ايه
وسام : داليا عامله ايه يا يوسف …. الا قولي صحيح هي كانت بنت يوم فرحكم ولا كنتوا مستعجلين ومشتوها بنقطتين دم من جرح العريس

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثانى عشر

وسام : داليا عامله ايه يا يوسف …. الا قولي صحيح هي كانت بنت يوم فرحكم ولا كنتوا مستعجلين ومشتوها بنقطتين دم من جرح العريس
اثارت كلمات غضب يوسف ليرفع يده ويكاد ان يضربها وهو يقول ….
يوسف :انتي بتحاولي تشككيني في مراتي …. انسي انا مراتي اشرف من اي واحده زيك يا بنت ال ….
ليأتي اسلام ويمسك بيده مانعآ اياها ان تصل الي وجه وسام فتنظر له وسام بدهشه بسبب ظهوره المفاجئ ولكنه لم ينتبه الي نظراتها حيث كان منشغلآ بيوسف الذي كان يتبادل معه نظرات الغضب و ….
وسام :اسلام انت ايه اللي جابك هنا … انت لسه مسافرتش
تكلم اسلام موجهآ حديثه ل يوسف
اسلام :دي اخر مره تفكر فيها انك تمد ايدك عليها
فيقول يوسف ساخرآ
يوسف :قولي كدا بقي … راجعه البلد وساحبه وراكي خروف تتحامي فيه ومفهماه انك رابعه العدويه … بس ياتري بعد ما تابت ولا قبل ما تتوب

لم يجد يوسف ردآ علي كلماته سوي لكمه قويه سددها له اسلام لينتج عنها نزيف من انفه ليكاد ان ينقض عليه اسلام ضربآ لتوقفه وسام قائله …
وسام :بس يا اسلام … خلاص … اهدي
يوسف :جيبالي بلطجي يا وسام … فاكره انك بتخوفيني …. انا هرفع عليكي قضيه …. هتهمك ان انتي اللي حرقتي بيتي وكمان بتتعدي علي حرمة بيتي بالسب
ضحكت وسام آثر كلماته قائله ….
وسام :ومين قالك ان اللي حرق بيتك حد تاني غيري …. فعلآ انا اللي حرقته … اما بالنسبه لحرمة بيتك فهو ده سبب حرقي للبيت … عشان اجيبك هنا واقولك ان كما تدين تدان … ومش هقولك بنت ولا مش بنت … هقولك بس اني سمعت ان ابنك ابن سبع شهور … ودا طبعآ اللي انت واهل البلد تعرفوه … بس اللي الدكتور اللي ولدها قالهولي لما روحت امبارح وسألته انه ابن 9 …. يعني انت اصلآ متجوزها وهي حامل …. مبروك عليك ابن مش ابنك … وزوجه … بلاش اكمل
ثم تركته وسام بعد ان قذفته بقنبلتها التي فجرت دماء الغضب والثوره في عروقه وشلت حركته وتفكيره … فقط يقف في حالة صدمه ولا يدري ماذا يفعل توجهه الي المنزل ودلف اليه وهو يفكر ويقول في نفسه…..

يوسف: اكيد وسام عايزه تشككني في داليا… ايوه طبعآ …. هي عايزه تنتقم مني بسبب اللي عملته فيها … مستحيل داليا تخوني …. وحتي ان كان ابن 9 شهور ما هو هيبقي ابني برده … ما انا وداليا كنا مع بعض من قبل الجواز … هو انا انسي يوم ما ابويا غصب عليا اني اخطب وسام وخطبتها بعد ما داليا قالت انها هتطفشني زي اي عريس بيروحلها …. ولا لما حكيتلها علي سر وسام وعرض نبيل .. داليا هي اللي خلتني اوافق وكانت هي السبب في العز اللي انا فيه دلوقتي … لا لا لا داليا مش ممكن تخوني …. انا لو شكيت في نفسي عمري ما هشك في داليا …
وصل الي غرفة الجلوس فوجد افراد العائله يجلسون ما عدا داليا و …
يوسف :امال داليا فين
سهام(الام) :طلعت اوضتكم يا ابني
يوسف:طب انا طالع فوق

Advertisement

ثم تركهم ليصعد الدرج متوجهآ الي الغرفه فوجد داليا متسطحه علي الفراش فذهب جالسآ فبدأت حديثها قائله ….
داليا :شوفت اللي حصل يا يوسف …. مش طليقتك رجعت البلد تاني …. انا مش عارفه جالها عين منين تقابل اهل البلد بعد اللي عملته ده … المهم احنا لازم نمشي من هنا بأسرع وقت عشان ماتقابلهاش
فنظر يوسف لها بأستفهام …
يوسف :وانتي خايفه اني اقابلها ليه
فترددت من سؤاله لتنهض من نومتها لتجلس بجانبه وتحيط رقبته بيدها جاذبه اياه تجاهها فتنظر في عيناه لتقول بغنج ودلع…
داليا :خايفه عليك يا حبيبي … انت نسيت اللي عملته فيها من سنه فاتت ولا ايه … وبعدين اهل البلد السنتهم مابترحمش … وكلمه توديهم وكلمه تجيبهم …. وبعدين ماتضمنش هي ممكن تعمل ايه او تقول ايه
لينطق والشك يترنح بين عقله ولسانه قائلآ…
يوسف :قصدك ايه … هتقول ايه يعني
لتجيبه بنفاذ صبر…
داليا :يووووه بقي يا يوسف ….زهقتني …. هتقول ايه يعني …. هتقلبلك في القديم والجديد قدام اهل البلد
ثم وقف لتسير تجاه الباب قائله …
داليا :انا هروح اشوف كريم اصل سامعه صوته بيعيط
كادت ان تخرج ولكن استوقفتها كلمات يوسف الذي نظر لها بخبث قائلآ …
يوسف: علي فكره انا شوفت وسام النهارده

كانت هذه الكلمات كفيله ان ترسل الرعب والخوف الي قلب داليا التي استدارت له والرعشه تسير في كل جسدها لتقول بتردد …
داليا :وقالتلك ايه
تحدث يوسف ومازالت نظرة الخبث والشك في عيناه ….
يوسف :قالتلي كلام كتير مافهمتوش …. بس..
قاطعته بسرعه قائله…
داليا :بس ايه …. اتكلم قالتلك ايه
يوسف :قالتلي ان كريم ابننا عمره 9 شهور مش 7 زي ما انتي فهمتينا كلنا
بدأت علمات التوتر تظهر علي وجهها بصوره اكبر لتتصبب عرقآ وتزداد نبضات قلبها وسرعة انفاسها وتتحدث بتردد قائله ….
داليا :اااا … اصل …بصراحه يعني …. الحمل حصل قبل جوازنا ….وكنت ناويه اني ….(لتبتلع ريقها بصعوبه مبرره ) .. كنت ناويه انزله لما انت خطبت وسام …. افتكرت ان الخطوبه هتطول قبل ما تطفشك والحمل هيبان عليه … بس لما نببل ظهر واتفقنا ان احنا هنتجوز خلال اسبوع من جوزاك بيها قررت احتفظ بيه …..
صمتت داليا منتظره رد فعل منةيوسف ولكنها لم تجد منه سوي الصمت ونظرات توحي بالشك وعدم التصديق …. فسارت بضعة خطوات بأتجاهه فتقف امامه وترفع يدها لتحيط رقبتها وتجذبه اليها وتقول بغنج…
داليا :كنت فرحانه اوي ان فيه جزء منك جوايا … وبيكبر يوم بعد يوم …. من حبي فيك خوفت اخسرك لو قولتلك اني حامل منك من غير جواز …. مكنتش اعرف انك هتفضل تحبني اوي كده

كان غرضها ان تذيب غضبه وشكه فيها بكلماتها ولكن يبدو ان صدق كلمات وسام اقوي من كذب كلماتها فعزمت ان تذيبه هو بقبلاتها الحاره واحضانها الملتهبه تحت اسم الحب فأقتربت منه اكثر فأكثر لتبدأ في طبع قبلاتها مع باقه من كلمات الحب المعسوله ليبدأ في التفاعل معها لينسي للحظات ما يدور في عقله من شكوك …. اما هنا فقد اخذ اسلام وسام ليسيرا متجولين في انحاء البلده تحت انظار اهالي البلد والتعليقات السخيفه منهم و ….
اسلام :هدفك ايه من الكلام اللي قولتيه ليوسف ده
وسام :سامع الكلام اللي اهل البلد بيقولوه ده …. انا بقي ناويه اثبت برائتي منه
اسلام :ما انا قولتلك يا وسام …. سيبيني اتكلم معاهم وانتي اللي رفضتي
وسام :ماينفعش يا اسلام ما ينفعش …. فرح قالتلك قبل كده ان الناس مالهاش الا الظاهر …. وزي ما صدقوا كلام يوسف بالاثبات مش هيصدقوني غير بالاثبات برده

اسلام :وتفتكري انك لما تشككي يوسف في مراته هيعترف باللي عمله معاكي
وسام :كلامي مع يوسف مكنش مجرد تشكيك وبس
اسلام :تقصدي ….
قاطعته وسام جازمه ….
وسام :كما تدين تدان يا اسلام
لتنظر وسام الي مكان بعينه وتصمت لبعض الوقت لينتبه اسلام الي شروده فينظر الي نفس المكان فيجد انه منطقة مقابر ليعيد نظره الي وسام قائلآ ….
اسلام :هما هنا

حركت وسام رأسها بالإيجاب لتتنهد بآسى قائله مع انحدار دمعه من عيناها ….
وسام :ايوه ….انا هدخل اقرأ لهم الفاتحه
تركته وسام وسارت بضعة خطوات وتوقفت علي صوت اسلام الذي حدثها قائلآ….
اسلام :هو انا ينفع اجي معاكي
استدارت وسام له في ثبات قائله …
وسام :لا يا اسلام …. مش هينفع تبقي معايا لا دلوقتي ولا بعدين … وياريت اطلع من هنا الاقيك مشيت لان وجودك هنا هيضرني ومش هيفدني …. دقت ساعة ظهور الحقيقه والكلام اللي بيتقال عليه بسبب وجودك بيثبت عكسها
كاد اسلام ان يتكلم ولكنها قاطعته قائله …
وسام :ارجوك … ماتخليش وجودك يبقي نقطة ضعفي
لتستدير وسام تاركه اسلام خلفها لتذهب وتجلس بجوار قبر والديها وتبدأ حديثها قائله ….
وسام :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … اشهد ان لا اله الا الله محمدآ رسول الله …. انتم السابقون ونحن اللاحقون بسم الله الرحمان الرحيم … الحمدلله رب العالمين… الرحمان الرحيم … مالك يوم الدين …. اياك نعبد واياك نستعين … اهدنا الصراط المستقيم … صراط الذين انعمت عليهم … غير المغضوب عليهم ولا الضالين … آمين … صدق الله العظيم

Advertisement

أنهت وسام قرأة الفاتحه علي روح والديها لتمسح علي وجهها بيديها وتنفجر باكيه … صارخه … كانت تتألم وتنوح …وبدأت تحدث نفسها قائله …
وسام :شوفتي يا أمي … شوفتي الخيانه جاتلي منين … من داليا … صاحبة عمري … استنت لما اديتلها ضهري وطعنتني بسكينة الغدر … مافكرتش في اني صاحبتها ولا راعت العيش والملح اللي كان ما بينا … ولا حتي فكرت اني طول عمري بير اسرارها …. بس خلاص بير الاسرار اتملا واتكسر وقرر يفيض بكل اللي فيه
اغمضت وسام عيناه لتعود بالذاكره حيث كانت تجلس في غرفتها علي كرسي مكتبها تتصفح كتابها تذاكر دروسها … لتدلف اليها داليا والحزن يبدوا عليها و ….
داليا :الحقيني يا وسام الحقيني
فزعت وسام وهبت واقفه من مكانها لتذهب اليها و …
وسام :خير يا بنتي فيه ايه
نظرت داليا اليها لتلقي بقنبلتها قائله …
داليا :انا حامل
صدمت وسام من كلماتها و….
وسام :نهارك اسود ازاي وامتي ومن مين …؟؟
جلست داليا علي فراش وسام لتقول …
داليا :لسه الحمل في الشهر الاول … و من واحد بحبه
وسام :وبتتكلمي عادي كده … انتي مستوعبه كلامك انتي حامل من واحد في الحرام …
داليا :طب اعمل ايه بس يا وسام … جه واتقدملي وابويا رفضه …
وسام :والحل
داليا :النهارده لازم الاقي حل معاه
وسام :ابوكي لو عرف ممكن يقتلك فيها يا داليا
داليا :وانا مش هسمح بده …. سلام
عادت وسام من شرودها … لتبتسم قائله …
وسام :واديني نسجت اول خيط في مشنقة ظلمي

