Connect with us

روايات مصرية

رواية ارض حياه بقلم ساره أحمد

Published

on

4.5
(6)

وقت القراءة المقدر: 16 دقيقة (دقائق)

رواية ارض حياه بقلم ساره أحمد


كنت عايزة اتخلص من عيشتي مع اهلي بأي شكل كانوا بيعملوني اسوء معامله وكأني خدامة عندهم وكنت منتظرة اي عريس يتقدملي عشان اتجوز وامشي من عندهم بس مكنش بيتقدملي عرسان ولو صدف واتقدملي الموضوع مبيكملش لحد ما جت المرة اللي واحد محترم اتقدملي وكان ع قد حاله مفكرتش ف الموضوع كتير لانه مش هيكمل زي اللي قبله بس الغريب انه اول ما شافني وافق عليه وكان مستعجل وحدد هو ومامته ان كتب الكتاب هيبقي الاسبوع الجاي اهلي ما صدقوا يخلصوا مني وانا بصراحة كنت عايزة امشي من البيت مطلبش مني اي حاجة غير شنطة هدومي قولت ربنا كرمني بعريس ونتيجة صبري حلوة فرحت اوووي ومر الاسبوع بسرعة ولبست فستان الفرح وكنت مبسوطة اووي وبعد ما الفرح خلص مشينا حد مودعتش اهلي ..
وكنت طول الطريق بفكر ف بيتي الجديد اللي هيبقي ملكي وشكله ايه لحد ما وصلنا كانت منطقة هادية خاالص وكانت الدنيا ضلمة مفيش غير نور قليل اووي مقدرتش احدد ولا اشوف المكان كويس بس مكنتش شايفة ناس خاالص ولا حتي بيوت قولت يمكن عشان الدنيا ضلمة ولما اصحي الصبح ابقي اشوف .
تاني يوم قومت بدري ع صوت خبط الباب قومت وكنت مضايقة ازاي حد يخبط ف الوقت ده فتحت الباب ولقيت ست قدامي سنها يترواح بين التلاتين ل خمسة وتلاتين ابتسمتلي وهي بتقدملي طبق متغطي وبتقولي معلش بخبط عليكي ف الوقت ده ، انا جارتك الجديدة اسمي حياه وعرفت انكوا عرسان لسه جايين امبارح وقولت لازم اجي اباركلوا ده برضو من الاصول عندنا ضحكتلها كانت لطيفة بصراحة واخدت منها الطبق وشكرتها ومشيت علطول ، دخلت جوه وفتحت الشباك بس ملقتش اي بيوت جمبنا انا حواليه اراضي زراعية كتير ومش شايفة اي بيوت خالص الهدوء والهوء خلوني انسي اني عايشة ف منطقة لوحدي وكنت مبسوطة بالمنظر اللي قدامي .. ونسيت خالص موضوع جارتي ونسيت احكي لجوزي انشغلت بشقتي وعيشتي الجديدة اللي هتعوضني عن كل اللي فات عدي اسبوع والتاني وجوزي نزل عشان يشتغل حسيت فعلا بالزهق والملل والفراغ ملي يومي حتي الفترة اللي جوزي مش بيبقي قاعد فيها طويلة من ٧ الصبح ل ٩ بليل !!
ودعت جوزي الصبح وبعد ما خرج بخمس دقايق لقيت الباب بيخبط استغربت وافتكرته نسي حاجة فتحت بسرعة ولقيت جارتي ظهرت تاني والمرة دي ضيفتها عشان تتدخل وقعدت معايا اتعرفنا ع بعض وقالتلي انها متجوزة وجوزها زي جوزي بيخرج من الصبح لبليل ولسه ربنا مرزقهاش بعيال فضلنا نتكلم والوقت اخدنا لحد ما قبل ميعاد وصول جوزي بخمس دقايق وراحت قطعت موضوعنا اللي كنا بنتكلم فيه واستأذنت انها تمشي عشان جوزها قريب يجي وقولتلها انها تبقي تعيد الزيارة تاني بما ان حالنا واحد .. وبعد خمس دقايق جوزي جه وحكيتله ع جارتي واستغرب وقالي بس احنا مفيش حد ساكن جمبينا قولتله تصدق نسيت اسألها هي ساكنة فين رد وهو داخل الحمام طيب هاتي االفوطة ومتعمليش علاقات مع حد .. ضحكت وقولتله ده انا ما صدقت القي حد يسليني ف الصحرا اللي انا عايشة فيها دي ..
عدي اسبوع وعلاقتي بجارتي بقت تزيد ونقرب لبعض اكتر وبقينا نقضي اليوم مع بعض وتيجي بعد مشي جوزي بخمس دقايق وقبل رجوعة بخمس دقايق ، وف مرة وهي ماشية من عندي سألتها هو انتي ساكنة فين صح ضحكت وقالتلي هتبقي تعرفي قولتلها طيب لو حبيت اجيلك اجيلك ازاي قالتلي لا متقلقيش انا هبقي اجيلك اضايقت منها انها مش عايزة تعرفني بيتها وجريت ناحية الشباك عشان اشوفها هتروح فين بس الغريبة اني ملاقتهاش خاالص معقول ف خمس ثواني تكون اختفت بالسرعة دي الباب خبط وبيعلن وصول جوزي رحت افتح وبعد ما دخل قالي انا هسافر بكرة عشان هبيع المحاصيل ف قرية جمبنا روحي اقعدي مع اهلك يومين عقبال ما ارجع قولتله لالا انا مش هروح عند اهلي بصلي بأستغراب وقالي ليه قولتله بص خدني معاك احسن قالي مينفعش عشان مفيش مكان اقعد فيه وبيقضي اليومين ف العربية قولتله خلاص روح ومتقلقش عليه وبعد إصرار مني وافق يسبني لوحدي وقبل ما يمشي قالي خلي بالك من نفسك واقفلي ع نفسك قولتله متقلقش عليه وتاني يوم بعد ما سافر جارتي جت تقعد معايا بتقولي انا هبات معاكي انهاردة قولتلها كويس بس جوزك قالتلي لا ما هو سافر استغربت معقول دي صدفة بس فرحت انها هتبقي جمبي واهو حد يسليني وبعد ما اليوم خلص دخلت عشان انام وبليل سمعت دوشة قومت عشان اشوف ف ايه

