Connect with us

قصص رعب

قصة عقدة ذنب الناجى

Published

on

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 13 دقيقة (دقائق)

قصة عُقْدة ذَنبُ النَاجِيّ


|رُعَبْ|

مرحباً… اسمي لوي…انا ناجيّ

انا ضمن مجموعةً لِدعم علاج الشعور بِـالذنب الناتج عن النجاه، نلتقيّ في كُل اسبوع لأجل التحدُث و تخفيف الامر عنا قليلاً في بادئ الامر كُنا خمسه اشخاصاً فقط! و الان نحن عشرون.

Advertisement

قائِد المجموعه رجُل لطيف جداً يُدعى هاري، هو داعِمُاً لنا لأقصى درجه لا يرانا كَـمُجرد مرضى مُعذبين! هو حتى لا يرانا كَـضحايا لِـمُختلاً ما.

في اخر جلسه لنا طلب هاري او السيد ستايلز ان نتكتُب رساله او قصه قصيره نشرح بها لماذا نُعاني من عُقده ذنب نتجيه لنجاتنا! اخبرنا انه ليس من الضروريّ ان يقرأ احدُنا ما كتبنا او ان نقرأها على احداً ما! لكنها مُهمه جداً و ضروريه ايضاً.

فَـالهدفُ منها ان نرى لماذا نحنُ نُعانيّ من تلك العُقده و لماذا لا نرى اننا نستحقُ النجاه و ايضاً كيّ نرى قصتنا من رؤيه اُخرى!!.

لذا لقد كتبتُ هذه الرساله…

انا أُعانيّ من عُقدة ذنب إتجاه نجاتيّ…لأنني كُنتُ ضحيةً للجلاد خاصتيّ!!.

Advertisement

لا هذا خطأ!! و انا ليس من المُفترض ان اطلق على نفسيّ لقب ضحيه لأن هاري يقول اننا لسنا ضحايا نحنُ ناجون و نجاتُنا كانت لِـسبباً ما!.

لكنيّ لا ارى ذلك في بعض الاوقات!! لا اشعُر كونيّ ناجً!! لا اشعُر كونيّ استحقُ ان انجو!! ان احيا و أُصبحَ معهم هُنا!!هذه هي الحقيقه!!.

انا اشعُرُ بِـالذنب لأن كارل كان يستحقُ ان ينجو اكثر من ما استحقُ انا.

تعرفتُ على كارل بِـسبب الوقت الذي قضيناهُ مُقيديّنَ معاً ، تلك السلاسل و القيود التي كانت تربِطُنا جيداً معاً كانت تمتلك القُفل ذاتُه، كُنا عُراه دون إي قطعه ثياب على اجسادنا.

عندما اتيتُ الى العُليه الخاصّه بِـالسجّان لأول مره لم اكُن قد تعرضتُ للأذى بعد،، لكن كارل كان مُتأذي بِـشكلاً كبير!!.

Advertisement

كانت الكدمات و الندوب تُغطي جسده الدِماءُ الجافه في كُل مكان جُزء من شعرِه كان مُنتزعاً من فروه الرأس بِـالقوه، و كان لديه أربعاً من اسنان العلويه و السُفليه غيرُ موجوده.1

اليوم الاولُ لي كُنتُ خائِفاً و اشعُرُ بِـالرُعبِ الشديد!!
كان يُحاولُ تهدأتي و إخباري بِـالاشياء المُهمه و التي يجبُ عليّ توقُعُها هُنا، أخبرني عن السجّان و الطريقه التي تسيرُ بها الامورُ هُنا.2

صوتُه كان هادئ لكن مُتألِم، مُعذب و حزين لأقصى درجه!! لا استطيع وصفَ مِقدار الالم و الحُزن الذي كان بِـصوتِه!.1

كُنتُ استطيع سماع تنهيدات الالم التي كان يُطلِقُها،
“سيطلُب منك ان تقوم بِـفعل بعض الاشياء..سيكونُ الامر بسيطاً في بادئ الامر لكن بعد ذلك سيُصبح مؤلم،، قد يؤلمُك انت او يؤلمُني انا!!يجبُ عليك القيام بِـكُل ما يأمُركَ بِه،، ان اطعته و فعلت ما يُريدُ سيُطعمُنا..لكن أن لم تستطع ان تفعل.. سيترُكنا نجوع!”.1

حاولتُ فَهِم الجُمله التي قالها لي لكن لم استطع!! كُنتُ خائِفاً ، تائِه و مُشتت! بعدها اخبرني بِـنبره توضيحيه لكنها حزينه” هذه المره الوحيده التي سأُخبرُكَ بها،، انا آسف لما سأقوم بِـفعلِهِ بك!!”.1

Advertisement

كان عند وعدِه لم يُكرر إعتذارهُ هذا ابداً!!

اخبرني انهُ يمتلكُ اربعَ ابناء، اكبرهُم سيتخرج من المرحله المتوسطه قريباً جداً ،، كان لديهِ أُسره و حياة.1

لكن انا…مُجرد شاب في الجامعه عائِلتي ماتت جميعُها و لا امتلك اصدقاء او حبيبه او حبيب، لن يقلقَ ايُ شخصِاً إن اختفيت!! لن يهتم احد.

لكن عندما اتى وقت التنفيذ لم اهتم لكُل هذا كُل ما اردتُه كان الخروج من هُنا على قيد الحياه.

كان دائماً يرتديّ قناع تزلُج لونهُ بُرتقاليّ فاتِح، لم يكُن يتحدثُ معنا إطلاقاً، كان يُمسّك اوراقاً تحمِل التعلِيمات التيّ يُريدُ منا تنفيذها.

Advertisement

كان مريضاً نفسيّ ، مريض نفسيّ بِـطريقه مُقززه ، من شكله و تحرُكاتِه استطيع القول انهُ فيّ الأربعينياتِ من عُمرِه، لونُ بَشرتِهِ ابيض، غيرُ ذلك لم اعرف عنهُ أيّ شئ اخر.1

الامرُ الاول الذيّ اصدرُه كان ان اتقيئ على كارل!!
كُنتُ قد اتمَمتُ اربعه و عشرونُ ساعه لم ادخِل شيئاً في جوفيّ! كُنتُ جائِعاً بِـشكلاً لا يُصدق،مُتعب و خائِف جداً، اخبرتهُ انيّ لا اعلم لماذا هو يُريدُ منيّ فِعلَ شيئاً مُقزز و مريض كهذا!! هَزَ الورقه بِـغضب، كارل امرنيّ بِـهمس ان اُنفذ ما طلب منيّ، إن فعلتُ ذلك سيُطعِمُنا.1
كُنتُ ارى عينا كارل جيداً جداً ، كارل عاشَ اسوأ من ذلك بِـكَثير.

إقتربتُ منه و حاولتُ إخراجَ ما فيّ معدتيّ لكنَ الامر كان صعبُاً جداً لسببان؛ الاول ان يدايّ كانت مُقبله
و الثانيّ كان ان معدتيّ فارغه تماماً.1

كُنتُ ابكيّ بِـشده و اترجاهُ ان يُطلق صَراحنا، فيّ داخليّ كُنتُ اعلم جيداً ان ذلك لن يُجدي نفعاً! هو لن يُطلق صراحنا ابداً!!.

بعد عشر دقائِق او اقل ألقى بِـالورقه بِـإتجاهِنا بِـغضب و هَز رأسهُ بِـخيبه امل، في تلك اللحظه هَجَم كارل و عَضنيّ فيّ كتفيّ بِـعُنف شديد لِدرجه انيّ شعرتُ انهُ سوف يُزيل قطعه من لَحم كَتفيّ.1

Advertisement

لم اكُن افهم ماذا يحدُث!

صَرختُ بِـقوه و حاولتُ ان اُبعدهُ عنيّ، كان يُمسك كَتفيّ بِـشكلاً وحشيّ جداً، رؤيه الدماء على وجهِه و كيف انها تخرُجُ من كَتفيّ بِـهذه الغزاره، كيف انها تنسابُ على جسديّ ، جعلنيّ ارى الغُرفه تدورُ و بدأتُ افقد الاحساس بِـكتفيّ، ثُمَ فقدتُ الوعيّ.1
استيقظتُ بعد فتره ، كارل كان يجلِس اماميّ بِـهدوء عندما رأيتُه ابتعدتُ تلقائياً، القيود كانت ضيقه و تؤلمُنيّ جداً كُلما إبتعدت.1

“كان يجبُ عليك فِعل ما أمرهُ بِك!!” تحدث بِـحُزن شديد سألتُه بِـألم فظيع”لماذا فَعَلتَ ذلك بيّ ؟”
“لأنكَ فَشِلت لو لم أؤذيك سيترُكنيّ بِلا طعام!، لكن الان انا تناولتُ الطعام و شَبِعت و انت لاتزالُ جائِع!”.1

ألقيتُ نظره على كَتفيّ كيّ ارى الجُرح، قِطعه من اللحم كانت مُتدليه و الدماء جافه حوّلها ، الالم كان ينتشِر فيّ جسديّ و يتوغل فيّ كُلِ جُزء و خليه منه.1

كارل نَظَرَ الى الارض بِـخجل عندما فَتح السجّان الباب و دَخل إلينا، أخبرنيّ كارل أننا في عُليّه منزِل قديم يمتلكَهُ رجُل عجوز قد قتلهُ السجّان.

Advertisement

لا احد يفتقِد كِبار السِن، المنزِل كان في مكانِاً مجهول و أقرب جار إليه يَبُعد قُرابه ثلاثه أميال!

جسديّ يقشعر من نظرات السجّان لي من خَلف القِناع جَلَسَ على كُرسياً قريبُاً لنا و هو يحمل ورقه كُتِبَ عليها ” يجب عليك بَلع بُصاقِه” و وجهَها الى كارل.

نَظَرَ إليّ و هو يُشجعُنيّ على فِعل ذلك اومئتُ بِـرفض بِـعُنف ، لا استطيع فِعل ذلك!! ضَربَ يديّهِ على الارض و السلاسِل اصدرت صوتاً عاليّ و هو يُخبِرُنيّ “هيا!!!”

حاولتُ فِعل ذلك لكنهُ كان شِبهَ مُستَحيل! لم اتناول شيئاً منذو يومان!!!.

حاولتُ بِـأقصى طريقه ان افعل و بِـلفعل خَرَجَ بعضُ اللُعاب و اتى على وجهِه، إبتلعهُ و كأنيّ لم افعل شيئاً بتاتاً!.1

Advertisement

السجّان لم يبدو سعيداً جداً بِـذلك و كأنهُ لم يحصِل على النشوه المطلوبه لذا اخرجَ ورقه أُخرى كُتِبَ عليها “حَطِم يدك!” و وجهِها إليّ!!!!.1

نظرتُ إليه بِـصدمه و سألتُه عدم تصديق “ماذا؟!”
اجابَ كارل عنه و كان صوتِه مليئُاً بِـاليأس “إفعل ذلك!! لا أُريدُ اذيتكَ مُجدداً”.1

نظرتُ الى يديّ و انا أُفكر ماذا افعل!؟، نظرتُ إليها الان و انا اكتبُ الرِساله…الى الان لم تَلتحِم الجُروح بِـشكلاً صحيح،، مُجرد عِظام مُحطمه تُغلِفُها اللحم و الجِلد لا استطيعُ إستخدامُها ابداً ،اتذكر عندما وضعتُها اسفل كُره الحديد التي كانت مربوطه فيّ قدميّ و بدأتُ بِـسحقِها و ضربِها بِـعُنف و انا اصرُخ من الالم الى ان تَحطمت يديّ تماماً ، شعرتُ حينها بأن روحيّ بدأت بِـالانسحابِ من جسديّ رويداً رويدا.1

لن انسى ابداً صوتَ تحطُم العِظام و تفتُتها، لن انسى حَجمَ الالم الذي شعرتُ بِهِ حينها لن انسى نظرت كارل التيّ تحمِل الالم، لن انسى كيف انيّ شعرتُ حينها انيّ حتى لو حطمتُ جسديّ بِـأكملِه لن يصل الى جُزءاً من الالم الذي شَعَرَ بِهِ كارل!!.2

كُنتُ ابكيّ بِـشده لِلذُل الذي شعرتُ بِه، و لِلألم الكبير، السجّان كان ينظُر بِـأستمتاع و نشوه، ألقى بِـالورقه على الارض بعيداً لأنَنيّ و بـِبساطه فعلتُ ما يُريدُ!.