اما هنا كانت داليا بين أحضان يوسف الذي ذهب في نوم عميق بعد ان غرق في نهر من الكذب والخداع تحت مسمي الحب …. كانت تنظر له وفي عيناها نظرات توحي بالغضب الشديد لتبدأ في تحديث نفسها بدون صوت قائله …
داليا :وادي وسام رجعت تاني … بس لا .. مستحيل اخليها تكشف سري
لتبدأ هي الأخري في استعادة الذكريات حيث كانت نائمه علي فراش أخر تتوسد صدر رجل أخر حيث كان متسطح بجانبها عاري الصدر يحتضنها بواحده من يداه وبيده الاخري سيجاره و …
داليا :هنعمل ايه يا حسن
حسن :قصدك علي ايه
داليا: في موضوع الجواز
حسن :انا في ايدي ايه يا داليا ما انا جيت اتقدمتلك و ابوكي رفضني … مش راضي ينسي ان ابويا كان بيشتغل عنده بواب
داليا :بس انا حامل يا حسن …
حسن :اييييه …. حامل ازاي … مكنتيش بتعملي حسابك ليه
داليا :نسيت يا حسن … المهم هنعمل ايه في المصيبه دي
حسن :لازم تتجوزي بأسرع وقت يا داليا
داليا :هنتجوز ازاي وابويا
حسن :انا قولت تتجوزي مش نتجوز
داليا :تقصد اني اتجوز حد غيرك
حسن :لازم يا داليا … ده حمل ولو حاولتي تنزليه اهلك هيعرفوا
داليا: بس اتجوز ازاي وانا …..
قاطعها حسن قائلآ….
حسن :تقصدي انك مش بنت بنوت و حامل صح
داليا :ايوه
حسن :سيبهالي دي بقي وانا هجيبلك الخروف اللي هيشيل الليله كلها من اولها لآخرها
لتعود داليا من شرودها لتقول في نفسها ….
داليا :انا لازم اخلص من وسام قبل ما تبوظ كل حاجه… اما هنا خرج فارس من غرفته ممسكآ بيده ذلك الظرف الذي سبق ووضعته تقوي في غرفته …. وجد فارس تقوي تجلس هي وسمر وشوقي امام التلفاز فوجه حديثه الي شقيقته قائلآ ….
فارس :الظرف ده لقيته علي مكتبي جوا مين اللي جابه

كانت سمر تتجاهله في حين ان تقوي اجابته قائله …
تقوي :دي سمر لقته قدام باب الشقه
فنظر فارس الي سمر في تسائل و …
فارس :يعني ايه جهه لوحده واتحط قدام الباب نظرت سمر له بخبث قائله…
سمر :هو ده اللي حصل … الباب خبط وتقوي كانت في المطبخ … فتحت لقيت الظرف محطوط قدامه
وقف فارس بنظر الي الظرف في حيره من امره حيث كانت انظار سمر مازالت مسلطه عليه لتقول ….
سمر :طب ما تفتحه تشوف فيه ايه
فتدخل شوقي قائلآ …
شوقي :صح يا فارس سمر عندها حق افتح الظرف شوف فيه ايه

(تركهم فارس ودلف الي غرفته فنظروا الي بعضهم البعض ….. دلف فارس الي غرفته ليفتح الظرف الذي بيده فيجد رزمة اوراق ليبدأ في قرأءتها ورقه تلو الآخري فيخرج هاتفه من جيبه ويطلب احدهم و …
فارس :الو ….. ايوه يا سامح … بقولك صحيح الراجل اللي اسمه عبد المجيد محفوظ ده …. ايوه هو عضو مجلس الشعب … فيه مصنع ليه في منطقة (…..) عايز كل ما يخص المصنع ده …. مقفول ولا شغال …. فيه حد بيروحه ولا مهجور … عايز كل التفاصيل اللي تخصه … يلا سلام
ثم اغلق فارس الهاتف وجلس علي مكتبه وبدأ في معاودة تفحص الاوراق ثانية … انسدل ستار الليل علي وسام الجالسه بجوار قبر والديها لتقف وتسير بضعة خطوات بعد ان وعدتهم بتكرار زيارتها لهم مره أخرى … لم تنفك ان تسير بضعة خطوات تحت انظار اسلام الذي يراقبها من بعيد في صمت … لتقع علي الارض مغشيآ عليها فيذهب اليها اسلام مهرولآ ويحاول ان يوقظها مرارآ وتكرارآ ولكن هيهات فحملها بين ذراعيه وصار متوجهآ الي منزلها وليدلف الي المنزل ومن ثم الي غرفتها الخاصه وبعد ان اطمأن عليها وعرف ان سبب اغماءها ليس اكثر من هبوط وانها ستفيق بعد دقائق … جلس علي كرسي بجوار فراشها ينظر اليها وهو يحدث نفسه قائلآ ….
اسلام :ليه كده يا وسام …. ليه رفضاني بكل قوتك كده …. عارف ان عندك حق وان اللي انتي شوفتيه كان كفيل انك تكرهي كل رجال العالم … وانك كمان تفقدي ثقتك فيهم … بس انا غير … ايوه انا مش ملاك ..ومش معصوم من الغلط … كل واحد في الدنيا عنده ماضي … وحتي انا كمان عندي ماضي … بس انتي غيرتيني … حبي ليكي طهرني من جوايا … حبيتك بجد من كل قلبي ونسيت الماضي بس انتي رافضه تنسي ماضيكي وتقبلي حبي ليكي …..
صمت للحظات وهو يتأمل وجهها الملائكي وهي نائمه ليغمض عيناه ويغفل بجانبها لدقائق ويستيقظا معآ مفزوعين علي صوت ضجيج عالي يأتي من الاسفل لينتفض اسلام من علي كرسيه ويتوجه مسرعآ الي الشرفه وينظر منها فيجد حشد من الناس متجمعين امام المنزل و كل منهم يلقي بكلماته التي تشبه رصاصات المسدس المندفعه لتخترق قلب اسلام قبل ان تصل الي وسام فتقول بألم …
وسام :قولتلك يا اسلام … قولتلك امشي قبل مايكون وجودك نقطة ضعف تكسرني … حرام عليك يا اسلام …حرام عليك

فتضع يدها علي وجهها باكيه ….فينظر اسلام لها بآسي ويترك الغرفه ويخرج هابطآ الي الأسفل ويفتح باب المنزل ويقول بصوت مرتفع ….
اسلام : ايه التخلف اللي انتوا فيه ده …
رفعت وسام وجهها والدموع تنهمر من عيناها بعد ان استمعت الي صوت اسلام وهو يواجه اهل القريه لتنتفض من مكانها وتهبط هي الاخري وتخرج من المنزل لتقف بجانب اسلام الذي بدأ اهل البلده يجيبون عن سؤاله قائلين ….
امرآه1 : هو ده يا اهل البلد شجيع السيما اللي جابته الفاجره دي عشان يستغفلونا ويعيشوا مع بعض في الحرام ويجبولنا العار
امرآه2: مش قولتلكم انا شايفاهم بعينيه دول وهما داخلين وكان شايلها
اسلام : انتوا ازاي تتكلموا علي الناس بالباطل كده … وسام دي اشرف من اي حد فيكم
رجل1 :اشرف من مين ياض انت
امرآه 2 :تلاقيها مفهماه انها يا عيني اتطلقت ظلم وانها شريفه
رجل2: متعرفش انها كانت مدوراها ومستغفله اهلها وكل اهل البلد قبل ما تتجوز ولا ايه
كانت كلماتهم كفيله ان تثير غضب اسلام اكثر ليصرخ بهم قائلآ …
اسلام : مش هسمح لآي حد فيكم انه يقول كلمه تاني زياده عليها ….. وبكره هتعرفوا مين اللي ظلم ومين اتظلم
رجل3 :عندك حق ان مفيش كلام هيتقال تاني … جه وقت الفعل بقي

Advertisement

توجه الرجل بآتجاه وسام التي كانت تقف بجانب اسلام تبكي بصمت والم …. كانت عيونها مسلطه علي الرجل الذي كان يتوجه لها وينظر لها فخطت هي خطوتين لتقف وراء ظهر اسلام لتحتمي به …. فيصل الرجل اليهم ويمد يده ليقبض علي يد وسام فينظر اسلام له بغضب شديد ويقبض هو الاخر علي يده ويحدثه محذرآ….
اسلام :سيبها
الرجل :دا شرفنا ومش هيغسل العار الا القتل … سيبها وامشي والا الموت هيطولكم انتم الاتنين
زاد اسلام من قوة قبضته علي يد الرجل لتنزع وسام يدها فيقول اسلام…
اسلام :مش همشي وهفضل جمبها وهدافع عنها لآخر يوم في عمري
الرجل :يبقي انت اللي اختارت
وسام : امشي يا اسلام …
اسلام : مش همشي وهفضل معاكي

امرآه2 :يبقي الكلام اللي قولته حقيقه بقي … اكيد فيه بناتهم حاجه …. مش بعيد يكون هو نفسه اللي كانت ماشيه معاه قبل ما تتجوز ومستغفله الكل
امرآه1: ايوه ماهو مفيش حاجه تربطهم الا الوساخه
امرآ3:صحيح عندك حق لا هو جوزها ولا قريبها هيدافع عنها ليه بقي
كان اسلام لا يهتم لما يقولون .. فقط كان صوت شهقات بكاء وسام المكتومه الذي كان يبعث الي قلبه الالم والحزن فما شعر بنفسه سوي وهو يقول ….
اسلام : مين قالكم اني مااقربلهاش … انا ووسام مخطوبين …. و فرحنا بعد ايام.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الثالث عشر

اسلام : مين قالكم اني مااقربلهاش … انا ووسام مخطوبين …. و فرحنا بعد ايام
كانت هذه الكلمات تشكل صدمه بالنسبه للجميع بمافيهم وسام التي انقطع صوت شهقاتها المتألمه لتستدير وتقف في مواجهة اسلام قائله بهمس …
وسام :لا يا اسلام …. ماتوصلش لكده … مش عشان تنقذني من الظلم تتجوزني وتبقي امر واقع في حياتي ولازم اتقبله ….
وضع اسلام يده علي فم وسام ليسكتها ….
اسلام :هشششش مابينا كلام تاني بعدين
ثم نظر الي اهل البلده الذين ينظرون له بصدمه من كلماته ليعلق احدهم قائلآ ….
الرجل :فين الدليل علي كلامك ده …. الا مافي دبله في ايدك ولا في ايديها
ويتدخل رجل آخر معلقآ بسخريه ….
رجل :يكونش خاطبها في السر ههههههه
فيضحك كل الموجودين من رجال ونساء غرضهم السخريه من وسام واسلام والتقليل من شأنهم ليسكتهم اسلام قائلآ …
اسلام :هاتوا مآذون بلدكم وانا اتجوزها دلوقتي حالآ واثبتلكم كلامي
كانت تلك صدمه اخري بالنسبه للجميع وبعد دقائق يظهر رجل ومعه (مأذون البلد) ويقول..
الرجل :هو ده مأذون البلد … لسه عند كلامك ولا رجعت فيه يا عريس الغفله
اسلام : لا مارجعتش في كلام
ثم اخرج من جيبه بطاقة الهويه وقدمها للمأذون قائلآ….
اسلام :اكتب الكتاب يا مولانا
المآذون :اين وكيل العروس
اسلام :اظن ان وسام مش قاصر وتقدر تكون وكيلة نفسها لان بصراحه مش هتشرف بأن واحد من دول يكون هو وكيلها

نظر رجال البلده بعضهم الي بعض لينظر اسلام الي وسام قائلآ ….
اسلام :ادخلي هاتي بطاقتك يا وسام
ظلت وسام واقفه غير مباليه لما يقول …فقط تنظر الي (المآذون) الذي بدأ في تدوين معلومات اسلام في خانة الزوج لتنتبه الي صوت اسلام الذي وضع بده علي كتفيها ليلفت انتباهها اليه قائلآ ….
اسلام :هاتي البطاقه يا وسام
نظرت له وهى تحرج رأسها بالرفض فتنجرف معه من عيناها وتقول بضعف …
وسام :لا … ارجوك بلاش
ضغط اسلام علي كتفيه بغرض ان يطمئن قلبه ليقول…
اسلام :ثقي فيا يا وسام … ولو لدقايق
نظرت وسام في عيون كل من كانوا يقفون ويشاهدون الموقف فوجدت ان كلآ منهم ينظر لها بنظرات تعريها ..().. تسلبها الامان والطمأنينه … رأت كلآ منهم كالذئب الذي يريد ان ينهشها بفكيه كفريسه وقعت بين براثين الآسد …ثم نقلت نظرها الي عيون اسلام فوجدت فيهما شئ من الطمأنينه والأمان … رأت فيه غطاء يسترها من اعينهم جميعآ … فتوجهت الي داخل المنزل وخرجت بعد دقائق ومعها بطاقة الهويه واعطتها (للمآذون) الذي سرعان ما شرع في اكمال البيانات والآجرءات …. كانت وسام تتحدث مع المآذون وهي تنظر الي عينان اسلام لتري فيهما دعوه للطمأنينه لتفيق من شرودها علي ….
المأذون :بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير
استمع اسلام الي اخر كلمات نطق بها المآذون ليتكلم هو قائلآ بصوت عالي بغرض ان يحظر كل الوجودين …
اسلام :من اللحظه دي وسام بقت مراتي وشايله اسمي ومش هسمح لأي حد فيكم يتكلم عليها او يجرحها ولو بكلمه حتي وقد اعذر من انذر واتفضلوا كل واحد علي بيته يلا …. كان فيه مولد واتفض

بدأت الناس في الانصراف تدريجيآ ودلفت وسام الي المنزل تاركه اسلام مع المآذون ينهي معه اخر الاجراءات الشكليه ليدلف هو الاخر الي المنزل بعدها بلحظات فيجدها تقف في باحة المنزل شارده في عالم اخر …( ).. لتعود من شرودها علي صوت اغلاقه لباب المنزل فتنظر له وتبدأ حديثها ….
وسام :ممكن افهم ايه اللي انت عملته ده … انت بتحطني قدام الامر الواقع … لا يا اسلام مش انا … مش انا اللي يتلوي دراعي واتغصب علي حاجه انا مش عوزاها واوعي تكون فاكر انك بالحبتين اللي انت عملتهم برا دول هتبقي المنقذ اللي انقذ حياتي وهتغصبني علي تقبلك كزوج ليا و …..
قاطعها اسلام قائلآ ….
اسلام :هشششش انتي بتتكلمي كتير اوي علي فكره … بس احب اطمنك ان جوازنا هيغضل مجرد كلام علي ورق ماتخفيش … لان مش انا اللي استغل ظروف حد واخليه يعمل حاجه غصب عنه … انا صحيح بحبك بس طول ما انتي مش مقدره الحب ده ورفضاه عمري ما هجبرك عليه لان الحب مش اجبار … اتفضلي علي اوضتك بقي عشان انام ….ولا تحبي تنامي هنا واطلع انام انا فوق
ابتلعت وسام ريقها وتنهدت بأرتياح وتكلمت قائله …
وسام :علي فكره البيت كبير وفيه اوض كتير … تقدر تنام في اي اوضه تعجبك
ثم تركته وصعدت متوجهه الي غرفتها لتغلق عليها الباب لتجلس علي فراشها قائله …
وسام :يارب ساعدني … انا معتش حمل اي وجع تاني
اما هنا جلس اسلام علي الاريكه ليشعل واحده من سجايره ليبدأ في تنفيث المه وحزنه بسبب رفض وسام له قائلآ …
اسلام : يارب انا عارف اني مش ملاك … بس برده انا مش شيطان … ومش قد ان عقاب ذني يكون بعد وسام عني … انا بجد حبيتها … حبيتها لدرجة اني رهنت حياتي بيها

كانت سمر تجلس علي كرسي مكتب صغير موضوع في غرفة نوم تقوي … كانت تكتب اهدافها وطريقة الايقاع بهم واحدآ تلو الآخر حتي شعرت بالعطش فنظرت الي كوب الماء فوجدته فارغآ فأخذته وفتحت الباب بحذر شديد كي لا تقلق من بالمنزل … ثم توجهت الي المطبخ وفوجئت ان الانوار مشتعله فدلفت اليه لتجد فارس يقف وبيده كوب من الماء فتنحنحت لينتبه لوجودها فنظر لها غير مباليآ فتقول …
سمر :انا اسفه لو كنت ازعجتك انا بس حسيت بالعطش فقومت عشان اشرب

Advertisement

فتح فارس الثلاجه واخرج منها قنينة ماء ومد يده ل سمر بها فأخذتها منه ثم استدارت لتخرج من المطبخ وتتوجه الي الغرفه مسرعه لتحتسي الماء وتجلس من جديد لتنظر الي دفترها زالي ورقة خطتها بالتحديد فتقول ….
سمر :عشان كل ده يتنفذ لازم اضم حضرة الظابط فارس لفريقي الاول

ثم كتبت اسم فارس في الورق ورسمت دائره حول الاسم ثم توجهت الي الفراش وذهبت في نوم عميق وهي تنوي علي تنفيذ خطة الانتقام مهما كلفها الامر ….. مضي الليل طويلآ علي قلوب ارهقها الالم والظلم لتسطع شمس يوم جديد حيث كانت تجلس المدعوه داليا في باحة منزل العمده تحتسي كوب من الشاي وتتحدث مع واحده من الخدم قائله ….
داليا :يعني اقولك تهيجي اهل البلد عليها تيجي تقوليلي باتت نار صبحت رماد … بقي دا اسمه كلام يا بت يا فهيمه

فهيمه :وانا اعمل يا ست داليا هانم … مين كان يتوقع انه هيعمل كده
داليا :عندك حق يابت …. مين كان يقول انه هيقف في ضهرها ويطلب المأذون ويتجوزها في ساعتها كده
فهيمه :طب هنعمل ايه دلوقتي
القت داليا نظره علي الباب فأنتبهت انه مغلق بأحكام فنظرت الي الفتاه المدعوه (فهيمه) قائله بهمس …
داليا :ترتقيلي ودانك كويس واسمعيني
فهيمه : اتكلمي ياداليا هانم انا تحت امرك
داليا:انتي تستني لما سيدك يوسف بيه يخرج وبعدين تروحي ل حسن وتقوليله اني عاوزه اقابله في المكان اياه الليله ضروري
فهيمه :الليله …. طب ازاي ويوسف بيه
داليا: ما هو هيسافر النهارده ومش هيجي الا بكره
حركت فهيمه رأسها بأيجاب ثم انصرفت من الغرفه ليدلف يوسف الي الغرفه قائلآ …
يوسف :ايه اللي جاب البت دي هنا
داليا : بت مين …؟؟
نظر يوسف اليها بغضب عارف قائلآ ….
يوسف :فهيمه … جري ايه يا داليا نسيتيها ولا ايه …. تكونيش نسيتي اللي حصل من سنه فاتت
داليا :لا ما نسيتش يا يوسف بس لا فهيمه ولا حسن ممكن انهم يكشفوا سرنا لحد
نظر يوسف لها بصدمه قائلآ …
يوسف :بس انا ما جبتش سيرة حسن … هو انتي لسه بتشوفيه
ابتلعت داليا ريقها بصعوبه وقالت …
داليا :ها … لا ابدآ وانا هشوفه فين …. انا من ساعة ما جيت وانا قاعده في البيت اهو
نظر يوسف لها بتمعن ليراقب تصرفاتها فيلاحظ التوتر والقلق اللذان يبدوان عليها فقال …
يوسف :طيب انا هسافر دلوقتي فيه ورايه شغل مهم وهاجي علي بكره الضهر كده

نظرت داليا له بخبث كبير قائله …
داليا :تروح وتيجي بالسلامه با حبيبي
ثم خرج يوسف وترك داليا خلفه تتنفس الصعداء بأرتياح … ….اما هنا وحيث كانت وسام تجلس علي فراشها تفكر فيما يجب عليها ان تفعل الأن و …فعزمت ان تهبط الي الطابق السفلي لتتحدث مع اسلام وتصل معه الي حل لتلك المعضله التي وضع نفسه فيها …. وما هي سوي دقائق الي وكانت في باحة المنزل تبحث عن اسلام ولكنها لم تجده فبدأت بالبحث عنه في كافة الغرف واحده تلو الاخري فأيقنت انه قد تركها عاد ادراجه … فتبسمت بحزن قائله ….
وسام :كنت عارفه … ما هو ما ينفعش انك تفضل هنا وتستحمل الاهانات دي كلها …. بس تعرف كان جوايا شئ بيطلب وجودك …..
دلف فارس الي المنزل والقي نظره في انحاءه فلم يجد أثر لأحد فحدث نفسه قائلآ ….
فارس :اكيد تقوي راحت مدرستها وشوقي راح شغلها وطبعآ خد اللي اسمها سمر دي معاه ….
أيقن انه وحده في المنزل وبأستطاعته ان ينول بعضآ من الحريه ويفعل ما يشاء فابتسم ابتسامته الساحره التي زارت شفتاه لأول مره منذ زمن بعيد ثم توجهه الي غرفته وخرج منها بعد مرور دقائق وتجول في المنزل وهو ينزع قميصه عن جسده ويتناول جهاز التحكم عن بعد الخاص بالتلفاز وقام بتشغيل نوعه المفضل من الموسيقي ثم توجه الي المطبخ وبدأ في اخراج معدات الطبخ ….. …في حين كانت وسام تجلس علي طاولة الطعام تنظر الي طعامها وتفكر في اسلام لتحدث نفسها قائله ….
وسام :يوووه بقي طب انا بفكر فيه ليه دلوقتي …. ماهو خلاص مشي … وبعدين يمشي ازاي ويسيبني كده … مش المفروض كان يطلقني الاول …. يطلقني … معقول … اه طبعآ يطلقني امال هنفضل كده …. يوووووه بقي انا هنهي موضوع يوسف وداليا ده وبعد كده اشوف اسلام ناوي علي ايه …

ما هي سوي لحظات حتي استمعت الي صوت دقات علي الباب فذهبت لتفتحه والخوف يبدو عليها ….. ظنت ان الطارق واحدآ من رجال البلده … تسائلت في قرارة نفسها … تري من الطارق … انا منبوذه بشكل عام من الجميع … هل جاء واحدآ من رجال البلده … … هل اصبحوا علي علم بأن اسلام تركني وغادر فجاؤا لقتلي … كل هذه الأسأله كانت تراودها حتي قامت بفتح الباب لتفاجئ بما يري وتقول …
وسام :اسلام …
كان اسلام يقف امام الباب ويحمل اشياء عده ويبدو عايه الارهاق و …
اسلام : انتي هتفضلي مزبهله وانا واقف قاطع النفس كده كتير
وسام :هو انت رجعت تاني
دلف اسلام ووضع الاشياء التي بيده علي الاريكه و ….
اسلام : هو انا كنت مشيت اصلا … انا خرجت اتمشي شويه … كلمت والدتي وجبت شوية حاجات للأكل وجيت تاني
وسام :انا كنت فكراك رجعت بلدك تاني
اسلام :لا ما تخفيش انا قاعد علي قلبك ومربع
خجلت وسام و واعطته ظهرها وقالت ….
وسام :هو انت قولت لوالدتك علي اللي حصل
اسلام :قصدك علي ايه …. ااااه اننا اتجوزنا يعني … طبعآ وفرحت جدآ وحلفت لا تيجي بنفسها وتباركلنا
فاستدارت له وسام بصدمه قائله …
وسام :اييييه مامتك هتيجي هنا … ليه كده يا اسلام …. انت عارف ان جوازنا امر مؤقت وان الطلاق هيكون بعد يوم او اتنين … ليه تقولها وتصعبها علينا
اسلام : مين قالك ان الطلاق هيكون بعد يوم ولا اتنين …. انا هفضل معاكي لحد ما تظهري الحقيقه … اما بالنسبه لأمي هي هتيجي تقعد يوم او يومين ياستي قولي تلاته وهتمشي … ف هنتعامل عادي قصادها في اليومين دول وكأننا زوج وزوجه
نظرت له وسام بعدم طمأنينه فنظر لها هو الآخر و ….
اسلام :ماتخفيش واطمني انا جمبك … ويلا بقي علي المطبخ اعمليلي اكله حلوه كده اعوض بيها مرمطتي في الايام واللي فاتت دي
نظرت وسام الي الاشياء التي احضرها اسلام معه من الخارج ثم نظرت اليه قائله بكل تلقائيه …
وسام :هو انا معنديش مانع اني ادخل المطبخ واطبخ بس برده معنديش مانع انك تساعدني وتدخل الحاجات دي للمطبخ

Advertisement

ابتسم اسلام بسبب تلقائيه وسام في الحديث ليقول مازحآ …
اسلام :ااااه انتي بتحرجيني بالذوق يعني …. طب يلا قدامي علي المطبخ
توجهت وسام الي المطبخ وهي تحاول اخفاء ضحكتها عن اسلام في حين حمل هو الأشياء وذهب بهم الي المطبخ خلفها …. ….فتحت سمر باب المنزل ودلفت اليه وعلامات التعجب علي وجهها بسبب صوت الموسيقي الصاخب وتساءلت في نفسها ….
سمر :ياتري مين هنا …. تقوي في المدرسه … وشوقي وصلني لقدام البيت ومشي … معقول يكون حضرة الظابط الرخم …. بس هو هيشغل ميوزك كده عادي … دا مقفل مالوش في الحاجات دي …..
كانت تتحدث وهي تتجول في انحاء المنزل بنظراتها لتشتم رائحه طيبه من المطبخ فقالت …
سمر :معقول تقوي خرجت بدري كده من المدرسه
ثم توجهت الي المطبخ فوجدت الباب مفتوح فألقت نظره الي الداخل قبل ان تدلف اليه فوجدت فارس يقف مرتديآ بنطاله ومريول المطبخ عاري الصدر فعادت الي الخلف سريعآ وأختبئت خلف الباب لتحدث نفسها قائله …..
سمر :معقول …. لا مش معقول ….
ثم ضربت جبينها بأطراف اصابعها وفركت عينيها بيداها وسرقت نظره اخره سريعه وعاودت الأختباء ثانية و ….
سمر :لأ معقول … هو براخمته واقف في المطبخ وبيطبخ … لا وايه مشغل مزيكا وبيتحرك معاها كمان …. حضرت الظابط انحرف يا جدعان ….
ثم أغمضت احدي عيناها وفتحت الأخري تتصنع انها تفكر في امر هام ثم ابتسمت في خبث وفتحت حقيبة يدها لتخرج منها ظرف جديد ودلفت الي المطبخ بخطوت هادئه كي لا ينتبه لها فارس الذي كان يعطيها ظهره و ….
سمر :ايه دااااه …. معقول حضرت الظابط واقف في المطبخ ولابس مريله وبيطبخ …
انتبه فارس لها ليستدير لها والتوتر يبدو عليه ويقول …
فارس :لا دا مش انا ….اقصد ….دي .. دي تقوي …. اصلها بتحب الاكله دي وانا قررت اعملهالها النهارده

ضحكت سمر ضحكهمن القلب كلها جاذبيه و ….
سمر :باين عليك شيف شاطر …. ريحة الاكل جابتني للمطبخ زي المغناطيس
نظر لها فارس بعد ان رسم الجديه ملامح علي وجهه ثم قال ….
فارس :ايه الظرف اللي في ايدك ده
سمر :ده ظرف لقيته قدام الباب
فارس : غريبه مع انا وقت ما جيت ماكنش فيه حاجه ….. ومحدش خبط عليه
اعطته سمر الظرف قائله في تردد…
سمر :اكيد اللي جابه جابه بعد ما انت دخلت وشغلت الميوزك بصوت عالي كده يعني حتي لو خبط مش هتسمعه
فارس :اشمعنا الجوابات دي بتقع في ايدك انتي
سمر :الله بقي هو تحقيق ولا ايه او عي كده عديني وانت طول بعرض كده قافل الطريق
ثم ازاحته عن طريقها وذهبت الي غرفة تقوي مسرعه واغلقت الباب علي نفسها ووقفت خلف لتقول وهي تلتقت انفاسها بصعوبه ….
سمر :عبوشكلك يا اخي دا انت هربت دمي بشغل المخابرات بتاعك ده
ما هي سوي لحظات لتلاحظ صوت الموسيقي اختفي ففتحت باب الغرفه فوجدت فارس يخرج من المنزل ويغلق الباب خلفه …. فخرجت من الغرفه وتنهدت بأرتياح قائله …
سمر :اخيرآ …. احمدك يارب

ثم نظرت في اتجاه المطبخ و…
سمر : هو انا مش تيقاه هو وغروره ده بس مفيش مانع اني ادوق طبيخه …. حته صغيره خالص كده مش هتفرق … يعني معلقه … معلقتين … طبق كده صغنتوت عادي مش مشكله
ثم توجهت الي المطبخ وشرعت في تذوق الطعام الذي اعده فارس لتبتسم اعجابآ بمهارته في اعداد الطعام … خرجت وسام من المطبخ بعد ان اعدت اشهي الطبخات لتجد اسلام يجلس امام التلفاز فجلست بجانبه فلم ينتبه لها فبدأت حديثها قائله …
وسام :اسلام
اسلام :هااااا
وسام :الاكل جهز …. مش هتاكل
اسلام :اشوف الموضوع ده بس
وسام :موضوع ايه
اسلام :البرنامج ده جايب مجموعة بنات اتقبض عليهم وهما بيحاولوا يسافروا برا مصر تهريب
وسام :وايه الجديد يعني ما كل يوم يتقبض علي ناس بتحاول تسافر بطرق غير شرعيه …. الشباب تعبوا يا دكتور مفيش شغل وفلوس في البلد
اسلام :بس دول بنات صغيرين يا وسام اكبر واحده فيهم مكملتش16 سنه … كانوا متخدرين وماشحونين علي مركب ولما اتقبض عليهم طلعوا مخطوفين من اهلهم والي خاطفهم بيتاجر في البنات فهمتي قصدي
وسام :فهمت يا دكتور … وكأن البنات اتحولوا لسلعه رخيصه كل اللي مش لاقي حاجه يعملها يختفله بنتين ويتاجر فيهم للي يدفع اكتر ….
اسلام :الكارثه هنا ان الناس دول منتشرين وسطنا … اللي بيخطف ده بيكون اخر حد ممكن نشك فيه … ممكن يكون واحد ماشي في الشارع …. جار ليهم … صديق … قريبهم …. خال … عم … والكارثه انه ممكن الاب يبيع بنته تصوري

شهقت وسام بصدمه وقالت ….
وسام :معقول الاب
اسلام :اللي يخلي اب يقتل ولاده عشان مش لاقي يأكلهم يقدر انه يبيع بنته او ابنه مقابل انه يلاقي يأكل الباقيين
وسام :للأسف يا اسلام ربنا قدر وجودنا في زمن صعب … كل يوم بنشوف حوادث لا يصدقها عقل ولا عين
كانت وسام تتحدث مع اسلام بكل تلقائيه وود وهذا ما جعل اسلام ينتبه ان هناك اختلاف ما في الأمر فنظر لها وقال ….
اسلام :معقول انتي قاعده معايا كده وبنتكلم عادي
انتبهت وسام هي الأخري لتلقائيتها معه فقالت بتردد …)
وسام :اصل … ماهو ده اللي لازم يحصل ونتدرب عليه عشان لما مامتك تيجي ما نتلغبطش قدامها
ابتسم اسلام لها بود قائلآ …..
اسلام :عندك حق استمري علي الاسلوب الكيوت ده ويلا عشان ناكل
….كان فارس يجلس علي مكتبه يراجع بعض الاوراق ليدلف اليه احدهم دون استأذان و …
الشاب :مش ممكن يا باشا … مش هتصدق حاجه من اللي انا وصلتلها تصور الراجل اللي اسمه عبدالمجيد ده طلع ……..

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الرابع عشر

كان فارس يجلس علي مكتبه يراجع بعض الاوراق ليدلف اليه احدهم دون استأذان و …
الشاب :مش ممكن يا باشا … مش هتصدق حاجه من اللي انا وصلتلها تصور الراجل اللي اسمه عبدالمجيد ده طلع
انتبه الشاب ل فارس الذي ترك ما بيده ونظر له بغضب هادئ يشير له الي الباب قائلآ ….
فارس :اتفضل اطلع بره خبط وماتدخلش الا لما اعطيلك الاذن
الشاب :علي فكره احنا صاحبك يعني مفيش لزوم للاسلوب ده خليك فريش يا مان
نظر له فارس مجددآ وقال بكل هدوء …
فارس : اتفضل …اطلع … برا
خرج الشاب من جديد ودق الباب عدة مرات حتي أذن له فارس بالدخول و …
الشاب :علي فكره عيب كده … دا انت اللي باعتلي عشان اجيلك يا جدع
فارس :بص يا حضرة الضابط … في الشغل مفيش حاجه اسمها اصحاب ولا فريش يامان … ومهما كانت صداقتنا قويه انا مش هسمحلك لا انك تتعامل معايا بشكل همجي كده … لا انت ولا اي حد يا سامح
سامح : شكلك اتغيرت فعلا يا فارس بس للأسف اتغيرت للأسوء
فارس :بس عاجب نفسي …. ومش منتظر اني اعرف رأي حد فيا … قولي بقي ايه هي المعلومات اللي انت وصلتلها

شعر سامح بالأحراج الشديد فتنحنح قائلآ …
سامح : المصنع اللي حضرتك طلبت مني ان اخلي حد يراقبه … الناس اللي راقبته اتضح لهم ان المصنع مهجور ظاهريآ بس
فارس :يعني
سامح : طول النهار البوابه مقفوله ومفيش حد لا بيدخل ولا بيطلع … لكن بالليل الحال بيتقلب ناس داخله وناس خارجه
فارس : وده كله عرفته في اقل من يومين
سامح :ما انا مش اي حد برده
فنظر له فارس نظرة جمود فتنحنح وقال ….
سامح :قصدي ان هو ده اللي رجالتنا لاحظوه …. بمجرد ما الدنيا تليل والجو يهدا انوار المصنع بتنور وتبدأ فيه الحركه …. ناس داخله وطالعه … بودي جاردس كتير … وبمجرد النهار ما يطلع يبقي ولا كأن فيه حد
اخرج فارس من مكتبه ورقتين واعطاهم ل سامح قائلآ ….
فارس :طب شوف الورقتين دول
اخذ سامح الاوراق ليتفحصهم ثم ينظر الي فارس قائلا ….
سامح :معقول دي ارقام حسابات بمبالغ كبيره جدآ في بنوك برا

Advertisement

فارس :بالظبط كده … كل ارقام الحسابات دي تخص 3 اشخاص بس … عبدالمجيد وابنه فؤاد ومراته
سامح :طب وده ايه علاقته بالمصنع
فارس :المصنع ده عباره عن مخزن لكمايات كبيره جدآ من جميع انواع المخدرات
سامح :ااااه فهمت …. بس انت عرفت الكلام ده منين
فارس :امبارح لقيت جواب قدام باب بيتي مكتوب فيه الكلام ده …والنهارده لقيت جواب فيه ورق ارقام الحسابات دي … وبرده الجواب ده وصلي بنفس الطريقه
سامح 🙁 وهو يتكلم بسخربه ) فاعل خير يعني
فارس (بجديه) : شامم في كلامك ريحة تريقه
سامح :مش بتتريق بس فعلا هنعمل ايه بشوية معلومات انت مش متأكد من مدي صحتها
فارس :انت مش بتقول ان المصنع ده حاله بيتشقلب بعد نص الليل
سامح :ده مش دليل كفايه …. وعشان تاخد اذن وتروح تفتش لازملك دليل قاطع
فارس :علي العموم احنا كدا مسكنا طرف الخيط …. وهو كفيل انه يوصلنا للدليل القاطع …. المهم … خلي المراقبه مستمرهة…يمكن نوصل لحاجه

عم الظلام في الأجواء …. يتقرر ذات المشهد … حسن وبين احضانه داليا شبه العاريه تتوسد ذراعه وينظران لبعضهم البعض بنظرات العاشق المتيم بعد ان انتهيا من فعلتهما الحرام تلك التي لطالما يقعون فيها اثناء كل لقاء بينهم …..
(بسم الله الرحمن الرحيم )
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
( صدق الله العظيم)
…..نهض حسن مرتديآ سرواله الداخلي ليجلس علي اريكه مرفقه بالغرفه لتتبعه داليا بعد ان ارتدت مايتر جسدها العاري وجلست بجانبه لتبدأ حديثها الذي يتحلي بنبرة صوت يملأها الدلع و …
داليا :مالك يا حبيبي …. مش مبسوط ليه
حسن :زعلان عشان ماجبتيش كريم معاكي
داليا : انا خرجت من البيت بالعافيه خوفت لا اجيبه معايا يصحي ويعيط وكل اللي في البيت يصحوا …. معلش يا حبيبي استحمل شويه بكره نخلص من يوسف ونتجوز ونعيش سوا انا وانت وابننا
حسن :انا مستني اليوم ده بفارغ الصبر
داليا : وانا كمان يا حبيبي …. بس المهم دلوقتي … وسام
حسن :عارف انها رجعت البلد … لا وكمان اتجوزت امبارح
داليا : وسام خطر علينا يا حسن
نظر لها بتعجب شديد و …
حسن : ووسام خطر علينا في ايه
داليا :وسام قابلت يوسف …. وقالتله ان كريم ابن 9 شهور مش 7 زي ما انا كنت مفهماه بس انا لحقت الموضوع واقنعته انه ابنه
حسن : وسام عرفت منين …. لما عرفت اني حامل قولتلها …. بس هي ما تعرفش اني كنت حامل منك
حسن :وهنعمل ايه دلوقتي
داليا :وسام لازم تموت وسرنا معاها والا هتكشف خطتنا وكل حاجه هتضيع من ايدينا