رواية ارض حياه بقلم ساره أحمد

الجزء الثانى

قومت عشان اشوف صوت الدوشة وسمعت من المطبخ روحت بسرعة ولقيت حياه جارتي بتدور ع حاجة ما بين الاطباق والحلل قولتلها بزعيق انتي ايه اللي بتعملي ده بصتلي وهي بتحاول تخفي اللي بتعمله وقالتلي انا كنت عايزة اشرب بس قولتلها الكوباية قدامك مش جمب الحلل ضحكت وخدت الكوباية شربت وقالتلي معلش لو صحيتك ودخلت اوضة الاطفال تنام كنت مضايقة جدا مبحبش حد يدخل ف خصوصياتي وبعد ما اطمنت انها مبوظتش حاجة دخلت عشان اكمل نوم وصحيت الصبح لقيت حياه قاعدة بتبص من الشباك قولتلها صباح الخير ردت بأبتسامة صباح النور انا مستنياكي عشان نفطر مع بعض وقامت عشان تجهز الفطار قولتلها معلش لو كنت اتعصبت عليكي امبارح مكنش قصدي قالتلي لا ولا يهمك وجهزت الفطار واكلنا مع بعض وجالي تليفون قومت عشان ارد لقيت جوزي بيقولي انه هيرجع انهاردة عشان المحاصيل باعها بسرعة واني وشي حلو عليه ومحضرلي مفاجأه ضحكت وبعد ما خلصت المكالمة بدور ع حياه ملقتهاش قعدت انادي عليها وادور عليها ف كل حته بس كأن الارض انشقت وبلاعتها بقيت استغرب واضايق من تصرفاتها .. روقت الشقة وظبطت كل حاجة علشان جوزي .. وبعد ما رجع اداني شنطة وكان فيها عباية حلوة اووي فرحت وشكرته وقالي انه بكرة اجازة ومش هيروح الشغل .
تاني يوم صحيت من النوم وكنت دايخة وحسيت ان عايزة اتقئ ( ارجع ) وكان عندي اختبار حمل عملته وكنت مبسوطة اووي اني طلعت حامل ودخلت قولت لجوزي وكنا هنطير من الفرحة . جوزي كان قاعد بيتفرج ع التلفزيون لما سمعت الباب بيخبط وروحت افتح لقيت حياه قولتلها اخيرا لقيتك روحتي فين امبارح بعد ما خلصت مكالمة لقيتك اختفيتي قالتلي معلش اصل افتكرت ان سيبت باب الشقة مفتوح قولتلها طيب اتفضلي قالتلي لا شكرا انا جيبالك الهدية دي ضحكت ولسه هكمل كلامي قالتلي معلش انا همشي دلوقتي ومشيت علطول دخلت عشان اشوف الهدية ولقيتها سلوبته بيبي حلوة اووي فرحت بيها بس فرحتي دي راحت وجه مكانها خوف لما افتكرت اني مقولتلش لحد غير جوزي جريت ع جوزي وحكتله كل حاجة وعن تصرفاته الغريبة قالي انا مش قولتلك مدخلش حد البيت بعد ما امشي ومتعمليش علاقات قولتله مانا كنت بزهق وبخاف واقعد لوحدي قالي لا خافي واقطعي علاقتك بيها قولتله خلاص ماشي قالي بس الاول انتي لازم تعرفيلي هي سااكنة فين قولتله خلاص تمام اول ما تيجي هسألها ..
تاني يوم بعد ما جوزي مشي الشغل كالعادة جت حياه ودخلت قولتلها انا حكيت لجوزي عنك وحب يتعرف ع جوزك ونبقي صحاب ردت بتوتر ايه بس انا جوزي مش بيبقي موجود قولتله يوم الاجازة بتاعته قالتلي خلاص هبقي اسأله قولتلها انا عايزاكي تعرفيني ع المكان هنا والسوق فين وكدة قالتلي طيب قومي وقومت وبعد ما لبست خرجت انا وهي وبدأت تعرفني ع المكان طول ما احنا ماشين مكنش ف حد بيقابلنا خالص ولا حتي قطة كنت خايفة وسألتها هو مفيش سكان هنا قالتلي لا محدش بيسكن هنا غير بأذني قولتلها بأذنك ازاي مردتش عليه كملت كلامي وقولتلها انا تعبت و عايزة ارتاح قالتلي تعالي ارجعك بيتك قولتلها لا وديني بيتك احسن ردت ده بيتك اقرب من بيتي قولتلها مش مهم يلا قطعت كلامي وقالتلي بعد جوزي مبيحبش اجيب حد وهو مش موجود قولتلها يعني ايه قالتلي زي ما سمعتي نرفزتني جدا روحت قولتلها خلاص بدل كدة كل واحد منا ف طريق وسيبتها ومشيت علطول .. دخلت البيت وانا متعصبة وقعدت ع السرير كنت عايزة اريح شوية ولقيت نفسي نمت وحلمت حلم غريب حلمت ان هي بتاخد بطني وبتركبها ع بطنها صحيت من النوم كنت مستغربة ومش فاهمة معني الحلم ايه !
بليل كنا انا وجوزي بنتعشي وحكتله عن اللي حصل قالي خلاص ملكيش دعوة بيها وانا مش مرتحلها بصراحة قولتله ولا انا بس انا مش لاقيه حد يسليني وانت مش موجود رد بكرة يجي ابننا ويملي حياتك قولتله ان شاء الله وعدي كذا يوم وحياه مكنتش بتيجي خاالص ارتحت منها وكنت مطمنة وانا بعيدة عنها والفترة اللي جوزي مش موجود فيها كنت بنام وكانت بتراودني احلام غريبة عن حياه خلصت منها ف الواقع بقت تجيلي ف الاحلام ، احلام ملهاش معني خالص مرة احلم انها بتربي ابني ومرة احلم انها بترضعه وهكذا …. ، قولت يمكن تفكيري الكتير ف ابني بيخليني احلم كدة .
الفترة اللي بعدها ككنت مبعرفش انام بليل خالص كنت كل يوم اسمع حد بيخبط ع الشباك وكأن حد بيبص عليه كنت بخاف اشوف واقول لجوزي بس قعد يقولي انها تهيؤات ، وجوزي كان هيسافر كل شهر يبيع المحصول بتاعه وبعد ما مشي كان بيحصلي حاجة غريبة ، كنت واقفة ف المطبخ وسمعت صوت ورايا بصيت بسرعة بس ملاقتش حاجة كنت بحاول اقنع نفسي ان مفيش حاجة ، وكنت كل ما اقعد جمب الشباك تيجي ريح قوية من قوتها تخلي الشباك يتفتح وابص ع منظر الزرع وهو بيطير واقفل الشباك كأن محلصش حاجة واحلم بكوابيس كنت ع امل ان جوزي هيجي وهيطمني شوية .. بس جتلي مكالمة منه انه هيطول وهيقعد يومين كمان قعدت اعيط واقوله اني مش عارفة اقعد لوحدي رد بزعيق مانتي اللي مصرة تقعدي ف البيت قولتلك كذا مرة روحي لاهلك ، فكرت ولقيت ان مفيش حل غير ده بعد ما لميت حاجتي وقفلت ع كل حاجة كويس واول ما فتحت الباب ….

