Connect with us

روايات مصرية

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس بقلم مشاعر غالية

Published

on

4.8
(5)

وقت القراءة المقدر: 310 دقيقة (دقائق)

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس بقلم مشاعر غالية

مقدمة

أحببت أن أقدم لفتياتى الحبيبات وأخواتى فى الله مادة ثقافية لم تكن وقت كتابتها ناضجة بعد بل كتبت بعفوية شديدة وبساطه أشد وباللهجة المصرية العاميه الخالصة , رواية واقعية بشكل مختلف حدثت منذ سنوات قليلة جمعت بين المتعة والتشويق رغما عنها , قصة حقيقية لصديقة كانت وستظل غالية ولها مكانه خاصة فى قلبي , كانت قريبة مِنى جدا وجارتى أيضا ً أثناء أحداث هذه الرواية , وبإذن الله سأسرد لكم وقائعها كما حدثت بالفعل لن يتغير منها شيء إلا أسماء أبطالها فقط

حتى نرفع الحرج عنهم .

Advertisement

أدعوكم أخواتي العزيزات وفتياتى الصغيرات الحبيبات أن تقرأوها بقلوبكن وعقولكن قبل أن تقرأها عيونكن , وأن تأخذوا منها العبرة لتنفعكن في حياتكن إن شاء الله العلى القدير .

واللهَ أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وألا أبتغي من وراءه إلا رضا المولى الجليل .

” مشاعر غالية ”

دعاء عبد الرحمن

الفصل الأول
Advertisement

صديقتى ( منى ) سندعها تتكلم عن نفسها و تذكر لكم بعض الشيء عن نفسها
بعفوية وبساطة شديدة كمقدمة تنبأنا بطبيعة شخصيتها آن ذاك .

تقول بطلة قصتنا :

أنا منى فى المرحلة الثانوية , مكنتش أعرف أصلا يعنى إيه فترة مراهقة ,
فى مدرسة بنات طبعا ً , أعيش فى مصر فى مكان متوسط الحال مع أبى وأمى,
محجبة ولى أخين أكبر منى , الكبير متزوج ويسكن قريب من بيتنا
والصغير مسافر وأنا وحيدة جدا ً جدا ً جدا ً , أبى دائما ً فى عمله أو مع أصدقائه
لذلك كانت امى هى المسؤل الاول والأخير عن كل شىء يخص المنزل او يخصنا نحن الابناء
ودلوقتى بعد اذنكم هتكلم بطبيعتى علشان اقدر أوصل اللى جوايا
” أمى ست طيبة ماتقدرش تفتح بؤها بكلمة إلا حاضر فقط ,
وطبعا ً إحنا كمان حاضر حاضر حاضر علشان كدة كانت شخصيتى مهزوزة جدا
وأقلد أي حد وأي حاجة وعمري ما بصيت لنص الكوباية المليان ,
دايما ً كنت بابص للنص الفاضي علشان كده عمرى ما حمدت ربنا على عطاؤه أبدا ً
وده كان سبب كل مشاكلى فى الدنيا .
ماليش غير صديقة واحدة أكبر منى سنا ً وجارتى فى نفس الوقت
وعاملة فيها ست الشيخة وأسمها ( حياء )

كل يوم وأنا رايحة المدرسة ألاحظ أخويا بيراقبنى ..
يوووه بقالى تلات سنين شيفاه وبرضه مابيتعبش دايما ً شاكك فى الستات والبنات
حتى مراته , ونفسه يمسك على أي حد أي حاجة ,
سبحان الله طب ليه ما يمشيش جنبى ويوصلنى للمدرسة ويحسسنى إنه مصدر أمان
وحماية ليا ويقرب منى ويحسسنى إنه أخويا الكبير فعلا ًومسئول عني , بدل ما دايما ًيحسسنى إنى لسة طالعة من السجن وعليّا مراقبة .

طبعا ً أنا كنت مستسلمة للى بيحصل ولا بتكلم ولا بعلق على حاجة فى بيتنا
دايما ً كان كل همى إني أخرج من البيت ده وخلاص .
ماليش صحبات فى المدرسة كانوا زميلات فقط سبحان مغير الأحوال ،
قبل إمتحانات آخر السنة حصلت فى بيتنا مشكله كبيرة أوى
وماكناش عارفين حتى نتنفس دخلت الإمتحان وجبت درجات
يدوب تدخلنى كلية الشعب ( التجارة )

Advertisement

طبعا مش هكدب وأقول إنى كنت شاطرة فى المدرسة
بس ساعتها ماكنش عندى هدف أصلا ًولا بحلم بحاجة معينة
علشان كدة ماكنتش بذاكر كويس , وجت المشكله دى وكملت عليّا ,
المهم دخلت الكلية وبما إنها كلية الشعب فكانت زحمة جدا ًجدا ً
وأنا طبعا ً كنت زى اللى كان فى جَـرة وطلع برة .
إندهشت جدا , ايه ده كل دول ولاد؟ كانوا فين دول !!

وطبعا زاد أنطوائى وخفت أكتر وبقيت فى حالى أكتر ,
أروح الكليه أقعد فى حالى أحضر وأمشى ولا سلام ولا كلام مع حد خالص
وأصلا انا مبعرفش أكلم حد مكنتش اعرفه قبل كده
لحد ما قبلت سماح ..

سماح دى كانت زميلتى فى المدرسه وكنت بشوفها من بعيد لبعيد
ونبتسم لبعض وخلاص
“قلت أخيرا لقيت حد أعرفه طب أروح أكلمها ازاى , أقولها أيه يعنى ,
أنتى كنتى معايا فى المدرسه
ممكن تقولى أهلا وتمشى وممكن متتطلعش هى أصلا
دى شكلها متغير وحاطه حاجات على وشها كده غريبه,
ألوان كتير ولبسه لبس فظيع , لا بلاش أكلمها ”
لسه بفوق من سرحانى لقيت اللى بتجرى عليا وبتقولى
– أنتى كنتى معايا فى مدرسة ( ….. ) صــــح !؟
وخدتنى بالحضن بصراحه كنت هعيط من الفرحه!

فى يوم وليله بقت سماح صاحبتى الأنتيم وبقيت بقلدها فى كل حاجه
متنسوش أنى شخصيتى مهزوزه وبتلكك علشان أبقى واحده تانيه غيرى
وكنت باخد علبة الميكب معايا ولما نروح الكليه أغرق وشى ألوان
وطبعا هى علمتنى أزاى أغير خلقت ربنا بطريقه عصريه
على الموضه يعنى
لكن اللبس طبعا كان نفسى فيه هو كمان لكن متنسوش المخبر اللى عينه عليا دايما
وأنا خارجه من البيت مش عارفه ليه قاعد عندنا أومال أتجوز ليه ده؟!!
طبعا كنت بحاول أتجنب صاحبتى أم مخ مقفل ( حياء )
مش ناقصين وجع دماغ يا ست الشيخه والنبى . أه أه معلش
نسيت قصدى بالله عليكى ,
طيب ما علينا !

سماح بقت هى بوصلتى أمشى وراها وهى كانت مبسوطه انها لقت واحده
عجينه طريه زي تشكلها زى ما تحب
طبعا مش بنحضر المحاضرات كنا بنتقابل فى الكلية وبعدين نخرج نتفسح
ونتمشى أو ندخل سينما
كانت اول مره فى حياتى ادخل سينما وكنت منبهره جدا
وحاسه انى بتمرد على نفسى
وأتعلمت الكدب واللف والدوران كل ده وانا كنت فاكره انى اعرف كل حاجه عن سماح
لكن بعد كده عرفت عنها حاجات كتير
وبصراحه أتهزيت شويه وكنت عاوزه أبعد عنها
لكن هى خلاص كانت عرفت مفاتيحى وبقت تعرف تدخلى أزاى
كل اللى فات كوم واللى جاى كوم تانى
علشان كده هحكى بتفاصيل أكتر.

Advertisement

أنا كنت فاكرة أنى كده عملت كل حاجه تقريبا خرجت وأتفسحت
وزوغت من الكليه والمخبر زهق مني, طبعا أبواب الجامعه كتير
هيقف فين ولا فين
وفى يوم جات سماح
وقالتلى
-ها تحبى تروحى فين النهارده؟
قلت بتفكير :
– مش عارفه أنتى المرشد السياحى أقترحى أنتى
سماح بملل :
– أنا زهقت من الفسح والخروج ماتيجى نغير شويه
منى:
– أزاااااااااى ؟
ابتسمت سماح وقالت :
– تيجى نروح عندى البيت أفرجك على ألبومات صور من ساعة ما كنت صغيرة
لحد دلوقتى ونقعد فى البلكونه أحكيلك على مغامراتى
يعنى أهو نضيع وقت وخلاص
قلت بأعتراض:
– أممممممم لا يا ستى هكسف من أهلك
زفرت سماح بقوة ثم قالت :
– متبقيش هبله بابا وماما عساسيل خالص ومتفتحين
وبعدين أحنا هنقعد فى غرفتى يعنى هنبقى براحتنا
تعالى بس
فكرت شويه وبصراحه كلامها خلانى أتحمس جدا وقلت :
– ماشى
وروحنا بيتهم بصراحه كان مكان جديد عليا وطبعا بما أنى مش راضيه بحالى
لقيت نفسى قانته على بيتى وكمان على أهلى ,
أيه ده أبوها وأمها فرى خالص وسايبينها براحتها
بس مش ده المهم المهم الى جاى

دخلنا غرفة سماح بصراحة حلوة أوى وواسعه مش زى غرفتى
يدوب السرير والدولاب والكمبيوتر
سماح :
– أيه يابنتى فوكى كده وخاليكى براحتك أنتى فى بيتك
منى:
– أفك أيه ؟
لوحت بيدها وهى تقول :
– فكى الحجاب أستنى أجيبلك هدوم علشان تقعدى براحتك
أعترضت بشدة :
– لالالالالا هدوم أيه وبعدين مينفعش أفك الحجاب يمكن حد يدخل علينا
( قال يعنى اللى أنا لابساه ده حجاب)
سماح:
– محدش هيدخل أيه اللى هيجيبهم هنا وأخويا مش بيصحى الا المغرب
أنتفضت مكانى وانا بقول :
– أخوكى ! أنتى مش قولتى أنه معندوش أجازات النهارده
سماح:
– منا كنت فاكره كده ولما جيت هنا ماما قالتلى أنه جه الصبح
ومن كتر تعبه دخل نام أصله يعينى منامش طول الليل
بيتعبوا أوى بتوع الجيش دول
الحمد لله أن أحنا بنات معندناش جيش
منى:
– أنتى بتستهبلى والله يا سماح وكمان عايزانى أفك الحجاب
سماح :
– بقولك أيه هتعمليلى فيها أم الشعور خلاص ياختى خاليكى كده
حرانه وزهقانه ها أعملك أيه تشربيه يا برنسيسه
منى:
– أى حاجه
و خرجت سماح وهى تقول :
– طيب فضلت ألف فى الغرفه أتفرج عليها وعلى هدوم سماح
ومجموعة الميكب بتاعتها والصور على الحيطان

وفجأة
” سماااااااح أنتى جيتى أمتى يـــ ”
ألتفت وانا مخضوضه لقيته واقف عند باب الغرفه وبيبصلى باستغراب
فضلنا نبص لبعض أنا بخضه وهو باستغراب
وقال:
– أنا .. أنا أسف مكنتش أعرف أن سماح معاها حد
وهو بيلف علشان يطلع دخلت سماح وهاتك يا أحضان
سماح:
– حبيبى أنت صحيت أمتى حمدالله على السلامه
بصتلى سماح وقالتلى بأعتذار:
– معلش يا منى مكنش يعرف أنك هنا , ده سامح أخويا متتخضيش كده
وقدمتنى له قائلة:
– شوف بقى يا حبيبى دى منى صاحبتى الانتيم
سامح بابتسامه:
– أهلا وسهلا نورتى
منى :
– اهلا
ألتفت سامح إلى أخته قائلا:
– مقولتليش يعنى يا سماح ان عندك صاحبات حلوين كده
ضحكت سماح ضحكة عاليه لما شافتنى أتكسفت
وأتحرجت جدا وقالت :
– ايه يا منى أنتى هتكسفى من سامح ده زى أخوكى
سامح:
– طيب أنا هسبكوا على راحتكوا تشرفنا يا أنسه منى
وخرج من الغرفه بسرعه
خرجت سماح وراه شويه تقريبا كانت بتجيب النسكافيه وجات
سماح:
– أيه يا منى مردتيش عليه ليه
منى:
– أنتى تسكتى خالص كده يا سماح كده
سماح:
– والله ماكنت أعرف انه صاحى وهو مكنش يعرف انك هنا
هى جات كده معانا خلاص بقى متوجعيش دماغى تعالى أشربى النسكافيه
منى:
– طيب يا سماح هنشرب النسكافيه ونمشى أنا محرجه جدا
سماح :
– نعم ياختى انا هضرب المشوار ده كله علشان النسكافيه
كنا شربناه فى اى حته
البيت بعيد يا منى بلاش أستعباط

منى:
– خلاص تعالى بس ورينى اروح ازاى وارجعى تانى
سماح :
– مش هنزل دلوقتى يا منى ريحى نفسك
فى الاخر أستسلمت طبعا لسماح والنسكافيه بقى غداء

بعد الغداء الباب خبط
أنا عدلت بسرعه من طريقة قعدتى
سماح :
– أدخل

Advertisement

أتفتح الباب ودخل سامح راسه من فتحتة الباب بطريقه تضحك أوى
وقال :
– تشربوا شاى معايا
سماح:
– أه أعملى معاك
سامح بصلى وكلمنى كأنه يعرفنى من زمان :
– وأنتى يا منى تشربى ؟
قلت بكسوف :
– لا شكرا
سامح :
– ليه مش بتحبيه
منى:
– لا مش بحبه
سامح:
– يا عذابه
أتحرجت جدا من الكلمه ,أول مره أتحط فى موقف زى ده
قلت لسماح:
– انا عاوزه أمشى بقى يا سماح
سماح:
– أستنى لما أشرب الشاى

شويه ودخل سامح بالشاى والعصير اللى مطلبتوش
وحط الكوبايات على المكتب وقال :
– ممكن أزعجكوا شويه وقعد معانا
سماح:
– بتستأذن مؤدب أوى يعنى
وانا ولا حس ولا خبر
تابعت سماح :
– أحكيلى بقى محمد صاحبك عامل أيه
سامح:
– كويس الحمد لله بيحاول يشيل السلاح
بس فى الغالب السلاح هو اللى بيشيله
لقيت نفسى ببتسم غصب عنى وفى نفس الوقت أندهشت جدا
أيه ده بتسأله على صاحبه عادى كده وهو بيرد عليها عادى خالص
ده أنا لو أخويا عرف أنى فاكره أسم صاحبه يقتلنى

خرجنى من أفكارى سؤال سماح التانى:
– هو محمد مش جاى معاك الاجازه دى ولا أيه
سامح:
– لسه نازل بكره
سماح:
– يخساره لسه بكره ده قعدته ميتشبعش منها
سامح :
– بكره ياختى هيجى عندنا طول اليوم يقرفنا أبقى أشبعى منه براحتك
وريحينى من أزعاجه
دماغى لفت ينهار أسود عادى كده هما فيهم حاجه غريبه
ولا أحنا اللى عايشين فى كهف
وفضل طول ماهو قاعد يحكى مواقف تموت من الضحك
وانا مكنتش قادره أمسك نفسى من الضحك
طبعا الكسوف راح واحده واحده وأتعودت على وجوده
بقيت كمان أشارك فى الحوار والقفشات

فى الاخر قامت سماح بتدور على دواء مسكن:
– أه يا دماغى مصدعه أوى أهو لقيته وأخدت حبايه
منى :
– مالك صدعتى
سماح:
– أه مش شايفه قدامى
منى :
– طيب انا هقوم أروح بقى
سامح:
– ليه ما لسه بدرى
منى:
– معلش أتأخرت أوى
سماح:
– أنا مش هقدر خالص يا منى معلش
منى بهمس:
– مش قولتى هتيجى تعرفينى أروح أزاى أنتى بتستهبلى
سماح بعصبيه:
– أيه يا منى بقولك مش شايفه دماغى هتفرقع
وتابعت وهى توجه كلامها لسامح :
– معلش يا سامح ممكن تنزل مع منى تعرفها الطريق
أصلها أول مره تيجى هنا
بصتلها جامد وعينى أحمرتجدا متغاظه منها ومحرجه أوى
ومش عارفه اعمل ايه
سامح:
– معلش ليه يا سماح مفيش مشكله خالص انا فاضى
منى بعصبيه مكتومه:
– لاء معلش أنا هعرف أروح لوحدى شكرا يا سماح
سماح بنرفزه:
– يووووووه بقى
سامح:
– ايه بس أنتوا عاملين أزمه ليه
وبصلى وهو بيكمل كلامه:
– مالك بس يا منى فيها أيه لما أوصلك هو انا مش زى أبن خالة مرات عمك ولا ايه
لقيت نفسى ببتسم وانا فى عز الازمه
وكأن الابتسامه كانت بمعنى الموافقه
– خلاص أنا هنزل أستناكى تحت هسخن الدبابه على ما تنزلى

أخدت شنطتى ورمقت سماح بنظرة كلها غل وعتاب ومشيت
نزلت لقيته تحت مستنينى أول ما شافنى أدانى التحيه العسكريه
سامح:
– تمام يا فندم حاولنا نسخن الدبابه بس وأحنا بنسخنها نسيناها فى الفرن
فأتحرقت من على الوش يا فندم
كل مره كانت ابتسامتى بتزيد وتحولت لضحكات
مشينا طريق طويل شويه لحد ما وصلنا لمكان العربيه
طبعا العربية دى بتاعة باباهم محدش فيه عنده عربيه خاصه

Advertisement

كنت عاوزه أقعد فى الكنبه الخلفيه
بس هو قالى بطريقه عسكريه :
– أنا كده هبقى سواق حضرتك يا فندم
ضحكت وركبت جنبه وده كان أول تنازل مني مع واحد من الجنس الاخر

وأحنا مروحين جاله تليفون رد عليه وفضل يتكلم مع واحده بطريقه وحشه أوى
فهمت أنه كان بيحبها وهى لسبب او لاخر هجرته
ومكنتش سامعه غير صوته العالى وصوت واحده بتعيط بصوت عالى
بس طبعا طنشت وقعد اتفرج على الشجر والطريق شبه الصحراوى
حقيقى المدن الجديده دى جميله أحسن من زحمة القاهره
وهواها نقى بس فاضيه برضه حاجه تخوف

أنتزعنى سامح من افكارى بسؤال مباغت:
– منى ايه رايك نبقى أصحاب؟
منى:
– أزاى يعنى
سامح بكل جرأة وثقه أدانى تليفونه
وقالى :
– سجلى رقمك هنا
اخدت التليفون قلبت فيه شويه وانا بفكر مش عارفه اعمل ايه
سامح:
– على فكره سماح اختى معاها رقم محمد صاحبى
وهو كمان معاه رقمها وبيكلموا بعض عادى
منى:
– بتقول كده ليه
سامح:
– علشان انا عارف دماغك

منى:
– لحقت تعرف دماغى
سامح بجديه مضحكه :
– انتى بتتعاملى مع اذكى جهاز مخابرات فى العالم يا منى
باستسلام ضحكت وسجلت رقمى زى ما أكون مسحورة

دخلت بيتى وانا بين السعادة والاحساس بالذنب
وزاد أحساسى بالذنب عندما وجدت أمى جالسه تقرأ فى كتاب الله بسكينه وهدوء
يالهذه الام الطيبة المسكينه هى واثقة فى تصرفاتى وأنا أخون هذه الثقة بمنتهى الامبالاة
سلمت على أمى بشىء من الخجل وقبلت يدها هى أبتسمت
وقالتلى
– كلتى ولا لسه
قلتلها أنى شبعانه وعاوزه أنام علشان مصدعه
أمى:
– طيب أدخلى نامى
وأنا ماشيه قالتلى ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا بنتى
الدعوه أخترقت قلبى أخدتها ودخلت نمت على طول من كتر التعب

Advertisement

صحيت تانى يوم بدرى على غير عادتى وذهبت للكليه
أستنيت سماح مجاتش خالص أتصلت بيها كلمتنى وهى نايمه قالت
انها مش جايه علشان محمد جاى عندهم وهى عاوزه تقعد معاه
أول مره أشعر أنى فعلا كنت بروح الجامعه علشان أى حاجه فى الدنيا الا الدراسة
كنت قاعدة كئيبة ومش فاهمه حاجه وعاوزه أروح
قعدت فى الكافتريا شويا مع زميلات لنا فى الكليه
بس طبعا مش متعوده عليهم فستأذنت ومشيت

أخدتها مشى حوالى ساعه وانا بفكر فى حالى ونفسى
طبعا الست سماح زمانها اعده تضحك تهزر معاهم وانا هنا لوحدى زهقانه وكئيبه
والحياة ملل
تانى وثالث يوم نفس الحكايه سماح مش بتيجى
أكلمها تقولى مش فاضيه هنخرج هنتفسح مش عارفه ايه وكلام يغيظنى وخلاص
قولت والله ما هعبرك تانى يا سماح براحتك أيه هو مافيش غيرك يعنى

وخدت بعضى ورجت لبيتنا بس مدخلتش شقتى روحت لصاحبتى (حياء)
أصلها جارتى ,
طبعا هى مصدقتش نفسها:
– أيه ده بقى منى هانم أتكرمت وجات عندى يا اهلا يا أهلا
أتفضلى يا شابه تحبى شربات ولا أزوزه
دخلت سلمت على مامتها بصراحه ست طيبة زى أمى بالظبط
قضيت معاها وقت جميل وعرفتنى على منتديات كتير كلها أسلاميه ونسائيه
وشجعتنى أنى أبقى أدخل أشترك وأتفاعل معاهم
وعرفتنى ان فى دراسه شرعيه عن طريق النت معاهد وحاجات

طبعا كالعاده خدتها على قد عقلها وعدتها بالمشاركه والتفاعل
والدراسه فيها كمان
أول مره أروح البيت وانا ضميرى مستريح
بس مفيش حاجه بتستمر على حالها
فعلا مفيش حاجه بتستمر على حالها !!

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثانى

فى اليوم التالى مباشرة أستيقظت منى ولكن ليس لديها رغبه فى القيام من السرير كسل وملل طبعا ماهى مصلتش الفجر كالعادة فلابد أن ينطبق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
“يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد ، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن توضأ انحلت عقدة ، فإن صلى انحلت عقده كلها ، فأصبح نشيطا طيب النفس ، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ”
فتحت أمها باب غرفتها ثم فتحت الشباك وهى تنادى عليها:
– قومى يا منى قومى يالا أخوكى ومراته زمانهم جايين النهارده الجمعه
منى تمط شفتيها وتلويها:
– وايه يعنى ماهم كل يوم عندنا جمعه ولا مش جمعه
هما بيقعدوا فى بيتهم اصلا الأم مكررة:
– طيب يالا قومى بس مش عايزاها تيجى تلاقيكى نايمه
هتقول عليكى كسلانه
منى بعبث وهى تقوم من سريرها:
– قال يعنى هى اللى نشيطة أوى حقيقة رغم فضل يوم الجمعة
لكن منى كانت بتكرهه أوى لانها مش بتحب تقعد فى البيت خالص مالص
المهم أنجزت منى أعمال المنزل مع أمها من نظافه وطبخ
وكل الحوار اللى دار بينها وبين أبوها صباح الخير صباح النور الاكل جاهز
الجميع جلس للغداء وكانت منى تعبث بأطباقها ولا تأكل بشهية وهى تفكر
– (طب طلب نمرتى لي طالما مش هيكلمنى) ؟!
“سرحانه فى أيه يا منى ”
أنتشلها أخوها من تفكيرها بهذه الجملة منى مخضوضة:
– ها مفيش حاجة
زوجة الاخ:
– مفيش حاجة أزاى أنتى مش بتاكلى و سرحانة
منى:
– (الله يخرب بيتك أكتر ماهو مخروب أنتى عاوزاه يقلق منى وخلاص)
مفيش حاجة يا ستى أصل الامتحانات قربت وانا لسه مذاكرتش بجد يعنى
زوجة الأخ بنظرة خبث :
– اهاااا
الأخ:
– أومال بتعملى ايه من أول الدراسة هى مصاريف وخلاص
الأب :
– شششش مش عاوز دوشه عاوز أسمع الماتش هيجى أمتى
منى تنظربقرف لزوجة أخوها والجميع يعود للأكل بصمت
الأم تضغط على أيد منى وتنظر لها نظرة منى فاهماها
معناها:
– (كلى كلى ولا يهمك)
بعد الغداء منى قامت بواجب غسل الاطباق ليس حبا فى الاطباق ولكن لا تريد هذه الجلسة العائلية الثقيلة دخلت زوجة أخوها المطبخ ووقفت على الباب
وقالت بسماجة :
– منى ممكن شاااااى بعد ما تخلصى
منى وهى تغسل الاطباق بعصبية:
– ما تيجى تعمليه أنتى
زوجة أخوها بأبتسامه لزجه:
– أيه يا منى مالك بقيتى عصبية كده الايام دى
منى بتأفف :
– اللهم طولك يا روح خلاص هعملك الشاى أمشى بقى
زوجة أخوها :
– أعمليلنا كلنا
منى برخامه:
– حاضر هعملكوا كلكوا فى حاجه تانيه
زوجة اخوها :
– لا شكرا
ومشيت ببطىء لزج زيها خلصت منى وعملت الشاى وجلست أمام شاشة الكمبيوتر
تعبث فيه بلا هدف محدد على النت
دخل أخوها وفى أيده كوباية الشاى :
– بتعملى أيه يا منى على النت
منى:
– ولا حاجه
أخوها :
– ما تذاكرى أحسن هتفضلى طول عمرك مش نافعه فى حاجه خالص كده
منى وهى بتخبط على الماوس بعصبية :
– متشكرة أوى فى أى شتيمة تانيه
أخوها :
– أيه يا بت هتعمليلى فيها بنى أدمه ولا أيه أنا أقول اللى انا عايز اقوله
متفتحيش بؤك
منى:
“هو أنت يعنى هتجيبه من بره من أنت أتربيت على كده”
خرج ودخلت مرات أخوها تانى
منى: ((اه دول بيحدفونى لبعض ولا ايه))
زوجة أخوها :
– تاخدى بؤ يا منى الشاى بتاعك حلو بصراحه
منى بزهق وعنينيها لم تغادر شاشة الكمبيوتر:
– شكرا ما أنتى عارفه أنى مش بحبه
زوجة أخوها وهى تلتفت لتخرج :
– براحتك
فى اللحظه دى منى أفتكرت حوار الشاى اللى دار عن سماح
– منى تشربى شاى ؟
– لا شكرا
– ليه مش بتحبيه
– لا مش بحبه
– يا عذابه
أبتسمت منى رغما عنها وتذكرت وجه سامح وكلامه وخفة دمه
فابتسمت أكترنظرت الى الموبايل بجوارها وكأنها تستدعى مكالمه أو رنه أو حتى مسج
ولكن لا حياة لمن تنادى
أمسكت الموبايل وعزمت على الاتصال بسماح
ردت سماح وهى تضحك:
– الو منى أزيك يا حبيبتى
منى :
– أيه يا بنتى هو أخوكى يجى من هنا وانتى تنسينى من هنا
سماح بدلع :
– انا أنساكى يا منى ده كلام ده أنتى قلبى
منى شعرت ان الكلام ده مش موجه ليها:
– أه وكمان بقيت سلم على اخر الزمن , أنتى فين يا سماح
سماح وهى لسه بتضحك:
– فى وسط البلد بنتفسح وبنشترى شوية حاجات
منى بخبث:
– أنتى ومامتك
سماح:
– لاء معايا سامح ومحمد
منى بتكمل :
– ايه بتشتروا هدوم يعنى
سماح سكتت شويه زى ما يكون فى حد بيقولها حاجه
سماح:
– منى أنتى فين
منى :
– أنا فى البيت طبعا هروح فين النهارده الجمعة
سماح ببطء :
– طب ما تيجى معانا
منى بضحك:
– وأقولهم بقى رايحه فين
سماح :
– قولى أى حاجه
منى بضيق صدر :
– بقولك أيه يا سماح انا مش ناقصة قلق كفايه اللى عندى
سماح ببطء :
– براااااحتك بااااى
منى وهى بتنفخ:
– هو انا كنت ناقصاكى أنتى كمان ترخمى عليا خلص اليوم على خير الحمد لله ونامت منى بدرى علشان اليوم يخلص أسرع
وهى مش واخده خوانه من اللى هيحصلها تانى يوم السبت
يوم السبت فعلا كان يوم المفاجآت

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثالث

منى خلصت المحاضرة الاولى وطلعت تقعد فى الكافتريا قبل ما تدخل المحاضرة اللى بعدها
وهى مش مصدقه نفسها أنها بقت بتحضر وتواظب على الحضور أمتحانات آخر السنة على الابواب ربنا يستر

الموبايل رن أيه ده سماح قررت تتعطف وتكلمنى
– ألو يا هانم
سماح بسرعة:
– أنتى فين
منى بسخرية:
– هكون فين فى الكلية طبعا
سماح بتكمل بسرعة :
– أطلعي لى بره بسرعة بسرعة
منى باستغراب:
– بره فين هو فى ايه
سماح :
– بطلى لماضه واطلعى بره بسرعة مستنياكى عند الباب الحته اللى بنتقابل فيها
منى باستغراب أكتر:
– يابنتى فى ايه بس قولى
سماح :
– يالابقى يا منى خلصى هقولك لما أشوفك

Advertisement

خرجت منى وأتجهت ناحيه المكان اللى بيتقابلوا فيه
وجدت سماح منتظراها
منى بصوت عالى :
– أيه يابنتى فى أيه
سماح مدتهاش فرصه مسكتها من أيدها وشدتها وجريت بيها لعبور الطريق
منى بتجرى معاها بانفاس متلاحقة:
– فى ايه يا سماح فهمينى واخدانى فين طب حاسبى العربيات هتخبطنا حاسبى
بعد ما عبروا الطريق بسلام والحمد لله
جذبت يدها من سماح بالقوة وأتكلمت بانفعال شديد:
– ايه يا سماح كنتى هتموتينا يا مجنونه فى ايه بتسحبينى وراكى كده ليه مش هتبطلى جنان بقى

سماح بضحك :
– والله أنا ماليش دعوى انا بنفذ الاوامر وأدت التحية العسكريه وهى تنظر خلف منى
ألتفتت منى وجدت سامح واقف وراها بابتسامته الجذابه قال:
– أزيك يا منى
منى تنحنحت وردت بتعثر:
– الحمد لله
للمرة الثانية جذبتها سماح من يدها اربع خمس خطوات أخرى
منى باستنكار:
– ايه يا سماح؟
سماح نظرت إلى شاب يقف أمام سيارة سبور وفالت:
– أعرفك ده بقى محمد صاحب أخويا
محمد بعد نظرة متفحصة قال بابتسامه:
– أهلا وسهلا أنتى بقى منى
ومد ايده عاوز يسلم عليها
منى تركته ويده ونظرت لسماح التى قالت باستنكار:

– ايه يا منى محمد بيسلم عليكى
بدون شعور نظرت منى إلى سامح كأنها تقول:
– أعمل أيه
سامح بتشجيع:
– ده محمد صاحبى يا منى متقلقيش
مدت أيدها وسلمت
محمد بمزاح:
– هو انا هخطفك يعنى
لف محمد بسرعه وركب العربيه وجلس خلف عجلة القيادة وقال :
– يالا يا جماعه
نظرت منى إلى سماح وقالت :
– يالا فين؟
سماح فتحت الباب الخلفى وتقريبا دفعت منى :
– اركبى بس دلوقتى يالا هنتمشى شويه متخافيش
سامح:
– يالا يا منى الطريق واقف (طريق ايه العربيه عند الرصيف)
محمد :بيب بيب بيب بيب بيب

ركبت منى فى الخلف بجوار سماح وركب سامح بجوار صديقه
منى بقلق واضح لسماح:
– احنا هنروح فين دلوقتى
التفت اليها سامح من الكرسى الامامى ووجه يده لها على هيئة مسدس وقال بجديه مضحكة :
– أنتى مخطوفه يا آنسه نيااهههههههااااااااا عمليه نظيفه ميه الميه
سماح ومحمد فطسانين من الضحك ومنى بتبتسم بقلق
(يا ترى هنروح فين انا خايفه حد يشوفنى يارب استر يارب انا ايه اللى خلانى اعمل كده لو حد شافنى هتبقى مصيبة)
مرعوبه سنانها بتخبط فى بعض قلبها بيدق جامد جامد (يارب أستر ومحدش يشوفنى)
أيه ده أحنا رايحين الاهرامات؟

سماح :
– أومال يعنى هنروح باريس
سامح ملتفتا لها :
– أيه مش بتحبيها هى كمان ؟
أبتلعت منى ريقها وردت :
– يعنى ايه هى كمان دى
سامح مداعبا :
– ايه نسيتى الشاى المسكين اللى سايباه يتعذب
محمد باستغراب:
– شاى ؟ شاى ايه ده اللى بيتعذب على أخر الزمن
دفعه سامح فى كتفه قائلا :
– خليك فى حالك
(خفق قلب منى بشده من القلق والخجل)
وأخيرا وصلوا

