Connect with us

قصص مؤثرة

ومضى عام الحزن !! وقفة على أجداث الوالدين !! عليهما رحمة الله

Published

on

4.3
(19)

وقت القراءة المقدر: 22 دقيقة (دقائق)

(ومضى عام الحزن !! وقفة على أجداث الوالدين !! عليهما رحمة الله)

رواية واقعية

بسم الله الرحمن الرحيم

رواية واقعية كتُبت بمداد من ألم على صفحة من فراق ودم قبل زمن أعيدها استجابة لطلب أعزاء وعسى الله تعالى أن يحرك بها قلبا ويسيل بها عينا ويظهر بها برا ويقطع بها عقوقا .

Advertisement

( ومضى عام الحزن !! وقفة على أجداث الوالدين !! عليهما رحمة الله )

قبل المداد وبعده ، لا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه .

أوشك عام أن ينقضي على الفاجعة .. بل انقضى بأيام العيد غير السعيد !
وكأنها البارحة !
وللمرة الأولى أمسك القلم لأجره جراً ..
ليكتب ( نثراً ) بمداد من ألم !
على صفحةٍ من فراقٍ ودم !

أحقا رحلا جميعاً !!
أم هو خيال حقيقةٍ مرّة !
أبت ألا أن تصاحبنا أنفاسنا !

للمرة الأولى يكون العيد المنصرم لنا ـ نحن المحزونين ـ عيداً بلا فرح ! ـ سوى الفرح بإتمام نعمة الصيام والقيام ـ .
حتى لو صافحنا
وتجملنا
وابتسمنا
وهل يفرح ويسعد من أُصيبت مقاتله بفقد والديه معاً ! وفي شهرٍ واحد !
عبثاً نحاول الهرب من الألم الذي يعتصر الفؤاد كلما مرّت مناسبة جامعة كمناسبة العيد السعيد !

Advertisement

أصبحنا يوم فقدهما كباراً ، جاوز اصغرنا أشدّه !
ولكنّـا كنا ذاك اليوم العصيب صغاراً غابت عنهم أمهاتهم !
لم يكن نحيب ولابكاء !
ولا عويل ولا اعتراض على القضاء !

ولكن كان صمتاً يقطـّـع نياط الفؤاد !
وشريط حياة سعيدة مضت وكأنها حلم نهار !
فأثمرالصمت والفكر دمعاتٍ حــرّى في خلوةٍ مع الله !!

مرضا جميعاً
وماتا جميعاً
وكأنهما مع موعد مع الموت !
كموعدهما مع الزفاف !

وكانت الغالية الرؤوم الأسبق موتاً منتصف رمضان 1428 هـ
فعاجلناها التجهيز وكأننا بلا شعور ولا وعي !
وأشغلنا عن تذاكر مصابها : مرض الغالي الحنون !

حتى إذا حان أمر الله منتصف شوال 1428 هــ
وعاجلناه التجهيز والدفن !
ورجعنا إلى بيوتنا
فإذا هي لسيت هي البيوت !
وإلى أهلينا
فإذا نحن كالغرباء!
جاءت المصيبتان معاً !
وتفرغنا الآن لتذكر مصيبة الوالدة مع مصاب الوالد !

Advertisement

فكانت الفاجعة أوجع !
وعسى أن يكون الثواب أمتع !

عليهما رحمة الله …

ماذا تنفع الآهات إن لم تلحقها الدعوات !
وماذا تفيد الدمعات إن لم تتبعها الصدقات !

كانا ملء السمع والبصر ..
الغالية في مصلاها ..
والغالي في مجلسه المفتوح صيفاً وشتاءً للأحباب والجيران !

كم هو شاق على العاقل أن يغلق بابان من أبواب الجنة في وجهه !! ومعاً !!
وبحمد الله : ما مرّ يوم إلا وجلسنا تحت أرجلهما ، عليهما نسلّـم ، وعنهما نسأل !
ولو استقبلنا ما استدبرنا لقضينا الليالي والأيام عندهما خدمةً وبرا ! فإذا قضيا ، وإلى الله مضيا ، التفتنا للأصحاب والخلاّن !

Advertisement

ماذا عسى ان يكتب ولد عن والديه !
أيخفاكم حقهما ومنزلتهما !
ولكأني أكتب بلسان كل بارٍ كريم ، فاعذروني !

مرض الغالي وأجريت له عملية كنا نحسبها ( سهلة ) أزالت وجعه ( مؤقتا )
ثم رجع ( مرضه ) كاشد ما يكون !
كنا ملازمين له ، وأصرّت الغالية على زيارته مع ما فيها من أمراض فاستجبنا ، فزارته وهي محمولة وتقول :
يا عسى ربك يشفيك ، ياعسى يومي قبل يومك !!

ثم مرضت الغالية وأصابتها ( الجلطة ) ولزمت عنايتها أشهراً !
فكان رحمه الله يزور متكئاً على عصاه ، ويزور ويزور ، ويقرأ ، ويدعو ، في مشاهد تعني لنا الكثير نحن الأبناء !!

فلما زاد مرضه ولزم البيت في رمضان 1428 هـ ، كان السؤال اليومي المعتاد : بشّروا عن أمكم !!
فما نزيد عاى أن نقول : ما شاء الله ! طيبة اليوم ! في محاولة يائسة لرفع النفسيات ودفع الآهات !!
فيقول : يا الله الخيرة ! ! !

مضت أيامها ( عليها رحمة الله ) في العناية صامتةً مستسلمة !
لا تزيد عند سماع آيات الله تعالى تتلى عليها على أن تشير بسبابتها وكأنها تقول :
( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) !

Advertisement

ولما حان أمر الله !!
فبا الله عليكم أي شعور يملأ القلب حينما أردنا إخبار الغالي بفقد غاليته !
وما ذا كان موقفه !!

عليهما رحمة الله …

إيه يانار قد سكنت بأضلعي
إيه ياجمر قد حللتَ فؤادي
تسعون يوماً إذ أغالب ادمعي
حتى إذا قرّت سكبت عيوني
من نظرةٍ في زفرةٍ وكأنها
لهبَ الجحيم يزيد في غلياني
أماه يا قلباً أعيش به
بين الأنام وعدّتي قرآني
أفديك يا روحي بخالص مهجتي
أعطيك من عمري كذا خفقاني
أني أعلّل بالتلاقي أنفساً
هدّ الأسى فيها جميل معاني
لم يبق فيها غير راية حبها
لك ياكريم مقدّر الرحماتِ
يارب آمنا بأمرك إننا
لا تشتكي أبداً لغير إلاهِ
أرسل على أم تفطـّر قلبها
غيثَ الشفاء ورحمة الأبرار
واشدد على قلب تعنّى وابتغى
منك الجواب ببالغ السجداتِ

تسعون ليلةً أوتزيد كانت رحمها الله جليسةَ عنايتها
فلما آذن الله بفرجها
أسلمت روحها لمن هو أرحم بها من ولدها

في ليلة رمضانية روحانية إيمانية
بعد مسيرة من المرض نحسبها مكفّـرةً لتقصيرها
بالغةً بها أعلى الدرجات بفضل رب الأرض والسماوات
من مصلاها بعد قضت صلاتها ، وعقدت اناملها لتسبيح ربها ، إلى عنايتها إلى قبرها
الذي أسأل الله تعالى أن يكون روضةً من رياض الجنة .

Advertisement

ووالله إن في النفس وقائع كثيرة وخواطر عديدة أكبح القلم عن ذكرها احتساباً لأجرها
ومثلكم يعذر !

كنت أول من علم بأمرها
فسارعت إليها
وصعدت بلا استئذان
ودخلت العناية بقلب المكلوم المتوكل على الرحمان
فإذا الوجه يشعّ بالإيمان وطاعة الرحمان
وإذا البسمة على المحيا باديةً للعيان
وإذا لساني ينطق بالبيان : قد وفدتِ أماه على العزيز المنّــان
فاللهم ارحم امتك !

أحقاً رحلت !
وعن الدنيا ذهبت !
مشاعر متوقدة !
وعواطف ملتهبة !

تنظر للواحد منّـا يوم علم بالخبر فتجده كا الملهوف الذي تشك أنه أصابه شيء في نظره !
أو قل : عقله !
يفتح عينيه !
ويوقف رمشيه !
ولربما اتسع فمه !
محدقاً النظر إلى الأرض أو الجدار أو الأعلى أوفيمن أمامه من غير تركيز !
فتفجؤك دمعات غاليات من عيون ساهرات ! مجهَدات ! بالأجر والمثوبة طامعات
ولولا تثبيت الله ورحمته لحصل مالايتمناه كل محب .

ووالله لم أحمل همها فهي الغالية العابدة
وربي الرحيم الرحمان
بل الهم كل الهم في الغالي الحنون
حينما يعرف فقد غاليته !

Advertisement

بدأت بإخواني ، وكانوا خيرَ صابر
وبأخواتي ، وكنّ خير شاكر

اتفقنا على ضرورة إخبار الغالي !! فمن يجرؤ ؟!
دخلت عليه فإذا هو من المرض متعب !
ومن التعب مقعد !

دخلت عليه فإذا العم عنده
فأشرت إليه فخرج وشاورناه فأيـّد بعد أن عزّى ، ودعا بالرحمة في الآخرة والأولى .

وينكم ؟!!
هكذا نادى !
فدخلت ! فسأل : وشلون أمكم !
فسكت ُ !
فأعاد !
فقلت : والله اليوم تعبت واجد !
فقال : عسى الله يكتب له الخيرة !
فقلت : إي و الله يابوي : الله يكتب لها الخيرة ، وإن كان في موتها خيرة ورحمة فياهلا !

ووالله إنني أتكلم وكأن خنجراً يطعنني من كل جهةِ في قلبي !!
ثم قلت : يابوي !
قال : امك !! وش فيها !!
قلت : مات الرسل !! وكلنا على الدرب !! ولا أحد قاعد !! فهم الأمر وقطعاً كان يشعر بما حصل !
قال : إإإإإإإإإإإإيه !! الله يغفر لك يا أم عبدالله ، وعساك بألف حل !وربك أرحم ! ربك أرحم !

Advertisement

تنفست وجلست وتراكيت وأسندت رأسي على الجلسة وراي ، ودمعت العين ، وانكتم الصوت !
والغالي ( يعضّ ) شفته السفلى بأسنانه ( في منظر لا أنساه ما حييت ) وسالت دمعة ودمعة ودمعة !!
فقمت وناديت العم والإخوان الموجودين ، وسلّموا وعزّوا !!
وسكن ! أو هكذا ظننا !

وأول سؤال : متى الصلاة عليها ؟
وين فلان وفلان وفلان ؟!! على عادته يحب اجتماعنا حتى في هذه اللحظات العصيبة على كل ابن !!
قلنا : الليلة متأخرين ، وغدا نصلّي !
قال : معكم !!
قلنا : أنت معذور ، ولا تمشي على رجليك !!

ألقى رأسه على المخدة خلفه وقال : …

يا الله ! إني داخل(ن) عليك !!
إنا لله وإنا إليه راجعون !
هكذا قال !

