Reel Story
@REELSTORYCOM
banner
أكتوبر 3, 2021
887 Views
0 0

رواية علاقات مشوهه للكاتبة فاطمه الألفي

Written by
5
(2)

 1,790 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

وقت القراءة المقدر: 8 دقيقة (دقائق)

رواية علاقات مشوهه بقلم فاطمه الألفي

 

مستوحاه من الواقع الذي نعيشه ..
داخل مركز لاعاده التأهيل النفسي ،، تجلس ثلاث فتايات بأعمار مختلفه ، نشأت كل منهما ببيئه مختلفه عن الاخرى ، يلتفون حول الطبيبه المعالجه ، تستمع اليهما بانصات واهتمام ،لتقص كل منهما حكايتها الخاصه ولماذا هم بهذا المكان ، فهم بحاجه للدعم لكي يسلكون طريقهم في الحياه ، ومن هنا البدايه لحياه جديده …
علاقات مشوهه للكاتبة فاطمه الألفي
قريبا على #موقع_رييل_ستورى

الفصل الاول ..
بقلم / فاطمه الالفي..

بدأت ” غسق ” بالحديث عن مأساتها وما عانته بحياتها الزوجيه علي يد زوجها المصون ..

فتاه في السادسه عشر من عمرها ، تعليم متوسط ، ذات ملامح هادئه ، بشره قمحيه وعينين بلون القهوه ، تَمتلك شعر اسود يصل الي نصف ظهرها ، محجبه من أسره بسيطه ، تزوجت من شاب في الثلاثون من عمره يدعي” يحيي”، يكبرها باربعه عشر عاما ، يتميز ببشرته البيضاء وعينين بنيه ، وشعره الاسود القصير ، طويل القامه ، يعمل مهندس باحدي دول الخليج ، تزوج من غسق في غصون اسبوعين من التعارف ، عاشو سويا بمنزل العائله ولكن يمكث بالطابق العلوي ووالديه يقطنون بالطابق الاول ، عاد الي عمله بالخارج بعد مرور شهرين من الزواج ولكن عاد وحده وترك زوجته برفقه عائلته …+

ثم استطردت غسق قائله : ومن هنا بدأت معاناتي الحقيقه ، كان زواج عادي تقليدي ، ماانكرش ان في الاول كنت خايفه ورافضه اتجوز في سني الصغير ده ، بس احنا ارياف وعندنا البنات بتتجوز بدري ولو خلصت فتره التعليم وماتجوزتش يتقال عليها ، دي فاتها الدور ، يعني بارت ، بابا كان زي اي اب ، نفسه يجوز بناته وخصوصا احنا خمس بنات وكان عايز يطمن علينا ، انا الوسطانيه في ترتيب اخواتي ، بس اللي اكبر مني كانو لسه في مرحله التعليم لانهم تعليم عالي ، المهم والدي وافق علي زواجي وماحلقتش اعرفه ولا اتعرف عليه بسبب سفره ، يادوب اتخطبت واتكتب كتابي في نفس اليوم وبعد اسبوعين بس كان فرحي وانتقلت للحياه الزوجيه وانا في سن صغير ماكنتش فاهمه حاجه عن الزواج ولا عن التعامل مع الزوج واهله وكمان اكون مسئوله عن اسره .

في البدايه كنت فرحانه ان عايشه حياه جديده عليه ، بعد ايام بدء الخوف من المسئوليه وخصوصا من تاني سبوع كنت لازم انزل عند حماتي عشان طبعا اقوم بشغل البيت ، ورغم صغر سني وان ماكنتش بعمل حاجه في بيت بابا الا ان عملت كل اللي بينطلب مني ، من الصبح بدري انزل عند حماتي انضف البيت واشطب المواعين وغسيل هدوم وكل حاجه ، اطلع شقتي مش قادره تعبانه جدا ، كنت في الاول ما بعرفش اطبخ ومع الوقت حماتي علمتني اعمل الاكل وكمان كنت بسال ماما وفي الفتره الاولي من حياتي الزواجيه للاسف “يحيي ” ماحاولش يحتويني لا كان بيقولي ده صح او ده غلط ، سايبني كده ، واي تصرف مني غير مقصود بتحاسب عليه ، لو اي حاجه صدرت مني وانا اصلا مش فاهمه ان ده غلط ، يحيي ياخد جنب ويعاملني بصمت تام ويهجرني في الفراش ، وانا كل ده مش فاهمه هو ليه بيعمل كده وافضل اسال نفسي انا عملت ايه ، والغريبه كان بيكلمني في حدود واحنا قدام اهله او اهلي وانا عشان صغر سني ماكنتش فاهمه ان ده عقاب وصمت عقابي ، والمصيبه الكبري انه بيغضب ويزعل علي حاجات تافهه جدا ، كنت حاسه ان تايهه وافضل اصالح فيه وانا اصلا مش عارفه غلطتي ايه بس بفضل اصالح وارضي فيه لحد لم يرضي عني ويكلمني ، وماحلقتش افهم شخصيته عشان بعد الجواز بشهرين سافر لشغله تاني وكان بيتصل بيه كل اسبوع مره يادوب دقيقتين ، عامله ايه واخبارك ايه وبس علي كده ، ووقتها ماكنش في موابيلات منتشره كان بيتصل بيه علي تليفون ارضي وعند حماتي ، حتي ماكنتش بعرف اعبر عن مشاعري واقوله واحشني او اي كلمه حلوه ، بابا وقتها كان عنده موبايل قديم ادهولي وانا فرحت بيه وشحنته عشان اكلم يحيي وافرحه ويتصل بيه ونكون علي راحتنا لكن رد فعله صدمني ، غضب وزعل وقال ازاي تاخديه وبدون اذني وامي هتقول ايه لم تشوف معاكي الموابيل ، قولتله هخبيه هيفضل في شقتي لم تتصل بيه وبس ومش همسكه بره خالص ، رفض وقال رجعيه انا مش عاوز مشاكل وتاني مره ماتتصرفيش من دماغك ، اتف شي يزعل منه ويتبع اسلوب الصمت العقابي ، يفضل بالشهر والشهرين مافيش مكالمه ، وانا بقي اخدم في حماتي واهل زوجي وهو اصلا مش بيتصل يطمن عليه ولا حتي بيبعت ليه مصاريف خاصه ، كان بيقول ابعت ليه وهي عايشه مع اهلي تاكل وتشرب وخلاص ، وانا رغم ان بعمل الاكل بس بكون مكسوفه اكل براحتي ، يعني احتياجاتي الخاصه مش بيوفرهالي ومع ذلك كنت راضيه ، بعد فتره بدء يبعت ليه مصاريف ولم كان المصروف يخلص ماكنتش بقوله سيباه هو يبعت براحته وقت لم يكون معاه ، وعدا سنه ونص علي الحال ده لحد لم رجع من السفر ، ..

