Connect with us

ادب نسائي

قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم (روكا) – الفصل الخامس عشر

Published

on

4
(5)

وقت القراءة المقدر: 10 دقيقة (دقائق)

قصة عشق بلا رحمة

قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم (روكا) – الفصل الخامس عشر

تحولت ملامح زينب بقدرة قادر الي ملامح طيبه وحزن وهي تخبره بهدوء تمثيلي رائع…

-شفت يا مصطفي اختك لابسه ايه …انا عايزة مصلحتها ودي بنتي وزي ندي ولازم اعرف كل كبيرة وصغيرة…
ليرد بملل…
-ربنا يخليكي يا عمتي بس هي في البيت يعني تلبس اللي علي هواها …
لتقول بخبث …
-ايوة و ماله ، ما احنا ياما هنشوف ….
رفع حاجبه بغيظ ..وقال …
-قصدك ايه ياعمتي ؟
-قصدي يعني انك تبعد سمر عن غادة شويه هي متفتحه ومش محجبه هي حره بس ملهاش دعوة بعيالنا ….
شعر بنار تحرقه من هجومها فقال بحده ..
-انا مسمحش حد يتكلم كده علي مراتي ؛ انا مراتي محترمه ومتربيه ومفيش احسن منها وبعدين هي مالها بغاده ولا ندي !!…
-يقطعني هو انا قلت ايه غلط بس ،انا اقصد انها متديش فساتين كده لغاده تاني ، سنهم ده وحش ودول مراهقين !!

لتجاوبها غادة بغيظ : اصلا انا اللي قولتلها عايزة انزل اشتري شويه هدوم بيت بس المذاكره هتجنني وهي بكل ذوق و ادب فضلت فاكره وقررت تدهولي وهو جديد انا لبساه اول لبسه عشان ابقي مبسوطه واركز في مذكرتي !!
ليأتي صوت ندي مساندا لغاده مع علمها بعقابها لاحقا…
-اصل انا بلبس اكتر من كده في بيتنا !!!
نظرت لها غاده بانتصار بينما احمر وجه عمته خجلا…لتردف بحرج…
-في ايه يا عيال انتو جايين عليا ليه اكيد طبعا سمر محترمه ومقولتش حاجه وحشه انا كل اللي شغلني خوفي عليكي !!
ليرد مصطفي بحده وثقه …
-لا متخافيش انا اختي متربيه احسن تربيه ، وبالنسبه لسمر فمحدش يقدر يقول حاجه عنها لانه هيواجهني انا !!
قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم
مع ذلك انسحب من امامهم وهو مازال يشعر بغضب علي عمته التي لا يتنبأ الخير منها نحو زوجته ، واكثر غضبا علي سمر لاعطاء مثل هذا الفستان لغاده دون علمه الي ماذا تسعي لتحقيقه ؟!! ماذا تثبت وهو الذي يكره طريقه لبسها وحذرها اكثر من مره !! اتتحداه ؟!
زاده هذا التفكير غضبا وهو يتوعد لها ….توجه مباشرا الي بيتها فاستقبلته سلوي عند الباب بابتسامتها الامومية و اخبرته بانتظار مراد وسمر له بالداخل ….

Advertisement

وقف مراد وحياه بابتسامه اما سمر فقد اختفت ابتسامتها التي ارتسمت علي وجهها عند وصوله عندما رأت ملامح الغضب القاسيه تكسو وجهه ونظرته الحاده اليها مع جز اسنانه وهو يصافحها ….
شعرت بخوف يتسلل بداخلها وتوتر …ماذا ؟ ماذا فعلت الان ؟ الم تحدثه بالصباح الباكر وكان سعيدا جدا حتي انه اجبرها علي انهاء المكالمه من جراءة كلماته !!
مراد : طمني ايه اللي حصل ؟؟
رمق سمر بنظرة ذات معني وعاد الي مراد …نظف حلقه وهو يقول…
-في مشكله بيني و بينه ، حوار من فترة اصلا بيني وبين واحد كنت مشتري ارضي جنب ارضه وهو كان عايز يشتريها والغريب بقا انه لسه مسددش تمن ارضه دي للمالك الاصلي !!
ليرد مراد : هو انت من عيله العرابي …
نظر له مصطفي وكأنه غبي ..
-انا ابن دياب العرابي !!
رد مراد وهو يبرر تساءله …
-طيب انا معرفش غير اسم العرابي عشان كده مستغرب ، وفعلا انا ووالد سمر كنا فاكرين انه عمل كده فيه عشان يسدد تمن الارض ديه لان حلم حياته انه كان ينقل سلسله المطاعم للمكان ده !!
هز مصطفي رأسه بتركيز ليردف …
-طيب ليه مخدش خطوة في بيعها او عرضها كمبادله حتي مع مالك الارض ؟؟
رد مراد بحنق …
-هو ده اللي هيجنني !!! في موضوع كبير اوووي وانا مش عارف اوصله …
ضيق عينيه علي سمر التي تقدمت منهم لوضع كوبان من العصير وتتابعهم بصمت وترقب وتدعو الله ان يكون الحل علي ايديهم وان يرجع والدها الي احضانهم مرة اخري ….

اخذ العصير من يدها وهو يلامس يدها وكأنه لايستطيع الابتعاد عنها ولكن وبخ نفسه علي استسلامه و عاد الي مراد ليقول …
-في موضوع هتأكد منه ولو صحيح يبقي اتحلت من كل النواحي …..
-يارب ….احم طيب هضطر امشي انا عشان والدتي !!
ابتسمت له سمر و صافحته ودخلت لمناداه سلوي من المطبخ ….
سلوي : ايه ده هتمشي من غير ما تتغدي يا مراد !!
-معلش اصل الحاجه في البيت مش بتاكل غير معايا سامحوني انهارده !!
ردت بابتسامه وتفهم …
-ربنا يخليهالك و يحميك ليها …. يوووة الاكل هيتحرق … معلش اروح الحقه !!
هرعت الي المطبخ لتنقذ الطعام ….نظر مصطفي الي سمر وقال بلا مبالاه …
-انا كمان همشي…
ليسبقها لسانها قبل ان تفكر ..
-مش هتتغدا معانا الاول !!
توقف للحظات بالرغم من انزعاجه منها الا انها المرة الاولي التي تظهر رغبه في وجوده …
تنحنح مراد وهو يلقي السلام ويغلق الباب خلفه….
استجمعت شجاعتها لتساءل بتوتر …
-مالك ..انت زعلان مني في حاجه ؟؟
نظر لها بجديه وهو يضع يده بجيب بنطاله …
-ايوة يا سمر ، عايز اعرف حاجه واحده بس انتي بتتحديني ليه ؟ عايزة تثبتي ايه بالظبط ؟!
شحب وجهها وهي تبحث في عقلها عن اي تصرف اخطأت به و تسبب في اغضابه …
فركت شعرها بحيرة وهي تتساءل…
-انا مش فاهمه حاجه خالص !!
ليرد بحزم…
-قصدك ايه بانك تدي غادة الفستان !!
-فستان البيت ؟؟ هو اللي مزعلك ؟!!
-ردي عليا يا سمر قصدك ايه !!
نظرت له ببلاهه وهي تقول….
-يعني ايه اقصد ايه يا مصطفي !!! هي كانت عايزة تجيب والوقت مش مساعد وكان عندي ادتها واحد ، غلط في ايه ….
زفر مصطفي وهو يعلم بانها لم تخطئ ولكنه لا يريد لعمته او ايا كان المساس بها بسوء سواء بالقول او بالفعل ….ليردف بصرامه …

-بصي يا سمر لو سمحتي قبل ما تتصرفي في حاجه مع عيلتي اتمني اعرفها الاول ، مفهوم !!
حزنت سمر الا يفترض ان يطالبها بحب عائلته والاندماج معهم ، اهو غاضب لانها تقترب منهم !! عاد شعورها بعدم ابقاءه علي تلك العلاقه بينهم من جديد !! …شاهد مصطفي ملامح الحزن تطغي علي وجهها فاقترب منها خطوة يفهمها مايدور برأسه دون ان يجرحها لكنها اعدت شعرها الي الوراء بحركه عنيفه لتردف بخفوت وهي تعود للوراء…
-هدخل اجهز الاكل مع ماما !!
قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم
هربت من امامه قبل ان يمسكها ، وضع يده علي رأسه يضربها بقبضته بغيظ !! الا يعقل ان يتقابلا سويا وتنتهي مقابلتهك بسعاده ابدا !!
مر الغذاء بصمت مريب وسلوي تنقل نظراتها بين مصطفي الذي لا يرفع عيناه عن ابنتها وابنتها المتجاهلة اياه وتقلب في طعامها…
تنحنحت وهي تخبرهم باجراءها مكالمه مهمه وان يستكملا طعامهم… نظرت لها سمر بشك فهم لا يتواصلوا سوي مع مراد !!
حاول مصطفي استغلال الامر فقال …
-هتفضلي تلعبي في اكلك كتير …ممكن تاكلي !!
لم تنظر اليه وهي تجيبه….
-شبعت…
مد يده ليمسك بيدها فرفعت نظرها الخالي من المشاعر..ليتنهد وهو يقول…
-انا اسف …!
نظرت الي الجهه الاخري بقلب يدق لتقول بتلعثم…
-علي ايه ؟!
خرج صوته اشد قليلا وهو يقول…
-بصي في عنيه وانا بكلمك ..مش بحب كده !!
ادارت رأسها بغيظ نحوه و قالت …
-انا اسفه ،احنا يهمنا ايه غير راحه سعادتك ..
ليردف بتحذير..
-سمر !!!
اغلقت عينها لتمنعه من رؤيه اختلاط المشاعر داخل انهار عيناها ….
حاول هو تمالك اعصابه فالهدف اكتسابها وارضائها لا اغضابها ….هز رأسه علي سخريه القدر ها هو الملقب ب العملاق بين اهالي المنطقه يجلس يراضي فتاة من يراها يظنها طفله ف 16 من العمر !!!
رفع يده بخفه و هدوء يلامس وجنتها ، ففتحت عيناها بخضه تتابعه ،حرك ابهامه علي وجهها برقه وقال ….
-قلتلك اسف وانا مش متعود اتأسف لحد ، ممكن تراعي ده ؛ انا ماليش في جو العلاقات فمش لازم كل غلط تزعلي ونحلها احسن !
ردت بصراحه وحزم…
-انت شايف ان احنا هنكمل مع بعض !!!
اقلقته جملتها واغضبته في نفس لوقت قامسك يداها بين اصابعه وقال …
-انتي عندك رأي تاني ؟!!
-انا اللي بسأل يا مصطفي ؟!
ضغط علي اصابعها ليتأكد من احتواءه علي كامل تركيزها ليردف بهدوء حاد…
-انتي مراتي وملكي انا ؛ وحكايه هنكمل مع بعض دي تنسيها لاني معنديش شك ولو واحد في الميه اني هسيبك لحد غيري ابدا حتي لو انتي عايزة يا سمر !!
لمعت عيناها بمشاعر ارهقتها منذ مده و قلبها يغني بداخلها بسعاده حتي ولو لم يكن اعتراف بحبه لها فقد اسعدتها كلماته كثيرا !!!
قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم
الا انها استمرت في اسألتها…
-ممكن اعرف ليه مش عايز اتقرب من اهلك ؟؟
اتسعت مقلتاه وقال باستنكار…
-مين قال كده ؟؟؟؟
-انت طبعا !!
-انا !!!! لا طبعا انا مفكرتش حتي في الهبل ده !!
-بس انت طلبت مني معملش حاجه مع …..
قاطع كلامها بقله صبر ليردف …
-انا قلت متعمليش حاجه قبل ما تقوليلي ، يعني اعملي اللي انتي عايزاه بس يبقي عندي خبر بيه !!
لترد بحيره …
-طيب وليه ؟
زفر بحنق وقال …
-انا ليا اسبابي وانتي لازم يبقي عندك ثقه فيا !!
عادت سلوي علي امل ان تكون اعطتهم وقتا كافيا للحديث وسعدت اكثر عندما احست بلاطفه الجو وهدوء ملامح ابنتها ….
جلست معهم علي الطاوله وقالت…
-كل يا مصطفي ،الاكل وحش ولا ايه ؟
-لا حلو اوي تسلم ايدك ،انا باكل اهوه !!
هز رأسها برضا واستكملت طعامها …
نظر مصطفي الي سمر واشار لها بالمعلقه علي فمه يخبرها بان تأكل…
ابتسمت سمر رغما عنها فبادلها ابتسامه خففت من حده ملامحه و اخذ الجميع يستكمل طعامه …حتي انه ساعدهم في اعاده الاطباق الي المطبخ ….ولكنه استوقف سلوي من الانشغال في المطبخ وطلب منها التحدث بشئ هام…..
-خير يابني في حاجه ؟
-خير متقلقيش ، انا بس كنت عايز اقولك تجهزوا عشان من بكره تيجوا تسكنوا عندنا زي ما اتفقنا ، انا قلت لابويا و ظبطنا الدنيا !!
شعرت سلوي بقليل من الحرج لتقول …
-مش عايزة اتقل عليكم يابني !!
ليرد بنبرة قطعيه …
-لااا مفيش الكلام ده ؛ اصلا ده عشان راحتي ..كده هبقي مطمن اكتر …
-ماشي اصلا كل حاجه هنا بتاعت ام عزت كتر خيرها احنا مش معانا غير هدومنا !!
اول تفكير جاء في عقله ان يخبرها بترك ملابس سمر التي تزعجه لانها ترسمها كتحفه فنيه تجذب عيون كل الناس !!
تنحنح وهو يردف ….
-ماشي الشقه جاهزة من كل حاجه مفيش مشكله واي حاجه هتحتاجوها انا موجود !!
سلوي بشبح ابتسامه…
-والله يا مصطفي مش عارفه اشكرك ازاي !!
ابتسم لها وقال…
-وافقي بس وتعالوا ويبقي وصلني !!
ضحكت سلوي و رمي السلام عليهم قبل ان يهم بالمغادرة ..
وقفت سمر علي الباب تراقب نزوله حتي استدار لها غامزا فخجلت وابتسمت علي مراوغاته التي صارت تنتظرها بفارغ الصبر !!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الخامس عشر من قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم،
قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم (الفصل السادس عشر)

 2,072 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4 / 5. عدد الأصوات: 5

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
2 تعليقان

2 Comments

  1. ياريت تشكرونا على المجهود فى نقل وكتابه الروايه لحضراتكم

    Reel-Story Note

  2. Pingback: قصة عشق بلا رحمة بقلم دينا إبراهيم (روكا) - الفصل الرابع عشر - The Reel Story‎ - قصص وروايات عربية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

ادب نسائي

ترك لي زوجي ارث غريبا

Published

on

By

5
(2)

وقت القراءة المقدر: 7 دقيقة (دقائق)

قصة جميلة جدا ومعبرة
ترك لي زوجي ارث غريبا
كاملة كاملة كاملة

جاءَ الناسُ إليّ معزّين وبالكاد تذكّرت وجوههم لِكثرة حزني على زوجي ورفيقي طوال 12 سنة. لقد كان عزيز مِن أولئك الرجال الذين يولَدون لإسعاد الآخرين ولقد قام بمهّمته معي على كامل وجه. فلم يكسفني يومًا أو يرفض لي طلبًا، ولا أتذكّر أنّنا تشاجرنا ولو مرّة واحدة. كان الأمر وكأنّنا وُلدنا لِبعضنا.

ولكنّني لم أستطع اعطاءه ما كان يحلم به، أي ولدًا أو بنتًا، بالرّغم مِن زيارات عديدة للأطبّاء وفحوصات شتّى. وفي كلّ مرة كان الجواب: “للأسف، سيّدتي، ولكنّكِ عاقر وما مِن شيء سيُغيّر ذلك.” ورضخنا للأمر الواقع، ولكن وراء وجه عزيز الضاحك كنتُ أرى حزنه وخَيبة أمله. كان يُريد عائلة كبيرة لأنّه كان أبنًا وحيدًا وعانى كثيرًا مِن الوحدة خاصة أنّ أباه مات باكرًا.
وعَمِلَ زوجي على الإهتمام بأمّه مِن كلّ النواحي، وأوقَف دراسته ليذهب إلى العمل ويجني المال. وبسبب ذكاءه ونشاطه، إستطاع عزيز بناء مستقبلٍ لامعٍ وجنى ما يكفيه حتى ولد الولد، هذا لو أنجَبَ.
عرضتُ عليه أن يتركني وأن يتزوّج مِن غيري، ولكنّه رفَضَ رفضًا قاطعًا بسبب ّه الكبير لي، وقال لي إنّه يقبل بِمشيئة الله وهو مستعدّ للعيش مِن دون ذريّة.
بعد أيّام على دفن زوجي، زارَتني حماتي وتعانقنا وجلسنا صامِتَتَين. كنّا قد فقدنا كلتانا رجل حياتنا وكان حزننا مشتركًا ومتوازيًا ووحدها حماتي كانت تستطيع فهم وضعي. ولكنّ المرأة لم تأتِ فقط لِتواسيني بل لِتطلعني على أمر أسمَته “بغاية الأهميّة”.
نظرتُ إليها بِتعجّب:
ـ وهل هناك مِن أمر أهمّ مِن موت عزيز؟
ـ لا… ولكن بموته وضَعني ابني بموقف حرج جدًّا… خاصة تجاهكِ.

Advertisement

ـ تكلّمي، أرجوكِ!

عِديني بأن تتقبّلي ما سأقوله برويّة… أنا امرأة عجوز ولا أتحمّل الإهانات.
ـ لم أهِنكِ يومًا، يا حماتي، ولن أفعل أبدًا… قولي ما عندكِ.
ـ حسنًا… عزيز تركَ لكِ الكثير، أليس كذلك؟
ـ هل تحتاجين إلى المال، يا حماتي؟
ـ لا! لدَيّ ما يكفيني، فلقد خصّصَني عزيز بمبلغ كبير… وستعلمين قريبًا أنّني لستُ إلى جانبكِ الوريثة الوحيدة.
ـ هذا مال عزيز ومِن حقّه إعطاؤه لِمَن يشاء.
ـ حبيبتي… أولاده ورَثوه أيضًا.
ـ أولاد مَن؟ لم أفهم قصدكِ.
ـ أولاد عزيز الثلاثة… أجل لقد تزوّج مِن غيركِ سرًّا وأنجبَ منها ومِن ثمّ رحَلَت وتركَت كلّ شيء وراءها.
ـ أصدّقكِ! هل جئتِ لتنتقمي منّي لأنّني لا أزال حيّة ومات ابنكِ؟ كيف تُقدِمين على خلق هذه الكذبة عن عزيز؟ كان أشرف رجل على وجه الأرض!
ـ وأنجبَ مِن غيركِ… هذا واقع عليكِ مواجهته… فضّلتُ أن أكون التي تخبركِ بالأمر إحتواءً لردّة فعلكِ.
ـ عزيز تزوّج مِن امرأة وأنجبَ منها؟ متى فعَلَ ذلك؟
ـ عندما قال لكِ إنّه ذاهب إلى تركيا مِن أجل أعماله.
ـ حدَثَ ذلك منذ أكثر من سبع سنوات، وكان فعلاً في تركيا.
ـ وما أدراكِ؟ أكنتِ معه؟ لا… تزوّج وذهب لِقضاء شهر عسله في أوروبا وليس في تركيا… إسمعي… ما حدث ليس مِن ذنب هؤلاء الأبرياء… ألاّ يكفي أنّ أمّهم تركتهم وأنّهم عاشوا معي وبالكاد كانوا يرَون أباهم؟
ـ وليس أيضًا! ماذا تريدين منّي؟
ـ لاشي… كان عليّ إخباركِ.
ـ أريدكِ أن تتركيني لوحدي… أنا بحاجة إلى استعاب ما علمتُ به الآن، أيّ أنّ زوجي المحترم كان خائنًا… عرضتُ عليه أن يُطلّقني ويبحث عن امرأة باستطاعتها الإنجاب، ولكنّه رفَضَ وفضّل أن يكذب عليّ طوال سنين… الماكر!

ـ كان يحبّكِ… لم يكن باستطاعته العيش مِن دونكِ.
ـ لم يُّني كفاية للعيش معي بدون أولاد… ماذا لو كان هو العاقر؟ هل كنتما ستقبلان أن أنجب مِن آخر؟ بالطبع لا! أتركيني، يا كاذبة! مثّلتِ عليّ دور الحمى المحبّة… إعتبرتُكِ أمّي الثانية وكنتُ أزوركِ كلّ يوم حتى قرّرتِ العيش في الجبل البعيد… آه… فهمتُ الآن سبب انتقالكِ إلى هناك! هربتِ لتخفي عنّي هؤلاء الأولاد! أخرجي مِن بيتي!
وأقفلتُ الباب وراءها بقوّة، وركضتُ أبكي على حبّ كان في الحقيقة سرابًا، وأسِفتُ على إخلاصي وتفانيّ لرجل باعَني وعاش حياة ثانية مع عائلة كوّنها سرًّا. مزّقتُ صَوَره، وخلعتُ ثياب الحداد لأنّني لم أعد حزينة عليه بل على نفسي. وشتمتُه وأهنتُه ولعنتُ الرجال بأسرهم.
وحصلتُ على حصّتي في الميراث، وقرّرتُ بيع المنزل والسفر بعيدًا عن كلّ ما يُمكنه تذكيري بعزيز. وجاءَت شركة مختصّة وضّبَت كلّ ما كنتُ أنوي أخذه معي وأصبحتُ جاهزة لحياتي الجديدة.
ولكن قبل أيّام قليلة مِن رحيلي، سمعتُ جرس الباب يُقرع، وعندما فتحتُ رأيتُ أمامي ثلاثة أولاد ينظرون إليّ، الواحد بخوف والثاني بحشريّة والصغير بِفَرَح. وبالطبع علِمتُ أنّ هؤلاء كانوا أولاد زوجي. وللحقيقة. إحترتُ لكيفيّة التعامل مع هذا الوضع غير المنتظر.
وبعد ثونٍ، إستطعتُ التكلّم:
ـ مَن قادكم إلى هنا؟
قال كبيرهم:
ـ جدّتنا… طلبنا منها أن نتعرّف إليكِ بعدما أخبرَتنا أنّ والدنا لدَيه زوجة… وقالت لنا إنّكِ سيّدة جميلة وطيّبة.
وأضافَ الثاني:
ـ وكانت على حق… أنتِ فعلاً جميلة!
أمّا الثالث فسألني:
ـ هل لديكِ حلوى؟
عندما سمعتُ ذلك، لم أتمكّن مِن الحفاظ على جدّيّتي وأبتسمتُ:
ـ أجل لديّ حلوى… إنتظروني هنا.
ولكنهم دخلوا ورائي وجلسوا في الصالون بعدما أزالوا الغطاء عن المقاعد.
ـ منزلكِ جميل! أين كان يجلس البابا؟
– هناك.
وانهالَت الدموع على خدَّي لأنّني لمستُ براءة هؤلاء الصغار ولأنّني تذكّرتُ كنبة عزيز المفضّلة.
وقال لي الصّغير:
ـ لما الأثاث مغطّى وأمتعتكِ قرب الباب؟ أنتِ مسافرة؟
ـ أجل… ولن أعود.
ـ ستتركينا كما تركتنا أمّنا؟
وركَضَ المسكين إلى أخوَيه وبدأ بالبكاء. نظَرَ إليّ الكبير:
ـ لم يعد لدَينا أحدٌ.
ـ لديكم جدّتكم… هي تحبّكم كثيرًا.
ـ إنّها مريضة وعجوز… ستموت يومًا.

وعند ذلك، قرّرتُ تغيير الأجواء بتقديم العصير والحلوى لهم. ولأنّهم كانوا صغارًا، نسوا حزنهم بسرعة. وأخبروني عن المدرسة وعن رفاقهم وعن أبيهم الذي كان يزورهم مِن وقت إلى آخر. ولم أشعر بالوقت وهو يمّر إلاّ عندما رأيتُ الصغير نائمًا، فسألتُ الكبير:
ـ متى ستأتي جدّتكم لأخذكم؟ لقد جاء المساء.
ـ قالت لنا إنّنا سننام هنا الليلة.
حضّرتُ لهم العشاء وغرفة النوم، وأدخلتُهم الحمّام فما لبثوا أن ناموا جميعهم. ودخلتُ غرفتي لأنام بدَوري، فلاحظتُ أنّني أبتسم. لم تكن بسمة عاديّة، والحق يُقال إنّني لم أبتسم هكذا يومًا بهذا الكمّ مِن الحنان. والحبّ كله الذي أحببتُه في حياتي، لم يكن يُوازي الحبّ الذي كان في في تلك اللحظة. ووضعتُ رداءً على كتفَيّ وذهبتُ إلى غرفة الأولاد. أخذتُ كرسيّاً وجلستُ عليه وقضيتُ الليل بأسره أنظر إليهم وهم نيامٌ. وعندما طلَعَ الضوء، كنتُ متأكّدة من أنّهم سيبقون معي وأنّهم كانوا ميراثي الحقيقي مِن عزيز. النهايه

Advertisement

 2,147 اجمالى المشاهدات,  107 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 2

أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

PDF كتب و روايات عربية بصيغه

رواية حب فوق النيران – شيماء نعمان

Published

on

By

4.5
(8)

وقت القراءة المقدر: 1 دقيقة (دقائق)

رواية :
حـــب فــوق النيــــران
مقـــــــدمه
دائما ما يكون الحب مقترنا بالعذاب ,,,,,يمكن ان نتحمل هذاالعذاب من اجل من نحب ولكن هل للعذاب نهاية؟
وهل نيران الحياة كفيلة ان تقضى على الحب ؟
هل تستطيع ان تحمى حبك ومن تحب من نيران العشق ؟
العشق وحده لايكفى ليحيى هذا الحب فلك ان تحارب بكل ما اوتيت من قوة حتى تعبر به الى بر الامان بعيدا عن كل العواقب بعيدا عن كل ما ياخذك بعيدا عنه فحارب وقاوم وعش بالحب وبه وله ومن اجله ,,,,,,A

رواية حب فوق النيران – شيماء نعمان (العديد من التنزيلات)  

 3,991 اجمالى المشاهدات,  143 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.5 / 5. عدد الأصوات: 8

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading

ادب نسائي

رواية جوازه غريبة الجزء السابع

Published

on

By

4.6
(8)

وقت القراءة المقدر: 4 دقيقة (دقائق)

قولتله نبقى مع بعض ازاى يعنى ي اسر انت مجنون ليه ؟؟
قالى انا هقولك نبقى مع بعض ازاى .. نتجوز
قولتله نتجوز ازاى يعنى واحنا الاتنين متجوزين ؟

قالى انا عندى ينفع عادى
قولتله وانا مينفعش ي اسر
قالى لا ..
ف حل ومش هسمحلك ترفضى
عشان لو رفضتى انا هخطفك

ومش هتعرفى تهربى منى وانتى عارفه
قوولتله حل ايه يعنى ؟؟
نتجوز من ورا جوزك .. جواز سر .. عرفى يعنى
ضربته بالقلم وقولتله لو فكرت فيا كده تانى
انا هعرف اسر كل حاجه وساعتها هيخسرك للابد
قالى وانتى كمان 

سبته ومشيت لاقيته بيقولى محبتش حد غيرك ي هاجر
طلعت الاوضه لاقيت انس صحى ومغير وكان نازل
بس صحى حد مختلف ومعرفش ايه سبب اختلافه
قالى انتى كويسه
قولتله اه قالى تمام انا هروح اطمن ع منه .. هاتيجى معايا ؟

قولتله لا انا هنام شويه تانى
قالى تمام براحتك
خرج وسبنى وكنت مستغربه سبب تغيره ..مش فاهمه عملت ايه غلط
قعدت ع السرير وكنت عماله افكر
هو عرف حاجه ؟؟

انا ضايقته !!
هيسبنى !!
قولت لا انا هروح عند منه وخلاص
قومت وروحت عند منه الاوضه
لاقيت اسر اللى فتحلى
لاقيت انس بيقولى كويس انك جيتى

كنت لسه هقولك انى هنزل مصر انا ومنه دلوقتى
قولتله ده ليه ده ؟؟

 

قولتلها عايزه تنزلى مصر ليه ي منه .. مااحنا كلها شويه وهننزلها كلنا

قالتلى هتعرفى لما ارجع ي هاجر
قولتلهم طب خدونى معاكوا
قالولى اسر هيفضل هنا هاياخد باله منك لحد ما نرجع وهو وافق متقلقيش 

وبعدها خدها وخرجوا
قولتله مش هاتاخد معاك حتى هدوم ي انس
قالى احنا هنرجع ع طول .. واول مااوصل مصر هطمنك علينا
خدها ونزل
لاقيت اسر بيقولى فرصتنا اهو

فكرى وردى عليا بليل
كنت خايفه منه قولتله مش هرد عليك غير لما انس يرجع
قالى وانا موافق
وجيت اخرج وقف قدامى وحضنى وقالى مش هينفع تخرجى من الاوضه بسهوله كده بحبك 

بعدته عنى وقولتله كفايه بقى
وخرجت من الاوضه
ودخلت اوضتى نمت

وصحيت بليل لاقيت انس مرنش عليا ولا طمنى والمفروض ان زمانه وصل من بدرى
رنيت عليه لاقيت فونه مغلق .. رنيت ع منه فونها مقفول هى كمان !!
قلقت رنيت ع اسر قوولتله انت انس كلمك او منه

قالى لا .. ومتقلقيش عليهم
قفلت ف وشه
وفضلت صاحيه طول الليل برن عليهم وفونهم مقفول
روحت لاسر الصبح وقولتله اتصرف انا قلقانه

قالى هيظهروا اكيد اهدى ده يوم اللى عدى
اليوم بقى اتنين واسبوع
وكل مااكمل اسر يقولى مش هينفع ننزل مصر هيقلقوا انا هدور بس اهدى

وكان طول الوقت بيلمحلى بموضوع الجواز وانا كنت بقفله وبقول مش هعمل اى حاجه غير لما اطمن عليهم .. كنت عارفه انه ممكن يعمل اى حاجه غصب عنى كنت بحاول اهرب منه ع قد مااقدر
الاسبوع عدى وبقوا 10 ايام واحنا منععرفش عنهم حاجه واسر كان بيحصلى افكار مرعبه .. ممكن يكونوا غرقوا .. ماتوا .. اتخطفوا

لحد اليوم ال 10 ده طلعت اوضتى ومسكت الفون وفتحت اصور بتاعت الفرح وفضلت ابص ع صور انس .. كل الصور ف الفرح كان انس بيبصلى فيها وعيونه بتلمع .. كان بيبصى بحبه .. حسيت ان قلبى واجعنى .. ومش عارفه اتصرف تانى .. لاقيت نفسى بعيط .. وحسيت انى خلاص كده مش هشوفه تانى
ومن التعب نمت

لحد ما صحيت حوالى اساعه اتنين ع اساعه 2 بليل من خبط باب الاوضه
قومت فتحت الباب لاقيت انس قدامى ………………

يتبع …… رواية جوازه غريبه الجزء الثامن “والأخير”

<

 7,929 اجمالى المشاهدات,  116 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

Advertisement

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 4.6 / 5. عدد الأصوات: 8

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful…

Advertisement

Follow us on social media!

No tags for this post.
Continue Reading
فضفضة رييل ستورى38 دقيقة ago

مشاكل وحلول التراجع الدراسي وصعوبات التعلم عند الأطفال

ذاكرة التاريخ History's Memoryساعة واحدة ago

ماذا يصادف 5/ مايو

ذاكرة التاريخ History's Memory3 ساعات ago

حدث في 2 رمضان .. فتح مكة وسقوط الدولة الأموية

ادب نسائي4 ساعات ago

ترك لي زوجي ارث غريبا

PDF كتب و روايات عربية بصيغه6 ساعات ago

رواية سفر برلك – مقبول العلوي

PDF كتب و روايات عربية بصيغه7 ساعات ago

رواية لست قديسة بقلم رنا اليسير وأحمد اليسير

PDF كتب و روايات عربية بصيغه7 ساعات ago

رواية حب فوق النيران – شيماء نعمان

ادب نسائي7 ساعات ago

رواية جوازه غريبة الجزء السابع

ادب نسائي8 ساعات ago

رواية جوازه غريبه الجزء الثامن “والأخير”

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية جوازه غريبة الجزء السادس

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية جوازه غريبة كاملة

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية جوازه غريبة الجزء الخامس

ادب نسائي12 ساعة ago

خلعتُ ثيابي أمام رجل على الإنترنت (القصة كاملة)

ادب نسائي13 ساعة ago

رواية العنيدة (كاملة) الجزء الثالث

ادب نسائي14 ساعة ago

امرأة لا تستطيع ان ترفع بصرها على زوجها لمدة ثلاثة شهور بعد ان قرأت دفتر ذكرياته

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص حدثت بالفعلشهرين ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص متنوعةشهرين ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي3 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

ادب نسائي3 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي3 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة3 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة انا وحمايا بقلم كوكي سامح

قصص الإثارة3 أشهر ago

حكايتي مع ابو زوجى السافل وما فعلت به

قصص الإثارة3 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

روايات مصرية3 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

قصص الإثارة3 أشهر ago

رواية انا والطبيب في العيادة وبدون إعتراض مني

Facebook

Trending-ترندينغ