Connect with us

روايات مصرية

رواية نيران الانتقام و الحب بقلم GOLDEN TEARS (كاملة)

Published

on

3.8
(5)

وقت القراءة المقدر: 610 دقيقة (دقائق)

رواية نيران الانتقام و الحب بقلم GOLDEN TEARS (كاملة)


المقدمة

خط قلمها هذه الكلمات ..كلمات عبرت عن حياة طويله مررت بها
انت من اجِدت اذلالى
و تشفيت بجروحى
انت من لاعبت مشاعرى بين اصابعك
لكن انا من اضاعتك وسط غاباتٍ
اغرقتك فى بحُورٍ
دفنتك فى رمال صحرائٍ
انت من اذقتنى المُر كؤوس
لكنى احرقت جوفك بلهيبٍ
والان لا املك شئ امامك..لكنى ملكت بك كل شئ
انتظرونى بالحلقه الاولى
من رواية
نيران الانتقام و الحب

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الاول

قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..

تجلس هذه الجميله على مكتب صغير متواضع يملؤه قصاصات الاوراق و الورق اللاصق و بعض الصحف القديمه التى اصفرت اوراقها و تهالكت ..و ايضًا الصحف الحديثه
ليخرج هذا الشاب من بحثه بعدما استغرق وقتاً طويلاً…يتثأب و يفرد ذراعيه فى حاله من التكاسل عله يستمد بعضاً من النشاط و الحيويه ليكمل عمله
– هانيا .. ظبطلك الصور اللى كنتِ طلباها
مدت يدها لتنظر فى الصور و هى تقلبها وحده تلو الاخرى بين اصابعها النحيله..نظرت له بهدوء مصحوب بشرود ..بس انت عارف ان كده المجموعه مش كامله ..انا محتاجه ادله اكتر..كل ما يكون فى اكتر من صوره لنفس الشخص..مش هيقدر يقول علينا بنفبرك ..ولا صورنا فوتوشوب …
ياسين: بس يا هانيا الموضوع ده صعب اوى..يعنى ادخل جوه الزنازين علشان اصورلك انتهاكات الظباط..
هانيا بجديه : علشان اكل العيش تعمل المستحيل ..حتى و لو هتقلب نفسك صرصار علشان تخش من تحت ابواب الزنازين تتجسس على اللى بيحصل ….ألقت الاوراق و الصور من يدها على المكتب و تحدثت و هى تحرك يديها بعصبيه …ما هو مش معقول ..كل يوم و التانى حد يموت جوه السجن و احنا لا ندرى ولا نشوف… و الاهالى حتى مش عارفين ياخدوا جثث ولادهم .. ده حرام ولا حلال …
ياسين: يا بنت الناس العمر مش بعزقه .. انتى يوم ما تغلطى هتلاقى سياده النايب يشيل عنك و يمسح من وراكى ..لكن انا مين اللى هيدافعلى هبقى كبش فدا..انا بالنسبه للكبار نمله ما تتشفش …
هانيا بحده : انت عارف ان طول عمرى بكرهه الوساطه و المحسوبيه …. انا بتحمل كل فعل و كل كلمه بقولها او بنشرها ..و لو على ابويا انه صاحب حصانه فده موضوع ما يشغلنيش ..كل واحد و شغله ..لا هو يأثر عليا ولا انا أأثر عليه …و حتى لو ابويا غلط انا هكون اول من يهاجمه و هكتب عنه
نظر لها ياسين فى عدم تصديق و فضل السكوت …
هانيا: بعد اذنك عايزه صور اكتر واقعيه …عايزه حاجات تقلب الدنيا ..مش تعدى مرور الكرام
اخذ كاميرته و رحل من امامها….فلم يسطيع تحمل اتهامتها له بالاهمال اكثر من ذلك
زفرت بضيق بعد خروجه فهى تعلم انه ليس بالشخص المتكاسل لكنه شخص سلبى لا يريد ان يتحرك ..يود ان يأخذ الراتب و و هو نائم بفراشه …
فتحت حاسوبها الشخصى و ظلت تتطلع الى الفيديوهات على اليوتيوب ..من ظلم و قمع و معامله غير ادميه لكل من دخل ذلك الملعون القسم ..الحجز ..او حتى السجن ..فجميعهم نفس السوء …فالداخليه رمز للسوء بالنسبه لها
فأذا دخل الشخص و هو نشال يخرج منه هجام ..أين الردع الخاص(1) …جلست تكتب فى المقال و تدون نقط .. اسماء بعض الضباط …لن تسكت حتى يعزلوا من الداخليه …فهى ليست داخليه ابوهم …
1-معنى الردع الخاص: هو اصلاح للمجرم نفسه حتى لا يكرر الجرم المرتكب بعد ذلك مره اخرى
**************************
يدخل مبنى القسم التابع له ..لترفع له الايادى فى حركه روتينه ممثله تحيه عسكريه …ثم يفتح له العسكرى الباب هو يتمتم صباح الخير يا باشا
فلا يعيره اهتمام كالعاده و يجلس على مكتبه و هو يشاور له بعلامه اعتاد عيها العسكرى و هى ان يأتى بفنجان القهوه
انصرف العسكرى و قبل ان يغلق الباب خلفه وجد النقيب ادم امامه حياه
يدخل ادم بوجهه الساخر : صباح الفل يا سياده الرائد
يشاور له بالجلوس على المقعد الامامى و هو لم يرفع عيناه من هاتفه النقال
ادم بدهشه: واد يا مهيد ايه اللى فى رقبتك ده
تحسس مهيد عنقه و هو يهندم من تلابيب بدلته الميريه … هى باينه اوى كده
ادم: شكلك كنت خاربها امبارح يا كبير.. ايه اللى البت عملته فيك ده علمت عليك
مهيد: يخربيتها ما بتتهدش…بس على مين جبت اجلها
ادم : يا هيدو يا جامد ..ما تيجى يا جدع معايا مكافحه الاداب هتهيص
مهيد: لا يا عم انا هنا تمام و زى الفل انا لو معاك ..ممكن بدل ما اروح اقبض على شبكه يتبقض عليا معاهم
ادم: مش هتهمد انت ابدا…و تتجوز
مهيد: بص يا ادم يا حبيبى علشان تبقى فاهم بس ..اجوز دى يعنى موت بالبطئ..قولى ازاى
ادم: ازاى؟؟
استدرك مهيد حديثه بعدما وضع عبد الصمد العسكرى الهزيل فنجان القهوه امامه و اشعل الاول لفافه تبغ: خد عندك نمره واحد هنسى لياقتى البدنيه ..يعنى مافيش( six packs)
ده غير الكرش اللى هيطلع .. ده غير الطلبات اشى هات معاك مسحوق غساله اطباق..اشى نفسى فى بطيخ ..لا و الادهى اما تقولك هات بامبرز للولا..ده يلعن ابو الولا اللى يخلى ..مهيد بك العوامى يعمل الحاجات دى و يقل من نفسه ..و كل ده على ايه
ده غير انى كده حر طليق كل يوم مع واحده شكل النهارده نفسى فى الشقره بكره نفسى فى السمره ..يبقى ليه اقيد نفسى بأمبوبه غاز تفضل اعده قدامى ممكن فى لحظه تنفجر فيا… ابسطهالك ..
انت بتحب الفراوله مثلا
قاطعه ادم : لا بحب المانجا اكتر من الفراوله
مهيد: اه يا طفس بقولك مثال و بعدين انا بحب الفراوله المانجا كلها بهدله ما بحبهاش..مهما كانت مراتك حلوه و مافيهاش غلطه مسيرك هتزهق من اكل الفراوله و تطلب معاك بلح اسود او حتى كاكا.. التغير مطلوب
تنهد ادم بأبتسامه جميله و هو يمد يده ليرتشف من فنجان قهوه مهيد..ثم فجأه يخرجها من فمه بطريقه مقذذه (يبثقها): ايه السكر ده كله دى مربى مش قهوه
مهيد بتفاخر: يا بنى لازم اعوض .. ده مجهود بيتحرق كل يوم
ادم: ربنا يهديك يا سياده الرائد
***************************
دخلت الى احد الكافيهات وضعت اللاب توب امامها و اشعلت سيجاره رفيعه و طلبت قدح من النسكافيه..تحاول بشتى الطرق الالمام بأكبر قدر من المعلومات…
لم ترضى بالظلم و استعباد الغلابه ..تذكرت حديثها اللاذع مع ياسين … ودت الاعتذار منه فهو لم يعمل تحت يدها لتهاجمه بهذه الطريقه و تحتد عليه
رفعت سماعه هاتفها على اذنها و هى تسحب اخر انفاس سيجارتها ..
ليأتيها الرد : الو ..ايوه يا ياسين
شخص: انا مش ياسين … اللى انت طلباه محجوز فى قسم شرق..و تم تحريز كل اللى معاه
هانيا عصبيه : ازاى الكلام ده ….و اغلقت الخط و القت الحساب على الطاوله الخشبيه ..و استلقت سيارتها
(mini cooper) الحمراء
قادت سيارتها بسرعه جنونيه تعلم ان لا احد سيسأل عن ياسين فهو اليتيم المنطوى المنزوى …ليس له علاقه بالمشاكل..من حسن الحظ ان الطريق كان لم يزدحم بعد وصلت ..الى قسم شرق..
ترجلت من سيارتها و بدئت فى البحث عن المدعو ياسين
العسكرى: يا ست هانم انا مش هعرف ادخلك الباشا مش فاضى دلوقت
تعالت نبرتها و احتدت على العسكرى الغلبان الذى لم يفعل سوى تنفيذ الاوامر
ليخرج ببدلته الرسميه: فى ايه يا زفت مش قلت مش عايز دوشه
العسكرى بخوف: الست دى عايزه تقابل اى حد هنا… و مصره تدخل لسيادتك
نظر لها ببرود : وديها تعمل محضر عند اى صول
استدار ليدخل و يغلق مكتبه ..لتوقفه كلماتها اللاذعه: انتم كده مش شايفين غير نفسكم… و بعدين يا حضرت الظابط انا مش جايه اعمل محضر ولا اتسرقت شنطتى و جايه اعيطلكم … انا جايه هنا عايزه اقابل مسئول ..بدل ما اقسم بالله هقوم الدنيا و ما هأعدها عليكم .. صدق اللى قال فشله ب 50% مفكرين نفسكم حاجه …عار على الدوله
رمقها ببرود بعدما لمعت فكره فى عقله … ما يصحش انك تقولى كده .. اتفضلى يا انسه
جلس خلف مكتبه بهدوء عكس ما بداخله …فهى جميله حذاء رياضى ابيض شاهق..بنطلون سكينى سترتش يبرز ساقيها و ما يعتليهم ..شميز ابيض واسع الى حد ما بالرغم انه يشف و سكارف خفيفه دارت حول عنقها كثعبان يتلوى على جزع شجره … و حجاب صغير ..يظهر من اسفله احمرار شعرها النارى الناعم … جسد ملفوف …
زفرت بضيق من صمته الذى طال
– اتفضلى استريحى .. تشربى ايه
– زفرت بضيق مش عايزه اشرب انا جايه عايزه اعرف ياسين مقبوض عليه ليه
– لا انا هطلبلك لمون تهدى اعصابك و بعدين نتكلم على رواق
– احتدت عليه بالحديث قلت مش جايه اضايف..ممكن اقابل ياسين
– بعدما طلب كوب ليمون و اخر من القهوه زائده السكر…اعتدل فى مقعده الوثير و ببرود: اها الواد الصحفى اللى جالنا النهارده
نظرت له بضيق: اولا ما سمحش ليك ياسين مش ولد ياسين مصور فى جريده شباب الغد..و كان بيشوف شغله
– نظر لها بتفحص و المطلوب… اتقبض عليه
– انا عايزه اقابله …اظن من حقى
-اظن انك مش محاميه …لكن انا علشان راجل جينتل .. هعمل معاكى (deal )
– بمنتهى البرود استقبلت كلماته ..اتفضل
– انتى حلوه و دخلتى دماغى… تقضى ليله معايا و ساعتها هتاخدى ياسين و فوق منه بوسه
-فى محاوله فاشله منها للتفكير عضت شفتها السفلى بطرف اسنانها و ادارت عيناها على اللاشئ …و انا موافقه يا مهيد بك
– كنت متأكد اصل مهيد العوامى لا يقاوم .. انتى اسمك ايه بقا
– انا هانيا شرف …بس انت جرئ اوى انك تطلب منى كده و جوه مكتبك فى القسم ..مش خايف حد كده ولا كده يسمعك و يبلغ عنك و يقول بتطلب رشوه جنسيه
-قهقه عالياً ده مين ده اللى يقدر يعمل كده مع مهيد العوامى …بصى خدى العنوان ..و معادنا النهارده بالليل
-قاطعته بلهجه ناعمه لا لا انت لازم يتظبطلك جو عالى اوى خليها بكره بالليل …و بعدين تعالى انت عندى فى الشاليه
ده عنوانه ….
– احب انا البنات المخلصه دى..
– بس بليز بقا بما ان هيكون بينا حاجه تطلع ياسين النهارده …
-دق جرس بجانبه ….
ليدخل العكسرى الهزيل.. افندم
مهيد بلغه امر: هات ياسين المصور من الحبس
– اوامر سعادتك يا سعاده البيه
نظرت له بأغراء: مش عارفه اقولك ايه بجد مرسيه اوى ..ده انت طعت لطيف خالص..
– بنظره اعجاب و انتى لسه شفتى لطف اصبرى على رزقك .. ما تستعجليش
-تعلم ان كل ايحائاته و كلماته تميل لكلمات و معانى غير سويه …
ابتسمت له فى لحظه دخول ياسين المكتب ..
ياسين بأندهاش: هانيا
هانيا: تعالى معايا يا ياسين ..نستلم حاجتك من الامانات …باى يا سياده الرائد…
وصل الاثنين الى سارتها..اخرجت هاتفها و ضغطت على علامه (stop)
(voice savedتم حفظ مقطع الصوت)
و ذهبت بياسين و الابتسامه تملء وجهها و هو لا يعرف سبب لتلك البسمه العجيبه فى وقت لا يسمح فيه بالابتسامات ….
ضغطت على زر مشغل الموسيقى ليعلو صوت منير عشيقها الاول و الاخير

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى

ظلت تدندن مع منير و مرسوم على وجهها ابتسامه رقيقه زادتها جمالاً
Advertisement

ياسين: انا مش فاهم انتِ مبسوطه اوى كده ليه ..و ايه السر ورا الابتسامه دى
هانيا: تعالت ضحكتها و هى تنطق بهدوء… كمان كام يوم انتظر اقوى سبق صحفى …بص هقلب الدنيا
-لا ما انا لازم اعرف هتعملى ايه … انا خايف عليكى و انتِ ولا فى بالك ..يا هانيا احنا مش قد ظلمهم
– احتدت فى الكلام يعنى نرضا بالظلم و العبوديه ..و بعدين اصلا هما اللى مش قدنا مش احنا اللى مش قدهم …. شكلك نسيت الناس اللى ماتت نسيت خالد سعيد و مينا دانيال و الجندى و كريستى و الشيخ عماد عفت و غيره و غيره ..و فى ناس حتى ما سمعناش عنهم ..ده ظلم ولا عدل ان الارواح تموت علشان الباشا يعد فى مكتبه و يفترى اكتر على خلق الله الغلابه ….شباب زى الورد بيداسو بالجزم علشان سيادتك تقولى خايف..طلما خايف يبقى تبعد عن الصحافه
-انتِ اجنيتى بجد ..حرام عليكى هيودونا ورا الشمس …
– بطل جُبن طلما اشتغلت فى الصحافه خليك قد المسئوليه دى … ما تبقاش زى المطابلاطيه
-نزلينى هنا يا هانيا … عايز اتمشى شويه لوحدى
صفت سيارتها حتى ترجل منها ثم اخرجت هاتفها و اعاده سماع التسجيل و هى تتخيل ما سيحدث بعد ايام قليله ….
اجرت مكالمه هاتفيه
نور: و ربنا ندله و مش عايزه اعرفك
هانيا: لا طبعا مقدرش على زعل الحلو ده … و بعدين انا طالباكى فى مصلحه … اكيد مش وحشانى
نور: يخربيت بجاحتك… اضحكى عليا بكلمتين طيب
هانيا: و من امتى و انا منافقه يا بت انتى… و الله ده انا مسحوله فى الشغل
نور: ارغى كنتى عايزه ايه
هانيا: كنت عايزه مفتاح الشاليه بتاعك..ممكن
نور: ليه يعنى ما هو جمب فيلت ابوكى
هانيا: معايا جماعه معرفه و مش عايزه يعرفوا انا مين …
نور: ماشى يا موزه..هستناكى تعدى عليا تاخديه فى اى وقت
هانيا: تسلمى يا نونو ما تتحرميش من طلباتى يارب
عادت الى منزلها و هى تدندن و تغنى …
سلام عليكم يا اهل الدار
تخرج امرأه فى عقدها الخامس بوجهها البشوش: حمد على السلامه يا هنوش
– الله يسلمك يا داده يا عسل انتى …. بابا هنا
-لا يا حبيبتى اتصل قال انه هيبات فى القاهره و ممكن يجى كمان يومين ..
– يالا هيوحشنا ..المهم ان انا و انت يا بطوط يا عسل اعدين مع بعضينا…بصى هنخربها …هجيبلك سترتش و بودى حمالات و اصبغلك شعرك و اخدك و ننزل نشيش فى كافيه
-الله يحظك يا بت يا هانيا على طول كده مضحكانى ….بس ايه السر الجميل مزاجه حلو النهارده
-الحمد لله انا هدخل بقى اريح شويه …. علشان نازله تانى ….
انزوت فى غرفتها فبالرغم من حب الداده الشديد لها و معاملتها لها كأبنتها الا انها تود ان كانت امها على قيد الحياه…ازاحت مسحه الحزن من عيناها و كأنها ذبابه تبعدها بمجرد حركه يدها…و خلدت فى فراشها
****************************
خرج من مكتبه و هو يتبختر كعريس فى ليله زفافه…. تقدم من مكتب ادم ليستمع الى صوته العالى و هو يصرخ بأحدى البنات
دق الباب و دخل جلس ببرود متناهى امام نظرات الفتاه التى تقسم بأيمانات الله جميعها انها لم تكن من ضمن اعضاء الشبكه
ادم: انتى شيفانى مختوم على افايا يا بت ال….. لو انتى مش منهم كنتى هناك ليه
الفتاه بتعلثم: كنت عارفه ان المكان ده جيم و سبا …و انا لما دخلتم ما كنش معايا حد كنت بغير هدومى علشان ادخل الساونا
– لم يملك اعصابه صفعها على خدها الوردى….
مهيد: بالراحه على القطه يا ادم باشا ..خليك ادمى زى اسمك يا راجل…
ادم: بت ال…. شيفانا مش فاهمين ولا عارفين هى ايه
مهيد: طيب كنت جاى اقولك هستناك بالليل فى المكان بتاعنا
هز رأسه له و اكمل التحقيق مع الفتاه اللاعوب …
خرج و استلقى سيارته التى تتعدى مئات الالوف …قادها حيث المنزل
مهيد : سلام عليكم… بابا فين
الخادمه بأعجاب متجلى: و عليكم السلام… فى المكتب يا بيه
تركها تحترق اعجاباً و افتتاناً به
-سلام عليكم يا حجوج
– الاب بأبتسامه واسعه و عليكم السلام يا حبيب الحجوج …عامل ايه
– جلس على المقعد الامامى لمكتب والده و هو يخلع الباريه من فوق رأسه…و الله انا تمام و زى الفل يا ابو مهيد…و انت اخبارك ايه و صحتك ..اوعى تكون مش بتاخد العلاج
-لا باخده ما تخافش عليا ابوك شديد يا واد … اوعى تكون مفكر ان الضغط و السكر و القلب دول هيهدونى ..
– ربنا يديك الصحه و طوله العمر و يخليك لينا يا بابا يارب
– خد الكبيره بقا
– خير يا حج مش بخاف انا غير من الحاجات المش متوقعه دى
– خالتك بتكلم امك و بترسم عليك للبت ماريهان
-خبط بيده على صدره فى حركه مسرحه (كمارى منيب فى حماتى ملاك) .. يا لهوى ماريهان ماريهان..
– الاب بضحكه عاليه .. اه ماريهان ماريهان … لا و الادهى امك بتصدق على كلام اختها و عايزه تفرح بيكو
-اعاد فعل نفس الحركه المسرحيه مره اخرى يا خراشى … كان بدرى عليا ليه كده …بعدين ماريهان دى غلط اللى سماها ماريهان ده اسم مش على مسمى خالص.. دى المفروض تتسمى ام جلمبو ام اربعه و اربعين…مش ماريهان … دى حوله و شعرها اكرت و عامله تقويم فى اسنانها لا و نظاره كعب كوبايه كمان …و بعدين احج دى مسلوعه و مالهاش مسكه …. انت يرضيك مهيد بك العوامى يتجوز البرص دى… دى اخرها تتحط فى المعبد اليهودى
– شقى يا واد زى ابوك… بتفكرنى بأيام شبابى كنت صايع زيك كده ….
-ههههههه لا يا حج لا عاش ولا كان اللى يقول على الحج فاروق العوامى كده
– روح هتلاقى امك اعده مستنياك فوق ….المهم تشوف هتخلص من المصيبه دى ازاى
– عادى يا حج لو هى عايزه تناسب اختها … تجوزهالك انت… انا مالى
– مشى يا كلب يا ابن الكلب من هنا بدل ما اقوملك
– لا و ماله خليك انت الكبير احجوج ….
خرج من مكتب والده …. لتتبعه نظراته و هو يتنهد … ياما نفسى اطمن عليك يا مهيد يا ابنى قبل ما اقابل رب كريم …لكن انا عارفك راسك دى انشف من حجر الصوان …بس على مين .. الاقى انا بس بت الحلال و مش هسيبك الا لما اشوف عيالك منها ..مش ماريهان دى اللى شبه صرصار المجارى
مها : هيدو يا هيدو واحشنى
مهيد: يا روح هيدو … وحشانى يا بت تعالى هاتى بوسه
مها: لا مش ببوس حد عيب
نظر لها بدهشه: عيــــب انتى متأكده انك متربيه فى البيت ده ..اصل كلمه عيب دى ما بتتقلش فيه …
نظرت له بعدم فهم: ايوه الميس فى الكلاس قالت عيب حد يبوس البنوتات الحلوين اللى زينا
ظل ينظر للصغيره التى لم تتعدى السبع سنوات: انا قلت البت دى جت غلطه فى البيت ده من زمان…قوليلى يا مهيو طيب امك فين
مها ببرائه: مامى فى البلكونه بتكلم خالتو الوحشه…
– يخربيتك هنتفضح … تعالى معايا ..و نزل الى مستواها و حمالها و قبلها على سهوه منها …لتصفعه على وجنته بيدها الصغيره…
– مش قلتلك عيب كده
– يا بت ده انتى غيرك يتمنى … ده انا مافيش وحده كبيره عرفت تعملها معايا و تمد ايدها عليا
– الطفله بلهجه اكبر منها …بس انا مش اى واحده
– اثنى على كلماتها اعجاباً… طبعا انتى مها العوامى اخت مهيد بك العوامى .. بنت الحج فاروق العوامى ..لازم تفضلى كبيره فى نظر نفسك و نظر الناس كلهم
– بتقول حاجه يا هيدو..
– لا يا ام لسان طويل…تقدم من البلكونه.. سلام عليكم يا ماما
– نظرت له ببرود ميت مره قلتلك اسمها مامى ايه ماما دى
– على اساس ان كلمه ماما كُخه يعنى… مش عيب لما رائد طول بعرض يقول مامى.. ده لو حد فى الداخليه شم خبر هيطلعونى منها بفضيحه
– مستعجل على ايه ما اكيد اخره ماشيك البطال هتطلع بفضيحه … قالتها وكأنها صاحبه النبؤه
– اعوذ بالله فال الله ولا فالك ده انا اموت … و بعدين مهما قلتى مش هجوز البت الناشفه اللى اسمها ماريهان دى …
– امشى من وشى يا مهيد بدل ما اقوملك
– هو ايه الحكايه كل ما اكلم حد فى البيت ده يقولى هقوملك… و برضوا مش هتجوزها
– برضوا هتتجوز ماريهان
تركها و دخل الى غرفته القى بجسده على الفراش و اشعل لفافه تبغ ….و استرخى
**************************
اسدل الليل ستائره القمر بدر سبحان الله على جمال المنظر سبحانه خلق فأبدع
استيقظت من نومها اغتسلت و ارتدت ( جينز بوى فرند )(بنظلون جينز مقطع من كل حته و مبين كل حاجه) و بودى كت اسود و تيشرت واسع ابيض …فهيئتها تشبه مطربين ال rock
– داده انا نازله …. نامى انتى
اخذت حقيبتها الكبيره التى يمكنها ان تحمل بها خزين منزل لمده شهر.. فهى اقرب لحقيبه سفر من انها حقيبه خروج ..ووضعت بها كل ما ستحتاجه..فاليوم التخطيط للشر
قادت سيارتها حيث منزل نور و اخذت منها مفتاح الشاليه….و تقدمت الى البار التى تجلس به دائما هى و مجموعه العيال الخنافس اللى مربيه شعرها
جلست مع مجموعه من الشباب و الفتايات…
نيلى: انت بجد غريبه يا هانيا الصبح فى الجرنال شكل و بالليل شكل تانى
هزت رأسها و هى تشعل السيجاره بين شفتايها المكتنزتين…سحبت نفس عميق ثم اخرجت دخانه …عادى الصبح انا هانيا الصحافيه ..لكن بالليل هانيا المجنونه …نزلت لها زجاجه البيره ..تجرعت نصف الزجاجه مره واحده …
فراس: انتى شكلك مبسوطه اوى بيره و سجاير … ما تاخدى حشيش بالمره
– لا مش دماغى دى دماغ بوابين …
تجرعت النصف الاخر من الزجاجه مع اخر انفاس سيجارتها …. لتضع الزجاجه و تبدا المزيكا الصاخبه فى الارتفاع … تركتهم و قامت بشعرها الاحمر النارى الذى يجذب ثيران العالم بأكمله خلفها و بدئت تسير و هى تتراقص و تتمايل ….حتى وصلت لساحه الرقص المستديره .. و ترقص هى و مجموعتها التى تجلس معهم مرتين بالاسبوع فقط فهذه هى علاقتها بهم … ترى ان هؤلاء شله المجانين .لا احد يسأل عن اخر ولا احد يعلم رقم هاتف الاخر…فلا يجمعهم سوى تلك الطاوله التى تقبع بجانب البار … تخرج من باب البار لتنسى كل ما فعلته و رأته بالداخل لتعود تلك الشخصيه الصارمه هانيا الجَمال ابنه النائب و عضو مجلس الشعب مجدى الجَمال …
خرجت من البار كما دخلت لم تفقد شئ سوى طرحتها التى تركتها بالسياره قبل ان تدخل ذلك المكان … عادت لسيارتها لملمت شعرها الغجرى بطريقه عشوائيه و دسته تحت غطائه التى لا يزال يكشف عن هويته ..
ذهبت حيث الشاليه قامت بأعداده على اكمل وجه … ضبط كل شئ …فكل شئ بأنتظاره
فضيحه سياده الرائد مهيد العوامى
******************************
ادم عبر الهاتف: انا تعبان بنات ال …. هدوا حيلى النهارده فى التحقيق…تقولش جايبهم من على باب جامع دول حبه ش….. و مفكرين نفسهم شرفاء
مهيد: يعنى مش هنخرج النهارده تصدق انا عيل انى اعدت استنى واحد مالوش كلمه زيك
ادم: معلش بجد و الله ما قادر يا هيدو
مهيد: غور بقا ده انت طلعت عيل …سلام
اغلق الخط و قرر ان يقضى اليوم بالمنزل… فغداً سيتألق …
البت موزه و عايزه الواحد يكون بصحته و مريح … خلد للنوم مجدداً
****************************************
شمس جديده و يوم جديد يحمل احداث جديده …
مر الصباح على هانيا و هى تترقب الليل بفارغ الصبر فالانتظار اوشك على الانتهاء منها ….
اما فى مكتب مهيد ..
يتحدث فى الهاتف … ايوه فياجرا تمام
ليدخل ادم فى ذات اللحظه هاتلى معاك انتينال ..احسن بطنى مش قادر..
اغلق الهاتف مهيد و هو ينظر له .. انتينال ايه
ادم بأعياء: انت مش بتكلم الصيدليه تطلب فياجرا … قلهم يجيبوا انتينال
مهيد: الفياجرا دى للى شبهك هما اللى يستخدموها انا كنت بكلم (كوك دور بطلب ساندوتش فياجرا)
ادم: اااه انا اللى فكرت حاجه تانيه
مهيد: لا انا اكتفاء ذاتى .. الدور و الباقى عليك يا بتاع العوامل المساعده
ادم : سيبنى احسن مصرينى بتتقطع مش قادر
مهيد : من رمرمتك فى الشوارع
********************************
دقت الساعه الحاديه عشر مساءاً كما كان الموعد المنشود كانت ترتجف اطرافها …لا تعرف اهذا خطأ ام صواب لكن الغايه تبرر الوسيله
دق جرس الشاليه تقدمت بخطوات ثابته يملئها انوثه متفجره واثقه بنفسها …
– اهلا مهيد باشا نورت
-اطلق صفيرا من بين شفتيه اعجابا بمظهرها … اللى يشوفك فى القسم ما يشوفكيش هنا
– من بعض ما عندكم يا باشا اتفضل
– لا انا مش جاى اعد ..
– تعالت ضحكتها الرقيعه المصطنعه .. تشرب ايه يا باشا
– ما تشيلى الالقاب .. احنا مش فى القسم ولا المُدريه.. عندك تكيلا
عبثت بالبار الصغير… لا فى black lapel
– اوك بس حطى تلج كتير …و بعدين تعالى اعدى جمبى هنا
-خلاص اهه جيالك ثوانى بس
جلست بالقرب منه و هى تضع ساق فوق الاخرى .. محاوله الفات انظاره التى كانت ينهش جسدها
حاول الاقتراب منها و تقبيلها..أستطاعت ان تشعل نيرانه و تأججه بمجرد ضحكه خليعه و ساق عارى…و نعومه بسيطه
– لا لا مش هينفع يا مهيد
– نعم ايه ده اللى مش هينفع
– مش عارفه اقولهالك ازاى … بجد مش عارفه محرجه منك موت
– مش فاهم يعنى ايه
– يعنى حصل لخبطه فى المواعيد فأنا اتفاجئت و ما كنتش عامله حسابى
– يعنى الليله اضربت و بقت فشنك…ده غير انك طلعتى الواد السنكوح بتاعك امبارح… يعنى انا خدت على قفايا
– لا لا ما تقولش كده انا قلت كلمه و انا ادها …بص نتقابل كمان اسبوع هنا و اوعدك هتبقى ليله بألف ليله و ليله
– اسبوع ليه تصفيات دورى الابطال
– تصنعت البراءه بالحزن …سورى بقا يا مهيد قلتلك حصلت لخبطه مواعيد و مش بأيدى خالص
زفر بضيق و هو يتجرع كأس الويسكى مره واحده…. و يشعل سيجاره… انا همشى بس خليكى فاكره كويس ان تمن خروج ياسين من القسم بالليله دى و لو ما اخدتهاش ساعتها هتكونى انتى و هو فى الزنزانه تحت رحمتى و ساعتها هاخد منك و منه كل اللى انا عايزه ….سلام يا قطه
خرج و سحب الباب خلفه بقوه ….
لتسقط هى ضاحكه على الارض..و تقف فوق كرسى …لتضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….ههههههههه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث

تضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على

stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….
اخرجت كارت الذاكره و دسته فى سترتها و احكمت الاغلاق عليه خوفاً من ضياعه …و لملمت اشيائها و ذهبت الى منزلها و هى يرتسم على محياها ابتسامه نصر شرسه….
خلعت ملابسها و القاتها يميناً و يساراً و قفذت الى المرحاض و ملئت المغطس حتى رأسها و ارتمت به ..و كأنها تمحى اثر نظراته التى التهمت ساقيها العارتين….
********************
على الجانب الاخر كان يقضى ليلته بأحضان انثى لم يتبين حتى ملامح وجهها …فتلك الحسناء برعت فى اظهار ضعفه امام جمالها …لم تغب عن باله لحظه منذ ان تركها بالشاليه و خرج يزفر بضيق .. ود ان يتذوق طعم الكزر بشافتيها …رائحه عطرها لم تبتعد عن انفه و كأنه غارق فى عبق رائحتها…حقاً اشتهاها ….انهى ما بدء فعله مع فتاه الليل العابره بحياته…ثم تجرع زجاجه بيره دفعه واحده …. علها تبرد نيران متأججه بصدره … نيران شهوه لم تطفئ بعد
********************
تجلس امام حاسوبها و تتطلع الى كلمه uploading
و تبتسم و هى تميت سيجارتها بجانب اخواتها فى مقبرتهم …. ترتشف اخر ما تبقى بفنجان القهوه ….
ثم اغلقت حاسوبها و هى تشعر بأرتياح لا مثيل له …. و خلدت فى فراشها و سحبت غطائها كى تدثر جسدها به …ثم سحبت هاتفها و تطلعت حسابها على الفيس بوك… و هى تبتسم بالكم الهائل التى جمعته من like فى بضع دقائق على اخر منشور رفعته على صفحتها ….( و لازالت فضائح الداخليه تتهاوى علينا من السماء كالبلاء الذى يصيبنا…. فضيحه الرائد مهيد العوامى و هو يطالب برشوه جنسيه علناً من صحفيه…. ابن رجل الاعمال الشهير فاروق العوامى … حقا فالسلطه و المال يصنعان ظلم لا حدود له )
ثم فتحت اليوتيوب و فتحت اخر فيديو نشرته بعدما عدلت فيه و وضعت صوره مشوشه على وجهها كى لا يتبين للمشاهدين هويه الفتاه …..( فيديو الفضيحه الجنسيه للرائد مهيد العوامى )
و لم تنسى ان تبعث نسخه من الفيديو و التسجيل الصوتى الى كل من ..( الصفحه الرسميه لوزاره الداخليه )…و ايضا ..( الصفحه الرسميه لمدريه امن الاسكندرية )…
اغلقت هذا و ذاك و خلدت فى ثبات عميق
*********************
يوم جديد يحمل الكثير من الكوارث التى ستقضى حتماً على روؤس الفساد الصغيره قبل ان تصبح حيتان تبتلع كل من يقابلها او يعترض طريقها
هواتف من بكره الصباح لم تسكت … اتصالات .. اوامر … تعليمات تصدر بصرامه…
فضائح بالبونت العريض فى برامج talk show
*****************
استيقظ من نومته و هو يشعر ان جسده لم تكن به عظمه ملتصقه بالاخرى و كأنه كان يركل بالاقدام لمسافات طويله
تثائب و فرد ذراعيه كى يطرد الكسل عن جسده.. ثم القى نظره على الجثه الهامده الجاثيه بجانبه لا تشعر بشئ
فتح هاتفه و هو يتطلع الى كم المكالمات التى تصله على هيئه رسائل قصيره … تعجب بشده … قام ارتدى ملابسه الاميريه على عجاله و ترك الجثه نائمه بعدما القى لها مبلغ من المال نظير استمتاعه بها ليله امس
خرج من الشقه القابعه فى الطابق الثانى عشر ….حتى وصل الى حارس العقار بعدما استلقى المصعد لبضع ثوانى
مهيد: صباح الخير يا ادريس
نظر له بأستغراب الرجل الاسمر الذى يشبه ممثلو الافلام فى بدايه الثمانينات و تمتم بكلمات غير مفهومه
استلقى سيارته و ذهب الى القسم و هو يشعر ان جسده لا يستطيع ان يحمل روحه
دخل القسم وسط نظرات من الذهوول و الدهشه و الاشمئزاز و التقذذ … حتى العسكرى الهزيل التابع له لم يحيه على ما يرام
مهيد بعصبيه: ما تقف عدل اعب صمد..
عبد الصمد بأمتعاض: سياده اللواء عايزك فى مكتبه ضرورى
كاد ان يدخل مكتبه ليرى ادم مهرول عليه : ايه المصيبه اللى انت عملتها دى
مهيد : فى ايه على الصبح… انا مش فايق لأشتغلاتك… حلك منى النهارده
ادم بعصبيه خفيفه: روح للسياده اللواء… انت ازاى مش عارف .. ان صدر قرار بوقفك عن العمل
نظر له بدهشه ممزوجه بغضب : انا ليه ان شاء الله
خرج من مكتبه و هو ينظر لعبد الصمد بغل و الاخير ينظر له بتشفى …و يتمتم احسن اهه اخرت ظلمك علشان تعامل العساكر كويس
ضبط من هندامه و هو يدق باب مكتب اللواء
تقدم بخطوات ثابته و هو يقف على بُعد مناسب من المكتب و يؤدى التحيه العسكريه: صباح الخير يا افندم
اللواء بغضب مُحكم : انت فتحت فيس بوك او يوتيوب النهارده
مهيد بأدب جم: لا سيادتك ما كنتش فاضى
اللواء بغضب عارم: طبعا سيادتك مش فاضى غير لقله الادب و المسخره مع العاهرات ….فضيحتك يا افندم على كل مواقع soical media
و انت عارف ان اى فعل اى حد من افراد الداخليه بيرتكبه مش لوحده بيتحاسب عليه … بيقولوا كل افراد الداخليه كده
سيادتك موقوف عن العمل حتى يبث فى قضيتك يا سياده الرائد…. بس ما تتعشمش انك هترجع تانى الداخليه لان موقفك صعب جداً… اتفضل على المديريه انت متقدم للتحقيق…و تسلم طبجنتك و بدلتك الاميرى قبل ما تمشى لحد ما يصدر الحكم فى الدعوى
يخرج من المكتب و كأنه شرب المحيط يشعر انه انسان ثمل فقد الاحساس بكل شئ حوله لم يرى سوى النظرات التى تشفق عليه و الاخرى التى تتشفى فيه …دخل الى مكتبه و القى الباريه على المكتب المتكدس بالاوراق و الملفات و اخرج هاتفه و تطلع الى فيسبوك و يوتيوب … حتى علت الصدمه ملامحه الجميله …دس اصابعه الطويله ليزيح خصله من شعره الكستنائى الناعم التى سقطت على عينه العسليه المائله للأخضرار
رأى بعينه و سمع بأذنه اقسم بعزه و جلاله الله ان يذيقها المر كوؤس تلك العاهره التى لاعبته و اودت بمستقبله الى الجحيم…
ترك القسم و هو فى حاله يرثى لها يشعر بالتحطم مستقبله يكاد ان يكون على حافه الهاويه…وصل الى مديريه الامن بعد وقت قصير فالمسافه لا تبعد سوى العشر دقائق…مر فى طرقات المديريه وسط نظرات تحمل جميع المعانى ….انهى الاجراءات التابعه لوقفه عن العمل حين صدور حكم نهائى بات فى الدعوه
عاد الى سيارته و هو حزين واجم …. ود ان يصل لمن اوصلته الى النهايه مبكرا كى يتخلص منها …
تذكر كلماتها و هى تدافع عن ياسين و تخبره انه مصور فى جريده شباب الغد..
اخرج هاتفه بعدما بحث عن عنوان تلك المخروبه كما اطلق عليها …. وصل الى عنوانها بسهوله … قاد سيارته بسرعه جنونيه كى يصل للجرنال ليفتك بتلك اللعينه … اقسم انه سيقتلها … ستلقى حتفها على يده
وصل للمقر و ترجل من سيارته و دخل تلك الشقه القديمه المهترئه التى ينبعث منها رائحه رطبه كرائحه العفونه …
مهيد بصوت جهورى: عايز اقابل رئيس تحرير المخروبه دى
احد الشباب : انت مين سمحلك تتهجم علينا بالاسلوب ده
امسكه مهيد من تلابيه و كاد ان يخبط بمؤخره رأسه فى الحائط..حتى تدخل بعض الزملاء و هم يحتدوا على مهيد حتى استطاعوا ان يخلصوا زميلهم من بين يديه
خرج رجل كبير فى السن الى حد ما يبدو عليه الوقار: فى ايه … ايه الدوشه دى ؟؟ دى جريده محترمه يا افندم
ترك مهيد كل من التمو من حوله …و تقدم من هذا الرجل ..
– معاك رائد مهيد العوامى
– اها صاحب الفضيحه اللى على النت … خير ليك ايه عندنا
– الفضيحه دى بسبب بت شغاله هنا اسمها هانيا شرف … و معاها شريكها اسمه ياسين… تجيبهالى من تحت الارض
– تعجب الرجل للحظه .. بس احنا هانيا اللى عندنا ما اسمهاش هانيا شرف … دى هانيا الجَمال .. و بعدين الجرنال ايه مشكلته مع حضرتك … ما اظنش اننا نشرنا حاجه عن الخبر ده
– اقسم بعزه و جلاله الله لهقفلهالكو… لو البت دى ما وصلتلهاش
اسكتهم صوت من الخلف: انا ما اسمحلكش انك تقول بت…. و بعدين مشكلتك معايا مش مع الجريده…. استاذ حسن تقدر ترفع دعوى ضد الرائد الموقوف عن العمل انه بيهدد الجريده و كل العاملين بيها
قام فى محاوله ان يهجم عليها … كان كالذئب الذى ينقض على فريسته فى وحشيه
هانيا ببرود: اعد كده و اركز و اتكلم زى الناس المحترمه
مهيد: انتى يا بت لازم تكَدِبى كل اللى حصل ده و تمسحيه من الفيس بوك و اليوتيوب
-تحدثت ببرود الثلج و ابتسامه ثقه و تشفى على ثغرها بعدما شعرت بضغف موقفه اعتدلت و وضعت ساق فوق الاخرى : ليه ان شاء الله كنت بتبلى عليك ولا بفترى … اللى حصل متسجل صوت و صوره و من غير ما تقول نذيع انا ذعت…اتفضل ما نعطلكش …. لو عندك دليل امسكه عليا … و على فكره .. انت اصغر من انك تقف قدامى و تهاجمنى … عارف ليه … علشان انت انسان جبان ….. طلما عملت فيها خمستاشر دكر فى بعض و عرفت تثبتنى بكلامك و جيت برجلك … يبقى تشيل شيلتك للاخر يا مهيـــــد
عن اذنك و اتمنى ما شوفش وشك هنا تانى …ده لمصلحتك … يا انا مش عارفه ممكن يحصلك ايه … و بالذات انت طالع من الخدمه بفضحيه ..لا لا دول فضحتين … اولاً رشوه… و ثانياً جنسيه … يعنى من اقذر الانواع
– اوعدك انك مش هتخلصى منى هفضل البعبع اللى هيسود عيشتك … مش هخليكى تتهنى من بعد النهارده … اقولك هتنسى معنى كلمه الراحه …. و خليكى فاكره انتى اللى بديتى لعب بالنار مع مهيد العوامى … ما تجيش تقولى مش لعبه بعد كده… المعنى الادق ما بقاش قدامك اختيار الا اللعب بالنار معايا… قال كلماته و هم بالخروج من المكتب
– ضحكت بتهكم : اوعى تلسعك و خلى بالك اللى بيلعب بالنار بيعمل حاجات وحشه على نفسه بالليل و هو نايم من غير ما يحس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع

تضع يدها على مجرى الستاره و تسحب الكاميرا ..و تضغط على

stop و يتم حفظ الفيديو
مبروك عليك يا مهيد يا عوامى ….
اخرجت كارت الذاكره و دسته فى سترتها و احكمت الاغلاق عليه خوفاً من ضياعه …و لملمت اشيائها و ذهبت الى منزلها و هى يرتسم على محياها ابتسامه نصر شرسه….
خلعت ملابسها و القاتها يميناً و يساراً و قفذت الى المرحاض و ملئت المغطس حتى رأسها و ارتمت به ..و كأنها تمحى اثر نظراته التى التهمت ساقيها العارتين….
********************
على الجانب الاخر كان يقضى ليلته بأحضان انثى لم يتبين حتى ملامح وجهها …فتلك الحسناء برعت فى اظهار ضعفه امام جمالها …لم تغب عن باله لحظه منذ ان تركها بالشاليه و خرج يزفر بضيق .. ود ان يتذوق طعم الكزر بشافتيها …رائحه عطرها لم تبتعد عن انفه و كأنه غارق فى عبق رائحتها…حقاً اشتهاها ….انهى ما بدء فعله مع فتاه الليل العابره بحياته…ثم تجرع زجاجه بيره دفعه واحده …. علها تبرد نيران متأججه بصدره … نيران شهوه لم تطفئ بعد
********************
تجلس امام حاسوبها و تتطلع الى كلمه uploading
و تبتسم و هى تميت سيجارتها بجانب اخواتها فى مقبرتهم …. ترتشف اخر ما تبقى بفنجان القهوه ….
ثم اغلقت حاسوبها و هى تشعر بأرتياح لا مثيل له …. و خلدت فى فراشها و سحبت غطائها كى تدثر جسدها به …ثم سحبت هاتفها و تطلعت حسابها على الفيس بوك… و هى تبتسم بالكم الهائل التى جمعته من like فى بضع دقائق على اخر منشور رفعته على صفحتها ….( و لازالت فضائح الداخليه تتهاوى علينا من السماء كالبلاء الذى يصيبنا…. فضيحه الرائد مهيد العوامى و هو يطالب برشوه جنسيه علناً من صحفيه…. ابن رجل الاعمال الشهير فاروق العوامى … حقا فالسلطه و المال يصنعان ظلم لا حدود له )
ثم فتحت اليوتيوب و فتحت اخر فيديو نشرته بعدما عدلت فيه و وضعت صوره مشوشه على وجهها كى لا يتبين للمشاهدين هويه الفتاه …..( فيديو الفضيحه الجنسيه للرائد مهيد العوامى )
و لم تنسى ان تبعث نسخه من الفيديو و التسجيل الصوتى الى كل من ..( الصفحه الرسميه لوزاره الداخليه )…و ايضا ..( الصفحه الرسميه لمدريه امن الاسكندرية )…
اغلقت هذا و ذاك و خلدت فى ثبات عميق
*********************
يوم جديد يحمل الكثير من الكوارث التى ستقضى حتماً على روؤس الفساد الصغيره قبل ان تصبح حيتان تبتلع كل من يقابلها او يعترض طريقها
هواتف من بكره الصباح لم تسكت … اتصالات .. اوامر … تعليمات تصدر بصرامه…
فضائح بالبونت العريض فى برامج talk show
*****************
استيقظ من نومته و هو يشعر ان جسده لم تكن به عظمه ملتصقه بالاخرى و كأنه كان يركل بالاقدام لمسافات طويله
تثائب و فرد ذراعيه كى يطرد الكسل عن جسده.. ثم القى نظره على الجثه الهامده الجاثيه بجانبه لا تشعر بشئ
فتح هاتفه و هو يتطلع الى كم المكالمات التى تصله على هيئه رسائل قصيره … تعجب بشده … قام ارتدى ملابسه الاميريه على عجاله و ترك الجثه نائمه بعدما القى لها مبلغ من المال نظير استمتاعه بها ليله امس
خرج من الشقه القابعه فى الطابق الثانى عشر ….حتى وصل الى حارس العقار بعدما استلقى المصعد لبضع ثوانى
مهيد: صباح الخير يا ادريس
نظر له بأستغراب الرجل الاسمر الذى يشبه ممثلو الافلام فى بدايه الثمانينات و تمتم بكلمات غير مفهومه
استلقى سيارته و ذهب الى القسم و هو يشعر ان جسده لا يستطيع ان يحمل روحه
دخل القسم وسط نظرات من الذهوول و الدهشه و الاشمئزاز و التقذذ … حتى العسكرى الهزيل التابع له لم يحيه على ما يرام
مهيد بعصبيه: ما تقف عدل اعب صمد..
عبد الصمد بأمتعاض: سياده اللواء عايزك فى مكتبه ضرورى
كاد ان يدخل مكتبه ليرى ادم مهرول عليه : ايه المصيبه اللى انت عملتها دى
مهيد : فى ايه على الصبح… انا مش فايق لأشتغلاتك… حلك منى النهارده
ادم بعصبيه خفيفه: روح للسياده اللواء… انت ازاى مش عارف .. ان صدر قرار بوقفك عن العمل
نظر له بدهشه ممزوجه بغضب : انا ليه ان شاء الله
خرج من مكتبه و هو ينظر لعبد الصمد بغل و الاخير ينظر له بتشفى …و يتمتم احسن اهه اخرت ظلمك علشان تعامل العساكر كويس
ضبط من هندامه و هو يدق باب مكتب اللواء
تقدم بخطوات ثابته و هو يقف على بُعد مناسب من المكتب و يؤدى التحيه العسكريه: صباح الخير يا افندم
اللواء بغضب مُحكم : انت فتحت فيس بوك او يوتيوب النهارده
مهيد بأدب جم: لا سيادتك ما كنتش فاضى
اللواء بغضب عارم: طبعا سيادتك مش فاضى غير لقله الادب و المسخره مع العاهرات ….فضيحتك يا افندم على كل مواقع soical media
و انت عارف ان اى فعل اى حد من افراد الداخليه بيرتكبه مش لوحده بيتحاسب عليه … بيقولوا كل افراد الداخليه كده
سيادتك موقوف عن العمل حتى يبث فى قضيتك يا سياده الرائد…. بس ما تتعشمش انك هترجع تانى الداخليه لان موقفك صعب جداً… اتفضل على المديريه انت متقدم للتحقيق…و تسلم طبجنتك و بدلتك الاميرى قبل ما تمشى لحد ما يصدر الحكم فى الدعوى
يخرج من المكتب و كأنه شرب المحيط يشعر انه انسان ثمل فقد الاحساس بكل شئ حوله لم يرى سوى النظرات التى تشفق عليه و الاخرى التى تتشفى فيه …دخل الى مكتبه و القى الباريه على المكتب المتكدس بالاوراق و الملفات و اخرج هاتفه و تطلع الى فيسبوك و يوتيوب … حتى علت الصدمه ملامحه الجميله …دس اصابعه الطويله ليزيح خصله من شعره الكستنائى الناعم التى سقطت على عينه العسليه المائله للأخضرار
رأى بعينه و سمع بأذنه اقسم بعزه و جلاله الله ان يذيقها المر كوؤس تلك العاهره التى لاعبته و اودت بمستقبله الى الجحيم…
ترك القسم و هو فى حاله يرثى لها يشعر بالتحطم مستقبله يكاد ان يكون على حافه الهاويه…وصل الى مديريه الامن بعد وقت قصير فالمسافه لا تبعد سوى العشر دقائق…مر فى طرقات المديريه وسط نظرات تحمل جميع المعانى ….انهى الاجراءات التابعه لوقفه عن العمل حين صدور حكم نهائى بات فى الدعوه
عاد الى سيارته و هو حزين واجم …. ود ان يصل لمن اوصلته الى النهايه مبكرا كى يتخلص منها …
تذكر كلماتها و هى تدافع عن ياسين و تخبره انه مصور فى جريده شباب الغد..
اخرج هاتفه بعدما بحث عن عنوان تلك المخروبه كما اطلق عليها …. وصل الى عنوانها بسهوله … قاد سيارته بسرعه جنونيه كى يصل للجرنال ليفتك بتلك اللعينه … اقسم انه سيقتلها … ستلقى حتفها على يده
وصل للمقر و ترجل من سيارته و دخل تلك الشقه القديمه المهترئه التى ينبعث منها رائحه رطبه كرائحه العفونه …
مهيد بصوت جهورى: عايز اقابل رئيس تحرير المخروبه دى
احد الشباب : انت مين سمحلك تتهجم علينا بالاسلوب ده
امسكه مهيد من تلابيه و كاد ان يخبط بمؤخره رأسه فى الحائط..حتى تدخل بعض الزملاء و هم يحتدوا على مهيد حتى استطاعوا ان يخلصوا زميلهم من بين يديه
خرج رجل كبير فى السن الى حد ما يبدو عليه الوقار: فى ايه … ايه الدوشه دى ؟؟ دى جريده محترمه يا افندم
ترك مهيد كل من التمو من حوله …و تقدم من هذا الرجل ..
– معاك رائد مهيد العوامى
– اها صاحب الفضيحه اللى على النت … خير ليك ايه عندنا
– الفضيحه دى بسبب بت شغاله هنا اسمها هانيا شرف … و معاها شريكها اسمه ياسين… تجيبهالى من تحت الارض
– تعجب الرجل للحظه .. بس احنا هانيا اللى عندنا ما اسمهاش هانيا شرف … دى هانيا الجَمال .. و بعدين الجرنال ايه مشكلته مع حضرتك … ما اظنش اننا نشرنا حاجه عن الخبر ده
– اقسم بعزه و جلاله الله لهقفلهالكو… لو البت دى ما وصلتلهاش
اسكتهم صوت من الخلف: انا ما اسمحلكش انك تقول بت…. و بعدين مشكلتك معايا مش مع الجريده…. استاذ حسن تقدر ترفع دعوى ضد الرائد الموقوف عن العمل انه بيهدد الجريده و كل العاملين بيها
قام فى محاوله ان يهجم عليها … كان كالذئب الذى ينقض على فريسته فى وحشيه
هانيا ببرود: اعد كده و اركز و اتكلم زى الناس المحترمه
مهيد: انتى يا بت لازم تكَدِبى كل اللى حصل ده و تمسحيه من الفيس بوك و اليوتيوب
-تحدثت ببرود الثلج و ابتسامه ثقه و تشفى على ثغرها بعدما شعرت بضغف موقفه اعتدلت و وضعت ساق فوق الاخرى : ليه ان شاء الله كنت بتبلى عليك ولا بفترى … اللى حصل متسجل صوت و صوره و من غير ما تقول نذيع انا ذعت…اتفضل ما نعطلكش …. لو عندك دليل امسكه عليا … و على فكره .. انت اصغر من انك تقف قدامى و تهاجمنى … عارف ليه … علشان انت انسان جبان ….. طلما عملت فيها خمستاشر دكر فى بعض و عرفت تثبتنى بكلامك و جيت برجلك … يبقى تشيل شيلتك للاخر يا مهيـــــد
عن اذنك و اتمنى ما شوفش وشك هنا تانى …ده لمصلحتك … يا انا مش عارفه ممكن يحصلك ايه … و بالذات انت طالع من الخدمه بفضحيه ..لا لا دول فضحتين … اولاً رشوه… و ثانياً جنسيه … يعنى من اقذر الانواع
– اوعدك انك مش هتخلصى منى هفضل البعبع اللى هيسود عيشتك … مش هخليكى تتهنى من بعد النهارده … اقولك هتنسى معنى كلمه الراحه …. و خليكى فاكره انتى اللى بديتى لعب بالنار مع مهيد العوامى … ما تجيش تقولى مش لعبه بعد كده… المعنى الادق ما بقاش قدامك اختيار الا اللعب بالنار معايا… قال كلماته و هم بالخروج من المكتب
– ضحكت بتهكم : اوعى تلسعك و خلى بالك اللى بيلعب بالنار بيعمل حاجات وحشه على نفسه بالليل و هو نايم من غير ما يحس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس

و بعد مرور اسبوعين ….

جلس على مكتبه و هو يطالع الاوراق التى تظهر سيرتها الذاتيه…كانت الدهشه تعلو ملامحه اهى ابنت احد رجال مجلس الشعب .. اهذه الفتاه اباها صاحب حصانه تباً لذلك الحظ اللعين لكن الى اين ستذهبين ايتها الشنعاء…فالايام بيننا
راجع حساباته ..متيقن انه المخطئ لكنه لا يريد ان يحرم من عمله فهو يمثل له الحياه بملاذها و متاعها …
كان لابد من تفكير جدى فى هذه المسأله…
يقاطعه رنين هاتفه ينظر ليجد رقم الصغيره …يتعجب
– ايوه يا مها
– يا هيدو بابى تعبان تعالى بقا خدنى… انا عماله اعيط و مافيش حد معايا غير البت الوحشه اللى فى البيت
-خلاص يا حبيبتى ما تخافيش شويه صغيرين و هكون عندك …
بالفعل قام ارتدى ملابسه على عجاله و سحب مفتاح سيارته و ذهب الى الفيلا ….
فتح الباب و دخل ليجد تلك الهائمه على وجهها… تنظر له بشهوه عارمه … و ملامحها لا تنم الا على كارثه قادمه
– زينب لبسى مها بسرعه …
اقتربت منه بميوعه …و مالت على كتفه بدلال … مها نايمه يا سى مهيد… اجى انا اعد اونسك فى اوضتك…طب و الله و ما ليك عليا حلفان كل يوم ادخلها و انضفها و امسك ازازه الريحه بتاعتك و ابخ فى الهوا ….ثم تنهدت بصوت عالى ..ياااانى من ريحتك تدوب يا سى مهيد ….
– ما تتلمى يا بت انتى و تتعدلى كده فى كلامك … ايه قله الادب دى…
– اقتربت منه و هى ترفع طرف الفستان ( السيئ) المزكرش المليئ بالكرانيش… يوه و انى مش حلوه ولا ايه .. طيب ده انى بيضه و اشطه و نص شوبان البلد عندينا بيجروا ورايا … جربنى بس مش هتستغنى عنى … ولا هما يعنى اكمنهم بنات البندر احلى منى …و بيرطنوا باللاويندى….
– انتى اجنيتى يا بت امشى غورى من وشى .. بدل ما عفاريتى تطلع عليكى ….ال نص شوبان البلد بيجروا وراكى … تبقى مسجله خطر
فتحت صدر الفستان و بثقت عده بثقات متسارعه …يوه فال الله ولا فالك ثم لوت شفتيها فى امتعاض من كلماته … و تركته و استدارت و هى تتمايل بجسدها بميوعه يلين لها الحديد البارد
ترك تلك المجنونه و صعد لشقيقته …
مها بفرحه طفله: هيدو حبيبى وحشتينى … كده كل ده مش تسأل عنى
– معلش يا قلب هيدو …انتى عارفه انى مش فاضى …
– طيب يالا لبسنى علشان أروح ل بابى…
– من عنيه يا ست اللمضه … فين هدومك ..اشارت له بأصبعها الصغير على الدولاب…
اخرج لها عده ملابس فلم يستطيع ان يلبسها الثياب ولا هى الاخرى استطاعت ان تساعده
– استنى هقول لزينب تلبسك بدل ما احنا الاتنين كده مش عارفين نعمل حاجه فى حياتنا…
و بالفعل اخذ الصغيره و اجلسها بجانبه و هاتف والدته كى يعلم اسم المشفى القابع فيه والده …
الام: ايه اللى خلاك تجيب مها معاك
– هو مش اللى تعبان جوه ده برضوا ابوها ولا جوز امها … من حقها تزوره
– لا مش هتدخل تشوفه كده و هو تعبان …
سحب مها من يدها بعدما كانت تقف بين اخيها و امها و هم يتناقران… تحول وجهها من هنا لهناك.. وتنظر لهم بلا فهم لما يدور بينهم
دخلا الى غرفه ابيهم …ركضت مها من بين يدى مهيد و قفزت بجانب ابيها على الفراش ..و ظلت تقبل وجنتيه بحب …
– بابى تعالى البيت بقا مش انت كنت زعلان ان هيدو مشى …انا اهه كلمته من على ipadو خليته يجى يالا بقا تعالى البيت معايا يا بابى
– اقترب منها مهيد … يالا يا حبيبتى اطلعى اعدى مع ماما ..و انا جى على طول…
– نظرت لاخيها و عيناها ممتلئه بالدموع…حاضر…بس هو بابى مش بيرد عليا ليه هو زعلان منى .. ثم انحنت و قبلت والدها
– لا يا حبيبتى هو تعبان شويه …فمش قادر يرد عليكى…يالا اسمعى الكلام و اطلعى
..ركضت الصغيره من داخل الغرفه لخارجها….
لينحنى الكبير على يد والده مقبلاً اياها لتنساب عبراته التى بللت يد والده ..سامحنى انا عارف انى مش الراجل اللى انت اتمنيت يشيل عنك…انا اسف لان انا السبب فى اللى انت وصلتله ده …لو حصلك حاجه انا عمرى ما هسامح نفسى..ساعتها هيبقى اهون عليا الموت … قوم يا بابا … ارجوك… قوم و انا اوعدك انى هبقى راجل قد المسئوليه
ظل جاثى على ركبتيه بجانب الفراش يبكى…و هو ممسك بيد والده….لعله يفيق و يحدثه.. يوبخه .. لكن لا فائده
****************************
كان يبحث عنها فى كل مكان فمنذ اليوم المشئوم و هو لم يعلم عنها شئ.. تركت كل شئ له.. تركته يؤنب نفسه على فعلته … يعلم ان فقدانها لوالدتها منذ ان كانت تلدها يؤثر عليها بالسلب ..حتى هو دائما كان مشغول بهذا و ذاك فكانت هى اخر اهتماماته… لكن كان مبرره الوحيد هو انه يجنى لها المال كى تعيش حياة هانئه…جمع المال و السلطه و الجاه و الحصانه .. و نسى ان يتقرب الى ابنته الوحيده التى من صلبه … فهى الوحيده التى ستحيى اسمه بعد مماته…
قطعه من الشرود رنين هاتفه
مجدى: الو .. ايوه … ايه ده بجد… طيب فندق ايه
استلقى سيارته و ذهب حيث الفندق … لم يستغرق البحث طويلا عنها داخل الفندق
كانت تجلس كالقرفصاء المصرى القديم و هى تعبث بأحدى الايادى فى شعرها الغجرى ..و باليد الاخرى فى حاسوبها الشخصى … لتجد الباب يدق
– ده مين ده … انا ما طلبتش روم سيرفس …ارتدت روب خفيف و لفت طرحه رقيقه بشكل عشوائى …لتجد اخر شخص تريد رؤيته…
فتحت الباب و ادارت ظهرها .. حزينه منه … لم يكفيه بعد عنى ليزيدها بصفعى …اما نراه بالافلام صحيح … الاب يعذب ابنائه ويقسو عليهم من اجل اسعاد زوجته
– مش هتقوليلى اتفضل يا بابا
– دون ان تنظر له … اظن انك دخلت .. خير عايزنى فى ايه
– هانيا ما تزعليش منى .. انتى بس اللى ردك كان مستفذ خرجتينى عن شعورى يا بنتى
– ايوه ما فهمتش حضرتك جاى ليه يا مجدى بك
– هانيا انا بابا … ايه مجدى بك دى … لو الدنيا كلها قالتها انتى لا انتى بنتى ضنايا من صلبى …
– لا روح ل ربه الصون و العفاف خليها تقولهالك … كده كده الفرق بينا كلهم كام سنه مش كتير يعنى
– هانيا عيب اللى انت بتقوليه ده … انا مهما كان ابوكى …عيب لما تقفى قصادى الند بالند
– ممكن بعد اذنك تسيبنى و تتفضل ما تخافش عليا انا كويسه اوى
– انا قلت كلمه واحده مش هتكرر تانى قدامى على البيت … انا على طول ببقى مسافر … انتى ما ينفعش تخرجى من البيت..
انصاعت لرغبته و لملمت اشيائها المبعثره اضطرارياَ … انا هاجى بعربيتى
– لا هتيجى معايا بعربيتى ..و اى حد من الجارد هيسوق عربيتك
**********************
نعود للمشفى من جديد
– خرج من حجره والده بعدما كفكف عبراته التى ملئت وجهه…ماما خدى مها و روحوا …و ياريت ما تسيبهاش لوحدها من البت الشغاله البت دى اخلاقها مش مظبوطه
-لا ما حدش هيعد مع فاروق غيرى … انا مراته و انا اللى اولى به
– ماما لو سمحتى نفذى اللى طلبته بعد اذنك…انا اللى فيا مكفينى …مش ناقص مناهده …قلت هعد مع ابويا … اتفضلى اتصلى بالسواق يجى يروحك
– لا خالتك و ماريهان فى الطريق جايين يطمنوا على ابوك
تمتم بخفوت يادى النيله ناقصه خالتى ام بوز ناشف …و صرصار المجارى بتاعها ده
– بتقول حاجه يا مهيد …
– لوى شفتيه : لا هقول ايه يعنى …
قبل ان ينهى كلماته كانت خالته تدخل و بيدها ماريهان
– تعامل ماريهان بلطف … و تكلم خالتك كويس …بلاش قله ذوقك دى معاهم ..احسن انا عارفاك
الخاله بلوم: كده يا مهيد كده ما تسألش عن خالتو حبيبتك
ماريهان : ده حتى ولا بيثئل عليا يا ماما ..
– ضحك فى خفوت لا و كمان هاتمه …و لادغه فى السين يا مرار السنين
رسم ابتسامه صفراء بارده لم يجيدها (و بمعايبه على ماريهان) : خالث يا خالتو
الام: مهيد انا قلت ايه
– لم يستطيه كتمان ضحكته : انا هروح اجيب حاجه اشربها … تشربوا ايه
ماريهان : لا مرثيه يا مهيد..
مهيد: انا رايح
امه محاوله ايقافه: يا بنى بطل قله ذوق و اتحايل ..على الناس شويه
– و اتحايل ليه هما هيكسفوا يعنى…
الخاله: خد ماريهان معاك تسليك …
– لا شكرا انا هعمل مكالمه تليفون اسلى نفسى بيها … خليها اعده جمبك
تركهم و رحل و هو يتأفف من خالته الفضوليه …و ابنتها التى تلقى بنفسها عليه …تباَ لغباء البشر
– الخاله للام: يا ختى هو ابنك ماله مش طايقنا كده ليه و بيتخنق على البت …طب دى لما عرفت انه هنا قالت لازم تيجى تقف جمبه فى محنته لحد ما ابوه يقوم بالسلامه… بقا ده جزاتها
ماريهان بكسوف: خلاث بقا يا ماما ..ما تكثفنيث
اخرج هاتفه من بنطاله …و اجرى اتصالا بأدم اخبره انه عاد الى فيلا والده… ايه ده بجد طيب تمام اوى الكلام اللى انت بتقوله ده …
اغلق الهاتف و تنهد بأرتياح لانه وصل الى مكان غريمته …و سينتقم منها اشد انتقام
عاد لاسرته و هو يحمل كوب قهوه و اخر من العصير … لتمد ماريهان يدها له و تحاول ان تلتقطه منه …
مهيد ببرود: مش قلتى مش عايزه .. ده مش ليكى ده ل مها… تعالى يا ميهو خدى العصير
نظرت له الخاله كادت ان تطيح به بمجرد النظره القاتله التى صدرت من عيناها …ليقابلها بنظره برود و ابتسامه فاتره
– منوره يا خالتو
– يالا انا همشى بقا … اهه جيت اطمنت على الحج و عليكى … يالا يا ماريهان
-ما تخلينا ثويه يا ماما
مهيد : لا يالا بالسلامه انتم علشان ما تتأخروش و انتم لوحدكوا من غير راجل
– خلاث روحنا انت يا مهيد طلما خايف علينا
– ( فى باله : كان انقطع لسانى قبل ما ينطقها) معلش يا ماريهان مش هقدر اسيب بابا لوحده احسن يفوق و يحتاج حاجه
خرجت برفقه اختها و ابنتها و هى تمسك مها بيدها و كلن منهن استلقت السياره التابعه لها و ذهبوا …ليظل هو بجوار ابيه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس

يدق هاتفها منذ الصباح لتجد مكالمه من رئيسها فى العمل يطلب منها الحضور على وجه السرعه

ارتدت ملابسها العمليه المكونه من جينز و جاكت و تيشرت ..و حذاء رياضى و طرحه صغير و مسكت بحقيبتها الكبيره …و نزلت من جديد الى ميدان العمل …
فى مكتب رئيس التحرير
الرجل : طبعا يا هانيا انتى عارفه المشكله اللى حصلت للجريده بسبب تهورك و تصرفك الغير مسئول
– نظرت و هى تحاول ان تسبر اغواره .. ها
– انا مش عارف اوصلهالك ازاى بس انتى صدر قرار بفصلك من الجريده ..لانك تعتبرى عملتى سبق صحفى لنفسك ..و كان من باب اولى ان السبق يكون للجرنال
– يعنى انا ترفدت علشان السبق ما كنش للجريده … مش لجرئه اللى عملته او ان تصرفى غير مسئول على حد قول حضرتك…
– تعلثمت الكلمات ولم يجيد ان يبرع فى الكذب اكثر من ذلك : بصى يا هانيا الموضوع هيحصل من وراه مشاكل كتير …و صدقينى قرار فصلك جاى من فوق… انا لو عليا ما فطرتش فيكى … انتى صحفيه نشيطه و شاطره و انا شخصياً معجب جدا بشغلك
– مش محتاجه الدِباجه اللى حضرتك عمال تقولها دى … فين استماره سته علشان امضى عليها
– ما تزعليش يا بنتى و صدقينى بكره ان شاء الله هتلاقى جرنال احسن مننا بكتير … و انتى لسه شابه و قدامك المستقبل طويل …و ياما هتقعى و تقومى…
-عموما اشوف وش حضرتك بخير … و ان احتاجت اى حاجه اتمنى انك تبلغنى
– سلامى للسيد الوالد يا هانيا..و روحى الشئون القانونيه انهى العقد معاهم
خرجت من مكتبه انهت اوراقها …. و مرت امام مكتبها و هى تتطلع له و كأنها ستفتقده بشده …تقدمت و لملمت باقى اشيائها..
ياسين بحزن: انتى بجد هتسبينا يا هانيا
– حاولت ان تزيل مسحه الحزن و استطاعت بسهوله بالرغم ما يكن فى داخلها: و اخيرا هترتاح منى يا ياسين و مش هتلاقى حد يزهقك ..و يمرمطك..و يفضل طول اليوم ممئء عينيك فى اللاب توب
– هانيا بجد انا زعلان اوى انى مش هشتغل معاكى..انا اسف انا عارف انى السبب فى كل اللى حصلك ..كل ده انا السبب فيه …لولايا ما كنتيش رحتى القسم اليوم ده و حصل كل اللى حصل
– ولا يهمك يا ياسين التضحيه هى اساس الحياة… اشوفك على خير
– هبقى اتصل بيكى و هنتقابل و هجيبلك الصور اللى انتى بتحبيها اوعى تتخلى عن موقفك … انت الصح
خرجت من الجريده و هى تستدير تنظر للاسم المعلق على اللافته الباليه…تتذكر انجازتها فى هذا المكان ..كيف كانت تكرم و كيف الان تترك العمل بتلك الطريقه المهينه ..ظلت حابسه الدموع بأعجوبه …
تعلم ما الذى جعلها تتذكر مهيد أيمكن لانها ذاقت من نفس الكأس فقدان العمل و معه الذات …شعرت بالضياع اهو شعر بكل هذه المشاعر المحبطه …لكنها سرعان ما بررت انه هو المخطئ لكن انا كنت اؤدى عملى …مسحت الدموع المنسابه من عيناها و ارتشفت القليل من الماء بالزجاجه القابعه بجانب مقعد السائق ثم ادارت السياره …و اتجهت الى المنزل …..
الداده: مالك يا هانيا يا بنتى مكشره كده ليه ؟؟
– ابدا يا داده بابا هنا و لا كالعاده بره البيت
– لا يا حبيبتى اعد فى اوضه المكتب …
– طيب كويس هدخله
– على ما اكون انا حضرت لكم الغدا
دقت باب حجره مكتب والدها …. ليأتيها الاجابه بالدخول من الداخل
– مساء الخير يا بابا
قام من خلف مكتبه وقف امامها و وضع يداه على اكتافها: هنوش حبيبه بابا … عامله ايه
– الحمد لله … كنت عايزه خدمه منك ممكن
– انتى تؤمرى يا حبيبتى .. محتاجه فلوس ولا ايه
– لا انا عايزه اشتغل لو ممكن زقه من حضرتك لاى جرنال …لان سيبت الشغل
– اها وصلنى الخبر..بس مش عارف انتى ليه عملتى
– يا بابا انا ما عملتش حاجه غلط …
– عموما يا هانيا حتى لو غلطانه انتى هانيا الجَمال تعملى ما يحلو لكى
تركته و عادت الى غرفتها بعدما سمعت رنين هاتفه و استشعر الحرج من الرد امامها و هى ايضاَ لم تشعر بالارتياح قط
**********************
بعد مرور فتره زمنيه وجيزه
كان يتحدث مع ادم عبر الهاتف
مهيد: لا بجد مش معقول الكلام اللى انت بتقوله ده اترفدت من شغلها …ههههههههههههه تصدق فرحتى ما تتوصفش ربنا جابلى حقى
ادم: خلاص بقا يا مهيد اهه شربت من نفس الكاس سيبك منها بقى
مهيد: و حياه الرقده اللى ابويا رقدها بسبب عملتها دى ما هرحمها …تصبر عليا بس بابا يفوق من الغيبوبه..و و عزه و جلاله الله ما هتشوف نور تانى … ده انا برقدلها بت ال …
لتخرج الممرضه فجأه من حجره فاروق العوامى و هى تركض بسرعه لحجره الطبيب
مهيد بخوف : ادم اقفل دلوقتى فى حاجه غريبه فى اوضه بابا
دخل الحجره ليجد الطبيب يفحص جسد والده …و هو ينظر له و يقول ..: حمد الله على السلامه يا حج
فاروق: بصوت واهن : الله يسلمك
ليجرى مهيد بجانب يد والده كالطفل الصغير و يجثو على ركبتيه و يظل يقبل يده : الف حمد الله على سلامتك يا بابا .. الحمد لله انك قمت لنا بالسلامه
الطبيب: ابنك كان قلقان عليك جدا يا حج ربنا يخليك له
هز رأسه بأعياء…ربنا يخليه ليا… سندى فى الحياه
– انا هتصل ابلغ ماما تجيب مها و تيجى حالا
– لا استنى انت يا مهيد عايزك الاول
خرج الطبيب و ترك مهيد و والده معاَ كانت فرحه مهيد بفرحه طفل صغير عاد والده من الخارج و أتى اليه بلعبه جديده..كان وعده بها و ليس رجل فى بدايه عقد الثالث
الاب: مهيد انا حاسس انى تعبان اوى … علشان خاطرى خليك راجل كويس و اتق الله و حافظ على امك و اختك و الشركات و المصانع … يا ابنى كل ما املكه هيكون فى رقبتك …حافظ على املاكى لو حصلى حاجه مش عايز احس ان كل اللى بنيته اتهد بمجرد موتى . الشركات و المصانع دى فاتحه بيوت الاف الموظفين و العمال … خد بالك من الاملاك يا مهيد مش هوصيك.. و امك و اختك فى عينك
كانت بالفعل اتت الزوجه و مها للزياره اليوميه …و كانت الفرحه سيده الموقف للجميع
مرت فتره النقاهه فى المشفى بسلام حتى عاد فاروق العوامى الى منزله و زوجته و ابنائه و هو مسترد عافيته بعض الشئ لكن الطبيب اوصى بالا يتعرض لجهد عصبى على الاطلاق
*********************
عيون متربصه لها كلما ذهبت الى مكان ما تتبعها ..حتى استطاعت معرفه طريقها اليومى ..ترصدها بكاميرات
**************
ادم: لا يا عم اللى انت بتقوله ده مش كلام ناس عاقله
مهيد: يعنى اللى انت قلتله ده اللى ينفع يتنفذ
ادم: لا اللى انت عايزه صعب جدا… ده عايز واحد بتاع قوات خاصه .. مش انا
مهيد : طيب اقترج عليا يا ابو العريف هنعمل ايه
ادم: تيجى نفسلها كاوتش العربيه
مهيد: قوم امشى يا ادم من خلقتى بدل ما اعملها معاك على المسا
ليقاطع مزحهم صوت رنين مهيد
– ايوه يا ماما فى ايه … ايه طيب انا جاى حالا خلى بالك من بابا بس
ادم: فى ايه مالو الحج ابو مهيد
مهيد: معلش لازم امشى فى مشكله كبيره اوى فى البيت

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع

ذهب الى منزله فى سرعه مهروله …ليدخل المنزل بطريقه عشوائيه
Advertisement

– فى ايه يا ماما فهمينى
– المستشار بتاع ابوك اعد و صوتهم عالى اوى و ابوك عمال يزعق
– يعنى ما حصلش حاجه المهم ان بابا سليم الحمد لله
– انت ناسى ان الدكتور قال انه يبعد عن اى جهد عصبى او انفعال
– خلاص يا ماما انا هدخل اشوف فى ايه ابعتى بس الشغاله بعصير ليمون …
دق الباب حتى اعتلى صوت فاروق.. قلت مش عايز حد يدخل
– ده انا يا بابا ممكن افهم فى ايه ..
– المستشار رأف بالحال: تعالى يا مهيد يا ابنى … تعالى انت كمان لازم تكون معانا ف الصوره
فاروق: لو سمحت ما تدخلش مهيد يا كامل
كامل: لا مهيد لازم يعرف الحال وصل لايه
– ممكن تفهمونى فى ايه انتم عماليين تزعقوا و صوتكوا عالى اوى و انا مش فاهم فى ايه
المستشار: بص يا ابنى من بعد الفضيحه اللى حصلت عنك ..شركات والدك اسهمها وقعت جدا فى البورصه …و انت عارف الناس بتحب تصطاد فى المايه العكره …فكل حد مشارك والدك فى اى مشروع او اى شئ يخص الشغل عايزين يفضوا و طبعا الكلام ده فيه خراب بيوت مستعجل….
مهيد بتفكير: طيب ما احنا كده كده هناخد منهم الشروط الجزائيه و ده شئ فى صالحنا
و بعدين هما مالهم ب بابا المشكله دى عند مهيد مش عند فاروق
المستشار: لا طبعا يا بنى احنا كل السيوله بتاعتنا فى الاسواق و فى الخامات … الشروط الجزائيه كلها مش هتكفى مرتبات الموظفين و العمال لمده 3 شهور… ده غير ان كل اللى له حاجه بيطالب بيها لان شايف الحال بيسوء… فالكل خايف على فلوسه… و بعدين الناس بتربط اى خبر بالتانى قدامهم مهيد و فاروق واحد مش اتنين
جلس فاروق و دفن وجه بين كفيه …يارب صبرنى …
مهيد: خلاص يا بابا نبيع الفيلا و العربيات و ماما تتصرف فى الدهب و الالماظات اللى عندها ..و هى عربيه وحده تكفى و نروح نعيش فى شقتنا القديمه
– اخرج وجه من بين كفيه و الحزن متجلى على معالمه : مقدرش اعمل فيكم كده … انا اهون عليا السجن من انى اخلى امك تبيع صيغتها..ولا اسحب ارصدتكم من البنوك .. ولا ان اى واحد فيكم يبع قشايه من حاجته …عمرى ما قدر اعمل فيكم كده
– لو حد لازم يتسجن فهو انا يا بابا لان انا السبب فى الكوارث دى …
– لا يا حبيبى انت تخليك مع امك و اختك محتاجينك… لكن انا خلاص اعدتى وسطهم مافيش منها فايده …
المستشار: يا جماعه احنا لازم نشوف حل للمشكله عمر ما كان السجن هو الحل الامثل …احنا لازم نلاقى شريك تقيل
فاروق ببؤس: و مين اللى هيرضى يشارك فى وضع زى ده … اى حد هيبقى خايف على فلوسه …ما فيش حد هيجازف الا لو مجنون
المستشار: المهم انت وافق على المبدأ ده و انا من بكره .. لا ده من النهارده هسخر المكتب كله يدورلك على شريك مضمون يا حج فاروق و مهما كان انت ليك اسمك …مش علشان ازمه الناس كلها هتنسى حسناتك و تفتكر مساوئك
فاروق بحزن: السيئه تعم و الحسنه تخص يا سياده المستشار … و عموما انا مضطر انى اوافق على الشراكه … و انا قدامى اختيار تانى
مهيد: هو المبلغ اللى مطلوب قد ايه علشان يغطى الخساره
المستشار بحزن: مليار و نص
مهيد: يااا ربى… ده احنا لو بعنا نفسنا ما نقدرش نجيب المبلغ ده
المستشار و هو يكلم مهيد بالاشاره تعنى .. هدى من كلماتك فوالدك ليس بحمل المزيد…
– استئذن انا بقى يا حج فاروق ..و ان شاء الله هبلغك بأخبار حلوه
-اوصله مهيد حتى الباب و هو يحاول ان يصل معه لاى طريقه تجد الحل لتلك الكارثه
**************************
تجلس بحجرتها و هى تضع السيجاره بين شفاتيها ..و تمسك بقدح النسكافيه و هى تتطلع الى شاشه حاسوبها
ليدق والدها الباب…هانيا
اطفئت السيجاره سريعا فى المطفأه و حتى ان كان يعلم بتدخينها لا يصح ان تنفسها امامه … امسكت بوشاح رقيق تضعه بجانبها و حاولت ان تبعد السحابات الزرقاء المتصاعده من رئتيها التى لوثت هواء الحجره بتحريكها له فى فضاء الغرفه يميناَ و يساراَ.. اتفضل يا بابا
فتح الباب و دخل و هو ينظر لها فهم لما تأخرت فى الرد عليه بالدخول…
مش هقولك بطلى الزفت اللى بتشربيه لكن هقولك صدقينى هيضرك و لا قدر الله ممكن يجيبلك امراض وحشه و العياذ بالله
– تطلعت الى والدها بدهشه: هو انا لو حصلى حاجه افرق معاك …. يعنى لو مرضت او موت تزعل عليا
– اعتلت الدهشه وجهه الذى ظل محتفظ بجماله بالرغم من مرور السنوات : طبعا يا بنتى و انا ليا الا انتى .. ده انتى الوحيده اللى طلعت بيها من الدنيا دى
– هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– انتى تؤمرى ..عايزه ايه
– انت ليه ما جبتش مراتك تعيش معانا هنا
– اللى انتى ما تعرفهوش ان انا طلقتها لانها طلعت غير ما كنت متصورها …زى ما تقولى طماعه و بعدين غلطت فى بنتى نور عينى و بعدها احطت من شأنى …اكيد كرامتى ما تسمحش انى اخليها على ذمتى لحظه واحده
– بابا بُص هو ممكن يكون تدخل منى بس انا اسفه .. انت ليه اتجوزت بنت صغيره كده دى من سنى …بصراحه ما يصحش..عايز تتجوز اتجوز وحده ست محترمه تليق بيك يكون سنها مقارب من سنك و انا و الله ما هزعل…لكن بلاش بنت صغيره الناس هتقول عليك عجوز متصابى …و انا ماحبش حد ينتقدك
– و الله يا بنتى دى كانت مجرد نزوه و راحت لحالها … حتى بعد ما اخدت اللى انا عايزه منها مش هقولك زهقت لا حرام علشان ما ابقاش ظالم بس فعلا حسيت انها صغيره عليا ..كنت عايز اسيبها و اديها حقوقها بس قلت حرام مهما حصل بنات الناس مش لعبه ..و انا عمرى ما أقبل ان اعمل حاجه و تتردلى فيكى ..و الله انا متقى الله علشان خوفى منه و ثانياً علشان مش عايز اشوف فيكى حاجه وحشه ….
– ربنا ما يحرمنى منك يا بابا…
– ولا يحرمنى منك يا حبيبه بابا … بعدين يا بكاشه انتى نستينى انا كنت جايلك فى ايه
– خير !!
– اول الاسبوع الجاى تروحى جرنال الشمس الساطعه.. هتلاقى رئيس التحرير مستنيكى
– نظرت له بشكر و امتنان : بالرغم ان طول عمرى بهاجم الكوسه و الوساطه الا ان مش هقدر افضل اعده من غير شغل
– يا بت كوسه ايه ده انا ابوكى ..
– ايوه ما هو بمعارفك خلتنى اشتغل فى اقل من اسبوع ..و غيرى اعدين على القهاوى نفسهم فى ربع فرصتى
– بدأنا بقا كلام الشعارات و المظاهرات اللى مش بيأكل عيش .. يا حبيبتى البلد دى للكبار فقط …الصغيرين يا بيموتوا فى المستشفيات علشان الحقن ملوثه … او على الحدود…يا غرقانين فى البحر بسبب الهجره الغير شرعيه… يا بيموتوا من الجوع…و ولا حد بيسأل فيهم
– ربنا يصلح الحال يارب يا بابا
يقطع حديثهم الذى اوشك على الانتهاء هاتف مجدى
مجدى: اهلا اهلا يا سياده المستشار…ثم خرج من الحجره و هو يتحدث..
لتقوم هانيا و ترتدى ملابسها الكاجوال..فستذهب الى مكان تفقد فيه كل شئ حتى نفسها لا تعرف من تكون هى … هو الديكسو لكنها قررت الا تشرب الخمر اليوم سترقص فقط تشعر بالسعاده لذلك الرقص هو الحل الامثل لتخرج به الايونات السالبه التى بجسدها..
قادت سيارتها الى ذلك الطريق الذى لم يتغير فى يوم ولا بد ان تمر من ذلك الشارع المظلم..ليدق هاتفها من مجرد دخولها الشارع ولا يتوقف رنينه ..فى لحظه نظرت فى حقيبتها .. لتشعر بأرتطام شديد بالسياره…لتجد جسد يتطاير امامها فى الجو ..و يسقط …. كان على بعد امتار منها …لم تجروء ان تقترب من الملقى على الاسفلت …. ركبت سيارتها بعدما ظلت تنظر يميناَ و يساراَ ومرت من جانبه دون ان تنظر له فالخوف مسيطر عليها ..تمسك بالمقود و يداها ترتعش من الرعب …توقفت عند اقرب كشك قابلها فى الطريق..و طلبت الاسعاف و ابلغتهم ان هناك حادثه سير …و اغلقت و عادت الى منزلها …و الرعب مسيطر على كل جوارحها …
فى سكون الليل يشقه صوت هاتفها
لتمسكه وهى مرتعبه …و بأنامل مرتعشه
-الو ..مين معايا
– مش اللى يقتل حد و هو ماشى يتأكد ان ماكنش فى حد شايفه
ارتعشت نبره صوتها و كادت ان تخرج من بئر سحيق: ا .. ا.انت مين
– انا اللى شفتك …و عايز اقولك بالاماره ان رقم عربيتك …….
– تهدجت نبرتها حاولت الهجوم: انت كداب .. لو معاك دليل ان انا بلغ عليا …
– تصدقى ان الدليل اللى معايا صوت و صوره … ضربتيه بعربيتك ..طار بعيد يا عينى ..نزلتى و وقفتى جمب باب عربيتك..و ال يعنى مصدومه و كده و حطيتى ايدك على بوقك…و هوووب ركبتى و سيبتى الراجل ميت فى دمه
ان ما جبت اجلك يا بت سياده النائب… ابقى قولى ان البلد دى ما فيهاش رجاله.. اه و على فكره انا مش عبيط علشان ابلغ عنك… انا هسيبك كده تدوقى الرعب و الخوف فى كل لحظه….. ثم اغلق الخط فى وجهها…
ارتعشت عده رعشات و كأن الادريالين اوشك على الانتهاء من جسدها … باتت اطرافها زرقاء و فى بروده الثلج… و الخوف مرتسم على وجهها الذى تسرب منه الدم خلسه ليصبح اصفر … و دقات قلبها كادت تضرب كالدقات على الدرامز..تخاف من القادم ..لا تعرف من هذا اللعين
***********************
فبالرغم مما يحدث لوالده الا انه كان لا ينسى من السبب الرئيسى فى تلك النكبه الى احطت على عائله العوامى . ففتاه طائشه اضاعت عائله بأكملها ستدفع الثمن ..بسببها ستشرد الاف الاسر و تغلق ابواب رزقهم …بسبب سبق صحفى فاشل ..فالاذى لم يطوله وحده ..بل طال العائله و العاملين فى كنفهم

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن

الام: شفتى يا بت يا ماريهان المصيبه اللى حلت على بيت خالتك

ماريهان بلهفه: خير يا ماما مهيد حثله حاجه
– لا يا اختى مش مهيد …ما عرفش انا انتى بتموتى فيه على ايه .. ده حتى بوزه ناشف و ما بيضحكش للرغيف السخن
– يا ماما ده مهيد ده فتى احلام اى بنت .. ده يجنن راثى كده و رزين ..مث من الثباب بتوع اليومين دول ..ده قمر ..جوزهولى يا ماما .قولى لخالتو تجوزهولى
– يا بت اتهدى هيبصلك على ايه مالك ولا جمالك ..و بعدين طول ما انتى بالمنظر ده عمره ما هيبصلك… اعملى لوك الفتى نظره …اقلعى النضاره الكعب كوبايه دى ..روحى افردى شعرك …شيلى التقويم اللى مبوظ خلقتك…البسى فستان ولا جيبه بدل لبس الهبل ده …ابلفى الواد…طب ده انا جيبت ابوكى على ملا وشه بس يا خساره …قليل البخت يُعَضه الكلب فى المولد
– ماثى يا ماما هعمل كل حاجه تخلينى حلوه عثان اتجوزه …ده جميل اوى اوى يا ماما
– جتك نيله فى هبلك انتى و ابوكى …استنى بس نشوف اخرتها ايه شكلهم هيتفقروا…و النبى ده لو خسروا فلوسهم و جه سافف التراب عمرى ما هرضى بيه … انتى لازم تجوزى جوازه تسد عين الشمس
******************
يجلس بحجرته يضحك على ما فعله بها تلمس الرعب بصوتها … كل هذا و هى لم ترى شئ بعد… مما ينوى لها به
تدخل الصغيره و هى ترتدى بيجامه رقيقه و لاكلوك
– هيدو .. عايزه انام هنا جمبك ممكن
– و ليه هنا مش تنامى فى اوضتك
– مش عايزه هنا احلى… نزلت تحت الغطاء و دثرت نفسها به جيدا..دون ان تعطيه اهتمام …و احتضنت دميه متوسطه الحجم و نامت بها
مهيد: و انا ناقص مجانين بس هتطلعى لمين يعنى الا اخوكى الكبير……. لم يستطيع السهر اكثر من ذلك شعر بالنعاس يداعب جفونه… اسقط جسده تحت الغطاء بعدما اغلق الخط الذى هاتفها منه… و سبح فى ثبات عميق
****************
الخوف تملك منها لا تعرف ماذا تفعل من هذا الغريب الذى رأها … أتخبر والدها ام تسكت..خائفه لا تعرف ما سيحدث غدا
**********************
تتسحب بخطوات بطيئه ..على اطراف اصابعها ..تتحسس الطريق فى ظلمات الليل …حتى استطاعت ان تقبض على المقبض بين يداها…فتحت بهدوء..و دخلت كما كانت تسير بالخارج…بهدووء
انزلت الحمالات التى تمسك الفستان الرَدِئ على جسدها ..ليسقط ارضا … ثم تنقض على فراشه …
ليقم فى حاله من الذعر
مهيد: بسم الله الرحمن الرحيم… انتى مين ….
– يوه يا سى مهيد … وطى صوتك احسن حد يحس بينا… ما انى لقيتك مش حاسس بيا . قلت اما اجيلك .. لحد عندك .. اكمنك حلو بتسوء التقل عليا
مهيد بصوت متهدج من اثر المفاجأه: انتى مجنونه ايه اللى جابك هنا …
– حس بيا بقا …
– قومى من هنا اطلعى بره انت مجنونه … وفجأه صفعها على وجهها الابيض المستدير
وقفت بمنتصف الحجره تصرخ بحاله هيستريا … حتى ايقظت كل من بالبيت ..
فتح باب حجره مهيد ..ارتمت عليه فوق الفراش… ما يصحش كده يا سى مهيد… عيب يا سى مهيد… هو انا اكمنى غلبانه تعتدى عليا يا بيه..سيبنى سيبنى
فاروق بصوت جهورى: ايه الارف اللى بيحصل هنا ده..
جريت على والده…يرضيك كده يا بيه اللى ابنك عمله فيا ده…اكمنى غلبانه ..يرضيك يجرجرنى لحد اوضه نومه يا بيه
– روحى استرى نفسك يا بنتى … و مش عايز اسمع سيره باللى حصل ده .. انتِ
فاهمه ولا لا
خرجت من الحجره بعدما لملمت ملابسها التى بعصرتها على ارضيه غرفته..و ابتسمت بشر ….
الاب : ممكن افهم ايه اللى كان بيحصل هنا
– و الله العظيم كنت نايم …ما عرفش البلوه دى وقعت على نفوخى منين
خرجت مها من تحت الغطاء الذى كانت لا تظهر من اسفله… ايوه يا بابى هيدو كان نايم جمبى هنا .. و فجاه انا قمت اشرب …و يادوب كنت هنام لقيت الباب بيتفتح فخفت ..و دخلت راسى تحت الغطا ..و هيدو كان نايم حرام … البت الوحشه دى هى اللى دخلت علينا
– و انتى كمان ايه اللى جابك هنا ..
-: مش بحب انام هناك ..جيت انام جمب هيدو …
مهيد بشك: بابا انت مصدق البت دى و مكذبنى
تردد الاب قليلا فى الرد.. لا طبعا يا ابنى مصدقك
كانت الاخرى ترسم على وجهها ابتسامه نصر …ثم سمعت اثر خطوات قادمه: سرعان ما رسمت دور البكاء ….
فاروق : انتى يا بت من هنا و رايح ما لكيش بيات جوه البيت ده..
– ليه يا بيه اكمنى فقيره و غلبانه و البيه ابنك ضحك عليا و عشمنى بالحب …. يااانى من غلبك يا زينب
– اظن كلامى واضح مالكيش بيات فى البيت ده من هنا ورايح انا مش هقطع عيشك بس علشان انا راجل بخاف ربنا..لكن لو سمعت شكوى و لو من مها ساعتها هيكون قطع عيشك من بيتنا…اتفضلى على الاوضه ….و من بكره تلمى كل حاجتك منها و تفضيها..بياتك هيكون فى الاوضه اللى فى الجنينه
غادرها بعدما وبخها لتنظر له بغل فهو من سيبعدها عن الاموال التى لا تعد ..سيبعدها عن ذلك الشاب الوسيم…سيبعدها عن الثراء الذى باتت تحلم به
***********************
مجدى و هو يرتشف من القهوه داخل مكتبه: يعنى انت متأكد يا سياده المستشار من كل الكلام اللى انت بتقوله ده
المستشار: على ضمنتى الراجل سمعته زى البرلنت بس حصلت عنده مشكله عائليه هى اللى وصلته للحال ده ..لو مش مصدقنى اسأل ده اشهر من نار على علم
مجدى: يا راجل يا طيب المبلغ مش قليل دى ملايين هتدفع…لازم أمن نفسى
المستشار: انا من ناحيتى بقولك ان الشق القانونى سليم مليون الميه … و برضوا اسأل انت عليه و اعرف اللى انت عايزه بمعرفتك….بس لو تمت ما تنسنيش فى الحلاوه
مجدى و هو يلوى شفتيه: حلاوه ايه يا سياده المستشار.. ده انا اللى هكع دم قلبى
المستشار محاولاً اغراءه: بس المكاسب من ورا فاروق العوامى مش صعبه خالص..ده كمان ممكن يبقى بينكم نسب
مجدى متهكماً : نسب …!!!
المستشار بمكر ثعلب: عنده الضغط و السكر و القلب و لسه طالع من المستشفى و بعدين هو عنده ابن و بنت صغيره بتاعه 7 سنين بعد الشر عنه يعنى ابنه اللى هياخد كل حاجه و هيكون الوصى على البنت الصغيره…تخيل بقا لو اتجوز بنتك و الثروتين اندمجوا مع بعض…هتبقى امبراطوريه …العوامى و الجَمال …اسمين من اعلام البلد ..سلطه و مال و نفوذ و حصانه … و فى الاخر الكل يستفاد
مجدى بتفكير: ماشى يا سياده المستشار ..سيبنى افكر برضوا و استنى منى رد قريب…اوى
***********************
لازال القلق ينهش قلبها…تخاف … صحفيه لكنها لاول مره تفكر ان تقرأ جرنال…استيقظت و هاتفت السوبر ماركت تطلب منه جميع جرائد اليوم….
الداده: صباح الفل يا هنوش
هانيا
هانيا …حبيبتى انتى مش سمعانى
– هه بتكلمينى يا داده
– اه يا بنتى مال لونك مخطوف كده و وشك مصفر و كأنك ولا معانا فى الدنيا
– لا يا داده انا كويسه بس زى ما تقولى زهقت من اعده البيت
– بكره ربك يعدلها يا بنتى ادعيله بس و هو بأذن واحد احد هينولك اللى فى بالك
– يارب…يا داده يارب … ادعيلى و انتى بتصلى
– دعيالك يا قلبى ده انت ضنايا اللى اتحرمت منه يا هانيا …الله يرحم امك كانت اخر كلمه قالتهالى هانيا امانه فى رقبتك ..و بعد كده اتشاهدت و ماتت على ايدى دول…
– الله يرحمها كان نفسى اشوفها…اكيد لو كانت موجوده كانت حياتى اتغيرت و ما بقتش كده
– يا بنتى امك كانت و نعم الستات كانت الفرض بفرضه … الله يرحمها كانت بتختم المصحف كل شهر مره …عمرها ما حسستنى انى الشغاله بتاعتها ولا هى ولا مجدى بيه الحق يتقال بيعاملونى كويس اوى الله يجعله فى ميزان حسناتهم …بس امك انا عشت و شفت ستات كتير لكن فى طيبه و حنيه قلب امك انا ما شفتش…حتى ابوكى الله يكرمه مارضاش اننا نسيب الشقه دى علشان دى كانت شقتهم هما الاتنين اللى اتجوزوا فيها ..ذكرياتهم فيها مع بعض
– علشان كده لما قلتله نروح الفيلا قالى لا هنا البيت واسع و بحس فيه بالألفه و الوًنس
– يا بنتى ابوكى لحد دلوقتى بيحب امك …دايما الاقيه ماسك البوم صورهم و بيتفرج عليه…و تقوليش يوم ما ربنا حرمه منها رزقه بيكى …انتى نسخه منها يا هانيا …فعلا ربنا كبير اوى و حنين اوى اوى على عباده
كانت الدموع تنهال من اعين هانيا و هى تستمع لسيره شخص محبب الى قلبها فقدته لتذيق مراره ايامها من دون ام …
ليقاطعهم رنين جرس الباب…
قفزت من مقعدها لتذهب الى الباب…تُنقَد الرجل المبلغ المطلوب..و تأخذ الجرائد
ظلت تفر بين الصفحات كالذى تاه منه صغير و يبحث عنه بين طيات الاوراق لعلها تجد خبر يدل على شئ مما اقترفته ليله امس …لكن لا خبر

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع

مر اسبوع كان فاروق حاله يرثى له يشعر و كأن العالم بأكمله تكاتل عليه ..باتت لحيته طويله غير مهذبه ..وجهه شاحب …خسر الكثير من الكيلو جرامات …