Advertisement

Advertisement

رواية ارض حياه بقلم ساره أحمد

الجزء الثالث

اول ما فتحت الباب لقيت كأن خيال بيجري قصادي جمدت قلبي وخرجت انا ماشية لوحدي ف حته يعتبر مهجورة مفيهاش غيري وصوت الزرع اللي كنت بتبسط منه بقيت اترعب منه كل حاجة حواليه بتخوفني مش عارفة ليه مع اني كنت حابه المكان بس العزله عن الناس وحشة كأن متغربة ف بلاد معرفهاش مشيت مسافة طويلة عشان اوصل للطريق الرئيسي عشان اركب عربيات اطمنت شوية ،وكنت ملاحظة ان العربيات بتبقي ماشية عادي واول ما توصل للمكان اللي انا فيه بتمشي باقصي سرعة كنت بشاور لاي عربية ماشية بس محدش بيرضي يقفلي خالص واخيرا عربية وقفتلي لسه هتكلم لقيته بيقولي انتي جاية من ارض حياه قعدت افكر بس انا مش عارفة اسم المنطقة قولتله مش عارفة والله بس انا عايزاك توديني وادي رزق المنطقة اللي انا ساكنة فيها بصلي وقالي لا انا اسف قولتله ليه انا هدفعلك اللي انت عايزه قالي لا يا ست انا اشتري حياتي احسن ومشي من غير ما يفهمني ايه الكلام او المقصد من اللي قاله وانا واقفة سرحانة ف اللي قاله ولقيت حد بيخبط ع كتفي اتخضيت وبصيت لقيتها حياه قولتلها الحمدلله اني لقيتك ممكن تساعدني اركب اروح لاهلي قالتلي انتي ايه اللي منزلك ف وقت زي ده قولتلها اصل انا خايفة بصراحة قالتلي لا متخفيش خالص انتي ف راعيتي واقترحت عليه توصلني البيت وانا وافقت ودخلنا قعدنا مع بعض وبدأت تقولي انتي خايفة من ايه حكتلها اللي بيحصل بس خوفت احكيلها ع الاحلام ضحكت وقالتلي لا متخافيش قولتلها انتي عايشة هنا من امتي قالتلي ياااه من زمان اووي قولتلها انتي مولودة هنا قالتلي لا سكتنا شوية وقطعت سكوتها كلامها اللي خوفوني واكدلي ان احلامي صح قالتلي هو انتي ممكن تستغني عن ابنك قولتلها هههه لا طبعا ف ام تستغني عن ابناها قالت بس ده لو هيضعيلك حياتي قولتلها مش فاهمة قصدك قالتلي يعني حياتك ولا ابنك قولتلها الاتنين قالتلي لا اختاري حاجة واحدة نظراتها كانت مرعبة انا حسيتها بتضغط عليه وخوفت جدا معرفتش ارد قولتلها انا عايزة انام تصبحي ع خير قالتلي تمام وانا هبات معاكي قمت دخلت الاوضة بسرعة وقفلت الباب عليه انا خايفة ع ابني منها وروحت ف النوم صحيت الصبح ولقيتها قاعدة بترتب هدوم البيبي انا بقيت حاسه انه ابنها هي مش انا !
سألتني هو انتي امتي هتولدي قولتلها بتسأل هو انت مهتمية بالبيبي اووي كدة ليه قالتلي حسااه ابني عشان انا اتحرمت من اني اخلف قولتلها عندك عقم قالتلي لا قعدت جمب الشباك وهي بتبص ع الزرع وبدأت تحكي انا كنت حامل ، وانا رايحة اولد وجوزي كان معايا عملت حادثة ع الطريق الرئيسي ده قولتلها وبعدين قالتلي فوقت ولقيت نفسي مقلوبة تحت العربية قعدت اقاوم بأقوي ما عندي عشان اطلع من تحت العربية ولقيت البيبي مات تخيلي تتحرمي من حاجة انتي منتظرها بقالك ٩ شهور وحياتك اللي فضلتي تتخيليها تروح ف لحظة قولتلها بس البيبي يتعوض قالتلي وهي بتنهد لا ما جوزي مات هو كمان طبطبت عليها وقولتلها انا اسفة لو فكرتك قالتلي لا انا الموضوع مبيخرجش من بالي انا المنطقة دي مش هخرج منها غير وانا محققة اللي ف بالي قولتلها بعدم فهم مش فاهمة قصدك ايه ف اللحظة دي لقيت تليفوني بيرن وكان جوزي فتحت عشان ارد لقيته بيقولي وهو بينهج اسمعني كويس انا عيزك تلمي حاجتك بسرعة وتقبليني ع الطريق الرئيسي سألته ف ايه فهمني قالي بسرعة مفيش وقت للكلام ده قولتله فهمني ولقيت الخط قطع .. بصيت لحياه بقولها ف حاجة جوزي بيقولي اني لازم امشي بصت ع الارض وضحكت قالت اكيد عرف الحكاية قولتلها بتساؤل حكاية ايه قالتلي وهي بتب ع بطني انا مخلصتلكيش حكايتي انا وجوزي وابني .. ، انا كمان مت ف الحادثة دي انا حسيت كأن جمر وقع عليه ومقدرتش اتمالك اعصابي ووقعت من طولي صحيت
