أبريل 4, 2022
504 Views
0 0

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

Written by
4.4
(11)

وقت القراءة المقدر: 221 دقيقة (دقائق)

رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثالث عشر

كان الظلام الكحيل علامات لما أصبح عليه قلبه مفعوم بظلام أختاره هو ليكون ملاحقه الوحيد قضى الليل فى تأمله ليرى أنه كحيل كأنه يتحداه بأن قلبه الآن أصبح أعتم منه.
سطعت شمس يوما جديد ليبدأ الدنجوان بفتح عيناه التى تشبه أشعة الشمس الذهبية بأزعاج ليرى أنه بحديقة القصر فوقف يرتب ملابسه ويتأمل الحرس المطوف للمكان لحمايته بعد معرفتهم بأنه بالحديقه فبدت علامات التذمر تلون وجهه فتعليمات عتمان الجارحي تلاحقه أينما كان .

توجه ياسين للأعلى ثم لغرفة رعد فوجده أستيقظ هو وأدهم فأبتسم بثقة على تنفيذ تعليماته حرفيا من قبل من بالقصر
فتوجه لغرفته ليبدل ملابسه بملابس العمل الرسمية الحلى السوداء التى تجعل الجميع يرتهب لرؤية ياسين الجارحي الوسيم ولكن من يقرب منه يعلم من هو جيدا فيضع حدود حمراء لا يتخطاها أحدا من قبل .
بمنزل آية
لم تذق النوم منذ صلاة الفجر جلست تردد الآيات القرأنيه بصوتها المشحون بأيمان لربا عظيم جعل القرآن شفاء للقلوب
دلفت دينا للغرفة فوجدتها تجلس علي الفراش محتضنه المصحف الشريف بخوفا بدى على وجهها فجلست لجوارها لتقول بسخرية :_الفرح مش النهاردة دا كتب كتاب بس
تطلعت لها آية بغضبا شديد ثم قالت :_أطلعي بره يا بت
ضحكت دينا وأسترسلت حديثها بمرح :_مش هطلع غير معاكي ياختي في شغل كتير بره محتاجين همتك معنا أمال ناس تتجوز وناس تتدبس
قامت آية وهى تزفر بحنق من تلك الفتاة التى لا تتخل عن المشاكسه والعند الدائم وتوجهت للخارج تشارك والدتها بالاعمال المنزليه

بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
وقفت سيارة ياسين فأسرع السائق بفتح الباب ليهبط ياسين بكبريائه المعتاد وخطواته المحفوره بالثقة فتوجه لمكتبه ليبدأ عمله اليومي كعادته كل صباح
أما رعد فدلف لمكتبه وتلك الفتاة حليفته تأبى ترك مخيلاته كأنها أصبحت جزء منها

بمكانا أخر
كان يجلس على مقعد متخفى خلف ستار عازل بينه وبين رجاله يتلقون منه الأوامر بدون رؤياه فكشف هويته يعد تقدمه من الهلاك يلقبونه بالكبير ويفتخر بهذا اللقب الذى سيكون الخاتمه لياسين الجارحي كما يعتقد هذا الأحمق من هو ليقف أمام الدنجوان !!!
حتى تلك تالين أتت لرؤياه ولم تتمكن فقالت بخوفا شديد :_أنا رجعت مصر ذي ما حضرتك قولتلي بعد ما عرف بحملي
الكبير :_كدا كويس لازم يعرف أنك مش محتاجه حاجة منه ودلوقتي أرجعى بيتك ونفذي الجزء التانى من الخطة
تالين بخوف :_حااضر
وغادرت على الفور تعد ما طلبه منها .

بمكتب ياسين
سمح للطارق بالدلوف فدلف أدهم للداخل قائلا ببسمة جميلة :_صباح الخير يا دنجوان
ياسين وعيناه على الحاسوب :_صباح النور أدهم تعال
وبالفعل تقدم أدهم ليجلس بالمقابل له فأستدار ياسين قائلا بجدية لا تحتمل أي نقاش :_عايزك تطلع على مصنع النسيج والشركة تعرفلي كل حاجه تخص عاطف المنياوي فيه وكمان عايز رجل من رجالتك يعرفلي كل تحركاته أكيد هيعمل أيه حركة بعد الا أنا هعمله
أدهم بستغراب :_حركة أيه دي ؟

ياسين بأبتسامة لا تنذر بالخير “_حركات الدنجوان يا صاحبي
أدهم بخوف لما يفكر فيه رفيق دربه :_ناوي على أيه يا ياسين
أعاد رأسه للمقعد بعينان منغلقة ليحدد مصيره قائلا بهدوء لا يليق سوى به :_هعرفه هو لعب مع مين
أدهم بخوف :_ربنا يستر
وغادر أدهم على الفور لتنفيذ ما طلبه منه الدنجوان فرفع هاتفه يحدث أحد رجاله لجمع المعلومات التى يريدها ياسين فلم يتنبه لها
شذا بغضب :_مش تفتح يا أعمى.

أستدار أدهم والغضب يتلون على وجهه أشلاء فوجدها تغط بالحديث أكثر ولم تهتم لنظراته المميته :_كدا ينفع بدل ما تمشي تخبط فى خلق الله فوق أدامك ولا لو كان حضرتك متقصدش
أدهم بصوتا مكبوت بالغضب :_أنتي مين أنتى عشان تكلميني بالاسلوب دا
شذا بغضب :_لا بقولك أيه هتقعد تقولي انا مين والكلام دا ميفرقش معيا حتى لو كنت إبن وزير
أدهم :_طيب اوك أنا ذي ما حضرتك بتقولى أعمى ومش بشوف يبقى حضرتك تشترى نظارة بصر عشان تشوفى كويس وأنتى معديه لكن المكفيف مش بيشترى نظارات يا حبيبتي
شذا بعصبيه :_حبك برص
شدد أدهم على شعره الطويل بعض الشئ بغضبا جامح ثم أرتدا نظارته السوداء ليخفى جمال عيناه القرموزية تاركها تلهو بالحديث غير عابئ بها .

بقصر الجارحي بالقاهرة
كانت تنظر لفراشة تتنقل بين الزهور بفرحة وغرور بألوانها الزهية كانها تعشق تلك الحياة الملونه بعطور الزهور حاولت يارا البكاء ولكن لم تستطع فلم يعد لديه دمع تذرفها للأوجاع خانها معشوقها وتسبب لها بالآلآم أخبرته أنها تعشقه وها هو يكسرها بدون رحمة وخذلان تذكرت تلك الفتاة وهى تحتضنه فغلت الدماء بعروقها وجلست علي المقعد تجاهد لخروج دمعتها تهون ما تشعر به ويلين قلبها المتحجر بكت بصوتا مزق الجماد من حولها وهى تحتضن جسدها تخفف من أوجاعها
لم ترى من يتاملها بحزنا جارف فتقدم منها وأنحني أسفل مقعدها فتحت عيناها لتجده أمامها فرفع يده ليزيح دموعها فتحلت بقوة ليس لها مثيل ودفشته بعيدا عنها
ثم توجهت للخروج من الغرفة فكانت يده الأسرع لها.

عز بحزنا شديد على حالها :_يارا أسمعينى
يارا ببكاء :_سيب أيدي يا عز
عز :_ أديني فرصة
يارا ببكاء :_فرصة !!وأنت ليه مدتش لنفسك فرصة قبل ما تخوني
عز :_مخنتكيش يا يارا صدقيني أنا كنت ذي المغيب مش مستوعب حاجه
يارا بدموع :_أنا سمعتك قبل كدا وأنت بتتكلم عن عقد عرفي
عز :_وأنا مش بنكر يا يارا تعالي بس نقعد وأنا هحكيلك على كل حاجه
يارا بستسلام :_الحقيقة يا عز
عز :_حاضر يا يارا.

وجذبها عز لأقرب مقعد ثم جذب مقعدا هو الأخر وجلس بالمقابل لها ، أما هى فوضعت عيناها أرضا تخفى حزنها الشديد
رفع عز عيناها لتتقابل مع عيناه المفعمة بالعشق والصدق الجارف فقال بصوتا ممزق كحال قلبه :_أنا بحبك يا يارا وأنتى عارفه كدا كويس عمري ما خنتك صدقيني ولا هعملها
يارا بدمع وصوت متقطع من البكاء :_أمال اتجوزتها ليه ؟!

عز بحزن:_معرفش
نظرت له بدهشة ليكمل هو :_اليوم الا يحيى صرحني بيه بحبه وأنا أفتكرت انه بيحبك أنتى كنتي هموت مجرد التفكير أنك لغيري خالني ذي المجنون مش عارف أتصرف أذى في اليوم دا شربت كتير لدرجة أنى مش فاكر تفاصيل اليوم دا ولما فوقت لقيت
صمت ولم يستطيع تكمله ما رأه لتنظر له بدمع حارق فأقترب منها قائلا بحزن :_عشان خاطري يا يارا بلاش دموع بتقتلني والله ما فاكر أيه الا حصل ولو فعلا حصل حاجة أكيد كنت مغيب.

صرخت به قائلة بدموع :_أنت عصيت ربنا يا عز شربت وكمان
صمتت قليلا ثم قالت ببكاء:_مش قادره حتى انطقها
عز بندم :_أنا فعلا غلطت يا يارا عشان كدا أنا مستهلكيش
وتوجه عز للخروج وقلبه يكاد ينشق إلي شطرين ، بدونها سيصبح جسد بلا روح لا يريد الأبتعاد عنها مجددا ،تخشب محله حينما أستمع لصراخها فوجدها ترتمي بأحضانه والدمع حليفها فقالت من بين بكائها :_ما تسبنيش يا عز
عز بندم وهو يشدد من احتضانها :_مش هيحصل أبدا يا روح قلب عز أنا سبت الدنيا كلها عشانك ورجعت مصر مش هبعد عنك ابدا خلاص هحدد معاد مع ياسين ونعمل الفرح.

ليأيتهم صوت هلاكهم قائلا :_وياسين بنفسه هنا
إبتعدت يارا عنه سريعا والتوتر حليفها حتى الخجل سطر بأحتراف على وجهها
عز بخجل هو الأخر “_كويس انك جيت يا ياسين أنا كنت حابب اتكلم معاك
ياسين :_والكلام دا الا خالك متستناش سفري لأيطاليا وتنزل بنفسك
عز بشجاعه:_بص يا ياسين انا نزلت عشان يارا خلاص فاض بيا لازم ترد عليا وتعرفني رايك وبلاش تعطي مده وتقولي هرد عليك
إبتسم ياسين بأعجاب من شجاعة عز فقال :_وانا موافق
يارا بفرحة :_بجد يا ياسين.

أحتضنها ياسين براحة لروية السعادة تحل وجهها نعم يعلم بانه قرار متهور لموافقته على عز ولكنه سيفعل المحال لاجل سعادة شقيقته
عز بسعادة :_ يعنى أجهز للفرح
أشار له ياسين فهرول من الغرفة ليبلغ عتمان الجارحي ووالده بذلك
بعد خروج عز جلس ياسين لجوار يارا قائلا بعد محاولات عديدة للحديث :_يارا في موضوع مهم لازم تعرفيه لاني محتاج مساعدتك
يارا بستغراب :_موضوع أيه دا ومساعدة ايه ؟!

زفر ياسين ثم قال :_انا هكتب كتابي النهارده وبعد بكرا الفرح
صدمت يارا حتى انها نظرت له كثيرا ببالهه لا تعلم هل هى مزحه أم لا ؟!
يارا بصدمة :_أذي ومحدش يعرف
ياسين :_انا هفهمك كل حاجه
وقص لها ياسين كل شيء منذ لقائه بآيه حتى الآن
حتى انه أخبرها ما عليه فعله لمساعدته.
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
وبالأخص بالفرع الخاص برعد
كان يتابع عمله عندما اخبره الحارس بأن ياسين يطلب منه التوجه هو وأدهم للقصر في الحال فرفع هاتفه ليخبر أدهم بذلك
على الجانب الاخر
كان بالمصعد يتوجه لمكتبه المنغلق منذ فترة فيتوقف فجاءه عن العمل.

زفر أدهم بغضبا جامح عندما وجدها به ولكنه لم يعيرها أهتماما وأقترب يتفقد الجزء المتحكم بالمصعد
شذا بستغراب :_أول مره يحصل عطل مفاجئ بالاسانسير أكيد فى حد عمل كدا عن تعمد
أدهم بغضب :_أه والحد دا أنا صح !!
شذا :_والله الا عمل حاجه اكيد بيحس بيها
أدهم بسخرية:_دا على أساس أنك ملكة جمال وأنا حابب اوقعك فى شباكي
شذا بغضب :_لا حوش نفسك حسين فهمي ياخويا.

لكم أدهم المصعد بغضبا جامح ثم أقترب منها لتنغرق العينان ببعضهم لدقائق كانها تبعث رسالات بأنهم بداية لعشق مجهول ، قاطع تلك النظرات تحؤك المصعد لتغض شذا بصرها سريعا وتعدل من حجابها اما هو فمنذ أن توقف المصعد حتى خرج على الفور يتجه لمكتبه وتوقفت هى قليلا ثم خرجت لتوالى سكرتاريه المكتب الجديد ولا تعلم ان رئيسها هو من أثارت جدله .

لم يتمكن رعد من الوصول لأدهم فترك له رسالة مع شذا التى دلفت للمكتب لتخبره بها وكانت المفاجأه نصبيها الاكبر .
اما رعد فغادر مسرعا للقصر ليرى ما الذي يريده الدنجوان
فصعد لغرفة الرياضة الخاصة به كما اخبره الخادم ليجده يتمرن بلياقة عاليه كالمعتاد
رعد :_الحارس قالي انك عايزني
ياسين وهو يمارس رياضة الركض :_تعال يا رعد
وبالفعل أقترب منه ليكمل ياسين قائلا بتركيز بالرياضة :_فى شوية حاجات انا جبتهم عايزك تخد يارا وتروح توديهم وتعرف عم محمد اننا هنكون عنده على 7ونص
رعد بستغراب :_يارا !!

ياسين :_متقلقش عرفت كل حاجه وهتساعدني
رعد بخبث :_طب حالا هروح
ياسين بمكر يفوقه فهو الدنجوان :_متنساش الجميل دا
رعد بغضب لتمكن ياسين من كشف ما ينوى لرؤية دينا :_فاكرين ياخويا عن اذنك
وتركه رعد وتوجه لغرفته ليتألق بسراول بني وتيشرت أبيض يبرز عضلات جسده مصففا شعره الأسود ثم توجه لغرفة يارا ليجدها أنهت هى الأخري استعدادها للذهاب
فغادروا على الفور لمنزل آية لتتوق يارا لرؤية شبيه روفان والمتعجرف لرؤية فتاته البسيطة كما يعتقد

بأيطاليا
دلفت ملك لغرفة المكتب الخاصة بيحيى لتجده يعمل على عدد من الأوراق ولم يبالي لوجودها او يتصنع ذلك فجلست علي المقعد للمقابل له قائلة بصوت غاضب :_على فكرة أنا أعتذرت وكتير كمان
لم يجيبها يحيى وأكمل عمله فقالت بتأفف :_أبيه
رفع عيناه بغضب لها ثم ترك الغرفة بأكملها لتغضب من حالها فلم تتمكن بعد من لفظ أسمه
توجهت خلفه ولكنه لم يجيبها
ملك :_ أنا أسفه والله هى بتخرج تلقائي
لم يجيبها وحمل مفاتيح سيارته من غرفته ثم هبط الدرج بقلم آية محمد ولم يعبأ بها
لتصرخ ألما عندما أنحنت قدماها فصرخت صرخه مدوية جعلته يهرول مسرعا لها ليحول بيها وبين السقوط
يحيى بغضب :_انتي ماشيه ورايا ليه ؟

ملك بألم :_وهفضل كدا لحد ما تسمعني والله ما كنت اقصدك كنت قاصده حمزة
يحيى بتسليه :_مأنا عارف
تطلعت له بصدمه فقالت بغضب :_يعني عارف وسابيني اعتذرلك كل شوية
يحيى :_عشان اوصل لهدفي
ملك بستغراب :_وايه هو هدفك
يحيى :_اسمع اسمي بدون أبيه دي
ملك بخجل من نظراته :_هحاول
يحيى بغضب :_ نعم لسه هتحاولي
ملك ببسمة بسيطة :_خلاص هقول بس بشرط
انكمشت ملامح وجهه بشكل جميل قائلا بتعجب :_شرط أيه دا ؟

.ملك :_تخدني تجبلي ايس كريم
يحيى بسخرية :_ ايس كريم وهنا !!
ملك :_عندك أعتراض
يحيى :_لا امري لله غيري هدومك وانا بانتظارك تحت
ملك بسعادة وفرحه طفوليه :_احلي أبيه في الدنيا
يحسى بغضب بعدما هبط للاسفل :_مفيش خروج
انفجرت ضاحكه ثم صعدت للاعلي مسرعة.
أنهي ياسين تدربيه اليومي ثم توجه لغرفته وفي طريقه وقعت عيناه علي غرفة الذكريات الآليمه فتوجه للداخل ثم خطى بكل مكان بها ليشدو ذكريات محفوره بها فاسرع بالخروج حتى لا يتالم اكثر ولكنه لمح شيء ما يلمع أرضا فأنحني ليتمزق قلبه حينما رأي سلسال روفان التى كانت ترتديه بأستمرار
فلمعت عيناه بالحنين ولكنها تحولت لتعجب حينما وجد انها عباره عن قلبا يفتح ففتحها ياسين لتحل الصدمه على تعبير وجهه لتلمع بأشياء مجهوله زرعت الصدمات المتتالية به .

إجتماع يارا وعن سيترتب عليه شرخا كبير لتكون قريبة منه وعلي بعد أميال بذات الوقت ؟
هل اكتملت علاقة ملك ويحيى ام ان هناك مجهولا قادم؟
عنيدة ومتعجرف حربا بالكبرياء فهل ستفوز ام ستدوق طعم الخسارة علي يده ؟
فتاة مشاكسه دلفت حياة الادهم لتريه حقائق مخفية كيف ذلك ؟
هل ستسطيع آية ربح قلب الدنجوان ؟!
من تالين ولما تشارك بتدمير عائلة الجارحي ؟!
كيف سيتمكن ياسين من الربح على جميع أعدائه ومن سيدفغ الثمن مقابل ذلك ؟

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الرابع عشر

فتح القلب الموجود بالسلسال ليجد صورة لروفان وفتاة أخري لم يتعرف عليها ولكنه لم يتلقى بها قط فتعجب لعدم معرفته بها فمن المؤكد ان تلك الفتاة تعني الكثير لها والا لما كانت أحتفظت بصورتها
وضع السلسال جانبا ثم خرج من الغرفة وتوجه لغرفته ليبظل ثيابه

بمنزل آية
إستمعت دينا لصوت طرقات بسيطة على الباب فتوجهت لترى من الطارق بعدما أرتدت حجابها لتتفاجئ برعد وفتاة فى مقتبل العمر ، يحمل بيده مجموعة حقائب
اتت صفاء على الفور لرؤية من الطارق فوجدت دينا تقف ببالهة
صفاء ببسمة هادئة :_أهلا يابني أتفضل
وبالفعل دلف رعد اولا وأتابعته يارا بعينا تتلهف لرؤية شبيهة روفان
جلس رعد ولجانبه يارا وكذلك صفاء التى تنظر لهم بأهتمام فقالت لدينا الشاردة بتلك الفتاة فلاول مره ترى فتاة غير محجبه بالواقع :_روحى يا دينا أعملي حاجه لرعد وللقمر.

يارا بخجل :_ لا شكرا يا طنط كنت حابه بس أشوف آية لو ممكن
صفاء بفرحه :_طبعا يا حبيبتي
ثم وجهت حديثها لدينا :_ روحى يا دينا نادي لأختك
دينا :_حاضر
وبالفعل توجهت دينا للمطبخ ثم أخبرت آية بيارا ورعد فدلفت لغرفتها وأبدلت ثيابها بقلم ملكة الأبداع آية محمد ثم خرجت لترى من تلك الفتاة .
بشركات الجارحي
وبالأخص بالمكتب المخصص لأدهم
كان ينظر للمكتب بشتياق فخطى للنافذة الزجاجية التى تطل على سرح الجارحي المكون من عدد من الشركات ويتوسطه المقر الرئيسي المسؤال عنهم بقيادة الدنجوان
ظل يتأمل المكان بشتياق دام لمده حرمان فستمع لطرقات أعتاد عليها بمكان عمله فقال بصوتا متوازن :_ ادخل
دلفت شذا وهى تحمل القهوة التى طلبها ادهم ثم وضعتها على المكتب قائلة بهدوء :_رعد بيه ساب لحضرتك رسالة يا فندم
صدم أدهم من الصوت حتى أن قسمات وجهه تلونت بلون الغضب لتذكر حديثها فأستدار ليكون صدمتها الكبري ويكون الغضب حفيله .
أدهم بغضب مكبوت بأحتراف :_حضرتك بتعملي أيه هنا ؟

شذا بتوتر :_أنا سكرتيرية أستاذ أدهم
أدهم بسخرية :_هو انا ناسي أسمى وحضرتك بتذكريني بيه أنا سؤالي واضح أنتى بتعملى أيه بمكتبي
تمتمت بصوتا سمعه جيدا :_مش بيسمع دا ولا أيه ! ما قولنا السكرتيره
أدهم بغضب :_أنتى مجنونه يابت
شذا بعصبيه :_لااااا مش مجنونه يا عااالم الله والله أنا بنت وعاقله جدا ممكن اكون قلبي ابيض بس دا ميمنعش أني مش مجنونه
تطلع لها أدهم بزهول ثم قال بسخرية :_أنتى قلبك أبيض أنتي ؟!!!!!!

شذا بغضب :_وأنت أيش عرفك كنت شوفت اللون أبيض ولا أحمر دي حاجه ما بيني وبين ربنا
تطلع لها أدهم قليلا ثم أنفجر ضاحكا لم يستطع كبت ضحكاته المتتالية بسبب تلك الحمقاء لا يعلم أتتصنع الجنون أم أنها مجنونه حقا
صمتت شذا قليلا تتطلع له بخجل فقال هو من وسط ضحكاته :_أوك بدءت أقتنع ممكن بقا تفهميني رسالة رعد
شذا ببلاهة :_ها رسالة أيه ؟هو أنا مش هطرد ؟!

جلس أدهم على المقعد والضحكه تملأ وجهه بسبب تلك الفتاة فنجح بكبتها قائلا بمكر :_لسه هفكر بالموضوع
شذا :_طب لحد ما تفكر رعد بيه بيقول لحضرتك أرجع القصر عشان ياسين بيه عايزك
أدهم بستغراب :_عايزني انا !مأنا كنت عنده من ساعتين مقالش ليه ؟!
شذا :_طب هسيبك تفكر براحتك وهروح الم حاجتي
أدهم بذهول :_خدي هنا راحه فين.

شذا بستغراب :_هجهز حاجتي أما تعملي ورقة فصلي
أدهم :_ومين قالك أنى هرفدك
شذا بستغراب :_هتسبني بعد ما شتمت
أدهم بخبث :_هو أنتي شتمتي كمان !!
شذا ببسمة حماقة :_مش كتير والله
أدهم :_طب روحى على شغلك بدل ما تصرفي مش هيعجبك
شذا بتذمر “_طب ياخويا هنروح
وخرجت شذا تحت ضحكات أدهم المرحة على تلك الفتاة .
دلفت آية للداخل ملقاة التحية الأسلامية بصوتا خجول ليجيبها رعد ببسمة هادئة :_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلا بعروستنا
أكتفت آية ببسمة صغيرة وجلست لجوار والدتها
رعد ليارا :_دي آية يا يارا يعنى مش هتكوني لوحدك ياستي
كانت نظرات يارا لها بصدمه سرعان ما أختفت حينما نباهها رعد بنظراته ولكن تفهمتها آية على الفور
يارا بصوتا يجاهد للخروج من الصدمة :_أهلا يا آية أنا أخت ياسين كان نفسي أجي معاه بس كنت مسافره بره مصر لجدي
صفاء بتفهم :_ ربنا يشفيه يا حبيبتي
يارا بأبتسامة هادئة :_ميرسي يا طنط.

دلفت دينا وبيدها العصائر للجميع ليتزين عين رعد برؤياها امامه حتى أن صفاء لاحظت ذلك
دينا ليارا :_أتفضلي
تناولت منها يارا الكوب قائلة بأمتنان :_شكرا
دينا بهدوء :_الشكر لله
وتقدمت من رعد ووضعت أمامه العصير ثم خرجت على الفور
تتابعها بعيناه حتى أختفت من أمامه فقال بتوتر حينما لاحظ نظرات صفاء له :_ياسين بعتنا عشان نوصل لك يا آية الحاجات دي
آية بتعجب :_فيها أيه الشنط دي ؟

رعد :_معرفش أنا نفذت طلبه بدون كلام والا هيكون عقابي عسير
ضحكت صفاء قائلة بصوتا يصاحب الضحك برفقة :_ليه ههههه
رعد :_أي حد بيسال فى الا مالوش فيه بيوقع تحت درسه بعد عنك
ضحكت صفاء وشاركتها بسمة يارا البسيطة
فقاطعهم رعد قائلا :_يالا يا يارا
صفاء :_هو أنتو لحقتوا يا بني.

رعد :_معلش ملحوقة كمان ساعتين وهتلقينا كلنا هنا بربطة المعلم
صفاء :_ههههه تشرفونا يابني بس سيب يارا معنا وأنت تعال مع ياسين أحنا ملحقناش نقعد معها
يارا بأقتناع :_ايوا يا أبيه أنا هفضل هنا فى أنتظاركم
رعد :_أوك ثم وجه حديثه لصفاء وآية :_ يالا أستأذن انا
وتوجه رعد للخروج فتابعته صفاء للخارج ليخبرها رعد بأنهم سيأتون بالسابعة والنصف كما أخبره الدنجوان
تبقت يارا وآية بمفردهم
فكان المكان ملغم بالصمت لتقطعه يارا قائلة بحزن دافين :_مش عارفه اشكرك أذي على الخدمه الا هتعمليها
آية بتعجب :_خدمة ؟!

وضعت عيناها أرضا تستجمع قواتها للحديث ثم قالت بحزن:_ماما وبابا سابوني فى أكتر وقت كنت محتاجلهم فيه مالقتش جانبي غير أبيه ياسين هو كان كل دنيتي أخويا وأبويا وأمي وكل حاجة
كانت آية تستمع لها بحرص واهتمام ودمع حارق يتلئلئ بعيناها
فأكملت يارا بدموع :_كانت ديما الأبتسامة مش بتفارق وشه وسعادتي لما كنت بشوفه هو وأبيه يحيى مع بعض
أغمضت عيناها بحزن لتسترسل بألم :_السعادة دي أتدمرت لمجرد دخول البنت دي حياتنا مش عارفه هى كانت عايزه أيه بالظبط بس كل دا كان بيختفى لمجرد اني كنت بشوف ياسين سعيد بيها لكن حتى بعد موتها مرتحتش أخويا بيتعذب كل يوم بسبب الشك الا زرعته البنت دي في قلبه تجاه أبيه يحيى فبالنسبه للانتي هتعمليه فهو ليا خدمة وجميل عمري ما هنسهولك يا آية
آية بحزن عليها “_هحاول والله متقلقيش ان شاء الله سوء التفاهم هيتحل.

يارا :_يارب
دلفت دينا لتقطع حديثهم ببسمتها المرحه قائلة بمرح :_كدا خلاص مرء العدو وبقينا أحرار
لم تفهم يارا ما تريد دينا قوله بقلم أية محمد رفعت ألا عندما خلعت حجابها والجلباب الاسود الفضفاض لتجلس براحة قائلة ليارا بجدية مصطنعه :_البطاقة يا شابه
آية بغضب :_تاني يا دينا
دينا بغرور :_بس يا بت ركزي معسا يا رورو وهاتي البطاقة
أنفجرت يارا ضاحكه ثم انصاعت لها واخذت تخبرها بما تريد .

أما آية فجذبت الحقيبة بالغرفة المجاورة هى وصفاء لتتفاجئ بفستان من البنفسج يسري العين بمنظره الجذاب مطرز بالدهب من الماركات العالمية وحجابا دهبي اللون وأكسسورات مزينه بالذهب والبنفسج تنسجم مع الفستان
سعدت صفاء كثيرا وشعرت بأرتياح لأختيارها المثالي لأبنتها
أما آية فلم تشعر بسعادة تغمر قلبا مبهوت لعلمه لم يفعل ياسين الجارحي كل ذلك

بأيطاليا
كان يتأملها بسعادة وهى تتناول الأيس كريم بفرحة طفولية مازال يلتمسها بها فشرد قليلا بما يخفيه عن الجميع بشأن والده فهو يعلم بعدد الصفقات التى يقوم بها من خلف عتمان فيخشى يحيى أن يعلم جده بذلك فتكون النهاية مصيره والحزن مصير حوريته
ملك ليحيى :_أنا عايزه من دي
لم يستمع لها فقامت لتجلس لجواره وتحدثه مرارا وتكرارا ولكن لا رد
ملك بتعجب :_أبيه يحيى أنت كويس
وضع يديه على رأسه ثم تطلع لها بخفوت لتصفع رأسها بتذكر فيبتسم على طفولتها العفوية
ملك وهى تأكل ما تبقا من الايس كريم :_وقت وقت.

يحيى ببسمة جذابه :_ماشي يا ملك أما اشوف أخرتها معاكي أيه
ملك بغرور :_اخرتها ايه يعنى خروجه وأيس كريم
ثم قدمت له ما بيدها قائلة ببسمة مرحه :_تخد
تأملها قليلا ثم أبتسم بخبث لرؤية نظرات أعجاب من فتاة تجلس بالمقابل له فقال بمكر :_لا مش عايز حاجات من دي دي بتاعت ناس صغيرة وانتي طفله عشان كدا براضيكي لكن أنا شاب
وعاقل
ووسيم هاا خدي بالك من الكلمة دي كويس
تطلعت له ملك بعدم فهم ثم تحولت نظراتها لغضبا جامح عندما غمز لتلك الفتاة الايطاليه لتأتي علي الفور ويدور بينهم حوار لم تفهمه ملك فتزداد غضبا لتشهق بفزع عندما وقف يحيى وتقدم مع الفتاة لسيارتها.

ملك بغضب :_أنت رايح فيين ؟
يحيى بمكر :_مفيش ارجعى مع الحرس القصر أنا مش هتأخر
ملك :_نعممم رايح فين بقولك
تقدم مع الفتاة وهى تلحقه بغضب فاجابها بخبث :_هروح معها اشوف ماكس تعبان يحبة عيني لازم اعين الحالة بنفسي
ملك بستغراب:_ماكس مين دا ؟!

يحيى :_الكلب بتاعها مسكين
ملك بغضب وهى تجذب ذراعها منه :_انت مجنون صح
يحيى بمكر :_عيب يا ملك تقولي علي أبيهك كدا دانا أبيه يحيى
وصعد للسيارة فغادرت علي الفور فاتبعتها ملك ولكن لم تستطيع اللحوق بها فوقفت بصمت قليلا ثم قالت بغضب :_ماااشي يا يحيى
أخيرا نطقتيها
تخشبت محلها بصمت نعم صوته فعلمت الان مخططه
أستدارت ملك لتجده يقف أمامها بطالته الوسيمه وشعره البني الغزير المتمرد علي وجهه بأحتراف
اقتربت منه بغضب جامح لتقول بعصبيه :_انت مش محترم على فكرة
أقترب منها بعيناه المغمورة بالنسيان لها قائلا بعشق :_وأنا بموت فيكي على فكرة
وضعت عيناها ارضا لتجذب الايس كريم ثم تمضي للأمام بغضب ليبتسم بتسليه علي طفلته الصغيرة.

أنفضى اليوم سريعا وأتى المساء والموعد المحدد لتصبح آية ملكا للدنجوان
بقصر الجارحي
أرتدا رعد سروال بالون الرصاصي وتيشرت أسود اللون جعله وسيما للغاية
كذلك ادهم تالق بحلى أورق اللون فكان جذابا
وعز الجارحي رمز الأناقة تالق بتيشرت باللون البني فكان وسيم للغاية
أما الدنجوان فأرتدا حلى أسود اللون جعلته ملكا للوسامة وعنوان للاناقة المتوجه بأسم ياسين الجارحي فهبط للأسفل ليجد الجميع بأنتظاره حتى عز الذي اخبره ياسين بخطته فوافق على تصميم ظهور براءة أخيه
توجهت السيارات لمنزل محمد بأنتظام ورونق خاص بأحفاد الجارحي

بمنزل آية
كانت يارا تجلس مع آية بغرفتها يتبادلان الحديث بسعادة وارتياح وكذلك دينا وشذا التى انضمت لهم بعد محادثتها بآية فعلمت بأمر زفافها من ياسين الجارحي
وحضرت على الفور
قطع مزحات الفتيات صوت آذان المغرب فقامت دينا وشذا مسرعين للصلاة وكذلك صفاء أستأذنت للصلاة مما أثار تعجب يارا فكانت تتابعهم بأهتمام لترى آية أيضا ترتشف المياه وتردد دعاء غريب ثم تتجه للصلاة هى الأخرى
أنهت الفتيات صلاتهم وخلعن الحجاب ثم توجهت صفاء تحضر الطعام لأبنتها الصائمة ، جلست آية لجوار يارا لحين تحضير الفطار
يارا بتعجب :_هو أنتى لازم تشربي مية قبل كل صلاة
آية :_لا أنا كنت صايمه.

صمتت يارا بخجل من حالها فلأول مرة ترى أحدا يسجد لله لم ترى أحدا من عائلة الجارحي يتوجه لله عز وجل ولكن هيهات ستأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
وضعت شذا ودينا الطعام ثم جلسوا فجذبت آية يارا وأنضمت لهم صفاء
شاهدت يارا جو مملوء بالسعادة والترابط بين عائلة صغيرة ربما لم تمتلك المال ولكنها تمتلك كنزاً ثمين
بغرفة محمد
كان يتناول طعام أفطاره بالداخل حتى لا تخجل يارا من وجوده بالخارج معهم فقام وأبدل ثيابه عندما أستلم رسالة من ياسين بأنهم على وصول .
بأيطاليا
علم عتمان سفر عز ويارا المفاجئ فتعجب كثيرا ولكنه لم يلقى أهتمام كثيرا فنقلب عندما علم بأختفاء أدهم جن جنونه وبدء الخوف يتربص بأجفانه فرفع هاتفه يطلب رقمه كثيرا إلي أن اتاه صوته فزفر بأرتياح
أدهم :_أيوا يا عتمان بيه
عتمان بثبات مصطنع :_انت فين يا أدهم ؟وليه مش موجود بالشركة !
أدهم بستغراب :_أنا نزلت مصر أطمن على ياسين وأزور قبر والدتي
عتمان بعتاب :_من غير ما تقولي ؟!

أدهم بستغراب لقلقه الواضح :_بعتذر من حضرتك بس جيت بالصدفة
عتمان بجدية مصطنعة :_اوك خالي بالك من نفسك
أدهم بندهاش :_حاضر
واغلق ادهم الهاتف بستغراب من هذا الرجل الغامض له فقطع شروده عز فلم يصعد خلف ياسين ورعد وظل بأنتظاره
عز بستغراب:_أيه يا بني ما طلعتش ليه ؟!

أدهم :_أنت أتعميت يالا مش شايف المكالمه
عز بخبث :_لا شايف يا خويا بس عايز اعرف بتكلم مبيين هاا موزه صح أعترف
أدهم :_موزه أيه يخربيت دماغك دي
صعد ياسين الدرج فتعجب لعدم وجود عز وادهم فهبط رعد ليتفقدهم
عز بمرح :_مالها الدماغ دي مهى شغاله اهو.

رعد بسخرية :_مش هيكون عندك رأس أصل أنت وهو لان ياسين هيعمل معاكم الواجب صح الصح
تطلع عز لأدهم ثم لرعد ثم هرول مسرعا للأعلي ويتابعه أدهم وكذلك رعد ابتسم بسخرية ثم لحقهم للأعلي
دلف الجميع للداخل بأستقبال محمد لهم ومعهم المأذون الذي يمتلك شهادة المحاماة.

بالداخل
أرتدت آية الفستان لتبدو كحورية البنفسج وحجابها المدهب جعلها كملكة ترتدي تاجها المزين بالحجاب
كانت شذا ودينا يتابعان ما يحدث بالخارج ويتاملون عائلة الجارحي بفضول تام
شذا بتعجب :_أيه دا استاذ ادهم هنا !!!!
دينا بعدم فهم :_ادهم مين ؟!
شذا ؛_دا المدير بتاع ياختي ، ثم أكملت بستغراب :_بس أيه علاقته بياسين بيه.

أتت يارا على مسمع هذا السؤال فقالت ببسمة صغيرة :_أدهم أقرب صديق لياسين والدته الله يرحمها كانت المشرفة عندنا بالقصر فلما توفت جدي اتكفل بتربيته وبقا لينا كلنا أخ وصديق هو الوحيد الا عارف اسرارنا لانه مننا فعلا
دينا :_ربنا يديم المحبة بينكم يارب
يارا بابتسامة بسيطة :_يارب يا دودو تعالوا نشوف آية خلصت ولا ايه
شذا :_يالا
وتوجهت الفتيات لغرفة آية.
بالخارج
استدعى المأذون آية فتوجه محمد ليجلبها فخطت معه بخجل شديد للداخل
تابعها نظرات الدنجوان المتطفله لجمالها فتلك الفتاة يجعلها حجابها منبع للحوريات نعم لديها جمال خاص يميزها عن روفان لم يعلمه ياسين وكلما حاول يفشل بذلك ، كانت الصدمة مصير عز وأدهم ولكنهم تماسكوا جيدا حتى لا ينفضح أمرهم.

كعادة الزواج خطب المأذون المعاملة الحسنة للزوجه وأن عليها طاعته في السراء والضراء أن لم يأمرها بعصيان الله عز وجل وأسترسل حديثه بما يتوجب على الزوجة والزوج القيام به ، فخطفت نظرة سريعة محملة بالسخرية لياسين الذي يراقبها جيدا فأخفضت بصرها سريعا عندما طلب منهم المحامي بالتوقيع فتقدم الدنجوان ووقع بدون تفكير أما هى فوقفت تنظر للاسم قليلا وتعيد حساباتها للمرة الاخيرة فوجدت أسمها يسطر تلقائي بجانب اسمه
وقع علي العقد رعد وأدهم لعدم وجود أحدا لجوار محمد فهو لم يمتلك احد من العائلة ، تم عقد القران وصارت تلك الفتاة ملكا لياسين الجارحي فأبتسم عندما أعلن المأذون زواجهم بأن اقتراب تحقيق هدفه اوشك على التفيذ أما آية فلمعت عيناها بالخوف من المجهول.

انصرف المحامي بعدما امر رعد احد الحرس بايصاله وتوجه للدلوف للداخل فتقابل بها وهى تحمل بيدها المشروبات وتتجه خلف شذا ويارا الحملان للجاتو والحلوي ، تقابلت تلك العينان السمراء برومادية عيناه المبجلة بعشق تلك الفتاة ذات العين السوداء فأخفضت بصرها بأزدراء ثم توجهت للداخل فوقف قليلا يستعيد ذاته ثم توجه مسرعا خلفها

بالداخل
كان يلهو بالهاتف فصدم عندما وجدها تقدم له الجاتو نعم هى تلك الفتاة المجنونه الذي قابلها صباحا فشرد بأسترجاع كلماتها ثم كبت ضحكاته ليتلون وجهها بالغضب فتناول منها الطبق مسرعا قبل ان تقذفه بشيئاً ما
أما ياسين فكان يجلس لجوار آية يتحدث مع محمد وصفاء ويعاهدهم على السعادة لأبنتهم ثم طلب من محمد أذن للخروج غدا مع آية حتى ينهى ما يخص الزفاف فوافق على الفور فمن هو ليمنع زوجا من زوجته.

وضعت يارا ما تحمله على الطاولة الصغيرة ثم جلست لجوار شذا بسعادة تبادلها الحديث فانضمت لهم دينا وآية ، تعجب ياسين وعز من بسمة يارا الجذابة التى فارقتها لسنوات ها هى اكتسبتها من جديد حتى بقلم آية محمد رفعت أن ياسين لم يرى بسمتها هكذا بوجود روفان
تعالت ضحكات الفتيات وبالاخص يارا ودينا عندما قصت عليهم شذا سر غضبها فانهارت يارا من الضحك وعاشقها المتيم يتاملها بعشق وغيرة واضحه
توقفت دينا عن الضحك عند رؤية تحذير والدها بعيناه وكذلك آية كانت ترسم البسمة بدون صوت.

بأمريكا
صدر الأمر من الكبير وأصدر على الفور فأنفجر المنزل الذي يحوي رضا الجارحي (والد رعد وحمزة وملك ) وزوجته فيلقوا مسواهم الاخير ويتزلزل الخبر ليحطم البعض ويفرح ويحزن الكثير ويستغله الاخرون كالدنجوان .

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الخامس عشر

عاد الجميع للقصر بعد قضاء سهرة جميلة بمنزل محمد وصفاء ، صعد كلا منهم لغرفته وبباله افكار وخطط يود تنفيذها والأكثر يشغل عقله بحوريته المميزة عن غيرها
المجنونة (شذا )
والعنيدة (دينا )
والقوية المغلفة بجمال ساحر مختزل بالضعف( آية)
الهادئة بطبعها الخاص (يارا)
والمشاكسة الطفولية (ملك )
كل حورية تخوض حرب مع حفيد من أحفاد الجارحي ليكون الفوز مصيرها او الهزيمة ؟

سطعت شمس جديدة ولكنها حارقه على عتمان الجارحي عندما علم بما حدث بأمريكا جن جنونه حتى أنه لم يهتم بجثمان أبنه وطلب من رجاله البحث عمن فعل ذلك على الفور
لم تتحمل ملك ما أستمعت له من الخدم بمقتل والدها ووالدتها فسقط مغشى عليها ترفض تقبل الواقع الأليم ، لم يشعر حمزة بقدماه تحمله عند سماع ما حدث لوالده فحمل هاتفه والبكاء يتغلب عليه ليطلب اخاه يشكو له احزانه.

بقصر الجارحي
فتح ياسين عيناه ليجدها كعادتها منذ الصغر عندما تشعر بخوفا ما تسرع لأحضانه وتتشبس به كالطفل الصغير
تطلع لها ياسين قليلا ثم رفع معصمه ليزفر بغضب لتاخره عن المعتاد
ياسين بصوتا حنون :يارا
يارا
يارا بنوم :امم
ياسين :يالا على جامعتك
يارا بكسل :مش هحضر المحاضرة دي
ياسين بجدية لا تحتمل النقاش :أنا قولت أيه ؟!

يارا بتأفف وهى تنهض عن الفراش:حاضر
وتوجهت لغرفتها بعين شبه منغلقة لتصطدم به .
عز بستغراب :يارا راحه فين ؟!
يار بنوم : رايحه اوضتى هغير هدومي عشان الجامعه
كتم ضحكاته على حالها تشبه الطفله المتذمرة عندما تفيقها والدتها للمدرسة فقال بابتسامة صغيرة :طب البسي وانا هحضر شوية اوراق وبعدين اوصلك بطريقى
يارا :أوك
وتوجهت لغرفتها بينما توجه عز لمكتب غرفته يجمع أوراق خاصة بالعمل ليجد هاتفه بالداخل وبه أكثر من 30 مكالمة من يحيى فرفع الهاتف بخوف شديد ليخبره اخيه بمأساة عمه فحزن بشدة ولم يستطيع التحدث

بغرفة ياسين
ارتدى ياسين بنطلون باللون الأسود وقميص أبيض اللون ضيق من الأعلي يوضح عضلات جسده مصففاً شعره البني الغزير بشكل مثالي ثم جذب هاتفه ومتعلقاته وهبط للاسفل متوجها لمنزل آية .
هبط رعد وأدهم للأسفل ثم جلسوا يتناولون طعام الأفطار وشاركتهم يارا قائلة بمزح :صباح الخيير على الناس الا مش بتستنا حد
رعد بحزن مصطنع :أنا أخس عليكي يا يارا دانا منتظرك من ساعتها دا الزفت دا الا بيأكل
أدهم بصدمه :نعمم أمي الا كانت بتاكل دلوقتي صح ؟!

إبتلع ريقه بخوف ومزح قائلا بأرتباك وعيناه ترتمش بالقاعة الكبيرة :نهار أسووح أمك فين ؟!!!
أنفجرت يارا ضاحكه ثم جلست تتناول فطورها بفرحة
رعد بستغراب :هو عز فين يا ؟!
أدهم بندهاش :كان هنا دلوقتي !!
يارا يتذكر :أنا شوفته فوق من شوية وقالي انه هيجيب اوراق مهمة وهينزل يوصلني
أدهم :يبقا زمانه نازل
قاطع حديثهم رنين صوت الهاتف الخاص برعد برقم حمزة
رعد بصوت مسموع وهو يتأمل الهاتف :حمزة غريبه !

كاد أن يجيب ليجد يدا قوية تلقى بالهاتف بقلم آيه محمد رفعت أرضا فتطلع بأستغراب ليجد عز يقف والأرتباك حليفه
رعد بتعجب :فى أيه يا عز ؟!
عز بتوتر :مفيش يا رعد انا بس محبتش حمزة يعكنن عليك على الصبح كدا بدمه التقيل دا
ادهم بمزح:بصراحه معاك حق هههه الواد دا كارثه متنقله
رعد بشك :أيه الا مش عايزاني اعرفه الحركات دي متمشيش عليا وانت عارف كدا كويس
عز بتوتر :حركات أيه بس بلاش هبل أنا قولتلك أنى ..

وكاد ان يكمل باقي جملته ولكنه كف عن الحديث عندما أستمع لصوت الهاتف الرئيسي للقصر
وزع رعد نظراته بين الهاتف وبين ملامح عز المرتبكه فزرع الفضول بقلبه لمعرفه ماذا هناك ؟!
توجه للمنضدة وعز لخلفه قائلا بخوف شديد :بلاش يا رعد بلاش
رعد بستغراب : فى أيه يابني وسع
أدهم بتعجب من تصرف عز :هو ايه الا بلاش ؟!

يارا بخوف :عز فى أيه
عز بحذم : مفيش حاجه بس مش حابب رعد يكلم الواد دا مش اكتر
رعد بشك :أبعد عن طريقي يا تقولى مخبي أيه ؟!
لم يتمكن عز من التحدث فابتعد من طريقه ليقترب من الهاتف ويستمع لصوت أخيه الباكي فيشعر بأن العالم أصبح خالي من حوله هل فقدهم للأبد ؟!لا لم يستطيع رعد تقبل تلك الحقيقة فجلس على المقعد بأهمال ودمع يلمع برومادية عيناه التى اصبحت داكنه بفعل الحزن الذي أغلق قلبه وجعله كالحجاره السوداء
أدهم بفزع لرؤيته هكذا :رعد فى أيه ؟

يارا بخوف :أبيه رعد أنت كويس
لم يجيب أحدا وأكتفى بالصمت فأقترب عز منه قائلا بحزن شديد :البقاء لله يا رعد ربنا يصبر قلبك
أغمض عيناه بعدم تصديق لا يعلم ما ينبغي فعله البكاء أما الصمود لأجل أخاه وشقيقته هرول رعد من أمام الجميع لغرفته وأغلقها جيدا ليحطم جميع ما بها كما حطم قلبه لا طالما أرد أبيه السلطة والمال فتركهم وغادر لدولة أخرى دون الاهتمام بهم كان هو وشقيقه اخر اهتماماته لم يكلف نفسه عناءا للسؤال عنه حتى بعد وفاته لم يتمكن من توديعه ولا رؤيته أرد أن يخبره شيئا واحد لا أكثر هل أخذ شيئا مما جمعه بدنياه ؟!!!

ترك الحياة كما دخلها بدون أي شيء جمعه وحصل عليه ألما يكن هو وشقيقه الأولي بوقته الذي ضاع هباءا
جلس رعد وسط المرآة المحطمة لقطع صغيرة كحال قلبه الممزق يملئ الجرح جدران قلبه الموجوع فجعله غير قادر على التفكير أو حتى التنفس.

وصل السائق امام منزل آية فرفع ياسين هاتفه حتى يخبرها انه بالاسفل ، فأتاه صوتها المتردد بالأجابة بقلم آية محمد رفعت فقالت بصوت منخفض :السلام عليكم
ياسين :وعليكم السلام أنا تحت بانتظارك
وقبل أن تجيبه أغلق الهاتف مباشرة فجعل الغضب يتمكن منها للغاية فحملت حقيبتها ثم توجهت للاسفل بعدما حصلت على أذن والدها بالهبوط

بالأسفل
كان يجلس بالخلف وبيده الحاسوب الذي لا يتركه بأي مكان حتى بسيارته الخاصة ، فتابع الحاسوب باهتمام ولكنه توقف عندما شعر بخفقان قلبه نعم شعر به مرة من قبل ولما يعلم سبب ذلك فتطلع من نافذة السيارة ليجدها امامه
تعجب ياسين كثيرا ولكنه ظل يتأملها بصمت وأعجاب يتزايد من خلف قناعه الخفى النظارات السوداء الرفيقة لحماية عيناه الذهبية
شعرت بالخجل من نظراته فحاولت كبت فستانها الزهري الذي يتطير بفعل الهواء فتقدمت من السيارة ليهبط السائق مسرعا ويفتح لها الباب فقالت بخجل :شكرا
وزعت نظراتها بين ياسين والسائق بخجل شديد كيف لها الجلوس لجواره
ياسين ببرود وهو يتابع عمله علي الحاسوب ؛لو خلصتي تفكير ممكن نتحرك ؟

نظرت له بأزدراء ثم صعدت بهدوء وضعة حقيبة يديها بينها وبينه كحاجز يعيق بينهم تلك الحمقاء لا تعلم ان القلوب كسرت الحواجز منذ أول لقاء
وقفت السيارة أمام أحد المطاعم فهبط ياسين وأتابعته آية للداخل بخجل شديد
جلس ياسين ثم أشار لها بالجلوس فجلست بالمقابل له توزع نظراتها بالمكان بتعجب واستغراب
لاحظها ياسين ولكنه لم يهتم بذلك ففتح حاسوبه الخاص قائلا بصوت منخفض :مالقتش افضل من المكان دا عشان نتكلم
آية بتعجب :نتكلم فى أيه ؟!

ياسين :فى حاجات لازم تعرفيها
ذى دا
وأدار لها ياسين الحاسوب لتجد شاب فى نفس عمره تقريبا يتشابه مع ملامحه كثيرا
ياسين :دا المفروض انك تكوني عارفاه اول ما نتقابل هو دا يحيى الجارحي ابن عمي الا حكتلك عنه وطبعا انتي شوفتى الكل امبارح
اكتفت بالاشارة له فأكمل حديثه قائلا بهدوء:مش عايزك تقلقي من حاجه انا هكون جانبك على طول
آية :وهخاف ليه قل لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا الا مقدر من الله هشوفه حتى لو كان مين جانبي
ياسين بأعجاب :أوك نفطر بقا عشان نروح نتحرك
وبالفعل تناولت آية بضع لقمات ثم حمدت الله أما هو فكتفى بأرتشف القهوة وهو يتأملها بصمت ، قاطع صمت الجارحي رنين هاتفه معلن عن رفيق دربه أدهم
ياسين بتعجب :أيوا يا أدهم
أدهم بعصبيه :ياسين تعال هنا فورا
ياسين بخوف :فى أيه ؟!

قص له رعد ما حدث ليجذب ياسين متعلقاته بسرعة كبيرة ثم توجه مسرعا لسيارته التى جهزت سريعا بأشارة صغيرة من يديه فأستدار خلفه ليجدها مازالت واقفه فأشار لها بغضب
ياسين بغضب :واقفه عندك ليه ؟
تناولت حقيبتها وتوجهت للسيارة بقلق على حاله فخطفت بضع نظرات له لتجده يحمل الهاتف بحزن شديد
ياسين بثبات رهيب أثار تعجب آية :أنت الا ورا الا حصل ؟
لا متفكرش أنك ممكن تخدعني أنا عارف كويس بالصفقات الا تمت من ورا جدي بينك وبين عمى متفكرش أني كنت أعمى أنا اتغضيت عنها بمزاجي عشان ملك ورعد مش اكتر لكن دلوقتى حسابك تقل أووي معيا .

هتشوف وش عمرك ما تحلم انك تشوفه فى أبسط مخيلاتك
وأغلق ياسين الهاتف والهدوء ينساب على وجه برغم صوته المملوء بالغضب يتفوق ياسين دائما بكيفة التحكم بتعبيرات وجهه ، تعجبت آية من الطريق فهو مختلف كثيرا كما سلكوه من قبل ، فزدادت عندما لمحت منزل كبير للغاية لا قصرا لم تراه بأوسع مخيلاتها ، كم مهول من الحرس من الخارج يبدو كالمذهب فأرتداها فضول لرؤيته من الداخل.

دلفت السياره للداخل وأكملت مسيرة طويلة للوصول لباب يعد الرئيسي للقصر الداخلي فهبط ياسين قائلا لها :يالا أنزلي
أرتعبت آية وتمسكت بحقيبتها كمهدء لأعصابها المتزيده مما ترأه ولكنه سرعان ما توصل لما يشغل رأسها فقال بلهجة متعصبه :يابنتي دا مش بيتي لوحدي يارا والكل جوا
هبطت آية ومازال الصراع يهاجمها فصعدت الدرج الكبير للغاية بخوف مازال يجرفها ، ضغط ياسين على شيء ما لم تكتشفه آية فانفتح الباب الرئيسي لترى حديقة داخلية تزين مكان من اروع ما يكون.

دلف ياسين للداخل مسرعا فوجدها تخطو ببطئ فزفر بغضب وتوجه إليها جذبا أياها بقوة جعلتها ترتعب منه وتنصاع له للداخل
كانت تتأمل هذا الصرح بتعجب شديد ولكنها تحولت لخوف عندما اصطحبها لدرج كبير حاولت التملص من بين يده ولكن لم تستطع فهدءت قليلا عندما لمحت يارا وعز وادهم
اقترب منهم ياسين فوجدهم بخارج غرفة رعد والتوتر حليفهم
ياسين :فى أيه ؟
عز بخوف :رعد قافل على نفسه من ساعتها ومش راضي يفتح
ياسين بغضب : وحضرتك مستاني رجوعي مش عارف تتصرف صح
أدهم بنحاول من ساعتها
ياسين بعصبيه:ابعد من وشي انت وهو
وبالفعل تنح عز وأدهم عن الباب ليصفقه ياسين بقدماه بقوة افتكت به ارضا تحت نظرات رعب من آية.

دلف ياسين ليجد رعد يجلس بصمتا رهيب على المقعد المتحرك يهزه بعنف وعيناه كلهيب من جحيم فأشار لعز وادهم بالخروج وتركهم بمفردهم فانصاعوا له جميعا حتى يارا اخذت آية لغرفتها بسعادة لوجودها بالقصر
أقترب ياسين من رعد ثم جذب المقعد وجلس لجواره قائلا بهدوء :وبعدين يا رعد هو دا الحل يعنى ؟!
تطلع له بقلم آية محمد رفعت بعين ملونه بلون الدماء قائلا بصوت مهزوز :انا مكسور أووي يا ياسين
ياسين بغضب جامح :مفيش حد يقدر يكسر أحفاد الجارحي يا رعد فوق
رعد بحزن :مش مسموحلى انكسر لموت ابويا وأمي.

ياسين بقوة :مش مسموح يابن عمي أنت لازم تكون قوى عشان أخوك وأختك تقدر تقولى مين الا هيدعمهم غيرك ، يا رعد أنا أكتر واحد حاسس بيك لاني مريت بدا وأنا اصغر من كدا بكتير بس مضعفتش ذيك وكنت قوى عشان أختى وانت كمان اختك واخوك محتاجينك جانبهم
تطلع له رعد بأقتناع والحزن يسطر بقلبه فأخبره ياسين بأنه سيطلب من عز تجهيز طائرة خاصه له أكتفى بأشارة للموافقة

بأيطاليا
كان يجلس لجوارها والحزن عارم بملامح وجه على ما تمر به حوريته الصغيرة ، بدءت ملك بأستعادة وعيها تدريجيا لتجد ان ما عليه واقع أليم فبكت بصوت يزرف الألم بطيغاته
آحتضنها يحيى بحزن في محاولة لتهدائتها ولكن لم يستطيع فبكائها يمزق قلبه
يحيى بحزن :كفيا بقا يا حبيبتي البكى مش هيرجعهم
ملك بدموع :مش قادره يا يحيى حاسه أنى هموت
أحتضنها يحيى بخوف شدبد قائلا بغضب :متقوليش كدا تاني فااهمه
لم تستطع الحديث فاكتفت بالبكاء الي ان خلدت لنوم باحضانه المحفورة بالامان

سافر رعد لايطاليا ليحضر جنازة والده ويشيع جثمانه الأخير بعد ان امر عتمان الجارحي بدفنه بايطاليا ليكون لجواره فمقره الرئيسي بايطاليا
أما بمصر
فلم يتمكن ياسين من السفر الا عندما يينهى موضوع الشك بداخله فلمعت فكرة استغلال موت عمه لصالحه فتوجه لغرفة يارا ليجد الغرفة فارغه فهبط بالاسفل ليجدها تجلس بحزن وآية لجوارها تحاول مواساتها بكافة السبل
ياسين :يارا اطلعى على اوضتك وريحى شوية وانا هوصل آية وهرجع
يارا برجاء :لا سبها معيا شوية
ياسين بحذم :مش هينفع باباها ميعرفش مرة تانيه
آية :هو معاه حق يا يارا انا معرفتش بابا بس اكيد فى مرات تانية بأذن الله
وتوجهت آية معه للخارج ليصيلها للمنزل ثم يشير للسائق بأنه سيعود بعد قليل

صعد ياسين الدرج حتى يصل آية لمنزلها ثم هبط مجددا حينما تأكد من وصولها للأعلي فتوجه لمكان عمل محمد لينفذ باقي خطته

توالى أدهم أدارة الشركات
بمساعدة شذا وبعض الجنون الذي قبله ادهم بغضب وعصبيه شديده لحزنه على رعد وحمزة

توجه ياسين لموقع البناء ثم استدعى محمد ليرى حزن دافين بعيناه فقص عليه ياسين ما حدث لعمه وكيف ستكون حالة جده ان علم بذلك فعليه الزواج مسرعا من آية والسفر ليكون لجواره ولجوار رعد وعز وأنه لم يتمكن من انشاء زفاف لأجل وفأة عمه نعم استغل الدنجوان وفأة رضا الجارحي لصالحه فيتم الزفاف بصمت رهيب حتى لا يشعر بهم أحدا
حزن محمد عندما علم ما حدث لوالد رعد فأشفق عليه كثيرا ودع الله له بالصبر ثم انخدع لطلب ياسين محددا الزفاف غدا بحضور جدة آية وبعض من عائلة زوجته وكذلك ياسين سيكتفى بوجود عز وأدهم ويارا لجواره
شعر بسعادة عارمه لقرب تحقيق أهدافه.

بمنزل آية
ما أن دلفت حتى وجدت دينا خلفها كاللص ففزعت للغاية
آية بفزع :في ايه يابت الله
دينا بصوتا منخفض وهى تجذبهت لغرفتها :ادخلي بس كدا واسمعيني جيدا
السؤال الاول ماهو شعورك وانتي ماشيه مع الموز دا ؟
السؤال التاني الي اين كان العزم وماذا تناولتي وهل تغز بيكي بعدما صار زوجك ؟!
آية بصدمه :كل دي اسئلة !

دينا :أينعم وهتجاوبي هتجاوبي مفيش مفر
آية بخبث :لا فيه
دينا بستغراب :فين
جذبت آية المزهرية قائلة بغيظ :دي تعالي
ركضت سريعا للخارج فجلست آية على الفراش تسترجع يومها معه ، نظراته وتحركاته نعم تتذكره ومجرد ذكراه رسمت بسمة على وجهها عندما تذكرت جذبه لها بقوة للاعلي وحينما حطم الباب بقوته الغامضه
فقالت بسخرية :اه لو دينا شافت الا شفتوه كانت هتخد صورتين وتقولك دا بطل هندي
دينا :أه ايه بقا الا شفتيه ؟!
صرخت آية بخضة وتطلعت لها بغضب ثم انهالت عليها بالصفعات

حان الموعد للأعتقال .
فذفت الدعوة للسجن من السجان .
لتلتقي بلهيب وحقدان .
فتنحرق بدوامة الأنتقام .
وتدفع ثمن جريمة لم ترتكبها الحمقاء هل سيشفع لها سر خفى امام الدنجوان ؟!!
انتظروا حلقات راوية احفاد الجارحي فها قد اوشكت علي البدايه ما مرء كان مجرد بداية لاحداث تحول لتقلب الموازين هنا بداية الراوية بالنسبة لى هنا الاحداث.

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل السادس عشر

سطعت شمسا ذهبية تلمع بشرارة الخداع ولهيب الانتقام
بقصر الجارحي
مرء الليل عليه بتوق من اللهفة لكشف حقائق مدفونه بغموض تام ، دلف لغرفته فرمق الحلى السوداء الموضعة على الفراش بسخرية ولكنه عليه الأبداع بدوره المزيف لتكون تذكرة لرحلة مفتاحها يكمن بيحيى ، توجه للمرحاض ثم أبدل ثيابه ليرتدى الحلى فيظهر بطالة وسيمة محفورة بحزن ذكريات زفافه الأول .
ثم هبط للأسفل ليجد أدهم وعز بانتظاره فأنضم لسيارته الخاصة بتلك المناسبة بالأخص ، أتبعه أدهم وعز بسيارتهم وكذلك الحرس اتابعهم بتركيز لتقديم الحماية التى كلفهم به عتمان الجارحي وخاصة بعد حادث رضا الجارحي.

بمنزل آية
تطلعت على انعكاس صورتها المزينة باحتراف بواسطة مصممة محترفة نجحت فى اخراجها بأبهى طالة بأدواتها الباهظه ، ولكن لم تستطع تزين قلباً مغمور بالحزن والخوف من المجهول على يد هذا الغامض
دلفت دينا بفستانها السكري وحجابها الهادئ كجمالها بفرحة محجورة لوفأة عائلة رعد وتحذير والدها بعدم صنع أي نوع من الغناء احتراما لوفاتهم فكم كانت تتمنى ملأ العالم بأكمله بسعادتها الكبيرة بشقيقتها ولكنها لم تستطع
أتابعتها شذا ويارا فهى لم تتركها منذ الصباح ظلت لجوارها كما طلب منها ياسين لتتفاجئ بحورية بفستانها الأبيض الذي يلمع باللؤلؤ المرصع تحفة فنية من أختيار الدنجوان .

وصلت السيارات للاسفل فصعد الدنجوان للأعلي بطالته الخاطفة للانفاس وكذلك عز وأدهم
فدلفوا للداخل ليتفاجئ كلا منهم بحوريته المزينه بطريقتها الخاصة ، استقبالهم محمد بالترحاب فدلفوا للداخل بجو عائلي صغير بعد مبادلة الترحبات والتهنئة الحارة لهم
جلس ياسين وضعا قدما فوق الأخري بأنتظار رؤيتها وبداخله تمنى لأنقضاء اليوم سريعا والسفر غدا لأيطاليا حتى يكتشف المجهول

بمنزل الجارحي بأيطاليا
دلف يحيى للداخل بعدما علم برفضها للطعام فتحطم قلبه لرؤية دموعها المنسدلة بنيران الفراق المحتوم
جلس لجوارها بحزن دافين قائلا بصوت حنون :لحد أمته يا ملك
ملك بدموع : لحد لما أروح عندهم
يحبى بغضب :مش قولت بلاش الكلام دا
ملك ببكاء حارق :الكلام ممكن يسكن الوجع الا أنا حاسه فيه جايز يريحني وممكن لا.

جذبها يحيى لتقف على قدماها قائلا بصراخ قوي :فوقي يا ملك فوقي من الا انتي فيه دا
انا بتعذب وانا بشوفك كدا ومش قادر اعملك حاجه
ملك بصوتا محطم للغاية يشعر بأوجاع محبوبيها :انا أسفه يا يحيى هحاول
يحيى بثبات :مش هتحاولي انتى هتعملي كدا يالا تعالي نتغدا
ملك “ماليش نفس
يحيى بحذم :أنا قولت أيه.

انصاعت له ملك وجلست أمامه يطعمها بيده المملؤه بالحنان وقسوة بالخفاء
كان يتابعهم بذهول ليرتاعه الراحه بقراره بموافقه زفاف يحيى وملك فخرج لغرفة أخاه الأصغر الذي تمكن منه الرعب فجعله لا يغادر غرفته فكان سجينها
رعد بحزن على حاله :هتفضل كدا كتير
حمزة بيأس:والمفروض أعمل أيه ؟!
زفر رعد بحنق ثم قال بعدم فهم هو الأخر:والله مأنا عارف
تطلع بعضهم للأخر ثم انفجروا ضاحكين فأحتضن رعد اخيه بحزن على حالهم فقدوا الأم بوجودها حتى بعدما رحلت لعالم منقطع عنهم

بمنزل آية
خرجت بفستانها الملكي لتسحر عيناه وتلهب انفاسه بأنين الذكريات المتعثرة للأخري فتخترق جدران قلبه المتغلف بقسوة ، ولكنه كعادته المتحجرة يعود بوجه صلبا متخشب الملامح لا يعينه احد سوى هدفه المحدد
تقدمت آية مع والدها بأتجاهه لترفع عيناها السمراء فتتقابل مع عيناه المذهبة فيتحدا بمياة تمزج بين الليل الكحيل وصحراء ذهبية اللون

قاطع شرودها لمسة من يده يجذبها لتجلس لجواره فكانت كالمغيبه تتابعه بصمت فجلست بجواره تتأمل الجميع بعين وقلب يرفرف بخوف وأشياء مريبه
مرت الساعات ومازال الحديث متبادل بين الجميع وبالاخص محمد وياسين الذي اخبره بأهمية سفره غذا لأيطاليا حتى يظل جوار رعد وحمزة فهم بحاجة له فوافق محمد لعدم أمتلاكه سلطة على إبنته فهى الآن زوجته ويحق له ذلك
تقدمت يارا من أدهم ثم جلست لجواره تتبادل الحديث بصوتا منخفض ويبادلها ايضا هو البسمة والحديث فزرع الشك بقلب شذا لتتبدل بسمتها لتعاسة لا تعلم لما سببها؟!

مرءت الساعات سريعا وآية مغيبة تماما عن أرض الواقع تشرد بمصيرها على يد ياسين الجارحي أنتهت السهرة بتصريح بحرية ياسين للتحكم بها فجذلها من معصمها كأنه يعلن للجميع حبه المتيم لها ولكن بالحقيقه يعلن خضوعها له لتنفيذ مخططاته
انخضعت له للأسفل ثم إلي السيارة وهى كالمغيبة عن الواقع مما زاد تعجب الجميع فلم تدمع عيناها لفراق والدها ووشقيقتها حتى ياسين تعجب للغاية فوزع نظراته بينها وبين دينا الباكية للغاية فتوجه لها بحنان قائلا بهدوء لا يليق بسواه :ممكن أعرف ليه البكى ؟! هو أنا خاطفها.

دينا بدموع مدمرة :يعنى انت مش هتمنعني عن أختي
تبسم بملامحه الوسيمه قائلا بصدقا جارف :قبل ما تكون زوجتي فهى اختك ولا يمكن اقدر افرق بينكم ولا اي حد يقدر وبعدين
كاد أن يكمل حديثه ولكنه اتنبه لاهتمام الجميع فأقترب منها بمسافة معقوله قائلا بصوت منخفض زاد صدمتها وجعل وجهها يتورد باللون الاحمر :هتكوني على طول جانبها بالقصر وعن قريب بس للأسف دي مهمة رعد
تركها وغادر لسيارته بعدما وعلى وجهه إبتسامة لا تليق لاحد سوى الدنجوان.

بسيارة ادهم
كانت يارا لجانبه ، الغضب يقسم وجهها لأبشع صور من النيران لأختفاء عز المفاجئ للجميع حتى أدهم لم يعلم إلى أين ذهب فأخبر يارا بأنه أتاه أتصالا هاما فخرج على الفور ولم يبالي بهتفات أدهم له .
عصف الخوف قلبها من عودته لعادته السيئة بالخمر والمحرمات فذرفت عيناها دمعة حارقة تحمل توترها الزائف على حياتها المستقبليه معه لا تعلم اتسلك الدرب الصواب أم الخاطئ كل ما تعلمه أن الطريق محسوم ولابد منه .

بمنزل تالين
كان يجلس على الأريكة والغضب يتسلل من قسمات وجهه ليده الطابقة على بعضها بقوة وغضب ود لو زبح نفسه الأمارة بالسوء التى اوقعته مع تلك الفتاة بدءت ملامحه تلين تدريجيا مع خروج الطبيبة من الغرفة فوقف قائلا ببرود :مالها ؟
الطبيلة بغضب جامح وعصبية أشد :مالها !!!! بالبساطة دي بتسالني مالها حضرتك معندكش ذرة دم ولا أنسانيه
تطلع لها عز بذهول وزاد الغضب اضعاف ليتحدث بصوتا جارف :أنتي اذي تكلميني كدا ؟!
انتي متعرفيش انا مين !!

الطبيبة :ميهمنيش حضرتك مين أنا الا يهمني البنت الا جوا دي
فى ست حامل تفضل من غير أكل يومين ؟!!!!!!
صدم عز وتحل بالصمت القاتل لتتحدث الطبيبة بتأثر قائلة بحزن :معرفش أيه الا بين حضرتك وبينها يخليها تضرب عن الأكل بس لو هى مش هماك خاف على أبنك الا فى بطنها
وتركته وغادرت ليرجع حديثها بغضب ود أن يفتك بها فتوجه للغرفة مطبقا على معصمه يقسم أن ما أن رأتها عيناه سيقتلع رأسها
ولكن حدث عكس ما توقعه حلت قوة معصمه عند رؤيتها تسارع للحياة بجسدها الهزيل.

جن جنون عز عندما وجدها هكذا فتوجه مسرعا يبحث عن المطبخ وبعد معأناة تمكن من الوصول إليه ولكن كانه يبحث عن مجمع الصدمات
بعدما فتح البراد علم لما توصلت لتلك الحالة المميته فالبراد فارغ ليس به سوى الماء يشدد على شعره الأسود بغضب من نفسه فكيف لها الحياة بدون طعام فأسرع لهاتفه الموضوع على الكومود بالغرفة وطلب من السائق احضار ما يلزم المطبخ والبراد من اشهى الطعام لها
وبالفعل بعد عدة دقائق أمام عز الطلبات التى اخبر السائق بها فأسرع حاملا الطعام للغرفة فأسندها لتتناول ما بيده بلهفة وسرعة كأنها لم تأكل منذ عاما أو عامين مما مزق قلبه نعم لم يكن لها سوى الكرهية فقلبه ملك ليارا ولن تتمكن مهما فعلت الحصول عليه ولكنه إنسان وبداخله ما ينبض بالحزن لحالها
تناولت تالين طعامها ثم غاصت بنوما عميق أبى عز أن يقلقها فأغلق الغرفة وتوجه للخروج حينما وصلت الخادمة التى طلبها من القصر فأتت على الفور .

بقصر الجارحي
وقفت السيارة أمام القصر فهبط ياسين بعدما اسرع السائق بفتح باب السيارة له
صعد أول درجات القصر العريق فأنتبه لعدم وجودها لجواره فهبط مجددا ليجدها تجلس بالسيارة ولكنها بعالم اخر فعاونها على هبوط أرض الواقع حينما تحدث بصوتا مرتفع :هتفضلي كدا كتير
هنا أفاقت آية من عالم المخيلات على واقع صريح واقع مجهول صار حقيقة بيد ياسين الجارحي فبدءت تزداد صدمتها حينما تأملت المكان بتعجب فوزعت نظرها بين السائق والسيارة تارة وبين ياسين والقصر تارة أخري كانها تأبي تصديق ذلك !!كيف أتت لهنا ؟؟!

هل عاونتها قدماها لزيارة الجحيم !!!!!!!!!
تأفف ياسين من عدم استجابتها له فجذبها خارج السيارة وأشار للسائق بالتحرك فأنصرف على الفور
أما هو فتأمل زعرها بتعجب فنظراتها توحي كأنها بالجحيم
آية بفزع وصدمة متلاحقة :أنا جيت هنا أذي مش كنا بالييت
تطلع لها قليلا ثم قال بثباته الملازم :أديكي قولتيها كنا
دلوقتي أحنا في بيتنا
امتلأت عيناها بالدموع لسماع ما يخبرها به فأقترب منها قائلا بحذر :هنتكلم هنا !!

تراجعت للخلف بخطوات مرتباكه ليتقدم هو قائلا بحذم :هتطلعي ولا أشيلك
جحظت عيناها بشدة لتركض للداخل بخوف شديد فأرتسمت بسمة بسيطة على وجه الدنجوان فأتبعها بتسلية لتزداد بسمته اضعافا حينما انحت قدماها عن الدرج بسبب طول الفستان الذي ترتدية
جلست آية على الدرج بألم ترى ما بقدماها لتتحاول نظراتها لياسين الذي يقترب منها ببسمة مغرية
أقترب منها لتتراجع بظهرها للخلف فأنحني ليقابل وجهها بملامح تحمل الالغاز لم يفقه احدا من قبل ولن ينجح بفك شفراتها احدا.

تخشبت ملامحها وهو يستمتع برؤيتها هكذا ثم قرر اعفائها من تلك المهام التى قد توشك بحياة تلك البريئة التى لم تقوى على محاربته
فقال بسخرية :ياريت الحركات دي متتعملش بعد كدا لأن يحيى مش غبي وهتتعرفي فى اول يوم وساعتها هتشوفى مني الا ممكن يخليكي تجري بجد
غضب قسمات وجهها جعله يتفهم وصول رسالته جيدا لمسامعها فقال ببسمة هادئة :كدا فهمتي ذي الشاطرة كدا تسمعيني كويس ياسين الجارحي ليه قواعد وقوانين ممنوع اي حد مهما كانت مكانته يتخطها حتى ولو كانت أختى فحاولي تتجنبي أي حاجه ممكن توصلك لقوانيني والا ساعتها متلميش غير نفسك
كانت رسالة صريحة القاها لها ثم غادر بخطواته الواثقة للأعلي وعيناها تتابعه تلمع بخوف وندم لقبول مساعدة هذا الربوت( آلة الكترونية ) ولكن عليها الصمود وتنغيذ تعليماته حتى تحظو بالحرية والخلاص لها ولعائلتها فحملت ثوبها ثم تقدمت خلفه للأعلي بخوف وزعر.

بمكان أخر يشبه القبر المكبوت
كان يجلس أمامها وهى تنظر للسماء بعيناها القرمزية الفتاكة نعم فقدت القدرة على التحرك والعجز تمكن منها ولكنها مازالت تحتفظ بجزء من جمالها .
كان يتأملها بتشبع وصمت قاطعه قائلا بدمع يلمع ويقسو قليلا ؛وحشتيني يا حبيبتي بس كدا أحسن بتابعك من بعيد لو حد عرف اني بشوفك هتكون النهاية مش عارف هفضل اتمتع بشوفتك لحد أمته.

مسح دمعه فارة من عيناه ثم استرسل حديثه بحزن : بس على الاقل فضلت سنين جانبك مش خايف على حياتي من ابوكي بالرغم الا عمله فينا دمرنا ودمر حبنا حرمني منك 25 سنه محدش حاسس بالنار الا فى قلبي محدش كان بيحس بيا غيرك أنتي و
لم يتمكن من نطقها فبكي بصوت مسموع وتلون وجهها بكره لعتمان الجارحي وتوعد بالأنتقام نعم هو السر المدفون ببئر عتمان الجارحي يحتفظ به هذا الرجل ل25 عاما بصمت لاجل رؤيتها.

أكمل حديثه بعد معانأة قائلا بدموع غزيرة :وأبننا الا ملحقتش اتهنى بيه قتله عتمان بدون ذرة رحمة جواه قتل حفيده ودفعه غلطة حببنا
ذرفت دمعة ساخنه ليهرول مسرعا لها بفرحة وبكاء قائلا بمزيج بينهم :رحاب انتى سامعاني يا حبيبتي
طب حاسه بوجودي جانبك
لم يتلقى سوى الدمع فيزداد اسئلة وحيرة لجوابها الغامض ولكنه تبسم لشعاع امل بصير عاد لحياته المظلمه لخمسة وعشرون عاما.

بقصر الجارحي
وقفت على باب الغرفة تتأمله وهو يجلس على الفراش يحل وثاق ملابسه بحرية غير عابئ بها
ألقى جاكيته زفرا بغضبا جامح ثم استدار بوجهه لها قائلا بسخرية :يارب يكون باب أوضتي عجبك
انقلبت نظراتها لغضب فدلفت واغلقته تلك الفتاة القوية المغلفة بالضعف تثير جنونه حقاً
توجهت للمرحاض بعدما جذبت اسدالها الأبيض بينما جلس هو يتفحص حاسوبه لحين خروجها
وبالفعل بعد قليل خرجت ليتأملها بتعجب مدفون بالصمت لأرتدائها ملابس هكذا ولكن لم يعنيه الامر.

صعد أدهم لغرفته وبداخله جدال وحروب بين عدة اسئلة تطارده منذ أن كان صغير
لما يعامله عتمان الجارحي المعدم للقلب بتاك المعاملة ؟!
لا طالما خصص له غرفة بجميع القصور التابعة له على عكس والدته لما كل ذلك ؟!!!
لما يشعر بأن هناك امرا مريب ؟!!
لا يعلم بأنه الحفيد السادس لعتمان الجارحي !!

لا يعلم بأن والدته دفعت ثمن بقائه على قيد الحياة حياتها الشبه مميته !!
لا يعلم بأن من قابلت الموت لم تكن والدته بل مجرد خادمة بقصر عتمان الجارحي ؟؟!!
كل ذلك سيجعله وجها من وجوه الانتقام.

دلف للمرحاض ثم ابدل ثيابه هو الاخر فخرج من المرحاض ليجدها تجلس على الفراش بشرود وما أن رأته حتى شهقت بخجل وركضت للشرفه سريعا تعجب ياسين ولكنه لم يبالي وتوجه لغرفته المتخصصة بالملابس وجذب قميصه ثم خرج للفراش المقابل للتراس الخاص بغرفته فوجدها تتأمل القصر بتعجب وأنبهار فغرفة ياسين الأساسيه التي تطل على جميع انحاء القصر بتراسه الخاص
ظل يتأملها قليلا ويتامل بسمتها الجميله لا يعلم فضول ام ماذا ولكن ما يعلمه انه يود مراقبتها بصمت.

بالأسفل
لم تذق النوم وظلت تنتظره طويلا فهدءت ضربات قلبها حينما استمعت لصوت سيارته فركضت مسرعة بأتجاه باب القصر فوجدته امامها
عز بتعجب وهو يتطلع للساعة الموضوعه على جدار القصر :أيه الا مصحيكي لحد دلوقتي يا حبيبتي !
يارا بنظرات قاتلة :كنت فين يا عز
عز بهدوء :ليه ؟!

يارا بتصميم :جاوبني على سؤالي بهدوء
تطلع لها عز قليلا بنظرات تمط بالغضب ثم اتجه للمصعد غير عابئ بها فتوجهت خلفه بغضب يتزايد كلما ابتعد عنها :انا مش بكلمك
فتح باب المصعد وكاد الدلوف ولكنها جذبته بقوة قائلة بغضب :كنت عندها صح ؟
عز ببرود :ايوا كنت هناك يا يارا.

حلت الصدمه عليها فألجمت لسانها عن النطق وتحلت بالمراقبه لحركات وجهه فهوت دمعه خائنة علي وجهها تاركة اياه وتوجهت لغرفتها أما هو فظل قليلا يعيد حساباته ثم توجه للمصعد الذي توقف أمام غرفته ففتحها ثم اغلقها بضيق فلم يحتمل رؤية دموعها فتوجه لغرفتها ليجدها تجلس على الفراش وظهرها المقابل له
زفر بغضب ثم وضع يديه بشعره كانها يحرر قيوده ليكون بحرية قائلا:تعرفي يا يارا ايه الا ناقصنا بعلاقتنا رغم انها من سنين مش ايام
لم تتحرك من محلها فقط تستمع له بأنصات فقال بحزن ؛الثقة
نفسي مرة واحده تثقى فيا لكنك على طول بتحكمي كل الا عندك حكم وتنفيذ مفيش مبرر ممكن تحطيه لحد ودا المشكلة الاساسيه على فكره
تطلع اها على أمل الحديث ولكنها استمعت له بصمت جعله ينسحب ايضا بصمت.

مرء الليل ومازالت تتأمل الزهور بالحديقه فأستمعت لطربها اليومي صوت الأمام يعلن صلاة الفجر فدلفت للغرفة بهدوء تتامل ياسين الغافل أو المتصنع لذلك ثم بحثت بكى مكان عن سجادة للصلاة ولكنها لم تجد مما اثار دهشة ياسين فظن انها تبحث عن شيئاً أخر ولكن نظرته انقلبت حينما فتحت آية حقائبها الموضوعه ارضا من قبل محمد وصفاء ثم اخرجت سجادتها ومصحفها الشريف بسعادة ارتواء الام ب قرة عيناها.

فخرجت للتراس وادت صلاتها ثم قرأت وردها اليومي على الأرجيحه الموجود بتراس غرفة ياسين ليغلبها النوم فتستلقى عليها .
اتي النهار بشمسا مختلفه على قصر الجارحي بعدما مرءت تلك الفتاة العائلة ليبدء الدنجوان بفتح عيناه فيخرج للتراس ليجدها تعتلي الأرجيحة وتهتز بها كانها تبث ترحبها بتلك الحورية البسيطة.