كان مهيد ينظر لحال والده و هو يشعر بالاسى ..ود لو كان لقى نهايته قبل ان يوقع بعائلته فى براثن الثعالب ..التى تنتظر لمح الفريسه لتنقض عليها و تنهش جسدها …اقسم انه سيفعل ما بوسعه حتى يستطيع ان يخرج والده الحبيب من ذلك المأذق
اما سيده القصر كانت تشكو ليلاً و نهاراً حالتها البائسه الى شقيقتها التى كادت ان تنفر منها و من كثره شكواها و مراره الايام التى لحقت بها و بعائلتها
ماريهان: يعنى خالتو ما بقتث لاقيه تاكل …يا عينى يا مهيد …تلاقيه خث يا ماما …حرام نبعتلهم اكل…علثان مهيد يتأوت
الام: اخرسى يا بت انتى و انتى مصدقه …دول حتى الا ما باعوا حاجه من املاكهم ده تلاقيه فيلم من خالتك علشان تشوف رد فعلنا هنقف جمبها و نساعدها ولا هنسيبها فى ضيقتها …لكن يا اختى هى عارفه البير و غطاه … ااااه و انا قولتلها احسن تفكرنى عامله ودن من طين و ودن من عجين اختى دى ارشانه و انا عارفاها…ده يمكن تكون بتخذى العين يا بت يا ماريهان
جلست تضع كفيها بين ساقيها و نظرات البُلهاء مرتسمه على وجهها بعدما فتحت فهمها واسقطت رأسها ارضاً ليسيل اللعاب من بين شفتيها…فى محاوله منها للتفكير.. ثم تنتفض و كأن لدغتها عقربه: يعنى مهيد مش هيجوثنى و يجبلى العربيه البروث
– الام و هى تقوم من مقعدها متجه الى المطبخ : يارب عوض عليا عوض الصابرين فى خلفتى قادر يا كريم…يارب
*****************************
فى مكتب المستشار كامل … منورين يا بهواب منور يا فاروق بك … منور يا مجدى بك
الرجلان فى ابهى صوره..يتعارفون بمنتهى الذوق الحديث بينهم بمنتهى اللباقه ..كلمات منتقيه
كامل: انا هستأذن و اسيبكم تتكلموا مع بعض شويه لان عندى بس عميل مستنى من اكتر من ساعه …عن اذنكم
بدء فاروق حديثه بدباجه منتظمه :انا بسبب مشكله ابنى بسبب حته بنت صحفيه لا راحت ولا جت حصلتلى المشكله دى
مجدى مقاطعاَ اياه بلباقه: انا عارف كل حاجه سئلت و أطئست …اعذرنى بس دى ملايين لازم اكون عارف انا بتعامل مع مين….
فاروق: المهم انك تكون مقتنع ان انا مش الراجل النصاب اللى بيتكلموا عليه اليومين دول فى الاعلام …هما مش مقتنعين ان خروج فلوسهم من المجموعه فى انهيار لها و ليا انا شخصيا…انا راجل رأس مالى متداول فى السوق
مجدى: انا عارف كل حاجه و بصراحه حضرتك لا غبار عليك…بس اعذرنى.. انا راجل عندى سرطان فى المخ و مافيش عندى الا بنت وحيده …بحاول اعملها كل حاجه نفسها فيها و أأمن مستقبلها بكل الطرق…فأنا كل الحصه اللى هدخل بيها هتكون بنسبه 51% و هتكون بأسم هانيا بنتى
فاروق و معالم وجهه تدل على الضيق: حضرتك بتشارك فى شركه العوامى ..كلامك بيتطلب ان رئيس مجلس الاداره يتغير ..او رؤساء مجالس الاداره تتغير كلها بناءاً على البند ده
مجدى: انت اب و انا اب و كل اللى بنعمله لصالح اولادنا …هانيا هيبقى ليها حق التصرف فى حاله موتى …اعذرنى مش هسيب بنتى تتشحطت و تتوه فى النص …من حكم فى ماله فما ظلم
فاروق: طيب و الحل بعد الشر عليك لا قدر الله افرض حصلك حاجه اضمن منين ان بنتك ما تجيش تفض معانا الشراكه لاى سبب من الاسباب.. و هنا هنبقى رجعنا لنقطه الصفر من جديد
مجدى: وارد و ساعتها ما اقدرش اقولك انى ممكن اعمل حاجه لان هكون فى ذمه الله
فاروق: هات لى حل يضمن ان بنتك ما تفضهاش و انا امضى معاك العقد حالاً
مجدى اخرج جملته دفعه واحده: تتجوز ابنك
حملق به فاروق بشده فما هذا الرجل انه يسير بمبدأ ( أخطب ل بنتك ولا تخطب ل أبنك)
مجدى محاولا تخفيف اثر كلماته: اذ كنت عايز تضمن عدم فض الشراكه..ساعتها هتكون واحده منكم و اكيد عمرها ما هتضر بيكم خاصه انها هتكون وسطكم….و ابنك و شطارته
حك فاروق لحيته البيضاء محاوله منه للتفكير فالعرض مغرى للغايه …عدم خساره الشركه و الافلاس ..شريك من العيار التقيل…و ايضا عروسه هديه فوق الشراكة
– على بركه الله بس الاول اتكلم مع ابنى و كمان اسبوع ادى لحضرتك الرد النهائى
مجدى: احنا متفقين على الشراكة …انما الجوازه لسه محتاجين اعده كمان
فاروق . على بركه الله …
ثم تصافح الاثنين بود…..
************************
ظل فاروق يفكر طيله الطريق فيما قاله له مجدى و عرضه الرابح…
فاوق: اكيد بنته معيوبه او فيها حاجه … اصل ما فيش راجل عاقل يقول جوز ابنك لبنتى… ايه اللى انا بقوله ده استغفر الله العظيم يارب سامحنى على سوء ظنى… دماغى هتشت من كتر التفكير..
عموما اروح و اشوف مهيد هيقول ايه… بس مش بعد ما انا اسأل عنها اه ده جواز مش لعب عيال …
دخل من بوابه الفيلا …بينما كانت الاخرى ترمقه بنظرات كره و توعد من بعيد
فاروق:عايده فين مهيد ابعتهولى على المكتب
عايدة: مهيد النهارده الحكم فى القضيه اللى مرفوعه عليه..و الله انا على اعصابى مش عارفه لو لاقدر الله اترفد ايه اللى ممكن يحصل
فاروق: لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم ايه كم المصائب اللى نازل علينا ده….اللهم افتح لنا ابواب رحمتك يا ارحم الراحمين..و تُب علينا انك انت السميع المجيب..اللهم ارفع غضبك و مقتك عنا
عايده: امين يارب
****************************
ادم: مهيد حاول تنكر…
مهيد: انا عاهدت ربنا انى هبطل مشى فى الحرام و مش هرجع فى كلامى
ادم:هتخسر شغلك بطل جنان
مهيد: اللى ربنا عايزه هيكون…
ادم:طيب قولى عملت ايه فى البت لسه سايبها على عماها
مهيد: امال هروح اقولها ولا ايه خليها كده عايشه فى رعب عماله تأنب نفسها بت ال… انا يحصلى كل ده بسبب حته بت شمال…ما تسواش بصله فى سوق النسوان .. ده من يومها و المصايب خد على دماغك و فين يوجعك
ادم: معلش يا صاحبى شده و تزول
مهيد بتوعد: عارف انا لو طُولت البت دى و الله العظيم ما هسيبها تطلع من تحت ايدى فيها نفس هجيب اجلها
يقطعهم نداء رقم القضيه..فيتقدموا الاثنين معاً برفقه المحامٍ
**************************
الاب: ايه هانيا انتى ما روحتيش تقابلى رئيس التحرير ليه يا بنتى مش كان المعاد امبارح الراجل كلمنى و قالى انك ما جتيش
هانيا: معلش يا بابا نفسيتى مش متظبطه اليومين دول…
الاب:من امتى و انتى شئ بيبعدك عن شغلك مهما كان… حتى لو ليا افضال على الراجل مش هفضل اتصل و اقوله بنتى جيالك النهارده لا بكره…ساعتها هيقول عليكى مش بتاعه شغل
هانيا: يا بابا انا تعبانه اوى ( ثم انفجرت باكيه)
– مالك يا حبيبه بابا …مين زعلك
– انا عايزه اعترفلك بغلطه انا عملتها ….
نظر لها و الدهشه تعتلى وجهه.. فى ايه انطقى
**************************
عاد الى المنزل و وجه لا ينم على الخير… كان هذا اخر امل امامه كى ينقذ والده و امواله…حاله يرثى له كان عصبى غاضب…احمرت اطراف اذنه..و كأن سيخرج دخان من اعلى رأسه
عايده: خير يا ابنى طمنى ايه الحكم
– خلاص ما بقاش فى مهيد بك…بقيت ولا حاجه … بقيت نقطه سوده فى حياه كل واحد فيكو…سيبونى فى حالى بقا… خدنى يارب
خرج فاروق من مكتبه اثر الصوت الجهورى…نظر لزوجته…ثم اخفض رأسه حزناً على ابنه التى باتت احلامه و اماله كاللبن المسكوب…
لكن هيهات فالستار لم يسدل بعد الان…

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل العاشر

كان فاروق لا يعرف كيف له ان يصارحه بما يجول بخاطره …لم يكن متأكد من رده فعل ابنه…لكنه ظن انه سيفرح لانقاذ الشركه و الاسره و من الافلاس و الضياع…

صعد غرفه ابنه دق الباب ثلاث دقات متتاليات …
ليستمع الى صوت مهيد و هو يصرخ فى القادم: قلت مش عايز حد سيبونى فى حالى مش عايز اطفح
فتح الباب فاروق و برزانه اب حاول ان يحتوى ابنه الذى بات كالطير الجريح…
دخل الحجره و جلس على طرف الفراش … ثم وضع يده على كتف مهيد و بدء الحديث كالاتى
– اللى انت فيه ده مش هينفع يا بنى …لازم تقف على رجلك من جديد…لا انت اول ولا اخر واحد يسيب الداخليه
– نظر الى والده بأنكسار و عيون تحمل جيش من العَبرات التى تكاثرت فى اعينه فجأه … انا ما سيبتش الداخليه … انا اترفدت من الداخليه…عارف انا حسيت بأيه حسيت انى مذلول…بصيت فى عيون القاضى …شايفه و كأنه بيتشفى فيا …ببصله و انا بلتمس منه الرأفه فى الحكم ..و هو و كأنه بيحكم بالاعدام على برئ…انت مش حاسس انا جوايا ايه من نظرات الشفقه والحزن عليا من صحابى …بعد ما كنت وسطهم فجأه بقيت واحد مرفود … انا ما بقاش ليا اى لازمه فى الحياه…انا خيبت املك و امل ماما فيا ..كنت على طول شايف نفسى و ماليش دعوه بحد…لكن للاسف على رأى البت الصحفيه اللى فضحتنى قالتها كلمها و انا أستهزئت بيها…عارف قالتلى ايه اللى بيلعب بالنار او واحد بيتلسع بيها ….قلت عليها مجنونه ماكنتش اعرف ان هى عندها حق فى الكلمه دى…غرورى و كبريائى منعونى انى افهم حد او اسمع صوت اى حد الا صوت مهيد و بس لكن ما بقيتش خلاص ولا مهيد ولا اى حاجه…ما قدرتش اعمل حاجه الا الضرر لكل اللى حواليا ..حتى انت و ماما و مها النار اللى كالتنى طالتكم….

