Connect with us

اجتماعيات

التكنولوجيا تقتل البشرية؟!

Published

on

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 10 دقيقة (دقائق)

في روايتِه الأخيرة «الأصل»، يجيبُ «دان براون» على لسان بطله «إدمون كيرش» – وهو عالِم تكنولوجيا متخصِّص في نظريَّةِ الألعابِ والنمذجةِ الحاسوبيَّة ويذكِّرُنا بطريقةٍ ما بالعالِم «إيلون ماسك» – على السؤالَين: «من أين أتينا؟»، «إلى إين نحن ذاهبون؟»، فما كانت هذه الإجابة وما هي أبرزُ سماتِها؟

يرافقُ القارئُ «براون» في أحداث الرواية ليكتشفَ أنَّ البطلَ الحقيقيَّ ليس «كيرش» نفسه بل برنامج على جهاز كمبيوتر ذكي بناه «كيرش» ليتفوَّقَ على «د-وايف» D-WAVE (وهو أوَّل جهاز كمبيوتر «كميّ» في العالم، اشترته «غوغل» و«ناسا» مؤخرًا) وقد أسمى «كيرش» جهازَ الكمبيوتر هذا «إ-وايف» والبرنامج «وينستون» إذ إنَّ هذا الأخير يساندُ «روبرت لانغدون» (صديق «كيرش» وأستاذه، كان له دورٌ أساس في عرض «كيرش» في المتحف) و«أمبرا» (صديقة «كيرش» ومديرة متحف «غوغنهايم»، هي ملكة إسبانيا المستقبليَّة وقد ساعدت «كيرش» في التحضير لعرضه – الصاعقة في المتحف) بغية اكتشاف كلمة السر اللازمة لاستئنافِ عرض «كيرش» المسجَّل وإعلان تصوراتِه للعالم (بعد موته).

يتعرَّف «لانغدون» على «وينستون» بعد سماعِه صوتِ رجلٍ يتردَّدُ في رأسِه قائلًا: «مساء الخير، وأهلًا بكم في متحف «غوغنهايم» في «بيلباو»، لم يفطن «لانغدون» بدايةً أنَّ الصوتَ الذي سمعه «مجرَّد برنامج» أبدعه «كيرش» ليرافقَه بلكنته البريطانيَّة المحبَّبة والغريبة، وأنَّ الضيوفَ كلَّهم يتلقون التوجيهات من «ذكاءٍ اصطناعي»، و«لكنَّ أحدًا لم يشتبه بشيءٍ وجميعهم يقضون أوقاتًا ممتعة».

يترافقُ «وينستون» و«روبرت» و«أمبرا» لتحقيق هدفهم المشترك – الذي هو هدف «كيرش» – ليثير «براون» من خلالِهم تساؤلاته حول الذكاء الإصطناعي وتأثيره على البشرية، فقد «كان يُفترض أن يرثَ الودعاء الأرض، ولكنَّها عوضًا عن ذلك ذهبت إلى الشباب المولعين بالتكنولوجيا الذين يحدِّقون إلى الشاشات عوضًا عن التحديق إلى نفوسِهم» (حسب وجهة نظر علماء الدين، على لسان الأسقف «فالديسبينو»)

وفي أوج صعقةِ «لانغدون» عقب عِلمِه أنَّ «وينستون» دليلٌ اصطناعيٌّ ومحاولته اختبار قدرته على الوصول إلى البياناتِ وكيفيَّة تمييز الترابط والتشابك بينها، يتذكَّر «لانغدون» «اختبار تورينغ»، والذي كان تحديًّا اقترحه مفكِّك الرموز «ألان تورينغ» لتقييم قدرة الآلة على التصرف بطريقةٍ لا يمكن تمييزها عن سلوك الإنسان بحيثُ يقومُ حَكَمٌ بشري بالإصغاء إلى حديثٍ بين آلة وإنسان. وفي حال لم يتمكَّن من معرفة أيٍّ من المشاركين هو الإنسان، تعدّ الآلة ناجحة في الإختبار. وقد تمَّ اجتياز تحدي «تورينغ» في الاختبار الشهير الذي أجري عام 2014 في الجمعية الملكية في لندن. ومنذ ذلك الحين، تقدَّمت تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي بوتيرةٍ سريعةٍ للغاية. ويدركُ أيضًا أنَّ قدراتِ «وينستون» لا ينبغي أن تفاجئَ أحدًا؛ وخصوصًا إذا أخذنا بعينِ الإعتبارِ الأخبارَ اليوميَّةَ المتداولة حول الذكاء الإصطناعي القادر على تأديةِ جميعِ أنواعِ المهام المعقَّدة؛ بِما في ذلك كتابة الروايات، حتَّى إنَّ كتابًا من هذا النوع كاد ينالُ جائزةً أدبيَّةً يابانيَّة. وكذلك كمبيوتر خارق يرجع إلى مطلع تسعينيات القرن المنصرم ويُدعى «ديب بلو» (الأزرق العميق) الذي أدهش العالم بفوزِه على بطل العالم في الشطرنج «غاري كاسباروف».