نظر حسن الي داليا وقال بفزع
حسن :نقتلها …؟
داليا :ما هو مفيش حل تاني .. وسام بدأت تشكك يوسف فيا وممكن فعلا يسمع كلامها ويدور ورانا ومش بعيد انه يكتشف اللي حصل الليله اياها …. فاكر حصل ايه في الليله دي … ايام ما كنت بهرب من البيت بعد ما اعلي يناموا واجي اقعد معاك في سهرات الانس والفرفشه ….
#
كان الدخان يتطاير من جميع انحاء المنزل دق جرس الباب فتوجه حسن ليفتحه فيجد داليا تقف امامه فقال هامسآ …
حسن : اتأخرتي ليه
داليا :علي ما ابويا وامي سافروا
حسن :يعني الدار امان وهتعرفي تباتي
داليا :ايوه انت ناوي علي ايه
حسن :ادخلي علي اوضة النوم بسرعه ومن غير ما ياخد باله وانا هجيلك
حركت رأسها بالايجاب ثم توجهت الي غرفة النوم دون ان يشعر بها يوسف الذي كان يجلس في (الصاله) يدخن السجائر ويحتسي الخمر فعاد حسن وجلس بجانبه و ….
يوسف :خير يا صاحبي فيه ايه
حسن :مفيش حاجه بس الجيران عايزنا نوطي صوت الاغاني شويه
يوسف :عندهم حق يا اخي ما هو صوته عالي اوي
حسن :طب انا هقوم اوطيه
حسن ترك يوسف وتوجه الي غرفة النوم فوجد داليا تجلس علي الفراش مرتديه عبائتها السوداء والتوتر يبدو عليها و …
داليا :حسن …. هو احنا هنعمل ايه
حسن :اهدي … هو فيه ايه …. هنعمل ايه يعني … زي كل مره بس هندبس الواد اللي برا ده فيها
داليا : انا خايفه
حسن :لااااا انسي الخوف خالص …. ما هو حل من اتنين يا تتجوزي اللي بره ده … ياكلها شهرين واعراض الحمل تظهر والمستور هيبان …. وبعدين ايه اللي انتي لبساه ده … عبايه سودا … بقولك هندبسه في جوازه
داليا :طب اعمل ايه

نظر لها حسن من رأسها الي قدمها ثم اقترب منها ومزق عبائتها لتظهر اجزاء من جسدها وفي حين كانت هي تنظر له بتعجب قال لها …
حسن :انتي مغمي عليكي … خبتطك بالعربيه وجبتك هنا علي ما النهار يطلع …. انا هخرج وارجع بعد دقايق …. اهم حاجه مثلي حلو …
ثم خرج واهدأ صوت الاغاني الصاخبه وجلس بجانب يوسف وقال وهو يدعي انه في حالة سكر ….
حسن :تصدق كده احسن عشان المزه اللي جوا ماتقلقش
يوسف : مزه …. هو انت عندك مزه جوا … اللي ياكل لوحده يزور
حسن : من ناحية مزه .. وتتاكل فهي تتاكل اوي كمان … قوام ايه وجسم ايه …. ولا ريحة جسمها … ماقدرش اوصفلك ياصحبي … نفسي امسكها بين ايديا كده وادوقها …. حتة قشطه مستويه عالاخر وطالبه الاكال بس يا خساره
يوسف :خساره ليه بس دا انت جوعتني ليها من قبل ما اشوفها …. يلا نروحلها … بس اللي هدخلها الاول
حسن :لا يا ابني ما هي دي مش منهم … دي واحده خبطتها بالعربيه وانا جاي …. اغمي عليها الدنيا ليل قولت اجيبها يمكن تفوق علي الصبح وقف يوسف بصعوبه ليتكأ علي الاساس و ذهب متوجهآ الي غرفة النوم وهو يقول …
يوسف :تعالا بس يابني … انا حالتي صعبه اوي والدماغ اللي عملتها دي طالبت معايا …. تعالا وانا هفوقها
كان حسن ينظر له بخبث شديد وقال…)
انا ماليش دعوه روح انت انا هنام مكاني هنا
اكمل يوسف طريقه وصولآ الي الغرفه التي كانت داليا فيها ثم دلف اليها ونظر علي الفراش فوجدها تغط في نوم عميق او بمعني اصح تدعي انها نائمه … اقترب من الفراش بخطوات هادئه حتي جلس عليه ومد يده وبدأفي لمس وجهها وهو ينظر له برغبه عارفه في ان ينقض عليه بقبلاته فهو الان منجرف وراء شهواته التي يوسوس له شيطانه بها … كان جسدها الذي يظهر من فتحات العباءه التي سبق ومزقها حسن كفيلآ بأن يثيره تجاهها اكثر ف أكثر … فحدث نفسه قائلآ …
يوسف :عندك كق ياض ياحسن … دي فراولايه تتامل اكل
كاد ان يقترب منها ليطبع اولي قبلاته علي شفتاها المثيرتان ولكن سرعان ان فقد عقله بعد ان اتاه حسن من الخلف وقام بتكميمه بواحد من اقوي انواع المخدرات …. ثم سحبه بمساعدة داليا ووضعه علي كرسي في احدي زوايا الغرفه وجلسا معآ علي الفراش بتعب و ….
داليا :وبعدين يا حسن هنعمل ايه
يوسف :هنعمل المعتاد زي كل مره … اصل بصراحه العبايه دي مخلياكي جامده اووي مع الدماغ اللي انا عامله هنولع الدنيا

ثم اقترب منها وبدأ في احتضانها وطبع القبلات علي جسدها بشكل عشوائي لتصدر منها واحده من ضحكاتها ذات الصوت العالي والمثير لتقول بعده …
داليا :اهدي يا حبيبي بس … نتفهم …. هنعمل ايه مع المصيبه اللي متلقح علي الكرسي ده
حسن : المخدر اللي واخده يموت اسد ومش هيفوق الا الصبح … و لما يصحي هيلاقي نفسه عريان وانتي جمبه هدومك مقطعه كده وقاعده بتلطمي علي وشك وتعيطي وعماله تبصي علي نقطتين الدم اللي علي الملايه …. وياعيني قلبك متقطع وشوية الحركات بتوع الافلام العربي الابيض والاسود دي ….
داليا :تفتكر اللعبه دي هتدخل عليه
حسن :عيب عليكي …. انا لو مكنتش متأكد انها هتدخل عليه مكنتش كلمتك انك تيجي …. المهم يلا
داليا :يلا ايه
حسن : تعالي تحت الغطا وانا اقولك يلا ايه
غاصا معآ في نفس خطيئتهم المتكرره دون رهبه من عواقب ما يفعلون …. استيقظ يوسف وداليا في صباح اليوم التالي علي صوت صراخ فهيمه التي احضرها حسن لتؤدي هي الاخري دورها في تلك المسرحيه الهزليه للأيقاع بيوسف في فخهم و….
فهيمه :يانهار اسود ومنيل ايه ده
هب يوسف من فراشه مزعوجآ فنظر الي نفسه فوجد انه عاري الجسد فأمسك الملآه مره أخري ليستر بها نفسه وينظر بجانبه فيجد داليا هي الاخري بجانبه وملابسه ممزقه لتصرخ هي الاخري بعدما نظر اليها و ….
داليا :انت مين …. وانا فين … انا ايه اللي جابني هنا … حرام عليك ضيعتني باللي انت عملته ده
فهيمه :انت عارف مين دي اللي انت ضيعت شرفها .. دي داليا هانم بنت حضرة العمده
وفي هذه اللحظه دلف اليهم حسن الذي كان ينتظر موعد اداء دوره ….
حسن :فيه ايه يا جماعه … اهدو شويه وبعدين اللي اتكسر يتصلح …. يوسف ابن ناس ومحترم ولو كان في وعيه عمره ما كان هيعمل كده … وبعدين ما تقلقوش هو أكيد هيصلح غلطه ويتجوزك
ثم نظر اليه بخبث شديد قائلآ …
حسن :ولا ايه يا يوسف مش انت هتتجوزها برده
كان يوسف في حالة صدمه عارمه بسبب ما تعرض له للتو ومؤخرآ فقط بدأ في ادراك الامر والانتباه لما يقوله يوسف فقال وهو مازال تحت تأثير الصدمه …
يوسف : ها ….. اه طبعآ … اكيد

Advertisement

#
داليا :وادينا اهو يا حسن علي حالنا ده من يومها … لا انا معاك وليك …. ولا قادره اكون معاه
حسن :هانت يا حبيبتي ….. كلها ايام
وهنخلص من الاتنين …. يوسف و وسام
داليا :يوسف خلاص يا حسن … نهايته محتومه ….. اما وسام …
قاطعها حسن قائلآ …
حسن :وسام ليها تخطيط تاني خالص

خلدت تقوي الي النوم ولكن سمر ما فضلت ان تخرج لتسهر امام التلفاز لبعض الوقت وبعد مرور دقائق معدوده من الملل بدأت تشعر بألم يتسرب ببطئ الي بطنها فوضعت يدها عليها في محاوله للتغلب علي الالم ففتح فارس باب المنزل ليدلف منه فارس فيلقي نظره ليعرف ان سمر هي التي تجلس امام التلفاز فسار متوجهآ الي غرفته فنادته قائله ….
سمر : الحمدلله علي السلامه يا حضرة الظابط
نظر لها غير مباليآ ثم اكمل طريقه فأحبت ان تثير غضبه فقالت …..
سمر :ولا تحب اقولك يا شيف
كانت جملة سمر الاخيره كفيله بأن تعيده مره ثانيه ليذهب اليها ويقف امامها قائلآ بكل صرامه …
فارس :اتمني ان دي تكون اخر مره تهزري فيها معايا … احنا مش اصحاب ولا عيال بنلعب مع بعض في الشارع …. مفهوم

كانت صرخته في وجهها قويه جدآ ولم تستطيع تحملها فهبت واقفه في مكانها عازمة الهروب منه وتدلف الي غرفة تقوي ولكنها سرعان ما شعرت بالدوار المفاجئ لتقع علي الارض مغشيآ عليها ففزع فارس من هول المشهد …لم يفعل ما عليه فعله فاخذها وخرج سريعآ من المنزل ووضعها في سيارته لينطلق بها الي اقرب مشفي وبعد ان انهي الطبيب فحصها وكانت مازالت تغط في نوم عميق أثر الادويه التي اخذتها ذهب الي فارس الذي كان يقف بالخارج و ….
فارس :ها يا دكتور خير
الطبيب :هي يظهر عليها انها اكلت حاجه فيها شطه وهي اللي تعبتها كده
(ضحك فارس مستهزءآ من الامر و …)
فارس :شطة ايه يا دكتور … ما كل الناس بتاكل شطه … دا انا لوحدي ممكن اكل نص كيلو شطه علي الفطار …. وبعدين دي يأثر فيها حاجه دي
الدكتور :بس المدام حامل … ولازم تاخدوا بالكم من اكلها وشربها
قال فارس بصدمه ….
فارس :حامل … دا اللي هو ازاي يعني …. وامتي …. وفين
الطبيب :افندم
فارس :هو ايه ده
الطبيب :بتقول حاجه
فارس :لا بس هي ممكن تروح امتي
الطبيب :بعد نص ساعه بالظبط هتفوق وتقدر تروح

كانت وسام تتتاوب وهي جالسه مع اسلام امام التلفاز فنظر لها وجد ان عيناها يغلقان من تلقاء نفسهم فقال هامسآ …
اسلام :وسام ….. وساااام
وسام :هااااا
اسلام :قومي نامي في اوضتك
مانت وسام في دنيا اخري ولم تنتبه لكلمات اسلام فقال بخمول …
وسام :هاااااا
اسلام :قومي نامي فوق يا وسام ما تناميش كده
وقفت وسام وسارت بضعة خطوات ووقفت لتستدير له قائله …..
وسام :اسلام
اسلام :هاااا
وسام :فيه اوضه فوق جمب اوضتي …..انا نضفتها و وضبتهالك …. تقدر تطلع تنام فيها
ثم تركته وتوجهت الي المصعد …. اما هو فنظر لها وابتسم …… اما هنا فعاد يوسف من سفره علي غفله وتوجه الي غرفته باحثآ عن زوجته ولكنه لم يجدها ….. استمع الي صوت بكاء طفله فتوجه الي الغرفه التي بجانبه غرفته و …….