– انت عارف انك قبل ما تكون ابنى البكرى و سندى و ضهرى احنا اصحاب و حبايب…انت مقتنع من جواك انك غلطان فى حياتك اللى فاتت …و انت عارف ربنا بيسلط ابدان على ابدان …و يمكن البنت الصحفيه دى لولا اللى هى عملته يمكن كان زمانك متورط فى مصيبه اكبر ولا يمكن جريمه كانت ضيعت مستقبلك او رمتك فى السجن…ربنا بيسبب الاسباب يا ابنى فى كل حاجه فى حياتنا ….خليك راضى بقضاء ربنا و أحمده بدل ما انت بقالك 3 ايام لا بتاكل ولا بتشرب و عايش على السجاير و بس… انت عارف ان ماليش غيرك و مش عايز اشوف فيك حاجه وحشه… ربنا يهديك يا ابنى ..قوم كده احلق دقنك و استحمى و ارجع مهيد بتاع زمان اللى كان بيملى البيت كله ضحك و هزار …يالا يا واد علشان عايزك فى موضوع مهم اوى …كفايه انى اتأخرت كل ده علشان افاتحك فيه
– خير يا بابا فى ايه …
– فى ان ابنى هينفذ كلام ابوه و مش هيخرج عن طوعه و يزعله ..و هيجوز ماريهان
– نـــــــعم ده انا ارمى نفسى تحت قطر ولا انى اتجوز بوز الاخس دى…
– هههههههههه الله يجازيك يا مهيد ضحكتنى و الله يا واد…قوم يالا و تعالى هعزمك على الغدا بره علشان عايزك فى موضوع بعيد عن عايده الارشانه
قهقه مهيد على كلمه والده …و الله انت الوحيد يا بابا اللى بتعرف تفرحنى مهما كان الزعل…بس اوعى يكون ماريهان بجد
– ماريهان مين يا واد دى هتخلف ابراص صغيره …ابنى يوم ما يتجوز لازم تكون موزه ..ولا انت شايف ابوك مش بيشوف يا واد و هيلبسك فى حيط
– يا حج يالى مظبطنى …شكلك جايبلى عروسه
– شوفو الواد هياخدنى فى دوكه و مش هيخلينى انزل اشوف اللى ورايا …كلام يتنفذ نص ساعه و هستناك تحت هنروح بعربيتى و انت اللى هتسوق و صدقنى بعيداً عن العروسه اللقطه فى خبر تانى هيفرحك اوى…ولا مش هتفرح لابوك
– لا ما تقولش هتجوز على ماما بت صغيره و حلوه …
– اه يا كلب يا ابن الكلب…تفكيرك كله فى النص اللى تحت …
– يا حج و انا كنت لاقيت حاجه عدله فى النص اللى فوق و قلت لا..
– النص اللى فوق فيه الروح اللى بتتعشق يا عديم المفهوميه …و فيه القلب اللى هو جواه كل حاجه حلوه جواه الموده و الرحمه …حتى عبد الوهاب زمان غنى و قالها ..عشق الروح مالوش اخر لكن عشق الجسد فانى
– يا حجوج يا بتاع الزمن الجميل انت …بس اللى يسمع كلامك عن الحب ما يشوفكش مع ماما خالص
– حاول تغير الموضوع بلطف :هستناك و مش عايز تأخير و لو امك الارشانه سألت فى ايه تعمل اهبل مش عايزين كل حاجه تبوظ
– من عنيه يا حج …على طول مش هتأخر
******************************
عايده مرحبه : اهلا يا عَليه يا اختى منوره …ازيك يا ميرو كده ما تجيش تزورى خالتو
عَليه: معلش بقا يا عايده ما انتى عارفه الدنيا مشاغل…و بعدين ميرو اليومين دول بتفكر تفح مشروع صغير كده على قدها
عايده: مبروك يا ماريهان يا حبيبتى ان شاء الله يكون وش السعد عليكى
ماريها بضحكه بُلهاء: مرثيه يا خالتو… هو مهيد فين مث موجود
عايده: لا يا حبيبى من يوم اللى حصل و هو حابس نفسه فى اوضته لا بياكل ولا بيشرب
ليقطع حديثهم نزوله درجات السلم الداخلى للفيلا…حليق اللحيه مهندم المظهر ..رائحه عطره تصل الى مدخل الاسكندرية…
نظرت عَليه الى ماريهان و هى تلوى شفتها و تشير لها بعيناها بنظره مش قلتلك و ما صدقتينيش…
ماريهان: مهيد عامل ايه وحثتنى خالث خالث …
مهيد بأبتسامه جذابه تظهر نغازتيه: انا الحمد لله يا ماريهان انتى ايه اخبارك
ماريهان بوله: انا كويثه طلما ثفتك و انت كويث… ثم همست يا جماااالك
مهيد: افندم بتقولى حاجه يا ماريهان
ماريهان بتنهيد: هييييييح
مهيد: عن اذنكم يا جماعه معلش مضطر اخرج لان عندى مشوار ضرورى مع بابا take care يا خالتو انى و ميرو
كادت ان تموت من فرحتها و اخيراً اصبح لطيف يعاملها بأسلوب رقيق و لبق …و قال لها ميروو..هييييح ( ياما نفثى اتجوزك يا مهيد و انت حلو كده و ثعرك ناعم و عيونك الخضر دول يالهوى ده بنات النادى كلهم هيعاكثوك منى على حلاوتك و ابقى ماثيه بتفثخر بيك قدامهم و الى تفكر تقرب و تبثلك افقع عينها و اقولها ده بتاعى انا لوحدى )
عَليه: ايه يا ماريهان خالتك بتكلمك مش تردى عليها
– معلث يا خالتى انتى عارفه الثغل بقا بياخد كل التفكير
– ربنا يفرحنى بيكى يا حبيتى ده انتى من غلاوه مهيد و مها
************************
فى مطعم فخم يجلس مع والده
– بص يا ابنى من غير لا لف ولا دوران..انا هقولك الكلمتين اللى فى جوفى …و الرد النهائى ليك.. بس خليك واثق انك لو قبلت يبقى اتفتحت لنا طاقه القدر ..و ان رفضت رجعنا تانى للديون و المشاكل
– بتساؤل : و هو انا دخلى ايه يا بابا بشغل حضرتك
– الراجل اللى عايز يشاركنى شرط عليا انك تتجوز بنته فى مقابل انه هيدفع المليار و نص و بنته هتكون هى الشريك الاساسى علشان نضمن الولاء و انه ما يفضش الشراكه فى اى لحظه
– معلش يا بابا و ايه علاقه انى اتجوز بنته بكل الكلام الفارغ ده… طول عمرى اسمع ان Business is businessو بعدين مافيش راجل عاقل يبيع بنته فى صفقه
– بص يا ابنى هو قال ال offer بتاعه كله على بعضه مش هتاخد حته و تسيب حته…
– يعنى ما فيش مفر من انى اهرب من الجوازه دى يا حج ما انت عارفنى مش بتاع جواز ..و انا سألت عن البنت و طلعت بنت ناس و متربيه و الحمد لله سمعتها سبقاها
– يا حج و لو مش هتفرق اهى هتترمى زى اى قطعه عفش فى البيت و السلام انت عارف ان طول عمرى ضد مبدأ الجواز و شايفه اختراع فاشل
– يعنى كسبت ايه من ورا الرمرمه بتاعتك يا مهيد … اسمع انت لو رفضت العرض بتاع الجواز ده انسى الفيلا و العربيه و الكريدت كارد و مهيد بك العوامى … ساعتها هنبقى على الحضيض …او زى ما الناس بتقول يا مولاى كما خلقتنى… يا عالم هنكون مداينين للناس بأد ايه …فكر يا بنى انا مش بهددك بس بعرفك راسك من رجلك…امك و اختك الغلبانه ذمبهم ايه يعيشوا متبهدلين..مها تتنقل من مدرسه international هتبقى فى مدرسه حكومه تخيل مها العوامى تبقى فى حكومه
– اهتز من جلسته و كأن سار بجسده شحنه كهربائيه زائده تحثه الا يرفض فها هو ليس الا زواج مقابل مصلحه ..مهيد و عائلته اولاً ثم بعد ذلك لا شئ
– الاب بعدما استطاع ان يلمس اوتار ابنه الحساسه و نقطه ضعفه : ها يا مهيد اقول للراجل ايه
مهيد: مش اشوفها الاول ..حتى اعد مع نفسى احسب حسبتى ولا هو سلق بيض يا بابا
– براحتك بس خلى بالك لان كنت مدى الراجل مهله اسبوع افكر فى الموضوع ده لكن للاسف جه الموضوع بتاع الحكم فى دعوتك و بوظ كل حاجه
تنهد بأسى لتذكره تلك المراره: طيب هنقول ايه لماما .انت عارف هتقوم الدنيا و مش هتأعدها علشان الكونتسه الحافيه ماريهان هانم
– ضحك الاب بصوت عالى عندما رأى الموافقه تظهر فى اعين ولده : سيبلى امك انا هتصرف معاها… المهم دلوقتى انت مش امك
مهيد: توكلنا على الله يا حج كلم الراجل و حدد معاه معاد …اما نشوف الصنيوره دى كمان شكلها ايه …
~~~~~~~~*******~~~~~~~*********~~~~~~~~~~~
قبل مرور ثلاثه ايام …تنظر الى هاتفها فى ذعر فبعض اللقطات للحادث قد بعثت لها على هيئه sms
صوره و الجثه محلقه فى الهواء و رقم السياره واضح كوضوح الشمس….و اخرى لها عندنا نزلت من السياره..و كأن المصور كان يعرف بما سيحدث…الصور ملتقطه من عده زوايا مختلفه…لكنها لم تكن photoshop
تنهدت و ذكرت الله فى كلمات مقتضبه….
ليدق باب حجرتها و يطل ابيها من خلفه
قامت له بلهفه: بابا عملتلى ايه فى المصيبه دى…بعت رجاله عندى دوروا ما فيش اى اثر لحداثه فى المكان ده لا قتيل ولا مصاب… مستشفيات و سألنا اقسام و جاتلى صور من البلغات..مافيش اى اثر
– ازاى يا بابا انا متأكده انى ضربت راجل بالعربيه…حتى بص الصور دى اهى دليل علشان تتأكد
– يا بنتى حتى الرقم اللى اديتهولى بلغته لواحد حبيبى فى مباحث الاتصالات و الانترنت و قالى خط مش متسجل بأسم …تلاقى واد صايع بيبتزك يا بنتى
– بعصبيه : و الصايع ده هيعرف معلومات عنى منين و هيجيب رقم تليفونى منين…ده حد مراقيبنى كويس اوى و عارف كل خطوه بخطيها…
– يعنى انتى ليكى اعداء و انا مش واخد بالى … يمكن حد من اللى بتهاجميهم فى الجرنال حابب يشد ودانك
– يا بابا انا مرعوبه و حضرتك عمال تخوفنى اكتر…و حتى مش جايبلى خبر مؤكد… يعنى انا لا عارفه اطمن ولا عارفه اخاف
– لا اطمنى و اطمنى اوى كمان …كلها كام يوم ان شاء الله و هقولك خبر ينسيكى كل الكلام ده
– خبر ايه يا بابا بدل ما اعد على اعصابى و انا مش مستحمله اصلاً
– مش هقول … و تعملى حسابك بكره هتروحى الجرنال زى ما قلتلك تقابلى الراجل ما تصغرنيش يا هانيا قصاده
– كان لا يشعر بكم الرعب التى تعيش فيه فكل ليله كابوس…
خرج من غرفتها و تركها تنام كما ظن
(( ترتدى بدله حمراء و تخطو الى مثواها الاخير ستعدم..حقاَ انه حبل المشنقه ..و الرجل ذو الشارب الكبير الغير مهذب يكبل يدها من الخلف…و يضع رأسها داخل كسوه سوداء…لترى الدنيا مثل هذا اللون القانى ….. و قبل ان يشد الذراع لتفقد عمرها بمجرد ان يفتح سقف الصندوق التى تقف فوقه …تقوم من النوم و هى فى حاله هلع و العرق يتصبب من جبينها )) …
تستيقظ و تصرخ و كفيها حول رقبتها للتأكد من وجود الحبل على رقبتها…لكنها لا تجد شئ…تمتمت ..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ….
جلست فى منتصف الفراش مسكت بزجاجه الماء و تجرعت القليل منها …ثم تنهدت و مسكت هاتفها بأنامل مرتعشه و تطلعت فيه ثم حمدت ربها انها لم تجد به اى رسائل جديده…..
********************
اشرقت الشمس قامت بأعين زائغه من النوم و وجهه لم يدل على انه ارتاح منذ ايام… و اعين احاطتها الهالات السوداء …لكن بالرغم من كل ذلك لازالت جميله رقيقه هادئه الملامح….
ارتدت الملابس العمليه الدائما مكونه من جينز و اى شئ خفيف من فوقه و قطعه القماشه الصغيره التى تظن انها حجاب كما تطلق عليه …كانت الوانها داكنه مما دل على حاله نفسيه سيئه …وصلت لمقر الجريده …و قابلت الرجل الذى استقبلها بحفاوه شديده نظرا لانها ابنه لمجدى الجَمال ليس الا …
استلمت عملها من اليوم التالى حاولت ان تنغرس بكل شئ فى عملها حتى تترك تلك الكوابيس و الهواجس تذهب الى الجحيم… لكن لا مفر
*********************
السكرتيره : مجدى بك فى واحد اسمه الحج فاروق العوامى عايز حضرتك بس من غير ميعاد سابق
مجدى بأبتسامه واسعه : طبعا طبعا خليه يتفضل ….
قام مرحباً به بحفاوه كبيره
فاروق: انا قلت لازم اجى ابلغ حضرتك الخبر السعيد بنفسى….
مجدى: بسم الله ما شاء الله ..يعنى نقول مبروك
فاروق: الله يبارك فيك يا مجدى بك…حدد لنا معاد بقا علشان نيجى نقابل العروسه و الولاد يتعرفوا على بعض
مجدى: خلاص مستني حضرتك و الاسره يوم الخميس ان شاء الله
فاروق: لو ممكن تكون تعارف الاول مهيد و بنت حضرتك و انا بس…و فى الخطوبه نبقى نجيب والدته و اخته
مجدى : و هو كذلك انا هبلغ العروسه ان شاء الله و ربنا يجعل فى قبول
فاروق: ان شاء الله استأذن انا
مجدى: كده من غير ما تشرب حاجه
فاروق: ان شاء الله نشرب الشربات يوم الخميس

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الحادى عشر

بعد خروج فاروق من مكتبه جلس و تنهد و دعى لابنته بالصلاح و ان تتم الزيجه على خير
Advertisement

عاد الى منزله
– يا داده هى هانيا لسه ما جتش من الشغل
– انا الصراحه عايزه اقولك هانيا اليومين دول حالها لا يسر عدو ولا حبيب البت يا عينى وشها بقى اد اللقمه و لونها اصفر…شوفها مالها ولا فيها ايه… انا كل يوم على الله اسألها يا بيه اقولها مالك ..تضحك و كأنها مش قادره حتى تتبسم…انا قلبى واكلنى عليها و متوغوشه اوى الصراحه
– و الله يا فتحيه امها لو كانت عايشه ما كنتش هتخاف عليها زيك كده ..ربنا يخليكى ليها لحد ما تشوفيها فى بيتها
– و انا فى دى الساعه لما البسها فستان فرحها و اشوفها فى ايد اللى قلبها اختاره
– ما هى المصيبه انا جبت العريس لكن اكيد مش ده اللى قلبها اختاره
– كادت ان تطلق زغروطه عاليه…لكنه اوقفها سريعاً …هانيا لسه ما تعرفش حاجه عن الموضوع ده ..ادعيلها انها ترضى تقابل الناس…و لو لاقتينى بشد عليها ارخى انتى بس خليكى فى صفى …الجوازه دى لازم تتم
– هانيا بنت حلال و ربنا هيكرمها بأبن الحلال اللى يصونها و يحافظ عليها بأذن واحد احد
– اعملى حسابك ان العريس و ابوه جايين عندنا يوم الخميس هنا فى البيت
– ما تخافش يا مجدى بك كل حاجه هتبقى على سنجه عشره ان شاء الله
تركها و تقدم من غرفه ابنته دق الباب ليجدها تجلس فى حاله عجيبه ..تنظر من الشرفه دون ان تشعر بما يدور حولها ….
وضع يده على اكتافها .. هانيا مالك يا بنتى فيكى ايه بس
افاقت من شرودها…ايوه يا بابا فى حاجه
– تعالى نعد نتكلم شويه مع بعض
مشت خلفه حتى جلس على كرسى امام مكتبها و جلست امامه و هى تنظر له و تتنظر
– متقدملك عريس يا هانيا .و انا شايف انه بنى ادم كويس و بصراحه اكتر انا موافق عليه جدا
-بهدوء: بس انت عارف يا بابا انى مش بفكر فى الجواز بالمره …او يمكن دلوقتى على الاقل مش مستعده للخطوه دى
– صدقينى يا بنتى شاب مهذب و ابن عيله محترمه جدا… قابليه و اعدى معاه و ان ما عجبكيش نبقى نشوف هنعمل ايه
فكرت سريعا لا يوجد بها عقل كى تتناقش الان و تدخل فى مجادله مع والدها و هى ترى الاصرار فى اعينه…ماشى يا بابا ربنا يسهل اللى انت عايزه
– طيب يا بنتى هما جايين يزرونا يوم الخميس ان شاء الله هنا
– ايه ده بالسرعه دى انا مش عمله حسابى على كده
– حبيبه بابا محتاجه ايه كل اللى فى نفسك تنزلى تشتريه … و عايزك احلى بنت فى الدنيا كلها
– هزت رأسها بالايجاب له حاضر يا بابا زى ما انت عايز
– مالك يا بنتى فيكى انتى مش مبسوطه..
-لا يا حبيبى مبسوطه الحمد لله
– ماشى هسيبك انا دلوقتى و ما تنسيش الخميس
هزت رأسها بالايجاب و قررت الصمت فهى تعرف كيف ستجعله يكره اليوم الذى أتى فيه الى منزلها و قرر طلب يدها هذا المتطفل ….
مرت الايام سريعا دون جديد ..هانيا انتظمت فى عمالها و لازالت تطلب بعض اللقطات الخاصه من ياسين تعلم انه مصور محترف يستطيع التقاط صور ليس لها مثل …و كان لا يشغل تفيكرها هذا الكائن المتطفل بالمره تعلم ما ستفعله جيداً
كان مهيد هو الاخر بالنسبه له حسم الموضوع لم يكن امامه اى اختيار لا يصح ان يكون هو السبب فى الدمار و عندما تأتى الفرصه ليصلح كل شئ يرفض اهذا قمه الظلم من وجه نظره
كل هذه الايام تمر و عايده لا تعلم ان ابنها اوشك على الخِطبه
(( مساء يوم الخميس))
يدق جرس الباب..
لتفتح الخادمه و من بعدها يستقبل مجدى ضيوفه ..و يجلسهم بالصالون .. و يبدء الترحاب و الكلمات المعتاده فى مثل هذه المناسبات
– فتحيه ممكن بعد اذنك تنادى على العروسه من جوه
وضعت المشاريب و الجاتوه على الطاوله امام الضيوف و تركتهم بعد ان امأت برأسها فى ايجاب….
تبادلوا اطراف الحديث و كل هذا مهيد لم ينتبه الى العنوان او حتى مجدى الذى يتحدث اليه ولم يسأل عن اسم العروسه فهى ليست بالشئ المهم …just صفقه
تدخل العروس فى فستان زهرى طويل بذيل قصير ذو اكمام طويله و حجاب مودرن لكنه رائع الجمال عليها لا يظهر خيال من شعرها محكم جيداً ….و طلاء اظافر باللون الروز الداكن …و ميك اب خفيفمما جعلها جميله
كانت عيناها فى الارض لم تستطيع رفع نظرها لا تعرف اهى تقمصت شخصيه ودت ان تمثلها ام ان هذا ما يقال عنه الحياء …
– تعالى يا هانيا سلمى على عمك فاروق و عريسك مهيد
لترتفع ابصارهم فى لحظه واحده لتجده امامها و يجدها امامه …تداركت الموقف سريعاً و سلمت على والده بتعلثم …كل هذا ادرج تحت لفظ كسوف
فاروق: مش نسيب العرسان يتكلموا مع بعض و نشوف احنا مصالحنا ولا ايه
استأذن كل من مجدى و فاروق…
ليبدء الصراع هو و هى : انت /ى ..؟؟؟
جلست و هى تضع ساق فوق الاخرى بكبرياء و ترفع : اى ريح رميتك هنا
مهيد بغضب مدفون: يعنى انا من دون عن بنات الدنيا كلها حظى ما يقعش الا فيكى يا بوز الاخص انتى …و ربنا لهقتلك
ضحكت بسخريه: طيب ورينى يا عم الدكر هتعملها ازاى ..شكلك مش واخد بالك انك اعد فى بيتى و ان بأشاره منى تدفن هنا
– انتى ازاى بنى ادمه مستفذه كده… انتى مستحيل تكونى طبيعيه
– أكتم و لسانك تحطه جوه بقك بدل ما اقطعهولك… عايز تعد تتكلم بأحترامك بدل و ربنا أخلى اللى ما يشترى يتفرج عليك … و انت مش ناقص فضايح
– لا و عامله فيها محترمه ولابسه بكم و طويل ده انتى شمال و مدوراها…كنتى مفكره واحد بأف اللى هيجى يشيل شيله غيره يتخم فى ادبك و اخلاقك و منظر الملايكه ده
– اديك قلت البأف اللى جه ما طلعش حد غيرك
– بت انتى اتكلمى كويس و لمى لسانك بدل ما اقوم ارزعك قلم على خلقتك دى ألوحك فى مكانك
– خفت انا منك ده انت بوء على الفاضى …طيب ورينى كده يا عم الدكر اخر اللى عندك اعمله
قبل ان يرد عليها دخل الرجلان عليهم ….. فى لحظه رسمت الخجل و الكسوف و الحياء من جديد …
مجدى : ها أتكلمتوا يا عرسان مع بعض
هزت رأسها فى حياء
مجدى: ايه رأيك يا عروسه
أخرجت صوتها برقه و صوت يكاد يسمع …اللى حضرتك تشوفه يا بابا
فاروق: على بركه الله نقرء الفاتحه ….بسم الله الرحمن الرحيم
كان ينظر لها و يكاد ان يفتك بها …ود ان يقوم يلقنها درساً فى الاحترام امام الحاضرين …لم يريد ان يقرأ الفاتحه معهم لكنه اضطر..وسط النظرات المسلطه عليه و عليها… (ولا الضالين امين )
لتتعالى زغاريط فتحيه من الخارج و كأن المنزل اصبح قاعه للزفاف
كانت نظراته مليئه بالحقد و الكره تجاهها … و هى تجلس ولا تبالى من نظراته الموجهه لها شذراً
انتهى اللقاء سريعا لكنها لم تشعر بالنفور من ذلك المتطفل بل استلطفت تلك المناقره الدائره بينهم و خاصه ان هى من لها مركز قوى …و هو تراه امامها كالمذلول الضعيف
غادروا و اتفقوا على ان يكون موعد أخر بينهم ليتعرفوا على والدته و اخته الصغيره و تتم الخِطبه العائليه و معها توقيع العقود
**************
فى السياره
مهيد: بابا انا مستحيل اتجوز البنت دى …و لو على جثتى
– نعم.. و قرايه الفاتحه اللى تمت دى ايه نبلها و نشرب مايتها…انت ما تعرفش تبقى راجل و يعتمد عليك ابداً ده الناس اتفقت معانا على معاد الخطوبه خلاص.. انت عايز تصغرنى قدام الراجل بعد ما اتفقنا و دخلنا بيته و شبكنا بنته…
– يا بابا افهم اى بنت ارضى بيها الا دى ..و دى اصلا بنت مش محترمه
– بعصبيه : اخرس يا ولد …البنت كل حاجه عنها بتقول انها محترمه و بنت ناس … انت اللى انسان قليل الادب و عديم المسئوليه …و علشان شايف ان البنت ما فيهاش غلطه عمال تطلع فيها القطط الفاطسه
و كمان انت عايز بعد الدن و السرمحه اللى كنت عايشها تاخد ملاك من السما …
ده ربنا قال فى كتابه العزيز .
بسم الله الرحمن الرحيم
((الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين.))
صدق الله العظيم
و البنت انا سألت عليها ولا غبار أحمد ربك انك مش هتقع فى رقاصه ولا فتاه ليل من اللى كنت بتتسرمح معاهم ….و على فكره يا مهيد انت ما بقاش قدامك اختيار تانى…يا اما كده يا اما لا انت ابنى ولا انا خلقتك ولا اعرفك و متبرى منك ليوم الدين
– انت بتقولى كده يا بابا علشان حته بت ما تسواش
– لم يرد عليه و تركه فى حاله اشبه للجنون…. كان يقود السياره و هو يحدث نفسه…
وصلت السياره الى الفيلا…
فاروق و هو يترجل منها ..شوف هتقرر ايه و بلغنى النهارده مش بكره
*****************
قاد سيارته الى شقته التى كان يمكث بها مع فتياته الضالات … و هاتف صديقه ادم و هو فى الطريق و طلب منه الحضور اليه على وجه السرعه
بعد وقت لم يتجاوز الساعه و النصف كان ادم يقف امام باب شقه مهيد و ينتظره يفتح له
فتح مهيد و دخل دون ان ينطق بكلمه واحد جلس على الاريكه الوثيره و كان بيده كوب كبير من القهوه
ادم بعد ان جلس و استراح….مر نصف ساعه و لازال مهيد يفتح التلفاز على قناه chanel 2 وهو كاتم الصوت و عيناه لم ترمش
ادم: اكيد مش جايبنى اعد اتفرج على التلفزيون و هو mute كمان
تنهد مهيد بحراره: انا واقع فى مصيبه
ادم اعتدل فى جلسته ..خير يا جدع فى ايه قلقتنى عليك
– ابويا مُصر انى اتجوز البت بت ال…. اللى عملتلى الفضيحه على النت…. علشان ابوها هيشاركه…
ادم : و انت ذمبك ايه فى الحوار ده كله
مهيد: ما عرفش انا مالى…. ال ايه ضمانه ان الشراكه ما تتفضش
ادم: و انت يا مهيد هتغلب فى حته بت زى دى ده انت ربتلها الرعب من غير حاجه …امال لما تبقى معاك فى بيت واحد ده انت هتكفر سيائتها و هتطلع القديم و الجديد عليها و انت من امتى بتفرق معاك
مهيد: قصدك ايه
ادم بجديه: اقصد هتبقى تحت ايدك فى طوعك هتقدر تنتقم منها زى ما انت عايز و على اقل من مهلك… لا هتخاف تروح كده ولا كده…كفر سيئاتها يا صاحبى و انت مش هتغلب
نظر بأبتسامه واسعه الى صديقه تصدق ان اللى فى المشكله فعلا مش بيفكر فى كل جوانبها ولا بيشوف حاجات كتير بتعدى من تحت ايده سهوه.. انت عليك دماغ سم يخربيتك…و بكده ابويا ما يزعلش منى ..و ما اخسرش اى حاجه ….و اخد حقى من بت ال… دى تالت و متلت لحد ما تقول حقى برقبتى
ادم: يبقى نقول أعريس وداعاً للعزويه
ضحك بصوت عالى و أمات ضميره و تمتم بكلمه واحده … هــتـــشــوفـــى

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثانى عشر

الوقت تعدى منتصف الليل و لازال فاروق يجلس بالمكتب ينتظر قدوم ابنه…فلا يمكن بعد كل هذا المجهود يضيع بكلمه رفض منه…سمع ماتور سيارته يتوقف فى الحديقه …حمد الله فى سره و دعى لولده بالثبات و الصلاح

دخل الى مكتب والده بعدما لمح ان النور مضاء من تحت الباب…
– بجمود : انا موافق يا بابا ..بس لو سمحت انا عايز شبكه و كتب كتاب و نبقى نشوف امتى معاد الفرح هيتحدد
-خلاص هكلم ابوها و اتفق معاه و اشوف الراجل رأيه ايه…المهم انك اقتنعت على بركه الله
– لوى شفتيه فى تبرم و خرج من المكتب
تنزل درجات السلم و هى تتحدث مع شقيقتها فى الهاتف …
– نظر لها بوجه خالى من اى تعبير : ابقى اسألى بابا على اخر الاخبار…
– لم تعطى له بال و اكملت حديثها مع عَليه اختها ….
******************
كانت على الطرف الاخر جالسه فى فراشها …تفكر فى الاحداث التى دارت اليوم…فهى كانت تنوى ان تخرج الشخص المتطفل من بيتها بعد ان تلقنه درساً لا ينساه…لكن ما حدث عكس ذلك تماماً …ظلت تبحث بداخلها علها تجد اجابه لهذا السؤال….لكن لا جدوى
ظلت تعبث بهاتفها بلا فائده … لتنتبه على صوت sms جديده
فتحت و هى تدعو ربها ان تكون تلك الرساله من شركه الاتصالات التابعه لها تبلغها بعرض جديد او اى شئ من قبيل ذلك ..لكن للأسف الحظ لم يحالفها …تفتحها لتجد
(( انتى بتلعبى بالنار …خافى على نفسك))
ارتعشت عده رعشات متتاليه فى فراشها …كادت ان تفارق الحياه من رعبها من المستقبل المظلم…حاولت النوم ..لكن لازال الحلم ذاته يؤرقها…
(( ترتدى بدله حمراء و تخطو الى مثواها الاخير ستعدم..حقاَ انه حبل المشنقه ..و الرجل ذو الشارب الكبير الغير مهذب يكبل يدها من الخلف…و يضع رأسها داخل كسوه سوداء…لترى الدنيا مثل هذا اللون القانى ….. و قبل ان يشد الذراع لتفقد عمرها بمجرد ان يفتح سقف الصندوق التى تقف فوقه …تقوم من النوم و هى فى حاله هلع و العرق يتصبب من جبينها ))
لعنت الشيطان كثيرا …و حاولت ان تذهب فى ثبات لكن لأسف شابه بعض الكوابيس المزعجه
**************************
شمس جديدة و يوم جديد به الكثير من المفاجأت الصادمه
التفت الاسره حول مائده الفطور يوم الجمعه قبل الصلاه
شرع فاروق فى تناول بعض اللقيمات هو و افراد اسرته الصغيره… و كانت زينب تقف بجانبهم تصُب الشاى فى الاقداح
ليتنحنح فاروق فينظر الجميع له : انا عايز ابلغك يا عايده ان خطوبه مهيد كمان 3 ايام جهزى نفسك …
– ينسكب الشاى منها خارج الفنجان لدرجه ان حرق جلدها الاملس..لتصرخ و تلقى بالكوب على المائده امام الحاضرين
عايده بغضب: مش تفتحى ولا اتعميتى على الصبح…ايه تركيزك فين يا هانم
– مهيد مدافعاً عن الخادمه: خلاص يا ماما حصل خير…روحى يا زينب حطى ايدك فى مايه ساقعه و حطى عليه اى مرهم حروق من الصيدليه جوه
– الفتاه: انى انى اسفه يا بيه … النبى ما تأخذينى يست هانم… و رحلت من امامهم
عايده بتجهم: يعنى ايه هيخطب هو انا اخر من يعلم فى البيت ده ولا ايه
فاروق و هو ينظر الى مهيد: ابنك بيحبها من زمان و عايزها …و هو اللى اختارها
لم يستطيع مخالفه كلام ابيه نظراً للمعركه التى ستنشب بعد قليل
الام بهجوم : يعنى ايه الكلام الفارغ ده …و ماريهان ..دى البنت لو عرفت ممكن تعمل فى نفسها حاجه
ضحك بتهكم : ماريهان مين يا ماما و انتى متخيله انى ممكن اتجوز الشئ ده ..ده من رابع المستحيلات
الاب: و بعدين انتٍ مالك هو حر فى الانسانه اللى هيختارها…
يقطع حديثهم وقوف مها فجأه و هى تقول … يعنى هيدو هيبقى عريس هيييييييييييييييياااااااا
ضحك الجميع على فعلتها الطفوليه عدا امها التى غادرت السفره بوجه متبرم رافض لذلك الهراء
الاب: خلص اكل و حصلنى على المكتب عايزك
* هاتف فاروق مجدى و ابلغه فى رغبه مهيد ..و الاخر أخبره انه سيتشاور مع العروس
مجدى: هنوش حبيبه بابا
– ايوه يا بابا
– بصى يا جميله عريسك شكله وقع ولا حدش سمى عليه لما شافك …و خلى والده يكلمنى و يطلب انه يكتب الكتاب مع الخطوبه
– انتفضت فجأه لا طبعا كتب كتاب ايه… انا ما حطش رقبتى تحت ايد حد… كتب الكتاب نفس يوم الفرح و ده طلبى لو سمحت ومش هتراجع عنه
– خلاص يا حبيبتى زى ما تحبى…بس خلى بالك الجواز عمره ما يُعنى ان رقبتك تبقى تحت ايده
– ابتسمت له ابتسامه تخفى فى طياتها الكثير و الكثير…
– ابلغ مجدى رفض العروس ان يتم الزواج بتلك السرعه فلابد من فتره تعارف اولاً
****************
دق مهيد مكتب والده و دخل ليجده يتحدث فى الهاتف … اشار له بالجلوس
انهى مكالمته…
– خير يا بابا عايزنى فى ايه
– عايز افهمك ان قدام امك انت اللى عايز هانيا و شاريها علشان ما تحطهاش فى مقارنه مع ماريهان …ولا تحطهالك فى دماغها
هز رأسه بالايجاب فى صمت فهو يعلم امه جيداً ان وضعت شخص ببالها فلنقل عليه يا رحمن يا رحيم
– ثانيا: حماك لسه قافل معايا و بيبلغنى ان العروسه مش عايزه كتب كتاب دلوقتى بتقول كفايه خطوبه علشان تتعرف عليك اكتر
– بالرغم من حزنه على هذا الخبر الا انه …ابتسم بشر لما يَكنَهُ صدره لها
************************
دخل فاروق الى حجرته و هو يحاول رسم الجديه على ملامحه
نظرت له عايده ببرود تحاول ان تسبر اغواره : ها فيه ايه كمان جاى تبلغنى بيه ما انا زَىِ زَىَ الكرسى اللى انا اعده عليه
– عايده بصى انا مش قادر اتعارك دلوقتى و اللى فيا مكفينى .. بس قسماً عظماً هتفكرى تضايقى مهيد او عروسته هتشوفى وش عمرك ما حلمتى بيه منى …و اظن كلامى واضح… و بلاش افتح فى القديم..
و دخل فراشه و تدر بالغطاء و اصطنع النوم
*********************
مرت الايام سريعا…
حفل صغير يجمع بين العائلتان …مُنع دخول الصحافه …الا ان مجموعه قليله من زملائها فى العمل حضروا و معهم مصورين و صحافيين و بالطبع على رأسهم جميعا ياسين
الداده: هانيا حبيبتى الف الف مبروك و ربنا يتمم ليكى على خير يا بنتى يارب..يالا يا حبيبتى الضيوف جم و العريس كمان
– حاضر جايه على طول يا داده…جلست على كرسى التسريحه…و هى تنظر لنفسها…
لا تعرف أما تفعله صواب ام خطأ… هل ستسعد فى تلك الخِطبة….؟؟؟
هبطت درجات السلم كسندريلا…الكل ينظر لها العيون تلتهمها ….
مال ادم على اذن صديقه: دى البت طلعت صاروخ يا ابن المحظوظه يا مهيد
مهيد: اخرس انت…فين جمالها دى بوزها ناشف دى شبه الغراب…الحداية.. دى من قبيل الطيور الجارحة
ادم: خلاص نبدل و يعتبرونى انا مهيد و اتجوز الموزه دى و اطلع اجرى بيها من هنا …
مهيد: خدها و فوقها بوسه بالسلامه و القلب داعيلك…بس أوعى تدبرلك فضيحه
كانت تسلم على جميع الحاضرين جميله رقيقه فى ردائها البرتقالى المزركش بالأخضر القانى و حجابها الرقيق….و ميك اب رقيق زادها اشراقاً و جمالاً
ذهب اليها بتبرم و هو يسير على الاشواك …يتمنى ان تبتر ارجله قبل ان يصل الى تلك الشنعاء…
القى عليها التحيه فى برود و نظره سخريه …ردت عليه بنظره مماثله
كادوا ان يجلسون فى مكانهم المخصص…
ليأتى ياسين فرحاً بصديقته و هو يفتح ذراعيه بمرح شديد
ياسين: يا عرووووووسه الف مبروك يا هانيا
هانيا بأبتسامه ودوده: ياسين الله يبارك فيك…عقبالك يارب
– اخر وحده كنت اتوقع انها تمشى فى السكه دى انتى
ليرد مهيد ببرود و تهكم و نبره منخفضه لكنها تسمعها: ما اللى زيها ماشيين فى الحرام اكيد
نظرت له نظره ناريه كادت ان تفتك به …
ياسين: لازم ناخد سيلفى العروسه قبل ما نمشى
هانيا: طبعاااا و هو ينفع يبقى معايا اجمد مصور و ما اتصورش معاه… و نحطها على انستجرام زى باقى صورنا
ابتعد ياسين عن الكوشه بأبتسامته المعهوده … لتأتى فتاه …لا تعرف هويتها….
ماريهان بتهكم: اخث عليك يا مهيد … بقا تثيبنى علثان تتجوز دى
نظر مهيد الى هانيا ليجدها قد تعالت الدهشه ملامحها من كلمات الشنعاء الواقفه امامهم
مهيد: عيب يا ميرو ده انتى اللى فى القلب يا قمر
ماريهان بحزن: بث انا برضوا زعلانه…ثالحنى
لم تستطيع هانيا كتمان ضحكاتها من طريقه كلام ماريهان و حروفها الساقطه
نظرت لهم ماريهان بغضب و هى تعلم ان ضحكت لتسخر منها..و رحلت من امامهم و عيناها لم تبتعد عنهم….
مهيد بجفاء: انتى ازاى بتكلمى بنت خالتى بالاسلوب ده …انتى ما عندكيش ذوق
صدمت من كلماته لكنها تداركت الموقف سريعا و أخفت تعبيرات وجهها الحزين…: اللى ما عندوش ذوق ولا رجوله هو انت يا افندى لما قريبتك تغلط فى واحده المفروض انها تخصك قدامك و انت تقابل كلامها ببرود و ضحكتك من الودن دى للودن دى يبقى انت ما تملاش عينى اصلاً
و تركته وحده يجلس بالكوشه و رحلت حيث اصدقائها..وقفت تلتقط معهم الصور( بوز و بيس و سيلفى )