Advertisement

خَرَجَ من الغُرفه لِدقائِق و عاد بِـصحنيّن يحمِلان الطعام، أكلتُ جميع الطعام الذيّ كان في الصحن نسيتُ ألميّ لِوهله من شِده الجوع ، كان يُشاهِدُنا من خَلف القناع لم أكُن قادراً على رؤيه تعبيراتِ وجهِه من خلف القِناع.

بعد أن انتهينا من الطعام خَرَجَ السجّان و تركنا بِـمُفردِنا، كانت تدورُ فِكره في رأسيّ، افضلُ شئ فيّ اليد المكسُوره هي قُدرتُها على التحرُر من القيود، لا يُمكِنُها التحرُك لكن حُره!، الجيد في الامر هي حُريه اليدُ الاُخرى التي مُقيّده الاصفاد لكنها ليست مُقيده في شئ!!.

اخرجتُ يديّ المكسوره بِـهدوء و كانت عينا كارل تُحذِرُنيّ من إصدارِ إيّ صوت،بعد ثواني قليله من الالم المُبرِح اخرجتُ يديّ اخيراً!! َضحِكتُ بِـسعاده اسخدمتُ يديّ السليمه فيّ البحث عن شئ افتحُ قيد قدميّ بِه و اكون حُراً بعدها.
كُنتُ ابحث عن أي شئ من المُمكن إستخدامُه، أُريدُ فكَ قيديّ و الهروب ان لم استطع الاحتمال يوماً واحِداً لن استطيع الاحتمال اكثر!!.

هَز كارل رأسهُ و قال”ما تفعلهُ ليس لهُ إيُ قيمه!”
لكنيّ لم اهتم و اخذتُ ابحث لِساعاتً و ساعات بِـيديّ السليمه، لم اجد حتى مُسماراً او اي شئ!!!1

كُنتُ ابحث بِـصبراً و جنون على إي شئ من شأنه فك قيديّ ، الليل اتى و كارل مَل منيّ و ذهب للنوم،
و بعد قليل… وجدتُ شيئاً!.

Advertisement

وجدتُ فأراً حديث الوِلاده، دون تفكير امسكتُه تحطم في يديّ لقد كان ضعيفاً و انا لم اكُن مُدرِكاً مدى قوتيّ، كان يقاوم و يُريدُ الهرب رُغم جروحِه لكنيّ كُنتُ امسكهُ جيداً.

لا اعلم كيف يُمكِنُنيّ استخدام فأراً حديث الولاده في الهروب من هذا الجحيم!!

نظرتُ مُباشرةً فيّ عينيّه ، كانوا قد امتلئو بِـالخوف و الرُعب، و فجأه كُنتُ قد فهمتُ كُل شئ لقد اتتنيّ فكره مجنونه جحيميه.1

ان لم استطع فتح القفل الكبير بِـمِسمار… فَـرُبما بِـ….2

كارل كان نائِماً اغمضتُ عينايّ الامرُ لم يكُن سهلاً او بسيطاً،، لازلتُ اشعُرُ الى هذه اللحظه التيّ اكتُب بها هذه الرساله بِـطعم الدماء و الفرو في فمي!!.

Advertisement

فصلتُ رأسهُ عن جسدِه لم اكُن أُريدُ تعذيبه ثُمَ فتحتهُ بِـأسنانيّ كُنتُ أُريدُ شيئاً مُعيناً من جسدِه ادخلتُ اصبعيّ فيّ الفتحه التيّ صنعتُها في جِلده و
بدأتُ بِـالبحث بِـرفق في داخِله.

الدِماء كانت تملئ وجهيّ و كذلك يديّ ، لكن لم يكُن ذلك يُهِم، نزعتُ عامودهُ الفقريّ بِـبُطئ ، هذا هو مايُهمُنيّ!!.2
اخذتُه و ألقيتُ بِـالباقيّ دون تفكيراً او رحمه!.

قضيتُ ساعه كامِله أُحاول فتح القِفل بِـالعامود الفقريّ ، احتاجُ ان افك القُفل الكبير و حينها سَتُفك السلاسل و سأستطيع الهرب من هُنا ، كُنتُ حريصاً جداً لا أُريدُ كسر العِظام التي في يديّ.

احسستُ بِـالحُريه تقتربُ منيّ جداً ، لا اعلم كَمّ إستغرق الوقت لكن في النهايه سمعتُ صوت فَتح القُفل، شعرتُ بِـالحماس فَصرختُ بِـنصر و فرحه!!.1

صرختيّ ايقظت كارل لكنيّ لم اهتم حَللتُ السلاسل عن يديّ و قدميّ بِـسُرعه كارل نَظَرَ إليّ بِـفزع و هو يصرُخ”لا..لا يكفيّ!!” كان صُراخه اقرب الى الاستنجاد بيّ!!!!.1

Advertisement

لكنيّ لم اهتم!! لقد اصبحتُ حُراً اخيراً، لم اكُن استطيع الوقوف على قدميّ الالم سيقتُلنيّ و الجوع يُقطعُنيّ إرباً لكنيّ على قيد الحياه! حُراً و على قيد الحياه و مُستعداً للخروجِ من هُنا.