مكنتش شايفة حاجة قدامي وفوقت كانت كل حاجة مشوشة ولما ركزت لقيت نفسي ع سرير واوضة غريبة وبعد دقيقة افتكرت كل حاجة حصلت وبدأت اترعش دخلت حياه وقعدت جمب رجلي بتقولي انا مش عايزة اخوفك والله ومتقلقيش انا مش هأذيكي بس انا طالبه انك تديني ابنك بدأت تعيط وتكمل كلامها انا اتحرمت من اكتر حاجة انا كنت مستنياها فكري فيه كأم انا كمان عيطت وقولتلها طيب انا كأم ليه اتحرم من ابني قالتلي انتي جوزك عايش لكن انا مت ومش هقدر اعوض ابني حسيت اني ابتدأت اتعاطف معاها بس ازاي هسيب ابني مع واحدة ميته قالتلي انا هطمنك عليه وهخليكي تشيلي ومش هحرمك منه بس انا اللي هربي سألتني موافقة هزيت رأسي قامت وضحكت وقالتلي ارتحي انتي خالص انا هخدمك وهعملك كل اللي انتي عايزاه لحد ما تولدي قولتلها طيب ينفع اطمن ع حوزي واطمنه عليه قالتلي اه طبعا واديتي التليفون اتصلت بيه وكانت جمبي مكنتش هقدر افهمه حاجة قولتله اني كويسة وميقلقش عليه اصر يعرف انا فين بس انا نفسي مكنتش اعرف قولتله هرجعلك قريب وقفلت السكة علطول .. طلبت منها تحضرلي الفطار وبعد ما راحت انا كنت بفكر ف الخطة بتاعتي هتم ازاي لحد ما رتبت كل حاجة جابت الفطار وبعد ما خلصت اكل قولتلها تعالي نجيب كل حاجة البيبي اللي عندي هنا وافقت ولسه هقوم حسيت بوجع ف بطني شكلي كدة بولد !!
مكنتش قادرة اقف ع رجلي بطني كانت بتتقطع من كتر الوجع لاحظت حياه وجريت بسرعة تجيب الحاجة عشان تولدني كنت بصرخ من كتر الوجع وكنت بدعي ربنا اني اكون بحلم انا مش عايزة اولد وانا هنا خطتي باظت ومش هعرف انفذها لقيت حياه داخله عليه وبدأت تولدني استسلمتها ، انا مكنتش قادرة اقاوم ومحستش بنفسي غير بعد ما ولدت كنت دايخة ومش قادرة افتح عيني بس كنت بحاول اقاوم عشان اقوم انا عايزة ابني عايزة انقذه قبل ما تخده بس التعب غلبني ونمت ..
صحيت بليل الساعة كانت واحدة بيبتهيألي وقعدت انده ع حياه كتير ولما لقتها مبتردش علياا قعدت اعيط انا مش قادرة اقوم اشوف ابني ولا قادرة اعمل حاجة حتي ، لقيتها دخلت وهي بتغمزلي اني مبتكلمش عشان البيبي نايم قولتلها بتعب ولد ولا بنت ضحكت وهي بتقولي ولد قولتلها تيجي تقعد جمبي عايزة اشوفه جت ورتهولي قلب نبض من جديد وحسيت بنبضه جمب قلبي ولاحظت ف حياه فرحتها اللي ف عينها اللي كانت منعاني من اللي هعمله ضحكتها وهي شايله وخوفها عليه كأنها امه كانت مفرحاني اووي ف لحظة حسيت اني ممكن اتخلي عن ابني عشان فرحتها بس انا مش هقدر اسيب ابني بالسهولة دي انا ام وقولت لازم افكر بعقلي مش بقلبي واخدت القرار خلاص هي كدة كدة ميتة ، بصيت جمبي ولقيت مقص استخدمته وهي بتولدني ، الولد بدأ يتحرك ويعيط كان جعان ولقيتها هترضعه اتحركت بسرعة جدا برغم تعبي ومسكت المقص وحطيته ف رقبتها بصتلي ونظراتها كانت بتقولي ليه عملت كدة بس قمت بسرعة امسك ابني اللي بيقع من ايديها وبعد ما مسكته حسيت بدفي وحب وكأني اتخلقت من جديد كنت بصاله ومركزة ع ملامحة اللي بتشبهني وكنت اسعد واحدة ف الدنيا ولقيت حياه بتمسك رجلي حطيت الولد ع السرير وشلت المقص من رقبتها وحطيته تاني وكل ما افتكر انها هتاخد ابني مني احطه فيها لحد لما ماتت الموته التانية . قمت بسرعة واخدت ابني وخرجت ولقيت الزرع بيختفي وكل حاجة بتختفي كأنها خياال ومكنش حقيقي قعدت امشي لحد ما وصلت بيتي كان جوزي مستنيني اندهش اول ما شفني شايلة ابننا واول ما وصلت عنده مقدرتش اقاوم التعب اكتر من كدة واديته الولد بسرعة وحصلي اغماء فوقت وكنت ف المستشفي وحوليه دكتور وجوزي شايل ابني وحصلي نزيف بس الحمدلله وقف وبعد ما الدكتور اطمن ع حالتي سمحلي بالخروج ومشيت انا وجوزي وابني وفزت بحياتي وابني ❤
قررت اروح ازور ارض حياه واللي اصبحت ارض بور كل حاجة فيها انطفت وماتت كنت مبسوطة جدا واخيرا انتهيت من حياه ..
بعد تلات سنين ابني كبر وكنت فرحانة انه بيكبر قدامي بس فرحتي راحت لما لقيته جاي وبيقولي وهو بيشاور ع ركن ف شقتنا الجديدة ماما حياه اهئ !!
النهاية

 3,483 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.5 / 5. عدد الأصوات: 6