لتدخل تلك الرائعه صاحبه الشعر الاسود المسترسل لبعد خصرها على فستان ذهبى قصير رقيق و حذاء مرتفع عن الارض … لتقف فى الحديقه تنظر على صديقتها…لتجدها …تسير بخطوات هادئه واسعه اليها
هانيا: نورى وحشانى موت يا قلبى
نور: و انت اكتر و الله مش مصدقه انى فى خطوبه هانيا
هانيا: اذا كان انا نفسى مش مصدقه انى فى خطوبتى
نور: ايه يا بت سايبه العريس اعد لوحده كده ليه ؟؟ مش تروحى تعدى معاه كده احنا لسه بنقول يا هادى…يعنى بالغمزٍ و اللمسٍ و الاهاتٍ و النظراتٍ و الصمت الرهيب…ولا تكونى ناويه تطفشيه
هانيا: يا اختى انا سيبتلك الحب و الرومانسيه الحالمه اللى انتى عايشه فيهم ..و فارس احلامك اللى هيطلعلك من الكتب و القصص اللى وجعتى عينك فيهم دول…
نور: اه يا سم …بس برضوا تعالى عرفينى على عتريس بتاعك ده يا اوختشى
على الجانب الاخر تتقدم منه امه بوجه جامد …
الام: امال ايه عايزها و بتحبها ما اهى سيباك و واقفه مع شويه العيال صحابها.دول….بقا فى وحده تعمل كده فى خطوبتها
– تعالى معايا يا ماما لما اعرفك عليها ده انتى هتحبيها موت
مهيد بحب: هنوش حبيبى تعالى ماما عايزه تتعرف عليكى…
تعجبت من لهجته و كلماته و دلعه لها …لكنها سكتت مؤقتاً
الام ببرود و بطرف اصابعها و هى ترمقها بنظره نافره: اهلا
فلم تكن هانيا التى تتعامل بهذا الاسلوب قط …فمن الواضح انها هى و ابنها يريدان ان يتلقنا درساً فى الاخلاق…و على ايدى ان شاء الله
مهيد: بتقولى حاجه يا عمرى …
هزت رأسها برود له و لامه و تركتهم و عادت لاصدقائها….
و هو الاخر كان يقف مع اصدقائه…
نور: هانيا انتى مش مبسوطه ليه …انتى مش موافقه على العريس
هانيا: لا عادى مش رفضاه و مش قابلاه
نور: نعم يا اختى يعنى ايه امال بتتخطبى له ليه ان شاء الله …الاكيد ان انكل مجدى مش جابرك على الجوازه دى
– اول مره اشوف فى عيون ابويا و هو بيطلب منى اقبل الخطوبه نظره خوف من رفضى ..علشان كده قبلت علشانه يا نور
نور: خلاص خلاص …الواد اصلا موز و يتباس من بوقه من كتر ما هو جميل …تحسى كده انه ممثل او من الشباب بتاعه اعلانات جيفينشى
هانيا: بلا نيله ده لسانه زفر عايز قطعه هو و امه و بنت خالته اللى ما تتسمى
نور: يا واد يا واد بتغير
هانيا: اسكتى انتى التانيه ال بغير و ده منظر ولا شكل ولا ايه اصلا علشان اغير عليه …بينى و بينك انا وافقت بس علشان زعل ابويا غير كده لا و لو على جثتى
تقدم منها مهيد و ألقى بالسلام على نور الواقفه معاها …تأثرت من جماله الشديد و باركت له …اختفت سريعا فسحر عيناه قاتل لم تتحمله….
مهيد: مش يالا بقا نلبس ام الدبل فى الليله الغبره دى
هانيا: ياريت علشان اخلص من خلقتك اللى لا تطاق دى و كل واحد يروح لحال سبيله … و نفضها سيره و نشوف مصالحنا عندنا اشغال الصبح ..مش شكلك مقاطيع لا شغله ولا مشغله
مهيد: ما هو انا برضوا اللى لا اطاق …و بعدين مش بيقولك الجزاء من جنس العمل…زى ما فضلتى تحربى ورايا زى السوسه و فضحتينى…اديكى هتجوزينى…و هتبقى حرم المرفود او المفضوح…و ورينى بقا هتتهربى ازاى ساعتها يا حلوه
هانيا بضحكه عاليه و نبره سخريه: اتجوزك انت شكلك بتحلم …ال اتجوزك انت اخرك خطوبه و ماعطلكش…. ال جواز…روح يا شاطر العب مع حد غيرى…مش هانيا الجًمال اللى يتقالها كده …
مهيد: لا يا حلوه ده امر عليكى مش برضاكى …هتجوزينى يا هانيا ..و رجلك البيضه الحلوه دى فوق رقبتك الطويله الناعمه دى
تركها و ذهب امامها…وقفت نظرت للفستان أنه مغلق من جميع الجهات من اين له ان رأى لون بشرتى الان …غبى …مغرور
تعالت الموسيقى بصوت شاديه
تعالت الزغاريط من الداده التى فرحه بهانيا لدرجه كبيره ….
فتح علبه الشبكه بيده …و اخرج دبله ذهبيه ..و دسها بقوه داخل اصبعها حتى انها تألمت من قوه يده على يدها الرقيقه الناعمه
مهيد: مش هتتقلع من ايدك مفهوم ….
رمقته بأحتقار شديد مما زاد حنقه …ثم وضع بعد ذلك خاتم ماسياً رقيقاً فوق الدبله …و التقطت كفها و قبله على مرمى بصر الحاضرين …مما جعلها تسحب يدها بسرعه
– اوعى تكونى مفكره ان اللى بعمله ده حب ليكى ..ده بس علشان منظرى قدام الناس بدل ما يقولوا مجوزها غصب عنه ولا واخدها تخليص حق
اوشكت الدموع على السقوط من عيناها فكلماته جارحه للغايه..حقاً شعرت بالحزن لم تتذكر سوى امها تمنت انها تكون بجانبها فى مثل هذا الموقف بالتأكيد كانت ستنصحها بالصواب…اخفت الحزن سريعا كما اعتادت منذ صغرها…و سحبت الدبله …و ادخلتها برفق فى بنصره الايمن دون ان تلمس يده…..
جائت احدى الصديقات يالا اكلوا بعض الجاتوه….يااااسين تعالى صور
هانيا: بلاش يا جماعه مش بحب الجو ده …
أراد اغاظتها …و انا مقدرش اكسف القمر اللى جه و قال كده…و بالفعل انصاعت لرغبته و هى حزينه من داخلها … تناولت قطعه صغيره.. و اطعمته هو الاخر…
هانيا: جيسيكا ممكن تطلبى منهم عصير او اى حاجه احسن الجاتوه حلو اوى فى زورى
كان ياسين يقف يأخذ بعض اللقطات لهم .و هم جالسون كلن منهم بعيد عن الاخر..
جائت الخادمه بكوبين من العصير ….اعطته و اعطتها
جيسيكا: يا ياسين ركز و صور يالا و هما بيشربوا بعض…
اشربها هى اولا ..مسكت الكأس و وضعته على شفته ثم كان باقى الكأس من نصيب بدلته الرماديه
لتتعالى ضحكتها و تقم من الكوشه و تتركه وحده و الغضب يعتليه و عصير المانجو يعرف طريقه على ملابسه الانيقه …
و ينقضى الحفل لكن الليله لم تنقضى بعد

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثالث عشر

صعدت الى غرفتها بعدما اغلق الحفل بشكل مضحك للغايه على العريس و ما أصابه

ارتمت على الفراش و هى تضحك لانها ثأرت لكرامتها امام هذا المتعجرف و العجوز الشمطاء امه
ليدق باب غرفتها ..
– اتفضل
– ينفع يا هانيا اللى عاملتيه فى مهيد ده النهارده ..خليتى الراجل مُسخه قدام الناس…و انتى عارفه ان كان فى اغراب موجودين
– برائه الاطفال تتصبب من عيناها: يا بابا غصب عنى …و هو انا برضوا هقلب العصير عليه…ثم ضحكت فجأه …بس كان شكله مسخره … موت من الضحك و المانجه نازله من الجاكت للبنطلون ولا لما قام وقف …..هههههه حتى العصير وصل للجزمه لا تصدق اتبهدل تحس ان اتقلب عليه جردل مانجه مش كاس قد كده ( قالتها و هى تشاور بأصابعها على صغر حجمه)
– بس عيب كده يا هانيا بكره لما تتجوزى لازم تحترمى جوزك…ما ينفعش قله القيمه اللى حصلت للراجل فى بيتنا االنهارده
– خلاص يا بابا ما تضايقش نفسك…احنا هنبات هنا فى الفيلا ولا هنروح بيتنا
-لا هنبات هنا النهارده علشان فتحيه عايزه تقف على ايد البنات و هما بينضفوا الفيلا ..
– خلاص طيب ممكن انا اروح لان مش برتاح الا فى اوضتى انت عارف
– لا كده كده هنبات هنا لانك من الصبح مش هتكونى هنا …مهيد طلب يخرج معاكى بكره و انا وافقت …
– بس انا عندى شغل مش فاضيه ل لعب العيال بتاعه ده …ده واحد مقطوع و فاضى
– بدهشه: ايه يا هانيا الاسلوب اللى بتتكلمى بيه عن خطيبك ده… ياريت تبقى لطيفه معاه …مش عايز اقول الكلام ده تانى
هزت رأسها بالايجاب و هى غير مقتنعه بالمره لما يقولوا ابيها فهى قررت و نَوُتِ له
شرعت فى تبديل ملابسها لتجد هاتفها يدق رقم لا تعرفه…
هانيا : الو
مهيد: بقا انا حته بت زيك لا راحت ولا جت ولا تسواش نكله مصديه فى سوق النسوان تخلينى مضحكه الفرح…طيب و ربنا لهتشوفى ايام اسود قرن الخروب
– تعالت ضحكاتها : قرن خروب ايه و قرن غزال ايه … ما تقف عوج و تتكلم عدل ولا تكون فاكر انى هسكتلك …لا يا بابا ده انا هانيا الجمال و ولا عاش و كان ولا حتى فكرت امه تتعرف على ابوه اللى يفكر يضايقنى …مش هتيجى انت على اخر الزمن و تعمل دكر عليا…روح شوفلك واحده يالا قضى معاها الليله بدل ما انت مصدعنى كده
و اغلقت الخط قبل ان يتحدث بكلمه…
القت الهاتف امامها على الفراش و سبحت فى بحر الدموع..تشعر بمراره و ذل و كَسره نفس…
ظلت تبكى حتى انها نامت بما ترتديه قبل ان تخلعه من على جسدها
************************
قبل ذلك بساعه
اسقطت عليه العصير و ظلت تضحك من قلبها و هى تركض حتى اختفت عن انظار الحضور….
قام من مجلسه و نظر الى ملابسه الملطخه بالعصير…شعر بسخونه تسرى فى جسده ود لو ان يصفعها على وجها او يضربها حتى تخور قواها بين يداه… لكن لا فائده فاللأسف اختفت
اقترب كل من مجدى و فاروق منه بعثه الاول الى الداخل مع كبيره الخدم لتساعده كى ينظف ملابسه…لكنه اثر على الا ينظفها فقط غسل يداه و خرج لهم
– يالا يا بابا يالا يا ماما
و كان اعتذار مجدى كثيراً لفاروق على ما صدر من ابنته حاول ان يوضح انه غصب عنها
– كان يقود السياره و هو فى قمه غضبه لا يريد الا صفعها… او وضعها فى حبس انفرادى .اراد اذلالها
لكن ما سيحدث لاحقاً؟؟؟
********************
مر الليل عليه تقيل كالحجر المثبت على صدره …يود ان يأتى الصباح بفارغ الصبر كى يراها …ليصفعها على وجهها على تلك المهانه التى حدثت منذ قليل … الغضب يعتريه بشده …ود ان يلعب بأعصابها اكثر…يجعلها مشتته التفكير
امسك بهاتف بجانبه و كتب النص ……و قام بأرسالها … ثم غط فى نوم عميق
**************************
اشرقت الجوناء بقرصها الذهبى لتضفى لون لامع على المياه الزرقاء
استيقظت …لتجد نفسها تنام بعرض الفراش ولا تزال بالفستان السوارية…وقفت فى الحجره و خلعت ملابسها ثم دخلت للمرحاض…اغتسلت و ارتدت ملابس عمليه ( جينز و تيشرت اسود رسم عليه ميكى و جاكت ابيض و حذاء رياضى ابيض ضخم و حقيبه ملونه و طرحه صغيره تجمع الوان كثيره …..
سحبت الهاتف و سلسله المفاتيح و همت بالخروج
– هانيا تعالى يا بنتى افطرى … انتى من امبارح ماكلتيش
– لا يا داده معلش مستعجله ..هتأخر على الشغل
خرجت من باب الفيلا لتسلقى سيارتها القابعه امام الباب … لتجد من يقف لها و هو مستند على سيارته و ينظر لها شذرا
كان يرتدى ( جينز و تيشرت اسود و كوتشى ابيض ذات ماركه عالميه)
مهيد ببرود: على فين يا هانم…انتى مش عارفه انى هقابلك النهارده
– و انت مالك … انت هتعيشها و تعمل نفسك خطيبى و هتسأل رايحه فين و جايه منين… و بعدين فكك من الجو بتاع اقابلك و تعيشلى فيها دور الخاطب
– انتى يا بت اكلمى عدل بدل ما اقسم بالله هلطشك على بوزك ده
– تنقطع ايدك ولا تتشل قبل ما تمدها عليا…و بعدين انت جاى هنا ليه
– اكيد مش جاى املى عينى من جمالك…و ده منظر حد يبصله اصلا
– تعالت ضحكتها..صح و انا اجى ايه جمب البت بتاعه امبارح طبعا مافيش مقارنه …بينى و بينها…انا اللى افوز و بجداره… ال ماريهان دى اخرها مرجان
– انتى يا بت اتكلمى عدل و اعدلى لسانك بدل ما و ربنا ارزعك على وشك
تركته يتكلم و فتحت باب سيارتها و كادت ان تغلقه لتجد يده امتدت لتمنع اغلاق الباب …ثم سحبها من سيارتها و اخرجها…لما ابقى بكلمك ما تسبنيش و تمشى …ولا انتى مش بتعرفى تحترمى حد…ولا تتكلمى مع ناس محترمه
– بدت العصبيه عليها : انت ازاى تتكلم معايا كده … انت تتكلم عدل فاهم ولا لأ انسان لا تطاق
– مسكها بيده القويه من اكتافها و بدء يهزها بعنف فقد بلغت العصبيه ذروتها معه: انتى فى ايه انتى مين مسلطك عليا ده انتى لو متربصالى مش هتعملى كده … ده انتى عقاب من ربنا ليا ….غورى يا شيخه من وشى جتك الارف ( قذفها بيده بعيدا .. حتى ارتدت خطوتين للامام و تفادت السقوط على وجهها بأعجوبه )…. تركها استلقى سيارته الفارهه و انطلق و تركها فى حاله من الذهول
– ارتمت على مقعد السائق تشعر ان قدماها لم يستطيعا حملها…وجدت العبرات تسقط من عيناها دون ان تشعر ….شعرت بوخذه فى قلبها …فهذا تجرء عليها…ظلت تبكى داخل سيارتها …حتى هدأت و ذهبت الى عملها متجهمه الوجه
******************
على الطرف الاخر كان يلوم نفسه كيف تعامل معها بهذه القسوه و الشده …لم يشفق عليها …لكنه يعلم هذه الطريقه لا تليق بأنثى فهو كان فظ للغايه… و كأنه يتعامل مع احد مجرميه
************************
مرت ايام كثيره دون كلام او مقابلات فكل منهم ابتعد عن الاخر و كأن لا يربطهم شئ ولا حتى الدبل التى تلمع بين اصابعهم
فات الكثير ولا يتدخل احد بينهم او يسأل عن شأنهم …
الى ان أتى هذا اليوم فلابد من اللقاء …
يوم توقيع عقود الشراكه بين العائلتين …و الحفل الكبير المقام على متن باخره سيبدأمن بعد صلاه المغرب استقبال الضيوف
تعالت اصوات الموسيقى و بدء الحفل الذى يضم الكثير من رجال الاعمال و رجال الحصانه..و شخصيات يَشِيب لها الهَول..
كان يقف فى قمه الشياكه فى حلته السوداء الايطاليه ذات الماركه العالميه و القميص الابيض و رابطه العنق السوداء الرفيعه ..مع عيناه الخضراء و شعره الكستنائى الحريرى الذى صففه للخلف اضفى عليه هيئه امراء….
كان ينتظر دخولها …لكنها لم تأتى بعد كان يبحث عليها …لا يعلم ما السبب الذى جعله يبحث بعيناه عنها لكن دون جدوى…لم يمنع قداماه للسير حتى والدها
مهيد: مساء الخير يا عمو
– اهلا يا مهيد يا ابنى …عامل ايه
– الحمد لله بخير …كنت بس عايز اسأل حضرتك هى هانيا ماجتش ليه لحد دلوقتى
مجدى: مش عارف يا ابنى حتى موبيلها مقفول ..مش عارف اوصلها
تعجب مما قاله والدها فأين ذهبت هذه؟؟؟؟
***************
اخذ منها البحث الذى تجريه على حاسوبها وقت طويلا حتى ان الوقت سرقها ولا تشعر ان الساعه تجاوزت التاسعه مساءاً
نظرت فى هاتفها لتجده قد فصل شحن ..اووووف ناقصه انا فصلانك ده كمان
ارتدت ملابسها على عجاله و وقفت امام المرآه تضع بعض مساحيق التجميل لتحدد ملامحها
لملمت حاجيتها القليله و همت بفتح باب الشقه لتجده يقف امامها فى حلته الرسميه و هو مستند على الباب بكتفه ويلف ذراعيه امام صدره
هانيا بطريقه عدائيه فهى اول مره تراه من بعد موقه الغير ادمى: انت ايه اللى جابك هنا
مهيد : لقيتك ما جتيش الحفله و موبايلك مقفول …و باباكى قلقان عليكى …قلت اجى اشوفك …بس رايحه فين و انتى لابسه محترم كده … مش اخد عليكى محترمه كده
– ليه و انت اخد انك تشوفنى ازاى ان شاء الله ….و بعدين انا ايه اللى مخلينى اقف اتكلم مع واحد زيك … خدلك جمب كده يا انت و خلينى اعدى
شدها من ذراعها لتلتف و تصطدم بصدره…و ترفع عيناها له بقوه: ايه اللى انت عملته ده
نظر لها بوقاحه : عملت ايه انتى خطيتى و من حقى اعمل اللى انا عايزه….
– الكلام ده تعمله مع الزباله اللى انت تعرفهم مش معايا انا
– تؤ تؤ طيب و انتى فرقتى ايه عنهم …ما زيك زيهم …
لا تشعر بنفسها الا و اصابعها تصتدم بوجنته بشده … لتفر هاربه من امامه

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الرابع عشر

لا تشعر بنفسها الا و اصابعها تصتدم بوجنته بشده … لتفر هاربه من امامه …كان لا يزال يقف مندهش من فعلتها..لكنه سرعان ما افاق من شروده..

– اه بت ال ….انا تمدى ايدك عليا..مش هرحمك …مش هرحمك…ركض سريعا درجات السلم و لم ينتظر المصعد ….لعله يتعثر بها فى منتصف الطوابق…لكنه لم يجدها …وصل الى المدخل ليجدها تصدر صريراً عالياً مزعجا من عجلات سيارتها الخلفيه و ينتشر الغبار من خلفها ….ركض حيث تمكث سيارته و قادها خلفها بسرعه شديده لعله يقطع طريقها و من ثم يقطع يدها التى امتدت عليه ….
كانت تسير بسرعه جنونيه تشعر انها تطير بالسياره …جائت لحظه شعرت انها لا تستطيع ان تسيطر على المقود بين يدها ….اطلقت تنهيده عاليه ثم اغمضت عنيها لبرهه ثم استعادت تركيزها ..تراه يلاحقها من بعيد… تحاول ان تختفى منه او تزوغ بأى شارع جانبى ..لكنها تخشى ان تجد سياره ذاهبه عكس السير تقطع سباق crazy taxi….
كان يقود سيارته و لسانه لم يتوقف عن السباب بها …سيهشم عظامها تلك البغيضه
استطاعت ان تفلت من ملاحقته بسبب الاشاره التى قلبت حمراء و عطلته
تعالت ضحكه البلهاء الممتزجه بالشماته …..فالان استطاعت الهروب منه مؤقتاً
لكنه بشتى الطرق سيجدها بالحفل و لم تستطيع ان تنكمش جانب والدها فمن السهل ان يختلى بها …
صفت السياره فى طريق مظلم و اغلقت كشافتها …و فكرت لثوانٍ معدوده الى اين تستطيع ان تذهب…لم تجد سوى صديقاتها الوحيده نور امامها ….. و بالفعل قادت سيارتها الى حيث بيت االاخيره …محاوله منها للهرب من وِيجار الذئب المنتظرانتهاك فريسته و التشدق بطعمها اللذيذ
********
ظل يدور فى الشوارع بحثاً عنها لكنه لم يجد سيارتها …فعلم انها استطاعت الهرب منه…لم يسكت …فأن لم تأتى الان فسأراكى غصباً عنكٍ غداً..و حينها لا يوجد لكى مفر ايتها الهاربه
**********
نور بدهشه: ايه ده هانيا
هانيا: سورى يا نور جيت من غير ما اتصل ابلغك … انتى مش فاضيه
نور بعد ان انتبهت افسحت طريق الدخول : لا يا حبيبتى اتفضلى نورتى
هانيا : بجد سورى بس كنت بهرب من مهيد
نور: نعم يا اختى يعنى ايه بتهربى من مهيد مش فهماكى
اعتدلت هانيا فى المقعد الوثير بعدما كشفت عن سايقها و رفعت الفستان الى ما فوق الركبه و جلست كالقرفصاء ثم سترت ساقيها من جديد : بصى يا سيتى انا هحكيلك كل حاجه من طأطأ ل سلامو عليكو بس تفدينى لان بجد انا محتاره و مش عارفه افكر بالمره
نور: اشجينى بس استنى الاول .. ايه السواريه ده انتى كنتى فى حفله
هانيا: لا ما انا جيالك فى الكلام اهو …استنى بس
نور: طيب هعمل حاجه نشربها و اجيلك علشان نحكى برواق
طيب يالا بسرعه بقا
***********************
عاد الى متن الباخره من جديد و حالته رثه من سباق السيارات الذى كان مشارك به منذ قليل
عندما دخل الباخره اول من سقطت عينه عليه كان هو الشخص المنشود مجدى
تقدم منه مهيد بعدما هندم ما افسدته ابنته
مهيد بأدب: انكل مجدى بعد اذنك انا كنت عايز افاتح حضرتك بخصوص موضوعى انا و هانيا
مجدى: خير ماله موضوعكوا يا ابنى ما انتم بقالكم فوق الشهريين مخطوبين
مهيد: و بصراحه كده كتير و الحمد لله الصفقه تمت و كل شئ تمام …. فليه انا و هانيا و ما نكملش السعاده و نتجوز و يبقى بدل الفرح فرحين
مجدى بأبتسامه واسعه : يعنى انت متفق معاها على الكلام ده
مهيد: لا طبعا لازم اخد رأى حضرتك الاول ..قبل ما اتكلم معاها فى قرار مصيرى زى ده
مجدى: و نعم الاخلاق يا ابنى ربنا يحميك ل شبابك … و افرح بيكم عن قريب… عموما انا هكلم هانيا و هحدد معاها ميعاد و تيجوا البيت عندنا و نتفق
مهيد: بصراحه انا مستعجل فبعزم حضرتك و هانيا بكره عندنا فى البيت على الغداء و ان شاء الله نتكلم فى كل حاجه مع بعض …و بعد اذنك بلاش تفاتحها فى الموضوع …. لان عايز اعملها مفاجأه لان شكلها مضايق شويه اليومين دول
مجدى : خلاص يبقى بكره ان شاء الله عندكم و هو كذلك يا بنى
مهيد: عن اذنك يا عمى …اروح اشوف بابا بس …. ذهب و اخبر والده بدعوه الغداء…ليرد الاخير ربنا يستر من امك و عمايلها و ما تبوظش كل حاجه ….
– صحيح هى ما جتش الحفله ليه
الاب: بصراحه و من غير زعل مش عايزه تشوف خطيبتك حاسه انها خطفتك من ماريهان ما تعرفش الخيبه اللى احنا فيها …يالا الحمد لله خلينا نلصم من هنا شويه و من هنا شويه لحد ما نشوف اخرها
– ابتسم الى والده بأبتسامه مشرقه …ان شاء الله الخير قريب يا بابا …ادعى انت بس يا ابو مهيد
تنهد و ابتسامه شر مرتسمه على شفاه بعدما ابتعد عن والده
**************************
– يا نهارك مش باينله لون يا هانيا … يعنى انت عملتى فى الراجل كل ده و مستنيه منه ايه …( فضحتيه فضيحه بجلاجل…و اترفد من شغله…..و ابوه خسر اللى وراه و اللى قدامه …. و دخل المستشفى و كان هيموت …. و خلتيه مسخره الخطوبه بالعصير …و فى الاخر ياخد بالقلم على وشه ..) لا بحق الله انتى مفتريه …و ظالمه و هو واد ابن ناس انه ساكتلك ما مسكيش و طلع القديم و الجديد على جتتك …و اداكى علقه موت
هانيا: و انا جيالك علشان تساعدينى ولا علشان تدافعى عن اللى ما يتسمى و تبكتينى
– و الله يا بت الناس انا من وجه نظرى انك لو مش طايقاه لا فى سما ولا ارض سيبيه يروح لحال سبيله …و بعدين انتى مالك بالشغل اللى بينهم …انتى ليكى دعوه بنفسك و بس
-مش عارفه…. خايفه بابا يزعل بس الاكيد انه مش هيقف قدام سعادتى …طلما عرف انى مش عايزاه اكيد هيوافق من غير ما يزعل منى… اكيد انا اهم من اى شغل عنده
– بدت الفرحه فى عيناها و هى تلمع : يعنى بجد يا هانيا هتسيبى مهيد
نظرت لصديقتها بشك من تحول لهجتها لفرحه عارمه ..و فجأه ربطت بين هذه اللحظه و لحظه اعجابها به فى الخِطبه و الاطراءات التى غدقتها على مسامعها من جماله و حسنه و وسامته ….الخ
نظرت لها بعد ان ضيقت عيناها: ما تقولى يا نور انه عجبك و نفسك فيه
تعلثمت الكلمات فى حلقها و شعرت و كأن دلو ماء مثلج انقلب عليها لانها اصبحت مكشوفه امام صديقه عمرها… ايه اللى انتى بتقوليه يا هانيا ده … ده خطيبك انتى و بعدين انا عمرى ما ابصله …و مش قصدى حاجه
نظرت لها بطرف عيناها حقاً نظره الاعجاب لم تستطيع ان تخفيها فتاه عن اخرى …لكنها تعاملت ببرود معها …لكنها تعلم ان صديقتها الوحيده معجبه بما يُدعَى خطيبها
بعد وقت لم يتجاوز الخمس دقائق من ذلك الحوار الذى جعل كل منهن يتحرك شئ بداخلها استأذنت هانيا و غادرت منزل نور و هى شارده …ظلت على حالها هذا الى ان عادت الى منزلها لتدخل و تجد المفاجأه والدها يجلس على المقعد المقابل للباب و ينظر لها شذرا …
– ممكن اعرف كنتى فين …و ايه اللى ماجبكيش الحفله…
– معلش يا بابى عديت على نور شويه …بصراحه ما كنتش عايزه اجى الحفله دى
تعالى صوته عليها : انت بتهظرى صح … يعنى ايه خطيبك و حماكى موجودين و انا كمان و انتى لا …ده ايه قله الذوق اللى فيكى دى … دى اخره الدلع فيكى …بقيتى حتى مش بتحترمى كلامى
– نظرت له و الدموع ملئت عيناها فخَطيب يستحيل معاشرته اشبه بالمجانين ..صديقه معجبه بما فى حوزه صديقتها…و حتى والدها يتحامل مع الجميع ضدها … للحظه شعرت انها وحيده بهذا العالم ليس لها من يساندها او يشاطرها فى احزانها و افراحها … سقطت دمعه من عيناها امام اعين والدها ….ظن ان من توبيخه لها …لكنها كانت من كثره الضغط النفسى الذى حاوطها من كل اتجاه
– لاول مره يحدثها بهذه اللهجه الامره … بكره هنتغدى عند مهيد و عيلته… و اياك ما تجيش
– بهستيريا :مش عايزاااااه مش عايزااااه انا بكرهه …مش بطيقه …مش عايزه اشوفه
لم يسكتها من الصراخ و نوبه الهيستريا سوى صفعه من يد ابيها …..لتتركه و تستدير دون اى كلمه عائده الى حجرتها…
فما فعلته به أُفتُعَل بها… فكما تدين تدان
**************************
يوم جديد تمنت انه لم يأت لم تريد ان تراه .. اصبحت صامته منذ ليله امس لم تتحدث مع شخص قط…استيقظت اغتسلت و ارتدت ملابسها العمليه ( جينز كحلى و شيميز ابيض و جاكت كحلى و طرحه حريريه باللون النبيتى و سكارف مختلطه الالوان و حذاء رياضى ابيض ..و حقيبه ملونه كبيره ) ثم وضعت نظارتها الشمس الكبيره لتخفى انتفاخ عيناها من كثره البكاء ليله امس ..و امسكت بحاسوبها المحمول و اشيائها البسيطه …و خرجت من المنزل ذاهبه الى عملها … انقضى وقت العمل بدون اى حديث …فما كان عليها الا ان تهز رأسها بالحركه الايجابه اذا احد تحدث لها….
عادت الى المنزل …..دخلت الى حجرتها القت بجسدها على الفراش
ليدخل والدها الذى كان يجلس بأنتظارها ….مش يالا الناس مستنين على الغداء مش هنخليه عشاء..
زفرت بضيق و قامت على مضض كما هى بما ترتديه… رشت عطر فقط و خرجت من المنزل دون نتظار والدها استلقت سيارتها و قادتها حيث الى منزله و هى نوت و قررت ماذا ستفعل لتوقف تلك الزيجه الغير مقبوله ….
***********************
فتح باب الفيلا الاشبه بالقصر لتتقدم سياره والدها و من خلفها سيارتها …
ليقف فاروق يستقبلهم بترحاب شديد…هو و مهيد الذى كانت نظراته مصوبه عليها بأشمئزاز و كانت سيده القصر تستقبل الفتاه بحنق شديد و كأنها سارقه لابنها …اما الوحيده التى ابتسمت من قلبها بعيدا عن المصالح كانت مها ….
مها: الله هو انتى العروسه … انتى حلوه اوى
انخفضت هانيا لمستواها… و قبلت وجنتيها بحب و بأبتسامه جميله : انا اسمى هانيا و انتى اسمك ايه ؟؟؟
مها بعفويه: الله اسمك جميل اوى … انا اسمى مها …
كان فاروق ينظر الى هانيا و مها شعر ان الاثنين واحد …لا يعرف لماذا شعر ان هانيا فى سن مها لا تزال طفله حتى بعد بلوغها سن الرسن و تعديها له
عايده بضيق: عيب يا مها سيبى طنط و ادخلى جوه
رفعت هانيا عيناها من خلف النظاره السوداء….و هى ترى نظرات الضيق المرتسمه على هذه العجوز الشمطاء… و اعين ابنها كانت كالقط البرى متربصه لها ترمقها بحقد شديد و منتظر اللحظه المناسبه كى ينقض و يثأر لنفسه …و اعين اخرى كانت تتطلع لهم جميعاً من بعيد و هى محمله بالكره
***************
التف الجميع حول مائده الطعام … كانت هانيا حزينه شارده …لا ترفع عيناها عن طعامها …و حتى لا تأكل فقط تعبث بالطعام ليس الا….
اخيراً خرج صوتها من بئر سحيق…انا عايزه ابلغكم كلكم بقرار…
انصت لها الجميع و التفت العيون حولها لكن والدها على شكل خاص كانت دقات قلبه تدق كالطبول كادت ان تصم اذنه…لتلقى هانيا امام اعين الجميع قنبله …. لتخلع الدبله التى حاوطت اصباعها و كُتب بداخلها (maheed(…لتضعها للجميع على طاوله الطعام …و تقل كلمات مقتضبه ….
انا بنهى الخطوبه … عن اذنكم …
ثم غادرت الفيلا …و الجميع فى حاله من الذهول و الدهشه اعتلت ملامحهم جميعا …الا شخص واحد ابتسامته كانت تكاد تصل حتى الاذن من اتساعها

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الخامس عشر

تركت الفيلا و خرجت استلقت سيارتها و ذهبت …و تركتهم خلفها يتخبطون من فعلتها
مجدى بخجل: انا اسف على اللى حصل … انا متأسف جدا ليكم يا جماعه… انا مش عارف هانيا عملت كده ازاى
مهيد: ولا يهمك يا عمى انا عارف انها زعلانه منى علشان كده انا هعتبر نفسى ما سمعتش اى حاجه من اللى قالته
لترد عايده بحده افجعت الجميع: دى اسمها قله ادب …يعنى تبهدلك و تهينك قدامنا كلنا و انت تقول عادى ولا اكنى سمعت حاجه …. انت ايه اتجنيت … فين كرامتك و شخصيتك ..لما تخليها تتمرع عليك بالمنظر ده من دلوقتى امال بعد الجواز هتعمل معاك ايه …..
مهيد: ماما لو سمحتى ما لوش داعى كل اللى انتى بتقوليه ده …
الام: براحتك بكره هتركب على ضهرك ..و تشدك باللجام وراها …. ثم تركتهم و قامت من مجلسها ….
مجدى: بجد انا متأسف و الله انا هشدلك ودنها على اللى هى قالته ده و هعلمها ازاى ان الله حق….
نطق مهيد جملته و هو يود ان ينزلق لسانه بداخل حلقه قبل ان ينطق بكلماته: عمى انا لحد دلوقتى بكرر طلبى عليك … و هو ان نكتب الكتاب و نتجوز فى اقرب فرصه
– صمت مجدى لا يعرف ماذا يقول فأبنته جعلته صغير للغايه امام الرجال….شعر بوخذه فى قلبه من شده الحزن و المهانه …على فعله ابنته المشينه
كان فاروق يجلس صامتاً …لا يتكلم فقط مستمع لما يحدث …لكنه أُعجب بتكرار طلب مهيد مره اخرى على مسامع مجدى …
مجدى: و انا موافق يا مهيد شوف امتى تحب معاد الفرح ..و بلغنى … و ياريت تتقبلوا اعتذارى
استأذنهم و قام و هو يستشيط غضباً….
**********************
فاروق: مهيد تعالى عايزك فى المكتب
قام خلف والده و هو فى اقصى درجات غضبه….
اغلق باب المكتب لينفجر مهيد قائلاً :يعنى مش كفايه انى هتجوزها غصب عنى …لا و كمان يرضيك اللى حصل النهارده
فاروق: و طلما انت اخدها غصب عنك يبقى ليه امبارح تطلب تتجوزها ..و النهارده بعد اللى حصل تعيد طلبك … ما كنت قلت خير و بركه اهى جت منها و بما ان الصفقه تمت ساعتها ابوها مش هيقدر يتحكم فينا ولا يتشرط علينا لان الغلط من عند بنته…بس انت عرفت تبرئها بمنتهى السهوله و حتى ما هنش عليك تطلع غلطانه قدام امك و يا عالم قدام مين…و اياك تقولى هروب من ماريهان او من كلام امك الفارغ
– صمت قليلا مهيد ليفكر فى كلام والده …
استدرج الاب حديثه : انت عايز البنت …و انا واثق و متأكد انها شاغله تفكيرك .. بس ليه و ازاى الله اعلم … لانى مستبعد انكم بتحبوا بعض …بس يمكن لعل الله يحدث بعد ذلك امراً
مهيد: ده مستحيل انى احب البنى ادمه دى ..
فاروق: خليك فاكر ان ابوها وافق على الجواز و بكده المشاكل لسه مبدأتش… لو هتتجوزوا هتعيشوا الاول لوحدكم مش هينفع معانا هنا مش هنخلص من امك و من لسانها …بس اوعدنى انك تكون كويس معاها دى مهما كان وليه و اوعى تيجى عليها فى يوم …عندك اخت يا مهيد …دى هتكون مراتك ….حمايتها واجبه عليك حتى لو مش بتحبوا بعض ….
********************
عاد الى منزله و هو يستشيط غضباً من هانيا التى كانت تجلس فى المنزل امام التلفاز ولا تهتم بشئ
هجم عليها و سحبها من يدها و صفعها عده صفعات متتاليه مما ادى الى تطاير القدح من يدها …
بقا حته بت زيك لسه ما طلعتش من البيضه تصغرنى و تخلى رقبتى قد السمسمه مع الناس …و الله يا هانيا لهتشوفى ايام سوده …و مافيش خروج من باب الشقه ده الا من هنا على بيت جوزك….و ساعتها هو حر فيكى …حتى لو عذبك مش هدافع عنك…هرميكى لمهيد…و اظن انتى عارفه ايه اللى بينك و بينه …و عارفة انك لو بقيتى تحت ايده مش هيرحمك ولا هيسمى عليكى ….انا لحد دلوقتى ما حسبتكيش على الوقاحه و قله الادب …و انك تاخدى الراجل و تعدى بيه فى شقه لوحدكم و فى الاخر تفضحيه و تفضحى نفسك…. مغطيه وشك على اساس صوتك مش معروف ..بعيدا عن كل ده اعملى حسابك كتب الكتاب و الدخله كمان عشر ايام …و ابقى ورينى بقا المره دى هتهربى من البيت ازاى …. شكلى دلعتك جامد …بس احنا لسه فيها هتعيشى اسوء عشر ايام فى حياتك هتتمنى تخرجى من هنا ساعتها هيبقى نار مهيد ولا جنه فى البيت ده
ثم تركها و غادر و هو يوصى الخادمه ان هانيا ليس لها خروج وحدها من المنزل على الاطلاق …
****************************
جلست بغرفتها حزينه تبكى و تتجرع الالم لم تريد هذا البغيض ..لم تستطيع فعل شئ فهى الان فريسه له …سيتلذذ و هو يرى ضعفها امام جبروته …. مرت ايام قليله و الحال كما هو خسرت الكثير من وزنها… بدى على وجهها الشحوب و الحزن …لكن البكاء لم يزيدها الا سوء على سوء…جلست فوق الفراش و فكرت بشكل جدى حتى وصلت الى قرار مصيرى