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل الخامس عشر

عاد يوسف من سفره علي غفله وتوجه الي غرفته باحثآ عن زوجته ولكنه لم يجدها ….. استمع الي صوت بكاء طفله فتوجه الي الغرفه التي بجانبه غرفته و حين فتحها ودلف اليها وجد داليا تجلس وتحمل بين يدها طفلها فنظر لها وقال ….
يوسف :انتي هنا
تصنعت داليا انها تفاجئت من وجوده وقالت …
داليا :ايوه هنا … بس انت جيت امتي … مش المفروض انك تيجي بكره
يوسف :عادي يعني خلصت شغلي وجيت …. مفيش حمدلله علي السلامه
داليا :ازاي يا حبيبي …. الف الحمدلله علي السلامه … ادخل خدلك دش بقي علي ما اجهزلك الاكل
ابتسم يوسف بأطمئنان لأن كل ظنونه قد خيبت ثم توجه الي المرحاض الخاص بغرفتهم لتجلس هي وتنهدت بأريحيه فدلفت اليها (فهيمه) قائله…
فهيمه :خير يا ست داليا طمنيني
داليا :لو كنت اتأخرت دقيقه بس كنت ضعت …. برافوا عليكي يابت انك نبهتيني …. بس عرفتي ازاي انه جاي
فهيمه :سيد السواق بتاع سي يوسف عينه مني وبينا مكالمات بقي ورايح جاي يكلمني
داليا :شاطره يابت …. ايوه كده صحصحي معايا و ليكي حلاوه كبيره عندي …. روحي انتي بقي طمني حسن
فهيمه :من عينيه حاضر

اخذ فارس سمر وعاد بها الي المنزل ولم ينطق بكلمه واحده منذ ان علم بحملها في الشهر الثالث …. دلفت الي غرفة تقوي التي كانت تغط في نوم عميق اما فارس فدلف الي غرفة شوقي وناداه بأعلا صوت و ….
فارس :انت يا زفت يالي اسمك شوقي … اصحي
استيقظ شوقي مفزوع بسبب نبرة اخيه العاليه و …
شوقي :فيه ايه يا فارس …. حصل ايه علي المسا
فارس :حصل ان حضرتك مستغفلنا يا دكتور …. جايبلنا واحده من الشارع وبتقولنا انها مريضه عندك والحقيقه انها حامل منك
نظر شوقي له وهو في حالة صدمه من كلمات شقيقه الاكبر الذي يتهمه بمثل هذه الفعله الشنيعه في حين ان فارس اكمل حديثه قائلآ …. انت نسيت ان فيه في نفس البيت معاك ظابط وليه مكانته وسمعته … ولا تقوي اختك الصغيره اللي المفروض انت اللي تحافظ عليها … جايبلها مثال ونموذج لا يحتظي به ابدآ يعيش معاها في البيت لا وكمان تنام جمبها وكأنك بتقولها اتعلمي وابقي زيها
كاد شوقي ان يتحدث دفاعآ عن نفسه وعن سمر التي اتهمت للتو في شرفها وعفتها ولكن سبق حديقه فتح باب الغرفه لتنظر الي فارس بنظرات استحقار وغضب ثم مدت يدها باوراق قائله بهدوء المتألم ….
سمر :الورقه دي تبقي ورقه جوازي … اما دي شهادة وفاة زوجي من شهرين 2 بس…. اما الورقه دي فهي دليل انا فعلا كنت مريضه عند دكتور شوقي … وكفايه اوي لحد كده …. شكرآ

Advertisement

ثم تركتهم وخرجت متوجهه الي غرفة تقوي التي دلفت خلفها هي الاخري وتحاول تهدئتها بشتي الطرق في حين ان شوقي بدأ صراخه قائلآ ….
شوقي :غبي …. وهتفضل طول عمرك غبي …. جاي ومن غير سابق انذار ترمينا بالتهم وتتجني علينا … في نظرك كل الناس مجرمين ويستاهلوا الشنق اما انت الملاك البرئ وحرام اننا نوجهله اي اتهام …. انت ازاي عايش كده انا مش عارف …. حابس نفسك في ماضيك … واي بنت في الكون ده بالنسبه ليك ومن وطهة نظرك هي خاينه …. وكأنك اختصرتهم كلهم في بنت واحده بس … حبيتها زمان وغدرت بيك

كانت كلمات شوقي تثير غضب فارس وتؤنب ضميره لانه ظلم فتاه بريئه واتهمها ظلم فدلفت اليهم تقوي قائله ….
تقوي :الحقوا بسرعه سمر سابت البيت ومشيت
انتفضوا معآ من مكانهم و ….
فارس :مشت ازاي يعني
شوقي :وانتي كنتي فين
تقوي :هي طلبت مني اني اعملها كوباية ليمون عشان تهدا وطعت مالقتهاش
شوقي :يانهار اسود اعمل ايه بس ياربي
فارس :هندور عليها يلا بسرعه

ثم خرجا مسرعين وبدأو في رحلتهم في البحث ….ذهب كل منهم في طريق مختلف عن الاخر بأمل ان يجدوها ولكن هيهات …. مرت ساعات الليل ولم يجدوا لها أثر ليأتي صباح اليوم التالي لتستيقظ وسام علي صوت طرقات باب المنزل فنزلت مسرعه لتفتح فتجد زينب (والدة اسلام) تقف امامها وتنظر لها من قدميها الي اخمد رأسها بغيظ وحقد ثم اقتربت منها وهي تتصنع محبتها لتأخذها بين احضانها بكل الكره لتقول وهي تجز علي اسنانها ….
زينب :ازيك يا مرات ابني …. ياغاليه يا مرات الغالي … بقي دي عامله تعملوها … تتجوزوا كده من غير ما تعملوا فرح وهيصه …. بقي دا اسمه كلام دا …. دا انتي لو معيوبه ولا خرج بيوت كنا علي الاقل لبسناكي الفستان الابيض لو من غير زفه حتي
كانت زينب ترمي كلماته بغرض ان تجرح وسام وتهينها بالرغم من انها مازالت لا تدري شئ عن ماضيها ولكنها كانت تتحدث بتلقائية الحماة التي لا تضيع فرصه كي تنفث عن غضبها من زوجة ابنها التي لا تتقبلها … وقد نجحت في ذلك بالفعل فقد بدأت علامات الأستياء تبدو علي وسام ولكنها تصنعت انها بأفضل حال وابتسمت رغم عنها وقالت بكل هدوء ….

وسام :اتفضلي يا طنط نورتي البلد كلها
دلفت زينب الي داخل المنزل وهي تحمل حقيبه صغيره بها بعضآ من ملابسها وجلست علي الاريكه و ….
زينب :امال فين اسلام ….. ابني
وسام :حضرتك هو لسه نايم …. دقيقتين واكون صحيته
زينب :طب ياريت بسرعه عشان عايزاه
وسام :حاضر

ثم تركتها وصعدت الي الطابق العلوي وطرقت الباب حتي سمعت صوت اسلام يجيبها و ….
اسلام :مييين
وسام :انا وسام
اسلام :اتفضلي ادخلي واعتبري البيت بيتك
ضحكت وسام برقه ولثواني نسيت قسوة كلمات زينب …. ثم تنحنحت ورسمت علي وجهها الجديه قبل ان تدلف الي الغرفه وفتحت الباب لتلقي في ارجاء الغرفه فتجد اسلام يقف ويعقد زر قميصه الاخير فيقول ….
اسلام: اظن ان ماما جت
وسام :ايوه ومستنياك تحت
اسلام :تمام انا 5 دقايق وانزل
وسام :وانا هنزل اجهز فطار
ثم هبطت وسام الي الطابق السفلي وهي تشعر بنظرات زينب وهي تراقبها وتتفحصها بدقه حتي ذهبت اليها ووقفت امامها قائله ….
وسام: اسلام هينزل دلوقتي حالآ … وانا هدخل المطبخ تحضر الفطار …. بعد اذنك
لم تنطق زينب ببنت كلمه حتي انصرفت وسام من امامها وتوجهت الي المطبخ وبدأت في اعداد الطعام وبعد دقائق معدوده هبط اسلام ليحتضن والدتها وبجلس معها حتي جائت وسام وهي تحمل صينية الطعام ووضعتها وبدؤا جميعآ في تناول الطعام بين تبادل النظارات الغامضه بين ثلاثتهم ف بعضها حب وبعضها كره وبعضها غضب وبعضها حقد والبعض الاخر منها كان قلق وتوتر …. انهوا تناول الطعام ثم ذهبت وسام الي المطبخ لتنظف الصينيه وتحضر الشاي فتبعها اسلام و ….

Advertisement

اسلام :مالك يا وسام
وسام :قلقانن وخايفه
اسلام :من ايه …. من وجود ماما
حركت وسام رأسها بالايجاب فتنهد قائلآ ….
اسلام :عارف ان امي قويه وشديده … لا يستهان بها ..لكن بالراحه وبالهدوء هتعرفي تتعاملي معاها ….قلبها طيب والله
وسام : انا خايفه من كلام اهل البلد …. والدتك لو عرفته مش هتسكت
اسلام :مش قولتلك قبل كده ما تقلقيش انا جمبك
وما هي سوي لحظات حتي دلفت اليهم زينب قائله …
زينب : الله الله … انتوا واقفين تحبوا في بعض هنا وسايبني لوحدي برا
نظر اسلام الي وسام باحراج شديد بسبب كلمات والدته ثم فال ….
اسلام :فيه ايه يا امي مش عرسان جداد الله بقي
زينب (بغيظ) : عرسان جداد دي في ازضة النوم مش في المطبخ
وفي هذه اللحظه اهتزت يد وسام لتقع منها صينية وضعت عليها اكواب الشاي ….. فأنتفض اسلام من مكانه ذاهبآ اليها …..
اسلام :ايه يا ماما اللي انتي بتقوليه ده ….
زينب : ايه يا ضنايا قولت حاجه عيب ولا حرام ….
تكلم اسلام مع وسام غير مباليآ لكلمات امه و …
اسلام :سيبي يا وسام كده الازاز هيعورك
اغتاظت زينب اكثر وقالت ….
زينب : تكونش العروسه بتتكثف ولا حاجه …. دي وقعتك في يومين لدرجة انك اتجوزتها
كانت كلماتها تؤلم وسام التي كانت تنظر لاسلام بضعف شديد وحزن يملأ عيناها فثار بوالدته قائلآ ….
اسلام : وسام ماوقعتنيش يا امي … انا بحبها من زمان وانتي عارفه ….. من ايام ما كنا في المصحه …. ومن يوم ما جينا هنا وهي رافضه وجودي معاها لحد ما اخيرآ والحمدلله وافقت انها تتجوزني … ياريت نقفل المواضيع السخيفه دي ونبطل كلام فيها
فنظر ل وسام التي كانت تنظر لها لتلفت انتباها دمعه تنجرف من عيناها لينظر الي يدها فوجدها غارقه بالدماء فنزع قطعة الزجاج من يدها وامسك بيدها ليضعها تحت الماء بتوتر وقلق قائلآ….
اسلام :ايه اللي انتي عملتيه ده …. مش قولتلك سيبي الزفت الازاز …. اديكي اتعورتي …. فين شنطة الاسعافات الاوليه
اجابته وسام وهي غير مباليه لألم يدها فالام قلبها قد طغت علي كل آلام العالم …
وسام :فوق في اوضتي
نظر حوله تكرارآ ولم يجد شئ يضعه علي الجرح بشكل مؤقت … فمد يده وسحب حجاب رأسها ووضعه علي الجرح ثم اخذها وصعدا الي غرفتها وبدأ في تضميد جرحها وهو يقول ….
اسلام :انا اسف … امي متضايقه من جوازنا المفاجئ … خاصة في الظروف اللي انا كنت فيها
وهنا دلفت اليهم زينب قائله …
زينب :جرا ايه يا برنسيسه … اومال لو ماكنش حته جرح صغير …. بتعملوا عمليه ولا ايه
زفر اسلام بنفاذ صبر قائلآ ….
اسلام :من فضلك يا ماما بلاش تدخلي في اي حاجه تخص مراتي …. يا اما تتقبليها وتنسي اللي في دماغك ده خالص … يا اما نعيش سوا اليومين اللي انتي جايه تقعديهم هنا بكل هدوء

اثارت هذه الكلمات غيظ زينب اكثر لتزفر في ضيق وغضب قائله ….
زينب :وانت ناوي تقعد هنا بقي في بيت مراتك … ولا يمكن في شرعكم الايه اتقلبت
تحدث اسلام وهو يجز علي اسنانه بسبب اهانات زينب المتكرره لهم…)
اسلام :من فضلك يا ماما بلاش كده … انا حتي الان مراعي انك امي ومش عايز ازعلك
زينب :لأ زعلني عشان مراتك يا اسلام … ما انا ربيتك وكبرتك عشان تيجي هي تاخدك علي الجاهز وتخليك تزعلني
اسلام :لا بقي … مش كده … دا انتي لسه في اول يوم ليكي هنا… اومال لو قعدتي شويه هتعملي ايه
وسام :من فضلك يا اسلام بلاش تزعل والدتك عشاني
زينب :ايوه ايوه يا اختي اتمسكني كمان شويه
اسلام :وبعدين يا امي
كادت ان تتكلم ولكن كان صوت الطرق علي الباب كفيل بأن يجعلها تغير حديثها قائله ….
زينب :قوم افتح الباب لبنت خالتك
صدم اسلام بسبب كلماتها تلك وقال ….
اسلام :بنت خالتي مين …. انتي قولتي انك جايه لوحدك
زينب :اجي لوحدي واسيب رباب لوحدها
اسلام : مكنش ينفع رباب تيجي هنا يا امي …. وانتي عارفه ليه كويس
زينب :واهي جت اقولها ترجع تاني ….. اتفضل انزل افتحلها الباب
تركهم اسلام وهو يزفر في ضيق فتوجهت زينب الي وسام وقالت …
زينب :اوعي تكوني فاكره اني هسمحلك تخطفي ابني مني …. جوازكم ده شئ مؤقت … وهينتهي علي ايدي انا …. صدقيني
اما اسلام بعد ان فتح الباب وجد رباب تقف امامه وتحمل حقيبتها فنظرت اليه قائله ….
رباب :اسلام … حبيبي … وحشتني اوي يا سايمو
وسرعان ما ارتمت بين احضانه ولكنه انتفض وامسكها من زراعيها لينزعها من بين احضانه قائلآ ….
اسلام :هو فيه ايه يا رباب