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

روايات مصرية

(3) رواية تيك توك

Published

on

By

2
(1)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفاً، تتمة رواية تيك توك
تيك توك .. الجزء الثالث
———-
لقد مر أسبوع وقد استطاع (إيهاب) أن يكون نظرية معقولة عما يحدث..
بالطبع هو لا يتنبأ بالموت.. لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالموت. فقط هناك علامات دقيقة تتفوق على حواسنا ولا نراها ولا نسمعها.. علامات على الموت تسبق توقف القلب وتوقف التنفس.. هو أوتي القدرة على التقاط هذه العلامات قبل سواه.. فيما بعد قرأ عن العلّامة ماكس ليبمان الذي كان يفحص فتاة، فقال للأطباء الذين حوله إنهم سيسمعون صوت لغط من قلبها خلال يومين!. هنا ضربوا كفًا بكف، وقالوا ساخرين إن الطب ليس علم تنجيم. قال لهم: بل اللغط موجود الآن وأنا أسمعه.. لكن آذانكم لا تقدر على ذلك بعدُ.. سوف تسمعونه عندما يزداد قوة بعد يومين!
الحقيقة أنه – (إيهاب) – كان قادرًا على سماع اللغط مبكرًا جدًا …
طبعًا لا يعرف السبب في صوت تيك توك هذا، لكن لا يمكن نفي أنه كان موجودًا منذ البداية..
إذن هو سمع الصوت ورأى الألوان لدى معلم التاريخ.. أما مع عمته فلم يكن يسمع صوتها هي بل صوت الجارة.. كانت قريبة جدًا في المطبخ المجاور وكان الصوت واضحًا..
بعد عام قام بتجربة مثيرة لم يكن ليجرؤ على القيام بها لولا الظروف التي وضعته فيها..
كان الأب قد احتاج لجراحة بسيطة (فتق) في المستشفى، وهكذا وجد أن رعاية الأب تقع بالكامل على عاتقه هو وعمته.. وكان يمضي معظم الوقت جوار فراشه.
ما إن دخل المستشفى حتى أصابه الهلع من الزحام.. زحام الأشكال الذي يتحرك في كل مكان.. ألوان صاخبة.. لم ير هذا المشهد من قبل ..
بعض الأطياف كان يبدو أقرب لأنابيب أو ثعابين عملاقة.. بعضها كان أقرب إلى تصوره لشكل الغيلان.. البعض كان يتوهج ككرة مشتعلة.. ثمة عالم من خيوط لزجة يتدلى من السقف.. وأحيانًا كان شيء مبهم أقرب إلى قرد قميء صغير الحجم يسقط.. لكنه لا يبلغ الأرض أبدًا بل يتلاشى..
أخذ إيهاب شهيقًا عميقًا وراح يحاول ألا يصرخ ًا أو يغشى عليه. الأمر عسير فعلاً.. كأنك تركب حافلة مزدحمة بالناس وعليك أن تتظاهر بأنه لا أحد فيها..
عندما كان يجتاز العنابر كان يرى بعض المرضى في حالة مرعبة.. الجفاف على شفاههم وأناملهم ترتجف وعكارة النهاية في عيونهم. هنا كان يسمع غالبًا صوت (تيك توك) يتعالى.. ويرى الضوء الأزرق أو الفيروزي العجيب يشع على الأجسام المحيطة في الفراغ..
وقد تعلّم فعلاً أن ما يراه دقيق جدًا.. بعد ساعة أو أكثر قليلاً يمر بالعنبر ليجد الجسد المغطى بالملاءة، وكان يرى حول الجسد بقعة من الظلام بلا ألوان ولا أجسام… هذا شخص قد صار وحده أخيرًا..
تذكّر تلك الأسطورة المجرية القديمة عن الرجل الذي ربّاه الموت منذ كان طفلاً، فلما فارقه صار الفتى طبيبًا نابهًا واحتفظ بقدرته على رؤية الموت دون سواه من الناس.. تعلم أن الموت يدور حول فراش المريض، فإذا بلغ رأسه عرف أن المريض ميت لا محالة. هكذا يخبر أقاربه ويوفّر عليهم المزيد من المعاناة.. أما إذا لم يبلغ الموت الرأس فلسوف ينجو المريض، وعليك أن تبذل أقصى جهد معه. هذا هو ما يحدث هنا تقريبًا..
لهذا عندما جاء ذلك الشاب الأسمر في الفراش المجاور لأبيه، كان قد أجرى جراحة بسيطة في قدمه.. كان مرحًا ظريفًا مليئًا بالحيوية، لكن المشكلة الوحيدة كانت أن ذلك الصوت (تيك توك) ينبعث منه.. دعك من ذلك الوهج الفيروزي. جلس الفتى يتكلم عن صيد السمك في بلدهم وعن هواية شيّ الذرة في الحقل… إلخ.. ثرثار فعلاً خاصة عندما يكون قد أفاق من البنج منذ ساعتين، لكن إيهاب لم يكن يسمع حرفًا.. كان عقله يدور ويغرق ويتلوى في مستنقعات أفكاره السوداء.. كان يصطاد أسماك القلق…
خرج في حذر إلى الممر واستوقف ممرضة مارة.. نظرت له في شكّ فقال لها همسًا :
ـ”الشاب الذي يجاور فراشه فراش أبي.. إن حالته خطيرة”
كانت متشككة وافترضت على الفور أنه يعاكسها، وهذا شيء طبيعي؛ لأنها تعتبر نفسها فاتنة بما يكفي وإن كان الرجال (ماعندهمش نظر)، لكنها دخلت الغرفة لتلقي نظرة، ثم خرجت ومطت شفتيها بما معناه (ظريف جدًا.. لكن أرجوك كفّ عن التظرف بعض الوقت).
استوقف طبيبًا شابًا يمر بالغرفة، وقال له وهو يرتجف :
ـ”الشاب في الغرفة.. أؤكد لك أنه في حالة خطرة..”
لم يكلف الطبيب نفسه بالتدقيق.. هز رأسه في غيظ وقال ما معناه (حاضر) ثم انصرف..
عاد (إيهاب) إلى العنبر، وجلس ينتظر الأسوأ..
بالفعل حدث كما توقع.. حدث في المساء. فيما بعد قال الأطباء إن جلطة انفصلت من ساق الشاب الأسمر وانحشرت هناك في شريان الرئة مسببة ما يُدعى بالسدة الرئوية.. وسرعان ما ساد الظلام هذا القطاع من الغرفة…
لقد تعلّم (إيهاب) أن حاسته لا تخطئ غالبًا، وهي كما قلنا ليست نوعًا من الحدس.. بل هي الشعور بما لم يشعر به الآخرون بعد..
كان هذا خطرًا.. ومخيفًا كذلك..
سوف يأتي يوم بلا شك يسمع فيه صوت التيك توك قادمًا من أبيه، فماذا يفعل وقتها؟ وأي كلمات سيقولها للأطباء؟ لن يصدّقوا حرفًا….
هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟ بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟
أما السؤال الأخطر فهو ما سيشعر به عند اقتراب موته الخاص؟ .. ماذا يفعل وماذا يقول عندما يدرك أن صوت تيك توك ينبعث منه هو؟؟؟؟
***
(يُتبع)