وقف يتاملها بصمت ثم اقترب منها فتستمع له وتنهض مسرعة فختل توزنها لتسقط ارصا متألمة بصوت جعله يخفى بسمته
آية بصوتا خافت :ااه رجلي
مد لها يده حتى يعاونها نعممممم فعلها ياسين الجارحي قدم مساعدته لفتاة ؟؟؟؟!!!!!!وتلك الحمقاء رفضت ذلك وأعتمدت على نفسها دون الحاجة إليه فتطلع ليده بغضب ثم تطلع لها فائلا بغضب :جهزي نفسك عشان هنتحرك
آية بستغراب :هنتحرك فين ؟

افترب منها والغضب يلون عيناه بلون قاتم مخيف حتى انها التصقت بالحائط ليكون الحائل اها فاتاها صوته قائلا بغضب :قولتلك قبل كدا متسئليش بأسئلة منخصكيش فاهمه
اكتفت بأشارة من رأسها فكانت كفيلة بجعله يتركها فزفرت بأرتياح كانها نالت حريتها
*فدلفت للداخل مسرعة وأبدلت ملابسها

بمنزل تالين
بدءت فى استعادة واعيها فى محاولة لتذكر ما حدث ولكن لم تستطع فقامت مجاهدة الاغماء مرة اخري ثم توجهت للمطبخ لتتفاجئ بفتاة تعد لها الطعام
زاد تعجبها حينما اخبرتها بأنها هنا بأمرا من عز
نعم زرع الفرح بقلبها لقرب تنفيذ مخططاتهم والحصول على حريتها من هؤلاء اللعناء ولكن لا تعلم من رسم طريق للهلاك ربما ينهى مصيره أو يصنع له الله مصير أخر يحدده هو !!

هبط ياسين للاسفل وهى معه تتأمله بخوف شدبد واسئلة تدور بعقلها إلي أين الرحيل معه فها قد بدءت رحلة الالتقاء والسفر لايطاليا لكشف مجهول دفن لسنوات واخر دفن لأيام .
والجميع يحول بدائرة الانتقام لبث حق سلب او الوجدان.

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل السابع عشر

قلباً يترقص بطرب الحزن ونغمات الأنين فيغزو بأواصرها فتشعر بالندم فها هى تخطو خطوة بطريقا رسمه لها
كانت نظراتها المتعثرة تجوب طريق السيارة للمطار كأنها تودع به حياتها السابقة الممزوجة بالهناء والراحة وتتقدم من طريقا لا نهاية له فرض عليها الذهاب له بيد ياسين الجارحي.

كان لجوارها يجلس بهدوء على عكس ما بداخله فهو صندوقا محكم الغلق لا يستطيع أحد معرفة ما يجول بخاطره
وصلت السيارة أمام المطار فهبط ياسين يتطلع له بغموض فهو له الوسيلة للوصول لمجهولا أرد معرفته وها قد سنحت له الفرصة
هبطت آية هى الأخري ثم أتابعته للداخل بخطوات متعثرة لسرعته بالسير فتوجه للمكان المخصص للطائرة الخاصة ثم صعد فاتبعته بخوفا يجتاز جدارن هذا القلب الضعيف

بقصر الجارحي بالقاهرة
أستيقظ أدهم ثم أبدل ثيابه لحلى رمادي اللون مصففاً شعره بأحتراف ثم هبط للأسفل ، وتوجه للخروج ولكنه توقف حينما لمح يارا تجلس بحزن دافين والدمع يهوي علي وجهها وضع حقيبته ثم اتجه إليها مسرعا بلهفة فجلس لجوارها قائلا بفزع “_فى أيه يا يارا ؟
رفعت عيناها الملونه بالدمع قائلة بصوت متقطع :_مفيش يا أدهم
_مفيش أذي أنتى شايفه نفسك !
=لازم أتعود على كدا
أدهم بعدم فهم :_تتعودي على ايه ؟!

يارا بحزن شديد :_على الحزن الدائم يا أدهم عز مش بقيت قادره أفهمه حاسه أنى كل ما بقرب منه كل ما علاقتنا بتنتهى بالبطئ
ادهم :_ليه بتقولي كدا يا يارا
يارا بدموع :_لأن دي الحقيقه أنا وعز علاقتنا مالهاش وجود بدليل أنه لسه بيعرف البنت دي لحد النهاردة
أدهم بهدوء :_أنا مش عارف أيه الا بنكم ولا انتي بتتكلمي عن أيه بالظبط بس الا اقدر اقولهولك أن أساس أي علاقة هى الثقة ولازم تكون موجوده عندك يا يارا هسيبك ترجعي نفسك وأكيد هتلقى طريقك من غير مساعدة حد
وبالفعل تركها أدهم وغادر لعمله وتبقت هى تفكر بحديثه بتمعن واهتمام.

كان الرعب يطوف بها فجعلها تشعر براهبة تسري بجسدها فتمسكت به تلتمس الأمان ، شعر برعشه تجتاز جسده فأستدار لها فوجد الخوف يفترس ملامح وجهها فأبتسم عندما تذكر طفولته حينما صعد للطائرة أول مرة حينها تمسك بذراع والده برعب حقيقي فيراه الآن على وجهها
تأملها قليلا فكانت مغلقة عيناها بقوة ويدها تشدد على يده فرفع يديه الأخري علي معصمها المرتجف ليبث لها الهدوء والآمان وبالفعل بدءت تسترخ قليلا ففتح عيناها شيئاً فشيء لتعتاد على ما به ولكن الخجل تسرب لوجهها حينما وجدت يديها محصنه بين يده
حصور العشق قد أوشكت على الاقتلاع
ها قد غدوت الايدي محتضنه بعضها بشكل تلقائي فالقلوب قد صارت على عهد أبدي ..
سحبت يدها من بين يده بخجلا شديد ثم جلست بصورة طبيعية تتصنعها هى لتخفى خجلها
لم يبالي بها الدنجوان وجذب الحاسوب بتفحصه بأهتمام.

بأيطاليا
كان يحيى بالأسفل يتابع اعماله على الحاسوب لصعوبة الذهاب لعمله بتلك الأيام فعليه المسود بجانب رعد وحمزة وبالأخص معشوقته بحاجة له لجوارها عن أي وقت
كان يعمل بأحتراف شديد ليقاطعه الرعد
رعد :_صباح الخير
رفع يحيى عيناه ليجد رعد فقال ببسمة هادئة :_صباح النور يا رعد
جلس رعد بالمقابل له يتأمل المكان بأشتياق لذكريات مرءت منذ سنوات
تفهم يحيى سر شرود رعد فأعده لأرض الواقع الأليم قائلا بحزن :_مش هترجع تاني يا رعد خلاص أنتهت
رعد :_ممكن ترجع تاني بمساعدة منك
يحيى بعدم فهم :_مساعدتي؟!

مفيش مساعدة ممكن ترجع الا الا فات يا رعد علاقتنا أنا وياسين خلاص أنتهت
رعد :_بأيدك ترجعها يا يحيى الكل عارف أن مستحيل تعمل كدا واولهم ياسين بس فى حاجة بتحاول تدريها عن الكل أيه هى ؟
يحيى بغصب :_ مش عايز أتكلم بالموضوع دا
رعد “_لحد أمته هتفضل تتهرب فوق يا يحيى احنا اتدمرنا بالنص بسبب العداء الا بينكم واولنا يارا وعز مالهمش دخل بعلاقتكم دي
يحيى بستغراب :_وايه دخل الا بيني وبين ياسين بيارا وعز
رعد بسخرية :_أنت بتسالني أنا يابن عمي !!
وتركه رعد يعيد حساباته مجددا ولكن لا يعلم ءن حسابات يحيى لن يقبلها احد وخاصة ياسين

بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان العمل مهلك على عز وأدهم بعدما سافر ياسين ورعد فعملوا جاهدين ليتمكنوا من أدارة تلك الشركات بمفردهم
بمكتب ادهم
عمل على عدد مهول من الملفات بعد عناء ساعات طويلة تمكن من الأنتهاء منهم
إستمع لصوت طرقات على الباب فسمح للطارق بالدلوف وبالفعل دلفت شذا للداخل وبيدها القهوة التى طلبها أدهم
تقدمت منه لتضعها على المكتب ولكن حدث الغير متوقع أنحنت قدماها بشيء ما فستندت بشكل تلقائي على المكتب لتسقط القهوة على ملفات أدهم بعد معاناة يوما كامل من المراجعة والحسابات.

وقف مسرعا يجذب ما يمكن ولكن القهوة اتلفت عدد من الملفات ، كانت تنظر له بخوفاً شديد خاصة أنها تعلم جيدا كم الساعات التى قضاها بهم
حل الغضب على وجهه ليجعل قسماته تتحل بشرارة من جحيم
فقال بغصبا جامح :_أنتى أيه الا عملتيه دا
شذا بصوتا منخفض من الخوف :_أنا أسفه يا فندم كان غصب عني والله
ادهم بعصبيه شديدة :_نعم غصب عنك تضيعيلي شغل بملايين أنتى مجنونه صح وبعدين مين المجنون الا عين واحده ذيك هنا
دا شغل مش لعب عيال.

شذا بصوت يحمل الوجع بين أحضانه :_من فضلك متكلمنيش بالطريقة دي وبعدين لو مش حابب وجودي ممكن تقول بهدوء وأنا هنسحب بس بلاش اهانه
تطلع لها بغضب شديد ثم جذب جاكيته وغادر تاركها بمفردها بكت شذا وصدى كلماته تتردد على مسمعها فتقدمت من الطاولة تتأمل الأوراق التألفة بفعل القهوة فزدادت دموعها ولكنها توقفت حينما خطرت على بالها فكرة

وصلت الطائرة لأيطاليا
فهبط ياسين وأتابعته هي بأنبهار فلأول مرة ترى مكانا هكذا
صعد ياسين للسيارة التى تنتظره بالخارج فوقفت هى تنظر له تارة وللسيارة تارة أخري فتقدم الحرس سريعا لفتح باب السيارة لزوجة ياسين الجارحي أرتعبت آية من حركة الحارس المفاجئه فصعدت للسيارة سريعا لتكون جوار ياسين
أما هو فكان شاردا بذكريات مرءت عليه هنا مع رفيق دربه يحيى فها قد انقضت الأيام ليلتقى به من جديد.

وقفت السيارة أمام مكانا أقل ما يقال عليه جميل فهو صمم ببراعة متقنه فهبط ياسين ينتظرها حتى تتابعه فخرجت بعد ثواني من تأملها المكان
دلفت للداخل خلفه لتتفاجئ بمكانا جذاب للغاية يحاوطه الأشجار من جميع الأتجاهات بشكل مبهر ولكن ما جعلها تتذمر الحرس الذي يطوف بالمكان
خلع ياسين جاكيته ثم جلس يرتشف القهوة التى أعدها له الخدم فوقعت عيناه المذهبة عليها وهي تتأمل المكان ببسمة جذابه جعلته يتابعها بأهتمام
قاطع سيل نظراته صوت هاتفه ليعلن عن صوت عداد الغضب فرفعه قائلا بهدوئه الملازم :_عامل أيه ؟

عتمان بغضب :_بتسألني عامل ايه !!عمك مات ومكلفتش خاطرك تيجي تشوف أيه الا حصل
ياسين بثقة :_وأجي ليه والقاتل في مصر
عتمان بلهفة :_أيه هو مين ؟
ياسين بهدوء:_لما اجي هتعرف كل حاجه
عتمان بسخرية :_وحضرتك ناوي تشرفنا أمته
إبتسم بخبث لمعرفة ما يدور بذهن عتمان ولكن الدنجوان يضع خططه مسبقا حتى أنه حدد سفره لمصر ليسهل دخول آية لحياة يحيى
:_أنا بأيطاليا يا جدو 10 دقايق وأكون عندك
ذهل عتمان ولكنه يعلم أنه من الصعب الايقاع بالدنجوان كما لقب فأغلق الهاتف وظل يفكر فى مكيدة للأيقاع بيحيى لمعرفة ما الحاجز الذي وضعه ياسين بالتعامل معه.

طلب ياسين من الخادمه ءن تخبر الحرس بتجهيز السيارة فلبت مسرعة ما طلبه
أما هو فصعد للأعلي ليبدل ملابسه .
بحثت آية عن المطبخ كثيرا وبعد صعوبة كبيره تمكنت من العثور عليه فأستقبلتها الخادمه بترحبيات كثيرة لم تفهمها آية لعدم أتقنها أي من اللغات الأنجلش والأيطالية فخرجت سريعا تبحث عنه والرعب يتلون على وجهها لعدم العثور عليه
فصعدت للأعلي وعيناها تتمنى رؤيته لتودد الأمان بأواصرها
وبالفعل بدءت تهدء قليلا حينما إستمعت لصوته قائلا :_أنا هنا.

استدارت آية لتجده يجلس علي الفراش بغرفة مقابلة لها يرتدي حذائه ويتحدث دون النظر إليها
ياسين بسخرية :_شوفتى شبح تحت
دلفت مسرعة للغرفة تتأمل ملابسه الغرببة عن الذي كان يرتديه لا تنكر وسامته الفتاكة ولكنها كانت تتذمر من طريقة حديثه الساخر فقالت بأستفهام :_هو انت خارج ؟
رفع عيناه البنيتان لها كأنه يذكرها بقواعد ياسين الجارحي ولكنه وجد الخوف يعتلي وجهها فقال بهدوء :_مش هتأخر ساعه بالكتير وهرجع
أتابعته للسراحة وهو يضع البرفينوم الخاص به كأنه صنع له قائلة بخوف :_ارجوك ما تسبنيش هنا أنا بخاف اقعد في بيتنا لوحدنا
أستدار لها ياسين قائلا ببرود :_والمفروض أني افضل جانب سعاتك ولا مخرجش.

حزنت آية من طريقة حديثه فتوجهت للأريكة وجلست بهدوء جعله ينخضع لها فأقترب منها ثم جلس لجوارها قائلا بهدوء :_مش هتأخر وبعدين ممكن تفهميني أيه الا مخوفك الحرس كله هنا
آية :_ ودا أكتر حاجه بترعبني
جذب هاتفه لتستمع له بتعجب
ياسين بحذم :_خالي الحرس ينسحب من المكان
ليأتيه الرد الممزوج بالتعجب فيكمل بحذم :_اظن أن حضرتك سمعت أومري كويس أنا خارج كمان 10 دقايق بالظبط مش عايز أشوف غير السواق بس
وأغلق الدنجوان هاتفه ليلمح البسمة تزين وجهها فارتسمت البسمة على وجه هو الاخر.

ياسين بأبتسامة لا تليق بأحدا سواه قائلا بسخرية :_أمشى الخدم كمان
قالت بتلقائية :_ياريت دانا نزلت أشرب مفهمتش حاجه خالص هما بيتكلموا أيه بالظبط
وقف ياسين بقلم آية محمد رفعت ثم توجه للبراد جذبا زجاجة المياه لها ثم قال بجدية لا تحتمل نقاش:_الحرس ومشوا وانا ومش هتاخر ممكن اخرج بقا ولا في طلبات تانيه
اكتفت بالاشارة له بخوف فخرج متوجها لسيارته فيستقبله السائق بفتح باب السيارة سريعا

بمكتب عز
عمل كثيرا على الحاسوب لمقايضة صفقات ياسين بالخارج ليجد أدهم يدلف والغضب يتمكن منه
عز بستغراب :_فى أيه يابني ؟!
زفر أدهم بغضب :_مفيش الملفات الا بشتغل فيهم من الصعب خلاص
عز بعدم فهم:_يعنى أيه خلاص !
ادهم بعصبيه:_القهوة وقعت عليهم وانا اصلا مفيش دماغ اعدهم مره تانيه
عز :_طب بس أهدا كدا وكل حاجة هتتحل
ادهم بسخريه :_تتحل اذي ياسين لو عرف هبعتلي استدعاء لزيادة ابدية لولدتي
عز :_يا ساتر عليك هنحل كل حاجه قبل ما يرجع.

وضع يده يقاوم صداع رأسه لأعادة حسابات مجددا فغادر مكتب عز وعاد مجددا لمكتبه حتى يعيد حساباته من جديد
جلس على مقعده لينصدم حينما يجد امامه الملفات موضوعه بشكل منتظم فتفحصها بلهفة ليجد نفس حساباته ولكن بخط مختلف فعلم انه اعادت كتابته من جديد ، خطر بباله ما فعله معها فتوجه لمكتبها بالخارج فوجدها تعمل وأثر البكاء بدى على وجهها فجذب المقعد وجلس مقابلا لها
تعجبت شذا من جلوسه هكذا فقطع تعجبها قائلا بهدوء:_أنا أسف يا شذا كنت متعصب شوية
صدمت شذا فهي لم تتوقع أعتذار سيد عملها فظلت تتأمل حديثه بصمت وذهول.

أسترسل أدهم حديثه قائلا ببسمة تزين وجهه :_بس بصراحة خطك عجبني أفضل مني ثم أكمل بخبث :_شكلي كدا هستغلك قريب
إبتسمت شذا بخجل ثم قالت بتوتر :_أنا الا بعتذر من حضرتك مقصدتش ابوظ الدنيا كدا
أدهم بمرح :_سبك بقا من الا فات وركزي في الشغل بدل ما تبوظي حاجه تاني وتبدأ الحرب بينا من جديد
انفجرت ضاحكه وبدءت بالفعل تتابع عملها أما هو فحمل الملف وتوجه لمكتب عز مجددا لينصدم مما استمع له
عز بغضب وهو يتحدث بالهاتف :_ الا بعمله دا عشان إبني مش عشانك دا لو كان فعلا ابني من الاساس
وأغلق الهاتف بوجهها ثم استند بيده علي الطاولة بتعب نفسي شديد
دلف أدهم ثم جلس أمامه والصدمه على وجهه لينصدم عز حين رؤيته ولكنه قرر الحديث حتى يرتح قلبه قليلا.

بقصر الجارحي بأيطاليا
كلن الجميع يجلس بالأسفل
وعلى رأسهم عتمان الجارحي وإبنه احمد يعرض عليه بعض الاوراق الهامه
وعلي مقربة منهم كان يجلس حمزة وملك ورعد ويحيى يباشران الحديث المرح لأخراج ملك مما هى به
كف الجميع عن الحديث والعمل وتأملوا من يقف امامهم بشموخه المعتاد لتتقابل نظرات يحيى معه فكانت كتوقف الزمان ود بها ياسين الأقتراب منه ليرى ماذا يتكون ردة فعله هل سينهى ما فعله بحضن اشتياق لأخيه ام سيعاقبه على شك محفور بقلبه من سردام الماضي
تابع عتمان نظراتهم بأهتمام كبير لرغبته فى كشف السر الذي يحاول ياسين ويحيى اخفاءه.

تحاولت نظرات ياسين للهدوء حينما لمح نظرات تحذير من رعد فعلم بمراقبة عتمان له
قاطع كم النظرات ركوض ملك لأحضان ياسين بفرحة وسعادة قائلا بدمع اشتياق :_أبيه ياسين
احتضناها هو الاخر بسعادة فلاطالما كانت له الاخت مثل يارا فقال ببسمة صغيرة :_أذيك يا ملك
خرجت من احضانه لتقول بحزن لفقدان والدتها :_الحمد لله يا أبيه
حمزة بسعادة وهو يتجه له :_واحشني يا ياسين
ياسين :_طب منزلتش ليه ياخويا.

رعد بمزح :_ينزل فين دا مصدق عشان يهرب من التمرينات
حمزة بغضب :_أنت على طول قفشني كدا يا ساتر عليك
قاطع حديثهم صوت أحمد قائلا بصوتا خالى من التعبير :_اهلا بالدنجوان منور ايطاليا
ياسين ببرود :_ايطاليا منوره بيك يا عمي مش محتاجه نور زيادة
كانت كلمات بسيطة ولكنها رسالة ذات مغزي فهمها أحمد جيدا وتنبأ بخوض معركة قادمه.

أما عتمان فكان يراقب رد فعل يحيى من ياسين فتقدم يحيى منه وكذلك فعل ياسين تقدم وقلبه يصارعه للأنتقام ولكن عقله امهله وقتا لحين تأكد الحقيقه
احتضن يحيى ياسين وكذلك فعل هو فقال يحيى بصوتا منخفض:_فين الهدية الا قولت عليها
ياسين بسخرية :_متقلقش هديتك هتوصلك بالوقت المناسب
اقترب عتمان منهم ليجدهم يتحدثون ببسمة مرسومه باتقان على وجوههم ففشل فى معرفة ما يدور بخاطرهم
وضع عتمان يده على كتفي ياسين قائلا بغموض :_اتاخرت علينا يا ياسين.

ياسين بثبات :_حضرتك عارف مسؤلياتي وخاصة بعد ما أستلمت المقر الرئيسي
كان يتحدث وعيناه تتابع حركات أحمد الجارحي كأنه يخبره بنظراته شيئاً خفي لا يعلمه سواهم
رعد بتأكيد :_بصراحة يا جدو الله يكون في عونه الشغل صعب جدا
عتمان بمكر :_خلاص يحيى يسافر مصر يساعده
تطلع يحيى لياسين ثم قال :_وشغلي هنا !
عتمان بسخرية :_أنا وأبوك مش ملين عينك ولا أيه.

يحيى بهدوء :_لا العفو يا جدو مقصدش بس
ياسين بمكر :_مفيش بس أنا فعلا محتاجك معيا
حطم ياسين لعتمان ذرة الأمل بداخله لكشف ماذا هناك ؟!
توجه لغرفته قائلا لياسين :_تعال معيا يا ياسين
وبالفعل صعد ياسين خلفه ونظراته تتوجه بالنيران تجاه يحيى

كانت تجلس بملل لا تعلم ما عليه فعله خرجت للشرفة لعلها تهدء ولكن حدث عكس ما توقعته شعرت بالملل أكثر فتذكرت الهاتف الذي أعطاه ياسين إياه فركضت للحقيبة ثم اخرجته لتتأمل ما بداخله بعشق ولد حتما للدنجوان الغامض جلست على الفراش تتامل ما به بشرود نعم تملك قلبها ولم تعد تملك السيطرة لطرده خارج قلبها.

بغرفة عتمان
كان يتوق لمعرفة من فعل هذا بأبنه ليخبره ياسين بأن من وراء ذلك عاطف المنياوي
جن جنون عتمان فكيف يتجرء هذا الاحمق على ذلك بعد كل ما قدمه له ؟!
ولماذا فعل ذلك ؟!!
أذن دعوة منه لرؤية جحيم الجارحي فأخبر أحمد أن عليهم الذهاب لمصر فى الحال
تعجب احمد من قراره المفاجئ بالهبوط لمصر ولكن عليه كالعادة أتباعه آينما كان
كانت خطة الدنجوان ناجحة كالعادة فكان بيده الأنتقام من عاطف ولكنه فضل ان يخبر جده حتى يهبط لمصر وتكون امامه فرصة لقاء يحيى بآية.

سافر عتمان وأحمد للقاهرة وتبقا ياسين مع رعد وحمزة بالأسفل ثم خرج حينما هبط يحيى
تلون الحزن قلبه لعدم تفهم ياسين لشيء مجهول
وصل ياسين للمنزل ثم توجه سريعا للغرفة فوجدها تتمدد على الفراش وبيدها الهاتف تنظر له بأهتمام وما أن رأته حتى اخفت الهاتف سريعا
اقترب منها ياسين ثم جذب الهاتف المخفى وراء ظهرها ليجدها تتأمل الصورة الخاصة به
رفع عيناه ليجدها تقتل خجلا فلم يرد ذلك فقال بصوتا لا يعبر بشيء :_غيري هدومك عشان هنخرج
آية بخوف :_هشوفه ؟

أكتفى بأشارة واحده فقط فعرم الخوف بداخلها ليجتاز أوصراها
فتقدمت للخزانه ثم ابدلت ملابسها وخرجت والخوف يفترس فتاة بريئة زرع الخوف بها
تقدم منها ياسين قائلا بهدوء ليجعلها تهدأ قليلا :_منخافيش يا آية طول مأنا معاكي مفيش حد ممكن ياذيكي ولا يحيى نفسه هتعملي ذي ما قولتلك بالظبط أوك
أشارت له بأنصاع فخرجت معه للسيارة التى أتجهت لتحدد مصير ياسين ويحيى حتى هى ستحدد مصيرها
وصلت السيارة أمام قصر الجارحي فهبط ياسين وقلبه يتتوق للحقيقة
هبطت آية هى الأخري وعيناها تلمع بالخوف من القادم ثم توجهت معه للداخل.

بالداخل
كان الجميع يتناولون طعامهم بجو مشحون بالتوتر للبعض والحزن للبعض الأخر
فدلف ياسين ومعه تلك الفتاة التى جعلت الصدمه تشكل يحيى بأفواه فوقف ينظر لها بعدم تصديق لم يصدق عيناه
كان ياسين يتابع تعبيرات وجهه بتركيز وأهتمام لمعرفة هل هو الجاني أم المجني عليه ؟!
أقترب يحيى منهم بخطوات بطيئة ترفض تصديق ما يراه ولكن هيهات فهو حقيقة ملموسه .

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثامن عشر

كانت النظرات هي الحائل بينهم إلى أن قطعه الدنجوان قائلا بثبات :_عجبتك هديتي ؟
ملك بصدمة :_روفان !!
حمزة بصوتا خافت:_مستحيل
ياسين بخبث :_مستحيل ليه روفات عايشه ذي مأنتم شايفين
تابع رعد ما يحدث بأهتمام وخوف من المجهول فكم أرد أن تعود العلاقة بين ياسين ويحيى كسابق
أقترب ياسين من يحيى قائلا بغضب مكبوت :_روفان رجعت بس حقيقة الا عمل فيها كدا مرجعتش أول ما صوتها يرجعلها ص
ساعتها هعرف إذ كنت برئ فعلا ذي ما بتقول ولا.

وصمت تاركاً نظراته تعبر عما سيكون به يحيى
كان الخوف يرتعد جدارن قلبها من القادم ولكنها أنصاعت ليد ياسين لها وصعدت خلفه للأعلى
كان يقف بوجهاً خالي من التعبير عيناه تتابع ياسين وهو يجذبها للأعلي بثبات عجيب ثم تحولت لرعد الجالس بهدوء يثبت للجميع معرفته بما يحدث تقدم منه يحيى قائلا بثبات :_ أنت كنت عارف.

لم يجيبه رعد وتجولات عيناه المكان كمحاولة للهروب من أجابة سؤالا هكذا
يحيى بصوت مرتفع غاضب أثبت للجميع خوفه من شيء ما :_رد عليا
رعد بعصبية :_أيوا كنت عارف يا يحيى بس عملت ذي ماهو عايز
ثم أكمل بشك :_وبعدين أنت خايف ليه كدا وأنت بتقول ما عملتش حاجه
تطلع له يحيى بصدمه حتى رفيق دربه الأخر يشك به لم يجد كلمات يتفوه بها فرمق ملك بنظراته التى تترجا لرؤية أحدا يثق به ولكنها خذلاته مثل الجميع فأنسحب بهدوء لغرفته وبداخله توعد لتلك الفتاة بالهلاك.

بجناح ياسين
جذبها للداخل ثم أغلق الباب وتركها قائلا بتحذير :_ذي ما فهمتك أكيد هيحاول بأي طريقة يتكلم معاكي
أشارت برأسها قائلة بحزن :_متقلقش فاكره كل حاجه
ياسين بوجها خالي من تعبيرات الحياة “_تمام عم محمد كلمك ؟

آيه :_أيوا قبل ما نخرج من هناك كلمني هو وماما ودينا
جلس على الأريكة محتضن وجهه بيده قائلا بصوت خافت :_مش عايزهم يحسوا بحاجه
آية بحزن يتحفظ بقلبها لرؤيته هكذا :_متقلقش
زفر لشعوره بغصة تحتل قلبه يرى رفيقه المقرب لجواره ولم يتمكن من شكوى أوجاعه له كالمعتاد يمكث معه بمنزل واحد ولكن القلوب مغلفة بهواجس الماضي والأنتقام.

تطلعت له آية بحزن يغزو قلبها لتتأكد الآن أنه مآسورة لعشق الدنجوان ولكنه محفور بألاشواك والمصاعب
لم ترد مشاركته بحزن يكمن بوجه يذكره بالماضي فدلفت للغرفة الموجود بها الفراش فالجناح المخصص لياسين كبير للغاية
خلعت حجابها لينسدل شعرها الأسود بحرية فيغدو لنهاية خصرها برشاقة وجمال
ثم أغلقت باب الغرفة وتوجهت للفراش تفكر بحال هذا القلب الذي عشق السجان.

بالخارج
ظلت ذكرياتها تطارده خاصة بعد مقابلة يحيى جعل ماضيها يطارده
جلس أرضا بأهمال محتضن وجهه بيده كمحاولة لتخفيف الذكريات ولكن لم يستطع صرخ قلبه بشتياقها صرخ قهرا لفرقها
فلم يجد قدماه سوى التقدم من غرفتها .

بغرفة يحيى
وقف بالشرفة وعيناه تتجول على الحديقة المفعمة بالحياة على عكس حال قلبه المحطم فدلفت ملك والدمع يلمع بعيناها تقترب تارة وتقدم قدماها تارة أخري ولكن غلبها قلبها فتقدمت لتكون على مقربة منه
رفع يحيى عيناه ليجدها تقف والدمع يلمع بالشك فيقتله بسكين بارد دون إحساس بقلباً هوى عشقها المتيم
لم يستطع النظر لها طويلا فغض بوجهه قائلا بغضب :_أطلعي بره يا ملك
ملك بدموع :_عايزة افضل معاك.

يحيى بقسوة :_وأنا مش عايز حد أخرجي
ملك ببكاء :_مش هخرج يا يحيى
يحيى ببرود :_أوك أنا الا هخرج
وتركها يحيى بغرفته ثم أنصرف بسرعة جنونيه بسيارته لمكانا منعزل عن الجميع مكان لا يرى فيه حبا وعين تلون بالشك فتقتله بخذلان
جلس أرضا والشرار يتطاير من عيناه فتلمع بالوعيد لروفان تلك المرة أقسم على قتلها وليكن الأتهام .

تململت بفراشها لتجده لجوارها يتأملها بحبا وأشتياق لم تفهم نظرات عيناه ولكنها علمت أنه يرى زوجته الراحلة تألم قلبها كثيرا وأرادت الصراخ به لتفيقه على واقع صريح أنها ليست روفان بل فتاة بسيطة دلفت لسجن السجان
رفع يديه يتلامس شعرها بحنان حتى هى لم تعلم ما عليها فعله سوى الصمت المعتاد
أحتضانها بعاصفة من الأشتياق لتشعر بنبض قلبه المرتجف من الأنتقام فسحبها لعالمه الخاص حتى أصبحت زوجته أمام الله .

بمنزل محمد
تناول محمد وصفاء طعام العشاء فقامت دينا تنظف المطبخ قبل نومها كالمعتاد فلمعت ذكريات آية بخاطرها فأنهارت بالبكاء المرير هى لها الأخت الوحيدة ومحفظ الأسرار
دلفت صفاء فحزنت لحزن إبنتها فحالها كحالهم جميعاً ولكنهم ألتزموا الصمت لرؤية السعادة بعين آية منذ حديث الصباح معها
أحتضنتها صفاء ثم ألقت على مسمعها الحديث المرح فأبتسمت وغاصت بالمرح هى الأخري
ثم دلفت لغرفتها لتشارك بالحديث مع رفيقاتها شذا ويارا فأصبحت الراوبط بينهم قوية.

المحادثة كالأتي
شذا :_يا شيخه سيبك هما الرجالة كلهم كدا نكد فى نكد
يارا :_شكلى أبتديت أقتنع
دينا :_أنا جيت بين كدا فاتني كتير
شذا :_النكد جيه
يارا :_هههه ليه كدا بس دا دودو كيوته جدا.

دينا :_بتحفلوا عليا ماشي هستحملكم بس لانكم السبب ان بابا يجبلي فون
شذا :_مبروووك أبت
دينا :_الله يبارك فيكي ياختى
يارا :_بنات ما نضيف آية هنا
شذا :_عيب عيب ميصحش البنت في شهر العسل☺☺☺
دينا :_هههههه معندهاش صفحه
يارا :_أما ترجع هظبطها.
شذا :_ربنا يستر الا بقولك يا يارا هو الاستاذ أدهم دا مجنون
يارا :_ليه كداا
شذا :_حصل حتة موقف النهاردة بالشركة
دينا :_طب احكي بقا وبالتفاصيل بموووت فيها
شذا :_لا هجيب الشاي وجايه
يارا :_وانا كمان هغير هدومي وجايه
دينا :_بأنتظاركم.

بقصر الجارحي
أبدلت يارا ملابسها ثم هبطت للأسفل تتفقد من بالأسفل لتجد أدهم بالأسفل يتناول عشائه
هبطت يارا ثم جذبت المقعد المجاور له
أدهم بتعجب :_أنتى لسه صاحية ؟!

يارا :_مش جيلي نوم وبعدين الوقت مش متأخر يعنى
أدهم :_طب ما ينوبك ثواب تأكلي معيا ماليش نفس أكل لوحدي
يار بغرور مصطنع :_طبعا لازم تمسك فيا لاني بمجرد ما أشاركك الأكل نفسك هتتفتح على طول
أدهم بسخرية:_لا دا بجد !!

يارا بتزمر :_بارد
أدهم ببرود:_عارف بس والله عسل
يارا :_مهو بين دا حتى الناس بالشركة مش طايقك وأولهم شذا
أدهم بأهتمام :_هى قالتلك كدا !!
يارا بخبث :_أيوا وبتقول أنك مغرور
أدهم بصدمة :_أناااا
يارا بأبتسامة متخفية :_أيوا حضرتك.

دلف عز من الخارج ليجدها تجلس مع ادهم فوقف يستمع لهم بصمت
أدهم بغضب :_انا مش مغرور على فكره
يارا بمكر:_عيب يا أدهم بتكدب البنت
تزمر أدهم ثم صعد للأعلي بغضب فأنهمرت من الضحك ولكنها توقفت حينما وجدته أمامها
نظرت له بحزن ثم توجهت للأعلي ، زفر بغضب ثم صعد خلفها ليجدها تجلس بالغرفة وبيدها الهاتف
عز بهدوء :_للدرجادي يا يارا
لم تجيبه واكملت عبثها بالهاتف فتذمر قائلا :_مش عايزة تردي عليا ؟!

جذب الهاتف ثم ألقاه أرضا قائلا بغضب :_لما أكلمك تسيبي الا في أيدك وتكلميني
تنحت عن الفراش قائلة بصراخ مكبوت بالبكاء :_ كلام ايه الا فاضل أنا وأنت خلاص لا يمكن نكمل مع بعض أنا كنت فاكره انك اتغيرت لكن للاسف كنت غلطانه جايز دا حب من ربنا انى اكشفك قبل أي أرتباط عشان مندمش بعد كدا
صدم عز من حديثها فقال والصدمة مصاحبة لصوته :_يعنى أيه يا يارا ؟

تحلت بالشجاعة ثم ازحت دموعها قائلة بصوت خالي من الحياة :_يعنى الا بينا خلاص يا عز أنت أخترتها هى يبقا أنا مينفعش أكون فى حياتك بعد كدا
عز بصدمه ؛_أنتى أتجننتي صح
يارا بحزن :_ياريت على الأقل مكنتش حسيت بالوجع الا أنا فيه
عز :_ انتى عايزة تنهى الا بينا بالسهولة دي !!!

يارا بدموع :_أنت الا نهيته لما خبيت عليا علاقتك وحملها منك يا عز
صدم عز لمعرفتها بحمل تالين فاكملت هى ببكاء :_أيه كنت فاكراني مش هعرف الا مخبيه عليا
عز بثبات :_مش إبني يا يارا
يارا :_وافرد طلع أبنك ساعتها هتعمل أيه
من فضلك كفيا لحد كدا أنا بموت لما بتخيلك مع حد غيري مش هقدر أتحمل وجودها
أقترب منها لتتبعاد عنه أميال قائلة بتحذير :_أخرج يا عز.

عز بحزن مصاحب لصوته :_مستحيل أي حاجة تبعدنا عن بعض حتى لو أنتى طالبتي البعد لأنك ملكى أنا مش ملك حد تاني خاليكي فاكره كلامي كويس يا يارا الفرح هيتعمل فى معاده
وخرج عز تاركها تتحطم لتذكرها مكالمة تالين التى تحمل الوعد القاطع للفراق بينها وبين عز عن قريب

وصل أحمد و عتمان الجارحي للقاهرة ولكنه لم يتوجه للقصر بل للمقر الذي يتخذه عتمان لجمع رجاله فأمر بأحضار عاطف المنياوي بالحال
تعجب أحمد من طلب أبيه فهو أتبعه لمصر دون أن يعلم ما يدور برأسه.

مرء الليل وسطعت شمس يوما جديد
بقصر الجارحي بأيطاليا
وبالأخص بجناح ياسين
أفاق على حقيقة أبى تصديقها هل سمح لنفسه بخيانتها ؟!!
كيف حدث ذلك !!
صدم ولم يعلم ما عليه فعله فأخذت نظراته تجوب الغرفة يبحث عنها فلم يجدها.

جذب قميصه ثم أرتداه بأهمال وخرج ليجدها تجلس على المقعد المقابل للشرفة وعيناها تلمع بأثر الدموع وما أن رأته حتى همت مسرهة للدلوف للغرفة مرة أخري
قاطعها ياسين قائلا بحذم :_أستنى
وقفت تفرك يدها بخجلا وأرتباك من اللقاء بعيناه البنيتان مجددا تبكي حظها العسير لرقص قلبها على طرب حب سجان حكم عليها بسجن مؤقت
تقدم منها ياسين ليقف أمامها يتأمل حزنها بصمت لا يعلم ما ينبغي قوله
فخرجت الكلمات أخيرا قائلا بأسف :_آية أنا مش عارف أقولك أيه بس فى النهاية أنتى مراتي
قاطعته بسخرية :_شبيهة لمراتك أنا مجرد شبيهة مش أكتر
وتركته يفكر بحديثها ثم دلفت للغرفة وأغلقتها لتمنح دموعها أذنا للسقوط
أما هو فوقف يفكر بحديثها بغضب فلأول مرة تحسب خطأ مقصود بقاموس ياسين الجارحي

بالأسفل
دلف يحيى من الخارج ثم توجه للدرج فتفاجئ بملك غافلة على الدرج وأثر الدموع على وجهها
وقف يتأملها بحزن ثم جلس بجوارها يمسد بحنان على شعره الكستاني نعم قسى عليها ولكن قلبه نال القسوة الأكبر
أستدار يحيى على صوت رعد القادم من خلفه
رعد بسخرية :_لسه راجع ؟!
طب والله كويس عشان تشوف بنفسك
يحيى بغضب :_رعد أنا مش ناقص
رعد بهدوء بعدما هبط ليكون مقابل له ؛_ماشي يا يحيى مش هكلمك بس ملك مالهاش ذنب بلا بينك وبين ياسين ياريت تفوقوا بقا وتشوفوا أد أيه عدائكم دا بيعملنا مجرد ضحايا
وحملها رعد للأعلى تاركا يحيى ببدوامة تجعله يتتوق للأنتقام من تلك الفتاة التى حطمتهم.

بشركات الجارحي
بمكتب أدهم
كان يغلي غضباً لتذكره حديث تلك الفتاة فلم يستطع العمل وخرج من مكتبه كثيرا ليرى أن كانت حضرت أم لا فيتوعد لها بالغضب لتأخرها الملحوظ
كاد أن يعود لمكتبه مجددا ولكنه توقف حينما وجدها تخرج من المصعد بملامح مرتباكة
أدهم بسخرية :_ما لسه بدري
شذا وهى تجاهد لخروج صوتها المتقطع من الركض :_أسفة يا فندم بس
قاطعها بأشارة من يده ثم قال :_مش عايز أسمع حاجة على شغلك
أنصاعت له دون جدال وتوجهت لمكتبها تحبس دمعاتها لما رأته منذ قليل فكيف ستعود لعملها وهذا الأحمق عاد لمطاردتها من جديد ألا يكفى ما لحقه بها ترتجف منذ أن رأته يقف بالأسفل أمام الشركة فعلمت أنه خرج من المعتقل (السجن ) ليفسد حياتها كما وعدها حينما ألقت بوجهه دبلته وفضت خطبتها من مجرم حقير مثله.

بأيطاليا
توجه رعد لأدارة الشركة بغياب عمه وعتمان أو كما تصنع ذلك ليترك المنزل
وكذلك خرج حمزة كالعادة يتنزه بأيطاليا
وكذلك ملك ما أن أستيقظت حتى توجهت لغرفة يحيى ولكنه لم يجيبها لا على الهاتف ولا حينما ترجته يفتح لها باب الغرفة فخرجت تعبئ صدرها بنسيم الهواء لعله يفرغ ما يجول بقلبها.

بالقاهرة
غضب عتمان عصف بالمكان عندما علم عتمان بأن أحمد قتل عاطف المنياوي بدون أذن منه
عتمان بغضب :_أيه الا أنت عملته دا ؟!
أحمد بغضباً جامح :_الا المفروض يتعمل الحيوان دا قتل أخويا
عتمان بعصبية :_كان هيموت بس لما نعرف مين الا وراه وليه عمل كدا
عاطف بغضب :_لسه هنعرف دا شيء واضح ذي الشمس أكيد غيرة وحقد عليه
عتمان بحذم :_مش عايز اسمع كلمة زياده
ثم وجه حديثه للحرس :_شيلوا الجثة دي من هنا
وبالفعل حملوه ثم تخلصوا من جثمانه بأحتراف اعتادوا عليه فنسوا عقاب الواحد الأحد.

حل المساء سريعا على الجميع لتقرب الأهداف وكشف الألغاز
بمكتب أدهم
كان يتابع عمله حينما إستمع لصوت الهاتف فرفعه ليجد رقماً مجهول
رفع الهاتف بتعجب حينما إستمع لصوت غريب يستمع له لأول مرة
المتصل :_بئر أسرار عيلة الجارحي والأغرب انه الأقرب لعتمان الجارحي نفسه
أدهم بستغراب :_مين معيا ؟!