Advertisement

بصراحة منى أول مرة تشوف الاهرامات فى الواقع مش فى التلفزيون
بس بصراحة روعة والاروع والاجمل هذا الهواء العليل وكأن هذا النسيم شعر بقلقها فقرر ان يداعبها ويحوم حولها
ويتخلل الى رئتيها بهدوء ولطف

قررت سماح فجأة أن تركب الجمل وجرت خلفه مثل الاطفال :
– أستنى يا عم أستنـــــــى
صاحب الجمل: نخخخخ نخخخخ

قرر محمد ان يفعل مثلها وركب جمل آخر :
– أستنى يا سماح تيجى نعمل سباق
سماح تلتقط أنفاسها وتتكلم بصعوبة :
– سباق ايه ده كفايه بس يمشى

فى هذا الوقت وقف سامح ومنى وحدهما يلوحان لراكبى الجملين
التفت سامح لمنى قائلا:
– تحبى تركبى زيهم
منى بسرعه :
– لالالالالا مينفعش
سامح :
– ليه بس
منى :
– معلش انا هتفرج بس
سامح متابعا حديثه :
– طيب أتفرجى بقى على صلاح الدين الايوبى ده
ركب سامح على الحصان بخفه ورشاقه واخذ يدور حول منى بهدوء وكأنه خيال منذ زمن
منى ضاحكه :
– ايه أنت بتحارب ولا ايه
سامح بنبره جاده :
– فعلا أنا بحارب
منى :
– ها وبعدين كسبت المعركه ولا خسرتها
سامح بنفس النبرة :
– انا عمرى ما أخسر أبدا
منى تضع يدها على عنينها :
– بطل بقى تلف حوليا انا دخت كده
سامح:
– مينفعش أبطل أنتى خلاص وقعتى فى الأسر
نظرت منى اليه وهو يكمل حديثة :
– أنتى خلاص بقيتى أسيرتى
كملت منى كلامها شكلها الحوار عجبها:
– طيب معلش أطلق سراحى ومش هعمل كده تانى
سامح :
– بقى تحاربينى وتقولى معلش
منى باستغراب :
– أنا ؟ وانا معايا ايه بقى أحاربك بيه
سامح وقد أقف الحصان ومال للامام ناظرا إليها بعمق ( تثبيت ):
– عنيكى الحلوة دى

منى غرقت فى شبر ميه وأحمر وجهها خجلا وقالت :
– أناااا هروح أتمشى شوية

Advertisement

مشيت منى بسرعه وكأنها تركض كانت عاوزه تهرب من قدامه بأى شكل
باعدت منى خطواطها ورغم الهواء حولها من كل جانب الا أنها شعرت بسخونه شديدة فى جسدها وكأنها محمومة
قلبها كان بيدق بسرعة وبتحاول تسيطر على نفسها مش عارفه حتى وجدت بعض الصخور فجلست تلتقط أنفاسها
(أعذروها يا جماعة أول مرة حد يقولها كلمة حلوة )

شوية والموبايل رن
– ألو
سماح:
– أيه يا منى أنتى فين
منى :
– أنا بتمشى شوية
سماح :
– كده هنتوه من بعض أرجعى من نفس الطريق وقابلينا يالا
منى باستسلام :
– طيب
رجعت منى من نفس الطريق لحد ما شافتهم جايين عليها مقدرتش تبص لسامح خالص
حاولت تتماسك وتركز على سماح

سماح بانزعاج:
– كده يا منى قلقتينى عليكى أفتكرتك توهتى ايه اللى خلاكى تسيبى سامح وتمشى لوحدك كده
رد سامح بسرعه :
– منا قولتلك راحت تتمشى أهمدى بقى
منى بتوتر:
– ايوه ايوه بتمشى خلاص يا سماح متعمليش فيها بنت خالتى
محمد :
– طب يالا ناكل بقى أنا مت من الجوع

خلصت الفسحة وهما راجعين طلب محمد من سامح أنه يسوق مكانه شوية
وطول الطريق وهما راجعين سامح عينه على منى الجالسه خلفه
كل ما تبص تشوفه باصصلها فى المرايه تدور وشها

محمد :
– أه الجمل ده مرهق أوى
سماح :
– أنا حاسه انى لسه راكباه وبتمرجح بجد دوخت
محمد متابعا :
– ها يا منى الاهرامات عجبتك
منى :
– اه اه جميلة
محمد :
– ده أنتى اللى جميلة
منى أتكسفت جدا جدا تقريبا ده يوم الغزل العالمى
سامح بنبرة حادة موجها كلامه لمحمد :
– جرى أيه يا أمورأنت مستغنى عن لسانك ولا أيه
محمد :
– ايه يا عم انا قولت حاجة والتفت الى منى خلاص يا ستى أنتى مش جميلة أنتى قمر بس
ضغط سامح فرامل السيارة وتكلم بنبرة أكثر حدة :
– أنا ما بهزرش يا محمد

Advertisement

ساد جو من التوتر داخل السيارة تكلم محمد معتذرا :
– خلاص يا سامح انا اسف يا سيدى مكنتش أعرف
سامح بحدة :
– مكنتش تعرف أيه
محمد :
– لا ولا حاجة
سماح تكلمت محاولة لتخفيف جو التوتر :
– يالا يا سامح بقى أحنا واقفي فى نص الشارع
خبطت محمد بخفه على كتفه :
– أتلم
ثم غمزت بعينيها لمنى قالت بصوت منخفض جدا :
– يا جامد انت

أدار سامح محرك السيارة وأنطلق بها من جديد وهو لا يدرى أنه أنطلق أيضا بالقلب لذى يقبع خلفه
وقد أبتلعها الكرسى من كثرة أنكماشها فيه تعصف بها مشاعر عديدة بين التوتر والقلق والحب

دلفت منى الى سريرها وتدثرت بالغطاء بشكل كامل لتخفى الابتسامة التى لا تريد ان تفارقها منذ ودعتهم بالقرب من بيتها
أغمضت عينيها لتنام فشعرت باهتزاز الموبايل تحت الوسادة فاحتارت هل هذه أهتزازات الفيبريشن أم قلبى هو الذى يرتعش
أخرجت الموبايل ونر فيه فوجدت رسالة من رقم غريب فتحت الرسالة فوجدت فيها جملة واحدة من كلمتين

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الرابع

الساعه الحادية عشر ظهرا داخل الجامعة , منى قاعدة فى المدرج بتكتب ورا الدكتور أو هكذا يظن من ينظر لها
لكن فى الحقيقة منى قاعدة تشخبط شوية وتكتب أسمها شوية وترسم قلب شويتين

سماح بهمس:
– مالك يا منى سرحانه فى ايه
منى منتبهه:
– هه بتقولى حاجه
سماح :
– لااااااا ده مش هنا خالص
منى فعلا مش هنا وخلصت المحاضرة والحمد لله منى مفهمش حاجه
سماح:
– أيه يا منى كنت سرحانه طول المحاضرة مكتبتيش ليه دى الحاجات المهمه فى المادة
منى :
– مش أنتى كتبتى
سماح وهى تجذب أول كرسى يقابلها فى الكافتريا:
– أقعدى هنا لما اروح أجيب حاجه ناكلها أنا هموت من الجوع
منى :
– لالالالالا متعمليش حسابى انا مش جعانه
سماح :
– لاااااه ده أنتى حكايتك حكاية النهارده أستنى لما أرجعلك
جلست منى على الكرسى وطلعت الموبايل قلبت فيه شويه أول ما سماح رجعت حطته فى شنطتها تانى
سماح :
– أيه بقى يا هانم ايه حكايتك
منى:
– مفيش حاجة يا سماح اسكتى بقى
سماح وهى ترفع حاجبها للأعلى :
– منى أعترفى أحسنلك انا عارفاكى كويس
منى بتوتر:
– انتى هتعملى فيها مفتش المباحث بقولك مفيش حاجه كل ده علشان مش عاوزه اكل خلاص يا ستى هاااكل ها ارتحتى
سماح بنفس الطريقة:
– الله أكبر هو أنت وقعت ولا الهوى اللى رمالك
زاد توتر منى وهى تقول:
– وضحى كلامك لو سمحتى
سماح :
– على ماما ده انا ماما
منى :
– انتى غريبه اوى النهارده
سماح :
– انا برضه اللى غريبة اومال انتى تبقى ايه هو انتى مش شايفه نفسك ولا ايه
سرحان شخبطه وقلوب وملكيش نفس تاكلى
منى :
– ايه يعنى فيها ايه دى
سماح :
– دى فيها وفيها وفيها كمان
منى وقد بدأت تتوتر فعلا :
– فيها ايه
سماح وهى تتمايل وتلحن كلماتها:
– فيها حب جديد وبشكل شديد
نهضت منى وقالت بعصبية :
– انتى شكلك اتجننتى , وانتى بصى ……أنا ماشية
أوقفتها سماح وهى تقول :
– أقعد بس يا جميل متعصبش نفسك
جلست منى مرة أخرى وقد احمر وجهها بشدة أحمر من كثرة الانفعال
بينما قالت سماح مهدئة للموقف:
– خلاص يا منى خالينا فى الامتحانات المحاضرة النهارده كانت مهمه اوى
منى :
– اه منا عارفاكى بتحبى محاضرات الملغى والمهم
سماح وهى تحرك يدها فى الهواء مبالغة :
– هى دى اللى فيها البهاريز
جذبت منى الكتاب وقالت:
– طب كلى أنتى على ما أنقل منك
سماح :
– طب خلصى بسرعة علشان انا ماشيه
منى باستغراب:
– ماشية ليه دلوقتى لسه فيه محاضرة
أصطنعت سماح الخجل وهى تقول:
– أصلى عندى معاد راند فو يعنى
منى مندهشة:
– معاد.. معاد مع مين
تابعت سماح بنفس الطريقة :
– مع حمادة
منى:
– حمادة مين؟
سماح:
– أخص عليكى يا منى كده تنسى محمد
منى :
– اااااااه محمد معاد ايه ده بقى
سماح :
– انتى مبتفهميش بقولك راند فو
حاولت منى استدراج سماح لتعرف معلومات أكثر فقالت :
– امممم لوحدكوا؟
سماح بخبث:
– طبعا لوحدنا اومال انتى فاكره هيكون معانا ميييييييين
منى كأن الموضوع لا يشغلها:
– لا ابدا بسأل بس أصلك اول مره تخجى معاه لوحدكوا يعنى
سماح بتنهيده:
– ااااه عاوزه اشوفه قبل ما يمشى بيوحشنى اوى

منى قلبها دق بسرعه والقلم وقع من ايدها وهى بتكتب رفعت عنيها لسماح :
– ايه ده هما أجازتهم خلصت خلاص
سماح :
– اه مع الاسف ماشيين بكره بعد الظهر وشكلهم المره دى هيتأخروا بيقولوا عندهم تدريبات ضرب نار حى والتدريبات دى رخمه اوى بيتأخروا فيها جدا
أكملت سماح باهتمام :
– تعرفى يا منى انا ببقى قلقانا عليهم هما الاتنين لما بعرف انهم عندهم التدريبات دى كذا مره سامح يقولى ان فلان أتصاب وعلان مش عارفه حصله ايه ربنا يستر عليهم
منى لم تستطيع ان تتمالك أعصابها أديها تلجت جدا وظهر القلق عليها بشكل ملحوظ وسرحت فى كلام سماح
سماح :
– ايه سرحتى تاااااااانى

Advertisement

منى تحاول أن تخفى مشاعرها:
– لالالا مفيش وحطت عنها فى الكتاب وكملت اللى كانت تعمله بس روحها مكانتش معاها

بعد ما خلصت سماح اخدت كتابها وأستأذنت علشان ماشيه رايحه معادها
مسكت الموبايل وفضلت تلعب فى الزراير عاوزه تكلمه تسلم عليه بس خايفه ومكسوفه خصوصا بعد الرساله الاخيرة فاكرينها ( أيوا بغير)
حضرت المحاضرة التانيه ورجعت البيت وهى هائمه على وجهها
دخلت سريرها وفضلت تبكى تبكى ومش عارفه ايه السبب حتى نامت من كثر البكاء

فى الصباح وهى منتظرة الاشارة لتعبر الطريق الى باب الجامعه
سمعت همسه فى ودنها (منى)
التفتت منى بانزعاج وجدته أمامها وملابس الجيش زادته جاذبيه ووسامه
منى :
– سامح!
سامح بدون مقدمات :
– مكنش ينفع أمشى من غير ما أشوفك
نظرت حولها وهى تخفى مشاعر الخجل بين مشاعر القلق والتوتر التى ظهرت عليها ولم تجيبه :
سامح برجاء:
– ممكن نقعد مع بعض شويه
منى بتردد :
– مع بعض ازاى يعنى لالالا مينفعش
سامح سكت سكوت الواثق وشبك ذراعيه أمام صدره ثم ذهب بعينيه للأعلى وعاد اليها بنظره مره أخرى
ومط شفتيه بخيبة أمل قائلا:
– أنا آسف انا كنت فاكرأنى أفرق معاكى عموما أشوف وشك بخير اسف انى ضايقتك بوجودى دلوقتى مع السلامه والتفت ليمشى
منى وهى تمد يدها فى الهواء وكانها تمسك به:
– أستنى …اااا انت رايح فين
سامح بنظرة مكسورة:
– ماشى
منى بعطف:
– انت فهمت غلط أناااا ..انا بس.. طيب هنروح فين
سامح بفرحة:
– تعالى
دخلت منى سريرها للمرة التانيه لكن هذه المره كانت سعيده وحيرانه
وأغمضت عينيها وهى تسترجع لقاء اليوم المفاجىء وماحدث فيه وأخذت تسترجع الحوار الذى دار بينهما وهم جالسين فى هذا المكان الراقى الجميل والذى زاده جمالا هو منظر النيل الرائع بصفحته الزرقاء الجذابة والنسيم يداعب خديها وسامح ينظر لعينيها

– منى؟
– هه
– سرحانه فى ايه
– ابدا بس بحب النيل
– يا بخته
شعرت منى بخجل شديد وسمعته يناديها للمره الثانيه
– منى؟
– ايوا
– تعرفى ان دى اول مره ازعل أوى كده لما الاجازة تخلص
– ليه؟
– مش عارفه ليه؟
حاولت منى تغير مجرى الحديث قائلة:
– سماح قالتلى انك عندك تدريبات خطيرة
– اه فعلا
– خلى بالك من نفسك
– خايفة عليا؟
– طبعا
– ليه؟
– مش أحنا خلاص بقينا اصحاب
رد مستنكرا :
– أصحاب؟ بس كده

قاطعهم الجرسون: الطلبات يا فندم
– متشكر
– شكرا
منى بتحمد ربنا ان الجرسون جه فى معاده مظبوط وغيرت مجرى الحديث للمرة التانيه :
– انت بتشرب شاى وقهوة بس ؟

Advertisement

مش قادر يمسك أعصابه وشغال نقر على الترابيزة , وفجاة قال بأنفعال:
– انتى كل شويه تهربى
حاولت منى الهروب من نظراته وتصنعت المزاح قائلة:
– أهرب وانا اهرب ليه انا معايا فلوس وهدفع تمن العصير بس القهوة دى متخصنيش ماليش دعوة

سامح بانفعال:
– طيب يا منى انا مش هضغط عليكى
تابعت منى بنفس الطريقة:
– سماح قالتلى انك هتتأخر المره دى
– ايوه
– أد أيه يعنى
– مش عارف شهرين ثلاثه على حسب
منى منزعجه :
– ايه شهرين ثلاثه
سامح بمرارة :
– قال يعنى هوحشك أوى
منى بتلعثم:
– طبعا ما أحنا ……
قاطعها سامح بمرارة أكبر :
– عارف أصحاب
منى :
– هتبقى تكلمنى
نظر لها وكأنه يريد ان يقتحم أعماقها :
– هكلمك كل يوم وكل ساعه
عادت بنظرها إلى صفحة النيل لكنها تشعربنظراته تخترقها من كل جانب

أخرج سامح من جيبه ميدالية مفاتيح على شكل قلب دهبى متدلى يتوسطه مفتاح صغير دهبى ايضا:
– أتفضلى
قلبتها فى يدها بأعجاب وهى تقول:
– ايه ده ؟
سامح :
– هدية بسيطه علشان تفتكرينى وانا غايب
منى :
– ليا انا ؟ ليه؟

أعتدل فى جلسته ومال للامام وهو يقول بأهتمام :
– أقولك , سماح قالتلى أمبارح انك كنتى سرحانه فى المحاضرة
منى متفجأة :
– ايه لا ولا سرحانه ولا حاجه بالعكس كنت مركزه جدا
سامح :
– وهو اللى مركز جدا يقعد يشخبط ويرسم قلوب
منى أحمر وجهها من الانفعال والخجل:
– أختك دى بتستهبل وحسابها معايا بعدين وانا مكنتش سرحانه ولا برسم حاجه

أكمل سامح وكأنه لم يسمعها:
– أنا قولت اديهولك فى ايدك بدل ما ترسميه
منى وهى تحاول ألتقاط أنفاسها من الانفعال:
– هو ايه ؟
سامح بثقة :
– القلب…..
وتابع:
– كنتى بترسمى قلب غيران وأشار إلى صدره موضع قلبه
ثم وجه سبابته تجاهها وأكمل :
– ولا قلب لسه حيران؟

Advertisement

نهضت منى وقالت بتلعثم:
– انت مش قولت انك هتمشى الظهر
سامح:
– عاوزانى امشى؟
منى:
– مش انت اللى قولت الظهر
سامح :
– طيب ماشى بس كنت عاوز أستسمحك
منى:
– تستسحمنى من ايه؟
قال بأستعطاف :
– يعنى لو جرالى حاجه أبقى سامحينى
منى بسرعه :
– متقولش كده بعد الشر عليك
نهض واقفا وعلى وجهه أبتسامه عريضه :
– خلاص انا كده همشى وانا مطمن

وعندما تذكرت منى هذه الابتسامة أبتسمت واغمضت عنيها وأخدت الوسادة بين ذراعيها لتنام

موبايلها رن لا مش اتصال دى رساله تانيه
– (لا اله الا الله)
ردت عليها بسرعه
– (محمد رسول الله)

على رأى الشيخ خالد عبدالله (ياواد يا مؤمن)

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الخامس

فى اليوم التالى فى كافتريا الكليه جلست منى بصحبة سماح وهى تقول بحنق شديد:- أنتى بتستعبطى يا سماح ازاى تقولى لسامح أنى كنت سرحانه فى المحاضرة

ولا برسم ولا مش برسم مش دى حاجات بينا بطلعيها بره ليه؟
سماح ببطء شديد:
– وأنتى عرفتى منين أنى قولت لسامح كده هاااااا؟
(أوباااااااا منى مش عارفه ترد)
ضحكت سماح بشدة وهى تقول :
– متكسفيش متكسفيش
بحثت منى بنظرها فى الارض عن لاشىء وهى تقول:
– مكسفش من ايه ده انتى غريبه اوى
تابعت سماح بخبث :
– اومال يعنى يا هبله مين اللى قاله على معاد وصول سيادتك الجامعه
ومين اللى قاله انتى بتنزلى فيييييييين وبتعدى منيييييين ههههههههههههههه
قالت منى بتوتر شديد :
– بصى انا مش هرد عليكى بس لو سمحتى بعد كده الحاجات دى خاليها بينا
حاولت سماح كتم ضحكاتها:
– خلاص يا منى متزعليش انا والله مكنش قصدى أقوله حاجه

Advertisement

بس هو لما سألنى على مواعيدك وانه عاوز يشوفك الكلام جاب بعضه
يعنى مكنش قصدى , بس قوليلى بقى هو كان عاوزك ليه
منى تتصنع الامبالاة :
– عادى يعنى بيسلم عليا قبل ما يمشى ما أحنا بقينا أصحاب بقى
غمزت لها سماح بخبث وهى تقول سماح :
– أصحاب يا منمن
منى بجديه:
– بصى يا سماح الامتحانات خلاص فاضلها أقل من اسبوعين ممكن نركز بقى
سماح :
– فكرتينى عاوزين نجمع اللى فاتنا بسرعه فى مذكرات لسه مجبتهاش بيقولوا هيجى منها الامتحان
تعجبت منى من حالهما معاً وقالت:
– بيقولوا هو احنا مش معاهم ولا ايه ده احنا ضايعين خالص
سماح :
– المهم يالا نشوف البت عزة الدحاحه دى أكيد معاها كل المهم
منى:
– يالا
(الحمد لله المذاكرة شغاله كويس والمذكرات عمله عمايلها)
وطبعا سامح وفا بوعده وبيكلم منى كل يوم يطمن عليها ويطمنها على نفسه المكالمه لاتتعدى الخمس دقايق فى كل الاحوال وطبعا المكالمه لا تخلو من عبارات الغزل الغير مباشرةلكن برضه منى مكنتش بتديله عقاد نافع ولما بتتزنق اوى بتغير الموضوع او بتتعلل ان فى حد جنبها
لكن كانت دايما تقوم بعملية الفحص اليومية الصباحيه والمسائيه للميدالية والقلب والمفتاح وحرف s المنقوش عليها
(آخر يوم فى الامتحانات)
– يااااااااه يا منى هو احنا بنذاكر ولا داخلين سبق انا حاسه ان المواد كانت بتجرى ورايا
منى ضاحكة:
– طبعا يا بنتى بنذاكر فى شهر اللى مذاكرناهوش فى سنه, بس خلاص

الحمد لله الامتحانات عدت على خير انا متفائلة
سماح :
– يارب خالينى متفائلة زيها كده….
ثم تابعت بشغف طفولى :
– ها ياجميل النهاردة آخر يوم مش هنحتفل بقى
منى بضحك:
– ايه هنعمل عيد ميلاد يعنى علشان خدنا الاجازة
سماح:
– لا يا ماما اكتر من عيد ميلاد ……ششششش أحنا هنروح السينما
منى :
– يا سلام مين بقى اللى قال كده
سماح بثقه:
– أنا هو انتى تقدرى تقولى لاء
منى :
– ولو قولت لاء يعنى هتعملى ايه هتعلقينى
سماح :
– مش لوحدى مرفت وأسماء هيعلقوكى معايا ده احنا متفقين من أسبوع حرام عليكى
مش شايفاهم جاين مظبطين نفسهم النهارده ازاى
منى :
– أاااااااه علشان كده وانتى بقى مش مظبه نفسك ليه ولا أه صحيح انتى مظبطه نفسك على طول
سماح بغرور:
– تنكرىمنى :
– لالا منكرش طبعا
سماح:
– ها يامنى قولتـــ , قاطعتها رنة تليفونها
سماح بأستغرب:
– ايه ده دى مامامنى :
– طب وفيها ايه مالك أستغربتى كده
سماح:
– مفيش أصلها مش متعوده تكلمنى وانا بره ……
– ألو أزيك يا حبيبتى عامله ايه
وفجأة قفزت من مكانها مفزوعه:
– ايه بتقولى ايه سامح ..أمتى ……أزاى
منى أتفزعت هى كمان ومش عارفه ايه اللى حصل :
– فى ايه يا سماح ماله
وضعت سماح هاتفها فى حقيبتها وجمعت اشيائها سريعاً:
– انا ماشيه يا منى سلام
منى جريت وراها , أستنى يا سماح قوليلى فى ايه
خطت سماح خطوات سريعه وهى تقول بأنفاس متقطعه :
– مش عارفه يا منى ماما بتقول سامح أتصاب فى التدريب ونزلوه أجازه
منى أتخضت وأتفزعت جدا :
– ايه اتصاب وهو عامل ايه دلوقتى
سماح وهى تشير لتاكسى:
– مش عارفه لما اشوفه هبقى اكلمك
منى :
– وانا لسه هستنى انا جايه معاكى,وراحوا على البيت هما الاتنينوطلعوا جرى على السلالم
سماح خبطت بلهفه وهما الاتنين بياخدوا نفسهم بصعوبه
محمد فتحتلها الباب وأتخض من منظرهم وهما مش عارفين ياخدوا نفسهم
– فى ايه يا محمد سامح فين وحصله ايه
محمد:
– براحه شوية مالكوا كده أهو جوه فى أوضته
مامتها :
– متخافوش كده يا بنات الحمد لله أنها جت على أد كده
دخلت سماح ومنى وراها من غير تفكير وبمنتهى اللهفه
– سامح حصلك ايه يا خويا ايه ده دراعك ماله
سامح وهو ينظر لمنى :
– متخافيش يا سماح متخافيش انا كويس
سماح :
– مخافش ازاى ايه اللى حصل
دخل محمد خلفهم وقال بمزاح:
– متخافيش يا ستى أخوكى ده عامل زى القطط بسبع ترواح دى أصابه خفيفه فى كتفه ايه هتعملوه قطز
سامح بصله وشاور لسماح عليه , لو شوفتوه فى المعركه اقتلوه
سماح بضحك:
– الحمد لله ده انا اتخضيت حتة خضة عليك…
التفت لمحمد وقالت :
– طب هو اتصاب انت بقى نزلوك اجازة ليه
محمد باستعراض:
– اومال يابنتى انا محدش يقدر يقولى لاء هناك
سماح بضحك:
– لا يا شيخ
منى انتبهت انها واقفة ساكته وابتدت تهدى شويه خصوصا بعد ما اتطمنت عليه:
– حمدالله على السلامة
سامح :
– الله يسلمك
منى:
– بسيطه الحمدلله ؟
سامح:
– الحمد لله …اطمنى
سماح بابتسامه خبيثه وتوجه حديثها إلى محمد :
– منى اول ما سمعت الخبر جات جرى قولتلها يا بنتى خاليكى وانا هطمنك قالتلى لاء هو انا لسه هستنى وصممت تيجى معايا…وضحكوا هما الاتنين
شعرت منى بالحرج الشديد ونظرت إلى سماح نظرة سريعه بعتاب وقالت :
– طيب أستأذن انا بقى
أستوقفها سامح :
– أيه يا منى بسرعه كده أستنى شويه
منى بأحراج:
– معلش أصلى…أصلى مقولتش لماما انى هتأخر
دخلت أم سماح فى اللحظة دى قائله :
– ايه يا حبيبتى ماشيه بسرعه كده انتى لحقتى تاخدى نفسك حتى
منى:
– معلش يا طنط أصل ماما متعرفش أنى هتأخر
الأم:
– طب ما تكلميها فى التليفون ميصحش تيجى وتمشى كده بسرعه حتى متشربيش كوباية ميه
تدخلت سماح قائلة:
– خلاص يا ماما انا هتصرف
وأخذت منى خارج الغرفة وهمست لها:
– متكلمى مامتك قوليلها انك هتتأخرى عندى شويه
منى :
– لا يا سماح هتقولى ليه ومش ليه أقولها ايه بقى
سماح:
– قوليلها انى تعبت بعد الامتحان وانتى اضطريتى تروحى معايا البيت
منى :
– لا طبعا انا مش بحب أكدب على ماما
سماح:
– دى كدبه بيضه مش هتضر
منى :
– لا ياستى
سماح :
– والله يا منى لو مشيتى دلوقتى هزعل منك جدا وبعدين يعنى هو الواد اللى مرمى جوه ده مش يستحق انك تقعدى معاه شويه اطمنى عليه هى دى الصحوبيه برضه
منى متردده جدا وعاوزه تمشى بس من جواها عاوزه تقعد
حسمت منى قرارها أتصلت بوالدتها وقالت :
– صحابى ماسكين فيا عاوزين يخرجوا بعد الامتحان يتمشوا شويه وأستأذنت انها تروح معاهم
(ياسلام على الادب)
مامتها وافقت طبعا لانها كانت شايفاها بتذاكر ازاى وقت الامتحانات
بس على شرط انها متتأخرش ومتروحش فى حته بعيد, منى فرحت جدا طبعا قفلت مع مامتها وهى ضميرها مستريح
( قال يعنى كده مكدبتش)

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل السادس

أغلقت منى هاتفها ووضعته فى حقيبتها بعد أن أطمأنت أنها ستقضى ساعات قليلة بجواره
فى تلك اللحظه أتاهم صوت طرقات خفيفه على باب الشقة , نهضت سماح وهى تقول:
– يا ترى مين , أهلا أزيك يا طنط أزيك يا ياسمين عاملين اتفضلوا
تقدمت والدة سماح ورحبت بالضيوف وهنا قالت سماح موجهه حديثها إلى منى:
– دى طنط جارتنا يا منى ودى الآنسه ياسمين بنتها
ثم تابعت قائلة وهى تشير إلى منى:
– دى بقى منى صاحبتى الانتيم جدا جدا ,
– أهلا….
– أهلا

أم ياسمين:
– خير يا أم سامح ..سامح عامل ايه دلوقتى
أم سماح:
– الحمد لله كويس الاصابه بسيطه ده انا اول ما شوفته كنت هموت من الخضه عليه وافتركتها حاجه كبيرة
ام ياسمين:
– ربنا يخليهولك وتفرحى بيه عن قريب
ام سماح :
– يارب
ياسمين:
– ممكن ندخله يا طنط
ام سماح:
– اوى اوى يا حبيبتى أتفضلوا اتفضلوا

دخلت أم سماح فى الاول وبعديها ياسمين ومامتها

سماح:
– ايه يا منى وقفه هنا ليه تعالى
منى :
– لالا أجى فين هى صحيح الاوضه كبيرة بس مش للدرجادى يعنى
سماح :
– يعنى هتقعدى هنا لوحدك
منى:
– يوه بقى يا سماح مش انتى اللى صممتى انى اقعد منا كنت عاوزه امشى علشان الاحراج ده
سماح بعتاب:
– ايه يا منى اللى بتقوليه ده هو انتى غريبه ولا ايه احراج ايه…..خلاص يا ستى انا هقعد معاكى هنا
ده حتى مبطيقش أم ياسمين دى أصلها لزجه اوى

Advertisement

منى ضحكت على التعبير اللى استخدمته سماح:
– ايه لزجه دى
ثم قالت مستدرجه:
– بقولك ايه يا سماح هى ياسمين دى مخطوبه

سماح :
– لا ليه عندك ليها عريس ولا ايه
منى بمكر:
– لا بس …بسأل يعنى أصلها حلوة أوى شكلها كده بنت ناس فتصورت يعنى انها مخطوبه
سماح :
– لا يا ستى , ثم همست لها بخبث:
– فيكى من يكتم السر
منى باستغراب :
– سر ايه
كملت سماح:
– أصلها متعلقه بواحد صاحبنا
ضيقت منى بين عينيها وقالت :
– يعنى ايه
سماح بمياعه:
– يعنى بتشحب
منى بحذر:
– بتحب مين
سماح :
– ههههههههه شوفى انتى بقى ….اه يا قلبى يانى

طبعا الموضوع مكنش محتاج توضيح البنت جايه ملهوفه علشان تطمن عليه

صوت الباب مره تانيه يوه مش هنخلص :
– أهلا يا طنط أهلا أتفضلى , ماما…. يا ماما طنط هدى جات

حضرت والدتها على التو وقالت بترحاب شديد :
– هدهود حبيبتى أتأخرتى أوى تعالى تعالى ادخلى…. وخادتها على الصالون
سماح :
– دى طنط هدى أنتيمة ماما بس أيه ألزج من اللى جوه …….خنقه وايه بقى
لسه خارجه من ليالى الحلميه طازة
منى بضحك:
– يخربيت عقلك يا سماح أنتى شركتيها خالص
سماح :
– دى لما بتيجى ماما تنسانا خالص
منى :
– ليه يعنى
سماح :
– كل مره تبقى جايبلها كاتلوجات شكل مره ديكور وأسكسسورات وبرفانات وميكب
على كل لون يا بطسطا
منى بضحك:
– أنتى مش معقوله ..والله انتى اللى لسه خارجه من ليالى الحلميه بس من عند العوالم
أم سماح :
– يا سماح أعملى لطنطك هدى النسكافيه بتاعها ومتنسيش الضيوف اللى عند اخوكى قدميلهم حاجه

Advertisement

سماح بتأفف :
– حاضر ماأنا الروم سيرفيس النهارده تعالى يا منى

دخلوا المطبخ وعملوا شوية عصاير والنسكافيه طبعا

سماح:
– منى تحبى تقدمى طلبات قسم الطوارىء ولا قسم نازج الصلحدار
منى:
– لا انا معرفش طنطك هدى دى روحى انتى قدميلها
سماح :
– ماشى يا نيرس اتفضلى على قسم الطوارىء

دخلت منى قسم الطوارىء قصدى عند سامح وضيوفه
وقدمتلهم العصير :
– شكرا يا حبيبتى ….ميرسى ….. شكرا يا منى……. مأنتى عارفه أنا ماليش فى العصاير,
وبغمزه خفيفه أنا بحب الشاى
محدش خد باله غير محمد فضحك وقال لمنى:
– هاتى كوباية العصير بتاعته خساره فيه
منى كانت خارجه من الاوضه لقت سماح دخله وقفوا هما الاتنين عند باب الاوضه

والحوار كله كان سلامات وتحيات ويارب نفرح بيك قريب يابنى ولسه بدرى يا طنط
لسه عاوز أكون نفسى وأعمل بيت معقول الاول ومتقلقش أنوى أنت بس وهتشوف ده انت الف واحده تتمناك