 7,835 اجمالى المشاهدات,  54 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 2 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (2)

Published

on

By

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جداً
تيك توك .. الجزء الثانى :
ما أصعب أن يحتفظ المرء وهو في سن السادسة عشرة بسر.. !
كانت هذه المشكلة أعقد مما يخطر ببالك لأول وهلة، بالواقع كانت معقدة جدًا.. خاصة وأنت ترى هذا الزحام في الغرفة من حولك.. تكلم صاحبك وأنت ترى أجسامًا تضربه من الخلف ومن الأمام وتهوي فوق رأسه.. تمشي وأنت تشق طريقك وسط هذا الزحام غير المادي.. لا تصطدم بشيء ولا تشعر بشيء، لكن الأمر مربك بلا شك..
وهكذا اشتهر (إيهاب) بأنه يمشي مشية غريبة فيها قدر هائل من الحذر والبطء.. لم يفهم أحد السبب بالطبع..

مع الوقت تعلم أن يتكيف مع هذا العالم المزدحم المحيط به.. تعلم ألا يبدي أي علامات على أنه يرى أشياء.. وتعلم كذلك أن يتجاهل هذه الأشكال قدر الإمكان…
لكنه بدأ يرسم..
الطريقة التي اختارها ليبوح بهذه الأسرار هو أن يرسمها، وهكذا ابتاع ألوانًا ولوح رسم.. وراح يجرب أن ينثر على لوح الرسم تلك المناظر الغامضة التي يراها..
جاء أبوه وألقى نظرة على هذه الرسوم.. لم يفهم مصدرها ولا ما تحاول قوله، وإن فهم أن ابنه على الأرجح مضطرب جدًا.. ابتسم وقال:
ـ “هذا الأسلوب سريالي تمامًا..”
رائحة الشقة ملوخية ودجاج.. إذن هو يوم السبت…
لم يكن يعرف معنى (سريالية) بالضبط.. وكان يقرأ الكلمة كثيرًا لكنه لا يعرف معناها بالضبط.. لهذا سأل أباه عن معناها الدقيق فقال :
ـ “هي محاولة لكسر مفهوم الـ… مفهوم الـ….”
لاحظ أن أباه مرتبك فرفع عينه في دهشة.. لاحظ قطرات العرق التي احتشدت على جبين الرجل والشحوب، ثم تحسس الرجل جبهته.. وفي مشهد لا يمكن نسيانه بسهولة سقط رأس أبيه على كتفه وكف عن الكلام…
استغرق الأمر عشر دقائق حتى عادت الأمور لمجراها وحتى بدأ الأب يفيق.. ولم يفهم (إيهاب) قط ما حدث.. حتى بعد ما ذهب مع أبيه إلى طبيب الأمراض العصبية، وأجرى عدة تحاليل منها تحليل السكري.. لقد كان الرجل في صحة ممتازة…
كما قلنا كان (إيهاب) شديد الذكاء، لذا قرر إجراء تجربة أخرى.. لقد دعا للبيت صديقًا له، وقرر أن يعرض عليه لوحاته، وبعد كلام المراهقين المعتاد عن آخر أغنية وآخر فيلم وأجمل فتاة في الشارع، أخرج ذات اللوحة وقدّمها له..
على الفور بدأت علامات الذهول على الوجه، وتحدر العرق البارد على الجبين…
أخفى اللوحة بسرعة، ورش قطرات الماء على وجه صديقه.. ثم قال له إن الحر هو السبب.. نعم.. نعم.. الحر.. نحب عندما نفقد وعينا أن يكون هناك تفسير جاهز مريح..
لم يكن إيهاب (غبيًا) بحيث يكرر التجربة، لقد اكتفى بما رأى.. واضح طبعًا أن ما يظهر في اللوحة ينقل لمحة من عالم لا يتحمله الناس غالبًا.. عالم لا يتحمله الناس لهذا لا يرونه. هناك طفرة معينة أدت إلى أن يصير شخص بعينه قادرًا على رؤية هذا العالم، لكن ليس من حقه أن يطلع أحدًا عليه.. ومن الواضح أنه رسمه بدقة…
رائحة السمك المشوي.. إنه الجمعة على الأرجح…
تمييز يوم الجمعة مشكلة؛ لأن الروائح تكون كثيرة جدًا.. تذكر أن عمته تطهو طعام الأسبوع كله في هذا اليوم، وهي تقوم بشي السمك في المطبخ على الموقد..
بارعة جدًا.. يرقب شعرها الأبيض المجعد من تحت الإيشارب في حنان.. يقف هناك في المطبخ يرقب الكائنات السابحة في الجو ويُؤكّد لنفسه أنه ليس مخبولاً…
تيك توك!
تيك توك!
ما معنى هذا؟ .. ما سر هذه الدقات المتواصلة؟ .. شيء غريب فعلاً..
ليس صوت ساعة.. شبيه بصوت ساعة لكنه يختلف بشدّة، وكان يتعالى في عدة أماكن من المطبخ.. ليس المصدر واحدًا كما هو واضح.. هتف في دهشة :
ـ”ما هذا؟”
لكن عمته لم تبد على الخط ولم تبد مهتمة بدهشته.. كانت لديها مشكلات أكثر بكثير من صوت الدقات وهذا الهراء، وإن نظرت له نظرة عابرة وخطر لها أنه غريب الأطوار فعلاً.. لماذا يميل برأسه الكبير بهذه الطريقة كأنه يصغي باهتمام؟..
أدرك أنها لا تسمع شيئًا فضغط على نفسه بقوة وغادر المطبخ.. هل بدأت الهلاوس السمعية كذلك؟ يا لها من أخبار رائعة.. لقد اقترب موعد الكسرولة على الرأس جدًا..
في المدرسة في ذات الأسبوع حدث الشيء ذاته..
تيك توك.. تيك توك!
لاحظ أن الصوت بدا واضحًا جدًا عندما دخل مدرس التاريخ الفصل.. وعندما بدأ المعلم يتحرّك ويشرح، لاحظ أن الأجسام المحيطة به لها لون أزرق غامض.. ربما يتحول إلى فيروزي شبه مشع في لحظات بعينها، وبدا الضوء كأنه يشع من المعلم نفسه ليسقط على هذه الأجسام المحيطة به.. هل كانت هذه الظاهرة تحدث مع عمته؟.. لا يدري…
على كل حال بدأ يدرك أهمية هذه الظاهرة بعد يومين..
طابور المدرسة وجو التوتر العام والهمسات والصمت والشحوب على وجوه المعلمات، ثم مدير المدرسة ينعي للطلاب أستاذًا عظيمًا هو “نبراس علم استحق التبجيلا لأنه كاد أن يكون رسولا”.. لقد توفّي مُدرس التاريخ..!
الخبر يهوي على رأسه كأنه جزء انفصل من السماء.. بصعوبة يتنفس ويحاول التماسك… يلهث..
يا لها من مصادفة غريبة..!
نعم مصادفة.. لا تقل شيئًا آخر من فضلك.. هي مصادفة بالتأكيد…
لكن وجه الرجل الطيب الريفي ظل يلاحقه لساعات طويلة.. كل شيء كان على ما يرام ما عدا صوت التيك توك هذا.. ما عدا هذا الوهج الأزرق الغامض…
أتراه كان النذير؟
لا يوجد ما يوحي بهذا؛ لأنه كلام فارغ أولاً.. ولأن عمته مرت بذات الظاهرة وهي بصحة جيدة فعلاً…
الخلاصة أن كل شيء في حياة (إيهاب) كان يدفعه إلى أن ينطوي أكثر.. حياته معقدة فعلاً ومفعمة بالأسرار.. لديه عشرات الأشياء التي يمكن أن تفتضح بسهولة…
رائحة البازلاء واللحم.. لا بد أن اليوم هو الاثنين..
يقول له أبوه إن زوجة جارهما قد توفيت.. نعم.. زوجة أستاذ (أبو الفتح) لم تصح من نومها اليوم.. علينا أن نكون في الجنازة ونؤدي واجب العزاء…
(أبو الفتح) هو صاحب الشقة المجاورة.. بعبارة أخرى مطبخهم مجاور لمطبخ إيهاب.. لا بد أن زوجته كانت في المطبخ في ذلك الوقت من يوم الجمعة.. أبوه قال مرارًا إن الأصوات تنتقل بوضوح عبر جدار المطبخين وعبر البالوعة…
تيك توك…
لربما لم يكن هذا الصوت قادمًا من عمته على الإطلاق!
***
(يُتبع)