مرت الايام ببطئ شديد علي غسق ، تحملت الكثير من عائله زوجها رغم صغر سنها ولكن ليس بيدها شي تفعله سوا الصبر والتحمل الي ان يعود زوجها ،، بعد مرور عام ونصف عاد الزوج الحبيب من غربته لتستقبله غسق بلهفه الاشتياق ..

عاشت لحظات من السعاده ، ولكن لم تدوم تلك السعاده ، بدءت تدخلات العائله بحياتهم الخاصه ..

بدء التهامس لماذا لم تنجب غسق حتى الان ؟

ومن هنا بدء الالحاح علي الزوج بان يصطحب زوجته وعرضها علي الطبيب .

بالفعل استمع” يحيي ” لاراء الاخرين وتحدث مع زوجته عن رغبته في الانجاب وان تذهب الي طبيب لتعلم لما التاخير ؟
توجهت غسق الي والدتها وطلبت منها ان تذهب معها الي طبيب النساء والتوليد ومن هنا بدءت المعاناه الحقيقيه .

بعد ما فحصها الطبيب بدء معها مرحله العلاج شهرا يليه الاخر ومن اجل سفر الزوج بدء الطبيب باعطاء الزوجه ابر منشطه لكي تساعد علي نضج البويضات وتنشيطها من أجل الانجاب رغم صغر سنها وخطوره تلك الابر علي رحمها فيما بعد ، لم يكترث احد للعقابات ، فقط يتطلعون لما هو اسفل اقدامهم …

بعد مرور شهرا من اعطاء تلك الابر حدث الحمل بالفعل وسافر الزوج بعد ان اطمئن قلبه لذلك الخبر السعيد ، وترك زوجته وحدها بمنزل الزوجيه لم يكترث لتعبها ومعاناه الحمل ومشقته ، فبعد شهرين من الحمل زف لهم الطبيب بخبر حملها بتؤام ، لا باس فقد ازدادت فرحتهم ولكن ايضا ازداد تعبها وحملها قد ثقل وهي وحدها تعاني ولم يشعر بها أحد …

عندما ثقل عليها الحمل واصبحت في بدايه الشهر السابع طلبت من زوجها ان تذهب الي منزل والدها لكي تراعيها والدتها بتلك الفتره العصيبه من الحمل ، بالفعل وافق زوجها وبعد ان ذهبت لمنزل والدها انقطع زوجها عن الاتصال بها منما أثر علي نفسيتها ، فزوجها حبيبها ورفيق دربها لم يعد يهاتفها او يرسل اليها نقودا ، اثرت ذلك في نفسها واشتد عليها الالم الحمل والمخاض ، فيبدو ان تؤامها يردون الخروج لتلك الدنيا مبكرا ، حدثت الولاده بالفعل بعد مرور احدي عشر يوما من الشهر السابع فقط ، من هنا بدءت رحلة عناءها فلم تكن اطفالها بصحه جيده بعد ولادتهم مباشره اقترح الطبيب بان يمكثون داخل محضن الي ان تستقر حالتهم ولكن شاء القدر وتوفى الطفل الاول ولحق به الاخر ، انهارت غسق بفقدانها لاطفالها التي لم تحملهم ََمن قبل ، فليست كاي أم عندما تضع طفلها تضمه لصدرها وتشعر بَجوده ، فلم تقر عينيها برؤيته الا بعدما لفظ انفاسه ، القت عليه نظره مودعه اثناء تغسيل صغيرها وتكفينه ليواري تحت الثرا ، ومع كل ما تشعر به من حزن ، ظلت صامده ، صابره ، حامده لربها وشاكره ، كل ذلك وهي تعاني حزنها وحدها لم يكن يحيي بجوارها ولم يحاول مواساتها او الاطمئنان عليها ومع ذلك صبرت وتحملت ولم تكمل مده نفاسها ، غادرت منزل والدها لتعود الي حياتها البائسه داخل شقتها ، تعاني مراره الفقد والوحده والحزن وحدها لم يشعر بها أحد ..

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

Article Categories:
قصص الإثارة
banner
http://www.reel-story.com/

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2020 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact