Connect with us

ذاكرة التاريخ History's Memory

أول فنانة مصرية تكرمها ألمانيا.. التشكيلية منى عنايت بعد اختيارها الأفضل

Published

on

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 6 دقيقة (دقائق)

غيرت تاريخ مدينة ألمانية وعلمتهم العامية.. رحلة منى عنايت لإنصاف مصر في الغربة

للمرة الأولى، كرمت مدينة «ليبزج» الألمانية فنانة مصرية وهي الفنانة التشكيلية منى عنايت بظهور اسمها ومقولات شخصية لها مدونة بالضوء على جدار مبنى وزينت صورتها شجرة مقابلة للمبنى في ميدان «فاجنر» أحد أكبر ميادين المدينة الألمانية، باعتبارها واحدة من مجموعة نساء ساهمن في كتابة أحداث المدينة منذ 32 عاما، فضلا عن تكريمها في وقت سابق بحصولها على جائزة «أيزولدا هام » الألمانية لأحسن فنانة لعام 2021.

تكريم أول فنانة مصرية بألمانيا

في أول حديث لها بعد التكريم الألماني، يحاور «صدى البلد» الفنانة التشكيلية منى راجي عنايت خلال إقامتها بألمانيا، وتروي تفاصيل التكريم والانتقال من مصر منذ ثلاثة عقود.

أما عن التكريم من المدينة الألمانية فيأتي اسم مني راجي عنايت مع نساء ساهمن في كتابة أحداث المدينة قبل 32 عاما، كنوع من التقدير لدورها في “ليبزج” عام 1989، وتوضح: “أنا المصرية الأولى التي تلتحق بالأكاديمية العليا للحفر وفن الكتاب، واستمر عملي ودراستي برغم خوف الجميع، واشتركت في الأحداث التاريخية خلال مظاهرات حقوق الإنسان والمعارضة فضلا عن حصولها على الدبلوم بدرجة امتياز”.

Advertisement
تكريم بالضوء يتضمن اسم منى عنايت في ميدان فاجنر الألماني

تم اختيارها ضمن 6 سيدات نفذن دورا واضحا في تشكيل البلد من خلال تغيير فعال للوحدة الألمانية، وباعتبارها الأجنبية الوحيدة تم اختيارها للاحتفال بالضوء يوم الوحدة الألمانية، وشعرت بسعادة عامة بعدما رأت منزل بالكامل يحمل أقوالها وأفكارها مدونة بالضوء، ومنها:

  • “لو لم نفعل شئ اليوم سنعيش غدا كأول أمس”
  • “التفكير للمستقبل والتخطيط هو السلاح الأول للوصول إلى عالم أفضل في المستقبل”
  • “الاختلاف ثراء وليس هناك سببا للكره و العنصرية أو التعصب والجيل الناشئ يستحق منا تعليمه كل هذا وأكثر”.
لوحة للفنانة التشكيلية منى عنايت 

إثبات الذات

تروي عنايت بداية تفكيرها في السفر إلى ألمانيا، إذ كانت رافضة مبدأ “الواسطة” واستخدام اسم والدها الكاتب والمفكر الراحل راجي عنايت في الحصول على حقها بالتعيين في كلية الفنون الجميلة حيث درست وتخرجت بترتيب الأولى على الدفعة، ولكن قوبل هذا التفوق الدراسي بالرفض ان تكون معيدة من قبل الجامعة.

الإصرار على إثبات الذات بعيدا عن اللجوء لاستخدام اسم الأب أو الأم الفنانة شويكار عكاشة مديرة الأوبرا القديمة، كان سببا في السفر إلى ألمانيا، أعدت عدتها من ثقافة ومعرفة بتاريخ البلد وتعلمت اللغة الألمانية ثم سافرت في عام 1988 حاملة مصر في ضميرها قبل قلبها، على حد وصفها.

لم يمانع الأهل قرارها بعدما لاحظوا المجهود التي بذلته، والتحقت بالاكاديمية العليا للحفر وفن الكتاب لاستكمال الدراسات العليا.

تقول عنايت لـ “صدى البلد”: “درست على يد أكبر بروفيسور في الحفر والتصوير وتنبأ لي بمستقبل باهر إذا طلب مني عدم العودة إلى مصر وسيتكفل بمصاريفي اللازمة من ماله الخاص، لكني رفضت المساعدة المادية عدا قبول منحة دراسية من هيئة التبادل العلمي”.

تكريم بالضوء يتضمن اسم منى عنايت في ميدان فاجنر الألماني

شقاء في الغربة

واجهت منى العديد من التحديات أبرزها قلة المال مما اضطرها للعمل في وظيفتين صباحية في توزيع خطابات البريد ومسائية عاملة في الأوبرا بجانب دراستها، شهدت هذه الفترة الكثير من التوترات خلال الحكم الانتقالي بين ألمانيا الشرقية.

قررت الاستمرار والبقاء في البلد رغم خوف الجميع من العنصرية واليمين المتطرف، وتقول: “مقتنعة أن الإنسان الذي يعيش حاملا جذوره الأصلية لا يهاب شيئا ولا يصيبه سوء، برغم أن الجميع قال لي أنه لا مستقبل لي في البلد ولكن صممت على هدفي بدعم والدي ووالدتي”.

تُعامَل الدراسات العليا باعتبارها درجة أستاذية، وتعد أعلى مستوى يصل إليه الفنان التشكيلي في ألمانيا، ورغم ذلك لم تفضل العمل الاكاديمي لرغبتها في تكريس مجهودها للتربية وتنشئة الأجيال: عملت لمدة 15 عاما حتى حصلت على تصريح تدريس في ألمانيا وتقول : أستطيع من خلال التدريس من الصف الأول الابتدائي حتى الجامعة تحقيق هدفي مع الجيل الجديد بالحلم بمستقبل افضل”.

تكريم بالضوء يتضمن اسم منى عنايت في ميدان فاجنر الألماني

الطفولة هي المستقبل

“الطفولة هي المستقبل” هذا ما آمنت به منى عنايت نظرا لنشئتها على يد والدها المؤمن بالقضية نفسها والذي  كان اول من كتب في علوم المستقبليلت في العالم العربي .لهذا سلكت طريق مزدوج للعطاء الفني من خلال أعمالها والتدريس للأطفال حتى أستطاعت العرض في أكبر متحف في ألمانيا، ويصل عدد الأطفال إلى 450طفل أسبوعيا.

مواهب متعددة تتمتع بها منى عنايت بين الرسم والغناء والتلحين والكتابة والترجمة أيضا لقبت بالفنانه الشامله. وقامت بالغناء في اوبرا ليبزج وفي اكبر مركز للموسيقي الكلاسيكيه  باللغه المصريه معتزة بأصولها وجذورها.

Advertisement

نفذت أيضا مشروع يحمل اسم “عالمنا الملون” للأطفال والذي تم تدريسه في العديد من المدارس لكل المراحل التعليمية يتضمن عدة رسائل منها أن العالم المختلف المتآلف لأن الاختلاف يؤدي إلى الثراء الإنساني والوجداني، ونبذ كل اشكال العنف و العنصريه  بين كل الشعوب والاديان المختلفه وخاصه مجموعه مدارس ران التعليميه حيث تعمل بين المانيا ومصر.

وحرصت مني عنايت علي التعاون الدائم مع السفارة المصريه والمكتب الثقافي في برلين. وعينت من قبل جهة ألمانية لمدة ثلاثة شهور كسفيرة مصر الثقافية في سفارة افتراضية كنوع من التكريم لما تقدمه لمصر في المانيا.

رحلة طويلة قضتها منى في البلد الأوروبي لإيجاد إجابة لسؤالها “هل فني سيصل دون مساعدة مادية أو معرفة أو واسطة !”، وتستكمل: “حاليا أعرض أعمالي الفنية في أتيليه خاص بي أسسته في منطقة بعيدة عن أماكن العرض الفني المتعارف عليها”.