صُراخي لم يُوقظ كارل فَـحسب بل ايقظهُ ايضاً!!1

سمعتُ صوت السجّان يفتحُ الباب نَظَرَ لي في هدوءاً لِلحظات، الخوف جَمدَ جسديّ، كُنتُ استعد لأُحارِبه كُنتُ استعد للموت ، كُنتُ أُريدُ الموت و انا اُحاول لكن ليس لديّ اي استعداد لأموت مُستسلِماً.1

السجّان نَظَرَ إليّ جيداً قبل ان يتخطانيّ و يذهب إتجاه كارل! كارل الذي كان يبكيّ بِـهستيريا و جنون ، كان مُنحنيّاً على كارل و اشار لي بِـيده ان ارحل!!.1

سألتُه بِـصدمه و عدم تصديق”انت تُريد منيّ الرحيل؟!” اومئ بِـالموافقه ثُمَ اشار لي بِـيده الاُخرى على عُنق كارل انه سيقوم بِـذبحِه!!.1

Advertisement

وقفتُ افكر لِلحظات، الانسانيه قبل اي شئ!كارل كان شخصاً لطيف حاول مُساعدتيّ كثيراً كيف سأرحل و اتركهُ يموت!.1

لكن كارل كان مُستسلِماً ، لم يُدافِع عن نفسِه كان فقط يبكيّ و ينظُر عندما اتت عينايّ فيّ عينه علمتُ كيف يجبُ عليّ التصرُف!.

هربتُ، ركضتُ من هذا المنزل اللعين دون اي تردُد، لم انظُر خلفيّ نظره واحِده، كُنتُ عارِياً خائِفاً و اتألم ، كُنتُ اصرُخ كيّ يستطيع احدُاً ما مُساعدتيّ ركضتُ لِمسافه كبيره ، اكثر من ميل ، في النهايه وجدتُ منزلاً و عندما رأونيّ اتصلوا بِـالنجده.

الاسعاف ذهب بيّ الى المُستشفى بِـسُرعه لأجل مُعالجتيّ.

و نجوت أليس هذا ما خُلِقنا لأجله؟ ان ننجو و نستمر فيّ الحياه؟

Advertisement

لازال كارل يُطارِدُنيّ في أحلاميّ ،في يقظتيّ و فيّ كُلُ لحظه من حياتيّ ، كان يجبُ ان يهرُب هو، هو كان الاقوى… هو كان لديه حياه!!1

هاري اخبرنيّ انيّ لستُ من قتل كارل! السجّان هو من فعل، في الحقيقه هروبيّ هو من قتل كارل!!.1

احتاجُ ان انتهيّ من هذه الرساله ، سأقرأهُ امام المجموعه غداً ، هاري يقول ان العوده لِمكان الحادثه حتى و إن كانت في ذاكرتنا يُساعِدُنا جداً ، انا لا اعتقد ذلك!.1

لا اعلم لما هاري اصّر على كتابتيّ لهذه الرساله ، رُبما يُريدُ رؤيه المر من وجه نظري؛ّ لا اسأل عن طُرقِه فيّ عِلاج الامر!.1

انا فقط أُريدُ ان ارتاح أُريدُ ان اشعُر انيّ تصرفتُ بِـطريقه صحيحه.

Advertisement

اتمنى لو كان السجّان قد قتلنيّ انا؛؛ للأسف لم يتم القبض على السجّان وجدو جثه كارل مذبوحه فيّ العُليّه فقط.1

عقده الذنب إتجاه النجاه… هل من المُمكن التخلُص منها يوماً ما؟

هاري قال لا، لأن ان تخلصتُ منها يوماً ما ، إذاً ما الدافع الذي جعل السجّان يترُكنيّ ارحل؟؟

السجّان قتل كارل جسّدياً لكن قتلنيّ انا معنوياً و نفسيّاً و سأظلُ طوال عُمريّ اعيشُ مع عُقدَة ذَنبْ النّجَاه.9
……..

Advertisement

 2,526 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص الإثارة

خادمتي اللذيذة (ميمونة كاليسي)

Published

on

Prev1 of 52
Use your ← → (arrow) keys to browse
3.9
(7)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

( غموض/رومانسي)

كاليسي

.كان يقول لي صغيرتي و عزيزتي .. و كنت أصدقه كالبلهاء .. وعدني ببيت أسكنه فأخذني الى قصره لأعمل خادمة وضيعة تستحقرني زوجته .. كنت أرى الهناء في عينيه و ألمس يديه فأشعر بالإطمئنان و أشعر أنني في أمان .. و أقول لنفسي أحبه ! و لكن كان مجرد مسرحية إسمها ( الغبية أنا ) و لكن لم أكن أعرف أنه يستغلني و نقطة ضعفي أنني زهرة .. أنني بشرية .. وضعيفة .. أنه أناني يريد الكثير و لا يعطي غير الجروح ! الكاتبة ” ميمونة كاليسي” مكتمل

مقدمة

المشهد (مقبرة)

دنى الشاب الحفرة .. ألقى نظرة خاطفة قبل أن يدفنها ..

تزاحم جمل في ذهنه ..

” لا أصدق أنني سأدفن فتاة جميلة كالورد .. لو كان الأمر بيدي لأحتفظتها في ثلاجة زجاجية حتى أتفرج بجمالها .. “

رفع نظرته الى السماء .. رأى غيمة تغضي الدنيا عتمة مربكة

أسرع الى مجرفته ..

إنهال عليها بعض التراب ..

سمع صوتا عميقا .. و غريبا ..

ثمة إحساس يخبره بأن الصوت يأتي من التابوت ..

لم يهتم .. أخد ينهال عليها بالتراب حتى سمع طرقة قوية هزت صداه أرجاء الضريحة ..

إغتاله الخوف .. تمالك نفسه .. كان متأكدا من موتها .. ربما يكون حيوانا او حشرة ..

تبا .. الحشرة لا تصدر صوتا كهذا ..

زحف الحفرة و هو يتنهد و يدرأ يده في بطنه ..

أزاح بعض التراب فوق التابوت ..

قلبه يكاد يطير من مكانه .. يكاد ينفجر .. يضعضعه ال أركان جسده ..

تشجع .. فتح أخيرا ..

تجمد عينيه المذعورتين .. و أنزوى جدار الحفرة و هو يرتجف خوفا و هلعا

كان الهلع يبدوا فرسا جامحا في قسمات وجهه .. حبس أنفاسه .. أحس بالإختناق .. تكاد أنشدتها تلتهمه .. تسرى رعشة الرعب في أركان جسده المتهاوي .. دار عيناه في وجهها الكالح الثلجي .. مخالب يديها الطويلتين .. مناخرها المدببة .. أذنيها الممتدان الى الأعلى .. عينيها الغائرتين الحمراوين ..

دلفت نحوه مثل السلحفاة

إصفر وجهه .. شرنقه الهلع ..

خانت رجليه .. لم يستطع الهروب ..

خانت لسانه .. لم يستطع الصراخ ..

تجمد في مكانه .. تدور عيناه في محجريهما .. فمه مفتوح مصراعيه كالأبله ..

وقفت كالشبح لتغطي شعرها الأحمر الطويل مساحة شاسعة من وجهها و كتفيها..

مبللة .. و كأنها خرجت من المستنقع ..

مشت بخطى متعثرة .. ثم هوت فوقه و كأن الحياة إنقطع عنها فجأة ..

إستولى عليه الرعب .. إصطك ركبتاه ..

كانت أنفاسها لاهثة .. نطقت بصوت ضعيف حاول بجد أن يلتقطها ..

رددت ” أنا عطشة .. عطشه “

…..

رواية عن مصاص دماء …

 34,631 اجمالى المشاهدات,  37 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 3.9 / 5. عدد الأصوات: 7

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Prev1 of 52
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص رعب

رواية نسل الشيطان ( النسل الملعون )

Published

on

Prev1 of 5
Use your ← → (arrow) keys to browse
4.6
(5)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

رواية نسل الشيطان

 

الفصل الأول

ماذا ستفعل إن أشتريت حيوان ما واكتشفت بعد أن دخلته منزلك بأنه من نسل أخر ملعون وهو ليس كما يبدوا هل ستخاف من حيوان برىء وستتخلى عنه أم ستكذب ما يحدث أمامك فلك حرية الأختيار في الأمرين يا عزيزي سنقدم لكم في موقع رييل ستورى قصة بعنوان أغرب قصة مخيفة جدا نسل الشيطان الجزء الأول
نسل الشيطان الجزء الأول
إنه يخيفني حقا ولا اعرف ماذا افعل لأبعد تلك الهواجس من رأسي ، إنه خروف هل تتخيلون نعم هو خروف لا تسخرون مني إنه خروف فماذا سيفعل لي إنه مجرد خروف اشتريته أنا وزوجي من اجل أضحية العيد الكبير منذ يومين ولكنه حقا يوترني ويخيفني اقسم لكم ؟

طلب مني زوجي أن أذهب معه لشراء خروف العيد بحكم خبرتي كطبيبة بيطرية سأعرف إن كان الخروف بصحة جيدة أم لا وهل منتفخ بسبب شرب الماء بالملح ، أم إنه سمين وملئ باللحم حقا ذهبنا لأحد التجار القريبين من المنزل وكان يمتلك الكثير من الخراف ويضع امامهم الماء والطعام أخذت أتفحصهم، بعيون خبيرة واتفحص حركتهم أمامي لاختار احدهم ، وهنا وقف هو أمامي مرة واحدة .

وكأنه يريني نفسة فكان خروف لونة أسود قاتم وقرونة كبيرة مثنية بطريقة غريبة لا أدري ، لوهلة شعرت بأن لون عينية أحمر دموي اشعرني الخروف بالتوتر والفزع هززت رأسي بلا قلت ربما أتوهم، فلم أتناول غدائي بعد وكنت مرهقة عائدة من العمل والجو حار ولكنه زوجي سامحة الله أراد شراء الخروف الآن ووقت الظهيرة .

Advertisement

ابعدت وجهي عن الخروف وكأنه هواء لا يوجد واخذت أتفحص باقي الخراف ولكنه وقف أمامي من جديد وأخذ ينظر لي يا ويلي إن الخروف يريدني أن أشتريه ويريني نفسه ، لا ولكني لن أفعل ولن أشتري هذا الخروف أبدا فشكلة ولونة مخيف وقرونة غريبة جدا فلم أرى في حياتي مثلها ابدا وسوف يخيف اطفالي ، ابتعدت عن الخروف ولكنه عاد ليقف أمامي من جديد وهنا سمعت زوجي يقول بعصبية :

– هيا هل اخترت الخروف عزيزتي ؟ لا أعرف شعرت لوهلة وأنا أنظر إلى عيون الخروف بأنه يريدني أن أشتريه لسبب وانا لا ارد طلب أحد أبدا ولن أخذله وهنا اشرت إلى الخروف الأسود بتوتر وقلت :

– إن هذا جيد فلنشتريه حبيبي ..

وهنا وجدت نظرات الذعر في عيون زوجي عندما نظر إلى الخروف الأسود حتى البائع لا أدري شعرت بتوتره وكانت يدية ترتعد خوفا هل أتوهم أم إنه الحر انه شهر يوليو كما تعرفون والتهيوئات رد زوجي بتوتر:

– هل تتكلمين صدقا هل تريدين حقا هذا الخروف منى ؟؟

Advertisement

– نعم إنه جيد ثق في عزيزي ..

– ولكنه يبدو مخيفا ألا ترين عيونه الحمراء ..انظري إليه

– هل ستخاف من خروف يا حبيبي ربما عيونه حمراء ألتهاب من الحر وكما ترى فالمسكين في الشارع طوال اليوم والجو حار والتراب وشهر يوليو كما تعرف سيكون بخير ثق في توكل على الله انه جيد..