Advertisement

الحوار ده كله معجبش منى خالص وقاعده تكلم نفسها
(الست باين عاليها عاوزة تجوزوا بنتها وتجهزوا كمان …والبت كمان شكلها بتحبه عينها مش بتنزل من عليه…..
لا وايه زى القمر .. .جاتنا نيله فى حظنا …….لا لا يامنى انتى برضه حلوه متقلليش من نفسك كده ..
صحيح هى أحلى وصحيح ناعمه وبسكوته وصحيح جامعه أمريكيه وصحيح شكلهم أغنيا وهيقوموا بالليله كلها….
بس انا برضوااا ….لالا يا منى خاليكى واثقة من نفسك … يا شيخه روحى كده)
منى حست بغليان وخافت يبان عليها والست سماح مصممه تفضل واقفه معاهم مش عاوزاها تقعد لوحدها بره
الحمد لله منى لمحت البلكونه :
– سماح انا هقف فى البلكون شويه لحد ما الناس تمشى

سماح موافقه :
– طيب يالا
أتحركوا بهدوء وسماح دخلت منى البلكون وخرجت للناس

البلكونه حقيقى تحفه واضح ان سامح عامل فيها شغل عالى بما انها بلكونة أوضته
ومساحتها ساعدته يعمل فيها اللى هو عاوزه , تكعيبة عنب قفص عصافير كرسى هزاز أصارى فل وبنفسج وورد
منى أخدها المنظر أوى
(الله ده سامح ذوقه عالى وشكله فنان دى لو البلكونه دى عندى فى البيت مخرجش من البيت ابدا)

– ايه عجبتك……ههههه ايه يا بنتى اتخضيتى كده ليه

– أخص عليكى يا سماح فزعتينى…….
سماح :
– أنتى اللى سرحانه…..مش ملاحظه انك بقيتى تسرحى كتير الايام دى
منى :
– أسكتى بقى قطعتيلى الخلف
سماح:
– انتى لسه هتتخضيى قوليلى بسرعه تحبى تورته ولا ميلفيه
منى بأعتراض:
– لالالا ماليش فى الحلويات خالص
سماح بتصميم :
– خلصى محمد واقف على الباب أقوله يجيب ايه
منى :
– هما مشيوا
سماح :
– ايوه ومحمد نازل يجيب حاجه حلوه علشان سامح يعنى… هاااااا قولى
منى :
– بجد ماليش فى الحلويات مش عاوزه

Advertisement

تركتها سماح وخرجت وهى تقول:
– مش بمزاجك هقوله يجبلك زي ….
منى كان نفسها أوى تجرب الكرسى الهزاز طول عمرها بتشوفوا فى التلفزيون بس
قعدت عليه براحه وهى بتضحك زى الاطفال اللى اول مره يركبوا مرجيحه

حقيقى حصلها استرخاء غمضت عنيها بهدوء ..الهز الخفيف وريحة الفل والنسمه الجميله دواء لاى متوتر وبعد قليل
شعرت منى بأنامل بتلمس كتفها فتحت عيونها والتفت حاولت أن تقوم لكنه مسك كتفها وقال لها:
– ارجوكى خاليكى
منى شعرت بحياء شديد من اللمسه وفضلت فى مكانها

سامح :
– انا واقف من شويه …تعرفى لو كنت بعرف ارسم كنت رسمتلك صورة وانتى فى حالة الاسترخاء الجميله دى
منى بأبتسامه خجوله :
– أنت قومت ليه من السرير كنت خاليك مرتاح
سامح:
– انا برتاح لما بشوفك
منى بتلعثم:
– هى …هى فين سماح
سامح بلوم:
– بتسألى عليها ليه
حاولت ان تكون على طبيعتها وقالت:
– لا ابدا عادى
أشار سامح إلى ديكور البلكونه وهو يقول:
– مقولتيش ايه رايك فى ذوقى
منى بابتسامه :
– ذوقك حلو أوى
قال هامساً :
– مش أحلى منك…
وأكمل قائلا:
– أنتى جيتى قعدتى هنا لوحدك ليه
منى :
– ابدا عشان الضيوف ياخدوا راحتهم

سامح بنية الاغاظه:
– كنتى جيتى قعدتى معانا دى ياسمين قعدتها حلوه اوى
صاحبتنا بما أنها معندهاش خبرة فى عمايل الرجاله أتغاظت فعلا وانفعلت كمان كأنه شط عود كبريت:
– اه منا عارفه علشان كده قولت اسيبك تشبع من الحلاوة براحتك

ضحك سامح ضحكه كبيره جعلتها تنفعل أكتروقالت بعصبيه:

Advertisement

– بتضحك على ايه ,على فكره بقى انا ميهمنيش

سامح بثقة أستفزتها:
– منا عارف
منى اندهشت وبدون شعورقالت بانفعال:
– على فكرة بقى انت مغرور
أبتسم وقال لها :
– يااااه ده أنتى شكلك مضايقه منى أوى
منى سكتت بتحاول تظبط انفعالتها بس بعد ايه:
– ولا مضايقه ولا حاجه وبعد أذنك بقى عدينى عاوزة أمشى

سامح بعناد:
– مش هاعديكى انتى نسيتى ولا ايه ولا كنتى فاكرانى بهزر
نسيت منى انفعالها وتسائلت:
– نسيت ايه
سامح:
– هو انا مش قولتلك انتى بقيتى أسيرتى

منى اتلخبطت وغارقانه فى شبر ميه قالت أقوم أحسن وجات تقوم مسك ايدها وحالفها بحياته أنها تقعد
(كل ده حرام اصلا يعنى هى جات على الحلفان )

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل السابع

جلست وهى مرتبكه جدا وكانت متوقعه انه سيترك يدها بعد جلوسها لكن لم يحدث

فضل ماسك ايديها ومركز على عيونها ولو كان نبض القلب بيتسمع كان صوت نبض قلبها أخترق أذنه
وهى تقول :
– سيب ايدى لو سمحت
شد أكثر على يدها وقال :
– مش هسيبك يا منى أنتى كل مرة تهربى منى وبسيبك وبقول معلش بلاش اضغط عليها …المره دى مش هسيبك … مفيش هروب المره دى بالذات

Advertisement

وأكمل :
– عارفه ليه .. علشان أتأكدت ان القلب التانى اللى كان حيران بقى هو كمان غيران
وطالما بقى غيران يبقى لازم تتحط نقطه ومن أول السطر

أبتلعت ريقها بصعوبه وحاولت سحب يديها من يده :
– سيبنى يا سامح
سامح بتصميم كبير :
– مش هسيبك .. يامنى أنتى متعرفيش انتى بقيتى ايه عندى ايوا اتعرفنا على بعض من فترة بسيطه وايوا مشوفناش بعض الا مرات قليلة وايوا متكلمناش الا مرات أقل , لكن المشاعر مش بعدد المرات المشاعر حسابتها مختلفه ومقايسها مش عاديه

منى حرارتها ارتفعت جدا لدرجة ان وشها أحمر جدا وهو حس بحرارتها دى من مسكة ايديها
أشاحت بوجهها لتخفى انفعالتها وقالت:
– سامح انت عاوز ايه دلوقتى

زاد ضغطه على يديها وقال بنبرة زاد فيها الحنان على الحسم:
– منى انا مش هلاقى وقت أنسب من الوقت ده علشان أعبر عن مشاعرى …أنا فى الاول كنت قلقان علشان مكنتش متأكد منك
لكن بعد ما شوفت لهفتك عليا وغيرتك من واحده تانيه أنا بقيت متأكد خلاص , وبعد كده زى ما قولتلك يبقى لازم نقطة ومن اول السطر

وزى ما أتاكدت من مشاعرك لازم انتى كمان تتأكدى من مشاعرى .. انا اديتك القلب المره اللى فاتت مش علشان هديه وبس لاء.. ده كان تعبير رمزى علشان تتأكدى أنى قلبى معاكى وتعرفى أنى _______ يا منى أنا….

Advertisement

– ايه أتأخرنا عليكوا ..
دخلت سماح وهى بتقول الجمله دى حصلت انفعالات كتيرة فى اللحظة دى
(ههههه يا بنت اللذين يا سماح لحظه فى الجون )

سماح تنحت لما شافت سامح ماسك ايد منى وقاعد قريب اوى منها ومنى وشها احمر على الاخر وعنيها ابتدت تظهر فيها الدموع
ومن الناحية التانيه منى شدت ايدها بسرعه من ايد سامح ومسحت وجهها بأديها الاتنين وكأنها تمسح حمرة خجلها

لكن اللى مقدرش يمسك نفسه من الانفعال حقيقى هو سامح أنطفض فجأه وصاح فى وجه سماح صارخاً وهو يبحث على كلمات مناسبه يدارى بها غضبه من أخته اللى دخلت فى وقت مش مناسب :
– ايه ده فى حد يدخل كده فزعتينا يا شيخه حرام عليكى

سماح بقى موقفها محرج جدا ومعرفتش تعمل ايه غير انها تمد العلبة الجاتوه اللى فى ايديها لقدام وتقول:
– جبت الجاتوه
ورجعت لورا فى اتجاه محمد اللى كان واقف وراها بخطواط قليله وسمع اخوها وهو بيشخط فيها
فى نفس اللحظه اللى منى خرجت جرى من البلكونه وبقى موقفها أشد أحراج من اى حد تانى

وحاولت تدارى موقفها المخجل وهى تقول:
– انتى كنتى فين يا سماح سايبانى لوحدى كل ده ليه
سماح بأندهاش:
– روحت مع محمد نجيب الجاتوه
منى عامله عبيطه, ايه خرجتى من غير ماتقوليلى طب كنتى قوليلى كنت جيت معاكوا

Advertisement

خرج سامح من البلكونه وهو بيتحاشى النظر للجميع
محمد :
– ايه يا سامح مالك اتعصبت كده ليه
سامح بعصبية:
– وانت مالك انت
محمد :
– لا مالى طبعا بتشخط فى خطيبتى ليه
سامح بتعجب :
– ايه خطبتك
محمد وهو يرفع صباعه مهددا :
– مفيناش من ضرب ما انا عارفك ايدك تقيله
سماح بكسوفه:
– روق يا اخويا يا حبيبى علشان اقولك على المفجأة
سامح بنفاذ صبر:
– قولى هاا سامعك
سماح:
– لسه هتكلم ____محمد أستوقفها بأشارة من يده :
– أستنى

محمد أتنحنح :
– تسمحلى يا عمى أطلب أيد أختك اللمضه ….فى الحقيقه يا عمى انا عامل حسابى على خطوبه أكتر من كده تبقوا طمعانين فيا

أبتسم الجميع وضحك سامح وهو بيقوله :
– وهتكلم ابوها امتى بقى

سماح:
– البركه فيك بقى يا سامح تفتح معاه الموضوع هو بيثق فيك
سامح :
– ماشى يا أختى لما نشوف ابوكى هيقول ايه
محمد بشغب:
– طب يالا مش هتأكلونا الجاتوه بقى ولا ايه

وفى النهاية كل واحد أخد طبقة ومحدش بيتكلم لكن النظرات كانت كفايه جدا كل واحد بيعبر عن مشاعره فى هدوء
منى أكلت شويه من الجاتوه وشربت شويه من عصير الفراوله وفجأة حست ان الدنيا بتلف بيها والانوار بتنطفى وبرودة شديده تسرى فى جسدها وآخر حاجه شافتها سامح وسماح ومحمد بينظروا لها ثم ينظروا لبعض نظرات معينه لم تستطع ان تفسرها الا بعد ما فاقت بعدها بساعة

Advertisement

جفونها ثقيلة لا تستطيع فتحها ورأسها يدور بشدة آخر شىء تذكرته الكوب الذى وقع من يدها ونظرات من حولها
جسمها متثاقل عن الحركه فحاولت ان تحرك أصابعها وتفتح عينيها ببطء شديد وهنا سمعت صوته وكأنه آتى من بعيد
– حمد الله على السلامة
فتحت عينيها فرأت سامح يجلس بجوارها على طرف السرير ويمسح على كفيها وينظر اليها بترقب
ثم فتحت عينيها أكتر لترى المشهد بوضوح.. سماح .. محمد.. أم سماح .. واحد متعرفوش
تكلمت سماح:
– حمدالله على السلامه يا منى

بدأت منى تنظر حولها وعرفت المكان سريعاً أنها فى غرفة سامح وعلى سريرة
وهى تحرك رأسها أكتشفت انها بدون الحجاب وشعرها متناثر بجوارها على الوساده
فزعت جدا ومن شدة الفزع حاولت الجلوس ولا تستطيع من شدة الصداع وتقول بتثاقل :
– أنا ايه اللى حصلى

جلست سماح بجوارها وقالت :
– أستريحى يا منى
منى مكرره:
– أيه اللى حصلى

وتكلم الرجل الغريب:
– حمدالله على السلامه يا آنسه منى
منى بخوف وهى تمسك برأسها :
– حد يقولى ايه اللى حصل

جعلتها سماح تستلقى على السرير مرة أخرى وقالت :
– متخافيش يا منى أنتى تعبتى شويه وجبنالك الدكتور
تكلمت أم سماح :
– متخافيش يا بنتى

Advertisement

تابع الدكتور حديثه :
– متقلقيش يا آنسه عاوز أسألك سؤال بس أسترخى كده علشان الصداع ميزدش
تحرك سامح ووضع وساده كبيره تحت رأس منى بمساعدة سماح لتستطيع الجلوس قليلا

الدكتور: أنتى بتشتكى من أعراض السكر من أمتى ؟

منى بحيرة:
– سكر ؟ أنا معنديش السكر يا دكتور
الدكتور :
– لا انتى معندكيش المرض نفسه أنتى بتجيلك أعراضه لما بتاكلى أو تشربى سكريات …أنتى عندك فى العيلة حد عنده السكر
منى :
– ايوا بابا وماما وأخويا الكبير
الدكتور
– شوفى يا آنسه منى كل الامراض اللى فى الدنيا دى جزء منها كبير أستعداد وراثى
وانتى عندك أستعداد وراثى لمرض السكر ….علشان كده الحلويات الكتير والسكريات ممكن تخالى السكر عندك يعلى بشكل ملحوظ ويؤدى للحصل ده…… ولازم أنبهك لما ان شاء الله تتجوزى وتبقى حامل لازم تخالى بالك جدا جدا لانك بسهوله جدا ممكن يجيلك سكر الحمل
وده هيأثر على الجنين وعليكى …فهمتى
منى بتحرك رأسها علامة الفهم وبتقول :
– بيتهيألى انا حصلتلى حاجه زى كده من سنتين تقريبا , بس فوقت لوحدى ومروحتش لدكتور

الدكتور :
– عموما متقلقيش لو ظبطى الاكل هتبقى فى امان ان شاء الله طول عمرك
ولازم تبقى تتابعى نفسك وتعملى تحليل سكر فاطر وصايم كل فترة علشان تطمنى على نفسك
أظن انتى متعلمه وهتفهمينى
منى مكرره :
– فاهمه متشكره يا دكتور
الدكتور :
– طيب أستأذن انا بقى
خرجت معاه أم سماح ومحمد يوصلوه للباب
وهنا قالت منى بخجل :
– انا متشكره أوى يا جماعه على اللى عملتوه معايا

سماح :
– ايه يا منى اللى بتقوليه ده عيب يعنى هنقتل القتيل ومنمشيش فى جنازته ههههههههههه
سامح كأنه لم يسمع سماح ولا كأنها موجوده معهم فى الغرفه :
– مال للأمام ناحية رأس منى وطبع قبلة على شعرها قائلا بحنيه :
– حمدالله على السلامه يا حبيبتى
الشعور بالخجل والدهشة من تصرف سامح زود الصداع عند منى ونظرت لسماح لقيتها حاطه ايدها على قلبها بشكل مضحك وهى بتقول
– ياسلااااااااام عينى عينك كده ولا كأنى موجوده
سامح :
– بس يا بت أنتى
منى بتحاول تلم شعرها بأيدها ووشها بيقول يا أرض أنشقى وابلعينى :
– أومال فين الطرحه
سماح :
– لو شوفتى نفسك يا منى وانتى بتقعى وعنتر بتاعك بيجرى عليكى ولحقك فى اخر لحظه ومرديش يخالى محمد يسندك معاه , وأنا طبعاً أخويا المريض صعب عليا فاضطريت أسندك معاه لحد ما نيمك على السرير

Advertisement

سامح :
– اخرسى بقى وبطلى رغى ولعلمك لو كانت ايدى التانيه سليمه مكنتش أحتجتك اصلا
منى بقت فى موقف لا تحسد عليه ( أو تحسد عليه كل واحد ونيته )
سامح :
– متروحى يا سماح تشوفى ماما ومحمد أتأخروا ليه كده
سماح :
– بينى وبينك شكل محمد بيفاتحها فى موضوع
الخطوبه
سامح :
– طب ما تشوفيه كده ليكون بهدل الدنيا
سماح بخبث:
– أه معاك حق هروح اشوفهم
منى جلست بأعصاب مشدوده :
– لا يا سماح استنى فين الطرحه بتاعتى طيب

سماح وهى خارجه :
– جنبك على السرير كل ده مش شايفاها
بحثت منى عن حجابها وأخيرا لقيته وقبل أن تصل يدها إليه تفاجأة بسامح يحول بينهما قائلا:
– عاوزاها ليه
منى :
– هلبسها
سامح :
– أستنى شويه
وأمسك بأطراف شعرها قائلا:
– لسه مشبعتش من السواد الجامد ده
تعرفى ان الشعر الاسود زادك جمال على جمالك

منى بخجل :
– سحبت شعرها من يد سامح بهدوء:
– سامح لو سمحت بطل تحرجنى قدام سماح كده
سامح بسرعه ممازحا:
– خلاص ينفع احرجك بينى وبينك
منى بنظرات مندهشه تلون لها وجهها :
– سامح !
سامح بابتسامه:
– نعم يا قلبى
توردت وجنتاها خجلا وهى تقول:
– يا سامح لو سمحت بطل الكلام ده
سامح:
– معاكى حق انا زودتها شويه بس أعمل ايه مش قادر أمسك نفسى والله
وأكمل بشغف :
– ها قوليلى بقى انا ايه اخر حاجه كنت بقولهالك فى البلكونه قبل ما اختى المجنونه تدخل علينا كده …اه افتكرت

قاطعته بابتسامة ممزوجه بالخجل وهى تقول :
– على فكره هتلاقيها دخلت دلوقتى تانى هى مظبطه نفسها عليك
سامح أكمل قائلا:
– برضه مش هيهمنى لو الدنيا كلها دخلت برضه هقولها

قالت برجاء:
– سامح متحرجنيش اكتر من كده الله يخاليك انا موقفى بقى صعب اوى والمفروض اقوم امشى انا اتأخرت اوى
وأبتعدت عنه

Advertisement

فى هذه اللحظه دخلت سماح وهى تضحك قائلة :
– تعالى شوف صاحبك وماما مظبطاه اومال هيعمل ايه مع …
ولاحظت ملامح سامح مسيطر عليها الضيق و منى وهى بتقوم وشكلها متغير
وقلقه

منى :
– لو سمحتى يا سماح ممكن اروح اظبط هدومى عندك
سماح بترحيب:
– أه يا منى تعالى اوضتى فاضيه

خدتها سماح على أوضتها ووقفت منى تظبط نفسها وتلبس الطرحه فى المرايا وسماح واقفه على جنب سانده على الحيطه
ومربعه ايديها :
– بس ايه القمر ده مكنتش أعرف ان شعرك حلو كده

منى بضيق:
– بس يا سماح الله يخاليكى لحسن ده انا مضايقه اوى من الموضوع ده
سماح :
– موضوع ايه ان شعرك حلو يعنى
منى :
– بطلى سخافه مضايقه طبعا ان سامح ومحمد شافونى من غير الطرحه
سماح بنتهيدة طويلة:
– متفكرنيش يا منى ده أحنا كنا محتاسين اخر حوسه ومش عارفين مالك ولا عارفين نفوقك ولا انتى بتستجيبى
لا لميه ولا لبيرفن ولا اى حاجه الحمد لله اننا لقينا الدكتور
حتى الدكتور نفسه معرفش يفوقك ولما سأل ايه اخر حاجه اكلتها وقولتله على الجاتوه والعصير عملك تحليل سكر
على الجهاز بتاعه والحمد لله عرف انتى مالك والا كان بيقول نوديها المستشفى

منى بتسمع سماح وهى بتنتهى من تظبيط الطرحه , أكملت سماح :
– يابنتى مش كنتى تقولى موضوع السكر ده مكنتش ضغطت عليكى علشان تاكلى
منى :
– هو انا اصلا كنت أعرف يا سماح انا اساسا مبحبش الحلويات لوحدى كنت هعرف منين
سماح :
– الحمد لله انها جت على أد كده
منى بسرعه :
– طب يالا انا ماشيه
سماح :
– كده لوحدك
منى بأصرار:
– أه لوحدى انا خلاص عرفت السكه ….
وخرجت من الغرفة …وجدته امامها مباشرة كأنه كان متوقع خروجها فى هذا التوقيت
: رايحه فين
منى:
– ماشيه انا أتاخرت أوى
سامح :
– مينفعش أسيبك تمشى لوحدك خصوصا وانتى تعبانه كده
منى وهى بتتحاشى لقاء العيون:
– انا خلاص بقيت كويسه
سامح بتصميم :
– مش هتمشى لوحدك ده قرار نهائى
سماح :
– خلاص يا سامح محمد ماشى دلوقتى هخليه يوصلها فى سكته أهو معاه عربيه
سامح:
– ومين قالك انى اسيبها تركب مع محمد لوحدها
سماح :
– هو هياكلها يعنى
منى بخنقه:
– انتوا مش ملاحظين انكم بتقرروا بالنيابه عنى …..انا ماشيه لوحدى ولا محمد ولا غيره
أمسك يدها مستوقفاً أياها وقال بانفعال:
– أنتى عناديه ليه كده.. بقولك مش هتمشى لوحدك مفيش سمعان كلام خالص ولا ايه .. ولا انا مش راجل قدامك
منى بتحب الراجل اللى شخصيته قويه قالت باستسلام:
– طيب ايه الحل دلوقتى هبات هنا يعنى
سامح :
– لا طبعا هاجى معاكوا
سماح :
– يا سامح انت لسه تعبان
سامح :
– مش عاوز ولا كلمه انا داخل البس علشان اروح اوصلها .. قولى لمحمد يجهز نفسه
سماح باستعطاف :
– طب ممكن أجى معاكوا
نظر لها بحدة فقالت:
– علشان ارجع معاك يعنى هسيبك ترجع لوحدك وانت تعبان كده
منى :
– يا جماعه مينفعش كده .. مينفعش تنزل وانت تعبان
سامح :
– شششش مش عاوز ولا كلمه زياده فى الموضوع ده .. وتركهم ودخل غرفته

Advertisement

نزلت سماح ومنى بعد مداولات كتيرة مع أم سماح
وأستنوا تحت عند عربية محمد
شويه ونزل محمد
فين سامح يا محمد:
– نازل ورايا
– أتأخر كده ليه؟
– أصل جاتله مكالمه منرفزاه مش عارف يخلصها.. وهمس لسماح فى أذنها:
– فاكره السيكو سيكو
مش عاوزه تسيبوا فى حالوا هاتك يا عياط فى التليفون ومش عاوزه تقفل

ورغم ان صوته كان واطى لكن كان واصل لمنى ولسه هتقول خلاص نمشى أحنا
لقيته نازل ولسه بيتكلم فى الموبايل وشبه بيتخانق
وشاورلهم يركبوا

طلع محمد بالعربيه وسامح مش عارف يخلص فى الحوار اللى معاه على الموبايل
– طب عاوزه ايه دلوقتى
——–

– كل اللى بتقوليه ده قولتيه قبل كده
——–

– مبقاش ينفع
——
– أنتى اللى أخترتى
——-
– قولتلك خلاص مبقاش ينفع
——
أحنا بقالنا ربع ساعه بنلف فى نفس الحوار-
——–
-لا مقدرش أقابلك ……
ولا حتى خمس دقايق…… –

Advertisement

– ارجوكى بقى كفايه, لو سمحتى كفايه عياط
– انا بره البيت —-
– لاء انا لازم اقفل دلوقتى —
– معرفش
– انتى شايفه ايه —- لااااا تبقى غلطانه جدا — ولا حتى اصحاب —– سلام

وقفل السكه وهو بينفخ ..
– ايه يا سامح من امتى وانت قاسى كده
سامح :
– أسكتى يا سماح لو سمحتى قال قاسى قال

محمد:
– بجد يا سامح العلاقات مبتنتهيش بالشكل ده لازم برضه يفضل بينك وبينها شويه تفاهم … ولو حتى يا أخى كأصحاب وخلاص
سامح بعصبيه:
– أحنا مش هنخلص هى عينتك المحامى بتعها
محمد :
– خلاص يا عم متزوقش ايه ده شر تعمل شر تلقى!!
سماح :
– طب أعمل حساب للعشرة .. طب كلميه انتى يا منى يمكن يقتنع البت مقطعه نفسها وكل اللى عاوزاه يرجعوا اصحاب على الاقل
سامح بينفخ ومنى مرتبكه ومش لاقيه حاجه تقولها

فقالت تقول أى هبل وخلاص:
– أه وماله مفيهاش حاجه

نظر لها سامح نظرة ناريه:
– هو ايه اللى و ماله… هو حضرتك اصلا تعرفى مين دى
منى بارتباك اكبر:
– مش بالظبط يعنى بس الكلام باين

Advertisement

التفت إليها بحدة :
– يعنى سيادتك فهمتى الموضوع ورغم كده بتقولى وماله
زاغت نظراتها وهى تقول:
– هو انا قولت حاجه غلط
سامح بعصبية:
– لاااا ابدا هو انتى تقولى حاجه غلط
( منى جابتله نقطه)

ساد الصمت فى السيارة قليلا
محمد حب يغير مود الناس حط شريط فى كاست العربيه علشان اعصبهم تهدى
( طب كان حط شريط قرآن بس قرآن ايه وهما أتنين اتنين كده )

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثامن

عدى يومين بعد الموقف ده وسماح أتصلت بمنى وبلغتها ان محمد قابل باباها وأتفقوا على كل حاجه وحددوا معاد الخطوبه بعد أسبوعين علشان يكون سامح شال رباط ذراعه وبقى كويس
منى بتحب سماح جدا وبتعتبرها زى اختها علشان كده فرحتلها جدا كأنه فرحها هى
طبعا سامح بعد منى ما جبتله نقطه كان عامل مقموص ومش بيكلمها ولا رسائل ولا اى حاجه
طبعا منى مش لاقيه حاجه مناسبه خالص للحفله وبعد مناقشات للميزانيه مع مامتها قررت تأجر فستان مناسب
مكنش فيه حل تانى

منى لفت الدنيا على كعوب رجليها لحد ما لقت الفستان المناسب شكلا وسعرا وجابتله طرحه حلوه تليق عليه
طبعا المكالمات شبه يوميه بين منى سماح فيما يخص تجهيزات الخطوبه والفستان والشعر والميكب وخلافه
وكل مره كانت سماح تأكد على منى أنها لازم تروحلها بدرى علشان تروح معاها الكوافير
وطبعا صاحبتنا كانت واخده اذن من مامتها فرح صاحبتها بقى ومامة منى كانت بتحبها تروح كل أفراح العالم يمكن تلاقيلها عريس مناسب ( أم طيبة) أدتلها اذن مفتوح

وفى الكوافير حصل أكبر تنازل من منى لما رضخت لأصرار سماح وقلعت الحجاب
وبعد ما طلعوا من الكوافير واتجهوا لركوب عربية العريس كانت أول مره تطلع منى قدام الناس من غير حجابها علشان كده كانت باصه فى الارض ومش قادرة تبص فى عيون الناس اللى يعرفوها ,أم سماح ومحمد وسامح.
أم سماح ومحمد كانوا مشغولين مع العروسه مخدوش بالهم اما الاخ الاخير فضل مركز معاها شويه
أتجهوا كلهم بصف العربيات للقاعة وكان الحفل بالنسبالهم جميل وراقى وكل حاجه

كل عائله اخدت مكانها المفروض طبعا منى بما انها انتيمة سماح انها تبقى جنبها على طول
لكن اللى حصل عكس كده منى مش متعوده تبقى محط أنظار من حد فأخدت ركن وقعدت فيه لوحدها
– ايه ده مسورة بنات ضربت كل دى بنات عاوزين يتجوزوا اللى بتستعرض نفسها رايحه جايه واللى بترقص واللى بترقص برضه وكانت من ضمنهم ياسمين ( فاكرينها ) جيران بقى

Advertisement

وطبعا طالما شافت ياسمين يبقى لازم تشوف سامح علشان ياسمين بتبرم من اول الحفله وراه
سامح بحث عن منى بنظرة سريعه ووجدها بسهوله تراقبهم من بعيد فتعمد أغاظتها ووقف جنب ياسمين يكلمها ويضحك معاها
وصاحبتنا قاعده تاكل فى نفسها

شويه وخففوا الانوار علشان العريس والعروسه يرقصوا مع بعض سلو !
كلوا قام يرقص مع كلهن وبما ان سامح كان واقف جنب ياسمين … أنتوا عارفين بقى

منى حاسة أنها وحيدة جدا وفجأة كل الافكار اللى تعكنن اى حد قررت تهاجمها أفتكرت نفسها من وهى صغيرة
وهى لوحدها فى المدرسه والجامعه والبيت وهنا كمان
فكرت انها تنسحب بهدوء وتمشى بس خايفه سماح تزعل منها …
– لا تزعل ايه دى اصلا مش حاسه بوجودى مشغوله مع عريسها
وبصت لسامح وهو مع ياسمين ..
– وده كمان مش هيحس انى مش موجوده ..
وأخدت شنطتها ومشيت ودموعها بتتلكك علشان تنزل , خرجت من القاعه ونزلت السلالم ووصلت لجنينة الفندق
وهى بتفكر هتروح ازاى فتحت شنطتها علشان تطلع الطرحه وتشوف هتلبسها ازاى كده من غير مرايا

– منى …
التفتت منى لقت سامح جاى وبينده عليها
– رايحه فين قطعتى نفسى
أول ما شافته دموعها اللى كانت بتتلكك نزلت

سامح :
– ايه ده ..دموع .. ليه
جففت دموعها بيدها :
– مفيش بس مخنوقه شويه
سامح :
– طب ماشيه ليه
منى :
– كفايه كده هروح
سامح :
– هو انتى لحقتى مش كفايه قاعده لوحدك كمان ابص ملقاكيش كده
منى بسخريه :
– معلش اصل محدش فاضيلى .. روح يلا ارجع ..تلاقى ياسمين بتدور عليك
سامح بابتسامه:
– اااه علشان كده مشيتى ..
منى :
– لاء طبعا انت حر فى تصرفاتك ..انا ماشيه علشان مش عاوزه أتأخر لسه مش عارفه هروح ازاى
سامح معاتبا:
– ده كلام وانا رحت فين
منى بضيق:
– لا مش عاوزه اعطل حد معايا
سامح:
– أولا انا مش حد ثانيا انا مفيش ورايا حاجه
منى بسخرية مريرة:
– ليه هى العروسه دى مش أختك
سامح :
– تعالى شوفيها نزله رقص مع محمد ولا دريانه بحد
منى :
– بلاش دى ..مش خايف ياسمين تسأل عليك
سامح ببرود:
– متسأل وانا مالى بيها … برده نرفزها

Advertisement

منى بانفعال مفاجىء :
– يعنى ايه مالك بيها اومال كنت بترقص معاها ليه وحاطط ايدك عليها وواخدها فى حضنك ليه وعمال تضحك
وتهزر معاها من الصبح ليه
هااا ما تكلم ..طبعا مش لاقى حاجه تقولها .. طبعا هتقول ايه علشان كده مكلمتنيش ولا مره من ساعة ما كنت عندكم
تلاقيك كنت عايش حياتك معاها طبعا
والهدية بتاعتك دى هروح اكسرها مليون حته ولا اقولك هرجعهالك شكلها وصلتنى غلط و بص بقى انت ملكش كلام معايا تانى
ورقمك همسحه من عندى و…. أنت مبتسم اوى كده ليه شايف اراجوز قدامك

قال بأبتسامة ارتياح كبيرة:
– بحبك …… وبحب غيرتك عليا
بدأت منى فى البكاء بشدة وبدء هو فى تجفيف دموعها بانامله قائلا:
– متعيطيش يا حبيبتى.. قلبى بيتقطع لما بشوفك كده
منى بتبعده :
– اوعى بقى ملكش دعوى بيا قلبك ايه يا ابو قلبين أنت ويمكن يطلعوا تلاته ولا اربعه الله أعلم
سامح :
– هو قلب واحد بس والله , ارجوكى صدقينى ده انا مصدقت لقيتك
منى أنفعلت للمره الثانيه:
– بأمارة الاحضان والرقص والهزار مش كده
سامح بابتسامه خبيثه:
– بصراحه انا كنت قاصد…فاكره اخر مره واحنا فى عربية محمد لما قولتى اه وماله يبقوا أصحاب… أضايقت منك اوى
وحسيت انى مش فارق معاكى و مش غيرانه عليا
واتوقعت انك تفهمى ده وتحاولى تكلمينى تقوليلى اى حاجه لكن انتى معبرتينيش طول الاسبوعين اللى فاتوا
منى :
– يعنى انت اللى عبرتنى؟
سامح :
– لسه بقولك انى كنت زعلان