 59 اجمالى المشاهدات,  6 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
No tags for this post.
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

ذاكرة التاريخ History's Memory

«عالم الأزياء».. كتاب يقدم رحلة تاريخ الموضة من نيتشه إلى أميل زولا

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

تناول كتاب “عالم الأزياء.. رحلة في تاريخ الموضة” لـ باربارا فينكن والذي ترجمه أيمن شرف، أصول الموضات الغربية وتطورها والأفكار الأصلية التي نبتت منها، إلى جانب التراث الذي استعارته ومن ثم طورته، والظروف والملابسات الاجتماعية والسياسية التي أحدثت تغييرات فيها، وكذلك تعليقات المفكرين والفلاسفة عليها ، والمحاولات المضنية لأصلاحها  لكي تكون متوافقة مع الحداثة الغربية ، إلى جانب  دور المصممين اليابانيين ” الثلاثة الكبار” يساي مياكاي وراي كاوكوبو ويودي با ماموتو في إحداث ثورة جذرية في المفهوم الغربي للأزياء.
ويستعرض الكتاب رؤية المفكرين والفلاسفة والمنظرون  ووجهات نظرهم عن الملابس الأوربية بدءًا من بيير بورديو وإميل زولا وفريريش نيتشه، وادولف لوس وجون كارل فلويجلي وغيرهم،  حول ضرورة إصلاح الموضة الغربية بل والتخلص منها.
ويلفت المترجم أيمن شرف، عبر مقدمته إلى انه لم تنجح دعوات المفكرين ومحاولات عدد من مصممي الأزياء وبيوتها في تطوير ملابس المرأة نحو موضة عقلانية تدمج جسد المرأة في حالة جماعية أو تحدث نوعًا من التوحيد مثلما حدث في أزياء الرجال، من خلال البدلة.
وظلت حتى اليوم كما ترى باربارا فينكن ترتدي ملابس من منطلق الجاذبية الجنسية ، ومازل العاطلون في المدن الكبيرة الذين كانوا يسمون في ذلك الوقت الغنادير أو المتأنقون ومعهم النساء يعلقون كل قيمة في العالم ملابسهم سريعة التغير والتي تهيمن عليها مفارقات تاريخية من كل شكل ونوع ويبد البعد الإثاري جليا” ولم يحققوا النموذج المثالي الأوروبي  الذي دعا إليه نيتشه عن الرجل المثقف الذي يظهر في ملابسه أن لديه ما هو أهم من الانشغال بما يرتديه، وأنه معنى بالتوافق بشكل صحيح مع التقاليد والعرف، وظلت الأزياء نطاقا تهيمن عليه الأنثوية.
ولفت “شرف” إلى أن دور “ماري انطوانيت ” والأمير الفرنسي “لويس فيليت دي أورليون ” والـ”ديمي موند ” “عاهرات الطبقة العليا في فرنسا في القرن 19 “اللاتي أصبحن عشيقات للملوك الفرنسيين ” والداندي” و”الغنادير من الرجال” وصورة المراة في التراث الكلاسيكي الأوروبي “اليوناني والروماني ” ورؤية الغرب للشرق والثورة الفرنسية نفسها كنقطة تحول اجتماعي وسياسي لصالح البورجوازية حساب النبلاء والأرستقراطين ، وغيرها من العناصر الفاعلة في رسم الصورة النهائية لعالم الأزياء الغربي تقدمه فينكن بسلاسة ومنهجية
جاء الكتاب مبوبًا في 6 فصول حمل الأول منها عنوان الأزياء تسير الأثر: “تاريخ مختلف قليلا للموضة، والفصل  الثاني بحث في “التحول الكبير: كيف اختفت الموضة من عالم وتحولت إلى رذيلة نسائية الفصل  الثالث جاء تحت عنوان “ الفضاء الخارجي : العالم في منزلك  ومن ثم جاء الفصل الرابع “ الفروق الدقيقة والفرق البسيط ،أما عن الفصل  الخامس فحمل عنوان ملابس تصلح للجنسين أم تبادل للملابس؟ وختم بالفصل السادس بعنوان ” الغرب المجنون.

رابط التحميل (PDF) (382.58 ميجا بايت)

 348 اجمالى المشاهدات,  348 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

ذاكرة التاريخ History's Memory

"التاريخ يؤدّي إلى جبالٍ مُلتوية": قراءة بصرية للماضي

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 2 دقيقة (دقائق)

الاشتغال على التاريخ من باب الفنون يمثّل تحدّياً لا يخلو من الإشكاليات، سواء في معالجة الفنّان لمادّته، أو حتّى في تلقّي الجمهور لهذه المادّة والتفاعل معها. فبقدر ما تؤطّر الأحداث التاريخية حياتنا إلّا أنّها تبقى مجرّدة، وخيارُ تمثيلها عياناً ليس بالأمر السهل.

“التاريخ يؤدّي إلى جبالٍ مُلتوية” عنوان المعرض الأوّل الذي تفتتح به مؤسّسة “أرض” بالقاهرة أنشطتها الفنّية، في محاولة من القائمين عليها لتقديم شكلٍ جديد من الطروحات البصرية، التي تلتبس بالأسئلة أكثر ممّا تُحيل إلى أجوبة جاهزة.

الفعالية التي انطلقت في الثاني والعشرين من هذا الشهر، وتستمرّ حتى السابع من تشرين الأوّل/ أكتوبر، تضمُّ مجموعةً منتقاة من أعمال كلّ من الفنّانين: أحمد كامل، وعمرو الكفراوي، وهدى لطفي، وماريان فهمي، ومحمد عبد الكريم، وأسامة داوود.

Advertisement

الصورة

“ثلاث رايات” لـ أحمد كامل

ورغم أنّ الأعمال تطرح رؤى متمايزة عن بعضها، وهذا يعود إلى تصوّر كلّ فنان على حدة، إلّا أنّ فكرة واحدة يمكن للمتلقّين أن يلتمسوها من المعروضات، ألا وهي محاولة تقديم رؤية عن الماضي بأحداثِه المختلفة، باعتباره المادة الأساسية للتاريخ ولفهمنا لحاضرنا.

الصورة

(من المعرض)

Advertisement

ومن المفاهيم التي يستدعيها المعرض، مفهوم “الطبقات”، حيث لا يصحّ النظر ــ حسب ما تقترحه الأعمال المُشارِكة ــ إلى الماضي على أنّه صورة واحدة، إنّما هو “أداة حتميّة تُستخدَم في إنتاج وصياغة المعرفة ولديها سُلطة التحكّم فيها”، كما جاء في التقديم للتظاهرة، إلى جانب أن حضور “الجبال” في العنونة يقود أيضاً إلى التساؤل حول حقيقة كل ما هو رسمي، ومن ضمن ذلك الجغرافيا.

أمّا من حيث التقنيات والوسائط المُعتمدة، فتتوزّع بشكلٍ يتّحد مع الرؤية الضمنية للمعرض، إذ تمكنُ ملاحظة التنوّع بين الوسائط مثل التركيب، والفيديو، والمجسّمات واللوحات، والصور الفوتوغرافية.

 375 اجمالى المشاهدات,  375 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

ذاكرة التاريخ History's Memory

"دولمة بهجة".. تعرّف على القصر العثماني الذي شهد توقيع أول اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

Published

on

By

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 5 دقيقة (دقائق)

احتضن قصر “دولمة بهجة” على الضفاف الأوروبي لمضيق البوسفور بإسطنبول، أمس الجمعة، مراسم توقيع أول اتفاق يضم روسيا وأوكرانيا المتحاربتين منذ نحو 5 شهور، ليجذب المعْلم التاريخي الأنظار إليه مجدداً بعد أن كان عبر تاريخه مسرحاً للعديد من الأحداث التاريخية والسياسية منذ أواخر الإمبراطورية العثمانية وبدايات الجمهورية التركية.

هذا وجرت مراسم توقيع الاتفاق الذي يحدد آلية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود إلى أنحاء العالم، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فضلاً عن أعضاء الوفدين الروسي والأوكراني.

ووقع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو على الاتفاق بشكل منفصل مع نظيره التركي خلوصي أكار، وبعد ذلك وقع وزير البنى التحتية الأوكراني ألكسندر كوبراكوف على الاتفاقية مع الوزير التركي بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة.

Advertisement

ووفقا للاتفاق، سيُستأنف تصدير الحبوب الأوكرانية من 3 موانئ في مقاطعة أوديسا جنوب أوكرانيا والمطلة على البحر الأسود وهي أوديسا وتشورنومورسك ويوجني.

ولقصر دولمة بهجة مكانة تاريخية وسياسية مهمة لدى تركيا والعالم، خاصة أنه مرتبط بحكم أيام الدولة العثمانية وتأسيس الجمهورية التركية بعدها، بحسب تقرير لـ “الجزيرة نت.”

 

وكان القصر التاريخي المعروف أيضا باسم “قصر السلاطين” استضاف خلال الأشهر الماضية محادثات بين موسكو وكييف، بهدف التوصل لتسوية بين الطرفين تنهي الحرب التي بدأتها روسيا منذ 24 فبراير/شباط الماضي، وما تزال مستمرة حتى اليوم، وخلفت آلاف القتلى والجرحى من الجيشين.

إلا أن محاولة أنقرة التي لم تفلح حتى الآن في الوصول لتلك التسوية المأمولة، تزامنت معها محاولة أخرى للتوصل لاتفاق لاستئناف تصدير الحبوب، وهي ما توّجه اتفاق اليوم.

Advertisement

وتتهم أوكرانيا -وهي واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم- روسيا بعرقلة حركة سفنها من موانئها على البحر الأسود، وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن 22 مليون طن من الحبوب عالقة حاليا، ومن المتوقع حصاد نحو 60 مليون طن أخرى في الخريف.

وأثار حصار روسيا على البحر الأسود وتداعيات حرب أوكرانيا مخاوف من المجاعة في أنحاء العالم، خاصة في بلدان أفريقية عديدة تعتمد على القمح الأوكراني والروسي في غذائها.

قصر السلاطين

ويحمل القصر اسمه المركب من كلمتين: إحداهما “دولمة” (dolma) وتعني “الحشوة”، والأخرى “بهجة” (bahçe) وهي “الحديقة”؛ ليصبح معنى اسمه بالعربية “الحديقة المحشوة”.

ويقول مرشد سياحي في القصر إن أصل التسمية يرجع إلى طريقة بنائه، حيث تم حشو الميناء الواقع في منطقة بشكتاش بإسطنبول بالتراب والحصى ليقام عليه القصر.

Advertisement

بدأت أعمال البناء في القصر عام 1834 في عهد السلطان عبد المجيد الأول، واكتملت بعد 13 عاما من العمل، وأنفقت الدولة عليها نحو 35 طنا من الذهب، وفقا لبعض المصادر، في حين تشير أخرى إلى أن تكلفة بنائه بلغت 14 طنا من الذهب و60 طنا من الفضة.

وبحسب المصادر، فقد أقام آخر 6 سلاطين عثمانيين في القصر، وما زالت صورهم على جدرانه إلى اليوم، وهم: عبد المجيد، وعبد العزيز، ومراد الخامس، وعبد الحميد الثاني، ومحمد رشاد، ومحمد وحيد الدين.

 

فخامة المكان

ويشير إلى أن القصر يتألف من 285 غرفة، و43 صالونا، ومثلها من الحمامات، و6 من الحمامات التركية الفارهة، وهي موزعة على أقسام القصر الثلاثة: قسم السلام أو الاستقبال، وقسم المعايدة، وقسم الحريم.

Advertisement

كما تبهر الأبصار في القصر صالة التوقيع الخاصة بالسلطان عبد الحميد، والغرف الرخامية المطلة على البحر، والمكتبة التي تعرض إلى يومنا هذا دفتر الشيكات الخاص بالسلطان عبد الحميد على وجه التحديد.

وتنتشر في المكتبة كتب السلاطين ومقتنياتهم، وإلى جوارها شجرة عائلتهم الممتدة إلى سليمان شاه جد عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية.

ويحكي تصميم القصر وسمك جدرانه وهيبة أعمدته (عددها 56) جزءا من قصته، أما بقية القصة فتروي فصولها موجودات القصر من هدايا ومعروضات، وكذلك اللوحات المعلقة على جدرانه.

إذ تنتشر اللوحات والصور لغزوات العثمانيين في حملات البوسنة وبغداد وحصار فيينا، كما تُعرض هدايا ملوك أوروبا وأمرائها، وسيوف السلاطين وخواتمهم والنياشين التي كانوا يحملونها على أكتافهم، وحتى “غليون” السيجارة الفاخر.

وإلى جانب الغرف العثمانية، يضمّ القصر غرفة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك وسريره الذي توفي عليه وهو مغطى بالعلم التركي.

Advertisement

وفي العصر الحديث، ما زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستخدم مكتبا رئاسيا في القصر لاستضافة زواره في مدينة إسطنبول، ومن بينهم زعماء دول ورؤساء حكومات وقادة منظمات سياسية ومدنية.

 369 اجمالى المشاهدات,  369 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

Advertisement

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Advertisement
No tags for this post.
Continue Reading
زد معلوماتك4 ساعات ago

قصة اعتزال شكري سرحان واعتكافه بالمسجد في سنوات عمره الأخيرة

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

«عالم الأزياء».. كتاب يقدم رحلة تاريخ الموضة من نيتشه إلى أميل زولا

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

"التاريخ يؤدّي إلى جبالٍ مُلتوية": قراءة بصرية للماضي

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

"دولمة بهجة".. تعرّف على القصر العثماني الذي شهد توقيع أول اتفاق بين روسيا وأوكرانيا

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

21 عامًا على أحداث 11 سبتمبر.. تفاصيل أصعب يوم في تاريخ أمريكا

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

أحداث العالم

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

أحداث ملعب إندونيسيا الثانية بعدد الضحايا.. أسوأ 5 كوارث في عالم كرة القدم

فضفضة رييل ستورى6 ساعات ago

أرملة سعيد صالح: أنا مورثتش حاجة وكان بيعيش اليوم بيومه

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

أهم الأحداث التاريخية التي وقعت في شهر رمضان

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

أهم الأحداث التاريخية في المملكة العربية السعودية.. تسلسل زمني

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

إضاءة علي أحداث الجزيرة أبا وإفادة نصرالدين الهادي المهدي مع عدلان عبدالعزيز .. بقلم: حامد بشري

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

الأسلحة التراثية تخطف الأنظار في «الصيد والفروسية».. ببريق الذهب والفضة

ذاكرة التاريخ History's Memory6 ساعات ago

الدول الأكثر استقبالا للسياح في العالم في 2022

فضفضة رييل ستورى6 ساعات ago

الأزمة النقدية والمصرفية في لبنان: مشاكل وحلول

فضفضة رييل ستورى6 ساعات ago

التقدم في السنّ… مشكلات وحلول

قصص الإثارةشهر واحد ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة4 أسابيع ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلأسبوع واحد ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةأسبوع واحد ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارةأسبوع واحد ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائيشهر واحد ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائيشهر واحد ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أسابيع ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

ادب نسائيشهر واحد ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصريةشهر واحد ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أسابيع ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أسابيع ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصريةشهر واحد ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

روايات مصريةأسبوعين ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

Facebook

Trending-ترندينغ