هز رأسه بغيظ ولم يرد سألنا عن سعر الخروف وكانت مفاجأة لقد قال الرجل مبلغ زهيد جدا لا يتناسب أبدا مع حجم الخروف وربما لا يساوى ثمن خمس كيلو جرامات من اللحم لا ادري شعرت بالريبة وشعر زوجي بالسعادة من سعر الخروف طلب زوجي من البائع أن يترك الخروف عنده حتى العيد فمازال هناك وقت كبير أكثر من ثلاثة اسابيع على العيد الكبير وسيدفع له ثمن الطعام لكن البائع رفض بشدة وقال :

– لا لن اترك الخروف هنا فلتأخذوه معكم رجاء.

Advertisement

أخذ زوجي يحاول اقناع الرجل وبأنه سيترك له ما يريد من المال لطعام الخروف بلا جدوى نظر لي قائلا بحيرة :

– ماذا سنفعل عزيزتي فليس هناك مكان نضعه فيه ..لنؤجل شراء الخروف فترة ما رأيك ، التفت إلى الخروف بحيرة يبدوا أن المسكين غير مرغوب بيه هنا وكان هو يقف بجواري ويمسك بحقيبتي في فمه مسكين حقا هذا الخروف الاسود الغريب يبدوا بأنه يقول لي :

– لا تتركيني هنا رجاء …زفرت بغضب وأنا أنظر لعيون البائع بتحدي :

– سنضعه معنا بالمنزل ولن نتركه هنا وهنا نظر لي الرجل بعد ان تنهد بارتياح :

– كما تحبين سيدتي ، نظر زوجي بغيظ :

Advertisement

– منى هل فقدت عقلك فاين سنضعه هل سيعيش الخروف معنا بالشقة يا مجنونة ..؟؟

– ثق في يا حبيبي سنضعه في البلكونة لا تقلق انا سأهتم بنظافته وطعامه وكل شيء

– هل انت متأكدة من هذا الكلام ، هززت رأسي بنعم ولم أرد في الحقيقة فلم أكن متأكدة من شيء على الاطلاق ولكن هناك شيء يدفعني لشراء هذا الخروف بالذات دفعنا المال وربط لنا الرجل الخروف وجره زوجي وابتعد ذاهبا للمنزل ورحلت أنا خلفه ولكن البائع استوقفني قائلا وهو ينظر الى زوجي وهو يبتعد بالخروف :

– انتظري سيدتي اريدك في امر هام …

– ماذا تريد ؟؟

Advertisement

– احترسي منه واغلقي الأبواب ليلا فهو ليس كما تظنين والأفضل ألا تضعيه في المنزل

– ماذا تقصد ..

ولكنني رأيت الرجل ينظر خلفي ب ولم يرد ألتفت بدهشة فوجدت زوجي قد عاد ومعه الخروف الأسود وكان الخروف عيونه حمراء تماما وينظر للبائع وهنا تسألت بدهشة :

– لماذا عدت ؟؟

رد زوجي بحيرة :لا اعرف صدقيني انه شيء غريب فلقد اخذ الخروف يدفعني حتى جئت من جديد إلى هنا ربما يريد توديع زملائه ، نظرت للرجل وقلت له :

Advertisement

– ماذا كنت تقول ، اخذ الرجل يصرخ في وجهنا ويقول هيا ابتعدوا انا لم اقل شيء فليس لدي وقت انا لم اقول شيء ابدا لم اقول شيء كان الرجل ينظر للخروف بفزع ، ذهبنا إلى المنزل ونحن نضحك على الرجل فيبدوا أن الرجل فقد عقلة من الحر إنه شهر يوليو وأثاره ، وقفنا امام المصعد ولكن الخروف رفض الدخول بشدة واخذ يصدر اصواتا غريبة ويبتعد بخوف ويذهب الى الدرج زفر زوجي بغضب وهو يحاول ان يجذبه ولا يستطيع فقال بضيق: وماذا نفعل الآن فالخروف لا يريد دخول المصعد قلت له : يبدوا بأن الخروف لدية رهاب من صعود المصاعد هيا حبيبي اصعد معه على الدرج لا يهم وسأنتظركم انا بالأعلى حببي لا تتأخروا .

 7,631 اجمالى المشاهدات,  34 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.6 / 5. عدد الأصوات: 5

Advertisement

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
Prev1 of 5
Use your ← → (arrow) keys to browse
Continue Reading

قصص رعب

الفتاة التي قتلها الجن.. أناليس ميشيل

Published

on

5
(3)

وقت القراءة المقدر: 8 دقيقة (دقائق)

أناليس ميشيل فتاة ألمانية من عائلة كاثوليكية متشددة دينياً، ولدت عام 1952، عاشت أناليس في بداية حياتها حتى سن السادسة عشر بشكل طبيعي كأي فتاة من عمرها وتميزت كثيرا عن زميلاتها في المدرسة كانت متفردة ذكية ومتفوقة دراسيا حلمها الوحيد هو الالتحاق بالجامعة

وقد تتساءل عزيزي المتابع لماذا دخول الجامعة بالنسبة لأناليس حلم؟ هناك سبب كان يقلق أناليس دائما وهو تشدد عائلتها دينياً خاصة والدها وبالفعل تخرجت أناليس من الثانوية بنسبة عالية جداً وعندما أخبرت والدها عن رغبتها بإكمال تعليمها رفض وبشدة ولم يكن أمام أناليس إلا الانطواء على نفسها وطوال الوقت حزينة تبكي في غرفتها وفي يوم من الأيام وصلت لأناليس برقية من مدرستها عبارة عن منحة دراسية وذلك لتفوقها دراسياً سعدت الفتاة كثيرا لكن في لحظة تذكرت رفض والدها..

جلست تفكر كيف تقنع والدها وقررت أن تفتح معه الموضوع مرة أخرى لعل وعسى أن تقنعه هذه المرة ويغير رأيه وعندما أخبرته رفض أكثر من السابق حزنت أناليس وقالت لا يحق له أن يمنعني من الدراسة بحجة الدين فأصبح حال أناليس من سيئ إلى أسوء لا تأكل ولا تشرب لقد أضربت عن الطعام، كانت والدتها منكسر قلبها على حال ابنتها فذهبت لزوجها والد أناليس لتحاول إقناعه ورجته بأن يوافق فهي ذاهبة لتتعلم وليس للتسكع واللهو وبعد ساعات طويلة نجحت الأم بإقناعه وأخيراً وافق بأن تدرس وتسكن في ولاية أخرى

كان والدها لا يسمح لبناته باللخروج من المنزل وحدهن ولا يسمح لهم بالسفر أو حتى الخروج مع صديقاتهن إلا بصحبته أو بصحبة والدتهن، وجاء اليوم الذي ستسافر فيه أناليس لتحقيق حلمها ووعدت والدها أنها ستحافظ على نفسها وكأنه موجود معها وستعود ومعها الشهادة ليفتخر بها، كانت عائلة أناليس عائلة تعيش في الريف ولم تعرف البنات حياة المدن وعندما وصلت أناليس للمدينة اندهشت من التطور والحداثة الذي فيها، وصلت أناليس للسكن الجامعي..

كانت أناليس سعيدة ولكن لسوء حظها كتب عليها التعاسة فبعد مرور عدة أشهر تحديداً في فصل الشتاء وفي ليلة من الليالي الباردة كان المطر يسقط بشدة وكانت أناليس وحدها في غرفتها في السكن فزميلاتها جميعهن خرجن وهي بقيت فذهبت للنوم ولكن بعد لحظات استيقظت مفزوعة من صوت النافذة كانت ترتعد بقوة وكذلك الباب وكأن أحداً أقفله بقوة خافت ونهضت مسرعة لتقفل النافذة وبعد أن أغلقت النافذة عادت لفراشها وكانت تشعر ببرد شديد بالرغم أنها كانت متلحفة وفجأة سمعت صوتا وكأن شخص يمشي وأشياء تتحرك… نهضت وأشعلت النور لم يكن هناك أحد عادت لفراشها ولكنها لم تقفل النور وفجأة سقطت حقيبة أقلامها من طاولتها التي تدرس بها وقعت على الأرض وكأن أحداً أسقطها لم تكن موجودة على طرف الطاولة كانت في الوسط بين الكتب كيف وقعت هكذا كانت تسأل نفسها أناليس ولكن لكي تهدأ من خوفها قالت ربما سقطت من قوة الرياح، ومن الخوف أغمضت عينيها كانت ليلة صعبة على تلك الفتاة..

وبعد دقائق وهي متمددة على فراشها ومتلحفة جيدا شعرت بشيء يمشي على جسدها نهضت بسرعة مفزوعة وفجأة قام هذا الشيء بسحبها بقوة وجرها من على السرير وأسقطها على الأرض وسط صرخاتها حاولت المقاومة لم تستطع أحست بألم شديد لقد دخل هذا الكائن داخل جسدها استمرت أناليس تصارع لمدة ساعة كاملة تخيلوا بعد ساعة تمكنت من أن تنهض وتهرب خارج السكن وتصرخ بجنون دون توقف تركض في الشارع لا تعلم أين تذهب ولمن تلجأ سقطت على الأرض في الشارع وأغمي عليها لتجد نفسها في اليوم الثاني في المستشفى وحولها زميلاتها بعد أن عثر عليها شخص في الشارع اتصلت الجامعة بوالدها وأعلمته بما حدث لابنته وأتى مسرعاً للمستشفى ورفض أن تبقى هناك حتى تتعالج وعاد بها إلى الريف ومن تلك الليلة المة تغيرت حياة أناليس كلياً تلك الفتاة المشرقة المحبة للعلم والحياة أصبحت فتاة مريضة لم يعرف علاج لها بدأت عائلتها وكل من يأتي إليهم يلاحظ أن أناليس تتصرف تصرفات غريبة وما إن تجلس وحدها في مكان ما حتى تبدأ بالاهتزاز لدرجة أنها لا تستطيع السيطرة على نفسها..

ويوما بعد يوم تدهورت حالتها وعندما تأتي لها حالة الاهتزاز يفزع جميع أفراد العائلة للإمساك بها للسيطرة عليها لكي لا تؤذي نفسها حتى تهدأ، شكت والدتها بأن تكون أناليس تعاني من مرض الصرع فأصرت أن تعرضها على طبيب أعصاب، فعمل لها جميع الفحوصات والصدمة أنها سليمة ولا تعاني من أي مرض انقلب حال العائلة فلم يعرفوا ما هو سبب حال ابنتهم لم يتركوا مستشفى إلا وقد ذهبوا إليه ولكن جميعهم اتفقوا على أنها سليمة استلمت العائلة لوضع أناليس، تطورت حالتها من الاهتزاز اللا إرادي إلى الصراخ حتى عندما تخرج العائلة لزيارة أقاربها أو الأصدقاء كانت تصرخ وفي كل مكان حتى في الشارع وعندما يحين وقت نومها كانت تنظر للسقف طوال الوقت وكأنها ترى أحداً وفجأة تبدأ بالصراخ وضرب نفسها وشد شعرها بقوة ويوماً بعد يوماً تزداد سوءاً ويزداد حال عائلتها إلى الأسوء وفي إحدى الليالي وكعادتها تصرخ وتضرب نفسها وأمها تحاول تهدئتها خرج منها وهي تصرخ صوت رجل ودفعت أمها وبدأت بجرح وجهها بأظافرها تجمعت العائلة حولها وفقدت أناليس وعيها…

بعد هذه الليلة المرعبة لم يمر صوت ذلك الرجل على أمها ووالدها فقرروا أن يستعينوا بالقسيس وأخبروه عن حالة ابنتهم وطلب القسيس أن يراها وبعد أن رآها أخبرهم أن أناليس يسكن جسدها شيطان ويجب أن يبدأ معها بجلسات علاجية بالتعويذات وأصبح كل يوم يأتي ويقرأ عليها تعويذاته ولكن حالتها في كل جلسة تزداد سوءاً أكثر من السابق لدرجة أنها كلما رأت حشرة أكلتها وعندما رأى القسيس أنه لا فائدة من هذه الجلسات طلب من والدها أن يجهز غرفة خاصة لأناليس وأن يقوم بجلسة استحضار وبالفعل تم تجهيز الغرفة وتم وضع مسجل لتسجيل الأصوات وأحضروا أناليس وربطوها بحبل على السرير وبدأ القس بقراءة التعويذات بصوت مرتفع وكلما ازداد صوت القسيس زادت صرخات أناليس وزاد اهتزازها وكأنها عملاق ضخم كانت عنيفة تضرب وتصرخ وكأنها بقوة جسم رجل حتى أنهم استعانوا برجال لكي يمسكوا بها بدأ صوت ذلك الرجل يخرج من أناليس جميع من في الغرفة خافوا عندما سمعوا الصوت كان الصوت لرجل يتحدث بلغات مختلفة غير مفهومة، أوقف القسيس القراءة وبدأ يسأله
من أنت ؟!!!
وماذا تريد ؟
كرر القسيس هذه الأسئلة وأناليس تهتز وتصرخ بقوة من أنت من أنت تكلم تكلم ملعون ملعون!!
أخذ القس يردد القراءة وأناليس تصرخ حتى تكلمت بالنهاية قائلة:
أنا لست أنا! أنا نحن واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة، وادرك القسيس أنهم مجموعة من الشياطين في جسد أناليس، وعاد وطرح السؤال ولكن بصيغة الجمع من أنتم ؟ اخرجوا من جسد أناليس وإلا ستتعذبون!
أجابت أناليس نحن واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة نتحداك جميعنا لا تستطيع تعذيبنا نتحداك!

بعد هذه الجلسات فقدت أناليس وعيها وخرج جميع من في الغرفة مذهولاً بما سمعوا خاصة والدها الذي بدأ قلقاً عليها كان حالها محزناً، أخبر القسيس والد أناليس أن ابنته متلبسها ستة شياطين ، لذلك يجب أن تستمر جلسات طرد تلك الأرواح من جسدها…

وبالفعل استمرت الجلسات لعدة أشهر ولكن حال أناليس كما هو بل وازداد سوءاً، قام القسيس بتسجيل جميع الجلسات وبالرغم من تلك الجلسات الطويلة إلا أن لم يتمكن القسيس من معالجة أناليس وبقيت على حالها وأصبحت لا تأكل إلا الحشرات وفقدت وزنها بشكل كبير حتى أصبحت جلد على عظام، أصبح وزنها ثمانية وثلاثون كيلوجراماً، وأصيبت بمرض ذات الرئة فكانت لا تفارق فراشها وفي ليلة من ليالي عام 1976، كانت أناليس في فراش المرض التفتت إلى أمها التي كانت تجلس بجانبها وقالت: أمي إني خائفة، كانت هذه آخر كلمة تقولها أناليس وبعدها فارقت الحياة عن عمر يناهز 23 عاماً.

بعد أن تم نقلها للمستشفى أبلغ الطبيب الشرطة بعد أن رأى حالتها الجسدية ظنا منه أنها تعرضت للتعذيب من قبل عائلتها حضرت الشرطة واتهمت والدها وأمها بتعذيب أناليس وألقي القبض عليهما وتم محاكمتهما بتهمة الإهمال وتم استدعاء القسيس كذلك باعتباره متهم أيضاً وقام بالدفاع عن نفسه بعرض التسجيلات التي قام بتسجيلها في المحكمة وطلب القاضي أن يستعين بطبيب نفسي ليحلل علمياً حالة أناليس فكانت نتيجة تحليل الطبيب النفسي صادمة لوالديها قال أن أناليس لم تعاني من الأرواح بل هي كانت تمر بحالة اضطراب نفسي شديد من الممكن إنقاذها لو تم إحضارها لمستشفى الطب النفسي وبالنهاية حكمت المحكمة على والدها ووالدتها والقسيس بالسجن لمدة ستة أشهر. (النهاية)

 5,534 اجمالى المشاهدات,  31 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading
زد معلوماتك10 دقائق ago

مثل هذا اليوم| ولد الفنان الراحل يوسف داود

PDF كتب و روايات عربية بصيغهساعة واحدة ago

رواية من إحدى غرف المصحات النفسية بقلم جيهان سيد

زد معلوماتكساعة واحدة ago

مشاهير الفن يحتفون باليوم العالمي للمرأة.

زد معلوماتك3 ساعات ago

ذاكرة اليوم.. رسول الله يلقى خطبة الوداع واستشهاد الفريق عبد المنعم رياض

زد معلوماتك4 ساعات ago

أول عمل روائي في الفكر الإنساني “الحمار الذهبي” لأبوليوس الأمازيغي

PDF كتب و روايات عربية بصيغه4 ساعات ago

رواية كما يحلو لي pdf كاملة

زد معلوماتك6 ساعات ago

حدث في مثل هذا اليوم.. ميلاد الأمير الوليد بن طلال وتأسيس أول جمعية نسائية واختراع التليفون

‫قصص مسموعة8 ساعات ago

قصة ‘مناظرة الإمام أبو حنيفة والملحدين’ محمد العريفي اجمل القصص

PDF كتب و روايات عربية بصيغه9 ساعات ago

كتاب أساسيات العلاقات جون سي ماكسويل PDF

PDF كتب و روايات عربية بصيغه10 ساعات ago

كتاب عبادات للتفكر عمرو خالد PDF

ذاكرة التاريخ History's Memory11 ساعة ago

حدث في مثل هذا اليوم في الكويت :: 14/06/2022

زد معلوماتك11 ساعة ago

12 طريقة لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم

ذاكرة التاريخ History's Memory12 ساعة ago

"يوم أخذ الله ميثاق البشر".. ماذا حدث لآدم عليه السلام يوم عرفة؟

ذاكرة التاريخ History's Memory13 ساعة ago

أبرزها فتح إشبيلية وفك الحصار عن القاهرة.. أحداث وقعت في اليوم التاسع من رمضان

فضفضة رييل ستورى14 ساعة ago

ابنك مغلبك .. 10 حلول سحرية لأشهر مشاكل تربية الأطفال

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