وبعد أن أصابت الرصاصة «إدمون»، كان شعور آلتِه بالذنب أمرًا مثيرًا لأعصابِ «لانغدون» (ولكن نعودُ لنكتشفَ في آخر صفحاتِ الرواية أنَّ «وينستون» هو مَن دبَّر وخطَّط لموت «كيرش» بهذه الطريقة هادفًا إلى جذب أكبر عددٍ من المشاهدين ولفت انتباهِهم لعرض «كيرش»! وذلك بناءً على برمجة «كيرش» وفق تبريراتِه!) ويتفاخر «وينستون» معلنًا أنَّ أجهزة الكمبيوتر مثابِرة إلى ما لا نهاية، فبرنامج الذكاء الإصطناعي (كـــــــ «وينستون») قد يفشلُ مليارات المرات، ولكنَّه لا يشعرُ بالإحباط، بل يندفعُ في محاولتِه رقم مليار نحو حلِّ مشلكةٍ معيَّنة بالطاقةِ نفسِها التي ميَّزَت محاولته الأولى، أمَّا البشر، فلا يستطيعون ذلك (مقارنة بين «الذكاء الإصطناعي» و«الذكاء البشري» أجراها «براون» على لسان «وينستون»)، وهذا ما يولِّد الخوف من أن تبدأ آلات مثل «وينستون» باتخاذ قرارات ترضي رغباتِها الخاصة.

تتسارعُ أحداث الرواية بين التحف الفنيَّة الطبيعيَّة للفنَّان الأسباني «انطونيو غاودي» إلى أن يتمكَّن «لانغدون» و«أمبرا» من اكتشاف كلمة السر واستكمال عرض «كيرش» الذي يستعرضُ مختلف النظريات العلميَّة التي حاولت تفسير نشوء الكون إلى أن يصل إلى تنبئه (وهو تنبؤ «براون» في الحقيقة): «البشر ليسوا المنتج النهائي بل مجرَّد نوع انتقالي يتطوَّر إلى شيءٍ آخر، شيء غريب حيث سيندمجُ البشرُ مع التكنولوجيا بحلول عام 2050 إذ سنصبحُ الصفحة التالية في كتاب التطور بعد أن نخضعَ لعمليَّة تطوُّر نادرة تُعرف باسم «التعايش الجوَّاني الملزِم» (Obligate endosymbiosis). فعادةً، يشكِّلُ التطوُّر عمليَّة ذات شعبتين، إذ ينقسمُ النوع إلى نوعين جديدين، ولكن أحيانًا، وفي حالاتٍ نادرة، إن لم يستطع النوعان التعايش من دون بعضِهما بعضًا، تحدث العمليَّة بشكلٍ عكسي، وعوضًا عن انقسامِ نوعٍ واحد، يمتزجُ نوعان في واحد. وهذا ما سيحصل بين البشر والتكنولوجيا، وعندئذٍ سيُنظرُ إلى الإنسانِ الموجود اليوم بالطريقةِ نفسِها التي ننظرُ فيها إلى الإنسان البدائي إذ إنَّ التقنيَّاتِ الجديدة، مثل علم التحكُّم الآلي، والذكاء الإصطناعي، وتقنيَّة التجميد العميق، والهندسة الذرية، والواقع الإفتراضي ستغيِّرُ إلى الأبد معنى أن نكونَ بشرًا».