نظرت له رباب وهي تتصنع البلاهه قائله …
رباب :خير يا حبيبي حصل ايه
اسلام :انتي ايه اللي جابك ورايه هنا … احنا مش قولنا ان اللي بينا انتهي
رباب :مين قالك انه انتهي …. بالعكس دا ابتدا … حتي لو مبقيتش تحبني بس اللي بينا اكبر من انه ينتهي بمجرد جوازك و بعدك عني
اسلام :انتهي يا رباب … انتهي من اول ما بقيت اكرهك … انتهي من اول ما بدأتي تتكشفيلي علي حقيقتك …انتهي لحظة ما رميت عليكي يمين الطلاق

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السادس عشر

اسلام :انتهي يا رباب … انتهي من اول ما بقيت اكرهك … انتهي من اول ما بدأتي تتكشفيلي علي حقيقتك …انتهي لحظة ما رميت عليكي يمين الطلاق
رباب :طب وابنك يا اسلام … طلقته هو كمان
اسلام :ابني … ازاي …. وامتي … وفين ده …. انتي جيالي ببلوه جديده عايزه تربطيني بيها
وفي هذه اللحظه هبطت زينب الي الطابق السفلي لتقول …
زينب :ادخلي يا رباب يا بنتي … انتي حامل وما ينفعش تقفي علي رجليكي كتير كده

تقدمت رباب الي الداخل ووضعت يدها علي بطنها متصنعه الألم لتقول ….
رباب :اااه يا خالتي … تعبت اوي علي ما وصلت هنا … معتش قادره اقف علي رجلي خالص
زينب :طب اقعدي ياقلب خالتك عشان ترتاحي (جلست رباب بكل اريحيه بعد ان نظرت الي اسلام الذي يقف في حالة زهول من المشهد لتقول له ….

رباب : انده للي اسمها وسام دي تعملي كوباية عصيرلحسن ريقي ناشف
كانت هذه الكلمه كفيله ان تثير غضبها ليصرخ ب رباب قائلآ …
اسلام :نعم يا اختي … انتي عايزه مراتي تخدمك ولا ايه … لا فوقي انتي انتي مش اكتر من طليقتي يعني ماضي … انما وسام تبقي مراتي حاضري ومستقبلي … وبعدين ايه البجاحه اللي انتي فيها دي …. تكونيش فاكره ان ده بيتك ولا حاجه … انتي هنا في بيت مرات طليقك
في هذه اللحظه لمحت رباب وسام التي تهبط علي السلالم فوقفت بجانب اسلام ثم قالت بغنج …

Advertisement

رباب : وحشتني يا اسلام … وحشتني اوي …
حتي ابنك شوف (ثم مدت يدها لتلتقط يده وتضعها علي بطنها و …) انت وحشته اوي ازاي ( لاحظت ان الغضب يتطاير من عينيه حتي كاد ان يتحدث ولكنه تصنعت انها ستقع فقالت …) الحقني يا حبيبي هقع
(امسكها اسلام فوصلت اليهم وسام فبدأت معالم التوتر بالظهور علي وجهه لتقول وسام وهي تنظر الي يد اسلام التي متشبثه بيد رباب …
وسام :السلام عليكم
اسلام :وعليكم السلام
تحركت رباب بضعة خطوات بعد ان ترك اسلام يدها وظلت تدور حول وسام لتتفحصها وتتفحص كل تفاصيلها لتبدأ حديثها قائله …
رباب :اهلآ اهلآ … انتي بقي عروسة الغافله … مش ملكة جمال يعني عشان يسيبني ويجيلك
وسام :انتي مين …؟؟
رباب :انا مراته وام ابنه اللي جاي في السكه
(ليقاطعها اسلام قائلآ …)
اسلام :كنتي … كنتي مراتي ودلوقتي طليقتي
(لتنظر رباب الي زينب لتعلق قائله ….)
زينب :كانت مراتك وهتردها لعصمتك تاني … ما انا مش هسيب حفيدي يتربي بعيد عني
اسلام :اها …. دا انتوا جايين ومتفقين عليا بقي
رباب :لا اتفاق ولا حاجه انا جيت هنا بس عشان اقول للمحروسه الجديده تعمل حسابه ان فيه واحده مشركاها فيك … واننا هنرطع لبعض يعني هنرجع لبعض
(كاد اسلام ان يتحدث ولكن اوقفته وسام قائله …)
وسام :لا تشركيني ولا اشاركك … جوازي انا واسلام تم خلاص …. يعني ان كنتي مراته او طليقته هترجعوا لبعض او ما ترجعوش شئ ما يهمنيش … اللي يهمني قلبه مع مين وعقله مشغول بمين … ماهو لو كان ارتاح مع الاولي مكنش فكر في التانيه

(ثم نظرت لهم بجمود وقوه قائله …)
وطبعآ انتم ضيوفي وعلي دماغي من فوق و ده طول ما الضيف محترم ويعرف حدود نفسه …. لكن ان تخطي حدوده وتعدي علي اصحاب البيت بأي شكل من الأشكال فوقتها انا كمان هتعدي حدودي …. ودلوقتي انا واسلام عايشين في الدور اللي فوق …. عرسان بقي ولازم يبقي لينا شوية خصوصيه … اما بالنسبه لحضراتكم ففي اوضتين في الدور الارضي هنا … شوفوا بقي لو تحبوا تقعدوا مع بعض ولا تحبوا كل واحده فيكم تقعد لواحدها … عادي البيت كبير ويساع من الضيوف 1000 … اكيد احنا هنعيش هنا كعيله واحده وكأن البيت بيت اسلام جوزي حبيبي
.اما بالنسبه للمطبخ …. كل حاجه موجوده في المطبخ وفي التلاجه …. فأنا هطبخ ليا انا وسمسم وانتي اطبخي ليكوا … طبعآ انا مش هعرف اذواقكم في الاكل ايه …ثم اني مش هخدم حد….. كفايه عليا حبيبي … يعني بمعني اصح محدش فينا يتعرض للتاني …. بعد اذنكم انا طالعه اتوضي واصلي

كان اسلام يبدو السرور بسبب كلماتها لتتركهم وسام وتصعد الي غرفتها لتغلق بابها عليها وتنحدر دمعه من عيناها قهر علي حالها الذي هو دائمآ من سئ الي اسوء … ثم توجهت الي المرحاض الخاص بغرفتها … وقف اسلام وهو ينظر الي رباب بنظرات احتقار واشمئزاز لتقول له …
رباب : ها بقي يا حبيبي مش هنروح للمأذون عشان تردني لعصمتك تاني
اسلام :لا بجد انتي فظيعه … كل ما بوصلك بقرف اكتر من بجاحتك ووقحتك … انتي ازاي مستحمله نفسك كده
نظرت رباب الي زينب التي وجهت كلامها الي اسلام قائله …
زينب :عيب كده يا اسلام دي مراتك وام ابنك
ثار اسلام بوالدته صارخآ وقال …

اسلام :مش مراتي يا امي …. مش مراتي
اجابته زينب بكل برود …
زينب :لحد دلوقتي مش مراتك … بس هتردها وتبقي مراتك لأني مش هسمح ان حفيدي يتربي بعيد عني … ولا ان رباب تعيش لوحدها دا هي الامانه اللي اختي سبيتهالي واستأمنتني عليها
(فنقل اسلام نظره لرباب قائلآ ….)
اسلام :برده مش هردك يا رباب …. وبعد اذنكم بقي انا طالع لمراتي … اصل وحشتني اوي
(ليتركم هو الأخر لتجلس رباب وهي تنظر اليه حتي اختفي عن انظارهم فنظرت الي خالتها قائله …)
رباب :شوفتي يا خالتي … شوفتي ابنك وعمايله
زينب :سيبك من اسلام وقوليلي الحيه اللي اسمها وسام دي عرفتي عنها ايه
رباب :يالهووي يا خالتي يالهوي … دي طلعت مايه من تحت تبن
زينب :للدرجه دي يابت
رباب :اسكتي يا خالتي دي طلعت كانت متجوزه قبل كده
زينب :ها وبعدين
رباب :وطلقها ليلة الدخله
زينب :يالهوي … يعني ابني اتغفل واتجوز واحده منحله
رباب :دا اللي اهل البلد قالوه عنها لما سألتهم
زينب :عرفتي بقي لما قولتلك اتمشي في البلد واتطقسي عنها كان عشان ايه
رباب : اهو كده بقي لما نقول ل اسلام علي حقيقتها هيطلقها ويرميها رامية الكلاب
زينب :جدعه يابت … طالعه ذكيه لخالتك
رباب :بس مش دلوقتي يا خالتي … بعد ما نلعب بأعصابها شويه

(فضحكت زينب وقالت….)
زينب :فهمتك يا رباب …. عمرك ما كنتي سهله يا بنت اختي
(فضحكت رباب هي الأخري بسبب ما يدور في عقلها من خطط شيطانيه… كانت سمر تقف في المطبخ لتدلف اليها (عائشه) فتقول ..)
عائشه : اساعدك في حاجه يا بنتي
سمر :اقعدي انتي يا ماما عيشه … انا هنا اهو وهحضر كل حاجه …وبعدين اصلا انا خلصت كل حاجه
عائشه : الا قوليلي يا سمر … انتي ناويه علي ايه
سمر :بالنسبه لايه
عائشه :بالنسبه للظروف اللي انتي فيها دي يا بنتي …دي امك وعمك … انتي دخلتي نفسك في دوامة الانتقام وانتي مش قدها
(تركت سمر ما في يدها وجلست علي كرسي موجود بالمطبخ لتتنهد بأسي قائله …
سمر :لا قدها يا ماما عيشه …. عارفه لو كنت شوفت شوية حنان من امي مكنتش كرهتها …. لو كانت في يوم خدتني في حضنها وطبطبت عليا مكنتش كرهتها … كان نفسي تكون ام ليا … او تحسسني بوجودي في حياتها … ولا عمي الي كان بيدور علي دماري …. كل ما افتكر اني كنت بالنسبه ليهم مش اكتر من ثفقه … اكرههم اكتر … انا بقيت اكرههم علي قد ما بحب طارق …. خلاص مابقاش بيني وبينه اكتر من شوية خطوات … بمجرد ما همشيهم هدوس عليهم …..

Advertisement

ثم تنهدت وقالت ..
سمر :المهم يلا بينا عشان نفطر

(جلس فارس علي مكتبه فدلف اليه سامح بعد ان طرق الباب عدة مرات ولكن يبدو ان انشغال عقل فارس بالتفكير جعله غير منتبه لما يدور حوله فناداه سامح مرات عديده حتي انتبه له فارس ونظر له و ….)
سامح :ااه النظره دي خفظتها … اخرج وخبط وماتدخلش الا لما اسمحلك … بس انا والله خبطت كتير …. ومع ذلك انا خارج
ابتسم فارس وقال ….
فارس :طب اقعد
تعجب سامح كثيرآ بسبب ابتسامة فارس التي ظهرت بعد زمن طويل فقال …
سامح :اقعد كده عادي …. من غير اطلع وخبط ولا نرفزه وكمان بتضحك …. لا كده كتيييير
فارس :يعني اقلب تاني واقولك برا
سامح :لا خلاص بس قولي فيه ايه
فارس :بفكر في واحده
سامح :واحده … مين وامتي وازاي وفين … حد يفوقني
اطلق فارس ضحكاته العاليه هذه المره ليضرب سامح رأسه بيده قائلآ ….
سامح :فارس مش ملاحظ حاجه
فارس :ايه هي
سامح :انت رجعت فارس بتاع زمان
صمت فارس لبضعة لحظات وتنهد بآسى قائلآ …
فارس :لسه مارجعتش يا سامح …. انا بحاول لسه …. فارس الجديد خسرني كتير ….خسرني قربي من تقوي …وصداقتي ب شوقي …. صحوبيتك … حب الناس … خسرني ثقتي في كل الناس اللي حواليه …. تصور ان وحشيتي وصلتني لدرجة اني اتهم واحده بريئه في شرفها …. بغبائي جرحتها ودوست بكل قوتي علي جرحها لحد ما نزف دم

سامح :ياااااه يا صاحبي للدرجه دي
فارس :انا لما قعدت مع نفسي وفكرت بقيت استحقر نفسي اوي … هي معاملتليش حاجه تخليني ادوس عليها كده
سامح :طب احكيلي
بدأ فارس في سرد كل شئ ل سامح الذي كانت تغمره حاله من السرور والسعاده لانه يري ان صديقه اعاد نظر في طريقة حياته الجديده ولم تروق له وقد اوشك ان يعود الي فارس القديم الذي لطالما عاهده… وقف اسلام امام باب غرفة وسام ليعاود التفكير مرارآ وتكرارآ قبل ان يأخذ قراره فيطرق الباب اكثر من مره فتسرب الي قبله شعور بالقلق عليها ففتح الباب في هدوء فوجد ضوء شديد الخفوض جدآ ينبعث من احدي زوايه الغرفه حيث كانت وسام تجلس علي سجادة الصلاه خاصتها وبيدها مصحف وترتل بعضآ من أيات الله عز وجل بصوتها العذب المنخفض …. فدلف اليها وجلس بجانبها بهدوء وظل ينظر اليها مطولآ حتي صدقت واغلقت المصحف ونظرت له قائله ….

