مارس 24, 2022
77 Views
0 0

8 غزوات وسرايا للرسول صلى الله عليه وسلم قبل بدر

Written by
0
(0)

وقت القراءة المقدر: 7 دقيقة (دقائق)

8 غزوات وسرايا للرسول صلى الله عليه وسلم قبل بدر


8 غزوات وسرايا للرسول صلى الله عليه وسلم قبل بدر

«ودّان» أولى غزوات النبى الكريم

سعد بن أبى وقاص صاحب أول سهم رمى به فى الإسلام

«سرية نخلة».. نزلت فيها الآية «217» من سورة البقرة

تعد غزوة بدر الكبرى والتي وقعت 17 رمضان في العام الثاني من هجرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة هي أول مواجهة قوية بين المؤمنين والكافرين، وقد سبق هذه الغزوة مجموعة من الغزوات والسرايا كانت بمثابة حرب استنزاف للمشركين.

والغزوة هي التي شارك فيها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وكانت بقيادته وقد انتصر المسلمون في كافّة الغزوات باستثناء غزوة أحد بسبب عصيان الرماة على جبل أحد لأوامر الرسول.

أما السرية هي التي لم يشارك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيها، بل قادها أحد الصحابة وكان للسرايا دور كبير في ردع الكفار.

وكانت لهذه الغزوات والسرايا أهداف عديدة أهمها إعداد الصحابة؛ فالمسلمون أصحاب عقيدة ولكي ينشروا الإسلام كان لابد من ترسيخ دولتهم ومن هنا بدأ الرسول – صلى الله عليه وسلم – يعد أصحابه لمواجهة الكفر وأهله، وإيصال رسالة للمشركين في مكة الذين استمروا في طغيانهم والتنكيل بالمؤمنين أنهم ليسوا بمأمن من القصاص، ولكي يعرف المنافقون واليهود في المدينة أن عهد ضعف المؤمنين قد ولى وانتهى.

وأوضحت هذه الغزوات والسرايا أهمية الاستطلاع العسكري، فقد استطاع المسلمون من خلالها معرفة الطرق المحيطة بالمدينة والمؤدية لمكة ومعاهدة بعض القبائل، فكانت بذلك ترسيخا للفتوحات الإسلامية فيما بعد، فضلًا عن أنها زادت المؤمنين يقينا بنصر الله، وثباتا على الحق.

وقد أوصى السلف الصالح بتعلم مغازي النبي- صلى الله عليه وسلم- فكان علي بن الحسين- رضي الله عنه يقول: «كنا نُعلَّم مغازي النبي- صلى الله عليه وسلم – كما نعلم السورة من القرآن».

وكان الزهري رحمه الله يقول: «علم المغازي والسرايا علم الدنيا والآخرة».

وكان إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه- يقول: كان أبي يعلمنا المغازي ويعدها علينا، ويقول: «يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوها».

لهذا نسرد خلال السطور التالية غزوات الرسول قبل «بدر الكبرى»، وهي:

سرية سيف البحر

كانت في رمضان من السنة الأولى للهجرة، حيث أمَّر رسول الله – صلى الله عليه وسلم- على هذه السرية عمه حمزة بن عبدالمطلب -رضي الله عنه، وبعثه في ثلاثين رجلًا من المهاجرين، يعترضون عيرًا لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي بن عمرو الجهني- وكان حليفًا للفريقين جميعًا- بين هؤلاء وهؤلاء حتى حجز بينهم، فأطاعوه وانصرفوا ولم يقع بينهم قتال.

سرية عبيدة بن الحارث

وقعت في شوال من السنة الأولى للهجرة، حيث سار عبيدة بن الحارث في ستين من المسلمين، فالتقى بمائتي مشرك على رأسهم أبو سفيان، ووقعت مناوشات بين الطرفين على ماء بوادي رابغ، ورمى فيها سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه- بسهم، فكان أول سهم رمي به في الإسلام.

سرية الخرار

بعث النبي- صلى الله عليه وسلم- سعد بن أبي وقاص إلى الخرَّار في ذي القعدة، وعقد له لواءً أبيضًا، وحمله المقداد بن عمر، وكانوا عشرين راكبًا يعترضون عيرًا لقريش، وعهد أن لا يجاوز الخرَّار “مكان قرب الجحفة”، فخرجوا على أقدامهم فكانوا يكمنون بالنهار، ويسيرون بالليل حتى صبّحوا المكان صبيحة خمس، فوجدوا العير قد مرت بالأمس.

غزوة الأبواء أو ودَّان

ودان مكان بين مكة والمدينة، والأبواء موضع بالقرب منه، وهي أولى الغزوات التي غزاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنفسه، وكان عدد المسلمين مائتين بين راكب وراجل، ولم يقع قتال في هذه الغزوة، بل تمت معاهدة بني ضمرة (من كنانة)، وكان ذلك في صفر من السنة الثانية للهجرة.

غزوة بُواط

“بواط” جبل من جبال جهينة، ففي ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة، خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في هذه الغزوة في مائتين من أصحابه، وكان مقصده أن يعترض عيرا لقريش كان فيها أمية بن خلف في مائة رجل، وألفين وخمسمائة بعير ففاتته.

غزوة ذي العُشيرة

موضع بناحية ينبع، ففي جمادى خرج النبي- صلى الله عليه وسلم – إلى العشيرة، وأقام بها شهرا، وعاهد فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا.

غزوة سفوان أو «بدر الأولى»

أغار كُرز بن جابر الفهري على سرح المدينة (الإبل والأغنام)، فنهب بعضها، فخرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر، فلم يدركه، فرجع رسول الله- صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة.

جدير بالذكر أن كرز بن جابر الفهري أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه.

سرية عبد الله بن جحش «رضي الله عنه» إلى نخلة

وهي موضع بين مكة والطائف، في رجب من السنة الثانية للهجرة بعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن جحش ومعه ثمانية رجال من المهاجرين، إلى نخلة جنوب مكة للاستطلاع والتعرف على أخبار قريش، وكتب له كتابا وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، ولا يستكره أحدا من أصحابه، فسار عبد الله ثم فتح الكتاب بعد يومين فإذا فيه: (إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة، فترصد بها قريش وتعلم لنا من أخبارها)، فقال عبد الله: «سمعا وطاعة».. وسار بأصحابه حتى نزل بنخلة، لكنهم تعرضوا لقافلة لقريش فظفروا بها وغنموها، وقتلوا عمرو بن الحضرمي وأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وكان ذلك في آخر يوم من رجب الشهر الحرام.

قال ابن إسحاق: “فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال: (ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام)، فوقَّف العير والأسيرين، وأبَى أن يأخذ من ذلك شيئًا، فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط في أيدي القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا، وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال، وتوقف النبي- صلى الله عليه وسلم- في هذه الغنائم حتى نزل قول الله تعالى: { يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (البقرة: 217).

أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام، فقد صدوكم عن سبيل الله مع الكفر به، وصدوكم عن المسجد الحرام، وإخراجُكم عنه إذ أنتم أهله وولاته، أكبرُ عند الله من قتل من قتلتم منهم، «والفتنة أكبر من القتل»، أي: قد كانوا يفتنون المسلم عن دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه، وذلك أكبر عند الله من القتل.

 156 اجمالى المشاهدات,  4 اليوم

ما مدى فائدة هذا المنشور؟

انقر على نجمة لتقييمه!

متوسط ​​تقييم 0 / 5. عدد الأصوات: 0

لا أصوات حتى الآن! كن أول من يقيم هذا المنشور.

As you found this post useful...

Follow us on social media!

Article Categories:
شهر رمضان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

The maximum upload file size: 512 ميغابايت. You can upload: image, audio, video, document, text, other. Links to YouTube, Facebook, Twitter and other services inserted in the comment text will be automatically embedded. Drop file here

Reel-Story © 2022 | Established in 2019 Privacy Policy I Terms & Conditions I Advertise I Contact