ويؤكِّدُ «براون» هذا التوقع من خلال إثارة صُوَر أشخاص يحملون هواتفهم الخلوية، ويضعون نظارات الواقع الإفتراضي، ويعدّلون أجهزة البلوتوث في آذانِهم. وكذلك صُوَر عدَّائين مع مشغلات موسيقى مربوطة بأذرعهم، وطاولة عشاء عائليَّة مع متكلِّم ذكي في الوسط، وطفل على مقعدِه يلعب بجهازٍ لوحي.

وفي هذه الصُوَر إضاءةٌ على «الإنفجار الكمبري» للتكنولوجيا، فالأنواع التكنولوجيَّة الجديدة تولدُ يوميًّا وتتطوَّرُ بسرعةٍ هائلة، وكلُّ تكنولوجيا جديدة تتحوَّل إلى أداة لإنتاج تكنولوجيَّات جديدة أخرى. فاختراع الكمبيوتر ساعدنا على بناء أدوات جديدة مذهلة؛ بدءًا من الهواتف الذكيَّة، مرورًا بسفن الفضاء، ووصولًا إلى الجراحة الروبوتيَّة. ولذلك، فإنَّنا نشهدُ موجةً جديدةً من الإبتكار الذي يحدثُ بشكلٍ أسرع مِمَّا تستطيعُ عقولُنا فهمه، هذه هي المملكة الجديدة، مملكة التكنولوجيا.

ومن المعلوم أنَّ هذه «الإنجازات» ليست بدايات عمليَّة التكافل، إذ إنَّنا قد بدأنا الآن بتضمين شرائح كمبيوتر مباشرة في أدمغتنا، وحقن دمائنا بــــــ «روبوتات نانو» دقيقة جدًّا تأكلُ «الكوليسترول» وتعيشُ داخلنا إلى الأبد، وكذلك ببناء أطراف اصطناعيَّة تتحكَّمُ بها عقولُنا، واستخدام أدوات «التحير الجيني» مثل (CRISPR) لتعديل جيناتنا، وفعليًّا هندسة نسخة محسَّنة عن أنفسِنا. هذا وبالإضافةِ إلى أنَّه قد تمَّ الإعلان مؤخَّرًا عن جهازٍ قابلٍ للإرتداء (اسمه «ألتر إيجو») يستطيع قراءة الأفكار وتحويلها إلى إشاراتٍ تلتقطها أجهزة أخرى وتحوِّلُها إلى أفعال.

ومن ثم يعود «براون» (على لسانِ بطله «كيرش») ليعلنَ أنَّ المستقبلُ أكثر إشراقًا بكثيرٍ مِمَّا نتخيَّلُ، فالبشرُ يسيطرون على التكنولوجيا، وهم يملكون غريزة بقاء، وبالتالي لن يسمحوا أبدًا للتكنولوجيا بأن تسيطرَ عليهم. كذلك، فإنَّ تقدُّم التكنولوجيا سيجعلُها زهيدة الثمن إلى حدِّ أنَّها ستزيلُ الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ما يعني أنَّ المستقبلَ سيوفِّر التقنيَّات البيئيَّة لمليارات النَّاس، مَمَّا يتيحُ الوصول إلى مياه الشرب والغذاء الصحي، وكذلك الطاقة النظيفة، فتختفي الأمراض مثل مرض السرطان (و«كيرش» كان مصابًا بسرطان البنكرياس الذي جعله هزيلًا ودفعه نحو نظامٍ نباتي) بفضل «الطب الجينومي»، وسيتمُّ فيه تسخير قوَّة الإنترنت الهائلة للتعليم حتَّى في البقاعِ الأكثر عزلة من العالم، وستقومُ أجهزة الروبوت في المصانع بتحريرِ العمَّال من الأعمال التي تجمِّدُ الفكر لكي يتمكنوا من العملِ في مجالاتٍ أكثر إبداعًا ستفتح مجالاتٍ لم يتخيَّلها أحدٌ بعد. والأهم من كلِّ ذلك، ستؤمِّن التقنيات المتقدِّمة وفرةً في المواردِ الحيويَّة للجنس البشري فلا يعودُ ثمَّة داعٍ إلى إشعالِ حروبٍ من أجلها.