ضعفٌ للكريم … افتقارٌ للحليم … توكلٌ على الرحيم ..
وأبشر أبي فقد استندت على أعظم ركن ! ( الإيمان والرضى ) .

Advertisement

كلمات من قلب مكلوم خرجت بزفرات وآهات !
من جسد هدّه المرض ( وأي مرض ) !
واجتمع عليه فقد الغالية !!
عشرة خمسين سنة أو تزيد !!
أتراها تُــنسى ؟
أو تُــرمى ؟

عليكما رحمة الله !

كانت ليلةً لا كالليالي !
يوم تفقد : أمك ! روحك ! قلبك ! أولك ! وآخرك !!
ما أطولها من ليلة تنتظر فلق صبحها ! ولماذا ؟
لتهيل ( التراب ) على غاليتك !

ليلة الثامن عشر من رمضان المبارك 1428 هـ !
صمت وترقب !
دمع وأرق !
يا الله !
لطفك ! رحمتك ! تثبيتك !

نتسحر !
نمسك !
نصلي !
تضع رؤوسنا لنتظاهر بالنوم !
حتى إذا أيقنا : ألا نوم !
جلسنا !
ونظرنا !
وتذكرنا
فتارة نضحك !
وتارة نبكي !
وأخرى ندعو !
ورابعة نصمت !

Advertisement

تُــحمل إلى المقبرة !
وكأني بالكون قد حبس أنفاسه !
وأطرق برأسه !
منتظراً لحظات الفراق ( الدنيوي ) !
وما أصعبه ! على قلوبِ بارّة ! ونفوس ٍ كريمة !

يشارك في الغسل الأخوات !
وحسناً فعلن !
فقد خفف ذلك مصابهن لما رأينه من مبشرات !!

تُـحمل للجامع !
توضع بين يدي المسلمين !
وكدت ان أهمس في اذن الإمام الصديق : ان اسمح لي بالصلاة عليها !
لولا أنني رأيت جنازةً أخرى معها فتأخرت خشية أن أفردها رحمها الله بالدعاء وأنسى أخانا المسلم !

ما أسرعها من لحظات حتى وقفنا على شفير القبر !
فاستئذنت إخواني أن أنزل لألحدها !
فنزلت قبرها !
والعبرات المكتومة ملأت المحاجر !
والقلب قد وصل الحناجر !

إيه ياقبر ترفق !
وعلى االحبيبة أشفق !

Advertisement

نادوا بالدفن !
فو الله أنني لم أستطع أن أحثي التراب عليها !!!
في الأمس نمسح عن رجلها الغبار !!
واليوم نحثو على رأسها التراب !!
ولولا أنها سنة الله تعالى في الحياة ونهج الحبيب صلى الله عليه وسلم : ما فعلت !

أتموا الدفن وأنا على الشفير واقف !
وشريط الحياة السعيدة بوجودها أمام النظر يمر !
وأرفع يدي للدعاء بالثبات .. من رب عظيم كريم الأسماء والصفات .
وما افقت إلا على تعزية المعزّين !
لأنتظم مع الإخوة الأحباب لنتلقى التعازي في الغالية الرباب !
والشمس تؤذن بالغروب .. ليرتفع دعاء الداعين في وقت فضيل .. نطمع فيه بالإجابة .

رحمك الله يا أماه !
فوالله ما كنت إلا محبةً للخيرات !
مجانبةً للمنكرات !
ساعيةً في رضى رب الأرض والسماوات !

قالوا ، وقلن :
( يا سعدها ) !
كافّــة ٍ شرّها !
من مصلاها لقبرها !
صاحبة صدقة خفية !
لا تعرف إلا القرار في بيتها !
ولربما عددت عدّا خروجها في سنوات عمرها التي تجاوزت الستين !
عليها رحمة الله .

وأما الغالي فكان في مجلسه أثناء الدفن لا يستطيع مشياً !
وحيد همه !
أقبلنا إليه نهرول !
ليستقبلنا بقوله ..

Advertisement

إإيه ! دفنتوا أمكم !!
يا الله !
ما أشد وقع هذه الكلمة !!

كأننا بلا وعي !
كأنه حلم !
لا أراكم الله مكروها!

انشغلنا بالوالد ومرضه عن مصاب الوالدة !
عليهما رحمة الله .
كان همّـــنا : أن ينسى !
عسى الصحة أن تتحسن بتحسن نفسيته !

ولكن عبثاً نحاول !
كان كتوماً !
لا يريد أن نراه يتألم ! حتى لا نتألم !

بحثنا عن العلاج في كل مكان !
شعبي أو غير شعبي !
وكأننا في استنفار !

Advertisement

قرى الرس !
مدن القصيم !
الرياض !
الطائف !

محطاتُ بحث عن أمل مفقود !
ولا يكون إلا ما يريده الله سبحانه !

الاتصالات لا تتوقف !
والزيارات لا تنقطع !
كان أباً للجميع !

والد لأعمامي !
وأب للجيران !
وكبير العائلة هنا وفي مدن أخرى .
نعيش ــ ولا زلنا ــ في تقدير واحترام ومهابة بمجرد أن ننسب إليه فتتوالى الأنعام !

سمحاً في بيعه وتجارته !
سهلاً في شرائه !
كريماً في معاملته !
ذا رفق ولين !
سريع الدمعة !
واسع الصدر !
رحيماً بالأطفال ومن يعمل تحت يده !