وسام :انا اسفه جدآ
فنظر لها اسلام بتعجب قائلآ …
اسلام :اسفه ليه
وسام :بخصوص الكلام اللي انا قولته تحت … بس والدتك اهانة كرامتي كتير ومتعمده كده … هي جايه هي حاطه في دماغها هدف انها تكسرني وتخليني اكره حتي نفسي …. وعشان كده جابت مراتك معاها
اسلام :مش مراتي … اقسم بالله العلي العظيم انها مش مراتي
وسام :حتي لو مراتك … الامر ما يهمنيش في شئ … احنا لسه علي اتفاقنا … جوازنا امر مؤقت …. وكلها ايام وكل واحد فينا هيروح في طريق …. بس اعذرني يا اسلام … انا مش هسمح لاي حد انه يقلل من شأني مهما كان … حتي لو كانت والدتك
(نظرت له وجدته ينظر الي عيونها برومانسيه وهيام فأرتبكت بعد الشئ لتبعد نظرها عنه لتشير الي باب المرحاض قائله ….)
وسام : الحمام ده مشترك بين اوضتي واوضتك …. انا عندي عاده وهي اني بسيب نوره ديمآ شغال …. اتمني انت كمان ما تطفيهوش …. اما بالنسبه لوجودنا فيه …. ف اي حد مننا هيدخل هيسيب حنفيه مفتوحه كتنبيه للتاني

وفي هذه اللحظه دلفت اليهم رباب دون استئذان فكاد اسلام ان يصرخ بها ولكن سبقته كلمات وسام قائله ….)
وسام :ايه ده …. هو فيه قلة زوق كده …. مش تراعي انك داخله اوضة نوم بتاعة واحده وجوزها … وكمان عرسان جداد … طب ينفع تشوفينا واحنا كده ولا كده مثلآ
(بدأت علامات الغيظ والغضب تظهر علي وجه رباب لتزفر في ضيق لتقول متجاهله كلمات وسام …)
رباب :حماتي عاوزاك تحت …(ثم نظرت الي وسام وتقول …) دلوقتي و ضروري
(مدت وسام يدها لتنزع حجاب رأسها لتضعه علي رقبتها ثم اقتربت من اسلام الذي ينظر لها في حيره وتعجب من امرها وتصرفاتها فوضعت يدها علي رقبته في غنج ودلع كالعروس الجديد فعلآ ثم قالت متجاهله وجود رباب …)
وسام : ماقولتليش يا حبيبي … تحب تتغدا ايه
(كادت رباب ان تنفجر غضبآ فخرجت من الغرفه …. فنزعت وسام يدها عن رقبته بسرعه واستدارت عنه بخجل فأبتسم هو من جنون تصرفاتها ثم استدار لها عازمآ الخروج قائلآ …)
اسلام :انا خارج اشوفهم عايزين ايه

Advertisement

(فخرج فوضعت يدها لتخفي وجهها الخجل بهما وتبتسم… بعد ان انهي فارس حديثه نظر له سامح قائلا …
سامح : يانهار الوااان …. طلعت ارمله
فارس :اه
سامح :ومن شهرين بس
فارس :ااااه
سامح :وانت عملت فيها دا كله
فارس :ااااه
سامح :يا قلبك يا اخي
فارس :طب انا اعمل ايه في موقف زفت زي ده
سامح : اسأل يا اخي … افهم …. استوعب … حاول تتعامل…. مش تبقي دبش كده
فارس :يلا بقي اهي راحت لحالها المهم … وثلت لفين في القضيه
سامح :قضية ايه
فارس :عبد المجيد محفوظ يا بني
سامح : ااااااه …. بص يا سيدي …. بعد التحريات اكتشفنا ان كل المعلومات اللي جتلك دي سليمه بنسبة 100%
فارس :عارف لو قبضنا علي الراجل ده …. تبقي دي خبطة العمر لينا احنا الاتنين
سامح :انت جتلك جوابات جديده ولا ايه
فارس :ايوه بس الجواب المرادي مكتوب فيه معاد ومكان هيستلم فيهم شحنة مخدرات
سامح :بس انت تضمن منين صحة المعلومه دي
فارس : ما هو اللي يخلي كل المعلومات القديمه صحيحه تبقي المعلومه دي كمان زيهم
سامح :يعني اجهز قوه للهجوم
فارس :غبي وهتفضل طول عمرك غبي
سامح :ليه بس كده
فارس :عشان تاخد قوه وتعمل هجوم لازم يكون معاك امر بده وعمرك ما هتاخد امر بناءآ علي جوابات ممضيه بأسم فاعل خير ….
سامح :طب والحل
فارس :مأموريه خاصه
سامح :ايوه بقي يا باشا … انت كده فارس بتاع زمان
فارس :طب يلا علي مكتبك يا حضرة الظابط وحضر نفسك للمأموريه
(كانت رباب تجلس مع زينب وتتحدث بغضب قائله ….)
رباب : شوفتي ياخالتي البت اللوعه اللي فوق دي …. وقال انا اللي جايا هنا عشان اغيظها … هي اللي غاظتني وفرستني كمان … واقفه قدامي تتمايع وتتمايص علي ابنك وهو ساكتلها
(وهنا دلف اليهم اسلام وهو يضحك معلقآ …)
اسلام :وفيها ايه لما مراتي تدلع عليه … هو دا عيب ولا حرام
(اثارت تلك الكلمات غضب رباب اكثر لتعلق قائله …)
رباب :هي دي اللي انت اخترتها يا اسلام … دي اللي انت سبتني عشانها
اسلام : اولا انا سيبتك بسببك انتي وتصرفاتك مش عشان حد … ثانيآ مالها دي … كفايه اني بحبها … وهي كمان بتحبني … ومش مهم اي حاجه تانيه ….
(وفي هذه اللحظه قاطعته زينب قائله …)
زينب :هاتروح تجيب المأذون امتي عشان تكتب علي رباب
اسلام :رباب خلاص يا حاجه زينب … بقت ماضي … وانا عمري ما قطعت صفحه من كتاب حياتي ورميتها ورجعت ادور عليها تاني ….(ثم نظر الي رباب قائلآ …) خلاص انتي انتهيتي من حياتي

(ثم خرج اسلام من الغرفه وتركهم ليصعد الي غرفته فوجد وسام تهبط عن الدرج ترتدي ( بيجامه بناتي تتناسب مع طفولتها التي كانت تتمني ان تعيشها وقد تركت شعرها منسدلآ علي كتفيها لتضفي بريقآ خاص الي طلتها لينظر لها بأنبهار فنظرت له هي الأخري حتي تقابلا هلي واحده من الدرج لتقول …..
وسام :لازم من كده …. عشان يقتنعوا بالدور
(ثم تركته واكملت طريقها في حين كان هو يقف في مكانه يراقب حركاتها حتي وصلت الي المطبخ فأكمل طريقه… اما هنا جلست رباب بجانب خالتها زينب لتقول وهي تندب حظها ….)

رباب :خلاص يا خالتي … مفيش حاجه نافعه معاه … لا طلباتك ولا اوامرك ولا حتي اني اكدب عليه واقوله اني حامل …. كنتي فاكره ايه يا حاجه زينب … فاكره اني لما احط مخده علي بطني واتوجع قدامه شويه واقوله ابنك هيرجعلي جري …. لا يا خالتي … ابنك باع … باعنا واشتري العروسه الجديده
زينب :طب اسكتي يا رباب بس …. انا بفكر في حاجه كده ولو نفعت …. يبقي خلاص تحطي في بطنك بطيخه صيفي وتطمني هيرجعك يعني هيرجعك.

رواية اغتصاب طفلة بقلم هدير مصطفى كاملة

الفصل السابع عشر

زينب :طب اسكتي يا رباب بس …. انا بفكر في حاجه كده ولو نفعت …. يبقي خلاص تحطي في بطنك بطيخه صيفي وتطمني هيرطعك يعني هيرجعك
(نظرت رباب الي خالتها في تساؤل قائله …)
رباب :تقصدي ايه
(بادلتها زينب نظرات المكر والدهاء لتبتسم قائله ….)
زينب : هنفضحها قدامه …. الا قوليلي صحيح هي فين دلوقتي …
رباب :انا سايبها فوق معاها ولا استني كده ….
(توجهت رباب الي باب الغرفه لتفتحه وتسترق السمع لبضعة لحظات ثم عادت ادراجها مجددآ و …).

رباب :شكلها في المطبخ
زينب :انتي مش هتطبخي لأسلام ولا ايه … هتسيبيها تاخد عقله من اولها كده
رباب :ودي تيجي برده يلا علي المطبخ
(دلفت رباب ومعها زينب الي المطبخ ليصدما مما وجدا … حيث كانت وسام تقف في المطبخ بردائها الجميل ذا الطابع الطفولي الذي يزيد من برائتها وشعرها المنسدل وتطهو الطعام وبمجرد ان رأتهم علي باب المطبخ بدأت في التمايل والغناء بكل غنج ودلع كي تثير غضبهما … وبالفعل هذا ما حدث فقد استشاطت كل منهما غضبآ وغيظآ مما فعلته وسام فتقدما وبدأت كل واحده منهما في تفتيش في انحاء المطبخ بغرض اثارة غضب وسام ولكن هيهات فقد حصنت نفسها بكميه لا بأس بها من الصبر والبرود …. وبعد نرور بعض الوقت وقد ملت رباب جلست علي كرسي منضده ملحقه بالمطبخ وهي تتصنع التعب و ….).

رباب :ااااه يا خالتي تعبت … الواد ده شكله شقي زي ابوه ….
زينب :ارتاحي انتي ياغاليه وانا جيبلك الليىانتي عوزاه لحد عندك
(استدارت لهم وسام وقالت بكل هدوء وهي مازالت تحتفظ بالابتسامه علي وجهها …. )
وسام :ماتنسوش اني صاحبة البيت ده … واكيد عارفه مكان كل حاجه فيه … ممكن تسألوني علي اللي بتدوروا عليه …وانا وحياة اسلام عندي هدلكم علي مكانه
(ثم ادارت وجهها عنهم لتعلق زينب …).

Advertisement

زينب :مايشرفناش اننا نتكلم مع الاشكال دي
رباب :عندك حق يا خالتي … واحده زي الحربايه بتتلون بمية لون
زينب :الا قوليلي يا رباب …. الواحده لما تتطلق في ليلة فرحها تبقي ايه
رباب : تبقي كانت مخبيه حاجه والعريس اكتشفها يوم الدخله
زينب :وفي نفس الليله ابوها يموت يبقي ايه
رباب :تبقي الخاطيه دي مش مظلومه وفعلآ عملت العمله اياها دي
زينب :لا ومظهرتش في بلدها الا بعد سنه من اللي حصل ده يبقي ايه
(القت رباب ضحكه مخذاها السخريه لتقول …).

رباب :ما خلاص بقي يا خاله بلاش نخوض في اعراض الناس
( كانت كلماتهم تخترق قلب وسام كالسهام حيث كادت ان تبكي وتنحدر دموعها ولكن سبق حدوث ذلك دلوف اسلام اليهم وهو يثفق قائلآ ….)
اسلام :برافو … جميل المشهد ده … يعني مش محتاج اعاده … لانه مبتذل …
(ثم توجه الي وسام واقترب منها ومد يده الي وجهها ليمسح دموعها ثم ادارها لتكون في مواجهتهم ثم قال …)
اسلام : دي مراتي .. ومش هسمح لأي حد انه يهينها بأي كلمه … وبالذات انتي يا ست رباب ماينفعش تتكلمي عن الشرف ….
(قاطعته زينب قائله …).

زينب :جرا ايه يا بني هي سحرالك ولا عملالك عمل &hell