***************************
كان مجدى قد ابلغ مهيد بالموعد المنشود…كان الاخر على قدم و ساق يعمل و يكد لتجهيز منزل الزوجيه ..فسيكون فى شقته الصغيره التى كانت مُلتقى نزواته من ذى قبل…كل هذا لم يكن سعاده بالزواج الميمون بقدر انها سعاده التشفى و الانتقام منها… فهو يعلم ما تمر به الان من حاله نفسيه سيئه بمنزل والدها..و مدرك للأوامر الصادره لها و حظر التجوال…ضحك بشر و لفظ كلمتين ..(الهدف يقترب)
وعده ابيه بأنه سيبدأ العمل معه فى المجموعه من بعد انقضاء شهر العسل….و سيكون بمركز مرقوق بسبب موافقته على تلك الزيجه
****************
كانت العروس خروجها قليل للغايه ولابد ان تكون بصحبه المربيه فتحيه معها و بسياره والدها و السائق …فالحريه سُلبت منها …
تعلم ان الصحافه فى زفافها ستكون اكثر من المدعويين …لكنها ستفاجئ الجميع …
داخل المول التجارى الكبير ..انتقت العروس فستان زفاف لم تجعل المربيه تراه و اشترت بعض اللوازم التى تحتاجها اى عروس ….
******************
كانت عايده تجلس برفقه ابنه اختها و اختها و يتحدثان على ما حدث منذ بضع ايام …
عَليه : يالهوى من دى بت لا خلى بالك على ابنك منها دى بكره لا مؤخذه هتركبه
ماريهان: احثن اهه ربنا بيخلث منه علثان ثابنى انا و راح للبت المثديه دى
عايده : اخ يانى لو اطولها اقطع من لحمها نسايل نسايل و ارميها لكلاب السكك
عَليه : خلاص وقت الكلام فات العقد و الفرح بكره ….ولا اى حاجه هتفيدنا…
عايده: بت يا ماريهان هطفشها ..و انتى اللى هتبقى مرات مهيد ابنى سواء النهارده او بكره اصبرى بس و اعتمدى على خالتك …طول عمرى بقول انتى لمهيد و مهيد ليكى
ماريهان حالمه : يارب يا خالتو يارب … انتى مث عارفه انا بحبه ازاى ده فتى احلامى تيجى البت دى و تلطثه منى
************************
فى افخم فنادق الاسكندرية
بدئت مراسم الزفاف …الكل ينتظر ظهور العروس التى اشترطت ان تدخل وسط المعازيم بمفردها بدون والدها او زوجها…
كان مهيد يقف فى منتصف قاعه الزفاف …لتتسع حدقتا عيناه من الدهشه و هو ينظر لها …
تقدمت منه بخطوات ثابته واثقه كلها انوثه فاجره ..و ابتسامه واسعه..وقفت امامه
كان لا يزال مندهش من مظهرها فالفستان ليس الا قميص نوم لا يستر شئ من جسدها و كأنها ابدلت ما سترتديه بعد الزفاف و ارتدته وقت الزفاف
( كان فستان قصير للغايه يصل الى بدايه الفخذ و به ذيل طويل مزركش باللون الابيض ..و اكتافه عاريه تماماً و شعرها كان متشابك ببعضه البعض و به طرحه قصيره …و حذاء ذو كعب عالى جذاب …. و تاتو رُسم على ساقها من الاسفل و الرجل الاخرى كانت الرسمه على الفخذ فى جانبه)
مهيد بوجه متجهم: ايه النيله اللى انتى عملاها فى نفسك دى … انتى اجنيتى
هانيا بأبتسامه واسعه: خالص يا حياتى…بذمتك مش طالعه اجنن من تحت ايد make up artist
– انتى اجنيتى رسمى انتى مش واخده بالك انك المفروض محجبه
– ما انا قلت اقلع علشان اعجب…اصلى لما كنت محجبه شفت فى عينك نظره استهزاء بلبسى و حجابى … لكن النظره اللى انا شيفاها هتنط من عيونك دلوقتى نفس النظره اللى شفتها فيهم يوم ما كنا لوحدنا فى الشاليه.. فاكره؟؟؟؟
– هانيا بطلى جنان تقلعى فى البيت مش قدام امه لا اله الا الله…و النهارده فى صحافه…يعنى الفضايح هتبقى للركب..و بعدين ازاى جالك قلب تبقى عريانه كده قدام كل العيون دى
بنفس ابتسامتها البارده : تؤ تؤ اوعى تكون بتغير و جو مراتى و الكلام القديم ده ….هوووش بقا سيبنى استمتع بالفرح و ارقص ده الليله ليلتى النهارده ….
كان كل من بالزفاف يتكلمون عن العروس و وقاحتها و لباسها العارى…
كان مجدى سيجن من هذا المشهد …الكل يتهامز و يتلامز على ابنته …فما تفعله اليوم كثيرا للغايه …لا يكفيها فضيحه زوجها مسبقاً…و اليوم ستكون الفضيحه …لى و له
كانت العروس من بدايه الزفاف و هى ترقص و لا تبالى بأحد من الموجودين الذين ينهشون جسدها بأعينهم …
كان العريس يكاد ان يجن يود ان يخلع ملابسه التى جعلته كالامراء و يعطيها لها لتستر جسدها بها …فمهما كان بينهم من مشاكل الان اصبحت زوجته او ملكيته الخاصه و الكل يتطلع على شرفه و عرضه و ينتهكوه و هو لا يستطيع فعل شئ ……و طبعه كرجل شرقى لم يسمح بذلك نهائياً….
حان وقت العشاء فالكل يجلس على مقعده
كانت نور تود ان تقوم و تلقى عليهم التحيه حتى انها احرجت من كلمات هانيا اللاذعه و نظراتها التى تتهمها بالخيانه و الاعجاب بزوجها…لكنها ضربت بعرض الحائط كل هذا و تقدمت سلمت على العروسين و التقطت الصوره التذكاريه و باركت لهم و تركت الزفاف بأكمله و خرجت….
لتتقدم ماريهان و والدتها و كل منهم ينظر للعروس بأشمئزاز
الخاله : مبروك يا مهيد يا ابنى ولاونى كنت اتمنالك حاجه احسن من كده …(قالت جملتها و هى ترمق هانيا بضيق)
ماريهان: ايه يا هيدو عروثه المولود اللى انت متجوزها دى ..على رأى المثل لبث البوثه تبقى عروثه… على العموم مبروك و اتمنى انك تكون مبثوط…بث اكيد لو انا كنت مكانها كان زمانك طاير من الفرح
الاثنين تجاهلوها الفتاه و أمها…و خاصه كلمات ماريهان الذى قابلها هو بصدر رحب… لكنه نظر ل هانيا مطولاً ثم اشاح وجهه فجأه عنها
و كأنه كان يجرى مقارنه بينها و بين المدعوه ماريهان
تقدم ادم و القى التحيه على العروس بود شديد و اعجاب متجلى من عيناه… يكادا ينطقا بأعجابهم بها و بجسدها الممشوق…انحنى على صديقه..بقا حد يجيله صفقه لوز كده و يقول لا ..جتك نيله راجل فقر دى فورتيكه …احيه على الجمال ما تيجى اتجوزها انا بدالك
كانت نظره واحده من مهيد جعلت ادم يهتز فى مكانه علم انه مخطئ فيما قاله و كان لا يصح ان يتفوه بذلك …انا مش قصدى او عى تفهمنى غلط بهزر معاك
مهيد: لا يا روح امك لحد مراتى و مافيش هزاز انت فاهم …و لو جيبت سيرتها تانى على لسانك انسى اننا صحاب …امين
هز ادم رأسه موافقاً على كلمات صديقه المليئه بالضيق
انتهى الزفاف بعد ذلك بقليل بناءاً على رغبه العريس الذى طلب ذلك من منظم الزفاف..
ودعهم الاهل و منهم من يتمنى لهم السعاده و اصلاح الحال …
و اخرون تمنوا ان تكون العروس غير شريفه و يتركها بفضيحه و بالتأكيد كان كل من ماريهان و امها و خالتها بالرغم من عدم معرفتهم ان هذه الفتاه هى التى حرمته من عمله و يكرهوها بهذه الطريقه كيف لهم اذا عرفوا….
صف سيارته بالجراج و استلقى كل منهم المصعد حتى الطابق الثانى عشر ….كنت تتابع بعيناها الارقام الالكترونيه و هى تتحرك على لوحه المصعد الكهربائيه حتى علمت انها ستقطن فى هذا الطابق …. اعلن المصعد عن وصوله
ليفتح الباب و يتقدم هو خطوات ..و يلف المفتاح بالباب الخشبى المصفح ..
و ينطق كلماته بسخريه و استهزاء واضحين… نورتى بيتك يا حلوه …
تقدمت بأرجل مرتعشه لكنها قررت و بالفعل بدئت بالتنفيذ فلا وقت للرجوع او الهرب …دخلت بثبات و برود و هى تمسح الشقه بعيناها ليفزعها صوت اغلاق الباب لذى كان سيتحطم من قوه الغلق…

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السادس عشر

بقا انا باعتك معاها يا فتحيه علشان تجيب فستان زى ده … دى الامانه اللى مأمنك عليها يا فتحيه
– مدافعه عن نفسها: و الله هى مارضتش انى اشوفه … و بعدين ما انا عارفه ان هى محجبه …ما كنتش اعرف انها هتجن فى عقلها للدرجه دى و تقلع كده
– دى اتهبلت مش اتجنت اتفرجى بكره الفضايح اللى فى الجرايد …ولا اللى هتبقى على النت … انا هجن مش عارف عقلها كان فين و هى بتعمل فينا كده
– المهم ان ليلتها كانت حلوه و عدت على خير الحمد لله … ربنا يجعلهولها ابن حلال
هز مجدى رأسه فى حزن و غضب على حال ابنته لكنه يعلم ان لابد ان تمر بتلك الفتره
******************************
نورتى بيتك يا حلوه …
تقدمت بأرجل مرتعشه لكنها قررت و بالفعل بدئت بالتنفيذ فلا وقت للرجوع او الهرب …دخلت بثبات و برود و هى تمسح الشقه بعيناها ليفزعها صوت اغلاق الباب الذى كان سيتحطم من قوه الغلق…
هانيا بفزع: ايه ده بالراحه فى حد يقفل الباب بالمنظر ده
دون ان يتكلم …خلع سترته و شمر عن ساعده الايمن ثم الايسر ثم أحل رابطه عنقه …وهو يقترب منها شيئاَ فشئ…
ليمسكها من شعرها المتشابك بيد واحده و بهدوء: انتى فكرك اللى حصل النهارده ده هيعدى بالساهل ولا ايه ؟؟؟؟
هو حد قالك انك متجوزه فرده شراب …ولا متجوزه راجل
كانت مسكته توجعها بشده لكنها لم تستطيع ان تظهر ضعفها امامه او حتى تأن لابد ان تظل القويه امام هذا المتسلط …
– عاود سؤاله مره اخرى بعصبيه اكثر و هو يطيحها بيده بعيداً عن لتتعثر قدماها مع ذيل الفستان لكنها تفادت الموقف و لم تسقط؟؟؟ ما تردى عليا
هانيا ببرود: انت عايز منى ايه…مش اللى كان نفسك فيه حصل
ضحك بسخريه حتى صوت ضحكته ملء البيت: مجنونه انتى و هو انا لسه عملت فيكى حاجه …. ده انا لسه بسمى …
اولاً: البيت ده بيتى يعنى انا الامر الناهى …مافيش حركه تعمليها من غير ما تستأذنى
ثانياً: انسى حاجه اسمها خروج من عتبه الباب ده …و زياده على كده لو كلمه قلتها و ما اتسمعتش و اتنفذت …هتخدى علقه فى حياتك ما حلمتى بيها …علقه موت زى ما بيقولوا بالبلدى
ثالثاً و ده الاهم: انتى هنا علشان راحتى و مزاجى ….و اظن كلامى مفهوم…و مش هيتكرر تانى ..احفظى بقا يا شاطره…ولا انتى لازم تسجلى علشان تفتكرى (كان يرمى كلماته عليها ليذركها بفعلتها القديمه التى اودت بحيته للجحيم)
ظلت واقفه لاول مره تشعر بهذا الضعف فهو يملك بنيان جسد قوى ….. العضلات بارزه من تحت سترته البيضاء…فاذا خَسرِتٌ الجوله الاولى بيننا لم استطيع ان اكسبه بعد ذلك سيستشعر ضعفى و يزداد فى تحكماته
لملمت شتات فكرها المبعثر: و ده على اساس انك جايب خدامه فى البيت
صفق لها مهيد و اطلق صفيراً من بين شفتيه : احبك و انتى مفتحه دماغك كده يا اوطه …انتى هنا خدامه …
و دلوقتى تنفذى الاوامرتخشى تعمليلى مكرونه بشامل و شيش طاووك…و الحلو كريم كراميل…قدامك نص ساعه على ما ادخل اخد شاور و البس هدومى …و ان طلعت لقيت الاكل مش على السفره …ما تطلبيش منى رحمه
اه واعملى حسابك كل يوم تدخلى تحضريلى لبسى … و اللى عايز يتكوى الاقيه مكوى و الشرابات بعد كل لبسه تتغسل..و الجزمه تتلمع عايزها انضف من وشك…اظن مش حارمك من حاجه ..معيشك فى شقه شرحه و برحه اوضتين و حمامين و ريسبشن و مطبخ يبرطع فيه الخيل …اكتر من كده يبقى اسمه بَطَر…و ما تخافيش مش هنساكى ..ليكى عندى كسوه صيف و كسوه شتا و الاكل اللى هتبخيه هتاكلى منه ..زى ما الدين بيقول
وقفت لا تعرف اتنفذ رغباته ام تعترض …لكنها كانت تخشى ان يمد يده عليها …فهمهما كانت حسناء جميله رقيقه لا تستطيع تحمل الضرب منه
– و انا فين اوضتى ولا هنام على السلم ان شاء الله
– تتكلمى بأدب بدل ما لسانك ده هشدك منه و اقطعهولك بأيدى …و اوعى تنسى ان انا الراجل ..و انتى هنا حته خدامه …ليس الا
نظرت له بغل مدفون فعيناها كانت تطلق شظايا ناريه عليه
مهيد: بصى على قدك يا شاطره… وبلاش تتحدينى لانك فى كل الاحوال خسرانه
تركته و استدارت لتدخل احدى الغرف …لكن سرعان ما اوقفها صوته…الاوضه دى مقفوله بالمفتاح و لو فكرتى تفتحيها هتبقى جنيتى على نفسك…اترمى هنا على الكنبه
نظرت له بنفور: كنبه ايه اللى أنام عليها …انت اجنيت فى عروسه تنام ليله دخلتها على الكنبه…و بسلامتك هتنام فى الاوضه و انا اترمى هنا راميه الكلاب..دى مش رجوله على فكره
– ههههههههه هى العروسه دى اول دخله ليها؟؟؟؟ ..ولا لامؤخذه يعنى خرج بيوت؟؟؟؟
– اخرس انت انسان قليل الادب انا اصلا مش كده
– تعالت ضحكته مره اخرى ..لا الحق كل مره تسبتيلى انك مش كده يوم الشاليه…ده انا اللى نمت مع بنات بعدد شعر راسى و منهم بنات مش الشارع عُمر ما واحده اتجرأت و قالت اللى انتى قولتيه يومها ..و احترامى ليكى زاد النهارده…بس سيبك رجاله الفرح كلها عينها كانت هتنط عليكى
– طبعا سحرتهم بجمالى علشان تعرف بس معاك أفرودت (ملكه الجمال عند الفراعنه)
– لا يا هانم عينهم كانت مش على جمالك عينهم كانت على جسمك…ليهم حق انهم يظنوا انك لامؤخذه شمال ( ثم بثق عليها )…غورى من و خشى حضرى الاكل اللى طلبته…و اياك يطلع وحش ..هتندمى
نظرت له بضيق شديد مختلط برهبه…خافت الا تخبره انها لم تكن طاهيه بالمره…فأعتمادها على خادمتها دائما فلم تعرف طريق الى المطبخ قط سوى لتتناول كوب ماء او قدح قهوه بدون وجه
كاد ان يدخل حجرته…
لتتحدث و هى ضاغطه على اسنانها: عايزه حته اغير فيها هدومى ولا هدخل المطبخ بفستان الفرح
– لا اصدك بقيمص نوم الفرح … ال فستان ال …عندك الصاله غيرى فيها براحتك او حمام الضيوف اذا بتتكسفى بالرغم انى اشك يعنى ….اه و حاجتك هتلاقيها ملفوفه فى ملايه ورا الكنبه للاسف مافيش حته احطلك الهلاهيل بتاعتك فيها ….
تركها تستشيط غضباً من قله ذوقه و عدم احترامه لها و خدش حيائها بكلماته المُهينه…
نظرت فى ساعه الحائط المعلقه لتجدها الثالثه و النصف صباحاً…. لعنته فى سرها فكيف لعروس ان تدخل المطبخ و تعد الطعام يوم زفافها
*****************
دخل حجرته و خلع ملابسه و ألقاها يميناً و يساراً..و القى حذائه و الاخر …و دخل اغتسل …و ارتدى شورت فقط..و رش عطره الرجولى الجذاب و صفف شعره الطويل الى حد ما …و فتح الباب و خرج لتسبقه رائحه عطره…
لم تعيره اهتمام…فكانت تبتكر المكرونه
قبل ذلك بقليل …تقف لا تعرف كيف تصنعها …مجرد انها فكت الطرحه و الحذاء ذو الكعب العالى و توجهت الى المطبخ
هانيا لنفسها… انا فاكره ان داده كانت بتبقى حاطه المكرونه تحت و عليها البشامل و كانت بتقول انه من البيض و اللبن …
فتحت كيس المكرونه و وضعته داخل الصنيه و من ثم وضعت لتر لبن و لكنها لا تعرف هل البيض يوضع مسلوق او اوملت ….قررت ان تضعه كما هو و فتحت الفرن على درجه عاليه 260ْ
ظنت انها ستقضى وقت طويل بالفرن …فتحت شنطه صغيره و اخذت منها بيجامه رقيقه …ثم دخلت الى المرحاض لتبدل ملابسها و تزيل آثار المكياج و فكت شعرها ..عادت هانيا الرقيقه ذات الملامح الهادئه و ليس التى تشبه فتيات الليل
جلست على كرسى داخل المطبخ و هى تشتم روائح عجيبه…ظنت انها على طريق الصواب..
لكن قاطعها وقفته التى تتأملها و هى جالسه وسط المطبخ
وقف لها على باب المطبخ…و بصوت اجش: انا قلت نص ساعه و الاقى الاكل على السفره…فين الاكل يا هانم
– و الله انا مش اسرع من النار و ان كان مش عاجبك اتفضل اشترى اكل جاهز ….
– دون كلمات كثيره على ما اقعد على السفره الاكل يكون قدامى …
لعنته كثيرا فى سرها …ثم اغلقت على الطعام و هى تشعر بالغضب تجاهه و قالت يتحمل نتيجه استعجاله
اغلقت الفرن لتنظر الى الصنيه و تجد منظر غير مألوف لها….فالشكل العام سيئ للغايه…لكن مش مهم …حملت الصنيه و وضعتها امامه دون ادنى كلمه ….ثم تركته و اتجهت حيث الكنبه الكبيره التى ستنام عليها ..
– هو انا قلتلك روحى نامى …مش تعدى جمبى تسلينى و انا باكل
– و ده على اساس انى اراجوز…و بعدين ادى اللى انت طلبته. اتفضل كُل
– ده منظر مكرونه بشامل …ايه ده استغفر الله العظيم….
– قبل ما تتنطت على الاكل دوق هى بس شكلها باظ شويه…لكن طعمها حلو اكيد
غرس الشوكه ليجد المفاجئه بيض بالقشر…مكرونه غير مسواه… بقايا سائل ابيض
اشمئز من الطعام التى اعدته..كانت عيناها قد غفوت من شده التعب…
كانت اعينه تتطلع لها …هى مش شعرها كان احمر…بس اللون ده اجمد بكتير عليها ..
افاق من شروده بها …لعن غبائه الذى سلبه ليتطلع عليها …اقترب منها و سكب الماء عليها…لتنتفض مفزوعه من فعلته
و تصرخ به
**************************
عايده بضيق: بقا عجبك قله الادب اللى الهانم عملتها النهارده فى الفرح … خلتنا مقلسه الناس
فاروق: انا مش عارف فعلا ازاى جالها قلب تلبس كده
عايده: دى كانت عريانه ملط …ده بت بجحه قليله ادب وشها مكشوف …و موضوع ان ابنى عايزها ده انا مش مرتحاله الصراحه ولا مصدقاه…
فاروق: عايده سيبينى انام انا حيلى اتهد النهارده مع المعازيم و دماغى هتنفجر من كتر الصداع
عايده: اه ما هو تيجى لحد كلمتى انا و توقف فى الزور
سحب الغطاء على جسده و استلقى لينام و لتنتهى عايده من كثره كلامها و ثرثرتها…
************************
– ايه شغل المجانين ده فى حد يعمل كده … انتى مش شايفنى نايمه قدامك
– و انا جيت اصحيكى نفسى اتسدت اكلك زى وشك …قومى لمى السفره و اغسلى المواعين … عايز المطبخ زى الفل ..مافيش معلقه و سخه …و قبل ما تعملى دول ادخلى اوضتى شيلى البدله و الجزمه و كل حاجها مكانها…. علشان تعبت و عايز ارتاح
– نظرت له بحقد انت انسان لا تطاق بجد ما كملتش معاك 3 ساعات و كرهتنى فى عيشتنى
– يالا بسرعه عايز انام …مش عايز اسمع صوتك ولا عايز دوشه بدل ما اصحى اجرجرك من شعرك
– ممكن تلبس حاجه عليك و تحترم وجودى….و بلاش تعد كده قدامى
ببرود متناهى : انا حر اعد زى ما انا عايز فى بيتى انشالا اعد من غير هدوم خالص … انتى هنا ما اسمعش صوتك…. ما عليكى الا السمع و الطاعه…لان لو اعترضتى …هكسر رقبتك
اظن كلامى مفهوم
***************************
اثنين لم يعرفا بعضهم لكن كل منهم يشغله شئ واحد … فأن هى ارادته بشده …
فهو يريدها بقوه…..

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل السابع عشر

اثنين لم يعرفا بعضهم لكن كل منهم يشغله شئ واحد … فأن هى ارادته بشده …
فهو يريدها بقوه…..
كانت نور تتمنى ان تكون هى بدلاً من صديقتها فمنذ اول مره رأته اصبحت اثيرته …كل يوم تنام تحلم بعيناه الخضراء…و عندما تستيقظ تظل تتأمل صوره على حسابه الخاص بالفيس بوك …اصبحت متيمه به …كانت فى اشد حالات فرحها عندما علمت ان هانيا ستتركه …خططت كى تفوز به ….لكن الله يفعل ما يشاء و تكون هى زوجته…
و على الصعيد الاخر كان ادم عيناه تلتهم جسدها بشراهه تمنى ان يفوز بتلك الجميله التى ربح بها صديقه و هو متأكد انه لم يعيرها اى اهتمام و انها سترى منه العذاب ألوان …لكن الان اصبحت فى عصمه أخر فلم يستطيع ان يفكر فيها….ظل يصلى طوال الليل و يستغفر ربه على تلك الجميله التى اطاحت بمشاعره منذ رؤيتها ..لا يعرف اهو اعجاب ام انجذاب ام شهوه …لكن الاكيد انه لم يكن حب …..
**********************
يوم جديد مليئ بالاحداث و المناوشات….
جلست امام التلفاز و هى تمسك بقدح القهوه فى يد و سيجارتها باليد الاخرى …و تنفث ثم ترتشف…
فطوال الليل لم تستطيع ان تنام….اصطنعت النوم حتى تأكدت انه غادر حجره المعيشه التى ستنام بها…لتفتح عيناها …هربت دمعه من عيناها على ما رأته فى تلك الساعات القليله الماضيه…فكيف له ان يبعثر كرامتى بهذه الطريقه و كأنى لم اكن أدميه امامه…تباً لك لم ارضخ لك ايها المتعجرف…سأكسر شعله تمردك ايها المغرور
ليقطع شرودها الواقف ينهرها ببرود
هانيا: يا اهلا يا بيه ..خير ناموسيتك كحلى
– الله هالله و الله ة القطه طلعلها صوت ..
– لا و ضوافر كمان و بقت بتخربش … خاف على نفسك يا ابن العوامى بقا ….. هه اصل مش هانيا الجَمال اللى يتعمل معاها كده ده لا عاش ولا كان …فوق لنفسك …و ان كنت ناسى يبقى انا مستعده افكرك
– صفق لها بيديه ..وااااو و الله انا سعيد ان صوتك طلع … كده بقا يبقى ابتدى اللعب على المكشوف
– لا مكشوف ولا مدارى … انت لا ليك دعوه بيا ولا انا ليا دعوه بيك …بدل ما والله العظيم …هتشوف من ورايا مصايب
اقترب منها و هو يرمقها بضيق ..و كانت اوداجه بجانب فكه تعلو و تهبط و اذناه اصطبغت بالون الاحمر…اقترب منها لدرجه ان انفاسه احرقت بشرتها البارده التى سُلب منها الدماء…كادت ان تموت رعباً من هذا الوحش المفترس الذى لا زال يقترب منها…انكمشت فى اخر الاريكه .و فى عيناها نظرة خوف لم تستطيع ان تخفيها … فيكفى انها تستمع الى صوت انفاسه و زمجرته البسيطه التى ستؤدى بحياتها الى النهايه ….
– حسك عينك صوتك يعلى على جوزك…فاهمه يعنى ايه جوزك…انا لحد دلوقتى انسان محترم و بعاملك بأسلوب ادمى …لكن لو فكرتى تعملى حاجه كده ولا كده ولا تعترضى على النعيم اللى انتى عايشه فيه ده ساعتها مش هتلومى الا نفسك ..و ربنا اخدك ارميكى فى الصحرا…بعد ما اضربك و اعدمك العافيه
بصوت متهدج من اثر الخوف: انت اصلا ما تعرفش تعمل فيا كده.. ليه يعنى هو انا ماليش اهل …ده انا ابويا يوديك ورا الشمس
– هههههههه زى ما بنته المحترمه عملت فيا بالظبط ضيعت مستقبلى…بس انتى فكرك انى مش هضيعلك مستقبلك زى ما مستقبلى ضاع ..تبقى بتحلمى يا بت مجدى الجَمال ….
– تعلم انها الان خاسره الى قصى حد …لا تجرؤ ان ترفع عيناها به …. بُص احنا نعمل مع بعض deal
– ههههههههه انتى اخر واحده ممكن انا و هى نتفق …لانك انتى عدوتى اللدوده …اوعى تكونى مفكره انى متجوزك علشان دُبت فى جمال عنيكى السود دول….لا خالص …انا متجوزك مجبر…ابويا جبرنى عليكى …علشان الشغل يتم ..لولا كده ما كنتش فكرت ابوص فى وش واحده زيك…اصل مش انا اللى اتجوز واحده الله اعلم كان ليها كام علاقه من قبلى …اذا انا من كلمه جيت بيتك امال لو كنت اتعرفت عليكى شويه …اكيد كان زمانى اخدت كل اللى انا عايزه و زياده
-اهانها بشكل كبير …كلماته كافيه لجرحها الى باقى عمرها المتبقى ….. المفترض يتركها لتوه كى تجلس تضمد جروح القلب النازف…حتى و ان لم يكن بالنسبه لها شخص مهم الا انه اهانها فى شرفها و بعثر كرامتها على الارض…اصبحت امامه فتات انثى …سقطت دمعه من عيونها ….
-بسخريه : تؤتؤ..بتعيطى ليه يا حلوه مد انامله ليمسح عَبرتها المتساقطه لتزيح يده بقوه
– انت ما تلمسنيش …فاهم ولا لا ..ايدك دى ما تقربش منى
– و مين اصلا قالك انك تعجبينى …سورى انا مش باخد بواقى و فضلات حد تانى … انا باخد وش القفص ..و انتى للأسف second hand
و معلش بقا فكرتك بحبيب القلب اللى غدر بيكى و رماكى ولا ايه..بس ما تخافيش انا كمان هرميكى زيه رميه الكلاب….بس خليكى واثقه ان انا جاى على نفسى و انا بعاملك بالاسلوب ده …انا لو عليا هموتك عارفه يعنى ايه اموتك…احمدى ربك ان ابويا موصينى عليكى لولا كده مش عارف كنت هعمل فيكى ايه …ثم تركها و ذهب الى المطبخ اعد الى نفسه شطيره و كوب قهوه و خرج
ليخرج و يضعهم على الطاوله امامه و يبدأ بالطعام بنهم شديد
كانت هى الاخرى هبت الى المرحاض تبكى …فأقترب من باب المرحاض استمع الى صوت بكائها و شهقاتها العاليه ….
دق الباب عليها …عايزه تعيطى عيطى بره مش ناقص انا تتلبسى ولا تتمسى ولا يركبك عفريت
غسلت وجهها محاوله فاشله منها كى تدارى اثار بكائها …خرجت من المرحاض و هى تنظر له ببرود ….ولا تعيره اى اهتمام
– بصى على قدك بس …و بالراحه على نفسك احسن يطئلك عرق
-انفجرت به و هى تصرخ و تبكى …كان لا يفهم ما تقول من كثره الشهقات المتتاليه و الدموع المنسابه …
اشفق عليها فهيئتها كانت اشبه بالميت الذى يتمسك بأخر نفس فى حياته …
وقف امامها و مسك اكتافها بيداه: هانيا اهدى …ليه كل اللى انتى عملاه فى نفسك ده …اهدى خلاص حقك عليا
ازاحت يداه بعنف و هى تزال على صراخها ….لم يبالى لها ظل يحاول بشتى الطرق تهدئتها …الى ان افاقت مما كانت فيه بعد وقت لم يكن قصير
جلست على تلك الاريكه التى تقضى يومها عليها من اكل الى نوم الى مشاهده تلفاز …و هى مربعه الارجل اريحت رأسها على مخدع الاريكه و سالت دموعها فى صمت ……غاب عنها لفتره وجيزه بالمطبخ ..اعد لها شطائر و مشروب ساخن ليهدئ اعصابها …
– جلس امامها و هو يمد يده لها … ممكن تكلى الساندوتش ده انتى من امبارح ما كلتيش …و شايف الطفايه كلها سجاير ارحمى نفسك
– مش عايزه حاجه منك ابعد عنى مش طايقه اشوف وشك…و مالكش دعوه بيا انشالا اموت
– برضوا هعمل بأصلى و هفضل معاكى لحد ما تاكلى و تشربى ( قال كلماته و هو يعيطها كوب به سائل اصفر)
مدت انفها لتشتم رائحته … ايه ده يانسون …ما بحبوش
– معلش تعالى على نفسك و اشربيه ده هيهدى اعصابك
– عاد لها انفعالها من جديد… ليه شايفنى مجنونه ولا بشد فى شعرى ال اعصابك تهدى
– لا ده انتى مش طبيعيه ..والله لاسيبهالك و امشى … ياكش تولع بيكى
ترك لها البيت و ابدل ملابسه و خرج
**************************
خرج من المنزل و هو يشعر ان الاكسجين انقضى من حوله حاله من الضيق اعترته …
صف سيارته على شاطئ البحر …نزل من سيارته و جلس على احدى الصخور الكبيره …ليشعر بالبروده تخترق عظامه لكنه لم يُبالى …فتلك العنيده المجنونه بها شئ غير طبيعى …
ظل يفكر فيها كثيرا تناسى بعض الشئ بغضه و كرهه لها …. و فكر بها كزوجه تعيش تحت كنفه… فواجب عليه ان يراعها الى حد ما
****************************
– مالك يا فتحيه اعده كده ليه شايله الهم على الصبح
– الصراحه يا بيه قلبى واكلنى على هانيا …عايزه اطمن عليها متوغوشه
– هانيا مع جوزها زمانها بتعيش اوقات سعيده ..سيبيهم فى حالهم و ادعيلهم بالسعاده
– ما انت عارف يا بيه انها ما كنتش عايزه الجوازه دى و رضت علشان خاطرك…و لما رجعت و قالت لا انت الصراحه اديتها علقه سخنه و البت مش وش بهدله
– جرا ايه يا فتحيه انتى هتعلمينى اتعامل مع بنتى ازاى ولا ايه
– لا اعوذ بالله يا بيه … بس انا عايزه اطمن عليها علشان ارتاح …
– خلاص ابقى كلميها و اطمنى عليها بس بلاش تقوليلها انى قلتلك حاجه
– يوه هو انت لسه مش بتكلمها كل ده … حرام عليك يا بيه دى البت يتيمه الام لما ابوها يسيبها يوم فرحها و ما يقفش يباركلها و تديلها لجوزها بأيدك و تحسسها بحنانك …يبقى يا عينى على كسره نفسك يا بنتى …
حركت كلماتها داخله شعور الابوه الذى كان نساه منذ كثير …ترقرت الدموع فى عيناه..: طيب ممكن تحضريلى افطر ولا اسيب البيت و اروح افطر فى الشارع
– لا يا بيه هحضرلك الفطار …بس ما تأخذنيش فى كلامى انت عارف ان اخر حاجه المرحومه قالتهالى كانت بتوصينى على هانيا …علشان كده انا بعتبرها بنتى اللى ما جيبتهاش… حاول تبقى تكلمها
***************************
كانت تفرك فى المنزل لا تشعر بالراحه الا عندما دخلت حجرته و اخرجت ملابسه من الخزانه و القتها على الارض و وضعت ملابسها مكانهم …و اخذت كل ما يخصه و ألقته بحجره المعيشه ..فيسطفل هو مع نفسه …ثم ارتمت على الفراش الوثير و تدثرت بالغطاء فالجو قارص البروده …نامت فى ثبات و راحه و هدوء و اغلقت على نفسها من الداخل بالمفتاح
************************
اتخذ قراره بأنه سيعاملها برفق و لين و لم يزايد عليها او يستعبدها …فمهما كان هى ابنه رجل مهم و طيله حياتها مرفهه…سيتحملها حتى تنتهى ايامهم القليله التى سيقضوها معاً لوقت الانفصال
قاد سيارته الى المنزل ليدخل من الباب و تعلو الدهشه ملامحه فكل ماله ملقى بطريقه عشوائيه على الارض و الارائيك و المقاعد ..و كأن المنزل مخزن متعفن
زفر بقوه ..ياما كان نفسى افضل على قرارى بس انتى تستاهلى اللى هيحصلك

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل الثامن عشر

ياما كان نفسى افضل على قرارى بس انتى تستاهلى اللى هيحصلك

كان يتوقع حدوث شئ منها لكنه لم يتوقع تلك الوقاحه ….تطرده من غرفته بهذه الطريقه …اقترب من الباب لكى يسمع اى صوت لكن لا يوجد….حاول فتح الباب بواسطه تحريك المقبض الا انها اوصدته من الداخل
ابتسم بمكر و ذهب الى مكان ما داخل المنزل اتى بمفتاح اخرmaster key لجميع ابواب المنزل
و دخل حجرته لينظر لها اصبحت ذات طابع انثوى …حتى ان الحجره عطرها اصبح هادئ و ناعم …اغمض عيناه و استنشق الرائحه التى اذابته….نقل بصره الى الفراش ليجدها نائمه و شعرها اللوزى مبعثر حولها فى نعومه و انسيابيه …كانت كالطفله الصغيره لا تشعر بشى و هى نائمه واضعه يدها تحت الوساده
نفض عن رأسه كل هذا و حرك رقبته بشده ليخرج صورتها من امام عيناه ….و فجأه نظرته تحولت الى الغضب….سحب الغطاء من عليها ثم جذبها من شعرها …لتستيقظ فى حاله من الفزع
– انت ايه اللى بتعمله ده …و ازاى دخلت هنا …انا افله الباب
– هههههههههه باب ايه اللى افلاه يا اوطه …مش انا اللى حاجه تفضل مقفوله قدامى
– و لو ما يصحش انك تدخل عليا الاوضه و انا نايمه
– بالنسبه ان دى اوضتى و انتى بتنامى بره مش هنا
-كانت لا تزال نبره صوتها رقيقه ناعمه هادئه من اثر النوم: يا مهيد مش هينفع الدنيا ساقعه اوى و انا بصراحه ما عرفتش انام امبارح و كمان من غير ولا مخده ولا غطا ….
لم يستمع الى شئ مما قالته فلقد هام فى اسمه عندما نطقته بنعومه من بين شفاتيها : هه بتقولى ايه
– بقولك كنت سقعانه اوى امبارح و ما عرفتش انام
– لثانٍ مره فى وقت قصير يفيق من شروده و يتخذ الوجه الجامد : و انا مالى اعملك ايه اترمى بره و خدى اى حاجه حطيها عليكى
تأكدت انها استطاعت ان تؤثر فيه بنعومتها ….فمنذ الان لم يكن الصوت العالى هو السلاح …فالنعومه و الرقه هما السلاح الاقوى ولا مانع من اضافه بعض البرود لهم
– يعنى يرضيك افضل انام بره فى التلج ده و الله حرام عليك انت مش حاسس الجو بارد ازاى
– تنحنح قليلا فأذا ظلت على رقتها هذه لبضع دقائق سيفقد قدرته فى التحكم على اعصابه
– جلس جوارها على الفراش بعدما ترك شعرها و افكه من بين اصابعه …اعدى يا هانيا نتفاهم…
جلست بدلال و هى تضع ساق فوق الاخرى و تساوى فى خصلات شعرها المبعثره و مسكتها بقبضه يدها و وضعته كله على احدى اكتافها….ها بقا عايز نتفاهم على ايه
– فتنته بدلالها و جمالها الهادئ: تنحنح بخفوت…بُصى يا هانيا انا هكلمك بكل صراحه زى ما قلتلك امبارح انى مجبور عليكى
– لتقاطعه هى الاخرى و بنفس الدلال و النعومه و انا كمان و الله مجبوره عليك …ده بابا غصبنى انى اتجوزك و لما رفضت خالص …ضربنى