 9,503 اجمالى المشاهدات,  56 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

روايات مصرية

تيك توك (4)

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع، تتمة رواية تيك توك تيك توك .. الجزء الرابع —————— رائحة اللوبيا فلابد أنه يوم الخميس… يقول المحاضر للطلاب : ـ”سوف نستكمل الموضوع في المحاضرة القادمة..” وينهض الطلاب متفرقين.. يمكنك أن تميز هذا الوجه المألوف.. نعم.. لم تخُنكَ عيناك. إنه (إيهاب).. لقد كبر فعلاً، والأهم أنه صار طالب طب.. لقد قاتل كثيرًا ليكون طالب طب برغم أنه لم يكن من هواة الاستذكار. الشخص المنطوي المتفرد – أو حتى المصاب بداء التوحد – يمكن أن يكون طالبًا عبقريًا لأنه يمضي وقته في الاستذكار، ويمكن أن يكون طالبًا فاشلاً لأنه يمضي وقته في الشرود وملاحقة الخيالات.. كان (إيهاب) من الطراز الأخير، وأنت تعرف بالطبع أن مبرراته قوية جدًا… لهذا انتزع نفسه بقوة من عالم الخيالات ليصير من الطراز الأول، وليتمكن من الالتحاق بهذه الكلية، وهناك كان يتابع الدروس بنهم علمي غريب.. سبب ذلك هو أنه يعرف ما سيحدث.. سوف يجلس يومًا مع أبيه ويسمع صوت (تيك توك) ينبعث منه.. سوف يجن وهو يحكي للأطباء معنى ذلك.. سوف يقول لهم إنه يملك موهبة تستبق معرفة الآخرين.. إلخ. بالطبع لن يصدق واحد منهم حرفًا، ولسوف يموت أبوه بينما يموت هو حسرة.. الحل الوحيد الذي تبقى له هو أن يصير هو نفسه طبيبًا، وأن يجيد عمله.. وبالطبع سوف يتخصص في فرع يتيح له أن ينقذ الحياة، فلن يفيد أباه كثيرًا لو صار طبيب عيون أو أنف وأذن وحنجرة! كان يعتقد أنه تصرف بحكمة.. فقط راح يدعو الله أن يصير طبيبًا حقًا قبل أن تأتي اللحظة الحتمية.. وفي سنة الامتياز بعد التخرج، كان (إيهاب) قلقًا من السؤال الذي ينغصه منذ البداية.. هل هذا الصوت واللون الفيروزي حكم نهائي لا رجعة فيه؟.. بمعنى هل هي علامة على قرب الموت أم هي جزء منه؟ عرف الإجابة الكاملة عندما كان في قسم الطوارئ.. جاء ذلك الشاب الرياضي الذي يلبس سترة التدريب.. لقد شعر بألم عابر في صدره وهو يركض كعادته اليومية. بالطبع لم يهتم أي طبيب شاب بشكوى هذا الفتى.. عندما يشكو الشاب تحت العشرين من قلبه فالسبب غالبًا معدته أو عضلاته، وعندما يشكو الكهل من معدته فالسبب غالبًا قلبه.. هذه هي القاعدة التي ينقصها الحذر، لكنها غالبًا ما تنجح.. ـ”يمكنك أن تطمئن.. إن بعض الدفء سوف يريحك” كل هذا جميل، لكن (إيهاب) سمع بوضوح صوت (تيك توك) ورأى اللون المشع الغريب يشع من الفتى.. ثمة شيء خطأ هنا.. وأصر على أن يتم عمل تخطيط لقلب الشاب.. النتيجة: بالطبع كان هناك احتشاء في مقدمة القلب. جزء من عضلة القلب قد مات، ولسوف يلحق به الفتى غالبًا. وهكذا نُقل الفتى إلى العناية المركزة وتم عمل اللازم.. لم يهتم (إيهاب) بإطراء الزملاء على كونه يملك حاسة لا تخطئ، وعلى كونه أنقذ حياة الشاب. ما اهتم به هو أن الفتى بدأ يتعافى.. توقف صوت “تيك توك” وعادت الألوان المحيطة بالفتى كما كانت… لقد فعلها.. صوت (تيك توك) ليس علامة على الموت، لكنه إنذار.. كأنه جرس مما يتصل بفراش المريض، وهذا يعني أن الفرصة ما زالت قائمة والوقت لم يضع… عندما تسمع الصوت وترى الألوان، فلتفعل كل ما بوسعك كي تنقذ الضحية.. لربما استطعت أن تفعل.. رائحة شياط.. إذن اليوم هو الأربعاء.. على كل حال صار الشياط موجودًا في كل يوم، لأن صحة عمته لم تعد تسمح لها بالطهو يوم الجمعة، وبالتالي وقعت المهمة على عاتقه وعاتق أبيه. والنتيجة هي أنهما يأكلان رمادًا طيلة الأسبوع.. النشاط الثاني الذي انهمك فيه (إيهاب) كان هو محاولة رسم هذا العالم الغريب الذي يراه بدقة أكثر.. ولهذا ابتاع ألوانًا مائية شفافة، وقضى ساعات في غرفته