Connect with us

زد معلوماتك

ما جيون يساعد الصين في التحول المنخفض الكربون باستخدام البيانات الكبرى

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 10 دقيقة (دقائق)

ما جيون، مؤسس معهد الشؤون العامة والبيئية (IPE)، شخصية مشهورة في مجال حماية البيئة في الصين. حيث قاد إعداد “خريطة تلوث المياه في الصين”، وهي أول قاعدة بيانات للمياه الملوثة في الصين غير هادفة للربح. في مايو عام 2006، أُدرج في قائمة مجلة ((تايم)) الأمريكية لأكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم؛ وفي عام 2014، عمل مع فريقه على إدراج ((قانون حماية البيئة)) الجديد في مبدأ نظام “مراقبة البيئة ونشرة المعلومات”، مما سجّل فصلا جديدا لقضية معالجة التلوث الصينية؛ وفي عام 2015، أصبح ما جيون أول صيني يحصل على “جائزة سكول لريادة الأعمال الاجتماعية” التي تركز على القضايا العالمية. مع تحديد الصين لخارطة طريق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قبل عام 2030 والعمل على تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060، يضع ما جيون كل تركيزه على ما هو أبعد من مكافحة التلوث، حيث يهدف إلى تقليل الانبعاثات وتخفيض الكربون في المجتمع الصيني.
تحديد انبعاثات الكربون في السلسلة الصناعية
في عام 2014، بدأ معهد الشؤون العامة والبيئية بالفعل البحث في انبعاثات الكربون. في ذلك العام، طوّر مركز البحوث البيئية العامة بالتعاون مع مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية (NRDC) مؤشر شفافية معلومات الشركات (CITI). منذ عام 2014، أصدر معهد الشؤون العامة والبيئية سبعة تقارير تقييم وفق مؤشر CITI. قال ما جيون، إن مؤشر CITI يستخدم بشكل أساسي معلومات المراقبة والإدارة المُعلَنة من قِبَل الحكومة، والمعلومات المُعلَنة من قِبَل العلامات التجارية، لتقييم أداء العلامات التجارية ديناميكيا في الإدارة البيئية لسلسة التوريد، خاصة في الامتثال البيئي وتوفير الطاقة وتخفيض الانبعاثات والكشف عن المعلومات وما إلى ذلك. ويكمن مفتاح الحصول على درجات عالية لكل علامة تجارية في تنفيذ إدارة ومراقبة بيئية عالية الكفاءة، أي تعزيز الامتثال أو التحقيق الفائق للمسؤوليات البيئية لمؤسسات سلسلة التوريد في الصين. هذه هي الخطوة الأولى التي يتخذها معهد الشؤون العامة والبيئية لمراقبة انبعاثات الكربون.
في 12 ديسمبر عام 2015، تم اعتماد ((اتفاقية باريس)) في مؤتمر باريس لتغير المناخ، حيث وضعت ترتيبات لعمل مواجهة تغير المناخ في العالم لما بعد عام 2020. وجد ما جيون أن اهتمام مختلف الدول بانبعاثات الكربون قد ازداد بشكل كبير، فبدأ في تعديل مؤشر التقييم وتطويره. قال ما جيون: “كان مؤشر CITI الذي طورناه في البداية يقيّم أحوال إدارة سلسلة التوريد بأكملها، وعلى الرغم من وجود الانبعاثات الكربونية به، كان يتضمن أيضا عناصر مكافحة التلوث الأخرى مثل مياه الصرف الصحي والغازات العادمة وتصريف النفايات الصلبة. في ذلك الوقت، وبسبب اهتمام الجميع المتزايد بانبعاثات الكربون، قمنا بزيادة نسبة انبعاثات الكربون في نظام التقييم بأكمله في مؤشر CITI.”
وجد ما جيون خلال البحث، أن انبعاثات الكربون للعلامات التجارية العالمية والشركات المتعددة الجنسيات تتركز بشكل أساسي في سلسلة التوريد الخاصة بها، والتي تمثل عادة أكثر من 70% من إجمالي انبعاثات الكربون للعلامة التجارية، بل وقد يصل بعضها أحيانا إلى 80% أو 90%. وباعتبار الصين “مصنعا عالميا”، فأصبحت أكبر منطقة في العالم تتركز فيها انبعاثات سلسلة توريد العلامات التجارية العالمية. على الرغم من أن العديد من العلامات التجارية العالمية قدمت وعودا لتخفيض الانبعاثات بعد اعتماد ((اتفاقية باريس))، لم ينفذ الكثير منها وعودها في سلسلة التوريد في الصين بعد. لذلك قرر ما جيون، فرز المعلومات المتعلقة بانبعاثات الكربون لسلسلة التوريد بشكل أكثر منهجية على أساس مؤشر CITI. في عام 2017، قاد ما جيون معهد الشؤون العامة والبيئية لتطوير مؤشر الشفافية المناخية لسلسلة التوريد SCTI بالتعاون مع مركز أبحاث المعلومات البيئية العالمية (مشروع الكشف عن الكربون سابقا).
حظي تقييم هذا المؤشر باستجابة إيجابية من بعض العلامات التجارية. قال ما جيون: “نقوم بتقييم المؤسسات، وأصبح العديد من العلامات التجارية الدولية والمحلية الكبيرة مشاركة في التقييم تدريجيا، ومنها آبل وديل، وهواوي ولينوفو، كما انضم إلينا فوكسكون وبنغدينغ للتكنولوجيا، وغيرهما من شركات التوريد الكبيرة.”
في 23 أكتوبر عام 2020، أصدر معهد الشؤون العامة والبيئية نتائج تقييم مؤشر SCTI لعام 2020 في “منتدى سلسلة التوريد الخضراء والعمل المناخي لعام 2020″، وكانت هذه السنة الثالثة على التوالي التي يصدر فيها معهد الشؤون العامة والبيئية تقرير تقييم مؤشر SCTI. يشير التقرير إلى أنه على الرغم من تأثير جائحة كوفيد- 19 الكبير على سلسلة التوريد العالمية، فإن مجموعة من الشركات الرائدة لم تتخذ أي إجراء من شأنه إبطاء العمل المناخي أو الحد من عملها المناخي، ومن بين الـ540 علامة تجارية صينية وأجنبية التي شاركت في التقييم، بدأت 108 علامات تجارية في دفع الموردين لإجراء القياس السنوي لانبعاثات الكربون، بزيادة نحو 70% مقارنة مع السنة السابقة؛ كما قامت 37 علامة تجارية بدفع المؤسسات الموردة للإفصاح عن معلومات انبعاثات الكربون، بزيادة كبيرة بلغت نسبتها 54%.
طرحت الصين، في الخطة الخمسية الرابعة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والأهداف البعيدة المدى لعام 2035 التي تم الإعلان عنها خلال “دورتي الصين السنويتين” لعام 2021، متطلبات محددة لتحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني في الصين. فبدأ ما جيون وفريقه مرة أخرى في تحديث نُظم التقييم المعنية. قال: “هذا العام، قمنا بترقية مؤشر SCTI إلى مؤشر شفافية العمل المناخي CATI الذي يناسب تقييم سلسلة التوريد، ويمكنه في الوقت نفسه أيضا تقييم سلسلة التوريد والمؤسسات التي تقوم أعمالها على الإنتاج بشكل أساسي. لذلك، يمكن أيضا تضمين العديد من مؤسسات الانبعاثات الكبيرة الأقل اعتمادا على سلاسل التوريد في التقييم.”
مساعدة المؤسسات الصينية في التحول المنخفض الكربون
قال ما جيون: “الآن، تتخذ العديد من المؤسسات الصينية الكبيرة إجراءات من أجل تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني، ولكن بشكل عام، لا يزال هناك مجال واسع أمام المؤسسات الصينية للتطوير.” وفقا لتقرير تقييم مؤشر CITI، الذي أصدره معهد الشؤون العامة والبيئية في عام 2020، فإنه من بين أفضل خمسين مؤسسة صينية، يوجد في القائمة هواوي ولينوفو فقط.
قاد ما جيون معهد الشؤون العامة والبيئية، في رحلة جديدة من أجل مساعدة المؤسسات على إدارة انبعاثات الكربون. في بداية عام 2020، أقام المعهد بالتعاون مع فريق العمل المعني بالغازات الدفيئة في المناطق الحضرية في الصين “منصة لتدقيق انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للمؤسسات الصينية”، وبدأ تشغيلها رسميا في منتصف عام 2020. توفر هذه المنصة خدمات حساب الانبعاثات للمؤسسات في أربعة وعشرين قطاعا بما في ذلك توليد الكهرباء والحديد والصلب والفحم والغاز الطبيعي والمعادن غير الحديدية وصناعة الورق وغيرها.
يقوم معهد الشؤون العامة والبيئية الآن بتطوير وتحديث مؤشر CATI، كما أنه يولي اهتماما لاتجاه المؤسسات الصينية في الوقت نفسه. يسعى إلى الاستفادة الكاملة من التقنيات العالية، مثل منصات خدمات البيانات الكبرى والذكاء الاصطناعي وغيرها، لمساعدة المؤسسات على تحديد ومتابعة المخاطر البيئية والصحية والأمنية في جميع مراحل العمل، ومن ثم مساعدة المؤسسات على تحقيق التحول الأخضر للأداء التجاري وسلاسل القيمة.”
المشاركة في بناء مجتمع صيني منخفض الكربون
لا تقتصر اهتمامات ما جيون ومعهد الشؤون العامة والبيئية على تخفيض الكربون في سلسلة التوريد للمؤسسات فحسب، وإنما أيضا تشمل تخفيض الكربون في كل المجتمع الصيني.
في عام 2019، بدأ معهد الشؤون العامة والبيئية في تطوير “خريطة المدن الصينية التي حققت الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون“، وأصدر تقرير التقييم الأول لـ”مؤشر تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المدن الصينية” في نهاية عام 2020. وفي الموقع الإلكتروني الخاص بمعهد الشؤون العامة والبيئية، يمكن أن نجد أحوال انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري الأخرى في مختلف المقاطعات والمدن الصينية، بما في ذلك إجمالي حجم الانبعاثات، ومتوسط نصيب الفرد من الانبعاثات وانبعاثات كل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي.
قال ما جيون: “ندرك أن الصين تحتاج إلى نظام تقييم علمي صارم لمساعدة المجتمع بأكمله على إدراك تطورات مواجهة تغير المناخ في مختلف المناطق والإجراءات التي اتخذتها مختلف المناطق لتحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني.” في الوقت الحالي، يتعاون معهد الشؤون العامة والبيئية مع أكاديمية البحوث الصينية لعلوم البيئة في تطوير “مؤشر تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني للمقاطعات الصينية” و”مؤشر تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني للمدن الصينية”. حسب ما جيون، يمكن للمؤشرين تقييم حالة انخفاض الكربون ومسارات تقليل الانبعاثات في مختلف المناطق في الصين. في يونيو ويوليو عام 2021، تم إصدار “مؤشر تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني للمقاطعات الصينية” و”مؤشر تحقيق الوصول إلى ذروة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتحقيق الحياد الكربوني للمدن الصينية” على التوالي.
مع انتشار مفاهيم التنمية المستدامة وتخفيض الكربون، بدأت العديد من وكالات التقييم في قبول واعتماد معايير ESG للتقييم (البيئة والمجتمع والحوكمة)، وأدرجت العديد من الوكالات بيانات معهد الشؤون العامة والبيئية في بيانات ESG للتقييم.
حاليا، لا يُعد ما جيون مسؤول معهد الشؤون العامة والبيئية فحسب، ولكنه أيضا عضو في منتدى المائة شخص للصين الجميلة، ومنتدى الخمسين شخصا لتحقيق الحياد الكربوني، ومنتدى الثلاثين شخصا للـESG. ومن بين مشاركي آليات التبادل هذه، يوجد شيه تشن هوا، المبعوث الصيني الخاص بشؤون تغيّر المناخ، والعديد من الأكاديميين من أكاديمية الصين للعلوم والأكاديمية الصينية للهندسة ورؤساء مؤسسات عملاقة.
عن مكانته والتقدير الذي يحظى به، قال ما جيون متواضعا: “شرف عظيم أن تتاح لي الفرصة للانضمام إلى هذه الآليات والحوار مع الممثلين والأكاديميين. ومن أجل مساعدة المجتمع الصيني بأسره على تحقيق التحول المنخفض الكربون، آمل أن نشارك في ذلك بمميزاتنا من خلال البيانات الكبرى.”

 54 اجمالى المشاهدات,  3 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading
Advertisement
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 128 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

اجتماعيات

12 طريقة لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم

Published

on

By

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 14 دقيقة (دقائق)

منهم من يلوم إدارة بايدن ويحملها مسؤولية ارتفاع الطلب في الاقتصاد الذي أدى إلى الزيادة الصاروخية في الأسعار وارتفاع معدل التضخم (أ ف ب)
مع ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، ووصول نسبة ارتفاع الأسعار في الاقتصاد الأميركي، أكبر اقتصاد في العالم، وغيره، تتباين الآراء بشأن السبل لكبح جماح التضخم، والحل التقليدي هو أن تقوم البنوك المركزية بمهامها الأساسية وتستخدم الوسيلة المتاحة لديها، وهي رفع سعر الفائدة لوقف ارتفاع الأسعار وقيمة الأصول، لكن معدل الارتفاع والنطاق الواسع للتضخم طال كل قطاعات الاقتصاد تقريباً ولم يقتصر على القطاعين النقدي والمالي، لذا، أعدّت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً مطولاً، الأسبوع الماضي، تضمن آراء 12 من الاقتصاديين المرموقين من مختلف التوجهات السياسية والأيديولوجية حول أفضل وسيلة يراها كل منهم لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم لو أنه كان المسؤول عن السياسة الأميركية في البيت الأبيض.
وعلى الرغم من أن بعض هؤلاء اتفق مع الآخرين في الرأي، فإن التباين كان واضحاً في ما بينهم أيضاً، فمنهم من يلوم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ويحملها مسؤولية ارتفاع الطلب في الاقتصاد الذي أدى إلى الزيادة الصاروخية في الأسعار وارتفاع معدل التضخم، وكان هناك من رأى أن المخاطر من ارتفاع معدلات التضخم مغالى فيها وليست كارثية كما يتصور الناس، ومنهم من رأى أن الحل يكمن في وقف الحرب التجارية مع الصين وغيرها من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، بينما رأى آخرون أن الحل يكمن في استخدام قوانين مكافحة الاحتكار في تفكيك الشركات الكبرى وزيادة المنافسة في الاقتصاد، ومن بين المقترحات أيضاً أن تكون زيادة الانتاج الصناعي الأميركي أولوية.
1-زيادة الانتاج
يكتب البروفيسور روبرت هوكيت، أستاذ القانون في جامعة “كورنيل”، كيف أنه كان واضحاً منذ بداية أزمة وباء كورونا في 2020 أنها ستؤدي إلى ضغوط تضخمية عبر تحديات في جانب الطلب وجانب العرض. ومع تركيز الحكومة على حل مشكلة جانب الطلب، عبر ضخ السيولة في الاقتصاد والمساعدات النقدية المباشرة للأميركيين، ارتفع الطلب من دون أن تقابله زيادة في العرض، ويضرب هوكيت أمثلة بمقارنة الانتاج الأميركي من السلع التي زاد الطلب عليها كالسيارات الكهربائية وألواح توليد الطاقة الشمسية، وغيرها.
وفي رأيه أن زيادة الإنتاج التصنيعي الأميركي ممكنة، وهو ما يمكنه أن يوازن معارضة العرض والطلب، بالتالي الحد من ارتفاع الأسعار ومعدل التضخم، ويضرب أمثلة حول كيف زادت ألمانيا من إنتاجها الصناعي في أعقاب الحرب العالمية، كما يذكر بما فعله الرئيس فرانكلين روزفلت منتصف القرن الماضي حين طلب زيادة إنتاج الطائرات الأميركية من ثلاثة آلاف طائرة في العام إلى 50 ألف طائرة عام 1940.
ويخلص البروفيسور هوكيت إلى أن أميركا لديها الموارد والأدوات التي كانت متوفرة في أربعينات القرن الماضي، ولو كانت هناك الإرادة السياسية في البيت الأبيض لأمكن “جعل أميركا تنتج مجدداً”، وفي رأيه أن ذلك كفيل ليس فقط بخفض معدلات التضخم فحسب، بل أيضاً تحويل أربعة عقود من التراجع الاقتصادي إلى تقدم.
2-وقف الإنفاق
يلقي برايان ريدل، الباحث في معهد “مانهاتن”، باللائمة في الزيادة الصاروخية للأسعار وارتفاع معدلات التضخم من توقعات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي بنسبة 1.8 في المئة في 2021 إلى نحو سبعة في المئة على حزم التحفيز الاقتصادي لإدارة جو بايدن، ويرى أن تريليونات الدولارات من الإنفاق الحكومي لم تكن لمواجهة وباء كورونا نفسه، فمن حزمة التحفيز التي أقرتها إدارة بايدن في مارس (آذار) العام الماضي بنحو تريليوني دولار (1.9 تريليون دولار) لم يذهب سوى نسبة واحد في المئة للقاحات، ونحو خمسة في المئة للرعاية الصحية إجمالاً.
ويعتبر ريدل أن زيادة الانفاق الحكومي بشكل “توزيعات نقدية” هو السبب الرئيس في ارتفاع معدلات التضخم، وأن البيت الأبيض لم يستمع لكل من حاولوا التحذير من ذلك، بل على العكس تواصل الإدارة السعي لزيادة الإنفاق بما يمكن أن يعوق محاولات الاحتياطي كبح جماح التضخم. ويطالب المشرعون في الكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ، بعدم الموافقة على خطة الإنفاق الجديدة للحكومة الأميركية بعنوان “البناء الأفضل للمستقبل”، فبدلاً من التوسع في الإنفاق يتعين وقف الإنفاق لضبط معادلة الأسعار في الاقتصاد.
3-السيطرة على الوباء
في رأي كلوديا سام، مديرة أبحاث الاقتصاد الكلي في معهد “جين فاميلي”، أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح، ومؤشراته الكلية جيدة، وأن الاحتياطي الفيدرالي يقوم بمهامه على وجه، إنما البيت الأبيض هو الذي لا يمسك بزمام الأمور في مواجهة وباء كورونا، وتفصل الباحثة الأكاديمية تأثير الزيادة في أعداد الإصابات بفيروس كورونا والسياسات “المتخبطة” في مواجهة تبعات أزمة الوباء على الاقتصاد، وتطالب الحكومة والبرلمان والسلطات المحلية في الولايات بسرعة تنفيذ سياسة موحدة للسيطرة على الوباء وتقليل أثره الضار على الاقتصاد، وتخلص إلى أن السيطرة على الوباء، التي فشل فيها البيت الأبيض حتى الآن، تعني السيطرة على التضخم وارتفاع الأسعار.
4-رعاية
ترى لورين ميلوديا، نائب مديرة تحليلات الاقتصاد الكلي في معهد “روزفلت”، أن الاستثمار في رعاية يجب أن يكون أولوية الإدارة الأميركية، وعلى الرغم من أن ذلك يعني زيادة الإنفاق الحكومي ضمن خطط إدارة بايدن التي يطالب الجمهوريون بالحد منها لوقف توسع الطلب، إلا أنها ترى أن سياسات رعاية الأطفال يمكن أن تزيد التوسع في الاقتصاد وترفع معدلات الإنتاجية، بالتالي آفاق نمو الاقتصاد.
وتتضمن خطة الانفاق لإدارة الرئيس بايدن التي ما زالت تنتظر موافقة الكونغرس بنداً لزيادة الإنفاق على رعاية الأطفال، لكن لورين ميلوديا تطلب زيادة هذا البند أكثر مما تتضمنه حزمة الإنفاق تلك، وتفصل كثيراً في عرض وجهة نظرها بالتأكيد أن الاستثمار في يضمن قوة سوق العمل وكفاءة الإنتاج في الاقتصاد.
5-ضريبة الأثرياء
يبدو رأي ويليام سبريغز، أستاذ الاقتصاد في جامعة “هوارد” ومساعد وزير العمل السابق، أقرب للتيار التقدمي في الحزب الديمقراطي الحاكم. فهو يرى أن ارتفاع معدلات التضخم تعود للاضطرابات في جانب العرض وليس فقط نتيجة زيادة الطلب بسبب خطط التحفيز الحكومية، ويخلص إلى أنه حتى كان الحد من الطلب حلاً مناسباً، فليس هناك وسيلة لتحقيق ذلك من زيادة الضرائب على الأثرياء، ويعزز سبريغز حجته بالأرقام حول الزيادة الهائلة في الاستهلاك مع نقص العرض، ويقول إن نسبة 10 في المئة الأكثر ثراء يستهلكون ما يوازي استهلاك نسبة 40 في المئة من محدودي الدخل والفقراء، وبالتالي، فإن أي ضرائب على تلك الشريحة عالية الثراء يمكن أن تخفض الاستهلاك بوضوح، بالتالي تؤدي إلى موازنة معادة العرض والطلب في الاقتصاد.
6-وقف الحرب التجارية
يركز مايكل سترين، مدير دراسات السياسات الاقتصادية في معهد “أميركان إنتربرايز”، على الاحتياطي الفيدرالي والسياسات التجارية للبيت الأبيض. وفي رأيه أن الاحتياطي لم يواكب ارتفاع معدلات التضخم بشكل جيد، ويطالب بأن تكون تعيينات إدارة بايدن الجديدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي منتقاة بعناية لتعيد للبنك دوره، ويرى أن ذلك الدور يتركز في أن يكون هدف الاحتياطي الرئيس هو وقف ارتفاع التضخم وليس محاولة دعم السوق.
أما بالنسبة لإدارة بايدن في البيت الأبيض، فيطالبها بالتوقف عن فرض الرسوم على الواردات، كما حدث مع كندا مثلاً. وكذلك بالتراجع عن تصعيد الحرب التجارية مع الصين، بما يضمن عدم ارتفاع أسعار الواردات الذي يغذي الضغوط التضخمية في الاقتصاد، لكنه يريد أن يحدث ذلك بطريقة لا يبدو فيها أي تهاون مع الصين.
7-تحسين سلاسل التوريد
يقترح مات دارلنغ، الباحث في مركز “نيسكانن”، أن تنتهز أميركا هذه الفرصة مع ارتفاع معدلات التضخم والتأثيرات الأخرى لأزمة وباء كورونا لتحسين سلاسل التوريد الخاصة بها لتكون قادرة على تلبية أي زيادة في الطلب، ويقول دارلنغ إن الأسعار ليست مرتفعة بهذا الشكل نتيجة اختناق سلاسل التوريد وحسب، بل إن أميركا تستورد الآن بزيادة بنسبة 20 في المئة عما كان عليه الاستيراد قبل أزمة وباء كورونا.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لكن سلاسل التوريد بوضعها الحالي غير قادرة على مواجهة زيادة كبيرة مفاجئة في الطلب مع التعافي السريع من الركود في فترة والوباء، ويرى أن على الحكومة اتخاذ خطوات جريئة لتحرير مجال سلاسل التوريد. ويضرب مثالاً بقانون من عشرينيات القرن الماضي يحظر شحن البضائع للولايات الأميركية ما لم تكن سفينة الشحن وطاقمها أميركيين تماماً، كما يطالب بإلغاء كثير من القيود الإجرائية والقانونية التي تعوق الشحن البري وليس البحري فقط، إضافة إلى ضرورة تحرير سوق العمل وتخليصها من التعقيدات.
8-التضخم ليس بهذه الخطورة
يأتي رأي داريك هاميلتون أستاذ الاقتصاد في “نيو سكول” وديموند درمر المدير في مركز “بوليسي لينك” تقدمياً أكثر من الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي الحاكم. ففي مقالهما لا يريان أن هناك “أزمة تضخم”، على الرغم من الارتفاع الكبير في الأسعار ومعدلات التضخم الرسمية. ويفسران ذلك بأنه أمر ليس غير مسبوق، فقد سبق وارتفعت معدلات التضخم بشكل هائل في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، إنما يرى الاقتصاديان أن هناك محاولة “خلق ذعر بشأن التضخم” بالمبالغة في التخويف منه، ويلومان من يريدون الحد من الإنفاق الحكومي على حالة الذعر تلك.
منطقي طبعاً أن يطالب الباحثان بمزيد من الإنفاق الحكومي مع حل مشاكل العرض من اختناقات سلاسل التوريد وغيرها، وينفيان تماماً أن حزم التحفيز الحكومية هي المسؤولة عن تغذية الضغوط التضخمية، ويعتبران أن جماعات التخويف من التضخم، أي المعارضون من الحزب الجمهوري، يستغلون ذلك التخويف لوقف “التيار التقدمي” في محاولة لردع الاستثمار العام في مشروعات البنية التحتية والتغير البيئي، وغيرها.
9-الحد من أرباح الشركات الكبرى
أما ليندساي أوين، المديرة التنفيذي لمركز “غراوند وورك كولابوراتيف”، فترى أن على البيت الأبيض استخدام كل ما لدى الحكومة من أدوات من هيئة مكافحة الاحتكار وغيرها لمواجهة تركز الربحية لدى الشركات الكبرى، وتشرح كيف أن القضاء على تركز النفوذ لدى مجموعة من الشركات العملاقة يحتاج للمواجهة بما يقلل من ارتفاع التضخم، وتربط بين احتكار الشركات وارتفاع الأسعار لتركيز الأرباح الكبرى.
فالاحتكار، من وجهة نظرها، يجعل نفوذ الشركات الكبرى في السوق من القوة بحيث تحدد الأسعار وتتآمر بانتهازية لتحقيق عائدات استثنائية من أزمة وباء كورونا، كما تعتبر تضخم الشركات الكبرى مسؤولاً عن ضعف سلاسل التوريد بتقليل الكفاءة لصالح فاعلية التكلفة، وذلك هو ما جعل العرض لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد، وتعيد التأكيد على أهمية سياسة مكافحة الاحتكار واستخدامها لتفكيك الشركات الكبرى وزيادة المنافسة في الاقتصاد.
10-ضبط التوقعات
ربما يكون راي بوزن، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، المختلف نوعياً عن كل الآراء الـ12 في تحقيق “واشنطن بوست” المطول. ففي رأيه أن الاحتياطي الفيدرالي يقوم بمهامه في استخدام السياسة النقدية لضبط التضخم، لكن على البيت الأبيض أن يغير من سياسة رسائله للشعب الأميركي، تحديداً لضبط التوقعات.
من بين ما يقترحه بوزن على البيت الأبيض ألا يقف مكتوف الأيدي بانتظار أن يتباطأ ارتفاع معدل التضخم، بل عليه أن يكون مباشراً وواقعياً، وأن يبلّغ الناس ماذا يحتاج الوضع كي تتراجع الأسعار، ثم عليه أن يشرح بوضوح وبشكل مباشر أن خطط الإدارة الاقتصادية لا تؤدي إلى ارتفاع التضخم، بخاصة حزم الإنفاق العام. ويرى أن سياسة الواقعية من قبل البيت الأبيض ستساعد الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ سياسته النقدية لكبح جماح التضخم.
11-خفض تكلفة الرعاية الصحية
يكتب ثلاثة من مؤسسة “إيمبلوي أميركا” التي تنشط من أجل توظيف كامل لكل الأميركيين، هم المدير التنفيذي، سكاندا أمارنات، والمستشار أرناب داتا، والباحث أليكس ويليامز أن ما على البيت الأبيض والكونغرس القيام هو خفض تكاليف الرعاية الصحية، ويقول الاقتصاديون، الواضح توجهاتهم النيوليبرالية، أن تكاليف الرعاية الصحية تشكل مكوناً هاماً في معدل التضخم المرتفع، وأن بإمكان الحكومة خفض تلك التكاليف، فبدلاً من زيادة مخصصات الرعاية الصحية في الإنفاق الحكومي، يتعين خفض تلك الميزانيات بحيث يتم التفاوض مع موردي الخدمات الصحية على أسعار أقل، بالتالي سيتنافس القطاع الخاص على تقديم خدمات الرعاية الصحية بأسعار أقل. ويرى الباحثون أن أزمة الوباء جعلت أسعار الرعاية الصحية ترتفع بشكل هائل، وزادت من ذلك موافقة الكونغرس على رفع مخصصات الرعاية الصحية في خطط البيت الأبيض بدلاً من تخفيضها، ويطالبون بتفاوض الحكومة على تخفيض أسعار الأدوية للمستهلك النهائي.
ويخلص هؤلاء إلى أن الاعتماد فقط على السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي لخفض معدل التضخم لا يكفي، وإنما باستطاعة الإدارة خفض السعار كما في حالة الرعاية الصحية بتقليل الإنفاق الحكومي عليها.
12-تحديد الأسعار
يطرح تود تكر، مدير الدراسات الحكومية في معهد “روزفلت”، أداة مثيرة للجدل يمكن للحكومة استخدامها لكبح جماح التضخم والحد من ارتفاع الأسعار بالشكل الذي نشهده حالياً: فرض تحديد الأسعار، ويجادل بأن آراء البعض أن ذلك يتنافى مع حرية السوق والحقوق الدستورية لرجال الأعمال ليست صحيحة، ويذكر مثالاً، ما لجأ إليه الرئيس السابق دونالد ترمب حين فرض تحديداً للأسعار لبعض المنتجات التي افتقرت إليها السوق في بداية أزمة وباء كورونا مثل أقنعة الوجه وغيرها، ويشير إلى أن الإجراء نجح في وقف المغالاة من قبل البعض، الذي رفع بعضهم هامش ربحه بأكثر من 300 في المئة.
ويرى تكر أن تحديد الأسعار ليس إجراءً غير ديمقراطي كما يمكن أن يجادل البعض، بل سبق تطبيقه بفاعلية منذ الحرب العالمية الثانية. وحين رفع البعض قضايا بشأنه حكمت المحكمة لصالح الحكومة باعتباره إجراءً قانونياً، ويقول تود تكر إن بالإمكان فرض تحديد الأسعار في القطاعات التي تشهد تركزاً للشركات، والتي تفتقر للمنافسة بما يسمح بالتحكم في الأسعار ورفعها، وفي تلك الحالة، يمكن للحكومة تحديد سقف أعلى للسعر. أما الجانب الآخر فهو السلع الأساسية كالطاقة وغيرها، ويمكن تحديد سقف السعر للمستهلك ولو عبر تقديم معونات مباشرة لغير القادرين، لكنه في النهاية، يخشى أن قدرة الحكومة على تطبيق تحديد الأسعار تحتاج إلى إمكانات ربما لا تتوفر لها حالياً، فمراقبة الالتزام بما تحدده الحكومة من سقف للسعر يتطلب توظيف مئات الآلاف من المراقبين في مختلف أرجاء البلاد لضمان تنفيذ ذلك، وهو ما لا يتوفر للإدارة الحالية.

source

Advertisement

 263 اجمالى المشاهدات,  17 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

زد معلوماتك

حياد سويسرا.. حكاية حرب جعلت الدولة الأوروبية تتبنى السلام منذ 500 عام

Published

on

0
(0)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

فى مثل هذا اليوم قبل 102 عام، اعترفت منظمة “عصبة الأمم“، بحياد سويسرا، وهو الموقف الذي تبنته سويسرا على مدى قرون، يعد الحياد السياسي أحد المبادئ الرئيسية في سياسة سويسرا الخارجية، والذي ينص على ألا تشارك سويسرا في أي حرب مسلحة بين الدول الأخرى، هذه السياسة مفروضة ذاتيا، دائمة، ومسلحة، ومصممة لضمان الأمن الخارجي وتعزيز السلام العالمي.
خلال الحرب العالمية الأولى، استمرت سويسرا في نهج سياسة الحياد على الرغم من تقاسمها الحدود البرية مع اثنتين من دول المركز (ألمانيا والنمسا المجر) واثنتان من دول الحلفاء (فرنسا وإيطاليا). فضلت الغالبية الناطقة بالألمانية في سويسرا عمومًا دول المركز، بينما وجدت سويسرا نفسها محاطة بالكامل من قبل دول المحور والأراضي التي سيطروا عليها معظم فترات الحرب العالمية الثانية. خططت ألمانيا النازية لغزو سويسرا، لكن سويسرا قامت باستعداداتها لحدوث مثل ذلك. عند نقطة واحدة، حشدت سويسرا 850,000 جندي. تحت قيادة هنري جيسان، طورت سويسرا خطتها لإعادة الشك الوطني في حالة حدوث غزو.
لكن الأسباب التى جعلت سويسرا تلتزم بالحياد التام وعلى مدار نحو أكثر من 5 قرون كاملة، جاء لأسباب متعلقة بالحرب نفسها، حيث ترجع بدايات الحياد السويسري إلى هزيمة الاتحاد السويسري القديم في معركة مارينيانو في سبتمبر 1515، أو معاهدة السلام التي وقعها الاتحاد السويسري القديم مع فرنسا في 12 نوفمبر 1516. قبل ذلك، نهج الاتحاد السويسري القديم سياسة خارجية توسعية.
أصبحت سويسرا قوة عظمى في أواخر فترة القرون الوسطى، وخاصة خلال الحروب الإيطالية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، حيث اكتسب السويسريون شهرة واسعة بسبب غزواتهم وانتصاراتهم الحربية، حيث أدى المرتزقة السويسريون عرضاً مذهلاً للقوة العسكرية، كما عُرف حاملو الرماح السويسريون بقدرتهم على الحفاظ على تشكيلة مثالية حتى في المواقف الصعبة، فضلاً عن قدرتهم على تغيير تشكيلتهم بسرعة من الهجوم إلى الدفاع، وكان لهم دور كبير في الثورة السويسرية للحصول على حكم ذاتي من الإمبراطورية الرومانية المقدسة، حيث أرسلت الامبراطورية قوة من الفرسان لسحق الثورة، لكنها تعرضوا لهزيمة نكراء على يد حاملي الرماح السويسريين.
كانت معركة Marignano سبباً أساسياً في استيعاب السويسريين لأهمية السلام، حيث مُنيت بلادهم الصغيرة نسبياً بواحدة من أسوأ الهزائم في تاريخهم، وخلال العقد القادم، لم يشارك السويسريون في الحروب كأمة واحدة، لكنهم عانوا خسائر فادحة في الأرواح بسبب خسارة مرتزقتهم حروباً في القارة الأوروبية.
في معركة (بيكوكا) مثلاً، تعثرت قوات المشاة السويسرية بسبب الطين ونيران المدفعية، وكانت تشكيلة القوات الضخمة هدفاً سهلاً للمدفعية الإسبانية ورماة القنابل. بدا واضحاً أن عصر حاملي الرماح السويسريين قد انتهى. إن هذه المعركة، ،

source

 542 اجمالى المشاهدات,  17 اليوم

Advertisement

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading

زد معلوماتك

من هو صاحب الكفين

Published

on

5
(1)

وقت القراءة المقدر: 3 دقيقة (دقائق)

، منذ بداية دعوة النبي عليه الصلاة والسلام قومه للدين الإسلامي ،تحلق حول الكثير من الناس الأوفياء الصادقين ، الذين بذلوا دمائهم وأموالهم في سبيل نصرة هذا الدين الحنيف، وقد سمي هؤلاء الناس بالصحابة، والصحابي :هو كل من رأى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وسمع منه وآمن بدعوته، ومن هؤلاء الصحابة:أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود، وغيرهم من الصحابة الأكارم، وقد كان الصحابة دائمي الملازمة للرسول عليه الصلاة والسلام ليتعلموا منه هذا الدين القويم بكل أركانه وواجباته وتفاصيله.،وحتى يأخذوا البركة والنور من النبي محمد عليه السلام.
وقد كانت تمر عليهم الكثير من المواقف التي بقيت خالدة في تاريخ الامة الإسلامية، وبعض هذه المواقف استدعت أن يلقب الرسول الصحابي الذي حدث معه الموقف بلقب من الألقاب أو كنية لازمته طوال حياته، فكان يفتخر بها لأنه في كثير من الاحيان كان من يطلق عليه هذا اللقب هو النبي الكريم، فمثلا لقب الرسول عليه السلام أبو بكر بالصديق ، وذلك لتصديقه إياه في كل أمور الدعوة الإسلامية، ولقب عمر بن الخطاب بالفاروق لتفريقه بين الحق والباطل ، وعثمان بن عفان بذي النورين ،وعبد الرحمن بن صخر الدوسي بأبي هريرة ، لهرة كان يرعاها ويضعها في كم عباءته، وغيرهم من الصحابة الكثير ومنهم أيضا ذي الكفين، فقد كان يطلق على صحابي من الصحابة ذي الكفين وهو الخرباق بن عمرو وهو من بني سليم.
أما عن سبب تسميته الخرباق بهذا اللقب ،فمنهم من قال أنه كان لديه طول في يديه، ومنهم من قال أنه كان كثير البذل والعطاء ومنهم من قال أنه كان يعمل بيديه الاثنتين ولذلك لقب بذي الكفين،وقد كان للخرباق ذي الكفين الكثير من المواقف في زمن الرسول عليه السلام، ومنها : أن الرسول في يوم من الأيام كان يصلي بالناس صلاة العشاء فصلى بهم ركعتين بدل أربع ركعات ، وبعد انتهاء الصلاة سأله الخرباق مراجعا رغم أنه كان من ضمن المصلين عمر بن الخطاب و ابو بكر الصديق : يا رسول الله ،هل قصرت الصلاة ام انك نسيت ، فقال له الرسول :لم أنس ولم تقصر الصلاة، ثم سأل أصحابه هل الأمر كما يقول ذو اليديز؟ فقالوا نعم ،فقام الرسول صلى الله عليه وسلم وأتم صلاته ثم سجد سجدتي سهو ليعلم الناس أمر من امور الدين ، وهو أنه من نسي شيئاً في صلاته فله أن يتم ما أنقص من صلاته ثم يسجد سجدتي سهو قبل التسليم او بعد التسليم.
وكان يكنى بأبي محمد أيضا ،وقد شارك مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الكثير من الغزوات والمعارك، و هناك خلاف كبير بين ذي الشمالين وذي الكفين وهل أنهما نفس الصخابي أم لا ، فقد قتل ذو الشمالين في معركة بدر الكبرى في ٢٧ رمضان، والكثير يقولون أنهما ليسا نفس الشخص، وان هذه الحادثة وقعت بعد معركة بدر الكبرى، حيث ذكروا أن ذي الشمالين هو عمير بن عبد عمرو الخزاعي.
الذي توفي في السنة الثانية للهجرة في معركة بدر كما ذكرنا وقد هاجر عمير الى المدينة المنورة التي كانت تدعى يثرب ، وقد آخى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بين عمير وبين يزيد بن الحارث ،عند اخى بين الأنصار والمهاجرين، فالأرجح كما يذكر أنه ليس ذو اليدين، وأنهما ليسا نفس الصحابي.

source

Advertisement

 572 اجمالى المشاهدات,  17 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 1

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

Advertisement

As you found this post useful…

Follow us on social media!

Continue Reading
ادب نسائي12 دقيقة ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء الثامن

ادب نسائي59 دقيقة ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء السابع

قصص حبساعة واحدة ago

رواية المتشردة والوسيم الفصل الثاني للكاتبه نهلة زغلول

قصص حب3 ساعات ago

رواية المتشردة والوسيم للكاتبه نهلة زغلول

ادب نسائي5 ساعات ago

قصة وائل وزوجته ليلى الجميلة الجزء الثانى

ادب نسائي5 ساعات ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء السادس

قصص الإثارة6 ساعات ago

قصة بنت تواعد شاب وهي ميته

ادب نسائي7 ساعات ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء الخامس

قصص الإثارة7 ساعات ago

قصة وائل وزوجته ليلى الجميلة

ادب نسائي8 ساعات ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء الثالث

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء الرابع

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى الجزء الثانى

ادب نسائي11 ساعة ago

رواية زوجوني معاقا (كاملة) عريسى الثرى

قصة مضحكة قصيرة12 ساعة ago

المعنى الحقيقي للذكاء

قصص تاريخية13 ساعة ago

أعظم انتقام لإمرأة عاشقة في التاريخ!

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية رغبه متوحشه (كامله)

قصص حدثت بالفعل4 أشهر ago

رواية هنا فى الاعماق – بقلم مايا بلال

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية بنت بمدرسة عيال اغنياء بقلم ماري جو

قصص متنوعة4 أشهر ago

حكاية ليلى واحمد وجارتى ابتسام

قصص الإثارة4 أشهر ago

رواية بنت فى ورطه بقلم كوكى سامح

ادب نسائي5 أشهر ago

قصة غرام اولاد الالفي بقلم سماء احمد

ادب نسائي4 أشهر ago

رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصرية4 أشهر ago

قصة حماتي كامله للكاتبه ايمي رجب

روايات مصرية4 أشهر ago

رواية كبرياء عاشقة بقلم هدير نور(كاملة)

ادب نسائي4 أشهر ago

تكملة رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

قصص متنوعة4 أشهر ago

عايشة عند اخويا ومراتو بلقمتى ويارتني بلاقي اللقمه

روايات مصرية4 أشهر ago

رواية براءتي الجزء الحادى عشر بقلم كوكي سامح #11

ادب نسائي4 أشهر ago

تابع رواية ظلام البدر +21 بقلم بتول

روايات مصرية3 أشهر ago

رواية السم فى العسل بقلم كوكى سامح

قصص الإثارة4 أشهر ago

قصة حماتي وزوجتي الحامل +18 للكبار فقط

Facebook

Trending-ترندينغ