Advertisement

ووالله ما خبرته يوماً رفع صوته عليّ !
فضلاً عن أن يمد يده !
إذا غاب أحد الإخوة سأل عنه !
وإن تأخر انشغل عليه !
لا يقر له قرار حتى يعلم أننا في سعادة !

عشنا كا الأغنياء بين أقراننا !
وكالملوك في حارتنا ما قبل 1400 هـ وبعدها !!
هل تلومونني أن أكتب عنه !!
هو أبي : وكفى !

زاد مرضه أواخر رمضان 1428 هـ !
لم يكن في خاطره أن نأذن بالعملية الخطيرة والتي على إثرها يفقد بعض أعضائه ! ونسبة النجاح فيها 20 % !!!
وكان يقول : اللي كاتبه الله يبي يصير !!
وكنا نسمع ونطيع خشية أن نكون سبباً في أذى ! وليفعل الله سبحانه ما يريد !

هلــّــت العشر الأواخر !! فتوجهنا للغني القادر !
وكان ما يريده سبحانه !!
كان عيداً بلا فرح 1428 هـ ! وهل يفرح من فقد أمه !! ويرى بعينه حالة والده المبكية !
من ضعف إلى ضعف !!

وللمرة الأولى يغلق في حياته مجلسه الخاص العامر في العيد وغيره والذي لا يشابهه أي مجلس !!
تطفأ أنواره !!
فلا يدخل إلا القليل تلو القليل لعيادته !!
وهو غائر الوجه ! ثقيل النفس !

Advertisement

ومن الغد : نقرر نقله للرياض ! خشية ما هو أشد !
فيحمله أبناؤه حملا في صورة لاتغيب عن البال !
ويركب معه محبوه من الأبناء البررة !
وأبقى في البيت عند الأخوات المباركات !

وفي التخصصي يرقد !
في وضع لا يسر الصديق !
أيام ذات معاناة جسمية ونفسية لا يتحملها إلا عظام الرجال !
وعظم الجزاء من عظم البلاء !!

لم يكن يدور بخلدنا جميعاً أن النهاية قريبه !
وبعد أيام معدودة سنفقد الساعد الأيمن بعد فقد الساعد الأيسر فنبقى معدمين إلا من رحمة الله تعالى !

اتصالات وسؤالات !
زيارات ومكالمات !
والوضع : لا يسر !

انتقل مرضه إلى رئتيه
واصاب تنفسه !
يتكلم بصعوبة ! ويتنفس من خرم إبرة !!

Advertisement

ويوم الجمعة المبارك 7/ 10 / 1428 هـ يذكره اخي البار به بسورة الكهف التي يحفظها
فيشرع في قراءتها حتى إذا أتم عشر آيات سكت !
فإذا بها آخر كلام الدنيا !!
ولم يتكلم بعدها !!
خاتمة حسنة ! خففت كثيراً من آلامنا !

أجهزة طبية !
تنفس واكسجين !
وكأن النهاية شارفت !

ويبقى على هذا الوضع ثلاثة أيام فقط !
وفجر الثلاثاء 11 / 10 / 1428 هــ
يحدث مالم يكن بالحسبان !!!!

كم هو شاق على إنسان أن يصله فقد حبيب عن طريق مكالمة جوال !!
فكيف إذا هذا العزيز هو : والدك !

كان فجراً لا ينـسى !
حينما انفجر الجوال باتصالات من الأخوين البارين المرافقين
ينقلان وبأسى : أن الوالد انتهى !!

Advertisement

طلبت منه إعادة الكلام مراراً !
ثم ساد الأسلاك صمت مخيف ظنّ كل واحد منا أن الاتصال انقطع !
ثم انقطع .

لأبقى في ذهول : أهكذا ببساطة !
ومن رحمة الله أن احرك اللسان بإنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها .

موقف تتمنى أن يبتعد عنك كثيراً ، ولا شك أن من عاش ملاقيه !
كانت صدمةً عنيفة ولولا تثبيت الله تعالى لنا لحصل ما لانحب !

لم اخبر أهل بيتي بالأمر وساروا إلى مدارسهم وأعمالهم !
وذهبت لعملي ــ مذهولاً ـ لاحظ كل زميل حبيب ما يدور في خاطري ، فالأحبة لبعض !
استئذنت بالخروج !
وعشرات الاتصالات الواردة وغير المستجاب لها تريد تأكيد الخبر !
وعجباً للخبر غير المفرح كيف ينتشر !

كانت وفاته رحمه الله سهلةً صامتة إلا من ذكر الله تعالى كما كان يتمنى !
مفاجئةً كما لا نتمنى !
فاز بمرافقته من فاز !
وحرم من رؤيته من حرم !
والعزاء في المحبة والدعاء والتفع بعد الموت !

Advertisement

وكم هو عسير أن ترافق جنازة والدك من الرياض إلى هنا !!
وهو الذي كان يحملك وها أنت تحمله !
وتفاجيء من يسألك في الطريق عن هذا المســجّــى والمغطّــى بقولك : والدي الميت !

لحظات عصيبة !
وساعات حرجة !
خففتها رحمة الله ولطفه ، ثم عشرات المحبين والأصحاب والمصيبة إذا كثر أهلها خفّ وقعها !

الساعة العاشرة صباحاً !
والجنازة في الطريق !
والإخوة والأخوات الأحباب في منزل الفقيد مجتمعون ، وعلى الصبر يتعاهدون ، ولرحمة الله يرجون !

أي قيمة لنا بعد فقدهما ؟
هكذا كنا نحدث أنفسنا !
والعاقل : يعذر .

صلاة العصر : موعد الصلاة عليه والدفن !
وفي الحادية عشرة صباحا ..