قالت بعصبية :
– يعنى كنت عاوزنى اقول ايه قدام محمد وسماح يعنى .. اقولك مين دى وبتكلمك ليه وعاوزه منك ايه ..
اقولك متكلمهاش تانى ومتردش عليها ويبقى احسن لو تغير رقمك… أختك وخطيبها يقولوا عليا ايه
سامح بهدوء :
– يقولوا عليكى بتحبينى
أبتعدت منى من أمامه وهى تقول بحنق:
– انت مستفز
لحق بها وأمسك يدها ليديرها أمامه مباشرة قائلا :
– وانتى خوافه خايفه ليه هه.. خايفه تعترفى بالحب ليه .. فاكرانى بلعب بيكى .. فاكرانى بتسلى …
مالك يا منى مرعوبه منى ليه كده
منى بدموع غزيرة :
– معرفش ..انا كده ..انا عمرى ما اتعاملت مع رجاله ..ومش عارفه اللى انا فيه ده صح ولا غلط

سامح وهو يقترب منها ويمسح على شعرها :
– سيبيلى قلبك وانت عمرك ما هتندمى ..أوعدك , بحبك والله العظيم بحبك
وأخذها بين أحضانه فى غفله منها :
– دفعته عنها بلطف وقالت بارتباك :
– ايه ده يا سامح انت ازاى تعمل كده
سامح تترسم على وجهه علامات التعجب:
– وفيها ايه هو أحنا مش بنحب بعض
منى :
– بس مش بالطريقة دى
سامح :
– اومال ايه هنحب بعض من بعيد لبعيد
منى متعجبة:
– يعنى هو ده الحب من وجهة نظرك
سامح :
– لا مش هو ده الحب طبعا لكن الحب ده نبته لازم نرويها
منى :
– يعنى انت توافق لاختك بكده
سامح :
– ايه يا منى الكلام القديم ..أنتى من ايام الابيض وأسود ولا ايه

(أسود على دماغك مين شال الشبشب من جنبى)

Advertisement

منى :
– لو سمحت بلاش تريقه انا كده
سامح:
– وانا بحبك فى كل الاحوال بس خاليكى متفتحه شويه عشان نقدر نفهم بعض
منى بأحراج:
– اللى انا اعرفه ان الحاجت دى بتحصل بين المتجوزين بس
سامح :
– حاجات ايه ..انا كنت عاوز اخدك فى حضنى بس
منى:
– بس انت مش جوزى علشان تحضنى
سامح بتريقه:
– انتى اخر مره شوفتى فيها فيلم كانت أمتى
منى:
– قولتلك متتريقش عليا
سامح تابع كلامه:
– يامنى دى مشاعر فى حد يعرف يقول لمشاعره اعملى ومتعمليش

أستخدم سامح كل أساليب التأثير الممكنه وأستخدم معها كل أسلحته ومفيش فايده منى ركبه دماغها
ومصممه على الحب العذرى … خلاص زهق منها

– خلاص يا منى براحتك انا مش هقرب منك تانى لحسن تفتكرى انى مش عاوز منك غير كده وبس
وأفتعل الحزن ورسم على ووجهه الضيق……….
– خلاص يا منى ممكن نرجع القاعه تانى
منى :
– لا انا هروح
سامح بضيق :
– قولت مفيش مرواح لوحدك ..تعالى نرجع شويه الفرح لسه فى أوله ..
وبعدين هستأذن من بابا اخد عربيته واوصلك وابقى ارجعلهم
منى باستسلام :
– طيب
وعادوا إلى قاعة الزفاف وتوجهوا مباشرة إلى العروسين سماح ومحمد

سماح :
– كنتوا فين مش باينين يعنى..
ووجهة كلامها إلى منى قائلة:
– وانتى يا هانم انتى مش المفروض صاحبتى وتبقى واقفه جانبى رحتى فين
غمز محمد قائلا :
– بس بقى متحرجيهمش يا سمسمه
سامح:
– والله انتوا الاتنين لايقين على بعض فعلا ايه الخفه دى كلها

وقفوا يضحكوا مع بعض شويه و…
– لحظه وراجع
راح سامح همس لفرقة البست وطلب منهم أغنيه سلو
لا تستطيع منى ان تنسى يده الممدوده لها وسماح بتدفعها للتشجيع …كان موقف محرج جدا
لولا ان أقبل العروسين للرقص ومعهم مجموعه من الشباب والبنات
أستسلمت منى لذراعه التى تطوقها وكلماته الهامسه التى لونت وجهها باللون الوردى على صوت فيروز

Advertisement

(طب كده فرقت ايه ماهو برضه حضنك )

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل التاسع

مفيش خروج بعد كده أنتى فاهمه ولا لاء علشان تبقى بعد كده ترجعى بيتك نص الليل كويس يا هانم
– أنا كنت فى فرح وماما سمحتلى أتأخر
– سمحتلك تتأخرى مش تيجى نص الليل …لاء وأيه حطالى هباب فى وشك ولا كأنك أنتى العروسه
– ده فرح هحط ايه يعنى
– شوفى أنا صابر عليكى كتير أوى لكن توصل لحد انك ترجى البيت نص الليل لاااااا أحمدى ربنا ان امك واقفه بينا
الام :
– خلاص يا ابنى مش هتعمل كده تانى معلش حقك عليا أنا
– أسمعى يا ماما من هنا ورايح البت دى مالهاش خروج تانى الا لما الدراسة تبدأ وانتى المسؤله قدامى
– يعنى أيه هتحبسنى فى البيت شهرين حرام عليك
– البنات المحترمه متقولش على بيت أبوها حبسه , أسمعى يا بت أنتى مفيش خروج تانى الا مع أمك وكبيرك أوى تروحى عند صاحبتك “حياء ” جارتنا وبس سامعانى ولا لاء

منى دخلت أوضتها وهى مموته نفسها من العياط
(معقوله الليله الرومانسيه دى تنتهى النهايه البشعه دى
انا عارفه محدش هيقدر على أخويا ده ابدا لو مكنتش ماما موجوده وخاف بابا يصحى كان مد ايده عليا كان ايه بس اللى جابه عندنا النهارده كان يوم منيل )

لم تجد منى متنفس بعد هذا اليوم الا زيارت صديقتها “حياء” والجلوس على النت لفترات طويله
وأخبرت سامح بالموبايل بما حدث فأعطاها ايميله وأصبح كلامهم كله من خلال الشات فقط فلقد أصبح من الخطر الكلام على الموبايل حتى لا يستمع احد إليها
فى هذه الفتره توطدت علاقة منى بجارتها جدا ووثقت بها أكثر وقصة عليها تفاصيل علاقتها بسامح من البدايه وحتى ذلك اليوم
وكان مما قالته ايضا شىء حدث من سامح أثناء حديثهما على الشات وسألة صديقتها بسذاجه :
– هو كده حرام ؟
سامح :
– وحشتينى يا منى قلبى
منى :
– وأنت كمان
سامح :
– أنا قولت نتكلم دلوقتى أكيد الناس عندك نايمه
منى :
– اه فعلا كده احسن
سامح :
– أقولك على خبر حلو
منى :
– قول
سامح :
– أعملى قبول للطلب ده وغمضى عينك
منى متفاجأة:
– ايه ده انت جبت كاميرا
سامح :
– عمرى ما فكرت أستعملها قبل كده.. بس واضح اننا معاكى هستعمل حاجات كتير أوى
منى :
– اول مره أشوفك من تلات أسابيع..تصدق حاسه ان شكلك أتغير
سامح بمزاح:
– يعنى أوحشيت ولا أحلويت
منى بخجل:
– طول عمرك وسيم يا سامح
سامح بسعادة:
– الله أكبر ما أنتى بتعرفى تقولى كلام حلو أهو.. أومال قافله الباب فى وشى ليه على طول
منى :
– بطل بقى … وبعدين أيه ده انت كنت نايم ولا ايه
سامح :
– اه يا حياتى نمت شويه أول الليل علشان اعرف أسهر معاكى براحتى
ثم استدرك بخبث وهو يميل للامام ليواجه الكاميرا عن قرب وكأنه يقترب منها هى:
– آآه يا ما نفسى السهره دى كانت تبقى فى بيتنا
منى :
– هو حد مانعك ..فى ايدك تخلى علاقتنا رسمى
سامح :
– والله يا حبيبتى ده يوم منايا لكن أنتى عارفه لسه فاضلى شهرين وأخلص الجيش ويدوب هدور على شغل اجى اقولهم ايه بس
منى بتأفف:
– حاول تستعجل شويه يا سامح انا خلاص مش قادره على الحبسه دى
سامح بغمزة:
– قولى الحقيقه مش قادره على الحبسه ولا مش قادره على بُعدى
منى :
– الاتنين
سامح :
– وحشتك يا منى
منى :
– اه
قال بعد تنهيدة طويلة حارة :
– مش قادر انسى اخر مره وانا واخدك فى حضنى مش قادر انسى الحضن ده ابدا
أنتظر ردها ولكنها لم تجب فقال :
– ايه سكتى يعنى ..مكسوفه ولا أيه بذمتك مش نفسك تيجى فى حضنى تانى
قالت بخجل وتوتر :
– سامح قولتلك مبحبش الكلام ده
سامح حانقاً:
– ليه هو انتى بتكسفى من الكتابه كمان هو انا شايفك يعنى ولا حتى سامع صوتك ..هتكسفى تكتبى اه حضنك وحشنى
منى معترضه:
– لا مش هقول كده
سامح معاتبا:
– كده يا منى بقى انا حريص انك تشوفينى وانتى مستخسره حتى تقوليلى كلمه حلوه

منى بحيرة حقيقية:
– يا سامح مش هو ده الكلام الحلو
حاول اقناعها قائلا:
– يا منى اى اتنين بيحبو بعض بيقولوا الكلام اللى مش عاجبك ده .. انتى كده مبتحبنيش

أظهر سامح علامات الحزن الممزوج بالغضب على وجهه وتابع :
– انا عمال اثبتلك حبى وانتى مش عاوزه حتى تدينى ريق حلو ..انا بجد مبقتش متأكد من مشاعرك..بصى يا منى لو حاسه انك اتسرعتى فى العلاقه دى قولى متكسفيش واوعدك اننا هنبقى اخوات
حتى لو كان قلبى هيموت عليكى حتى لو اتعذبت فى بعدك لكن مقدرش اكمل بالشكل ده وانا شايفك حاطه حاجز بينا دايما

Advertisement

منى بلهفه كتبت بسرعه:
– متقولش كده والله بحبك ومقدرش استغنى عنك
سامح وقد ظهر على وجهه المرارة والحزن:
– اللى بيحب حد بياخده كله على بعضه مش بياخد حاجه ويسيب التانيه علشان كده انا عاوزك كلك على بعضك علشان بحب كل حاجه فيكى لكن انتى لاء يا منى انتى عاوزه صوت سامح قلب سامح من بعيد لبعيد وده مش حب يا منى دى انانيه
حزنت لرؤيته حزين ولكلماته الاكثر حزنا :
– لا يا سامح متزعلش منى كده انا والله بحبك ومش عارفه اعمل ايه علشان ارضيك
قال مؤكدا :
– قولتلك قبل كده سيبيلى قلبك اسمعى كلامى هتحسى بالحب الحقيقى
منى :
– حاضر هحاول
سامح بتصميم:
– مش بالكلام
منى :
– طب اعمل ايه
أضاف بعض النعومة الى كلماته :
– متحطيش بينا حواجز انتى ملكى وانا ملكك
منى باستسلام:
– حاضر
شعر أنه قد أمتلكها أخيرا فقال بجرأة :
– تعرفى يا منى قلبى انا كل يوم بحلم بيكى وانتى معايا وانتى فى حضنى مش قادر انسى اللحظه اللى كنتى معايا فيها مش قادر انسى تفاصيلك ريحة شعرك ..جسمك
أرتعشت منى على أثر كلماته وقالت بأنزعاج :
– بس يا سامح بس انا لازم اقفل
كأنها لم يسمعها بل استمرء الامر أكثر وقال :
– منى تعرفى تجيبى كاميرا ..وحشينى ونفسى أشوفك

أنتهت منى من سرد تفاصيل ما حدث بينها وبين سامح فى تلك الليله على اذن صديقتها ” حياء ” التى أنتفضت
على اثر سماعها للجملة الاخيره التى القتها منى بجوار سؤالها الساذج ” هو كده حرام ؟”
فقالت بأنفعال
– أنتى عبيطه ولا بتستعبطى لسه بتسألى هو كده حرام ولا لاء , طبعا حرام حرام حرام جدا
والموضوع كله من أوله للآخره حرام
أوعى تعملى كده أوعى تجاريه أوعى تجيبى الكاميرا دى
قالت منى بسذاجه أكبر:
– ليه ده عاوز يشوفنى بس
حياء
– والله هو انتى فاكره انه عاوزك تجيبى كاميرا علشان يشوفك..انتى ايه معندكيش عقل ,
الواد ده مش بيحبك يا منى الواد ده عاوز منك حاجه معينه مش أكتر من كده
قالت منى معترضة:
– يا سلام يعنى هو هيتعب نفسه كل ده علشان عاوز منى انا الحاجات دى طب ليه ما الحاجات دى كتيره فى الشوارع
وهو ألف واحده تحب تصاحبه

لم تصدق حياء سذاجة صديقتها التى جعلتها تصل الى هذا الحد من تصديق وشعرت ان صديقتها
قد وقعت بضعف خبرتها فى فخ محكم قد تنزلق إليه دون ارادتها فحاولت أن تقصيها قائلة:
– لا يا ماما الصنف ده بيحب يصطاد اكتر ما بيحب يشترى جاهز
لما يروح يشترى جاهز مش هيحس بأى مكسب أهى واحده بايعه نفسها للكل
لكن لما يصطاد واحده كانت بتخاف ولد يقولها ازيك يحس بانتصار ويرضى غروره ومش بعيد يكون عامل عليكى رهان
منى بأنزعاج:
– رهان يعنى ايه
حياء:
– معرفش الله اعلم صحصحى كده للناس وراقبى ربنا قبل ما تراقبى اى حد تانى

كلما زادت هى صلابه كلما زاد عناده وظل يبحث بشتى الطرق وسيلة تذيب صلابتها وتبعد خوفها منه عن مسار رغباته
وظلاا هكذا حتى أنتهت الاجازة وعادت الدراسة الحمد لله بنجاح منى بتقدير مقبول وسماح كذلك
وأنهى هو فترة خدمته العسكريه وعمل مع أبيه فى نفس المكتب الهندسى
وكان يوم السبت هو اليوم المثالى للمقابلات وكانت دائما المقابلات تكون جماعيه تجمع الاربعه فى البدايه
ثم يتفرقوا فى اتجاهات مختلفه ومن شدة أهتمام سامح وبحثه عن طرق كتيرة يذيب بها صلابة منى
نسى ان له أختاً يراها بعينه تتأبط ذراع خطيبها وتميل عليه بميوعه وهى واثقه أن أخيها فى عالم آخر

وكانت ضمن هذه المقابلات ..مقابله فى السينما
دخلا السينما معا ولكن عندما انطفأت أنوارها أنشغل كل شاب بفتاته
كان فيلم رومانسى بمقاييس منى بنسبة مائه فى المائه حتى انها انفعلت جدا ووكانت ترى نفسها مكان البطله
وسامح هو البطل وهما يتبادلان الغرام ..وذابت مع الكلمات المُخدرة “حبيبى يا عاشق يا حر زى الطير..
شاور هقول حاضر للحب قلبى أسير” وأخذت تراودها نفسها كثيرا
– إذن هذا هو الحب فعلا البطله والبطله يتعانقان بشكل حميمى , يعنى سامح معاه حق ولا ايه هو ده الحب فعلا ؟!
ايوه هو قالى كده الحب فيه كل حاجه ..أهو البطل والبطله لسه متجوزوش ورغم كده بيحصل بينهم كل حاجه
وفى اخر الفيلم اتجوزها ومقالش عليها حاجه وحشه , يعنى انا فعلا متعصبه اوى معاه وممكن يكون معاه حق
(وهل نأخذ شرعنا من الافلام يا منى ) !!
وكأن سامح قد قرأ أفكارها
فمد يده يعبث بيدها فلم يجد ما كان يجده فى السابق من صد
فعلم أن الطريق بات مفتوحا أمامه وأن الفيلم فى وقت قصير جدا أثمر بنتيجه معها اكتر من كل محاولاته فيما مضى …
فحاول أن يتطاول أكثر فأنتفضت منى من مكانها وكأنها كانت تحلم
وأبعدت يده عنها .. فكان العقاب منه سريعا قام هو الاخر منتفضا وبدل مكانه مع سماح
لم تتوقف دموع منى فى الوقت القصير المتبقى من الفيلم
حتى انتهى الفيلم
وكان الاربعه اتفقوا انهم بعد الفيلم سيذهبون الى مكان ما
ولكن سامح اكمل عقابه وأستأذن وأنصرف بدون تبادل كلمه واحده مع منى
تنحت سماح بمنى جانباً بعيد عن محمد وسألتها :
– فى ايه يا منى ماله سامح
منى بدموعها :
– انا خلاص يا سماح مش عارفه ارضيه
عرفت سماح من منى كل ما حدث فى داخل القاعه السينمائيه وحاولت ان تقنعها بالبقاء معهم ولكنها رفضت وانصرفت
محمد :
– فى ايه يا سماح حصل ايه
سماح :
– تعالى واحكيلك واحنا ماشيين
أستمع محمد إلى سماح وهى تسرد عليه تفاصيل ما دار بين سامح ومنى وقد كان تعليقه غريبا ومن الواضح انه تسرع به :
– معاها حق هى كده بنت محترمه
سماح بصوت عالى ونظرات حاده:
– نعمممم يا سى محمد يعنى انا بقى اللى مش محترمة
أحتوى محمد الموضوع وعالجه سريعا:
– لا يا حبيبتى مش قصدى احنا حاجه تانيه احنا مخطوبين وهنتجوز قريب
سماح :
– اه افتكرت
محمد بخبث:
– طب بقولك ايه طالما بقى مشيوا ما تيجى
سماح بدلال :
– لا يا سيدى المره اللى فاتت ربنا ستر
محمد :
– متقلقيش انا خلاص بقيت حريف

Advertisement

ألتزمت منى بدراستها أكثر فى هذا العام الدراسى نظرا لابتعاد سامح عنها ولكن كانت فى حاله صعبه جدا
فهى لا تستطيع فراقه فهو أمتلك قلبها فعلا
حاولت كثيرا ان تتصل به فلم يرد عليها وعندما كان يرد كان يتكلم بقتضاب شديد :
– أنتى اللى خالتينى ابعد عنك
حاولت ان تلين قلبه بكلمات الحب عن طريق الرسائل لكن مهما كتبت له كان كل مره اجابته واحده
– مش بالكلام
كانت منى دائما فى وحده وهى بين الناس قلبها منشق نصفين بين حبيبها وبعده عنها وبين حيائها ودينها
والذى زاد من وحدة منى اكثر غياب سماح المتكرر عن الكليه والمحاضرات
فقد كانت سماح تأتى نادرا جدا وعلاقتهما اصابها الفتور وحتى عندما التزمت سماح بالحضور قبل أمتحانات نصف العام
كانت غير طبيعيه بالمره ليست هذه سماح التى تعرفها منى ابدا
دائما فى شرود وتفكير حاولت منى كثيرا ان تعرف ما بها ولكنها لم تستطع
منى طيبة القلب كانت دائما تحاول ان تدخل البهجه على قلب سماح :
– كل سنه وانتى طيبه يا سمسمه
سماح بحزن:
– وانتى طيبه يا منى
منى :
– قوليلى بقى العربيه الحلوه دى هدية بابا ولا محمد
سماح :
– محمد
منى متعجبة:
– وزعلانه ليه كده المفروض تفرحى
سماح بشرود :
– أفرح ؟!
منى بقلق :
– مالك يا سماح احكيلى ده انا صاحبتك الانتيم مالك يا حبيبتى فضفضى معايا
بدأت دموعها تنساب رغما عنها :
– أسكتى يا منى سيبنى فى حالى
مسحت منى على يدها بحنان قائلة:
– لو مقولتليش انا طب هتقولى لمين اتكلمى يا سماح فرجى عن نفسك
سماح ببكاء وصوت مخنوق :
– سامح مش هيعرف ؟
منى وقد غاص صوتها فى حزن شديد :
– سامح ..هو سامح بقى بيكلمنى اصلا من يوم خروجة السينما
سماح بقلق:
– أوعدينى الكلام ده يبقى سر بينى وبينك

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل العاشر

سماح بقلق:
– أوعدينى الكلام ده يبقى سر بينى وبينك
منى :
– أوعدك …..
ضربت منى على صدرها من شدة الانفعال والالم:
– ينهار أسود بتقولى ايه يا سماح
سماح ببكاء:
– ارجوكى يا منى كفايه انا فيا اللى مكفينى

منى بانهيار:
– معقوله …طب وهتعملى ايه دلوقتى
جففت سماح دموعها وتكلمت بأصرار:
– لازم يوافق يتجوزنى مفيش حل تانى
منى صعقت من الكلمه:
– يوافق !! يعنى ايه هو مش عاوز ولا ايه

عادت سماح إلى بكائها وهى تقول:
– بقاله فتره بيتهرب منى وكل ما أفتح معاه موضوع الجواز يقولى مش فاضى ويأجل الكلام لبعدين
لكن انا المرا دى مش هسكت انا هروحله بكره ولازم يحدد موقفه معايا ..مش هو كان بيقولى
(حبنا نبته لازم نرويها )أهى النبته كبرت وبقت شجرة وفروعها لفت حوالينا ومينفعش حد يسيب التانى

جلست منى شارده تردد داخلها (حبنا نبته لازم نرويها ) يااه ..كان سامح دايما بيقولى الجملة دى معقوله ..معقوله هو كان يقصد كده معقوله سامح يطلع هو كمان كده معقولة!!؟

بعد مرور ايام على هذا الموقف الاخير زارت منى صديقتها حياء ودعتها إلى ندوة عندها فى الكلية كانت ندوة دينية ثقافية والحضور مفتوح ووعدتها صديقتها بالحضور
لم تتحمس حياء كثيرا للحضور إلى تلك الندوات الجامعيه فى هذا التوقيت لان الندوات الغالب الجامعيه الغالب عليها المنهج والآخوانى وهى كانت تميل للمنهج السلفى أكثر ولكنها قررت الحضور أخيراً لتشجيع منى على الحضور فهى كانت فى أمس الحاجه إلى كلمه دعويه تعيدها إلى رشدها وربما تتعرف فيها على الأخوات الملتزمه وبذلك يتغير سلوكها للافضل

Advertisement

أما هناك داخل شقة محمد الخاصة كانت هناك معركة دائرة بين سماح ومحمد
سماح غاضبه ومنفعله :
– يعنى ايه الكلام ده
محمد بتأفف:
– يعنى مش هينفع كل ما تشوفينى تكلمينى فى موضوع الجواز ده ..أنا زهقت
سماح بذهول:
– دلوقتى زهقان منى يا محمد..فاكر لما كنت تتمنى بس نظرة رضا منى ولا نسيت
قال بضيق:
– شوفى يا بنت الناس لو فضلتى كل ما تشوفينى تعملى الفيلم ده يبقى انتى كده بتنهى علاقتنا ..
سماح أقتربت منه ووضعت يدها على يده وتكلمت بتوسل:
– انت مش وعدتنى اننا هنتجوز قبل الامتحانات
أبتعد عنها قائلا :
– مش هينفع يا سماح
سماح بتوسل أكبر :
– ليه
محمد بتأفف:
– بصى يا سماح انا لحد دلوقتى مخلفتش اى وعد معاكى … خطوبه وخطبتك شبكة وجبتلك شكبه مفيش بنت فى مصر تحلم بيها …طلبتى عربية هدية عيد ميلادك جبتلك ..عاوزه ايه تانى
سماح برجاء:
– عاوزه نتجوز ..نكتب كتابنا طيب

محمد ببرود:
– أنتى بقيتى زنانه أوى على فكره..جواز أيه وبتاع أيه..هنعمل أيه بالجواز يا حبيبتى ما أحنا كده حلوين
لطمت وجهها وصرخت :
– يعنى ايه مش هتجوزنى …

أخدها بين ذراعيه مهدئاً :
– أهدى بس يا حبيبتى ..أنتى طلبتى حاجه وأنا معملتهاش لو عاوزه أجيبلك نجمه من السما أجيبلك ..
دفعته عنها هاتفة :
– انا مش عاوزه نجمه انا عاوزاك تسترنى
محمد بسخريه:
– أسترك ايه بس , ايه الكلام القديم ده
أنتحبت وبكت بشده :
– ده جزاتى يا محمد ده جزاتى انى حبيتك تضحك عليا وتخدعنى طب راعى انى اخت صاحب ..ياريته ماكان صاحبك ياريته ما كان دخلك بيتنا
محمد بسخريه وانفعال:
– وانتى كنتى متخيله واحد زى اخوكى ده هيصاحب مين يعنى غير واحد شبهه

سماح بصراخ:
– اخرس متكلمش على اخويا كلمه واحده
محمد :
– اخوكى مين ده اللى اتكلم عليه يا ماما اخوكى اللى كان عاملنى بنك التسليف بتاعه أخوكى اللى كان بيقعد طول الليل يحكيلى حواديت أزاى أوقع البنات وأدينى أهو طلعت تلميذ شاطر

تفطر قلبها وكادت تختنق :
– بقى بتعمل فيا كده علشان حبيتك
محمد وهو يلوح بيديه كأنه على مسرح:
– لالالا متصدقيش نفسك أوى كده ..أنتى اللى كنتى معندكيش مانع من الاول ولا نسيتى
صرخت سماح :
– انا كنت فاكره انك بتحبنى مكنتش اعرف انك ندل
محمد باستهزاء:
– يا سلام طب ماهى صاحبتك بتحب أخوكى لاء وأيه أخوكى ده الاستاذ كمان ..رغم كده مش عارف يطول منها حاجه يبقى يا أموره انا اللى ندل ولا أنتى اللىىىىىىىىى…
وضعت يدها على رأسها واخذت تبكى بشده :
– يعنى ايه يعنى طلعت فى الاخر انا اللى مجرمه

Advertisement

أقترب منها وأمسك يدها وتكلم بنعومه:
– سمسمه يا حبيبتى ليه بس كده ليه دخلتينا فى المتاهات دى ما أحنا كنا حلوين وعايشين حياتنا كويس ..

نظرت له نظرة حقد:
– انت ازاى بتحط عينك فى عين اخويا وانت بتعمل كده مع أخته
محمد بتعجب:
– زى ما انتى بتحطى عينك فى عينه بالظبط وانتى بتبقى لسه فى حضن صاحبه

خرجت سماح من عند محمد وهى تصرخ فيه:
– أنا هوريك يا محمد انا هعرفك انا ممكن اعمل ايه مش أنا اللى تضحك عليا وترمينى ….

خرجت والكره والحقد يملىء قلبها وقفت امام السياره وقبل ان تفتح بابها تذكرت انها كانت ثمن علاقتهما الملوثه
وقفت متردده ثم حسمت أمرها:
– لاء مش هسيبهاله يعنى ايه هياخد كل حاجه ببلاش وانا هطلع من المولد بلاحمص

وقادتها بسرعه جنونيه لا تكاد تفرق بين خطوط الطريق ودموعها وهى يتردد فى عقلها جملة محمد
(طب ماهى صاحبتك بتحب أخوكى لاء وأيه أخوكى ده الاستاذ كمان رغم كده مش عارف يطول منها حاجه
يبقى يا أموره انا اللى ندل ولا أنتى اللىىىىىىىىى)

Advertisement

وأخذ شيطانها يردد لها جملة واحدة “منى مش أحسن منك مش لازم تبقى أحسن منك ”

أنتبه سامح من عبثه على جهاز الكمبيوتر على صوت طرقات الباب:
– أدخلى
سماح:
– مساء الخير
– عاوزه ايه يا سماح

سماح تتصنع الجدية :
– عاوزه أتكلم معاك شويه ..ممكن
ترك ما كان يفعل وأستدار لها :
– نعم عاوزة ايه
سماح :
– بجد يا سامح أنت بتحب منى ولا لاء
سامح بضيق :
– وأنتى مالك بتدخلى ليه فى خصوصياتى

سماح تخلط صوتها بالاهتمام:
– أنت أخويا ولازم أهتم بأمورك
سامح بتأفف:
– وبعدين بقى ..خلصى عاوزة ايه من سؤالك ده
سماح وضعت يدها على كتفه بحنان:
– عاوزاك بس متضايقش لما تعرف أنها نسيتك

أنزعج بشدة وهو يقول:
– أيه نسيتنى أنتى بتقولى ايه وعرفتى منين.. هى اللى قالتلك كده
سماح بشفقه:
– هى مقلتش بالظبط يعنى بس أى واحدة بتحب واحد لما بيبعد عنها بتبقى مضايقه .. زعلانه .. مخنوقه
لكن منى شايفاها ولا على بالها

Advertisement

صمت سامح فترة ثم قال :
– معقوله انا مكنتش عامل حساب كده أبدا
سماح بفضول:
– يعنى ايه مكنتش عامل حساب كده هو انت كنت قاصد تبعد عنها
سامح بتفكير :
– بصراحه أه كان ليا هدف كده بس اللى بتقولى عليه ده بوظلى كل حاجه
سماح بلهفه:
– هدف ايه

كاد أن يسترسل فى الحديث لكنه تذكر أنه يتحدث إلى أخته :
– كنت عاوزها تـــ … أيه ده وانتى مالك انتى
سماح باهتمام:
– متخابيش عليا ده انا اختك ولو طلبت مساعدتى مش هتأخر أنت أهم عندى منها ..قولى بصراحه أنتى بتحبها ولا لاء
سامح بعصبيه:
– مش عارف
سماح:
– يعنى ايه مش عارف ماهو يابتحبها يا لاء

سامح بتردد:
– بصراحة ….
سماح مشجعة له:
– ها أيه
سامح :
– انا فى الاول كنت حاسس انى بحبها جدا ..لكن اول ما ابتدت تسيبنى امسك ايدها وبقينا نخرج مع بعض وانا بقيت احس انها زيها زى أى واحدة سهله وبقت متفرقش معايا

عندما سمعت سماح عبارة (بقت متفرقش معايا لمعت عيناها فى أنتصار(
وقالت:
– يعنى بتبعد عنها دلوقتى علشان كده ناوى تسيبها

سامح أكمل كلامه بتردد:
– لاء ..أنا بس شايفها كده عين فى الشرق وعين فى الغرب فقولت أبعد عنها شويه كده أخلى قلبها يغلى شويه وتأنب نفسها على صدها ليا فلما أرجعلها تبقى زى العجينه أشكلها فى أيديا زى ما أنا عايز
وساعتها متقدرش تقولى لاء أبدا علشان هتبقى عارفه اللى هيحصل بعدها
لكن اللى انتى بتقولى عليه ده معنى كده ان الطريقه دى كمان فشلت معاها ولازم ألحق قبل ما تنسانى خاالص

Advertisement

سماح شعرت بقلبها يعتصر داخلها (هى دى بقى الخطه اللى علمتها لمحمد وأهو نفذها معايا يا سامح ونجحت نجاح باهر ولازم أساعدك علشان تنجح كمان معاها علشان مبقاش لوحدى الاقى حد تختلط دموعى بدموعه وذنبه بذنبى هى مش أحسن منى فحاجه(
– أيه مالك سرحانه فى أيه

أنتبهت سماح :
– هه لا مفيش بفكر فى مشكلتك
أمسك هاتفه وفتح الرسائل وظل يكتب رسالة طويله
سماح :
– بتعمل أيه
قال دون ان ينظر لها:
– ببعت رسالة لمنى مش أنا اللى أتنسى كده بالساهل يا سماح

(سامحينى ليس بيدى ..عندما أراكى حبيبتى لا أمتلك نفسى فأنا أشعر أنك زوجتى ..فقررت ان لا أضايقكك بعد الان وأبتعدت عنكى ولكنى لم أستطع ..قلبك لى وقلبى لكى)

كان سامح يعلم مداخل منى جيدا الرومانسية والتضحية , عندما أنتهى وقرأت سماح الرسالة أيقنت أن منى لن تتحمل الفراق بعد هذه الرسالة وستعود اليه بمجرد رؤيته
نظرت لسامح نظرة شيطانيه ونفثت فى سمعه:
– أسمع يا سامح منى دى صاحبتى وأنا عارفاها كويس بصراحه مبتجيش الا بالامر الواقع
عقد بين حاجبيه قائلا :
– تقصدى ايه
سماح :
– أصل بصراحه كده منى بعد ما كانت معاك فى السينما ..قعدت تكلمنى وتحكيلى وتعيط وتقول انا مش عارفه بصده ليه أنا مش عارفه انا بعمل كده ليه أنا بحبه وعاوزاه أكتر ماهو عاوزنى بس مش عارفه ليه لما بيكون فى حد معانا بقفش كده وببعد عنه يمكن لوحدينا يبقى عندى الجرأة
نظر لها سامح بحذر:
– منى قالت كده..

سماح أومأت برأسها ايجابا فأخذ يفكر فى كلامها بصوت عالى:
– يعنى هى بتصدنى علشان كده علشان مش لوحدنا
تابعت سماح وهى تعمل على أقناعه بتلك الاكاذيب:
– أنت عارف يا سامح لما كانت بتيجى هنا وانت مش موجود وكنت بسيبها وأدخل المطبخ كنت برجع الاقيها فى أوضتك واخده هدومك فى حضنها وبتبوسها وبتشم ريحتك فيها بشوق
ولما كانت بتشوفنى كانت بتتلخم وتخرج برا وكان بيبقى وشها أحمر أوى كأنك انت اللى كنت فى حضنها مش هدومك

Advertisement

أبتسم سامح ونظر لأخته وقال لها :
– أنا كنت فاكرك بتحبى صاحبتك
عبثت سماح بشعرها وقالت بلامبالاة:
– أنا مش قصدى حاجه وحشة والله انا بس عاوزاكوا ترجعوا لبعض وبعدين يعنى أنت مش هتأذيها لكن هى منى كده مبتجيش الا بالامر الواقع خصوصا لو محدش شايفها..صدقنى
لم يجد شيطان سامح بدا الا بمجاراة شيطان أخته فأقنعه بالفكرة بسهوله (أنت مش هتأذيها انت بس هتخاليها تاخد عليك )
نظر الى أخته وقال بشرود:
– هتخاليها تيجى هنا أمتى
أبتسمت فى مكر:
– انت اللى هتخاليها تيجى

سامح :
– أزاى
سماح بثقة:
– زمان رسالتك عامله عمايلها أول ما هتشوفك بكره عند باب الكليه هتنسى كل حاجه ..خد معاك عربيتى وفهمها أنى تعبانه فى البيت ومحتاجه أشوفها ضرورى
سامح بتسائل:
– طب وماما
سماح بأبتسامه نصر:
– هقعنها تروح تزور جدتك وكريم أخوك فى المنصورة هى كانت قالتلى من فترة ان جدتك بقت كويسه وكفايه بقى كده كريم لازم يجى يعيش معانا

رفع حاجبيه متعجباً وقال :
– ياه ده انتى مجهزة كل حاجه أهو
سماح بضحكة عاليه:
– علشان تعرف بس غلاوتك عندى

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الحادى عشر

مرت حياء على صديقتها منى فى بيتها لتذهب معها الى الندوة التى قد دعتها اليها وسلمت على أمها فقالت والدة منى فى سعاده وفرحه واضحه:
– هشام أبنى جاى من السفر أول الشهر علشان يتمم موضوع جوازه
سعدت حياء جدا بهذا الخبر لان هشام يحب منى كثيرا و مقرب اليها جدا ومتفاهمان أكثر من أخيها الأكبر بكثير
وتابعت والدة منى حديثها متسائلة عن ميعاد أنتهاء الندوة فهى لا تريد ان تتأخر منى وتغيب عن المنزل فترة طويلة فطمأنتها حياء وأخبرتها مؤكدة أنهما سيعودا معا فلا داعى للقلق

وفى داخل قاعة الندوات شعرت حياء أن منى تخفى شيئا عنها فلقد وجدتها متغيرة وكأنها سعيدة برسالة سامح لها وبأنها ستستعيدة من جديد

حقيقة الندوة كانت أكثر من رائعة ولكن حياء لاحظت أن منى تمسك دائما بهاتفها المحمول وكأنها تتبادل الرسائل مع شخص ما … تعرفت الصديقتان في قاعة الندوة على بنات كثيرة ملتزمة بينما قالت أحداهن لمنى باستغراب:
– معقولة انتى معانا فى سنه تانيه أول مره أشوفك!!!!!
لم تخرج حياء من هناك حتى جعلت منى تتبادل أرقامها معهن فلقد حرصت جدا ان تكون لها صحبة صالحة تعينها على الخير وحدثت لـ حياء مفجأة أخرى ووجدت صديقة قديمة لها كانت قد فقدت أثرها لفترة طويلة وجمعتهما الاقدار فى هذه الندوة وعلمت منها انها مكتوب كتابها على أحد معيدين الكلية وان زفافهم قريب
جلسا فى الكافتريا بعض الوقت ولم يكن هناك محاضرات لمنى فى هذا اليوم , لاحظت حياء على منى علامات الترقب
وهى تقول لها :
– انا مش عاوزه أروح دلوقتى لو عاوزه تمشى أنتى أمشى انا قاعدة شويه
حياء بتسائل :
– ليه انتى معندكيش محاضرات
منى بتلعثم:
– اصلى مستنيه جماعه صحابى
حياء:
– مين دول
منى:
– سماح
لم تقتنع حياء بكلمات منى وصممت ان تذهب معها للمنزل كما وعدت والدتها وخرجتا معا من باب الكلية ووقفتا للبحث عن وسيلة مواصلات ليعودا للبيت ولقد كانت عينيى منى تدور حولها بحثا عن أحد ما
ثم سمعت منى صوتا ينادى من مكان قريب:
– منى
ألتفت الفتاتان فى نفس اللحظة ومالت حياء على أذن منى قائلة بهمس:
– مين ده أنتى تعرفيه
منى بتلعثم:
– أه ده …..
البنت وشها جاب ألوان يعينى وهى بتقول:
– ده سامح
أقترب هو منهما فى هذه اللحظة:
– صباح الخير
منى بخجل :
– صباح النور
حياء بغلاسة:
– وعليكم السلام
منى بتردد:
– أعرفك يا سامح دى حياء صاحبتى
مد يده للسلام قائلا :
– أهلا وسهلا
لم يكن يعلم أن حياء لا تصافح الرجال ووجدها تنظر إلى يده الممدوده ثم تنظر إليه وتقول ببرود:
– مبسلمش على رجالة
شعر سامح بالاحراج ومسح بيده على شعره بينما نظرت لها منى شذرا وحاول سامح يدارى مدى الاحراج الذى تعرض له منذ ثوانى فقال موجها حديثه إلى منى:

Advertisement

– ايه يا منى انتى كنتى ماشيه
منى بارتباك “مش عارفه تقول اه ولا لاء”:
– أه قصدى لاء انا كنت بوصلها
نظرت لها حياء باستغراب وأندهشت بشدة من مدى تأثيرسامح عليها فتابع سامح حديثه قائلا ببساطه:
– طيب يلا نوصلها مع بعض وأشار إلى السيارة وقال موجها حديثه لـ حياء
– أتفضلى نوصلك فى سكتنا

أبتسمت له حياء أبتسامة صفراء وهى تقول بهدوء:
– سورى مش بركب عربيات مع حد معرفوش ..
حاول سامح ان يمزح قائلا:
– خلاص نتعرف
حياء باستفزاز:
– مبتعرفش على ولاد
نظر لها قليلا ” تقريبا مكنش قادر يبلع رخامتها ” وقال:
– مبتتعرفيش على ولاد خالص.. ونظر الى ملابسها نظرة سريعة وإلى الاسدال التى كانت ترتديه
وقال باستخفاف :
– ليه حرااااااام؟

قالت حياء بأستفزاز أكبر:
– بالظبط كده أى أسأله تانيه؟
سامح ببرود :
– حرام ليه بقى ثم تابع باستخفافه المعهود:
– وضوئك هيتنقض لا سمح الله
“بصراحه الواد مستفز جدا وبيعرف يرخم جامد.. وكانت حياء عاوزه تنهى الحوار بس حست ان الحوار ده هيبقى مفيد اوى لمنى ويمكن تحس أنه بطيخه ومبيعرفش غير فى التسبيل بس”
فأجابته ببرود أكثر من برودة:
– لاء علشان رسولك الكريم بيقول0 لأن يطعن أحدكم فى رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس أمرأة لا تحل له0
– عارف حضرتك يعنى أيه لا تحل له

أصفر وجهه وقال بحنق:
– عارف طبعا انتى فاكرانى جاهل ولا ايه
منى أصابها التوتر وارادت أن تغير الحديث فوجهت كلامها لسامح:
– هى سماح فى العربيه ؟

سامح وهو ينظر لحياء بحدة:
– لاء سماح تعبانه وكانت عاوزة تشوفك
منى بقلق:
– تعبانه مالها ..هى فين
سامح:
– فى البيت.. هتيجى تشوفيها ولا هتسيبيها كده
ألتفتت منى إلى حياء وتكلمت برجاء:
– لازم اروح اشوفها شكلها تعبان أوى

Advertisement

شعرت حياء بأختناق وهى ترى ضعف شخصية صديقتها وصل بها إلى هذا الحد امامه فقالت بعصبية
– بقولك ايه يا منى زى ما خدتك من بيتك هرجعك بيتك تانى

منى بصوت منخفض :
– اوعدك مش هتأخر هشوفها بس دى تعبانه وعاوزة تشوفنى
حياء بانفعال:
– اللى تعبان بيودوه للدكتور ولا بيودوه مستشفى
منى باستعطاف :
– دى صاحبتى لازم اطمن عليها
حياء بسخرية :
– بسيطه كلميها فى التليفون
سامح كان يتابع المناقشة بينهما ومنتظر النتيجة وكأنه متأكد من أنتصار حبيبته
أخرجت منى هاتفها وحاولت أن تتصل مرارا وتكرارا على سماح ولكنها لم ترد بالطبع وهنا قال سامح مصطنعا التاثر:
– أصلها تعبانه أوى مش قادرة تتكلم

قالت حياء بجمود :
– بسيطه ..وأخرجت هاتفها الشخصى وأخذت هاتف منى نقلت منه رقم سماح وأتصلت بها من هاتفها هى .. ظهر رقم غريب غير مسجل على شاشة هاتف سماح فاجابت بصوت عادى يخلو من أى أوجاع :
– ألووو

مدت حياء يدها بالهاتف إلى منى وقالت باستفزاز وهى تنظر إلى سامح قائلة :
– واضح انها مبتردش عليكى انتى بس
أخدت منى الهاتف وتحدثت إلى سماح وحياء تتابع الموقف بترقب وسامح ينظر لها نظرات عدائية جدا
( تقريبا كان عاوز يخنقها )
ولا أخفى عليكم على الرغم من أحساس حياء بالنشوة من انتصارها عليه وجعلته يخرج عن لياقته المعهوده وهو يتحدث إلى الفتيات إلا أنها فى النفس الوقت شعرت بالضيق الشديد من نظراته المتفحصه المخترقه
وتمنيت وقتها لو أنها منتقبه حتى تتوارى عن عيون أمثاله

أنهت منى المكالمه وهى تقول بتأثر:
– دى شكلها تعبان اوى
حياء بحسم :
– شوفى يا منى من الاخر زى ما أخدتك بيتك هرجعك بيتك تانى أنسى
قال سامح بانفعال مفاجىء :
– هو حضرتك بقى وليت أمرها ولا أيه …

Advertisement

قالت حياء “بمنتهى الرخامه اللى على كوكب الارض”:
– أيون بالظبط كده أنا وليت أمرها
” ضحك سامح فجأة وبدون اسباب تقريبا حياء بالغت أوى فى الرخامه أو مكنش متوقع منها الرد ده وبالطريقة دى”

نظر إلى منى وهو يحاول أن يدارى ضحكاته وقالها بلهجة آمره:
– يالا يا منى هتيجى معايا ولا لاء.. وهم بالانصراف

قالت منى وهى تهم بالانصراف معه:
– معلش انا مش هتأخر
ساعتها أستدعت حياء كل الحزم بداخلها وأمسكتها من يدها وقالت بتوعد حقيقى :
– بصى يا منى لو أمك سألتنى منى فين هقولها اللى حصل ده ماشى ؟

منى بفزع:
– ايه .. ليه طيب
لم تهتم حياء بوجود سامح فى ذلك الوقت ولكن كل ما شعرت به هو خوف حقيقى على صديقتها وأنقباض شديد بقلبها وقالت:
– منى انتى عارفه انى مش بكدب… لكن والله والله والله لو أمك قابلتنى وأكيد هتقابلنى لهقولها أنتى مرجعتيش معايا ليه وانتى عارفانى يا منى لما بحلف بالله

(ملحوظه )..حرام نقول والله العظيم تلاته علشان ربنا مش تلاته الجمله دى اخدناها من شرائع غيرنا

Advertisement

وأخيرا أنصاعت منى لرغبة حياء وذهبت معها وفى سيارة الأجره هتفت منى بحنق :
– كده تحرجيه بالشكل ده
حياء براحه كبيرة:
– ايوووون أحرجه وأحرج اللى خلفوه كمان الصنف ده متزعليش عليه
منى بعصبيه:
– متكلميش عليه كده ..أرتحتى أهو أتحرج ومشى ..زمانه زعل منى حرام عليكى
حياء:
– يا منى وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم
منى :
– خلاص أرتاحى ..أدينى مشيت معاكى غصب عنى ..خلاص

(هى أرتاحت فعلا وحست أن نارها بردت أصلها كانت مفروسة أوى وطبعا أنتوا فهمتوا كده الخطة فشلت فشل ذريييييع) منى لم تذهب الى الفخ وأم سماح عادت الى البيت بصحبة الجدة والابن الاصغر كريم يعنى البيت خلاص بقى فيه معسكر دائم.

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثانى عشر

طبعا منى زعلت من حياء جدا وفضلت فتره زعلانه ومش عاوزه تكلمها رغم كل محاولاتها معاها
, بعد الموقف ده بأسبوع بالظبط موبايل حياء رن .. رقم غريب وهى عادتا مش بترد على الارقام الغريبة
لكن كان مصمصم وكالعادة لما أضطرت ترد من كتر الرن ردت برخامه قصوى”

حياء:
– أيوه … نعم

المتصل :
– ياه ده أنتى رخمه على طول بقى مش معايا انا بس
قالت حياء بحده:
– مين حضرتك
المتصل :
– كمان رخمتى على ناس كتير مش فاكره انا مين فيهم
حياء:
– لو مقولتش انت مين وعاوز ايه وجبت رقمى منين هقفل السكه
المتصل :
– ايه ده ايه ده هو انا بكلم وكيل نيابة
حياء:
– أوف اللهم طولك ياروح ..أخلص
المتصل :
– خلاص خلاص هقولك ..بصراحه من غير لف ولا دوران انا عاوز اعبرلك عن مشاعرى
” نرفزها جدا وخرجها عن شعورها “فقالت:
– مشاعرك دى تروح تقولها لخالتك
وقفلت فى وشه من غير ما تعرف هو مين
شويه وبعتلها رسالة (يا جامد أنت يا شرس)
تحت الجمله دى
ملحوظه .. (أنا معنديش خاله)

مسحت الرساله ومخدتش فى بالها ومحاولتش تعرف هو مين

Advertisement

“أسبوع ورا أسبوع ومنى واخده موقف من حياء وبصراحه حياء كمان أنشغلت بصديقتها نهله اللى وجدتها فى الندوة
وأصبحت أتصالتهم يوميه وأطلعتها نهله على النشاطات اللى هى وزوجها بيقوموا بيها فى الجامعه والندوات اللى بيحضروها ..
وعرضت عليها أنها تشترك معاهم خصوصا فى الندوات الدينيه , تحمست حياء جدا للفكره ووافقت سريعا على طلبها
واللى زود حماسها أنها كنت بتمر فى الايام دى بفتور وكانت محتاجه نشاط جديد تجدد بيه نيتها وعزيمتها ..”

بعدها بايام ذهبت حياء إلى بيت منى صديقتها وحاولت جذبها لتلك الندوات ووافقت منى بفتور ولكنها لم تشارك مشاركه فعليه معهم ,
شعرت حياء أن منى مازالت تواعد سامح ولا تذهب إلى الجامعة لعدم علمها بأى من هذه النشاطات التى كانت تحدثها عنها

فى كل هذه الفترة السابقة لم يعود المتصل الى رشده أبدا وظل يتصل كل يومين تقريبا وفى نفس الميعاد..
فى البدايه قررت ان لا ترد ابدا حتى يصيبه الملل لكنه كان يتصل فى تصميم عجيب مستفز

و يوما ما كانت فى الجامعة بصحبة صديقتها نهله وزوجها الذى كان يشرح أهمية العمل الدعوى داخل الجامعة
لانه أكثر مكان تتعرض فيه الفتيات للفساد الاخلاقى وخصيصا فتيات الفرقة الاولى
لم يصمت هاتف حياء أبدا وظل يتصل بشكل مزعج للغايه قامت هى بتشغيل خاصية الصامت ولكن ظلت أهتزازاته مزعجه ايضا
مالت نهله على اذن حياء وقالت بخفوت:…
– متردى
حياء :
– ده رقم غريب بقاله فترة مزهقنى
نهله :
– طب هاتى وانا أعرفه شغله
“نهله أول ما فتحت الخط كأنك فتحت زجاجة سفن أب , أنت مين وعاوز أيه ..أنتوا ايه مفيش وراكوا حاجه ..مبتخافوش من ربنا ”
المتصل بهدوء ورصانه:
– ممكن أكلم الانسه حياء ……

نظرت لها نهله باندهاش وهمست لها :
– ايه ده هو عرف اسمك منين يكونش حد من عندكوا وبيهزر
حياء بقلق :
– حد من عندنا ازاى يعنى لا طبعا

Advertisement

نهله:
– أومال عرف اسمك وأسم باباكى منين
تعجبت حياء جدا ” كمان اسم أبويا” أخذت الهاتف وتنحت جانبا وقالت بحنق :
– ألو نعم أنت مين وجبت أسمى منين
المتصل بسخافه:
– حتى صحابك كمان رُخمه زيك

زفرت بشدة :
– اللهم طولك يا روح ..يا تقولى انت عاوز ايه يا أما متتصلش بيا تانى وتزعجنى كده انا مش فاضية
المتصل بنبرة أنتصار:
– بجد يعنى انا زهقتك ..ههههههه طب كويس دى نقطة فى صالحى
زفرت بقوة هذه المره وقالت بعصبية:
– ياربى ايه البنى آدم ده , ممكن تخلصنى بقى حرام عليك هتخالينى أبيع الموبايل بسببك

المتصل بثقة:
– لو بعتى الموبايل ولا حتى غيرتى الرقم هجيلك عند بيتكوا
صمتت حياء وقد شعرت بقلق وخوف حقيقى ثم قالت :
– عند بيتنا ازاى يعنى أيه السخافات دى

المتصل بثقة:
– مش سخافات ولا حاجه وبالامارة انتى ساكنه فى …………..
لم تخف بحسب وأنما نجح فى أن يصيبها برعب حقيقى ولكنها حاولت أن تبدو متماسكه وهى تقول :
– وبعدين
المتصل :
– ولا قابلين ..هتسمعينى لاخر المكالمه ولا لاء

قالت بنفاذ صبر:
– نعم خلصنى عاوز ايه
المتصل:
– بصراحة كده انا معجب بأخلاقك أوى عمرى ما قابلت بنت كلمتنى زيك
قالت بسخرية:
– اه حضرتك معجب بأخلاقى فقولك تبوظهالى مش كده؟ خلصنى عاوز ايه

Advertisement

المتصل:
– عاوزك تطلعى بره المدرج
زاغت عينيها حولها قلقا وقالت بحذر:
– ليه

رد بسرعه :
– لما تطلعى هتعرفى ..بسرعة لو سمحتى
نظرت حياء إلى نهله نظرة سريعة وجدتها مندمجه مع المناقشات والكلام وغير منتبه لما يحدث
شعرت بتردد هل تخرج لترى من هذا المتطفل أم لا وفى النهايه حسمت أمرها قائلة:
– أطلع ايه هو هياكلنى يعنى

***************************
قالت منى وهى تعانق أخيها هشام :
– أزيك يا حبيبى عامل ايه وحشتنى أوى
هشام :
– أزيك يا بت يا منى أنتى اللى وحشتينى أوى

هشام:
– والله كبرتى شويه انا كنت سايبك مقروضه
منى بفرحه:
– نعم مقروضه متلغبطش بس علشان خطيبتك فى سنى تقريبا
هشام يتوجه بالحديث لأمه:
– بجد يا ماما منى كبرت بقى وعاوزين نفرح بيها
الأم وهى تعد الطعام:
– والله أيدى على كتفك يا هشام يابنى

حاولت منى تغير مجرى الحديث قائلة:
– ها يا هشام ناوى تعمل الفرح أمتى
هشام يضرب كف بكف:
– هو بأيدى يعنى حمايا هو اللى واقف فى الموضوع بنته الوحيدة بقى ومش عاوز يسيبها

Advertisement

الأم تلتفت اليه قائلة:
– ولا يكون عندك فكر يا حبيبى بكره هروح أزورهم وانا ليا كلام مع أمها
هشام يقوم يقبل أمه ويقول بمرح:
– يا سلام عليكى يا ست الكل صحيح مفيش أحن من الام يا ناس
منى بشغف:
– اروح معاكى يا ماما بقالى كتير مشوفتش منال
هشام يردد مازحا:
– اروح معاكى يا ماما بقالى كتير مبوستش قصدى مشوفتش منال

ضحك الجميع بصوت عالى خرج الاب على صوتهم:
– اه هنبدأ بقى
ووجه كلامه لابنه :
– بقولك ايه ايه هشام احنا مش فى الشارع وطوا صوتكوا شويه مش عاوز وجع دماغ الهرجله اللى انت خدت عليها انساها
طالما فى بيتى
عبس الجميع ورد هشام :
– حاضر يا بابا

دق جرس التليفون الارضى قامت منى لترد:
– الو….اقوله مين..ثوانى
ونادت اخوها :
– هشام كلم واحد عاوزك
هشام :
– مين
منى ترفع كتفيها :
– مش عارفه..بيقول أخو منال
الأم:
– تعالى ساعدينى يا منى خالينا نخلص اخوكى جعان
منى :
– حاضر يا ماما

****************************

خرجت حياء من المدرج وهى تلتفت يمنة ويسرا باحثة عن شخص لا تعرفه … خطت خطوات للأمام لعلها ترى هذا المتطفل
فجأة سمعته يقول من خلفها :
– أقول صباح الخير ولا السلام عليكم
ألتفتت للخلف وقد اتسعت عينيها من المفاجأة وهى تقول بدهشه:
– أيه ده أنت؟!!
هو بأبتسامة عريضة جدا :
– أيوا أنا ..ها أيه رأيك فى المفجأه دى
تسمرت مكانها كأنها تحولت الى تمثال من الجبس لم يتكلم وظل صامتا وهما ينظران إلى بعضهما البعض
وفى النهاية ابتلعت ريقها بصعوبه وهى تقول:

Advertisement

– كده بقى الحكاية وضحت وبانت … عاوز ايه ..وبتضايقنى فى التليفون ليه ..؟!
حاول سامح الدفاع عن نفسه قائلا :
– أولا انا مكنش قصدى أضايقك فى التليفون ثانيا كل اللى عاوزة أنك متخديش عنى فكرة وحشه
قالت بأنفعال:
– كلام غريب وعجيب حضرتك بتعمل كل ده علشان تقولى متخديش عنى فكره وحشة ..
وده يخصك فى ايه اصلا اخد عنك فكره وحشة ولا لاء

سامح :
– مش عارف..حقيقى أنا مش عارف ..كل اللى فكرت فيه انى لازم اقولك أنى كويس والله ارجوكى متخديش عنى فكرة غلط ..
انا والله ابن ناس ومن جوايا كويس بس كل أنسان فيه الوحش وفيه الحلو
زاد أنفعالها وهى تقول :
– وحضرتك ترجمت كلامك ده فعلا لما فضلت كام أسبوع تضايقنى فى التليفون
سامح:
– على فكره انا مكنش قصدى أضايقك خالص ..أنا لما أتصلت أول مره أتصلت علشان أقولك كده بس
لكن مش عارف ليه لما رديتى عليا ..لقيت نفسى بتكلم كده
ولما حسيت انى اتكلمت غلط حاولت أتصل تانى لكن انتى مردتيش عليا من ساعتها

عمل حديثه على أستفزازها وقال بعصبية :
– وانا مالى انا كويس ولا وحش..ولو كنت بتقول كده علشان منى دى حاجه تخصها انا ماليش دعوى فى حكمها عليك

سامح :
– انا بتكلم على حكمك أنتى …عاوزك تعرفى انى كويس ومتقوليش ليه علشان انا نفسى معرفش
وعلى فكره انا بقالى أسبوع باجى هنا وبشوفك وانتى داخله وكل ما أجى اكلمك متجيليش الجرأه مش عارف ليه

حياء:
– أنت ايه يا أخى مش مكفيك اللى بتعمله فى منى كمان جاى تعملى غسيل مخ أنا كمان ولا ايه

Advertisement

سامح محاولا التهدئة:
– حيلك بس أستنى أدينى فرصة أتكلم..أنا معملتش فيهاحاجه وحشة ولا غصبتها على حاجة
كلامه أستفزها أكثر فقالت بحدة:
– صح مغصبتش عليها فى حاجه مخلتهاش تسيب كليتها وتخرج معاك انت وأختك ومش فارقه معاك ان ممكن تسقط ومستقبلها يضيع مخلتهاش تركب معاكوا عربيات ومعملتش فى حسابك ان ممكن حد من أهلها يشوفها وتروح فى داهيه
وانت مالك تفكر فى كده ليه انت راجل عاوز تتبسط وخلاص
مجتش هنا تاخدها بطريقة غريبة ومريبة علشان تشوف أختك اللى انا واثقه انها مكانتش تعبانه ولا حاجه
والله أعلم كان ايه اللى هيحصل لو سبتها تروح معاك
والاهم من كل ده وده انك خلتها تبعد عن ربنا وتسيب صلاتها وتتنازل عن مبادئها وتعيش على طول قلقانه ومتوترة
وبتفكر يا ترى هترتبط بيها ولا بتلعب بيها , وأنت هتغصب عليها ليه كفايه غسيل المخ اللى عملتهولها انت وأختك
ظل يستمع وهو ينظر للارض كالطفل المخطىء حتى أنهت حديثها وتحركت فى أتجاه المدرج
لكنه أستوقفها قائلا :
– لو سمحتى أستنى انا مقبلش أن حد يكلمنى كده وميدينش فرصة أدافع عن نفسى ويسيبنى ويمشى
قالت دون أكتراث:
– تدافع متدافعش شىء ميخصنيش أنا اللى يخصنى انك تبعد عنها لو كنت بتلعب بيها وتتقى ربنا شويه
لكن لو كنت جد اتقدملها وخلصنا بقى من الحكايه دى

نظر إليها بتعجب وقال:
– يا سلام يعنى يا أما أتجوزها وانا مبحبهاش يا أما أبقى راجل مش كويس

هتفت دون شعور:
– لما انت مبتحبهاش كنت بتعلقها بيك ليه

سامح:
– انتى بتتكلمى كده كأنى أنا الغلطان لوحدى يعنى صاحبتك مش غلطانه يعنى أنا عملتلها سحر وخالتها تتغير كده
ولا هى معندهاش عقل تفكر بيه
مبادىء أيه اللى بتتكلمى عنها منى كانت بتسمع كلامى وبتتأثر بيه من أول لقاء بينا منى لو كانت قبلت اى راجل غيرى
وقالها الكلام ده كانت هتحبه برضه هو أنتى فاكره أنها بتحبنى انا لاء دى بتحب الاهتمام بتحب انها تتحب
ولو قعدت مع نفسها وفكرت شويه هتلاقى كلامى صح , رغم كده انا منكرش انى غلطان وانى طول عمرى كنت بتصرف بطيش
بس لازم أعقل بقى ولازم الاقى اللى يساعدنى على كده

حاولت أن تنهى هذا الحوار السخيف :
– أسمع يا ابن الناس ربنا يهديك ولو سمحت بلاش تضايقنى فى التليفون تانى أما بقى بخصوص منى
فأنا هقولها اللى حصل ده وأعتقد أن كده يبقى الموضوع أنتهى بينك وبينها

Advertisement

أومأ برأسه موافقا وهو يقول:
– موافق قوليلها وفعلا يبقى كده الموضوع أنتهى بينى وبينها .. بس ما أنتهاش بينى وبينك
نظرت له بأنهدهاش وهتفت منفعله:
– أفندم موضوع ايه اللى بينى وبينك؟ أحنا مفيش بينا مواضيع
سامح:
– أومال يعنى انا كنت بتصل بيكى كل ده ليه وجيت النهارده ليه..علشان أجى أسمع رأيك فيا وأمشى
قالت بتأفف:
– يارب نخلص
سامح:
– قد كده أنتى بتكرهينى…أنا عاوزك تساعدينى
أنا زى ما أكون كنت ماشى فى طريق ضلمه وفجأه جيتى أنتى وفتحتى النور وشوفت كل اللى مكنتش شايفه ..
أنا محتاج لواحده زيك ترجعنى لنفسى اللى فقدتها من سنين
قالت ساخرة:
– تصدق شكلى أتأثرت أوى ..لحظه بس أطلع المنديل
, أنت ايه يابنى فاكرنى ايه شلت مخى وحطيت مكانه بيطيخه ولا حاجه..كل الفيلم ده علشان تقنعنى بالاسطوانه المشروخه دى
يالا كمل وقولى أنك حبيتنى من أول نظرة ولا أقولك أستنى لما اجيبلك الكمنجه علشان تعرف تغنى عليا كويس

نظر للأعلى ثم عاد بنظره إليها قائلا:
– أنتى شكلك كده هتتعبينى أوى لحد ما تفهمينى صح

“مكنش ينفع ترد على كلامه السخيف ولا تكمل فيه أكتر من كده سبته ومشيت خطوتين لقيت الناس خلصوا وخارجين
وصديقتها نهله وزوجها الدكتور أحمد خارجين يدوروا عليها كان الموقف واضح جدا أن فى مشكله من تعابير وشها هى وسامح ”
الدكتور أحمد:
– فى حاجه يا آنسه حياء لو حد بيضايقك قولى
حياء:
– لا ابدا يا دكتور مفيش موضوع سخيف كده وخلص خلاص

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثالث عشر

فى منزل أم منال خطيبة هشام كان جميع النساء يضعن الطعام والمنزل ملىء بالسعادة نظرا لموافقة والد منال على موعد الزفاف
بعد ضغط من منال ووالدتها
– مبروك يا هشام ربنا سبحانه وتعالى يتم الزفاف على خير ونفرح بيكوا بقى وألاقى حد يقولى يا خالى
هشام ضاحكا:
– يارب بس أبوك ميرجعش فى كلامه يا عم وانا أخاليهم يقولولك يا خالى يا عمى كل اللى أنت عاوزه

أدهم:
– لا يا عم مش عاوز غير خالى وبس كفايه عليا
هشام :
– وانت بقى مش هنفرح بيك قريب ولا ايه
أدهم :
– والله مش شاغل بالى بالموضوع ده يا هشام
هشام :
– يعنى ايه مش ناوى
تدخلت والدة منال فى الحديث :
– قوله يا هشام يابنى لحسن واجع قلبى أوى كل ما أجيبله واحده يقولى مش وقته لما الصغيرة تتجوز الاول
هشام :
– ايه يا عم مالك واجع قلب امك ليه ..طب الصغيرة هتتجوز اهيه ها
أدهم:
– خلاص بقى يا هشام متفتحش عليا فتحه
هشام:
– ايه يا عم انت بتحب ولا ايه..لو حاطط عينك على واحده معينه قولى
زفر أدهم قائلا:
– بحب ايه بس ..انت مش شايف البنات بقت عامله ازاى الايام دى بصراحه كده مبقاش فى فرق بين البنات
متقدرش تعرف البنت المحترمه من غيرها وأنت عارف ماليش خبرة فيهم هبقى واثق فيها ازاى دى

قالت والدته معترضه:
– ما انا جيبتلك أكتر من واحده من قرايبنا عارفينهم وعارفين أخلاقهم
أدهم مستنكرا:
– هو أنا قولت لاء ما أنا روحت معاكى فى كل الزيارات اللى صممتى عليها ومفيش ولا واحده عجبتنى
ردت والدته بتأفف وهى تغادر الحجرة:
– والله انا تعبت معاك هتجيبلى الضغط
دخت الام أطمئنت ان المائدة “عال العال” ثم عادت ودعت الجميع للغذاء
دخل أدهم وهشام فتوقف أدهم وعاد خطوة إلى الوراء مترددا فى الدخول عندما وجد منى تجلس على طرف المائدة بصحبة منال أخته
نظرت له والدته متعجبه وهى تقول:
– ما تيجى يا أدهم واقف ليه
قال أدهم موجها حديثه إلى هشام:
– بقولك ايه يا هشام ما تيجى ناكل بره علشان البنات يقعدوا براحتهم
رد والده مشجعاً:
– تعالى يابنى مفيش حد غريب
“منى أستغربت أوى ايه ده هو لسه فى رجاله بتتكسف,وبعد الغدا وكعادة البيوت المصريه لازم الشاى”

Advertisement

جلس الجميع و الحديث عن تفاصيل الزفاف هو سيد الموقف
“الحمد لله الموضوع عدى على خير والتفاصيل محصلش عليها مشاكل أصل الامهات أطيب من بعض بصراحه ,
أم منال طيبة وأم منى طيبة جدا علشان كده لما شافوهم بيتكلموا بهمس محدش خد فى باله هما بيتفقوا على ايه”

“أتفقت منال مع منى أنهم ينزلوا يجيبوا فستان الفرح مع بعض وحاولت منال ان هشام يروح معاهم
لكنه أعتذر عاوز يخلص الشقه علشان الفرح خلاص على الابواب
جهزت منى نفسها علشان رايحه تقابل منال ليقوموا بجوله فى المولات ..لكن التليفون رن”
– أيوا يا منى هشام موجود
منى:
– ايه يا منال مالك فى حاجه ولا ايه
منال:
– لاء بس أدهم أخويا مش راضى يجى معانا لوحدنا عاوز هشام يجى معانا
ضحكت منى وهى تقول:
– ايه خايف على نفسه من الفتنه ولا ايه
منال :
– هو هشام راح الشقه ولا لسه
منى:
– راح من بدرى ده من الصبح هناك
منال:
– طيب هكلمه وارد عليكى على طول