المتصل :_أعتبرني فاعل خير عايز يفوقك على واقع بيحاول عتمان الجارحي يخفيه عنك من سنين
أدهم بسخرية :_لا دا بجد صح اشتغاله من نوع جديد بس للاسف مبجيش الحوارت المزينه
واغلق الهاتف بوجهه بغضب ثم خرج للعودة للقصر فتفاجئ بشذا مازالت تجلس بالخارج
أدهم بستغراب :_انتى لسه هنا ؟!

شذا بتوتر :_فى شوية شغل بخلصهم
أدهم بتعجب :_لحد دلوقتي أرجعى بيتك وبكرا كملي شغلك
شذا بأرتباك :_مهو
قاطعها أدهم بغضب :_أنا قولت أيه
ارتعبت شذا ثم حملت حقيبتها وتوجهت للخروج والخوف يزداد بقلبها من أن تلتقي به مجددا بالأسفل فهى أردت التأخر عن قصد حتى يأتي والدها ليرى ماذا هناك فلم تستطيع الوصول إليه لعدم أمتلاكه هاتف بالمنزل
هبطت شذا للأسفل بخوف يجتاز أواصرها فتوجهت سريعا للطريق الرئيسي تنتظر الباص أو سيارة أجرة ولكنها شعرت بنقطاع أنفاسها فرفعت يدها لتجد أحداً ما يكمم فمها نعم هو فعلمت أن مصيرها الهلاك على يد هذا اللعين.

كان القصر فارغا عليها فجذبت هاتفها تتحدث مع شقيقتها لحاجتها للحديث معها
أنهت آية المكالمة وأستندت برأسها للخلف فوقفت سريعاً تتطلع أمامها بخوف لرؤيتها يحيى يقف والشرار يتطاير من عيناه يحمل بيده سكين حاااد ونظراته توحي بالهلاك
إبتلعت ريقها بخوفاً ثم تراجعت للخلف ونظراتها تتطلع له برهبة شديدة
يحيى بثبات رهيب وحديث يملأه السخرية :_مستغربة ليه جاتلك فى وقت مش مناسب متخافيش ياسين مش هنا خرج يعنى تقدري ترجعى لطبعتك بس تصدقي دخله حلوة لا بجد شابو ليكي حجاب ولبس محتشم دانا نفسي صدقت.

كان يتحدث والجميع يراقبهم بصمت نعم علم ياسين بأنه سيفعل ذلك فزرع كاميرات بالغرفة ولمغرفة الحقيقة وكشفها للجميع
سلب قلب ملك وهى تستمع لحديثه كذلك زرع الشك بقلوب رعد وحمزة
كان ياسين يتابع حديث يحيى بصدمة حقيقة ما معنى كلاماته ماذا يقصد بأنه ليس بالمنزل ماذا هناك ؟!!!!!
تراجعت آية للخلف والخوف يفترس ملامح وجهها ولكن قلبها ينقبض من كشف مجهول مؤلم لياسين
أسترسل يحيى حديثه قائلا بغضب ليس له مثيل ؛_أنا كنت شاكك من البداية أنك مش مظبوطة نظراتك المقرفه الا ذيك كانت بتوضحلي كل حاجة بس كنت بكدب نفسي عارفة ليه ؟

عشان السعادة الا كنت بشوفها بعين ياسين كنت بسكت وبتغاض عن أي موقف بتعمليه معيا عشان تتقربي مني لكن حتى بعد الا عملتيه كان هدفك واحد وأنك توقعي بيني وبين ياسين وفعلا عملتي كدا بس للأسف أنا شلت ذنب جريمة ما عملتهاش وبقيت عبيط أووي لكن دلوقتي مش هسيبك تدمري ياسين تاني بكلامك المزيف ووشك البرئ دا.

وأقترب يحيى منها بشرارت من جحيم تفتك بأشد من المنشئات أرد أن يقتلها حتى ينعم رفيقه بالهناء لوجود تلك الحية بحياة تزيفها له بخداع
توقف يحيى عندما أستمع لصوته نعم صوت ياسين المحطم لمعرفته حقيقة روفان البشعة لم يكن بأوسع مخيلاته أن تخدعه لتلك الدرجة كيف لها ذلك ؟!!!
جعلته قاضي بغير قلب ولا رحمة يصدر حكم الموت على شقيقه ورفيقه المقرب.

جعلت من حياته جحيم الموت حتى بعد وفاتها تركته يشتعل بلهيب الأنتقام والثائر من أخيه
صدم يحيى عندما وجده يقف أمامه وعيناه تحمل ما به من إنكسار وأوجاع وما زاد صدماته دلوف رعد وحمزة وملك للداخل فعلم الآن أنها مكيدة للتأكد من صدق حديثه
رعد بحزن :_قولتلك يحيى برئ يا ياسين.

ركضت ملك بسعادة لأحضان يحيى تزف له فرحتها فيلمع قلبه بشرارت عشق وسعادة نقلتها معشوقته لقلبه المتغلف بالحزن لما هو به
كان الصمت السائد على الدنجوان كفيل بسلب القلوب فتقدم منه يحيى بحزن شديد قائلا بصوت يملوه الوجع :_ كنت عايز تعرف الحقيقة وأديك عرفتها
رفع ياسين عيناه الملونه بحمرة الغضب ليبتقى بعيناه فيحزن رفيقه على السكين الحاد الطاعن بقلبه بلا رحمة لم يرد ذلك لم يرد تحطيم قلبه ولكن حدث المحال .
غادر ياسين المكان مسرعاً حتى لا يرى أحداً عيناه وأنكسار قلب كن لتلك اللعينة العشق والأمان
توجه بسيارته الخاصة لمكان منعزل يسترد به نفسه ويستمد قواه من جديد.

بالغرفة
هوى الدمع بعيناها على حزنه لمعرفة الحقيقة ولكن عليها الصمود فأنتهت مهمتها وعليها العودة لحياتها المبسطة
نعم تركت قلبها يتألم مع عشق حفيد الجارحي ولكن هى من أذنبت بعشق غير مسموح لسجان
تأملها يحيى بغضب شديد وأقترب منها ببركان قائلا بغضبا جامح :_أنتي السبب فى كل دا
واقترب منها ليجذبه رعد بقوة كبيرة فستندت عليه آية كدرع حماية لها

رعد بصراخ :_سبها يا يحيى
يحيى بعصبية شديدة :_أنت بتدافع عن الحقيرة دي بعد الا عمالته ؟!!!!
نجح رعد في إبعاد يحيى بعد محاولاته الكثيرة قائلا بصوت مرتفع :_مش روفان
روفان ماتت ومستحيل الميت يرجع للحياة
صدم يحيى حتى ملك وحمزة تطلعوا لها بصدمة فقص عليهم رعد كل شيء وخطة ياسين لمعرفة ما يخبأه يحيى وكيف أن تلك الفتاة قبلت مساعدته بلا مقابل
شعر يحيى بالغضب من نفسه فتقدم منها بندم لما كان سيرتكبه كان سيرتكب جريمة بذنب فتاة ليس لها ذنب ، أعتذر منها يحيى كثيرا فقبلت أعتذاره ببسمة بسيطة ثم طلبت من رعد بتوسل أن يعيدها لمصر سريعاً
حزن رعد لحالها فهو يقرء عشق ياسين بعينها فأخبرها أن تظل للغدا علي وعد بتوالي أمر سفرها
أقتربت منها ملك بحنان ثم جذبتها لغرفتها وجلست تتحدث معها بسعادة لشعورها براحة كبيرة تجاهها

أما علي شاطئ البحر المتأجج بنيران شعلت بقلبه كان يجلس الدنجوان وبداخله سؤالا هام إذا كان يحيى برئ من قتل روفان فمن الذي فعل ذلك ؟!
وسيظل المجهول يطرح نفسه مجددا فهل أنتهت الألغاز أم أنها على وشك الأبتداء ؟!!!!!

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل التاسع عشر

كمم أنفاسها ثم دفشها بقوة كبيرة لسيارة يقودها صديقاً له مظهره مريب يوحى بأنه صديق من المعتقل
حاولت شذا الصراخ ولكن بم تستطع فيده موضوعة على وجهها بقوة كبيرة لم تتمكن من كبحها.

أما علي شاطئ البحر المتأجج بنيران شعلت بقلبه كان يجلس الدنجوان وبداخله سؤالا هام إذا كان يحيى برئ من قتل روفان فمن الذي فعل ذلك ؟!
أججت النيران بقلبه لمعرفة خيانتها له كيف تمكنت من رسم البراءة المزيفة على وجهها ؟!!!
لم يتمكن من تذكار ما مرء عليه بالعذاب فكم تمنى رؤيتها لينتقم منها أشد أنتقام ولكن عليه تقبل أمراً محال أنها تركت هذا العالم وعليه النسيان فكيف سينتقم من جثة قد فارقت الحياة.

:_كنت متأكد أنى هلقيك هنا
إبتسم ياسين ثم قال ومازالت نظراته للأمام :_وأنا كنت متأكد أنك هتيجي
إبتسم يحيى ثم تقدم منه ليكون بالمقابل له قائلا بسخرية :_وعرفت منين ؟!
رفع الدنجوان عيناه له ثم قال بثقة :_نفس الشيء الا عرفك أنك هتلقيني
جلس يحيى بجواره ثم تحل بالصمت يتأمل المكان بهدوء مثله
ثم قطعه قائلا بحزن :_الشيء الا عرفني هو معرفتي بيك يا ياسين بحس أني بعرفك أكتر من نفسك لكن أنت أثبتلي أنك متعرفنيش لما شكيت أن ممكن أقتل
إبتسم ياسين قائلا بثقة لا تليق سوى به :_وتفتكر لو أنا شكيت أنك تقتل كنت سبتك تجي على هنا
يحيى بعدم فهم :_تقصد أيه ؟

ياسين بثبات لا يليق سوا به ؛_أنا كنت متأكد أنك مستحيل تقتل بس عارف أن فى شيء بتحاول تخفيه عنى والنهاردة عرفته
يحيى بغضب :_يعنى أنت عامل كل دا عشان تعرف الا بحاول أخبيه ؟!!!!!
ياسين بغرور :_شوف بقا مين فينا الا فهم التاني
تطلع يحيى له بأعجاب ثم قال بخبث :_أوك يا ياسين الأ جاي كتير أنت لعبتها وخسرت وفي شروط للخسارة
أنكمشت ملامح وجهه قائلا بستغراب :_شروط أيه دي
يحيى بمكر “_تجوزني.

ياسين بندهاش :_نعم أنت أتجننت فى الغربة ولا أيه
يحيي بسخرية :_ بالعكس عقلت جدا لدرجة أني حابب أبص فى خلقتك فطالب القرب منك يا عم أرحمني هيبقا موت وخراب ديار أنا عايزك تكلملي جدك ورعد عشان ملك
ياسين بغضب :_أه قول كدا بقا أنتوا دخلين أنت واخوك على طمع واحد عايز ملك والتاني يارا
يحيى بخبث:_عندك أعتراض
ياسين “_أمم رجعت لعنادك تانى
يحيى بمزح :_والله بحاول بس بفشل على طول.

ياسين بأبتسامة هادئة :_متخفش هيبعد عنك وعن قريب
تطلع له يحيى بجدية ودمع يلمع بعيناه فحزن ياسين هو الاخر ليقول بصوت يحمل الآلآم بأحضانه :_وحشتني أوى يا صاحبي
يحيى بحزن :_لسه فاكر أن صاحبك
زفر بألم قائلا بندم :_صدقني كان غصب عنى معرفش أنا عملت كدا أذي
يحيى بتفهم :_حاسس بيك يا ياسين
إبتسم قائلا بثقة ؛_عارف
أحتضنوا بعضهم البعض بأشتياق لوجود السند والدعم لكلاً منهم ليعد رابط الصداقة أقوى من قبل

بالشركة
هبط أدهم ثم أعتلى سيارته لتوجه للقصر
فقاد سيارته بشرود فى حديث هذا الرجل المجهول
فأوقف سيارته سريعاً حينما أستمع لصوت صرخات لفتاة ما فأتبع الصوت بسيارته ليتفاجئ بسيارة تقف بمنتصف الطريق
خرج أدهم من سيارته ثم أقترب سيراً من السيارة ليجدها خالية فجذب أنتباهه الحقيبة الموضوعة أرضاً بالسيارة تسارعت نبضات قلبه عندما تذكر أنه راها من قبل مع تلك الفتاة المشاكسة فهرع يبحث عنها بجنون.

عاد يحيى وياسين للقصر وهم يتبادلان الحديث الممزوج بالمرح والمشاكسة الدائمة بينهم
ياسين بأبتسامة هادئة :_والله انا حاسس أنك فقدت الذاكرة
يحيى بسخرية :_أنا فقدت حاجات كتيرة مجتش عليها
أنفجر ياسين ضاحكاَ ليشاركه يحيى وتزيد الصدمات على رعد وحمزة وملك
حمزة لملك :_شايفة الا أنا شايفه !!!
ملك بذهول وهى تنظر لياسين :_اااه شايفة
حمزة بصدمة :_لا يابت أنتي اتعميتي طب أنا عندي حل
ملك ومازالت نظراتها مسلطة عليهم :_قول
حمزة :_نلمسهم ونتأكد.

تحاولت نظراتها له بغضبا وصوت مرتفع جعل ياسين ويحيى ينتبهون لهم :_ هما أشباح يا غبي
حمزة بغضب :_مين الا غبي يا بت
ملك بعصبية :_متقولش بت يا حيوان
رعد بغضب وهو يتجه لغرفته كالمعتاد :_أنتوا بدءتوا طب تصبحوا على خيرا
تطلع يحيى لياسين بملل فزفر ياسين وتقدموا لفض النزاع كالمعتاد
حمزة :_مين الا حيوان يا زبالة أنتى
ملك :_نهارك أسود أنا زبالة يا بيئة
يحيى :_ملك عيب ما يصحش كدا
ملك بغضب :_ المفروض تقوله هو مش أنا
حمزة :_عشان أنتى الا غلطانه ياختي
ملك :_أنت الا غلطان مش أنا
ياسين بحذم :_مش قولنا خلاص
حمزة :_يا ياسين هى.

قاطعة بنبرة مميتة لا تحتمل نقاش :_أنا قولت أيه على أوضتك
وما أن أنهى جملته حتى أختفى من أمامهم بسرعة البرق
سعدت ملك كثيراً وقالت بفرحة عارمه :_ربنا يخليك ليا يا أبيه ديما ناصفني مع الحيوان دا
كانت نظراته لها من جعلتها تكف عن الصمت وأتابعت إشاراته فصعدت مسرعة لغرفتها
يحيى بسخرية :_المشاكل أبتدت تاني.

ياسين :_أنت لسه شوفت حاجه لما نرجع مصر والشمل يكمل هتشوف المشاكل الا بجد
يحيى بخوف:_مين قالك أنى هرجع أنا هفضل هنا
أكتفى ياسين بنظرة رمقها به ثم صعد الدرج قائلا بجدية :_بكرا الصبح كلنا هننزل مصر جهز نفسك
شدد يحيى على شعره البني الغزير بأشتياق لبلده الحبيب ومغامراته مع رفيق دربه أوشكت على الأبتداء
صعد ياسين للأعلي.

ثم دلف غرفته يبحث بعيناه عنها فوجدها تقف بالشرفة والحزن يسكن بقسمات وجهها تتأمل الحديقة الينعة بالحياة على عكس حالها لا تعلم متى سيحررها السجان نعم أردت الحبس المؤبد بين أوراق العشق التى تكنه بقلبها له ولكن كيف لها الحب وهى شبيهة لخائنة دعست قلبه بلا شفقة ولا رحمة !!!!
أستمعت لصوته يأتى من خلفها فأستدارت لتجده يقف أمامها هذا الرجل الغامض يفقدها صوابها تكمن القوة بملامح وجهه وعيناه فمن ينتظر لمعرفة نقاط ضعفه يقتل بالبطئ.

تقدم منها ياسين والصراع بقلبه للأنتقام من تلك الشبيهة تحاربه ولكنه يتغلب عليها حينما يشيح بوجهه بعيداً عنها فشعرت بما يفكر به فعتلى الحزن قلبها وتأكدت أن حبه لها محال
ياسين بصوتاً خالي من التعبيرات :_أنتي عملتى كل الأ أطلب منك مش عارف أقدملك شكري غير بأني أسيبك على زمتى فترة عشان كلام الناس الا أنتى وعيلتك بتحطوه فى مجمع حسابتكم
شعرت بغصة تجتاز اواصرها فقالت والدمع يلمع بعيناه والسخرية تصاحب حديثها :_كتر خيرك والله.

رفع عيناه لتتقابل مع عيناها ليجد حبه يشكل خطوط وأعماق بها فظل يتأملها بصمت وآلم نعم كانت وستظل نظرات آلم لذكريات عشق مزيف وخداع تذكره بتلك الخائنة التى حطمت قلبه ووضعت حاجز قوى بينه وبين رفيق دربه
أطبق على يده يتحكم ببركان غضبه للفتك بها يحاول أن يستوعب أنها شبيهة لا أكثر ولا أقل ولكنه لم يستطع فأستدار قائلا بحذم :_هنرجع مصر بكره وذي ما قولتلك أنتى هتفضلي على زمتي فترة
وترك الغرفة بأكملها حتى لا تقع تلك الفتاة ضحية له.

أما هى فجلست أرضاً تبكي بصوتاً متألم توقظ نفسها أنها لا تليق بياسين الجارحي تعنف قلبها أنها أخبرته منذ سابق أن عليه الصمود ولكنه خذلها هو الأخر
دلف ياسين للغرفة المجاورة الرياضية خاصة بيحيى فأتخذها للتخفيف عن غضبه كالمعتاد
زف الحديث بعقله فيحاربه بلكمات قوية
روفان :_لااا يحيى هيتأذي لو جدك عرف بجوازنا
:_هو يحيى هيجي معنا
:_ هو يحيى بيحب ؟
تلك الأسئلة رودته لتأكد له نية تلك الخائنة تمنى أن لو كانت على قيد الحياة فيحقق أنتقامه منها .

صرخت وبكت وترجت ليتركها ولكن بدون جدوى شل حركاتها بلا رحمة ولا شفقة لها حتى فمها كممه بقوة جرحتها
بكت شذا وهى ترأه يقترب منها بطريقة مقززة جعلتها تدعو الله كثيراً أن ينجيها من هذا الحقير الذي يريد العبث بشرفها كأنها لقمة سائغة يسهل أفتراسها
فأغمضت عيناها بقهر حينما وضع يديه لنزع حجابها فتحت عيناها بعد ثواني حينما إستمعت صوات صراخه المملؤء بالآلم لتتفاجئ بأدهم أمامها يكيل له الكدمات القاتلة والغضب يتمكن منه ليجعله أسدا بغاية يصارع للبقاء
تأوه من الأوجاع التى نجح أدهم فى صدها إليه ليأتى رفيقه السوء لرؤية ماذا هناك ؟!

فلاحقه ادهم لينال حصته من الضرب المبرح
تطلع لهم أدهم بعدما فقدوا الوعى بستقزاز ثم توجه لحل وثاقها
أزاح عنها الحبال المكبلة لقدماها وحل وثاق يديها المغلقة بأحكام ثم أزاح ما على فمها لتنظر أرضاً والبكاء حليفها تتزيد الدمع كلما تذكرت أنها كانت على وشك فقدان ذاتها على يد حيواناً فقد للأنسانية
عاونها أدهم على الوقوف ولكنها مازالت عيناها أرضاً فجذبها أدهم لسيارته بصمت ثم غادر من ذلك المكان المشبوه
لمكان معجوء بالناس فتطلع لها ليجدها مازالت ملتزمه الصمت وعيناها أرضاً
فقال والخوف يترأس بصوته :_شذا أنتى كويسة محصلش حاجة ممكن تهدئ بقا.

رفعت عيناها به والدمع يصاحب لها :_من فضلك وديني البيت
أدهم :_وأنتى بالحالة دي !!مينفعش
ثم تقدم بسيارته لمكان مناسب فعاونها على الهبوط ثم تقدم من طاولة قريبة للغاية وطلب لها بعض العصائر
أدهم :_ممكن تشربي العصير
شذا ببكاء :_مش عايزة حاجه عايزة أرجع البيت
أدهم بهدوء:_هوديكي بالمكان الا تحبيه بس لما تهدي الأول أسمعى الكلام وأشربي دا.

تناولته منه شذا بيداً مرتجفة فحزن أدهم لما صارت تلك المشاكسة عليه
أدهم بأرتباك :_ممكن أعرف مين دا
أنكمشت ملامح وجهها فأسرع بالحديث :_لو هيضيقك بلاش
شذا ببكاء :_أرجوك وصلني البيت
أدهم :_حاضر يا شذا
لأول مرة ينطق أسمها كانه لحن يخرج بتزين فرمقته بنظرة لم يعرف التفسير
دلفت بالسيارة ثم أشارت له على المنزل فوقف يتأملها وهى تسرع بالدلوف كمن رأت شبحاً مميت فيغلي الدماء بعروقه ويقسم بالمزيد لحقير مثله فرفع الهاتف حينما أخبره الحرس بأنه صار تحت يديهم
صعدت شذا للأعلي لتجد المنزل فى حالة من القلق الشديد عليها فأخبرتهم أن اليوم كان مهلك بالعمل حتى أنها نست حقيبتها بالمكتب من شدة تعبها

مرء الليل وأتى الصباح
ليعد الجميع أمتعتهم للعودة لمصر
بغرفة يحيى
كان شارداً والسعادة رفيقته لتذكره ذكريات متعلقة به وبياسين لتأتى حوريته الصغيرة وتعاونها على العودة على أرض الواقع
ملك بتعجب :_أنت كويس
طب سامعني
إبتسم يحيى وتحولت نظراته لعشقاً جارف :_ومش سامع حد غيرك
خجلت ملك بشدة فوضعت عيناها أرضا بأرتباك :_أبيه ياسين عايزك تحت عن أذنك
وتوجهت للخروج سريعاً ولكن يده كانت الأسرع لها
يحيى بعشق “_راحه فين.

ملك بتوتر :_هنزل
يحيى بخبث :_طب ما تخليكي معيا شوية
معاك فين
ألتفت ملك لتجد رعد يقف خلفها فسعدت كثيراً لوجوده المؤمن لها
رعد بتفكير :_لا حالتك بقيت صعبة أوي أنت والزفت أخوك لازم نعجل موضوع الجواز دا
يحيى :_أنت بتقول حاجه يا رعد
رعد بثبات :_أه بقول الموضوع كبر ولازم ندخل ياسين فيه.

إبتسم يحيى بخبث لنجاح خطته قائلا بتصنع اللا مبالة :_ياريت
رعد بمكر :_لعبة حلوة من يحيى الجارحي لا وأتلميت على الدنجوان يعنى بقيتوا الأحتراف بذاته
أرتمست بسمة بسيطة على وجه يحيى فجذب حقيبته ثم هبط للأسفل فأتابعه رعد ليجد حمزة يهبط للأسفل بتعباً شديد وبيده عدد كبير من الحقائب حتى أنه وقع بهم للأسفل.

حمزة :_اااااااااه منك لله يا ملك يا مفتريه كل دي شنط ااااااه يا وسطك يا حمزة يا بن أم حمزة لا وأنا مسحوب من لساني بيتشكل معها ونسيت أبو فصاده الا هنا راح دببني عقوبة تنزيل الشنط ااااه ياني هموت وأعرف حاطه أيه فى الشنط دي
منك لله يا ملك أنتى وياسين في يوم واحد
أتاه صوت هلاكه من خلفه قائلا بهدوئه المميت :_بتقول حاجة يا حمزة
وقف مسرعاً يعدل من ثيابه قائلا بخوف :_لا أبداااا مش بقول.

ياسين بمكر “_طب كويس حط الشنط الا معاك بشنطة العربية وأطلع هات بقيت الشنط من اوضتي
حمزة بصراخ :_لييييييييييه العقوبة كان تمنها شنط الزفتة ثم أكمل بخوف :_الأنسة ملك
أقترب ياسين منه فسقط حمزة على الدرج بخوف ورعد ويحيى أعلى الدرج يتابعان ما يحدث بتسلية
أنحنى ياسين قائلا بنبرة مخيفة :_حضرتك الا هتحدد العقاب ؟

حمزة بأرتبااك :_من أكون أناااا عشان أحدد عيوني هجبلك شنطك وشنط المدام
ووقف حمزة بشكل مفاجئ ليصطدم بملك الهابطة بصحبة آية فيختل توازنها فتسقط عن الدرج محاولة التمسك بآية فيختل توازنها هى الاخري فيحل بينها وبين الدرج ذراع الدنجوان الذي جذبها بالقوة لتكون على مقربة منه عيناها مقابل تلك العينان العسليتان تخبره بعتاب البعاد
أما ملك فسقطت على الدرج فأسرع يحيى بلهفة :_أنتى كويسة حبيبتي
أشارت له ملك بأنها بخير فعاونها على الوقوف
أما رعد فكان يتطلع لياسين بخوف شديد.

تطلع الجميع له بدهشة فكان يعتصر ذراعيها بين يديه بغضب وشرود
خانتها دمعة من عيناها ليس ألماً ولكن حزنا على رؤية الكره بعيناه ماذا أرتكبت لتتحمل جريمة لم ترتكبها !!!!
أقترب يحيى منه قائلا بهدوء :_أتاخرنا يا ياسين
افاق ياسين على صوت يحيى فتركها على الفور وتوجه للخارج
أما هى فأقتربت منها ملك لتكون لجورها تحاول تهدئتها قليلا

بقصر الجارحي بالقاهرة
لم تذق النوم دمعها يتوج وجه بالآلم والأحزان لا تعلم ما عليه فعله هل ستقبل أن تشاركها به أخري ؟!
أم ستقبل بتركه لها ؟
أزاحت دموعها بصدمة تكاد توقف قلبها لمجرد التفكير ببعده عنها فركضت مسرعة لغرفته تدقها بعنف وعندما لم تجد الرد دلفت لتجد الغرفة فارغة
بحثت بعيناها عنه فلم تجده فأتجهت للشرفة لتجده بحمام السباحة يسبح بمهارة وأحترافية يسارع الأمواج بحجم غضبه الساكن بقلبه
توجهت للخروج لتتوقف حينما تستمع لصوت الهاتف الخاص بعز يعلن عن تلك الفتاة التى ستحطم ما بني بينهم لااا لن نستلم بتلك السهولة

بغرفة أدهم
كان يصفف شعره بشرود بتلك الفتاة فتطلع لقلبه بتعجب هل أحب تلك المشاكسة ؟!!
كيف ذلك لااا هو يكن الحب ليارا ولكن لم ينبض قلبه هكذا من قبل أذن الأمر محسود فدمور العشق تطارده من جديد لفتاة مشاكسة

بالأسفل
كان يصارع الأمواج بأحتراف كأنه يثبت لها أنه أقوى منها أضعاف
توقف عندما لمح حوريته تقف أمامه وتنظر له بغموض فأقتربت منه ثم جلست على حافة المسبح فأقترب منها عز يتطلع لها بأستغراب
كانت توزع نظراتها بين المياه تارة وبين عيناه الملونة كعمق المياه ثم قطعت الصمت قائلة بخوف :_بتحبني يا عز ؟
تطلع لها قليلا ثم قال بزهول :_بعد كل دا بتسأليني يا يارا ؟!!
يارا بدمع يلمع بعيناها :_رد عليا بدون أسئلة
عز بنبرة عاشقة تفوق الحدود ؛_أنا بموت فيكى العشق كلمة بسيطة لحبي ليكي يا يارا
يارا ببسمة سعادة :_مستعد تكون معيا للأبد
عز بدون تفكير “_أمنيتي

يارا بتدقيق :_حتى لو هتقطع علاقتك بالبنت دي
عز بثقة :_مفيش علاقة بينا عشان أقطعها أفهمي بقا
إبتسمت بسعادة ثم رفعت هاتفه المخبئ بفستانها الوردي قائلة بتحدى وسخرية :_أظن سمعتى بنفسك أنا كنت حابه أقولك بس خوفت أجرح مشاعرك دا لو عندك يعنى
ثم اكملت قائلة :_ أه نسيت أقولك خالي بالك على نفسك من التفكير كتير لانه غلط علي البيبي
وأغلقت الهاتف ثم دفشته بالمياه ليتلف تماماً فلم تستطع تلك الحمقاء الوصول إليه
تطلع لها عز بزهول ثم قال بجدية :_كدا أستريحتي.

يارا براحة :_جدااا
عز بخبث:_طب مش كنتي قولتيلي أنك بتسجلي كنت قولت كلمتين حلوين فى حقها لانها بجد حد جميل
يارا بغضب جامح :_حد جمييل هااا
عز بتأكيد :_جدااا
يارا بغضب وهى تكيل له الضربات :_أنا غلطانه أنى وثقت بواحد ذيك
تراجع عز للخلف عن قصد لتسقط تلك الحورية بشباك الصياد
تهوت بالمياه لتصرخ به وتكيل له الضربات بسعادة عشاق لم يذف لقلبهم سوى العشق الطاهر
تطلع لهم أدهم وهو يرتشف القهوة :_كدا الجنون على أساسياته.

نقلت نظرات عز ويارا له ليرتشف بلا مبالة قائلا بسخرية :^لا كملوا متخدوش بالكم
بعد عدة ثوانى كان أدهم بوسط المياه بعد أن قام أحداً ما بدفشه هو الأخر
حمزة :_كلاب كلكم كلاب من غيري طب دانا كنت فرحتلكم
أدهم بغضب :_فرحت لمين يا أهبل
عز :_أنت رجعت يا أخرة صبري.

يارا بسخرية :_والله ما كنا عايزنك تنزل وتهبط نفسك
أدهم بغضب:_أنت حسابك أسود معيا هروح الشركة كدا أذي
حمزة بغضب اشد :_غبي هتروح الشركة وأنت راجع من أيطاليا
أدهم “_والمفروض أعمل لحضرتك أيه أغنيلك مثلا
دلفت ملك قائلة بسعادة :_عزززز
يارررررررااااا.

أدهمممممم
أنااااا جيييت يا بشر
عز بسخرية:_واضح أن كل العيلة أتجننت مش حمزة بس
دلف يحيى بأبتسامته الجذابة :_لا يا خفيف مش الكل
عز بسعادة لم ترى لها مثيل :_يحيى !!
يحيى بأبتسامة لا تليق سوى به :_أيوا يحيى يا عم مش كنت نفسك أرجع مصر أديني رجعت
صعد عز مسرعاً يحتضن أخيه غير عابئ للمياه التى أغرقته حتى يحيى أحتضنه بسعادة فعز يعنى الكثير والكثير لأخيه
أما أدهم فعاون يارا على الصعود وصعد هو الأخر يستقبل يحيى.

دلف رعد ونظراته مملؤءة بالسعادة لتوحد أحفاد الجارحي من جديد لا يعلم بأن المجهول قد أوشك علي الأبتداء
صعد ياسين للأعلي تاركها بالأسفل تنظر له بحزن لم تستحق معاملته الشديدة فهى لم ترتكب شيء
تقدم منها رعد قائلا بحزن :_مش عارف أقولك أيه يا آية
قاطعته قائلة بآلم وهى تجفف دمعتها :_متقولش حاجة يا رعد أنا الا عملت كدا فى نفسي فلازم أتحمل نتيجة الغلط دا
رعد بعدم فهم :_غلط أيه ؟!

آية بعدم وعي:_ أنى حبيت واحد مش شايف غير شبيهة لزوجته
علمت ما تفوهت به فقالت مسرعة بتوتر :_هو مفيش أوضه ممكن أفضل فيها
رعد :_أكيد طبعا
ثم أستدعى الخادمه لترشدها للأعلى فتتابعها رعد بعيناه وهى تصعد للأعلي ليفق على يد ممدوة على كتفيه ليجده الرفيق الدائم له
يحيى بثقة :_هيحبها
رعد :_معتقدش يا يحيى ياسين مجروح عايز يطلع غضبه من روفان فى آية الا للأسف بيجمعها بيها مجرد شبه
يحيى :_أنا فاهم ياسين ءكتر من الكل يا رعد فترة هتعدى عليه صحيح صعبة لكنه هيرجع أقوى من الأول.

دلف عز من الخارج قائلا بجدية:_طب والحل
يحيى بتفكير “_الحل أن آية تستحمله الفترة دي ولازم تكون قريبة منه عشان تفوقه من الوهم دا أن في فرق شاسع بينها وبين روفان
ملك :_صعب يا يحيى أنت مشفتش طريقة معاملته بيها بأيطاليا
يحيى “_هو صعب بس مش مستحيل هنحاول نساعدهم من بعيد لبعيد
حمزة بخوف :_مساعدة ولياسين أنا بره الليله دي يا معلم
يارا بتأفف من حمزة :_ممكن تسكت أنا معاك يا أبيه يحيى
أدهم :_وانا كمان
ملك _وأنا.

عز بغرور :_أكيد هتحتاجوت مساعدتي خاصة أني خبير فى أمور العشق والكلام دا فهساعدكم
تطلع الجميع لرعد فأرتسمت على وجهه بسمة جعلته أكثر وسامة :_هنبدأ أمته
أشار له يحيى بخبث لملك ويارا :_المهة فتبدأ من ملك ويارا
تطلعت ملك له ببعض الخوف فاللعب مع الدنجوان يشبه الموت بصراع قوى
كذلك يارا أرتبكت قليلا ولكنها قررت مساعدتهم.

حمزة بخوف ؛_نهار اسووح شياطين الأنس والجن اجتمعوا أسترها يارب أه بقا لو عتمان الجارحي شارك فى التحالف دا مصر هتخرب والله
بص يا بني أنت وهو أنا هساعدكم بالدعاء لكم بالنصر أمام هولاكو الا فوق دا ونصيبي ونصبيكم على الله
رعد بغضب :_أنت بالذات مش عايزين منك أي مساعدات
أدهم :_فعلاااااا رعد بيتكلم صح
يحيى بخبث :_بالعكس الغبي دا أقصد حمزة أكتر واحد هنحتاجه بالمهمة دي
تطلع له الجميع ليرتعب قائلا :_ناوين علي أيه يا ولاد الجارحي

بمنزل تالين
جن جنونها عندما أستمعت لحديث عز الصريح ليارا بعشقه لها فحسمت أمورها على التخلص من تلك الفتاة التى تشكل عقبة بطريقها
جن جنون إسماعيل المنياوي عندما علم بمقتل أخيه عاطف المنياوي حتى أنه خطط لأعلان الحرب على عتمان الجارحي

بقصر الجارحي
أبدل أدهم ملابسه ثم توجه للشركة بصحبة يحيى ليتوالى مركزه الأساسي ومباشرة العمل بدلا من ياسين لحين عودته
بمكتب أدهم
أنتظر مجيئها ولكنها لم تحضر فغرم الخوف دقات قلبه حتى أنه عزم الرحيل لمنزلها ولكن أبي أحراجها أمام عائلتها أو تسبيب أي مشاكل
بمكتب يحيى
توال إدارة الشركات ليعلم بأمر مقتل عاطف المنياوي وأنه السبب بقتل عمه رضا الجارحي فبدء بربط الخيوط ليصل لأموراً لا ينبغي عليه معرفتها فيكون مصيره مربوط بالقتل المحتوم حتى لا يكشف أمر الكبير أمام ياسين الجارحي.

بقصر الجارحي
طلب ياسين من جده تحديد زفاف عز ويارا ويحيى وملك فأخبره بأنه أعد كل شيء وأن الزفاف بالفعل حدد بعد ثلاثة أيام
بغرفة آية
كان البكاء حليفها ولكنها رسمت الفرحة حينما تتحدث مع والدها وشقيقتها ثم تعود لأنكسار قلبها مرة أخري
حاولت يارا وملك أخراجها مما هى به ولكن لا فائدة من ذلك فعليهم الأنصاع لخطة يحيى .

بالمقر الرئيسي
دلف رعد للداخل قائلا بتعجب :_فى أيه يا يحيى وليه جايبني على ملا وشي كدا
يحيى بشرود :_أقعد يا رعد
جلس رعد يستمع له ليتحدث يحيى قائلا بأرتباك :_أنا فكرت كتير قبل ما اتكلم بس مفيش أدمي طريقة تانيه غير أنى أقولك
رعد بشك :_فى أيه يا يحيى ؟!
زفر يحيى ثم تحدث بهدوء قائلا ؛_باباك الله يرحمه كان بيعمل صفقات من ورا جدك لشركات مجهولة الهوية
رعد بصدمه :_أيه ؟!!

يحيى :_لو جدك كان عرف كانت هتبقا مشكله لكن الامر الغريب أن الشركات دي تبع عاطف المنياوي شريك جدك فى معظم الأعمال
رعد بتعجب :_طب ليه من ورا جدي ؟!
يحيى بستغراب هو الاخر:_دا الا هيجنني بس الا عرفته ان عاطف المنياوي ليه دخل بقتل أبوك عشان كدا جدك أتخلص منه
رعد بحزن :_انا مش فاهم حاجه
يحيى :_أنا هفهمك كل حاجه بس الموضوع دا ميخرجش بينا أنا وأنت

بغرفة شذا
كانت شاردة بما حدث لا تعلم لو كان أدهم لما يأتي لأنقاذها كيف سيكون مصيرها
تذكرت نظراته المملؤة بالخوف لها هل هذا شفقة أم حب دفين ؟

بقصر الجارحي
حل المساء عليها ومازالت تلتزم الغرفة فتوجهت للأسفل تبحث عن المطبخ تجلب المياه لتروي عطشها فتصطدم بمجهول يرتجف القصر له نعم هو عتمان الجارحي …..
لغز ومجهول أوشك على الكشف للجميع فكيف سيكون ؟
من هو الكبير الذي يريد تدمير تلك العائلة ولماذا ؟!
عشق عز ويارا مختوم بفراق محتوم كيف ذلك ؟!

يحيى وملك ستأتي عاصفة ستدمر عشق ذرف السنين بدمار محتوم فكيف سيكون المواجهات ؟
رعد والعنيدة هل بدأت قصتهم أم أوشكت على الأنتهاء؟
أدهم وشذا مصير سيكنمل ءم سيكون مصيره الفراق ؟
مجهول وأوجاع ستعيشها آية أمام معشوق نبض قلبه بعشقها فهل سيستطيع الحديث ومواجهة عتمان ؟!!
هل سيتمكن أحفاد الجارحي بأجماع عاشق بمعشوقته (ياسين وآية) ؟!!
وأخييرا هل للعشق أعترافات ؟؟!!!

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل العشرون

تخشبت محلها حينما تطلعت له لا تعلم من هو ولكن يكفى طالته الطاغية
أقترب منها عتمان بتعجب فكان يرمقها بنظرات متفحصة لحجابها الذي يراه لأول مرة فخرج صوته المزلزل كالبركان :_أنتى مين ودخلتي هنا أذي ؟!!
أرتبكت آية فجاهدت لخروج الكلمات ولكنها فشلت فى الحديث
هبط ياسين من الأعلى ليتفاجئ بوجود عتمان الجارحي والصدمة الكبري وقوفه معها
كذلك دلف يحيى ورعد من الخارج ليبتلع ريقهم بخوفاً شديد.

عتمان بصوتاً مرتفع غاضب ؛_مش بكلمك أنتى مين
فزعت آية من صوته المرتفع ثم قالت بتوتر “_أنا الخادمة الجديدة
صدم ياسين من ردها حتى أنه هبط مسرعاً ليتحدث ولكن منعه يحيى بأشارة يده أن الأمور ستكون على ما يرام
عتمان بغضب :_طب والله كويس أنك بتتكلمي كنت فاكرك خرسه غوري أعمليلي قهوة
كبتت دموعها ثم أنصرفت على الفور حتى لا تهوى دموعها أمام الجميع
أطبق على معصمه بقوة كبيرة أرد التحدث دون خوف من نفوذ الجارحي ولكن نظرات يحيى له من أوقفته كالمعتاد

بمكتب عز
كان يعمل بأحتراف على مجموعة كبيرة من الملفات لأقتراب زفاف فيتفرغ لمعشوقته فكم تمنى أن يأتي هذا اليوم التى تصبح ملكاً له
فزع عز حينما فتح باب المكتب على مصراعيه فوقف بغضب جامح ليرى من يجرء على فعل ذلك ولكنه صدم حينما وجد حمزة أمامه وعيناه مفعمة بحمرة الغضب
عز بستغراب:_فى أيه يا حمزة ؟!!

أقترب حمزة منه ثم وضع أمامه صورة قائلا بصوت محتقن :_تعرف البنت دي
كان عز يتابع نظرات عيناه فقال بسخرية :_عامل كل دا عشان صورة وبنت
فألتقط الصورة لتحل الصدمة عليه فيكف عن الحديث
حمزة بشك :_سكت ليه ما تتكلم تعرفها ولا لا ؟

وضع عز الصورة على المكتب ثم رفع عيناه لحمزة قائلا بهدوء معاكس :_أيوا أعرفها يا حمزة بس ليه الأسئلة دي ؟!
جلس حمزة على المقعد ونظرات الحقد والكراهية زرعت بعيناه له فقال بصوتاً مزوع بالكره :_كنت واثق أن كلامها صح أنت عملت كل دا لما عرفت أني بحبها أنت وأخوك طبع واحد أستحالة هتتغيروا
عز بغضب جامح :_حمزة خد بالك من كلامك بدل ما وربي أكون دفنك هنا
حمزة بسخرية “_هتدفنى عشان بقول الحقيقة بمجرد ما عرفت أنى حبيت البنت دي دخلت فى حياتها وياريت بطريقة كويسه بالعكس قذرة ذيك وسبتها لما عرفت بحملها بس يا ترى يارا عرفت ؟!!

عز بتماسك :_أخرج بره
حمزة بعند :_مش هخرج يا عز
أتى أدهم على الفور عند علمه من السكرتيرية بالجدال الحادث بين عز وحمزة
أدهم بستغراب :_فى أيه يا حمزة ؟
لما يجيبه حمزة وظل يتأمل عز بغضب ثم خرج على الفور
أدهم بعدم فهم :_فى أيه يا عز
زفر عز بغضب ليتأكد لديه نوايا تلك الفتاة اللعينة

بقصر الجارحي
جلسوا جميعاً بالقاعة يتبادلون الحديث بأمر زفاف يحيى وعز
فكانت الصدمة حليفة يحيى من سعادة والده بالزفاف وحديثه على توالى ما يلزمه ليكون بصورة تليق بعائلة الجارحي
لم يكن ياسين معهم كان تفكيره بتلك الفتاة لم يرد لها أمراً هكذا هى زوجته بنهاية الأمر وليست خادمة بقصر الجارحي
أرد معاقبتها على ما تفوهت به ولكنه تحل بالصبر لسفر جده مرة أخري لأيطاليا
دلفت الخادمة بالمشروبات فتعجب عتمان لعدم أحضار تلك الفتاة لها فقال بغضباً جامح للخادمة :_أنا طلبت منك تجيبى حاجة
الخادمة برعب :_لا يا فندم.

عتمان بعصبية شديدة :_الا طلبت منها هى الا تلتزم بالكلام
بدل ما أطردك أنتى وهى
الخادمة بخوف :_حاضر يا فندم
وتوجهت سريعاً للمطبخ تخبر آية بما قاله عتمان الجارحي
نظرات خوفاً من ملك ويارا ورعد ويحيى من ردة فعل ياسين فهو لم يخشى جده من قبل ولكن سيكون الدمار حليف الجميع أن علم بأمر زواجه تلك المرة
أتت آية بخطوات مرتباكة تكمل ما كانت تفعله الخادمة لتفزع حينما تستمع لصوته الملل بالموت :_أظن أنى طلبت من حضرتك القهوة بس واضح أنك مريضة طب ما تخليكي فى بيتك أحسنلك.

ضغط على المقعد بغضباً جامح أرد الحديث وتعنيفه على تصرفه معها فخرج صوته الملتزم بهدوء مصطنع :_ما حصلش حاجة لكل دا
ثم أشار لها قائلا بحذم كأنه يتحدا عتمان الجارحي بنفسه :_روحى شوفى شغلك
أنصاعت له وغادرت على الفور تحت نظرات دهشة من عتمان وأحمد الجارحي

بمنزل تالين
كانت تتحدث بالهاتف قائلة بتوتر :_يا فندم حاولت والله بس عز طبعه مختلف
أيوا عملت كدا فعلا قولت لحمزة على كل حاجة
حاضر
وأغلقت الهاتف سريعاً حينما إستمعت لدق الباب فتفاجئت بعز يقف أمامها بطالته المخيفة بعص الشيء
تالين بأرتباك :_عز
اتفضل
وبالفعل دلف عز ثم جلس وضعا قدما فوق الأخري بتعالي وكبرياء قائلا ببرود :_حلو الا عمالتيه مع حمزة دا بجد عجبني
تطلعت له بدهشة ليسترسل حديثه فائلا بلا مبالة :_بس عادي أنا هعدهولك بس عندي شرط صغير عشان أعدي غلطاتك الكتيرة دي وأنتي عارفة عز الجارحي عقابه عامل اذي.

إبتلعت ريقها برعب ثم قالت بخوف شديد :_شرط أيه
وقف عز بشكل مفاجئ مما دب الرعب بقلبها فترجعت للخلف بفزع فتقدم منها بعين كفيلة بنقل الخوف لجسدها
عز بصوتا كالرعد :_أبعدي عن طريقي والأ ورحمة أمي لأكون دفنك مكانك وأنتى عارفة كلامي كويس أنا ممكن أتغاضى عن أي أسلوب رخيص عملتيه بس الا جاي صدقيني مشفتهوش بأوسع احلامك
وجذب جاكيته ورمقها بنظرة أخيرة مرعبة ثم خرج لسيارته قبل أن يقتلع عنقها بيده.

حل المساء ومازال بمكتبه ينتظر قدومها ولكنها لم تأتى فتوجه للقصر وتفكيره بها يزداد
دق هاتفه برقماً مجهولا مرة أخري فزفر بغضب حمالا أياه بصوتا غاضب :_أنت عايز أيه ؟
المتصل :_عايز أكشف عيونك لحاجات كتير يا أدهم
أدهم بسخرية وهو يتابع القيادة:_والله مستغني عن خدمات سعاتك
كاد أن يغلق الهاتف ولكنه تخشب حينما أستمع له يقول :_تعرف أني بشفق عليك عايش وبتفكر أنهم ليهم عليك فضل أو معاملة عتمان ليك بشفقة لكنك تستحق معاملته لأنك بيربطك بيه رابط قوى جدا.

مسالتش نفسك ليه بيعملك كدا رغم أن القصر كان ملأن خدم بأولادهم
بدء الشك ينزع بقلب أدهم فلا طالما طرح تلك الأسئلة على خاطره ولكنه يفضل الصمت
اكمل المتصل حديثه قائلا :_أنت نقطة ماضي عتمان الجارحي لأنك من صلبه حفيد من أحفاده
صدمة حلت عليه ليوقف السيارة بشكل مفاجئ فصدرت صوت مسموع قائلا بغضب شديد :_الكلام الا بتقوله دا كدب كله كدب.

المتصل بهدوء:_بالعكس دا الحقيقه أنت حفيد عتمان إبن بنته الوحيدة رحاب الجارحي الا هو دايما متحفظ بأسمها لو عايز تتأكد من كلامي تقدر تشوف بنفسك تاريخ ولدتك وتاريخ اختفاء رحاب من القصر كمان فى نقطة مهمة والدتك أقصد الست الا ربيتك مكنتش متجوزة من الأساس فكر فى كلامي كويس حتى أسمك هو لأبوك الحقيقي وعلى فكره هو موجود ومامتك عايشه بس محدش يعرف طريقهم غير عتمان الجارحي والعبد لله الا بيكلمك لو عايز توصلهم هساعدك مقابل مساعدتك ليا
وأغلق الهاتف ليتركه بعاصفة تكاد تقتلع قلبه المعصوف
حتى أنه قاد سيارته بسرعة جنونية فتعرض لحادث بسيط.

بقصر الجارحي
صعد عتمان لغرفته ليرتاح قليلا فتوجه ياسين للمطبخ لأول مرة بحياته يدلف لذلك المكان المخصص للخدم لأجلها رأها تجلس بجانب منعزلة عن الجميع ترتل الأيات القرانية بصوتا يخلع القلوب حتى قلبه عصف بعاصفة من صوتها
أقترب منها ياسين ثم جلس لجوارها أرضاً يستمع لها بخشوع وتمعن لصوتها الراقى ليفق على فرقاً بينها وبين روفان
أنهت قرأتها لتجده بجوارها نظرت له بصدمة وأرتباك لتذكرها أخر تصرف منه
فقطع صمتها قائلا بصوتا هادئ :_ليه قولتي كدا ؟

آية ببسمة غامضة تخفى شعورها بالآم :_قولت الحقيقة يا ياسين بيه أنا هنا كنت فى مهمة وخلصتها فأكيد دي هتكون مكانتي
ياسين بغضب :_أسمى ياسين بس
رفعت عيناها اللامعة بالدموع قائلة بصوتا متقطع يجاهد للثبات :_أرجوك سبني أفوق نفسى من الوهم الا عايشه جواه أنا غلطت وبعاقب نفسي عشان مغلطش تانى وأحبك من جديد
تطلع لها بملامح متخشبة ينجح ياسين الجارحي دائما برسمها ولكنه بالحقيقة فى صراع مع قلبه بقلم آية محمد رفعت صراعاً يحاربه لأجلها
خرج صوته الغير مبالي بها قائلا بحذم :_أطلعى غيرى هدومك
آية بستغراب :_ليه ؟

ياسين بجدية وتحذير :_قولتلك كذا مرة كلامي يتنفذ بدون نقاش
أنصاعت له ثم توجهت للخروج ولكنها توقفت على طرب أسمها الذي يترنم بين ترنيم شفتيه نعم ردد أسمها
أستدارت لتجده يقترب منها ويقدم لها المصحف الشريف فهى ألتهت بالحديث وتركته على الطاولة
تناولته منه بذهول وعيناها تتفحص تلك العينان الهادئة فتفشل فى فهم هذا الغامض
وضعت عيناها أرضا ثم صعدت لغرفتها وأبدلت ثيابها لفستان باللون السكري وحجابا بنفس اللون وهبطت للأسفل بخوف من مقابلة عتمان الجارحي مجدداً.

بغرفة أحمد الجارحي
دلف يحيى بعدما أستمع أذن الدلوف ليجد أبيه يتابع عمله على الحاسوب
أحمد وهو يتابع عمله :_تعال يا يحيى
أكمل يحيى طريقه للأريكة المقابلة له ثم جلس يراقبه بعيناه
فقطع أحمد نظراته بشك :_فى أيه
يحيى بتصنع الهدوء “_فى الحقيقة فى سؤال محيرني وجيت أساله لحضرتك
أحمد بستغراب :_سؤال ايه دا ؟

صمت يحيى قليلا ثم قال :_حضرتك كنت رافض فكرة جوازي أنا وعز من يارا وملك مش غريبة سر السعادة الا على وش حضرتك دي لا وكمان بتحضر كل حاجة خلصة بالجواز بنفسك
إبتسم أحمد لذكاء إبنه الملحوظ فيحيى يشبهه لحد كبير فأغلق الحاسوب ثم توجه للجلوس على مقربة منه قائلا بهدوء ؛_لأني كنت غلطان جواز ملك ويارا من حد غير عيلة الجارحي يعنى أننا هيكون معنا ناس أستحاله نثق فيهم على أملاكنا وخاصة حصة يارا من التركة لأن ياسين ليه ثروة كبيرة بعيد عن أملاك جدك
صدم يحيى من تفكير والده الدنيء فلم يتمكن من الحديث فكيف يجيبه وأن كانت إجابته تحمل الأهانة لأب مثله فأنسحب قائلا ببرود :_تصبح على خير
وغادر يحيى صافقاً الباب بقوة جعلت أحمد يعلم ما يجول بخاطره.

هبط يحيى للأسفل ليجد آية تجلس بخوفاً شديد
أقترب منها بتعجب :_أنتى خارجه ؟
آية بحزن :_مش عارفه
يحيى بتعجب :_نعم مش عارفه أذي !!
آية :_ذي ما بقولك ياسين قالي أغير هدومي ولما سألته ليه
قاطعها يحيى بتأفف :_متكمليش أنا عارف طبعه
أقترب يحيى ثم جلس على مقربة منها ثم قال :_بصى يا آية ياسين طباعه صارمه شوية بس من جواه حد مختلف تماماً أنا عايزك تستحمليه الفترة دي وأنا والكل هنحاول نساعدك.

آية بحزن :_مش عايزة أفرد نفسي عليه
يحيى “_فين دا هو حد طلب منك حاجة ذي كدا
هبطت يارا قائلة بسعادة :_ايه الجمااال دااا
خجلت آية ثم قالت بلهجة مرتبكه :_أنتى الأجمل يا يارا
يارا :_عيونك جميلة عشان كدا شايفاني جميلة
دلفت ملك من الخارج قائلة بتسليه لعدم وجود أحدا فهى لم ترى يحيى الجالس خلفها :_الله يارا وآية يبقا ولعت بقولكم أيه سبكم من جو الزعل والنكد الا بيجي من الرجاله دا.

يارا :_كحكح ملك
ملك بعدم مبالة :_جدك وعمك فوق وأنا أتاكدت بنفسي المهم آية أنتى النهاردة تسبيلي نفسك هعملك حتة سهرة بس أبوس أيدكم بلاش سيرة عز ولا ياسين ولا أي مخلوق ذكر من هذا القصر المنحوس عايزين جو هادئ كدااا
أتاها صوته من خلفها :_وأحنا بقا الا بنعكنن الجو الهادئ دا.

تطلعت له ببسمة كبيرة تخفى ما تفوهت به ثم ترجعت للخلف وجلست لجوار آية ويارا قائلة بغضب :_عيب كدا يا بنات دا أبيه ياسين وأبيه يحيى عسسيسسل
تطلع لها بغضب لتضرب مقدمة رأسها بشكل تلقائي قائلة بطفوليه :_أوبس يحيى هو أسمه يحيى
أنفجرت آية ويارا من الضحك فقالت يارا بسخرية :_ناس مش بتيجي غير بالضرب على القفا
آية بأبتسامة تلاحقها :_حرام يا يارا دي ملك عسل.

ملك بغضب :_عسل أيه دانا هبثا حتة برطمان مخلل عسل برضو بس للفرجة بس
نجحت تلك الفتيات فى رسم البسمة على وجهها
ولكنها كفت عن الضحك عندما هبط ياسين بطالته الجذابه فكان يرتدي سروال أسود اللون وقميص أبيض اللون ضيق يبرز عضلات جسده مصففاً شعره البني الغزير بأحتراف تتابعه رائحته المميزة المملؤءة للمكان فكان مميز عن الجميع
ياسين بهدوء وهو يشير لها :_يالا.

وبالفعل تقدمت منه آية بخوف فلا تعلم إلي أين ستذهب معه أتابعته بخطوات بطيئه ولكنها كفت عن الحركة حينما توقف ياسين لنداء يحيى له
فأشار لها بالدلوق للسيارة فأكملت طريقها لها أما هو فوقف لرؤية ماذا يريد رفيقه ؟
يحيى بخوف:_على فين يا ياسين
تطلع له قليلا ثم قال بهدوء :_من أمته السؤال دا
يحيى “_حاسس أني معتش فاهمك عشان كدا بسألك
ياسين بغموض :_متخافش يا يحيى الا فى دمغك دا مش هيحصل سلام مؤقت
وغادر ياسين لسيارته التى استقباله السائق بفتح بابها سريعاً.

تتابعته نظرات يحيى إلى أن أختفى من القصر فقال بصوتاً خافت :_خلعت من سؤالي بطريقة ذكية مفيش فايدة فيك يا ياسين
ثم دلف للداخل ليجد يارا وملك يتبادلان الحديث السرى بصوتاً منخفض فعلم أنهم يتحدثوان عن الزفاف فأنسحب لغرفته
بعد قليل دلف حمزة وعلى وجهه معالم الجدية التى لا تحتمل أي نقاش فتوجه ليارا قائلا بغضب :_يارا تعالي عايزك
يارا بستغراب :_فى أيه يا حمزة.

حمزة بغضب وهو يجذبها بالقوة :_قولتلك تعالى معيا
وضغط على يدها بقوة أوجعتها فصرخت به ليتركها حتى ملك طلبت منه تركها ولكنه لم يستمع لها
توقف فجاءة عن السير حينما وجد عز أمامه يوزع نظراته بغضب بينه وبين يد يارا المعصورة بين يديه فقال بثبات عميق :_سبها
حمزة بتحدى :_وأن ما سبتهاش هتعمل أيه
أتاه الرد حينما لكمه عز بقوة أسقطته أرضا فجذب يارا حتى لا تسقط معه يتأمل معصمها فيزداد غضبه فتجه لحمزة حتى يريه ما فعله ولكن يارا حالت بينهم سريعاً قائلة بدموع :_لا يا عز سيبه
وقف حمزة سريعاً ثم رد اللكمة له صرخت ملك فهبط يحيى سريعاً ورعد القادم من الخارج صف سيارته بأهمال وركض للداخل مسرعاً ليجد عز مشتبك مع حمزة بخناقاً يرأه لأول مرة.

تدخل رعد على الفور وحال بينهم بينما يحيى وقف يتطلع لهم قائلا بغضب جعل الجميع يكف عن الحركة :_لا برافو عليكم والله أخلاق عالية وقفتوا ليه كملوا
عز بغضب :_الحيوان دا فاكر أن خلاص مبقاش حظ يقف له
يحيى بحذم :_أخرس مش عايز أسمع صوتك
حمزة بعصبية :_بقيت حيوان عشان كشفتك على حقيقتك القذرة بس خفت يارا تعرفها فوقفتني
يحيى بصدمة :_حقيقة ايه يا حمزة ؟

حمزة بسخرية :_حقيقة أن أخوك مدورها مع بنت زباله ذيه للأسف أتخل عنها أول ما عرف أنها حامل منه
صفعة قوية هوت على وجه حمزة فتطلع أمامه بصدمة ليجد أخاه بهيبته الطاغيه
رعد بحذم وجدية لا تحتمل نقاش :_أعتذر
حمزة :_هو الا
قاطعه قائلا بصوت مزلزل :_قولتلك اعتذر فورا
أنصاع حمزة له وضعاً عيناه أرضا :_أسف
ثم غادر مسرعاً لغرفته.

وتبقت نظرات يحيى الشبه لشرارت الجحيم فقترب من أخيه قائلا بسقزاز :_هتفضل ذي مأنت وسخ مستحيل هتنضف أبدا
عز بحزن :_صدقني يا يحيى الكلام دا مش صحيح أنت فعلا شربت من وراك لكن كلام حمزة مش مظبوط
يحيى بغضب :_مش عايز أسمع صوتك ولا حتى أسمى يتردد على لسانك الزفر دا جوزك من يارا تنساه مقبلش أنها تكون لواحد ذيك
عز :_يحيى أنا.

قاطعه بحذم :_غور من وشي أصل وقسمن بربي أنسى أنك أخويا وأقتلك بأيدى
حزن عز كثيراً ثم غادر من القصر بأكمله فأقترب رعد من يحيى قائلا بهدوء :_أهدى يا يحيى مش كدا الله
يحيى بسخرية :_بعد الا سمعته وعايزني أهدا أنت متخيل حجم الكارثة دي لو جدك ولا عمك عرف
يارا بدموع :_عز معملش كدا يا أبيه يحيى البنت دي كدابه
تطلع لها رعد ويحيى بصدمة من معرفتها بكل ذلك فقال يحيى بستغراب :_أنتى كنتى عارفه يا يارا
وضعت عيناها ارضاً ببكاء ثم قالت بثقة :_عز حكالي عن كل حاجة وأن واثقه فيه عز مستحيل يخوني يا أبيه البنت دي كدابه عشان خاطري متوقفش جوازنا ولا تعرف ياسين.

أقتربت من يحيى لعلمها بما يخطط فعله :_أرجوك يا أبيه يحيى بلاش ياسين يعرف
يحيى بصدمة :_يارا فوقي عز متغيرش لسه ذي ماهو
يارا :_لااا عز أتغير البنت دي مش سهلة عايزه تعمل مشاكل عشان تخده مني
شدد على شعره الغزير كمحاولة لتهدئة غضبه فتقدم منها رعد لمعرفته بغضب يحيى :_خلاص يا يارا محدش هيجيب سيرة لياسين أطلعى دلوقتي أوضتك
تطلعت له بدموع قائلة برجاء :_عشان خاطري يا أبيه رعد ياسين لو عرف هيفرقنا عن بعض وأنا ممكن أموت من غير عز
رعد بتفهم :_عارف يا يارا أطمني يحيى مش هيتكلم ولا حمزة.

تطلعت ليحيى برجاء فتألم قلبه لتجربة ما هى به فأشار لها أنه لن يتحدث فصعدت لغرفتها تحاول الوصول لعز بالهاتف
أما ملك فتقدمت من رعد قائلة بدموع :_ليه رفعت أيدك على حمزة
رعد بغضب :_مش وقته يا ملك أطلعى أنتى كمان على اوضتك
ملك بغضب :_ليه هتضربني أنا كمان بدل ما تحتويه بتمد ايدك عليه
ثم أكملت بدموع :_أحنا مالناش غيرك دلوقتي انت لينا الأب والأم وكل حاجة كان المفروض تسمعه للأخر وبعدين توجهه للصح مش تمد أيدك عليه
رعد بتحذير “_ملك على أوضتك قولت.

ملك بعند :_مش هطلع غير لما تسمعني حمزة ممكن يكون غضبان لما عرف ان عز رجع لعادته القديمه فتوجع عشان يارا كلما عارفين انها اقرب صديقة له أنت اتقبلت غضبه بطريقة مش صحيحة
تدخل يحيى على الفور لمعرفة ما ينوى رعد فعله حينما صد حمزة بصفعته
جذبها يحيى قائلا بهدوء :_ملك رعد مغلطتش أطلعى أوضتك وبعدين نتكلم
ملك بصدمة :_حتى أنت كمان يا يحيى !!

لمع الدمع الذي مزق قلب يحيى بعيناها فقال بحزن :_يا حبيبتي صدقيني الموضوع مش مستهل
جذبت ذراعيها من بين يده بالفوة قائلة بدموع :_مش مستهل لانه حمزة مش حد تاني
وتركته مذهولا وصعدت لغرفتها
تطلع يحيى لرعد الذي جلس على الاريكة بأهمال محتضن رأسه بيده فنضم له وجلس لجواره يفكر بحل لتلك الكارثة
قطع الصمت رعد قائلا بحزن :_وبعدين يا يحيى هنعمل أيه ؟

يحيى :_أنا دماغي هتوقف من التفكير مش عارف أي خالني أنزل معاكم على هنا
رعد :_ دا وقته شوف حل للمصايب الا نزله فوق دماغنا دي
يحيى بتفكير :_أنا حاسس أن فى حاجة غلط فى الموضوع دا
رعد بعدم فهم :_أذي
يحيى :_هقولك بس الأول أعرف من حمزة أيه الا بيربطه بالبنت دي .

بسيارة ياسين
كانت تنظر للطريق بخوف شديد وأزداد عندما توقفت السيارة أمام منزلها
تطلعت له بدمع يلمع بعيناها ورجفة تنتفض بجسدها خشية من أفتضاح أمر زواجها لوالدها
لم يرى ياسين دموعها فهبط من السيارة قائلا بحذم :_أنزلي.

هبطت وقلبها يكاد يتوقف من الخوف كيف ستواجه والدها بحقيقة زفافها لمساعدته هل ستخبره بأمر خداع ياسين لهم ؟!!
وقفت تتطلع له وهو يتحدث مع السائق فعلمت أنها الفرصة الملائمة للهرب من تحطيم قلب عائلتها فتقدمت للعبور للجانب الأخر ثم بدءت بالركض
تعجب ياسين عندما لم يجدها بجانبه فوقعت عيناه عليها وهى تركض بزعر كمن رأت شبحاً أسرع بخطواته خلفها حتى يوقفها
جذبها بالقوة حينما كادت أن تفتك بها السيارة التى تعبر للجانب الأخر معنفاً أياها بغضب :_أنتى مجنونه
آية ببكاء:_أيوا مجنونه لما قبلت أساعدك ومفكرتش برد فعل أهلي لما تقولهم الحقيقة
ياسين بستغراب :_ومين قالك أني هقولهم حاجه ؟!

آية بندهاش :_أمال أنت جايبني هنا ليه ؟!
تطلع لها بغضب ثم شدد على شعره كمحاولة بكبح عصبيته التى ستفتك بتلك الحمقاء جذباً إياها للمنزل وهى تنظر له بذهول وأستغراب إزادد حينما أقترب من السائق وحمل حقيبة مزينه باللون الأبيض فحمل السائق حقيبة كبيرة وصعد خلفهم للأعلي
دق الجرس ففتح محمد لتزف السعادة بقلبه حينما يرى إبنته فأحتضنها بسعادة
دلف ياسين خلفها ثم طلب من السائق ان يضع الحقيبه أما هو فأحتفظ بحقيبة الصغيرة بيده
أتت دينا وصفاء ليرحبوا بها بشكل يلائم لقلوبهم المشتاقة لرؤيتها

عاد أدهم للقصر ثم دلف مسرعاً لغرفته يهدء من غضبه حينما أخبره أحداً من رجاله أن تلك السيدة التى قامت بتربيته لم تتزوج قط بعد التحريات التى جمعها عنها من بلدتها
جن جنونه ولم يستطيع كبح غضبه فتوجه لغرفة ياسين ليعاونه على الوصول للصواب ولكن لم يجده فأخذته قداماه لغرفة عتمان الجارحي .

بمنزل آية
بعد أوسع الترحبات جلسوا جميعاً بغرفة الضيوف يتبادلان الحديث المرح خاصة ياسين ودينا تحت نظرات تعجب آية الغير مهودة لهذا الغامض
دينا :_أخس عليك يعنى تسافر أنت وهى أيطاليا وانا لا طب كنتوا خدوني حتى بشنطة السفر
أنفجر ياسين ضاحكاً ثم قال :_عيب مش قمتك الشنطة أنا لسه راجع مصر هظبط شوية حاجات كدا بالشغل وأوعدك أنك هطلعى معنا أنتى وعم محمد
محمد بأبتسامة رضا لأختياره ياسين :_الله يخليك يابني أحنا كدا تمام اوي نروح بلد منعرفش فيها حد.

دينا :_لاااا أنا جييه
آية:_هههه بعتينا بسرعة كدا
دينا :_دي ايطاليا ياختى
صفاء :_سبك منها يا حبيبتي وقولي لي عامله أيه
آية بخجل :_الحمد لله يا ماما
صفاء بصوتا منخفض لم يستمعه سوا آية لأنشغال ياسين ودينا بالحديث :_مالك يا قلبي وشك أصفر ليه كدا أنتي تعبانه
آية بأرتباك :_فين دا ؟!
بالعكس أنا كويسه كدا وياسين مش مخليني محتاجه حاجه أبداا
صفاء بسعادة :_ربنا يبارك فيه هو بين عليه أبن حلال
دينا بصدمة :_داا ليااا !!

ياسين بأبتسامة جميلة :_أيوا ليكي عشان تعرفى تتكلمى برحتك مع يارا
دينا بفرحة :_دا جمييل اووي شوفتى يا ماما اللاب الا كنت عايزة أجيبه ياسين جابهولي
محمد “_ليه التعب دا يابني
ياسين :_ ولا تعب ولا حاجة يا عمى دينا ذي يارا وربي يشهد بكلامي دا
صفاء بسعادة :_ربنا يخليك يا حبيبي يارب
سعد ياسين من حديثها فتوجهت نظراته لآية قائلا بنبرة مزيفة :_مش يالا يا حبيبتي
دينا بغضب ؛_ نعممم انتوا لسه جاين
ياسين بأبتسامة مكر :_براحة يا عم عبدو دانا بختبر صوتي بس.

دينا :_أه بحسب
ياسين ببسمة جذابه :_لا خدي راحتك
صفاء بسعادة :_يالا يا دينا نحط الأكل
ياسين :_مش هقدر والله
محمد بحذم :_لا مش هيحصل هتأكل معنا يعنى هتأكل معنا القرار طلع من عند أم آية خلاص
ياسين بأبتسامة مرحة :_خلاص هنأكل ونحلى كمان
صفاء بفرحة:_طب هقوم احط الأكل
وتوجهت صفاء للمطبخ وأتابعتها دينا قائلة له :_متعملش حاجة باللاب الا لما اجي عشان اتعلم
ياسين ببسمة هادئة :_متخافيش هستانكي
دينا :_قشطة
انفجر ضاحكاً علي تلك الفتاة ثم تودد بالحديث مع محمد بشأن رعد ودينا فرحب محمد كثيراااا وخاصة بأنه يعرف رعد من قبل رؤية ياسين

بقصر الجارحي
بغرفة يارا
حاولت الوصول لعز ولكنه لم يجيبها فبكت كثيراً وبعثت برسالة لعله يرحم هذا القلب ويجيبها
“أنا واثقة فيك يا عز أرجوك ترجع أنا هموت من غيرك ”
وضعت الهاتف لجوارها وسمحت لدموعها بالأنهيار.

دلف رعد للغرفة ثم جلس لجوارها قائلا بحزن :_وبعدين يا يارا هتفضلي كدا لحد ما ياسين يرجع ويكشف كل حاجه
يارا ببكاء :_مش قادرة يا أبيه خايفه عليه اووي أنا أكتر واحده مجروحه خايفه الولد دا يطلع أبنه فعلا ورغم كدا واقفه جانبه ورافضه أبعد
رعد بهدوء:_مش عارف اقولك أيه يا يارا بس أنا اوعدك انى هفضل جانبك وهساعدك على طول
أبتسمت يارا بسعادة ثم أحتضنته قائلة بفرحه :_ربنا يخليك ليا يارررب أحلى أبيه فى الدنيا
رعد بسخرية ؛_أه هبقا احلى ابيه لما اخوكي يعلقنى من رقبتى على باب القصر
يارا :_ ههههه متخفش هخلي ابيه يحيى يساعدك
رعد :_انا مش خايف غير من يحيى دا بالذات يالا ربنا يستر هساعدك وامري لله يالا نشوف حمزة
يارا بسعادة :_يالا
وتوجهوا لغرفة لحمزة

بغرفة ملك
دلف يحيى ليجدها تقف بالشرفة والدمع حليف عيناها
فقترب منها والحزن يخيم عليه قائلا بحب :_لسه بتبكي برضو ؟
تطلعت له ثم جلست على الأريكة قائلة بغضب :_وأنت يهمك فى أيه
جلس لجوارها قائلة بستغراب :_يهمني اوي يا ملك وانتى عارفه.

صمت قليلا حينما لمح نظرات الغضب منها ثم قال :_يا ملك رعد عمل كدا عشان جدك وبابا بالقصر تفتكري كدا لو جدك سمع كلام حمزة كان ايه هيكون مصير عز ويارا
صمت قليلا تفكر باقتناع لما تستمع إليه فأكمل قائلا :_الله اعلم إذا كانت البنت دي صادقة ولا بتتبلي علي عز بس ساعتها كان تصرف جدك محدش يتوقعه جايز كان هيكتفى بمعاقبة عز وجايز كان لغى جوازه بيارا وفرض عليه جوازه من البنت دي صحيح انا اخوه بس مقدرش اظلمه غير لما تتاكد إذا كانت حامل منه صحيح ولا وسيلة عشان تدخل عيلة الجارحي ذي غيرها.

ملك بندم :_أنا مفكرتش كدا
يحيى :_عارف يا حبيبتي عشان كدا طلبت منك السكوت لان رعد صح بس أنتى غلطتى فيه وهو أخوكي الكبير وخايف على مصلحتكم لازم تعتذري
رفعت عيناها له قائلة بفرحة لوجوده بحياتها :_هعتذر حالا
واسرعت ملك للخروج لتعتذر عما بدر منها بينما ظل يحيى بمكانه يتطلع لها بعشقا جارف

بغرفة عتمان الجارحي
دلف أدهم للداخل بدون أذناً للدلوف نعم كسر قواعد عتمان الجارحي ولكنه مجروح لا يعلم ان كان هذا الرجل يتحدث الصدق ام لا ولكن من المؤكد بأن عتمان يخفى شيء ما
شعر عتمان لحركة بالغرفة فستيقظ على الفور ليجد أدهم أمامه
وقف يتطلع له بذهول وغضباً محى بمجرد رؤية الخدوش على وجهه
عتمان بلهفة :_أدهم أيه الا فى وشك دا
تطلع له أدهم بصمت ثم قال :_أنا بعتذر يا فندم اني دخلت هنا بدون اذن بس كنت حابب أعتذر من حضرتك وأقدم استقلتي من الشركة كمان هسيب القصر
عتمان بصدمة :_ليه يا أدهم حد زعلك فى حاجة ؟!

أدهم بثبات :_لا يا فندم بس قصر عتمان بيه ميشرفوش يعيش فيه واحد بلا أب ولا أم معندوش هوية
عتمان بزهول ؛_أيه الكلام دا
أدهم بمكر :_دي الحقيقه يا عتمان بيه مسؤالة القصر الا ربتني معندهاش أولاد لانها متجوزتش أصلا واضح أنها كسبت فيا ثواب وربتنى انا حبيت أقولك قبل ما أسيب القصر بكرا عن أذن حضرتك
وغادر ادهم تارك عتمان الجارحي بصراع قوى بين كشف الماضى وبين السر الخفى وراء مجهولا مؤلم

بمنزل آية
تناول ياسين الطعام ثم جلس لجوار دينا يعلمها على كيفة استعمال اللاب
كانت آية تتابعهم بنظراتها السريعة له نعم كانت سعيدة لرؤية سعادة أختها ولكن الخوف بقلبها لعرض ياسين زواجها برعد هل عليها الحديث بما تعيش به ام الصمت ولكن رعد شابا مثاليا لها فشغل تفكيرها عتمان الجارحي
انتهت السهرة وهبط ياسين وآية للسيارة فجلست لجواره بخجل ومجاهدة لخروج الكلمات التى خرجت بعد عذاب قائلة بهدوء :_شكراً
ياسين :_ مش عايز أسمع الكلمة دي تانى مفيش زوجة بتشكر زوجها
آية بتعجب وهى تردد الكلمات بسعادة :_زوجها !!

تطلع لها ياسين قائلا بسخرية :_أمال انا مين واحد من الشارع !! لو تحبي أطلعلك عقد الجواز معنديش مانع
أنفجرت آية ضاحكة قائلة بأبتسامة تلاحقها :_لا مش لدرجادي
تاه ياسين بأبتسامتها ولكنه تغلف بالبرود وتطلع أمامه بصمت
لم تحزن ايه ومنحته فرصة كما طلب منها يحيى ليس ضعفاً منها ولكن لحب بقلبها له

علمت دينا بتقدم رعد لخطبتها فسعدت كثيرااا ولا تعلم ما سر السعادة ولكنها شعرت بأنه كتب لها وكتبت لها لتبدأ يوميات العنيدة والمغرور

وصلت سيارة ياسين
فهبط للداخل فأتبعته آية بسعادة ستقلب لجحيم لمن يراقبها بالأعلى رأها تخرج من سيارة ياسين خادمة بسيارة فاخرة ؟!!!
زرعت الشكوك بقلبه فسعد لتدمير علاقة ياسين الجارحي بعتمان وضحيته تلك الفتاة فهل سيتمكن الدنجوان من انقاذها ؟؟

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الحادي والعشرون

أتابعته للأعلى بخطوات بطيئة تبتسم بخفوت على ما فعلته بجنون
توقف ياسين عن صعود الدرج حينما لمح يارا تجلس بالأسفل والقلق بدى على وجهها فأقترب منها سريعاً والقلق ينهش قلبه :_أيه الا مقعدك لحد الوقت دا فى أيه ؟!
يارا بأرتباك :_مفيش يا ياسين عز بس أتاخر وأنا كنت بستناه
ياسين بسخرية :_هو عز صغير ولا أيه ؟!!

يارا بتوتر:_أنا قلقانه عليه
ياسين بحذم :_هو حد هيخطفه أطلعى أوضتك يالا
أكملت بأرتباك حتى لا يكشف أمرها :_حاضر
وصعدت يارا للأعلى وقلبها يكاد يتوقف من القلق
أما آية فصعدت تلك الغرفة المنعزلة التى دلتها عليها الخادمة لتظل بعيداً عن عتمان الجارحي

بغرفة ياسين
دلف لغرفته وبسمتها تلاحقه كظلا ملاحق لا يستطيع مسح ذاكرها من خاطره يتذكر بسمتها ونظراتها المفعمة بالحب
هبط الدرج الخاص بالحديقة والمسبح المخصص لغرفته
تقدم للمسبح بشرود بأبتسامتها الهادئة ولكن هجمته تلك الذكري لتلك الخائنة فتحلى بالقسوة ، خلع قميصه ثم ألقاه أرضاً بأهمال محتضن تلك الأمواج الباردة التى تعصف به لتجعل غضبه يهدء قليلا ظل يصرعها بقوة ونشاط كأنه يعلن لها أنه أقوى من تلك الصعوبات فترنح بين أمواجها حينما رأي أحمد يجلس على الأريكة القريبة من المسبح يتطلع له ببرود جعل الغضب يتغلل بعين ياسين فخرج من المياه ثم جذب المنشفة يجفف المياه المتناثرة على أنحاء جسده قائلا بسخرية :_هو سفر حضرتك بره خالك تتلغبط بالأوض.

تطلع له أحمد بغضب دافين ثم أقترب منه قائلا بغموض :_أنا راجل كبير بالسن فعادي أتلغبط لكن أنت شاب المفروض أنك متنساش بس عادي كلنا أحيانا بننسى
لم يستوعب ياسين ما يريد أحمد أخباره به فتوجه للخروج عن طريق تسلق الدرج ولكنه أستدار له قائلا بقصد :_أه نسيت متنساش لما تخرج مع الخادمه تبقا تعرفنى أغطى عليك بدل ما الصحافة تشم خبر ياسين الجارحي وخدم القصر مش لطيفة الصورة خالص
ختم حديثه الساخر ببسمة شعلت النيران بقلبه فألقى المنشفة بغضباً جامح ثم أعتصر الطاولة بيده النابضة بقوة كافية لجيش بأكمله

طل بصيص الأمل عندما إستمعت لصوت سيارته فركضت للأسفل بسرعة جنونيه كأنها تتحدا الحياة للفوز بعشقها
ركضت ولم تستمع لحديث أحداً سوى لقلبها المترنم على نغمات إسمه
هبط عز من السيارة فتفاجئ بها تنظر له بدموع ، عيناها تشكو له أوجاعاً قضتها بعدة ساعات رحيله تقدمت منه ليحل الحزن على قسمات وجهه لرؤية معالم وجهها الحزينة فتنقل له الآلآم التى عاشت بها منذ قليل
وقفت أمامه تتظر له بصمت ثم جذبت الهاتف من بين يديه بغضباً جامح تعيد فتحه من جديد لتريه كم الأتصالات والرسائل المملؤة بالرجاء بأن لا يحطم قلبها أكثر من ذلك.

ألقت الهاتف بوجهه ثم أكملت طريقها للأعلى والدمع يعرف طريقه جيداً لوجهها
ألتقط عز الهاتف ليتحطم قلبه حينما قرء تلك الحروف المسطرة بعمق ورجاء له فأتبعها مسرعاً للأعلى
دلفت لغرفتها ثم أغلقتها بالمفتاح جيداً لتريه عذاباً قضيته بساعات فحان دوره ليعلم كم هو مؤلم وجع القلب على معشوقه !
عز بصوتاً منخفض :_يارا أفتحى الباب.

لم تجيبه لسترسل حديثه قائلا بهدوء:_عشان خاطري مش عايز حد من القصر يحس بينا طب حقك عليا صدقيني كان غصب عنى
لم يستمع الرد ولكنه تفاجئ بيحيى الذي يرمقه بنظرات الموت أهون بها ليلقنه بحد السيف :_ يارا مش شبهك يا عز روح للبنت الا تشبهك

عز بألم :_أنا مظلوم يا يحيى والله ما أعرف حد عليها أن لا يمكن أخونها أبداا طب هخونها أذي وأنا مش شايف غيرها بحياتى
ألتمس الصدق بحديثه ولكن عليه الصمود لمعرفة من تلك الفتاة التى تريد تكرر ما حدث بالماضى بينه وبين ياسين
تحطم عز لرؤية صمت أخاها فغادر لغرفته بهدوء دلف وقلبه منغلق كحال باب غرفته فخلع جاكيته ثم شعل الأضاءة ليتفاجئ بحمزة يعتلى الفراش
أقترب منه عز بستغراب ثم قال بصوتاً مرتفع :_أنت بتعمل أيه هنا ؟!

فزع حمزة فأغمض عيناه ليعتاد على أضاءة الغرفة قائلا بزعر :_خضتني يا عم وبعدين انت أتاخرت كدليه
عز بغضب :_هو أحنا أتجوزنا وأنا مش واخد بالي
حمزة بتفكير:_لا يا جدع مش لدرجادي أنا كنت بستانك من بدري
عز بستغراب :_ليه ؟!

حمزة بخجل وعيناه ارضاً :_أنا أسف يا عز مقصدتش كل دا
عز بغضب جامح وعصبية اشد :_مقصدتش أيه بالظبط أنت عارف لو كان جدك سمعك كان هيعمل أيه ؟! طب مفكرتش ببابا ولا تصرف يحيى ؟
الغضب عماك يابن عمى نساك كل حاجة لمجرد حبك لبنت رخيصة ذى دي
حمزة بصوت يعبأ أوجاع تكفى عالم بأكمله :_أستغلتني يا عز عرفت أنى وحيد فختارت الدخله صح
حزن عز وجلس لجواره ثم رفع يده على كتفيه بستغراب :_وحيد ؟!! ثم استرسل بمرح :_ طول عمري بقول عليك غبي بقا كل العيله دي ووحيد.

حمزة بألم :_كلكم حواليا بس كنت محتاج حد يحبنى محتاج أمى تكون جانبى محتاج حد حصن حنين يا عز
لمع الحزن بعين عز لتذكره والدته المتوفاه منذ أعواماً كيف يشفى جرحه وقلبه ينزف من الوجع افواه
أسرع حمزة بأخراجه مما هو به فقال بسخرية :_بقولك حضن حنين تقولى احنا جانبك دول وش حنية
عز بتفكير :_بصراحة لا
حمزة بتأكيد :_شوفت.

عز ؛_مفهمتش برضو أيه الا منيمك كدا
حمزة :_يا جدع بقولك جاى اصلحك
عز :_تمام ارجع بقا لاوضتك
حمزة بستفهام :_ليه ؟!
عز بسخرية :_هو ايه الا ليه جاي تصلحنى وانا اتصلحت ارجع بقا اوضتك
حمزة بسعادة :_بسهولة كداااا
هرول حمزة مسرعا حينما لمح عاصفة الغضب بعين عز.

مرء الليل الكحيل عليه فلما يستطع النوم على أمل كشف الحقائق
سطعت الشمس على قصر الجارحي بلونا رأه أدهم مختلفاً عن قبل لا يعلم لماذا ولكنه يشعر بأقترابه لكشف مجهولا ما
بالأسفل
كان يحيى يتناول طعامه قبل الذهاب للشركة فشاركه رعد قائلا بمكر :_مقولتليش رايك فى حركة أمبارح
تطلع اه يحيى قليلا ثم أنفجر ضاحكاً حينما تذكر ما فعلوه لأيقاظ حمزة ومساعدته للتوجه لغرفة عز
قطع إبتسامتهم الخبيثة هبوط الدنجوان فوزع نظراته بينهم بتعجب ومكرا يفوقهم
رعد بخوف لأستماعه حديثهم :_صباح الخير يا دنجوان
ياسين ببرود:_حلو الدخله دي
رعد وهو يتصنع عدم الفهم :_دخلة أيه بس ؟!

اخفى يحيى وجهه حتى لا يتمكن الدنجوان من كشفه بينما جذب ياسين مقعده يتأمل رعد بملامح تحمل التسلية :_كمل كمل
إبتلع ريقه بخوف شديد من معرفته بأفتضاح امورهم امامه :_ أكمل ايه ؟!
ياسين :_حوارك الساسج الا بترسمه عليا دا
صمت رعد ولم يتمكن من الحديث وخاصة حينما لمح أحمد يهبط الدرج
تقدم أحمد منهم ثم جلس مقابل ياسين يتناول طعامه ونظرات التحدى والغضب تتحداه لم يبالي به ياسين وتصنع اللا مبالة
أنضم إليهم عز وحمزة وعلى وجوهم بسمة المرح مما أثار دهشتهم جميعاً.

يحيى بستغراب:_هو أدهم فين
عز :_مش عارف ممكن فى أوضته
رعد بتعجب :_بس أدهم أول مرة يتأخر كدا
حمزة :_هطلع اشوفه
وبالفعل صعد حمزة للأعلى ليتفقد أمر أدهم
توالت نظرات أحمد لياسين تحت نظرات تعجب رعد وهدوء يحيى لعلمه بكره أبيه لياسين تألم قلبه لهذا الرجل الذي لا يعنيه سوا المال لا يهمه شيئاً اخر
زادت بسمة الخبث على وجه أحمد لرؤيته آية تهبط الدرج بسرعة وأرتباك
تقدمت من الطاولة بتوتر تجاهد للحديث فقطعها ياسين قائلة بأستفهام :_فى حاجة ؟

آية بتوتر “_يارا مش بترد عليا مش عارفه مالها
توقف قلب عز فصعد مسرعاً للاعلى وأتابعه ياسين ورعد ويحيى
بينما تبقا أحمد يرمقها نظرات ساخرة تحمل أتهاماً لم تحتمله فأسرعت للتوجه لغرفتها ولكن صوته الاقرب إليها
أحمد بسخرية :_بعد أذن معاليكى ممكن دقيقة
توقفت آية عن الحركة ثم أستدارت له والخوف يترقص بعيناها ليكمل هو حديثه الساخر :_أيه دا صاحبة الجلالة أتكرمت ووقفت تسمعني
تخدش الخوف قلبها من هذا الشخص الملتحم بالشر يلمع لهيبه بعيناه ليجعلها ترتجف كلما تقدم منها.

بالأعلى
هرول عز للغرفة ليجدها تتعتلى الفراش بأهمال فقترب منها بفزع يحاول أيقاظها ولكن لم تستجيب له
أقترب منها ياسين ثم أنثر المياه على وجهها فبدءت بأستعادة وجهها لتجد الخوف يسطر على وجه معشوقها فتوالت بالبكاء لذكرى ما حدث بالأمس

بغرفة أدهم
جذب حقيبته ثم توجه للخروج ليتفاجئ بعتمان الجارحي أمام عيناه
عتمان بثبات متخفى :_خلصت يا أدهم علاقتنا أنتهت لمجرد كلام تافه ذي دا
أدهم بتعجب:_كلام تافه ؟!!
حضرتك شايف ان دا تافه أنا معرفش مين أمى ولا أبويا كل الا عندى تفسير واحد بس مش قادر أنطقه
عتمان بصراخ لعدم احتماله ما يدور بخاطره:_لااا يا بني أوع تفكر فى كدا ابدااا
أدهم بحزن :_مفيش عندي اختيارات تانية غير كدا
ثم جذب حقيبته وتوجه للخروج قائلا بنيران تشتعل بقلبه :_عن أذنك يا عتمان بيه
وخرج أدهم من القصر تاركاً عتمان فى حالة لا ترثى لها كيف سيتمكن من إيقافه ؟!

سيكون عليه كشف مجهولا قد يدمر تلك العائلة .
توجه سريعاً لغرفته يحسم أموره بأن عليه الحديث وكشف ماضى دفن بخمسة وعشرون عاماً ولكن عليه الأنتظار حتى يتم زفاف أحفاده

بالأسفل
تراجعت للخلف فقترب منها بنظراته الدانية حتى صارت محاصرة بين ذراعيه
أحمد بنبرة توحى تفكيره الدانيئ :_هو أنا مشبهش يعنى.

تطلعت له بصدمة وعدم فهم ليسترسل حديثه تاركاً عيناه تتفحصها :_متخفيش هديكى الا تحبيه ولا يعنى حضرتك مخصصة لياسين الجارحي بس
وضعت يدها على فمها من هول الصدمة فشعرت أنها على وشك صفع هذا اللعين ولكنها تماسكت حتى لا ينفضح أمرها
افقت آية على صوت مزلازل فرفعت عيناها لتجد عتمان الجارحي يتطلع بعين من جحيم
عتمان بغضب :_ممكن أفهم حضرتك بتعمل أيه ؟!

آبتلع ريقه بتوتر ثم جذبها بقوة كبيرة والقاها على الدرج لتصرخ ألماً فهرول ياسين ويحيى للاسفل
أحمد بغضب :_الحيوانه دي أتخطط حدودها فاكره أنى من الا بتقضى معهم ليلة عشان كام مليم بتخدهم
توالت الدموع على وجهها كيف له بتلك التهمة البشعة بحقها ؟!!!
لم تجد سوى الدمع المعبر عن ما بصدرها
ياسين بستفهام وهو يتطلع لها :_فى أيه ؟!

إبتسم احمد بمكر ثم أقترب منه ليكون أمام عيناه قائلا بخبث :_والله السؤال دا سيب حد يسأله غيرك أنت الا سمحت للأشكال الواسخه دي أنها تدخل القصر
تعالت شهقاتها لتذبح قلبه فتدخل يحيى على الفور :_فى ايه يا بابا أيه الا حصل لكل دا ؟
أحمد ونظراته مازالت مسلطة على ياسين :_الا حصل أن الزبالة دي فاكرني ذي البيه الا بتخرج معاه كل ليلة فبتحاول أنها تجر رجلى ذي ما جرت رجل ياسين بيه الجارحي
صوتاً صارم جعله يكف عن الحديث صوت كبير هذا القصر الصارم كحاله
عتمان بغضب :_أحمد ألتزم حدودك وشوف أنت بتقول أيه.

أحمد بهدوء مخادع :_أنا بقول الحقيقة يا بابا حفيدك الكبير العاقل بيخرج كل يوم وبيرجع وش الفجر مع الزبالة دي
صدم عتمان وتطلع لياسين بأنتظار حديثه ولكنه كان كالعاصفة الساكنة على وشك الأنفجار
وقف عتمان أمام عيناه قائلا بصدمة تتغلف بالثبات المعتاد :_ساكت ليه ما تتكلم الا بيقوله عمك دا مظبوط
أقترب يحيى سريعاً من عتمان قائلا بأنكار :_لا يا جدو مستحيل تكون دي أخلاق ياسين
تحولت نظرات الدنجوان لآية المتمددة على الدرج بصدمة تاركة الدموع تعبر عن ما بداخلها فأقترب منها ثم عاونها على الوقوف تحت نظرات صدمة من أحمد وعتمان
تطلع لها ولدموعها التى تغزو قلبه بأحتراف ثم رفع يديه يزيحها عنها بحنان.

فتقدم من عتمان وهى بيده تحاول تحرير يدها من بين يده
وقف أمام أحمد قائلا بتحدي كأنه يخبره أنه الدنجوان الذي لا يخشى أحداً من قط :_عمى معاه حق يا جدو
إبتسم أحمد بمكر لأعترافه بجريمته فوقف بأنتظار عقاب عتمان الجارحي بستمتاع ولكن الصدمة كانت حليفته حينما أكمل ياسين حديثه قائلا بكبرياء :_بس مش فى كل الكلام لأنك أحياناً بتزود أفكار أو بتنسى بس عادي ممكن أساعدك
صمت قليلا يتأمل ملامح وجهه برتياح ثم أكمل بثقة :_الا حضرتك بتتكلم عليها دي تبقا مراتي يعنى زوجة ياسين الجارحي فمستحيل يكون أخلاقها ذي ما حضرتك وصفتها عارف ليه لأن ياسين الجارحي واثق فى أختياره أوي أكتر من ثقتى فيك شخصياً
وقف يتطلع له بصدمة وزهول كمن ألقى عليه بدلواً من المياه المثلجة جاهد لخروج صوته الذي خرج أخيرا قائلا بزهول :_أنت يا ياسين أنت !!
بتتجوز من ورايا طب ليه ؟!!

ياسين :_أنا جاهز لعقابك يا عتمان بيه
عتمان بصدمة :_أنت بتكلمنى كدا أذي
ياسين ببرود :_ذي ما عودتنا أنك عتمان بيه الجارحي صاحب الملايين عشان كدا عندك ذنب وليه عقاب مناسب
للأسف نسيت أننا بنى أدمين كل حفيد من أحفادك جواه ركن مكسور لأنك فرض العقوبة وقوانين بس أنا خلاص مش هقبل أكون فى سجن كتير آية تبقا مراتى والكل هنا عارف كدا كنت حابب أتكلم من البدايه لكن حتى هى خافت على الكل منك لانها واخده فكرة عن قوانين سعاتك الا مش هتمشى عليا من النهاردة
وجذبها ياسين ثم توجه للأعلى.

دلف لغرفته ثم أجلسها على الفراش يزيح دموعها التى تهبط صدمة وتعجب حينما رأته يحطم القوانين لأجلها يتحدث عنها بثقة وكبرياء
ياسين بهدوء “_ممكن أفهم بتبكى ليه ؟!
آية بدمع يلاحق حديثها :_مش عايزة أكون سبب لمشاكل بينك وبين جدك
لمعت جملة روفان بعقله فأبتعد على الفور حتى لا يفقد ما تبقا من غضبه الفتاك فدلف لخزانته ثم جذب متعلقاته وخرج لها
ياسين بحذم :_يالا
آية :_هنروح فين.

ياسين بسخرية :_هخطفك ممكن تمشى معيا من سكات
أتبعته آية بصمت لعلمها ماذا يتمكن ياسين الجارحي من فعله .
هبط ليجد الجميع بالأسفل حتى يارا هبطت لترى ماذا هناك ؟
حلت البسمة على وجه أحمد نعم صدم لزوجه من تلك الفتاة ولكن لا بأس بذلك فأخيرا سيترك القصر
أسرعت يارا إليه قائلة بزعر :_ياسين أنت رايح فين أنا هجى معاك.

رعد بستغراب :_ياسين بلاش جنان
ياسين بحزم :_وجودي هنا أكبر جنان ثم وجه حديثه لشقيقته:_ يالا يا يارا
يحيى :_أهدا بس يا ياسين الأمور متتحلش كدا
لم يجيبه ياسين وتوجه للخروج تحت نظرات سعادة أحمد الجارحي .
للحظه عاد للمجهول للحظه عاد الماضى من جديد ليرى إبنته وهى تغادر قصر الجارحي غير عابئة للقوانين لا لن يسمح للماضى بالعودة مرة أخري لن يسمح بتكرر ما حدث.

وقف عتمان يتطلع لياسين المتوجه للخروج فصاح قائلا :_استنا
توقف ياسين عن الحركة ثم أستدار بتعجب ليرى ماذا هناك ؟!
بينما توزعت نظرات الخوف من أحمد بينه وبين ياسين
تقدم عتمان منه ثم قال بحزن:_هتسيب القصر الا أتربيت فيه يا ياسين
ياسين بثبات :_مقبلش أعيش فيه وأنا شايف حد بيهنى أو بيهن مراتي.

قاطعه عتمان بتوضيح :_محدش يقدر من الوقت دا يهين حد من عيلة الجارحي وهى بقيت مننا
تابع يحيى ورعد وعز ما يحدث بصدمة من أن هذا الرجل هو عتمان الجارحي
أقترب عتمان من آيه ثم سألها بستغراب :_أنتى ليه قولتى على نفسك خدامة ؟
تخشبت محلها فتطلعت لياسين كأنها تستمد منه العون ولكنه فأجئها حينما ترك يدها وتطلع لها بأهتمام لمعرفة الأجابه على نفس سؤاله
عتمان بجدية :_متبصلوش كتير مش هيساعدك جاوبي على سؤالي
آية بتوتر وهى تجاهد للحديث :_أنا
أصل
هو
تطلع لها عتمان ثم قال بسخرية :_ممكن أبعت لمترجم لو مش عارفه تجمعى الكلام.

إبتلعت ريقها بخوف ثم قالت بصوت منخفض للغاية :_كلهم هنا بيخافوا من حضرتك فأنا خفت انا كمان
عتمان بخبث :_كلهم مين وكانوا بيقولوا أيه بالظبط
عز لرعد :_نهار اسود ألحق
رعد بخوف :_الحق أيه الجري نص الجدعانه
تطلع لهم يحيى بغضب ثم تخفى قالا :_الواد دا بيتكلم صح
ركض عز للأعلى وكذلك رعد دلف للمصعد أم يحيى فخرج سريعاً للسيارة
كبت ياسين ضحكاته وأكتفى بنظرات لأحمد المنصدم من ردة فعل عتمان الجارحي
آية بأرتباك :_بدون ذكر أسماء لأن حضرتك هتعرفهم من غير ما أقول
عتمان بعدم فهم :_أذي ؟!!!

يارا بضحكة مكبوته :_بص وراك يا جدو
تطلع عتمان خلفه ليجد القاعه فارغه فعلم الآن أن الجميع متورط بما تتفوه به تلك الفتاة
عتمان :_واضح كدا أنهم محتاجين يشوفوا الوش التاني عموماً سبك منهم وأوعى تفكري تنطقى الكلمة دي تاني صحيح أنا طباعى صعبه بس ماقبلش أن حد من عيلة الجارحي يقول على نفسه كدا وأنتى بقيتى من عيلتنا خلاص
ثم وجه حديثه لأحمد بحذم :_يالا يا أستاذ أحمد أتاخرنا على الوفد
وغادر عتمان وبداخله شرارة أوشكت على الأنفجار لعلمه بما ينوى إبنه فعله
بعد خروج عتمان توجهت يارا لآية المنصدمة من رد فعل عتمان قائلة بسعادة وبعض الأرهاق :_الحمد لله عدت على خير
آية بصوت متقطع ؛_أنا كنت حاسه أن روحى هتطلع عندكم حق تخافوا كدا.

يارا :_ههههه كلنا بنترعب الا ياسين
ياسين بجدية :_ممكن لو خلصتى كلام تطلعى اوضتك وترتاحى أنتى لسه تعبانه
يارا بخوف :_ حاضر تعالي معيا يا آية
وجذبتها يارا للأعلى بينما جلس الدنجوان يحسم أموره بأمر أحمد لا يعلم ماذا يريد ؟

بسيارة عتمان الجارحي
أحمد بغضب :_أنا مش عارف حضرتك اذي تسمحه على الغلط دا كدا ممكن الكل يقلده وبعدين البنت دي مش من مستوانا
أشارة بيده كانت كفيلة بأخراسه ليكمل عتمان حديثه الغاضب :_أسمع يا أحمد الماضى مش هيتكرر تاني
أحمد بستغراب ؛_أيه الا جاب الا حصل زمان بالوقتى
عتمان بحذم :_بلاش نقلب فى الماضى والا مش هيعجبك يا أحمد
ارتدا الخوف قلبه ماذا يقصد ابيه بتلك الكلمات ؟!!!

بمكاناً أخر يشبه الجحيم كحال قلوبهم المفعمة بالشر والعدوان
كان يجلس إبراهيم المنياوي والشرار يتطرير من عيناه بعد معرفته بقتل أخيه الأصغر عاطف المنياوي فأمر على الفور بقتل أحمد الجارحي وخاصة بعد علمه بأنه من تسبب بقتل أخيه
كم أخبر رجاله بألأسراع بقتله وأنه أمراً من الكبير فأطاعوا الأمر على الفور بأنتظار الفرصة المناسبة لقتله.

بغرفة يارا
تبادلت الفتيات الحديث فأخبرتها يارا ما حدث وما سبب حزنها
لتجدها خير القوة والدعم كما أوضحت لها آية أخطاءها حينما مسحت المسافات بينها وبين عز وأنها تغصب الله عز وجل فكيف لها الحديث معه بحرية وهو لم يصبح زوجها بعد
أفاقتها على الكثير من الأشياء المجهولة بعقلها لتربيتها الغربية نست عادت وتقاليد جعلت خطوط لا يتخطاها أحد.

بالمقر الرئيسي للشركات
وصل أحمد للشركة ثم توجه للمكتب الرئيسي ليجد ياسين يجلس بكبرياء نظراته تتأمل أحمد بغرور يحمله بغموض فيفشل من امامه فك شفرات تلك العينان
ياسين ببرود :_أهلا يا عمى نورت مقر القاهرة بس والله الزيارة دى ما ليها أي لازمة أقصد حضرتك تستريح بالقصر أنت لسه راجع من السفر وهنا أنا متوالى كل حاجة وماشيه على السطر
أحمد بغضب :_ ماشي يا ياسين خالينا نشوف مين هيغلب التاني أنا ولا أنت.

وقف الدنجوان ثم توجه ليقف أمامه قائلا بهدوئه المعتاد؛_حضرتك ليه بتنسا كتير أنا أسمى ياسين محمد الجارحي جايز أسم بابا يفوقك على حاجة مهمة
أرتعب أحمد لمجرد ذكرى أخيه فأنسحب على الفور تاركاً خلفه جمرتان من لهيب الأنتقام تود الفتك به
دلف يحيى بملامحه المتخشبة فأقترب من ياسين قائلا بزهول :_هو بابا كان هنا ؟!

ياسين ببرود ؛_دا سؤال ولا أجابة
يحيى بحزن :_ليه بحس أن فى حاجز بينك وبين بابا يا ياسين
شرد ياسين بعداء أحمد له ولكنه أنفض تلك الفكرة عن راسه قائلا بثبات ؛_بلاش نتكلم عنه لو سمحت يا يحيى
دلف رعد ليقطع الحديث قائلا بزعر :_حد فيكم شاف أدهم
يحيى بستغراب :_لا ليه ؟

رعد :_مجاش الشركة وحمزة بيقول أنه مش فى أوضته
ياسين بصدمة :_هيكون راح فين يعنى
أتاه الرد حينما دلف قائلا :_أنا هنا يا دنجوان
تطلعوا جميعاً لمصدر الصوت ليجدوه أمامهم
دلف أدهم للداخل ثم جلس لجوار يحيى
دلف عز هو الأخر بعدما أتابع ادهم :_كنت فين يابني أنا قلبت عليك الدنيا
أدهم :_موجود أهو.

يحيى :_موجود فين أنت مش ظاهر من إمبارح
أدهم ببسمة لمحاولة التهرب :_يا عم ان خوفت عتمان بيه بالقصر وآية تتكشف هنروح فى دهية
عز بغضب :_واطى واطي
رعد :_متخافش يا خويا كل حاجه اتكشفت وكنا هنروح فى دهية الحمد لله
أدهم بأهتمام :_بجد أيه الا حصل
عز :_اسمع يا عم.

قاطعهم الدنجوان قائلا بغضب :_أنتوا لسه هتحكوا كل واحد على شغله
ما ان أنهى جملته كان الجميع أختفى من أمامه ولم يتبقى سوى رفيق دربه
يحيى :_ طبعا أنا مش من الحسبة ولا أيه
أشار له ياسين فخرج على الفور فأبتسم بخفوت وأكمل عمله.

بمكتب عز
حاول الوصول ليارا ولكن لم تجيبه لحزنها على يوماً قضته بألم وقلق عليه لم يشعر بها ولم يشفق على حال قلباً يغلو غضباً عليه
ألقى الهاتف بتأفف مشددا على شعره بغضب شديد

بقصر الجارحي
دلفت ملك من الخارج مسرعة للأعلى ثم دلفت لغرفتها والدمع يسيل على وجهها تأبى تصديق ما إستمعت له كيف لها تصديق هذا الحديث على والدها

بمكتب أدهم
رفع هاتفه بقسمات وجهها منخشب لرؤية رقمه على الهاتف قائلا بخفوت :_أنا نفذت كلامك ورجعت الشركة أنت كمان لازم تنفذ وعدك ليا
المتصل :_كل حاجة فى وقتها يا أدهم أنت عملت أول خطوة لسه فى خطوات كتيره
وقبل أن يستعلم أدهم عن شيء أغلق الرجل الهاتف سريعاً
زفر أدهم بغضب وتفكير يفتك بعقله لتأتى هى وتقطع حبال تفكيره
شذا بأرتباك وخجل فهى لم تلتقى به منذ ما حدث :_قهوة حضرتك يا فندم
تطلع لها أدهم بسيل من العتاب لغيابها عنه يوماً متكامل جعله يشعر بحنين عام.

قطع الصمت أخيرا فقال بهدوء يعاكس ما به ؛_اقعدي يا شذا عايزك
حالت نظراتها بينه وبين المقعد ثم جذبته وجلست بأنتظار ما سيقوله
أدهم بأهتمام:_عامله أيه دلوقتي
جاهدت لخروج صوتها فذكريات تلك الليله تطارها :_الحمد لله أحسن
أدهم ؛_ لسه مش حابه تحكيلى مين الحيوان دا
لمع الدمع بعيناها فعبثت بملابسها بتوتر
فألتمس أدهم العزر لها :_خلاص يا شذا روحى كملى شغلك ومتقلقيش الكلب دا مش هيتعرضلك تانى
قالت بلهفة :_بجد يعنى مش هشوفه تانى
أدهم بثقة :_أبدا ثم أكمل بستغراب :_للدرجادى خايفه منه ؟

شذا بحزن ودموع :_عندنا فى مجتمعنا الا أتخطبت مره وأتسابت تبقا مشبوها فلازم تتخطب تانى وبسرعة عشان كلام الناس وانا كنت كدا أتخطبت لأبن عمى فترة وأكتشفت أنه خاين بيكلم بنات على النت على وعد الجواز منهم رفضت أكمل معاه فطلبت من أهلى أنهم يفسخوا الخطوبة
أدهم بحزن :_كملي.

شذا بصوتا متقطع من البكاء :_رفضوا عشان كلام الناس بس أنا رفضت افضل معاه ورمتله الدبلة فى وشه عشان كدا رموني لاول واحد اتقدملي حتى لو كان ذي الحيوان دا شغال مع تجار المخدرات والسلاح حاولت ارفض بس مالقتش غير الضغط منهم اتخطبت ليه وشوفت اسوء ايام حياتي معاه لحد ما اتقبض عليه فكانت الحجة لفسخ خطوبتي بيه نظرات الناس مش بترحم
أدهم بغضب :_مجتمع متخلف هيفضل طول عمره كدا
شذا :_للاسف يا أدهم بيه لازم تعتاد على حاجات كتيره عشان تعيش مع المجتمع دا
ازاحت دموعها قائلة بخجل :_أنا أسفه صدعت حضرتك بكلامى عن أذن حضرتك
خرجت شذا على الفور تاركة أدهم يعيد حساباته هل يخبرها بحبه ورغبته بالزواج منها أم ستعتبرها حلا للخروج مما هى به أذن عليه الأنتظار بضعة أيام ليفاتحها بحبه لها

بمكتب يحيى
كان يتابع عمله على الحاسوب فرفع عيناه ليتفاجئ بنظرات إعجاب المعتادة من السكرتيره
يحيى بغضب :_ممكن أفهم أيه الا موقف حضرتك كدا !
السكرتيرة بخوف :_أسفه يا فندم أنا كنت جايبه لحضرتك الملفات الا طلبتها من رعد بيه
يحيى بحذم :_سبيهم عندك واتفضلي على شغلك
وضعتهم على الطاولة ثم هرولت مسرعة للخارج.

زفر يحيى بغضب ثم أكمل عمله ولكن قلبه ترقص على اوتار الحب فعلم بوجود معشوقته بجانبه فتش عنها بعيناه ليجدها تتأمله بصمتاً دفين
وقف يحيى ثم توجه لها قائلا ببسمة زادت من وسامته لتجعله ملكاً لعرش القلوب :_أنتى هنا من أمته
رفعت عيناها لتقابل عيناه المفعمة بحبها فتأسرها لعالمه قائلة بدموع :_حسيت أنى مخنوقه فجيتلك
يحيى بخوف لرؤية دموعها :_فى أيه ؟!

لم تجيبه وتقدمت من المقعد ثم جلست وتعالت شهقاتها بالبكاء
هرول يحيى مسرعاً قائلا بزعر:_ مالك يا حبيبتي
خرج صوتها اخيراً قائلة بدموع :_جالي رسالة من رقم غريب بيقول أن بابا الله يرحمه هو الا قتل أبو يارا دا غير الملفات والصفقات الا كان بيعملها من ورا جده
صدم يحيى ولكنه تحل بالثبات فحتضنها قائلا بهدوء :_مش صحيح الكلام دا الحادث كان طبيعى جداً وبعدين اي حد يقول حاجة نصدقه
ملك بدموع :_خايفه يكون كلامه صح يا يحيى
يحيى :_مستحيل يا ملك هاتى تلفونك انا هوصل للحيوان دا وهتشوفى تصرفى معاه
ملك بتذكر :_الفون فى البيت.

يحيى :_من تلفون المكتب كلمى يارا خاليها تجيبه وتجي وأنا عندي اجتماع نص ساعة وراجع متتحركيش من هنا
ملك بأبتسامة بسيطة :_أوك
إبتسم يحيى ثم أكمل بخبث :_انا بقول ألغى الاجتماع دا
اتى صوتا من خلفه جعله يتأفف
رعد :_تلغى أيه عتمان بيه الا عمله يعنى بتقدم رقبتك للموت
يحيى :_بسم الله الرحمن الرحيم أنت بتطلع منين
رعد بسخرية :_فى اي وقت ياخويا.

ثم تقدم من ملك قائلا بستغراب :_مالك فى أيه
أسرع يحيى قائلا :_مالها دا دلع بنات يا عم يالا نشوف شغلنا
رعد بشك :_لحظه بس يا يحيى حاسس ان ملك فيها حاجه
ملك ؛_أنا كويسة يا أبيه متشغلش بالك
يحيى بسخرية :_عايز اكتر من كدا ايه يالا نشوف شغلنا ولا عندك أراء أخري
رعد بغضب :_لا مفيش
يحيى :_طب يالا
خرج رعد ويحيى فطلبت ملك يارا أن تحضر ومعها الهاتف فقترحت يارا أن تجلب آية معها حتى لا تتركها بمفردها.

بصالة الاجتماعات
كان عز شاردا بحوريته الغاضبه فلم يتمكن من سماع شيء مما القاه عليهم عتمان الجارحي راقبه ياسين جيداً ليحسم اموره بان هناك امرا هام
غادر عتمان واحمد المقر وتبقا الشباب بمقر الاجتماع
أسند رعد ظهره للخلف قائلا بتعب :_الحمد لله خلص على خير
عز بستغراب :_هو ايه ؟!

رعد :_الاجتماع تفتكر جدك هيعمل فيا ايه لما يعرف انى عايز اتجوز
عز بعضب :_هو انا ناقص يا رعد سبنى بالا انا فيه
ياسين :_حابب اعرفه
عز بفزع لما تفوه به :_هو أيه
ياسين بثبات :_بقولكم ايه انا سايبكم من امبارح تعملوا حوارت بمزاجى هتتكلموا ولا
تطلعوا جميعا ليحيى فأشار لهم بأنه خارج نطاق حديث الدنجوان
وزع عز نظراته بين أدهم ورعد ثم اخبر ياسين بالحقيقة.

تطلع له ياسين بهدوء فأنقبض قلبه لاصدار حكم يجنى علي حبه المتيم
كان الجميع يتابعون ياسين بأهتمام ولكنه تحل بالصمت القاتل يوزن الأمور بطريقته الخاصة
يحيى بهدوء :_بتفكر فى أيه يا ياسين
ياسين لعز :_هات صورة البنت دي
عز بستغراب :_ليه
ياسين بغضب :_نفذ الا قولتلك عليه بدون نقاش
اخرج عز هاتفه مسرعا ثم أعطاه له
فخرج ياسين على الفور يلقن الحرس ما عليهم فعله.

وصلت يارا بسيارتها أمام المقر فهبطت بقلم آية محمد رفعت هى وآية ثم صعدت للأعلى
توجهت يارا لمكتب يحيى لأعطاء ملك الهاتف بينما توجهت أيه لرؤية رفيقتها
بمكتب يحيى
دلفت يارا للداخل ثم قدمت الهاتف لملك وغادرت على الفور حتى لا تلتقى به
أما بمكتب رعد
جلست آية مع شذا يتبادلان الحديث عما حدث بالفترة الماضيه

بمقر الاجتماعات
أشار ياسين لهم فاتبعوه علي الفور فهبط للاسفل ليتفاجئ عز ويحيى ورعد وادهم بتلك الفتاة مقيدة على المقعد بأحكام
صدم عز بينما ابتسم يحيى بثقة لتصرف الدنجوان نعم هو دنجوان بالفعل
أقترب منها ياسين بينما اكتفى الجميع بالمراقبه ثم ازاح عنها ما يكمم فمها لتنظر له بصدمة حقيقية
لمع الشر بعيناه فقال بصوتا يحمل التحذير :_طبعاً سمعتى عن ياسين الجارحي بس مصدفش أنك شوفتى الجحيم بعينك
ابتلعت ريقها بخوفا جارف ثم قالت بصوتا متقطع :_انت عايز منى ايه.

ياسين ببرود :_السؤال دا لنفسك انتى الا عايزه ايه من عز
صمتت قليلا ثم قالت بارتباك :_مش عايزه منه حاجة انا حامل منه وهو
قاطعها بأشارة من يده جعلتها تكف عن الحديث ثم قال بصوتا يشبه الجحيم :_وربي وما اعبد لو ما نطقتي الحقيقة لكون دفنك هنا
التزمت الصمت وساد البكاء عليها فأشار للحرس قائلا بقسوة :_خلصوا عليها
صاحت بزعر :_لاا هتكلم هقول كل حاجة.

انا عملت كدا بأمر من عاطف المنياوي مهمتى كانت اوقع حمزة فى عز
تلطم الغضب بيحيى ورعد ليتاكد ظنون شكوكهم بمحاولة الايقاع باحفاد الجارحي
اقترب منها عز ليحل غضبه عليها ولكنه توقف باشارة ياسين قائلا لها بثبات :_اليوم الا كان فيه عز سكران حصل بينكم حاجه
لم تستطع الحديث فشدد على كلمته بقوة قائلا بصرامه :_اظن سمعتى سؤالى
اجابت على الفور :_لا.

زفر عز بارتياح ليكمل ياسين ما بصدره فاخرج السلسال ثم اشار لها قائلا بتحذير :_تعرفى البنت دي
اكدت له تعبيرات وجهها انه على علم بها فقالت مسرعة بدموع :_لاااا معرفهاش
ياسين :_الكدب عندى مصيره الموت
بكت تالين ثم قالت بدموع :_هى دي الا انا هنا بسببها بدفع تمن الغلطات الا هى ارتكبتها كل ذنبي ان اخت للحيوانه دي
صدم ياسين لتكمل تالين بدمع حارق :_أنا مش حزينه انها اتقتلت بالعكس سعيدة لانها ابشع ما يكون كل الا يهمها الفلوس حتى لو هتلجئ لاي طريقة واسخة
ياسين بهدوء لصدق ما تتفوه به :_اتقتلت اذي؟

تالين بدموع :_صدقنى معرفش كل الا اعرفه انها كانت فى مهمة وسخه من الا بتعملهم وخانت الناس دي لانها عكست كلامهم عشان كدا قتلوها فى اقرب فرصة وكان لازم اختها تدفع تمن افعالها خاطفوني وعملونى جارية ليهم انفذ مخططتهم الواسخه واخر مهمه اني اوقع حمزة وعز
بدءت الخيوط تتضح لدي ياسين ويحيى
فتقدم منها يحيى قائلا بستفهام :_يعنى عاطف المنياوي هى الا كان بيعمل كل دا
تالين :_ عاطف رجل من رجلتهم كلهم بينفذوا كلام الكبير محدش شافه غير اسماعيل المنياوي عاطف نفسه مشفوش ولا حد فينا
اشار ياسين للحرس بان يتركوها ثم غادر مسرعاً لمكتبه لا يقوى تحمل تلك الحقائق البشعة بحق تلك اللعينة
كيف انخدع بتلك السهولة ؟!!

كانت عيناه جمرات من جحيم لتقع تلك الفتاة ضحية له
دلفت آية لمكتب ياسين حينما راته يسرع بخطاه للاعلى فتبعته لترى ما به
دلفت ووقفت امام اعين الصقر الجارح ليلقنها بنظراته كانها سهام تخترق جسدها تطلعت له باستغراب ولا تعلم ماذا به ؟!
ولكنها تفاجئت بأقترابه منها فتراجعت للخلف بزعر وخوف عيناه تسلب الحياة تراها لاول مرة
رأها امامه بعدما فعلت به المحال لم يتمالك اعصابه ورفع يده على عنقها يضغط عليها بقوة لينهى حياتها كما حطمت قلبه
حاولت آية التملص من بين يده ولكنها لم تستطع فيده قوية للغاية ضربته على معصمه حتى يعود للواقع ولكن لم يفق
رفعت عيناها تتأمله لعلها تكون اخر اللحظات بينهم هل ستقتل على يد محبوبيها ؟!!!!

هل ستكون النهاية بين العاشق والمعشوق ؟
هل اوشك الفراق ؟
اما اشرف الندم على الانتهاء ؟!!

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثاني والعشرون

حاولت التملص من بين يده ولكنها لم تتمكن قبضته كانت كالجحيم
تطلعت له بدمع يلمع بعيناها كانها تودعه لأخر مرة فستسلمت ليده تاركة عيناها تتشبع به
لم تستمع لصراخ يارا ولا يحيى الذى يحاول الفصل بينه وبينها كل ما ترأه نظرات عيناه المفعمة بالقسوة والكره
دلف رعد وعز سريعاً حينما أستمعوا لصراخ ملك لتحل الصدمة عليهم لرؤيتهم ياسين يقتلها بيده
يحيى بغضبا جامح :_أنتوا لسه هتتفرجوا ساعدوني بسرعة.

وبالفعل أسرع رعد إليه يحاول إبعاد ياسين عنها فهى على وشك الموت بين يديه
لون وجهها المخيف جعل الخوف يدب بقلوبهم فأسرع عز بالتدخل هو الأخر فنجحوا بالفصل يينهم
نعم أفاف الدنجوان ولكن على حقيقة لم يحتملها تطلع لها ليتحطم قلبه حينما رأها تفترش الأرض بفستانها الأسود كأنها جثة هامدة أقترب منها رافضاً تصديق ما يرأه لااا لم يرتكب تلك الجريمة البشعة بحقها !!!كيف حدث ذلك ؟!

جلس لجوارها أرضاً يحاول أفاقتها ولكنها لم تستجب له
أسرعت يارا إليها ثم خلعت عنها حجابها حتى تستطيع التنفس
كان يتطلع لها بحزن للحظة توقف قلبه عن الخفقان للحظة توقف العالم من حوله هل فقدها أم قتلها بيده ؟
لااا لم يتمكن من تقبل تلك الكلمات الأشبه للخنجر المسنون بصدره.

أقترب منها ثم ضغط على صدرها بقوة كبيرة لعلها تعود مرة اخري نعم ما زالت على قيد الحياة ولكنها تجاهد لفتح عيناها بالنهاية نجحت بفتحها لتجده يجلس على مقربة منها وما أن راى تلك العينان حتى أرتسم على وجهه بسمة امحت حزنها على ما أرتكبه
يارا بلهفة :_آية أنتى كويسة
أكتفت بالأشارة لها ثم جاهدت للوقوف بمفردها لم ترد مساعدة أحد
أعادت ترتيب حجابها بعد خروج يحيى ورعد وعز ثم توجهت للخروج والدموع حليفتها
أما هو فتأملها بصمت أرد الحديث ولكن تخلت عنه الكلمات فلم يجد ما يقوله لها فأشار لملك ويارا بأتباعها فأنصعوا له على الفور

بمنزل محمد
علمت دينا من شذا أن يارا وآية بالشركة فحصلت على أذن والدتها ثم توجهت للمقررالرئيسي حتى يتجمع الفتيات من جديد

بقصر الجارحى
جلس سيد هذا السرح العظيم يتأمل ما وصل إليه إلي الآن تطلع لعمدان هذا القصر المذهب ليجدها خالية من الحب نعم تمنى منزل بسيط ولكن مفعم بالحب أرد محو العداء المحفور بقلب إبنه ولكن لم يتمكن من ذلك شرد بذكريات مرءت منذ سنوات.
رحاب ببكاء :_عشان خاطري يا بابا توافق على جوازى منه أنا بحبه أوي صدقنى هو مش طمعان فى فلوسي
عتمان بهدوء”_للأسف يا رحاب هو مش طمعان غير فيها
رحاب بدموع تلاحقها :_لاا إبراهيم ميهموش فلوس ولا أي حاجة هو بيحبنى أنا
عتمان بحذم :_الموضوع دا يتقفل يا رحاب وخصوصاً أدام اخواتك والا مش هيحصل كويس.

وتركها عتمان وصعد للأعلى تركها تبكى بصوتاً متألم وقلباً منكسر فوزعت نظراتها لباب القصر تارة وللدرج المؤدي لعتمان الجارحي تارة أخرى ولكن فاز قلبها بصراعا دام لساعات تتأمل بها ربح قلبها فهرولت مسرعة تاركة هذا السجن المؤبد وخرجت لنور دفعت ثمنه غال الثمن .
أفاق عتمان من ماضيه الأليم على صوت سيارة بالخارج فتحل بوجهاً اعتاد على الجفاء والثبات المصطنع
دلف آية بخطوات بطيئة توحى بصدمتها كأنها تنقل ما رأته منذ قليل بخطواتها الخالية للحياة
عاونتها يارا وملك على صعود الدرج ولكنهم كفوا عن الحركة حينما استمعوا لصوت عتمان
عتمان بثباته المعتاد :_ مالها ؟!

أرتعبت يارا من معرفة عتمان ما حدث
فأسرعت ملك بالحديث :_مفيش آية تعبت شوية وعايزة تطلع أوضتها
لم يبالي عتمان بما يخفون لتهربه من قسمات وجهه المندثره بالحزن على ما مرء من حياته فأشار لهم بالمتابعة
فأكملوا طريقهم للأعلى بسرعة كبيرة ، أما هو فتوجه لغرفة مكتب القصر يتابع بعض من أعماله الهامة تاركاً تلك الذكره الأليمة نعم كانت الحائلة بينه وبين فلذة كبده فرحاب تملك جزء كبير من قلب عتمان الجارحي لم تكن مجرد إبنة له .

بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان يجلس محتضن وجهه بيده يشدد على شعره البنى الغزير بغضباً جامح كلما تذكر ما فعله معها يجن جنونه ويشتعل فتيل الغضب بعيناه
كيف استطع فعل ذلك ؟!!!!
ماذا أرتكبت تلك الفتاة لدفع تذكرة لأنتقامه من تلك اللعينة ؟
شعر بغضة تحتل قلبه حينما تذكر دموعها الحارقة تلك الدمعات الغالية جعلت لقلبه رونق يشعر للحياة بعدما فقد مزاقها
طرح سؤالا محيرا على عقله المحترف فى حل العقبات هل سيتمكن من العيش معها ؟!
أما سيعود هذا الشبه للمطاردة من جديد ..

قطع تفكيره دلوف الرفيق الدائم بحياة ياسين الجارحي القوة والدعم القوي له
فجلس بالمقابل له يتأمله ببسمة ثقه أن تلك الفتاة غزت قلب الدنجوان فخرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_حاسس بأيه ؟!
رفع ذات العينان العسليتان اللامعة بسحر الذهب الصافى له بتعجب لحديثه :_بتتريق ولا بتستهزء بيا
يحيى بثبات :_لا يا ياسين لا بتريق ولا بستهزء بفوقك على حقيقة مهمة بتحاول تهرب منها بس للاسف بتفشل كل مرة
ياسين بعدم فهم :_حقيقه ايه.

ألتزم يحيى الصمت قليلا لعلمه بما سيتفوه به ثم استجمع قواه قائلا بثقة :_حقيقة حبك لأية يا ياسين
حل الغضب قسمات وجهه ليجعله يبدو كألاسد الواشك على القضاء على فريسته فقال بعصبيه :_أنت أتجننت حب أيه داا !
يحيى بهدوء :_ياسين أنا أكتر واحد فهمك صدقنى أنت بتحبها راجع نفسك وأسأل قلبك هيجوبك بمنتهى الصدق لانه مش هيعرف يكدب عليك ودليله غضبك دلوقتى بعد ما فوقت دموعها الا مش قابله تسيبك ضحكتها الا بترسم السعادة على وشك بتلقائيه دي درجات العشق يا دنجوان الا فات من حياتك كان مجرد حب لكنك دلوقتى غير قبل كدا وهتعرف بنفسك.

كان يتابعه الدنجوان بصمت وثبات رهيب على عكس قلبه النابض بصدق لحديث يحيى نعم يعلم بعشقه لها
يعلم أن تلك الفتاة ستغير مصيره بأكمله ولكنه يحطم قلبه قبل أن تحطمه مثلما فعلت الأخري .

أيا قلباً هوى القسوة والجفاء
عشق العذاب فتركه للهوان
أبت حريته الحطام
فأتت ملكته بدلال
تعلنه لها مسكنها بخفيان
فحارب بشدة حتى لا تربحه تلك الفتاة
لتكسر حاجز قسوته بموجة العشق والأنتقام
(آية محمد رفعت )

وصلت دينا للمقر فهبطت تتأمله بأعجاب هذا السرح العظيم بنى بأحتراف يشبه المبانى لدول الغرب نعم يضع الجميع حدود حمراء لتلك لعائلة الجارحي فعلمتها تلك الفتاة حينما تأملت هذا البناء بطقم الحرس المتكامل لحراسته
تقدمت دينا من المبنى بأنبهار تزايد كلما أقتربت منه فأخرجت هاتفها ثم طلبت شذا تعلمها أنها بالأسفل فهبطت على الفور
صعدت معها للأعلى فلم تكن على علم برحيل آية للقصر بعدما تركتها لأنشغالها بأوراقاً هامة.
كان بمكتبه يعمل على الحاسوب بحزن كلما تذكر حالة ياسين زرع الحزن بقلبه لحال تلك الفتاة لم يستطع تحمل ما يحدث بها بعد الآن فتوجه لمكتب ياسين ليحررها من بين براثينه .

بمكتب ياسين
هدأ قليلا بعدما أخبرته يارا بالهاتف عن تحسن حالتها فأغلق الهاتف ثم عاد ليباشر عمله لمعرفة من هذا الرجل الذي يريد القضاء على عائلته بداخله حماس لمعرفة من العدو الجديد لعائلة الجارحي .
إستمع لطرقات على باب المكتب فسمح للطرق بالدلوف
دلفت شذا بأصطحاب دينا للداخل فأبتسم الدنجوان لرؤية تلك الفتاة التى تذكره بيارا كلما رأها
جلست على المقعد المقابل له وعيناها تتفحص المكان بأعجاب شديد ، أشار ياسين لشذا بالأنصراف ثم طلب العصائر المفضلة لها
قطع ياسين نظراتها التى تتنقل بمكتبه بأعجاب وسعادة قائلا بزهول :_عجبك ؟!!!

دينا بأعجاب:_جدااا ما شاء الله بجد المكتب روعة
ياسين ببسمة جذابة لا تليق سوى به :_ماشى يا ستى عموماً أنا كنت هكلم عمى محمد عشان تنزلى تستلمى شغلك هنا بدل شغلك على اللاب
دينا بسعادة :_بجد
أكتفى بأشارة هادئة كقسمات وجهه ثم فتح الخزانة بأسفل الطاولة وأخرج ظرف أبيض مطوي منتفخ ثم قدمه لها قائلا بجدية لا تحتمل نقاش :_دا أول مرتب ليكى
دينا بتعجب :_مرتب أيه ؟! أنا لسه مشتغلتش
ياسين بغضب :_نعمم أمال مين الا مخلص الملفات دي ؟!!!!

دينا بزهول :_دا شغل نت خلصته على اللاب ذي ما علمتنى مخدش ساعتين زمن
إبتسم ياسين على تلقائية تلك الفتاة المشابهه لحوريته فتلك الجوهرتان مميزاتان للغايه فقطع حبل الصمت الملتزم به قائلا بحزم :_الا عملتيه دا اسمه شغل وبعدين مديرك عجبه جداا شغلك
دينا بسعادة :_بجد !!!طب قال ايه وهو مين وفييين ؟!

ياسين بخبث :_ممكن تخدي مرتبك الاول وبعدين نتناقش
دينا بخجل :_بس بابا مش هيفهم كدا
ياسين بجدية :_يا بنتى دا شغل وانتى لما هتشتغلى هنا هتعملى نفس الا هتعمليه على اللاب مع شوية تغيرات بسيطة
تناولت منه المظراف ثم وضعته بحقيبتها بسعادة ولكنها تذكرت ما جائت لاجله فقالت مسرعة :_هى آية ويارا فين ؟!أنا بلف عليهم من ساعتها مش لقيهم
ذكر تلك المشاكسه لأسم أختها جغل الألم يتسلل لقلبه من جديد فتراجع ما حدث من جديد
تعجبت دينا من صمته فقطعه بعد تفكير لتلتقى دينا بعتمان الجارحي وتسهل مهمته الأخيرة:_آية تعبت فجاءة ورجعت القصر
دينا بزعر :_آيه مالها؟!

ياسين بثبات :_متقلقيش يا دينا دول شوية برد ثم اكمل بخبث :_عموماً انا معيا بس ربع ساعة هخلص الملف دا وراجع القصر هخدك معيا وهتشوفيها بنفسك
دينا بتفكير :_أيوا بس بابا .
جذب ياسين الملف ثم توجه للغرفة الموجوده للمكتب :_قولتلك متقلقيش أنا هكلمه ثوانى ورجعلك
دينا بفرحة لرؤية القصر التى تقبع فيه تلك العائلة بالأضافة لأختها :_اوك
ترك ياسين مكتبه ودلف للغرفة المتصلة به ليصل لمكتب يحيى يناقشه بأموراً هامة خاصة بالشركات المنحصرة بأمريكا خاصة بعد وفأة رضا الجارحي والد رعد وحمزة فعليهم تعين رئيس لأملاكهم بالخارج يتابع الأعمال بدفة وأحتراف.

بمكتب ياسين
تأملت دينا المكان بأنبهار وأعجاب فتنقلت بأرجاء المكتب بسعادة تستكشف هذا المكان المفعم بالثراء
لمعت ببالها فكرة من أفكارها المشاكسة وهى الجلوس على هذا المقعد المخصص للدنجوان
قدمت قدماً وأخرت الأخري بأرتباك لتلك الفكرة الحمقاء ولكنها بالنهاية فازت تلك الفكرة فجلست على المقعد بسعادة ثم جذبت النظارة المخصصة لياسين فأرتدتها بكبرياء وغرور مصطنع ثم تطلعت للحاسوب بسعادة كحالة تقلدية لسيدة أعمال ناجحة انفجرت ضاحكة ثم استدارت بالمقعد بفرحة طفولية
كان يتأمل تلك حورية البنفسج بصمت نعم يطلق عليها هذا اللقب لأنها تبدو حورية حينما ترتدي لونها المفضل
كانت تتألق بفستانها البنفسج وحجاباً مطرز بمزيج من الأسود والبنفسج فكانت حورية كما لقبها هذا المتعجرف
نهضت سريعاً عن المقعد ثم ازاحت النظرة بسرعة وأرتباك تتأمله بخجل وتوتر.

أقترب منها رعد ومازالت هى تقف بين مكتب ياسين ومقعده الرئيسي
فشل بكبت بسمته فقال بثبات :_وقفتى ليه ؟ أقعدى
رفعت عيناها بخجل شديد لتتقابل مع رومادية عيناه كأن الزمن توقف لثوانى التقاء العينان نعم لحظات غامضة تزف دقوق القلوب كأنه حانة للرقص فتخلق طرباً خاص
تحركت بخطواتاً بسيطة للمقعد الذي كانت تعتليه ثم جلست بخجل لم تجد له وصف سوى حمرة وجهها التى تنجح فى أفتضاح أمرها
أقترب رعد ثم جلس أمامها مع مرعاته لمسافة محددة بينهم لعلمه بأخلاقها المتدينة فتجبر من أمامها على وضع قوانين وخطوط حمراء للتعامل معها .
جلس أمامها يتأملها بصمت فتلك الحورية أوشكت لدلوف عرينه المنتظر لها نعم سيبذل قصار جهده للفوز بها .
خرج صوته أخيراً ليتحدث برسمية تجعلها تهدء قليلا :_عجبنى شغلك أوي.

رفعت عيناها له بصدمة فقالت بعدم تصديق :_بجد !!
رعد بأبتسامة جعلت للوسامة عنواناً خاص :_أيوا بجد عشان كدا طلبت من ياسين تكونى سكرتيرتى الخاصة
دينا بزهول :_سكرتيرة
رعد بنظراته المفعمة بالحب النابض :_أيوا وبعدين هيكون معاكى لقبين
دينا بعدم فهم :_لقبين ايه ؟
رعد بعشقاً جارف :_اللقب الأول سكرتيرة بمقر الجارحي
واللقب التانى زوجة رعد الجارحي
تطلعت له بخجل شديد ثم أخفت عيناها بالنظر لحقيبتها بتوتر وارتباك
دلف ياسين لتشعر بالأرتياح فأخيراً ستهرب من نظراته المهلكة لها
تعجب ياسين من وجود رعد فقال بستغراب :_أنت بتعمل أيه هنا ؟

رعد :_كنت عايزك بموضوع مهم
التقط مستلزماته الخاصة قائلا بلا مبالة :_بعدين يا رعد
رعد بستغراب :_أنت خارج ؟!
ياسين :_أيوا راجع القصر دينا عايزة تشوف أختها
رعد بمكر :_طب خدنى معاك بقا
تطلع له ياسين بغضب ليكمل سريعاً :_أقصد بعربيتي أصل خلصت شغلى فهرجع أريح شوية قبل الميتنج
رمقه بنظرات كانت كفيلة بأخباره انه على علم بما يفكر به فتحل بالصمت
أتابعت دينا ياسين للخارج ثم صعدت معه السيارة بعدما أخبرها أنه حصل على أذن والدها.

بقصر الجارحي
دلف بالسيارة الخاصة به للقصر فأشار للسائق بالتوقف حينما لمحها بالحديقة
كانت تتأمل الأزهار بحزناً دافين كأنها تعبر عما يكن بداخلها فقدت مزاق الحياة كحال تلك الزهرة ممزوجة بألوان ولكنها مملوءة بالأشواك
هبط عز ثم أقترب منها والحزن يقسم وجهه لرؤيتها هكذا
تلامست يدها بدفء تعرفه جيداً أستدارت لتجده أمامها
سحبت يارا يدها سريعاً ثم توجهت للرحيل أردت الأبتعاد عنه فكلما تقربت منه زادت الآلآم وقفت حينما إستمعت لأسمه يتردد بنغمات صوته العميق دانا منها عز ليكون مقابلا لها فقال والحزن متابع له :_لحد أمته العقاب دا يا يارا ؟

رفعت عيناها الممزوجة بلمحة من العشق الخفى وراء غضبها قائلة بسخرية :_عقاب ؟! أنت حطمتنى عارف يعنى أيه خوف لا عمرك ما هتعرفه لانك مجربتش تعيش فيه يا عز
ألقت تلك الكلمات وتوجهت للرحيل ولكن يده كانت الأسرع إليها
عز بهدوء :_ عارف أنى غلطان بس كان غصب عنى الأتهام كان بشع
يارا بعصبية :_عارفه بس دا مش مبرر لبعدك عنى ولا للأنت عمالته
زفر بغضب ثم قال بثبات مخادع :_يارا الموضوع مش مستهل و مش هيتكرر تانى
لمح الرجاء والضعف بنظراتها فأكد حديثه قائلا :_أوعدك يا حبيبتي
أرتسمت بسمة على وجهها جعلتها كالفراشة من بين الزهرات لم يستطع عز بعد رؤية إبتسامتها كبح زمام أموره فجذبها لأحصانه ولكنها فاجئته حينما إبتعدت عنه سريعاً قائلة بتحذير:_لا متعملش كدا تاني
عز بزهول:_ليه ؟!

يارا بندم ؛_لأنه حرام لما نتجوز أحسن
عز بتعجب :_نعم !!!!!!!
يارا بتأكيد :_أيوا آية فاهمتني حاجات كتيرة أوي كمان كنت عايزة أقولك أنى حابة ألبس الحجاب
صمت قليلا ثم قال بعد مدة من التفكير:_أنا بغير عليكى موت فأكيد هبتدى أحب قرارت آية رغم أنها هتكون قاسيه عليا اليومين دول بس موافق طبعاً
يارا بسعادة :_بجد يا عز
عز بعشقاً جارف :_بجد يا روح قلب عز ياريت أقدر أخبيكى من العيون كلها يا حبيبتى صدقينى مكنتش هتردد ثانية واحدة
تلون وجهها بحمرة الخجل فتوجهت للفرار المعتاد لتجد يدها محصورة بين يديه فأستدارت له بغضب فسحبها على الفور ثم أقترب منها وبيده زهرة حمراء ألتقطها من حديقة الجارحي المفعمة بأزهار نادرة فرفعها أمام وجهها تتأملها بسعادة نعم لم تشعر بجمالها الا عندما تلامست بيد معشوقها.

لمعت شفاتها بلون الزهرة فقدمها لها قائلا بتأفف :_أرجعى القصر بدل ما أغير رأيى وأخالف كلام آية
أنفجرت ضاحكة لتلمح الغضب بعيناه فركضت بسعادة للقصر بعد نظراته وبسماته المصحوبة بعشقاً جارف لملكة عرش قلبه.
دلفت للداخل لتجد ملك نجحت بقناع آية للهبوط أسفل حتى تخرجها مما هى به
جلست لجوارهم بحزن على رفيقتها التى تلتزم الصمت منذ عودتهم من المقر
دلف عز هو الأخر من الخارج لينضم لهم فقال ونظراته مسلطة على آية :_أنا عارف يا آية أن الا حصل دا كان صعب عليكى بس صدقينى كان غصب عنه أي حد مكانه كان هيعمل كدا وأكتر.

تطلعت له ملك بعدم فائدة لحديثه فمازالت ملتزمه الصمت فسترسل حديثه قائلا بحزن :_النهاردة عرفنا أن روفان مدخلتش حياة ياسين صدفة بالعكس كانت مدبرة من منافسين لياسين ويحيى كانت خطتهم واضحة التفريق بين ياسين ويحيى ومكنش ادمهم غير الطريقة الرخيصة الا دخلت بيها
رفعت عيناها المملوءة بالدموع والصدمة له ليؤكد لها حديثه
قطع الحديث عندما دلف ياسين ورعد للداخل
التقت عيناها به لتجد الحزن يخيم بعيناه.

تفاجئت بدينا نعم سعدت كثيراً لرؤياها فركضت مسرعة لاحضانها كانت دينا بعالم اخر مملؤء بالتعجب والزهول فهذا المكان لا يوجد له مثيل
استقبلتها يارا بسعادة ثم عرفتها على ملك التى سعدت كثيراً بمعرفتها لتشابه الجنون بينهم
جلسوا جميعاً يتبادلان الحديث المرح تحت نظرات ياسين المتفحصة لها أرد أن يتحدث معها على انفراد
ساد الصمت المكان فتطلعت دينا بزهول لتجد هذا الشخص الغامض امامها تطلعت له ثم امعنت التفكير بأنه عتمان الجارحي
عتمان بنظرات استغراب:_ عندكم ضيوف ؟!

ياسين بثبات :_ لا دي دينا أخت آية
عتمان بتعجب :_أختها !!
آية بخوف :_ أيوا أختى الصغيرة
نجح بقرء الخوف بعيناها فرسم بسمة بسيطة قائلا :_اهلا شرفتينا
دينا بسعادة :_الشرف ليا حمد لله على سلامة حضرتك
تطلع لها بذهول ثم قال بتعجب :_ليه هو انا مريض !!

لم يتمكن رعد من التنفس وكذلك عز فعلموا بأنتهاء اعمارهم على يد عتمان الجارحي
دينا بستغراب :_هو مش حضرتك كنت مسافر ايطاليا تتعالج
عتمان بزهول ؛_نعم
رعد :_كح كح ميه بسرعة يا عز
عز بصدمة :_ها هاتى عصير يا ملك
نظرات خبث من عتمان لعلمه مخطط احفاده ولكن الدنجوان التزم الصمت والثبات
عتمان بمكر :_الله يسلمك يا حبيبتى بس ادربي كويس عشان المرة الجايه تقولى البقاء لله
……ماذا يقصد عتمان بتلك الكلمة ؟!!!!!!!!!!

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الثالث والعشرون

فضحته نظراته لعتمان الجارحي فعلم بأن تلك الفتيات حكمت قلوب احفاده
جلست الفتيات يتبادلان الحديث بفرحة وسعادة حتى أن ملك أعجبتها دينا للغاية فهى تتشابه معها كثيراً
أكتفت آية بمراقبتهم بصمت كل ما يشغل خاطرها ما حدث منذ قليل
أستأذنت دينا بالانصراف لتأخر الوقت فأمر ياسين السائق بأيصالها للمنزل.

هبطت الدرج ثم دلفت للسيارة لتراه يقف بالأعلى يتأملها من شرفة غرفته ، بسمة العشق تزين وجهه ، عيناه الرمادية تسطر بأحترافية خيوط غرامها
غادرت السيارة القصر ومازال رعد يتطلع لأثرها بحزن شديد غادرت ليدلف هو الأخر لغرفته ولكنه تخشب محله حينما وجد عتمان يجلس على الأريكة وضعاً قدماً فوق الأخري بكبرياء يتطلع له كمن يترابص بفريسته.

دلف رعد للداخل بتردد كاد أن يركض للخارج ولكنه محاط بين براثينه
أشار له عتمان بعيناه فجلس سريعاً على المقعد المشار له
عبث عتمان بالهاتف قليلا ثم قال بهدوء مصطنع :_أنا فاتنى كتير مش كده
أكتفى رعد بالأشارة له فأكمل عتمان بخبث :_حضرتك هتساعدنى فى أسترجاع الا حصل هنا
ثم استرسل حديثه بتحذير :_ ولا أيه
رعد بخوف:_انا هقول كل حاجة
عتمان بهدوء:_وأنا سمعك.

قص له رعد ما حدث ولكن لم يذكر أمر روفان كل ما أخبره به أن تلك الفتاة فازت بقلب ياسين فتقدم للزواج به ولعلمه برفض عتمان شرع امر مرضه وأنه بأيطاليا ليتماثل الشفاء وختم حديثه بتقدمه من الزفاف بدينا
كان الأعصار ساكناً على عكس ما توقع رعد.

بالغرفة التى تقطن بها آية
كانت تتمدد على الفراش بتعب شديد يهاجمها منذ أيام تشعر بأن العالم يهتز من حوالها
رفعت يدها على رأسها تقاوم الصداع الذي يهاجمها ولكن لم يتوقف الألم بل يزداد أضعافاً حاولت القيام للمرحاض حتى تغتسل فستندت على الحائط حتى تصل للمرحاض لعل المياه تخفف ما به
توقفت قليلا حينما شعرت بأنها على وشك الأغماء قدماها لم تعد تحملها.

أستسلمت آية للسقوط بين اللحظة والأخري ولكن يد ما حالت بينها وبين السقوط فتحت عيناها بضعف لتجده لجوارها فزعت وحاولت الأبتعاد عنه ظنة أنه يحاول قتلها مجدداً ، محاولتها بالأبتعاد عنه حطم قلبه نعمم علم أنها ملكة لقلبه حاول إنكار ذلك ولكنه الآن وقع أسيراً لها
ساندها ياسين للتخت ثم وضع الوسادة خلفها حتى تهدء قليلا لم تستطع الحديث لشعورها بصراع الأغماء فوضعت يدها على راسها بقوة لعله يبتعد عنها .
ياسين بخوف :_آية أنتى كويسة ؟

جاهدت للحديث وبالفعل أستطعت :_متخفش أنا لسه عايشه
تطلع لها بثبات لم يتبدل فهو غامض للجميع ثم قال بهدوء يعاكس ما به :_مكنتش أقصدك
آية بدمع فشلت فى أخفاءه :_طلقنى
لم يصدق ما أستمع إليه لتكمل بدموع :_مهمتى أنتهت وأنت عرفت الحقيقة وجودي مالوش أساس ولو على بابا وماما فأنا هتصرف معهم
كانت نظراته ساكنة فهو الدنجوان لا يعلم أحد فك شفراته.

أغمضت عيناها بأنتظار تلك الكلمة القاسيه التى ستخترق قلبها لتجعله كالأرض القاحلة بلا حياة
ولكنها صدمت عندما إستمعت لصوته قائلا “_ تفتكري ممكن أطلقك بعد الورقة الا أنتى مضيتى عليها
فتحت عيناها بصدمة قائلة بخوف :_ورقة أيه ؟!!!!
وقف ياسين ثم ترك التخت ليكون بالمقابل لها بعيناه التى لا تحتمل أي نقاش :_ورقة حضرتك مضيتها مع أوراق السفر لأيطاليا أن جوازنا لمدة سنة ولو حبتى تفسخى العقد دا لازم تدفعى 60000 جنية يعنى مينفعش تتطلقى الا بعد المدة الا فى العقد
تطلعت له بعدم تصديق كيف له ذلك ؟!!

لم تجد سوى الدمع ليعبر عن حزنها وندمها لدلوف عرين ياسين الجارحي
آية بدموع :_أنت لا يمكن تكون بنى أدم أنت أبشع ما يكون أنا ساعدتك وبالمقابل تعمل كدا !!
لم تتبدل ملامحه المتخشبه ظل كما هو يتطلع لها بصمت إلى أن أنهت حديثها فتوجه للخروج بكبريائه المعهود ثم أستدار قائلا بتعالى :_مش حابب أسمع الكلام دا تانى والا ردة فعلى مش هتعجبك
وتركها وغادر ترك قلباً محطم فاقد لمزاق الحياة.

بغرفة رعد
كان يستمع لحديثه بصمت فتعلق القلق بقلب رعد
عتمان بهدوء وصوتا ثابت :_كل دا من ورايا !
اسرع رعد بالحديث قائلا بخوف :_ياسين هو الا عمل كل دا
عتمان بخبث :_وهو كمان الا عايز يتجوز أختها.

إبتلع ريقه بخوفاً شديد ثم قال بأرتباك ؛_بحبها يا جدو
صمت عتمان قليلا يتأمل حفيده المتعجرف كما يلقبه ليخرج صوته الحازم قائلا بثبات :_هجى معاك بكرا اطلبهالك
تطلع له رعد بصدمة كبيرة فتوجه عتمان الجارحي للخروج ثم أستدار قائلا بغضب مكبوت :_عدتهالك المرادي عشان ذوقك عجبنى بس
وأغلق الباب سريعاً فجلس رعد وتطلع أمامه بصدمة من عتمان الجارحي.

بغرفة الدنجوان
دلف للداخل سريعاً يكبت غضبه الجامح ثم هرول مسرعاً للصالة الرياضيه الخاصة به يفرغ شحنات غضبه المرير كحال قلبه المفعم بالغضب
ظل يمارس الرياضة الشاقة طوال الليل ولم يبالي بتعب جسده كل ما رأه أمامه ضحكاتها كان بصراع قوى بين قلبه وعقله هل يستسلم لأمر العشق أم يحاربه بقوة حتى لا يتأذي قلبه مجدداً.

دلف يحيى يتأمله بحزن يعلم جيداً الصراع المكنن بقلبه فتوجه للداخل يرمقه بنظرات غامضة ثم خرج صوته أخيراً قائلا بهدوء :_مش هتقدر يا ياسين مش هتقدر تكسب الحرب دي قلبك هيحاربك للنهاية
تطلع له ياسين والقسوة تملأ تلك العيون قائلا بعدم أهتمام :_مش هسمح لحد يعيد الا حصل تاني أنا أتحطمت مرة مش هسمح تتعاد تاني
يحيى بغضب :_طب هى ذنبها أيه سبها تشوف دنيتها
ياسين بغضب يفوقه أضعاف :_مش هسبها لو مهما حصل
يحيى :_بس هى مش ملكك يا ياسين أعترف بحبك بقا.

ياسين بعناد :_قولتلك مبحبهاش
يحيى بخبث :_طب ليه مصمم أنها تفضل معاك
جذب ياسين المنشفة وأزل قطرات العرق المبللة على جسده ثم تركه ودلف للخزانة الخاصة به يبدل ثيابه بعدم أكتثار
توجه يحيى للخروج فعليه ذلك والا سيكون عليه مواجهة غضب الدنجوان

بغرفة رعد
دلف عز وحمزة سريعاً ثم أغلق الباب جيداً
جلس حمزة لجوار رعد الجالس بصمت فأتابعه عز وجلس لجواره هو الأخر
حمزة مسرعاً بالحديث :_جدك كان ليه
عز :_كان عايزك ليه
حمزة :_أيه الا حصل ؟!
عز :_هو عرف حاجة ؟

حمزة “_بص أنا عايز أعرف كل حاجه بالتفاصيل تطلع له عز ليكمل بغرور :_أه أنا بحب التفاصيل جداا
وقف رعد لبيتسم حمزة وأنصت جيداً للحديث ولكنه تفاجئ بلكمة قوية من رعد حتى أنه أنهال على عز هو الأخر

بغرفة يارا
كانت تجلس هو وملك أمام الحاسوب لأنتقاء ملابس الزفاف سوياً حينما إستمعوا لصرخات تأتى من غرفة رعد فخرجت يارا مسرعة لترى ماذا يحدث ؟!
حملت ملك الحاسوب وأتابعتها بقلق
دلفوا لغرفة رعد فنصدمت الفتيات لرؤيتهم حمزة أرضاً يصراخ من شدة اللكمات وعز يحاول إيقاف هذا الوحش الثائر
يارا بخوف شديد :_عز !!!.

ملك برعب :_عز مين دا أخويا وأنا عارفه أي حد هيتدخل هيخلص عليه
تطلعت لها يارا بخوف لتكمل بثقة :_أسمعى منى تعالى نخلع
يارا بسخرية :_نخلع ! أنتى متأكدة أنك جاية من أمريكا
ملك بغرور :_هما بيقولوا كدا.

حمزة بوجع :_اااه شيلونى من هنا بسرعة قبل ما يكمل عليا وبعدين أتخنفوا براحتكم
أتاه الرد من خلفه حينما حمله رعد ولكمه بشدة قائلا بغضب :_الشجاعة بتاعتكم عالية أوي كانت فين وعتمان بيه هنا هاا دانتو ليلتكم سودة
عز بألم :_يا عم أتلهى يعنى الا يشوف سعاتك دلوقتى ميشفكش من شوية
رعد بغضباً جامح :_كدا طب خد بقا
ولكمه بقوة أفتكت به أرضا فأسرعت إليه يارا بزعر بينما هرولت ملك لغرفة يحيى.

بغرفة يحيى
خلع قميصه ثم تمدد على الفراش يستسلم لنوم عميق ولكنه فزع عندما فُتح باب غرفته على مصرعها فتفاجئ بملك
بحثت عنه برعب إلى أن وقعت عيناها عليه فشهقت خجلا ثم أستدارت مسرعة
يحيى بتعجب :_فى أيه !! شوفتى قتيل
ملك بصراخ :_أستر نفسك وتعال معيا بسرعة
يحيى بسخرية :_أستر نفسي !!أنتى قفشانى فى لجنة والله أنا شاكك أنك كنتى بزيارة لامريكا مش مقيمه هناك
ملك بغضب :_مش وقته أبيه رعد هيموت عز وحمزة
يحيى بزهول :_أيه !!

ملك :_أيوا بسرعة
جذب يحيى قميصه ثم توجه مسرعاً معها لغرفه رعد ليجد الأمر كالتالى
حمزة بيد رعد يصارع للحياة وعز منبطح أرضاً يفنن عشقه بطريقته الخاصة
عز بخبث وهو يدعى الألم :_أه هموت
يارا بدموع :_ألف سلامة عليك يا حبيبي
عز بمكر :_أيده تقيله أوي ااه
يارا بخوف :_معلش يا قلبي.

صرخ عز ألماً حينما ركله يحيى بقدميه فتطلع بغضب ليراه أمامه
يحيى بغضب :_أقف على رجلك بدل ما ورحمة أمى أخليك زاحف طول عمرك
وبالفعل أنصاع له عز ووقف سريعاً هنهالت عليه يارا بلكمات خفيفه غاضبه على خداعه لها
توجه يحيى سريعاً ليحيل بين حمزة ورعد بقلم آية محمد رفعت فأستطاع بعد معأناة الفصل بينهم .
يحيى بهدوء :_فى أيه يا رعد ؟

رعد بغضب وهو يحاول الوصول لحمزة مجدداً :_سبني أربي الحيوان دا جاي هو والجبان الا جانبك يسألنى جدي عمل معيا أيه طب الشجاعه دي كانت فين من شوية
عز وهو يحاول التحكم بيارا :_شجاعة مع عتمان الجارحي بتحلم يالا ولا أيه
حمزة بخوف :_ااااه
عز بغضب :_أخرس يا وش المصايب لا وياسين يعمل الجريمة وأحنا ننلبسها وتيجوا أنتوا وتكملوا علينا ناس مفترية
حمزة بتحذير :_اااه
يحيى بخبث :_سيبه يا حمزة سيبه كمل يا حبيبي.

عز بغرور :_يا عم أنت والظالم الا جانبك دا وابو زيد الهلالي الا فوق فردين نفسكم علينا أوي ما أحنا برضو ممكن نربي عضلات ونوريكم أيام سودة
رعد بغضب :_ مين دا يالا الا ظالم
عز بحماس :_أنت وياسين واخويا اولكم ودا مش كلامى لوحدي كلام حمزة كمان
حمزة بأشارة تحذير :_ااااه الله يخربيتك يا عز أنا معتش فيا حتة سليمه أسمع يا ياسين أنا ماليش دخل فى الكلام الا الحيوان دا بيقوله
عز بخوف وهو يجاهد لخروج صوته :_ياسين
حمزة بشماته مصحوبة بسخرية :_بص وراك يا أبو لسان طويل
أستدار عز ببطئ شديد ليجد الدنجوان خلفه وعيناه لا تنذر بالخير
فتوجه مسرعاً للتراس ثم هرول لغرفته.

بينما أرتعب حمزة قائلا بخوف :_والله مقولت حاجة
كان الصمت والهدوء حليفه كالمعتاد ثم خرج صوته المفعم بالحذم قائلا بنبرة لا تحتمل أي نقاش :_مش عايز كلام كتير فى الموضوع دا
رعد بهدوء :_بس أحنا متكلمناش فيه يا ياسين
ياسين بحذم وصوتا كالسيف :_كلامى واضح للكل أى حد هيجيب سيرة الا حصل زمان أو أي كلمة تخص آية هيشوف وشك ميعجبهوش
ثم وجه حديثه لفتيات قائلا بعصبيه :_انتوا واقفين كدليه ؟
ما أن انهى جملته كانت الفتيات هرولت مسرعة للخارج
فرمقهم بنظرة أخيرة ثم غادر هو الأخر.

بأحد الفنادق الفاخرة
وبالأخص بالغرفة التى يعتيلها أدهم
كان يرقد على الفراش وعقله شارد بحديث الرجل الغامض فخاطره سؤالا يتجوال بخاطره منذ تلك المكالمة
لما أخفى عتمان عن الجميع حقيقة وجود حفيد لأبنته ؟
سؤالا طارده بأستمرار ولكن عليه البحث جيداً للحصول على إجابة مقنعة لسؤاله.

مرء الليل عليها والدمع يهوى بستمرار كأنه يخبرها أنه الحليف الدائم بحياتها ، تشعر بوجع يهاجمها ولكن أنكسار قلبها لم يشعرها سوى به كأنه خطفها بعالم الخذلان
أحبته وحطمها
عشقته وكسرها
حان وقت لتحاربه لعنة كرهها .
فهل ستستطيع ؟!

بالأسفل
هبط عتمان الجارحي للأسفل ليجد يحيى يتحدث بالهاتف بعصبية شديدة وما أن رأه حتى همس بشيء ما بصوت منخفض للغاية ثم أغلق سريعاً والتوتر حليفه
عتمان بثبات يتغلب على صوته :_كنت بتكلم مين ؟
يحيى بأرتباك ملحوظ :_مفيش دا صديق ليا بأيطاليا
عتمان بشك :_ صديق من أيطاليا يبقا أكيد أعرفه
يحيى بتوتر شديد :_لا حضرتك متعرفوش لان علاقتى بيه محدودة
عتمان بنظرات صقرية :_أوك منتظرك أنت وياسين بالمقر
كانت تلك الكلمات أخر ما تفوه بها عتمان قبل مغادرة القصر
زفر يحيى بأرتياح لعدم أفتضاح أمره أمام عتمان الجارحي.

بالأعلى
خرجت آية من غرفتها فلم تستطع الهبوط بالدرج فدلفت للمصعد
دلفت والخوف يتمكن منها فلأول مرة تصعد بمفردها كانت يارا وملك معها على الدوام
أغلقت باب المصعد ثم تطلعت للائحة المصعد فضغطت على الزر المقابل لها كأنه زر متصل بالقلب فشعر بتوقها لرؤية معشوق الروح
توقف المصعد فخرجت لتلقى نظرة على جمال هذا المظهر
تأملته آية بتعجب الروق كبير للغايه مزخرف بطريقة تشعرها بكبرياء من به.

كادت أن تعود للمصعد مرة أخري ولكن جذب أنتباهها باب الوحيد بهذا السرح
خطت بستغراب للباب ثم فتحته لترى جمالا يفوق ما رأته بالخارج ليست غرفة كباقى غرف القصر بل من أفخم ما يكون لم ترى هذا الجمال بأوسع مخيالاتها
تأملت آية الغرفة بأعجاب شديد تبدل لموجة غضب مفعم بالحقد حينما رأته يقف أمامها
نعم لاحظ تبدل قسمات وجهها فحلت تلك الغصة المريرة بصدره
فخرج صوته المحمل للهدوء المخادع :_بتعملى أيه هنا ؟

لم تجيبه فقط أكتفت برمقه بنظرة معبرة عما بها ثم توجهت للخروج لتصرخ ألماً عندما جذبها بقوة كبيرة كادت أن تفتك بها أرضا ولكن ذراعه حال بينها وبين الأرض
فتحت عيناها لتلتقى بعيناه التى تشبه العسل المذهب نعم كنزاً ثمين يحاوطه الرموش الكثيفه التى تشبه الحصون لعسل عيناه
أما هو فكان بصراع عنيف بين ماضى روفان وبين حاضرها حاربه ألم قلبه ودموع حوريته فعاونته للعودة على أرض الواقع فأبتعد عنها سريعاً قائلا بصوتاً كالرعد :_عيدى الا عمالتيه دا تانى وشوفى تصرفى بنفسك.

أكتفت بالدموع فقال بحذم :_الأوضة دي متدخلهاش تانى فاهمه
لم تجيبه وألتزمت الصمت لتستمع للبركان الثائر :_فاااهمه
آية بدموع مصاحبه لصوتها الواهن :_حاضر
وغادرت على الفور حتى لا يتشبع برؤية دموعها أكثر من ذلك .
أما هو فتأمل فراغها بنظرات غامضة تحول بصراعاً قوى بين القلب والماضى

بالأسفل
هبطت ملك الدرج وهى كالمغيبة عن أرض الواقع تشرد بمجهول أمس الذي سيفتك بحياتها مع محبوبيها
غنى قلبه طرباً فعلم أنها قريبة منه فأستدار ليرى حوريته تهبط الدرج بفستانها الأصفر جعلها كفراشة تتحرك بحرية بين الزهرات
رمقها بعشقاً دافين فرفعت عيناها لتلتقى به
وقفت أمام عيناه التى تسقيها عشقاً كلما ألتقت به.

لم تخرج الكلمات من فمها فدعت نظراتها تتشبع به يغزو قلبها آلم من أن تكون نهايتها على هذا الحقير الذي هبط من أمريكا حتى يحطم حلم عشقها .
قطع الصمت هبوط رعد قائلا بسخرية :_أما نشوف بعد الجواز هيبقا في نظرات من دي ولا خلاص بح
عاد يحيى لأرض الواقع ليرمقه بغضب قائلا بسخرية هو الأخر :_ممكن تسبنا فى حالنا وتركز فى حالك الواقف
رعد بغرور :_مين دا يالا الا حاله واقف أنا حوريتى موجوده وبأنتظاري
هبط عز هو الاخر قائلا بسخرية :_بأنتظارك لكام سنة أن شاء الله.

رفع رعد ساعته قائلا بثقة وغرور:_بعد 4 ساعات هتكون أدام عيونى وبعد 24 ساعة هلبسها دبلتي بأيدها
عز بستغراب لثقة رعد الزائدة ؛_أذي ؟!
رعد بغرور :_ذي الناس يا خويا
عز بصدمة ؛_طب وجدك.

جلس رعد وضعاً قدماً فوق الأخري قائلا بكبرياء :_هو الا هيطلبهالي من عم محمد وبنفسه
تطلعت ملك ليحيى بذهول وكذلك فعل عز فأتجه ليجلس لجواره بصدمة هو الاخر
فصفق قدم رعد ليجلس بجدية قائلا بأهتمام ؛_دا بجد صح
رعد بجدية :_جداا
عز :_مين الا قالك الكلام داا ؟!!

رعد :_عتمان الجارحي
ملك بصدمه :_جدو بنفسه ولا
قاطعها حمزة بسخرية :_لا بسلطاته يا شيخة أتنيلي طول عمري بقول الواد دا محظوظ
رعد بتكبر :_أكيد يابني أنا رعد الجارحي الكل بيعملي ميت حساب جدك مش هيعملي
يحيى بخبث :_ حضرتك نسيت حاجه.

فزع رعد ليبتسم الجميع فغضب رعد ثم أوشك على ترك القصر ليتجه للعمل ولكنه توقف على صوت يحيى الجاد :_أنا كلمت أدهم
عز بأهتمام :_بجد طب مقالش مشى ليه أو مكانه
يحيى ؛_قال بس أسباب متدخلش العقل
رعد :_أذي
يحيى بتفكير:_فى حاجة فى الموضوع يا رعد وكبيرة كمان
عز :_أنت شاكك بحاجة معينة ؟

يحيى بغموض :_هعرف كل حاجه وعن قريب جدا المهم كل واحد على شغله بدل ما جدكوا يعلقوا بجد وانا هستانا ياسين عشان الميتنج
عز :_تمام يالا يا رعد
رعد :_يالا
وغادر عز ورعد للمقر الرئيسي وكذلك حمزة غادر للجامعة بينما تخفت ملك عن الأنظار حتى ترى هذا اللعين كما لقبته
بعد قليل
هبط ياسين للأسفل والغضب يترأس بعيناه فخفاه بأحترافيه فغادر لسيارته متجاهلا يحيى الذي إبتسم لمعرفة ما يجول بعقل رفيقه.

بمكان ما
ملك بغضب
‘الحوار مترجم ”
_ماذا تقصد ؟
جاك بسخرية :_كما سمعتى فتاتى الحمقاء سأخبر زوجك المستقبلى بعلاقتنا
ملك بغضباً جامح “_عن أي علاقة تتحدث أيها المعتوه لم تجمعنى بك أي علاقة سوى الصداقة
جاك بخبث :_وهل هناك مسمى أخر للعلاقة سوى هذا الأسم ؟!
ملك بعصبيه :_أعلم لما تفعل كل ذلك ايها اللعين ولكن تمنى الموت أهون من التفكير بهذا الأمر
وتركته ملك ورحلت والغضب يتغلغل بدمائها فهى لم تصنع شيء خاطئ سوى معرفتها بهذا الأحمق
ظلت بغرفتها منذ أن ألتقت به منذ الصباح حاولت يارا ان تعلم ماذا بها ؟ولكنها ألتزمت الصمت ولم تتحدث فتركتها بمفردها لعلها تهدء قليلا

بمكتب ياسين
لم يستطيع العمل على الملفات الهامة فبعثها ليحيى يتوال زمام الأمور
توجه ياسين لمكتب أدهم قبل الخروج للقصر لشعوره بأن دموع حوريته تتابعه بكل مكان فأرد أن يصنع شيئاً لها
دلف لمكتب أدهم ليجده يتابع عمله بتركيز وما أن رأه حتى وقف سريعاً وعلامات الدهشة تحتل قسمات وجهه
أدهم بستغراب :_ياسين !!

دلف ياسين بخطوات واثقة ثم جلس أمامه يتأمله بهدوء قائلا بجدية لا مثيل لها ؛_ ممكن أعرف حضرتك سبت القصر ليه
كاد أن يتحدث ليتوقف على إشارة ياسين قائلا بتحذير :_الحقيقة
تطلع له أدهم قليلا ثم جلس بتعب نفسي شديد ليقص على رفيق دربه ما حدث لعله يريح هذا القلب المعافر

بمنزل دينا
لم تسع السعادة قلبها حينما علمت من والدتها أمر مكالمة رعد لوالدها بأنه سيجتمع بهم اليوم وعائلته
قامت ترتب المنزل حتى يكون جاهز لأستقبالهم
حفلت البسمة وجهها لتذكرها ذلك الوسيم التى ما أن رأته أول مرة طرب قلبها بأنه سيكون مصيره محدد بهذا المغرور فها قد أوشك الحلم على التحقيق

بمكتب أدهم
كان الصمت السائد بالمكان حينما قطعه ياسين المنصدم مما يستمع إليه :_الكلام دا مش صحيح يا أدهم لآن عمتى مش متجوزه
أدهم بحزن :_مهو الا هيجننى أنه بيتكلم بثقة
ياسين بحذم :_أسمع يا ادهم أنت لازم ترجع القصر والنهاردة قبل بكرا اللعبة دي كبيرة أوي ملعوبة صح
ادهم بتردد :_بس
قاطعه الصوت القاطع قائلا بتحذيره المريع :_أنا قولت أيه
أدهم :_حاضر بس مين الا ممكن يعمل كدا ؟!
زفر بغضب ثم تطلع أمامه قائلا بخفوت :_الحيوان دا هجيبه فى أسرع وقت وساعتها هيكون له رد على كل الأسئلة .

حل المساء
فعاد ياسين للقصر ثم صعد لغرفتها
كانت ترتل أيات تريح القلوب وبالأخص قلبها فهو شفاء لها مما تشعر به
تشعر بأنه المعين لها
أغلقته حينما أنهت واردها ثم أحتضنته بألم تركة دموع عيناها تشكو حال قلبها
فأزاحتها على الفور حينما لمحته بالغرفة يتأملها بصمت.

أقترب منها ياسين ثم وضع لجوارها حقيبة كبيرة بعض الشيء قائلا بهدوء وعيناه تتفحصها :_ أنا هغير هدومى وهستانكى تحت ياريت تفتكري أن فرحة دينا أهم من الا حصل بينا بلاش تكسري قلبها وقلب رعد
توجه للخروج تاركاً صدي كلاماته تترنح بذهنها فأزاحت دموعها بحزن ثم دلفت للمرحاض وأغتسلت جيداً فتوجهت للخزانة ولكنها توقفت حينما تذكرت الحقيبة بيده توجهت للتخت ثم فتحت الحقيبة لتجد فستاناً باللون الأزرق مجذب للأنظار خطف نظرها من النظرة الأولي جذبته آية لتبتسم بأعجاب لم تنكر من قبل ذوقه الراقي فى أختيار كل شيء
أرتدته آية مع الحجاب الموجود بالحقيبه وأكملت جماله مع إكسسوارتها الخاصة فكانت ساحرة للنظرات نعم تليق بزوجة ياسين الجارحي

بالأسفل
جلس عتمان الجارحي يجرى بعضاً من اتصالاته الهامة
وبالقاعة المجاورة له كان يجلس عز وحمزة وأدهم الذي سعد عتمان بعودته كثيراً
هبطت يارا بفستاها الرمادي وحجابها التى ترتديه لأول مرة بمساعدة آية رغم ما به الا أنها اصرت مساعدتها
خطفت قلب عز وأسعدت قلب حمزة ورعد بأرتدائها هذا الحجاب الذي زاد جمالها فجعلها كملكة
تقدم منها عز وهو كالمغيب يتأملها ببسمة سعادة ولكنه تنح قليلا عند رؤيته يحيى يهبط الدرج .
هبط يحيى بطالته الساحرة بحلى زرقاء جعلته وسيم للغاية يتأمل القاعه بلهفة لرؤيتها ولكنه حزن عندما هبطت واخبرتهم عدم استطاعتها بالمجيئ لشعورها ببعض الصداع.

هبط ياسين ليتطلع له عتمان الذي خرج لرؤيتهم تطلع له بحزن فهو يشبه أبيه كثيراً
تالق بحلى سوداء جعلة للوسامة عنوان واحد ياسين الجارحي
هبط لينضم لهم
فخرج عتمان لسيارته بحزن قائلا بثبات ؛_اتاخرنا
هرول حمزة مسرعاً خلفه وتقدم عز من يارا ثم توجه معها لسيارته
وقف يحيى لجوار ياسين وادهم يتبادلان الحديث فكف ياسين عن الحديث حينما لمح تلك الحورية تهبط الدرج بردائها الأخصر الفتاك جذبت قلبه ليراها تتعثر بخفوت بهذا الفستان الطويل بعض الشيء فقترب منها وهى كالمغيب يعاونها للهبوط بحنان ومحبة نبعت من القلب المغيب عن الواقع
تأمله يحيى بسعادة ثم أشار لأدهم فأبتسم هو الاخر لتبدل الدنجوان بوجود تلك الحورية بقلبه .
غادرت السيارات لمنزل تلك العنيدة التى ستصبح ملكاً للمغرور.

رحب محمد بهم بسعادة وبالأخص بعتمان الجارحي ثم دلفوا للداخل
سعدت صفاء كثيرااا عند رؤيتها آية فرؤيتها هكذا يخدع الأنظار بأنها ملكة لياسين الجارحي لا تعلم ان قلبها يدفع ضريبة لفتاة لعينة اتخذتها وسيلة لانتقام ياسين
دلفت دينا للداخل بخجل شديد فتأملها رعد ببسمة بسيطة لأرتداها اللون المفضل لديه فهى كما لقبها من قبل ملكة البنفسج ترتديه ليعم البهجة عليها وعلى من يرأها فتلك الفتاة تنجح برسم البسمات.

تم الأتفاق على خطبتها غداً مع زفاف يارا وملك فكانت السعادة حليفة يارا لدلوفها سريعاً لعائلة الجارحي كما أن سعادة دينا كبيرة برؤية يارا بالحجاب
حاول محمد الاعتراض لسرعة الخطبة ولكنه صمت احتراما لعتمان الجارحي الذي تفاجئ بذلك الرجل البسيط فقلبه من ذهب حديثه يريح القلوب فعلم الآن أخلاق تلك الفتيات من من اكتسبت .

شعرت دينا بأن شقيقتها تحمل شيء ما يؤلمها فقترحت عليها أن تقضى الليلة معها فطلبت صفاء من ياسين أن يتركها معهم اليوم لنكون لجوار شقيقتها ومساعدتها غدا بالخطبة
أرد الاعتراض ولكن نظرات عتمان له كانت كالقرار فوافق على الفوار وبدخله شيء ما يصارعه هل سيظل يحارب ام سيعلن انهزامه ؟!

تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت


رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

الفصل الرابع والعشرون

عاد ياسين للقصر وقلبه ينبض بغموض لم يعلم لما يشعر بالوحدة القاتلة؟!
نعم تمرد عليه هذا القلب المتعجرف ليشعره الآن بأنها النبض ، صعد للأعلى بصمت حتى أنه لم يستمع لحديث يحيى فكان بدوامة الأشتياق لعيناها
حزن عندما تذكر الخوف الدائم الذي يلمحه بمجرد رؤيته كم حاربه قلبه لضمها بحنان فتستمع لطرب عشقها يترنم بريحان من نغم..بقلم أيه محمد..
دلف ياسين لغرفته ثم ألقى بهاتفه على الفراش وخلع عنه ملابسه بضيق ثم دلف للمرحاض يستسلم للمياه المتناثرة على جسده لعلها تزيحه من دوامة ماضيه الآليم ولكن هيهات أبت تركه ولاحقت به كأنها أعتادت لتكون جزءاً هام من حياته.

بغرفة يحيى
وقف بالشرفة والغضب يتمكن من قسمات وجهه فسيطر عليه بأحتراف ليبدو هادئاً لحد ما على عكس العاصفة بداخل قلبه
تمايلت الخصلات المتمردة على وجهه بفعل الهواء فأعادها للخلف بغضباً كأنه يخرج ما به
توقفت نظراته لتلمحها تهبط من سيارتها والخوف يبدو عليها تتلصص خلفها بخوف كالسارقة ثم دلفت سريعاً للداخل لم ترى من يتابعها بصمتاً مريب
صعدت الدرج ثم توجهت لغرفتها ولكنها توقفت محلها حينما رأته يقف أمامها
كانت نظراته مزيج من الهدوء والثبات المخادع فخرج صوته قائلا بستغراب :_كنتي فين ؟!

إبتلعت ريقها بخوفاً شديد ثم قالت بتوتر :_أنا كنت برة بشتري شوية حاجات
يحيى بثبات على عكس ما بداخله :_بالوقت المتأخر دا ؟ بقلم أية محمد…
ملك بأرتباك :_أصل مفتكرتهاش غير دلوقتى
أقترب منها يحيى بنظرات كالجحيم فتغلغل الخوف بأواصرها ولكنها لا تعرف قوة تحكمه :_أخر مرة تخرجى بدون أذني أو أذن رعد
وضعت عيناها أرضاً تتخفى من نظراته ليأتيها صوته الرعدي :_سمعتى أنا قولت أيه
ملك بخوف شديد :_حاضر
ودلفت لغرفتها سريعاً أما هو فكانت نظراته كفيلة بعكس ما يشعر به .

بغرفة يارا
كانت تتحدث لمعشوقها على الهاتف فتحمر وجهها خجلا مما يتفوه به
عز بعشق يتنقل لها بأحترافية :_مش مصدق أنك أخيراً هتكونى ليا يا يارا بجد فرحتى متتوصفش أنا فعلا بتمنى بكرا يجي وأشوفك بالأبيض
حاولت جاهدة للحديث ولكنها فشلت بنهاية المطاف فألتزمت الصمت وأكتفت بالأستماع إليه

حاولت دينا معرفة ما بشقيقتها ولكنها فشلت فسارعت آية بالحديث بأموراً أخرى حتى لا تسرق سعادة أختها الصغري

مرء الليل الكحيل وشرق شمس يوماً جديد محفل بزفاف أحفاد الجارحي
بغرفة يحيى.. بقلم أية محمد
لم يتسلل النوم لعيناه فبقى مستيقظ أفضل من محاربة نوماً مؤلم قطع صمته دلوف عز والبسمة تزين وجهه فتنقل سعادته بشكل قطعى دلف وتقدم منه قائلا بستغراب “_أنت لسه ملبستش ؟
يحيى بسخرية :_هلبس من دلوقتى ؟!
عز بزهول :_على الأقل جهز نفسك دا النهاردة فرحك يا عم
يحيى بحذم وهو يقاوم صداع رأسه:_عز أرجوك ممكن تسبني لوحدي
كاد أن يتحدث ليقاطعه برجاء :_من فضلك
وبالفعل خرج عز حتى لا يواجه غضب يحيى القاتل

بمنزل دينا
تفاجئت بعدد من الفتيات وبيدهم حقائب مغلقة متعددة
فعلمت من أحداهم أنهم مخصصون لجعلها أميرة بهذا الحفل .
كشفت لها أحدى الفتيات عن فستانها ففرغت فاهها عند رؤية هذا الفستان المصمم بأحتراف بمزيج من الأبيض والبنفسج تعجبت حينما رأت لونها المفضل ولكن لا تنكر سعادتها بذكاء هذا المتعجرف

بغرفة آية
كانت تتمدد على الفراش بتعب شديد فتضحت لها الآن سر تعبها المفاجئ نعم تحمل بجنين ياسين الجارحي .
كم هى سعادة لحياة أناس عرفت السعادة كيف الطريق للقلوب ولكنها بائسة فرض عليها الحزن كتاج مصاحب لها للأبد
هوت تلك الدمعات الحارقة حينما تذكرت حديثه عن العقد نعم تكره حديثه المفعم بالكبرياء الذي يتأكد على الدوام أنها تعلم مكانتها الصحيحه بجانب ياسين الجارحي لمعت ذكرياته معها المفعمة بألم وأوجاع.. بقلم أية محمد.

فوضعت يدها على جنينها بخوفاً من أن يحرمها منه
نعم ماذا لو أنتهت المدة المحددة بالعقد
هل سيحرمها منه ؟لا لن تسمح بذلك أذن عليها حسم القرار هل ستترك فلذة كبدها لياسين الجارحي أم ستحاربه لأخر قطرة دماء تسرى بذلك الجسد الهزيل ؟!
أفاقت آية من بئر أحزانها على صوت والدتها الحزين لرؤيتها هكذا نعم تشعر بأن هناك أمراً ما تخفيه عنها ولكنها تلتزم الصمت لجعلها تعتاد أن أمورها الشخصية سرا ثمين واجب الحفاظ عليه .

صفاء ببسمة هادئة :_مجتيش تفطري ليه ؟
رسمت آية البسمة سريعاً لمجرد رؤياها تتألم ولكن لم ترد أن تدخلها بدوامة أوجاعها :_ ماليش نفس والله يا ماما
صفاء بفرحة :_أنا قولت كدا برضو وشك أصفر ومالكيش نفس تبقى حامل
دب الزعر بقلبها فقالت ببسمة مخادعة :_حامل أية بس لسه بدري
فأردفت حديثها مسرعة قبل أن تمُت بالحديث أكثر من ذلك :_هروح أساعد دينا.

وهرولت آية مسرعة لغرفة شقيقتها فسعدت كثيراً لرؤية السعادة تحفل قسمات وجهها سعدت لأجل بسمة لم تمتلك الحق بها .
دق الباب معلناً عن خدم قصر الجارحي تعجبت صفاء ولكن عاونها الخدم على فهم الأمر حينما اخبرها أن ياسين بعث تلك الحقيبة لزوجته
أخذتها منه صفاء ثم شكرته كثيراً فغادر للقصر وحملتها هى للغرفة الموجود بها الفتيات
ناولت الحقيبة لها فألتقطتها بتعجب لتخبرها صفاء بسعادة أنها من زوجها…. بقلم أية محمد
شردت آية قليلا حينما سمعت تلك الكلمة من والدتها ولكن سرعان ما عادت لأرض واقع مرير واقع ياسين الجارحي
دينا بلهفة :_فيها أيه الشنطة دي ؟!!

صفاء :_معرفش والله يا بنتي
دينا لآية :_أفتحى أما نشوف فيها أيه ثم أكملت بمكر :_ ولا حاجة سر
آية بغضب :_لمى نفسك يا بت
دينا بغرور مصطنع:_متقوليش يا بت أنا الزوجة المستقبليه لرعد بيه الجارحي
آية بسخرية :_أديكى قولتيها ياختى الزوجة المستقبلية يعنى أتكنى
دلفت شذا قائلة بمشاكسة :_أي دا شكله صح قشطة طول عمري بقول أمى دعيالي
دينا بغضب ؛_تعالى شوفى يا شذا
شذا بخبث ؛_دانا هشوف وهسمع وكل حاجه عيوووني ليكم بس الموضوع يخص ياسين الجارحي الموز الا وقعته البت آية بعتلها السواق لحد هنا وكمان أيه شنطة بس يا ترى فيها أيه ؟!

تطلعت لها آية بغضب ثم تركت الغرفة ومعها تلك الحقيبة فأنفجرت شذا ودينا ضاحكين على تلك الخجولة
دلفت لغرفتها ثم أقتربت من تلك الحقيبة بلهفة لتكتشف ما به لتجد فستان باللون الأبيض مصمم بأحترافية عاليه مرصع بالألماس واللؤلؤ الساطع بداخله حجاباً من نفس اللون نعم علمت أنه سينال أعجابها لمعرفة ذوق ياسين جيداً ولكن تعالى الحزن على وجهها لمعرفتها أنه يفعل كل ذلك للمحافظة على مظهره أمام عائلتها .

بقصر الجارحي
أبدل ياسين ملابسه لسروال أسود وتيشرت أبيض ضيق يبرز عضلاته بأحترافيه ثم صفف شعره البنى الغزير بعشوائية لتتمرد.خصلاته الذهبية على وجهه فتجعله ملكاً للوسامة خرج من غرفته ليتفاجئ بنظرات أحمد المعتادة له بالحقد والكره تطلع له قليلا بكبرياء جعل النيران تشتعل بعين أحمد فتقدم منه ويده تتفحص الملف بيده قائلا بصوتاً خبيث :_مش شايف روفان يعنى ثم أستأنف حديثه بمكر :_أسف آية هى فين ؟!

دانت منه نظرات الدنجوان الغاضب فأكتفى برمقه بنظرات مميتة ثم غادر قبل أن يفقد ما تبقا بغضبه العاصف فيقع أحمد الجارحي ضحية لغضبه .
توجه ياسين لغرفة يارا فدق الباب ثم دلف فرتسم على وجهه إبتسامة تلقائية عندما رأى أميرته الصغيرة تتجهز لتصير عروساً.. بقلم أية محمد
تبسمت يارا حينما رأته يتأملها بصمت فبعدت يد الفتاة التى تصفف لها شعرها ثم ركضت لأحضان أبيها الذي توالى تربيتها منذ الصغر
أحتضنها ياسين بحنان ثم قال بسعادة :_ألف مبرووك يا حبيبتي كدا بقا معتيش هتحتجيلي أنا مهمتى أنتهت
يارا بغضب :_بلاش الكلام دا يا ياسين أصل والله أعيط ومفيش فرح ولا أي حاجه.

دلف عز سريعاً قائلا بصراخ ؛_لا أبوس أيدك لااااااا كله الا الفرح
أسرعت يارا لحجابها فبتسم ياسين بفخر بزوجته التى نجحت بترك طابع خاص بها بأخته الصغيرة ثم وجه حديثه لغز بغضب مصطنع “_أنت بتعمل أيه هنا يا حيوان
عز بسخرية ؛_بعمل أيه هنا ؟قول هعمل يا عم فكك منى بقا النهاردة فرحى يعنى أعمل الا يعجبنى
ياسين بمكر :_بقا كدا يعنى مش خايف منى
عز مسرعاً قبل الأستماع لأخر ما تفوه به الدنجوان :_ايوا كدا
ثم أكمل سريعاً :_لااااا طبعا مش كدا خالص أنا عايز أخش دنيا مش أخرج منها
يارا “_جبان.

ياسين :_طب أطلع بره يا خفيف
عز برجاء _هقعد شوية صغرين
ياسين بعناد :_بره
عز بستسلام :_حاضر
وغادر عز بهدوء فأنفجرت يارا ضاحكة على قوة ياسين المعتادة مع الجميع
دلف رعد هو الأخر قائلا بأرتباك لوجود ياسين :_يارا ممكن تلفونك ثانية واحدة
ياسين بمكر :_ليه ؟

رعد بغضب مكبوت لعلمه بذكاء الدنجوان :_تلفونى أتكسر هعمل مكالمة
ياسين بخبث بعدما عقد ذراعيه أمام صدره :_رعد الجارحي معندوش غير تلفون واحد ولا أنا سمعت غلط
رعد بتوتر :_أصل يعنى
التزم الصمت حينما ناوله ياسين هاتفه قائلا بخبث :_أتفضل أعمل المكالمة وخلصنى
رعد بعصبية :_عايز رقم دينا يا ياسين أرتحت.

ياسين بغرور :_قولتلك قبل كدا محدش يقدر يلف ويدور على ياسين الجارحي مش عارف ليه أحيانا بحس أنكم أغبيه
رعد بغضب مكبوت :_أوك ممكن أخد الرقم منها ولا فى حاجه تانيه… بقلم أية محمد
رمقه ياسين بنظرة قاتلة ثم قال بغضب :_غبى معاك الفون وعليه رقمها بقولك اعمل مكالمتك بس مش عارف ليه مصمم تفضح نفسك كدا
لم يستوعب رعد حديث الدنجوان فألتفت حواله ليجد فريق متكامل من الفتيات التى تعمل بالبيوتى الخاص بتزبن يارا
تناول منه الهاتف ثم خرج سريعاً وسط ضحكات الجميع وأزدراء ياسين على أبناء أعمامه

بغرفة ملك
كانت شاردة للغاية حتى أنها لم تنتبه للفتيات التى شرعن بتزينها كان الخوف ينبض بقلبها من أن يتحدث بشيء فيحطم علاقتها بيحيى
نبض قلبها بقوة حينما أستلمت رسالة على هاتفها يخبرها هذا الأحمق بأنه سيخبره بكل شيء بالأمس حتى يتركها بليلة زفافها ويحطمها
أشارت للفتاة بأن تتركها قليلا فخرجت على الفور
يكت ملك والخوف يحطم خفقان قلبها فأسرعت لغرفة يحيى.

دلفت الغرفة تفتش عنه بتوتر وأرتباك لا تعلم أنه يتأمل زعرها بحزن نعم تلك الحمقاء لا تعلم بأنه على علم بما يحدث معها ينتظر أن تأتى وتخبره ولكنها مازالت تلتزم الصمت ومازال هو ينتظرها بأخباره .
كانت تفتش عنه والدمع يلمع بعيناها فأتاها صوته من خلفها
يحيى بثبات :_أنا هنا يا ملك
ألتفتت خلفها لتجده يقف بهيبته المعتاده يتأملها بعيناه الجذابة لمن يتأمل بها
أقتربت ملك سريعاً منه ثم قالت بتوتر :_يحيى أنا كنت عايزة أقولك على حاجة مهمة
يحيى بهدوء :_حاجة أي ؟

فركت بأعصابها بأرتباك تجاهد للحديث ونظراته تتراقبها بصمت بأنتظار ما ستقوله بفارغ الصبر
صمتت قليلا تحسم أمورها ثم رفعت عيناها قالت بأبتسامة مخادعة :_كنت عايزة أشوف هتلبس أي باليل
كانت نظراته ساكنة لا توحى بشيء فساد الصمت قليلا إلي أن قرر يحيى قطعه قائلا بهدوء:_لسه مقررتش هلبس أي بس أول ما أقرر هبعتلك الصورة واتساب
نجحت فى رسم البسمة على وجهها ثم توجهت للخروج قائلة بفرحة مخادعة :_أوك بأنتظارك
كادت أن تخرج ولكنها توقفت حينما إستمعت لصوته المترنح على مسمعها :_ملك
توقفت ثم أستدارت له قائلة بأبتسامة هادئة :_نعم
يحيى بعينه الغامضه وثباته المعتاد :_مش عايزة تقوليلي حاجه ؟

تطلعت له بحزن بدا بنظراتها فتحطم قلبه أقتربت منه وعيناها تتفرس الأرض لعلها تخفف أرتباكها وخوفها من القادم
وقفت أمامه ثم رفعت عيناها لتلتقى بعيناه فتأملتها بصمت ثم خرج صوتها مصحوب بالبكاء :_يحيى أنا بحبك أوي صدقنى أنا من أول ما صرحتنى بحبك وأنا مش شايفه حد غيرك
كان يستمع لها بصمت فأكملت حديثها بدمع مصاحب :_وأنا فى أمريكا أتعرفت على بنت وشاب كانوا زمايل ليا بالجامعة بس والله علاقتى بيه كانت محدودة جدا فى أطار الصداقة وأنتهت لما أعترفلي أنه بيحبنى نهيت علاقتى بيه ودلوقتى راجع عشان يفرق بينا بكلام غريب
ألتزم الصمت مما حطم قلبها فبكت وهى تتأمله قائلة بحزن :_أنت ساكت ليه
خرج صوته أخيراً قائلا بغضب :_بشوف أد أيه كلام الساذج دا مأثر معاكى لدرجة أنك نسيتى أن ثقتى فيكى كبيرة ومش ممكن كلام أهبل ذي دا يهزها الرد وصله من ساعة تقريباً عشان لما يلعب مع حد يختار صح
تطلعت له بعدم تصديق فقالت بزهول :_يعنى أنت كنت عارف ؟!

يحيى بثقة:_أيوا كنت عارف بس أنتظرت أنك تقوليلي بنفسك يا ملك كنت حابب أشوف هتشاركينى مشاكلك حتى لو ممكن تزرع الشك بيني وبينك كنت جانبك على طول وبتحطم وأنا شايف دموعك بس هديت شوية لما صارحتينى
إبتسمت ملك بسعادة ثم أسرعت قائلة :_ يعنى أنت مصدقتوش ؟!!
يحيى بغضب مصطنع :_بره
ملك بتذمر طفولي :_طب أشوف هتلبس أي
يحيى :_قولت بره يا ملك
ملك بعناد :_مش هخرج الا لما أشوف
تطلع لمشاكسته بسعادة ثم أكمل بخبث :_أوك هغير عشان أوريكى
ملك بسعادة وهى تستدير له :_بجد طب أدخل بسرعة
صرخت حينما وجدته يحرر قميصه ثم خرجت مسرعة لغرفتها فأعاد أرتداء قميصه بأبتسامة مرحة لتلك الحورية .

بغرفة رعد
حاول الأتصال من هاتفه كثيراً ولكن لم تجيبه فجذب هاتف ياسين ثم طلبها ليترنح على الفراش عندما إستمع لصوتها
دينا :_السلام عليكم أهلا بمديري الجديد أي وحشتك آية قولت تكلمها على تلفوني ههههه
ود لو إستمع لضحكاتها لمدى الحياة نعم فهى تأسره بعالم لا يوجد به سوى حورية البنفسج خرج صوته العاشق قائلا بأبتسامة لا تليق سوى به :_أنتى الا وحشتينى يا دينا
تلون وجهها بحمرة الخجل عندما أستمعت لصوته فدلفت مسرعة للغرفة المجاورة حتى تنفرد بالحديث قائلة بصوتاً مرتجف :_دا رقم ياسين !!
رعد :_كلمتك من رقمى مردتيش مكنش ادمي حل تاني
دينا بخجل :_أنا الا أتعمدت مردش
رعد بستغراب :_ليه ؟!

دينا بهدوء :_أنا عارفه ان النهاردة خطوبتنا بس أحنا عادتنل مختلفة شوية عن عادتكم
أنا مش هعرف أكلمك بالفون ولا أخرج معاك الا بعد كتب الكتاب دي عقليتنا واسلامنا فأرجو منك تحترم دا
إبتسم رعد بثقة لأختيار تلك العنيدة لتكون زوجة له فقال بعشق :_أنا بحترمك قبل ما بحترم كلامك يا دينا أوعدك أنى هعمل كدا بس النهارده هتكوني مراتي لانى هكلم عمى محمد وهخلي كتب كتابنا مع يارا وملك عشان نتكلم برحتنا
خجلت كثيراً ولم تستطيع الحديث ليقول هو بسعادة :_الفستان عجبك ؟

دينا بخجل :_جدا متشكرة
رعد :_بلاش الكلمة دي تاني ثم أكمل بخبث :_أنا أخترت اللون المناسب لحورية البنفسج
تعجبت كثيراً من لقبه الغربب ولكنها أستأذنت سريعاً وأغلقت الهاتف قبل أن تفقد صوابها أمام هذا الوسيم
أغلق رعد الهاتف وبداخله بسمة سعادة لسماع صوتها ليفق على صوت انذارت الموت
ياسين بهدوء :_لو خلصت ممكن الفون ؟

وقف رعد سريعاً حينما وجده يجلس على المقعد وضعا قدماً فوق الأخري بكبرياء بيده السكين الموضوع بطبق الفاكهة يلهو به قليلا ثم وضعها حينما ناوله رعد الهاتف فأخذه منه ثم توجه للخروج ولكنه توقف وأستدار قائلا ببسمة بسيطة :_حافظ على أختيارك يا رعد لأنه مميز
تفهم رعد ما يريد الدنجوان قوله فأكتفى بأشارة بسيطة من عيناه فخرج ياسين لتصطدم به ملك
ملك بأرتباك وتوتر :_أنا أسفة يا أبيه مقصدش أصل أنا كنت هناك وبعدين هو أصل
أشار لها ياسين فصمتت على الفور ثم قال بمكر :_هو مين ؟!

إبتلعت ريقها بخوف فخرج يحيى من غرفته قائلا بتلقائيه دون أن يري حوريته تقف لجواره :_ياسين كويس أنا عايزك فى حاجة مهمه
تطلع ياسين لملك فتلونت خجلا لمحها يحيى فقال بستغراب :_أنتى لسه هنا !!
ياسين بحذم :_لا سبلي أنا الاسئلة دي
عز :_هو فى أيه؟
خرج رعد عو الاخر :_معرفش
ياسين بحذم :_أسمع يالا منك له مش معنى أن النهارده الفرح أن خلاص بقيت سايبه لا كل واحد يفوق لنفسه
قاطعه عز بصدمة :_الكلام ليحيى كمان !!

ياسين بتحدى :_للكل الا هشوفه بيكلم ملك أو يارا هيكون يومه أسود من التاريخ نفسه
رعد بغرور :_ فهموا الكلام يا دنجوان
ياسين :_وأنت أولهم يا زفت
رعد بغضب مكبوت :_اوك
ملك بشماته :_الله عليك يا أبيه ياسين عسل والله
يحيى بسخرية وهو يقلدها :_الله عليك يا أبيه ياسين عسل والله هو أنا الا جتلك والا أنتى ثم أنت أذي تكلمنى كداا أنت تحكم على العيال دي ماشي لكن أنا خط أحمر
تطلع له ياسين قليلا ثم أنفجروا ضاحكين تحت نظرات استغراب من الجميع فيحيى وياسين يدرسان أشارات احدهم الاخر.

بمكتب القصر الخاص بعتمان الجارحي
دلف أدهم للداخل قائلا بصوت متخشب “_حضرتك بعتلي
أتاه الصوت الساكن خلف المكتب قائلا بثبات ؛_أيوا بعتلك بقلم آية محمد رفعت ادخل يا أدهم
وبالفعل تقدم أدهم ثم جلس أمام المكتب يستمع له بعناية
حل الصمت قليلا ثم خرج صوت عتمان قائلا بهدوء :_أسمع يا بني أنا فكرت كتير قبل ما أقولك الكلام دا بس لقيت مفيش منه مفر
أدهم بأهتمام :_كلام أي ؟

عتمان بثبات :_أنا ربيتك هنا وأنا عارف انك مش ابنها حبيتك وعزيتك جداا لكنك حفيدي يا أدهم
لم يتعجب أدهم من الحديث ولكن حلت صدمة الحقيقه على مسمعه فقال بهدوء :_مش هقولك ليه عملت كدا او الكدبه دي كانت من البداية ليه كل الا طالبه اشوف أمى
تطلع له عتمان قليلا ثم اكمل بحزن :_أنا كدبت عشان احميك
أدهم بزهول “_من أيه ؟ مين ؟!
عتمان بحذم “_هتعرف كل حاجة فى وقتها يا أدهم
أدهم بغضب :_بس أنا من حقى أعرف
عتمان بصدق :_أوعدك بعد الحفلة هتعرف كل حاجه
أدهم بستغراب :_وليه مش دلوقتى
أعاد ظهره للخلف قائلا بحزن شديد :_الا حصل زمان ممكن يعمل شرخ كبير فى عيلة الجارحي فمستحيل الجوازة هتم بعد الا هقوله
أدهم بصدمة :_للدرجادي !

عتمان بحزن :_وأكتر يا بنى كل الا عايزك تعرفه انك مش ابن حرام ذي ما بتقول أنت حفيدي أنا حفيد عتمان الجارحي
أدهم برجاء :_طب خالينى أشوف امي
عتمان بحزن ودمع يلمع بعيناه :_ياريت أعرف مكانها يا أدهم
أدهم بعدم فهم :_أنا مش فاهم حاجه
عتمان بثبات وهو يتجه للخارج :_بعد الحفله هتعرف وخرج عتمان تاركاً أدهم بحيرة من أمر هذا الرجل.

حل مساء هذا اليوم المعهود لتجتمع كبائح العشق المعطرة
كان العمل بالقصر على قدماً وساق فاليوم هو زفاف أحفاد الجارحي نعم لم يشهد تاريخهم بمثل هذا الحفل الضخم
تألق يحيى بحلى سوداء جعلته كالامير كذلك أرتدى عز مثله فكام وسيماً للغاية
أنضم أدهم وحمزة لسيارات الدنجوان ورعد المتجهه لمنزل محمد لأستقبال العروس فى مملكة الجارحي
وقفت السيارات أمام المنزل فهبط رعد ثم صعد للأعلى ليلتقى بحورية البنفسج التى جذبت عقله منذ أن وقعت أنظاره عليها .
تطلعت له دينا بأعجاب فهو حقاً وسيم ولكنها أغضت بصرها سريعاً فهو ليس زوجاَ لها
هبطت معه دينا للأسفل وكذلك صفاء ومحمد هبطوا جميعاً للأسفل.

بالأسفل
كان يقف ياسين وعيناه تراقب الدرج بعد هبوط دينا وصفاء ومحمد كانت عيناه تتوق لرؤياها فلمحها تهبط هى وشذا بفستانها الملكى الذي صمم لأجلها سلبت ما تبقى بعقله ليصبح كالمهوس
لم تتراجع عنها نظراته بل تعلقت بها فتقدم منها بهدوء رفعاً يده لها
وزعت نظراتها بخجل بين الجميع ثم رفعت يدها لتلامس يده فنبض قلبها بشدة هبطت لتقف أمامه تتأمل عيناه المذهبة بشرود وقف يتأملها هو الأخر بصمت تاركاً العينان تقص قصة طويلة ببحور وعمق حتى جذب انتباه الجميع نظراتهم فعاونها على صعود للسيارة.

وصلت السيارات أمام القصر فهبط الجميع لتتعجب صفاء على فخمة هذا القصر الفسيح
أما محمد فعلم مدى نفوذ تلك العائلة وحصل على إجايته بكبرياء ياسين
كان الحفل من أفخم ما يكون لم تشهد الصحافة بمثله فألتقطوا الكثير من الصور فتفاجئوا بياسين الجارحي الذي أعلن للجميع زواجه من تلك الحورية
قدمها ياسين للجميع ، يده تحتضن يدها وترفض تركها تعجبت آية مما فعله حتى محمد وصفاء ولكنهم سعدوا لشجاعته
توقفت الهممات عندما هبط عتمان الجارحي ومعها يارا وملك فسحرت كلا منهم معشوقها فكتفوا بالنظارات الساحرة
يارا بفستانها الضيق من الصدر ويهبط بأتساع وحجابها المزين جعلها ملكة هذا الحفل.

ملك بفستانها الهابط بتفصيلة جعلته كالفراشة المنقرضة بفراشات الألوان
قدم عتمان لكل منهم عروسه
تطلع لها عز بذهول ثم رفع يده ليدها فتقدم من المقعد وعيناها تتأملها بعشق جارف
أما يحيى فود أختطافها حتى يتأملها بمفرده
على الجانب الأخر
كانت شذا تجلس لجانب صفاء تراقب الحفل بسعادة تبدلت لغضب حينما رأت فتاة تقف مع أدهم لا تعلم لما اتاها هذا الشعور.

لمحها أدهم فخفق قلبه سريعاً تلك الفتاة تنجح دائما فى توقف نبضات القلب بنظراتها البريئة وفستانها الأحمر الفضفاض حجابها جعلها كالعروس المزين
تعالت النغمات بالحفل حينما عُقد قران يحيى وملك وعز ويارا وأخيرا بعد تصميم من رعد تم عقد قران المتعجرف على العنيدة
تعالت النغمات والموسيقى فجذب كل عاشق معشوقته لتتميل معه بعشقَ جارف.

يحيى وملك
كانت تتشبع من جمال عيناه فهو الآن ملكاً لها كيف كانت بدونه ؟!!
تأملها يحيى بعشق دام لسنوات قائلا بسعادة :_خلاص كدا بقيتى ملكى
إبتسمت ثم قالت بسخرية :_وأنا كنت أيه يعنى
يحيى بخبث :_شكلى كدا هنهى الحفله ونطلع اوضتنا
لكزته بغضب فتعالت ضحكاته.

عز ويارا
لم تتركها نظراته فرفعت عيناها بخجل فألتقتت مع رومادية عيناه
عز بعشق :_مبروك يا حبيبتي
يارا بخجل :_الله يبارك فيك
عز بمكر وصوت مرتفع :_لا بقولك ايه أنتى على طول بتكلمنى وعينك أد كدا هتيجى النهارده وتعمليلي فيها اول مرة تشوفيني هزعل كدا
يارا بغضب :_عز
عز بصوتا منخفض :عيون عز وقلبه وروحه
إبتسمت بخجل واخفت عيناها ارضا من نظراته المميته

رعد ودينا
كانت تتطلع ارضا بخجل فلأول مرة تقلد ما ترأه على التلفاز فعتلاها الخجل
لم يشعر رعد بمن حوله فكان يتأملها بصمت
رفعت عيناها بخجل من نظراته قائلة بتوتر :_بتبصيلي كدليه
رعد بحب :_ أنتى بقيتى مراتى النظرات مش حرام
خجلت بشدة ولم تجد الكلمات لتتفوه بها فألترمت الصمت فقط اكتفت بخطف نظرات سريعة له.

أنضمت آية بالجلوس مع شذا فوجدت من يجذبها بخفة لتصير بين ذراعيه كادت أن تفزع ولكنها تاهت بتلك العينان الغامضة كانت تتحرك معه كانها مغيبة عن الواقع تحكمت بحالها ولكنها فشلت بالتحكم بالعيون
عيناها تقص عشقها وأشتياقها الدافين
تميل معها ياسين بأحتراف فجعلها محترفة ولم تشعر بذلك فكانت كالمغيبة مستكينة بين ذراعيه يحركها كما يشاء كل ما تفعله تتأمل بصمت عيناه
ألتقطت الصحف لهم صورا بعدد لا يحصى فياسين الجارحي هو الدنجوان وملك للجميع نعم كان هو ملك الحفل وملكته تتنقل بين ذراعيه بخفة ونشاط ولكن هل سيبقا حال القلوب بعد الحفل كما هو الآن أم خدعة من ياسين الجارحي لهدفاً ما .؟
أنتهى الحفل بيوما مشهود بأجتماع العشاق بعد عناء سنوات حان وقت تذوق شهد العشق بالطرق الخاصة بتصير ملكات أحفاد الجارحي فصار الزفاف فعلا وحرفاً.

بغرفة ياسين
جذبها معه للأعلى
فدلفت لغرفته وهى تحاول أن تحرر يدها من بين قبضة يده القةية ولكن هيهات هناك فرقاً شاسع
آية بغضب :_سبني
تطلع لها ياسين بقوة جعلت الكلمات تهرب من فاهها فتطلعت له بخوف جعله يكره نفسه فشدد علي شعره البني الغزير بقوة يحاول التحكم بأعصابه وحينما فعلها أقترب منها قائلا بهدوء :_بيات بره تاني مش هيحصل فاهمه
آية بغضب :_هو حضرتك أشتريتنى وأنا معرفش.

ياسين ببرود :_ أنتِ ملك ياسين الجارحي سميها بقا بالمعنى الا تحبيه
آية بعصبيه ودموع جعلتها تنهار أمامه :_أنا مش ملك حد ولا هكون ليك فاهم أنت معندكش أحساس
ثم وضعت يدها على ملابسها تمزقها بغضب جامح :_فاكر أنك هتشترينى بفلوسك واللبس دا
جلست أرضاً تبكى بصوتاً يمزق القلوب تحتضن ساقها بيدها وتبكى بحسرة على ما مرء بحياتها
تحطم قلبه لرؤيتها هكذا فجلس أرضا سريعاً يحاوطها بين ذراعه أحتضنها بقوة كبيرة فسكنت بين ذراعيه شعرت بأن العالم توقف من حوالها حتى هو شعر هكذا نبض قلبه بشدة كأنها أعادت له الحياة كانت بحاجة للحنان والدفئ فحصلت عليه بين أحضانه أما هو فكان لحاجة للحياة فعاد قلبه للنبض مرة أخري همس ياسين بصوت منخفض :_أهدى أنا مقصدتش كلامك دا.

لم يستمع لصوتها فجذبها برفق ليجدها نعمت بنوماً مريح بين ذراعيه جذبها من بين ذراعيه يتأمل ملامحها بأهتمام ثم حملها لفراشه وداثرها جيداً وقف يبدل ثيابه شارداَ بملامحها الملكية فتذكر روفان بأنها لم تدلف لغرفته من قبل بل فعلت تلك الحورية
لم تلامس قلبه بل فعلت تلك الفتاة أذا تلك الفتاة ملكت قلب ياسين الجارحي…

أرتدا قميصه بأهمال ثم تمدد لجوارها يتأملها بصمت فرفع يديه يمحى أثر دموعها ثم حرر حجابها لينسدل شعرها بحرية على وجهها فبدت أكثر جمالا
قضى الليل بتأملها قضاه بمقارنة عادلة بينها وبين تلك اللعينة ليعلم بأن هناك فرقا بينهم .

حل صباح يوما جديد واحداث ستهز جدران قصر عتمان الجارحي نعم سيكشف الالغاز عن قريب
رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول الفصل الخامس والعشرون والاخير

 4,514 اجمالى المشاهدات,  2 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.4 / 5. عدد الأصوات: 11

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

http://www.reel-story.com

عن الموقع ورسالتنا القصة والرواية هي فن من الفنون الإنسانية الرائعة التي تروي القصص الخيالية والواقعية من أجل العبرة والعظة والتعلّم منها دائماً، فهيا بنا سوياً لهذه الرحلة الرائعة في بحر الأدب العربى والتعرف أكثر على الروايات الشهيرة التي اخترناها. سواء كنا نحب أن نقرأها أو نسمعها ..أو نشاهدها، فنحن نحب القصص. منذ فجر التاريخ عندما كان البشر يتجمعون حول النيران، إلى عصر النتفلكس، نحن نحب القصص.. قد يبدو الأمر مجرد تسلية وتزجية للوقت، لكن أي شيء منتشر إنسانيا لهذه الدرجة، وعبر التاريخ، لا بد أن يرتبط بشيء أكثر جوهرية من مجرد التسلية

Comments to تكملة رواية أحفاد الجارحي الجزء الأول للكاتبة آية محمد رفعت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2022 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact