Connect with us

فضفضة رييل ستورى

مشاكل وحلول التواصل داخل الأسرة

Published

on

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 17 دقيقة (دقائق)

يمكن تعريف التواصل الأسري بكونه الاتصال الذي يكون بين طرفين (الزوجين) أو عدة أطراف (الوالدين والأبناء) والذي يتخذ عدة أشكال تواصلية، كالحوار والتشاور والتفاهم والإقناع والتوافق والاتفاق والتعاون والتوجيه والمساعدة.

 

ويعني التواصل في أبهى صوره ذلك التوحد بين الأفراد والتفاعل حتى يصبحوا أصحاب لغة واحدة ومفاهيم موحدة، أو على الأقل مفاهيم متقاربة.

Advertisement

 

وللتواصل أساليب وآليات تساعد على تحقيقه داخل الأسرة المسلمة، وبدونها يغيب هذا التواصل بين أفرادها لعدة أسباب تربوية واجتماعية ونفسية. فما هي المعوقات التي تعرقل سير عملية التواصل أو تكون سببا في انعدامها بالمرة، وما هي نتائج غياب التواصل الأسري على الزوجين وعلى الأبناء أيضا؟، ثم كيف يمكن لنا أن نصل إلى تحقيق تواصل كاف ليكون رافدا من روافد السعادة في بيوتنا؟..

 

لنتابع التحقيق التالي:

مشاكل “تواصلية”

Advertisement

لم يكن سعيد يعلم أنه بمراكمته للمشاكل الزوجية بينه وبين شريكة حياته سيفضي به يوما إلى حالة من اللا توافق التام بينهما، ليعرضا أولادهما الثلاثة لخطر التشرد.

كانت مشكلة هذا الزوج أنه لا يتحدث في المشاكل التي تحدث مع زوجته، بل يولجها في لا شعوره الداخلي ويبني عليها أحكاما وأوهاما وقرارات دون أن يُشرك زوجته في كل ذلك..وتمر الأيام لينعدم التواصل بشكل مؤثر بينهما، وفي كل مشكلة صارت تعترضهما، كان سعيد يستعيد كل ما مضى ليفرغ جعبته التي تحمل الكثير ويبقيها أمام زوجته، فصارت مشاكلهما مثل كرة الثلج التي تكون صغيرة ومع مرور الأيام وتدحرجها في الجبل تكبر وتكبر إلى أن تتضخم ولا يستطيع أحد إيقافها.

 

أما محمد فقد ترك لكثير من الأطراف الأخرى خارج أسرته إمكانية التدخل في ما يعترضه من مشاكل مع زوجته أو في شؤون تربيته لأبنائه، وصار لأسرة الزوجة خاصة أمها كل الحرية للتصرف في أمور خاصة بعيدة عنها، ولم يكن محمد ليجأ على الرفض بسبب ضعف شخصيته ثم بسبب قوة شخصية حماته، ففضل الزوج الصمت وغاب بذلك التواصل بينه وبين زوجته وبينه وبين أبنائه وبناته،

فكانت تربيتهم تتم بواسطة آلة التحكم عن بعد “الريموت كنترول” من طرف أسرة الزوجة.. وأضحت الأسرة على شفا حفرة من التشرذم والفراق بسبب عدم تحكيم آليات التواصل الجيدة منذ البدء، بدء تأسيس الأسرة..

Advertisement

 

ويحدث لأزواج آخرين أنهم لا يتحدثون مع أبنائهم إلا لماما، وغالبا ما يكون الكلام تقريعا أو تأنيبا أو أوامر، مما يجعل الأجواء الأسرية متوترة ومشحونة، قد يكفي تصرف صغير ليفجر الوضع داخل الأسرة بسبب الجهل الكامل بفوائد التواصل ومزاياه وعدم إدراك أهمية الحوار بين الوالدين وأبنائهم..

 

دور الأسرة

ويؤكد الدكتور الغالي أحرشاو، أخصائي تربوي ونفسي وعضة الهيئة الاستشارية للعديد من المنظمات العربية والمجلات المتخصصة، أن الأسرة كوسط اجتماعي يتفاعل فيه ما هو نفسي عاطفي بما هو معرفي تربوي، كانت وما تزال تحتل مكان الصدارة في مجال تلقين أسس الحياة وترسيخ مبادئ التفاعل وتعليم قواعد التواصل والحوار. فهي التي تُؤَمّنُ للطفل تفتقه الشخصي وتفتحه النفسي وتكيفه الاجتماعي عبر إشباع رغباته البيولوجية والعاطفية والاجتماعية والثقافية. وفي كنفها يتعلم الطفل قواعد الحوار وآداب التواصل، وفي ظلها يدرك حريته وحدوده ويميز بين حقوقه وواجباته…إلخ.

Advertisement

 

ويعتبر أحرشاو أنه بسبب أي خلل أو تَهَوُّر في أداء هذا الدور يكون مآله بدون أدنى شك الخصام والصدام والجفاء بدل التفاهم والتوادد والتكامل بين الوالدين ثم الضياع والتشرد والانحراف بدل النجاح والتكيف والاندماج بالنسبة للأبناء.

 

واقع التواصل في الأسر العربية

ويشدد الخبير التربوي والنفسي أحرشاو على فكرتين أساسيتين لفهم المشهد الحقيقي لواقع التواصل الإنساني كما يمارس في ظل الأوساط الأسرية العربية بالخصوص:

Advertisement

 

* قوام أولاهما هي أن الأسرة عندنا ما تزال في الغالب غير مؤهلة لتقوم بهذا الدور التواصلي الذي يتجه بالمحيط الأسري، آباء وأبناء، إلى مصاف التفاعل الإنساني الحميمي المحكوم بمظاهر التفاهم والتكامل والمُؤَطَّر بأساليب التواصل الإيجابي والحوار البناء، وذلك لأسباب عديدة وفي مقدمتها:

– جهلها شبه التام لأساليب التواصل وأهميتها في تلقين الطفل مبادئ الحوار وآداب التعامل. فمعارفها حول سيكولوجية كفاءات الطفل التواصلية عادة ما تكون جد متواضعة. وأساليبها التربوية والتواصلية ما تزال مجرد مواقف مزاجية متذبذبة

 

وسلوكيات عشوائية متأرجحة وممارسات اعتباطية متناقضة، تحكمها في الغالب مظاهر المراوحة بين التسلط والتساهل أو بين النبذ والحماية المفرطة.

Advertisement

 

– افتقارها إلى مرجعية سيكولوجية ، وبالخصوص سيكولوجية الطفل التي تشكل الركيزة القوية لكل تربية أسرية صحيحة، وبالتالي ضعفها أو فشلها التام على مستوى أداء دورها التواصلي المطلوب في مجال تنشئة الطفل ورعايته.

 

* ومفاد ثانيتهما هي أنه صار من المألوف عندنا تحميل الأسرة جميع مظاهر التفكك والانحراف والضياع التي عادة ما تتضرر منها أطرافها الأساسية وبالخصوص الأب والأم والأبناء. فهي في نظر الكثيرين تشكل مصدر كل أنواع المشاكل والنواقص وكل أشكال الانحرافات والاضطرابات التي تصيب أو تحل بهؤلاء. في حين أنه نادرا ما يقال بأن السبب الرئيسي لكل هذه القلاقل لا يكمن بالضرورة في الأسرة، بل يعود إلى ظروف الفقر والعوز المادي والجهل والأمية والفاقة الثقافية…إلخ التي تحيط بهذه الأخيرة وتخترقها يوميا بدون أدنى مقاومة.

 

Advertisement

أسباب غياب التواصل بين الزوجين

ويعزو الباحث المتخصص في علوم التربية والنفس د. محمد الصدوقي في حديث لموقع “المسلم”الأسباب التربوية التي تعوق عملية التواصل بين الزوجين إلى غياب التربية على التواصل وقيم الحوار بين الجنسين في مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأساسية للمجتمع ( خاصة الأسرة، المدرسة..) وإلى سيادة بعض القيم والتمثلات التربوية السلبية التي تفرق وتميز بين الجنسين.

 

ويضيف الصدوقي بعض الأسباب الاجتماعية التي تعوق التواصل بين الزوجين، ومنها:

ـ خضوع الزوجين للضغوطات وللتبعية السلبية لأسرتيهما، حيث يتدخل أكثر من طرف في الشؤون الداخلية للأسرة، وتصبح أسرة الزوجين هي المحاور بدل التواصل المباشر بين الزوجين في أمورهما الخاصة وأمور أسرتهما.

Advertisement

 

ـ ضغوطات مسؤوليات وضروريات الأسرة، وخصوصا لدى الزوجين المنتمين اجتماعيا إلى الفئات الفقيرة والهشة ثقافيا،حيث يطغى العنف واللامبالاة في العلاقة مع الطرف الآخر.

 

ـ التنشئة الاجتماعية السلبية التي خضع لها الزوجين، والتي تكرس القيم والعلاقات الاجتماعية التي تشجع على ثقافة التواصل مع الآخر، و على الروح الجماعية في تدبير الحياة الجماعية المشتركة، و على التشبع بأخلاقيات التواصل الإيجابي والفعال مع الآخر(مثلا الأخلاقيات الدينية للحياة الزوجية).

 

Advertisement

عوامل غياب التواصل بين الوالدين والأبناء

أما العوامل التي تفضي إلى غياب التواصل بين الوالدين والأبناء في نظر الأخصائي المغربي فهي كثيرة يذكر منها ثلاثة أسباب رئيسة هي:

ـ عدم تربية وتعود الوالدين على قيم وثقافة التواصل، فيعيدا إنتاج ذلك مع أبنائهما.

 

ـ سيادة تمثلات وقيم سلبية تجاه الأطفال من طرف الراشدين (الزوجين)، كضرورة انصياع الأبناء لرغبات وقرارات الوالدين دون مناقشتهما في ذلك ( نموذج الابن “المرضي”)، وكون الأبناء صغيري السن (وقد يظلون كذلك حتى إن كبروا) وبالتالي فهم غير مؤهلين عقليا لكي نتحاور ونناقش معهم بعض الأمور، وكون الأطفال عامة مشاغبين وعنيدين ليس أمامنا سوى إخضاعهم وتربيتهم بصرامة، ولا مجال للتحاور معهم والخضوع لرغباتهم وأرائهم.

Advertisement

 

ـ ضغوطات العمل والمتطلبات الأسرية المرهقة للولدين، قد تجعلهما يهملان تتبع وتربية أبنائهما، وبالتالي ينعدم التواصل مع الأبناء في القضايا والحاجيات والمشاكل(التربوية والنفسية والاجتماعية…) التي تهم الأسرة ككل، أو تلك التي تهم الأبناء…

 

التواصل بين التوهج والضعف

ويرى الأستاذ عبد السلام الأحمر، الخبير التربوي المغربي لدى عدة منظمات عربية وإسلامية، فيحديثه لموقع “المسلم” أن الكثير من حاجات أفراد الأسرة تتحقق من خلال ما يسود بينها من تواصل شامل وعميق يجمع بين القول والفعل والشعور ويتدخل فيه الروح والجسم، فيتقوى كل طرف منهما بالطرف الآخر ويتبادل معه التأثير، مضيفا أنه ثمة وحشة في النفس البشرية لا يزيلها إلا الانغماس في أجواء الأسرة واستمرار التواصل بين أعضائها.فعندما يغيب الفرد عن الأسرة يرتفع شوقه إليها وتشتاق إليه إلى درجة افتقاد القدرة على احتمال معاناة الغربة والفراق، لكن هذا يحصل على قدر بلوغ التواصل مستوى جيد من القوة والسواء.

Advertisement

 

وتحدث الأحمر عن العلاقة الزوجية باعتبارها تمثل صورة للتواصل الجسمي والقولي والقلبي والفكري وتتأثر هذه العلاقة بكل تراجع يطرأ على أي تواصل من هذه الأنواع التي لا ينفك أحدها عن باقيها.

 

واعتبر الخبير التربوي أن هذه الأنواع ليست كلها على مستوى واحد في كل وقت ومرحلة وإنما تنتابها حالات من الضعف والوهن فتكون لذلك انعكاسات مباشرة على التواصلات الأخرى، وأخطرها التواصل القلبي الذي قد ينشط أي تواصل آخر أو قد يعرقله ويجعله يتدنى إلى أسفل. لهذا أعطى الإسلام ما هو قلبي فكري واعتقادي الأولوية على غيره من الجوانب الأخرى ففي القرآن الكريم: “وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (الروم 21) وفي الحديث النبوي:” تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ” (الشيخان) وأيضا:” لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ” (مسلم)، فعندما يكون الارتباط القلبي قويا ومؤسسا على وشيجة العقيدة الإيمانية والصلاح الاعتقادي والتعبدي والأخلاقي، فإنه يقلل من قيمة أي نقص يوجد في الجوانب الأخرى..فالزوجان مسؤولان عن تحسين ودوام التواصل بينهما حتى يتمكنا من تعرف كل منهما على مشاعر ومطالب ومعاناة صاحبه، فيتحرك على عجل للتجاوب معها بما يخفف من ضغطها ويحد من آثارها، قبل استحكام الخلاف وانقطاع التواصل الأمر الذي من نتائجه أن يفتح الباب على كثير من التوتر والجفاء والتنافر.

 

Advertisement

تعطل التواصل..الواقع والعواقب

و يرصد عبد السلام الأحمر خطأ شائعا داخل الأسر؛ يكمن في توجيه كل طرف الاتهام إلى الطرف الآخر على أنه هو المسئول عن تعطيل التواصل وترديه، والبلسم الشافي لا يكون إلا باتهام كل طرف لنفسه عما يطرأ في الحياة الزوجية من فتور أو سوء تفاهم، وتقديم ما يلزم من التضحيات والتنازلات لاستمرار التواصل واستئنافه فور توقفه دون أي تراخ قد يحيله واقعا يشق تجاوزه.

 

وقال الأحمر أنه كلما تراجع التواصل بين الزوجين تقدم سوء الظن ليأخذ مكانه والعمل على إيقاف التفاهم تماما أو تدهوره في اتجاه تقويض العلاقة الزوجية انطلاقا من مشاكل بسيطة كان التواصل الطبيعي كفيلا بإرجاعها إلى حجمها الحقيقي، وعدم السماح لها بأن تنمو نموا سرطانيا قاتلا للتفاهم والوئام ومدمرا لكيان الحياة الزوجية.

 

Advertisement

أما بخصوص التواصل بين الآباء والأبناء فهناك، يردف الخبير التربوي، أوضاع راهنة في هذا العصر داخل الأسر قد تعيق التواصل وتحرم الأفراد من دفئه ومزاياه وعطاءاته النفسية والتربوية، منها سوء التعامل مع جهاز التلفزة الذي يستحوذ على وقت اجتماع الأسرة الشحيح، ويوجه اهتمامها إلى برامجه الجذابة، مانعا ومعرقلا للتواصل بين الآباء والأبناء.

ويضيف الأحمر عاملا آخر هو: انشغال الآباء طيلة اليوم بأعمالهم والتحاقهم بالمنزل في وقت متأخر من الليل وقد أضناهم التعب ومعاناة المواصلات، بحيث قد لايجد الوالدان في نفسيهما الاستعداد لسؤال الأبناء عن أحوالهم والانبساط إليهم في القول وولوج عالمهم الخاص بهم، مما يجعل بعض المشاكل الطارئة لدى الأبناء تنمو

 

ويشتد خطرها في غياب وعي الآباء بها نتيجة ضعف التواصل الأسري أو غيابه في فترات جد حرجة من حياة الأطفال والشباب.

 

Advertisement

ويكون من نتائج ذلك، وفق الخبير التربوي المغربي، لجوء الأبناء لتعويض التواصل الأسري المفقود بتواصل مع زملائهم في المدرسة أو أبناء الجيران، فيصبح لهم التأثير المباشر في تشكيل تصوراتهم وأخلاقهم على نحو قد يتعارض تماما والتنشئة السوية ولا يرضي الوالدين إطلاقا، فقد يصبحون عازفين عن الدرس والتحصيل، أو مدمنين على المخدرات أو متعاطين لبعض الجرائم والفواحش والعادات المفسدة للأمزجة والأبدان. ومن جهة أخرى فإن ضعف التواصل بين الأولاد والوالدين يفقد العلاقة الرحمية بينهما متانتها ومهابتها في نفوس الأبناء، فينعكس ذلك إلى عقوقهم للوالدين واتخاذهم وجهة معاكسة لما يتمناه الآباء، مما يؤشر بقوة على فشل ذريع للتربية الأسرية.

 

وآخه سبعا..

ويعتبر من جانبه الكاتب التربوي مصطفى سنكي في حديث “للمسلم” أن تدبير شؤون الأسرة أكبر من أن يتولاه أحد الأبوين، بل يقتضي تشاورا دائما وحوارا مستمرا من خلال جلسات للأسرة تناقش شؤون الأسرة مهما بدت بسيطة لتكريس الحوار في نفوس الأبناء سلوكا.

 

Advertisement

ويرى سنكي أن غياب الحوار والتفاهم بين الأبوين قد يؤدي إلى اعتماد مقاربات متناقضة في تربية البناء، كأن يلجأ أحدهما لأسلوب اللين، بينما يعتمد الآخر أسلوب الحزم، فيظهر الأبوان أمام الأبناء متناقضين فيتنازعان ويختصمان ـ وأحيانا بحضور الأبناء ـ وتضيع رمزيتهما التربوية.

 

وإذا كان الحوار بين الزوجين ضروريا وملحا، فإنه بين الآباء وبين الأبناء أكثر إلحاحا، لأنه يؤسس للثقة بينهما، ويساعد على تداول كل القضايا ـ مهما كانت حساسة ـ تبادلا للرأي أو بحثا عن حلول لما يستجد في حياة الأبناء، عوض أن يتكتم الأبناء ـ لا سيما البنات ـ عن همومهم، فتتفاقم وتتطور إلى حالات انحراف وخيمة العواقب.

 

ويضيف سنكي بالقول: إن إقامة حواجز بين الآباء والأبناء ـ باسم الحياء والوقار ـ خطأ تربوي فادح يحرم الأبناء من تجارب آبائهم في الحياة وتوجيهاتهم، مثلما يفوت على الآباء فرصة تتبع أبنائهم ومساعدتهم تذليلا لما قد يعترضهم من صعاب، وما أروع التوجيه النبوي لما دعا الآباء ليتآخوا ـ يتخـذونهم إخوة ـ مع أبنائهم حيث يقول صلى الله عليه وسلم:”…وآخيه سبعا.”.

Advertisement

 

وسائل إرساء التواصل الأسري

ومن أجل عدم الوقوع في كل هذه المشاكل التواصلية والأسرية والتربوية بسبب انعدام التواصل أو ضعفه بين الزوجين أو بين الوالدين مع أبنائهم، يجب نهج سبل تأسيس تواصل قوي وصادق.

 

ويبرز الدكتور محمد بولوز الباحث في الشؤون الشرعية والتربوية في حديث لموقع “المسلم” أن الحديث عن وسائل التواصل الأسري يفترض تحقق الرغبة الصادقة في ذلك، واستشعار أهمية الأمر من جهة سده لحاجات حقيقية لجميع أفراد الأسرة، وبكونه يدخل في التنشئة السليمة للأطفال، وترسيخ دعائم المودة والرحمة والسكينة بين الزوجين، مضيفا أنه بقدر رسوخ الوعي بأهمية التواصل وفوائده التربوية والاجتماعية، بقدر ما ينبغي التفنن في إبداع الوسائل الموصلة إلى ذلك بل وتعلمها والاستفادة من تجارب الآخرين فيها.

Advertisement

 

ويحدد بولوز الخطوات الأولى لإرساء تواصل أسري من بينها: الحرص على حسن العشرة بالمعروف وكف الأذى حتى يشعر الجميع بالفائدة الملموسة للتواصل وبأنه لن يكون مناسبة للتقريع واللوم وكثرة الشكوى وغيرها من منغصات التواصل، والحرص على أداء الواجبات قبل المطالبة بالحقوق، فيؤدي الآباء ما وجب عليهم تجاه الأبناء، ويبذل الأبناء ما فرض عليهم من واجبات الإحسان وتؤدي الزوجة حق زوجها والزوج حق زوجته ..

 

ويسترسل بولوز مبينا بعض وسائل التواصل الأخرى ومن بينها: العناية بإقامة الدين في الأسرة وصرح الأخلاق والحياة الجادة المنتجة لجميع أفرادها، فالتذكير بالصلوات الخمس تواصل، ومرافقة الأبناء إلى المسجد تواصل وبذل النصح في اللباس وعموم الآداب تواصل، وتحفيظ القرآن للأبناء تواصل، ومراجعة الدروس معهم تواصل، وتوريث الخبرات تواصل…

 

Advertisement

الكلمة الطيبة وعقد مجلس أسري

ويضيف الباحث المغربي أنه من آليات التواصل أيضا: بذل الجميع للجميع الكلمة الطيبة واختيار الألفاظ المناسبة وأدب التحية وإفشاء السلام وتزيين الوجه بالابتسامة واعتماد أسلوب الهدايا ولو كانت رمزية، واغتنام الفرص المناسبة للتقرب والتودد والتحبب كالأعياد والمشاركة في المسرات وكذا المشاركة الوجدانية في الأوقات العصيبة، وكذا الاجتهاد في تنويع وسائل إدخال السرور على نفسية الزوجة والأولاد بالخرجة والرحلة والجولة والاصطياف ومصاحبتهم لبعض التمارين الرياضية وتناول بعض الوجبات خارج البيت كلما يسر الله الظروف والأحوال..

 

ومن ذلك أيضا ـ وفق محمد بولوز ـ استثمار التباعد الذي قد يحدث بسبب سفر أو عمل بين أفراد الأسرة، بالرسالة أو الهاتف أو التواصل الالكتروني، فقد يوفق الإنسان للتعبير عن مشاعره أكثر مما يكون عند تقارب الأبدان..

ويردف الدكتور بولوز بالقول: “كلما قدر أفراد الأسرة على عقد مجلس أسري كل أسبوع أو حتى كل شهر للتداول في شؤون الأسرة المادية والمعنوية ومسح صفحة القلوب بشيء من العتاب اليسير والتسامح والتغافر وبعض المواد التربوية الخفيفة كشرح آية أو حديث أو مقطع من السيرة النبوية الشريفة أو قراءة ثمن أو ربع من القرآن الكريم أو سرد قصة هادفة أو شيء من النكات البريئة الهادفة..، كل ذلك ومثله يعمق التواصل والترابط..”.

Advertisement

 2,609 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

Advertisement

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

فضفضة رييل ستورى

ابنك مغلبك .. 10 حلول سحرية لأشهر مشاكل تربية الأطفال

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

الأبوة والأمومة .. حلم جميل يراود الكثير منا، لكنه يمكن أن يتحول لكابوس مخيف بسبب أخطاء التربية وعدم القدرة على التواصل والتفاهم مع الأبناء بالشكل الصحيح، فتربية الأطفال ليست بالأمر السهل يمر الوالدان خلال هذه الرحلة بتحديات كثيرة.

ولكى يصلوا الآباء بأبنائهم لبر الأمان نعرض أشهر 10 مشاكل يواجهها الوالدين في تربية الأبناء وطرق التعامل معها وحلها بشكل جذرى ، حسب ما ذكره موقع “boldsky” :

نوبات الغضب :
يعبر بعض الأطفال عن نوبات الغضب والاستياء وعدم الرضا عن اى أمر بالصراخ والبكاء الشديد.

في هذه الحالة على الآباء والامهات ألا يتفاعلوا مع الطفل مباشرة معه، وإخباره بأنه سيتم الاستماع لرغبته في حال توقفه عن البكاء، اذا رفض واستمر في البكاء فعلي الاهل ألا يعطوه الاهتمام والاستمرار ممارسة انشطة الحياة وعدم تنفيذ رغبته الا بعد ان يتوقف عن البكاء.
Advertisement

العصيان :
يكبر الأبناء ويقتربون من سن المراهقة يشعرون برغبة في التمرد ورفض أي أمر من الوالدين، وهنا يجب على الآباء أن يتصرفوا بمنتهى الحكمة والهدوء وفتح باب النقاش مع أبنائهم بسؤالهم عن سبب رفضهم، ومن الأمور المهمة جدًا في التعامل مع هذا الوضع هو تعزيز ثقة الطفل نفسه والتأكيد على احترام رأيه والابتعاد تماما عن التعامل معه بأى شكل من أشكال العنف مثل الصراخ والضرب .

ظهور سلوك عدواني :
من أسوأ الأحوال التي قد يصل لها أحد الأبناء في غضبه هو أن يتطور الأمر ويصبح لديه سلوك عدواني مثل تكسير الأشياء، فأول ما يجب أن يفعله الوالدين في هذا الوضع هو التحلي بالصبر ومحاولة التحدث مع الطفل لمعرفة السبب الذى جعله يصل الى هذه الدرجة من الغضب وحل كل المشاكل التي يتعرض لها سواء بالمدرسة او غيره، لكن إذا اشتد الأمر فعليكم باستشارة طبيب نفسى .

الكذب :
بسبب خوف الأطفال من العقاب أو التوبيخ يلجأون للكذب في بعض الاحيان ويساعدهم على ذلك الخيال الواسع الذي يمكن سرد الحكايات من خلاله، فيجب التعامل مع ذلك بمنطقية والتوضيح للطفل انه ليس مضطر على الكذب وإعطائه الأمان بأنه لن يعاقب بقوله للصدق.

التنافس بين الأخوة :
السن المتقارب بين الأبناء هو سلاح ذو حدين قد يكون سبب في فهم الأخوات لبعض ويترتب عليه القرب فيما بينهم، وقد يولد شئ من الغيرة والرغبة في التنافس الدائم قد يصل الى حد العراك أحيانًا، يجب تجاهل مثل هذه المشاكل وحلها هو عدم المقارنة بينهم ابدًا والابتعاد عن لوم طرف على حساب الطرف الآخر، وتعويدهم على النقاش والوصول الى حل فيما بينهم دون تدخل أحد .

عادات الأكل غير السليمة :
يجد معظم الآباء صعوبة في جعل أبنائهم يحبون الأكل الصحي والخضراوات والابتعاد عن الوجبات الخفيفة والسريعة، بينما الحل بسيط فعليك ألا تجبره على أكل شئ ما دون رغبته وأجعله يشاركك بنفسه في إعداد وجبة صحية حسب اختياره،كما يمكنك عرض فوائد الأكل الصحي وأضرار الآخر عليه.

Advertisement

ادمان الأجهزة الإلكترونية :
في ظل العصر الحديث والتطورات نجد أن التكنولوجيا نالت إعجاب الجميع حتى الأطفال أصبحوا يجدوا ملاذًا لهم فيها سواء بألعاب الفيديو أو مشاهدة شئ ما، مما يؤثر على سلامة صحة الطفل على كثير من الاتجاهات، فعلى الأباء ألا يعتمدوا على الأجهزة الذكية لإبقاء أبنائهم مشغولين، كما يجب دمج الأطفال بالعالم الخارجي بالاشتراك في الأنشطة وتعلم أمور جديدة طول الوقت، بالإضافة لضرورة تحديد وقت للعب على تلك الأجهزة .

عدم الرغبة في المذاكرة أو الدراسة :
يرغب الأطفال عادة في اللعب ولا يميلون لتحمل المسئولية والدراسة لذلك يجب التعامل معهم بذكاء وليس الإجبار، يجب عليك إشعاره بأنه وحده من يملك مستقبله وهو من سيحدد وضعه به، حاول وضع مغرايات حسب شخصيه ابنك لتحفزه على المذاكرة والتطلع .

كثرة الشكوى :
بعض الأطفال كثيري الشكوى والتذمر وتصل بعض الاحيان لدرجة البكاء المستمر على أبسط الأشياء، لحل تلك الأزمة يجب عدم تجاهله وإعطائه قدر أكبر من الاهتمام ومحاولة تعليمه كيفية حل مشاكله بنفسه، وتوضيح حجم الأمور الحقيقي له حتى يتوهم بكبر المشاكل.

الانطواء:
يلاحظ بعض الآباء والأمهات انعزال أبنائهم ورغبتهم في الانطواء مما يثير قلقهم، لكن أن يعلموا أن لكل طفل راحته الخاصة حسب شخصيته، فيجب أن تتقرب من الطفل وأن تفهم شخصيته ومن ثم بعد تلك محاولة دمجه مع العالم الخارجي حسب معرفتك بشخصيته دون اجبار.

 721 اجمالى المشاهدات,  269 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

فضفضة رييل ستورى

16 سبباً لارتفاع نسب الطلاق في الدولة..و7 حلول لتفاديه

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 11 دقيقة (دقائق)

تحقيق: إيمان عبدالله آل علي
حدد محامون 16 سبباً للطلاق، و7 حلول؛ لتفاديه واستمرار الحياة الزوجية، وتتمثل الأسباب بالخيانة الزوجية، وعدم التفاهم وغياب الحوار، والظروف المالية، وإقبال الرجال على الارتباط بزوجة أخرى، وتقصير بعض الزوجات، وعدم الاهتمام بواجباتها زوجة وأماً، والعنف بين الأزواج، وتدخل أقارب الزوجين، وعدم الإنجاب، واختلاف الثقافة والعادات والطباع، وانشغال المرأة بمحاولة إثبات الذات على حساب دورها الاجتماعي، ورفع سقف التوقعات، وعدم تمكين العروسين من التفاهم أثناء الخطوبة والاستعجال في إبرام عقد الزواج، وطلب الزوجة مبالغ ومتطلبات تفوق القدرة المادية للزوج تقليداً للمشاهير والصديقات، وعدم احترام أحدهما للآخر وعدم الاهتمام واللامبالاة، وغياب التواصل بين الزوجين والتقليد الأعمى من الآخرين، وأسباب أخرى تافهة وغير مجدية كما وصفها المحامون.
أكدوا أن الحلول تتمثل بتكثيف حملات التوعية الأسرية للمقبلين على الزواج، وفي حال طلب أحد الزوجين الطلاق؛ يجب أن يخضع لحلقات ومحاضرات تنويرية قبل تسجيل دعوى في التوجيه الأسري، واستحداث مناهج دراسية مبسطة للمرحلة الثانوية؛ هدفها غرس قدسية الترابط الأسري، والتفاهم والمصارحة والاستماع للآخر، والتوقف عن المكابرة والعناد، وتوقف العروسين عن المجاملات أثناء الخطوبة، وبعد الزواج تبادل الاحترام، ومراعاة ظروف الآخر، والصبر عليها، والمصارحة، والتنازلات المنطقية.
الخيانة الزوجية
أكدت المحامية والمستشارة القانونية إيمان سبت، أن أبرز حالات الطلاق في الدولة؛ تكمن في الخيانة الزوجية، وعدم التفاهم وغياب الحوار، والضائقة المالية لبعض الأزواج التي تمنع الزوج من تلبية الواجبات الأسرية، وهذا هو السبب الأقوى الذي تكثر بسببه حالات طلب الطلاق؛ حيث تشهد المحاكم ذلك؛ بسبب عدم النفقة وعدم توفير مسكن، وعدم توفير الكثير من الاحتياجات الخاصة بالأسرة، التي يستحيل استمرار الحياة بدونها.
وقالت: لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد حالات طلب الزوجات للطلاق؛ بسبب ارتباط أزواجهن بزوجة أخرى. كما لوحظ ارتفاع حالات طلب الأزواج للطلاق، بسبب تقصير بعض الزوجات وعدم الاهتمام بواجباتها زوجة وأماً، ولا ننسى العنف الواقع بين الأزواج، ويعد سبباً رئيسياً؛ لوقوع حالات الطلاق وانعدام الحياة الزوجية، فضلاً عن حالات تدخل أقارب الزوجين في حياتهما. وهناك حالات قليله يكون سبب الطلاق فيها عدم الإنجاب.
وقالت: نرى ضرورة تكثيف حملات التوعية الأسرية للمقبلين على الزواج، وإخضاعهم لدورات ومحاضرات تنمّي فيهم روح المسؤولية وقيمة الحياة الزوجية، والمحافظة على الأسرة، بشرط أن تكون هذه التوعية على أيدي متخصصين أسريين واجتماعيين ونفسيين. وكذلك بعد الزواج وفي حال طلب أحد الزوجين الطلاق، يجب أن يخضع لحلقات ومحاضرات تنويرية، قبل تسجيل دعوى في التوجيه الأسري.
أسباب تافهة
وقالت المحامية الدكتورة حوراء موسى: أهم أسباب الطلاق في الدولة، الخيانات الزوجية، ورفع سقف التوقعات، وعدم تمكين العروسين من التفاهم أثناء الخطوبة، وكثرة المجاملات أيضاً، والاستعجال في إبرام عقد الزواج، وعدم الاتفاق على الأساسيات واختلاف الثقافات، ما يُحدث تصادماً بينهما بعد إبرام عقد الزواج، والدخول في صراعات بين الواقع والمأمول.
وأضافت: قد تكون الأسباب المادية وراء وقوع حالات الطلاق لأسباب عدة، فقد يبخل الزوج على أسرته ولا ينفق عليها، حينها يكون طلب الطلاق مقنعاً، لأن من واجبات الزوج على زوجته وأبنائه الإنفاق عليهم وسد حاجاتهم المادية بالمعقول. وقد يمر الزوج في ظروف مادية تتسبب في وقوع الطلاق، كأن يفقد عمله مصدر رزقه، لسبب ما، وقد يدخل في مشروعات تجارية، فيخسر وتتراكم عليه الديون، فيقع حينها في مأزق مالي، ما تضطر معه الزوجة لطلب الطلاق. وهناك أسباب مادية أخرى، كأن تطلب الزوجة مبالغ ومتطلبات تفوق القدرة المادية للزوج، على الرغم من علمها بذلك، ولكنها تصرّ على الكماليات لما تراه عند صديقاتها أو أخواتها أو زميلاتها في العمل أو الجامعة أو حتى ما يفعله مشاهير منصات التواصل؛ حيث ترغب الكثير من النساء في تقليدهن، في الملابس والجواهر والماركات والسفر وعمليات التجميل، فيقع الزوج حينها ضحية، فإما أن يوفر كل ذلك، أو أن تطلب زوجته الطلاق، ليدخل بعدها في دوامة المحاكم.
وأرى أن التفاهم والمصارحة والاستماع للآخر والتوقف عن المكابرة والعناد، من أسباب إنجاح أي علاقة زوجية ناهيك بالإخلاص وعدم الخيانة، فهذا الأمر أخلاقي قبل أي شيء، ولا بدّ من توقف العروسين عن المجاملات أثناء الخطوبة وعدم السكوت عن الأمور المهمة، حتى لا يكون هناك أي صدام بعد إبرام عقد الزواج؛ إذ لا بدّ من الاتفاق على كل شيء قدر الإمكان ودراسة شخصية كل منهما الآخر. وأما بالنسبة للمتزوجين فلا بدّ من مراعاة كل منهما لظروف الآخر، والصبر عليها والمصارحة عند حدوث أي مشكلة أو سوء تفاهم، والسعي لإزالة كل ما قد يشوب العلاقة وإذابة المشاعر السلبية بالكلمة الطيبة.
طلاق أثناء «الملكة»
قالت الدكتورة حوراء: لفتتني كثرة وقوع الطلاق بعد مدة وجيزة من إبرام العقد في المدة التي نسميها «الملكة»، أو بعد انتقال العروس إلى بيت الزوجية، وشهدت الكثير من حالات الطلاق التي أراها شخصياً تافهة، كحالة طلبت فيها الزوجة الطلاق؛ لإهداء زوجها سيارة لها غير التي طلبتها، وحالة تطليق زوج لزوجته، لاشمئزازه من جسدها بعد ولادتها طفلهما الأول، من دون مراعاة وتفهم للتغيرات التي تحدث للنساء عموماً عند الحمل والولادة، كذلك هناك حالة بسبب عدم الاتفاق على تسمية المولود.
شهدت حالات طلاق كثيرة في أثناء «الملكة» من بينهما حالة وقعت لإجبار العريس أثناء إبرام عقد الزواج عروسه على عدم الخروج من منزل والدها نهائياً إلا برفقته أو برفقة والدتها وفاجأها بإجبارها على لبس النقاب، ولم يكن قد فاتحها بتلك الرغبات والمطالب قبل إبرام عقد الزواج. وحالة أخرى تم فيها الطلاق أثناء «الملكة» أيضاً؛ بسبب منع العريس وذويه العروس من اختيار ترتيبات حفل الزفاف، ورغبتهم في إجبارها على اختياراتهم، وغيرها من الحالات الكثيرة جداً التي كان يمكن الاتفاق بشأنها قبل إبرام عقد الزواج، إلا أنه في الحقيقة يكون هناك استعجال وعدم إمهال أحدهما للآخر، بوقت للتفاهم والاتفاق.
المشكلات المادية
وأكد المحامي علي مصبح ضاحي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أن هناك أسباباً واقعية وجدية في بعض الأحيان، وأسباباً واهية وغير جدية في بعضها الآخر، ومنها تبادل الاحترام، كأن يهين الزوج زوجته بالكلام أو الفعل، أو العكس، فيعامل أحدهما الآخر بالسباب أو التحقير طوال الوقت أو في أي موقف، أو يتعدى ذلك ليصل إلى الاعتداء بالضرب الخفيف أو المبرّح، حيث تتأزم الأوضاع بينهما. وهناك عدم الإنفاق وبخل الزوج، وكذلك تدخل الأهل في خصوصيات حياة الزوجين، لاسيما في بداية العلاقة الزوجية، وأحياناً لصغر سن الزوجين فتخرج حياتهما عن نطاق السيطرة، وغياب التواصل بين الزوجين وعدم قدرتهما على التفاهم، بسبب عدم فتح الحوار بينهما. لافتاً إلى أن صغار السن هم الأكثر في حالات الطلاق.
وأضاف: قد تكون أسباب الطلاق في بعض الأحيان تافهة وغير جدية، كأن تطلب الزوجة الطلاق؛ لعدم شراء الزوج ماركة لمنتج معين، أو لعدم استجابته لطلبها للسفر في جولة سياحية، ومنهم من اختلفا على تأثيث منزل الزوجية، فعاند كل منهما الآخر، وأدت هذه الخلافات إلى الطلاق، وهذه أسباب تافهة وغير جدية، يحكمها أحياناً العناد وأحياناً التحدي، وفي الأغلب يكون التقليد الأعمى للآخرين. وأخمّن أن السبب الرئيسي لمعظم الخلافات هو المشكلات المادية؛ لأنها تندرج تحت كثير من المتطلبات في الحياة، منها ما هو ضروري، ومنها ما هو كمالي، فتختلط الحال بين الأمرين وتكون النتيجة خلافاً بلا رجعة.
حلول ناجعة
وعن الحلول، قال: توعية الزوجين قبل الزواج، وفتح باب الحوار والتفاهم، والتثقيف حول أهمية الحياة الأسرية عبر حضور الفعاليات والمحاضرات التي تركز على التفاهم في الحياة الزوجية وإبراز التنازلات المنطقية التي تحول بينهما وبين تفاقم المشكلات الأسرية.
قلة الخبرة
وأكد المحامي، د.محمد بن حماد، أنه في عالمنا المعاصر نرى أعداداً هائلة من حالات الطلاق وهي ظاهرة بحاجة إلى التوقف عندها، والبحث عن مسبباتها التي غفي الأغلب تكون نتيجة اختلاف الثقافة والعادات والطباع، وتعاظم دور المرأة خلال الربع قرن الماضي ومحاولة إثبات الذات، فقد انشغلت المرأة بمحاولة إثبات الذات على حساب دورها الاجتماعي، وهو ما أدى إلى تراجع دورها في بعض الأحيان، وحين ينتبه الرجل لذلك التراجع، يحدث الصدام الذي في الأغلب يحتدم حتى ينتهى إلى الطلاق. ونحن لا نتناول عمل المرأة على وجه التحديد سبباً لكل حالات الطلاق ولكننا نتناوله كونه أحد تلك الأسباب.
وقال: نلاحظ لدينا أن الفئة العمرية الأكثر تعرضاً للطلاق هي دون الثلاثين وقد يرجع ذلك لقلة الخبرة الحياتية والاجتماعية وحداثة العهد بالدنيا مع مطلع العشرينات من العمر؛ إذ تقل معدلات الطلاق كلما ارتفعت المرحلة العمرية، وكلما كان عمر الزواج أطول؛ حيث يكون الزوجان وصلا إلى مرحلة النضج والهدوء النفسي، فضلاً عن وجود أبناء على الأغلب، بما يجعل الخلافات الزوجية سبيلاً ووسيلة للتغلب عليها، والمشكلات المادية الرديئة التي قد تعتصر البعض، ربما تكون أحد الأسباب؛ لكنها بالقطع ليست السبب الرئيسي. على صعيد آخر فإن قيادتنا الحكيمة، اتخذت أكثر مما يمكن اتخاذه لعلاج مشكلات الطلاق، نتناول منها على سبيل المثال لجان التوجيه الأسري بمحاكم الأحوال الشخصية التي يكون اللجوء إليها إجبارياً، قبل قيد أي دعوى ويمتنع على المحاكم عدم قبول أي دعوى، في حال عدم عرضها على لجان التوجيه الأسري، تلك اللجان التي تكون غايتها الصلح بعد الاجتماع بالأطراف وتنجح سنوياً في حل مئات من الصدامات الزوجية، فضلاً عن الشرطة المجتمعية التي تختص بنوعية التصرفات غير مقبولة قانوناً إن حدثت داخل إطار الأسرة في محاولة إصلاحها لرأب بداية أي صدع أسري، والكثير من الحلول التي قدمتها الدولة والحكومة على أكمل وجه؛ للمحافظة على كيانات الأسرة. ونحن نرى أنه تكون هناك حملات توعية سواء في الوسائل المرئية والمسموعة أو عن طريق الندوات أو عن طريق استحداث مناهج دراسية مبسطة للمرحلة الثانوية يكون هدفها غرس مدى قدسية الترابط الأسري وتماسك كيانه في نفوس الطلاب؛ بحيث تكون هناك إمكانية للوصول إلى كل الفئات والأعمار، بكل القنوات التي يمكن عبرها التواصل مع الجمهور وتوعية أفراده.
4554 حالة طلاق 2019
بحسب المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، فقد بلغ عدد حالات الطلاق بالدولة 4554 في 2019، وشملت 1845 بين زوجين غير إماراتيين، و1799 بين زوجين إماراتيين و728 بين زوج إماراتي وزوجة غير إماراتية، و182 بين زوجة إماراتية وزوج غير إماراتي. وبلغ متوسط العمر، عند الطلاق، لكل الجنسيات 39.2 للذكور و33.5 للإناث، مع ملاحظة أن متوسط العمر بالنسبة للإماراتيين كان أقل منه عند غير الإماراتيين؛ حيث بلغ المتوسط 38.6 للإماراتيين، و33.8 للإماراتيات، أمام 39.8 عاماً لغير الإماراتيين و33.2 لغير الإماراتيات.

طلبات غير عقلانية

لفتت المحامية إيمان سبت إلى ازدياد حالات الطلاق بين الأزواج الذين تراوح أعمارهم بين العقد الثاني ومنتصف العقد الرابع. وهناك بعض الأسباب التي لا يستوعبها العقل ولا المنطق، وقصص تكاد تكون غير واقعيه وخيالية، كالزوجة التي طلبت الطلاق؛ لأن زوجها أجبرها على إلغاء حساباتها في مواقع التواصل، وتلك بسبب منعها من التدخين والسفر مع صديقاتها.. وغيرها من القصص التي لا تستحق أن تكون سبباً في إنهاء علاقة مقدسة كالزواج. ولكن التعديل الجوهري في قانون الأحوال الشخصية، حدّ من هذه التصرفات والطلبات غير العقلانية وسوف يقلل حالات الطلاق.

Advertisement

 736 اجمالى المشاهدات,  267 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

فضفضة رييل ستورى

الإدارة وحل المشكلات

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

بين الإدارة وحل المشكلات علاقة تبدو شرطية، بمعنى أن وجود مشكلة، على صعيد العمل، يستلزم وجود إدارة تتولى حلها، كما أن الأنظار تتوجه، وعند كل حادثة، إلى الإدارة، وعلى ذلك، فإن ثمة تلازم وترابط بين المشكلة والإدارة، لكن الإدارة ليست معنية فقط بإيجاد حلول للأزمات التي تواجهها هذه الشركة أو تلك.
إن جزء من عمل الإدارة التخطيط، وهذا معناه أنها ترتبط بالمستقبل وتفكر فيه كذلك، بل إنها تحاول إيجاد أطر واستراتيجيات مختلفة لتناسب سيناريوهات المستقبل القريب أو البعيد على حد سواء.
إن المشكلة التي تواجه الشركة يجب أن يُنظر إليها على أنها تحدٍ، وليس تعجيزًا، على أنها فرصة للتغيير وليس تهديدًا بزوال المشروع من الأساس، وكان Andrew S. Grove؛ الرئيس التنفيدي الأسبق لشركة أنتل، يتحدث، في كتابه “Only the Paranoid Survive”، عما كان يسميه نقطة الانعطاف الاستراتيجية.
وتعني نقطة الانعطاف الاستراتيجية وجود فترات من التغيير الشديد والجذري، والتي تدفع الشركة إلى إحداث تغيير جذري مماثل على استراتيجيتها العامة، بل ربما في شكل وماهية منتجاتها.
كان المميز، إذًا، في طرح Andrew S. Grove؛ هو الزاوية التي نظر من خلالها إلى المشكلات، وفي الكيفية التي حاول أن يستخدمها فيها؛ فالمشكلة هي بوابة التغيير، هي المعبر الذي يمكن من خلاله أن نصل إلى نمط مختلف وجديد عما نحن عليه في الوقت الراهن.
ومن ثم، فإن تلك العلاقة بين الإدارة وحل المشكلات لا يمكن أن تتخذ شكلًا أو قالبًا واحدًا؛ فالأمر مرهون بالطريقة والكيفية التي ستتعامل بها كل إدارة من الإدارات المختلفة مع المشكلات والتحديات التي تعترض طريقها.
صحيح أن الحياة حافلة بالمشاكل والعقبات، سوى أن هذا لا يعني أن نستسلم، أو نيأس، بل علينا أن بذل قصارى جهدنا لتحويل المشكلات إلى أرباح وحلول، خاصة إذا كنا نفكر كرواد أعمال أو أصحاب مشاريع.
على الصعيد الداخلي، وبعيدًا عن المشكلات الكبرى التي تواجهها الشركة أو إداراتها المختلفة، سواءً تلك التي تتعلق بالمنافسين أو متغيرات السوق ذاته، تأتي بيئة العمل كواحدة من بين أبرز المناحي التي تظهر فيها الخلافات، والتي تظهر من خلالها، كذلك، تلك العلاقة الجلية والواضحة بين الإدارة وحل المشكلات.
وعلينا أن ندرك أن بيئة العمل، كونها جزءًا من الحياة، تُواجه بالصعوبات والعراقيل والعقبات، بشكل دائم ومستمر، وهذا أمر طبيعي، خاصة أن طابع الحياة هو التجدد؛ وهو ما يتطلب منا أن نكون مؤهلين لمواجهة هذه الأمور.
فيتعين، مثلًا، على المدراء الناجحين، في مختلف المؤسسات، تحويل المشكلات التي تواجه مرؤوسيهم إلى حلول أو فرص، وربما يكون هذا عن طريق تغيير بعض ظروف العمل وشروطه.
ليست هناك مشكلة صعبة وأخرى يسيرة، بل إن طريقة تعاطي الإدارة معها، والحلول التي تطرحها كحلول لها هي التي تجعلها صعبة أو سهلة ويسيرة. إن الإدارة الحكيمة هي تلك القادرة على قلب الطاولة، وامتلاك زاوية نظر جديدة ومبتكرة للمشكلات والمعضلات التي تعترض طريق الشركة، وتقف حائلًا بينها وبين النجاح.
كلنا يولد بقدرات طبيعية تمكنه من حل ما يواجهه من مشكلات، ورغم ذلك، لسنا كلنا ماهرين في ذلك، فما السبب؟
الأمر يكمن في المرونة والاستعداد؛ فلا بد أن تكون مرنًا لتكييف خبراتك ومهاراتك وفقًا للمتغيرات الراهنة، وأن تكون مستعدًا منذ البداية لأداء ذلك. يسري هذا في الحياة المهنية والحياة الشخصية على حد سواء.
إن من لديهم قدرات جيدة على حل المشكلات هم من يتصفون بدرجة عالية من المرونة، والرغبة في التجدد، وملاحقة التطورات، وهم أولئك الذين يتمتعون بقدرة على التكيف مع التغيرات أكثر من غيرهم، ونجاحهم مبنٍ على هذا الأساس.
الإدارة وحل المشكلات
إن أهم ما يشغل المدراء والقادة هو حل ما يواجههم أو يواجه موظفيهم من مشكلات أثناء العمل، وما يحول بينهم وبين الإنتاج الكثيف ذي الجودة العالية، لكن تقديم حل المشكلة لن يكون منطقيًا دون اتباع عدة خطوات ومحددة.
قبل ذلك، متى نعلم أن هناك مشكلة؟ هناك طرق تدرك من خلالها وجود مشكلة ما، أبسطها هو شعور الموظفين والمدراء بوجود شيء غير طبيعي، وأن المؤسسة لا تعمل على تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، أو أنها لم تعد تلبي طموحات العملاء، كما كان في السابق.
لا عمل دون مشاكل، ولا حلول من دون إدارة، فالإدارة هي الهندسة البشرية، وهي الطريقة التي يمكن من خلالها، ليس فقط مواجهة المشكلات، وإنما تحقيق النجاح، وجلب أكبر معدل من الأرباح؛ لذا كانت جدلية الإدارة وحل المشكلات أعمق وأعقد من مجرد تقديم حلول لمشكلات آنية وراهنة، فهي نقطة اتصال بالمستقبل، وتجاوب مع الحاضر في الوقت نفسه.

 896 اجمالى المشاهدات,  296 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
No tags for this post.
Continue Reading
PDF كتب و روايات عربية بصيغه20 دقيقة ago

تحميل رواية تحت أنقاض الذكريات نور حسن البيضاني PDF

PDF كتب و روايات عربية بصيغه31 دقيقة ago

تحميل رواية اتجاه إجباري صبري أمين PDF

زد معلوماتكساعتين ago

زى النهاردة.. أول ليلة عرض لأول فيلم ناطق بالعربية "أولاد الذوات"

شهر رمضان3 ساعات ago

ذكرى غزوة بدر.. سبب تسميتها ونتائجها

زد معلوماتك4 ساعات ago

أبرزها وفاة عباس محمود العقاد.. أحداث وقعت في 12 مارس

زد معلوماتك6 ساعات ago

مثل هذا اليوم| ولد الفنان الراحل يوسف داود

PDF كتب و روايات عربية بصيغه7 ساعات ago

رواية من إحدى غرف المصحات النفسية بقلم جيهان سيد

زد معلوماتك7 ساعات ago

مشاهير الفن يحتفون باليوم العالمي للمرأة.

زد معلوماتك9 ساعات ago

ذاكرة اليوم.. رسول الله يلقى خطبة الوداع واستشهاد الفريق عبد المنعم رياض

زد معلوماتك9 ساعات ago

أول عمل روائي في الفكر الإنساني “الحمار الذهبي” لأبوليوس الأمازيغي

PDF كتب و روايات عربية بصيغه10 ساعات ago

رواية كما يحلو لي pdf كاملة

زد معلوماتك11 ساعة ago

حدث في مثل هذا اليوم.. ميلاد الأمير الوليد بن طلال وتأسيس أول جمعية نسائية واختراع التليفون

‫قصص مسموعة14 ساعة ago

قصة ‘مناظرة الإمام أبو حنيفة والملحدين’ محمد العريفي اجمل القصص

PDF كتب و روايات عربية بصيغه14 ساعة ago

كتاب أساسيات العلاقات جون سي ماكسويل PDF

PDF كتب و روايات عربية بصيغه15 ساعة ago

كتاب عبادات للتفكر عمرو خالد PDF

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةشهرين ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