يرسم تلك الرؤى الغريبة، وقد حرص هذه المرة على ألا يراها أحد… تجمع لديه حشد هائل من اللوحات، ولولا تأثيرها المريع لأقام معرضًا مذهلاً.. تذكر قصة الرعب الشهيرة عن الفنان الذي يرى الأهوال رأيَ العين فيرسمها، ويعتبره الناس عبقريًا.. هو يرى هذه العوالم بوضوح.. كل ما يفعله هو أن يرسمها بدقة… كان يعرف أن أباه لا يدخل غرفته تقريبًا.. لا يدخلها أبدًا في الواقع، وعلى الأرجح يتعلق هذا بذكرى أمه أو شيء من هذا القبيل. لهذا علق معظم هذه الصور على جدران غرفته، وحرص على أن يغلق الباب بإحكام عندما يغادر البيت.. لكن هذا التصرف كان أحمقا على كل حال.. في تلك الليلة غادر البيت وذهب ليمضي ساعات طويلة لدى صديق له، وفي الثانية صباحًا عاد للدار.. ما إن دنا من باب الحجرة حتى سمع (تيك توك.. تيك توك!).. ما معنى هذا؟ فتح الباب بحذر.. فوجد أن الزحام الطيفي بالداخل قد اصطبغ كله بذلك اللون الفيروزي .. الشرفة مفتوحة.. وعلى بابها فوق البساط الذي يتوسط الغرفة كان ذلك اللص راقدًا على ظهره.. كان يلهث في لحظات الاحتضار الأخيرة… كيف عرفت أنه لص من دون الفانلة المخططة الشهيرة وأساور المعدن؟.. لأن الأبرياء لا يتسللون إلى الغرف عبر شرفاتها.. هناك ماسورة مياه جوار الشرفة.. ويبدو أن هذا اللص الأحمق جرب التسلق عليها ليقتحم البيت.. النتيجة أنه وجد نفسه في غرفة مغلقة مليئة بتلك اللوحات.. تلك اللمحة من العالم المخيف الذي لا نراه.. لم يكن هناك من ينقذه أو يخفي اللوحات، كما أنه لم يعد قادرًا على الفرار من الشرفة ثانية.. سقط على الأرض، ولابد أنه مر بلحظات شنيعة.. لابد أنه استغاث فلم يسمعه أحد.. هيا معي.. ربما استطعنا أن.. نجره خارج الغرفة.. والمعلومة التي لم يكن إيهاب يعرفها هي أن اللصوص وزنهم ثقيل جدًا.. ألقاه في الصالة وراح يحاول أن يعيد إليه الحياة، لكن صوت (تيك توك) استمر حتى توقف فجأة، وانطفأ الكشاف الفيروزي الغامض… لقد مات الرجل.. عرف (إيهاب) أن عليه أوّلاً أن يزيل كل تلك الرسوم من الجدار قبل أن يطلب الشرطة ويوقظ أباه. أما عن تفسير موت اللص فليجدوه هم.. ليس عليه تفسير سبب موت كل لص يقتحم شقته.. هذه لعبة خطرة جدًا.. قالها لنفسه، ولم يعرف أنها البداية فقط! *** (يُتبع …)

 6,584 اجمالى المشاهدات,  53 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading
فضفضة رييل ستورى56 دقيقة ago

مشاكل وحلول التراجع الدراسي وصعوبات التعلم عند الأطفال

ذاكرة التاريخ History's Memoryساعتين ago

ماذا يصادف 5/ مايو

ذاكرة التاريخ History's Memory3 ساعات ago

حدث في 2 رمضان .. فتح مكة وسقوط الدولة الأموية

ادب نسائي4 ساعات ago

ترك لي زوجي ارث غريبا

PDF كتب و روايات عربية بصيغه6 ساعات ago

رواية سفر برلك – مقبول العلوي

PDF كتب و روايات عربية بصيغه7 ساعات ago

رواية لست قديسة بقلم رنا اليسير وأحمد اليسير

PDF كتب و روايات عربية بصيغه7 ساعات ago

رواية حب فوق النيران – شيماء نعمان

ادب نسائي8 ساعات ago

رواية جوازه غريبة الجزء السابع

ادب نسائي9 ساعات ago

رواية جوازه غريبه الجزء الثامن “والأخير”

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية جوازه غريبة الجزء السادس

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية جوازه غريبة كاملة

ادب نسائي12 ساعة ago

رواية جوازه غريبة الجزء الخامس

ادب نسائي12 ساعة ago

خلعتُ ثيابي أمام رجل على الإنترنت (القصة كاملة)

ادب نسائي13 ساعة ago

رواية العنيدة (كاملة) الجزء الثالث

ادب نسائي15 ساعة ago

امرأة لا تستطيع ان ترفع بصرها على زوجها لمدة ثلاثة شهور بعد ان قرأت دفتر ذكرياته

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