وإذا تحقَّقت نبوءة «كيرش» («براون»)، فإنَّنا (على لسان «كيرش» – «براون») على أعتابِ تحوُّلٍ غريبٍ في التاريخ، زمن سيبدو فيه العالمُ  وكأنَّه انقلب رأسًا على عقب، ولن يشبهَ ما تخيلناه بشيء، ولكنَّ الشَّكَ مقدِّمة لتغييرٍ شامل، والتحوُّل تسبقُه الاضطرابات والخوف. لذلك، فإنَّ «كيرش» («براون») يحثُّ متابعيه على الإيمان بقدرةِ الإنسانِ على الإبداعِ والحب، لأنَّ هاتين القوَّتين عندما تجتمعان تمتلكان القدرة على إنارة الظلام.

ولكن في أثناء ذلك، يتمنَّى «كيرش» – «براون» على البشر أن لا ينسوا حكمة تشرشل الذي حذَّر قائلًا: «ثمن العظمة: المسؤوليَّة»، وبالتالي فهو يدعو لأن تواكب فلسفاتنا تكنولوجيَّاتنا، ولأن يواكب تعاطفنا قوانا، وكذلك لأن يكونَ الحب (وليس الخوف) محرِّك التغيير، وبالتالي يجبُ على الأجيالِ المستقبليةِ أن تكون أكثر استعدادًا لإدارة ارتباطِها العاطفي بالآلات.

في ظلِّ ما يُثارُ حاليًّا من إدمان البشر على التكنولوجيا وانعكاساته السلبيَّة على التفكيرِ الإبداعي وإيجاد حلول للمشكلات، وكذلك انعكاسات الإستعمال غير المدروس للوسائل التكنولوجيَّة على مهارات التواصل الإجتماعيَّة والبشريَّة، والأهم من ذلك تأثير هذا الإدمان في القدرة على ضبط السلوك واكتساب معارف ومهارات جديدة نسأل: «ما مستقبل البشر في ظل التقدُّم الهائل للذكاء الإصطناعي؟»، «وهل فعلًا سيندمجُ البشرُ مع التكنولوجيا مشكلين الطَّور اللاحق من التطوُّر؟»، «وما مدى قدرة البشر على إبقاء «مسافة أمان» بينهم وبين مختلف الوسائل التكنولوجيَّة؟»، «وهل فعلًا ستكون الوسيلة الوحيدة للحفاظ على الجنس البشري (كما اقترح «براون» في روايته): «تغليف الجينوم البشري في كبسولاتٍ وإرسال الملايين منها إلى الفضاء على أمل أن يتجذَّرَ أحدها، ونبذر الحياة البشرية في كوكب ناء؟!». أسئلةٌ تستثيرُ الفكر البشري وتنتظر الإجابات التي لن يقدِّمها سوى العلم، والتي حتمًا ستتطلَّبُ سنواتٍ من الأبحاث والدراسات!

 

 1,200 اجمالى المشاهدات,  9 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

اجتماعيات

قصة حب مارى وجيك

Published

on

4
(4)

وقت القراءة المقدر: 4 دقيقة (دقائق)

قال لها والدها : إذا تزوجت ذلك الرجل فلن تضعي قدماً في هذا المنزل مرة أخرى .. ماري أصرت على الأرتباط الرجل الذي أحبته حتى تزوجته و لم تأخذ بعين الأعتبار رأي أهلها .. السنوات الأولى من زواجهم في أنجلترا كانت جحيمآ .. لم يتحدث إليهم أحد .. لم يتمكنوا من إيجاد مكان للعيش فيه لأنه في ذلك الوقت لم يكن بأمكان أحد يؤجر بيته لرجل أسود … و لم يكن لديهم المال .. و لكنهم لم يستسلموا .. فيما بعد حصلت ماري على وظيفة معلمة ..أنتهى بها المطاف نائبة المدير .. و زوجها ” جيك ” عمل في مصنع ثم حصل على وظيفة في البريد .. تقول ماري :: لقد خسرت الكثير من الصديقات عندما علمن بأني تزوجت من رجل أسمر البشرة .. و شعروا بتفرة من الفترات بالعزلة عن البشر … عاشوا سنوات في البداية صعبة و منعزلة عن البشر إلى أن أستقر بهم الحال و أنجبوا عائلة من خمس أفراد … و لم يكترثوا برأي الآخرين .. و هم الآن يحتفلون بمرور 50 عامآ على زواجهم و ما زال الحب يجمعهم .