أتصلت منال بخطيبها وقالت بتوتر:
– أيوا يا هشام أخبار الشقه ايه
قال بأجهاد ممزوج بالمرح:
– خلاص يا قمر هانت هما يومين ونجيب الفرش على طول
قالت برجاء:
– مش فاضى ساعتين كده تيجى معايا انا ومنى
هشام:
– مش أتفقنا يا منال أدهم يروح معاكوا انا مش فاضى
منال :
– أدهم مش عاوز بيقولى طالما منى معانا يبقى لازم هشام يجى
قال هشام بأعجاب:
– والله أخوكى ده راجل .. طب شوفى ساعه واحده تخلصى فيها متضايعيش الوقت
قالت منال بتبرم:
– ساعه واحده ..طيب هحاول
هشام :
– خلاص أجهزى

أغلقت منال الخط مع هشام وقامت بالأتصال على الفور بـ منى وقالت :
– خلاص يا منى كملى لبس هشام هيجى معانا
منى متعجبه:
– والله أخوكى ده غريب
منال :
– معلش يا منى هو دماغه كده يلا بسرعه بس عاوزه ألحق أخوكى مدينى ساعه واحده بس

أغلقت منى الهاتف وهى بتضحك :
– حاجه غريبه
والدتها متسائلة:
– ايه يا منى ايه اللى حاجه غريبه ده
منى:
– معرفش يا ماما رجالة آخر زمن ..قال ايه اخوها محرج يخرج معانا لوحدنا وصمم هشام يجى معانا تخيلى
قالت والدتها بأعجاب:
– والله ابن أصول
رفعت منى حاجبيها بأندهاش وقالت :
– أصول ايه فى راجل يتحرج من بنت المفروض العكس
نظرت لها والدتها وقالت زاجرة:
– قولى لنفسك
منى:
– ايوه هاتيها فيا أنا ..انا رايحه أكمل لبس

Advertisement

وهم فى سيارة أدهم ساد جو من السعاده هشام يتبادل النكات مع الجميع ومن وقت لاخر يرسل مشاعره لمنال
عن طريق بعض الكلمات التى قطعها عليه اخوها
– ايه يا هشام راعى وجودى يا اخى
لوح هشام بيده معترضا وهو يقول:
– ايه يا عم دى مراتى أنت ناسى أننا كاتبين كتابنا ولا ايه
قال ادهم بمشاكسه:
– أنا بقى بعتبرك خطيبها لما تبقى فى بيتك أبقى قولها براحتك
هشام:
– بقولك أيه سوق ياعم وركز فى الطريق ملكش دعوى بينا متخالينيش أدعى عليك تتجوز واحده أخوها رخم زيك كده
منال:
– معلش يا هشام ما انت عارف أدهم غيور أوى
قال هشام بمرح:
– أنتى هتقوليلى ده طلع عينى قبل كتب الكتاب فاكره لما كنت بتصل بيكى ..تقوليلى أيوه يا أستاذ هشام
هههههههههه لم يتمالك أدهم نفسه من كثرة الضحك مع هشام ومداعباته هو ومنال

“طيعا منى الكلام حواليها مش عاجبها شايفه انهم معقدين معلش أصلها متعوده على الشاب الفرى اللى بسيب أخته على راحتها”
وأخيرا وجدت منال الفستان التى كانت تبحث عنه لكن أدهم وهشام لم يعطوها الفرصه
وقالا فى نفس التوقيت :
– شوفى غيروا ده عريان
منى معترضة:
– ده عريان؟ كل العرايس بتلبس كده
هشام وادهم :
– لاء
تدخلت صاحبة المكان قائلة:
– فى حل وسط الفستان ممكن يتقفل بطريقه معينه وهيبقى أحلى ان شاء الله
وبعد أنتهاء رحلة التجهيزات عادت منى إلى منزلها وهى تقول :
– ايه الناس المعقده دى

(مش ملاحظين ان من ساعة ما هشام وصل منى مفكرتش تكلم سامح خالص )

***********************

– أيه يا سامح يعنى مش شايفه أى تقدم فى علاقتك بـ منى
قال سامح بلا مبالاة:
– أنسى
سماح :
– أنسى ايه
قال سامح وهو ينفض كفيه:
– منى خلاص بــــح
سماح:
– أفندم .. يعنى ايه
سامح:
– أنا قررت أتجوز يا سماح
قالت بتوتر :
– هتجوز منى ؟
قال متعجباً:
– ومالك أتخضيتى كده ليه
رفعت كتفيها بلا مبالاة وهى تقول:
– ولا اتخضيت ولا حاجه بس يعنى انت كنت بتقول عمرى ما هتجوز واحده خرجت معايا وسمحتلى المسها ولو لمسه واحده
سامح:
– مش انتى اللى عرفتيها عليا
سماح:
– يعنى هتجوزها ؟
قال دون أن ينظر إليها:
– أنا قولت قررت أتجوز مقولتش أنى هتجوز منى
سماح بحيرة:
– أومال هتجوز مين … ياسمين ؟
قال بابتسامه ساخرة:
– هو أنا مفيش فى حياتى غير منى وياسمين
سماح :
– انا مشوفتلكش حد تانى من ساعة ما خلصت الجيش
قال بجدية:
– أنا قررت أتغير يا سماح وبصراحه كده أنا مينفعنيش فى التغير ده غير واحده بمواصفات معينه المواصفات دى
ولا هى فى منى ولا هى فى ياسمين
سماح:
– أنا مش فاهماك بس على العموم ياسمين أهلها شاريناك ومش هيكلفوك حاجه وأنت محتاج لده فى أول حياتك
بس ده مش موضوعى أنا كنت عاوزه أسألك فى حاجه تانيه
سامح:
– حاجة ايه ؟
سماح بتلعثم وتوتر :
– هو انت نسيت الموضوع اللى كنا اتفقنا عليه بخصوص منى ولا بس علشان مبقاش ينفع فى البيت
لو علشان البيت متقلقش انا هتصرفلك

Advertisement

تركها حتى تنتهى من حديثها ثم نظر لها نظرو مطوله وقال:
– كان نفسى تبقي زيها يا سماح
قالت باستهجان:
– هى مين دى منى؟
سامح:
– لاء واحده تانيه …
ثم قال مستدركاً:
– هو أنتى ليه كل شويه تفتحى الموضوع ده .. فى حاجه انا مش فاهمها ؟
قالت وهى تعبث بالفراش لتخفى نظراتها عنه :
– لاء مفيش … بس حبيت أقربكوا من بعض مش أكتر

ألتفت إليها بجسده وقال بأهتمام:
– بس أنتى عارفه كويس ان ممكن حاجه تحصل.
قالت بعصبية :
– خلاص يا سامح.. أنا كان قصدى مصلحتك لكن هطلعنى غلطانه خلاص براحتك هو انا اللى مستفيده ولا انت

قال بنظرة حائرة :
– مش عارف ساعات بحس انك مستفيده بس مش عارف ازاى
شعرت بالخوف فارادت أن تغير مجرى الحديث قائلة :
– مقولتليش بقى مين اللى عليها العين
سامح:
– مش دلوقتى لما أخد منها الموافقه هبقى أقولك
قالت باندهاش:
– أيه ده هى مش موافقه ؟ … فى واحده متتمناش تتجوز أخويا ..مش مصدقه
ضحك وهو يقول:
– دى بقى متتمناش تشوف أخوكى أساساً

“بس تفتكروا سماح هتسكت انا عن نفسى مفتكرش”

” سماح كانت علاقتها بمحمد عادت كما كانت مقابلات وهدايا وأستمرار الخطوبه الى ما لا نهايه
وفى أحدى المقابلات الحميميه
فاتحت سماح محمد فى موضوع يخص منى ودست عليها الاكاذيب الباطله وأدعت على منى بالباطل
ان ما بينها وبين سامح هى نفس العلاقه اللى بينهما هى ومحمد
وأن سامح من ساعة ما أخوهم الصغير وجدتهم جم البيت عندهم وهو مش عارف يقابل منى فين
محمد طبعا تطوع بشقته وأستغرب ليه سامح مقالوش ماهو عارف انه عنده شقه خاصه
لكن سماح فهمته انه مش عاوز يفضح علاقته بمنى ومش عاوز محمد يعرف عنها حاجه
لكن الغريب ان محمد لم يصدق سماح وقالها:
– أنتى كذابه

Advertisement

أشتعلت النار فى كيان سماح على أن تقنعه بالأمر

“ووسط الدخان والمزاج العالى عرفت سماح تقنعه مش بس بكده لاء دى كمان رسمت له طريق شيطاني
وهو انها موافقه على أقامه علاقه مع منى بس علشان تثبتله أنها مش كذابه وانه واخد فيها مقلب
وذكرت له أشياء عن منى نخجل من ذكرها لكم حرصا على حياؤنا جميعا هذه الاشياء جعلت محمد يتحمس جدا
لافكارها ويقتنع بانحراف منى ”
وقال لها:
– وليه لاء …ماشى ..حد يقول للمزاج لاء

************************

كانت التجهيزات لزفاف هشام ومنال قائما على قدم وساق الجميع يساعد ويشارك فى أنجاز كل ما يمكن أنجازه
قبل ميعاد الزفاف وهنا تذكرت منى أنها لم تذهب إلى صديقتها حياء لتدعوها على زفاف أخيها فقررت الذهاب إليها
هى ووالدتها لدعوت صديقتها ووالدتها على حفل زفاف هشام جلست منى مع حياء فى غرفتها
وكانت الأخيرة مترددة فى أن تخبر منى بما حدث من سامح والحديث الذى دار بينهما فى الجامعه أم لا
خافت كثيرا على قلب صديقتها بالأضافه إلى أنها لم تكت تثق فى أن منى ستصدقها
وربما أيضا ينفى سامح ما حدث فحاولت ان تختبر مشاعرمنى نحوه وهل مازالت تتقابل معه أم لا
فأجابتها منى قائلة بتفكير وتردد :
– والله يا حياء مش عارفه
حياء:
– نعم مش عارفه ازاى
منى بحيرة حقيقية:
– يعنى الاول كنت بحس أنى هتجنن عليه وكده بس بقالى فتره مشفتهوش وحاسه عادى يعنى ..مش عارفه بقى
حياء بتسائل:
– يعنى أنتى مش بتحبيه يا منى ولا بتحبيه فهمينى؟
قالت بسرعة:
– لا طبعا بحبه كل الحكايه أنه مبقاش يوحشنى زى الاول

وفجأه دب فيها النشاط كأنها لدغت وعنيها لمعت وقالت:
– بقولك ايه يا حياء أيه رأيك أعزمه على الفرح؟
أبتسمت بسخرية وهى تقول:
– نعم !! وهتقوليلهم أيه ..واحد بحبه ولا البوى فرند بتاعى
منى:
– بطلى بقى ..هقولهم اى حاجه ..تعرفى يا حياء لو مكنتيش جارتى كنت قولت أنه أخوكى
قالت حياء ساخرة:
– شوفى بقى يا منى ياختى انا صحيح اخواتى ميتخيروش عن اخواتك ومش بطيقهم بصراحه بس مش للدرجادى

Advertisement

دفعتها منى بخفه وأعتراض قائلة:
– أخص عليكى متقوليش عليه كده
وأكملت بنشوة:
– أنا هعزمه والفرح هيبقى فى قاعه والناس هتبقى كتير وزحمه محدش هيسأل , هيسألوا على مين ولا مين
زفرت حياء وهى تقول متعجبة:
– أنتى بقيتى مجرمه والله ..لاء انا مش موافقه طبعا
منى منفعله :
– وأنتى مالك أنتى خلاص هى كبرت فى دماغى هعزمه يعنى هعزمه
قالت حياء بعصبية:
– بقولك لاء يعنى لاء..هيجى يعمل ايه يخربيت الشيطان
أولا مش هيعرف يكلمك ثانيا أى حاجه وخلاص ..المهم بلاش تعملى كده .. ومفتكرش كمان انه هيوافق

قالت منى باستغراب:
– يعنى أيه ثانيا أى حاجه وخلاص؟.
حياء:
– ياستى كل الناس اللى بتقول أولا لازم تقول ثانيا مدوقيش

كاولت صديقتها تخويفها واقناعها بالتخلى عن تلك الفكره المجنونه ولكنها لم تتراجع
وبالفعل ذهبت لتحدثه هاتفيا وتدعوه لحفل زفاف هشام ثم قالت متسائلة:
– مش بتسأل عليا ليه
سامح ببرود:
– هو أنتى يعنى اللى بتسألى
منى:
– المفروض الراجل هو اللى يسأل مش البنت
قال بمرواغه:
– بس أنتى بتعزمينى بقلب جامد كده مش خايفه من أهلك

منى:
– لا ما أنا هعزم سماح برضه وطبيعى أنك تيجى معاها
قال رافضاً:
– طب وأنا كده هاجى أعمل أيه آجى أبارك وأتفرج وأمشى يعنى لالا ماليش لازمه
منى بأحباط:
– لا لازم تيجى متكسفنيش قدام صاحبتى
سامح :
– صاحبتك مين
منى:
– صاحبتى اللى كانت معايا اليوم اللى جيت تاخدنى من الجامعه لما كانت سماح تعبانه

سامح مستدركاً:
– اااااه ومالها بقى صاحبتك ؟
منى:
– قالتلى أنك مش هتوافق تيجى علشان مش هتعرف تكلمنى هناك
فقال بعناد:
– طب أنا هاجى بالعند فيها

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الرابع عشر

“الحقيقة الفرح كان هادى وجميل رغم العاركه اللى حصلت عند الكوافير
لتصميم هشام وأدهم ان محدش من البنات يشيل الحجاب حتى العروسة
وطبعا أنتصروا فى الاخير وطلعت العروسه ماشاء الله جميله بحجابها ومنى كمان”
أستمتعت حياء جدا برؤية منى سعيدة وحالتها النفسية مرتفعه لم يوجد ما يفسد عليها أستمتاعها سوى الاغانى الصاخبه
فى بعض الاحيان , كانت القاعه تمتاز بموقع على النيل مباشرة مما شجعها على الخروج من القاعه تركت الجميع وخرجت وهى تقول:
– أهو حاجه أستمتع بيها بدل الدوشة دى
Advertisement

كان منظر النيل الهادى وسكونه يبعث فى نفسى السكون والتأمل حتى أنها لم تدرك كم قضيت من الوقت تتأمل فيه
وتستمتع بالهواء العليل ولكن هادم اللذات أقتحم علها تأملاتها بكلماته المستفزة قائلا:

– الله الله سايبه الناس كلها وجايه تسرحى هنا .. أيه بتحبى ولا ايه
لم تكن فى حاجه للألتفات لترى محدثها ” الجواب باين من عنوانه وصوته” فقالت ببرود:
– وأنت سايب الناس كلها وجاى تضايقنى هنا
قال كأنه لم يسمعها:
– بتحبى النيل أوى كده؟
أجابته ساخرة :
– اااه هقولك اه بحبه هتقولى يا بخته….هقولك لاء مش بحبه هتقولى يا عذابه , قديمه ألعب غيرها

وكان الرد ضحك متواصل بلا توقف ثم قال :
– وحافظه كلامى كمان
قالت بنفس النبرة الساخره:
– اه حافظاه كله من أول ايوا بغير لحد حبنا نبته ولازم نرويها… ريح نفسك بقى وبطل تكلم معايا
علت صوت ضحكاته أكثر وهو يقول :
– مش بقولك هتتعبينى
ثم تابع :
– بس على فكره دى علامه كويسه أوى ..أصل محدش بيحفظ كلام غير لما يكون معجب بيه
تجاهلت تعليقه ولم ترد لعله يتركها ويذهب ولكن واضح ان الصمت جعله يطمع أكثر فقال:
– ومش بعيد يكون أعجاب بصاحب الكلام كمان
قالت بنفاذ صبر :
– يا ابن الناس أبعد عنى أحسن لك أنا معنديش أوبشن الاسطوانات دى خالص
وبدل ما أنت قاعد تغنى على كل واحده شويه ياريت تخلص موضوعك مع منى…
على فكره لسه مامتها كانت بتقولى أن فى عريس كويس أوى ناوى يتقدملها فياريت بقى تحدد أنت ناوى تعمل أيه
علشان تشوف مستقبلها مع واحد تانى يكون بيحبها

سامح بجدية:
– بغض النظر عن أتهامك ليا .. لكن انا فعلا كنت ناوى أصارحها بكل حاجه علشان متفضلش متعلقه بيا
وأهو الحمد لله أنا لما دخلت دلوقتى شوفتها مبسوطه وكويسه وواضح أنها نسيتنى
نظرت له بطرف عينيها وهى تقول:
– لو كانت نسيتك مكنتش عزمتك …ولا ايه ؟
سامح بثقة:
– لا هى عزمتنى بس علشان تثبت لك انى بحبها وهاجى علشان أشوفها وبس

تعجبت حياء جدا هلى سردت عليه ايضا ما دار بينهما من مناوشات كلاميه بخصوص دعوته للزفاف ؟ ثم قالت
– يعنى انت جاى علشان تشوفها
سامح بضحك طفولى متواصل:
– لاء جاى علشان أغيظك
نجح فى أستفزازها فتركت المكان وغادرت على الفور بدلا من أن تلقى به فى النيل لتتخلص من أستفزازه الدائم لها

Advertisement

خلال الاسبوع التالى للفرح حدثت مصادمات كثيرة بين منى وأمها وأخوها الكبير وأخوها هشام
بسبب رفضها لفكرة زواجها من أدهم وقالت هى أن سبب رفضها انه “شخص مقفل وبيمشى رأيه وحاجات زى كده”
“طبعا العيله كلها موافقه وخصوصا هشام كان متحمس له جدا ومطمئن على منى معاه جدا
لكن هى كانت مصممه على الرفض علشان كده مامتها لجأت لصديقتها حياء متصوره انها ليها تأثير عليها وهتعرف تقنعها ”

– أهلك مش مقتنعين بأسباب رفضك
منى:
– هما حرين انا اللى هتجوز مش هما
حياء:
– كده هتخاليهم يشكوا فيكى اكتر
منى بعناد:
– لو ادهم ده آخر راجل فى الدنيا مش هتجوزه ده كان يحبسنى فى البيت ويعمل فيها سى السيد
حياء بتأفف:
– قولى أنك مستنيه سى سامح
منى :
– ايوا مستنياه أنا بحبه وأنتى عارفه
حياء بحذر:
– وتفتكرى هو بيحبك
منى مؤكده:
– يا سلام اه طبعا بيحبنى
قالت حياء مقترحة:
– طب ايه رأيك تقوليلوا على موضوع العريس ده .. والله لو كان بيحبك هيتقدملك لكن لو كان غير كده هتعرفى من كلامه
منى بعند:
– ماشى هكلمه وهحاول أقابله وهتشوفى انه هيجى يتقدملى تانى يوم
حياء بشك:
– أتمنى

أتصلت منى بسامح فى الحال وأخبرته انها تريده فى موضوع مهم جدا جدا
وأتفقت معه على الميعاد والمكان وبعد أنهاء الاتصال قالت بدهشه:
– أول مره يقولى خالينا نتقابل عند الكليه علشان متتأخريش على محاضراتك
قالت حياء ساخرة:
– سبحان الله أخيرا أفتكر أنك البعيده طالبه وعندك محاضرات

وقبل أن تذهب منى تذكرت حلما أفزعها راودها أربعة أيام متتاليه وقامت بسرده عليها قائلة:

– شوفت نفسى فى اوضه كلها قاذورات ومقفوله عليا ومش عارفه اخرج وبصوت بأعلى صوتى وفى بره الاوضه عقرب وحيه منعنى من الخروج وانا بصوت شفتك يا مشاعر بتكسرى حته من الجدار وبتحاولى تخرجينى بس مش عارفه مشيتى ورجعتى تانى بسرعه و معاكى سامح أديتى سامح الحديده اللى كنتى بتكسرى بيها وهو أخدها منك وكسر باقى الجدار وأنقذنى

Advertisement

هذا الحلم أقلق حياء جدا وشعرت بأنقباض فى قلبها وشعرت بخطر ما يحوم حول صديقتها منى مما جعلها تعاود الاتصال بها يوميا للأطمئنان عليها ولم تستطع ان تفسر ذلك الحلم الا بعد هذا اليوم بثلاثة ايام وهذا اليوم كان اليوم المحدد للقاء منى وسامح داخل الجامعه , عكفت حياء فى هذه الايام على المشاركه فى تنظيم الندوات المكلفة بها هى وصديقتها نهله حتى جاء موعد هذا اللقاء المرتقب .

كانت داخل مدرج مع فريق العمل وبجوارها نهله وهى تعلم أن منى فى هذه اللحظه تجلس مع سامح فى الخارج
لتخبره منى بأمر العريس المتقدم لها ولقد كان رد فعله طبيعى جدا عندما أجابها متسائلا:
– هو بيشتغل ايه؟
منى بدهشهممزوجه بالغضب:
– نعم هو ده اللى شغل بالك هو بيشتغل ايه؟

سامح ببرود:
– عاوز أطمن عليكى
منى بانفعال:
– انت بتستهبل
قال مهدئا:
– أهدى يا منى لو سمحتى الناس بتبصلنا

حاولت أن تخفض صوتها وهى تقول بعصبيه:
– كلامك ده مالوش غير معنى واحد .. انك كنت بتسسلى بيا ..انت مش بتاع جواز
تابع بنفس النبرة الباردة:
– بصى يا منى انا فعلا أعجبت بيكى ومش عارف لو كنت حبيتك فعلا ولا لاء لكن يا منى انتى اللى خالتينى ابصلك نظرة مختلفه
لما ابتديتى تتجاوبى معايا
منى بحسرة:
– مش انت الى اقنعتنى ولا نسيت كلامك ولا نسيت زعلك مني لما كنت بصدك
سامح:
– مفكرتيش انى بختبرك؟ بشوفك تنفعى زوجه تشيل اسمى ولا لاء
منى بغضب:
– أنت حقير
أحتقن وجهه وقال مهددا:
– متخاليش علاقتنا تنتهى باسلوب مش كويس انا لو كنت حقير كان زمانك بتتحايلى عليا علشان اتجوزك ولو ليوم واحد

منى بدموع:
– مش فاهمه
سامح:
– مفيش داعى اتكلم فى الحكايه دى …المهم دلوقتى
منى بضحكه مريره :
– دلوقتى ايه؟ خلاص دلوقتى انا طلعت مستاهلش أشيل أسمك ..دلوقتى طلعت فاشله فى الاختبار..
كل ده علشان صدقتك ..أستغليت طيبتى وسذاجتى وضحكت عليا
سامح:
– معاكى حق انا فعلا استغليت طيبتك وسذاجتك بس لو رجعتى لنفسك شويه هتلاقى انك مدتيش لنفسك فرصه تقولى فيها لاء ولو مره واحده وتصممى عليها..كل حاجه يا منى كنتى بتقولى عليها حاضر
منى بندم:
– أنت بتكلم كده كأنى عملت معاك حاجه غلط

Advertisement

قال مؤكدا :
– لا والله يا منى انا بعترف انى ملمستش منك الا ايدك ويوم ما حضنتك فى الفرح ولمسات عفويه كانت غصب عنك
لكن انا يا منى فى الاخر راجل شرقى عاوز أحب وأتحب لكن لما اجى اتجوز عاوز واحده تقفل الباب فى وشى من الاول
لم تستطع منى ان تتماسك فرت منها الدموع غزيرة ليس على الفراق فقط وانما على حالها وجهلها
وسذاجتها على تفريطها فى حق نفسها وأهلها على كذبها وخيانتها لهم وتفريطها فى حقوق ربها
ولابد ان يكون الجزاء من جنس العمل وها هى تأخذ الجزاء الان من سمعتها وفطرتها التى تلوثت

تذكرت منى قول النبى صلى الله عليه وسلم : “من تعجل شىء قبل أوانه عوقب بحرمانه”
“ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه” ولكن مع الاسف أكثر الناس لايعلمون

حاول سامح معالجة الموقف قائلا :
– يامنى أنتى كويسه وأى أنسان يتمناكى أرجوكى متعمليش كده ..انا اسف حقيقى انا اسف
لكنها لم تهدأ أبدا جاء فى خاطرها ان تنتقم منه وتخبره بحقيقة أخته ولكنها لم تستطع فضحها
أخذت هاتفها وأتصلت بـ حياء لتأتى إليها فربما لن تقوى قدماها على العودة وحدها ..لم يغادر سامح ظل واقفا بجوارها
حتى أتت حياء ومن الوهله الاولى وبدون كلام علمت ماذا حدث وطلبت من سامح ان يغادر حتى تهدأ منى
غادر ببطء وهو ينظر خلفه ربما يساوره أحساسه بالندم على ما قال أو ما فعل

أستطاعت حياء أن اهدىء من روعها وأقنعتها بأن هذا أفضل لها وان الله سبحانه وتعالى أختار لها الافضل
ولكنها كانت تعلم انها ليست حزينة عليه بقدر ماهى حزينه على نفسها وما وصلت اليه

وفجأة جاءت سماح وجلست بجوار منى وهى تترنح وكأنها سيغشى عليها ..
نسيت منى ما بها ونسيت انها اخت سامح من خدعها من قبل
وسألت سماح بلهفه :
– مالك يا سماح فيكى ايه

Advertisement

سماح:
– تعبانه اوى يا منى حاسه انى هموت
منى :
– بعد الشر عليكى مالك فيكى ايه
سماح بوهن:
– انا بنزف يا منى

أصيبت الفتاتان حالة ذهول أستحييت حياء من البقاء بالقرب فتنحيت جانبا لكى تستطيع سماح الكلام بحريه
بينما قالت منى بصدمه :
– بتنزفى ازاى يعنى ومن ايه
سماح :
– منى انا اتجوزت محمد فى السر بعد اللى حصل بينا لكن حملت غصب عنى ومكنتش أعرف ..
ومن شويه وانا جايه هنا وقعت وقعه جامده حسيت بعدها بنزيف ومش قادره اقف على رجلى
منى بخوف:
– طيب يالا نروح مستشفى ولا نشوف دكتور
سماح بسرعه:
– لالا دكتور ايه ومستشفى ايه ساعتها اهلى هيعرفوا انى كنت حامل واروح فى داهييه
منى بقلق:
– طب هتعملى ايه دلوقتى
سماح بضعف:
– انا كنت بقابل محمد فى شقته ومعايا مفتاح الشقه قريبه من هنا خالص ممكن تيجى معايا اغير هدومى وارتاح لحد ما النزيف يقف .
أحتارت منى ماذا تفعل بينما تابعت سماح قائلة بتمارض:
– وصلينى بس يا منى الله يخليكى للشقه وأمشى على طول مش هقدر امشى لوحدى ومقدرش اقول لحد انا فيا ايه
وأخيرا قررت منى مساعدتها ونهضت وهى تمسك بيدها لتعاونها على النهوض واقفة
بينما اقتربت من حياء مرة أخرى وهى تظن أن منى ستساعد صديقتها فى الفوصول إلى مستشفى أو ما شابه وقالت :
– أستنى يا منى انا جايه معاكوا

سماح نظرت لمنى نظرة معينه وقالت:
– لا شكرا خاليكى حضرتك منى هتوصلنى البيت هنا قريب وهترجعلك تانى
منى:
– معلش خاليكى انتى يا حياء انا هوصلها بيتها هو قريب خالص من هنا

” لكن حياء صممت انها تروح معاهم على الاقل للباب العماره بلاش تطلع علشان تبقى براحتها
وفعلا راحت معاهم والعماره كانت قريبه جدا من الجامعه طلبت من منى انها تنزل بسرعه وهى هتستناها تحت”

تغير وجه سماح وتحدثت بهمس فى اذن منى فقالت منى :
– معلش انا هقعد معاها شويه ترتاح بس وهمشى على طول ومفيش حد فوق خالص متقلقيش
أستأذنت من سماح وتنحت جانبا بـ منى وقالت بقلق :
– ايه يا بنتى هو ده بيتهم ؟

Advertisement

منى :
– لاء ده بيت جوزها
حياء:
– هى اتجوزت امتى ؟
منى :
– هقولك بعدين خالينى بس اوصلها فوق الاول ارجعى انتى الجامعه وانا ساعه وهبقى عندك
صعدت سماح مع منى ولكن حياء ظلت مكانها حائرة وقلبها يعتصر خوفا وقلقا لا تعلم سر هذا الانقباض
ولكنه كان كافى بان يجعلها تمشى خطوة وتقف لتنظر خلفها وفوقها ثم تمشى خطوة أخرى ,
مر حوالى عشرة دقائق ولكن الوقت كان ثقيل جدا وبطيء للغايه
وأذا بهاتفها الشخصى تعلن شاشته المضيئه عن أتصال آتى من هاتف منى فأجابتها على الفور :
– ألو ايوا يا منى ….
ولكن لم يأتينى جواب ابدا عادت بخطوات تلقائيه الى البناية وهى تناديها عبر الهاتف ولكن لم ياتيها جواب
بالرغم من عدم غلق الاتصال وفى هذه اللحظه سمعت حياء صوت سماح وهى تضحك وتتحدث
ولكنها لم تفهم من حديثها سوى جملة واحدة ” باى باى يا منى هابى دريمز ”

حاولت حياء أن تقنع نفسها بالصعود إليهما اقنع نفسى فهى رأت الرقم الذى ضغطت عليه فى المصعد وانار به شاشته
لكن لم تستطع لم تحملها قدماها وفجأة أضاء الحلم الذى روته لها منى منذ ايام عقلها شاهدته
يمر أمام عينيها ووجدت الدموع تنهمر من عينيها بدون اسباب وبدون وعى

وجدت نفسها تهاتف سامح وعندما أجابها قالت ببكاء وشبه أنهيار:
– ألحقنى يا سامح ارجوك بسرعه الحقنا
سامح بفزع :
– مالك فيكى ايه ..انتى فين
أرشدته إلى العنوان وهى ترجوه ان يسرع بشدة ومن نعمة الله عليهم انه كان لا يزال قريبا من الجامعه
فبعد ان انهى حديثه مع منى وطلبت منه الانصراف لم يبتعد كثيرا

أنهى الأتصال معها وبعد عشر دقائق أخرى وجدت حياء شخص يدخل العمارة وفى طريقه الى المصعد وهو على عجله من امره
ويتكلم فى الهاتف :
– خلاص يا سماح انا تحت أهو طالع على طول …

شعرت بالرعب فولته ظهرها أصطنعت انها تتحدث فى الهاتف بينما جاء صوت شخص أخر ينادى عليه قبل ان يستقل المصعد
– يا محمد باشا … يا باشا
محمد:
– ايه يا بنى ادم انت عاوز ايه
البواب :
– لامؤاخذه يا باشا كنت عاوزك فى موضوع
محمد :
– مش وقته
البواب :
– معلش يا باشا اصلى مسافر بالليل والناس بتوع الصيانه جايين بكره ..
وظل يتحدث معه دقائق وأنهى محمد الحديث مسرعا وشق طريقه للمصعد
وجدت حياء نفسها دون تفكير وبدون اى حسابات تستوقفه وتسألته عن أسماء ناس وهميه من سكان العماره
ولكنه أكد لها على عجلة أن هذه الاسماء ليست موجوده فى العماره وأشار الى البواب وقال:
– أسالى البواب هو يعرف السكان أكتر مني
وأتجه الى المصعد مرة أخرى وأستقله وأنارة شاشة المصعد الى نفس الرقم
فكأن قلبها هبط فى أخمص قدميها وتأكدت ظنونها خرجت مسرعه من العماره
وتجاهلت سؤال البواب وهى تتصل بسامح فى فزع اكبر فأجابها بصوت لاهث :
– أنا عند الكافتريا اهو …

Advertisement

الحمد لله الكافتريا أول الشارع , دقيقتين ورأته قادم مسرعا يتنفس بصعوبه وهو يقول:
– فى ايه مالك ايه اللى جابك هنا

لم تشعر الا وهى تجذبه الى البناية وتجرى به الى المصعد والبواب ينظر لهما ببلاهه وهى تهتف به:
– ألحق منى يا سامح الحق منى أختك خدتها هنا ومحمد جه من شويه
لم يستطع ان يفهم منها شيئا وهو يقول بحيرة:
– محمد ! .. سماح ! انا مش فاهم حاجه ..!!!
لقد كانت لحظة مجنونه بكل المقاييس فليس من العقل أن تستعين به وهو من هو
ولكن هذا ما حدث وأخذت تدق الباب بشدة وقلبها يكاد يتوقف من فرط الانفعال ولم يكن لديها فى كل الاحوال حل آخر

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الخامس عشر

فتح محمد الباب وقد تخفف من ملابسه كثيرا وبدت على وجهه علامات الذعر حينما رأى سامح
دخلا بسرعه وشاهدا سماح تخرج من أحدى الغرف وهى ترتدى قميص نوم فاضح وعندما وقع نظرها على سامح أغلقت الروب فى سرعه ولطمت خديها وهى تنطق بأسمه نظرت حياء حولها بسرعه لم تجد أثراً لـ منى الا حقيبة يدها وهاتفها

لم تنتظرحياء تصرف سامح بل أسرعت الى الغرفه التى خرجت منها سماح فدفعتها ودخلت فوجدت منى ملقاه على السرير على وجهها وهى عاريه تماما ويبدوا عليها النوم العميق أسرعت اليها وقامت بتغطيتها بملاءة السرير وحاولت أن تعيدها للوعى التى كانت قد فقدته وهى تسمع صراخ سماح يأتى من الخارج :
– والله أنا مراته يا سامح انا مراته ..
وتوسلات محمد وهو يقول :
– والله ما كنت أعرف انها هتخدرها
ظل صوت الضرب والصراخ والتوسلات وهى تموت فى كل دقيقه تمر عليها بالداخل بجوار منى
واخيراً سمعت باب الشقه يصفع بقوة بينما زادت صرخات سماح
خرجت حياء من الغرفه فزعه فرأت سامح يخنقها وصوت صرخاتها ينخفض شيئا فشيئا
شعرت انها ستموت فى بين قبضته … حاولت تخليصها من يده لكن قبضته كأنها ماتت على عنقها

ظلت تصرخ فيه أن يتركها وهى تحاول أنتزاع يده من عنقها لكنها لم تستطع أنهارت تماماً وهى تصرخ فيه :
– أنت اللى عملت فيها كده أنت السبب أقتل نفسك قبل ما تقتلها وتجبلنا مصيبه كلنا

بدأت قبضته ترتخى وبدأت سماح تهوى إلى الارض وهى لا تستطيع التنفس ..حاولت حياء أنعاشها وهى ترجوها أن تقول لها ماذا حدث لت منى , نظرت لها سماح بضعف وهى تتنفس بصعوبه وقالت :
– هتفوق كمان ساعه
ثم تحاملت على قدميها وأسرعت الى غرفه اخرى وأغلقتها عليها وظلت تصرخ وتبكى من وراء بابها
تكلم سامح وقد خرج صوته كالأموات من قبورها:
– حصلها حاجه؟
بكت حياء وهى تقول بلوعه :
– مش عارفه

Advertisement

دخل وألقى نظرة من بعيد ثم عاد وجلس على أقرب مقعد وكأن قدمه رفضت ان تحمله جلس وكأنه يسقط من السماء ودفت راسه بين كفيه وأخيرا بكى , بكى بحرقه وظل يبكى حتى تحول بكاؤه الى شهيق طويل ثم يعود فيبكى كالأطفال منخفض

أنهارت البقية الباقيه من أعصاب حياء ولم تعرف ماذا تفعل كيف تواسيه وتشد أزره وهو الجانى الحقيقى لكن كل جانى وراءه دوافع ربما تكون من وجهة نظرة دوافع قويه لكنه فى النهايه أنسان يخطىء ويصيب ويتعلم من الاخطاء ولكن هل نترك دوافعنا وحقدنا على من ظلمونا لتجعلنا نظلم غيرنا بدون سبب ..الظلم ظلمات يوم القيامة

هدأ الوضع قليلاً ولكن بعد مرور الساعه أشتعل مرة أخرى عندما أستفاقت منى ووجدت نفسها عاريه تماما
ظلت تصرخ وتبكى وتلطم خديها وصديقتها تحاول ان تهدىء من روعها وطمئنتها أنه لم يحدث لها شىء , لم تكن متأكده ولكنها كانت تطمئنها بثقه وتقول لها أنهما أنقذاها فى الوقت المناسب
ساعدتها على أرتداء ملابسها وخرجا من الغرفه ومازال سامح واضع يده على رأسه فى صمت مطبق كأنه تمثال
طلبت حياء من منى الا تتحدث اليه فهو فيه ما يكفيه ولن يتحمل كلمة عتاب أخرى له او لأخته

أخذا حقيبتها ومتعلقاتها وخرجتا خارج الشقه ولكن حياء توقفت لثوانى كأنما تذكرت شيئا خافت ان تتركه مع سماح بمفردهما خشية من أن يتهور ويقتلها ويضيع مستقبله جعلت منى تنتظرها فى الخارج بجوار المصعد ودخلت مره أخرى بأتجاه الغرفه التى دخلتها سماح وقد أرتدت ملابسها وقالت لها بصرامه وحدة:
– قومى تعالى معانا لو سبناكى معاه هيقتلك

أطلت نظرة رعب من عينيها المتورمتان من أثر البكاء وقامت مسرعه للخارج ثم الى خارج الشقه بسرعه حتى انها لم تركب المصعد
وهبطت تجرى على الدرج دون ان تلتفت خلفها

Advertisement

ألقت عليه حياء نظرة أخيرة وهو مازال على جلسته المتصلبة وتركت الباب مفتوحا وأخذت منى وغادرا المكان
وتركتاه خلفهما مثل ما نترك الاموات فى قبورهم وننصرف فى صمت ونحن ندعو لهم بالرحمه

لم تكن أحداهن تعلم اين تضع قدمها ولا الى أين يأخذها الطريق ولكنهما مشيا حتى وصلتا الى أقرب مسجد
دخلا مصلى النساء لايعلما هل جلسا أم هويا الى الارض ..التهالك هو سيد الموقف ..الصدمه والخوف رفيقهما

صليت حياء العصر ونظرت الى منى فوجدتها بين النوم واليقظه أحتضنتها فبكت كثيرا نزلت دموعها كالمطر فى سكون …
شعرت صديقتها أن عقلها توقف عن التفكير ولكن شىء واحد كان يدور فيه سؤال واحد فقط قد يحيهما وقد يميتهما …
تريد أن تتأكد هل حدث شىء أم لا

لم ترى أى علامات تدل على انه حدث لها شىء ولكن لم تطمئن أيضا فرؤيتها لها وهى عاريه لم تذهب ابدا من ذهنها …
من الذى خلع عنها ملابسها هى أم هو ؟ ان كان هو ؟ فلابد انه لم يتركها هكذا ..شعرت بها ترفع رأسها عن صدرها
وتنظر اليها بتساؤل وتقول بوهن:

– فهمينى ايه اللى حصل …مين اللى عمل فيا كده ..سماح خدرتنى عشان أخوها؟ وأنتى عرفتى ازاى وايه اللى جابك الشقه ؟
فهمينى ..لما هو مكنش عاوز يتجوزنى عمل فيا كده ليه فهمينى ؟ وبدأت فى الانهيار مره أخرى والبكاء الشديد
حمدت الله عزوجل انه لم يوجد سواهما فى المصلى
أصرت منى أن تعلم ماذا حدث وظلت تكيل الاتهامات لسامح وأخته ..لم تستطع حياء أن تتحمل أكثر قالت بضيق:

Advertisement

– كفايه يا منى كفايه..سامح ملمسكيش بالعكس هو اللى أنقذك من ايديهم
منى بعينين متورمتين :
– منهم؟ هما مين

شرحت لها حياء كل ما حدث ولكن ليس بالتفصيل وعلمت منها ان سماح احضرت لها عصير وعندما شربت منه القليل
شعرت بدوخه فظنت أنه السكر داهمها مره أخرى فأتصلت بأخر رقم كان لديها وهو رقم حياء ولم تشعر بشىء بعدها
لطمت خديها عندما علمت انه محمد ..ولكنها طمئنتها انها لم يحدث لها شىء واننا وصلنا فى الوقت المناسب
وكان السؤال المنطقى الذى كانت تخشى ان تسأله لها منذ ان بدأت الاسئله:
– أتصلتى بسامح ازاى عرفتى رقمه منين؟
حياء:
– مش وقته يا منى دلوقتى لازم نروح لدكتورة علشان نطمئن عليكى
منى بخوف:
– ليه مش بتقولى محصلش حاجه
حياء بقلق:
– معلش يا منى نطمن بس

ولكن مع الاسف لم تجد طبيبة فى هذا الوقت كلهن يعملن فى المساء ولابد من حجز ايضا
فقامت بالحجز لليوم التالى مباشرة…. لم تنم تلك الليله ابدا وظلت عيونها معلقه بسقف غرفتها تدور برأسها الاسئله ..
لا بل كان سؤال واحد..ماذا لو انها حدث لها ما تخشاه كيف سيكون التصرف وقتها؟

تعلق أملها بالله الستير الرحيم الغفور وجعلت تدعو بالستر طوال الليل كلها أمل بالله ان صديقتها لم يصيبها
مكروه يقضى على مستقبلها
لم تذهب منى الى اى مكان فى اليوم تالى ظلت فى بيتها تترقب الميعاد بعيون متجمدة المشاعر
ونحمد الله مره أخرى ان اخيها هشام كان قد تزوج ولم يراها هكذا فيكشف ما يخفيه قلبها
أمها كانت فى زيارته فأفسحت لها المجال للبكاء كيفما تشاء

وبعد أذان المغرب مباشرة ذهبت حياء اليها وأستأذنت والدتها التى قد عادت للتو ان يخرجا قليلا فوافقت نظرا لثقتها بها
أتجها إلى الطبيبة التى نظرت لهما بريبه وقد علمت ماذا تريد من توقيع الكشف على منى
فقالت حياء بأقتضاب :
– أنا أختها الكبيرة وعاوزين نطمئن بس مش أكتر

Advertisement

مرت الدقائق ثقيله جدا جدا ورغم انها لم تتعدى دقائق معدوده الا انها مرة كالدهر
شعرت بأنها تحمل قلبها بين كفيها وتخشى عليه من السقوط
خرجت الطبيبة مبتسمه وهى تقول :
– كله تمام مفيش داعى للقلق
” اااااه اللهم لك والشكر انت سترتها بسترك وغشيتها برحمتك ووسعها غفرانك وشملها عفوك يا عفو”

خرجتا من عيادة الطبيبة وكأنهما ولدتا من جديد , أخذت منى وجلسا فى أحدى الكافيتريات ,
جلست بالقرب منها و مسكت يدها ونظرت فى عينيها قائلة:
– شوفتى يا منى ربنا سترنا ازاى شوفتى ..رغم كل التفريط رغم كل شىء ربنا سترنا
لازم نبدأ من جديد أرمى كل اللى فات ورا ظهرك وأنسى كل الناس دول وأبدأى من جديد
أفتحى صفحه جديده مع ربك وعاهديه انك مش هتخالى حد حبه فى قلبك مهما كان أكتر من اللى خلقك وسترك
أبدئى مع ناس محترمه أبدئى مع راجل زى أدهم صدقينى هينسيكى سامح وكل اللى حصلك معاه

منى بدموع:
– مبحبوش ..مبحبوش
حياء:
– صدقينى هتحبيه ده راجل بجد وبيخاف عليكى ..أعملى كده مقارنه سريعه
واحد مكنش يفرق معاه سمعتك ولا دراستك ولا اى حاجه …وواحد مرديش يخرج معاكى انتى واخته الا فى وجود أخوكى
واحد كان بيدخل عليكى أوضة صحبتك بدون أستأذان وواحد كان عاوز يطلع ياكل بره علشان تقعدى براحتك
رغم وجود أبوكى وأمك وأخواتك وأهله
صدقينى يا منى هتحبيه فى المستقبل …أعملى خطوبه طويله وأتعاملى معاه وهتشوفى
ولو يا ستى محبتيهوش أبقى افسخى الخطوبه

شعرت حياء أنها لا أراديا تقوم بعمل غسيل مخ لـ منى كانت مصره فى داخلها أن تجعلها ترتبط بـ أدهم بأى شكل
فهى تعلم نوعية هذه الرجال جيدا لن يستطيع ان يخرج ما فى قلبه من حنان وحب الا بعد ان تكون حليلته
كانت تعلم ان صديقتها ستكون بأمان معه وكأنها تريد أن تلقى بمسؤلياتها على كتف رجل يعتمد عليه

والموقف لم يكن يحتمل العناد فوافقت منى على الخطوبه بدون مجهود
عدنا الى البيت وأخبرت والدتها بالموافقه الحمد لله ونامت تلك الليلة وهى قريرت العين ..
نامت كأنها لم تنم من قبل ..لن تتخيلوا نامت يومين متواصلين تقوم للصلاة فقط وتنام مرة أخرى ..
و لا تسألوا عن عائلتها فهم لا يختلفون كثيرا عن عائلة منى !

Advertisement

هاتفتها منى بعد ذلك اليوم بأسبوع وأبلغتها ميعاد خطوبتها على أدهم ..وتابعت :
– انا مش عارفه ازاى هتعامل معاه انا اصلا مش بعرف اكلمه

حفلة خطوبة منى كانت جميلة جدا وعلى مستوى عائلى فقط “يعنى بالمصرى حفلة على الضيق”
وظهر على الجميع علامات السعاده والبهجة التى أختفت من على وجه منى
كانت تبتسم ابتسامات مقتضبة وسريعه لمن ينظر لها , جاءت والدته ومعها الشبكه وهى تقبل منى على خدها وتحتضنها
قال أدهم لوالدته:
– لو سمحتى يا أمى لبسيهالها أنتى أنتى عارفه انا مش هينفع

نظرت له منى باحتقان وشعرت بها حياء من مكانها فأقبلت عليها تحدثها همسا فقالت منى :
– بيقول لامه لبسيها انتى هو خايف يلمسنى ولا ايه

شدت صديقتها على يدها وهى تقول:
– يابنتى علشان انتى مش مراته ومش عاوز يمسك ايدك علشان كده ..الله يخاليكى اضحكى شويه
الناس مركزة معاكى شكلك كأنك مغصوبه عليه

وعندما همت والدته بنزع خاتم الخطوبه من علبة الشبكه ظهر هشام الذى كان اختفى من نصف ساعه وفى يده المأذون
وهو يقول بمرح :
– أستووووووب العريس هو اللى هيلبس الشبكه بس بعد كتب الكتاب

Advertisement

وكانت مفجأة سعيده جدا للجميع وتبادلوا الضحكات والهمسات الساره
و ألجمت منى وتسمرت مكانها وهى تستمع الى اخيها الذى يتحدث بسعادة عن الاتفاقيه التى فعلها مع والد أدهم
ووالدته ووالدة منى التى كانت جهزت كل شىء طلبه هشام الصور والبطاقه الشخصية ورحب الجميع بهذه المفجأة الساره
الغير متوقعه وخصوصا أدهم الذى أزداد نور وجهه وتألق بزواجه
وعلى العكس تماما أنطفأ نورها وأحمر وجهها من الصدمه وهمست لـصديقتها:

– انا حاسه انى هيغمى عليا احنا متفقناش على جواز
“كان لازم تخوفها علشان توافق , شششش عاوزاهم يقولوا رفضت ليه ؟
مش شايفه الناس كلها
بتبصلك ازاى ..اسمعى كملى اليوم بس وبعدين كتب الكتاب ده مش جواز زى ما أنتى فاكره
ده عقد بس كده بس هتفضلى خطيبته يعنى ”

هزت منى رأسها بالموافقه.. بينما شعرت حياء أنها أصبحت من رجال المخابرات عندما يقومون بعملية غسيل مخ لتجنيد أحد العملاء

أقبل الناس مهنئين وتم كتب الكتاب على خير والحمد لله أما أدهم وكأنه تبدل وكأنه أصبح شخصا آخر فى ثانيه واحدة وأعتقد ان منى ايضا أصابها الذهول

فلقد أمسك يديها وقبلها وقال بابتسامه جميله:
– مبروك يا حبيبتى ربنا يجعلنى نعم الزوج الصالح ويجعلك نعم الزوجه الصالحه وقبلها مره اخرى على جبينها…
“وقام بالواجب من ناحية الشبكه .. يعنى مثلا العقد يقعد فيه ساعه والانسيال ساعه والحركات دى بقى انتوا عارفينها”

Advertisement

ابتسمت حياء وهى تقول داخلها:
– يا حلاوة يا ولاد ده طلع حبيب أهو يارب يهديكى يا منى يا بنتى يا رب
أما وجه والدتها وكأنه البدر ما أجمل عاطفة الام …وأذا بأم حياء تشدها اليها ودموعها فى عيونها وتقول:
– ربنا يابنتى يرزقك الزوج الصالح يارب
حياء:
– خلاص يا ماما خلاص أمسحى دموعك يقولوا عليا معنسه ولا حاجه!!

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل السادس عشر

اليوم التالى كان يوم الجمعه معاد المقرأه الاسبوعى لـ حياء بعد أنتهاء المقرأة وهى عائدة إلى منزلها
دق جرس هاتفها فأجابت على الفور وبدون مقدمات قالت منى بانفعال:
– سامح بيعمل ايه عندكوا يا حياء ؟
أتسعت عينيها وهى تقول بتسائل:
– مين ياختى ..سامح مين
منى بعصبية شديدة:
– أنتى هتستعبطى ولا ايه انا لسه شايفاه داخل عندكم
لم تستطع حياء أن تصدق ما تسمع وأعتقدت أن منى تمزح أو قد خُيل إليها فقالت ساخرة:
– عند مين يا ماما انتى باين عليكى اجواز جابلك تهيئات
منى بعصبيه :
– انا مش بهزر دلوقتى قوليلى جاى ليه
نبرة منى جعلتها تتأكد انها لا تمزح وأنها ايضا متأكده مما رأت ووقع قلبها فى أخمص قدميها وهى تتمتم:
– ينهار مش فايت ..مش عارفه يا منى انا مش فى البيت انا كنت فى المقرأة وخلاص أهو
على أول الشارع
هدأت منى قليلا وهى تنظر من النافذه وقالت:
– اه خلاص شوفتك بس برده مقولتيش جاى عندكم ليه ..مش معقول متعرفيش
حيا بقلق :
– والله ما أعرف حاجه ربنا يستر ..
أغلقت الاتصال وحاولت أن تستحضر جميع الادعيه التى تحفظها لتجمع شتات أمرها ولكنها تلفتت منها جميعاً من شدة التوتر
وهاجمها مغص شديد هى تطرق باب شقتها بعد ثوانى
وأذا بوالدتها تفتح الباب وعلى وجهها علامات البشر والسرور ..دخلت تتلفت لتتأكد من الامر وأذا به يجلس بالفعل مع والدها
ويتحدث معه..
آوت إلى غرفتها مسرعه ودخلت خلفها والدتها وبمجرد دخولها أحتضنتها بقوة وهى تقول:
– مبروك يا حبيبتى عريس زى القمر والله ده كل البنات هتحسدك عليه
– ايه يا ماما عريس ايه وبتاع ايه ..مين ده اصلا……….
– ده عريس يا عبيطه ..قال انه شافك فى الجامعه واعجب بيكى وسأل عليكى
وجه يدخل البيت من بابه
قالت ساخرة:
– يا حلاوة ده ايه العظمه دى مكنش حد غلب يا حاجه
لكزتها والدتها برفق وهى تقول :
– بقولك ايه مطلعيش زرابينى ..ده عاجب أبوكى عارفه يعنى ايه عاجب أبوكى
تابعت حياء بنفس نبرتها الساخرة:
– طب والله كويس على خيرة الله طالما عجبه

جاء والدها فجأة وأقترب منهما وقال :
– أمك قالتلك
والدتها:
– ايوه قولتلها
والدها :
– طب انا خدت منه عنوانه وبياناته وقولتله هنسأل عليه ونبقى نرد
قالت لها والدتها:
– طب أقعدى معاه علشان يتعرف عليكى وتتعرفى عليه
قالت وهى تفكر كيف تتخلص من هذه الكارثه:
– لاء مبقعدش مع حد لما تبقوا تسألوا عليه ابقى اقعد

والدها بصرامه:
– خلصينا تعالى شوفيه يمكن متعجبيهوش (متعجبهوش !! ما علينا )
لم يكن فى المقدور أن ترفض فوالدها شديد الصرامه ولا يستطيع أحد أن يقول له لا
أو حتى يظهر على قسمات وجهه علامات الأعتراض

خرجت والدتها ورحبت به للمره المليون ثم خرجت حياء خلفها وجلست بجوارها
ولمحت نظرته المنكسرة وتعجبت ملامحه كانت مختلفه ويبدوا عليها الهدوء على غير العاده
تكلمت والدتها كلام عادى به مزيد من الترحيب ورد هو بلباقه:
– أهلا بيكى يا أمى
تمتمت حياء هامسة لنفسها:
– أمى !! ..أمك منين يابنى طب قول طنط تبقى مبلوعه شويه
رفع عينيه وقال بأحراج:
– ازيك يا آنسه حياء
– الحمد لله

والدتها:
– تشرب شاى ولا قهوه
سامح :
– لالا متتعبيش نفسك يا أمى
والدتها بطيبة:
– لا والله تعبك راحه..ها شاى ولا قهوه
وخرجت والدتها لتفسح لهما طريق للتعرف أوعلى الارجح وكما تفعل دائما دخلت لتجلس مع والدها

Advertisement

حاولت حياء أن تتكلم بصوت خفيض لا يسمعه إلا هو قائلة:
– انت حصل فى مخك حاجه ولا ايه
رد عليها بنفس الهمس:
– ليه
– أنت ازاى تيجى هنا وايه حكايه جاى تتقدملى دى ..قصدك ايه يعنى
رفع حاجبيه مندهشا وقال:
– هيكون قصدى ايه …عايز أتجوزك طبعا
حاولت السيطره على أنفعالتها وهى تقول حانقة:
– ليه

سامح :
– هو ايه اللى ليه..أنا جاى أتقدملك وزى ما قولت لوالدك داخل البيت من بابه
زفرت بغضب وقالت وهى تحاول كتم غيظها:
– انت بتستهبل ؟
سامح بهمس :
– لاء بحبك
قالت بضيق:
– قولى هو بالنفر ولا ملاكى
سامح :
– هو ايه
– قلبك
قال بأنكسار:
– انا عارف قصدك ايه ..انا مش هعرف افهمك دلوقتى ..على فكره معاكى حق
فى كل اللى بتقوليه عليا دلوقتى فى سرك.. بس والله انا محبتش حتى احاول أكلمك قبل ما اجى البيت
علشان أثبتلك أنى جد معاكى وأنى أتغيرت فعلا

وهنا دخل والدها مرة أخرى :
– أهلا وسهلا يا أستاذ سامح
سامح بأدب:
– أهلا بيك يا عمى

أستأذنت ونهضت على الفور فوجدت والدتها تنتظرها فى الداخل وقالت :
– ها ايه رأيك زى القمر صح وشكله مؤدب وابن ناس
تنهدت وقالت ساخرة :
– اه فعلا شكله مؤدب جدااااااااا
والدتها بفرحه:
– يعنى موافقه
قالت حياء وهى تداعب والدتها
– بالله عليكى يا ماما ..انتى عاوزه تجوزينى اسرع ما بتسلقى البيض؟
قالت والدتها بعبوس:
– اه ..عاوزه افرح بيكى قبل ما أموت وهو عيب يعنى يا بتاعة الحلال والحرام
-خلاص يا أمى خلاص سيبينى بس أفكر وبعدين انتوا مش لسه هتسألوا عليه أستنى بقى يمكن يطلع سوابق ولا حاجه
ألتفتت إليها والدتها بغيظ قائلة:
– نعم سوابق بقى ده شكل سوابق ده انتى اللى سوابق
– ايه يا ماما من اولها كده هتقفى فى صفه اومال لو وافقت واتجوزته هتعملى ايه هتتبنيه
وتطردينى بره البيت

– والله يا بنتى نفسى اطردك بس على بيت عدلك
– ايه الامهات دى يا ناس ..اومال فين حنان الام اللى بيقولوا عليه

Advertisement

( رحم الله أمهاتنا وأمهات المسلمين )

بعد مغادرة سامح بقليل دق جرس الباب مرة أخرى…….” يوه ده باينه يوم مش فايت ”

سمعت حياء والدتها من الخارج ترحب بـ منى وهى تقول:
– أهلا أهلا أزيك يا عروسه وماما عامله ايه…
– الحمد لله يا طنط كويسين ممكن أدخل لـ حياء
– اه يا حبيبتى اتفضلى شكلها هتحصلك قريب..بصراحه يا بنتى وش جوازتك حلو اوى عليها
منى:
– بجد يا طنط

– اه يا بنتى ( أسكتى اسكتى لما اقولك) فركت حياء كفيها فى الداخل وهى تهمس:
– أسكتى انتى يا أمى الله يخاليكى
– جايلها عريس انما ايه زى القمر وابن ناس طول بعرض ..شاب يشرح القلب
قالت منى وقد أصتكت أسنانها:
– والله..مبروك يا طنط…عن أذنك ادخلها
– ربنا يستر

دلفت منى للداخل سريعا بين غضب وعدم فهم للموقف وأغلقت باب غرفة حياء التى قابلتها بابتسامة متوترة
وقالت الأولى وعينيها يتطاير منها الشرر:

Advertisement

– مبروك يا عروسه طب مش تقوليلى اومال مين اللى هيمسكلك الشمعه
(شمعة ايه يا منى ده انتى من زمان اوى)

– منى أقعدى وأفهمى لو سمحتى

كادت أن تنفجر فى وجه صديقتها وهى تقول:
– أفهم ايه يا ست هانم ..عماله تطلعى فيه عيوب الدنيا …كنتى بتطفشينى مش كده..عجبك لما شوفتيه مش كده..
انتى بقى الخضره الشريفه اللى اختارها وسابنى علشانها..طبعا مش انا اللى مشيت معاه
مش انا اللى أتنازلته وأنتى الطاهره اللى ملمسكيش ..هى دى الصداقه هو ده الالتزام وانا العبيطه
اللى كنت بقول جابت رقمه منين أتاريكوا متفقين على الجواز ويمكن كنتوا بتتقابلوا من ورايا والله أعلم ايه اللى كان بيحصل

عندما وصلت منى لهذه الترهات فى حديثها لم تستطع حياء أن تضبط أنفعالتها اكثر من هذا فقالت بغضب وصرامه:
– أسمعى يا منى لحد هنا وما أسمحش ابدا لاى حد فى الدنيا انه يقول عليا الكلام ده, كله الا كده ,
انتى فاهمه ولا لاء وبدل ما انتى داخله تلقى الاتهامات جزافا كده اسألى وأسمعى وانتى ترتاحى وتريحى
منى:
– اسمع ايه وافهم ايه ده جاى يتجوز عارفه يعنى ايه يعنى بيحبك
قالت حياء ساخرة:
– والله ؟ بيحبنى ازاى بقى بيحبنى بالاسلكى ولا نام وحلم بيا
منى بعصبية:
– قولى لنفسك …كنتوا بتتقابلوا من ورايا صح كان بيقولك ايه ها
أستعادت حياء صرامتها مرة أخرى وقالت بجدية:
– شوفى يا منى عاوزه تفهمى اهلا وسهلا , أهدى وانا هفهمك لكن عاوزه تفضلى تقولى كلام انتى عارفه انه غلط
يبقى أحتفظى بيه لنفسك وروحى بيتكوا
قالت بوهن وكادت أن تبكى :
– طبعا ما انا خلاص مبقاش حد عاوزنى مش انا المنحرفه اللى فيكوا دلوقتى

– هتسمعى ولا لاء يا منى ؟
– سامعاكى أتفضلى
وبدات حياء فى سرد ما حدث من الالف إلى الياء ومنى تسمع وعلى وجهها علامات عدم التصديق والدهشة وأخذت تتمتم :
– سامح ؟ معقول؟ !!

Advertisement

– أظن بقى كده عرفتى جبت رقمه منين وعرفتى أنى ماليش ذنب فى حاجه والمره الوحيده اللى اتصلت بيه فيها
هى المره اللى طلبت فيها منه النجده علشان نلحقك
وصدقينى يا منى لو كان فى بالى أى راجل تانى ثقه كنت كلمته , هو أصلا مكنش منطقى أنى أستنجد بيه
وانا خايفه عليكى من أخته بعد اللى سمعتيه ده عاوزه بقى تصدقى انى ماليش ذنب فى انه يجى البيت صدقى
مش عاوزه تصدقى براحتك

وبدون أى كلمه أخرى أنصرفت فى هدوء ..تركتها صديقتها لانها كانت تعلم انها تحتاج للخلوه مع نفسها
لتفكر جيدا فى الامر ولتستطيع أن تزن الامور بميزانها الصحيح

******************************

– ايه ده يا منى لسه مجهزتيش نفسك
– أجهز ازاى يعنى يا ماما اقوم افرش الارض رمله

والدتها بغضب:
– ايه ده بتكلمينى كده ليه ايه قلة الادب دى
منى باعتذار:
– انا اسفه يا ماما بس مش قادره استحمل انا معزمتوش علشان اقعد معاه

Advertisement

والدتها:
– يا سلام , يابنتى ده جوزك
منى بأعتراض:
– مش جوزى ده خطيبى بس

– والله , والمأذون اللى جه وكتب كتابك كان ايه

منى عابسه:
– انتوا اللى جبتوه وكتبتوا كتابى غصب عنى
الأم محذره:
– أسمعى يا منى أحنا مضربناكيش على أيدك يا بنتى أنتى مضيتى بمزاجك محدش
غصب عليكى

منى بتأفف:
– خلاص يا ماما بس انتى اللى عزمتيه مش انا وانا مصدعه ومش عاوزه اقعد مع حد
قالت لها والدتها مهدده:
– انتى باين عليكى عاوزه تفضحينا ..انتى هتقومى تلبسى حاجه عدله وتسرحى شعرك ده
ولا اندهلك ابوكى

منى بعصبيه:
– حاضر حاضر حاضر.. ربنا يخدنى
بعد قليل دخلت والدتها قائلة مسرعه :
– شهلى شويه جوزك جه بره
منى:
– اهو خلاص

Advertisement

نظرت والدتها إلى ملابسها بعدم رضى وقالت:
– ايه اللى انتى لابساه ده يا بنتى ومالك لمه شعرك كده ليه
منى بعناد:
– والله بقى ده اللى عندى مش عجبكوا مطلعش
تنهدت والدتها قائلة بصبر:
– ربنا يهديكى يا بنتى…….تعالى

خرجت منى سلمت على أدهم وقدم لها مجموعه جميله من الورود تناولتها منه وهى تقول :
– شكرا
قالت والدتها وهى تنظر لابنتها بعتاب :
– عن أذنك يابنى خد راحتك ده بيتك
أدهم :
– طبعا يا أمى

أقترب منها وقال بابتسامة عذبه:
– وحشتينى
– هه ..شكرا
أدهم:
– الورد عجبك

– اه اه عجبنى شكرا
قال أدهم بصوته الرخيم مازحا:
– هو كل حاجه شكرا
منى ببرود:
– اومال اقول ايه
أدهم متعجبا:
– مينفعش اقولك تقولى ايه انتى اللى لازم تقولى من نفسك
لم تجبه وصمتت لبرهة فقال محاولا استجلاب قلبها:
– بس ايه الطقم الرقيق ده حقيقى حلو اوى عليكى
تمتمت :
– (ده حلو ده …ده انا نقيت اوحش حاجه عندى) ثم قالت بصوت يسمعه :
– تشرب عصير ؟

أدهم:
– لو من ايدك أشرب

Advertisement

منى(والله فكره اقوله يمكن يطفش)
– لا انا مينفعش أشرب حاجات مسكره بينى وبينك اصل انا عندى السكر

أدهم بدهشه:
– معقوله ….الف سلامه عليكى ….
منى :
– الله يسلمك ..بس شكلى كده حالتى متأخره يعنى هيبقى عندى مشاكل فى الجواز والحمل
ربنا يصبرك بقى

أبتسم أدهم قائلا بحنان:
– ربنا يصبرنى !…..ده أنا أفديكى بروحى يا منى انتى بتقولى ايه
أنفعلت رغما عنها وقالت :
– فى ايه ..انت محسسنى انك بتحبنى وبتموت فيا …
أدهم بدهشة :
– طب وفيها ايه اه بحبك انتى مش مراتى ولا ايه

منى:
– ياسلام هو انا يعنى علشان مراتك تقوم تحبنى بس لمجرد انى مراتك
أدهم بتعجب:
– اومال يعنى احبك وانتى مش مراتى ويبقى حبنا بيغضب ربنا
منى:
– انا مش بتكلم على حرام وحلال..انا بتكلم انك مشوفتنيش غير كام مره لحقت تحبنى امتى
(ياسلام ياسلام على اساس ان سامح كان عشرة عُمر يعنى !!)

قال أدهم بصدق:
– متنسيش اننا فى بينا نسب من زمان وبعدين يا ستى ربنا حط حبك فى قلبى دى حاجه تزعلك اوى كده

Advertisement

منى:
– لا بس …. بس خاليك واقعى معايا علشان نقدر نفهم بعض
أدهم:
– بصراحه يا منى موقفك ده غريب انا مش فاهمك
منى:
– وعمرك ما هتفهمنى ..انت واحد كان بيدور على واحده مناسبه وخلاص ولوكان فى واحده انسب منى كنت هتجوزها
فبلاش بقى تقولى بحبك والكلام ده

نظر لها مليا ثم قال بهدوء:
– منى أنا عمرى ما بحب أحلف ابدا..لكن والله العظيم أنا حبيتك فعلا وخصوصا بعد كتب كتابنا وأنا بلبسك الدبله
حسيت أنك مراتى من زمان أوى وأنى شوفتك كتير وواخد عليكى …

منى :
– طب وانا , مسألتش نفسك انا بحبك ولا لاء
ابتسم بتفهم قائلا :
– انا مش صغير يا منى ومش مراهق انا عارف انك لسه بتاخدى عليا وبعد كلامك ده أتأكدت انك لسه محبتنيش
ويكفينى انك وافقتى على جوازنا ده فى حد ذاته حاجه كبيرة عندى

تسرعت وقالت بدون وعى:
– ومين قالك انى وافقت
نهض واقفا وقد تغير وجهه وقال بأنفعال :
– بتقولى ايه …انتى لو موافقتيش يبقى جوازنا باطل قوليلى دلوقتى حالا انتى وافقتى ولا لاء
منى أرتبكت جدا وقالت:
– لالا انا وافقت طبعا
تنهد بارتياح وجلس قائلا بتسائل :
– طب كلامك ده معناه ايه

بحثت عن كلمات مناسبه ثم قالت بتلعثم:
– معناه أنى .. بص أنا معرفكش ولا أعرف عنك حاجه تخلينى أحبك
جلس بجوارها ونظر فى عينيها بثقة قائلا:
– أوعدك أنى أخاليكى تحبينى

Advertisement

******************************

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل السابع عشر

وضعت والدة حياء يدها على كتف ابنتها وقالت بود :
– تعالى يا حبيبتى أقعدى جنبى ….. مش أبوكى سأل على العريس ولقاهم ناس كويسين ومبسوطين اوى
– بجد…..مبسوطين ازاى يعنى بيضحكوا كتير

تغيرت نبرة والدتها فى لحظه وقالت زاجرة:
– بت انتى انا مبهزرش ..أظن كده مالكيش حجه
رفعت حياء كتفيها وقالت بمزاح:
– طبعا ماليش حجه طالما اهله بيضحكوا على طول هرفض ليه

والدتها:
– طب استنى بقى اناديلك ابوكى علشان تعرفى تتريقى كويس
جذبتها حياء من يدها برفق وقبلته قائلة برجاء:
– لا ابوس ايدك يا ست الكل أقعدى أنا آسفه بلاش أبويا أنتى عارفه أنه مضطهضنى
– ها طيب قولتى ايه
لم تجد حياء وسيلة بعد ذلك إلا الحيلة فقالت:
– طب يا ماما يا حبيبتى يرضيكى أتجوز واحد معرفش عنه حاجه طب أوافق ازاى دى تبقى موافقه على ميه بيضا

– خلاص لما يجى تانى أقعدى معاه زى ما أنتى عايزة وأتكلمى معاه براحتك
– هو ابويا هيسيبنى افتح بؤى ما انتى عارفه وبعدين انتى ايه اللى عرفك انه هيجى تانى
مش جايز لما شافنى هرب بجلده

قالت والدتها مؤكدة:
– لا يا حبيبتى ده كل يوم يتصل بأبوكى وبالنسبه لموضوع أنك عاوزه تتعرفى عليه ده
مالكيش دعوه سيبيها عليا أنا هخاليكى تتكلمى معاه براحتك المهم تطلعى بنتيجه وتخلصينا

Advertisement

– طب ممكن بس تأجليها شويه مش فاضيه اليومين دول
– خلاص يا حبيبتى ابوكى اتصل بيه وحدد معاه معاد

– يادى النيله فى ايه يا جودعان هو انا هوى سراب شبح محدش شايفنى
قالت والدتها وكأنها لم تسمعها :
– هو كان عاوز يجيب معاه ابوه وامه وقاله بالمره نقرأ الفاتحه بس أبوكى قاله لا تعالى لوحدك المره دى
ولو حصل قبول أبقى هاتهم المره اللى بعدها

( الله يخرب بيتك يا سامح)
– والمحروس جاى أمتى
– يوم الجمعه
( الله ..كملت يعنى كده كده هتشوفه )

******************************

– ما تلبسى حاجه عدله ايه اللى انتى مهبباه ده
– يوه يا ماما ..فى ايه

Advertisement

– يابنتى غيرى الاسدال الاسود ده الراجل يقول عليكى ايه رايحه تعزى
– تحبى البس البنى ولا الكحلى؟
قالت والدتها باستهجان:
– بنى ايه وكحلى ايه ..هو انتى عندك غير الاسود.. يابنتى عندك هدوم كتير محتشمه برضه وشيك

– ماينفعش يا ماما يا أما الاسدال الاسود يا أما البنى أو الكحلى اللى هما مش عندى اصلا ها أختارى
أرسلت والدتها تنهيدة قوية وقالت باستسلام:
– ربنا يهديكى اقول ايه بس لو مكانتش مرات اخوكى هنا ….

– اه صحيح هى ايه اللى جايبها النهارده جايه تتفرج؟
– ما انتى عارفه بتحشر نفسها فى كل حاجه..اذا كان اخوكى نفسه مجاش
– طب كويس انها جات يارب يعجبها…اهو نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد ونخلص منها ومن العريس ده مع بعض

سمعت والدتها صوت باب شقتهم فقالت على الفور :
– هروح اشوف مين شكله هو
وهنا دخلت شيماء زوجة أخيها وتعلو وجهها أبتسامة عريضة وتقول:
– يالا يالا بسرعه يا حياء العريس جه
قلدتها حياء بشكل ساخر قائلة:
– والله… هيه هيه العريس جه جه

شيماء ” بنفسنه “:
– جبتيه منين ده يابنتى ده قمر
ثبتت حياء حجابها وهى تقول بجدية ساخرة:
– بصى روحى الميدان لفى شمال فى يمين هتلاقى محل أدخلى هتلاقى منه خمسه ولاسته اللى فاضلين
خدى واحد منهم قبل ما يخلص

Advertisement

شيماء بغلاسه:
– انتى بتقولى فيها ده صحيح مبقناش نشوف رجاله كده الايام دى
– طب كويس ابقى فكرينى اقول لجوزك الكلمتين دول لما اشوفه
شيماء مدافعة:
– ايه ايه انا بهزر انتى هتقوليلوا بجد ولا ايه

– خلصى يا شيماء روحى شوفى هيشرب ايه بدل ما حماتك قايمه قاعده كده
شيماء:
– دى ماما عامله حلويات النهارده مخصوص علشانه
– وماله خاليه يتغذا علشان اللى هيحصله
شيماء بتسائل :
– ايه اللى هيحصله ؟

قالت بلا مبالاة:
– لا متاخديش فى بالك .. لما يخلصوا كلام وسلامات وطيبات ابقى قوليلى
أنصرفت شيماء إلى المطبخ بينما اقتربت حياء من باب الغرفة التى يجلسون بها لتستمع إلى بعض مما يدور بينهم من حديث
سامح :
– والله ده كتير يا ماما انا اصلى ماليش اوى فى الحلويات
والدتها :
– يابنى كُل متكسفش ولا عاوز تكسف ايدى
سامح:
– لا طبعا يا ماما هو انا أقدر ده انتى الخير والبركه( اه يا منافق)

سامح :
– بقولك ايه يا عمى انا مش عاوز اطول فى الموضوع انا عاوز اكتب الكتاب بسرعه بعد أذنك
قال والدها بود:
– ايه يا بنى انت مستعجل كده ليه مش لما العروسه تقول كلمتها الاول
سامح:
– البركه فيك بقى يا عمى تقنعها
والدها:
– والله يابنى انا ممكن اغصب على البنات فى اى حاجه الا الجواز
سامح:
– اه طبعا مفهوم انا قصدى بس تقنعها
والدها:
– ربنا يسهل …ما تندهى العروسه بقى يا حاجه هى مكسوفه ولا ايه
والدتها:
– حاضر يا حاج (يا سلام على التفاهم يا ناس )
خرجت والدتها من الغرفة فوجدتها تقف عند بابها تستمع إليهم فقالت لها :
– أبوكى فاكرك مكسوفه ميعرفش أنك بجحه
همست لها حياء فى أذنها:
– لو قولتيلى اسم الجامع اللى لقتينى عنده والله مش هزعل خالص واروح اقعد عنده تانى لحد ما الاقى امى الحقيقيه انا مش عارفه عبد الحليم زعل وأتأثر ليه لما عماد حمدى قاله انا مش ابوك
دفعتها والدتها للداخل وهى تقول بخفوت:
– طب خشى بقى يا أموره لما نشوف لماضتك دى قدام ابوكى
– لا بقولك ايه يا ست الكل انتى وعدتينى
– متخافيش هيقعد شويه وهيقوم احنا متفقين

طرقت الباب ودخلت وهى تقول :
– السلام عليكم
( أبوها قاعد زى الباشا وسامح قام وقف ومد أيده للسلام وتقريبا أفتكر أنها مبتسلمش فقال يحترم نفسه
ورجع ايده مكانها تانى )

Advertisement

والدها بتوعد خفى:
– ما تسلمى..مكسوفه ولا ايه
– معلش يا بابا اصلى مبسلمش على رجاله
– ايه حرام ؟ ..بطلوا جهل وتشدد ..
” دى من المرات الكتيره اللى بيهزئها فيها قدام حد خلاص جسمها نحس”
وقالت :
– معاك حق يا والدى هنفضل نتعلم لحد مانموت احنا فعلا جهله
– طيب يا فالحه..
قال سامح بأحراج:
– ازيك يا آنسه حياء عامله ايه
– الحمد لله
سامح:
– باباكى قالى انك عاوزه تسألينى على حاجات معينه .. أتفضلى
حياء بجدية:
– حضرتك بتصلى
سامح:
– اه الحمد لله بصلى
– فى المسجد؟
سامح بتردد:
– لا …. لما بكون فى الشغل بصلى هناك ولو كنت فى البيت بصلى فى البيت
(أمير الانتقام …الاول)………..
– حافظ قرآن أد ايه؟
سامح بتعثر:
– يعنى.. الصور الصغيرة..
– مفيش فى القرآن صور صغيرة كلام الله كله كبير أسمها صور قصيرة
” سامح ابتدى يعرق (الثانى)……..
تدخل والدها قائلا:
– ايه الاسئله دى هو جاى يتجوز ولا داخل الازهر
سامح:
– سبها ياعمى تسأل براحتها
قالت بشكل مباغت :
– حضرتك تعرف اسم مرادونا بالكامل
سامح بابتسامه واستغراب:
– اه طبعا …”وكر اسمه كله”
– ممتاز.. تعرف بقى أسم النبى عليه الصلاة والسلام بالكامل
فوجىء بالسؤال فقال على الفور:
– ايه .. اه طبعا اسمه محمد بن عبد الله
– بس؟
” سامح أبتدى يمسح العرق (الثالث) …….
– مينفعش يا استاذ سامح نعرف أسامى لاعبين الكوره بالكامل ومنعرفش أسم نبينا ولا ايه؟

وهنا أنتفض والدها بعصبية قائلا :
– انا هقوم بدل ما دمى يتحرق اكتر… وبعد أنصراف والدها حانقاً نظر سامح إليها معاتباً وهو يقول:
– بتحرجينى كده ليه
قالت بجدية :
– أنا مش بحرجك أنت جاى عاوز تتجوزنى وأنا أى حد بيجى يتقدم لى بسأله الاسئله دى
مش ذنبى بقى أنك مش مذاكر
سامح:
– اه بس ده ظلم ..أنتى عارفه أنى لسه فى الاول ..
نظرت إليه وقالت :
– أنا آسفه يا سامح كل اللى بيحصل ده تمثيليه مالهاش لازمه أنت وأنا عارفين أنه مينفعش
أنت ليك حياتك وأنا ليه حياتى ..بعد أذنك يا سامح أحترم رغبتى ومتخاليش أهلى يضغطوا عليا
أكتر من كده
قال بتصميم:
– بس انا مش هيأس ..انا مبعرفش اليأس
نهضت على الفور وهى تقول :
– ياريت متيأس فعلا من نفسك وتحاول تتغير فعلا بس علشانك أنت

طبعا حصلت حرب ضروس فى منزل حياء بعد الرفض لكن هى صممت على الرفض بشكل قاطع
مما أضطر والدها أن يببلغه رفضها وبالفعل أنتهى الحديث عنه فى منزلها لكنه لم ينتهى عنده هو
فمن الواضح انه لا يعرف اليأس بالفعل

فى اليوم التالى مباشرة أستيقظت حياء فزعة على صوت والدتها وهى تبكى
– فى ايه يا ماما حاجه حصلت
– أبو منى صاحبتك أتوفى
– ياربى ..إنا لله وانا اليه راجعون…امتى؟
– من شويه لسه الخبر جايلى

“قلبى وجعها اوى على منى وراحتلها هى ووالدتها لكن لما شافتها كان شكلها عادى جدا ولا باين عليها أى حزن لابسه اسود وواقفه جنب والدتها بتحاول تهديها .. فضلت مع صديقتها طول اليوم ومسبتهاش خالص وفى اليوم ده رجعت علاقتها بمنى زى ما كانت زمان وأفضل ”

Advertisement

مر على وفاة والدها حوالى أسبوع وهى حالها لم يتغير كثيرا لا يظهر عليها الحزن ولا حتى اثار دموع فى عينيها
شعرت بالقلق حيالها واخذتها بين أحضانها وهى تقول :
– يا منى متمنعيش نفسك أبكى خارجى الشحنه اللى جواكى كده هتتعبى بعدين

رفعت راسها ونظرت إليها قائلة :
– انا مش مانعه نفسى..صدقينى انا حاولت ابكى معرفتش حاولت اقول لنفسى ابويا مات انا بقيت يتيمه علشان ابكى
برضه معرفتش لقيت حاجه جوايا بتقولى ابوكى مين هو انتى ليكى اب اصلا..صدقينى مش عارفه ابكى
انا بس حزينه على شكل امى وعلى تصرفات اخويا الكبير اللى من اول يوم وهو عامل فيها راجل البيت
وكمان جاب مراته وجم قعدوا معانا بحجة اننا بقينا لوحدنا وانتى عارفه ..انا مش بطيقهم ساعتين
خلاص مبقتش طايقه البيت باللى فيه ..لولا أمى كنت زمانى روحت قعدت عند هشام

– روحى غيرى جو عند هشام ومتخافيش على امك مرات اخوكى رغم غلاستها بس هتخدم امك بعنيها انتى عارفه
منى:
– عارفه..بس مش هقدر اسيبها دلوقتى يمكن يومين كده ولا حاجه

“حقيقى أدهم وقف جنبها جامد اوى فى الازمه دى وكان بيوصلها الكليه كل يوم ويرجعها البيت
وكان بيحاول يخفف عنها كتير لانه فاكر انها حزينه على والدها لكن منى برضه كانت بتعامله كأنه شخص غريب عنها رغم كل محاولاته”

وفى يوم من الايام تلقت حياء اتصال من صديقتها نهله وطلبت منها أن تقابلها فى الجامعه فى اليوم التالى
– مش هقدر والله يا نهله ماليش نفس اروح فى حته خالص
نهله بتصميم:
– انا ماليش دعوى هتيجى يعنى هتيجى
حياء بتأفف:
– طب لو فى شغل أجليه شويه
نهله:
– لا يا ستى مش شغل انا عاوزاكى بخصوص سامح
حياء مصدومه:
– نعم ؟ وأنتى عرفتى سامح منين
نهله:
– جوزى هو اللى عرفه مش انا
– ايوه يعنى عرفه ازاى وعاوز ايه؟
– مش هقولك ولا كلمه الا لما تيجى وبعدين وحشتينى بقالى فترة مشوفتكيش
– يابنتى اتكلمى ولا انتى بقى علشان جوزك بقى معيد فى الجامعه خلاص هتعملى فيها
هانم انا مش بقُر والله انا بحسد بس
قالت نهله ضاحكه:
– بطلى لماضه هشوفك خلاص مفيش كلام تانى
– طيب هحاول
– مفيش هحاول انا هقول لزوجى انك جايه بجد هو مشدد عليا اوى
حياء بالحاح :
– طب قوليلى فى ايه
– والله ما هقولك الا لما اشوفك ساعه واحده بس يا ستى مش هتتأخرى
– طيب ماشى
– خلاص هستناكى فى السكشن اللى كنا بنشتغل فيه الظهر
– أوك
– أوك اوك هو انا بيهمنى

رواية اكتشفت زوجى فى الأتوبيس

الفصل الثامن عشر

أنت بتقول ايه, يعنى ايه بتطردنى من بيت أبويا
– هو انا لما ابقى عاوزه أسترك يبقى بطردك
Advertisement

منى تدور بانفعال فى الغرفه:
– تسترنى يعنى ايه هو انا جبتلك فضيحه
والدة منى:
– أهدى يابنتى مش كده معاش ولا كان اللى يقول عليكى كلمة ده أخوكى بس خايف عليكى وعاوزك تروحى بيت جوزك علشان يطمن عليكى

منى:
– فى ايه يا ناس أنتوا بتعملوا فيا كده ليه ومين قالكوا أنى هوافق أحنا متفقين لما أخلص داراستى وانا لسه فاضلى سنتين

رد أخيها الكبير ببرود:
– وفيها ايه يعنى لما تكملى فى بيت جوزك
منى:
– أحنا متفقين بعد دراستى عاوزنى أتجوز دلوقتى ليه
قال بأنفعال:
– علشان داخله خارجه معاه الناس كلت وشنا من ساعة ما أبوكى مات وأنتى محدش عارف يلمك

تدخل هشام مدافعا وقال:
– ايه اللى انت بتقوله ده هى خارجه داخله مع حد غريب ده كاتب كتابه عليها يا اخى عيب الكلام ده
– طبعا ما اهو صاحبك وأخو مراتك لازم تدافع عنه
هشام:
– أنا بدافع عن أختى اللى هى أختك لو كنت ناسى يا أخونا الكبير يااللى المفروض تبقى مكان أبوها دلوقتى

أجابه بعصبيه:
– بالظبط كده مدام انا مكان أبوها وأخوها الكبير يبقى كلامى لازم يمشى وعلى آخر الشهر تكون فى بيت جوزها
منى ببكاء:
– لاء بقى ده انت عاوز تمشينى من البيت علشان مراتك تتحكم فيه براحتها وتبقى هى الكل فى الكل

Advertisement

هدئتها والدتها قائلة:
– يابنتى مش كده هدى نفسك أخوكى ميقصدش
ولكنها زرفت الدموع فجأة و بكت بكاء شديد ومرير وهى تقول:
– يابنتى أنا كمان عاوزاكى تروحى بيت جوزك أنا عارفه أنك مضايقه من البيت هنا وبصراحه يابنتى انا خايفه عليكى لو مت وسبتك هتبقى لوحدك

منى بلوعه:
– بعد الشر عليكى يا ماما ليه بتقولى كده
هشام:
– ايه يا ست الكل ربنا يخاليكى لينا كلام ايه ده بس وبعدين يعنى انا موجود هو انا هروح فين
– يابنى انت مسيرك ترجع شغلك تانى وتسافر وتسيبها وانا خايفه عليها لو حصلى حاجه هتبقى لوحدها

توجه الابن الأكبر بمعاتبة والدته قائلا:
– ايه يا حاجه أنتى خايفه عليها مني ولا أيه وبعدين أنا عاوز مصلحتها فيها أيه يعنى لما تكمل دراستها فى بيت جوزها أنا كده غلطان

هرولت منى إلى غرفتها وظلت تبكى طوال الليل وكلام والدتها يدور فى عقلها كالطاحونه
” لو ماما جرالها حاجه هبقى لوحدى معاه هو مراته وساعتها هيتحكموا فيا وهيعملوا فيا
اللى هما عاوزينه..وهشام هيسافر علشان شغله وهياخد مراته معاه”

بكت بشدة وهى ترى كل الابواب مغلقه فى وجهها فهى ترى نفسها بين المطرقه والسندان أما أخيها وزوجته وأما رجل لا تعرفه ولا تحبه …ماذا تفعل
وظلت تقارن بين المصيبتين ولكن التفكير المنطقى هو سيد الموقف
“فى الاخر برضه أدهم حنين عليها وعلى الاقل مش هيأذيها”

Advertisement

وفى الصباح طرقت باب غرفة والدها التى أحتلها أخوها وزوجته ..فخرج لها أخوها
وقال :
– نعم
منى بجمود:
– أنا موافقه على اللى أنت عاوزه.. وعادت إلى غرفتها الباردة مرة أخرى

*****************************

ذهبت حياء فى الميعاد المتفق عليه الى صديقتها نهله وكما توقعت زوجها الدكتور أحمد كان بمرافقتها
أقبلت نهله وقبلتها بينما رحب بها زوجها كثيرا

نهله:
– ايه بقى هنتحايل عليكى علشان نشوفك ولا ايه
حياء:
– خلصى يا نهله خشى فى الموضوع على طول

الدكتور أحمد:
– أسمحيلى أتكلم أنا .. بما ان الاستاذ سامح لجألى علشان أتدخل فى الموضوع فأنا مضطر أتدخل فى شؤنك سامحينى

Advertisement

– خير يا دكتور أتفضل
الدكتورأحمد:
– أرجوكى متزعليش مني انا واسطة خير .. لكن بعد أذنك أنتى مش بتديلوا فرصه كفايه علشان يدافع عن نفسه ..وانا مضطر أبقى المحامى بتاعه
زفرت حياء بقوة بعد ان شعرت باختناق شديد فهو يحيط بها من كل اتجاه دائما لا يسمح لها بالتنفس وقالت:
– لو سمحت يا دكتور الموضوع ده أتقفل ..حضرتك يمكن متعرفش التفاصيل كلها
أحمد:
– انا مش هتناقش كتير ولا هحكى فى تفاصيل بس عاوز أقولك أنه لما جالى حكالى على كل التفاصيل
وهو مش عاوز منك حاجه غير انك تسمعيه ولمره واحده بس

نهله:
– بجد هو شكله فعلا مش هيتنازل ومصمم
حياء بتسائل :
– ممكن أعرف هو عرف حضرتك منين

أحمد:
– أنتى ناسيه أنه شافنى معاكى أنا ونهله يوم ما جالك هنا ومن المقابله دى عرف أنك تهمينى ……ده كمان كان فاكر أنك قريبة نهله علشان كده فكر فيا وزى ما قالى انه معملش كده غير لما السكك كلها أتقفلت فى وشه

– والله يا دكتور انا متشكره لتعبك ده بس مع الاسف الموضوع انتهى
نهله:
– متنشفيش دماغك بقى ده عاوز يقعد يتكلم معاكى مره واحده بس وبعدين أبقى أرفضيه بعدها براحتك

– ماهو جه البيت وأتكلم وأنا رفضت وخلصنا

Advertisement

نهله :
– لا معرفش يتكلم ..على حسب ما قال لأحمد أنه عاوز يقولك كلام مهم جدا مينفعش فى بيتكوا
– أنتى بتصدقيه ده بتاع حركات

أحمد:
– أنا كنت فاكر أنك بتثقى فيا أكتر من كده .. لازم تعرفى أنك زى أختى ومش هقبل عليكى اللى مقبلوش على أختى..وانا لو مكنتش لمست فيه الصدق والأصرار مكنتش دخلت نفسى فى حكايه زى دى ولا كنت هعرضك لموقف زى ده وأسألى نهله

نهله:
– بجد والله كلامه صح ..هو قاله مش عاوز غير أتكلم معاها وجها لوجه مره واحده ولو مصدقتنيش هختفى من حياتها نهائى
قالت حياء مندهشة:
– نعم يعنى عاوز يقابلنى كمان ..فى أيه نهله أنا مندهشه جدا من تصرفاته ومن جرأته دى
أحمد:
– أفهم من كده أنك هتطلعينى صغير قدامه
قالت بتصميم:
– أنا آسفه يا دكتور والله بس أنا مينفعش أخرج مع راجل غريب

قالت نهله سريعاً:
– أنتى هتيجى معانا نادى النقابه ورجلنا هتبقى على رجلك مش هتبقى لوحدك
نظرت حياء إلى طريقة نهله الحماسيه هى وزوجها فى الحديث وقالت :
– أولا انا مش عارفه هو أقنعكوا ازاى كده …. ثانيا أقابله ليه وأنا كده كده هرفض وكلامه مش هيفرق كتير

أحمد بتصميم:
– معلش علشان خاطرنا أحنا متقلقيش …أحنا هنكون معاكى
حاولت حياء أن تضع شرطاً تعجيزيا وقالت:
– طيب ماشى بس على شرط حضرتك المسؤل قدامى دلوقتى أنه يختفى من حياتى تماما بعد المقابله دى
ولكن أحمد قال بثقه:
– أتفقنا
نهله :
– أعوذ بالله منك يا شيخه طول عمرك متعبه ودماغك ناشفه

Advertisement

– مش عارفه ليه كل الناس واقفه فى صفه ضدى

*****************************

– أيه يا منى الكلام الفاضى ده أنتى ازاى تستلمى كده بسهوله
منى بحزن:
– أنا مش هقدر أعمل غير كده يا حياء ……….. وبعدين انا كنت فاكره انك هتحمسينى للموضوع…….
– أنا كنت هحمسك لو كان بأرادتك لكن أزاى وأنتى رافضه كده ومعندكيش استعداد
منى باسى:
– نصيبى
قالت حياء بجدية:
– لا يا منى أنتى طبعك غلب عليكى فعلا……أنتى متعوده على الاستسلام لرغبات الاخرين
منى :
– أعمل ايه يعنى … هما معاهم حق لو أمى جرالها حاجه هبقى معاهم لوحدى
– هو ربنا أداكى علمه ….هو حدعارف مين هيموت قبل مين وبعدين يا ستى حتى لو لقدر الله حصل حاجه محدش هيقدر يضايقك ولا يتحكم فيكى زى ما أنتى فاكره أنتى مكتوب كتابك وتقدرى فى أى وقت تتفقى مع جوزك على الدخله وفى كام يوم تبقى فى بيته… لكن تستلمى لرغباتهم كده وتروحى تعيشى مع راجل
لسه مش مستعده تعيشى معاه ده أنتى كده يا بنتى حياتك تبقى جحيم
منى باستسلام:
– الكلام ده مش هيفيد دلوقتى خلاص أخويا قام بالواجب وبلغ أدهم وأهله وحددوا معاد آخر الشهر
– وأدهم كان رأيه ايه من المعاد المفجأه ده
منى:
– معرفش أخويا مقالش تفاصيل قال بس أنه خلاص حدد المعاد وبقى رسمى
– طب وامتحانات آخر السنه دى خلاص على الابواب
قالت منى بيأس:
– بصى انا خلاص مبقاش حاجه تفرق خلاص أسقط ولا أنجح أروح الامتحان أصلا ولا لاء خلاص انا حياتى أدمرت خلاص
ربتت حياء على كتفها وهى تقول:
– لا يا منى انا مش معاكى انا مش عارفه أنتى ضعيفه أوى كده ليه هتبدأى حياه جديده كده ازاى
سقطت دمعة من عينيها بدون شعور وقالت:
– الا صحيح عملتى ايه مع سامح
حياء بحذر:
– بتسألى ليه
منى بمرارة :
– لو مضايقه أنى بسأل عليه ولاغيرانه خلاص أعتبرينى مقولتش حاجه
:طبعت حياء قبلة على وجنتها وهى تقول بحنان:
– وانا هغير من ايه يا عبيطه …. يا منى أنتى ليه بتحبى توجعى نفسك بنفسك كل الحكايه أنى مش عايزاكى تركزى غير مع جوزك اللى هتبقى فى بيته قريب عاوزاكى تنسى أى حد تانى
منى بأصرار:
– يعنى خلاص هتجوزيه
كان لابد من قطع الشك باليقين فقالت حياء على الفور:
– أنا رفضته يا منى والموضوع أنتهى خلاص
منى باندهاش:
– مش معقول …..ليه…لو علشانى لا
مسحت على شعر صديقتها وهى تقول :
– صحيح يا منى أنتى جزء من الرفض لكن مش أنتى السبب كله فى أسباب كتير
منى باستخفاف :
– غريبه الدنيا دى أنا اتجوزت واحد مبحبوش واللى بحبه راح يتجوز صاحبتى اللى رفضته علشانى…
ثم تابعت بمرارة أكبر قائلة:
– لو حبيتيه يا حياء أتجوزيه ميهمكيش أنا يا ستى مش هزعل وبرضه هنفضل صحاب وهدخل بيتك وهتدخلى بيتى متوجعيش قلبك بسببى
– بطلى أفلام الحرمان اللى أنتى معيشه نفسك فيها دى ..أفرحى بقى أفرحى ده أنتى هتعيشى مع راجل بيتمنالك الرضى ترضى …
المهم دلوقتى يلا نشوف ناقصك أيه علشان نلحق ننزل نجيبه يا عروسه والفستان والحركات دى بقى
منى بلا مبالاة:
– متقلقيش ماما كانت مجهزالى كله من زمان حتى قبل ما اتخطب وهروح احجز الفستان وخلاص على كده
قالت حياء بحماس:
– بصى يوم الجمعه أنا فاضيه ننزل ونشوف هنجيب أيه خلاويص؟
منى :
– لما أشوف هيرتبوا الحكايه دى ازاى يمكن يوم الجمعه نروح نشوف العفش

********************************

” طبعا أنتوا عارفين حياء دايما تحتار وهى خارجه بين الاسود ولا البنى والكحلى اللى هما مش عندها اصلا عموما أختارت الاسود علشان تعرف تسود عيشته”

Advertisement

وصلت حياء لنادى النقابة فى الميعاد المسبق تحديده وأتصلت بنهلة التى خرجت منه لأستقبالها على البوابة من أول خطوة على سلم النادى شاهدت سامح والدكتور أحمد على طاوله على البحر ويتمازحان ويضحكا سويا كأنهما صديقان منذ زمن
نهلة بشغف:
– بس أيه ده يا عم أنا مكنتش أعرف أنك جامدة كده , الراجل أول ما عرف أنك وصلتى مبقاش على بعضه
قالت حياء ساخرة وهى تقلد شغف نهله:
– بجد يا نهلة ؟
نهله بشغف مماثل:
– اه والله
قالت بجديه مضحكه:
– ما هو حته واحده أهو يا كذابه أومال بتقولى مش على بعضه ليه
نهلة:
– كده بتضحكى عليا…مش هتبطلى الحركات دى وانا اللى أفتكرتك فرحتى
– الله يخاليكى يا نهلة خلصينى انا مش عارفه أنا جيت ليه اصلا
اقتربت من مجلسهم هى ونهله وعينيه تتابع اقترابها بقلق , نهض واقفا هو والدكتور أحمد الذى قال :
– ايه المواعيد المظبوطه دى , أتفضلى ..
وتابع :
– طيب يا جماعه أحنا على الترابيزه اللى جمبكوا دى
أستوقفته حياء وهى تقول :
– أيه ده يا دكتور أحنا متفقناش على كده
نهلة بأحراج:
– أحنا جمبكوا أهو هو أحنا مشينا وسبناكى
قالت باصرار:
– لاء معلش خاليكوا معانا هنا
أحمد:
– فى ايه ..طب كده لازمتها ايه ما كان جه البيت..كده مش هيعرف يتكلم على راحته
ثم أحمد مؤكدا:
– خلاص احنا هنا ماشى؟
– ماشى بس على شرط….اقعدوا انتوا هنا على البحر ..انا مش عاوزه ترابيزه جنب البحر
نهلة:
– ماشى يا ستى أقعدوا انتوا هناك
أتجهت حياء إلى طاولة أخرى بجوارهم ولكن بعيدة نسبيا عن النيل وهو يتبعها بصمت
وأخيرا أتكلم:
– تشربى ايه؟
– أنا مش جايه أشرب أتفضل قول .. ايه الحاجه المهمه أوى كده اللى خالتك تلف اللفه دى كلها علشان تقولها
سامح بجدية:
– بلاش النبرة اللى كلها قسوه دى … خلى بينا ولو نقطه تفاهم واحده
– أحنا مفيش بينا ولا نقطة تفاهم وأنت عارف كده
سامح:
– ولا حتى ثقة ؟…أنا صحيح معرفتكيش من مدة طويله بس المدة الصغيره دى عرفت انتى أمتى بتثقى فى الناس
وأنا متأكد أنك بتثقى فيا

” أحمد بعتلهم الجرسون ومعاه عصير وقهوة تقريبا بيسخن القعدة”

سامح:
– على فكره أنتى تعبتينى أوى من ساعة ما شوفتك ..أنتى متعبه بجد , عارفه أنا عملت أيه علشان أعرف أوصل للدكتور أحمد وأعرف أقنعه ؟
قالت ساخرة:
– أنت هاتقولى ما أنا عارفه لما بتحط حد فى دماغك ايه اللى بيحصل.. ومنى صاحبتى أكبر دليل على كده ..البنت المسكينه كانت فين وأنت خلتها فين
سامح:
– معقوله ؟ ربنا بيسامح وأنتى لسه مش مسامحه لسه فاكرة القديم كله…أنا جاى النهارده علشان كده علشان أثبتلك أن القديم أنتهى
– مش فاهمه وضح
مال للأمام فى مواجهتها وأتكأ على يديه وقال ببطء:
– هحكيلك على حاجات تثبتلك أنى أتغيرت من بعد أول مرة شوفتينى فيها
وقص عليها كل الحوار الذى دار بينه وبين أخته سماح وكيف قامت سماح بتهيأت الجو حتى يكونا وحدهما
وكيف أفتعلت المرض حتى يستطيع هو ان يأخذ منى لتراها وكيف فشلت الخطه عندما وجدها معاها
وبتصميمها على عدم ذهابها معه بائت الخطه بالفشل وأنه قابل منى مرة واحدة من بعد هذا اليوم وكان لديه الوقت
والمكان المناسب وهى كان لديها الاستعداد أن تذهب معه الى أى مكان ولكنه لم يفعل لانه كان قد تغيير بالفعل
كما قال وان هذه المقابله كانت من أجل ان يستطيع ان يعرف منها معلومات أكثر عنها
وهى طبعا أجابت بسذاجتها ال