– ضربك يعنى انتى كمان مغصوبه عليا كده الكلام بقا اسهل بكتير…بُصى يا بت الناس انا راجل مش بتاع جواز و عمرى ما هربط حياتى بواحده …اياً كانت مين تمام …احنا نقضى كام شهر مع بعض و نطلق …علشان لو طلقتك دلوقتى هتبقى فضايح للعيلتين ماحدش فينا هيلاحق على الاشاعات و انتى عارفه كلام الناس مش بيخلص ….ها ايه رأيك
– عبثت بخصله من شعرها اللوزى و هى تفكر بدلال…. مممم …ممكن و الله فكره كويسه … انا موافقه بس بشروط
– لا انا مافيش حد يتشرط عليا يا هانيا ..أسمها هطلب منك طلب و يا توافق يا لا
– شروط مش طلبات ….اولاً: لا تقولى اطبخى ولا نضفى انا مش بعرف اعمل اى حاجه من الكلام ده…و كمان ضوافرى هتتكسر و يبقى شكلها وحش
– و انا بقرف اكل من ايد الخدامين …و مش بحب حد غريب يدخل فى خصوصياتى
– طيب ما انا غريبه عنك و خليتنى اطبخلك و بتشيلنى مسئوليه كل حاجه ليك
– لا تفرق انتى مراتى مهما حصل ….( كانت الكلمه غريبه عليه فى قولها …و هى الاخرى تعجبت منها عند سماعها لها )
ممكن فى الحاله دى نروح نعد عند بابا و ماما فى الفيلا لو عايزه حد يخدمك لكن الشقه دى لا لانها غاليه عليا اوى
– بس انا مش هعرف اعيش معاهم و خصوصاً هتبقى انت و مامتك و ولا انت ولا هى بتحبونى
– لا يا سيتى ما انا لسه ما كملتش احنا هنعيش زى اى اتنين متجوزين قدام الناس يا قلبى و يا روحى و يا عمرى انما من وراهم كل واحد فى حاله…. و الكلام ده لمصلحه كل واحد فينا
تمام كده نبدء معاهده السلام
لتمد له اناملها الناعمه …اوك معاهده سلام
– بنفس الرقه : بس نسيت اقولك انا عايزه انزل شغلى انا مش اخده على اعده البيت
– تجهم وجهه و ارتدى الوجه الغير لطيف بالمره و صوته اصبح اكثر خشونه و احتدت نبرته: لا يا حلوه مافيش عندى ست تشتغل طول ما انتى على ذمتى ما فيش خروج من البيت الا رجلك على رجلى
– على فكره انت بنى ادم متخلف و رجعى
– ما تخلنيش امد ايدى عليكى اما انتى بت ناقصه الربايه و صحيح انا غلطان انى قلت اعاملك زى البنى ادمين المحترمه ده انتى اشبهاك ما يتقلعوش من الرجلين ….
اتفضلى قومى لمى كل الهدوم اللى مرميه بره دى و كلها تتغسل و تتكوى و ترجع مكانها …بكره الصبح الاقيهم فى الدولاب .. اظن كلامى واضح
***********************
يدق هاتفه …
– حبيب قلبى يا دودو عامل ايه يا راجل واحشنى
– بلا جواز بلا نيله ده هم و ارف و انت من امتى تعرف عنى كده …هههههههههههه لا خالص
– خلاص هاجيلك بالليل اسهر معاك …يا عم فكك منها زيها زى اى كرسى …تمام خلاص فى البار بالليل
– بضيق : انا زهقانه عايزه اخرج
– و انا مالى روحى اتفرجى على التى فى
– بقولك عايزه اخرج مش اتفرج على التى فى
– غورى فى ستين داهيه انا مش ناقصك ده انتى مستفذه بصحيح … و الاعده معاكى لا تطاق
تركته و ارتدت جينز مقطع من كل حته و تيشرت واسع و كوتشى ضخم و حظاظات
– انتى خارجه بالمنظر ده
– اها ماله منظرى ما انا زى القمر اهه
– قمر مين ايه لبس الصيع ده ….خشى البسى حاجه عدله بدل لبس الهيب هوب ده
– انا اصلا حره فى لبسى و ده شئ ما يخصكش… انت اخدتنى و انا بلبس كده ما تجيش دلوقتى و تتكلم و بعدين مالكش دعوه بيا حتى و ان خرجت عريانه…. تركته و خرجت و هى لم تعبأ به… ذهبت الى الملهى الليلى التى كانت تخرج عن قناعها فيه… تشعر بالسأم …دخلت لتجد الاصدقاء كما هم يجلسون على ذات الطاوله و يشربون و يدخنون بجانب البار و امام ساحه الرقص المستديره…
هانيا : هاى guys
الجميع : woooooooow العروسه جتلنا بعد الفرح بأيام
– اوف ولا عروسه ولا زفت كيتو بليز لفلى سيجاره
– و انتى من امتى بتحشيشى يا هانيا
– اوووف كيتو انجز مش طايقه نفسى ….
اشارت للنادل ليأتى لها بزجاجات البيره ….
تنفث السيجاره المحشواه بغزاره ..و تتجرع البيره … بدئت تتمايل و هى ثمله على اكتاف كيتو
كيتو لنفسه ( و الله و شكل الليله هتحلو اوى …هانيا بنفسها بتترمى على كتافى و ترقص …جتلى على الطبطاب )
سحبها من يدها الى ساحه الرقص …..يعلم انها غير متزنه بالمره فهو من زاد لها جرعه الحشيش فيستحيل انها اول مره تنفثه بتلك الكميه و تستطيع الاتزان …لا تشعر سوى بصخب الموسيقى …و يدان تحاوط جسدها و تتلمسه بقسوه …حاولت بشتى الطرق ان تبعده عنها لكنها لم تقوى …فأن ابتعدت يداه ستفلت لتفترش الارض….فهو من يسند جسدها من السقوط
ادم : مهيد بُص البت اللى هناك دى شبه مراتك اوى
نظر بها و هو غير متوقع انه يراها فى ذلك المستنقع القذر …ترك صديقه و بدء يتقدم ليرى تلك الاصابع و هى تتحسس منحنيات جسد زوجته( تتحرش بها) التى تراقص شاب ( الضفدع ) و هى مترميه بأحضانه و ملتثقه فيه
لم تشعر سوى بمن يسحبها من شعرها على مرمى الجميع…لا تقوى على الوقوف….سحبها حتى القاها بسيارته …
اما كيتو استطاع بسهوله ان يتعرف على هذا الشخص انه زوجها بعدما رأه فى الفرح
– الله انت ايه اللى خلاك تطلعنى من جوه سيبنى ارقص عايزه انسى …اوووووف بقا انت خدتنى ليه من هنا
لم تجد سوى صفعه اخرستها ….يمكن ان تفيق مما هى فيه …
– تطلبى تخرجى و انا اسيبك و اقول حرام بلاش ابقى قاسى عليها…. و سيادتك جايه تتسرمحى و تدورى على حل شعرك …و تقفيلى فى حضن ال… اللى بترقصيلى معاه …يا ترى مين ده يا هانم الحب القديم ولا مين ده ما تردى عليا
– لا تعرف ماذا تقول بالصفعه افاقتها قليلاً مما هى فيه
مستفذه حقاً استطاعت ان تشعل نيران متأججه بصدره منذ ان رأها بالقسم نيران شهوه لم تنطفئ بعد و اضافه لذلك اثارت غيرته
صف سيارته و سحبها من شعرها الى المنزل و القى بها على اقرب مقعد ….همت بالقيام الى حجرتها …لكنها فوجئت به خلفها يقف ينظر لها بعيون كالصقر الذى سينقض على سمكه بالماء يلتقطها و يطير بها
اقترب منها حتى انها التصقت بخزانه الملابس من شده رعبها….
– انت بتقرب منى كده ليه …انت عايز منى ايه …ابعد عنى
– تؤ مش باعد اشمعنه جت عليا انا يعنى ….ما انتى كنتى واقفه بترقصى فى حضن ده و ده …ولا هما رجاله و انا مش مالى عين حضرتك
كانت نبرته مخيفه شعرت بالبروده تسرى بعروقها بدلاً من الدم …
– انت عايز ايه
– عايز اعمل اللى اى راجل بيعمله مع مراته … حقى
حاولت ان تبعده لكنه لم يتحرك قيد أُنمُله…. مش انا مش عجباك و خرج بيوت و ياعالم ليا كام علاقه قبلك و مش بتحب تاخد فضلات غيرك …عايزنى ليه دلوقتى… جالك مزاجك منى لما شفتنى واقفه مع غيرك…احلويت فى عنيك
– لآ… جالى مزاج اجرب الزباله …
– صفعته و ظلت واقفه امامه تنتظر ما سيحدث لها على يداه …. الزباله دى انت و اللى تعرفهم مش انا
هجم عليها بطريقه عشوائيه انهال عليها ضرب …يود ان يطفى النيران بداخله …هى الان تحت يداه لا تقاومه …سيضربها حتى يطفئ نيران الانتقام …لتشتعل فيه نيران الحب

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل التاسع عشر

هجم عليها بطريقه عشوائيه انهال عليها ضرب …يود ان يطفى النيران بداخله …هى الان تحت يداه لا تقاومه
Advertisement

كانت ساكنه هادئه بين يداه …بمجرد ان رأى هذا السكون و هى ملقاه امامه على الفراش …كان بداخله شعور كبير بأن يلثم صغرها …ظل يقترب منها ..و يقترب الى ان كاد يلامس شفتاها …الا انه تراجع فى لحظه و استغفر ربه …عما كان سيفعله ….
تحسس نبضها …تأكد انه من تأثير الكحول عليها …حملها بين ذراعيه كان ضاممها على صدره….اجلسها داخل حوض الاستحمام …ثم فتح الماء عليها …لتفيق مما هى فيه ..
لتفتح عيناها بفزع …ايه ده …ابعد عنى انت عملت فيا ايه …ابعد…
– لا يشعر بنفسه الا و هو يضمها لصدره لتستكان و الماء لا تتوقف لتبتل ملابسهم الاثنين معاً
– بنبره حانيه تحمل الكثير من الخوف : هانيا انتى فقتى .. حاسه نفسك كويسه
هزت رأسها له بهدوء و بدئت تسعل…و تسعل مره اخرى
دثرثها بمنشفه كبيره على جسدها و اخرى لشعرها…و اخرج لها ملابسها الموضوعه بخزانته …و وضعها لها على الفراش…
– تحبى اساعدك فى حاجه … او اغيرلك هدومك
– هزت رأسها بالنفى و ظلت تسعل
ليبدل هو الاخر ملابسه المبتله بملابس شتويه منزليه …و يختفى عن انظارها لمده خمسه عشر دقيقه …
ليعود و ينظر عليها ليجدها ابدلت ملابسها و التفت بالغطاء بشده و هى لازالت تسعل
رفع سماعه هاتفه و حادث حارس العقار و طلب منه ان يأتى ببعض الاشياء له من الخارج
و فى غصون العشر دقائق كان الاخر عنده يعيطه ما يريد و يعيطه نقوده و ينصرف….
تجلس بالفراش و حالتها تسوء بشكل سريع ….كان شعرها لازالت الماء تتساقط منه لا تفعل سوى انها ازاحت المنشفه المبلله من فوقه ..ولم تستطيع تمشيطه ….ليدخل هو عليها و بيده صنيه كبيره عليها كثيرا من المأكولات
– بأعياء: لا مش عايزه حاجه
– من غير ولا كلمه … هتخلصى الاكل ده كله …و انا اللى هأكلك كمان لان شكلك تعبان اوى ..
– هو مين اللى عمل الحاجات دى فراخ و شوربه خضار…
نظر لها بتعالى و مشاكسه …العبد لله و غلاوتك ..( خرجت الكلمه منه دون وعى بمنتهى التلقائيه )
ابتسمت له و استسلمت لطعامه ذو المذاق اللذيذ..مممم الاكل حلو اوى … هى الفراخ دى لونها كده ليه
– بصراحه اصل انا مش بحب المسلوق ده اكل مستشفيات … و المحمر كله دهون و مضر بالصحه …فأنا بعملها لنفسى بالمايونيز …ايه رأيك عجبتك؟؟
– ابتسمت له بخجل و هى تهز رأسها بالايجاب و تمضغ الطعام
– خلاص كده الحمد لله مش قادره بجد … انت عاملى اكل كتير …
– ماشى يا سيتى علشان خاطر انتى تعبانه بس هسكت .. اخذ صنيه الطعام وقف ينظف المطبخ سريعا و يعيد كل شئ لمكانه و اخذ بعض حبوب الدواء و كوب من الماء …
– يالا بقا خُدى الدوا ده علشان بكره تصحى تبقى كويسه
– لا مش بحب الدوا طعمه وحش اوى و مر
– هو انا بعزم عليكى بأم على ال طعمه وحش …خدى يا شاطره يا حلوه يا اموره انتى الدوا علشان تخفى و تبقى جميله ….دى مها اختى مش باحيلها كده …يالا افتحى بُقك
فتحت فمها قليلاً ليدس لها الحبات و يناولها الماء على شفتاها ….ثم تبتعلهم
هم بالقيام من جوارها
– مهيد انت رايح فين
– ثوانى بس هودى الكوبايه المطبخ و جايلك على طول
جلست على الفراش و مرتسم علي شفتيها ابتسامه هادئه …لا تعرف سبب لها ..لكنها تشعر بالسعاده
جاء اليها و بيده فرشاه شعر..
– هانيا اعدى عدل اصرحلك شعرك و بعدين نامى ..
– لا مرسيه مالوش لزوم
– لا طبعا لازم انتى بردانه ازاى تنامى و شعرك مبلول هتتعبى اكتر… استنى ثوانى …تراه من و هى على الفراش يدخل الحجره الاخرى ليخرج منها بمجفف شعر( سشوار)
– بقولك تعرفى تظبطيه …لان اكيد مش بفهم فيه
بنظره تعجب: انت فى فبيتك سشوار ليه ؟؟
تنحنح بصوت هادئ: لا عادى هو مش بتاعى اكيد
اعتدلت له : امال بتاع مين.؟
– كان بتاع واحده صاحبتى
ضغطت على اسنانها بشده ( لنفسها: و سشوار صاحبته بيعمل ايه فى بيته )… لو سمحت مش عايزه انشف شعرى بالبتاع ده علشان ما يبوظش لانه مضر بالشعر و اصلا اللى شعرهم وحش هما اللى بيستعملوه …و انا الحمد لله شعرى حلو مش محتاجه البتاع ده فى حاجه
– ضحك فى الخفاء دون ان تراه …لا انا قلت اسمعى الكلام لحد ما تخفى اظبطيه احسن شعرك يشيط فى ايدى
انصاعت لرغبته و ضبطت له الجهاز للدرجه المناسبه لشعرها و بدء ان يمرره على شعرها
– كويس شكلك بتعرف تعمل سشوار..
– لا خالص عمرى ما مسكته اصلا اصل فى الداخليه ما كانوش بيعلمونا الحاجات دى كنا بنتعلم دوس الزيناد او شد الاجزاء …لكن سشوار و كيكى و ميكى ما كنش عندنا منه
– يعنى ما كنتش بتعمل لصاحبتك شعرها …
– هههههه لا هى كانت بتعمل شعرها لوحدها ….
جفف شعرها و مشطه ثم ربطه بأستك … تمام كده
– هزت رأسها فى رضا مرسيه
يالا اسيبك بقا ارتاحى دلوقتى …و بلاش تقفلى على نفسك من جوه تانى لانى هعرف ادخل
– انت رايح فين تانى ….
– طالع انام عايزه حاجه تانيه منى …
هزت رأسها بالنفى …
كان على الباب و سيغلقه …
– مهيد …تصبح على خير
– و انتى من اهل الخير يا هانيا
خرج اعد لها كوب لبن دافئ وعاد اليها و قدمه لها …
– ايه ده لبن لا مستحيل انا مش بحبه خالص…و بعدين انت قلت تصبحى على خير …دى مافيش بعدها حاجه
– ده فى بيت بابا اللى مش بحبه ده هنا و كأنك فى الجيش هتشربى و هتاكلى كل حاجه..مافيش حاجه هنا اسمها مش بحب …و بعدين انا اعمل اللى عايزه براحتى ولا ايه رأيك
نظرت لعيناه و هزت رأسها بالايجاب …ارتشفت القليل… الله انت حاطط فيه فانيلا صح
– ايوه يا سيتى مش بذمتك طعمه حلو
– بصراحه عايزه اقولك الشوربه و الفراخ و حتى اللبن كلهم طعمهم حلو اوى …
-بمزاح و ابتسامه جميله : طبعا طبعا اى حاجه من ايدى لازم تكون حلوه
– ضحكت بخفوت …
– يالا نامى بقا سهرتى كده و كمان علشان الدوا يشتغل …
*************************
اشرقت شمس جديده كان حالها احسن بكثير من ليله امس…
خرجت من الحجره للمرحاض لتجده يغط فى نوم عميق …و التلفاز بجانيه لازال مفتوح على احدى قنوات الافلام الرعب الاجنبيه دون صوت … نظرت له بأبتسامه و دخلت غسلت وجهها و فرشت اسنانها و نظرت لشعرها بأبتسامه رضا ثم تذكرت امر صديقته غضبت قليلاً …فمن هذه ؟؟
خرجت من المرحاض لتجده …يعتدل فى نومته …من المؤكد انه غير مرتاح فى نومته فهو اطول من الاريكه …
اقتربت منه بصوت هامس رقيق: مهيــد
مهيـــد اصحى
وضعت اطراف اصابعها على كتفه …مهيد اصحى …
تململ فى نومته ..ممممم
مهيد اصحى …
فتح عيناه ببطئ…فى ايه
– قوم نام جوه انا خلاص صحيت ..شكلك مش عارف تنام هنا ..قوم يالا
كان مظهره كالاطفال…شعره متناثر على جبينه و عيناه …. ماشى و عيناه مغلقتان …كاد ان يصدم بالاثاث و يتعثر..
– خلى بالك انت ماشى مغمض ليه …
– عايز انام …صحيح هنتغدى فى الفيلا النهارده
زفرت بضيق فهى مجبره ان ترى تلك العجوز الشمطاء امه …لكنها ستذهب من اجل عيناه
حاولت تظبيط المنزل …تغير مكان الاثاث الخفيف التى تستطيع ان تنقله بمفردها ….فتحت الستائر و الشرف لتنير الشمس المعيشه و الصالون ..فاليوم الجو رائع و مشمس
مر فوق الاربع ساعات …. لتجده يفتح باب الحجره و يخرج
– بأبتسامتها جميله : صباح الخير
– هز رأسه لها و تمتم دون ان تفهم منه كلمه
تعرف عادته فى الصباح شطيره صغيره و كوب القهوه ….. اعدتهم له …و دخلت حجرته و جهزت له ملابس شتويه انيقه ( بنطلون جينز كحلى و قميص لبنى و بلوفر كحلى و ستره جلديه من اللون الجملى و حذاء سيفتى بنفس اللون )
و هى الاخرى ارتدت ملابس تشبه ملابسه الى حد كبير لكنها اضفت عليها اللمسه الانثويه …
خرج من المرحاض ليشتم رائحه القهوه الذكيه …مممم
– هانيا هى الحاجات دى ليا ولا ليكى
اقتربت منه بنعومه : لا ليك صحه و هنا
ابتسم لها و بدء فى تناول افطاره بطريقه سريعه …ممكن طلب لو سمحتى
– اتفضل
– ممكن و احنا فى بيت بابا بلاش تشربى سجاير علشان مها و مش حابب اسمع اى انتقادات من حد على تصرفاتك …و ياريت ما تنسيش ان احنا قدام الكل اسعد زوجين
– ابتسمت ابتسامه واسعه و هزت رأسها بالايجاب لكلماته : على فكره انا حضرتلك لبسك جوه على السرير
– تمام شكرا ليكى …ما كنش له لزوم… و كأنه تذكر.. انتى لسه تعبانه ولا كويسه النهارده
ازدادت ابتسامتها اتساعا : لا احسن الحمد لله كتر خيرك لولاك امبارح كان زمانى بودع …
– لا بعد الشر عنك … عموما انا هلبس مش هاخد حاجه هنجز يعنى …ابقى كلمى باباكى اسألى عليه
كهفر وجهها لذكر ابيها فمنذ ان القت الدبله فى فيلا والد مهيد لهم على السفره و هو لا يحدثها الا بما يغضبها …
انهت ارتداء ملابسها و طرحتها و كل شئ و جلست لتنتظره …
– خرج من الحجره و على وجهه ابتسامه سعاده …
– ايه ده بتضحك على ايه …؟؟؟
– اصل احنا الاتنين لابسين زى بعض نفس الالوان يعنى …دى مقصوده ولا صدفه
– هزت رأسها له على استحياء…لا مقصوده …مش قدامهم اسعد زوجين
– طيب يا سيتى يالا بينا بقا …اه و على فكره حلو التغير اللى عملتيه فى الشقه ده
بفرحه شديده : بجد عجبك يعنى
– اها جميل
*********************
عايده: ايوه يا عَليه ..لا لازم تيجى النهارده انتى و ماريهان …. لا يعنى ايه هتسيبى الحربايه دى تاخد الواد من بتك … بلا مراته بلا بتاع بكره يذهق منها و يطلقها و يعرف الصواب و يتجوز ميرو حبيبتى …هستناكى يالا هو لسه مكلم ابوه و قاله انهم هيتحركوا من بيتهم …لازم يجوا يلاقوكو…اه ماشى يا اختى مع السلامه …
*****************
( داخل السياره)
ادار المسجل على اغنيه تتعايش معهم تماماً و مع حالتهم ….
يعلو صوت سعد لمجرد و هو يقول ( انتٍ باغيه واحد يكون دمه بارد
ساكت فينا جامد
تغلطي ما يدويش
تلعبي عليه العشره
ما يعاودش الهضره
يكون راجل لمرا
بزاف عليك درويش)
ابتسم بجانب شفاه كى لا تراه ….يعلم انها مدركه ان الكلمات ممثله عليها بالتحديد …لكن يدهشه انها تمد اصابعها لتوقف المسجل…
– معلش بس عندى صداع من البرد ….
تزداد ابتسامته اتساعاً
– انت بتضحك على ايه ؟؟؟
– انا ابداً ولا حاجه … يالا انزلى خلاص وصلنا …
يترجلا الاثنين من السياره …يحاوط اكتافها بيده و هم يمشيان بالجنينه حتى يصلان للفيلا
لتفتح لهم زينب بهيام و وله: و النبى دى الفيلا نورت يا بيه …النبى ليك وحشه يا بيه …النبى دى كانت مضلمه
– ازيك يا زينب عامله ايه
– بخير طول ما انى شيفاك قدامى يا بيه
– القى نظره على هانيه التى تقف شبه فى حضنه و زينب لم تعيرها اهتمام و رأى ايضاً نظره يعلمها جيداً تنظرها هانيا لزينب …ستفتك بها …ليزيد هو فى الحديث
– بتنضفى اوضتى ولا خلاص اتركنت..
– طب ده انا بأيدى كل يوم ادخل انضفهالك و اهويها و ابخ من الريحه بتاعتك …علشان احس اصدى نحسوا كلنا يعنى انك وسطينا…
لتأتى ماريهان راكضه ..هييييييييييدووووووووووووو …وحثتنى اوى اوى كده ما تثألث عليا كل كده …من يوم جوازك و انت ناثينى خالث
– معلش يا ميرو …انتى ايه اخبارك وحشتنى خالص
-هيييييح و انت والله واحثنى موت موت … هاى( مع نظره احتقار لهانيا)
ليتقدم كل من الام و الخاله يرحبون به بشده و يتركوها مع نظراتهم الخبيثه و همازتهم و لمازتهم
لتأتى الصغيره راكضه : طنط هانيا وحشتينى
ازاحت هانيا يد مهيد من على أكتافها ..و نزلت الى مستوى الصغيره و قبلتها و اعطتها عبوه شيكولاته كبيره اخرجتها من حقيبتها : طبعا بتحبى الشيكولاته
– طبعا يا طنط … و بحبك انتى كمان زى الشيكولاته …تعالى العبى معايا فى الاوضه …
عايده: مها ..عيب اعدى ساكته او اطلعى العبى لوحدك …و لو عايزه حد معاكى خدى ماريهان
– بطفوله بريئه: ماريهان لاءه..طنط هانيا اه
ليدخل فاروق مرحباً بهم بشده منورين يا حبايبى …و جلس برفقتهم قليلاً ثم استأذن و طلب هانيا وحدها تلحقه بالمكتب…
لتنظر العيون جميعها الى بعض فى تساؤل

رواية نيران الانتقام و الحب

الفصل العشرون

وحدها تلحقه بالمكتب…فاروق مرحباً بهم بشده منورين يا حبايبى …و جلس برفقتهم قليلاً ثم استأذن و طلب هانيا

– يعنى انا خلاص استغنيت عنى يا حج
– لا ده انت حبيبى بس انا دلوقتى عايز هانيا عن اذنكم
لتنظر العيون جميعها الى بعض فى تساؤل
عايده : مهيد ما تعرفش ابوك عايز مراتك ليه ؟؟؟
– و انا ايش عرفنى يا ماما … ما انا اعد معاكى اهو
لتقفز مها بجانب اخيها و تجلس جواره و تظل تتحدث معه عن مدرستها و الاصدقاء …
ليرى امه و هى تغمز الى ماريهان لتجلس بجواره من لجهه الاخرى …لتمشى الثانيه بدلال و تجلس ..
– و الله يا مهيد كنت زعلانه موت انك مش بيتثأل عليا
بجمود: و انا من امتى بسال عليكى يا ماريهان انتى هتعشيها عليا ولا ايه
– انت بتكلمنى كده ليه ؟؟؟ ما انت كنت لطيف معايا من شويه؟؟؟ يرضيكى كده يا خالتو
– جرا ايه يا مهيد ما تكلم بنت خالتك بطريقه كويسه …
– عَليه: خلاص يا عايده سيبى ابنك براحته انا عارفه انه مجبر يتعامل معانا …و بدئت فى اسقاط دموع التماسيح
– انا طالع ارتاح فى اوضتى …. لو هانيا خلصت مع بابا خلوها تجيلى فوق
قال جُملته و تركهم و صعد …لتبدء الهمزات و اللمزات…تحت اعين ترى كل هذا بترقب
**********************
قبل ذلك بقليل
– تعالى يا هانيا يا بنتى ما تكسفيش
جلست على اريكه كبيره فى المكتب …و جلس بجانبها فاروق …
– بُصى يا بنتى …انا عارف انك مش سعيده مع مهيد
– بسرعه كبيره تحاول ان تنفى ما قاله : لا يا خالص يا أُنكل ..مهيد كويس خالص معايا
– هانيا يا بنتى انا عارف الجوازه دى تمت ازاى و عارف ان ابنى بيطيق العمى ولا يطيقك…بس صدقينى انك كسرتى غرور مهيد…انتى البنت الوحيده اللى رفضت انها تكون علاقه عابره فى حياته …و فوق كل ده انتى الوحيده اللى خلتيه يحس بضعفه لانك السبب فى رفده من الداخليه
-ابتلعت غصتها ثم بتعلثم شديد …ه هو حضرتك عارف اللى حصل
– عارف و علشان كده انا مُصِر ان جوازتكم تستمر…صدقينى مهيد مش انسان وحش …حتى و ان عاملك بأسلوب وحش فى الاول هو بس حاسس ان فى تار بينه و بينك …لانك انتى الوحيده اللى ضيعتى احلامه و كل امنياته بقت ثراب بسبب لعبتك عليه
– حاولت التحدث الا انه قاطعها
– يا بنتى خلى مهيد يحبك و هتشوفى حنيه عمرك ما حلمتى بيها من شخص…ابنى طيب و قلبه ابيض …بس المهم انتى تعرفى تكسبى قلبه …خليكى زوجه مطيعه …مهيد مش بيحب الانسانه النمروده ولا اللى تمشى معاه بأسلوب لوى الدراع … ربنا خلقنا رجاله و ستات …و الرجال قوامون عن النساء…بس المهم انتى …انتى اللى تعرفى تخليه يحبك و تعرفى تخليه يكرهك و يلعن اليوم اللى شافك فيه …كل ده بأيدك انتى و بس
هزت رأسها له و هى متعجبه من اين له ان يعرف كل ما يدور ببيتهم من معاملته السيئه لها و نمردتها عليه
– هانيا اتمنى ان كلامنا ده يكون سر بينا احنا الاتنين …و صدقينى انا كان عندى ولد و بنت دلوقتى انا عندى ولد و بنتين …انتى من غلاوه مهيد و مها …و اى حد يزعلك تيجى تقوليلى و انا اللى هجيبلك حقك منه
ابتسمت له بود …حقاً شعرت بطيبه هذا الرجل و الان فقط استطاعت ان تتعرف على خامه مهيد الاصليه الطيبه … و ليس الوش المخادع ..
– يالا يا بنتى روحى لجوزك علشان ما تتأخريش عليه ..و خليكى فاكره سر الانثى فى ضعفها و رقتها …مش صوتها العالى و نرفزتها …و اسألى مجرب
-كانت على وشك ان تخرج من الباب …عادت له و نظرت بأبتسامه واسعه : شكرا يا أُونكل انك نصحتنى …بجد كتر خيرك …انت عملت اللى ابويا ما عملوش معايا بكلامك ده
– و انا يا بنتى زى مجدى ليكى وقت ما تحتاجينى هتلاقينى
– عن اذنك
– اتفضلى …تنهد بأرتياح و تأكد انه لم يخطأ عندما اصر عليه ان يتزوج منها
********************
عادت الى مكان ما تجلس العائله …
– مساء الخير
نظرات ترمقها بضيق لتؤكد لها انها شخص غير مرغوب فيه …
-مها : طنط هانيا اطلعى لهيدو فى اوضته هو قال لما تخلصى تطلعى عنده عايزك…
– بأندهاش تحاول ان تداريه: هو قالك تقوليلى كده
– ببرائه: لا قال لمامى و مامى شكلها نست تقولك…انا هاجى اوصلك لفوق
ثم رمقت خالتها و ابنتها بنظره عدم رضا لانهم من اقنعوا والدته الا تخبرها لتنشب بينهم خلافاً
– دى اوضه هيدو يا طنط …ثم اشارت بأصبعها الصغير على الحجره المجاوره …و دى اوضتى انا علشان لو حبيتى تيجى تلعبى معايا …
نزلت الى مستواها و قبلت وجنتيها…انتى عسوله خالص يا مها ..
– طيب انا رايحه العب فى اوضتى …و انتى خوشى هنا ..ماشى
هزت لها رأسها بالايجاب و ابتسمت لهذه الجميله التى تحمل الكثير من ملامح اخيها الاكبر …
دقت الباب…لكن لم يجيب عليها …دقت مره اخرى …ثم فتحت الباب بهدوء..و اطلت برأسها لتجده يقف فى البلكونه التابعه لحجرته
تقدمت منه بخطوات بطيئه خشيت فى لحظه ان تكون مها مثلهم و تضحك عليها و اخبرتها دون ان يطلب هو
تنحنحت
التف لها: ايه ده انتى جيتى امتى ما حستش بيكى
– انا خبطت و انت ماردتش…فدخلت
ابتسم بجاذبيه ضحكه اثرت قلبها …
– كويس ان ماما قالتلك اطلعى …انا واثق ان الاعده تحت مش مريحه
تذكرت لتوها معامله ماريهان له
– ليه ؟؟؟ لا خالص ده حتى بنت خالتك لطيفه موت
قهقه بشده و تعالت ضحكته عالياً حتى ان عيناه دمعت : طبعا ميرو دى عسل …انتى فهمتى غلط اقصد ان ماما و خالتو اعدتهم بالنسبالك مش عاطفيه….
ادارت وجهها و هى غاضبه منه بشده ..ذهبت لتجلس على طرف الفراش…و عبثت بهاتفها المحمول …لتحاول الا تُظهر ضيقها الذى كان متجلى على مُحياها
-لتدق زينب الباب
-بميوعه : مهيد بيه …يا مهيد بيه …يالا الاكل على السفره
– ليرد : جايين يا زينب
– يالا يا ماريه..اقصد يالا يا هانيا ..علشان ننزل
رفعت نظرها من الهاتف بنظره غضب مبطنه بالضيق…: صح يالا ننزل ناكل…تتمنى ان ينقضى الوقت وسط تلك الاسره المستفذه…. لتعود معه الى بيتهم الهادئ
فتحت الباب و خرجت دون ان تنتظره …هبطت السلم …حتى وصلت اليهم لتجد الجميع ملتف حول مائده الطعام
عايده : ايه مش قادرين تبعدو عن بعض حتى و انتم عندنا
عَليه: طيب على الاقل استنوى لما تبقوا فى بيتكم على راحتكم
فاروق بصرامه: و انتم مالكم اتنين عرسان فى شهر العسل هما احرار
ليأتى و هو يضبط من هندامه
ماريهان: ايه اللى بوظ هدومك كده يا هيدو
جلس بجانب زوجته و ضمها من كتفها الى صدره …: لما تتجوزى هتعرفى يا ميرو …
كان وجه هانيا اصطبغ باللون الاحمر …حاولت ان تزيح يده الا انه ضمها اكثر له
عايده بضيق: مش هتطير ما هى اعده جمبك سيبها بقا و كُل…
-اظن انى قلت سيبوهم براحتهم مش هعيد الكلام …البيت بيتك يا هانيا يا بنتى
وضع لها بعض الاطعمه فى الطبق الخاص بها: انا حطيتلك من اللى انا بحبه و بس
– همست له بمرسيه …
– بس الفراخ بتاعتى احلى ضحك لتظهر نغازتيه التى زادته وسامه …طيب كلى
ماريهان : ما تضحكونا معاكوا ولا احنا مالناث نفث زيكم
فاروق: واحد و مراته يا ماريهان بيتكلموا ندخل بينهم ليه …افردى بيقولها كلمه سر ولا حاجه
عايده بضيق: بصراحه ما حبكتش المسخره دى على الاكل قدامنا كلنا …
مهيد بصرامه: فى ايه يا ماما مش واخده بالك انك بتعاملى مراتى بأسلوب مش كويس ولا ايه …ثم وجه كلامه لهانيا : يالا بينا نطلع نتغدى بره فى اى مكان
– بالفعل انصاعت لرغبته و شرعت ان تقوم من على المقعد ..
ليغادر فاروق الحنون و يحل محله شخص اخر : الكل هيعد و ياكل …و ابقى اسمع صوت حد فيكم كلكم مفهوم … اتفضلوا ….ثم القى نظره ناريه على زوجته و الاثنين الجالسين بجوارها
شرع الجميع فى انتهاء طعامه الا مها التى كانت لا تستطيع ان تأكل وحدها نظراً لصغر سنها
هانيا و هى ترى محاولتها المستيمه لتأكل قطعه الفراخ: هاتى يا مها افصصلك الفرخه
نظرت لها بفرحه طفله غير مصدقه : بجد يا طنط شكرا
نظرت لها هانيا بحنان لاحظه كل من مهيد و والده و قابلوه بأبتسامه …الثلاثه الاخرون نظروا لها بتهكم..و كأنها تريد ان تظهر بدور الملاك البرئ ليتعاطف معها فاروق …
كانت مها تلوك الطعام بفمها و هى تنظر لهانيا بسعاده كبيره …
غادر الجميع طاوله الطعام …
مهيد : هنوش حبيبى اخدتى الدوا ولا نسيتى
– لا اخدته و حاسه ان دماغى تقيله اوى …طيب تعالى اطلعك ترتاحى فى اوضتى شويه ..
– لا مالوش لزوم بدل ما حد يتكلم …هستحمل و اعد لحد ما نروح
– انا قلت كلمه تتسمع تعالى يالا معايا …
حاولت ان تقف لكن امام الجميع تخذلها قدماها ولا تستطيع حملها …و تفقد وعيها لتسقط بحضنه ليحملها و يصعد بها الى غرفته و يخلع لها الحذاء و يفك عنها رابطه شعرها و يدثرها بالغطاء لتنام
******************
فاروق بلهفه: مالها هانيا يا مهيد…
– ابدا جالها دور برد و الدوا تقيل عليها مش بتستحمله…
ليأتى صوت من الخلف : انا قلت تكون حامل ولا حاجه
– لا يا ماما مش حامل اكيد مش من اول 10 ايام جواز هيبان يعنى
فاروق : تعالى يا بنى معايا نتكلم فى الشغل شويه و نشوف مصالحنا بدل كلام النسوان ده اللى مش بيأكل عيش
ابتسم و ذهب خلف والده
– بابا ينفع اللى ماما بتعمله مع هانيا ده على الاكل و عماله تحرجها …قدام خالتو و ماريهان
– مالكش دعوه انت بالموضوع ده انا هشوف حل مع امك لان مش فاهم البت مضيقاها فى ايه علشان قله الذوق دى كلها ….
– لا يا بابا الموضوع باين زى الشمس علشان خاطر الست هانم ماريهان …بس معلش انا سكت النهارده لكن الموضوع ده لو اتكرر تانى انا مش هسكت مش هسمح لحد انه يهين مراتى مهما حصل
– انا كنت جايبك هنا اوصيك على البنت بس انت طلعت متوصى جاهز لوحدك
– يا بابا الموضوع مش وصايه الموضوع انها معايا المفروض احترامها من احترامى و بعدين دى مش صاحبتى دى مراتى يعنى كرامتها من كرامتى …
– قلتلك عدى النهارده على خير و انا ليا كلام تانى مع امك …
– طيب ممكن زينب تبقى تيجى عندى البيت يوم و يوم علشان لو هانيا محتاجه حاجه تساعدها تروقلها كده يعنى و كمان انا من بكره نازل الشغل
– لا اعد مع مراتك براحتك و بعدين ابقى انزل الشغل
– لا ممكن انزل من بكره انا حابب كده
– خلاص يا ابنى براحتك …زى ما تحب …قوم اطلع اطمن على مراتك …و حطها فى عينك يا مهيد
– خرج من المكتب ليجد الثلاثه يجلسون يحتسون الشاى امام التلفاز …
عَليه : ما تيجى تعد معانا يا مهيد …
– لا طالع اطمن على هانيا يا خالتو
الام ببرود و سخريه: اه احسن الهانم تكون زاحت الغطا كده ولا كده يطلع يطمن و يغطيها
– ماريهان : ههههههه احثن تثتهوى
نظر لهم بضيق ثم وجه نظره الى والده و كأنه يشكو له ….
هز الاخير رأسه له بالايجاب
و صعد درجات السلم ليطمئن عليها ليجدها نائمه …و مها جالسه بجانبها تنظر لها
مهيد: ايه يا ميهو اعده كده ليه
– انت مش بتقول طنط تعبانه ..اعدت جمبها احسن تعوز حاجه و انت تحت عند بابى …علشان مامى و طنط عَليه مش هيخدوا بالهم منها …
– فتحت اعينها لتجده يجلس بجوارها على الفراش و يلاعب اخته الصغيره و الاخيره تضحك معه بسعاده …
هانيا: شكلكم حلو اوى على فكره
مها ببرائه: تعالى العبى معانا خلى مهيد يمرجحك زيى …
– ضحكت لهم و اعتدلت من نومتها …
– ها يا هنوش حاسه نفسك كويسه دلوقتى
– اه احسن الحمد لله …
– يالا نمشى ولا حاسه نفسك تعبانه تحبى تباتى هنا
– لا ممكن نروح بيتنا
كلمه منها دغدغت مشاعره بيتنا كم اق