1,038 اجمالى المشاهدات,  5 اليوم

قصه ﻋﺮﺍﻗﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ %100 # ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻲ ‏( ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻻﻭﻝ ‏) ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﺟﺪﺍً .. ﻛﻨﺖ ﺃﺩﺭﺱ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺘﻲ ﻭﻛﻨﺖ ﻃﺎﻟﺒﺔ ﺧﺠﻮﻟﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺘﻔﻮﻗﺔ .. ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻲ .. ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻧﺖ ﺣﻘﺎً ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻭﺗﺴﺘﺤﻘﻴﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺟﻤﻴﻞ .. ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺣﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﻛﻤﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﻛﻲ ﺃﺻﺒﺢ ﻃﺒﻴﺒﺔ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ .. ﻭ ﺃﺟﻌﻞ ﺃﻫﻠﻲ ﻓﺨﻮﺭﻳﻦ ﺑﻲ ﻷﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﻭﺣﻴﺪﺗﻬﻢ .. ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻧﺠﺒﺘﻨﻲ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ ﻫﻴﺎﻡ .. ﺗﻤﺰﻕ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻟﺪﻳﻬﺎ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻧﺎﺟﺢ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻨﻮﻧﺂ ﺟﺪﺁ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ .. ﻭﻟَﻢ ﻳﻀﻐﻂ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺃﻭ ﻳﺸﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻘﺺ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺪﻭﺋﻪ ﻳﻘﻠﻖ ﺃﻣﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً .. ﻓﺘﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﺴﻌﺪﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻭﺗﻌﻮﺿﻪ ﻋﻦ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﻓﺮﺻﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺠﺎﺏ .. ﻭﻓﻌﻼً ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻧﺜﻰ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .. ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻀﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺜﻴﺮﺓ .. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﻓﺴﺄﻟﺖ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ؟ ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺴﺘﻬﻠﻚ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ؟ ! ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ : ﺇﻧﻬﺎ ﻓﻮﺍﺗﻴﺮ ﻣﻨﺰﻟﻜﻢ ﻫﺬﺍ .. ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ .. ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺃﻣﻲ ﻣﻨﻜﺮﺓ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻌﺖ : ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻤﻠﻚ ﻣﻨﺰﻻً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ! ﻫﻞ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﻲ ﺗﺴﺮﻗﻨﺎ ! ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ : ﺃﻳﻦ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺧﺎﻟﺪ .. ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ! ؟ ﻓﺎﺗﺼﻠﺖ ﺃﻣﻲ ﺑﻮﺍﻟﺪﻱ ﻭﺣﻜﺖ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ : ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺇﻧﻪ ﻣﺤﺘﺎﻝ ﺍﻧﺘﺒﻬﻲ ﻣﻨﻪ ﻭﺍﺻﺮﻓﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ .. ﻭﻓﻌﻼً ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺃﻣﻲ : ﺯﻭﺟﻲ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎ .. ﺗﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻛﻲ ﺗﺮﺍﻩ .. ﻭﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ .. ﻭﻳﻮﻣﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺄﺧﺮ ﺃﺑﻲ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﻭﺍﺗﻰ ﻣﺴﺮﻋﺎً .. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻣﻲ ﻣﻬﺘﻤﺔ ﺑﻤﺎ ﺣﺪﺙ .. ﻓﻬﻲ ﺗﺤﺒﻪ ﺟﺪﺍً .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ .. ﻛﻨﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻃﻔﻠﺔ ﻓﻲ ﺭﺑﻴﻌﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ .. ﻟﻦ ﻳﻨﺼﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ .. ﻭﻓِﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻨﺎ .. ﻫﻨﺎ ﺯﺍﺩﺕ ﺷﻜﻮﻛﻲ .. ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻗﺐ ﺃﺑﻲ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ .. ﻭﻟَﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﺑﻲ ﺑﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ .. ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻪ .. ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﻳﻮﻣﺂ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻌﻤﻞ ﻫﺎﺗﻔﻪ .. ﻭﻷﻥ ﺟﻮﺍﻟﻪ ﻛﺎﻥ ﺁﻳﻔﻮﻥ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻓﻴﻪ ﻣﻤﻴﺰﺓ .. ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻛﻲ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻲ ﻫﺎﺗﻔﻪ .. ﻭﺍﻟﺘﻘﻂ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻣﻨﻪ .. ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﺼﻮﺭ ﺃﻣﺎﻣﻪ .. ﺛﻢ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﺑﺎﻧﺴﻴﺎﺑﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻻﺳﺘﺪﻳﻮ ﻳﺎ ﻭﻳﻠّﻲ ﻣﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ .. ﺻﻌﻘﺖ ﺑﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ .. ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ .. ﺭﻣﻴﺖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺑﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻗﺮﺏ ﺃﺑﻲ .. ﻭﺭﻛﻀﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻲ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺑﻜﻲ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﺷﺪﻳﺪﺓ .. ‏( ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ ؟ ﻫﻞ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻣﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﻲ ﻣﺘﺰﻭﺝ ؟ ﻫﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻏﻴﺮﻱ؟ ﺃﻡ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﺳﺎﻗﻄﺔ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻪ ! ؟ ﻫﻞ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﺃﺑﻲ ؟ ﻛﻴﻒ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭ ﺃﻣﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﺮﻑ ! ﻫﻞ ﺳﻮﻑ ﻳﺼﺒﺢ ﻟﺪﻱ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺏ؟ ‏) ﻗﻄﻊ ﺗﻔﻜﻴﺮﻱ ﺻﻮﺕ ﺃﺑﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ .. ﻣﺮﻳﻢ ﻟﻮ ﺳﻤﺤﺘﻲ ﺍﻓﺘﺤﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻟﻢ ﺃﺩﺭﻙ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ .. ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻨﻪ ﺟﺪﺍً .. ﺍﻭ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺑﻬﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﻌﻨﻔﻨﻲ ﺃﻭ ﻳﻮﺑﺨﻨﻲ .. ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺋﻪ ﻭﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺑﻤﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ .. ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ : ﻣﺮﻳﻢ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺃﻧﺎ ﺁﺳﻒ ﻷﻧﻚ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ .. ﻭﻟﺪﻱ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﺡ ﻣﺸﺎﻋﺮﻙ ﺃﻭ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺃﻣﻚِ .. ﻟﺬﻟﻚ ﺧﺒﺄﺕ ﻋﻨﻜﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺮ .. ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﺣﻮﺍﻟﻨﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﺟﺪﺁ .. ﻭﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺮ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺸﻴﺊ .. ﻭﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺮﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ﻳﻮﻣﺂ ﻣﺎ .. ﻓﻬﻢ ﺍﺧﻮﺗﻚِ ﺃﻳﻀﺎً .. ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﻭﺃﻣﻲ؟ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻮﻑ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ؟ ﺃﻟﻴﺴﺖ ﻫﻲ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺤﺖ ﺑﻜﻞ ﺷﻴﺊ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻚ .. ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺪﻣﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ .. ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻮﻑ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ ؟ ﺃﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻨﻚ ﺧﺪﺍﻋﺎً ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﺃﻧﺖ ﺍﻵﻥ ﻏﺎﺿﺒﺔ .. ﻭﺣﻜﻤﻚ ﻣﺘﺴﺮﻉ .. ﺩﻋﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺳﺮﺍً ﺑﻴﻨﻨﺎ .. ﻭﻏﺪﺍً ﺳﻮﻑ ﻧﺘﻜﻠﻢ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻛﻲ ﻳﺨﺮﺝ .. ﺣﺪﺛﺖ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ليصلك الجزء الثاني علق 20ملصق👉👉

———

ﺯﻭﺟﺔ _ ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
# ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻧﻌﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﺗﺼﻴﺮ ﺿﺮﻭﻑ ﻭﻣﻨﻜﺪﺭ ﺍﻧﻜﻤﻞ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺗﻌﺬﺭﻭﻧﻪ ….
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺢ ﺃﺑﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻛﻲ ﻳﺨﺮﺝ ..
ﺣﺪﺛﺖ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ ﺗﻨﺼﺖ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻜﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻛﺸﻼﻝ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻒ ..
ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ .. ﻫﺠﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﻘﻮﻝ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﺑﻲ ﻫﺬﺍ؟ ﻭﺿﺮﺑﺘﻪ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻬﺎ .. ﺛﻢ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ .. ﻭﻫﻲ ﺗﻨﺘﺤﺐ .. ﻓﺤﺎﻭﻝ ﺃﺑﻲ ﺍﺣﺘﻀﺎﻧﻬﺎ ..
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺩﻓﻌﺘﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﻜﺴﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺻﺤﻮﻥ ﻭﻛﺎﺳﺎﺕ .. ﻭﻟَﻢ ﺗﻬﺪﺃ ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺃﻛﻠﻤﻬﺎ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺟﺪﺍً .. ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺩﺩ ﻳﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻑ ..
ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﻜﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻫﻴﺴﺘﻴﺮﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ .. ﺃﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﺘﻬﺎ .. ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﻣﻌﻬﺎ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺟﺪﻭﻯ ﻟﻜﻲ ﺗﻨﺼﺖ ﻟﻨﺎ .. ﺃﺑﻌﺪﺗﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻌﻄﻔﻬﺎ ﻭﻟﺒﺴﺘﻪ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ .. ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺗﺮﻛﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺝ
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺳﺮﻉ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ﻛﻲ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ .. ﻭﺻﻞ ﻟﻠﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻓﻮﺟﺪ ﺃﻣﻲ ﻣﺮﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻐﻤﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ
ﺻﺎﺡ ﻟﻲ ﻗﺎﺋﻼً .. ﺃﺣﻀﺮﻱ ﻣﻨﺸﻔﺔ ﻭﻣﻔﺘﺎﺡ ﺳﻴﺎﺭﺗﻲ
.. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻨﺸﻔﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻲ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺩﻣﺎﺀ ﺭﺃﺳﻬﺎ .. ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﺸﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭﺫﻫﺒﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ..
ﻛﻨﺖ ﺃﺑﻜﻲ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺃﺩﻋﻮ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺨﻴﺮ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺷﻌﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻭﺭﺍﺀ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﻭﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻌﻔﻴﻦ ﻟﻨﺠﺪﺓ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ..
ﻭﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﺍﺣﺘﻀﻨﻨﻲ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﻝ :
ﻣﺮﻳﻢ ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﻠﻄﺘﻚ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻛﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﻦ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺃﻭﻻﺩﻱ
ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺃﻣﻚ ﻟﻦ ﺗﻘﺒﻞ ..
ﻭﺻﺮﺕ ﺃﺑﻜﻲ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺼﻞ ﻷﻣﻲ ..
ﻭﻫﻨﺎ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﻭﻗﺎﻝ ﻷﺑﻲ ..
ﻣﻊ ﺍﻻﺳﻒ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً .. ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻧﺰﻳﻒ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻭﺍﺭﺗﺠﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ .. ﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ..
ﻭ ﺇﺫﺍ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﻭﻋﻴﻬﺎ .. ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺣﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ..
ﻟﻘﺪ ﻓﻌﻠﻨﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻮﻑ ﻧﺒﻘﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ .. ﺃﺭﺟﻮﻛﻢ ﺃﻛﺜﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﺎ ﻭﺭﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻒ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﻣﺸﻰ ..
ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﺍﻋﺼﺎﺑﻲ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎً .. ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺖ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ .. ﺳﻤﺤﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﺓ ..
ﻓﺄﻣﺴﻜﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺻﺮﺕ ﺃﺑﻜﻲ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻬﺎ ..
ﺃﻻ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﺮﻳﻨﻲ ﺩﻛﺘﻮﺭﺓ ..
ﺃﻟﻢ ﺗﻘﺴﻤﻲ ﻟﻲ ﺃﻧﻚِ ﺳﻮﻑ ﺗﻘﻴﺴﻲ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﻋﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻗﺒﻠﻲ ﻛﻲ ﺗﺜﺒﺘﻲ ﻟﻲ ﺃﻧﻚِ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺳﺘﺒﻘﻴﻦ ﺃﺭﺷﻖ ﻣﻨﻲ .. ﺃﻟﻢ
ﺗﻌﺪﻳﻨﻲ ﺃﻧﻚِ ﺳﻮﻑ ﺗﺤﻤﻠﻴﻦ ﺃﻭﻝ ﻃﻔﻞ ﻟﻲ ﻟﻤﺪﺓ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﻮﻗﻒ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚِ؟
ﺍﺭﺟﻮﻙِ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻲ ..
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺠﺒﻨﻲ ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ..
ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺃﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻛﻲ ﻳﺤﻀﺮ ﻟﻲ ﻣﻼﺑﺲ ﻭﻳﺮﺗﺎﺡ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
‏( ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻩ .. ﻻ ﺗﺬﻫﺐ .. ﺃﻣﻲ ﺑﺤﺎﺟﺘﻚ .. ﺃﻣﺴﻚ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺍﻋﺘﺬﺭ ﻣﻨﻬﺎ .. ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺄﻧﻚ ﺳﻮﻑ ﺗﻄﻠﻖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﺔ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻟﺴﺎﻧﻲ ﻟﺠﻢ ‏)
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻗﻠﻴﻼً ﻟﻜﻲ ﺃﺣﻈﻰ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ
ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ ..
ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺕ ﺟﻬﺎﺯ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ .. ﻭﻛﻨﺖ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺨﻴﻠﺖ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﻭﻛﻴﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻲ ﻏﺎﺿﺒﺔ
.. ﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺍﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﺍﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻲ .. ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺃﺭﺩﻱ ﻛﻴﻒ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻭﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﺴﻚ ﻳﺪﻫﺎ
.. ﻭﻟَﻢ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻳﻮﻗﻈﻨﻲ ﻛﻲ ﺃﻏﻴﺮ ﻣﻼﺑﺴﻲ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎً ..
ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﻲ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺃﻣﻲ ﻭﺍﻛﺘﻔﻰ ﺑﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ ﻭ ﺭﻏﻢ ﻏﻴﺎﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻃﻤﺌﻨﻨﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺧﺮﺝ ..
ﻭﻣﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻲ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺇﺫﺍ ﺍﺣﺘﺠﺖ ﺃﻱ ﺷﻴﺊ ﺍﺫﻫﺒﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﻭﺍﺷﺘﺮﻳﻪ ﺛﻢ ﻏﺎﺩﺭ ..
ﻭﻋﺪﺕ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺃﻣﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻲ ﻻ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺍﻃﻼﻗﺂ ..
ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﺧﻤﺲ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻏﻔﻠﺖ ﻗﺮﺏ ﺃﻣﻲ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺛﻮﺍﻥٍ ﻭﺑﺪﺃ
ﺟﻬﺎﺯ ﺩﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺼﺪﺭ ﺭﻧﻴﻨﺂ ﻣﺘﻮﺍﺗﺮﺁ ﻭﻋﺎﻟﻴﺂ .. ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺻﺎﻣﺘﺎً .. ﻭﻋﻢ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ .. ﻛﻨﺖ ﻣﺬﻫﻮﻟﺔ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ .. ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻭﻗﻊ ﺃﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺎﺕ ﻭﻫﻦ ﻳﺴﺮﻋﻦ ﻧﺤﻮ ﻏﺮﻓﺘﻨﺎ ﻭ
ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺑﻌﺪﺗﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻣﻲ ﻭﺍﺧﺮﺟﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ..
ﻛﻨﺖ ﺍﺳﻤﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺗﻘﻮﻝ .. ﺇﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻮﻗﻒ ..
ﺃﻋﻄﻨﻲ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺼﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﻳﻔﻌﻠﻮﻧﻪ .. ﺛﻢ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺣﻘﻨﻴﻬﺎ ﺑﺈﺑﺮﺓ ﺃﺩﺭﻳﻨﺎﻟﻴﻦ ..
ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﺄﺑﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺟﻮﺍﻟﻪ ﻣﻐﻠﻘﺎً ..
ﺍﺗﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻷﺭﺿﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ..
ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻮﻑ ﻳﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺑﻜﻲ ﻭﺃﺩﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﻲ ﻳﺸﻔﻴﻬﺎ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺑﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﺎﺑﺲ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ .. ﻋﻈﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺟﺮﻙ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ .. ﻓﺎﻧﻔﺠﺮﺕ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﺥ ..
ﻻﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍ ﺃﻣﻲ ﻭﺃﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..
ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻲ ﺍﻟﻤﻤﺮﺿﺔ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺑﺠﻮﺍﺭﻱ ﻟﺘﻬﺪﺋﺘﻲ ..
ﻭﺃﻋﻄﺘﻨﻲ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﺑﺮﺓ ﻣﻬﺪﺉ ..
ﻓﻨﻤﺖ ﻭﻋﻴﻨﻲ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ..
ﻭﻓِﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺃﺑﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ

ليصلك الجزء الثالث علق20ملصق

———

ﺯﻭﺟﺔ _ ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺍﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﺟﺮﺣﻨﻲ ﺟﺪﺍً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻠﻘﻰ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﻣﻲ ..
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺍﻭ ﻳﺒﻜﻲ ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﺮﺣﺎ ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﻩ ..
ﺍﺣﺘﻀﻨﻨﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻧﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩ ..
ﺻﺮﺧﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﻠﺖ ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻋﻨﺪﻣﺎ
ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻚَ ﻭﺍﻣﻲ ﺗﻠﻔﻆ ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ..
ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻲ ﻭﺑﻘﻲ ﻗﻠﻴﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ
ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻛﻲ ﻳﻨﻬﻲ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﻭﺍﻟﺪﻓﻦ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺫﻫﺒﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ
ﻭﺩﻋﺖ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﻏﺎﻟﻴﺘﻲ ﺃﻣﻲ ..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺪﻧﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻘﻤﺖ ﺍﻧﻈﻒ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ ﻭﺃﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﺍﺷﻐﻞ
ﻧﻔﺴﻲ ﺑﺄﻱ ﺷﻴﺊ ﻛﻲ ﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ..
ﺍﻧﻬﻜﺖ ﻃﺎﻗﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺒﻌﺔ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻋﺎﺩ ﻣﺮﺗﺒﺎً ﻭﺍﻧﻴﻘﺎً ..
ﺃﺗﻰ ﺍﺑﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﺮﺗﺒﺎ ﻭﺟﻤﻴﻼً .. ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻐﻴﺎﺏ ﺃﻣﻲ ﺣﺘﻰ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﺟﺎﺋﻊ .. ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻣﻦ ﺭﺗﺐ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ
ﺍﻭ ﻳﺸﻜﺮﻧﻲ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺳﻮﻑ ﺍﺻﻨﻊ ﻟﻚ ﺍﻟﺒﻴﺾ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻻ ﺍﺭﻳﺪ ﺑﻴﻀﺂ ﺍﺭﻳﺪ ﺍﻥ ﺁﻛﻞ ﻃﺒﺨﺎً ..
ﻓﺒﻜﻴﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻃﺒﺦ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻻ ﺗﺒﻜﻲ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ ﺳﻮﻑ ﻧﺄﻛﻞ ﺍﻟﺒﻴﺾ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﺣﺪﺙ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺧﺸﻰ ﻣﻨﻪ ..
ﻗﺎﻝ ﻟﻲ : ﻣﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ ﺭﺣﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﻨﻲ ﻣﺘﺰﻭﺝ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﻭﺍﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺃﺭﺑﻲ ﻃﻔﻠﺔ ﻟﻮﺣﺪﻱ ﻭﺃﻛﻤﻞ ﺑﺼﻮﺕ ﺣﺎﺯﻡ ﻏﺪﺁ ﺳﻮﻑ ﺗﺤﺰﻣﻴﻦ ﻣﻼﺑﺴﻚ ﻭﺗﺬﻫﺒﻴﻦ ﻣﻌﻲ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ .. ﻓﺰﻭﺟﺘﻲ ﻭﺍﻭﻻﺩﻱ ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺒﻮﻧﻚ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻟﻦ ﺗﺸﻌﺮﻱ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ..
ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺃﺟﻴﺒﻪ ﺑﺸﻴﺊ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺍﻥ ﺍﺧﺴﺮﻩ ﺃﻳﻀﺎً ..
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﺃﻭﺩﻋﻬﺎ ﻭﺃﻭﺩﻉ ﺟﺪﺭﺍﻧﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﺎﺑﻲ .. ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻛﺜﻴﺮﺁ ﻭﻟَﻢ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺍﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺣﻞ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻳﻦ ﺣﻘﻴﺒﺘﻚ ﻫﻞ ﺇﻧﺘﻲ ﺟﺎﻫﺰﺓ ..
ﺩﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺟﺎﻫﺰﺓ ..
ﺣﻤﻞ ﺣﻘﻴﺒﺘﻲ ﺍﺑﻲ ﻭﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ
ﻓﺘﺢ ﺑﺎﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﻓﺮﺣﺒﺖ ﺑﻲ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻧﻬﻠﺔ ﻭﻗﺒﻠﺘﻨﻲ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺍﻫﻠًﺎ ﺑﻚ ﺑﻴﻨﻨﺎ .. ﻭﺃﺳﺮﻋﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﺑﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﺒﻠﺘﻬﺎ ﻭﻧﺰﻟﺖ ﺍﻟﻰ ﺣﺬﺍﺋﻪ ﺍﺧﻠﻌﺘﻪ ﺇﻳﺎﻩ ﻭﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ..
‏( ﻗﻠﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﺣﻘﺎً ﺗﺤﺒﻪ ﻭﺃﺧﻼﻗﻬﺎ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻴﺌﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﺗﻮﻗﻊ ‏)
ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺍﻃﻔﺎﻟﻪ ﺍﺧﻮﺗﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺍﺣﻤﺪ ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ
ﻛﺄﻧﻮ ﺻﻐﺎﺭﺍً ﻓﺮﺣﺒﻮﺍ ﺑﻲ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺃﺧﺘﻨﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ؟
ﻻ ﺍﻋﻠﻢ .. ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﻢ : ﺍﺟﻞ ﺃﻧﺎ ﺍﺧﺘﻜﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺳﻮﻑ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ..
ﻭﺫﻫﺒﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﻟَﻢ ﺗﻌﺪ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻻﻛﻞ ﺟﺎﻫﺰ ﺗﻔﻀﻠﻮﺍ
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺭﻕ ﻋﻨﺐ ﻭﻣﺤﺸﻲ ﺍﻟﻜﻮﺳﺎ ﻭﻛﺒﺔ ﻣﺸﻮﻳﺔ ..
ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺘﻔﻞ ﺑﻮﺟﻮﺩﻱ ..
ﺷﻌﺮﺕ ﺍﻧﻨﻲ ﺣﻘﺎً ﻣﻊ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺗﺤﺒﻨﻲ ..
ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪﺍً ﺟﺪﺍ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﻪ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻧﺎﺩﻯ ﻋﻠﻲ ﺍﺑﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻫﺬﻩ ﻏﺮﻓﺘﻚ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺟﻤﻴﻠﺔ .. ﻓﺮﺣﺖ ﺑﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ..
ﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻷﻧﻨﻲ ﻣﺮﻫﻘﺔ ..
ﻭﻧﻤﺖ ﻧﻮﻣﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎً .. ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﻧﻬﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮﺍً ﻇﻬﺮﺍ
ﻭﻫﻲ ﻏﺎﺿﺒﺔ .. ﻧﻬﻀﺖ ﻣﻦ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻟﻢ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻮﻗﺖ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻳﺎ ﻧﻬﻠﺔ ؟
ﻭﺑﺼﻴﻐﺔ ﺍﻻﻣﺮ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ : ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻏﺴﻠﻲ ﻭﺟﻬﻚ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﻧﺸﺮﺏ ﻗﻬﻮﻩ ﻭﻧﺤﻜﻲ ..
ﺫﻫﺒﺖ ﻏﺴﻠﺖ ﻭﺟﻬﻲ
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺸﺮﺏ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ : ﺃﻧﺎ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﺣﺐ ﺃﺑﺎﻙ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺭﺿﻴﺖ ﺍﻥ ﺃﺗﺰﻭﺟﻪ ﺑﺎﻟﺴﺮ ﻷﻧﻨﻲ ﺍﺣﺒﻪ .. ﻭﻟﺪﻱ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﺃﻛﺮﻩ ﺍﻷﻭﻻﺩ .. ﻭﻟَﻢ ﺃﻋﺎﺭﺽ ﺃﺑﺎﻙ ﻓﻲ ﻣﺠﻴﺌﻚ ﺍﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻻﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﻚِ ﺳﻮﻑ ﺗﺴﻤﻌﻴﻦ ﻛﻼﻣﻲ ﻭﺗﻄﻴﻌﻴﻦ ﺃﻭﺍﻣﺮﻱ ..
ﻛﻲ ﺍﺟﻌﻞ ﻣﻨﻚِ ﺳﻴﺪﺓ ﻣﻨﺰﻝ ﺗﺠﻴﺪ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ .. ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻲ ﻛﻼﻣﻲ ﺳﺄﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺑﺎﻙ ﺍﻥ ﻳﺮﺳﻠﻚ ﺍﻟﻰ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﻳﺘﺎﻡ
‏( ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺟﺪﺍً ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺗﻮﻗﻊ ﺍﻥ ﺻﺒﺎﺣﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ .. ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺩﺭﺱ ﻟﻔﺤﺼﻲ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﺑﻲ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻲ ﺫﻟﻚ ‏)
ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻧﻬﻠﺔ ﺃﻧﺎ ﺣﻘﺎ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﺑﻜﻮﻧﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻌﻜﻢ ﻭﻣﻊ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺇﻧﻨﻲ ﺳﻮﻑ ..
ﺻﻔﻌﺘﻨﻲ ﺑﻜﻒ ﻟﻦ ﺃﻧﺴﺎﻩ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻚ ﺍﻟﻜﻠﺒﺔ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺘﻚ ﺍﻷﺩﺏ ﺃﻧﺎ ﺳﻮﻑ ﺍﺭﺑﻴﻜﻲ ..
ﺍﺳﻤﻲ ﻣﺪﺍﻡ ﻧﻬﻠﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻵﻥ ﺍﺫﻫﺒﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺃﺟﻠﻲ ﺍﻟﺼﺤﻮﻥ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﺗﺒﻲ ﻏﺮﻑ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻧﻬﻀﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺑﻜﻲ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺃﻣﻲ ﺃﻳﻦ ﺇﻧﺘﻲ .. ﺗﺮﻛﺘﻨﻲ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺳﺎﻗﻄﺔ ﺗﻨﻌﺘﻚ ﺑﺎﻟﻜﻠﺒﻪ
ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﺟﻠﻲ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺃﻣﻲ ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺘﻲ ﺗﺤﻀﺮﻳﻦ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻨﺎ ﻛﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﻛﻲ ﻻ ﺍﻟﺘﻬﻲ ﻋﻦ ﺩﺭﺍﺳﺘﻲ
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻧﺘﻬﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ
ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻣﺪﺍﻡ ﻧﻬﻠﺔ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﺍﻧﺘﻬﻰ ..
ﺿﺤﻜﺖ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺷﻄﻮﺭﺓ ..
ﺍﻵﻥ ﻧﻈﻔﻲ ﻏﺮﻑ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺣﺎﺿﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻬﻤﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ .. ﻟﻢ ﺍﻛﺘﺮﺙ ﻟﺬﻟﻚ ..
ﺍﻛﻠﻤﺖ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻜﺴﻮﺭﺓ ..
ﻭﺍﺗﻰ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ .. ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻔﻘﺎ ﻣﻊ ﻧﻬﻠﺔ .. ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻜﻞ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻓﺘﻌﻠﻤﺖ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﻭﺍﻟﻐﺴﻞ ﻭﺍﻟﻜﻮﻱ ﻭﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ..
ﻭﻓِﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﺴﺎﺀً ..
ﻋﺪﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺷﺘﺮﻳﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺑﺮ ﻣﺎﺭﻛﺖ
ﻭﺟﺪﺕ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﺳﻌﺎﻑ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ..
ﻓﺄﻭﻗﻔﻨﻲ ﺷﺮﻃﻲ ﻭﺳﺄﻟﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺖ ﺫﺍﻫﺒﺔ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ . ﻭﺃﺷﺮﺕ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺰﻟﻨﺎ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﺮﺑﻚ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ؟ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ؟ ﺩﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻟﺴﺖ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ .. ﺍﻧﻪ ﺃﺑﻲ ..
ﻓﺄﻟﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲ ﻭﺃﺧﺬﻧﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻔﺮ ..
ﻭﻫﻨﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺮﻯ ﺣﻴﺎﺗﻲ

ليصلك الجزء الرابع قبل الأخير علق 20ملصق

 ————

قصه زوجة ابي الجزء الرابع قبل الأخير

ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﻲ ﻭﺃﺧﺬﻧﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻔﺮ ..
ﻛﻨﺖ ﻣﺘﻔﺎﺟﺌﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ .. ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺄﺧﺬﻭﻧﻨﻲ ! ؟ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟ ﻟﻢ ﺃﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﺳﻮﻑ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻭﺟﺪﺕ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻲ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺯﺟﺎﺟﻴﺔ .. ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﺅﻳﺘﻲ ..
ﻭﺃﺩﺧﻠﻨﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﻲ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﺯﺟﺎﺟﻴﺔ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻧﺘﻈﺮﻱ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻫﻨﺎ .. ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ .. ﻭﺧﺮﺝ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ..
‏( ﻛﻨﺖ ﻣﺼﺪﻭﻣﺔ ﺟﺪﺍً .. ﻟﻢ ﺃﻋﺮﻑ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ .. ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻬﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎ ! ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﺭﺑﻲ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺤﺒّﻨﻲ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺪﺭ؟ ﻓﺘﺒﺘﻠﻴﻨﻲ .. ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺒّﻨﻲ ﻭﺗﻤﺘﺤﻨﻨﻲ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺗﻌﺒﺖ ﻳﺎﺭﺑﻲ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺒﺖ .. ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻧﺘﺤﺮ .. ﻭﺃﻧﻬﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺫﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ .. ﻓﺮﺝ ﻋﻨﻲ ﻳﺎ ﺭﺏ .. ﻭﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻱ .. ﺛﻢ ﻗﻄﻌﺖ ﺩﻋﺎﺋﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻳﻔﺘﺢ ‏)
ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻭﻗﻔﻞ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺛﺎﻧﻴﺔ ..
ﺟﻠﺲ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺑﺲ ﻭﻗﺎﻝ : ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻧﺖ ﻫﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺮﻳﻢ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﻻ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺷﻴﺌﺎً .. ﺃﺣﻀﺮﻧﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻣﻌﻲ ﺃﺣﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﻛﻴﻒ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺣﻴﺎﻝ ﺯﻭﺍﺝ ﺃﺑﻴﻚِ ﻣﻦ ﻧﻬﻠﺔ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ؟ ﻫﻞ ﻓﻜﺮﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻨﻪ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﻭﻋﻴﻨﻲ ﺗﺪﻣﻊ .. ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺮﻫﺖ ﺃﺑﻲ ﺟﺪﺍً ﻷﻧﻪ ﺗﺰﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻲ .. ﺛﻢ ﻛﺎﻥ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻨﺎ ﻟﺰﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻷﺏ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺏ ﻻ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﺃﺑﺪﺍً .. ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﺃﻱ ﺿﻐﻴﻨﺔ ﺿﺪ ﺃﺑﻲ ﻭﺗﻌﺎﻳﺸﺖ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻧﺼﻴﺐ ﻭﻗﺪﺭ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﺃﻳﻦ ﻛﻨﺘﻲ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻇﻬﺮﺁ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﺳﻴﺪﻱ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺑﺮ ﻣﺎﺭﻛﺖ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ؟ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﺼﻞ ﺑﻮﺍﻟﺪﻱ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻐﻀﺐ ﻣﻦ ﺗﺄﺧﺮﻱ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﺃﺭﻳﺪ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺎ .. ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﻮﺍﻟﺪﻱ ﻭﺍﻧﻬﻤﺮﺕ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻲ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ ﻻ ﺗﻘﻠﻘﻲ ﻛﻞ ﺷﻴﺊ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ ﻭﺃﻋﻄﺎﻧﻲ ﻣﻨﺪﻳﻞ ﻛﻲ ﺃﻣﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻲ .. ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﺋﻼً ..
ﺑﻘﻲ ﻟﺪﻱ ﺳﺆﺍﻟﻴﻦ ﻓﻘﻂ ..
ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻮﺍﻟﺪﻙ ﺃﻱ ﺃﻋﺪﺍﺀ ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﺃﺑﻲ ﺷﺨﺺ ﻣﺴﺎﻟﻢ ﺟﺪﺍً .. ﻟﻢ ﺍﺳﻤﻌﻪ ﻳﻮﻣﺂ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﻔﻊ .. ﻭﻟﻢ ﺃﺭﻯ ﺃﻱ ﺧﻼﻑ ﻟﻪ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ
.. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﻫﻞ ﻻﺣﻈﺖ ﺷﻴﺌﺂ ﻣﺮﻳﺒﺎً ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ؟ !
ﺻﻤﺘﺖ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻟﻲ .. ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ .. ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻴﺊ ﻣﻬﻢ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺷﻴﺌﺎً ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻲ ﺗﺠﺒﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻨﺎﻡ ﻛﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻣﺴﺎﺀً .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻫﻤﺴﺎً ..
ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ .. ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﻞ ﻫﻞ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ؟
ﻓﻨﻬﺾ ﻣﻦ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﻭﻧﺎﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﻛﻲ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ..
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻧﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻭﺻﻠﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺣﺎﺿﺮ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ..
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺃﻧﺎ ﺁﺳﻒ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﺒﺄ ﺍﻟﺴﻴﺊ ﻟﻚ .. ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﺠﻬﻮﻝ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺗﻮﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ .. ﺳﻘﻄﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻐﺸﻴﺂ ﻋﻠﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺑﻜﻲ ﺑﺤﺮﻗﺔ .. ﻭﺃﺻﺮﺥ .. ﻻﺍﺍﺍﺍ .. ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .. ﺃﻧﺖ ﺗﻜﺬﺏ .. ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﻨﻲ ﻗﺎﺋﻶ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ .. ﻓﻜﺮﺕ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﺑﻤﺼﻴﺮﻱ .. ﻛﻨﺖ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﺟﺪﺁ .. ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ .. ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﻧﻬﻠﺔ ﻭﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ .. ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ..
ﺃﻧﺎ ﺃﻛﻴﺪﺓ ﺃﻥ ﻧﻬﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﻪ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ ﻟﻘﺪ ﺣﻘﻘﺖ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺴﺒﻘﺂ ..
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻊ ﺟﺎﺭﺗﻜﻢ ﺷﻴﺮﻳﻦ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ .. ﻭﺗﺄﻛﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﺷﻴﺮﻳﻦ ﺃﻳﻀﺂ ﻓﻘﺪ ﺗﻄﺎﺑﻘﺖ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ..
ﺳﻮ ﻧﻔﺮﺝ ﻋﻨﻜﻤﺎ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﻟﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺪﻓﻦ ..
ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺃﻟﺠﻢ ﺩﻣﻮﻋﻲ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ .. ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﻲ؟
ﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﻌﻲ ﻷﻧﻚ ﺗﺸﻚ ﺃﻧﻨﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻗﺘﻞ ﺃﺑﻲ؟ ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺠﻨﻮﻥ؟ ﻫﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﺎﻗﻞ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﻴﻪ؟ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﺮﺥ ﺗﺎﺭﺓ ﻭﺃﺑﻜﻲ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ..
ﻭﺃﻧﺎﺩﻱ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻌﺪﻝ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﺭﺟﻮﻙِ ﺃﻥ ﺗﻬﺪﺃﻱ .. ﺃﻋﺪﻙ ﺑﺸﺮﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ .. ﻭﻟﻮ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻠﻔﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﺎﺗﻲ .. ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﻨﻲ ﺍﺣﺴﺎﺳﻚ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻮﻑ ﺃﻗﻄﻌﻪ ﺑﺄﺳﻨﺎﻧﻲ ..
ﻭﻧﺎﺩﻯ ﻟﻠﺸﺮﻃﻲ ﻭﺃﻭﺻﻠﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﻗﺪ ﻋﺎﺩﺕ ﻗﺒﻠﻲ ..
ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺃﺷﻌﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﺔ .. ﻓﺎﺣﺘﻀﻨﺘﻨﻲ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻱ .. ﻓﺸﻌﺮﺕ ﺑﺸﻴﺊ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻥ .. ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ..
ﻭﻣﺮﺕ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳّﺎﻡ ﺍﻟﻌﺰﺍﺀ ..
ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﻧﻬﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﺎﻭﺗﻬﺎ
.. ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ : ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺗﺤﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﺑﻴﻚ ..
ﻭﺍﻵﻥ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﻲ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻚ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﻧﻬﻠﺔ ﺃﺭﺟﻮﻛﻲ .. ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺣﻴﺪﺓ .. ﺃﻳﻦ ﺃﺫﻫﺐ؟
ﻓﺼﺮﺧﺖ ﺑﻲ ﻭﻗﺎﻟﺖ .. ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺸﻜﻠﺘﻲ .. ﺛﻢ ﺷﺪﺗﻨﻲ ﻣﻦ ﺷﻌﺮﻱ
ﻭﺭﻣﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ..
ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺍﻋﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻝ .. ﻓﺒﻘﻴﺖ ﺃﺩﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻛﻲ ﺗﻔﺘﺢ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺮﺙ ..
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻷﺧﻴﺮ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﺜﻞ ﺳﺠﺎﺩﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻸﺣﺬﻳﺔ ..
ﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟَﻢ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﻭﻓِﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﻴﻼً ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺸﻴﺊ ﻳﻀﺮﺑﻨﻲ .. ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻧﻬﻠﺔ ..
ﺗﻀﺮﺑﻨﻲ ﺑﻘﺪﻣﻬﺎ .. ﻗﺎﺋﻠﺔ .. ﻗﻠﺒﻲ ﻟﻢ ﻳﻄﺎﻭﻋﻨﻲ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻫﻨﺎ .. ﻫﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ..
ﻛﻨﺖ ﻣﻜﺴﻮﺭﺓ ﺟﺪﺍً ﻓﺄﻣﺴﻜﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻗﺒﻠﺘﻬﺎ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺷﻜﺮًﺍ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺘﻲ ﻧﻬﻠﺔ ..
ﻭﺩﺧﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮﻱ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﺭﺗﻌﺶ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺩ .. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺧﺎﻟﺘﻲ ﻧﻬﻠﺔ
ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ .. ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻚِ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ..
ﺃﺳﺮﻋﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻛﺾ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ..
ﺍﻟﻮ ﻣﺮﺣﺒﺎ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﺃﻫﻶ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻫﻞ ﻋﺮﻓﺘﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻟﻘﺪ ﻭﻋﺪﺗﻚ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﺪﻱ ..
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ ﺍﻟﺴﺎﻓﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﻬﺎ ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ
ليصلك الجزء الخامس والأخير علق 20ملصق 

————–

ﺯﻭﺟﺔ _ ﺃﺑﻲ
ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻭﺍﻷﺧﻴﺮ
ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ .. ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻓﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺃﺑﻲ ﻭﺣﺮﻣﻨﻲ ﻣﻨﻪ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ .. ﻟﻘﺪ ﻭﻋﺪﺗﻚ ﺃﻥ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﻠﻔﻨﻲ ﺍﻷﻣﺮ .. ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ .. ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻛﻲ ﺗﻘﻠﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻔﺮ .. ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺴﺘﺠﺪﺍﺕ ﺭﺑﻤﺎ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺃﻥ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻋﻨﻬﺎ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﻔﻠﺖ ﺍﻟﺨﻂ .. ﺧﺎﻃﺒﺘﻨﻲ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻲ ﻗﺎﺋﻠﺔ .. ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ؟ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ..
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻏﺎﺿﺒﺔ .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﻧﺖ؟ ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﺣﻖ ﻣﻨﻚ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻬﺎ؟ ﻓﻬﺰﺯﺕ ﺭﺃﺳﻲ ﻣﻌﺒﺮﺓ ﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻣﺜﻠﻬﺎ ..
ﻟﻢ ﻳﻤﺮ ﺭﺑﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﺇﻻ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺮﻃﻲ ﻳﻘﺮﻉ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ .. ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺴﻢ .. ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ﻭﺩﺧﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﻣﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺂ ﺃﻭﺻﻠﺘﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻮﻑ ﺃﻛﺸﻒ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ .. ﻟﻘﺪ ﺗﺘﺒﻌﻨﺎ ﺭﻗﻢ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻪ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻴﻚ .. ﺛﻢ ﺣﺼﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﺻﻮﺭﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .. ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﻠﻒ ﻓﺄﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻭﺳﺄﻟﻨﻲ ..
ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﺨﺺ .. ﻫﻞ ﺗﺘﻌﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ؟
ﻓﺼﺤﺖ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ .. ﻣﻤﺪﻭﺡ ﺃﺟﻞ ﺃﻋﺮﻓﻪ .. ﺇﻧﻪ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﻟﺔ .. ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺐ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺗﺮﺳﻠﻨﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻛﻲ ﺃﺷﺘﺮﻱ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺨﻀﺎﺭ ﻭﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ .. ﻭﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﻄﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﺛﻤﻨﺂ ﻟﻤﺎ ﺃﺷﺘﺮﻳﻪ …..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﻧﺤﻦ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺘﺄﻛﺪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ﺃﺑﻴﻚ .. ﻷﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺷﻜﻮﻙ .. ﻭﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺘﺄﻛﺪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺷﺮﻳﻜﺔ ﻣﻌﻪ ﺃﻭ ﻻ ..
ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺑﺮﺍﺋﺘﻲ ﻭﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻘﺪ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻪ .. ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ .. ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺷﺮﻳﻜﺘﻪ ﻓﻬﻲ ﻗﺪ ﺃﺣﺒﺖ ﺃﺑﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً .. ﻭﺷﻜﻮﻛﻚ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻬﺎ ..
ﻓﻘﺎﻃﻌﻨﻲ ﻗﺎﺋﻼً .. ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺿﻌﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻡ ﻧﻬﻠﺔ .. ﻫﻲ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﻠﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺼﺖ .. ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻧﺮﺍﻗﺐ ﻭﻧﻨﺼﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻟﻤﺎﺕ ﻧﻬﻠﺔ .. ﻛﻲ ﻧﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺷﻜﻮﻛﻨﺎ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻌﻮﺩﻱ ﺃﺧﺒﺮﻳﻬﺎ ﻣﺒﺪﺋﻴﺂ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺸﻚ ﻓﻲ ﻣﻤﺪﻭﺡ .. ﻛﻲ ﻧﺘﺎﺑﻊ ﻣﺎ ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺼﻞ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ..
ﻭ ﺃﻋﺪﻙ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺣﻘﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻟﻮﺍﻟﺪﻙ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺟﺪﺍً ..
ﺛﻢ ﺃﻋﺎﺩﺗﻨﻲ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺮ ﻛﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ..
ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻘﻄﻌﺔ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﺳﺮﺁ .. ﻭﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺭﺑﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﺭﺃﻳﺖ ﻧﻬﻠﺔ ﺗﻐﻠﻖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻬﺎ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺳﻤﻊ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻳﻬﻤﺲ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﺧﺎﻓﺘﺔ .. ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻪ ..
‏( ﻛﻨﺖ ﻓﺮﺣﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﻛﺸﻔﻬﺎ ﺧﺎﺋﻨﺔ .. ﻭﺃﻧﺘﻘﻢ ﻷﺑﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ .. ﻭﺃﺗﺨﻴﻠﻬﺎ ﻭ ﻗﺪ ﺣﺴﻨﺖ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ ﻟﻲ ﻭﺳﻤﺤﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﻘﻴﺔ ﺇﺧﻮﺗﻲ ..
ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻲ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﻲ ‏)
ﻭﻓِﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻤﺖ ﺑﺘﻮﺻﻴﻞ ﺇﺧﻮﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ..
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺮﻯ ﺣﻴﺎﺗﻲ ..
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺪﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺟﺪﺕ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ﻭﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺃﻣﺎﻣﻪ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻣﻄﻮﻗﺂ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻃﺔ ..
ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎً ..
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺻﻮﺕ ﺟﻠﺒﺔ ﻭﺻﺮﺍﺥ ..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ..
ﻭﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ﻳﻀﺮﺏ ﻣﻤﺪﻭﺡ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻧﻬﻠﺔ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﻨﻘﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﻫﺮﺍﺕ ..
ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻔﻌﻠﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ..
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ﻳﺼﺮﺥ ﻓﻲ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ .. ﻟﻘﺪ ﺃﻃﻠﻘﺖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﻴﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺪﺩﺓ .. ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻫﺮﻭﺑﻚ ﻣﻨﺎ .. ﺃﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻧﻚ ﻗﺘﻠﺖ ﺯﻭﺟﻬﺎ . .
ﻛﺎﻥ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﺻﺎﻣﺘﺂ ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺎﺭﺩ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ .. ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻣﻄﻠﻘﺂ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻡ ﻣﻤﺪﻭﺡ .. ﺻﺮﺥ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﻋﺎﻟﻴﺂ ﻭﻗﺎﻝ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻱ ﺷﻴﺊ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻋﻠﻲ ﻳﺪﻩ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻛﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﻟﻤﻪ .. ﻭﺃﻛﻤﻞ ﺗﻜﻠﻢ ﻛﻲ ﻻ ﺍﻋﺬﺑﻚ ﺃﻛﺜﺮ ..
ﺻﺮﺥ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﻋﺎﻟﻴﺂ : ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺗﻮﻗﻒ ﺳﻮﻑ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﺑﻜﻞ ﺷﻴﺊ .. ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺴﺘﺮﺳﻞ ..
ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ ﻧﻬﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻛﻨّﺎ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻓﻘﻴﺮ ﻣﻌﺪﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺿﻰ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﺰﻭﺟﻬﺎ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺍﻓﻖ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺧﺎﻟﺪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻟﻴﻶ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﻧﻬﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺯﻭﺍﺟﻪ ﺍﻷﻭﻝ .. ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭﻣﺠﻮﻫﺮﺍﺕ .. ﻓﺮﺣﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﻧﻬﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺁ ﺣﻴﺚ ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻛﻲ ﻧﻜﻮﻥ ﺳﻮﻳﺔ ..
ﻭﻛﻨﺖ ﺃﺑﺎﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺯﻭﺟﺔ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻣﻊ ﻧﻬﻠﺔ
ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍً
.. ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﻧﻬﻠﺔ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻗﺘﻠﻨﺎﻩ ﺳﻮﻑ ﻧﺘﺰﻭﺝ ﻭﻧﻜﻤﻞ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻣﻌﺂ .. ﻟﻘﺪ ﺃﻋﻄﺘﻨﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﺪﺱ ﻣﻦ ﺧﺰﻳﻨﺔ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﻗﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﺗﻪ ..
ﻓﺼﻔﻊ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻧﻬﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻋﺘﺮﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﻛﻲ ﻻ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺰﻋﺠﺔ ..
ﻓﺒﻜﺖ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺇﻧﻨﻲ ﺃﺣﺐ ﻣﻤﺪﻭﺡ
ﻭﺃﻛﺮﻩ ﺧﺎﻟﺪ .. ﻟﻘﺪ ﻋﺸﺖ ﻣﻌﻪ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺭ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻲ ﻫﻮ ﺣﺒﻲ ﻟﻤﻤﺪﻭﺡ .. ﻫﻨﺎ ﻟﻢ ﺃﺗﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺳﺮﻋﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺃﺣﻀﺮﺕ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﻜﻴﻦ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻭﻫﺠﻤﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﻠﺔ ﻛﻲ ﺃﻃﻌﻨﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻣﺴﻜﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﻭﻗﺎﻝ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻣﻌﻪ ﺧﺬ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺠﺰ .. ﻭﻟﻨﻜﻤﻞ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ .. ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺤﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﺪﺓ .. ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺤﻖ .. ﻭﺯﻫﻖ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ..
ﻭﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻟﻘﺪ ﻭﻋﺪﺗﻚ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺣﻘﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻟﻮﺍﻟﺪﻙ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﺇﺫﺍ ﻗﺘﻠﺘﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﺨﻤﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻚ .. ﻷﻧﻬﺎ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ .. ﻭﻷﻧﻚ ﺳﺘﺼﺒﺤﻴﻦ ﻣﺜﻠﻬﺎ .. ﻣﺠﺮﻣﺔ ﻭﻗﺎﺗﻠﺔ .. ﻭﺳﺘﺨﺴﺮﻳﻦ ﺩﻳﻨﻚ ﻭﺩﻧﻴﺎﻙ ..
ﻭﺃﻛﻤﻞ ﻗﺎﺋﻼً .. ﻫﻞ ﺗﻤﻠﻜﻴﻦ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻻﻗﺎﺭﺏ؟ ﻷﻧﻚ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻣﺘﻼﻛﻚ ﻟﻼﻗﺎﺭﺏ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻢ ﺍﻳﺪﺍﻋﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺍﺧﻮﺗﻚ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﻳﺘﺎﻡ ..
ﻓﺒﻜﻴﺖ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻭﺃﺟﺒﺘﻪ ﺑﺎﻟﻨﻔﻲ ﺛﻢ ﺗﻮﺳﻠﺖ ﻟﻪ .. ﺍﻧﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ..
ﺑﻞ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺑﻘﻰ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻭﺍﻟﺪﻱ ﻭﺳﻮﻑ ﺃﻋﺘﻨﻲ ﺑﺈﺧﻮﺗﻲ ﻓﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺘﺄﺛﺮﺁ .. ﺣﺴﻨﺂ ﻳﺎ ﺻﻐﻴﺮﺗﻲ .. ﺳﻮﻑ ﺃﻋﻤﻞ ﺟﺎﻫﺪﺁ ﻛﻲ ﺃﺣﻘﻖ ﻟﻚ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺳﻮﻑ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﺮﻋﺎﻳﺘﻜﻢ ﺍﻧﺖ ﻭﺍﺧﻮﺗﻚ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻠﻐﻴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻙ ﻭﺗﺼﺒﺤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺭﺍﺷﺪﺓ .. ﻭﻭﺩﻋﻨﻲ ﻗﺎﺋﻼً .. ﺃﺭﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻋﻤﺎ ﻗﺮﻳﺐ ..
ﻭﻋﻨﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ .. ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺪﻭﺡ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﺷﻨﻘﺎً .. ﻭﻋﻠﻰ ﻧﻬﻠﺔ ﺑﺎﻟﺤﺒﺲ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪ .. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﻣﻘﺘﻮﻟﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻊ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﻧﺎﺕ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺑﺪﺀ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﻜﻢ ..
ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﺩﺭﺳﺖ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ .. ﻭﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ .. ﻛﺎﻥﻣﻦ ﺑﺪﺀ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﻜﻢ ..
ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﺩﺭﺳﺖ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ .. ﻭﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ .. ﻛﺎﻥ ﺷﺎﺑﺂ ﻭﺳﻴﻤﺂ ﺍﺳﻤﻪ ﻃﺎﺭﻕ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼً ﺣﻘﻴﻘﻴﺂ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ .. ﺛﻢ ﺗﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻧﺠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﺪﻳﻦ ﻭﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﻠﻤﻲ ﻭﻧﻠﺖ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﺐ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔﻣﻦ ﺑﺪﺀ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﻜﻢ ..
ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﻭﺩﺭﺳﺖ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ .. ﻭﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ .. ﻛﺎﻥ ﺷﺎﺑﺂ ﻭﺳﻴﻤﺂ ﺍﺳﻤﻪ ﻃﺎﺭﻕ .. ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼً ﺣﻘﻴﻘﻴﺂ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ .. ﺛﻢ ﺗﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻧﺠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﺪﻳﻦ ﻭﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺣﻠﻤﻲ ﻭﻧﻠﺖ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻄﺐ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﺼﺎﺹ ﺟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
ليصلك كل ماهو جديد علق 20ملصق