Advertisement

عليهما رحمة الله …
كنا على موعد عند المقبرة !!
وكم هو عسير رؤية والدك وهو مسجّــى ممدود داخل السيارة لتحمله وإخوانك حيث التغسيل !!
بعدما وضعناه حيث الماء ! سلّمت على إخواني وعزّيــتهم وكانوا لي نعم العزاء .

اجتمع الأقارب ليتم النقل للصلاة حيث نودي بصلاة العصر !
وهناك في الجامع :
حيث اكتظ بالأحباب وأهل الخير كنا ننتظر الصلاة !
والحبيب في الغرفة الخاصة بالموتى في الأمام !
اشتغلت بعد تحية المسجد بالاستغفار !
شريط حياة كامل يمرّ بين العينين !
أشدُه وآلمُه : أننا قبل أقل من شهر وفي هذا المكان ولنفس الغرض نودع الغالية قبل الغالي !

قدر الله وما شاء فعل !
كلمات فيها تمام اليقين والرضا فاللهم اجعلنا بك مؤمنين وبقدرك وأمرك راضين .
تقام الصلاة فإذا هي ليست كمن سبقها من الصلوات !
وتُــقضى فيزيد القلب في دقاته :
الآن تصلي على أبيك .

ثلاث جنائز معه رحمه الله ، كانت مستحقةً للدعاء بالرحمة والغفران !
الله أكبر
الله اكبر
الله أكبر
الله أكبر
السلام عليكم ورحمة الله !!

هكذا وبسرعةٍ انتهينا !
ليتك يا إمام أطلت !
ارتفع الدعاء بلسان متعثر وعين دامعة ومن قلب مكلوم زادت جراحه فوق ما يستطيع
لولا رحمة الله !

Advertisement

وعلى شفير القبر :
كأني بالدنيا أظلمت !
وبالآخرة اقتربت !
وبالآمال تقطعت !
وبالحبال تصرمت !
إذ قيل :
أحسن الله عزاءك في والدك !
وهل حسنٌ بقي ؟!
إلا حسن أنعام الكريم سبحانه .

من رحمة الله أن الجامع أوشك على أن يفيض بالمصلين
والمقبرة كادت تمتليء من المعزين !
ولعل فيهم برحمة الله من : إذا دعا استجيب له .
أوشكت الشمس على الغروب ولمّــا ننصرف !
ولما انصرفنا :
اجتمع الآن علينا الحزنان !
وتفرغنا إذ اجتمعت المصيبتان !
فقد الغالية
ووفاة الغالي !

ورجعنا لبيوتنا فإذا هي ليست البيوت التي نعرف !
وأهليتنا فإذا نحن كا الغرباء !
دخلنا بيت والدينا فإذا هم في كل ركن منه يجلسان !

هاهو أبي يضحك !
وهاهي أمي تصلي ثم لنا تجلس !
هذا هو مجلسه وذاك موقده !
هذا مجلسها وتلك سجادتها !
هذا علاجه !
وتلك حبوبها وإبرها !

لا إله إلا الله !!
ما اشد فراق الأحباب بل أحباب الأحباب !!
في اليقظة يتراءون !
وفي المنام يُـــشاهدون !

Advertisement

وها أنا بعد سنة كامله من كبت المشاعر وكسر القلم أكتب بمداد من ألم على صفحة من دم !
لأقول لكل ابن :
بعد الله تعالى ورسوله :
والداك
ثم والداك
ثم
والداك
وكفى !!!

عليهما رحمة الله ولطفه وبركاته …

________________________________________

بر الوالدين :
كفى ببر الوالدين فضلاً أن قرن المولى جل وعلا هذه المكانة بأهم حق لله تعالى على عباده على الإطلاق، ألا وهو حق التوحيد إذ قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ،وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) .
بر الوالدين سبب في دخول الجنة ، في صحيح مسلم رحمه الله تعالى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة) .

إن هذا الموضوع رسالة لنا جميعا وخصوصا لبعض شبابنا وأبنائنا ممن غاب عنهم العلم والوعي فقدموا من الأمور ماليس فرضا أو ماهو ضار أحيانا على ماهو فرض وواجب .
بر الوالدين من خير ما تقرب به المتقربون ، وتسابق فيه المتسابقون ، وهو من أحب الأعمال إلى الله وأفضلها بعد الصلاة ، سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قيل ثم أي قال : بر الوالدين ، قيل : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ” رواه البخاري ومسلم .

Advertisement

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : أقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبا بعك على الهجرة والجهاد ابتغي الأجر من الله ، فقال صلى الله عليه وسلم : فهل من والديك احد حي ؟ قال : نعم بل كلاهما فقال صلى الله عيه وسلم : أتبتغي الأجر من الله ؟ قال نعم قال : فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما ،، أخرجه الشيخان

لقد أكثر العلماء في الحديث عن بر الوالدين عن مكانته ومن ذلك ما كتبه العلامة ابن الجوزي رحمه الله في كتابه بر الوالدين حيث قال رحمه الله : أما بعد فإني رأيت شبيبةً من أهل زماننا لا يلتفتون إلى بر الوالدين ، ولا يرونه لازماً لزوم الدين ، يرفعون أصواتهم على الآباء والأمهات ، وكأنهم لا يعتقدون طاعتهم من الواجبات ، يقطعون الأرحام التي أمر الله بوصلها في الذكر ، ونهى عن قطعها بأبلغ الزجر ، وربما قابلوها بالهجر والجهر ، إلى أن قال:
وليعلم البار بالوالدين انه مهما بالغ في برهما لم يف بشكرهما ، عن زرعة بن إبراهيم أن رجلاً أتى عمر رضي الله عنه فقال : إن لي أماً بلغ بها الكبر وأنها لا تقضي حاجتها إلا ظهري مطية لها ، وأوضئها وأصرف وجهي عنها فهل أديت حقها ؟ قال : لا ، قال : أليس قد حملتها على ظهري وحبست نفسي عليها ؟ فقال عمر رضي الله عنه : إنها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمنى بقاءك ، وأنت تتمنى فراقها .

وجاء رجل إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقال : حملت أمي على رقبتي من خراسان حتى قضيت بها المناسك أتراني جزيتها . قال : لا ولا طلقة واحدة .
ثم قال رحمه الله : وبرها يكون بطاعتهما فيما يأمران به ما لم يكن بمحظور ، وتقديم أمرهما على فعل النافلة ، والاجتناب لما نهيا عنه ، والإنفاق عليهما ، والتوخي لشهواتهما ، والمبالغة في خدمتهما ، واستعمال الأدب والمهيبة لهما ، فلا يرفع الولد صوته ، ولا يحدق إليهما ، ولا يدعوهما باسمهما ، ويمشي ورائهما ، ويصبر على ما يكره مما يصدر منهما .

فيا من أنعم الله عليه ببر والديه ، هنيئاً لك تلك الثمرات ، التي جعلها المولى سبحانه للبارين بوالديهم في هذه الدنيا ومنها : سعة الرزق وطول العمر قال صلى الله عليه وسلم : ” من سره أن يمد له في عمره ويزاد له في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه ” والحديث حسن بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين .

إن بر الوالدين ليس مقصورا على الحياة فقط، فإن من تمام البر وكماله ، أن يبر الولد والديه حتى بعد موتها ، فيا من مات والده أو أحدهما ، وقد قصر ببرهما في حياتهما ، وندم على ما فرط تجاههما ، اعلم أن باب الإحسان مفتوح فتدارك العمر قبل فوات الروح . عليك بالدعاء لهما ، والصدقة عنهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما ، و إكرام صديقهما
وقرابتهما و إنفاذ عهدهما ، فإن هذه الأعمال مما ينتفع بها الوالدان بعد موتهما ، أخرج الإمام أحمد رحمه الله عن أبي سيد بن مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني سلمه فقال : يا رسول الله ، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما . قال صلى الله عليه وسلم : نعم ، الصلاة عليهما ( أي : الدعاء لهما ) ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما من بعدهما ، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما .

Advertisement

يا من أبكى والديه وأحزنهما ، ويا من شق عليهما وآلمهما ، إنهما والداك مضت أيامهما وانقضى شبابهما وبدا لك مشيبهما ، وقفا على عتبة الدنيا وهم ينتظران منك قلبا رقيقا ، وبرا عظيما ، فطوبى لمن أحسن إليهما ، ولم يسيء لهما طوبى لمن أضحكهما ولم يبكهما ، هنيئا لمن اعزهما ولم يذلهما ، ويا سعادة من أكرمهما ولم يهنهما ، طوبى لمن نظر إليهما نظرة رحمة وود وإحسان ، وتذكر ما كان منهما من بر وعطف وحنان ، طوبى لمن شمر عن ساعد الجد في برهما ، فما خرجا من الدنيا إلا وقد كتب الله له رضاهما .

اللهم ياحي ياقيوم أسألك بكل اسم هو لك ياذا الجلال والإكرام يارب يا الله :
أن تغفر لوالدي وترحمهما وأن تفسح لهما في قبريهما
وأن تجعلهما روضتين من رياض الجنة
وأن تنور عليهما فيهما
وأن تجمعنا بهم ووالديهم واهلينا وإخواننا في الفردوس الأعلى
وان تعيننا على برهما .
إنك جواد كريم .

ووالديكم والمسلمين .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
انتهى .


الاثنين 24 / 12 / 1429 هــ .
علي بن سليمان القعيّد — الرس .

 1,638 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.3 / 5. عدد الأصوات: 19

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

قصص قصيرة

قصة مؤلمة : رساله اب لابنه المتزوج بعد وضعه فى دار مسنين

Published

on

1
(1)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

😢😢 😢😢

كان هناك شاب توفت والدته قبل زفافه بشهرين بسبب مرضها

فأجل موعد زفافه سنة كاملة

وبعد ان تزوج وترك والده وحيدا في المنزل لأنه لم يكن لديه ابناء سواه

عاش مع زوجته في حياته الجديده اكثر خمس سنوات

وكان يزور والده كل فترة واحيانا تاتي زوجته معه واحيانا تذهب عند اسرتها الي ان ينتهي زيارة والده

كانت تجبر زوجها ان يزور اهلها بينما لم يستطيع ان يجبر زوجته ان تزور والده المسكين

وبعد عناء والده مع المرض قرر الإبن ان يستضيفه في منزله حتي يقدم له الرعاية الكاملة

لم يرحب الأب بالفكرة حتي لا يكون ضيف غير مقبول في اعين زوجته

ولكن اصرار الإبن جعل الأب يلبي طلبه وبالفعل ذهب ليجلس عنده

كان الامر ثقيل على زوجته .. فكانت تقوم بعمل صنف واحد للطعام ولم تهتم بعمل صنف اخر لوالده المريض وكانت تجبره ان ياكل معهم

كانت تعامله بإسلوب مقزز وكان زوجها في حيرة يرضي والده ام زوجته

إلي ان اجبرته ان يزوج والده كي يجد ترعاه

وعندما رفض الابن المبدأ حتي لا يحرج والده المريض في هذا السن المتقدم عمره

انتهي الأمر ان يذهبا به الي دار مسنين ليقومون برعايته هناك

كان الإبن يتمزق وهو يودع والده في هذا الدار

وبعد اسبوع قرر الإبن زيارته .. فوجده قد فارق الحياة نتيجة اكتئاب نفسي شديد

وترك له جواب قائلا به

ابني العزيز .. احببتك اكثر نفسي .. كانت اسعد لحظات حياتي هي اللحظات التي ادخل عليك غرفتك وانت صغير وانا عائد من عملي ومعي لعبة القطار التي تحبها او مجموعة الحلويات التي تشتاق اليها

كانت اسعد لحظاتي عندما علمتك السباحه

كانت اسعد لحظاتي عندما اخذتك معي عملي وكنت تقوم بتمزيق اوارقي الخاصة وكنت ابتسم لك

كانت اسعد لحظات حياتي هي عندما اعطيك كل ما في جيبي لتشتري به كل الملابس التي تريدها وانا اتنقل مكان لاخر بحذائي الممزق

انا الأن لا اعايرك .. بل اكتب لك ودموعي تتساقط مني حزنا علي نفسي

لم اكن اتوقع ان نهايتي لم تكن في حضنك وانت تقوم بتكفيني

انني احبك ومازلت … ابيك المخلص لك

اذا تزوجت فتاة مثل هذه فلا تضعف امامها على حساب والديك

واذا كان زوجك هو من يبعدك عن اسرتك فلا تضعفي امامه على حساب والديكي

لا نعلم قيمة الجواهر الثمينة إلا بعد ان نفقدها ….

ما اصعب الإحساس عندما تود ان تخبر شخص رساله ولم يسمعك

ليسا اهمالا منه بل لانه قد … فارق الحياة .. أسعد صباحكم بكل خير وبركة وسعادة وآمل بالله على الجميع….

 2,344 اجمالى المشاهدات,  15 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 1 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
Continue Reading

قصص مؤثرة

قصة العفيفة والمغتصب

Published

on

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة العفيفة والمغتصب
ﻫﺠﻢ ﻏﺰﺍﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﺍلبلدان وﺃﻣﺴﻜﻮﺍ ﺑﻌﺬﺭﺍﺀ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭ ﻗﺪﻣﻮﻫﺎ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﻘﺎﺋﺪ ﻓﺮﻗﺘﻬﻢ ..
ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺁﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺃﻧﺒﻬﺮ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺃﺭﺍﺩ جسدها ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﺗﻤﻬﻞ ﻋﻠﻲ ﻗﻠﻴﻼ ﻷﻥ ﺑﻴﺪﻱ ﻣﻬﻨﺔ ﺗﻌﻠﻤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺭﻯ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻻ ﻋﺬﺭﺍﺀ ﻭﺍﻻ ﻓﻼ ﻧﻔﻊ ﻟﻬﺎ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ؟؟؟ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻫﻲ ﺩﻫﻦ ﺍﺫﺍ ﺩﻫﻦ ﺑﻪ ﺃﻧﺴﺎﻥ ﻓﻠﻦ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻴﻪ ﻻ ﺳﻴﻒ ﻭ ﻻ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺒﺘﻪ .. ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ﺗﺨﺮﺝ ﻟﻠﺤﺮﺏ .
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻛﻴﻒ ﺃﺗﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ؟؟ ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺯﻳﺘﺎ ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻗﺎﺋﻠﺔ : ﺃﺩﻫﻦ ﺭﻗﺒﺘﻚ ﺑﻪ ﻭ ﺃﻋﻄﻴﻨﻲ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻛﻲ ﺃﺿﺮﺑﻚ ﺑﻪ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻻ ﺑﻞ ﺃﺩﻫﻨﻲ ﺃﻧﺖ ﺭﻗﺒﺘﻚ ﺃﻭﻻ ﻭ ﺃﻧﺎ ﺃﺿﺮﺏ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ..
ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺑﺒﺸﺎﺷﺔ ﻭﺁﺳﺮﻋﺖ ﻓﺪﻫﻨﺖ ﺭﻗﺒﺘﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﺿﺮﺏ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻚ ﻓﺄﺳﺘﻞ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺎﺿﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﻭ ﻣﺪﺕ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ﺭﻗﺒﺘﻬﺎ ﻭﺿﺮﺏ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻪ ﻓﺘﺪﺣﺮﺝ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺭﺿﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﻤﻮﺕ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ لا يدنس شرفها !

 2,242 اجمالى المشاهدات,  8 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

قصة مضحكة قصيرة

ماذا ستفعلين لو مت ؟!

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

ماذا ستفعلين لو مت ؟!

#

أن إمراة كانت تحب زوجها لدرجة الجنون ، فمرض الزوج وكان يقول لها :- ماذا ستفعلين لو مت ؟!
فتقوم زوجته بتهدأته وتقول: لن تموت .

 

لكن الزوج يصر على قوله .

فتقول له لكي يطمئن : أنها ستجلس كل ليلة عند قبره تبكيه وترثية .

فاشتد المرض عليه حتى قضى عليه ، ودفن الزوج في المقبرة العامة ، فكانت الزوجة تأتيه كل ليلة وتبكيه ……وبعد مدة من الزمن أعدم حاكم المدينة اشخاصا وصلبوا بجانب المقبرة
( قديما كانوا يصلبون الجثث للعظة والعبرة وينصب حارسا على الجثث لئلا يأتي ذووه وياخذوا الجثة من مكانها )….نرجع لقصتنا ….فكانت هذه الزوجة تأتي إلى قبر زوجها وتبكي …فسمع الحارس الواقف على الجثث المصلوبة بكاء المرأة وكان شابا وسيما يتدفق حيوية ونشاطا ، فلما سمع صوت المرأة ..جاء إليها مهرولا ..ليساعدها …فلما رآها تبكي زوجا ميتا …جلس إليها وأصبح يحادثها …ويقول لها :دعك من الأموات واهتمي للأحياء …..فتبادلا الحديث إلى أن أوصلاهما الشيطان إلى مبتغاه ……..فلما أفاقا من غفلتهما تذكر كل واحد منهما وظيفته …فرجع الحارس إلى الجثث فوجد الجثث ناقصة …فرجع إلى المرأة …وأخبرها بأن جثة واحدة فقدت ….وأن الحاكم سيعاقبه على تبتم
سه …ففكرت الزوجة مليا فقالت : إخرج جثة زوجي فلا زالت طرية واصلبها بدل المأخوذة أو المسروقة !! فقامت الزوجة مع الحارس وأخرجا جثة الزوج ليعلقاها بدل الجثة المفقودة ..!!!!!!!! فوجدو شى غريب اذهلهم…..

فوجدو شى غريب اذهلهم ……….
اكتشفت ان زوجها قد انقلب علي جمبه واتخذ وضع الجنين في بطن امه وتغير لون وجهه الي الازرق …يبدو ان عليه علامة اختناق .. فتيقنت في نفسها هيا والحارس ان هذا الرجل لم يكن ميتا عند دفنه وقد مات الان .. وانه لا يصلح لان يعلق مكان الجثة المفقودة .. ولكن الزوجة لم تحرك ساكنا عندما رات زوجها علي هذا الحال فعشقها للشاب قد طغي علي ان تتذكر حتي كيف كانت تحب زوجها .. ..لم يعلمو ما عليهم فعله. ورطته في جثته المفقودة وورطتها في حبها للشاب وهم علي هذا الحال قد تجمع الاهالي ورأو ما هم عليه والقبر منبوش من علي زوجها ووصل الخبر للملك وقد كان زوجها مقربا للملك وصديقه وكان الملك ذو فراسة وحدس عظيم فعلم ما حدث وما وقع مع المرأة والحارس .. وقال للحارث : لقد وكلتك بحراسة الجثث ولديك واحدة ناقصة وعليك انت تقتل هذه المرأة حتي تعوض الناقص والا قتلتك انت.. فصعقت المرأة والشاب والحاضرون مما حدث .. فلم يتردد الشاب للحظة وهم باخذ سيف احد الحراس وهم بقتل المرأة حتي امره الملك بالتوقف فجأة .. فنظر الملك للمرأة وقال لها ارأيتي من قد وقع قلبك في هواه مريضا ماذا قد يفعل بك. .. ارأيتي موت قلبك عندما رأيتي جثة زوجك وقد دفنتيه حيا وانتي لا تعلمين وعندما علمتي لم تحركي ساكننا ولم يردعك ضميرك او يؤنبك علي ما فعلتيه مع الحارس واخذ الملك يؤنب في نفسها حتي همت بأخذ احد السيوف من الحراس واغمدته في قلبها وفارقت الحياة …. .. القوي ليس بقوة جسده. بل القوي هو من امسكك زمام نفسه وساقها بعيدا عن هواه حتي لا تصرعه .. ذاك هو القوي??

 10,055 اجمالى المشاهدات,  13 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

Continue Reading
زد معلوماتك15 دقيقة ago

10 روايات عن القضية الفلسطينية: تجاوز المأساة وتوثيقها

زد معلوماتكساعتين ago

تراجع عدد السكان في 16 ولاية تركية

فضفضة رييل ستورى4 ساعات ago

متصل يبكي على الهواء ببرنامج كلام الناس : ” مراتي بتضربني وبتشتمني وواخدة كل فلوسي “

ذاكرة التاريخ History's Memory4 ساعات ago

إكرام المحاقري: اليمن: 14 اكتوبر.. احداث تاريخية يتجدد ذكر مجدها

ذاكرة التاريخ History's Memory5 ساعات ago

مشاهد وعبر من تاريخ المغرب المعاصر (1955-1999)

قصة في صوره7 ساعات ago

صورة نادرة للملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود

ذاكرة التاريخ History's Memory8 ساعات ago

أحداث 1915 إبادة جماعية أم "خيانة عصابات أرمينية"

ذاكرة التاريخ History's Memory9 ساعات ago

في عيد الصحافة الاذربيجانية .. صحفيوا اذربيجان يحتفلون بعيدهم ال 147 في مدينة شوشا المحررة

ذاكرة التاريخ History's Memory12 ساعة ago

امير البحار القائد المسلم رشيق الوردامي والبلاد الضائعة تسالونيك

زد معلوماتكيوم واحد ago

مشاهير خاضوا معارك شرسة للدفاع عن أشقائهم.. من جيجى حديد لجانيت جاكسون

تفسير الأحلام والرؤىأسبوع واحد ago

تفسير رؤية صبغ الشعر في المنام للمطلقة

تفسير الأحلام والرؤىأسبوع واحد ago

تفسير رؤية عدوك في المنام ..وما تفسير ابن سيرين

تفسير الأحلام والرؤىأسبوع واحد ago

تفسير منام رؤية الأب المتوفي

تفسير الأحلام والرؤىأسبوع واحد ago

تفسيرات رؤية القرنفل – المسمار – في المنام

تفسير الأحلام والرؤىأسبوع واحد ago

حكم تفسير الأحلام.. جائز شرعا وفقا لدار الإفتاء ولكن بشرط

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