العلاقة الأسرية قائمة على الأحترام و تبادل المشاعر و ليس على شهادة علمية أو لون بشرة أو جنسية ..💞🙏🏻

قصة المرأة التي تخلت عنها عائلتها لأنها قررت الزواج رجل أسود منذ 72 سنة…..
الحب أقوى كل شيء تقريباً، فعلى الرغم من أننا نرى بعض الأزواج ينفصلون وكل منهم يذهب في طريقه بعد سنوات وعقود من الزواج، إلا أن بعض الأزواج يتحملون العقبات والمشاكل لسنوات طويلة ويلازمون بعضهم إلى أن يفرقهم الموت.

هناك قصص حب حقيقية تخطف الأنفاس، ولكننا اليوم سنروي لكم قصة حب عظيمة جمعت الزوجين (ماري) و(جيك جاكوبس)، وتسببت بضجة كبيرة على شبكات الإنترنت.
السر وراء شهرة هذين الزوجين هو أنهما قد بقيا معاً لأكثر سبعة عقود متحديان بحبهما كل الصعاب، ولكن من هما (ماري) و(جيك)؟

(ماري) هي امرأة بريطانية أما (جيك) فهو ترينيداد، وقع هذان الزوجان اللذان ينتميان لعرقين مختلفين في الغرام في الأربعينيات من القرن الماضي، عندما كان (جيك) يؤدي خدمته العسكرية في المملكة المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية.

قبل بضع سنوات احتفلت (ماري) و(جيك جاكوبس) بذكرى زواجهما السبعين
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان على (جيك) مغادرة بريطانيا والعودة إلى موطنه الأصلي، ولكنه عندما وصل إلى ترينيداد أدرك أنه اعتاد على الثقافة البريطانية وافتقد حبيبته (ماري)، وعندما سنحت له الفرصة للعودة إلى بريطانيا انتهزها وعاد ليلتقي بـ(ماري) دون أن يلتفت خلفه.
عندما علم والد (ماري) بعلاقة الحب التي تجمعها بـ(جيك) غضب كثيراً لكونه رجلاً ملوناً وأخبرها: ”إن تزوجت هذا الرجل فاعلمي أن هذا المنزل ليس منزلك“، وسرعان ما علمت (ماري) أن أغلب الناس ينظرون لعلاقتها بـ(جيك) بالطريقة ذاتها، ففي السنة الأولى من زواجهما عاشا في (برمنغهام) وكانت حياتهما كالجحيم هناك، فلم يقبل أحد هناك بالتكلم معهما، حتى أنهما لم يجدا مكاناً ليعيشا به لأن لا أحد قبل تأجير منزله لرجل أسود، كما أنهما لم يملكا المال ولكنهما بالرغم من كل هذا لم يستسلما لواقعهما.
بدأت الحياة الزوجين بالتحسن تدريجياً حين حصلت (ماري) على وظيفة كمدرّسة، وانتهى الأمر بها بتعيينها نائبة مدير المعلمين، أما (جيك) فعمل في البداية في مصنع ثم حصل على وظيفة في مكتب البريد، ثم بدآ بتشكيل صداقات لهما في المنطقة بالرغم صعوبة الأمر، حيث كانت (ماري) تخبر الناس قبل دعوتهم إلى منزلها: ”قبل أن أدعوكم إلى منزلي أود أن أخبركم أن زوجي أسود“، فيتجنبها بعضهم ويرفض التكلم معها بعد سماعهم هذه الجملة.

قبل العام الماضي، احتفل هذان الزوجان بذكرى زواجهما الـ70 ولا يزالان واقعان في الغرام وليسا نادمان على أي شيء
لسوء الحظ لم تكن الأمور سهلة بالنسبة للزوجين وكانت علاقتهما تسبب نفور الغرباء منهما، حتى أن عائلة (ماري) تبرأت منها عندما أخبرت والدها بأنها ترغب بالزواج من (جيك)، وبالرغم كل هذه المشاكل تزوج هذان العاشقان في عام 1948 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن وهما معاً ولم يفترقا، كما أنهما أصبحا مصدر إلهام لعشرات الأزواج من جميع أنحاء العالم.

 2,749 اجمالى المشاهدات,  161 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 4

لا أصوات حتى الآن! كن أول يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
Continue Reading

اجتماعيات

كم مرة يجب أن تغسل ملاءات سريرك؟ أكثر مما تعتقد

Published

on

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 7 دقيقة (دقائق)

كم مرة يجب أن تغسل ملاءات سريرك؟ أكثر مما تعتقد

 لا يوجد شيء يضاهي الزحف إلى سريرك ولف نفسك بالبطانية ووضع رأسك على وسادتك. ولكن قبل أن تشعر بالراحة الشديدة، قد ترغب في معرفة أن سريرك ليس مختلفًا تمامًا عن طبق مخبري مليء بعينات البكتيريا.
 ويعد مزيج العرق واللعاب والقشرة وخلايا الجلد الميتة وحتى جزيئات الطعام بيئة مثالية لنمو مجموعة كاملة من الجراثيم، كالبكتيريا والفطريات والفيروسات وحتى الحشرات الصغيرة.
 وفيما يلي بعض الأشياء التي تختبئ داخل أغطيتنا.
 سريرك قد يستضيف البكتيريا
يمكن لأسرّتنا أن تلعب دور المضيف لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الأنواع البكتيرية.
 وعلى سبيل المثال، وجدت الأبحاث التي تسلط تركيزها على أغطية أسرّة المستشفيات أن بكتيريا Staphylococcus، أي المكورات العنقودية، هي شائعة.
 وعادة ما تكون هذه البكتيريا غير ضارة، ولكنها يمكن أن تسبب مرضًا خطيرًا عندما تدخل الجسم من خلال جرح مفتوح، ويمكن أن تسبب أنواع معينة من المكورات العنقودية ضررًا أكثر من غيرها.
 خذ المكورات العنقودية الذهبية كمثال، وهي معدية إلى حد ما ويمكن أن تسبب التهابات الجلد والالتهاب الرئوي وتفاقم حب الشباب.
 ولم يتم العثور على بكتيريا S. aureus على أغطية الوسائد فحسب، بل أظهرت الأبحاث أيضًا أن بعض السلالات تكون مقاومة للمضادات الحيوية.
 وإلى جانب المكورات العنقودية، أظهرت الأبحاث أن الإشريكية القولونية (E. coli)، والمعروفة أيضًا باسم بكتيريا سلبية الغرام، شائعة أيضًا في أسرّة المستشفيات.
 وتسبب بكتيريا سلبية الغرام مشكلة صحية خطيرة لأنها شديدة المقاومة للمضادات الحيوية ويمكن أن تسبب التهابات بشرية خطيرة في حال دخولها الجسم، بما في ذلك التهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والإسهال والتهاب السحايا والإنتان.
 وبالطبع، تختلف بيئة المستشفيات اختلافًا كبيرًا عن بيئتنا في المنزل. لكن هذا لا يعني أنه لا يزال من غير الممكن لهذه البكتيريا أن تدخل أسرّتنا.
 وفي الواقع، يحمل حوالي ثلث الأشخاص المكورات العنقودية الذهبية في أجسامهم. ويمكن للأشخاص الذين يحملون المكورات العنقودية الذهبية طرد الكائن الحي بأعداد كبيرة، ما يعني أنه سيكون من السهل جدًا نقل بكتيريا Staphylococcus إلى سريرك في المنزل.
 يمكن للأسرة أن تجذب الحشرات
لقد تخلصت من حوالي 500 مليون خلية من خلايا الجلد يوميًا أثناء النوم على السرير. هذه الخلايا يمكن أن تجذب ويتم تناولها من قبل عث الغبار المجهري. وبالتالي، قد يؤدي العث وفضلاته إلى الحساسية وحتى الربو.
 ويمكن أن يكون بق الفراش خطرًا أيضًا. ورغم أن هذه الحشرات الصغيرة (التي يبلغ طولها حوالي 5 مليمترًا) لم تظهر أنها تنقل المرض، إلا أنها يمكن أن تسبب علامات لدغة حمراء مثيرة للحكة، جنبًا إلى جنب مع مجموعة متنوعة من آثار الصحة العقلية، بما في ذلك القلق والأرق والحساسية.
 ويمكن حمل بق الفراش إلى المنازل على الأسطح الناعمة، مثل الملابس أو حقائب الظهر، أو من خلال أفراد الأسرة الآخرين.
 ويذكر أن غسل وتجفيف بياضات الأسرة على درجة حرارة عالية (حوالي 55 درجة مئوية) سيقتل عث الغبار، ولكن ربما تحتاج القضاء على بق الفراش بشكل احترافي.
 الجراثيم المنزلية
يمكنك أيضًا نقل الجراثيم إلى سريرك من خلال الأدوات المنزلية الملوثة، مثل الملابس، أو المناشف، أو المرحاض، أو أسطح المطبخ، أو حتى الحيوانات الأليفة.
 وتحتضن مناشف الحمام والمطبخ مجموعة متنوعة من الأنواع البكتيرية، بما في ذلك S. aureus وE. coli. ويمكن أن يؤدي الغسيل غير السليم أيضًا إلى نشر هذه الجراثيم إلى عناصر أخرى، بما في ذلك ملاءات السرير الخاصة بنا.
 ويمكن أن تنتقل الأمراض، مثل السيلان، من خلال المناشف الملوثة أو الفراش.
 وتعيش الأنواع الميكروبية المختلفة على الأقمشة لفترات زمنية مختلفة.
 على سبيل المثال، يمكن أن تعيش المكورات العنقودية الذهبية لمدة أسبوع على القطن وأسبوعين على قماش تيري.
 ويمكن للأنواع الفطرية، (مثل المبيضة البيضاء، التي يمكن أن تسبب مرض القلاع الفموي والتهابات المسالك البولية وعدوى الخميرة التناسلية) أن تعيش على الأقمشة لمدة تصل إلى شهر.
 ويمكن أن تعيش فيروسات الإنفلونزا أيضًا على الأقمشة والأنسجة لمدة 8-12 ساعة. وبالنسبة إلى بعض أنواع الفيروسات الأخرى، مثل فيروس Vaccinia، فيمكن أن تعيش على الصوف والقطن لمدة تصل إلى 14 أسبوعًا.
 نظافة السرير
يعد الغسيل السليم والمنتظم هو المفتاح لضمان عدم تطور الجراثيم إلى تهديد صحي حقيقي. ولكن كم مرة يجب عليك تغيير بياضات السرير؟
 
نظرًا إلى أنه لا يمكننا غسل ملاءاتنا كل يوم، فإن أحد الأشياء التي يمكنك القيام بها يوميًا هو تهوية الملاءة كل صباح. ونظرًا إلى أن الرطوبة تتراكم فيها أثناء النوم، فإن سحب اللحاف للخلف حتى تتمكن ملاءات السرير من التنفس قبل ترتيبه يساعد على جعل المكان أقل جاذبية للبكتيريا والعث.
 
ويمكن أن يكون الفراش أيضًا مصدرًا كبيرًا للبكتيريا والميكروبات بسبب تراكم قشور الجلد وجزيئات الطعام والفطريات على مر السنين.
 
ونظرًا إلى صعوبة غسل الفراش، فإن استخدام غطاء قابل للغسل، وغسله كل أسبوع أو أسبوعين، يمكن أن يساعد في تقليل عدد الميكروبات التي تعيش هناك.
 
ويمكن أن يساعد تنظيف فراشك وقاعدة سريرك بالمكنسة الكهربائية كل شهر في إزالة المواد المسببة للحساسية والغبار.
 
احرص على قلب فراشك كثيرًا، أو احصل على فراش جديد إذا كان أقدم من عشر سنوات.
 
ويُنصح بغسل الفراش كل أسبوع (أو أكثر إن أمكن)، خاصةً إذا كنت تقضي وقتًا طويلاً في السرير، أو تنام عاريًا، أو تتعرق كثيرًا في الليل.
 
ويُنصح أيضًا بتغيير أغطية الوسائد كل يومين إلى ثلاثة أيام.
 
ويجب غسل جميع بياضات الأسرة في درجات حرارة تتراوح من دافئة إلى عالية (حوالي 40 درجة مئوية إلى 60 درجة مئوية) من أجل قتل الجراثيم بشكل فعّال.
 
وتجنب وضع الملابس الكثيرة في الغسالة، واستخدم كمية كافية من الصابون، وتأكد من جفاف بياضات الأسرة تمامًا قبل الاستخدام.
 
ويمكن أن يساعد الاستحمام قبل النوم، وتجنب أخذ قيلولة، أو النوم أثناء التعرق، وإزالة المكياج وتجنب المستحضرات والكريمات والزيوت قبل النوم مباشرة، في الحفاظ على نظافة بياضات السرير بين فترات الغسيل.
 
وسيساعدك أيضًا عدم تناول الطعام أو الشرب في السرير، وإبعاد الحيوانات الأليفة عن ملاءاتك، وإزالة الجوارب المتسخة.
 
منال محمد محاضرة في علم الأحياء الدقيقة الطبية في جامعة وستمنستر.
 

أعيد نشرها بموجب ترخيص Creative Commons من The Conversation.

 2,039 اجمالى المشاهدات,  159 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

اجتماعيات

خد قرارك ولا تتراجع تعدد الزوجات بقلم منى ابوشنب

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 2 دقيقة (دقائق)

لما زوجتك تمتنع عنك
او ترفض اعطائك حقك الشرعى بدون سبب
او نكدت عليك
او اهملتك
او حاصرتك ف سجن الغيره وحب التملك
او استنزفت فلوسك بدون داعى
او اتهمتك بالتقصير وانت مش مقصر
او غضبت وسابت لك البيت من غير سبب
او مشيت ورا كلام امها
خد قرار فورى بالتعدد
خليك راااااجل وخد الخطوه
الستات بقوا نواشز علشان كل واحده فاكره انك حته من ممتلكاتها تعمل اللى هى عاوزاه
ومش من حقك تعترض او تنطق
يعنى بأختصار قهر واستعباد ليها
وده مايرضيش ربنا
ميعدلش المرأه الا امرأه زيها
صدقنى
خد قرار
وعدد الزوجات
ربنا احل التعدد بدون شروط فقط العدل
وسيبك من هبل التفاسير اللى كل واحده داخله تفسره على كيفها
اللى مش عارفه تقرأ ف دينها
يقولوا رفقا بالقوارير
همه فين دول دول نواشز
تقولك سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم رفض ان سيدنا على يتزوج على السيده فاطمه
هو انتى وهى زى السيده فاطمه
المهم
خد قرارك ولا تتراجع
معدد الزوجات رجل مرتاح بجد سيبك من اى جدال تانى
ربنا هايوفقك لواحده بنت حلال تعرف حقوق الزوج ان شاءالله

الاعلامية منى ابو شنب

 1,887 اجمالى المشاهدات,  159 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading
زد معلوماتك23 دقيقة ago

تقنية هانيويل للزراعة المستدامة تعزز أعمال بيور هارفست للمزارع الذكية في دولة الإمارات

زد معلوماتكساعة واحدة ago

اسئله عامه للتعارف بين الشباب والفتيات

زد معلوماتكساعة واحدة ago

كيف تساعد شخصا قريبا منك على التعامل مع المرض النفسي؟.. نصائح تعرف عليها

زد معلوماتكساعة واحدة ago

أبرز شخصيات "تايم" تأثيرا حول العالم.. تعرف عليهم

زد معلوماتكساعتين ago

"الخجل" المرتبط بالقلق الاجتماعي.. متى يتطور لحالة مرضية؟

زد معلوماتك4 ساعات ago

فى 5 خطوات كيف تثقف نفسك بنفسك ؟

عماد الدين حسين
زد معلوماتك4 ساعات ago

تجارة الآثار.. الحيتان والبساريا – عماد الدين حسين

زد معلوماتك6 ساعات ago

من هو أكبر كاتب أنمي

زد معلوماتك7 ساعات ago

أسباب اختلاف شكل (السُرة) من شخص لأخر

زد معلوماتك8 ساعات ago

ريز أحمد.. أول مسلم يفوز بجائزة الأوسكار

زد معلوماتك9 ساعات ago

14 شخصية مسلمة مشهورة عند الغرب

زد معلوماتك10 ساعات ago

أصل الحياة والنماء .. قصة عيد الأم من الطقوس الفرعونية للاحتفال العالمي

زد معلوماتك11 ساعة ago

الطريق إلى أوديسا.. "عقبة حاسمة" تعرقل تقدم روسيا

زد معلوماتك12 ساعة ago

أوبزيرفر: هذه 10 شخصيات قوية ستترك بصمتها على شكل 2020

زد معلوماتك12 ساعة ago

اسئلة تاريخية متنوعة ومختلفة مع الإجابات

قصص الإثارةشهر واحد ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة4 أسابيع ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلأسبوع واحد ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةأسبوع واحد ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةأسبوع واحد ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائيشهر واحد ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائيشهر واحد ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أسابيع ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

ادب نسائيشهر واحد ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصريةشهر واحد ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أسابيع ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أسابيع ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

روايات مصريةأسبوعين ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

Facebook

Trending-ترندينغ